هاشم صديق: ثروة قومية لا بُد من توظيفها بقلم صلاح شعيب

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 04-01-2020, 06:44 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-22-2020, 05:33 AM

صلاح شعيب
<aصلاح شعيب
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 217

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
هاشم صديق: ثروة قومية لا بُد من توظيفها بقلم صلاح شعيب

    04:33 AM February, 21 2020

    سودانيز اون لاين
    صلاح شعيب -واشنطن-الولايات المتحدة
    مكتبتى
    رابط مختصر




    كُنّا محظوظين جداً أن عاصَرْنا مُنْذ النصف الثاني من الثمانينات المشروع الإبْداعي للأستاذ هاشم صديق. ورغم الارتباط القوي بينه وغناء عركي إلّا أنه كان مؤسسة ثقافية بحالها.
    كُنّا نقرأ له في صحيفة "الأيام" نقده لأعمال الموسم المسرحي الذي كان نشطاً حينذاك. ولا تخفى إسهاماته الأكاديمية من خلال معهد الموسيقى والمسرح الذي أفنى فيه زهرة شبابه أستاذاً، ومسؤولاً عن قسم النقد. تخرج على يديه عدد هائل من تلاميذه الذين ملكوا ساحة الدراما، والشعر، والمسرح.
    وفي مجال الشعر الغنائي تجوهرت تجربته مُذْ كان طالباً. إذ كانت باكورته "الملحمة" قد أرَّخَت بشكل أسطوري لثورة أكتوبر، ثم امْتَد تعاونه مع محمد الأمين عبر طائفة مميزة من الاغنيات. كما كان له روائع مع عركي، وسيد خليفة، وصلاح بن البادية، ومصطفى سيد احمد، وعبد القادر سالم، وآخرين.
    وعند عتبات المسرح كانت "نبتة حبيبتي" إحدى المسرحيات التي يعدها النُقّاد بأنها فارقة في تاريخ التحديث في هذا المجال. وفي الإذاعة كان بديعاً في الدراما، بدءً من "قطر الهم"، ومروراً بمسلسل "طائر الشق الغريب"، ومسرحية "وجه الضحك المحظور" التي عرضت بعد عشرين عاماً من عرض عمله الأول. وفضلا عن ذلك كان ممثلاً، ومخرجاً. وفي فترات كان يثري الصحافة بمقالات عن الإبداع. وأذكر تجربتنا معه عبر صحيفة "ظلال"، إذ رشحته كاتباً، واستمر معنا حتى توقفت الصحيفة. وكان مقاله موشحاً بالرمزية ضد السُلطة تارةً، ومعمقاً بمعرفته الموسوعية تارةً أخرى. وهناك أيضاً مساهماته عبر البرامج التي قدمها للإذاعة، وكذلك التلفزيون، إذ كان برنامج "دراما ٩٠" آخر معرفتنا بإسهامه في هذا المجال.
    نحن إذن إزاء رمز إبداعي. أدواته الإبداعية متعددة. وقريحته مهمومة بالتحديث، والإنسان، والوطن. وغايته جعل فنه مُتَّسقاً مع متطلبات الحريات العامة. ومواقفه تنحو إلى الاستنارة، ومقاومة أشكال الأنظمة الاستبدادية التي حكمت بلادنا. ولهذا تظل مواقف هاشم صديق مشهودة في مقاومة الديكتاتوريات الثلاث.
    -٢-
    الحقيقة أن هاشماً منذ أن كان طالباً في زمن سُلطة نوفمبر عُرِف بدوره الوطني حتى انتصرت ثورة أكتوبر فأرخ لها بالنشيد.
    وفي مايو تعرض للاعتقال، وهو عائد من الخارج، وقضى وقتاً ثم أُفرج عنه.
    وعندما حلت طغمة يونيو عارضها هاشم صديق بلا هوادة، وضَيّقت عليه السلطة أبواب العمل. وأذكر أنه في منتصف التسعينات تم فصله لتجاوز أيام إجازته بأقل من أسبوع، وذلك إبان عمادة الراحل أحمد عبد العال ليفقد المعهد واحداً من أساتذته المخلصين. ولم يشفع له تاريخه الأكاديمي المُشرِّف في المحافظة عليه كثروة أكاديمية. ولعله مُنْذ ذلك الزمن ظلّ بلا عمل بينما يتعرض للمعاكسة من "رجال كل العصور" كما يسميهم، مهما حاول أن يجد منفذاً للإسهام الإبداعي عبر القنوات الإعلامية.
    شاهدت هاشم صديق في فيديو قبل أيام، وهو جالس في كرسي، مخاطباً جمعاً من الثائرين. وقد أكد في كلمته أنه ما يزال قادراً على العطاء رغم ظروف المرض. وحَثَّ على أهمية توفر المناخ الصحي الذي يجعل الفعل الثقافي متراكماً. وأشار إلى أن مؤسساتنا الثقافية والإعلامية ما تزال ممتلئة بالذين آذوا الشعب السوداني. وهناك مبلغ من الدهشة أننا لم نَعِد الاعتبار حتى اللحظة لهاشم صديق برغم ما قَدّم للبلد التي لم يغادرها، وصبر على كل مآسي الثلاثين عاماً.
