|
Re: تمكين المتمكن و إقصاء المقصيين (Re: وليد زمبركس)
|
هذا العالم اكثر تعقيدا مما يتوهم الاسلاميون . فهذه الدولة السودانية التي يمسك بتلابيبها الاسلاميون متوهمون أنهم بها سيعيدون تشكيل و بناء العالم ، ليست سوي دولة في ذيل دول العالم اقتصادا و تنمية و بنيات ، فتلك ال 75 مليار دولار التي عادت علي اسلاميي السودان من حاصلات بيع بترول السودان للفترة من 2005 و حتي 2011 لهي أقل كثيرا مما يمتلكه الملياردير الأمريكي وورانت بوفيه ، فيا لها من مقارنة بائسة ، أن تتفاخر حكومة تتوهم إعادة بناء العالم و أكبر بنود دخلها لست سنوات لا يتجاوز ثروة شخص واحد في هذه الأمريكا التي دنا عذابها . فطالما أن هذا هو واقع حال اقتصاد دولة الحركة الاسلامية ، فعلي أقل تقدير كان يلزمهم ان يعرفوا مقامهم في عالم اليوم ، و لكنه وعي الأيدلوجيا الزائف الذي يزين لأهله أنهم اعظم عظماء التاريخ.
| |

|
|
|
|
|
|
Re: تمكين المتمكن و إقصاء المقصيين (Re: وليد زمبركس)
|
هذا الحديث أقوله ليس تهديدا و لكن استدعاء للحكمة ، فإقصاء المقصيين سيدفع بهم الي اختيار خيارات صعبة لا يقبل بها الا المضطرون ، و هذا العالم مفتوح علي مصراعيه. هذا السودان وطن الجميع و الذي يجب ان يسع كل أهله، يكفي ما مارسته الحركة الاسلامية من إقصاء ، فلنرفع صوت الحكمة و نحتكم للعقل . هذا الإقصاء المقرون بالتشفي و القهر الذي مارسته الحركة الاسلامية و لا زالت تمارسه بكل الوسائل مشروعة و غير مشروعة بما فيها الاستعانة بدول الجوار ، انما هو سيكون دافعا لأن يسلك بعض السودانيين دروب لم يسلكوها من قبل بحثا عن أمنهم الشخصي و تأمين مستقبل أبنائهم من الإبادة و القتل ، فالمعركة التي تديرها الحركة الاسلامية ضد قطاعات كبيرة من السودانيين ليست معركة سياسية شريفة تحكمها قوانين العمل الديمقراطي بل هي معركة قتل و صلب و تمثيل بالجثة و تقطيع أوصال و كسر عظم . فطالما قرر الاسلاميون الاستعانة بالسعودية و مصر و الأمارات و اعانتهم الدول العربية بجامعتها العربية لانتهاك حقوق ضحاياها من المعارضين ، فهنا يمكنني أن أقول بكل وضوح أن باب الاستعانة بالأجانب قد انفتح علي مصراعيه و لا أحد يستطع اغلاقه ، و طالما أن الحركة الاسلامية تري أن بقاءها متسلطة علي رقاب الشعب تضمنه لها السعودية و مصر و الأمارات ، فلا استبعد أن تري مجموعة أخري تري أن سر وجودها يكمن في التحالف مع اسرائيل ، فهؤلاء الاعراب الذين استعان بهم الاسلاميون لأجل هزيمة الثورة بالمال فيمكن لٱخرين أن يستعينوا باسرائيل لأجل اخراس داعمو الحركة الاسلامية من اعراب دول الجوار القريب و البعيد. هذه بديهة احببت ان استصحبها معي في الحوار ، لأن تجاهلها يعني بالنسبة لي جهلا بطبائع و سلوك الناس حين يحتدم الصراع ، و ذلك الأمر ليس ببعيد علي اهل السودان ، ففي تاريخنا القريب هناك من استدعي الاتراك و المصريين لغزو السودان بسبب صراعات قبلية و منهم من طالب ببقاء الانجليز في الحكم او الاتحاد مع مصر ، و كل ذلك قد تم بمبادرات فردية ، ففي عالم اليوم ، يمكن لشخص واحد أن يبدل مصير شعب او قارة بأكملها ، فيلزمنا النظر للأمور بعين العقل بعيدا عن العواطف الهوجاء .
| |

|
|
|
|
|
|
Re: تمكين المتمكن و إقصاء المقصيين (Re: وليد زمبركس)
|
بالفعل يا أخ وليد أننا نشهد وللغرابة رغم سقوط نظام الإسلاميين ودولتهم الفاشلة أشكال مختلفة تدل على أنهم لا زالوا أحياء يتآمرون على الثورة التي ظننا أنها كنستهم يبدو أن هنالك مؤامرات لجأت لها هذه الفلول عندما وجدت نفسها محاصرة بالثورة أظن أن أكبر خاسر من الفشل الذريع لدولة الإسلاميين هو الإسلام نفسه حيث إنتهت الدولة التي وعدت بعدل الإسلام وقيم الإسلام التي ستملأ الأرض عدلاً بعد أن ملآها من قبلهم جوراً وفساداً إنتهت إلى فساد يزكم الأنوف وأدخلت المواطنين في جحيم كفروا معه بكل ما ومن يرفع شعارات إسلامية بعد اليوم هل رأيت يا أخي كم هي هزيلة المسيرة التي دعوا لها بعد أن جردهم الشعب من آليات الحشد القديمة
| |

|
|
|
|
|
|
Re: تمكين المتمكن و إقصاء المقصيين (Re: وليد زمبركس)
|
الاسلاميون يراهنون علي ما لا يملكون ، فهم يراهنون علي حكمة و حلم و صبر شعبنا العظيم و لكن للصبر حدود ، فلا أحد يقبل أن يتم إقصاؤه من وطنه ثم يوصم بممارسة الجريمة و الإقصاء و هو لم يفعل شيئا سوي المطالبة بأبسط حقوق المواطنة و قواعد الديمقراطية و العدل . فالحركة الاسلامية تحتكر لنفسها حق الحكم و حق معاقبة الٱخرين و حق ذمهم و وصفهم بأبشع الاوصاف مستغلة اموال الدولة و مؤسساتها و جيشها و خدمتها المدنية و جامعاتها و إذاعتها و التلفزيون ، و بعد كل ذلك تحتفظ لنفسها بحق الاستفادة من المعاهدات الإقليمية و الدفاع المشترك و تبادل المجرمين و تستغل كل تلك المقدرات لأجل فرم المعارضة و القضاء عليها نهائيا ، و ليت معارضتها كانت حزبا او جماعة ضغط او نقابة او حركة مسلحة ، بل أن معارضة الحكومة صارت تتوسع يوما بعد يوم بسبب تلك السياسات الرعناء حتي صار الفرز قائما بين الحكومة من جانب و الجانب الٱخر يمثله الشعب . و حكومة الحركة الاسلامية لشدة احتقارها و استهتارها بالٱخرين صارت تحتفظ لنفسها ايضا بحق التحالفات فتارة مع تركيا و قطر و مرة اخري مع السعودية و الامارات و مصر ثم اخري مع روسيا و اخري مع ايران. و في كل تحالفاتها هذه تصر علي شتم المعارضين و وصفهم بالخيانة و الارتزاق و لا يهمها أن فضحت نفسها و تعرت امام الشعب حين ارسلت أبناءه للحرب في اليمن لأجل كسب المناصرة و المال ، و لا زالت تصر علي وصم الٱخرين بالارتزاق . هذا حديث أجوف كالطبل لا يهتم لقرعه بعض السياسيين ، اذ لا فرق عندهم بين الاستعانة بمصر او الاستعانة بإسرائيل ، خاصة في ظل هذه الظروف التي يحس فيها الشباب السوداني الثائر بمناصرة العرب و المسلمون لحكومة الحركة الاسلامية التي انتهكت حقوق الجميع ، و من بوادر هذا الاستياء ما صار جليا من رفض كل ما هو عربي ، حتي أن الاصوات المطالبة بانسحاب السودان من جامعة الدول العربية صارت كل يوم في ازدياد .
| |

