اتفاقیة جوبا لسلام السودان 2020م وقضایا العدالة الدولیة والإفلات من العقاب:

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-07-2021, 03:09 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-26-2020, 11:54 PM

عبد العزيز عثمان سام
<aعبد العزيز عثمان سام
تاريخ التسجيل: 11-01-2013
مجموع المشاركات: 226

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
اتفاقیة جوبا لسلام السودان 2020م وقضایا العدالة الدولیة والإفلات من العقاب:

    10:54 PM December, 26 2020

    سودانيز اون لاين
    عبد العزيز عثمان سام-يوغندا
    مكتبتى
    رابط مختصر



    رابطة المحامين والقانونيين السودانيين فى بريطانيا
    Sudanese Lawyers and Legal Practitioners’ Association in the UK

    ورشة عمل حول:
    اتفاق جوبا للسلام وترتيبات الوثيقة الدستورية: الواقع والمآلات، الرأى والرأى الآخر.
    فى الفترة من 24 إلى 28 ديسمبر 2020م

    ورقة حول:


    الیوم الثالث للورشة: 26 دیسمبر 2020م الساعة 7:00م بتوقیت السودان
    إعداد وتقديم: عبد العزيز عثمان سام/ Freelancer Lawyer
    تمهيد:
    من أهم نواقص اتفاق جوبا لسلام السودان أنه خالٍ من نصوص مهمة كان يجب أن تأتى فى مقدمته، لتنص صراحة على الآتى:
    المواطنة المتساوية هى أساس نيل الحقوق وأداء الواجبات:
    السودان ليس فيه مشكلة مواطنة، فكل السكان يتمتعون بحقِّ المواطنة، بمعنى أنه لم ينكر أحد مواطنة آخر، فكل السكان مواطنون. ولكن عيب المواطنة فى السودان أنَّها متدرِّجة غير متساوية، فيجب النص فى أىِّ اتفاق سلام، وفى أى دستور، على إقرار حتمية المواطنة المتساوية لكلِّ السودانيين على قدم المساواة،

    العنصرية:
    العنصرية جائحة ظلَّت تنخر فى جسم المجتمع السودانى، وتشعل الحروب والنزاعات، فيجب النص صراحة على تجريم العنصرية بكلِّ أشكالها، بصرامة. ومحاربة الثقافات القائمة على إباحة ممارسة العنصرية، ومعاقبة العنصريين أقصى عقوبة.. والعنصرية تُمارس فى السودان كحق، يمارسه أهل المركز ضد السكان الأصليين فى تخوم السودان بشكل جهرى من خلال خطاب الكراهية التى تمارسها الدولة من أعلى قمَّتِها: راجع أحاديث الرئيس المخلوع عمر البشير فى مناسبات عدَّة وهو يدلى بأخطر خطابات الكراهية والعنصرية ضد سكَّان السودان فى هوامشه، مثال ذلك حديثه عن "الغرباوية إذا إغتصبها جعلى، فهل ذلك شرف للغرباوية، أم أنه جريمة فى مواجهة الجعلى؟!".. ومثال آخر هو خطاب المخلوع عمر البشير عند إسترداد الدولة لمنطقة هجليح من قبضة التمرُّد 2013م، خاطب الحفل بقوله "لا تشترى العبد إلا والعصا معه" قصيدة المتنبى يهجو بها كافور الإخشيدى لمَّا سئم من نوالٍ يناله منه بالمدح، بمعنى أن المتمردين عبيد وأهل الهامش السودانى الأفريقى الزنجى عبيد!، هى العنصرية وخطاب الكراهية فى أسوأ مظاهرها تطفح هكذا إلى السطح عندما عندما يغضب أهل المركز وحُكامه من محاولات زعزعة حُكمِهم الظالم، فيمارسون العنصرية جهاراً فى خطابهم الرسمى ويرسلونه على الهواء مباشرة لكل العالم عبر رئيس الجمهورية، ثُمَّ يرقصون. والنماذج كثيرة بعدد الحصى لأن العنصرية ثابتة فى وجدان أهل المركز السودانى وثقافتهم اليومية المتحدثة، فيجب لجم العنصرية وخطاب الكراهية لتنتهى حروب الإبادة التطهير العرقى، والسودان لا يكون دولة واحدة آمنة قبل زوال العنصرية وخطاب الكراهية، وسيادة المواطنة المتساوية لجميع سكانه،

    معايير عادلة لإقتسام السلطة وتوزيع الثروة، والدخول فى جهاز الدولة:
    الاتفاق جاء خالياً من معايير مُلزمة لإقتسام السلطة والثروة والدخول فى اجهزة الدولة السودانية، وهى الأهم لبسط العدل ومنع قيام حركات إجتجاجية فى مناطق الأخرى، ورغم ذلك طفق أطراف اتفاق جوبا يمدحون اتفاقهم وبه يتغزلون وبما حقق لأطرافه. الأمر الذى أثار حفِيظة غير الأطراف فيه فرفضوه إبتداءً. ولكن، لو تم النص فى صدر الاتفاق على معايير وطنية عامَّة ومنصفة لإقتسام السلطة الثروة فى عموم جمهورية السودان، وتضمن دخول جميع المواطنين للوظيفة العامة دون تمييز بينهم، لما قرر الأخرين من غير الأطراف رفضه ومناهضته ومقاومته. لو كان الاتفاق قد وضع معايير عامة لجميع السودان تضمن لهم حقوق عادلة فى قِسمة السلطة وتوزيع الثروة ودخول فى جهاز الدولة، لقبله الجميع وأحتفوا وإحتفلوا به مع اطرافه، ولكن حدث العكس وأرسلت رسائل سالبة فرفضه غير الأطراف..
    ونتيجة عدم شمول الاتفاق: أنظر الانفجار الثورى المدوِّى لأهل شرق السودان قُبيل وأثناء مراسم توقيع اتفاق جوبا لسلام السودان 3 أكتوبر 2020م، ورفضهم له شكلاً وموضوعاً لأنهم لا يرون أنفسهم فى صورته العامَّة، وقد كانوا يقاومون قبل ذلك تعيين والى ولايتهم من المركز فى تنكُّر غير مسبوق لمُكتسبِ الحكم اللامركزى/ الفدرالى،

    التفويض الشعبى الضعيف لأطراف الاتفاق:
    من نقاط ضعف اتفاق جوبا لسلام السودان، ضعف التفويض الشعبى/ الجماهيرى، بمعنى، لا الحكومة الإنتقالية مفوضة من جماهير الشعب السودانى الذى انتفض فى ديسمبر 2018م ولا الذين فاوضوا الحكومة الانتقالية من الحركات المسلحة وأجسام مدنية أخرى مفوضون من قواعدهم الشعبية، فظهر لاحقاً أنهم لا يمثلون تلك القواعد التى يدعون تمثيلها، ولم تفوضهم،
    فلو إستثنينا الحركات المسلحة أو بعضها، نجد أن مُمثلى المسارات الأخرى، الوسط والشمال والشرق.. إلخ، هم أناس فضوليين، لم يفوضهم أحد لتمثيلهم فى منبر جوبا. وتصرفات الفضولى هى تصرفات مُتبرِّع (وكيل غير مفوَّض) تقع موقوفة على إجازة صاحب الحق (الأصيل)، فإن أجازها وقعت وصحَّت، وإن رفضها بطلَت وصارت كأن لم تكن،
    . لذلك بروتوكولات تلك المسارات التى وقعها أشخاص فضوليون غير مفوضين من أصحاب الحق الأصيل فى المناطق المختلفة تظل موقوفة غير قابلة للنفاذ، وعلى الوسيط/ الضامن لتنفيذ هذا الاتفاق أن يعرضَ تلك البرتوكولات لسكان الأقاليم/ الولايات المعنية فى مؤتمرات عامة يحضرها ممثلين لمواطنى تلك الولايات فأن قبلوها مضت وصحَّت، وإن رفضوها بطلت وسقطت.. رُفِعت الأقلام وجفَّتِ الصحف،

