أرفع صوتك هيبة وجبرة: عندما كنتُ صغيراً كنتُ أفهم وأفسر القصائد الشعرية وكذلك الآيات القرآنية على فهمي البسيط للغة آنذاك دون الإخلال بالمعنى، فمثلاً في سورة الفيل كنت أفهم وجعلهم كعصفٍ مأكول، كنت أقرأها وأفهمها وجعلهم كعظمٍ مأكول، يعني زي لحمة فيها عضم، أكلوا اللحمة وجدعوا العضم، وفي إنتفاضة ٦ أبريل عندما تغنى وردي برائعته أرفع صوتك هيبة وجبرة، كنت فاكر جبرة المقصودة في القصيدة هي حي جبرة، وكنتُ أظن بأنه في هذه المرة هي المرة الوحيدة التي أخللتُ فيها بالمعنى، ولكن اليوم بعد مشاهدتي لثوار جبرة عند تشييع جثمان الشهيد قصي حمدتو، وحرقهم للوثيقة الدستورية وقالوها بالفم المليان: أي وثيقة ليس فيها القصاص لدم الشهداء لا تلزمنا فذكرتني هذه قصصي مع اللغة أعلاه، وأكتشفتُ بأنني عندما كنتُ طفلاً لم أخلل بالمعنى في اغنية وردي: أرفع صوتك هيبة وجبرة، وهذه رؤياي قد جعلها ثوار جبرة حقاً.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة