مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في التغيير

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-21-2019, 11:28 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-17-2019, 10:18 AM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في التغيير

    09:18 AM January, 17 2019

    سودانيز اون لاين
    محمد حيدر المشرف-دولة قطر
    مكتبتى
    رابط مختصر

    أولا التحية لشهداء الثورة السودانية المستمرة منذ ثلاثة عقود, وما نشهده اليوم يمثل انفجارها الجماهيري المصحوب بالعبقرية والإبداع وعودة الروح الوطنية المتوثبة والعزيمة والإصرار على إقتلاع نظام الفساد والإستبداد والمتاجرة الرخيصة بالدين والفشل التاريخي والمستمر في إدارة وطن عظيم كما السودان.

    ثانيا التحية لجماهير الثورة السودانية والشعب السودان المعلم الأول والأب الشرعي للثورات في افريقيا والعالم العربي.

    ثالثا التحية لتجمع المهنيين الذي نظم فأبدع هذا الحراك الوطني التاريخي, وللأحزاب والقوى المعارضة بمختلف اشكالها المدنية والمسلحة وهم ينتظمون خلف ارادة الشعب السوداني.

    أنا مواطن سوداني بسيط من سودانيي الشتات, وسأكون على دينين, البساطة والوطن. وإنما هي مساهمة متواضعة لوضع نقاط فوق حروف متشاكلة تفتقر للوضوح. مساهمة يمكن رفضها أو تعديلها ولكن لا يمكن إهمالها, متواضعة وبسيطة ومباشرة ومن اربعة نقاط

    1- لا يمكن تجاهل الدور المناط بالقوات المسلحة السودانية
    2- يمكن تكييف هذا الدور والاعلان عن هذه الكيفية وبمنتهى الوضوح للشعب السوداني وللجيش.
    3- نطالب القوات المسلحة السودانية بالانحياز للشعب السوداني. مسترشدة بتاريخ مشهود للجيش السوداني في هكذا مناسبات وطنية عظيمة.
    4- تبني واحد من اتنين:
    1- النموذج الذي قدمه الجيش التونسي ابان الثورة التونسية والذي يمكن اختصاره في الكلمات التي أدلى بها الجنرال رشيد عمار رئيس اركان القوات المسلحة التونسية وهي كالآتي:
    "في 14 يناير بعد هروب بن علي عرض علي بإلحاح تولي منصب الرئاسة. لكن قلت لم نحم الثورة لنأخذ السلطة. اخترت النهج الصحيح نهج الشرعية الدستورية". وأكد الجنرال أن الجيش الذي حمى الثورة وحافظ على زخمها لن يتدخل في الحياة السياسية لكنه أوضح أنه سيكون حريصا على الحفاظ على الدولة المدنية والنظام الجمهوري"
    2- نموذج تتولى فيه القوات المسلحة منصب رئاسة شرفي بينما تؤول السلطات التنفيذية لحكومة مدنية قوامها التكنوقراط وبرئاسة شابة (حبذا نسوية وذات مضمون يعكس تطلعات أهل الهامش) يُتفق عليها داخل تنسيقية الثورة السودانية. بينما تؤول السلطات التشريعية لمجلس شيوخ يراعي فيه التنوع السياسي والمهني والجهوي والفئوي والعمري مع تمثيل شبابي قوي.

    هذه مجرد مساهمة تلقى في بركة ساكنة الآن والهدف منها تحريك الساكن بالافكار ومن قبل الذين هم أفضل مني في الكثير من الابعاد الادارية والقانونية والسياسية لهذا التصور

    مودتي وتقديري









                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 10:43 AM

جمال ود القوز
<aجمال ود القوز
تاريخ التسجيل: 01-25-2013
مجموع المشاركات: 4980

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    مرحبتين مشرف ..
    منطقك سليم ولا غبار عليه لكن ده في حالة كانت ايدي النظام بعيدة عن اختيار الضباط ..
    ومنذ منتصف التسعينات الاختيار كان بيتم وفق مناديب من اتحادات الجامعات من الكيزان ..
    أي خريج من جامعة بيجيبوا المندوب يعطيهم موافقته او رفضه وفقا لأيدلوجية المتقدم ..
    كلامي ده عن علم ومعرفة الآن دفعتنا رواد ومن تسلق أصبح عقيد كلهم كيزان أصلا ..
    وبعضهم فلوتر تم التاثير عليهم وتكويزهم يبقى إنت بتيني فكرتك بتاعة انحياز الجيش ..
    على أساس هش جدا اللهم إلاياتي انحياز من الجبش في شكل انقلاب من ضباط الصف ..
    غير كده ولا إحتمال 1% تصورك ده يصدق وينجح ..
    الحل : عصيان مدني وتواصل المظاهرات حتى ينهار النظام ..
    وربنا يرحم الشهداء - لن يزول هذا النظام بسهولة إلا كما يقولون تُراق كل الدماء ..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 10:45 AM

Arif Nashed
<aArif Nashed
تاريخ التسجيل: 05-12-2014
مجموع المشاركات: 6170

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    ود المشرف.. تحياتي
    نقاطك قد تجد القبول اذا كان هناك جيش حقيقي..
    هناك قناعة تامة بأن الجيش مؤسسة تابعة للنظام مهمتها حمايته فقط..

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 12:03 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    تحياتي يا صحاب
    وهذا هو الواقع .. وتلك هي المسألة .. وليس بيد المرء منا تغيير ذلك .. وما هذه النقاط الاربعة الا لمخاطبة هذه الوضعية التي تفضلتم بها
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 12:26 PM

الصادق عبدالله الحسن
<aالصادق عبدالله الحسن
تاريخ التسجيل: 02-26-2013
مجموع المشاركات: 3075

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    =

    = والدك يا مشرّف (متعّه الله بصحته) كان ضابطاً سابقاً بهذا الجيش
    كما أن الكثير من الزملاء هنا ، وبمختلف مناطقهم وتوجهاتهم السياسية،
    لديهم من أفراد أسرهم أو أقاربهم من عمل أو ما يزالون يعملون
    في هذا الجيش الذي نعرفه ولا نعرفه.

    ومع اتفاقي مع الأخوين جمال ود القوز وعارف ناشد بأن الجيش السوداني
    تعرّض خلال العقود الثلاثة الأخيرة لنوع من الامتهان والإذلال بما لا تحتمله الجبال
    كما اُخضع لإعادة هيكلة ولعملية إضعاف ممنهجة حيث تسيدت الميليشيات
    القبلية والآفات الظلامية، وجيوش "الظل" العلي عثمانية وطفحت إلى الصدارة
    بما جعل الجيش يعاني الأمرّين، وينسى وظائفه ومهامه الأساسية
    ويُبعث به رغم أنفه ليقاتل خارج الوطن في مهام ارتزاقية انتحارية.
    إلا أنني اختلف مع عارف ومع جمال بأن الجيش ما تزال فيه رمق من حياة وبقية من مهنية.
    بشرط أن لا يتم الإرتهان وترك مصير الوطن بيد ضابط خصوصاً وقد
    جرّب الجميع ولُدغوا من ذات جحر الضباط (حزب الأمة كان أول من جرّب،
    والشيوعيين جربوا ذلك، وحسن الترابي وجماعته كانوا أصحاب هذا "الختام المِسك").

    فتجاربنا، والتجارب من حولنا تقول بأن لا يجوز لقادة الحراك الثوري ان يرتهنوا
    إلى الجيش مغمضي العيون كما حدث سابقاً..
    وبرغم كل الظروف فيما يزال هذا الجيش المهلهل هو الأكثر تنظيماً في لحظتنا الفوضوية
    الراهنة. فإن كان الحراك الثوري قوياً ومنظماً وإن توفّر وضوح الرؤية، لدى قيادته،
    فحتماً سيأخذ الأمر بيده مهما كان حجم عضلات الجيش أو الثروة في خزائنه
    ومهما كان طموح ضباط الجيش أو الأمن في الداخل
    وداعميهم في الخارج الإقليمي أو الدولي.

    قوة الحِراك يا مشرف هي من تحدد بوصلة الجيش قبل/وأثناء/وبعد سقوط النظام
    والجيش – من المنطقي- كقوة نظامية ومنظمة وقوية العضلات أن تعتقد دائماً
    بشرعيتها واستحقاقها للسلطة ما لم يكون نسيج الحِراك الثوري أقوى تماسكاً وأكثر تنظيماً.
    وفي كل الأحوال لا يجوز الصدام مع الجيش، لأنك سوف تكون خاسراً

    رغم يقيننا بأن عموم جيوش العالم الثالث في هذا العصر الإمبريالي الراهن
    لعبت أدواراً سالبة تجاه شعوبها وكان حصادها الهشيم.

    ختاماً وفي الأجزاء 3/4/5/6 من هذا البوست:
    https://sudaneseonline.com/board/499/msg/1547710143.html
    تطرق الدكتور عزمي لموضوع القوات المسلحة، وما يمكن للجيش السوداني
    أن يفعله بنا أو نفعله به إن نجحنا في ترويض الوحش
    وإبقائه في ثكناته و"عِلّبَه".


    تحياتي لك والإخوة

    ...
    ..
    .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 01:51 PM

HAIDER ALZAIN
<aHAIDER ALZAIN
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 18494

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: الصادق عبدالله الحسن)

    Quote: بشرط أن لا يتم الإرتهان وترك مصير الوطن بيد ضابط خصوصاً وقد
    جرّب الجميع ولُدغوا من ذات جحر الضباط (حزب الأمة كان أول من جرّب،
    والشيوعيين جربوا ذلك، وحسن الترابي وجماعته كانوا أصحاب هذا "الختام المِسك").

    فتجاربنا، والتجارب من حولنا تقول بأن لا يجوز لقادة الحراك الثوري ان يرتهنوا
    إلى الجيش مغمضي العيون كما حدث سابقاً..



    تجارب الانقلابات العسكرية الثلاث اعلاه لم تكن نتيجة حراك ثوري ليقاس مع الحاصل
    بل هي نتيجة تراخي حزبي ومؤامرات ونتاج لنظرات شمولية ضيقة لإدارة شئون البلاد والحكم..
    وكل تجربة منهم رجعت بالبلد في اتون التخلف والدمار والتفريط في الحدود وهيبة الدولة والتقزم اقليميا وعالميا..
    والتجارب نعم ادت تحول الجيش لحارس للحكومات المتعاقبة ونسي مهمته في حماية الوطن..

    الجيش مكانه الطبيعي الثكانت وحدود الدولة ومهمة التأمين والحماية.. اي مجلس او لجنة او تدخل من قبل شخص ذا صفة جنرالية دي بيعني اجهاض الثورة واجهاض الديمقراطية
    العساكر عموماً لا يفهمون ان هنالك شخص يحق له اتخاذ القرار غيرهم ..
    والعسكرية عموماً هي مؤسسة قائمة على مبادئ لا تعترف بالديمقراطية ولا تعترف بالتصويت ولا بالتشاور في اتخاذ القرار الذي يصدر فيها راسياً .. فلا اعتقد انهم مؤهلين من حيث المبنى والمبدا على حماية الديمقراطية
    ولا يصح لهم ولا ينبغي لهم ذلك بحكم طبيعتهم

    دعمهم كمؤسسة قائمة في الدولة يكون بالحياد التام والتام تماماً الا فيما يتعلق بتأمين الحدود وممتلكات الدولة العامة وتراب الوطن وأرواح شعبه
    والخضوع لإرادة القوى السياسية فيما يتعلق بإدارة الدولة..

    بعض الناس تحتفل بانه الجيش ما قتلهم واو اطلاق عليهم رصاص
    او الجيش حمى المتظاهرين .. وكانه منة وفضل من الجيش
    وبالمقابل بتشوف انها تُكافى الجنرالات بتوفير مقعد لهم في شئونهم بما ولا يستحقونه اساساً ومن ثم يحصل اللإستئساد وضياع المؤسساتية

    احذروا من مُجير ام عامر ..!


    مع التحايا

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 12:51 PM

حاتم إبراهيم
<aحاتم إبراهيم
تاريخ التسجيل: 08-11-2014
مجموع المشاركات: 3172

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    يعيد اختراع العجلة بالحديث عن (تكييف الدور).
    وكأنه يعيش أيام الامبراطورية الرومانية.
    أمنيات كاكية وفكرة صاقعة جهنمية.

    ___
    أين الفئات التي لم تنل حظها من الرتب؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 01:14 PM

محمد على طه الملك
<aمحمد على طه الملك
تاريخ التسجيل: 03-14-2007
مجموع المشاركات: 9578

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: حاتم إبراهيم)

    Quote: وأكد الجنرال أن الجيش الذي حمى الثورة وحافظ على زخمها لن يتدخل في الحياة السياسية

    سلامات عزيزي دكتور المشرف وزواره الأكارم ..
    اعتقد تلك هي العقيدة العصرية التى بدأت تلتزم بها بعض قيادات جيوش العالم الثالث..
    في كل دول العالم المتحضرة تغيرت عقيدة الجيوش ..
    ولم يعد دورها حماية الدستور ونظام الحكم وممارسة السياسة ..
    كما كان الحال إبان عصر الدكتاتوريات والشموليات العسكرية في القرن الماضي ..
    لقد أصبحت الشعوب يا صديقي هي الحامية لدستورها ونظامها السياسي ..
    تبعا لذلك استقرت النظم السياسية في البلدان المتقدمة..
    الجيش الذي من مهامه حماية نظام الحكم عقيدة زرعت في جيوش العالم الثالث..
    وترسخت في وجدانه العسكرى منذ العهود الاستعمارية في غياب تام لدور القوى المدنية ..
    يقال عندما وقع انقلاب الفريق عبود رحمه الله ..
    كتب أحد الصحفيين الانجليز ناعيا انهيار الأرضية التي عملوا على رصفها لممارسة الديموقراطية في السودان ..
    فتصدى له الإداري الانجليزي الشهير السير هارولد ماكمايكل..
    مستنكرا أنهم رصفوا أرضية لممارسة سياسية ديمقراطية في السوان ..
    بل ظلوا طوال عهدهم محتفظين بالنمط العسكري للخدمة الادارية في السودان اسما ومظهرا ..
    فلا تأسفوا على ضياع تجربة لم نعمل على ترسيخها منذ وقت مبكر ..
    لذا إن كانت من خدمة يقدمها الجيش للشعب السوداني هو ابتعاده الكلي عن دنيا السياسة ..
    والالتزام الصارم بدوره العسكري في حماية البلاد وأمنها من الاختراقات والتعديات الخارجية..
    تاركا سياسة الحكم ونظمه للشعب يقيمها ويتقلب في نارها كيف يشاء..
    إلى أن يصل للصيغة المثلى التي تحقق له الاستقرار والنماء.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 01:55 PM

محمد حمزة الحسين

تاريخ التسجيل: 04-22-2013
مجموع المشاركات: 1437

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: حاتم إبراهيم)

    ما زال الجيش السوداني موضع ثقه لن تهتز ...

    أحييّك يا مشرف وشهادتي فيك مجروحة ...

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 01:58 PM

HAIDER ALZAIN
<aHAIDER ALZAIN
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 18494

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    Quote: 2- نموذج تتولى فيه القوات المسلحة منصب رئاسة شرفي بينما تؤول السلطات التنفيذية لحكومة مدنية قوامها التكنوقراط وبرئاسة شابة (حبذا نسوية وذات مضمون يعكس تطلعات أهل الهامش) يُتفق عليها داخل تنسيقية الثورة السودانية. بينما تؤول السلطات التشريعية لمجلس شيوخ يراعي فيه التنوع السياسي والمهني والجهوي والفئوي والعمري مع تمثيل شبابي قوي


    النموذج الاول يا ود المشرف ضربت ليهو مثال بتونس .. التاني دا امثلته في مصر وفي انتفاضة ابريل 85
    والنموذجين مآلااتهن معروفة ...

    مع الاحترام والتقدير لرأيك لكن بشوف احسن نموذج هو تنحية المؤسسة العسكرية بالكامل وحصر دورهم في مهامها المنوطة بهما في الدولة
    والذي ليس من ضمنه الاشراف على ادارة البلاد ولا حماية نظام الحكم ..

    الجيش والدين الاتنين لا مكان لهم في مستقبل الحياة السياسية
    الدين في جوامعه والعسكر في ثكانته

    اما نمذج تونس فدا ما لن يتوفر في دولة بواقع وتفصيلة السودان الان

    تحياتي

    وتسقط بس #

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 02:45 PM

muntasir

تاريخ التسجيل: 11-07-2003
مجموع المشاركات: 4196

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: HAIDER ALZAIN)

    سلام مشرف خليك من الجيش بكري رقد بالجماعة كلهم إلا محمد حمزة الحسين عيني باردة وشهادتي مجروحة إستعان بصديق وحذف إجابتين ولسه مدور ،بكري أنتلوا أرمي😂
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 03:21 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)


    تحياتي يا اصدقاء ..

    الانتفاضة افضت لتجربة ديمقراطية في نهاية المطاف, والتدخلات السالبة وتجيير قانون الانتخابات لمصلحة الجبهة الاسلامية كان جراء تشريعات تم تمريرها من الجهاز التنفيذي المدني للمجلس العسكري بصفته التشريعية .. ونموذجي الثاني يعالج هذه الاشكالية

    لكم كل الود والتقدير
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 03:22 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)



    اسمحوا لي بتحية حيدر الزين ..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 03:25 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)



    هم نموذحين
    الاول لا يلعب فيهو الجيش اي دور سياسي ..
    والثاني دور سياسي شرفي بدون صلاحيات ..

    ما وجه الاعتراض مثلا على النموذج الاول الذي يكتفي بانحياز الجيش للشعب؟!
    لماذا يرفض ذلك؟!
    وما البديل المقابل؟!
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 03:29 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    ادناه وضعية الرئاسة بعد هروب بن على

    Quote: الرئيس فؤاد المبزع: عُيّن في البداية من قبل المجلس الدستوري ليُمثل الرئيس في 15 كانون الثاني/يناير 2011. بموجب المادة 57 من الدستور التونسي فإن الانتخابات يجب أن تجري بين 45 و60 يوما من تعيين المبزع. في الثالث من مارس عام 2011 أُعلن عن إلغاء دستور تونس 1959 ثم تشكّلت الجمعية التأسيسية التي اضطرت إلى كتابة مشروع جديد فأصبح بذلك فؤاد ثالث رئيس للجمهورية حتى انتخاب رئيس جديد.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 03:50 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)



    الفكرة مقاربة المسألة مقاربة عملية .. لانو من المهم تبني رؤية واضحة وتقديمها للاطراف ذات المصلحة والاهتمام واولها الشعب السوداني ثم الجيش ويأتي من بعد ذلك المجتمع الدولي ..

    اي شغل سياسي لابد من ان يتضمن استجابة سريعة للمتغيرات والقدرة على توفير البدائل المقبولة عندك ..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 04:01 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)



    اتمنى تقديم المقترحات العملية المرتبطة باهداف محددة ..

    بمعنى توضيح ان هذا المقترح هو عملي اذا كان الهدف هو اختصار الطريق والزمن نحو اسقاط النظام وبالتالي اختصار التبعات المتمثلة في كذا وكذا

    او ان هذا المقترح عملي لان اختصار الطريق نحو الغاية الثورية ليس بأهمية القدرة على لجم الحراك المضاد .. والمقصود بالحراك المقصود هو كذا ونمنعه بكذا ..

    وهكذا
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 05:24 PM

tabaldy

تاريخ التسجيل: 04-27-2003
مجموع المشاركات: 1295

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    بالقدر الاتلونت بيهو حكومة البشير خلال التلاتين سنة كان تبديل جلود الولاء بالنسبة لمنتسبيها في مختلف المؤسسات، وطيلة فترة حكمها كان بتعمل على تأمين نظام الحكم بكل الوسايل الغير مشروعة، فحولت النظام من دولة تحكم لي حزب يحكم،
    بدت دولة الكيزان كحزب رسالي سعى لتمكين سلطته من خلال شغل كافة الوظائف بمنتسبيه من الحركة الإسلامية، لكن المفاصلة وميلاد تياري الوطني والشعبي ازاحت الكثير من الاسلاميين من مفاصل الدولة بما فيها الجيش، اعقب الفترة دي مرحلة الانتماء القبلي والمفاضلة بناءاً على صلة القرابة، ودي فترة ما كان فيها تأثير على الجيش نسبة للمردود الضعيف للرواتب وانحسار هيبة الجيش كسلطة أمام سطوة الأجهزة الأمنية ومخصصاتها العالية، فرد الأمن على سبيل المثال يتقاضى مرتب يعادل مرتب ملازم في الجيش وبالطبع مع اختلاف الوظائف وحياة المدينة والسلطات المخولة لفرد الأمن مقابل ضابط يعمل في القوات المسلحة مهمته في الغالب بتكون في مناطق الشدة.
    باختصار المؤسسة العسكرية أتأثرت بالتقلبات الحصلت في ظل حكم الكيزان، وغابت عن الجيش العقيدة الرسالية الظهرت في بدايات انقلاب البشير، اختفت اللحى والجلالات الجهادية، وما عاد من شرط القيادة الإمامة، فعاش العسكر حياة العسكر، وضاقوا ما ضاقوا كغيرهم من مكونات الشعب.
    الجيش بوضعو الحالي لا يصلح لقيادة الدولة، لأنو القوة والسلاح موزع ما بين الأمن والمليشيات أكتر مما هي في أيدي القوات المسلحة، مافي ضابط عاقل حيخاطر بانقلاب عشان يلقى نفسو في تحديات بناء الجيش وتجريد المليشيات والأمن من مظاهر القوة والسلاح. دا غير هموم تفكيك دولة الكيزان، وفتن مترصدي الثورة من كيزان والبوزعوا في صكوك الوطنية والتخوين وبجردوا في الحساب قبل ما الثورة ترسى على بر.
    أطلت، عذراً
    تحياتي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 04:51 PM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    شكرا يا مشرف على تحريك الساكن من الأسئلة الضرورية لمستقبل الثورة.
    في ظني أن دور الجيش وحجم إسهامه في المستقبل السياسي للبلاد هو
    مما سيحسمه وبأكبر قدر ممكن، حجم ومدى ووعي طاقة التغيير المتولدة من هذا الزخم الثوري.
    إلى حين عودة، فهذه مساهمة علمية منيرة (بغض النظر عن انتماءات صاحبها) تسلط الضوء على
    تاريخ وواقع وإمكانيات تداخل القوى المسلحة في مساقبل التغيير السياسي.
    مقال لمجدي الجزولي منشور في سودانايل منذ ١٤ يناير ٢٠١٩
    قراءته قد تسهم في تقعيد الحوارات المحتملة هنا على جادة الوقائع، حتى لو اختلفنا على التحليل.
    Quote:
    القوى المسلحة في السودان: سلطة العنف .. بقلم: مجدي الجزولي

    التفاصيل
    نشر بتاريخ: 14 كانون2/يناير 2019
    الزيارات: 557


    هذه كلمة عن الجيش السوداني والقوى المسلحة الأخرى في البلاد تيسرت كتابتها في قبل أعوام وقت تصاعد السؤال عن محل الجيش والقوى الأمنية في أي تحول سياسي مستقبلي. اليوم وقادة ”الإنقاذ“ الوطني يهددون بقلب الموائد على الجميع بكتائب ظل وما إلى ذلك ربما حان الوقت للتبصر في مواقع هذه القوى وخاصة الجيش من الصراع الاجتماعي. تزداد أهمية هذا السؤال في ظروف تصاعد النشاط الثوري للجماهير حيث تتعالى كذلك ”النديهة“ المشؤومة للانقلاب بما في ذلك من فم الرئيس البشير.

    تحديات المنشأ الكولونيالي:
    احتفلت القوات المسلحة السودانية في 14 أغسطس الماضي بعيدها الستين، تاريخ تولى اللواء محمد أحمد القيادة العامة لقوة دفاع السودان والقوات البريطانية المحتلة من قائدها البريطاني اللواء رجنالد سكونز بحسب اتفاقية الحكم الذاتي عام 1954. كان سكونز على قيادة القوات البريطانية المحتلة في السودان تحت الإدارة الاستعمارية منذ العام 1950، والتي غادرت آخرها، البلتون الأول من كتيبة لشستر الملكية، في 16 أغسطس 1955. التاريخ ملتبس لسببين، الأول أن قوة دفاع السودان نشأت في 1925، والثاني أنه كان على قيادتها ابراهيم عبود منذ العام 1949، والذي تحول إلى قائد عام للقوات المسلحة السودانية عند الاستقلال في 1956.
    الالتباس الثاني أن قوة دفاع السودان نشأت كوحدة في الجيش البريطاني، ذلك في عقابيل أحداث 1924. بين 1898 و1925 خدم جنود "عرب" و"سودانيون"، التعريف الأول للمجندين من السودان النيلي، والثاني للمجندين من مسارح الاسترقاق السابقة في جنوبي السودان وجبال النوبة أو المنبتين في العبارة الاستعمارية من الرق المحررين أو خلفهم، في كتائب مختلفة من الجيش المصري (1). إلى جانب مدافع المكسيم البريطانية كان للجنود السودانيين في التعريف السابق الدور الحاسم في "إعادة الفتح" عام 1898 وخدموا في وحدات المشاة في الجيش المصري تحت قيادة ضباط مصريين أو بريطانيين.
    وجه الالتباس الآخر هو تزامن الرق والجندية في بناء قوة دفاع السودان، فيما يماثل تشكيل قوة الدولة القسرية عبر مراحل طويلة من تاريخ شمال افريقيا والشرق الأوسط. في واقع الأمر، انتقل الجندي-الرقيق من خدمة دولة الاحتلال التركي المصري فيما كان يعرف بالنظام الجديد إلى دولة الإمام المهدية (الجهادية) ثم خليفته (الملازمين) ثم الاحتلال الثنائي (الوحدات السودانية في الجيش المصري، قوة دفاع السودان) بيسر شديد، بل ورث الإبن هذه العلاقة عن أبيه، كالحال بين علي عبد اللطيف وأبيه، ونشأت على أساسها تشكيلات سكانية ريفية، قرى "الرديف" (الجنود-الرقيق المسرحين)، وحضرية، أحياء "الملكية" (2).
    كان قرار تشكيل قوة دفاع السودان عام 1925 كوحدة في الجيش البريطاني من الجنود "السودانيين" في الجيش المصري من ضمن الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الاستعمارية لمقابلة تحدي ثورة 1924. يطغي على تاريخ هذه الفترة تصور ثورة 1924 نفحة مبكرة من الوطنية السودانية وعلامة فارقة لنهضة مهمشين في حساب المؤسسة السودانية إلى العمل السياسي (3)، لكن الحلف الذي جمع علي عبد اللطيف وزين العابدين عبد التام ومحمد صالح جبريل وعبد الله خليل وخلف الله خالد من ناحية وعبيد حاج الأمين صالح عبد القادر وسليمان كشة وحسين شريف وابراهيم بدري من ناحية أخرى في جمعية الإتحاد السوداني وفي جمعية اللواء الأبيض كان صيغة مبكرة لعلاقات ملتبسة بين خريجي كلية الخرطوم العسكرية (تأسست 1905) من الضباط وخريجي كلية غردون (تأسست 1902) من صفوة الخدمة المدنية على بساط الطموح السياسي. جمر المرحوم عبد الخالق محجوب هذه العلاقة في تعريفه لانقلاب 25 مايو 1969 ضمن تقدير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني يوم الانقلاب الأول كما يلي:
    "إن الحزب الشيوعي يرفض العمل الانقلابي بديلا للنضال الجماهيري الصبور والدؤوب واليومي. بالنضال الجماهيري يمكن حسم قضية قيادة الثورة ووضعها بين قوى الطبقة العاملة والشيوعيين. وهذا هو الأمر الحاسم لمستقبل الثورة الوطنية الديمقراطية في بلادنا. إن التخلي عن هذا الطريق واتخاذنا تكتيك الانقلاب هو إجهاض للثورة ونقل لموقع قيادة الثورة في مستقبلها وفي حاضرها إلى فئات أخرى من البرجوازية والبرجوازية الصغيرة. وهذه الفئات يتخذ جزء منها موقفا معاديا لنمو حركة الثورة كما أن جزءا آخرا منها (البرجوازية الصغيرة) مهتز وليس في استطاعته السير بحركة الثورة الديمقراطية متصلة، بل سيعرضها للآلام ولأضرار واسعة. وهذا الجزء اختبر في ثورة أكتوبر فأسهم في انتكاسة العمل الثوري في بلادنا" (4).

    اختبر السودان هذه "الآلام والأضرار" الواسعة في أكثر من صيغة، كما يشهد تاريخنا المعاصر، في كل حين تتجدد فيه فتنة الطريق العسكري القصير في ذهن الصفوة السياسية التي يتعذر عليها بغير سند عسكري النفاذ إلى مواقع السلطة السياسية. تشكلت ضمن هذا التاريخ هوية سياسية لنخبة الضباط جعلت منها حزبا سياسيا قائما بذاته، يوازي الصفوة المدنية للحركة الوطنية التي اجتمعت في مرحلة لاحقة في مؤتمر الخريجين وينافسها ويتقاطع منها بحسب ما تدر المواتاة السياسية. أصفى صور هذا الحزب السياسي غير المذكور حركة الضباط الأحرار التي حررت خمس محاولات انقلابية بين العام 1953، تاريخ إصدار أول بياناتها السياسية، و1971، نجحت إحداهم في 1969 ونصف نجحت زوجها الضرار في 1971.
    وجه الالتباس الأخير هو تطابق الوظيفة العسكرية مع الوظيفة الإدارية في هيئة الضابط-الإداري منذ نشأة الدولة الاستعمارية والتي كانت خلال الأعوام الثمانية عشر الأولى من تاريخها دولة عسكرية بامتياز، بعبارة مهندسها هارولد ماكمايكل الذي لما يكسر قلمه "دولة سلطوية على النهج العسكري لخدمة أهداف مدنية" (5)، يقوم عليها ضباط الجيش البريطاني منتدبين من وحداتهم للخدمة المدنية. توحدت عند هؤلاء الضباط من لدن كتشنر وونجت السلطة العسكرية والسياسية وامتلكوا ناصية اتخاذ القرار في مقابل أقرانهم المدنيين. أوكلت الإدارة الاستعمارية سلطات الإدارة في مستوى مأمور ونائب مأمور لضباط الجيش المصري ومن بينهم الضباط السودانيين. تقلد كل من علي عبد اللطيف وزين العابدين عبد التام وظيفة نائب مأمور في مرحلة من مراحل خدمتهم العسكرية. في العام 1924 كان هنالك 138 نائب مأمور في السودان، 102 منهم سودانيين، 76 من المدنيين و 26 من العسكريين. إلى جانب ذلك، تقلد ضباط مصريون مواقع مدنية في قلم المخابرات وإدارات المخازن والغابات والإتصالات والسكك الحديد والإدارة القانونية والطبية سوى المواقع الإدارية في الأقاليم. من بين ضباط 1924 عمل اليوزباشي عبد الله خليل والملازم ثاني علي البنا في إدارة الري والملازم أول محمد سعيد عثمان في إدارة النقل والملازم أول أحمد توفيق في إدارة البيطرة.
    نخلص من هذه المقدمة القصيرة إلى عدة عقد هيكلية تتصل بتركيب المؤسسة العسكرية وموقعها في جهاز الدولة وعقيدتها الآيديولوجية تعززت عبر تاريخ الدولة ما بعد الاستعمار وتأخر فضها بالتحرر الوطني:
    - نشأة الجيش السوداني كقوة قسرية لجهاز الدولة، يسيطر عليها، في مقابل عموم السكان بغير جذر في النضالات الشعبية من أجل التحرر الوطني.
    - التناقض بين صفوة الضباط وقوة الجنود المحاربين من حيث التكوين الاجتماعي والطبقي.
    - عقيدة صفوة الضباط في أهليتهم للحكم والإدارة، فالضابط "جوكر" يؤهله التدريب العسكري لكل صناعة.
    - فتنة "الانقلاب" كطريق مأمون لتبادل السلطة بين قوى النادي السياسي بغير واسطة شعبية تهدد جهاز الدولة البيروقراطي والمصالح المارة عبره، واستقراره كتكنولوجيا ثابتة لفئات البرجوازية الصغيرة الطامحة في السلطة.

    تحديات الدولة الوطنية:
    ورثت السلطة عن الإدارة الاستعمارية ثلاث فئات طبقية مالكة متلاقحة ومتنافسة في آن: البرجوازية المحلية، البيوتات التجارية والدينية التي أصبحت بالفضل الكولونيالي تحتل موقع القلب من المؤسسة السودانية؛ البرجوازية النيوكولونيالية المرتبطة بالاستعمار والمصالح الأجنبية؛ كبار الملاك ورجال الإدارة الأهلية. لما كانت البرجوازية المحلية بعلة من ضعفها غير قادرة على فرض سيطرتها على جهاز الدولة الموروث عن الاستعمار ساعة الاستقلال توسطت بين هذه الفئات الثلاث طبقة من البيروقراطيين والعسكريين، خريجي مدرسة الخرطوم العسكرية وكلية غردون، هربت بالدولة إذا جاز التعبير وتحققت لها فعالية مستقلة مستمدة من تكنولوجيا ومعارف الحكم بحيث تمرد جهاز الدولة في يدها على أن يكون مجرد هيئة لإدارة مصالح البرجوازية كما في تقدير ماركس (6).
    اختار المرحوم جون قرنق لهذه الطبقة في رسالته للدكتوراة وكذلك في مانفستو الجيش/الحركة الشعبي لتحرير السودان عام 1983 عبارة "الصفوة البيروقراطية المتبرجزة" كناية عن أن صعودها الطبقي لم يتحقق بفضل سيطرتها على وسائل الإنتاج وإنما سيطرتها على جهاز الدولة البيروقراطي. بهذا المعني، أصبحت الدولة القوة الطاغية على المجتمع بطبقاته المختلفة لا أداة لسيطرة الطبقة الغالبة وكفى، بل يجوز التقدير أن البنى العلوية في المستعمرات ومنها بلادنا تصخمت بأعظم من البنى القاعدية للمجتمع بما أن قاعدة هذه البنى العلوية في حقيقة الأمر كان المركز الاستعماري الذي انفصلت عنه عند الاستقلال. بذا وجدت البرجوازية المحلية نفسها عند الاستقلال رهن لآلة الدولة العسكرية-البيروقراطية واستطاع من هم على قمة هيكل هذه الآلة مد سيطرتهم على المجتمع بعد ما انفك القيد الذي يربطهم بالمركز الاستعماري. بموجب هذا التكوين الكولونيالي الأصل انفردت الدولة الوطنية بدور اقتصادي متعاظم تلقفت بموجبه آلتها البيروقراطية-العسكرية القسط الأكبر من الفائض الاقتصادي توجهه كما ترى الفئات المسيطرة على الجهاز الحكومي بإسم تحقيق التنمية.
    عليه، مثل التنافس على "قبض الدولة" المركزية مباشرة الاستراتيجية الغالبة في الصراع السياسي بغير ضرورة لاختبار الثقة الشعبية. لا غرو إذن أن كان الانقلاب الوسيلة المثلي لتحول السلطة السياسية كمعبر قصير إلى السيطرة على جهاز الحكم. كرس فقه الانقلاب هذا النفوذ السياسي لصفوة الضباط وضاعف من تنافس القوى المدنية على الفوز بحلفاء أو ووكلاء داخل القوات المسلحة. من جهة أخرى، جهد كل نظام حاكم في هندسة التركيب الاجتماعي لفئة ضباط القوات المسلحة، بالتجنيد والرفت، بما يوافق أجندته في حشد الولاء السياسي وتأمين بقاءه من خطر الانقلاب المضاد حتى أصبح تكوينها أركيولوجيا لتعاقب أنظمة الحكم لا مطلوبات بناء جيش وطني.

    العمل المسلح والانقلاب: أستراتيجيات لقبض الدولة
    جنح المرحومان يوسف عبد المجيد وأحمد شامي عن الحزب الشيوعي السوداني في أغسطس 1964، يحثهما ال################ من فاعلية العمل السلمي الجماهيري في مواجهة قوى المؤسسة السودانية، إلى التبشير بالعمل المسلح وسط القوميات المضطهدة هدفهما ثورة ريفية قوامها الفلاحين والرعاة تطيح بتعاقب حكومات الصفوة البيروقراطية-العسكرية في الخرطوم، مثالهما في ذلك الثورة الصينية. مهد اتفاق أديس أبابا 1972 لإمكانية العمل المسلح الفعال ضد الحكومة في الخرطوم بأوسع مما تصور الرفيقان، ذلك باستيعاب قوات الأنانيا في القوات المسلحة بما في ذلك ضمن صفوف الضباط. لعب ضباط الأنانيا دورا مذكورا في تأمين نظام جعفر نميري ضد المنافسة الانقلابية، بالدرجة الأولى ضد العمل المسلح للجبهة الوطنية عام 1976، لكن أتاح لهم التدريب العسكري المتقدم تكوين جيش مواز للقوات المسلحة من باطنها في العام 1983 نهض بمهمة الثورة الريفية في جنوب السودان وجبال النوبة والنيل الأزرق.
    اشترط أميركال كابرال، قائد حركة التحرر الوطني في غينيا بيساو وكيب فيرد، لنجاح الثورة الريفية "انتحار" البرجوازية الصغيرة المتعلمة كفئة اجتماعية وتوحدها مع الفلاحين (7)، وذلك تحقيقا لسنة ماو أن يصبح "الثوري مثل السمكة في البحر الشعبي". لذا تميز حزب كابرال، الحزب الافريقي لاستقلال غينيا بيساو وكيب فيرد، بفاعلية عمله السياسي بين الفلاحين، وأخذ عنه في مرحلة لاحقة كل من جيش المقاومة الوطنية بقيادة يوري موسيفيني في يوغندا وجبهة تحرير شعوب التقراي بقيادة ملس زناوي في أثيوبيا والجبهة الشعبية لتحرير أرتريا بقيادة أسياسي أفورقي. على نهج مقارب، اعتمد مانفستو الجيش/الحركة الشعبي لتحرير السودان العمل المسلح كوسيلة أولى للإطاحة بسلطة "الصفوة البيروقراطية المتبرجزة" في الخرطوم والتي ضمنها المرحوم جون قرنق الصفوة الجنوبية التي رضيت الاستيعاب في تركيب السلطة المركزية على أساس اتفاق أديس أبابا 1972.
    بما أن الجيش الشعبي لتحرير السودان انسلخ بجنود وضباط كانوا حتى إعلان التمرد ضمن صفوف القوات المسلحة يجوز التقدير أن العمل المسلح كان في جانب منه توسع في استراتيجية قبض الدولة عند انسداد طريق الانقلاب. جابهت القوات المسلحة هذا التحدي بتكوين جيش شعبي مضاد في هيئة مليشيات المرحلين ثم الدفاع الشعبي (8) والمليشيات الجنوبية المعادية للجيش الشعبي، ما أحال الحرب بين الطرفين إلى حرب أهلية متعددة الأطراف لم ينجح أيا منها نجاحا بينا في كسب مساندة السكان خارج خارطة نفوذه الإثني بما يحقق شرط كابرال الآنف ذكره للثورة الريفية الظافرة. عليه، كما أصبح الجيش الشعبي جيشا موازيا للقوات المسلحة أستعاض عن قبض الدولة المركزية بتكوين دولة موازية في جنوب السودان تنافسه عليها اليوم ذات القوى المسلحة التي لم ترض هيمنته خلال الحرب ضد حكومة الخرطوم (9).
    على غرار الجيش الشعبي، اعتمدت القوى السياسية الصاعدة في دارفور خطة العمل المسلح لإزاحة الحكم في الخرطوم، واستفادت في ذلك من توسع الطبقة المتعلمة في الاقليم التي لم تجد نصيبا يرضيها في تركيب السلطة وموجات التجنيد المتتالية للدفاع الشعبي. إذا صح التقدير أن الجيش الشعبي خرج من رحم القوات المسلحة فالدفاع الشعبي هو قابلة القوى المسلحة في دارفور. استعدت القوات المسلحة لهذا التحدي بخطتها الثابته تجنيد قوى مضادة من مادة الصراع الاجتماعي في الاقليم. إن نجت القوات المسلحة من عقابيل تصدير حربها ضد الجيش الشعبي إلى المليشيات الجنوبية المناوئة له بانفصال جنوب السودان فهي اليوم تجابه انفجارا مزمنا للصراع المسلح في دارفور فض احتكارها العنف بالكلية نتيجة اعتمادها على تجييش تكوينات اجتماعية متنافسة لكبت التمرد ضد سلطة الخرطوم.
    إن تدهور خطة الثورة الريفية على سلطة البيروقراطية-العسكرية في الخرطوم إلى حرب أهلية متعددة الأطراف في مسارحها المتعددة يعود في جانب منه إلى نشأة القوى المسلحة الفاعلة في الريف من أصل مظالم حضرية بالدرجة الأولى تفارق المصالح المباشرة للسكان موضوع التحرير، كانت تلك عجز النظام السياسي عن إدارة التعدد الاجتماعي في تركيب السلطة المركزية أو المظالم الناجمة عن الأزمة الاقتصادية المزمنة منذ أكثر من ثلاثة عقود. فوق ذلك، هيأ ريع البترول أنماطا من التراكم الاقتصادي شديدة التمييز والحصرية عاظمت من الأزمة الحضرية كون البترول سلعة إنتاجها قليل العمالة وريعها خارجي المصدر يسمح بتركيز الثروة في صفوة محدودة ويحرر جهاز الدولة من قوى الإنتاج مما ضاعف التفاوت الطبقى في المدن، ملجأ المنتجين السابقين من انهيار الاقتصاد الريفي. وجدت القوى المسلحة في دارفور (10) وجنوب كردفان (11) والنيل الأزرق (12) نفسها في ساحة قتال طابعها الأساس التشتت الإثني تقابل فيها جيوشا مضادة من الجيران لا القوات الحكومية فقط، الأمر الذي فرض عليها التحول من نمط "المتمرد الساكن" الذي يسيطر على جغرافية سكانية معينة ويتوسع فيها كدولة مضادة تكسب ثقة السكان تحت إمرتها إلى نمط "المتمرد السائح" الذي لا يسيطر على أرض محررة وإنما يعتمد في بقاءه على فعالية الحركة وفرض الأتاوات والنهب من جيرانه الأعداء أو المزاوجة بين النمطين في غربة مزمنة عن القاعدة الريفية (13). بذلك، تحولت استراتيجية القوى المسلحة من "قبض الدولة" عبر ثورة ريفية إلى طرح قدرتها على الحرب في السوق السياسي ضمن فصال حربي/تفاوضي على سعر السلام بغير الواسطة الشعبية (14) التي لم يجد كابرال غنى عنها في قوة السلاح.
    القوى المسلحة وليس القوات المسلحة
    كان قوام قوة دفاع السودان بنهاية الحرب الثانية التي شهدت المعارك الوحيدة التي خاضتها القوات المسلحة ضد عدو خارجي سبعين ضابطا سودانيا مدربا على قيادة حوالي العشرين ألف من الجنود النظاميين (15)، راق حسن تنظيمهم لمراقبين معاصرين حتى اعتبروا السودان الدولة الافريقية الوحيدة جنوب الصحراء التي خرجت من الاستعمار بمؤسسة عسكرية تحمل ملامح جيش وطني مستقل (16)، لكن سرعان ما انهارت هذه الحاملة الوطنية بتمرد الكتيبة الاستوائية في توريت (17) عجزا منها عن مقابلة مهام البناء الوطني بما تستحق. منذها والقوات المسلحة تحارب أو تصدر الحرب من أجل الحفاظ على تركيب السلطة التي ورثتها والبيروقراطية المدنية عن الإدارة الاستعمارية للسودان.
    مع احتفاظ القوات المسلحة بهيمنة جوية لا تضاهيها فيها قوى متمردة على السلطة إلا أنها فقدت منذ مطلع الاستقلال احتكارها للسلاح إما بالمقاومة ضدها أو بنهجها مقابلة الحرب الريفية ضد جهاز الدولة بتجييش جيوش شعبية مضادة حتى صار اعتمادها الحربي الأساس على الحرب بالوكالة أو "المقطوعية" كيفما اتفق. بذلك، ارتدت القوات المسلحة من كونها نواة لجيش وطني تمتد مسؤوليته إلى حماية كل المواطنين ويؤهله موقعه في تركيب الحكم من لعب دور محايد في فض النزاعات بين المجموعات السكانية إلى قوة مهيمنة على جهاز الحكم يتنافس عليه ضباطها وتستأثر بجل ريعه ثم طرف ضمن أطراف أخرى في صراع حربي على "قبض الدولة"، إما كلها أو بعضها أو طرف محلي منها كما تشهد اليوم سيرة النزاعات على شتات السلطة المحلية في ريف دارفور.
    خلفت هذه السنن في جبر الصراع السياسي بقوة السلاح جيوشا سودانية إذا جاز التعبير تسيطر على جغرافيات سكانية متفرقة وموارد تخصها تشمل: القوات المسلحة السودانية وتشكيلاتها الثانوية في قوات الدفاع الشعبي وحرس الحدود والقوى العسكرية لجهاز الأمن الوطني والمخابرات؛ القوى المسلحة التي تناوئ السلطة المركزية؛ القوى المسلحة التي تتصل بالسلطة المركزية بعلاقة الزبون لكل تستقل عنها بهياكل قيادة وتمويل وآخرها قوات الدعم السريع لصاحبها محمد حمدان دقلو (حميدتي) ضمن القوى العسكرية لجهاز الأمن؛ القوى المسلحة الريفية التي لا تناوئ السلطة المركزية مباشرة لكن تحارب منافسين محليين على حظوط النفوذ السياسي وحيازة الموارد الطبيعية أو حقوق استغلالها. فازت كل من هذه القوى بنصيب يقل أو يكثر من جند وعتاد القوات المسلحة وإليها تؤول مباشرة بالتمويل والتسليح أو غير مباشرة بالغنيمة ميزانية البلاد الحربية.
    نجم عن "ديمقراطية السلاح" هذه تهديد شديد لمركز القوة الذي كان يشغله صفوة ضباط القوات المسلحة ذوي الخلفية المشتركة، حتى كسدت تكنولوجيا الانقلاب أو كادت كوسيلة لتدوير السلطة المركزية تبعا لتعدد مراكز وقيادة القوى النظامية لجهاز الدولة بين القوات المسلحة والاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن الوطني والمخابرات وقواته العسكرية وقوى الشرطة شبه العسكرية. حل التمرد أو التهديد به محل الانقلاب كوسيلة لمنازعة السلطة المركزية، لكن ذلك فرض توازنا من الضعف بين القوى المسلحة المتعاركة على "قبض الدولة" يحتم عليها اليوم أو غدا لجم طموحاتها لصالح مساومة واسعة تقع الترتيبات الأمنية الخاصة بمصير هذه القوات موقع القلب منها. من ثم، فإن الفرصة سانحة للعودة إلى مهمة بناء جيش وطني مستقل يحتكر العنف ضمن هذه المساومة على المستقبل تشمل:
    - فض التناقض في التركيب الاجتماعي بين الضباط والجنود برفع القيود الإثنية والاجتماعية على تجنيد الضباط في الكلية العسكرية.
    - استيعاب القوى المسلحة والتجنيد بشرط المواطنة والأهلية لا غير.
    - الانصياع لقيادة مدنية تحدد ميزانية الجيش وتقوم على صرفها ضمن أولويات حكومة مستقلة عن نفوذه.
    - تأميم الصناعة العسكرية وهيئات النشاط التجاري والمالي الأخرى للقوات المسلحة تحت هيكل مدني واستيعاب رؤوس أموالها ومدخراتها ضمن ميزانية الحكومة.
    - إجراءات للعدالة الانتقالية تشمل رفع الحصانات القضائية للعسكريين من كل الفئات والتشكيلات يقابلها حجب الحصانة القضائية عن منتسبي الحركات المسلحة المناوئة للحكم القائم.

    جهاز الأمن: جيش بلا عسكرية
    قدر مدير مستشفى الأمل التابع لجهاز الأمن الوطني والمخابرات عام 2011 عدد أفراد الجهاز وأسرهم بحوالي 77 ألف فرد . بافتراض أن كل فرد في الجهاز يعول خمسة أشخاص يستحقون العلاج يمكن الخلوص إلى أن عدد مستخدمي الجهاز في حدود 15 ألف فرد، أي بمعدل 0.75 رجل أمن لكل سوداني في الفئة العمرية 15 إلى 64 سنة بالمقارنة مع 0.3 طبيب لكل ألف من السكان بحسب تقديرات العام 2010 ، وفي مقابل حوالي 105 ألف فرد نظامي في القوات المسلحة يضاف إليهم ما يقارب 18 ألف من مجندي الدفاع الشعبي وحرس الحدود . بذلك، فإن عدد الذين يتلقون رواتب من الدولة مقابل حمل السلاح عنها يكاد يماثل عدد المعلمين عام 2009 في ولايات شمال السودان، بحسب إحصاء وزارة التربية والتعليم العام، حوالي 217 ألف معلم (18).
    بهذا الحجم لم يعد جهاز الأمن فرع ثانوي من فروع الدولة يؤمر فيطيع وكفى بل صار له قوة مؤسسية ذات اعتبار طالما سعى لها تتضح طاقتها النقابية عند المقارنة بحجم أنجح الشركات المملوكة للدولة - شركة سوداتل (رأسمال قدره 2.5 مليار دولار أميركي) والتي لا يتعدي عدد موظفيها الألفين يخدمون حوالي 7.2 مليون من مستخدمي الهاتف النقال "سوداني" بحسب تقرير الشركة للعام 2012 (19). يتضح البأس النقابي لمنسوبي جهاز الأمن عند اعتبار أن نقابة عمال السكة حديد ضمت حوالي 11 ألف عامل عندما اقتلعت حق التنظيم المستقل من الإدارة الاستعمارية في العام 1948 (20)، يجمعهم مخدم واحد مركزهم عطبرة. بهذا الاعتبار، فإن جهاز الأمن اليوم، سوى أنه قوة باطشة لجهاز الدولة، يمثل أحد أكبر المخدمين في البلاد تربط بين مستخدميه خلاف العقيدة الحرفية المصلحة في تمدد سلطة الجهاز ونفوذه واتساع دائرة نشاطه ومن ثم رفاه منسوبيه. لذا ربما، تفاخر ضابط الجهاز محمد حمدان دقلو، القائد الميداني لقوات الدعم السريع، أن قواته ليست "دفاع شعبي" بغير مرتب بل بعبارته: "نحن ناس لدينا ملفاتنا ورواتبنا ورتبنا ومرتباتنا ثابتة بتجي من وزارة المالية لكن الدفاع الشعبي خلافنا ما عندو مرتب ثابت ونحن قوات رسمية وقانونية" .
    واقع الأمر أن جهاز الأمن تضخم من مكتب للمخابرات تحت إمرة السكرتير الإداري إبان العهد الاستعماري إلى مؤسسة شبه عسكرية تشكل أحد الأعمدة الرئيسية لجهاز الدولة بل تنافس القوات المسلحة وتحل محلها متى استدعى الأمر كما يشهد اليوم تكوين قوات الدعم السريع، والتي قال عنها قائدها أنها تشكيلة من جنود القوات المسلحة ومجندي جهاز الأمن والعسكريين المعاشيين والمتطوعين بأجر من المليشيات الأهلية في دارفور . بل كاد جهاز الأمن يشكل جيشا موازيا تقع ضمن اختصاصاته مهمة فطام ضباط القوات المسلحة عن عادة الانقلاب كما برز خلال آخر محاولة انقلابية في نوفمبر 2012 .
    نشأت عن قلم المخابرات التابع للسكرتير الإداري عند استقلال السودان في العام 1956 إدارة الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية، ثم قسم الأمن الخارجي تحت إمرة مجلس الوزراء في 1957. أقر نظام الرئيس عبود الجمع بين الإدارتين في العام 1962 فنشأ عنهما الأمن العام تحت سلطة وزارة الداخلية. أنشأ نظام مايو أول سلطته في 1969 جهازا خاصا لأمن الدولة إلى جانب قسم الأمن العام التابع لوزارة الداخلية. في العام 1974 تحول قسم الأمن العام من وزارة الداخلية إلى رئاسة الجمهورية كما أمن الدولة، ثم تم ضمن الإثنين وتشكيل جهاز الأمن القومي في 1978 وفق قانون خاص أصبح للجهاز بموجبه شخصية مؤسسية مستقلة خلاف الاعتماد السابق على انتداب الضباط والجنود من القوات المسلحة والبوليس وكذلك موظفي الخدمة المدنية. أفسدت الانتفاضة في 1985 على جهاز الأمن القومي نموه المطرد حيث أمر المجلس العسكري الانتقالي تحت ضغط الحركة الجماهيرية بحل الجهاز وفض سلطته. أعاد مجلس الوزارء تشكيل أقسام منفصلة للأمن الداخلي الخارجي تحت إدارة البوليس ثم أعيد في العام 1987 تأسيس جهاز خاص للأمن الخارجي بإسم جهاز أمن السودان (21).
    ظلت تجربة النحر هذه حية في ذاكرة الجهاز المؤسسية إذا جاز التعبير ترفد مخاوفه من أن تتم التضحية به وبمنسوبيه ضمن أي تسوية سياسية مستقبلية، بل اتفق معارضون أشاوس لنظام المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم مع رفاقهم ضباط الجيش والأمن من أنصاره أن حل جهاز الأمن كان خطأ فادحا من أخطاء المجلس العسكري الانتقالي نسبوا إليه عجز النظام البرلماني عن حماية نفسه من الانقلاب في 1989، وأجازوا حتى اعتبار مطلب حل جهاز الأمن الذي صدحت به قوى الانتفاضة الجماهيرية مطلبا مدسوسا عليها من قبل الجبهة القومية الإسلامية ضمن مؤامرة طويلة المدى لاستلام السلطة . على ذات المنوال، نصح الرئيس البشير ضباط المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذين تولوا السلطة في مصر في أعقاب ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك بالإبقاء على جهاز أمن الدولة وإصلاحه لا كنسه شاهده في ذلك ما ألم بالسودان جراء حل جهاز الأمن القومي في عقابيل الانتفاضة عام 1985 .
    احتفظ نظام الإنقاذ الذي نشأ عن انقلاب 30 يونيو 1989 أول عهده بجهازي الأمن الداخلي والخارجي منفصلين حتى أصدر قانون الأمن الوطني في العام 1990 ليدمج الفرعين تحت مسمى جهاز الأمن العام. تلى ذلك قسمة مجددة في العام 1994 إلى جهازين، المخابرات السودانية ومسؤوليتها الأمن الخارجي وجهاز الأمن الداخلي الذي تحول في العام 2003 إلى جهاز الأمن الوطني. انتهت هذه الاختبارات المؤسسية في العام 2004 بدمج الفرعين مجددا لينشأ عنهما جهاز الأمن والمخابرات الوطني بصورته الحالية تحت قيادة مديره السابق صلاح الدين عبد الله محمد (قوش).
    وازت هذه التحولات الهيكلية تعديلات قانونية، قانون الأمن الوطني للعام 1995 المعدل عن قانون 1990. ضمن القانونان للجهاز سلطة التفتيش والقبض والاعتقال لمدة ثلاثة أيام قابلة للتجديد حتى الشهر دون حق للمعتقل في الاتصال بمحامي أو بأسرته حصانة لعناصر الجهاز من المساءلة القانونية في كل ما يختص بعملهم. فوق ذلك ضمن حظر قانون 1995 الاستئناف القضائي ضد أي قرار يتم إتخاذه تحت سلطة قانون الأمن. حل قانون قوات الأمن الوطني للعام 1999 محل قانون 1995 وزاد عليه سلطة مدير الجهاز في مد الاعتقال التحفظي من شهر إلى شهرين ثم ستة أشهر دون إذن قضائي وبشرط إبلاغ المدعي المختص لا غير، وأضاف سلطة لمجلس الأمن الوطني في مد الاعتقال لثلاثة أشهر أخرى (22).
    أتاحت الفترة الانتقالية التي قيضت اتفاقية السلام الشامل بين حكومة السودان والجيش/الحركة الشعبي لتحرير السودان في 2005 فرصة لإصلاح القانون الحاكم لجهاز الأمن إن لم يكن كشر شوكته وتحجيم نفوذه لكنها تبعضت في غمرة المواتاة السياسية التي غلبت على العلاقة بين شريكي الاتفاقية، المؤتمر الوطني الحاكم في شمال السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في جنوبه. اتفق الطرفان على الاحتفاظ بسلطات جهاز الأمن والمخابرات الوطني كما هي في قانون الأمن الوطني لعام 2010 والمجاز في ديسمبر 2009 سوى تقليص مدة الاعتقال التحفظي بغير أمر قضائي إلى شهر قابلة للتجديد لثلاثة أشهر أخرى بأمر مجلس الأمن الوطني (23).
    تحول جهاز الأمن تحت إمرة صلاح قوش إلى ركن من أركان الدولة لا خادم لها وكفى وتوسعت نشاطاته من جمع المعلومات وتحليلها ثم تقديم ما يلزم من نصائح للسلطات بحسب ما أقر دستور السودان الانتقالي لعام 2005 إلى أن أصبح لاعبا رئيسيا في السوق يضمن بنفوذه قسطا وافرا من عطاءات الدولة وينافس بشركاته واستثماراته بيوتات الأعمال الكبرى، ذلك إلى جانب نفوذه العظيم على قطاع الإعلام من خلال وكالته الإخبارية الخاصة أو تدخله اليومي في تحرير الصحف إما بآلة الرقابة قبل النشر وبعده أو بالحضور المباشر في قاعات التحرير عبر عناصره والمتعاونين معه. غير ذلك، بلغ طموح جهاز الأمن منافسة الجيش على السلاح فجند تحت لواءه تشكيلات مسلحة بشرط الولاء السياسي ظهرت للعلن في محاولة التصدي لهجوم حركة العدل والمساواة على أم درمان في مايو 2008 آخرها قوات الدعم السريع التي رشحتها الدولة لحسم الصراعات المسلحة في دارفور، وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
    سعى الجهاز إلى فض الصورة الثابتة عنه في الرأي العام، سيرة القهر والجبروت، وجهد لهذا الغرض في الترويج لنفسه عبر تمويل ورعاية النشاطات الرياضية والأدبية والترفيهية وسياسة جديدة في التجنيد يعرض وظائفه عبر إعلانات الصحف وينتخب لصفه الراغبين من خريجي الجامعات عبر امتحانات اختيار مشهودة. تتصل هذه التحولات بحسرة حل الجهاز بأمر قوى الانتفاضة في العام 1985 ويريد عبرها تعزيز وجوده المؤسسي وتسويق نفسه كمخدم مسؤول عليه ختم الوطن يرعى معاش منسوبيه ويمتد فضله للمجتمع من حوله كما الشركات التي تفاخر بما تبذل لعامة "الأهالي" تحت لافتة المسؤولية الاجتماعية.
    عليه، لم يعد ممكنا اختصار مهمة إصلاح جهاز الأمن في تعديل قانونه كما كان المسعى خلال الفترة الانتقالية لاتفاقية السلام الشامل ولا بد من الأخذ في الاعتبار الوزن النقابي لمستخدمي جهاز الأمن والمخابرات الوطني القائم والوقائع الاجتماعية التي تحيط بهم، هذا إلى جانب التكوين الحربي للجهاز والمليشيات التابعة له ثم المصالح المالية والتجارية التي تفرعت عنه ومنسوبيه. تدخل مهمة إصلاح جهاز الأمن في واقع الأمر ضمن أفق "تحطيم جهاز الدولة القديم" كما جرت العبارة اليسارية في زمان مضى بما يفوق الأمر البيروقراطي بحله إذ لا بد من تفكيك أنظمة الحصانات التي تحمي منسوبيه من المساءلة القانونية وإتاحة إرشيفه ووثائقه للرأي العام ضمن إجراءات للعدالة الانتقالية إلى جانب تأميم رؤوس الأموال والشركات والاستثمارات والمتصلة به.
    المراجع
    1. Sikainga, A. A. Military Slavery and the Emergence of a Southern Sudanese Diaspora in the Northern Sudan 1884-1954. [book auth.] J. Spaulding and S. Beswick (Eds.). White Nile, Black Blood: War, Leadership and Ethnicity from Khartoum to Kampala. New Jersey : Red Sea Press, 2000.
    2. —. Slaves into Workers: Emancipation and Labor in Colonial Sudan. Austin, Tex. : University of Texas Press, 1996.
    3. يوشيكو كوريتا. علي عبد اللطيف وثورة 1924: بحث في مصادر الثورة السودانية. القاهرة : مركز الدراسات السودانية، 2004.
    4. الحزب الشيوعي السوداني. بيان اللجنة المركزية، 25 مايو 1969. الخرطوم : الحزب الشيوعي السوداني، 1969.
    5. MacMichael, Harold. The Anglo-Egyptian Sudan. London : Faber and Faber, 1934.
    6. Alavi, Hamza. The State in Post-Colonial Societies: Pakistan and Bangladesh. New Left Review. 1972, Vol. I, 74.
    7. Cabral, Amilcar. Unity and Struggle: Selected Speeches and Writings. Pretoria : Unisa Press, 2008.
    8. Salmon, Jago. A Paramilitary Revolution: The Popular Defence Forces. Geneva : Small Arms Survey, 2007.
    9. Young, John. The Fate of Sudan: The Origins and Consequences of Flawed Peace Process. London : Zed Books, 2012.
    10. Claudio Gramizzi, Jerome Tubiana. Forgotten Darfur: Old Tactics and New Players. Geneva : Small Arms Survey, 2012.
    11. —. New War, Old Enemies: Conflict Dynamics in South Kordofan. Geneva : Small Arms Survey, 2013.
    12. Gramizzi, Claudio. At an Impasse: The Conflict in Blue Nile. Geneva : Small Arms Survey, 2013.
    13. Mkandawire, Thandika. The terrible toll of post-colonial 'rebel movements' in Africa: towards an explanation of violence against the peasantry. J. of Modern African Studies. 2002, Vol. 40, 2.
    14. Waal, Alex de. Dollarised. London Review of Books. 2010, Vol. 32, 12.
    15. Abdel-Rahim, Muddathir. Imperialism and Nationalism in Sudan: a study in constitutional and political development, 1899-1956. Reading : Ithaca Press, 1987.
    16. James Coleman, Belmont Jr Bruce. The Military in Sub-Saharan Africa. [book auth.] John J. Johnson (Ed.). The Role of the Military in Underdeveloped Countries. Princeton : Princeton University Press, 1962.
    17. O'Ballance, Edgar. The Secret War in Sudan: 1955-1972. London : Faber and Faber, 1977.
    18. The World Bank. The Status of the Education Sector in Sudan. Washington : The World Bank, 2012.
    19. سوداتل. التقرير السنوي. الخرطوم : سوداتل، 2012.
    20. الشفيع أحمد الشيخ. الحركة النقابية بين تيارين. الخرطوم : اتحاد نقابات عمال السودان، 1957.
    21. محمد عبد العزيز، هاشم عثمان أبو رنات. أسرار جهاز الأسرار: جهاز الأمن السوداني، الفترة من 1969 إلى 1985. القاهرة : اسم غير معروف، 1993.
    22. REDRESS. Security for all: Reforming Sudan's National Security Services. London : REDRESS, 1999.
    23. Amnesty International. Agents of Fear: The National Security Service in Sudan. London : Amnesty International, 2010.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 05:04 PM

جلالدونا

تاريخ التسجيل: 04-26-2014
مجموع المشاركات: 7178

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: هاشم الحسن)

    على قناعة تامّة بان هناك
    1/ قصور فى فهم العملية الديموقراطية على مستوى قادة الاحزاب
    2/استعانة الاحزاب بالجيش فى حسم الامور الخلافية بينها
    انقلابى عبود و النميري مثالا
    3/ تسييس و أدلجة الجيش ... الانقاذ حاليا
    حين نصل للفهم الديموقراطى السليم اكيد سيعى الجيش ان لا دور له فى الحراك السياسى و يلتزم
    عقيدته المؤسس عليها فى حماية تراب و سماء الوطن
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 05:15 PM

الصادق عبدالله الحسن
<aالصادق عبدالله الحسن
تاريخ التسجيل: 02-26-2013
مجموع المشاركات: 3075

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: جلالدونا)



    لا يوجد خلاف بيننا يا حيدر
    فكل المشاركين في هذا البوست يُجمعون على مبدأ بقاء الجيش في عِلبه
    ويتمنون ابتعاد أصابعه الغليظة عن الإمساك بالقرار السياسي،
    لكن المسألة يا حبينا حيدر ليست بالأماني وإنما موازين القوى
    خلال الأسابيع والشهور والسنوات القادمة وانتهاء المعركة
    التي لم ينقشع غبارها بعد.

    وكما قال الأخ هاشم:
    Quote: في ظني أن دور الجيش وحجم إسهامه في المستقبل السياسي للبلاد هو
    مما سيحسمه وبأكبر قدر ممكن، حجم ومدى ووعي طاقة التغيير المتولدة من هذا الزخم الثوري.


    فالجيش سوف يكون في كفة، وبقية الحراك الشبابي والقوى
    الثورية والكيانات الحزبية سوف تكون في كفة الميزان الأخرى.

    فإن تمكنت هذه القوى مجتمعة من ضم سواعدها والاتفاق على كلمة سواء،
    فالقرار والكلمة الأخيرة حتماً سوف تكون بيدها، وسوف يقف معها
    عموم الشعب المسيّس وغير المسيس لرسم طريق الخلاص.

    فالحراك الثوري الشبابي قام بالواجب وفعل ما هو مطلوب منه وأكثر
    وتبقى عِلة العِلل – وكما أوضح العزيز جلالدونا - في الكيانات الحزبية
    التقليدية للحاق بهذه اللحظة المفصلية قبل فوات الأوان.



    أما نظام الكيزان يا حيدر فقد سبق وقلنا لك في هذا البوست ومنذ أكثر من أربع سنوات
    بأنه مات وشبع موتاً:

    طق حنك .. أنباء عن نقل جثمان عمر البشير بتكتم شديد إلي السقاي !طق حنك .. أنباء عن نقل جثمان عمر البشير بتكتم شديد إلي السقاي !


    تحياتي لك والاخوة
    وحمداً لله على سلامة العودة



    ...
    ..
    .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 05:28 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    هناك مسألة مفقودة يا أصدقاء او حلقة مفقودة في النقاش ..


    يا جماعة الكلام الكتبتو فوق ده مبني على الكلام الكتبتوهو اصلا .. ويحتمل يكون صاح او غلط ولكن لا يحتمل ان يرد عليه بالمعطيات التي انبنى عليها ..

    يعني هو نتيجة لمعطيات معينة ومغروفة لنا جميعا وليست في محل نقاش او اختلاف ..
    وياها دي نتيجتي .. يتم تصحيحها او دحضها ولكن ليس بسرد ذات المعطيات وانما بالخروج بنتيجة مختلفة للمعطيات المتفقين فيها ..

    اصلا الحراك الثوري دالة عظمى في موقف الجيش ومستقبل الوطن .. من الذي يختلف حول ذلك؟! ما نقول به هو ومن بعد الحراك وحتمية تأثيرو على الجيش .. نحنا عاوزين التأثير ده شنو ؟!

    مقترحي الاول النموذج التونسي .. انحياز الجيش للشعب وابتعادو عن اي دور سياسي وانما هو حافظ لمكتسبات الثورة ويحميها .. يحميها من منو ؟! يحميها من مليشيات المرتمر الوطني .. من الامن الشعبي .. من الدعم السريع ..

    هذا الكلام على اختصارو في كلمات قليلة ولكنه يتضمن الكثير .. واول حاجة يتضمنها هو الحفاظ الجيش ده ذاتو ؟!

    يلا العندو رأي مختلف يجي يقدم بديلو شنو و فاتورة بديلو شنو و ح يطلعها من ياتو جيب عندو ؟!

    مودتي واحترامي الفائق
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 05:38 PM

الصادق عبدالله الحسن
<aالصادق عبدالله الحسن
تاريخ التسجيل: 02-26-2013
مجموع المشاركات: 3075

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    =

    لفك الالتباس إن كان ثمة التباس:
    مداخلتي الأخيرة لم تكن موجهة
    لكم يا د. محمد حيدر فأنا عادة ما أخاطبكم بـ: يا مشرّف.

    فالمداخلة التي بدأت بـ:
    لا يوجد خلاف بيننا يا حيدر....
    كان المخاطب هو الأخ حيدر الزين

    ....
    ......

    (عدل بواسطة الصادق عبدالله الحسن on 01-17-2019, 06:02 PM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 06:02 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: الصادق عبدالله الحسن)



    تحياتي يا استاذنا الصادق
    انت قاصد محمد حيدر ولا حيدر الزين؟!

    للاصدقاء
    الغالبية العظمى من الشارع الجماهيري الحقيقي تتطلع الان نحو الجيش السوداني وتدعوه جهرا للانحياز ..

    تيارات الوعي الثوري الرافض لذلك موجوده ولكنها لم تقدم الا هذا الرفض المجرد او التجريدي!
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2019, 07:33 PM

Salah Zubeir
<aSalah Zubeir
تاريخ التسجيل: 08-17-2015
مجموع المشاركات: 2734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    تحياتي محمد ...
    اقدم واحد في الجيش هو رئيس هيئة الأركان الفريق
    أول كمال عبدالمعروف من الدفعة ٢٩ المتخرجة العام
    ١٩٨١ ... هنالك علي الأقل ١٠ دفعات لم تختارها الإنقاذ
    لا زالت في الخدمة حيث الأمل معقود عليهم إذا كان
    هناك حوجه لي تحرك الجيش الذي لا مفر منه إذا ساءت
    معاملة القوات الأمنية ومليشيات المؤتمر الوطني
    للمتظاهرين في الشارع واتقفل الأفق السياسي
    لحكومة المؤتمر وحلفاءه ...
    هذه ال ١٠ دفعات ولاءها لقيادة الجيش وبالتأكيد
    لم تعارض الإنقاذ ومعظمهم لم يلتزم عقايديا" مع
    مشروع الحركة الاسلامية وظلت في الخدمة لصبرها
    وطولة بالها ....
    هنالك أيضا تجربة حكومة الصادق المهدي وعدم ايفاءها
    بي التزامات الحكومة تجاه الجيش الأمر الذي ادي
    لهزيمة الجيش من الحركة الشعبية في الجنوب ...
    حيث لم يستطيع الجيش سوي الاحتفاظ بعواصم
    الجنوب الثلاث جوبا و واو و ملكال ...
    قالها لي أحدهم بي صريح العبارة ... لن يسمح الجيش
    بعد أن أصبح مؤسسة دفاعية واقتصادية لأي ملكي
    (مدني) بالتحكم في مقدراته ...
    هذه رؤوس مواضيع يمكن مناقشتها من خلال ما
    ادليت به أخي محمد من رؤي ...
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-18-2019, 01:18 PM

صلاح عباس فقير
<aصلاح عباس فقير
تاريخ التسجيل: 08-08-2009
مجموع المشاركات: 5479

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: Salah Zubeir)

    أخي العزيز المشرف،
    ... كما ينبغي أن تكون واثقاً من أنّ أخاك
    بكل جوارحه ومن أعماق جوانحه مع حراك
    الشباب الناضر المناضل،
    لكن تجدني في غاية القلق، عند النظر للمشهد
    الكلي، الذي يصرّح بأن المواجهة ليست مع
    أمن النظام المتوحش والشباب فقط.
    فثمة المليشيات المسلحة بكل صنوفها،
    قابعة متربصة تنتظر اللحظة المناسبة للانقضاض،
    فلذلك التعلق بشيء اسمه "قوات الشعب
    المسلحة" يبقى أملاً.
    ويبقى ضرورة واقعيّة!
    فهؤلاء الوحوش لن يبالوا بسفك مزيد من الدماء
    الزكية، ...
    ***
    فأنا متفق معك تماماً،
    وأيّ محاولة للإصغاء لصوت العقل،
    رغم علوّ صوت الهتاف تسقط بس،
    أي محاولة من هذا القبيل، تحاول
    فيها أن تطلع على سياق المشهد كله
    عبر المكان وعبر الزمان،
    ربما ستجعلك غارقاً في دموعك،
    فالحراك الشعبي يحتاج إلى حراك
    موازي من الجيش،
    ***
    وأعتقد أن الجيش لن يجد مبررا
    للتدخل ما لم تشكل المعارضة جبهة
    عريضة،
    ولن تكون كذلك إلا إذا كانت تحت
    قيادة معروفة،
    ***
    باختصار:
    الصادق المهدي هو رجل المرحلة.
    وجه إعلامي عالمي،
    وشخصية محترمة كرأس للدولة،
    وزعيم لمجلس الشيوخ الذي ذكرته،
    ولا بد أن يكون شباب الثورة على رأس
    السلطة التنفيذية من خلال شخصيات
    مناسبة تمثلهم.
    ***
    نحتاج لوضع انتقالي نتلافى به الخطر الكبير المحدق.
    في هذه اللحظة لا بد من تفكير براجماتي.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-18-2019, 05:47 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)



    صلاح زبير سلامات
    وجود دفعات لم يختارها النظام مسألة مردودة لانو الدفعات دي باقي منها كم في الخدمة .. هناك تصفية شملت غير المنتسبين للمشروع الاسلامي في الدفعات دي والتجنيد اصلا كان بيتم منذ زمن ابعد من الانقاذ .. من ايام ما دخلو ناس ابراهيم شمس الدين وربما ابعد

    يبقى واقع انو الجيش ملتزم عقيديا بالمشروع الاسلامي ده واقع راهن وليس لنا تغيير هذا المعطى ولكن وبالمقابل جرت مياه كثيرة تحت جسور هذه الانتماءات بعد فشل تجربة الحكم ونشوء طبقات الفساد الخ ..

    هذه هي الاسئلة باعتقادي

    هل تحتاج الثورة لانحياز الجيش
    نعم او لا !!

    هل بمقدور الحراك الثوري اجبار الجيش على الانحياز ؟
    نعم او لا!!

    ما طبيعة هذا التدخل والانحياز ؟!

    ما المطلوب ؟!
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-18-2019, 05:57 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)



    ص ع ف
    تحياتي

    الصاددق يضمن للاسلاميين الكثير ولكن اصلا الموضوع ما موضوع مستقبل الاسلاميين في اعتقادي .. ليس هذا هو السبب الذي يمنع اسقاط البشير

    السبب هو البشير نفسو لا الحركة الاسلامية ..
    والصادق على استعداد تام لبقاء مشروط للبشير .. بل وقد يدعو لذلك وفق رؤية تفضي لاستمرار البشير حتى 2020 واجراء انتخابات اكثر نزاهة بصورة نسبية ... بمعنى تسوية ضعيفة جدا للوضع المأزوم

    ده ياهو اطار الصادق
    وده اطار مرفوض الان ..
    ليس مني بطبيعة الحال ولكنه مرفوض من الثوار على الارض

    عموما وهدنا الصادق بحراك كبير قبل انقضاء اسبوعين من ذلك البيان الذي تلته سارة نقدالله .. وانفضى الاسبوعين .. ولن يحدث شيء .. علمت ذلك يومها واشفقت على المناضلة سارة ان وضعت صداقيتها على المحك
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-18-2019, 06:41 PM

عمر عبد الكريم علي
<aعمر عبد الكريم علي
تاريخ التسجيل: 06-24-2013
مجموع المشاركات: 331

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    للأسف الشديد الليله كنت بتناقش مع ضابط برتبة رائد وبتكلم معاو عن دور الجيش وليه الجيش ما إتحرك وكده
    هو أدان قتل المتظاهرين والفساد الفي البلد وقاللي نحنا تعبانين أكتر من الشعب
    وفي النهايه قال إنو حاجة قايدها الحزب الشيوعي مستحيل يتدخلو فيها وأضاف برضو إنو كل الأحزاب أخدت فرصتها وفشلت
    آثرت عدم الرد عليه عشان ما أخش في مهاترات عقيمه بس للأسف حزنت شديد للبرمجه الحصلت للناس دي وعدم الوعي العندهم وآمنت إنو من الغباء إننا ننتظر الجيش يتحرك

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-18-2019, 06:52 PM

عبدالعظيم عثمان
<aعبدالعظيم عثمان
تاريخ التسجيل: 06-29-2006
مجموع المشاركات: 6807

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: عمر عبد الكريم علي)

    سلامات محمد حيدر
    يا عمر فزاعة قيادة الحزب الشيوعي للمظاهرات زي فزاعة سوريا وليبيا
    الكيزان ديل اسوء من مشى على قدمين ودمروا البلد على جميع النواحي
    للأسف زولك دا ما واعي ومخه مغسول.. هو وينه الحزب الشيوعي؟ وتأثيره قدر شنو مقارنة مع جموع الشعب السوداني الثائرة في الشارع ؟ دى فزاعة للأسف الكيزان شغالين ينفخوا فيها لغاية ما طرشقت في وشهم .. بعدين يااخ القصة دي بقت سخيفة وما بتخش العقل.. النظام مرتمي في أحضان روسيا الشيوعية وبتسلف من الحزب الشيوعي الصيني وعامل معاه توأمة.. الخطاب دا قديم وما بشتغل تاني
    الحزب الشيوعي مع باقي الأحزاب أجسام وطنية لها نضالها
    الموضوع التغيير ( يا مع التغيير أو ضد التغيير)
    مع الظلم أو ضد الظلم
    مع الفساد أو ضد الفساد
    الفرز بقى على مستوى القيم والأخلاق
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-18-2019, 07:11 PM

Asim Ali
<aAsim Ali
تاريخ التسجيل: 01-25-2017
مجموع المشاركات: 5217

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: عمر عبد الكريم علي)

    السلام عليكم
    Quote:
    نتحدث عن حكم الاخوان/الحركة للسودان من 30 سنه ولكن واقع الامر انها كانت مسبوقة بحوالي 10 أعوام فتره انتقاليه (من بعد المصالحة) كانت فتره الاعداد والحشد وصولا لوضع اليد على الحكم. وكان للمؤسسات التي اقامتها الحركة كواجهات لأنشطتها من بنوك ومنظمات اغاثيه ودعويه وشركات متنوعة الأنشطة وصدور جريدة ألوان التي قدمت لون من الصحافة الصفراء كبير الأثر في اقتحام المجتمع وتقديم الحركة كقوة سياسية تختلف عن الأحزاب الأخرى. وساعدت على انتشار بعض المظاهر الإسلامية كالمساجد والحجاب وثقافة ما عرف بالاقتصاد الإسلامي بل وانشاء اجهزه رسميه كصندوق الزكاة لاحقا ديوان الزكاة و...........

    من بوست الخطوه الاولى للتغيير
    .
    الجيش قطاع من القطاعات الحيويه التى استهدفها الاخوان بتركيز منذ المصالحه (رغم حديث ذكرياتمن قدامى الاخوان استهدافهم اختراق الجيش منذ سنيين طويله ما قبل حتى دخول البشير الجيش).
    كان الاخوان بعد المصالحه يدفعو بكوادرهم لاختراق الجيش بل وصد وتصنيف كل المتقدمين للكليه الحربيه .
    بعد الانتفاضه زاد الاهتمام والدفع بمزيدمنالكوادر لدرجه تقديم طلاب الجامعات للانخراط فى الكليه الحربيه منهم ابناء قيدات معروفه بل و حتى اهتموا حتى بتغذيه مستويات دنيا بكوادرهم اعدادا ل89.
    يصبح الحديث عن جيل خالى من كوادر دخلت بتخطيط مركز منالاخوان بعد المصالحه غير صحيح.الان الموجودين يدينوا بالولاء الفكرى والالتزام الفكرى لهذا النظام (ان تبقى لهم فكر ومرجعيه بعد فشلهم الذريع فى التطبيق)
    .
    يجب ان نبحث عن جانب اخر
    اما النظر للمليشيات الموازيه فهى فى عرف هؤلاء قوى نظاميه داعمه لدورهم (فى اطار هذا الحكم) ولهم حيثيات وجود قانونيه.
    اذن يجب ان ننبه الجيش حتى يركز على (دور عازل ) وحمايه الوطن والجماهير من دور المليشيات التى ظاهر دورها (قانونا) يختلف عن باطن دورها المعلوم للجميع
    لو ادرك الجيش دورو وكان تحركه كفانا فقط دور مليشيلات النظام وخطرها لكفانا فى اطار هذا الحراك.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-20-2019, 10:44 AM

HAIDER ALZAIN
<aHAIDER ALZAIN
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 18494

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: Asim Ali)

    رديت ليك في بوست مقال عزمي بشارة بالتالي لتعلقه بردي هنا ..


    التحية ولاود الاخ الصادق عبدالله

    مقال مهم جداً ورصين اتفقنا او اختلفنا حول بعض فقراته ..
    اطلعت عليه وفي البال وبعلق ببوست الاخ المشرف
    فجاء كلامي مخالف لتعليق بغير ذات اختلاف.. اعتقد اني كتبت رايك وخالفت نفسي بس :)

    فعذراً ياخي للبس وكلامي وكلامك واحد وان اختلفت الكتابة وفتني بجزيل العبارة وحسن الاسلوب

    تحياتي




                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-20-2019, 11:08 AM

HAIDER ALZAIN
<aHAIDER ALZAIN
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 18494

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: HAIDER ALZAIN)

    الشكر الاخ محمد حيدر المشرف للترحيب .. وللبوست ورايك المقدر كالعادة
    الفكرة كلها بالنسبة لي شخصياص لا تحتمل فكرة عودة الجيش لساحة السياسة ..
    مقال د.الجزولي النزلو الاخ هاشم الحسن وتعليقات الاخوان بتركز على ضعف الجيش حاليا بفعل الانقاذ الخرجت من رحمه ورحم الجبهة الاسلامية القومية
    والجيش اساس وبلاء الحياة السياسية في السودان واغلب دول العالم الثالث خلفة الاستعمار
    وعطل عجلة الديمقراطية اكتر من مرة..
    ومتلازمة حكم العسكر والفشل قدامنا في اكتر من دولة محيطة بينا في اكتر من دولة ..
    وما دخل الجيش سياسية الا ادلجوها وخربوها وجعل احزابها اذلة..

    فالتطور والتقدم على صعيد الحياة الديمقراطية المعافية اللآمنة من الانتكاسات تستوجب من البداية انه مولود الثورة المستقبلي كنظام الحكم لا يحمل في جيناته اي بذرة سرطانية ..
    والجيش سرطانات واورام كامنة .. سواء كانت اورام خبيثة او حميدة فهم سيئون ولا يؤمن لهم.. وسيعطلون الحياة المدنية الان او غداً
    هكذا علمتنا خبرتنا وتجاربنا وواقع من هم حولنا..

    لماذا نطال بحكم مدني ديمقراطي .. ونستعين بالعسكرية اللي هي المقابل المواجه للمدنية ..

    كلامي دا مع اتفاقنا على ضعف وهزال الجيش حاليا هو إجارة ام عامر القلتو :


    Quote:
    خَرَجَ قَومٌ الى الصيد فَعَرَضَتْ لَهُم أُمُّ عامر (وهي الضبع) فطاردوها حتى ألجأوها إلى خباء أعرابي فدخَلتهُ. فخرج إليهم الأعرابي وقال : ما شأنكم؟ قالوا : صيدنا وطريدتنا، فقال: كلا، والذي نَفسي بيده لا تَصِلونَ إليها ما ثَبَتَ قائمُ سيفي بيدي. فرجعوا وتركوه وقام فقدم للضبعِ حليبا ثم أسقاها ماءً حتى عاشت واستراحت. فبينما الأعرابي قائمٌ إذْ وثبت عليه فبقرت بَطنَهُ وشَرِبَت دَمَهُ وتَرَكَتهُ، فجاءَ ابنُ عَمٍّ له يَطلُبهُ فإذا هو بَقيرٌ في بيتهِ فالتَفتَ إلى مَوضِعِ الضبعِ فلم يرها فاتبعها ولَم ينزل حتى أدركها فقتلها وأنشدَ يقول :

    ومَنْ يَصنَعُ المَعروفَ مَع غَيرِ أهلِهِ ... يُلاقي كَما لاقى مُجيرُ أُمِّ عامِرِ
    أعَدَّ لَها لمّا استجارَتْ بِبَيتِهِ ... أحاليبَ البانِ اللقاحِ الدوائرِ
    وأسمَنَها حتَىَّ إذا ما تَمَكَّنَتْ ... فَرَتْهُ بانيابٍ لَها واظافِرِ
    فَقُلْ لِذَوي المَعروفِ هذا جَزاءُ مَنْ ... يَجودُ بِمَعروفٍ على غَيرِ شاكِرِ



    تحياتي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-28-2019, 09:37 PM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    سلام يا محمد ومحاوريك وتحية ترحيب حيدر الزين وبمساهماته،
    وعساك بخير يا مشرف، فقد طالت غيبتك عن المنبر وهذا الموضوع
    اليكاد يكون الأشد أهمية لمآلات الثورة في الراهن والمستتقبل القريب.
    المهم، أسئلتك التالية:
    Quote: هذه هي الاسئلة باعتقادي

    هل تحتاج الثورة لانحياز الجيش
    نعم او لا !!

    هل بمقدور الحراك الثوري اجبار الجيش على الانحياز ؟
    نعم او لا!!

    ما طبيعة هذا التدخل والانحياز ؟!

    ما المطلوب ؟!
    هي أسئلة مصيرية ولذا فلا يجب مجازفة الإجابة عليها بلا مسئولية،
    كما أن هناك أسئلة أخرى أيضا، وإجاباتها كذلك ستؤثر تأثيرا مباشرا في الثورة ومآلاتها، مثلا؛
    * هل ستنحاز قوات جهاز الأمن للثورة؟ كيف ومتى وماذا لو؟
    * ما موقف الثورة من هذه القوات ومن الجهاز؟
    * ولأي جهة ستنحاز قوات الدعم السريع؟
    * هل ستظل جزءا من القوات المسلحة وتنحاز بانحيازها؟
    * ما هو موقفها والتصور الاحق وضماناته المتعلقة بأوضاع الحركات المسلحة؟
    * هل من قوات أخرى في الدولة قد تتعارض انحيازاتها مع قوات الجيش؟

    منذ أيام وانا أحاول مقاربة هذه المواضيع، وفي كل مرة تتضح لي مدى جسامة المسئولية وخطرها.
    نعـــم ولا، كما تطلب.. ليست إجابات كافية وقد تضر أكثر مما تفيد إن لم تسبقها معرفة بالمعطيات،
    وإذا لم ترافقها تعليلات وحيثيات ضافية وكافية.
    أما ما هو المطلوب، فهو يكاد يكون أسهلها.. إذا توافر الناس على الحقائق الموضوعية.
    فأّن، نعم ولا..
    ففي كل الأحوال، هذه الثورة وحتى تتجنب مصير ابريل، فلو احتاجت لانحياز الجيش فليس بالضرورة مبكرا أو وهي في موقف لا تستطيع منه فرض شروطها بعد، أو سيسمح للجيش بأن يستولى على السلطة لمصلحته.. عندها فسترتفع أصوات تنادي بأن تتواصل الثورة أو سنضطر إلى الصبر حتى حين ثورة أخرى..
    الأهم، وبسرعة؛ فليس من المتصور سودانيا ومنطقيا، أنه سيمكن تجاوز دور الجيش في السياسة السودانية بشكل نهائي.. ليس بعد.. وكذلك فقد لا ينحاز الجيش إلى الثورة أبدا وحتى تنتصر، أي سيظل على الحياد، ورغم أن هذه ليست بالضبط هي التجربة التاريخية السودانية، فمع ذلك قد تنجح. ووقتها فسيلتحق الجيش بالثورة بها حاميا للشعب والدولة والدستور أو حتى لمصالحه. ولكن فهذا أيضا لن يكون كما في التجربة التونسية، أي بدون أي دور للجيش. في السودان وبحكم الواقع الموضوعي، فسيكون للجيش دور، حتى ولو تأخر في اللحاق بالثورة، وحتى لو اقتصر على وزارة الدفاع و/أو بمشاركة في مجلس رئاسي/سيادي انتقالي.. في كل الأحوال طبيعة تدخل الجيش ستعتمد تماما على ميزان القوة بين الثورة والجيش وعلى مقدرة الثورة في فرض الإنحياز أو الحياد على الجيش وعلى غيره من القوات التي تقول أنت أن الجيش سيحمي الثورة منها. بينما اعتقد أن موقفها هو الذي سيسهم بدرجة أكبر في بلورة موقف الجيش المبدئي..

    ولهذا كله يا مشرف، ومعذرة مرة أخرى،
    فقد كان لزاما أن أودع في هذا البوست ما سبق وما سيلي
    مما توفر لي من مساهمات الشهود والمحللين والعارفين والمفكرين السياسيين.
    فإليها...
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-29-2019, 00:56 AM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: هاشم الحسن)

    وبالكاد قلنا يا هادي،
    فهاهو د. عشاري أحمد محمود خليل،
    ينشر مقالا طويلا بتاريخ اليوم 28 كانون2/يناير 2019
    تحت عنوان (المقاومة الشبابية ضد تدخل الجيش)..

    وفي رأيي أنه مقال مكتوب من وجهة نظر سياسية أكثر منها فنية/بحثية،
    ولكنه أيضا يلقي الضوء على زوايا كثيرة من الواجب استكشافها،
    وكذا يتطرق لقضايا متنوعة ترتبط بشكل أو آخر بالجيش والثورة،
    من ضمنها إشارات إلى أدوار وموازين القوات العسكرية الأخرى.

    وكما هو واضح من عنوان المقال، فإن الكاتب يتوقع تدخلا قريبا للجيش،
    ولكنه سيكون تدخلا للدفاع عن دولة الكيزان العميقة وعن مصالح ضباطه.
    وبالتالي، فهو يدعو الشباب لمقاومة أي أشكال هذا التدخل المحتمل،
    وتأسيا بالتجربة التركية في مقاومة الإنقلاب الأخير.

    المقال طويل جدا والتفاصيل في هذا الرابط..
    [URL= http://sudanile.com/index.php/%D9%85%D9%86%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%8A/1040-2-6-3-0-7-7-5/112098-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%AF-%D8%B9%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF-%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%84http://sudanile.com/index.php/%D9%85%D9%86%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%8A/1040-2-6-3-0-7-7-5/112098-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%...AE%D9%84%D9%8A%D9%84
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-29-2019, 03:04 AM

جلالدونا

تاريخ التسجيل: 04-26-2014
مجموع المشاركات: 7178

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: هاشم الحسن)

    كدى يا ود المشرّف نبدا الحكى من لحظة دخول الجندى و الضابط للخدمة العسكرية
    قسم الولاء اقسم بالله العظيم ان انذر حياتي لله والوطن وخدمة الشعب في صدق وامانه
    وان اكرس وقتي وطاقتي طوال مدة خدمتي لتنفيذ الواجبات الملقاة على عاتقي بموجب الدستور
    وقانون القوات المسلحة او اي قانون اخر او اي لوائح سارية المفعول
    وان انفذ اي امر مشروع يصدر الى من ضابطي الاعلى برا وبحرا او جوا
    وان ابذل قصارى جهدى لتنفيذه حتى لو ادى ذلك للتضحية بحياتي

    و نشوف الواجبات الملقاه على عاتقه بموجب الدستور
    و نشوف واجبات قانون القوات المسلحة
    و نمسك قوى فى اى قانون اخر او لوائح سارية المفعول
    ثم بعدها نحكم على الجيش
    هل هو مع الشعب بموجب الدستور
    او مع النظام بموجب القوانين و اللوائح
    ام القسم حمّال أوجه

    (عدل بواسطة جلالدونا on 01-29-2019, 03:07 AM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-29-2019, 06:49 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 13798

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: جلالدونا)

    سلام فور اول

    قال مولانا المللك بحق:
    Quote: في كل دول العالم المتحضرة تغيرت عقيدة الجيوش

    ولذلك يبقى السؤال الرئيس:

    ما الذي منعنا من أن نكون دولة متحضرة؟؟

    أو بصورة أخرى:
    كيف يمكن أن نصبح "دولة متحضرة"؟؟؟

    لماذا فشلت "حداثتنا السياسية"؟؟؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-30-2019, 00:29 AM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: osama elkhawad)

    غايتو إلى أن يرجع المشرف من غزواته في جهات الفيسبوك أو أينما تاه عنّا..
    Quote: اقسم بالله العظيم ان انذر حياتي لله والوطن وخدمة الشعب في صدق وامانة وان اكرس وقتي وطاقتي طوال مدة خدمتي لتنفيذ الواجبات الملقاة على عاتقي بموجب الدستور وقانون القوات المسلحة او اي قانون اخر او اي لوائح سارية المفعول. وان انفذ اي امر مشروع يصدر الى من ضابطي الاعلى برا وبحرا او جوا وان ابذل قصارى جهدى لتنفيذه حتى لو ادى ذلك للتضحية بحياتي.

    يا سلام يا جلال، الرهان على تذكر البعض من القوات المسلحة لهذا القسم والتزامهم بنصه، (لله والوطن وخدمة الشعب في صدق وأمانة) هو ما يجب على الثوار تفعيله في وعي ولا وعي القادة والمجندين.
    عمليا، فللوصول إلى العتبات الفاعلة من أثره، فظني أنه لا بد من تصعيد هذا الحراك الثوري السلمي إلى ذراه، وأيضا تحييد إو نفي كل الشكوك التي ستزيد من ممانعة الجيش للثورة أو حتى تخرجه عن موقف الحياد إلى موقف سلبي سيطيل من عمرها.

    ===

    Quote: لماذا فشلت "حداثتنا السياسية"؟؟؟

    وحداثة الجيش أيضا، مع إنه من أكثر مؤسسات الدولة الحديثة في السودان استقرارا.
    بل أن د. مجدي الجزولي وآخرين، قد أشاروا لأستعلاء في أصل عقيدته على الشعب ذاته،
    دعنا عن التزامه الدولة الديمقراطية كضرورة حداثية.
    والله يا أسامة لا أملك إلا تذكيرك بالمجهودات الفكرية للأستاذ عبدالعزيز حسبن الصاوي
    ومساعيه الحثيثة في توطين مفاهيم الحداثة/الاستنارة/الديمقراطية المستدامة في الوعي "المثقف" العام.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-30-2019, 03:04 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 13798

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: هاشم الحسن)

    صورة انتفاضات السودان في الكتابات العربية

    أسامة الخوّاض
    (Osama Elkhawad)

    الحوار المتمدن-العدد: 3719 - 2012 / 5 / 6 - 03:25
    المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان







    هل للرحيل فائدة في مستوى النظر إلى الوطن؟لقد ربّى في ّ الرحيل تذوقا خاصا للوطن.هذا التذوق يبتعد عن الشوفينية و كل تجليات التمركز في الذات،محاولا الاقتراب من الفهم الموضوعي و التفهم العميق.كما انه يجعل من الكتابات التي تدور حول ا لوطن،كتابات ذات وقع و تقدير متميزين في النفس.و هكذا تعوّدت أن أنقِّب جيدا في كل ما يكتب عن السودان خاصة ما يكتبه الاخوة العرب.و للأسف فان كثيرا من تلك الكتابات تتعامل مع السودان بمنظور استشراقي معجبي أقرب إلى الصورة التي حاول أن يرسمها ( مصطفى سعيد)-لضحاياه من النساء الانجليزيات-عن السودان.

    إن علا قات التبادل الثقافي اللامتكافئ بين الدول العربية تلعب دورا كبيرا في تحديد رؤية الكتّاب العرب لما يدور في السودا.إننا كهامش في الحركة الثقافية العربية،نعاني من سوء الفهم و التقدير الذي يسم الكتابات العربية عمّا يدور في السودان من أحداث.

    و أنا أقلِّب في كتبي عثرت على رأيين لعالمين جليلين من علماء الاجتماع العرب عن الانتفاضات العربية،أحدهما هامش في كتاب الدكتور نديم البيطار(1) و الآخر للدكتور عمر مصطفى التير (2).و ما يربط بينهم هو عدم تقييمهما و تقديرهما الصحيحيين لانتفاضات الشودان.
    يقول البيطار "في الوطن العربي نجد أقرب الأمثلة،ففي الأعزام العشرة الأخيرة حدث بعض الانتفاضات الشعبية في القاهرة،في المغرب،في تونس، وفي السودان،و لكن الحوافز المباشرة لها –حتى في السودان-كانت حوافز اقتصادية مباشرة"أ.ه. ص 274.
    أ
    ما عمر مصطفى التير فيقول في حديث له عن سيطرة الدولة القطرية على كل أنشطة المجتمعات العربية " و مع مرور تأخذ بعض الهيئات و المؤسسات غير الحكومية في تنظيم هامش ضيِّق من الأنشطة الفردية خارج السيطرة المباشرة للدولة .و يلاحظ ان الهامش يتسع فقد ظهرت انتفاضات شعبية في أجزاء كثيرة من الوطن العربي،و على الرغم من ان أغلبها ارتبط في مظهره الخارجي بالجانب الاقتصادي،إلا ان المدقِّق يمكنه أن يكتشف أنها تحتوي على شيئ من الرفض و تحدي السلطة المركزية.و قد نجح بعضها في أن يفرض على الدولة تنازلات،أدت في بعض الأحيان إلى تطوير المزيد من الهيئات و المؤسسات غير الحكومية ،التي أخذت تساهم في توفير فرص العمل ،و تنظيم الأنشطة السياسية،و تقديم الخدمات الصحية و التعليمية و الاجتماعية"أ.ه.ص 55 .

    نلاحظ ان الباحثين يساويان بين الانتفاضات العربية،و يتفقان في المحركات الاقتصادية لها.فكيف يمكن المساواة بين انتفاضات هزّت فقط أنظمة الحكم،و بين انتفاضة اكتوبر 1964 ،و مارس-أبريل 1985 اللتين غيرتا جذريا نظام الحكم من عسكري ديكتاتوري إلى نظام تعددي حزبي تكفل فيه الحريات الأساسية؟كما أن محرك انتفاضة اكتوبر 1964 لم يكن اقتصاديا و إنما بسبب ما تعارف عليه السياسيون باسم (مشكلة الجنوب).
    نلاحظ أيضا ان البيطار يشعر بخصوصية و تفرد انتفاضة السودان حين خصها بعبارة (و حتى في السودان).ما الذي ميَّز انتفاضات السودان حتى يتوقف عندها؟أما كان من المنطقي المضي في التحليل أبعد من ذلك للحديث عن ذلك التفرد؟
    أما مصطفى عمر التير فكان كعادته دقيقا.فهو قد تجاوز المظهر الخارجي-أي الجانب الاقتصادي-إلى مستوى أكثر عمقا حين قال مستدركا "إلا ان المدقِّق يمكنه أن يكتشف..." ألخ..لكنه يتحدث عن (تنازلات تقدمها الدولة)،و لم يتحدث عن تغيير أساس في مكونات و شكل تلك الدولة كما حدث في انتفاضات السودان،و هذا عين الغبن في حق تلك الانتفاضات.

    إن هذا النوع من التحليل يساوي انتفاضات السودان ببقية الانتفاضات التي حدثت في الوطن العربي.في هذا اختزال للدور الهام الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني الوليد في السودان.لا يمكن بالطبع الحديث عن مؤسسات مجتمع مدني كما في الاصطلاح الغربي،و لكن يمكن الحديث عن دور فعّال و ضاغط و مؤثر لها في الحياة السياسية السودانية.و أعتقد ان تجربة السودان في مجال (الانتفاض الشعبي) لم تجد حظها من الدراسة المنصفة المتأنية. و قد طوَّر السودانيون اصطلاحات خاصة بهم تشير إلى دور المؤسسات الوليدة للمجتمع المدني كما في اصطلاحي (الخريجين) و (القوى الحديثة).و هذان الاصطلاحان يشيران إلى الدور الفعّال الذي يقوم به القطاع الحديث في السودان و ضرورة زيادة مشاركته في الحياة السياسية السودانية.

    صحيح ان هذه التجارب أجهضت بانقلابات عسكرية،و هذا ما اصطلح عليه باسم (الحلقة الشرِّيرة) أي تناوب الحكم في السودان بين أنظمة عسكرية انقلابية و أنظمة ذات تعددية حزبية،لكن التناوب نفسه فريد في المجتمع العربي.

    و المتأمِّل للانقلابات العسكرية في السودان-المحبَطة و الناجحة معا-يكتشف ان دور الأحزاب السياسية في السودان رئيس و أساس.فعلى الرغم من ان خطاب الانقلابات العسكرية زاخر بالهجوم على الأحزاب و الفوضى الحزبية،إلا ان وراءها يكمن دائما حزب سياسي.فالانقلاب العسكري في السودان لا يمثل تمردا على التعددية الحزبية بقدر ما انه وسيلة من وسائل حسم الصراع بين تلك الأحزاب.

    إذن من أين أتى سوء التقدير لكل أمر يتعلق بالسودان(الغناء،الأدب،السياسة إلخ)؟نعتقد ان هناك عاملين أفرزا سوء التقدير،وهما:
    1-التبادل الثقافي اللامتكافئ بين مراكز و هوامش الثقافة العربية،و أيضا التبادل الثقافي شبه المنعدم بين هوامش تلك الثقافة.
    2-الصورة الاستشراقية و المعجبية التي يرسمها الكثير من الكتّاب العرب-ناهيك عن المواطنين-للسودان.و هذه الصورة ساهم فيها العامل الأول،و كذلك الصورة التي يرسمها الإعلام للسودان.فالصورة الإعلامية للسودان ترتبط بالمجاعات و الكوارث البيئية و الحروب الأهلية.و من هنا فإن الذهن قصير النظر،يعجز عن حل المفارقة الضخمة بين التخلف الإقتصادي المريع و النزوع شديد الرهافة لدى السودانيين نحو الحرية و الانعتاق،و المقدرة على الإطاحة بأعتى الديكتاتوريات من خلال ضغط مؤسسات المجتمع المدني الوليد.
    و من هنا نعتقد ان العلوم الإجتماعية في الوطن العربي لم تولِ اهتماما كبيرا للتجربة السودانية الفريدة في مجال الانتفض الشعبي.و لا يمكن لها أن تقوم بذلك إذا لم تتخلى عن الصورة الاستشراقية المعجبية،و إذا لم تتواصل مع تلك التجربة من الداخل و بعين عادلة.ذلك إن مضاداة الفهم الميكانيكي للعلاقة بين الاقتصاد و السياسة هي أولى الخطوات لفهم عميق و منصف لتلك التجربة.

    و أحسب ان لتلك التجربة دورها الحاسم فيما يبديه بعض السياسين العرب من إعجاب بتجربة اليسار السوداني و تجربة الحركة الإسلامية في السودان.يقول في ذلك الدكتور حيدر إبراهيم علي "ساعدت ظروف السودان التاريخية في تطور أو كسب الحركة الإسلامية السودانية و التي حظيت بأهمية و تقدير بين الحركات المماثلة في الوطن العربي رغم تأخر ظهورها زمنيا و هامشية وجودها جغرافيا"(3).و يبدي الإسلاميون العرب إعجابهم الزائد بالحركة السودانية فيقول أحد الكتّاب "و لا شك في أن تجارب الحركة الإسلامية السودانية و ما تمر به من أحداث وما تحققه من تطوير سيكون ذا فائدة محققة للحركات الإسلامية الأخرى،في مستقبل جهادها و ستكون ذخرا للحركات الإسلامية الأخرى و قدوة صالحة يقتدى بها"(4).
    _________________________________________________________________________________________
    (1) د.نديم البيطار،"المثقفون و الثورة"،منشورات المجلس القومي للثقافة العربية،الرباط،الطبعة الأولى،1987,ص 275.
    (2) د.مصطفى عمر التير،"مسيرة تحديث المجتمع الليبي-مواءمة بين القديم و الجديد"،الهيئة القومية للبحث العلمي و معهد الإنماء العربي،بيروت،الطبعة الأولى،1992،ص 55.
    (3) و (4) د.حيدر إبراهيم علي،أزمة الإسلام السياسي-الجبهة الإسلامية القومية في السودان نموذجا،مركز الدراسات السودانية،المغرب،الطبعة الثانية،1992،ص 48.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-30-2019, 06:39 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 13798

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: osama elkhawad)

    Quote: و المتأمِّل للانقلابات العسكرية في السودان-المحبَطة و الناجحة معا-يكتشف ان دور الأحزاب السياسية في السودان رئيس و أساس.

    فعلى الرغم من ان خطاب الانقلابات العسكرية زاخر بالهجوم على الأحزاب و الفوضى الحزبية،إلا ان وراءها يكمن دائما حزب سياسي.

    فالانقلاب العسكري في السودان لا يمثل تمردا على التعددية الحزبية بقدر ما انه وسيلة من وسائل حسم الصراع بين تلك الأحزاب.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-30-2019, 09:55 AM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: osama elkhawad)

    Quote: فالانقلاب العسكري في السودان لا يمثل تمردا على التعددية الحزبية بقدر ما انه وسيلة من وسائل حسم الصراع بين تلك الأحزاب.

    ربما كانت المحاولة في ٢٨ رمضان هي أخر التمظهرات لما ورد في حكم هذه الجملة..
    الآن، وحتى مع اختلاف أوضاع الجيش الداخلية عمّا كانت عليه في أكتوبر وابريل،
    فما سيحسم موقف الجيش هو عموم الموقف السياسي في خارجه، كما في أكتوبر وابريل..
    ++++
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-30-2019, 09:59 AM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: هاشم الحسن)

    مقال لم أعرف كاتبه، العهدة على بكري أبوبكر أتى به للمنبر من الواتساب.
    Quote: ماهي شروط دعم الجيش السودانيّ للانتفاضة الشعبيّة؟

    هنالك ثلاثة أسئلة استراتيجيّة لا يمكن لأي حِراك ناجح أن يتجاهلها، وأي محاولة لتقليل من أهمية هذه الأسئلة بدعوى "خلونا من التنظير، الوقت للعمل والثورة، الناس تمرق، إلخ" هي مصادرة على المطلوب من دون أي دليل، بل أنا أقول بأن من لا يجتهد ويبذل وسعه لفهم مآلات الأمور وامتلاك رؤية في الإجابة على سؤال "ماذا بعد ذلك؟"، فمن الأولى له أن يتريث قبل أن يقول أي شيء، خصوصاً أننا ندفع تكاليف كل حركة من دمائنا وأرواحنا.

    الأسئلة الثلاثة تتعلق ب: "الجيش وقوات الدعم السريع"، "القيادة والتنظيم"، "آليات إعادة انتاج النظام السياسيّ لنفسه من جديد". السؤال الأول والثانيّ أسئلة مُلحة وحرجة ولا بد من الإجابة عليها وتكوين رؤية واضحة فيها اليوم قبل غداً، أما السؤال الثالث فهو سؤال مهم ولكنه غير عاجل. سأتحدث في هذا المقال عن سؤال الجيش وقوات الدعم السريع، وغداً بإذن الله نتحدث عن سؤال القيادة والتنظيم.

    (1)
    من أكثر التصورات الشائعة جداً بين الغالبية العظميّ من الثوار هو انتظارهم للجيش حتى ينحاز لصالح الثوار ويدعمهم ضد قوى الشرطة والأمن، وأن يقوم هذا الجيش بالإطاحة بنظام الإنقاذ وعزل البشير وتكوين مجلس انتقاليّ للسلطة السياسيّة. وهذا التصورللجيش وكأنه مؤسسة "محايدة" يمكن ببساطة تتبعه من الاحتفاء الشديد بصورة القوات المسلحة والمواطنين في عطبرة (المرفقة مع هذا المقال)، والاحتفاء الذي حصل بنزول أحد لواءات الجيش ومخاطبته للمواطنين بأن الجيش سيحميهم ويحمي حقوقهم.

    هذا التصور الشائع فيه حقيقة بديهيّة نتفق جميعاً معها وهي أن استجابة القوات المسلحة لأي انتفاضة هي أمر جوهريّ في نجاح أو فشل تلك الانتفاضة، وهي فكرة تمثل أحد المبادئ الأساسيّة لنجاح الثورات السياسيّة. وهو ما عبرت عنه كاثرين شورلي بصورة أكثر راديكاليّة حين قالت:" لا يمكن لثورة أن تفوز ضد جيش حديث إذا ما حاول الجيش إخمادها بكامل قوته". لكن هذا التصور في ذات الوقت فيه درجة كبيرة من الغفلة بتاريخ وتكتيكات مؤسسة "الجيش" في السودان وفي العالم العربيّ والعالم ككل، بمعنى أننا حتى الآن لم نجاوب على السؤال المهم: " متى وتحت أي ظروف يمكن أن تنحاز القوات المسلحة السودانيّة للثورة؟" وهو ما وسنحاول تقديم بعض الأفكار فيه في ثنايا هذا المقال.

    (2)
    لعبد الله على إبراهيم مقولة مهمة جداً في فهم تاريخ الثورات السياسيّة في السياق السودانيّ يقول فيها أن الجيش هو "الفيل داخل غرفة السياسة السودانيّة" وعبارة "الفيل داخل الغرفة" هي مجاز إنجليزي للتعبير عن المسألة أو الحقيقة العظيمة التي يجري تجاهلها أو يقل النظر فيها. ينتقد عبد الله على إبراهيم التصور الشائع عن "الجيوش" بفكرة راديكاليّة مفادها بأن الجيوش ليست مؤسسات محايدة أبداً، بل هي مؤسسات سياسيّة بامتياز، لأن طبيعة النشاطات التي تقوم بها هذه الجيوش من اخماد للتمرد وحفظ للسلام وإدارة الحروب والمعارك هي أساس السياسة فكيف نصف من يقوم بهذه المهام بأنه غير سياسيّ! ثم ينتقد التصور الشائع بأن كل الانقلابات السياسيّة في تاريخ السودان قامت بها الأحزاب السياسيّة دون وجود عوامل مؤثرة داخل الجيش السودانيّ نفسه. ثم يضرب عبد الله على إبراهيم أمثلة من صريح تجارب التاريخ السودانيّ لتأييد فكرته، فيذكر، مثلاً، بأن انقلاب عبود في العام 1958 كان من كبار الضباط الذين أخمدوا لتوهم "تمرداً" في الجنوب ورأوا التفرق الحزبيّ وخشوا أن يسبقهم صغار الضباط إلى استثماره مقتدين في ذلك بجمال عبد الناصر، وليس ذلك مجرد مخاوف من كبار الضباط فقد قامت بعض الرتب الصغرى بمحاولة انقلابيّة بالفعل في العام 1957 ولكنها لم تنجح، ثم يذكر أمثلة من انقلاب نميري عام 1969 ثم انقلاب البشير عام 1989.

    المهم في كلما سبق هو التأكيد على فكرتين مركزيتين: الأولى هي أن الجيش ليس مؤسسة محايدة تنحاز لمصالح الشعوب متى ما رأت أن الشعوب خرجت للشارع بل هو مؤسسة سياسيّة بامتياز تمارس السياسة والتحليل وموازنة المصالح وشبكات القوة في كل تحركاته. الثانيّة: هو أن الانقلابات العسكريّة الكبرى التي حدثت في تاريخ السودان هي لا تنجح فقط بسبب التخطيط أو الحراك الخارجيّ الذي تقوم به الأحزاب أو الثوار، بل لابد أن تتوفر شروط وظروف داخل الجيش نفسه حتى يتفاعل الجيش مع تلك العوامل الخارجيّة.

    (3)
    إن كان هنالك حكمة يمكن أن نتعلمها من أحداث الربيع العربيّ فهيّ بأن موقف الجيش أو أي مليشيات عسكريّة مسلحة (زي قوات الدعم السريع) من الثورة ليس موقفاً ثابتاً أبداً. فمن المعلوم أن الجيش السوريّ اختار الانحياز إلى بشار الأسد ونظامه ضد الثوار واستمر هذا الأمر لمدة ستة أشهر (منذ بدء الاحتجاجات في 15 مارس 2011) قبل أن يظهر الجيش السوريّ الحر بقيادة جنود منشقين عن الجيش، وحتى بعد ظهور الجيش الحر ظلت الغالبية العظميّ من الجيش السوريّ تدعم بشار الأسد في استمرار حكمه عن طريق قمع وقتل كل الحركات الثوريّة. أما في مصر فمع أن الجيش انحاز للثورة ابتداءً، لكن الأيام أثبتت أن الجيش المصريّ لم يكن منحازاً لمصالح الشعب المصريّ بصورة دائمة، وحينما توفرت الظروف المناسبة لاستعادة سلطة الجيش على الحكم مع دعوات تمرد قام الجيش مباشرة بالانقضاض على الديمقراطيّة. أما في الحالة الليبيّة فقد كان الجيش الليبيّ الرسميّ الذي دعم الثورة ضعيفاً ويفتقر للإمكانات والإعداد والسلاح، وكان ذلك الجيش النظاميّ أضعف من الجيش/الميليشيات التي أسسها العقيد القذافيّ ووضع على رأس قياداته أبنائه وأقربائه فقد كانت تلك المليشيات هي الجيش الحقيقيّ الذي وقف إلى جانب القذافيّ وقاتل معه إلى آخر رمق.

    لكنك في المقابل إذا تأملت تونس فستجد أن الجيش انحاز للثوار ضد النظام القائم، والأمر ليس متعلقاً بتونس فقط، فهنالك الكثير من الثورات السياسيّة التي انحازت فيها الجيوش للثورة ضد النظام القائم، مثل الانتفاضات الشعبية في صربيا عام 2005، وفي جورجيا عام 2003. فما هي الأسباب التي دفعت بعض الجيوش للوقوف في صف الثورة، وما هي الأسباب التي تدفع بعض الجيوش للدفاع عن النظام القائم ومحاربة الثورة حتى آخر رمق؟

    (4)
    حاول زولتان باراني، الخبير الدولي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة تكساس، الإجابة على السؤال السابق في كتابه الذي يحمل عنوان "كيف تستجيب الجيوش للثورات؟ ولماذا؟". وبعد أن ذكر عدد من العوامل المؤثرة على استجابة الجيوش للثورات خلص زولتان إلى أنه من تتبع ودراسة تاريخ عشرات الثورات منذ القرن العشرين فإن أهم ستة عوامل مؤثرة في استجابة الجيوش للثورات من عدمها هي:

    1- التماسك الداخليّ للقوات المسلحة:
    فالجيش المتماسك سيتصرف بشكل موحد إما تجاه دعم النظام الحاكم أو دعم الثورة. وهذا التماسك الداخلي يمكن أن نعرفه من خلال البحث في: الاختلافات العرقيّة والأيدولوجيّة والقبليّة والمناطقيّة داخل الجيش نفسه؛ الانقسامات الجيليّة (أي بين كبار الضباط وصغارهم)؛ الانقسامات الاجتماعية والماديّة بين الضباط والمجندين، أو بين قوات المشاة وبين باقي القوات داخل الجيش.

    2- الجنود المحترفون في مقابل المجندين إلزامياً:
    فالجيوش التي تتشكل من المجندين إجبارياً يكونون غالباً من شريحة واسعة من المجتمع وبالتاليّ سيكونون أكثر ميلاً للتعاطف مع الانتفاضات الشعبيّة لأنها تعبر عن الشرائح المجتمعية التي جاءوا منها. ولهذا السبب فقد انحازت الجيوش للثورات الشعبية في كلٌ من صربيا (2005) وفي جورجيا (2003) وتونس (2011). أما إذا كان الجيش يتكون من جنود أو ميليشيات محترفة تم تجنيدها من مناطق وقبائل معينة (مثل ميليشيات الدعم السريع) فإنهم سيقفون بجانب القرار الذي سيقرره قادتهم. ولهذا السبب لم تنحاز الجيوش لصالح الثورات الشعبية في كلٌ من بورما (2007)، وإيران (2009)، وسوريا (2011).

    3- معاملة النظام الحاكم للجيش:
    فإذا كان النظام يهتم بالأوضاع الماديّة وبرفاهية أفراد الجيش وضباطه، وبالتسليح العاليّ والقوى لمؤسسات الجيش؛ وطالما تمتع قادة الجيش بالاستقلال المهنيّ وبالسلطة في اتخاذ القرارات؛ وطالما كان هنالك انصاف في التعيينات والرتب العليا = فغالباً ما سيظل الجيش موالياً للنظام في أثناء الثورة.

    4- رؤية قادة الجيش لشرعية النظام:
    بمعنى كيف يرى قادة الجيش والضباط في المستويات العليا حكامهم السياسيين؟ هل يمتلكون الشرعية اللازمة في أعين الجيش؟ وهل يؤمن قادة الجيش بأن قطاعاً كبيراً من المجتمع يقف مع النظام الحاكم أم أن الأغلبية ترغب في رؤية نظام آخر يحل محله؟ من المهم أن ندرك أن تقييم المواطنين للنظام الحاكم وإيصال هذا التقييم لقادة الجيش هو أحد العوامل المهمة التي تأخذها القيادة العسكريّة أثناء اتخاذها قرار التعامل مع الثورة. ففي رومانيا (1989) كان موقف قادة الجيش السلبي تجاه النظام الحاكم من أسباب دعمهم للثورة، أما في الصين (1989) فقد كان إيمان الضباط بالنظام الشيوعيّ هو من الأسباب الكافية لقمعهم لحراك الطلاب الديمقراطيّ.

    5- حجم وتكوين وطبيعة المظاهرات:
    فتمثل طبيعة الأشخاص المشاركين في الحشود واحدة من الأمور المؤثرة على قرار الجيش، بمعنى هل جاء المتظاهرون من شرائح اجتماعيّة وقبائل وأجناس مختلفة أم ينتمون جميعاً إلى قطاع واحد من الشعب؟ ولذلك فقد دعم الجيش البحرينيّ النظام الحاكم لأن أغلب المتظاهرين كانوا من الشيعة. أما بخصوص طبيعة المظاهرات فكلما كانت المظاهرات عنيفة كلما كان الجنود على استعداداً أن يردوا بالعنف، وكلما كانت المظاهرات سلميّة احتجاجيّة كلما كان الجنود أقرب في التعاطف مع قضية الثوار.

    6- احتمالات التدخل الأجنبي:
    ففي معظم السياقات يكون التدخل الأجنبي هو العامل الخارجيّ الأساسيّ ويتألف هذا العامل من سؤالين: أولاً "هل هنالك إمكانية حقيقيّة للتدخل الأجنبيّ؟"، وثانياً "إلى أي من الأطراف يتوقع أن تميل القوات الخارجيّة، النظام أم الثوار؟". فعلى سبيل المثال دفع قصف حلف الناتو ضمن أحداث الثورة الليبيّة الكثير من ضباط معمر القذافيّ إلى الانشقاق والانضمام للثوار، بينما نجح بشار الأسد (بسبب علاقته مع روسيا وإيران) في إيقاف أي تدخل أجنبيّ من الدول الكبرى في مسيرة الثورة السوريّة ونجح بذلك في إخماد الثورة.

    (5)
    على المستوي العام يمكننا جميعاً الاستفادة من هذا التحليل في التحرك في عدد من الاتجاهات: مثلاً فيما يتعلق ب"رؤية قادة الجيش لشرعية الاحتجاجات" فيمكننا مثلاً أن نتذكر كبار لواءات الجيش وقادته الذين نعرفهم ثم بصورة مستمرة بإرسال كل المظاهرات والغضب الشعبيّ إلي هواتفهم. كما أن من المعروف أن جزء معتبر من قادة الجيش الآن أما لهم ميول للجماعات الصوفيّة أو الحركات الإسلاميّة، وبالتالي فإن الحرص على مشاركة رموز من الحركات الإسلاميّة (مثل التغريدات التي كتبها الشيخ عبد الحي يوسف وغيره من الناشطين في الحركات الإسلاميّة) والمتصوفة ستساعد كثيراً في التأثير في رؤية قادة الجيش لشرعية هذا الحراك. ثانياً، فيما يتعلق بعنصر "طبيعة المظاهرات"، فالحفاظ على سلمية المظاهرات (خصوصاً في مقابل جنود وأفراد الجيش) مهم جداً في استمالت ضباط وقادة الجيش لصالح الثوار.

    أخيراً، أعتقد أن كل المتحركين في الفضاء العام والمهتمين بنجاح الحِراك الحاليّ لابد أن يفكروا بصورة جادة جداً في العوامل الستة السابقة، وأن يحللوها بتفصيل دقيق، ويخططوا أعمالهم (قريبة المدى أو البعيدة) ومطالبهم وفقاً لتقديراتهم لهذه العوامل الستة، وإلا فإننا سنتأخر أكثر فأكثر، وربما لا نحقق ما نرجوه من هذا الحراك إذا لم ننتبه لهذه العوامل.

    والله من وراء القصد.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-30-2019, 10:06 AM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: هاشم الحسن)

    من مقال لعزمي بشارة عن دروس الربيع العربي والثورة السودانية
    Quote:
    بعض الدروس العربية التي من واجب القوى الديمقراطية في أي بلد عربي الاستفادة منها:

    أولًا: إنّ الاحتجاج الشعبي الذي ينطلق عفويًّا رافضًا الضيم، رافعًا مطالب اجتماعيّة،
    ولا يلبث أن يتسع نطاقه، ويتجذّر خطابه، وصولًا إلى مطلب إسقاط النظام قد ينتهي،
    إذا حظي بديمومةٍ ودعم كافيين، إلى أحد الاحتمالات غير الحصرية التالية:

    أ‌- تغلّب طابع العفويّة عليه، وانتهاؤها إلى نتائج غير محمودة، مثل: التعب والتفرّق غير
    المنظّم، إذا كان القمع في المقابل مثابرًا؛ أو تصاعد الاحتجاجات إلى درجة إسقاط الحاكم،
    إذا حصل انشقاق داخل النخبة الحاكمة، وانحاز الجيش إليه، أو التزم الحياد على الأقل.
    وبهذا لا تنتهي القضية، فقد يطوّر الجيش طموحًا للاستيلاء على السلطة، إذا لم تنشأ
    شرعيةٌ ثوريةٌ منظمةٌ لها عناوين قيادية واضحة، أو قوى سياسية منظمة تقوم بهذا الدور
    وتحتل هذا الموقف، وإذا لم تكن المعارضة موحدةً في برنامج سياسي للانتقال الديمقراطي.

    ب‌- قيام النظام بمجموعة إصلاحات غير جوهرية لاحتواء الحراك الشعبي، من دون أن
    يفقد زمام المبادرة، بمعنى أن يتراجع عنها حين يكون الظرف مناسبًا، كما فعلت بعض
    الأنظمة العربية أخيرًا، مكررةً ما حصل مرات عدة منذ ثمانينيات القرن الماضي، بعد
    موجات احتجاج شهدتها دول عربية.

    ج‌- انضمام الجيش إلى قمع الانتفاضة،
    ما قد يفضي إلى أحد احتمالين: هزيمة الانتفاضة الشعبية، أو تسلحها في مواجهة الجيش،
    ما يعني الدخول في الحرب الأهلية، ولها "منطقها" المختلف عن منطق الثورات، وتدخل قوى إقليمية ودولية، حسب الأهمية
    الاستراتيجية للبلد، ولا سيما إذا استُغلّ شرخ إثني أو طائفي أو غيره (سورية، واليمن بدرجة أقل إذ شهد انشقاق الجيش أيضًا).


    د‌- دفع الانتفاضة الشعبية النظام إلى القيام بإصلاحات جوهريّة، مثل أن يجد النظام
    الديكتاتوري في الانتخابات مخرجًا مشرّفًا لتسليم السلطة بعقد انتخابات نزيهة، (وهذا إصلاح
    جوهري بمصطلحات هذا المقال)، أو يعتقد أنه سوف يكسبها، كما حصل مع بينوشيه في
    تشيلي، إذ خسر الانتخابات وسلم السلطة بعد عقد ونصف من حكم ديكتاتوري، ونشأت
    حالة انتقالية إلى الديمقراطية، قدّم الجميع، ولا سيما الجيش، ضمانات لإنجاحها. ولكن ليس
    هذا هو النموذج الرائج للإصلاحات.

    المهم هو دفع النظام لإجراء إصلاحات جوهرية والمطالبة بتوسيعها حتى البدء بعمليّة
    انتقال حقيقي تنضم فيها فئات من النخبة الحاكمة إلى المعارضة في تنظيم عملية انتقال
    حقيقية لتغيير النظام (تونس)، وهو السيناريو التي يفترض أن تنشده القوى الديمقراطية.
    فهذا الخيار هو الخيار الأسلم. ولكنه متعلقٌ إلى درجةٍ كبيرةٍ بثقافة النخب
    في السلطة والمعارضة، من ضمن أمور أخرى؛ وفي السودان أحزاب وقوى مدنية منظمة
    وتاريخ من العمل السياسي السلمي تزيد من إمكانية إنجاحه.

    ثانيا: إذا توقّفنا عند الاحتمال الرابع والأخير، وهو الذي يهمنا في هذه الحالة، وأعتقد أنّه يهم الشعب
    السوداني وجميع الشعوب العربيّة، فإنّه لا يمكن أن تصل إليه الانتفاضة الشعبيّة العفويّة إلا بشرطين:

    أ‌- الانتقال إلى درجةٍ أعلى من التنظيم بطرح برنامج سياسي حقيقي، تتفق عليه جميع القوى السياسية
    الفاعلة الراغبة بتأسيس نظام ديمقراطي.

    ب‌- رفض الجيش أن يقمع الحراك الشعبي، والالتزام بالحفاظ على أمن البلاد ووحدتها، (والجيش
    السوداني قادر على ذلك).

    يتعذر تحقيق الشرط الأوّل، إذا لم تتعاون القوى السياسيّة على تجاوز الشروخ الكبيرة، سواء
    أكانت أيديولوجيّة، أم مسائل متعلقة بسياسات الهوية الإثنية أو الطائفية أو غيرها، وذلك عبر
    إخضاع الخلافات لضرورات المرحلة الانتقالية، وبناء النظام والمؤسسات الديمقراطية، وتأطير
    الخلافات داخلها. فلا يمكن البدء بانتقالٍ حقيقيٍّ، بوجود شروخٍ كبرى، تؤدي إلى استقطاباتٍ
    من نوع إما... أو...، إما كل شيء أو لا شيء، فالاستقطاب يؤدي، غالبا، إلى الفشل.
    وقد أدى في مصر إلى تنافس كل طرفٍ من طرفي الاستقطاب المعارضين على كسب الجيش إلى جانبه
    ضد الآخر، واستغل الأخير التبرّع له بشرعية التدخل في السياسة لكي يستولي على النظام.

    أمّا الشرط الثاني لنجاح هذا الخيار فيتحقق إذا كانت قيادات الحراك الشعبي قادرةً على
    الحوار مع أطرافٍ من النظام. أما إذا كانت رافضةً للتسويات، وقامت بتهديد جميع عناصر
    النظام (من دون عدالة انتقالية منظمة)، فإن هذا يؤدي إلى ربط النخبة الحاكمة وقواعدها
    لمصيرها بمصير النظام. لا يجوز أن تراهن الحركة الشعبيّة المعنيّة بتغييرٍ ديمقراطيٍّ،
    على محو كل ما كان وكأنها تبدأ من الصفر، لأنّ هذا غالبا ما يقود إما إلى توحيد النظام
    مثل قلعة حصينة يحرسها الجيش، أو نشوء نوعٍ من الحرب الأهليّة التي ينتصر فيها النظام،
    إذا كان الجيش معه، أو تنتصر قوى التغيير بعد تصدّر القوى الأكثر تطرّفًا المعارضة، كما
    يحصل في الحروب الأهلية، وينشأ احتمال فعلي لقيام نظام سلطوي جديد، فالتغيير الديمقراطي،
    أو على الأقل المتّجه نحو الديمقراطية، يحتاج إلى قدر من الوفاق الاجتماعي، والقدرة على
    المساومة، والتفاهم مع العناصر المعتدلة في السلطة المعنيّة، أي التي تقبل بتوسيع الإصلاحات،
    وبمرحلة انتقاليّة باتجاه تغيير للنظام متفق عليه. ولا يمكن أن يحصل هذا، إذا كانت المعارضة
    تُهدّد باقتلاع أو تصفية كل من عمل في النظام القديم كما حصل في ليبيا مثلًا.
    ثالثًا: يتطلب تحقيق هذه الشروط وجود قيادة واعيةٍ ذات إرادة صلبة، فللعفوية دور مهم في اللحظة
    الثورية، ولكن ثمّة حدود لهذا الدور، يصب بعدها في مصلحة النظام، في غياب قيادة لديها وضوحٌ
    بشأن الأهداف، واستعداد للمساومة في الطريق إلى تحقيقها. ويتجلى ذلك بالتوصل إلى برنامج حدٍّ
    أدنى متفق عليه للمرحلة التالية، يتضمن سبل الانتقال السلمي، من دون تهديدٍ بالانتقام، حتى لو كان
    الثمن تقديم ضماناتٍ لرموز النظام في مقابل تخليهم عن السلطة. ولا تدوم مرحلةٍ انتقالية، ولا تنجح
    إذا لم تجر في ظلّ وحدة قوى التغيير بتعالٍ عن البرامج الأيديولوجيّة، وعن محاولة إحياء الشروخ
    الهوياتيّة لأغراض التعبئة.
    وإذا كان الهدف إقامة نظام ديمقراطي، يفترض أن تكون القوى الديمقراطية معنيةً في البداية بالقضايا
    الثلاث التالية:

    1- تحديد معالم المرحلة الانتقالية مع بقية القوى، والالتزام بإنجاحها، باعتباره فوق المصلحة الحزبية.

    2- الإجماع على احترام المؤسسات والإجراءات الديمقراطية، وقيمها الرئيسيّة المتعلقة بالحقوق
    والحريات. ولا يمكن إنجاح مرحلةٍ انتقاليةٍ نحو الديمقراطية بالانتخابات وحدها، بل بإرساء وحدة وطنية
    بعد انتخابات انتقالية (أي عدم اعتماد أغلبية ضئيلة للحكم) ريثما تبنى الثقة، وتترسخ المؤسّسات
    الديمقراطية القائمة، ويستقر الإجماع الوطني على الإجراءات الديمقراطية إلى درجة احترام حكم
    الأكثريّة.
    إن محاولة حسم قضايا رئيسيّة في المرحلة الانتقاليّة، بواسطة حكم الأغلبيّة، هو مسعى خطير قد يودي
    بالتجربة. ويجب أوّلًا تحقيق إجماع على النظام الديمقراطي ذاته بين التيارات السياسية الرئيسية والقوى
    الرئيسية في المجتمع. بحيث يصبح ممكنًا إدارة حكم الأغلبيّة تحت سقفها بعد نهاية المرحلة الانتقالية،
    وذلك بعد أن تصبح القوى السياسية واثقةً أنّ الأقلية ستقبل حسم الأغلبيّة، وأنّ الأغلبيّة ستقبل التداول
    السلمي للسلطة حين يحين الوقت، إذا تغيرت موازين القوى، وأصبحت الأقلية أغلبيّة انتخابية، وأن كلًّا
    منهما يحترم مبادئ الديمقراطية المتعلقة بالحقوق والحريات. وقد تدوم الحاجة إلى الوحدة الوطنية في
    ظل الديمقراطية بضع سنوات.
    إنّ عدم تنفيذ هذه الخطوات قد يحوّل الانتخابات في المرحلة الانتقالية إلى فوضى وتآمر مع ضباط
    طموحين في الجيش ومع النظام القديم، ما يؤدي غالبًا إلى انقلاب عسكري. والجميع يعرف أنّ التجارب
    الديمقراطية في السودان انتهت إلى انقلابات عسكريّ.

    3 ـ وأخيرًا، يجب أن يكون واضحًا أنّ الديمقراطية، بمؤسساتها وإجراءاتها ومبادئها، ليست بحدّ ذاتها
    حلّا للمشكلات الاجتماعيّة والاقتصاديّة التي يعاني منها أي بلد، فهي تقدم حلولًا لقضايا حقوق الإنسان
    والمواطن ولإدارة الصراعات بطرقٍ سلميّة عبر المؤسسات. أمّا القضايا الاجتماعيّة والاقتصاديّة فترتبط
    بالسياسات الاقتصاديّة للحكام، سواء أكانوا في نظام ديمقراطي أو غير ديمقراطي، كما ترتبط أيضا ببنية
    البلد الاقتصادية الاجتماعيّة وعلاقاته الخارجيّة، وقدرة الحكام على تجنيد استثمارات ومساعدات للنهوض
    بالاقتصاد، وسد حاجات الناس في الفترة الانتقالية، قبل إصلاح الاقتصاد، ليصبح قادرا على إعالة
    المجتمع والدولة، سواء أكانت إصلاحات في الزراعة أو الخدمات أو توزيع الدخل أو غيرها. وثمّة
    خلافاتٌ لا تحسمها الديمقراطية بحد ذاتها، بل تحسم في إطارها، مثل الخلاف حول الفرق بين النمو
    وتوزيع ثماره بشكل عادل، وبين النمو والتنمية وغيرها،
    فهذا يتعلّق بطبيعة القوى السياسية/ الاجتماعية الحاكمة وسياساتها. ولكن الأمر الواضح بالنّسبة لي،
    وللعديد من الباحثين في مختلف أنحاء العالم، أنّه إذا نشأت الديمقراطية، فإنّه يصعب أن تصمد
    وتستقر في ظروف نسب نمو منخفضة، وظروفٍ معيشيّة صعبة للمواطنين. ولكي لا ننسج أوهامًا،
    ونبني قصورًا على الرمال، ونخلق توقعاتٍ مبالغًا فيها يتبعها خيبات أمل تصبح تربة خصبة للثورة
    المضادّة، يجب أن تصارح القوى الديمقراطيّة الجمهور بهذه الحقائق.

    لقد آن أوان التغيير في السودان، لا شكّ في ذلك، ومن الأفضل للجميع أن يُدرك النظام نفسه هذه
    الحقيقة، ولا يقل أهميّة عن ذلك أن تُدرك قوى التغيير، سواء أكانت حزبيّة معارضة أم شعبية، دروس
    الثورات العربيّة الأخرى.
    عزمي بشارة
    رؤية الدكتور عزمي بشارة لمآلات الثورة السودانية رؤية الدكتور عزمي بشارة لمآلات الثورة السودانية
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-30-2019, 10:09 AM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: هاشم الحسن)

    مقال الواثق كمير:
    Quote: الانتفاضة: كيف، ولمن تنتقل السلطة؟ .. بقلم: د. الواثق كمير
    سودانايل/نشر بتاريخ: 31 كانون1/ديسمبر 2018

    لا شك أن الست سنوات الأخيرة هي الأشد اضطرابا في حكم الرئيس البشير، إذ ظلت الأزمات السياسية المتلاحقة هي السمة الرئيس والمميِّزة والتي تمظهرت في إنشقاقات الحزب الحاكم التي بدأت تطفو على السطح، بعد انتفاضة سبتمر 2013، ومع بداية التحضيرات لانتخابات 2015. فالبلاد تشهد مآزق مستمرَّة ومتتابعة على نطاقٍ غير مسبوق، ومناخ سياسي محتقن ومتوتِّر، واحتجاجات شعبية مطلبية متلاحقة ظلت تتعاظم منذ عام 2012 وبلغت ذروتها في الهبّة الشعبية الحاليّة في مناطق عديدة من ولايات السودان. وبعد أن أصبح هناك استقطاب “رأسي” حاد وملحوظ بين الحكومة والحركات مسلحة في دارفور، وجنوب كُردُفان والنيل الأزرق، من جهة، والمعارضة السلمية وبعض منظمات المجتمع المدني والتكتلات الشبابية ومنابر الأسافير من جهة أخرى. فضلاً عن الانشقاقات والانقسامات “الأفقية” داخل الأحزاب السياسية، وعلى رأسها الحزب الحاكم والحركة الإسلامية (بمرافيتها)، والذي أفرز صراعاً حاداً بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه، تجلّت آثاره على الوضعين السياسي والاقتصادي، بإسقاط حكومة الوفاق الأولى برئاسة الفريق بكري والمحاولات الملحوظة لوضع العصي في دواليب حكومة معتز. هذا كله، مع تنامي الولاء القبلي والعرقي، وظهور الجهاديين، وسطوة السلفيين، والجماعات الإسلامية المتطرِّفة وتصاعُد تصريحاتهم العنيفة. وفوق ذلك كله، تردِّي الأوضاع الاقتصادية، التي وصلت حداً غير مسبوق وأمسكت بخناق الشعب المخنوق أصلا، مقرونة بتفشي الفساد الذي ذاع وعم القرى والحضر. إن الواقع الماثل - دون مكابرة وبلا إنكار - يجسد لعبة صفرية بين أطراف المعارضة المدنية والعسكرية والحكومة، من جهة، وبين اطراف تحالف المعارضة، يمكن أن تصل إلى نقطة اللاعودة، مما ينذر بشر مستطير.
    في ضوء هذه الخلفية، وفي أتون هبة ديسمبر الشعبية دعت قوى سياسية معارضة، مدنية ومسلحة، وقطاعات أخري من السودانيين، إلى تصعيد هذه الهبة لانتفاضة تصل نهايتها المنطقية إلي إسقاط النظام ورحيل رئيسه. أقول في هذا المقال أنه إذ تم تحديد الهدف بدقة خيار "الرحيل" فقط لا غير، ففي المقابل هذا بدوره يستوجب تعريف آلية/آليات التنفيذ، بمعنى آخر كيف يتم هذا الرحيل؟ محاولة الإجابة على هذا السؤال هي التي ستكشف الأمر بجلاء، وهنا استدعي تجربتي في العمل النقابي، 1982-1989، التي أودت بي من "النقابة إلى الغابة"، لأبيِّن، من منظوري لهذه التجربة، كيف تتم عملية انتقال السلطة في حالة سقوط النظام.
    
إبتداء، في رأيي، أن هذا الرحيل قد تدعو له الجموع في الشارع، ولكن ليست هذه الجموع هي من ستقوم بتنفيذ إنتقال السلطة بنفسها، سواء كان ذلك بالتوافق مع من يدعون لرحيله ، أو إن تم إجباره على ذلك. صحيح للنظام معركة مع الجماهير في الشارع، لكن المعركة الأكبر ليست بين الشارع والمعارضة الرسمية، وبين السلطة الحاكمة، إنما بين من يريدون تغييب الرئيس من المشهد، وهم أبناء المؤتمر الوطني والإسلاميين في كافة تشكيلاتهم من جهة، ومن يقفون الي جانب الرئيس من ذات التشكيلات من جهة أخرى. بمعنى أن المعركة إما أن تدور في ردهات القصر المقابل للنيل الأزرق وفق تفاهمات وضمانات ومساهمات، واما أن تكون ساحتها في القيادة العامة والمنشآت العسكرية الأخرى لتحسمها المدرعات والبنادق. وفي الحالتين، سوف تضيع المعارضة الرسمية والقوى المدعية قيادة التغيير.
    
في انتفاضة مارس/أبريل لم يكن الشارع الذي فجر الانتفاضة (بشماسته) وشكّل وقودها وضحاياها حاضراً في حسابات السلطة ومعادلات تقاسم انصبتها حيث تُركت المفاوضات حولها حصريا للمجلس العسكري الذي آلت إليه السلطة إلى جانب ممثلي الشارع من الأحزاب والنقابات. فقد خرج التجمع النقابي مبكراً من معركة السلطة، وكان سهمه الوحيد هو المشاركة في تشكيل حكومة الفترة الانتقالية، ودان الأمر للاحزاب التي جنت الثمار، وعلى رأسها الجبهة الإسلامية القومية. اذن، كيف يتم الرحيل للرئيس أو النظام، وهل سيحقق ذلك الانتقال والتحول المنشودين، بنفس الطريقة وعلى ذات النهج، بعد أن تمكن الإسلاميون من السلطة والحكم لثلاثة عقود؟
    
كنت شاهداً عن قرب على مجريات أحداث مارس/أبريل 1985 بحكم موقعي النقابي آنذاك في الهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم. وواقع الحال أن الإنتفاضة بدأت كهبّة عفوية من الشارع، أشعل فتيلها "الشماسة" مبكرا في منتصف مارس 85. ولكن، لما تسارعت خطى الشارع كانت القوى النقابية المنظمة وعلى رأسها النقابات العامة والهيئات النقابية، على أهبة الاستعداد والتماسك، ومن بعدها الأحزاب السياسية الموحدة التي كانت قليلة العدد في ذلك الزمان. وقد ساهمت ثورة نميري الغاضبة على الإخوان المسلمون وايداع قياداتهم السجون والمعتقلات قبل شهر من اندلاع الانتفاضة في تحفيزهم على المشاركة في الإنتفاض عليه. آنذاك، كان د. نافع علي نافع مجرد عضو في الجمعية العمومية للهيئة النقابة لأساتذة جامعة الخرطوم (المكونة من 80 عضوا منتخبين من جميع فرعيات كليات الجامعة) وكان على رأس عدد القليل من الإخوان بالجمعية، ودوما كان الإخوان المسلمون يقفون ضد أي مقترح من اللجنة التنفيذية فيه مواجهة مع النظام برغم أنه لم يكن لهم تمثيل في اللجنة. ولكن، ما أن حان وقت التدوال حول قرار الخروج في موكب 3 أبريل ( وهو قرار يختلف في الشكل والمضمون مع الموكب الذي دعى إليه "تجمع المهنيين" في 25 يناير 2018) فوجئت الجمعية العمومية بتأييد وموافقة د. نافع على القرار، وبالفعل، شارك هو وكافة الإخوان المسلمون في صناعة الانتفاضة.
    
وبالرغم من قبول المجلس العسكري، الذى تم تكوينه بعد إعلان المشير سوار الدهب استلام القوات المسلحة السلطة وتنحية الرئيس نميري، بإستبعاد الإخوان من المشاركة في مفاوضات تكوين الحكومة الانتقالية، غير أنهم كانوا حضورا بقوة في عملية ترتيب أوضاع الانتقال. وعليه، ترك أمر المشاورات لتشكيل مجلس الوزراء بيد التجمع الأحزاب السياسية والتجمع النقابي، الموقعون على ميثاق الانتفاضة، تحت لافتة "التجمع الوطني لإنقاذ الوطن". اقترح التجمع النقابي، بعد ماراثون مطول من الاجتماعات في دار أطباء السودان، واجتماعات أخرى مماثلة لكل نقابة أو هيئه نقابية ممثلة في التجمع، أسماء الوزراء، طبعا بعد شد وجذب مع احزاب الميثاق، وموافقتها في نهاية الأمر. بمكر ودهاء نجحت هذه الأحزاب في توريط التجمع النقابي في لجة عملية الانتقال بينما كان الإخوان المسلمون يكيدون لهم كيدا. فاخلوا لهم المسرح ليسعد التجمع النقابي بمشاركته في تشكيل الحكومة الانتقالية، بينما الإخوان كانوا هم من يديرون مسرح العرائس من وراء الستار مع المجلس العسكري الانتقالي، وفتحوا خط ساخن بين الشيخ ورئيس المجلس، أيضا الإسلامي كامل الدسم، مباشرة.
    وبذلك فإن "الموضوع بقى واضح"، كما كان يقول المرحوم د. عوض دكام، بعد أن أصبحت الجبهة الإسلامية القوة الانتخابية الثالثة، نتيجة لقانون الانتخابات المفصل بالمقاس لصالحها، بل قطعت شوطا طويلا في طريق الطموح الذي شقه شيخ حسن رحمه الله المفضي للوصول إلى السلطة، فاستلموها ليوم الدين، التى ترى قوى سياسية معارضة، وناقمين سودانيين منتشرين في كل بقاع الاسافير، أن ذلك اليوم قد دنا، بهبة ديسمبر الشعبية، وإن السلطة ستنتقل لتحقيق أهداف التغيير المنشودة، والتي أنا ايضا انشدها واحلم بتحقيقها.
    
وقد كان قد إنتهي الأمر بتشكيل مجلس وزراء الانتفاضة من مرشحي التجمع النقابي وبرئاسة د. الجزولي دفع الله رئيس النقابة العامة لأطباء السودان. لم ينتبه - ولعله لم يكترث - تجمع النقابات لهوية مرشحه لرئاسة الوزارة، الذي يحسب من عتاة الاسلاميين، سواء كان منظما أو فقط بقلبه يميل إلى التنظيم. وهنا تجدر الإشارة إلى ملاحظتين هامتين كان لهما أثر كبير في تهميش دور التجمع النقابي: أولاهما، لم يكتشف النقابيون إلا متأخراً أن الإنتماء النقابي قد أخفى الأجندة السياسية التي تستبطنها بعض العضوية وثانيهما، هو الخلط بين مفهومي "النقابة" و "الحزب السياسي"، أي بين الترشح لموقع نقابي وبين الدخول في تنافس انتخابي سياسي، خاصة في الدوائر الجغرافية. ملاحظة هامة أخرى، أنه لم يكن هناك صوت أو تمثيل لمنظمات المجتمع المدني في ذلك الحين.
    
من المهم ذكره، أن ما أتاح النجاح (المؤقت) لانتفاضة مارس/أبريل هو توافق كافة القوى السياسية بجميع طوائفها من الإسلاميين والعلمانيين واليساريين. ومن ناحية اخرى، كانت الحركة النقابية حرة نسبيا وتقيم نشاطاتها وتحركها في المجال العام علانية، تحت قيادة منتخبة بديمقراطية وشفافية. وخلافا لذلك، الأمر اليوم يختلف تماما على الصعيدين السياسي والنقابي. لم يعد هناك إجماع سياسي على الانتفاضة، فعدد من الكيانات السياسية التي شاركت في انتفاضة مارس/أبريل انقسمت على نفسها إلى قبائل وبطون، بعضها مشارك في النظام وبعضها الآخر في المعارضة. وبعد ذلك كله، تمت إزاحة التجمع النقابي، الذي تولى قيادة التحرك الجماهيري غير المسبوق، من المشهد السياسي إلى أن أضحى كائن يعيش فقط في ذكري تلك الأيام. كنا صادقون، وفي لحظة هنيّة سعيدة كنا بنحلم بالمستقبل، وعاد أغلب من عاصر تلك الفترة، بعد اكثر من ثلاثة عقود، ليجعل من الماضي مستقبلا.
    
تلك كانت أيام انتقال السلطة في وقت كانت فيه للحركة النقابية المهنية، المحكومة بالقانون وليس بالسياسة، فلم تحصد إلا العشم فأتت برئيس وزراء إسلامي حتى النخاع، وآخرين نقابيين تغلب عليهم الميول الحزبية. تم ذلك بذريعة الإنتماء للحركة النقابية المهنية، مفجرة الانتفاضة وحاديها وراعيها، كما كنا ننظر إلى الأمور آنذاك، وكأنما النقابة حزب سياسي، دون الوضع في الاعتبار أن العضوية في النقابة تنتهي صلاحيتها بمجرد انتهاء عقد العمل مع المخدم، إن كان قطاع عام أم عمل خاص.
    
مفارقات بين الأمس واليوم!
أما الآن، ليس هناك نقابات مستقلة أو إتحاد نقابات وفقا لقانون سمح بقدر معقول من الحراك النقابي، جعل التجمع النقابي أحد اضلاع عملية انتقال السلطة. فلم اسمع ب "تجمع المهنيين" من قبل ولا أدري كنهه، إن كان تجمعا لنقابات "موازية"، أم مظلة سياسية، وانا أبدا لم أخذ كلمة القيادة الشرعية، سواء العسكرية أو النقابية، مأخذ الجد، بل كنت أعدها مجرد حيلة سياسية لم تحقق كسبا أو تضع بصمة على دفتر التغيير. 
وعلى ضفة التجمع السياسي، كانت الأحزاب متماسكة نسبيا، والقيادات الحزبية معروفة بالاسم، وفي سن الشباب، ولها إتباع وقواعد مقدرة، فلم يجدوا صعوبة في التوصل إلى توافق مع التجمع النقابي ترجم في ميثاق الانتفاضة، وليد لحظة وبرهة قصيرة. أما في الوقت الراهن، تقزم حزب الأمة لكم "هته" والاتحادي الديمقراطي "تدشدش حتة حتة"، والحزب الشيوعي يقيل قياداته المؤثرة نتيجة للصراع حول سلطة القيادة. ثم دخلت إلى المشهد السياسي، وتحالفت مع الحزب الحاكم قوات مسلحة من دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، ومن شرق البلاد، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر في سياق التسابق على مقاعد السلطة الوثيرة.
    
ومن جانب النظام الحاكم، لم يكن لنميري حزب سياسي أتى به للسلطة بل هو من صنع الاتحاد الاشتراكي وعين موظفيه بنفسه. ذلك، بينما نظام الإنقاذ حمله تنظيم الإخوان المسلمون المدني إلى الحكم، فتمكن وتكبر، فتمدد في كل مؤسسات الدولة العسكرية، وعلى راسها الخدمة المدنية، بقضائها ونيابتها. فالنظام القائم كان اصلا صناعة لتنظيم سياسي كامل الدسم ظل يسعي لسلطة الدولة منذ منتصف القرن الماضي، حتى أفلح في الإجهاز عليها في فجر الثلاثين من يونيو 1989، وظل قابضا عليها حتى يومنا هذا.
    
ذلك، اضافة لدور المجتمع الإقليمي، بقيادة نظام حسني مبارك في مصر الذي اعترض طريق الرئيس واستضافه في مصر لسنوات طويلة، وكذلك المجتمع الدولي الذي اعطى الضوء الأخضر لمباركة الانتقال وتأييده الخطوات المفضية إلى صياغة الدستور وإجراء الانتخابات العامة. أما في الظرف الماثل، فإن المجتمعين الإقليمي والدولي، نظرا لتوازن القوى الماثل أمامها، يفضلان إنتقالا لا يخلف صراعا دمويا داخل الحزب الحاكم على السلطة، قد يتسبب في زعزعة الأوضاع الهشة أصلا في البلاد، وهم في حاجة لخدمات النظام. ذلك، خاصة في غياب بديل مقنع من قوى المعارضة. فليس من مصلحة هذه القوى سقوط النظام بل هي تسعى لترميمه لعله يطاق. ينبغي الوضع في الحسبان تقاطعات المصالح الإقليمية والدولية بحكم موقعه الجيواستراتيجي مما قد يدفع بتدخلات أجنبية، أمثلتها مبذولة في المحيطين العربي والأفريقي.
    
ففي ظل هذا الظروف المختلفة تماما، ما هي اليات المعارضة الرسمية، المدنية منها والمسلحة، لتغيير السلطة ودورهم في عملية الانتقال المنشودة، متى ما تم؟ وهل ل "تجمع المهنيين" مكان من الإعراب في هذه العملية؟ وربما الأهم، ما موقع الحركات المسلحة، المتفاوضة مع الحكومة في عدة مسارات، في عملية انتقال السلطة وموقفها من أي تغيير قد يطرأ على نظام الحكم؟ فهل من سبيل لمشاركة هذه الحركات في ادارة الانتقال، أم ستضطر هذه المرة أيضا لوصف هذا التغيير ب "يونيو تو"؟
    
الأحزاب التي بادرت بالتوقيع على ميثاق الانتفاضة في 1985، ثلاثة احزاب فقط، مع التجمع النقابي، المشكل من سته تكوينات نقابية فقط، هي التي تولت كبر التفاوض مع المجلس العسكري المسيطر على صناعة القرار والتشريع. فما هي الأحزاب السياسية التي ستوجه لها سلطة الانتقال، الممثلة في القوات المسلحة، الدعوة للمشاورات وتشكيل الحكومة الانتقالية؟ فإن أتت القوات المسلحة برئيس إسلامي الهوى، بينما حمل النقابيون المهنيون إسلامي آخر إلى رئاسة الوزراء، وذلك في وقت لم يتمكن فيه الإسلاميون بعد من سلطة الدولة، فماذا تتوقع قوى التغيير أن تكون هوية الرئيس الجديد (في حالة نجاح سيناريو تغييب الرئيس) بعد مكوث الإسلاميين ثلاثين عاما على سدة الحكم؟ ما هو يا ترى نصيب نداء السودان وقوى الإجماع الوطني في ظل وجود أكثر من مائة حزب وحركة؟ أم هل ستطالب المعارضة الرسمية بإقصاء كل القوى المشاركة في حكومة الوفاق، ومن بينها الحزب الاتحادي الديمقراطي، وقد يمتد الطلب لإبعاد كل التنظيمات المشاركة في الحوار الوطني! وهل سيكون "تجمع المهنيين" من المدعوين إلى القيادة العامة للتفاوض حول تشكيل الحكومة الانتقالية؟ مكان من الإعراب في عملية انتقال السلطة، أسوة بالتجمع النقابي سابقا؟
    
ففي رأيي، أن هذه الهبة هي بمثابة هبة من الجماهير المنتفضة ورسالة إلى القيادات لبث الروح في أحزابها، التي تفتقد النفوذ الفعلي وسط هذه الجماهير، وتوحيد صفوفها لهذا الغرض.وذلك كله، بشرط أن تحسن المعارضة الرسمية، والقوى الداعية للتغيير، الاستخدام الواقعي والموضوعي لهذه الهبة، بهدف استعادة نفوذها وتأثيرها على الناس، مستغلة المناخ الذي خلقه هذا الحراك الجماهيري بل وتطويره على طريق استعادة كافة الحريات. فقد أضحى لهذه القوى المعارضة كرت ضغط اهدته لها الجماهير التي خرجت إلى الشوارع. لن يستديم التحول الديمقراطي، أيا كانت درجته ومداه، بدون قوى سياسية منظمة ومتماسكة. فقد اعترفت قيادات الحزب الحاكم على كل المستويات بشرعية، وأقرت بمشروعية التعبير عن الرأي، وهو الذي هو اصلا حق مكفول بالدستور كبلته السلطة الحاكمة بقوانين ولوائح جائرة مقيده لحرية التعبير والتنظيم.
    
خلاصة الأمر، أنه في حالة تغلب الرئيس على خصومه، أو في حالة نجاح معارضيه في تغييبه، طوعا أو قسرا، أو في سيناربو اكتمال عقد الانتفاضة والوصول إلى قمتها، ففي نهاية المطاف، لا بد من تسوية سياسية شاملة، وقد تختلف شروطها في أعقاب الهبة الشعبية! 
التوصل لهذه التسوية الشاملة، بتوافق كافة القوى السياسية المدنية على مشروع للتغيير يفضي إلى الانتقال من هيمنة الحزب الواحد إلى التعددية السياسية، تظل هي الوصفة الوحيدة، قليلة التكلفة، التي من شأنها أن تنقذ البلاد من الانزلاق إلى الفوضى، وتحول دون تفكك الدولة. وإن كنتُ أزعم بأن هذا هو السيناريو الأكثر تفضيلاً لمعظم القوى السياسية وأطياف واسعة من السودانيين، بما في ذلك الحركات المسلَّحة، فإن مثل هذه التسوية لن يحالفها النجاح طالما ظلَّ المؤتمر الوطني يحتكر السلطة ويسيطر بالكامل على مؤسسات الدولة ويقمع حرية التنظيم والتعبير. كما أن تحقيقها مرهون بقدرة الحزب الحاكم لتغيير سياساته ومواقفه، وذلك، إما نتيجة للحراك والديناميات الداخلية في صفوفه، أو للصراع المحتدم بين الرئيس وبين خصومه من الإسلاميين، أو بفعل الشارع والضغط الشعبي، إضافة إلى العوامل الخارجية. ولذلك، فإن الانتقال السلمي لن يتحقق إلا إذا اعترف الحزب الحاكم بعُمق الأزمة وأنه من المستحيل بمكان، في ظلِّ هذا الاستقطاب والمناخ السياسي المحتقن، أن يواجه ويعالج التحديات الجسام، التي تواجهها البلاد الآن، بمفرده ولوحده، أو حتى مع الموالين له. إن المؤتمر الوطني مطالبٌ بأن يُقِرَّ بكينونة القوى السياسية والمدنية السودانية، وصعود قوى جديدة في مناطق النزاع المسلح (دارفور وجنوب كُردُفان والنيل الأزرق)، مما يجعل التوصل إلى سلام عادل مستدام أولوية لا يعلى عليها.
    
أتمني وأدعو الله أن لا يصبح الوطن كله في أي سيناريوهات التغيير الثلاثة، التي عددتها أعلاه، هو الضائع!
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-30-2019, 10:14 AM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: هاشم الحسن)

    تعليق الأستاذ/ الجودة قادم، على مقال الواثق كمير:
    نشر في الراكوبة بتاريخه المثبت.

    مقال في غاية الأهمية!
    Quote:
    01-02-2019 02:25 PM
    الجودة قادم
    أثار الدكتور الواثق كمير في مقالته: الانتفاضة كيف، ولمن تنتقل السلطة، مسألة في غاية الأهمية في مسيرة الأنتفاضة الراهنة تتعلق بآليات انتقال السلطة وذلك بإستقراء لما جرى وشهده عن قرب في إنتفاضة أبريل 1985، وبسط رؤية جديرة بالمناقشة فيما يتعلق بالانتفاضة الراهنة ولكني لم أقف حتى الآن على حوار مكتوب مع تلك الرؤية اتفاقاً أو اختلافاً من جانب السياسيين. أختلف مع الدكتور الواثق في نقطة أساسية: تصوره لسيناريو انتقال أقل كلفة يستند على دور يقوده حزب المؤتمر الوطني بإعترافه بقوى المعارضة الأخرى والتوصل معها إلى تسوية تنهي همينة الحزب الواحد. وإختلافي يقوم على التعقيب التالي:
    أولاً يبدو واضحاً أن الخط السياسي الذي ينمو الآن مع نمو فعاليات الانتفاضة الشعبية يتجه إلى مسار أكثر جذرية يتلخص في المطالبة برحيل كامل النظام وليس التوصل إلى تسويات معه. ما يحدد ذلك بالطبع هو الدرجة التي تعدل بها ديناميات الثورة وقوة دفعها توازنات القوى. وفي حال استمرار الزخم الذي انطلقت به الانتفاضة الراهنة، أتوقع تبلور هذا المسار وصيرورته الخط الرئيسي للإنتفاضة وهو خط يتعارض مع التسويات.
    ثانياً حزب المؤتمر الوطني لا يملك القدرة على المبادرة أو المناورة السياسية في الوقت الراهن بسبب من تنازعه بين جماعة الرئيس وجماعة الحركة الاسلامية ولأن السلطة الفعلية ليست في يده وإنما في يد الرئيس البشير وحلقة صغيرة حوله لا تملك هي أيضاً أية قدرة على المبادرة أو المناورة السياسية وفقاً لتركيبتها الراهنة ولإفلاسها وعجزها وإنسداد الأفق أمامها. إن أي محاولة لتغيير هذه التركيبة أو تعديلها وتبديلها من أي من الجماعتين تحت ضغط الأنتفاضة الشعبية، يقتضي تضحية أحد الطرفين بالطرف الأخر ما سوف يؤدي بالضرورة إلى صدام بين أجنحة النظام واستنصار كل جناح بالقوى العسكرية والأمنية التي تظاهره، وهو هو عينه السيناريو الذي يحذر منه دكتور الواثق. (إنتهى التعقيب)
    لا شك أن نظام الانقاذ قد دخل بإنطلاق انتفاضة 19 ديسمبر مرحلة لا عودة منها إلى أوضاع سيطرته السابقة. فالإنتفاضة الشعبية الواسعة، والتي ما تزال تزداد اتساعاً قد حكمت على مصير النظام، وأنه مهما كانت المآلات التي ستنتهي إليها الانتفاضة، فإن نظام الانقاذ لن يعود بعدها كما كان، فإما سقوط لكامل النظام وإقتلاعه من جذوره، وإما مرحلة ما تتعدل فيها طبيعة النظام بصورة كبيرة ولكن ليست جذرية، وفي كلا الحالتين فإن السلطة السياسية لابد لها أن تنتقل من يد البشير والحلقة المسيطرة معه إلى غيرهم. ولهذا سوف تتجه هذه الورقة مباشرة إلى معالجة السؤال المركزي: كيف سيسقط النظام أو يتبدل؟ أو بعبارة الدكتور الواثق كمير ما هي آلية انتقال السلطة؟
    إسقاط النظام شئ وتبديله أو تعديله شئ آخر. فإسقاط النظام هدف تسعى إليه الجماهير الثائرة والقوى السياسية جذرية المعارضة، وتبديل النظام هدف تضطر إليه بعض أطراف النظام وأجنحته تحت ضغط النهوض الجماهيري الواسع وبعض أطراف المعارضة التى يروق لها ويوافق مصالحها الوصول إلى تسوية ما مع تلك الأطراف أو الأجنحة عبر توظيف النهوض الجماهيري واستغلال حالة إضطرار بعض أطراف النظام لقبول التسوية.
    لقد سقط النظام سياسياً، ولم يعد له من غطاء شرعية سياسية أو أيدلوجية من أي نوع، ولكنه ما يزال في السلطة إعتماداً على القوى العسكرية والأمنية وحدها، ولهذا فسوف تلعب هذه الأجهزة دوراً حاسماً في العملية الأخيرة التي تنتقل بها السلطة. بعبارة أخرى، فإن سقوط النظام وإنتقال السلطة من المجموعة الحاكمة إلى غيرها سواء كان هذا الغير هو الشعب ومعارضته الجذرية أو جهة أخرى، يعتمد على محصلة ما للمواقف النهائية التي ستتخذها القوى العسكرية والأمنية، سواء كانت متفقة وموحدة، أو مختلفة ومتنازعة. ولكن تركيبة وتوجهات وولاءات هذه القوى في غاية التعقيد ما يجعل توقعات المواقف المحتملة منها امراً يحتاج إلى وضع مصفوفة خاصة. ونحاول هنا قراءة مختلف السيناريوهات الممكنة لتطور مواقف هذه القوى:
    أولاً: ما هي القوى العسكرية والأمنية الرئيسية للنظام؟
    1. المؤسسة العسكرية
    2. جهاز الأمن والمخابرات
    3. جهاز الأمن الشعبي
    4. قوات الدعم السريع
    5. مليشيات الحركة الاسلامية: الدفاع الشعبي، طلاب المؤتمر الوطني، الشرطة الشعبية
    6. جهاز الشرطة
    قد لا يكون لمليشيات الحركة الاسلامية وجهاز الشرطة دور في التأثير على مجريات الصراع النهائية بين محاور النظام، فدورها الرئيسي يقع في مرحلة قمع الانتفاضة ومواجهة مظاهرات ومواكب الجماهير. ولكن إذا تجاوزت الأوضاع هذه المرحلة، فإن الأطراف العسكرية والأمنية الحاسمة ستكون هي:
    1. المؤسسة العسكرية
    2. جهاز الأمن والمخابرات
    3. جهاز الأمن الشعبي
    4. قوات الدعم السريع
    ومن الأهمية بمكان معرفة الولاءات الراهنة لهذه القوى وإتجاهات تطور مواقفها لمعرفة الاحتمالات والمآلات المحتملة بشأن صراع الأجنحة داخل النظام وأثر هذا الصراع في إنتقال السلطة. وباستثناء جهاز الأمن الشعبي، فإن المؤسسة العسكرية وجهاز الأمن والمخابرات وقوات الدعم السريع ليست متماثلة المصالح والمشاعر بين قياداتها من كبار الجنرالات وقواعدها من الجنود وضباط الصف وصغار الضباط. فقواعد هذه الأجهزة تضم بين صفوفها أقسام واسعة من المتعاطفين مع الجماهير الشعبية بحسب مصالحها ويميل أفرادها إلى إتخاذ مواقف داعمة للإنتفاضة، وقد شهد الناس إشارات إلى ذلك في مدن عطبرة والقضارف وستكون لميولهم والتحركات المستندة عليها آثارها في تحديد المواقف النهائية لهذه المؤسسات.

    الأجنحة المتصارعة داخل النظام:
    لقد وضعت الانتفاضة الشعبية النظام في موقف تمايزت فيه موضوعياً مصالح أجنحته وأطرافه الرئيسية، وسوف تضع ضغوطا متزايدة على هذه الأجنحة للتحرك.
    1. مجموعة الحركة الاسلامية: وتشمل تنظيم الحركة الاسلامية وأذرعه داخل المواقع التنفيذية وحزب المؤتمر الوطني. تحظى هذه المجموعة بدعم هيئة أركان القوات المسلحة وكبار ضباط المؤسسة العسكرية وجهاز الأمن الشعبي. من مصلحة هذه المجموعة إزاحة الرئيس البشير عبر إنقلاب عسكرى تستخدم فيه الصف القيادي الأول للمؤسسة العسكرية وتتخفى من خلفه. يهم هذه المجموعة حماية قياداتها والمصالح التي تراكمت لها عبر العقود الماضية، وتأمين دور سياسي مستقبلي لها. ويمكن أن تطرح هذه المجموعة مشروع تسوية مع القوى السياسية التي توافق على ذلك. تخشى هذه المجموعة المبادرة بالتحرك لأنها تعلم أن الرئيس البشير لديه مشروع يقوم على تصفيتها والتقرب بذلك إلى شعب السودان والمجتمع الإقليمي. وتواجه هذا المشروع مشكلة رئيسية هي أن الحركة الاسلامية بقياداتها ورموزها المعروفة وخطابها وشعاراتها أصبحت مكشوفة للجماهير ومرفوضة، وأن أي محاولة منها للإلتفاف على مطالب الشعب ومحاولة توليد نسخة جديدة من نظام الانقاذ ستكون مستفزة لمزيد من الحراك الشعبي. وستكون الفرصة الوحيدة أمام هذه المجموعة هي التخفي وراء مجلس عسكري يزيح البشير ويسعى إلى شق صفوف المعارضة من خلال مشروع تسوية.2. مجموعة الرئيس البشير: وتشمل الحلقة الضيقة المسيطرة مع الرئيس، ومجموعات في المواقع التنفيذية وفي حزب المؤتمر الوطني. تحظى هذه المجموعة بدعم جهاز الأمن الوطني، و نخبة من جنرالات المؤسسة العسكرية خارج هيئة الأركان وقوات الدعم السريع. ستجتهد هذه المجموعة في منع إنقلاب المجموعة الأولى، ولديها مشروع يقوم على إزاحة الحركة الاسلامية وتحميلها كامل أوزار النظام ثم مد يد العون للتعامل مع المعارضة التي توافق على التسوية. هذا المشروع تراهن عليه قوى إقليمية معادية للأخوان المسلمين كالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومصر. ولكن يواجه هذا المشروع مشكلتين:
    الأولى أن الرئيس البشير نفسه أصبح كرتاً محروقاً داخلياً وخارجياً. فالبشير تعتبره جماهير شعب السودان وكثير من دول العالم – عدا دول الحلف الخليجي - هو عنوان الأزمة التي عانت منها البلاد على مدى العقود الثلاثة الماضية، ورمز الفساد، والسفاح والمجرم المطارد دولياً ولا يمكن أن يكون طرفاً مقبولاً في حل أزمة الحكم. هذا التعقيد يفرض على هذه المجموعة إختيار بديل للبشير يكون على رأس مشروعها.
    الثانية هي أنه ليس في مقدور البشير ضرب الحركة الإسلامية وتصفيتها بسهولة لأنها ليست جسماً مفروزاً من أجهزة الحكم الموالية له كما كان الحال أيام الرئيس النميري. والسبب في ذلك هو تداخل الأجهزة والكوادر لكلا المجموعتين. فمن الناحية التنظيمية يخشي البشير – رغم رغبته – من الدخول في هذه المجازفة، لأنه إن شرع فيها ولم يتمكن من إنجازها في ساعات، ظفرت به مجموعة الحركة الإسلامية وقتلته أو أسلمته إلى محكمة الجنايات الدولية.
    وهذا ما يفسر تعاطيه وتفاكره مع من يطرح عليه هذا المشروع إقليمياً سراً وفي نفس الوقت حرصه على أرسال الرسائل إلى الحركة الإسلامية التي تؤكد إنتمائه لها وإلى مشروعها كامل الدسم.
    وبسبب الإفلاس وإنسداد الأفق أمام هذه المجموعة لم يتبق لها سوى خيار الحل الأمني القائم على مواجهة الجماهير بالحديد والنار مثما فعل بشار الأسد، ولكن حتى هذا الخيار مصيره الفشل السريع لأنه سوف يفجر الأوضاع داخل المؤسسات العسكرية.
    3. مجموعة الولاء المتذبذب: قوات الدعم السريع. هذه المجموعة تدين بالولاء للرئيس البشير حتى الآن ويملك استخدامها في صراعه ضد الحركة الاسلامية. ولكنها أيضاً تخشى الدخول في معركة خاسرة. فإذا إضطرت قيادة الدعم السريع إلى إتخاذ موقف فهو سيكون في صالح البشير، ولكن إذا تبين من مجريات الصراع أن البشير إنتهى دوره، ولم يعد رقماً في المستقبل، فالغالب أن تتخذ موقفاً يخصها وهو موقف لن يكون في صالح الحركة الإسلامية على أية حال. هذه القوات قد تؤيد مؤقتاً أي وضع ينتج كمحصلة لصراع القوى ولكن خيارها الرئيسي سيكون هو التحالف مع جزء من المؤسسة العسكرية في مشروع لا يستند إلى أية قاعدة سياسة أو اجتماعية منظورة الآن وهو خيار غير وارد الا ضمن أوضاع انهيار وتفكك الدولة حين تصبح القوة العسكرية المجردة هي مصدر السلطة.


    التحالفات الممكنة للقوى العسكرية والأمنية:
    1. يمكن أن تتحالف القيادة العليا للمؤسسة العسكرية خاصة هيئة الأركان الحالية مع جهاز الأمن الشعبي (مشروع الحركة الإسلامية)
    2. يمكن أن تتحالف مجموعة من الجنرالات خارج هيئة الأركان في المؤسسة العسكرية مع جهاز الأمن والمخابرات والدعم السريع ( مشروع الرئيس البشير)
    3. يمكن أ ن تتحالف قوات الدعم السريع مع مجموعة من الجنرالات في المؤسسة العسكرية (مشروع الدعم السريع الخاص)
    من الواضح أن كل الإحتمالات المذكورة أعلاه هي إحتمالات لإنتقال السلطة بين أطراف وأركان النظام سواء سعت الأطراف المتسلمة للسلطة إلى تسوية مع قوى المعارضة أم لم تسع، سواء أسماها الناس إنقلاب قصر أو غير ذلك، وهي سيناريوهات لا تنتج بطبيعة الحال الوضع الذي تستهدفه جماهير الانتفاضة وقواها السياسية من المعارضة الجذرية وإنما سوف تنتج عنها أوضاع مفتوحة على أكثر من احتمال، فهل من بين تلك الاحتمالات أي سيناريو يمكن أن يفضي إلى تسليم السلطة إلى الشعب كما تسعى لذلك جماهير الانتفاضة وقوى المعارضة الجذرية؟

    إحتمال انتقال السلطة إلى الشعب مباشرة:
    هذا الخيار ممكن من الناحية العملية ولكنه يتطلب شرطاً هاماً هو تواصل فعاليات التظاهر والمواكب والأصرار على الرفض الحاسم لأية محاولة يقوم بها أي طرف من أجنحة النظام. ويتطلب من ناحية أخرى تجذر مركز المعارضة المنظمة سواء في الصيغة الوليدة باسم منسقية الانتفاضة السودانية ، أو أي صيغة أخرى تتبلور حول تجمع المهنيين كجهة قائدة وممثلة للحراك الشعبي بقيادة معلنة ومعروفة، وأن يتبنى هذا المركز خطاَ ثورياً كالذي جاء في البيان المفتوح لجماهير الثورة الشعبية الرابعة، والعمل على تعميق الانتفاضة رأسياً بجذب المزيد من الفئات إلى صفوفها، وأفقياً بنشرها في المزيد من المدن والقرى والأحياء. عندها يمكن تصور أن تقوم الجهة العسكرية التي تسلمت السلطة بإعلان استعدادها لتسليم السلطة فوراً للشعب وتطلب من ممثليه اللقاء لتنظيم عملية هذا الإنتقال. وبطبيعة الحال يواجه هذا السيناريو خطر إنفراط وحدة مركز المعارضة في حال تلاقي أطراف منه مع الطرف الذي تسلم السلطة على مشروع تسوية.

    إحتمال السقوط العشوائي للنظام والفوضى الأمنية والسياسية:
    وأتفق مع دكتور الواثق في أن الموقف الراهن يتضمن احتمال السقوط العشوائي للنظام ودخول البلاد مرحلة فوضى أمنية وسياسية إذا عجزت أي من تحالفات القوى العسكرية والأمنية من حسم الصراع وتسلم السلطة وتنظيم عملية انتقالها إلى الشعب ووقعت المواجهات بينها حيث تتوزع ولاءات وإنحيازات الوحدات العسكرية بين محاور الصراع. إنه من الصعب تصور إجتماع وإجماع القوى العسكرية والأمنية المتعددة للنظام على موقف موحد مثلما كان الحال في أبريل 1985 لتنظيم أنتقال سلمي وسلس للسلطة الا اذا أجبرت عليه تحت طوفان جماهيري كاسح.
    وأخيراً نقول أن صمام الأمان الوحيد في مواجهة إنقلابات أجنحة النظام وتسوياتها وتجنيب البلاد الإنزلاق إلى أتون الفوضى يكمن في تطور الانتفاضة بإضطراد وتحولها إلى طوفان كاسح يفرض إرادة الشعب على كل أطراف النظام ومن نافلة القول أن ذلك يحتاج الدرجة العالية من وحدة الحركة الجماهيرية وتماسكها خلف مركز تحالفها المنظم ، واستمرار وتصاعد المقاومة عبر المظاهرات والإضراب السياسي والعصيان المدني، وذلك وحده الكفيل بهزيمة أي إنقلاب في مهده وإجبار القائمين عليه على تسليم السلطة للشعب.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-30-2019, 08:03 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    هاشم الحسن ..
    تحية طيبة يا صاحبي ..

    ما مسكني عن هذا البوست الا ضباب الرؤية وعتمتها .. بيد ان كتاب الثورة لن يتغير الا من ناحية الكم اذ ترتفع ال threshold الجماهيرية اللازمة لانحياز الجيش عنوة واقتدارا من الشعب السوداني .. اما من ناحية الكيف فلا تغيير يذكر في كلامي

    هي ملاحظة تأسيسية للحوار معاك ..
    واعذره اخاك العائد من رحلة طويلة للاطلسي الافريقي اذ يخاصر كازبلانكا بنكهة الحريرة المغربية وزيوت الارجان

    (عدل بواسطة محمد حيدر المشرف on 01-30-2019, 08:05 PM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-31-2019, 00:17 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 13798

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    Quote: الجيش السوداني: لن نفرط في القيادة أو نسلم البلاد إلى "شذاذ الأفاق"
    كلمتان لوزير الدفاع ورئيس الأركان خلال لقاء تنويري بضباط، وفق بيان اطلعت عليه الأناضول.

    حتى الآن يا مشرف الرتب العليا لن تدعم الحراك الشبابي ومؤيديه من الاحزاب السياسية والنقابات..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-31-2019, 00:34 AM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: osama elkhawad)

    ضباب الرؤية وعتمتها!!
    ++++
    وأهمية هذا البوست، أنه مساهمة في توفير ما قد يسلط الضوء على المعتم.
    وعلّها تقع في أعين فاعلين وتفيدنا في استبصار الطريق.
    ++++
    حمدلله على سلامة التشريق يا محمد،
    وقد تساءلت فقيل إنك متمترس في ثغور الفيسبوك.

    =====

    بخصوص الخبر عن كلمتي وزير الدفاع ورئيس الأركان خلال لقاء تنويري بضباطهم،
    فقد أعجبني يا أسامة هذا التعليق من أمين صديق:

    {"لو ما أقنعهم المنطق ولا الحرص على حفظ أرواح المواطنين،
    حيقنعهم توقف الإمتيازات والفقر لما جهاز الدولة يتشل
    بفعل الإحتجاجات المتواصلة"}.

    كل شيء سيعتمد على تصعيد النضال السلمي ومدى صلابته.


                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2019, 03:31 AM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: هاشم الحسن)

    كل شيء سيعتمد على تصعيد النضال السلمي وعلى مدى صلابته.
    ========
    نشر مولانا محمد الحسن محمد عثمان مقالا في سودانايل وفي صفحة المقالات هنا:
    https://sudaneseonline.com/board/7/msg/1549477043.html
    جاء فيه مما يتعلق بموضوع هذا البوست، وبالفقرة أعلاه تحديدا،
    وما أظنه مهما جدا ولعناية قادة هذه الثورة ومنسقيها علي الأرض،
    هذه النقاط الجديرة بالنظر والإعتبار:

    - لماذا لا تحدد المظاهرات الساعه السابعه صباحا وامام الكبارى والشوارع الرئيسه وشارع المطار حتى يتاثر دولاب العمل ويشارك فيها اكبر عدد ويعلم بها الكافه حتى العالم الخارجى.

    ـ أننى اعتقد ان مشاركة الجيش حاسمه، ولا بد من دعوة الجيش بموكب مثلا يتجه نحو القياده (وهذا أجدى من التوجه للمجلس الوطنى او القصر او رئيس القضاء )طالبين من الجيش الانضمام لشعبه ونزع السلطه من الانقاذ وتسليمها للشعب كما فعل رفاقهم فى اكتوبر وابريل وحتى اذا لم يستجيب نكون قد وصلنا الرساله ولا شك ستحظى بالنقاش داخله.

    - ان طول المعركه سيخصم من زخم الثوره فلن يستمر الناس لمدة ٦ اشهر مثلا بالتظاهر بنفس القوه التى تظاهروا بها فى الشهر الاول وحتى الاعلام لن يتابع مظاهرات استمرت لأكثر من شهرين فينبغى تحديد يوم نكثف الدعوه له بحسبانه اليوم الحاسم يبدأ من السادسه صباحا نغلق الكبارى بالمظاهرات والشوارع الرئيسه وشارع المطار وشارع التلفزيون ويبقى الجميع فى هذه الأماكن التى احتلوها حتى زوال النظام تتوقف الحياه تماما لا عمل لا مدارس لا سفر ومتزامناً ذلك مع كل الاقاليم مدنا وقرى ولن يكون امام النظام الا ان يغرب عن وجهنا
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2019, 04:38 AM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: هاشم الحسن)

    (من موقع سكاي نيوز)
    Quote: قال وزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن عوض محمد أحمد بن عوف، إن القوات المسلحة "جاهزة للتصدي لكل أشكال التآمر والمحاولات التي تستهدف الأمن الوطني السوداني، كما جددت تمسكها والتفافها حول قيادتها لتفويت الفرصة على المتربصين"، حسبما أوردت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا).

    وأوضح وزير الدفاع السوداني، خلال لقاء مع ضباط في أكاديمية نميري العسكرية العليا، أن "القوات المسلحة تعي تماما كل المخططات والسيناريوهات التي تم إعدادها لاستغلال الظروف الاقتصادية الراهنة ضد أمن البلاد، عبر ما يسمى بالانتفاضة المحمية، وسعي البعض لاستفزاز القوات المسلحة وسوقها نحو سلوك غير منطقي ولا يليق بمكانتها وتاريخها".

    وقال بن عوف إن "هذه الأزمة العارضة ميزت الخبيث من الطيب، وأظهرت معدن رجال القوات المسلحة"، مؤكدا أنهم "لن يفرطوا في أمن البلاد ولا في قيادتها".

    وأكد رئيس الأركان المشتركة الفريق أول ركن كمال عبد المعروف الماحي، أن القوات المسلحة لن "تسمح بسقوط الدولة السودانية أو إنزلاقها نحو المجهول"، مشيرا إلى "التضحيات الكبيرة التي قدمتها القوات المسلحة لتحقيق الأمن والاستقرار".

    وقال الماحي إن "الذين يتصدرون المشهد في المظاهرات، هي ذات الوجوه التي ظلت تعادي السودان وتشوه صورته أمام العالم وتؤلب عليه المنظمات الدولية وتوفر الدعم للحركات المتمردة، التي ظلت تقاتل القوات المسلحة على مدى السنوات الماضية، ثم تأتي اليوم لتشكك في مواقفها الوطنية والإساءة إليها".

    ولفت الماحي إلى أن "القوات المسلحة سوف تتصدى بالقانون والملاحقة القضائية لكل الألسن والأصوات المشروخة والأقلام المأجورة التي أساءت إليها"، قائلا إن الجيش لن يسلم البلاد إلى "شذاذ الآفاق من قيادات التمرد المندحرة ووكلاء المنظمات المشبوهة بالخارج، ولن تتوانى في التصدي لهم مهما كلفها من تضحيات حفاظا على أمن الوطن وسلامة المواطنين".


    في اعتقادي، لم تحظ (تنويرات) وزير والدفاع ورئيس هيئة الأركان لضباط الجيش (على مرتين حتى الآن)
    بما يكفي من الاهتمام الجدي والتحليل المطلوب لخطاب هو، وبطبيعة مصدره، مما يجب أن يتوقع فيه ومنه الغموض.

    الغالبية ممن تناولها، اكتفت بالظاهر فيها من اللغة العنيفة، وبتأكيدهما على (التفاف الجيش حول قيادته)!
    في السياقات السودانية، هذه لغة متوقعه وتكاد تكون معيارية، ولكن هل هناك ما يمكن قراءته بين السطور؟
    مثلا.. من هي قيادة الجيش المعنية هنا؟

    أخيرا (اليوم) قرأت ما يشير إلى محاولة لقراءة أخرى؛
    في أولاهما:
    كتب د. حيدر ابراهيم علي مقالا/سودانايل بعنوان (محاولة حوار مع المؤسسة العسكرية)
    وهو مقتال سيصلح للحوار العام الضروري عن القوات المسلحة وعقائدها العسكرية
    وعن قوميتها ونظرتها للمدنيين. وهي بالطبع قضايا مهمة ولكن ما يهمني في المقال الآن
    فهو أن الكاتب قد حاول مساءلة بعض التعبيرات التي وردت في تصريحات القائدين.
    وهذا، بالإضافة لعنوان المقال المشوب بالشك والحذر، يدل على أنه رأى ما يدل على عرض ما!
    تساءل د. حيدر في مقاله، عمّا وعمّن يعنيان بلغة (شذاذ الآفاق)!!
    وتساءل أيضا عمّا يعنيان بـ (الدولة)!
    هل هي الحكومة والنظام أم عي (دولة السودان) القائمة.

    أما القراءة الثانية:
    فقد كانت في الجزء الثاني من مقال خالد التجاني النور المعنون بــ
    (تأملّات في تفاعلات الحراك: ثورة عقول واعية لا بطون خاوية (2)) بسودانايل/وصفحة المقالات.
    وهذا المقال، في جزئيه، مقال مهم جدا، بدأه بقراءة واعية في الثورة، وانتهى فيه إلى قراءة مختلفة فيما
    جاء بتنويرات القائدين العسكريين. . ومن هذا المقال سأقتبس لاحقا ما يتعلق الذي هنا..

    ولكن قبلا، سأورد تعليقا خاصا بي (بتحرير مناسب)، وكنت قد أضفته في بوست آخر منذ عدة أيام خلت،
    وقد حسبته في حينها؛ رغبويا إلى حد ما.. مع إن الرغبة تبدو الآن وكأنها رغبة عامة وعارمة أيضا!!

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2019, 05:09 AM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: هاشم الحسن)

    https://sudaneseonline.com/board/500/msg/1549210454.html

    https://sudaneseonline.com/board/500/msg/1549302519.html
    في البوستين أعلاه توجد تصريحات (تنويرات) الفريقين..
    في البوست الثاني كتبت هذا التالي:
    {لقد ظننت بأن هناك رسائل كثيرة (في تنويرات القائدين/أنظر أعلاه) ولكنها ليست
    فقط للبشير (كما جاء في سياق الحوار)، بل هي معنونة لأكثر من عنوان..
    والبشير لا يعدو أن يكون أحد هذه العناوين، لا أكثر.
    العناوين المقصودة تتعدد حتى لتتوصل عديد الرسائل (مشفرة طبعا)
    إلى المعارضة ولقوى الثورة نفسها.
    وأساسا فهي رسائل محملة بإشتراطات واستحقاقات يراها الجيش لازمة
    لحسم إنحيازه مع الثوار وضد النظام أو ضد رئيسه،
    وهي اشتراطات متعلقة بالحركات المسلحة أولا وأساسا،
    ولكنها أيضا تتعلق بموقف الجيش من تسليم البشير للجنائية.

    أما فيما بعد الظن، فما بين تصريحات اللقاء الأول (مع العمداء والعقداء)
    وهذه التصريحات الأخيرة (للمقدمين والرواد)،
    فللمتأمل فيها (وليس بمجرد الرغبوية) ثمة فسحة للتفكير
    وربما أيضا للحراك السياسي..

    مما جاء الآن في هذا التصريح الأخير:
    "أن القوات المسلحة ستظل صمام أمان الوطن من الانزلاق للمصير المجهول أو التشظي أو الإختطاف."
    هذا التزام بالقسم والواجب الدستور والوطني، وأيضا فهو غاية أمانينا،
    حافظوا على الدولة ولا ترتهنوها للبشير أو طغمته أو حزبه أو مصالحهم/كم.
    وأما باقي الكلام، فأصلا كله إنما يدور حول اتفاقنا واختلافنا
    على أسباب هذا (المصير المجهول والتشطي والإختطاف) يا سيادة الفريق..
    فلتتحاور مع الشعب إذن.. ولعلك لن تجهل الطريق إليه..

    وأما سابقا، فقد وردت نفس هذه المقولات منهما:
    "أن القوات المسلحة لن تسمح بسقوط الدولة السودانية أو انزلاقها نحو المجهول."
    وأيضا:
    "ان القوات المسلحة "لن تسلم البلاد إلى شذاذ الآفاق من قيادات التمرد ووكلاء المنظمات بالخارج."
    ولو نحذف ثابت لغة (المتربصين وشذاذ الآفاق ووكلاء الخارج)
    كمعادل لحذفنا ثابت موقف وعقيدة الجيش التقليدية من الحركات المسلحة..
    فسيتبقى أمامنا احتمال التسليم بمطلوبات الشعب الثائر
    (ماهي الشروط الأخرى ـ كابريل أو اكتوبر ـ المسكوت عنها حتى الآن؟)
    ولكن ذلك، بحسب رسائل متكررة في التصريحات ذاتها،
    فلن يتيسر للجيش إلا بشرط مسبق هو تحييد الحركات المسلحة.

    كل شي، كل عذر، كل تبرير فهو مرتبط بـ
    (التمرد/الحركات المتمردة/الخارج/الانتفاضة المحمية "ثورة غير سلمية/حرب مدن")..
    وهناك رسالة للبشير، وللآخرين أيضا، إنهم لن يسلموه للخارج.
    ولكن، فأي خطاب من الجيش وأي لغة غير هذين أو أوضح،
    سيمكن توقعهما من (ساسة) الجيش،
    أو في هذه المرحلة بالذات من تراكم الفعل الثوري السلمي؟


    هذه أحاديث سياسية بامتياز وبإشارات لا تخفى..
    مرسلة لأكثر من عنوان.. وهكذا يمكن قراءتها أيضا.
    وغالبا غالبا فقد وصلت هذه الرسائل للمعنيين السياسيين،
    وتنتظر التبادل/التجاوب معها،
    ولكن بتوافر شرط مهم جدا (في رأيي)، هو تصاعد الزخم الثوري..

    الرسائل كثيرة، ليست خفية تماما ولكنها ملتبسة ومبهمة ربما،
    ولكن القراءة بين السطور ما حرام.
    ومنها هذه الرسالة مثلا:
    "سعي البعض لاستفزاز القوات المسلحة وسوقها
    نحو سلوك غير منطقي ولا يليق بمكانتها وتاريخها"
    ماذا تعني بالضبط؟
    أي سلوك هو الغير منطقي؟ الإنقلاب ربما!!
    ومن هم هذا البعض الذي يستفزها لتسلك سلوك الإنقلاب مثلا؟
    وأي سلوك هذا الذي لا يليق بتاريخها؟ تسليم البشير مثلا!!}
    =====
    وهناك رسائل أخرى بعد، حاول تفكيك شفرتها المقتبس التالي (المداخلة التالية)،
    من مقال خالد التجاني النور.
    تابع أدناه....
    للنظر ولعناية وجهات النظر...


                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2019, 05:21 AM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: هاشم الحسن)

    فقرات متعلقة بالموضوع، من مقال خالد التجاني النور..
    https://sudaneseonline.com/board/7/msg/1549572761.html
    يستحق القراءة والتفكير...
    Quote: والجيش إذ يدعو لإعادة تشكيل الحياة السياسية وتحقيق التوازن بذهنية جديدة
    ......
    .....
    ....
    ...
    ..
    .
    (7)
    من عدم الحصافة قراءة تصريحات قادة الجيش الجديدة وكأنها مجرد تراجع أو اعتذار عن موقف سابق، لأنها مضت أبعد من ذلك بكثير في طرح رؤية جريئة وخارطة طريق سوية يمكن أن تمثّل مشروعاً ناجعاً للخروج من المأزق الراهن إن أخذها الجميع بحقها مأخذ الجد، ولأنها في الحقيقة تعكس بالضرورة تفاعلاً أكثر عمقاً ووعياً بطبيعة الحراك الجيلي الراهن بتبعاته وتداعياته، وهو ماعبّرعن بوضوح وزير الدفاع الفريق أول ركن عوض أبنعوف بقوله "إن الأحداث الأخيرة أظهرت الانفصام والفروق الواضحة بين الأجيال الشابة والكبار، حتى داخل الأسر"، وهو ما رأي أنه يستوجب "التواصل بين الأجيال ووضع المعالجات العادلة لمشاكل الشباب والوصول بهم للطموح المعقول".

    (8)
    لم يكتف وزير الدفاع بتشخيص صحيح لواقع الحراك الجيلي واستحقاقاته، بل مضي ليفصح في رسالة واضحة المعالم، والتي تتطلّب إلتفاتة خاصة، بتلك الكلمات التي تضمنت ما يكشف عن خارطة طريق تقترحها المؤسسة العسكرية للخروج من المأزق الراهن، حيث أكد "أن الأحداث الأخيرة أظهرت ضرورة إعادة صياغة وتشكيل الكيانات الحزبية والسياسية والحركات المسلحة لإعادة التوازن للمشهد السياسي بذهنية تختلف عمّا سبق، للوصول إلى حالة تضمن تحقيق الاستقرار في جميع أنحاء الوطن، وحماية المكتسبات والأعراض وحقن الدماء"، وهي دعوة واضحة لا لبس فيها أن القوات المسلحة تدعو إلى إعادة صياغة الحياة السياسية في السودان في استجابة صريحة على خلفية الواقع الداعي إلى تغيير محتوم الذي فرضته ثورة الجيل الجديد.

    (9)
    صحيح أن غالب الرأي العام لمس بوضوح، مرحبا ومستحسناً لغة ومضمون خطاب المؤسسة العسكرية، الذي أسهم سريعاً في إعادة الاعتبار للمأمول شعبياً في دورها الوطني الأكبر خارج سياق الانحياز السياسي الحزبي، وهو ما عزّزته أيضاً إفادات رئيس الأركان المشتركة الفريق أول ركن كمال عبد المعروف، فقد أشار لأمرين مهمين حول دور القوات المسلحة، أولهما حماية الدستور "الذي يتيح لجميع السودانيين تنظيم كياناتهم الحزبية وممارسة العمل السياسي الراشد والمسؤول في دولة آمنة مستقرة"، والأمر الثاني المهم الذي أشار إليه "تمسّك القوات المسلحة بواجباتها وإيمانها بالتداول السلمي للسلطة"، وهي إشارات لا تخلو من تعضيد واضح لمتطلبات إعادة تأسيس النظام السياسي السوداني الجديد على هذه الأسس، الشرعية الدستور الحقيقية المطيبقة فعلاً، وضمان تداول السلطة سلمياً وفك احتكارها.

    (10)
    لكن الصحيح أيضاً أنه لا يبدو أن القوى السياسية كافة، سواء في السلطة أو المعارضة، ربما لم تلتقط بدرجة كافية وما تتطلبه التحديات الراهنة من تجاوب وجدية مع ما أعتقد أن يشكّل في تقديري "مبادرة وخارطة طريق" أطلقتها القوات المسلحة السودانية للخروج من المأزق الوطني الراهن، وسط حالة غيبوبة سياسية، واستقطاب حاد، يسهم في تجاوز عنق زجاج الأزمة إلى رحاب تسوية سياسية تاريخية، تجنّب البلاد الإنزلاق إلى ما لا يُحمد عقباه، وهو ما يتطلب أن تنهض القوى الحيّة في المجتمع السوداني إلى حوار حقيقي وجدي يتجاوز حيل حوارات الباب الدوار والحلقة المفرغة التي تعيد إنتاج الأزمات، مما عهده الناس في بضاعة الحزب الحاكم الكاسدة التي أهدرت الفوصة تلو الأخرى التى أسلمت البلاد إلى هذه الحالة المزرية من البؤس وانسداد الأفق.

    (11)
    وما يؤكد الطبيعة المتفردة والمميزة ل"مبادرة" المؤسسة العسكرية هذه أنها لا تنطلق من فرضية القبول بالوضع السياسي الراهن كأمر واقع، بكل علّاته المعلومة، بل تدعو لتغيير وإعادة تشكيل النظام السياسي برمته، وأعيّد هنا لتأكيد هذا المعني ما أوردناه آنفاً من نص حديث وزير الدفاع عن مغزى الحراك الراهن الذي يستدعي "ضرورة إعادة صياغة وتشكيل الكيانات الحزبية والسياسية والحركات المسلحة لإعادة التوازن للمشهد السياسي بذهنية تختلف عمّا سبق، للوصول إلى حالة تضمن تحقيق الاستقرار في جميع أنحاء الوطن، وحماية المكتسبات والأعراض وحقن الدماء" وهو يعني بوضوح العمل على تحقيق تحوّلات سياسية خارج صندوق الأزمة الراهن الذي حبست فيه الطبقة الحاكمة الوطن المواطنين بإصرارها على التمسّك بقواعد لعبتها الحالية التي تؤمن لها احتكار السلطة والثروة دون غيرها مما أورث البلاد انعدام التوازن الراهن سياسياً واقتصادياً واجتماعياً بكل سواءته التي بدت عارية أمام قوة تأثير ودفع الحراك الشبابي.

    (12)
    كما أن حديث رئيس الأركان المشتركة عن دور القوات المسلحة في "حماية الدستور"، وإيمانها ب"التداول السلمي للسلطة" يفتح باباً واسعاً للنقاش الجاد حول مدى تحقق مبدأ الشرعية الدستورية فعلاً في ظل المعادلة السياسية الراهنة،
    .....
    .....
    (14)
    حسناً قد لا تكون قيادة المؤسسة العسكرية أطلقت على رؤيتها هذه "مبادرة أو خارطة طريق" تحديداً، وهذا على أي حال ليس مطلوباً منها بحكم وضعيتها، لكن يحمد لها أنها أقدمت على تقديم الأطروحة السياسية الأكثر وعياً وفاعلية بطرح مقترحات بالغة الأهمية وذات جدوى إذا أخذت بحقها من قبل الطبقة السياسية.....

    (15)
    وتبقى المهمة الأكبر تقع على عاتق كل العقلاء في هذه البلاد، التي لم ولن تعقر أبداً، وفي ظل عدد كبير من المبادرات المتحركة الساعية إلى إنقاذ البلاد، أن تضع في صميم اعتبارها جميعاً هذه المبادرة وخارطة الطريق المطروحة من القوات المسلحة السودانية وأن تسارع إلى تبنيها، وأن تتوحد حولها، وأن تنظر في السبل الكفيلة بتفعيلها وتحويلها في أسرع وقت ممكن إلى واقع متحقق يجنب البلاد المزيد من الدماء والإنزلاق التي الفوضى التي لن يتسبب فيها إلا أولئك الذين يصرون على التخندق داخل صندوق الأنفس الشح.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2019, 11:24 AM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 09-16-2005
مجموع المشاركات: 1296

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: هاشم الحسن)

    تحياتي حبيبنا المشرف لك وللزوار الكرام .
    تقول :

    Quote: مقترحي الاول النموذج التونسي .. انحياز الجيش للشعب وابتعادو عن اي دور سياسي وانما هو حافظ لمكتسبات الثورة ويحميها .. يحميها من منو ؟! يحميها من مليشيات المرتمر الوطني .. من الامن الشعبي .. من الدعم السريع ..
    .

    أوافقك على هذا النموذج كتكتيك لمرحلة الحراك هذه ، ولكن ما هي آليّات الضبط التي نعتمد عليها للحصول على الناتج المطلوب الآن وبعد تحقيق متطلبات المرحلة ؟.
    أشك كثيراً في أن هذا الأمر قابل للعقلنة والضبط بمعنى أنه خارج السيطرة وطالما أنه خارج السيطرة علينا أن نتركه لتداعي الأحداث غير انه من المفيد التنوير حوله لأخذ الحيطة والتنبه له عند توفر الاليات وطبعا لا يخفي عليك وعلى الجميع أن القوه تتربع على قمة الاليّات وهي الشيئ الوحيد الذي يمتلكه العسكريون الا من رحم ربي منهم ، فإذا أحدث الثوار إخلالاً بهذه القوة وأجبروا الجيش على تبني هذا النموذج حتماً يكون هو الأفضل لتجنب إراقة الدماء وتدهور البنية التحتيه على قلتها وانهاك الاقتصاد اللاحق امات طه اصلا ، ولكني أيضاً لا أوافق على تدخل العسكر في السياسة بالمطلق بعد المرحلة .

    أبو حمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2019, 10:11 AM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    كتبت التالي منذ فترة لأول أيام مشاركاتي في البوست ثم صرفت النظر عن إضافته،
    ثم فكرت الآن أن ما فيه لن يضر إن لم ينفع، وأن الأحداث لم تتجاوزه تماما، فأعدت النظر..
    ========

    هذا البوست، مع إنه أسبقهم وأبقاهم، ربما يكون الثالث الذي أذكره في المنبر عن الجيش، أي بالإضافة لبوستات
    (محمد جمال الدين وعارف ناشد المؤرشفة الآن)، مما يشير إلى قناعة تكاد يكون عامة، تراها صريحة أو تلتقطها
    هنا وهناك، بأهمية دور الجيش في مسيرة هذه الثورة.
    وأيضا يشير إلى حيرة شديدة بخصوص طبيعة وتوقيت وأثر هذا التدخل..

    وإذن، فمع تقدم الثورة الحثيث نحو انتصارها الحتمي، فالجميع بحاجة للإجابة على مسألة هذا البوست..
    وهذا مما يستوجب موالاته بالعناية.. ورب رأي أو كلمة فيه قد تسهم في المسيرة..
    وكذلك فمهم مواصلة الحوار هنا بالذات، لأن الحوار به قد قطع شوطا جيدا، ومن الأهمية بمكان أن يتصل،
    خاصة وأنه متجه مباشرة لقلب المسألة، كمفاكرة موضوعية لا تنزع إلى الرغبوية..
    ومسألة هذا البوست، كما يعرف القاصي والداني، فإنها تكاد تكون أهم وأعقد أسئلة الراهن والمستقبل السياسي
    للدولة السودانية وحتى لوجودها كوحدة سياسية..

    وبالتالي فلأنها مسألة كبيرة، وبغاية الأهمية للوطن وللمواطن، فلا يمكننا أن نختبط فيها الآراء خبط عشواء
    بلا بصيرة ودونما استعراض للمعطيات، أو دونما معرفة بالشيئ كما هو عليه، وعلما به، ما أمكننا..
    ولذا فلقد حاولت رفده بالمقالات العارفة أو ذات الرؤية كما دراسة د. مجدي الجزولي (أعلاه) أو غيرها،
    مما سيفيد في معرفة هذا الواقع موضوعيا. فوحده الواقع هو الذي يجب أن تنبني عليه التصورات المطلوب تقديمها،
    بشكل موضوعي أيضا، وحتى لا نتوه بين أمانينا ورغباتنا بعيدا عن الحقائق الماثلة،
    أو بسبب قلة معرفتنا بها، أو قد تستغرقنا فيها الأوهام والأماني والأحلام.

    لطالما ظلت علاقات الجيش والسياسة في العالم الثالث وفي إقليمنا تحديدا؛ وخصوصا في الحالة السودانية، موضوعا كبيرا
    وملّحا منذ وقت الإستعمار وفيما قبل الاستقلال، وهي في الراهن أكثر تعقيدا عما كانت تاريخيا منذ اول انقلاب وأول ثورة..
    ومعلوم أنه قد سال حبر كثير جدا، من الكتابات السودانية عن هذا الموضوع،
    وبعض هذه الكتابات مما كتبه عسكريون، متاحة للجميع،
    وقد استفادت منها دراسة د. الجزولي المختصرة بأعلاه والتي أرى أنها من الأكثر شمولية
    ومعاصرة ورصدا للتبدلات وأيضا في الموضوعية..
    وأيضا، في ما يتعلق بعلاقة الجيش بالثورات الشعبية السودانية السابقة (أكتوبر وأبريل)، وعن مآلات تلك العلاقة،
    فسنحتاج أيضا للرجوع إلى ما كتب عن انقلاب نوفمبر ١٩٥٨ وعن ثورة أكتوبر في ١٩٦٤ وبخاصة إلى الدراسات
    التي أجراها د. عبدالله على إبراهيم عن التحولات السياسية في أدوار العسكريين النوفمبريين..
    وأما عن انتفاضة مارس/ابريل وملابسات سيطرة المجلس العسكري الإنتقالي فهاهي كتابة د. الواثق كمير طازجة
    ومتاحة وفيها درس واضح وعبرة لمن أراد تجنب مصير الثورة والتجربة الديمقراطية التي تلت ثورة مارس/أبريل..
    وكذلك متاح تعليق/رد الأستاذ جودة قادم على ما تفضل به د. الواثق من خبرة وتحليل
    وكذا تعليقات الأستاذ عبد العزيز حسين الصاوي عليها..
    وبالطبع، لإتصال التجربة الإقليمية بل والعالمية، ولاحتمال اندياح المؤثرات بين مسام الحدود،
    فكل ما سبق لن يغنينا عن الأستفادة من تجارب الشعوب الأخرى وبخاصة تجربة دول الربيع العربي،
    والتي لخصت تجربتها وعبرتها تلك الدراسة المختصرة الجيدة/المقال الذي كتبه د. عزمي بشارة، وخاصة الأجزاء فيه
    عن الدور المحتمل للقوات المسلحة في نجاح وفشل هذه الثورة. هذا على الرغم من إهماله لبعض المعطيات السودانية
    الخاصة مثل تعدد القوى النظامية العسكرية بالدولة، وربما تنافسها أو حتى تعارض المواقف والمصالح بينها.
    وأيضا تجاوزه عن وجود الحركات المسلحة المتعددة ومواقفها من النظام/الدولة/ الثورة/الفترة الإنتقالية لما بعد الثورة.
    بالإضافة إلى عدم تعرضه إلى طبيعة التركيبة الاجتماعية الريفية/القبلية/الجهوية/الطائفية السائدة فيما وراء
    الحالة (البرجوازية تجاوزا) للطبقة الوسطى المدينية السودانية، بل قد تندغم فيها، والتي هي ليست على نفس القدر
    من الانسجام الاجتماعي كما كان عليه الحال في مصر وفي تونس اللتين استخدمهما مقاله في المقارنة.
    بل هي حالة اجتماعية أقرب إلى مثالي اليمن وليبيا وإن بخصائصها السودانية..

    المهم، هو واجب منزلي (هوم ويرك) ليس بالقليل وإنني أرجو أنه أو القدر الأكبر منه، قد أنجزته القوى السياسية
    والتي في قيادة هذا الحراك الثوري الظافر..

    وبالطبع رأيت/رأينا أسئلة المشرف المهمة جدا أعلاه، وهي عن كيف سيكون ستدخل الجيش؟
    حاولتها قبلا بأعلاه وربما سأرجع أو غيري إليها. ولكن كما حصل، فقد انصرف أغلبنا للإجابة على أسئلة آخرى
    لا تقل أهمية وإن كانت معنية بسيرورة الثورة العاجلة أكثر من عنايتها بصيرورتها الآجلة.
    وحتى لهذه لسيرورة، فالمفهوم أنه ستظل هذه الأسئلة هي الأهم؛ هل سيتدخل الجيش؟ ولماذا؟ وكيف؟
    ومتى سيحدث هذا التدخل من الجيش؟
    وأما فيما يتعلق بالصيرورة، فلابد أولا من معرفة؛ لمصلحة من سيكون التدخل؟

    ولقناعة تكاد تعم الأوساط المتفاعلة بضرورة تدخل الجيش (بشكل ما) لحسم نجاح أو فشل
    هذه الثورة ـ وليس بالضرورة لإنجاز أهداف الثوار ـ فكل اجابة محتملة على هذه الأسئلة يفترض أن تأتي إنطلاقا
    من تلك التجارب التاريخية التي تدخل فيها الجيش لصالح تغيير النظام، وبالضرورة مستوعبة لهذا الواقع الجديد..
    وكما نعرف كلنا الآن، فطبيعة هذا النظام/الجيش مختلفة عن نظامي/جيشي أكتوبر وابريل،
    ولذا فلقد كنت كتبتُ سابقا، هذا التالي: "في ظني أن دور الجيش وحجم إسهامه في المستقبل السياسي للبلاد
    هو مما سيحسمه، وبأكبر قدر ممكن، حجم ومدى ووعي طاقة التغيير المتولدة من هذا الزخم الثوري."
    وأضاف د. الصادق عبدالله حسن عليه ما يلي من أقواله الشارحة:
    "فالجيش سوف يكون في كفة، وبقية الحراك الشبابي والقوى الثورية والكيانات الحزبية سوف تكون في كفة الميزان الأخرى.
    فإن تمكنت هذه القوى مجتمعة من ضم سواعدها والاتفاق على كلمة سواء، فالقرار والكلمة الأخيرة حتماً سوف تكون بيدها،
    وسوف يقف معها عموم الشعب المسيّس وغير المسيس لرسم طريق الخلاص. فالحراك الثوري الشبابي قام بالواجب
    وفعل ما هو مطلوب منه وأكثر وتبقى عِلة العِلل – وكما أوضح العزيز جلالدونا - في الكيانات الحزبية/[السياسية] للحاق
    بهذه اللحظة المفصلية قبل فوات الأوان."

    إذن، بالإضافة لقوة الحراك الشبابي واستمراريته وكسبه من التأييد والمشاركة الشعبية، وأيضا نوع ووتيرة وكيفيات تصاعد
    تكتيكات المقاومة السلمية، فإن اكتمال وتواصل وحدة العمل والخطاب المعارض هي أيضا عامل حاسم جدا.
    ولن تكتمل الأخيرة إلا بانفتاحها على الجميع ممن يدعو ويؤيد التغيير ويعمل له..
    ولكن ولكن ولكن، سيتبقى أمر في غاية الأهمية لمسألة كسب السواد الأعظم من الشعب للثورة، ولتحديد دور
    ومدى مشاركة الجيش في التغيير، ألا وهو موقف حركات المعارضة المسلحة؛
    هل ستتستغل سيولة الأوضاع الثورية للكسب العسكري/السياسي العاجل؟
    أم هل ستتعهد كليا بالتزام السلام وبالموقف السلمي التفاوضي فيما بعد انتصار الثورة؟

    فقط عبر إنجاز هذه المواقف وتحقيقها عمليا على الواقع والأرض، أو بلورة بعضها في أفق الوضع السياسي،
    ستمكن الإجابة على السؤال الثالث من أسئلة المشرف: “هل بمقدور الحراك الثوري اجبار الجيش على الانحياز؟”

    وهذه أعلاه فهي العوامل التي عبرت أنا عنها بـ"حجم ومدى ووعي طاقة التغيير الثورية"، وعبر المشرف عنها
    بأن "الحراك الثوري دالة عظمى في تحرك الجيش" وربما هناك غيرها؛ مثل تحديد موقف واضح من المقولات
    حول تسريح الجيش أو المس بمصالحه الإقتصادية أو حل جهاز الأمن وشركاته وإلغاء قوات الدعم السريع
    أم تأكيد توطينها في القوات المسلحة، أو تجاهل معطيات ذلك، بل وحتى الموقف من شرطة أبوطيرة وهكذا الخ.
    هذه الأسئلة وإجاباتها، هي التي ستحسم حجم وحيثية وتوقيت وكيفية وشروط تدخل الجيش/بقية القوى،
    وكيفية تبادلهم (السياسي) مع القوى النظامية الأخرى.. وهو التدخل الذي، ولا بد وبطبيعة الحال، سيكون ناتجا
    عن مساومات وتوافقات لا بد أن تجري بينه وبين قوى الثورة، وأيضا بينهما وبين تلك القوى النظامية الأخرى
    ذات المصالح والارتباطات الأكثر اتصالا بالنظام.
    ======

    ولأنه من المتوقع صدور تصريحات جديدة عن لقاء القادة بالضباط من رتبة النقيب والملازمين الجاري الآن،
    بحسب هذا البوست،
    https://sudaneseonline.com/board/500/msg/1549873353.html
    فلنر أولا ما سيقال، قبل أن أعود لإضافة تعليق على هذه التصريحات القديمة قبل الجديدة.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2019, 01:37 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    الاعزاء الاصدقاء ..

    السبب الاساسي لعزوفي عن المشاركة والاكتفاء بالقراءة .. قراءة هاشم بالتحديد.. كان متعلقا بحالة الضبابية تجاه الموضوع, و لوطأته الشديدة ومحاولة تجنبها بالاضافة لعدم اليقين في جدوى الكتابة وسط الصخب العالي.

    السبب الثاني فلة التواجد في المنبر ..
    ضبطت نفسي اليوم قائلا لاحدهم عبارة (ايام سودانيز) .. هههههه ... ادتني احساس جميل .. وانا متواجد ولكن قليل التواجد لو شئتم.

    الموضوع ده (موضوع الجيش يعني) قرب يدخل, عديل كده, في باب (المسكوت عنو)..
    يدير تجمع المهنيين الثورة باقتدار .. وهو بالتأكيد منتبه لطبيعة الثوار المتباينة واختلاف مقاراباتهم السياسية او, حتى, عدم وجودها من الاساس.. ولذلك .. لهذا السبب .. تجنب التجمع الدخول في المسائل الخلافية

    هناك الحالمين (والثورة حلم) بان تمضي الثورة لغاياتها دونما حوجه لي جيش .. يتنحى البشير .. يعلن المؤتمر الوطني نهايته .. تحل المليشيات نفسها .. والناس تمشي القصر للتسليم والتسلم ..

    وبعداك بعضهم يتمناها دونما احزاب سياسية حتى .. يعترض بعضهم الان على هتاف (ثوار احرار حنكمل المشوار) لاخوانيته .. واليوم مر بي احدهم رافضا شعار (حرية سلام وعدالة ) .. قال حق شيوعيين .. اي والله!!

    كلامي ياهو ذاتو الفوق .. فقط قل الحماس ازاء اثارته .. وزادت التوجسات

    المهم وريثما اعود للمداخلات

    (عدل بواسطة محمد حيدر المشرف on 02-11-2019, 01:45 PM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-17-2019, 01:09 PM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    سلام وتحية يا محمد..
    ولكن، لا تيأس فتفسبك هههها، فما أهمية هذا الموضوع أصلا، إلا لثقل وطأته!
    ولضرورته للاسهام في "تقشيع" الضبابيبة التي تكتنف دور القوات المسلحة.
    وإلا، فإن الثورة حلم، ولكن الذي بعدها كله علم..
    وكما أنه ليس بالضرورة أن الثورة ستحتاج لانحياز الجيش،
    بل يمكن أن تفرضه عليه!
    ولكن انحياز الجيش ضدها، وحتى النهاية،
    فهذا أمر آخر تماما!

    كنت أفتش عن تصريحات قيادة الجيش الأخيرة، للنقباء والملازمين.
    قرأت عنها خبرا في الراكوبة ورأيتها في صفحة ما في الفيسبوك ثم ضاعت،
    لا شيء جديد يذكر، (الجيش ملتف حول قيادته، والحفاظ على أمن وسلامة الوطن والمواطن)
    فقط اختفت لغة (شذاذ الآفاق) على ما أذكر.. خطوة برضو..
    Quote: هناك الحالمين (والثورة حلم) بان تمضي الثورة لغاياتها دونما حوجه لي جيش ..
    يتنحى البشير .. يعلن المؤتمر الوطني نهايته .. تحل المليشيات نفسها ..
    والناس تمشي القصر للتسليم والتسلم ..

    ولكن بمناسبة الاقتباس أعلاه، فقد قرأت الآن مقال د. الطيب زين العابدين
    (سودانايل ١٧ أو ١٦ فبراير)
    ولا أجده يستبعد الأحلام بالكلية، وجاء فيه:
    Quote: السيناريوهات المتوقعة لما سيحدث في السودان لمعالجة الأزمة المتفاقمة:
    1- أن يدرك الجيش السوداني أن النظام قد فقد شرعيته السياسية التي يدعي كسبها في الانتخابات،
    وأن الحراك الشبابي الضخم هو الذي يمتلك الشرعية الشعبية بحق، وأن استمرار الأوضاع المضطربة
    كما هي خطر على كل مؤسسات الدولة بما فيها القوات النظامية. ويتوجب عليه حينئذ أن يتدخل لإزاحة
    هذا النظام الذي استلم السلطة بانقلاب عسكري واستدامها بالبطش والاستبداد ونهب الأموال، وذلك
    حماية لأمن المجتمع السوداني من انتشار الفوضى والعنف اللذان يمثلان خطراً حقيقيا
    على البلاد كما حدث في بلاد أخرى.
    2- أن يدرك الحزب الحاكم أن استمرار الأوضاع كما كانت أمر مستحيل وستكون نتيجته كارثية
    بالنسبة له وللدولة، ومن ثم عليه أن يدخل فورا في مفاوضات جادة مع قيادات الحراك الشبابي
    والقوى السياسية للتنازل عن الحكم وفق معادلة سلمية تجد الموافقة والتعضيد من القوات النظامية والقضاء.
    3- أن يصعّد الحراك الشبابي مقاومته المتطاولة إلى اعتصامات مدنية ثم إلى اضراب سياسي مفتوح يؤدي
    إلى وقف أعمال الدولة تماما في كل أنحاء البلاد مما يُجبر الحكومة على التنحي. وهذه مرحلة تحتاج إلى
    إجماع وطني وإلى جهد جبار في كل أجهزة الدولة ومفاصلها لأن فشلها يعني نهاية الحراك وهزيمة أهدافه!
    ولا ينبغي للحراك أن يخوضها إلا إذا تأكد من نجاحها بنسبة كبيرة.
    4- أن تستطيع الحكومة شق صفوف الحراك الشبابي بأساليب متعددة ترغيبية وترهيبية مما يؤدي إلى فركشته
    وضعف نشاطه وانحسار تأثيره، ومن ثم الإنقلاب عليه بضربات قاضية لا تبقي ولا تذر.

    لا أستطيع أن أجزم أي هذه السيناريوهات سيتحقق في نهاية المطاف لكني من دعاة التغيير
    ومن دعاة تجنب الفوضى والعنف في البلاد لذلك أميل إلى الخيار الأول،
    ونسأل الله الخير والعافية لهذا البلد المنكوب في نخبته السياسية منذ سنوات طويلة.


    *استبعد السيناريو الثاني.. (حالم جدا ربما) فالإنقاذ لن تدرك أي شيئ لم تدركه بعد..
    إلا، لو وصلتها رسائل وإشارات مختلفة من قبل الجيش.
    أي أنه سيناريو مرهون تماما إلى السيناريو الأول.

    *أوافق على محاذيره حول السيناريو الثالث؛
    لا يجب مقاربة (الاضراب السياسي المفتوح) باستعجال أو قبل التأكد
    من كافة ممكنات وظروف ووسائل وآليات تنفيذه بنجاعة ونجاح..
    إن كانت فبها، وإلا فلا مجال للفشل فيه.. اعتقد أن هناك وعيا كبيرا
    بخصوص هذا السيناريو في هذه المرحلة.

    *لا استطيع حتى تقبل الفكرة أو التفكير في السيناريو الرابع.

    *يبقي السيناريو الأول.. ومقروءا مع المقدمات والمعطيات الواردة في هذا البوست،
    فلتوقع حدوثه، لابد من تأكيد الاستمرارية الثورية ومن التصعيد وتنويع أشكال الضغط
    وفي اشكال ومواقيت التظاهر مثلا، إلى ما يمكن أن يصيب غالب الأداء الحكومي
    والعمومي، بأكبر قدر من الشلل حتى بدون الوصول للأضراب السياسي العام.
    هذا التصعيد والتجديد في أشكال التظاهر والمواكب والاعتصامات ضروري جدا،
    سيخلخل من مفاصل النظام العميقة أيضا، وسيجعله أكثر قابلية للتفكيك.
    التصعيد كذلك، هو الحل بخصوص الجيش، وحتى يشعر (مؤسسيا) بأن الوضع قد
    أصبح يشكل خطرا على سلامة الدولة والشعب وعلى ما تبقى له من رصيد الثقة عند الشعب.
    عندها وفقط، ستتخلى قيادته، بقرارها الذاتي، أو بضغط من الرتب الأدنى،
    عن التزامها بحماية النظام، إلى التزامها المؤسسي الأساس، بحماية الدولة ومواطنيها.
    وحتى فليس بالضرورة أن يعلن الجيش انحيازه للثورة ضد الحكومة،
    فقط عليه أن يفهم بأن استمرار هذا الوضع المأزوم سيشكل خطرا على الدولة
    التي أصحابها في الحقيقة هم هذا الشعب وليس الحكومة..
    وأن يبعث رسائله بما يفيد هذه القناعة..

    أي تراخ في التصعيد، مع استمرارية الشعور بالأزمة السياسية،
    قد يغري الجيش بالانقلاب..
    وهذا فبالطبع لن يحقق أهداف الثورة.
    يجب أن تكون هذه الرسالة واضحة، الإنقلاب مرفوض مرفوض..
    وأن الثورة السلمية عليه قائمة منذ الآن وفي حكم التواصل والاستمرارية..
    وأنه، فتجربة ١٩٨٥ وسوار الدهب ومجلسه الانتقالي لم تعد تغري أحدا،
    وبالطبع فلا أحد سيقبل بالتجربة المصرية الشبيهة والمشوهة..

    المطلوب وضع شبيه بالسيناريو التونسي، ولكن،
    لأن الوضع السوداني مختلف قليلا أو كثيرا،
    فحتى مبادرة جامعة الخرطوم، راعت هذه الظروف السودانية
    وكذا التجربة التاريخية، واقترحت دورا سياديا للجيش.
    والأيام حبلى..
    =======

    تسلم يا المشرف.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-17-2019, 01:24 PM

د. بشار صقر
<aد. بشار صقر
تاريخ التسجيل: 04-05-2004
مجموع المشاركات: 3785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: هاشم الحسن)






    [red]هل يمارس الجيش السوداني جريمة الإبادة الجماعية
    لو تمرد مواطني شندي أو عطبرة أو دنقلة؟
    هل يحرق قراهم و يشرد السكان المدنيين.....


    عاوز إجابات أمينة....
    وليس استهبالا سياسيا
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-17-2019, 02:06 PM

HAIDER ALZAIN
<aHAIDER ALZAIN
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 18494

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: د. بشار صقر)

    اعتقد يا د.بشار انه مواطني شندي او عطبرة او دنقلة لن يتمردو ابداً مهما حصل ( اذا كان التمرد بمعنى حمل السلاح ومنازلة سلطة المركز )

    ودا اولاً انها مجتمعات زراعية في الاساس الحروب ماشغلتهم والحضرية والاستقرار بتطور الوعي أوالخوف من مآسي الحروب وكلفتها ..
    عشان كدة مارسو التمرد ( السياسي ) تماشياً مع تطور مفاهيم النضال ومقارعة الديكتاتورية..

    اما اذا حدث وحصل حملوا سلاح ضد المركز الحاكم فلن تصل لمرحلة حروب ابادة .. لانها حا تحسم يا اما انقلاب او حرب يومين كأحداث المرتزقة وكدة..



    ـــــــــــــ..
    البيقول لي مستهبل ماعافي ليهو :)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-17-2019, 02:17 PM

الصادق عبدالله الحسن
<aالصادق عبدالله الحسن
تاريخ التسجيل: 02-26-2013
مجموع المشاركات: 3075

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: HAIDER ALZAIN)

    =


    لن يتسنى لعينيك يا دكتور بشار رؤية الصورة بوضوح
    ما لم تنجح في إخراج رأسك وعقلك من هذه القوقعة القبلية القاتمة.

    الجيوش عادة ما تنفذ التعليمات التي تصدر
    لها من الرُتب الأعلى،
    ليس فقط الجيش السوداني، وإنما الجيوش عموماً ترتكب
    من البشاعات ما لا عين رأت ولا أذن سمعت

    وجيوش العالم الثالث على وجه الخصوص - وكما قلنا
    في مداخلة سابقة في هذا البوست لم تحصد شعوبها
    منها - خلال العقود الأخيرة - سوى الدمار والخراب والهشيم:

    أمام عينيك نموذج عراق صدام، ومصر السيسي،
    واثيوبيا مانجستو، وكونغو موبوتو/كابيلا
    وما لا يعد ولا يحصى من النماذج بامتداد قارات العالم.

    وفي السودان نفسه أنت خير العارفين بما ارتكب جيش
    (سيلفا كير) من المجازر على أبناء الجنوب
    مما يندى له الجبين..

    بل أن "البروفة" التي أجرتها الجبهات الدارفورية نفسها
    على المدنيين في أبكرشولا يعجز اللسان عن وصفها.


    البوست هنا عن تصور لدور "قومي" للقوات المسلحة
    فليتك تفتح آفاقاك وتساهم في هذا العصف وتبقى في موضوع البوست.

    الدكتور بشار يا حيدر الزين
    وقبل ست سنوات كان وفق زاوية نظره الضيقة يرى أن كل أهل شمال
    السودان مناصرين للإنقاذ ولا يمكنهم الخروج عليها أو التظاهر ضدها:

    Re: ليه مافي اقبال كبير من مواطني جيلي و شندي و عطبرة وباوقة للقتال جنودا في صف...ة القورية!؟Re: ليه مافي اقبال كبير من مواطني جيلي و شندي و عطبرة وباوقة للقتال جنودا في صف...ة القورية!؟


    تحياتي
    ...
    ..
    .

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-17-2019, 02:34 PM

HAIDER ALZAIN
<aHAIDER ALZAIN
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 18494

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: الصادق عبدالله الحسن)

    انا لله يا الصادق ياخ
    الواحد ذاكرتو بقت خربة جداً

    اخلط دائماً ما بين ىدم صيام و بشار صقر

    شكراً للرابط اعلاه


    يا دكتور انا بسحب الوعي والخوف واتمسك بإجابتي القديمة في البوست السابق :)


    تحياتي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-17-2019, 03:02 PM

د. بشار صقر
<aد. بشار صقر
تاريخ التسجيل: 04-05-2004
مجموع المشاركات: 3785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: الصادق عبدالله الحسن)

    لن تفهم يا الصادق
    مقاصد البوست القديم و السؤال الحالي وانت في هذه الغيبوبة و نكران ذات...كامل
    ومن الواضح أن كل التقدر ليهو في هذه المرحلة من وعيك ...المتواضع بحقيقة وتعقيدات المشكلات السودانية..... الإخراج السهل....
    بتع ديل قبليين
    أو ديل عنصرييين

    وكمان بعد شوية معقدين....

    فربنا يعينك......



    لن يتسنى لعينيك يا دكتور بشار رؤية الصورة بوضوح
    ما لم تنجح في إخراج رأسك وعقلك من هذه القوقعة القبلية القاتمة.

    الجيوش عادة ما تنفذ التعليمات التي تصدر
    لها من الرُتب الأعلى، 
    ليس فقط الجيش السوداني، وإنما الجيوش عموماً ترتكب
    من البشاعات ما لا عين رأت ولا أذن سمعت

    وجيوش العالم الثالث على وجه الخصوص - وكما قلنا
    في مداخلة سابقة في هذا البوست لم تحصد شعوبها
    منها - خلال العقود الأخيرة - سوى الدمار والخراب والهشيم:

    أمام عينيك نموذج عراق صدام، ومصر السيسي، 
    واثيوبيا مانجستو، وكونغو موبوتو/كابيلا 
    وما لا يعد ولا يحصى من النماذج بامتداد قارات العالم.

    وفي السودان نفسه أنت خير العارفين بما ارتكب جيش 
    (سيلفا كير) من المجازر على أبناء الجنوب
    مما يندى له الجبين..

    بل أن "البروفة" التي أجرتها الجبهات الدارفورية نفسها 
    على المدنيين في أبكرشولا يعجز اللسان عن وصفها.


    البوست هنا عن تصور لدور "قومي" للقوات المسلحة
    فليتك تفتح آفاقاك وتساهم في هذا العصف وتبقى في موضوع البوست. 

    الدكتور بشار يا حيدر الزين
    وقبل ست سنوات كان وفق زاوية نظره الضيقة يرى أن كل أهل شمال
    السودان مناصرين للإنقاذ ولا يمكنهم الخروج عليها أو التظاهر ضدها:

    Re: ليه مافي اقبال كبير من مواطني جيلي و شندي و عطبرة وباوقة للقتال جنودا في صف�...ة القورية!؟Re: ليه مافي اقبال كبير من مواطني جيلي و شندي و عطبرة وباوقة للقتال جنودا في صف�...ة القورية!؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-17-2019, 02:57 PM

د. بشار صقر
<aد. بشار صقر
تاريخ التسجيل: 04-05-2004
مجموع المشاركات: 3785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: HAIDER ALZAIN)

    ليس عموما يا حيدر ان المجتمع الزراعي لا يتمرد...
    لانو مجتمع جبل مرة أكثر مجتمع زراعي في السودان كون الزراعة حرفتهم الأساسية و مع ذلك خرج عبدالواحد محمد نور متأبطا سلاحه بدل الطورية عندما اضطر اضطرارا

    يبقى النظرة و القراءة دي قراءة زول بالوا رايق و ضامن......



    ودا اولاً انها مجتمعات زراعية في الاساس الحروب ماشغلتهم والحضرية والاستقرار بتطور الوعي
    أوالخوف من مآسي الحروب وكلفتها .. 



    اجابتك التانية فيهو نصف حقيقة ولو تعمقت فيها بصدق يا حيدر ..... حتكمل الإجابة الصحيحة.....
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-17-2019, 03:28 PM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: د. بشار صقر)

    يا دكتور بشار بالغت!
    يمين مافي استهبال سياسي أكتر من سؤالك دا؟
    جدلا، لو أجبناك بلا أو بنعم، ما الذي ستتوقعه سينبني عليها،
    أو أن يحدث في الواقع العملي، بين لحظة الإجابة ولحظة انتصار الثورة؟

    يا دكتور أنت تعرف جيدا، بل وبالزيادة كمان؛
    عن ثورات الريف على الطريقة الكابرالية والجيفارية والماوية.
    وعن علاقة ذلك بالحاضنة الشعبية، وأهميتها للثورة المسلحة.
    وعن الأحوال الاجتماعية والثقافية في تلك الحاضنة المفترضة.
    وعن اختلاف الأوضاع، ماضيا وراهنا، بين ريفي فوراوية وشندي مثلا.
    وعن حقائق هذا الجيش وعلاقته بالدولة السودانية وحكوماتها.
    وعن الحروب الأهلية كلها، وبالذات السودانية.
    وعن الانسيرجنسي والكاونتر انسيرحنسي.
    وعن الأوضاع على الأرض ماضيا وحاضرا وما تتصوره لها.
    وعن تجربتي المقاومة العسكرية والسلمية وأدواتهما.
    وعن التقاطعات الإقليمية والدولية مع كل ذلك.
    وعن غير هذا وأكثر منه بكثير جدا جدا.. الخ الخ.

    كله ربما كان سيكفيك لتتورع عن مثل سؤالك/تحديك دا في المحل دا بالذات!
    كان ممكن تفتح بوست للسؤال وستجد المهتمين (بإجابات أمينة وليس استهبالا سياسيا).
    ولا أقول لك هذا، إلا لأنني رأيتك مؤيدا قاطعا لهذه الثورة (السلمية)، وبلا أدنى تحفظات،
    (على الأقل قبل ظهور محمد سليمان الأخير، وثم تفرغك للذود عنه وربما عن أفكاره).
    ولأنك ولا بد تعرف أن هذا البوست معني بالواقع العسكري وأثره على هذه الثورة،
    وأن الحركات كما الجيش كما المليشيات كما جهاز الأمن هي مفردات
    في هذا الواقع الذي أثر ويؤثر وسيؤثر على سيرورة وصيرورة هذه الثورة،
    كما سيؤثر على مجمل مستقبل الأوضاع في كل السودان.
    وأنه واقع ماثل لن ينتظرك، بل لن يكترث لا لنوع سؤالك ولا الإجابات.

    فيا ريت، بدل شغل الاستهبال السياسي خاصتك، ومن موقعك المؤيد للثورة
    وكذا من موقع تأييدك أو انتمائك لخطاب العمل الثوري المسلح:
    فيا ليت لو ترسل برسالة إلى أي من مكونات هذا الواقع العسكري المؤثر، وللثورة أيضا،
    ولتشرح فيها تصورك لعلاقة أي مكون مع هذه الثورة أو مع بقية المكونات فيما بعد الثورة..
    أو أن تقترح شيئا بهذا الخصوص التعضيدي، أو لتعبر مباشرة عن رؤيتك ومطلبك من الثورة.
    أو حتى عن تصوراتك لمستقبل الجيش والسودان فيما بعدها، ولا أشك أن لديك تصورا..
    أي حاجة بهذا الاتجاه، ولو بتوضيح الموقف من أهمية الجيش في عضمو أو عدمها،
    فهي ممكن تفيد الثورة دعما بالمعرفة على الأقل..
    وكانت بالتأكيد ستسهم في موضوع البوست الذي هو عن:
    (مساهمة في وضوع تصور لدور القوات المسلحة في الثورة)

    أما غير كدا، فسؤالك ذاتو افتراضي ساي، والمستهبل إنت دا!!
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-17-2019, 03:43 PM

د. بشار صقر
<aد. بشار صقر
تاريخ التسجيل: 04-05-2004
مجموع المشاركات: 3785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: هاشم الحسن)




    ان

    الإجابة الأمينة لهذا السؤال المزعج في هذا التوقيت الثوري المزعج سيعود بخير كبير لهذا الوطن الواسع......لجهة مستقبله الموحد المتحد.....عن قبول و رضى لجموع الشعوب الساكنة فوق هذا التراب
    الجميل

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-18-2019, 03:10 PM

HAIDER ALZAIN
<aHAIDER ALZAIN
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 18494

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: د. بشار صقر)

    Quote: ان الإجابة الأمينة لهذا السؤال المزعج في هذا التوقيت الثوري المزعج سيعود بخير كبير لهذا الوطن الواسع.



    ايش رايك يا دكتور بشار في احتمال الاجابة بانهم خايفين التمرد يعيد حبوباتهم للنوم في احضان العربان الغازية داخل كهوف الاهرامات المروية المنهارة...



    نعم اظنها اجابة امينة بعض الشئ :)



                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-18-2019, 04:27 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)


    هاشم سلامات ..

    احسست بضبابية مفهوم "انحياز الجيش" ؟!!

    1- لا يوجد خيار (ثوري) الا تصاعد المظاهرات, الاعتصامات وصولا للعصيان المدني والاضراب السياسي ..
    2- في كل الاحوال لابد من عبور محطة انحياز الجيش .. نسميه انحياز .. نسميه رضوخ .. اي اسم ما مهم .. المهم هو الفعل .. فعل ان يوافق الجيش على التغيير السياسي وتتحول مهمته للدفاع عن الدولة السودانية تحت هذه القيادة الجديدة وضد اي مهدد عسكري او امني ...

    3- بقية السيناريوهات مطروحة وممكنة الحدوث بيد انها استمرار للازمة .. في سيناريوهين للانقلاب .. او قل 3

    انقلاب البشير
    انقلاب الحركة الاسلامية
    انقلاب الجيش (انقلاب راسو عديل) واحتمالو ضعيف في وجود قيادات وقاعدة مؤدلجة اضافة لقوى عسكرية لا يستهان بها (الامن + المليشيات) ..



    نجي للتمن

    الانقلاب -اي انقلاب من الفوق ديل- لا يتطلب اي تسوية من قبل الثوار .. اصلا لا توجد اهداف مشتركة

    الا ان الانحياز او الاستجابة او الرضوخ قد يتطلب تسوية سياسية في اتجاه ضمان وجود الحركة الاسلامية في الحياة السياسية .. ده ما مشكلة من وجهة نظري .. يتحل المؤتمر الوطني وما عندو وجيع اصلا وليس هناك ما قد يفرض عزل سياسي على المؤتمر الشعبي او حركة الاصلاح الخ .. ولكن الاتي ممكن يكون على المحك وقد يسعى الجيش لضمانه مقابل الانحياز .. بمعنى يمشي البشير ويحل المؤتمر الوطني ولكن

    1- لا محاكمة ل رموز النظام
    2- لا مساس جذري ب الدولة العميقة بالتطهير الشامل
    3- لا مساس بالهيمنة الاقتصادية والاذرع الاقتصادية بتاعت الحركة الاسلامية الا بصورة سطحية وللمؤسسات المتورطة مباشرة بالفساد وعن طريق القانون المتراخي واحابيله الطويلة الخ

    هنا بالتحديد تبدو اهمية الطريق الثوري ومآلاته ..
    فانحياز الجيش في ظل نجاح العصيان والاضراب السياسي ممكن يوصلنا لفرض محاكمة الرموز وتطهير الدولة والانتهاء من الهيمنة الاقتصادية وقطع الاذرع "السارقة" للحركة الاسلامية

    انحياز الجيش بمخلفية ثورية اقل من اعلاه كاستمرار وضعية الحراك الثوري كما هو الان .. قد يجعلنا ثمنا اعلى للجيش .. وهكذا

    الامر بيد الشارع من هذا المدخل ..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-18-2019, 04:40 PM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    شكرا مشرف والشباب،
    قرأت.. وازددت فهما لأهمية التصعيد،
    على الطريق الثوري السلمي،
    واثره على المآلات.

    وإلى عموم النظر ولمزيد تفاكير،

    # يرفع بس.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-18-2019, 05:14 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    المشكلة يا هاشم هناك ضعف عام في تناول هذه المفاهيم .. مفهوم انو تجمع المهنيين وطبيعتو النقابية والرمزية بتخليهو محجم عن طرح خارطة طريق تتناول هذه التفاصيل .. الا انو في غطاء سياسي من خلال المنسقية واحزابها ممكن يديرو النقاش ده ..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-20-2019, 08:04 AM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    {"إلا إنو في غطاء سياسي من خلال المنسقية واحزابها ممكن يديرو النقاش ده .."}

    ما متأكد يا محمد، هل هي المنسقية أم اسم آخر
    ربما (تجمع القوى الوطنية لدعم الثورة السودانية)!!
    ومن المؤكد أن هذا النقاش داير دوران شديد،
    وإلا فما السياسة!
    ولكن.. عشان تتسع الرؤية..
    وتتمدد الأفكار إلى وبالغطاء السياسي..

    فيرفع البوست ونحو مزيد من التفاكير.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-20-2019, 08:55 AM

حاتم إبراهيم
<aحاتم إبراهيم
تاريخ التسجيل: 08-11-2014
مجموع المشاركات: 3172

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    Quote: ودا اولاً انها مجتمعات زراعية في الاساس الحروب ماشغلتهم والحضرية والاستقرار بتطور الوعي أوالخوف من مآسي الحروب وكلفتها ..
    عشان كدة مارسو التمرد ( السياسي ) تماشياً مع تطور مفاهيم النضال ومقارعة الديكتاتورية..

    Adding insult to injury
    لكن معاك حق، في ربع كلامك!
    فالحروب (شغلة المتضرر) منها، حسب تلميحك.

    الروس الأطاحوا بالقيصر كانوا مهندسين؟
    الصينيين الأطاحوا بالإمبراطور كانوا صيادلة؟

    هذا الانفصام عن مآسي الآخر والواقع المفروض عليه
    بذات الرؤية التي توصمه بعدم التحضر والوعي و(التطور)
    اعتبره قراءة مختلة وغير محايدة للأمور من عدة نواحي أولها الاحساس الانساني الفطري.

    ======

    ثم
    في (استنفار) غير نبيل هنا.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-20-2019, 10:55 AM

HAIDER ALZAIN
<aHAIDER ALZAIN
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 18494

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: حاتم إبراهيم)

    كل زول بي قرايتو وفهمو لمجتمعو ... :)

    حياد الانسان لمجتمعو وناسو هو احساس نابع بالفطرة ..
    وقراءة اي كاتب عن مجتمعه بتعتبر عن احساسو بمجتمعه والحاينحاد ليهو صورة فطرية..
    اما اذا كانت القراءة غير محايدة ومنحازة لمجتمعه فهنا بالتاكيد ستكون مختلة وغير متسقة مع إحساس الفطرة..
    يبقى في خلل في الاسناد لمعيار الاختلال وعزوه للفطرة مما يزيد اطراديا نسبة الخمسة وعشرين في المية..!

    لذلك اعتقد انه التمسك بالقراءات الحصيفة للاخ هاشم الحسن وود المشرف بضرورة التمسك بالخيار السلمي في سبيل الضغط على المؤسسة العسكرية بالانحياز
    حايكون اسلم الطرق لتغيير الواقع السوداني والناس تبطل اسئلة تعسفية حول شاكلة ماذا لو اذا .. ولو .. البتفتح عمل الشيطان كما قال !
    رغم انه الواحد بيعذر اسئلة دي لانها جات من الخوف من الجيش ..
    والخوف والتوجس من الاخر ..
    والخوف من عدم نيل الحظوة والسلطة..
    والخوف من المجهول ..
    والخوف مبرر لانو احساس انساني فطري برضك :)



    ــــــــــــــــــــــ..
    والانسان عموماً مش اتجاوز الآلة البخارية .. ماعارف لسه بيدرسوها في الكليات والا اتطورت عندنا من مائة ونيف عام ..!



    ..........

    (عدل بواسطة HAIDER ALZAIN on 02-20-2019, 11:33 AM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-24-2019, 03:13 PM

amin siddig
<aamin siddig
تاريخ التسجيل: 07-21-2007
مجموع المشاركات: 1489

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: HAIDER ALZAIN)

    محمد حيدر المشرف و المتداخلين تحياتي

    ساعات الترقب التي سبقت إعلان البشير أظهرت إتجاهاً مقلقاً بعض الشئ في الوسائط الاجتماعية، و هو توقع عدد مقدر لتنحي البشير بهذه السرعة. هذا الإتجاه مقلق لأنه قد يعني أن جزءاً مقدراً قد يكون لديه إستعداد نفسي لتقبل صيغة ما تستولي فيها القوات المسلحة على السلطة ، بدون شغل أنفسهم بسؤال ما إذا كانت صيغة الإستيلاء هذه ستحقق أهداف هذه الإنتفاضة.

    إذا إستمرت الإحتجاجات و هو المتوقع و المأمول فمن البديهي أن الخطوة الأولى في إنهيار النظام ستكون تدخل القوات المسلحة، لان الخيار الوحيد الاخر هو إزاحة النظام بقوة عسكرية غير القوات المسلحة، و هو مستبعد و غير مرغوب فيه أساساً. تدخل القوات المسلحة لن يحدث نتيجة للإستجداء و التحنيس، بل سيحدث لأنه سيكون الخيار الوحيد المتبقي لقيادة الجيش إذا تصاعدت الإحتجاجات و العصيانات بصورة تشل الدولة.

    تدخل الجيش لتسليم السلطة يختلف تماماً عن إستلام الجيش السلطة لنفسه عن طريق تكوين مجلس عسكري إنتقالي يكون هو السلطة العليا. الأول هو نتيجة منطقية لتصاعد الإحتجاجات و الثاني هو خطوة أولى في سرقة الثورة و تمييع أهدافها و ليس بالضرورة أن يتبع الأول.

    قيادة الجيش أو أي مجلس عسكري سيادي لن يكون جهة محايدة سياسياً أو منحازة للإصلاح الجذري. سيكون جهة لها إرتباطاتها بأجنحة الإسلاميين المختلفة ، و تشمل المؤتمر الشعبي ، و بشبكات النفوذ و الفساد ، و بأجندة دول أخرى بالذات الإقليمية. مصالح هذه الجهات بالضرورة ستتعارض على الأقل جزئياً مع أهداف هذه الإنتفاضة و منها إيقاف الحرب و الإصلاح الاقتصادي و محاربة الفساد و التحول الديموقراطي.

    الخطاب المستجدي للقوات المسلحة ، بالذات ذلك الذي لا يميز بين تسليم الجيش للسلطة و إستلامه لها خطاب غير مسؤول، و يهدد مسار هذه الإنتفاضة في لحظات التغيير المفصلية التي يصعب التكهن بوقت حدوثها. يهدد مسار الإنتفاضة لأنه يهيئ جزءاً من الرأي العام نفسياً لتقبل مجلس عسكري إنتقالي.

    بيانات تجمع المهنيين السابقة طالبت ب(حكومة تكنوقراط ) و (سلطة إنتقالية مدنية ) ، هذه الصيغة حمالة أوجه فيمكن تفسيرها من قبل البعض كحكومة تكنوقراط مدنية بينما تبقى السلطة السيادية لمجلس عسكري و بالضرورة سيكون للمجلس العسكري سلطة حل الحكومة و إستبدالها، و هي صيغة غير مقبولة لأنها ستجعل القرار النهائي بيد الجيش ، بصورة أسوأ من تلك التي أعقبت إنتفاضة أبريل 1985

    لقد حان الوقت أن يطالب تجمع المهنيين صراحة بمجلس سيادي إنتقالي ، تكون الغالبية العظمى عضويته من تجمع المهنيين و القوى السياسية المتحالفة معه و شخصيات قومية ديموقراطية، و أن تخضع لهذا المجلس كل أجهزة السلطة الإنتقالية بما فيها حكومة التكنوقراط و القوات المسلحة نفسها.

    قد يرى البعض أن سقف المطالبة بمجلس سيادي مدني هو سقف عال، أنا لا أرى ذلك ، و لكن حتى من أراد تحقيق سقف أقل فالإنبراش من البداية و المطالبة بالسقف الأدنى ليس الطريقة الأفضل لتحقيق أكبر قدر من التنازلات.

    مصدر قوة تجمع المهنيين الأول هو تأثيره على الجماهير، المطالبة الواضحة من تجمع المهنيين بمجلس سيادي إنتقالي سيوضح سقف المطالب بصورة لا لبس فيها لهذه الجماهير، و سيحتفظ لتجمع المهنيين بزمام المبادرة ، و بالقدرة على تحريك هذه الجماهير ضد أي محاولة لسرقة الثورة بواسطة العسكريين و حلفائهم من مراكز القوى و الإنتهازيين عند الحظات المفصلية.
    ---

    من بوست اخر مع تعديل طفيف

    (عدل بواسطة amin siddig on 02-24-2019, 03:19 PM)
    (عدل بواسطة amin siddig on 02-24-2019, 03:23 PM)
    (عدل بواسطة amin siddig on 02-24-2019, 11:50 PM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-24-2019, 09:48 PM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: amin siddig)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-04-2019, 02:26 PM

HAIDER ALZAIN
<aHAIDER ALZAIN
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 18494

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: هاشم الحسن)



    اها الجديد شنو مع مجلس ابنعوف..

    " الضبعة " اتحركت تحرك بيشبها كمؤسسة إنتهازية تحاول استنساخ تجربة الجيش المصري..
    وإن كان الجيش المصري في حالة وطنية ومفخرة لمصر عموماً عكس الجيش السوداني المنهزم خارجياص والمُهان من السلطة والبعيد عن مفخرة بني السودان به..


    ...

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-05-2019, 09:49 AM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: HAIDER ALZAIN)

    والله يا حيدر شكلها حركة ساسية قردية أكعب من السيسوية في مصر..
    تكبدوا إليها لعبة توازنات داخلية وخارجية خطيرة جدا حتى عليهم، ولكن الأهم؛ على السودان ذاته..
    غالبا هي خطة مدبرة بالاتفاق بين الحركة الإسلامية والبشير وبين بعض أمرائه الفي الاقليم ولترضي أمراء آخرين..
    انقلاب يقوده الرئيس، فيركن المؤتمر الوطني في الاستيداع إلى حين، أصلا هو واجهة ساي.
    ولكن فقط إلى حين حاجة، ولذا عهدوا به إلى (القوي الأمين) أحمد هارون، شديد الولاء قليل الأطماع، بالنسبة لناس نافع وديل.
    الحركة الإسلامية، وهؤلاء الجدد أيضا جماعتها، تظل ساكنة في مكمنها الدائم وبكامل العدة والعتاد والدعم من التنظيم الدولي..
    الخطة هي السيطرة على البلد وخداع بعض الإقليم بالعسكرة، والتأمين في الأقاليم بضباط مؤكدي الولاء للبشير، بل استدعوهم من المعاش..
    الجيش منذ فترة وهو يجس في الأوضاع الشعبية بمرور سياراته وضباطه وسط المتظاهرين وبقربهم. وحتى مع الطواريء
    فهو لا يتدخل في القمع المباشر، حفظا للصورة.. وتسويقا.. وكدا.. حدث هذا في عطبرة وفي كسلا وفي القضارف وأم درمان وغيرها.
    عوض ابن عوف مطلوب للجنائية مثله مثل أحمد هارون أيضا.. لا يصلحا للاستمرار.. إذن يستمر البشير إلى ما بعد ٢٠٢٠،
    لا انتخابات لا وجع راس ولو احتاجت بعمل حزب جدديد ويقول عضويته ١٠ مليون كمان..
    أو يبقى، مدعيا القومية، لفترة انتقالية يحكمها بمعرفته وبطقم جديد من رجاله.. ثم تسليم وتسلم.
    طبعا البشير يكون داير يستوفى فترة نبوءة بلة الغايب (٣١ سنة و٢٥ يوم)..
    ومنه تنتقل إلى كمال عبدالمعروف؛ عسكري مشهور/اسلامي/ذو لحمة فلا يسلمه للعدو الخ الخ..
    كمال يتم تلميعه الآن في الميديا الإقليمية أيضا، وكلع بعين الحركة الإسلامية.. ترعى كل شيء وتلعب لعبة الخداع المعتاد.
    وربما يجهزوا الملعب لعودة الضابط ود ابراهيم كمان.. زول كمال!!
    ولكن عبدالمعروف سيحتاج لحزب.. إذن سيعاد تنشيط المؤتمر الوطني من الاستيداع إلى الحكومة طوالي.
    وهكذا أظنهم يخططون لتدور بنا رحى الإنقاذ بالاتفاق أو بحسب رغبة مع النافذين الإقليميين..

    الحل.. واحد لا غيره.. تستمر الثورة وتجود شغلها.. وتفشل هذه الخطة أو غيرها..

    https: // www. sasapost.com/ kamal-marouf-chief-of-staff-of-the-sudanese-army/
    أنسخ ألصق أمسح المسافات في الرابط، ليعمل.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2019, 11:11 PM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-12-2019, 03:37 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)



    Quote:
    الخطاب المستجدي للقوات المسلحة ، بالذات ذلك الذي لا يميز بين تسليم الجيش للسلطة و إستلامه لها خطاب غير مسؤول، و يهدد مسار هذه الإنتفاضة في لحظات التغيير المفصلية التي يصعب التكهن بوقت حدوثها. يهدد مسار الإنتفاضة لأنه يهيئ جزءاً من الرأي العام نفسياً لتقبل مجلس عسكري إنتقالي.


    أمين سلامات
    وشكرا على المداخلة ..
    سي سي هاشم وحيدر والزملاء

    استجابة الجيوش للثورات لا تتم بصورة اعتباطية او عاطفية كما تعلم .. هذه مسالة تتعلق بمعطيات كثيرة (من اهتمامي بالموضوع اطلعت على كتاب مرجعي في هذا الصدد بعنوان كيف تستجيب الجيوش للثورات ولماذا؟)

    لبناء موقف تجاه وضعية الجيش السوداني ازاء الثورة السودانية, يجب علينا جميعا ان نفهم مسألة محورية يفهمها الجيش السوداني جيدا

    العامل المحوري لانتصار الثورة السودانية بصيغتها السلمية الجارية على الارض هو انحياز الجيش

    أغلبنا يدرك ذلك في اعتقادي, وقد يدركه البعض ويرفضون هذا الادراك .. وتتراوح بين ذاك وذاك المواقف .. ولكن شئنا ام ابينا فالوضع هو كذلك, فما العمل؟!

    في كل الاحوال ما يمكن ان نتعامل معه و Doable هو ان داخل الجيش السوداني قرون استشعار تقرأ الواقع الثوري وتنفعل بحجم الحراك واهدافو .. وقرون استشعار اخرى نحو النظام السياسي ودرجة شرعيته في الشارع وقدرته على العبور فوق الثورة بامتلاك الحلول الامنية والاقتصادية .. وقرون استشعار للمهددات العسكرية المحتملة خارجيا او داخليا ..

    الحاجات الانحنا لا نملك تجاهها شيء هي اشياء متعلقة بتركيبة الجيش وعقائديته الخ .. لا نملك تغييرها ولكن يمكن قراءتها بعمق للخروج بنتائج.

    والحال كذلك يكون ما نستطيعه هو تثوير الحالة الثورية اكثر واستقطاب فئات مجتمعية لم تشارك حتى الان من خلال مخاطبة قضاياهم وتبني آليات ثورية جديدة تناسبهم وزيادة وعيهم (لا بضرورة التغييرولكن بالمشاركة الفاعلة في التغيير ) .. ومن جهة اخرى يجب طرح بديل توافقي (اقولها باسف حقيقي) يفي بمطالب الثورة ولا ترفضه القوات المسلحة.

    في حالة طرح بديل مرفوض من الجيش نكون امام 3 احتمالات

    1- استمرار ولاء الجيش للبشير
    2- انقلاب الجيش (انقلاب وليس انحياز للثورة)
    3- انقسام الجيش (ربما يكون ذلك أسوأ سيناريو باستحضار القوى العسكرية على الارض وما قد يقود اليه ذلك من حروب اهليه الخ)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-12-2019, 05:03 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 04-21-2008
مجموع المشاركات: 8209

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    رؤية ميتافيزيقية خاصة بي وحدي

    1- بصلة ضخمة تصعد وتهبط بين عمارتين قيد التشطيب

    تنسلخ طبقاتها طبقة تلو الاخري -هذا تحقق ومازال - مع صعود وهبوط المد الثوري الجماهيري .

    2- موجة علي هيئة دخان كثيف ابيض اتية من جهة الشمال الجغرافي يتخللها تصادم نجوم

    صغيرة وإفنائها لبعضها البعض بينما امرها للناس حيالها بقي في خانة المشاهد عير المتضرر

    منها

    3- بهيمة في شكل ثور او بقرة او ماشابه ، يدور حولها بهائم من نفس الفصيلة ولكن

    هناك هتاف يتردد عن ضرورة ربط فم البهيمة الهائجة ذات الفم العريض الممدود

    ــــــــــــــــــــ

    يمكن إعتبار كل ذلك مجرد هلاويس خاصة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-12-2019, 06:51 PM

هاشم الحسن
<aهاشم الحسن
تاريخ التسجيل: 04-07-2004
مجموع المشاركات: 1416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: عبداللطيف حسن علي)

    شكرا مشرف،
    وكما ترى، لا أدع فرصة لا أرفع فيها البوست، هناك ضرورة!

    قلت:-استجابة الجيوش للثورات لا تتم بصورة اعتباطية او عاطفية كما تعلم .. هذه مسالة تتعلق بمعطيات كثيرة؛
    (من اهتمامي بالموضوع اطلعت على كتاب مرجعي في هذا الصدد بعنوان:
    كيف تستجيب الجيوش للثورات ولماذا؟
    )

    محرية فيك المسئولية يا مشرف.. وبالله لا تتردد في استعراض هذا الكتاب أو في عرض أفكارك.
    وهذا التالي؛ فبمثابة تحريض لك على ذلك..

    فكما تعلم؛ توجد هنا بالبوست إشارة قديمة إلى هذا الكتاب، في مقال منقول لم نعرف كاتبه، وستجد فيها
    أن المؤلف/العرض قد أشار إلى ستة عوامل مؤثرة في استجابة الجيوش للثورات من عدمها هي:

    1- التماسك الداخليّ للقوات المسلحة:

    2- الجنود المحترفون في مقابل المجندين إلزامياً:

    3- معاملة النظام الحاكم للجيش:

    4- رؤية قادة الجيش لشرعية النظام:

    5- حجم وتكوين وطبيعة المظاهرات:

    6- احتمالات التدخل الأجنبي:

    Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في

    ولربما تكون هناك عوامل أخرى أغفلها المقال، أو عوامل خاصة بالسودان وبخصوصية أحواله أغفلها الكتاب،
    ولكن، من بين الستة عوامل؛ فلو قلنا أن المقابلة بين الجنود المحترفين والإلزاميين (رقم ٢) ليست ذات اثر كبير راهنا.
    فإننا بالنظر إلى الخمسة عوامل المتبقية سنجد التالي:
    ١) ثمة عوامل يمكن التأثير عليها ثوريا وبالعمل القاصد مباشرة إلى تغييرها (رقم ٥ ثم ٤ ثم ٣ - الترتيب مقصود).
    ٢) وعوامل من الأفضل عدم تغييرها/تفعيلها أو العمل على تفادي الإخلال بها راهنا (رقم ٦ و١).
    ٣) وأن كل العوامل متداخلة وتؤثر على بعضها، فمثلا التماسك الداخلي قد يتأثر بمعاملة النظام والعكس.

    المهم، الأمر جلل، فلا تبخل!

    =======
    تحياتي عبد اللطيف؛
    رؤية ميتافيزيقية خاصة بي وحدي

    ههههها، الميتافيزيقيا دي في السودان اسمها:

    (أرحكم نرجى الله في الكريبة..)

    يا شيخ عبداللطيف نادهنك!

    وينك في الأيام المتضايقات ديل؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-12-2019, 07:14 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)



    حاضرين واصلا مكتوب تلخيص للفصل الاول وهو الاهم .. وجارية عملية السودنة يا هاشم

    العوامل كثيرة ومتعددة .. في الواقع لم يترك الكاتب حتى اراء من سبقوه

    الكاتب اشار لملاحظة غريبة تتمثل في عدم وجود اي دراسات اكاديمية حول هذا الموضوع الاهم (دور الجيش) في سياق اي ثورة .. وارجح ذلك لاسباب, اكثرها مفارقة افتراض الاكاديميين والمؤدلجين واستعدادهم الذهني المسبق لاعتبار الجيش عدو للثورة.

    وكأنه يصف الزملا والزميلات :)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-13-2019, 10:29 AM

HAIDER ALZAIN
<aHAIDER ALZAIN
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 18494

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)




    متابعة ..

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-15-2019, 09:13 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 04-21-2008
مجموع المشاركات: 8209

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: HAIDER ALZAIN)

    (أرحكم نرجى الله في الكريبة..)
    ـــــــــــــــــــــــ

    تطورات الاحداث علي المستوي الدولي والاقليمي
    مصر ، قطر وامريكا

    تشير الي النقطة 3 في الرؤيا الميتافيزيقية
    اقرأ مع النقطة 2

    اها ياهاشم اتفقت معاك نماما
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-05-2019, 04:01 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    تماما كما جاء بعالية قبل ٣ اشهر .. مع تبني خيار الثورة التونسية ..
    بيان من تجمع المهنيين
    السلام والتحية لكم ضباط وضباط صف وجنود قوات الشعب المسلحة السودانية:

    نخاطبكم اليوم في خضم ثورة شعبية انتظمت كل أصقاع السودان منذ أواسط شهر ديسمبر ٢٠١٨؛ ثورة تعبر عن الغضب الشعبي المتراكم تجاه المظالم التي ارتكبها نظام الإنقاذ منذ استيلائه على السلطة في ٣٠ يونيو ١٩٨٩، وأهم هذه المظالم:

    - اختراق مؤسسات الدولة المدنية والنظامية والعسكرية بما أطاح بقوميتها المطلوبة، وتكوين مليشيات تابعة للنظام تعمل خارج إطار القانون.

    - الزجُّ بالبلاد في سياسات خارجية خانعة للمحاور الإقليمية والدولية بغرض دعم بقاء النظام على حساب الكرامة والمصالح الوطنية. ومن ضمن ذلك، الزج بالقوات المسلحة السودانية الأبية في حروب ليس لبلادنا فيها مصلحة.

    - الإخلال بالمساواة في التنمية والمواطنة واستنهاض النعرات العنصرية وتجاهل التنوع الثقافي في بلادنا، مما أدى إلى إجماع أخوتنا الجنوبيين على الانفصال/الاستقلال، وساهم في إشعال الحروب الأهلية في مناطق أخرى بالبلاد.

    - الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان السوداني بشكل عام، مع إشعال الحروب الأهلية في دارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق والتي ارتكب فيها النظام جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، مما أدى لإزهاق ملايين الأرواح العزيزة من المدنيين العُزّل وضياع الحرث والأرض ودمار القرى واضطرار المواطنين للإقامة في معسكرات النزوح واللجوء في أوضاع تفتقر لأبسط متطلبات العيش الكريم.

    - إنفاق النظام على منظومات أمنية كثيفة ومشوهة وقامعة لحرية المواطنين، مما التهم موارد البلاد وأقعد بالإنتاج والإنتاجية والخدمات الاجتماعية.

    - استفحال الأزمات نتيجة لسياسات تمكين غير أولي الكفاءة وتشريد الكفاءات الوطنية، وكحصيلة لتطبيع الفساد تخلت الدولة عن الإنتاج وأمعن من يديرونها في تدمير المشاريع الوطنية الإنتاجية الكبرى.

    - زيادة الفقر والقهر مما أدى إلى هروب كثيف لمواردنا البشرية إلى خارج الوطن.

    - الاعتماد على سياسات فاسدة ومتخبطة أدت إلى انهيار الاقتصاد والعملة الوطنية والجهاز المصرفي السوداني، وتركت المواطنين السودانيين يجابهون الغلاء الفاحش في السلع المعيشية الضرورية مع إرهاق كاهلهم بالجبايات والضرائب.

    - قمع الاحتجاجات المشروعة على هذه المظالم عبر القتل والتعذيب والاعتقال والتعدي على حرمات المنازل والمشافي ودور العبادة.

    ضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة السودانية:

    - إن إنقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩ قد شوه صورة القوات المسلحة واستهدف أبناءها بالفصل والتشريد وتجاوز مهنيتها لمصلحة تسييسها وخلق أجسام ومليشيات موازية لها وزج بها في الحروب الداخلية واستعدى عليها قوى اجتماعية كبيرة كانت تشكل وجوداً مهماً في داخل القوات المسلحة وصارت مهمة القوات المسلحة هي حماية رأس النظام وأتباعه عوضاً عن حماية الوطن وشعبه وأرضه وانتشر الفساد والمحسوبية والقبلية داخل القوات المسلحة بديلاً للمهنية والاحتراف والثورة الحالية فرصة عظيمة لإعادة بناء وهيكلة القوات المسلحة ولذا يهتم شعبنا بتقديم هذه المذكرة لكم للانحياز لمطالبه كما فعل زملاؤكم الوطنيون منذ ثورة ١٩٢٤.

    - إن قوى إعلان الحرية والتغيير تراقب بقلق محاولات رأس النظام عمر البشير للزج بالقوات المسلحة في أتون الصراع السياسي واستخدامها كدرع واقي ضد المطالب المشروعة للحركة الجماهيرية المتمثلة في الديمقراطية والسلام العادل والعدالة الاجتماعية وإزالة نظام الحزب الواحد وما صحبه من تمكين والمحاسبة على ما ارتكب من جرائم. إن القائد الحالي للقوات المسلحة يشكل عبئاً على هذه المؤسسة ويعمل على استغلالها لحماية نفسه ونظامه، ومن مصلحة القوات المسلحة القبول بنظام ديمقراطي جديد ينهي الحروب ويوجه الموارد لمصلحة الشعب وتأهيل مؤسسات الدولة التي طالها الخراب ومن ضمنها القوات المسلحة ولذا فإننا ندعوكم للانحياز للشعب السوداني كما فعلتم من قبل في أكتوبر ١٩٦٤ وابريل ١٩٨٥ وكما فعل الجيش التونسي حينما وُوجِه بن علي بالثورة الشعبية. إن شعبنا لن يقبل بدكتاتورية بديلة للدكتاتورية الحالية ويكفي ما جرى طوال ٣٠ عاماً باسم القوات المسلحة ولذا نحن ندعوكم للانحياز لمطالب الجماهير والاضطلاع بأقدس واجباتكم الدستورية في حماية الوطن والحفاظ عليه.

    - إن قوى إعلان الحرية والتغيير تضم قوى مهمة في حالة حرب مع القوات المسلحة بالإضافة لقوى أخرى لديها الاستعداد الكامل للمشاركة في ترتيبات انتقالية تنهي الحرب وتحقق السلام العادل وتنهي عقوداً من الزج بالقوات المسلحة في الحروب الداخلية وهذا هو أمل كافة السودانيين في مناطق النزاعات الذي بإمكان الثورة الجماهيرية الحالية تحقيقه، وهي قضية مهمة ومفتاحية بالنسبة للقوات المسلحة.

    ختاماً،
    إننا على يقين وثقة بأن الشعب سينتصر، فذلك ما جادت به سِيَر التاريخ ولكن قليل من الطغاة من يعتبر، كما إننا نعقد الأمل الكبير بأن تنتصروا لنداء الواجب والضمير في الانحياز للشعب وثورته في استعادة الحكم الديمقراطي المدني وتحقيق السلام العادل والتنمية المتوازنة.

    عاش الشعب السوداني حراً ينعم بالحرية والكرامة والتنمية والسلام والديمقراطية

    قوى إعلان الحرية والتغيير
    ٥أبريل ٢٠١٩م

    #موكب6ابريل
    #مدن_السودان_تنتفض
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-06-2019, 08:31 AM

HAIDER ALZAIN
<aHAIDER ALZAIN
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 18494

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    Quote: تماما كما جاء بعالية قبل ٣ اشهر .. مع تبني خيار الثورة التونسية ..





    نعم تماماً يا صديق...

    والموية تكضب الغطاس !


    تحياتي

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-06-2019, 05:51 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    يا حيدر الزين والزين حيدر

    ترجف عروق الواحد فينا من مهابة هذا اليوم التأريخي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-06-2019, 05:57 PM

عمر أبوعاقلة
<aعمر أبوعاقلة
تاريخ التسجيل: 04-11-2016
مجموع المشاركات: 1121

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    يوم عظيم يا ود المشرف مافي شك
    مناظر تلهب الحماس في النفس
    وتعيد لنا أمجاداً دكتها (أبوات) الرجعية والدكتاتورية
    لكن ليل الظالم قصير .. قصير جداً
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2019, 06:19 AM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: عمر أبوعاقلة)


    هي شيفرات للحل يا عمر
    كل يوم الشعب السوداني بفك شيفرة وفجر الخلاص قرب
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2019, 08:16 AM

Abdullah Idrees
<aAbdullah Idrees
تاريخ التسجيل: 12-05-2010
مجموع المشاركات: 3097

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2019, 08:34 AM

Abdullah Idrees
<aAbdullah Idrees
تاريخ التسجيل: 12-05-2010
مجموع المشاركات: 3097

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: Abdullah Idrees)


- معاملة النظام الحاكم للجيش:4- رؤية قادة الجيش لشرعية النظام:

المشرف "صباحك نور ولياليك عيد "
النقطة (1) :
النظام منذ قيامه كانت سياسته واضحة حيث همش دور الجيش بانشاء مليشيات موازية حظيت برعاية خاصة من قمة الهرم للقيام بمهامه القذرة ولاحتواء اي خطر محتمل من جانب الجيش. ترتب علي تهميش الجيش حصول المليشيات على امتيازات مادية وسياسية هائلة بينما يواجه الجيش النظامي ظروف قاسية جدا ادت الى نشوء ظاهرة كثرة الاستقالات في اوساط الضباط خاصة الرتب الصغيرة والوسيطة . لكن بالرغم من كل هذا وعلى عكس رغبة النظام ما زال الجيش النظامي هو المؤسسة العسكرية الاقوى والاكثر انضباطا. قرائن الاحوال تقول بأن ما يعانيه الجيش من تهميش متعمد على كل المستويات ستجعله اقرب الى الشعب بالرغم من ضبابية الصورة نظرا لاختراقه من قبل أمن النظام وعملية الادلجة الواسعة التي صاحبت العشرية الاولى. لكن تبقى حقيقة ان اغلب الضباط الذين تم استيعابهم بعد المفاصلة كانت قد قامت على اساس عرقي - جهوي وليس ايديولوجي كما جرى في العشرية الاولى وهذا مما يجعلنا نتفاءل نوعا ما بقدرة الجيش على القيام بفعل ايجابي.
النقطة (2) :
عبر سنواته الطويلة ، درج النظام دوما على اصطفاء دائرة ضيقة من كبار الضباط المؤدلجين والانتهازيين وأجرى عليها عطاياه ومكنها من اعتلاء وظائف هامة في القطاع العسكري كقيادات للجيش او موظفين تنفيذيين في شركات القطاع العام وشركات الجيش والامن واطلق ايديهم ينهبون ويسرقون ويتصرفون في المال العام دون وازع او رقيب او حسيب والجدير بالذكر ان ايرادات هذه الشركات لا تظهر في ميزانية الدولة كما ان المراجع العام لا يمكنه القيام بعمله الروتيني في هذه الشركات نظرا لتمتع مدراءها بنفوذ كبير يجعلهم فوق القانون. لذا فإن قيادة الجيش هي حليف اساسي للنظام ومستفيدة من بقاءه سواء كانوا من الاسلاميين او غيرهم ولا اتوقع منهم القيام بأي تحرك مضاد للنظام .
لكن بين النقطتين تبرز المفارقة :
جيش نظامي واحد يعمل تحت مظلة قانونية واجرائية واحدة وقيادة موحدة لكنه من الداخل منقسم على نفسه الى قسمين يجعلان منه جيشا طبقيا بإمتياز وهذه ظاهرة ملازمة للنظم الشمولية لطالما ارتدت عليها وبالا. لأن الطبقة الدنيا والتي تشكل غالب الجيش تشعر بالظلم وتبدأ بالتململ ومحاولة ايصال صوتها ومظالمها وهيترى نظيرتها الطبقة المحظية تتمتع بمستوى معيشي ومعنوي ووضع معاكس تماما لما تمر به. وانطلاقا من هذه الجزئية تبدو فرضية قيام الطبقة العسكرية المهمشة بتحرك مضاد لقيادتها وللنظام يمكن ان ينتج عنه تغيير سياسي فرضية واردة الحدوث بغض النظر عن الكلفة المادية او البشرية.
شخصيا لست ضد هذا التحرك لأنني على ثقة ان الجماهير لن تتتراجع حتى يؤول لها الامر ويرجع الجيش لثكناته ..
يا هاشم الحسن ومولانا الملك .. نفتقدكما ..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2019, 08:38 AM

Abdullah Idrees
<aAbdullah Idrees
تاريخ التسجيل: 12-05-2010
مجموع المشاركات: 3097

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: Abdullah Idrees)

    Quote: - معاملة النظام الحاكم للجيش:

    Quote: رؤية قادة الجيش لشرعية النظام:

    المشرف "صباحك نور ولياليك عيد "
    النقطة (1) :
    النظام منذ قيامه كانت سياسته واضحة حيث همش دور الجيش بانشاء مليشيات موازية حظيت برعاية خاصة من قمة الهرم للقيام بمهامه القذرة ولاحتواء اي خطر محتمل من جانب الجيش. ترتب علي تهميش الجيش حصول المليشيات على امتيازات مادية وسياسية هائلة بينما يواجه الجيش النظامي ظروف قاسية جدا ادت الى نشوء ظاهرة كثرة الاستقالات في اوساط الضباط خاصة الرتب الصغيرة والوسيطة . لكن بالرغم من كل هذا وعلى عكس رغبة النظام ما زال الجيش النظامي هو المؤسسة العسكرية الاقوى والاكثر انضباطا. قرائن الاحوال تقول بأن ما يعانيه الجيش من تهميش متعمد على كل المستويات ستجعله اقرب الى الشعب بالرغم من ضبابية الصورة نظرا لاختراقه من قبل أمن النظام وعملية الادلجة الواسعة التي صاحبت العشرية الاولى. لكن تبقى حقيقة ان اغلب الضباط الذين تم استيعابهم بعد المفاصلة كانت قد قامت على اساس عرقي - جهوي وليس ايديولوجي كما جرى في العشرية الاولى وهذا مما يجعلنا نتفاءل نوعا ما بقدرة الجيش على القيام بفعل ايجابي.
    النقطة (2) :
    عبر سنواته الطويلة ، درج النظام دوما على اصطفاء دائرة ضيقة من كبار الضباط المؤدلجين والانتهازيين وأجرى عليها عطاياه ومكنها من اعتلاء وظائف هامة في القطاع العسكري كقيادات للجيش او موظفين تنفيذيين في شركات القطاع العام وشركات الجيش والامن واطلق ايديهم ينهبون ويسرقون ويتصرفون في المال العام دون وازع او رقيب او حسيب والجدير بالذكر ان ايرادات هذه الشركات لا تظهر في ميزانية الدولة كما ان المراجع العام لا يمكنه القيام بعمله الروتيني في هذه الشركات نظرا لتمتع مدراءها بنفوذ كبير يجعلهم فوق القانون. لذا فإن قيادة الجيش هي حليف اساسي للنظام ومستفيدة من بقاءه سواء كانوا من الاسلاميين او غيرهم ولا اتوقع منهم القيام بأي تحرك مضاد للنظام .
    لكن بين النقطتين تبرز المفارقة :
    جيش نظامي واحد يعمل تحت مظلة قانونية واجرائية واحدة وقيادة موحدة لكنه من الداخل منقسم على نفسه الى قسمين يجعلان منه جيشا طبقيا بإمتياز وهذه ظاهرة ملازمة للنظم الشمولية لطالما ارتدت عليها وبالا. لأن الطبقة الدنيا والتي تشكل غالب الجيش تشعر بالظلم وتبدأ بالتململ ومحاولة ايصال صوتها ومظالمها وهيترى نظيرتها الطبقة المحظية تتمتع بمستوى معيشي ومعنوي ووضع معاكس تماما لما تمر به. وانطلاقا من هذه الجزئية تبدو فرضية قيام الطبقة العسكرية المهمشة بتحرك مضاد لقيادتها وللنظام يمكن ان ينتج عنه تغيير سياسي فرضية واردة الحدوث بغض النظر عن الكلفة المادية او البشرية.
    شخصيا لست ضد هذا التحرك لأنني على ثقة ان الجماهير لن تتتراجع حتى يؤول لها الامر ويرجع الجيش لثكناته ..
    يا هاشم الحسن ومولانا الملك .. نفتقدكما ..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2019, 03:49 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    عبدالله ادريس
    لا أحتاج ان اقسم اني فتحت المنبر كي اكتب الكلام الذي كتبته انت ..

    يقول زولتان باراني مؤلف كتاب "كيف تستجيب الجيوش للثورات ولماذا؟" .. يقول بأن الناس تفترض دوما وبصورة مبدئية ان الجيش عدو الثورة ؟!

    قالها في معرض الاستنكار الكبير لضعف القدرة التحليلية الصحيحة لموقف الجيش (الامر الذي ارجعه لافتقار الناس ولا سيما الاكاديميين للمعلومات اذ تتسم الاوضاع داخل الجيش دوما بالسرية" ..

    بينما قد تكون الحقيقة غير ذلك .. فالعوامل التي تحتم استجابة (او عدم استجابة ) كثيرة ومتشابكة .. وهي غير ذلك غير ثابتة .. بمعنى تأريخيتها

    وهذا ما نشهده اليوم .. فانقسام موقف الجيش الداخلي لا يخفى عن المتابع..

    وأما عن حفاظ الجيش على تنظيمة فتلك تقاليد مؤسسة عسكرية لم تبدأ مع الانقاذ .. التدريب المهني مستمر وان كان الكيرف اقل ميلانا باستحضار القطيعة مع الغرب وامريكا وغياب الدورات العسكرية للضباط في تلك المعاهد المتطورة جدا (يغيب عن الناس ان العلوم العسكرية ربما تكون اكثر تطورا من علوم كثيرة.. وان معاهدا عسكرية عالمية لا تقل اكاديميا عن جامعات كهارفارد وغيرها) .. وفي يقيني مثلا أن التدريب المهني في الجيش لم يصيبه الانحطاط الذي اصاب التدريب المهني للصيادلة (باعتباري صيدلاني) ..

    هذا السمت المهني يربط العساكر بقضايا الجماهير أكثر من ضباط لا يتمعون به (في جهاز الامن مثلا او الدعم السريع) .. التقاليد المهنية اقرب للثورة مافي ذلك شك .. مهنيا يعرف الضابط اكثر مني مثلا فداحة وجود قوات للدعم السريع من منظور ومفهوم عمليات الامن الداخلي .. فالامر عنده ليس مجرد تهميش ومخصصات فقط وانما امرا لا يليق مهنيا

    يضاف تعليقي لمجمل تعليقك يا صديقي

    (عدل بواسطة محمد حيدر المشرف on 04-07-2019, 03:52 PM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2019, 04:49 PM

أحمد الشايقي
<aأحمد الشايقي
تاريخ التسجيل: 08-08-2004
مجموع المشاركات: 14473

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)



    شكرا استاذ محمد حيدر

    بوست بناء

    لا غنى عن المساهمة الايجابية للقوات المسلحة في مرحلة البناء واستعادة قومية مؤسسات الدولة

    أحمد الشايقي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-11-2019, 09:18 AM

Salah Zubeir
<aSalah Zubeir
تاريخ التسجيل: 08-17-2015
مجموع المشاركات: 2734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: أحمد الشايقي)

    أنسب ما يقرأ لحين سماع بيان الجيش ,,,,,
    up
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-11-2019, 11:25 AM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 06-20-2007
مجموع المشاركات: 19750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: Salah Zubeir)



    هذا هو الحل يا صلاح .. وسيكون

    الخيار الاول المكتوب اعلاه
    - النموذج الذي قدمه الجيش التونسي ابان الثورة التونسية والذي يمكن اختصاره في الكلمات التي أدلى بها الجنرال رشيد عمار رئيس اركان القوات المسلحة التونسية وهي كالآتي:
    "في 14 يناير بعد هروب بن علي عرض علي بإلحاح تولي منصب الرئاسة. لكن قلت لم نحم الثورة لنأخذ السلطة. اخترت النهج الصحيح نهج الشرعية الدستورية". وأكد الجنرال أن الجيش الذي حمى الثورة وحافظ على زخمها لن يتدخل في الحياة السياسية لكنه أوضح أنه سيكون حريصا على الحفاظ على الدولة المدنية والنظام الجمهوري"
    2- نموذج تتولى فيه القوات المسلحة منصب رئاسة شرفي بينما تؤول السلطات التنفيذية لحكومة مدنية قوامها التكنوقراط وبرئاسة شابة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-15-2019, 10:44 AM

HAIDER ALZAIN
<aHAIDER ALZAIN
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 18494

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مساهمة في وضع تصور لدور القوات المسلحة في (Re: محمد حيدر المشرف)

    صباحاتو ...

    يا جماعة وين اخونا الاستاذ هاشم الحسن
    نفتقده ونفتقد كتابته زمن طويل .. أتمنى انه يكون بخير ..

    أظن مشروع تسمين الضبعة ماشي كويس.. بل وكمان يريحو فيها وخدمات خمسة نجوم **

    حا نشوف..


    كتب عثمان ميرغني :



    -مشكلة الفراغ الحالي في الحكومة هي مصيبة إذا لم يتم تداركها بأسرع ما يمكن


    "الحكّام لا يُولدون ديكتاتوريون". كل الأنظمة السياسية في البداية متسامحة، منفتحة لاستماع الآخر.. كل الحكومات بما فيها نميري و البشير رحّبت بالاستماع للآخر.. ثم بمرور الزمن و تغلغل السلطة تطغى هذه الأنظمة و تتجبّر على شعوبها. لذا يجب الطرق على الحديد الآن الآن و هو ساخن و الاستفادة من كرت الاعتصام قبل أن يبدأ في الانحسار تدريجيّاً بطبيعة الحال.
    - للمجلس العسكري (سواء كان برئاسة البرهان أم غيره) مهمّة واحدة فقط و هي حماية الشعب و تأمين الانتقال السلمي لسلطة مدنية (و هذا ما يجب التفاوض عليه تحديداً).. ليس للمجلس العسكري سلطات تشريعية، ولا تنفيذية أو قضائية.
    -مطالبة المجلس العسكري -كمثال- بحلّ و مصادرة دور المؤتمر الوطني يعني ذلك تخويل المجلس العسكري سُلطة قضائية ليست من حقّه.. و بدوره سيتم استعمال هذه السلطة مستقبلاً في مصادرة دور الصحف و دور الأحزاب الأخرى إذا ما بدأت بتكوين آراء مضادة له.
    -مطالبة المجلس العسكري بإعادة هيكلة جهاز الأمن تعني تخويله سُلطة تشريعية تُسنّ ما تشاء و تحلّ ما تشاء من المؤسسات و سوف يتمّ استغلالها ضدّ مصلحة الشعب في يومٍ ما.
    -كذلك غيرها من المطالب كمحاكمة رؤوس الفساد و إغلاق مؤسسات و شركات القطط السمان هي مهمة السلطة القضائية و التنفيذية.
    -يجب أن تتركّز المطالب حالياً في انتقال السلطة إلى المجلس المدني فقط. و الذي بدوره سيملك فيما بعد سلطات تشريعية، قضائية و تنفيذية تقوم بمحاكمة المجرمين وفق القانون و الدساتير و هيكلة ما يشاء من المؤسسات. أي سلطات تُخوّل للمجلس العسكري الآن و هي ليست من حقّه ستعمل على تمكينه و بالتالي تكوين نظام ديكتاتوري كسابقه!
    -يجب أن تتم هذه المفاوضات على مرأى و مسمع من الشعب الثائر بدل أن تتم في الغرف المغلقة من خلفه.. فكما كانوا هؤلاء الشباب هم أصحاب الثورة من حقّهم أن يكونوا أصحاب القرار و صوتهم مسموعٌ كذلك..
    الملخّص: الناس تواصل ضغط بالاعتصام لأنه صمام الأمان الوحيد للجان المفاوضات التي يجب عليها أن تعمل مسرعة على استلام السلطة و تجهّز برامج عملها.
    لا تصنع من المجلس العسكري ديكتاتوراً و تخوّله سُلطات ليست له... تاني ما حتعرف تشيلها منو..



    تحياتي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de