خطاب التضليل والتضليل المضاد و رفع السقوف مجددا!! كتبه د. أحمد عثمان عمر

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 04-24-2024, 10:19 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-17-2024, 04:21 PM

د.أحمد عثمان عمر
<aد.أحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 01-13-2014
مجموع المشاركات: 192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
خطاب التضليل والتضليل المضاد و رفع السقوف مجددا!! كتبه د. أحمد عثمان عمر

    03:21 PM February, 17 2024

    سودانيز اون لاين
    د.أحمد عثمان عمر-الدوحة-قطر
    مكتبتى
    رابط مختصر





    (١)
    تبقى مقولة ان الحقيقة هي اول ضحايا الحرب صحيحة، كلما تعمق طرفي الحرب في حالة دعاية الحرب القائمة على التضليل والتضليل المضاد في اطار الحرب النفسية. والناظر للساحة السياسية السودانية الان، تجبهه حقيقة صعوبة الحصول على المعلومة الصحيحة، في ظل إعلام وسائل التواصل الاجتماعي المسيطر ، المخترق على مستوى واسع من قبل إعلاميي الطرفين المتحاربين. ففي ظل هدوء المعارك والعمليات الواسع التي يترتب عليها سقوط المواقع والمدن، يتمكن الطرفان من ضخ سيول من المعلومات تصعب مطاردتها والتحقق منها كلها ، ويبقى بعضها اكاذيب واضحة ووقحة يصدقها البعض بكل اسف، وتخلق جوا من عدم اليقين ودخان كثيف، يمرر تحته ما تم من اتفاقات واختلافات في مفاوضات المنامة السرية / العلنية التي يتم التعتيم على ما دار فيها وعلى مخرجاتها. وهي الحدث الاهم في اطار المساومة والتسوية بين الطرفين المتحاربين، على حساب المواطن البسيط وشعب السودان. والنماذج حول قصف العقول الماثل كثيرة، ولكننا سنكتفي بإيراد البعض منها فقط بغرض التدليل وإيقاظ الحس النقدي حتى لا يقع المواطن في أحابيل هذا النوع الرخيص من الدعاية، ويهدر وقتا غاليا في مطاردة الوهم، وينصرف عن معركته الأساسية المتمثلة في طرد الطرفين المتحاربين من المعادلة السياسية ومحاسبتهما على ما تم ارتكابه من جرائم بشعة.
    (٢)
    سرت شائعة وقحة يوم امس في وسائل التواصل الاجتماعي ، تزعم تلاحم جيش الخرطوم مع جيش مدني، رددها جيش الدعاية الكذوبة للحركة الإسلامية ومن شايعه. والمتأمل لهذه الشائعة، يستغرب لمدى تدني مستوى صانع الكذبة ومحدودية امكانياته في التلفيق. وذلك لأن أي شخص مستهدف بهذه الشائعة، يعلم بأنه لا يوجد جيش في مدني بالاساس لأنها محتلة من قبل الجنجويد ، كما لا يوجد جيش عمليا في الخرطوم المسيطر عليها من قبل الجنجويد ايضا ، إلا في القيادة العامة المحاصرة منذ بدء الحرب، فمن اين أتى هذان الجيشان حتى يلتحمان ؟
    كذلك سرت معلومات في وسائل التواصل الاجتماعي واشتراها حتى الإعلامي التقليدي ونشرتها احدى القنوات الفضائية، تقول بأن الجيش يقطع إمداد الدعم السريع من ام درمان إلى الخرطوم. والمعلوم هو انه من المستحيل ان يكون للدعم السريع امداد من ام درمان إلى الخرطوم إلا عبر الجسور المعروفة التي لا يسيطر الدعم السريع على اياً منها بعد ان تم تدمير كبري شمبات، وان منطقة سيطرته في جبل أولياء ليس لديها تماس مباشر للإمداد ولم تحدث فيها اي عمليات قريبا تمنع الجنجويد من استخدام جسرها في الامداد من الغرب بعامة وليس ام درمان فقط. فما هو هذا الامداد بالاساس من ام درمان للخرطوم وكيف تم قطعه؟
    كذلك سرت شائعة عند زيارة القائد العام غير الشرعي لمنطقة الدبة بأنه قد صرح في خطابه برغبته في اعادة الدولة الاسلامية كما كانت ، حيث لم تثبت صحة هذه المزاعم غير المنطقية ، لأن الرجل مهما بلغ من محدودية القدرات وضعف الخطاب، لا يمكن ان يعترف جماهيريا بأنه مجرد اداة للحركة الإسلامية بهذه الصورة السافرة. فقصارى ما يتم هو الحديث بالصورة التي تحدث بها نائبه في النيل الأبيض ، والتي تقول بأن الحل السياسي يجب ألا يستثني احدا، ويشرك بذلك الحركة الإسلامية في صنع المستقبل السياسي ، مع الهجوم الشرس على القوى المدنية واتهامها بالعمالة ضمنياً، وفوق ذلك تبني خطاب حسم المعركة عسكريا وفقا لمشروع الحركة الإسلامية وخطها السياسي.
    (٣)
    في سياق ما تقدم وفهم تعدد مصادر المعلومات في ظل الإعلام المفتوح ، يظل التعامل مع هذه المعلومات بحذر كبير، مع ضرورة اخذها من اكبر عدد من المصادر المتنوعة والمتعارضة المواقف، مع التحقق من ورودها بالإعلام التقليدي من عدمه. ونمثل لذلك بالمعلومات التي انتشرت حول سقوط سلاح المهندسين قبل ايام والتي اكدها احد منسوبي قحت الموسعة في ندوة جماهيرية، ومن ثم قام زعيم الجنجويد بتهنئة قواته بذلك النصر. ليأتينا بالأمس خطاب مناقض من قبل الطرف الاخر في الحرب بأن قواته المتحركة من كرري قد فكت الحصار عن سلاح المهندسين والتحمت بقوات السلاح. وهذا خطاب نموذجي لاعلام الحرب ودعاية التضليل والتضليل المضاد المواكبة للحرب في اطار الحرب النفسية. فإذا صدقنا منسوب قحت الموسعة وزعيم الجنجويد من بعده ، سلاح المهندسين سقط منذ ايام ولا توجد به قوات مسلحة حتى يتم فك الحصار عنها والالتحام بها. أما إذا صدقنا إعلام الجيش المختطف حول فك الحصار عن سلاح المهندسين ، فهذا يعني ان منسوب قحت الموسعة ومن بعده زعيم الجنجويد ببساطة يكذبان.
    وبما ان إعلان الجيش المختطف من قبل الحركة الإسلامية التي تكذب كما تتنفس، يصبح من الصعب تصديق ما يقوله حتى وان تبناه الإعلامي التقليدي. اما منسوب قحت الموسعة وزعيم الجنجويد، فعليهما تقديم الدليل على ما نشراه من معلومات، لأن الواقع الان يقول ان الموجود هو كلمتهما في مواجهة كلمة الحركة وكلاهما لا يصلح دليلا للإثبات لأنه لا يجوز ان يشهد الشخص لنفسه.
    (٤)
    المطلوب بلا شك هو الانتباه لهذه الدعاية المسمومة ، المقصود منها اعادة تشكيل وعي المواطن، بحيث يتم تغييب ما يتم بالفعل عنه، وجعله رهينة في يد الطرفين المتحاربين ، ليقوما بصياغة وعيه وتوفير مادة تراكمها يقوده لاصطفاف معين في النهاية، يقوم على تبني موقف الطرف المنتصر في اعادة تشكيل الوعي بالحرب وبالتبعية تشكيل الموقف السياسي منها. فالدعاية والعمل الإعلامي ، خطورتهما تتمثل في اتصالهما الوثيق ببناء واعادة تشكيل الوعي، من مواقع السلطة الرابعة التي تعرف كيف تقوم بهذه الصناعة.
    والمطلوب من الثوريين والصحفيين الوطنيين، العمل على حماية المواطن من هذا الخطر الكبير، بحيث يكونوا خط دفاعه الاول ضد خطاب التضليل والتضليل المضاد ضمن الدعاية الحربية، وذلك بالعمل على توفير المعلومة الصحيحة، وبنفي الشائعات والعمل على تفكيكها وتحليلها وفضحها، مع تعميم الخط إعلامي بديل يقوم على الحقيقة كما هي ، ويتبنى الخط السياسي الثالث الرامي للتغيير الجذري. وهذا لا يعفي بالطبع المواطن من واجب تحصين نفسه ضد هذا النوع من الدعاية الرخيصة التضليلية التي يمارسها الطرفان وبصفة أوسع إعلام الحركة الإسلامية الكذوب، وذلك عبر البحث عن المعلومة من عدد مصادر والتحقق منها، وايقاف تدوير المعلومات غير الموثوقة والمساعدة في نشرها، وإعطاء الصحفيين الوطنيين فرصة الفحص والتمحيص والتحليل والنفي، مع ضرورة التنويه إلى ان مثل هذا الجهد الصحفي لا بد ان يكون مؤسسيا لا فرديا.
    ثقتنا في شعبنا وحصافته ووعيه وفي انتصاره لا تحدها حدود.
    وقوموا إلى ثورتكم يرحمكم الله!!
    ١٧/٢/٢٠٢٤























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de