    اتفاق جوبا لسلام السودان جاء خالياً من نصوص تضمن تنفيذه:
    العِبرة فى اتفاقياتِ السلام بالتنفيذ، وجرت العادة فى اتفاقيات السلام بين الأطراف السودانية، أن يضمِّن الأطراف نصوصاً لضمان تنفيذ الأطراف بنود الاتفاق بحسنِ النية المطلوبة، وبنود تضمَن خيارات الأطراف إذا حدث نكوص فى مرحلة التنفيذ..
    مثلاً: فى اتفاق السلام الشامل يناير2005م وردت بنود تلزِم الأطراف بتنفيذ الاتفاق بجدية وبحُسنِ النية "لجعلِ الوحدة جاذبة".. وإذا فشلوا فى التنفيذ بجدية وحسن النية لجعلِ الوحدة جاذبة، تم تضمين نصوص أخرى تمنح شعب جنواب السودان ممارسة حقه فى تقرير مصيره عبر إستفتاء عام لشعب جنوب السودان يختارون فيه الوحدة أو الإنفصال..
    وفعلاً قرررأى شعب جنوب السودان من خلال تنفيذ اتفاق السلام الشامل، أن الوحدة غير جاذبة، فمارس حقه فى تقرير الوحدة أو الإنفصال فى استفتاء عام فى منتصف العام 2011م قرر خلاله الإنفصال بنسبة عالية جداً، وذلك بسبب سوء تنفيذ اتفاق السلام الشامل 2005م..
    وكذلك فى اتفاق أبوجا لسلام دارفور 2006م وردَ فيه باب عالج مسألة ضمانات التنفيذ بحسن النية والجدية، إسمه (الوضع الدائم لدارفور)، وردَ فيه نصوص بحقِّ شعب إقليم دارفور فى ممارسَةِ حقِّه فى الوُحدةِ أو الإنفصال بإجراء استفتاء عام لشعبِ إقليم دارفور بنهاية الفترة الإنتقالية يختار فيه الوحدة أو الإنفصال فى دولة مستقلة،
    وجرى "إستفتاء الوضع الدائم لدارفور" فعلاً، ولكنه جرى فى وقت خرج فيه الطرف الآخر الموقع على اتفاق سلام أبوجا لسلام دارفور (حركة/ جيش تحرير السودان) وانخرط من جديد فى الكفاحِ المسلح، فجرى استفتاء يتيم ومخجوج لم يهتم به شعب دارفور، وسيطرت عليه الحكومة وجَحدته،
    أما اتفاق جوبا لسلام السودان 2020م هذا فليس فيه نص ضامن للتنفيذ، بإستفتاء عام لشعوب أى إقليم أو غيره، ولكن رغم ذلك القصور المُخِل، ظلَّ أطرافه يمدحونه ويتغزلون به، مصداقاً للمثل الشعبى السودانى، القِرد فى عين أمه غزال.

    هذا، وقد إشتمل اتفاق جوبا لسلام السودان 3 أكتوبر 2020م على برتوكول بإسم: (العدالة والمساءلة والمصالحة)، جاء فيه النصوص التالية:
    إحترام القانون الدولى لحقوق الإنسان والقانون الدولى الإنسانى، أو "القانون الإنسانى الدولى"،
    ملاحظات على النص :
    . ما تعنى كلمة "إحترام" فى هذا النص؟ وكيف يتم "الإحترام" لقانون حقوق الإنسان فى دارفور وهو معدوم بسبب الحرب منذ 1999م؟ وإقليم دارفور محكوم منذ ذلك الوقت بحالة الطوارئ والأحكام العُرفية، وصار الإقليم ميدانا لحرب تطهير عرقى وإبادة جماعية وجرائم حرب، فأين حقوق الإنسان هناك وأين القانون الإنسانى الدولى حتى (يُحترم)؟.. هذه القوانين الصحيح أنها غير سارية فى إقليم دارفور لذلك يصح الاتفاق على إيجادها، إقرارها، تعزيزها، حمايتها، ثُمَّ أخيراً إحترامها، To adopt, promote, protect and respect
    . والقانون الإنسانى الدولى أليس هو "نظام روما 1998م" الذى تطبقه المحكمة الجنائية الدولية؟ فكيف يمكن للأطراف إحترامه والسودان لم يعترف به ولم يصادق عليه بعد؟، وظلت الحكومة تتحجج بعدم إنطباق نظام روما على السودان لأنَّها رفضت المُصادقة عليه؟،
    . لذلك، قبل الحديث عن إحترام قوانين حقوق الإنسان والقانون الإنسانى الدولى يجب على أطراف منبر جوبا أن يتفقوا، صادقين، على الآتى:
    إقرار جميع مواثيق حقوق الإنسان:
    وفى مقدمتها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان 1948م والعهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966م، والعهد الدولى الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية 1966م، والميثاق الأفريقى لحقوق الإنسان والشعوب 1986م، وقانون "نظام روما" للمحكمة الجنائية الدولية 1998م.. وجميع القوانين الصادرة بموجبها، وتطبيقها كاملة، وإتاحتها وتعزيزها وحمايتها وإحترامها فى عموم السودان، وخاصة الأقاليم التى دمرتها الحرب بما فيها دارفور، لأن وثيقة حقوق الإنسان Bill of Rights مُجمَّدة ومُصادرة فى إقليم دارفور منذ 1999م، والنتيجة إرتكاب فظائع التطهير العرقى والإبادة الجماعية والجرائم حرب على نطاق واسع شهِدَ به العالم أجمع،

    المُصادقة على نظام روما 1998م:
    يجب على أطراف منبر جوبا لسلام السودان، المُصادقة على "نظام روما" المؤسِّس للمحكمة الجنائية الدولية، وهو (القانون الإنسانى الدولى) المشار إليه فى الفقرة (1) أعلاه من اتفاق جوبا لسلام السودان. وإلا، كيف يجوز إحترام القانون الإنسانى الدولى "نظام روما" والسودان مُنكرٌ له ورفض المصادقة علية فى 2 يوليو 2002م ؟، وظلت حكومة السودان تتنكر لهذا القانون "نظام روما 1998م" وتزدرى المحكمة الجنائية الدولية وإدعاءها العام لمدة (18) سنة؟ فلا يُستساغ بالتالى النص على إحترام قوانين حقوق الإنسان والقانون الإنسانى الدولى قبل رفع حالة الطوارئ فى إقليم دارفور ليسُود قانون حقوق الإنسان، وقبل أن تصادقَ حكومة السودان على قانون "نظام روما" الذى هو نفسه (القانون الإنسان الدولى)، وأى حديث غير هذا يكون عواءٌ فى خوَاء، و لذرِّ الرماد فى العيون، وليس أمراً جدِّياً يستحق الإحترام،

    لما تقدَّم فى النقطتينِ أعلاه:
    لا يجوز النصّ على الفقرة (1) أعلاه بشأن إحترام قوانين حقوق الإنسان والقانون الإنسانى الدولى قبل الإلتزام برفع حالة الطوارئ فى إقليم دارفور، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وتفعيل قوانين حقوق الإنسان وإعتبار المواثيق الدولية الصادرة من الجمعية العامة للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقى، الواردة أعلاه، جزءً أصيلاً من القانون الوطنى لجمهورية السودان، وقبل المصادقة على قانون نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية وإعتباره جزءً لا يتجزأ من القانون الوطنى السودانى.. أما إيراد النص أعلاه هكذا دون خارطة طريق يؤدى بالمحصلة إلى إحترام تلك الحقوق الواردة هو ضربٌ من تغبيشِ الوعى والإستهبال السياسى الذى ظلَّت تمارسه حكومة العهد البائد والحاضر، وقد خلفها اللجنة الأمنية للمخلوع عمر البشير، وبلع طُعمها أطراف منبر جوبا الآخرين، وظلوا يمدحون اتفاقهم هذا دون أن يفهِمُوا الناس فحوى نصوصه.. لذلك الفقرة (1) أعلاه نص مُضلِّل وردَ بسوءِ نية،
    الحل: يجب أن يكون نص الفقرة (1) أعلاه قوِيَّاً يُعبِّر عن إلتزامِ الأطراف "بتبنِّى" و"اتاحة" و"تعزيز" و"حماية" و"إحترام" قوانين حقوق الإنسان، والقانون الإنسانى الدولى. وإلَّا، كيف يكون إحترام شئ معدوم ؟، لذلك كان الأوفَق أن يكونَ النصُّ كالآتى:
    يلتزمُ الطرفان بتبنِّى واتاحة وتعزيز وحماية وإحترام القانون الدولى لحقوق الإنسان، والقانون الإنسانى الدولى والمصادقة على نظام روما 1998م،

    . وفى هذا السِياق:
    . المطلوب من حكومة السودان الإنتقالية أن تقومَ، دون إبطاء، بالمصادقة To endorse and ratify Rome Statute 1998 على قانون "نظام روما 1998م" المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.. ومعلوم أن حكومة السودان قد وقَّعت على "نظام روما" عند صدوره فى 1998م، ولكنها لمَّا حانت ساعة المصادقة كانت حكومة السودان قد إنخرطت فى تنفيذ جرائم تطهير عرقى وإبادة جماعية فى إقليم دارفور فى 1999م بولاية غرب دارفور/ الجنينة، بقيادة جنرال أحمد مصطفى الدابى الذى ذهب هناك "بسُلطات رئيس الجمهورية عمر البشير"، وبدأ فى تنفيذ حملات عسكرية بشعة للإبادة الجماعية والتطهير العرقى ضد أهالى غرب دارفور "السُكَّان الأصليين الأفارقة" لصالح القبائل العربية/ جنجويد. وكان مدير مكتب الدابى هو النقيب، حينذاك، عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الحالى. تلك الإنتهاكات التى إرتكبها الثنائى وقعت بالمخالفة للقانون الإنسانى الدولى "نظام روما 1998م"، لذلك إمتنعت حكومة السودان عن المصادقة على "نظام روما" فى 2 يوليو 2002م تاريخ دخوله حيِّز النفاذ.
    . لذلك، إحالة الوضع فى دارفور للمحكمة الجنائية الدولية بموجب القرار1593/2005م لم تشمل الإنتهاكات التى إرتكبها الفريق الدابى وتابعه عبد الفتاح البرهان بولاية غرب دارفور فى الفترة 1999- يوليو 2002م، لأنها انتهاكات سبقت المصادقة على نظام روما فى 2 يوليو 2002م حيث دخل حيِّز التنفيذ. لأن القاعدة (أن القانون لا ينطبق بأثر رجعى).
    ولكن السؤال: هل تمَّت محاكمة تلك الإنتهاكات الفظيعة فى ولاية غرب دارفور بموجب القانون الجنائى السودانى 1991م ؟ الإجابة بلا، لماذا؟ السؤال يحال لحكومة تحالف العسكر والكيزان، ولحكومة عبد الفتاح البرهان الحالية.. ثُمَّ، هل سقطت تلك الجرائم بالتقادم؟، الإجابة: لا، لأنَّ الجرائم المُستمِرَّة لا تسقطُ بالتقادم،
    . ونصَّ قرار مجلس الأمن/ الأمم المتحدة رقم 1593 بتاريخ 31 مارس 2005م بإحالة الإنتهاكات التى وقعت فى إقليم دارفور إعتباراً من 2 يوليو 2002م للمدعى بالمحكمة الجنائية الدولية، ويُفهم بالمخالفة للنصِّ أن الأفعال التى وقعت قبل ذلك التاريخ لا تخضع لإختصاص المحكمة الجنائية الدولية لأن "نظام روما " دخل حيِّز التنفيذ بعد المصادقة عليه فى 2 يوليو 2002م،

