السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر }

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-11-2018, 03:18 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة عبد الرحمن بركات(أبو ساندرا)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
23-09-2008, 07:59 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    بعد استعراصه لعدد من الوثائق الحزبية الاساسية للحزب الشيوعى السودانى التى تعترف بضمور الديمقراطية داخل الحزب وانتشار الوصاية وغياب المبادرات ، وذلك فى متن دراسته (آن اوان التغيير) يقوم الكاتب باختتام نقده للمركزية الديمقراطية بايراد الملاحظات المهمة التالية:

    (ويجب الاشارة الى ان الوثائق المشار اليها تعتقد ان الخلل يتمثل فى تطبيق مبدأ - المركزية الديمقراطية - بينما نعتقد نحن ان الخلل يتمثل فى المبدأ نفسه . فيما عدا ذلك فالاتفاق جوهرى ، لان ما تحذر منه وثيقة (الماركسية وقضايا الثورة السودانية) على سبيل المثال وترفضه هو ضمور الديمقراطية ومصادرتها لصالح المركزية . وهذا ليس امرا عارضا بل هو من طبيعة المبدأ نفسه الذى تصاغ على اساسه البنية الحزبية كلها. وهو ليس امرا عارضا لان جميع الاحزاب الشيوعية المحكومة بهذا المبدأ اتسمت ممارستها بالمركزية المطلقة وصادرت الديمقراطية ولم تتنازل الاّ مجبرة وفى ظروف استثنائية مكنت عضوية هذه الاحزاب بمغالبة قياداتها واسترجعت حقوقها عنوة واقتدار.
    خلاصة القول ان المركزية لا تصلح لحزب يرغب ان يكون ديمقراطيا، وان يشيع الديمقراطية وسط اعضائه خاصة ، ووسط المجتمع بشكل عام . ومن المفارقات ان قيادة حزبنا تقبل الديمقراطية الليبرالية كنظام سياسة للمجتمع وتعمل لها وتناضل من اجلها ، بينما تعض بالنواجز على نظام حزبى هو ابعد ما يكون عن الديمقراطية ويكون ادّعاء الحزب هنا بأنه سيكون امينا على ممارسة الديمقراطية فى المجتمع ، بينما يقمعها داخل صفوفه ، بلا اساس . ويكون قبوله المعلن للديمقراطية نوعا من النفاق .
    ان الحزب ليكون ديمقراطيا يجب ان يقوم على الديمقراطية وحدها . فهى بالنسبة للحزب ، لصحته ونموه ، وتطوره ، ضرورية ضرورة الماء والهواء . هى الشرط الذى لا غنى عنه لنيل موافقة المجتمع المعاصر على تسليم السلطة لحزب من الاحزاب. فالحزب الذى لا يقوم بناؤه على الديمقراطية ليس مؤتمنا على نظام سياسى ديمقراطى ، ففاقد الشىء لا يعطيه . ان الحزب القائم على المركزية الديمقراطية لن يولد ، مهما فعل ، نظاما سياسيا مخالفا لما شهدته بلدان شرق اوروبا والاتحاد السوفيتى وغيرها من البلدان ذات التجارب الشبيهة. وفى الفكر الديمقراطى ، وتجارب الاحزاب الديمقراطية كتاب مفتوح نأخذ منه ، ونضيف اليه)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-09-2008, 09:07 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    الجبهة الوطنية الديمقراطية
    جسم جبهة برأس حزب
    طرح المؤتمر الرابع فى اكتوبر ١٩٦٧م ، وفى وثيقة الماركسية وقضايا الثورة السودانية ، مفهوم متكامل للجبهة الوطنية الديمقراطية على النحو التالى:
    (الجبهة الوطنية الديمقراطية تقوم فى بلادنا على اشكال متنوعة ومختلفة من التنظيمات . وهى فى نفس الوقت تسير فى شكل حركة عامة وواسعة للنضال الوطنى الديمقراطى ، تربطها اجزاء من برنامج هذه المرحلة تختلف قدرا ومستوى ، ووفق طبيعة تلك التنظيمات المتنوعة، ووفق المستوى الذاتى للجماهير المنضوية تحت لواء تلك التنظيمات ، وتجتمع فى المجرى العام بوصفها حركة منظمة ذات اتجاه يعالج فى الاساس مهام الثورة الوطنية الديمقراطية. ولذلك فان استعجال شكل مركزى لهذه الحركة تقدير ذاتى خاطىء ، وتجاهل للظروف الموضوعية القائمة ، وللظروف الذاتية الخاصة بمستوى الوعى الجماهيرى المختلف والمتفاوت بين الجماهير الثورية (* ص ١٦٢ وتحذر الوثيقة مما اسمته - التصور العمودى- قائلة :
    (لا يمكن للجبهة الديمقراطية ان تقوم فى شكل تنظيم عمودى ثابت ومحدد المعالم مثله فى ذلك مثل الحزب السياسى)
    ويتم التركيز فى النصين اعلاه على كون الجبهة الوطنية الديمقراطية ليست تنظيما عموديا كالحزب السياسى ، وانما حركة عامة من تنظيمات مختلفة ، تناضل باقدار متفاوتة من اجل تنفيذ برنامج واحد. وان استعجال شكل مركزى لها يعد اتجاها خاطئا.
    وينطلق هذاالتحليل من حقائق لا مراء فى صحتها ، ففى واقع التطور غير المتوازن فى السودان ، واختلاف مستويات الوعى ، ومكونات الثقافة ، بالنسبة لمختلف اقسام الجماهير ، مما مما يجعل فرض شكل تنظيمى واحد عليها مسألة محكومة عليها مسبقا بالفشل. وانها لمحمدة لوثيقة الماركسية وقضايا الثورة السودانية انها اقتربت من الواقع السودانى ، وصاغت استنتاجاتها على اساس الدراسة مهما كانت نقائضها . وتصل الوثيقة الى استنتاج صحيح عندما ترفض الشكل العمودى الذى يصب صبا من اعلى مستويات السلطة كماحدث بالنسبة للاتحاد الاشتراكى العربى فى مصر، او من مواقع التصورات البيروقراطية المسبقة كما يحدث لكثير من الاحزاب. ولكن هل يعنى رفض الشكل العمودى رفض القيادة المركزية؟
    لقد تمّ تفسير المسألة على هذا الاساس . ولكننا نعتقد ان هذا كان واحدا من اكثر الاستنتاجات اضرارا بالحركة الديمقراطية فى السودان . اذ حال بينها وبين بناء حلف ديمقراطى حقيقى ، توفرت كل الظروف الديمقراطية لبنائه . فاستبعاد قيام قيادة مركزية للجبهة الديمقراطية قد جعل القوى الديمقراطية تتحوّل الى جسد بلا رأس ، بكل ما يعنيه ذلك من احباط وبوار. فقد نشأت تنظيمات مختلفة للجبهة الديمقراطية ، وسط فئات اجتماعية مختلفة ، وفى مناطق مختلفة من البلاد، ولكن انعدام القيادة الواحدة منع هذه التنظيمات من رؤية نفسها كجزء من بناء وطنى شامل ، ورؤية برامجها كجزء من فعالية وطنية عامة ، ترمى الى تغيير المجتمع. وفى كل اللحظات الحاسمة كان الحسد اقل كثيرا من مجموع اجزائه ، لان تلك الاجزاء ن بدلا من ان تتفاعل وتتكامل ، وتوحد افعالها واهدافها وارادتها ، ظلت اسيرة للتشرزم والغربة بل والتناقض والتصادم فى بعض الاحيان. ولا يصعب على المرء ان يستبين ان تعدد مكونات الجبهة الديمقراطية وتفاوتها لا يحول بينها وبين تكوين قيادة وطنية تعكس هذا التفاوت والتعدد، وتعمل فى نفس الوقت على صهر هذه المكونات واخضاعها الى مخطط وطنى ديمقراطى لا يقاوم. كما ان تكوين مثل هذه القيادة الوطنية لا يعنى تجميد وتخليد لحظة معينة من عمر الجبهة لان اى تغييرات تطرأ على الجسم الديمقراطى الكبير ستجد التعبير عنها فى رئاسته. وكان من الممكن ان تنشأ علاقة بالغة الغنى والخصوبة بين هذه القيادة ومكوناتها المشتملة على كل الوان الطيف السياسى واذا تأملنا المسألة من قريب لوجدنا ان دور القيادة الوطنية لجماهير الجبهة الديمقراطية لم يكن غائبا عن الواقع. بل كان يضطلع به بالوكالة الحزب الشيوعى السودانى ، وذلك بحمله لهذه التنظيمات على تبنى سياساته ومواقفه الوطنية ، اما عن طريق المجموعات الشيوعية العاملة داخل هذه التنظيمات ، او عن طريق منابره المختلفة الداعية الى تبنى هذا الموقف او ذاك، هذه القيادة الوطنية او تلك . هذه ال Surrogate Leadership غير مبررة لان الحزب الشيوعى نفسه هو الذى صاغ لها المرتكزات النظرية ، وهى مرتكزات غير ديمقراطية ، لانها تضع هذه الجماهير امام خيارات صعبة فاما ان تتبنى مواقف وطنية لم تشارك فى ضياغتها ، وتسير خلف قيادة وطنية لم تنتخبها ، واما ان تلجأ الى ممارسات انعزالية ضارة بالحركة العامة ، واما ان تضرب عن العمل الوطنى جملة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-09-2008, 10:54 PM

تبارك شيخ الدين جبريل
<aتبارك شيخ الدين جبريل
تاريخ التسجيل: 03-12-2006
مجموع المشاركات: 13931

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    ولّى أوان التغيير يا شباب ...

    وولّى - بكل أسف - كاتب الورقة ...



    آن أوان الإستحمام ....











    المهم ....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-09-2008, 11:34 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: تبارك شيخ الدين جبريل)

    Quote: ولّى أوان التغيير يا شباب ...

    وولّى - بكل أسف - كاتب الورقة ...



    آن أوان الإستحمام ....


    العزيز تبارك
    رمضان كريم

    كان المرحوم الخاتم قد زيّل دراسته قيد التلخيص بالعبارات التالية:

    (واخيرا لقد تميّزت كل الاحزاب الشيوعية التى انهارت بروح المحافظة الشديدة التى تصل فى كثير من الاحيان الى درجة الرجعية السافرة . واتسمت ردود افعالها بعدم الحساسية تجاه الشعب ، وتجاه الواقع ، وتجاه التغيير. ولقد تعاملت مع الزمن وكأنه من تراب . ولم تقبل الحقائق الاّ بعد ان فرضت فرضا عليها . ولم تعترف بالوقائع الا بعد ان جرت لها ومناخيرها مغلقة وافواهها مفتوحة. ان هذا الامر يجب الا يتكرر بالنسبة لنا ، وهذه اللحظة التاريخية يجب الا يسمح لها بالافلات من بين الاصابع. وذلك حتى لا نضطر الى ترديد قول الشاعر:
    نصحتهم قومى بمنعرج اللوى فلم يستبينوا النصح الا ضحى الغد .)

    نعم توفى الخاتم عليه رحمة الله ولكن الافكار تظل حية كما تعلم خاصة اذا كانت هناك حوجة ماسة اليها ولذلك اجد ان هناك اهمية لان تجد ورقته هذه ( نفاجا ما ) الى دروب الخامس

    المهم...

    الاخ ابوساندرا
    ساواصل التلخيص لافكار الورقة الاساسية ويرجى نقل البوست الى الربع الاخير
    مع تحياتى لك و للاسرة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2008, 08:27 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    Quote: الاخ ابوساندرا
    ساواصل التلخيص لافكار الورقة الاساسية ويرجى نقل البوست الى الربع الاخير


    اهلا يا طلعت
    لقد قمنا باجراء اللازم
    ووضعنا لنك البوست لنقله الى الربع الاخير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2008, 05:04 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    ( وكنتيجة مباشرة لمقولة - لا قيادة مركزية للجبهة الوطنية الديمقراطية - تشرزمت بصورة مؤلمة قوى الجبهة الديمقراطية . فنشأت الروابط الاشتراكية وسط المهنيين بمختلف تخصصاتهم كمنظمات قطاعية محدودة الصلاحيات ، تعالج فى نشاطها ، النقابى اساسا ، قضايا محددة تقتصر فى الغالب الاعم على جماهير قطاعها . وقد كانت هذه محنة قاسية للمثقف الديمقراطى الذى يملك بحكم وعيه وعلمه وخبرته ونضاله ، رؤية وطنية شاملة ، ويبحث عن حيز وطنى لفكرته وفعاليته ، والذى تعوّد من خلال حياته الطلابية ان يلعب دورا مؤثرا ومدويا فى الحياة والقضايا الوطنية . سواء من خلال الجبهة الديمقراطية ، او من خلال المؤسسات الطلابية المختلفة والاتحادات . وبدلا من ان يجد نفسه فى تنظيم فاعل على النطاق الوطنى عند تخرجه واثناء حياته العملية ، فانه يجد نفسه محشورا فى - غيتو سياسى - لا يخرج منه الاّ فى المناسبات الوطنية الكبيرة ، ان لم نقل الاّ فى الثورات والانتفاضات . لقد سحب من هذه التنظيمات الفضاء الوطنى للنشاط ، والحيز الوطنى للفعالية ولا غرو ، فان الكثيرين لا يجدون داخلها هواءا نقيا كافيا، وان يهجرها الكثيرون ، او يكتفوا بداخلها بوجود شبحى باهت. وامعانا فى تقطيع اشلاء هذه المنظمات فان المنظمين الشيوعيين لم يسمحوا لابناء القطاع الواحد والمهنة الواحدة - المهندسين مثلا - بان يكوّنوا تنظيما شاملا لابناء مهنتهم على نطاق الوطن . فصارت هذه التنظيمات تتبع للمديريات الحزبية بدلا عن ان تتبع مباشرة لقيادة الحزب المركزية .وعلى كل حال فان الوضع التنظيمى للمهنيين ، المثير للحزن والمرارة ، وبالفوضى والتشويش ، يعبر كله عن رغبة دفينة فى تحجيم دور المثقف الوطنى الديمقراطى ، الحاضر ابدا فى الساحة الوطنية ، لصالح قوى غائبة يؤمل أن يتمخض عنها الغيب.)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2008, 05:26 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    (لقد تجلى سحب البساط الوطنى من تحت تنظيمات الجبهة الديمقراطية ، وغلاق آفاق الرؤية الوطنية فى وجهها ، تجلى فى تكوين - التحالف الديمقراطى - بعد الانتخابات الاخيرة . فقد منعت هذه التنظيمات من صياغة برامجها الخاصة ، ونشر توبيخ علنى لفرع بيت المال فى جريدة الميدان لان الفرع قد توصل مع الديمقراطيين المتحالفين معه فى خوض الحملة الانتخابية الى صياغة برنامج يعالج القضايا المحلية والوطنية، خاص بالتحالف الديمقراطى .وبنشر ذلك التوبيخ احجمت المجموعات الاخرى عن صياغة برامج تعمّق تحالفاتها وتوثقها. وعلى المستوى التنظيمى حصرت التحالفات الديمقراطية فى الدوائر الانتخابية . ولم يسمح لهذه الدوائر ان تقيم اية علاقات ببعضها .وكان ذلك بمثابة تقطيع دائرى للاشلاء والغريب فى الامر ان نواب المعارضة الديمقراطية كانوا ينظرون الى انفسهم كممثلين للتحالف الديمقراطى عموما ، وليس فى حدود دائرة . اى انهم يمثلون قاعدة غير مسموح لها بالاختلاط السياسى او التنظيمى . وعندما لا ينمو التحالف الديمقراطى ، ولا يسجل حضورا وطنيا خلال ثلاث سنوات من تكوينه فان احدا لن يستغرب مطلقا.)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2008, 05:58 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    ديمقراطية الفراكشنات
    ان سحب الفضاء الوطنى لم يكن هو الآفة الوحيدة التى اعتورت التنظيمات الديمقراطية . وامتصت عافيتها ، وذهبت برونقها وروانها ، بل تزامنت معها آفة ثانية تمثلت فى غياب الديمقراطية . وفساد الحياة الداخلية ، واستشراء ظاهرة الوصاية والتكويش والتجاوز . وقد نتج ذلك اساسا من تمتع الشيوعيين بحقوق تنظيمية - وبالتالى سياسية - اكثر من الديمقراطيين - فمن المعروف ان جدول الاعمال المطروح على الجبهة الديمقراطية قد نوقش مسبقا داخل فرع الحزب الشيوعى ، او داخل الفراكشن ، والفراكشن هو الجزيىء من الشيوعيين العامل وسط المنظمات الديمقراطية. ومعنى ذلك ان الشيوعيين يتبنون رايا موحدا ازاء كل القضايا المطروحة بما فى ذلك الاقلية التى رفضت آراؤها داخل الحزب . ويعرف كل ديمقراطى انه يقف ازاء مجموعة لا تغيّر موقفها الا وفق آلية تقع خارج التنظيم الذى ينتمى اليه ، وبالطبع خارج الاجتماع الذى يحضره . كما يعرف ان عددا من هذه المجموعة يحمل آراءه ، ولكنه وبفعل تلك الآلية لا يستطيع ان يدعم موقفه ، بل يتحدث داخل الاجتماع حديثا لا يعبر عن قناعته الشخصية . واذا كانت تجربة الفركشن ، او تجربة الحق التنظيمى الاضافى ، قد اثبتت فعالية كبيرة فى تمرير سياسات الحزب من خلال تنظيمات الجبهة الديمقراطية ، فانها قد اقترنت فى نفس الوقت بخسائر اخلاقية وتمزقات نفسية ، سواء بالنسبة للشيوعيين او للديمقراطيين ، لا تقدر بثمن . والمهم ان هذه الآلية تؤدى بصورة لا مفر منها الى فساد الحياة الداخلية ، وتحويل الديمقراطية الى اجراء شكلى ، يعرف الجميع انه يحتوى على كثير من المكر . وتشجيع هذه الآلية على صعود العناصر الانتهازية والمستهبلة والمنافقة والمتآمرة ز فالطلب على خدماتها يتزايد باستمرار . والنتيجة المنطقية لكل ذلك هى تحول الجبهة الديمقراطية الى تنظيم غير ديمقراطى ، طارد للعناصر التى تتميز بالحساسية الديمقراطية العالية ، والتى تعتّز بتميزها وفكرها الاصيل . ومواقفها المستقلة . ويؤدى ذلك على النطاق الجماهيرى العام الى اذدياد النفور السياسى واحجام الجماهير عن الالتحاق بتنظيمات لا يجدون فيها انفسهم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2008, 06:33 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    الحزب الشيوعى والمثقفين
    لقد تمّ تصنيف المثقفين جميعا ، وبمختلف فئاتهم بأنهم برجوازية صغيرة ، وفى ظل مفهوم سائد بأن الاصل الطبقى هو المحدد الوحيد للمواقف النظرية والانتماءات العملية ، وفى ظل قناعة راسخة بأن البرجوازية الصغيرة منقوصة الثورية ، متذبذبة المواقف مستعدة للخيانة ، كانعكاس مباشر لوضعها المتذبذب فى علاقات الانتاج ، وخضوعها للاقدار العمياء التى يمكن ان ترفعها الى مصاف البرجوازية ، او ان تنحدر بها الى صفوف البروليتاريا ، وذلك وفق منطق مقولة الاستقطاب التى تحدثنا عنها . وقد استخدمت مقولة البرجوازية الصغيرة كمبدأ مريح لتفسير الظواهر ، بل لتفسير الظواهر ، بل لتفسير نقائضها فى نفس الوقت . وقد كانت المقولة نفسها واسعة بحيث تشمل الطلاب بصرف النظر عن انتماءاتهم الاسرية ، وتشمل المعلم شبه المعدم ، والطبيب الذىيملك وسائل انتاجه ، والتنفيذى الذى يتصرف فىممتلكات القطاع العام . كما تشمل التجار والمزارعين وضغار الباعة والحرفيين ، الاميين وغير الاميين والجمع بين كل هذه الفئات فىمقولة فكرية واحدة ، لا يبرره الا الاعتقاد بأن كل هذه الفئات ذات وجود عرضى مؤقت ، وانها ستذوب فى نهاية المطاف فى الطبقتين الاساسيتين ، وان عملية التذويب والصهر هذه ، هى الجديرة بالاهتمام ، وبذل الجهد ، اكثر من البحث عن التمايزات الدقيقة ، ودرجات اللون والظل . وما دام المجتمع المعاصر يوضح ان هذهالفئات بدلا من ان تذوب ، وتريح المنظّر السياسى الماركسى من العناء ، تنمو باطراد ، وتشكل الاغلبية الساحقة من المجتمع ، فان المقولات التعميمية ، الفارقة فى الغموض لم تعد تجدى فتيلا . والذى يتجاهل المؤثرات الثقافية ليجمع فى فئة واحدة عالم الفيزياء ، ومهندس الطيران ، وطبيب المخ والاعصاب ، وعالم الاجتماع من جانب ، وبين الاميين من صغار الباعة والمالكين لا يكشف سوى الغربة التامة عن العلم الاجتماعى .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2008, 08:27 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    * آن اوان التغيير تمثل :

    - تيار فكري هام لا يمكن تجاهله بدعوى ان الورقة هي مانفستو - إنقسامي

    _ الإطروحات المركزية في الورقة هي مقاربات من مواقع هي بالضرورة
    ليست مواقع الماركسية الثورية : لقضايا العلمانية ، النهضة و الحداثة
    طبيعة و نظرية الحزب / الحركة ، كأداة تنظيمية لخوض و كسب الصراع
    الاستراتيجي مع قوى التخلف السوداني

    _ الجوهر و المرتكز النظري للورقة بالتاكيد هو ليس الماركسية ، لا
    في وضعها الكلاسيكي و لا في صياغاتها النقدية / العلمية
    المتجددة ! المكون النظري الفكري - الفلسفي لورقة آن اوان
    التغيير هو و بشكل عام ذلك الفكر الديمقراطي - الليبرالي
    الحقوقي ، لكن ليس بالسهولة رد المرتكز الفلسفي للورقة
    للنظرية النقدية لمدرسة فرانكفورت و لا للمدرسة الوضعية
    الجديدة ، لكن من الخطأ القول بان افكار الورقة تخلو
    من مذهب و توجه فلسفي كامن

    - نناقش و نقارب ونختلف مع ورقة آن اوان التغيير من مواقع
    الماركسية - الثورية .. لا ادري مدي إمكانية تبلور و إنعكاس افكار
    الورقة و تيارها الفكري داخل الخامس ، لو حدث ذلك فذلك
    من نُعم المولي و مصلحة صراع الافكار !

    * و من نعم المولى علي السودان و في هذه المرحلة - الإنتقالية
    على صعيد الفكر و الفلسفة ، هو وجود تيارات و قوى تُفكير
    تمارس التُنظير لمستقبل الثورة و العدالة الإجتماعية من خارج
    مواقع الماركسية و خارج سقف الحزب الشيوعي السوداني

    .. و تبقى المشكلة الحقيقية هي المشروعية الاخلاقية لمناقشة و
    دحض افكار الرفيق / الخاتم عدلان و هو غائبا
    عن مسرح الحياة ، و مسرح صراع الافكار ؟ ! !

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2008, 08:41 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    ( الذى يهمنا فى هذا المقام ان تصنيف المثقف كبرجوازية صغيرة ، مع الشناعات التى تلصق عادة بهذه الطبقة ، قد جعلت وضعهم داخل الحزب غير مريح . ووضعته دائما فى موضع الدفاع عن النفس ، واصابته بعقدة الخيانة الطبقية ، والارتداد الى الاصل ، وجعلته شخصية خانقة وعصابية . ولذلك فان الفعالية الحرة للمثقف لم تجد التشجيع ، بل وجد نفسه محكوما بمسلمات صارمة ، وكان نشاطه مرغوبا فيه ما - يشرح خط الحزب - ، لا ان يثير اسئلة جديدة ، او يقدم استنتاجات غير متفق عليها ، ولم يكن ذلك الجو جاذبا للمثقفين ، فآثر بعضهم الابتعاد عن الحزب ، وآثر آخرون الخروج عن صفوفه ، وبقى آخرون يضطلعون بأدوار تحدد لهم .
    لقد جاء فى كتيب - لمحات من تاريخ الحزب الشيوعى - احكام لا تخلو من قسوة بحق المثقفين . فقد اشير الى انهم هرعوا وراء المكاسب الشخصية واصبحوا عناصر يائسة ، زاهدة فى الكفاح ، واصبحوا رصيدا للمستعمر فى كل خطواته ، وانحصر نشاطهم فى اندية الخريجين وفى الجمعيات الادبية ، والحفلات الاجتماعية . وهذه احكام لا تتسم بالموضوعية . فالنهوض بأعباء الوظيفة الحكومية ، بما ينطوى عليه من المكاسب الشخصية المشروعة ، ليس يأسا ، وزهدا فى الكفاح ، وليس انحيازا الى المستعمر. كما ان النشاطات الادبية والاجتماعية فى اندية الخريجين لم تكن اعمالا انصرافية ، بل كانت اعمالا مناسبة لظروف الهجمة الشرسة والقمع الذى اعقب ثورة ١٩٢٤م ولظروف حداثة الحركة نفسها . ان الاعمال الادبية والندوات السياسية - السرية اساسا والعلنية ايضا - هى التى ادت الى صدور المجلات الادبية فى الثلاثينات . كما ان مؤتمرات الخريجين هى التى ادت فى النهاية الى رفع المذكرات الى السلطات الاستعمارية ، ومنها مذكرة ١٩٢٤ التى طالبت بالاستقلال . بل ان هذه المؤتمرات كانت الحاضنة الرؤوم لكل الاتجاهات التى ادت الى بروز الاحزاب فيما بعد.
    لقد ادى تهميش دور المثقفين داخل الحزب ، وابتعاد اغلبهم عنه ، الى افقار الفكر الديمقراطى داخله ، او فى الحقيقة افقار ديمقراطية الانتاج الفكرى ، صارت الاعباء الفكرية من نصيب قيادة الحزب ممثلة فى سكرتيره العام بصورة اساسية.
    ادى اغتراب المثقفين داخل الحزب ، وعنه ، الى عدم التجديد فى حياة الحزب الداخلية ، وفى بيئته التنظيمية ما جعله متخلفا تنظيميا ، عن بعض الاحزاب ، وعن كثيرا من الهيئات الاكاديمية والحكومية والاهلية والتى استفادت من الثورة التنظيمية والادارية الهائلة التى حدثت فى العقود الاخيرة على مستوى العالم . وفقد الحزب دوره الرائد فى ادخال اشكال تنظيمية جديدة ، واساليب ادارية حديثة . وتخلف كثيرا فى هذا المضمار ، وفى نفس الوقت الذى شهد فيه الفكر التنظيمى والادارى قفزات هائلة فى المؤسسات التعليمية وبعض الادارات الحكومية والاهلية . ويكفى ان الحزب ما زال يدار وفق مبادىء تنظيمية صيغت بين عامى ١٩٠٣- ١٩٠٦م فى منطقة متخلفة من العالم هى روسيا . بل انه لم يطبق تلك المبادىء على الدوام على خير الوجوه .)

    (عدل بواسطة طلعت الطيب on 24-09-2008, 08:47 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2008, 09:19 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    ( لقد آن الأوان ليجد المثقف مكانه الرحب فى قيادة حزبنا ، وان يسمح له بارتياد الآفاق المفعمة بالوعود التى يخبئها المستقبل لشعبنا . آن له أن يشعر أن هذا الحزب هو حزبه ، واصالة عن نفسه وليس نيابة عن احد . وان المطلوب منه ليس نوعا من التحول Metamorphosis الذى يجعله هوية نقيضة بل المطلوب منه فقط ان يكون امينا لعلمه ، لذاته ، لشعبه ، لانسانية العصر الذى يعيش فيه . بل آن له ان يعرف ان اسمى اهداف المجتمع هو انتاج المثقف ، وتحويل كل افراده الى مثقفين . وبالتالى فهو ما اطلق عليه شكسبير The paragon of the speciesاذا جاز لنا ان نستبدل من عبارته . ان حزبنا الذى لم يصدر خلال عقدين سياسة متكاملة حول المثقفين - خارج الفعالية النقابية - قد آن له ان يتخطى هذا النقص الفادح .
    وخلاصة الامر ان الحزب الشيوعى السودانى ، فى ظل المآلات المأساوية للتجربة الاشتراكية ، الفكر الماركسى عموما ، وفى ظل برنامجه السياسى الحالى ، وبنيته التنظيمية ، وتوجهاته الاجتماعية ، واساليب عمله الراهنة ، لا امل له فى التحوّل الى قوة اجتماعية كبرى ، والى حزب على النطاق الوطنى . لا امل له فى ان يصير معبّرا اساسا عن القوى الحدبثة ، او قوة اساسية فى المعارضة ، او مرشحا قويا للوصول الى السلطة ، فى اطار مجتمع ديمقراطى . لا امل له فى توحيد القوى الحية فى المجتمع التى تستطيع ان تنقل بلادنا الى مشارف القرن الحادى والعشرين . لا امل له فى منازلة الطائفية وهزيمتها ، وتجريدها من قواها الاجتماعية المتمثلة فى كادحى بلادنا . وذلك فى اطار المجتمع الديمقراطى القادم ، ووفق القوانين الديمقراطية للصراع التى يؤمل ان يلتزمها الجميع.
    وليكون الحزب قادرا على الاضطلاع بهذه المهام ، فان تغييرا جذريا يجب ان يحدث داخله ، وان يحدث له . تغييرا يشمل توجيهاته الايديولوجية ، وبرنامجه السياسى وبنيته التنظيمية . وهذا ما سنقوم برسم خطوطه العريضة فى الصفحات التالية .)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2008, 09:44 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    الجوهر و المرتكز النظري للورقة بالتاكيد هو ليس الماركسية ، لا
    في وضعها الكلاسيكي و لا في صياغاتها النقدية / العلمية
    المتجددة ! المكون النظري الفكري - الفلسفي لورقة آن اوان
    التغيير هو و بشكل عام ذلك الفكر الديمقراطي - الليبرالي
    الحقوقي ، لكن ليس بالسهولة رد المرتكز الفلسفي للورقة
    للنظرية النقدية لمدرسة فرانكفورت و لا للمدرسة الوضعية
    الجديدة ، لكن من الخطأ القول بان افكار الورقة تخلو
    من مذهب و توجه فلسفي كامن

    -
    Quote: نناقش و نقارب ونختلف مع ورقة آن اوان التغيير من مواقع
    الماركسية - الثورية .. لا ادري مدي إمكانية تبلور و إنعكاس افكار
    الورقة و تيارها الفكري داخل الخامس ، لو حدث ذلك فذلك
    من نُعم المولي و مصلحة صراع الافكار !

    * و من نعم المولى علي السودان و في هذه المرحلة - الإنتقالية
    على صعيد الفكر و الفلسفة ، هو وجود تيارات و قوى تُفكير
    تمارس التُنظير لمستقبل الثورة و العدالة الإجتماعية من خارج
    مواقع
    الماركسية و خارج سقف الحزب الشيوعي السوداني


    الاخ احمد طراوة
    لم اتطرق الى المنهج الفلسفى للمرحوم الاستاذ الخاتم ولكنى تطرّقت لقدرته العالية على التحليل والتركيب وهذا ما دفعنى لتشبيه مقدراته بالفيلسوف الالمانى كانط واعتقد ان الاجيال القادمة ستنصفه اكثر.. اما سوى ذلك فدونك حقائق النقد الذى قدمه فى الورقة وهو كما ترى نقد مؤسس ليس من السهل العبور فوقه كما فعل السر بابو او كما يفعل البعض ، ان عبور (آن اوان التغيير) يحتاج لاستحقاق ضخم مستحق الدفع لمن اراد.
    اما علاقة الورقة بمدرسة فرانكفورت فذلك نوع من النقد الاضاءة زعمت اننى سأتقدم به ..فصبرا

    كذلك كتبت:


    Quote: .. و تبقى المشكلة الحقيقية هي المشروعية الاخلاقية لمناقشة و
    دحض افكار الرفيق / الخاتم عدلان و هو غائبا
    عن مسرح الحياة ، و مسرح صراع الافكار ؟ !
    !

    وحقيقة لم افهم قصدك ، فالافكار تظل حية بل ان النقد هو ما يمنحها مزيد من القدرة على الحياة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2008, 00:36 AM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    منطلقات اساسية لاعادة بناء الحزب
    ١- ان انهيار التجربة الاشتراكية ، لا يعنى ان راية العدالة الاجتماعية قد انطوت ، او ان سير الانسانية نحو المجتمع الامثل الذى يضمن لكل فرد حريته الفردية ، ويوفر له احتياجاته الاساسية ، ويتيح له كل فرص النمو الشامل واللا محدود ، قد توقف او ان التاريخ قد انتهى . ولن تكف الانسانية عن تحديد ملامح هذا الامثل الذى تتوق اليه . ولن تتوقف عن صياغة رؤى ، على هذا القدر او ذاك العمق والوضوح ، تحكم مسيرتها واعادة صياغة المشاريع بفضل الافاق الرحبة التى تتفتح كل يوم ، سمة اساسية من سمات الفكر الاجتماعى والسياسى، لقد اصبحت كل لحظة من لحظات الانسانية لحظة تنظير . وقد انطوت بالتالى الحقبة التاريخية التى يقوم فيها عبقرى ما بصياغة مشروع كامل للتحرر الانسانى ، تمسكه الانسانية ككتاب مقدس ، يهدى مسيرتها منذ هذه اللحظة الماثلة الان وحتى آخر لحظة متصورة فى الزمان . ان تطور المجتمع وتراكم العلم والمعرفة يضع فى ايدى الاجيال اللاحقة مقدرات ووسائل وامكانيات تجعلها اقدر بما لا يقاس من كل الاجيال التى سبقتها فى رسم اهداف ابعد مدى واكثر انسانية . ان الاجيال الحاضرة عليها ان تكون اكثر تواضعا . لان الفضاء التاريخى ، والمستقبل مسكون بكائنات اكثر ذكاءا واطول باعا .
    ٢- التقدّم الانسانى لا يطرح نفسه بصورة عامة او مجردة ، بل بصورة خاصة ومحددة فى شكل قضايا ومهام ومشاكل ، تخص هذا المجتمع بالذات ، فى هذه اللحظة التاريخية بالذات ، القوة الاجتماعية ، والحزب السياسى الذى يريد ان يخدم التقدم الانسانى ، هو الذى يقدم الحلول الواقعية للمشاكل الحقيقية . ويتوجه بها بلغة واقعية الى هذا الجيل من البشر الذى يعاصره . ويبين له الطريق ، ويمهد بالوسائل والادوات لحلها . وعندما يتمكن هذا الحزب من نقل المجتمع ، ولو درجات قليلة على سلم التطور ، فانه يكون قد ادى ما يتوجب عليه تجاه الانسانية ، وتجاه التقدم الانسانى.
    فالانسانية ليست شىء آخر غير هؤلاء الناس ، الافراد والمجموعات والطبقات ، بلحمهم ودمهم ، بقيودهم وحدودهم وتناقضاتهم ، بأمانيهم وآمالهم وصبواتهم الموجودين هنا ، الموجودين الآن .
    والانسان ليس نبوءة ستتحقق فى المستقبل . ليس فكرة فى ذهن احد - نحن لسنا مقدمات لظهور الانسان . لسنا مشاريع انسانية . لسنا طورا سابقا فى التاريخ الانسانى . اننا نحن الانسان فى هذه البقعة من الارض ، فى هذه اللحظة من الزمان . لسنا وسيلة احد فى تحقيق رؤاه الذهنية . لسنا فئران للتجربة . ظهور الانسان الجديد ليس شيئا اضافيا للعملية الحياتية البشرية المألوفة ، والمعروفة. والتقدّم مبدأ اصيل In-built فى البيئة الاجتماعية - وليس ورادا بالتالى التضحية بالاجيال الماثلة لمصلحة الاجيال القادمة . او لمصلحة - الانسان الجديد - كما حدث فى تجارب التجميع الزراعى الستالينى فى الثلاثينات والذى راح ضحيته ما لا يقل عن عشرين مليونا . كما حدث فى تجربة بول بوت التى راح ضحيتها اكثر من ثلاثة ملايين ، او فى الصين على ايام الثورة الثقافية ، او غيرها . ان من يضحى بالاجيال الحاضرة لمصلحة الاجيال القادمة يضحى بكليهما . وهو كمن يضحى بالعلم والمعرفة والتكنولوجيا المعاصرة من اجل مصالح العلم والمعرفة والتكنولوجيا القادمة او الجديدة ! ان المشاريع الاجتماعية تصاغ من اجل الانسان ، ولا يصاغ الانسان من اجل المشاريع الاجتماعية .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2008, 01:21 AM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    ٣- الداء العضال ، والآفة اللعينة التى يعانى منها مجتمعنا هى التخلف ، وما يصاحبه ويتمخض عنه من فقر وجهل ومرض ، على المستوى الاجتماعى ، ومن تخلف مريع فى قوى وعلاقات الانتاج ، على المستوى الاقتصادى ، ومن قهر وطغيان على المستوى السياسى . فالقوى السياسية التى امسكت بزمام الحكم منذ الاستقلال لم تفشل فقط فى التصدى لقضية التخلف ، بل زادتها تفاقما واستعصاء على الحل .
    الحزب الذى نحن بصدده هو الاداة الجماهيرية المناسبة لاخراج شعبنا من وهدة التخلف وتخليصه من براثنه، ونقله الى مشارف القرن الحادى والعشرين . ووسيلته فى هذه النقلة ، التى تطوى العقود والحقب ، هى التطوير العاصف لقوى الانتاج ، ربما فيها ، وعلى رأسها الانسان . وادواته الاساسية هى توظيف مكتسبات الثورة العلمية التكنولوجية بصورة واسعة وشاملة، فى كل الحقول الاقتصادية ، زراعة وصناعة وتعليما وصحة واتصالات ومواصلات . واذا كان الحصول على الاكتشاف الاخير فى هذه المجالات صعبا وبعيد المنال ، فالاكتشاف قبل الاخير يكون كافيا ، وسيكون الحصول عليه ميسورا بفضل المنافسة الشرسة بين الاقتصاديات الرأسمالية المتقدمة ، التى تجعل الاخذ بآخر مقتنيات العلم والتكتولوجيا مسألة حياة او موت وفى هذه المنافسة تصبح المعارف والمقتنيات التى كانت حتى الامس مثارا للعجب ، قليلة القيمة جدا ، مما يضعها فى متناول ايدينا ، لاننا نكون كمن يشترى ملابس الصيف على مشارف الشتاء اوالعكس .
    لقد نادى حزبنا بطى مراحل التخلف عن طريق تخطى الحقبة الرأسمالية . وتبنى طريق التطور غير الرأسمالى لهذا الغرض . ومع ان الهدف يبقى كما هو - اى نقل المجتمع الى مشارف القرن القادم - الا ان الوسائل ستختلف - فالتركيز الوحيد الجانب على علاقات الانتاج سيحل محله تصور شامل يركز فى نفس الوقت على تطوير قوى الانتاج ، وعلاقات الانتاج بالتالى . وتراعى فيه بدقة المصالح الاجتماعية لكل القوى المشتركة فى هذا البعث الاقتصادى الاجتماعى الحضارى الشامل . فى حين يشن هجوم كاسح على كل اعمدة التخلف ، فان كل القوى الاجتماعية القادرة على المساهمة فى بناء السودان الجديد ، سيفسح امامها المجال . وسيسمح بأشكال مختلفة لملكية وسائل الانتاج مثل ملكية الدولة ، الملكية الرأسمالية باشكالها المختلفة ، الملكية التعاونية ، والملكية الاسرية ، والرفاقيات الانتاجية التى تقيمها طلائع القوى المنتجة الاكثر تقدما ، وذات التخصصات المتكاملة ، والمستويات الثقافية الرفيعة ، ومهما كان حجمها ضئيلا فى البداية . ان تخطى اى شكل من اشكال الملكية ليس هدفا مسبقا ، بل هو امر يتعلق بتطور القوى الانتاجية ، وحفز العلاقة الانتاجية الدافعة لتطور الانتاج ، او كبح هذه العلاقة . انه امر ثقافى ، بالاضافة الى كونه اقتصاديا وسياسيا . وهو لا يتم الا برضى المنتجين انفسهم وبنضالهم . ان العلاقة المرفوضة والتى ستتم محاربتها هى العلاقات الطفيلية الصريحة ، بأشكالها المختلفة . سواء كانت موجودة حاليا ، او تتولد فى مجرى التطور . ان هذا الطريق الذى نختطه ليس طريقا راسماليا . ولكنه فى نفس الوقت ليس رافضا للرأسمالية من حيث المبدأ . وكعلاقة واحدة ضمن علاقات اخرى . انه يستند على كل النضالات السابقة للمنتجين . ويستفيد من ثمرات المساومة التاريخية التى انجزوها مع الرأسمالية . وتمت الاستجابة من خلالها لضرر هائل من مطالبهم ، مما اعطى الرأسمالية بعدا اجتماعيا تصور المنظرون المبكرون انها غير قادرة على تحقيقه . وقد تطورت قوى الانتاج ، فى اطار النظام الرأسمالى بصورة لم يكن يحلم بها احد . واصبح الربح - هذا الدافع الازلى للانتاج الرأسمالى - لا يمكن تحقيقه الا من خلال تنازلات حقيقية للمنتجين. وصارت العملية الانتاجية اكثر ديمقراطية بما لا يقاس . اذا دخل المنتجون والاداريون والتقنيون والمستهلكون فى تحديد اهدافها ، وفى رسم كيفية الوصول الى هذه الاهداف ، جنبا الى جنب مع مالكى وسائل الانتاج.

    واواصل بعد يومين

    (عدل بواسطة طلعت الطيب on 26-09-2008, 10:19 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2008, 08:28 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 06-09-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    Dear Comrades


    Full Respect for you and for your rich subject;


    Welcome Eid with good wishes to end Liberal polices of exploitation & marginalisation in Sudan and World wide.


    First (Al-Salam A^alycom wa Kul Sanh wa Into Taybeen)


    Welcome with full respect to the 5th Conference of the Sudanese Communist Party


    Full respect to memory of Usatz Al-Khatim Aadlan and his Communist and non-communist struggle,


    Years ago I wrote a critique against the main t points of Ustaz Al-Khatim last type of thought and thinking. That critique was publish in ‘‘Al-Ttariq’’ the Lebanese Communist Party’s intellect Journal (Beirut, 1996)


    Also in ‘‘Qaddia Sudania’’ CPS Journal in Egypt under Arabic title; ‘‘What is a deferent reading and analysis to the origin and movement of capital? What is a deferent reading and analysis to theorigin and the movement of revolution in Sudan?’’ (name near to this title in the master copy )


    The main points of Ustaz al-Khatim -Allh put mercy on him- (as I collect it and I publish it at that time when he was a life) is;

    1. The International changes in the States positions,
    2. Trade unions movement,
    3. National Liberation movement,
    4. The rise of Technological soft type of work and the poorness of the national (Sudanese) base for the class struggle in the same time!?

    Also he wants to start reforms from the party or by new party then extend this reform to all Sudan.


    His mistake is that; he didn’t realise that the Communism is have a degree of flexibility and it party able to deal with daily or historical facts! I think he think the communist party unable to change! That may be -as he mention many times in public and in front of me in Cairo and in London.; because he thinks C. party as a bad fruit from old way of thought, led by old grads! , but his big mistake is the same mistake of the post-Stalin-Communism that put her big States down and slow the communist movement in general, witch is that ;

    He believed as same as post Stalin-Communism that; the National progress can be achived and realised by the old and contradicts production relation!

    With respect, His talks and public dream about high degree of production and democracy in Sudan made within or based on the same old production relation that exploit and marginalised the regions of Sudan and the all Sudan as country within the system of the International Capital Division of Work!!!!?

    Part of these views in this article/s in my e-page ;

    الماركسية الجديدة وصناعة تجميد الإشتراكية في القالب الفطير لأعمال ما قبل ماركس وإنجلز ولينين وستالين والسائرون على خطهم إنتقاداً وتعديلاً وإضافة

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?t=0&userID=128&aid=86821

    http://www.sudaneseonline.com/ar/article_22707.shtml

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=144128

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=128271

    نقاط في مشروع دستور ولائحة وبرنامج الحزب

    Regards

    With Full Respect
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2008, 08:43 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 06-09-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رزنامة طبيعة الحزب (Re: طلعت الطيب)

    Dear Comrades


    Respect for you and for your rich subject;


    Welcome Eid with good wishes to end Liberal polices of exploitation & marginalisation from Sudan and world wide.


    First (Al-Salam A^alycom wa Kul Sanh wa Into Taybeen)


    Welcome with full respect to the 5th Conference of the Sudanese Communist Party

    Full respect to memory of Usatz Al-Khatim Aadlan and his Communist and non-communist struggle,


    More than 10 Years ago I wrote a critique against the main t points of Ustaz Al-Khatim last type of thought and thinking. That critique was publish in ‘‘Al-Ttariq’’ the Lebanese Communist Party’s intellect Journal (Beirut, 1996)

    Also in ‘‘Qaddia Sudania’’ CPS Journal in Egypt under Arabic title; ‘‘What is a deferent reading and analysis to the origin and movement of capital? What is a deferent reading and analysis to theorigin and the movement of revolution in Sudan?’’ (name near to this title in the master copy )

    The main points of Ustaz al-Khatim -Allh put mercy on him- (as I collect it and I publish it at that time when he was a life) is;

    1. The International changes in the States positions,
    2. Trade unions movement,
    3. National Liberation movement,
    4. The rise of Technological soft type of work and the poorness of the national (Sudanese) base for the class struggle in the same time!?

    Also he wants to start reforms from the party or by new party then extend this reform to all Sudan.


    His small mistake is that; he didn’t realise that the Communism is have a degree of flexibility and it party able to deal with daily or historical facts! I think, he think the communist party unable to change! That may be -as he mention many times in public and in front of me in Cairo and in London; because he thinks C. party as a bad fruit from old way of thought, led by old grads! , but his big mistake is the same mistake of the post-Stalin-Communism that put her big States down and slow the communist movement in general, witch is that ;

    He believed as same as post Stalin-Communism that; the National progress can be realised by the old and contradicts production relation!

    With respect, His talks and public dream about high degree of production and democracy in Sudan made within, or based on the same old production relation that exploit and marginalised the regions of Sudan and the all Sudan as country within the system of the International Capital Division of Work!!!!?


    Part of these views in this article/s in my e-page ;

    الماركسية الجديدة وصناعة تجميد الإشتراكية في القالب الفطير لأعمال ما قبل ماركس وإنجلز ولينين وستالين والسائرون على خطهم إنتقاداً وتعديلاً وإضافة

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?t=0&userID=128&aid=86821

    http://www.sudaneseonline.com/ar/article_22707.shtml

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=144128

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=128271

    نقاط في مشروع دستور ولائحة وبرنامج الحزب


    With Full Respect


    Regards
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2008, 10:09 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    .. نعيد رسم و تركيز اهداف ما نكتب هنا :

    * من قبل ، الان ، و داخل اروقة الخامس ، و فيما بعد ذلك
    فإن سمة لحظة و عصر الحزب الشيوعي السوداني هي : التطور
    عبر صراع الافكار و الرؤى و التيارات ..

    " إن صراع الافكار
    هو قانون تطور الثورة السودانية بكافة روافدها المتنوعة "

    * اليمين البرجوازي - الراسمالي السوداني ، و بكافة اقسامه
    ( الوطنية ، العسكرية / المدنية ، القومية ، الطفيلية ) و المتواجدة
    علي مسرح تاريخ السودان و مدخل الالفية التالتة ، في سودان
    ما بعد نيفاشا و نهضة القوميات ، هو يمين ما بعد كولونيالي
    و غير مؤهل فكريا و لا اقتصاديا لإنجاز نهضة ولا حداثة و لا
    تنمية حقيقية مُستقلة

    * نهج التطور الثوري الوطني الديمقراطي هو مفتاح مستقبل
    السودان ، و ذلك و فقا لنظرية الصراع الطبقي الجديدة ، المتجاوزة
    لقوالب الحتمية الإقتصادية القديمة ، هذا الصراع الاستراتيجي
    يستلزم وجود حزب ثوري

    * لا حزب ثوري و لا برنامج للتحولات الحقيقية بدون نظرية معرفة
    ماركسية ، ذات جوهر علمي متجدد ، ماركسية منفتحة بمنهجها
    الحي علي كافة المدارس ، و التجارب و معطيات الواقع السودني
    الفعلي في تأريخيته و تجلياته ذات الأثر و المضاء

    * الحزب الماركسي - الثوري سيبقى منفتحا في مصادره و متنوعا
    في قواه المؤمنة بالبرنامج و الائحة ، وهو حزب القيادة
    الجماعية و المركز المنتخب ديمقراطيا ، هو حزب ازاحة ثقافة
    الديمقراطية لثقافة المركزة ، و سيبقى وثيق الصلة بالطبقة العاملة
    يقترب منها موضوعيا و استراتيجيا وهو في قلب حلف الكادحين
    الثوري ، بمعنى ادق و بسيط : إن إنحياز الماركسية - الثورية
    الطبقي هو بالاساس ل نسبة ال 90 % من فقراء و كادحي السودان
    في إطار ذلك الحلف الاستراتيجي الوطني - الديمقراطي بعيد المدى

    * الماركسية - الثورية السودانية ، و في مجرى النضال الثوري الواقعي
    و في كامل الإنفتاح علي علوم الادارة و التنظيم الحديث ، و في
    كامل التوافق مع موجات التحول الديمقراطي العاصف بوصفه
    سمة عصر الاحزاب ، و الدول ، و مجمل العلاقات الانسانية ، لهي قادرة
    علي تخطى الصيغة البلشفية للمركزية - الديمقراطية ، صيغة هيئة
    اركان حزب الطبقة العاملة ، تلك الصيغة المرتبطة بذاك الواقع
    القيصري - الروسي

    * الائحة / الدستور ، و البرنامج المقدمان على اعتاب المؤتمر الخامس
    هما بالنسبة للماركسية - الثورية ، مدخل تاريخي واقعي لصياغة
    نظرية الحزب الثوري ، و صياغة النهج
    الوطني الديمقراطي الكامل لعمليات التغيير الاجتماعي ، فكل ما
    هو ثوري هو بالضرورة واقعي ، و لكن ليس كل ما هو واقعي
    هو ثوري ، فهيجل قد كان شيخ الواقعيين يوم ان فسر التطور
    عبر صيغة الاطروحة / الاطروحة المضادة / ثم المقولة و الفرضية
    الجديدة ، غير ان هيجل لم يكن ثوريا كما كان ماركس

    * عبر صراع فكري و برامجي طويل ، تصيغ الماركسية - الثورية مصيرها
    الفلسفي - العلمي النهائي

    * يدخل الشيوعيين السودانيين مؤتمرهم الخامس ، وهم في كامل الالتحام
    مع قضايا واقع التحول الديمقراطي اليومي ، و عميق الفهم
    لإ رتباط مجازر كلما و زمزم بديناميك التراكم الابتدائي التاريخي
    لراس المال و عملية التركيز الشرس للارض و الثروة ، اي بمعني
    إن نظرية الخط السياسي للماركسية - الثورية هي ذات جوهر ماركسي
    تاريخي - علمي ، و قبل كل ذلك تبقى عيون الماركسية - الثورية
    مفتوحة و راصدة لتداعيات و زحف الازمة الرابعة للنظام الراسمالي
    العالمي ممثلة في الازمة العميقة لصيغة الكارتيلات الراسمالية
    المالية ليس في وول ستريت وحسب ، بل علي صعيد عالمي
    واسع

    .. على درب صراع الرؤى و الافكار .. درب الخامس ،
    و نعود ايضا لمقاربة الافكار الرئيسية لورقة الرفيق الراحل /
    الخاتم عدلان

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2008, 09:57 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    .. يدخل الشيوعيين السودانين مؤتمرم التاريخي الخامس و هم عقلا
    و قلبا مركزين عيونم و بقية حواسم علي :

    * أنطلاقة التجديد / التغيير الثوري الحقيقي في مجرى وحدة حزب
    عبد الخالق محجوب

    * صياغة الخط السياسي - الثوري و بناء التاكتيك الوطني العام
    و فقا لمنهج الماركسية - العلمي في وجهة الصراع من اجل التحول
    الديمقراطي ، و ضمان وحدة السودان و فتح مسارب و دروب التطور
    الوطني الديمقراطي ، فهنالك استدعاء تاريخي قوى - عميق لاجل تحولات
    سياسية - اقتصادية ذات طابع ثوري - راديكالي ، حتى ولو تمت في الإطار
    الاول للإصلاح الراسمالي
    * و عيونم برضو مفتوحة بتركيز علي تداعيات الازمة الرابعة للنظام
    المالي للراسمالية العالمية

    .. نقارب و نفهم كلام الراسمالي الإصلاحي ساركوزى بمنهج الماركسية -
    الثورية

    Quote: نيكولا ساركوزي يدعو لإدخال إصلاحات على النظام الاقتصادي العالمي

    قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزى إن حالة الاضطراب الاقتصادي التي أثارتها أزمات أسواق المال الأميركية وضعت نهاية لاقتصاد السوق الحر، ويرى ساركوزي أن تصورا معينا عن العولمة يقترب من نهايته مع أفول رأسمالية مالية فرضت منطقها على الاقتصاد بأسره وساهمت في انحراف مساره.