    رجلٌ مثله ينبغي أن يجد التقدير من المعنيين بالأمر، وأن يسجل المسؤولون زيارة إليه في منزله اعترافاً بفضله، وأن يجد عرضاً لطلب الاستشارة برأيه، خصوصاً أن تجربته مديدة في كل المجالات التي ساهم فيها.
    بل ينبغي أن يُخير ما دام قادراً على العطاء حول الدور الذي يريد أن يضطلع به حتى يصدر مجلس الوزراء قرارا بتعيينه في أي محفل يستطيع إدارته. هذا الأمر ضروري بضرورة توظيف كفاءته، وواجب بوجوب حفزه على الإبداع.
    أن هاشم صديق ثروة، ونحتاج إليه في إصلاح مؤسساتنا الأكاديمية، والثقافية، والإعلامية، والفنية. وثقتنا أنه سيضاعف إبداعه في أي مجال يختار العمل فيه.
    -٣-
    هاشم صديق إنسان صادق، وجاد، ووطني، في كل تاريخه الفني. قدم الكثير للوطن ولم يجد من سلطاته السياسية المتعاقبة إلّا المعاكسة عوضاً عن التكريم. وما دامت الثورة أتت لتحقيق الإصلاح الشامل فينبغي أن نوظفه إبداعياً لتحقيق هذا الشعار، سواء من خلال دوره في قيادة المؤسسات الثقافية المتعددة، أو عبر الاستفادة منه كمستشار للوزارة، أو من خلال قدرته على بذل الأعمال الفنية الملحمية التي تساعد في بناء المحفزات القومية لتحقيق شعار الحرية، والسلام، والعدالة.
    في ظلِ طول المدى الزمني لهجرةِ المبدعين في المجالاتِ التي ابدع فيها هاشم صديق، ومع صعوبة عودتهم نظراً للارتباطات الأسرية والعملية، لا بد من الاستفادة من قدرات هاشم صديق حالاً، وألّا ننتظر منه أن يهرول نحو المسؤولين لتوظيفه مثلما يفعل الكثيرون. فمؤسسات مثل كلية الموسيقى والمسرح وجهازا الإذاعة والتلفزيون تتطلب الاستعانة به لتطويرها بخبراته. أو على الأقل يُعَيّن في وظيفة مستشار ثقافي لوزارة الثقافة والإعلام ليكون مُعِيناً للمسؤولين في خططهم الثقافية، على أن تفتح له أبواب المساهمة في تثوير العمل الدرامي، والإعلامي المتصل بمجال تخصصه، واهتمامه.
    في ظلِ الفقر المعرفي الذي أصاب مؤسساتنا الثقافية، والفنية، والإعلامية، نحتاج إلى برنامج عمل استراتيجي لتثوير هذه المؤسسات لتتماشى مع أهداف الثورة. ولا بد أن يسبق ذلك وجود فلسفة لتَوجِه هذه المؤسسات التي لا يزال يتوطن فيها بعض فلول النظام بينما نجد بعض العاملين فيها غير محكومين بفلسفة الثورة، أو موجهات ثقافية مفصلة عما يجب فعله. ولذلك نعتقد أن تكليف هاشم من خلال موقعه كمستشار في الوزارة بإنجاز خطط عملية تحكم مسار العمل الثقافي، والفني، سيكون مكملاً لمجهودات بعض زملائه الذين استعانت بهم الوزارة لإدارة بعض المؤسسات. ولا ريب أن الوزارة بحاجة الآن إلى شخصيات استشارية بخبرات تماثل التاريخ الإبداعي لهاشم ليكونوا ضمن فرق التخطيط التي تحتاجها الوزارة لتنظيم العمل، وعون الوزير، ووكيل الوزارة.
    نُرَشِّح الأستاذ هاشم صديق ليكون مستشاراً بالوزارة ليَسْهِم في التخطيط الثقافي.






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-04-2020, 12:40 PM

أبوذر بابكر

تاريخ التسجيل: 07-15-2005
مجموع المشاركات: 6679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: هاشم صديق: ثروة قومية لا بُد من توظيفها بق� (Re: صلاح شعيب)

    نحتاج هاشما

    لأن يصلح لنا ذاتنا ودواخلنا التي أعطبها صدأ السنين

    هاشم تفرد سامق في الإبداع في كل ما مسه قلمه
    وروحه وقلبه ودمه

    تحياتي يا صلاح

    وكل التقدير ليك علي بذل هذا التقدير الجزيل لهاشم
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de