لا يا التعايشي و لا يا حمدوك! هذه الحرب ليست بسبب حكومة الإستقلال كتبه طه جعفر الخليفة

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-03-2026, 01:06 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-03-2026, 02:45 AM

طه جعفر الخليفة
<aطه جعفر الخليفة
تاريخ التسجيل: 12-31-2020
مجموع المشاركات: 5

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
لا يا التعايشي و لا يا حمدوك! هذه الحرب ليست بسبب حكومة الإستقلال كتبه طه جعفر الخليفة

    02:45 AM January, 02 2026

    سودانيز اون لاين
    طه جعفر الخليفة-Canada
    مكتبتى
    رابط مختصر







    درجة الحرارة الحرجة هي أعلي درجة حرارة تستطيع فيها المادة البقاء كسائل و أعلي بقليل من هذه الدرجة لا يستطيع الضغط مهما علا أن يحوّل الغاز إلي سائل. و في درجة الحرارة الحرجة تغيب قدرتنا علي التمييز بين السائل و الغاز. إذا بلغت درجة حرارة غاز ثاني أكسيد الكربون 31 درجة مئوية لا نتسطيع تسييله مهما أستخدمنا من ضغط. و في درجة حرارة 274 مئوية لا نستطيع تحويل بخار الماء إلي ماء مهما استخدمنا من ضغط. ببساطة هنالك حدود للضغط و هذه الحدود تصنعها الحرارة. في الماركسية يحدث التغيير الإجتماعي نتيجة للتناقص و الصراع بين طبقاته. و في الفلسلفة الماركسية التراكم التدريجي للارباح و التطور التقني و الإستغلال الإجتماعي سيفضي إلي تحولات كيفية علي شاكلة الأزمات الإجتماعية و إعادة البناء و الثورة . و هذا ما يقال عنه ببساطة إن التراكم المادي يفضي إلي تغيّر كيفي.

    يقال كثيرا هذه الأيام إن الجذور العميقة لهذه الحرب اللعينة ( 15 أبريل 2023م) تعود إلي فترة الإستقلال أقصد السنوات من 1948م إلي 1956م. طبعا الهدف السياسي وراء هذا الكلام هو ترسيخ فكرة الإفلات من العقاب و المحاسبة للمتسببين الفعليين في هذه الحرب الإجرامية و هما البرهان و من معه من إسلاميين و حميدتي و من معه من إسلاميين و غيرهم. أول من قال بهذه الفكرة هو مجموعة الناطقيين الرسميين بلسان الجنجويد في محاولة منهم لإحداث إنقسام في مجموعة الحركات المسلحة ( اتفاق جوبا أو خلافه) و ذلك بتنبي جنا النديهة السياسي المعروف بفكرة السودان الجديد. و قد نجحوا في إجتذاب القائد عبد العزيز الحلو و الدكتور الهادي إدريس و غيرهم. و كان مع هذه الدعاية الكاذبة كلام آخر و مفاده أن المجرم حميدتي و من معهم سيجلبون للثوار السلطة المدنية و الحريات و العدالة و السلام كمان . و جميعها أكاذيب لكنها نجحت في حشد عدد من المتلمظين للسلطة و المال فيما كان يعرف بتحالف تقدم بقيادة حمدوك. بذلك ستكون ماركة سياسية مسجلة لمناصري الجنجويد و سلطة تأسيس. كل من أراد مستقبلا سياسيا و ضمانات حماية من المحاسبة و مصادرة المنهوبات التي في حوزة حميدتي و أهله و أعوانه سيقول هذا الكلام.

    قضايا الإستقلال كانت محصورة في أمور مثل الاتحاد مع مصر و عدمه و قضية تمثيل النخب من جنوب السودان و قضايا الدستور الدائم للدولة المستقلة حديثا. هذا علي الصعيد الظاهري السياسي الذي يعجب الافندية. أما علي صعيد التحليل الطبقي فكانت القضية الأهم هي تحديد شكل التطور الاقتصادي بين الطريق الرأسمالي و الطريق اللارأسمالي أو ما يعرف ببرنامج المرحلة الوطنية الديمقراطي.

    الاتحاد مع مصر و عدمه تم حسمه باتفاق السيدين في برلمان ١٩٥٤م و هذا البرلمان لا يمكن فهم حالته ما لم ننظر بعين الاعتبار لمعارك الجمعية التشريعية و الاعتراف بدرجة النبل و الوعي السياسي الوطني لآباء الاستقلال. و كمان النظر بإكبار لتضخيات شهداء معارك الجمعية التشريعية و العمل الجماهيري الجسور المصاحب لها في مدن السودان الكبري.



    مجموعة المتعلمين الجنوب سودانيين كانت هي الأكثر تعبيرا عن جروح الكبرياء المتعلقة بميراث الرق الثقافي و يعود ذلك لسببين الأول إلغاء الاتجار بالبشر و تحرير الأرقاء و بداية تشكل المجتمعات المدنية المتأثرة بالثقافة الأوربية.

    لفهم تعقيدات ميراث الرق علينا التعامل مع الأرقاء و تجار الرقيق كمفردات في عمليات الإنتاج المرتبطة بالإقتصاد السياسي للمجتمعات في تلك الحقبة . لأن الرقيق كان أداة انتاج حاله حال الحيوان و الآلة فهما ضروريان في عمليات الإنتاج الزراعي و الرعوي و التصنيع البسيط و الأولي و كما قال الأستاذ م ابراهيم نقد تحرر الرقيق ليس نتيجة لطفرة إيجابية في أخلاق المُلّاك بل نتيجة لاكتشاف الآلة و مضاءتها في الإنتاج الذي قاد للتراكم الرأسمالي. أما حكاية يا عب ما ممكن تتزوج اختي دي فهي حكاية ثقافية و قانونية بسيطة تنحسم في إطار دولة المواطنة المتساوية و انتهينا.

    قضايا الدستور الدائم و الخلاف حول موضوعة الشريعة الإسلامية كواحد من مصادر التشريع و سن القوانين فهي قضية مفتوحة الي اليوم و لم يتم حسمها بعد نتيجة الازعاج و الربكة التي تسبب فيها الإخوان المسلمين حينها و بالمناسبة اول مدني سوداني يعتقل و يحاكم جراء المشاركة في انقلاب عسكري هو السيد الرشيد الطاهر بكر و كان من الإخوان المسلمين.



    لفهم تفاصيل المعلومات عن فترة الإستقلال هنالك العديد من المراجع يمكن مراجعتها و هي متاحة للجميع نذكر منها علي سبيل المثال لا الحصر كتابات محمد عمر بشير و خضر حمد و المحجوب، هذا غير وثائق الحزب الشيوعي السوداني.



    هذه الحرب اللعينة و الإجرامية ناتج مباشر لحقبة الإنقاذ التي عمّ فيها الفساد و الإجرام و الإنتهاكات لدرجات لم يعهدها السودانيون و كان هذه الحرب تتويجا لتلك الحقبة لأنه و يا للأسف لم تكن حكومتا حمدوك غير إمتداد لسلطة رأس المال الطفيليلي الذي تحول إلي كليبتوقراطية بائنة.



    انقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩م الذي قاده الترابي كان زلزالا من الناحية الاجتماعية و السياسية و العسكرية و مازالت الهزات الناجمة عن هذا الانقلاب مستمرة . خلال حكم الانقلابيين الكيزان تمت سيطرتهم الكاملة علي الخدمة العامة المدني و النظامي منها و تمت سيطرتهم علي السوق و علي الاقتصاد السوداني بالكامل و تم بناء دولة عميقة كيزانية عملت و ما زالت تعمل لهزيمة ثورة ديسمبر و تنكيس راياتها و لكن هيهات. و الأخطر هو بناء مليشيات كيزانية جهادية علي النسق الداعشي و مليشيات قبلية علي شاكلة الجنجويد المتطور الي دعم سريع شريك الجيش زمن الكيزان و شريك لحمدوك زمن حكومة الثورة . من الناحية الاقتصادية ترسخت سلطة الرأسمال الطفيلي و تطورت الي سلطة كليبتوقراطية ناهبة للموارد و بائعة للتراب الوطني و الشواطيء و مياه الأنهار و الأجواء السودانية مثلا كالسماح للطيران الإسرائيلي بالعبور في الأجواء السودانية. سلطة اللصوص انقسمت لفريقين أو أكثر و وقعت حرب ١٥ ابريل ٢٠٢٣م بين اكبرهما و هما مجموعة حميدتي و مجموعة البرهان. و هما المجموعتان المتنافستان علي السلطة و الثروة و المتنافستان علي السيطرة علي فوائض أكثر من أربعين عام من النشاط الطفيلي الإسلامي . هذه الحرب لا صلة لها بأزمات الدولة السودانية اللهم إلا في المكان.

    أزمات الإستقلال و أيامه الخضراء كان بالأمكان معالجتها عبر النظام الديمقراطي. مشاكل أنظمة التداول السلمي للسلطة تعالج نفسها عبر مزيد من الديمقراطية و ليس عبر الإنقلابات العسكرية التي كانت جميعا تجارب محزنة و مدمرة للبلد و محطمة لآمال السودانيين. و هنا لا يفوتني أن أقول إن من أكبر مصائب السودان جيشهُ الذي هو ليس أكثر من مطية للأجانب و هو بذاته حزب سياسي يبحث عن كارازاي ليظهره بغير البزة العسكرية. الحقيقة المؤسفة أنه لا توجد قوي سياسية تستطيع التأثير علي الجيش نتيجة لإختلاف الطبيعة. لأنه كما تعلمون لن ينجح إنقلاب إلا بإتفاق قادة الوحدات العسكرية. بذلك يكون جيش السودان ( قوات دفاع السودان ) ليست أكثر من حزب سياسي مسلح. حكاية عدم كتابة الدستور و إجازته عبر الإستسفتاء الشعبي كانت بوابة الشيطان التي دخل من خلالها الجيش لسوح السياسة السودانية. لأنه عبر ذلك الدستور كان بالإمكان لجم الجيش و الحفاظ به في ثكانته منذ البداية . حدثت الإنقلابات لمنع ذلك و تمت بدعم دول الجوار و عبر عملائها في الجيش.

    بذلك يكون الكلام عن أن جذور هذه الحرب تعود لفترة الإستقلال و بداية تأسيس الدولة الوطنية ، يكونا كلاما سيعجب الكيزان و الجنجويد نباته، فليتوقف النابهون عن ترديده حالة كونهم لا يستطيعون قول أن هذه الحرب هي حرب الإنقاذ ضد الشعب السوداني و حرب الحركة الإسلامية ضد ثورته.



    طه جعفر الخليفة

    هاملتون – اونتاريو – كندا

    2 يناير 2026م























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de