سياسة الثورة والدولة بقلم:ناصر السيد النور

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 12-02-2020, 06:04 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-18-2020, 02:47 PM

ناصر السيد النور
<aناصر السيد النور
تاريخ التسجيل: 10-18-2020
مجموع المشاركات: 7

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
سياسة الثورة والدولة بقلم:ناصر السيد النور

    03:47 PM October, 18 2020

    سودانيز اون لاين
    ناصر السيد النور-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    ثمٌ ماذا بعد؟ تساؤل دارج يعقب كل ثورة سودانية تنجح في هدفها الأسمى بإزالة النظم الديكتاتورية وتفشل -إذا كانت الثورات تفشل- قياساً على أهدافها وشعاراتها التي تقوم من أجلها أو لتحقيقها. وبما أن الثورة كفعل عنيف أم سلمي تفجره عادة حالات الاحتقان وانسداد الأفق السياسي، لا يخضع بالتالي لمحددات التخطيط إلا بالمعنى الذي يؤدي إلى تحول كبير في الدولة والمجتمع تبقى الثورة (السياسة) عملية وخاصة تلك التي تزيل الأنظمة القمعية تجتث نظم طابعها الظلم والقهر. والثورة معنى ومفهوما يتمدد لوصف أي تحول جذري – راديكالي بلغة الثورات قديما- اجتماعي أو علمي يزيل ما قبله ليضع أسسا جديدة لم تكن قائمة. وبعيداُ عن الثورات في التأريخ ونظرية اطروحات الثورات، تستدعي الثورات السودانية الثلاث 21 أكتوبر1964 و6 ابريل 1985م وأبريل و1985 وأخيراً ديسمبر 2019 إعادة النظر في تحليلها واخفاقها الدائم في ترسيخ نظم ثورية أو استدامتها لنظم سياسية مرغوب فيها كالحكومات المنتخبة ديمقراطياً. وتعد ثورة 19 ديسمبر وما أعقبها من نتائج مخيبة على فداحة تضحيات ثوارها وشهداءها مثالاً واضحاً على أزمة تمسك بخناق التطور السياسي بالبلاد. فالمواجهة المحتدة بين أصحاب المصلحة في الثورة من لجان مقاومة وأحزاب سياسية وفلول نظام مبّاد وحصار إقليمي وموروث لأجهزة لدولة متهالكة مثقلة بالأزمات والكوارث والحروب وما استتبع كل ذلك من مما يراه الثوار بأم أعينهم من تصفية لثورتهم.
    في خضم صراعات المكونين العسكري والمدني ونمط إدارة الدولة في هذه المرحلة الحساسة من مرحلتي الثورة والدولة السودانية، أعيد سؤال الدولة والثورة، وهل أن لتعسر الإدارة السياسية بالبلاد له علاقة أو كما يعزوه البعض إلى أن من يقومون بإدارة دفة الدولة بأنهم ثوار وليسوا حكاما؟ ولا يخلو مثل هذا الترويج الشائع من إيحاء يصدره (أعداء الثورة) من تقليل من شأنها وطعنا في نبالتها. وبما أن الدولة السودانية ظلت إلى وقت قريب مفهوما لا يُعرَّف إلا من خلال أدواتها العنيفة في أغلب الأحوال، أي دولة تحتكر مشروعية العنف بتعريف الدولة في بدايتها التأريخية في سياق الفلسفة السياسية الأوربية. وما صحبها من مفاهيم ديمقراطية واشتراكية ولكنها عانت من إفقار نظري انعكاساً لواقع سياسات غيِّبت المجتمع ليظل النظام السياسي الوجه الأقوى في الدولة، أي الحكومة. فإذا ما أخضعت الدولة السودانية بنظمها المتعددة العسكرية والديمقراطية قصيرة الأجل للتحليل السياسي، فإن نتائج البحث وحقائقه ستجرد الأطر المزعومة – المؤسسة - لكيانات الحكم والمواطنة ولا يبقى منها غير الحاكم والرعية.
    ومما يثير اللغط أن الثورة ليست الدولة والعكس صحيح، فقد كانت الثورة ديسمبر أو بالأحرى طبيعة الثورات السودانية تتصاعد من جمهور ذي وعي سياسي عميق يؤدي دوماً إلى نجاحها كما تجلى في هباتها الشعبية تزيح نظم عسكرية عتية، وفي الثورة الأخيرة تمكنت الثورة بشعاراتها السلمية الهادرة من إزالة نظام تجذر قهره الديني والسياسي كادت الناس ييئسوا من كل أمل في التغيير. فإذا كانت للثورة شعارات وتطلعاتها ومن ثًّم دواعيها الاجتماعية فإن للدولة التي ستعمل على تحقيق هذه الشعارات الثورية سياساتها وخططها في التنظيم والإدارة والحكم أو جملة ما يعرف في النظم السياسية بالسياسات العامة Public Policy. وتمثل حزم السياسات العامة إطاراً مرجعياً في الدولة لتنفيذ سياساتها في التعليم والصحة والاقتصاد والعلاقات الخارجية وما إليه دون أن تنشغل بالشعار الثوري حرفياً. وفي ظل ما تمر به البلاد من أزمات اقتصادية حادة وانتكاسة في تحقيق مطالب الثورة في والحرية والسلام والعدالة والأخذ بحق شهداء المجازر يستمر الفعل الثوري وتعلو أهميته على انجاز الدولة كما نشهد في المليونيات التي تشهدها البلاد.
    وما يلاحظه المتابع في تشكيل الحكومة ومؤسسات الدولة التقليدية فيما بعد الثورة والأطر القانونية في بنيتها السيادية المجلس السيادي ومجلس الوزراء ووثائقها الدستورية واتفاقيات السلام وزخم الانفتاح الدولي، كل هذا كان يؤمل إن يقود إلى دولة مستقرة تعمل انجاز مهام الدولة كما هو معروف، ولكن الطرف الموروث من النظام البائد (المكون العسكري) والمؤثر في مجلس السيادة الانتقالي الحالي يفسر سياسات الدولة وفقاً لصراعات الصلاحيات والمصالح على نهج لا يرضي الطرف الشريك (المكون المدني). أفضى هذا التكوين الهجين إلى خلق تشوهات في مفهوم وإدارة الدولة على نحو لا يستجيب للمتغيرات التي أحدثتها العولمة ونظم الإدارة الحديثة وطرق تطبيق وإدارة السياسيات العامة بين قوانين الدولة ورؤيتها ومؤسساتها المختلفة تحكماً بسياسة صنع القرار والوصول إلى الأهداف التي تتبناها الدولة أو الثورة في مشروعاتها المختلفة. ومن ثم التنسيق بين قرارات القيادة العليا ومؤسسات الدولة لخدمة استراتيجيات الدولة في التأسيس لقاعدة مشاركة موسعة وفاعلة كتطبيق للسياسات العامة في الدولة. وبدلا عن اعتماد نظم سياسة البيانات والمعلومات في خلق سياسات عامة تقوم على الأخذ بالوسائل التقنية المستحدثة في الرصد والمتابعة والتقييم والتحليل تمكن صانع القرار في إدارة شئون الدولة، تحكمت الرؤى المتصارعة الايدولوجية منها والسياسية وتداخل مصالح عابرة للحدود استنساخاً لتجارب دول مجاورة لم تحتمل التغيير وأدت بالنتيجة إلى تجحيم كل من دور الدولة في صنع القرار والثورة من تحقيق الشعار.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de