أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا أعترفوا بى .. (الجزء 3)

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-15-2019, 06:59 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-08-2019, 05:49 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 13462

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا أعترفوا بى .. (الجزء 3)

    05:49 PM September, 08 2019

    سودانيز اون لاين
    Biraima M Adam-أمريكا الشمالية
    مكتبتى
    رابط مختصر




    الحمد الله بفضله ونعمه والصلاة علي من لا نبي بعده .. الحرب في بلدنا أنتهت .. والكابوي صار عجوزاً .. ويريد أن ينقل خبرات وأشياء أخري للشيب والشباب .. لعلها تشفع له ..

    ومن هنا أعلن لا خصومة لدي مع أحد .. سواء أسفيرية أو حقيقية ..

    في بداية هذا الجزء سوف أعود بكم إلي الخلف قليلاً .. لتنشيط الذاكرة .. ثم نذهب بكم إلي مجال العمل (في البرمجة طبعاً) في أمريكا .. الحسنات والعقبات .. وبعض المساوئ.


    كما لا أنسي أن الكابوي .. سوف يزور تكساس .. لزيارة ال Rodeo .. وهى الركوب علي الثيران الهائجة .. ح أحاول أتدرب قليلاً علي العجول .. لكي أجس نبط هل هناك بقية من قوة .. للمصارعة الحقيقة.


    الكابوي








                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2019, 05:53 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 13462

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Biraima M Adam)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2019, 06:00 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 13462

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Biraima M Adam)

    خواطر مؤلمة:

    الحمد الله حمداً كثيراً .. أن هيئ لنا أن نكن أحياء نرزق لنري كيف أسترد الشعب السوداني كرامته وعزته ومجده وشموخه .. ونصلي ونسلم علي سيد السادات وقائد القادات، النعمة المهداة والرحمة المسداة سيدنا وحبيبنا محمد ص .. وعلي أصحابه الغر الميامين وزوجاته أمهات المسلمين .. وأهل بيته الطيبين الطاهرين ..

    القارئ الكريم، لقد وعدتكم من قبل أن أكتب عن الجزء الثالث في قصة الكابوي حتى يعرف الناس حقيقة المعاناة .. والمكابدة .. والشقاء .. الذي عشناه هرباً من وطنا الذي ربانا .. وأصبغ علينا نعم ظاهرة و باطنة .. ولمن لا يعرف المعاناة والمكابدة لا يعرف شيئ في الحياة ولا حتى الدين؛ يقول المولي (ولقد خلقنا الأنسان في كبد) .. وفي تفسير القرطبي هناك قال الأنسان في كبد أي في شدة وعناء من مكابدة الدنيا.

    وكخاطرة، كانت زوجت نسيبي حامل، وكان عليها الذهاب للدكور لأخذ صور أشعة للطفل؛ قامت زوجة نسيبي قبل الذهاب للدكتور بتناول وجبة فطور وكترت فيها من الشطوط بجميع أنواعها .. "دفستها تمام .. كما يقول صديقي يا زول أنا ما شغال بحديث ثلاث لنفسه وثلث لطعامة ولثلث لشرابة .. أنا بدفسها تب .. لما اقيف دوز .. والموية إلا تسارق مسارقة .. يعني الماء إلا يعمل كما يقول الأمريكان "تركلنغ" .. يعني يتسرب تسرب بالفراغات. زوجة نسيبي عبتها تب شطة وذهب للأشعة .. هل تصدقوا لم تستطع الممرطة أخذ صورة للطفل .. الطفل هائج يتطوطح حول الحبل السري كما القرد النسناس الأخضر .. عجزت الممرضة تب .. تحاول الممرضة تلتقط صورة للصدر، تجد نفسها أخذت صورة لمؤخرة الطفل، تحاول تلتقط صورة لبطنه تجد نفسها أخذت صورة لرجل أو أيدي الطفل. عجزت الممرضة .. ونادت الطبيب، "يا دكتور الزول دا في حالة هياج عجيبة!" .. سأل الدكتور المدام ماذا أكلتي في أفطارك "قالت له أشياء كثيرة ملاح ويكة وسلطة أسود وو .. وحليت بكذا وكذا" .. قال لها هل أكلت شطة أو بهارات كثيرة .. قالت "نعم أكلت شطة خضراء وحمراء وتوابل كثيرة" .. قال لها الدكتور "لكن ما جننت الزلمة جن" .. ضحك الدكتور وقال لها الجنين محتاج ساعات حتي يهدأ من هذا الهياج .. وطمأنها أن الأطفال يستجيبون لأشياء كثير تقوم بها الأم .. لكن من هنا ولقدام شطة ما في الطعام. سبحان الله كيف عرف مفسروا القرآن، أن الطفل يكابد منذ خلقه في بطن أمه حتى خروجه للحياة بصرخته الأول .. ويظل هكذا في كبد ..

    قلت لصديقي: "الحل شنو؟" قال لي "لقد حمنا أوروبا ثم أمريكا .. والله ما فضل لينا شيئ غير نطلعوا القمر"!، قلت لصديقي: "ما دام هذه الحياة البائسة التى عشناها لم تقتلتنا .. أراهكا .. نفتعل شيئ .. لعله يكون فيه "نهاية" لنا، يريحنا من معاناة هذه الدنيا .. ويكون فيه حفظ لماء وجوهنا وربما نكون أعزاء وفخر لشعبنا" قال لي "ماهو هذا الشيئ ؟.." قلت له "الأوربيون يفكرون في إرسال ناس ليعيشوا في المريخ"، مباشرة أمن صديقي: "يا أخي دا أحلي شيئ ... لو متنا نكون موتنا أعزاء، الناس يقولوا هناك سودانيين في المركبة .. وكانوا مغامرين بحياتهم من أجل الأنسانية .. وإذا قدر الله ووصلنا هناك نكون بعدنا من المأسي وشرور الدنيا" .. قلت له: "لا تكن بائساً ربما يكشفونا .. حينما نقدم لهم نكن متفاءلين وبشدة .." قال لي: "والله لو دخلونا في محلة "الكاركو" العفش مثل الرجل الأفريقي الذي جاء داخل العفش من أفريقيا حتى مطار هيثرو في لندن .. أنا قبلان". ضحكنا علي مأساتنا .. قال صديقي الأخر وهو أكثر إنسان أجده في هذه الدنيا متفاءلاً .. لا شيئ عنده يعكر صفو حياته .. فإذا رأنا غصنا في مأساتنا يقول لنا: "إذهبوا إلي مترو واشنطن دي سيي .. في عز الجليد الذي يغمر الدنيا . وشوفوا ناس "الهوم ليس" .. المشردون .. يقضون الليل نائمون علي الرصيف .. وفوهات المدافئ التى تخرج من الفنادق وقصور الأغنياء" .. نسكت ثم نقل له: "يا أخي ما تبالغ!" ثم يرد: "أنا أبالغ هم أمريكان لهم جوازات .. أنتم لسع ما عندكم جوازات .. قولوا الحمد الله" نردد "الحمد الله الحمد الله".

    أكاد أجزم أن الغربة تسلب الأنسان كرامته .. وكان والدي رحمه الله يقول لي "لا تترك وطنك .. فتفقد كرامتك .. والأنسان عزيز وكريم بين أهله" .. لم يقع لي كلام والدي عن الكرامة إلا حينما جاءنا صديقي المتفاءل دوماً وقال لي: "والله اليوم واحد أبيض من ناس الشغل صقعني كف نص وجهي لما عيوني طششن بسبب أختلافي معه في خطة العمل وأصررت علي رأيي لأنه الأسلم!" .. قلت له: "يا أخي لا .. لا تستهزئ؟" قال لي: "أستهزئ كيف؟ الزول دقاني كف ماكن عيوني طششوا"، قلت له: "نحن في بلد مؤسسات وقضاء عادل أشتكيه" قال لي: "نشتكي كيف؟ غداً سوف يرفدني من العمل وأنا لدي والدين كبار في السن وأخوان صغار في المدارس والجامعات وزوجة وأطفال .. ثم أضاف .. لو الزول باكر تاني قشطني كف سوف أكلها كما فعلت اليوم وأسكت ساكت" .. حينها أظلمت الدنيا في وجهي .. وقلت لهم: "عليكم الله أنا لو مت هنا .. في هذه الغربة .. أرموني نهر البوتامك .. ولو خفتم ودوني المحيط الأطلنطي .. لو يأكلني الحوت .. أفضل لي".


    الكابوي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2019, 06:07 PM

خضر الطيب
<aخضر الطيب
تاريخ التسجيل: 06-24-2004
مجموع المشاركات: 7891

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Biraima M Adam)

    Quote: ح أحاول أتدرب قليلاً علي العجول

    تصارع العجول ؟ ههههه
    طيب كويس
    اذن بالله ارحمنا من حتة انت عربي جهني دي لانها بتجلطنا انحنا سودانيين و نفتخر بسودانيتنا
    كونك بقاري دي مفخرة وانا اعتز بيها ذي ما قلت ليك قبل كده زوجة خالي بقارية على السكين
    و عشتا معاها و مع اهلها فترة و كانت من اروع النساء فارسة و شهمة و كريمة و طيبة وكذلك اهلها
    بالمناسبة عملتا لي شنو في موضوع الكتب بتاعة تراث البقارة؟
    واصل ....
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2019, 06:15 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 13462

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: خضر الطيب)


    حباب ول أبا خضر،
    Quote: تصارع العجول ؟ ههههه
    أخوك كان ركيب رهيب .. لكن الزمن طال .. والعمر ماشي .. وأقول ليك حاجة العجول ذاتها ما ساهلة ممكن أدرب علي تيران الخشب برضو ..

    الكاوبوي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2019, 06:35 PM

Osman Musa
<aOsman Musa
تاريخ التسجيل: 11-28-2006
مجموع المشاركات: 17960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Biraima M Adam)

    سلامات اخ برمة
    ياخ اهلنا من الكاو بويز من المكاسيك وباقي الهنود الحمر .
    ديل كلامهم براهو يا اخوي .
    ديل جسمهم مافيه فرق بين العضم والعضل . يعني ناس صم .
    يقع يقوم يترفس بي اجعص ضلف . يقوم ولا حاجة .
    صدقني يا برمة انت بعد ضربك للراحات والوظيفة حتجيك
    خمة نفس من اول شلوت . وما تفتح الا في فيرفاكس هوسبتال .
    ده لو محظوظ . وعندك باقي ايام .
    يازول انت فاكر تيران كلفورنيا زي تيران وادي ام جراد ؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2019, 06:46 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 13462

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Biraima M Adam)


    خلق التفاءل والأمل:

    الكثيرون يقرون أن الصفات مثل الغناء والفقر، الذكاء والبلادة والكرامة والأناة والشجاعة والجبن وحتى الجمال وسوء المنظر .. كلها صفات يولد بها الأنسان وهى تلازمة ملازمة السوار للمعصم .. هذا خطأ كبير في تفكيرنا كبشر ويكبلنا ويقلل من قدرتنا أو بالأحري يقتل الطموح في دواخلنا من الشيئ الذي نطمح له .. ويقول المولي : لم يكن الله مغيراً قوماً حتىي يغيروا ما بأنفسهم .. وإن كنتم سوف تتذكرون أي شيئ عني .. فتذكروا إنني أملك أمل غير محدود في أن المستقبل أفضل وأن الحلم هو وسيلة لتحقيق ذلك الأمل ولكن لابد من ربط الحلم والأمل بالعمل .. فالطير تخرج خماصا وتعود بطانا .. ومصدر هذا التفاءل هو التوكل علي الله وحده .. ومن هذه الثلاثة مداخل الأمل والحلم والتوكل .. هيا لنواصل الفقرات التالية والجزء الثالث من قصة الكابوي البقاري في أمريكا ..

    الكابوي يفحص أمريكا .. بعين الطبيب الخبير:

    قضيت ثلاثة أعوام .. أفحص كل شيئ في أمريكا بغرض شيئ واحد فقط التعرف علي أمريكا والشعب الأمريكي .. وما الذي جعل هذا الشعب عظيماً .. وما الذي جعل من أمريكا دولة رائدة في مجالات عدة ومتعددة .. فيتعرفت علي الكنغرس الأمريكي (في بادئ أمري قلت ديل ناس منضمة ساكت .. ما ح يعملوا أي شيئ .. لكن أخيراً عرف عن الحوار والوصول لأتفاقات مع الجميع هو سبب تقدم أمريكا) وتعرفت علي الميديا والأخبار والصحف ومؤسسات الفكر "ثنك تانك" ومراكز البحوث والشركات الكبيرة عابرة القارات وغيرها ..

    والسؤال المهم أين أنا؟ وما موقعي اليوم وغداً وما بعده؟ بعد ثلاثة سنوات وصلت لفكرتين فقط لا ثالث لهما .. من ناحية شخصي: أما أن أعود إلي الجامعة وأدرس هندسة البرمجة أو أتقدم بشهاداتي إلي المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي ومنظمة الأغذية العالمية الفاو وغيرها .. والفكرة الأخيرة أقرب لتفكيري لأني أستعمل شهاداتي التي حضرت بها .. فأنا أقل ما أصف به نفسي أنني أحد علماء النبات والبيئة في السودان .. فأنا درست علوم الغابات في جامعة الخرطوم ثم درست علوم البيئة في أوروبا .. ثم درست توريث الصفات الوراثية في النبات في مرحلة الدكتوارة .. أنا يمكنني توريث أي نوع من الصفات وتكاثرها .. وفي الجانب البيئي: أعرف أنواع البيئات وأي نبات يمكن ينبت في تلك البيئة وكيفية زراعته وكمية المياه التي يستهلكها .. ملم ومن خلال بحث مضني .. ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن .. هذا المجال يحتاج مني "لفيش" لمدة عشرة سنوات في أمريكا .. لكي يعرفوا عني كل شيئ لأن هذا المجال يعتبر ضمن مجال الأمن القومي الأمريكي .. العمل في مجال الزراعة والموارد الطبيعية مهم في أمريكا .. لكن خلاصتي لا يمكن أن أنتظر عشرة سنون وليس لدي غير المؤسسات الدولية العاملة في أمريكا كحل لهذه المعطلة .. ولكن المشكلة في أني خريج جديد حتى لو حاولت المؤسسات الدولية.. وكل خبرتي هي خلال دارسة الدكتوراة والبحوث.

    الواقع المر:

    أول تجربة لي حقيقيةً من غير الأشغال الهامشية، أنني تقدمت للبنك الدولي في وظيفة تخص البيئة .. ونافست فيها تنافس مبهر .. وقدمت مرافعات علمية مقنعة .. لكن في أخر المطاف، أختطف الوظيفة إنسان أبيض يهودي من نيويورك بسبب أنه يمتلك خبرة سابقة بالبنك الدولي .. ففهمت الدرس .. قلت إذن نبحث عن وظيفة لا تحتاج إلي خبرة سابقة بل يكون الأنسان ك "الفرش مان" في الجامعة .. وفشلت مرة أخري لأني أملك ماجستير ودكتوراه مكتمله .. ولكنها غير مجازة .. فكانوا يقصوني بسبب أن مستواي العلمي أعلي من المسمي الوظيفي .. "يا ناس أنا صاحب الشهادات وقبلان بالوظيفة .." قالوا لي: "لا يمكن أن نعين زول "اوفر كوليفايت" .. أخوكم خشمه بقي ملح ملح ..

    قلت في نفسي، أنا إنسان أتحدي المستحيل .. لن أقتنع ولن أتوقف .. ذهبت إلي مقر البلدية وكان لهم وظيفة في شيئ يسمي قسم الأشغال .. وهذا القسم يختص بالبيئة وكذلك تحديد نوعية الأستثمارات التى تصلح لها البيئة المعينة .. مثل هل الأرض تصلح للسكن أو للتجارة أم للصناعة وهكذا ؟.. ومعرفة بالتربة من ناحية خواصها الميكانيكية والحياتية، درساتي في مجال البيئة تأهلني أن أنافس في مثل هذه الوظائف .. ولكن في كل مرة، يظهر زول سجمان ساكت ويأخذ مني الوظيفة لأنه تخرج من أمريكا وعمل متعاون دون ماهية "فولنتير" في هذا المجال .. وهكذا ضاقت الدائرة رويداً رويداً .. ولم يفضل أمامي غير خياري الأخير أن أعود للجامعة لدارسة هندسة البرمجة وركوب موجة المعلوماتية .. ولقد كنت مبرج أحصائي .. في فترة الدكتوراة .. وأكاد أقول بكل صدق أن المواد التى درستها في الأحصاء تفوق أي مواد تخصصية أخري درستها .. فأنا وصلت مرحلة متطورة جداً في دارسة الأحصاء والتحليل الأحصائي وأن الجامعة في اليونان أعطتني منحة ثانية في مجال التحليل الأحصائي .. فأنا أخطط التجارب العلمية لطلبة الدكتوارة والماجستير .. وأكون عارف كيف أحللها تحليل إحصائي صحيح .. ثم نطلب من الطالب أن يناقش مع المشرف .. ودائماً ما يطلبني المشرف لوضع التجربة حيز التنفيذ مع الطالب .. وكيف تكرار التجارب وغيرها .. أموري ضابطة تمام .. ومحل ثقة لكثير من البروفسيرات ..


    الكابوي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2019, 06:52 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 13462

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Biraima M Adam)


    يا ول أبا عثمان موسي
    Quote: صدقني يا برمة انت بعد ضربك للراحات والوظيفة حتجيك
    خمة نفس من اول شلوت . وما تفتح الا في فيرفاكس هوسبتال .
    ده لو محظوظ . وعندك باقي ايام .
    يازول انت فاكر تيران كلفورنيا زي تيران وادي ام جراد ؟
    عثمان أنت نسيت الرئيس جورج بوش الأب ... كان طياراً .. وفي عمر 83 سنة .. هبط بالبرشوت من أرتفاع أكثر من 36 ألف قدم وهو سالم .. نحن البقارة تربيتنا بتاعت لبن، عضمنا قوي .. إلا تمنعني لجنة التحكيم بسبب العمر ..

    الكابوي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2019, 02:05 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 13462

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Biraima M Adam)


    إرهاصات وقصص تفوق الخيال: هنا أبليس يعرض بضاعته علي الهواء الطلق

    لو أحببت تشتري بضاعته فمرحب بك ولو رفضت أنت حر؛ أبليس نفسه ديمقراطقي في أمريكا .. من نفس المكان الذي أشتري منه اللبن في الجانب الأخر من نفس المكان يمكنني أن أشتري أي نوع من أنواع الخمور .. ما عد المريسة والبقنية واالكنجيمورو ونفتقد بشدة التركينج والكول حقتنا في السبورماركتات.. مما يعنى ضعف تعاون أبليس معنا في تسويق حاجاتنا. لكن فلاحة أبليس في أختيار عينات من الزبائن والحور الحسان ليعرضهن لي في مكان عملي في الغسالة التى كنت أعمل بها .. يئيس أبليس مني كما يئيس الكلـب في تناول كباية الشاي. ولكن غافل من يظن أن أبليس لا يعرف كيف يبتليك في أمريكا .. طبعاً أبليس حسب المصادر الأسلامية هو من الملائكة .. حينما أمر الرب أن يسجد الملائكة لأدم سجدوا إلأ أبليس .. أبليس عنصري ذي ناس الخرطوم ..

    في أثناء بحثي عن البديل المناسب، بدأت أسأل الزبائن الذين يأتون إلي مكان الغسالة التى أعمل بها .. وقد ذكرت لكم قصة المرأة السوداء التى جائتني يوم عيد الشكر وحينما سألتني: "هل أكلتم الدجاج الرومي؟" .. ثم قالت لي: "اليوم عيد الشكر وكل أمريكا تتغدي بالتركي – الدجاج الرومي" .. وضعت المرأة أغراضها في الغسالة ثم قالت لي .. "أحرس لي أشيائي سوف أحضر بعد قليل" وبحكم طبيعة عملي مع الزبائن حرست لها أغراضها .. عادت المرأة ومعها .. طبق ضخم وشهي من لحم الدجاج الرومي .. قالت لي: "تعال نتغدوا سوا" .. أكلت معها وجبة شهية من التركي .. وسألتني وسألتها عن كيف أتحصل علي وظيفة .. فهي التى قالت لي: "الوظائف في أمريكا تنتزع .. تذهب وتقرأ في مجال الوظيفة ثم تتخرج بشهادة .. وتذهب تقدم للوظيفة" .. ثم أضافت: "هذا هو الطريق للحلم الأمريكي" .. شكرتها علي الغداء وعلي الأرشادات النيرة ..

    أيضاً من زبوناتي في تلك الغسالة .. شابة سوداء ذات بشرة بيضاء مثل وزير الخارجية كولن بول، تدعي نتاليا .. كانت تأتي متأخرة لغسيل ملابسها .. وتظل جالسة أمام التلفزيون .. ودائماً تتسلي ببعض الأكلات من نوع "المكسرات .. فول، فستق، أبستاشيو وغيرها .. وبعض الشكولاتات الخفيفة" .. فهي رشقية الجسم والقوام .. وسكوته لدرجة أنك تظن أنها لا تتحدث إلي مخلوق قط .. فذهبت ذات يوم ووقفت إلي جوارها .. وقلت لها: "أراكي تعزلين نفسك عن بقية الزبائن .. دائماً زبائننا يجلسون مع بعض ويتسامرون .. " قالت لي: أنا أوكي كده .. أنا بحب متابعة أفلام الكوميديا علي التلفزيون" .. قلت لها ومن باب المجاراة في الحديث: "أنا ذاتي بحب الكوميديا في بلادي .. لكن هنا لا أعرف حتى الكوميدين ولا أعرف لغتهم وألفاظهم الكوميدية" .. فبدأت تعرفني بالفنانين الكوميديين .. ولو ضحكت، أخوك يضحك حتى الثمالة .. ولوأستأءت أخوك يستاء أشد منها .. ففهمت أنني عايز أتقرب منها .. وبدأت هى تبادلني المشاعر .. تسلم عليّ بلطف وتسألني عن يومي في العمل .. وأنا بدوري بدأت أسألها أين درست؟ ومتي تخرجت؟ وأين تعمل؟ وكم تدفع من قروش الجامعة؟ وهل ماهيتها تغطي القرض؟ .. طبعاً مثل هذه المعلومات تعيينى علي معرفة دقيقة بالمستقبل .. فكانت تجيبنى بأستفاضة، فعرفت أنها تعمل بنفس الجامعة التى أريد الألتحاق بها .. فأعطتني معلومات دقيقة .. وذات مرة أكدت لها رغبتي في العودة للجامعة في فصل الربيع .. قالت لي أنتظر حتى أئتي المرة القادمة ونجيب معي كمبيوتر عشان تعمل إمتحان "أي كيو" وأمتحان معرفة الشخصية لكي نروا هل مجال الكمبيوتر يناسبك .. ولم تخيب ظني فأتت ب "لابتوب" وكانت تلك أول مرة أري فيها الابتوب، كانت الكمبيوترات كلها "ديسك توب" .. قالت لي: "أخلوا بنفسك وأعمل الأمتحانين ثم أئتني بالنتيجة ".. وقالت لها أنا زول في دوام .. قالت لي أنا أرقب ليك الزبائن في المكان" .. قلت لها أوكي .. ذهبت دخلت المكتب وجلست لأمتحان الأي كيو .. فكانت النتيجة مذهلة .. وكذلك في أمتحان الشخصية .. وحينما رأت نتاليا نتيجة أمتحان الأي كيو كادت تطير من الفرح .. فظلت تقفز وتهبط ويديها مقبوضتين .. وتقول: "يس يس يس" ثم قفزت فيني وأحتضنتي طويلاً .. قلت لها ماذا جري؟ "قالت لي أنسان خارق للعادة .. أنت جينيس .." ثم قرأت أمتحان الشخصية وتغيرت ملامح وجهها .. لكنها قالت "أوكي .."، قلت لها: "النتيجة هنا كعبة؟ أليس كذلك؟ قالت: "لا لا .." ثم أضافت: "هناك شيئ سوف أعلمك به ونريد منك أن تعرفه وتعمل علي أصلاحه"، قلت لها "ما هو؟" .. قال لي "لديك صفات شخصية أنطوائية، ودا شيئ طبيعي لأنك بتفكر بمنطق وهذا يناسب مجال البرمجة لكن العمل في أمريكا يحتاج لأنسان غير أنطوائي" .. فقالت لي: "أنت نعم سوف تكون ممتاز في مجال المعلوماتية .. أدرس هندسة البرمجة وسوف تجدها توافقك .. وهى مجال واعد أكثر من أي شيئ أخر بالنسبة لك" .. فشكرتها .. وقلت ليها حكاية أنطوائي دي أعالجها كيف؟ قالت لي أنظر أنت سألتني عن كل شيئ .. وأجبتك بأستفاضة .. لكنني حينما أسألك كثيراً ما ترد علي بكلمة نعم أو لا .. كما أنك لا تتحمس للأجابة وكأنك تقول لي لا تسأليني! .. قلت لها لا لا .. أنا أصلاً مجبول علي الصمت والتأمل أكثر من اكلام. قالت لي غير هذا النهج وتحدث إلي الناس .. وتفاعل مع مشاعرهم .. شكرتها علي الوصية القيمة.

    كانت هناك أمرأة أخري من زبوناتي .. وتلك عينة أخري وقصة أخري .. تدعي "تشي وانغ" فهي صينية الأصل .. كنت في بادئ أمري أكاد أخاف أنا الراجل دا منها، أمرة قصيرة القامة بمواصفاتنا نحن السودانين .. وذات عيون مدورة مثل القرش أب عشرة .. ويغطي سواد عينها كل عينيها ما عدا حلقة رقيقة بجوار طرف عينها مثل الشهر الذي حل في يومه الأول .. في قلبي كنت أقول: "هذي عينة الغول الذي يحكي عنه لنا حبوباتنا في بادية البقارة .. في قلبي أقول حتما المرأة غولاية .. يا زول أحتاط لنفسك وأجعل بينك وبينها ساتر" .. وهى ترتدي أظافر صناعية طويلة .. وأنا كنت لا أدري أنها أظافر صناعية .. كنت أظن إنها أظافرها .. ولماذا لا تظفرها؟ .. وكنت أشبهها بناس يأجوج ومأجوج .. فكنت أتهيب منها ولكن أصبر نفسي بحركة الزبائن الكثيرة حولي، وأقول: "الغولاية دي لو حاولت تشبك خنافرها مثل حقت أفلام الرعب دي في رقبتي .. سوف أضربها بعود المكنسة ألا يلقوها راقده جثة هامدة" ..وزاد من خوفي أنها تعمل ممرضة لقتل المرضي الذين يأسوا من الحياة، فمهمتها أصلاً مرافقة المرضي الذين لا شفاء لأمراضهم .. وتسمي نفسها "ممرضة الرحمة أو أحياناً ملاك الرحمة" .. وأنا في قلبي أقول لها "أنتي ما إنسانة طبيعة وعيونك المدورات وخنافرك مثل حقات أبليس لا توهي بأي رحمة .. أنتي أسرائيل ملك الموت بذات نفسه" .. وتشي وانغ .. تقول لي "لا تقعد في هذه البلاد .. أصحابها لا رحمة لهم .. تقول لي أنا كل يوم أبكي حتى أجهش بالبكاء .. " سألتها "لماذا تبكين يا تشي؟" قالت لي: "لا أظن أنك يوماً تأتي وتنزع عن أحد والديك أو زوجتك أو أحد أطفالك الأجهزة التى تبقيهم علي قيد الحياة بحجة التكلفة العالية؟" .. قلت لها: هل يصنعون ذلك؟ .. قالت لي: "نعم وفي كل يوم يموت إنسان بأستغناء أهله عنه" .. لكن تشي نفسها تتعاطي راتب عالي جداً .. بما يفوق 60 دولار في الساعة .. في حين نحن نشتغل ب 6 دولارات وبالكاد 7 دولارات في الساعة .. وهذا وحده يؤكد أن الأنسان لو إجتهد ممكمن يعدل من وضعه المادي .. قات لها: "أنتي المقعدك هنا شنو؟" قالت شيئين: "الأول تزوجت من رجل أمريكي وأنجبت له طفلة معاقة .. فهرب مني وتركها في يدي .. فأنا أعولها وبدوني لا تستطع الحياة .. والشيئ الأخر بسببها تورطت في ديون طائلة .. ولن أتركها ما دمت أراها تبتسم في وجهي وتداعبني .. متى ما زرتها في المستشفي .. فهي تعطي لحياتي معني" .. فتذكرت قلب الأم الحنون .. وأن أمهاتنا يغالبن حنين غربتنا مثل هذه الأم الحنون .. وتشي أعطتني وصية مهمة جداً .. قالت لي: "أن كنت لا محالة قاعد في هذه البلد .. عليك أن تختار لك مجال واحد فقط .. وتعمل بكل جد وأجتهاد فيه، يوماً بعد يوم .. وهكذا تستطع أن تغير في مجري حياتك". دعتني أن أكون ممرضاً .. قلت أبداً .. أنا أكره الدماء .. وحقن الناس وطبعاً دا شيئ مرتبط لي بالباطن وأنا شفت كيف قتلت الحركة الشعبية أهلنا .. ورأيت كيف الدماء تسيل أنهارا .. دا مجال ما حقي .. وفي قلبي أقول: "الغولاية عايزة تسويني شرّاب أرواح للناس ..". وحينما رأت اصراري علي عدم رغبتي في التمريض، قالت لي سوف أحضر لك صديقتي "تويي دام" فهي مهندسة في ضبط الجودة في المعلوماتية .. قلت لها الأن فعلت بي خيراً .. جيبي لي تويي .. لكي تعطيني شيئ عن تجربتها في الحياة.

    أحضرت تشي ذات يوم صاحبتها "تويي دام" .. فسلمت عليّ وقالت لها تشي: "هذا هو صديقي أدم" .. قلت في قلبي: "كو .. أنتي ما ح تبقي صديقتي أبداً .. ولو دعيتيني في المقهي المقابل لكوب شاي ما ح أمشي معاك .." .. وأخوكم مازال هارش أن المرأة تستدرجني لكي تدخلني في كواليس مظلمة وتقضي عليّ .. وما دعوتها لصديقتها "تويي" إلا لكي تروضني .. والبقاري إنسان حذر .. نحن والهنود الحمر في أمريكا اللاتينية ربما لدينا جذور مشتركة .. حينما رأي الهنود الحمر الطائرة تهبط في أرضهم لأول مرة، كانوا يقولون لأبناءهم ونساءهم أن يجروا داخل الغابة .. وغابات الأمازون لو دخل فيها إنسان لو تجيبوا أجهزة منظمة ناسا الفضائية للبحث عن الأشياء في باطن الأرض لا تجدوه .. ويظل الفرسان يتحركون بريبة نحو الطائرة وهم يستعدلون ويحكمون قبضتهم علي نبالهم .. وهم عراة إلا من بعض ورق الموز يلفونه حول خصورهم .. وبعض من أوراق النخيل الكاذب يربطونه حول رؤوسهم لمساعدتهم للتخفي إن أستدعي الأمر .. وأنا بمثل تلك الريبة تقدمت لمعرفة "تويي" .. طبعاً أسئلة شبه مكشوفة .. كيف جاءت إلي هنا؟ وكيف أستطاعت أن تنجح؟ وماهى أسباب النجاح في نظرها .. ف "تويي" قصتها يدمي لها الحجر .. حينما حضرت تويي إلي أمريكا كانت طفلة رضيعة .. وفقدت والديها الأثنين في عرض المحيط الهادي بسبب الجوع .. فقد أجتاح الأمريكيون فيتنام في حروب طويلة ضد الوجود الشيوعي .. فهلكت أعداد كبيرة من الفيتناميين بسبب ضربهم بغاز "السيرين" أو الغاز الأصفر .. فهرب الفيتناميون وشالوا عرض البحار في مراكب تسمي مراكب الموت .. وقبل أن تصل مركبهم إلي شواطي أمريكا في المحيط الهادي .. مات والد تويي بالجوع .. ثم لم تلبث أمها ماتت في معسكر اللاجئين .. ولا تدري تويي أن كان ذلك بسبب الجوع أو مرض أخر ألم بها .. لكن لحصافة والديها وحبهم في أن تعرف صغيرتهم عنهم شيئاً .. فقد كانوا يعلقون بعض التمائم علي عنق تويي .. وكانت تويي تظنها إنها شيئ من الزينة لكن فيما بعد عرفت هي أن تلك التمائم فيها كل شيئ عن تأريخ حياتها الذي لم يبدأ إلا بالكوارث .. ففيها أشياء عن موطنها الأصلي وأهلها وعن والديها .. والأمريكان شعب حصيف، يحب الأحتفاظ بأشياء الأخرين فقد أحتفظوا لها بكل متعلقاتها .. وحينما صارت تعرف شيئ عن الحياة في المعسكر أعادوا لها متعلقاتها .. فعرفت إسمها الحقيقي يطابق أسمها الحالي .. فهي "تويي دام" منذ مولدها، وعرفت بلدة أهلها .. والظروف التى ألمت بهم .. وعرفت الكثير عن حياتها .. درست تويي الأنجليزية في المعسكر ثم ألتحقت بالثانوي .. ودخلت الجامعة ودرست المعلوماتية .. وصارت من كبار المدققين .. ولكن تجربة تويي لا تطابق ما أرمي إليه .. فأنا أبحث عن مجال صعب يعجز الأمريكان نفسهم في مقارعته .. وبالتالي يسهل لي التنافس معهم .. في حين المدققين في البرمجة هم يعتبرون في الصف الثاني بعد المبرمجين ويقومون بتدقيق العمل البرمجي؛ مثل هل حقق المبرمج كل المطلوب منه؟ وهل يخلو البرنامج من الأخطاء البرمجية؟ وهكذا .. فقلت لها مجال جيد لكن لم أوافق في قلبي .. كانت صديقتي نتاليا الأمريكية .. تزودني بأفكار أجود بالنسبة لي .. وهى عملياتية .. فهي خريجة محاسبة .. وتعرف الكثير عن المنح والقروض .. فكنت أسمع قصص الأخرين ولكني أؤول علي قولها هى .. لأنها أمريكية الأصل ودرست وتخرجت وتسدد في قرضها .. ببساطة الصورة التى أريدها مكتملة بالنسبة لها ..

