خلال السنوات الأخيرة انشئت ما يعرف بمصانع تدوير النفايات وغالبية الدول الاوربية و الخليجية عادة ما تلزم الموسسات والمواطنين برمي فوارغ القناني البلاستيكية او الزجاجية في حاويات معينة .. وفي كافة مؤسسات التعليم والصحة تجدها كنوع من التثقيف الصحي للمحافظة علي البيئة و تجنب مخاطر الأمراض . الحرب بالخرطوم وكثير من المدن خلفت كميات ضخمة من النفايات تكدست في الطرقات والأحياء بكميات هائله شملت هياكل المركبات والعربات العسكرية غير ما هشمته ايادي الجنجويد الغادرة نتيجة تعرض منازل المواطنين والمؤسسات الصحية والتعليمية ومراكز الابحاث والمصانع لتكسير باستخدام الأسلحة فتاكة طالت الشجر والبحر والحجر هذه الخرد والمخلفات المعدنية والحديدية والأخشاب والكتل الأسمنتية يمكن صهرها واعادة تحويلها بطريقة علمية إلى مواد يمكن استعمالها في البناء والصناعة وتجميل الشوارع الي جانب تدوير المعادن الحديدية (نحاس، ألمنيوم، برونز) وبواقي الأسلاك والمعدات وإعادة تدوير الإسمنت والحجارة والسيراميك وعجل السيارات لاستخدامها في رصف الطرق أو كمواد بناء ومن الامثله العالمية الملهمة في كمبوديا و لاوس صنعوا من بقايا القنابل أواني منزلية وحُلي معدنية تُباع سياحيًا وفي رواندا استُخدمت أنقاض الحرب لإعادة إعمار البنية التحتية بمواد محلية .. وفي ظروف السودان ومع هطول الأمطار والسيول وتراكم الغازورات وانتشار الباعوض والذباب يجب البدء أولًا بالتخلص من المخاطر الأمنية (الألغام والمتفجرات). ثم استغلال الخردة والأنقاض عبر مصانع إعادة التدوير لتقليل البطالة وزيادة الموارد النافعة ويمكن للحكومة أو القطاع الخاص الدخول في شراكات مع منظمات دولية لدعم هذه المشاريع وياليت الدولة تمنح تسهيلات ماليه للشباب الطموح والشركات الصغيرة والمتوسطه لتأسيس شراكات ومصانع لتدوير النفايات مواكبة مع الضرورة التي فرضتها الحرب اللعينة ليواكب ذلك تسهيل عودة المواطنين لمناطقهم ومساكنهم تزامنا مع تعافي المدن بصورة ايجابية تسبق حملات النظافة وجهود اعادة الإعمار وبناء عاصمة عصريه جميله بمواصفات بيئة سليمة .. ان تدوير النفايات في عالم اليوم هو ابداع وتجديد وتحديث للتقليدية فكثير مما تدمر من مباني او اثاثات وزجاج وكتل إسمنتية وبلاستيكية وغيره يمكن عبر مكائن التدوير اعادة استخدامه و تصنيعه بما يلائم المواد ان كانت خشبية او حديد او الومنيوم وفق الضوابط البيئة والصحية وفي نفس الوقت فان تدوير النفايات يعتبر فنا وإبداعا وتجارة رابحة ستساهم في استقطاب الشباب المبدع والمتعلم . ليبدؤوا بمجسمات فنيه وعلميّة ترمز وتوثق لما بعد هذه الحرب اللعينة وتفتح ابواب رزق لكثير من الشباب المبدع الذي فقد مداخيله في ظل ظروف معيشية ضاغطة … يا تري اين الفنانين التشكيليين والرسامين وصانعي التحف والمجسمات ليصنعوا الفرق ويعيدوا للمدن وهجها وحيويتها . عواطف عبداللطيف [email protected]
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة