دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد لرؤى الهامش والمركز "الهوية ليست المشكلة ليست الحل"!

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-12-2018, 03:25 AM الصفحة الرئيسية

المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-06-2018, 02:56 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد لرؤى الهامش والمركز "الهوية ليست المشكلة ليست الحل"!

    دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد لرؤى الهامش والمركز وللمركزية الهويوية اي كانت .. "الهوية ليست المشكلة ليست الحل"!


    دولة اللا هوية حلقة 4-4 : من هم سكان السودان الأصيلين؟ وكيف ولماذا ومتى سادت اللغة العربية في الوسط النيلي دون غيره من أرجاء السودان!

    ملاحظة إستباقية: هذه الحلقة الرابعة من سلسلة "دولة اللا هوية" أجيء بها في المقدمة ثم أضع الحلقات 1 و2 و 3 تحتها بالتتابع كون هذه الحلقة الرابعة والأخيرة متحدثة عن سكان السودان في الأساس "مسح ديمغرافي تاريخي" بينما الثلاثة حقات الأخرى متحدثة عن "دولة اللا هوية" موضوعنا الاساس والتي نزعم أنها دولة المستقبل كما في هذه الحلقات محاولة نقدية لمضوع "الهوية" من حيث المبدأ ولدولة الهوية وللمركزية الهويوية ولنظريات أو رؤى الهامش والمركز.. مع رؤية نقدية خاصة في الحلقة الثانية لأراء د. أبكر آدم إسماعيل ود. محمد جلال هاشم ود. الباقر العفيف كأمثلة توضيحية للمنادين بدولة هوية أفريقية مقابل دولة الهوية العروبو/إسلاموية القائمة!.

    4-4
    سنتتبع اليوم خلفيات الهويات العرقية والتاريخية في السودان، ومن هم أهل السودان الأصيلين؟ ماذا كانت معتقادتهم ونشاطاتهم الإقتصادية؟. كيف نشأ النسق المسيحي في السودان الشمالي والوسيط ولماذا أنهار؟ وكيف ومتى ولماذ سادت اللغة العربية في الوسط النيلي دون أرجاء السودان الأخرى!.

    من خلال ذلك نأمل ان نعرف التغيرات التي جرت في التركيبة السكانية والتي على أساسها بنيت حضارات و أنهارت أخرى ونشأت صراعات وتحولات و هجرات بشرية داخل الرقعة الجغرافية ومن خارجها.

    نبدأ بالإجابة على سؤال هل يمكن معرفه من هم مجموعة السكان المحليين indigenous groups و التي وجدت قبل آلاف السنين في السودان.
    هناك اتفاق أكاديمي معقول علي من هم هؤلاء الناس و التحولات التي حدثت عبر ازمان مختلفة وعندي إضافات جديدة لتلك النظرة الأكاديمية العامة سنتعرف عليها خلال هذا السرد.

    و قد كتبنا عدة حلقات في الماضي وبدأنا في دراسة في التركيبة السكانية لشعوب السودان عبر القرون ووصلنا الى تصور نراه معقول في مسألة تأطير مجموعات السكان القدامي أو الاصليين في السودان.

    وقبل أن نمشي لقدام هنا ملاحظة إستباقية أراها ضرورية أن الهدف من البحث في التركيبة السكانية التاريخية للسودان ليس القول بمن الأكثر احقية من مبدأ الاولوية في الوجود، كلنا مفترض سودانيين نتمتع بنفس الحقوق وعلينا ذات الواجبات في الوضع الصحيح.. كما أن البشر عبر التاريخ في حراك وتحول وتلاقح وإختلاط مستمر فلا يوجد نقاء عرقي مثلما هم في صراع ونزاع على الأرض والموارد والمصالح المادية والرمزية بين الفينة والأخرى.

    ولكن هدفنا هنا هو الوعي العملي بالهويات العرقية والتاريخية وكيفية التعامل مع إرثها الخاص وفلكلورها ولغاتها ومخيالها الإجتماعي الذي قد يختلف بحكم العوامل الإجتماعية والبيئية.
    وهذا إن حدث ليس مفيداً أكاديمياً فحسب بل سيفيد الإدارة السياسية السليمة الآن وفي المستقبل ويمكنها من إبتداع أنظمة للحكم تناسب إرث ومخيال الجماعة المحددة أو الأقليم المحدد مما يعجل بالإستقرار السياسي والإزدهار الإقتصادي للأقليم المحدد وللسودان قاطبة.

    نرجع إلى الموضوع .. التشكيلات الأساسية لسكان السودان تاريخيأ أستطيع أن اصنفها في سته مجموعات كبيرة.
    وهذه المجموعات غير منسجمة بالضرورة مع بعضها البعض وكل واحدة منها لديها تاريخ مختلف كثيراً أو قليلأ عن الأخرى و لديها عناصر اجتماعية وتاريخية مختلفة عن الأخرى وعندها نسق حضاري وديني وعقائدي مختلف عن التشكيلات الأخرى.

    المجموعة الأولى من السكان الأصليين هم نوبة الشمال ونوبة الجبال.

    المجموعة الثانية هي البجا وحضورهم الأساسي التاريخي في شرق السودان لكنهم موجودين في أرجاء كثيرة في السودان وهذه المجمومة تشكل الوسط النيلي ايضاً مثلها والمجموعات الأخرى.

    المجموعة الثالثة هم الفونج و الانقسنا في النيل الأزرق من سنار إلى الحبشة.

    والمجموعة الرابعة هي الشلك والذين كانوا يشغلون المساحة من جنوب الخرطوم إلى الكوة في عدد من التصورات الأكاديمية وشخصياً أرى هذا التصور منطقي. ففي يوم من الأيام كان جنوب السودان الحاضر غير صالح للسكن بالقدر الذي نراه اليوم. فقد كان مغموراً بالمياه وارضه مستنقعات وغابات موحشة وارض طينية شبه مبتلة بالكامل.

    المجموعة الخامسة هم الفور بأقسامهم المختلفة ومكانهم معروف هو دارفور الحالية والجبال تحديدا ومعهم البرتي والمساليت والميدوب وربما جماعات أخرى أقل عددا.

    المجموعة السادسة والأخيرة هم اهل الصحراء الغربية وهم أهم واقدم جماعات الوسط النيلي.

    ويتكون أهل الصحراء الغربية من عدد كبير من الجماعات المنوعة ولكن أهمهم وأكبرهم عدداً وتاثيراً الجموعية في الوسط النيلي (القبائل التي ورثت الاسم جموعية).

    وهناك الزغاوة رحلو إلى الغرب البعيد والفزانيين في جنوب ليبيا. إذ توصلت إلى اعتقاد عبر الدراسات التي أعمل عليها التي اعمل عليها في السنوات القليلة الماضية والملاحظات التي أجريتها بأن هذه المجموعات الثلاثة من جذر واحد.

    وبعد ذلك هؤلاء الناس اختلطوا بجماعات أخرى ومافي صفاء ولا نقاء عرقي لكن جذرهم واحد وهم الذين أسسوا حضارة الشهيناب الشهيرة وعاصمتها تقع عدة كلوكمترات شمال ام أدرمان الحالية. وهي حضارة عند كثير من الدارسين سابقة للفرعونية كما سابقة للحضارة الكوشية.

    هذه الجماعات الثلاثة: الفزانيين والزغاوة والجماعات التي ورثت الاسم جموعية حسب هذا التصور كانوا يشغلون المسافة من جبل عوينات إلى الشهيناب وهذه المنطقة التي هي الآن قلب الصحراء الكبرى كان فيها في الماضي البعيد أنهار وواحات وحيوانات مفترسة وأفيال وغابات كثيفة.
    كانت منطقة غنية جدا في لحظة من اللحظات لكن حصل الانقلاب المناخي بشكل تدريجي وأصبحت صحراء. فاضطر هؤلاء الناس إلى التشتت في ثلاث مجموعات كما قلت هي الفزانيين ذهبو إلى ليبيا والزغاوة ذهبو إلى دار فور وشرق تشاد. واما المجموعية بجماعاتهم المختلفة أرتكزو على ضفتي النيل الغربية وبعضهم في الشرقية (عدد اقل) وعندي إعتقاد أن اقدم منطقة في الخرطوم هي اللاماب بحر أبيض واتوقع أن عمرها ربما 11 الف سنة وهي تاريخياً أرض جماعة من جماعات الجموعية.

    وشغل الجموعية تاريخياً الضفية الغربية من النيل من المتمة إلى الحدود الغربية من كوستي. ولكن جماعات كثيرة فلتت من الإسم جموعية لتأخد اسماء قبائل اخرى حديثة في التاريخ. وعندي تصور معقول وقيد التحقق أن: جعليي المتمة وشندي إلى الوسط النيلي أصلهم من ذات الجذر "جموعية" وليس العكس. أي هم بدورهم أهل الصحراء الغربية في الأصل.

    وأن هذه المجموعات أصلاً منوعة ثم أختلطت وتمازجت مع الوافدين الجدد إلى السودان (أقباط وعرب وشركس والبان أي مماليك والمزيد) بدءاً بالألفية الاولى بعد الميلاد وربما قبلها بقليل وحتى تاريخ اليوم هذا التلاقح يجرى مثلما كان في الماضي.

    الجموعية هم أول الجماعات التي شكلت الوسط النيلي عبر ألاف السنين ثم يليهم الشلك أو قل معاً ثم البجا (هناك قريتين في شرق جبل أولياء تحمل الإسم بجا) ثم أخيرأً نوبا الشمال (نوبة الجبال تأخر حضورهم لأن ارضهم أخصب وعندهم مياه كفاية).. كمان أيضاً نوبا الشمال جاء متأخرين نسبياً إلى الوسط النيلي وبشكل واضح بعد إنهيار مروي على يد عيزانا الحبشي عام 350 ميلادية.
    وأسسوا بعدها مباشرة حضارة علوة المسيحية التي أنهارت على يد حلف من الفونج والأنقسنا (جلهم وثنيين آنها ومهنتم الاساسية الرعي) وجماعات أخرى من سهل البطانة بقيادة العبدلاب (رعاة مسلمين) ويدعمهم الجموعية (أصبحو مسلمين وهم رعاة ومزارعين) والشلك (وثنيين/رعاة/صيادين/صناع) والبجا (وثنيين/رعاة). وأحدد المهنة السائدة والتوجة العقائدي في كل مرة لكل مجموعة كي نستطيع أن نتصور جذور الصراع الآيديولوجي والإقتصادي بين هذه الجماعات التي اشتركت بشكل او آخر او وقفت في جانب الحياد عند ضرب سوبا النوبية المسيحية وتخريبها في حدود العام 1503م وإحداث إنقلاب حضاري جديد شامل في السودان.

    تلك الجماعات باختصار يمكن تسميتهم بالجماعات الأصيلة في السودان. وطبعا بعد ذلك حدثت تحولات في الجماعات دي نفسها وحصلت هجرات كبيرة للداخل وللخارج (قليلة).

    إذ أن السودان استقبل هجرات إلى داخله أكثر مما أرسل هجرات .. السبب دائما كان السودان منطقة خصبة مقارنة بالبلدان التي حوله. خصوصا الشمال فكلما اتجهنا شمالا يزداد التصحر وكان في السودان مياه أفضل من الآن بكثير (ربما هناك 77 نهراً في السودان آنذاك لم يتبق منها اليوم غير عشرة فقط) وكان فيه أراضي أوسع من الآن.

    لذلك مجموعات السكان الأصيلين التي ذكرناها الآن والتي كانت الأساسية في السودان كانت في لحظة من اللحظات هي نفسها تستقبل وترحب بشدة بأفواج قادمة من البعيد وتشجع الهجرة إلى السودان بشكل مستمر من الشرق (الحجاز واليمن) ومن الشمال (مصر) ومن الغرب (المغرب والأندلس ومالي والنيجر ونيجيريا) ومن طبعا الحبشة.. ولكن ليس من العمق الأفريقي الإستوائي.

    يعني الأفارقة المعروفيين في حدودنا الآن مثل أوغندا وكينيا وزائير وأفريقيا الوسطى لم يأتينا منهم ربما ولا فرد واحد!.

    والسبب بسيط جدا لأنو عندهم مياه وأراضي خصبة أكثر مننا لذلك لم تكن تأتينا هجرات من العمق الأفريقي ولكن كان يأتينا الناس من الغرب من مالي والنيجر ونيجيريا ومؤكد من موريتانيا وصحراء المغرب العربي والجزائر لأن هذه المناطق أيضا ضربها الجفاف والتصحر في لحظة من اللحظات.

    والسودان كان دائما أفضل منها من حيث الأراضي الخصبة والمياه. وان عدد سكان السودان كان دائماً اقل من مساحته اي بالمقارنة كما ايضاً مقارنة بجيرانه وحتى تاريخ اليوم سكانه اقل في العدد.

    إذ لم يكن في التاريخ إقصاء لأن الأراضي كانت واسعة جدا وكانت الجماعات الأصلية في السودان تحتاج لأيدي عاملة بشكل مستمر في التاريخ كله و لآلاف السنين ولغاية مشروع الجزيرة كان السودانيين محتاجين لأيدي عاملة.. لأنه عندما تأتي أيادي من الخارج لا تنافس في المدى المنظور على السلطة المادية ولا الرمزية. وفي ذات الوقت فإنها تثري الاقتصاد بشكل مستمر وبالتالي تساعد في دعم حكم الطبقات المسيطرة وتلك من اهم اسرار إستمرار الهجرة إلى السودان.

    لذلك كانت شعوب السودان بشكل مستمر ترحاب بالغريب عكس بقية معظم شعوب الارض.

    وحتى الآن نحن في السودان عندنا نزعة موروثة إلى الترحاب المفرط أحياً بالوافد الغريب. لأن الغريب كان دائما إضافة جيدة في عقلنا الباطن.
    كان الغريب إضافة اقتصادية جيدة فكان مثلاً يشتغل بالحديد ويعمل القدور والاواني والحلل أو بعرف زراعة من نوع جديد أو بعرف حجامة أو فقه المهم عنده إضافة ما مفيدة أي بيعرف شيء ما يضيفه لك بشكل مستمر وبلا خسائر وكانت الأسباب دائماً اقتصادية في المقام الأول.

    وفي تصوري أول ناس على الإطلاق جاؤوا السودان على شكل جماعات منظمة هم الأقباط المصريين قبل نشوء الممالك المسيحية وفي زمن مملكة مروي. كان يأتينا أقباط لأن مملكة مروي استمرت حتى 350 ميلادية. وكان ذلك الوقت بداية الانتشار المسيحي ويقال أن أول كنيستين في العالم هما الكنيسة القبطية المصرية وبعدها أو قبلها بقليل الكنيسة الأثيوبية وليس روما طبعا.

    والكنيسة القبطية هي التي أسست للمسيحية في السودان وكثير من الدلائل التاريخية تشير إلى ذلك.
    وكانت الممالك المسيحية السودانية دائما رئاستها الروحية في الاسكندرية و تابعة للكنيسة القبطية جل الأوقات.

    ثم جاءت بعد ذلك قبائل الصحراء المصرية وبشكل مستمر كان السودان يستقبل وافدين من الشمال للعوامل البيئية في المقام الأول ثم بعدها كانت العوامل السياسية ومنها هجرة المماليك إلى السودان بعد مذبحتهم الشهيرة عام 1520م.

    كيف إذن سادت اللغة العربية في الوسط النيلي ومتى؟

    الانقلاب اللغوي في "الوسط النيلي الوسيط" حدث في تصوري دفعة واحدة ولم يكن تدريجيا!.
    فاللغة العربية في الوسط النيلي لم تسد تدريجيا وإنما سادت في لحظة واحدة في الفترة من 1500 إلى م1550 دفعة واحدة لأسباب جوهرية فهذه اللحظة حدث فيها انهيار الأندلس وجماعات كبيرة جدا من الأندلسيين والمغاربة وصلوا السودان (المغرب العربي كان فقيراً ومتصحراً بالمقارنة ولا يسع قوم إعتادوا على المياه الوفيرة والطبيعة الغنية الساحرة).

    كانت تلك جماعات حضارية منظمة. وفي نفس اللحظة حدث انقلاب حضاري في مصر وحدث التحول من عهد المماليك الشركس والألبان إلى العهد العثماني وحصلت مجزرة ضخمة جدا للمماليك في مصر وجاءت منهم أعداد معقولة وصلت الوسط النيلي في لحظة وصول الأندلسيين (صدفة تاريخية).

    وكانت هذه الجماعات منظمة وكانت شبه جيش نظامي وعندهم بريق حضارة طازجة.
    هم من عملوا التحول المفاجيء إلى اللغة العربية في الوسط النيلي في لحظة واحدة دفعة واحدة دون أن تكون لهم السلطة السياسية!.

    إذن كيف حدث ذلك؟!.

    لازم نضع في الاعتبار أن الوسط النيلي لم يكن ما نراه الآن!.
    فقد كان عدد سكان الخرطوم قبل ألف سنة ربما صفر!. يعني ما كان فيها سكان لكن كان حولها في جبل أولياء مثلاً.. وفي الصحراء الغربية ومنطقة اللاماب التي كانت موجود فيها دائما جماعة ومناطق سوبا الشرقية وما بعدها إلى الشمال والشرق.

    لكن الخرطوم نفسها كان عدد سكانها ربما صفرا.. كانت منطقة مستنقعات غير صالحة للسكن.. ولدي تصور أن أكثر منطقة كانت مأهولة شرق النيل هي منطقة جبل أولياء. لكن عدد سكانها ربما لا يزيد عن 400 إلى 500 شخص (تصور معي) إذا جاءهم 200 مملوكي من مصر و100 من الغرب البعيد "الهاربين من الأندلس" سيشكلون أكثر من نصف عدد السكان، هذا ما يجب ملاحظته. ويمكن أن يكون العدد الوافد اكبر من كدا يعني العدد الذي وصل الوسط النيلي من الأندلس والمغرب ومصر كان أكبر من عدد سكان الوسط النيلي (هذا محتمل) في تلك اللحظة التاريخية (لا نتحدث هنا عن بقية أرجاء السودان).

    ولك أن تتصور معي أنه حتى عهد قريب وعند بداية الثورة المهدية كان عدد سكان أمدرمان حوالي 200 شخص فقط، أمدرمان كانت قرية صغيرة.

    يجب أن نلاحظ أن التحولات الديموغرافية التي حدثت بعد ذلك حصلت على مستوى الأعراق وعلى مستوى اللغة وعلى مستوى المخيال الاجتماعي في تلك اللحظة التاريخية لأن عدد السكان كان قليل جدا مقارنة بالوافدين الذين جاؤوا من تلك الجهات.

    ملاحظة أخرى بأن الناس الوافدين ما كانوا منافسين على السلطة السياسية في المدى المنظور. والدليل أنه في مملكة سنار كان الحكام الأساسيين من السكان الأصيلين من الفونج و الأنقسنا (المملكة الزقاء) إلى أن انهارت الحضارة السنارية سنة 1821 بواسطة الأتراك العثمانيين ممثلين في أسرة محمد علي باشا، كان دائما الحكام كل تاريخ السودان قبل ذلك الإنقلاب العثماني كانوا سكان السودان القدامى. لذلك فإن الوافدين في الحقيقة لم يكونوا منافسين على السلطة المباشرة.

    وذلك ساعد في انتشار اللغة العربية بشكل أفضل كون الناس نظرت لها كوسيلة محايدة للتواصل وذلك ايضاً ساعد في انتشار الدين الإسلامي كدين مضاد للدين العدو في لحظة تاريخية محددة دون أن يكون آيديولوجيا منافسة على السلطة.

    الدين "الآيديولوجي منه" العدو لجل سكان السودان الأصيلين أنفسهم يعني الشلك الكانو موجودين في الوسط النيلي والقبائل التي ورثت اسم الجموعية والبجا لم يكونوا مسيحين وكانوا ضد المسيحية لذلك هم تبنوا العرق العربي والدين الإسلامي ليحاربوا النسق المسيحي الذي كان فاسدا في الحقيقة وكان يضطهدهم و يستعبدهم في لحظة تاريخية محددة.

    ولم تكن العبودية عندهم مثل العبودية اللتي نعرفها في التاريخ القريب وإنما كانت أبشع!. حيث كان كل الناس عبيد للملك النوبي الموجود في سوبا في لحظة تاريخية بعينها إن لم يكن كل الوقت ويبدو أنه كان نظاماً كهنوتياً غير محبب وإلا لما تحالف اغلب جماعات السودان الاصيلة لمحاربة سوبا وتخريبها أي تدميرها مادياً ومعنوياً مرة واحدة وإلى الأبد!.

    هذا ما حدث في الوسط النيلي في لحظة تاريخية محددة وأدى إلى انهيار النسق المسيحي وتبني نسق أيديولوجي وحضاري وعرقي جديد من جل الجماعات الأصيلة التي تمازجت بصورة سلسلة مع الوافدين الجدد وتبنت اللغة الجديدة واضافت لها ذوقها كما غذتها بقاموس ومعاني جديدة. كما تبت النسق العقائدي الجديد وعبأته في كبسولات الروح القديمة. وفي ذات الوقت أحتفظت بإرثها الفكلوري وبمخيالها الإجتماعي والكثير من لون بشرتها.. وهذه واحدة من أهم مميزات إنسان السودان!.

    هنا تنتهي الحلقةة الرابعة من دولة اللا هوية.. فقط هناك شوية شرح إضافي.
    استمرت الهجرات بشكل مستمر من مناطق مختلفة من الصحراء الغربية المغربية ومورتانيا ومالي والنيجر ونيجيريا ومن الصحراء المصرية ومن صحراء سينا. وعندما حدث انقلاب في الأجزاء الجنوبية من الجزيرة العربية أدى بدوره إلى حدوث هجرات مستمرة لجماعات وقبائل كاملة إلى السودان. يعني الدعاوى التي ترجع جماعات محددة من السودانيين إلى أصول عربية أو مملوكية أو تركية او قبطية طبعاً أو أي كانت، تلك الدعاوى لديها ما يؤيدها من التاريخ. لكن طبعا مؤكد أن فيها مشاكل كثيرة جدا لأن هؤلاء الناس امتزجوا واندمجوا اندماج شبه كلي مع المجموعات الأصيلة كالنوبة والبجا والجماعات الصحراوية كالزغاوة والفزانيين والجماعات التي ورثت اسم جموعية والذين كانوا يوما ما قبائل الصحراء ثم نزحوا إلى الوسط النيلي واختلطوا مع بعض واختلطوا مع الوافدين الذين هم ليسوا عربا فقط كما قلنا فمنهم أقباط و جماعات الصحراء المصرية والصعايدة المصريين ولاحقا جماعات أخرى كالمجر واليونانيين ثم جاءت أعداد كبيرة جدا من جماعات الهوسة والفولاني من الغرب الأفريقي وهناك هجرة مستمرة من الحبشة لكن ليس العكس، دائماً الأحباش كانو يحتاجون السودان مثل غيرهم لكن السودان به سهول كفاية للرعي وماء كفاية واثيوبيا بلاد جبلية معظمها وعر.
    وقلنا أن هناك عندي دلائل شبه مؤكدة بأن اللغة العربية لم تسد بشكل تدريجي وإنما سادت بشكل مفاجئ كما قلت سابقا سادت في الوسط النيلي الوسيط عكس أرجاء السودان الأخرى للأسباب التي قلنا بها.

    يعني أرجاء السودان الأخرى تبنت اللغة العربية كلغة تواصل في وقت متأخر جدا ولغاية الآن هناك عربي جوبا والبجا يتحدثون لغتهم واللغة العربية لغة ثانية عندهم والنوبيون في أقصى الشمال مازالوا يتحدثون لغاتهم المحلية واللغة العربية لغة ثانية عندهم والفور والزغاوة والمساليت والبرتي والميدوب كلهم يتحدثون لغاتهم واللغة العربية لغة ثانية. كما نوبة الجبال وهم 99 قبيلة كلهم يتحدثون لغاتهم الأصيلة واللغة العربية عندهم لغة تواصل ثانية والفونج والأنقسنا من الجماعات الأصيلة في السودان وهم مازالوا يتحدثون لغاتهم الأصلية.
    وكل هذه الجماعات كانت عبارة عن دول مصغرة تحكم نفسها ذاتياً جل الوقت و لم يكن لديها لغات خاصة فقط وإنما كان عندها نسقها الحضاري المتكامل ولغتها ومعتقداتها وأديانها المحلية والتي استمرت بعضها بجلاء حتى سبعينات القرن الماضي في مناطق مختلفة من السودان وما يزال البعض.

    ملاحظة مهمة قبل أن نمشي.. أنا أعتقد بأن هناك تضخيم لدور الصوفية في السودان من حيث اللغة العربية.. فهم ليس لديهم دور كبير جدا في نشر اللغة العربية في السودان ولا في نشر الإسلام كما تدعي كثير من الكتابات الأكاديمية التي نقراها كل يوم.

    الصوفية طبعا مؤكد عندهم إعتبار لكن كانوا موجودين في منطقة محددة وهي منطقة الجزيرة ومناطق الوسط النيلي وقليل من مناطق الشمال الأقصى فقط وكانو تيارات صفوية محددة جل اوقات العهد السناري وكان دائماً الأهم والاعلى في التراتبية هو شيخ القبيلة وليس الطريقة لأنه يملك الأرض ويملك جيش القبيلة.

    وفي التاريخ ما كان في صوفية بهذا القدر الكبير في شرق السودان ولا في شمال السودان ولا في غرب السودان يعني بشكل معتبر لدرجة التأثير في التركيبة السكانية وليس الوسط النيلي أيضاً.. التيار الصوفي نما أكثر وأصبح اكثر قوة في العهد التركي حتى استطاع قيادة الثورة ضد الأتراك عام 1882م.

    ولو لاحظت فإن أي حبوبة في الوسط النيلي سيسقط أمامها عبد القادر الجيلاني ويسقط أمامها الشاذلي ويسقط أمامها كل أقطاب وقيادات الصوفية إذا تحدثت عن الرعي وعن السربة والسرحة والصرار وحاجات الرعي التي لا يعرفها الصوفية.. في الحقيقة كما قلنا اللغة تم تبنيها بعد جاءت جماعات الأندلس والمماليك بين عامي 1500 وعندها حصل التحول الشامل الذي قلنا به!.

    ما أريد توضيحه من خلال هذا المسح أنه لا يوجد صفاء عرقي في السودان وبشكل مستمر كانت هذه الأرض متحولة ومتحركة وكان فيها حضارات عظيمة لكن هذه الحضارات لم تكن أبدا في انسجام مع بعضها البعض ولم يكن لديها شعور بالمصير المشترك ولا بالمصلحة المشتركة بل كانت متحاربة ومتنافرة في لحظات تاريخية محددة لكن أيضا كانت متصالحة ومنسجمة في لحظات تاريخية أخرى لكن ليست كلها بل كانت في تحالفات ضد بعضها البعض وتحالفات مع بعضها البعض وتحالفات ضد الآخرين بشكل مستمر.
    وبعد هذا السرد والمسح التاريخي أريد أن أخلص إلى أن الهوية التي قلت سابقا بأنها خمس مستويات هي في الحقيقة على المستوى العريض نوعين الهوية الاجتماعية وهذه هوية العناصر الاجتماعية وإحساس الناس بمن هم وما هي جذورهم أنت نوباوي أنت فونجي أنت أنقسنا أنت بجا أنت فور أنت مساليت انت زغاوي هذه هي المكونات الاجتماعية أو تريد القول بأنك عربي فلا يمكن أن تجادل شخص في هويته أو تدعوه بالمستلب ياخي أنا مستلب لي 700 سنة أنت عايز تصلحني ليه الآن؟.
    من أنت؟.
    وبعدين ليه أسمع كلامك؟ حتى لو صاح؟. ح استفيد شنو؟ تقول لي أنت ما نوبي أنت ما جعلي انت ما وانت ما. عشان تعمل بي دا شنو؟ دا ما ح ينفع.
    وقلنا في الحلقات السابقة ما تغالط زول في هويته فهذا لن يجدي من أنت لتغالطني وما هو دليلك التاريخي؟ وحتى لو كان عندك دليل ولو كان حقا لن يقتنع أحد بذلك لان المصلحة مع الواقع.. الهوية يتم التعايش معها ويتم قبولها بالقانون ولا يتم نفي هويات الناس أي كانت. لأنك إذا نفيت هويتي فإنك تقصيني حتى لو كانت هويتي زائفة حسب وجهة نظرك ولكنها هويتي أنا.. أنت شايف هويتك أصيلة طيب كويس.. خليني أنا براحتي مع هويتي المزيفة.. هذا مجرد رشح آيديولوجي.

    المفترض أن نتفق على شيء مهم جدا أنو ما نغالط بعض في هويات بعض فالهوية حق مثلها والرغيف ولكن ما أكثر من كدا.

    كما قلنا الهوية على المستوى العريض نوعين (هذه محاولة أراها ضرورية لفك الخلط وسوء الفهم المزمن بين هوية المجتمع/الجماعة وهوية الدولة).

    الأولى الهوية الاجتماعية والثانية الهوية القانونية وهي الدولة.. والهوية الاجتماعية حق لكل شخص يقول كما شاء يعني يقول بهويته العرقية أو بهويته الغيبية العقائدية الروحانية أو بهويته المدنية نقابة اتحاد نادي كما يشاء وما في زول يغالطك في هويتك المفترض .. أما الدولة فهويتها عقد اجتماعي قانوني لذلك نحن نقول دولة اللاهوية تتتعدد هويات المجتمع وهوية الدولة واحدة .. راجع لطفاً الحلقات الثلاث السابقة لهذه الحلقة إن شئت فهم هذه الفكرة أفضل!.

    ملاحظة: هذا الكلام الغرض منه ليس التاريخ ولا التوثيق لشعوب السودان ذاك شأن آخر وإنما هذه هي الحلقة الرابعة والأخيرة من الدفاع عن ما أسميه "دولة اللا هوية" أي أن الغرض عملي ومباشر.

    كان ذلك تسجيلاً صوتيا 4-4 حول دولة اللا هوية تم تحويله بتصرف إلى نسخة مكتوبة.


    وأدناه بقية الحلقات المعنية 1 و2 و3 (مرقمة من 1-4 والرابعة جئنا بها أولا) لمن شاء التعرف على صيغة "دولة اللا هوية" التي نقول أنها دولة المستقبل!


    دولة اللا هوية 1-4 (نقد للمركزية الهويوية ولنظريات الهامش والمركز)!

    سأعمل عدة حلقات قصيرة أوضح فيها وجهة نظري لما أعنيه بدولة اللا هوية وهو مصطلح من عندي يعبر عن دولة غير منحازة لأي هوية من الهويات الاجتماعية الموجودة في الرقعة الجغرافية أي أن جهاز الدولة "إدارة وقانون" يقف على مسافة واحدة من جميع الهويات أي كانت.

    وأن صيغة الدستور أو صيغة العيش السلمي المشترك هي هوية الناس الجامعة.. دولة لا تتبع مذهب محدد ولا عرق محدد ولا تاريخ محدد.. سأشرح هذا التصور تفصيلياً وكيف يكون في ذلك الحل للأزمة الوطنية التي طال أمدها وتمثلت في الإقصاء والإقصاء المضاد الذي نرى نتيجته في الإنقلابات العسكرية والحروب الأهلية وحالة اللا إستقرار القائمة والتردي الإقتصادي والثقافي والأكاديمي والأخلاقي.

    ففي إطار دولة اللا هوية يمارس الناس هوياتهم الاجتماعية والذاتية كما شاءوا دون نفي أو إقصاء بما يحقق الإستقرار وبناء الحضارة لشعوب السودان. هذا باختصار شديد ما أعنيه بدولة اللاهوية.

    وأنا أعرف أن المسألة محتاجة شرح أكثر.. وهذه التسجيلات الجديدة في الواتساب شرح إضافي كما محاولة للرد على الأسئلة الجديدة التي وصلتني:
    على سبيل المثال سؤال: كيف دولة تكون ما عندها هوية و من أين سنأتي باللغة الرسمية؟!.
    والأسئلة الأخرى المتعلقة بالدين والعرق والتاريخ.. والاحوال المدنية كالزواج والطلاق والميراث.

    ساحاول الإجابة على كل هذه الأسئلة الحلقة دي والحلقات الأربعة الجاية وأكون سعيد بأن تتابعوا معاي وتشاور مع بعض حول الفكرة. وهناك اربع حلقات اخرى من هذه السلسلة.

    فنحنا أظن كلنا نعلم أننا أمام أزمة وطنية شاملة في بلدنا ومزمنة وعلينا أن نفكر بهدوء وبتجرد وبأمانة مع الذات وأن نحاول نكون مبدعين بقدر تحدي الازمة الكبيرة.

    وأيضا سأحاول التعرض لتيارات أو افكار أشخاص قياديين في منحى المناهج الثقافية أي الاتجاه الآخر أعني التحليل الثقافي الذي يرفع من شأن الهوية ليجعلها هي وحدها مركزاً جوهرياً للأزمة المعنية ومنها ينطلق الحل أي بتحديد هوية الدولة الديمغرافية والتاريخية وذلك بالرجوع للأصول العرقية والثقافية/التاريخية نكون عبرنا بالسودان إلى مرحلة الحداثة او هذا ما تصوره تلك المنهجية التي نختلف معها في تصورها للنتائج وعندنا ادلة مادية على ذلك وليس ظرفية فحسب!.

    وهناك قيادات يشتغلون على الهوية كحل بهمة وممكن ناخد منهم أمثلة زي د. أبكر آدم إسماعيل ود. محمد جلال هاشم و د. الباقر العفيف.. سأخذ هؤلاء الثلاثة كنماذج للمدافعين والداعين لدولة الهوية ولديهم رؤى مكتوبة وحوارات جارية في وسائل التواصل الاجتماعي حول مركزية الهوية ونحن سنناقش تلك الرؤى. وهذا لمزيد من الإيضاح عشان أقدر أبين وجهة نظري ويقال بضدها تعرف الأشياء. فهم يقولون الهوية وأنا أقول اللا هوية وكل له حجته!.

    وأعتبر أن الهوية ليست المشكلة كما الهوية ليست الحل والقضية قضية مختلفة جدا عن مسألة الهوية وإنما الهوية نفسها تستخدم كمجرد بنزين أو زيت للنار وللحرب، مجرد وسيلة من الوسائل للإستقطاب السياسي لجلب المنافع او دفع الضرر الحقيقي أو المتخيل عن الجماعة السياسية المحددة سواءاً خارج أو في إطار الجماعة الحاكمة وهو بالضبط ما يحدث الآن في ارض الواقع.. دولة الهوية القائمة الآن في صدام متبادل مع جماعات هويوية مضادة في أطراف السودان الأربعة وفي وسطه!.

    هذه الحلقة ستكون مجرد مقدمة للمزيد من الشرح للفكرة التي أعرف أنها ليست سهلة التأطير.
    وكي نمضي إلى الأمام أعني بدولة اللاهوية دولة تقف على مسافة واحدة من جميع الأعراق.. دولة تقف على مسافة واحدة من جميع الأديان الممكنة ودولة تقف على مسافة واحدة من تاريخ الناس الذي يدعونه حقا أو زيفا لا يهم. دع الناس وشانهم في هوياتهم الذاتية!.

    في ناس بقولو نحن جزورنا في كوش هذا طبعاً من حقهم وناس بقولو نحن فونج ناس بقولو نحن فور وناس بقولو نحن عرب وناس شركس وألبان إن وجودو فهو من حقهم شوية أو كتار ما مهم.. الناس ترجع نفسها أو تعرف نفسها زي الواقع أو كما ترى نفسها في أي مرجعية أي كانت هذا حق إجتماعي يتعدد والدولة حاجة واحدة للجميع من المفترض.

    لماذا هذا مهم.. لأن الدولة مفترض تكون محايدة تجاه عقائد وأعراق وتاريخ الجاماعات كلها وتقف على مسافة واحدة من جميع الهويات الممكنة في الرقعة الجغرافية من اجل حفظ التوازن الضروري للسلام الإجتماعي و الإستقرار السياسي والإزدهار الإقتصادي.

    أي أن الدولة تقف على مسافة واحدة من جميع هويات الناس .. سنشرح بدقة قدر الإمكان كيف أن الهوية ليست مشكلة ولست حل ودولة اللا هوية هي الحل..لماذا؟
    وما هي هذه الدولة المشروع التي نعني؟ وما اختلافها عن الدولة المدنية أو العلمانية أو الأنماط الأخرى والنظم السياسية الممكنة؟.

    سنناقش هذا بهدوء وسنفكر سويا وسنصبر على بعض.. و الكلام دا ليس له علاقة بمشروع السودان 200 الذي أنا مبادر فيه مع المبادرين الكلام دا طبعاً للناس المطلعة ومتابعة.. أنا أتحدث من وجهة نظري كشخص ولا أمثل أي جهة أو أي مشروع.. ومشروعنا غير سياسي وغير أيديولوجي وكلامي هذا غير سياسي وغير أيدولوجي لكنه في السياسة وفي الأزمة لكن ما منطلق من وجهة نظر محددة يعني حزبية أو أيديولوجية أو سياسية وإنما أمثل نفسي فقط هذه مجرد وجهة نظر.

    أولا قبل كل شيء يجب أن نعرف الهوية نفسها يعني من ناحية الاصطلاح واللغة.. ماذا تعني الهوية؟.

    وهنا تظهر مشكلة مفهومية من إملاء صراع الواقع المأوزم لأن هناك أناس كترين فاكرين أن الهوية هي مجرد العرق والبعض يتناسى الدين كون الواقع يقول أن المسلمين قد يتكتلو كما هو الواقع على أسس عرقية لحظة الأزمات والحرب أو جلب المصالح دون كثير إعتبار لعقيدتهم المشتركة، هذا يحدث الآن.

    لكن في الحقيقة الدين بإطلاقة ليس الإسلام وحده إحدى محددات الهوية الإجتماعية ولا يوجد كثير جدل أكاديمي في هذا المعنى. كما أن التاريخ أيضاً من محددات الهوية الإجتماعية "الحضارات القديمة مثال". هذه الأشياء الثلاثة العرق والدين والتاريخ المحدد المشترك يإرثه وحجاويه واساطيره التي تشكل مخيال الناس يكون هوية في مرة من المرات وفي زمان من الأزمان.. وعند كثير من الناس هذه الثلاث عناصر هي المحددات الأساسية للهوية.. هذا الكلام صحيح طبعا .. لكنه ليس كافي هناك ايضاً تجليات أخرى للهوية منها المدنية الحديثة والتيارات المذهبية التي نتجت عنها فالماركسية واللبرالية اصبحتا هوية للبعض وهذا على سبيل المثال.. كل هذا سنقف عليه الآن وفي الحلقات المقبلة.

    المسألة في تقديري معقدة اكثر مما تبدو في السطح!.

    أولاً من حيث اللغة فالهوية مشتقة من كلمة "هو".. في السعودية مثلاً في الدوائر الرسمية قد يقال لك اخرج هويتك أي بطاقتك الشخصية يعني من أنت؟..
    ومثلا عندما تسمع أن هذا هو محمد عثمان الميرغني فيخطر في بالك فورا رجل لابس جلابية وعمة ولديه طريقة دينية اسمها الميرغنية وإلى أخره.. وهو من وين ثم يأتي التاريخ.. فنحن هنا نتعرف على هوية الشخص وهي مركبة من حاجات جسمانية وحاجات مظهرية وحاجات فكرية وحاجات روحية "عقدية".. هوية الشخص نفسه.

    اما الهوية في المصطلح فهي ليست مفردة وغير مسطحة وإنما هي عدة مستويات وأعماق.. وإذا لم نعي بهذا الحقيقة سنكون في ضلال دائم عندما نتحدث عن الهوية وسنكون ماسورين بالمعنى السطحي الذي نتج عن الأزمة ونحصر الهوية في "العرق".
    فالهوية بالإضافة إلى انها متعددة في كل دولة وفي كل مجتمع وفي كل لحظة من التاريخ ايضاً هي متحركة ومتغيرة ومتبدلة.

    ونحن في السودان من حيث تجليات الهوية نختلف عن العالم بحكم الخصوصية الإجتماعية التي نتجت عبر الزمان في الجغرافيا.. أي هناك خصوصية زمكانية.

    وارى أن هناك خمسة تجليات للهوية في السودان لكن في هولندا مثلاً "والغرب كله" لا يوجد هذا العدد لأنو هولندا ما فيها هوية عرقية (واحد ناقص).

    ما في زول بقول أنا قبيلتي شنو وما في زول بيتحدث عن دمه أنا شايقي وأنا هدندوي وانا فوراوي وأنا زغاوي وأنا جعلي وأنا محسي.. مافي كلام زي دا.. يعني الهوية العرقية ما عادت موجودة، أختفت من التاريخ وحلت محلها التجليات المدنية في إطار الدولة والمجتمع.

    الهوية العرقية نفسها بتتجلى على أسس سياسية عندنا هذا لا يحدث في أوروبا كثيراً ليس القاعدة لأن الهوية العرقية نفسها في إطار الدولة المحددة غير فاعلة وأصبحت القبيلة مجرد فلكلور لا تراه إلا في الفنون الشعبية.

    نحنا العكس أولا عندنا الهوية العرقية هي الاعلى.. عندنا العرق يتمظهر في شكل عشائر وقبائل ينتمي إليها الأفراد والأسر الممتدة.. يعني الكتير منا الآن بمشي اشرب الشاي مع حبوبته كلما حانت المناسبة وأرسل ليها قروش وأتعامل معها والحبوبة أخوها وأختها وقد يكون عندها ود خالها وبت عمها مثلاً.. هنا نرى الأسرة النووية ثم الأسرة المتددة والأسر الممتدة من ذات الدم تشكل العشيرة سواء كانت مسمية أو غير مسمية ولكنها موجودة في الواقع ومكونة من ناس بتبادلو المنافع والمصالح والذكريات المشتركة والمصير المشترك في الموت والأفراح والأتراح. في اوربا التكتل على اساس الدم بينتهي عند الاسرة الننوية ومن عمر 18 سنة أي زول بتوكل ويغادر ليكون فرد حر في المجتمع المدني لا علاقة له باسرة ممتدة بالتالي هناك ينقطع خط وشائج التماسك على اساس وشائج الدم ولذا أختفت العشائر والقبائل في التاريخ السحيق وحلت محلها البنيات المجتمعية المدنية الحديثة ودولة المواطنة العصرية.

    عندنا مازل حتى الآن التجلي جسداني من وشائج الدم فاعل إذ يحصل تجلي ينتمي إليه الفرد وتكون هذه هويته.. يقول أحدهم أنا عليابي وأنا عمرابي وغيرها من تفاصيل الشايقية والهدندوة والزغاوة وبيوتات مختلفة ولا حصر لها في السودان كل السودان تلك مجرد امثلة للتوضيح.. هنالك هوية جسدانية مبنية على وشائج الدم وهي الهوية رقم واحد عندنا في السودان والغالبة.

    وبعض الناس تتحدث عن أنها هي المشكلة والتي على أساسها قامت الحرب وما زالت وعلى أساسها هناك تعالي عرقي وعنصرية متبادلة في البلد وكلها مسائل معروفة.. أنا أحاول أن أعرف أنماط وأشكال وأعماق الهوية وأحاول أن اعدد تمظهراتها لنتحقق في المستقبل من موقعها الفعلي من الصراع!.

    التجلي الثاني للهوية في السودان ومنتشر وملموس ونراه في اليومي هو التجلي الغيبي أو التجلي الروحاني وأمثلته كثيرة من المعتقدات المختلفة حتى الكجور عنده تجلي ناهيك عن المسيحية الكلاسيكية الموجودة أيضا في السودان لكن أعظم تجلي نشهده كل يوم هو تجلي الطرق الصوفية يعني الناس عدنا تتكتل على أسس روحانية وتتشكل من هنا هوية فيصبح الزول قادري شاذلي برهاني وعلى أساسها يتعرف الناس على بعضهم - فالهوية هي المميزات التي تضعها أنت لنفسك وعلى أساسها يحددك الآخرون يعني يعرفونك على أساسها-
    فالنكات مثلاً تظهر أن هناك مجموعة من الناس متهورين وآخرين سذج حسب التنميطات الموجودة وهذه أمثلة لشكلها الحاد..
    نرجع للهوية الأولى الجسدانية لوهلة ونواصل .. التجليات العشائرية لا تأتي من الفراغ إذ لديها هدف مركب وهو: البقاء والأمن والمعاش والرفاهية.. ففي يوم من الأيام ما كانت في دولة.
    وحتى عندما تشكلت الدولة الحديثة عندنا جاءت ناقصة يعني ليست دولة مواطنة اي ليست دولة كل الناس حقاً بل دولة هوية في الاساس، هذه الدولة فاشلة!.

    نحن الآن نتحدث في الهوية بمعناها الإصطلاحي.. التكتلات على اساس الهوية تحقق للناس مصالح متعلقة ببقائهم وأمنهم ومعاشهم ورفاهيتهم.. ولذلك يتنافس الناس على الموارد وعلى الأرض وعلى المكاسب الرمزية مستخدمين هويتاهم ككتلة لوحدتهم في مواجهة الطبيعة والآخر.

    يعني في حالة هجوم وحش أو قبيلة على قبيلة أخرى يقوم الفرسان بحماية جماعتهم وكسب الغنائم المادية والرمزية لها.
    وفي حالة صبت مطرة بعملو نفير لبناء البيوت مثلاً وكذا يتشاركون الطعام والسكن والترفيه.. وهذه هي الأسباب العملية لوجود تجليات جسدانية قديمة كعشائر وقبائل.. وأحيانا أعمالها وفوائدها ومصالحها تكون خفية ومعقدة لا ترى بطريقة جلية لكنها هناك.

    وأحيانا تكون واضحة بالذات في العشائر المتماسكة الصغيرة حيث يتعايشون مع بعضهم وينجزون أعمالهم مع بعضهم البعض.. مثلأ الجاليات السودانية في دول الخليج معظمها يقوم على القبلي والعشائري ثم المناطقي/الجهوي ونرى ذلك في الجمعيات الخرية والبيوتات العامة التي يستأجرونها كي تكون متاحة للجماعة كإستراحة عامة. هذا مثال للتجلي الجسداني للهوية ولمحة لأسبابه.. وهذا التجلي عنده نظم وقيم راسخة في العقل الباطن للجماعة عشان الناس تتماسك على اسس قوية وإلا ستتشت الجماعة وتتبدل هويتها إلى المدنية مثلاً في المدن الكبيرة ويضيع رويداً رويداً الشعور بالإنتماء للجماعة الجسدانية لان الهدف أمكن تحقيقه بصورة أخرى قد تكون أنجع واشمل!.

    التجلي الثاني للهوية كما قلت هو الروحاني وهذا أيضا لديه قيم مثل الزهد والورع وإلى أخر قيم التصوف المعروفة وعنده بالضبط مثل التجلي العرقي أهدافه العملية والنفسية والروحية.. وعندي محاولة دراسة عن سيكولوجية الزول السوداني يمكنكم الإطلاع عليها إذا أردتم معرفة المزيد أو إن شتئم.

    نمشي للتجلي الثالث والذي أسميه التجلي العقلاني الواعي بذاته (الحر) وهو واحد من تجليات الهوية وهو التجلي المدني الحديث والذي جاء وافداً في العهد القريب يعني بعد أن أتى الإنجليز إلى السودان وأدخلوا المدنية فأصبح الناس يتكتلون على أسس مدنية.
    يعني يعملو نقابات واتحادات كالنقابات المهنية فيكون الفرد منتمي للنقابة وعضو فيها ويدفع إشتراك لأنو في مصالح محددة مادية ومعنوية.. وهذه أيضا هوية عندها قيم وتبنى على مصالح مادية محددة مثل بقية الهويات.. هذه ثلاث أشكال كبيرة للهوية.. وهناك مستوى رابع وآخر خامس.

    ثم الهوية الشخصية للفرد "الذاتية" في المستوى الرابع للهوية.. وهي هوية الشخص نفسه.. فالفرد لديه ذوقه الخاص هناك أشياء يفضلها من مأكل ومشرب وعطور وروائح.. وعنده ذوقه الخاص في الموسيقى مثلاً.. وعنده أفكار محددة تختلف عن الأخرين وعنده طريقة محددة للبس ونظام الحياة يعني ما في زول بيشبه الآخر 100%.. إذن كل زول عنده هوية وهو يشعر بها وعلى أساسها يتعرف الناس عليه.. ثم يختار الفرد أن ينتمي أو لا ينتمي إلى بقية الهويات الاخرى الجماعية التي نتحدث عنها
    في ناس هويتهم هي الذاتية فقط وهم من وجهة نظري أرقى ناس في تراتبية التحضر التكنلوجي الكوني.. يعني هو ما عندو هوية عرقية قصدي دا ما موضوعه وما عنده هوية غيبية وما عنده انتماء لجماعة ولا يعرف نفسه بها وقد لا يشعر بالإنتماء للدولة نفسها كهوية قانونية أي النوع الخامس من انماط الهوية، سنشرح ذلك بإستفاضة لاحقاً.

    طبعا الهوية والإنتماء الهويوي أمر مباح وأنا لا أشجب الناس العندهم هوية والهوية مسألة ضرورية جدا وتبني على مصالح محددة آنية أو تاريخية يعني مسألة معقدة جدا ولا يمكن شرحها في عجالة وإنما حالة قد تتكون عبر مئات السنين لتحافظ على مصالح الناس المادية والرمزية في الإطار المحدد والذي لا يوجد فيه دولة مواطنة راسخة فيتكتل الناس كما قلنا على أساس الهوية ليحققوا مصالحهم المادية والمعنوية في مواجهة الطبيعة والآخر.. هكذا كان التاريخ ونحن ما نزال نعيش في التاريخ لكن نامل في الخطو إلى الامام!.

    هذه تعتبر كل الهويات الجزئية في السودان.. وأقول جزئية لأن الهوية الكلية "المستوى الخامس والأخير" من المفترض أن تكون هي الدولة أي صيغة العيش السلمي المشترك وهي نفسها هوية!.

    زي ما الناس داخل الجغرافيا المحددة بيتعرفو على بعض بتفاصيل هوياتهم الذاتية والجزئية والشخصية (القبيلة والطائفة مثال).. الدولة عبر الأمم بتتعرف أيضا بهويتها والتي من المفترض أن لا تكون عرق أو دين أو تاريخ إنما هي صيغتها القانونية هي دستورها. يعني اسمها جمهورية السودان الديمقراطية يعني هي جمهورية وهي ديمقراطية وهذه هويتها التي يعرفها الناس كعنوان كبير عند الامم الأخرى.. ولا أحد من المفترض يهتم إذا ما كانت هذه الدولة أفريقية أو عربية أو زنجية او اي شيء.. دي ما شغلة الشعوب التانية.. ومن المفترض أن لا تكون شغلة الدولة نفسها.. لأنه من المفترض أن تكون الدولة هي اتحاد الهويات كلها.. وإذا حاولت أي هوية ادعاء أنها الأغلبية أو الأقوى أوحاولت فرض نفسها أو فرض صبغتها على الدولة.. هذا يعني أن هناك هوية واحدة جزئية من المحتمل اضطهدت أوأقصت أو همشت بعض أو جميع الهويات الأخرى وهذا ما يحدث في الحقيقة (الإقصاء والإقصاء المضاد) وهو سبب الأزمة لا الهوية كحق من حقوق الإنسان والجماعة وهي حق مثلها والرغيف لكن لا اكثر أي لا قداسة!.

    فيأتي أناس ينادون بعرق محدد أو ينادون بأيديولوجيا محددة في السودان اشتراكية في زمن نميري أو إسلامية الآن أو ينادون بالليبرالية.. كلها هويات.. هويات إما يفرضونها على مستوى الدولة عبر العنف أو يحاربون الدولة بالسلاح للإستيلاء على الدولة كمرجعيات هويوية.
    هؤلاء الناس لا يمثلون الهويات كلها.. لا الهويات العرقية ولا الهويات العقائدية ولا الهويات المدنية مثل الاتحادات والنقابات والتي كانت دائما في صراع مع الدولة .

    فالنقابات تولت الدولة قل (الحكومة) بعد سقوط عبود وقادت الدولة في المرحلة الانتقالية.. فالتجليات الحديثة تصادمت مع الدولة وبعض العشائر والقبائل والاعراق في صدام وحرب مع الدولة الآن وليس الأعراق أو الطوائف فقط فقط بل أيضاً الهويات الحديثة في الحقيقة الهويات الحديثة (المدنية) هي أول المتضررين من دولة الهوية القائمة وأول من حاربها ولو بطرق مختلفة عن الأعراق.. كما أن الأفراد في صدام مع الدولة وعندك مثلاً قانون النظام العام في السودان وعندك مؤخراً قضية الشابة ويني وغيرها الكثير أمثلة ساطعة لأن دولة الهوية تتعارض بالضرورة مع هويات الناس الخاصة وتحاول مصادرة حتى أذواق الناس الخاصة في الملبس والمشرب وأدوات الترفيه وفي العقيدة وطريقة العبادة وإلخ!.

    لأن الدولة دولة هوية واحدة ومذهب واحد وحزب واحد وقيادة سياسية واحدة فقط متعددة في الشكل لا الجوهر.. ذلك نتيجة للأزمة.. أزمة الدولة التاريخية القديمة التي ما تزال تعيش في القرن الواحد وعشرين.. غير ممكن إلا عبر العسف.. وهذا ما يقول به الواقع بجلاء.

    هذا الدولة كانت كل الوقت كذلك منذ تأسيس السودان الحديث عام 1821.... لماذا؟ لأن هذا هو حال الدولة التاريخية والدولة في السودان قديمة.. أصلا نحن ورثنا الدولة الاستعمارية وسرنا على نفس نمط الدولة القديمة.. يعني ما تم تحديث أو بت في الدولة ولم يحدث أن تجمعت كل الهويات الموجودة في البلد سواء جسدانية أو روحية أو مدنية لتشكيل الدولة وفق صيغة وفاقية للعيش السلمي المشترك.. وهذا المفترض يحدث لكن ليس بعد لهذا نحن في صدام وتشتت وتنافر.. يعني أول ما الانتخابات.. أول شيء الناس يفترض تأسس صيغة للعيش المشترك.

    لا يوجد أي دولة في الدنيا تأسست بانتخابات ديمقراطية حقاً أو مزيفة.. الدولة في التاريخ تتأسس عبر العسف المادي بالقوة يعني أو عبر الوفاق الشامل وهذا هو التاريخ ثم يتحقق الوفاق أو لا يتحقق وعلى اساس ذلك تستمر أو نتفض الدولة وتتلاشى اذ العسف وحده ليس كافياً لإستمرار الدولة. ففي حالة أي إختلال لميزان القوة المسيطر ربما نتهار الدولة ولذا أنقسم الجنوب وذهب لحاله لأن دولة الهوية التي لا تحترم حتى هويات الأفراد لا تحترم طبعاً هويات الجماعات المخالفة لها في الهوية.. شيء طبيعي!.

    قلنا أولا صيغة العيش السلمي المشترك.. مثلا ألمانيا تأسست عبر الوفاق والإمارات العربية المتحدة أصبحت متحدة عبر الوفاق بس لكن المملكة العربية السعودية تأسست عبر العسف المادي ثم بعدها جاء الوفاق ودائماً هناك صراع في الدول التي تتأسس اولا عبر العسف ما لم يحدث تجديد وتطوير مستمر لحالة الوفاق المتفق عليها.. في النهاية لازم يكون في وفاق هو الضمان الوحيد لإستمرار الحضارة.

    كل الدول الناجحة في العالم في العالم تأسست على الوفاق واسطع مثال هو البعبع الكوني الكبير: أمريكا.

    الوفاق يعني أن يتفق الناس أن تنتظم كل الهويات الممكنة للاتفاق على صيغة لاهووية يعني صيغة ما فيها هوية زول محدد أو جهة محددة إنما صيغة عيش سلمي مشترك.. وهذه هي الدولة الحديثة التي أعني والتي حصلت في أوروبا أولا ثم إنتشرت في العالم لكن نحن لسنا بعد.. لذلك عندنا مشكلة دولة ومشكلة سلام إجتماعي.

    إذ ما يوجد لدينا الآن هو دولة هوية ما كويسة ولا نريدها ولا نريد استبدالها بدولة عرقية أخرى فإذا كانت هذه الدولة دولة عروبية/إسلاموية (البعض يقول بذلك) فهذه دولة فاشلة في الوقت الحاضر.. فاشلة في صناعة السلام والإستقرار وفاشلة في الحفاظ على الرقعة الجغرافية أي فاشله في الجوهر. وهي إن كانت عروبية إسلاموية لكنها لا تمثل العرب والمسلمين في السودان أو أي منهما لا يوجد اي دليل على ذلك وإنما العكس وإنها دولة آيديولوجية بجدارة تمثل فقط الجماعة المذهبية المحددة التي تسطو عليها كل مرة عبر القوة العسكرية.. وهذا ما يقول به الواقع الماثل وتجليات صراعه.

    لا ننسى اننا نحن هنا نتحدث عن المستوى الأخير والشامل للهوية (الخامس) وهي هوية الدولة. وقلنا بالأسباب سابقاً لماذا يجب أن تكون هذه الدولة محايدة تجاه الهويات.

    يعني الدولة ذاتها تكون بلا هوية ولا يوجد تناقض هنا مع الوضع في الإعتبار الموافقة على تمسك المجتمع بتعدد هوياته والأفراد ايضاً. يعني الدولة نفسها غير منتمية لواحدة من الهويات وغير متبنية أو داعمة بشكل غير عادل لواحدة من الهويات الاجتماعية الموجودة في الرقعة الجغرافية.. إنما دولة قائمة على صيغة العيش السلمي المشترك أو الدستور الذي يتيح للجميع أن يمارسوا حاجاتهم بالتساوي.. على مستوى الجماعات بأن تتصرف كما تريد ولَك الحرية لأن تكون ما تريد عربي أو أفريقي أو قادري أو برهاني أو في نقابة الأطباء أو غيره.. أنت مرحب بك ومقبول.

    وانت كفرد أيضاً عندك هويتك إن كنت تريد التصرف على انك شخص عندك هويتك وذوقك المختلف: تلبس كما تشاء وترقص كما تشاء وتغني كما تشاء وتعبد الله كما تشاء وفق الدستور.. حتى على المستوى الشخصي تكون هويتك محترمة في دولة اللا هوية دولة المشروع دولة المستقبل.. ناهيك عن هويات الآخرين كالعشائر والقبائل.. فمن أراد القول بأنه أفريقي خالص وفق فهمه وتقديره لا نغالطه من المفترض فمرحبا به ولَه دور يؤديه في المجتمع والدولة من منطلق ثقافته الافريقية التي يعتقد فهي محترمة.. وإن كنت تريد القول بأن أصولك تركية فعندك مساهمتك الخاصة.. وإن كنت تريد القول بأنك عربي أصلي وجدك هو النبي صلى الله عليه وسلم فلك ذلك.. إذ نحن من المفترض لا نستطيع التأكد من هذا الشيء فقد لا نستطيع تكذيبك ولا تصديقك بل لا يحق لنا ذلك من المفترض فكل شخص له حرية ادعاء ما يريد. لكن لا تطالبنا بأن نبوث يدك وإلا جلدتنا، هذا خطأ مفترض وفق الدستور اللا هويوي (هذا مجرد مثال مطلق).. تلك هي الدولة التي تقف على مسافة واحدة من كل الهويات..هذه ببساطة دولة اللاهوية.

    قد يقول البعض أن بعض الدول الأوروبية مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا دول عندها هوية وهذا كلام غير صحيح.. أولا التطور في أوروبا حصل بشكل مختلف عن التطور عندنا.. لأن التطور عندنا لم يكتمل.. أوروبا قامت في الحقيقة على الهوية في الماضي (شيء طبيعي ذلك الزمان مافيش غير كدا).

    لأن كما قلنا الدولة في التاريخ كانت لازم تقوم على الهوية ولا يعرف الإنسان غير ذلك والنَّاس على دين ملوكهم ولا توجد طريقة أخرى.. حيث كانت الدولة ملكا لعرق واحد وبقية الأعراق مضطهدة.. أو تكون الدولة لدين واحد وبقية الأديان مضطهدة.. أو الدولة تكون ذات تاريخ واحد مشترك وبقية الناس الذين يقولون بأن لدينا حضارات أخرى مضطهدين.. أو تكون الدولة ملك لأسرة واحدة وبقية الأسر تعمل وفق فهم وخطة هذه الأسرة. كدا في التاريخ وفِي أوروبا كانت كذلك ثم طورت ذاتها إلى واقع جديد انتج مبادئ الثورة الفرنسة ثم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لاول مرة في تاريخ البشيرة.

    لكن نحن دولتنا ما زالت تاريخية وهذه الدولة التي لا نريد لانها غير مناسبة ولا صالحة للحظة التاريخية الراهنة من تطور البشرية.

    ما حدث في أوروبا أن هذه الدول كانت قائمة بذات النهج التاريخي الذي نتحدث عنه هنا ثم حصل لها تطور داخلي نوعي على أساس حق المواطنة للجميع والتساوي في الحقوق والواجبات إذ حدود معظم الدول الأوربية ما زالت قائمة بذات الجغرافيا القديمة ولكن الهويات كلها تمثلت على مستوى الدولة وأصبحت الدولة دولة المواطنة لا الهوية.

    ولكي يحدث ذلك كانت هناك وعي مشترك بالمصلحة المشتركة من جميع الأطراف يعني أن الطبقة الحاكمة القديمة تنازلت كلية وبشكل حاسم عن هويتها في مستوى الدولة وتنازلت عن الحكم.. الحكم المباشر لمصلحة بقية التيارات والمذاهب.. فصارت الدولة ما عندها هوية محددة غير صيغة العيش السلمي المشترك.. وبالتالي يستطيع أي لاجىء الحصول على الجنسية المحددة في خمس سنوات ويستطيع أن يترشح في الإنتخابات ويدخل البرلمان بأصوات البيض من اهل البلد وفق الدستور (دا مجرد مثال روتيني يحدث كل يوم في الواقع).

    إذ الدولة (الدولة لا المجتمع) ليس لها هوية عقدية أو عرقية أو تاريخية متبناء على مستوى القانون .. في هولندا مثلاً الدولة غير مسيحية وغير عرقية وليست ملكا للهولنديين المفترض أصيلين وحدهم بل ملك كل هولندي ولا يهم خلفيته العقائدئة ولا العرقية ولا التاريخية ولا اللونية.. أنت إنسان هولندي مساو في الحقوق والواجبات مع الجميع في دولة بلا هوية دولة تحترم هويات الناس الجماعية والفردانية وتقف على مسافة واحدة من الناس ومذاهبهم في إطارها الجغرافي.

    نتحدث هنا دائماً عن الدولة لا المجتمع وما يميزه من ثقافات وفلكلور والوان وخلفيات منوعة تعطي صبغة عامة مشتركة أو مميزة للمجتمع المحدد عن المجتمعات الاخرى. دا شيء آخر مختلف.. نحن هنا نتحدث عن الصيغة القانونية الكلية للعيش السلمي المشترك = الدولة.

    دا كان تسجيل صوتي 1 من 4 في قروب دولة اللا هوية في الواتساب.. ومن باب محاولة البيان سأخد في الحلقة المقبلة في الإعتبار الأراء الهويوية لأبكر آدم إسماعيل و محمد جلال هاشم والباقر العفيق أو كما وعدنا.. وإلى لقاء.

    دولة اللا هوية 2-4 (نقد للمركزية الهويوية ولنظريات الهامش والمركز)!

    ونظرة في أفكار أبكر آدم إسماعيل والباقر العفيف ومحمد جلال هاشم والمركز والهامش!.




    مقدمة:

    هذه الحلقة الثانية للنظر في ما أعنيه بدولة اللا هوية في مواجهة دولة الهوية...
    نحن لم نصل بعد إلى وعي مشترك بالدولة الحديثة والمعاصرة. نحن في حسباني مانزال في مرحلة متأخرة وهي مرحلة دولة الهوية.

    وقلنا في الحلقة السابقة أن دولة الهوية هي الدولة التاريخية .. دولة الهوية بمعنى أن يكون فيها عرق واحد سائد ودين واحد سائد وتاريخ واحد ويكون عندها أسرة حاكمة واحدة أو اتحاد أسر حاكمة أو جماعة عرقية واحدة.

    هذه دولتنا الآن وهي الدولة التي لا نريد من المفترض.. هي دولة الماضي دولة التاريخ.. فاشلة بشهادة الواقع الماثل.. نحن نريد دولة اللاهوية "المواطنة" وليس من المفترض أن نجرب المجرب أي أن ننادي بدولة هوية بديلة إذن نحن نراوح مكاننا من التاريخ ولن تشفع لنا المبررات مادمنا أننا أخترنا دولة الكهوف من جديد!. هذا الكلام عفوي ومباشر في قروب الواتساب دا.. قروب دولة اللا هوية.. عشان نركز مع بعض في حوارنا المباشر دا.

    يتحدث الناس وكما نقرأ في الكتب والأكاديميات أن الغرب قد فصل الدين عن السياسة: أصبحوا دول علمانية أي فصلوا الدين عن الدولة ولذا نعرف أن ذلك النظام السياسي الحديث في سلم التطور البشري أدى إلى نهضة الغرب في المجمل وإستمرار سيطرته ليس على الكرة الارضية فحسب بل الكون البعيد مثال القمر والمريخ وهناك سفن ذهبت ابعد في الفضاء وكل يوم نسمع اختراع جديد.. ونحن نزحف إلى الوراء للبحث عن شيء ضاع منا في التاريخ السحيق إسمه "الهوية"!.

    هنا نقطة مهمة وذلك أن كانت عناصر الهوية الإجتماعية في الدين والعرق والتاريخ المشترك فنحن لكي ننهض نحتاج أن نفصل عناصر الهوية كلها عن الدولة لكي نحقق التوازن الإجتماعي ويتبعه الاستقرار ثم الحضارة.

    وليس تجربة الغرب وحدها تقول بذلك بل الأمم الأخرى الحديثة!.

    العلمانية وحدها ليست كافية في حالتنا.. العلمانية التي قد تعادل في التلطيف " الدولة المدنية" ليست كافية لأننا نحن في التاريخ ابعد من لحظة اوروبا حينما أخذت بالعلمانية حلاً لأزمة الدين والسياسية التاريخية.. ذلك صالح في لحظة التطور الغربية وحدها.. نحن لسنا بعد!.

    إذ أن الدولة العلمانية عندنا تستطيع أن تكون عسكرية وعرقية وتاريخية فقط غير دينية والدولة المدنية تستطيع أن تكون عرقية وتاريخية ودينية فقط غير عسكرية.

    وكما ذكرت سابقا أن التطور في أوروبا تم بطريقة مختلفة عننا.. يعني عندنا إلى الآن دائرة التطور لم تكتمل.. وإلى الآن مجتمعاتنا مقسمة على أسس عشائرية وقبلية وعلى أسس الدم.. مسألة العرق في أوروبا انتهت ولذلك لم يتحدثوا عن دولة اللا هوية العرقية أو/ التاريخية وإنما كان تبقت لهم مشكلة الدين في الأساس تلك اللحظة التاريخية.. ما عندهم مشكلة عرق ولا تاريخ.. حسموها قبل ذلك بكثير وعلى اساسها توزعت اوروبا في الدول التي نراها الآن.. وبالتالي هم ركزوا أكتر فيما يناسب لحظتهم التاريخية وتراضو على العلمانية "فصل الدين عن الدولة" كآخر عبقة في تحقق دولة اللا هوية وقد حدث.. لذا كلمة علمانية زائفة ومضللة في حالتنا.. الصحيح أن نقول دولة اللا هوية "فصل الدين والعرق والتاريخ عن الدولة" لا الدين وحدة ذلك ليس الحل وحده!.

    إذا فصلنا الدين عن الدولة ستظل غير مفصولة عن العرق وهو أشد كما التاريخ "الحضارات القديمة" والرشح التاريخي القديم.. العرق أشد في التماسك ومعظم مجتمعاتنا التي نراها في الحركة اليومية منقسمة على أسس تاريخية وعرقية (قبلية وعشائرية) تنفي بعضها البعض وتحقق مصالحها بناء على التلاحم الذي تصنعه بالهوية العرقية.. هذا نشهده كل يوم في المنابر.. أنت شايقي وداك جعلي ودا فوراوي وداك هدندوي وهنا بطحاني وهناك زغاوي إلخ.

    وعندنا حركات مسلحة وحركات ثورية ومتمردة ومليشيات (كلنا نعلم) من قبائل وبيوتات محددة.. تصنع الحرب وتتفاوض عشان السلام.

    وعندنا حكومة المؤتمر الوطني ومليشياتها المعلنة (حميدتي مثال وموسى هلال سابقا) وداخلها تيارات قبلية مختلفة وبنسمع الناس تتحدث عن قبائل محددة سواء كانت من الوسط النيلي أو من الشرق أو من الغرب، أظنه معلوم.
    ودي مجرد أمثلة "حية".

    فلحظتنا التاريخية مختلفة عن الغرب وبالتالي مشكلتنا ما بس فصل الدين عن الدولة وإنما فصل العرق عن الدولة وكمان فصل التاريخ عن الدولة كما قلنا سابقا.
    وتلك إذن دولة اللا هوية التي نعني.. دولة المواطنة.

    وإذا أردتم فهمي بشكل أفضل اسمعوا لطفاً الحلقة السابقة والثلاثة حلقات الأخرى (هم أربعة من هذه السلسلة) .

    فبالتالي بدولة اللاهوية نعني دولة اتحاد الهويات جميعا.. دولة تقف على مسافة واحدة من كل الهويات. ومن حق الهويات كلها الجماعية والذاتية أن تعبر عن نفسها حسب الدستور وحسب القانون.

    طيب واحد قال في قروب الواتساب اللغة أليست هوية ؟ والدولة لازم يكون عندها لغة؟.

    طبعا صحيح الدولة لازم يكون عندها لغة وطقس وبيئة مكتسبة وأشياء تأتي بها الطبيعة.. يعني الطقس والمناخ سواء كان صحراوي أو ممطر فهذا ليس خيار الناس، شيء عليهم التأقلم معه.

    فإذا كانت تلك الطبيعة وعليك التأقلم معها كذلك اللغة كحاجة اجتماعية.
    فهناك تطورات في التاريخ عليك التأقلم معها فتبحث عن اللغة المناسبة للتواصل بين الناس والتي تحقق الازدهار الاقتصادي والتي تربطك مع العالم احسن.. حاجة عملية؟.

    ما هي أفضل لغة تحقق ذلك؟.. بعض الأفارقة اختاروا اللغة الانجليزية وبعضهم اختاروا لغاتهم المحلية وآخرين اختاروا لغات أخرى كالأسبانية التي مثلاً أختارها كثير من الهنود الحمر وهم ليسوا أسبان.

    فاللغة كما قال أحد الكتاب هي غنيمة حرب.. وهي في الحقيقة غنيمة تاريخ. فاللغة الرسمية التي تستخدمها قد تكون لغة جماعة محددة زي بعض انواع الرقيص والزي الجلابية مثلاً فهي خاصة بجماعة محددة في التاريخ القريب أو البعيد في السودان.

    لكن اختيارك للغة واختيارك لرمز محدد زي الجلابية على سبيل المثال من المفترض أن لا يعطي جماعة محددة تميز على الجماعات الأخرى .. تبنينا اللغة ولكن لم نتبناكم أنتم أيها السادة الفلانيين فأنتم مثلكم وبقية خلق السودان متساوون في الواجبات كما الحقوق.
    وقضايا الأحوال الشخصية والمدنية ممكن تتحل عبر تعدد الخيارات القانونية مثلاً في حالات الميراث والزواج والطلاق إلخ.

    ذكرت أنني سآخذ نماذج ضدية لابين بشكل افضل وجهة نظري في القضية.. وذكرت إسماء محددة عندها إجتهادات كثيرة مختلفة في مضمار الهوية ودولة الهوية. وهم: أبكر آدم إسماعيل والباقر العفيف ومحمد جلال هاشم.

    ..
    باختصار سألخص لكم فكرة كل زول من الناس ديل.
    هؤلاء الثلاثة نماذج يقولون بدعوى متشابهة من وجهة نظري .. مختلفة فقط في شكلها الخارجي.

    وفحوى هذه الدعوى أنو حل مشكلتنا كسودانيين يكون بمعرفتنا لانتمائنا الحقيقي التاريخي والعرقي والجغرافي.
    وهذا الانتماء يكون لأفريقيا أي الأفريقانية يعني نحنا نعرف أنفسنا كقوم سودانيين سود وعلى هذا الأساس نقبل بعض ونتمازج مع بعض ونعرف نفسنا للآخرين كعرق أفريقي وقوم سود أصيلين وهذه منطقتهم (ممكن معانا شوية ناس مهاجرين) ومن يقول بغير ذلك فهو زول مستَلب أو زول من الجماعة العروبي إسلامية المسيطرة على السلطة والثروة والتي لها مصلحة في إستمرارية الدولة العروبية البغيضة القائمة ولا تريد الدولة الزنجية الافريقية الصحيحة!.

    تلك هي الدعوى مجملاً باختصار شديد جدا طبعاً وقد يكون مخلاً فأرجو ملء الفراغات معي فمعظمكم سمع أو قرأ عن هذه الشخصيات الثلاثة المجتهدة والمثابرة والذين اتخذتهم كنموذج أمامنا كضد لدعوة دولة الللاهوية. والتي من وجهة نظرنا أو في زعمنا أو ادعائنا هي دولة العصر ودولة المستقبل والدولة التي من المفترض أن ننتمي لها ولا نرجع أنفسنا إلى الوراء كرد فعل.. ما أريد قوله أن دعاوى دولة الهوية هي دعاوى رد فعل لدولة الهوية التاريخية القائمة الآن منذ العام 1821 في السودان وهي دولة غير صالحة ويجب أن تذهب وستذهب لأن التاريخ ماشي في الاتجاه دا حسب تصوري.. لكن بديلها ليس مثلها!.

    طيب قلنا باختصار أن محتوى الدعاوى الثلاث واحد لكنها مختلفة في المقدار فحسب.
    نأخذ دعوى الباقر العفيف أولاً والذي لديه ورقة عنوانها: قوم سود ذو ثقافة بيضاء:
    وهو يعني بذلك - والورقة واضحة من عنوانها - أن هناك قوم سود تخلوا عن ثقافتهم السوداء الأصيلة وتبنوا ثقافة بيضاء لا تمثلهم.

    ويمكن أن نذهب بخيالنا أكثر إلى أن هناك جماعة فرضت هذه الثقافة على الناس وسيطرت بها على السلطة والثروة.. هذه دعوى الباقر العفيف.. أما دعوى محمد جلال هاشم أنو نحن يحب أن نؤسس دولتنا على ويعينا بذاتنا كأفارقة سود وهو يكرر هذا الكلام وهذا رأيه المحترم جدا.. لكن السؤال هنا: ما الحاجة لأن نعرف أنفسنا لأنفسنا؟!.

    ونحن فعلا ممكن نكون أفارقة أو جزء كبير جدا مننا أفارقة بالمعنى الجغرافي والعرقي، نوبيين أو كوشيين حسب فهم الدكتور الأستاذ محمد جلال هاشم.

    هذه دعوته وأنو في الحقيقة نحن سود البشرة والدليل من التاريخ حسب قوله أن مروي وكوش والسودان وأثيوبيا كلها أسماء للسودان بمعنى الناس السود.. ومعني هذا الكلام وجب أن لا ندعي بأننا عرب أو شركس أو ألبان إنما نحن سود ونعيش سود ونقبل سوادنا عشان نتصالح مع نفسنا. وقال بالنص أن: البنات يفترض أن لا يفسخوا جسمهم عشان يبقوا بيض وهذا استلاب وجزء من الضياع الذي نعيشه.
    قال: أننا سود ولكن نظن أننا عرب والعرب بيض ( العرب أصلا ليسوا بيض).. وبالتالي بناتنا حسب هذا الاستلاب بيحاولو يفتحوا لونهم ليحاكوا المثال الموجود في خيال المجتمع عن الجمال.
    تلك باختصار شديد جدا الدعوة الثانية دعوة الدكتور محمد جلال هاشم... سنأتي لمناقشتها بعد شوية مع الدعاوي الأخرى.

    أما دعوة أبكر آدم إسماعيل فهي نفسها لكن بطريقة أخرى مفصلة أكثر قد تكون أو قل أكثر نسقاً أيديولوجيا!.

    ودعواه تقول بأن السودان فعلا أسود ويجب على السودانيين أن يتعرفوا على نفسهم الحقيقية ولا يهربوا منها وأضاف شيء زيادة وهو شيء مهم فيما معناه أن الإستمرارية المادية للسيطرة تتبعها سيطرة رمزية شاملة.. ومن هنا تتركب دعوى الهامش والمركز. وضمنه أن المركز بجغرافي وليس سياسي فحسب.. سأشرح هذه النقطة.. فهو يتصور أنه يوجد مركز جغرافي سياسي.. يعني في جماعة محددة مهيمنة على السلطة والثروة وهذه الجماعة لها نفس ثقافة جماعة محددة موجودة في الوسط النيلي (هم المنتمون للعرق العربي أو المستعربين) . ولو عندي أن كان هناك جماعة مسيطرة ليس بالضرورة أن هذه الجماعة تمثل فعلا العرب أو المسلمين ولا تمثل السودان ولا الوسط النيلي.. هذه وجهة نظر عاجلة ونذهب إلى الامام.

    المركز جغرافي بمعنى عرقي وموجود في مكان محدد وحتى لو كنت أنت كفرد عندك خيارات مضادة لجماعتك التي حددها ابكر وترى أن هذا المركز لا يمثلك ولست راضٍ عنه وحتى لو كنت معارض وموجود في سجن كوبر الآن ما دمت موجودا في الوسط النيلي فيزيائياً (داخل الحظيرة) إذن أنت مستفيد من السلطة رمزيا وماديا لأنك من الجماعة العرقية التي تنتمي إلى دم وثقافة هذه الجماعة وبالتالي في كل الأحوال أنت مستفيد وبالتالي أنت جلابي .. وإنو الناس الزي دا في النهاية مهما كانوا هم مستفيدين عملياً ورمزياً وبالتالي هم مع النظام دا كله في النهاية ولا يسعون إلى تغييره بشكل كامل.

    و إنما الناس الذين من المفترض أن يسعوا لتغييره بشكل شامل هم الناس اللذين خارجه فعلا عرقيا وفِي الدم وفي الممارسة وهم الأفارقة وناس الهامش. وهم يعرفون أنفسهم ومن المفترض أن يشكلوا الدولة من جديد.. هذا من فهمي لأبكر آدم إسماعيل.. لكن كيف؟. والإجابة متقمصاً رأي أبكر من جديد: بأن تتشكل الدولة بالوعي بالذات العرقية والثقافية يعني تكون دولة أفريقية ضد الدولة العربية القائمة والتي هي عرقية أيضا.

    أنا هنا أحاول تلخيص الدعوى الاساسية التي تلمستها من كتابات وندوات ومحاضرات في الإنترنت لأبكر وهو زميل وصديق ايضاً بالمعنى الحرفي للكلمتين.
    ولأبكر طبعاً كتابات كتيرة.. وهذا التلخيص أرجو ألا يكون مخلا ولكنه يشير إلى الدعوى الأساسية لصديقي أبكر آدم إسماعيل فيما يتعلق بمنتهى جدلية المركز والهامش.. هذه هي الدعاوي الثلاثة وسأرد عليها وأقول رأيي الذي يختلف، أظنه يختلف كثيراً!.

    نمشي أولاً إلى دكتور الباقر العفيف الذي يقول بأننا قوم سود ذو ثقافة بيضاء، شجبا لثقافة هؤلاء الناس التي تتناقض مع واقعهم وهذا ما يفترضه هو.. أنا أتصور أن الثقافة ما عندها لون وأن القوم السود ممكن تكون ثقافتهم بيضاء، فلا مانع قانوني ولا أخلاقي ولا أدبي يمنع قوم سود زي الفحمة من أن يكون عندهم ثقافة بيضاااااااااء زي الحليب من وجهة نظري لا مانع.

    والمفروض يحدث العكس بأن نحترم القوم السود أصحاب الثقافة السوداء ونحترم ثقافتهم فهم ارتضوا ذلك لأنفسهم وهذا جميل جدا على الأقل حق.

    وإذا فِي قوم جنبهم سود وثقافتهم بيضاء هذا أيضا محترم فهذه ثقافتك أنت ولَك أن تتثقف بما تشاء.

    ولا مانع من وجود قوم بيض ثقافتهم بيضاء أو وجود قوم بيض ثقافتهم سوداء ودا حاصل في السودان بالمناسبة.

    يعني في ناس ألبان وشركس تبنوا الثقافة السودانية أكثر من السودانيين السود.. ففي الحقيقة هناك في السودان قوم بيض تبنوا ثقافة سوداء وهي ثقافة جماعات أفريقية موجودة في السودان أو زول أسود اللون إذا تكلمنا بنفس منطق دكتور الباقر العفيف.

    حقوق الإنسان تتطلب أن نحترم خياراته الشخصية وخيارات الجماعة أيضا.

    يعني لو أراد سوداني عادي أن يتصرف زي الخواجات يرقص بطريقتهم ويغني بطريقتهم ويأكل بالشوكة والسكين فأنا أعتقد أن هذا حقه.. يعني ويلبس البنطلون القميص وكلنا بنعمل كدا وهو لَبْس غربي ما كان موجود في السودان أدخله الإنجليز زي ما أدخلوا قيم أخرى أنتجت أنواع من جديدة من الهوية تحدثنا عنها سابقا وقلنا أن الهوية خمس مستويات وهي العرق والتشكيلات المكونة من بنيات الغيب ومن ضمنها الطرق الصوفية وايضاً البنيات الموضوعية والعقلانية التي نشأت حديثا زي المنظمات والنقابات والاتحادات هذه كلها أماكن للانتماء الهووي وقلنا أن الهوية تبنى على المصلحة المجردة ثم تصبح رمزية لتتواصل وهذا موضوع طويل سنشرحه لاحقا.

    نرجع للباقر العفيف فقصة أن تشتم ثقافة زول وتقول بأنه أسود اصلي وثقافته تافهه يعني بيضاء ليست ثقافته.. فهذا أيضا إقصاء ودي حاجة في ظني ما كويسة.

    مفروض نخلي الناس ليقولوا ما يريدون فإذا أراد أحدهم أن يقول أنه عربي فله ذلك وإذا أراد أحدهم القول بأنه أفريقي زنجي أصيل وله ثقافته فنحترمها ونحترمه .. زول قال إنّو عربي حقا أو زيفا فهذا حقه إلا إذا ضرك يعني عمل حاجة ضد القانون وعندها يتحاكم بالقانون.

    قضايا العنصرية الفجة "معلومة" وحلها في القانون والوعي بحقوق الإنسان والسعي إلى تحقيق دولة المواطنة.

    حالة الإستقرار في مصلحة الجميع.. أنت لن تصنع حضارة بلا وفاق شامل.. التجارب البشرية ماثلة أمامنا.

    ليس من الحكمة أن تغالط الناس في هوياتهم وهذا لا ينفع أصلا.. يعني إذا أردنا من خلال مهاجمة هويات الناس التذكير بهوية واحدة وعلى أساسها يتم التلاحم وعمل انسجام في المجتمع ودولة وطنية حديثة. فهذا لن يحدث بهذه الطريقة والأدلة العملية أمامنا كتيرة وواضحة وضوح الشمس.

    فدولة جنوب السودان فيها عرقية واحدة ودين واحد غالب ولا أحد يدعي أنه عربي ورغم ذلك في اللحظة التي أخذ فيها الجنوب استقلاله قبل ست سنوات فقط من الآن .. حصلت حرب عرقية هكذا أسمتها الأمم المتحدة وهذا ليس كلامي أنا طبعاً.
    يعني قالوا بأن هناك تطهير عرقي بين أهلنا الجميلين الدينكا والنوير تحديدا (عرقي!). هذه الكلمة مهماً جداً "عرقي"!.
    وعندنا أمثلة كثيرة جدا أن الهوية الواحدة لم تكن حلا أبدا يعني الصوماليين ما فيهم مسيحي واحد ربما ولا عندهم دعوات مميزة تقول بعرق عربي وكلهم عارفين إنّو كلهم أفارقة ولديهم لغة واحدة مشتركة ولديهم تاريخ مشترك ورغم ذلك الصومال تشتت واصبحت اسوأ امثلة العالم في عدم الإستقرار السياسي بجانب جنوب السودان الذي أنفصل عن السودان الأب الذي نفسه مثال أمام العالم لعدم الإستقرار السياسي!.

    أمثلة زيادة: هناك الكنغو عندهم دين واحد ولا أحد هناك يقول بأنه عربي أو آسيوي أو لاتيني.

    ولكن الكنغو لم تستقر خلال ال 60 سنة السابقة مثلنا تماماً.
    وهناك الليبيريين وهم الزنوج الذين أخذهم البيض في يوم من الأيام كرقيق إلى أمريكا ثم ثاروا وعادوا إلى جذورهم وعملوا دولة إسمها ليبيريا.

    وعملوا نظام يشبه النظام الأمريكي ولكنه سرعان ما انهار ولغاية الآن هم بيذبحوا بعض رغم أنهم دين واحد وعرقية واحدة وتاريخ واحد وتاريخ مظالم مشتركة واحدة .. تلك هوية واحدة من كل النواحي لكن الهوية الواحدة لم تصنع سلام.

    وفي المقابل الهويات المتعددة ليست سببا في الحرب ونرى الهويات المتعددة في الهند وهي دولة ديمقراطية عظيمة كبيرة وفِي ماليزيا وفِي أمريكا وفِي كندا إلخ.

    هذه الدول أساسا عملت صيغة لا هويوية للعيش المشترك ولا يوجد هوية واحدة سائدة فالدولة محايدة وهي دولة لا هوية.

    تلك كانت محاولة لتبيان خلافنا مع رؤية الباقر العفيف ونمشي للبقية.

    دعوة محمد جلال هاشم قريبة من الدعوى السابقة بأننا مفترض نعي بأصولنا كسودانيين سود وإلى آخر الدعوة
    هذا لا يعني شيء ولا يقدم أي حل فأنت في النهاية تريد القول بأن الدولة عرق واحد.. ما كل الناس ممكن فاهمين دا أظنه مجرد رشح آيديولوجي.. في ناس عندهم إدعاء آخر باطل ولا صالح هو فهمهم!.. كيف ستقنع هؤلاء الناس؟.. فهم لن يسلمو بذلك إلا بالقوة.. وهذا غير ممكن أظنه وغير مفيد أصلا في شي.. فمثلاً لا أظن يمكنك إقناع زول فوراوي بأنه كوشي ولو حدثت معجزة حتى الكوشيين نفسهم وقل النوبيين سينادونه الفوراوي المتنبب على وزن مستعرب.

    يعني هذه القصة معقدة جدا وهي لا تتعلق بك وحدك بل بك وبالاخر.

    وبالتالي هي قصة معقدة ولا يجب أن تغالط الآخر في هويته بل أن تتصالح مع هويته وتعمل نظام يجبره على احترام هويتك المختلفة عنه.. نظام يجعلنا كلنا نحترم هويات بعض الذاتية والجزئية داخل الإطار الكلي الدستوري وتكون الهوية الكبيرة "الجامعة" هي الدستور وصيغة العيش السلمي المشترك.

    ما بتمشي لي زول تقول له أنت أسود وما عربي والعرب بحتقروك وبقولو فيك كلام فارغ.

    فللعرب أو الهنود أو الروس أو الالمان النازيين أن يقولوا ما يريدون.. المفترض لا يهمنا.

    فَلَو اجتمع عرب مكة والمدينة المنورة في سقيفة بني ساعدة من جديد وقرروا بالإجماع أن: عرب السودان ليسوا بعرب فهم أيضا ليسوا عرب بل جايين من بخارست في واحدة من المصادر الموثقة.. قصدي دا كلام اي كلام!.

    والسوريين سريانيين وأرمن واللبنانيين فينيقيين يعني ما عرب. والفلسطينين ما عرب وفلسطين موجودة قبل أن يخلق العرب أو يسموا بهذا الاسم. والعراقيين اكراد وفرس وآشوريين وبابليين والمغرب العربي كله بربر وطوارق وجبهة بلساريو. والليبيين معروفين من زمن الفراعنة ما عرب وإنما هم ليبيين وكان عندهم حروب مع الفراعنة والكوشيين في التاريخ البعيد معلومة.

    هنا لا يوجد دفاع عن مفهوم عرب أو افارقة او أتراك إلخ بل العكس أنا اقول أن لا فائدة عملية من هكذا تصنيف من الأساس.

    وطبعا السودان فيه مجموعات محلية معروفة منذ عشرات الآلاف من السنين زي البجا والنوبيين الكوشيين ونوبة الجبال والفور والزغاوة والأنقسنا والقبائل النيلية (راجع الحلقة الرابعة) وكلها قبائل أصيلة جدا وقديمة جدا ولكن السودان جاؤوه عرب وشركس وألبان وفولان وهوسة وأحباش ومجر وإغريق وشاميين والآن يأتيه صينيون وفلبينيون فهذه الأرض مثل الآن كانت متحركة بشكل مستمر وما في صفاء عرقي وما في أفارقة بس ولا اي شيء بس!.

    إذن قصة تغالط زول إنك ما عربي واقتنع بأنك أسود وما تفتح لونك الأسمر ما عندها معني ولا تفيد في شيء. لأن تلك خيارات شخصية وإجتماعية بحتة وليست قانونية أو عامة إنها من حقوق الإنسان!.

    وبالمناسبة في دول الآن تناقش شرعنة الإنتحار عبر الطبيب وليس الموت الرحيم فقط وهذا إشارة إلى المغالاة في إحترام خيارات الفرد الحر في العالم الذي سبقنا إلى دحض الهوية في المستوى الرسمي لأنها ضد خيارات الفرد!.

    أولا تفتيح البشرة موجود في العالم كله في الهند وفِي البرازيل وفِي أمريكا معظم الناس السمر بحاولو تفتيح لونهم وهذا ما فعله مايكل جاكسون في أمريكا.

    يعني ليس بناتنا وحدهن.. والعربيات أصلا سمر يعني اليمنيين والعرب الأصليين أيضا يستعملون كريمات تبييض بشرة بكثرة، شوف النت ستجد هذه الحقيقة.

    دي مسألة عالمية عندها علاقة بالعولمة والأزمة الكونية التي صنعها الرجل الأبيض ومقاييس الجمال التي وضعها لنا جميعا وجعلها كونية.. ما قصة عرب وأفارقة، وما العرب أو المستعربين إلا ضحية لذلك، مثل كل العالمين.

    ويحدثنا التاريخ بجلاء أن أهل السودان الحقيقين في يوم من الأيام كانوا يرحبون بالناس من كل مكان.. عرب شركس ألبان وأحباش إلخ منتهى الترحاب. كانو فاتحين البلد زي اللوتري الأمريكية الآن للغاشي والماشي.. لاسبابهم الذكية والحتمية!.

    كان في مساحات كبيرة ومياه وهم أرادوا أن يزدهر الاقتصاد يعني التاريخ ما كان فيه الإقصاء الذي نشهده الآن.. دا له علاقة بالعصر الحديث والحرب الباردة.. أعني صعود سؤال الهوية محور أساسي للصراع.

    أنا مازلت مع محمد جلال هاشم .. وكما قلت سؤال الهوية هو ليس المشكلة وليس الحل وإنما هو سؤال خارج التاريخ وهو سؤال لا موضوع أصلا .. جاء اكثر حدة بعد انهيار المعسكر الاشتراكي بشكل حاد لأنو زمان الناس كانت متكتلة على أسس إنسانية وأسس طبقية وكان الشعار الجبار يا عمال العالم اتحدوا وأن العالم منقسم إلى شرق وغرب وكان الغرب الليبرالي ممثل في منطقتنا في الخليج والشرق الاشتراكي ممثل في حزام وقد قسمت المنطقة في السابق إلى أربعة أحزمة.. خط الخليج (السعودية/الامارات/عمان/قطر/البحرين/الكويت وأضفنا لهم الأردن وإسرائيل للأسباب التي قلنا بها.. ودا الخط السلفي (إسلاموي/عبري/رأسمالي/غربي) والخط العروبي الليبرالي في المغرب العربي (تونس/الجزائر/المغرب/موريتانيا) تبع فرنسا في المجمل جل الوقت .. والخط العروبي الإشتراكي (العراق/سوريا/لبنان/فلسطين/مصر/السودان/ليبيا/واليمن) وخط أفريقيا (جل أفريقيا وراء الصحراء) أيضاً إشتراكية (بان أفريكانزم) متحالفة جل الوقت من الخط العروبي الإشتراكي تحت بند التحرر من الإستعمار الغربي الرأسمالي.

    وشرحنا كيف أن الحرب الباردة شكلت خيال العالم وشكلت الثورات الحالية بتاعة الربيع العربي فكل الدول التي حصل فيها الربيع وتفككت تسليحها روسي لو نلاحظ (الخط العروبي الإشتراكي).. وسأوضح علاقة هذا بسؤال الهوية وعلاقته بما فعلته الليبرالية في تفتيت الكلية الاشتراكية القائمة على الإنسانية وَيَا عمال العالم اتحدوا كشعار كلي جماعي وشمولي (هنا لسنا مع أو ضد الإشتراكية دا مجرد توضيح).

    كانت الليبرالية تعمل على ايقاظ البنيات التفصيلية مثل القبائل والطوائف ومن هنا برز سؤال الهوية بشكل أكثر حدة (بداية بالثمانينيات من القرن الماضي وحتى الآن) طبعاً بالإضافة إلى عوامل أخرى بدورها مهمة.

    وشرحنا لما حصلت الثورات العربية في الدول الجيوشها مسلحة تسليح روسي فقط، ما عدا تونس التي عولجت مشكلتها على وجهة السرعة.. لكن مصر فيها مشكلة حتى الآن "مظهرها الأخوان والجيش" والعراق انقسم وليبيا تتقسم والسودان انقسم بالفعل وقابل للمزيد واليمن تتقسم والتي هي تبع الخط الاشتراكي وتسليحها أيضا روسي.. لأن أعظم تجارة العالم في السلاح وليس البترول!. هذا جزء من الصورة الكلية.

    نمشي في النهاية لصديقي أبكر آدم إسماعيل ولو بإختصار إذن نأتي له لاحقاً لأهميته.. وكلامه صحيح جداً مية المية بس في التاريخ السحيق ليس هذا العصر!.

    فهو يقول أن السلطة ليست مجرد مصالح إقتصادية وآنية ملموسة وإنما هي رمزية أيضا .. يعني أن الجماعة ذات الثقافة والهوية المسيطرة فإن الفرد منها البعيد أو المضاد للجماعة المسيطرة إفتراضاً أيضا سيستفيد من التعليم والتجربة الحياتية ما دام موجودا في محيط السلطة الملموسة وليس مثل الأخرين خارج هذا الإطار الثقافي والتاريخي والعرقي للجماعة الحاكمة.. هذا تصوري لفهم أبكر.. أو هذه دعواه وهذا الكلام صحيح جدا مية المية كما قلنا.

    لكنه ينطبق على الدولة التاريخية الموجودة حاليا والتي من المفترض لا نريدها.. فنحن لا نريد استبدال دولة عرقية بدولة عرقية أخرى لأنو اذا جاءت دولة عرقية ستكون ضد العرق الثاني والذي يرمز له الآن بالعروبية والإسلاموية وربما آخرين.. هي بالضبط الدعوة كدا.. ونحن من المفترض لا نريد دولة كهذه.

    إذن سنكون في حالة إستقطاب سلبي أبدي كما هو الحال الآن!.

    لا نريد دولة تقصي أيا منا، لا نريد دولة عندها رمز جماعة محددة نريد دولة ملكا لكل الناس.. ما في جماعة عرقية مركزية محددة يعني لا نريد دولة أفريقانية ولا نريد دولة عروبية ولا نريد دولة مصبوغة بصبغة أي هوية من الهويات السائدة في الموقع الجغرافي.

    يعني نحن لا نريد دولة العرق الواحد ولا نريد دولة الدين الواحد ولا نريد دولة التاريخ الواحد ولا نريد دولة الأسرة الواحدة ولا اتحاد الأسر أو اتحاد الطوائف أو اتحاد القبائل المحددة يحكم أو يسود في المجتمع.

    ولا نريد دولة مساومة تاريخية كما قال أبكر وآخرين أنها من الخيارات المحتملة ولا نريد دولة محاصصة عرقية أو طائفية أو إشتراكية أو لبرالية دي كلها آيديولوجيات أو هويات وربما هناك المزيد.

    كله وجب أن يكون مرفوضاً لأنننا جربانه وجربه غيرنا وفشل الجميع.. ماذا نريد إذن من المفترض؟!:

    نريد دولة العيش السلمي المشترك.. دولة العقد الاجتماعي دولة اللاهوية عرقية واللاهوية عقائدية واللاهوية تاريخية.. دولة تقف على مسافة واحدة من كل الهويات.. دولة المواطنة.. نريد دولة العيش السلمي المشترك.

    نحنا عندنا إطروحة جديدة قابلة للإعتقاد فيها كما قابلة للنقد والتطوير والتكميل وهي "دولة اللا هوية".

    كانت تلك هي الحلقة الثانية في الدفاع عن دولة اللا هوية .. من تسجيل صوتي مباشر في الواتساب ببعض التصرف.. ونواصل.. ما تزال هناك حلقتان لتكتمل الصورة المرجوة.. إلى لقاء.. طابت ايامكم.


    دولة اللاهوية الحلقة 3-4: العلمانية والمدنية بمعناهما السائد مفهومان قاصران عن إدراك اللحظة التاريخية!

    دي الحلقه التالته من سلسله دولة اللاهوية و هي عبارة عن حوار عفوي ومباشر على هامش مشروع السودان 200.

    و قبل أن نبدأ أذكركم بأننا نقول بأن أهمية مشروع السودان 200 هي افتراضنا بأن حياتنا العامة حسب الواقع الذي نراه أمامنا لا تقوم علي العلمي وبالتالي ربما ليست واقعية، الواقع يخبرنا بذلك!.

    يعني هناك إفتراض أن نحن لا نعرف طبيعة مجتمعنا و لا نعرف كفايه طبيعة بيئتنا الخاصة المحيطة بنا. لأننا لم نعمل فيها دراسات كفاية عشان نعرف خصوصياتها ولا يوجد توثيق شامل لتجرة الماضي لذا نحن نجرب المجرب بشكل مستمر ونراوح مكاننا من التاريخ.

    كل مجتمع مختلف بالضرورة عن الآخر ونحن في الكليات الاجتماعيه و السياسية ندرس العلوم الغربية و نقرأ دراسات كثيرة أجراها الغربيون في مجتمعات أخرى مختلفة و هذا ليس كاف بالنسبة لنا لنعي بأنفسنا لأن مجتمعنا عنده خصوصياته و عنده تميزه وعنده انميازه عن المجتمعات الأخرى.

    ونحن كي نؤسس سياسة و اقتصاد وثقافة مستندة على الواقعي والعلمي يجب أن تقوم على الوعي بالذات كما تقول التجارب التي حولنا وهو أيضاً التصور الأكاديمي المتفق عليه حتى الآن!.

    والوعي بالذات يشمل بالإضافة إلى الوعي بالمكونات الاجتماعية و مخيال المجتمع يشمل معرفة البيئة و الطبيعة و المناخ.. هذه محاولة للتذكير فقط و أنا لا أتكلم الآن بلسان المشروع، بالطبع لا، و إنما أود أن أقول أننا و لغاية الآن لا نعرف أنفسنا و لابد أن نعمل دراسات كافية لذاتنا الجماعية و أرضنا و بيئتنا من جميع النواحي وهذه تضمنت في محاور مشروع السودان 200 والذي نعمل عليه الآن وهو منبر مدني شعبي مفتوح للجميع غير سياسي غير آديولوجي غير حزبي غير حكومي.

    نرجع للموضوع.. لدي افتراض قلته كتابه وفي تسجيلات صوتية سابقة أن موضوع الهوية ليس موضوع و هو أصلا ليس المشكلة وليس فيه الحل.

    ليه نحن عندنا مشكلة تعريف لنفسنا؟. هذا غير مهم في شي!.

    الهوية شيء متحرك مع الزمان والمكان. المشكلة هي القانون و العدالة و التي يمكن أن يصنعها الناس بالاتفاق بينهم.. نحن ما لاقيين طريقه نتفق ولم نستطع حتى الآن أن نجلس سويا لعمل صيغة للعيش السلمي المشترك كما فعلت شعوب كثيرة في الارض مثل كندا وامريكا والغرب كله واستراليا و نيوزلندا و ماليزيا في الشرق وجنوب أفريقيا كلهم عاملين عيش سلمى مشترك كل وفق طريقته الخاصه و بما يشبه حال مجتمعه.

    طبعا هناك خطوط عريضة متفقة عليها البشرية في حد معقول لكن الخصوصيات المجتمعية المتعلقة بنيات المجتمع و البيئة المحيطة تفرض على الناس نظام محدد معدل و متوافق وموائم لبيئتهم الاجتماعية و الطبيعية.

    المشكلة الأساسية هي مشكلة اقتصادية وطريقة حكم ..إن كانت تلك حقاً هي المشكلة فما علاقة الهوية بالصراع؟.

    الهوية ضرورية وتصعد للصطح كآلية تعبئة رخصية التكلفة لنيل الحقوق المادية والرمزية في كثير من المجتمعات ليس عندنا فحسب.. ففي مواجهة دولة الهوية التي لدينا الآن لابد من أن تستخدم هويتك لتحقيق مصالح الذاتية المادية والرمزية. هذا ما نراه فنحن نشاهد حركات مسلحة تنشأ لتشارك في السلطة وهناك حركات مسلحة ترى بأنه يجب تغير كل شيء وخلق سودان جديد مختلف يتعمل بصيغة جديدة. لكن هؤلاء الناس أيضا منطلقين من هوياتهم الذاتية التي يرون.

    الحركة الشعبية تأسست من الدينكا والنوير والشلك في الاساس من منطلق الهوية الواحدة (هذا مجرد مثال كما فعل أيضاً النظام السياسي في الشمال وهو مثال ساطع). لكن الركون للهوية الواحدة وتجاوز الآراء الشاملة للعدل الإجتماعي وقومية الرؤيا لم يكن فيه حلاً.. إذ أول ما حدث الإستقلال فالهوية لم تحل للناس قضية وتقاتل الرفاق إلى ما وصف بتطهير عرقي. الآن بعض أهلنا الأعزاء في دارفور يعانون من التعبئة العنصرية القائمة على الهوية والهوية المضادة.. معظم الحركات في الطرفين قبائل في مواجهة قبائل في مواجهة السلطة المركزية. هذا مؤسف طبعا!.

    يعني هذه المرة الهوية العرقية تتجلى تجلي أيديولوجي سياسي ليأخذ الناس حقوقهم.. يعني الهوية نفسها ليست مشكلة إذا أخذ الناس حقوقهم الفعلية فالقضية بهذه البساطة. وهذا ليس رأيي الذاتي فحسب بل نراه في المجتمعات التي عملت تماسك و عملت ديمقراطيات فلا يوجد تنوع اكثر من جنوب أفريقيا والهند فيهم تنوع عظيم جدا لكن الناس استطاعت الوصول إلى حقوقها دون الرجوع إلى هوياتها كي لا تتصادم الهويات مع بعضها وتحدث الحرب باسم العرق ثم يحصل التطهير و الذي يحدث بسبب الأرض و البترول و الأشياء المادية الاخرى والسلطة.

    يعني أن الحرب لا تحدث لأن هناك جماعة تكره جماعة فقط عشان هويتها.. هذا ليس ممكنا إذا كان هؤلاء الناس عندهم مصلحة معاهم ويتبادلوا معهم الخبز و الحليب و الفنون والعلوم فلن يقوموا بحربهم وإنما يحدث التطهير عندما يضيق الأفق وتنتفي المصلحة المشتركة وبل يحدث الضد. ولهذا السبب قد تحدث البشاعات ويحدث التطهير العرقي في التاريخ. يعني أحد الهويات تعمل تطهير عرقي لهوية عرقية أخرى.. كل ما يحدث في السودان الآن و ليس في دارفور فقط وما حدث للجزء منا الذي ذهب كان التجلي العرقي هو الغالب فيه يعني قبائل محددة في الجنوب معروفة هي الدينكا والنوير والشلك صنعوا تجلي سياسي اسموه الحركة الشعبية التي عملت نيفاشا و عندما انقسم الجنوب حكمت الحركة الشعبية.

    ثم ما حدث أن من كانوا يحاربون هناك لأجل هوياتهم عندما عادوا هناك لم تنفعهم الهوية أمام المصالح المادية و السياسية التي لم يستطع الناس حلها وعمل وفاق وصيغة مرضية للعيش السلمي المشترك.. فحدث قدر من التطهير العرقي المتبادل.. شيء مؤسف طبعاً.. لا نفس سوية تتمناه لهؤلاء الناس الطيبين المعذبين.

    لكن هذا الواقع الذي نراه أمام أعيننا.. وهناك تجلي عرقي في الشرق معلوم إسمه "مؤتمر البجا بالإسم. البجا كعرقية تتكون من عدة قبائل وكانوا يفاوضون الحكومة في السابق وحاليا أصبحوا جزء منها باسم مؤتمر البجا واستطاعوا تحقيق مصالحهم المادية و الرمزية بالمشاركة في السلطة حسبما تفاوضت زعاماتهم مع النظام باسم مؤتمر البجا يعني هوية. نحن في الشمال وفي الشرق والغرب والجنوب (نحن كلنا في المجمل) عندنا مشكلة تاريخية مع الهوية كآلية رخيصة للتعبئة السياسية لكنها خاسرة النتئج على الدوام!.

    ما أريد قوله أننا لن نحتاج إلى هذا إذا صنعنا شكل من الوفاق يأتيك بحقك دون أن ترجع إلى أي هوية ممكن أن تكون منتمي إليها سواء كانت عشائرية قبلية يعني عرقية جسدانية كما أسميها أو هوية غيبية مثل الطرق الصوفية و التي تتدخل أيضا في السياسة و تحكم و المهدي معروف حركة صوفية سمانية ثم أصبحت الأنصارية أصلا حركة صوفية و الميرغنيه و الأنصار و الهندي كلها من التجليات الهووية الغيبية الممثلة في الطرق الصوفية. من الذين يصلون إلى السلطة ويشكلون الدولة أيضا.

    ثم أيضا توجد التجليات المدنية الهويوية الحديثة التي تأتت بعد عهد الإنجليز مثل وحدة وادي النيل ثم جاءت الاشتراكية ثم الإسلام هو الحل ثم أخيراً اللبرالية هذه كلها أيديولوجيات ناس المدينة وأتت مع الاقتصاد الحديث (هويات جديدة).

    يعني عندما ننظر إلى الأحزاب الغير متكئة على خلفية عرقية أو غيبية فإنها تضم الناس المتعلمين من سكان المدن و من الطبقات الأفندية و من التجار الأصيلين من سكان المدن والصناع و العمال و الموظفين و هذه التنظيمات منها الحزب الشيوعي و الحركات الاشتراكية وحركة الإخوان المسلمين بأنواعها المختلفه و حركات السلفيين الحديثة فكل أعضائها خلفياتهم حديثة يعني من حيث خلفية النشاط الاقتصادي.

    فالتجليات العرقية و التجليات الغيبية لديها اقتصادها المختلف المعتمد على الرعي ثم الزراعة أما سكان المدينة فيقوم اقتصادهم على الخدمات والتجارة والصناعة.
    كل هؤلاء عندما يصلون السلطة يصبغون جهاز الدولة بصبغتهم سواءأ كانت هذه الهوية: عرقية أو دينية أو إشتراكية أو لبرالية.. لقد حدث عدة مرات وخير مثال الدولة القائمة الآن. هنا تكمن دائرة التخلف الذي يتمثل في عدم الإستقرار السياسي والإقتصادي بسبب دخول المجتمع كله في حالة حرب هويوية لأن لا وسيلة أخرى متفق عليها لنيل الحقوق او التمثيل في مستوي الدولة.

    قلنا الهوية ليست المشكلة ولا الحل .. فقط هي آاية للتعبئة السياسية وقت الأزمات العامة.. لأن البشر أصلا هوياتهم مختلفة في كل مجتمعات العالم. وأمامنا الهند كمثال فهم استطاعوا التعايش رغم أنهم أعراق وقبائل مختلفة جدا وطوائف عديدة أكتر مننا بكتير لكن لا أحد يحمل سلاحا باسم هويته ولا أحد خائف على هويته لأنها دولة لا هويوية. تحترم هويات الكل.

    فالناس ترجع إلى هوياتها عندما لا تكون هناك دولة مواطنة فتحس بأن فيتنادون ويتكتلون على أسس هويتهم هذه هي القصة الأساسية والتي تسبب الحروب والانشقاقات المجتمعية.

    إنتباه هنا لطفاً.. لماذا الهوية آلية جيدة للتعبئة الجماهيرية لكنها دائما علمنا التاريخ أن النتيجة غير مشرقة أو المقدمات مختلفة عن النتائج؟. سأحاول الإجابة على هذا السؤال عبر ضرب الامثلة.

    أي هوية كانت دينية غيبية أو عرقية أو مدنية تكون آلية لنيل الحقوق من أطراف ترى ذاتها مضطهدة أو تفرض على مستوى الدولة تكون مشكلة قابلة للإنفجار في أي لحظة.

    مثلاً الهوية العرقية تحتاج صفاء عرقي لأن العرق أصلا قائم على الشياخة والتبعية المطلقة وأنت تثق في هذا الشخص لأنه من دمك وما في زول بيخون دمه يعني مافي زول بيخون نفسه. وهذه خطورة وأهمية القبيلة والعرق.
    وبالتالي عندما تقوم الحرب من أجل الحفاظ على الهوية من أجل الحقوق والتميز بالهوية من أجل نيل الحقوق الاقتصادية والسياسة فإن ما يحدث أن الجماعة القائدة ستكتشف أن داخلها ذاته منوع كأي جماعة عرقية أخرى منوع على الأقل من حيث الفقر والغنى ومن حيث التراتبية الرمزية.

    وما سيحدث لاحقا أن هناك جماعة ستسود على الأخرى وستسيطر على السلطة والثروة لأنها هي التي بادرت بالفعل الموجب على سبيل المثال أو هي الأغلبية وهذا بالضبط ما حدث في جنوب السودان وحصل في رواندا وحصل في ليبيريا وحصل في دول كثيرة جدا كانت تحارب على أساس الهوية وعندما جاءت لحظة الانتصار ووصلت البرلمان أو احتلت القصور الجمهوري وجدوا أن الهوية ما بتعمل حل وهي نفسها مشكلة كبيرة جدا وحالة ندم!.

    ندم على النتيجة، لأنها فيما بعد أدت إلى حالات تطهير عرقية في حالات كثيرة جدا منها رواندا وجنوب السودان والصومال والكنغو ولايبريا وكوسوفو (أمثلة).

    لكن في نقطة غاية في الأهمية فارجو أن ننتبه لها.. وهي الخصوصية الهويوية الذاتية.. سأشرح دا لانه مهم لانني لا أدين التجليات السياسية العرقية أو الطائفية أو المدنية من حيث المبدأ.. لا!. هذا امر عنده ضرورة فيما يتعلق بالحكم الذاتي والتراث الذاتي واللغة الذاتية إن وجدت وإلخ!.. لكن لا يجب أن نطالب بفرض هويتنا الذاتية أي كانت على الدولة!.

    أعني أنني أنا لا أدين تجلي الناس على أسس عرقية أو مدنية أو تاريخية فأنت لديك تميزات ثقافة جزئية محددة في إطار البلد، مثلا: تريد الحفاظ على لغتك وعاداتك ولبسك الشعبي فمن حقك أن تنشئ تنظيم باسم كوش مثلا (جميل) أو تنشئ تنظيم باسم مؤتمر البجا وهو حاصل أو تنشئ تنظيم وتمسيه جعليون من اجل المتمة (تصور).. مافيش مشكلة (تلك مجرد امثلة للبيان).

    هذا من حقك إذ عندك مطالب في برنامج محدد تطالب بها من اجل قطاع من الناس أو كل الناس. ولكن لا تطالب بفرض برنامجك المحدد كنظام للدولة وصيغة الحكم.
    مثلاً فرض ثقافتك وهويتك وزيك على الآخرين هذا هو الخطأ لأنك بهذا تعتدي على هويات الآخرين.. هذا إن حدث يحدث وفق أتفاق يتضمنه الدستور برضى الناس.. وعليك أن تتعايش مع هويات الآخرين في المكان الذي اتفق فيه الناس على صيغة عيش سلمي مشترك.. هوية الدولة ليست ملكا لك وليست ملكا لي هي ملكنا كلنا مع بعض أنت والمسافة المليانة ناس بيني وبينك من المفترض في الوضع الصحيح.

    هذه هي الدولة التي من المفترض أن نحلم بها وهي دولة لا تنحاز إلى أي هوية من الهويات وهي دولة ما عندها هوية وفِي الحقيقة اسمها وهويتها معلومة مفترض:

    اسمها (جمهورية السودان الديمقراطية) هذه من المفترض هوية الدولة.. والهويات الأخرى أيا كانت هويات عرقية أو عقائدية أو هويات مدنية أيا كانت حسب التقسيم الذي ذكرناه سابقا كل هذه الهويات تكون محترمة وتمارس نشاطاتها وتلاقحها مع الآخرين في الإطار الاجتماعي إلا أن تصطدم بالقانون أو تعتدي على هويات الآخرين.. هذه هي دولة اللا هوية.

    فبالتالي نحن لا نقول بفصل الدين عن الدولة أي العلمانية هذه مرحلة تاريخية خاصة بأوروبا فقط.. نحن مفترض ننادي بفصل الدولة عن الهوية وهذا يفترض أن يكون ندائنا الأول للأسباب التي ذكرنا بأن أوروبا لم يكن فيها تجليات عرقية عندما نشأ فيها سؤال الدين يعني ما فيش سؤال عرقي كما لدينا والعرق أشد وهو فوق الدين.. يعني الآن التجليات العرقية معروفة داير ترتبط أو تعرس كحالة إجتماعية مثلاً بفتشوك من الخلف وربما حتى الآن ولا يسألون عن دينك بل يسألون عن عرقك وفِي الماضي كان أبشع من كدا.

    فبالتالي العرق أول عندنا وما دام عندك تجلي عرقي سياسي فيجب النظر لهذه قبل الدين.. والدين أيضا مشكلة لسبب بسيط وقتل بحثاً أظنه. فعندما تفرض شريعة محددة يحدث جدل كبير جدا فأنت مختلف مع الجمهوريين مثلاً وهم مسلمون ومحمود محمد طه أعدم في ظل قوانين إسلامية. وهو رجل إسلامي ويكتب في الإسلام وبغض النظر عن رأينا في آرائه. لكن كان له وجهة نظر مختلفة.. ولما تحكم جماعة سلفية وتفرض هويتها السلفية على الدولة فهذا إقصاء مباشر للصوفية في السودان إن لم يكن إعدام!.

    ما أريد قوله أن الهوية من جميع النواحي تسبب مشكلة حين فرضها في مستوى الدولة. الهوية تُمارس ولا تفرض على مستوى الدولة لكن الدولة أيضا تحترم هويات الجميع فمن أراد أن يتزوج على الطريقة الإسلامية المدنية فالدستور يبيح له ذلك والذي يريد الزواج على الطريقة المسيحية وهو مسيحي لا توجد مشكلة كل الناس تكون محترمة وكل الهويات تكون محترمة بنص الدستور.. هذا فيما يتعلق بالأحوال المدنية والشخصية.

    هذه دولة اللاهوية وأنا لا أصر على الإسم وممكن نسميها بأي اسم ثاني مستساغ للناس الذين يفكرون معي في مسألة دولة اللاهوية في هذا المنبر والآخرين طبعاً كمحاولة للخروج من الأزمة الكبيرة المدلهمة التي نعاني منها جميعا.

    الهويات عديدة التي قد تسعى إلى فرض صبغتها على الدولة من اجل السيطرة الآيديولوجية وليست عرقية فقط كما قلنا في الحلقة السابقة. هذا لن يفيد أحد منا، لقد أثبتت لنا التجارب فشلنا جميعاً أمام الهوية من كنا "هامش ومركز" وهذا التوصيف نفسه أسطع دليل على الأزمة!.

    يعني ليس فقط المفترض أن يكون التجليين العرقي والغيبي بعيدان عن الدولة ويكونان محترمان في الإطار الجغرافي بل أيضا الأيديولوجيات الحديثة. يعني أنت حزب سياسي اشتراكي ما تجي تقول الدولة تصبح اشتراكية. الدولة اسمها جمهورية السودان الديمقراطية وأنت تنفذ برنامج اقتصادي فقط في فترة زمنية محددة.. المفترض.. وفق الدستور.

    ولَك أن تؤسس حزب إسلامي وأوروبا نفسها فيها الحزب المسيحي في هولندا لكن الحزب المسيحي لا يطالب بأن تصبح الدولة مسيحية وإنما هذه الدولة محايدة والحزب المسيحي لديه برنامج إصلاحي محدد بتاع قيم ومثل يستطيع عمله في فترته الانتخابية وإذا سقط الحزب يسقط البرنامج وإذا انتخبه الناس مرة أخرى يعمل برنامجه هذا شرط أن البرنامج لا يتعارض مع الدستور وهذا مهم جدا جدا وإذا تعارض الحزب السياسي مع الدستور يتوقف الحزب كله.

    هذه هي الديمقراطية وهذه هي الدولة التي نريدها ومن المفترض أن نفكر فيها ونتفق عليها.. وأنا أعلم أن هذا يحتاج لجهد كبير جدا وأشخاص متخصصين يقعدو يفكرو ونترك قصة الزول السياسي القبلي العرقي الهويوي المحدد الخطير (من نص أم أطراف السودان) يتحدث في كل شيء في السياسة والاقتصاد والشعر والفن والفلكلور والكورة والحجامة فقط لمجرد كونه الزعيم الهويوي.

    وكما قلت تلك مشكلة الشياخة أيا كانت وهذه الشياخة موجودة في كل أنحاء السودان وليس في الأرياف فقط ومعظم تجلياتها تجليات عرقية في الأساس وما في تجليات مدنية أو طائفية كثيرة في الأساس في الريف.. يعني مافي أي تجلي طائفي في جنوب السودان وما في تجلي طائفي أو حركة في دارفور قائمة على أساس طائفة دينية محددة وكذلك الشرق كمان مافي تيارات إشتراكية في شكل حركات ولا لبرالية مسلحة متمردة.. لماذا هذا!.
    ولماذا حصل ذلك في الوسط النيلي فقط وهذا سيوضح لماذا الوسط النيلي في السودان مختلف عن الريف ومختلف عن أطراف وأعماق السودان.. هذه نقطة للتأمل عشان نفكر في النظام السياسي والإقتصادي الذي يناسب واقعنا.. هو مختلف عنهم لأن تجلياته السياسة تحدث بطريقة مختلفة في مرة من المرات. لذلك يوجد سوء فهم وتعارض كبير جدا بين ناس الوسط وناس الأطراف وهذا التعارض عميق جدا ولا يرتبط فقط بالأشياء الآنية وإنما عنده علاقة في الحقيقة بالتاريخ ومظالم التاريخ لكن في اللحظة الحاضرة الهويات المتصارعة على السلطة والثروة تستخدم الهوية والتاريخ للوصول للسلطة والثروة ولكن الناس التي قامت باسمها الحركات والأحزاب والإنقلابات العسكرية يصبحون وقود لها ولا يحصلون على شيء وبالتالي بتكون الأزمة موجودة بشكل مستمر.

    نحن من المفترض أن نجتهد ونكون علميين في التفكير الموجب ومن ضمن هذا نساعد في إنجاز مشروع السودان 200 الذي يحوي 27 محورا تغطي جميع عناصر الحياة الممكنة وأتمنى كل الناس تنتبه لهذا المشروع وهو ليس مشروعي أنا وليس مشروع جماعة محددة هو مشروعنا جميعا إن شئنا. إذ معظمنا نحلم ونفكر بطريقة واحدة وكلنا نريد الأفضل ولكننا لم نجد طريقة بعد لجمع الأيادي مع بعض لنعمل بفاعلية ونخرج إلى بر آمن. لكن أنا واثق من إصرار جماعة صغيرة مؤمنة والتي عندما تعمل وتتحرك وهي حاليا بدأت ستأتي بقية الناس المترددة والتي لم تسمع بالفكرة بعد وسننجز المشروع في مداه الزمني أو هي طبعاً الأماني!.

    والسودان200 إضافة لا تعطل شيء حسب خطته الموعية بل تضيف لأي محاولة جدية جارية في الواقع كما أنها عمل مدني شعبي لا سياسي لا آيديولوجي لا حزبي لا حكومي (راجع إن شئت فكرة السودان200 في مكانها)!.

    ملاحظة ختامية: هذا الكلام الغرض منه ليس التقييم السياسي أو الأحكام القيمية إنما هذه هي الحلقة الثالثة في الدفاع عن ما أسميه "دولة اللا هوية" أي أن الغرض عملي ومباشر.

    كان ذلك تسجيلاً صوتيا 3-4 حول دولة اللا هوية تم تحويله بتصرف إلى نسخة مكتوبة.

    محمد جمال الدين

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 18-06-2018, 07:01 AM)
    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 18-06-2018, 07:17 AM)
    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 22-07-2018, 07:53 PM)
    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 26-07-2018, 11:46 PM)
    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 27-07-2018, 01:00 AM)
    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 09-08-2018, 08:42 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2018, 04:55 PM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 46924

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هويةand (Re: محمد جمال الدين)

    محمد جمال الدين.

    ما هي المرجعية التي أستندت عليها في ما كتبت من معلومات تاريخية؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2018, 07:24 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: Deng)


    أهلا دينق
    أنا اشتغل على بحث منذ عدة سنوات في التركيبة الديمغرافية لسكان السودان (لم يكتمل بعد كبحث شامل) لكني أطلعت في إطاره على عدد من المراجع التي أستطعت من خلالها بناء هذا التصور الذي بدوره قابل للإمتحان كمفرضيات متقدمة شخصياً على قناعة مناسبة بها وأعرف أن الآخرين ربما أحتاجو مزيد من الشواهد والأدلة العلمية "الأنثروبولوجية والأثرية" وهذا ما أعمل عليه.


    ولذا كتبت في ختام الحلقة أن هدف هذا السرد ليس تاريخي أو توثيقي وإنما لمحاولة تفسير ما اعنيه بدولة اللا هوية كصيغة جديدة للعيش السلمي المشترك بين مكونات المجتمع.

    وتلك محاولة لمقاربة سؤالك الشامل غير التفصيلي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2018, 11:23 PM

Abdullah Idrees
<aAbdullah Idrees
تاريخ التسجيل: 05-12-2010
مجموع المشاركات: 2461

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: محمد جمال الدين)

    Quote: ما هي المرجعية التي أستندت عليها في ما كتبت من معلومات تاريخية؟

    رجاء الاجابة بشكل محدد
    هنالك الكثير من النقاط التاريخية تحتاج لمصادر ، مثلا كل اعتقاداتك بما يتعلق بالجموعية مثلا ، كأول مجموعة سكانية استقرت غرب النيل حسب ادعاءك ، ماهي الشواهد او الادلة التي استندت عليها ؟
    كيف تقول ان جنوب السودان لم يكن مأهولا ولم يكن صالحا للحياة في العصور القديمة وهو شديد القرب جدا من سهول السيرنغيتي المهد الاول للبشرية كما تقول اغلب الدراسات المعاصرة والتي تفترض ان البشر انتشروا من هناك الى اصقاع العالم المختلفة وليس العكس؟
    نوبا الشمال جاؤا للسوط النيلي بعد انهيار مروي ؟ ماهو الوسط النيلي اصلا ان لم يكن مروي ؟ مصطلح الوسط النيلي فيما يحتاج لضبط في مقالك
    Quote: يعني الأفارقة المعروفيين في حدودنا الآن مثل أوغندا وكينيا وزائير وأفريقيا الوسطى لم يأتينا منهم ربما ولا فرد واحد!.

    لم يأتي لأي مكان ؟ هل تقصد سودان ما بعد 2009 ام القديم ، هذا الافتراض غير علمي بالمرة ، اذا كانت حدود الشلك شمالا تمتد الى الكوة فهذا يعني ضمنا ان منطقة وسط افريقيا كانت تمتد الى قرب وسط السودان ووسط افريقيا تضم اغلب هذه الدول التي لم تكن بينها اي حدود و التي استبعدت ان تكون قد تداخلت ديمغرافيا مع المجتمعات االسودانية ..
    Quote: لذلك كانت شعوب السودان بشكل مستمر ترحاب بالغريب عكس بقية معظم شعوب الارض.

    ده برضو افتراض مجاني يا محمد ، مافي زول برحب بالغريب ابدا ، دائما هنالك معادلات تصنع واقعا معينا .
    Quote: الانقلاب اللغوي في "الوسط النيلي الوسيط" حدث في تصوري دفعة واحدة ولم يكن تدريجيا!.

    هذا مستحيل وعصي على الفهم او حتى التصور
    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2018, 05:16 AM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 20-06-2007
مجموع المشاركات: 19283

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هويةand (Re: محمد جمال الدين)



    كامل الاتفاق مع المخرجات يا محمد جمال ..

    اعتقد أن المقدمات تحتاج لشغل اضافي ..
    الامر هنا اشبه بفرضية تأريخية جديدة .. وذلك يحتاج للمزيد من العمل و "الحفر" بمعول الاكاديميا ..

    عندي ملاحظة حول ان المخرجات هي صحيحة بالضرورة وشروط صحتها تعمل بمعزل عن المقدمات ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2018, 06:32 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: محمد حيدر المشرف)

    اهلا Abdullah Idrees ومحمد المشرف.. شرفتم.. شوية وارجع هنا ولكم أمسيات طيبة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2018, 09:42 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: محمد جمال الدين)

    سلامات مجدداً عبد الله إدر أنا رديت على سؤال زميلنا دينق بما عندي وقلت له هذا ما عندي.. انت عندك كلام مهم نتمنى أن يثري الحوار الذي هو طبعاً حوار هنا لا يوجد شيء جازم وإلا لما تحاورنا!. منطقي.. لدي اسئلة لك قد تساعدني في فهم مقصدك.. بعد قراءة كلامك دا

    :
    Quote: رجاء الاجابة بشكل محدد هنالك الكثير من النقاط التاريخية تحتاج لمصادر ، مثلا كل اعتقاداتك بما يتعلق بالجموعية مثلا ، كأول مجموعة سكانية استقرت غرب النيل حسب ادعاءك ، ماهي الشواهد او الادلة التي استندت عليها ؟ كيف تقول ان جنوب السودان لم يكن مأهولا ولم يكن صالحا للحياة في العصور القديمة وهو شديد القرب جدا من سهول السيرنغيتي المهد الاول للبشرية كما تقول اغلب الدراسات المعاصرة والتي تفترض ان البشر انتشروا من هناك الى اصقاع العالم المختلفة وليس العكس؟نوبا الشمال جاؤا للسوط النيلي بعد انهيار مروي ؟ ماهو الوسط النيلي اصلا ان لم يكن مروي ؟ مصطلح الوسط النيلي فيما يحتاج لضبط في مقالك


    ماذا قالت الدراسات المعاصرة عن جغرافيا وطبيعة وحضارات جغرافيا جنوب السودان الحالي؟. لاحظ لا نتحدث عن الشعوب والناس الآن لاننا قلنا أنهم كانو في الشمال وحددنا مكانهم التاريخي.. عايز أعرف منك ذكر لمملكة معلومة أو سلطنة معروفة أو حضارة في جغرافيا الجنوب الحالي؟. يعني حاجة تاريخية زي ستة خمسة الف سنة بس قول تلاتة أو إتنين (لا توجد قبل الإنقلاب البيئي أظن كلنا كنا في الشمال الجغرافي الحالي).. الحضارة كلها ترحل ناحية الجنوب الجغرافي.. كانت الحضارة في كرمة أقصى الشمال ثم مروي تجاه الجنوب ثم البركل ثم علوة في الخركوم ثم سنار تجاه الجنوب .. والبشر يرحون أولا طبعاً وإلا لما رحلت الحضارة.. هذا حدث كل الوقت وأتوقع بعد حوالي 100 سنة أن تكون جوبا عاصمة السودان الموحد في زمن مختلف وخيال مختلف عن هسا.صحيح ممكن أول حضارات البشرية نشأت في أفريقيا وحولنا قريب جداً منا وممكن نحن ذاتنا لا نعرف على وجه الدقة لكن الحقائق البيئية والجغرافية أظنها باينة فحن لسنا بالضرورة نعيش في ذات الجغرافية التاريخية ولو أننا صناع حضارة لكن تركنا مكانها إلى مكان ارحب .. البشر يرحلون!. أليس هذا ممكنا؟. أظنه!. دي مجرد محاولة للعصف الذهني.أما بخصوص الوسط النيلي أنا لم أقل ذلك، لم أقل "الوسط النيلي" كدا بس وإنما قلت الوسط النيلي الوسيط (يعني عرفته جغرافيا) يعني الشمال ألاقصى ما معاه ولا كردفان ولا شرق السودان كما هو الإيحاء المعتاد عندما نقول الوسط النيلي كدا بس!. المهم كلامك محفذ عل التفكير ونتمنى أن تساهم معنا في رسم الصورة الكلية بحاولة التفكير في الأسئلة التي طرحتها عليك أعلاه.. مع العلم أن موضوعا الأساس هنا ما التاريخ ولا التوثيق لشعوب السودان كما ذكرنا في المقالات الاساسية وإنما "دولة اللا هوية" كصيغة مقترحة للمستقبل.. طاب يومك

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 11-06-2018, 09:44 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2018, 05:26 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: محمد حيدر المشرف)

    سلامات محمد المشرف
    ايوة أتفاق .. نحتاج ان نعمل المزيد من الدراسات في مجتمعنا وفي البيئة الطبيعية المحيطة بنا كي نتعرف أكثر على ذاتنا الجماعية وعندها سنتعرف أفضل على مصلحتنا المشتركة وتحدياتنا المشتركة ومصيرنا المشترك وشنو البجمعنا وشو البفرقنا ونعمل على ذلك.. هذا لم يحدث بعد في تقديري ولذا نحن بلا استقرار ولا حضارة في القرن الواحد وعشرين!







                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2018, 10:13 PM

AMNA MUKHTAR
<aAMNA MUKHTAR
تاريخ التسجيل: 31-07-2005
مجموع المشاركات: 11662

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هويةand (Re: محمد جمال الدين)

    كيف الحال يا محمد ؟
    مجهود مقدر يضاف لمسألة الهوية السودانية التي صارت عصية من لا شئ!
    شخصيا أتفق معك حول مفهوم اللا هوية لأسباب عدة تكرمت بذكر معظمها أعلاه .
    فقط ..
    فرضياتك التي زحمتنا بها في بوست واحد.. فيها عديد من الثقوب.
    أولا : لا يمكنك أن تصيغ فرضية تاريخية وأنثربولوجية بناء على عبارات غير علمية مثل ( تصوري كدا.. ويتخيل لي) ..فعبارات كهذه تضع حاجزا بينك وبين المتلقي المتدرب منهجيا وغير المتدرب.
    ثانيا : جزمت بأن اللغة العربية كلغة متحدثة أولى ووحيدة لبعض المجموعات السودانية موجودة فقط في الشمال. وفي الواقع هذا رأي خاطئ شائع في السودان الذي لا يعرف أهله بعضهم البعض كفاية. ولكن أن يصدر منك وأنت صاحب مشروع ضخم للتوثيق لحقبة من حقب السودان أمر يحتاج منك إلى المزيد من الإلمام.
    فهنالك مجموعات سودانية عملاقة تتحدث اللغة العربية كلغة أولى ووحيدة في كردفان ودارفور ، وهي مجموعات العطاوة أو عيال جنيد ولهم مسمى شائع في السودان ب(القبائل العربية في دارفور وكردفان) وهي مجموعات تعرف تاريخها جيدا وعندها تراث شعبي يؤرخ لتاريخ دخولها السودان ومن ثم إنتشارها الواسع فيه. فكيف تنساهم وخاصة كانوا ولا زالت لهم أدوار محورية لعبها (بعضهم ) في تاريخ السودان الحديث ( الثورة المهدية) وتاريخ السودان المعاصر ( مليشيات المراحيل و حرس الحدود والدعم السريع ) ؟!
    ثالثا : المجموعات القبلية في الجنوب ذكرت منهم الشلك فقط!
    وزعمت أن مجموعات وسط أفريقيا لم يدخل فرد واحد منهم للسودان ، وسؤالي عن أي مرحلة زمنية وحدودية تتحدث ؟ فلم تفصل ذلك بوضوح .
    كذلك نسيت الزاندي الذين يقولون أن أصولهم من وسط أفريقيا .

    رابعا : زعمت أن الاندلسيين فضلوا الهجرة للسودان لجفاف المغرب العربي ، حين أن المغرب العربي ليس جافا كله.. بل السودان أكثر تصحرا من المغرب المراكشي والتونسي مثلا.. وكذلك دول غرب أفريقيا الساحلية السوداء فلماذا لم يفضلوا الهجرة إليها وهي أكثر خصبا ؟ ( لا أعني هنا دول الصحراء مثل مالي والنيجر وغيرهم) .
    أعتقد أن سبب الهجرة العربية تحديدا إلي السودان كان لإتساع الأراضي الرعوية ..وكانت معظمها قبائل بدوية وليست حضرية كما زعمت ، والدليل أن هذه القبائل لا زالت تحمل طابع البداوة.
    هذا مع عدم إنكاري لهجرات أندلسية ومغاربية بالطبع ، فهي معروفة.. ولكن غالبا كانت هجرتهم لأسباب سياسية وصراعات.
    إضافة لسبب ديني مثل الحج وأسباب دينية أخرى .. كانت سببا من ضمن أسباب رئيسية لهجرات من غرب ووسط الصحراء الكبرى.
    خامسا : البجا لم يكونوا كلهم بدو ، فقد كانت لهم ممالك تاريخية معروفة على مر العصور وتجدها في المصادر والمراجع ، فكان منهم محاربون وهم المجاي Medjay ، وكان منهم ملوك وجنرالات نهر وهم البلميون ، وكان منهم بحارة وهم الترجلدايت وغيرهم من مجموعات البجا التي ليست لها نشاط تجاري وحيد كما يظن كثير من السودانيين.
    سادسا : النجاشي عيزانا الأكسومي لم يدمر مروي ، هذا خطأ تاريخي شائع للأسف ولا يوجد دليل مادي عليه .
    عيزانا دخل مروي بعد إجتياج مجموعات النوباي لها ، وواضح من نقشه الشهير أن مروي كانت منتهية أساسا .
    ( راجع نقش عيزانا المعني بمختلف ترجماته ) ، وكذلك راجع نقشه السابق لهذا النقش والخاص بحربه مع البجا.

    تحياتي ، وواصل طرحك.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2018, 01:05 AM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: AMNA MUKHTAR)

    حدث خطأ فني هنا.. كانت مداخلة صغيرة من سطر واحد.. ساعيدها لاحقا بعد المراجعة

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 22-06-2018, 07:59 PM)
    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 22-06-2018, 08:01 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2018, 06:02 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: محمد جمال الدين)

    آمنة بت مختار من جديد

    ح احاول هسا اشاركك التفكير في في نقطتين الأولي انك قلت انني اقول في تصوري او في هذا التصور في الحقيقة أقول (في هذا التصور) لأن أي ادعاء جازم ينافي المنطق العلمي ويصبح قطعيات أيديولوجية. وأنا لا أدعي أن كلامي كامل ومكمل واخر شي.. لذا أقول في هذا التصور ولو انه تصور ناتج عن دراسة .. لكنه قابل للنقد والتطوير والتكميل طبعا.

    أما فيما يخص ملاحظتك حول اللغة العربية لأنني أكتب مباشرة من التلفون (صعب) ح اجيب رد على ذات السؤال من الفيسبوك فقط مع سحب الاسماء لان المعنيين ربما ليسو باعضاء هنا .. وهذا هو الكلام:

    Quote: هنا أظن في سوء فهم مشترك.. وعشان إصلاحه أعطيك هذا التقرير: لا يوجد أي أقليم في السودان سادت فيه اللغة العربية بشكل نهائي وحاسم غير الوسط/الوسط النيلي.. نحن لا نتحدث عن اعداد الناس إنما عن المحيط الكلي للجهة الجغرافية.. نعم لا مشكلة ممكن يكون في متحدثين عربية بالاصل كثر في دارفور وكردفان لكن بقليل من الملاحظة ستجد جيرانهم القبيلة بالقبيلة على وزن الحيطة بالحيطة يتحدوث الفوراوية أو الزغاوية أو الميدوبية أو المسلاتية أو البرتية في دارفور أو النيمنق أو الغلفان في كردفان (تلك مجرد امثلة) وكذا في الشرق حيث يوجد البجا والرشايدة كما الشمال الأقصى حيث يوجد أهل استاذنا .... الفراعنة العظام في التاريخ (وهم حتى الان عجم :) ) ويوجد معهم متحدثين اللغة العربية بالاصل والكل يتعايشون مع بعض كل هذه القرون.. هذا لا يحدث في الوسط/الوسط النيلي لقد سادت العربية بشكل قاطع ونهائي في لحظة تاريخية محددة ومازال هو الأمر.. تلك هي النقطة المهمة في جزئية اللغة وطبعاً نحن نتحدث عن الهوية في الأساس ونقول بدولة اللا هوية أي موضوعنا الاساس.. طاب مساك

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 13-06-2018, 06:19 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-06-2018, 11:45 AM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: محمد جمال الدين)

    آخر تداخل ما لاقيه كان مواصلة في الرد على عبد الله إدريس!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-06-2018, 07:21 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: محمد جمال الدين)

    لا بد ان نجتهد!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-06-2018, 08:32 PM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 46924

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: محمد جمال الدين)

    يعني يا تكون الهوية عربية أو تكون بلا هوية؟؟

    هههههههه

    ده كلام غريب جدا.

    وتهرب حقيقي من الواقع.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-06-2018, 09:00 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 5043

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: Deng)

    الأخ محمد جمال
    كل عام و أنتم بخير
    أولا أحييك على مبادرتك الشجاعة بفتح موضوع متشابك و متداخل و معقد ..و ‏موضوع مثار خلاف ذي خلفيات سياسية و ايديولوجية و إثنية و جغرافية.‏
    فكونك تحاول لملمة كل هذه الأطراف المترهلة لتخاطبها من خلال مقال أو رؤية ‏تحاول فيها تقديم طرح محدد و تحاول فيه تفنيد آراء تختلف معها فهو عمل ‏جريء..و استطعت أن تفنّد بعض النقاط التي يستند عليها الباقر العفيف و ‏محمد جلال ..‏

    المهم في مبادرتك أنها ظاهرة صحية ستفتح الباب لمختلف وجهات النظر.و ‏للآراء المؤيدة أو المعارضة للطروحات الثلاثة التي حاولت الرد عليها أو تفنيدها.‏
    فنحن في هذا الظرف نحتاج فعلا للحوار المفتوح في الهواء الطلق لإزالة كثير ‏من الاحتقانات و المكنونات.‏
    طبعا وجهة نظرك موفقة كضربة لبداية حوار حر . و إن كانت بعض الآراء التي اجترحتها كاستنتاجات أو مسلمات تحتاج لبعض المراجع و ‏المراجعات كما ذكر الإخوة المتداخلون خاصة الأخت آمنة مختار..‏
    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-06-2018, 09:20 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 20-06-2007
مجموع المشاركات: 19283

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هويةand (Re: محمد جمال الدين)



    دينق سلامات ..

    عندما نحاكم مسألة مفاهيمية كهذه واعني حتمية وجود او لا وجود هوية للدولة
    فالامر يتجاوز ماهية هذه الهوية ..

    تعليقك اشبه ما يكون بقولنا لي زول مسلم قرر انو يبقى ملخد..
    يجي واحد مسيحي يقول ليه
    ههههه .. يعني يا تكون مؤمن بي الله بتاع المسلمين يا تبقى ملحد؟!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-06-2018, 10:13 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: محمد حيدر المشرف)

    والله نكتة معبرة جدا محمد المشرف.. او هو توصيف واقعي المفارقة حسب فهمي.
    ولكن دينق عنده نقطة مهمة في التاريخ عندما نقيف في دولة التاريخ!.. انا حاولت جهدي أسبق هذا الفهم اظن لم اوفق بعد!.. لكن بشرح من جديد والتحية للشاب الهميم دينق.. برجع تاني الوقت تاخر عندنا هنا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-06-2018, 07:21 AM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: محمد جمال الدين)

    محمد عبد الله الحسين.. سلامات وشكرا على التقييم المشجع

    Quote: الأخ محمد جمال
    كل عام و أنتم بخير
    أولا أحييك على مبادرتك الشجاعة بفتح موضوع متشابك و متداخل و معقد ..و ‏موضوع مثار خلاف ذي خلفيات سياسية و ايديولوجية و إثنية و جغرافية.‏
    فكونك تحاول لملمة كل هذه الأطراف المترهلة لتخاطبها من خلال مقال أو رؤية ‏تحاول فيها تقديم طرح محدد و تحاول فيه تفنيد آراء تختلف معها فهو عمل ‏جريء..و استطعت أن تفنّد بعض النقاط التي يستند عليها الباقر العفيف و ‏محمد جلال ..‏

    المهم في مبادرتك أنها ظاهرة صحية ستفتح الباب لمختلف وجهات النظر.و ‏للآراء المؤيدة أو المعارضة للطروحات الثلاثة التي حاولت الرد عليها أو تفنيدها.‏
    فنحن في هذا الظرف نحتاج فعلا للحوار المفتوح في الهواء الطلق لإزالة كثير ‏من الاحتقانات و المكنونات.‏
    طبعا وجهة نظرك موفقة كضربة لبداية حوار حر . و إن كانت بعض الآراء التي اجترحتها كاستنتاجات أو مسلمات تحتاج لبعض المراجع و ‏المراجعات كما ذكر الإخوة المتداخلون خاصة الأخت آمنة مختار..‏
    تحياتي


    ولنا ان نفكر معا!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-06-2018, 08:38 AM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 46924

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: محمد جمال الدين)

    Quote: دينق سلامات ..

    عندما نحاكم مسألة مفاهيمية كهذه واعني حتمية وجود او لا وجود هوية للدولة
    فالامر يتجاوز ماهية هذه الهوية ..

    تعليقك اشبه ما يكون بقولنا لي زول مسلم قرر انو يبقى ملخد..
    يجي واحد مسيحي يقول ليه
    ههههه .. يعني يا تكون مؤمن بي الله بتاع المسلمين يا تبقى ملحد؟!


    مرحبا يا محمد حيدر.

    قصة المسلم والملحد لا تصلح، لأن السودان في قلب أفريقيا السوداء وجذوره التاريخية والثقافية الافريقية موجودة رغم المحاولات الفاشلة لطمسها. بواسطة العروبووين من مثقفي الشمال.

    السودان لم يكن عربيا في يوم من الايام ولكن مثقفي الشمال بعد أن أستحوذوا على الثروة والسلطة قررو تعريب وأسلمة السودان بكل بجميع الوسائل والطرق بما في ذلك خوض حروب وفرضها بالقوة، ونتيجة لذلك خرجت لنا هذه الهوية المضروبة والمججهة التي يتبناها السودان اليوم وهي لم تراعي ثقافات وأثنيات أهل البلد الاصليين ونتيجة لذلك حدثت الحروب والمقاومة من الاغلبية السودانية.
    ورغم أن الجنوب قد أنفصل ، ولكن هذه المسألة مازالت تراوح مكانها، وكل من يستولى على السلطة في الخرطوم يريد أن يفرض العروبة والإسلام.
    وواضح جدا مسألة العاطفة الدينية الإسلامية لم تعد مقنعة بالنسبة لأهل الهامش المسلمين، ولقد أكتشفوا الخدعة الكبرى. ودارفور أكبر مثال على ذلك.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-06-2018, 02:55 PM

AMNA MUKHTAR
<aAMNA MUKHTAR
تاريخ التسجيل: 31-07-2005
مجموع المشاركات: 11662

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: Deng)

    Quote: الفراعنة العظام في التاريخ (وهم حتى الان عجم :

    سلام تاني يا محمد.
    هنالك أخطاء تاريخية شائعة بسبب مناهج التعليم القاصرة والإعلام السوداني غير الملم بمصادر ومراجع التاريخ.
    من ضمن هذه الأخطاء الجزم بنوبية ملوك كوش.

    رجاء راجع نقش عيزانا الشهير الذي فصل المجموعات السودانية وذكر الكاسو الكوشيين كمجموعة قائمة بذاتها.. إلي جانب مجموعات النوبة الزرق والحمر والبجا والباريا والخاسا والمانجورتو .

    كذلك نصحتك قبل ذلك في فيسبوك بمراجعة ورقة البروف الراحل أسامة عبد الرحمن النور ، بعنوان :
    كوش - النوبة : إشكالية التسمية

    وكذلك راجع مؤلف بروف سامية بشير دفع الله ، بعنوان نوبة النيل.

    وكذلك راجع نقش الملك سلكو النوبادي.
    الذي فصل فيه بين البلميين البجا والأثيوبيين (الكوشيين) والنوباديين.

    وكذلك راجع الخرط القديمة التي توضع مناطق النوباي الأصلية إلى الغرب من النيل .

    ،،،،،،

    كما تعلم مفترض نقرأ التاريخ عبر مصادره ووسائل وأدوات بحثه المنهجية ، لا عبر الأهواء والظنون والمجاملات .
    ومن هنا يأتي التصحيح والتدوين الحقيقي لتاريخنا.

    وتجري منذ فترة مراجعة تاريخية وفلفلة منهجية لما ورد في المصادر والمراجع التاريخية ومحاولات الفك الكامل لشفرة اللغة المروية يقوم بها علماء وبحاثة سودانيون وغير سودانيون ، حاول أن تكون مواكبا لها فيما يتعلق بالتاريخ القديم تحديدا.
    فهذا الأمر سيفيدك بالطبع في محاولتك لفهم واستقراء التاريخ الوسيط والحديث والمعاصر الذين تهتم بفهم أسرارهم .

    هؤلاء العلماء والبحاثة وأخص منهم علماء اللغة المروية كلود رايلي وبروف عبد القادر محمود.
    وكذلك أستاذة التاريخ القديم بروف سامية بشير دفع الله
    وكذلك بروف أحمد الياس حسين
    قاموا بتصحيح منهجي لكثير من الأخطاء التاريخية الشائعة فيما يختص بالتاريخ القديم.

    الخلاصة التي أريد أن أقولها :
    الكوشيون سواء كانوا كرميون إو نبتيون أو مرويون هم ليسوا نوبة حصريا كما يشاع.
    بمعنى أن الحضارة السودانية القديمة بصروحها وملكاتها وملوكها ليست حكرا لنوبة الشمال فقط.
    بل صنعتها وشاركت فيها معظم المجموعات السودانية القديمة الذين هم أسلاف للسودانيين الحاليين بطبيعة الحال. والمتحدثين باللغة العربية في الوسط والشمال هم أحفاد لصناع هذه الحضارة مثلهم مثل غيرهم.. حتى لو دخلت عليهم هجرات.. فالسودان كله دخلته هجرات من كل الجهات وتمازجت مع السكان الأصليين.

    لذلك ليس من المنطقي أن يتخذ السودانيين هوية واحدة معينة من ضمن هويات هؤلاء المهاجرين.
    بل المنطقي أن ينسب الجميع للهوية السودانية التي شكلت هذا المزيج الفريد .

    تحياتي .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-06-2018, 04:13 PM

آدم صيام
<aآدم صيام
تاريخ التسجيل: 11-03-2008
مجموع المشاركات: 4752

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: AMNA MUKHTAR)

    الصحيح بلد وليست دولة : البلد لها تعريف يشمل الأرض والسكان والدولة تعريف سياسي متغير
    بلد لها هويتها الواحدة لكن المشوهين استبدلوا هويتها وبلغ الأمر بإنكار ان لها هوية من أصله!

    http://sudaneseonline.com/board/499/msg/1526537092.html
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-06-2018, 06:04 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: AMNA MUKHTAR)

    هذا اظنه غير دقيق يا دينق:

    Quote: مرحبا يا محمد حيدر.
    قصة المسلم والملحد لا تصلح، لأن السودان في قلب أفريقيا السوداء وجذوره التاريخية والثقافية الافريقية موجودة رغم المحاولات الفاشلة لطمسها. بواسطة العروبووين من مثقفي الشمال.السودان لم يكن عربيا في يوم من الايام ولكن مثقفي الشمال بعد أن أستحوذوا على الثروة والسلطة قررو تعريب وأسلمة السودان بكل بجميع الوسائل والطرق بما في ذلك خوض حروب وفرضها بالقوة، ونتيجة لذلك خرجت لنا هذه الهوية المضروبة والمججهة التي يتبناها السودان اليوم وهي لم تراعي ثقافات وأثنيات أهل البلد الاصليين ونتيجة لذلك حدثت الحروب والمقاومة من الاغلبية السودانية.ورغم أن الجنوب قد أنفصل ، ولكن هذه المسألة مازالت تراوح مكانها، وكل من يستولى على السلطة في الخرطوم يريد أن يفرض العروبة والإسلام.وواضح جدا مسألة العاطفة الدينية الإسلامية لم تعد مقنعة بالنسبة لأهل الهامش المسلمين، ولقد أكتشفوا الخدعة الكبرى. ودارفور أكبر مثال على ذلك.
    السودانيون الاصيلون اعني الأقدم في الحضور هم من تبنو الإسلام رسميا (اقول رسميا ) وهم الفونج واصلهم شلك في بعض وجهات النظرة الاكاديمية المعتبرة وكانو هم في قمة السلطة كل الوقت حتى العام 1821م.. أي هم من انقلب على سوبا المسيحية.اللون الواحد/العرق الواحد لم يمنع الحرب والتطهير العرقي في الصومال والكونغو ورواندا ليبيريا وجنوب السودان (امثلة) ولا العرق الواحد والدين الواحد منع نظام الخرطوم من قتل الناس داخل العاصمة الخرطوم في سبتمبر وفي كل الشهور ولم يمنعهم من تخريب الاقتصاد الكلي للبلاد ومشروع الجزيرة والمناقل والذيداب وإعدام 28 من زملائهم العسكريين في شهر رمضان!. الهوية واللون والواحد ليس حلا.. الألوان والهوايات المتعددة ليست سببا في الحرب أمريكا وكندا وجنوب افريقيا والهند مثال.. صيغة العيش السلمي المشترك هي المحك!.
    متى تحولت المجتمعات الإفريقية للمسيحية وكيف؟.. دا سؤال تاني.. نجيه لقدام.

    ملاحظة: اكتب مباشرة من الجهاز امر متعب وليس بلا اخطاء.. فمعذرة

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 18-06-2018, 06:30 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-06-2018, 06:24 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: AMNA MUKHTAR)

    سلامات آمنة مختار

    لسنا هنا في مقام تارخة لسكان السودان هذا شبه مستحيل في الوقت الراهن ان يكون محل إجماع ولا يمكن اصلا.. بل نتحدث عن صيغة جديدة للدولة بلا هوية.. أن صح كلامي او كلامك او كلام البروفسيرات او لم يصح لا يهم.. نحن نحتاج في الواقع الآن لصيغة للعيش السلمي المشتترك.. هذا هو محتوى الحوار من المفترض
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-06-2018, 07:06 PM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 46924

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صيغة جديدة للدولة في السودان andquot;بلا هوي� (Re: محمد جمال الدين)

    Quote: السودانيون الاصيلون اعني الأقدم في الحضور هم من تبنو الإسلام رسميا (اقول رسميا ) وهم الفونج واصلهم شلك في بعض وجهات النظرة الاكاديمية المعتبرة وكانو هم في قمة السلطة كل الوقت حتى العام 1821م.. أي هم من انقلب على سوبا المسيحية.اللون الواحد/العرق الواحد لم يمنع الحرب والتطهير العرقي في الصومال والكونغو ورواندا ليبيريا وجنوب السودان (امثلة) ولا العرق الواحد والدين الواحد منع نظام الخرطوم من قتل الناس داخل العاصمة الخرطوم في سبتمبر وفي كل الشهور ولم يمنعهم من تخريب الاقتصاد الكلي للبلاد ومشروع الجزيرة والمناقل والذيداب وإعدام 28 من زملائهم العسكريين في شهر رمضان!. الهوية واللون والواحد ليس حلا.. الألوان والهوايات المتعددة ليست سببا في الحرب أمريكا وكندا وجنوب افريقيا والهند مثال.. صيغة العيش السلمي المشترك هي المحك!.
    متى تحولت المجتمعات الإفريقية للمسيحية وكيف؟.. دا سؤال تاني.. نجيه لقدام.

    ملاحظة: اكتب مباشرة من الجهاز امر متعب وليس بلا اخطاء.. فمعذرة

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 18-06-2018, 07:30 PM)


    محمد جمال الدين

    متى دخل الاسلام السودان بل كم هو عمر الديانة الإسلامية نفسها؟؟

    تاريخ السودان والهوية التي كانت موجودة قبل ذلك بكثير.

    طريقة فرض الثقافة والديانة الإسلامية التي أتبعت في الماضي، لن تستمر طويلا، مهما طال الزمان.
    الحق هو في النهاية حق.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-06-2018, 08:31 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 20-06-2007
مجموع المشاركات: 19283

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    آدم صيام

    ما هي الهوية التي تم استبدالها ؟!
    وما كيفية الاستبدال ومكنيزماتو؟!
    وما اسباب تنحي الهوية المستبدلة؟!
    والى ماذا افضت عملية الاستبدال من واقع على الارض ..


    هوية الدولة هي الاصح في سياق الرفض هنا..
    وللدول هوية تفرضها الايدلوجيا والسياسة
    كما هو حال دولة الانقاذ ذات الهوية الاسلامية العربية (لو عندك رأي آخر في ذلك قولو لينا)
    اقول بان دولة الانقاذ ذات هوية محددة
    المسألة المرفوضة من جانبي على الاقل.

    الكتابة من غير فهم حقيقي مشكلة
    السيد آدم صيام يتسرع في القراءة والكتابة وهو لا يعلم ان مدخلو الشخصي الذي تفضل به .. هو في الواقع ذات مدخل "المشوهين" الذين وسمهم بذلك بكل سهولة كقلة ادب منو .. لان جوهر الذي يقولونه هو (لا هوية للدولة) .. وهو وبصورة غائبة عن حضور الذهن يقول ذات الكلام (لا هوية للدولة)

    هوية المجتمعات محفوظة داخل المجتمعات .. وللمجتمعات حرية التعبير عن هوياتها المتعددة والمتراكبة في شتى تجلياتها

    ما نقول به هو عدم فرض هوية على هذه المجتمعات بصورة سلطوية فوقية بواسطة الدولة ..

    هذا مأزق اصحاب الهوية الاثنية ذات البعد الايدلوجي السياسي كآدم صيام والطيب مصطفى ..
    يرفضون فرض هوية اثنية ثقافية ايدلوجية بواسطة الدولة على المجتمعات ... لا كموقف مبدئي .. بل لانها هوية اثنية ثقافية ايدلوجية مغايرة ليس الا .. بينما يتوقون لفرض هويتهم الاثنية الثقافية الايدلوجية على كل المجتمعات متى ما استطاعوا للدولة سبيلا ومن خلال الدولة وبصورة فوقية على الجميع ..

    الاذكياء من اهل السودان تعلموها بطريقة صعبة جدا ..
    لا لهوية الدولة ..
    لا لهوية الدولة ..
    يجب ان تعبر الدولة عن الجميع وذلك لا يأتى بتبني هوية عرقية اثنية ثقافية دينية ايدلوجية واحدة دون الآخرى او الاخريات



    (عدل بواسطة محمد حيدر المشرف on 18-06-2018, 08:40 PM)
    (عدل بواسطة محمد حيدر المشرف on 18-06-2018, 08:48 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-06-2018, 09:12 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد حيدر المشرف)

    Quote: الاذكياء من اهل السودان تعلموها بطريقة صعبة جدا ..
    لا لهوية الدولة ..
    لا لهوية الدولة ..
    يجب ان تعبر الدولة عن الجميع وذلك لا يأتى بتبني هوية عرقية اثنية ثقافية دينية ايدلوجية واحدة دون الآخرى او الاخريات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-06-2018, 07:12 AM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 46924

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)



    عندما كانت الهوية العربية والإسلامية هي المفروضة على الشعوب السودانية لم يفتح الله لكم بكلمة واحدة وأنتم ترون حجم الاضطهاد وحجم المحاولات التي تتم لطمس هوية الشعوب السودانية. ولكن بعد أن أحتج السودانيين الاصليين وصار لهم شأن، بداء البعض يتحدث عن بلاد من غير هوية!!

    ده منطق غريب جدا، ومحاولة أخرى للتحايل على الشعوب السودانية.

    يعني يا فيها يا نفسيها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-06-2018, 08:17 AM

اسماعيل عبد الله محمد
<aاسماعيل عبد الله محمد
تاريخ التسجيل: 26-08-2007
مجموع المشاركات: 2987

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: Deng)

    Quote: الاذكياء من اهل السودان


    هنا تكمن مشكلة السودان..

    تقسيم اهل السودان الى اذكياء و اغبياء ..

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-06-2018, 08:39 AM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: Deng)

    في كم زول طالبين المشاركة في الموضوع من خارج المنبر .. جاتني بالغعل رسايل في الخاص .. نسيت اللوائح والقوانين هنا بتقول شنو في الحالة دي؟! سؤال لمن يعلم.
    على العموم دا الاميل لمزيد من تبادل الرؤى حول موضوع دولة اللا هوية
    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-06-2018, 08:39 AM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: Deng)

    في كم زول طالبين المشاركة في الموضوع من خارج المنبر .. جاتني بالغعل رسايل في الخاص .. نسيت اللوائح والقوانين هنا بتقول شنو في الحالة دي؟! سؤال لمن يعلم.
    على العموم دا الاميل لمزيد من تبادل الرؤى حول موضوع دولة اللا هوية
    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-06-2018, 08:47 AM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    Quote: هنا تكمن مشكلة السودان..

    تقسيم اهل السودان الى اذكياء و اغبياء


    لا اعتقد في مشكلة هنا لان واضح كالشمس ان المقصود من اعملو النظر وليس الذكاء الاكاديمي او البايولوجي.. والموضوع هنا هو: دولة اللا هوية وفق الحجج المطروحة كصيغة للعيش السلمي المشترك وصناعة الحضارة.

    تحيات اسماعيل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-06-2018, 09:26 AM

آدم صيام
<aآدم صيام
تاريخ التسجيل: 11-03-2008
مجموع المشاركات: 4752

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: Deng)

    Quote: موضوعنا الاساس والتي نزعم أنها دولة المستقبل
    سنتتبع
    نبدأ
    سنتعرف
    و قد كتبنا عدة حلقات

    وهذا إن حدث ليس مفيداً أكاديمياً فحسب



    البحث الأكاديمي له لغة أكادمية غير منحازة أما الكتابة بلغة الجمع مع ما فيها من التجييش المخل وتضخم أنا فإنها تعكس عدم الثقة في المادة المبثوثة ما لم يتم طليها بنون الجمع. كما أن هناك خلل تعريفي واضح في المصطلحات على طول المكتوب.
    لطفًا راجع الفخر لعمرو بن كلثوم في البوست المرفق.




    Quote: وهذه المجموعات غير منسجمة بالضرورة مع بعضها البعض وكل واحدة منها لديها تاريخ مختلف كثيراً أو قليلأ عن الأخرى و لديها عناصر اجتماعية وتاريخية مختلفة عن الأخرى وعندها نسق حضاري وديني وعقائدي مختلف عن التشكيلات الأخرى.


    وين غير منسجمة ؟ وما هي الحروب والتناحرات البينية التي تدلل على ذلك؟
    وما هي الجهات المختلفة من خارج السودان التي وفدت منها حتى تكون عناصر اجتماعية وتاريخية مختلفة؟ في أي عصر حدث هذا؟؟
    يا أخي ما ممكن مجرد تصورات تضعها هنا على أنها حقائق تاريخية!




