العاطفة سلاح فتاك.. بقلم خليل محمد سليمان

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل إدريس محمد إبراهيم فى رحمه الله
توفى اليوم ابن العم والبوردابي الشاعر إدريس محمد إبراهيم
بورداب الرياض ينعون زميل المنبر الشاعر ..إدريس محمد إبراهيم
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-15-2020, 00:19 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-28-2020, 05:48 PM

خليل محمد سليمان
<aخليل محمد سليمان
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 353

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
العاطفة سلاح فتاك.. بقلم خليل محمد سليمان

    05:48 PM July, 28 2020

    سودانيز اون لاين
    خليل محمد سليمان-مصر
    مكتبتى
    رابط مختصر




    من حق القارئ الكريم ان يعرف هوية من يجلس خلف الكيبورد حتي تستوي الاشياء.

    انا رجل مسلم مُعتدل من اسرة متدينة "متصوفة" يعني صوفي حتي النخاع " وسطي". الدين عندي منهج حياة في حدود حياتي الخاصة من عبادات، و تعاملات.

    إحترام الصغير و توقير الكبير سنة اطبقها بكل حب، وجهي مكسي بالحياء، لا فاحش، و لا بذيئ، و لا بطعان، و لا لعان.

    عند التعاطي مع السياسة تجدني و كأني مُنفصم، و في الحقيقة اني اتجرد من العاطفة تماماً، و هنا يكمن شكل الإختلاف.

    مثلاً عاطفة الابوة عندما تمنعك و تحجب عنك رؤية الاخطاء فأنت تصنع إبن فاشل بالبلدي " الدلع ببوظ العيال" فدلع الآباء للابنا مصدره الحب، و العاطقة الجارفة.

    عندما تقودنا العاطفة الدينية لنتبنى آراء سياسية، فبالضرورة انها تمنع الرؤيا، و تحجبنا عن الاخطاء، و ذلك لقداسة الدين، و بالتالي يُعتبر النقد قلة ادب في احسن الاحوال، و الاسوأ خروج عن الدين، و المعتقد، و الملة.

    عندنا في السودان تُستغل العاطفة الدينية في السياسة بشكل بشع، و تتم قيادة الناس بشكل اعمى، و نتج عن ذلك هذا الواقع المرير المعاش في كل ربوع بلادنا الحبيبة.

    اتحدي اي عضو في الاحزاب الدينية من الكيزان إبتداءً ان يكون له كفرد رأي، او فكر يمكنه الإدلاء به في الجماعة، او المجتمع.

    المنهج هو ما يقوله المرشد او المراقب، او الامير، فالفرد عليه السمع، و الطاعة، تتنزل عليه الآراء، و المواقف معلبات جاهزة، فعليه تبنيها دون نقاش.

    بذات القدر يأتي الإمام، و زعيم السجادة، او الشيخ عندما يتبنى امر السياسة، فتُصادر آراء الناس، و واجب عليهم ان ينطقوا بما ينطق القائد، و الإمام، و المخلص، و الشيخ، و ينطبق هذا حتي علي الاحزاب و الكيانات اليسارية التي تتخذ من العقائد منهج.

    حتي المنظومة اليسارية التي ينظر إليها البعض بأنها طليعة تقدمية هي غارقة في ذات المستنقع، و ما قاله د. الشفيع خضر في آخر لقاء له يثبت ان لا مجال لرأي الفرد في هذه المنظومة التي ضاقت به، و لجأت الي إبعاده بالفصل.

    حتي يستوي امر السياسة عندنا يجب ان نرفع الحرج، و قصة العاطفة الابوية المضرة مثل شيخ، او إمام، او، امير ، او زعيم سجادة، او بالبلدي " زول كبير قدر ابوك".

    لو جلس ابي و عمي، و خالي في بيته، دون ان يتبنى امر عام "سياسي" فله كل الحب، و الإحترام، و تغمره العاطفة من رأسه إلي اخمض قدميه، و إن جلس الإمام او زعيم السجادة، او الشيخ في سجادته، و خلوته، و تقابته، سيجدني تلميذ و حوار مُطيع تحركه انغام الذكر، و ترعش جوارحه طبول النوبة، و الطار.

    اما من يرضى طائعاً ليتولى امر السياسة، و هو امر عام، فعليه ان يخلع ثوب الدين، و كبرياءه، و وقار الإبوة، و عاطفتها، و علينا ان ننظر لأفعاله، الصغير منها، و الكبير، و نضعه علي ميزان النقد، و التقويم الذي تحرم علينا العاطفة الدينية، و الابوية إستخدامه.

    يجب ان نضع العواطف بمختلف مسمياتها جانباً، عندما يتعلق الامر بالسياسة، و إلا سنصنع آلهة، و اصنام في حياتنا السياسية، و المشهد الذي نعيشه يشرح نفسه.

    اخيراً .. دائماً اضرب مثل بسيدة امريكية إعترضت موكب الرئيس الامريكي، و رفعت في وجهه اصبعها الوسطى مرددة عبارة "#### you" فلم يرى احد، و حتي الرئيس نفسه انها تجاوزت حد اللياقة، لطالما هو شخصية عامة، و قبل بذلك، و حرية التعبير مكفولة بالقانون، بل ذهب البعض لأبعد من ذلك، فتم ترشيحها لمجلس بلدي في الولاية، و فازت به لتصبح مسؤولة.

    يجب ان نواجه السياسيين بأشد العبارات، و اقساها، حتي يخلعوا عباءة الدين، و نضع و قار، و عاطفة الابوة في حدودها المعروفة، لأن امر السياسة يتعلق بارواح الناس، و مستقبلهم.

    كل الذي يدور من قتل في السودان، و عدم تنفيذ للعدالة، هو بفعل اخطاء سياسية متراكمة، فالنقد مهما بلغ من قسوة لهو اهون من قتل الناس، و حرق قراهم، و إمتهان كرامتهم.

    فالواجب ان نقدس حياة الإنسان لأنه بنيان الله، فبالعاطفة الدينية، و الابوية العمياء سنساعد علي هدم بنيان الله، و ما اسهله من فعل في بلادنا الجريحة!

    أللهم احفظ السودان، و اهله.






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de