لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم ..

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 13-11-2018, 05:54 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.نجاة محمود احمد الامين(د.نجاة محمود&bayan)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
30-07-2006, 03:15 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: nour tawir)

    الاخ...احمدالامين احمد...

    لك ودي و لعبدالكريم..بل يزيد عليه كثيرا...وبيني وبين عدالكريم ملح العشرة قبل الطعام وملح الطعام بعد العشرة..
    ولكن مابيني وبينك اننا تتلمذنا علي اماجد في تاريخ السودان الثقافي الحديث,,,
    انت تتلمذت علي علي يدي (محمد عبدالحي)وانا نشاءت معرفيا علي يد النور عثمان ابكر..فكلانا شهادته مجروحة في الاخر....لذا اثرت ان ارد علي مداخلتك القيمة التي تحوي ادب الخلاف والاختلاف والتادب مع من تختلف من خلال عبد الكريم..من باب التساوي وليس استعراض الفهم والتفهم...
    انا عضو منبر عام يمكنني ان اسهب في ما لدي ولكن انت لا تستطيع ان ترد لانك لابد اني تاتي من خلال عبدالكريم..لتقول ما تريد ان تقوله...
    لذا لديك سرد ولدي مثله ولا يمكن ان ياتي من خلال النرجسية والانا الحاصلة مابين الدكتورة بيان والاستاذ اسامة الخواض..فهل في الامكان ان نتوسل منك عضويتك في المنبر عشان يقول كلانا ما عنده دون وسيط وتمليك الحقائق للاخريين الذين عليهم الحكم
    لك الود محجوزا حتي يكون كلانا اعضاء هنا في المنبر العام حتي يقول منا ما لديه....

    وشكرا اخوك بدر الدين الامير............

    (عدل بواسطة عبدالكريم الامين احمد on 30-07-2006, 03:26 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-07-2006, 08:57 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: عبدالكريم الامين احمد)


    عزيزي عبد الكريم
    لقد اثار بيان مسألة اقصاء الذين ليست لهم شهادات اكاديمية بدعوى انهم لم يتلقوا تعليما نظاميا
    و هنالك الامثلة الكثيرة جدا في الخطاب النقدي السوداني التي تشير الى مساهمة عديمي الشهادات في ذلك الخطاب،
    كما انها باسنوبيتها تحاول ان توحي ان اي بحث اكاديمي هو بحث مهم ،وله قيمة,
    وهذا كلام غير صحيح،خاصة اذا نظرنا الى الدور الكولوينالي في انشاء المؤسسة الاكاديمية بحيث تكون مؤهلة فقط لانتاج الأفندية.
    قل لي عزيزي هل في امكاننا مثلا ،
    الشك في قدرات الصادق الرضي لانه بلا شهادات؟وهو كذلك،لكنه مبدع ذو بصيرة.
    كلام بيان يمثل اهانة لكتاب كثر ،لم يتلقوا تعليما اكاديميا,ولكتاب آخرين تلقوا تعليما اكاديميا،لكنه غير ذي صلة بالتعليم الفورمال للنقد.فكونهم حملة شهادات اكاديمية في مجالات مثل القانون والاقتصاد وغيرها من المجالات لا يجعل منهم متخصصين في النقد.
    وأدناه مثال لورقة قدمها الصادق الرضي عديم الشهادات،حول مداد الصمت ،رغم تحفظاتي عليها


    http://alsaddiqalraddi.jeeran.com/إنتحاءات%20نقدية.htm
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-07-2006, 09:03 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-07-2006, 10:41 PM

Muhib
<aMuhib
تاريخ التسجيل: 12-11-2003
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    الاستاذ الخواض ..

    لفت نظري

    Quote: في السيرة الذاتية للصادق الرضي،
    لا نجد انه قد حصل على تعليم اكاديمي منتظم لا في النقد ولا في الشعر
    .

    الشئ معروف لدي , النقد دراسه , والشعر احساس ..ولك الياسمين ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-07-2006, 10:51 PM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: Muhib)

    يا الله عزيزي استاذ احمد

    كم سعدت بهذه المداخلة الرائعة المميزة التي اضافت لي الكثير...

    وسأعود اليك تفصيليا ... بعد ان اضع لك وصلات لجزء من الفصل الاول..
    الذي اتمنى ان تقرأة وتمدني برايك...الذي قطعا ساستفيد منه.. لعمق تحليلك
    كون انك من تلاميذ عبدالحي,,,
    وما البحوث الا عمل انساني جماعي....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-07-2006, 10:59 PM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: Muhib)

    Quote: الشئ معروف لدي , النقد دراسه , والشعر احساس ..ولك الياسمين ..


    والعزيز محب
    سلام
    وهذا هو الصحيح النقد علم تخصصي مثله مثل اي علم آخر يدرس في الجامعات ..
    والشعر موهبة فردية


    الخواض يلعب دور انا واخوي الكاشف بجدارة...
    انا لم اجرد احد من انجازاته...
    واعرف الصادق الرضي كشاعر ممتاز...

    واكرر لك ان النقد علم اكاديمي لا يمارس بالهواية..وهذه النقطة لن اتنازل عنها..
    اعطيني اسم ناقد واحد من الغرب الذي تعشقه. لم يكمل تعليمه ولم يتلق تعليم نظامي..
    او يعمل في مركز بحوث او مرتبط بالمؤسسة الاكاديمية...

    وبالله بطل الدوشة وخلينا نشوف كلام استاذ بدر الدين واحمد و عبدالكريم..حيث نود استعدال هذا البوست.
    بنقاش علمي وجاد...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-07-2006, 11:19 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    هل درس طمبل دراسة اكاديمية لها علاقة بالنقد؟
    ولماذا لم يطرده الدكتور محمد عبد الحي من الخطاب النقدي؟
    وما رأيك في ما كتبه :
    سامي سالم
    مجذوب عيدروس ،قبل دخوله المعهد؟هل كان ذلك خارج مجال النقد،لانه حينذاك لم يكن ملتحقا بمؤسسة أكاديمية؟؟
    الامين علي مدني؟
    عبد الله ناصر؟
    أحمد الطيب عبد المكرم؟
    عبد الوهاب حسن خليفة؟
    وهل ما يكتبه الصادق الرضي من نقد هو ليس بنقد لانه لم يحصل على شهادة اكاديمية في النقد؟
    وهل كل الذين درسوا النقد دراسة فورمال هم نقاد؟ولهم مساهماتهم النقدية المعروفة في الخطاب النقدي السوداني؟
    هنالك فرق كبير جدا بين المؤسسة الاكاديمية الغربية،و المؤسسة الاكاديمية السودانية.
    وهذا يدخل في مجال آخر ،مرتبط بالتطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

    وبالمناسبة دي,
    المؤسسات الاكاديمية الغربية تقدم دعوات للناشطين والكتاب خارج المؤسسة الاكاديمية.
    فاطمة احمد ابراهيم،خريجة الثانوي ،
    تلقي محاضرات في اعتى الجامعات والمؤسسات الاكاديمية الغربية.
    و"البروس" بحسب كلامك ،مثل ،الطيب محمد الطيب ،كان يحاضر في الافرويشن،
    وهذه تقاليد حميدة.
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-07-2006, 11:33 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    عزيزي محب قلت:
    Quote: الشئ معروف لدي , النقد دراسه , والشعر احساس ..ولك الياسمين

    لقد ذكرت ان لدى الصادق الرضى آراء نقدية.
    وهل هذا يعني ان نحكم مسبقا بأن تلك الاراء ليست نقدية لأنه ليس من حملة الشهادات ذات الصلة بالنقد؟

    و الأظرط من ذلك هل للفيا الذي تفتخر به بيان ،ان يدخل في حظيرة النقد لانه ببساطة درس القانون؟ هو الآن خارج المؤسسة الاكاديمية.
    وهل طمبل هو خارج النقد لانه لم يدرس النقد؟
    هنالك اعتبارات كثيرة مرتبطة بمحافظة المؤسسة الاكاديمية السودانية ،
    والتي مثلا فصلت بولا من كلية الفنون الجميلة،
    وقامت باقصاء المتميزين ،
    كما في حالة كلية الفنون الجميلة ومعهد الموسيقى و المسرح،
    وغيرها من المؤسسات،
    ذلك أن الحس الكولوينيالي ,و ظروف السودان المتغيرة عبر وقوعه في ا لحلقة الشريرة،
    أسهمت في غياب تقاليد اكاديمية,وارتبطت المسالة كلها بتلك الحلقة الشريرة.
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2006, 00:23 AM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    الفصل الأول 1-3

    محمد عبد الحي .. حياته وأدبه

    المبحث الأول : سيرته

    عندما نقف على حياة أديب أو شاعر ما نجدها في مجملها حافلة بالتجارب ، قد تكون تجارب إيجابية ، وقد تكون كذلك تجارب سالبة ، ولكن كل هذه التجارب حلوها ومرها ، هي التي تكوّن روح ذلك الشاعر أو الأديب ، وبالتالي عندما يكتب إبداعه حتى لو لم يشر إليها مباشرة نجدها تشكل وعيه بالأشياء ورؤيته الخاصة ، ولذلك قال البعض إن الأديب " مرآة عصره " ومن ثم إذا كان عمل الأديب أو الشاعر يحل في عالمنا " الموضوعي " إلا أنه عصارة " ذاتية " ما وقد يرى البعض غير ذلك .

    ومن هذا المنطلق أرى أن نقف أولاً على حياة الشاعر محمد عبد الحي ، حتى يتأتى لنا أن نفهم بعض ما يغيب عنا من شعره ، فمحمد عبد الحي ليس شاعراً عادياً في السودان ، وحتى في الوطن العربي ، فهو قبل أن يكون شاعراً فهو مثقف ، ومفكر ، وأستاذ جامعي ، استخدم موهبته الخلاقة وإبداعه ، ليشكل عالمه ويطرح قضايا فلسفية عميقة ، فلا غرو أن كثيراً من الناس يرون أن شعره صعب على الفهم ، ولذلك نجده قد ملأ قصائده بالحواشي والشروحات ، ولكن أيضاً هذا لا يعني أنه شاعر متعالٍ أو شاعر صفوة ، لأنه كتب عن أشياء مألوفة ، وهو شاعر كوني يتحدث في شعره عن البحار ، والزواحف ، والحيوانات الوحشية ، والأليفة والخرافية ، فهو ينظر إلى هذا الكون " بكلية " فنجده يبحث عن علاقة الإنسان بالكونيات وليست بتجاربه الإنسانية فقط .

    ومن ثم ارتأيت أن أقسم حياته إلى ثلاث مراحل ، هي :

    المرحلة الأولى (1944 ـ 1967):

    تبدأ منذ الميلاد ، مروراً بمرحلة الدراسة التي تدرج فيها إلى قمة التعليم ، كما ذكرت أن محمد عبد الحي مختلف عن جيله ، فهو ينتمي إلى أسرة ثرية وعصرية ذات أصول تركية ، فوالده الجيل الثاني من مهندسين تلقوا تعليماً حديثاً ، وبالتالي تلقى محمد عبد الحي تعليمه في النظام الحديث ، ومن المعروف أن هذا النوع من التعليم هو تعليم علماني ، فهو قد درس في مدارس حكومية انتهت بجامعة الخرطوم مروراً " بحنتوب " (1) ولهذا نرى أنه كان متفوقاً في دراسته وإلا ما سنحت له الدراسة في هذه المؤسسات التي يعد الانتساب إليها مفخرة فهو مقارنة بغالبية الشعراء السودانيين نجده مختلفاً جداً في نشأته ، إذ أن غالبيتهم نشأوا نشأة دينية تقليدية ، على سبيل المثال الشاعر محمد المهدي مجذوب نشأ نشأة دينية نجده يتحدث عن ذلك في مقدمة ديوان (نار المجاذيب) قائلاً :

    " رأيت طفولتي الباكرة على ضوء هذه النار المباركة نار المجاذيب ، ونفرت إليها وسمعت حديثها ، وتحكمت وانتشيت وغنيت دفع بي أبي إلى ضوء هذه النار فرأيت وجه شيخي وسيدي شيخ الفقراء الورع الحافظ ، الفقيه محمد ود الطاهر". (2)

    وكذلك الشاعر " تاج السر الحسن " والشاعر " التيجاني يوسف بشير " وغيرهم كلهم ينتمون إلى أسر سودانية تقليدية وكذلك درسوا في بداية حياتهم في الخلاوي المنتشرة آنذاك . ولذلك نجد أن عبده بدوي قد ذكر في كتابه ( الشعر في السودان ) أن التصوف والتدين ظاهرة في الشعر السوداني ولذلك لا يتأتى الكتابة عن شاعر سوداني دون إفراد فصل كامل عن أصوله الدينية. (3)

    بعد أن تخرج الشاعر في جامعة الخرطوم سنة 1967 ذهب إلى إنجلترا للدراسات العليا حيث نال درجة الماجستير سنة 1969 من جامعة " ليدس Leeds " ثم نال درجة الدكتوراه من جامعة أكسفورد في سنة 1972م.