    Quote: والسبب بسيط جدا لأنو عندهم مياه وأراضي خصبة أكثر مننا لذلك لم تكن تأتينا هجرات من العمق الأفريقي ولكن كان يأتينا الناس من الغرب من مالي والنيجر ونيجيريا ومؤكد من موريتانيا وصحراء المغرب العربي والجزائر لأن هذه المناطق أيضا ضربها الجفاف والتصحر في لحظة من اللحظات.


    هذا سبب مجافي لوقائع التاريخ كلية، إذ أن شعوب الدول (مالي والنيجر ونيجيريا) (التكارين) بدأت رحتها بعد دخولها الإسلام وكان الغرض الأساسي لتحركها عبر السودان هو أداء شعيرة الحج.

    أما الفلول الذين هربوا من دول المغرب هؤلاء جاؤوا نتيجة لملاحقة الأوربيين لهم بعد سقوط الفاندلس فقد هاجم الأوربيون دولة الموحدين والمرابطين في الشمال الإفريقي تخوفًا من قيام طارق آخر لغزوهم.



    Quote:
    إذ لم يكن في التاريخ إقصاء لأن الأراضي كانت واسعة جدا وكانت الجماعات الأصلية في السودان تحتاج لأيدي عاملة بشكل مستمر في التاريخ كله و لآلاف السنين ولغاية مشروع الجزيرة كان السودانيين محتاجين لأيدي عاملة.. لأنه عندما تأتي أيادي من الخارج لا تنافس في المدى المنظور على السلطة المادية ولا الرمزية. وفي ذات الوقت فإنها تثري الاقتصاد بشكل مستمر وبالتالي تساعد في دعم حكم الطبقات المسيطرة وتلك من اهم اسرار إستمرار الهجرة إلى السودان.


    البسمع السودان محتاج لأيدي عاملة يفتكر الثورة الصناعية اندلعت في شلعوها الخوالدة!
    توجد هجرات في فترة محدودة وكان السودان وما زال يقوم اقتصاده على الاقتصاد الريفي والجباريك وكل أسرة لها حيواناتها التي ترعاها بنفسها! صبي واحد يسرح بغنم الحلة وبقرها كلها وكل عامين يدوه سخلة او عجل!
    أيدي عاملة لشنو؟
    أما مشروع الجزيرة فقد بدأ في منتصف العشرينيات فقط وكانت الهجرة أغلبها من داخل السودان (جابونا) وحتى جابونا هؤلاء لم يمنحوا الحق في السكن إلا على المناطق المتاخمة للمشروع ومازالت آثارهم كما هي.




    Quote: وفي تصوري أول ناس على الإطلاق جاؤوا السودان على شكل جماعات منظمة هم الأقباط المصريين قبل نشوء الممالك المسيحية وفي زمن مملكة مروي. كان يأتينا أقباط لأن مملكة مروي استمرت حتى 350 ميلادية.



    أعلاه مجرد تصور مطلوق في الهواء ساكت، إذ لا تسنده حقائق تاريخية كما أن الأقباط لا يوجد دليل على أنهم جاؤوا إلى السودان في شكل جماعات . الدولة القبطية كانت عاصمتها الإسكندرية وهي مرتبطة بشكل لصيق بنشاط البحر الأبيض المتوسط وكنيسة روما.
    يأتي المبشرون منها فرادى يمرون بالدولة المسيحية في السودان والحبشة.




    Quote:
    الانقلاب اللغوي في "الوسط النيلي الوسيط" حدث في تصوري دفعة واحدة ولم يكن تدريجيا!.
    فاللغة العربية في الوسط النيلي لم تسد تدريجيا وإنما سادت في لحظة واحدة في الفترة من 1500 إلى م1550 دفعة واحدة لأسباب جوهرية فهذه اللحظة حدث فيها انهيار الأندلس وجماعات كبيرة جدا من الأندلسيين والمغاربة وصلوا السودان (المغرب العربي كان فقيراً ومتصحراً بالمقارنة ولا يسع قوم إعتادوا على المياه الوفيرة والطبيعة الغنية الساحرة).
    الدين "الآيديولوجي منه" العدو لجل سكان السودان الأصيلين أنفسهم يعني الشلك الكانو موجودين في الوسط النيلي والقبائل التي ورثت اسم الجموعية والبجا لم يكونوا مسيحين وكانوا ضد المسيحية لذلك هم تبنوا العرق العربي والدين الإسلامي ليحاربوا النسق المسيحي الذي كان فاسدا في الحقيقة وكان يضطهدهم و يستعبدهم في لحظة تاريخية محددة.


    وين الدليل على أنه حدث دفعة واحدة بينما مرجعية اللغة العربية ترجع إلى اتفاقية البقط وهجرات الفلول الهاربة من الأندلس ودول المغرب باستمرار. وعندما قامت دولة سنار كانت وثنية فدخلت الطرق االصوفية على يد البهاري (صاحب المسرحية) وتم تسطير قوائم القبائل السودانية إلى الإستانة بإيعاز من (مجهول حسب ما ذكر المؤرخون) على أنها قبائل عربية لا يجوز لحاكم العثماني غزوها ثم قامت سنار ودارفور بإرسال طلابها إلى الأزهر وهذا أول استيراد ممنهج للغة العربية إلى السودان وكانت الفائدة منحصرة في إيجاد نسب قرشي لقبائل هؤلاء الدارسين وتعدد الطرق الصوفية وبداية التتريخ الفالصو. هل كل هذا حدث دفعة واحدة





    Quote: المجموعة الأولى من السكان الأصليين هم نوبة الشمال ونوبة الجبال.


    البخلي دي تكون المجموعة الأولى شنو!

    هو جهد تشكر عليه ولكن لا يرقى لدرجة العلمية الحقيقة فيه غائبة والمنهجية فيه مفقودة.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-06-2018, 09:05 AM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 20-06-2007
مجموع المشاركات: 19283

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    دينق سلامات ..

    Quote:
    عندما كانت الهوية العربية والإسلامية هي المفروضة على الشعوب السودانية لم يفتح الله لكم بكلمة


    هل تتحدث بصورة جادة يا عزيزي

    اولا دولة الانقاذ مازالت قائمة ومازالت تصبغ دولتها بالوان الهوية العربية الاسلامية ومازالت تفرض ذلك .. واهو ربنا فتح علينا بي كلمة .. وهذا الكلام ظللت اردده لفترة طويلة من الزمن في هذا المنبر

    ثانيا ليس من حق اي زول ان يشكك في نوايا اي زول يقوم بطرح جديد خارج الصندوق المتواطأ عليه بين اطراف الاستقطاب السوداني سوداني .. ونهجك في هذا البوست هو التشكك (الم يكن الاتهام) .. وده واضح انو من تأثير الاستقطابات واشكال الصراع القديمة والراهنة

    ماهو كلامك يتنزل من اعتقادك انو الثورة السودانية بالشكل الذي ترغب فيه هي انتصار الهامش غير العربي على المركز العربي .. ولما دنت القطاف خرجنا نحن كأبناء مركز عربي للحديث عن دولة بلا هوية كي نسحب بساط النصر من تحت اقدام دعاة الهوية الزنجية للدولة السودانية

    دي ياها فكرتك هنا يا عزيزي .. والشاهد في الامر ان هذه التصورات غير ملزمة وغير صحيحة بالنسبة للكثيرين من اهل السودان .. اها ح تعملوا معانا شنو بعد انتصاركم العظيم .. ح تفرضو علينا دولة ذات هوية نرفضها كمبدأ كيفما كانت تلك الهوية؟!

    السؤال ده مهم يا دينق
    ح تفرضو علينا دولة ذات هوية محددة ؟!!

    (عدل بواسطة محمد حيدر المشرف on 19-06-2018, 09:07 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-06-2018, 11:02 AM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 20-06-2007
مجموع المشاركات: 19283

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)


    اصلا ما نقوله هنا تحصيل حاصل ..
    الدولة الايدلوجية والدينية صيغة تتعارض مع العلمانية ..
    والعلمانية صحيحة بذاتها وبحيث تكون اي صيغة تتعارض معها هي صيغة خاطئة بالضرورة

    كل اشكال الصراع التأريخي كانت قائمة على الهوية على نحو ما ..
    الهوية الدينية او الاثنية او الثقافية او القومية ..

    هنا لابد من التفريق بين الدولة الوطنية والقومية ..
    الثورة الفرنسية مثلا في مقابل النازية
    واشير هنا للبعد الايدلوجي والاثني والديني ..
    وما كان غريبا ان يكون الدين طرفا في ذلك ..
    ولذلك كانت النازية بروتستانية !!

    نجي لى فكرة القومية العربية البائدة ..
    والقومية الاسلامية (في الطريق ان تكون بائدة غير مأسوف عليها)

    كلها صيغ تتعارض مع الدولة الوطنية العلمانية حيث لا توجد مواطن يتمتع بحظوظ تفضيلية تكفلها الدولة على مواطن آخر .. كلهم سواسية, وهذا التساوي لا يأتي الا بحياد الدولة التام تجاه الدين والعرق والجهة والثقافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-06-2018, 12:15 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد حيدر المشرف)

    هلا آدم صيام،
    أولا مافي اي زعم بأن التصور التاريخي الذي سقته في المقالة الرابعة علمي أو نهائي من جانبي.. والدليل أنني دائماً أقول تصور.
    وكررت ختامه أن هذا ليس توثيق وتأريخ.. وإنما تصور يقوم على القراءة والملاحظة والدراسة الذاتية وحددت الهدف من ذلك.. وهنا أنت ترفض هذا التصور وهو حقك طبعاً.. وللآخرين الحق في قبول أو رفض التصورات المطروحة كلها كون لا يوجد أيضاً اي دليل قاطع على أي من تلك التصورات.
    الأهم أنني هنا إزاء طرح مفهموي وهو "دولة اللا هوية" التي شرحناها أظن بإستفاضة في الأربعة مقالات أعلاه ونعني بها: دولة العيش السلمي المشترك في صيغة قانونية بحتة وشرحنا كيف يمكن تنزيل ذلك على أرض الواقع وكيف نتعامل مع الأحوال المدنية والشخصية في إطار دولة القانون والمواطنة.. دولة محايدة عن الإعتقادات والأعراق والتاريخ. إذ هوية الدولة واحدة وتتعدد هويات المجتمع.
    ولا يهم أبداً ماذا يظن الناس بأنفسهم من عرق أو قبيلة وماذا يعتقدون من عقيدة أو ماذا كان تاريخهم وحضاراتهم السالفة.. كله حق إجتماعي لكن للدولة هوية واحدة = صيغة قانونية أسها المواظنة متساوية الحقوق.. وتتعد هويات الناس أو كما يشاؤون.
    وهذا لا أظنه يتعارض مع فهمك أستاذ صيام إذ أن تقول أن السودان أفريقي أسود أو جله.. تمام.. لكن كيف نؤسس دولة على هذا اللون؟. أصلاً إسمها السودان.. إشتقاق من اللون الأسود.. لكن ماذا يفيدنا هذا في وضع أسس علمية للسياسة والإقتصاد والقضاء مثلاً.. أعتقد لا شيء.. لون بشرة الناس هبة من الطبيعة لا خيار لهم فيها.. لكنهم يستطيعون أن يختارو صيغة العيش المشترك فيما بينهم.. وهذا هو ما نتحدث عنه هنا وهو منتهى هم هذا الكلام.
    وهذه مشاركة قديمة متعلقة بالأمر ورابطها أدناه علها تفصح أفضل عن وجهة نظري التي أعني بخصوص مسألة الأعراق والتاريخ.

    -----
    متى نخرج من الأوهام العرقية والهوية إلى العلم وحقوق الإنسان ودولة القانون

    الهوية الإجتماعية العرقية مثل الدين كهوية غيبية/روحية لا تناقش إذ نقاشها ضرب من الحرث في البحر "ضياع للزمن" كما تخبرنا العلوم الإجتماعية والتجربة الإنسانية.. لن تستطيع إقناع إي شخص بعرق غير عرقه الحقيقي أو المتخيل. لأن إن أقنعته هو لن يقتنع الآخرون!.. ولو اقتنع رجل عربي من الجعليين مثلاً، وهم من المحتمل في الأصل نوبيين بكونه نوبي من كوش فمن غير المستبعد أن يسميه النوبيين الأصيلين بالعربي المكشكش "من كوش" ومكشكش في الدارجة السودانية تعني أيضاً مجنون، إذن المحصلة صفر!.

    هناك حقيقة مهمة جداً أن: الهوية الإجتماعية لا تناقش كون نقاشها مضلل، فهي حق مثلها وبقية الحقوق العامة، لا يجب أن تغالط شخص في هويته مهما رأيته زائف، هذا وهم مركب من عدة طبقات.. ثم من "أنت؟".
    الهوية التي وجب أن نتفق عليها جميعاً في هذا الإعتقاد هي: هوية "الدولة" أي الهوية القانونية فحسب.. الدولة كصيغة للعيش السلمي المشترك.

    هويات الناس الإجتماعية حق غير قابل للغلاط.. من قال هو أفريقي زنجي فهو حقه ومن قال أصله قبطي فهو حقه ومن قال بأنه عربي قح فهو حقه "مجرد أمثلة" ولا يهم الحقيقة من الوهم.. الهوية حق غير قابل للغلاط!.

    قضايا العنصرية والإستعلاء العرقي "الفجة" لا تحل بنكران الأصول الحقيقية أو المتوهمة للبشر بل عبر الأطر القانونية الصرفة وليس بالمغالطات ونظريات الصدمة، تلك آليات بائسة، لن تنجح هنا، بل ستؤدي كما هو الواقع إلى ردة أفعال عكسية متبادلة يستغلها المستغلون لأن الواقع لا يسمع إلا حيثياته!.

    يعني ماذا "شنو" أن تأتي لتقول أنا عرقي نضيف وأصلي أبيض أو عربي أصلي والآخرين تافهين؟. إذن انت مجرد عنصري حقير بائس حياتك معتمدة على صدفة بايلوجية!.؟ ماذا يعني ذلك للحضارة الأنسانية والبشرية أن تفخر بجسدك ودمك؟.. لا شي، ذلك هو المنطق من منطلق حقوق الإنسان المعاصرة وبل المنطق كله!.

    ثم، العكس ماذا يضيف لنا أن يقول لنا آخر من ضفة أخرى أن: العرب في الجزيرة العربية لا يعترفون بعرب السودان وأننا إذن كلنا زنوج والحمد لله!.. يعني شنو دا؟.. لا شيء.. دي مجرد مكاواة رخيصة لا معنى لها، لان طز في عرب الخليج وعرب الكرة الأرضية كلهم عليهم اللعنة الفاشلين في الدنيا والآخرة.. ذلك أقرب رد!.. هذا حوار بائس وتعيش ومتخلف.. وهذا هو الحوار الجاري في قروبات ومنابر التواصل الإجتماعي هذه الايام وأيام عديدة .. يا لبؤس مثل هذا الحوار "الجدل التافه العقيم"!.

    النقاش كغلاط حول الأعراق مثل جدل كرة القدم "ريال مدريد برشلونة وهلال مريخ".. لن يفيد.. جدل سوفسطائي سيراوح مكانه إلى الأبد.. بلا أي نتيجة واقعية.. الواقع اليومي يشهد بذلك وقروبات ومنابر التواصل الإجتماعي خير دليل.. لا أحد اقنع الآخر ولا نتيجة ملموسة.
    النقاش العلمي وجب أن يكون حول القانون والحقوق الإقتصادية والسياسية والثقافية.. غير ذلك كله ضياع للزمن وتضليل متبادل.. وربما ونسة ناس "فايقة وما عندها شغلة"!.

    هل نؤسس مجتمعنا ودولتنا على أسس علمية؟!. ام نعيش في هذه الأوهام والمجادلات العقيمة إلى الأبد!.

    عندنا مشروع السودان200 إحدى الحلول المطروحة.. أقرب إلينا من حبل الوريد أو إن شئنا.. علينا أن نؤسس مجتمعنا ودولتنا على العلم والعلمي وحقوق الإنسان ونترك الأوهام الوهمية الهلامية من جنس العرق والهوية.. العالم يتقدم ولن ينتظرنا ونحن نعيش في قعر التاريخ.. هناك دائماً حلول وأفاق مشرعة لأصحاب الأفق القويم!.
    https://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-87163.htm
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-06-2018, 12:27 PM

مني عمسيب
<aمني عمسيب
تاريخ التسجيل: 22-08-2012
مجموع المشاركات: 15634

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)


    صديقي العزيز \ محمد جمال تحياتي وشوقي
    وكل عام وانت وضيوفك بالف خير وعافية ..


    موضوع في غاية الاهمية واكيد حا اتابع ..





                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-06-2018, 03:05 PM

آدم صيام
<aآدم صيام
تاريخ التسجيل: 11-03-2008
مجموع المشاركات: 4752

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: مني عمسيب)

    Quote: الأهم أنني هنا إزاء طرح مفهموي وهو "دولة اللا هوية" التي شرحناها أظن بإستفاضة في الأربعة مقالات أعلاه ونعني بها: دولة العيش السلمي المشترك في صيغة قانونية بحتة وشرحنا كيف يمكن تنزيل ذلك على أرض الواقع وكيف نتعامل مع الأحوال المدنية والشخصية في إطار دولة القانون والمواطنة.. دولة محايدة عن الإعتقادات والأعراق والتاريخ. إذ هوية الدولة واحدة وتتعدد هويات المجتمع.





    شكرًا محمد جمال
    أن يكون مجرد - تصور - ونتائجه الكارثية جاثمة على ظهرانينا، يتم استخدامها بشكل يومي في إراقة الدماء حاليا في دارفور - الجنينة وجبال النوبة والنيل الأزرق وذلك يرجع لسبب قناعة الجزارين المتوارثة بأن المذبوحين جنس آخر مختلف في الهوية و لا يشبهونهم وأقل درجة منهم بالكاد وصلوا في سلم التطور الحيواني إلى مرتبة حشرة!
    افتكر تصور بهذا الشكل ما هو إلا تواطؤ مع جريمة تقوم على قدم وساق!!

    طيب ، ما ياهو بسبب الهوية المستوردة يتم تعيين طاقم الإذاعة وكذلك يتم تصنيف عمال الدريسة والنظافة في شوارع الخرتوم حتى اليوم بصورة لا تحتاج لذكر أمثلة!

    الصراع الجاري الآن في السودان محركه هو الهوية كيف تأتي بالاهوية ؟

    طرحك لبديل (اللاهوية) في زمن ما زالت الهوية الزائفة فيه هي المحرك لدولاب الدولة ومعاش الناس فيه غرابة .





                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-06-2018, 05:34 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: آدم صيام)

    أهلاً بمنى عمسيب العزيزة
    Quote: صديقي العزيز \ محمد جمال تحياتي وشوقي
    وكل عام وانت وضيوفك بالف خير وعافية ..


    موضوع في غاية الاهمية واكيد حا اتابع ..


    وسعادة بمتابعتك معنا وإهتمامك بالموضوع وكل سنة وانت طيبة ومجتهدة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-06-2018, 10:31 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)


    دفاعا عن مشروع محمد جلال وابكر ادم..

    بنفس طريقة الثرثرة اياها يامحمد..نبدأ من تفصيلة محددة ..السيطرة على الفنون وفرض لون واحد باعتبارو ياهو المفسر لما يسمى بالقومية السودانية..!

    الغناء يا صاحب (ده مشروع تفسير لناس جلال وابكر)..!

    التلاتة بنات ، اللابسات تياب مقنعات ، شغلن قلبي لمن بص الروصيرص فات..!!




    غايتو يا محمد انا لاقيت التلاتة بنات (امتثال ، انتصار ، اقبال)..!!

    المحك: ليه مغني النيل الأزرق (بحسابنا نحن) الجمري حامد ، والفلاتي ام زرقة بحساب دغمستك الحايمة هنا ، ليه الجمري يغني بلغة عربية وريتم البعض بيفتكروا (دغمسة ساكت) انو ريتم عروبي..اسلاموعروبي بفهم ناس محمد جلال وابكر ادم؟..

    تعال نفهم هجمة (اللغة العربية والوسط النيلي) ، وهي كضبة يا محمد ، من يبنى عليها اساس عشان يعمل مستقبل ، فهو جاهل ساكت ياعم..وبينا الواقع..!!

    الفيديو قدامك يا صاحب: الريتم ، الليرك ، الراقصات ..الخ..

    يعني ديل مجرد خدم وعبــــيد ساكت ، ولازم يتكلموا لغة عربية عشان نعترف بيهم؟ ..

    بنفس التفاصيل الدقيقة يا قريبي..ويا ريت ما تتحسس..!

    نفس الشواهد مستمرة للمقاربة والنقاش..!


    الغريبة يا محمد: التلاتة بنات ممكن يشغلن قلب الطيب شيقوق ، هاشم الحسن ،على عثمان عبد الوهاب ، بريمة ، عبد الله على الحسن..كل ناس امسودان..تفتكر ليه؟


    كبر






                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-06-2018, 03:07 PM

حاتم إبراهيم
<aحاتم إبراهيم
تاريخ التسجيل: 11-08-2014
مجموع المشاركات: 2621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    مشوهين ومنافقين والآن
    حاقدين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-06-2018, 04:16 PM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 46924

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: حاتم إبراهيم)

    Quote: هل تتحدث بصورة جادة يا عزيزي

    اولا دولة الانقاذ مازالت قائمة ومازالت تصبغ دولتها بالوان الهوية العربية الاسلامية ومازالت تفرض ذلك .. واهو ربنا فتح علينا بي كلمة .. وهذا الكلام ظللت اردده لفترة طويلة من الزمن في هذا المنبر

    ثانيا ليس من حق اي زول ان يشكك في نوايا اي زول يقوم بطرح جديد خارج الصندوق المتواطأ عليه بين اطراف الاستقطاب السوداني سوداني .. ونهجك في هذا البوست هو التشكك (الم يكن الاتهام) .. وده واضح انو من تأثير الاستقطابات واشكال الصراع القديمة والراهنة

    ماهو كلامك يتنزل من اعتقادك انو الثورة السودانية بالشكل الذي ترغب فيه هي انتصار الهامش غير العربي على المركز العربي .. ولما دنت القطاف خرجنا نحن كأبناء مركز عربي للحديث عن دولة بلا هوية كي نسحب بساط النصر من تحت اقدام دعاة الهوية الزنجية للدولة السودانية

    دي ياها فكرتك هنا يا عزيزي .. والشاهد في الامر ان هذه التصورات غير ملزمة وغير صحيحة بالنسبة للكثيرين من اهل السودان .. اها ح تعملوا معانا شنو بعد انتصاركم العظيم .. ح تفرضو علينا دولة ذات هوية نرفضها كمبدأ كيفما كانت تلك الهوية؟!

    السؤال ده مهم يا دينق
    ح تفرضو علينا دولة ذات هوية محددة ؟!!




    سلامات يا محمد حيدر

    أنا جادي جدا فيما أكتب

    موضوع الهوية والدين لم يبدا مع الإنقاذ، ولكنه بداء قبل استقلال السودان. وكل الذي قامت به حكومة الإنقاذ فأنها صارت تلعب علة المفتوح. أنت تكتب على الحريات والديمقراطيات مثل بقية القوى السياسية في الشمال، ولكن موضوع الدين والهوية هذا صار مركون في ركن بعيد.
    لم أرى شخص حجر على صاحب البوست رأيه أو موقفه من موضوع الهوية، ومن حقنا نحن أيضا أن نناقش ونتقد الفكرة. لا يوجد هنالك أي "استقطاب أو تواطئ، ولكن هنالك وعي جديد لأصحاب الهوية التي يراد طمسها بهوية جديدة.
    أنا لا أدري لماذا عندما يحتج أبناء وبنات الهامش عن موضوع الهوية هذا يكون رد الاخرين بأن ذلك عنصرية وبقية القائمة الطويلة من الاتهامات!
    الثورة السودانية أو التغير القادم وبكل أشكاله، في نهاية الامر سوف يؤدي نفس الغرض. ثم هنالك شيء مهم جدا يجب أن تفهمه في نقاشي معك. أنا لا أعتقد بأن الثقافة الحالية الموجودة هي ثقافة "عربية إسلامية" رغم الساعي الحثيثة لذلك بواسطة الحكومات المتعاقبة بالنسبة لي هي ثقافات سودانية مختلفة، ولكن الحكومات المتعاقبة تريد طمس الهويات السودانية التي تصنفها هي أفريقية وتعلي من شأن الثقافة التي تعتبرها هي ثقافة عربية إسلامية. والشيء الاخر هو أنني لا أعتقد بأن السودانيين الشماليين هم عرب، ولا غاية لي لأفرقتهم كما يدعي السيد الصادق المهدي، بل أعتقد أنهم سودانيين سود وأفارقه.
    الموضوع ساهل جدا بالنسبة لي وهو ألا يتم طمس هوية على حساب هوية أخرى. ويجب على الدولة والحكومة ألا تتبنى هوية على حساب هوية أخرى، ولكن يجب أن نكتب التاريخ، تاريخ السودان كامل وبلا تحامل. لأن التاريخ الموجود الان هو تاريخ ناقص، ولا يذكر تفاصيل الحضارات السودانية القديمة، ولكنه يذكر جيدا فترة دخول "العرب والإسلام" للسودان، وهم بذلك يريدون كتابة تاريخ وحضارة وثقافة السودان من بداية تلك الفترة فقط.
    أرجوا أن أكون قد أوضحت لك هدف وفكرتي جيدا.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-06-2018, 07:02 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 20-06-2007
مجموع المشاركات: 19283

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: Deng)



    شكرا دينق
    كامل الاتفاق الآن

    Quote: نهم سودانيين سود وأفارقه.
    الموضوع ساهل جدا بالنسبة لي وهو ألا يتم طمس هوية على حساب هوية أخرى. ويجب على الدولة والحكومة ألا تتبنى هوية على حساب هوية أخرى،


    هذا هو الرأي الذي اتبناه وأرى انه الصحيج .. وهو المخرج من الازمة او الازمات الوطنية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-06-2018, 07:02 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 20-06-2007
مجموع المشاركات: 19283

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: Deng)



    شكرا دينق
    كامل الاتفاق الآن

    Quote: نهم سودانيين سود وأفارقه.
    الموضوع ساهل جدا بالنسبة لي وهو ألا يتم طمس هوية على حساب هوية أخرى. ويجب على الدولة والحكومة ألا تتبنى هوية على حساب هوية أخرى،


    هذا هو الرأي الذي اتبناه وأرى انه الصحيج .. وهو المخرج من الازمة او الازمات الوطنية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-06-2018, 07:56 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد حيدر المشرف)

    سلامات كبر.. لم افهمك ابدا للأسف
    Quote: تعال نفهم هجمة (اللغة العربية والوسط النيلي) ، وهي كضبة يا محمد ، من يبنى عليها اساس عشان يعمل مستقبل ، فهو جاهل ساكت ياعم..وبينا الواقع..!!

    الفيديو قدامك يا صاحب: الريتم ، الليرك ، الراقصات ..الخ..

    يعني ديل مجرد خدم وعبــــيد ساكت ، ولازم يتكلموا لغة عربية عشان نعترف بيهم؟ ..

    بنفس التفاصيل الدقيقة يا قريبي..ويا ريت ما تتحسس..!

    نفس الشواهد مستمرة للمقاربة والنقاش..!


    الغريبة يا محمد: التلاتة بنات ممكن يشغلن قلب الطيب شيقوق ، هاشم الحسن ،على عثمان عبد الوهاب ، بريمة ، عبد الله على الحسن..كل ناس امسودان..تفتكر ليه؟



    لا هذا المقطع ولا كل الكلام!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-06-2018, 08:34 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    ملاحظة ما: في بعض الناس اظن داخلة في النقاش من العنوان (كون فيه كلمة هوية ) دون الإلمام بمحتوى الموضوع المطروح (اللا هوية ) ولا حتى الحد الأدنى الضروري. . هذا غير كافي لإثراء الحوار ولكن طبعا الناس أحرار ومرحبا بكل الرؤى الموضوعية!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-06-2018, 09:39 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    أيوة محمد المشرف
    Quote: هذا هو الرأي الذي اتبناه وأرى انه الصحيج .. وهو المخرج من الازمة او الازمات الوطنية

    اعتقد فهمنا في الحتة الجوهرية دي متقارب ان لم يكن متطابق.. ودا شي كويس طبعا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-06-2018, 11:06 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    تنبيه اظنه ضروري.. مداخلتي الاخيرة.. دي
    Quote: ملاحظة ما: في بعض الناس اظن داخلة في النقاش من العنوان (كون فيه كلمة هوية ) دون الإلمام بمحتوى الموضوع المطروح (اللا هوية ) ولا حتى الحد الأدنى الضروري. . هذا غير كافي لإثراء الحوار ولكن طبعا الناس أحرار ومرحبا بكل الرؤى الموضوعية!


    ليس المعني بها كبر (مرحبا به صديق وزميل قديم ورجل معروف بجهده المقدر في الفضاء العام) وإنما ملاحظة عامة.. كوني ملاحظتي المعنية جاءت مباشرة بعد مداخلته "الغريبة" التي قلت أنني شخصيا لم افهمها.. وهذا ما لزم توضيحه في سبيل مواصلة حوارنا الموجب اكثر صحة. . تحيات كبر وصباحات نيرة لكل الصحاب هنا


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-06-2018, 01:40 PM

حاتم إبراهيم
<aحاتم إبراهيم
تاريخ التسجيل: 11-08-2014
مجموع المشاركات: 2621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    استحى أن يصرح بصفة (السمحين)
    فصيرها الأذكياء.

    ____
    تمنيا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-06-2018, 09:46 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: حاتم إبراهيم)

    Quote: استحى أن يصرح بصفة (السمحين)
    فصيرها الأذكياء.
    ____
    تمنيا..


    Dislike هذه المداخلة خارجة عن الموضوع واحسبها انصرافية عن عمد وخطة!
    ---
    أنها مسئولية الإدارة .. أم أنكم تقصدون وتتعمدون اهانة الناس وجهدهم وفق خطة؟!


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-06-2018, 09:46 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: حاتم إبراهيم)

    Quote: استحى أن يصرح بصفة (السمحين)
    فصيرها الأذكياء.
    ____
    تمنيا..


    Dislike هذه المداخلة خارجة عن الموضوع واحسبها انصرافية عن عمد وخطة!
    ---
    أنها مسئولية الإدارة .. أم أنكم تقصدون وتتعمدون اهانة الناس وجهدهم وفق خطة؟!


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 04:59 AM

حاتم إبراهيم
<aحاتم إبراهيم
تاريخ التسجيل: 11-08-2014
مجموع المشاركات: 2621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    طيب كويس،
    أعيد عليك سؤالي الذي تجاهلته يا محمد جمال الدين، ببساطة لأنك عدت للحديث عن اللغة العربية، لكنك تجازتها للحديث عن الأعراق وغيرها
    الكلام عن اللغات وانتشارها ينبغي أن لا ينحصر في الإثنوغرافيا بل يجب أن يشمل ديناميكيات انتشار اللغات ذاتها وصفاتها الحالية والقديمة.
    أنا هنا عشان أناقشك.

    المداخلة كانت هنا: Re: سكان السودان عبر القرون (ومتى وكيف سادت ا�Re: سكان السودان عبر القرون (ومتى وكيف سادت ا�


    Quote: نظرت في لغات سكان السودان (عديدة) ومن ضمنها اللغة العربية فوجدت أن مرجعية العامية السودانية (ناقص الكلمات المحلية) في التراث الأندلسي والمملوكي 1250-1500م.

    وهو أمر قد يحير البعض لأنه مضاد للتوقعات الأساسية من أن اللغة العربية جاءت من الشرق والنتيجة التي توصلنا لها حتى الآن أن العامية السودانية الغالبة جاءت من الغرب وليس الشرق كما من العهد المملوكي حصرياً جهة الشمال.. ثم أنني توصلت إلى شواهد أن اللغة العربية لم تسد في (الوسط/الوسط النيلي) عبر مراحل تاريخية وتداخلات محددة بل حدثت فجأة ودفعة واحدة في حدود الفترة من 1450-1500م (راجع المقالات السابقة) أظن نسبة لأن عدد سكان الوسط النيلي الأصيلين كانت قليلة ما عدا سوبا المندثرة وسنار (التي ظلت تتحدث لغاتها المحلية/الأصيلة (رسميا) وكانت وثنية حتى العام 1700م وربما لا يزل عدد كبير من الفونج والأنفسنا يتحدثون قدر من لغاتهم المحلية).



    Quote: وذلك إضافة إلى عوامل أخرى أدى إلى سيادة اللغة العربية بشكل تدريجي في العهد التركي بداية ب 1821في معظم أرجاء البلاد (هنا لا نتحدث عن الوسط/الوسط النيلي) فالعامية العربية سادت به بشكل منظم ومفاجيء بحكم وصول جماعات ولو صغيرة وقليلة العدد لكن كانت منظمة وذات توجه ووعي حضاري طازج "المماليك والأندلسيون" وذلك بين الأعوام 1500 و1550م في تقدير من إجتهادي الخاص نتيجة مباشرة للإنهيار النهائي للأندلس عام 1498م وانهيار دولة المماليك وتعرضهم للمذابح عام 1520. وهنا تجدر الإشارة إلى أن المماليك في الأصل شركس وألبان لكنهم يتحدثون العامية العربية النسخة المملوكية بالأصالة (تجدها في أشعار إبراهيم الغباري وصفي الدين الحلي وإبن مقاتل) وكذا القادمين من الأندلس بهم العرب ولكن ربما جلهم بربر وأمازيغ وقبائل غرب أفريقية لكنهم أيضاً يتحدثون عامية عربية بالأصالة (تجد مثال تلك العامية في الشعر الحوزي والمألوف وكل أنواع الزجل الأصيلة في بلاد المغرب العربي).



    Quote: اللغة العربة متى وكيف سادت:
    جاءت بعض الجماعات والعشائر إلى السودان مدفوعة بالظروف البيئية غير المواتية في شمال وغرب أفريقيا واليمن والحجاز وأخذت مكانها في البداية في "دارفور وكردفان". وذلك سبق وتزامن مع هروب مجموعات كبيرة من المماليك إلى السودان ووصول بعض الجماعات المتحدثة العربية من المغرب العربي (أصلهم في الأندلس في بعض القراءات) وصادف أن تمركزت هذه الجماعات المنظمة وذات الحضارة الحية في الوسط/الوسط النيلي كما مرة ثانية في شمال كردفان ودارفور. عندها بدأت العاميات العربية السودانية دفعة واحدة في النشوء وأكتملت دورة نموها في نهاية العهد التركي أي القرن التاسع عشر فأستطاعت لأول مرة أن تكون لغة الأدب والفن والعلم كما لغة السياسة والبيزنس. إذ تبنت أعداد كبيرة من القبائل السودانية اللغة العربية والعرق العربي مما شكل الديمغرافية من جديد وحدد اللسانيات التي نراها الآن.. ولكن ظلت كل أطراف السودان والغالبية من السكان تحتفظ بلغة أم بجانب العربية كلغة تواصل.



    كدي أول حدد إنت عايز تتكلم عن شنو، اللهجات المختلفة في السودان؟
    ولا طبيعة مكونات العامية السودانية وإسهامات مصادرها؟
    ولا تأصيل العامية السودانية ونسبها للأندلس؟

    كذلك، هل ممكن توضح أكثر الجملة دي
    Quote: جاءت بعض الجماعات والعشائر إلى السودان مدفوعة بالظروف البيئية غير المواتية في شمال وغرب أفريقيا واليمن والحجاز وأخذت مكانها في البداية في "دارفور وكردفان".


    فانت ذكرت أربع مناطق مختلفة (جاءت منها جماعات وعشائر) بسبب ظروف بيئية
    فهل يمكن أن تفصل في ذلك؟

    +++

    كذلك، الصورة أدناه تبين، لحد علمي واطلاعي، مصادر مكونات العامية السودانية



    وأراك أقحمت الأندلس بطريقة ما، وهذا مبين بالسهم الأحمر، فهل يمكن أن تتدرج
    في الشرح إلى أن توصلنا من الأندلس إلى السودان؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 01:45 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: حاتم إبراهيم)

    تحيات لكل المشاركين والعابرين من هنا.. أتابع معكم واحاول قراءة مداخلاتكم بروية وأستفيد منها.. وربما اشرح في أي لحظة الفكرة أو جانب منها من جديد "ماهية الهوية ومعنى دولة اللا هوية"!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 01:57 PM

حاتم إبراهيم
<aحاتم إبراهيم
تاريخ التسجيل: 11-08-2014
مجموع المشاركات: 2621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    Quote: وربما اشرح في أي لحظة الفكرة أو جانب منها من جديد "ماهية الهوية ومعنى دولة اللا هوية"!

    يعني لسة بتحاول تفهم انت بتقول في شنو؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 02:27 PM

معاوية المدير
<aمعاوية المدير
تاريخ التسجيل: 24-03-2009
مجموع المشاركات: 13007

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: حاتم إبراهيم)

    سلآمات يا محمد جمال وكل عام وأنتم بخير .
    حتي إنت العفن دا ختاك في بالو !.
    أعوذ بالله من هذا المختل عقلياً حاتم إبراهيم .
    صدقني يا محمد المعتوه الحاقد دا ما أتى لحوار ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 02:31 PM

Abdullah Idrees
<aAbdullah Idrees
تاريخ التسجيل: 05-12-2010
مجموع المشاركات: 2461

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: حاتم إبراهيم)

    Quote: كذلك، الصورة أدناه تبين، لحد علمي واطلاعي، مصادر مكونات العامية السودانية

    حاتم ابراهيم
    يا ريت كمان انت برضو توضح لينا ما تقصده بالعامية السودانية اصطلاحا ، واشرح لينا الخريطة دي وميكانيزمات التأثير و كيف توصلت للنتيجة دي بالمصادر وبأسهاب على قدر ما تقدر .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 02:35 PM

حاتم إبراهيم
<aحاتم إبراهيم
تاريخ التسجيل: 11-08-2014
مجموع المشاركات: 2621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: Abdullah Idrees)

    Quote: حاتم ابراهيم
    يا ريت كمان انت برضو توضح لينا ما تقصده بالعامية السودانية اصطلاحا ، واشرح لينا الخريطة دي وميكانيزمات التأثير و كيف توصلت للنتيجة دي بالمصادر وبأسهاب على قدر ما تقدر .

    دا كلامك!
    غالي والطلب رخيص!

    اليجينا سيد البوست عشان نرتب المواضيع،
    مسألة اللغات المخلوطة بالأعراق دي نعرف توجهاتو شنو
    ومنها نشرح ليهو على قدر نيتو.

    __
    ما دايرين العشوائية في الطرح.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 02:39 PM

حاتم إبراهيم
<aحاتم إبراهيم
تاريخ التسجيل: 11-08-2014
مجموع المشاركات: 2621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    وبرضو نشرح ليك انت يا (إدريس) على قدر نيتك.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 02:52 PM

Abdullah Idrees
<aAbdullah Idrees
تاريخ التسجيل: 05-12-2010
مجموع المشاركات: 2461

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: حاتم إبراهيم)

    Quote: اليجينا سيد البوست عشان نرتب المواضيع،
    مسألة اللغات المخلوطة بالأعراق دي نعرف توجهاتو شنو
    ومنها نشرح ليهو على قدر نيتو.

    طلبي لا علاقة له بصاحب البوست
    ده منبر تفاعلي مش صف رغيف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 03:05 PM

حاتم إبراهيم
<aحاتم إبراهيم
تاريخ التسجيل: 11-08-2014
مجموع المشاركات: 2621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: Abdullah Idrees)

    ما صف رغيف، نعملكن برضو ما ملجة خضار، شفت كيف!
    سيد البوست مشوش الفكرة وكلام غزير في غير ترتيب
    سؤالي ليهو بغرض يحدد أهدافه، مش دا البوست بتاعو؟

    متى ما حدد إطار الموضوع بتاعو بالرد على أسئلتي يبقى (طلبك الرخيص) على العين والراس.

