سيسجل التاريخ السوداني على صفحاته السوداء، أن من يدعى أبو عاقلة كيكل، من تخوم ديار الشكرية، هو أخيب مليشي مشى على وجه الأرض، وأخسّ مسلح، نكّل بأهله، شردهم، وسمح وحرًض على ممارسة العنف الجنسي ضدهم، ونهب ممتلكاتهم، من أجل تكسب ميداني رخيص نيابة عن عصابة شريرة، وعدوه بالمجد الزائف والصولجان "الفالسو". نعم هناك من الثوار ومن الساسة ومن القادة العسكريين، من سكت عن الانتهاكات ضد أهله، أو من تواطأ بصورة غير مباشرة في التنكيل بهم، ربما بجريرة أبنائهم، الأشقياء، إلا أن المليشي كيكل أشرف بنفسه على التنكيل بأهله وعشيرته، ليس لجرم اغترفوه، لا هم ولا أحد من أبناءهم، فأهله في الجزيرة الخضراء وأرض البطانة، شرفاء وأبرياء ونبلاء، تاجر أبو عاقلة كيكل بأمنهم بكل قبح، وسمسر باستقرارهم بغرض تجريم قوات الدعم السريع!! التي نجح في الضحك عليها، عبر مخطط استخباراتي رخيص، وتولى قيادة قواتها واستدراجهم إلى مضارب أهله الآمنين! ليجعلهم "درقة" وتقية، لمخاطر محتملة لقومٍ آخرين!! هل يعتقد المليشي الخائب أبو عاقلة كيكل، أن الله سيغفر له على فعلته الشنيعة هذه؟ وأن التاريخ سيرحمه؟ وأن الأجيال القادمة من أهله سيسامحونه على خيبته، وخسته غير المسبوقة في التاريخ الإنساني؟! نتوقع أن يلعنه أهالي البطانة وأرض الجزيرة الخضراء، في قبره ويرجمونه، كما ظلت العرب تفعله مع أبو رغال، وهو شخصية تاريخية عربية أُشتهرت بلقب الخائن، لأنه كان الدليل العربي لجيش أبرهة الحبشي في محاولته هدم الكعبة عام الفيل، حيث أرشد الأحباش نحو مكة مقابل المال، مما جعله رمزاً للخيانة في التراث العربي، فكان العرب يرجمون قبره بعد الحج رمزياً كعقوبة له، وأصبح اسمه يُطلق على كل من يخون وطنه أو شعبه. وبكل تأكيد، فإن المليشي أبو عاقلة كيكل، أسوء بفراسخ من أبو رغال، فللكعبة رب يحميها، وإن هُدّ، يمكن إعادة بنائها بأحسن منها، أما شرف الحرائر، فلن تصان، وأن أرواح أهالي الجزيرة وأرض البطانة التي زهقت بأيدي أبنها الخائن كيكل، فلن تعود للحياة. المليشي أبو عاقلة كيكل شر محض، مصداقاً لقول المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم، "خياركم، خياركم لأهله"، بالمفهوم العام، والعكس صحيح بالطبع. هذا الشرير، ظهر قبل أيام في مدينة الأبيض متوعداً الأهالي الذين قد يفكرون في النزوح من المدينة، فراراً بجلودهم، من ويلات المواجهات العسكرية المحدقة بهم، بأنه سيطلق عليهم الرصاص!؟ ولا شك لدينا، أنه سيفعله، فمن يحّرض على العنف الجنسي ضد قريباته، فلن يعصمه شيئاً عن زهق أرواح من يحاولون الفرار بحثاً عن الأمان المفقود في مدينة الأبيض. بتصريحه العلني هذا، عن نيته على زهق الأرواح مع سبق الإصرار والترصد، كمن يطلق النار على ساقيه حماقةً وتهورا، فإن أراد بهذا التصريح الغبي، أن يردع أهالي مدينة الأبيض عن النزوح، فهو مخطئ، لأن موتهم بمسيرات أو قذائف مدفعية داخل المدينة، والموت بالرصاص على مشارفها، سيّان، وما يفهم ضمنياً من تصريحه الأرعن هذا، أن الجيش والمليشيات المتحالفة معه، عاجزون عن توفير الأمن للمواطنين الذين يعيشون في مناطق سيطرتهم، وغير قادرين على الدفاع عنهم. وهذه الإشارة، مضرة معنوياً بالقوات المقاتلة في الأبيض قبل المواطن. وهو بهذا التصريح، أيضا أكد من غير قصد لمن يشكك في حالات نزوح من المدينة، أن الفرار من الأبيض أصبح أمراً واقعا، وأن الجيش والمليشيات المتحالفة معه، كانوا يمارسون ذات الشيء في الفاشر وفي مدن أخرى محاصرة، أي أنهم يتخذوا من المواطنين دروعاً بشرية، وهو تصرف محرم دولياً. لذا بكل تأكيد أن المليشي كيكل قد "طبظ" عينه بأصبعه بعنف، خلال تصريحه الإجرامي في الأبيض، وأضر بسجله الجنائي، إذ لا شك أن التصريح قد وصل بعدة لغات لعدة جهات عدلية دولية مهتمة بالشأن الإنساني. وبالطبع فإن تبعات تصريح المليشي المجرم كيكل بالأبيض، يتعداه إلى مرؤوسيه في بورتسودان، رغم أنفهم. نقول للمليشي أبو عاقلة كيكل: «يداكَ أوكتا وفوكَ نفخ» //إبراهيم سليمان// أقلام متّحدة 14 ديسمبر 2025م
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة