الوظيفة أم العمل الحر : سؤال العصر .شكراً بقلم د. محمد حسن فرج الله

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-12-2021, 03:38 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-08-2021, 12:53 PM

محمد حسن فرج الله
<aمحمد حسن فرج الله
تاريخ التسجيل: 09-19-2015
مجموع المشاركات: 31

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
الوظيفة أم العمل الحر : سؤال العصر .شكراً بقلم د. محمد حسن فرج الله

    12:53 PM June, 08 2021

    سودانيز اون لاين
    محمد حسن فرج الله- السعوديه
    مكتبتى
    رابط مختصر




    الوظيفة في القطاع العام أو الخاص قد تكون هي البداية الصحيحة لأنها توفر الخبرة العملية و المهارة الاجتماعية و القيادية في التعامل مع مجموعات زملاء العمل و مع المستفيدين ، كما انها تتيح بناء اطياف وشبكات متنوعة من العلاقات و قد تستجيب لبعض الاحتياجات الاساسية المهمة للمبتدئين، وقد تتيح الحصول علي رأس المال لبعض الناس و لكنها مع مرور الزمن و تقدم العمر تواجه مفارقات صعبة ربما يكون الانتقال الي فضاء العمل الحر هو الاجابة الوحيدة عليها ومنها :

    مفارقة الدخل و المنصرف
    مع مرور الزمن يتقاصر المدخول المادي عن تلبية احتياجات الموظف التي تتزايد مع تقدمه في السلك الوظيفي و المترافق مع احساس متنامي بالاستحقاق بعد كل هذه السنوات في الخدمة و مع تسنم مواقع وظيفية غالباً لا تتناسب مخصصاتها المالية مع درجتها الوظيفية أو مع التطلعات الي حياة اكثر رخاءً و أقل عناءً ، مضافاً الي ذلك زيادة عدد افراد الاسرة و تقدم الابناء في المدرّج التعليمي و ما يرتبط بذلك من ضغط مادي إضافي.

    مفارقة التقدير و الهيكل الوظيفي
    الرضا الوظيفي لا يرتبط بالدخل المادي فقط و لكن ربما كان العامل الاهم في تحققه هو الحصول علي التقدير المعنوي والذي تكمن أهم تجلياته في الحصول علي ترقيات و ظيفية و قيادية تمنح صاحبها طبيعة عمل اقل اعتمادا علي الجهد البدني و علي تنفيذ رؤي و استرتيجيات و افكار قد لا تتوافق بالضرورة مع مرئيات الموظف و مقارباته لجوهر وشكل المشاكل و التحديات في العمل و الواجبات الوظيفية ، و كل هذه التوقعات غالباً ما تصطدم بواقع التصميم الهرمي للهياكل الوظيفية التي تضيق الي الأعلي ولا تفسح مكاناً إلا لقلة قليلة من المحظوظين

    مفارقة تضارب القيّم
    في بداية الحياة العملية يكون هم الحصول علي أي عمل هو الشغل الشاغل لأي مبتدئ ، و سيغطي هذا الهم علي أي جوانب أخري و يبعدها عن الدائرة المرئية سواء بشكل واع أو غير واع أو ربما يؤجلها علي احسن الفروض الي أوقات أخري ، صراع الإنسان مع الطبيعة القاسية عبر القرون علّمه أن التأجيل لا يمكن تجنبه في كل الأوقات ومع مرور الزمن علي مقعد الوظيفة سيطفو الصراع المؤجل بين قيم المؤسسة الوظيفية و القيم الذاتية الي السطح ، و حينها يختار البعض الحل الأسهل و يسبح مع التيار مسلماً عقله و ضميره و احلامه الي مبررات الواقع و يختار آخرون الخيار الاقرب الي المستحيل و يحاولون ان يقودوا التغيير داخل مؤسساتهم بينما يمضي قلة من الشجعان الي الخيار الأصعب و يغادرون مرافئ الوظيفة الآمنة إلي لجج الحياة و العمل الحر و أهواله ، و هذا خيار أصعب من البقاء و محاولة التغيير ، وفي بعض الأحيان تكون محاولة المستحيل التي تظل محاولة يمكن التراجع عنها ، أسهل من المضي قُدماً الي ارتياد طريق العمل الحر الموحش و المفتوح علي كل الاحتمالات عدا احتمال العودة و التراجع.

    مفارقة ما أريده و ما يريده لي الآخرون
    الحياة رحلة طويلة لابد أن تصل فيها العربة يوماً الي خط النهاية ، هذا قضاء محتوم علي بني الإنسان ، وعندما تلوح رايات النهاية ربما كان السؤال الاهم الذي سيسأله كل واحد لنفسه هو : هل عشت كما أردت أن أعيش أم كما أراد لي الآخرون ، و ربما كانت الإجابة علي هذا السؤال هي المحدد الأساسي لمقدار المحصلة النهائية لغلِة السعادة و الرضا في لحظة الخروج من ضيق الحياة الدنيا إلي سديم الأبدية و يالها من لحظة تتقاذم دونها كل اللحظات، و الطريق الي الحياة الحرة لا يمكن أن يمر إلا عبر العمل الحر الذي لا يخضع للاملاءات و لا التنازلات ولا التلفيق الزائف أو التوفيق الجبان.

    ما العمل ؟
    الإختيار بين البقاء في الوظيفة أو الذهاب الي العمل الحر ليس خيارًا مطلقاً لا يعتمد علي المتغيرات ، و لكنه يخضع للفروق الفردية في السمات الشخصية و ما يترتب عليها من تفضيلات في التعامل مع الآخرين و مع الروتين و في الجنوح الي المغامرة و تحمل المخاطرة ، كما أنه بالضرورة محكوم بتوفر الظروف الأسرية و المادية المناسبة و قد يكون الخيار الأمثل لبعض الناس هو تغيير المؤسسة الوظيفية بدلاً عن هجرة العمل الوظيفي كله ، و من البديهي أن ما يناسب البعض قد لا يناسب الكل ، ولكن الفهم الصحيح و العميق للنفس و المعرفة المبصرة بنقاط الضعف و القوة و بالظروف التاريخية هو المدخل الحقيقي للاختيار الصحيح الذي يمكن تحمل عقابيله لأن الاختيار يفضي إلي المسئولية و لا مناص من الإختيار ، فأختار لنفسك فإنه لا خيار لمن لا يختار !



    د. محمد حسن فرج الله
    إستشاري الطب النفسي






















                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de