    __
    لو مستعجل افتح بوست بطلبك الرخيص، الموضوع أكبر من (استعجالك) شفت الدقة والترتيب والنظام كيف؟

    (عدل بواسطة حاتم إبراهيم on 22-06-2018, 03:06 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 03:09 PM

Abdullah Idrees
<aAbdullah Idrees
تاريخ التسجيل: 05-12-2010
مجموع المشاركات: 2461

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: حاتم إبراهيم)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 04:51 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: Abdullah Idrees)

    استاذ حاتم إبراهيم،

    أنت لم تناقش وإنما جيت البوست دا (لا علاقة لك به) شتمت الضيوف ومشيت دون أن يذكر إسمك أحد (لاحظ اول مداخلتين لك أعلاه) وعندما نبهتك للخطأ لم تعتذر فقط جيت لصقت حاجات قديمة وأصلاً مردود عليها في ثنايا الحلقات أعلاه.. ربما لم تقرأ أو تود فقط إشغالنا بالتذاكي.. يعني نظام شوفوني بناقش وانا موضوعي!.

    في الحقيقة يبدو جلياً أنك تحاول صرف المهتمين عن الموضوع بقضايا إنصرافية وإستفزازية.

    شخصيا لا أعرفك وغير متابع جيد للبورد في الآونة الأخيرة ولا أذكر الآن أنني قرأت لك أي شي كويس أو كعب.. غير أنني بعد أن لاحظت مداخلاتك الأولى الغريبة في هذا البوست عرفت أن لك سوابق كثيرة مع آخرين من سجل صفحة المنبر الأولى.

    المهم أنا للأسف زمني شوية.. ما عندي وقت للعك الفارغ والمعارك الجانبية والإنصرافية.. أرجو أن تحترم ذلك.. أي تداخل منك تاني لن أرد عليه مهما كان.. وأعتبره شغب أو أي كلام غير مجدي.. انت مصر.. خلاص.. انا مجرد ضيف هنا ولست من الإدارة .. أعني أنني لا أستطيع أن ألزمك بلائحة أو كما يجب.. وإذن علينا أن نتدبر أفضل الخيارات السلمية ألتي تحفظ زمننا وتجنبنا الفارغة والمقدودة في تلك الحالة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 05:31 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    ملاحظات هامة للمتابعين معي هنا ولمن يود بالفعل فهم محتوى الفكرة التي اقول بها هنا وهي "دولة اللا هوية" مضادة لدولة الهوية.. سأفعل هنا مزيد من الشرح أو ح أعمل مختصر صغير مساعد ولو أنه لن يكون كافياً للإلمام بشمول الفكرة دون الإطلاع على المكتوب أعلاه بالكامل. بدولة اللا هوية أعني دولة العقد الإجتماعي/المواطنة/القانون وأن المجتمع تتعدد هوياته (كل مستويات الهوية، قلنا خمسة) ولكن ليس للدولة هوية عرقية أو لونية أو عقدية أو تاريخية غير صيغة العيش السلمي المشترك (صيغة الوفاق).

    وقلنا بالمعالجات للأحوال المدنية والشخصية واللغة الرسمية والإرث والفلكلور (لمزيد من التفاصيل هنا راجع لطفاً الحلقة الثالثة). هذا البوست يتكون من 4 حلقات.. الحلقة الرابعة هي الأقل أهمية لذا جئت بها أولاً.. كونها متحدثة عن تصوري الخاص لسكان السودان عبر القرون وهناك طبعاً ربما عشرة تصورات أو أكثر ربما تصورات غير محدودة كون المراجع شحيحة والبحث الأثري والجيني في السودان ما يزال جنيني..
    لذا قلت بتصوري كتصور من التصورات.. وأقبل جميع التصورات الأخرى كونها لا تضر محتوى فكرتي (دولة اللا هوية) لأن فكرتي أصلاً ضد الهوية في مستوى الدولة.


    ولكن قلت بهدف مسحي/تصوري الخاص لسكان السودان عبر التاريخ أنه لا يمثل توثيق ولا تأرخة وليس بفارق شيء إن صح كله أو لم يصح جله .. ولكن "هااام جدا":

    Quote: وقبل أن نمشي لقدام هنا ملاحظة إستباقية أراها ضرورية أن الهدف من البحث في التركيبة السكانية التاريخية للسودان ليس القول بمن الأكثر احقية من مبدأ الاولوية في الوجود، كلنا مفترض سودانيين نتمتع بنفس الحقوق وعلينا ذات الواجبات في الوضع الصحيح.. كما أن البشر عبر التاريخ في حراك وتحول وتلاقح وإختلاط مستمر فلا يوجد نقاء عرقي مثلما هم في صراع ونزاع على الأرض والموارد والمصالح المادية والرمزية بين الفينة والأخرى.ولكن هدفنا هنا هو الوعي العملي بالهويات العرقية والتاريخية وكيفية التعامل مع إرثها الخاص وفلكلورها ولغاتها ومخيالها الإجتماعي الذي قد يختلف بحكم العوامل الإجتماعية والبيئية. وهذا إن حدث ليس مفيداً أكاديمياً فحسب بل سيفيد الإدارة السياسية السليمة الآن وفي المستقبل ويمكنها من إبتداع أنظمة للحكم تناسب إرث ومخيال الجماعة المحددة أو الأقليم المحدد مما يعجل بالإستقرار السياسي والإزدهار الإقتصادي للأقليم المحدد وللسودان قاطبة.
    أدناه.. نواصل الملاحظات

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 22-06-2018, 06:06 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 05:17 PM

حاتم إبراهيم
<aحاتم إبراهيم
تاريخ التسجيل: 11-08-2014
مجموع المشاركات: 2621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    Quote: جيت لصقت حاجات قديمة وأصلاً مردود عليها في ثنايا الحلقات أعلاه

    هل ممكن تدلني على الردود دي في خضم المقالات المطولة أعلاه؟

    زمنك ما شوية، المداخلة الأولى فيها 12،900 كلمة ودي بتاخد أسبوع على الأقل.

    كل الأنا طلبته مكان الردود، بكل أدب.

    وشكراً.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 05:34 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: حاتم إبراهيم)

    قلنا أن الحلقات من 2-4 هي التي تحمل روح الفكرة (شرح ماهية الهوية ومعنى دولة اللا هوية وكيف هي مختلفة عن الدولة العلمانية والمدنية إلخ).. وشيء آخر أن هذه الحلقات أصلاً كانت تسجيل صوتي مباشر لذا فهي تلقائية وتفاعلية في الأساس.

    وهذا هي عناوين الحلقات الثلاثة الأولى ومقدمتها لعلها تعين الصحاب المهتمين "الصبورين" على الرجوع للفكرة في مظانها على أمل نقدها وتكميلها وتطويرها إن لزم فهي رؤية إجتماعية وليست نظرية علمية:


    Quote: دولة اللا هوية 1-4 (نقد للمركزية الهويوية ولنظريات الهامش والمركز)! سأعمل عدة حلقات قصيرة أوضح فيها وجهة نظري لما أعنيه بدولة اللا هوية وهو مصطلح من عندي يعبر عن دولة غير منحازة لأي هوية من الهويات الاجتماعية الموجودة في الرقعة الجغرافية أي أن جهاز الدولة "إدارة وقانون" يقف على مسافة واحدة من جميع الهويات أي كانت.وأن صيغة الدستور أو صيغة العيش السلمي المشترك هي هوية الناس الجامعة.. دولة لا تتبع مذهب محدد ولا عرق محدد ولا تاريخ محدد.
    سأشرح هذا التصور تفصيلياً وكيف يكون في ذلك الحل للأزمة الوطنية التي طال أمدها وتمثلت في الإقصاء والإقصاء المضاد الذي نرى نتيجته في الإنقلابات العسكرية والحروب الأهلية وحالة اللا إستقرار القائمة والتردي الإقتصادي والثقافي والأكاديمي والأخلاقي.ففي إطار دولة اللا هوية يمارس الناس هوياتهم الاجتماعية والذاتية كما شاءوا دون نفي أو إقصاء بما يحقق الإستقرار وبناء الحضارة لشعوب السودان. هذا باختصار شديد ما أعنيه بدولة اللاهوية.وأنا أعرف أن المسألة محتاجة شرح أكثر..
    وهذه التسجيلات الجديدة في الواتساب شرح إضافي كما محاولة للرد على الأسئلة الجديدة التي وصلتني:على سبيل المثال سؤال: كيف دولة تكون ما عندها هوية و من أين سنأتي باللغة الرسمية؟!.والأسئلة الأخرى المتعلقة بالدين والعرق والتاريخ.. والاحوال المدنية كالزواج والطلاق والميراث.

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 22-06-2018, 06:01 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 05:42 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    دولة اللا هوية 2-4 (نقد للمركزية الهويوية ولنظريات الهامش والمركز)!نظرة في أفكار أبكر آدم إسماعيل والباقر العفيف ومحمد جلال هاشم والمركز والهامش!.

    Quote:


    دولة اللا هوية 2-4 (نقد للمركزية الهويوية ولنظريات الهامش والمركز)!

    نظرة في أفكار أبكر آدم إسماعيل والباقر العفيف ومحمد جلال هاشم والمركز والهامش!.


    مقدمة:

    هذه الحلقة الثانية للنظر في ما أعنيه بدولة اللا هوية في مواجهة دولة الهوية...
    نحن لم نصل بعد إلى وعي مشترك بالدولة الحديثة والمعاصرة. نحن في حسباني مانزال في مرحلة متأخرة وهي مرحلة دولة الهوية.

    وقلنا في الحلقة السابقة أن دولة الهوية هي الدولة التاريخية .. دولة الهوية بمعنى أن يكون فيها عرق واحد سائد ودين واحد سائد وتاريخ واحد ويكون عندها أسرة حاكمة واحدة أو اتحاد أسر حاكمة أو جماعة عرقية واحدة.

    هذه دولتنا الآن وهي الدولة التي لا نريد من المفترض.. هي دولة الماضي دولة التاريخ.. فاشلة بشهادة الواقع الماثل.. نحن نريد دولة اللاهوية "المواطنة" وليس من المفترض أن نجرب المجرب أي أن ننادي بدولة هوية بديلة إذن نحن نراوح مكاننا من التاريخ ولن تشفع لنا المبررات مادمنا أننا أخترنا دولة الكهوف من جديد!. هذا الكلام عفوي ومباشر في قروب الواتساب دا.. قروب دولة اللا هوية.. عشان نركز مع بعض في حوارنا المباشر دا.

    يتحدث الناس وكما نقرأ في الكتب والأكاديميات أن الغرب قد فصل الدين عن السياسة: أصبحوا دول علمانية أي فصلوا الدين عن الدولة ولذا نعرف أن ذلك النظام السياسي الحديث في سلم التطور البشري أدى إلى نهضة الغرب في المجمل وإستمرار سيطرته ليس على الكرة الارضية فحسب بل الكون البعيد مثال القمر والمريخ وهناك سفن ذهبت ابعد في الفضاء وكل يوم نسمع اختراع جديد.. ونحن نزحف إلى الوراء للبحث عن شيء ضاع منا في التاريخ السحيق إسمه "الهوية"!.

    هنا نقطة مهمة وذلك أن كانت عناصر الهوية الإجتماعية في الدين والعرق والتاريخ المشترك فنحن لكي ننهض نحتاج أن نفصل عناصر الهوية كلها عن الدولة لكي نحقق التوازن الإجتماعي ويتبعه الاستقرار ثم الحضارة.

    وليس تجربة الغرب وحدها تقول بذلك بل الأمم الأخرى الحديثة!.

    العلمانية وحدها ليست كافية في حالتنا.. العلمانية التي قد تعادل في التلطيف " الدولة المدنية" ليست كافية لأننا نحن في التاريخ ابعد من لحظة اوروبا حينما أخذت بالعلمانية حلاً لأزمة الدين والسياسية التاريخية.. ذلك صالح في لحظة التطور الغربية وحدها.. نحن لسنا بعد!.

    إذ أن الدولة العلمانية عندنا تستطيع أن تكون عسكرية وعرقية وتاريخية فقط غير دينية والدولة المدنية تستطيع أن تكون عرقية وتاريخية ودينية فقط غير عسكرية.

    وكما ذكرت سابقا أن التطور في أوروبا تم بطريقة مختلفة عننا.. يعني عندنا إلى الآن دائرة التطور لم تكتمل.. وإلى الآن مجتمعاتنا مقسمة على أسس عشائرية وقبلية وعلى أسس الدم.. مسألة العرق في أوروبا انتهت ولذلك لم يتحدثوا عن دولة اللا هوية العرقية أو/ التاريخية وإنما كان تبقت لهم مشكلة الدين في الأساس تلك اللحظة التاريخية.. ما عندهم مشكلة عرق ولا تاريخ.. حسموها قبل ذلك بكثير وعلى اساسها توزعت اوروبا في الدول التي نراها الآن.. وبالتالي هم ركزوا أكتر فيما يناسب لحظتهم التاريخية وتراضو على العلمانية "فصل الدين عن الدولة" كآخر عبقة في تحقق دولة اللا هوية وقد حدث.. لذا كلمة علمانية زائفة ومضللة في حالتنا.. الصحيح أن نقول دولة اللا هوية "فصل الدين والعرق والتاريخ عن الدولة" لا الدين وحدة ذلك ليس الحل وحده!.

    إذا فصلنا الدين عن الدولة ستظل غير مفصولة عن العرق وهو أشد كما التاريخ "الحضارات القديمة" والرشح التاريخي القديم.. العرق أشد في التماسك ومعظم مجتمعاتنا التي نراها في الحركة اليومية منقسمة على أسس تاريخية وعرقية (قبلية وعشائرية) تنفي بعضها البعض وتحقق مصالحها بناء على التلاحم الذي تصنعه بالهوية العرقية.. هذا نشهده كل يوم في المنابر.. أنت شايقي وداك جعلي ودا فوراوي وداك هدندوي وهنا بطحاني وهناك زغاوي إلخ.

    وعندنا حركات مسلحة وحركات ثورية ومتمردة ومليشيات (كلنا نعلم) من قبائل وبيوتات محددة.. تصنع الحرب وتتفاوض عشان السلام.

    وعندنا حكومة المؤتمر الوطني ومليشياتها المعلنة (حميدتي مثال وموسى هلال سابقا) وداخلها تيارات قبلية مختلفة وبنسمع الناس تتحدث عن قبائل محددة سواء كانت من الوسط النيلي أو من الشرق أو من الغرب، أظنه معلوم.
    ودي مجرد أمثلة "حية".

    فلحظتنا التاريخية مختلفة عن الغرب وبالتالي مشكلتنا ما بس فصل الدين عن الدولة وإنما فصل العرق عن الدولة وكمان فصل التاريخ عن الدولة كما قلنا سابقا.
    وتلك إذن دولة اللا هوية التي نعني.. دولة المواطنة.

    وإذا أردتم فهمي بشكل أفضل اسمعوا لطفاً الحلقة السابقة والثلاثة حلقات الأخرى (هم أربعة من هذه السلسلة) .

    فبالتالي بدولة اللاهوية نعني دولة اتحاد الهويات جميعا.. دولة تقف على مسافة واحدة من كل الهويات. ومن حق الهويات كلها الجماعية والذاتية أن تعبر عن نفسها حسب الدستور وحسب القانون.

    طيب واحد قال في قروب الواتساب اللغة أليست هوية ؟ والدولة لازم يكون عندها لغة؟.

    طبعا صحيح الدولة لازم يكون عندها لغة وطقس وبيئة مكتسبة وأشياء تأتي بها الطبيعة.. يعني الطقس والمناخ سواء كان صحراوي أو ممطر فهذا ليس خيار الناس، شيء عليهم التأقلم معه.

    فإذا كانت تلك الطبيعة وعليك التأقلم معها كذلك اللغة كحاجة اجتماعية.
    فهناك تطورات في التاريخ عليك التأقلم معها فتبحث عن اللغة المناسبة للتواصل بين الناس والتي تحقق الازدهار الاقتصادي والتي تربطك مع العالم احسن.. حاجة عملية؟.

    ما هي أفضل لغة تحقق ذلك؟.. بعض الأفارقة اختاروا اللغة الانجليزية وبعضهم اختاروا لغاتهم المحلية وآخرين اختاروا لغات أخرى كالأسبانية التي مثلاً أختارها كثير من الهنود الحمر وهم ليسوا أسبان.

    فاللغة كما قال أحد الكتاب هي غنيمة حرب.. وهي في الحقيقة غنيمة تاريخ. فاللغة الرسمية التي تستخدمها قد تكون لغة جماعة محددة زي بعض انواع الرقيص والزي الجلابية مثلاً فهي خاصة بجماعة محددة في التاريخ القريب أو البعيد في السودان.

    لكن اختيارك للغة واختيارك لرمز محدد زي الجلابية على سبيل المثال من المفترض أن لا يعطي جماعة محددة تميز على الجماعات الأخرى .. تبنينا اللغة ولكن لم نتبناكم أنتم أيها السادة الفلانيين فأنتم مثلكم وبقية خلق السودان متساوون في الواجبات كما الحقوق.
    وقضايا الأحوال الشخصية والمدنية ممكن تتحل عبر تعدد الخيارات القانونية مثلاً في حالات الميراث والزواج والطلاق إلخ.

    ذكرت أنني سآخذ نماذج ضدية لابين بشكل افضل وجهة نظري في القضية.. وذكرت إسماء محددة عندها إجتهادات كثيرة مختلفة في مضمار الهوية ودولة الهوية. وهم: أبكر آدم إسماعيل والباقر العفيف ومحمد جلال هاشم.

    ..
    باختصار سألخص لكم فكرة كل زول من الناس ديل.
    هؤلاء الثلاثة نماذج يقولون بدعوى متشابهة من وجهة نظري .. مختلفة فقط في شكلها الخارجي.

    وفحوى هذه الدعوى أنو حل مشكلتنا كسودانيين يكون بمعرفتنا لانتمائنا الحقيقي التاريخي والعرقي والجغرافي.
    وهذا الانتماء يكون لأفريقيا أي الأفريقانية يعني نحنا نعرف أنفسنا كقوم سودانيين سود وعلى هذا الأساس نقبل بعض ونتمازج مع بعض ونعرف نفسنا للآخرين كعرق أفريقي وقوم سود أصيلين وهذه منطقتهم (ممكن معانا شوية ناس مهاجرين) ومن يقول بغير ذلك فهو زول مستَلب أو زول من الجماعة العروبي إسلامية المسيطرة على السلطة والثروة والتي لها مصلحة في إستمرارية الدولة العروبية البغيضة القائمة ولا تريد الدولة الزنجية الافريقية الصحيحة!.

    تلك هي الدعوى مجملاً باختصار شديد جدا طبعاً وقد يكون مخلاً فأرجو ملء الفراغات معي فمعظمكم سمع أو قرأ عن هذه الشخصيات الثلاثة المجتهدة والمثابرة والذين اتخذتهم كنموذج أمامنا كضد لدعوة دولة الللاهوية. والتي من وجهة نظرنا أو في زعمنا أو ادعائنا هي دولة العصر ودولة المستقبل والدولة التي من المفترض أن ننتمي لها ولا نرجع أنفسنا إلى الوراء كرد فعل.. ما أريد قوله أن دعاوى دولة الهوية هي دعاوى رد فعل لدولة الهوية التاريخية القائمة الآن منذ العام 1821 في السودان وهي دولة غير صالحة ويجب أن تذهب وستذهب لأن التاريخ ماشي في الاتجاه دا حسب تصوري.. لكن بديلها ليس مثلها!.

    طيب قلنا باختصار أن محتوى الدعاوى الثلاث واحد لكنها مختلفة في المقدار فحسب.
    نأخذ دعوى الباقر العفيف أولاً والذي لديه ورقة عنوانها: قوم سود ذو ثقافة بيضاء:
    وهو يعني بذلك - والورقة واضحة من عنوانها - أن هناك قوم سود تخلوا عن ثقافتهم السوداء الأصيلة وتبنوا ثقافة بيضاء لا تمثلهم.

    ويمكن أن نذهب بخيالنا أكثر إلى أن هناك جماعة فرضت هذه الثقافة على الناس وسيطرت بها على السلطة والثروة.. هذه دعوى الباقر العفيف.. أما دعوى محمد جلال هاشم أنو نحن يحب أن نؤسس دولتنا على ويعينا بذاتنا كأفارقة سود وهو يكرر هذا الكلام وهذا رأيه المحترم جدا.. لكن السؤال هنا: ما الحاجة لأن نعرف أنفسنا لأنفسنا؟!.

    ونحن فعلا ممكن نكون أفارقة أو جزء كبير جدا مننا أفارقة بالمعنى الجغرافي والعرقي، نوبيين أو كوشيين حسب فهم الدكتور الأستاذ محمد جلال هاشم.

    هذه دعوته وأنو في الحقيقة نحن سود البشرة والدليل من التاريخ حسب قوله أن مروي وكوش والسودان وأثيوبيا كلها أسماء للسودان بمعنى الناس السود.. ومعني هذا الكلام وجب أن لا ندعي بأننا عرب أو شركس أو ألبان إنما نحن سود ونعيش سود ونقبل سوادنا عشان نتصالح مع نفسنا. وقال بالنص أن: البنات يفترض أن لا يفسخوا جسمهم عشان يبقوا بيض وهذا استلاب وجزء من الضياع الذي نعيشه.
    قال: أننا سود ولكن نظن أننا عرب والعرب بيض ( العرب أصلا ليسوا بيض).. وبالتالي بناتنا حسب هذا الاستلاب بيحاولو يفتحوا لونهم ليحاكوا المثال الموجود في خيال المجتمع عن الجمال.
    تلك باختصار شديد جدا الدعوة الثانية دعوة الدكتور محمد جلال هاشم... سنأتي لمناقشتها بعد شوية مع الدعاوي الأخرى.

    أما دعوة أبكر آدم إسماعيل فهي نفسها لكن بطريقة أخرى مفصلة أكثر قد تكون أو قل أكثر نسقاً أيديولوجيا!.

    ودعواه تقول بأن السودان فعلا أسود ويجب على السودانيين أن يتعرفوا على نفسهم الحقيقية ولا يهربوا منها وأضاف شيء زيادة وهو شيء مهم فيما معناه أن الإستمرارية المادية للسيطرة تتبعها سيطرة رمزية شاملة.. ومن هنا تتركب دعوى الهامش والمركز. وضمنه أن المركز بجغرافي وليس سياسي فحسب.. سأشرح هذه النقطة.. فهو يتصور أنه يوجد مركز جغرافي سياسي.. يعني في جماعة محددة مهيمنة على السلطة والثروة وهذه الجماعة لها نفس ثقافة جماعة محددة موجودة في الوسط النيلي (هم المنتمون للعرق العربي أو المستعربين) . ولو عندي أن كان هناك جماعة مسيطرة ليس بالضرورة أن هذه الجماعة تمثل فعلا العرب أو المسلمين ولا تمثل السودان ولا الوسط النيلي.. هذه وجهة نظر عاجلة ونذهب إلى الامام.

    المركز جغرافي بمعنى عرقي وموجود في مكان محدد وحتى لو كنت أنت كفرد عندك خيارات مضادة لجماعتك التي حددها ابكر وترى أن هذا المركز لا يمثلك ولست راضٍ عنه وحتى لو كنت معارض وموجود في سجن كوبر الآن ما دمت موجودا في الوسط النيلي فيزيائياً (داخل الحظيرة) إذن أنت مستفيد من السلطة رمزيا وماديا لأنك من الجماعة العرقية التي تنتمي إلى دم وثقافة هذه الجماعة وبالتالي في كل الأحوال أنت مستفيد وبالتالي أنت جلابي .. وإنو الناس الزي دا في النهاية مهما كانوا هم مستفيدين عملياً ورمزياً وبالتالي هم مع النظام دا كله في النهاية ولا يسعون إلى تغييره بشكل كامل.

    و إنما الناس الذين من المفترض أن يسعوا لتغييره بشكل شامل هم الناس اللذين خارجه فعلا عرقيا وفِي الدم وفي الممارسة وهم الأفارقة وناس الهامش. وهم يعرفون أنفسهم ومن المفترض أن يشكلوا الدولة من جديد.. هذا من فهمي لأبكر آدم إسماعيل.. لكن كيف؟. والإجابة متقمصاً رأي أبكر من جديد: بأن تتشكل الدولة بالوعي بالذات العرقية والثقافية يعني تكون دولة أفريقية ضد الدولة العربية القائمة والتي هي عرقية أيضا.

    أنا هنا أحاول تلخيص الدعوى الاساسية التي تلمستها من كتابات وندوات ومحاضرات في الإنترنت لأبكر وهو زميل وصديق ايضاً بالمعنى الحرفي للكلمتين.
    ولأبكر طبعاً كتابات كتيرة.. وهذا التلخيص أرجو ألا يكون مخلا ولكنه يشير إلى الدعوى الأساسية لصديقي أبكر آدم إسماعيل فيما يتعلق بمنتهى جدلية المركز والهامش.. هذه هي الدعاوي الثلاثة وسأرد عليها وأقول رأيي الذي يختلف، أظنه يختلف كثيراً!.

    نمشي أولاً إلى دكتور الباقر العفيف الذي يقول بأننا قوم سود ذو ثقافة بيضاء، شجبا لثقافة هؤلاء الناس التي تتناقض مع واقعهم وهذا ما يفترضه هو.. أنا أتصور أن الثقافة ما عندها لون وأن القوم السود ممكن تكون ثقافتهم بيضاء، فلا مانع قانوني ولا أخلاقي ولا أدبي يمنع قوم سود زي الفحمة من أن يكون عندهم ثقافة بيضاااااااااء زي الحليب من وجهة نظري لا مانع.

    والمفروض يحدث العكس بأن نحترم القوم السود أصحاب الثقافة السوداء ونحترم ثقافتهم فهم ارتضوا ذلك لأنفسهم وهذا جميل جدا على الأقل حق.

    وإذا فِي قوم جنبهم سود وثقافتهم بيضاء هذا أيضا محترم فهذه ثقافتك أنت ولَك أن تتثقف بما تشاء.

    ولا مانع من وجود قوم بيض ثقافتهم بيضاء أو وجود قوم بيض ثقافتهم سوداء ودا حاصل في السودان بالمناسبة.

    يعني في ناس ألبان وشركس تبنوا الثقافة السودانية أكثر من السودانيين السود.. ففي الحقيقة هناك في السودان قوم بيض تبنوا ثقافة سوداء وهي ثقافة جماعات أفريقية موجودة في السودان أو زول أسود اللون إذا تكلمنا بنفس منطق دكتور الباقر العفيف.

    حقوق الإنسان تتطلب أن نحترم خياراته الشخصية وخيارات الجماعة أيضا.

    يعني لو أراد سوداني عادي أن يتصرف زي الخواجات يرقص بطريقتهم ويغني بطريقتهم ويأكل بالشوكة والسكين فأنا أعتقد أن هذا حقه.. يعني ويلبس البنطلون القميص وكلنا بنعمل كدا وهو لَبْس غربي ما كان موجود في السودان أدخله الإنجليز زي ما أدخلوا قيم أخرى أنتجت أنواع من جديدة من الهوية تحدثنا عنها سابقا وقلنا أن الهوية خمس مستويات وهي العرق والتشكيلات المكونة من بنيات الغيب ومن ضمنها الطرق الصوفية وايضاً البنيات الموضوعية والعقلانية التي نشأت حديثا زي المنظمات والنقابات والاتحادات هذه كلها أماكن للانتماء الهووي وقلنا أن الهوية تبنى على المصلحة المجردة ثم تصبح رمزية لتتواصل وهذا موضوع طويل سنشرحه لاحقا.

    نرجع للباقر العفيف فقصة أن تشتم ثقافة زول وتقول بأنه أسود اصلي وثقافته تافهه يعني بيضاء ليست ثقافته.. فهذا أيضا إقصاء ودي حاجة في ظني ما كويسة.

    مفروض نخلي الناس ليقولوا ما يريدون فإذا أراد أحدهم أن يقول أنه عربي فله ذلك وإذا أراد أحدهم القول بأنه أفريقي زنجي أصيل وله ثقافته فنحترمها ونحترمه .. زول قال إنّو عربي حقا أو زيفا فهذا حقه إلا إذا ضرك يعني عمل حاجة ضد القانون وعندها يتحاكم بالقانون.

    قضايا العنصرية الفجة "معلومة" وحلها في القانون والوعي بحقوق الإنسان والسعي إلى تحقيق دولة المواطنة.

    حالة الإستقرار في مصلحة الجميع.. أنت لن تصنع حضارة بلا وفاق شامل.. التجارب البشرية ماثلة أمامنا.

    ليس من الحكمة أن تغالط الناس في هوياتهم وهذا لا ينفع أصلا.. يعني إذا أردنا من خلال مهاجمة هويات الناس التذكير بهوية واحدة وعلى أساسها يتم التلاحم وعمل انسجام في المجتمع ودولة وطنية حديثة. فهذا لن يحدث بهذه الطريقة والأدلة العملية أمامنا كتيرة وواضحة وضوح الشمس.

    فدولة جنوب السودان فيها عرقية واحدة ودين واحد غالب ولا أحد يدعي أنه عربي ورغم ذلك في اللحظة التي أخذ فيها الجنوب استقلاله قبل ست سنوات فقط من الآن .. حصلت حرب عرقية هكذا أسمتها الأمم المتحدة وهذا ليس كلامي أنا طبعاً.
    يعني قالوا بأن هناك تطهير عرقي بين أهلنا الجميلين الدينكا والنوير تحديدا (عرقي!). هذه الكلمة مهماً جداً "عرقي"!.
    وعندنا أمثلة كثيرة جدا أن الهوية الواحدة لم تكن حلا أبدا يعني الصوماليين ما فيهم مسيحي واحد ربما ولا عندهم دعوات مميزة تقول بعرق عربي وكلهم عارفين إنّو كلهم أفارقة ولديهم لغة واحدة مشتركة ولديهم تاريخ مشترك ورغم ذلك الصومال تشتت واصبحت اسوأ امثلة العالم في عدم الإستقرار السياسي بجانب جنوب السودان الذي أنفصل عن السودان الأب الذي نفسه مثال أمام العالم لعدم الإستقرار السياسي!.

    أمثلة زيادة: هناك الكنغو عندهم دين واحد ولا أحد هناك يقول بأنه عربي أو آسيوي أو لاتيني.

    ولكن الكنغو لم تستقر خلال ال 60 سنة السابقة مثلنا تماماً.
    وهناك الليبيريين وهم الزنوج الذين أخذهم البيض في يوم من الأيام كرقيق إلى أمريكا ثم ثاروا وعادوا إلى جذورهم وعملوا دولة إسمها ليبيريا.

    وعملوا نظام يشبه النظام الأمريكي ولكنه سرعان ما انهار ولغاية الآن هم بيذبحوا بعض رغم أنهم دين واحد وعرقية واحدة وتاريخ واحد وتاريخ مظالم مشتركة واحدة .. تلك هوية واحدة من كل النواحي لكن الهوية الواحدة لم تصنع سلام.

    وفي المقابل الهويات المتعددة ليست سببا في الحرب ونرى الهويات المتعددة في الهند وهي دولة ديمقراطية عظيمة كبيرة وفِي ماليزيا وفِي أمريكا وفِي كندا إلخ.

    هذه الدول أساسا عملت صيغة لا هويوية للعيش المشترك ولا يوجد هوية واحدة سائدة فالدولة محايدة وهي دولة لا هوية.

    تلك كانت محاولة لتبيان خلافنا مع رؤية الباقر العفيف ونمشي للبقية.

    دعوة محمد جلال هاشم قريبة من الدعوى السابقة بأننا مفترض نعي بأصولنا كسودانيين سود وإلى آخر الدعوة
    هذا لا يعني شيء ولا يقدم أي حل فأنت في النهاية تريد القول بأن الدولة عرق واحد.. ما كل الناس ممكن فاهمين دا أظنه مجرد رشح آيديولوجي.. في ناس عندهم إدعاء آخر باطل ولا صالح هو فهمهم!.. كيف ستقنع هؤلاء الناس؟.. فهم لن يسلمو بذلك إلا بالقوة.. وهذا غير ممكن أظنه وغير مفيد أصلا في شي.. فمثلاً لا أظن يمكنك إقناع زول فوراوي بأنه كوشي ولو حدثت معجزة حتى الكوشيين نفسهم وقل النوبيين سينادونه الفوراوي المتنبب على وزن مستعرب.

    يعني هذه القصة معقدة جدا وهي لا تتعلق بك وحدك بل بك وبالاخر.

    وبالتالي هي قصة معقدة ولا يجب أن تغالط الآخر في هويته بل أن تتصالح مع هويته وتعمل نظام يجبره على احترام هويتك المختلفة عنه.. نظام يجعلنا كلنا نحترم هويات بعض الذاتية والجزئية داخل الإطار الكلي الدستوري وتكون الهوية الكبيرة "الجامعة" هي الدستور وصيغة العيش السلمي المشترك.

    ما بتمشي لي زول تقول له أنت أسود وما عربي والعرب بحتقروك وبقولو فيك كلام فارغ.

    فللعرب أو الهنود أو الروس أو الالمان النازيين أن يقولوا ما يريدون.. المفترض لا يهمنا.

    فَلَو اجتمع عرب مكة والمدينة المنورة في سقيفة بني ساعدة من جديد وقرروا بالإجماع أن: عرب السودان ليسوا بعرب فهم أيضا ليسوا عرب بل جايين من بخارست في واحدة من المصادر الموثقة.. قصدي دا كلام اي كلام!.

    والسوريين سريانيين وأرمن واللبنانيين فينيقيين يعني ما عرب. والفلسطينين ما عرب وفلسطين موجودة قبل أن يخلق العرب أو يسموا بهذا الاسم. والعراقيين اكراد وفرس وآشوريين وبابليين والمغرب العربي كله بربر وطوارق وجبهة بلساريو. والليبيين معروفين من زمن الفراعنة ما عرب وإنما هم ليبيين وكان عندهم حروب مع الفراعنة والكوشيين في التاريخ البعيد معلومة.

    هنا لا يوجد دفاع عن مفهوم عرب أو افارقة او أتراك إلخ بل العكس أنا اقول أن لا فائدة عملية من هكذا تصنيف من الأساس.

    وطبعا السودان فيه مجموعات محلية معروفة منذ عشرات الآلاف من السنين زي البجا والنوبيين الكوشيين ونوبة الجبال والفور والزغاوة والأنقسنا والقبائل النيلية (راجع الحلقة الرابعة) وكلها قبائل أصيلة جدا وقديمة جدا ولكن السودان جاؤوه عرب وشركس وألبان وفولان وهوسة وأحباش ومجر وإغريق وشاميين والآن يأتيه صينيون وفلبينيون فهذه الأرض مثل الآن كانت متحركة بشكل مستمر وما في صفاء عرقي وما في أفارقة بس ولا اي شيء بس!.

    إذن قصة تغالط زول إنك ما عربي واقتنع بأنك أسود وما تفتح لونك الأسمر ما عندها معني ولا تفيد في شيء. لأن تلك خيارات شخصية وإجتماعية بحتة وليست قانونية أو عامة إنها من حقوق الإنسان!.

    وبالمناسبة في دول الآن تناقش شرعنة الإنتحار عبر الطبيب وليس الموت الرحيم فقط وهذا إشارة إلى المغالاة في إحترام خيارات الفرد الحر في العالم الذي سبقنا إلى دحض الهوية في المستوى الرسمي لأنها ضد خيارات الفرد!.

    أولا تفتيح البشرة موجود في العالم كله في الهند وفِي البرازيل وفِي أمريكا معظم الناس السمر بحاولو تفتيح لونهم وهذا ما فعله مايكل جاكسون في أمريكا.

    يعني ليس بناتنا وحدهن.. والعربيات أصلا سمر يعني اليمنيين والعرب الأصليين أيضا يستعملون كريمات تبييض بشرة بكثرة، شوف النت ستجد هذه الحقيقة.

    دي مسألة عالمية عندها علاقة بالعولمة والأزمة الكونية التي صنعها الرجل الأبيض ومقاييس الجمال التي وضعها لنا جميعا وجعلها كونية.. ما قصة عرب وأفارقة، وما العرب أو المستعربين إلا ضحية لذلك، مثل كل العالمين.

    ويحدثنا التاريخ بجلاء أن أهل السودان الحقيقين في يوم من الأيام كانوا يرحبون بالناس من كل مكان.. عرب شركس ألبان وأحباش إلخ منتهى الترحاب. كانو فاتحين البلد زي اللوتري الأمريكية الآن للغاشي والماشي.. لاسبابهم الذكية والحتمية!.

    كان في مساحات كبيرة ومياه وهم أرادوا أن يزدهر الاقتصاد يعني التاريخ ما كان فيه الإقصاء الذي نشهده الآن.. دا له علاقة بالعصر الحديث والحرب الباردة.. أعني صعود سؤال الهوية محور أساسي للصراع.

    أنا مازلت مع محمد جلال هاشم .. وكما قلت سؤال الهوية هو ليس المشكلة وليس الحل وإنما هو سؤال خارج التاريخ وهو سؤال لا موضوع أصلا .. جاء اكثر حدة بعد انهيار المعسكر الاشتراكي بشكل حاد لأنو زمان الناس كانت متكتلة على أسس إنسانية وأسس طبقية وكان الشعار الجبار يا عمال العالم اتحدوا وأن العالم منقسم إلى شرق وغرب وكان الغرب الليبرالي ممثل في منطقتنا في الخليج والشرق الاشتراكي ممثل في حزام وقد قسمت المنطقة في السابق إلى أربعة أحزمة.. خط الخليج (السعودية/الامارات/عمان/قطر/البحرين/الكويت وأضفنا لهم الأردن وإسرائيل للأسباب التي قلنا بها.. ودا الخط السلفي (إسلاموي/عبري/رأسمالي/غربي) والخط العروبي الليبرالي في المغرب العربي (تونس/الجزائر/المغرب/موريتانيا) تبع فرنسا في المجمل جل الوقت .. والخط العروبي الإشتراكي (العراق/سوريا/لبنان/فلسطين/مصر/السودان/ليبيا/واليمن) وخط أفريقيا (جل أفريقيا وراء الصحراء) أيضاً إشتراكية (بان أفريكانزم) متحالفة جل الوقت من الخط العروبي الإشتراكي تحت بند التحرر من الإستعمار الغربي الرأسمالي.

    وشرحنا كيف أن الحرب الباردة شكلت خيال العالم وشكلت الثورات الحالية بتاعة الربيع العربي فكل الدول التي حصل فيها الربيع وتفككت تسليحها روسي لو نلاحظ (الخط العروبي الإشتراكي).. وسأوضح علاقة هذا بسؤال الهوية وعلاقته بما فعلته الليبرالية في تفتيت الكلية الاشتراكية القائمة على الإنسانية وَيَا عمال العالم اتحدوا كشعار كلي جماعي وشمولي (هنا لسنا مع أو ضد الإشتراكية دا مجرد توضيح).

    كانت الليبرالية تعمل على ايقاظ البنيات التفصيلية مثل القبائل والطوائف ومن هنا برز سؤال الهوية بشكل أكثر حدة (بداية بالثمانينيات من القرن الماضي وحتى الآن) طبعاً بالإضافة إلى عوامل أخرى بدورها مهمة.

    وشرحنا لما حصلت الثورات العربية في الدول الجيوشها مسلحة تسليح روسي فقط، ما عدا تونس التي عولجت مشكلتها على وجهة السرعة.. لكن مصر فيها مشكلة حتى الآن "مظهرها الأخوان والجيش" والعراق انقسم وليبيا تتقسم والسودان انقسم بالفعل وقابل للمزيد واليمن تتقسم والتي هي تبع الخط الاشتراكي وتسليحها أيضا روسي.. لأن أعظم تجارة العالم في السلاح وليس البترول!. هذا جزء من الصورة الكلية.

    نمشي في النهاية لصديقي أبكر آدم إسماعيل ولو بإختصار إذن نأتي له لاحقاً لأهميته.. وكلامه صحيح جداً مية المية بس في التاريخ السحيق ليس هذا العصر!.

    فهو يقول أن السلطة ليست مجرد مصالح إقتصادية وآنية ملموسة وإنما هي رمزية أيضا .. يعني أن الجماعة ذات الثقافة والهوية المسيطرة فإن الفرد منها البعيد أو المضاد للجماعة المسيطرة إفتراضاً أيضا سيستفيد من التعليم والتجربة الحياتية ما دام موجودا في محيط السلطة الملموسة وليس مثل الأخرين خارج هذا الإطار الثقافي والتاريخي والعرقي للجماعة الحاكمة.. هذا تصوري لفهم أبكر.. أو هذه دعواه وهذا الكلام صحيح جدا مية المية كما قلنا.

