البحر يثور والنهر يغور كتبه إسماعيل عبدالله

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-03-2026, 01:06 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-03-2026, 02:32 AM

اسماعيل عبد الله
<aاسماعيل عبد الله
تاريخ التسجيل: 10-25-2013
مجموع المشاركات: 846

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
البحر يثور والنهر يغور كتبه إسماعيل عبدالله

    02:32 AM January, 02 2026

    سودانيز اون لاين
    اسماعيل عبد الله-الامارات
    مكتبتى
    رابط مختصر




    بخطابه الشجاع والمباشر في مدينة كسلا، وجّه ابن الشرق إبراهيم دنيا لطمة قوية لبقايا نظام الاخوان المتحصن ببورتسودان، وأفشل مشروع الانفصال الذي طالما حلم به العنصريون من أبناء المركز، من أتباع النظام الاخواني، فلم يخيّب هذا الفتى المصادم آمال السودانيين في تحقيق الوطن الذي يسع الجميع، وقد أعاد إلى الأذهان ذكرى البطل أمير الشرق – عثمان دقنا – العمود الثالث والقوي، الذي سند الثورة والدولة الوطنية الأولى، "دنيا" أشعل جذوة الأمل في تيار وطني صادق ينطلق من الشرق ويرنو للغرب والشمال والجنوب، داحضاً لفرية الانفصاليين وزعمهم بأن البحر يسبّح باسم النهر، تلك الدعاية المغرضة لمشروع خيالي لا مكان له إلّا في عقول المريضين، الذين أشعلوا الحرب، لقد راهن التيار الانفصالي الاخواني على صمت الشرق طوال أيام الحرب، وحسب أن ذلك السكوت الحكيم ضعف، إلى أن فجّرها "دنيا" ونفض يد الإقليم من إثم الحرب، وطالب الحكومة المزعومة ببورتسودان أن تدير معركتها بعيداً عن مقدرات الشرق الكبير، بما فيها الميناء، هكذا أوصل رسالة بليغة لكل حالم، مفادها أن أصحاب الحاجة قد نهضوا لنيل حاجتهم، عنوة واقتدارا، لا منحة وابتسارا، فكما اكتسح الطوفان الغربي وطوى صفحات سوداء من عبث الدولة القديمة في شهور، استنهض تيار التحرير الشرقي همم الحريصين على صون الأرض، وأعلنها داوية مرعبة هزّت كيان المنظومة القديمة بجميع أركانها.
    الدويلة المركزية وحكوماتها النخبوية القابضة، خلصت آخر تجلياتها إلى اختطاف الحركة الإسلامية – جناح علي كرتي، جهاز الدولة والهروب بمؤسساتها إلى ميناء السودان، لإدارة الحرب من هناك، حتى يطيب المقام بقصر غردون بالخرطوم، ثم ينقل الجهاز مرة أخرى لعاصمة سكنتها القطط، ولوثتها أدخنة وأبخرة السلاح الكيميائي، إن جماعة "كرتي" الإرهابية ما وطأت قدمها أرضاً إلّا نبت فيها شجر الزقوم المميت، فهي صاحبة تاريخ دموي منذ الحرب (الجهادية المقدسة) على سكان الجنوب، فانتبه أحرار الشرق لهذه البذرة السيئة، وعقدوا عزمهم على الانخراط في مشروع التحرير الكامل والشامل، وأيقنوا أن المنحرفين من هؤلاء الانفصاليين لن يدعوا الشرق في حاله، رغم عدم إسهامه في عبثهم الذي خرّب ديارهم، فمن يعيث فساداً بأرضه لن يجد أرضاً أخرى ينسخ عليها مشروعه الفاشل، وطوفان التحرير لا محالة قادم وبقوة لتحرير عاصمة الشرق، بأيدي وسواعد بنيها، ولا عزاء للإرهابيين الذين جعلوا منها مستودعاً للأسلحة الكيميائية، ومقار لاجتماعات التآمر والتربص، فكما استلم زمام أمر الفاشر عاصمة إقليم دارفور أبناؤها، قريباً يتوج أصحاب الأرض بملك آبائهم وأجدادهم، وسوف يطردون المستعمر الداخلي، الذي سار على خطى سياسة فرق تسد الاستعمارية القذة حذو القذة، ولّى زمان الابتزاز والتفضّل بمنح الحقوق، المنهج المتبع من عملاء المستعر القديم القامع والجديد الطامع.
    "التحرير" – القاسم المشترك بين كل حركات الكفاح ضد مركزية الدولة، منذ الحركة الشعبية الأم وقائدها وملهما الدكتور جون قرنق، فالمستعمر الداخلي ما زال يحكم قبضته بذات الطريقة، التي مارسها المستعمر الخارجي، وهذا نموذج كثير من البلدان الافريقية، التي مرت بذات الظروف القاسية التي يشهدها السودان اليوم، فأثيوبيا سد النهضة عبرت الصراط الموصل للتنمية والاستقرار، من بوابة الحرب الأهلية وجبهات التحرر الاثيوبية والارترية، وكذلك الشقيقة تشاد، سوّدت صفحات الصحف بالمظاهر الحربية ثمانينيات القرن المنصرم، بذات مشاهد سيارات الدفع الرباعي المنصوبة عليها المدافع الرباعية، وأخيراً خلصت إلى المصالحة الوطنية، فالهبّة الشرقية التي دشنها المناصل "دنيا"، ومعه القوى المدنية والشعبية بالإقليم، هي الحراك التلقائي الدافع بعجلة التغيير الذي انتظم الأنحاء الأخرى من البلاد، فحينما بطش المستعمر التركي بالإنسان السوداني، وامتهن كرامته بفرض ضريبة "الدقنية"، خرج من صلب أمة الأمجاد الثلاثي الخطر – محمد وعبدالله وعثمان – فاشتعلت الأرض تحت أقدام الترك، ووصل الثوار القصر وأعدموا غردون باشا، الذي يستميت اليوم بعض العملاء في الدفاع عن إرثه الاستعماري، وكما هو معهود أن التاريخ يعيد نفسه، فاليوم ومن ذات الجغرافيا ينتفض ثلاثي آخر، ليحيل أوكار العدو حمم وبراكين، مثلما أكمل الحلقة الجهنمية في الثورة والدولة الأولى أمير الشرق الأول.

    إسماعيل عبدالله
    [email protected]























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de