زيت السمسم السودانى يصل امريكا:فرصة لكل التجار مطلوب موزعين
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 27-04-2018, 07:58 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة مطر قادم محمد(مطر قادم)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

أورهان باموق .....حرية أن تكتب

14-05-2006, 04:03 PM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


أورهان باموق .....حرية أن تكتب

    في عالم من السهل أن يتحول فيه الضحايا إلي جلادين:
    حرية أن تكتب
    أورهان باموق
    ترجمة : وائل عشري
    ألقي أورهان باموق هذه الكلمة في الخامس والعشرين من إبريل في ¢محاضرة أرثر ميلر¢ عن حرية الكتابة ، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر الكتٌاب العالمي الذي نظمته منظمة القلم PEN في الفترة من 25 إلي 30 إبريل ، وهذه الترجمة عن نص الكلمة المنشور في العدد الأخير من ¢ذا نيويورك ريفيو أوف بوكس¢

    قام كل من أرثر ميلر وهارولد بنتر برحلة معا إلي اسطنبول في مارس 1985. وقد كانا في ذلك الوقت، ربما ، أهم اسمين في المسرح العالمي ، لكن من سوء الطالع أن قدومهم إلي اسطنبول لم يكن بسبب مسرحية أو حدث أدبي آخر ، ما جاء بهما كانت القيود الصارمة التي تم فرضها علي حرية التعبير في تركيا وقتها ، والعديد من الكتٌاب الذين كانوا قيد الحبس. كان قد وقع انقلاب عسكري في تركيا في عام 1980 ، وتم تغييب مئات الآلاف من البشر في غياهب السجون ، وكما هي العادة دائما ، تم اختصاص الكتٌاب بالنصيب الأكبر من الملاحقة. وكلما طالعت أرشيفات صحف تلك الفترة وحولياتها كي أذكٌر نفسي بالحال وقتها ، سريعا ما أقابل الصورة التي تمثل تلك الحقبة بالنسبة لأكثرنا: رجال يجلسون في قاعات المحاكمة ، يجاورهم أفراد الدرك ، رؤوسهم حليقة ، مقطبين الجباه بينما يتم نظر قضاياهم ... كان هنالك العديد من الكتاب بينهم ، وقد حضر ميلر وبنتر لإسطنبول كي يقابلوهم ، ويقابلوا أسرهم ، وكي يعرضوا دعمهم ، ويضعوا محنتهم في بؤرة الاهتمام العالمي. وقد نظمت PEN رحلتهم بالتعاون مع لجنة هلسنكي وتتش. ذهبت إلي المطار كي أقابلهم ، إذ كنت سأقوم أنا وصديق بمرافقتهم.
    لم يتم اقتراح اسمي لهذا العمل بسبب أي دور سياسي كنت أقوم به في تلك الفترة ، بل لأنني روائيا يتحدث الإنجليزية بطلاقة ، وقد قبلت العرض علي الفور ، ليس فقط لأنها كانت فرصة لمساعدة الأصدقاء من الكتاب في محنتهم ، بل لأنها كانت أيضا فرصة لقضاء عدة أيام في صحبة كاتبين كبيرين. وقد زرنا سويا دور نشر صغيرة تكافح من أجل البقاء ، وغرف تحرير في حالة فوضي ، ومقرات معتمة ومتربة لمجلات صغيرة علي شفا التوقف عن الصدور ، تنقلنا من بيت لبيت ، ومن مطعم لآخر ، كي نقابل كتٌابا مأزومين وأسرهم. وحتي ذلك الوقت كنت أقف علي هامش عالم السياسة ، لا أدخله إلا قسرا ، لكن وقتها ، بينما أستمع لقصص مقبضة عن القمع ، والتوحش ، والشر الصريح ، داخلني شعور بالذنب ، وأحسست به يشدني نحو ذلك العالم _ شدني أيضا ذلك الشعور بالتعاضد ، لكنني شعرت في ذات الوقت برغبة مضادة وعلي نفس القدر من القوة في أن أحمي نفسي من كل ذلك ، وفي ألا أفعل أي شيء في الحياة سوي أن أكتب روايات جيدة. وبينما أخذنا ميلر وبنتر في سيارات أجرة من موعد لآخر عبر ازدحام اسطنبول المروري ، أتذكر كيف تحدثنا عن الباعة الجائلين ، والعربات التي تجرها الأحصنة ، وأفيشات السينما ، والنساء المحجبات ، والنساء غير المحجبات ، وهو أمر دائما ما يجذب المراقبين الغربيين. لكنني أتذكر صورة واحدة بوضوح: في أحد طرفي ممر طويل في فندق هيلتون اسطنبول ، نتهامس أنا وصديقي باضطراب ، بينما يتهامس ميلر وبنتر في ظلال الطرف الآخر بنفس الحدة الداكنة. ظلت هذه الصورة محفورة في ذهني القلق لأنها ، علي ما أعتقد ، توضح المسافة الشاسعة الفاصلة بين تاريخنا المعقد وتاريخهم ، لكنها في نفس الوقت توحي بإمكانية حدوث تعاضد بين الكتاب ، ذلك التعاضد الذي قد يقدم بعض العزاء.
    شعرت بنفس المزيج من الشعور بزهو متبادل ، وخزي مشترك في كل لقاء آخر حضرناه _ غرفة بعد أخري يملئها رجال مكروبون ، يدخنون بلا انقطاع. عرفت ذلك الشعور لأنه أحيانا ما كان يتم التصريح به علانية ، وأحيانا كنت أشعر به داخلي ، أو أحسه في حركات وتعبيرات الآخرين. وقد كان معظم الكتاب ، والمفكرين ، والصحفيين الذين التقينا بهم يقدمون أنفسهم في تلك الأيام علي أنهم مفكرون يساريون ، لذلك يمكن القول أن المصاعب التي كانت تواجههم تتصل اتصالا وثيقا بالحريات التي تبجلها الديمقراطيات الغربية الليبرالية. بعد عشرين عاما ، حين أري أن نصف هؤلاء الأشخاص _ أو ما يقارب ذلك ، فليس لدي أرقام دقيقة _ يصطفون في جانب وطنية تتعارض مع التغريب ومع الديمقراطية ، بطبيعة الحال أشعر بالحزن.
    لقد علمتني مرافقة ميلر وبنتر ، ومواقف شبيهة في أعوام تالية ، شيئا نعرفه جميعا ، لكنني أود أن أنتهز هذه الفرصة للتأكيد عليه: بغض النظر عن الدولة المعنية ، فإن حرية التفكير والتعبير هما من حقوق الإنسان المطلقة ، ومن الحريات التي يتوق إليها البشر المحدثون كما يتوقون للخبز والماء ، والتي لا يجب تقييدها بالمشاعر الوطنية ، أو الحساسيات الأخلاقية ، أو _ وهو الأسوأ _ المصالح التجارية أو العسكرية. ولو أن العديد من الأمم خارج الغرب تعاني من الفقر المذل ، فليس ذلك بسبب تمتعهم بحرية التعبير ، بل لغيابها. أما عن هؤلاء الذين يهاجرون من تلك البلاد الفقيرة إلي الغرب أو الشمال هربا من المصاعب الاقتصادية ، والقمع الوحشي _ فأحيانا ما يجدون أنفسهم ، كما نعرف ، يقاسون مجددا من العنصرية التي يجقابلون بها في البلاد الغنية. نعم ، يجب أن نظل يقظين لكل من يشوٌه صورة المهاجرين والأقليات بسبب دينهم ، أو جذورهم العرقية ، أو بسبب القمع الذي تفرضه حكومات الدول التي خلفوها وراءهم علي مواطنيهم أنفسهم.
    غير أن احترام إنسانية الأقليات ، ومعتقداتها الدينية لا يعني أننا يجب أن نقيد حرية التفكير. لا يجب أبدا أن يكون احترام الحقوق الدينية والعرقية مسوغا لانتهاك حرية التعبير. ولا يجب أن نتردد ، نحن الكتاب ، في هذا الأمر ، بصرف النظر عن درجة ¢الاستفزاز¢. لدي البعض منا فهم أفضل للغرب ، بينما يكن البعض الآخر حبا أكبر لهؤلاء الذين يقطنون الشرق ، والبعض ، مثلي ، يحاولون أن يبقوا قلوبهم مفتوحة لجانبي ذلك التقسيم المفتعل قليلا ، لكن لا يجب أبدا أن تكون ارتباطاتنا الطبيعية ، ورغبتنا في فهم هؤلاء المختلفين عنا عائقا في سبيل احترامنا لحقوق الإنسان.
    دائما ما أجد صعوبة في التعبير عن آرائي السياسية علي نحو واضح ، وقوي ، ويقيني _ أشعر بشبهة الرياء ، كما لو كنت أقول أشياء ليست صحيحة تماما. ذلك لأنني أدرك أنه لا يمكنني قصر أفكاري فيما يخص الحياة علي موسيقي الصوت الواحد ووجهة النظر الواحدة _ فأنا في نهاية المطاف روائي من ذلك النوع الذي يجعل جل همه أن يتوحد مع كل شخصياته ، خصوصا السيئ منها. ولأنني أعيش في عالم يمكن فيه وفي وقت قصير أن ينتقل شخص كان من ضحايا الطغيان والقمع فجأة إلي صفوف الجلادين ، أعرف أن اعتناق أراء حادة حول طبيعة الأشياء والبشر هو في حد ذاته عمل خطير. أعرف أيضا أن أغلبنا يعتنق أفكارا متعارضة في نفس الوقت ، بنية حسنة. وتكمن متعة كتابة الرواية في تقصي هذا الوضع الحديث علي نحو خاص ، الذي يعارض فيه البشر أفكارهم الشخصية باستمرار. ولهذا السبب ، أي لأن فكرنا دائم التغير ، تكتسب حرية التعبير أهمية كبري: نحتاجها كي نفهم أنفسنا ، وأفكارنا الداخلية ، الغائمة والمتعارضة ، وذلك الشعور بالزهو والخزي الذي ذكرته سابقا.
    دعوني إذن أقص عليكم قصة أخري قد تجلقي بعض الضوء علي ذلك الخزي والزهو اللذين شعرت بهما منذ عشرين عاما حين كنت أقود ميلر وبنتر عبر اسطنبول. في العشر أعوام التي تلت زيارتهما ، أدت سلسلة من المصادفات غذتها نوايا حسنة ، ومشاعر غضب ، وشعور بالذنب ، وعداءات شخصية إلي أن أقوم بالإدلاء بسلسة من التصريحات العامة تتعلق بحرية التعبير ، ولم يكن لتلك التصريحات أي علاقة برواياتي ، ولم يمر وقت طويل قبل أن يصبح لي شخصية سياسية أكثر حضورا بكثير مما انتويته. وحدث في ذلك الوقت أن موظفا هنديا يعمل في الأمم المتحدة ، وكان يكتب تقريرا عن حرية التعبير في الجزء الذي أقطن فيه من العالم _ حدث أنه جاء إلي اسطنبول وقابلني. وبالمصادفة ، كان لقاؤنا في فندق هيلتون اسطنبول أيضا. وبمجرد أن جلسنا سألني الرجل الهندي سؤالا مازال يتردد صداه في ذهني بشكل غريب: ¢ سيد باموق ، ما الذي يحدث في بلادك وتود أن تكتب عنه في رواياتك لكنك تمتنع عن ذلك بسبب المحظورات القانونية؟¢
    تلا ذلك صمت طويل. احترت كيف أرد علي سؤاله. فكرت ، وفكرت ، وفكرت. غصت في مساءلة ذات ديستوفيسكية مبرٌحة. من الواضح أن ما عناه رجل الأمم المتحدة بالسؤال كان: ¢بالنظر إلي التابوهات في بلادك ، والمحظورات القانونية ، وسياسات القمع ، ما الذي لا يتم التعبير عنه؟¢ لكن لأنه _ بدافع الرغبة في التأدب ، ربما؟ ­ طلب من الكاتب الشاب الطموح الذي كان يجلس عبر الطاولة أن يفكر في الأمر من خلال ارتباطه برواياته هو ، فقد فهمت السؤال _ بسبب قلة خبرتي ، حرفيا. منذ عشر سنوات في تركيا ، كان هناك من الموضوعات المغلقة بحكم القانون وسياسات الدولة القمعية أكثر كثيرا مما عليه الحال الآن. لكن بينما كنت أعدد هذه الموضوعات في ذهني ، واحدا بعد الآخر ، لم أستطع أن أجد موضوعا واحدا أود التعبير عنه ¢في رواياتي¢. كنت أعرف ، رغم ذلك ، أنني إن قلت ¢ليس هناك شيء بودي الكتابة عنه في رواياتي لا يمكنني مناقشته¢ سأكون قد أعطيت انطباعا غير حقيقي. كنت قد بدأت بالفعل في الحديث خارج رواياتي علنا وبصراحة عن كل تلك الموضوعات الخطرة. علاوة علي ذلك ، ألم تراودني أحلام يقظة أقوم فيها بطرح هذه الموضوعات في رواياتي ، فقط لكونها ممنوعة؟ وبينما أفكر في كل هذا ، شعرت بالخزي من صمتي ، وتأكد يقيني بأن لحرية التعبير جذور في الشعور بالزهو بالذات ، وأنها تعبير جوهري عن الكرامة الإنسانية.
    لقد عرفت شخصيا كتابا اختاروا طرح موضوعات محرمة لمجرد أنها محرمة. ولا أعتقد أنني أختلف عنهم. ذلك أنه ما من كاتب حر حين يكون هناك كاتب آخر ، في بيت آخر ، لا يتمتع بالحرية. هذه ، بالطبع ، هي الروح التي تغذي التعاضد الذي نشعر به في PEN ، وبين الكتاب في جميع أنحاء العالم.
    أحيانا ما يقول الأصدقاء ، عن حق ، لي أو لشخص آخر: ¢لم يكن من اللازم أن تقول الأمر علي هذا النحو ، لو أنك فقط كنت أكثر حرصا علي انتقاء كلماتك ، بحيث لا يجدها أي شخص مسيئة ، لم تكن لتقع في كل هذه المشاكل.¢ لكن في ثقافة مقموعة ، أن يغير المرء كلماته ويغلفها بشكل يقبله الجميع ، أن يصبح المرء حاذقا في ذلك ، لهو أمر يشبه قليلا تهريب بضائع ممنوعة عبر الجمارك ، ولهذا فهو أمر مخزي.
    تيمة مهرجان هذا العام هي العقل والإيمان ، ولقد رويت كل هذه القصص لتوضيح حقيقة واحدة _ إن متعة أن نقول كل ما يعن لنا أن نقوله هي أمر مرتبط تماما بالكرامة الإنسانية. دعونا الآن نتساءل هل من ¢التعقل¢ أن نحط من شأن الثقافات والأديان ، أو علي نحو أكثر مباشرة ، أن نقصف بلادا بلا رحمة ، باسم الديمقراطية ، وحرية الفكر. ذلك الجزء الذي أعيش فيه من العالم لم يصبح أكثر ديمقراطية بعد كل عمليات القتل. في الحرب علي العراق ، لم يجلب الترويع والقتل الوحشي لحوالي مائة ألف إنسان لا السلام ولا الديمقراطية ، بل أدي ، علي العكس ، إلي إشعال فتيل الغضب الوطني ، المعادي للغرب. لقد أصبحت الأمور أكثر صعوبة بكثير للفئة القليلة التي تناضل من أجل الديمقراطية والعلمنة في الشرق الأوسط. هذه الحرب الهمجية الفظة هي عار علي الولايات المتحدة وعلي الغرب ، أما عن المنظمات من قبيل PEN ، والكتاب من أمثال هارولد بنتر وأرثر ميلر فهم مصدر فخرهم
    نقلا عن اخبار الادب عدد يوم 14مايو2006


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
أورهان باموق .....حرية أن تكتب مطر قادم14-05-06, 04:03 PM
  Re: أورهان باموق .....حرية أن تكتب مطر قادم15-05-06, 04:20 PM
    Re: أورهان باموق .....حرية أن تكتب مطر قادم16-05-06, 09:39 AM

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de