    ومن نوافل الأحداث والصدف، كانت هناك أمرأة في غاية الجمال .. من أمريكا اللاتينية .. وأظنها من الأرجنتين .. وهي زوجة رجل أمريكي طيار .. أمرأة فاتنة الجمال .. وهى تأتي دوماً مع لفيف من صحباتها .. مرات أربع نسوة ومرات أخري أكثر من ذلك .. ومتي ما دخلت المكان تملأ البهجة المكان .. فهي تحمل معها جهاز مسجل صغير يشبه جهاز ال "أم بي 3 بلير" .. ثم ترقص رقص حار وفاتن .. فهي تلبس ملابس محزقة ولاصقة في جسمها .. يمكنك أن تحسب ضلوعها .. وتري حلقة سرتها .. وحلمتي ثدييها .. وأشياء أخري لا توصف .. فهي كرنفال من كرنفالات اللاتين المتحركة .. ففي أول زيارة لها، أخوكم ترك كل شيئ وقعد يتفرج في الكرنفال الجاني في مكاني .. والمرأة الكرنفال في غاية في الذكاء واللماحة .. من أول وهلة عرفت أنني أتابع أي خطوة تخطوها .. فجاءت تمشي نحوي كعارضة الأزياء .. وظننت أنها تريد الفكة .. فالماكينات كلها في الغسالة تعمل بالفكة .. وليس بالدولارات الورقية وأنا أمين خزانات الفكة .. لكنها وقفت أمامي وأبتسمت إبتسامة عريضة ساهرة .. ثم حركت أصعبين من يدها اليسري كشيئ من التحية لي .. أخوكم قال أبليس زف أجمل عرائسه .. وجاني! .. في قلبي قلت هذه المرأة لو ساقتني إلي مكان للموت ح أمشي معها .. أبليس أشطر منا جميعاً .. ثم بدأت أغالب رغبتي يا أخ أنت حافظ شيئ مقدر من القرأن ومن السور الطوال .. يا زول وين البقرة والأنفال ومريم وطه والكهف والدخان، ويس .. سور فيها كل كبيرة وصغيره عن أغراءت أبليس .. ألتزم يا زول .. أبليس عصر علي عصرة ما حصلت في التأريخ .. قالت الفاتنة لي "أراك تتابعي بنظراتك؟" تشجعت ولم أنكر .. ولكن قلت لها: "إنك زبونة غير عادية .." ثم بدأت في الهترشات؛ قالت لي: "كيف؟" قلت لها: "لقد حولت المكان لصالة فرح وجمال .. وأنا سعيد بحضورك الأسر ومشاهدتك .. ثم أضفت أنت أشبه بجميلات هولي وود" .. فشبت المرأة لي في رقبتي .. وأحتضتني .. والكشوشو والعاج والعطور فاتت رأسي بغادي .. وأنا مرقت رقبتي بغادي لها .. ببحلق بعيوني كالمخبول.. ولو في تلك اللحظة صورني إنسان يجدني كالذي يحتضر للموت .. عيوني ممرقات كالذي يُغشي عليه .. وقالت لي نعم أنا أمارس الرقص لأحافظ علي رشاقتي .. ولكنها أضافت أنا متأسفة .. أنا متزوجة من رجل طيار .. وحينما يسافر أمارس الرقص لأملأ فراغي وأحافظ علي رشاقتي .. أنا حمدت الله .. وفي قلبي قلت: "عينتك دي .. فاكراني بحبها ولا شنو .. والله أهرب منكي هروب الأبل من البعير الأجرب". أنا لو كنت عايز أحب وأمارس الهوي لفتحت الموضوع مع نتاليا .. فهى إنسانة رزينة وجميلة .. ومثقفة من عينة فريدة، لكن أنا متزوج والقانون الأمريكي يمنع تعدد الزوجات .. ما فضل أمامي إلا الزنا .. والمصطفي قال من زنا يزني بأهله وحتى لو في قعر بيته .. يا زول هوووي أبعد من النساء .. قال لي أحد المتصوفة، سوداني في أمريكا، أن كل النساء اللائي تراهن هنا هن بنات الشيطان .. كل يوم الشيطان يحضر ليك أجمل وأظرف وأحلي شيطانه عنده .. لما يبركك في الوطا بركة جمل شيل .. أتحصن بالأوراد وأستعن بالله .. سوف لن يضرك كيده شيئاً .. سبحتك ما تنساها وأورادك حافظ عليها بإذن الله تنجي.

    الكاوبوي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2019, 10:53 AM

Khalid Abbas
<aKhalid Abbas
تاريخ التسجيل: 12-16-2017
مجموع المشاركات: 1111

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Biraima M Adam)

    بريمة قصص جميلة على إعتبار إني برلوم رجعت للجزء الاول والثاني واليوم كلو ضاع كان رفدوني من الشغل ترسل الدولارات
    المهم متابع
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2019, 11:29 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 5528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Khalid Abbas)

    اخونا بريمة.. يا دوب شفت بوستك ده
    بالجد قصص رائعة و خبرات قيمة.. تكشف عن روحك الجميلة المحبة للناس..
    و المحبة للحياة.. رغم الكبد..
    متابعين بتركيز.. واصل.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2019, 12:55 PM

امتثال عبدالله

تاريخ التسجيل: 05-15-2017
مجموع المشاركات: 3022

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: محمد عبد الله الحسين)

    بريمة
    تراكا ما قاعد في الواطة ،،،،وبقيت تنافس ود الأصيل في القصص الرائعة والممتعة....
    جزاك الله خيرا....طول اليوم وانا بقرا في هذا السرد الممتع ،،ورجعت لحلقاتك الأولى والثانية أقراها حرفا حرفا بعد أن قرأت هذا البوست اللذيذ....
    مع التحيات النواضر ...
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-10-2019, 01:12 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 13462

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: امتثال عبدالله)

    تحية لزوارنا الكرم
    خالد، دكتور محمد عبد الله وبتنا أستاذة إمتثال ..

    الزنقة حاصلة .. لكن جاييكم بالكثير بإذن الله ... الكاوبوي عنده قصص.

    بريمة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-10-2019, 01:26 PM

علي عبدالوهاب عثمان
<aعلي عبدالوهاب عثمان
تاريخ التسجيل: 01-17-2013
مجموع المشاركات: 3847

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Biraima M Adam)

    الحبيب بريمة .. كالعادة الابداع بلا حدود زز
    كنا متابعين معاك كل الاجزاء
    واصل أديبنا الرائع ..
    ركز على هذا البوست

    مودتي الحبيب بريمة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-12-2019, 05:15 AM

Ali Alkanzi
<aAli Alkanzi
تاريخ التسجيل: 03-21-2017
مجموع المشاركات: 4940

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: علي عبدالوهاب عثمان)

    الاخ بريمة
    لك ودي ولزوارك وقرائك
    مؤسف اننا نقرأ مثل هذه التجارب ونحن في خريف العمر
    ليت الشباب يأتون إلى هنا
    وختاما
    لعل التغيير الذي يعم السودان يدوم
    لأني غير متفائل بذلك فقد اجهضت تجربتان من قبل
    هذا اذا تجازونا حكومة ما بعد الاستقلال
    السودان محاط بانظمة سياسية لا تسمح للديمقراطية ان تكون بينها
    فهذا من اكبر التهديدات التي تحيط بنا وتواجهنا
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-12-2019, 01:06 PM

محمد بدرالدين
<aمحمد بدرالدين
تاريخ التسجيل: 01-15-2018
مجموع المشاركات: 1331

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Ali Alkanzi)

    انا من زمان المسلسلات بتزهجنى و تقلق بى
    التشوق و الاعيب المخرج يخليك متنشن و مترقب
    و متين المساء يجى عشان تقعد صفا و انتباه
    .. يا بريمة شوقتنا و طلعت زيت الزيتون القاعد ناكل بيه الزعتر
    .. و بعدين انت لسه ما رسلت لخضر الكتب ؟
    خلاص رسل لى كمان بس المترجم .. و مزكراتك و مدوناتك
    و تكون مشكور
    روعة كتاباتك فاتت الحـــد يا فارس الحوازمة
    و منكم نستفيد
    كل التقدير و المودة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-13-2019, 10:17 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 13462

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: محمد بدرالدين)

    أمريكا الجميلة:

    واحدة فقط من جماليات أمريكا التى لا تحصي ولا تعد .. أنك تستمتع وأنت جالس في أي مكان، قول مول، بجميع خلائق الأرض؛ هناك تنوع في أشكال وهيئات وطرق معاش وحركة المارة .. مثلاً لو شفت زول ماشي وواضع يديه خلف ظهره حتماً ينتمي إلي شرق أسيا .. الهنود وغادي .. ولو شفت إنسان يباري زوجته أو يمسك بيدها وحينما يصل مدخل المول يذهب بسرعة ويفتح لها الباب حتما يكون أوروبي قوقازي .. ولو شفت زول ماشي علي مسافة بعيدة من زوجته وبعاين في النساء الأخريات حتماً أفريقي .. أو سوداني عديل .. السوداني أمرأته لو بقت قمراء أو من الحور العين .. ربما لا تعجبه أو ربما لحب الأستطلاع ساكت عايز يشوف عينات تانية .. لزوم المقارنة ..

    وكخاطرة كنا طلبة .. في أوروبا وجاءونا ضمن مؤسسة التنمية العربية .. مجموعة من الخريجين القدامي .. وقتها كنا في جزيرة كريتي (كريت) باليونان .. والناس هناك كبقية الأوروبيون يذهبون الشواطيئ ب "البكيني" .. وملابس لا تغني ولا تسمن من جوع .. ونحن معايشين الوضع .. وما عندنا معهم كبير غرض، فقط نذهب للنزهة بنات وألاد وكلنا شباب ناضجين خريجين ونعملوا في درجة الماجستير أوالدبلوم العالي .. سقنا المجموعة التى حضرت وذهبنا بهم لزوم سياحة .. وكان غرضنا أن يتعرفوا علي جماليات المنطقة .. من نواحي الطبيعة و"البتش" الشواطئ .. والتنسيق الدقيق للبيئة .. من أماكن للجلوس .. والألعاب .. وغيرها .. جماعتنا كبّسوا نظارات سود قالوا لزوم حرارة الشمس وكده .. أتاري الغرض أخر!! .. ذهبنا جيمعنا في سفرة قصيرة للجنوب من مدينتنا الجملية "خانياً" في أقصي الجزء الشمالي الغربي للجزيرة .. وأتجهنا شرقاً إلي مدينة ريثمينو .. وهي مدينة جميلة لكنها أيضاً مدينة أثرية .. فيها القلاع والمساجد التى بناها الأتراك في عهد السلطنة العثمانية .. وحينما نزلنا الشاطي وسيرنا وزميلاتنا في مشوار طويل .. تأخركل الزملاء الزائرين .. وكانوا مكبّسين النظارات السوداء في محلات "البكيني" وحاجات أخري حامياني .. ظننا أنهم أكبر سناً ونحن أسرع في المشي علي الشاطئ .. وجدنا مكان في دائرة للجلوس وسط البيتش .. فجلسنا .. واحدة من الزميلات شديدة النباهة قالت لينا "ناسكم ديل ما تعبوا .. الناس ديل شوفوهم ما ح يشوفونا كلناهنا" قلنا لها ليه، قالت "النظارات المظللة شديد دي لمآرب أخري ..". فعلاً الجماعة مروا بينا مرور الكرام .. والواحد رقبته تقول تنكسر .. ونحن كأننا نتونس فكينا ضحك عجيب .. ألتفتوا "هاه أنتم هنا!" .. مثل تلك المنظار الخلابة في جزيرة كريت .. لا تسوي شيئ في الولايات المتحدة ..

    مدينة ريثمنو باليونان .. وهى مدينة جميلة ومدينة أثرية .. بني بها الأتراك القلعة التى تظهر في أول الصورة .. وبها مسجد يسع 400 مصلي.


    جزيرة كريت في البحر الأبيض المتوسط

    طبعاً في مجال الطبيعة، أمريكا لا تضاهي، أمريكا تمتلك جميع بيئات الدنيا من المناطق الأستوائية في الجنوب الأمريكي إلي المناطق المتجلدة والمتجمدة في الشمال في مناطق ألسكا .. وهى تزخر بالغابات والجبال والوديان والأنهار والمحيطات كما توجد بها الصحاري القاحلة والمناطق الحارة أشد حراً من الخرطوم .. ومن أجمل المناطق هى المحميات الطبيعية .. حدائق ال Yellow Stone .. وشلالات المياه في نياغرا .. والسواحل ذات الرمال البيضاء والنظيفة في فلوريدا والساحل الشرقي- المحيط الأطلنطي بأكلمه والساحل الغربي – المحيط الهادي .. وتعدد البحيرات والمناظر الخلابة داخل المدن والطرقات التى بنيت بهندسة تأخذك وأنت تسير فيها بأنبهار .. وكذلك الجزر مثل هاواي .. "هاواهو " وباربيدوس وغيرها. طبعاً في مجال السياحة والسواحل الناس مخليه هدومها في المنازل .. يجوك بالبكيني .. والصونك .. وحاجت لا تستر عورة ولا تصون حياء .. لكنها عادية ولا تفلت أحد من أمثالي .. المدينة التى أسكن بها هى مدينة "ريستون" في مقاطعة فيرفاكس في ولاية فرجينيا حوالي 22 عام الأن وأعرفها معرفة ديقية.. المدينة مؤسسة في شكل بحيرات صناعية عديدة وكلها وصلة مع بعضها من خلال أودية صناعية تخير مياهها .. هناك غابات كثيفة تحف البحيرات والأودية .. وكل تلك الغابات تم تطعيمها بأشجار منتخبة من مناطق أخري في العالم أو أمريكا لكي تزهر في أوقات مختلفة في الموسم .. وتتغير أوراقها .. في بداية فصل الشتاء .. من أوائل وأجمل الأشجار التى تزهر بعد نهاية الشتاء أشجار الشيري .. ثم أشجار واشنطن .. وأشجار واشنطن جميعها هدية من ملكة اليابان لتزيين العاصمة واشنطن .. والسواح يأتوج من جميع أنحاء العالم لمشاهدة فترة إزهارها .. وكذلك توجد بعض النباتات الغريبة .. من تلك النباتات هناك نبته غريبة .. تنبت زهور أعفن من الخراء (وهناك أنواع كثيرة) .. الله يكرمك .. أنت علي بعد عشرة أمتار العافنة تقتلك وتجري جري من العشبة ذات الزهور الجميلة .. الناس تذهب هناك لكي تشم عفانة النبته .. أشياء في غاية الغرابة ...