|
|
|
|
|
|
Re: تمكين المتمكن و إقصاء المقصيين (Re: وليد زمبركس)
|
الناس يدعمون قضايا بعض بالتعاطف و التضامن و ليس بالابتزاز و الاحتقار ، فمن الغريب ان يتوقع اسلامي تعاطف الٱخرين معه و هو الذي لم يتعاطف مع أحد بل خلق ظروف تلائمه لانتهاك حقوق الٱخرين من خلال تخطيطه و ترتيبه ثم سطوه علي سلاح الدولة و أموالها و مؤسساتها و دور عبادتها و التي استخدمها جميعا لاستعباد الٱخرين ، فمن البديهي أن يقابله الشعب السوداني بكل هذا الرفض لأن ببساطة ليس هو سوي قاتل و مغتصب و سارق و مجرم في عيون ملايين السودانيين . فيا اسلامي ما أصابك من نبذ الشعب لك جاء باختيارك انت و ليس باختيار الشعب الذي استعبدته و لو خيرت الناس لاختاروا حريتهم و لتركوك تحيا حرا طليق. و لكن أن تستعبد الناس ثم تطلب منهم استغفالا أن يموتوا لأجل حريتك التي البستها ثوب الدين ، فباعتقادي أن ذلك لن يكون لك في ارض السودان ، فاحقن دماءك و دماء الٱخرين ، فليست المملكة العربية السعودية التي تختبئ وراءها هي أقوي دول الأرض بل هي ليست سوي حليف ضعيف ، فمن عجز عن حماية أرضه فهو أعجز من أن يحميك. يا اسلاميو السودان ، حافظوا علي قواعد اللعبة و لا تضربوا الٱخرين تحت الحزام ، فإن فقدت اللعبة قوانينها فأنتم الخاسرون لأن شعبنا لا زال صابرا علي بطشكم و من صبر علي كل هذا الظلم سوف لن يعجزه رد الصاع صاعين. احتكموا لصوت العقل ، فلا تهددوا وجود الٱخرين فتدفعونهم لمحوكم عن خارطة الوطن الجميل . وطن بلا كيزان ، مقولة تستحق الوقوف عندها ، ليس بالتٱمر و الصراخ و لكن بالحكمة و العقل .
| |

|
|
|
|
|
|
Re: تمكين المتمكن و إقصاء المقصيين (Re: وليد زمبركس)
|
مرحب اخ وليد احييك على هذا البوست الرائع
Quote: لأحد المحسوبين علي تجمع المهنيين معتمدين علي مقطع فيديو قصير تحدث فيه عن الفنون الشعبية |
هو الصحفي و المحلل السياسي رشيد سعيد يعقوب المقيم في فرنسا و يحمل جنسيتها وهو اول سوداني يفوز بالانتخابات البلدية في فرنسا وهو عضو مؤثر في تجمع المهنيين وهو مناضل شرس لا يشق له غبار و متحدث لبق في الكثير من القنوات العالمية و منذ سنوات قال الرجل في الفيديو المنشور في الفيس بأن النظام البائد اجبر فرقة الفنون الشعبية في جنوب السودان قبل الإنفصال على لبس الطرحة وهذا الأمر لايجوز , حيث ان لبس الفرق الشعبية هو لبس تراثي لا يتقيد بأي قيد ايدولوجي كيزاني , و بعدها قام اعوان النظام البائد بتحوير حديثه دون ادراج الفيديو المعني في بوستاتهم الهزيلة
| |

|
|
|
|
|
|
Re: تمكين المتمكن و إقصاء المقصيين (Re: خضر الطيب)
|
سلامات أخ خضر الطيب و اشكرك علي نقل المشهد كامل ، فذلك هو ما استوقفني حقا إذ لا يمكن أن يصر البعض علي جعل تدينهم معيار تقاس عليهم كل الأحداث بالوطن ، هذا ليس هوسا دينيا فقط كما اسماه الاستاذ محمود محمد طه بل يبدو أنها درجة من درجات الجنون ، طيب الراقصة دي لو غطت شعرها كدا خلاص يكونو مرتاحين ، ياخ شتم و بذاءات و عدم احترام للٱخرين و كل جملة مختومة بختم الاسلاميين ( ديوث ) و بعضهم يكتبها بحرف السين ديوس و اعتقد أن اغلبهم لا يعرف معناها الذي تناقلته كتب الفقه و الا لما استخدموها في غير مكانها بهذه الطريقة . تكتب في العام ، رويبضة . تكتب في الخاص ، ديوث . و معاها حملة تشهير و تشكيك في كل شئ من الرجولة و حتي الدين فسم ما تشاء . هذا النسف البائن لقواعد اللعبة السياسية سوف يدفع بالبعض للقفز فوق حواجز الوطنية و الانتماء للدولة و للشعب . هذا عنفوان من جانب واحد لا يمكن أن يحتمله أحد ، فالأحرار و الليبراليون و الديمقراطيون بهذا الوطن لا يمكن معاملتهم كمازوشيين يتلذذون بسادية الاسلاميين التي لا توقفها حدود ، لا أحد يمكنه إذلال هذه القوي الوطنية الصامدة التي لصمودها قابلت الرصاص بصدر مفتوح و بفكر منفتح ايضا لأنها لم تفكر مطلقا في الانتقام و لكن للصبر حدود ، فهؤلاء البشر يعملون جاهدين علي نسف كل قواعد التعايش السلمي بالوطن من خلال قياس كل القضايا بمعيار الدين ثم يعلو صياحهم مستنكرين كل سلوك و كأنهم الوحيدون في هذا العالم لهم دين. ما يدهشني أنهم يستعدون جميع أهل السودان و يصفون الكل بالخيانة و العمالة و هم لم يتركوا ايران و روسيا و الصين و تركيا و مصر و عرب الخليج و مع ذلك يحدثوننا عن خيانة و عمالة الٱخرين و هم جمعوا بين كل متناقضات الأرض . سلفيين و شيعة ، رأسمالية و شيوعيين ، ليبراليين و حركات اسلامية . و كلو في فقه الضرورة تحالفات و لا خائن إلا من رفض الاسلاميين. لقد تذكرت حديثا للاستاذ رفعت السعيد قال فيه لمحاوره أن العرب يعتقدون أن حربهم مع اليهود المقيمين في اسرائيل و يبنون كل توقعاتهم علي ذلك ، و هم لا يدرون أن الاسرائيليين لا زالوا منتشرين في كل بلاد العالم و منهم من هو مسئول عسكري كبير في دول أخري غير اسرائيل و حتما لن يقف هؤلاء متفرجون إذا هدد العرب اسرائيل ( الصياغة من عندي و فقط أخذت معني الحديث ). بنفس المستوي ، لقد جعلت الإنقاذ من الاسلاميين أناس سطحيون ينظرون للعالم و كأنه أمبدة و الجريفات و نوري و كاب الجداد . يا عالم ، هذه التي تسمونها معارضة الفنادق تمتلك شباب في كل أنحاء الأرض ، فإن لم تكن بأيديهم اسلحة فبرؤوسهم معرفة و علم اكتسبوه من جامعات تحيا حاضر الإزدهار و ليس ازدهارها حكاوي و تاريخ ، فلو لم يضع الاسلاميون هذه القوي في اعتبارهم فإنهم لا محالة مهزومون ، فهؤلاء الشباب لا يستميلهم خطاب ديني أو تحريض ، و أغلبهم جيل ثاني من المهاجرين مما يعني عدم انقطاع صلتهم بالسودان ، و لست بحاجة لأن أذكر بأن قواعد الممنوع و المسموح عندهم تختلف عما تخمر في أذهان الأجيال السابقة و الاسلاميين . هذه القوي تتقن كل لغات العالم و تتحدثها دون لكنة و تعرف كل الثقافات ( كل في مكان نشوئه او مولده ) فمجموعات بهذه الأهمية لا يتجاهلها الا حزب غافل أو سياسي لا يتجاوز نظره أرنبة أنفه . فيا اسلاميو القرن الماضي لا مكان لأفكاركم الراكدة في سودان الغد و الأيام دول فاقبلوا بواقعكم و تعايشوا مع الٱخرين بسلام قبل أن تجدوا انفسكم بحاجة لردم المحيط لتجدوا لأنفسكم أرض يمكنكم أن تعيشوا عليها و أيضا غير ٱمنين ، و قد حدث ذلك كثيرا في هذا العالم المجنون و يكفيكم ما حدث للنازيين و ما يحدث الٱن للقاعدة و داعش و طالبان .
| |

|
|
|
|
|
تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook
|
|