    . الفقرة (9) من اتفاق جوبا تقرأ:
    التأكد من مُساءلة جميع مرتكبى انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنسانى الدولى وفقاً لإختصاص المحاكم الوطنية أو المحكمة الجنائية الدولية أو المحكمة الخاصَّة بجرائم دارفور،
    . ملاحظات على هذا النص:
    إحالة الوضع فى إقليم دارفور للمدعى بالمحكمة الجنائية الدولية بموجب القرار 1593/ 2005م ثبَّتت الحقائق التالية:
    أنَّ الإختصاص الجنائى لمحاكمة جرائم القانون الإنسانى الدولى فى إقليم دارفور إنعقد حصرياً للمحكمة الجنائية الدولية، وانتفى الإختصاص الأصيل للقضاء والنيابة العامة السودانية، لأن حكومة السودان هى التى إرتكبت تلك الإنتهاكات ضد شعبها فى أقليم دارفور.. بمعنى، حكومة السودان هى الجانية، ولا يجوز أن تكونَ الجانية والقاضية معاً.
    وأن مجلس الأمن/ الأمم المتحدة قد تدخَّل تحت الفصل السابع من ميثاقه، وأصدر القرار 1593/ 2005 وقرارات أخرى بعددِ الحصى، لوقف عدوان حكومة السودان ولجمِها من قتلِ وإبادة شعب دارفور. وبعُدوان حكومة السودان على مواطنيها سقط إختصاص الأجهزة القانونية والقضائية السودانية لأن الدولة هى الجانية The perpetrator، ولا يجوز أن تكون القاضى، لا يجوز أن تكون هى المتهم/ المجرم والقاضى/ الحَكم معاً فى آنٍ واحد، لذلك فقدت المحاكم الوطنية السودانية والنيابة العامة السودانية الإختصاص فى محاكمة الجرائم التى وقعت فى إقليم دارفور منذ 2 يوليو 2002م لأنَّها إن فعلت ستكون الخصم والحكم فى آن،
    بعدمِ مصادقة حكومة السودان على "نظام روما 1998م" لتكون جزءاً من قانونها الوطنى، وعدم وجود نصوص قانونية فى القانون الجنائى لجمهورية السودان 1991م لتُطبَّق على الإنتهاكات التى وقعت فى إقليم دارفور بالمخالفة للقانون الإنسانى الدولى، فإنَّ التكييف القانونى السليم هو: أن تلك الأفعال لا تُعتبر جريمة وفق القانون السودانى وقت أرتكابها، لأنه لا يوجد قانون سارى يُجرِّمّها وقت وقوعها. والقاعدة الذهبية "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانونى وقت وقوع الفعل".. لذلك فإن الأجهزة القانونية والقضائية السودانية غير مُختصَّة بمحاكمة الانتهاكات التى وقعت فى إقليم دارفور بالمخالفة للقانون الإنسانى الدولى على ما سبق تبيانه أعلاه،
    وعليه، فإنَّ القضاء المُختص، حصرياً، بمحاكمة جرائم إقليم دارفور منذ 2 يوليو 2002م هو قضاء المحكمة الجنائية الدولية ICC، والقانون الواجب التطبيق هو "نظام روما 1998م" المُصادق عليه فى 2 يوليو 2002م فدخل حيِّز التنفيذ،

    كما ورد فى اتفاق جوبا لسلام السودان 3 أكتوبر 2020م النصوص التالية:
    . المادة 24: المحكمة الجنائية الدولية، وتقرأ كالآتى:
    24.1: يؤكِّد الطرفان إستعدادهما للتعاون الكامل غير المحدود مع المحكمة الجنائية الدولية بخصوص الأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر قبض، ويشمل ذلك من بين أمور أخرى تيسير مثول المطلوبين أمام المحكمة الجنائية الدولية، والإلتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1593 لسنة 2005م الذى بموجبه تمت إحالة الحالة فى دارفور إلى المدعى بالمحكمة الجنائية الدولية،
    2. 24: يوفر الطرفان للمدعيين العامين والمحققين التابعين للمحكمة الجنائية الدولية سهولة الوصول إلى الضحايا والشهود ومواقع التحقيق ويسمحان لكوادر المحكمة الجنائية الدولية بالتنقل بحرية فى جميع أنحاء وطرق السودان ومياهه الإقليمية ومجاله الجوى فى جميع الأوقات،
    24.3: يمتنع الطرفان عن التدخل فى التحقيقات والمحاكمات التى تجريها المحكمة الجنائية الدولية،
    . ملاحظات على المادة 24 أعلاه:
    . "التعاون الكامل غير المحدود مع المحكمة الجنائية الدولية" م. (1. 24)، يبدأ بالمصادقة على نظام روما، ليكون السودان مُلزماً به، وبآليته المحكمة الجنائية الدولية. فيجب النص إبتداءً على أن الأطراف اتفقوا على أن تصادقَ حكومة السودان، فوراً، على نظام روما 1998م، وما عدا ذلك لغو بلا مردود، وبيع طير فى الهواء، وحرث فى بحر.. فصادِقُوا على نظامِ روما أوَّلاً،
    . تسهيل حركة المحققين والمدعيين العامين للمحكمة الجنائية الدولية فى السودان ودارفور هو واجب حتّمه قرار مجلس الأمن 1593/ 2005م وظلت حكومة السودان تنتهك هذا الواجب وتقاومه، فنريد أن نرى من أطراف اتفاق جوبا، وحكومة السودان ما يفيد القيام بذلك الواجب، ولكن الدلائل الماثِلة تشيرُ لخلافِ ذلك:
    . مثلاً: أنظروا للإحاطة الدورية رقم (32) التى قدمتها مولانا فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية أمام مجلس الأمن فى 10 ديسمبر 2020م الحالى، ليتأكد للناس أولى خروقات هذا النص بعد اتفاق جوبا.. قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية لمجلس الأمن الآتى: (إنَّ مخاوفها من امكانية إجراء التحقيقات قبل جلسة المحكمة فى 22 فبراير 2021م لأن حكومة السودان تعرقل وصول المحققين إلى كافة أنحاء السودان بما يتهدد الوفاء بمواعيد جلسة المحكمة،
    وأضافت: أنها شددت فى زيارتها للخرطوم أهمية الوفاء بإلتزام الحكومة السودانية بتيسير وصول المحققين بالمحكمة لجميع أنحاء السودان،
    ثم، حثَّت المدعية مجلس الأمن لتعريف حكومة السودان بالحاجة الماسَّة لتسهيل وصول المحققين للسودان دون تأخير)،
    وهنا ينهض سؤال مهم، هو:
    من فى حكومة السودان الذى يعرقل وصول المحققين التابعين للمحكمة الجنائية الدولية إلى السودان، ثم إلى كافة أنحاء السودان ؟،
    هل هو رئيس الوزراء دكتور عبد الله حمدوك وحكومته التنفيذية؟، لا،
    الإجابة: أن الذى يعرقل وصول محققى المحكمة الجنائية الدولية إلى السودان والقيام بعملهم هو المكون العسكرى فى مجلس السيادة، وهم العقبة الكؤود فى مجمل عملية الانتقال، ومهمتهم الأولى والأخيرة هى تعطيل تحقيق أهداف الثورة وإجهاضها وحماية عناصر النظام السابق تكريساً للإفلات من العقاب، ومعلوم أن المكون العسكرى، أو المجلس العسكرى، هم اللجنة الأمنية للرئيس المخلوع عمر البشير، خلفَهم لتعطيل الانتقال وإجهاض الثورة. وصدق الشاعر الذى قال: خلّف الملعون جرواً، فاق فى النبحِ أباه.
    . ولن يسكت مجلس الأمن، بل سيصدر قرارات ويشدد العقوبات على حكومة السودان لجبره على التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، قرارات يتضرر منها الشعب السودانى ويدفع ثمنها عقاباً على قبوله باللجنة الأمنية للمخلوع ليخلفه فى حُكمِ السودان، وإستمرار المأساة،
    . المادة 25: المحكمة الخاصة بجرائم دارفور:
    25.1: اتفق الطرفان على تأسيس محكمة خاصة بالجرائم التى وقعت فى دارفور وذلك خلال (90) يوماً من تاريخ التوقيع على هذا الاتفاق وتستمر أعمال المحكمة لمدة (10) سنوات من تاريخ التأسيس، ما لم تكن المحكمة فقد أكملت أعمالها قبل هذه المدة المحددة،
    25.4: تختص المحكمة الخاصة بدارفور بالنظر فى جريمة الإبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإنتهاكات الجسيمة للقانون الدولى لحقوق الإنسان والقانون الإنسانى الدولى منذ العام 2002م، !.
    . ملاحظات على المادة 4. 25، إختصاصات المحكمة الخاصة بدارفور:
    إنشاء هذه المحكمة ليس بجديد، بل هو إستمرار فى سلوك حكومة السودان البائدة، السلوك المُتحدِّى لإرادة الشرعية الدولية، بإنشاء أجسام موازية لتسويف العدالة وإزدراء المحكمة الجنائية الدولية، وتحدى إرادة المجتمع الدولى وتزييف الإختصاصات أجهزتها التى وردت فى الفقرة (4) من المادة (25) من اتفاق جوبا، وهى إختصاصات حصرية للمحكمة الجنائية الدولية/ لاهاى ـ هولندا وردت فى نظام روما 1998م المُصادق عليه فى 2 يوليو2002م، ولا يجوز أن تختص"المحكمة الخاصة بدارفور" التى تنشأ لاحقاً بموجب هذا الاتفاق الموقع فى 3 أكتوبر 2020م بهذه الإختصاصات لأسباب منها أنَّ:
    السودان لم يصادق على نظام روما 1998م فى 2002م، وبالتالى لم يكن جزءً من القانون الجنائى الوطنى لجمهورية السودان،
    عندما وقعت الجرائم المشار إليها فى الفقرة 4 من المادة 25 أعلاه، فى إقليم دارفور، لا توجد نصوص فى القانون الجنائى الوطنى 1991م تعرِّف وتجرِّم تلك الأفعال،
    لذلك: فإن هذه (المحكمة الخاصة بدارفور) إذا نشأت، لن تكون مختصة بمحاكمة الجرائم التى وقعت فى إقليم دارفور منذ 2 يوليو 2002م بالمخالفة لنظام روما 1998م لما تقدم من أسباب، فالسودان غير مُصَادِق على نظام روما، ولا يوجد قانون وطنى يجرم تلك الإنتهاكات وقت وقوعها، وحكومة السودان هى الجانية ولا يمكنها أن تكون الخصم والحكم لأن العدالة لن تتحقق بتلك الكيفية،
    . كان الأوفق لمنبر جوبا وهو يتعامل مع ملف "العدالة والمساءلة والمصالحة" أن تبدأ بإتمام النواقص جرَّاء الحماقات التى أرتكبها النظام البائد، وأوَّل تلك الحماقات هى تحدِّى الشرعية الدولية وأخذ القانون باليد دون طائل، ورفض المصادقة على قانون نظام روما، لأنه لا سبب البتة يحول بين السودان والمصادقة على نظام روما لأن السودان قد وقَّع على هذا القانون الدولى المهم فليس هناك سبب يحول بين السودان والمصادقة على قانون قد وقَّع عليه قبل ثلاث سنوات فى 1998م ليأتى ويرفض المصادقة عليه فى 2 يوليو 2002م،
    لذلك، كان الأنسب لمنبر مفاوضات جوبا لسلام السودان، وهم يناقشون هذا الملف الإكتفاء بالآتى:
    اتفاق الأطراف على المصادقة على قانون نظام روما 1998م، فور التوقيع على اتفاق السلام، ولكن جاء اتفاق جوبا خاليا من هذا الأمر المهم للغاية، وسيكون بمثابة إبداء حسن النية والعودة لحضن الشرعية الدولية، وتصحيح المسار الجنائى للدولة، ووضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب التى إستمر لعقدين، وتكون توطئة لتحقيق العدالة والمساءلة والمصالحة.. ولكن كيف تكون المصالحة مع التنكُّر لقرارات الشرعية الكونية والالتفاف عليها، والإستمرار فى مناهضتها وتطويعها والتحايل عليها، ومقاومتها وسوء تفسيرها،
    الاتفاق على السماح للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية وفريقها القانونى والفنى بدخول السودان دون عوائق، وممارسة اختصاصها دون عراقيل، وتمكينها من القيام بعملها على أكمل وجه، دون تدخل أو عرقلة أو تعطيل..
    الإقرار بأن السودان قد سقط عنه الإختصاص الجنائى بموجب نظام روما 1998م لأن حكومة السودان هى التى إرتكبت الجرائم وقعت فى إقليم دارفور، ولا يجوز أن تكون حكومة السودان وأجهزتها هى الخصم والحكم، الجانى والقاضى فى آنٍ واحد،
    تسليم من وجهت لهم التُهم، وصدرت ضدهم أوامر القبض فوراً للمحكمة الجنائية الدولية، لنقلهم الى مقرها فى لاهاى- هولندا للمحاكمة، دون تقصير ذلك على الصادر بحقهم اوامر قبض الآن.. وتسليمهم بلا قيد، وليس "مثولهم" وكل تلك الأوحال الجدلية غير الضرورية التى غطس فيها أطراف التفاوض فى جوبا.
    لأن المحكمة الجنائية الدولية منظمة دولية صدرت بموجب قانون "نظام روما" الذى وقع عليه السودان، وطالما انعقد لها الإختصاص فى الإنتهاكات التى وقعت فى دارفور منذ 2 يوليو 2002م فإنَّ أى تدخل فى عملها، أو عرقلة وتحدى إختصاصها يقع مخالفة لقواعد الشرعية القانونية الدولية The due process of law ويضع السودان تحت طائلة المساءلة والحساب والعقاب الدوليين..
    والعقوبات التى صدرت ضد السودان لهذا السبب كثيرة وماثلة للعيان، يرزح تحت نيِّرها الشعب السودانى منذ 2005م، قرارات مجلس الأمن 1556/ 1564/ 1574/ حتى القرارات 1590/ 1591/ 1593 لسنة 2005م والقرار 1706/ 2006 بنشر قوة يوناميد فى إقليم دارفور، وهكذا.
    وأن كل الدمار الذى وقع على السودان فعزله تماماً من المنظومة الدولية، كان سببه مخالفة حكومة السودان لقرارات الشرعية الدولية الصادرة لمنع الإفلات من العقاب Impunity فى الفظائع التى إرتكبتها حكومة السودان فى إقليم دارفور منذ 1999م،
    أخيراً: خلاصات ونتائج وتوصيات
    أخلصُ من التحليل أعلاه، إلى النتائج والخلاصات والتوصيات التالية:
    المكون العسكرى فى الحكومة الإنتقالية هو المعوق الأساس لتحقيق أهداف ثورة ديسمبر 2018م ويعرقل الإنتقال، وهو السبب فى الإنهيار الإقتصاددى والضائقة المعيشية، وأنه عنصر مُنَفِّر للمجتمع الدولى ويحول دون التعاون مع حكومة السودان الانتقالية، فيجب على الشعب السودان التعامل بحسم لإزالة هذه العقبة الكؤود إذا أراد لثورته الظافرة أن تتحقق أهدافها وترى النور،
    حماية المدنيين فى إقليم دارفور يجب أن ينهض بها قوة دولية تحت الأمم المتحدة والإتحاد الدولى، وذلك بالإبقاء على بعثة يوناميد فى دارفور مع إبدال مكوناتها بقوات من دول أخرى تحسن القيام بالدور، لأن إقليم دارفور الآن مُحتل تماماً من جنجويد الدعم السريع وهى قوة أجنبية، المواطنين هناك يرزحون تحت إحتلال أجنبى، وهذه دعوة طارئة لمجلس الأمن/ الأمم المتحدة للتحرى والتحقق والتقرير فى الحالة الماثلة وتعريفها وفق القانون الدولى العام.. إقليم دارفور محتل من قوة أجنبية غاشمة هى قوات الدعم السريع،
    إنهاء دور تحالف قوى الحرية والتغيير كحاضن سياسى للحكومة الانتقالية بعد اتفاق جوبا لسلام السودان 3 أكتوبر 2020م لأن تحالف قحت تحالف وهمى مركزى لا يؤمن بالحكم اللامركزى/ الفدرالى الذى قرره اتفاق جوبا،
    قيام هياكل الدولة السودانية الإنتقالية بأعجل ما يكون، وعلى رأسها المجلس التشريعى الإنتقالى الفدرالى وحكومات الأقاليم،
    يجب المصادقة فوراً على نظام روما وتسهيل دخول المحققين التابعين للمحكمة الجنائية الدولية السودان للقيام بما يلزم لتنفيذ مهمة المحكمة فى تنفيذ القرار 1593/ 2005م، كإختصاص حصرى للمحكمة الجنائية الدولية،
    على مجلس الأمن/ الإمم المتحدة تنفيذ قراراتها التى صدرت أثناء إرتكاب جرائم إقليم دارفور، قرارات مجلس الأمن 1556/ 1564/ 1574/ 1590/ 1591/ 1593 لسنة 2005م والقرارات 1706/ 2006 بنشر قوة يوناميد فى إقليم دارفور.
    هذا مع شكرى وتقديرى للإهتمام الذى يوليه الشعب السودانى، وأطراف اتفاق جوبا لسلام السودان، وحكومة السودان، مجلس الأمن/ الأمم المتحدة، الإتحاد الأفريقى، الزملاء القانونيون، لهذا الجهد المتواضع فى هذا الأمر،
    مخلصكم/
    عبد العزيز عثمان سام/ Freelancer Lawyer
    26 ديسمبر 2020م






















                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de