    هنا النبتة العفنة .. شوفوا الناس كل زول قافل أنفه من العفانة ..

    ومن جماليات أمريكا .. كثرة تخصصاتها واللوبيات والمجموعات التى تنتمي إلي أفكار معينة .. وأنت زائر لأمريكا حتماً تجد من يتفقون معك ويتبنوك تبني تام .. علي سبيل المثال جماعة حق الحياة في مقابل جماعات حق الأختيار .. نشرح ليكم الكلام دا شوية .. جماعة حق الحياة تؤمن بأن الأجهاض جريمة .. ومتى ما تم الحمل سواء بزواج أو سفاحاً لا يحق للمرأة الأجهاض .. في الجانب الأخر جماعات حق الأختيار يقولون أن المرأة لها الحق في جسدها .. تمشي عارية أو تلبس أو تجهض حتى لو في الشهر الأخير .. كل شيئ تحت تقديرها وتصرفها .. مثال أخر جماعة الخلق .. Creationists الذين يؤمنون بأن الخلق خلقه خالق مدبر وقادر .. وهناك جماعة العلم التى تدعي ليس هناك خالق أنما هى الطبيعة.. تدير نفسها Pro-science .. مثال ثالث: جماعة حق حمل السلاح للدفاع عن النفس وفي المقابل جماعة عدم حمل السلاح وجعل السلاح في يد الشرطة والأمن .. أختلافات لا حدود لها .. لكن في نهاية المطاف يحسم أمرها مرشح الرئاسة الذي يستطيع تجميع أكبر نسبة من جماعات الضغط لصالحه .. وفي أمريكا يحق لك أن تدين بدين وتذهب المسجد أو الكنيسة أو السيناقوق أومعابد اليهود .. وديانات أخر مثل "فولن كنج" الصينية .. والهندوسية والبوذية .. وغيرها .. كما يحق لك أن تكون ما عندك أي دين .. تعيش كما الحمار تأكل وتشرب .. وتمارس حياتك الأنسانية .. وليس هناك أي شخص يزعجك أو يتدخل في شأنك .. ومن الأشياء التى لفتت أنتباهى وجود جماعة الصوفين في أمريكا .. تقيم الذكر والأحتفالات بالمولد .. ومن أغرب ما قابلني عبدة الشيطان وعبدة حق الموت .. قبل سنوات مات حوالي ثلاثمائة شخص في متحف واحد لأن زعميهم أدعي أن أعلي غايات العبادة هى الموت في سبيل الإله .. فماتوا وحتى معهم أطفالهم .. وهناك جماعات المتطرفين الذين يؤمنون بأن أمريكا ملك للبيض .. وهناك جماعات الريات السوداء الذين يؤمنون بحق السود في الدفاع المشروع عن أنفسهم وحياتهم .. وهناك الديمقرطيون الذي يؤمن بحق الأنسان المطلق وهنا المحافظون الذين يؤمنون بتقييد الحقوق لصالح المجتمع والليبراليون الذين لايهمهم من أنت بقدر ما تهمهم أنت كأنسان وللك جميع حقوق الأنسان .. وهناك جماعات الموسقي الكلاسيكية وجماعات الموسقي الحديثة وجماعات حماية البيئة وجماعات حماية الحيوانات المهاجرة .. وحماية الحياة البرية .. وجماعة منع التلوث وجماعات أخري لا تحصي ولا تعد مثل المثليين وغيرهم .. وكل هذه الجماعات نشطة وتقوم بأجتماعات دورية .. وتصدر نشرات وتقيم ندوات.

    ومن مشاهداتي الحياتية أن أمريكا تمارس الفردانية .. عكسنا نحن السودانيون الذين نمارس التكافل الأجتماعي .. هنا الفرد محور سياسات الدولة .. مثلاً الأبن الذي وصل سن الثامنة عشر حر ..في كل ما يخصه ملك له وليس لوالديه الحق للتدخل في شأنه .. أن أراد أن يسكن معهم وإن لم يريد يذهب إلي سبيل حاله .. وتصبح علاقته بأسرته كعشرة سابقة .. ومنهم من يتمسكون بوحدة الأسرة ومصيرها المشترك؛ يحبون أولادهم ويعود الأبناء متي ما سمحت الظروف كأعياد الميلاد وعيد العمال أو أعياد الأستقلال .. ومن أجمل ما لفت أنتباهي هو حق المجتمعات في العيش في مجتمعات مغلقة علي نفسها .. مثل مجموعات الأيرش (الأيرلنديين) واليهود والهنود الحمر .. يحق لهم العيش في مجتمعات تخصهم .. وممكن أنت من جنسيات أخري تعيش وسطهم لكن لأن الثقافة الغالبة في مناسبات المجتمع المعني سوف تكون من ذلك المجتمع مثل ثقافة الأيرش ورقصهم وغناءهم ولغتهم .. فأنت بصورة بديهة تغلبك الحياة وسطهم وتذهب حيث تجد نفسك وإنتماءك .. ولكن ليس هناك إنسان يعيب ذلك عليهم ما داموا متمسكين بنفس القانون ويلتزوم بواجباتهم تجاه القانون. وهذا يقودني للتفكير أن مجتمعاتنا السودانية ممكن تبني مدن أثنية .. نوبا الشمال في الكلاكات .. وناس جزيرة توتي .. ونوبة الجبال في أم بده والزغاوة في سوق ليبيا .. ما داموا سودانيون وطنيون يحبون سودانهم بطريقتهم ويدافعون عنه ويلتزمون بالقانون العام . ويحق لنا نبي مدن خليط من جميع القبائل السودانية .. يعنى كل زول يأخد راحته وينوم علي الجنبة التى تعجبه ولا حرج ولا ضرر ولا ضرار.

    ومن أجمل جماليات أمريكا الألتزام بالوثائق الدستورية .. أي زول له الحق أن لا ينطق بكلمة لو أوقفه رجل الشرطة أو أستجوبه .. فقط يحق له أن يقول أنني ألتزم حقي في القانون أن لا أقول كلمة دون حضورمحامي يخصني .. وهذا يسمي قانونر(ميرندا) .. البوليس له حق إلا بكتابة ورقة يسلميها للواحد بموعد المحكمة وأحضار محاميه للتحدث ..

    (عدل بواسطة Biraima M Adam on 09-13-2019, 10:50 PM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-13-2019, 11:33 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 13462

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Biraima M Adam)

    مزيد عن النباتات المعفنة .. تخيلوا ماذا قال العلماء عنها ..؟؟
    بهذه النتانة تجذب هذه النباتات .. عينات من الحرشات مثل الجعارين . والحشرات التى تأكل الخراء وكده ..عشان تساعد في التلقيح .. وبكدة تكون تفادت التنافس علي النحل .. الذي يجذبه الرحيق والروائع العطرة .. تقولوا الله ما في ؟ .. ولله في خلقة لشئون!
    Quote: An enormous blossom that reeks of rotting flesh is blooming in the U.S. Botanic Garden in Washington, D.C. But the plant, aptly nicknamed the corpse flower, or titan arum, is only one of several hundred species of plants that produces stinky blooms reeking of dung and rancid carrion.

    But even in that relatively small number, there are a surprising variety of flowers that pursue this strategy, said Andreas Jürgens, a researcher at South Africa's University of KwaZulu-Natal.

    They smell this way to attract flies and beetles, which normally lay their eggs in feces and rotting materials. Tempted by the scent, the insects visit the flowers and inadvertently pollinate them before leaving. Sometimes they even lay eggs in the smelly flowers, although the eggs die for lack of food.


    This ability to mimic foul smells and attract insects has independently evolved at least five different times in unrelated plant families, according to a study Jürgens co-authored, published this month in the journal Ecology Letters, which was the first to take a comprehensive look at all the flowers that employ the smelly strategy. This independent evolution of a similar strategy is an example of convergent evolution, which happens commonly in nature when different species find a niche, or way of living, that was previously unexploited, Jürgens said. [Hold Your Nose: 7 Foul Flowers




    And how do the fragrant flowers produce their rancid smell؟ By emitting sulfur-containing chemicals like dimethyl disulfide
    .



    بريمة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-14-2019, 00:27 AM

محمد على طه الملك
<aمحمد على طه الملك
تاريخ التسجيل: 03-14-2007
مجموع المشاركات: 9476

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Biraima M Adam)

    يا سلالالام يا بريمة ..
    سرد رائع اجمل ما فيه صدقه وعفويته وفوق ذلك مفيد وغنى بالتجارب والمعلومات وفي الجانب الشخصي يكشف عن الوسط الاجتماعي الملتزم والمتدين الذي انحدرت منه واحتفاظك بمورثك وما زرعوه فيك من قيم ..
    ولدي قناعة بأن أغلب الكردفانيين بتمتعوا بالصفات دي ..
    وكان ممكن النعايش بينهم يكون في قمة الحضرية لولا جزئية الحذر المفرط الذي يجعلمهم متوجسون من بعضهم متحفزين للدفاع والهجوم ..
    والسمات دي بكون فيها للبيئة وضيق الموارد خاصة الماء وطرق كسب العيش دور رئيسي فيها..
    واصل بس ابعد من التيران ..
    Quote: وهذا يقودني للتفكير أن مجتمعاتنا السودانية ممكن تبني مدن أثنية .. نوبا الشمال في الكلاكات .. وناس جزيرة توتي .. ونوبة الجبال في أم بده والزغاوة في سوق ليبيا .. ما داموا سودانيون وطنيون يحبون سودانهم بطريقتهم ويدافعون عنه ويلتزمون بالقانون العام . ويحق لنا نبي مدن خليط من جميع القبائل السودانية .. يعنى كل زول يأخد راحته وينوم علي الجنبة التى تعجبه ولا حرج ولا ضرر ولا ضرار.

    يعني نحن كنا متقدمين عن الامركان من زمن السلطنة الزرقاء لانها كانت توزع المناطق السكنية طبقا للعرقيات دار كدا ودار كدا ثم اصبحت قبليات والسياسة دي كانت متبعة حتى في توزيع الاحياء كل سكان الحي من عرقيه واحدة ولهم شيخهم .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-14-2019, 04:01 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 20650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: محمد على طه الملك)

    Quote:
    مزيد عن النباتات المعفنة .. تخيلوا ماذا قال العلماء عنها ..؟؟
    بهذه النتانة تجذب هذه النباتات .. عينات من الحرشات مثل الجعارين . والحشرات التى تأكل الخراء وكده ..عشان تساعد في التلقيح .. وبكدة تكون تفادت التنافسعلي النحل .. الذي يجذبه الرحيق والروائع العطرة .. تقولوا الله ما في ؟ .. ولله في خلقة لشئون!

    https://up.top4top.net/
    حكمة بالغة وما تغني النذر
    في السودان النحل 1938-1956
    الانصار حزب الامة
    الختمية حزب الشعب الديمقراطي
    الحزب الجمهوري
    الحركة الشعبية
    ****
    والذباب
    الكيزان
    السلفيين
    الشيوعيين
    البعثيين
    الناصريين
    مشاريع الصرف الصحي المصرية العربية ....شفت ليه بسميها مشاريع الصرف الصحي ...عشان العفن العفنت بيه السودان وافسدت السودان من 1958 لحدي الليلة
    هذه روائح المركز الكريهة ...جذبت مقاطيع الهامش من اجل هذه المشاريع علي حساب النحل جون قرنق ومحمود محمد طه
    ****
    كويس يا ورل
    انت في امريكا وافد كابوي كلوكس كلان
    وفي السودان ايضا وافد جنجويد
    ****
    خلاص جدعت العقال ونسيت السعودية ولي شنو ؟؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-14-2019, 04:41 AM

عزالدين عباس الفحل
<aعزالدين عباس الفحل
تاريخ التسجيل: 09-26-2009
مجموع المشاركات: 13246

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: adil amin)




    Biraima M Adam






    سلام ،
    صديقي العزيز الغالي بريمة ،
    متعة السرد والعفوية ،
    دائما أنت كالانناس الحلو الإستوائي ،
    تشع نضارة وحيوية ،
    و مفرط الخيال ،
    عاطر الاشوااااااااق ،



    ،،،،،



    ***


    ،،،،









    عزالدين عباس الفحل
    ابوظبي


                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-14-2019, 01:29 PM

Ali Alkanzi
<aAli Alkanzi
تاريخ التسجيل: 03-21-2017
مجموع المشاركات: 4940

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: عزالدين عباس الفحل)

    يا بريمة
    سلام
    ذكرتنا الماضي البعيد
    وعدتُ لافلام
    Bud Spencer andTerence Hill
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-15-2019, 06:36 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 20650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Ali Alkanzi)

    يا بريمة حليل زمن الكابويات الجد
    ده اشهر فلم وسترن في تاريخ السينما واسمو الطيب والشرير والقبيح
    انت ياتو في ديل


    متعتي القصوى تخريب بوستات بريمة التائه بين رهيد البردي وتكساس
    اجمع المذكرات دي في كتاب يا بريمة وانشرا والله تجربة جديرة بالاحتفاء
    بعين احترم شعار كوش الخنفس ليس له علاقة بالزهور دي فقط الذباب هو من يوضع في مقارنة مع لنحل
    الرمز الكوشي المهندس الاسود البنظف العالم ده رمز سوداني عظيم موجود في جدراان معبد البركل
    https://up.top4top.net/

    ودي ايقونة الوعي بتاعتي في البورد
    https://up.top4top.net/
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-15-2019, 01:24 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 13462

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: adil amin)

    تحية عطرة لزوارنا الأكارم
    ول أبا علي عبد الوهاب
    ومرحب بعودة الكنزي - الرجل الذي عرفناه يسعي بين الناس بالخير
    ومرحب ول أبا الحبيب بدران
    ومرحب بول أبا فارس دار جعل ول أبا عز الدين الفحل

    ومرحب بك الكوكلس كلان عادل .. لكن تحيتك تحية خاصة معتقه برائحة زهور واشنطن المعفنة في الصور فوق .. مش زهور أم لا؟ .. والله يا عادل لو لا شطارة الأمريكان في أنهم يكتبوا لوحات ولافتات .. تحذرك من الأقتراب من الزهور المعفنة .. والله تلقي نفسك في ورطة .. مثل أولادنا في المظاهرت .. تلقاهم يهتفون وفجأة يظهر لهم الرباطة .. وطوالي يقوموا يغيروا الخطة .. أجروا بهناك .. تشتتوا .. وهي هاه .. يعنى يحصل لهم حرج ومرج ثم لا يلبثوا أن ينظموا صفوفهم .. بنفس الطريقة لو لا اللافتات حول تلك الزهور .. والله الشافك تجري لما "الكدو *" بتاعت يكون واقف يكون صادق .. الناس الشايفهم في الصور ديل كل زول شايل ليهو بخاخ معاه .. هناك من تجيهم نوبات قلبية،.. أو حساسية حادة وهناك من تأتيهم أزمة .. ومنهم تأتيهم كاروشة itching ومنهم ناس عوووووع .. عديل ..

    وبعدين يالكوكلان عادل لازم تعرف كيف يفكر الكاوبوي .. في برمجة الشعب السوداني .. أرجع للنقطة التي أنتبه لها ول أبا الملك .. في كيفية تكوين المجتمعات السودانية .. أنا لا يهمنى من أي جهة أو من أي ملة .. يهمني أنك سوداني تحب وطنك .. وبس .. وبعدين كيف تنظم أمر وجودك ... تتلم مع كوم الكل أو تفرز عيشتك دي شيئ يخصك .. نحن البقارة فينا خصلة جميلة جداً .. وهى ما تسمي بالدرا .. مكان يجتمع فيه كل الرجال وفي ذلك المكان كل زول بيجئ بأكله والشاي .. وغيرها .. لكن أنا لا أري حرج لو أنا قاتل لي ديك دجاج ... ومع المدام دخلنا جوه بيتنا وضربنا مزتنا تمام .. وغسلنا خشومنا ومرقنا .. وريني المشكلة وين هنا؟

    أنت لا تستطع تخريب بوستات الكابوي .. لأني أكتب عن تجربة حياة .. ولكل إنسان منا تجربة حياة .. سواء حبأن يرويها أو لا .. لكن مثل هذه الروايات تعيد الناس لجذورها وتبعث فيها الأحساس بحب الوطن والمكان ..والذكريات .. وفيها بعض العبر .. وح أجي ليكم لتجربة معايشها سنين .. وهى أن أولادنا هنا لا يهمهم أباءهم أو أمهاتهم من أي ملة أو جهة .. وأنا زي ما تقول عم لناس كثر من جميع الجهات .. لكني سوف أقف لكم في تجربة واحدة . هي لدي ثلاثة أبناء .. واحد شايقي وواحد نوبي ..وولدي أنا .. الثلاثة هؤلاء أنا واقف معهم في تسجليهم في فرق الرياضة ومتابع معهم وأشجع فيهم وأهم شيئ ترحيلهم لمكان التمارين والمباريات في الزمن المحدد وذلك منذ الفصل الثالث .. وفي هذا العام احتفينا بهم بدخولهم الثانوي العالي .. ومازالت مسيرتي معهم والأن خلفهم متواصلة .. وح نجي لاحقاً لهذا الحكي ..

    جاييكم بالمزيد ..

    الكاوبوي

    (عدل بواسطة Biraima M Adam on 09-15-2019, 01:31 PM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-15-2019, 01:39 PM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 11-28-2002
مجموع المشاركات: 48092

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Biraima M Adam)

    العبار بريمة بلل

    ما هذا الخطل الذي تمارسه أنت هنا؟

    أنت رجل تتحدث الانجليزية بلهجة فعن أي كابوي تتحدث؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-15-2019, 03:48 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 13462

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Deng)


    السكن في سيدر ريتش Cedar Ridge

    لو تتذكرون شيئاً عن تجربتنا في الغربة التى توثق لحياة الشعب السوداني في المهجر تذكروا هذا الأسم "سيدر ريدج أو سيدر ريتش" .. وبالعربية يعنى "جروف البلوط" .. منطقة في غاية الجمال .. وتقع في محلية "فيرفاكس" في منطقة ريستون في ولاية فرجينيا ... وهى سكن مدعوم لمحدودي الدخل مثل المهاجرين الجدد .. وناس الضغط والسكري والناس العجزة .. والطلاب الذين لهم أسر والناس الذين لهم أمراض نفسية وعصبية خفيفة .. أي بأمكانهم السكن وسط المواطنين دون أن يأذوا أحد .. كنت طالب ماجستير ومعي أسرة .. وأهل لهم متطلباتهم في السودان .. صعبت عليّ الحياة بصورة تفوق التصور .. .. قال لي صديقي النوبي الهميم . أذهب وسجل معهم وأسكن هناك حتى تتخرج .. قلت خير، وما يأتي من صديقي النوبي كله خير .. ذهبت والمدام وطفلنا الوحيد حينها .. إلي هناك وقدمت أوراقي ودخلي وأوراقي الجامعية .. لم يمض شهر حتى تم أستدعائي .. وتهنئتي بأني حصلت علي سكن مدعوم معهم وأعطوني رقم الشقة وزرناها .. وقالوا لي بدية شهر 11 ترحل هنا .. الأن أذهب وأعمل أخلاء طرف من السكن الذي كنت تسكن فيه .. ففعلت.

    رغم جمال البيئة في مدينة رستون .. التى تم تخطيطها تخطيطاً عمرانياً دقيقياً .. وتتخلها بحيرات صناعية وأشجار متنوعة مزروعة بواسطة عظماء تخطيط هندسة البيئة في أمريكا إلا أن جعل المكان لمحدودي الدخل جذب الجريمة للمنطقة .. وأنتم لا تصدقوني في الحكي القادم إلا من عصر علي نفسه ووضع ثقته في شخصي .. كان يسكن سيدر ريتش السود والأسبان قبل مجيئنا نحن المسلمون والسودانين تحديداً .. فكان المكان وكر لجرائم القتل والمخدرات .. الناس هنا نسبة الأجرام بينهم كبيرة ويضربون بالرصاص الحي منذ مغيب الشمس .. وشلل المخدرات وجماعات العصابة تجعل من المكان مرتع لها .. الشعب الأمريكي شعب ذكي في محاربة الجريمة .. فقرروا أن يجلبوا المسلمين محدودي الدخل إلي المكان ليحلوا محل الأسبان والسود .. ويصبح أي إنسان يفعل جريمة يعتبر مطرود من السكن .. لم تمط سنتين حتى صار المكان خالياً من الجريمة .. وتناقصت نسبة حوادث المخدرات .. سكن المكان عدد كبير من النوبيين من مصر والسودان وعدد أخر من قبائل السودان الأخري .. وتحول ذلك المكان البائس إلي بؤرة حية تعج بالنشاط .. ونذهب المساجد بزينا السوداني .. ونقيم الأعياد بالذهاب الجماعي إلي أسرنا في الموقع وأسر المسلمين من جهات أخري .. أستقرب الأمريكان من هذا التحول المفاجئ للمكان الذي كان يحرسة البوليس ليل نهار .. حتى ترك البوليس في المنطقة نشاطه في الحي .. أصبح أمناً تماماً بفضل الله و السودانين والمسلمين من الأفغان والباكستان والمصريين والمغاربة .. كون أخوتنا السودانين ما يسمي بالرقابة الشعبية .. Neighborhood watch.. فصرنا نفرض رقابة علي تحركات الناس ومراقبة أطفالنا وهم يذهبون إلي المدرسة المجاورة .. وربطنا الأسر مع بعضها البعض فتكونت صدقات حميمة بين زوجاتنا .. نحن هنا سودان مصغر بكل ما تعنى الكلمة ..

    جيل الغد الواعد

    من الأشياء التى أغرب من الخيال هى أنني ذات يوم قمت بتحري أطفالنا .. عن من هم ..؟ يقول الواحد أو الواحدة "أنا أمريكي وخلفيتي الثقافية من السودان" .. أولادي أنا زول فيهم قال هم بقارة ما في .. أكثر من خمسين طفل سألتهم لا يعرفون عن أنتماءاتهم القبلية أو الجهوية في السودان .. ومن الغرائب أنهم يقولون نحن أمريكان سودانين .. وسودانين ليس لها داخل بالأثنية ولا جهوية ولا قبلية ولا شيئ .. سوداني وبس .. والله العظيم أطفالنا هدموا أي فوارق طبقية أو جهوية أو أثنية وتلاشت أي فوارق بينهم .. سواء من الغرب فوراوي أو كردفاني أو رباطابي أو دنقلاوي يدخلون علي بعضهم البعض ويمارسون رياضاتهم وألعابهم دون فوارق .. أنتهت الجهوية والقبلية وأنتهت لديهم أي صفة أخري غير أمريكان سودانيون .. الناس ديل أدونا درس في الأخلاق لا ينسي .. وفي خلال الثورات السودانية وقفوا من أجل الشعب السوداني مرات ومرات وهتفوا بحق الشعب السوداني في العيش الكريم .. جيل كسر الدش في أيدينا نحن أباءهم ..

    ذلك الوضع رغم أنه ممتاز إلا أنني أرغب في المزيد من هذا الجيل .. أرغب في نجاحهم أولاً وأخيراً .. والنجاح لا يأتي إلا من خلال معرفة وصداقات الجنسيات الأخري .. فكان مدخلي أن أدخل الأولاد والبنات في ألفرق الرياضية .. ونشجعهم للذهاب للمسجد .. فكان من أوائل من أدخلتهم أبني الأوسط .. يلقب عموري وهو في الفصل الثالث أو الرابع .. نجح الرجل في فريق الباسكت بول لدرجة صار كابتن الفريق لمدة خمس سنوات متتالية .. وصار من الطلاب الذين يلعبون في الفرق المتقدمة تسمي Select Team .. تجربتي مع أبني شجعتني بأن أدخل أبناء السودانين في الرياضة .. فأنا متابع لكل صغيرة وكبيرة مع أبني في الرياضة ورأيت كيف المدربين البيض وزملاءه يحبونه .. ويربتون علي كفته بعد الفوز .. وهو يقود الفريق بصورة صارمة داخل المعلب .. كما أنه يجيد الأعتذار لو أنفعل مع أحد .. تلك الفكرة دفعتني أن أدفع بثلاثة من أبناءنا .. أبني الذي يلي لاعب الباسكت .. وأثنين من أبناء السودانين .. واحد شايقي والأخر محسي .. وهم أبناء أصدقاء ومعارف لي .. وقلت لهم كل المشاوير والمتابعات والتسجيل سوف أقوم به .. ذهبت بهم وهم في سن أبني الذي صار لاعباً .. وبدأوا في التدريب لم عامين حتى أظهر أبن صديقي الشايقي والمحسي براءة خارقة في اللعب وأجادة الأهداف بينما صار أبني دفاع للفريق لطول قامته .. في السنة الثالثة قلت لزوجتي نسوقوا أمهاتهم معنا عشان يشوفن أولادهن في الفريق .. يا زول حصل العجب أختنا الشايقية .. أطلقت زغرودة أرتج لها المكان .. ولدها جاب قون رائع .. قلت لهم هذه مظاهر فرحنا .. نحن خلفيتنا سودانية وهكذا نشجع بالزغاريد والعياط الصاخب .. أمريكي أبيض كان يستمع لشرحي لهم بأعجاب .. قال "لقد كان يطير قلبي من بين ضلوعي .. رجاءً ما تعملوا كده" .. الشوايقة ناس حماسيين، أخبرنا أختنا ما تعملي كده تاني ما في زغاريد .. نحن نصفق بحرارة .. ونصرخ صراخ عالي كله مقبول .. لكن زغاريد ما في.. تحولت حبيبتنا إلي العربي .. "أها الله ينصركم .. شدوا حيلكم .. أها الجماعة ما يأكلوكم" .. أها ولدها بقي لها في رقبتها "يا ماما ما كده ... عموا أدم قال تصفقوا وتصرخوا مثل الأخرين لكن ما تملينا نضمي الناس ديل ما فاهمنه" .. هكذا صار لدي ثلاثة أبناء يذهبون مع بعض .. ويقضون أوقات جميلة وهم كلهم فرح ونشوة.. وبدأوا يخططون كيف يتبادلوا الكورة من الدفاع حتي الشبكة .. وفي هذا العام 2019- 2020 .. ثلاثتهم سوف يدخلون الثانوي العالي .. ولد صحبي الشايقي والمحسي سوف ينافسوا في فريق المدرسة الثانوية للباسكت.. كما تم أختيار أبني ليكون في "لعبة الفوت بول .. اللعبة البخطوا لها طاقية ملانه سلوك وحديد في الرأس" .. لطول قامته ومتانة بينته الجثمانية .. وقد تم أخيتاره لخانة دفاع أيمن .. وهو علي يمين الشخص الذي يجدع الكورة من بين أرجله للمتلقي خلفه .. وهم في تدريبات مستمرة طوال أجازة الصيف .. والأن نحن كلنا فرح وبهجة بأنتظار ما تسفر عنه تجربتهم الجديدة .. وأنا عايزهم كلهم يكونوا في فريق "فارستي" varsity team وسوف يجدون منح مجانية للجامعات إذا ما حققوا ذلك وأنا خلفهم .. عمو أدم حاضر ومفتح وصرت ذو علاقات واسعة مع المدربين والحكام وحاضر بقوة في مسرح الرياضة .. هذه التجارب شجعتني أن أتمدد في كل الأسر وأطالبهم بتسجيل أبناءهم في الفرق الرياضية .. في هذا الصيف عام 2019، كون أبناءنا فريق كامل لوحدهم من اكبر مدرب إلي اللعيبة والحكام .. وأنجزوا شيئ مقدر حتى وصلوا مرحلة التصفيات الأخيرة .. وكلهم سودانيون معهم فقط ثلاثة من خارج السودان. الشباب الثلاثة الذين أقوم وأقع معهم لهم صفات مختلفة .. أصغرهم حجماً النوبي .. لكن محيو كابتن حقيقي .. هو مهندس الخطة داخل المعلب من لحظة جدعت الباسكت حتى الشبكة وتجده في الدفاع مع حروثي .. وتجده في الهجوم مع علوبي .. دينمو متحرك .. ومهندس في الأهداف .. وعلوبي الشايقي يغربل الفريق غربلة .. يخليهم يرقصوا أو يقع أحدهم لما يتشقلب .. وحروثتي دفاع قوي .. وعمو أدم أول زول يدخل الملعب بعد نهاية اللعبة .. أي واحد نديهو بوسة في رأسه .. وكلنا ونسة وخفشات وضحك ..

    طبعاً لم أحدثكم كثيراً عن بناتنا .. والسودانيون حساسون في مسألة خروج البنت للرياضة .. فبدأت ببنتي وهى أصغر أولادي .. ولغرابة الأشياء أنها أختارت رقصة الباليه وهى صغيرة عمرها سنتين ونصف في الروضة .. فأشترينا ملابس الباليه .. وذهبنا سجلناها لوحدها .. ما في زول أعطاني بنته لكي أسجلها .. أستمرت أبنتي ثلاثة سنوات في رقص الباليه .. فهى تلبس ملابس زاهية أشبه بالفراشة .. وأجادت تدريبات صعبة .. ولكن فجأة بحضورها لرياضة الباسكت معنا وتشجعها قررت أن تكون لاعبة باسكت .. وهى في الفصل الثالث .. تحولت من البالية إلي الباسكت .. وهى رأس حربة للفريق لمدة ثلاثة سنوات الأن .. ومازالت في الفصل السادس في هذا العام 2019م .. أضف أنها تجيد الفنون الجميلة وتُعرض أشياءها ضمن مسابقات المدارس .. وهى عازفة موسيقية وتمتلك معداتها الموسيقية في المنزل لتمارس العزف .. وصار السودانيون يدخلون بناتهم زرافات .. الرياضة تجعل الواحد صحيح معافي الجسم وقوي البنية الجسمانية .. وفي كل ذلك أنا أحاول أخلق لهم تجربة حياتية تظل معهم .. يمارسون الرياضة وفي اي عمر ..

    التعرف علي الجنسيات الأخري من خلال العواجيز:

    في سيدر ريتش .. أتجهنا أنا والمدام إلي الأفارقة الذين يسكنون معنا .. من دول غرب أفريقيا والأفغان وأخرون .. كمدخل للونسة و للدعوة .. فبدأت بمصاحبة الناس العجايز .. إذا ما وجدت أحدهم يحمل القمامة أخذها منه إلي مكان القمامة .. هكذا كونا وزوجتي أصدقاء كثر من خارج دائرة السودانين .. وبقينا ندخل عليهم ويأتون علينا .. ومن الأشياء النادرة هناك بنغلاديشية عجييز تعيش لوحدها .. وتقتلها الوهده .. قلت لزوجتي ضميها علي عجايزنا .. فتقربنا منها .. وصادقت زوجتي .. قصة حياتها خيالية .. كانت متزوجة من رجل في الجيش الأمريكي كان في ضابط في الجيش الأمريكي هناك في بنغلاديش .. وأنجبت له بنات وأبناء .. وكان الرجل ثرياً .. ترك لها ثروة هائلة بعد وفاته .. ونسبة لكبر سنها (ليس كبيرة حقيقةً) .. أظن طبخ أبناءها قصة مفادها أنها فاقدة لعقلها .. ورموا بها في هذا المكان ووزعوا الورثة فيما بينهم .. لكنهم يزورونها في بعض المرات وهى تتواصل معهم .. السودانيون لا يحبونها .."دي شني المجينية الجبتوها لينا دي .." .. ولعل من الغرابة نحن لميناها لكي نساعدوها .. وجدناها غنيانة ملانة قروش .. ذهبت إلي الحج وأحضرت لي مصلاية كبيرة وجميلة .. ذهبت إلي بنقلاديش وأحضرت لي قميص وجذمة .. القميص الذي ترونه في بروفايلي .. زوجتي قالت أنا جابيبها صحبة لي .. صارت صحبتك أنت .. قصة صحبتها لي أنها ذات يوم جاء أبنها الأصغر وهو أنسان مهندس برمجة مثلي .. لكنه كثير المشاكل ويتم رفده بأستمرار .. فعدم التعريفة .. ويريد أن يذهب من واشنطن إلي نيويورك لقد وجد وظيفة هناك .. وهو علي خلاف مع أخواته وأزواجهم ليس هناك زول يسلفه تعريفة .. فجاءت العجيز وسألت زوجتى أنها تريد مئتين دولار حالاً .. وهذه أول مرة .. زوجتي قالت لها خلي زوجي يحضر .. سألت متين يأتي قيل لها الساعة الرابعة .. وجدت العجوز منتظراني في موقف عربتي .. قالت لي زوجتك قالت تعطيني مئتين دولار، أبني مفروض يسافر إلي نيويورك .. دخلت في العربة وبها دفتر شيكات كتبت لها شيك وسلمته لها .. وقلت لها أذهبي أقضي غرضك ولا يهمك أنت أختي في الأسلام .. ذهبت ولم أسألها عن المبلغ حتي أشتغل أبنها وأرسل لها مصاريف .. فجاءتني بالمبلغ وسلمته لزوجتي في غيابي .. ومن هناك تعالوا شوفوا العجب .. العجيز طبّاخة ماهرة .. كل يقوم تجيب لي شروبة بشكل .. وأكل بغلاديشي بشكل وخاصة "الكاري :: يكون ملان شطوط وبهارات .. تأكل لما تعرق: .. وأولادي لا يحبونها مثل بقية السودانين .. لا أدري لماذا؟ .. رويسها شوية ضارب .. مذهلله ..حتى لو كان عزاء لا تعزي إنسان بس تذهب وتجلس جوارزوجتي .. السودانيات بحبوا زوجتي .. يا حبيبة خارجينا بسرعة .. "زوجتي تقول ليها الناس ديل عندهم عزاء .. أنا برجع البيت الساعة كده تعاليني أدم بكون جاء نتونس" .. ذات يوم أشتكيت لها أن زوجتي مبذرة .. كل حفل جديد عايز توب جديد وحذاء جديد .. وشنو وشنو .. قلت ليها لملمت تياب وحاجات ما ليها حد وأهلنا هناك يشتكون العوز .. أنا مثل الشايقي، حمارته ولدت دحيش بدون ضنب .. والشايقي يشيل هم القبيلة كلها .. فتمهن مهنة في الحمار الذي خلق بدون ضنب .. فالناس شافوه مهموم أفتكروا ربما وقعت ليه مصيبة .. فلان مالك حزنان "قال ليهم الحمارة الليلتي (حقتي) ولدت دحيش بدون ضنب .. دا كن وقع في الطين بجروا من وين!" العجيّر قالت لي بنتي الصغيرة تمتلك 300 توب ساري .. وسفرة طعامها بمبلغ 10 ألف دولار .. قالت لي التياب الشايفها عند زوجتك "نسنق" وقالت ذلك بالأنجليزية .. يعنى لا تسوي شيئ .. زوجتي ضحكت "قالت لي أها لقيت السم القدر عشاك .. ساوتك تب .. تانى أزيد تياب وهادي دفاعي .. دفاع قوي" ..

    أقف هنا عند الخالة ماري في حديثي عن العجايز .. وهى من ليبريا عجيّز تحسبها في الثمانين من عمرها .. فهي الأخري صديقة للأسرة .. فهي دائمة الحضور لنا .. وتحب الشاي والزلابية .. ولكن تعمل أكل سمك عفن .. أعفن من الكول والتركنيج .. فإذا ما عملته تناديني لتناول طعام شهي معها .. وأنا لا أعاف أي شيئ .. أنا تعلمت أكل تركينج وأشرب الشربوت .. فأكل السمك المعفن شيئ طبيعي لدي لكن خوفي تأكلني لحم الغابة من ليبريا الذي يحمل مرض الأيبولا .. نسألها متأكدة دا سمك سمك .. ما فيه مخ قرد ولا "بوش ميت" أو لحوم الغابة .. تضحك "واي يو أفريد" لماذا تخف من أكلي .. لا لا .. لا أخاف .. أكلك طعام لذيذ وأحبه .. "زوجتي تقول بالعربي كضاب ساكت .. حسي بعد ما تمشي تطرشوا كله في الحمام" .. زوجتي حتي اليوم تتهرب من أكلها مثل أطفالي الذين يتهربون من أكل البنغلاديشية.. إذا لم أكن قاعد برموه في "التراش" علي طول ..

    التعرف علي ثقافات الشعوب الأخري .. وحكاية بريمة تاني جاب الهنودي

    من نوادر سيدر ريتش .. بحسب نحن نعامل كل الناس وغرضنا جذبهم بالمعاملة .. صاحبت لي هندي في العمل ودعوته إلي المنزل لتناول وجبة عيد الشكر "دجاج رومي" .. جاء الهندي ومعه زوجته .. هندية ممشوقة القوام كنها عارضة أزياء .. وتلبس أرقي أنواع الساري الهندي .. زوجتي منذ رأتها قالت يداب عرفت تصاحب ..؟ بس الهندية تورينا الساري دا بتجيبوا من وين .. المهم صار الرجل صديق عزيز وأنجبت زوجته فاطمة أبن يسمي "كريس" .. وأندمج كريس مع أولادي في الألعاب الألتكرونية .. وصار يأكل الكسرة وملاح الويكاب .. أمه تمسك يده اليمين يأكل بيده اليسار .. وكانت تخشي أن أكلنا السوداني يسبب له مرض .. لكن كريس يبكي عشان يجيبوا لي "أنكل" uncle أدم .. حينما يحضروا به أحتضنه وأقول له "لماذا غبت كثيراً من أنكل أدم؟" يقول أمي كانت مشغولة .. المهم في الأمر .. أصبح الهنود أصدقاء أعزاء .. ذات يوم حكي لي "راج" عن مقتل والده المسيحي بواسطة الهندوس .. قلت له تملك دليل، قال والدتي أحتفظت بالصور .. فهم قتلوا ناس كتار من أهلنا لأننا نحن ندين بالمسيحية .. قلت له تقدر تجيب لي الصور أشوفها .. قال نعم .. ذهب الرجل وأحضر الجريدة .. وصورة والده وأخرين مقليين مدرجين بالدماء .. قلت له سوف أقدم لك للجوء سياسي قال لي نحن الهنود محرومون .. قلت له دا كيس خاص .. كتبنا المسودة وقدمناها .. في خلال ثلاثة أشهر فقط .. تم منحة حق اللجوء السياسي .. فصارت علاقتي به أكثر من أخوية .. لكن الهندي أكول لدرجة بالذات اللحوم البيضاء .. فمتي ما أذهب به إلي تجمع للسودانين .. نسمعهم يقولون "أي زول يعبي صحنه من الجكن والسمك .. بريمة تانى جاب الهندي" .. أنا نضحك ونقول حرام عليكم زول واحد ح يعمل شنو لحفلتكم .. صرت مكان تندر .. يا بريمة أنت جاي مع منو .. ؟ طبعاً أنا فاهم .. الهندي ما جاي معاي ..؟ أوكي .. لكن أوعاك تغشنا وتجيب الهندي .؟ بعد شوية أظهر والهندي ماشي معاك .. الجماعة يعضوا أصابعهم، تسمع هيييا، ما قلنا ليكم ما تنادوا بريمة بجيب الهندي .. "حسي الجكن خلاس راح فيها" .. متي ما يسافر إلي الهند يأتوا لزوجتي بهدايا .. مرة أحضرت زوجة راج لزوجتي توب ساري جميل جمال فظيع .. ومن النوادر حينما ولد "كريس" وجاءوا به لمنزلنا أول مرة .. زوجتي أخرجت فتيل ريحة غالي وكبير يسمي أماريج .. أشتريته لها بمناسبة عيد .. يسمى عيد الحب .. الهلاوين .. وأعطته للهندية .. سألت الهندية ما هذا قالت للطفل! .. وزوجتى حسب عادة أهلنا حينما يحضروا بطفل مولود جديد .. أو عريس خرج من بيت العرس .. نأتوا لهم بالأرياح .. فيريحونهم بها .. فهى أفتكرت نفس الثقافة لدي الهنود .. لكن أول ما أعطت زوجتي فتيل الريحة الهندية وقالت لها للطفل .. أنا الضحك شرطني .. وقمت موليهم ظهري .. وكانت معنا خالة عزيزة من الشوايقة المرحومة خالتو زهرة .. فهي الأخري تحب ونساتنا ودائمة الحضور لنا بفديوهات أولادها وأهلها في البركل ونوري .. ذهبت وقلت لهن فتيل الريحة بتاعتكن راحت فيها .. أوعاكن تسون لي فضيحة مع أصحابي ..! .. خالتو زهرة ككيف الكلام دا .. الهندية ما كضبت جوووت حشرت فتيل أماريج في شنطة يدها وضبتها تحت إبطها .. أنتهي الأمر شالت الفتيل وذهبت به .. وخالتو زهرة وزجتي يصفقن يد علي أخري .. يلعنّ سلسفيل الهندية ..

    خلاصة عن سيدر ريتش

    خلاصة حديثي أن سيدر ريتش .. سكن جميل ..هنا تعلمنا الرقص علي أنغام فرمالة النوبيين أغنية "عديلة وووب " .. وتشابك الأيدي .. والرمية الخفيفة للأمام والخلف .. وهنا تعلمنا التركينج والشربوت .. وعلمنا ناس أكل الكول والبوسيب .. وأكلنا خميس طويرة الدافورية .. .. وأكلنا الكجيك الفلاتي ... أضف أن هناك ثلاثة مواقع سكنية أخري ليس ببعيدة يسكنها السودانيون .. ونتلم كلنا من تلك المناطق وسيدر ريتش في حفل جماعي كبير وبهي .. والأن نحن نعيش في غربتنا الأبدية تخرج أولادنا .. الجيل الأول من الجامعات وأكثرهم الأن في الجامعات .. وصاروا متي ما تخرج الواحد منهم أول شيئ يفعله يشتري منزل لأسرته .. فبدأت أسرنا في التناقص .. تدرجياً ..

    وهذا المثال يتكرر علي أمتداد أمريكا .. السودانيون يحبون التكاتف والوقوف إلي جنب بعض في الأفراح والأتراح .. ونسأل الله أن يعجل بعودتنا لوطننا الحبيب ... من ملاحظاتي نحن وصلنا سن الخمسينات ونساءنا في العربعينات .. بقينا ما شغالين بهن شغلة .. في منتصف الحي السكني عملن مكان للونسات وشرب الشاي والقهوة والزلابية يسحرن دون خوف حتي ساعات الصباح الأولي .. بالذات في فترة الصيف .. ذات يوم خرجت الساعة الثانية صبحاً أتمشي .. وكنت جئت مرهق ونمت مبكراً و الساعة واحدة صباحاً صحيت .. فقلت نجري قصاد المدرسة هنالك سلالم نطلعها ذهاباً وإياباً بغرض أن نجري الدم في جسمي ثم نأتي ونواصل نومتي: "النساء في حفلهن اليومي رأينني .. وقالوا لزوجتي أجري .. أدم شالو حمار النوم .. ألحقي الراجل قبال ما يسقط لي جهة ما نعرفوها" هنا لفحت زوجتي توبها .. وتوك توك جات جارية خلفي .. يا راجل .. ألتفت عليها أستهدي بالله الجابك شنو .. أنا عايز أطلع السلالم جوار موقف العربات لكي أجري الدم في عروقي .. رجعت وأنا أضحك .. الحصل شنو؟ النسوان بقن حارسات الحلة والرجال تعبانين نايمين من شدة التعب .. الموضوع وما فيه مظاهر العجيز ظهرت!

    الكابوي .. يرتدي قبعة الكابويات في سيدر ريتش ..و يقتربن منه نساء بيض:

    ذات مرة هناك تسجيل للطلاب للرياضة .. وذهبت وأنا ألبس طاقية الكابويات .. علي طول جاءت أمرأة جميلة ومدت يدها لي .. فسلمت عليها وقلت لها أنا أدم وقالت لي أنا "مليسا كانتي" أم هنري .. الكان زمان صغيروني وأنت كنت بتصفق له تصفيق حار حينما يستلم الباسكت بول .. قالت شوفو بقي زول ..؟ ضحكنا وسألتها عن زوجها .. قالت لي غادر إلي يوغندا منذ سنة ويعمل هناك .. زوجتي والنسوان قالوا لها أجري واحدة أستلمت الكابوي أدم .. زوجتي أرسلت أبنتي تقول أن نعطيها مفاتيح العربية .. شوفتوا حواء السودانية ذكيات كيف؟ .. المهم اعطيت المفاتيح والمرأة تابعت أبنتي حتي سلمت المفاتيح لزوجتي .. رفعت الأمريكية يدها تلوح لزوجتي .. السودانيات تاني قالوا لزوحتي .. الأمريكية ما تأكلك حنك .. أجري، أقعدي جوار أدم .. الموضوع دا فيه "إن" .. وكانت معي نسخة من أحد كتب البقارة .. الأمريكية مسكت الكتاب .. وبدأت تنادي لصحباتها .. أنه كاتب .. أنه أنسان مشهور .. يأتن الأمريكيات ويسلمن علي .. ويسألنني أن نقرأ لهن جزء من صفحة .. لمعرفة ما يحتوي الكتاب .. حينما ألتفت ناحية كوم السودانيات .. نلقي مرتي تعضعي أصبعها ثم تنفض يدها بغيظ شديد .. ونحن الكتاب الهواة .. نعتبر المشافهة هى سر نجاح كتبنا .. فهي فرصة لعرض موجز عن الكتاب وأكسابه زبائن .. الأمريكيات أكتشفن نظراتي التى أسترقها لأري السودانيات .. فإنسحبن مني .. ومن هنا أنا بدأت أعضي أصبعي .. الأمريكية صاحبتي القاعدة جوراي أنتبهت قالت لي مالك .. هل زعلت زوجتك من وجودي معك؟ قلت لها لا .. إنها مستعجلة لأننا نريد الذهاب إلي المول للتسوق .. قالت لي هل أولادك خلصوا من التسجيل و"البراكتس" التمرين بتاعهم قلت لها نعم .. قال لي تصحبكم السلامة ونشوفك .

    المرأة السودانية مازالت لم تفهم أمريكا علي حقيقتها .. فالمرأة الأمريكية البيضاء نادراً ما تحب شخص من أول لقاء .. فهن حريصات كل الحرص لمعرفة أدق تفاصيل الرجل قبل الأقدام لخلق علاقة معه أيما كانت تلك العلاقة .. سوف أعود بكم بعد الفقرات القادمة إلي قصة "ليز" وتيمي (تاميلا) الائي تركتكم معهن في الجزء اثاني .. وما زالت قصصن لم تكتمل ..

    الكوبوي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-15-2019, 04:16 PM

Ali Alkanzi
<aAli Alkanzi
تاريخ التسجيل: 03-21-2017
مجموع المشاركات: 4940

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Biraima M Adam)

    والله يا بريمة
    تجربة مدرسة وانت تكبت كتابا مشرقا دون ان تعلم
    هذه رواية مسلسل في المهجر
    الله يعافيك في روايتك طعم الحياة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-15-2019, 04:27 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 13462

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Biraima M Adam)

    تصحيح
    لمتانته الجثمانية . والصحيح "لمتانته الجسمانية"
    فتمهن مهنة في الحمار .والصحيح "تمحن محنة في الحمار"

    الكابوي يبدو بدأ يستعدل في العربية ..

    الكاوبوي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-15-2019, 05:05 PM

محمد على طه الملك
<aمحمد على طه الملك
تاريخ التسجيل: 03-14-2007
مجموع المشاركات: 9476

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أنا بقارى كاوبوى .. والكاوبويات فى أمريكا (Re: Biraima M Adam)

    ياخي اكتب بس خلي التصحيح لفطنة القارئ
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de