الخبير الإقتصادي الدولي د. بشير عمر في حوار الساعة حول الأزمة الإقتصادية السودانية 4_4

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
التحية و الانحناء لشهداء الثورة السودانية ...شهداء ثورة ١٩ ديسمبر ٢٠١٨ المجيدة
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-01-2019, 07:22 PM الصفحة الرئيسية

اخبار و بيانات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-01-2019, 00:32 AM

عبير سويكت
<aعبير سويكت
تاريخ التسجيل: 07-08-2016
مجموع المشاركات: 275

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الخبير الإقتصادي الدولي د. بشير عمر في حوار الساعة حول الأزمة الإقتصادية السودانية 4_4

    00:32 AM January, 10 2019

    سودانيز اون لاين
    عبير سويكت-France
    مكتبتى
    رابط مختصر





    نسبة للأزمة الإقتصادية السونامية و الغير المسبوقه التي هددت السودان و السودانيين، و بما أن التدهور الإقتصادي أحد أسباب الأزمة الأخلاقية والإجتماعية التي تهدد المجتمع في المقام الأول كان لابد أن يلعب الإعلام دوره في المساهمة في إيجاد حلول تخاطب جذور الأزمة و الضائقة المعيشية للشعب السوداني من شظف العيش و مصاعب و متاعب لا عدد لها، و في مثل هذه المواقف الوطنية الحرجه، يكون الوطن في أمس الحاجة لنجدة أبنائه من عمالقة خبراء الإقتصاد السوداني و بالفعل الدكتور بشير عمر الوزير الأسبق لمالية السودان و الطاقة التعدين في حقبة الديمقراطية الثالثةو الخبير الاقتصادي وطنيته و إنسانيته جعلته لا يتردد في تزويد الوطن بذخيرته العلمية و المهنية لتنوير المواطن و المساهمة بوصفات و حلول ناجعة تعمل على بتر الورم الخبيث و معالجة جسم الإقتصاد السوداني حتى يتمكن من إسترداد صحته و عافيته.
    و الآن إلى مضابط الحوار :

    نرى أن دكتور بشير عمر يركز دائماً على أهمية إقليم كردفان الكبرى فى إحداث النهضة الإقتصادية ، حسناً فماذا عن بقية أقاليم السودان الأخرى ورؤيتكم فى الإستفادة من إمكاناتها واستثمار مواردها المتنوعة ؟

    الحديث عن إمكانيات وأهمية إقليم كردفان الكبرى جاء فى إطار ظرفى معين من حيث المكان والزمان ، وينبغى قراءته فقط فى حدود ذلك الإطار ولا يجوز التعميم . فلقد ورد التركيز المشار إليه فى خلال دورات تدريبية أقمتها لمجموعات من الكوادر المهنية لأبناء وبنات ولاية شمال كردفان . وقصدت بالتركيز زيادة الوعى وسط تلك المجموعات بالموارد الهائلة التى يملكها هذا الإقليم والتى يمكن أن تكون وقود ثورة النهضة الإقتصادية فى الإقليم أولاً ، ثم تنداح لتعم كل ربوع الوطن الحبيب . كما قصدت بالتركيز أيضاً إثارة الحماسة والغيرة والعزيمة والإرادة فى نفوس أولئك الشباب والشابات من أجل حفزهم للعمل الدؤوب لتحقيق النهضة والإزدهار الإقتصادى . وعلى أية حال ، فكردفان الكبرى (شمال وجنوب وغرب) تزخر فعلاً بموارد طبيعية كبيرة لو توفر لها الإستقرار السياسى والأمنى وأُحسن تخطيط واستغلال تلك الموارد ، فهى قادرة على أن تقيل عثرة هذا الوطن الجريح . فهناك الصمغ العربى الذى تنتج كردفان منه حوالى 80% من إنتاج السودان ، والذى إذا أحسنت زراعته وحصاده وتم الإهتمام بجودته فى كل المراحل ، وانتقلنا إلى مرحلة تصديره مصنعاً بدلاً من تصديره خاماً : لأوضحت حصائل الصادر التى يجلبها أنه أهم من البترول الذى نصرف مليارات الدولارات للتنقيب عنه واستكشافه وتطويره . هذا ، بدون التقليل من قيمة ونفع البترول طبعاً . ويمتلك إقليم كردفان الضأن الحمرى والكباشى (السواكنى) الذى يُصدر إلى السعودية وإلى بقية دول الخليج والذى بدوره إن تمت العناية به لصار أحد أهم موارد النقد الأجنبى بلا جدال . ضف إلى ذلك السمسم والفول السودانى والذرة والدخن والكركدى وحب البطيخ والقطن المطرى قصير التيلة وزهرة الشمس والذهب ونحوها . وكل هذه المنتجات يُفضل لو أنه تم تصنيعها بدل تصديرها خاماً لأن ذلك يخلق قيمة مضافة ويضاعف العائد منها . ولكن الكاتب يدرك تمام الإدراك أن النهضة الإقتصادية فى بلد ما لا تتم بالتركيز على إقليم واحد دون سواه من أقاليم ذلك البلد . فمثل هذا المنهج يُضّيع الفرصة للإستفادة من موارد كثيرة وعزيزة قد تمتلكها الأقاليم الاخرى ، وقد تكون مساهمتها حاسمة لإحداث التغيير الإقتصادى المنشود بالسرعة اللازمة . كما أن الكاتب يدرك أيضاً أنه ليس من الصواب تركيز منافع التنمية على إقليم واحد أو أقاليم قليلة ، فنظرية التنمية المستدامة تقتضى ضمن ما تقتضى مراعاة الشمول والتوازن الجهوى والأقليمى والقطاعى ومراعاة العدالة والإنصاف بين سائر جهات وسكان البلد . وكذلك فإن التركيز على إقليم بعينه أو أقاليم دون سواها فى سياسات الدول الإقتصادية والتنموية ، يُولّد الغبن الإجتماعى لدى سكن الأقاليم الأخرى مما قد يقود إلى عدم الإستقرار السياسى والإحتراب لشعور تلك الأقاليم بالتهميش والإهمال من قبل سلطات المركز ، تماماً كما هو حاصل فى السودان الآن .

    أما الموارد والميزات التى تتمتع بها ولايات السودان الأخرى فهى معروفة وموثقة . خذ دارفور مثلاً ، بولاياتها الخمس ، والتى قُطّعت أوصالها بفعل الحروب والنزاعات القبلية ، وزُرعت بذور الفتنة والفرقة والشتات بين سكانها ، هذه الرقعة العزيزة من بلادنا تمتلك ثروات هائلة فى مجال الزراعة والثروة الحيوانية والذهب والمعادن النفيسة الأخرى . وتشتهر دارفور بأن بها مناطق سياحية عديدة ومتنوعة ، كجبل مرة مثلاً ، والتى تعد من أجمل مناطق الدنيا . وخذ الولايات النيلية : الولاية الشمالية ، ولاية نهر النيل ، الخرطوم ، الجزيرة ، النيل الأبيض ، سنار والنيل الأزرق . فبجانب خصوبة أرضها الزراعية ، فهذه الولايات تمتاز بمصادر المياه الدائمة من نيلنا العزيز وتمتاز ببنية تحتية هى الأفضل مقارنة ببقية ولايات السودان مما يساعد على تشجيع الإستثمار والإنتاج والتصدير . ودونك ولايتى كسلا والقضارف اللتان تشتهران بانتاج الخضر والفاكهة والحبوب كالذرة والسمسم ، وتعد الأخيرة مستودعاً مهماً للأمن الغذائى السودانى والعربى فى آن واحد . أما ولاية البحر الأحمر ، فإن ما اكتشف فيها من ذهب ومعادن ، وما عرف حتى الآن عن ما تختزنه أعماق البحر الأحمر من ثروات معدنية بجانب الثروة السمكية والسياحية ، لعله لا يمثل إلا النذر اليسير من إمكانيات هذه الولاية الواعدة . نخلص من كل هذا إلى أنه ينبغى كتابة الخطة التنموية التى تمت الإشارة إليها فى متن هذا الحوار ، والتى تهدف إلى تحقيق التنمية والإزدهار الإقتصادى لأهل السودان بطريقة تشمل كل ولايات السودان من حيث الجغرافيا والتنوع المناخى والبيئى ، ومن حيث نوع وحجم الموارد المتوفرة لكل ولاية ، ومن حيث الميزة النسبية التى تمتلكها كل ولاية ، ومن حيث تركيبة وعدد السودان ومستوى التعليم وتوفر المهارات ونحو ذلك . ويتم التنسيق الكامل بين كل هذه الموارد على مستوى الوطن كله لخلق أعلى درجة من التشابك والتكامل . ثم تقام البرامج الإنمائية فى كل ولاية بما يستغل موارد تلك الولاية الإستغلال الأمثل ، وبما يحقق أعلى درجة من القيمة المضافة ويدعم الإنتاجية والإنتاج ويحسن مستوى الجودة لمنتجاتنا سواءً كان ذلك لاستهلاك السوق المحلى أو للتصدير .

    حسناً كوزير سابق للطاقة والتعدين ، وخبير إقتصادى ، كيف يمكن الإستفادة من البند الخامس فى إتفاقية الخرطوم لسلام الجنوب ، هذا البند الخاص بتبادل المنافع النفطية وإنعاش الخزينة العامة للدولة لمصلحة الشعب؟
    البند الخامس المشار إليه فى إتفاقية الخرطوم لسلام الجنوب ينص على التعاون بين الحكومتين لتأمين حقول النفط فى ولاية الوحدة والتعاون لإعادة تأهيل حقول النفط المذكورة وذلك للعودة بالإنتاج النفطى لمستوياته السابقة . ويختم البند بالقول : " وتلتزم حكومة جنوب السودان باستخدام عوائد النفط لتحسين مستوى معاش مواطنى جنوب السودان والتخفيف من الفقر والمعاناة " . ولم يقل البند : " وتلتزم الحكومتان (حكومة السودان وحكومة جنوب السودان ) باستخدام عوائد النفط ... إلخ .

    إن مجرد الإتفاق مع حكومة جنوب السودان فى أى أمر من الأمور التى تعود بالفائدة لشعبى الدولتين لهو أمر حسن ينبغى الإشادة به فنحن دولتان جارتان كنا فى السابق دولة واحدة ، ومازلنا نطمح فى أن تتطور وشائج وعرى العلاقات لتصل إلى أقصى ماتسمح به ظروف التعاون بين الدول فى المجالات السياسية والإقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وبما يعود بالنفع والإزدهار لشعبى الدولتين . ولكن العبرة فى مثل هذه الحالات ليس بما يكتب من إتفاقيات على الورق ، ولكن العبرة تكون بالنتائج والتنفيذ على أرض الواقع . فجميل أن تحصل دولة السودان على دولارات إضافية كنتيجة لبدء ضخ البترول من دولة الجنوب عبر دولة السودان ، ولكن السؤال الذى لابد أن يُطرح بقوة هل ستصب تلك الدولارات فى ماعون المصلحة العامة أما أنها ستُنهب كما نُهبت قبلها عائدات البترول عندما كنا دولة واحدة ؟ الدلائل والقرائن تقول بإن إحتمالات توجهها للمصلحة العامة ضعيفة ومتواضعة . فى الفترة الإنتقالية التى سبقت إنفصال الجنوب ، كانت عائدات البترول كفيلة بأن تؤسس بنية تحتية حديثة يُشار إليها بالبنان . وكانت قادرة أن تقيم شبكات طرق المرور السريع ذات المسارات الست كما فى إثيوبيا ورواندا ، وشبكات السكك الحديد ذات القطارات السريعة كما فى كينيا وجيبوتى وتعميم الكهرباء وتوفير مياه الشرب النظيفة لكل أهل السودان والارتقاء بالصحة والتعليم . لم يتم التعامل مع عائدات البترول لتلك الفترة بالشفافية ودرجة الإفصاح المالى المطلوبة ، فلا أحد يعلم تفاصيل إنفاقها . وأن كل ما يقوله المراجع العام لجمهورية السودان حول تبديد المال العام وسرقته – على علاته – كان يذهب أدراج الرياح . المسألة إذن تكمن فى غول الفساد الذى لم يخلق مثله فى البلاد ، وفى نهمه العارم وشهيته فى أكل المال الحرام التى لا يكاد يشبعها عشب الأرض . وفى الإدارة الاقتصادية التى تقدّم مصلحة الذات ومصلحة الحزب الحاكم على المصلحة العامة ، وفى إنتشار اللصوصية . فبلادنا صارت تعج باللصوص من كل نوع وفى كل حدب وصوب . قال أحد الحكماء ، إن اللصوص نوعان : اللص العادى ، وهو الذى يسرق منك مالك ، حقيبتك ، ساعتك ، هاتفك . واللص السياسى ، وهو الذى يسرق منك مستقبلك ، أحلامك ، عملك ، راتبك ، تعليمك ، صحتك ، قوتك ، بسمتك . المفارقة العجيبة أن اللص العادى هو الذى يختارك ، أما اللص السياسى فأنت من تختاره . والمفارقة الأكبر أن اللص العادى تلاحقه الشرطة ، واللص السياسى تحرسه مواكب الشرطة .

    الإجابة على السؤال إذن هى أنه لابد أن يسبق الإصلاح السياسى الإصلاح الإقتصادى . حتى تكون هناك تنمية أو نمو ذى بال . وقديماً قال جون مينارد كينز ، الملقب بأب الإقتصاد البريطانى : " السياسة والاقتصاد ولدا توأمين" .

    دكتور بشير عمر كنتم من أوائل المبشرين والمتفائلين بالرفع الجزئى للعقوبات الأمريكية عن السودان ، وقال إن هذا سيرفع القيود عن الحركة التجارية (الصادرات والواردات ) ، وتطبيع التعاملات المالية والبنكية ، ويجلب المستثمرين الأمريكان الأمر الذى سوف يساعد فى انفراج إقتصادى ، لكن لم يتحقق أى شيئ من هذا القبيل ، فما الذى جرى ؟

    أولاً دعينى أصحح مسألة هامة . ليس فى قاموسى التبشير والتفاؤل فى تعاملى مع الحكومة الحالية . أهل الحكومة هم الذين برعوا فى تبشيرنا دائماً بالمن والسلوى ، وهم الذين يرددون على مسامعنا فى كل حين وآخر أن اصبروا علينا شهراً واحداً وأننا سنحول حالكم إلى نعيم مقيم . وفى نهاية المطاف ، فإن وعودهم وبشاراتهم وتفاؤلهم : تعود حسرة وندامة على أهل السودان . حتى أن الناس صاروا عندما يسمعون أحد المسؤولين فى هذه الحكومة يستعمل كلمتى "بشارات" و"بشائر" ، فإنهم يبدأون فى تحضير أنفسهم للأسوأ وبنتظرون نقيض الكلمتين تماماً فى المجال الذى يتحدث عنه المسؤول . الذى حدث فى هذه الواقعة هو أنه وُجّه لى سؤال فى مقابلة تلفزيزنية عن الآثار المتوقعة للرفع الجزئى للعقوبات الأمريكية على السودان ، فكانت إجابتى هى أنه إذا صدقت نوايا الأمريكان ، فإن هذا الرفع الجزئى للعقوبات من شأنه أن يعالج واحدة من أكبر المشكلات التى أقعدت الإقتصاد السودانى ردحاً من الزمن وشلّت حركته شللاً كبيراً وهى مسألة التعاملات المالية والبنكية عبر النظام المصرفى العالمى . بجانب أنه سيتيح لإنسياب أفضل للصادرات والواردات مما قد ينعكس إيجاباً على الميزان التجارى وميزان المدفوعات . أما الفائدة العظمى التى كانت ستتحقق ، فهى لو أن الشركات الأمريكية الكبرى إتجهت باستثماراتها الضخمة تجاه السودان ، خاصة فى مجالات الصناعات الخفيفة والمتوسطة والثقيلة ، وفى مجال التقنية الحديثة وتقنية المعلومات والإتصالات وفى مجال إقتصاد المعرفة والإقتصاد الرقمى على وجه التحديد .

    لم يحدث هذا الذى قلنا به ، فما الذى جرى ؟ .

    أولاً ، مما لا شك فيه فإن أمريكا لها أجندتها السياسية الخاصة فى تعاملها مع حكومة السودان ، وواضحٌ أن تلك الأجندة لم تتحقق كلها بعد إعلان الرفع الجزئى للعقوبات . ثانياً ، دعونى أعترف بأننى لا أعرف تفاصيل الاتفاقات الجانبية التى تمت مع الأمريكان ، والشروط التى وضعها الجانب الأمريكى حتى تم إعلان ذلك الرفع الجزئى . فالحكومة تتعامل مع كل ملفاتها التى تخص مستقبل السودان ( أو فلنقل مستقبلها هى) بدرجة عالية من التكتم والسرية ، كأنما هذا السودان هو ضيعة خاصة لهذه الجماعة الحاكمة وأن المسألة ليست قضية وطن وشعب وأمة . ثالثاً ، تواترت الدلائل على أن هذه الحكومة تدخل فى كثير من المسائل الخطيرة بدون خطة استراتيجية محكمة وتدابير تحوطية مقنعة ، وإنما تتم الأمور خبط عشواء لتأتى النتائج كيفما تأتى . رابعاً ، تقول الحكومة دائماً وبالفم الملآن ، بأنها تملك زمام الحكمة والقول الفصل ، وأن آراء ونصح الآخرين هى ليست فى حاجة إليهما . ومن عجب ، ما إن يفشل لها مشروع ، حتى تبدأ فى الصياح والعويل والنواح وتخبر العالم كله بأن الجانب الآخر لا شيم ولا أخلاق له ، وتبدأ رحلة الإنبطاح فى أحضان خصمه ليحميها من مكر وفتك ذلك العدو .

    أعود وأقول ربما أن الرفع الجزئى للعقوبات تم نتيجة صفقة مع الحكومة السودانية ، وأن الحكومة السودانية وجدت صعوبة فى تنفيذ بنود الصفقة ، فتحول كل شيئ إلى نقطة الصفر .

    أما عزوف المستثمرين والشركات الأمريكية فسببه سياسات الحكومة الإقتصادية والنقدية والمالية التى أوصلت البلاد إلى الحالة البائسة التى تعيشها الآن . فما من مستثمر عاقل يريد أن يقذف بثروته فى خضم المجهول الإقتصادى ، أو يسلمها لقمة سائغة لغول الفساد وشراهة أهل السلطة .

    حسناً دكتور الجميع يتحدث عن تحرير قيمة الجنيه أو تعويمه والخفض التدريجى ، بينما الساحة الإقتصادية تظهر إرتفاعاً مضطرداً فى أسعار العملات الأجنبية يصحبها ارتفاع فى أسعار السلع ، فما هو الحل من وجهة نظركم ؟

    تحرير سعر صرف العملة أو تعويمه هو سياسة إقتصادية ، أو بالأحرى أسلوب فى إدارة السياسة النقدية ، يُقصد بها عدم تدخل الحكومة أو البنك المركزى فى تحديد سعر صرف العملة الوطنية بشكل مباشر مقابل العملات الأجنبية ، وإنما تركه ليتم تلقائياً فى سوق العملات من خلال آلية العرض والطلب . ووفقاً لهذه السياسة ، فإن أسعار صرف العملة المحررة أو المعومة تتقلب باستمرار مع كل تغير يشهده العرض والطلب على العملات الأجنبية ، حتى أنها يمكن أن تتغير عدة مرات فى اليوم الواحد . وهناك التعويم الكامل الذى تمتنع فيه الدولة عن أى تدخل مباشر أو غير مباشر . وهناك التعويم المُوجّه الذى يتم فيه تحديد سعر الصرف بواسطة قوى السوق وآلية العرض والطلب ، ولكن الدولة تتدخل ، عبر مصرفها المركزى ، حسب الحاجة ، من أجل توجيه أسعار الصرف فى اتجاهات معينة من خلال التأثير فى حجم العرض والطلب على العملات الأجنبية . وكما أنه لكل نظرية ثوابت وافتراضات أساسية لابد من توفرها حتى تستطيع تلك النظرية أن تصمد أمام الإختبارات العملية ، فإن نظرية التحرير أو التعويم تفترض وجود الآتى حتى تستطيع أن تعمل بشكل جيّد ، ويكون التحرير مجدياً وذو أثر إيجابى على الاقتصاد الوطنى .

    هذه الإفتراضات هى : -

    _ أن الإقتصاد كله ينعم بدرجة عالية من التحرير .

    _ أن الإنتاج ، وكل ما يسنده ، يتم بدرجة عالية من الكفاءة والمرونة.

    _ أن هناك سوق عملات راشد وفق التعريف المقبول إقتصادياً ويتمتع بالكفاءة والإستقلالية والشفافية

    _ أن هناك عرض للعملات الأجنبية (الدولار) من جانب الحكومة أياً كان مصدر ذلك العرض ، وأن الحكومة ، بالتالى ، تملك العضلات المالية للتدخل فى السوق كلما اقتضت الضرورة ذلك ، لمناصرة العملة الوطنية .

    _ أن الطلب نفسه تحكمه العوامل والمحددات الإقتصادية المعروفة فى علم الإقتصاد ، وأن الجشع والإحتكار والرغبة فى تكديس الثروة وخلق الإمبراطوريات السياسية المحلية من أجل التأثير الإقتصادى أيضاً : كل هذه ليست من ضمن العوامل والمحددات للطلب على الدولار .

    _ أن مؤسسات الدولة الإقتصادية تتسم بالهيبة والهيمنة والمصداقية ، وأن الأمور لا تسيرها رغبات ونزوات الأفراد .

    _ أن الثقة متوفرة بين كل المتعاملين فى هذه السوق ، وأن النضج الإقتصادى (والسياسى) هو حادى الجميع يسوقهم إلى هدف تحقيق النمو والإزدهار لبلدهم .

    من الأسباب الرئيسة التى تجعل الدولة تلجأ إلى التعويم وتخفيض قيمة عملتها الوطنية هو إعادة التوازن إلى ميزانها التجارى الذى يعانى من العجز (قيمة الواردات تفوق قيمة الصادرات) . وهذا بدوره يفترض أن هنالك خطة تفصيلية لدعم ومساندة وتشجيع الصادرات ، خاصة تلك التى يملك فيها البلد ميزة نسبية .

    سياسة التحرير أو التعويم تنجح فى الاقتصادات الصناعية الناضجة المستقرة حيث ثبات الإنتاج وجودة وقوة تنافسية الصادرات .

    الإفتراض أيضاً فى الآلية التى تحدد سعر صرف العملة الوطنية ، والتى كان ينبغى طبيعياً أن تكون هى البنك المركزى ، أنها تتمتع بالحيادية والمعرفة التامة بأحوال سوق العملات والقدرة على التأثير على كل البنوك للإلتزام بقراراتها ، والقدرة على ضبط سوق الصرف وفق العرض والطلب دون تأثير للسوق السوداء أو لشركات الصرافة .

    _ أن استقرار سعر الدولار كنتيجة للتحرير أو التعويم سيؤدى إلى استقرار أسعار السلع والخدمات .

    _ أن التحرير سيؤدى إلى زيادة إحتياطى البنك المركزى النقدى من الدولارات .

    آخذين فى الحسبان كل الذى ذكر أعلاه ، ماهو المشهد عندنا فى السودان الآن ؟

    نستطيع أن نقول إن 95% من هذه المتطلبات هى فى الواقع غير موجودة لانجاح سياسة التحرير .

    وحرى بالقول أيضاً أن السياسات الإقتصادية ، حتى وإن إتسمت بالسلامة والمنطقية والنجاعة النظرية ، فإن نجاحها الفعلى رهين بقدرة وكفاءة الإدارة الإقتصادية التى تقوم بتطبيقها . ونحن اليوم أمام إدارة إقتصادية أثبتت عجزها وفشلها التام فى إدارة شؤون الإقتصاد الوطنى . فالنظام المصرفى على حافة الإنهيار الكامل ، والسياسة النقدية المعلنة لم تتمكن من كبح جماح الدولار ، والسياسة المالية لم تستطيع السيطرة على التضخم . وارتفعت أسعار السلع والخدمات بدرجة لم نشهد لها مثيلاً فى تاريخ السودان القديم والحديث ، وتدنى مستوى الناس المعاشى ومعاناتهم بشكل لم نجده فى أى من دول العالم النامى اليوم . ويستحيل الإصلاح الإقتصادى عندما تنهار الثقة إنهياراً كاملاً بين الحكومة والمتعاملين فى السوق من جهة ، وبين الحكومة والمحكومين من جهة أخرى . ونحن الآن فى هذه النقطة الحرجة من تاريخ بلادنا . فقد بلغ الأمر درجة من السوء ومرحلة من الإنفلات فقدت فيها الحكومة زمام السيطرة على الأشياء ، ولم تعد بالتالى تفيد المسكنات ولا الوصفات الموضعية للمرض الذى انتشر وعم كل جسد الاقتصاد السودانى .

    ويبدو أنه ما من مخرج من هذا النفق المظلم إلا بتغيير جذرى للإدارة السياسية للبلاد ، ومن ورائها الإدارة الإقتصادية ، يعيد الثقة والطمأنينة لأهل السودان ، وهذا صار هو خط الدفاع الأول . وفى اعتقادى أن أهل السودان راغبون وقادرون على أن يفعلوا ذلك . أما إذا تعذر ذلك ، فإن التغيير واقعٌ لا محالة ، وبأعنف مما يتصور الجميع .

    ولنستصحب معنا تلخيص إبن خلدون فى مقدمته الشهيرة عن أسباب التغيير عندما حصرها فى ثلاثة نقاط هى :

    الظلم

    ترف الطبقة الحاكمة

    العامل الإقتصادى ( السياسة الإقتصادية الفاشلة والقائمة على نهب أموال الناس ومطاردتهم فى أرزاقهم ومزاحمتهم فى أموالهم وعدم توفير الفرص المناسبة للعيش الكريم لهم ) : " سوف تخلق هذه الظروف تربة صالحة للهزات الإجتماعية ، ومنها ظاهرة التغيير" .

    و ماذا عن التدهور الكبير فى الحركة التجارية فى السودان ، وانعدام الإنتاج ، وانهيار الإحتياطى من النقد الأجنبى ، شل الإقتصاد السودانى ، فما هى وصفاتكم العلاجية التى تمكنه من التعافى ؟

    فى ظروف السودان الحالية ، لا بد أن تكون الأسبقية الأولى هى فك الضائقة المعيشية التى تطحن المواطنين وذلك عن طريق إجراءات داخلية حازمة وناجزة توقف المضاربة فى قوت الشعب والإتجار غير المشروع والجشع الذى فات كل حدود والإحتكار ورفع الأسعار من قبل التجار بلا وازع ولا ضمير . ولابد أن يصحب هذا ، السهر من كل مؤسسات الدولة الأمنية والعدلية لإشاعة الأمن والأمان والطمأنينة والاستقرار فى نفوس المواطنين ، وضبط المنفلتين والمستهترين بحياة الناس وبحقهم فى العيش الكريم . وإجراءات خارجية عن طريق تأمين النقد الأجنبى الكافى لاستيراد كل ضروريات المعيشة والإنتاج لمدة عام كحد أدنى .

    ضرورة إسترداد الأموال العامة المنهوبة وإنفاقها لبناء شبكة عصرية وحديثة من البنية التحتية الإقتصادية ، خاصة فى مجال طرق المرور السريع الرابطة لأجزاء السودان من أقصى غربه إلى أقصى شرقه ومن جنوبه إلى شماله ، والسكك الحديد والطرق الريفية والكهرباء .

    ضرورة توجيه الجزء الأعظم من موارد الخزينة العامة للدولة لدعم الإنتاج وزيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات الوطنية خاصة تلك المتجهه إلى التصدير ، ولدعم البنية التحتية الإجتماعية خاصة الصحة والتعليم الذى ينبغى أن يحتل أسبقية متقدمة فى اهتمامات الحكومة والمواطنين .

    خفض الإنفاق الإدارى على مستوى المركز والولايات إلى النصف كمرحلة أولى والعمل بالحد الأدنى من الإدارة مراعين ألا يؤثر ذلك على مصالح المواطنين . وإلغاء كل الوظائف السياسية التى قصد منها تجسيد وتكريس سلطة وهيمنة حزب المؤتمر الوطنى . ووقف الصرف البذخى والإستهلاكى من قبل مؤسسات النظام ، ووقف الإحتفالات والكرنفالات السياسية والأسفار الخارجية من قبل كبار موظفى الدولة وكل مظاهر تبديد المال العام .

    تكوين " الصندوق القومى لعائدات الذهب " ووضع لائحة تحكمه تتسم بالشفافية والإفصاح وتوجه موارده لتأسيس البنية التحتية والتعليم .

    تطوير قانون الإستثمار الحالى ووضع استراتيجية محكمة لتشجيع الإدخار والإستثمار المحلى والأجنبى ، واختيار الكوادر التى تمتلك التأهيل والخبرة والأمانة والولاء المجرب للوطن والإنحياز الواضح للمصلحة العامة مقارنة بالإنتصار للمصلحة الخاصة لإدارة شئون الإستثمار والمستثمرين.

    وضع برنامج تفصيلى لدعم صغار المنتجين فى القطاع المطرى التقليدى والرعاة وتحسين أحوال الرُحّل . على أن يشمل ذلك زيادة الإنتاجية وتحسين الجودة فى قطاعىّ الثروة الحيوانية والقطاع الغابى .

    إعادة تأهيل كل المشروعات القومية بدءاً بمشروع الجزيرة والمناقل والمؤسسات الزراعية ومصانع السكر ومصانع النسيج وغيرها .

    إجراء تحقيق شامل حول كل المؤسسات التى تم تخصيصها .

    دعم قطاع الصادرات وفق استراتيجية شاملة تتضمن التعرف على كل المعوقات ووضع الحلول اللازمة لها ، وتقديم الحوافز التشجيعية المغرية ، خاصة فى مجالات التمويل والضمانات والتأمين ضد المخاطر وخفض الضرائب والرسوم الجمركية .

    دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة فى مجالى الإنتاج والتصدير .


    و ماذا عن إزدياد نسبة العطالة ، وعدم توفر فرص العمل ، وانعدام الدعم لصغار المنتجين والمستثمرين ، بينما تذهب موارد الدولة الإنتاجية والمالية إلى جيوب القطط السمان والصرف الحكومى البذخى كلها معضلات تنخر فى جسم الإقتصاد السودانى المعتل أصلاً ، فما السبيل للخروج منها ؟

    لعله صار واضحاً جداً من الإجابات التى قدمتها على أسئلتك حتى الآن ، أن الحل فى الحل . حيث لن تجدى السياسات الإقتصادية مهما كان صوابها تحت ظل النظام السياسى القائم .


    و الفساد والرشوة والمحسوبية والولاء السياسى هى من أكبر مهددات الإقتصاد السودانى ، فكيف يمكن مكافحتها ؟

    بل إن هذه الأمراض القاتلة التى وردت فى سؤالك هى من أكبر مهددات بقاء الوطن كما نعرفه ، ليس فقط فى وجوده الجغرافى ، بل فى دينه وقيمه وأخلاقه ، وتراثه وقدرة أهله على التعايش السلمى ورغبتهم الجامحة فى أن يحققوا أعلى درجات الإزدهار الإقتصادى والإجتماعى ، وتطلعهم وطموحهم العارم المسنود بكل القدرات المتاحة لأن يكونوا فى مقدمة الدول .. لا فى ذيلها كما هو الحال ، بكل أسف ، الآن .

    الحكومة الغارقة فى الفساد حتى أذنيها لا تستطيع هى أن تحارب الفساد . وثلاثون عاماً من الفشل السياسى والإدارى والإقتصادى كافية لأن يقول الناس بالفم الملآن كفى . ثلاثون عاماً من التقطيع المستمر لأوصال السودان والرقص على جماجم الموتى كافية لأن يعلن أهل السودان ضرورة التغيير . التغيير فى السياسات وفى الوجوه التى تدير وتطبق تلك السياسات . وأفضل لأهل الحكومة أنفسهم ، لو كان فيهم ذرة من حياء أو غيرة ، أن يقبلوا هذا الطرح حفاظاً على ما بقى من بيضة الوطن .

    دكتور بشير عمر ألا ترى أنه يمكن للسودان أن يستفيد من القفزة الهائلة فى إثيوبيا فى عهد الإصلاحى مانديلا إفريقيا أبى احمد الذى نجح فى توظيف واستثمار الإثنيات العرقية والطائفية لتتعايش فى سلام ، وتنتج نهضة جعلت من إثيوبيا "صين إفريقيا" . ومعروف أن بالسودان نفس التنوع ولكن المتشائمين يصعبون الأمور متعللين بقضايا الهامش فى دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق ، ونسى هولاء أن ما أضيق الحياة لو لا فسحة الأمل ، والإرادة الصادقة تصنع المعجزات؟

    نحن نتحدث هنا عن القائد . فالقيادة هى القدرة على التأثير على الآخرين وتوجيه سلوكهم لتحقيق أهداف مشتركة . والقائد إذن هو الذى يقوم بالتأثير على سلوك الأفراد وتنسيق جهودهم ، ويستخدم نفوذه وقوته لتغيير توجهات الأفراد من حوله من أجل إنجاز وتحقيق أهداف عامة مشتركة . ولابد للقائد أن يكون مطلعاً وعارفاً بأدوات الإدارة الأربعة ، وهى التخطيط والتنظيم والتوجيه والإرشاد والرقابة . ومن صفات القائد :-

    _الذكاء والثقافة واستشراف المستقبل

    _النضج الإنفعالى والأناة وضبط النفس

    _التواضع ، العطف ، ودماثة الخلق

    _الصدق ، العدل ، والمعرفة

    _الإخلاص ، الحكمة ، البراعة والذوق

    _ التضحية برغباته واحتياجاته الشخصية من أجل تحقيق المصالح العامة .

    -التكيف الإجتماعى مع المعرفة بالطبيعة الإنسانية

    _احترام الكائن البشرى

    _أن يكون محفزاً ويدفع الآخرين للعمل

    _أن يكون لديه الشعور بأهمية الرسالة التى يريد تأديتها وأن يؤمن بقدرته على القيادة

    _أن تكون له القدرة على حل المشكلات بنفسه لا أن يتهرب منها أو يوكلها للآخرين .

    _أن يتعرف على مواطن الضعف فى منظومته ويعمل للقضاء عليها ، ويكتشف نقاط القوة ويعمل على تنميتها .

    _أن يكون قدوة

    _أن يحسن إختيار معاوينه ممن يقدموا العمل لصالح مجتمعهم ووطنهم على العمل لمصلحتهم الخاصة أو مصلحة ذويهم .

    _ألا يكون مستبداً ، يستأثر بشيئ دون الجماعة ، يخالف فعله قوله ، يتملكه الكبر والعجب ويرفض النقد .

    _أن يجتث الفساد من كل مؤسساته وأن يشيع الشورى والديمقراطية فى نظام إدارته .

    -ألا يتوقف عن تنمية وتطوير مواهب الآخرين وتجديد معارفه الشخصية بحجة علو المرتبة .

    _أن يكون ممن يخافون الله سبحانه وتعالى ..

    فى غياب هذه الصفات والمهارات ، لا يُرجى أن يخطو البلد خطوات حثيثة نحو المستقبل ولا أن يستفيد من تجارب الآخرين .

    نادى دكتور بشير عمر بثورة إقتصادية تبنى اعتماداً على التكنولوجيا والبحوث العلمية لزيادة الثروة الإنتاجية وتحسين الجودة لتحقيق الإكتفاء الذاتى من الغذاء وبناء المخزون الإستراتيجى وزيادة الصادرات ، ونسى وتناسى أن النظام قزّم ميزانية الصرف على القطاع التعليمى والإنفاق على البحوث العلمية . وصارت المنح الخارجية هى وقفاً وحكراً لأصحاب الولاء والإنتماء السياسى دون أهل المقدرات والكفاءات ، فما هو رأيكم ؟

    لا لم أنسى ولن أتناسى ، فقد كنت أتحدث عما كان ينبغى أن يكون عليه الحال ، عن الوضع الطبيعى والمأمول لكى يستطيع هذا الوطن أن ينطلق ضمن كوكبة العشرة الأوائل فى إفريقيا .. وقد كنا نحلم فى السابق أن نكون نحن الذين يفوزون بالسباق .

    نعم ، لقد أزرت حكومات هذا النظام بالتعليم وبالمعلمين وبدور التعليم وفرطت تفريطاً كبيراً فى جودته ، واستهانت بالصرف على البحوث والتدريب والرفع المستمر لقدرات العاملين وتطوير مهاراتهم وهى تدرى أن ذلك هو المفتاح الذهبى للنهضة الحقيقية والوسيلة المثلى لتحقيق الإزدهار الإقتصادى والإجتماعى (أم لعلها لا تدرى؟) . ولكن كما قلنا مراراً فى هذا الحوار أنه عندما تكون الجماعة الحاكمة لا تنظر إلى كيف يمكن أن يسمق الوطن بل أن كل همها هو كيف يمكن أن تنمو ممتلكاتها المادية فى هذه الدنيا الفانية حتى ولو كان ذلك على حساب الجوعى والعطشى والمرضى والأطفال والمسنين ، فلا تتوقعين تقدماً لمسيرة الوطن . ويصير فى هذه الحالة لزاماً على كل الحادبين على مصلحة بلدهم أن يتنادوا ويتناسوا الخلافات بينهم لانقاذ وطنهم من الإنقاذ ومن السقوط فى غياهب المجهول .



    عبير المجمر (سويكت)
    11/01/2019




    _20190111_004405.JPG
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de