    وقال الرئيس الفرنسي في خطاب حول السياسة الاقتصادية لبلاده ألقاه في مدينة تولون الفرنسية (جنوب) إن "فكرة القوة المطلقة للأسواق ووجوب عدم تقييدها بأي قواعد أو بأي تدخل سياسي كانت فكرة مجنونة، وفكرة أن الأسواق دائما على الحق كانت فكرة مجنونة".

    وطالب بإصلاح النظام الرأسمالي العالمي بعدما كشفت الأزمة المالية الحالية عن ثغرات خطيرة في الأنشطة المصرفية العالمية، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى البدء في التفكير في سياسة نقدية جديدة.

    وتوقع ساركوزي أن تؤثر فوضى الأسواق المالية في الولايات المتحدة على الاقتصاد الفرنسي لشهور بحكم اندماجه في الاقتصاد العالمي، لكنه وعد بألا يخسر أحد في فرنسا ودائعه المصرفية.
    وقال ساركوزي أن قدرة المواطنين الشرائية ستتأثر سلبا بما يحدث في الولايات المتحدة.


    .. بإختصار ساركوزي يدعو الي العودة لتقييد الاسواق المالية بضوابط
    كينز / فريدمان !

    .. قوى الماركسية الثورية المنطلقة من تحليل ماركس لجوهر النظام
    الراسمالي و في كامل الرؤية المتجددة لاوضاع الاقتصاد الراسمالي
    العالمي تطرح ما يلي :

    * النهج الإصلاحي لبرنشتاين و صورته الجديدة المُعدلة علي يد هايك
    مُنظر الاقتصاد الليبرالي الراسمالي الحديث ، هذا النهج يرد الازمة
    العميقة ذات التفاعلات الي فكرة الثغرات الخطيرة في انشطة التمويل
    و القوانين الضابطة للمصارف و المنظمة للبورصات !
    هذا نهج كمي - اداتي ، ضعيف و قاصر علي صعيد
    مدرسة الاقتصاد الكلي - الجزئى Macro & micro - economy ، و لن يمنع
    تراكم معطيات الخلل العميق ، و بروز الازمة الخامسة التي ربما
    تصاحبها
    منازعات حادة تصل حد المواجهات العسكرية ، و بالضرورة لن تكون
    اروبا و امريكا هي ساحة الحرب ، بل في مواقع الاسواق العالمية
    الجديدة ، و بالفعل في كلام ساركوزى نشم
    بقوة رائحة صراع الضواري الذى رصده لينين قديما ، و نرى
    سعي الراسمالية الاروبية التاريخي للإنعتاق من هيمنة الغول
    الامريكي

    * تبني سياسات نقدية جديدة لن يقود لحل يلامس جوهر الازمة
    الضاربة قطاع واسع من الطبقة الوسطى ، و الطبقة العاملة
    .. اوباما و الديمقراطيين يقفون بشدة من اجل تعديل دفعية الكفالة
    المالية - الاقتصادية The Bailout المقدمة للشركات المالية الضخمة المنهارة ، و البالغة 700 بليون دولار لتذهب
    لصالح الطبقة الوسطى و دافع الضرائب عموما ، و ملاك البيوت
    الضائعة في صيغة المورقيتج العقاري - الراسمالي .. مرة اخرى
    نذكر بان ماركس قد وصف بدقة وذكاء قضية الكفالة المالية
    في معرض تحليله لمنشأ و تطور راس المال المالي و دولة
    الطغمة المالية

    * سياسات نقدية جديدة لن تحل الازمة التاريخية العميقة للراسمالية
    العالمية ، فجوهر الازمة كامن في التناقض الاساسي لاسلوب
    الانتاج نفسه :

    " التناقض ، بين قوى الإنتاج المتطورة جدا و ذات الاحتياجات المتسعة
    جدا ، مع علاقات الانتاج الرثة ، لذاك الانتاج الضخم جدا "

    * معطيات الازمة الحالية نشأت و تراكمت علي مدى 10 سنوات
    في قطاع الانتاج - الراسمالي العقاري ، إنهارت صيغة المورقتج
    العالمي بوصفها علاقة انتاج صريحة ُ مُعدلة داخل المصارف ، و مربوطة
    بسعر الفائدة المجحف جدا ، و المتضمن نهب فائض القيمة
    الكلاسيكي المنتزع بعنف من عشرات الملايين من قوى العمل و
    الانتاج ، و المتضمن ايضا المستوى و الشكل الجديد لفائض
    القيمة المتحرك عالميا ، و المعروف ب ( القيمة المضافة )
    the Value Added

    * بانهيار صيغة المورقيتج ، و انهيار قطاع الانتاج - الراسمالي العقاري
    انسربت في فضاء الضياع الراسمالي - الخفي ، ما قيمته 50
    ترليون دولار امريكي ، شملت كل التروستات و الكارتيلات المالية
    المرتبطة بصيغة المورقيتج المنهارة ، ِِِAIG خسرت 12 ترليون
    لانها شركة التامين الاساسي في كل صفقات البيوت المشتراة
    بصيغة المورقيتج ، امس 25 سبتمبر انهار بنك واشنطن ميتشول
    في اكبر انهيار ، بنكي منذ انهيار بنك كونتيننتال الامريكي
    و عزا المنظم الحكومي سبب الانهيار الي كون النشاط الاساسي
    للبنك هو مجال تمويل شراء البيوت

    .. و نقول بنفس لغة جماهير الكرة السودانية : اصحى يا ساركوزي
    .. الازمة ليست في ضوابط البنوك و البورصات ، الازمة واضحة
    و صريحة ، و موجودة في صيغة علاقات الانتاج و التمويل
    الراسمالي ! لماذا اضطر 4 مليون امريكي لارجاع بيوتهم
    للبنوك و شركات التمويل المالي المنهارة اليوم واحدة بعد
    الاخرى ! ؟

    تحت ظلال الازمة الرابعة للراسمالية - العالمية ، يتحرك الشيوعيين
    السودانيين نحو اروقة الخامس

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-09-2008, 02:22 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    الاخ ابو ساندرا
    تحياتى وشكرى لنقل البوست الى الربع الاخير
    كتب الاخ احمد طراوة:
    (* لا حزب ثوري و لا برنامج للتحولات الحقيقية بدون نظرية معرفة
    ماركسية ، ذات جوهر علمي متجدد ، ماركسية منفتحة بمنهجها
    الحي علي كافة المدارس ، و التجارب و معطيات الواقع السودني
    الفعلي في تأريخيته و تجلياته ذات الأثر و المضاء)
    اعتقد انه من الدقة بمكان القول لا برنامج للتحولات الحقيقية بدون نظرية معرفة تؤسس للتعدد وتستوعب الماركسية بعد تجاوزها فى سياق نظرى جديد وهذا ما سنوضح اهميته بعد تلخيص ورقة المرحوم الخاتم انشاء الله.
    ملاحظة اخرى مهمة وهى ان الازمة التى تعيشها الرأسمالية الان يجرى تجاوزها ، والاصلاحات التى تتم دائما ما تصب فى مصلحة اليسار الديمقراطى وليس اليسار التوليتارى القديم الذى تمثله تجربة الاتحاد السوفيتى اذ ليس هناك امل للاصلاح والعدالة الاجتماعية دون ديمقراطية وهذه هى دروس التاريخ ومنطقه...
    هناك شبه استغلال الازمة الحالية للتبشير بذلك وللهروب الى الامام من جانب بعض منتسبى واصدقاء الحزب الشيوعى السودانى..القضية السودانية تختلف فالصراع الان فى حقيقته فيما يتعلق بالمؤتمر الخامس هو بين من يتبنون الرؤى التوليتارية وفى قليها المركزية الديمقراطية وبين من يعتقدون باهمية الديمقراطية داخل التنظيم .. المؤلم ان التيارات الاصلاحية كا يبدو لى على وشك ان تشترى بضاعة القيادة التاريخية الكاسدة فى محلولة الابقاء على المركزية فى ادارة التنظيم والكلام المعمم حول الالغاء التدريجى وفى هذا خسارة كبيرة للوطن وانتصار ضخم للقديم وتسميم للحياة السياسية ...
    الاجندة اليسارية بما فى ذلك اسهامات ماركس النظرية فى الاقتصاد السياسى من الاشياء المتفق عليها فلا داعى للهروب الى الامام وكأن الخلافات حولها .. لا اعتقد ان من يدعو الى الاصلاح يروج للتخلص الجذرى للماركسية ولكن اعتماد مراجع فكرية اخرى هو المطلب .
    الغريب ان هذا هو ما نصت عليه الوثائق المقدمة الى المؤتمر واستوعبته ، لكن يبدو ان التركيز على الازمة فى الاحوار هو مجرد هروب الى الامام وتجاوز بل هو التحايل على قضية الديمقراطية الحزبية ومحاولات تسجيل نقاط فى الحوار ليس الاّ..
    اذا كان هناك اتفاق على سوء المركزية فلماذا المماطلة فى الغائها ؟
    اليست الدعوة الى التمسك بها الان ثم التخلص منها فى المستقبل مقولة غريبة ! اليست المركزية كما قال المرحوم الخاتم اعلاه هى تركيز وحيد الجانب ومريض على وحدة الحزب على حساب الصراع الفكرى داخله، مما يعد هدم لجوهر الديالكتيك نفسه.
    لماذا لا يدعو هذا التيار(الثورى ) الى الغائها فورا لهذا الاعتبار النظرى الهام ، اليس ذلك وحده يكفى؟

    (عدل بواسطة طلعت الطيب on 27-09-2008, 02:45 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-09-2008, 04:48 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    ( وظهرت الى جانب الملكية الرأسمالية الكلاسيكية اشكال اخرى للملكية مثل شركات المساهمة، والتعاونيات ، والصناديق الاجتماعية المختلفة والمتعددة ،والاوقاف الدينية والخيرية ، بالاضافة الى ملكية الدولة التى توسعت بصورة كبيرة فى كل المجتمعات الرأسمالية. بل ظهرت الملكيات الجماعية المباشرة فى الكثير من المؤسسات الصحفية والاعلامية وغيرها .وظهرت فئة تزداد كل يوم من المالكين لوسائل انتاجهم- من الحرفيين الجدد - الذين يبيعون منتجاتهم وليس قوة عملهم ، من المهندسين والمصممين والفنانين والمبدعين وصانعى الموضة ، ونجوم الرياضة البدنية والذهنية ...الخ.
    هؤلاء المرتبطون بالثروة العلمية التكنولوجية الذين يزداد نصيبهم باطراد فى خلق الثروة القومية . واذا كان التخلف يحول بيننا وبين ظهور بعض هذه الاشكال من العلاقات الانتاجية، فان التطور كفيل بحل هذه المشكلة ، واذا كانت الرأسمالية المحلية سترفض الانطلاق من هذه النقطة المتقدمة فان الصراع الاجتماعى ، والتدخل السياسى ، من قبيل المجتمع ، كفيل بأن يضع لها رأسها ، على الدوام بين كتفيها .
    المهم فى كل ذلك اننا لا نسعى الى بناء دولة مطلقة الصلاحيات ، مالكة لكل وسائل الانتاج، ومتصرفة فى كل الثروة القومية ، وحائزة على سلطة سياسية جبارة فى مواجهة مجتمع مدنى مجرد من الحقوق ، ومفتقر الى القوة. اننا لا نطابق بين ملكية الدولة والملكية العامة لوسائل الانتاج كما حدث فى التجربة الاشتراكية المقبورة.
    اننا لا نسعى الى اقامة مجتمع سكنات جديد هذه اهداف قد تحطاها الانسان . ونحن نعلم ان الملكية تسير بصورة لا مرد لها نحو الاصطباغ بالصبغة الاجتماعية ، ولكن هذه العملية لا تمر كلها من خلال عنق زجاجة الدولة . فتطور قوى الانتاج ، وزيادة نفوذ المنتجين ، وارتفاع مستواهم الثقافى وصراعهم الاجتماعى ، الذى نعمل جميعا لجعله صراعا ديمقراطيا ، يسير بهذه العملية سيرا وتيدا وطيدا نحو غاياتها النهائية.)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-09-2008, 12:46 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    .. على درب الإحياء الماركسي Marxsian Reviviscence

    * كتب بروفسور النظرية النقدية ذو النفوذ العالمي ستيوارت سيم وهو
    بالضرورة شخص غير ماركسي : إن كل الزخم النظري
    - النقدي الراهن بأختلاف مدارسه و اطروحاته ، لا ينفك يتحرك بالهام
    تلك الحكاية الاولى الكبيرة المسماة الماركسية - النقدية .. أن الماركسية
    هي : The Grand Narrative ..

    * في لجج تلك الفلسفة الوجودية ، و كلما لامس حواف الموضوعية ،
    كان سارتر ، حفيد كيركجود و الابن المباشر لهايدغر يقول
    " إن الماركسية هي للحق فلسفة القرن العشرين "

    * ظل اركيولوجي المعرفة ميشيل فوكو يواصل الغوص عميقا فيما
    خلف مفهوم غرامشي المعروف ب هيمنة الايدلوجي The Hegemony
    بحثا عن إمكانية أثبات قوة العامل الثقافي كتفسير
    حاسم لحركة التاريخ ، و بينما ظل فكر غرامشى
    يمثل إجتهادا ماركسيا خلاقا متحررا عن الصيغة السوفيتية الرسمية
    للتمظهر الدوغمائي
    المباشر للإقتصاد في الثقافة و البنية الفوقية
    فان منهج فوكو الا ماركسي و المتجاهل تماما للحتمية الاقتصادية
    و نظرية الصراع الطبقي قد إنتهى الي حالة حفر اركيولوجي - معرفي
    و ثقافي لا غرار له و لا نتيجة له ، و لا اثر له علي
    صعيد خوض النضالات السياسية - الطبقية ، و صار وضع فوكو
    و ضعا كاريكاتوري لمفكر يكاد ينكر و جود الطبقات و هو في
    نهاية القرن العشرين


    * فلا مات المؤلف كما زعم بارث ، و لا جلس
    النص مكان الواقع و الصراع الطبقي كما تصور
    جاك دريدا ، بل و لعل تكرار الازمة الاقتصادية الضخمة
    للنظام
    الراسمالي العالمي و بعد 75 عاما كما وصفها ماركس في جوهر
    تحليله The Cycle /Recession & great depression ، فيها ما يؤكد
    بان التاريخ ، و بوصفه تجليات الصراع الطبقي - الإقتصادى ، لم
    و لن ينتهي بسقوط الاتحاد السوفيتي كما تصور فوكاياما

    .. الان ، و داخل اروقة الخامس و فيما بعد ذلك ، يواصل
    التيار الماركسي - الثوري صراعه الفكري نحو إحياء ماركسي
    واسع يكشف عن الجوهر العلمي - الثوري لمنهج ماركس ، وقدرة
    هذا المنهج في رسم الخط السياسي - الثوري ، و صياغة نظرية
    الثورة السودانية

    (عدل بواسطة أحمد طراوه on 02-10-2008, 06:30 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-09-2008, 07:47 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    الان وقبل اقل من ساعة سقط مشروع إنقاذ الشركات المالية المنهارة
    القائم علي شراء الديون الفاسدة مقابل 700 بليون دولار

    فقد رفض الهاوس خطة الإصلاح المُعدلة علي نهج برنشتاين - بلاوسي -
    اوباما

    .. الجمهوريين الماشين على خطى الراسمالي - الليبرالي المتوحش (فِل قرين)
    هم من اسقط خطة الإنقاذ لصالح شريعة القانون الاساسي للطغمة
    المالية - الامبريالية ، القانون الازلي القائل :

    " فليخرج المهزوم و ليبقى المنتصر و لا اموال
    يجب ان تذهب لاصحاب البيوت الضائعة بسبب انهيار الصيغة
    الراسمالية للتمويل ( المورقيتج ) "

    إنهار نظام الإئتمان و القروض الراسمالي الراهن ، و كما تنبأ لينين
    في كامل استناده علي جوهر تحليل ماركس : إن افاعيل اللصان
    الامريكيان مؤسسا نهج الطغمة المصرفية المالية - الامبريالية مورقان
    و روكافيلر .. ستقود الامة الامريكية الي ذلك النفق المسدود
    الخالي من كل ضوْء

    WASHINGTON - The House on Monday defeated a $700 billion emergency rescue for the nation's financial system, ignoring urgent warnings from President Bush and congressional leaders of both parties that the economy could nosedive into recession without it.

    ADVERTISEMENT

    Stocks plummeted on Wall Street even before the 228-205 vote to reject the bill was announced on the House floor

    .. و مثلما اشار لينين ، سيواصل المشرعون الراسماليون لعبة النفاق
    و الكذب داخل البرلمانات البرجوازية ، فقط للحفاظ علي مصالح
    الطغمة المالية

    * الان يسود منهج فِل قرين ، مُنظر بوش و مستشار ماكين الحالي
    و يسقط منهج برنشتاين - اوباما و يشتد اوار الصراع الطبقي
    بخروج ما لايقل من 3 مليون من مُلاك البيوت نهائيا من
    دائرة الحلم الامريكي : المنزل و العربة و كل تلك المكتسبات
    و الرشاوي الطبقية القائمة علي نظام الائتمان و القروض الراسمالي
    الذي لم يعد قادرا علي الاستمرار

    - سيتي قروب و ضمنا سيتي بانك
    - بانك اوف امريكا
    - جي . بي . مورقان جيس - و ضمنا بانك جيس - مانهاتن

    * ثلاثة كارتيلات مالية ضخمة فقط تغدو الان منتصرة في سياق
    القانون الاساسي لماركس و الذى طوره لينين :

    " مزيد من السحق
    مزيد من التركيز المالي بخروج المهزومين ، التركيز و الدمج
    و اشتداد قوة الطغمة المالية علي صعيد عالمي هو جوهر
    قانون الازمة الرابعة ، كما تمظهر ايضا في الازمة الثالثة عند
    تلك الثلاثينات و كما كشفه لينين سابقا

    .. الماركسية - الثورية ترفع عاليا الوية الاحياء الماركسي
    وهي تسير نحو اروقة الخامس .. مع كامل الإنتباه
    لوضع و مصير السودان في خارطة تقسيم العمل
    العالمي الجديدة و المحمولة علي اجنحة الكوربريت
    المالي - العالمي - العسكري الامريكي المنتصر - الجديد ، و المدعوم
    من قِبل سماسرة الحزب الشيوعي الصيني و الطبقة المالية
    الجديدة في كل من الهند و ماليزيا ، و اركان الدنيا
    الاربعة و بالضرورة لصوص المؤتمر الوطني

    (عدل بواسطة أحمد طراوه on 29-09-2008, 07:56 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-09-2008, 09:59 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    * مؤشرات عامة نحو صياغة نظرية الثورة السودانية

    - إعادة مقاربة مصطلح الحتمية الاقتصادية The Economic Determinism
    في السياق الكلي لحركة التجديد و الإحياء الماركسي
    - التطور الوطني الديمقراطي نهج ثوري - علمي و ليس برنامج إنتقالي
    - نظرية الصراع الطبقي في خصائصها السودانية
    - المدرسة الماركسية - السودانية للعلوم الإجتماعية

    .. الماركسية الثورية : علي درب صراع الافكار و الإحياء الماركسي
    .. نحو اروقة المؤتمر الخامس و وحدة اوسع قطاعات
    الثوريين ، و الشيوعيين و الحركيين - الديمقراطيين الملتفين
    حول وثيقتي البرنامج ، و الدستور / الائحة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2008, 05:00 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    ٤- القوى الاجتماعية التى ستنجز هذه النقلة النوعية الهائلة ، وتتصدى للتخلف بكل ثقله وعقابيله ، هى قوى المثقفين ، وكل المنتجين والعلماء بمختلف فئاتهم ، وقوى العمال والزراع المرتبطة بالانتاج ، بالاضافة الى الملايين من سكان القطاع التقليدى ، بتنظيماتهم الاجتماعية ، وانتماءاتهم الاقليمية والقومية . اى انها قوى الشعب كله . وستلعب الفئات الجديدة المرتبطة بالثورة العلمية ، وبالثقافة فى ارقى صورها ، دورا قياديا يتعاظم باستمرار. هذه القوى القادرة على استيعاب العملية الاجتماعية فى كلتيهما. والمنخرطة فى ارقى العلاقات الانتاجية ، والتى سيتعاظم نصيبها فى انتاج الثروة القومية باستمرار . وهى القادرة على قيادة المجتمع ، وتسيير وسائل التوجيه والاتصال ، وتفجير منابع الطاقة بكل اشكالها ، والتى لا يمكن لمجتمع معاصر ان يحلم بالتقدم دون تفجيرها . كما ان هذه القوى هى بوابة المجتمع لانتشار المعلومة ، الصائرة باطراد وسيلة انتاج اساسية . بأنها القوى المشرفة على العملية الانتاجية فى كلتيهما . وهى القوى التى ستضطلع بتعليم المجتمع واجياله الجديدة الطالعة، واجياله المنخرطة فعلا فى الانتاج . وفى عصر اصبح فيه التعليم وسيلة اساسية للانتاج وبوابة وحيدة للتقدم. وليست هذه نظرية جديدة للصفوة . او بحث معاصر عن الملك الفيلسوف ، بل هى استيعاب متواضع لطبيعة عصرنا ، والمام بسيط بطبيعة قواه المنتجة . وبحث حثيث عن المنافذ المفضية الى تحريك الشعب وتغيير المجتمع . والبحث يجرى هنا عن المثقف الشعبى ، الوطنى الديمقراطى ، المزود برسالة وطنية جامعة، الشاحذ ذهنه لمواجهة التحديات الكبيرة، والشاخص ببصره نحو مستقبل جدير بالانسان. ان المثقفين بأوضاعهم الحالية ليسوا مؤهلين لأداء هذا الدور، بكل عظمته وجلاله ، ولكنهم مؤهلون لتغيير اوضاعهم ، واعداد انفسهم من خلال جهد ذهنى مشترك ، وفى اطار مشروع وطنى طموح وجرىء . وعندما نقول انهم مؤهلون لاعداد انفسهم لهذا الدور ، فنحن لا نبشر بحتمية جديدة ، بل نشير الى امكانية واقعية ، والى فرصة تاريخية مواتية ، يمكن للمثقفين ان ينهضوا بها ، ويمكنهم فى نفس الوقت ان يتقاعسوا عن ادائها . ولكنهم اذا تقاعسوا فان النتائج ستكون فادحة بالنسبة لهم وبالنسبة للمجتمع . ان الذهن الانسانى هو الاداة المذهلة لطى الحقب والقرون . والمؤسسة التعليمية هى الطريق القصير للعبور من عصور ما قبل التاريخ الى العصر الحاضر، واللحظة الراهنة . وفى ظل سياسة تعليمية شاملة ، ومؤسسة تعليمية حديثة ، ومعدة اعدادا جيدا ، وممولة تمويلا سخيا ، فان ابناء الرعاة سيكونون قادرين على اللحاق بالعصر وارتياد الفضاء . وابناء الاميين قادرين على فض اسرار الذرة ن التعامل مع الكمبيوتر كما ان المصطلين بهجير الظهيرة السودانية القاسية ، قادرون على توظيف الطاقة الشمسية لخدمة تطور بلادنا ومجتمعنا ، وتحويلها بردا وسلاما على المواطن السودانى .
    ان الدور القيادى المأمول ان يلعبه المثقف لا يقلل من ادوار الطبقات والفئات الاجتماعية الاخرى . بل يفتح المجال واسعا امامها جميعا . وعلى كل حال ، فان مقولة المثقف مقولة ديمقراطية حقا ، ولانها مفتوحة لابناء جميع الطبقات ، ولان انتاج المقف هو فعالية اساسية ، ويومية ن للمجتمع المعاصر ، كما ان دور القيادة فى المجتمع الديمقراطى الذى نسعى لتحقيقه ، هو دور خاضع تماما لارادة المجتمع ، ومتوقف دواما على قبوله واختياره. كما ان الدور القيادى يطرح فى اطار الاعتراف الجهير بتنوع وتعددية مجتمعنا ، قوميا وعرقيا ودينيا وثقافيا ، وطبقيا واجتماعيا . اننا لا تراودنا الاوهام حول امكانية تخطى هذه - التعدديات - بصورة متعسفة او عجول . وحين ينخرط الجميع فى أنماط وعلاقات تناسب مستوى تطورهم ، وينخرطون فى اشكال للتنظيم الاجتماعى تناسب مستواهم الثقافى ، فانه لواقع يحسب لصالح المثقفين ، ان خصائصهم الاساسية هى خصائص متشابهة ان لم تكن موحّدة . وهذا يرشحهم لدور وطنى قيادى ، ويجعلهم مجسدين لوحدة المجتمع .

    (عدل بواسطة طلعت الطيب on 02-10-2008, 05:08 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2008, 08:36 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    ٥- يؤمن الحزب فى صورته الجديدة بالديمقراطية اساسا للحكم ، وشريعة المجتمع . الديمقراطية كممارسة انسانية واحدة من حيث الجوهر والاساس . اشتركت كل الشعوب فى صياغتها وتطويرها واثرائها . الديمقراطية القائمة على سيادة الشعب والانتخاب العام والحكم النيابى والتعددية الحزبية ، وضمان الحريات الاساسية فى التعبير والاجتماع والاحتجاج . وضمان حرية العقيدة ، وحرية ممارسة الشعائر الدينية ، وصيانة حقوق الاقليات القومية ، واحترام التعددية ، واحاطة الحريات الشخصية المعترف بها ، والمنصوص عليها فى المواثيق الدولية ، بسياج متين من الحماية . الديمقراطية التى تحمى الحقوق الاجتماعية الاساسية مثل حق العمل والصحة والتعليم والسكن . الديمقراطية النابعة من واقع السودان ، ومن تجاربه القديمة والمعاصرة ، ومن تطلعات شعبه ، والمفتوحة فى نفس الوقت ، ودون تعصّب او حرج ، على كل منجزات الفكر الانسانى وتجارب الشعوب .
    ان الحزب الشيوعى السودانى قد قدّم تضحيات جسيمة فى الدفاع عن الديمقراطية فى بلادنا ، وفى النضال من اجل استعادتها على مدى ثلاث دكتاتوريات عسكرية . ان هذا الارث المجيد يجب ان يتواصل ويزداد . ولكن المفارقة ان هذا المناضل الجسور من اجل الديمقراطية كنظام يسود المجتمع ككل ، يحكمه فى ادائه الداخلى مبدأ غير ديمقراطى ، كما اوضحنا من قبل ، ولا يمكن للمجتمع ، اذا كان منطقيا مع ذاته ان يأتمن على النظام الديمقراطى حزبا يقوم بناؤه الداخلى على مبدأ نقيض . ان ما يضن به الحزب على اعضائه ومناضليه لا يمكن ان يجود به على المجتمع . هذا ليس من طبيعة الاشياء . وقد آن لهذا التناقض ان يزول ، وذلك بأن يقوم الحزب على الديمقراطية وليس سواها . وهذا يعنى بالنسبة لنا ، وبصورة عامة ما يلى :
    أ- الانتخابات الحرة ، السرية ، المتعددة المرشحين ، أو القوائم ، والمؤتمرات السنوية التى تدخل التعديلات الضرورية على البرامج واللوائح ، وتنتخب القيادات الحزبية والهيئات المتخصصة .
    ب - حق الاقلية فى تنظيم نفسها ، وتمكينها من نشر آرائها من جميع المنابر الحزبية ، والدعوة لها جماهيريا ، مع التزامها برأى الاغلبية فى كل المؤسسات والمنابر الجماهيرية التى تتطلب التصويت.
    ج - الفترة الزمنية المحددة للمسؤلية الحزبية وخاصة على المستوى القيادى وتحديد سن التقاعد ، وضمان حق القاعدة فى طرح الثقة بالقيادة . وفق قواعد دقيقة متفق عليها .
    د - نشر السلطة الحزبية على المستوى الافقى باعطاء الهيئات المتخصصة ، والقيادات الاقليمية والقطاعية ، صلاحيات واسعة فى مجالاتها المختلفة ، ومساعدتها فى الوصول الى مستوى التمويل الذاتى لنشاطاتها .
    ها - فتح قنوات المبادرة الفكرية والسياسية من القاعدة وذلك بتشجيع نشر المساهمات والآراء الفردية وتقوية وترسيخ استقلال المنابر الحزبية وجعل الحصول على المعلومة حول كل اوجه نشاط الحزب ، حقا متاحا لجميع اعضائه . وطرح سياسات الحزب ، ليس من خلال وثائق تتسم بالعمومية والغموض ، بل من خلال خيارات ملموسة ، يختار الاعضاء من بينها .
    و - جعل الانجاز الفكرى ، والمساهمة الفكرية ، وخاصة فى صياغة وتعميق وتوصيل برنامج الحزب ، اضافة الى الانجاز السياسى المتقدم ، معيارا اساسيا فى الصعود الى المواقع القيادية . ومحاربة العطالة الفكرية على هذه المستويات .
    ز - استيعاب العناصر الشابة ذات القدرات المتميّزة فى البنية القيادية للحزب ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2008, 09:20 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    ٦- ان الاساس الفلسفى لتوجهات الحزب الديمقراطية هو ايمانه بأن مسائل الحكم ، وتحديد النظم الاجتماعية ، وصياغة قواعد الاجتماع البشرى ، هى مسائل انسانية دنيوية ، المرجع فيها هو الشعب ، والصراع حولها يعبّر عن مصالح اجتماعية تخص الجماعات والطبقات والفئات المكوّنة لهذا المجتمع . ولا يحق لطرف من اطراف هذا الصراع ان يدّعى انه معبّر عن ارادة السماء او ممثل للارادة الالهية المتعالية . كما لا يحق له ان يصف الآخرين بأنهم خارجون عن طاعة الله أو ممثلون لحزب الشيطان . ومن هذه الزاوية فانه يتبنى موقفا علمانيا مستقيما - والعلمانية لا تعنى بالطبع ، كما يعرف كل شخص مستنير ، غير متحامل على الحقيقة الموضوعية ، وغير منخرط فى وأدها ، معاداة الدين او استبعاده من الحياة ، انها على العكس من ذلك تعنى ضمان الحرية الدينية اعتقادا وممارسة . وضمان حرية الضمير وتؤمن بالمساواة بين الأديان ، وتناهض الاضطهاد الدينى بكل أشكاله . ان الحزب العلمانى يرفض تحويل الصراع الانسانى الى صراع دينى - ويسعى الى ايجاد حل ديمقراطى لكل الصراعات وهو ما لا يتوفر لغير العلمانيين .
    أولئك الذين يضعون أنفسهم فوق البشر ، ويزعمون لأنفسهم خصائص فوق - انسانية - ومدعين لذواتهم تمثيلا فوق - انسان .
    ان الحزب يناهض الدولة الدينية بكل أشكالها لهذا السبب . ولكنه يجهد فى ذات الوقت ، وبكل السبل الى التعبير عن الجوهر الاجتماعى لرسالة الدين والمتمثلة فى اقامة قيم الخير والعدالة والمساواة ، واشاعة روح التكافل والتراحم واللين . انه يستلهم هذه القيم ، ويفتح ابوبه للناس كافة ، بمختلف انتماءاتهم الدينية ، ولا يغلق امام اىّ عضو من اعضائه فرص الصعود الى اعلى المراتب القيادية بسبب انتمائه لهذا الدين او ذاك ، أو بسبب غياب ذلك الانتماء . كما يراعى فى كل نشاطاته تيسير ممارسة أعضائه لشعائرهم الدينية . ولا يطالب الحزب أعضائه بتبنى موقف فلسفى أو ايديولوجى متكامل عن الوجود . بل يطالبهم فقط بالاقتناع ببرنامجه ولائحته ومنطلقاته الاساسية المنصوص عليها صراحة فى وثائقه المختلفة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2008, 11:05 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    ٧- يشجّع الحزب ويضمن حرية البحث العلمى ، الفلسفى والاجتماعى داخل هيئاته المختصة ،وعلى نطاق المجتمع ككل . ويشيع جوا من الصراع الفكرى الخلاّق بين مختلف المدارس . ويساهم فى بناء المؤسسات التى يمكن ان تكون منابر مناسبة لمثل هذا الصراع والحوار . ويشجع الانتاج الفكرى ، والبحث الفردى والجماعى ، ويسخر له كل الامكانيات الضرورية والمتوفرة . عن هذا الطريق يزيد المامه بالواقع وقوانينه وتزيد مقدرته فى التعبير عن مصالح القوى التقدمية الصاعدة فى المجتمع . ان المعارف التى تتراكم عن طريق هذا البحث ، الذى يتم داخل الحزب ، وعلى نطاق المجتمع ، هى المستودع الزاخر الذى يغترف منه برنامج الحزب فيصبح اكثر عمقا وشمولا . والجديد فى المسألة ان هذا لا يتم بصورة تعسفية مملاة . بل يتم كعملية ديمقراطية عميقة ، ووفق قوانين الفكر فى الانتشار والتطور. ويعبر عن تطور فكرى حقيقى وملموس . وبهذا يتخطى الحزب المطلب غير الواقعى بأن يكون أعضاؤه من الفلاسفة فى مجتمع شبه أمى ، ويغلق الباب أمام ظهور الأدعياء الذين يعتقدون أنهم ملمون بأرقى المعارف البشرية ، لمجرد تلقيهم لمحاضرة او محاضرتين ، او قراءتهم لبعض - القوانين والمقولات - والذين يصبحون بفضل هذا الادّعاء اسوأ الدعاة للحزب ، بل واسوأ رسله الى المجتمع .
    وفى نفس الوقت ينفتح الباب واسعا للقادرين على الانتاج الفكرى لينخرطوا فى معرفة واقع شعبهم واحتياجاته المادية ، والروحية ، وقوانين تطوره الاقتصادية والاجتماعية والثقافية - كما يتعرفون على تراثه وينابيعه الملهمة ، ويفجرون قواه الكامنة التى تمكنهم من انجاز القفزة الى ذرى العصر وهم يستطيعون أن يفعلوا ذلك دون تصورات فكرية ايديولوجية مسبقة . ودون كوابح دوغمائية - ويفعلونه فى نفس الوقت مستفيدين من كل الارث الفكرى الايجابى العالمى ، ومن كل الانجاز العلمى والمعرفى المعاصر، صاعدين على القمم الفكرية التى انجزتها العقول البشرية ، ومنها وعلى رأسها الانجاز الفكرى الماركسى ، وما حققه من منهج علمى فى الاقتراب من الواقع ، وما كشفه من حقائق اجتماعية واقتصادية وثقافية لا يستطيع اى مفكر جاد ان يتجاهلها وفى مقدمة تلك الانجازات ، الانطلاق فى نشاط نظرى وعملى من - دراسة المنطق الملموس للواقع الملموس - والانطلاق من دراسة كل ظاهرة فى خصوصيتها الشاخصة ، وتناقضاتها الداخلية وميولها المستقبلية . مع الانتباه لكل علاقاتها الخارجية ، فى واقع وفى عالم يمثل الترابط الجدلى سمة اساسية من سماته .

    (عدل بواسطة طلعت الطيب on 02-10-2008, 11:09 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2008, 11:54 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    ٨- لقد تكون الحزب الشيوعى على خلفية من الرؤى الشاملة ، وعلى ايمان عميق بعملية ثورية واحدة تحدد مصائر البشرية جمعاء ، وعلى المسؤولية الاخلاقية النبيلة تجاه الانسانية كلها وخاصة كادحيها . وغالبا ما ينسى الكثيرون أن الهدف النهائى للماركسية هو الانسان . ليس الطبقة ولا الحزب ولا الدولة . بل الانسان الفرد ، المتحرر من كل هذه المؤسسات المشار اليها ، باعتبارها قيودا خارجية على فعاليته الانسانية الحرة ، التى يجب ان يسمح لها بالتطور تطورا غير محدود . ان هذا الهدف النهائى المتمثل فى التحرر الانسانى الشامل ، سيبقى على الدوام حافزا للمسيرة الانسانية ، ومفجرا للطاقات البشرية ، ودافعا لتخطى الانسان لذاته وواقعه . ولكن وسائل الوصول الى ذلك الهدف النهائى ستختلف على الدوام . بل ان الانسانية ستتوقف فى كل محطة هامة من مسيرتها الصاعدة ، لتعيد النظر فى الوسائل التى اعتمدتها بالامس . وستتبنى وسائل اكثر تقدما اصبح استخدامها ممكنا بفضل المسافة التى قطعت ، والمعارف التى تراكمت . وهذا ما عبرنا عنه بأن كل لحظة من لحظات الانسانية أصبحت لحظة تنظير . ولذلك فان اضفاء اية قيمة مطلقة على الوسائل ليصبح مسألة غير علمية - كما ان الاهداف نفسها ، الانسانية من حيث الجوهر ، سيتم تعميقها وتوسيعها وتوضيحها .
    لقد تمت صياغة المشروع الماركسى بالتركيز على لحظة التعميم النظرى . والعكس ذلك فى الفكر والممارسة معا . وكان ذلك على حساب الخصوصية ، الامر الذى أصاب الممارسة الثورية بأضرار فادحة . وتمّ التركيز على الاهداف النهائية ، على حساب الاهداف الجزئية كوسائل فقط ، مع انها تشتمل على غائيتها الخاصة ، والتى لا يمكن الوصول الى غاية نهائية - ان كان ثمة شىء كهذا - بدونها .
    وقد عومل البشر أنفسهم كوسائل فقط فى كثير من لحظات التاريخ المأساوية ، مع أن كانط كان قد حذر من ذلك قبل ماركس بكثير .
    وقد أستبان الآن مدى التعقيد الذى ينطوى عليه المجتمع الانسانى المعاصر . ومدى التعقيد الذى تنطوى عليه عملية تحريره . مما يجعل التركيز على خصوصية الجماعة البشرية ، الموجودة فى هذا القطر او ذاك ، فى هذه القارة او تلك ، والبالغة مستوى معينا من تطور القوى المنتجة ، ومن قوانين الاجتماع ، وموروثات الثقافة ، أمرا لازما لصياغة اى برنامج سياسى او مشروع للنهضة . كما ان التركيز على الجزئى ، وعلى الاهداف المرحلية يصبح من مقتضيات النظرة العلمية ذاتها . وقد اوضحنا ان كل ذلك لا يتم على حساب المشروع الانسانى العام ، ولا على حساب الاجيال القادمة . بل العكس يضعها على قاعدة ارفع من التطور الانسانى . ويرفع عنها عبء الوصاية التى يصوغ لها مسبقا شروط حياتها ، مع انها اكثر قدرة من هؤلاء الاوصياء . هذه الاعتبارات تملى علينا النزول من سماوات الثورة العالمية ، ومآلات الانسان النهائية ، الى الاحتياجات الماثلة لشعبنا ،ومجتمعنا ، فى هذه اللحظة من التاريخ ، وفى هذه البقعة من الارض .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-10-2008, 00:08 AM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)


    ٩- ان الحزب الذى يتوق اليه شعبنا هو حزب القوى الحية فى المجتمع من منتجين بأدمغتهم وأيديهم ، ومن رأسماليين مرتبطين بالانتاج والوطن ، ومن أقليات قومية ودينية وثقافية ، فى قوة اجتماعية كبرى تواجه التخلف بكل أشكاله ، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية ، وتواجه المجاعة وسوء التغذية ، ونسبة وفيات الاطفال المأساوية ، والسكن العشوائى وانعدام المياه والدواء ، وتخلف التعليم وتدنى الثقافة ، ورداءة المواصلات ، وبؤس وبدائية الكساء ، وتخلف قوانين الاحوال الشخصية ، ودونية المرأة . قوة اجتماعية كبرى تغادر الامس السياسى الى المجرى العميق للسياسة السودانية ، والمجتمع السودانى . قوة تصل السلطة وتبنى نظاما ديمقراطيا معززا ووطيدا . قوة اجتماعية كبرى ، وحزب سياسى حديث وتقدمى . يتحدث لغة الشعب ، ويأخذ من كل انجازات العصر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2008, 11:58 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7364

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    يقول ماركس:

    التاريخ يعيد نفسه مرتين: المرة الاولي كتراجيديا

    والمرة الثانية كمهزلة.

    هذه اصح نبؤءة ماركسية، تنطبق علي كل التاريخ الثقافي(خصوصا) ولكن علي المستوي الفكري

    يتحفظ التاريخ كثيرا او قليلا!

    طراوة،لن تجدد افعي الراسمالية جلدها اكثر مما فعلت..

    الراسمالية، منذ فترة طويلة، تماسكت بفضل ما منحته فكرة العدالة الاجتماعية الكونية من وقود

    لاينضب لمطلبية الشعوب من اجل التحرر الاجتماعي_السياسي واعاقة حركة الاضطهاد الطبقي المتفلت

    ...

    ونحن الان لا نعلق علي بوش وغيره..ولا نحكم علي الان..او ورقة نقاش يتم تداولها..

    ما يحدث، يجب ان يكون حوجة النظام الراسمالي المتفلت عالميا ومحليا،لافكار العدالة الاجتماعية

    علي نحو اكثر اقترابا من مضامينها الاجتماعية- السياسية.

    سيكون العالم-اقرب تروتسكيا- من تحقيق تطلعاته علي نحو هو-استمرارية الحياة، المحرك الفعلي

    وليس ضبابية الصراع الطبقي
    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-10-2008, 00:24 AM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: عبداللطيف حسن علي)


    ١٠- وكما هو واضح فان هذا الحزب لن يكون حزبا شيوعيا لأنه لا يتبنى موقفا أيديولوجيا متكاملا ازاء الكون ، ولا يبشر بمرحلة معينة يتوقف عندها المجتمع البشرى ، ولا يرمى الى اعادة صياغة المجتمع وفق مخطط نظرى شمولى . وهو ليس حزبا اشتراكيا اذا كانت الاشتراكية هى الملكية العامة لوسائل الانتاج ، مفهومة بأنها ملكية الدولة . انه حزب للعدالة الاجتماعية والتى هى مقولة عامة لها وجهها الاقتصادى والاجتماعى والسياسى ، وهى الجهد المدروس لرفع المظالم . اى انها مقولة مفتوحة ، تعطى فى كل منعطف معنى محددا . انها تتعامل مع المجتمع كتكوين معقد ، مداخل العدالة اليه متعددة ، وليس مدخلا واحدا . ان العدالة الاقتصادية هامة واساسية ، ولكن أهميتها وأساسيتها لا تقلل من أهمية وأساسية الجوانب الاخرى . كما ان حل التناقضات الاقتصادية ، أو بعضها لا يؤدى بصورة تلقائية أو بسيطة لحل التناقضات الاخرى .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-10-2008, 06:34 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)


    ١١ - ان اقامة هذاالحزب تتم بمبادرتنا ، وانطلاقا من كل انجازاتنا واستفادة من كل قوانا ، مع التشاور الواسع مع كل العناصر الوطنية والتقدمية والديمقراطية والمثقفة . ان الانتماء الى مثل هذا الحزب سيكون ميسورا لكل انسانا مستنير سياسيا . وسيكون بالفعل (اتحادا اختياريا لمناضلين شرفاء واعين). اى انهم سيحتفظون ازاءه بقدر وافر من الحريات الخاصة والشخصية ، فالانتماء اليه ليس نوعا من العبودية ، وليس بيعا للنفس . وهذا لا يضعف روح الانتماء ، بل بالعكس يقويها . فالحزب الذى يحفظ لاعضائه حقوقهم وكرامتهم هو الحزب الجدير بتفانيهم . هذا التفانى الذى يمكن ان يصل الى درجة التضحية بالنفس ، ان الانسان ليقبل الموت من اجل المبادىء التى يمثلها الحزب ، طالما ظلت هذه المبادىء تمثل بالنسبة له قناعات شخصية راسخة وطالما ظل ينعم داخله بكرامة موفورة ، وحقوق مرعية ، وفى نفس الوقت ، فهو يستطيع ان يتركه دون ان تلاحقه اللعنات وتختلق له العيوب ، وتنبش من طيات الذاكرة . الطبيعة الاختيارية لهذا الاتحاد ستتحول من نص لائحى مجمد الى ممارسة يومية . بل ان المرء ، يتطلع الى ذلك اليوم الذى تقيم فيه الهيئة الحزبية المعنية حفل شاى بهيج لاولئك الذين قرروا التقاعد او الخروج من الحزب ، تعدد فيه انجازاتهم ، ويشيعوا فيه بدعوات النجاح فى مقبل ايامهم ، كما يعدد فيه اولئك المتقاعدون والخارجون التجارب التى استفادوها من الحزب ، والخدمات التى قدمها لهم ، والعلاقات والصداقات والاعمال المشتركة التى يمكن ان يؤدوها مع الحزب . هذه ممارسة تحدث فى كل مؤسسة متحضرة . وستنتهى بالتالى ظواهر السجال المرير والVendetta التى غالبا ما تحدث بين الحزب والخارجين عليه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-10-2008, 07:07 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    ١٢ - ان الظروف المثلى لقيام هذا الحزب هى ظروف الديمقراطية بالطبع ، وهى ظروف لا تتوفر الاّ باسقاط السلطة الحالية ، ولكن اسقاط السلطة يعرقله تماما غياب مثل هذا الحزب ، مما يمكن ان يوحى بأننا ندور فى حلقة مفرغة . ونحن بالطبع لا نختار الظروف التى نناضل فيها او نمارس فيها السياسة . فقيام هذا الحزب ببرنامجه الجديد ، واسمه الجديد الذى يمكن الاتفاق عليه ، ومنطلقاته الجديدة التى يجب ان تحدد بدقة ، واساليبه الجديدة الفعّالة ، فى هذا المعمعان الشرس ، يمكن ان يعجم عوده ويصقله ، ويعتقه ويقويه ، ويجعل له بأسا شديدا.

    ١٣ - ما ندعو اليه هو انعقاد المؤتمر الخامس للحزب الشيوعى فى فترة لا تزيد عن عام على نشر هذه الورقة . ونعتقد ان كل الصعوبات يمكن ان تجاوزها . تقدم لهذا المؤتمر كل التصورات المطروحة ، بما فى ذلك التصور الذى افضنا الحديث عنه . وفى حالة تبنى هذا التصور ، يحل الحزب الشيوعى السودانى وتتكون لجنة تمهيدية تضم بالاضافة الى الشيوعيين السابقين ، عناصر ديمقراطية مؤثرة ، وشخصيات وطنية ، مثقفة ومناضلة ويراعى فيها تمثيل الاقليات القومية والعرقية لصياغة برنامج الحزب الجديد ولوائحه ، واسمه ، ونشر وثائقه التاسيسية .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-10-2008, 09:20 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    آن اوان التغيير- الخاتم عدلان

    تلخيص للافكار الاساسية للورقة التى نشرتها مجلة الشيوعى - العدد ١٥٧ ، الطبعة الثانية فبراير ١٩٩٤

    مدخل :

    ما الذى حدث للشيوعية ؟ للاحزاب الشيوعية ، وللشيوعيين الافراد ؟ ما الذى حدث لعالم بكامله ، كان حتى الامس ملء البصر والسمع ، واضحى اثر بعد عين ، وانهار انهيارا مأساويا يذكر المرء بالقصص القرآنى ، حيث تختفى اقوام بكاملها من على وجه البسيطة وفى لمح البصر ؟

    عندما بدأ شبح الشيوعية يطارد اوروبا العجوز ، ويقلق نومها ، ويفزع اباطرتها وطغاتها ، ويجبرهم على الانخراط فى حلف مقدس ، كانت قد ولدت بالفعل ، واحتلت مكانها على مسرح التاريخ ، قوة لم يسبق لها مثيل فى عنفوانها ونبلها ، ومشروعها الانسانى الاخّاذ . ذلك المشروع الذى اراد ان يحوّل العالم ، ويجعله مكانا جديرا بانسان جديد متعدد المواهب ، والملكات ، ينمو فى جميع الاتجاهات ، ويكون شرطا لنموّه هذا ، النمو الحر لكل أخوته فى الانسانية.
    وعندما بدا ماركس وانجلز ، يرسمان معالم المشروع الجديد ، تخدمهما العبقرية والموهبة والذكاء ، انجذبت اليه بالفعل ، وعلى طول اوربا وعرضها ، اكثر العقول استنارة ، وأكثر المناضلين شرفا وحماسة ، وقد تفجرت فى صدور الرجال والنساء احلام وآمال ، وامتلأت آفاقهم باحتمالات نبيلة وخيرة ، كفيلة باجتياح السماء .
    وقد نشأت لتحقيق هذه الاحلام والامال والطموحات والاحتمالات اخويات بشرية لم تكن اقل من تلك الاخويات التى حققها الانبياء وسط اتباعهم .
    وقد كانت صداقة ماركس وانجلز نفسيهما ، مثالا ساطعا على ذلك ، قل ان يجود الزمان بمثلها .
    وقد انخرطت هذه القوى فى تغيير العالم ، وتحقيق المشروع الاشتراكى ، ثم الشروع بعده فى بناء المجتمع الشيوعى ، باعتبار أن ذلك تجسيدا لانبل القيم التى عرفتها الانسانية ، وبأعتباره حلا لأعقد الالغاز التى أنشأها التاريخ ، وتجاوز لأصعب التناقضات التى عرفتها البشرية . وقد اتسم نضال هذه القوى بالبطولة ، وبالشجاعة الفائقة ، وبنكران الذات ، والازدراء بالمنفعة الشخصيّة ، والاستهانة بالمصاعب والاخطار.
    ورغم الهزائم والانكسارات ، التى واجههتها فى بداية مسيرتها ، فقد تمكنت هذه القوى فى العام ١٩١٧م ، فى روسيا القيصرية من الاستيلاء على السلطة ، والشروع ببناء المجتمع الجديد.
    وقد تجلت فى عملية الاستيلاء على السلطة ، وفى مواجهة التدخل الخارجى ، والحرب الاهلية ، بطولات خارقة اعترف بها الاعداء قبل الاصدقاء ، وقد ظهرت اثر انتصار الثورة فى روسيا ، بوادر باهرة لاجتياح العالم بأكمله ، ولم يكن الاعتقاد بامكانية وواقعية ذلك الاجتياح وفقا على الشيوعيين وحدهم ، بل شاركتهم فيه شعوب بكاملها ، وارتعدت له فرائض البرجوازيين ووجفت قلوبهم .
    ولكن بعد الشروع فى معارك الاستيلاء على السلطة فى بعض البلدان اتضح ان تحقيق الحلم لم يكن بالسهولة التى تخيله بها الشيوعيون وقادتهم .
    وبدأ واضحا ان قوى اوروبا العجوز لم تكن تنقصها الشجاعة ولا الحمية والمكر ، ولا العنفوان المسلح ، وان وصفها بأنها قوى عجوز كان يحتوى على جرعة زائدة من البلاغة الكلامية .
    عندما بدأت وقائع هزيمة الثورة فى هنغاريا ، وتأجيلها فى المانيا ، واجهاضها فى بلدان اخرى تفعل فعلها وتشكل وعيا جديدا ، اضطرّ البلاشفة الى توقيع صلح برست ليتوفسك ، وقبول اقتطاع مساحات هائلة من اراضيهم لصالح المعتدين الالمان .
    ومن شيوعية الحرب ، وطموح التنفيذ الفورى للبرنامج الشيوعى تراجعوا الى السياسة الاقتصادية الجديدة التى يمكن ان تؤدى الى بروز فئات برجوازية صغيرة فى المستقبل ، تنافس البروليتاريا .
    وشيئا فشيئا حلت الوقائع الصارمة محل الاحلام المجنحة .
    أثناء حرب التدخل والحرب الأهلية فنى آلاف الشيوعيين ، وهلكت أقسام كاملة من البروليتاريا الصناعية ،وحلّ محلهم فلاحين أميون اجلاف ، لا يستوعبون المشاريع النظرية ولا يؤمنون بها .
    وأمسكت بمقاليد السلطة بيروقراطية ضخمة من قساة القلوب ، ظلت الهوة بينها وبين الشعب تتسع كل يوم .
    ولقد ادى ذلك الى نتائج ليس من أهدافنا حاليا الخوض في تفاصيلها ، ولا تقصى اسبابها ، ولكننا نكتفى الان برصدها كما يلى :
    * تركزت الثروات فى يد الدولة ، فأصبحت مالكة لكل شىء ، ومتصرفة مطلقة الصلاحيات فى كل خيرات المجتمع ، وكان مطلوبا منها مع ذلك ان (تشرع فى الاضمحلال ! !) وجدت البيروقراطية ان باستطاعتها ان تتصرف بخيرات المجتمع وبمصائر الناس و بحرية اوسع حتى من تلك التى كنت لدى القياصرة !. فانفصلت عن الشعب ، وأمتصت رحيق حياته ، ونكّلت به .
    * من خلال عمليات تصفية ناشطة ، أستخدمت فيها المؤتمرات الحقيقية والمفتعلة ، تمّ القضاء على جميع الاحزاب الاخرى ، وسحق استقلال المنظمات الاجتماعية والاهلية ، وصار الحزب حزبا واحدا ، والرأى رأيا واحدا ، والتصور للماضى والحاضر والمستقبل تصورا ضحلا وبائسا يمثله ويجسده حاكم معتل العقل كان اسمه جوزيف ستالين .
    *حلت سياسة الهيمنة ، والضم والالحاق ، وفرض النماذج السياسية والاقتصادية ، بل النهب الواضح والفظ فى بعض الحالات ، محل السياسات القائمة على أخوية الشعوب ، وحريتها ، وحقها فى تقرير المصير .
    ان ذلك كله ، وغيره ، لم يحدث مرة واحدة . ولم يحدث دون مقاومة ، فعلى المستوى الاعلى للقيادات الحزبية فقد الكثيرون ارواحهم دفاعا عن المشروع الاصلى . وعلى مستوى الشعب ، ووسط جماهير الفلاحين بصفة خاصة ، سالت دماء الملايين الذين كانوا يدافعون عن أسلوب فى الحياة كانوا يرونه طبيعيا وعادلا ، خاصة بعد تمليكهم الارض بعد الثورة ، ولم يعبأ احد باقناعهم ان هناك ما هو افضل منه .
    هذه اللمحات العابرة ليست محاولة لتفسير ما حدث فى الاتحاد السوفيتى وغيره من البلدان الاشراكية . بل محاولة لتوضيح حقيقة فى غاية البساطة ، وهى ان اى حزب يمكن ان ينحدر من ذرى البطولة الى سفوح الانحطاط ، ويمكن ان يتحول قادته من مناضلين يقتحمون السماء ، الى حفنة من الاشرار .


    فى اوائل نوفمبر١٩٨٩م عاد ايريش هونيكر من زيارة الى الاتحاد السوفيتى، حاول فيها غورباتشوف ان يقنعه باجراء اصلاحات على غرار البيروسترويكا، وقد رفض هونيكر هذا الامر باذدراء، قائلا ان نظامه لا يحتاج الى اصلاح. وعندما سئل عن سور برلين قال انه سيظل قائما خلال السنوات المائة القادمة ! ولكن بعد اقل من عشرة ايام ، اى فى نوفمبر ٨٩ انهار سور برلين الذى كان اول سور فى التاريخ يقام، ليس لحماية الشعب من الغزاة، كما كان يحدث فى الصين واسبارطة مثلا - بل لمنع سكان الجنة الاشتراكية الالمانية من الهروب الى سعير الاستغلال الرأسمالى ! - ولا نظن ان ماركس كان يمكن ان يحتمل مثل هذه السخرية القاسية.
    فى تشيوسلوفاكيا سير ابناء العمال والفلاحين والعلماء ، مظاهرات فى ١٧ نوفمبر ، يطالبون فيها بالاصلاحات الديمقراطية السياسية والاكاديمية. وقد حاولت الفتيات فى المظاهرة ان يستملن رجال البوليس برشقه بالازهار.ولكن القادة الشيوعيون الذين تحولوا الى تروس ضخمة فى ماكينة البيروقراطية المعزولة عن الشعب ، اجابوهم بالرصاص الحى.
    فى ديسمبر ١٩٨٩م القى نيكولاى شاوشيسكو خطابا استمر ست ساعات فى مؤتمر الحزب الشيوعى الرومانى ، وقوطع بالتصفيق المتواصل، والوقوف اكثر من عشر مرات ، واجيز بالاجماع.
    فمن يجرؤ ان يقول انه لا يرى الشمس فى رائعة النهار؟
    وانتخب شاوشيسكو رئيسا مدى الحياة. وابدى القادة السوفيت وعلى رأسهم غوباتشوف ، اعجابهم الشديد بالخطاب وبصاحب الخطاب. فأرسلوا له رسالة مطوّلة بذلك ، كانوا قبلها بعامين قد انعموا عليه بوسام لينين للسلام !.
    وقد كان الشعب الرومانى يشهد المهزلة بغضب يحرق الاجفان ويفجر البابىء. فقد تحوّل قادة الحزب الشيوعى فى نظرهم الى طفيليات جديرة بالسحق . وعندما انفجرت المظاهرات احتجاجا على نفى راهب كاثوليكى ، اندفعت السيكيوريتات ، وبأوامر من الطاغية ، تحصد جماهير الشعب بالمئات ، ولكن السيكيوريتات ، وبكل جبروتها وقوتها ، لم تستطع ان تحمى الطاغية ، و عشية اعياد الميلاد اعدم شاوشيسكو وزوجته، ولم تزرف عليهما دمعة واحدة.
    وفى هنغاريا ، وبلغاريا، والمانيا ، كان الشيوعيون من الحكمة بحيث استطاعوا ان ينضموا بسهولة نسبية الى الشعب ويشتركوا معه فى هدم البناء الذى اقاموه طوال سنوات حكمهم. وقبل ذلك ، فى بولندا ، وقفت الطبقة العاملة كلها ضد السلطة ، وضد الحزب ، ونظمت نفسها فى نقابة تضامن ومع ذلك لم ير الحزب انه كف عن ان يكون حزبا للطبقة العاملة، واستعان بالجيش ، الذى يبدو انه قد تقمصته روحا هيجيلية ، حولته الى نقيض ، فصار هو الطبقة العاملة ، بينما اصبحت الطبقة العاملة نقيضا لذاتها ! وقد كان بعض الشيوعيين يصرخ ويقول: لن نتنازل عن شبر واحد من رقعة الاشتراكية حتى ولو كان ذلك التنازل من اجل الطبقة العاملة نفسها ! ولم يكن استخدام الجيش ضد الطبقة العاملة وقفا على بولندا وحدها ، فقد استخدم ضدها فى المانيا عام ١٩٥٣م ، وفى المجر عام ١٩٥٦م ، وفى تشيكوسلوفاكيا عام ١٩٦٨م.
    هذا العبور من عصر البطولة الى عصر الانحطاط ، هل يخصنا نحن ، فى الحزب الشيوعى السودانى ؟
    هل يمكن ان يكون مصيرنا كمصير الاخرين ؟ وهل سنشترك يوما فى قهر شعبنا وقمعه بالسلاح؟ وهل فى مآسى الاحزاب الشيوعية الاخرى ومصائرها ، شيئا نتعلمه منها؟ وهل فى استطاعتنا ان ندير ظهورنا لما حدث ، ونتعامل كأن شيئا لم يكن ؟
    هذه هى بالضبط الاسئلة التى كتبت هذه الورقة للاجابة عليها . بل انها كتبت لتفادى مثل ذلك المصير الذى حلّ بغيرنا ، فثمة نغمة بدأت تتسع بأننا حزبنا من نوع خاص ، لم يعرف عبادة الفرد ، ولا حجب الرأى الاخر، ولا نفى المخالفين فى الرأى ، دع عنك اعدامهم. وما دامت المقدمات المختلفة تقود الى نتائج مختلفة ، فلا يمكن لاحد ان يتهمنا يشىء او ان يحاسبنا باخطاء غيرنا . وربما يتساءل البعض : كيف يمكن لحزب عبد الخالق محجوب ، والشفيع احمد الشيخ ، ان يصبح كحزب شاوشيسكو ؟
    وليس فى نية كاتب هذه السطور ، ان يكتفى بالاجابات العاطفية ، او الجمل الرنانة المفجرة للحماس والعواطف النبيلة .

    عندما ينظر المرء الان ويجيل النظر داخل الحزب الشيوعى السودانى ، فانه يرى مظاهر الشيخوخة قد دبت فى كل شىء، وتخللت خلاياه . ولكنه يرى مع ذلك امكانيات هائلة للنهوض بالاستناد الى جديد ينبت من بين الانقاض ، وحياة تتمخض عن كوم الرماد. هناك امكانيات حقيقية لبناء مشروع جديد ، عادل وخير ، ولكنه اكثر تواضعا مما كنا نحلم ونتمنى ، واكثر واقعية وراهنية ، واكثر التصاقا بالارض ، واكثر اهتماما بانسان اليوم ، وقضاياه الحقيقية، ومشاكله الطاحنة ، واماله القريبة ، منه بانسان خيالى ، لا يعدو ان يكون مقولة ذهنية ، لا ننكر جمالها ، ومقدرتها الهائلة على الجذب ، كما انها يمكن ان تتحقق فى يوم قادم من ايام الانسانية . ولكننا فقط ، فى لحظتنا هذه من الزمان ، فى بقعتنا هذه من الارض ، فى مرحلتنا هذه من تطور المجتمع ، نتركها للاجيال القادمة. فهى ، ويا للاسف الشديد ، ليست فى متناول اليد ، ليست فى مستطاعنا. كما ان الاجيال القادمة لن تتمكن من الوصول اليها الا على اساس من هذا البناء المتواضع الذى نحاول ان نقيمه لانفسنا . وفى هذا مصدر عميق للعزاء..


    من نافلة القول ان الحزب السياسى،- اى حزب - لا يقيّم فى ضوء انجازاته المحققة ، بل كذلك فى ضوء الاهداف والخطط التى طرحها وسعى الى تنفيذها ، ومآل تلك الخطط فى الحاضر والمستقبل ، ومعناها وجدواها بالنسبة للناس الذين وجهت اليهم ، وقصدت الى اعادة صياغة شروط حياتهم ، وكل ذلك على خلفية من تطورات عاصفة اجتاحت هذا الكوكب من اقصاه الى اقصاه ، وقلبت الايديولوجيات والبرامج والخطط راسا على عقب. وترتب على هذا التقييم الشامل نتائج عملية تتعلق بالحزب. تتعلق بوجوده وفكره ، باستراتيجيته وتاكتيكه ، ببرنامجه ولائحته ، بوسائله واساليبه ، وبالقوى الاجتماعية التى يتوجه اليها . وعلى هذا التقييم ان يجيب على اسئلة اساسية منها ما يلى :
    هل استطاع الحزب الشيوعى ان يحقق الاهداف التى نشأ من اجلها ؟
    هل يستطيع الان تحقيق تلك الاهداف ؟
    هل احتفظت هذه الاهداف بقيمتها ذاتها طوال هذه العقود ؟
    هل بامكاننا ازاء هذه التطورات الهائلة التى عصفت بالكوكب ان نتظاهر بان شيئا لم يحدث واننا نستطيع ان نواصل السير كما فعلنا فى الماضى ؟
    اسئلة تحيّر الالباب ، وتمسك بالرقاب ، وتؤرّق الضمائر، ولا يستطيع ان يتجاهلها الاّ أولئك (المعصومون من الاهتزازات ) والذين لا نحن منهم ولا هم منا .


    هل حقق الحزب لشيوعى شعاره الاساسى فى التحوّل الى قوة اجتماعية كبرى ، والى حزب جماهيرى مؤثر وفعّال على النطاق الوطنى ؟
    ولا نتردد فى الاجابة بالنفى.
    لقد فشل الحزب فى تحقيق ذلك الشعار ، بالصورة التى تصوّرها مؤسسوه ، وبالكيفية التى تؤهله ليطمح طموحا عقلانيا فى الوصول الى السلطة وتنفيذ البرنامج المشار اليه . لقد ذكرت وثائق الحزب فى تقييم الاداء الحزبى عند التحضير لثورة اكتوبر ان عدد اعضائه لم يكن يتعدى بضع مئات ، وهو نفسه يمكن ان يقال عن الحزب وهو يواجه انتفاضة ابريل، كما يكمن ان يقال عنه حاليا وهو يصارع العسكرية الثالثة. وقد حكى لى احد قادة الحزب انه مرت عليهم لحظات اثناء دكتاتورية نميرى كانوا يشعرون فيها ان وجود الحزب يتمثل فى وجود الاعضاء الخمسة لسكرتارية اللجنة المركزية . ليس فى حالة نشاط مشترك بل كل على حدة ! ، واذا كان ذلك يعبّر عن الصلابة وقوة الارادة والاستماتة فى التمسك والدفاع عن وجود الحزب ، فهو يعبر فى نفس الوقت عن انكماش الحزب وتحوله فى ذهن ذلك الشخص القيادى الى قبضة يد واحدة. ويعبّر بعض القادة حاليا عن استهانة ظاهرة بان عشرات الالاف من اعضاء الحزب قد تركوا صفوفه او جمدوا نشاطهم او خفضوه. ولا نحتاج الى القول ان حزبا بهذا الحجم لا يمكن ان تساوره الامال بتغطية الساحة الوطنية ، خاصة اذا كانت متسعة ومتنوعة ، اتساع وتنوع السودان.
    ان اهم الاسباب التى اعاقت نمو الحزب وحالت بينه وبين صيرورته قوة اجتماعية كبرى ، وحزبا جماهيريا على النطاق الوطنى - فى اعتقادنا - هى التالية:
    * القمع الشرس الذى ووجه به الحزب منذ تأسيسه وحتى اليوم ، وازاء هذا القمع الشرس والمتواصل ، اضطر الحزب الشيوعى الى الحياة السرية المطلقة ، وما يصاحبها من امراض الحلقية والانكماش والاحجام ، ومن الانغلاق امام الجديد وامام الجماهير، وقد وجدت عناصر مؤثرة كثيرة، ان الحياة الداخلية السرية لا تناسبها ولا تتسع لها . كما وجدت عناصر اخرى ان الابواب مغلقة امامها .
    * واقع بلادنا المتسم بكون القطاع الحديث الذى يمور بالنشاط والحيوية ، قطاعا ضيقا نسبيا، مع اتساع القطاع التقليدى الذى يضم الاغلبية الساحقة للسكان ، ويمثل قوة جذب هائلة الى الوراء . وفى مثل هذا الواقع يكون من العسير بناء تنظيم وطنى حديث يتخطى الانتماءات القبلية والطائفية والعرقية والنزاعات الاقليمية.
    * قيام الحزب على اساس الماركسية اللينينية يتطلب من المرء ليكون عضوا من اعضائه ، ان يتوصل لتبنى موقف فلسفى متكامل من الوجود . موقف سيصف نفسه بانه استوعب اعظم ما توصلت اليه البشرية فى مجالات وحقول الفلسفة والاقتصاد والاجتماع والثقافة ، وتخطاها تخطيا جدليا . ان مثل ذلك الانتماء لم يكن فى متناول الاغلبية الساحقة من شعبنا ، لا تاريخيا ولا معرفيا !.وهو ليس فى متناولها الان أو فى المستقبل المنظور. وانه طموح غير عقلانى ان نحاول بناء حزب من الفلاسفة فى مجتمع امى !.

    * الموقف الفلسفى المادى للماركسية ، والذى لا يمكن التوفيق بينه وبين التصورات الدينية حول الكون والخلق الاّ بمعجزة ، قد سهّل مهمة اعدائه فى انشاء حائط اصم بينه وبين الشعب . ان تركيز القوى التقليدية والرجعية بمكر وخبث على هذا الجانب ، قد وضع عقبات كؤود بين الحزب والجماهير. وذلك فى وسط اجتماعى يشكل الدين نسيجه المعرفى والقيمى والاخلاقى. وقد تعرض الحزب لحملات بالغة العنف والفظاظة ، اعتمدت على الترويج الخبيث لمواقف عملية مزعومة ، يقفها ضد الدين ، وقد تصدى الحزب لتلك الحملات ولكن الماساة التى صاغها التاريخ ، وطوّق بها الحزب ، هى ان الاغلبية الساحقة من الجماهير كانت تقف خارج دائرة البث الفعّال التى يغطيها الحزب باقواله وافعاله ، سواء بفعل الامية السياسية والثقافية ، او العزلة الجغرافية ، او محدودية اداة البث ذاتها . فى الوقت الذى كان فيه خطاب القوى الرجعية واصلا لكل اقسام الجماهير.
    * تضاف الى شمولية الانتماء الفلسفى ، شمولية الموقف والبرنامج السياسى، وقد تمثل ذلك فى برنامج الحزب الذى يغطى ثلاث مراحل ، ويطرحها جميعا للتنفيذ . وهى مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية، ثم الاشتراكية ، فالشيوعية . وقد حاء ذلك فى برنامج الحزب الذى قال : ان الحزب الشيوعى بطبيعته هذه ن يهدف الى تغيير المجتمع السودانى بانجاز الثورة الوطنية الديمقراطية ، والسير بالبلاد نحو الاشتراكية ، والشيوعية.
    ولا ينظر الحزب الى مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية والمطروحة للانجازالا كمرحلة اعداد للاشتراكية وهى بالتالى مرتبطة بها ومفضية اليها . برنامج الحزب اذن عبارة عن حلقات مترابطة ترابطا وثيقا ولذلك فان الشخص الراغب فى نيل عضوية الحزب مطالب بتبنى مشروع سياسى متكامل يغطى الحاضر ، وكل المستقبل ويسعى نحو اقامة نظام اجتماعى ، ليس لهذا الجيل وحده ، ولا الجيل الذى يليه ، بل للمجتمع الانسانى ككل منذ اللحظة الحاضرة والى الابد.

    * طرح الحزب الشيوعى نفسه للمجتمع السودانى على اعتبار انه حزب الطبقة العاملة، يعبر عن مصالحها اولا وقبل كل شىء ، ويجعل تلك المواقف القريبة والبعيدة ، معيارا لصحة المواقف وسداد السياسات. وهذا لم يمنعه من التوجه الى ابناء الطبقات الاخرى من مثقفين ومزارعين وبرجوازية صغيرة ووطنية ، والذين بدورهم لا يلجون ابواب الحزب الاّ بمقدار ايمانهم بعدم مشروعية مصالح الطبقات التى ينتمون اليها على اعتبار انها مصالح عابرة سيتخطاها التاريخ فى نهاية المطاف. وبرغم ان تخلى المرء عن مصالحه الخاصة او الطبقية امر ينطوى على الكثير من النبل من الناحية النظرية، لكنه فى الحقيقة لا يجذب سوى اقلية ضئيلة من ابناء تلك الطبقات. ويصدق هذا فى ظل اوضاع لا تنحاز فيها الطبقة العاملة نفسها الى فكرها ومصالحها . وربما تكون مقولة الانحياز الى فكرة الطبقة العاملة ستكسب ابعادا هامة لو ان التاريخ صدق نبوءة الماركسية حول الاستقطاب الاجتماعى الشامل بين البروليتاريا من جانب ، والبرجوازية من الجانب الاخر. ذلك الاستقطاب الذى لا تجد ازاءه الطبقات الوسيطة سوى الانحياز الى هذا الجانب او ذاك ، مع غلبة تيار المنحازين الى البروليتاريا ، لان خلاص المجتمع سيتم على يديها ، ولان البرجوازية تعانى حينها سكرات الموت. وللاسف الشديد فان التطور الاجتماعى لم يسر فى تلك الوجهة . بل حدث العكس تقريبا . فقد تنامت الطبقات الوسطى على حساب البروليتاريا اساسا، وعلى حساب البرجوازية كذلك . واصبحت تشكل الاغلبية الساحقة فى كل المجتمعات الرأسمالية المتقدمة . وبانتصار الثورة العلمية التكنولوجية فى تلك المجتمعات حدثت تطورات عاصفة حولت البروليتاريا - اى الطبقة العاملة الصناعية - الى قوة هامشية بين ١٠ الى ١٥ فى المائة من مجموع السكان . وتحوّل انتاج الثروة القومية بصورة حاسمة من اليد الى الدماغ. واصبحت المعرفة والمعلومة والفكرة والتصميمات الذهنية ، هى اداة الانتاج الاساسية . وهذه تمتلكها الطبقات الجديدة والفئات الجديدة ، والتى ولدتها الثورة العلمية التكنولوجية . وقد اصبحت هذه الفئات والطبقات الجديدة هى المنتجة الاساسية للثروة، واصبحت هى الوحيدة القادرة على قيادة المجتمع. لقد تضاءل دور البروليتاريا وجاء عهد الكونمنتاريا كما اسماها الفن توفلر فى كتابه Power Shift والتى تمتلك وسائل انتاجها بامتلاكها للمعرفة. وهى ادوات انتاج لا تستطيع البرجوازية نفسها ان تجردها منها . وهى ظاهرة جديدة لم يعرفها ماركس ولم ينظر لها .

    ان كل الدلائل تشير الى ان وجهة التطور التاريخى ستحكم على البروليتاريا بالاضمحلال المستمر، ومن الناحية الاخرى فان العمليات الانتاجية فى المجتمعات الرأسمالية المتقدمة ، وبفضل نضال المنتجين ، وبفضل المساومة التاريخية التى ارتضتها البرجوازية خاصة بعد الحرب العالمية الثانية ، اصبحت اكثر ديمقراطية لاشتراك العاملين انفسهم فى رسم اهدافها بهذا القدر او ذاك ، وباستقلال الادارة النسبى عن ملكية وسائل الانتاج ، وباشتراك اعداد متزايدة فى ملكية وسائل الانتاج نفسها ، وان باقدار متفاوتة . وقد كان هذا جزء من عملية شاملة توسعت فيها الديمقراطية لتشمل جل خلايا المجتمع . وقد ترسخت الحقوق والضمانات الاجتماعية . وبالرغم من ان ملكية وسائل الانتاج ظلت مطلقة من الناحية القانونية ، الا انها قد احيطت بقيود اجتماعية كثيرة من الناحية الفعلية . وقد تم كل ذلك على حساب البرجوازية . على حساب سيادتها المطلقة على المجتمع ، وتحديدها القاطع التام لاهداف العملية الانتاجية.
    ان مآلات ومصائر الطبقة العاملة هامة جدا بالنسبة لحزب كحزبنا . فمشروع حزبنا قائم بجوهره على صيرورة الطبقة العاملة القوة الاساسية القائدة فى المجتمع . وهذا الموقع لن يتحقق لها الا اذا صارت المنتج الاساسى لثروة المجتمع ، وتحققت لها الغلبة العددية. ولكن هذه الاهداف التى هى اهدافنا لم تعد اهدافا للتاريخ . فقد كف التاريخ عن السير فى هذا الاتجاه. تتأكد هذه الحقيقة اكثر فاكثر مع اخذ المجتمعات بمنجزات الثورة العلمية التكنولوجية والطبقة العاملة فى بلادنا ضئيلة الوزن بالقياس الى عدد السكان وهى محصورة فى قطاع حديث محدود وهى غير نقية فى تكوينها الطبقى ، لان عددا من ابنائها يجمع بين الانخراط فى العمل الماجور والاحتفاظ بالملكية الصغيرة، كما ان جزءا كبيرا من العمال ينضم اليها فى هذا الموسم ويهجرها فى الموسم الذى يليه . ومعنى ذلك ان موقعها من الانتاج ليس المحدد الوحيد لايديولوجيتها ، هذا اذا كان الموقع فى الانتاج هو المحدد الوحيد لايديولوجية الطبقات ، وهو قول بعيد جدا عن الحقيقة .ومن هنا يصعب الحديث عن الطبقة العاملة السودانية الا اذا تعاطينا مع التلفيق ، وحددنا بصورة مسبقة وتحكمية ، ان الماركسية اللينينية هى تلك الايديولوجية ، وعلى الطبقة العاملة ان تتبناها رغم انفها، وفى هذه الحالة لا يكون هناك فرق بين ان تتبنى هذه الايديولوجية او ان ترفضها ، لاننا لم نضع اعتبارا لهذا القبول او الرفض، فى وصف الماركسية بانها ايديولوجية الطبقة العاملة !. ونحن قد فعلنا ذلك وما زلنا نفعله . ولكن الوصاية المبثوثة فى هذا القول لم تعد محتملة اليوم . فالوعى الديمقراطى قد تنامى بصورة تجعل من مثل هذا الادّعاءات فادحة الثمن على المروجين لها.
    ان ازمة المشروع الماركسى تتمثل فى هذه النقطة بالذات ، وقد راهن هذا المشروع على حصان بدأ جامحا ولكنه اصيب بالوهن فى منتصف الطريق . ولعله سيكون من المفيد ان نتذكر ان تعلق ماركس بالبروليتاريا كان فى اساسه تعلقا رومانسيا لفتى لم يتعدى العشرين الا قليلا عندما كان يبحث عن العدالة المطلقة ، فاستعار دون ان يعى ، مفهوم المسيح المخلص ، واصبغه على طبقة اثارت شفقته ، واستفز شقاؤها حسه العميق بالعدالة . وقد ظل ماركس فى نضجه وشيخوخته امين امانة مدهشة ، لمشروع كان قد صاغه فى صباه . ان من يقرأ نصوصه حول العمال الفرنسيين ، والعمال المهاجرين الالمان - الذين يشع النبل من اجسادهم - سيدرك بسهولة ما نرمى اليه . ان المطلع على اعمال ماركس لن يجد فى ترشيحه للبروليتاريا لقيادة التاريخ الانسانى سوى اسباب واهية .


    ان الحزب الشيوعى السودانى قد بذل جهدا كبيرا ومتصلا لتأكيد هويته - البروليتارية - وترقية تكوينه البروليتارى . وقد ادى ذلك فى نظرنا الى سيادة اهتمامات ضيقة ، وغذى روح الانتصار الحالم لتلك اللحظة التى تنمو وتنضج وتسود فيها الطبقة العاملة. وقد ادى ذلك الى غربة الشيوعيين عن واقعهم غير البروليتارى اساسا . فاعرضوا عن الانخراط اليومى الحميم فى معرفة الواقع وتوجيهه وفق منطقه الخاص وليس وفق تصورات ذهنية غير واقعية . وقد ادى البحث عن - الهوية البروليتارية _ الى نشوء عدم الحساسية تجاه الفئات والطبقات الاخرى ، وانشأ جدارا من الاستعلاء والغربة بين الحزب وبين العناصر الراغبة فى الانضمام اليه من تلك الفئات والطبقات . وقد تأثر المثقفون خاصة بهذه الاتجاهات . كما ان النقاء البروليتارى قد تطابق فى كثير من الاحيان مع التعصّب والجمود واحتقار الرأى الاخر ، وقمعه ، باعتباره يمثل فكرا غريبا عن ايديولوجية الطبقة العاملة . لقد كانت هذه التهمة فادحة بالفعل . فالتعبير عن افكار غريبة يعنى الوكالة الفكرية عن الطبقات الاخرى ، وتمثيل مصالحها غير المشروعة ، داخل الحزب ، وهو عمل يمكن ان يوصم بالخيانة . وفى حالة براءة الشخص من تهمة الخيانة فانه فى هذه الحالة لن يكون بريئا من الجهل ، ولا من عدم نضوج الانتماء البروليتارى كون مجهوداته السابقة كلها فى - التثقيف الماركسى - قد ضاعت هباء.
    ان الجو الفكرى الخانق فى الحزب الشيوعى والخوف الشديد من اى خلاف فى الرأى ، والاحجام عن التعبير عن اية افكار غير مألوفة وغير مقبولة للقيادة ، والاحجام عن استخدام مفردات لغوية جديدة ، ومحاربة بروز خطاب خاص لاى عضو من اعضاء الحزب ، اذ يشجع الجميع على التحدث بنفس اللغة ، ترجع اسبابه الى هذا الخطر الماثل المتعلق بالخروج عن ملة البروليتاريا. هذا الخوف يشمل البروليتاريين انفسهم داخل الحزب . فالخيانة الطبقية تشمل ايضا خيانة الذات.
    وللتحلل من هذا العبء الفادح ، والخوف المقيم ، تركت مسألة التعبير عن ايديولوجية البروليتارية لقساوسة ايديولوجيين ، لمفوضين من طراز سوسلوف. وقد ادى هذا الى خنق الفكر داخل الاحزاب الشيوعية ، وتفريخ روبوتات بدلا عن افراد. وربما لا يكون هذا قد تحقق بكامله فى جميع الاحزاب ، ولكنه اتجاه قوى لا يستطيع ان ينكره احد.


    المركزية الديمقراطية ...داء الحزب العضال :

    العوامل التى عددناها ، والتى اعاقت نمو الحزب ، ذات طابع خارجى ، برانى . اى انها تختص اساسا بعلاقة الحزب بالمجتمع ، او الطبقات او الفئات المختلفة . ولكن ثمة عقبة ذاتية ، داخل الحزب الشيوعى ذاته ، تعيق نموه وتحبط تطوّره . وهى تتمثل فى المبدأ التنظيمى الذى يحكم حياته الداخلية والمسمى - المركزية الديمقراطية -..فسيادة هذا المبدأ التنظيمى هى المسؤولة عن عقم حياة الحزب الداخلية ، وضيقه بالرأى ، وتبرمه باستقلال الفرد ونمو شخصيته المستقلة ، وتوخيه للطاعة المطلقة
    فى كوادره واعتبارها شرطا اساسيا للترقى الحزبى . وهى المسؤولة عن ظهور الشيخوخة المبكرة فى هيئات الحزب القيادية.
    وعلى كثرة ما قيل فى هذا المبدأ من مدائح ، وما دبج فى الدفاع عنه من مقالات وكتب ، فان الحجج التى تسنده لا تخرج عن اثنين:
    ١- ضمان وحدة الحزب والوقوف فى وجه اية محاولات تكتلية وسحقها فى مهدها .
    ٢- اقامة نظام طاعة حديدى يزعم انه يرتفع بفعالية الحزب الى الدرجة القسوى.
    واذا افترضنا ان مبدأ المركزية الديمقراطية يؤدى بالفعل الى تحقيق هذين الهدفين، فانه يحققهما فى راينا ، بثمن فادح يملى علينا الاقلاع عن تبنى هذا المبدأ . ولو سلمنا جدلا بان المركزية المطلقة كان لها ما يبررها فى بداية القرن فى بلد مثل روسيا ، فانها حاليا قد فقدت اى مبرر تاريخى. ويبدو لنا ان الذى فكر فى الجمع بين المركزية والديمقراطية قد اتخذ الاولى كنقطة انطلاق واضاف اليها الثانية كمسوغ لقبولها ليس غير . وذلك لسبب بسيط وهو ان الديمقراطية تحتوى على مركزيتها الخاصة . فخضوع الاقلية لرأى الاغلبية مبدأ ديمقراطى معروف ، يضمن وحدة المنظمة المعنية ويجسد ارادتها . يضاف اليه مبدأ التمثيل الذى يؤدى نفس المهمة على المستويات الاعلى فالاعلى . وتكمل البناء الديمقراطى وترتقى بالفعالية الحزبية ، مبادىء اخرى صاغتها الافكار السياسية عبر القرون. مثل التوزيع الافقى للسلطة الحزبية، التخصص ، الاعتبارات الفئوية والجغرافية ، العرقية والقومية، المؤتمرات المنتظمة الصحافة الحزبية ..الخ .
    وبما تشيعه الديمقراطية الحزبية من رضى عام وسط الحزب وهيئاته ، فانها ترفع فعاليته الى الحد الاقصى . وهكذا فان وحدة الحزب وفعاليته يمكن ضمانها باعتماد الديمقراطية وحدها كمبدأ تنظيمى.
    ان ممارسات الاحزاب الشيوعية تشهد ان الديمقراطية قد تمت التضحية بها على الدوام لصالح مخدومتها المبجلة : المركزية المطلقة . فعلى مستوى الحزب ، صارت القيادات العليا تفرض هيمنتها الكلية على كل عضويتها وتحتفظ لنفسها بسلطات تظل تتسع باستمرار، وتتطور فى اثناء ذلك آليات تنظيمية تسحق كل نزعة مستقلة.
    وعلى مستوى الطبقة العاملة، وبفضل نفس المبدأ ، تحولت المؤسسات التى انشاتها لخدمتها الى مؤسسات سيدة ، ومتعالية عليها . وعلى مستوى المجتمع ككل ، صارت السياسات البيروقراطية متنزلة من سماوات السلطة اوامر الهية لا تقبل الاخذ او الرد.
    ان المركزية الديمقراطية هى مبدا الحماية المطلقة للقيادة فى مواجهة قاعدتها . فعندما تصل القيادة الى مراكزها السماوية عن طريق اليات المركزية الديمقراطية فان شيئا اقل من زلزال لن يزيحها من اماكنها . هذا مع الاعتبار الكافى لكون ممثليها كافراد يمكن ان يزيحوا عن طريق الموت او العجز الكلى ، او التآمر.
    أن النغمة السائدة حاليا هي إرجاع كل الشرور العظيمة و الجرائم المرعبة التي أرتكبت اثناء عقود التجربة الإشتراكية التي سقطت، إرجاعها إلى الستالينية دون توضيح حقيقة أن الستالينية نفسها هي الإبنة الشرعية للمركزية الديمقراطية. عن طريق مبدأ الطغيان القيادي هذا، صعد جوزيف ستالين إلى سكرتارية اللجنة المركزية. لم يكن في مقدور مؤسس الحزب نفسه، فلاديمير إليتش لينين أن يزيحه من موقعه ذاك رغم محاولاته المستميتة و(تآمره) مع مجموعة تروتسكي، و تحضيره لقضية شيوعي جورجيا الذين إضطهدهم ستالين، لتفجيرها داخل المؤتمر، لم يفلح في ذلك لأنه كان بسبب المرض قد فقد السلطة الحزبية، و عندما حدث ذلك فأن العبقرية السياسية و النفوذ المعنوي الهائل لم تعد تجدي فتيلا. و هذا اسطع مثال على أن المركزية الديمقراطية هي مبدأ الحماية المطلقة للقيادة في مواجهة قاعدتها بالذات.

    وحتى لا نتهم بالتحامل على المركزية الديمقراطية ، دعونا ناخذها فى صورتها المثالية ، ونفترض ان التنظيم القائم على اساسها قد طبق تطبيقا كاملا .فهيئاته من القاعدة الى القمة منتخبة ، ويسود فيها مبدأ خضوع الاقلية لرأى الاغلبية ، وتخضع الهيئات الدنيا للعليا ، وتعقد مؤتمرات الحزب بصورة منتظمة ، وتقرر برامجه ولوائحه فى هذه المؤتمرات ، وتصدر مجلاته الداخلية تحمل آراء مختلفة ومتصارعة لاعضائه ، وتصدر مجلاته وصحفه الجماهيرية لتحمل تصوراته الموحدة الى الشعب. هل ينتفى حينها طغيان القيادة واستئثارها بصلاحيات شبه مطلقة؟
    اعتقد ان الاجابة بالنفى . وذلك لسبب محدد هو ان اجراءات انتخاب اللجنة المركزية ، وكل الهيئات القيادية التابعة لها هى اجراءات غير ديمقراطية. فاللجنة المركزية السابقة ، او مكتبها السياسى بالاحرى ، هى التى تقدم قائمة الترشيحات الى اللجنة المركزية الجديدة. وما دامت هذه القائمة هى القائمة الوحيدة فانها ستفوز فى جميع الحالات . وفى ضوء القانون اللائحى الذى يمنع التكتل والاتصالات الجانبية، فانه من المستحيل عمليا تبلور اية مجموعة ، بمعزل عن المجموعة القائدة ، تستطيع ان تقدم قائمة بديلة. ويبقى من حق الافراد اذا احتملوا الهمهمات الساخرة والنظرات القاسية ، ان يتقدموا بترشيحات فردية ، حظها من النجاح يكاد يكون صفرا. ولكن حتى اذا فازت فانها لا تؤثر على تركيبة القيادة . ولا يبقى امام المعارضين للترشيحات الجديدة سوى الامتناع عن التصويت وهو حق العاجز، الذى لا يقدم ولا يؤخر، وبمجرد انتخاب اللجنة المركزية فان هيئات الحزب القيادية كلها يكون امرها قد حسم . واللجنة المركزية ، والمكتب السياسى، والهيئات المحيطة بهما ، هى التى تحدد سياسات الحزب ، ومواقفه العملية ، وهى التى تحكمه حكما صارما.
    ويتم التركيز دائما على ان اجازة البرنامج السياسى هى الامر الاهم . وان العضوية عندما تجيز ذلك البرنامج فانما ترسم للقيادة اتجاهها ، وتحدد لها دورها . وهذا صحيح نظريا . ولكن عمومية البرنامج نفسه ، تسمح بسياسات وتفسيرات متعددة، وربما متناقضة. ولذلك لا يمكن الاحتجاج به . وما يقال عن الوحدة حول البرنامج ، يقال لصحة اكبر حول وحدة الايديولوجية .
    وعندما تستند القيادة الى مبدأ خضوع الهيئات الدنيا الى الهيئات العليا فانها ستتمكن من فرض رأيها على مجموع الحزب حتى اذا كانت كل الهيئات الدنيا تعارض هذا الرأى . واذا كان هذا المبدأ هاما لفعالية اى تنظيم سياسى فان الضمانات الكفيلة بعدم طغيان القيادة لم توضع مطلقا.
    وغالبا ما لا تخضع الوثائق التى يخرج بها المؤتمر لحوار جدى قبل المؤتمر او اثناء انعقاده. فوثيقة الماركسية وقضايا الثورة السودانية على سبيل المثال تمت قراءتها على الاعضاء اثناء المؤتمر الرابع ، وهى كتاب . وتمت تعبئة الحزب حولها بعد انفضاض المؤتمر واستمرت التعبئة لاكثر من عام.


    نخلص الى ان الحزب القائم على المركزية الديمقراطية كما اثبتت تجارب الاحزاب الشيوعية دون استثناء، هو حزب غير ديمقراطى . واذا كانت ثمة ديمقراطية داخله ، فهى من نصيب القيادة وحدها ، فى حين تتجه المركزية الى اخضاع القاعدة وتأديب المارقين.
    ان المبادرة فى مثل هذا الحزب تأتى دوما من القيادة وحدها . ويصبح التلقى والتنفيذ هو القدر الذى لا مفر منه بالنسبة للقاعدة. فالمركزية المطلقة هى الاداة الفعالة لخلق قاعدة سلبية ، عديمة الارادة ، مغتربة داخل حزبها الذى جاء ليجتث الاغتراب من المجتمع ، وممزقة لا تدرى ماذا تفعل - ولا نعدو الحق اذا قلنا ان العلاقة بين القيادة والقاعدة دائما مأزومة ومريضة. فالقيادة دائما تنزل رؤيتها فى شكل توجيهات ، وتتوقع من القاعدة ان ترفع لها الشواهد والبراهين التى تؤكد لها صحّة تلك التوجيهات وتقمع وتحجب ما عداها . وان القاعدة تنتظر راى -الحزب - فى كل صغيرة وكبيرة ، معتقدة ان الحزب هو هيئاته القيادية. وبين هذه وتلك ، يوجد الجهاز الحزبى المتخصص فى تنزيل التوجيهات ورفع التأكيدات.
    وبالتدريج ، وبفعل هذه الالية ، وبفعل الدوافع والنوازع الانسانية ، البالغة التعقيد ، وبفعل تأثيرات السلطة الحزبية ، او السلطات السياسية اذا وجدت ، يتحول رأى الحزب وتوجيهاته الى اوامر اتوقراطية غير قابلة للمراجعة. وتتحول تاكيدات القاعدة الى مديح وثناء وتأليه وعبادة . فعبادة الفرد ليست سوى عبادة القيادة. وليست سوى الثمرة السامة للمركزية الديمقراطية. واذا كانت تخلق على مستوى القيادة ، طغاة قساة القلوب، مثل ستالين وشاوشيسكو، او تسمح لهم بالصعود ، فانها على مستوى القواعد تخلق جيشا كاملا من المداحين، والكذابين ، وماسحى الجوخ والمزيفين والمزيفين والمزيفين. وهؤلاء هم الذين سيحتلون تدريجيا اهم الوظائف الحزبية ، ويفرضون سيطرتهم الكاملة على جهازالحزب ، ويسخرونه فى عمليات القمع القاسية ، وعمليات الافتراء الخبيثة والتى يوجهونها ضد اشرف وانظف العناصر الحزبية هذه العناصر التى تستفزهم استفزازا لا يحتمل بمحض نبلها واستقامتها وصدقها واستماتتها فى الدفاع عن القضية النبيلة التى انشأ الحزب اساسا من اجلها. وهنا يصبح الحزب مريضا مرضا لا شفاء منه ، مغتربا عن ذاته ، وعن رسالته ، وعن مجتمعه. وبدلا عن ان يكون منفذا للمجتمع يتحول الى خطر ماحق يتهدده . انه يغرق بالكامل فى مرحلة انحطاطه ولن يشفى الا باستئصال تام لاورامه الخبيثة.
    ويمكن للحزب ان يقاوم هذه الاتجاهات التى اشرنا اليها ، من جهة التعبير عن نفسها بالكامل ، ما دام فى صفوف المعارضة، ولكنه لا يستطيع مقاومتها مطلقا اذا استولى على السلطة . وتجربة الاحزاب الشيوعية فيما كان يعرف بالمعسكر الاشتراكى خير شاهد على ذلك . فالظاهرة الستالينية هى القاعدة وليست الاستثناء فى جميع هذه التجارب. وبانتقال الحزب الى السلطة ينتقل مبدا المركزية ليشمل المجتمع ككل . وتنتقل ظواهرها السالبة من حيزها الحزبى المحدود الى الحيز الوطنى العام . كما انها تصبح اكثر تفاقما وعمقا وعقما ايضا.


    ان منع تكوين الاقلية ، ومأساة الرأى الاخر ،ومصادرة الديمقراطية ، وانشاء بنية سايكولوجية متينة لدى عضو الحزب تخشى الاختلاف والاستقلال والتميّز خشيتها للمرض ، هى ظواهر كفيلة باحباط وسحق تطور اى حزب او منظمة . ولا غرو ، فذلك يمثل الالغاء العملى لفاعلية قانون التناقض الماركسى والذى هو القوّة الدافعة لكل تطوّر. فهذا القانون القائم على وحدة وصراع الاضداد قد ابطل فعله داخل الحزب بالتركيز وحيد الجانب - المرضى احيانا - على الوحدة على حساب الصراع. وانه لمن المفارقات الاليمة فى تاريخ الفكر السياسى والتنظيمى ان يبادر الداعون الى نظرية ما ، والمؤمنون بصحّتها وصوابها ، الى الغاء جوهرها حينما يشرعون فى تطبيقها . خاصة وان تلك النظرية تصر على وحدة الفكر والتطبيق، وتعتقد ان حقيقتها لا تتكشّف الاّ فى وحدتها . للاسف الشديد فان هذا هو بالضبط ما حدث بل ان اكثر ما يثير القيادات الحزبية ويفجّر غضبها هو القدح فى مبدأالمركزية الديمقراطية الذى ادى الى كل هذه النتائج السالبة . ولا يحدث هذا الا لان هذا المبدأ يتعلق بالسلطة الحزبية وبحماية المواقع القيادية.



    بعد استعراصه لعدد من الوثائق الحزبية الاساسية للحزب الشيوعى السودانى التى تعترف بضمور الديمقراطية داخل الحزب وانتشار الوصاية وغياب المبادرات ، وذلك فى متن دراسته (آن اوان التغيير) يقوم الكاتب باختتام نقده للمركزية الديمقراطية بايراد الملاحظات المهمة التالية:

    ويجب الاشارة الى ان الوثائق المشار اليها تعتقد ان الخلل يتمثل فى تطبيق مبدأ - المركزية الديمقراطية - بينما نعتقد نحن ان الخلل يتمثل فى المبدأ نفسه . فيما عدا ذلك فالاتفاق جوهرى ، لان ما تحذر منه وثيقة (الماركسية وقضايا الثورة السودانية) على سبيل المثال وترفضه هو ضمور الديمقراطية ومصادرتها لصالح المركزية . وهذا ليس امرا عارضا بل هو من طبيعة المبدأ نفسه الذى تصاغ على اساسه البنية الحزبية كلها. وهو ليس امرا عارضا لان جميع الاحزاب الشيوعية المحكومة بهذا المبدأ اتسمت ممارستها بالمركزية المطلقة وصادرت الديمقراطية ولم تتنازل الاّ مجبرة وفى ظروف استثنائية مكنت عضوية هذه الاحزاب بمغالبة قياداتها واسترجعت حقوقها عنوة واقتدار.
    خلاصة القول ان المركزية لا تصلح لحزب يرغب ان يكون ديمقراطيا، وان يشيع الديمقراطية وسط اعضائه خاصة ، ووسط المجتمع بشكل عام . ومن المفارقات ان قيادة حزبنا تقبل الديمقراطية الليبرالية كنظام سياسة للمجتمع وتعمل لها وتناضل من اجلها ، بينما تعض بالنواجز على نظام حزبى هو ابعد ما يكون عن الديمقراطية ويكون ادّعاء الحزب هنا بأنه سيكون امينا على ممارسة الديمقراطية فى المجتمع ، بينما يقمعها داخل صفوفه ، بلا اساس . ويكون قبوله المعلن للديمقراطية نوعا من النفاق .
    ان الحزب ليكون ديمقراطيا يجب ان يقوم على الديمقراطية وحدها . فهى بالنسبة للحزب ، لصحته ونموه ، وتطوره ، ضرورية ضرورة الماء والهواء . هى الشرط الذى لا غنى عنه لنيل موافقة المجتمع المعاصر على تسليم السلطة لحزب من الاحزاب. فالحزب الذى لا يقوم بناؤه على الديمقراطية ليس مؤتمنا على نظام سياسى ديمقراطى ، ففاقد الشىء لا يعطيه . ان الحزب القائم على المركزية الديمقراطية لن يولد ، مهما فعل ، نظاما سياسيا مخالفا لما شهدته بلدان شرق اوروبا والاتحاد السوفيتى وغيرها من البلدان ذات التجارب الشبيهة. وفى الفكر الديمقراطى ، وتجارب الاحزاب الديمقراطية كتاب مفتوح نأخذ منه ، ونضيف اليه

    الجبهة الوطنية الديمقراطية
    جسم جبهة برأس حزب :

    طرح المؤتمر الرابع للحزب الشيوعى السوانى فى اكتوبر ١٩٦٧م ، وفى وثيقة الماركسية وقضايا الثورة السودانية ، مفهوم متكامل للجبهة الوطنية الديمقراطية على النحو التالى:
    (الجبهة الوطنية الديمقراطية تقوم فى بلادنا على اشكال متنوعة ومختلفة من التنظيمات . وهى فى نفس الوقت تسير فى شكل حركة عامة وواسعة للنضال الوطنى الديمقراطى ، تربطها اجزاء من برنامج هذه المرحلة تختلف قدرا ومستوى ، ووفق طبيعة تلك التنظيمات المتنوعة، ووفق المستوى الذاتى للجماهير المنضوية تحت لواء تلك التنظيمات ، وتجتمع فى المجرى العام بوصفها حركة منظمة ذات اتجاه يعالج فى الاساس مهام الثورة الوطنية الديمقراطية. ولذلك فان استعجال شكل مركزى لهذه الحركة تقدير ذاتى خاطىء ، وتجاهل للظروف الموضوعية القائمة ، وللظروف الذاتية الخاصة بمستوى الوعى الجماهيرى المختلف والمتفاوت بين الجماهير الثورية ، وفى ( ص ١٦٢ تحذر الوثيقة مما اسمته - التصور العمودى- قائلة :
    (لا يمكن للجبهة الديمقراطية ان تقوم فى شكل تنظيم عمودى ثابت ومحدد المعالم مثله فى ذلك مثل الحزب السياسى)
    ويتم التركيز فى النصين اعلاه على كون الجبهة الوطنية الديمقراطية ليست تنظيما عموديا كالحزب السياسى ، وانما حركة عامة من تنظيمات مختلفة ، تناضل باقدار متفاوتة من اجل تنفيذ برنامج واحد. وان استعجال شكل مركزى لها يعد اتجاها خاطئا.
    وينطلق هذاالتحليل من حقائق لا مراء فى صحتها ، ففى واقع التطور غير المتوازن فى السودان ، واختلاف مستويات الوعى ، ومكونات الثقافة ، بالنسبة لمختلف اقسام الجماهير ، مما يجعل فرض شكل تنظيمى واحد عليها مسألة محكومة عليها مسبقا بالفشل. وانها لمحمدة لوثيقة الماركسية وقضايا الثورة السودانية انها اقتربت من الواقع السودانى ، وصاغت استنتاجاتها على اساس الدراسة مهما كانت نقائضها . وتصل الوثيقة الى استنتاج صحيح عندما ترفض الشكل العمودى الذى يصب صبا من اعلى مستويات السلطة كماحدث بالنسبة للاتحاد الاشتراكى العربى فى مصر، او من مواقع التصورات البيروقراطية المسبقة كما يحدث لكثير من الاحزاب. ولكن هل يعنى رفض الشكل العمودى رفض القيادة المركزية؟
    لقد تمّ تفسير المسألة على هذا الاساس . ولكننا نعتقد ان هذا كان واحدا من اكثر الاستنتاجات اضرارا بالحركة الديمقراطية فى السودان . اذ حال بينها وبين بناء حلف ديمقراطى حقيقى ، توفرت كل الظروف الديمقراطية لبنائه . فاستبعاد قيام قيادة مركزية للجبهة الديمقراطية قد جعل القوى الديمقراطية تتحوّل الى جسد بلا رأس ، بكل ما يعنيه ذلك من احباط وبوار. فقد نشأت تنظيمات مختلفة للجبهة الديمقراطية ، وسط فئات اجتماعية مختلفة ، وفى مناطق مختلفة من البلاد، ولكن انعدام القيادة الواحدة منع هذه التنظيمات من رؤية نفسها كجزء من بناء وطنى شامل ، ورؤية برامجها كجزء من فعالية وطنية عامة ، ترمى الى تغيير المجتمع. وفى كل اللحظات الحاسمة كان الجسد اقل كثيرا من مجموع اجزائه ، لان تلك الاجزاء ، بدلا من ان تتفاعل وتتكامل ، وتوحد افعالها واهدافها وارادتها ، ظلت اسيرة للتشرزم والغربة بل والتناقض والتصادم فى بعض الاحيان. ولا يصعب على المرء ان يستبين ان تعدد مكونات الجبهة الديمقراطية وتفاوتها لا يحول بينها وبين تكوين قيادة وطنية تعكس هذا التفاوت والتعدد، وتعمل فى نفس الوقت على صهر هذه المكونات واخضاعها الى مخطط وطنى ديمقراطى لا يقاوم. كما ان تكوين مثل هذه القيادة الوطنية لا يعنى تجميد وتخليد لحظة معينة من عمر الجبهة لأن اى تغييرات تطرأ على الجسم الديمقراطى الكبير ستجد التعبير عنها فى رئاسته. وكان من الممكن ان تنشأ علاقة بالغة الغنى والخصوبة بين هذه القيادة ومكوناتها المشتملة على كل الوان الطيف السياسى واذا تأملنا المسألة من قريب لوجدنا ان دور القيادة الوطنية لجماهير الجبهة الديمقراطية لم يكن غائبا عن الواقع. بل كان يضطلع به بالوكالة الحزب الشيوعى السودانى ، وذلك بحمله لهذه التنظيمات على تبنى سياساته ومواقفه الوطنية ، اما عن طريق المجموعات الشيوعية العاملة داخل هذه التنظيمات ، او عن طريق منابره المختلفة الداعية الى تبنى هذا الموقف او ذاك، هذه القيادة الوطنية او تلك . هذه ال Surrogate Leadership غير مبررة لان الحزب الشيوعى نفسه هو الذى صاغ لها المرتكزات النظرية ، وهى مرتكزات غير ديمقراطية ، لانها تضع هذه الجماهير امام خيارات صعبة فاما ان تتبنى مواقف وطنية لم تشارك فى صياغتها ، وتسير خلف قيادة وطنية لم تنتخبها ، واما ان تلجأ الى ممارسات انعزالية ضارة بالحركة العامة ، واما ان تضرب عن العمل الوطنى جملة.


    وكنتيجة مباشرة لمقولة - لا قيادة مركزية للجبهة الوطنية الديمقراطية - تشرزمت بصورة مؤلمة قوى الجبهة الديمقراطية . فنشأت الروابط الاشتراكية وسط المهنيين بمختلف تخصصاتهم كمنظمات قطاعية محدودة الصلاحيات ، تعالج فى نشاطها ، النقابى اساسا ، قضايا محددة تقتصر فى الغالب الاعم على جماهير قطاعها . وقد كانت هذه محنة قاسية للمثقف الديمقراطى الذى يملك بحكم وعيه وعلمه وخبرته ونضاله ، رؤية وطنية شاملة ، ويبحث عن حيز وطنى لفكرته وفعاليته ، والذى تعوّد من خلال حياته الطلابية ان يلعب دورا مؤثرا ومدويا فى الحياة والقضايا الوطنية . سواء من خلال الجبهة الديمقراطية ، او من خلال المؤسسات الطلابية المختلفة والاتحادات . وبدلا من ان يجد نفسه فى تنظيم فاعل على النطاق الوطنى عند تخرجه واثناء حياته العملية ، فانه يجد نفسه محشورا فى - غيتو سياسى - لا يخرج منه الاّ فى المناسبات الوطنية الكبيرة ، ان لم نقل الاّ فى الثورات والانتفاضات . لقد سحب من هذه التنظيمات الفضاء الوطنى للنشاط ، والحيز الوطنى للفعالية ولا غرو ، فان الكثيرين لا يجدون داخلها هواءا نقيا كافيا، وان يهجرها الكثيرون ، او يكتفوا بداخلها بوجود شبحى باهت. وامعانا فى تقطيع اشلاء هذه المنظمات فان المنظمين الشيوعيين لم يسمحوا لابناء القطاع الواحد والمهنة الواحدة - المهندسين مثلا - بان يكوّنوا تنظيما شاملا لابناء مهنتهم على نطاق الوطن . فصارت هذه التنظيمات تتبع للمديريات الحزبية بدلا عن ان تتبع مباشرة لقيادة الحزب المركزية .وعلى كل حال فان الوضع التنظيمى للمهنيين ، المثير للحزن والمرارة ، وبالفوضى والتشويش ، يعبر كله عن رغبة دفينة فى تحجيم دور المثقف الوطنى الديمقراطى ، الحاضر ابدا فى الساحة الوطنية ، لصالح قوى غائبة يؤمل أن يتمخض عنها الغيب !.


    لقد تجلى سحب البساط الوطنى من تحت تنظيمات الجبهة الديمقراطية ، واغلاق آفاق الرؤية الوطنية فى وجهها ، تجلى فى تكوين - التحالف الديمقراطى - بعد الانتخابات الاخيرة . فقد منعت هذه التنظيمات من صياغة برامجها الخاصة ، ونشر توبيخ علنى لفرع بيت المال فى (جريدة الميدان) لأن الفرع قد توصل مع الديمقراطيين المتحالفين معه فى خوض الحملة الانتخابية الى صياغة برنامج يعالج القضايا المحلية والوطنية، خاص بالتحالف الديمقراطى .وبنشر ذلك التوبيخ احجمت المجموعات الاخرى عن صياغة برامج تعمّق تحالفاتها وتوثّقها. وعلى المستوى التنظيمى حصرت التحالفات الديمقراطية فى الدوائر الانتخابية . ولم يسمح لهذه الدوائر ان تقيم اية علاقات ببعضها .وكان ذلك بمثابة تقطيع دائرى للاشلاء والغريب فى الامر ان نواب المعارضة الديمقراطية كانوا ينظرون الى انفسهم كممثلين للتحالف الديمقراطى عموما ، وليس فى حدود دائرة . اى انهم يمثلون قاعدة غير مسموح لها بالاختلاط السياسى او التنظيمى !. وعندما لا ينمو التحالف الديمقراطى ، ولا يسجل حضورا وطنيا خلال ثلاث سنوات من تكوينه فان احدا لن يستغرب مطلقا.


    ديمقراطية الفراكشنات :-
    ان سحب الفضاء الوطنى لم يكن هو الآفة الوحيدة التى اعتورت التنظيمات الديمقراطية . وامتصت عافيتها ، وذهبت برونقها وروانها ، بل تزامنت معها آفة ثانية تمثلت فى غياب الديمقراطية . وفساد الحياة الداخلية ، واستشراء ظاهرة الوصاية والتكويش والتجاوز . وقد نتج ذلك اساسا من تمتع الشيوعيين بحقوق تنظيمية - وبالتالى سياسية - اكثر من الديمقراطيين - فمن المعروف ان جدول الاعمال المطروح على الجبهة الديمقراطية قد نوقش مسبقا داخل فرع الحزب الشيوعى ، او داخل الفراكشن ، والفراكشن هو الجزيىء من الشيوعيين العامل وسط المنظمات الديمقراطية. ومعنى ذلك ان الشيوعيين يتبنون رايا موحدا ازاء كل القضايا المطروحة بما فى ذلك الاقلية التى رفضت آراؤها داخل الحزب . ويعرف كل ديمقراطى انه يقف ازاء مجموعة لا تغيّر موقفها الا وفق آلية تقع خارج التنظيم الذى ينتمى اليه ، وبالطبع خارج الاجتماع الذى يحضره . كما يعرف ان عددا من هذه المجموعة يحمل آراءه ، ولكنه وبفعل تلك الآلية لا يستطيع ان يدعم موقفه ، بل يتحدث داخل الاجتماع حديثا لا يعبر عن قناعته الشخصية . واذا كانت تجربة الفراكشن ، او تجربة الحق التنظيمى الاضافى ، قد اثبتت فعالية كبيرة فى تمرير سياسات الحزب من خلال تنظيمات الجبهة الديمقراطية ، فانها قد اقترنت فى نفس الوقت بخسائر اخلاقية وتمزقات نفسية ، سواء بالنسبة للشيوعيين او للديمقراطيين ، لا تقدر بثمن . والمهم ان هذه الآلية تؤدى بصورة لا مفر منها الى فساد الحياة الداخلية ، وتحويل الديمقراطية الى اجراء شكلى ، يعرف الجميع انه يحتوى على كثير من المكر . وتشجيع هذه الآلية على صعود العناصر الانتهازية والمستهبلة والمنافقة والمتآمرة ز فالطلب على خدماتها يتزايد باستمرار . والنتيجة المنطقية لكل ذلك هى تحول الجبهة الديمقراطية الى تنظيم غير ديمقراطى ، طارد للعناصر التى تتميز بالحساسية الديمقراطية العالية ، والتى تعتز بتميزها وفكرها الاصيل . ومواقفها المستقلة . ويؤدى ذلك على النطاق الجماهيرى العام الى اذدياد النفور السياسى واحجام الجماهير عن الالتحاق بتنظيمات لا يجدون فيها انفسهم.

    الحزب الشيوعى والمثقفين :-
    لقد تمّ تصنيف المثقفين جميعا ، وبمختلف فئاتهم بأنهم برجوازية صغيرة ، وفى ظل مفهوم سائد بأن الاصل الطبقى هو المحدد الوحيد للمواقف النظرية والانتماءات العملية ، وفى ظل قناعة راسخة بأن البرجوازية الصغيرة منقوصة الثورية ، متذبذبة المواقف مستعدة للخيانة ، كانعكاس مباشر لوضعها المتذبذب فى علاقات الانتاج ، وخضوعها للاقدار العمياء التى يمكن ان ترفعها الى مصاف البرجوازية ، او ان تنحدر بها الى صفوف البروليتاريا ، وذلك وفق منطق مقولة الاستقطاب التى تحدثنا عنها . وقد استخدمت مقولة البرجوازية الصغيرة كمبدأ مريح لتفسير الظواهر ، بل لتفسير نقائضها فى نفس الوقت . وقد كانت المقولة نفسها واسعة بحيث تشمل الطلاب بصرف النظر عن انتماءاتهم الاسرية ، وتشمل المعلم شبه المعدم ، والطبيب الذى يمتلك وسائل انتاجه ، والتنفيذى الذى يتصرف فى ممتلكات القطاع العام . كما تشمل التجار والمزارعين وضغار الباعة والحرفيين ، الاميين وغير الاميين والجمع بين كل هذه الفئات فى مقولة فكرية واحدة ، لا يبرره الا الاعتقاد بأن كل هذه الفئات ذات وجود عرضى مؤقت ، وانها ستذوب فى نهاية المطاف فى الطبقتين الاساسيتين ، وان عملية التذويب والصهر هذه ، هى الجديرة بالاهتمام ، وبذل الجهد ، اكثر من البحث عن التمايزات الدقيقة ، ودرجات اللون والظل . وما دام المجتمع المعاصر يوضح ان هذه الفئات بدلا من ان تذوب ، وتريح المنظّر السياسى الماركسى من العناء ، تنمو باطراد ، وتشكل الاغلبية الساحقة من المجتمع ، فان المقولات التعميمية ، الفارقة فى الغموض لم تعد تجدى فتيلا . والذى يتجاهل المؤثرات الثقافية ليجمع فى فئة واحدة عالم الفيزياء ، ومهندس الطيران ، وطبيب المخ والاعصاب ، وعالم الاجتماع من جانب ، وبين الاميين من صغار الباعة والمالكين لا يكشف سوى الغربة التامة عن العلم الاجتماعى .

    الذى يهمنا فى هذا المقام ان تصنيف المثقف كبرجوازية صغيرة ، مع الشناعات التى تلصق عادة بهذه الطبقة ، قد جعلت وضعهم داخل الحزب غير مريح . ووضعته دائما فى موضع الدفاع عن النفس ، واصابته بعقدة الخيانة الطبقية ، والارتداد الى الاصل ، وجعلته شخصية خانقة وعصابية . ولذلك فأن الفاعلية الحرة للمثقف لم تجد التشجيع ، بل وجد نفسه محكوما بمسلمات صارمة ، وكأن نشاطه المرغوب فيه هو فقط ما ينحصر فى - شرح خط الحزب - ، لا الذى يثير اسئلة جديدة ، او يقدم استنتاجات غير متفق عليها ، ولم يكن ذلك الجو جاذبا للمثقفين ، فآثر بعضهم الابتعاد عن الحزب ، وآثر آخرون الخروج عن صفوفه ، وبقى آخرون يضطلعون بأدوار تحدد لهم .
    لقد جاء فى كتيب - لمحات من تاريخ الحزب الشيوعى - احكام لا تخلو من قسوة بحق المثقفين . فقد اشير الى انهم هرعوا وراء المكاسب الشخصية واصبحوا عناصر يائسة ، زاهدة فى الكفاح ، واصبحوا رصيدا للمستعمر فى كل خطواته ، وانحصر نشاطهم فى اندية الخريجين وفى الجمعيات الادبية ، والحفلات الاجتماعية . وهذه احكام لا تتسم بالموضوعية . فالنهوض بأعباء الوظيفة الحكومية ، بما ينطوى عليه من المكاسب الشخصية المشروعة ، ليس يأسا ، وزهدا فى الكفاح ، وليس انحيازا الى المستعمر. كما ان النشاطات الادبية والاجتماعية فى اندية الخريجين لم تكن اعمالا انصرافية ، بل كانت اعمالا مناسبة لظروف الهجمة الشرسة والقمع الذى اعقب ثورة ١٩٢٤م ولظروف حداثة الحركة نفسها . ان الاعمال الادبية والندوات السياسية - السرية اساسا والعلنية ايضا - هى التى ادت الى صدور المجلات الادبية فى الثلاثينات . كما ان مؤتمرات الخريجين هى التى ادت فى النهاية الى رفع المذكرات الى السلطات الاستعمارية ، ومنها مذكرة ١٩٢٤ التى طالبت بالاستقلال . بل ان هذه المؤتمرات كانت الحاضنة الرؤوم لكل الاتجاهات التى ادت الى بروز الاحزاب فيما بعد.
    لقد ادى تهميش دور المثقفين داخل الحزب ، وابتعاد اغلبهم عنه ، الى افقار الفكر الديمقراطى داخله ، او فى الحقيقة افقار ديمقراطية الانتاج الفكرى ، صارت الاعباء الفكرية من نصيب قيادة الحزب ممثلة فى سكرتيره العام بصورة اساسية.
    ادى اغتراب المثقفين داخل الحزب ، وعنه ، الى عدم التجديد فى حياة الحزب الداخلية ، وفى بيئته التنظيمية ما جعله متخلفا تنظيميا ، عن بعض الاحزاب ، وعن كثيرا من الهيئات الاكاديمية والحكومية والاهلية والتى استفادت من الثورة التنظيمية والادارية الهائلة التى حدثت فى العقود الاخيرة على مستوى العالم . وفقد الحزب دوره الرائد فى ادخال اشكال تنظيمية جديدة ، واساليب ادارية حديثة . وتخلف كثيرا فى هذا المضمار ، وفى نفس الوقت الذى شهد فيه الفكر التنظيمى والادارى قفزات هائلة فى المؤسسات التعليمية وبعض الادارات الحكومية والاهلية . ويكفى ان الحزب ما زال يدار وفق مبادىء تنظيمية صيغت بين عامى ١٩٠٣- ١٩٠٦م فى منطقة متخلفة من العالم هى روسيا . بل انه لم يطبق تلك المبادىء على الدوام على خير الوجوه .

    لقد آن الأوان ليجد المثقف مكانه الرحب فى قيادة حزبنا ، وان يسمح له بارتياد الآفاق المفعمة بالوعود التى يخبئها المستقبل لشعبنا . آن له أن يشعر أن هذا الحزب هو حزبه ، واصالة عن نفسه وليس نيابة عن احد . وان المطلوب منه ليس نوعا من التحول ####morphosis الذى يجعله هوية نقيضة بل المطلوب منه فقط ان يكون امينا لعلمه ، لذاته ، لشعبه ، لانسانية العصر الذى يعيش فيه . بل آن له ان يعرف ان اسمى اهداف المجتمع هو انتاج المثقف ، وتحويل كل افراده الى مثقفين . وبالتالى فهو ما اطلق عليه شكسبير The paragon of the speciesاذا جاز لنا ان نستبدل من عبارته . ان حزبنا الذى لم يصدر خلال عقدين سياسة متكاملة حول المثقفين - خارج الفعالية النقابية - قد آن له ان يتخطى هذا النقص الفادح .
    وخلاصة الامر ان الحزب الشيوعى السودانى ، فى ظل المآلات المأساوية للتجربة الاشتراكية ، الفكر الماركسى عموما ، وفى ظل برنامجه السياسى الحالى ، وبنيته التنظيمية ، وتوجهاته الاجتماعية ، واساليب عمله الراهنة ، لا امل له فى التحوّل الى قوة اجتماعية كبرى ، والى حزب على النطاق الوطنى . لا امل له فى ان يصير معبّرا اساسا عن القوى الحدبثة ، او قوة اساسية فى المعارضة ، او مرشحا قويا للوصول الى السلطة ، فى اطار مجتمع ديمقراطى . لا امل له فى توحيد القوى الحية فى المجتمع التى تستطيع ان تنقل بلادنا الى مشارف القرن الحادى والعشرين . لا امل له فى منازلة الطائفية وهزيمتها ، وتجريدها من قواها الاجتماعية المتمثلة فى كادحى بلادنا . وذلك فى اطار المجتمع الديمقراطى القادم ، ووفق القوانين الديمقراطية للصراع التى يؤمل ان يلتزمها الجميع.
    وليكون الحزب قادرا على الاضطلاع بهذه المهام ، فان تغييرا جذريا يجب ان يحدث داخله ، وان يحدث له . تغييرا يشمل توجيهاته الايديولوجية ، وبرنامجه السياسى وبنيته التنظيمية . وهذا ما سنقوم برسم خطوطه العريضة فى الصفحات التالية .

    منطلقات اساسية لاعادة بناء الحزب
    ١- ان انهيار التجربة الاشتراكية ، لا يعنى ان راية العدالة الاجتماعية قد انطوت ، او ان سير الانسانية نحو المجتمع الامثل الذى يضمن لكل فرد حريته الفردية ، ويوفر له احتياجاته الاساسية ، ويتيح له كل فرص النمو الشامل واللا محدود ، قد توقف او ان التاريخ قد انتهى . ولن تكف الانسانية عن تحديد ملامح هذا الامثل الذى تتوق اليه . ولن تتوقف عن صياغة رؤى ، على هذا القدر او ذاك العمق والوضوح ، تحكم مسيرتها واعادة صياغة المشاريع بفضل الافاق الرحبة التى تتفتح كل يوم ، سمة اساسية من سمات الفكر الاجتماعى والسياسى، لقد اصبحت كل لحظة من لحظات الانسانية لحظة تنظير . وقد انطوت بالتالى الحقبة التاريخية التى يقوم فيها عبقرى ما بصياغة مشروع كامل للتحرر الانسانى ، تمسكه الانسانية ككتاب مقدس ، يهدى مسيرتها منذ هذه اللحظة الماثلة الان وحتى آخر لحظة متصورة فى الزمان . ان تطور المجتمع وتراكم العلم والمعرفة يضع فى ايدى الاجيال اللاحقة مقدرات ووسائل وامكانيات تجعلها اقدر بما لا يقاس من كل الاجيال التى سبقتها فى رسم اهداف ابعد مدى واكثر انسانية . ان الاجيال الحاضرة عليها ان تكون اكثر تواضعا . لان الفضاء التاريخى ، والمستقبل مسكون بكائنات اكثر ذكاءا واطول باعا .
    ٢- التقدّم الانسانى لا يطرح نفسه بصورة عامة او مجردة ، بل بصورة خاصة ومحددة فى شكل قضايا ومهام ومشاكل ، تخص هذا المجتمع بالذات ، فى هذه اللحظة التاريخية بالذات ، القوة الاجتماعية ، والحزب السياسى الذى يريد ان يخدم التقدم الانسانى ، هو الذى يقدم الحلول الواقعية للمشاكل الحقيقية . ويتوجه بها بلغة واقعية الى هذا الجيل من البشر الذى يعاصره . ويبين له الطريق ، ويمهد بالوسائل والادوات لحلها . وعندما يتمكن هذا الحزب من نقل المجتمع ، ولو درجات قليلة على سلم التطور ، فانه يكون قد ادى ما يتوجب عليه تجاه الانسانية ، وتجاه التقدم الانسانى.
    فالانسانية ليست شىء آخر غير هؤلاء الناس ، الافراد والمجموعات والطبقات ، بلحمهم ودمهم ، بقيودهم وحدودهم وتناقضاتهم ، بأمانيهم وآمالهم وصبواتهم الموجودين هنا ، الموجودين الآن .
    والانسان ليس نبوءة ستتحقق فى المستقبل . ليس فكرة فى ذهن احد - نحن لسنا مقدمات لظهور الانسان . لسنا مشاريع انسانية . لسنا طورا سابقا فى التاريخ الانسانى . اننا نحن الانسان فى هذه البقعة من الارض ، فى هذه اللحظة من الزمان . لسنا وسيلة احد فى تحقيق رؤاه الذهنية . لسنا فئران للتجربة . ظهور الانسان الجديد ليس شيئا اضافيا للعملية الحياتية البشرية المألوفة ، والمعروفة. والتقدّم مبدأ اصيل In-built فى البيئة الاجتماعية - وليس ورادا بالتالى التضحية بالاجيال الماثلة لمصلحة الاجيال القادمة . او لمصلحة - الانسان الجديد - كما حدث فى تجارب التجميع الزراعى الستالينى فى الثلاثينات والذى راح ضحيته ما لا يقل عن عشرين مليونا . كما حدث فى تجربة بول بوت التى راح ضحيتها اكثر من ثلاثة ملايين ، او فى الصين على ايام الثورة الثقافية ، او غيرها . ان من يضحى بالاجيال الحاضرة لمصلحة الاجيال القادمة يضحى بكليهما . وهو كمن يضحى بالعلم والمعرفة والتكنولوجيا المعاصرة من اجل مصالح العلم والمعرفة والتكنولوجيا القادمة او الجديدة ! ان المشاريع الاجتماعية تصاغ من اجل الانسان ، ولا يصاغ الانسان من اجل المشاريع الاجتماعية .


    ٣- الداء العضال ، والآفة اللعينة التى يعانى منها مجتمعنا هى التخلف ، وما يصاحبه ويتمخض عنه من فقر وجهل ومرض ، على المستوى الاجتماعى ، ومن تخلف مريع فى قوى وعلاقات الانتاج ، على المستوى الاقتصادى ، ومن قهر وطغيان على المستوى السياسى . فالقوى السياسية التى امسكت بزمام الحكم منذ الاستقلال لم تفشل فقط فى التصدى لقضية التخلف ، بل زادتها تفاقما واستعصاء على الحل .
    الحزب الذى نحن بصدده هو الاداة الجماهيرية المناسبة لاخراج شعبنا من وهدة التخلف وتخليصه من براثنه، ونقله الى مشارف القرن الحادى والعشرين . ووسيلته فى هذه النقلة ، التى تطوى العقود والحقب ، هى التطوير العاصف لقوى الانتاج ، ربما فيها ، وعلى رأسها الانسان . وادواته الاساسية هى توظيف مكتسبات الثورة العلمية التكنولوجية بصورة واسعة وشاملة، فى كل الحقول الاقتصادية ، زراعة وصناعة وتعليما وصحة واتصالات ومواصلات . واذا كان الحصول على الاكتشاف الاخير فى هذه المجالات صعبا وبعيد المنال ، فالاكتشاف قبل الاخير يكون كافيا ، وسيكون الحصول عليه ميسورا بفضل المنافسة الشرسة بين الاقتصاديات الرأسمالية المتقدمة ، التى تجعل الاخذ بآخر مقتنيات العلم والتكتولوجيا مسألة حياة او موت وفى هذه المنافسة تصبح المعارف والمقتنيات التى كانت حتى الامس مثارا للعجب ، قليلة القيمة جدا ، مما يضعها فى متناول ايدينا ، لاننا نكون كمن يشترى ملابس الصيف على مشارف الشتاء اوالعكس .
    لقد نادى حزبنا بطى مراحل التخلف عن طريق تخطى الحقبة الرأسمالية . وتبنى طريق التطور غير الرأسمالى لهذا الغرض . ومع ان الهدف يبقى كما هو - اى نقل المجتمع الى مشارف القرن القادم - الا ان الوسائل ستختلف - فالتركيز الوحيد الجانب على علاقات الانتاج سيحل محله تصور شامل يركز فى نفس الوقت على تطوير قوى الانتاج ، وعلاقات الانتاج بالتالى . وتراعى فيه بدقة المصالح الاجتماعية لكل القوى المشتركة فى هذا البعث الاقتصادى الاجتماعى الحضارى الشامل . فى حين يشن هجوم كاسح على كل اعمدة التخلف ، فان كل القوى الاجتماعية القادرة على المساهمة فى بناء السودان الجديد ، سيفسح امامها المجال . وسيسمح بأشكال مختلفة لملكية وسائل الانتاج مثل ملكية الدولة ، الملكية الرأسمالية باشكالها المختلفة ، الملكية التعاونية ، والملكية الاسرية ، والرفاقيات الانتاجية التى تقيمها طلائع القوى المنتجة الاكثر تقدما ، وذات التخصصات المتكاملة ، والمستويات الثقافية الرفيعة ، ومهما كان حجمها ضئيلا فى البداية . ان تخطى اى شكل من اشكال الملكية ليس هدفا مسبقا ، بل هو امر يتعلق بتطور القوى الانتاجية ، وحفز العلاقة الانتاجية الدافعة لتطور الانتاج ، او كبح هذه العلاقة . انه امر ثقافى ، بالاضافة الى كونه اقتصاديا وسياسيا . وهو لا يتم الا برضى المنتجين انفسهم وبنضالهم . ان العلاقة المرفوضة والتى ستتم محاربتها هى العلاقات الطفيلية الصريحة ، بأشكالها المختلفة . سواء كانت موجودة حاليا ، او تتولد فى مجرى التطور . ان هذا الطريق الذى نختطه ليس طريقا راسماليا . ولكنه فى نفس الوقت ليس رافضا للرأسمالية من حيث المبدأ . وكعلاقة واحدة ضمن علاقات اخرى . انه يستند على كل النضالات السابقة للمنتجين . ويستفيد من ثمرات المساومة التاريخية التى انجزوها مع الرأسمالية . وتمت الاستجابة من خلالها لضرر هائل من مطالبهم ، مما اعطى الرأسمالية بعدا اجتماعيا تصور المنظرون المبكرون انها غير قادرة على تحقيقه . وقد تطورت قوى الانتاج ، فى اطار النظام الرأسمالى بصورة لم يكن يحلم بها احد . واصبح الربح - هذا الدافع الازلى للانتاج الرأسمالى - لا يمكن تحقيقه الا من خلال تنازلات حقيقية للمنتجين. وصارت العملية الانتاجية اكثر ديمقراطية بما لا يقاس . اذا دخل المنتجون والاداريون والتقنيون والمستهلكون فى تحديد اهدافها ، وفى رسم كيفية الوصول الى هذه الاهداف ، جنبا الى جنب مع مالكى وسائل الانتاج.
    وظهرت الى جانب الملكية الرأسمالية الكلاسيكية اشكال اخرى للملكية مثل شركات المساهمة، والتعاونيات ، والصناديق الاجتماعية المختلفة والمتعددة ،والاوقاف الدينية والخيرية ، بالاضافة الى ملكية الدولة التى توسعت بصورة كبيرة فى كل المجتمعات الرأسمالية. بل ظهرت الملكيات الجماعية المباشرة فى الكثير من المؤسسات الصحفية والاعلامية وغيرها .وظهرت فئة تزداد كل يوم من المالكين لوسائل انتاجهم - من الحرفيين الجدد - الذين يبيعون منتجاتهم وليس قوة عملهم ، من المهندسين والمصممين والفنانين والمبدعين وصانعى الموضة ، ونجوم الرياضة البدنية والذهنية ...الخ.
    هؤلاء المرتبطون بالثروة العلمية التكنولوجية الذين يزداد نصيبهم باطراد فى خلق الثروة القومية . واذا كان التخلف يحول بيننا وبين ظهور بعض هذه الاشكال من العلاقات الانتاجية، فان التطور كفيل بحل هذه المشكلة ، واذا كانت الرأسمالية المحلية سترفض الانطلاق من هذه النقطة المتقدمة فان الصراع الاجتماعى ، والتدخل السياسى ، من قبيل المجتمع ، كفيل بأن يضع لها رأسها ، على الدوام بين كتفيها .
    المهم فى كل ذلك اننا لا نسعى الى بناء دولة مطلقة الصلاحيات ، مالكة لكل وسائل الانتاج، ومتصرفة فى كل الثروة القومية ، وحائزة على سلطة سياسية جبارة فى مواجهة مجتمع مدنى مجرد من الحقوق ، ومفتقر الى القوة. اننا لا نطابق بين ملكية الدولة والملكية العامة لوسائل الانتاج كما حدث فى التجربة الاشتراكية المقبورة.
    اننا لا نسعى الى اقامة مجتمع سكنات جديد هذه اهداف قد تحطاها الانسان . ونحن نعلم ان الملكية تسير بصورة لا مرد لها نحو الاصطباغ بالصبغة الاجتماعية ، ولكن هذه العملية لا تمر كلها من خلال عنق زجاجة الدولة . فتطور قوى الانتاج ، وزيادة نفوذ المنتجين ، وارتفاع مستواهم الثقافى وصراعهم الاجتماعى ، الذى نعمل جميعا لجعله صراعا ديمقراطيا ، يسير بهذه العملية سيرا وتيدا وطيدا نحو غاياتها النهائية.


    ٤- القوى الاجتماعية التى ستنجز هذه النقلة النوعية الهائلة ، وتتصدى للتخلف بكل ثقله وعقابيله ، هى قوى المثقفين ، وكل المنتجين والعلماء بمختلف فئاتهم ، وقوى العمال والزراع المرتبطة بالانتاج ، بالاضافة الى الملايين من سكان القطاع التقليدى ، بتنظيماتهم الاجتماعية ، وانتماءاتهم الاقليمية والقومية . اى انها قوى الشعب كله . وستلعب الفئات الجديدة المرتبطة بالثورة العلمية ، وبالثقافة فى ارقى صورها ، دورا قياديا يتعاظم باستمرار. هذه القوى القادرة على استيعاب العملية الاجتماعية فى كلتيهما. والمنخرطة فى ارقى العلاقات الانتاجية ، والتى سيتعاظم نصيبها فى انتاج الثروة القومية باستمرار . وهى القادرة على قيادة المجتمع ، وتسيير وسائل التوجيه والاتصال ، وتفجير منابع الطاقة بكل اشكالها ، والتى لا يمكن لمجتمع معاصر ان يحلم بالتقدم دون تفجيرها . كما ان هذه القوى هى بوابة المجتمع لانتشار المعلومة ، الصائرة باطراد وسيلة انتاج اساسية . بأنها القوى المشرفة على العملية الانتاجية فى كلتيهما . وهى القوى التى ستضطلع بتعليم المجتمع واجياله الجديدة الطالعة، واجياله المنخرطة فعلا فى الانتاج . وفى عصر اصبح فيه التعليم وسيلة اساسية للانتاج وبوابة وحيدة للتقدم. وليست هذه نظرية جديدة للصفوة . او بحث معاصر عن الملك الفيلسوف ، بل هى استيعاب متواضع لطبيعة عصرنا ، والمام بسيط بطبيعة قواه المنتجة . وبحث حثيث عن المنافذ المفضية الى تحريك الشعب وتغيير المجتمع . والبحث يجرى هنا عن المثقف الشعبى ، الوطنى الديمقراطى ، المزود برسالة وطنية جامعة، الشاحذ ذهنه لمواجهة التحديات الكبيرة، والشاخص ببصره نحو مستقبل جدير بالانسان. ان المثقفين بأوضاعهم الحالية ليسوا مؤهلين لأداء هذا الدور، بكل عظمته وجلاله ، ولكنهم مؤهلون لتغيير اوضاعهم ، واعداد انفسهم من خلال جهد ذهنى مشترك ، وفى اطار مشروع وطنى طموح وجرىء . وعندما نقول انهم مؤهلون لاعداد انفسهم لهذا الدور ، فنحن لا نبشر بحتمية جديدة ، بل نشير الى امكانية واقعية ، والى فرصة تاريخية مواتية ، يمكن للمثقفين ان ينهضوا بها ، ويمكنهم فى نفس الوقت ان يتقاعسوا عن ادائها . ولكنهم اذا تقاعسوا فان النتائج ستكون فادحة بالنسبة لهم وبالنسبة للمجتمع . ان الذهن الانسانى هو الاداة المذهلة لطى الحقب والقرون . والمؤسسة التعليمية هى الطريق القصير للعبور من عصور ما قبل التاريخ الى العصر الحاضر، واللحظة الراهنة . وفى ظل سياسة تعليمية شاملة ، ومؤسسة تعليمية حديثة ، ومعدة اعدادا جيدا ، وممولة تمويلا سخيا ، فان ابناء الرعاة سيكونون قادرين على اللحاق بالعصر وارتياد الفضاء . وابناء الاميين قادرين على فض اسرار الذرة ن التعامل مع الكمبيوتر كما ان المصطلين بهجير الظهيرة السودانية القاسية ، قادرون على توظيف الطاقة الشمسية لخدمة تطور بلادنا ومجتمعنا ، وتحويلها بردا وسلاما على المواطن السودانى .
    ان الدور القيادى المأمول ان يلعبه المثقف لا يقلل من ادوار الطبقات والفئات الاجتماعية الاخرى . بل يفتح المجال واسعا امامها جميعا . وعلى كل حال ، فان مقولة المثقف مقولة ديمقراطية حقا ، ولانها مفتوحة لابناء جميع الطبقات ، ولان انتاج المقف هو فعالية اساسية ، ويومية ن للمجتمع المعاصر ، كما ان دور القيادة فى المجتمع الديمقراطى الذى نسعى لتحقيقه ، هو دور خاضع تماما لارادة المجتمع ، ومتوقف دواما على قبوله واختياره. كما ان الدور القيادى يطرح فى اطار الاعتراف الجهير بتنوع وتعددية مجتمعنا ، قوميا وعرقيا ودينيا وثقافيا ، وطبقيا واجتماعيا . اننا لا تراودنا الاوهام حول امكانية تخطى هذه - التعدديات - بصورة متعسفة او عجول . وحين ينخرط الجميع فى أنماط وعلاقات تناسب مستوى تطورهم ، وينخرطون فى اشكال للتنظيم الاجتماعى تناسب مستواهم الثقافى ، فانه لواقع يحسب لصالح المثقفين ، ان خصائصهم الاساسية هى خصائص متشابهة ان لم تكن موحّدة . وهذا يرشحهم لدور وطنى قيادى ، ويجعلهم مجسدين لوحدة المجتمع .


    ٥- يؤمن الحزب فى صورته الجديدة بالديمقراطية اساسا للحكم ، وشريعة المجتمع . الديمقراطية كممارسة انسانية واحدة من حيث الجوهر والاساس . اشتركت كل الشعوب فى صياغتها وتطويرها واثرائها . الديمقراطية القائمة على سيادة الشعب والانتخاب العام والحكم النيابى والتعددية الحزبية ، وضمان الحريات الاساسية فى التعبير والاجتماع والاحتجاج . وضمان حرية العقيدة ، وحرية ممارسة الشعائر الدينية ، وصيانة حقوق الاقليات القومية ، واحترام التعددية ، واحاطة الحريات الشخصية المعترف بها ، والمنصوص عليها فى المواثيق الدولية ، بسياج متين من الحماية . الديمقراطية التى تحمى الحقوق الاجتماعية الاساسية مثل حق العمل والصحة والتعليم والسكن . الديمقراطية النابعة من واقع السودان ، ومن تجاربه القديمة والمعاصرة ، ومن تطلعات شعبه ، والمفتوحة فى نفس الوقت ، ودون تعصّب او حرج ، على كل منجزات الفكر الانسانى وتجارب الشعوب .
    ان الحزب الشيوعى السودانى قد قدّم تضحيات جسيمة فى الدفاع عن الديمقراطية فى بلادنا ، وفى النضال من اجل استعادتها على مدى ثلاث دكتاتوريات عسكرية . ان هذا الارث المجيد يجب ان يتواصل ويزداد . ولكن المفارقة ان هذا المناضل الجسور من اجل الديمقراطية كنظام يسود المجتمع ككل ، يحكمه فى ادائه الداخلى مبدأ غير ديمقراطى ، كما اوضحنا من قبل ، ولا يمكن للمجتمع ، اذا كان منطقيا مع ذاته ان يأتمن على النظام الديمقراطى حزبا يقوم بناؤه الداخلى على مبدأ نقيض . ان ما يضن به الحزب على اعضائه ومناضليه لا يمكن ان يجود به على المجتمع . هذا ليس من طبيعة الاشياء . وقد آن لهذا التناقض ان يزول ، وذلك بأن يقوم الحزب على الديمقراطية وليس سواها . وهذا يعنى بالنسبة لنا ، وبصورة عامة ما يلى :
    أ- الانتخابات الحرة ، السرية ، المتعددة المرشحين ، أو القوائم ، والمؤتمرات السنوية التى تدخل التعديلات الضرورية على البرامج واللوائح ، وتنتخب القيادات الحزبية والهيئات المتخصصة .
    ب - حق الاقلية فى تنظيم نفسها ، وتمكينها من نشر آرائها من جميع المنابر الحزبية ، والدعوة لها جماهيريا ، مع التزامها برأى الاغلبية فى كل المؤسسات والمنابر الجماهيرية التى تتطلب التصويت.
    ج - الفترة الزمنية المحددة للمسؤلية الحزبية وخاصة على المستوى القيادى وتحديد سن التقاعد ، وضمان حق القاعدة فى طرح الثقة بالقيادة . وفق قواعد دقيقة متفق عليها .
    د - نشر السلطة الحزبية على المستوى الافقى باعطاء الهيئات المتخصصة ، والقيادات الاقليمية والقطاعية ، صلاحيات واسعة فى مجالاتها المختلفة ، ومساعدتها فى الوصول الى مستوى التمويل الذاتى لنشاطاتها .
    ها - فتح قنوات المبادرة الفكرية والسياسية من القاعدة وذلك بتشجيع نشر المساهمات والآراء الفردية وتقوية وترسيخ استقلال المنابر الحزبية وجعل الحصول على المعلومة حول كل اوجه نشاط الحزب ، حقا متاحا لجميع اعضائه . وطرح سياسات الحزب ، ليس من خلال وثائق تتسم بالعمومية والغموض ، بل من خلال خيارات ملموسة ، يختار الاعضاء من بينها .
    و - جعل الانجاز الفكرى ، والمساهمة الفكرية ، وخاصة فى صياغة وتعميق وتوصيل برنامج الحزب ، اضافة الى الانجاز السياسى المتقدم ، معيارا اساسيا فى الصعود الى المواقع القيادية . ومحاربة العطالة الفكرية على هذه المستويات .
    ز - استيعاب العناصر الشابة ذات القدرات المتميّزة فى البنية القيادية للحزب ..

    ٦- ان الاساس الفلسفى لتوجهات الحزب الديمقراطية هو ايمانه بأن مسائل الحكم ، وتحديد النظم الاجتماعية ، وصياغة قواعد الاجتماع البشرى ، هى مسائل انسانية دنيوية ، المرجع فيها هو الشعب ، والصراع حولها يعبّر عن مصالح اجتماعية تخص الجماعات والطبقات والفئات المكوّنة لهذا المجتمع . ولا يحق لطرف من اطراف هذا الصراع ان يدّعى انه معبّر عن ارادة السماء او ممثل للارادة الالهية المتعالية . كما لا يحق له ان يصف الآخرين بأنهم خارجون عن طاعة الله أو ممثلون لحزب الشيطان . ومن هذه الزاوية فانه يتبنى موقفا علمانيا مستقيما - والعلمانية لا تعنى بالطبع ، كما يعرف كل شخص مستنير ، غير متحامل على الحقيقة الموضوعية ، وغير منخرط فى وأدها ، معاداة الدين او استبعاده من الحياة ، انها على العكس من ذلك تعنى ضمان الحرية الدينية اعتقادا وممارسة . وضمان حرية الضمير وتؤمن بالمساواة بين الأديان ، وتناهض الاضطهاد الدينى بكل أشكاله . ان الحزب العلمانى يرفض تحويل الصراع الانسانى الى صراع دينى - ويسعى الى ايجاد حل ديمقراطى لكل الصراعات وهو ما لا يتوفر لغير العلمانيين .
    أولئك الذين يضعون أنفسهم فوق البشر ، ويزعمون لأنفسهم خصائص فوق - انسانية - ومدعين لذواتهم تمثيلا فوق - انسان .
    ان الحزب يناهض الدولة الدينية بكل أشكالها لهذا السبب . ولكنه يجهد فى ذات الوقت ، وبكل السبل الى التعبير عن الجوهر الاجتماعى لرسالة الدين والمتمثلة فى اقامة قيم الخير والعدالة والمساواة ، واشاعة روح التكافل والتراحم واللين . انه يستلهم هذه القيم ، ويفتح ابوبه للناس كافة ، بمختلف انتماءاتهم الدينية ، ولا يغلق امام اىّ عضو من اعضائه فرص الصعود الى اعلى المراتب القيادية بسبب انتمائه لهذا الدين او ذاك ، أو بسبب غياب ذلك الانتماء . كما يراعى فى كل نشاطاته تيسير ممارسة أعضائه لشعائرهم الدينية . ولا يطالب الحزب أعضائه بتبنى موقف فلسفى أو ايديولوجى متكامل عن الوجود . بل يطالبهم فقط بالاقتناع ببرنامجه ولائحته ومنطلقاته الاساسية المنصوص عليها صراحة فى وثائقه المختلفة

    ٧- يشجّع الحزب ويضمن حرية البحث العلمى ، الفلسفى والاجتماعى داخل هيئاته المختصة ،وعلى نطاق المجتمع ككل . ويشيع جوا من الصراع الفكرى الخلاّق بين مختلف المدارس . ويساهم فى بناء المؤسسات التى يمكن ان تكون منابر مناسبة لمثل هذا الصراع والحوار . ويشجع الانتاج الفكرى ، والبحث الفردى والجماعى ، ويسخر له كل الامكانيات الضرورية والمتوفرة . عن هذا الطريق يزيد المامه بالواقع وقوانينه وتزيد مقدرته فى التعبير عن مصالح القوى التقدمية الصاعدة فى المجتمع . ان المعارف التى تتراكم عن طريق هذا البحث ، الذى يتم داخل الحزب ، وعلى نطاق المجتمع ، هى المستودع الزاخر الذى يغترف منه برنامج الحزب فيصبح اكثر عمقا وشمولا . والجديد فى المسألة ان هذا لا يتم بصورة تعسفية مملاة . بل يتم كعملية ديمقراطية عميقة ، ووفق قوانين الفكر فى الانتشار والتطور. ويعبر عن تطور فكرى حقيقى وملموس . وبهذا يتخطى الحزب المطلب غير الواقعى بأن يكون أعضاؤه من الفلاسفة فى مجتمع شبه أمى ، ويغلق الباب أمام ظهور الأدعياء الذين يعتقدون أنهم ملمون بأرقى المعارف البشرية ، لمجرد تلقيهم لمحاضرة او محاضرتين ، او قراءتهم لبعض - القوانين والمقولات - والذين يصبحون بفضل هذا الادّعاء اسوأ الدعاة للحزب ، بل واسوأ رسله الى المجتمع .
    وفى نفس الوقت ينفتح الباب واسعا للقادرين على الانتاج الفكرى لينخرطوا فى معرفة واقع شعبهم واحتياجاته المادية ، والروحية ، وقوانين تطوره الاقتصادية والاجتماعية والثقافية - كما يتعرفون على تراثه وينابيعه الملهمة ، ويفجرون قواه الكامنة التى تمكنهم من انجاز القفزة الى ذرى العصر وهم يستطيعون أن يفعلوا ذلك دون تصورات فكرية ايديولوجية مسبقة . ودون كوابح دوغمائية - ويفعلونه فى نفس الوقت مستفيدين من كل الارث الفكرى الايجابى العالمى ، ومن كل الانجاز العلمى والمعرفى المعاصر، صاعدين على القمم الفكرية التى انجزتها العقول البشرية ، ومنها وعلى رأسها الانجاز الفكرى الماركسى ، وما حققه من منهج علمى فى الاقتراب من الواقع ، وما كشفه من حقائق اجتماعية واقتصادية وثقافية لا يستطيع اى مفكر جاد ان يتجاهلها وفى مقدمة تلك الانجازات ، الانطلاق فى نشاط نظرى وعملى من - دراسة المنطق الملموس للواقع الملموس - والانطلاق من دراسة كل ظاهرة فى خصوصيتها الشاخصة ، وتناقضاتها الداخلية وميولها المستقبلية . مع الانتباه لكل علاقاتها الخارجية ، فى واقع وفى عالم يمثل الترابط الجدلى سمة اساسية من سماته .


    ٨- لقد تكون الحزب الشيوعى على خلفية من الرؤى الشاملة ، وعلى ايمان عميق بعملية ثورية واحدة تحدد مصائر البشرية جمعاء ، وعلى المسؤولية الاخلاقية النبيلة تجاه الانسانية كلها وخاصة كادحيها . وغالبا ما ينسى الكثيرون أن الهدف النهائى للماركسية هو الانسان . ليس الطبقة ولا الحزب ولا الدولة . بل الانسان الفرد ، المتحرر من كل هذه المؤسسات المشار اليها ، باعتبارها قيودا خارجية على فعاليته الانسانية الحرة ، التى يجب ان يسمح لها بالتطور تطورا غير محدود . ان هذا الهدف النهائى المتمثل فى التحرر الانسانى الشامل ، سيبقى على الدوام حافزا للمسيرة الانسانية ، ومفجرا للطاقات البشرية ، ودافعا لتخطى الانسان لذاته وواقعه . ولكن وسائل الوصول الى ذلك الهدف النهائى ستختلف على الدوام . بل ان الانسانية ستتوقف فى كل محطة هامة من مسيرتها الصاعدة ، لتعيد النظر فى الوسائل التى اعتمدتها بالامس . وستتبنى وسائل اكثر تقدما اصبح استخدامها ممكنا بفضل المسافة التى قطعت ، والمعارف التى تراكمت . وهذا ما عبرنا عنه بأن كل لحظة من لحظات الانسانية أصبحت لحظة تنظير . ولذلك فان اضفاء اية قيمة مطلقة على الوسائل ليصبح مسألة غير علمية - كما ان الاهداف نفسها ، الانسانية من حيث الجوهر ، سيتم تعميقها وتوسيعها وتوضيحها .
    لقد تمت صياغة المشروع الماركسى بالتركيز على لحظة التعميم النظرى . والعكس ذلك فى الفكر والممارسة معا . وكان ذلك على حساب الخصوصية ، الامر الذى أصاب الممارسة الثورية بأضرار فادحة . وتمّ التركيز على الاهداف النهائية ، على حساب الاهداف الجزئية كوسائل فقط ، مع انها تشتمل على غائيتها الخاصة ، والتى لا يمكن الوصول الى غاية نهائية - ان كان ثمة شىء كهذا - بدونها .
    وقد عومل البشر أنفسهم كوسائل فقط فى كثير من لحظات التاريخ المأساوية ، مع أن كانط كان قد حذر من ذلك قبل ماركس بكثير .
    وقد أستبان الآن مدى التعقيد الذى ينطوى عليه المجتمع الانسانى المعاصر . ومدى التعقيد الذى تنطوى عليه عملية تحريره . مما يجعل التركيز على خصوصية الجماعة البشرية ، الموجودة فى هذا القطر او ذاك ، فى هذه القارة او تلك ، والبالغة مستوى معينا من تطور القوى المنتجة ، ومن قوانين الاجتماع ، وموروثات الثقافة ، أمرا لازما لصياغة اى برنامج سياسى او مشروع للنهضة . كما ان التركيز على الجزئى ، وعلى الاهداف المرحلية يصبح من مقتضيات النظرة العلمية ذاتها . وقد اوضحنا ان كل ذلك لا يتم على حساب المشروع الانسانى العام ، ولا على حساب الاجيال القادمة . بل العكس يضعها على قاعدة ارفع من التطور الانسانى . ويرفع عنها عبء الوصاية التى يصوغ لها مسبقا شروط حياتها ، مع انها اكثر قدرة من هؤلاء الاوصياء . هذه الاعتبارات تملى علينا النزول من سماوات الثورة العالمية ، ومآلات الانسان النهائية ، الى الاحتياجات الماثلة لشعبنا ،ومجتمعنا ، فى هذه اللحظة من التاريخ ، وفى هذه البقعة من الارض .


    ٩- ان الحزب الذى يتوق اليه شعبنا هو حزب القوى الحية فى المجتمع من منتجين بأدمغتهم وأيديهم ، ومن رأسماليين مرتبطين بالانتاج والوطن ، ومن أقليات قومية ودينية وثقافية ، فى قوة اجتماعية كبرى تواجه التخلف بكل أشكاله ، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية ، وتواجه المجاعة وسوء التغذية ، ونسبة وفيات الاطفال المأساوية ، والسكن العشوائى وانعدام المياه والدواء ، وتخلف التعليم وتدنى الثقافة ، ورداءة المواصلات ، وبؤس وبدائية الكساء ، وتخلف قوانين الاحوال الشخصية ، ودونية المرأة . قوة اجتماعية كبرى تغادر الامس السياسى الى المجرى العميق للسياسة السودانية ، والمجتمع السودانى . قوة تصل السلطة وتبنى نظاما ديمقراطيا معززا ووطيدا . قوة اجتماعية كبرى ، وحزب سياسى حديث وتقدمى . يتحدث لغة الشعب ، ويأخذ من كل انجازات العصر.


    ١٠- وكما هو واضح فان هذا الحزب لن يكون حزبا شيوعيا لأنه لا يتبنى موقفا أيديولوجيا متكاملا ازاء الكون ، ولا يبشر بمرحلة معينة يتوقف عندها المجتمع البشرى ، ولا يرمى الى اعادة صياغة المجتمع وفق مخطط نظرى شمولى . وهو ليس حزبا اشتراكيا اذا كانت الاشتراكية هى الملكية العامة لوسائل الانتاج ، مفهومة بأنها ملكية الدولة . انه حزب للعدالة الاجتماعية والتى هى مقولة عامة لها وجهها الاقتصادى والاجتماعى والسياسى ، وهى الجهد المدروس لرفع المظالم . اى انها مقولة مفتوحة ، تعطى فى كل منعطف معنى محددا . انها تتعامل مع المجتمع كتكوين معقد ، مداخل العدالة اليه متعددة ، وليس مدخلا واحدا . ان العدالة الاقتصادية هامة واساسية ، ولكن أهميتها وأساسيتها لا تقلل من أهمية وأساسية الجوانب الاخرى . كما ان حل التناقضات الاقتصادية ، أو بعضها لا يؤدى بصورة تلقائية أو بسيطة لحل التناقضات الاخرى .


    ١١ - ان اقامة هذاالحزب تتم بمبادرتنا ، وانطلاقا من كل انجازاتنا واستفادة من كل قوانا ، مع التشاور الواسع مع كل العناصر الوطنية والتقدمية والديمقراطية والمثقفة . ان الانتماء الى مثل هذا الحزب سيكون ميسورا لكل انسانا مستنير سياسيا . وسيكون بالفعل (اتحادا اختياريا لمناضلين شرفاء واعين). اى انهم سيحتفظون ازاءه بقدر وافر من الحريات الخاصة والشخصية ، فالانتماء اليه ليس نوعا من العبودية ، وليس بيعا للنفس . وهذا لا يضعف روح الانتماء ، بل بالعكس يقويها . فالحزب الذى يحفظ لاعضائه حقوقهم وكرامتهم هو الحزب الجدير بتفانيهم . هذا التفانى الذى يمكن ان يصل الى درجة التضحية بالنفس ، ان الانسان ليقبل الموت من اجل المبادىء التى يمثلها الحزب ، طالما ظلت هذه المبادىء تمثل بالنسبة له قناعات شخصية راسخة وطالما ظل ينعم داخله بكرامة موفورة ، وحقوق مرعية ، وفى نفس الوقت ، فهو يستطيع ان يتركه دون ان تلاحقه اللعنات وتختلق له العيوب ، وتنبش من طيات الذاكرة . الطبيعة الاختيارية لهذا الاتحاد ستتحول من نص لائحى مجمد الى ممارسة يومية . بل ان المرء ، يتطلع الى ذلك اليوم الذى تقيم فيه الهيئة الحزبية المعنية حفل شاى بهيج لاولئك الذين قرروا التقاعد او الخروج من الحزب ، تعدد فيه انجازاتهم ، ويشيعوا فيه بدعوات النجاح فى مقبل ايامهم ، كما يعدد فيه اولئك المتقاعدون والخارجون التجارب التى استفادوها من الحزب ، والخدمات التى قدمها لهم ، والعلاقات والصداقات والاعمال المشتركة التى يمكن ان يؤدوها مع الحزب . هذه ممارسة تحدث فى كل مؤسسة متحضرة . وستنتهى بالتالى ظواهر السجال المرير والVendetta التى غالبا ما تحدث بين الحزب والخارجين عليه.


    ١٢ - ان الظروف المثلى لقيام هذا الحزب هى ظروف الديمقراطية بالطبع ، وهى ظروف لا تتوفر الاّ باسقاط السلطة الحالية ، ولكن اسقاط السلطة يعرقله تماما غياب مثل هذا الحزب ، مما يمكن ان يوحى بأننا ندور فى حلقة مفرغة . ونحن بالطبع لا نختار الظروف التى نناضل فيها او نمارس فيها السياسة . فقيام هذا الحزب ببرنامجه الجديد ، واسمه الجديد الذى يمكن الاتفاق عليه ، ومنطلقاته الجديدة التى يجب ان تحدد بدقة ، واساليبه الجديدة الفعّالة ، فى هذا المعمعان الشرس ، يمكن ان يعجم عوده ويصقله ، ويعتقه ويقويه ، ويجعل له بأسا شديدا.


    ١٣ - ما ندعو اليه هو انعقاد المؤتمر الخامس للحزب الشيوعى فى فترة لا تزيد عن عام على نشر هذه الورقة . ونعتقد ان كل الصعوبات يمكن ان تجاوزها . تقدم لهذا المؤتمر كل التصورات المطروحة ، بما فى ذلك التصور الذى افضنا الحديث عنه . وفى حالة تبنى هذا التصور ، يحل الحزب الشيوعى السودانى وتتكون لجنة تمهيدية تضم بالاضافة الى الشيوعيين السابقين ، عناصر ديمقراطية مؤثرة ، وشخصيات وطنية ، مثقفة ومناضلة ويراعى فيها تمثيل الاقليات القومية والعرقية لصياغة برنامج الحزب الجديد ولوائحه ، واسمه ، ونشر وثائقه التاسيسية .

    ١٤- واخيرا لقد تميّزت كل الاحزاب الشيوعية التى انهارت بروح المحافظة الشديدة التى تصل فى كثير من الاحيان الى درجة الرجعية السافرة . واتسمت ردود افعالها بعدم الحساسية تجاه الشعب ، وتجاه الواقع ، وتجاه التغيير. ولقد تعاملت مع الزمن وكأنه من تراب . ولم تقبل الحقائق الاّ بعد ان فرضت فرضا عليها . ولم تعترف بالوقائع الا بعد ان جرت لها ومناخيرها مغلقة وافواهها مفتوحة. ان هذا الامر يجب الا يتكرر بالنسبة لنا ، وهذه اللحظة التاريخية يجب الا يسمح لها بالافلات من بين الاصابع. وذلك حتى لا نضطر الى ترديد قول الشاعر:
    نصحتهم قومى بمنعرج اللوى فلم يستبينوا النصح الا ضحى الغد .)

    (عدل بواسطة طلعت الطيب on 03-10-2008, 09:47 PM)
    (عدل بواسطة طلعت الطيب on 19-11-2008, 07:32 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-10-2008, 09:24 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    * المؤتمر الخامس : منبر الصراع الفكري نحو صياغة الخط الثوري

    .. يدخل الشيوعين السودانين اروقة الخامس و عيونهم مفتوحة
    علي تيار حقائق الواقع السياسي المباشر ، وذهنهم
    متقد
    لإستخلاص حلول ثورية بغرض الإنتقال من دائرة التكتيك
    الدفاعي الطويل ، الي دائرة مهام جديدة واقعية
    و مرنة ، تفتح الطريق الي ولوج درب التاكتيكات
    الهجومية :

    - ازمة وطنية تاريخية متفاقمة بما لم يكن من قبل
    - سودان في مفترق الطرق
    - حركة جماهيرية واسعة في طيفها الطبقي - القومي ، و لا تنفك
    مستعدة لمواصلة القتال - الجماهيري - السياسي
    شمالا و شرقا و وسطا و غربا ، و زاخرة
    بتجارب المدى الطويل ، و مُصغية بالضرورة لاستدعاء التاريخ
    و قوانينه المُحركة .. و مختزنة حقائق و عوامل النهوض
    و ذات ميول راديكالية عميقة و مشروعة ، و سقف مطالب
    يتجاوز في علوه
    لحظات الاستقلال الوطني 1956 ، و اكتوبر 1964 ، و ابريل
    1985

    .. تصارع الماركسية الثورية في وجهة :

    - إعادة فهم و تطوير و تخطي المقولة اللينينة حول
    علاقة الحزب الطليعي - الثوري بنهوض الحركة
    الجماهيرية

    - وذلك بالتاكيد علي ان الحزب الثوري ليس هيئة
    اركان الحركة الجماهيرية - المنظمة علي نحو شبه عسكري
    ، كما انه لا يقودها من غرفة
    تحكُم و إدارة وفقا لخطة عسكرية جاهزة و مُعدة سلفا ،
    إن ما حدد علاقة البلاشفة بصعود و انفجار ثورة
    العمال ، و الفلاحين و الجنود البحارة الروس ، ليس
    بالضرورة هو
    ما سيحدد علاقة حزب الماركسية - الثورية بجماهير
    الانتفاضة السودانية التاريخية الرابعة

    - بل و بالنسبة للماركسية الثورية ، فإن الإنتفاضة هي
    نهوض الجماهير الواسع ذو الدوافع الإقتصادية - السياسية
    القوية ، النهوض ذو الدلالات التاريخية المبني علي مبدأ
    نضوج الازمة و تبلور الوضع الثوري في نسبيته ، ثم وحدة
    العفوية و التخطيط

    - باتساع و نمو النهوض الجماهيري ، ينمو الحزب الموجود
    في واقع السودان و وسط الجماهير لاكثر من خمسين
    عاما . بل وفي قلب تطور
    الاحداث الملموسة تتلمس و تكتشف الجماهير الثورية ، و
    بوجود قياداتها المُجربة ، كل السبل
    و الوسائل و ماهو مُلزم و ضروري من جهد
    و ادوات و قيادات و تضحيات لإنتصار أنتفاضتها و فرض
    إرادتها .. بل
    و التعلم من أخفاقاتها و تجنب هزائمها و ضياع
    انتفاضاتها

    * بالنسبة للماركسية - الثورية ، فإن جماعة الدولة - الامنية
    القامعة و الباطشة ماركة كافوري ، هي و بعد كل حال
    ليست اقوى من جماعة السافاك الايراني ، و السكيورتاري
    الروماني

    * الماركسية الثورية هي حزب الانتفاضة الجماهيرية


    * المؤتمر الخامس هو منبر الصراع لتطوير التاكتيك الدفاعي
    تطويرا ثوريا في وجهة حماية الحزب ، خوض تفاصيل صراع
    التحول الديمقراطي
    بفعالية و حمية و بغرض الانتقال الي دائرة التاكتيك
    الهجومي - الجماهيرى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-10-2008, 05:51 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    العزيز ابو ساندرا
    صاحب البوست
    كل عام وانت والاسرة بخير انشاء الله
    كما ترى قمت بتجميع المداخلات فى مداخلة واحدة مع بعض الاضافات فى البداية ، وذلك حتى يتمكن القارىء من الالمام بالافكار الاساسية التى كانت دراسة المرحوم الخاتم قد بشرت بها قبل خروجه عن الحزب الشيوعى السودانى ، وهى تؤكد انها خروجا عن الماركسية كنظرية للمعرفة ، وليس انقساما عن الحزب الشيوعى وهى البضاعة الكاسدة التى حاول ان يبيعها السيد السكرتير الثقافى الجديد للسكرتارية المركزية للحزب الشيوعى السودانى ، الاستاذ السر بابو ، حينما كتب انها انقسام وحاول الحاقها بسلسلة الانقسامات التى حدثت فى الحزب الشيوعى كانقسام الاستاذ عوض عبد الرازق او شامى او انقسام قرابة نصف اللجنة المركزية عام ١٩٧٠م بسبب اختلاف التاكتيكات فى التعامل مع انقلاب مايو.. وقد كانت تلك انقسامات فعلا ، لان السلوك السياسى كان يتم تحت رايات التفسير الماركسى وضمن صراع مع قيادة الحزب , ومن المعلوم ان الانقسامى وحسب الشواهد التاريخية ، اما ان يترك الحزب لوحده او ان يتم فصله كما حدث فى تجربة عام ١٩٧٠م ، وفى هذه الحالة كان الانقسام قد تم فرضه فرضا من قبل قيادة المرحوم عبد الخالق (راجع شاهدة د. فاروق محمد ابراهيم فى دراسات سودانية العدد الرابع ١٩٩٤م)
    المعلوم انه بالاضافة الى خروج كل من المرحوم الخاتم والمرحوم د.خالد الكد ود. عمر النجيب ومجرى وآخرين عن الماركسية نفسها ، فانهم كانوا قد تقدموا باستقالاتهم قبل ان يساهموا مع آخرين فى تأسيس حركة حق .
    ولذلك فان معلومة الاستاذ السر غير امينة اولا ، ثم انه لم يدفع الاستحقاق الخاص بتقديم نقدا لمساهمة الخاتم الفكرية وهذا هو الاهم ثانيا.
    اعتذر عن بعض الاخطاء الاملائية التى لازمت التلخيص وسأعود انشاء الله لتصحيحها ، كما ساعود بغرض تقديم قراءة نقدية من اجل اضاءة نصوص المرحوم الخاتم ..
    مع وافر تقديرى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2008, 00:27 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    نعيد بتركيز و نقول :

    علي منبر المؤتمر الخامس بتواجه الشيوعيين السودانيين قضايا
    نظرية - فكرية مركزية و ذات طابع سرمدي في مجرى الثورة
    السودانية:

    * صياغة المصير الفلسفى - الماركسي ، في طابعو و ابعادو الجديدة

    * نهج التطور الوطني الديمقراطي

    * إعادة مقاربة و تجديد نظرية الصراع الطبقي : نعيد مقاربة الموقف
    الخاطي للكومنترن بتاع ستالين من نظرية لوكاش حول التاريخ
    و الوعي الطبقي ، و بما حملت رؤية لوكاش من مسحة هيجلية

    * نظرية الثقافة ( الفن و الادب ) في مجرى الثورة السودانية ، باعادة
    الفهم و التخطي
    لرؤية بلخانوف للثقافة الطبقية ذات الاصل الاقتصادي - الحتمي
    و التي فرخت
    منهج زيدانوف - الستاليني المسمى با لواقعية الاشتراكية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2008, 09:27 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    .. الماركسية - الثورية السودانية ، و في كامل الانتباه لاولويات
    و قضايا الواقع السوداني الضاغط بقوة ، لا تنفك ترصد بحس
    ماركسي
    عالي متجدد و عميق ، جوهر و تداعيات الازمة الراسمالية الرابعة
    و بكل ما تلقيه هذه الازمة ذات الدوائر المنداحة عالميا
    من مؤشرات هامة داخل اروقة الخامس و أعباء و اشتراطات
    علي مسار الأقتصاد - السياسي ، و نظرية الصراع الطبقي و
    علم الاستراتيجي و التاكتيك داخل مجرى الثورة السودانية

    يهمنا في رصد الازمة العالمية الرابعة للراسمالية :

    * التاكيد ثانيا و ثالثا علي صحة جوهر التحليل الماركسي للنظام
    الراسمالي الإحتكاري

    * و التاكيد ايضا علي الحمية الفكرية - النظرية ، للشيوعيين السودانين
    و اتساع ادراكهم و تبلور حساسيتهم الجديدة لعالم الالفية
    التالتة ، بما يحمل من تبدل لمفاهيم الثورة و الصراع الطبقي ،
    و الاولويات الانسانية الجديدة ، و بما يفارق
    الي حد بعيد تلك التصورات السابقة التي وضعها مناضلون
    علي درب التغيير الثوري و الاشتراكية امثال لينين ، و ماو
    و كاسترو

    .. و بالنظر لموقف الدول الاروبية من تداعيات الازمة الرابعة
    نسجل ما يلي :

    France, which holds the rotating leadership of the European Union, said its 27 governments have each pledged to take "all necessary measures to ensure the stability of the financial system" but no joint action was forthcoming, fuelling the belief that the crisis would be handled differently by each country.

    Germany's Finance Minister Peer Steinbrueck made clear his government's opposition to the idea that the euro zone's single largest economy should put up money to prop up institutions outside his country

    - شمول الازمة لكل مواقع الاقتصاد الراسمالي العالمي ، رغم كونها
    قد إنطلقت من واقع الاقتصاد الامريكي المأزوم ، بما يؤكد
    بقوة حقيقة التشابك الباطني العميق للإقتصاد الأمبريالي كما و صفه
    لينين في مؤلفه الامبريالية/ الاستعمار اعلي مراحل الراسمالية

    - موقف المانيا الرافض الوصول لحل امريكي - اروبي جماعي ، يؤكد
    بان صيغ الإتحادات العالمية للدول الراسمالية ( الإتحاد الاروبي )
    مثالا ، هي صيغ واهية ، لن تحتوي او تعالج جوهر القانون
    الراسمالي القائم علي مبدا التنافس الحاد الشرس بين الضواري
    الراسمالية

    _ الازمة لا تزال و كما وصفها الاقتصاد - الماركسي هي في
    فيض الإنتاج الراسمالي ، و ليست ازمة اجراءات و ضوابط داخل
    البنوك و البورصات ، اي هي ، و ثيقة الصلة بقانون ازمة
    الراسمالية كما وضعه ماركس :

    " التناقض بين قوى الانتاج ( منتجين و مستهلكين ) و بين علاقات
    الانتاج الراسمالي بكل ما فيها من جشع و سعي ارعن محموم
    خلف الربح دون تحسب للعواقب ، تاكيدا لذلك !!

    فقد سُئل المدير التنفيذى للترست المالي المنهار (ليدهمان برازر)
    داخل لجنة الاستماع بالكونغرس اليوم 6/اكتوبر 2008 ، عن سبب
    انهيار هذه الشركة الراسمالية العريقة الراسخة ذات السمعة الجيدة
    و البالغة من العمر ما يتجاوز المائة عام فقال ما معناه الآتي :

    ما حدث هو ان قطاع الانتاج الراسمالي العقاري قد طرح
    ملايين العقارات و البيوت في السوق الراسمالي و في فترة
    و جيزة

    ( ودا اكيد تمشيا مع قانون المعدل الوسطي للربح البدفع
    و بحرك و بوجه الرساميل للإستثمار في قطاع الانتاج ذو الربحية
    الاعلى عند الظرف و الوقت المعين ، و كما وصفه ماركس )

    و يواصل
    الرجل الشرح قائلا : مقابل ذلك و بالضرورة برزت حركة بيع
    و تمليك ضخمة لمستهلكين غير مقتدرين تماما ، لجأنا نحن
    في ليدهمان برازر لصيغة التسليف بنظام المورقتج السهل الغير
    كلاسيكي لمجاراة العرض الضخم للمنازل

    ( و قال هنا تحديدا .. لمجاراة توجه الحكومة الاقتصادي !! )

    وهي صيغة التسليف ضعيف الضمانات Sub - prime lending

    إتضح لاحقا بان ملايين المشتريين للبيوت من الطبقة الوسطى
    و الطبقة العاملة غير قادرين علي مواصلة دفع ارباح المورقتج
    المتصاعدة عاما بعد عام ، توقف الدفع ، و رجعت البيوت و لم
    نتمكن نحن و غيرنا من الممولين من بيع ملايين البيوت الراجعة
    بنظام الفوركلوشر ( بيع الإفلاس و الامر الواقع )
    استتباعا ضاعت ترليونات الدولارات ، و افلس الممولين و بقية
    الشركات المرتبطة بصيغة المورقتج ، بما فيها اكبر شركة تامين
    امريكية - عالمية AIG

    .. يدخل الشيوعيين السودانيين مؤتمرهم الخامس وهم بالحق علي
    خطى جوهر التحليل الماركسي في سماته العلمية المتجددة
    و المعاصرة .. بحثا عن عمق برامجي و فلسفى و انساني
    رصين في مجرى الثورة السودانية

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2008, 09:11 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    ... و من مواقع الماركسية - الثورية و نحن علي اعتاب المؤتمر
    الخامس ، نقول كما قال با راك اوباما بالامس و هو
    يعبر عن تطلعات الملايين من قوى الثقافة و العمل
    التي تنشد التغيير الحقيقي :

    " Our Destiny is not that written for us .. It's that we
    will write our self "

    * داخل اروقة الخامس .. و عبر الصراع الفكري و الإرادة الجماعية
    الموحدة ، سنكتب مصيرنا بانفسنا ، ليس هنالك اكليروس ايدلوجي
    او معتقدات سالفة ستحدد مصيرنا ، فقط حوارنا ، صراعنا الفكري
    و إدراكنا القوي لحوجة الامة و لحظة التاريخ لحزبنا الجديد "

    .. و للحق فإن موقف الماركسية - الثورية السودانية من اوباما ،
    هو ليس موقف
    لينين ذاك من أدورنو ، و مارتوف ، و كاوتسكي ، و جماعة
    حلقة - فيننا ، انه موقف رؤيتنا الجديدة للعالم و لنظرية
    الصراع الطبقي و تكتيكات الثوريين السودانين علي صعيد إقليمي
    و عالمي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-10-2008, 09:51 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    المؤتمر الخامس انعطاف هام في مسار الثورة السودانية
    .. و بالضرورة سيتم إنعقاده تحت ظلال الركود الرابع الكبير للإقتصاد
    الراسمالي العالمي ، فلا بلايين الكونغرس ، و لا ترليونات
    الإتحاد الاروبي ستوقف سير الحلقة ( السايكل ) المنطقي

    By Alex Kennedy, Associated Press Writer

    Oil falls to below $78 in Asia on concern bank bailouts won't prevent global recession

    SINGAPORE (AP) -- Oil prices fell to $78 a barrel Wednesday in Asia on concern a massive bank bailout by the U.S. and Europe won't keep the global economy from slipping into a severe slowdown that would erode crude demand.

    * ازمة فيض الإنتاج الراسمالي التي تمظهرت ختاما داخل البورصات
    و البنوك و اسواق المال معلنة عن حقيقة الطريق المُغلق
    امام طغمة راس المال المالي ، هذه الازمة نزعت في لحظات
    ذلك الغطاء عن علاقات المضاربة المحركة لإتجهات السوق الراسمالي
    العالمي .. فهبطت اسعار البترول علي نحو دراماتيكي

    * جوهر الموقف الإقتصادي - التنموي لقوى الماركسية الثورية
    السودانية هو الصراع من اجل اخراج السودان من دوائر
    الإقتصاد البترولي - الريعي ، الي دوائر الاقتصاد الصناعي - الزراعي
    المنتج ، و ذو الاشكال و الابعاد المُتعددة

    .. التحدي النظري الحقيقي امام العقل الجماعي للمؤتمر الخامس :

    هو تجاوز ذاك التساؤل العاطل
    و القائل : هل السودان بلد بترولي ام زراعي ؟!

    .. ما يهمنا من وجهة ثورية هو :

    الولوج بمنهج الماركسية و علم الاقتصاد الحديث
    الي حيز النظرية الماركسية - السودانية حول قضية الفائض
    الإقتصادي و مداخل رصده و تفجيره و إعادة استثماره
    و إنتاجه ثم
    تفجيره مجددا في سياق إجتماعي متسع بإطراد و في
    وجهة التطور الوطني الديمقراطي

    .. نواصل الصراع في مواجهة ميول الثراء الإقتصادي
    السهل قصير النظر و المُعتمد علي ريعية البترول

    .. نقاوم هذا التوجه الريعي ، حتى لو كان الغرض هو
    بناء
    تجربة اشتراكية مباشرة .. (و بالضرورة مُلتبسة ) كتلك
    التي ينادي
    بها الاشتراكي الجديد شافيز في فنزويلا

    * نهجنا هو التطور الوطني الديمقراطي و ليس القفزة البترولية
    الاشتراكية .. و تظل الماركسية الثورية السودانية حالة مُتمايزة
    في واقعها الخاص ، متمايزة عن ما عداها من تجارب تمت
    و تتم علي طريق الثورة الإجتماعية و بناء الإشتراكية

    .. يتواصل صراع الافكار نحو اروقة الخامس .. و لا نفهم
    بعبارة تجديد الحزب سوى إدخال تغييرات و مفاهيم ثورية
    عميقة و مسؤلة على صعيدي النظرية / البرنامج ، ثم
    الدستور / اللائحة

    * نواصل علي خط ذاك التساؤل الذى افرزته المناقشة
    العامة داخل الحزب :

    " تجديد .. ام ، تغيير ! ؟ "
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-10-2008, 06:35 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    * يدخل الشيوعيين السودانين مؤتمرهم الخامس التاريخي
    تحت ظلال الركود الاقتصادي الراسمالي الرابع الكبير
    و لا تنفك الازمة الإقتصادية - المالية تضرب بقوة و فداحة
    معاقل المتربولات الراسمالية الكبيرة شرقا و غربا .. و تنداح
    دوائرها المُعولمة لتصل خرطوم - الإقتصاد الما بعد كولنيالي الشائه

    .. تشحذ الماركسية - الثورية السودانية فكرها الاقتصادي
    بكامل الواقعية و عميق الرؤية في وجهة نظرية
    الثورة السودانية و تاكتيكها الإقتصادي المركزي و القائل ب :

    " تحرير و تفعيل ، و ضمان السريان الموضوعي لقوانين
    الإقتصاد السياسي كما صاغها علميا آدم سميث و أعاد
    مقاربتها ثوريا كارل ماركس في صيغة العمل كمفهوم
    مجرد منتجا لفائض القيمة و الوعي الطبقي و محركا
    لدواليب الصراع الطبقي و نظرية الثورة "

    .. ونعود بكامل التجاوز لابتسارات ستالين الايدلوجية ، و ترددات
    مُنظره و قومسياره الإقتصادي بريو بنسكي تجاه سياسات لينين
    الأقتصادية الجديدة The NEP ، نعود مجددا لمقاربة
    تعريف انجلز لقوانين / و علم الإقتصاد السياسي
    بوصفها :

    " القوانين التي تحكم إنتاج و تبادل الوسائل المادية
    للبقاء و العيش ، في بادية و حضر و شواطي نيل
    السودان !

    .. و تظل الحلقة المفصلية بالنسبة للماركسية - الثورية
    في سلسلة علم الإقتصاد السوداني هي اعادة مقاربة
    و اكتشاف ذلك الفائض الإقتصادي الذي استاثر بجل
    إهتمام الشهيد المفكر / عبد الخالق محجوب ، وفقا
    لمعطيات و حقائق الواقع الراهن و مستوياته المتعددة

    * بداء بطق صمغ الهشاب في حزام السافنا
    * مرورا بتحديات ثورة الإنتاج في حزام السافنا الزراعي - الحيواني
    ومجمل الخط الطولي للنيل
    * و تخصيصا حول ربط سوق البلاد الداخلي بطرق الجهات الاربعة
    * و تخصيصا ايضا بتعقيدات الانتاج الضخم للكهرباء عبر سدود
    النيل التي بموجبها دخلت قضية التنمية في نفق السؤال
    الإخلاقي - الحقوقي الحساس ، حول جبروت الدولة النازعة للإراضي
    ثم التكلفة البشرية - و الإنسانية غير المبررة
    لعملية التراكم الإقتصادي حتى لو كان في صيغته الإشتراكية
    او الوطنية - الديمقراطية

    .. الحساسية العالية هي وليد الفكر الماركسي - الثوري في تجدده
    و حِراكه في مجرى النشاط و الواقع .. الحساسية العالية
    هي مدخلنا الفكري - المسؤل لإطلاق عملية متعددة التراكيب و ذات
    منحى ماركسي - مادي - جدلي و تاريخي تحت شعار :

    " تجديد الحزب هو علي وجه الدقة اطلاق حركة التغيير
    في كافة مفاصله ، إن المقابلة و التعارض ما بين التجديد و
    التغيير هو نزعة القوى المحافظة ، هو تخريجات و ترددات الفكر
    المثالي الا مادي .. الا ديالكتيكي و بالضرورة الا ثوري "

    .. نحو اروقة الخامس .. ساحات الصراع الفكري المفتوح

    (عدل بواسطة أحمد طراوه on 21-10-2008, 06:44 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-10-2008, 07:42 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    Quote: تجديد الحزب هو علي وجه الدقة اطلاق حركة التغيير
    في كافة مفاصله ، إن المقابلة و التعارض ما بين التجديد و
    التغيير هو نزعة القوى المحافظة ، هو تخريجات و ترددات الفكر
    المثالي الا مادي .. الا ديالكتيكي و بالضرورة الا ثوري


    * لا تجديد إلا عبر العمليات الباطنية المستقلة في الواقع
    الموجود فعلا ، و بوصفه واقع مستقل عن وعينا .. بالتالي
    و لزاما فإن مفهوم التجديد عند الماركسية - الثورية هو
    تحديدا إطلاق قوانين الديالكتيك الماركسي بوصفها منهج المعرفة
    و إيجاد الحلول ، بوصفها عمليات التغيير و ليس سواها

    .. إن التجديد كشعار استاتيكي - محافظ و حامل لسايكولوجية الخوف
    هو ضمن مفاهيم جماعة المنطق الصوري المكتفين بالمستوى الاول
    للتجريدات المعرفية

    * .. التغيير هو جوهر التجديد هو الإنتقال من
    المستوى الاول البدائي في النشاط المعرفي و المسمى ( بمجردات لوك )
    الي المستوى الثاني و الثالث الاكثر رُقيا و تعقيدا في
    النشاط المعرفي و المسمى ( بمجردات ماركس )

    .. الشيوعيين ومن مواقع المعرفة و الحس الثوري لا يتهيبون
    إدخال تغييرات ديمقراطية و إدارية و مفاهيمية - نظرية
    عميقة في بُنية حزبهم الجديد

    * لا ثابت سوى المتحول .. المؤتمر الخامس هو منبر التحولات
    الثورية .. هو ساحة الصراع مع الفكر المثالي المنسرب
    الي داخل حزب عبد الخالق محجوب عبر الحبل - السُري للستالينية
    و عبر سنين التراجع الفكري - النظري علي مدي حقبة
    ما بعد المؤتمر الرابع

    .. نحو اروقة الخامس و خطوط الصراع الفكري المستمر

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-10-2008, 08:18 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    Quote: ... و من مواقع الماركسية - الثورية و نحن علي اعتاب المؤتمر
    الخامس ، نقول كما قال با راك اوباما بالامس و هو
    يعبر عن تطلعات الملايين من قوى الثقافة و العمل
    التي تنشد التغيير الحقيقي :

    " Our Destiny is not that written for us .. It's that we
    will write our self


    الاخ احمد طراوة
    تأتى اهمية كلام اوباما فى ان للانسان قدر من الخيارات وهو يتنافى مع مفهوم الماكسية المتعلق بمعرفة الضرورة ، والضرورة هنا هو التسليم بأن استلام الطبقة العاملة للسلطة السياسية هو اتجاه التاريخ الحتمى الذى يجب ان ننصاع له .
    اوباما هو يقصد تماما المفهوم الخاص باهمية ان تقوم قوى التغيير الاجتماعى الساعية الى كل ما هو خيّر من تنمية وعدالة اجتماعية بترقية وتطوير خطابها النظرى فى هذه المرحلة تحديدا وايصالها لاكبر قدر ممكن من الجماهير وفق صراع ديمقراطى وهى اهم شروطه . انه خيار لايتم وفق حتميات على اعتبار ان (كل لحظة من لحظات التاريخ البشرى اصبحت لحظة تنظير) كما كتب الخاتم فى دراسته اعلاه.
    كما قلت من قبل ان اجندة اليسار المتعلقة بالتغيير نحو الافضل بما فى ذلك محاصرة اجندة اليمين من اجل اعادة توزيع ثروة الامم بعدالة اكثر هى معركة مستمرة وهى تجبر قوى اليمين وقوى السيطرة والمحافظة على تقديم التنازلات باستمرار . وهو صراع لن ينتهى كما تنبا ماركس ولكنه مستمر ودائم تتم من خلاله ترقية نوعية لحياة الناس وبشكل تدريجى وهذه هى دروس التاريخ . ولذلك فان اجندة اليسار لا خلاف عليها ، فهى تظل اجندة عزيزة على كل باحث عن الحقيقة وساعى نحو العدالة الاجتماعية . ولذلك اعتقد ان الحديث عن المؤتمر الخامس المقترح للحزب الشيوعى لا علاقة له بما يحدث فى عالم اليوم ، انه صراع من اجل اشياء حسمتها البشرية من قبل ، وهو صراع مع القيادة التاريخية للحزب المتمسكة حتى الان بكل الاشكال التوليتارية القديمة ، انه صراع من اجل الديمقراطية وليس من اجل التوجهات النبيلة وعلى راسها قضية العدالة الاجتماعية !!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-10-2008, 08:48 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    يجب كذلك الا ننسى حقيقة ان المشروع الذى يمثله اوباما هو مشروع خيّر وهو ليس مشروع من اجل العدالة الاقتصادية على اهميتها ولكن يجب الاشارة الى كل جوانب الخير فيه حتى لا يتم اختزالها فى العدالة الاقتصادية التى يعتقد مشروع المعرفة الماركسية انها اساس كل شىء وانه بانجازها يتم حل كل التناقضات الاخرى . فمشروع اوباما ايضا مشروع ثقافى مفتوح يبشر بدنو تسجيل نصر قوى ولكنه ليس نهائى على العنصرية وشرورها، وهو الحلم المتجسد فى المجتمع المفتوح الذى تبشر به الانسانية الخيّرة حيث الموهبة والكفاءة والانجاز هى معايير النجاح والترقى الاجتماعى وليس شىء اخر مثل العرق او شرف الارومة . وانه وبوصول اوباما الى البيت الابيض تبدا صفحة جديدة من تاريخ البشرية ويبدأ حلم هو فى حقيقته ليس اقل نبلا من حلم كارل ماركس ، انه ما حلم به مارتن لوثر كينج وحركة الحقوق المدنية العظيمة ..
    حقيقة نتمنى ان يفوز اوباما
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-10-2008, 00:26 AM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 06-09-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


رزنامة الحزب (Re: طلعت الطيب)

    القارئي الكريم



    بنسخة إلى الأستاذ طلعت الطيب




    الإحترام




    السلام عليكم ورحمة الله




    للأستاذ طلعت الطيب جهود واضحة في مجال الكتابة السياسية وإنتقاد الحزب الشيوعي والشيوعية عموماً وفي إثراء الحجج والدعاوى ضدها وذلك في كتابة قيمة النوع وسط الكتابات العبثية والكتابات الجزئية في الشأن الوطني العام. وقد يصل تقدير طبيعتها وشأنها إلى حد وصفها بـ"المحاسن البديعية" في الظروف الكالحة التي تعيشها الكتابة السياسية في العالم الرأسمالي في مراكزه وفي أطرافه وهوامشه. ولو كان الأستاذ الطيب قد نحا بكتابته إلى تقويم المسألة الأساس في سعادات العالم وفي مظالمه وهي مسألة"الإنتاج" ومسألة تملك وتوزيع أسسه وخيراته لأفاد قضايا الوجود بصورة أكثر عملية، ولكن أمام ظروف إختياره إن يكون ناقداً للشيوعية فلا يسعني سوى تقدير وإحترام كتابته، وهي حقاً ذات مستوى رفيع من الموضوعبة الظاهرية ومن الجمال والذوق في هيئتها مما هو جدير بالتحية والعرفان لفضلها في ترقية كثير من القراء.


    أكتب هذا التعليق معترضاً على التعليق السابق للأستاذ طلعت الطيب السابق الذي حاول فيه -بصدق- كدأبه أن يفصل بشكل غير نسبي بين كل فهوم(مفاهيمX) وممارسات "الخير" و"العدالة الإقتصادية" و"الإنسانية" و"الحزب الشيوعي" وحتى بين كل هذه المسائل والمشروعات السياسية الظاهرة أو الباطنة الموصولة بحملة الحزب الديمقراطي ومرشحه بركة حسين أوباما! وخطأ الفصل غير النسبي الظاهر في تعليق الأستاذ الطيب إذ يعلم منطقاً ودرساً إنه لا توجد أشياء منفصلة عنه بعضها تماماً في الطبيعة وإن هذه المعلومة العام تتأكد خاصة في السياق الذي أورده للعلاقة بين مشروع الحزب الديمقراطي (وهو في الحقيقة جبهةشعبية) وحركة الحقوق المدنية التي هي نفسها من تبلورات الحركة الديمقراطية.

    كما إن تعلق التعليق بحركة "الحقوق المدنية" في قيامه بهذا الفصل، ينسى الخلفيات الشيوعية لهذه الحركة ونضال الشيوعيين في تأسيسها وفي دعمها.


    تفسيري لأزمة العلاقة بين النوعية العالية لمظهر كتابة الأستاذ الطيب والمضمون المتواضع لها هو في محاولتها الإبتعاد عن عناصر الشيوعية بدلاً من أن تكتفي بالإبتعاد عن الحزب الشيوعي السوداني أو الأحزاب الشيوعية الأخرى في دول قارات العالم.

    هناك حاجة موضوعية لإثراء وتجديد كتابات الأستاذ الطيب بسمة موجبة نحو العناصر الموضوعية للحياة الإقتصادية الإجتماعية والسياسية بدلاً عن سمتها السلب جهة هذه العناصر لمجرد أنها تشكل عناصراً في الحياة الشيوعية. فسمة الإيجاب جهة هذه العناصر الموضوعية في الإقتصاد والقيم المتصلة بهأأفيد في الكتابة السياسية خاصة في عصر إنهيار الرأسمالية والإستعمار الجديد ونهاية أوهام التجارة الدولية وسقوط إصطناع الأرباح والنقود الوهمية حيث تسقط أيضاً خيارات الوسطية والليبرالية بأشكالها وتبقى للطبقات وللشعوب المُستغلة والمُهمشة ضرورة تلبية مقومات عيشهاالأولية وقدرتها على إنتاج هذه المقومات بشكل إشتراكي وإتجاهها إلى إشاعة موارده ووسائله وجهوده ومنافعه بصورة علمية(علميةإجتماعيةبكل تنوعها مسايرة لمصلحة الطبقة القائمة فعلاً بعملية الإنتاج ) لذا فإن ترك الشيوعية في حالها والإهتمام بأسباب وجودهاأكثر فائدة وأشد غزارة في إنتاج الموضوعات والمعاني. وفي هذا الصدد الأستاذ الهام طلعت الطيب عليمالآن ببوار بضاعة العداء للعلم النظري والتطبيقي لتحرير الكادحين(الشيوعية) حيث لا فائدة عملية لهذاالعداء ولا قيمة نظرية له.


    الأفيد من هذا تقديم مشروعات للمستقبل خارج نظاق حرية تملك الأفراد لموارد ووسائل إنتاج المجتمع لضرورات ومقومات حياته.


    أمنيتي للأستاذ طلعت الطيب أن يأخذ بشكل موجب إعتراضي على السمة السلب في كتابته وله في هذاالسياق التوفيق والنجاح.



    ومع زكي التحايالك أيها القارئي الكريم فلك مع الشكر الجزيل لوقتك الذي وهبته لقرآءة هذا التعليق الإعتراض وللأستاذ طلعت الطيب التفضل بقبول خالص التقدير والإحترام.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-10-2008, 06:17 PM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    كتب رفيق المنفى القاهري
    المنصور جعفر:
    Quote: أمنيتي للأستاذ طلعت الطيب أن يأخذ بشكل موجب
    إعتراضي على السمة السلب في كتابته
    وله في هذاالسياق التوفيق والنجاح.


    أهلا بك
    وأضمن ليك ان طلعت سوف يأخذ إعتراضك بشكل موجب

    وشاكر لك اغنائك البوست
    ومنافحتك الثرة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-10-2008, 02:51 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    الاعزاء المنصور وابو ساندرا
    تحيات طيبات
    اشكركم على اخذ الوقت والتعليق على كتاباتى خاصة الناقدة منها لتجربة الشيوعية.
    ولو ان الاخ المنصور اخذ منى باليسار ما اعطانى باليمين حيث اشاد باسلوبى فى الكتابة ثم اتبع ذلك بوصف كتاباتى بالمحسنات البديعية
    مما يعنى ان كتاباتى جيدة الشكل وضعيفة الموضوع .. ثم اتبع ذلك بوصفه للشيوعية بانها العلم النظرى والتطبيقى للكادحين رغم ما حدث فى العالم
    على اية حال هى وجهات نظر تطرح للقارىء وتترك له فى النهاية .. اهم شىء هو الارتقاء بالممارسة النظرية شكلا وموضوعا وازعم اننى اجاهد لبلوغ تلك الغاية .
    فى هذا الخيط تقدمت بالعديد من الملاحظات حول نظرية المعرفة الماركسية ثم قمت بايراد تلخيص لورقة المرحوم الخاتم عدلان ، وهى فى اعتقادى ورقة مهمة تستدعى الالمام بها على اية حال .. ولا اعتقد انه من الانصاف وضع كل ذلك فى باب المحسنات البديعية بينما توضع الكتابات التى لا تهتم بمشروع التحرر الانسانى على المستوى العملى رغنم الادعاء الظاهر ، وضعها بوصفها الممارسة النظرية الوحيدة الصحيحة كمشروع لتحرير الكادحين ... ففى هذا الادّعاء وحدها تكمن اصولية لاتقل عن مثيلاتها من الاصوليات الدينية.
    اتمنى ان يستمر الحوار فالغاية النهائية هى السودان وانسانه وما الشيوعية وغيرها سوى وسائل .. انا اعتقد ان المدخل لحل المشكلات السودانية هى قضية السلام والاصلاح الديمقراطى وليس المشاريع النظرية الشمولية ...وجهة نظر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-10-2008, 08:58 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 06-09-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


رزنامة الحزب (Re: أبو ساندرا)

    القارئي الكريم




    لعناية الأساتذة أبو ساندرا وطلعت الطيب




    الإحترام






    السلام عليكم ورحمةالله



    الشكر للأستاذ طلعت الطيب على رده الكريم وإنعاشه قولي


    الأستاذ طلعت الطيب يرى الأساس لحل الأزمة في السودان هو "السلام" و"التحول الديمقراطي" و"البعد عن التنظير الشمولي" وأختلف تماماً معه في هذا الرأي وأيضاً بقصد الإرتقاء بالممارسة النظرية شكلا وموضوعالهدف أراه ولكن من مرجعية العلم النظري التطبيقي لتحرير الكادحين(الشيوعية) أما الأستاذ الطيب والأستاذ الخاتم رحمه الله فلهم مرجعيات أخرى .

    الفرق الأساس في الناحية النظرية والعملية أني أرى الأزمة الأساس في علاقات التملك والعمل والمعيشة وواحديتها وأن الحل يكمن في إشتراكية الناس بصورة شمولية -أي لا جزئية- في تملك موارد ووسائل عيشهم وجهود ومنافع إنتاجهم متطلبات حياتهم. ودون هذه الإشتراكية وعلميتها سيكون السلام هباءاً وسيكون التحول الديمقراطي نقلة بين شكلين ليبراليين.

    الأزمة في عرض الأستاذ الطيب ونقطة ضعف ومسم كلامه هي خلطه بين عملية مفارقة الحزب الشيوعي وعملية مفارقة عناصر العلوم الإقتصادية الإجتماعية والسياسية حيث تلتهم الحزبية أو الضد حزبية عقلانيته، كما توقعه نزغة محاربة الشمولية في نقص الجزئية، وتصده نزعة عداوة الأصولية والغرام المفجائي ب"النسبية" إلى معادة القوانين العامة للطبيعة وللطبيعة الإجتماعية. راجع مقالة "إينشتاين" ماهي الإشتراكية؟


    أسلوب الأستاذ طلعت الطيب حسن وجهده قيم لكن النهج العام وتفاصيل عرضه لأزمة السودان ووفاة دولته ومحاولته إنقاذ هذه الدولة الميتة وإسعافها بسلام فوقي وتحول ديمقراطي يحترم حرية التملك الفردي لموارد المجتمع فمماينحدر فعلاً بموضوعية الحوار، وذلك بحصره في المراحل الآنية وبعده عن الجذور التاريخية ورغبته في قطع الهوة الواسعة بخطوتين لا قفزاً بالعمود. كذلك فإن فشل القسم الأخير من الدولة السوفييتية يحبطه من إمكان الوصول للمشروع الإنساني بالتغيير الثوري الإقتصادي الإجتماعي! مما جعل طرحه يقف في حدود مارتن لوثر كينغ .إلخ دون أن يشمل بنظره الكريم الأسس التاريخية الطبقية والرأسمالية للإبادة وللإستعباد وللميز العنصري وحتى للحقوق المدينية، في أمريكا ودون أن يشمل بنظره الكريم الأصول الإشتراكية والشيوعية في حركة الحقوق المدينية، هذا القصور في النظر حالة طبيعية تنشأ عندما يبخس الطيب لأمر ما الناس أشيائهم ويكيل الأمور من نقدها لا من أصولها وتاريخها...من هنا وصفي لحديثه بالمحسنات البديعية وهي بعكس رأي الرافضين لها ذات فائدة في بقاء الموضوع وتحسين جرسه وتنغيم حقائقه تفوق خسارة الإكثار منها...ولكن....



    أحترم الأرتباط والتأييد لأفكار الأستاذ الخاتم الأخيرة رحمه الله، وكان لي معه ذات هذا الحوار، ولكن أزمته الحزبية كانت أكبر من فلسفته التي تشتت منطقها حسب دراستي لها المنشورة في مجلة "الطريق" الفكرية (أكتوبر 1996 ) وفي "قضايا سودانية" بعنوان "ماهو التحليل المختلف لرأس المال في السودان؟ وماهو التحليل المختلف لحركة الثورة في السودان، "أزمة الحزب أم أزمات الطبقة الوسطى؟"" والآن صار كل هذا ماضياً مع زلزال وإنهيار المراكز الرأسمالية وضعف الحديث عن حرية التملك، تنتظرنا التوابع والتوسنامات، فكيف في هذه الإنهيارات ترى التحول الديمقراطي وإقتصاد البلد ومعاشها مملوك للطبقة الرأسمالية؟ وكيف ترىالسلام وإقتصاد البلاد وأحزابها حكر على الجلابة. التحول الإشتراكي هو ضرورة وليس مجرد حلم إنساني غائم.

    نحن بحاجة إلى تغيير أصولي إشتراكي علمي جذري وشمولي بالجمع بين نضال أهل الريف ونضال أهل المدن في كفاح متنوع لأجل شيوع موارد الحياة ومنافعها، وسيبك من أوهام السلام والتحول الديمقراطي بعد إغتيال قرنق وإستمرار سياسة جرائم الحرب .في أنحاء السودان ...مجرد كلام ومصالح إنتهازية، شيل أستاذيتك منها بعيدة خليك في النضال العملي المفيد في جنوب وشرق وغرب وشمال السودان والكلاكلة والحاج يوسف والأمبدات ، فمن هنا يتحقق التغيير النظري والعملي.



    للقارئي الكريم ولأبو ساندرا ولك يا أستاذ طلعت الطيب خالص التقدير والإحترام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-10-2008, 07:20 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    المؤتمر الخامس ، منبر صياغة المصير الفلسفي
    و التوجهات البرامجية - الواقعية

    1/ انجلز قال المادة هي موضوع حسي

    2/ لينين تجاوز انجلز ، و برضو إنطلاقا من ديالكتيك ماركس - انجلز
    وقال : المادة مقولة فلسفية ، تعني الواقع المادي - الموضوعي
    خارج الذات ، لينين قدم فهم اوسع ، بيعني :
    حتي لو كان هذا الواقع
    هو حدث و فكرة غير محسوسة ماديا ، مثل إنهيار بنك (ليدمان -
    برزر ، و
    واشنطون ميتشول ) عشية الازمة الرابعة الكبيرة في 2008 ، و ليس
    محسوسات فقط كما قال انجلز

    * تعريف لينن دا ، و عند اعتاب المؤتمر الخامس
    هو مدخلنا لتحليل مادي - إقتصادي
    جديد متجاوز للإعتساف و الإبتذال الستاليني ، مدخلنا لفهم جديد
    لواقع السودان ، و علاقاتو ، و بُنية إقتصادو ،
    و ذلك في سبيل نظرية صراع - طبقي جديدة ،
    نظرية بعيدة عن ذلك الإشتراط الايدلوجي الذي
    يحشر عظيم ، و جماع ، و تنوع تجليات الصراع الطبقي
    في ( جُحر الضب ) المسمي صراع العمل / راس المال

    * إستتباعا ، و بروح ماركسي ثوري ، فقد جاء في مشروع
    البرنامج المقدم للمؤتمر الخامس ما ينسجم إجمالا مع القول
    أعلاه :

    " تستند سياسات التمويل - المصرفي - الإقتصادي و تاخذ
    بصيغة سعر الفائدة المتعارف عليه عالميا
    و كذلك الصيغ الإسلامية في التمويل ! "

    نعم الصيغ الإسلامية ! وهذا ما يستلزم الشرح ، بل
    و التضمين في محاور الصراع الفكري الاشد مضاء .. الي
    ذلك نعود ... فائق تقديري للجميع

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-10-2008, 10:26 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    .. وعند اعتاب المؤتمر التاريخي الخامس ، تواجه الماركسية
    الثورية ، و تخصيصا يواجه محمد ابراهيم نقد
    خبير الإقتصاد - السياسي لعلاقات و تاريخ الارض في السودان
    ، تلك المفارقة التاريخية السودانية ذات الاثر و المترتبات

    .. المفارقة :
    وثيقة الصلة بقضايا و مجرى الثورة السودانية ، بل و مهام
    و تاكتيكات بناء حلف الكادحين الإجتماعي - الثوري في الحضر
    و البوادي :

    1/ الارض في السودان ليست مطلبا ثوريا مباشرا لحركة فلاحية ضاغطة
    تاريخيا لإعادة تشكيل و رسم علاقات التملك في
    ظل نسق إقطاعي - كلاسيكي مصري ، او راسمالي ذو منحى كولاكي
    روسي

    2/ المفارقة هي ان اصحاب الإرض من صغار المُلاك و المنتجين
    و اهل القبائل ، ذوي الصفة القانونية و الحق التاريخي ،
    ما إنفكوا يخوضون
    معاركا دموية حاسمة في مواجهة دولة الاوليجارك - الراسمالي
    الطفيلي الساعية حثيثا لنزع و تركيز الاراضى في دارفور
    و ضفاف النيل شمالا و وسطا ، بل وداخل المدن الحضرية

    * الماركسية الثورية .. علي درب المؤتمر الخامس ، و نحو
    نظرية الإقتصاد السياسي للثورة السودانية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-11-2008, 01:24 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    .. بتتصاعد و ( تتكوم = بايلد ) دلائل و مؤشرات الركود الإقتصادي
    الرابع الكبير للنظام الراسمالي الامريكي و العالمي اجمالا

    WASHINGTON – Evidence of a recession piled ever higher Friday, with new figures showing Americans are spending less and gloomy about the economy, while the government signaled it won't buy stock in the financing arms of auto companies to prop them up. The Commerce Department reported consumer spending dropped a sharp 0.3 percent in September while their incomes, the fuel for future spending, managed only a small 0.2 percent gain.

    * جماهير الامة الامريكية بتعلن حالة التقشف و بتنخفض
    بقوة معدلات الصرف ، ودي مش عملية ذات صفة إجرائية
    - ميكانيكية ذات وجه واحد وحسب ، بل هي ذات صلة
    بتراكم الوعي و الإستعداد للعمل لدى معسكر قوى العمل
    و الإنتاج في مواجهة دولة الاوليجارك المالي - الإحتكاري

    * اشتداد الصراع الجماهيري ضد الإحتكارات المالية داخل امريكا
    ا ، و عبر برنامج اوباما ، بصب في وجهة
    صعود الحلف الاجتماعي - الديمقراطي العالمي في مواجهة
    نظام كوني راسمالي مأزوم ، بصب في وجهة استرتيجيات
    و تاكتيكات جديدة لقوى الثورة العالمية ، الشيوعين
    السودانيين ، و من مواقعم المستقلة و خصائص واقعم
    السوداني ، هم جزء اصيل في معسكر الثورة العالمية

    .. و المؤتمر الخامس في بعض منو ، هو اسهام بقدر ما
    حول ايجاد
    حلول لازمة الماركسية ، و ازمة الحركة الثورية عالميا
    .. حلول تخلو من الإدعاء و ( الشلاقة ) ، و ترتبط
    بإنجاز مهام محلية سودانية على نحو صحيح و اصيل

    * و من بدري فإن شيوعين سودانين مثل الجزولي سعيد
    كانوا قد تمترسوا في جبهة الشعوب الناهضة ضد الدولة
    الاشتراكية البيروقراطية القامعة و المبددة لفرص التاريخ
    الإنساني ! بنقراء موقف الراحل الجزولي المفعم بروح
    الحقوقية ، و النزعة الديمقراطية ، و توجهات دولة القانون
    و بُعد النظر الإنساني في كلامو لهاشم العطا في تلك الأيام
    العصيبة :

    " التقى عبد الخالق و الجزولي بهاشم العطا سريعا
    و حركة 19 يوليو في كف القدر ، بينما كرس
    عبد الخالق اللقاء و بحكم غريزتو السياسية العالية
    في الصراع ، للتاكد من مسار تامين الحركة العسكرية ،
    كان الجزولي سعيد مهتما جدا بسلامة المعتقلين من
    مدبري انقلاب مايو ، منبها هاشم لرفض الحزب و قيادتو
    لا ي عمل دموي يمثل انتهاكا للارواح و الحقوق القانونية
    للمعتقلين .. مشددا علي حرص الشيوعيين السودانين علي
    استمرار نظافة ايديهم من اي دماء سودانية قد تسيل
    او ارواح قد تنتهك خارج إطار القانون و القضاء النزيه "


    * داخل اروقة الخامس يواصل الشيوعين السودانين نهج عبد
    الخالق و الجزولي القائم علي العمل الجماهيري - السلمي
    الواسع .. و يتواصل الصراع من اجل توجهات اشد ديمقراطية
    و اقوى في طابعا الحقوقي - القانوني

    .. صحيح ، و كما تقول الماركسية : ان القانون هو انعكاس
    لجماع العلاقات و المصالح الاجتماعية - الطبقية ،
    لكن الشيوعين السودانين سيبقون ملتزمين
    باسس دولة القانون ، و قادرين علي تعديل القوانين شكلا
    و محتوى عبر النضال الجماهيري ، و الإرادة الديمقراطية
    لحركة الجماهير - الثورية الواسعة .

    نواصل علي درب الخامس ، و دلالات برنامج الرفيق المفكر
    محمد ابراهيم نقد المتمسك بصيغ التمويل الإسلامي في النظام
    المصرفي !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-11-2008, 04:26 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    Quote: الأستاذ طلعت الطيب يرى الأساس لحل الأزمة في السودان هو "السلام" و"التحول الديمقراطي" و"البعد عن التنظير الشمولي" وأختلف تماماً معه في هذا الرأي وأيضاً بقصد الإرتقاء بالممارسة النظرية شكلا وموضوعالهدف أراه ولكن من مرجعية العلم النظري التطبيقي لتحرير الكادحين(الشيوعية) أما الأستاذ الطيب والأستاذ الخاتم رحمه الله فلهم مرجعيات أخرى .

    الفرق الأساس في الناحية النظرية والعملية أني أرى الأزمة الأساس في علاقات التملك والعمل والمعيشة وواحديتها وأن الحل يكمن في إشتراكية الناس بصورة شمولية -أي لا جزئية- في تملك موارد ووسائل عيشهم وجهود ومنافع إنتاجهم متطلبات حياتهم. ودون هذه الإشتراكية وعلميتها سيكون السلام هباءاً وسيكون التحول الديمقراطي نقلة بين شكلين ليبراليين.

    الأزمة في عرض الأستاذ الطيب ونقطة ضعف ومسم كلامه هي خلطه بين عملية مفارقة الحزب الشيوعي وعملية مفارقة عناصر العلوم الإقتصادية الإجتماعية والسياسية حيث تلتهم الحزبية أو الضد حزبية عقلانيته، كما توقعه نزغة محاربة الشمولية في نقص الجزئية، وتصده نزعة عداوة الأصولية والغرام المفجائي ب"النسبية" إلى معادة القوانين العامة للطبيعة وللطبيعة الإجتماعية. راجع مقالة "إينشتاين" ماهي الإشتراكية؟


    أسلوب الأستاذ طلعت الطيب حسن وجهده قيم لكن النهج العام وتفاصيل عرضه لأزمة السودان ووفاة دولته ومحاولته إنقاذ هذه الدولة الميتة وإسعافها بسلام فوقي وتحول ديمقراطي يحترم حرية التملك الفردي لموارد المجتمع فمماينحدر فعلاً بموضوعية الحوار، وذلك بحصره في المراحل الآنية وبعده عن الجذور التاريخية ورغبته في قطع الهوة الواسعة بخطوتين لا قفزاً بالعمود. كذلك فإن فشل القسم الأخير من الدولة السوفييتية يحبطه من إمكان الوصول للمشروع الإنساني بالتغيير الثوري الإقتصادي الإجتماعي! مما جعل طرحه يقف في حدود مارتن لوثر كينغ .إلخ دون أن يشمل بنظره الكريم الأسس التاريخية الطبقية والرأسمالية للإبادة وللإستعباد وللميز العنصري وحتى للحقوق المدينية، في أمريكا ودون أن يشمل بنظره الكريم الأصول الإشتراكية والشيوعية في حركة الحقوق المدينية، هذا القصور في النظر حالة طبيعية تنشأ عندما يبخس الطيب لأمر ما الناس أشيائهم ويكيل الأمور من نقدها لا من أصولها وتاريخها...من هنا وصفي لحديثه بالمحسنات البديعية وهي بعكس رأي الرافضين لها ذات فائدة في بقاء الموضوع وتحسين جرسه وتنغيم حقائقه تفوق خسارة الإكثار منها...ولكن....



    أحترم الأرتباط والتأييد لأفكار الأستاذ الخاتم الأخيرة رحمه الله، وكان لي معه ذات هذا الحوار، ولكن أزمته الحزبية كانت أكبر من فلسفته التي تشتت منطقها حسب دراستي لها المنشورة في مجلة "الطريق" الفكرية (أكتوبر 1996 ) وفي "قضايا سودانية" بعنوان "ماهو التحليل المختلف لرأس المال في السودان؟ وماهو التحليل المختلف لحركة الثورة في السودان، "أزمة الحزب أم أزمات الطبقة الوسطى؟"" والآن صار كل هذا ماضياً مع زلزال وإنهيار المراكز الرأسمالية وضعف الحديث عن حرية التملك، تنتظرنا التوابع والتوسنامات، فكيف في هذه الإنهيارات ترى التحول الديمقراطي وإقتصاد البلد ومعاشها مملوك للطبقة الرأسمالية؟ وكيف ترىالسلام وإقتصاد البلاد وأحزابها حكر على الجلابة. التحول الإشتراكي هو ضرورة وليس مجرد حلم إنساني غائم.


    لاخ الفاضل المنصور جعفر
    تحياتى وتقديرى الشديد على اهتمامك بالتعليق على ما اكتب ومحاولة نقده وهو شىء يحاول البعض ان يفترضوا فيه سوء النية بدلا عن التعامل معه بالشكل النقدى الذى تتعامل به انت معه .
    دعنى اولا ان اعتذر لك عن تأخرى فى الرد عليك بسبب المرض ، ظاهرة نقدى للحزب الشيوعى تنبع من اعتقادى بأهمية الاصلاح الديمقراطى فى حياتنا السياسية ، اما اجندة الحزب الشيوعى السودانى التى تأسس الحزب اساسا من اجل انفاذها فى الواقع كقضايا التنمية والعدالة فهى ما زالت تجد منى كل تقدير، على انى اعتقد ان وسائل الحزب فى تحقيق لك يجب ان تتغير ويجب ان يقوم الحزب بتقديم تنازلات هامة افرزها الواقع السودانى (واقع تعددى بكل المقاييس اعترف به الحزب نفسه) اضافى الى تجربة سقوط حائط برلين. فمثلا كتبت اعلاه ان الاشتراكية يجب ان تكون شمولية بحيث تشمل كل شىء فى تملك الناس للموارد ووسائل العيش ، وانا ادرك نبل مقصدك ولكن تجربة سقوط الكتلة الاشتراكية علمتنا بعض الدروس والتى من اهمها استحالة قيام اى نوع من انواع العدالة الاجتماعية دون تحقيق الديمقراطية ، شمولية الاشتراكية لا يمكن ان تتم لان نتائجها كانت وخيمة على المجتمع المدنى فقد اعطت كل شىء للدولة والحزب وحرمت هذا المجتمع من كل شىء..فهل تتوقع اى مبادرات من مجتمع مدنى منهك بهذا الشكل ؟ هل تتوقع من الدولة اى شىء غيرانتاج هذا الغول البيروقراطى الذى وشبكة الامتيازات التى خلفتها على حساب الشعب الذى ما جاء الحزب اساسا الا من اجله ؟ اليس من باب السخرية ان تقوم الاشتركية بخلق اخطبوط بيروقراطى رغم دعوتها وتبشيرها بتآكل الدولة على اعتبار انها مجرد الة لقمع الشعوب انشاتها الحاجة للاستغلال فظهرت اول ما ظهرت فى التاريخ مع ظهور اول مجتمعات طبقية ! هل تعتقد ان ماركس نفسه يمكن ان يرضى بهذه السخرية؟
    ايضا حديثك حول غرامى بالنسبية غير موفق فى تقديرى ، لاننى اعتقد انها احدى بنات نظرية المعرفة الماركسية ولا اعتقد بنسبية الحقائق ولكن فى تعددها . كذلك وصفت دعوتى للسلام بالفوقية مع اننى لم اتحدث عن حل المشاكل السياسية فى السودان يتم بمجرد توفر الديمقراطية ولكنى قصدت ان المدخل لحل مشاكل السودان المزمنة والمعقدة يبدا بتوفير هذين الشرطين الهامين ويظل يرتبط بهما . وفى الحقيقة هذه هى رؤية السكرتارية المركزية للحزب الشيوعى نفسه منذ العام ١٩٧٧م ولكن عاب الحزب انه بينما يدعو الى تبنى التعددية والطريق البرلمانى لحل قضايا المجتمع السودانى فانه يضن بها على نفسه وعلى مناضليه الامر الذى يفقده المصداقية ، وهنا تجدنى اتحدث عن المركزية الديمقراطية على اعتبار انها داء الحزب العضال.
    اما حركة الحقوق المدنية فى امريكا فهى حركة عظيمة ونعم ساهم فى تأسيسها ودعمها عدد من اليساريين فى الولايات المتحدة ، ولكن هذا لا يغيّر من الواقع فى شىء ، وهنا اتحدث عن انها لم تجعل العدالة الاقتصادية اساس كل شىء كما فعلت الماركسية ولكنها اعطت العوامل الثقافية وظاهرة التمييز العنصرى نفس اهمية العامل الاقتصادى .. ولم يكن لدى مؤسسيها اية اوهام تتعلق بان حل الاشكال الطبقى سيكون بمثابة عصا سحرية تحل على اساسها كل اشكاليات المجتمع الاخرى مثل العنصرية وغيرها . بل رغب اعدائها بربطها بتلك الرؤية الماركسية تمهيدا للقضاء عليها بادوات الحرب الباردة القذرة ولكن وضوح رؤية قيادتها كان هو السد النيع الذى تكسرت عليه كل اسلحتهم ، وهو وضوح كما ترى قائم على مفارقة واضحة لنظرية المعرفة الماركسية ، انه لا ينفيها ولكنه يتجاوزها بعد استيعاب افضل ما فيها. اجدك تتحدث كلك عن العلوم الاحتماعية والانسانية، واعتقد ان الواقع يثبت انها لم تتطور الا فى المجتمع الحر وهنا اتحدث عن المجتمع المدنى ومؤسساته المبادرة بما فى ذلك مؤسسات البحث العلمى، ولم تتطور فى المجتمعات الضعيفة التى تسيطر عليها الدولة سيطرة تامة ، واعود لذلك بالتفصيل انشاء الله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-11-2008, 03:53 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    .. المؤتمر الخامس : جدل الإنتقال من مربع واحد الي مربع إتنين

    * ماذا تريد قوى الماركسية - الثورية من المؤتمر الخامس

    نواصل على خط صراع الافكار و التيارات !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-11-2008, 05:04 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 06-09-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


رزنامة الحزب (Re: أبو ساندرا)

    القارئي الكريم


    لعناية الأستاذ طلعت الطيب



    الإحترام


    السلام عليكم ورحمة الله



    هناك أشياء تناقض بعضها في كلامك فمن جهة أن ترفض مؤسسة الحزب الشيوعي السوداني لمركزيتها الديمقراطية بينما تقبل ميل هذه المؤسسة إلى الليبرالية (دورة اللجنة المركزية سنة1977 ) والدورات القادمات أكثر من الماضيات.

    تقول أن الديمقراطية أم العدالة الإجتماعية ولكني أعارض هذا القول بحقائق التاريخ فالديمقراطية في منحاها الليبرالي في المراكز كانت هي أم الإستغلال الرأسمالي وكانت هي أم الإستعمار القديم وكانت هي أم الإستعمار الحديث وفي الهوامش كانت أم التبعية الإقتصادية والسياسية وبالتالي أم للتمايز الطبقي والأقليمي والتفكك القومي أما معناها الشعبي (الديمقراطية الشعبية) فترفضه أنت معتبراً الدولة العدوة للإستالينية هي الأزمة الأزوم، وأنا أفضل في جانب التكامل بين الديمقراطية والإشتراكية والإشتراكية والديمقراطية لو كان أياً منا قام بإيضاح العلاقة بين النظام الشعبي الإشتراكي في عهد البناء والدفاع وإعادة البناء والنظام الشعبي الإشتراكي في عهد ما بعد المؤتمر الليبرالي المسمى المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفييتي. مثل الإيضاح الآتي في الصلات الآتية:

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=114633

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=146695

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=115196

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=132464

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=128271

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=108361

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=100861



    وبالذات هذين الموصلين:

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=86821

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=79304

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=79305




    الأفضل أن نراعي التناسق والتفارق النسبي بين التفكير والتطبيق، وبين الحزب والدولة، وحتى بين تقلبات الحزب الواحدأما نأخذ الليبرالية بمعنى واحد أحد صمد هو "حرية الرأي وإحترامه" وننسى تملك رأس المال لمقومات الرأي بل لمقومات العيش ولأحوال العباد والبلاد، ونجعلها الليبرالية بما فيها من حرية تملك فردي لموارد العيش والحياة الأساس لكل القيم التي لم تزل تحفظ ودهافهو نوع من المثالية أو بأسوأ التقديرات نوع من "الصدمة الحزبية".


    أريد منك أن تضرب مثالاً كافياً على وجود حزب لا مركز له.


    النضال ضد الوجوه السيئة للمركزية الديمقراطية أو الديمقراطية المركزية في أي تنظيم يختلف تماماً عن محالة هدم الحزب أو محاولة شقه أو الخروج على أسسه ثم شتمه بأنه منتج للإمازات وغيره، أعتقد أنك ياسيدي الطيب تميل إلى نقد الحزب بعد (تجربة) مرة أو عذبة فيه، وهو بالطبع أمر حسن إن وضحت النقاط، ولكن نقد المركزية في الحزب بشكل عام موصول فيجانب اخر منه أعتقدبفائدته بتطوير وتقدم النضال الديمقراطي الشعبي في الأرياف فمركزية الحزب من مركزية المدينة العاصمة وتطوير اللا مركزية فيه موصول بتقدم أحوال لامركزية البلاد.


    قلت ياسيدي الطيب في مقالتك بـ: ((استحالة قيام اى نوع من انواع العدالة الاجتماعية دون تحقيق الديمقراطية ، شمولية الاشتراكية لا يمكن ان تتم لان نتائجها كانت وخيمة على المجتمع المدنى)) هنا يا سيدي الطيب تتصور "المجتمع المدني" في حالة غير إشتراكية وتضعه في مواجهة الدولة الشعبية ثم في مواجهة ضد البيروقراطية وأنت أدرى بتخديم "المجتمع المدني" في المجتمعات الرأسمالية والإمبريالية التي يسيطر فيهاالمال واجهزة الدول الكبرى على كل شيئ.



    شكراً للقارئي الكريم ولأبو ساندرا والدكتوراحمد طراوة ولك ياسيد طلعت الطيب على هذا الجهد وعلى مد شؤون وشجون الحوار وتفضلوا جماعةً بقبول وافر التقدير والإحترام.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-11-2008, 01:11 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    .. في وجهة المؤتمر الخامس ، يواصل الشيوعيين السودانين
    الصراع ، و الجهد النظري لإعادة إنتاج فكر ماركسي - ثوري
    نقدي جديد لخوض غِمار قضايا المؤتمر الخامس


    - قضايا المصير الفلسفي ، و إعادة مقاربة البُعد و الدلالات
    الطبقية للحزب
    - قضايا البرنامج .. و مهام صياغة نهج التطور الوطني - الديمقراطي
    - قضايا الخط التنظيمي ، و ذلك الحزب الثوري ذو النوع الجديد
    - معارك التحول الديمقراطي ، و مآلات سودان ما بعد نيفاشا


    * نحو المؤتمر الخامس بتتفاقم ازمة النظام الراسمالي العالمي ،
    و تغدو هذه التشكيلة الإقتصادية - الإجتماعية مأزومة بتسارع
    و إتساع

    - يتراجع قطاع صناعات تكنولوجيا المعلومات اللي مثل شريان
    الإمداد للتراكم الراسمالي خلال الثلاثين سنة الماضية

    - بتتقلص الوظائف ، و بتسع جيش إحتياطي العمل ، و تقل
    القوة الشرائية لدى اوسع قطاعات المجتمع

    - بتتراجع و تنهار صناعات السيارات ، و برفض بوش و وزير
    ماليتو هنري بولسن ، و مستشارو الإقتصادي بالغ الشراسة
    الراسمالية - الليبرالية فِل قرين ، برفضوا
    دعم جنرال موتورز عقابا و تشفيا من الطبقة العاملة
    اللي منحت تأييدا لأوباما !

    SAN FRANCISCO (AP) -- Sun Microsystems Inc. plans to cut up to 6,000 jobs, or 18 percent of its global work force, as sales of high-end servers have collapsed.
    The drastic move announced Friday highlights Sun's desperation to cut costs and survive as an independent company. Sun's shares have fallen so steeply they've crossed an ominous threshold, driving the company's market value below its cash on hand.

    * و بتتسع دوائر الإحساس بالحوجة لصيغة إنتاج و حياة
    إقتصادية - إجتماعية بديلة ! هل هي الإشتراكية ! ؟

    .. داخل اروقة الخامس بتطرح قوى الماركسية - الثورية ذاك
    التساؤل ذو المشروعية النظرية و العملية و التاريخية :

    " اي إشتراكية ؟؟ "

    هل هي :

    - اشتراكية هونيكر و شاوسيسكو ؟
    - ام اشتراكية كاسترو الزعيم الابدي ، صاحب قطاع
    الخدمات الحكومي ، و ازمة قطاع الإنتاج المزمنة ؟
    - ام اشتراكية شافيز البترو - دولاري
    - ام اشتراكية القطاع العام ، و تغليب السعر الإجتماعي
    علي السعر الإقتصادي للسلعة
    - ام اشتراكية التجميع و التراكم بطرائق ستالين و بول بوت
    - ام نموذج عبد الناصر ، و نايريري ، و منقستو
    و موجابي على الصعيد الأفريقي ؟

    * داخل اروقة الخامس ، يواجه الشيوعيين السودانين سؤال
    الإشتراكية بدرجة عالية من الهِمة ، و الحساسية النظرية
    و شفافية الثوريين ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-11-2008, 04:16 AM

HAYDER GASIM
<aHAYDER GASIM
تاريخ التسجيل: 18-01-2005
مجموع المشاركات: 11862

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    Quote: * و بتتسع دوائر الإحساس بالحوجة لصيغة إنتاج و حياة
    إقتصادية - إجتماعية بديلة ! هل هي الإشتراكية ! ؟

    .. داخل اروقة الخامس بتطرح قوى الماركسية - الثورية ذاك
    التساؤل ذو المشروعية النظرية و العملية و التاريخية :

    " اي إشتراكية ؟؟ "

    هل هي :

    - اشتراكية هونيكر و شاوسيسكو ؟
    - ام اشتراكية كاسترو الزعيم الابدي ، صاحب قطاع
    الخدمات الحكومي ، و ازمة قطاع الإنتاج المزمنة ؟
    - ام اشتراكية شافيز البترو - دولاري
    - ام اشتراكية القطاع العام ، و تغليب السعر الإجتماعي
    علي السعر الإقتصادي للسلعة
    - ام اشتراكية التجميع و التراكم بطرائق ستالين و بول بوت
    - ام نموذج عبد الناصر ، و نايريري ، و منقستو
    و موجابي على الصعيد الأفريقي ؟

    * داخل اروقة الخامس ، يواجه الشيوعيين السودانين سؤال
    الإشتراكية بدرجة عالية من الهِمة ، و الحساسية النظرية
    و شفافية الثوريين ..

    ده غير الإشتراكية العلمية كمنهج ... أداه ... أو ما شئت,
    وغير الإشتراكية الماركسية اللينينة, مستصحبة تجربتها مشهودة السقوط.
    وغير الإشتراكية الطوباوية, المخفوضة الجناح بحكم سطوة الماركسية.
    وغير الإشتراكية الروبرت/أوينية ... فى سيمائها الإنسانية المتواضعة.
    وغير الإشتراكية الدولية ... فى تساوقها مع العدل الإجتماعي بدون شيوعية.
    وغير الإشتراكية القبلية لجهة التدافع الإجتماعي من ذات معطيات الواقع.
    وغير الإشتراكية الإسلامية وهي تفرد فصلا لأبوذر الغفاري من المجمل الإسلامي.
    وغير إشتراكية البيل أوت ... وضمان البنوك والمؤسسات التجارية...حكوميا.

    غايتو جنس إشتراكيات { وبلاوي } راجية المؤتمر الخامس ده ... كده ما صح.

    فإن قامت لذلك المؤتمر قائمة ... فلتكن أوضاع السودان في
    ترابطها مع الديمقرايطة ووحدة البلاد وسلامها , وفي إتساقها مع
    مشروع العدل القانوني والإجتماعي ... هي المرمي والهدف في آن.

    ... ومودتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-11-2008, 07:16 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    * عند مداخل المؤتمر الخامس

    لماذا الإشتراكية اُفق ، و نتائج لصراع تاريخي
    .. و ليست انتقال حتمي

    .. قراءة في أفكار الرفيق القائد / محمد ابراهيم نقد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-11-2008, 07:54 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 06-09-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


رزنامة الحزب (Re: أبو ساندرا)

    القارئي الكريم



    الإحترام




    السلام عليكم ورحمة الله






    الحديث عن تنوعات المشروع الإشتراكي من الخام إلى الإشتراكية العلمية لا يمكن إطفاءه بحديث مجرد عن "العدل القانوني والإجتماعي" ولا بتصور إمكان تحقيق العدل بذات العلاقات الظالمة التي تنتج مآسي السودان.


    تغيير علاقات الإنتاج من الواحدية والمركزية الرأسمالية إلى الإشتراكية العلمية هو مفتاح الخروج من الأزمة، فالإشتراكية بين الناس في الثروة والسلطة هي ضرورة حياة كأداة تغيير لطبيعة إنتاج وكسب العيش وليست أفقاً سراب.



    حظ الفائدة من أخطاء الماضي كفائدة المتعلم من أخطاء الممارسة أو أخطاء الدراسة تتحقق بالجهد والمثابرة لا بالبعد عن عملية الممارسة أو الدراسة.


    فشلت الديمقراطيات الليبرالية في عالمنا الثالث مرات عددا وفشلت الإشتراكيات مرات عدداً وكان الفشل في الحالتين لسبب أساس هو الفصل والتمييز بين المصلحة الطبقية للكادحين والأقاليم المهمشة في جهة وما يسمى المصلحة العامة( غطاء يخفي مصالح البرجوازية والإستعمار الحديث في الإصلاحات الفوقية وبقاء النظام الإقتصادي العام في قاعدة الإنتاج على ماهو عليه من تطفيف وتراتب وتبخيس محلي ودولي).





    ولكم التقدير والإحترام.










                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-11-2008, 00:02 AM

Elbagir Osman
<aElbagir Osman
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 21257

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-11-2008, 04:27 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    .. في الطريق نحو اروقة المؤتمر الخامس

    و عند تلك الزوايا و المُنعطفات التاريخية الهامة ، و
    ذات الدلالات ، بتتفاقم ازمة النظام الراسمالي العالمي
    و بتصاعد نضال قوى العمل و الإنتاج و الكدح و الثقافة

    " تتصاعد توجهات ، و تتبلور مواقف ، و تتراكم معطيات
    و حقائق ، و قضايا ، كلها بتستدعي ، و بإلحاح ،
    مقاربات و مفاهيم نظرية جديدة حول مواضيع
    ماركس الأساسية :

    * الصراع الطبقي
    * فائض القيمة
    * الدلالات الطبقية للحزب الثوري






    من وسط قواعده العمالية المنحازة لخط اوباما بكولومبس عاصمة
    اوهايو .. اوهايو المتحولة دراماتيكيا لصالح خط الإصلاح الجديد ، طرح " رون قتنفلغر " رئيس إتحاد عمال السيارات
    الامريكي ما مفاده :

    " القضية ليست إنهيار قطاع السيارات ، بل قضية
    إقتصاد كامل مازوم "

    Instead, Gettelfinger blamed the problems the auto industry is suffering from on things beyond its control — the housing slump, the credit crunch that has made financing a vehicle tough and the 1.2 million jobs that have been lost in the past year.

    "We're here not because of what the auto industry has done," he said. "We're here because of
    what has

    .. تتجدد و علي صعيد عالمي مبادىء ماركس ، و تنتعش روح الصراع الطبقي بإتجاه صياغة شروط عمل و حياة أفضل ، و بناء عالم اكثر عقلانية و عدلا

    * و تتاكد مرة اخرى امام قوى الماركسية السودانية تلك
    الحقيقة التاريخية المكتوبة بدماء فقراء المُزارعين في مُدونة
    احداث عنبر جودة عند تلك الخمسينات من القرن الماضي

    " إن السودان هو ساحة مفتوحة لصراع الطبقات الصريح و
    المكشوف

    .. و ستواصل قوى التملك و الهيمنة ، نهج القمع و النهب
    و الإبادة ، و سيبقى الصراع الطبقي هو المحرك لإحداث
    السودان كبيرها و صغيرها .. و إن الحزب الوحيد الذى
    سيجمع قوى الماركسية - الثورية و كل وطنى مستقيم جاد
    هو :

    حزب الصراع الطبقي ، حزب الثورة الوطنية -
    الديمقراطية و الافق الإشتراكي "

    .. و مع ذلك و بكل وعي و همة ، و شفافية الثوريين نطرح
    مرة أخرى ذات التساؤل : اي اشتراكية و باي الوسائل
    و الطُرق ؟ !

    * نواصل علي خط الخامس و قراءة افكار الرفيق القائد :
    محمد ابراهيم نقد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-11-2008, 08:14 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    كتب طلعت الطيب نقلآ عن الخاتم عدلان
    في { آن اوان التغيير }
    Quote: نخلص الى ان الحزب القائم على المركزية الديمقراطية كما اثبتت تجارب الاحزاب الشيوعية دون استثناء، هو حزب غير ديمقراطى . واذا كانت ثمة ديمقراطية داخله ، فهى من نصيب القيادة وحدها ، فى حين تتجه المركزية الى اخضاع القاعدة وتأديب المارقين.
    ان المبادرة فى مثل هذا الحزب تأتى دوما من القيادة وحدها . ويصبح التلقى والتنفيذ هو القدر الذى لا مفر منه بالنسبة للقاعدة. فالمركزية المطلقة هى الاداة الفعالة لخلق قاعدة سلبية ، عديمة الارادة ، مغتربة داخل حزبها الذى جاء ليجتث الاغتراب من المجتمع ، وممزقة لا تدرى ماذا تفعل - ولا نعدو الحق اذا قلنا ان العلاقة بين القيادة والقاعدة دائما مأزومة ومريضة. فالقيادة دائما تنزل رؤيتها فى شكل توجيهات ، وتتوقع من القاعدة ان ترفع لها الشواهد والبراهين التى تؤكد لها صحّة تلك التوجيهات وتقمع وتحجب ما عداها . وان القاعدة تنتظر راى -الحزب - فى كل صغيرة وكبيرة ، معتقدة ان الحزب هو هيئاته القيادية. وبين هذه وتلك ، يوجد الجهاز الحزبى المتخصص فى تنزيل التوجيهات ورفع التأكيدات.
    وبالتدريج ، وبفعل هذه الالية ، وبفعل الدوافع والنوازع الانسانية ، البالغة التعقيد ، وبفعل تأثيرات السلطة الحزبية ، او السلطات السياسية اذا وجدت ، يتحول رأى الحزب وتوجيهاته الى اوامر اتوقراطية غير قابلة للمراجعة. وتتحول تاكيدات القاعدة الى مديح وثناء وتأليه وعبادة . فعبادة الفرد ليست سوى عبادة القيادة. وليست سوى الثمرة السامة للمركزية الديمقراطية.


    غياب الديمقرطية
    وإنفراد القيادة بإتخاذ القرار
    وعدم تأثير القواعد على القرارات
    وإنعدام مشاركتها في المداولات
    والوصول إلى القرارات
    أهو علة في الأحزاب الشيوعية فقط ؟
    اليست ذات العلة موجودة في أحزاب غير شيوعية
    ولايسود فيها مبدأ { المركزية الديمقراطية }
    ونعتمدها كأحزاب ديمقراطية
    مثل حزب الأمة والحزب الإتحادي الديمقراطي
    ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-11-2008, 12:25 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 06-09-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


رزنامة الحزب (Re: أبو ساندرا)

    القارئي الكريم



    الإحترام



    السلام عليكم ورحمة الله





    من الأنوار المشرقة في هذا الزمان وهذا (البوست) ما كتبه الدكتور أحمد طراوة إذ قال((الحقيقة التاريخية المكتوبة بدماء فقراء المُزارعين في مُدونة احداث عنبر جودة عند تلك الخمسينات من القرن الماضي.. إن السودان هو ساحة مفتوحة لصراع الطبقات الصريح والمكشوف.. و ستواصل قوى التملك و الهيمنة نهج القمع و النهب والإبادة ، و سيبقى الصراع الطبقي هو المحرك لإحداث السودان كبيرها و صغيرها .. و إن الحزب الوحيد الذى سيجمع قوى الماركسية - الثورية وكل وطنى مستقيم جادهو حزب الصراع الطبقي......))


    نعم


    الثورة الإشتراكية ضرورة لبداية حياة حرة كريمة. والإشتراكية التي تنبجس منها أو تنبثق هي "الإشتراكية العلمية" ست الإسم أي القائمة على أنجع الفلسفات والتطبيقات العلميةالإجتماعية والطبيعيةاللازمة لتحقيق تقدم متناسق لحركة الشعب (=الكادحين) وإنتقاله من حالة نقص ضرورات العيش والتكالب عليها إلى حال للحرية من هذا النقص والكرامةالإنسانية منه.


    برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية القديم الذي يؤخر تغيير علاقات الإنتاج إلى حين تقدم القوى المنتجة يلزمه التجديد لمواكبة حقيقة (العصر) وهي أن لا تقدم يرجى للقوى المنتجة في البلدان التابعة ولا تحرر دون تغيير جذري في علاقات الإنتاج.



    في هذه المرحلة التاريخية تتلازم وتندغم مهام الحرية السياسية ومهمات الحرية الإقتصادية الإجتماعية من الإستغلال والتهميش في ثقافة ثورية جديدة. ترفض تحديدالإشتراكية في قطاع الدولةأو إبهام الإشتراكية في ما يسمى مبادرات القطاع الخاص أو الجمهور.



    السمات العامة لهذه الإشتراكية العلمية هي:

    1-إلغاء التملك الخاص الإنفرادي لموارد ووسائل الإنتاج الإجتماعي البنوك، المشاريع الزراعية الكبرى، المصانع، مؤسسات النقل والمواصلات، مؤسسات المياه والكهرباء والإتصالات، أراضي الإسكان، مؤسسات الطب والعلاج، ومؤسسات التربية والتعليم)


    2- الحكم الشعبي واللامركزية في دولة إتحادية في مناخ سياسي ديمقراطي شعبي .


    3- التخطيط العلمي ذي الأصول والتنميات الشعبية لأمور الحياة الإجتماعية الإقتصادية وما يلازمها.


    4- ثقافة التغيير الجذري من الواحدية والتمركز الإستغلالي العشواء إلى التعدد الإجتماعي والإنفتاح لإشتراكية الناس في السلطة والثروة إشتراكية علمية.
    ً


    تحرير المجتمع من مقومات الإستغلال والتهميش هو الطابع العام للحركة الشيوعية وللحزب الشيوعي الآن ومستقبلاً أما التكتيكات فهي مهمة ثورية ومهمة سياسية في آن واحد.




    لكم التقدير والإحترام

    (عدل بواسطة Al-Mansour Jaafar on 16-11-2008, 12:28 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-11-2008, 06:34 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 06-09-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


رزنامة الحزب (Re: أبو ساندرا)

    الزملاء الكرام


    الإحترام


    السلام عليكم ورحمة الله


    أكثر دساتير الأحزاب الشيوعية بما فيها الحزب الشيوعي في روسيا وفي الصين وفي بريطانيا وفي أمريكا وفي البرتغال وفي إيطاليا وفي إسرائيل وفي جنوب أفريقيا وفي الفليبين وفي في عموم جنوب شرق آسيا وفي تركيا وفي دول آسيا السوفييتية وفي الدول العربية تصر في مقدمات هذه الدساتير على وجود بعض الإصطلاحات المميزة لها فكرياً عن باقي الإشتراكيات الخام مثل إصطلاحات "الإشتراكية العلمية" ،"الطبقة العاملة"، "الماركسية-اللينينية" عدا دستور حزب واحد صغير منشق في الهندأشك في حقيقة وجوده.


    الأحزاب المعروفة بالعمالية أو الشعبية في شرق أورباوفي المانيا كانت نتيجة تسوية وإئتلاف بين الأحزاب الإشتراكية الديمقراطية القديمة وحزب إشتراكي وحزب شيوعي (حزب العمال الإشتراكي الموحد) وإنتهت صيغها الحزبية إلى التركيبة الماركسية اللينينية.


    راجع تواريخ كلدستور شيوعي في (ويكماركس) أو في (جوجول)


    لكم التقدير والإحترام

    (عدل بواسطة Al-Mansour Jaafar on 19-11-2008, 01:48 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2008, 04:55 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    .. عند مداخل المؤتمر الخامس

    كيف نفهم الدعوة لتبني صيغ التمويل الإسلامي في برنامج
    الحزب الشيوعيي

    مبدئيا :

    * ليس من سبب يجعلنا ان نعتقد بان جبل الحزب الشيوعي
    سيتمخض عن فأرا اسلاميا ربويا قارضا للمصالح الإقتصادية
    للكادحين و الامة السودانية

    * لم يدعو البرنامج المقدم للمؤتمر الخامس الي قيام
    بنوك إسلامية ، بل تبني وجود صيغ تمويل اسلامي
    داخل بنوك تاخذ بصيغة سعر الفائدة ، و عاملة في
    إطار سياسات الإصلاح الإقتصادي و في وجهة خطط إقتصادية
    قاصدة جهة فتح الطريق لتطور وطني - ديمقراطي إقتصادي

    .. صراعنا ، من مواقع الماركسية - الثورية ، في جبهة الإصلاح الإقتصادي ذو
    الإطار الراسمالي يقوم على :

    1 - حشد اوسع التدفقات المالية ( التمويل / الإستثمار ) لاستنهاض
    و أطلاق طاقات الإقتصاد - الوطني ، بكل ما هو عليه
    من سعة ، و تنوع ، و تخلف ، و خراب ، ثم
    استقصاد تنمية قوى و وسائل الإنتاج عبر توسيع و تنويع
    و ترتيب نشاط دوائر الإستثمار نفسه فيما يتصل باولويات
    الإصلاح و حركة التنمية إجمالا

    .. و لكوننا لن نتبني سياسات انور خوجة و ماو الإقتصادية
    الانعزالية و لسنا علي خط عنتريات كاسترو الذي ادمن
    المقاطعة الإقتصادية و حولها شعارا للحكم الابدي بإسم ( لا صوت
    يعلو فوق صوت
    المقاطعة ) ، فإننا نحتاج هنا لمقاربة جديدة لشروط و
    ضوابط الدولة الوطنية السودانية في جبهة الإستثمار الاجنبي و
    العربي - الإسلامي عشية مضاء مراسيم تحرير التجارة الدولية ،
    و إستحالة التقييد المطلق لحركة الرساميل ، ثم مقتضيات
    التواؤم مع بروتوكولات الجات المتواترة

    ( و واضح ايضا ، ان السودان لن يجد حظ عبد الناصر في
    تلك الفرص التمويلية ، و إلإسناد
    إلاقتصادي - التنموي كما كان متاحا في عهد الإتحاد السوفيتي
    العظيم و المنظومة الإشتراكية .. كما لن ياخذ السودان وضعا
    إقتصاديا - متقدما ..
    او معقولا - فعالا في إطار الكوميسا الافريقية ، او
    السوق العربي - الخليجي - السعودي للصادر ، مالم يتمكن
    الفكر الماركسي - الإقتصادي السوداني من إ حداث إختراق حقيقي
    و اقعي مرن في جبهة جذب الإستثمارات و مصادر و صيغ
    التمويل )


    2 - عبر القانون ، و النظام الضرائبي ، و نضال الحركة
    الجماهيرية الديمقراطية و قسمها المنظم نقابيا ، نلجم
    و نصارع صيغ التمويل الاروبي (سعر الفائدة) و صيغ
    التمويل الإسلامي ، كي لا تتحول لآدوات و مداخل للتراكم
    الراسمالي المؤدي لانتاج توجهات طفيلية جديدة او
    جمهورية تجارية راسمالية - شبه إقطاعية رابعة

    .. ليكن واضحا لنا ، ان سعر الفائدة في شكله اليهودي - الاروبي
    ، و صيغ التمويل الإسلامي كلها ، و بيع السلم المحمدي -
    الكريم كما في نسخته الإسلامية المشوهة علي يد بدر الدين
    طه و عبد الرحيم حمدي خلال تسعينات القرن الماضي ، هي كلها ادوات لنهب
    عائد عمل الكادحين

    .. و إن الخطة الإقتصادية للماركسية - الثورية السودانية
    هي التعامل مع كافة هذه الصيغ عبر منهج الصراع .. الصراع
    كما في حالة موقفنا من البنك الاسلامي - السوداني المُمثل
    المتقدم لراسمالية المراغنة و الطائفة الختمية ، ذلك :

    * إننا ندافع عن وجود بنك المراغنة و طائفة الختمية
    المعروف بالبنك الإسلامي السوداني و صنوه البنك السعودي السوداني ،
    وعن حقه في إتباع
    صيغ تمويل اسلامية في تعاملاته مع اصحاب الجناين و الجروف
    في النيل الشمالي ، و مريدي السيد علي من اصحاب فبارك
    و ورش الحرفيين بكسلا ، و إستتباعا ، و بمنهج الواقع
    الإقتصادي و ليس عبر الشعارات الثورية ، فإننا
    نتبنى بالضرورة منهجا ماركسيا - ثوريا و اقعيا و عمليا في
    مواجهة البنك يقوم علي :

    أ - ممارسة البنك لنشاطه في إطار ضوابط و سياسات البنك
    المركزي .. و مجمل مصالح الإقتصاد السوداني ، و مبدأ
    إعادة استثمار الارباح داخل السودان ، إذن لن نمنع راس
    مال البنك من النمؤ طالما انه خاضع لسياسات
    الضرائب ، و سياسات التمويل ، و سياسات دعم الصادر و كل تلك
    السياسات الرافعة
    لمجمل جسد الإقتصاد الوطني ، و الاهم من ذلك تلك الخطة
    الإقتصادية قيد التنفيذ

    ( و لا ادري ان كان بمقدور ماركسيا
    ثوريا إقتصاديا ، و مفكرا خارج مدارات بريو - ستالين
    الإقتصادية تلك ، ان يتقيد حرفيا بتراسيم و اولويات خطة
    خمسية ناهيك عن خطة عشرية في ظروف عالم متشابك اقتصاديا و يتغير
    فيه سعر الفائدة صعودا و هبوطا و بشكل دراماتيكي كل راس
    شهر )

    ب - ضوابط بنك السودان المركزي ، و التشريعات البرلمانية - الأقتصادية
    للدولة الوطنية ، و الدولة الوطنية - الديمقراطية هي الاساس
    الضابط لنشاط البنك التمويلي
    ، و لا يمكن ان يكون الأساس هو
    تشريعات و تخريجات ، و قولبات لجنة الإفتاء الفقهي التابعة
    لمجلس إدارة البنك ، و تلك اللجان ماركة عبد الجبار و
    القرضاوي و الراحل حاج نور

    " المشكلة إذن ليست صيغة التمويل الاسلامي نفسها ، فهي للحق لا تخرج
    عن كونها صيغة (ذات تركيب إعتباطي) راسمالية اخرى للتمويل ..

    .. المشكلة تبرز عندما يكون البنك الإسلامي هو بالاساس نشاط إجرامي
    مؤطر عبر مجلس إدارة و لجنة إفتاء و تشريع تابعين
    لجهاز حزبي يعبر عن مصالح تكتل راسمالي - طفيلي يجوز
    نهب الكادحين و يعتمد صيغ و علاقات الإملاق ، و نهب عائد
    العمل ، و التجريد من
    الممتلكات و وسائل الأنتاج عبر ربوية الشراكة ، و الغاز
    المرابحة ، و المضاربة

    ج - جذب كادحي المنتجين من طائفة حزب الامة و الختمية
    ، و صغار الحرفيين و المنتجين الذي داعب قديما الإمام حسن
    البنا احلامهم البرجوازية - الصغيرة

    .. جذب كل هؤلاء ، من صيغة التمويل الراسمالي - الصريحة و
    المعتمدة لدي بنوك التمويل الإسلامي الراسمالي العربي
    و شبه الإقطاعي الوطني ، و تلك البنوك التي قد يتمكن
    أحفاد الترابي من إنشائها مجددا ، لن يتم هذا الجذب
    عبر إجراءت إدارية قانونية متعجلة ، هي غالبا ما ستفجر
    ازمات سياسية - إقتصادية ، و تعطل حركة الإستثمار

    .. بل سيتم ذلك الجذب
    و ابدال مواقع المصلحة ، و الإنتماء الإقتصادي عبر صراع
    تلعب فيه
    الدولة و بنوكها المختصة ( بنك القرية ، بنك الحرفيين ، البنك
    الزراعي المركزي ، التعاونيات الاهلية ، مؤسسات الإقتصاد الحكومي - الخاص
    المختلط .. الخ ) دورا تنافسيا
    حاسما وذو توجهات مالية - إقتصادية - طبقية منحازة صراحة
    للمنتج الكادح

    * الأساسي هو تفجير الفائض الإقتصادي الكامن في مظآنه
    و مواقعه القريبة و البعيدة ، و سرعة دوران
    تفجير و إعادة إستثمار هذا الفائض علي مدى
    محاور و خطوط التنمية المستهدفة مصالح حلف
    الكادحين - الثوري .. هذا ما سيقرر مدى و اثر
    صيغ التمويل الاسلامية ، و الاروبية - الامريكية
    علي نتائج التنمية النهائية - الكلية


    .. في الواقع فإن قوى الماركسية - الثورية
    تواجه تحديا حقيقيا حول قضية الإصلاح الإقتصادي ، تحديا
    اعقد من كونه شعارات اقتصادية اسلامية ( نعلم تماما
    إلتواءها و خطلها ) ، فنواجهها خطأءا ، ومن منطلق رد
    الفعل و الحمية بشعارات إقتصادية اشتراكية او ثورية
    مُضادة غير فعالة في واقع السودان الإقتصادي اللجب عشية
    العام 2009 ، او بإفتعال معركة في غير معترك مع
    كولاك متوهم اسلامي - ختمي - انصاري مدعوم من بنوك آل
    المرغني ، و آل المهدي في جروف النيل الشمالي و حواشات
    النيل الابيض و الازرق

    * اشدد علي ان ، البرنامج المقدم للمؤتمر الخامس هو ليس ذاك
    البرنامج المعروف ببرنامج الثورة الوطنية الديمقراطية علي وجه
    الدقة و التفصيل .. و انا عند رايي بانه برنامج
    إنتقالي علي الصعيدين النظري و العملي ، كتب
    بمنهج ماركس و وفقا لمقولة هيجل تلك :

    " كل ما هو واقعي هو معقول ، و كل ما هو
    معقول هو مقبول "

    * بل هو برنامج مرن فضفاض يهدف لإحداث أصلاحات قانونية
    و إقتصادية تعيد التوازن لمجمل بنية الإقتصاد السوداني
    و وضعه في الإطار الطبيعي للإقتصاد المتعارف عليه في مشارق
    الارض و مغاربها ! هذه الإ صلاحات
    تعرف إجمالا : بالإصلاح في الإطار الراسمالي

    و ما صيغة التمويل
    الإسلامي إلا واحدة من صيغ
    النشاط الراسمالي المعتمدة عالميا اليوم ، كما في حالة
    مصر ، و باكستان ، و إقتصاديات الخليج العربي ، و نوافذ
    الوليد بن طلال مالك ذاك القسم
    المقدر من كوربريت ستي - قروب المالي ، و لا ننسى تمويل
    العقارات الامريكية علي نحو (النقاط ، و الشراكة - الإسلامية)
    و المستفيدة منه شريحة واسعة من مهاجري مسلمي امريكا و اروبا
    الذين يقضون سحابة يومهم في رصد مواطن و مظآن
    الشبهات ، و تجنب مآزق ذاك اليوم الرباني الذي
    مقداره ثلاثمائة الف عام

    * و هي علي وجهة التدقيق الماركسي - الثوري ، إصلاحات راسمالية
    إنتقالية قاصدة و هادفة ، و و ثيقة الصلة
    بتاكتيكات و جهود فتح الطريق للتطور الإقتصادي الوطني
    الديمقراطي ، و آمال الوحدة في سودان النزعة
    الماركنتايلية - الحِمائية المتأججة بين طرفي برجوازية
    الوطن ، المتمترس قسمها الجنوبي خلف صيغة سعر الفائدة العالمي
    في مقابل جشع و هلع قسمها الخر طومي ضيق الافق
    و المتحصن خلف صيغة - حِمائية تجارية فاشلة للنهب الإسلامي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2008, 05:19 AM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 06-09-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


روزنامة الحزب (Re: أحمد طراوه)

    القارئي الكريم



    الإحترام



    السلام عليكم ورحمة الله




    وردالآتي( هو برنامج مرن فضفاض يهدف لإحداث أصلاحات قانونية و إقتصادية تعيد التوازن لمجمل بنية الإقتصاد السوداني و وضعه في الإطار الطبيعي للإقتصاد المتعارف عليه في مشارق الارض و مغاربها ! هذه الإ صلاحات تعرف إجمالا : بالإصلاح في الإطار الراسمالي))



    أعتقد أن التفائل والتوسم بالخير لهاآثار حميدة في الحياة ولكن القول إن الإقتصاد والدولة في السودان في حاجة إلى إصلاحات قول مفعم بالتفائل فالإقتصاد والدولة في السودان ميتان على الأقل منذ (الإستقلال) ، ومواتهما هو الذي أنتج كل هذا التدهور في الحياة السودانية

    السودان أضحى في حاجة إلى ثورة كبرى تجتمع فيها المهمات الوطنية الديمقراطية بالمهمات الإشتراكية، حيث لا مجال للحديث عن إصلاح القوى المنتجة دون تغيير علاقات الإنتاج، ولا مجال للفصل بين الحرية السياسية والحرية الطبقية، والحكم الشعبي، وإلغاء التملك الإنفرادي لموارد العيش والحياة في المجتمع السوداني بما يقتضيه ذلك من تأميمات كبرى تشمل البنوك والمشروعات الزراعية والصناعية والنفطية الكبرى وخدمات النقل والمواصلات والإتصالات والكهرباء والمياه والتعليم والعلاج ...إلخ.


    إنسداد الطريق الرأسمالي في المركز الإمبريالي هو نتيجة لإنسداده في الأطراف حيث تحتاج بلادنا إلى تغييرات كبرى لا إلى إصلاحات في إطار النظام الرأسمالي الذي أوردها موارد الهلاك.


    من الأجدى أن يكون وضع برنامج الإصلاح (أياً كان نوعه) بعد تثبيت البرنامج الإستراتيجي العام للحزب وتالياً له في البسط والمقام فمن الخطأ إبدال الإستراتيجي بالتكتيكي، والأساس والأول بالثانوي، ومن الخطأإعتماد سياسات التجريب والجزئية في علاج أمر تركُز السلطة والثروة في أقل من 5% من السودان، وهو نفس الأسلوب الذي فشل لخمسين سنة في حل هذه الأزمة المتفاقمة التي قتلت في بلادنا وفي أغلب دول العالم الثالث الإمكانات الإقتصادية والسياسية وغيرها.




    ولكم التقدير والإحترام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-11-2008, 03:52 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    داخل اروقة الخامس ، و على مشارع الحق النظري
    و التوجه الوطني - الديمقراطي الضارب بجذورو في تربة
    علم ألإجتماع و الممارسة الثورية ، و التاريخ الماركسي ..
    بشتد الصراع الفكري بحثا عن اساس
    نظري للبعث الثقافي - الأدبي ، الفني - الغنائي

    * الماركسية - الثورية السودانية تواجه ذلك التحدي
    الضخم باتجاه تحرير نظرية الثقافة و الفن
    و الادب من عقابيل و سلبيات ما ترتب عن منهج
    بيلخانوف الخاطيء الذي ربط الثقافة
    كعلاقات منتمية للبنية الفوقية ربطا مباشرا بالواقع
    الإقتصادي !

    حتميات بيلخانوف ، و التي لم تجد معالجات
    و مراجعات و تدقيق لينين ، مثلت ذلك الجراب
    الايدلوجي - المُهترىْ لكافة تخريجات ستالين و قومسياره الثقافي
    جيدانوف ، التخريجات بالغة الضرر بمجمل تطور حركة الوعي -
    الإنساني و الإشتراكي

    دي لوحة بوريس فلاديمرسكي ، اللي كان بمارس الفن
    و فقا لمراسيم حكومية ! زهور ستالين : لوحة للتصوير
    المباشر الخالي من زوايا و علاقات الإبداع الداخلي ،
    التصوير المباشر الخالي من الترميز
    المحرض علي الجمالية و الشاحذ للخيال





    * دا ما عرف بفن مدرسة الواقعية - الإشتراكية ماركة
    ستالين و جدانوف

    تقف الماركسية - الثورية على النقيض من هذه المدرسة
    الحابسة لحركة المجتمع الديمقراطي الحر - المفتوح ، و الزاهقة
    لروح الإبداع ، و المبددة لآمال و طموحات الكادحين
    الجمالية في تلك الدروب المشحونة بالرقابة و العنت
    الأيدلوجى ، و نصارع ضد عودة الرقيب الفني الشيوعي
    و الإسلامي - البابوي البصر علي ربط كل ابداع ربطا مباشرا
    بالعلاقات الإقتصادية و بالنصوص و الثوابت !

    نظريا و ماركسيا فإن :

    " الإبداع الإنساني ليس إنعكاسا مباشرا للعلاقات
    ألإقتصادية ! الإنسان كائن إجتماعي ، نتاج علاقات أقتصادية
    تاريخية ، و لكن ، و اهم من ذلك :

    جملة عوامل ، ثقافية - نفسية ، ما بعد ، و ما فوق إقتصادية "

    .. واقعية عبد المنعم عبد الحي الجمالية وهو يحرض
    في مجرى العشق و الترميز تلك القماري المكافحة
    في بناء اعشاشها ، أقرب لنا من لوحات
    الواقعية - الإشتراكية الصماء تلك ، او تلك الأغاني
    و الأناشيد الخالية من كل وجدان و ابداع جمالي ، و
    المُكرسة لتمجيد الزعيم الواحد الاحد ، و التصوير
    المدرسي - السياسي الباهت لصراع العمال و الراسمالين

    و سيتصل الصراع الفكري ، على درب بعث ثقافي ، ادبي
    - فني ، و موسيقي - غنائي بستمد توجهاتو النظرية من
    نهج التطور الوطني - الديمقراطي السوداني الضارب بجذورو في
    تربة معادلات الأصالة و المعاصرة ، و مخزون ذاك العمق
    التاريخي لشعوب و قوميات و ثقافات السودان

    .. نهج فكري بيطرح فرضية التطور عبر صراع الجديد في
    مواجهة القديم ، و بسعى لتوصيف قوى الصراع في وضعها
    التاريخي المحدد و توجهاتا المستقبلية .. فرضية بتقول
    إنو الفنون و الآداب ، و تحديدا الغناء السوداني ، و منذ عهد
    المُغنى الاول ، الفقير / اسماعيل الدقلاشي سيد الربابة
    ، قد إنبثق و نمأ
    ضمن اشكال إنتقالية ، و قفزات لا تخلو من قيم التجديد ، و
    الثورية ، و المأثرة الفنية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-11-2008, 04:16 AM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 06-09-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


رزنامة الحزب (Re: أحمد طراوه)

    دائما ما يبرر العداء لإستالين بأنه دفاع عن الجمال


    ولو ببقاء ملايين الكادحين عبيداً أشقياء لملايين السنين


    كل ذلك هين


    أمن أجل ألا يرسم فنان لوحة سياسية من جهة نظره؟



    أو لتبقى جميع الدكاكين مفتوحة



    ليشعر (الناس)



    بالإنتعاش في السوق؟






    كافكا كان عدواً لستالين؟


    وشرشيل


    وروزفلت


    وعبود


    ونميري


    ونيكسون


    وبيغن


    وهتلر


    وموسليني



    وال المهدي


    وأل الميرغني


    والعشرة الكرام



    إذا سنحت لكم فرصة أكتشفوا هذه الأعمال



    Boris J. Vladimirsky
    In the garden, Crimea


    Boris J. Vladimirsky
    Boy with lantern
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-11-2008, 09:27 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    .. قضايا المؤتمر الخامس

    .. " عقلاء و مفكري حركة الساندستا ، الماركسين ، و من هم على نهج
    دراسة الواقع ، و التعلم من التجربة ، و إحترام كلمة التاريخ
    المُلزمة ، غفلوا راجعين عن درب تلك الإشتراكية المزعومة
    و المبنية علي قاعدة إنقلاب سياسي - فوقي في علاقات الملكية
    ، ليواصلوا نضال التحولات الإقتصادية - الإجتماعية المتدرجة
    ثوريا عبر منهج مراكمة القوى ماديا و ثقافيا داخل
    ذاك البرلمان ذو الطيف الطبقي - الإجتماعي المتنوع "

    الماركسية - الثورية السودانية : نحو صياغة نهج التطور الوطني - الديمقراطي :

    * البرنامج المُقدم للمؤتمر الخامس ، تاريخيا و موضوعيا
    هو برنامج ذو طابع إنتقالي ، و ثيق الصلة بفكرة
    إعادة بناء الحزب مُجددا ( نظريا و تنظيميا)

    .. يتم ذلك بواقعية - تاريخية ، في ظروف تراجع
    و إنهيار تجارب البناء الثوري ، و غياب معظم الأحزاب
    الشيوعية ذات المنحى الماركسي - اللينيني عن خارطة الوجود !

    * قبل عامين تقريبا ، لم يتمكن الحزب الشيوعي الفلسطيني
    ( وهو شيخ و عميد الأحزاب العربية) ، لم يتمكن من خوض
    إنتخابات الإرادة الوطنية فى اشد ساحات الصراع
    الوطني - الطبقي حساسية ، ناهيك عن الفوز بمقعد واحد ،
    بينما إكتسحت حماس كافة الدوائر الإنتخابية !

    .. و مع ذلك فمن الجدير - المُعتبر ، ان نواصل تأمل ظاهرة
    النضال الماركسي - الثوري السوداني التاريخي و القائلة بان :

    حزب الرجل الماركسي - الثوري - الواقعي - البناء
    رقيق الحال (الجزولي سعيد ) هو الحزب الوحيد الموجود عند
    مطلع الالفية الثالثة علي الصعيد العربي الآفريقي ، و القادر
    علي أصدار صحيفته ، و فتح ابوابه ، و ممارسة تاكتيك النضال
    الثوري من مواقعو المستقلة داخل البرلمان الرجعي ، و تقديم
    سكرتيرو العام جماهيرا في منابر الهواء الطلق


    * و تظل عملية إعادة البناء المنطلقة و مُعتمدة من داخل
    اروقة الخامس ، هي عملية ذات طابع ثوري
    ذو وجهة واضحة:

    - مقاربات لمشاكل موضوعية مفهومة ، مرصودة عبر مدى زمني
    كافي .. و مأخوذة في سياق مجرى و نظرية صراع الطبقات
    السوداني

    - تنطلق عملية إعادة البناء ، من حصيلة تجربة ثورية طويلة
    عمرها 50 عاما ، من تراث و نضالات افرزت حقيقتين
    بمثلوا المرتكز و القاعدة الذهبية لتوجهات المستقبل :

    1/ بقاء الحزب الماركسي - الثوري مستقلا عن دولة
    التراكم - الراسمالي ، و الاوليجارك البيروقراطي - العسكري
    و أحزاب شبه الإقطاع الراسمالي ، و مبلورا لبرنامج
    و طني - ديمقراطي بمثل بديل تاريخي لفشل و برامج
    قوى اليمين الراسمالي الرجعى

    2/ مصداقية و مضاء نظرية صراع الطبقات و تبلور
    نسختها الماركسية - السودانية على نحو جلي

    " بناء عليه : يعلن الماركسين - الثوريين ، مناعتهم الاصلية
    و المكتسبة علي صعيد سوداني Innate & Acquired Immunity ،
    ضد اي تجريبية متخبطة Distracted Empiricism ُُ، او تحريفية ،
    او نزعة إصلاحية قد تصيبهم
    وهم يمارسون من مواقعهم المستقلة ، إصلاحات إقتصادية
    في إطار راسمالي ، او يباشرون النشاط الجماهيرى داخل
    برلمان رجعي ، او يرفضون قفزة اشتراكية - كبرى متخطية
    لواقع العلاقات الموضوعية "

    .. إختصارا : لن يزايد الماركسيون الثورين السودانين علي التاريخ
    او الواقع الموضوعي ، نظرية المعرفة الثورية ، و الدراسة
    العلمية الباطنية - العميقة للواقع ، و مجمل تفاصيل و اهداف
    مصالح حلف الكادحين الثوري ، هو الذي يرسم و يحدد
    مواقف ، و تا كتيكات و استراتيجيات الماركسية - الثورية

    .. إذن نهج التطور الوطني - الديمقراطي هو :

    * نظرية المعرفة العلمية ، ذات الاصل و الفصل
    الماركسي و مُدخلات العلوم الإجتماعية الأخرى مأخوذة
    في سياق ديناميك و تجليات الصراع الطبقي - الإجتماعي
    في ارض السودان

    * بالنسبة لقوى الماركسية - الثورية ، لا يوجد نضال برامجي
    بدون نظرية معرفة - علمية مُستمدة من مجمل تاريخ
    التراث النضالي للحزب الثوري ، و نامية و متجددة في
    سياق مجرى الصراع الطبقي ، و و فقا لمبدأ وحدة النشاط
    النظري - العملي .. نعني تحديدا براكسيس ماركس المُطور علي
    يد غرامشي تاريخيا و المُوطن سودانيا علي يد قادة مفكرين
    على شاكلة عبد الخالق محجوب ، و محمد ابراهيم نقد

    * تحديدا نهج التطور الوطني الديمقراطي ، هو نظرية
    المعرفة الماركسية - العلمية في خصائصا السودانية .. هي
    صمام الامان الثوري لخوض نضالات محاور التاريخ السوداني

    فشل متواتر لقوى اليمين - الراسمالي ، ازمة تاريخية عميقة ،
    حركة جماهيرية ذات توجهات و مطالب إقتصادية - اجتماعية و قومية
    راديكالية !

    هل يعني كل ذلك باننا امام استدعاء تاريخي مباشر
    لإنقلاب في علاقات الملكية و ثورة اشتراكية ظافرة ؟ !

    .. نواصل علي درب الخامس : قضايا البرنامج .. تاكتيكات الماركسية
    الثورية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-11-2008, 03:30 AM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 06-09-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


رزنامةالحزب (Re: أحمد طراوه)

    القارئي الكريم


    الإحترام


    السلام عليكم ورحمة الله




    بقول الدكتور احمد (طراوة):


    ((/ بقاء الحزب الماركسي - الثوري مستقلا عن دولة
    التراكم - الراسمالي ، و الاوليجارك البيروقراطي - العسكري
    و أحزاب شبه الإقطاع الراسمالي ، و مبلورا لبرنامج
    و طني - ديمقراطي بمثل بديل تاريخي لفشل و برامج
    قوى اليمين الراسمالي الرجعى

    2/ مصداقية و مضاء نظرية صراع الطبقات و تبلور
    نسختها الماركسية - السودانية على نحو جلي

    " بناء عليه : يعلن الماركسين - الثوريين ، مناعتهم الاصلية
    و المكتسبة علي صعيد سوداني Innate & Acquired Immunity ،
    ضد اي تجريبية متخبطة Distracted Empiricism ُُ، او تحريفية ،
    او نزعة إصلاحية قد تصيبهم ....))

    ---------

    وهنا بالذات اتفق معه إتفاقاًموضوعياً في هذا التحديد المهم وليسمح لي وانا من فضل جهده ونضاله ونضال زملائه أن أشير إلى أهمية التفريق بين البرنامج العام والبرنامج الظرفي الذي بسمى بالإنتقالي.


    وله ولزملائه واساتذته المجد والإجلال لجهدهم ومثابرتهم التي علمتنا الكثير




    وللقارئي الكريم التقدير والإحترام







                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-11-2008, 04:49 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    الطريق الي المؤتمر الخامس





    .. كود دافنشي : الجذور التاريخية السودانية للتيار الماركسي - الثوري

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-11-2008, 04:57 AM

خالد العبيد
<aخالد العبيد
تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 21542

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    Quote: حزب الرجل الماركسي - الثوري - الواقعي - البناء
    رقيق الحال (الجزولي سعيد ) هو الحزب الوحيد الموجود عند
    مطلع الالفية الثالثة علي الصعيد العربي الآفريقي ، و القادر
    علي أصدار صحيفته ، و فتح ابوابه ، و ممارسة تاكتيك النضال
    الثوري من مواقعو المستقلة داخل البرلمان الرجعي ، و تقديم
    سكرتيرو العام جماهيرا في منابر الهواء الطلق

    سلام عليك يا احمد
    الصورة دي انا بفتش ليها زمن
    تسلم يا رفيق

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-11-2008, 08:32 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    .. امدني بها صديقى : الشفيع الجزولي سعيد
    و في الشفيع اثر و قبس من والده الفريد
    ذلك انه اقام معي صداقة و محبة اساسها الثقة
    و الإحترام و الحرص ، ونحن لم نرى بعضنا بعد ؟

    و كما ان الله قد اشترى من خيار المناضلين انفسهم
    ، فإن أُناس مثل الجزولي سعيد ، و أبنائه ، نراهم يشترون الناس
    في خط و حب الوطن بلا خوف او مُقابل

    * كود دافنشي : المتحدر جيلا بعد جيلا ، فكر و رواية
    تاريخ التيار الماركسي - الثوري السوداني

    .. سر بقاء الحزب الشيوعي السوداني !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-11-2008, 11:38 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    .. وفى درب المؤتمر الخامس تلوح ذكرى بوخارين !

    * رواية ذاك الزمن المشحون بقضايا الصراع داخل الماركسية






    ارقى و اعقد قضايا الصراع الفكري ، تلك التي رفع
    الويتها بوخارين خلال عشرينات و ثلاثينات القرن الماضى وسط
    مجرى الثورة فيما بعد لينين:

    - اصر بوخارين علي مواصلة السياسة الإقتصادية الجديدة
    التي طرحها لينين
    ، (النيب ) و المتضمنة ذلك الإعتراف الواقعي - التاريخي بدور
    طبقة متوسطى المزارعين (الكولاك ) في توسيع حجم الإنتاج ،
    و رفع معدلات الصادر ، و حفز قوى الإنتاج ، و تطوير
    الريف إجمالا

    - صياغة دستور 1936 ، مأثرة بوخارين ، بكامل التشديد
    علي الحريات العامة ، و حرية الصحافة و الأديان ، و
    حيادية ، و إ ستقلال أجهزة الدولة عن الحزب

    - صراع التوجهات القيادية داخل اللجنة المركزية ، و الدعوى
    لاهمية تعدد وجهات النظر كاساس للقوة و الوحدة ، في
    مقابل الراى الواحد القائم علي حشد و تآليب الأنصار
    و التابعين دون حوار و صراع

    - كشف عورة المفهوم الإعتباطي المسمى (بالتراكم الإشتراكي) بوصفه
    نهبا و تدميرا للريف لصالح تصنيع ضخم معطوب في
    جوهره و توجهاتو المستقبلية ، و ما ترتب عن ذلك لاحقا
    فيما عُرف بإقتصاد الندرة و الازمات

    Bukharin pressed his views throughout 1928 in meetings of the Politburo and at the Party Congress, insisting that enforced grain requisition would be counter-productive

    * و حين كان لينين ( و اللذي ظل دوما كبيرا و رفيعا )
    يواصل خلافه الفكري - الديمقراطي مع بوخارين ، و يُلقبه
    بإبن الحزب الذهبي ، و يسدى له مُلاحظة المُجرب العريق
    بضرورة تجاوز النظرة الآحادية و التعمق اكثر في ديالكتيك
    ماركس

    .. فإن ستالين المتعطش للسلطة الحزبية ، لم يتوانى لحظة
    حين إحتدام الصراع ، بان يوجه تهمة إعتباطية لبوخارين
    إسمها : التآمر على الدولة السوفيتية الوليدة !

    تهمة اوقف بموجبها الصراع الفكري ، بوصفه سنام و روح
    الحزب الماركسي الثوري ، و اعدم في 15 مارس 1938 ،
    رفيق دربه الطويل بوخارين ، واصفا إياهو بصاحب النزعات
    الراسمالية

    .. سُئل القائد المفكر ، و الماركسي - الثوري السوداني /
    محمد ابراهيم نقد قبل شهرين او يزيد عن الوضع
    القيادي في الحزب ، و توجهات المؤتمر الخامس ، فقال :

    " لقد فتحنا المناقشة العامة الحرة منذ أمد ، ليقول
    كل شخص ما يريد ، و الآن نجدد الدعوى للصراع الفكري
    المُنظم و غير المشروط ، .. الصراع الفكري هو الطريق
    الي المؤتمر الخامس ، بل هو روح المؤتمر " ،

    كود دافنشى ( كود الجزولي سعيد ) : سر بقاء الحزب
    و تجدده ، و إنتصاراته الكامنة ,, تصارعوا تصِحوا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-11-2008, 00:13 AM

Amjed
<aAmjed
تاريخ التسجيل: 04-11-2002
مجموع المشاركات: 4430

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    و في الصراع الفكري المخرج
    المنهج الماركسي كميزان الحرارة
    يتوجب دوماً استخدامه بالطريقة السليمة ليعطي القراءة السليمة
    و تلاقح القراءات المتعددة لواقع الحراك الاجتماعي ، السياسي، الثقافي ، الطبقي
    هو المدخل السليم لفكر ماركس و قوانين الديالكتيك (الواقفة على اقدامها المادية)
    لا ادري لماذا تذكرت فجأة خلال قرتي لهذا الحديث
    كارل بوبر و نظريته عن العقل الواعي
    و الحديث عن أن الارادة تنطلق اساساً من الوعي
    و الوعي حالة مركبة يساهم في انتاجها الاخرون من حولنا

    (عدل بواسطة Amjed on 29-11-2008, 00:14 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-11-2008, 03:41 AM

awad abugdeiri

تاريخ التسجيل: 27-11-2008
مجموع المشاركات: 118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: Amjed)

    الى الرائع طراوه

    كل التحايا للحزب الشيوعى لسودانى

    بميزانة الفكرى والانسانى فى الاستنارة والمثابرة والصبر. تدعيما بسيط لقذارة من( لاتخصهم الجمرة الحارقة)......................؟

    يرتهن الكون( حاليا )الى النظام الراسمالى لمنهج الاقتصادىّ(ادم اسميث )فى محصلتة الاقتصاديه
    (دعه يعمل دعه يمر)او (سياسة اليد الخفية) فى تعزيز الغاء وجود الدولة على المستوى الاقتصادى فى سطوة الراسمال على حياتنا الاقتصادية والاستمتاع بفقرنا ونحن (ك ... كدول جنوب حسب التصنيف الاممى )

    اذن لماذ نجد ان الدولة حاضره فى مسرح الجنوب وتابعة فى نفس الزمن الكونى لرهق الاقتصاد الراسمالى بكل شروط سطوتة الاقتصادية والفكرية والثقافية ؟
    هنا ياتى السوال المحورى للاخ المشاغب تبارك من انت فى محصلة انحطاط الراسمالية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-11-2008, 04:25 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    * المؤتمر الخامس : مداخل صياغة المصير الفلسفي لحزب الثورة
    السودانية .. و آفاق الصراع الفلسفي مع الوضعية الجديدة
    بوصفها خلاصة و جِماع الفلسفات المثالية في الالفية الثالثة





    .. منطلقا من مدرسة العقلانية النقدية ، يقول بوبر :
    ..
    ما الحياة و حركة الحياة ، إلأ سيل سرمدي لمشاكل
    يحلها البشر ( شعاره الأثير كما يتبدى في الصورة )

    * وتقول الماركسية : ما الحياة إلا تطور و قفزات ، و حِراك
    سرمدي المنحي ، و لكنه غير رتيب ، و لا راتب ، بل
    تطور و قفزات ذات تحقق خاص ، و و فقا
    لإشتراطات خاصة ، تطور و قفزات عبر
    صراع و وحدة الأضداد ، و تحولات إجتماعية
    و سياسية و ثقافية عبر صراع الطبقات و تضاد المصالح
    الإجتماعية

    قال كارل بوبر المتوفي في 1994 ، وهو فيلسوف مثالي محوري
    علي خط الديمقراطية الليبرالية ، و النقدية الإجتماعية ايضا :

    a theory should be considered scientific if and only if it is falsifiable. This led him to attack the claims of both psychoanalysis and contemporary Marxism to scientific status, on the basis that the theories enshrined by them are not falsifiable.

    .. يرى بوبر ان النظرية تكون علمية ، عندما تكون قابلة
    فقط للدحض و إثبات خطائها Falsifiability

    .. و يخلص بوبر الي أن : مقولات ماركس
    و نظرياته غير قابلة للدحض ( كما صورتها المدرسة
    الفلسفية - الحكومية للستالينية ) ، فالماركسية بالتالي
    غير علمية في نظر بوبر !

    * لكن التاريخ القريب يقول بأن :
    مقولات و فرضيات ماركس تلك ، حقا ذات طابع علمي ،
    لكونها قابلة ان تفشل في التطبيق الذي لا يستصحب
    الفهم المادي - الديالكتيكي العِلمي حين وضع قوانين النظرية
    في الواقع المحدد ، الواقع المُعطي تاريخيا و ماديا
    و ثقافيا و روحيا

    .. أن مقولات و فرضيات ماركس ، قابلة للتعديل و التجاوز
    بإعمال ديالكتيك ماركس نفسه ، و ذلك كلما تراكمت
    معطيات علمية ، و مادية ، و إجتماعية أفرزت تناقضات
    كبيرة و كافية !

    * علي درب الخامس ، و مسارات ما بعد الخامس النظرية ،
    ينهض جليا و ضمن مستوجبات الجهد النظري للماركسية - الثورية
    ، ضرورة إعادة المقاربة النظرية الا إستالينية ، لكل من :

    * مؤلف بوبر المُسمى The Poverty Of Historicism ، بؤس التاريخية

    * و مؤلف لوكاش المسمى : التاريخ و الوعي الطبقي

    المؤتمر الخامس : نحو ماركسية ثورية - جريئة ، اشد إنفتاحا ،
    و حوارا ، و تحققا في مجرى الواقع و الصراع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-11-2008, 06:53 AM

awad abugdeiri

تاريخ التسجيل: 27-11-2008
مجموع المشاركات: 118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    لايتم المصير الفلسفى المادى فى الحقل السودانى الى بالاتى

    (1) تصحيح مسار الاقتصاد السودانى برؤية شاملة بعيدا عن ديمقراطية المالكين.
    (2) موقف الحزب فى مسالة الاسلام السياسى وتاثيرة فى بنية النسيج الاجتماعى السودانى القائم على ثقافة عفى الله عن ما سلف.
    (3)التحالف الاستراتيجى مع كل الحركات السودانية المهمشة .
    (4) تجاوز اذمة البرجوازية الصغيرة بداخلة والدخول فى (مرحلة ثورية للتغير الاقتصادى والاجتماعى وذلك فى وضع الكورة فى ملعب المهمشين والمضطهدين عرقيا وثقافيا والتنسيق معهم لايجاد مخرج حقيقى للخروج من كابوس الاسلام السياسى.
    (5)تاجيل الموتمر الخامس لحين موت صبر البرجوازية الصغيرة داخل الحزب لتكوين احزابها المستقلة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-11-2008, 04:00 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: awad abugdeiri)

    Quote: (5)تاجيل الموتمر الخامس لحين موت صبر البرجوازية الصغيرة داخل الحزب لتكوين احزابها المستقلة


    هو مؤجل يا اخ ليهو اكثر من اربعين سنة ، تانى يؤجل لمتين !!!!
    البرجوازية الصغيرة ( ذات نفس قصير) معنى ذلك ان هذا النفس كمل زمااااااااان
    يعنى عقد المؤتمرات فى مواعيدها هو مطلب البرجوازية الصغيرة وحدها ؟
    مرحب اذن بديمقراطية البرجوازية الصغيرة !!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-11-2008, 04:06 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    Quote: كتب طلعت الطيب نقلآ عن الخاتم عدلان
    في { آن اوان التغيير }

    Quote: نخلص الى ان الحزب القائم على المركزية الديمقراطية كما اثبتت تجارب الاحزاب الشيوعية دون استثناء، هو حزب غير ديمقراطى . واذا كانت ثمة ديمقراطية داخله ، فهى من نصيب القيادة وحدها ، فى حين تتجه المركزية الى اخضاع القاعدة وتأديب المارقين.
    ان المبادرة فى مثل هذا الحزب تأتى دوما من القيادة وحدها . ويصبح التلقى والتنفيذ هو القدر الذى لا مفر منه بالنسبة للقاعدة. فالمركزية المطلقة هى الاداة الفعالة لخلق قاعدة سلبية ، عديمة الارادة ، مغتربة داخل حزبها الذى جاء ليجتث الاغتراب من المجتمع ، وممزقة لا تدرى ماذا تفعل - ولا نعدو الحق اذا قلنا ان العلاقة بين القيادة والقاعدة دائما مأزومة ومريضة. فالقيادة دائما تنزل رؤيتها فى شكل توجيهات ، وتتوقع من القاعدة ان ترفع لها الشواهد والبراهين التى تؤكد لها صحّة تلك التوجيهات وتقمع وتحجب ما عداها . وان القاعدة تنتظر راى -الحزب - فى كل صغيرة وكبيرة ، معتقدة ان الحزب هو هيئاته القيادية. وبين هذه وتلك ، يوجد الجهاز الحزبى المتخصص فى تنزيل التوجيهات ورفع التأكيدات.
    وبالتدريج ، وبفعل هذه الالية ، وبفعل الدوافع والنوازع الانسانية ، البالغة التعقيد ، وبفعل تأثيرات السلطة الحزبية ، او السلطات السياسية اذا وجدت ، يتحول رأى الحزب وتوجيهاته الى اوامر اتوقراطية غير قابلة للمراجعة. وتتحول تاكيدات القاعدة الى مديح وثناء وتأليه وعبادة . فعبادة الفرد ليست سوى عبادة القيادة. وليست سوى الثمرة السامة للمركزية الديمقراطية.



    غياب الديمقرطية
    وإنفراد القيادة بإتخاذ القرار
    وعدم تأثير القواعد على القرارات
    وإنعدام مشاركتها في المداولات
    والوصول إلى القرارات
    أهو علة في الأحزاب الشيوعية فقط ؟
    اليست ذات العلة موجودة في أحزاب غير شيوعية
    ولايسود فيها مبدأ { المركزية الديمقراطية }
    ونعتمدها كأحزاب ديمقراطية
    مثل حزب الأمة والحزب الإتحادي الديمقراطي ؟


    صحيح يا ابو ساندرا عشان كدة اتيت لك بجزء من مقال من مكتبة الاخ عدلان عبد العزيز ، كنت كتبته قبل ثلاث سنوات :

    Quote: منذ إنفضاض مؤتمر الخريجين العام على اثر تسابق المثقفين المحموم نحو الطائفية و المشاريع الشمولية، هجر المثقف السوداني الوسائل و الغايات الديمقراطية و نسي أن الحرية لا تتحقق إلا بالمزيد منها و أنه لا يمكن التضحية بإنسان اليوم من إجل إنسان الغد، تماما مثل التخلي عن تكنلوجيا اليوم و التضحية بها من أجل تكلنوجيا المستقبل مما لن يحقق أيا منهما. و قد كان لهذا(الهجر) عواقب وخيمة(فالمثقف ضعيف التكوين الديمقراطي أصلا حيث يضعف تأثير حكمته حتى على الحبوبات كما أورد أستاذنا د. حيدر إبراهيم). و تفخر قيادات التيار الأصولي في السودان بأنها إستفادت من التجربة التنظيمية للحزب الشيوعي فتمكنوا من إستخدام أمضى سلاح و هو سلاح الثقافة و الدين في أكثر أشكالهما تخلفا و بشاعة. أن تجربة تغيب الديمقراطية عن المثقف و مؤسساته كان بمثابة الجبهة التي هبت منها الرياح فلم يمتلئ منها شيئ أكثر مما انتفخت به اشرعة الهوس الديني في السودان، و قد كان الخاتم محقا تماما حينما كتب(لا شك في أن الفكر الديمقراطي مطالب بترسيخ أسسه في كل المؤسسات الإجتماعية و السياسية. و لا يتم ذلك إلا بصراع شرس ضد كل إرث الوصاية و الابوية و الطغيان، المتجسد في مؤسسات تبدأ بالعائلة و تنتهي بالدولة. و لا يتم في الاحزاب الكبرى إلا بإلغاء الطائفية و تحجيم دورها السياسي، و لا يتم داخل حزبنا إلا بإلغاء المركزية الديمقراطية، و التي تنصَب قيادة جديدة تربطها الولاءات الشخصية و روح العصبية*)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-11-2008, 05:25 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    .. تحياتي يا عوض

    Quote: تجاوز اذمة البرجوازية الصغيرة بداخلة والدخول فى (مرحلة ثورية للتغير
    الاقتصادى والاجتماعى وذلك فى وضع الكورة فى ملعب المهمشين والمضطهدين
    عرقيا وثقافيا والتنسيق معهم لايجاد مخرج حقيقى للخروج من كابوس الاسلام السياسى


    * عند منعطف تاريخي هام ، و وفقا لمعطيات التاريخ
    و الواقع ، تواصل الماركسية - الثورية السودانية :

    تنشئة نظرية و منهج إعادة بناء الحزب
    الثوري ذو المكونات الإجتماعية - الطبقية المتعددة المتباينة

    .. يتم كل ذلك بوعي ماركسي - ثوري تاريخي ، متخطيا
    لفكرة معسكري البلاشفة و المناشفة ، و لكن ايضا عبر
    عبر صراع فكري رصين ملتزم بوحدة الحزب و ألإلتفاف
    حول لإئحته و برنامجه و اهداف نضاله

    .. نواصل على خط الصراع الفكري في محور نظرية إعادة
    بناء الحزب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-11-2008, 01:48 AM

awad abugdeiri

تاريخ التسجيل: 27-11-2008
مجموع المشاركات: 118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    Quote: * عند منعطف تاريخي هام ، و وفقا لمعطيات التاريخ
    و الواقع ، تواصل الماركسية - الثورية السودانية :

    تنشئة نظرية و منهج إعادة بناء الحزب
    الثوري ذو المكونات الإجتماعية - الطبقية المتعددة المتباينة

    .. يتم كل ذلك بوعي ماركسي - ثوري تاريخي ، متخطيا
    لفكرة معسكري البلاشفة و المناشفة ، و لكن ايضا عبر
    عبر صراع فكري رصين ملتزم بوحدة الحزب و ألإلتفاف
    حول لإئحته و برنامجه و اهداف نضاله

    .. نواصل على خط الصراع الفكري في محور نظرية إعادة
    بناء الحزب


    مستمتع جدا بالحوار (بس السوق فيك يسوق)


    لنا عوده
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-12-2008, 03:45 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    .. كيف و لماذا ، قتل (رامون ميركارد/ عميل ستالين)
    المفكر ، و الثوري الماركسي الوضاء

    " تروتسكي "





    * كيف ترى و تفهم الماركسية - الثورية السودانية ، طبيعة و جذور ،
    و مقتضيات ، و تقاليد ، و ادب الخلاف و الصراع داخل
    الماركسية ، و حركة الثورة ؟

    .. هل كانت (التروتسكية) .. مجرد أختلاجات ذاتية لثوري مغامر
    ، ام كانت فكر ماركسي - ثوري رصين على درب مقاربة
    و فهم واقع الثورة المحلية / و العالمية في خصوصيته التاريخية
    ، و ذلك فيما بعد لينين ؟

    * نواصل علي خط الإنفتاح ، و الحوار مع فكر و روىء
    التروتسكية الحديثة كما عند ( آرنست مانديل )

    .. نحو المؤتمر الخامس ، نحو مزيد من الفهم لخصائص و قوانين
    الثورة السودانية و اوجه تمايزها و خصوصيتها فكريا
    و نظريا ، و تاريخيا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2008, 06:00 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    .. و ترتسم في آفاق نضالنا الفلسفي - النظري ، ملامح
    ذلك الإشراق الثوري الذي زين سيرة و وجه
    المفكرة الماركسية ( روزا لوكسمبرج )

    من عميق تراث لوكسمبرج الثر ، المتنوع ، نستصحب اهم
    الظواهر الفاردة في مناهج و تاكتيكات الماركسية - الثورية

    * جدل العفوية و التنظيم وسط حركة الجماهير ، و حركة التقدم
    الثوري عموما

    * ثم تاكتيكات النضال داخل برلمان - رجعى

    * ثم القدرة الفائقة ، لا عادة صياغة بُنية ، و شكل
    و إسم ، و لوائح التنظيم الثوري ، بما يتجاوب
    مع إتجاهات الحركة ، و التاريخ ، و قدرات و ميول
    الجماهير ، و الطليعة معا







    Dialectic of Spontaneity and Organisation
    The Dialectic of Spontaneity and Organisation was the central feature of Rosa Luxemburg's political philosophy, wherein "spontaneity" is a grass roots, even anarchistic, approach to organising a party-oriented class struggle. Spontaneity and organisation, she argued, are not separable or separate activities, but different moments of one political process; one does not exist without the other. These beliefs arose from her view that there is an elementary, spontaneous class struggle from which class struggle evolves to a higher level:

    * المؤتمر الخامس : مهام رصد و تحليل جذور التراجع
    ، و الإنحسار في حركة الثورة ، ثم الوضع ، و التناقض
    و إتجاهات نموء و تطور الحركة الجماهيرية


    .. أزمة معيشية / وطنية متفاقمة ، حكومة متراجعة و غير قادرة
    علي إدارة الازمة ناهيك عن الحكم ، حركة جماهيرية متأهبة
    في زوايا التاريخ ، و حزب ثورى آخذ في التشكل علي
    خط التجديد / التغيير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-12-2008, 03:24 AM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 06-09-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    الماركسية الجديدة وصناعة تجميد الإشتراكية في القالب الفطير لأعمال ما قبل ماركس وإنجلز ولينين وستالين والسائرون على خطهم نقداً وتعديلاً وإضافة



    الثــورة العلميـة وعلم الـثـورة: مفاهيم الأزمات وأزمات المفاهيم:

    تَُخيل "الثـورة العلميــة-التكنولوجية" في الإعلام السائد كعدو للثورة الإجتماعية وكنهاية للصراع الإجتماعي الطبقي وأيضاً كنهاية للتاريخ ولعلومه، وكوصفة جاهزة ضد تطور الإشتراكية من خيال الى علم!! كما يفتعل نوع علومي من العداء ضد الإشتراكية العلمية، رغم ان ما يسمى ثورة علمية هو عبارة عن حلقة من حلقات تطور ومرحلة من مراحل سيرورة إنتظام المعارف وانتاج العلم الممتدة في التاريخ.


    فبداًية من إكتشاف النار وأدوات الصيد والزراعة والكتابة ووصولاً إلى تطور أدوات الصناعة والتجارة وتفاعلاتهما في الحواسيب وما إليها، كانت سيرورة تطور العلم كلها عبارة عن ثورات تحقق وتلبي إحتياجات إجتماعية للإنسان من حال الإكتشافات الفردية العفوية والحرفية إلى حال "صناعة المعرفـة وتسليعها" التي نشأت بتأثير حاجات الصناعة والتجارة وسيطرتهما وهيمنتهما على الحياة.


    فإحتياجات الزراعة والإصطناع وتبادل منافعهم ومعاملاتهم مثلت القوة المركزية الدافعة في التاريخ لحركة الكشوف العلمية ولما يسمى حالاً بـ"الـثورة العلـميـة". رغم الإختلافات وإستمرار الصراع بالعالم حول "معنى" أو"حقيقة" أو"صحة" "مفهوم" أو مضمون كلمة ‌العلم وكافة الكلمات الكنهية التي وضعناها بين المزدوجات.


    كما ان الإستخدام السياسـي المبتذل لمفهوم الثورة العلمية لإعاقة علم الثورة الاجتماعية لايتفق والمفاهيم الأولية للعلم سواء تلك المتعلقة بوجوده الخام أو بمعرفته، أو بتقييماته الأخلاقإجتماعية، أو بمفاعيله. ولتحديد مدى التوافق والتعارض الموضوعي في الطبيعة بين وجود الإنسان ووجود معرفته ووعيه وإتساقهما مع صيرورة تقدمه وحتميتها سنفحص بعض الكلمات المرتبطة بهذا الوضع:



    فـكلمة "العلـم"، رغم إختلاف المفاهيم عنها وتطورها، تعبر عن حال نشاط عقلي منظم يتكون فقط بمعرفة الأشياء بواسطة الحواس والذهن بحساب مكوناتها وأبعادها وأسبابها وآثارها وإمكانات تقديرها والتحكم بها وتغييرها تلبية لحاجات الإنسان ونفعه، بصورة تميز المناهج النظرية للمعرفة والاستخلاص وفق أسلوب دراستها وفهمها هذه الأشياء.


    وبنية العلم الأساس هي وحدة لكل من الدراسـات التجريبيـة كالعلوم الطبيعية والإجتماعية، والدراسـات التجريديــة التي تشمل الرياضيات والفلســفة وكذلك الإعتقادات، بالرغم من تصوير الإعلام السائد، للعلم كموضوع مضاد لهندسة الإجتماع وفلسفة التاريخ وقوانينه العامة.


    ونهـج الـعلـم الذي يماثل عقـل الـعلـم يتكون بالتدليل المجرد على أية فكرة سواء بالبرهان المنطقي الذي توصل له أرسطو وأنجزه أقليدس هندسياً أو بالكشوف التجريبية التي بدأها الفلاسفة والعلماء العظام في الحضارات الأقدم و(الإسلام) وبوبها بيكونRoger Beckon، بمنطق.



    والمنطق كعظم للمنهج هو عملية عقلية جامعة بشكل معين لعدد من العمليات العقلية الأولية لمعرفة الموضوع وإبرازه للعقل: كعملية تحديد الموضوع، وعملية إستقراء أبعاده وحركته، وعملية إستنتاج طبيعة عناصره أو علاقاته او حركته، وعملية إستخراج قوانين الموضوع بمافيها من تعميم للمتكرر وتخصيص للإستثناء، إضافة لعملية تدوين هذه العمليات بلغة تثبت الفكرة المعينة عن موضوع البحث بصورة ترتبط بقواعد اللغة في الخبر والإنشاء في الزمان، والقيام بشرح وتفسير ماهو ماضي والتقديم المعلل لماهو مضارع.. وإلى ذلك تقعيد أسئلة الموضوع وإجاباته بشـكل بارع يبقيها قاعدة راسخة للتعامل معها والإنطلاق منها ويبقي موضوعها مجالاً مفتوحاً للدرس.


    وحال الأمر كله بأسسه ونهجيته ونطقه كحال أسس الإشتراكية العلمية في المادية الجدلية والتاريخية اللتين تستشفان لنفسهما البنى والقوانين العامة للطبيعة والمجتمع وتاريخه، وآليات تطور هذه البنى والمظاهر العامة جداً لهذا التطور، بفلسفتها الثورية لتغيير وضع الإنسان فيه من مهمش ومستغل إلى وضع أفضل يع الإنسان فيه حريته وأسبابها.


    وطبيعــة العلــم كحال حسية إحصائية مادية جدلية تاريخية ونسبية تتجسد ببنى ومجالات عديدة العناصر والعلاقات والأشكال، متماشجة ومتناسقة شكلاً، وفكرة، ولغة، ونظرية، وهندسة، وعلاقات رياضية، وتركيبا ماديا، ونتاجاً. لذا، فالبناء المادي للفكرة وتجسيدها التاريخي وتطبيقها في ظروف متشابهة أو مختلفة يساعد على التعامل العلمي مع الموضوع المدروس برصد عناصره وخصائصه وسيرورته.


    ويقوم نسق البناء المادي القائم الآن لإستغلال الإنسان وتهميشه بوضع العلم فعلياً في مواجهة العقل، بربط تدرجي للعلوم بالتسيير الإمتلاكي للحياة المرادف للزيف والموت، وكمنتج أساسي لواقع الإستغلال والتهميش الذي يضع فيه نمو الإحتكارات العلم كضد للتحرر الثوري الإجتماعي لأسس عمل ومعيشة ووجدان وعقل الإنسان.


    والعملية العلمية كوحدة للتعامل مع موضوعات البحث هي عبارة عن منتظمات متناسقة لـ: وصف وتصنيف الظواهر وتوضيح خواصها وصلاتها، وجمع النتائج وتقنينها، ووضع فروض منطقية وتقديرات، وتطبيقها، وكذلك تطويـر وتـنميـة موضوع البحث بل وتنمية العـمليـة العـلميــة ذاتها وكذلك علمها نـفسه وفلسفته ومنطقه.

    ولأن العملية العلمية في مجملها وفي تفاصيلها تتأثر بالبيئة الإجتماعية التي توجد بها، لذا تقل واقعاً درجة الحياد في العلوم الإجتماعيـة وفي الأنساق والتطبيقات الإجتماعية للعلوم الطبيعية، وتتفاوت فيها وبها التقديرات لإمكانات الثورات الإجتماعية السياسية وعلاقاتها بالتغير وبالتغيير الإقتصادي والثقافي للطبيعة في شكلها الإجتماعي.


    ويتماشج تطـور العـلـم وتقدمه مع الظروف الإجتماعية-الإقتصادية لنشوئه بتـلافـيـف عملية الإنتاج حيث يصبح الإنتاج وتقدم أفكاره والإكتشافات المتعلقة به وبنشاطه ومواضيعه وأدواته وعلاقاته هو النواة والعصب المركزي/ الثمبـثـاوي، لوجود العلم وتقدمه. فقد نشأت علوم الطبيعة وتكونت بتراكم المعارف بالزراعة وسقوط أمطارها ورفع المياه ونقلها بأنواع الري، وكذلك بمتطلبات البناء والملاحة والنسيج والتعدين، وبولادة الصناعة والتجارة للحواسيـب.


    وكذلك كان لوجود العلم وتطوره علاقة ماديـة وعقليـة بوجود وتقسيم وفصل العمل الذهني عن العمل العضلي ونتائجــه، وقد نشأت هذه العلاقة بسياق تطور المجتمعات وتقسيم العمل فيها بربط الأعمال العقلية من درس للواقع وتحديد للأهداف والوسائل، بالطبقة المسيطرة إجتماعياً ومشاريعها للسيطرة على الحياة ومألآتها. وبهذا الإرتباط الذي نشأ منذ القدم بين سيطرة طبقة معينة على حياة المجتمع وبين تحدد علم المجتمع بواقعه وحاجاته وأهدافه ووسائل تلبيته لها وكيفيته، تأثر تكون العمليات والمؤسسات العلمية.


    وقد نشأت في دراسة ومعرفة الظواهر الطبيعية والإجتماعية إتجاهات تصف عناصر الظواهر في جمودها وسكونها، وبعضها مغرق في التحليل المادي بما يصل إلى حال تصوير الحياة كلها ظاهرة مادية فيزياوية مجردة أو بيولوجية محضة! وكذلك برزت إتجاهات تعتبر الأشياء ظواهر فكرية ولغوية تسمي بها الأشياء وفق نوازع دفينة كامنة في وضع الذهن وذات الإنسان لا أثر فيها لموضوعية وجود هذه الأشياء في الطبيعة أو للوجود الموضوعي للعقل الإنساني في الطبيعة في تسميتها وصياغتها.


    وتقوم بعض هذه الإتجاهات في تحيزها الطبقي بتحوير جوانب من عملية العلم أو بعض نتائجه، وفقاً لمصالحها، وتقوم باستخدامها كمواد مضادة للتحرر الثوري للبشريــة الكادحة.


    وتوفر هذه الإتجاهـات العلمية قوة متعددة الأشكال مادية ومعنوية منضبطة ومتحركة بشكل يضاد تحرر العقل البشري من الإعتقاد بنظام التملك الخاص لوسائل الإنتاج والخدمات الإجتماعية العامة وإستئثار الملاك بمعظم عائدات إنتاج وعمل الكادحين على هذه الوسائل، وهو أصلاً شكل من التفكير في الوجود الطبيعي والإجتماعي يتصور هذا الوجود حالأ جمد معزول عن نمو وتطور وتغير أحوال الإجتـماع والإقتصاد والسياسة الشيء الذي تعززه عبر التاريخ بعض التصورات الدينية والعلموية الخاطئة.


    فإستخدام الإحتكارات العدو ية لشيوعية الإنتاج وخيراته في المجتمع، بعض الفقرات العلمية في تناولات مختلفة، بأسلوب بتر جزء من الكل لتوجيهه إلى غير وجهته، كما بمأثور نزع القول من سياقه في الآية القرآنية (ولاتقربوا الصلاة)، مستغلة إعتقاد بعض الناس بأن التملك الخاص للوسائل العامة وخيراتها هو قدر إلهي مؤبد ودائم خلقه الله تعالى (الذي لايظلم نفس شيئاً) لطبقة إجتماعية معينة بتملكاتها، وترببها على الناس وطغيانها لإجبارهم على العمل عندها، ولصالح النظام الإمبريالي الذي ولدها، وبمقابل يقل عن قيمة عملهم في السوق!


    وباللجاجة بالعلم والعلمية تدعم هيمنة الإعلام الرأسمالي قبول البسطاء لتهميش وجودهم ومجهوداتهم عند توزيع ثروة وسلطة مجتمع هذا الإنتاج والإكتفاء منه بالفتات الذي يلقى لهم.


    وعادة ما تتشكل الأفـكار العـلميـة من إكتشافات مادية محددة وكمية من التصورات، لذا فهي تتكون وتنشأ متنازعة بأساليب التفكير والوضع الجدلي للحياة الإجتماعية والطبيعة المعكوس في العقل بآليات الحواس والتاريخ والثقافة والآيديولوجيا، مما يسم العلم بطابعين عمومي ونسبي، يسمان بدورهما عددياً ونوعياً، مجمل البنى العلمية بطابع أو إتجاه معين كالإتجاه الـحيوي أوالإتجاه الميكانيكي السكوني، أو الجدلي التاريخي، أو الإتجاه اللـغـوي الذي يرى الواقع مجرد ظاهرة لغـوية تسمي فيه العقول الأشياء حسب ماتهوى.

    وكماسبقت الإشارة، فعادةً ما تستخدم الرأسمالية حججاً نسبية وسكونية لـنفي العلمية التاريخية والإجتماعية لسيرورة وشموليـة وحركية الثورة الإجتماعية، ولعزل وجودها عن الطبيعة والتاريخ والوعي. وأكثر مايكون ظهور هذا النفي السكوني وتصوره للحياة وكل ما يتعلق بالثورة الإجتماعية ومقوماتها وصيرورتها وأثارها وتنميتها فبالدعاية العلمية للرأسمالية ضد "الإشتراكيــة العلميــة".


    وبهذا النوع من الدعاية السياسيـة ضد الشيوعيـة وتحرر المجتمعات الذي تتبناه قوى التجديد العلماني والديني تشيد المؤسسات والتوكيلات التجارية للعلم والإعلام بجميع أنواع الثورات في الحياة بل وتؤكد مستوى التغيير الجذري الذي أحدثته في مجالاتها بحرفي الألف واللام كما بصياغتها ونشرها مفاهيم ومصطلحات: الثورة الصناعيـة، والثورة الزراعية والثورة التكنولوجية، والثورة التعليمية، والثورة الجنسية وثورات العلاج والإتصالات والفضاء والأزياء والسياحة والألعاب الألكترونية والتصوير وحتى ثورة النانوكمبيوتر، بينـما ترفض هذه الإتجاهات (العلمية) في ذات الوقت التغييـر العقلاني الجذري لأسس العمل في المجتمع وتحريره من التملك الخاص وآثاره الوخيـمة.


    فعملياً توافق إتجاهات العلوم العدو يـة للتغيير الجذري للمجتمع على إمتلاك بعض الناس لموارد ووسائل الإنتاج الإجتماعية وإستئثارها بمعظم عوائد عمل المجتمع وتحكم شركاته الخمسمائة الأكبر بنظام إنتاج محدد لأنواع وكميات وأسعار السلع ومقتر للأجور ومحدد بالتالي لحجم الضرائب التي توفرها للحكومات ولحيـاة البشر وظروف معيشتهم مما يجبر الناس واقعياً على خدمة رأس المال على حساب تنمية ذواتـهم وأسـرهم وآمـالهم.


    وإتجاه التفكير السكوني في الدعاية ضد الشيوعيـة وضد مؤسساتها في عقل التحرر الإجتماعي، يبتذل ثورات العلم نفسها بتأبيده العمل المضني والحرمان في حياة البشر ويتجاهل أن هذه الثورات إرتبطت بتاريخ وعلم البشرية السابق لها وبالعلماء المهجرين (إختيارياً) وبظروف البلاد والمجتمعات التي ربت طاقاتهم وحرمت منها بفعل نظام العمل المحلي والدولي، وهذا الإبتذال والتجاهل يرتبط بالتناقض الجذري لهذا الإتجاه السكوني في الحياة مع دعايته المتبجحة عن تحكمه بكل هذه الثورات، إذ يدين ممارسة الثـورة الإنسانيــة!!


    وعلامتي التنبيه والتعجب من الأمر فلأنه نقيض منطقه وتاريخه، فمادام هذا الإتجاه السكوني يقبل ويدبر حدوث الثورة في كافة البنيات الجزئية من المجتمع فمن الأولى عليه قبول الثورة الكلية للإنسان بهذا المجتمع.


    وتنمية لهذا التأول نناقش بعض أولياته في الوجود الإجتماعي للعلم وتأثيره وتأثره بعلاقات الإنتاج الإجتماعي وقواه وبمجمل الصراع الطبقي وتشكلاته في الإنتاج والمعرفة والوعي بالأشياء، كما نناقش توازن أو خلل توزيع الجهود والمنافع الجماعية والفردية في العمل والمعيشة، والنظام السياسي الذي يصوغ هذا التوازن والإختلال في المجتمع، وموقف وآيديولوجيا كل طبقة تجاهه وطبيعتها ومضموناتها المحافظة الخرافية أو الثورية العلمية تجاه هذا التوازن أو الخلل وممارستها له ووقوعها فيه.
    ………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………

    في الماركسيــة الجديدة:

    هي بنية كتابة وحركة ماركسية-(لينينية) لطيفة ودقيقة منعقدة وقائمة بكينونة "الوعي|المركز ومجالاتهما" في بنية إتسقت بهذي الكينونة في وطابعها النظري القارئي والشارح أكثر مما هو قائم بالأعمال. وفي تحليل (مجتمعي) سوسيولوجي و(علم معرفي) إبستمولوجي لموقع هذه البنية في المجتمعات التي نشات فيها نسقياتها وبنيتها النظرية يمكن الإشارة إلى أن الأعمال التي تعطى صفة "الماركسية الجديدة" نشأت بتناقض المدرستين الفلسفيتين العقلانية والإنطباعية التجريبية وتحول وعي ماركس من الهيجيلية إلى الهيجيلية الثورية إلى الشيوعية، أي من البنية الذاتية والتأملية المغلقة لكمون الفكرة والروح في العالم، إلى المعرفة الثورية لتغيير العالم. حيث حركة الوعي ونموه هي المركز المحرك للوعي والمولد للوعي الثوري الجديد. كجملة لتطور ووجود نظرية الثورة الإجتماعية، وكنوع أدق من الفلسفة المادية التاريخية، بل وفلسفة عليا للماركسية ####-Marxism، وببعض الأحيان أوليـة Prior، (تعطيها) السمات الإجتماعية الدقيقة، والطابع الفردي للوجود العام، تحولها أو تتحول بها إلى محولات كهرنظرية أو إلى بلازما للمعارف والعلوم والفلسفات أو ميكروشيبسات في كمبيوتر الماركسية.

    وقد تواشج وجود الماركسية الجديدة بالصراعات الأساسية والتأسيسية لمفاهيم وعمليات العلم والمعرفة في ذاتها وموضوعها، وصراعات الوجود الأول لفكر ماركس وأنجلز نفسهما، ثم صراعات مفاهيم وأنشطة المعارف وتطبيقاتها وتعارضاتها في تقييم القيمة في المجتمع وظلالها في عمليات الثورة والدولة والعلاقات الدولية، مما تميز بخلافات لينين وتروتسكي وستالين وتروتسكي، بإعتبارهم وليدو بيئات عرقية وطبقية وفكرية مختلفة، مما ألطف عرضه وبيانه بكتاب كارل مناحيم عام 1929 المسمى "علم إجتماع المعرفة" Sociology of Knowledge ثم بإنعقاد "مؤتمر العلم" في لندن عام1931 وما تلاه من تقدير لعملية إتساع وتحدد معايير وموضوعات وبنى المعرفة والعلم وتطبيقاتهم وفق تطورات المنطق وعلوم النفس والمخ والإجتماع والمعرفة والثقافة.

    فمن تناقض المدرستين الفلسفيتين العقلانية والإنطباعية التجريبية في الفلسفة والعلوم والمعارف والأنشطة الحياتية أحدث الوعي الثوري تطورات كمية ونوعية في العلم ترتبط جذورها وفروعها بـالآتي:


    1- جهود "مدرسة وارسو" في المنطق ورائدها لوكاتشفيتزLukasiewicz الذي جعل من النصف (0.5) حقيقة ثالثة مع حقيقتي "الصحة" و"الخطأ".

    2- كشف كواين Quine للـجانب الميتافيزيقي من المنطق بإثباته وجود ميتافيزيقيا بكل تنظير العلمي وعناصر فكرية أولية شارحة (بداهات).

    3- أعمال ستراسون Strason في "فلسفة العناصر"

    4- "النظرية النقدية" في علم الإجتماع بمدرسة فرانكفورت

    5- اعمال دي سوسر وألتوسير في "البنيويـة"

    6- العوامل الطبيعية في التحليل النفسي. مدرسة فيينا."الماركسية التحليلية"

    7- أعمال جولدمان في التحليل الإجتماعي البنيوي للنصوص الأدبية

    8- أعمال برتراند رسل في "إستقلالية المنطق"

    9- تطور كتلة من علوم المخ وعلم النفس والسلوك واللغة وعلاقاتها بالكبت والحرية واللغة مما تناولته أعمال بافلوف وفرويد ونقاده وشومسكي.

    10- تطور فلسفة الإدارة الشعبية بنظريات ماو في الصين وجيلاس اليوغسلافي وعلم السودان جعفر محمد علي بخيت في "الحكم الشعبي" و"اللامركزيـة"ونفي الدولـة

    11- تطور الإعلام والإتصال بنظريات باكارد، وماكلوهان، وهيبرماس

    12- تطور فلسفة التعليم بنظريات إسرائيل شافيير في التعليم الخلاق. والتعليم الشعبي، ونفي المدرسة

    13- إرتقاء نظريات الثقافة بنشوء "الحسـاسيـة الجـديـدة" و"الوعـي الجـديـد" و"المابعدية" بطاقات جورج لوكاتش في"الوعي الطبقي"، وباشلار في "القطع"، واوسكار لانغ في "الكتل والأجزاء" وسوسر والتوسير في "البنيوية"، وسارتر في "الوجودية"، وماكدونالد في الثقافة الجماهيرية، وماركوز في "التحرر"، وفوكو ودريدا "حفر النصوص" و"التفكيك"، وكذلك سميرأمين وشومسكي وإدوار سعيد في نقض امبرياليـة العقل ومركزيته الأنجلوساكسونية.

    14- تطور علوم السياسة والإجتماع بظهور الأمم المتحدة، وتنظير ماو لصراع الريف والمدينة، وظهور عدم الإنحياز الإيجابي، و"اليسار الجديد"، وتأسيس "الجباه والحركات الشعبية" في جهة سياسية. وفي جهة أخرى: تواشجت تطورات علم الإجتماع السياسي بموضوعات "المجتمع المدني"، ودعاوى الكينونة الذاتية للفرد كواحد متميز ثم سربل مفهوم الكينونة بموضوعات الثورة الجنسية والحضور الجنسي كمكون أساسي للفرد والمجتمع، وقد طور هذا الحضور الجنسي أكاديميا ًإلى قضايا نظرية وعملية للتحليل الجنساني، تعالج كبـت وقمع وحجاب هذا الوجود الجنسي، وإجتماعياته.

    15- نظريات دي سـوسـر، وشومسكي في اللغة، + ظهور لاهوت التحرير.

    16- الذوقيات الجديدة في الشعر والفن والأدب الجديد كالسوريالية والتعبيرية ومسرح اللامعقول والواقعية السحرية وفن القمامة.

    17- بروز اعمال سويزي وباران وأندريه جندر فرانك وسمير أمين في علم الإقتصاد السياسي وتوسع مفاهيم المركز والهامش، والحركة الشعبية، والقطع وفك الإرتباط مع الإستعمار. في جهة و في جهة اخرى ظهور مفاهيم الماكرو إقتصاد التي تهتم كينزياً بالدخول العامة والنمو والتوازن الذاتي، ومفاهيم الميكروإقتصاد المهتمة بعلاقات متخذي القرار الإقتصادي كالمستهلك والمنتج والأسعار.

    18- بروز أعمال دي سوسر وفوكو ودريدا في مجالات السفسطة الحديثة وقطع التواتر وكسر النمطية والتصورات الخطية المفردة، وكشف الوجود الكلي للعقل كلغة والكتابة كخيال وتصور مغلق ومفتوح في آن واحد معاً

    19- نظرية "الإستقلال الثقافي" بجهود شارلس موراي Charles Murray

    20- النشر الكثيف لفلسفتي النسبية والفوضى في علم الإجتماع السياسي

    21- التنظير الجديد لليبرالية (السوق، والمجتمع المدني، وحقوق الإنسان)

    22- نشـاط حركة النسوية/الأنثوية بتياراتها

    23- ظهور موضوع "البيئـة" كـ"فلسفة للطبيعة" وكمحور للتنمية المستدامة

    24- توسع علوم العلاقات العامة والتسويق وإدارة الأزمات

    25- "التوجه الإشتراكي" لـ"نظرية العدالة" بجهود الأستاذ جون راولز John Rawls

    26- نمو علوم الفلك، الفيزياء، الكيمياء، الأحياء (فوضى، بلازما، جينات)


    فبعد نهاية الحرب العالمية الثانية التي كانت معركة بين الوجهات القومية والوجهات الإمبريالية لرأس المال، برزت هذه التطورات في الإعلام والمؤسسات البرجوازية للبحث العلميورافقت إشتداد الصراع في العالم بين قوى التـحرر في جهة وقوى الإحتـكارات في جهة ضد حول ما يرتبط بنفي أو تعزيز وجود الماركسيـة-اللينينيـة كبنية نظرية فاعلة في تطور العلم بـفضل:

    1- فهم الأسس والعوامل المادية للطبيعة، والنظر التاريخي للمجتمعات

    2- المنطق الجدلي الصاعد لعناصر الطبيعة والوجود الإجتماعي

    3- أسلوب طرحها الشمولي (التفكيكي والتركيبي) للأجزاء والكتل والعلاقات

    4- المدارس والإتجاهات الراسخة لها بكل مجال علمي أساسي

    5- تشديدها على الطبيعة الموضوعية التاريخية والإجتماعية للعلم والمعرفة

    6- إثرائها الإجتماعي للظواهر النظرية والمادية من حيث نقدها أو النفع بها

    7- وجودها السياسي الذي يعمم تنظيم وتخطيط إنتاج العلوم والمعارف وتطبيقها

    فبهذه العناصر السبعة يمكن التوكيد على أن الماركسية-اللينينية مثلت بشكل عام حضوراً موجباً ومباشراً أكثر من أي بنية سياسية أو علمية أخرى في بنية التطورات النظرية والعلمية والثقافية في العالم.

    بيد ان العامل الأساس في فهم دور هذه التطورات في إحداث تغيير متناسق مطور أو مشوه مدمر للطبيعة الإجتماعية يكمن في فهم وضعها الطبقي. فـالشيوعيـة كعلم تـحرير للبروليتـاريا، تهتم بالطبيعة الإجتماعية للأشياء ووضعها في سياق العملية التاريخية لتحرر المجتمع البشري من نظم التمييز والإستغلال واستلاب الوعي.


    لذ فان العرض الستعشريني السابق للمفردات الأبرز بعملية تطور أجزاء وكتل من المعارف والعلوم القديمة، يؤشر إلى ان جدل وتتال عمليات النقد والتجاوز والقطع والبناء المعرفية والعلمية ولد في زمن الإتصالات السريعة تنظيرات جديدة في كل مجال بما يرتبط أفقياً ورأسياً بعملية جدلية لتقعيد الإشتراكية علمياً أو تشريك التقعيدات العلمية، او لمحو الإشتراكية العلمية من الأذهان.


    وتختلف الحالة الجدلية لإعتبار الإشتراكية العلمية في تطور العلوم حسب الظروف الموضوعية والذاتية لكل مجال ومفرداته وعلاقاته، لكنها تفوق بالطبع وضع "أ" من الأنشطة النظرية ضد "ب" من الأنشطة النظرية. كأن توضع الفيزياء ضداً للتاريخ، أو الجغرافيا ضداً لعلم لإجتماع، فلكل منها مجال، وطبيعة، تستبطنه ويستبطنها، ولكل بنيته وحركيته وعلاقاته وسيروراته في المجرى العام لتطور المجتمع ولتفتح العقل البشري على قوانين الطبيعة والمجتمع وعناصره..


    وعلى ضوء ما تناوله كريس هيرمان Criss Herman في كتابه المسمى "نظريـات وتقديـرات" Theories and Narratives و و مافيه من وزن لفظي مواشج للعنوان معاكس لعنوان كتاب عدو الشيوعية الأشهر كارل بوبر: "نظريات ودحوض" يمكن التأشير إلى إن التنظيرات والأعمال المسماة بإسم "الماركسيـة الجديـدة" تقوم في تنقيتها أو تخليصها أو تثويرها أو تحريرها أو تنميتها لأعمال ماركس أو (تجاوزها) للماركسية-اللينينية بعملية : تأسيس متنوع لبلورات وطنية )خالصة( لكائن فكري جديد متعدد الأشكال يسميه البعض باسم "الماركسية"مثلما في أوربا، أو "الحرية" كما في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية أو"الإسـلام" كما هو إسم للتحرر" في عالم القرءآن من التعددات الزور في القيم ومن الربوبيات الزائفة في المجتمع المرتبطة بهذا التعديد ووربوه. وقد برزت في عالم الإسلام، قيامات سوسيولوجية لأجزاء من ما يسمى "الماركسية الجديدة" ببعض أعمال فيلسوف الباكستان محمد إقبال، والجزائري مالك بن نبي، والإيراني علي شريعتي، والمعلم الكيني علي مزروعي، والمصري سيد عويس، والمغربي طه عبدالرحمن، وغيرهم ممن كشفوا التناقض بين عالمهم(الحق) وعالم الإمبريالية.
    فقد نظرت الوشائج الماركسية الجديدة في جوانب من أعمالهم لتحرير الوعي من حال وأسار البنية الهيجيلية- التي تنظر للوجود كحال مغلقة ثلاثية المراحل تتكون إرتقاءاً من عناصر ثلاث هي:
    1-الوعي، 2- الإستلاب والإغتراب، 3- الدرس والتامل وتجلي الوعي.


    لذا فإن تلك الماركسية الجديدة تعمد بشكل لينيني دقيق لإعتبار الوجود السائد في الأذهان عن العالم المعاصر وتفاصيله بما فيه من نظرات الصراع الطبقي، جزءاً من بنية الوعي المغترب الذي ولده التملك الخاص لوسائل الإنتاج والخدمات العمومية، لذا ترى الماركسية الجديدة ان الفكاك من الإستعمار يرتبط بتأسيس مستقل ذاتياً لمجمل تنظيرات وممارسات التحرر، وليس بتقليد مرجعية تحرر. ولعل لهذا التصور (الخاص) صلة بفكرة فرادة المعرفة، والرغبة في إنتاج وطني خالص للأفكار والتنظيرات الإجتماعية. وهي فكرة تنفي وحدة الوجود البشري وخبرته المشتركة العامة. ففكرة مايسمى باسم "الفكر الذاتي الخالص" تتعامل مع الفكر والوعي بإعتبارهما ذوي أقانيم ثابتة متصلة بمجالات جغرافية وعرقية وثقافية معينة.


    ووفقاً لهذا التقعيد العنصري للفكر يضحى التغيـر الإجتماعي خروجاً عن المفاهيم والأعراف والتقاليد الوطنية، وتعد الدعوة لتغييرات إجتماعية تخريجات تخالف ما أجمعت عليه الأمة وعقيدتها، لا عمليـة إنسانية عقليـة ترمي لتغيير معين لمصلحة طبقة معينة في المجتمع. كما إن إهمال تغيير العلاقات الصناعية باعتبار ان المجتمع مازال متخلفاً!، يشكل نبذاً لأهمية الصناعة في تطوير المجتمع، ويسفه المركزية الموضوعية للإنتاج الصناعي المخطط وعلاقات الإنتاج في تقدم المجتمعات من حال النقص والعشواء في تلبية الحاجات إلى حال من الإكتفاء والتوزيع المنظم للموارد.

    ولكن إن إستبعدنا هذا التفكير السالب من عملية تحليل أبعاد تكون "الماركسية الجديدة" وحصرناها في المجال الثقافي-السياسي الممتد من لوكاتش والوعي الجديد وحتى نظرات وتجارب الطريق الثالث، وصولاً إلى عدو اة العولمة والمنتديـات الإجتماعيــة الراهنة، أي حصرناها فى مستوى الإنتاج الرأسمالي السائد للفلسفة والنظريات والأنشطة الثقافية والسياسية والمدنية المرتبطة بها، نجدها تعمل على تأسيس ماسمي عندها بـالوعي الجديد بعمليتين مترابطتين هما:

    1- نفي مركز البنية المتعامل معها كمؤسسة وسيطرة ونفي أهمية ذاك المركز في الوجود.سواء أكانت هذه البنية مجتمعاً أوطبقة أو حزباً، نظام سياسي أو دولة

    2- نفي أهمية المركز الداخلي لهذه المؤسسة |السيطرة وعلاقات توليده. أيما كان هذا المركز ديمقراطياً أو رأسمالياً، ثورياً أو رجعياً

    وهو نفي يرتبط بتنظير "القطع" في عملية المعرفة، لجاستون باشلار Bachlar وتلميذه جونجلهايم Gongelhaim حول لزوم القطع مع الأطر القديمة لتأسيس الجديد، مما أثر على مفاهيم "الظاهرة والوجود" وأثرى به لويس التوسيير البنيوية، وساعد فوكو في حفرياته العقلية وتفكيكه لخطية النصوص وسلطتها المركزية الخفية.


    وبتطور الوعي بمسائل المركز والبنية والتفكيك والتساؤل الإبداعي والسفسطة الحديثة وتشكلاتها بمجالات الفن والأدب، والأكاديميا، والبنى والأحوال الدولية والإجتماعية والفردية والإنسانية وعموم نظم الإعتقادات والثقافة، تبلورت ظاهرة النفي داخل الماركسية-اللينينية.فقد تجلت هذه الظاهرة بدعوات إلى "تنقية الماركسية" [..من اللينينية] وذاعت هذي الدعاو باسم "الماركسيـة" التي امتدت كظاهرة منذ خلاف المناشفة مع لينين وستالين وحتى عملية التجديد الراهنة.


    وكان مفهوم )الماركسية( المعزول من سياقه التغييري قد نشأ كظاهرة ملتبسة بصراعات سوسيولوجية ودولية ذات جذور داخل الحركة التقدمية في أوربـا وروسيـا بين كتلة إشتراكية -قبل ظهور ماركس كشمس للعدالة الإجتماعية- كانت قد إرتبطت باتحاد العمال اليهود "البوند" ورأت في "الثورة" مجرد ناسفة للإقطاع فقط ومولدة لمجتمع الحداثة الذي يرادف عندها مجتمع الإصلاح المضطرد حيث دأبها المتصل فيه هو إصلاح تطوره الرأسمالي، بينما قامت ضدها منذاك الزمان كتلة ماركسية-تغييرية رأت ضرورة وموضوعية النفي الحاسم لكل أشكال الإستغلال والإستلاب بفرض السيطرة المباشرة للقوى المستغلة والمهمشة على تنظيم الموارد والسلطات العامة وقيادة عملية التقدم الإجتماعي.


    وإذ كانت معارضة لاسال LaSalle قائد الدولية الثانية لدعاوى ماركس ذات منحى تخفيضي|خفاضي للطابع العلمي الجديد للإشتراكية الذي حاول ماركس وانجلز إطفاءه على الوجود القديم للإشتراكية المشوب بتصورات ذهنية مجردة وتعصبات قومية يهودية ضيقة، فكذلك كانت معارضة المناشفة للينين، تعتبر "اللينينية" أيضاً تحديداً للماركسية، ثم عدتها صيغة ستالينية لتحول "الماركسية" لبنية استبداد [عدوة منتجيها لليهود] كما ترى أن البنية التقنينية العامة للماركسية-اللينينية تمثل بنية جامدة تتناقض مع حال تحرر الوعي الذي جسده ماركس، مفضلة وجود "الماركسية" كحال نفي مستدام لعملية ليننة ماركس وتصنيمه وتحويله إلى [مجرد] حزب شيوعي يتمركز وسكرتيره العام في قيادة العملية السياسية بدلاً عن أن يضحى الواقع السياسي...[البرجوازي] ببنوكه ورأسماليته موجهاً للماركسية!! مما يتعلق بفهم بحوثي للماركسية.


    ففي طرح نار الماركسية بديلاً لرمضاء الشيوعية يتجلى هذا النوع من "الماركسية" بتحويل أعمال ماركس من كينونتها الثورية الإجتماعية إلى روح فكرة وفضاء معرفي مفتوح للهيام العقلي والتأمل والكشف. وحيث تتحول عملية التغيير الإجتماعي من حال موضوعية بآليات محددة لنفي آليات محددة أخرى للقمع والإستغلال والتهميش، إلى حال ذوقيـة من الإستحضارات وفضاءات للتجريب وإلى إرتقاءات وجدانية تشابه عملية تكريس الإيمان بأكثر من إتصالها بعملية تنظيم عملية ثورية سياسية!! وقد صبغت هذي الفلسفة الظاهرية تعامل الماركسية مع الماركسية-اللينينية مع تجلي الرؤية الهيجيلية الجديدة بكتابات باشلار ولوكاتش وما سمى بـ الوعي الجديد بتحول "وعي ماركـس" و"الوعي بماركس" عبر مراحل أو عمليات قـطع مع البنية القديمة كوسيلة لتطور الوعي وليس كنتيجة له.


    وقد تجلت نزعات التفكير المثالي وتناوله السكوني لظاهر الأحداث بالشكل في تناول جورج لوكاتش، الدارس بعمق لـ(هيجل الشاب)، لموضوع تحول وعي ماركس كتحول لبنية تفكير عبقري لإرتباطه فقط بإتجاهات العلم وبالثقافة البروليتارية ولإقترانه ببنية ثنائية ذات طرفين محددين هما (الإضطهاد والإستلاب + والتحرر منه).

    والصورة الرأسمالية السائدة لماركس كعالم يفتح له العلم طريق التحرر، صورة شبه ميكانيكية غالت في إعتبار عبقرية ماركس وفضل العلم و "الثقافة البروليتارية" ومهمشة لإعتبار إرتباط وعي ماركس بمسألة ذات اهمية في تاريخ تحـررالإنسـان كالدور الطبيعي-الإجتماعي للطبقة العاملة وعموم الكادحين وتنظيمهم الثوري في قيادة عملية تحرير ذاتهم ومجتمعهم من الإمتـهان.


    ولعل صعوبة المسألة الجذرية في فهم "الماركسية الجديدة" أن هذه "الماركسية الجديدة" لا تعكس مجموعة متناسقة من الأراء بل هي أسم أطلقته مؤسسات البرجوازية في حربها ضد الشيوعية على مجموعة متنوعة وفي بعض الأحيان متناقضة من الجهود النقدية الإجتماعية والثورية المعرفية المرتبطة بمسائل البنى العامة والخاصة والمنطق والعلاقات والمركز والهامش، والخصائص الإجتماعية والنفسية والذوات والظروف والشكول المحلية والدولية للتراث الإنساني والتصورات والإبداعات والتطبيقات الشعبيـة لمفاهيم "التحرر" و"التقدم" و"الوطنية" و"العدالة" و"الديمقراطية"، مما ظهر بشكول متنوعة كتنظيرات وموضوعات وأنشطة بالجامعات والمؤسسات الثقافية بدول البرجوازية الكبرى وأيضاً كذلك في مايمكن تسميته بـ(هامش) النضال السوفييتـي الماركسي-اللينيني من ماو الى مارلو

    وزعمي في موضوع تكون هذه "الماركسية الجديدة" هو إرتباط تكونها بتطويرات عدداً في علوم المنطق والمعرفة والنفس والإجتماع كما بأعمال "مدرسة فيينا" في علوم النفس و"مدرسة فرانكفورت" في علم الإجتماع، و"مدرسة وارسو" في علم المنطق، وأعمال باشلار في فلسفة المعرفة وبإنفتاح التحليلات السوسيولوجية، وبالتمحيصات المادية البحتة التي أثرتها فلسفات وعلوم الطبيعة. وهو ما يختلف في طابعه البحثي والأكاديمي والثقافي ومشدوهيته العقلية لإدامة البحوث وفتح التنظيرات على التفكير وفتح التفكير على التنظيرات في دائرة عقلية مغلقة، إختلافاً ملحوظاً عن إهتمام الماركسية-اللينينية بالصراع الطبقي والثورة، وبالنضال للتغيير كوسيلة واقعية لتطوير كافة البنى الإجتماعية وضمنها التفكير والتنظير.

    وإضافة لتشابه خطى المعرفة والمعالجة التي كرستها المدارس الثلاث فبالإمكان الإشارة إلى إحتمال وجود صلات سياسية بينها تشير إليها حركات ولقاءات أرنست ماخ وكاوتسكي وتروتسكي وجورج لوكاتش وباشلار بحلقات فينا وفرانكفورت ووارسو وروابطهم بالحلقات التقدمية في العالم الأوربي-الأمريكي للتنظير العلمي خصوصاً مع تصاعد عداء ستالين وهتلر للمسألة اليهودية بعد إزدهار الرأسمالية والدور البارز لبعض اليهود فيها.

    ويرجع أصل المسألة اليهودية في التاريخ الأوربي الحديث لقهر نظم الملكية الإقطاعية المقدسة لليهود (الأغراب) وحرمانهم من حقوق أهل الملة وأصحاب الأرض الشائعة آنذاك مما ربطهم بسكنى المدن والإشتغال بالحرف الفنية والنظرية. ونتيجة لذاك الوضع كان لعدد كبير من اليهود آنذاك دور خلاق وفاعل في تاريخ الصناعة وفي صناعة الأفكار والنظريات التحررية لأجل تحررهم من السوم والإضطهاد في أوربا الإقطاعية والإنتقال بها وبأنفسهم من حال القهر والحرمان الى حال الحرية والتقدم الإجتماعي في تلبية الحاجات وتأسيسهم للحركات النقابية والسياسية والمدارس العلمية، وتنظيراتها.


    وقد ذاعت"المسألة اليهودية" بتدمير السوفيت للنظام القيصري الإقطاعي، وكذلك إبان تحول الشيوعيون بقيادة ستالين الى سياسة الترويس. وفيما بعد المؤتمر العشرين مع تكون "الطبقة الجديدة العازلة" (الموظفين-التجار) في مجتمعات الشيوعية. ومع إنتشار أفكار مسارياك Masaryk الماسونية المتأخرة عن "الإنسـانيـة" وما سماه (نية الروس لإستعباد للعالم بالشيوعية)، بشكل أثر في تقدير الوعي القومي لطبيعة الشيوعيـة كعملية تحرر شامل خاصة مع تخيل تروتسكي لحال "الإشتراكية العالمية اللابيروقراطية" بمعنى الخالية من ستالين.

    وعامةً فقد كانت "المسألـة اليهوديـة" مسألة مركزية عالمية في ظل وجود ظاهرة المركزية الأوربيـة، وظاهرة الوجود اليهودي الكبير في أوربا.


    وقد شكل وجود وأعمال ومصالح عدد من اليهود في أوربا محاور هامة في تاريخ تقدم الحرف والتجارة وفي تكوين المذهب البروتستانتي بطابعه الثقفي الحنبلي، وفي إثراء الجدل العقلي حول قراءة الوجود الطبيعي والإجتماعي، ورفعة شأو العقل والعلم والتاريخ وفحص العلاقة بين أساليب المعيشية والتفكير في عصر النهضة، وتطور الصناعة، وتقدم الحياة المدنية، منذ ثورات البرجوازية ومارافقها من تطور ظواهر الإعتداد المجتمعي في الداخل و "الإستعمار" في الخارج ومابينهما من أحوال "المسألة القوميـة" فالحربين العالميتين ونشاط اللوبيات اليهودية بالولايات المتحدة وبريطانيا، وتدمير الإتحاد السوفييتي وبقية النظم الإشتراكية في أوربا وصولاً لتمزيق يوغسلافيا وبروز التحالف الأنجلو-امريكي بتطور الإستعمار الحديث من ما وراء منابع النيل إلى ما وراء الفرات شرقاً وغرباً، فإعلان الحرب على الإرهاب.


    وإضافة لتأثير "المسألة اليهودية" أسهم إضمحلال التشدد في مركزية العمل الشيوعي في تبلور أحوال لتشكل ماسمي بـالماركسية الجديدة التي تختلف عن الماركسية اللينينية بطابع موغل في الأكاديمية وبالنسق التجريبي الثقافي الذي يعتني بخصوصية ثقافة كل مجتمع ويبتغي بلوغ آفاق الإشتراكية من خلال العناية بالشفرات الثقافية التقليدية للقوى (الثورية) في كل مجتمع في ظل حال شاملة من تطور الصراع والقمع العالمي مع نشاط الإمبريالية وتراجع الأحزاب الشيوعية عن آيديولوجياتها الثورية بعد المؤتمر العشرين ثم تمزق حركات التحرير بهذه التراجعات وتصاعد الانتقادات لسياسات المؤتمر العشرين بتفارق أوضاع الأحزاب الشيوعية الداخلية أو السوسيولوجية عن مبادئها الآيديولوجية بإعادتها الإعتبار لمفاعيل التبادل النقدي للمنافع محلياً ودولياً على حساب العقلانية الإدارية للبطاقات البديلة للنقود.


    وقد تزامن تكون وأعمال "الماركسية الجديدة" مع إشتداد الحرب الباردة ضد الشيوعية وضمنها الحرب الفكرية والآيديولوجية التي كان أشهرها كتابات فيخنشتاين في "الثورة المضادة" وكارل بوبر في "المجتمع المفتوح وأعدائه" وأزايا برلين في تأريخه الصوري للثقافة الروسية وفي روايته الخبيثة الحذقة المسماة "القنفذ والثعلب".
    وقد كانت كلها إعمال رفضت الشيوعية بحجة "حريــة الإنسان" في مجتمعات تمتلك فيها البرجوازية موارد الإنتاج والعيش ووسائله إمتلاكاً خاصاً! إضافة لتحكم البرجوازية في الخدمات العامة وتحديدها مستوى المعيشة وحياة الدولة من خلال تحكمها في الأسعار والأجور والضرائب!!


    ولكن بهذا الإطار الميتاماركسي أو اللاماركسي أو الجزءلينيني إتسعت "الماركسيـة الجـديـدة" بنواحيها التقدمية المضادة للتمركز لأجزاء من كتابات في الإقتصاد والإدارة والإجتماع رفدتها أعمال نظرية مهمة لكل من: بول باران، وبول سويزي، أندريه جندر فرانك، سمير أمين، ومهدي عامل، وعبدالرحمن بابو، وصلاح العمروسي، وأليكس كولازنتكيس، وجعفر محمد علي بخيت، ومحمود عبدالفضيل، وبيار بوردو، وسيد حريز، وسيد عويس...وأخرين.

    وفي ثقافة الماركسية الجديدة يمكن صف عدد هائل من المثقفين الثوريين و(المتفردين) من شاكلة بوردون أو وليام موريس بدءاً من لوكاتش وجرامشي وباشلار إلى مارلو والتوسير وسارتر وفانون وماركوز ومزروعي وشريعتي وشومسكي، وإدوار سعيد، وإقبال، إسماعيل المهدوي، وأحمد صادق سعد، ومالك بن نبي، وطه عبدالرحمن.إلخ.

    وفي الجانب الثقافي-السياسي الحركي والتنظيمي لتشكل الماركسية الجديدة كحال فكرية في واقع العالم الثالث تختلف بنزعة الخصوص الثقافي عن الماركسية-اللينينية تبرز أعمال ورؤى لكل من دوس، إقبال، إدريس كوكس، جيمس التريندادي، محمد حسين ريحان، أحمد فؤاد، أحمد حمروش، محمد حسنين هيكل، راشد البراوي، جعفر كرار، عبدالله زكريا، محمد أبوالقاسم حاج حمد، وتلابير ولد مريام.

    وبشكل ناسب أعباءهم السياسية أثرت الأعمال النظرية لعدد من المناضلين الذين تمركزوا برئاسات الحركات السياسية والدول في تكوين كتابات ضد-مركزيــة في المستوى الدولي كأعمال روزا، وتروتسكي، ثم ماو، وتيتو، وبرلنجوير، وسوكارنو، وناصر، وبن بركة، وبن بيلا، ونكروما، ونيريري، وكابرال، وجيفارا، وجورج حبش، وقسطنطين زريق، ومارسيل إسرائيل، وفهد، وجوناثان (جو) سلوفو، وجوزيف قرنق، وجون قرنق..إلخ حيث رفدت أعمالهم كتابات تميزت بإستهداف تفكيك علاقات التمركز والإحتكارات مع تباين في أساليبها.

    والرابط الذي نعتقد وجوده بين "المسألة اليهودية" وتشكل مايسمى بـ"الماركسية الجديدة" جسده كارل ماركس في كتابه "المسالة اليهودية" الذي كان ينتقد فيه كتاب "المسألة اليهودية" لبرونو باور الذي صدر عن براونشفايغ سنة 1843، وإدعى فيه برونو أن تحرر اليهود كأقلية من هيمنة الدين ووضعيتهم الدينية على تفكيرهم السياسي سيحرر الدولة والمجتمع بأسره! حيث قام ماركس بدحض تصور بورنو، مقيماً "المسألة الموضوعية" بدلاً عن المسألة اليهودية"، مبيناً فيها نقطتين:
     مسألة علاقة الدين بالدولة
     التناقض بين التحيز الديني والتحرر السياسي.

    ثم عزز ماركس دحضه ضد برونو بتساؤل نورد نصه:
    (( لا يكفي بأية حال من الأحوال أن نبحث: من الذي سيقوم بالتحرِر ومن الذي سيحرر؟ فعلى النقد أن يقوم بشيء ثالث. عليه أن يسأل: بأي نوع من التحرر يتعلق الامر؟ أي شروط تقع في صلب التحرر المطلوب؟

    إن نقد التحرر السياسي نفسه هو النقد النهائي للمسألة اليهودية وذوبانها الحقيقي بـ"مسألة العصر العامة"، و لأن باور لم يرفع المسألة إلى هذا المستوى فإنه يسقط في التناقضات...أنه لم يتناول بالبحث العلاقة بين التحرر السياسي والتَحرر الإنساني ، وهو بذلك يضع لا يمكن تفسيرها إلا بخلط غير نقدي بين التحرر السياسي و التحرر الإنساني العام....لا ندعي أن عليهم أن يتخلوا عن محدوديتهم الدينية، ليزيلوا حواجزهم الدنيوية بل نزعم أنهم سيتخلون عن محدوديتهم الدينية حالما يزيلون حواجزهم الدنيوية. إننا لانحول المسائل الدنيوية إلى مسائل لاهوتية، وإنما اللاهوتية إلى دنيوية. نحل الغيبيات في التاريخ، بعد أن إنحل التاريخ وقتا كافيا في الغيبيات………………………..

    وحيث تبدو حدود التحرر السياسي في الحال في قدرة الدولة على تحرير نفسها من حاجز لا يكون الإنسان متحررا منه فعلا، وفي أن الدولة يمكن أن تكون دولة حرة [تلاعب لفظي على كلمة Freistaat|Free State التي تعني أيضا جمهورية] دون أن يكون الإنسان حرا. فإن باور نفسه يعترف ضمناً بذلك حين يضع الشرط التالي للتحرر السياسي: «يجب إلغاء كل امتياز ديني بوجه عام بما في ذلك احتكار الكنيسة التمتع بالامتيازات، وإذا كان البعض أو العديد أو الغالبية العظمى لا تزال تعتقد أن عليها أن تؤدي واجبات دينية، فإِن هذا الأداء مسألة خاصة تماما متروكة لها.» وهكذا يمكن للدولة أن تكون قد إنعتقت من الدين، حتى حين تكون الغالبية العظمى متدينة. ولا تكف الغالبية العظمى من خلال ذلك أن تكون متدينة، بأن تكون متدينة في حياتها الخاصة.((


    كذلك تبدو في خضم نصوص نقد ماركس لكتاب "المسألة اليهودية" لبورنو إرتباط (إتساع) أو غلو الأفكار القومية اليهودية أو أفكار "اليهودية السياسية" بمنظور محدود لإمكانات الثورة الإجتماعية وإعتبارهم إياها مجرد عملية خاصة نشأت في ظرف تاريخي خاص للتخلص فقط من الإقطاع وسطواته الدينية-الدنيوية وفتح الطريق لحياة حرة للإنسان لا سبيل فيها لممارسة (العنف) ضد المظالم العامة. وبهذا المنظور المحدود نشأ الإعتقاد بإن الثورة كعملية سياسية خاصة نجحت في القيام بمهمتها ولم يبق لمجتمعات البشر سوى ممارسة دائبة لإصلاح النظام الحديث الذي نشأ بعد الإقطاع وهو النظام الرأسمالي لتوزيع الموارد والجهود والثمرات الضرورة لمعيشة الناس، وهو إصلاح يرتبط حسب هذا المنظور بتحسين أحوال التعليم والرقي بالممارسة الإنتخابية والبرلمانية، وبتوسيع النشاط الرأسمالي أفقياً ورأسياً، وتحسين شروط العمل، وهي إصلاحات تتناقض في طبيعتها وبنيتها مع طبيعة وبنية النظام الرأسمالي المهلكة للأسس والأفاق الإجتماعية. ولكن بورنو إسترسل موصلاً تقدم الحالة اليهودية بالحالة الإستعمارية! وإزاء رسملة بونو للمسألة اليهودية، قام ماركس بتوضيح وقتية هذا الإرتباط وجلبه كثير من المصائب على العالم وعلى اليهود مستقبلاً فبتركيزهم ثروات هذا النظام بين أيديهم، ونشرهم الفقر في ماحولهم يسببون فيه الظلم ويغامرون بأن يكونوا محل غضب عمال العالم وشعوبه المستغلة بأسرهم، وأن يكونوا هدفاً لثورتهم للتخلص من الظلم.

    ولكن، وفق ظروف تطور الرأسمالية والإستعمار و..الصهيونية سادت في العالم مقترحات بورنو وتركزت في أغلب دول العالم رأسمالية حيث أصبحت البنوك العظمى المملوكة للبرجوازية اليهودية السطوة الكبرى في تقرير كافة شؤون معيشة الناس، في كافة الدول وأضحت للأفراد المرتبطين مجتمعاً وثقافة بقوى هذه البنوك سطوة أكبر في مجتمعاتهم حيث شغلوا المناصب الهامة والمواقع المائزة في الحكومات الحديثة وهو ما عمق في التنظيرات الغربية للماركسية أساليب التهادن والإصلاح، وجر الحال الماركسية من حال الثورة الطبقية والنضالات الشعبية المتقدة للتحرر الشامل إلى حال متنوع من التنظير والبحث الأكاديمي المحدود ضمن سياق الثقافة البرجوازية الاوربية مقترن بحال من المطالبة الميتة بإصلاحات يعرف الجميع أن المؤسسة البرجوازية تواصل تفتيتها والتحايل عليها،

    وفي هذا السياق المحدود لتناول الوعي والثورة كقضايا نظرية مفصولة عن كينونتها الحزبية الطبقية والأممية في الصراع الإجتماعي ضد الإمبريالية العالمية نشأت في الجوانب الاوربية من العالم حالة من تحررية محدودة سميت "الماركسية الجديدة" وهي حال تختلف في سعة وجزئية تناولاتها الجزئية لموضوعات الجنس والموسيقى والموسيقى وحماية البيئة وحقوق الإنسان وحقوق اللاجئين إختلافاً واضحاً عن حال الماركسية الجديدة التي تتبين في النصوص والممارسات النضالية الأمريكية الجنوبية والأسيوية والأفريقية حيث نشأت متقدة وقداحة في الأدب السياسي المنعقد بالتطورات الثورية في أمريكا الجنوبية والصين وكوريا وبعض نواحي النضال الأفريقي.


    وعلى ذلك ففي مواجهة الصلابة الطبقية الإجتماعية الوطنية والدولية لحال"الإشتراكية العلمية" أيام ماركس وإنجلز وفي مواجهة نفس الصلابة في "الماركسية اللينينية" في عهد البناء الستاليني للإتحاد السوفيييتي ونجاحه في مواجهة الدعاوى الإقطاعية القيصرية والدعاوي القومية الشوفينية والدعاوى الإمبريالية، نشأت حالة الماركسية الجديدة زمن الحرب الباردة حال نظرية وعملية منفتحة بخطوط علم إجتماعية.



    الماركسية الجديدة والمحافظة الجديدة

    مما سبق عرضه يمكن القول بإن للماركسية الجديدة منابت عددا ومسارب شتى، كما يمكن عقدها برؤية ذاتية للمصالح البرجوازية تبناها كثير من دعاة التحرر اليهودي ضد ماركس أولاً ثم ضد الماركسية-اللينينية منذ ماقبل قيام الثورة الإشتركية العظمى في سنة 1917 وحتى اليوم.


    وكانت أشهر حلقاتها في فرانكفورت، وفيينا، و وارسو، حيث إصطف العلماء اليهود يدافعون بأمانة شديدة عن إمكان تعدد النظرات للواقع وتباين المداخل والتطبيقات بشأن الإشتراكية جهة فهوم الماركسية والماركسية الللينينية التي قامت بربط علم تحرير البروليتاريا بقواعد الفلسفة العلمية المادية والتاريخية والمحركات الأكثر موضوعية في الحياة كالمجتمع البشري ونشاطه العملي ونظامه وعلاقاته الإنتاجية واوضاعه الطبقية وحركة هذه الطبقات ضمن وضد هذا النظام .


    وقد جسد تروتسكي بشكل واضح التعبير السياسي المميز عن هذه التوجهات في مواجهة المسار الوطني والعسكري الذي خاض به لينين ثم ستالين (معركة) مواجهة التخلف والإستغلال في روسيا والمستعمرات والدفاع عن الإشتراكية والقيم الإنسانية في مواجهة الإستعمار والنازية والفاشية.

    وفي نيويورك التي يمكن لبعض الناس عدها القاعدة الخارجية لتروتسكي في العشرينيات والثلاثينيات كان بمعهدها قاعاتان للطلاب يجتمع في الأولى التروتسكيون وتنظيمهم "الرابطة الإشتراكية" وكانت الثانية للطلاب اللينينيون-الستالينيون وتنظيمهم "الرابطة الشيوعية". وبرز من القاعة الأولى أرفينغ كريستولIrving Kristol باعتباره أحد قادة حركة المحافظة المحدثة بعدما نشر مذكراته بعنوان إنطباعات محافظ محدثReflections of a Neoconservative في عام 1983 وكان فصلها الأول بعنوان "مذكرات تروتسكي".وكان تروتسكي خصماً عنيداً للينين ولستالين ثم للإتحاد السوفييتي كله ثم عدوا للشيوعية.


    ومنذ الخمسينيات كان كريستول مع ماكس شاخمانMax Shachman أحد قادة الحزب الإشتراكي -التروتسكي- قد بدأ بتردد وحذر التحول إلى نظام الحزبية-الرأسمالية الأمريكية وأضحيا مع جاكسون Henry. S. Jackson ومورافيشك Muravchik بناة ورعاة لقادة "اليمين الجديد" New-Conservativism في الولايات المتحدة مثل بول وولفتيز، وبيرل، وديك شيني، الذين قادوا إقامة نظام عالمي إمبريالي جديد وقاموا مع المنشفيك الجدد في روسيا وحزب السوفييت بعملية تفكيك الإتحاد السوفييتي، وبدأوا الهجوم الإعلامي والإقتصادي والعسكري على الدول الرافضة لخصخصة مواردها وشنوا الحملة ضلالية دموية على العراق واعلنوا عداءهم لحركات الشيوعية ولحركات الإسلام ولحركات القومية ولحركات السلام ولحركات البيئة-الخ



    ومن أهم مثيويولوجيات اليمين المحدث هي ميثيولوجيا"نهاية الإيديولوجيا" التي كنف عليها في الولايات المتحدة جيش من بحاثة المخابرات وعلى رأسهم سيمور ليبست Symour Lipset و بال Daniel Pal، مستندين في هذا النوع من البحوث على تناول صوري للغة ونسبيتها واللغو بهذه النسبية والصورية لنفي القوانين العامة للتفكير ونفي ضرورة القوالب الفكرية لإصطناع الإصطلاحات وتحويل الوقائع الطبقية الحية الى مفردات وصور ورموز ذهنية.


    و إبان عام 1950 كان كريستول Irving Kristol قد أسس في برلين ما سمى بـأسم : "مؤتمر الحرية الثقافية" Congress for Cultural Freedom، كما اسس في لندن في عام 1953 نشرة الثورة المضادة | المحافظة المسماة إنكاونترEncounter )التواشج) التي خصصت لحشد كتاب عددا ضد الإتحاد السوفييتي وكانت ألمعهم حنا أرندت Hanah Arndt عاشقة مُنظر النازية وصاحبة كتاب ليبرالية السوق "أصول التوليتارية" Origins of Totalitarianism الذي غدا في واقع العالم مبرراً لهيمنة قوى السوق في السياسة وتخفيت طغو الإمبريالية، وتلوين الحروب الدموية وحصارات التجويع والقمع ضد المجتمعات والدول والحركات التقدمية. وكانت الحرية بمفهومها البرجوازي|الفردي اللاإجتماعي هي المفردة المركزية في حركة المحافظة الجديدة وإعتداداها بالقوتين الأمريكية والإسرائيلية كسبيل رئيس لصياغة العالم وفق ماتراه.


    الماركسيــة- اللينينيــة نقطــة تحــول التاريــخ والمعرفــة :

    بسياق معلن للأزمة المزدوجة، يظهر في الأحزاب الشيوعية إقتراح تجريبي بإعتبار "الماركسيـة" [غير الماركسية اللينينية] مجرد واحدة من مصادر المعرفة في برنامج الحزب ؟! دون أن يقدم الإقتراح حدوداً أو علامات تميز وتشرح طبيعة هذه المعرفة وأسسها وأهدافها الطبقية. والمقترح قد يكون دافعه مواجهة أزمة النظرية بعد إنكسار وتكسير الدولة السوفييتية، وهو حدث يعطي التعامل الحدسي معه نتائج خاطئة ككل تعامل ردود الفعل العفوية والتلقاء مع أحداث التاريخ، بينما التعامل الإنجع بالجدل مع التاريخ ككل يكون في صيرورته الطبقية الداخلية الممتدة، لا مع لحظة من لحظاته، فالتاريخ (ككل) هو وحده الذي يعطي إمكانية أكبر للعقل لفهم الأحداث في جملتها، ولتجديد المعرفة الثورية في كلية تكونها من وفي التاريخ، كمعرفة مرتبطة بمضمون التاريخ لا بالتأثر الإنطباعي بمظاهره المتغيرة وتقييمها خارج قوانينه الرئيسة.

    والماركسية-اللينينية التي تنتقص مقترحات التجديد مكانتها المصدرية في برامج الأحزاب الشيوعية تمثل في تاريخ المعرفة نقطة تحول وقطع وتجاوز للتراكم العفوي والبرجوازي للأفكار للنظريات والمعارف والفلسفات التي صاغها الإنسان للمستقبل.


    فقد كانت الماركسية-اللينينيــة مؤثل ومحرك وماكينة الطبقة العاملة وعموم الكادحين لتأريخ المعرفة، وتكوين المجتمع والعقل الإنساني، فبعد اليونان وإبن طفيل وديكارت وسبينوزا وكانط وليبنز وفصلهم الشديد بين أحوال الطبيعة والمادة والظاهرة والمعرفة والتغيير أسست الماركسية-اللينينية تحويل العقل من حالة العفوية والتأمل والتجريب والتناقضات المنطقية الهيكلية والإجرائية في المعرفة وموادها وتطبيقاتها إلى نطاق مادية الطبيعة وعناصرها في تاريخيتها وجدليتها. وإندغم هذا التحويـل الذي أشر ماركس وأنجلـز ولينين نقاطه المعاصرة في العلم الحديث مثلما إندغم العلم بهذا التحويل وبمفرداته بعلوم عددا منها الفلسفة والفيزياء، والرياضيات، والأحياء، والتاريخ، والإقتصاد، والإجتماع، والسياسة، والحقوق، والنفس، والمعرفة، والأدب، والجمال.


    وبعد هذا الجدل في تاريخ المعرفة الإنسانية بين الإندغام والتفرد في موضوعات المادية والجدل والتاريخ والعلم والمجتمع والماركسية اللينينية، تتحول عملية فرز المعرفة الإنسانية أو الفكر الإنساني برمته وتقديمها أو تقديمه كمصدر خالص لبرنامج الحزب، تتحول إلى عملية إرتداد لمراحل قديمة من تاريخ تطور الفكر والمعرفة، كان فيها الوعي العلمي والوعي الإجتماعي في مرحلة ماقبل المعايير. كما إن الإقتراح بسحب المكانة المصدرية للماركسية اللينينية يخلق سوقاً موازية لـ وإستغنائية عن: تنمية الفكر والمعرفة الثورية، فالإقتراح بأخذ مجمل الفكر الإنساني يقوم بتعويم علم الثورة الإجتماعية، الذي كان من المتوجب الإعتناء باستراتيجياته وتاكيتيكاته على المستويات النظرية والعملية المتنوعة.


    والماركسيــة-اللينينيــة كأسلوب فكري وعملي نضالي طبقي عمالي وثوري لمعرفة جدل التأريخ وتغييره، أثرت جدل هذا الجدل وساهمت في تفتح النقد الخطي والنقد البنيوي للأفكـار والموضوعات والمطالبة إما بفتح أو بتعيين أو بمد خطوطها وحدودها وأبنيتها ونقاطها حتى أصبح الفكر العلمي المعاصر بمكوناته المختلفة وتكويناته متصلاً ومتحركا ومندغماً مع الصراع الإجتماعي، بلاحياد متوهم، وأصبح من المتعذر جمع نواصيه ومصادره خارج تخصصات معينة وفلسفات جامعة، دعك عن ممارسة التغيير الطبقي به.


    إن إقتراح بناء نظرية ثورية جديدة بما يسمى إعتبار الماركسية )مجرد مصدر( مماثل لمصادر المعرفة الإنسانية الأخرى هو إقتراح مختل، فالماركسية-اللينينية بحد ذاتها ليست قائمة في الواقع السياسي كمصدر للمعرفة العامة، بل هي آلة معرفـــة وممارسة جديدة وهي المعرفـة والممارسة الثوريـة الإجتماعيـة التي تكسب وتكتسب من بعض المعارف والممارسات العامة حيويتها الإجتماعية. وكان ضرورة لإقتراح المساواة الإعتباطية بين السياقات العلمية والنضالية تبيين مفهوم هذه "المعرفــة الإنسانيـة" وتعيين حدود عناصرها وبنيتها وشكل وطبيعة وجودها في كل البرامج السياسية لنقدر بها الفائدة التقدمية الإجتماعية للماركسية-اللينينية بكر لطيـف لعنوان كتب العداء للشيوعية: "الماركسيـة في الميــزان".

    فوضع الماركسية-اللينينية في (الميزان) يحتم تقديرها موضوعاً بالقيام بمعرفة وحساب ومسطرة ميزان الفلسفات والبرامج الحزبية الآخرى كمناهج وشرائع سياسية للشرائح والطبقات الإجتماعية التي تكون الواقع ودورها كبوصلة مرشدة لهذه المصالح الإجتماعية في غابات وصحاري العمل والسوق والحكم.


    وبشيء مكثف من تلك المقارنة والبحث أكد المؤتمر الأيديولوجـي للحـزب الشيوعـي الأمريكــي الذي عقد في الولايات المتحدة في أكتوبر 1999 قبل إنتفاضة سياتل: ((إن الماركسية-اللينينية هي التكنولوجيا الإجتماعية الأرقى بإستمرار في تاريخ البشرية)) وفي هذا السياق الفلسفي التقني-السياسي جاءت طروح الأحزاب الشيوعيــة الأوربيــة والحزب الشيوعـي اليابـــاني.


    ويمكن القول بإن توكيد المؤتمر وتوكيدات الأحزاب الشيوعية الأوربية والآسيوية لكون الماركسية اللينينية تمثل أقصى التطورات الجمعية لفلسفات التغيير الإجتماعي واشج أسس الفهم المادي للطبيعة والتاريخ بطابعها الجدلي الثابت والمتحول وبسيروراتها المتوالية وطفراتها وتوكيدها صحة العناصر المادية التاريحية الجدلية المتنوعة التي تشكل بنية الماركسية اللينينية من نقاط وعلاقات وتمثلات وصور وأحوال مثل:

    (المادة والحركة والتناقض، والتغير والتطور، والعمل والإنتاج، توزيع الموارد والجهود والثمرات والطبقات الإجتماعية وعلاقات الإنتاج، وبنيات البنى التحتية والبنى الفوقية، والصراع الطبقي، وعلم الجمال، إضافة للتشكيلات الإقتصادية-الإجتماعية، ودور الجماهير في التاريخ، والتاريخ نفسه، وحقيقة ظواهر ومفاعيل الرأسمالية والإستعمار والإمبريالية، والتحرر الوطني وحق تقرير المصير وحكم الشعب، والثورة، وتوحيد وتنظيم الكادحين في حزب شيوعي|ثوري ركن حرب للطبقة العاملة والجيش (السياسي) الثوري للكادحين الذي يهدف لتدمير وقمع الإحتكارات وإشاعة وسائل الإنتاج والخدمات العمومية والجمال).



    وقد نتجت كل هذي العناصر بتفتح العلم منذ إكتشاف النار وحتى فلسفة الفلسفة وبنضالات شعوب العالم منذ ثورات العبيد والإقنان والثورات الأمريكية والفرنسية وكميونات باريس ومارسيليا وصولاً إلى الثورة الإشتراكية الأولى ومتوآلياتها القامعة للإحتكارات بديكتاتورية الطبقة العاملة. لذا فوجود عناصر الماركسية اللينينية بواقع الحياة الإجتماعية ليس بنقيض أدلوجي للمعرفة أو للثورة لأنها تتقدم في ذاتها وتشكيلاتها بفعل جدل الحياة نفسه الكامن فيها والقائمة به، مما يدفع بالسـؤال المرير في هذه الزمن الإحتكاري:

     ماهو الشيء الضـروري للمعرفة الذي يحتم تقليل مكانة الماركسية-اللينينية في برنامج حزب شيوعي؟

     ما هـو المعيــار المتفوق أو العدو لها الذي أستخدم أو يستـخدم كأداة لتثقيفها أو لثلمها؟ أهي الفلسفة النفعية؟ أو هي أفكار الإصلاح الإجتماعي ؟


    ان محاولة الاجابة الموضوعية تتطلب تقدير البنية الثورية الاجتماعية للمادية التاريخية في الوعي والواقع كضرورة للتحرر من الإستغلال والتهميش المحلي والإمبريالي.وهي ضرورة تتطلب تثبيت وجود الأحزاب الشيوعية وتثبيت المكانة المركزية للماركسية اللينينية فيها.


    ففلسفة الماركسية اللينينية هي الأداة العقلية لدراسة وتغيير الواقع والوعي المتصل به. كما ان برامج هذه الفلسفة تقدم أجذر التحليلات الموضوعية للواقع في ماديته وتاريخيته وجدليته، وهي بتقديمها الأسلوب الجذري لفهم وتغيير الواقع والوعي المتصل به، تمكن فعلاً من التغيير الجذري للوعي والواقع. كما فعلت من قبل بأشكال جزئية كبرى في روسيا والصين وعدداً من دول العالم الثالث، بالإعتماد على تنظيم الموارد الذاتية للشعوب والتخطيط العلمي لتطورها دون ان تقوم بأي عمليات إستعمار قديم كان أو جديد.



    التنمية الآيديولوجية العلمية الثورية للعمل الشيوعي:

    أن التحرر الشامل لبلادنا ومجتمعاتنا من القمع والإستغلال والتهميش يتطلب تنمية الحركة الشيوعية لأيديولوجيتها لا التخلي عنها، وذلك بـ:

    1- تغيير أسلوب الفصل بين المصالح الوطنية والطبقية

    2- نقد المباينـة بين تطوير قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج

    3- إعادة النظر في الإنتنظام بتحالفات تقودها المصالح الجزئية لقوى البيروقراطية والبرجوازية المحلية والدولية.

    كما يجب الإنتباه إلى أن محاربة ما يسمى بـ"مظاهـر الجمود" تتطلب أمراً أعمق من تقليل المكانة المصدرية المركزية للماركسية-اللينينيـة في برنامج الأحزاب الشيوعية أو محاولة إسقاط "اللينينيـة" من الإصطلاح الفلسفي وجر الماركسية بعيداً عن اللينينية إلىمواقع التأمل والتجريب، وتجاهل الحقائق المرتبطة بوجود صراع إجتماعي وطبقي والإرتباط بقضاياه الجذرية وقواه الطليعية وهي الطبقة العاملة ونبذ الإلتزام بالتغيير السياسي الإجتماعي التقدمي لأوضاعه.

    وأظهر مايكون الجمود ففي جانب التنظيــر الإصلاحـي (للإنتقال من الأوضاع الأقل للأكثر أشتراكية) في ظروف الإمبريالية الجديدة. فالإجتهاد في وبنظرية هذا الإنتقال ضعيف: فلا إهتمام نظري يذكر بتكوين مجالس إنتاج أو بحال تمثيل الطبقة العاملة أو المناطق المهمشة أوالفئات العمرية أو المرأة أو التخصصات في الهيئات الحزبية الشيوعية والإجتماعية القائدة، كما لافعالية حزب في تحرير الحياة الإقتصادية لعضويته أو لجماهيره، الأمر الذي كلس بنية الحزب، وتكتيكاته نتيجة العزلة عن الطبقات الكادحة والقوميات المستعمرة، والإرتباط بمراكز وقوى السيطرة الإجتماعية-السياسية في الدولة بدلا من إندغامه بمهمشيها. وفي مايلي من صفحات سنحاول تناول الجزء البارز من ظواهر الجمود الفكرية ودعاويه التي يتستر بها:


    بعض الدعاوى السياسية الجامدة أوالمستدعية للجمــود:

    1- جعل الحزب قوة إجتماعية )لا قوة للثــورة الإجتماعية = ) ( عزله عن الكادحين(:
    فجعل الحزب قوة إجتماعية وليس قوة للثــورة الإجتماعية، جمد حيوية علاقة الحزب مع الكادحين
    فبناء القوة الجماهيرية في مجتمع تقليدي يختلف عن بناء قوة ثورية فيه. ونتيجة لهذا الإبتسار التضخمي إختلط عدة وعددا حابل الإصلاح بنابل السخط.

    2- (الحلول الواقعية لمشاكل الجماهير) وهي خفاض لتطلعات الجماهير:
    شعار الحلول الواقعية يفرض حلول تمارئي مضموناً أو أسلوباً الأوضاع والقوى السائدة، ويسكن قدرات الكادحين الجماهيرية، وذلك بـ(ـإقناعها)بقبول رضاء الدولة وقواها، كأساس فعال لتحقيق مطالبها.

    3- (نقدالجمود/التجديد/الإنفتاح) وهي شعارات تواري الجمود الحقيقي:
    الدعاوة المتصاعددا مذ هزيمة الجيش الأمريكي بفيتنام هي دعاوة نقد الجمود/التجديد/الإنفتاح وهي سلاح سياكودلوجي يدفع الى اللامعيارية واللامنهجية، ففي الواقع المادي لاتوجد نظرية متصلبة بل توجد ممارسة محددة لقراءاتها ولإستخراجاتها تفرضها مصالح طبقية و شرائحية معينة.



    وإتهام الشيوعية بالتصلب والجمود بالمنطق الشكلي الجامد الذي تستخدمه بعض تنظيرات التجديد المطروحة بأسلوب: (إما.كذا..أو.الدمار) وبدلالة أحدية سقيمة هي( إما نار الإشتراكية القديمة بطريقها الواحد البيروقراطي-العسكري أو البرلماني، أو جنة إستنفاذ الرأسمالية لإمكاناتها !!) لكأنما لا مخرج من سوق أم درمان هذه، وألا مجال بهذا التناقض الماثل الذي نعيشه لتقدم ثوري إشتراكي للمجتمع؟!

    وإذ تتحدث بعض موجهات تجديد برنامج الحزب الشيوعي السوداني عن البحث عن نظرية ثورية جديدة تراعي عدم إستنفاذ الرأسمالية لإمكانات تطورها كشكل نظر عملي جديد! فهذا دليل على حال إلتباس ولاتاريخية ولامنهجية ولامعيارية تسود مجتمعتنا، وعلى خلل سياسة قياداته الحزبية التي لاترى مخرجاً من سياسات التطور الرأسمالي المدنية أوالعسكرية .

    وكانت الأقلية العدوة للثورة والشيوعية من حزب العمال الإشتراكي الديمقراطي الروسي (المنشفيك) مرتبطة بـ"إستنفاذ الرأسمالية لذاتها" وكذلك كان الحال في حزب العمال البريطاني (الإشتراكي الديمقراطي): فمنذ تأسيسه بداية القرن العشرين، إرتبط نصف قيادات وسياسات الحزب بهذا الطرح بينما إرتبط نصفه الأخر بدور "الدولـة" كصانع أعظم للتغيير والتجديد الإجتماعي-السياسي. وفي الكتاب التوثيقي المسمى "تاريخ حزب العمال البريطاني"، لاندرو ـثـورب Andro Thorpeفإن تيـار "إستنفاذ الرأسمالية لإمكانات تطورها" كان-ولم يزل- تياراً دافعاً للتطور الرأسمالي لحدوده القصوى، اللاإنسانية، بزعم ان رأس المال سيبتدئ بعد وصوله للحدود (القصوى) بالتحول للنقيض!! كما اللافتة المصرية الطريفة: بكره البيع بالمجان.


    ومنطقاً فإن فلسفة هذا الإنتظـار للثورة تتجاهل بتجديداتها البرجوازية (الوضع الواقعي لديالكتيك "الحداثـة" و"الجمود") كقوة دفع للتطور الرأسمالي في الأحزاب الإشتراكية بنتائجه المروعة بأوربـا وأمريكا، وفي عالمنا المستضعف، جاءت مقترحات التجديد في مقدم القرن الواحد والعشرين متابعة لمقررات للمؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفييتي الذي إنعقد في فبرايرعام 1956 إذ ذهب ذاك المؤتمر الذي صيغت عضويته وأٌعد تقريره لإستيعاب قوى وسياسات بقايا البرجوازية-والبيروقراطية داخل الحزب الشيوعي لإعادة تفعيل قانون القيمة-النقود في مجال حيازة المنافع والسلع في المجتمع دون تفعيل قوانين القيمة والنقود نفسها في مجالات الإنتاج والإدارة وعائدات العمل!


    فبالتبعية لأعمال هذا المؤتمر تتجاهل مقترحات التجديد تأسس إتحاد السوفيت وإزدهار الإنتاج والخدمات العامة فيه وإنتصاره في الحرب العالمية وبلوغه أقطار السماوات والأرض، وفق أنسنة وعقلنة الإقتصاد والتخلص من نقوديته، وقدمت كل هذا التقدم الإنساني العظيم كـ(جمود في النظرية والنشاط السياسي) وألقت أعباء معاركه وسلبياته على سيكولوجيا شريرة لستالين معتبرة شخصه وأسلوب حكمه المخطط الذي أنتجته الشيوعية هو المصدر لكافة أخطاء ومصائب بناء الإشتراكية بمنطق إن وجود ثمرة تالفة يعني أن الشجرة كلها تالفة.

    وتركز التهمة الجزافية والشماعة الشهيرة لتعليق تخلف بناء الحركة الشيوعية في بلادنا على أن الملخصات التي أعتمدت بإتحاد السوفييت في عهد ستاليـن بإسم "الماركسيـة-اللينينيـة" إختـزلت ثـراء الفكر الإشتراكي بمجلداته الضخمة وألقت عقلانيته مكتوفة في بحر الدوغما! والإتهام بالإختزال المخل به إفتراء: فالتلخيص عامةً هو مجرد عملية إختصار علمية معتادة مألوفة للأفكار والأعمال النظرية الواسعة، تقوم بجمع وضرب وجبر وحساب مثلثات وجذور الكلمات والعلاقات اللغوية الحاملة والمعبرة عن الفكرة مختزلة عناصرها وعلاقاتها وبنية مفاهيمها في صياغة لغوية أقل عدداً في كلماتها وأكثف في معانيها، كما في عملية الجبر في الرياضة أو عملية تصغير الخرائط أوعملية قمس المفاهيم في القواميس.


    ومنطقاً يمكن القول أن الضرورة العلمية-السياسية لتبسيط وتركيز إتساع مؤلفات ماركس وأنجلـز ولينين وعدد من المفكرين والمنظرين الشيوعيين وصراعاتهم الفكرية إرتبطت بضرورة تقديم لب أعمالهم لجمهور الطبقة العاملة والزراع والحزبيين وراغبي الإطلاع مثلما قدمت القواميس النمطية ملخصات معرفة عصر الأنوار!!


    ومن المعروف أن الإتحاد السوفييتي، وطن الإختصارالشهير، قد أعتنى في حين تأسيسه وإزدهاره بمفاهيم الماركسية-اللينينية بمحو الأمية وبالتربية والتعليم والبحث العلمي، مثلما أعتنى بالأدآب والفنون، كما أصبحت ممارسة التثقيف والنقد الذاتي والجماهيري في العهد المذكور طابعاً للحياة الحزبية والعسكرية الشيوعية. ويذكر أن إتحاد السوفييت قام بطبع وتقديم وترجمة ونشر المؤلفات العلمية للفكر الإشتراكي ونصوصه التأسيسية وتوزيعها، على الأقل من كتاب فردريك إنجلز الشهير: "تطـور الإشتراكيـة من خيال إلى علـم" وماركس بـ"نقـض برنامج غوتـا"، وحتى "رأس المال" حيث توسع الإتحاد في دراسات نصوص الأفكار والتطبيقات الإشتراكية إلى مستويات كمية ونوعية عالية.


    ومازال مجال البحث الإشتراكي العلمي متقداً بالتنظيرات وبنضال الشعوب والحركات الثورية وجهود مثقفي الإشتراكية العلمية في انحاء الفكر والحياة. وإن اطفأت أليات الإمبريالية والإشتراكية الديمقراطية في الزمن الراهن الكثير من هذه الأعمال متجة لتجميد الإشتراكية في القالب الفطير لأعمال ما قبل ماركس وإنجلز ولينين وستالين والسائرون على خطهم نقداً وتعديلاً وإضافة.


    وقد أسست عقول عديدة وساهمت بهذا العمل الأيديولوجي الكبير، وهي عقول أكاديمية وعلمية تأسست على النضال الشيوعي للكادحين والفلسفة الثوريـة المادية التاريخية والجدلية أشهرها عقول لوناشارنسكي ولوكاتش وبافلوف وحتى بوهر Niles Boher مؤسس ميكانيكا الكم. ولايعقل هؤلاء رد جمود أي فكر لمجرد وجوده مبسطاً وملخصاً وقاموسياً بين الناس، أو إلى نشر الناس له، كحق قرروه وناضلوا به، دعك عن أثر بلايين النسخ من روائع الأداب والفنون المثرية للوعي البشري بالحقيقة والجمال في إستيعاب مغازي الكلمات إن لم نرد الحديث عن أثر إرتفاع مستوى التعليم في عهد ستالين وإنمائه إمكانات الإطلاع على كافة مؤلفات ماركس ولينين وإغزار هذا التعليم لإمكانات إستيعاب وفهم الناس لها وإبداعهم منها في معارك البناء والدفاع عن الوطن والإشتراكية والإنتصار لها ضد أقوى دولة راسمالية في العالم آنذاك وهي ألمانيا النازية.


    كذلك يمكن فهم السياق الديكتاتوري التجاري الذي حاصر هذه المؤلفات والإمكانات التي مثلتها في حاضر السوفييت جراء سياسات المؤتمر العشرين التي إنتصرت لجهة نظر المنشفيك وخروجهم على هذه الملخصات وإنفتاحهم الفكري والطبقي بالضرورة وهي جهة نظر موجبة لتقييم المنافع بالنقود، وما أفرزته من اوضاع سوقية في المجتمع والحزب والدولة إنتهت بها بعد عقود ثلاثة إلى حطام دولة كانت إحدي قوتين أعظم في العالم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-12-2008, 08:36 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 06-09-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


رزنامة الحزب (Re: Al-Mansour Jaafar)

    شنوا يا زملاء؟



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-12-2008, 00:57 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    .. وفي درب المؤتمر الخامس ، نعيد تامل و مقاربة لينين
    .. و نعيد قراءة (ما العمل؟) .. و كل تلك القضايا
    النظرية - التنظيمية الحساسة ، بالغة التعقيد و الاثر ، و التي
    افرزها صراع البلاشفة / المناشفة

    * هل لا تزال الماركسية - الثورية السودانية ، تتمسك ب :

    إلزامية وجود حزب طليعي ، ينقل الوعى الثوري و التنظيم
    لجحافل البروليتاريا و الفقراء ! و يمثل بالتالي هيئة
    اركان الجيش الثوري لملايين الفقراء و الكادحين ؟ !

    * حزب عالي الإنضباط ، مؤسس وفقا لمبادىء المركزية - الديمقراطية
    ، المثيرة للجدل






    .. ماهو موقفنا من نظرية لينين حول الحزب ؟ !


    In his pamphlet What is to be Done? (1902), Lenin argued that the proletariat can only achieve a successful revolutionary consciousness through the efforts of a vanguard party composed of full-time professional revolutionaries. Lenin further believed that such a party could only achieve its aims through a form of disciplined organization known as democratic centralism, wherein tactical and ideological decisions are made with internal democracy, but once a decision has been made, all party members must externally support and actively promote that decision.

    * لماذا خلت لائحة / ود ستور المؤتمر الخامس ، من
    المركزية - الديمقراطية ؟!

    * هل يمكن تأسيس منطلقات العمل الحزبي - التنظيمي - الثوري
    ، فقط ، و فقا لمبدأ المركز الواحد القائد المنتخب
    ديمقراطيا ، و الخاضع للمحاسبة الدورية ، دون حوجة لمظلة
    و إجراءت ، و أحكام تلك المركزية الديمقراطية - اللينينية ؟

    * هل إشاعة الديمقراطية ، و مبدأ النقد الذاتي ، و
    و مستجدات العمل الجماعي ، و نهضة الفروع بوصفها روح
    و اصل الحزب ، هل سيمثل كل ذلك ، و على نحو كافي ،
    البديل النظري - الفكري التاريخي ، للمركزية الديمقراطية ،
    و ضمان الفعالية و الوحدة ؟


    .. قضايا المؤتمر الخامس : نظرية البناء الحزبي على نهج
    الماركسية - الثورية ، و مهام النضال الطويل لإزاحة المركزة
    و البيروقراطية ، لصالح العمل الحزبي الديمقراطي الخلاق