حوار صحفى مع الدكتور الهادي عجب الدور بروكسل

صدور رواية أفق الأرجوان لتاج السر الملك
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 18-07-2019, 02:50 PM الصفحة الرئيسية

اخبار و بيانات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-07-2019, 03:43 PM

اخبار سودانيزاونلاين
<aاخبار سودانيزاونلاين
تاريخ التسجيل: 25-10-2013
مجموع المشاركات: 3479

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حوار صحفى مع الدكتور الهادي عجب الدور بروكسل

    03:43 PM July, 03 2019

    سودانيز اون لاين
    اخبار سودانيزاونلاين-اريزونا-امريكا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    حوار خالد فرح
    03 06 2019
    . ماهو تأثير سيكولوجيا النخب السودانية على أزمة بناء الدولة فى السودان منذ الاستقلال؟
    فلنكن اكثر شفافية لتشريح الواقع والوقائع وسيكولوجية النخب وقواعدهم بمعنى ان الدولة السودانية الحالية بحدودها المعاصرة تكونت بفعل إرادة دول استعمارية ومغامرات صناع قرار أجانب فبلادنا لم تتشكل كل حدودها السياسية المعاصرة بفعل إرادة شعب السودان هذه حقيقة تاريخية ومنطقية لا جدال حولها وبالتأكيد هذا شأن كثير من دول العالم والكيانات السياسية وليست مسألة انفرد بها السودان كوطن حتمي لكل ساكنيه ’ لذا من مخلفات هذا الواقع وفرضياته هو غياب رؤية رضائية شاملة متفق عليها لإدارة التنوع داخل الخارطة السودانية كوطن فسيفسائي شامل متعدد اقتضى موقعه الجغرافي ان يكون دولة بأنماطها الدراماتيكية والتلقائية والمبرمجة التى أنتجت شكل خطابات سياسية هشة لتحالفات عائلية وعشائرية استحمرت قيمة الأمة السودانية وأسست حالة تضخم فى الذات بشكل مبالغ فيه ساهمت فيها الأنا الاستعلائية والتخلف الاجتماعي وثقافة رفض الأخر والتاريخ الشفوي محدود الأفق وعناصر سياسية ونفسية مشوهه من الداخل مسبقة الأحكام ومدلولات تنميط ثقافي معقد بالتأكيد هذا قاد الى حالة يأس تراكمية وخمول حركي لبعض مفاصل الدولة الهشة بشكلها الارتجالي والجهوى وارتداداتها المعنوية وبمجرد انسحاب المستعمر من المشهد السودانى طغت عقلية تسيد الآخرين كغنائم وتوريثهم حالة الإفقار السياسي والفكري والتفكير بالنيابة عنهم وباسم الوطنية وممارسة الساسة الجهويين وحواضنهم لحقوق بقية المجموع السودانى واختزالهم فى معادلة صفرية دون جدوى وبدأت رحلة التهميش والتهميج الجماعى المتمثلة برحلة الجلاد والضحية وسكب الزيت على اللهيب بدراية او دون دراية مما أدى لاحتقان متأزم تتالت نتائجه المؤلمة وتلاه غياب الخطط الطموحة للإدارة الحكيمة والبناء والتنمية المتوازنة والنهضة الشاملة فسقطت البلاد بمستنقع التناحر وفى وحل الذات وغرقت فى شبر ماء ’ كان ببساطة وبمجهود عقلاني يمكن تجاوزه وخلق إدارة التنوع الحكيمة والتنمية البشرية الطموحة ولكن للأسف كانت النتيجة تراكمات صادمة سربها الكتاب الأسود كحقائق وهى ليست تطاول او ازدرائيات سياسية بل حالة رقمية حقيقة شاهدة للعيان بمبدأ جرد حساب تاريخ مرحلة ما بعد خروج الانجليز وحتى ظهور كنتونات النحنحة والمليشية التى أرهقت كينونة البلد كوطن دون عقد نفسية وإسقاطات ثقافية تعبوية مع او مضادة.
    هل لتجارة الرقيق أثر واضح فى تكوين الشخصية السودانية ؟
    تجارة الرق هى حلقة من الحلقات المؤلمة بالتاريخ البشرى كله الذى عاشته افريقيا وبقاع اخرى بهذا الكوكب’ فالسودان ليس نشاز عن هذه المشاهد الانحدارية الحزينة ’ بالتأكيد هنالك تأثيرات سلبية جدا طعنت الهوية السودانية فى مقتل وعمقت من جذور الصدمة النفسية وحتى الادب السياسي السودانى والسرديات التاريخية تتحاشى ملامسة هذا المأساة وملف هذا العار الكبير وبما وان الشخصية السودانية هى شخصية مركبة مزيج من الأديان والثقافات والأعراق والقيم والطقوس عاشت فترة غباش وتنميط وتهويش ثقافي لفترة ليست قصيرة ترسخت لديها مفاهيم الدونية فى الذاكرة الاجتماعية الجمعية وعدم أحقية التظلم الاجتماعي لشرائح محددة والتعامل معهم بلغة سمجة تنطق (بشكل مقزز ) ومحاولة خنق وتناسى دور وكينونة مهمة داخل البلد كصناع قرار او كمواطنين كاملي الأهلية والسيادة ذاك مما أدى لحالة غبن اجتماعي وسياسي وثقافي تمظهر لدى الكثيرين بروح الرفض والمصادمة وما قابله من هوس السلطة القابضة واسناد أثنى مشروخ بقواه المحلية وعقليات ريفية استنادا للحواضن الاجتماعية المتخلفة ولعل ممارسات الاسترقاق او تملك الأخر وتسيده تلك هى نقاط انحرافية لم تقدم السودان للأمام إطلاقا ولم تعمل لتطويره نحو الايجابية خاصة فيما يعلق بمواكبات مراحل التطور الاجتماعي والسياسي بالسودان واستندت فى كثير من ملامحها الكيفية العصبية لتشخيص الواقع وانسحاباته التاريخية وجاهلية الصفاء العرقي والانحدار البدائي للقيم المخالفة لطبيعة الأشياء ومحاولة البحث عن البراءة كل ما طفح كيل المعاناة النفسية لبعض مكونات المشهد السودانى فى كثير من محاوره المفصلية’ فالبشر ولدوا أحرارا لكن المخزون المحكي والارث القبائلي وتراث التقسيم االطبقى الاجتماعي بمستويات متفاوتة لم تواجه بقوانين صارمة ولم تحسم بنصوص رادعه تكبح جماح العنصرية والكراهية وتركت على هامش غامض مما أدى لتأخر التطور الاجتماعي السودانى وافتقار الاندماج البنيوي للدولة الاجتماعية وعدم حسم أزمة الهوية المهزوزة بشكل مستمر وتطاحن المفاهيم والتوجهات بنتائج تجلت بمشهد تصادمي وتفشى ثقافة الرفض والتشكيك وأزمة الثقة بشكل تسلسلي فى ميادين كثيرة ’ بينما تاريخ تجارة الرق مازال التعامل معه كحدث يحاول الكثير التنصل منه وركنه فى مؤخرة الأولويات بل إنكاره ودفنه بينما هو مغزى للذاكرة المؤلمة من حين لأخر وسيظل حلقة فظيعة ووصمة من وصمات العار التى منيت بها خارطة السودان وكات سبب فى شروخات نفسية
    سودانية لم تندمل بعد .

    لماذا نشبت الخلافات والصراعات بين النخب السودانية عقب الاستقلال وماهية المسببات الحقيقة التى أدت الى تلك الصراعات ؟

    كما أسلفت السودان المعاصر لم يحدد حدوده أهله لذا مجموعات الوسط النيلي انتهزت الفرصة وقفزت على مقاليد السلطة بالبلد بحدود السودان المعاصرة المعلومة للعالم وسيطرت على الاقتصاد والثروة والإعلام ومؤسسات الدولة واحتكرت التفكير للسودان كبلد وأوصدت كل منافذ المشاركة لسكان الأطراف بمفاصل الدولة الجماعية وسخرت مجهودات الأطراف فقط كى تكون توابع وملحقات لنخب الوسط كى تملأ لهم صناديق الاقتراع بانتخاباتهم المسرحية او الزج بهم بسلك الجندية وأشغال المشاريع الزراعية وغيرها وبالتأكيد التنافس بحصد اكبر مزايا من كيكة الدولة السودانية الوليدة كانت فاتحة شهية للخلاقات التى حدثت بعد انسحاب الانجليز فهى صراعات سياسات أسرية وعائلية قادت خريطة الوطن للهلاك وعصفت بالعقل الجمعي نحو نتائج قومجية لبنية السياسة السودانية لصالح مشاريع إقليمية ونسيان الشأن السودانى الوطني كأولوية ولم ينظر للمصالح الوطنية السودانية بعين الاعتبار’ فالأحزاب التى تكونت بالعاصمة هى لم تقود لفلسفة بناء الدولة السودانية بشفافية وإنما سعت لبناء الإقطاعيات وممثليهم وعمدت لمحاربة الهامش باسم الدولة دون فهم لخصوصية الصراع وإمكانية حله بالحوار المتكافئ مع كافة أقطاب الساحة وتكيف الأزمة السودانية وإنما تركيز قضايا السودان بحالة الساعة المزاجية لساسة المركز وأوضاع المعيشة بالخرطوم التى اختزلوها فى المواد التموينية والسكر والدقيق والشاي والوقود الخ.... من احتياجات العاصمة بينما الأطراف تركت فى جحيم الفقر والتخلف والمرض وحياة البدائية والإهمال التنموي والحروب الأهلية والتطاحن القبلي وحروب دول الجوار ’ فمن الحصافة السياسية قراءة المشهد السودانى بكل تفاصيله وليس اختزال الأمور والاهتمام برفاهية الخرطوم كدجاجة تبيض ذهب لساكنيه وساستها وترك أزمة السودان الإجمالية ومهما يكن وبسياق تاريخي هنالك صراع فى الخرطوم حول إدارة الدولة واضح للعيان وهو صراع المركز فيما بينه ولا علاقة لبعض مفاصل السودان الأخرى به إلا بعد ظهور تيارات الأطراف مؤخرا والتي تشكلت فى أحزاب عسكرية ومجموعات حركات بدارفور والنيل الأزرق وكردفان وشرق السودان وجنوب السودان سابقا .

    البعض يعزو تلك الخلافات الى سياسة الخليفة عبدالله ألتعايشي التى انتهجها عقب وفاة المهدي بإقصاء أبناء الشمال والوسط ما صحة ذلك؟
    المهدي نفسه لم يكن ديمقراطيا للحد الميثالى ولم يرشحه احد وإنما نصب نفسه زعيم وثائر على السلطة المحتلة واستغل العاطفة الدينية لجمع اكبر عدد من الإتباع وهذه حقيقة تاريخية وليست من عندي وايضا لم يستطيع ان يقنع عدد كبير من مواطنيه الذين من حوله فلجأ الى مناطق اخرى بعيدة اكثر تخلفا وتمسكا بقيم نصرة المظلوم وقد استغل طريقة تفكير المجتمعات البدوية والأهالي بالأرياف البعيدة بروح دينية ومن ثم تحققت له انتصارات عسكرية وسياسية نثمنها ونجلها كثيرا حتى سقطت الخرطوم وخرج الاحتلال التركى من البلد بينما صراع الخليفة مع مجموعات التخندق النيلي هو صراع سياسي محض بمكنونات جهوية كما نشاهده اليوم هذه هى الحقيقة لان الذين خرجوا على الخليفة ليست اعتراضاتهم على منهج وفلسفة وإنما تمسكا بأحقيتهم بصلة النسب والجهوية والخلافة ومدلولات السلوك الطبقي وعقدة أفضليتهم وجودة معدنهم لا اكثر ومن المعلوم ان الحكم الشمولي او حلقات التآمر عليه هى متلازمات على مر التاريخ الانسانى إلا فيما ندر وبما ان الذين كتبوا التاريخ السودانى الحديث هم أناس غير حياديين لذا لا يمكن اعتماد رواياتهم بشكل نهائي وحتمي إذ ان رواياتهم هى فى الأساس خرجت من سياق تناول الحقائق بزواياهم وعدم تثبت المعلومات والسرد بشكل منصف وإنما بنيت على أساس اختزال الشر بمن لا يعجبهم ولم يعملوا على التدقيق والتوثيق المرجعي الحقيقى للمتابعة ولتأريخ حالة الأحداث بالسودان كوطن كامل للجميع وإنما كان تأريخ ذو نفس جهوى فى محتواه ومحاكمة فاشلة بوضوح تغطى على خطة ابتلاع مصير بقية السودانيين وشيطنة سجلهم وتزوير وتأليف قصص هى من خيال أصحابها وليست هنالك مرتكزات منطقية وحقيقة محضة ومن هنا جاء الخلل فالتاريخ السودانى كثير منه مزور ولم يكتبه متخصصين ذو شفافية عالية وإنما كتبه فضوليين او متبرعين بطريقة التشفي والغبن او حشد الأسانيد التى توافق مزاجهم وتواكب تطلعاتهم وخدمة مرجعياتهم الجهوية وحواضنهم وتهويل شكل المرحلة بينما الدولة السودانية المعاصرة وضع وكون حدودها الحالية المحتل بطريقته وليست بخيار أهل السودان فالتاريخ السودانى الذى كتبه البعض يصلح ان يكون روايات أدب سردي للتشويق الادبى وإمتاع القارئ بالحبكة وتضخيم النصوص او لسيناريو فيلم خيالي لدعاية سياسية وغرض فى نفس يعقوب لكنه باى حال من الأحوال لا يمكن اعتماده بشكل نهائي كقيمة وتراث ومرجع للأجيال يدرس فى المدارس والأكاديميات وتأخذ منه العبر والدروس ويشك ويكون جزء من مكونات الوجدان الوطني لكافة السودانيين وبناء شخصية الفرد السودانى لمستقبل أفضل فالذين كتبوا التاريخ الأكذوبة هم كتبوا لذواتهم ولابد من ياتى يوم تتم فيه إعادة كتابة التاريخ السودانى من جديد واعتماد الحقيقة وليست الشطحات وحكاوي الغيبوبة فالخليفة مثله مثل اى حاكم قليل التجربة السياسية مر على تاريخ السودان ووقع فى أخطاء يتحملها هو ليست الشعب السودانى ومدته كلها عشرة سنوات ومليئة بالتآمر ضده وتعاون الآخرين مع الاستعمار والمحتل ضده من اجل مصالح ساسة الوسط والشمال النيلى الذين كرسوا مجهوداتهم للحفاظ على مقاليد السلطة وطرح أنفسهم دوما أنهم زعماء وقادة للسودان حتى يومنا هذا دون الاعتراف بالتعدد السودانى والاعتراف بالأخر والإقلاع عن منهجية العصور البالية..

    طائفية الأنصار والختمية وصراعاتهما كانت امتداد لتلك الخلافات التى نشبت بين أبناء الغرب والبحر عقب وفاة المهدي ؟
    هذه أكذوبة كبيرة قادة الأنصار الحقيقيين وزعاماتهم هم نفسهم أبناء البحر بالتوريث فالصادق المهدي وأجداده ليسوا من الغرب والختمية هم ليست بعيدين عن الوسط النيلى وبالإضافة لرجال السلطة الحاكمة بعد خروج الانجليز وحتى الآن هم أبناء البحر او النيليين المتلونين بشتى تيارات البرغماتية يعنى ببساطة أبناء الغرب والهامش هم صفر شمال العدد حتى الآن ليس لهم لا ناقة ولا جمل بما يدور وإنما هم مساكين ضحايا لصراع الوسط والشمال النيلي ومجموعات الإقطاعيات كيفما كان شكلها وقد تم استغفال أبناء الهوامش فى دوامة لا طائل منها ففى يوم من الأيام كان المرشح يأتى من الخرطوم ويتم ترشيحه فى الأصقاع النائية بالسودان بمجرد ان يصدر السيد أوامره للرعية فتستجيب بينما الناخبون لم يسبق لهم ان شاهدوا النائب المنتخب الذى سوف يصوتون له ولا يعرفونه أصلا لا من قريب ولا من بعيد يعنى ببساطة تلك خدعة تاريخية كبيرة تم التسويق لها ’ فصراع الهامش مع المركز هو صراع حقوق وتنمية وكرامة ومشاركة متساوية بصناعة القرار والمساهمة بمستقبل السودان وليست لعبة الكراسي التى يديرها المركز وتضليلاته الشاهدة للعيان دون جدوى لدولة المواطنة السودانية المفترضة.
    ماهى الأسباب الحقيقة التى كان وراء اشتعال الأزمة في جنوب السودان ومتى بدأت ؟
    إشكالية جنوب السودان هى ليست أزمة مفتعلة او مزاجية وإنما أزمة لها جذورها نشأت جراء عملية تدجين هوية على حساب هوية اخرى وما تلاها من تهميش وتخوفات حقيقة لامست العقل والوجدان الجنوبي وما لازمه من نتائج وإرهاصات الاستعمار وتغذية طريقة تفكير الجنوبيين أنفسهم وضعف مستوى محدودية عقلية الساسة السودانيين الذين ليست لهم بعد نظر بقدر كافئ لتقديم حلول ونماذج مرضية واستراتيجيه وطنية ناضجة وذات محفزات فقد وقع صناع القرار بالمركز بفخ التأزيم والاستنزاف وما تلاه من غياب تمام للاندماج الاجتماعي ووجود هوة وفجوة كبيرة بين العقل الجمعي الجنوبي والشمالي وهشاشة وتعطل ميكانيزميات العقل الاخلاقى للدولة وعدم تفعيل قبول الآخر كشريك أصيل وفقا لمبدأ المواطنة المتساوية والمصير المشترك أما البداية التاريخية للصراع فى جنوب السودانى فهو صراع رفض منذ دخول الحكم التركى ولم يتوقف وليست محصورا فى عام 1955 كما يسرده البعض ومحاولة ربطه بحقبة قصيرة ’ فمعظم السودانيين يجهلون تاريخ جنوب السودان ولا
    يعرفون عنه شيئ ومعلوماتهم عنه شحيحة لدرجة صادمة .
    لماذا فشلت غالبية النخب السودانية والأنظمة التى تعاقبت على حكم البلاد فى وضع حد للحرب الأهلية فى السودان ؟
    الحروب الأهلية فى السودان هى ليست موضة او عادة اجتماعية وإنما نتائج كارثية رتبتها ممارسات بعض الساسة وسيستم الدولة السودانية البنيوي المتهالك والمتحيز بشكل واضح وانعدام معايير الشفافية والتوزيع العادل للثروة والسلطة وإصلاح القوانين وهيكلة الإدارة بشكل متكافئ ومتساوي وغياب الرؤى الإستراتيجية السودانية المتفق عليها هذا ما قاد للتذمر وتصدع بعض نواحي السودان كبلد حاضن للجميع ودخول البلاد فى أزمات الصراع البيني الجهوى والعقائدي وانحدار المفاهيم السياسية لأبشع مشهد وضعف الإرادة والحكمة وعدم التحلي بالشجاعة لتقديم تنازلات وايضا غياب الحكمة والحنكة لإيقاف نزيف الدم والتصادم وارتهان القرار السيادي والمصيري لأطراف الصراع السودانى لقوى ودول إقليمية ومراكز نفوذ محلى ودولي وضبابية تحديد الخلل وفرز كل مرحلة عن اخرى دون ربط المسار التاريخي وإيجاد مخرج مرضى هذا ما عقد وأخر عملية الحل السياسي وإيقاف التطاحن..

    الحرب الأهلية كان لها دور كبير فى جعل السودان متأخرا عن دول العالم اقتصاديا وتنمويا، ماهى الخطوات التى يمكن ان تعالج تلك الحروب فى المستقبل ؟
    الحروب هى من أسوأ الإحداث التى لازمت الخارطة السودانية بغض النظر عن أسبابها المنطقية او فرضياتها ولعل تأخر السودان فى المقام الأول هو انعدام إدارة التنوع وغياب دولة المواطنة وسيادة القانون والعدالة والكرامة والمساواة والاعتراف بالأخر بموجب الصراع انهارت التنمية البشرية المفترضة وازدادت الأزمات وضعف الأداء الاقتصادي وسقوط شخصية الدولة فى مسارات جهوية وتحلل القيم الوطنية وأصبح الولاء للقبيلة او الدين او الثقافة او المصالح والمطامع أهم من الوطن لدى كثير من الساسة وصناع القرار وأطراف الصراعات وباتت العلاقات السودانية الداخلية فى حالة عدم ثقة وعلى المستوى الخارجي مغضوب عليها وانحسار الاستثمارات والمساعدات وتعثر الإنتاج واضمحلال التفكير الجدي وانعدام الحوار المتحضر الشامل هذه عقبات كبيرة لكن مهما يكن إيقاف الحروب يحتاج لإرادة وتنازل واعتراف كامل بالحقوق وقسمة عادلة للثروة والسلطة وبناء دستور ونظام متكامل للدولة فى إطار شفاف يحتكم لسيادة القانون وترميم مخلفات الصراع.

    انفصال جنوب السودان هل يكون هو الأخير أم ان هناك اثنيات اخرى لاتزال تبحث ان تقرير مصيرها، مثل جبال النوبة، والنيل الأزرق ودارفور ؟

    انفصال الجنوب هو معالجة خاطئة تمت بالسجل السياسي السودانى طمعا لإيقاف الحروب فى الشطرين شمالا وجنوبا لكن الصراع لم يقف لا بالجنوب ولا بالشمال بمعنى ان مخاطبة الأزمة كانت قاصرة النظر ولم تؤسس لسلام مستدام بقدر ما أنها وزعت غنام ومناصب وهذا ما عهدته السياسة السودانية وتكرير المشاهد البائسة وسياسة الترضيات والمحاصصة فالانفصال لاى جزء هو ليس حل وإنما محاولة للابتعاد من صداع لصداع أخر ورغم ذلك لقد طفحت بعض الأصوات المشجعة للانفصال للسطح بشكل خجول ببعض أطراف السودان بدارفور او النيل الأزرق او جبال النوبة او غيرها وهذا ناتج عن مدى اليأس والإحباط والاكتئاب السياسي الذى تعانية بعض التنظيمات الجهوية التى فشلت بان تقدم نفسها لكافة السودان فانحسر ظلها تحت أقدامها وبدأت بالهزيان والولولة والتراشق لتعكير الأجواء والتخندق بالقبيلة او الاثنية دون اى رؤى واضحة ومفيدة وهذه دعوات فى كثير من الأحيان هى للاستهلاك السياسي او اقرب لبالونات الاختبار ونفخ الشارع المحلى وتصيد الفرص الشخصية الضيقة رغم وجاهة بعض ملامحها فى أحيان متباعدة لكن الاستهتار بها حتما سيقود لنموها ولتفتت السودان خاصة وان هنالك تجارب عالمية مشابهة مثل يوغسلافيا سابقا وغيرها لابد حمل الأمور بمحمل الجد واخذ المبادرة وعمل شيئ من اجل السودان ليبقى وطنا موحدا يوفر الكرامة لكافة شعبة واعتماد الحوار كأفضل طريقة لإيجاد حلول بدلا من المصادمات الدامية والتي تفتح الباب أمام التدخلات الدولية وتهشيم الخارطة السودانية.

    لماذا تحمل النخب السياسية الاستعمار المسؤولية فى كونه احد مسببات الأزمة فى جنوب السودان وبعض اطراف السودان الاخرى ، وماهية علاقة سياسة الاستعمار بالحرب الأهلية ؟
    الاستعمار كان له اثر كبير وواضح لكن فلنكن اكثر واقعية ومنطقية الدول الاستعمارية لها مصلحة وتعمل من اجلها وهى ليست جمعيات خيرية لذا كان من الأولى والأحرى لشعب السودان وساسته ان يتحركوا نحو بلادهم ولحاقها قبل التآكل والانهيار وسد الذرائع وإقامة برامج اندماج اجتماعي حقيقى يوحد الوجدان الوطني الجماعى السودانى فى إطار هوية السودان وليست انحدارات نفوذ دول الإقليم السودانى عروبى او افريقى والابتعاد عن تجاذبات سياسة الوكالة التى أضاعت فرصة الحوار والحل السودانى وبموجبه اختلت الأولويات وتلاشت ملامح الوطن الكلى لوطن مجزأ فى الذاكرة والقيم الوطنية المفترضة.

    التعدد ألاثني والثقافي والديني، كان وبالاً على البلاد. كيف يمكن الاستفادة من هذا التنوع فى تحقيق التنمية والسلام بدلا ًمن الحروب ؟.
    السودان بلد به موزايك جميل لو وجد حكماء بكامل وعيهم وضميرهم لقفز هذا البلد لمقدمة الأمم بما له من تراث وتنوع وموارد وثقافة يمكن ان تكون جسر بين كثير من المجتمعات البشرية والحضارات لكن نسبة للتخلف الاجتماعي وضعف استيعاب الساسة وخلطهم للمحاور والمفاهيم وتقاعس أدائهم لدرجة الاتكالية فباتت السياسة لديهم مجرد ترديد للقديم وحقن الشارع بجرعات التخدير الدعائي للون سياسي او جهوى او ثقافي او أثنى او ايدولوجى الخ... واستفحال تيار الفشل لدرجة أصبحت الحرب هى استثمار والسلام نوع من العطالة والبطالة هذا المنهج او المنحى عقد العلاقات بين المجاميع السكانية وهدد ثقافة الوئام المدني والتسامح والترابط فأصبح التعدد هو محفز للساسة على الاستبداد والانتهازية وإتباع سياسة فرق تسد وخلق الأضداد لكسب اكبر مرابح من المضادات وهذه حالة نشهدها فى كثير من أجزاء السودان ومحددات سياساته المتقلبة ومزاجية القائمين على أمور الشأن العام ودون رقابة وملاحقة .

    السودان بلد يذخر بالعديد من الموارد، ومع ذلك يتقدم دول العالم فقراً ولازال يعاني أزمات اقتصادية. كيف يمكن الاستفادة من تلك الموارد لتحقيق رفاهية شعبه ؟.
    الموارد وحدها لا تبنى وطن وإنما أهم ركيزة هى التنمية البشرية وهى تعانى من تضعضع رهيب واعوجاج وإهمال شديد وسياسات التخطيط الموجودة فى البلد هى سياسات قاصرة بامتياز وتكاد تكون مرتكزة على سياسة رزق اليوم باليوم بهذا النهج سارات الدولة السودانية فتأخرت وأدمن ساستها الصراع بدلا من خلق مشاريع طموحة وضخ طاقات توازن فى بنية الدولة بشكل يمكن ان يدفع البلد للأمام ويقفز بها من دائرة الفقر والتخلف والاحتراب ومحاربة الأمراض والجهل وعقلية عدم قبول الأخر كمكون اقتصادي وشريك حقيقى فى دفع عجلة ديناميكية البلد للأمام وخلق نقاط جذب حقيقة واستثمار مناطق مهمة بالسودان لتكون نقطة تحول فى أفريقيا مثلا السياحة كالأهرامات والتراث الثقافي والمحميات الطبيعية مثل الردوم والدندر وجبل مرة ومناطق بشرق السودان والنيل الأزرق وكردفان بهذه المناطق يمكن إنشاء مدن وقرى سياحية تكون مراكز اقتصاد ومحركات تنمية تستقبل كل السودانيين بل العالم بشتى أطيافه وتشيد مطارات صغيرة وخلق حراك اقتصادي دولي ومواني ومناطق حرة للتجارة العالمية على البحر الأحمر يمكن ان تنافس دبي وسنغافورة وشنغهاي تكامل شامل مع دول الجوار بالإضافة للاستثمار فى النفط والذهب والزراعة والغابات والثروة الحيوانية والتعليم والصحة والطاقة والبنوك الخ.. هنالك فرص كبيرة جدا لخلق حالة من الرفاه والثراء لكل شعب السودان لكن الأمور تحتاج لخطط صادقة ومتابعتها وإرادة وجلب تمويلات وعقد شراكات وترك المناكفات السياسية والمكابدات والانفتاح نجو العالم والتوجه للبناء وإنعاش البلاد اقتصاديا.

    لماذا فشلت النخب الجنوبية فى تحقيق التنمية والاستقرار عقب انفصال الجنوب ؟
    النخب الجنوبية هى لم تأتى من كوكب المريخ وإنما هى خريجة مدرسة السياسية السودانية الفاشلة وأدائها البائس فقد انفصل الجنوب بردة فعل اكثر من كونه تخطيط حكيم بذاك التوقيت وبعد انفصال الجنوب الحتمى لم يركز القائمين فيه على نمط جديد للتسيير وإنما اعتمدوا نفس نمط الدولة الأم فى الشمال لتسير الدولة ولم يراعوا أدارة التنوع والولاء لدولة المواطنة وإنما ولائهم لقبائلهم واثنياتهم وبروح الفساد المالى والادارى والانتهازية ولم يتخلصوا من تأثيرات الدول الاقليمة وصراعاتها بل تبنيهم حروب الوكالة فسقطوا بمستنقع الصراع ومن المؤسف ان ساسة الجنوب لم يستوعبوا الدرس ولم يتحولوا من عقل الثورة الى عقل الدولة فمازالت توجساتهم وهواجسهم مسكونة بالتمرد وسلوك الرفض من الأيام الأولى للاستقلال ولم يبتكروا معالجات حكيمة للحل بل اعتمدوا النهج العسكري والذي اثبت فشله وانزلاقهم بالفوضى وحالة الاستنزاف التى قوضت كيان الدولة المبشر من دولة صاعدة وواعدة لدولة فاشلة غارقة فى العنف والفوضى والاضطرابات والجوع وهذه عدوى الشمال التى ورثتها بامتياز .



    البعض يعتقد ان المنظمات الدولية والإقليمية تقف وراءها دول لها مصالح فى النزاعات التى يشهدا السودان منذ الاستقلال ما صحة ذلك ؟

    الإشكالية ليست بالمنظمات الدولية وإنما الخلل الحقيقى فى أدارة الدولة السودانية وفشلها بإيجاد مسار يجنبها العقوبات الدولية والصراعات والأزمات وعدم توازن العلاقات المحلية والعلاقات الإقليمية والدولية هذا ما قاد لتجاذبات وانهيارات لها مردودها السيئ على الوضع العام ’ بالتأكيد المنظمات الدولية سوقت لواقع هذا الخلل وانتهزت الفرصة للتعاطي معه بشكل قد لا يتفق مع رؤى الحكومات السودانية المتعاقبة وفقا لمنطلقات تلك المنظمات او مرمى حجر من دول اخرى لها مصلحة بتصيد الفرص والتسويق لمصالحها وفقا للحالة الموجودة او المفترضة بحسابات السياسية فتحولت بلادنا لبقرة حلوب بالمجان ومرة اخرى الى دولة فاشلة متسولة ومرة الى بلد شريرة متهمة تطاردها اللعنات هذه هى الحقيقة لا مناص من التهرب منها بمعنى ان الأزمة ليست فى الدول التى تفكر بمصالحها للوى زراع بلادنا وإنما يكمن الخلل فى تخبط سياسات حكوماتنا ومراهقات ساستها وضبابية الأفق لديهم واعتمادهم على طريقة حلول هى محبطة اكثر من كونها مفيدة وعدم وجود برامج وخطط واضحة وانما الدولة تسير بردود الافعال وبسياسة رزق اليوم باليوم كأننا ساحة عمال وشغيلة تنتظر اول زبون ووهى عملية مثل السوق تحركات الباعة فى الاسواق الشعبية الغير منظمة

    . ماصحة مخطط تقسيم السودان الى دويلات ماهى إمكانية نجاح ذلك المخطط ؟

    نعم هذا المخطط موجود أصلا ولا يمكن إخفائه ولكل دولة او تحالفات او لوبيات عليها ان تخطط كما تشاء سلبا او إيجابا لأنها تراعى مصالحها ورغباتها مهما كانت اتفقت مع القانون الدولي أم لم تتفق لكن الأزمة الكبيرة ليست بمخططاتهم وإنما تكمن فى ساسة بلادنا هل نحن كشعب ومكونات سياسية واجتماعية وثقافية لدينا الإرادة كى نتفق ونعيش معا ونبقى موحدين أم لا ؟ هذا سؤال مشروع أم يا ترى نتيح الفرص للمتدخلين فى شئوننا ونهيئ الأجواء للتقسيم والانفصال ثم نتباكى ؟ هذا هو مربط الفرس والتعاطي معه يحتاج لدولة المواطنة والمساواة والتراضي وإقامة العدل ودولة الكرامة والمساواة بين السودانيين ومشاركة كافة مكونات السودان بمصير وإدارة البلد وليست النهج الحالي المتخلف الذى أصبح منفر ووصل لدرجة جعلت الكثيرين تراودهم روح الانفصال ويرونها ارحم من البقاء تحت وطأة الاضطهاد والتهميش والتجهيل والتهميج والإفقار والظلم والمحسوبية وعقليات القرون الوسطى.

    تضارب مصالح القوى الإقليمية فى الحصول على موارد الجنوب (يوغندا، السودان، كينيا، أثيوبيا ) يغذى الصراع الداخلي وسط الطبقة السياسية فى الجنوب مارايك فى ذلك.؟ وهل هناك وكالة فى أزمة جنوب السودان ؟

    هذا صحيح مائة بالمائة الجنوب وقع أيضا بالمحظور وفشل بإقامة علاقات مبنية على الاحترام والمصالح المشركة مع دول الجوار ولجأ لطريقة المكايدة مع السودان فوقع بمستنقع حرب الوكالة التى شهدنا السنوات التى عقبت استقلاله ودخلت يوغندا بالجنوب لحساباتها وتثبيت مصالحها بينما دخلت كينيا من منطلقات مكاسبها واستثمار الوضع لصالحها وإثيوبيا أيضا لها مصالحها وهنالك دول اخرى بالإضافة للدول الغربية من جهة والصين من جهة اخرى وهذه نتائج مدرسة السودان السياسية كل خريجيها مدمني صراعات ومحدودى الأفق ويتصرفون بردود الأفعال وسياسة رزق اليوم باليوم وتغليب مفهوم القبيلة او الدين او المكون الثقافي على مفهوم دولة المواطنة ودولة الجنوب خير مثال وشاهد على ذلك
    أدى توسع استثمارات الصين فى السودان لإثارة حفيظة الولايات المتحدة وهو إحدى دوافعها للتدخل لإحلال السلام فى الجنوب كيف ترى ذلك؟ وهل لذلك علاقة بانفصال الجنوب ؟

    التمدد الصيني بإفريقيا كلها وليست بالسودان فحسب هو مصدر قلق وهاجس كبير لأمريكا والاتحاد الاوروبى وقد تحدثت مع ساسة أوروبيين كبار وباحثين ببعض الجامعات ومعاهد الدراسات الاسراتيجية والأمن والدفاع وشئون السياسة وبعض صناع القرار يرددون هذا الحديث ويعربون عن قلقهم عن التواجد الصيني بأفريقيا وابرز الأحاديث التى سمعتها كانت للسناتور الايطالي رئيس البرلمان الاوروبى انطونيو تيجاني ويرى ان أوروبا تقاعست عن دورها فى أفريقيا وتركت الباب مفتوح ودخلت الصين وتمكنت وحقا الصين تمددت بسهولة فى أفريقيا بشكل لافت للانتباه وبدأت تأخذ مواقع متقدمة بمفاصل الاقتصاد الافريقى ومشاريع التنمية والخطط الاستثمارية وهذا واقع حال وتكمن المأخذ على الصين فى أنها يهمها جنى الإرباح والمال فقط ولا تسعى للإصلاح السياسي او البنيوي للدولة ولا تعمل على تحسين سجل حقوق الإنسان والديمقراطية وإيقاف الصراعات او التنمية البشرية هذه الأمور لا تشكل أولوية للصين كبرى بالقارة الإفريقية ما يهم الصين هو المال واكتنازه وهذا ما يجعل الصين محل ترحيب اكثر من الدول الغربية التى تستعمل أحيانا بعض مفاهيم الديمقراطية الغربية للوصول لمصالحها ومطامعها وهذه حقائق ومهما يكن هنالك صراع وتنافس غربي من جهة وصيني من جهة نحو أفريقيا كلها وليست بالسودان فقط .

    هل يمكن ان يؤثر التقارب بين الخرطوم وحلفاء واشنطن فى وضع حد للحروب الأهلية فى السودان بما فيها جنوب السودان ؟

    إشكالية السلطة السودانية أنها تسعى للتقارب مع واشنطن بينما لا تسعى للتقرب لمواطنيها وعدم محاولة إصلاح الخلل بشفافية وتقديم تنازلات حقيقة والنهوض بالبلد ’ وإنما تسعى السلطة السودانية بكل ما لديها من قوى كى تخرج من دائرة الحصار والخنق الأمريكى وهذه طريقة تفكير كارثية ’ وكما هو معلوم أمريكا هى دولة مستقلة وتبحث عن مصالح وليست مصالح السودان بمعنى ان الدولة غير محكومة بعقلية الرئيس الامريكى دونالد ترامب وإنما مضبوطة بسياسة متوازنة ومخططة مسبقا وهذه السياسة لها معايير وخطط والسودان هو جزء من المجال الحيوي لهذه الخطط لذا اى محاولة للخروج من عنق الزجاجة الأمريكية بطريقة الخرطوم التى عهدناها لن تفيد لان هنالك طريقة بسيطة وسهلة جدا للقفز والخلاص من القيود الأمريكية وغيرها , وهى أولا إيجاد تسوية شاملة وحل الصراعات السودانية من حروب وأزمات حول التداول السلمي للسلطة وقسمة الموارد السلطة وإقامة دولة المواطنة والمؤسسات والشفافية وإتاحة الحريات والكف عن التدخل فى شئون الغير وإتباع سياسة الحياد الايجابي هذه الأمور ليست مستحيلة وهى كفيلة بإخراج السودان من العزلة الدولية والنهوض واستثمار موارد وخيرات البلد لصالح مواطنيه وشعبه والإحساس بالرفاهية والأمن والتطور وهذا قد يحتاج لفتح باب الهجرة لخمسين مليون مهاجر جديد من جميع أنحاء العالم كى يساهموا بتعمير السودان ويصبح بلد قوى له ريادة فى أفريقيا ومتماسك لان نسبة السكان والأرض الموجودة تحتاج لطاقة بشرية هائلة لأعمار هذا البلد والعيش معا فى سلام وأمان والنهوض وإقامة حضارة إنسانية تساهم فى حياة هذا الكوكب.























                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de