استراحة محارب:قصة قصيرة لعبة الموت

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-03-2019, 02:01 AM الصفحة الرئيسية

المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-03-2019, 08:34 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 17587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


استراحة محارب:قصة قصيرة لعبة الموت

    07:34 AM March, 04 2019

    سودانيز اون لاين
    adil amin-
    مكتبتى
    رابط مختصر



    لـــعبة المــــوت
    القصص العجيبة التي تحدث في بلاد ايوكا التي تقع شمال خط الاستواء, البعض يظن انها من نسج خيال كاتب مخبول لأنكم لا تعرفون بلاد ايوكا ومتاهة شعب اسود, مثلا حكاية عطا ود عشمانة ما كان ليعرفها احد اطلاقا ,ولد وهو يحمل اقبح وجه لرجل في العالم ولكن لم تظلمه العناية الإلهية زودته بعضو جبار بين فخذيه ومع ذلك اكبر واقبح ارملة مسنة في البلدة لا تسمح له بالنوم معها ولو في الظلام ,كان له راس غريب كراس التمساح وفم عريض وعيون كثقوب الجلد و لكن كان له صوت جميل عندما يغني ليلا في طريقه الي زريبة العمدة حيث عشيقته الوحيدة حمارة العمدة سعيد القاسي.
    هذا الامر حدث مرة عندما كان عائدا وحيدا من مسيد ابيه محمد عثمان صادفه العمدة عند الغروب يركب حمارته البيضاء المكتنزة. قفز منها وضربه بالسوط وطلب منه اخذ الاتان الي الزربية وسقيها وعلفها وهناك راودته فمارس معها امر قد قدر.
    ******

    محمد ناظر المدرسة الابتدائية ولد اب شنب التاجر كان قد ارسله والده في الاتحاد السوفييتي السابق للدراسة الطب ولكنه فضل دراسة الموسيقي والفلسفة وجاء القرية وجلس فيها مع اصدقاه عوض المهندس الذي فصل للصالح العام وكان يعمل مهندس في الخزان البعيد في اطراف البلاد واضحى يعمل علي مضخة مياه القرية في المزارع وفضل الله ود زينب بائعة الترمس من قرية ام جقور في الجوار مدرس ايضا في المدرسة, كانوا يقدرون ايضا عطا ود عشمانة لأسباب استثنائية ,ويجعلونه يعد لهم جلسات السكر .ظل يجلب لهم العرقي من شول الجنوبية الني تقيم في كمبو كس ام العرب في مشروع القطن الحكومي الكبير في الجوار وايضا يلهمهم في التنظير الماركسي العجيب ويتحفهم ايضا بالغناء بصوته الشجي للفنان الذري إبراهيم عوض ,محمد المولع بالتنظير في هذه الخلية الشيوعية الصغيرة كان له تفسيره الخاص لحالة عطا ود عشمانة وصراعه مع العمدة ,وان ما يقوم به من اعمال فاحشة مع حمارة العمدة سعيد يعتبر عمل سياسي وازلال لرمز الحكومة في القرية وخروج الجنس عن مقتضى الظاهر ويظن ان عطا ممكن ان يكون مطرب كبير اذا وصل الاذاعة والعاصمة .
    الشخصية البغيضة جدا في القرية وفقا لتقيم الشلة هو محسن ود السرية ابن العمدة من زوجته السرية المصاب بسيكولوجية الانسان المقهور كما يقول محمد اب شنب ويعمل مخبر في القرية ويعاني ايضا من هؤلاء الاوغاد ويطلقون عليه اسم قبيح محسن الكلجة , كانوا يعرفونه منذ ايام الدراسة والداخليات وسلوكياته المشبوهة وأيضا عطا ود عشمانة مر بتجربة معه عندما وجده مع اتان والده سعيد في وضع غير طبيعي واراد اجباره ان يمارس الفاحشة معه رفض وهرب رمنه ,في ذلك الزمن الغابر واضحى يتحاشاه في كل مكان .
    *****

    - لقد قتلتهم يا ابي ,لقد قتلتهم يا ابي !!
    حدق الشيخ محمد عثمان في وجه ابنه القبيح في حنو وعطف شديد
    - انت لم تقتلهم ,قتلتهم حصائد السنتهم, من اين كنت تجلب لهم الخمر؟
    - من كمبو كس ام العرب من شول الجنوبية , فقط التقيته في الطريق وعرض علي زجاجة الخمر مجانا وظننت اني سأوفر بعض المال لاارده لأمي لأني كنت اسرق منها الجديان لعشاءهم وهي تظن الظنون بالتمساح الذى يجلس فاغرا فاه في الجزيرة وسط النيل وتصب لعناتها عليه بعد ضعف بصرها لم تكن تدري ان ابنها الخبيث يفعل ذلك ويلقي حجر كبير في النيل حتى لا يغني الظن من الحق شيئا
    - هل انت من كان يسرق من غنم عشمانة ؟؟
    - نعم ,نعم يا ابي وانا الان جد اسف
    - استغفر الله ,استغفر الله
    في الحقيقية يجب ان يتدخل الراوي لحل هذه الالتباس كيف يكون عطا ولد الشيخ محمد عثمان وولد عشمانة وهما لم يتزوجا قط , عشمانة كانت امرأة رائعة الجمال في صباها وتزوجها ود العقيد الذى كان جندي في قوات دفاع السودان ويقولون في القرية انه لكم خواجة جعله مغمي عليه ثلاث ايام وعندما استفاق دهش واعجب بود العقيد ونوه انه كان ملاكم في بريطانيا من الوزن الثقيل كيف يصرعه هذه الافريقي النحيف العود, اخذه معه بريطانيا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية سنين عددا و تعلم هندسة المضخات وعاد الي ايوكا وتزوج عشمانة وانجب منها طفلين وفي فيضان النيل الكبير جرفه السيل من المزارع وابناءه واضحت عشمانة تبكي وتنوح عند الساحل بعد ان غدت وحيدة في هذه الحياة, تقرب لها الشيخ محمد عثمان الذى كان يحز في نفسه انه لا ينجب من زوجتين ولكنها رفعت شعار لا عطر بعد عروس , حتى قيض الله لهما قدر عجيب , عندما غادر الغجر الذين يأتون عبر المواسم معسكرهم في اطراف القرية تركو خلفهم مسخ صغير يبكي وسط اكواخهم التي تعوي فيها الرياح وسمعه حيران الشيخ وجلبوه له ولم يجد غير عشمانة ترضعه فاضحت امه غير البيولوجية واضحى الشيخ محمد عثمان ابيه غير البيولوجي هكذا جاء عطا ود عشمانة الي هذا العالم .
    - اذا اعطاك محسن هذا الخمر المغشوش هذه المرة ؟!!
    - نعم فعل ذلك, محسن الكلجة
    استاء الشيخ من اللفظ انابي وتغيير وجهه
    - اذا انت لم تقتلهم اطلاقا فعلا ,هي انهض واغتسل في النيل وعود الي امك عشمانة واخبرها بانك من يسرق غنمها .
    نهض في تثاقل وخرج يجرجر قدميه الي شاطي النيل والظلام قد بدا يلف المكان والقمر بازغ في الافق الشرقي والقرية تنوح بعد دفن جثتين واصيب محمد ود اب شنب بالعمى بسبب الميثانول يعزف عوده الحزين ويندب حظه العاثر.
    *****

    جلس في مكانه المعهود بعد ان رد النقود لامه عشمانة وكفت عن لعن العمدة سعيد الذي لم يقتل التمساح في الجزيرة , جلس يتأمل الجزيرة والطيور التي حطت فيها حول التمساح والسكون يعم المكان والقرية خلفه تلم جراحها ,ولمحه بجسده اللدن المكتنز كحمارة ابيه يرفل في ملابسة الفضفاضة يحدق فيه بين الاشجار ,فاضمر امرا خلع ملابسة وتعرى تماما ونصب سلاحه السياسي الرهيب وقفز الى النيل , اقترب محسن وجلس عتد ملابسه ,غاص عطا في اللجة ثم خرج عند الشاطئ وصاح به.
    - هيا تعال اسبح !!
    - لا اجيد السباحة تماما
    - انا سأعلمك السباحة وهنا المكان ضحل لا تخف.
    لم يطق محسن الغواية نزع ملابسه وتدحرج الي حافة النيل كانه فقمة , امسك بيديه عطا وحضنه وسحبه تدرجيا الي اللجة وهو مخدر من دغدغة الماء وما تحت الماء , وكان عطا يعرف دوامة التمساح في الجوار اوصله المكان ثم افلته وسحبه التيار بقوة وغاص ثم اقلع واراد الصراخ وشرق بالماء ثم غاص مرة اخرى وسكن الماء .
    قفل رجعا الى الشاطئ ولبس ملابسه وترك ملابس غريمه مكانها والقى نظرة الي صديقة التمساح ووجده اختفى من الجزيرة يبدو انه في طريقه الي الوليمة الكبيرة التي صنعها له صديقه عطا ود عشمانة تعويضا لاشانة سمعته كسارق اغنام في القرية ,وانتهت قصة المخبر محسن ود السرية ايضا في البلدة وعادت المياه الي مجاريها .
    واضحى الامر كذلك ,يذهب عطا الي كمبو كس ام العرب الي شول الجنوبية ويجلب العرقي النظيف لصديقه الاعمى محمد ود اب شنب ويعزف له يغني للمطرب ا براهيم عوض اغنية "نفسك ابية" ,ويمنيه محمد بانهما يوما ما سيمضيان الي العاصمة معا لصناعة نجم من نجوم الغد من قرية ايوكا التي تقع في بلد يقع شمال خط الاستواء يعاني من متاهة شعب اسود ,وشيوعيين مولعين بالتنظير الماركسي العقيم .
    ****
    من مجموعة الطفل الابنوسي ...لم تطبع بعد







                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2019, 04:31 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 17587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة محارب:قصة قصيرة لعبة الموت (Re: adil amin)

    صالح العراج * ( نفس إنسانية)

    حدثت هذه الأسطورة في ثلاث قرى في وادي تهامة، قرية العطاي، قرية السكري وقرية الجوابي، هذه القرى تشكل مثلث ممتد على كثب الزبرجد تحيط بها حقول الدخن من كل جانب، عن كثب وادي جاحف الذي يعج بالضباع والثعابين والجن وغيرها من الهوام، الماء العذب يحصل عليه سكان القرى الثلاث من المشروع في قرية الجوابي، الماء المالح من آبار محلية في كل قرية، أقرب مدينة " المرواعة" تقع أقصى الشمال على طريق الإسفلت الذي يربط الحديدة بصنعاء، لا ننسى بلدة النخيل التي تقبع عند منتصف الطريق المترب الذي يربط هذه القرى بمدينة المراوعة، بها سوق لكل شيء وكهرباء أيضاً، فيما عدا ذلك فإن البيئة شبه صحراوية تنتشر فيها شجرات السول والهلج والنخيل والدوم.

    * * * * *

    مع الأنفاس الأولى للصباح، كان الفقيه عثمان يسير ساهماً في الوادي عائداً من مدينة المراوعة قادماً من الأراضي المقدسة إلى قرية السكري بعد أن فاتته سيارة القرية الوحيدة، سمع عواء إنساني طويل يصدر من حفرة بعيدة، إقترب الرجل من مصدر الصوت، واجه الرجل منظر وقف له شعر رأسه، طفل إنساني يجلس مع أولاد الضيعة يلعب معهم إقترب الفقيه من الوجار، هربت الضباع الصغيرة ومد يده إلى الطفل وجمله ونظر إليه، كان بشعاً ويحمل بين فخذيه أعضاء لا تتناسب مع حجمه، لفه الفقيه بالغترة* (الشال). وحمله معه إلى البيت، الرجل له أربع بنات وليس له ولد ذكر يعينه على عمل الزراعة الشاق.. عاش صالح. وكبر في بيت الرجل الطيب أطلق عليه أهل القرية عدة أسماء "صالح الأعجم*، العراج*، الملكد*" أصبح غلاماً صخم الجثة، استطال شعره، وغدى جمة كبيرة، ذات جدائل ذهبية تتدلى على وجهه الدميم له عينين صغيرتين لامعتين وأنف صغير أفطس، وفم غليظ الشفاة وجسد برونزي يكسوه الوبر، فلم يخيب ظن الفقه فيه، كان يجلب الماء العذب من المشروع ويعلف البهائم ويحصد الدخن ويقوم بكل ما يأمره به الفقيه عن طيب خاطر، الكل في قرية السكري يعتقد أنه ولد الضبعة، الخبثاء يقولون " لابد أن يكون ضاجعها جان فولدت هذا الغلام البشع".

    * * * * *

    الجانب الحقيقي للأسطورة كان في قرية العطاي.. حاج عبدالسلام الرجل الطيب الشجاع والند القوي للعاقل عكيش، افلح في الماضي في إنزال هزيمة ساحقة به بعد أن تزوج من آمنة الجميلة بنت سر التجار، بعد مساجلات ومؤامرات طويلة، اشتد الصراع بينهما ردحاً من الزمن، عندما كانت آمنة زوجة عبد السلام حامل ذهب العاقل إلى بيت سيد في جبال براع وأحضر منه ورقة طرحها في بيتها فولدت ذلك اليوم مسخاً مشوهاً حتى أن القابلة حميدة التي قامت بالتوليد أصابها الفزع الشديد عندما رأت وجهه القبيح وجسده الذي يكسوه الشعر وأعضائه الجنسية المتضخمة، جاءت به والقته في حجر أبيه في مجلس القات* مع عدد من الرجال منهم العاقل نفسه ورددت في قرف وهي امرأة سليطة اللسان يهابها الرجال والنساء على حد السواء "أذكرت اسم الله قبل أن تأتي زوجتك تلك الليلة" انتفض عبدالسلام وبان عليه الغضب الشديد لقولها الفاحش ونظر لقطعة اللحم في حجره في قرف وحزن وقهقهات العاقل تجلجل في المكان وفي المساء حمله إلى الوادي والقاه هناك وعاد بعد أن تعوذ من الشيطان الرجيم..

    * * * * *

    لم ينس صالح الأعجم أمه الضبعة أبداً، كان كثيراً ما يذهب ليزروها في الوادي، أدركها الكبر، يجلس عند الوجار يلعب مع أولادها، .. في ذات يوم كان يجلس عند الغروب، سمع وقع خطوات متربصة، أختبأ ونظر من بين أغصان شجرة السول ونظر إلى القادم، كان عكيش يحمل مسدساً، كمن للرجل العائد من الوادي يمتطي حماراً، نظر صالح المرعوب إلى المنظر، دوى الرصاص وسقط الرجل من الحمار يتخبط في دمائه، انسحب القاتل إلى سيارته البعيدة وركبها وأنصرف، خرج صالح من مكمنه وأنطلق نحو الرجل المحتضر، كان الرجل عبدالسلام والده الحقيقي، نظر الرجل إلى الوجه الدميم وعرفه رغم طول الأمد، في هذه اللحظات تتجلى الحقيقة الكاملة للإنسان، دمعت عيناه وتقلص وجهه من الألم والندم، أحتضن المخلوق التعس وردد " سامحني يا ولدي.. كان خطأ فادحاً.. أرجوك سامحني" .. عرف صالح والده وإنه ليس ابن العراج كما يقولون أخذ يعوي في حزن عميق، أغمض الرجل عينيه، حمله صالح وسار به طوال الليل حتى وصل المدينة فجراً، في مخفر الشرطة تلبسته الجريمة البشعة، تعرض للضرب المبرح ولم ينقذه منهم إلا الفقيه، الذي افتقده وأخذ يبحث عنه، عرف خبر القتل الذي انتشر في القرى الثلاث، جاء إلى المخفر خلصه من براثنهم، وقيدت الجريمة ضد مجهول، وأصبح الأعجم وحده الذي يعرف القاتل!!

    رحل عبد السلام وبدأت مساجلات جديدة بين العاقل عكيش وصالح الأعجم، فطرة صالح الحيوانية الطابع والنقية لا تعرف النفاق والمداهنة، عندما يأتي العاقل لزيارة الفقيه، يهرب صالح ويترك القرية بأكملها، أحياناً يؤم العاقل المصلين يوم الجمعة في مسجد القرية، يترك صالح القرية ويتعلل بجلب الماء العذب أو تعليف الدواب وأشياء أخرى، هذه المنغصات احالت حياة الرجل إلى جحيم جعلته يفكر جدياً في إرتكاب جريمة قتل جديدة، أطلق في أثره أعوانه الأشرار الخميسي بائع القات وحبيش بائع الشمة ولم يفلحا ولكنهما قتلا أمه الضبعة المسنة التي تصدت لهما وذبحا أولادها.. مضت السنين تباعاً، تزوج العاقل من آمنة زوجة عبد السلام وورث بذلك كل الآراضي التي تمكلها وأنجب منها ولدين جميلين..

    * * * * *

    جاء ينؤ بحمله من العلف، دخل الأعجم إلى البيت ووجد عائشة بنت الفقيه الصغرى تبكي بحرقه، صعق المسكين لا بد أن هناك خطب جلل!! اقترب منها يواسيها، وهو يعرف أنها لا تبكي بسهولة، بل هي الوحيدة التي تعيش حب حقيقي مع حسن ابن المدير في قرية الجوابي، حسن المسؤل عن مشروع المياه، صالح يعرف ذلك ويسعد له كثيراً، كيف كان يلازم عائشة عند الذهاب إلى جلب الماء العذب من المشروع، يراهما يتبدلان نظرات الحب الصامتة واحياناً يجلسا في منتصف الطريق عند شجرة الهلج دون أن يأبها للمخلوق الظريف صالح الجالس على كثب ينظر اليهما في ود.. كان يحبهما معاً، لأنهما يجسدان لوحة جميلة للحب العذري بعيداً عن المبازل التي تعج بها القرى الثلاث، ويعرفها جيداً، من ذا الذي يجهل صالح الملكد*؟!! التي مات عنها زوجها منذ أمد بعيد والتي سافر زوجها وتركها نصف مشتعلة، كان محور حديثهن في مقيلهن وحلهن وترحالهن بمؤهلاته العظيمة وفحولته التي يحسده عليها الكثير من الرجال بما فيهم العاقل نفسه فقد دأب على تحيته بطريقته الخاصة عندما يقابله في مكان منفرداً، بكشف عورته المخيفة!! إجمالاً أنه يعرف الوجه القبيح للحياة في القرى الثلاث.. اقترب صالح من البنت المكلومة ونظر إليها بعينه الصغيرتين، رفعت له وجهاً كالبدر ورددت في أسى "العاقل عكيش يريد أن يتزوجني يا صالح" .. هب صالح كالملسوع وتشنج جسده وعوى بشدة، إندفع إلى داخل الغرفة وعاد يحمل بندقية الفقيه الآلية وانطلق خارجاً والزبد يتطاير منه وعيناه تقدحان شرراً. وقد انقلبت سحنته تماماً، اصطدم بالفقيه عند الباب، أمسك الفقيه بتلابيبه وأنتزع منه السلاح وصفعه بقوه زاعقاً فيه "إلى أين أيها المجنون؟!!" .. انهار صالح عند قدمي الفقيه، وأخذ يهزي، أشار له أن لا يزوج عائشة للعاقل اللئيم أخذ يشرح للفقيه كل الحلول الممكنة ويعدد له شباب القرية المحترمين الجديرين بها بما في ذلك حسن الجميل ولد مدير المشروع في قرية الجوابي والفقيه ساهم، جلس الفقيه على الأرض جوار المسخ الجريح، وربت على ظهره وقال في إنكسار "أعذرني يا بني كلمتي قد خرجت".. أخذ صالح يعوي في أسى ودفن رأسه في الصدر الحنون الطيب ثم رفع رأسه ونظر إلى الفقيه الذي كساه الحزن النبيل وأردف " نحن لسنا مستوى الشر الذي يتمتع به هذا الرجل" بأن الامتعاض العميق على وجه صالح، نهض فجأة وانطلق لا يلوي على شيء، لم تفلح نداءات الفقيه المتوسلة في ثنيه عن عزمه، خرج من البيت ثم القرية كان يسير حاني الرأس منكسر الخاطر " لم يبقى له شيء يخسره في معركته مع هذا الرجل قتل والده في الماضي أمام عينيه.. تزوج من أمه عنوة وأرسل المقوت وبائع الشملة لقتله في الوادي، ولم يفلحا ولكنهما قتلا أمه الثانية الضبعة العجوز وذبح إخوانه من الرضاع، إلا أنه انتقم منهما، افتعل معهما مشاجرة في السوق، قضم نصف أذن المقوت وهشم أسنان بائع الشمة ثم نكل بهما وأذلهما بعد أن أقام علاقات غير مشروعة مع زوجتيهما سمع بها القاصي والداني … ماذا بعد" .. كان يمشي تحت ثقل الأفكار، قادته خطاه إلى قرية الجوابي إلى بيت صديقه حسن دخل إلى العشة التي يرقد فيها الشاب المكلوم ينتفض من الحمى والهذيان بعد أن وقع عليه الخبر كالصاعقة.. جلس صالح عند قدمي الشاب يحملق فيه في ذهول والأفكار الشيطانية تعبث في عقله الضعيف "إن طريقته الفريدة في الإنتقام لا تجدي مع العاقل، زوجات العاقل الثلاث، الكبرى الحاجة نفيسة تعتبره مثل ولدها وهو يجلها كثيراً، والثانية أمه الحقيقة التي أنتزعها العاقل من والده المغدور، الثالثة عائشة بنت الفقيه، العروس الجديدة رمز الجمال التي تعامله دائماً ككائن حي.. إذاً سيقتل الرجل !!" وهذا أيضاً لن يجدي، القتل معناه السجن ويفقد الفقيه ساعده الأيمن القوي. وتذكر ما حدث عندما بلغ عن أبيه، تعرض للضرب المبرح، والسجن الذي كاد يفقده صوابه وقد انتزعه الفقيه من قبضتهم بضمانة كبيرة كلفت كثيراً، باعوا البقرة الحلوب مع عجلها، وعاد إلى البيت مع الفقيه مسخناً بالجراح والكدمات ظل يعتصر عقله الضعيف عسى أن يجود له بفكره طيبة، كان ينظر إلى الشاب المنكود أمامه يهذي من الحمى ويردد أسمها في ألم ممض، أشعل الغضب النار في نفس صالح البسيطة وجاءت الفكرة، ومضت كنجم لاح في الأفق البعيد خلف نتف السحاب الهارية، طفق المسكين يحيك ويلتقط خيوطها الواهية بصعوبة ونهض فجأة وأنقض على حسن يهزه وصرخ فيه، هب حسن جالساً وهو لا يعي ماذا حدث، أشار له صالح " بأن يجهز سيارته عند منتصف الليل وينتظره بها عند شجرة الهلج المعروفة التي شهدت لقاءتهما بين القريتين".. وأنسحب من العشة تاركاً الشاب المسكين غارقاً في الدهشة.

    * * * * *

    ظل يركض في وهج النار على الرمال الساخنة إلى بلدة النخيل البعيدة، وصلها عصراً وذهب إلى دكان صديقه الحلاق عبده، أشار له بأن يحلق كل الشعر الذي على رأسه فقد كان له جمة كجمة الأسد، مجدولة الضفائر ذهبية اللون، طفق عبده يحلق زهاء الساعة حتى تحول صالح إلى مسخ جديد، مسخ أصلع، خرج صالح وهناك في مطعم صديقه الآخر العزي أخذ يجمع السخام الأسود العالق بالمواقد والأواني ويضعها في كيس نايلون والعزي ينظر إليه في دهشة يشوبها الفزع، حمل صالح الكيس الأسود وانحدر به نحو الوادي، عند الغروب كان هناك، أخذ يعوي تجمعت حوله الضباع من كل حدب وصوب، وأخذ يعفر جسمه البرونزي بالسخام الأسود ويمسح أجساد الضباع التي تزوم حوله، تحول إلى مارد أسود يقود قطيع من الضباع المتوحشة السوداء، عند منتصف الليل جلس بين أشجار السول على حافة الطريق الذي يربط قريتهم بقرية العاقل في إنتظار الحملة *، لم يدم الإنتظار طويلاً سمع هدير السيارات وأهازيج الفرح، أقترب الموكب رويداً رويداً وطلقات الرصاص تصم الأذان، وتملأ السماء بعقود من النجوم المضيئة البنفسجية في اللحظة المناسبة انقض صالح والضباع على الموكب الذي ساده الهرج الفوضي بدأ الناس يتقافزون من السيارات كان آخر ما شاهده الفقيه قبل أن يفقد وعيه يد سوداء تفتح باب السيارة ويد أخرى تنتزع ابنته العروس التي تجلس جواره كأنها خرقة وتندفع بها بين أشجار السول وخلفها أسراب الضباع المتوحشة، صعقت الدهشة الجميع أخذوا يرددون آيات من القرآن..

    * * * * *

    وصل صالح مكان صاحبه حسن بحمله الثقيل، وجده في إنتظاره على السيارة نظر حسن إلى القادم في ذهول شديد، انزل صالح البنت المغمي عليها ووضعها على المقعد الخلفي ثم اخرج من زناده حزمة نقود دسها في حجر حسن وأشار له بأن مهمته انتهت عليه أن يهرب بها ويتزوجها في أي مكان، بلاد الله واسعة .. انسحب صالح وقطيع الضباع وغاب بين الأشجار وحسن يودعه بعين دامعة وينظر إلى الأوراق النقدية التي تناثرت على أرضية السيارة وردد في نفسه "كيف فعل هذا المخلوق التعس كل ذلك؟!" وانطلقت السيارة مبتعدة تشق الوهاد..

    * * * * *

    مضت خمس أعوام أو ينيف على هذه الحادثة، أصبح أهل القرى الثلاث في ليلة النصف من شعبان، عندما تهب نسائم الليل والقمر الساحر يجلو الأشياء بأشعته الفضية يسمعون عواء الضباع الذي يأتي من الوادي البعيد، كان من بينها عواء إنساني طويل فيتسامرون عن القصة العجيبة، الجان الذي خطف بنت الفقيه الجميلة عائشة وتأخذ الحكاية ثلاث أبعاد، في قرية العطاي كان العاقل الذي ذهب نصف عقله يغلي ويكاد يتميز من الغيظ، في قرية السكري تنساب الدموع الصامتة في عيني الفقيه الطيب وتردد شفتاه آيات من القران ( لنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص في الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين) .. المسكين فقد ابنه صالح وابنته الجميلة التي تختطفها الجن الذي يضج به المكان، وغدا حزنه حزنين، وفي قرية الجوابي استسلمت قاطمة أم حسن للأقدار بعد أن أنفقت جل مالها وذهبها لدى المشعوذين على امتداد تهامة وجبل براع*، عسى ولعل أن يدلها أحدهم على مكان إبنها الغائب حسن .. أو يكاد.

    الهوامش:
    - العراج : اسم يطلقه الناس في تهامه على الضبع
    - الملكد: يد المدق
    - الحملة: زفة العروس
    - جبل برع: أحد جبال تهامة.


    من مجموعة الامام الاخضر صدرت في 2005
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2019, 04:37 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 17587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة محارب:قصة قصيرة لعبة الموت (Re: adil amin)

    كائنات عادية او معاقة ممكن تقوم باعمال جليلة تقوق التصور ...الا اهل الاعاقة الايدولجية لانها مكتسبة وليس طبيعية تحويل البشر الي قرود من الثديات العليا
    مع التحية لاهل الاعاقة من صنف ....
    ولله في خلقه شئون
    https://up.top4top.net/

    وينو بريمة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2019, 07:02 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 17587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة محارب:قصة قصيرة لعبة الموت (Re: adil amin)

    فصة لعبة الموت من وحي هذه القصيدة التي كتبها الشاعر الفذ صلاح احمد ابراهيم ومرت كده ساكت دون دراسة اجتماعية نفسية لها
    كتبتها من وحي قصيدة صلاح احمد ابراهيم دي
    وظاهرة ربط التهتك بالسياسة ويرفسو الختمية والانصار بدون سبب وبقبحونهم في وعي الجيل الجديد التائه الهسة ده ويحركون البلد في احدثيات الفوضى الخلاقة برنار ليفي يا نحن يا نص الكيزان كانه السودان ده كان فاضي لمن جاتنا مشاريع الصرف الصحي القذرة دي ..
    قال عنهم الشاعر الراحل صلاح احمد ابراهيم عن الخرطوم عاصمة الكعوك*...
    تقول لي مثقفو الخرطوم كالصحراء لا تنبت فيها بذرة
    اخطات في التشبيه للصحراء في المساء روعة وبهرة
    وكانت الصحراء في ماضي الزمان شاعرا ذا قلم وقدرة
    لكنه استكان للخمول وللذبول واذل شعره
    فرط في خياله وما الخيال للصحرا ء الا الخضرة
    مثقفو الخرطوم قهوة ونومة وسهرة وسكرة
    تفحمني حلمك با هذا لقد اشبهتهم انت وهم في هجرة
    (ديوان بوق العاج منشورات دبي الثقافية )
    https://up.top4top.net/

    وكانه السودان لا فيه فكر ولا مفكرين من قبل الاستقلال وحتي الان
    يا نحن يا نص الكيزان
    والبعض يسندعي امريكا الملعونة دون حياء
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2019, 07:07 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 17587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة محارب:قصة قصيرة لعبة الموت (Re: adil amin)


    فلسفة الثعبان المفدس
    عادل الامين
    https://up.top4top.net/


    كان هناك ثعبان وعصفور يعيشان في غابة وارفة الأشجار والظلال جوار مدينة ما.. التقيا ذات مرة وتعارفا.

    - ما أجملك أيها العصفور وما أبها ريشك الملون وتغريدك العذب.

    نظر العصفور في امتنان إلى الثعبان وردد في حياء

    - أنت تراني جميل في مرآة نفسك الطيبة فأنت أيضاً لك جلد بديع صاغته ريشة فنان مبدع، هذه النجوم الزرقاء والخطوط الحمراء.

    ابتسم الثعبان ابتسامة ودودة وأردف

    - هل تعرف يا صديقي البشر ؟!

    نظر العصفور إلى صديقه في دهشة

    - البشر من بني آدم أسمع عنهم فقط

    أردف الثعبان في توجس

    - انتبه جيداً !! أحياناً يأتون إلى هنا

    - لكني لم أرد أحداً منهم حتى الآن

    - إني أخاف عليك منهم، قد يراك صبي طائش في يده مقلاع فيصيدك بحجر فتسقط على الأرض مضرجاً في دمائك، يأخذك إلى البيت وينزع ريشك الجميل ويشويك ويأكل لحمك القليل الذي لا يسمن ولا يغني من جوع في أعياد النيروز*..

    ارتعش العصفور وهو يسمع لثعبان يتحدث في تلذذ واللعاب يسيل من فمه على لحيته فيلعقه بلسانه المزدوج، فردد في وجل.

    - آه رباه .. أنا لا أريد أن يفعلوا بي ذلك.

    - إنهم لا يقدرون الجمال، يرونك قطعة من اللحم تشوى وتؤكل في الأعياد ويروني حقيبة من الجلد الفاخر تشرى وتهدى إلى السيدات الساقطات..

    - أنت تعرف كثيراً عن البشر يا صديقي

    - وما خفي أعظم، هل ترى تلك الصقور المسكينة مع المصورين؟ … هل تعتقد أنها جاءت بنفسها إلى المدينة لتقوم بمثل هذا العمل الشاق، تضع على الأكتاف أمام أضواء الفلاشات وسط هذا الضجيج ؟!. "إنهم ذهبوا واقتنصوها من معاقلها في الجبال المجاورة وأتوا بها إلى المدينة وباعوها إلى المصورين ".

    - مسكينة هذه الصقور النبيلة.

    - أجل تعيش هكذا بلا زوجة.. ولا أبناء ولا عش مربوطة الساق مهيضة الجناح مكسورة الخاطر.

    - أنت فيلسوف يا صديقي

    - أنا لست فيلسوفاً بل أعرف الحقيقة، لماذا لا يأتوا بالحيوانات التي رضت حياة الذل بين البشر كالحمير والكلاب والدجاج لتقوم بهذا العمل الكئيب؟ الجلوس أما الكاميرات بدل الصقور.

    - أنت حكيم يا صديقي.

    - أنا لست حكيما بل أعرف الحقيقة، حتى هذه الحيوانات المسكينة عندما يدركها الكبر يتركونها تهيم على وجهها في الطرقات تواجه الموت جوعاً ومرضاً ، ثم يلقوا بها في المزابل، فلا تحصل على موت كريم يليق بخدماتها الجليلة لبني البشر.

    - أنا لن أمكنهم مني أبداً .. سأعيش حر وأموت حر.

    - قلت لك أنهم يأتون ولا يرحمون لقد فعلوا ذلك لبني جلدتهم من البشر السود الإفريقيين أيضاً.

    - السود !!

    - كان هؤلاء السود يعيشون أحراراً مثلنا في الغابات، فجاءوا إليهم من بلادهم البعيدة وراء البحار وأسروهم واقتادوهم في الأغلال ليعلموا في معسكرات العمل في سيبيريا *، ويبيعونهم ويشترونهم كالسلعة تماماً.

    - إن البشرة قساة !! لماذا يفعلوا ذلك بالسود؟

    - لأنهم يكرهون اللون الأسود.. الحقد في نظرهم أسود، الموت عندهم أسود.. انظر بنفسك إلى تلك الغربان التي ترتفع في حدائقهم ولا أحد يأبه لها.. لأنها قبيحة المنظر وصوتها فج، فهم يتشاءمون منها .. لكن إذا ذهبت أنت إلى الحدائق سيكون لك شأن آخر.

    - ماذا !! .. ماذا تعني؟

    ضحك الثعبان في خبث :

    - سيأسروك ويجعلوك في قفص ذهبي، يضعونك في استقبال الفنادق أو قصور المترفين يتسلى بك أطفالهم التعساء.

    أدهشت العصفور العبارة الأخيرة "التعساء".

    - هل تعتقد أن أطفال الأسر الموسرة تعساء؟

    - نعم لأنهم يعيشون في سجون بلا قضبان.. إن ذويهم يحرمون عليهم التجول ليلاً أو الذهاب إلى السينما.

    - لماذا؟

    ضحك الثعبان ضحكة ماجنة وردد بصوت يشوبه الغنج.

    - يخافون عليهم من ( ……)

    ضحك العصفور في جزل ويبدو أن أحاديث الثعبان أخذت تروقه

    - لن أذهب إلى تلك الحدائق في المدينة أبداً.

    - ألم اقل لك أنهم قادمون، صه ألا تسمع، مهما تأخروا فإنهم يأتون.

    خفض الثعبان رأسه وأدناه من الأرض، ثم صاح بصوت مبحوح

    " إنهم قادمون .. إني أسمع وقع أقدامهم تقترب من الغابة، لا بد أنهم يحملون البنادق لألوية الحمراء.. اللعنة !!" .

    دب الرعب في قلب العصفور المسكين وأخذ ينتقل من غصن إلى غصن في توجس ويتلفت يمنى ويسرى.

    - أين المفر ؟ … أين اختبئ؟ إنهم قادمون.

    ردد الثعبان في حنو بالغ مس شغاف قلب العصفور

    - " تعال إلي .. سأحميك منهم، لن أجعلهم يأخذوك الأقفاص وأعياد النيروز.

    نظر العصفور في عيني الثعبان المحمرتين والمتقدتين شبقاً وشعر بالدوار فسقط من بين الأغصان وارتمي بين أحضان صديقه الماكر، تنفس الثعبان الصعداء وأطلق زفرة حارة أشعلت جسد العصفور المسكين وردد في تشفي.

    - نعم لن يأخذوك.. لأني سأكلك وأجعلك تسري في دمي وأضمن بذلك لجمالك الفاني الخلود الأبدي. ".

    صعق العصفور المغدور، ثم شهق من الألم وقد أحس بالناب المسموم ينغرس في جسده " الغض، أغمض عينيه استسلم للقدر المحتوم".



    هوامش :
    - فلسفة الثعبان المقدس: العولمة : النظام العالمي الجديد.
    - عيد النيروز : عيد يحتفل به الفرس.
    - سيبيريا : صحراء جليدية في الاتحاد السوفيتي سابقاً.
    اليمن
    الحديدة 1995

    ****
    ونحن الان في 2019 رايكم شنو في البعبع الجديد ايران الذى صنعته ماما امريكا لتدمير العالم العربي والسودان الانتهازي سودان الكيزان البغيض
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-03-2019, 05:07 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 17587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة محارب:قصة قصيرة لعبة الموت (Re: adil amin)

    الحاكم بامر اللات
    الشاعر \نافخ الكير


    صخرة فوق الجسد
    كلما شدت اضلاعه
    صاح"احد..احد"
    وعلى "العروة" شد
    كان مولى لابي سفيان حينا ومرد
    طالبا "مولى الموال "
    مرت الايام وفي اثر الليال
    ودنا عام الفصال
    صار مولاه ابو سفيان مولي للابد
    امنا من كل امر..وعلى
    اية حال
    صار اعتى واشد
    صخرة فوق البلد
    كلما صاح به الدهماء"شورى"
    شد حبلا من مسد
    وعلى الكرسى شد
    ثم ماذا عن بلال؟!
    ابدا لا شيء جد
    عاش حمال بغال يخدم المولى على نصف ريال
    واذا جاع حمد
    والاجابات بلا معني
    ولا "نص" ورد
    "فارحنا يا سؤال؟!!"
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2019, 02:57 PM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 17587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة محارب:قصة قصيرة لعبة الموت (Re: adil amin)

    اهداء خاص لفقاعيص البورد


    العنكبوت الحكيم
    عادل الامين
    2017 / 6 / 27
    الادب والفن






    هذه الكتب اللعينة ..تدفعني الي الجنون. .لا اخفي اني في جاهلتي الاولى كان لدي انبهار بالحضارة الغربية واعاني حالة استلاب مقيتة بسبب المسلسلات المصرية والخواء المزخرف ..ونمط الحياة الغربي حتى انكشف ان الحضارة الغربية مجرد عملاق له ارجل من طين..
    انا الان في تلك القرية النائية وغرفتي في المدرسة الممتدة في سهول تهامة الخضراء ..اجتر تلك الذكريات بمرارة ..ابحث عن صديق جديد كما يفعل الفرنجة في خوائهم الروحي وزهدهم في البشر منهم من عاش مع قطة واورثها المال الوفير والبعض مع ثعبان انا كوندا* اشتراه من البرازيل عبر سوق قوقل وجلبوه له بالدي اتش ال..
    في مسيري المضني من اجل الحقيقة ..قررت ان اقيم صداقة مع العنكبوت العتيد "جمال" الذى ينصبه شبكته على نافذتي التي ارقب منها كل يوم فجر جديد لا يأتي بالخيبات. .ظللت اقوم بحملات ابادة للذباب المنتشر في غرفتي ثم اجمعه والقيه في شبكته ..وتهتز الشبكة بشدة ويخرج صديقي من مكمنه سعيدا ..كما كنت اتصور ..
    اليوم بعد ان طورت نظام تواصل جديد بيني وبين جمال اللئيم.. طريقة تشبه طريقة ستيفين هوكن * للتواصل مع العالم . العبقري الذى يجسد المعجزة الالهية التي تكمن في جسد محطم وعقل جبار لو حضر ايام النازية في زمن التنزيل الاستثنائي للشياطين والاوجينية* الهتلرية لكان مصيره المحرقة.. تقنية جديدة تحول اهتزازات خيوط العنكبوت الى ذبابات صوتية الى هاتفي الذكي سامسونج ثم الى حروف عربية وصوت بشري كصوت المطرب الرائع ابوبكر سالم* .. حتى يسعنا الحوار ..منذ رحلت امي منذ امد بعيد فقدت اهم محاور ذكي عرفته في حياتي بعد ابي الذى رحل قبلها ايضا ..
    *****
    - لماذا تلقي لي الذباب الميت في شبكتي ايها الغبي؟؟ ..هل انت موظف في الامم المتحدة او اوكسفام ؟
    - اريد ان اوفر لك الطعام. .حتى تحبني !!..
    - وماذا بعد..هل تريد ان تفقدني متعة الصيد والترقب والتوحيد وشكر الخالق الرازق ايضا؟ ..ليتك تعرف المتعة التي احس بها عندما تسقط فريسة وتهتز الشبكة ويرتفع نداء الطبيعة وغريزة الافتراس في جسدي وازحف لزحف المقدس نحوها وهي تلتف في خيوطي السحرية ..
    - بعض البشر يعجبهم ذلك..العيش الطفيلي والرضا بالمعونات وترهات البنك الدولي .. والعيش في ذل النظم الفاسدة ..
    - وماذا بعد ان ترحل وافقد كل قدرتي الطبيعية على الصيد والبقاء بفضل طعامك الجاهز من المجازر المشينة التي ترتكبها في حق الذباب بالمبيد الحشري الذى يلوث البيئة
    - الذباب كائن ضار ..
    - نحن العناكب لا يعجبنا ذلك.. كون افهم ..دعني اعيش حياتي وعش حياتك ودع الذباب يعيش حياته ايضا ..ليتك فقط اكتفيت بالغناء الليلي بصوتك الاجش القبيح تلك الاغنية
    - بوب مارلي ..اغنية الحرب !!
    - هل هي عن الحرب بين بني البشر الاغبياء ؟؟
    - نعم يا صديقي.. هذه الاغنية تذكرني صديق مسيحي ايام دراستي في الجامعة كتبها لي وقال لي انها خطاب هيلاسلاسي* امبراطور اثيوبيا العظيم في الامم المتحدة في حقبة الستينات عن العدالة الاجتماعية .
    - بخ ..بخ ..هل تذكر معركتي الكبرى بين ذلك الزنبور المتهور الطائش المغرور الذى جاء ليدمر بيتي ووقفت انت على الحياد تستمتع بالمعركة ..يا مدعي الانسانية..
    - كنت لا اعرفك
    - الحمد الله كنت لا تعرفني والا كنت افسدت كل شيء. .استدرجته الى حقل الالغام و الخيوط المسمومة وفقد وعيه والتفت الخيوط وعطلت اجنحته المدمرة وفقد عنصر التفوق الجوي ايضا وسقط مدحورا واضحى طعام لحلفائي للنمل. .هذه هي "الدارونية" الحقيقية ..البقاء لصاحب الحق وليس الاقوى ..
    - نعم انت تقاتل من اجل الوطن وهو يقاتل من اجل غريزة الدمار الشريرة ..
    - اول مرة تقول كلام يدل على الذكاء البشري يا صديقي..
    تملكني غضب شديد منه واختطفت علبة المبيد من المنضدة امامي المندسة بين الكتب ..
    - ماذا هل أغضبتك وتريد قتلي؟؟!! ..هي افعل ..اني افضل الموت على اعانات الذباب الميت التي تقدمها لي ..كما يفعل البنك الدولي بدولكم التعيسة..
    - لن اقتلك ايها الساقط ساترك الامر لزوجة المستقبل التي ستلبي نداء الطبيعة معها..ليتها تكون ارملة سوداء من بلاد العم سام ..
    - لقد هربت من ثلاث زيجات مهلكة من هذا النوع حتى الان
    - لماذا ؟
    قهقه العنكبوت ضاحكا
    - لازلت في عنفوان الشباب والحياة مبهجة من نافذتك ارقب معك شروق الشمس وشدوا العصافير وتسبيح الكائنات ..
    ثم أردف
    تبا لك انت تعرف عن حياتي الخاصة الكثير
    - وكل الحشرات ايضا الم اخبرك مرارا نحن ندرس علم الحشرات في كلية العلوم في السودان ..
    - عندما يتقدم بي العمر سأستسلم لأول عاهرة أتزوجها لتفتك بي وتطعم جسدي المنهك صغارها الملاعين ..
    - هكذا إذن !!
    - لا اريد ان ينطبق علي قول لبيد:-
    سئمت الحياة وطولها وقول الناس كيف لبيد
    - نحن لدينا الان فاشلين يتعاطون السياسة حتى ينكسهم الله في الخلق وهذا العبقري مل الحياة نفسها ...
    - اذا يا صديقي انا احبك ايضا والاصدقاء يقبلون بعضهم البعض على علاتهم..دع الطبيعة تأخذ مجراها لا تطعمني وتلقي الذباب الميت في شبكتي .. ولو كنت تدخلت في معركتي الكبرى مع ذلك الزنبور المتغطرس لحل بي عار الابد.. ولن تتزوجني أنثى عنكبوت اطلاقا ..النساء يحببن الرجل الذى يقول ها انا ذا وليس الذي يقول كان ابي...
    - اعتقد ان بدأت اراك على حق ايها العنكبوت الحكيم..
    - دع غرورك البشري وتعلم من الجميع الحق اولى ان يتبع
    - وهو كذلك..
    ******
    فصلت السماعات عن اذني وحملت علبة المبيد الحشري ذو القوة الثلاثية للإبادة, الذي يشبه احزاب اللقاء المشترك في اليمن وقوى الاجماع الوطني عندنا في السودان وخرجت الى الفناء حيث كان القمر يجلو الاحياء والاشياء بأشعته الفضية و فحيح الافاعي ونعيب والبوم ونباح الكلاب ورفيف الاجنحة وصفير الخفافيش يعزف سيمفونية الطبيعة المدهشة وقذفت بالعلبة بعيدا وعدت الى غرفتي استمتع بي طنين البعوض ..واغني بصوتي الاجش لصديقي اللدود ..جمال ...اغنية بوب مارلي التي يحبها ...

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

15-03-2019, 04:00 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 17587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة محارب:قصة قصيرة لعبة الموت (Re: adil amin)

    عودة التتار الامريكيين
    الدويم في اوائل السبعينات الذهبية..انا ذلك الولد الذى كانت دنياه ها هنا..كنت اضع بعض مصروفي المدرسي جانبا حتى نهاية الاسبوع ..حيث كان الكونتاك سيارة الكومر العتيدة تاخذنا نحن اطفال الموظفين في مبروكة وبخت الرضا الى السوق. .ناكل الآيسكريم.. واشترى مجلات لبنان المصورة سوبرمان والوطواط والبرق.. وروايات طرزان..
    كان ياتي بجسده الفارع كانه شجرة تبلدي واسماله البالية ويجلس امامي في القهوة..ويحدق في بعينيه الذكيتين المذهولتين. ويدور بيننا الديالوكتيك المعتاد وقد طلبت له كوب الشاي لزوم الطقوس..لم يكن يخفيني اطلاقا ..انه جونقا ...احد كائنات مدينة الدويم الاسطورة ومحطات الإنذار المبكر كما عرفت لاحقا...
    - انت اسمك منو يا ولد..
    - عادل..
    - ولد منو
    - ولد ناظر مبروكة
    - طيب يا ود الناظر يا الكلك مناظر بتشجع منو؟
    - فريق الاشبال !!
    - الاشبال ولى الوطن
    - الاشبال
    - الوطن ولى الاشبال
    - الاشبال
    - الاشبال ولى الوطن
    - الاشبال
    - انت ذكي والله !!
    ويضحك ضحكته المجلجلة..كنت اشجع الاشبال لان استاذنا المبجل الذى احبه كثيرا محمد الطيب استاذ الرياضات كان من مشجعين الاشبال المتعصبين وجل اصدقائي في الفصل في نهر ابو عنجة ايضا ..احمد العاقب..سيف كركبة ..سيف اليزل ..ابراهيم ...عمر زروق ..هشام حران.. مالك وحسين ومحي الدين الخ. .
    يرتشف الشاي في مرارة ويحدق حوله في الناس الطالعة ونازلة وكانه لا يراهم..ثم يضع كوب الشاي وينهض بغتة
    - اعمل حسابك ..الناس ديل جاييين !! جايين!!..
    - الناس منو ؟!
    - بتعرفهم... لمن يجو!!
    - ديل منو...؟!
    يطلق ضحكته المجلجلة ثم ينحني ويهمس في اذني بصوته الجهوري
    - اولاد ام ذب !!
    - ....
    - اوعك تخليهم يجو ؟
    ويمضي مرددا أهزوجته الفاحشة
    " جب...جب ..جب
    بكره الهبوب بتهب
    وبجو اولاد ام ذب
    والما عنده هلب
    يرقد علي بطنو
    ويستعد للقلب..!!
    ***
    اليوم وبعد اربعة عقود. .اجلس في هذا الركن الرشيد القصي في العالم. .اليمن السعيد. .بعد ان ادركني الاستبصار. .أتأمل صدام الحضارات في اقبح صوره. .اتذكر الفيلسوف جونقا والسودان المعاق سياسياً الان بعد انفصال الجنوب وبتره وظل يعاني من الغرغرينا- في سنوات التيه والطشاشات والجنرال في متاهته والمعارضة في غيبوبتها السعيدة مع ناس "هبي هبي يا اكتوبر1964 او النخبة السودانية وادمان الفشل " والتتار الجدد على الأبواب..."عرفت من هم اولاد ام ذب"...انهم الامريكيين ..والرئيس ترامب الذى احيا سنة الامريكي القبيح في اكبر ردة حضارية عرفها التاريخ والخطر الماحق اضحى قاب قوسين او ادنى من السودان ..وانا اقوم بوصية جونقا.."اوعك تخليهم يجو!!".. اولاد ام ذب
    ******
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

19-03-2019, 04:19 PM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 17587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة محارب:قصة قصيرة لعبة الموت (Re: adil amin)

    وحيد القرن...زيارة اخرى
    عادل الامين
    هذه المرة قررت الهروب من صديقي المزعج واقامة اللقاء الاخير مع عمنا وحيد القرن التعيس في جنينة حيوانات الخرطوم كختام مشرف للبحث في الحياة الوحشية في كلية العلوم ارضا للبروفسر الاماني ديتر انرنست
    وعملت تمويه وخرجت من بوابة البركس الجنوبية ثم طريق بري ثم بحري ثم ام درمان ثم الخرطوم ونزلت الحديقة
    وترجلت الي داخل الحديقة ولمحني العم عبدالماجد "الاسم الحركي لوحيد القرن وجاء يتخافت وهو يعلم انه لن نلتقي ثانيتا..
    - اين صديقك المزعج
    - هربت منه هذه المرة
    - حسنا فعلت الحديث ذو شجون هذه المرة
    - ماذا بك ؟؟
    - انت طبعا تريد ان تعرف عني الكثير من اجل العلم ولكني اريد ان تعرف ايضا من اجل التاريخ ما دار في هذه الحديقة اللعينة من اول انقلاب الي اخر انقلاب في القصر الذى يقبع في الجوار
    - ماذا حدث ؟
    - ايام الرئيس نميري قررنا نحن الحيوانات ان نعمل وفد يقابل الرئيس نميري من اجل اقامة جسر حتي نتمكن من زيارة جزيرة توتي للترويح ايضا عن انفسنا
    - وماذا بعد..؟
    - للاسف تسيد حمار الوحش الموقف بحجة انه درس معه في ثانوية حنتوب وهو من حدد الوفد
    - هل كان الامر يحتاج الي وفد ؟؟
    - لا ادري ولكنه اقترح ان تمشي معه خمسة قرود لمقابلة الرئيس وليتك تعرف ماذا حدث
    - ماذا حدث ؟؟
    - خرج الرئيس نميري في المراسيم وزعق فيهم كيف يندس في الوفد شيوعيين
    - ماذا شيوعيين ؟؟
    - نعم الا ترى مؤخراتها الحمراء يا صديقي هيا انظر ؟
    - نعم ...نعم
    و انفجر صديقي ضاحكا واردف
    - ثم غيرنا والوفد وسحبنا القرود واستبدلناهم بخمس غزلان جميلة من الجانب الاخر في الحديقة
    وتمكن الوفد فعلا من الدخول في اجتماع مغلق مع الرئيس
    - ثم ماذا
    تثاءب عبد الماجد وردد في ضجر
    - بقينا عشر سنين منتظرين خروج الوفد ..سنين مضجرة ..اجبرتني امارس العادة السرية عندما تنوم تلك القرود اللعينة وتكف عن ضلالها الصاخب
    - ماذا ..ماذا
    (احمر وجهي خجلا) واغضبه ذلك
    - تبا لك هل جئت هنا لتكتب عني بان لي قرن في مقدمة انفي وذيل قصير واذنين صغيرتين
    هي انظر الى الاسفل ايضا ماذا ترى ؟؟
    - انا اسف
    - توفت زوجتي منذ امد بعيد وانا وحيد القرن شعار السودان ورفض مسؤلين الحديقة جلب زوجة لي من الغابة
    - امر مؤسف وماذا حدث بعد العشر سنوات ؟
    - خرج لنا والوفد والحمار منهك ولكن تجلل وجهه ابتسامة عريضة وخطب فينا
    - امر الجسر تم حسمه من اول جلسة ولكن الومفاوضات كانت هل يكون الجسر من الخرطوم الي توتي ام توتي الي الخرطوم ..
    وانفجرنا ضاحكين...فعلا الامر يبعث علي الاسف في هذا البلد الذى ادمن المؤتمرات والحوارات والجعجعة من غير طحين
    استفسرت منه
    - بدل هذا الحمار الغبي لماذا لم تفوضو ابادماك رمز الحضارة السودانية
    تنهد عبدالماجد في اسى
    - هذا الاسد المغرور ...تخلى عن مسؤلياته تماما وهم وفرو له زوجتين وانظر كيف ينام في ويضرط وحوله اولاده الصغار ..
    - نعم اراه سعيد دائما وهو ليس موضوع دراستي والحمدلله
    - اعتقد ان معه حق لقد نوه مرارا انه ملك منتخب و معبود الكوشيين غير مستعد للحوار مع حثالة القصر الجمهوري ومن تأتي بهم الانقلابات المشينة
    - صادق والله ..
    - نعم وكما ترى بقينا هكذا في الحديقة ..واضحيت عالق مع هذه القرود المخمورة واتحين الفرص لتنام ويختفي ضجيجها لأقرا او امارس العادة السرية ..
    غابت الشمس او كادت ونهض مودعا صديقي وقال لي :
    - لا تنسى في زيارتكم القادمة تجلب لي كتاب "النخبة السودانية وادمان الفشل للدكتور منصور خالد" نزل جديد في الاسوق !!
    - ان شاء الله بالخميس سيكون عندك
    - وداعا والي اللقاء
    واستدار في تثاقل الي نهاية القفص متلحفا صمته الحزين وواقعه المزرى
    وخرجت الي شارع النيل اترنح ومررت امام القصر الجمهوري واطلقت ضحكة ساخرة عندما تذكرت قصة الجسر. .وانعطفت الي السوق العربي حيث عرجت الى صديقي كرونقو من جبال النوبة, يبيع الكتب امام المسجد الكبير , لي من زمن ولي معه طرائف لا تقل من تلك مع عبد الماجد" اخبرني انه كان في قوات دفاع السودان في النسخة الحالية من حياته وتزوج الكثير من النساء عبر العالم من العلمين الي المكسيك في الحرب العالمية الثانية.. اما حياته السابقة كان من سحرة موسى وانهزم وفر الي دنقلا في السودان وليؤكد لي ذلك كنت عندما لا اجد الكتاب المطلوب يغطي كرتونة جواره بي قطعة قطيفة خضراء فيها رموز كوشية قديمة ويردد كلمات ثم يقول لي ادخل يدك في الكرتون وتصعقني الدهشة عندما اسحب الكتاب الجديد في فرحة غامرة
    تداعي اذان المغرب في المسجد الكبير ووجدت صديقي يجمع في كتبه وراني وابتسم ووقف من جمع الكتب
    - وينك يا زول
    - حياك يا كرنقو عايز اخر كتب د منصور خالد
    - ايوه عندي والله عندك حظ يهود في واحد قبلك بي دقائق كان عايز يشتري مش كتاب "النخبة السودانية..
    - وادمان الفشل ؟؟
    - ايوه ايوه موجود ...
    اخرج الكتب من الكرتونة السحرية وناولني الكتاب ودسست النقود في يده وودعته منصرفا الي البركس لأرى ماذا فعل صديقي احمد هناك ..لابد انه يتميز غضبا الان ..
    ونقف الي هنا ....في رواية انيمال فارم السودانية ..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de