النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
التحية و الانحناء لشهداء الثورة السودانية ...شهداء ثورة ١٩ ديسمبر ٢٠١٨ المجيدة
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-01-2019, 02:43 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة عمر صديق(عمر صديق)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-01-2010, 11:10 PM

عمر صديق
<aعمر صديق
تاريخ التسجيل: 06-06-2008
مجموع المشاركات: 14776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق

    .«الإنتباهة» تنشر النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق (1)
    الكاتب Administrator
    الأحد, 03 يناير 2010 05:00


    الصادق يدافع عن نفسه والمهدية.. وقرنق يهاجم بعنف.. أبناء الجنوب قد يطالبون عائلة المهدي بتعويضات عن تجارة الرق

    الوثيقة التي يجب أن يقرأها الأنصار وحزب الأمة وحلفاء الحركة من أحزاب الشمال

    قرنق للصادق المهدي: «ماضيك وحاضرك ملطخان بالانتهاكات الفاضحة والقاسية.. مع غطرسة وتكبر»

    قرنق للصادق: إدعاءاتكم زائفة وأنت والترابي من نظم ودبر لقيام دستور إسلامي وهي دعوة خطيرة




    تعميماً للفائدة وخاصة طائفة الأنصار وأتباعها وهم من الصادقين في هذه الحياة، وأعضاء حزب الأمة القومي، الذين يتبعون ما تقوم به قيادتهم حتى لو دخلت بهم جحر ضبٍّ، ولعامة الناس الذين يراقبون في دهشة وحيرة، التحولات الدراماتيكية للسياسة السودانية وسقوط الأقنعة وذوبان الفواصل والحدود وانهيار القيم والثوابت لدى البعض خاصة الطبقة السياسية التي لا ترى الحياة إلا عبر منظار مصالحها الخاصة ومطامعها الذاتية.

    تعميماً للفائدة، تنشر «الانتباهة» هنا نصوص بعض الرسائل التي تبادلها السيد الصادق المهدي إمام الأنصار وزعيم حزب الأمة القومي، مع جون قرنق رئيس الحركة الشعبية ومؤسسها الذي قضى نحبه في حادثة الطائرة الأوغندية في 5002م.

    تم تبادل هذه الرسائل ما بين 7 ديسمبر 9991م و12 يناير 0002م و72 فبراير 0002م، في الفترة التي أعقبت خروج المهدي من السودان في عملية «تهتدون» والتحاقه بالتجمع الوطني الديمقراطي المعارض، وقامت بجمع هذه الرسائل الأستاذة إخلاص مهدي المقيمة حالياً مع أسرتها في أستراليا، وكانت تعمل في مكتب السيد الصادق المهدي خلال إقامته بالخارج ورغم أنها حجبت بعض الرسائل إلا أن ما جمعته ونشرته في كتابها «رسائل تاريخية بين السيد الصادق المهدي والدكتور جون قرنق»، يعطي صورة كاملة وكافية للموقف الحقيقي لجون قرنق والحركة الشعبية من السيد الصادق وحزب الأمة وطائفة الأنصار والثورة المهدية.

    ومن يقرأ آراء قرنق في إمام الأنصار ورئيس حزب الأمة، يحتار في الراهن الحاضر الآن المتعلِّق بلهث حزب الأمة وقياداته وبيت الصادق المهدي وأبنائه وبناته خلف الحركة الشعبية وخطب ودها، والجري خلفها للتحالف معها، كأن كل المواقف لديهم كانت هباءً منثورا،وكأن المولاة التي لا ترتبط بقيم ومقيدات ومحددات صارت هشيماً تزروه الرياح..

    فقط نهدي رسالة قرنق للسيد الصادق لحزب الأمة ولجميع الأنصار الذين يشعرون بمرارة الحنظل في حلوقهم من هذه الرسالة التي طعنت الأنصار في أعزِّ ما يملكون..

    إلى نص رسالة الصادق المهدي ونص رسالة جون قرنق..

    - الانتباهة -
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-01-2010, 11:11 PM

عمر صديق
<aعمر صديق
تاريخ التسجيل: 06-06-2008
مجموع المشاركات: 14776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق (Re: عمر صديق)

    22 ديسمبر 9991م

    الدكتور/ جون قرنق دي مابيور

    رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان

    قائد قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان

    أخي العزيز:

    لقد التفتت قيادة حزب الأمة، ومنذ 4691م للجوانب السياسية والثقافية والاقتصادية لأزمة السودان القومية المتمثلة في الحرب الأهلية، شكل ذلك قفزة نحو تحويل الرأي السياسي الشمالي في هذا الصدد.. لا بد أنك تدرك أن حزب الأمة قد بادر ومنذ ذلك الوقت بالمبادرة وسط الرأي السياسي الشمالي بكل الأفكار التي يسرت العبور من الصورة القديمة للجديدة، أي: الاعتراف بالتعددية الثقافية، قيام الحقوق الدستورية على المواطنة، تضمين المواثيق الدولية لحقوق الإنسان في دستور البلاد المستقبلي، التحرك لعقد اتفاقيات سلام بين قبائل التماس والتفويت على نظام الجبهة أن يدرج تلك القبائل في «حربه المقدسة».. المبادرة بضم الحركة الشعبية للتجمع الوطني الديمقراطي، ثم تقديمها أي الحركة ـ للرأي العام العربي بوجه يتجاوز الشكوك المتبادلة بين الطرفين. لقد قامت بيننا ومنذ أن اتخذنا قرارنا بالتعاون من أجل إقامة السلام والديمقراطية وإعادة هيكلة السودان، قامت بيننا علاقة مقدرة من حيث الإتفاقيات التي وصلنا إليها والطرق التي اتبعناها لتنفيذ مقرراتنا لتحقيق التطلعات المشروعة لأهل السودان، ولكننا أخيراً فشلنا في التفاهم حول بعض الأمور:-

    - لقد ألححنا على مراجعة الإيقاد توسيعاً لها لتشمل الجوانب الناقصة، ولم تكونوا متحمسين بقدر كافٍ تجاه هذه المراجعة.

    - شجعنا المبادرة المشتركة كوسيلة مهمة تعالج قصور الإيقاد وتكملها، رحبتم بالمبادرة المشتركة بداية ثم اتخذتم موقفاً مغايراً بعد ذلك، أما مراجعة الإيقاد التي اقترحتموها كبديل للمبادرة المشتركة فقد جاءت مجحفة بصورة لم يستغرب معها رفضنا لها.

    - مع نهاية 8991م تعاظمت مخاوفنا من احتمالات حدوث التدخل الدولي بصورة تمر فوق رؤوس السودانيين، ومن بلقنة السودان الداهمة. ربما لم يكن لديكم مخاوف من هذا القبيل، على أية حال فإن مداولاتنا مع شخصيات بارزة في المجتمع الدولي جعلتنا أكيدين من أن الحركة الشعبية وجيشها يعتبران صنوين لنظام الجبهة في المسؤولية عن انتهاكات حقوق الإنسان وعن استدامة الحرب.

    إن بلقنة السودان التي نخشاها لا تُرى عبر ثنائية شمال-جنوب فحسب، بل كظاهرة تراجعية شاملة.. إنكم لا تمثلون سبباً في تلك المخاوف، ولكن ضحايا متوقعة لها. على كل حال فإن أهم سببين لتباين رؤانا هما: سرعة السير نحو الحل السياسي الشامل، وهامش تحرك الأحزاب تحت مظلة التجمع الوطني الديمقراطي.

    1ـ لقد رأينا في حزب الأمة، وبدءاً بمايو 8991م والأحداث التي قادت إلى حرب القرن الإفريقي وحرب البحيرات العظمى، إن خارطة إقليمنا الجغسياسي بدأت تتشكل بصورة جديدة وتفتح الباب لتحالفات لم تكن متوقعة من قبل.. وأنذر ذلك حسب تحليلنا بزوال مساحة الدعم العسكري واللوجستي التي كنا نتمتع بها حتى ذلك الوقت.

    2ـ في 7991م لاحظنا تغيراً في لغة النظام ظهر في قبوله المتأخر بإعلان مبادي الإيقاد، وقبوله بالمواطنة كأساس للحقوق الدستورية، وتبنيه لبعض مقررات أسمرا 5991م خاصة مبدأ تقرير المصير للجنوب، ثم تعيين لجنة «قومية» للدستور للقيام بكتابة مسودة لدستور يكفل التعددية السياسية.

    إن توسيع هامش المعارضة الداخلية وانكماش فرص العمل العسكري، والمخاوف من أخطار أجندة التداول الخبيث وخطر البلقنة الداهم، كل ذلك أقنعنا بالتحرك السريع بحثاً عن حل سياسي شامل مهدت له الظروف الجديدة. إن الأحداث الداخلية والخارجية التي رأيناها تقترب ومن ثم توقعنا حدوثها فاجأت معظم حلفائنا في التجمع. اختلاف القراءات هذا سبب اختلافاً في سرعة التحرك، وهو مكمن الشكوك التي نتجت.

    3ـ لقد كنتم في التجمع، ولكن لم تكونوا تعملون بالتجمع. احتفظتم لأنفسكم بمسافة تنظيمية وسياسية نسبية. بينما حاولنا نحن انتشال التجمع من سباته الذي أظهره كما لو كان مسماه هو: لا أحد يفعل شيئاً..

    Nobody Does Anything NDA!..

    في مارس7991م اقترحنا برنامجاً نفيرياً من عشر نقاط لاستصحاب الإنجازات العسكرية، واقترحنا مجموعة عمل - Task Force- لتحقيقه. أقر برنامج نفيري ولكن دون إقرار مجموعة العمل، والنتيجة: لم يفعل أحد شيئاً. في فبراير 8991م انتقد مؤتمر حزب الأمة الرابع هياكل التجمع وأداءه. كتبنا مذكرة موسعة ساقت إنجازات الماضي وإعاقات الحاضر، واقترحت برنامجاً إصلاحياً لإعادة هيكلة التنظيم وتوسيعه وتفعيله.. ولكن بلا جدوى!.. بعد عدة محاولات فاشلة لإصلاح التجمع وتفعيله قررنا أن نحرر أنفسنا من ذلك الموات، وذلك بمواصلة نشاطنا الحزبي مع الارتباط بالمرجعيات المتفق عليها، وبعد أن صار هذا ااتجاه تقليداً معروفاً في التجمع سعينا لتقنينه باقتراح إصدار قرار يؤمن ذلك في يونيو 9991م. أعلنا أننا سنقابل أي شخص في سعينا نحو الحل السياسي الشامل. كان آخر اجتماع لهيئة قيادة التجمع في القاهرة قد دعا لوضع ورقة عمل للتفاوض، فقدم حزب الأمة ورقة عمل مستصحبة لكل المرجعيات السابقة. وكان متوقعاً للقائنا بالبشير في جيبوتي أن يكون لقاءً عادياً لتبادل وجهات النظر حول كيفية تفعيل المبادرة المصرية الليبية، ولموازنة لقاء جنيف بالترابي، ولإتاحة فرصة لنا لشرح ضرورة إجراءات بناء الثقة.. عوضاً عن هذا التبادل البسيط وجدنا البشير متطلعاً لصفقة أكبر: كان مستعداً للتوقيع على ملخص لورقة العمل التي قدمناها، لذلك لم نتردد في الموافقة. إن الذين قاسوا الاتفاق بحسناته قدروه، ولكننا لم ندهش لرد الفعل السلبي لاجتماع «مجموعة» القاهرة لعلمنا لأي درجة كان مطبوخاً.. ولكن وبالرغم من أننا لاحظنا التغير في نظرتك نحو توسيع الإيقاد ونحو المبادرة المشتركة عقب زيارتك الأخيرة لواشنطن بصورة تتطابق مع الموقف الأمريكي في الأمر، إلا أننا فوجئنا بموقفك العنيف ضد جيبوتي. لقد مثل خطابك في كمبالا في ديسمبر 9991م هجوماً مريراً ومجحفاً وشائهاً على حزب يمثل رأي الأغلبية في السودان، كما أنه وعبر الممارسة ـ له القدح المعلى في العطاء بين الأحزاب الشمالية في صياغة السياسات الجديدة لحل قضايا الجماعات السودانية المهمشة. وحوى لغة تتبنى تبنياً شاملاً للخطاب السياسي لبعض شُذاذ الآفاق من المثقفين الشماليين الذين يطمعون في تجنيد الجيش الشعبي ليحارب من أجل «أهدافهم اليائسة» التي ليست لديهم الرغبة ولا الزخم الجماهيري للقتال من أجلها. إنك تعلم أننا ومراعاة لمعانٍ أكبر، تحملنا كل تجاوزاتكم:-

    في أكثر من مناسبة قدمتم لحكومة السودان خطة لتكوين دولتين كونفدراليتين بتقسيم السلطة المركزية بين الحركة ونظام الجبهة، ورسمتم حدوداً جديدة للدولتين.. كل ذلك يناقض بصورة صارخة مقررات أسمرا وكل اتفاقيات التجمع الماضية. كنتم جزءاً من أحد مقررات أسمرا 5991م بأن تمثلوا التجمع في عملية الإيقاد وتسعوا لتوسيعها في جوانب أخرى.. وقد كان الظن دوماً أن نظام الخرطوم هو الذي يرفض توسيع الإيقاد، حتى بدا جلياً أن الحركة الشعبية هي حاملة لواء الرفض. وحينما اقترحتم مشاركة التجمع، لم يزد اقتراحكم عن ترديد ما جاء في مسودة وفد السيد جونستون المرفوضة. تبنيتم علناً المبادرة المصرية الليبية حيث وقعت الحركة على إعلان طرابلس في أغسطس 9991م، ولكنكم لاحقاً وفي نفس العام راجعتم موقفكم وتحولتم نحو الموقف الرافض للمبادرة المشتركة مبدئياً.. إذًا فبمقياس الالتزام بمرجعيات التجمع يبدو سجل الحركة فقيراً جداً. ولو خضعت تحركات حزب الأمة لتمحيصٍ مماثل، خاصة اتفاق جيبوتي ـ لثبت أن موقف حزب الأمة ظل دوماً متسقاً مع مرجعيات التجمع. إن ملف الجيش الشعبي لحقوق الإنسان لدى الكثير من المراقبين المحايدين قد أعاق حملات المعارضة ضد انتهاكات نظام الجبهة لحقوق الإنسان إن لم يكن أوقفها كليةً. فالدورة الخامسة والخمسين للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 9991م، وتقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول انتهاكات حقوق الإنسان في 1998م، والمنظمات العاملة في السودان خاصة الأربع الكبار التي ساقت ملاحظاتها في خطابها للأمين العام للأمم المتحدة في نوفمبر 8991م، والشاهد على حقوق الإنسان الأمريكية American based Human Rights Watch في ديسمبر 9991م، وعدة مقالات في الصحافة الأمريكية، كلها ساوت بين انتهاكات الجيش الشعبي لحقوق الإنسان وبين انتهاكات النظام.نقول، مهما بلغت درجة استيائنا من ظلم وقسوة هجومكم على حزب الأمة، وتمسكنا بصحة موقفنا. فإننا لن ندع رد الفعل يحيدنا عن سعينا الإستراتيجي نحو السلام ـ الديمقراطية ـ الاستقرار الإقليمي ـ وإعادة وضع السودان في «المجتمع الدولي».

    1ـ لقد فشلت أجندة الجبهة الإسلامية في إنعاش الاقتصاد، أو كسب الحرب الأهلية، أو اجتثاث المعارضة، أو التمدد إقليمياً، أو إقامة دولة ومجتمع قابل لأن يُعرض كنموذج إسلامي.

    2ـ في المقابل فإن المقاومة المسلحة، والمعارضة السياسية، والاستجابة الإقليمية، وتفاعل المجتمع الدولي، كل ذلك ساهم في عزل نظام الخرطوم وإحكام محاصرته.

    3ـ أمام ثبات المعارضة وفشل النظام، وأمام انقساماته الداخلية، غيّر النظام اتجاهه متيحاً هامشاً أكبر للحريات داخل البلاد، وغيّر خطابه الإقليمي نحو حسن الجوار، وغيّر أجندته الدولية، فانكمشت «مساحة التصلب» لدى الجبهة.. بالنسبة لنا انكمشت فرص الضغط العسكري والحصار الدبلوماسي، ولكن فرص العمل السياسي تضاعفت. كما أن فرصة الوصول للحل السياسي لمشكلات السودان أو الفشل فيه مما يتيح لمزيد من الضغط السياسي صارت سانحة.

    4ـ إن توقع أن يظل جيراننا الإقليميون على مواقفهم السابقة تجاه المعارضة السودانية في هذه الظروف يعد ضرباً من التمني. وإذا غضضنا الطرف عن استجابتهم للتغيير في لغة النظام الدبلوماسية، فإن أجندة جيراننا القومية قد انقلبت رأساً على عقب بسبب أولويات أمنية داخلية، ومتطلبات حرب القرن وحرب البحيرات العظمى. جيراننا هؤلاء نبلاء ويعلمون أن لنا قضية عادلة، لذلك فمن الممكن أن نتوقع ربطهم للتطبيع مع السودان بحل مشكلات السودان الداخلية.

    5ـ إن نتائج رصدنا للوضع السياسي الداخلي والموقف الإقليمي والتطورات داخل النظام تشير إلى فرص الوصول لاتفاقية سلام وبرنامج للتحول الديمقراطي، وكل بنودنا في أسمرا صارت كبيرة. كل ما نحتاج إليه هو القرار بشأن آلية التنفيذ، معايير الضمان، والإجراءات الانتقالية.

    هذا السيناريو عملي وبإمكانه إنجاز اتفاقية سلام لتحقيق تطلعات شعب السودان المشروعة، وإذا فشل النظام في التجاوب فإنه سيخلق الديناميكية لضغط سياسي لن يستطيع مقاومته. هنالك سيناريوهان بديلان:

    ـ سيناريو استئصالي يتحدى النظام ويقتلعه من الجذور بالرغم من أنه يُرضي أحلام الكثيرين الذين عانوا كثيراً من هذا النظام.. ولكن الوسائل لتحقيقه ليست متوفرة. كل الممكن هو خلق حالة توتر مستمرة في السودان، وهذا بإمكانه أن يفكك الدولة والمجتمع ويصومل البلاد. استمرار المأساة الإنسانية المتعلقة بالحرب يخلق المناخ المحتمل للتدخل الدولي.. التدخل إذا تم فلن يهدف لحلٍ شامل لمشكلات السودان، وببساطة يطبق برنامجاً على غرار ما حدث في كوسوفو أو تيمور الشرقية. إنه مدخل لاستقطاب قومي وعالمي خطير. استقطاب يمكن أن يشكل مبعثاً للإسلاموية المتحالفة مع الاحتجاج والغضب الإسلاموي عبر العالم. إن التدخلات الدولية المفروضة سالبة المفعول، فهي تعطي النظام فرصة أن يبدو كمنافح ضد الاستعمار الحديث ومدافع عن الإسلام والسيادة الوطنية. كلا السيناريوهين لا تؤمن عواقبه، وبغيض تماماً من وجهة النظر الوطنية.

    6ـ إن التطورات داخل السودان خاصة بعد 21/21/9991م يمكن أن تؤدي إلى أحد التطورات الأربعة التالية:

    أ/ أن ينجح الترابي في إبطال الإنقلاب ضده.

    ب/ إن نجاح البشير يغريه في تطوير ديكتاتورية عسكرية محضة.

    ت/ أن يلجأ الطرفان لحل النزاع عبر القوة، حاثين تقهقر البلاد نحو الصوملة.

    ث/ حدوث المزيد من المآسي التي تحتم التدخل الأجنبي.

    الاحتمالات الأربعة فاجعة بالنسبة للسودان، ويمكن تجنبها عبر إستراتيجية للمعارضة تكون ناجعة وواقعية ومناسبة. إن قراءة حزب الأمة ومداولاته مع الوطنيين، ومناقشاته مع الجيران ومع أعضاء في المجتمع الدولي، تشير نحو البرنامج الآتي:-

    أ/ عقد مؤتمر قومي جامع لمناقشة وحل كل المشكلات القومية، يحقق اتفاقية للحل السياسي الشامل.

    ب/ يحكم المؤتمر القومي إعلان مبادئ للحل الشامل.

    ت/ على آلية الوساطة للمؤتمر أن تحدد زمان ومكان وعضوية وأجندة المؤتمر، كما تقدم بعد استشارة أطراف النزاع إعلاناً للمبادئ. يجب أن تتكون آلية الوساطة من «اثنين + خمسة» يمثلون جيراننا في شمال إفريقيا وفي القرن الإفريقي، وتعضد بشركاء الإيقاد.

    ث/ وحتى يصل المؤتمر للاتفاقية، تحكم البلاد بدستور انتقالي، وتكتب مسودة الدستور الانتقالي لجنة فنية تصوغه من المصادر التالية:-

    1ـ مسودة الدستور التي قدمتها اللجنة القومية.

    2ـ إعلان مبادئ الإيقاد.

    3ـ مقررات أسمرا 5991م.

    4ـ نداء الوطن.

    ج/ يجيز الدستور الانتقالي قمة من قيادة البلاد السياسية تعمل كجسم تشريعي.

    ح/ تعيين حكومة قومية انتقالية لحكم البلاد حتى يجري الاستفتاء والانتخابات العامة التي تحددها اتفاقية الحل السياسي الشامل عبر المؤتمر القومي الجامع.

    وأخيراً، تفضل بقبول أطيب التمنيات

    الصادق المهدي

    رئيس حزب الأمة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-01-2010, 11:16 PM

عمر صديق
<aعمر صديق
تاريخ التسجيل: 06-06-2008
مجموع المشاركات: 14776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق (Re: عمر صديق)

    رسالة الدكتور جون قرنق إلى الصادق المهدي

    السيد الصادق المهدي

    رئيس حزب الأمة، ورئيس الوزراء السابق

    كان علي أن أدع عدم التصديق جانباً وأنا أقرأ خطابك بتاريخ 22 ديسمبر 9991م، والذي وزعته للرأي العام قبل أن أتسلمه أنا.. ومن الواضح أنك قصدت من هذا الخطاب أن تقدم عرضاً للجمهور، وطالما كان هذا هو قصدك، إذن فليكن كما تريد. لقد جاء خطابك متناقضاً ومرتبكاً، ومجافياً للحقائق، وحمل قدراً كبيراً من الادعاءات والمزاعم الكاذبة، وأعتقد أنك كنت تعرف أنني لا يمكن أن أترك مثل هذه الرسالة تمر دون رد، لقد سعيت إذن وعملت من أجل هذا الرد المستحق.

    لقد استهللت رسالتك بأكاذيب صارخة عن دور حزبك، فقد قلت: «لقد اعترفت قيادة حزب الأمة منذ عام4691م بالعوامل السياسية والثقافية والاقتصادية في الأزمة السودانية التي عكستها الحرب الأهلية..» لقد كنت رئيساً للوزراء، مرتين منذ عام 4691م، ولم تتح الفرصة لأي زعيم سياسي أو حزب سوداني مرتين خلال تاريخنا الحديث لتصحيح الأوضاع في البلاد، وبددها، مثلما فعلت. وحقيقة، لو كان ما ذكرته صحيحاً، لما تورطت البلاد في حربين لعينتين.. إن الشعب السوداني لا يعاني من فقدان الذاكرة.. وهو يعرف حقائق التاريخ. وطالما اخترت أنت، عام4691م كبداية، إذن دعنا نراجع الحقائق بدءاً من تلك الفترة.. إن عام4691م معروف في تاريخ الحرب الأهلية في السودان باعتباره العام الذي حدثت فيه ثورة أكتوبر، ومؤتمر المائدة المستديرة حول ما يسمى بـ «مشكلة جنوب السودان» والنتائج التي تمخض عنها.. وإذا ما كانت هناك جهة واحدة تتحمل المسؤولية واللوم حول فشل وعدم تطبيق مقررات المؤتمر ـ بغض النظر عن قيمة تلك المقررات ـ فهي حزب الأمة.

    إن نصيبك من المسؤولية ـ ياسيادة رئيس الوزراء السابق ـ ضخم وكبير، لأنك أنت من نظم ودبر مع حسن الترابي الدعوة الخطيرة، لأول مرة في تاريخ السودان الحديث لقيام دستور إسلامي في بلد متعدد الأديان والثقافات مثل السودان.. ومنذ ذلك الوقت انتكست مسيرة السياسة السودانية وانحدرت حتى وصلت إلى قاع الجحيم مع وصول سلطة الجبهة الإسلامية الفاشية عام9891م. إن الشعب السوداني يتوقع منكم الاعتذار والتكفير عن مسؤوليتكم في الكارثة التي نعيشها اليوم، بدلاً من الأكاذيب والدعاوى غير الصحيحة عن أن حزبكم ظل يعترف بالتعدد الثقافي والديني في السودان. أما ادعاءاتكم عن ان حزبكم ـ وطبعاً تحت قيادتكم ـ «ظل يقوم بمهمة صعبة في ريادة الأفكار الجديدة عن التنوع.. الخ». فهي ادعاءات زائفة، بقدر ما هي مغيظة. ومن حقنا أن نتساءل ونتعجب: من إذن المسؤول عن الأفكار القديمة؟.. إن ريادة الأفكار الجديدة هو وصف يصعب تماماً أن نطلقه على الرجل والحزب الذي ظلت دعوته الأساسية هي فرض الأسلمة والتعريب على جنوب السودان.. وفي هذا الخصوص دعني أذكرك بالمحاضرة التي القيتها في الخليج منذ فترة ليست بعيدة، والتي ذكرت فيها، وبلا خجل، وبالمفتوح، عن ضرورة تعريب وأسلمة جنوب السودان.. وقد تكررت هذه الأفكار في بحثك المعنون «مستقبل الإسلام والعروبة في السودان» والذي أشرت أنا إلى فقرات منه من صفحتي 411 ـ 511، في خطابي في كوكادام في 02 مارس 6891م، وقد استهللت خطابي ذاك بالطلب من ممثلي حزب الأمة أن لا يحبطوا من صراحتي.. نحن لم ننس كلماتنا في ذلك الوقت، ولن نفعل ذلك الآن. ودعنا أيضاً لا ننسى أن هؤلاء الذين ناصروا فكرة السودان الجديد، والتي تريد الآن أن تغتصب أبوتها وتنسبها لنفسك، قد حوكموا في الخرطوم من قبل حكومتك، عندما كنت رئيساً للوزراء، باعتبارهم طابوراً خامساً. فإذا كان الشعب السوداني يغفر، يجب الا نتوقع منه أن ينسى.. أن أرشيف الفترتين اللتين توليت فيهما رئاسة الوزراء متاحة للتاريخ، كما هو الحال بالنسبة لفترة المهدية، والكثير من السودانيين، خاصة الجنوبيين، لا يرغبون في تذكيرهم بهذه الفترات، وأكثر ما يثير أيضاً، إشارتك إلى دوركم في حل النزاعات بين قبائل التماس الجنوبية والشمالية. ودعني أذكر، يا سيادة رئيس الوزراء السابق ـ أنه لم يكن هناك عهد في تاريخ الحرب الأهلية في السودان شهد تصعيداً للنزاعات بين قبائل التماس لدرجة يصعب التحكم فيها، مثل ما حدث في عهدكم، وقد كانت تلك هي بداية المذابح المنظمة التي لم تتوقف. إن المليشيات القبلية، التي يطلق عليها الضحايا من الجنوبيين اسم«المرحلين»، هي من صناعة حكومتكم. وما فعلته الجبهة الإسلامية، وببساطة، هي أنها واصلت سياسة المليشيات القبلية الحكومية، التي بادرت بها حكومتكم، وسمّتها «القوات الصديقة». وفي نموذجكم للسودان فإن المواطنين يقسمون إلى قبائل صديقة، وأخرى غير صديقة.

    إن الخلافات والنزاعات حول الماء والمراعي ليست شيئاً جديداً على قبائل التماس في بحر الغزال، دارفور، وكردفان، لكنها كانت دائماً ما يتم تسويتها عن طريق زعماء القبائل، ولم ينسق أهلنا على جانبي مناطق التماس إلى سياسة التطهير العرقي المريضة. إن حكومتكم هي التي حولت مليشيات أنيانيا «2» إلى مليشيات قبلية حكومية، ولا بد أن حكومة الجبهة الإسلامية قد درست أرشيف نظامكم جيداً قبل أن تصل إلى ما يسمى بـ «اتفاقية الخرطوم للسلام».

    إن سجل الأعمال البشعة التي ارتكبتها حكومتكم يتضمن أيضاً اللامبالاة الواضحة تجاه مصير أبناء الدينكا الذين راحوا ضحية هذه السياسات الغادرة.. وعندما قرع اثنان من أساتذة الجامعة الوطنيين «د. عشاري أحمد محمود ود. سليمان بلدو» أجراس الإنذار حول مذبحة «الضعين» وبدلاً من التحقيق في هذه الاتهامات الخطيرة، اختارت حكومتكم أن تصوب ناحية حاملي الرسالة وأن تصفهم بأنهم طابور خامس.

    وفي الحقيقة، فإن إعادة بعث الاسترقاق في مناطق التماس في بحر الغزال يمكن إرجاعه إلى عهد حكومتكم، وهي حقيقة تم توثيقها ببراعة عن طريق الأستاذين عشاري وبلدو وعدد من الشهود المحايدين. وبعد، هل لنا أن نفاجأ إذا توافق هذا الأمر مع خطكم؟

    كذلك فقد أشرت إلى تعاونكم معنا من أجل السلام والديمقراطية وإعادة بناء السودان، ولاحترامك والتزامك بالاتفاقيات المتعلقة بهذا الأمر، ولكن وللأسف، فإن هذه أيضاً مقولة لا تستند إلى حقائق. فالتعاون بيننا لم يبدأ مع قيام التجمع الوطني الديمقراطي، بل له تاريخ طويل.. ومنعرج.

    في عام6891م، التقينا في كوكادام، إثيوبيا، وكان حزبكم من أوائل الأحزاب التي وقعت على إعلان كوكادام الصادر عن الاجتماع، لكن سرعان ما تنصلتم من ذلك عندما أصبحت رئيساً للوزراء. وبعد عامين، وقعنا اتفاقاً مع الميرغني «مبادرة السلام السودانية بين الحزب الإتحادي الديمقراطي والحركة الشعبية عام8891م». وبرغم التأييد الشعبي الهائل للاتفاقية، كما عبر عن ذلك الاستقبال الكبير للميرغني في مطار الخرطوم بعد عودته من أديس أبابا، فإن أجهزة الإعلام الحكومية التي تقع تحت سيطرتكم، لم تجد في ذلك حدثاً يستحق التغطية وقد وفرت المناورات البارعة لحكومتكم في تعويق الاتفاقية الوقت للجبهة الإسلامية للتحضير لانقلابها وفي الحقيقة فإن ضم الجبهة لحكومتكم، وخطواتكم البطيئة نحو السلام، أعطى الجبهة الفرصة والوسيلة المناسبة لتنفيذ مخططها تحت الحصانة الكاملة. ورغم ذلك، ولإعطاء كل ذي حق حقه، فإن حزب الأمة قد لعب دوراً هاماً، مع الآخرين، في التوصل إلى مقررات أسمرا المرجعية في يونيو5991م. ولكن أن تنسب لنفسك ولحزبك الفضل في ضم الحركة الشعبية لتحرير السودان للتجمع، كما جاء في رسالتكم، فإن في ذلك تزويرًا وتشويهًا خطيرًا للتاريخ. إن كل الذين شاركوا في مؤتمر أسمرا 5991م يعرفون أن الحركة الشعبية كانت بمثابة الراعي والمنظم لذلك الاجتماع، والكل يعرف الدور الذي لعبته الحركة الشعبية من أجل إنجاح المؤتمر. كذلك فإن من الأشياء التي تُذهب العقل أن نقرأ في رسالتك عن فضلك وفضل حزبك على الحركة في ضمها للتجمع.. إن هذا سخف لا يمكن تفسيره أو تبريره. كذلك فقد نسبت لنفسك الفضل في«تقديم الحركة الشعبية للرأي العام العربي الذي كان يبادلها الشكوك». إن الدول العربية التي زرتها خلال مرحلتنا النضالية، هي مصر، ليبيا، واليمن، وليس لك أو لحزبك أي دور في ترتيب هذه الزيارات. وفي الحقيقة أنك لعبت دوراً سلبياً في هذا الخصوص. إن التكنولوجيا قد جعلت من الصعب إخفاء شيء في هذا العالم، فمعلوماتنا توضح أنك لعبت دوراً معاكساً لما تقوله، وأينما ذهبت في العالم العربي فإن التقارير تقول إنك تشن حملات على الحركة الشعبية، متى ما وجدت الفرصة. ولتوضيح الحقائق، فإن عدداً من المتعاطفين مع الحركة في العالم العربي كانوا يسألوننا أسئلة محرجة مثل: «ما هي المشكلة بينكم وبين رئيس الوزراء السابق؟».

    السيد رئيس الوزراء السابق

    منذ مؤتمر أسمرا 5991م، كان للحركة الشعبية وحزب الأمة علاقات عمل جيدة، داخل وخارج التجمع الوطني، لكن، ومنذ خروجك من السودان تغير المناخ داخل التجمع الوطني. لقد شعرنا برغبة في إعادة صياغة كل مواثيق ومؤسسات التجمع الوطني. وفي كثير من المرات حاولت جر التجمع لكي يبصم على مشروعك للمصالحة مع نظام الجبهة، وقد نجح التجمع في مقاومة وصد هذه المحاولات. وفي الحقيقة، وأسمح لي هنا أن أستعير صفحة من قاموسك، فإن أعداداً من السودانيين قد حذرونا من أنك قد جئت للتجمع كـ «طابور خامس» للجبهة الإسلامية، وقد أشارت اتفاقيات جنيف وجيبوتي وعلاقتك المتحسنة مع الجبهة، إلى وجود شيء من الحقيقة في هذه الأقاويل. ثم مضت رسالتك لتحدد النقاط التي حدث فيها تباين في وجهات النظر بيننا، ومن جانبي يمكن أن أضيف نقاطاً أخرى. أولى هذه النقاط التي أشرت إليها كانت عملية السلام في إطار الإيقاد، والتي تريد توسيعها لتشمل القضايا التي لم تعالجها. وفي الحقيقة أن ما لم تشمله مبادرة الإيقاد ليس «قضايا» ولكن«أطراف»، وهي إشراك التجمع الوطني الديمقراطي في مبادرة الإيقاد، وإشراك مصر كدولة لها مصالح مشروعة واهتمام بالسودان.. وفيما يختص بالموضوع الأول فقد اتخذت هيئة قيادة التجمع الوطني الديمقراطي قراراً واضحاً يطالب بإشراك التجمع في مفاوضات الإيقاد «مارس8991م». وقد وقعت الحركة على ذلك القرار، لكنها ذكّرت الجميع، وبلا استثناء، بأن قرار ضم التجمع إلى مفاوضات الإيقاد من اختصاص ثلاثة أطراف، هي طرفا التفاوض: الحكومة والحركة الشعبية، والوسطاء. لذلك فإن من الظلم اتهام الحركة الشعبية بعدم التعاطف مع ضم التجمع لمفاوضات الإيقاد، فقرار هيئة القيادة يوضح ويحسم موقف الحركة بشكل واضح. ونحن من جانبنا واثقون من موقف الوسطاء من موضوع ضم التجمع للمفاوضات، ولكننا غير واثقين من موقف حلفائك الجدد في الخرطوم الذين ما زالوا حتى الآن يلوذون بالصمت حول هذا الموضوع. وقد حدث فعلاً تردد، وأثيرت بعض المخاوف من قبل بعض أعضائنا من خطر ضم بعض أطراف التجمع لمبادرة الإيقاد، من أن ذلك قد يؤدي لتعطيل بعض نقاط إعلان مبادئ الإيقاد، خاصة البند المتعلق بالعلاقة بين الدين الدولة. وقد اتضح بعد اتفاق جيبوتي أن تلك المخاوف لم تكن بغير أساس، فقد عمد الاتفاق إلى محاولة طمس بنود إعلان المبادئ، وهو الهدف الذي قاتلت من أجله الجبهة الإسلامية بضراوة. أن اتفاق جيبوتي هو دمج غير شرعي بين إعلان مبادئ الإيقاد، ومقررات أسمرا، الخطاب المتناقض الذي اعتادت عليه الجبهة الإسلامية. أما فيما يتعلق بضم مصر إلى مفاوضات الإيقاد، فقد جاهدت الحركة الشعبية، وبالتشاور مع مصر، من أجل ضم مصر إلى منبر شركاء الإيقاد. كما أنك ادّعيت أن الحركة قد غيرت موقفها من المبادرة المصرية ـ الليبية المشتركة. إن هذا ليس مجرد سوء فهم لموقفنا، لكنه تشويه له. إن موقفنا كان واضحاً دائماً، وقد أوضحناه في طرابلس عندما أيدنا المبادرة، ويمكن تلخيصه في ثلاث نقاط.

    ـ عدم جواز وجود مبادرتين في وقت واحد، لهذا فمن الضروري إيجاد صلة بين المبادرة المشتركة ومبادرة الإيقاد، أو التنسيق بينهما، لحرمان نظام الجبهة من عادته في التسويف عن طريق استغلال تعدد المبادرات.

    ـ ضرورة أن يستجيب النظام لمطالب تهيئة المناخ للحوار، بما في ذلك إلغاء قانون التوالي ورفع الحظر عن الأحزاب السياسية.

    ـ أن يكون للتجمع الوطني موقف تفاوضي موحد قبل الخوض في المفاوضات مع نظام الجبهة، وأن يتم مناقشة موضوع الوقف الشامل لإطلاق النار في إطار الحل الشامل. إن كلاً من مصر وليبيا، اللذين لدينا معهما قنوات اتصال مفتوحة، على علم كامل بموقفنا. وقد ذهبت إلى القاهرة وطرابلس لشرح موقف الحركة، كما عقدت مؤتمراً صحفياً في القاهرة شرحت فيه هذا الموقف بلا أي لبس. لذلك فنحن لا نرى في نقلك وتفسيرك الشائه لموقفنا إلا محاولة لتعكير المياه بيننا وبين هذين البلدين. ولحسن الحظ فإن لهذين البلدين تاريخًا طويلاً، وهم ينظرون للمواقف بعين فاحصة، على عكس ما يفترض بعض الساسة السودانيين. وقد اتجهت رسالتك إلى جانب آخر محاولة تشويهه، وهو الوضع على الساحة الدولية: شبح الحل الدولي المفروض من فوق رؤوس السودانيين، وادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان. وقد أشرت إلى مناقشاتك مع «لاعبين مهمين» في المجتمع الدولي قادتك دون شك إلى أن الحركة الشعبية والحكومة السودانية مسؤوليتان عن إطالة أمد الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان.

    يا سيادة رئيس الوزراء السابق

    نحن نعيش في عالم شفاف لا تخفى فيه الحقائق، ولا يمكن تمرير عبارات مثل هذه علينا، فنحن أيضاً لدينا اتصالات مع «لاعبين مهمين» في المجتمع الدولي. أنا لا أعتقد بوجود أي خطر لتدخل عسكري أجنبي في السودان إن نظريتك حول احتمال فرض حلول دولية على السودانيين هي نظرية مضللة قصدت بها خداع الغافلين، ومحاولة غير أخلاقية لتعبئة الشمال، وما يجاوره، على أسس عنصرية دينية، ولعل هذا يعتبر من أسباب تمريرك لقضية تدويل الأزمة السودانية في إعلان طرابلس وهو الأمر الذي أثرته معك، وقلت لك إنه قضية مفتعلة ستتسبب في بذر الشقاق والخلاف داخل التجمع الوطني، وقد اعتذرت أنت عن ذلك.

    ورغم هذا، فإني أود أن أؤكد للجميع، وبلا استثناء، أن الحركة الشعبية تنظيم ناضج يحتكم ويلتزم بمبادئه، وهو أمر يعرفه الشعب السوداني.. ولعدة سنوات ظل موقفنا ثابتاً في رفض الدعوات التي جاءتنا من هؤلاء «اللاعبين المهمين» للقبول بوقف شامل لإطلاق النار قبل التوصل إلى حل سياسي شامل.. كما أننا لم نطلب أبداً من الآخرين أن يحاربوا معركتنا نيابة عنا.

    إن مما يُذهب العقل أن تأتي الاتهامات بتدويل الحرب في السودان، من نفس الرجل الذي كان يبحث عن تدخل دولي من الأمم المتحدة يعيده إلى السلطة بمثلما حدث مع إريستيد في هاييتي. كما أن «مناحتك» التي أقمتها عن إطالة أمد الحرب تظل بلا معنى.. لقد كان من الممكن أن ينعم السودان بالسلام منذ عام 6891م لولا مراوغتك في تطبيق إعلان كوكادام في عام 6891م، ثم اتفاقية السلام السودانية في عام 8891م، دع عنك حوار الساعات التسع الذي دار بيننا في عام 6891م.

    ونجيء إلى إتهاماتك ومساءلاتك المدهشة لسجل الحركة الشعبية في مجال حقوق الإنسان، والأسوأ من ذلك هو مقارنتك لها مع السياسات المؤسسية للجبهة الإسلامية في هذا المجال. وقد أسميتها «مدهشة» لأنك آخر شخص يمكن أن يعطينا محاضرات عن انتهاكات حقوق الإنسان، ومن يعيش في بيت من زجاج عليه ألا يقذف الآخرين بالحجارة.. وبالرغم من عدم أهمية ملاحظاتك، وعدم ملاءمتها للخط العام لرسالتك، فسنرد عليها ومرة أخرى، قد سعيت من أجل إثارة هذا الموضوع وللحصول على رد عليه.. ولك ما تريد.

    إن الحركة الشعبية/ الجيش الشعبي لتحرير السودان، كما تعلم، ليست حكومة ملزمة بالمواثيق والاتفاقيات الدولية المعروفة، إنها حركة تحرير تخوض حرباً من أجل قضية عادلة، لكنها رغم هذا تلتزم بقوانين الحرب الدولية المعروفة، وبالتعامل الحسن مع المدنيين الأبرياء، ومع أسرى الحرب.. وفي هذا المجال فإن سجلنا عبارة عن كتاب مفتوح للجميع، خاصة هؤلاء الذين يعملون في محيطنا.

    إن هناك أكثر من «04» منظمة طوعية تعمل في المناطق المحررة، وهؤلاء هم أقدر الناس على الحكم على سجلنا في مجال حقوق الإنسان، وليس أولئك الذين يقررون من أماكن قصية في العالم. لقد بنيت اتهاماتك على أقاويل، وتقارير صحفية، وتقارير لمنظمات حقوق الإنسان الدولية، معظمها مبني على الأقاويل، وتعتمد على مصادر ثانوية مشكوك فيها، كذلك يجب أن أن تعلم أن الحركة الشعبية تعتمد على التأييد والدعم الذي تلقاه من المجتمع المحلي، ومع هذا، وبحكم الطبيعة البشرية، فإن بعض التجاوزات تحدث من المقاتلين، وعندما يتم ضبط مثل هذه التجاوزات فإن مرتكبيها يحالون للمحاكمة طبقاً للقوانين. وفي أثناء الحرب، وأنت أكثر من يعلم ذلك، فقد احتفظنا بالآلاف من الأسرى العسكريين، رغم ما يكلفنا ذلك من مشقة وجهد.. وقد توافقنا أن الانفعالات الإنسانية أكثر ما تكون في قمة فورانها، أثناء الحرب، وبالتالي فإنه أفضل وقت للحكم فيه على مدى احترام حقوق الإنسان هو أثناء الحرب. ولقد غرسنا في جنودنا مبادئ الجيش الشعبي لتحرير السودان التي تقول «إن هدف القتال ليس قتل جندي العدو، ولكن تجريده من القدرة على القتال».. و«إن قتل جندي العدو غير المسلح، أو بعد تجريده من السلاح تعد جريمة».. وقد وقع في أسرنا أعداد كبيرة من الجنود كانوا تحت قيادتك عندما كنت رئيساً للوزراء.. فهل لي أن أسألك كم من جنود الجيش الشعبي أسرهم الجيش واحتفظ بهم عندما كنت رئيساً للوزراء؟

    إن التاريخ يقول إنه وبالنسبة لجيشك، فإن أفضل مقاتل جنوبي، حتى إذا كان مجرداً من السلاح، هو الجندي الميت. وعندما كنت رئيساً للوزراء، أعلن رئيس هيئة الأركان اللواء عبدالعظيم صديق «أن الجيش قد أسر «72» من مقاتلي الجيش الشعبي، ولكن تم قتلهم جميعاً لإراحتهم من الألم الذي كانوا يعيشون فيه». إن مثل هذا السلوك يذكر الجنوبيين بفترة المهدية، عندما تم إبادة قبائل جنوبية بكاملها. وطالما أنك نسيت، وصارت لديك الجرأة لدرجة أنك نصبت نفسك قيماً على حقوق الإنسان، فدعنا نذكرك بمذابح جوبا، واو بور التي وقعت في الستينيات، عندما كنت رئيساً للوزراء.

    إن هذه الأحداث المؤسفة تعيد للذهن ذكريات مؤلمة أخرى. إن اللامبالاة وعدم إظهار ـ الأسف على مصير مواطنين سودانيين مثلك شمل حتى أقرب حلفائك من الساسة الجنوبيين. إن قصة وليام دينق ستبقى دائماً محفورة في نفوسنا وذاكرتنا.. ولا شيء سيمحوها. إن وليام دينق الذي يفترض أنه حليفك المقرب قُتل ببشاعة بواسطة الجيش عندما كان حزبك في الحكم.. فماذا فعلت في ذلك..؟ إن جهودك المتواصلة النشطة من أجل تقديم قتلة عمك الإمام الهادي أثناء حكم نميري، للمحاكمة، تعطينا صورة أخرى: أنه وفي رؤيتك للسودان فإن المواطنين ينقسمون إلى درجات، ولهذا، وحتى هذه اللحظة فإن قتلة وليام دينق لم يتم تقديمهم للمحاكمة رغم أنك أصبحت في قيادة الحكومة مرتين، ورغم أنك تعرف هؤلاء القتلة جيداً يا سيادة رئيس الوزراء. ولا أستطيع أن أختتم هذه الفقرة في موضوع حقوق الإنسان، الذي فتحته أنت، دون أن أشير إلى«حادثة» بور التي حدثت في الستينيات عندما كنت رئيساً للوزراء لقد ذهبت إلى بور.. وبكيت بحرقة على قبر أحد ضباط الجيش الذين قُتلوا في معركة مع حركة «أنيانيا». ويروى أنك، بطريقة أو بأخرى، أمرت الجيش بالانتقام لمقتل ذلك الضابط.. ولم يكن غريباً بعد رحيلك للخرطوم مباشرة، أن يدبر الجيش وبأعصاب باردة مذبحة يقتل فيها «03» من زعماء وسلاطين القبائل، كان من بينهم السلطان أجانق دوت. وبعض أبناء هؤلاء الزعماء هم قادة الآن في الجيش الشعبي لتحرير السودان وهم قد يغفرون، لكن لا تتوقع منهم أن ينسوا، ومن قبيل تفتيح الجروح وزيادة الآلام أن تأتي أنت، لتحاضرهم عن حقوق الإنسان.

    يا سيادة رئيس الوزراء السابق

    في أثناء مداولات المؤتمر الإفريقي الجامع الذي عُقد بكمبالا عام4991م، قدم عدد من الأفارقة الذين يعيشون في أمريكا اقتراحاً بمطالبة تجار الرقيق الغربيين بتقديم تعويضات عن عملهم ذاك. وقد دار حوار مثمر ورفيع حول هذا الأمر، لكن في النهاية تمت إجازة الاقتراح الذي يطلب من أبناء تجار الرقيق تقديم هذه التعويضات. وفي حالة السودان، فقد قدم محمد إبراهيم نقد كتابه الموثق عن الرق في السودان في فترة المهدية.. ولن يكون مفاجئاً أن يتقدم بعض أبناء الجنوب بطلب تعويضات من عائلة المهدي عن تجارة الرق التي تمت في عهدهم.. وربما يجب التذكير بأن بعضاً من ثورة آل المهدي الحالية كان عائدها من تجارة الرق، ويمكن توثيق ذلك من كتاب نقد.

    إننا نتوقع منك اعتذاراً وتكفيراً عن هذا الأمر في إطار أي مصالحة وطنية حقيقية، بدلاً من هذا النوع من المحاضرات عن حقوق الإنسان التي لا تفعل شيئاً سوى استثارة الذكريات المؤلمة.إن عدم ملاءمتك للحديث عن حقوق الإنسان ليس محصوراً بالانتهاكات أثناء الحرب، سواء كان هذا في الستينيات أو في الثمانينيات، ولكن يشمل أيضاً سجلك في مجال الديمقراطية الحافل بالكثير الذي يجب ذكره. ألم تكن أنت وحزبك وراء إبعاد أعضاء منتخبين من البرلمان، وحظر حزب سياسي شرعي، ووراء استحداث مادة الردة في مشروع الدستور، نفس التهمة التي أُدين بها شيخ الرابعة والسبعين من عمره وهو محمود محمد طه وأعدم في عهد النميري؟

    إذن بأي حق تعطينا محاضرات عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وماضيك وحاضرك ملطخان بالانتهاكات الفاضحة والقاسية.. مع غطرسة وتكبر.إن مشكلتك أنك تظن أن الماضي خارج الحسابات، وأن الحاضر وحده هو الذي يحاسب عليه، بينما المستقبل متروك للأقدار.

    لقد زعمت في رسالتك أن الحركة الشعبية «احتفظت دائماً بمسافة تنظيمية وسياسية بينها وبين التجمع».. وأنها «كانت في التجمع.. ولم تكن فيه».. إن هذا أيضاً تشويه للواقع وللحقائق.إن هؤلاء الذين حضروا مؤتمر أسمرا 5991م يشهدون على التضحيات التي قدمتها الحركة من أجل التكيف مع التجمع وجعله يعمل، ولعل هذا يفسر التمثيل البسيط الذي قبلت به الحركة في هيئة قيادة التجمع وفي مكتبه التنفيذي.. وكان يجب عليك أن تقدر هذه الشهامة التي أبدتها وأظهرتها قيادة الحركة في مؤتمر أسمرا، بدلاً من مهاجمتها.

    كذلك فقد أشرت إلى اقتراحاتك لتعديل هيكل التجمع والتي لاقت رفضاً واسعاً من الجميع، إنني أود أن أؤكد للجميع وبلا استثناء التزام الحركة الصارم تجاه التجمع الوطني الديمقراطي، سواء في الميدان العسكري أو السياسي. وفي المجال العسكري، كما تعلم، فإن الحركة هي القوة الأكبر، وهذه تضحية ما بعدها تضحية.إن هذا لم يحدث عبر نداء فارغ للهجرة لم يجد آذاناً صاغية، ولكن عبر خطة علمية مستمرة وعبر التزام وقيادة واعية. لكن ربما تعتقد أن المجال السياسي هو الأهم، وربما تمضي في قولك بأن حزبك هو صاحب الشعبية الأكبر في السودان.. لكني أتحدى هذا الزعم: فهل صحيح أن حزبك هو صاحب الأغلبية في السودان؟ إن الحركة الشعبية لم تدخل في أي انتخابات مع حزب الأمة، وبالتالي توجد هناك مقاييس موضوعية للمقارنة في هذا المجال، لأن مسألة «الشعبية» هنا مسألة نسبية، كما أن مسألة الشعبية الأكبر هذه، لم تنعكس في التجمع الوطني الديمقراطي. فقبل مغادرتك الخرطوم للانضمام للتجمع الوطني الديمقراطي في عام «6991م»، كان التبرير الذي يقال لنا عن ضعف حجم عملية التجنيد في حزب الأمة هو وجودك في رهينة لدى نظام الخرطوم. وعندما خرجت أخيراً من السودان ووجهت نداء الهجرة لأنصارك ليلحقوا بك، لم تحدث أي زيادة تذكر في حجم التجنيد. كما تعلم فأنا رئيس القيادة الموحدة لقوات التجمع الوطني الديمقراطي، والواقع يقول إن لواء السودان الجديد يضم بين صفوفه أعداداً من أبناء شمال السودان يفوق حجم كل قوات حزب الأمة، هذا بدون أن نذكر الجنوبيين، والذين أفترض أنهم سودانيون أيضاً.

    لهذا فأنا لا أرى أي بُعد موضوعي لزعمك بأن حزبك هو الأكبر في السودان. وإذا كان الشماليون الموجودون في لواء السودان الجديد قد قدموا أرواحهم ودماءهم طواعية فداءاً لقضية الحركة الشعبية، فلماذا لن يقدموا لها أصواتهم في أي انتخابات حرة في السودان.

    إن زعمك بأن حزبك هو حزب الأغلبية في السودان، إذن ليس إلا تشويهًا جديدًا للواقع ووهم لا تسنده الحقائق.

    يا سيادة رئيس الوزراء السابق

    إن وصفك لزملائك في التجمع الوطني الديمقراطي بأنهم «حطب يابس» يعني أكثر من مجرد التباين في وجهات النظر.. إن الذين تسميهم بـ «الحطب اليابس» هم نفس القوى التي نأمل في مشاركتها مهام الفترة الانتقالية في السودان، إلا إذا كنت تعتقد أن مصير السودان أن يحكمه حزب واحد، بل رجل واحد. إن هذا أمر يتعذر إقناعنا به، وهو الذي يجعلنا نقبل أن نتعايش ونتعاون مع جميع السياسيين، حتى مع أصحاب الأوزان الميتة تاريخياً. إن الفشل في التعايش والتكيف مع وجهات نظر الآخرين، بغض النظر عن مدى اختلافهم معنا، لا تنبئ السودان الجديد بأي خير. وباعتبارك الرجل الذي يصور نفسه الآب الروحي ورسول الديمقراطية للسودان، فمن المفترض أن تكون أكثر الناس تقديراً للديمقراطية لأنها هي القوة الحاسمة القادرة على إعطاء كل شخص حجمه الطبيعي. وبالنسبة إلينا نحن الذين ولدنا كأناس عاديين، ليست لدينا أي مشكلة في التعامل مع هذه الحقيقة.

    لكن ربما كانت المشكلة مع هؤلاء الذين يعتقدون أن السماء وسمتهم بقدرات خارقة فوق طاقة البشر، تضعهم فوق بقية البشر.. هؤلاء سيفشلون دائماً في التعامل مع أي مناخ ديمقراطي، وخاصة إذا كان مثل ديمقراطيتنا التي يزينها التنوع والتعدد في مستويات مختلفة. لقد دهشت وأنا أقرأ في رسالتك إن لقاء جيبوتي كان من المخطط له أن يكون لقاء ً«عادياً» لكنه تحول إلى شيء آخر. إنها مرة أخرى قدراتك الجلية في أن تنجز في ثلاث ساعات ما عجزنا نحن عن إنجازه خلال عشر سنوات من التفاوض مع الجبهة الإسلامية.. ويا للحسرة، فإنه لا زملاءك في التجمع الوطني الديمقراطي «اجتماع كمبالا» ولا تجمع الداخل لم يشاركوك البهجة في اتفاق جيبوتي.. كما لم تكن أنت مبتهجاً برد فعلهم، وهذا ما أشرت إليه بـ«الحشد المصطنع» في القاهرة.. وبحسبما أعلم فإن حشد القاهرة هذا قد تم بمشاركة كل أحزاب التجمع الوطني. كما أن الموقف الذي اتخذه اجتماع القاهرة قد تم تأكيده في الاجتماع الذي عقدته هيئة القيادة في كمبالا، والذي تعرض فيه حزب الأمة لنقد شديد بسبب عثرة جيبوتي. وبالتأكيد فإن اجتماع كمبالا لم يكن، وبأي معنى، حشداً مصطنعاً، وربما لم يخيرك أحد بأن أحد الأسباب التي يقدمها السودانيون للبطء في التحرك الشعبي «الانتفاضة» لإزالة نظام الجبهة هو خوفهم من أن تؤدي لإعادة بعض أصحاب «الأوزان الميتة» للسلطة.. كما أن كثيرًا من السودانيين يلوموننا على قبولنا لبعض المسؤولين تاريخياً عن الأزمة، كأعضاء في التجمع. وقد أشرت في رسالتك لزيارتي لواشنطن، واستخلصت منها ما يناسب حملتك الدعائية، وألمحت إلى أن الحركة الشعبية تعمل لحساب واشنطون. هذا بالطبع افتراءات وإدعاءات خبيثة تريد أن تشوه بها صورة الحركة لدى بعض الدوائر التي تعرفها.

    والمدهش أنك لم تجد غضاضة في أن تسلم الحكومة الأمريكية نسخة من الرسالة التي بعثت بها إليّ أليست هذه هي نفس واشنطون التي تحاول إبعاد نفسك منها واتهامنا بممالاتها؟

    يا سيادة رئيس الوزراء السابق

    إن الشعب السوداني يعرف تاريخ وسجل الحركة الشعبية كحركة وطنية مستقلة تقف ضد المظالم والتحيزات. لقد ظلت الحركة الشعبية ثابتة عند مواقفها السياسية حول كل القضايا: شروط الوحدة، العلاقة بين الدين والدولة، واحترام التنوع والتعدد في السودان.. وهكذا سواء في واشنطون، أو القاهرة أو طرابلس، أو أي مكان آخر فنحن متمسكون بمواقفنا المبدئية. وإذا ما اتفقت معنا واشنطون، أو أي عاصمة أخرى، في مواقفنا، فإن هذا مما نرحِّب به. ثم مضيت في اتهام الحركة الشعبية بمعارضة مشاركة التجمع الوطني في مفاوضات الإيقاد، وبتكرارها للاقتراحات المرفوضة التي قدمها المبعوث الأمريكي هاري جونستون، وكلا الاتهامين باطلان وظالمان. إن الحركة الشعبية تؤيد قرار التجمع الوطني في مارس 8991م بهذا الشأن، وقد أكدت بوضوح موقفها هذا في اجتماع كمبالا ورحبت بمشاركة التجمع في الإيقاد. ولكن بقيت إشكاليات طريقة المشاركة، وموقف الوسطاء وحكومة الجبهة. أما فيما يتعلق بالإجراءات التي اقترحتها لضم التجمع الوطني للجنة الفنية لوفد الحركة، فقد قصد به أن يكون إجراءاً انتقالياً حتى تقرر الأطراف المعنية مسألة مشاركة التجمع الوطني الكاملة في المفاوضات. ولقد كنا نتوقع أن تلاقي خطوتنا هذه المباركة والثناء، وليس اللوم، لأننا قصدنا به إيجاد وسيلة سريعة لإشراك التجمع في المفاوضات.. ولقد عقدت جولة مفاوضات واحدة بعد اجتماع كمبالا، ولو كانت دعوتنا تلك قد وجدت الاستجابة، لكان قد تم تأكيد مشاركة التجمع في المفاوضات، واختبار جدية أصدقائك الجدد في الخرطوم في قبول مشاركة التجمع.

    أما فيما يتعلق بالتباين في وجهات النظر بين واشنطون والعواصم الأخرى حول مبادرات السلام، فإن هذا أمر لا علاقة للحركة به. وإن موقفنا حول المبادرة المصرية الليبية المشتركة واضح جداً، ولكنك حاولت أن تكسب بعض النقاط من خلال تعبئة هذه الدول ضدنا. إننا نرحب، وبحرارة، بالمبادرة المصرية الليبية المشتركة على أساس النقاط التي ذكرناها سابقاً، والتي تتوافق مع إعلان طرابلس ومع مصلحة وحدة بلادنا.. السودان الجديد. ولضمان المشاركة المصرية الليبية، فقد اقترحنا تكوين «منبر شركاء الإيقاد الأفارقة» والذي سيضم مصر وليبيا، إلى جانب سبع دول إفريقية أخرى.. فبحق السماء: ماهي العلاقة بين موقف الحركة الشعبية، واقتراحات وفد هاري جونستون، والتي قلت إننا كررناها في كمبالا؟. والغريب أنك أنت شخصياً استعرت شيئاً من اقتراحنا حول منبر شركاء الإيقاد الأفارقة، عندما اقترحت لـ «مؤتمرك الجامع» آلية وساطة سمّيتها «2 + 5» تضم جيراننا من الشمال الإفريقي والقرن الإفريقي، بمساندة منبر شركاء الإيقاد.لقد وصفت خطابي في كمبالا بأنه كان قاسياً وحاداً وظالماً. وفي الحقيقة أنه كان حاداً في موضوعيته. لقد استهللت خطابي ذاك بمقولة للدكتور فرانسيس دينق يقول فيها «إن الذي يفرق في السودان، هو المسكوت عنه». أنا اؤمن فعلاً بأن الوقت قد حان للتوقف عن دفن رؤوسنا في الرمال، وإخفاء خلافاتنا تحت الغطاء، نحن مدينون للشعب السوداني بأن نقول الحقيقة، وأن نتوقف عن تغطية الأخطاء بجدار مزيّف. لقد أثبتت رسالتك أننا كنا على حق، عندما ألمحت إلى أنك وحزبك فوق المساءلة لأنكم تمثلون الأغلبية في السودان. كذلك فقد زعمت عجبًا عندما قلت بأن حزبك «كان له الدور الأكبر بين الأحزاب الشمالية في إيجاد السياسات الجديدة التي تستجيب لقضايا المجموعات السودانية المهمشة». إن هذه فعلاً مقولات ضخمة تكشف كل البلاء الموجود في السودان القديم: الاعتقاد عند بعض الساسة أن لهم حقاً تاريخياً وأبدياً في ملكية السودان، إن لم يكن حقاً سماوياً مقدساً. لكن على كل حال.. شكراً لك على المدخل.وحقيقة، طالما كانت هنالك قوى مهمشة، فلا بد من وجود قوى مهمشة. وواحد من المهمشين هو شخصكم، وقد قمتم بتعريف أنفسكم عبر مقولة أنكم كنتم صاحب الدور الكبير في قضايا المجموعات المهمشة. هل أحتاج إلى مزيد من القول؟!.وصفت رسالتكم اللغة التي استخدمتها في خطابي في كمبالا بأنها تبنت «اللغة السياسية لبعض المثقفين الشماليين الذي فقدوا مواقعهم والذين يرغبون في دفع الحركة الشعبية لتخوض بالنيابة عنهم معاركهم الخاسرة إن الحركة الشعبية ـ يا سيادة رئيس الوزراء السابق ـ ليست معروضة في سوق الرقيق أو سوق المواشي، وأنت أول من يعلم ذلك.. كم مرة رفضنا دعواتك لتكوين تحالف ثنائي بيننا يستبعد الآخرين؟ وبالرغم من أني لا أعرف هؤلاء الأفراد أصحاب القضايا الخاسرة، لكني أعرف جيداً إن لا أحد يمكن أن يستخدم الحركة الشعبية لتخوض له معاركه، خاسرة كانت أم غير خاسرة. إن هذا جزء أساسي من المشكلة، فبعض القوى السياسية لديها قدر من الوقاحة لتفكر أنها يمكن أن تشق طريقها نحو السلطة مستخدمة الآخرين في ذلك.كما أن هناك تلميحات فاسدة في اتهاماتك هذي، وهي أن الشماليين في الحركة الشعبية هم الذين يتولون التفكير والتنظير وهم بالتالي يضللون الحركة.. إن هذه الأفكار المضللة ليست جديدة، كما أنها ليست محصورة فيك وحدك. إنها فكرة منتشرة عند بعض القوى السياسية الشمالية التي فشلت محاولاتها في استخدام الحركة الشعبية كوسيلة للوصول للسلطة.. فما هي الحقيقة في هذا الادعاء؟ لقد أسست الحركة الشعبية لرؤيتها للسودان الجديد في ما منفستو الحركة الذي أعلن في يوليو3891م، وفي ذلك الوقت لم يكن هناك شمالي واحد عضو في الحركة الشعبية. إذن فإن رؤية الحركة الشعبية «والتي تم تحديدها بدون وجود أي شمالي فيها» هي التي جذبت الشماليين لعضوية الحركة. إنه تشويه فظيع لحقائق التاريخ، إن لم يكن شوفينية متعصبة، أن يفكر أي شخص أن الشماليين في الحركة الشعبية هم الذين يتولون التفكير والتنظير.

    أخيراً: وبالإشارة إلى ما سمّيته سعيك الإستراتيجي «نحو السلام العادل، الديمقراطية، الاستقرار الإقليمي، واستعادة مكانة السودان بين الأمم» إن هذه عبارات خطابية جوفاء كما تدلنا على ذلك حقائق الواقع البائس، والتي عددناها سابقاً. إن السودان الجديد الذي ينعم بالسلام والديمقراطية واحترام المجتمع الدولي لا يمكن ولادته على أيدي هؤلاء الذين يركزون جل همهم على تعبئة الخمر القديمة في قنانٍ جديدة، مهما كان جمال هذه القناني. إن المؤشرات تدل على أن مشروعك للحل السياسي الشامل هو صيغة مموهة للمصالحة مع نظام الجبهة الإسلامية، وإستسلام له، بخلاف مصالحتك مع نظام نميري في عام7791م. لقد حذرتك في خطابي في اجتماع هيئة القيادة بأسمرا في يونيو9991م من هذا المشروع البائس، وكانت نصيحتي لك أن من الأفضل أن تبقى أنت وحزب الأمة داخل التجمع الوطني الديمقراطي بدلاً من الالتحاق بسفينة الجبهة الإسلامية الغارقة.. لقد اكتفى اجتماع كمبالا بتوجيه النقد لحزب الأمة، وكما تعلم فإننا لم نضغط من أجل استبعاد حزب الأمة من التجمع، ولا يزال هذا هو موقفنا.

    في الختام، أشرت إلى قلقك ومخاوفك من المتغيرات الإقليمية والدولية، ونحن في بحثنا عن السلام والعدل والمساواة منذ عام3891م، لم نحد أبداً عن أهدافنا المبدئية، على الرغم من رمال السياسة الإقليمية والدولية المتحركة. نحن نناضل من أجل العدالة، المساواة لكل القوميات والثقافات، ومن أجل إتاحة فرص متكافئة وأرضية سياسية ممهدة للجميع، بغض النظر عن الدين، العرق، أو الجنس. وفي ظل مثل هذه الأوضاع فقط تتحقق الوحدة ويصبح السودان الجديد ممكناً، ولن يكون للديمقراطية معنى إلا في ظل السودان الجديد. إن هذه قيمة أساسية ثابتة وغير خاضعة للمتغيرات الإقليمية والدولية. وعلى كل، فإن تعبيراتك المبتهجة بالمتغيرات التي حدثت لصالح الجبهة الإسلامية تكشف أشياء كثيرة. ومن وجهة نظرنا، فإن العائد من التمسك بالمبادئ الأساسية أهم بكثير من العائد من ما سميته «تقلص مساحة العناد عند الجبهة الإسلامية». إن للحركة الشعبية سجلاً حافلاً في البحث عن السلام. ومنذ أيام نميري تحادثنا مع كل الحكومات في الخرطوم، بما في ذلك حكومتك وحكومة الجبهة الإسلامية، ولهذا فليس بمقدور أحد أن يتهمنا بأننا استئصاليون، وهذه واحدة من العبارات الطنانة التي بدأت تسود في خطابك مؤخراً، مع كلمة «تدويل المشكلة». وقد عقدنا مع الجبهة الإسلامية وحدها أكثر من عشر جولات تفاوضية مختلفة. لهذا، فنحن نعرف، أكثر من الآخرين، طبيعة هذا الوحش، وبالتأكيد لسنا علي استعداد لقبول افتراضاتك المثيرة للسخرية، خاصة عندما يتعلق بالصورة الخداعة لنظام الجبهة «المعدل» التي يروج لها بعض اللاهثين من أجل استعادة سلطة وهمية.

    وأخيراً تقبل تحياتي

    جون قرنق دي مابيور

    13/يناير/0002م ياي

    كوش الجديدة ـ السودان
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2010, 05:17 PM

صديق مهدى على
<aصديق مهدى على
تاريخ التسجيل: 09-10-2009
مجموع المشاركات: 9439

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق (Re: عمر صديق)

    الاخ عمر صديق قبل ان تعرض مثل هذه الرسائل هل سألت نفسك هذه الاسئلة :-

    1-من هى اخلاص مهدى ؟

    2-من هو ز وج اخلاص مهدى ؟

    3-من أين تحصلت على هذه المعلومات ؟

    4-كيف كان أنضمامها لحزب الامة ؟

    5-هل هى كانت عضوء فاعل فى أمانة المرأة فى القاهرة ؟

    6-وما هى علاقة زوجها بحمودة وهو شيوعى ويرأس منظمة حقوق الانسان بالقاهرة ؟

    7-هل كان زوجها جاسوسا يعمل لحساب الانقاذ تحت ظروف القاهرة الصعبة ؟

    8-هل كان زوجها صادقا مع قيادات حزب الامة عندما ذهب فى عام 1995 للمشاركة فى أحتفالات الحركة فى شدم

    فى جنوب السودان وكان يرأس الحركة دكتور جون قرن ؟

    9-لماذا شرط ورقة عمل زميلته من حزب الامة ورفض لها ان تتحدث بل تحدث هو ؟

    10-هل ورقة زوج اخلاص كانت تعكس رؤى الحزب الشيوعى وليست رؤى حزب الامة ؟

    11-هل قرنق نفس الرجل الذى طلب من السيد الصادق المهدى رئيس الوزراء الشرعى ان يخاطبه بصفته

    الحزبية وليست الدستورية ؟

    12-فى أى زمن تاجر حزب الامة والمهدية بالرقيق فى جنوب السودان حيث جدة الامام عبدالرحمن لامه من

    من قبيلة الدينكا التى ينتمى اليها فرنق ؟

    13-هل كان فى قاموس المهدية تجارة رقيق فى زمن المهدى فى زمن الخليفة عبدالله فى زمن الامام عبدالحمن؟

    14-هل حزب الامة بقيادة الامام عبدالرحمن المهدى (( حفيد الدينكا أهل قرنق ))جمع ثروته من تجارة

    الرقيق ومتى كان ذلك فى عهد الحكم الثنائى حيث كان الامام عبدالرحمن تحت الاقامة الجبرية ؟

    15- أخيرا لماذا أغتيل قرنق هل وجد له وجهان ؟

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2010, 07:39 PM

عمر صديق
<aعمر صديق
تاريخ التسجيل: 06-06-2008
مجموع المشاركات: 14776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق (Re: صديق مهدى على)

    الاخ صديق علي
    تحياتي
    Quote: الاخ عمر صديق قبل ان تعرض مثل هذه الرسائل هل سألت نفسك هذه الاسئلة :-

    1-من هى اخلاص مهدى ؟

    2-من هو ز وج اخلاص مهدى ؟

    3-من أين تحصلت على هذه المعلومات ؟

    4-كيف كان أنضمامها لحزب الامة ؟

    5-هل هى كانت عضوء فاعل فى أمانة المرأة فى القاهرة ؟

    6-وما هى علاقة زوجها بحمودة وهو شيوعى ويرأس منظمة حقوق الانسان بالقاهرة ؟

    7-هل كان زوجها جاسوسا يعمل لحساب الانقاذ تحت ظروف القاهرة الصعبة ؟

    8-هل كان زوجها صادقا مع قيادات حزب الامة عندما ذهب فى عام 1995 للمشاركة فى أحتفالات الحركة فى شدم

    فى جنوب السودان وكان يرأس الحركة دكتور جون قرن ؟

    9-لماذا شرط ورقة عمل زميلته من حزب الامة ورفض لها ان تتحدث بل تحدث هو ؟

    10-هل ورقة زوج اخلاص كانت تعكس رؤى الحزب الشيوعى وليست رؤى حزب الامة ؟




    حقيقة انا لااعرف من هي اخلاص غلي وان كانت لديك اجابات عنها ارجو ايرادها

    وساعود لبقية الاسئلة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-01-2010, 02:35 PM

عمر صديق
<aعمر صديق
تاريخ التسجيل: 06-06-2008
مجموع المشاركات: 14776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق (Re: عمر صديق)

    اواصل في الاجابة علي اسئلة الاخ صديق علي :


    Quote: 11-هل قرنق نفس الرجل الذى طلب من السيد الصادق المهدى رئيس الوزراء الشرعى ان يخاطبه بصفته

    الحزبية وليست الدستورية ؟




    نعم وهذه من الاشياء التي تحسب علي تاريخ الامام الصادق السياسي ويري الكثيرين انا كانت خطأ استراتيجي من السيد الصادق المهدي وخسارة كبيرة لانه لم يعود بذلك من فائدة تذكر وربما كرر ذلك في مواقف شبيهة من ذلك مثل المصالحة الوطنية والتراضي الوطني


    Quote: 12-فى أى زمن تاجر حزب الامة والمهدية بالرقيق فى جنوب السودان حيث جدة الامام عبدالرحمن لامه من

    من قبيلة الدينكا التى ينتمى اليها فرنق ؟
    لاادري اي ممارسة للمهدية لتجارة الرقيق وما اعلمه ان سلاطين بحر الغزال من الدينكا والفرتيت كانو قد بايعو الامام المهدي في قدير وحاربوا في صفوف المهدية


    Quote:
    13-هل كان فى قاموس المهدية تجارة رقيق فى زمن المهدى فى زمن الخليفة عبدالله فى زمن الامام عبدالحمن؟

    14-هل حزب الامة بقيادة الامام عبدالرحمن المهدى (( حفيد الدينكا أهل قرنق ))جمع ثروته من تجارة



    تجارة الرقيق رغم انها ممارسة اوربية الا ان بعض الجهات حاولت الصاقها بالمهدية و ورغم ان الاستاذ نقد قد اورد في كتابه عن الرق وثائق

    عن ممارسة تجارة الرقيق في السودان في زمن المهدية الا انني اري ان هذا النشاط لايجب ان تحاسب عليه المهدية لانه كان ممارسة ادخلها الاوربيين ولم تكن ممنوعة عالميا ولما كانت اولويات الثورة المهدية هي طرد الغزاة وتثبيت اركان دولتهم الوليدة لم تسمح لهم الظروف حينئذ لايقاف مثل هذه الممارسة والتي اوقفت نهائيا في بداية الحكم الثنائي ولم تكن تمارس في عهد الامام عبد الرحمن المهدي في كل القارة الافريقية


    Quote:
    15- أخيرا لماذا أغتيل قرنق هل وجد له وجهان ؟


    اجابة هذا السؤال لايسطيع احد ان يجزم بها وحتي الحركة الشعبية لاتريد ان تكون هنالك اجابة لمثل هذا السؤال رغم ان بعضا من قياداتها قد تحدو عن شبهة اغتيال في رحيل قائد الحركة الا انهم كما يبدون ممنوعين من مثل هذا الكلام
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-01-2010, 07:04 PM

صديق مهدى على
<aصديق مهدى على
تاريخ التسجيل: 09-10-2009
مجموع المشاركات: 9439

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق (Re: عمر صديق)

    لاخ عمر صديق تحية اجلال واحترام لشخصك الكريم وربنا يحفظك 0

    الاخ عمر أنا عندما قرأت الرسالتين فعلا اريد الحقيقة بغض النظر عن صاحبى الرسالتين لذا طرحت هذه

    الاسئلة لاننى صاحب رايحة وزى ما بقول المثل سيد الرايحة فتح خشم البقرة ولا شنو يا أخ عمر 0

    نبحث عن الحقيقة لاغير وزى ما قال الشيخ فرح وتكتوك كل شاة معلقة من عصباتها
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-01-2010, 11:42 AM

عمر صديق
<aعمر صديق
تاريخ التسجيل: 06-06-2008
مجموع المشاركات: 14776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق (Re: صديق مهدى على)

    الاخ صديق مهدي
    تحياتي

    وشكرا لاثراء البوست وفتح مسارت اكبر للنقاش من اجل رفده بمزيد من الاضاءات
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2010, 08:02 PM

عمر صديق
<aعمر صديق
تاريخ التسجيل: 06-06-2008
مجموع المشاركات: 14776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق (Re: عمر صديق)

    up
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-02-2010, 10:07 PM

عمر صديق
<aعمر صديق
تاريخ التسجيل: 06-06-2008
مجموع المشاركات: 14776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق (Re: عمر صديق)

    فوق
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-02-2010, 07:03 AM

Basheer abusalif

تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 1500

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق (Re: عمر صديق)

    هذه الرسائل أعتقد أنها مادة تاريخية (دسمة) جدا
    فيها نقاش متقدم جدا عكس رؤي متباينة و أخري متشابهة بين الحركة الشعبية و حزب الأمة
    عكست و وضحت نقاط الإلتقاء و الإختلاف بين قامتين في تاريخ السودان(المهدي) و (قرنق)..
    ومع أنها جاءت في وقت حدث فيه إختلاف كبير بين التيارين في وقت محدد تركز أغلبه في الوسائل، إلا أنها كانت لها مساهمتها في خلق التقارب بينهما لاحقا علي أسس و بصيرة، و ذلك لمصلحة العمل الوطني العام و لمصلحة السودان.

    قل أن تجد في العمل السياسي بالأخص في السودان مثل هذه الشفافية الوضوح في نقاش الافكار في الهواء الطلق و أمام كل الشعب
    و الجميل أنه نقاش موثق سيظل لزمن طويل مجال دراسات للمهتمين في هذه الأحزاب و مؤسساتها و غيرهم من الممارسين للعمل العام و الباحثين



    ذلك عن الرسائل في ذاتها، و هي رسائل لم تكن (مدسوسة) و لا (سرية)، فقد نشرتها كل الصحف في وقتها، و نشرتها الشرق الأوسط، كما أصدرها حزب الأمة في كتاب للجميع.

    أما إعادة نشر (الإنتباهة) لها في هذا الوقت فقد هدفت به الي التذكير بالإختلاف بين الحركة و الأمة محاولة بذلك ضمن منظومة كبيرة لنظام الإنقاذ منع أي شكل من أشكال التقارب أو التنسيق بين الأمة و الحركة الشعبية في الإنتخابات القادمة




    لكن نقول خاب فألهم، فهذا التنسيق الذي سيزيل هذا النظام المتكلس بلاشك حادث، و ستكتمل حلقاته عند صناديق الإقتراع، ليري الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.






    .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-02-2010, 04:43 PM

خدر
<aخدر
تاريخ التسجيل: 07-02-2005
مجموع المشاركات: 13188

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق (Re: Basheer abusalif)
















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2010, 08:55 PM

عمر صديق
<aعمر صديق
تاريخ التسجيل: 06-06-2008
مجموع المشاركات: 14776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق (Re: خدر)

    Quote: نحن نعيش في عالم شفاف لا تخفى فيه الحقائق، ولا يمكن تمرير عبارات مثل هذه علينا، فنحن أيضاً لدينا اتصالات مع «لاعبين مهمين» في المجتمع الدولي. أنا لا أعتقد بوجود أي خطر لتدخل عسكري أجنبي في السودان إن نظريتك حول احتمال فرض حلول دولية على السودانيين هي نظرية مضللة قصدت بها خداع الغافلين، ومحاولة غير أخلاقية لتعبئة الشمال، وما يجاوره، على أسس عنصرية دينية، ولعل هذا يعتبر من أسباب تمريرك لقضية تدويل الأزمة السودانية في إعلان طرابلس وهو الأمر الذي أثرته معك، وقلت لك إنه قضية مفتعلة ستتسبب في بذر الشقاق والخلاف داخل التجمع الوطني، وقد اعتذرت أنت عن ذلك.

    ورغم هذا، فإني أود أن أؤكد للجميع، وبلا استثناء، أن الحركة الشعبية تنظيم ناضج يحتكم ويلتزم بمبادئه، وهو أمر يعرفه الشعب السوداني.. ولعدة سنوات ظل موقفنا ثابتاً في رفض الدعوات التي جاءتنا من هؤلاء «اللاعبين المهمين» للقبول بوقف شامل لإطلاق النار قبل التوصل إلى حل سياسي شامل.. كما أننا لم نطلب أبداً من الآخرين أن يحاربوا معركتنا نيابة عنا.

    إن مما يُذهب العقل أن تأتي الاتهامات بتدويل الحرب في السودان، من نفس الرجل الذي كان يبحث عن تدخل دولي من الأمم المتحدة يعيده إلى السلطة بمثلما حدث مع إريستيد في هاييتي. كما أن «مناحتك» التي أقمتها عن إطالة أمد الحرب تظل بلا معنى.. لقد كان من الممكن أن ينعم السودان بالسلام منذ عام 6891م لولا مراوغتك في تطبيق إعلان كوكادام في عام 6891م، ثم اتفاقية السلام السودانية في عام 8891م، دع عنك حوار الساعات التسع الذي دار بيننا في عام 6891م.

    ونجيء إلى إتهاماتك ومساءلاتك المدهشة لسجل الحركة الشعبية في مجال حقوق الإنسان، والأسوأ من ذلك هو مقارنتك لها مع السياسات المؤسسية للجبهة الإسلامية في هذا المجال. وقد أسميتها «مدهشة» لأنك آخر شخص يمكن أن يعطينا محاضرات عن انتهاكات حقوق الإنسان، ومن يعيش في بيت من زجاج عليه ألا يقذف الآخرين بالحجارة.. وبالرغم من عدم أهمية ملاحظاتك، وعدم ملاءمتها للخط العام لرسالتك، فسنرد عليها ومرة أخرى، قد سعيت من أجل إثارة هذا الموضوع وللحصول على رد عليه.. ولك ما تريد.

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2010, 12:06 PM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16983

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق (Re: عمر صديق)

    فوق
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2010, 12:43 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق (Re: adil amin)

    الغرض من إعادة نشر هذه الرسائل في الانتباهة- كما قال بعض المتداخلين هنا بحق - هو نشر طبقة من الشمع بين حزب الامة والحركة الشعبية كي لا يمضي هذان الحزبان أبعد في مسالة التنسيق بينهما ضمن منظومة أحزاب جوبا التي إن مضت قدماً في مسعاها فستدق أول مسمار في نعش الحكم الشمولي.
    الاختلافات بين حزب الامة والحركة الشعبية في الرؤى معلومة للجميع وللطرفين.والعلاقة بين كل منهما والحكومة شهدت متغيرات عديدة.الشاهد الآن هو أن حزب الامة - رغم مشروع التراضي الذي خفض من بريستيج هذا الحزب- لم يشترك في نظام الانقاذ ولا حتى على مستوى المجلس الوطني والفصائل التي اشتركت منه هي التي انفصلت عن الحزب .الحزب الآن ينافس المؤتمر الوطني كما ينافس حزب الحركة الشعبية المؤتمر الوطني والمطلوب هو عدم سماع النصائح المغرضة من الخصوم .أي خصم ترى يقدم نصيحه لخصمه لوجه الله؟
    كم باتت الألاعيب في السياسة السودانية مكشوفة لعامة الشعب!
    .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2010, 12:58 PM

GamarBoBa
<aGamarBoBa
تاريخ التسجيل: 07-03-2002
مجموع المشاركات: 4985

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق (Re: adil amin)

    غايتو قرنق غسل الصادق بليفة وصابون
    غسيل شنو
    ده دراي كلين عديل

    معلم والله يا قرنق...لك الرحمة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2010, 09:05 PM

عمر صديق
<aعمر صديق
تاريخ التسجيل: 06-06-2008
مجموع المشاركات: 14776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين السيد الصادق المهدي وجون قرنق (Re: Basheer abusalif)

    Quote: ذلك عن الرسائل في ذاتها، و هي رسائل لم تكن (مدسوسة) و لا (سرية)، فقد نشرتها كل الصحف في وقتها، و نشرتها الشرق الأوسط، كما أصدرها حزب الأمة في كتاب للجميع.

    أما إعادة نشر (الإنتباهة) لها في هذا الوقت فقد هدفت به الي التذكير بالإختلاف بين الحركة و الأمة محاولة بذلك ضمن منظومة كبيرة لنظام الإنقاذ منع أي شكل من أشكال التقارب أو التنسيق بين الأمة و الحركة الشعبية في الإنتخابات القادمة




    لكن نقول خاب فألهم، فهذا التنسيق الذي سيزيل هذا النظام المتكلس بلاشك حادث، و ستكتمل حلقاته عند صناديق الإقتراع، ليري الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.




    الاخ بشير
    تحياتي


    لااعتقد ان التحالفات السياسية تتاثر بهذه الامور الا اذا كانت هشة ولا تملك عوامل الصمود والاتتفاق الذي يضمن نجاحها فالامر ليس بهذه البساطة وهذه الرسائل نشرها سيؤثر في الراي العام ليعرف عوامل الاشقاق او الاتفاق بين لاالقوي السياسية



    ولا اعتقد ان المشاركة في نظام الانقاذ منقصة لان بعضا من قيادا حزب الامة الذين عادوا اليه مؤخرا قد شاركوا في مناصب قيادية في الانقاذ كما تشارك الحركة الشعبية منذ بداية الفترة الانتقالية وقد شارك جزب الامة من قبل في مايو بعد المصالحة الوطنية متجاوزا اثار احداث الجزيرة ابا وود نوباوي ومقنل الامام الهادي وقيادات حركة يوليو


    وفضلا عن مشاركة التجمع في الحكومة الحالية فان هذه النقطة لاقيمة لها في واقع السياسة اليوم
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de