لم يغير استرضاء قحت الدعم السريع من طبيعة الوحش كتبه عبد الله علي إبراهيم

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 11-30-2025, 11:11 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-30-2025, 03:08 AM

عبدالله علي إبراهيم
<aعبدالله علي إبراهيم
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 2337

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
لم يغير استرضاء قحت الدعم السريع من طبيعة الوحش كتبه عبد الله علي إبراهيم

    03:08 AM November, 29 2025

    سودانيز اون لاين
    عبدالله علي إبراهيم-Missouri-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر



    لم يغير استرضاء قحت "الدعم السريع" من طبيعة الوحش




    لم تكن دعوة "لا للحرب" سوى حالة استرضاء تطاول لـ"الدعم السريع" لكي لا يرفث أو يفسق ويجنح للسلم. وما أجدى.

    كتب الدكتور التيجاني عبد القادر مقالة خلال أكتوبر الماضي بعنوان "قادة مغفلون: أخطاء قاتلة في الدبلوماسية" عن السير نيفيل شمبرلين رئيس وزراء بريطانيا (1937-1937) الذي اشتهر بسياسة الاسترضاء. وهذه السياسة في السياق العالمي هي السياسة التي يقدم فيها طرف ما تنازلات سياسة ومادية وعن أراضٍ لمصلحة قوة عدوانية لتفادي الصراع المسلح معها. وساءت سمعة هذه السياسة في ممارسة شمبرلين لها حيال أدولف هتلر الزعيم الألماني النازي، قبيل الحرب العالمية الثانية. فسعى لهتلر كثيراً ألا يحتل تشيكوسلوفاكيا قبل أن يوافقه على احتلال غربها دونها. وأخطر حكومتها بإخلاء ذلك الجزء من وطنها منعاً للخسائر. ثم اجتمع بهتلر ليتفق معه ألا يضرب عاصمتهم براغ، حتى لو قاوموه. وقبل هتلر منه ذاك صرفاً له عن وجهه، ووقع معه اتفاق سلام لا يعيد بلداهما إلى حرب مرة أخرى كما فعلا في الحرب العالمية الأولى (1914-1919). وعاد شمبرلين إلى لندن يعلن ظفره باتفاق "السلام بشرف". وكان يضرب عن الاستماع إلى جيشه الذي كان يطالبه بتحسين تسليحه مستشعراً الخطر الألماني. وكان يقول إن مثل مطلبهم ذاك ما يوتر العلاقة بينهم وألمانيا. وبينما هو في أحلامه الوردية عن السلام، اجتاح هتلر تشيكوسلوفاكيا وبولندا عام 1939 وتفجرت الحرب العالمية الثانية (1939-1945).
    لم يزد التيجاني عن استعادة الرواية التاريخية. مع أن مفهوم الاسترضاء، وهو عامة تفادي الصدام مع عدو أو معتدٍ منتظر بالتنازل له عن مطلب يومه عساه يكف عن غيره ويجنح للسلم، مما ربما انطبق في حربنا هذه على جماعات "لا للحرب" في تحالف "صمود" المتهمة عند خصومها بمشايعة "الدعم السريع" حتى صار رموزها مطلوبين للعدالة بتهم الخيانة الوطنية. والأمر ربما غير ذلك. فقوى "صمود" تعرف شرور "الدعم السريع"، بل إن هذه الشرور هو من المعروف بالضرورة لديهم عنها. فلن تجد منهم من يذكر لها حسنة أو رحمة. وعرفوا عنها هذا من كثب في غير يومنا هذا، حين صارعوا في المعارضة "دولة الإنقاذ" (1989-2019) التي خرج "الدعم السريع" من رحمها كما يقولون. بل هم من أذاع هذه الشرور للعالمين عبر لوبيات أميركية حريفة. وذاقت هذه الجماعة منه الويلات خلال ثورتهم وحكومتهم الانتقالية ليكون هتافهم الأثير: "الجنجويد (الدعم السريع) ينحل وما في ميليشيات بتحكم دولة". فالأقرب، والأمر على ما عرفنا، أن ننسب ما نراه من مخافتة "صمود" الحديث عن فظائع "الدعم السريع" إلى جنوح في استرضائها لا عن حماسة لها أو ولاء. ومؤكد أن ما كيف وضع الاسترضاء على صورته هذه هو سلبيتهم تجاه القوات المسلحة وخصومتهم التاريخية للإسلاميين.
    ومن بين ما كانت تتوقى به بعض الجماعات في مراضاة "الدعم السريع" أن تمتنع عن ذكرهم بالاسم في معرض ما يقع منهم من انتهاكات خلال الحرب. فكانوا احتلوا مركز الحزب الشيوعي بالخرطوم فصدر من الحزب بيان يستنكر ذلك الاحتلال وينسبه إلى جماعة "ترتدي زي ’الدعم السريع‘"، كأن ذلك مبرئ للذمة. وصدر في ذات الصدد من قريب بيان من السيدة رباح الصادق المهدي، القيادية بحزب الأمة وجماعة الأنصار، بعنوان "تبرؤ من نفسي"، قالت فيه إنها مصدومة من بيان لحزبها كان استنكر فيه احتلال دار حزب الأمة خلال الـ16 من مايو 2024 بواسطة جماعة قال البيان إنها "زعمت" أنها من "الدعم السريع". وزادت قائلة إن حقيقة الأمر التي اتضحت أن الذي اقتحم الدار هم "الدعم السريع"، لا من زعموا أنهم "الدعم السريع"، وأنها، وهي من كتب البيان، ضللتها عن الحق إفادة من أحدهم قال إنه سأل "الدعم السريع" نفسه عن الواقعة فقالوا إن من احتل دار الحزب ليسوا منه. وصدقهم وهم الكاذبون.
    وبينما لا تجد الجماعة من "لا للحرب" حرجاً للقول للقوات المسلحة "أنت أعور" حيث وقع انتهاك منها، تتحرج نفس الجماعة دون نفس المقولة متى وقع الانتهاك من "الدعم السريع". فاتهم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود" القوات المسلحة السودانية باستهداف قيادات الإدارة الأهلية لقبيلة المجانين بمنطقة "المزروب" بولاية شمال كردفان بطائرة مسيرة. وأشار البيان إلى أن الحادثة، التي تختلف الروايات حولها، تمثل تصعيداً خطراً في استهداف الرموز المجتمعية وتأتي خلال وقت حساس تشهده البلاد على المستوى السياسي. ولكن ما أن احتل "الدعم السريع" الفاشر وبان عواره للعالم حتى طالب رئيس تجمع "صمود" عبد الله حمدوك بانعقاد لجنة دولية للتحقيق في جرائم الطرفين. وكسر هذا في جبر ذاك.
    ومن جهة أخرى، دان حزب المؤتمر السوداني (ولاية شمال دارفور، الـ19 من أكتوبر 2025)، العضو المؤسس لـ"صمود"، واستنكر بأشد العبارات استهداف مسيرة تابعة "لجيش الحركة الإسلامية الإرهابية" و"سلطة بورتسودان" لسوق سرف عمرة بولاية شمال دارفور، مما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء، وتدمير الممتلكات العامة والخاصة... ويعد هذا الاستهداف جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، ونحمل سلطة بورتسودان المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء". ولن تجد نفس الحزب يبين إبانته تلك حين تقع النكراء من "الدعم السريع". فعصف "الدعم السريع" بمعسكر زمزم للنازحين حول الفاشر والعالم شهود في الـ15 من أبريل الماضي. ولم ير الحزب "الدعم السريع" من وراء الجريمة كما هو ثابت، بل رأى فاعلاً مجهولاً دعا للتحقق منه والتحقيق معه. فدعا إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في شأن الأحداث في معسكر زمزم للنازحين بمدينة الفاشر "على خلفية تقارير تتحدث عن انتهاكات جسيمة في حق المدنيين خلال الهجوم على المعسكر... تضمنت عمليات قتل ونهب وخطف طاولت سكان المعسكر من المدنيين، وهو ما يشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني". كانت تلك الدعوة للمجتمع الدولي للتحقيق حول ما جرى في الفاشر تحصيل حاصل لأن هذا المجتمع كان فرغ من إدانة "الدعم السريع" على مأساة زمزم.
    ولا يعرف المرء ممن "سيلقاها الجيش" كما يقولون. فليس يضام "الدعم السريع" من كتاب "لا للحرب" إلا ليلطفوا ضيمهم بأخذ الجيش أخذاً وبيلاً في ناحية ما. فأدان الحزب الشيوعي انسحاب الجيش من الفاشر "الصامدة لأشهر". وكان ذلك في قوله تصرفاً غير مسؤول يستحق الإدانة والمحاسبة. فواجب الجيش، حسب الشيوعي، هو حماية المواطنين، لا حماية نفسه. ولا يعرف المرء كيف صمدت الفاشر الصمود الذي أشاد به "الشيوعي" بغير الفرقة السادسة مشاة من القوات المسلحة حتى أكرهت على الانسحاب بعد عام ونصف العام من الحصار. وكأن بوسع جيش ما ألا ينهزم مطلقاً حتى لا يترك المواطنين عرضة لعدو وحش.
    من جهة أخرى، دانت الصحافية رشا عوض "الدعم السريع" بعبارة قوية قائلة إن الفاشر بعدما صارت بيده فالمسؤولية عن أي قطرة دم تسفك عالقة برقبته، "ولماذا يا قوات ’الدعم السريع‘ والمدينة بيدكم؟"، ولا تغفل رشا عن أن يلحق سوطها القوات المسلحة مع ذلك. فقالت في موضع آخر إن الحكومة اتخذت تدابير في مدينة الأبيض، التي تحلق حولها قوى "الدعم السريع" للهجوم عليها، لمنع سكانها من المغادرة. وهذا استنساخ في قول رشا لما فعلته في الفاشر بما سينتج فاشراً آخراً. وستسوق الحكومة هذه الانتهاكات المنتظرة في الأبيض كما تسوق اليوم انتهاكات الفاشر لانتزاع الإدانات بحق "الدعم السريع". وقالت إن في هذا فضيحة مزدوجة: فضيحة لـ"الدعم السريع" الذي يهرب الناس من وجهه كلما اقترب من ناحيتهم لأنهم لا يتوقعون منه غير الإجرام. وهو فضيحة للجيش لأنه لا يوفر الحماية للمواطنين ويعرقل خلال في الوقت ذاته لاستغلالهم كدروع بشرية، أو مخزون للتجنيد، وليتعامل مع الانتهاكات بحقهم كاستثمار سياسي. فالجيش في قولها لم يُهزم في الفاشر، بل ضحى بها قصداً لكي يشيع خبر "الدعم السريع" كجماعة إرهابية بين العالمين. فازدوج الإجرام، في قول رشا، في الفاشر. فالجيش انسحب عن الفاشر لأنه يريد "الدعم السريع" ليفحش مع أهلها فيسوء صيته فيتربح من ذلك. ولم يخذله "الدعم السريع" فأفحش جداً.
    وربما لقي القيادي بـ"الجبهة الشعبية لتحرير السودان" ياسر عرمان جزاء شمبرلين بحذافيره. فكان استرضى قوات "الدعم السريع" ما وسعه ولم ينفع فيها. فسأله الإعلامي أحمد طه بقناة "الجزيرة" (الثامن من يوليو 2023) أن بماذا ينصح قائد "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو أن يعمل في شأن الحرب؟ ففضل ياسر أن يكون نصحه للطرفين بالجنوح للسلم. فسأله أحمد طه من واقع إجابته إن كان يساوي بين طرفي الحرب فقال إنه لا يساوي بينهما لسرعان ما يتهم الإسلاميين بإشعال الحرب بعدما كاد الاتفاق الإطاري للترتيبات العسكرية والأمنية خلال يناير 2023 حلحلة الإشكال بين الجيش و"الدعم السريع". ووصف بغير حاجة أداء الجيش في الحرب بالرداءة، لأن الإسلاميين خربوا الجيش الذي لهم نفوذ كبير فيه. وقال إن الإسلاميين رفضوا الثورة وانقلبوا خلال الـ25 من أكتوبر 2021 ولم ينجح. فأشعلوا الحرب، ومتى فشلت الحرب سيدعون لتقسيم السودان بالفتنة بين القبائل لأن هذا ديدنهم في سياسة "فرق تسد". وهكذا لم يظفر أحمد طه من ياسر بإجابة عما ينصح به الدعم به "حميدتي" عن الحرب، في حين أحسن ربما في نصح القوات المسلحة في أن تبتعد من الإسلاميين. وهذا باب في التهرب من الإجابة يسميه السودانيون "الدخول بحمد والمروق بخوجلي"، وحمد وخوجلي من أولياء الله الصالحين من القرن الـ18 وبقبابهم تسمت أحياء في الخرطوم بحري القديمة على نهر النيل.
    أما أوضح حالات استرضاء ياسر لـ"الدعم السريع" فكانت بعد هجومه على ولاية الجزيرة خلال ديسمبر 2023. فقال ياسر إن ذلك الهجوم جاء بعد النهب الواسع في الخرطوم، "والقتل والتدمير الكبير الذي ألحقته القوات المسلحة بالمواطنين والبنية التحتية عبر طيران الجيش والفظائع التي ارتكبها الجيش في (حيي) قندهار ومايو و(مدينة) نيالا. وكانت استخبارات الجيش العسكرية، في زعمه، أنشأت خلال احتلال الجزيرة قوات خاصة لينضم بعضها لـ"الدعم السريع" وهي القوات التي عرفت بـ"الكسيبة" (من خرجوا للكسب). فانضمت تلك القوات للجيش من أجل نهب بيوت الفقراء والطبقة الوسطى لتكرر ما حدث في الخرطوم. وهكذا وجد ياسر لنهب "الدعم السريع" في الجزيرة تخريجاً استرضائياً وهو أن من قام به هي عصابات "الكسيبة" التي جندها الجيش لتنشق عنه وتنضم لـ"الدعم السريع" وتفسد.
    وعاد ياسر لهذا التخريج في حديث له مع "الجزيرة" خلال مايو 2024. فقال إن قيادة "الدعم السريع" قالت مراراً وتكراراً إنها بصدد احترام المدنيين وتركهم ليحكموا أنفسهم بأنفسهم. فقوى "الدعم السريع" هي تلك التي دخلت الجزيرة بالآليات الثقيلة والمدافع، بما يجعلها قوى نظامية مهنية، ولم تشارك في الانتهاكات التي ارتكبتها قوات أخرى كانت على ظهر مواتر أتت من مناطق بعيدة من السودان لتنهب المدنيين.
    وبدا نفاد صبر ياسر من استرضاء "الدعم السريع" بعد احتلال للفاشر. فأصدر بياناً خلال الـ25 من أكتوبر الماضي طلب فيه من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي العمل على خروج "الدعم السريع" من الفاشر وبارا. وسمى ما جرى في الفاشر "المجزرة الباردة" مما وثقه أفراد "’الدعم السريع‘ أنفسهم"، الذين ارتكبوا جرائم بحق الشيوخ والأطفال والمرضى "يندى لها الجبين وجعل من الفاشر مقبرة أخلاقية". وهكذا بدد ياسر وقتاً ثميناً مضرجاً لأكثر من عامين ليعرف أن الوحش لا يغير من طبيعته وأن استرضاءه تسويف دون الحق عنه.
    لم تكن دعوة "لا للحرب" سوى حالة استرضاء تطاول لـ"الدعم السريع" لكي لا يرفث أو يفسق ويجنح للسلم. وما أجدى فتيلاً. وأكثر انتصاراته مما وقع له إلى حد كبير إلى أنه لم يلق بالوعيد، بل بالاسترضاء.
    وقيل إن بنتاً حلمت يوماً بوحشين يتقاتلان بشراسة حلماً أسهد منامها. وأطلعت والدها على كابوسها الذي أقلق مضجعها. وسألته "أي الوحشين ترى سينتصر؟"
    قال "ذلك الذي ستطعمينه أكثر".
    وأكثرت "لا للحرب" من استرضاء "الدعم السريع".


























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de