رَمادُ الأحلامِ في وَطَنٍ أَضنَاهُ البَلاءُ ..!!؟؟ كتبه د. عثمان الوجيه

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 11-30-2025, 00:10 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-29-2025, 09:19 PM

عثمان الوجيه
<aعثمان الوجيه
تاريخ التسجيل: 03-08-2014
مجموع المشاركات: 224

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
رَمادُ الأحلامِ في وَطَنٍ أَضنَاهُ البَلاءُ ..!!؟؟ كتبه د. عثمان الوجيه

    09:19 PM November, 29 2025

    سودانيز اون لاين
    عثمان الوجيه-القاهرة-مصر
    مكتبتى
    رابط مختصر



    -
    ​في مَنفايَ، حَيثُ الرِّيحُ تَهمِسُ باسمِ الوَطنِ في أَذُنِ الغُرْبة، بَلَغَني نَبَأٌ كَصاعِقةٍ أحرَقَتْ ما تَبَقَّى من شَغَفٍ في صَدري، نبأٌ لَيسَ عن قَصفٍ أو نزوحٍ، بل عن خُروجٍ أدهى وأَمَرّ: خُروجُ جامِعاتِ بِلادي مِن خَريطةِ العِلمِ في العالَم، بِقلبٍ مُثقَلٍ بالحَسراتِ، تَصَفَّحتُ أرقامَ مُؤشِّرِ جَودةِ التَّعليمِ الصّادِرِ عن المُنْتَدى الاقتِصاديِّ العالميِّ في دافوس لعامِ 2025 رأيتُ اسمَ وَطَني، السودان، يُذكَرُ في خِضمِّ سِتِّ دُوَلٍ عربيَّةٍ أُخَر (ليبيا، الصومال، العراق، سوريا، اليمن) انتُزِعَتْ أسماؤها بالكَاملِ من ذاكَ التَّصنيف، ​يا لَلفَجِيعة! وَطَني الذي أنجَبَ العُلَماءَ والأدَباءَ، وَطَني الذي كانَ مَنارةً في القارَّةِ السَّمراءِ، باتَ الآنَ مَطروداً من قاعةِ العِلمِ الكُبرى، ​أيُّ مَغزىً يَبقَى لِغُربَتي وَتَضحِياتي، إن كانَتْ مَنارَةُ العِلمِ في بِلادي قَد خَبَتْ؟ لَم أَخرُجْ من السُّودانِ هَرَبًا من المَوتِ فقط، بَل لأجِدَ لِنَفسي مَوطِئَ قَدَمٍ في عالَمٍ يَحتَرِمُ العِلمَ والنَّماء، فَكيفَ أعودُ إليهِ ذاتَ يَومٍ، وَقَد باتَ مَقرُّ العِلمِ فيهِ خاوياً؟ ​تَتَزاحَمُ في خَيالي صُوَرُ المُستَقبَلِ الذّي كانَ يَعدُنا بهِ مَسؤولٌ في عامِ 2022، حِينَ أعلَنَ بِخَجَلٍ خُروجَ الجامِعاتِ آنذاك، مُتلُوًا وَعدَهُ بخُطَّةٍ لتَطويرِ المَناهجِ ودَعمِ البُحوثِ، أيْنَ هيَ تلكَ الخُطَّةُ اليوم؟ أيْنَ ذَهَبَتْ تِلكَ الوُعودُ، في بِلادٍ تَجِدُ مِيزانِيَّةُ وِزارَةِ التَّعليمِ العالي فيها أضعَفَ مَكانٍ بينَ الوِزارات؟ ​أُقلِّبُ في نَفسي أسماءَ الدُّولِ التي تَصَدَّرَتْ: قَطَرٌ تُعانِقُ الرّابِعةَ عالميًا، والإماراتُ تَلحَقُها، حَتَّى بِلادٌ كَلُبنانَ، رغمَ ضِيقِ حالِهِ، يَحتَلُّ مَرتَبَةً مُتَقَدِّمَةً، يا لَلفَرقِ بينَ مَن يَعرِفُ أنَّ العِلمَ أساسُ التَّنميَةِ، وبينَ مَن يَغرقُ في لُجَّةِ الجَهلِ والضَّياع! ​إنَّ خُروجَ جامِعاتِنا لَيسَ مُجرَّدَ رَقْمٍ في جَدوَلٍ، إنَّهُ نَعيٌ يُقامُ على مُستَقبَلِ الأجيالِ القادِمَةِ، وإشارَةٌ سَلبيَّةٌ لا تَنفَصِلُ عن الاقْتِصادِ الهَشِّ والبُنى التَّحتيَّةِ المَهدومَةِ، فالعِلمُ، يا سادَة، هوَ الجِسرُ الذي يَربُطُ التَّقَدُّمَ التِّكنُولوجيَّ بالإدارةِ الرّشيدَةِ، ​كيفَ لا يَكونُ هَذا مَصيرَنا، وبِلادي تُخاضُ فيها الآنَ حَربٌ ضَروسٌ أُكِلَ فيها الأخضَرُ واليابِسُ مُنذُ خَمسَةَ عَشَرَ مِنْ أبريلَ عامِ 2023؟ لَقَدِ استَحالَتْ قاعاتُ الدِّراسَةِ إلى ثُكَناتٍ، والمَكتَباتُ إلى رَمادٍ، والبَاحِثونَ إلى نازِحِينَ، ​يا وَطَني الجَريح، مِن خَلْفِ هذِهِ السِّتارَةِ السَّوداءِ التي سَدَلَتها الحَربُ والإهمالُ على وَجهِكِ، أُرسِلُ أنينَ لاجئٍ لَم يَكْتُبْ لَهُ القَدَرُ سِوى المُشاهدةِ مِن بَعيد، حَسْرَتي لَيسَتْ على حَربٍ بَلْ عَلَى أَحلامٍ قَد اِنْدَثَرَتْ، وَمَناراتٍ قَدْ اِنْطَفَأَتْ، ​أَخشَى أَنْ نَستَيقِظَ يَومًا فَنَجِدَ أَنَّ البِناءَ سَيَبدَأُ من نُقطَةِ الصِّفرِ، بِلا عِلمٍ، بِلا جَامِعاتٍ، بِلا مُستَقبَلٍ يَحتَضِنُهُ الطُّموح، ​هنا تحضرني طرفة فليسمح لي القارئ الحصيف بأن أوجزها في هذه المساحة وبهذه العجالة وهي:- ​بالأمس، وطأتُ عتبةَ منزلِ شقيقتي الصغرى، التي لجأتْ وعائلتُها إلى أرض الكنانة، مصر، فرارًا من لظى الحرب التي أكلتْ خضرةَ السودان ويابسه، كان اللقاءُ حميميًا، لكنّ قلقًا خفيًا كان يلوحُ في الأفق، ​وجدتُ بناتِها قد أنهينَ للتوّ اختباراتِهنّ الشهرية، لكنَّ وجهَ شقيقتي كان يحملُ غيمةً من الغضب لم تُبدّدها فرحةُ إنجاز، استغربتُ حالَها وسألتُها، ففاضتْ شكواها: ​"أشعرُ بخيبة أملٍ يا أخي، نعم لقد أحرزتْ كلُّ واحدةٍ منهنَّ المرتبةَ الأولى في صفّها، ولكنْ لم تُحرز أيٌّ منهنَّ الدرجةَ الكاملة في أيّ مادة! لم يبلُغنَ الكمالَ الذي أرجوه!" ​تطلّعتُ إليها، ثم إلى زهراتِها اللاتي حملتْ عيونُهنَّ بريقَ النجاح وقسوةَ اللجوء، ووددتُ أن أُخفّفَ عنها وأُعيدَ البوصلةَ إلى الاتجاه الصحيح، بادرتُ بمواساتها، وقد صدحَ صوتي باليقين: ​"يا أختاه، احمدي اللهَ على هذا الخيرِ العظيم! أفي هذا الوقتِ نلومُ على النقصان، ونحنُ نعيشُ زمناً صارتْ فيهِ نعمةُ الدراسةِ غايةً بعيدة المنال؟ أوَنسيتِ أنَّ بناتكِ ابتعدنَ عن قاعاتِ الدرسِ لثلاثِ سنواتٍ عجاف؟ ثلاثُ سنواتٍ كنَّ فيها نازحاتٍ داخلَ السودانِ تارةً، ولاجئاتٍ في مصرَ تارةً أخرى، أيُّ طفلٍ يقوى على استئنافِ التحصيلِ بهذهِ السرعةِ بعدَ انقطاعٍ قسريٍّ كهذا؟" ​ثم ذكّرتُها بما هو أدهى وأمَرّ، بما أسمعُهُ وأراهُ كلَّ يوم: "انظري إلى مَن حولكِ، فكثيراتٌ من أترابِهنَّ لم يلتحقنَ بالمدرسةِ حتى هذهِ اللحظة! ولقد صارحتُكِ، أنَّ اتصالاتي المستمرةَ بمعارفي، سواءٌ كانوا نازحينَ في الداخلِ السودانيِّ أم لاجئينَ في الخارج، تُنبئُ بمأساةٍ كبرى، فقد صرّحَ لي نصفُ مَن تحدّثتُ إليهم بأنَّ أبناءَهم ما زالوا غيرَ ملتحقينَ بالمدارس! النجاحُ الذي حقّقنَهُ بناتُكِ هو معجزةٌ صغيرةٌ في زمنِ المحنِ هذا، وليسَ تقصيرًا يُلامُ عليهنّ" ​هدأتْ شقيقتي قليلاً، وتغيّرتْ نظرتُها، فكم من نقصٍ هو في حقيقتِهِ كمالٌ يُحسَدُ عليهِ في ظلِّ الظروفِ القاهرة، لقد كانَ هذا النجاحُ الناقصُ، هو عينَ العافيةِ التي يجبُ أن نرفعَ بها أكفَّ الضراعةِ شكرًا وحمدًا.. How many shortcomings are in reality a perfection to be envied under dire circumstances؟ This imperfect success was the very essence of well-being for which we should raise our hands in supplication, thanks and praise وعلى قول جدتي:- "دقي يا مزيكا".
    خروج:- "عَاصِفَةُ التَّشْدِيدِ: حَادِثَةٌ تَهَدَّدُ سُفُنَ اللَّجُوءِ ..!!؟؟" ​في قَلْبِ العَاصِمَةِ الوَطَنِيَّةِ، حَيثُ تَتَشَابَكُ خُيُوطُ القُوَّةِ والأمَل، سَقَطَتْ جُندِيَّةٌ من الحَرَسِ الوَطَنِيِّ صَرِيعَةً، وأُصِيبَ رَفِيقُهَا بِجِرَاحٍ تَكَادُ تَقْصِمُ الظَّهر، كَانَتْ طَلَقَاتُ النَّارِ التي أطلَقَهَا المُواطِنُ الأفغَانِيُّ، رحمن الله لاكانوال، ذي التَّاسِعَةِ والعِشْرِينَ رَبِيعًا، يَوْمَ الأربعاءِ المَاضِي، بِمَثَابَةِ الشَّرَارَةِ التي أَشْعَلَتْ فَتِيلَ سِيَاسَةٍ كَانَتْ مُعَلَّقَةً على حَافَةِ القَرَار، ​لَم يَكُنْ الهُجُومُ مُجَرَّدَ جَرِيمَةٍ مُنْفَرِدَةٍ؛ بَلْ تَحَوَّلَ إلى حُجَّةٍ دَامِغَةٍ بِيَدِ الإدَارَةِ الرِّئاسِيَّةِ، فَفِي غُضُونِ سَاعَاتٍ، اهْتَزَّتْ أَرْكَانُ سِيَاسَةِ الهِجْرَةِ في الوِلايَاتِ المُتَّحِدَةِ، لَقَدْ أَصْدَرَ الرَّئِيسُ دونالد ترامب وَمَسؤُولُوهُ أمْرًا سَرِيعًا ومُدَوِّيًا: تَجْمِيدُ كَافَّةِ القَرَارَاتِ المُتَعَلِّقَةِ بِمَنْحِ اللَّجُوءِ تَمَامًا، رَيْثَمَا يَتمُّ إِخْضَاعُ "مُختَلَفِ الأَجَانِبِ لِتَدْقِيقٍ أَمْنِيٍّ" شَامِلٍ وَدَقِيقٍ، ​بِيَدٍ مِنْ حَدِيدٍ، صَارَتْ وُعُودُ اللُّجُوءِ بَارِدَةً كَالجَلِيدِ، وَجَاءَ التَّجمِيدُ لِيُؤَكِّدَ التَّوَجُّهَ الذي بَدَأَتْ بِهِ الإدَارَةُ مُنْذُ العَوْدَةِ إلى البَيتِ الأَبيَضِ، حيثُ قَرَّرَتْ تَقْلِيصَ عَدَدِ اللاجِئِينَ المَقْبُولِينَ سَنَوِيًّا تَقْلِيصًا هَائِلاً، مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ في العَهْدِ السَّابِقِ إلى سَبْعَةِ آلافٍ ونِصْفٍ فَقَطْ، ​لَمْ تَتَوَقَّفِ التَّدَابِيرُ عِنْدَ هَذَا الحَدّ، فَوَزَارَةُ الخَارِجِيَّةِ، على لِسَانِ وَزِيرِهَا ماركو روبيو الذي صَدَحَ بأنَّ حِمَايَةَ البِلَادِ والشَّعبِ هيَ الأَوْلَوِيَّةُ القُصْوَى، أَعلَنَتْ تَعلِيقَ إِصْدَارِ التَّأشِيرَاتِ لِكُلِّ حَامِلِ جَوَازِ سَفَرٍ أَفْغَانِيٍّ يَطْلُبُ الدُّخُولَ، كَمَا شَمَلَتْ عَيْنُ الرَّقَابَةِ مِلْفَاتِ الإقَامَةِ الدَّائِمَةِ "البِطَاقَةُ الخَضْرَاءُ" لِمُواطِنِي تِسْعَ عَشْرَةَ دَوْلَةً تُمَثِّلُ "مَصْدَرًا لِلقَلَقِ"، لِتَضِيقَ دَائِرَةُ الأَمَلِ على مَنْ يُحَاوِلُ العُبُورَ إلى ضِفَّةِ الأَمَانِ، ​وَتَتَكَشَّفُ مُفَارَقَةٌ مُؤْلِمَةٌ في قِصَّةِ لاكانوال نَفْسِهِ؛ فَهَذا الشَّابُّ لَمْ يَكُنْ غَرِيبًا عَنْ خِدْمَةِ الجَيشِ الأَميرِكيِّ في أَفغانستان، وَكَانَ قَدْ وَصَلَ بَعْدَ انسِحَابِ القُوَّاتِ في إِطَارِ عَمَلِيَّةِ مُسَاعَدَةِ المُتَعَاوِنِينَ، لَكِنَّ المَشَاعِرَ الجَيَّاشَةَ التي أَشْعَلَهَا الحَادِثُ طَغَتْ على كُلِّ سَابِقَةٍ، فَصَرَّحَتْ المُدَّعِيَةُ العَامَّةُ بِقَسْوَةٍ: "مَا كَانَ يَنْبَغِي لِهَذَا الوَحْشِ أَنْ يَكُونَ في بِلادِنَا"، ​وَهَكَذا، أَصْبَحَتْ دِمَاءُ سَارَة بيكستروم (20 عَامًا) وَإصَابَةُ أندرو وولف (24 عَامًا) الحَرِجَة، هيَ الثَّمَنَ الذي يَدْفَعُهُ آلافُ اللاجِئِينَ الأبرياءِ المُنْتَظِرِينَ على أَعْتَابِ الحُلْمِ الأمريكيّ، حُلْمٌ بَاتَ يُحَاصَرُ بِقَيْدٍ مِنَ الحَدِيدِ وَنَارٍ مِنْ التَّصْرِيحَاتِ، وَفي وَسَطِ هَذِهِ العَاصِفَةِ، بَقِيَتْ دَوَافِعُ المُشْتَبَهِ فِيهِ غَامِضَةً، غُمُوضٌ لَمْ يُخَفِّفْ مِنْ وَطْأَةِ القَرَارَاتِ التي أَغْلَقَتِ الأبْوَابَ، وَجَعَلَتْ أَمَلَ المَلايِينِ في مُسْتَقْبَلٍ أَكْثَرَ أَمَانًا يَتَأَرْجَحُ بِخَوْفٍ شَدِيدٍ.
    #أوقفوا_الحرب ولن أزيد.. والسلام ختام.
    [email protected] - @Drosmanelwajeeh























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de