١ في انتهاك فاضح لسيادة فنزويلا شنت أمريكا هجوما على فنزويلا أدى لسقوط قتلي واعتقال رئيسها مادورو وزوجته وترحيلهما قسريا وقالت انه سيخضع لمحاكمة . وجد العدوان استنكارا وإدانة واسعة من الدول والأحزاب الشيوعية والعمالية والاشتراكية والوطنية' وطالبت روسيا بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن ووقف التصعيد والحل عبر الحوار. ويجب أن تبقى أمريكا اللاتينية منطقة سلام كما أعلنت عام 2014 وضمان حق فنزويلا في تقرير مصيرها دون أي تدخل أجنبي مُدمر، فضلا عن التدخل العسكري".وتابعت روسيا "نؤكد مجددا تضامننا مع الشعب الفنزويلي ودعمنا لنهج قيادته البوليفارية الرامية إلى حماية المصالح الوطنية والسيادة الوطنية للبلاد، ونؤيد البيان الصادر عن السلطات الفنزويلية وقادة دول أمريكا اللاتينية الذي يدعو إلى اجتماع فوري لمجلس الأمن الدولي. فيما امتنع البرلمان الأوروبي عن التعليق على الأحداث في فنزويلا رغم دعمه التاريخي للمعارضة. كما صدر بيان من جمهورية فنزويلا البوليفارية رفض العدوان الذي هدفه النفط والمعادن الذي يعد انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، ومحاولة لكسر استقلالها السياسي بالقوة. ولن ينجحوا في ذلك. وإن محاولة فرض حرب استعمارية للقضاء على النظام الجمهوري وفرض "تغيير النظام"، بالتحالف مع الأوليغارشية الفاشية، ستفشل، كما فشلت جميع المحاولات السابقة. ودعا الشعب للخروج للشوراع وصد العدوان. والانتقال الفوري إلى الكفاح المسلح. ويجب على البلاد بأسرها التعبئة لهزيمة هذا العدوان الإمبريالي. ٢ واضح ان هذا الهجوم انتهاك لسيادة فنزويلا ' ومثير للقلق البالغ ازاء اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما قسرا من البلاد.. مما يتطلب اوسع استنكار عالمي ورفض تلك الممارسات الهمجية. فضلا عن انتهاك غير مقبول لسيادة دولة مستقلة، واحترامها مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي. وكنت قد أشرت في مقال سابق إلى ما يجري في فنزويلا حيث يتصاعد الصراع الدولي بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا حول مواردها. برغم أن الولايات المتحدة الأمريكية تبرر استهدافها لفنزويلا بمحاربة المخدرات إلا أن الرئيس الفنزويلي مادورو في تصريحه كما جاء في "رويترز"يتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى السيطرة على ثروات بلاده الطبيعية، مؤكدا أن التحركات العسكرية الأميركية في منطقة الكاريبي "تهدف إلى النهب وليس إلى مكافحة المخدرات". يواصل مادورو ويقول "فنزويلا تُستهدف لأنها تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم، ورابع أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي، وأكثر من 30 مليون هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة". وأضاف "لو لم تكن لدينا هذه الثروات ولم نكن في موقع إستراتيجي لما ذكر أحد اسم فنزويلا". وقبل العدوان الأخير نفذت الولايات المتحدة اكثر من 20 ضربة على الأقل ضد سفن زعمت أنها تهرب المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، مما أسفر عن مقتل 80 شخصا.ويُعتبر هذا الوجود العسكري الأمريكي الأكبر في المنطقة منذ غزو بنما عام 1989، مما أثار تكهنات بأن الولايات المتحدة قد تستعد لصراع ضخم. جاء ذلك بعدما قال "ترامب" في منتصف أكتوبر، إنه أذن لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) بإجراء عمليات سرية داخل فنزويلا، وبعدما ضاعفت واشنطن، في أغسطس، مكافأة الإدلاء بمعلومات تؤدي إلى اعتقال "مادورو" إلى 50 مليون دولار. واضح ان هدف ترامب نهب ثروات فنزويلا التي وفقا لبيانات رسمية نقلتها وكالة الأناضول، تمتلك فنزويلا أكثر من 300 مليار برميل من احتياطي النفط المؤكد، مما يجعلها الأولى عالميا، إضافة إلى 195 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي. إضافة إلى ان فنزويلا تمتلك احتياطيات كبيرة من الذهب (١٦١) طنًا، وفقًا لمجلس الذهب العالمي، ٢٠٢٤) وإمكانات معدنية هائلة في حزام أورينوكو، حيث تُقدّر التقارير الفنزويلية الرسمية قيمة المعادن الاستراتيجية، بما في ذلك الكولتان والعناصر الأرضية النادرة، بنحو ٢ تريليون دولار (أوبك، ٢٠٢٤؛ مجلس الذهب العالمي، ٢٠٢٤). ٣ مع إدانة الهجوم الأمريكي على فنزويلا.. مهم قيام اوسع تضامن عالمي معها وحماية سيادتها الوطنية وضد القرصنة في اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما خارج البلاد.بهدف نهب مواردها النفطية والمعدنية والزراعية وتنصيب حكومة موالية لها كما حدث في التدخلات الأمريكية السابقة في العراق وفيتنام وشيلي. الخ. ولن تهزم إرادة الشعوب.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة