أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!!

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-09-2018, 03:40 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الدراسات الجندرية
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-03-2005, 08:07 PM

Imad Khalifa
<aImad Khalifa
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 4385

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! (Re: Outcast)

    اسهاما مني في اسبوع المرأة واثراءا للنقاش أقدم هذه الورقة
    عن حقوق المرأة للدكتور عمر القراي.

    عماد خليفة


    Quote: حقوق المرأة السودانية في ظل الشريعة الاسلامية
    المأزق والمخرج
    د. عمر القراي

    المقدمة :

    على الرغم من ان المرأة السودانية ، لم تتخلف عن الرجل ، في كافة معارك الحياة ، الا ان دورها قد كان ولا يزال ، محجماً ومقيداً ، بموروثات ثقيلة ، من العادات والتقاليد والدين .. ولقد كافحت رائدات النهضة النسوية ، في السودان ، في محاربة كثير من العادات البالية ، التي حطت من قيمة المرأة وقيدت حريتها، وبالرغم من قلة فرص التعليم ، ولجن ميدان الصراع السياسي ، ونجحن في انتزاع حق الترشيح والانتخاب ، وحق الاجر المتساوي للعمل المتساوي ، وغيره ذلك من الحقوق المدنية والسياسية ..

    على ان المنطقة التي تغطيها المفاهيم الدينية، والتي تشمل مناحي واسعة من الحياة، لم تكن سهلة التجاوز، مثل تلك التي تفرضها التقاليد ، وانما ظلت عائقاً صعباًً تقاصرت دونه قامة الحركات النسوية في السودان ، وفي غيره من الدول العربية والاسلامية .. فحين نظرت رائدات الحركة النسوية السودانية للمشكلة ، وجدن انهن يحتجن الى مواجهة مؤسسات دينية عتيقة ، وجماعات اسلامية نشطة ، بالاضافة الى تراث ديني راسخ مقبول من العامة لمئات السنين .. فالخيارات جميعها صعبة. فاما مواجهة هذه المؤسسات الدينية ، وما يدعمها من رأي عام ، بان هذه الافكار والتشاريع الدينية ، تتناقض مع حقوق المرأة في نفسها كانسانة ، وفي المجتمع كمواطنة ، وهي مواجهة نتيجتها الاتهام بالكفر ، وما يترتب عليه من آثار ربما وصلت حد القتل . وأما محاولة قبول الفهم الاسلامي التقليدي ، وادعاء انه لا يتناقض مع حقوق المرأة ، كما زعمت الحركات النسوية الاسلامية ، في جميع انحاء العالم . وهذا منحى توفيقي مخالف للصدق ، ثم هو في النهاية ، لن يحقق للمرأة تجاوز المشاكل اليومية التي تعيشها ..
    ان المشكلة التي تواجه الحركات النسوية ، في جميع انحاء العالم العربي والاسلامي، هو ان جموع النساء ليست واعية بحقوقها ، وليست مستعدة بالمطالبة بشئ افهمن بالدين والعرف والتقاليد انه لا يجب المطالبة به ، فاذا جاءت الحركات النسوية تدعوهن لهذه المطالبة ، فانها تتهم من الحركات الاسلامية ، بانها حركات عميلة للغرب ، ومخالفة للدين والتقاليد .. ومن أمثلة ذلك ما حدث في مصر ، قبيل واثناء انعقاد مؤتمر المرأة العالمي الذي عقد في بيجين بالصين في سبتمبر عام 1995 ، فقد جاء في بيان اصدره المرحوم الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الازهر (ومؤتمر بكين هذا يعد حلقة من سلسلة حلقات متصلة ترمي الى ابتداع نمط جديد من الحياة يتعارض مع القيم الدينية ويحطم الحواجز الاخلاقية والتقاليد الراسخة دون التفات الى هذه القيم والحواجز والتقاليد التي عصمت شعوباً ودولاً كثيرة من التردي في هوة الفساد والجنس والسقوط في حومة الاصطراب النفسي ومستنقع الاختلال الاخلاقي ). وفي مواجهة وثيقة المؤتمر التي نصت على حقوق المرأة وكرامتها ودعت الى المساواة ، جاء من السعودية ( طالب الشيخ صالح بن حميد امام وخطيب الحرم في خطبة الجمعة الماضية الدول الاسلامية وشعوبها وجمعياتهاومنظماتها الرسمية والشعبية ان تظهر الحق وتعلنه وان تفضح الوثيقة ومن وراءها وقال ان على علماء الاسلام ان يقوموا بمسؤوليتهم نحو توحيد الامة والذب عن حياض الدين وكرامة الانسان وان يعلنوا رفض كل قرارات ومقررات تخالف عقيدة الامة وتفسد اخلاقها وتبارز ربها بالمحاربة وليرتفع صوت الفضيلة على اصوات دعاة الاباحية الساقطة) .. واذا تجاوزنا المؤسسات بهذين المثلين ، فان افراد الجماعات الاسلامية ، قد هاجموا المؤتمر بلا موضوعية فكتب أحدهم ( مؤتمر المرأة مشبوه مشبوه كل من يمتلك حساً دينياً ووعياً اخلاقيا أكد هذا ..) ، واتهم آخر المؤتمر بانه ( دعا اليه نفر لا يعرفون شيئاً اسمه العفة ) ..

    ومع مرور الزمن ، وظهور اجيال جديدة من النساء ، المتعلمات المهتمات ، بقضايا المرأة ، بدات المشاكل تطرح من جديد وبالحاح أكبر . واصبح الطرح اكثر جرأة نتيجة لتغير الواقع الذي زادت فيه مساهمة المرأة في الحياة بصورة ملحوظة ، بل وتفوقها على الرجل ، في كثير من المجالات ابرزها في تجربتنا السودانية نجاح الشابات باكبر من الشبان في امتحانات المدارس والجامعات . هذه الاجيال الجديدة ، تطرح تحدياً لرجال الدين ومؤسساته ، مثلما تتحدى الحركات النسوية التقليدية التي لم تستطع مواجهة المؤسسات التقليدية بما يحقق التغيير المنشود .

    ان هذه الورقة تستهدف أمرين : اولهما التركيز على قوانين الشريعة الاسلامية ، التي تعطي المرأة الحديثة حقوقاً منقوصة اذا ما قورنت بحقوق الانسان كما نصت عليها الشرعة الدولية لحقوق الانسان . وهي تشمل حقوق المرأة المنقوصة بازاء الرجل من الناحية الانسانية وكشريكة له في الحياة . كما تشمل ايضاً حقوقها المنقوصة كمواطن في دولة حديثة يحكمها دستور ينبغي ان يساوي بين المواطنين في الحقوق والواجبات. أما الامر الثاني فهو اقتراح بمخرج من هذه الازمة . وهذا في رأي يتمثل في الاخذ بنظرية تطوير الشريعة الاسلامية . وهي نظرية مؤسسة طرحها المفكرالسوداني الاستاذ محمود محمد طه منذ مطلع الخمسينات .

    حقوق المرأة في نفسها كأنسان :

    لم تعتبر الشريعة الاسلامية عقد الزواج بين الرجل والمرأة ، عقد متكافئ ، بل اعتبرت الرجل الشريك صاحب الحقوق الراجحة ، ولهذا سخرت كل شروط العقد لمصلحته دون المرأة ، ولعل السبب في ذلك انها نظرت الى دور الرجل في ذلك المجتمع ووجدته أهم من دور المرأة .. وبناء على هذا الفهم وبوحي منه ظن الفقهاء الاوائل ان الزواج ما هو الا استمتاع الرجل جنسياً بالمرأة ، وكذلك عرفوه ، فقال المالكية ( هو عقد على مجرد التلذذ بآدمية ) وقال الشافعية (هو عقد يتضمن ملك الوطء بلفظ انكاح او تزوييج ) وقال الحنفية ( هو عقد المتعة قصداً ) !! وهكذا لم ينظر العقد كما عرفه الفقهاء للمرأة كشريكة ، ولا للعلاقة كرابطة انسانية تقوم على الحب والمودة والرحمة ..

    ولعل الجانب الاسوأ في هذا هو ان الفقهاء حين عرفوا الزواج على اساس انه استمتاع الرجل جنسياً بالمرأة ، دفعهم ذلك ان يقرروا ان المرأة اذا مرضت ، واصبحت من ثم عاجزة عن القيام بدورها في الامتاع ، فان النفقة الشرعية عليها تصبح غير ملزمة للرجل ! والذين لا يرون هذا الراي وهم السادة الحنفية ، وحدهم، ويوجبون النفقة على الزوج حتى لو كانت الزوجة مريضة ، انما يشترطون حبسها في البيت باستمرار لتستحق هذا الانفاق ! فقد جاء في ذلك ( لكن الحنفية قالوا ان النفقة تجب نظير حبس الزوجة في منزل زوجها ولو لم تكن صالحة للاستمتاع ). وهكذا نرى ان اذا كانت مريضة لا يجوز الانفاق عليها عند سائر الفقهاء اصحاب المذاهب ما عدا الحنفية الذين اشترطوا الحبس بدلاً عن عدم المرض في مقابل الانفاق على الزوجة.

    ان اركان الزواج في الشريعة أربعة : الشاهدان ، والولي ، والمهر ، وخلو المحل . ومعلوم ان حكمة الشهود هي اشهار العلاقة في المجتمع لما يستتبعها مسؤوليات ، كما ان خلو المحل يعني الا تكون المرأة محرمة على الرجل بالنسب أو بالرضاع ..أما الاصرار على وجود رجل يتولى امر المرأة ، في اهم شئون حياتها وهو مباشرة عقد زواجها ، فانه يعني ان الشريعة ترى ان المرأة مهما كان حظها من التعليم أو التقوى أو الوضع الاجتماعي ، تظل قاصراً لا تستحق ان تلي أمور نفسها !! ولما كان أي رجل مهما كان مستواه يمكن ان يكون ولياً على اي إمرأة في عقدها ، فان هذا يعتبر تمييزاً لا يقوم الا على اساس الجنس من ذكورة وانوثة .

    وكماان اعتبار ان جنس الرجال ولياً، في عقد القرآن على جنس النساء ، يعطي الرجل بالضرورة فضيلة على المرأة ، فان المهر الذي كان في الماضي يمثل ثمن شراء المرأة ودفعه بواسطة الرجل وحده يعطيه حق زائد في العلاقة المشتركة بين الطرفين ، ولتأكيد هذا المعنى قبل الفقهاء الاوائل ان يتم الزواج بصيغة تفيد البيع والشراء !! فقد وردت عن صيغة الزواج ( أما الصيغة وهي عبارة عن ايجاب وقبول فانه يشترط فيها شروطاً كأن تكون بلفظ صريح أو كناية ... والكنايات التي ينعقد بها النكاح تنقسم الى أربعة أقسام ... القسم الثاني : وفي الانعقاد به خلاف ، والصحيح الانعقاد ، وهو ما كان بلفظ البيع والشراء . فلو قالت : بعت نفسي منك بكذا ناوية به الزواج وقبل فانه يصح ، ومثل ذلك اذا قالت : أسلمت لك نفسي في عشرين أردباً من القمح آخذها بعد شهر تريد الزواج فانه يصح . وكذا اذا قال : صالحتك على الألف التي علي لأبنتي يريد به الزواج ، وقال قبلت . فينعقد النكاح على الصحيح بلفظ البيع والشراء والسلم والصلح والفرض ).

    وحين يرى الفقهاء ان الاسلام أعطى المرأة حق قبول الزواج من رجل معين أو رفضه ، ودخول هذه العلاقة برضاها ، فانهم يرون انها لم تعط نفس الحق في الخروج من هذه الشراكة بالطلاق . وذلك لأنهم اجمعوا ان الطلاق حق في يد الرجل دون المرأة ، بدليل ان كل الآيات التي ذكرته نسبته الى الرجل ، كقوله تعالى ( اذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف (البقرة 231 ) أو ( فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره )( البقرة 230 ) أو ( ياايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن)( الطلاق 1 ) . وجاء في الفقه ( ان الرجل هو الذي يملك الطلاق دون المرأة وذلك لأمرين أحدهما : ان الشريعة قد كلفت الرجل بالانفاق على المرأة واولادها ، وكلفته ان يبذل لها صداقاً .. وثانيهما ان المرأة مهما أوتيت من حكمة فانها سريعة التأثر بطبيعتها ، وليس لها من الجلد والصبر مثل ما للرجل ، فلو كان الطلاق بيدها فانها تستعمله أسوأ استعمال)

    ولعل من أبلغ مآسي استئثار الرجل بالطلاق ، ما عرف في المجتمعات الاسلامية "ببيت الطاعة" فاذا طلبت المرأة الطلاق لسوء معاملة زوجها ، ورفض الزوج ذلك ، فاضطرت الى الهروب الى بيت أبيها ، فان المحكمة تقضي بارجاعها قسراً الى منزل الزوجية الذي هربت منه .. ولقد كانت احكام الطاعة تنفذ في مجتمعاتنا بواسطة رجال الشرطة الذين يحملون الزوجة بالقوة في عربة الشرطة الى بيت زوجها حيث يرغمها على طاعته ومعاشرته دون رضاها !! ولشدة اعتراض الحركات النسوية في كثير من البلاد العربية والاسلامية ، وخاصة عندنا في السودان، على هذه الصورة المهينة ، فقد تم الغاء التنفيذ بواسطة الشرطة .. على ان التنفيذ كان يتم بصورة افظع وهي ترك الزوجة معلقة فلا هي زوجة ولا هي مطلقة مع ايقاف النفقة عليها حتى ترضخ وتأتي الى بيت الزوجية منكسرة .. والسبب في ان الحكومات لم تستطع الغاء "بيت الطاعة" هو ان حكم الطاعة ، حكم يقوم على الشريعة، ويؤخذ مباشرة من قوله تعالى ( فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً ) ..

    ويمكن ان نتصور بشاعة موضوع اجبار الزوجة على العيش مع شخص لا تحبه اذا علمنا ان الشريعة اعطت هذا الشخص وهو الرجل الحق في ضرب زوجته اذا لم تطعه ، وذلك بموجب آية القوامة من قوله تعالى ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً ان الله كان علياً كبيراً )(النساء 34). في تفسير هذه الآية ( "الرجال قوامون على النساء " أي الرجل قيم على المرأة ، أي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها اذا اعوجت . " بما فضل الله بعضهم على بعض" أي لأن الرجال افضل من النساء ، والرجل خير من المرأة ، ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال وكذلك الملك الأعظم لقوله صلى الله عليه وسلم " ما افلح قوم ولوا أمرهم إمرأة " رواه البخاري ، وكذا منصب القضاء . " وبما انفقوا من اموالهم " أي المهور والنفقات والكلف ، التي اوجبها الله عليهم في كتابه وسنة نبيه ، فالرجل أفضل من المرأة في نفسه وله الفضل عليها والافضال فناسب ان يكون قيماً عليها.. قال الحسن البصري : جاءت إمرأة الى النبي صلى الله عليه وسلم تشكو ان زوجها لطمها فقال النبي صلى الله عليه وسلم : القصاص. فانزل الله عز وجل " الرجال قوامون على النساء" فرجعت المرأة بغير قصاص. " اللاتي تخافون نشوزهن" أي النساء اللاتي تتخوفون ان ينشزن على أزواجهن على ازواجهن ، والنشوز هو الارتفاع فالمرأة الناشز هي المرتفعة على زوجها التاركه لأمره المعرضة عن المنفعة له ، فمتى ظهر له منها امارات النشوز فليعظها وليخوفها عقاب الله في عصيانه فان الله اوجب حق الزوج عليها وطاعته وحرم عليها معصيته لما له عليها من الفضل والافضال. قوله " واهجروهن غي المضاجع" قال علي بن طلحة عن ابن عباس : الهجر هو الا يجامعها ويضاجعها على فراشها ويوليها ظهره . وزاد آخرون منهم السدي والضحاك وعكرمة : ولا يكلمها ولا يحادثها. "واضربوهن" اذا لم يرتدعن بالموعظة ولا بالهجران فلكم ان تضربوهن ضرباً غير مبرح). وذهب جماعة منهم الامام الطبري الى ان المرأة الناشز لا تبالي بهجر زوجها بمعنى اعراضه عنها، ولذلك رأوا ان معنى كلمة " واهجروهن" أي قيدوهن ، من هجر البعير اذا شده بالهجار وهو القيد الذي يقيد به البعير حتى لا يهرب. وجاء في الفقه ( اتفقت كلمة فقهاء المسلمين على جواز ضرب الزوجة اذا نشزت أو خالفت أمره أو ارتكبت فاحشة ، لقوله تعالى " واللاتي تخافون نشوزهن ..الآية" ضرباً مؤلماً غير مبرح فلا يكسر عضواً ولا يسيل دماً ، لقوله صلى الله عليه وسلم " استوصوا بالنساء خيراً " وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يسأل الرجل فيم ضرب إمرأته" ).

    ومسألة الضرب هذه لم تكن مشكلة بالنسبة للفقهاء الاوائل في ذلك الوقت ، ولكنها ازعجت الحركات الاسلامية الحديثة خاصة في الستينات حين بدأت هذه الحركات تشعر بضرورة استقطاب النساء من اجل المنافسة في الصراع السياسي .. فاتجه بعض الفقهاء ومعلمي الدين في المدارس الى تبرير الضرب بانه ضرب بسيط ، وبعصاة صغيرة ، ومنهم من ذكر ان الضرب يتم بالمسواك الى غير ذلك من الاعذار الواهية التي أهملت جوهر القضية وهو الاهانة المترتبة على مجرد الضرب ، ومعاملة المرأة كطفلة مع انها يجب ان تعتبر شريك مساو في الحقوق والواجبات ..
    ولقد شعرت الحركات الاسلامية مؤخراً بضعف حجة الضرب (الناعم) هذه ، وحاول مفكري الاخوان المسلمين ، وهم طليعة حركات الاسلام السياسي ، ان يطرحوا حجة أخرى قدمها محمد قطب في كتابه " شبهات حول الاسلام " الذي كان في وقت ما مقرراً على طلاب المدارس الثانوية بالسودان ، وخلاصة تلك الحجة ان الشريعة الاسلامية سمحت للرجل بضرب المرأة لان هنالك حالات انحراف نفسي لدى النساءلا ينفع معها الا الضرب !! أسمعه يقول ( ويلاحظ ان الآية تدرجت في بيان وسائل التاديب حتى وصلت الى الضرب _غير المبرح_ في نهاية المطاف لا بد من سلطة محلية تقوم بهذا التاديب هي سلطة الرجل المسؤول في النهاية عن أمر هذا البيت وتبعاته ، فاذا لم تفلح جميع الوسائل فإننا امام حالة من الجموح العنيف لا يصلح لها الا اجراء عنيف هو الضرب بغير قصد الايذاء وانما بقص التاديب. لذا نص التشريع على انه ضرب غير مبرح. وهنا شبة الاهانة لكبرياء المرأة والفظاظة في معاملتها، ولكن ينبغي ان نذكر ان السلاح الاحتياطي لا يستعمل الا حين تخفق كل الوسائل السلمية الاخرى ومن ناحية ثانية ان هنالك حالات انحراف نفسي لا تجدي معه الا هذه الوسيلة ). إن محاولة محمد قطب اقناع جموع النساء بهذا الوضع على اساس انه الوضع الطبيعي ، وحاولة مخادعة لان الوضع يمثل حالة وصاية ظاهرة . فالرجل لديه السلطة في تحديد ان زوجته ناشز ، وهو جهة غير محايدة ، كما انه هو الذي يحدد العقوبة ويوقعها بنفسه . هذا مع ان الزوجة قد يكون لها رأي آخر ، وربما اعتقدت انها لم تخطئ اصلاً ولم تنشز ، ولكن رايها لا عبرة به ما دامت السلطة في يد الرجل بموجب آية القوامة ، وهذا سبب الاعتراض على القوامة نفسها .. ( اماتبرير محمد قطب بان الضرب هو العلاج الذي قرره الاسلام بسبب وجود حالات انحاف نفسي لا يصلح معه الا الضرب ، فقول نكر ، يسئ الى الاسلام أكثر من اساءته للمرأة التي وقع عليها الضرب !! ولو كان لهذا الكاتب الاسلامي ، ادنى ورع لما قال ما قال. ذلك ان المرض النفسي لا يعالج في الاسلام بالضرب ، وانما يعالج بالرفق ، وطلب الاستشفاء لدى الطبيب المختص . ان الاستاذ محمد قطب ، في كتابه هذا ، شبهات حول الاسلام ، يزعم انه يرد على اعداء الاسلام من المستشرقين الذين يودن الطعن في الاسلام ، فاذا به يعطيهم حجة ، لم تخطر على بال احدهم ليطعنوا بها الاسلام مفادها ان الاسلام فرض على الرجل ضرب زوجته ، لان هنالك حالات انحراف نفسي ، لا يعرف له الاسلام علاجاُ غير ضرب المريض !! فالاسلام "بهذه الصورة" قد جاء بالضرب للمريض حين جاءت الاديان بالرحمة حتى للاصحاء !!).

    ولعل من صور اذلال المرأة بالاضافة الى ما ذكرنا إعطاء الرجل حق التعدد .. فقد اتفق الفقهاء الاوائل على جواز ان يتزوج الرجل مثنى وثلاث ورباع إعتماداً على قوله تعالى ( وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الاتعواوا)(النساء 3 ) . وعلى خلاف بعض الاسلاميين المحدثين ، يرى الفقهاء الاوائل ان الغرض من التعدد هو استمتاع الرجل واظهار قوته الجنسية .. يقول القاضي عياض الفقيه المشهور ( اما النكاح فمتفق فيه شرعاً وعادة فانه دليل الكمال وصحة الذكورية ، ولم يزل التفاخر بكثرته عادة معروفة والتمادح به سيرة ماضية ، واما في الشرع فسنة مأثورة ، وقد كان زهاد الصحابة رضي الله عنهم كثيري الزوجات والسراري وكثيري النكاح ). ويؤيد هذا الفهم جماعات اسلامية حديثة يرى بعض كتابها ان التعدد( ليس مشروطاً كما يقول بعض الناس بكون الزوجة الاولى لا تنجب أو مريضة او تحت ظروف إجتماعية قاهرة ، وانما هو مباح من الاصل فللمسلم أن يتزوج إثنين أوثلاثة أواربعة ما دام قادراً ويأنس من نفسه العدل ولا يقتصر الا اذا خشي الا يعدل لقوله تعالى "فانكحوا ما طاب لكم من النساء..الآية فالآية الكريمة تصرح بان وجوب الاقتصارعلى واحدة لا يكون الا في حالة خوف العدل فاذا تيقن المسلم انه سيعدل فليعدد ما دام قادراً ، وليس العدل المطلوب شيئاً مستحيلاً كما يزعم البعض في تفسيرهم قوله تعالى " ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " (النساء 129) فقد قالوا ان العدل غير مستطاع وقد شرط التعدد على العدل واذن لا تعدد فهذا في الحقيقة فهم خاطئ فالعدل غير المستطاع الذي ذكرته هذه الآية هو العدل المطلق المادي والمعنوي من الحب والميل . أما العدل المطلوب في الآية الأولى " فانكحوا ما طاب لكم من النساء" الآية فهو العدل المادي وهذا في مقدور المسلم ان يحققه حين يسوي بين زوجاته في المأكل والملبس والمبيت على انه في حالة حبه لواحدة اكثر من الأخرى ، وهذا امر لا يملكه ، فقد نهاه الله ان يميل نهائياً الى التي تعلق بها قلبه فيترك الاخرى معلقة لا هي متزوجة ولا هي مطلقة ).
    ومن الحجج التي يسوقها مؤيدو التعدد ( ان يكون الزوج عنده من القوة الجنسية ما لا يكتفي معه بزوجة واحدة وخاصة ان المرأة تمر بفترة الحيض والنفاس وهذه قد تطول عند بعض النساء وهو قادر ان يضم الى حوزته إمرأة ثانية بالحلال فهل نقول له لا تتزوج ثانية لان القوانين والعادات المخالفة للشرع لا تقبل بأكثر من واحدة فسندفعه الى الحرام واتخاذ الخليلات ).
    يلاحظ ان المفكرين الاسلاميين المؤيدين لتعدد الزوجات لم يتطرقوا لمبلغ ما فيه من عدم المساواة أو ما يترتب عليه من مشاكل تنتج عن حياة الضرار .. ثم انهم لم يفكروا في في حجة الطاقة الجنسية الزائدة هذه ، لو اثارتها المرأة كيف يكون الرد عليها .. على ان الدين ينبغي ان يهذب النفوس لا ان يجاري شهواتها على حساب مصالح الابناء واستقرار الاسر.

    ومع ذلك فان وضع المرأة المعدد عليها أفضل من وضع الجواري اللاتي يعاشرهن الرجل دون عقد شرعي ، ودون عدد محدد ودون اي حقوق .. ونحن عندما نتحدث عن وضع الجواري الآن لا ننطلق من تهويم لا اساس له في الواقع السوداني ، وانما ننقد وضعاً ماثلاً حدث كاثر من آثار الحرب الجائرة بين الشمال والجنوب تحت حكومة الجبهة .. فلقد صورت هذه الحكومة الجاهلة المتطرفة الحرب على انها جهاد في سبيل الله ووظفت وسائل الاعلام لاشاعة هذا التضليل وسلحت القبائل العربية في مناطق التماس بينها وبين القبائل الجنوبية فاحرقوا القرى وقتلوا المواطنين البسطاء من غير المحاربين واسروا النساء واتخذوهم جواري وباعوا ابناءهم كعبيد ، مما حط من قدر السودان بين الامم ، ودمغه بتهمة اعادة الرق من كافة المنظمات العاملة في مجالات حقوق الانسان .. جاء في شهادة احدى الضحايا اللاتي اختطفن بواسطة قوات الدفاع الشعبي ( ثم اخذنا الى "ابو مطارق" وفي الطريق تم اغتصابي بواسطة عدة أشخاص وقد تعرضت للضرب الشديد - زوجي بول يول قتل قبل عامينمن اختطافي – تم اخذي من ابو مطارق بواسطة شخص اسمه على وكان يعاملني بقسوة شديدة يضربني ويقذف الاكل على الارض ويطلب مني اكله وكان على مرتبط بالزراعة في مكان بعيد من المنزل وكان يناديني "بنت الجانقي" وكان يطلب مني الصلاة وحين اذكر له اني لا اعرف يضربني ب "القنا" ... أصر سيدها على ان يقوم بطهارتها ليتزوجها وقد تم ذلك بعد ان تم تثبيتها على "العنقريب" بحضور زوجة سيدها وعدد آخر من النساء وقد تمت الطهارة دون بنج وكان الجرح ينزف لمدة أربعة أيام دون توقف وبالرغم من الألم والارهاق بسبب النزيف فقد اجبرت على العمل في اليوم التالي مباشرة ود ضاجعها سيدها بعد ثلاثة اشهر من الطهارة ).
    وليست هذه الحادثة حدث منفرد ، وانما هي ظاهرة عامة يدفعها شعور ديني حتى ان المغتصب كان يأمر الضحية بالصلاة !! ولعل هذا اللبس لم يكن ليحدث لو لم يكن هنالك تضليل بان الحرب جهاد في سبيل الله وان من حق المجاهدين اخذ الاسرى من النساء كجواري ..

    ألمرأة في المجتمع كمواطن :

    لم تعط الشريعة المرأة كمواطنة الحق في ان تصبح رئيساً للدولة أو مسئولاً كبيراً في منصب يجعلها تتولى امر الرجال ،وذلك اعتماداً على آية القوامة التي اشرنا اليها آنفاً ، ولقد فهم الفقهاء الآية على ضوء الحديث النبوي الشريف (لا يفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة ) ، وسار على هذا الفهم الفقهاء المحدثين وزعماء الحركات الاسلامية فقد كتب ابو الاعلى المودودي زعيم الجماعة الاسلامية في باكستان ( "الرجال قوامون على النساء" –النساء 3 " ولن يفلح قوم ولول امرهم إمرأة " رواه البخاري هذا النصان يقطعان بان المناصب الرئيسية في الدولة رئاسة كانت أو وزارة أو عضوية مجلس شورى او ادارة مختلف مصالح الحكومة لا تفوض الى النساء . وبناء على ذلك فان مما يخالف النصوص الصريحة ان تننزل النساء تلك المنزلة في دستور الدولة الاسلامية أو يترك فيها مجال لذلك . وارتكاب تلك المخالفة لا يجوز البتة لدولة قد رضيت لنفسها التقيد بطاعة الله ورسوله ).

    وكما حرمت الشريعة المراة من رئاسة الدولة ومن المناصب العليا ، منعتها ايضاً من الشهادة ما عدا في الاموال .. قال تعالى " واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وأمراتان ممن ترضون من الشهداء ان تضل احداهما فتذكر احداهما الأخرى " جاء في تفسير الآية ( وهذا انما يكون في الاموال وانما اقيمت المرأتان مقام الرجل لنقصان عقل المراة ). أما عن الشهادة في غير الاموال ف (يرى جمهور الفقهاء عدم قبول شهادة المرأة في الحدود والحرابة والقذف والبغي والزنا وشرب الخمر والسرقة والقصاص سواء كن منفردات او كثرن أو مع رجال واستندوا في ذلك الى حجج من المنقول والمعقول .
    المنقول : وهو ما يستخلص من آيات القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة :
    1- الكتاب الحكيم : قوله تعالى ( واستشهدوا ذوي عدل منكم )(الطلاق 2) وقوله عز وجل ( ولولا جاءوا عليه باربعة شهداء)( النور 13) ويستدل من هذه الآيات اشتراط الذكورة في الشهداء دون الانوثة .
    2- السنة النبوية الشريفة : مارواه مالك عن الزهري انه قال : مضت السنة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده انه لا شهادة للنساء في الحدود والقصاص (البخاري الجزء الاول ص 222 ).
    المعقول : استند الجمهور الى حجج مستخلصة من المعقول وذلك كما يلي :
    1- ان الحدود تدرأ بالشبهات فلا تثبت بحجة فيها شبهه ، وشهادة النساء شبهه لتطرق الضلال والنسيان اليها لقوله تعالى (ان تضل احداهما فتذكر احداهما الأخرى) فالضلالة شبهه والحدود تسقط بالشبهات كما ان النبي وصفهن بنقصان العقل والدين).
    فالمرأة اذن ليس لها الحق في الشهادة ما عدا في الاموال حيث تكون شهادتها منقوصة اذ تساوي نصف شهادة الرجل .. اكثر من ذلك لا تقبل شهادة المرأة المنقوصة الا اذا كان معها رجل فكأن شهادتها لا تعتمد الا بسبب الرجل .
    فاذا كانت المرأة لايمكن ان تكون شاهدة ، فهي بالضرورة لا تكون قاضية تقيم شهادة الشهود ، بل ان من زعماء الحركات الاسلامية المعاصرة من يرى بانها لا يمكن ان تكون محامية أو تعطى حتى حق الانتخاب .. يقول الامام حسن البنا مؤسس حركة الاخوان المسلمين ( أما ما يريد دعاة التفرنج واصحاب الهوى من حقوق الانتخابات والاشتغال بالمحاماة فنرد عليهم بان الرجال وهم أكمل عقلاً من النساء لم يحسنوا اداء هذا الحق فكيف بالنساء وهن ناقصات عقل ودين ).

    وفي اتجاه الحد من حرية المرأة واختصار دورها في المجتمع فرضت عليها الشريعة الحجاب ، ومنعتها الاختلاط بالرجال ، خوف الفتنة التي قد تؤدي الى الخطيئة .. ولقد كان الاساس في الحجاب هو حبس المرأة في بيتها ، وعدم خروجها منه الا لضرورة قصوى .. ولقد اعتمد الفقهاء في أمر الحجاب على قوله تعالى ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ان اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً* وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى واقمن الصلاة واتين الزكاة واطعن الله ورسوله( (الاحزاب 32 -33 ) جاء في تفسير هذه الآية (هذه آداب أمر الله بها نساء النبي صلى الله عليه وسلم ونساء الأمة تبع لهم في ذلك " وقرن في بيوتكن " أي الزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة من الحوائج الشرعية كالصلاة في المسجد ... عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : "ان المرأة عورة فاذا خرجت استشرفها الشيطان واقرب ما تكون بروحة ربها وهي في قعر بيتها" رواه الترمزي . " ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى" قال مجاهد : المرأة تخرج تمشي بين يدي الرجال فذلك تبرج الجاهلية ، وقال مقاتل : التبرج ان تلقي الخمار على راسها ولا تشده فيواري قلائدها وقرطها وعنقها).
    يتضح من هذا ان الحجاب يعني في المكان الأول حبس المرأة في بيتها ومنعها من الخروج منه الا لضرورة شرعية .. وهو بهذا المعنى ، اذا نظر اليه في وقتنا الحاضر يمثل سجن مواطن برئ بسبب جريمة لم يرتكبها وانما يخشى عليه ان يقع فيها اذا اخرج من سجنه ، وهي هنا جريمة الزنا أو ما يشبهها من الفواحش. ومعلوم ان الزنا لا تمارسه المرأة وحدها ، وانما لا بد فيه من رجل ، ومع ذلك لم يحبس الرجل بالبيت لنفس السبب ..وذلك لان الرجل مظنة الرشد ، وهويعتبر مسئول فلا يعاقب الا بعد ان يرتكب الجرم ، أما المرأة فهي مظنة الغواية ، وهي تعتبر قاصر ، ولهذا جعل الرجل وصياً عليها لأن القاصر لا يعطى الفرصة في الممارسة حماية له من ما يتوقع من سوء تصرفه .. ثم ان الرجل عماد المجتمع ، فاذا حبس في البيت لن تقم الحياة اذ عليه تعتمد في العمل وفي الحروب التي من شأنها نشر الدين ، وحماية المرأة نفسها من عار السبي ..
    فاذا اضطرت المرأة للخروج من بيتها لضرورة شرعية كالصلاة او الحج او المرض فانه يجب عليها ان تخرج وعليها من الغطاء ما لايمكن معه تمييز شكلها حتى لا تثير اي مشاعر في من يراها ، وتكون بذلك وكانها ما زالت محبوسة في بيتها .. جاء في تفسير قوله تعالى ( ياايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً )(الاحزاب 59 ) (قال علي بن طلحة عن ابن عباس أمر الله نساء المؤمنين اذا خرجن من بيوتهن في حاجة ان يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة ).
    فالحجاب بالثياب هو الحجاب في المكان الثاني حين يتعذر الحجاب في المكان الاول وهو البقاء في البيوت لضرورة شرعية فاذا صح هذا ، وهو صحيح دون ادنى ريب، فان الفتاة المؤمنة بالفكر السلفي تعتبر مفارقة للدين بمجرد خروجها من بيتها لغير ضرورة شرعية ، كأن تخرج لنزهة أو التسوق أو للمشاركة في حضور عمل سياسي، أو لمجرد زيارة بعض الاصدقاء.. الخ وذلك حتى لو لبست الحجاب الشرعي وغطت كل جسدها لانها برغم ذلك قد تجاوزت الامر الشرعي في قوله تعالى " وقرن في بيوتكن" وهو اساس الحجاب دون ضرورة تبرر ذلك في نظر الفكر الذي تؤمن به.
    المخرج
    إن مأزق الحركات النسوية في السودان هو انها تواجه بالاضافة الى سلطة القمع سلطة دينية مو######## متمثلة في الفهم السلفي التقليدي للاسلام الذي شرحنا طرفاً منه أعلاه ، فاذا رفضت هذه الحركات القوانين الاسلامية التي تحط من قدر المرأة وتجعلها مواطن من الدرجة الثانية ، وشريك منقوص الحقوق في علاقة لا يستطيع الخروج منها اذا لم يرد له الطرف الآخر ذلك ، قوبل هذا الرفض برد فعل فظيع يتجه الى التعريض بهذه الحركات النسوية واتهامها بالكفر والمروق والعمالة للغرب كما حدث لبعض رائدات النهضة النسوية في مصر ..
    ولعل السبب في اتهام الحركات النسوية في العالم العربي الاسلامي بالعمالة للغرب هو ان هذه الحركات تقدم حلولاً تعتمد على المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان ، فيرفع الدعاة الاسلاميين اصواتهم باننا كمسلمين لن نترك ما قاله الله ورسوله لنتبع ما يقوله الغربيين الذين نعتبرهم كفاراً ..
    ان الاتجاه الذي يساعد على حل هذه المشكلةهوان تتجه هذه الحركات الى منازعة الجماعات الاسلامية في الفهم الذي تقدمه على انه تفسير للنصوص وهناك تفسيرات اخرى غيره تنسجم مع مبادئ حقوق الانسان ، وتحاول هذه الحركات ان توظف منابرها لنشر الافكار المتقدمة من الدين والتي تملك القدرة على تقديم بديل عن الحركات الاسلامية وافكارها المتعارضة مع حقوق الانسان ..
    وفي سبيل المساهمة في دعم هذا الاتجاه ترى هذه الورقة ان البديل عن الفهم السلفي للاسلام هو تطوير التشريع الاسلامي الذي فصله الاستاذ محمود في اكثر من ثلاثين كتاباً ..
    وجوهر هذه النظرية التي تحوي تفاصيل كثيرة لا تحتاج الورقة للتعرض لها ، هو ان قوانين الشريعة الاسلامية التي طبقت في القرن السابع الميلادي وقامت على هداها الدولة الاسلامية الاولى في المدينة لا يمكن ان تطبق اليوم . وذلك للخلف الشاسع بين حاجة وطاقة المجتمع الكوكبي المعاصر الهائلة ، وحاجه وطاقه مجتمع البشري والذي كان يمثله مجتمع الجزيرة العربية قبل نحو الف وخمسمائة عام. على اننا اذا تجاوزنا الشريعة التي جاءت مفصلة في القرآن المدني ، الى روح الاسلام كما عبر عنها القرآن المكي، فاننا نجد في الآيات المكية معاني محددة تخاطب الانسانية جمعاء بالقيم الثوابت التي يمكن ان يستمد منها تشريع انساني يصلح للبشرية المعاصرة . ولكن المشكلة التي تواجه الفقهاء ، هي ان القرآن المكي ، قد تم نسخه بالقرآن المدني ، الذي جاء بعده ، وقد فهموا من النسخ حسب آراء السلف ، انه الغاء نهائي لهذه الآيات المنسوخة. ولكن الفهم الذي طرحه الاستاذ محمود يعتبر النسخ ارجاء وليس الغاء . وهو في هذا يعتمد على أمرين : اولهما ان انزال تشاريع ثم الغاؤها امر يتناقض مع الحكمة الالهية وثانيهما ان الآيات المنسوخة ارفع من الآيات الناسخة وكان عليها عمل النبي في خاصة نفسه ، فلا يمكن ان ينسخ ما هو أدنى ما هو ارفع ثم يظل النسخ سارياً الى الابد . لهذا خلص الاستاذ محمود الى ان سبب نسخ الآيات المكية في الماضي هو قصور المجتمع الجاهلي عن شاوها، فقد نزلت اولاً لتقيم الحجة على الناس ، وظل العمل بها ثلاثة عشر عاماً وهي تشكل معظم القرآن ، فلما اثبت القرشيون انهم دونها بما لاقوا به النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه من اعراض وعداء ، امر النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة ، ونسخ القرآن المكي الذي كان يدعوا الى الاسماح والحرية ، واحكم القرآن المدني الذي يدعو الى الجهاد وكافة قوانين الشريعة .. فاذا صح هذا وهو صحيح ، فان التطور الي حدث للمجتمع البشري ، والذي جعله يرسي قواعد ونظم للحرية والتعايش السلمي بين مختلف الاديان ، يوجب علينا بعث الآيات المنسوخة لاننا مطالبون باتباع الاحسن في قوله تعالى ( واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل ان ياتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون) ، ولانها أيضاً الانسب لوقتنا والاقدر على الوفاء بحاجة مجتمعنا..
    على ان الدعوة الى تطوير الشريعة ، لا تعني ان الشريعة ليست طرفاً من الدين ، او انها لم تكن في الماضي صالحة ، وانما تعني ان الشريعة قد كانت في وقتها قفزة كبيرة ، وقد انتفع منها المجتمع البشري ، وتجاوز في ظلها أعرافاً جائرة ، كانت المرأة تدفن فيها حيّة ، فلم يكن من المعقول ولا المقبول ان يحقق ذلك التشريع المساواة التامة مع الرجل ..
    فاذا بعثت الآيات المنسوخة في حق المرأة تحققت المساواة اذ ان آية القوامة وما يترتب عليها من احكام تعطل ببعث آية المساواة من قوله تعالى ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة) ، كما ان الدستور يعتمد في المساواة بين المواطنين على قوله تعالى ( ياايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عندالله اتقاكم ) حيث تستنبط من هذه الآية القوانين التي تحقق المساواة رغم اختلاف الجنس من ذكورة وانوثة . وبناء على ذلك يمكن للمرأة ان تصبح رئيساً للدولة ، وقاضي وشاهد مساو في شهادته للرجل .
    أما في داخل البيت ، فان علاقة الزواج تقوم على التكافؤ فيلغى التعدد الا لضرورة ينص عليها في القانون كأن تكون الزوجة عقيم والزوج يريد الذرية ، او ان تكون مريضة مرض يمنعها من القيام بواجياتها الزوجية . وحتى في هذه الحالات تخير بين التعدد والطلاق . وذلك لأنها مشاركة تماماً في حق الطلاق . تصبح المرأة مسؤولة أمام القانون فلا يجوز للرجل ان يضربها أو يقهرها، وتسقط القوامة لان المجتمع الحاضر قد تجاوز اشراطها فقد قامت على الانفاق ، وعلى فضيلة الرجل البدنية في مجتمع غاب فيه القانون ، قال تعالى (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم ) وبسقوط القوامة يسقط كلما ترتب عليها من الحقوق الزائدة .
    ان واجب الحركات النسوية في السودان ان تنظر في هذا الفهم ، فهو مبذول في الكتب ، وتصر عليه كواحد من الاراء التي يمكن ان توفق بين حقوق الانسان وبين الاسلام ، ولا تتردد في القول بان احكام الشريعة بالفهم السلفي قد بخست المرأة حقوقها ، وانها وهي تصرح بذلك لا تنسب الظلم لله تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ، وانما تنسب عدم الفهم لرجال الدين الذين لم يلقوا بالاً لتطور المجتمع خلال الف وخمسمائة عام ، وعجزوا ان يستنبطوا له ما يناسبه من احكام الدين التي تتفق مع روح العصر .



    (عدل بواسطة Imad Khalifa on 08-03-2005, 08:10 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! إيمان أحمد04-03-05, 07:38 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! وانجا04-03-05, 07:51 AM
    Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! إيمان أحمد04-03-05, 07:59 AM
      Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! Kostawi04-03-05, 08:37 AM
        Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! bayan04-03-05, 09:18 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! Nada Amin04-03-05, 09:23 AM
    Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! Tara04-03-05, 09:31 AM
      Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! bayan04-03-05, 09:47 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! Raja04-03-05, 09:55 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! الواثق تاج السر عبدالله05-03-05, 06:55 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! وانجا05-03-05, 04:40 PM
    Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! Mohamed osman Deraij05-03-05, 09:44 PM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! haleem06-03-05, 04:25 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! Yasir Elsharif07-03-05, 02:18 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! وانجا07-03-05, 07:09 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! Khalid Eltayeb07-03-05, 07:37 AM
    Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! عبد الحميد البرنس07-03-05, 08:02 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! koki07-03-05, 08:55 AM
    Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! Outcast07-03-05, 03:53 PM
      Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! bayan07-03-05, 04:36 PM
        Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! Outcast07-03-05, 06:28 PM
          Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! bayan07-03-05, 10:44 PM
            Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! تاج السر حسن08-03-05, 00:31 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! Yasir Elsharif08-03-05, 01:23 AM
    Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! عشة بت فاطنة08-03-05, 02:04 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! وانجا08-03-05, 01:42 AM
    Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! munswor almophtah08-03-05, 01:51 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! الواثق تاج السر عبدالله08-03-05, 02:40 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! وانجا08-03-05, 05:23 AM
    Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! Omayma Alfargony08-03-05, 06:50 AM
      Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! إيمان أحمد08-03-05, 09:59 AM
        Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! bayan08-03-05, 11:12 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! AbuSarah08-03-05, 11:19 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! esam gabralla08-03-05, 11:20 AM
  Re: صار بيت الطاعة في ذمة التاريخ منذ السبعينات Agab Alfaya08-03-05, 11:29 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! فجراوى08-03-05, 11:32 AM
    Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! إيمان أحمد08-03-05, 01:26 PM
      Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! إيمان أحمد08-03-05, 01:51 PM
        Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! إيمان أحمد08-03-05, 01:57 PM
          Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! إيمان أحمد08-03-05, 02:04 PM
            Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! إيمان أحمد08-03-05, 02:09 PM
              Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! إيمان أحمد08-03-05, 02:16 PM
                Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! إيمان أحمد08-03-05, 02:42 PM
                  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! إيمان أحمد08-03-05, 02:51 PM
                    Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! إيمان أحمد08-03-05, 02:53 PM
                      Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! أحمد أمين08-03-05, 03:18 PM
                        Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! Outcast08-03-05, 07:54 PM
                          Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! Imad Khalifa08-03-05, 08:07 PM
                            Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! Yasir Elsharif09-03-05, 05:50 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! AbuSarah09-03-05, 00:18 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! وانجا09-03-05, 05:16 AM
    Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! bayan09-03-05, 06:05 AM
      Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! تاج السر حسن09-03-05, 06:26 AM
        Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! bayan09-03-05, 07:28 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! Abdalla Hussain09-03-05, 06:57 AM
  Re: وماذا عن الرجل الناشز !!! Agab Alfaya09-03-05, 08:01 AM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! AbuSarah09-03-05, 09:57 AM
    Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! Rawia09-03-05, 11:16 AM
  l خالد العبيد09-03-05, 07:25 PM
  Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! وانجا10-03-05, 02:55 PM
    Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! Alia awadelkareem11-03-05, 11:58 AM
      Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! تاج السر حسن11-03-05, 01:15 PM
        Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! إيمان أحمد11-03-05, 04:18 PM
          Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! إيمان أحمد11-03-05, 04:27 PM
            Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! إيمان أحمد11-03-05, 04:31 PM
              Re: أسبوع المرأة: ياأهل المعرفة، حدثونا عن "بيت الطاعة"!! الواثق تاج السر عبدالله11-03-05, 05:16 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de