رسالة إلى المتحاربين: في كرامة الأسير وإنسانية الوطن كتبه الصادق حمدين

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-06-2026, 02:22 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-03-2026, 06:59 PM

الصادق حمدين
<aالصادق حمدين
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 79

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
رسالة إلى المتحاربين: في كرامة الأسير وإنسانية الوطن كتبه الصادق حمدين

    06:59 PM January, 03 2026

    سودانيز اون لاين
    الصادق حمدين-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر







    هذه رسالة موجَّهة إلى طرفي الصراع، إلى الجيش وإلى قوات الدعم السريع، رسالة تتجاوز الاصطفاف وتعلو فوق ضجيج السلاح: تواصَوا بالأسير خيراً، واحفظوا له إنسانيته، وتعاملوا معه بما يليق بكرامة البشر في أشدّ اللحظات محنة وقسوة.

    لقد كان رسول الإنسانية، يوصي بالأسرى خيراً بعد كل حرب، مدركاً أن ميزان الأخلاق هو الاختبار الحقيقي للمنتصر والمهزوم معا. ولم يأتِ القانون الدولي الإنساني الحديث بجديد حين أفرد مساحات واسعة لحماية الأسير، وإنما أعاد تذكير العالم بما عرفته الضمائر الحية منذ القدم: أن الإنسان لا يفقد آدميته حين يقع في الأسر.

    في تراثنا الشعبي مثل بسيط في ألفاظه، عميق في معناه، ظلّت أمهاتنا تردده دون أن ننتبه إلى حكمته البالغة حينها: "الراجل في يد الرجال زي الزرزورة في يد الجهال"، والجهال هنا هم الأطفال؛ أي أن من لا يملك الحكمة قد يسيء استخدام القوة، حتى دون قصد.
    وهكذا هو الأسير: بين يدي من أسره، لا تحميه إلا أخلاق من يملك القرار.

    الأسير ليس جباناً، بل هو أحد رجال المعركة، دخلها وفق قناعاته وخياراته. فالهزيمة ليست عاراً، إذ إن العار الحقيقي هو الجبن، والجبناء وحدهم لا يخوضون المعارك أصلاً، فالمعارك يخوضها الشجعان. وإن تحوّل المقاتل إلى أسير، فلا يمنح ذلك آسره حق الإذلال أو التنكيل أو انتقاص الكرامة. من يهين أسيرا اليوم، عليه أن يتذكر أن في الطرف الآخر أسرى يخاف عليهم، وأن عجلة الحرب لا ترحم أحداً حين تدور.

    وقد عبّر الشعر العربي المعاصر ببلاغة عن هذا المعنى حين أشار إلى أن بعض الهزائم تكون أشرف من انتصارات خاوية، وأن هناك معارك يكون الخروج منها منكسراً أنبل من الفوز فيها، لأن الأخلاق لا تُقاس بنتائج السلاح وحده، إنما هناك قيم إنسانية تميز الفارس من الجبان الوضيع.

    نحن، كشعب سوداني، ننظر إلى هذه الحرب بعيون دامعة وقلوب مثقلة: القاتل سوداني، والمقتول سوداني، والدم واحد، والأرض واحدة. وبعبارة موجعة، فإن السودان اليوم يقاتل نفسه بيده.
    ولا نصر في حرب كهذه، ولا مجد في استمرارها، ولا مستقبل يُبنى على جماجم الأبناء.

    أوقفوا هذه الحرب اللعينة، اليوم قبل الغد. أوقفوها قبل أن نخسر ما تبقى من إنسانيتنا، وقبل أن يصبح الوطن كله أسيرا في يد العنف، لا يجد من يوصي به خيراً. المجد للوطن هو الباقي، احفظوا كرامته للقادم من أجيال.

    الصادق حمدين























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de