    لكنه ينطبق على الدولة التاريخية الموجودة حاليا والتي من المفترض لا نريدها.. فنحن لا نريد استبدال دولة عرقية بدولة عرقية أخرى لأنو اذا جاءت دولة عرقية ستكون ضد العرق الثاني والذي يرمز له الآن بالعروبية والإسلاموية وربما آخرين.. هي بالضبط الدعوة كدا.. ونحن من المفترض لا نريد دولة كهذه.

    إذن سنكون في حالة إستقطاب سلبي أبدي كما هو الحال الآن!.

    لا نريد دولة تقصي أيا منا، لا نريد دولة عندها رمز جماعة محددة نريد دولة ملكا لكل الناس.. ما في جماعة عرقية مركزية محددة يعني لا نريد دولة أفريقانية ولا نريد دولة عروبية ولا نريد دولة مصبوغة بصبغة أي هوية من الهويات السائدة في الموقع الجغرافي.

    يعني نحن لا نريد دولة العرق الواحد ولا نريد دولة الدين الواحد ولا نريد دولة التاريخ الواحد ولا نريد دولة الأسرة الواحدة ولا اتحاد الأسر أو اتحاد الطوائف أو اتحاد القبائل المحددة يحكم أو يسود في المجتمع.

    ولا نريد دولة مساومة تاريخية كما قال أبكر وآخرين أنها من الخيارات المحتملة ولا نريد دولة محاصصة عرقية أو طائفية أو إشتراكية أو لبرالية دي كلها آيديولوجيات أو هويات وربما هناك المزيد.

    كله وجب أن يكون مرفوضاً لأنننا جربانه وجربه غيرنا وفشل الجميع.. ماذا نريد إذن من المفترض؟!:

    نريد دولة العيش السلمي المشترك.. دولة العقد الاجتماعي دولة اللاهوية عرقية واللاهوية عقائدية واللاهوية تاريخية.. دولة تقف على مسافة واحدة من كل الهويات.. دولة المواطنة.. نريد دولة العيش السلمي المشترك.

    نحنا عندنا إطروحة جديدة قابلة للإعتقاد فيها كما قابلة للنقد والتطوير والتكميل وهي "دولة اللا هوية".

    كانت تلك هي الحلقة الثانية في الدفاع عن دولة اللا هوية .. من تسجيل صوتي مباشر في الواتساب ببعض التصرف.. ونواصل.. ما تزال هناك حلقتان لتكتمل الصورة المرجوة.. إلى لقاء.. طابت ايامكم.


    محمد جمال الدين

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 21-07-2018, 11:49 PM)
    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 22-07-2018, 03:56 PM)
    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 29-07-2018, 11:24 PM)

                       |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 05:47 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    رأيت أن آتي بالحلقة الثالثة والأخيرة كاملة للأهمية.. ونواصل الحوار من بعدها

    Quote:
    دولة اللاهوية الحلقة 3-4: العلمانية والمدنية بمعناهما السائد مفهومان قاصران عن إدراك اللحظة التاريخية!

    دي الحلقه التالته من سلسله دولة اللاهوية و هي عبارة عن حوار عفوي ومباشر على هامش مشروع السودان 200.

    و قبل أن نبدأ أذكركم بأننا نقول بأن أهمية مشروع السودان 200 هي افتراضنا بأن حياتنا العامة حسب الواقع الذي نراه أمامنا لا تقوم علي العلمي وبالتالي ربما ليست واقعية، الواقع يخبرنا بذلك!.

    يعني هناك إفتراض أن نحن لا نعرف طبيعة مجتمعنا و لا نعرف كفايه طبيعة بيئتنا الخاصة المحيطة بنا. لأننا لم نعمل فيها دراسات كفاية عشان نعرف خصوصياتها ولا يوجد توثيق شامل لتجرة الماضي لذا نحن نجرب المجرب بشكل مستمر ونراوح مكاننا من التاريخ.

    كل مجتمع مختلف بالضرورة عن الآخر ونحن في الكليات الاجتماعيه و السياسية ندرس العلوم الغربية و نقرأ دراسات كثيرة أجراها الغربيون في مجتمعات أخرى مختلفة و هذا ليس كاف بالنسبة لنا لنعي بأنفسنا لأن مجتمعنا عنده خصوصياته و عنده تميزه وعنده انميازه عن المجتمعات الأخرى.

    ونحن كي نؤسس سياسة و اقتصاد وثقافة مستندة على الواقعي والعلمي يجب أن تقوم على الوعي بالذات كما تقول التجارب التي حولنا وهو أيضاً التصور الأكاديمي المتفق عليه حتى الآن!.

    والوعي بالذات يشمل بالإضافة إلى الوعي بالمكونات الاجتماعية و مخيال المجتمع يشمل معرفة البيئة و الطبيعة و المناخ.. هذه محاولة للتذكير فقط و أنا لا أتكلم الآن بلسان المشروع، بالطبع لا، و إنما أود أن أقول أننا و لغاية الآن لا نعرف أنفسنا و لابد أن نعمل دراسات كافية لذاتنا الجماعية و أرضنا و بيئتنا من جميع النواحي وهذه تضمنت في محاور مشروع السودان 200 والذي نعمل عليه الآن وهو منبر مدني شعبي مفتوح للجميع غير سياسي غير آديولوجي غير حزبي غير حكومي.

    نرجع للموضوع.. لدي افتراض قلته كتابه وفي تسجيلات صوتية سابقة أن موضوع الهوية ليس موضوع و هو أصلا ليس المشكلة وليس فيه الحل.

    ليه نحن عندنا مشكلة تعريف لنفسنا؟. هذا غير مهم في شي!.

    الهوية شيء متحرك مع الزمان والمكان. المشكلة هي القانون و العدالة و التي يمكن أن يصنعها الناس بالاتفاق بينهم.. نحن ما لاقيين طريقه نتفق ولم نستطع حتى الآن أن نجلس سويا لعمل صيغة للعيش السلمي المشترك كما فعلت شعوب كثيرة في الارض مثل كندا وامريكا والغرب كله واستراليا و نيوزلندا و ماليزيا في الشرق وجنوب أفريقيا كلهم عاملين عيش سلمى مشترك كل وفق طريقته الخاصه و بما يشبه حال مجتمعه.

    طبعا هناك خطوط عريضة متفقة عليها البشرية في حد معقول لكن الخصوصيات المجتمعية المتعلقة بنيات المجتمع و البيئة المحيطة تفرض على الناس نظام محدد معدل و متوافق وموائم لبيئتهم الاجتماعية و الطبيعية.

    المشكلة الأساسية هي مشكلة اقتصادية وطريقة حكم ..إن كانت تلك حقاً هي المشكلة فما علاقة الهوية بالصراع؟.

    الهوية ضرورية وتصعد للصطح كآلية تعبئة رخصية التكلفة لنيل الحقوق المادية والرمزية في كثير من المجتمعات ليس عندنا فحسب.. ففي مواجهة دولة الهوية التي لدينا الآن لابد من أن تستخدم هويتك لتحقيق مصالح الذاتية المادية والرمزية. هذا ما نراه فنحن نشاهد حركات مسلحة تنشأ لتشارك في السلطة وهناك حركات مسلحة ترى بأنه يجب تغير كل شيء وخلق سودان جديد مختلف يتعمل بصيغة جديدة. لكن هؤلاء الناس أيضا منطلقين من هوياتهم الذاتية التي يرون.

    الحركة الشعبية تأسست من الدينكا والنوير والشلك في الاساس من منطلق الهوية الواحدة (هذا مجرد مثال كما فعل أيضاً النظام السياسي في الشمال وهو مثال ساطع). لكن الركون للهوية الواحدة وتجاوز الآراء الشاملة للعدل الإجتماعي وقومية الرؤيا لم يكن فيه حلاً.. إذ أول ما حدث الإستقلال فالهوية لم تحل للناس قضية وتقاتل الرفاق إلى ما وصف بتطهير عرقي. الآن بعض أهلنا الأعزاء في دارفور يعانون من التعبئة العنصرية القائمة على الهوية والهوية المضادة.. معظم الحركات في الطرفين قبائل في مواجهة قبائل في مواجهة السلطة المركزية. هذا مؤسف طبعا!.

    يعني هذه المرة الهوية العرقية تتجلى تجلي أيديولوجي سياسي ليأخذ الناس حقوقهم.. يعني الهوية نفسها ليست مشكلة إذا أخذ الناس حقوقهم الفعلية فالقضية بهذه البساطة. وهذا ليس رأيي الذاتي فحسب بل نراه في المجتمعات التي عملت تماسك و عملت ديمقراطيات فلا يوجد تنوع اكثر من جنوب أفريقيا والهند فيهم تنوع عظيم جدا لكن الناس استطاعت الوصول إلى حقوقها دون الرجوع إلى هوياتها كي لا تتصادم الهويات مع بعضها وتحدث الحرب باسم العرق ثم يحصل التطهير و الذي يحدث بسبب الأرض و البترول و الأشياء المادية الاخرى والسلطة.

    يعني أن الحرب لا تحدث لأن هناك جماعة تكره جماعة فقط عشان هويتها.. هذا ليس ممكنا إذا كان هؤلاء الناس عندهم مصلحة معاهم ويتبادلوا معهم الخبز و الحليب و الفنون والعلوم فلن يقوموا بحربهم وإنما يحدث التطهير عندما يضيق الأفق وتنتفي المصلحة المشتركة وبل يحدث الضد. ولهذا السبب قد تحدث البشاعات ويحدث التطهير العرقي في التاريخ. يعني أحد الهويات تعمل تطهير عرقي لهوية عرقية أخرى.. كل ما يحدث في السودان الآن و ليس في دارفور فقط وما حدث للجزء منا الذي ذهب كان التجلي العرقي هو الغالب فيه يعني قبائل محددة في الجنوب معروفة هي الدينكا والنوير والشلك صنعوا تجلي سياسي اسموه الحركة الشعبية التي عملت نيفاشا و عندما انقسم الجنوب حكمت الحركة الشعبية.

    ثم ما حدث أن من كانوا يحاربون هناك لأجل هوياتهم عندما عادوا هناك لم تنفعهم الهوية أمام المصالح المادية و السياسية التي لم يستطع الناس حلها وعمل وفاق وصيغة مرضية للعيش السلمي المشترك.. فحدث قدر من التطهير العرقي المتبادل.. شيء مؤسف طبعاً.. لا نفس سوية تتمناه لهؤلاء الناس الطيبين المعذبين.

    لكن هذا الواقع الذي نراه أمام أعيننا.. وهناك تجلي عرقي في الشرق معلوم إسمه "مؤتمر البجا بالإسم. البجا كعرقية تتكون من عدة قبائل وكانوا يفاوضون الحكومة في السابق وحاليا أصبحوا جزء منها باسم مؤتمر البجا واستطاعوا تحقيق مصالحهم المادية و الرمزية بالمشاركة في السلطة حسبما تفاوضت زعاماتهم مع النظام باسم مؤتمر البجا يعني هوية. نحن في الشمال وفي الشرق والغرب والجنوب (نحن كلنا في المجمل) عندنا مشكلة تاريخية مع الهوية كآلية رخيصة للتعبئة السياسية لكنها خاسرة النتئج على الدوام!.

    ما أريد قوله أننا لن نحتاج إلى هذا إذا صنعنا شكل من الوفاق يأتيك بحقك دون أن ترجع إلى أي هوية ممكن أن تكون منتمي إليها سواء كانت عشائرية قبلية يعني عرقية جسدانية كما أسميها أو هوية غيبية مثل الطرق الصوفية و التي تتدخل أيضا في السياسة و تحكم و المهدي معروف حركة صوفية سمانية ثم أصبحت الأنصارية أصلا حركة صوفية و الميرغنيه و الأنصار و الهندي كلها من التجليات الهووية الغيبية الممثلة في الطرق الصوفية. من الذين يصلون إلى السلطة ويشكلون الدولة أيضا.

    ثم أيضا توجد التجليات المدنية الهويوية الحديثة التي تأتت بعد عهد الإنجليز مثل وحدة وادي النيل ثم جاءت الاشتراكية ثم الإسلام هو الحل ثم أخيراً اللبرالية هذه كلها أيديولوجيات ناس المدينة وأتت مع الاقتصاد الحديث (هويات جديدة).

    يعني عندما ننظر إلى الأحزاب الغير متكئة على خلفية عرقية أو غيبية فإنها تضم الناس المتعلمين من سكان المدن و من الطبقات الأفندية و من التجار الأصيلين من سكان المدن والصناع و العمال و الموظفين و هذه التنظيمات منها الحزب الشيوعي و الحركات الاشتراكية وحركة الإخوان المسلمين بأنواعها المختلفه و حركات السلفيين الحديثة فكل أعضائها خلفياتهم حديثة يعني من حيث خلفية النشاط الاقتصادي.

    فالتجليات العرقية و التجليات الغيبية لديها اقتصادها المختلف المعتمد على الرعي ثم الزراعة أما سكان المدينة فيقوم اقتصادهم على الخدمات والتجارة والصناعة.
    كل هؤلاء عندما يصلون السلطة يصبغون جهاز الدولة بصبغتهم سواءأ كانت هذه الهوية: عرقية أو دينية أو إشتراكية أو لبرالية.. لقد حدث عدة مرات وخير مثال الدولة القائمة الآن. هنا تكمن دائرة التخلف الذي يتمثل في عدم الإستقرار السياسي والإقتصادي بسبب دخول المجتمع كله في حالة حرب هويوية لأن لا وسيلة أخرى متفق عليها لنيل الحقوق او التمثيل في مستوي الدولة.

    قلنا الهوية ليست المشكلة ولا الحل .. فقط هي آاية للتعبئة السياسية وقت الأزمات العامة.. لأن البشر أصلا هوياتهم مختلفة في كل مجتمعات العالم. وأمامنا الهند كمثال فهم استطاعوا التعايش رغم أنهم أعراق وقبائل مختلفة جدا وطوائف عديدة أكتر مننا بكتير لكن لا أحد يحمل سلاحا باسم هويته ولا أحد خائف على هويته لأنها دولة لا هويوية. تحترم هويات الكل.

    فالناس ترجع إلى هوياتها عندما لا تكون هناك دولة مواطنة فتحس بأن فيتنادون ويتكتلون على أسس هويتهم هذه هي القصة الأساسية والتي تسبب الحروب والانشقاقات المجتمعية.

    إنتباه هنا لطفاً.. لماذا الهوية آلية جيدة للتعبئة الجماهيرية لكنها دائما علمنا التاريخ أن النتيجة غير مشرقة أو المقدمات مختلفة عن النتائج؟. سأحاول الإجابة على هذا السؤال عبر ضرب الامثلة.

    أي هوية كانت دينية غيبية أو عرقية أو مدنية تكون آلية لنيل الحقوق من أطراف ترى ذاتها مضطهدة أو تفرض على مستوى الدولة تكون مشكلة قابلة للإنفجار في أي لحظة.

    مثلاً الهوية العرقية تحتاج صفاء عرقي لأن العرق أصلا قائم على الشياخة والتبعية المطلقة وأنت تثق في هذا الشخص لأنه من دمك وما في زول بيخون دمه يعني مافي زول بيخون نفسه. وهذه خطورة وأهمية القبيلة والعرق.
    وبالتالي عندما تقوم الحرب من أجل الحفاظ على الهوية من أجل الحقوق والتميز بالهوية من أجل نيل الحقوق الاقتصادية والسياسة فإن ما يحدث أن الجماعة القائدة ستكتشف أن داخلها ذاته منوع كأي جماعة عرقية أخرى منوع على الأقل من حيث الفقر والغنى ومن حيث التراتبية الرمزية.

    وما سيحدث لاحقا أن هناك جماعة ستسود على الأخرى وستسيطر على السلطة والثروة لأنها هي التي بادرت بالفعل الموجب على سبيل المثال أو هي الأغلبية وهذا بالضبط ما حدث في جنوب السودان وحصل في رواندا وحصل في ليبيريا وحصل في دول كثيرة جدا كانت تحارب على أساس الهوية وعندما جاءت لحظة الانتصار ووصلت البرلمان أو احتلت القصور الجمهوري وجدوا أن الهوية ما بتعمل حل وهي نفسها مشكلة كبيرة جدا وحالة ندم!.

    ندم على النتيجة، لأنها فيما بعد أدت إلى حالات تطهير عرقية في حالات كثيرة جدا منها رواندا وجنوب السودان والصومال والكنغو ولايبريا وكوسوفو (أمثلة).

    لكن في نقطة غاية في الأهمية فارجو أن ننتبه لها.. وهي الخصوصية الهويوية الذاتية.. سأشرح دا لانه مهم لانني لا أدين التجليات السياسية العرقية أو الطائفية أو المدنية من حيث المبدأ.. لا!. هذا امر عنده ضرورة فيما يتعلق بالحكم الذاتي والتراث الذاتي واللغة الذاتية إن وجدت وإلخ!.. لكن لا يجب أن نطالب بفرض هويتنا الذاتية أي كانت على الدولة!.

    أعني أنني أنا لا أدين تجلي الناس على أسس عرقية أو مدنية أو تاريخية فأنت لديك تميزات ثقافة جزئية محددة في إطار البلد، مثلا: تريد الحفاظ على لغتك وعاداتك ولبسك الشعبي فمن حقك أن تنشئ تنظيم باسم كوش مثلا (جميل) أو تنشئ تنظيم باسم مؤتمر البجا وهو حاصل أو تنشئ تنظيم وتمسيه جعليون من اجل المتمة (تصور).. مافيش مشكلة (تلك مجرد امثلة للبيان).

    هذا من حقك إذ عندك مطالب في برنامج محدد تطالب بها من اجل قطاع من الناس أو كل الناس. ولكن لا تطالب بفرض برنامجك المحدد كنظام للدولة وصيغة الحكم.
    مثلاً فرض ثقافتك وهويتك وزيك على الآخرين هذا هو الخطأ لأنك بهذا تعتدي على هويات الآخرين.. هذا إن حدث يحدث وفق أتفاق يتضمنه الدستور برضى الناس.. وعليك أن تتعايش مع هويات الآخرين في المكان الذي اتفق فيه الناس على صيغة عيش سلمي مشترك.. هوية الدولة ليست ملكا لك وليست ملكا لي هي ملكنا كلنا مع بعض أنت والمسافة المليانة ناس بيني وبينك من المفترض في الوضع الصحيح.

    هذه هي الدولة التي من المفترض أن نحلم بها وهي دولة لا تنحاز إلى أي هوية من الهويات وهي دولة ما عندها هوية وفِي الحقيقة اسمها وهويتها معلومة مفترض:

    اسمها (جمهورية السودان الديمقراطية) هذه من المفترض هوية الدولة.. والهويات الأخرى أيا كانت هويات عرقية أو عقائدية أو هويات مدنية أيا كانت حسب التقسيم الذي ذكرناه سابقا كل هذه الهويات تكون محترمة وتمارس نشاطاتها وتلاقحها مع الآخرين في الإطار الاجتماعي إلا أن تصطدم بالقانون أو تعتدي على هويات الآخرين.. هذه هي دولة اللا هوية.

    فبالتالي نحن لا نقول بفصل الدين عن الدولة أي العلمانية هذه مرحلة تاريخية خاصة بأوروبا فقط.. نحن مفترض ننادي بفصل الدولة عن الهوية وهذا يفترض أن يكون ندائنا الأول للأسباب التي ذكرنا بأن أوروبا لم يكن فيها تجليات عرقية عندما نشأ فيها سؤال الدين يعني ما فيش سؤال عرقي كما لدينا والعرق أشد وهو فوق الدين.. يعني الآن التجليات العرقية معروفة داير ترتبط أو تعرس كحالة إجتماعية مثلاً بفتشوك من الخلف وربما حتى الآن ولا يسألون عن دينك بل يسألون عن عرقك وفِي الماضي كان أبشع من كدا.

    فبالتالي العرق أول عندنا وما دام عندك تجلي عرقي سياسي فيجب النظر لهذه قبل الدين.. والدين أيضا مشكلة لسبب بسيط وقتل بحثاً أظنه. فعندما تفرض شريعة محددة يحدث جدل كبير جدا فأنت مختلف مع الجمهوريين مثلاً وهم مسلمون ومحمود محمد طه أعدم في ظل قوانين إسلامية. وهو رجل إسلامي ويكتب في الإسلام وبغض النظر عن رأينا في آرائه. لكن كان له وجهة نظر مختلفة.. ولما تحكم جماعة سلفية وتفرض هويتها السلفية على الدولة فهذا إقصاء مباشر للصوفية في السودان إن لم يكن إعدام!.

    ما أريد قوله أن الهوية من جميع النواحي تسبب مشكلة حين فرضها في مستوى الدولة. الهوية تُمارس ولا تفرض على مستوى الدولة لكن الدولة أيضا تحترم هويات الجميع فمن أراد أن يتزوج على الطريقة الإسلامية المدنية فالدستور يبيح له ذلك والذي يريد الزواج على الطريقة المسيحية وهو مسيحي لا توجد مشكلة كل الناس تكون محترمة وكل الهويات تكون محترمة بنص الدستور.. هذا فيما يتعلق بالأحوال المدنية والشخصية.

    هذه دولة اللاهوية وأنا لا أصر على الإسم وممكن نسميها بأي اسم ثاني مستساغ للناس الذين يفكرون معي في مسألة دولة اللاهوية في هذا المنبر والآخرين طبعاً كمحاولة للخروج من الأزمة الكبيرة المدلهمة التي نعاني منها جميعا.

    الهويات عديدة التي قد تسعى إلى فرض صبغتها على الدولة من اجل السيطرة الآيديولوجية وليست عرقية فقط كما قلنا في الحلقة السابقة. هذا لن يفيد أحد منا، لقد أثبتت لنا التجارب فشلنا جميعاً أمام الهوية من كنا "هامش ومركز" وهذا التوصيف نفسه أسطع دليل على الأزمة!.

    يعني ليس فقط المفترض أن يكون التجليين العرقي والغيبي بعيدان عن الدولة ويكونان محترمان في الإطار الجغرافي بل أيضا الأيديولوجيات الحديثة. يعني أنت حزب سياسي اشتراكي ما تجي تقول الدولة تصبح اشتراكية. الدولة اسمها جمهورية السودان الديمقراطية وأنت تنفذ برنامج اقتصادي فقط في فترة زمنية محددة.. المفترض.. وفق الدستور.

    ولَك أن تؤسس حزب إسلامي وأوروبا نفسها فيها الحزب المسيحي في هولندا لكن الحزب المسيحي لا يطالب بأن تصبح الدولة مسيحية وإنما هذه الدولة محايدة والحزب المسيحي لديه برنامج إصلاحي محدد بتاع قيم ومثل يستطيع عمله في فترته الانتخابية وإذا سقط الحزب يسقط البرنامج وإذا انتخبه الناس مرة أخرى يعمل برنامجه هذا شرط أن البرنامج لا يتعارض مع الدستور وهذا مهم جدا جدا وإذا تعارض الحزب السياسي مع الدستور يتوقف الحزب كله.

    هذه هي الديمقراطية وهذه هي الدولة التي نريدها ومن المفترض أن نفكر فيها ونتفق عليها.. وأنا أعلم أن هذا يحتاج لجهد كبير جدا وأشخاص متخصصين يقعدو يفكرو ونترك قصة الزول السياسي القبلي العرقي الهويوي المحدد الخطير (من نص أم أطراف السودان) يتحدث في كل شيء في السياسة والاقتصاد والشعر والفن والفلكلور والكورة والحجامة فقط لمجرد كونه الزعيم الهويوي.

    وكما قلت تلك مشكلة الشياخة أيا كانت وهذه الشياخة موجودة في كل أنحاء السودان وليس في الأرياف فقط ومعظم تجلياتها تجليات عرقية في الأساس وما في تجليات مدنية أو طائفية كثيرة في الأساس في الريف.. يعني مافي أي تجلي طائفي في جنوب السودان وما في تجلي طائفي أو حركة في دارفور قائمة على أساس طائفة دينية محددة وكذلك الشرق كمان مافي تيارات إشتراكية في شكل حركات ولا لبرالية مسلحة متمردة.. لماذا هذا!.
    ولماذا حصل ذلك في الوسط النيلي فقط وهذا سيوضح لماذا الوسط النيلي في السودان مختلف عن الريف ومختلف عن أطراف وأعماق السودان.. هذه نقطة للتأمل عشان نفكر في النظام السياسي والإقتصادي الذي يناسب واقعنا.. هو مختلف عنهم لأن تجلياته السياسة تحدث بطريقة مختلفة في مرة من المرات. لذلك يوجد سوء فهم وتعارض كبير جدا بين ناس الوسط وناس الأطراف وهذا التعارض عميق جدا ولا يرتبط فقط بالأشياء الآنية وإنما عنده علاقة في الحقيقة بالتاريخ ومظالم التاريخ لكن في اللحظة الحاضرة الهويات المتصارعة على السلطة والثروة تستخدم الهوية والتاريخ للوصول للسلطة والثروة ولكن الناس التي قامت باسمها الحركات والأحزاب والإنقلابات العسكرية يصبحون وقود لها ولا يحصلون على شيء وبالتالي بتكون الأزمة موجودة بشكل مستمر.

    نحن من المفترض أن نجتهد ونكون علميين في التفكير الموجب ومن ضمن هذا نساعد في إنجاز مشروع السودان 200 الذي يحوي 27 محورا تغطي جميع عناصر الحياة الممكنة وأتمنى كل الناس تنتبه لهذا المشروع وهو ليس مشروعي أنا وليس مشروع جماعة محددة هو مشروعنا جميعا إن شئنا. إذ معظمنا نحلم ونفكر بطريقة واحدة وكلنا نريد الأفضل ولكننا لم نجد طريقة بعد لجمع الأيادي مع بعض لنعمل بفاعلية ونخرج إلى بر آمن. لكن أنا واثق من إصرار جماعة صغيرة مؤمنة والتي عندما تعمل وتتحرك وهي حاليا بدأت ستأتي بقية الناس المترددة والتي لم تسمع بالفكرة بعد وسننجز المشروع في مداه الزمني أو هي طبعاً الأماني!.

    والسودان200 إضافة لا تعطل شيء حسب خطته الموعية بل تضيف لأي محاولة جدية جارية في الواقع كما أنها عمل مدني شعبي لا سياسي لا آيديولوجي لا حزبي لا حكومي (راجع إن شئت فكرة السودان200 في مكانها)!.

    ملاحظة ختامية: هذا الكلام الغرض منه ليس التقييم السياسي أو الأحكام القيمية إنما هذه هي الحلقة الثالثة في الدفاع عن ما أسميه "دولة اللا هوية" أي أن الغرض عملي ومباشر.

    كان ذلك تسجيلاً صوتيا 3-4 حول دولة اللا هوية تم تحويله بتصرف إلى نسخة مكتوبة.

    محمد جمال الدين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 06:38 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    هنا تنتهي ملاحظاتي التي قلت بها ونواصل غداً السبت.. امسيات طيبة لأهل الاماسي في السودان الحبيب والشرق كله (الشرق!) وصباح النور لناس الساحل الشرقي من امريكا.. أستراليا وماليزيا وتايلاند ما عارف زمنهم كم لكن لحسن الحظ يكاتبني في الخاص بعضهم وأنا سعيد أنصاص الليالي عندنا :)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-06-2018, 04:28 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    العنصرية والهامش والمركز.. أو في نقد قصي همرور ويمكن للمودة الصادقة أن تبقى موجودة بدون مجاملة في الحق!

    طاردني مقال للشاب الهميم "قصي همرور" في الواتساب في الخاص وفي عدة قروبات أنشط بها منها قروب دولة اللا هوية وقروب مشروع السودان200 وأظن البعض ظن الأمر يهمني لذا حثوني على القراءة كوني أتحدث هذه الأيام عن الشيء الذي اسميه دولة اللا هوية. فقرأت المقال بروية واعدت قراءته عدة مرات ففهمت أن قصي أراد من مدخل ما أسماه ب"العنصرية" الدفاع عن صحة رؤى الهامش والمركز كنظريات بديلة في السياسة والمجتمع ولكن دون أن يقول كيف!.

    وبدأ المقال بداية غريبة في حسباني تشبه التقارير المدسوسة من شاكلة: قررت منظمة اوروبية، قالت وكالة الفضاء الامريكية ناسا.. اصدرت جامعة هارفرد نتيجة بحث يقول أن أكل البصل يطول العمر إلخ.. دون أن يتعرف الناس على وجه الدقة عن البحث/القول ومصدره. إذ بدأ قصي مقاله غير المعنون بهذه الجملة "المقدمة" الصماء وذهب بعدها إلى النتائج أو ما أسماه الخلاصات:

    (الدراسات والخلاصات الفكرية حول فهم العنصرية، في عصرنا الحديث، صارت عموما متوافقة على قضايا عامة، يمكن تلخيصها في الآتي).

    سأرفق المقال المعني نهاية هذا السرد كي يستطيع متابعتي من لم يطلع عليه من قبل كوني ساع إلى تبيان وجهة نظر مختلفة في اللغة والمصطلح والمعنى عما ذهب إليه قصي في خواتيمه.

    لم نعرف من كاتب المقال تعريف للعنصرية. ينكر وجود أعراق بشرية ويقول بوجود إثنيات لا اعراق وهناك عرقنة.
    لنأخذ هذا المقطع ونعمل فيه النظر: (العرق مفهوم غير علمي، أي لا وجود مثبت له في تصانيف البيولوجيا. البشر ليست بينهم "أعراق" مثلما عند الحيوانات الثدية الأخرى القريبة لهم، بل البشر كلهم نوع واحد وعرق واحد وفصيلة واحدة، في التصنيف البيولوجي، وما نراه من الاختلافات المظهرية بينهم لا ترقى للتمايز العرقي بالمعنى العلمي كما أنها ليست ثابتة في توارثها الجيني. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن هنالك ما يسمى "العرقنة" (racialization) وهو صناعة الأعراق، وهذه ظاهرة اجتماعية وليست بيولوجية، وهي حقيقية لأن نتائجها في واقع الناس حقيقي، فضحايا الاضطهاد العرقي حقيقيون على الرغم من أن مفهوم العرق نفسه غير حقيقي. وعموما فإن التمايزات الحقيقية، الأنثروبولوجية بين البشر اليوم، تتمثل في "الإثنيات" وهي ليست أعراق، إنما تركيب من الثقافة واللسان وتاريخ السلالة. أي أن الدالة الموضوعية في تمايز مجموعات البشر هي الدالة الثقافية والدالة اللسانية، وهذا مما يعمل به علم الأنثروبولوجيا الحديث.).

    كيف يكون العرق مفهوم غير علمي؟.
    في الحقيقة العرق هو الحقيقة الثابتة والبدهية وإنما كلمة أثنية تلطيف للعرقية (التمييز السلبي على أساس العرق أي العنصرية) فالإثنية كلمة لاتينية حديثة لم تكن توجد قبل العام 1900م إذ جات تابعة للحملة المناهضة للتمييز على اساس العرق بداية القرن العشرين.. ولا يوجد لها مقابل في اللغة العربية ولكن معظم إن لم يكن كل المعاجم العربية تترجمها إلى "عرقية/عنصرية/سلالية" وتشرحها في "جماعة منسجمة الخلفيات العرقية والسلالية". وفي اصلها اللاتيني تعني جماعة بشرية ذات مرجعيات ثقافية وسلالية موحدة فعلياً أو تصوريا.

    خاص / بعرق / بعنصر؛ عرقي؛ وثنى خاص بالأجناس البشرية من حيث العرق (قاموس المعاني). ] ethnic
    التمييز العرقي (قاموس المعاني) Ethnic Discrimination

    والعنصرية هي التمييز السلبي على اساس العرق أو الخلفية القومية أو الشعوبية

    Racism is the practice of discriminating against people based on their race, national or ethnic background (Vocabulary..dictionary)
    يعني الناس ممكن تعمل لبعض تمييز عنصري على اساس "الإثنية" نفسها!.

    ويواصل صديقنا قصي ليقول ( البشر ليست بينهم "أعراق" مثلما عند الحيوانات الثدية الأخرى القريبة لهم، بل البشر كلهم نوع واحد وعرق واحد وفصيلة واحدة، في التصنيف البيولوجي، وما نراه من الاختلافات المظهرية بينهم لا ترقى للتمايز العرقي بالمعنى العلمي).

    والسؤال هنا: المعنى العلمي ياتو!.

    لا اظن في اي علم زي دا!.. وإنما العكس أن البشر علمياً وعملياً مقسمين لعدد من السلالات على اساس العرق "الملامح الجسدية واللونية" وأن شعوب الارض مقسمة إلى عدة اعراق منها العرق القوقازي وهو السلالة العرقية المتصور أن منها تنحدر شعوب اوروبا الغربية. غير أن النوع البشري المقسم إلى أعراق ظاهرة في إختلاف ملامحها من هنود وصينيين والمان وزنوج وابورجين (سكان أستراليا الأصيلين) وبجا ونوبا في السودان إلخ لا إختلافات جينية ملحوظة بين أعراقه المختلفة.

    وأظن هذا ما يعنيه الكاتب فانكر الأعراق وهو يعني الجين الواحد.. والأعراق مستندة على الخلفيات المنسجمة أو شبه المنسجمة لجماعات بشرية محددة تميزها ملامح فيزيائية/جسدية ولونية محددة وهذا شيء واضح جداً وملموس في اليومي والمعاش ولا أظنه يحتاج إلى ضوء.

    يقول الكاتب: (ثالثا: القوى العنصرية دوما تصنع لنفسها أيدولوجيا، تميّز بها نفسها وتعيد بها إنتاج نفسها. هذه الأيدولوجيا تستلف مظهرها من عناصر ثقافية وتاريخية موجودة مسبقا في النسيج الاجتماعي، وتلك العناصر في ذاتها بريئة من العنصرية، لكن القوى العنصرية تتخذها مركبا لأيدولوجيتها. مثلا، العنصرية البيضاء (القوقازية الأوروبية) تجاه بقية الشعوب التي استعمرتها واستعبدتها في العصر الحديث، اتخذت لنفسها أيدولوجيا تقوم على امتياز الهوية الإثنية الأوروبية وامتياز الدين المسيحي).

    لا اعتقد أن هناك شيء إسمه القوة العنصرية.. إلا إن كان الكاتب يعني جماعة عرقية محددة "مسيطرة" ولو أنه نفى أعلاه أن يكون هناك أعراق أصلاً. يقول "القوى العنصرية دوما تصنع لنفسها أيدولوجيا" يعني القوة العنصرية أولا ثم الآيديولوجي ثانياً كأداة للسيطرة.. يعني مرة ثانية العنصرية تستخدم في السيطرة.. العنصرية هنا بمعنى نفي الآخر المختلف عرقياً وربما لونيا مادياً ومعنوياً.. نعم هذا هو فهمي .. إذ الآيدولوجيا في معناها التاريخي البدائي تحتاج دوماً إلى كتلة بشرية منسجمة كي تفعل فعلها وهذه الكتلة لا تتحقق إلا بشروطها العرقية أو العقدية أو القومية (القطيع) هكذا كان التاريخ ومازالت كثير من مجتمعاتنا تعيش في التاريخ لذا تحاول تحقيق مصالح الذات المادية والمعنوية عبر هوية الجماعة المحددة.

    الأن نحن في في القرن الواحد وعشرين لدينا من المفترض مكانيزمات جديدة لتحقيق المصالح المادية والمعنوية خارج التكتلات العرقية والعقدية والتاريخية وهذا ما نحسبه هو أفق العصر الحديث والإنسان العالمي الحديث في عصر حقوق الإنسان وغزو الفضاء وعهد الديمقراطيات الكبيرة والتكنولوجيا والإنترنت والواتساب والفيسبوك.

    ولذا من المفترض أن نرفض الآيديولوجيات ضيقة المواعين تلك التي تقوم على العنصر (عرب/افارقة) والدين (إسلام/مسيحية) والتاريخ (كوش/فراعنة) إذ أن الإنسان وجب أن يكون إنسانا محترما مهما كان في الأفهام "أفريقي/عربي/مسلم/مسيحي/كوشي/بجاوي/فولاني زول ساكت مقطوع من شجرة أو خرج لتوه من دار المايقومة" أي كان.. الإنسان وحده الأعلى!.

    لذا يا صديقي الناس الذين تقول عنهم أنهم يرفضون نظريات الهامش والمركز لا يرفضونها عبطاً كما ظننت في مقالك. إذ هم يرفضون كل الآيديولوجيات المتولدة عن العرق والدين والتاريخ كونها بالضرورة آيديولوجيات إقصائية تقوم على تصنيف الناس بايلوجياً وعقدياً وتاريخياً سواءاً كانت هذه الآيديولوجيات حاكمة أو معارضة في الضفة الغربية أو الشرقية أفريقية أو عروبية إسلامية لا يهم كلها وجب ان تكون مرفوضة. الصحيح أن نكون مع العدالة الإجتماعية ودولة المواطنة حيث كل الناس سواسية بلا إعتبار لخلفياتهم العرقية أو اللونية أو العقدية او التاريخية. المفترض أننا مع دولة المواطنة.. لا لمجتمع القطيع.. لا لدولة القطعان!.

    و يقول قصي: (طيب... في السودان، ومنذ نهايات الثمانينات وبدايات التسعينات من القرن العشرين، ظهرت نظرية الهامش والمركز (أو صراع الهامش والمركز)، ومعها كذلك منهج التحليل الثقافي. هذه النظرية، وهذا المنهج، شكلوا تيارا، اجتهد في تبيان نفسه للشعب السوداني بالطريقة الحضارية الصحيحة، وهي الكتابة والخطابة والدفع بالحجة الموثقة. خلاصات هذا التيار عموما هي نفس الخلاصات المذكورة أعلاه، وبسبب وضع السودان وتاريخه تم استبدال وصف "الأيدولوجيا المسيحو-أوروبية" مثلا بوصف "الأيدولوجيا الإسلاموعروبية"، وهو استبدال منطقي ومفهوم وفق الخلاصات التي ذكرناها عاليه (وبالتالي من الواضح أن الإسلام في ذات نفسه، والإثنية العربية في ذات نفسها، بريئان من تلك الأيدولوجيا تحديدا، كما يوضّح ذلك التيار، لكنهما يجب تناولهما في إطار نقد تلك الأيدولوجيا الإسلاموعروبية).

    لم يقل لنا الكاتب ما هي تلك النظريات؟. وهل هي نظريات كدا بس أم بدورها آيديولوجيات ساعية للحكم والسيطرة؟. أعتقد المقطع أعلاه كلام غاية في التقريرية. كمان لا ننسى أن الصراع في السودان "صراع السلطة والثروة" ليس سلمياً فحسب وان النظام الحاكم بإسم الدين والعرق كآيدولوجيا ملكه وحده ومفصله بقدر مزاج زعاماته السياسية والإقتصادية يحمل السلاح في وجه الجميع وابكر آدم إسماعيل صاحب نظرية الهامش والمركز (ورد ذكره في مقال الكاتب) بدوره ايضاً يحمل السلاح في الضفة الأخرى (حركة شعبية ونحترم) وبإسم هويته المحددة ونحترم. ولا نقل شيء بل وجب أن نتعاطف مع العدالة الشاملة.. ونطلب من الجميع أن نصل معاً إلى فهم محدد نحقق من خلاله السلام الإجتماعي ونصنع عيش سلمي مشترك يحقق العدالة والحضارة لجميع اعراق وألوان ومعتقدات ومذاهب أهل السودان بلا تمييز أو إقصاء على أي أساس كان. بالمناسبة أنا شخصياً كنت عضواً في تنظيم مسلح لمدة سبع سنوات بل كنت عضواً في مجلسه المركزي "قوات التحالف السودانية" ومع العدالة الإجتماعية الشاملة وبكل السبل المشروعة ولكن ضد الآيديولوجيات الإقصائية أي كانت دينية أو مذهبية أو عرقية أو تاريخية (هذا ما لزم توضيحية منعاً لأي سوء فهم محتمل)!.

    تلك كانت محاولة للنظر في آراء قصي همرور في المقالة المعنية .. له التحية والإحترام.. وفي الختام اقول مثل قوله: (وأخيرا، فهنالك شيء يجب الإصرار عليه: المودة والصداقة بين المثقفين، وبين التقدميين، عموما، التي تؤدي للمجاملة في الحق وغض الطرف عن الإنصاف، وعن النقد الموضوعي المطلوب، تؤدي عموما لانحدار الأداء الثقافي والفكري العام، ومروره بحقب ركود وتراجع، إلى أن يستيقظ يوما من جديد. يمكن للمودة الصادقة أن تبقى موجودة بدون مجاملة في الحق، ويمكن لثقافة النقد والنقد الذاتي، والمراجعة، أن تجد قدما وسط المثقفين السودانيين، وذلك مرغوب).

    محمد جمال الدين

    * أصله في الفيسبوك https://www.facebook.com/Md.Gamaleldin/posts/10216471135354645https://www.facebook.com/Md.Gamaleldin/posts/10216471135354645https://www.facebook.com/Md.Gamaleldin/posts/10216471135354645https://www.facebook.com/Md.Gamaleldin/posts/10216471135354645

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 23-06-2018, 05:46 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-06-2018, 05:17 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    العرق والإثنية والعنصرية.. وهل نحن كبشر من عرق واحد موحد أم أعراق منوعة وجنس واحد؟! .. هناك مصطلحات مشوشة وتراجم خاطئة!

    يوجد الآن على حائطي بالفيسبوك جدل حول معنى "العرق والإثنية" وما الفرق بين الريس في الإنجليزية والعرق في العربية؟.

    المشكلة الاولى التي تواجهنا هنا إن الكلمتين من جذور لغوية مختلفة "العرق" كلمة عربية و"إثنية" كلمة لاتينية وحديثة الإستخدام كمصطلح يحيل إلى "جماعة ثقافية ذات سلالة واحدة" في الحقيقة أو التصور لا يهم. والعرق كلمة عربية تعني الأصل السلالي حصراً لا غيره وهذا مهم للتحديد والدقة الوصفية.

    لذا نحن نقول "الثقافات والأعراق والمعتقدات" عندما نريد أن نتحدث عن التنوع الإجتماعي في السودان أو في الشرق كله وافريقيا.. وهذا عندي صحيح من حيث اللغة والمصطلح وبل موفق. ولا أرى اي ضرورة لإستبدال كلمة عرق بإثنية التي تعني العرق والثقافة معا (في الإنجليزية) إذن ربما هو تقليد أعمى!. فإثنية أقرب إلى كلمة "جماعة" بمعناها الإنثروبولوجي ويستخدمها الغربيون الآن في بعض المرات لتعني جالية اجنبية إذ الكلمة نفسها لا إجماع أكاديمي نهائي عليها عند اهلها ذاتهم. في الجانب الآخر كل المعاجم العربية بلا إستثناء تترجمها إلى "عرق" وأحياناً سلالة!.

    وعندي أننا نستطيع أن نستلف مصطلح "إثنية" في أفق جديد ارحب دون أن نلغي به مصطلح آخر قائم عندنا بالفعل وأكثر دقة وتداولاً وشيوعا وهو "العرق/الأعراق" إشارة للخلفيات السلالية للجماعات البشرية المنوعة.

    كما أن كلمة عرق (من: العراقة/الأصل/الجذر) كلمة بريئة في اللغة والمصطلح الإجتماعي وهي لا تعادل ريس Race الإنجليزية ذات المحمولات التمييزية التاريخية والتي أنبثقت منها كلمة ريسزم Racism اي التمييز العنصري "العرقي". وإنما كلمة ريس تعادل كلمة عنصر في العربية.. وعنصر في اللغة العربية تعني في إحدى معانيها الهامة: المادة الاولية التي لا يمكن تحليلها إلى ما هو ابسط منها "كيمياء".. ولذا فإن كلمة "عنصرية" دقيقة في مصطلحها "التمييزي العنصري" وتدل على الحدة والبشاعة. فالعرق لا يعادل ريس الإنجليزية وإنما العنصر هو الذي يعادلها "علم إجتماع". ونجد جل الوثائق السياسية والقانونية والإجتماعية الحديثة والقديمة عندنا تقول مرة من المرات ب"الأعراق" عندما تريد أن تقول بإحترام التنوع.

    إذ أننا عندما نتحدث عن التمييز العرقي لا نقول عرقنة وإنما عنصرية!. وفي الإنجليزية لا يحدث ذلك إذ الريسزم مشتقة من الجذر نفسه "ريس". ننتبه لهذه النقطة جيدا!.
    والتطهير العرقي في الإنجليزية أيضاً ليس مستقاً من كلمة ريس الإنجليزية بل مركب من كلمات أغريقية قديمة " جينوسايد Genocide".

    أحاول في هذه العجالة أن الفت الإنتباه إلى مشكلة المصطلحات المستخدمة في التعبير عندنا في السياسة وعلمي الإجتماع والآنثروبولوجيا.. ليس فقط عندنا في السودان ربما في أفريقيا والشرق كله.

    هل بالعالم أعراق مختلفة أم أن الجنس البشري عرق واحد؟. هذا السؤال في حسباني خطأ من حيث المبدأ!. والسبب هو الخلط والتشويش الذي قلنا به للتو أعلاه في الترجمة لكلمة ريس الإنكليزية إلى العرقية "خطأ" مفهومي وإصطلاحي. وقلنا أن ريس تعادل عنصر وريسزم الإنجليزية تعادل عنصرية في العربية وليس عرق وعرقنة.

    السؤال الصحيح إن لزم السؤال: هل البشر من اصل/جنس واحد "عنصر جيني واحد" برغم تنوعهم الواسع في الشكل والحجم واللون؟. نعم!.

    جل الدراسات الحديثة الجينية والأثرية والآنثروبولوجية أثبتت أن مرجعية البشر في عنصر جيني واحد.. غير أن هذا الأصل الجيني الواحد يستطيع أن يكيف ذاته حسب الظروف البيئية والمناخية ليتخلق الناس في اشكال وأحجام وألوان مختلفة منها تتولد أعراق مختلفة ومنوعة وربما لا يمكن حصرها على مدى الكرة الارضية من حيث العدد. تلك هي الأعراق "الجذور السلالية" للبشرية.

    إضافة إلى ذلك تلك العوامل البيئية الطبيعية تنبني عليها ثقافات وعادات وتقاليد تتنوع وربما تتباين من مكان إلى آخر ومن زمان إلى آخر.. تلك هي الإثنيات (الكلمة الجديدة الدخيلة ليس على العربية فحسب بل الإنجليزية أيضاً 1909م).

    ففي السودان هناك جماعات عرقية قديمة وأصيلة "شعوب" عندها مرجعيتها السلالية الواحدة في الحقيقة أو التصور، مادام هو شعورها بذاتها، وعندها ملامحها الفيزيائية المميزة ولغاتها المختلفة أو المشابهة وفلكلورها الخاص إلخ مثل الفونج والأنقسنا ونوبة الشمال والجبال والبجا والفور والزغاوة والهوسا والفولاني والمساليت والبرتي والبرقد والجعليين والجموعية والشايقية والمناصير والبطاحين والمسلمية والشكرية والبقارة.. كلها مرجعيات عرقية وجماعات إثنية محددة في الحقيقة البايلوجية أو التصور لا يهم مادام هو شعورها بذاتها!.

    وبقفزة سريعة أخلص إلى العملي: فبمثل ما نحتاج إعتبار وإحترام وحماية الثقافات المحلية والوطنية ومنها اللغات القديمة كالنوبية والبجاوية والفوراوية والعربية الدارجة في السودان "مثال" فأننا نحتاج أيضاً حماية الأعراق كلها من العنصرية "ذم الدم واللون والملاح الفيزيائية" ومن الإقصاء والإضطهاد المجتمعي عبر خلق نظام سياسي وإجتماعي وإقتصادي وقانوني عادل يتساوي في إطاره الجميع بكل مرجعياتهم العرقية واللونية والثقافية كي نستطيع صناعة سلام إجتماعي دائم وحضارة.. وهذا في إعتقادي لا يحدث إلا عبر الإعتراف التام بالتنوع الإجتماعي بأشكاله المختلفه وأهمه التنوع العرقي واللوني والثقافي والمذهبي/الفكري كما الذائقة الشخصية وذلك من إحترام حقوق الإنسان.

    محمد جمال الدين

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 24-06-2018, 05:50 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-06-2018, 11:56 AM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    شكرا شباب على الاطلاع والمشاركة .. اراه لائقا بل ضروريا أن نفكر معا في مواجهة الأزمة الاجتماعية والوطنية الكبيرة التي تجلل الافق.

    ملاحظة: في المداخلات الاخيرة اضطريت أشرح بعض المفاهيم المتداولة لأنني شعرت بسوء الفهم والاستخدام لمصطلحات غير مثبتة مما يقود إلى تشويش الحوارات واعوجاج النتائج في تقديري. هناك حوار عندي في الفيسبوك حول الأمر انقل منه ما أراه مناسبا لهذا البوست والآراء التي وردت به واعرف أن معظم الناس ما بتتشجع في العادة للنقاشات الزي دي وبميلو اكتر للحاجات الخفيفة والنكات والشمار ات :) بس نحن اظن مضطرين!

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 25-06-2018, 12:01 PM)
    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 30-07-2018, 00:18 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-06-2018, 05:27 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    اليوم وصلني بيان سياسي من حركة كوش "قطاع علوة"!

    بيان محترم وجدير بالوقوف عنده.. ارفق هنا صورة منه وادناه تعليق مني بشكل طوعي.

    أزمة الدولة في السودان جعلت معظمنا يبحث عن تكتلات على أساس العرق أو/و التاريخ والحضارات القديمة في سبيل البقاء والأمن والمعاش والدفاع عن النفس كما تحقيق المشاركة السياسية على اساس التكتل المناطقي أو/و العرقي.. هذه طبعاً سلفية مثلها والسلفية الدينية.. فالعرق ماضى (الجدود/السلف) والحضارة ماضي (سلف). وهذا حدث من قبل في جنوب السودان (الحركة الشعبية دينكا/نوير/شلك) في الاساس، مؤتمر البجا (واضح من الاسم) وكل حركات دارفور السياسية السلمية والمسلحة تجد مرجعيتها من حيث القيادة الفيزيائية والعضوية في الأقليم والأعراق والقبائل.. هويات محددة.

    نحن في بحث دؤوب عن هوية تنقذنا!. لماذا هذا ضروري في القرن الواحد وعشرين؟!.

    هذا الواقع شديد الوضوح جدير بالاعتبار ويحتم أن يفكر الناس منذ الآن في صيغة جديدة للعيش السلمي المشترك لشعوب السودان.. فعلاً هي شعوب ولو لم تكن دول.. كل جماعة عندها لغتها وفلكلورها الخاص وعندها تاريخها وجغرافيتها المحددة.. وهذه أمثلة لشعوب السودان: الفونج، البجا، الفور، المسيرية، الشكرية ونوبا الجيال والشمال "مثال".. هناك أكثر من هذا العدد.

    نظام الإنقاذ سبباً مباشرياً في تزايد تنامي النزعات الشعوبية والمناطقية بحكم إعتماده سياسة مذهبية آحادية تلغي التنوع السياسي والثقافي وتستهدف كل من أراد التعبير عن نفسه خارج تلك المذهبية الشمولية السلفية التي اثبتت فشلها في استيعاب شعوب السودان وكسبت عدائهم بجدارة.

    لكن حتما كلنا مسؤولين في النهاية عن النتيجة ولو لم نشارك في صناعتها وكلنا متاثرين سلبا بها كوننا موجودين في ذات اللحظة التاريخية!.

    كلنا نتراجع إلى الوراء.. كلنا أصبحنا سلفيين كل بطريقته.. وعلينا التوقف في نقطة محددة كي ننطلق منها من جديد إلى الأمام.. أو هو زعمي.

    وفي الختام التحية للرفاق في حركة كوش وكل الحركات التحررية ولا يهم إن كانت تقدمية أو سلفية.. الواقع هو الذي يحدد شروطه!.
    فقط اظنه وجب علينا أن نجد صيغة جديدة وفاقية تحقق العدالة القانونية والاجتماعية والإنسانية للجميع من له حركات واعراق وحضارات ومن ليس له.. صيغة للعيش السلمي المشترك أسها وجوهرها المواطنة "تساوي الجميع في الحقوق والواجبات" فوق الرقعة الجغرافية.
    ----
    كوش، قطاع علوة.. بصراحة قطاع علوة دي مبالغة (انا لما قريت الكلمة للحظة توغوشت قايل نفسي في زمن عجوبة) :).. وأتمنى أن نعرف القطاعات الأخرى.

    محمد جمال الدين

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 26-06-2018, 01:13 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-06-2018, 11:16 AM

Abdullah Idrees
<aAbdullah Idrees
تاريخ التسجيل: 05-12-2010
مجموع المشاركات: 2461

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    Quote: لو مستعجل افتح بوست بطلبك الرخيص، الموضوع أكبر من (استعجالك) شفت الدقة والترتيب والنظام كيف؟


    لسة ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-06-2018, 04:52 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: Abdullah Idrees)

    في فهم وترجمة مغلوطة لكلمة عرق/اعراق إذ لا تقابل Race في فهم وترجمة مغلوطة لكلمة عرق/اعراق إذ لا تقابل Race الانجليزية التي هي اقرب الى كلمة (نوع) والريسزم لا تقابل العرقية او العرقنة وانما تقابل العنصرية في المصطلح.. والعرق في الحقيقة يعادل anscery اي السلالية في الانجليزية ..
    ancestry
    ˈansɛstri/Submit
    noun
    1.
    one's family or ethnic descent.
    "he was proud of his Irish ancestry"
    synonyms: ancestors, forebears, forefathers, progenitors, antecedents; family tree; lineage, line, descent, family, parentage, extraction, origin, derivation, genealogy, heredity, pedigree, blood, bloodline, stock, strain, roots; rarefiliation, stirps
    "his Irish ancestry"

    مجرد محاولة للشرح الإضافي واصحابنا ماشين في الدرب دا ودا بوديهم الريسزم وليس العرقنة وترجمتها العنصرية.. العرق يعادل anscery السلالية.ancestryˈansɛstri/Submitnoun1.one's family or ethnic descent."he was proud of his Irish ancestry"synonyms: ancestors, forebears, forefathers, progenitors, antecedents; family tree; lineage, line, descent, family, parentage, extraction, origin, derivation, genealogy, heredity, pedigree, blood, bloodline, stock, strain, roots; rarefiliation, stirps"his Irish ancestry"----إشارة إلى الأعلى. . المداخلات حول مفهوم العرق والجين والنوع البشري.. (مداخلة من الفيسبوك )

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 28-06-2018, 11:10 AM)
    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 28-06-2018, 11:10 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-06-2018, 11:09 AM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    هنا تحدي.. كلنا عشائريين/قبليين نعيش في التاريخ القديم.. فقط البعض منا ينكر والبعض يجهل الحقيقة!
    https://m.facebook.com/story.php؟story_fbid=10212765248589792andid=1344875921https://m.facebook.com/story.php؟story_fbid=10212765248589792andid=1344875921
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-06-2018, 11:10 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    وهذا على أمل أن نفكر معا في شي عملي نستطيع انجازه معا!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2018, 09:33 AM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    إذ أن الهدف ليس النظري في حد ذاته!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2018, 06:17 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    البعض اشتكى أن الكلام كتير .. ما فيش طريقة غير كدا.. الفكرة التي تأتي في كبسولة تكون معقدة أكثر وربما مختزلة.. زيادة على ذلك الكلام دا كان مباشر أي تسجيل صوتي.. المهم هذا ما استطعت واحببت مشاركته البعض الذي يستطيع!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-07-2018, 09:16 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    ونواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-07-2018, 03:41 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    من هو السوداني العادي "المتوسط" Average؟!

    قبل خمس سنوات كان عندنا بوست يتساءل عن "فخرنا الوطني" ما هو الرمز الوطني المتفق عليه من الغالبية العظمى وبشكل عفوي وتلقائي أي كان هذا الرمز مادي أو معنوي أو شخصية محددة وظل البوست مفتوح حتى تاريخ اليوم دون أمل في الإتفاق على شيء أو شخص محدد كما هو الحال لدى الشعوب الأخرى.

    الآن عندي سؤال جديد للتأمل في ذات المنحى.. هل لدينا في سودان اليوم إتفاق محدد ولو ضمني على ماهية الإنسان السوداني "المتوسط" العادي فيما يقابل الكلمة الإنجليزية
    Average
    على مستوى السلوك اليومي .. وهنا وجب أن نذكر أن كل أو جل أمم الأرض عندها إنسان "متوسط" في السلوك وربما أيضاً الملامح ولو تنوعت الوجوه. أي هناك شخصية معيارية من حيث المخيال الإجتماعي والأخلاقي.. والملامح الفيزيائية عندها مجالها بدوره ولو مختلف المقاييس عن الشخصية الإعتبارية الإجتماعية التي قلنا بها للتو وهي محل سؤالنا.

    نرجع للسؤال من جديد: منو الزول السوداني العادي Average Sudanese

    هل هو مثلاً الرمز محمد أحمد "الزول الكادح" كما تصوره بعض الشعارات السياسية؟.. من هو محمد احمد كسلوك وقيم ونشاط إجتماعي وسياسي وإقتصادي؟. كذلك وفلكلور؟.. هل نعلم!. بحاول هنا فقط أدى دفعة عملية لمجال الفكرة "السؤال" ليس إلا.

    أظن التأمل في هذا السؤال سيقودنا مثل سؤال الفخر الوطني إلى بوابة أزمة الدولة والمجتمع في السودان المعاصر وأزمة العصر والمعاصرة.. و ربما توصلنا إلى حقيقة كثيراً ما تحدث عنها البعض المطلع وهي حقيقة جهلنا الكبير بذاتنا الجماعية والبيئة الإجتماعية والطبيعية المحيطة بنا في سوداننا الكبير!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-07-2018, 05:29 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 20-06-2007
مجموع المشاركات: 19283

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    Quote: نحن في بحث دؤوب عن هوية تنقذنا!. لماذا هذا ضروري في القرن الواحد وعشرين؟!.


    لم يجب البيان (بيان حركة كوش) عن التساؤل الذي تطوع بسؤاله ؟!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-07-2018, 06:14 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد حيدر المشرف)

    سلامات محمد المشرف.. السؤال لي.. في إطار التعليق عن بيان كوش الذي وصلني في الواتساب من مصدره الموثوق.. لم انشره بعد كون لا حوجة لأنني قلت بمحتواه.. أعني كل الكلام اعلاه حول بيان كوش هو لي ومجرد تعليق. . وسعادة بطلتك من جديد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-07-2018, 02:38 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    ما هو فخرنا "الوطني" في السودان؟. Our national pride؟

    ذاك السؤال الذي بدا عندي صعباً كان سهلاً لدى الآخرين!. حدث ذلك قبل عدة أيام أثناء دورة تدريبة (PCM) ضمتني وآخرين من عدة جنسيات من قارات مختلفة بضاحية سوستربرخ وسط هولندا ، كان بصحبتي الصديقان عبد الرحيم حلاج وسانتو دينق "سودانيان" .
    وفي بداية البروقرام وعند لحظة التعارف سقط سؤال: ال "Pride" رمز الفخر الوطني؟

    قال الأمريكي: تمثال الحرية.
    قالت الجنوب أفريقية: نيلسون مانديلا.
    وقال استاذنا الهولندي: طواحين الهواء وفان جوخ وفريق إياكس

    كانت الإجابات تأتي بشكل تلقائي وكأنها عفو الخاطر!.

    وقالت البقية من الناس بأسماء زعماء سياسيين أو عظماء في العلوم والأداب وإلخ كما عدد من الرموز الأخرى المادية أو/و المعنوية مثل الفرنسية التي قالت ببرج إيفل والثورة الفرنسية.

    وعندما جاء دوري بديت مرتبكاً بعض الشيء وكنت في حيرة من أمرى أمام سؤال بسيط وعادي أجابه الآخرون بكل هدوء وبساطة. كانت تلك أول مرة أواجه فيها بمثل ذاك السؤال. كانت الأفكار متزاحمة في رأسي ولم أستطع النطق مباشرة فعللت لحظة صمتي تلك بحيلة أن رموز الفخر عندنا في السودان كثيرة بحيث تجعلني في حيرة من أمري!. وللحق فقد دار في رأسي: الأزهري، محمد أحمد المهدي، جون قرنق، عبد الله التعايشي، الطيب صالح، فرح ود تكتوك، محمود محمد طه، عبد الخالق محجوب، المك نمر، مندي بنت السلطان عجبنا، ود ضحوية، خليل فرح، ود حبوبة، مهيرة بت عبود، بنونة بت المك نمر، ود بدر، حسن ود حسونة، صولون، ، جبل التاكا، جبل مرة، البحر الأحمر، الإهرامات، أركماني، بعانخي وجبل البركل.

    لكنني عدلت عن كل ذاك وقلت: النيل
    The Nile
    فأتفق معي الصديقان السودانيان عندما جاء دورهما.

    فهل تلك إجابة صحيحة على السؤال؟.

    وماذا لو قلت بأي من الأسماء والرموز السابقة؟.

    هل واجه أحدكم من قبل... أو فكر في مثل هذا السؤال البسيط؟. ماذا كانت الإجابة؟.

    بالمناسبة كانت معنا إمرأة كندية عندما جاء دورها أجابت بأنهم في كندا لا يملكون رمزاً مادياً ولا معنوياً للفخر الوطني. ثم بعد بعض تردد قالت بالدستور الكندي!. هل في زول عندو رأي زي دا أي "ما عندنا شيء نفتخر بيه كشعب سوداني" ولا دستور زي الكندي؟!..

    ملاحظة : هذه المناسبة حدثت قبل إنفصال البلد إلى شطرين متناحرين أكثر مما مضى ورويتها بالفيسبوك في أوانها.. ورأيت الآن أن المسألة جديرة بالتأمل من جديد!.

    هناك حيرة!.

    محمد جمال الدين

    اعلاه بوست قديم من الفيسبوك فيه امتحان عملي لماهية صيغة العيش السلمي المشترك.. وهذا رابطه لمن أراد الاطلاع على مشاركات الأصدقاء وهي كثيرة ومفيدة للفكرة (انسخ والصق الرابط في محرك البحث على الانترنت):

    https://m.facebook.com/story.php؟story_fbid=10203014017215102andid=1344875921https://m.facebook.com/story.php؟story_fbid=10203014017215102andid=1344875921
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2018, 08:07 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    ساتي بالمزيد من المواد المبررة للفكرة.. واعرف أن القراءة بعد توفر الارادة تحتاج أيضا وقت!.. احترام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2018, 03:41 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    وهنا رابط لمشروع السودان200 .. وهنا نذكر البعض المتابع أن الكلام حول الهوية هذه المرة جاء على هامش السودان200

    ملاحظة: انسخ والصق الرابط في محرك البحث
    على الانترنت:
    تعارف مختصر: ما السودان200، من نحن، ماذا نريد، كيف نحقق هدفنا ومتى ؟
    https://m.facebook.com/story.php؟story_fbid=10216068791336296andid=1344875921https://m.facebook.com/story.php؟story_fbid=10216068791336296andid=1344875921






                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-07-2018, 10:33 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    المتابعة متعبة بس ضرورية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2018, 10:38 AM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    مصطلحات مشوشة.. مرة ثانية للضرورة*

    كلمة
    Race
    تعادل جنس (عنصر) في العربية لا عرق وإنما كلمة عرق تعادل
    ancestry/descent سلالة
    وبالتالي نرى كلمة
    Racism
    اي الريسزم (التمييز العنصري) مشتقة من ريس Race في الإنجليزية أي التمييز على اساس الجنس وليس ancestry
    العرق إذ البشر بالضرورة منوعين عرقيا أي سلاليا بينما الجنس/العنصر البشري واحد.

    ونرى ريس تترجم في كل المعاجم العربية الممكنة إلى عرق بينما تترجم ريسزم الى عنصرية وليس عرقية أو عرقنة.. هنا ملاحظة مهمة!.

    والتطهير العرقي (هكذا المصطلح) ولا نقول في العادة التطهير العنصري .. أيضا في الإنجليزية الكلمة مختلفة (مختلقة حديثا) مركبة من كلمات أغريقية قديمة (جينوسايد Genocide) .. هنا إشارة إلى اختلاف السياقات اللغوية وايضا اشارة الى عدم أحكام التراجم المتاحة.

    كما أن كلمة أثنية وأصلها لاتيني
    Ethnicity
    تعني جماعة ثقافية محددة واخذت هكذا من الانجليزية اذ ليس لها مقابل في العربية .. وكل المعاجم العربية تترجمها إلى عرقية في المصطلح وهذا خطا في تقديري أو هو نصف المعنى وتفعل نفس الشي بالنسبة إلى كلمة ريس "راجع اعلاه" خطأ أيضا. . وتترجم الريسزم إلى عنصرية وليس عرقية أو عرقنة وهذا صحيح.. وهنا يبلغ التشويش المعني قمته!.

    فكلمة عرق في اللغة العربية كلمة عادية وبريئة في الضد من كلمة ريس الإنجليزية ذات المحمولات التاريخية السلبية في تصنيف البشر إلى أجناس ارقاها الأبيض او الاري حسب النظريات النازية.. إذ العرق في اللغة العربية يعني سلالة بشرية ذات مرجعية وشائج دم محددة في الحقيقة أو التصور لا يهم وليس أكثر من ذلك.. ويستطيع أن يتقسم الناس في منظومات عرقية وثقافية محددة كما هو في ارض الواقع مثل النوبة والبجا والفور والبقارة في السودان ومن المفترض لا مشكلة ما دام هناك صيغة للعيش السلمي المشترك يكون عمادها احترام التنوع الثقافي والعرقي والعقدي.. إذ المشكلة ليست في تنوع الأعراق والثقافات بل في كيفية إدارة ذلك التنوع!.

    * وهذا يجيء على اثر النقاش الجاري هذه الايام حول ما نسميه "دولة اللا هوية" على هامش مشروع السودان200.

    راجع أن شئت (دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد لرؤى الهامش والمركز وللمركزية الهويوية اي كانت .. "الهوية ليست المشكلة ليست الحل"!:
    http://sudaneseonline.com/board/499/msg/1528642618.html

    -----

    افكر في تجهيز ورقة صغيرة معضدة بالحجج التي استطيع بغرض ارسالها إلى عدة معاجم عربية ذات علاقة بالقضية (سبب التشويش) مثل قاموس المعاني والمعجم الوسيط لمحاولة إصلاح أو تدقيق ترجمة تلك المصطلحات التي أراها تتسبب في كثير من التشويش في الحياة الواقعية ونحن نعتمد على تلك المعاجم كحجج/مصادر نهائية لشرح الكلمات والمصطلحات وترجمتها.
    كما أسعى إلى مشاركة الفكرة بين المهتمين المحتملين ومناقشتها بغرض الوصول إلى فهم مشترك لتلك المصطلحات التي كثيرا ما نستخدمها في الكتابات الأكاديمية والسياسية والثقافية والقانونية وفي حياتنا اليومية وبطريقة راتبة.. لذا فاصلاح المفهوم قد يساهم في رؤية الواقع بصورة واقعية.. أو هو زعمي طبعا!.

    محمد جمال الدين

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 12-07-2018, 01:29 PM)
    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 12-07-2018, 04:54 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-07-2018, 02:07 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    اظن وجب علينا أن نكون مبدعين بقدر عظمة الأزمة العامة التي تمسك بتلابيب البلاد والعباد. . واظن أهم تجلي للابداع في هذه الحالة هو الصبر ثم المثابرة!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-07-2018, 05:11 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    اعرف ان الأمر معقد.. كلنا نعلم..
    لكن في أمل!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-07-2018, 11:25 AM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    العلمانية وحدها ليست كافية والدولة المدنية تستطيع أن تكون دينية وعرقية فقط غير عسكرية!

    العلمانية كمصطلح تعني فصل الدين عن الدولة والسياسة لتتحقق دولة غير منحازة لمذهب عقدي محدد وغير معادية لآخر بل دولة محايدة أو تقف على مسافة واحدة من كل الأديان والمذاهب الدينية المحتملة في الرقعة الجغرافية (هذا اظنه معلوم) وهو فهم متقدم في سلم التحضر السياسي لم نصله نحن بعد.. كما أن المشكلة عندنا أكبر والقضية أكثر تعقيدا من مجرد فصل الدين عن الدولة بل وجب أيضا فصل الدولة عن العرق والتاريخ والا فالعلمانية وحدها ليست كافية في دولة منحازة عرقيا أو تاريخيا وان كان العرق معلوم فبالتاريخ أعني دولة منحازة إلى حضارة من حضارات الماضي هذا بدوره خطأ ينتقص من المواطنة المتساوية مثله والانحياز لعقيدة أو عرقية.

    فالعلمانية وحدها ليست كافية في حالتنا كون الدولة يمكن أن تكون علمانية ولكن عسكرية او/و منحازة لعرقية محددة في الرقعة الجغرافية والدولة المدنية تستطيع أن تكون دينية وعرقية فقط غير عسكرية في أحد الحالات.. إذ لحظة تطورنا مختلفة عن الغرب عندما التزم العلمانية حلا لازمة الدولة والدين.

    الحالة الصحيحة في لحظة تطورنا الاجتماعية أن نجعل الدولة محايدة تجاه كل مصادر الهويات الاجتماعية (العرقية والدينية والتاريخية) وعندها فقط نستطيع أن تنهض من كبواتنا المتكررة كجماعات وافراد نعيش فوق الرقعة الجغرافية التي اسمها السودان.
    وكونها متأخرين عن ركب الحضارة نحتاج إلى جهد مضاعف وخيال مضاعف وابداع مضاعف وصبر مضاعف كي نقيف على حيلنا في صف الأمم.. أو هو زعمي طبعا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-07-2018, 06:11 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    وأن دولة اللاهوية ـ التي يدعو لها الأستاذ محمد جمال الدين ـ ما حصلت في التاريخ ولن تحدث .. د. محمد جلال هاشم.
    الرد على المقطع الوارد في التقرير (ندوة الشروق في القضارف/صحيفة الراكوبة) مردود عليه مسبقا في الحلقة الثانية من دولة اللا هوية.. اعلاه

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 21-07-2018, 04:30 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-07-2018, 03:36 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    كأس العالم!
    بديت اكتب مداخلة تذكرت انو هسا المبارة الختامية لكأس العالم الذي نحن موقتا خارجه.. أعني العالم :).. نحن لسا في مرحلة هويتي وهويتك!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-07-2018, 04:41 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    مبروووك بلد اللاهوية.. بلد الإنسانية واحترام حقوق الإنسان وفق القانون.. 100% من لاعبي الفريق الفرنسي أصولهم ليست فرنسية.. إذن لا هوية منحازة لذاتها في هذه الحالة بالتالي لا محسوبية بل عدالة إلى أقصى الحدود الممكنة مما يساعد في نهضة الدولة والمجتمع .. إنه سر الانتصار وسر الحضارة!

    ----
    ملاحظة نحن هنا لا نتحدث عن التاريخ وبشاعات الماضي كما لا نتحدث عن الأخلاق المطلقة ولا العنصرية الكونية وإنما عن نظام وطني خاص بأهله في الجغرافيا هو النظام الفرنسي وهو نظام غربي حديث مثله وبقية دول الغرب هذا النظام ناجح في إطار جغرافيته وبه أكبر قدر ممكن من العدالة الاجتماعية والقانونية داخل حدوده (الوطن) والالتزام بالمعاهدات الدولية والكونية المتعلقة بحقوق الإنسان وحقوق الحيوان وحقوق الطبيعة.. هذا النظام هو دولة اللا هوية.. راجع لطفا الحلقة الثالثة أن شئت معرفة ما اعنيه بدولة اللاهوية و ضمنه أيضا تعريف مفصل للهوية التي نعني من حيث اللغة والاصطلاح في الحلقة الاولى.

    * مداخلة متعلقة من الفيسبوك

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 18-07-2018, 01:08 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2018, 06:15 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2018, 10:52 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2018, 09:12 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    اعرف ان المادة المكتوبة كثيرة لذا ربما تحتاج زمن!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-07-2018, 04:26 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    دولة اللا هوية تتضمر برنامج وطني عملي للخروج من الإثنية والمناطقية "الجهوية" إلى الوطنية الخالصة ولا حل حضاري لأزمة السودان المزمنة غير ذلك وإلا سيطول السفر في دنيا الضياع والمحنة.. أو هو إعتقادي!.

    وعندي تصور أن إنجاز مشروع السودان200 سيكون احد أهم الأسس التي ستقوم عليها دولة وطنية حديثة تستند على العلم والمعرفة بالذات والبيئة المحيطة بنا.. راجع إن شئت الرابط التالي لتتعرف على ماذا نعني بمشروع السودان200 "انسخ والصق الرابط في محرك البحث وهو من الفيسبوك لكنه مقروء للعموم وليس الأصدقاء فقط":

    https://www.facebook.com/Md.Gamaleldin/posts/10216068791336296https://www.facebook.com/Md.Gamaleldin/posts/10216068791336296
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-07-2018, 07:54 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2644

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    ماذا لو جاء رئيس سوداني بليد وعنصري فظ يكره المصريين والأحباش والأفارقة والخليجيين والمهاجرين والأجانب وتصريحاته مخجلة ويشتم رؤساء الدول الأخرى كلما حانت المناسبة ويقول كل الشعوب كسالى ما عدا نحن (هكذا يراه الاخرون ويشتكون منه).. لكنه يحب السودان وكل سوداني ويقول السودان أولاً والسودانيين على راسي وفق القانون.. وحقق دخل قومي كبير للبلاد والجنيه السوداني أصبح أو من المتوقع يساوي سبعة دولار؟.

    والسودان في طريقه ليصبح أعظم دول كوكب الأرض من حيث القوة المادية.. عملياً وفعليا.

    هل ترضون بمثل هذا الرئيس؟. السؤال لمن إستطاع!.

    والإجابة لا تحتمل لو.. فقط هو كدا بس.. والإجابة بلا أو نعم .. فقط يمكن طبعاً تبرير الإجابة للعايز كدا
    ---
    شغال هذه الأيام في محاولة كتابة برنامج سياسي تفصيلي لدولة اللا هوية السودانية الدولة المشروع (راجع إن شئت البوست السابق بالجوار) وهذا الإستبيان مفيد عملياً في تسليط المزيد من الضوء على ماهية "الدولة الوطنية" في هذا الزمان من تطور البشرية وهي في كمالها دولة اللا هوية لكنها بعد دولة الجغرافيا والأنا الوطنية في مواجهة الآخرين من أمم الأرض أو كما هو الواقع.. وهو مع علاته أفضل نسق سياسي وصلته البشرية حتى الآن "دولة المواطنة" اللا هوية في كمالها!.

    * بوست من الفيسبوك (للتأمل) ولعلاقة الموضوع بدولة اللا هوية، شأننا هنا:https://m.facebook.com/story.php؟story_fbid=10216685474872999andid=1344875921https://m.facebook.com/story.php؟story_fbid=10216685474872999andid=1344875921https://m.facebook.com/story.php؟story_fbid=10216685474872999andid=1344875921https://m.facebook.com/story.php؟story_fbid=10216685474872999andid=1344875921

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 21-07-2018, 10:21 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2018, 10:55 AM

Mahjob Abdalla
<aMahjob Abdalla
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 5613

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: محمد جمال الدين)

    Quote: والإجابة لا تحتمل لو.. فقط هو كدا بس.. والإجابة بلا أو نعم .. فقط يمكن طبعاً تبرير الإجابة للعايز كدا


    نعم


    ____________
    ما هي مواصفات البليد؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2018, 01:24 PM

nazar hussien
<anazar hussien
تاريخ التسجيل: 04-09-2002
مجموع المشاركات: 10205

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: Mahjob Abdalla)

    مادة دسمة جدا ولكن للاسف متابعتها تتطلب تحريك الماوس يمين وشمال
    وهي مسأله مزعجة....هل من سبيل يا خبراء الكتابة الاسفيرية لأن اتطلع
    علي هذه الدراسة اونلاين دون هذا الازعاج؟؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2018, 03:51 PM

Frankly
<aFrankly
تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 34997

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دولة بلا هوية ومجتمع متعدد الهويات ونقد ل� (Re: nazar hussien)

    لا شك أخي جمال أن هناك مجهود كبير جداً ومقدر في هذا الطرح ولكن بقراءة سريعة أرى أنه يحتاج للكثير من التنقيح والتصحيح واعتقد عرضه في منبر نقاش يؤكد على جديتك ليدل كل بدلوه.

    بالنسبة لي شخصياً لي ملاحظات كثيرة جداً لكن لو أردت أن احصيها واتابع النقاش فيها لاحتجت لزمن كبير وللاسف لا يتوفر لي حالياً خاصة أن الموضوع بصفة عامة لا يدخل في مجال اختصاصي ولكن في مجال اهتمامي

    Quote: مصطلحات مشوشة.. مرة ثانية للضرورة*

    كلمة
    Race
    تعادل جنس (عنصر) في العربية لا عرق وإنما كلمة عرق تعادل
    ancestry/descent سلالة
    وبالتالي نرى كلمة
    Racism
    اي الريسزم (التمييز العنصري) مشتقة من ريس Race في الإنجليزية أي التمييز على اساس الجنس وليس ancestry
    العرق إذ البشر بالضرورة منوعين عرقيا أي سلاليا بينما الجنس/العنصر البشري واحد.

    ونرى ريس تترجم في كل المعاجم العربية الممكنة إلى عرق بينما تترجم ريسزم الى عنصرية وليس عرقية أو عرقنة.. هنا ملاحظة مهمة!.

    والتطهير العرقي (هكذا المصطلح) ولا نقول في العادة التطهير العنصري .. أيضا في الإنجليزية الكلمة مختلفة (مختلقة حديثا) مركبة من كلمات أغريقية قديمة (جينوسايد Genocide) .. هنا إشارة إلى اختلاف السياقات اللغوية وايضا اشارة الى عدم أحكام التراجم المتاحة.

    كما أن كلمة أثنية وأصلها لاتيني
    Ethnicity
    تعني جماعة ثقافية محددة واخذت هكذا من الانليزية اذ ليس لها مقابل في العربية .. وكل المعاجم العربية تترجمها إلى عرقية في المصطلح وهذا خطا في تقديري أو هو نصف المعنى وتفعل نفس الشي بالنسبة إلى كلمة ريس "راجع اعلاه" خطأ أيضا. . وتترجم الريسزم إلى عنصرية وليس عرقية أو عرقنة وهذا صحيح.. وهنا يبلغ التشويش المعني قمته!.

    اعتقد التشويش الحاصل هنا بالنسبة لك نابع من فهم غير صحيح للكلمات الإنقليزية ومن ثم تأتي نتيجة ترجمتها للعربية أو فهمها في سياقها العربي بالنسبة لك مضطربة
    نأخذ على سبيل المثال المقتبس أعلاه:
    هناك فرق بين الجنس والعنصر فالعنصر أشمل والجنس عندما يستخدم في حق الأشخاص فهو ذكر أم أنثى Gender
    وهناك فرق بين كلمتي ancestry و descent الأولى تعني الأصل البعيد والثانية تعني النسب وسلسلة الأباء والجدود
    والتمييز على اساس الجنس هو أحد صور التمييز العنصري منها على سبيل المثال لا الحصر التمييز على أساس الجنس, اللون, الدين, الميول الجنسية ... إلخ
    Quote: إذ البشر بالضرورة منوعين عرقيا أي سلاليا بينما الجنس/العنصر البشري واحد
    هذا المقتبس في حاجة لإعادة صياغة
    Quote: ونرى ريس تترجم في كل المعاجم العربية الممكنة إلى عرق بينما تترجم ريسزم الى عنصرية وليس عرقية أو عرقنة.. هنا ملاحظة مهمة!.
    هناك فرق بين ترجمة كلمة واحدة إلى لغة أخرى وقد تجد لها عدة مترادفات وتفهم حسب سياقها وبين ترجمة مصطلح للعربية, فترجمة racism بالعنصرية صحيح
    Ethnicity لها مقابل بالعربية وقد اشرت أنت بنفسك لهذا المقابل

    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 2:   <<  1 2  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de