    المرحلة الثانية :

    تبدأ هذه المرحلة برجوعه إلى السودان وعمله أستاذاً مساعداً في كلية الآداب جامعة الخرطوم سنة 1972 إلى أن مرض في سنة 1980.

    المرحلة الثالثة :

    تبدأ بعد مرضه في عام 1980 إلى أن انتقل رحمه الله إلى الرفيق الأعلى سنة 1989م . لقد ذكر سعد عبد الحي أنه كان يكتب وقدم ندوة في إنجلترا بعد مرضه ، ولكني أشك في ذلك لأني بمراجعة بعض الرسائل الإخوانية لأصدقائه ، لاحظت الكثير من الأخطاء الإملائية والنحوية والأسلوبية ولذلك لا أعتقد أنه كتب شعراً بعد ذلك . والجدير بالذكر أنني كنت قد قابلته في عام 1983 إثر نشر مقالة كتبتها عن " العودة إلى سنار" نشرت في مجلة الزرقاء لرابطة سنار الأدبية - وكان قد اطلع عليها - وعرفت فيما بعد أنه مغرم بقراءة ما يكتب عنه ، عندما قابلته كانت آثار المرض ظاهرة في طريقة حديثه فهو يستجيب ببطء للحديث وعندما أبديت هذه الملاحظة للصديق عبد الرحمن عبد الله (4) الذي صحبني له قال لي إنها عادته في الكلام فهو لا يتكلم دون أن يفكر . واللَّه أعلم.

    المرحلة الأولى :

    1 ـ الميلاد :

    ولد الشاعر محمد عبد الحي في الخرطوم بتاريخ 11/4/1944م وتوفي رحمه الله في مستشفى سوبا الجامعي إثر نكسة صحية في 23/8/1989م وهو في السادسة والأربعين من عمره .

    2 ـ النشأة:

    كان والد الشاعر يعمل مهندساً في المساحة ، حيث تنقل كثيراً في أقاليم السودان المختلفة مثل : "جبل أولياء" ، و" الرنك" و" جبال النوبة" ، ومناطق النيل الأزرق ، " ودمدني" ، " كورتى" و" أبو حمد" في الشمالية . وقد كان الشاعر يرافق والده في تنقله مما مكنه من معرفة الثقافات السودانية المختلفة ، واستيعابها ومن ثم إسقاطها في أشعاره وفي ذلك يقول والد الشاعر:-

    " لا شك أن تجوالي في مناطق السودان المختلفة الشاسعة الواسعة أسهم بصورة كبيرة أساسية في تكوين شخصية ابني محمد ... حيث كنت أصطحبه معي ضمن أفراد الأسرة إلى المناطق التي أستقر فيها طويلاً ، وعلى سبيل المثال في مناطق جبال النوبة تنقلنا في جبال الداير ثم هيبان .. أبو جبيهة كودة ، تقلى عباسية .. كادقلي ، الدلنج تلودي ، جبال الليري ، تيرة ، كل هذه المناطق شاهدها محمد معي وعاش مع أهلها ، شهد الطبيعة الخلابة وبساطة الناس التي تصل إلى حد البدائية في بعض المناطق في ذلك الأوان ". (5)

    والدته السيدة عزيزة إسماعيل فوزي من مواليد 1924 ابنة مهندس في المساحة كان يكتب الشعر مما حدى بابنه سعد إسماعيل (6) أن يتأثر به ويكتب الشعر أيضاً.

    وتقول السيدة عزيزة في نشأة ولدها :

    " ابني منذ نعومة أظفاره كان مولعاً بقراءة مجلة الصبيان ومجلة الأطفال التي ترد من الخارج .. وكان أيضاً يكتب في صحف الحائط وحينما صار صبياً كان يكتب بعض الأبيات المتفرقة عن الحياة والطبيعة إلى أن عرف والده ونهاه عن كتابة الشعر حتى لا تؤثر على مستواه الدراسي ولكن محمد كان يخفي كتب الشعر في كتبه المدرسية " ، وعلى الرغم من معرفتها بذلك إلا أنها أخفت هذه المعلومة عن والده . (7)

    وذكر والده أنه سمح له بالكتابة بعد أن زارهم جمال محمد أحمد ( صديق الأسرة الذي كان يعمل سفيراً في لبنان ، وأخبرهم أن عدداً من المثقفين اللبنانيين يسألون عن محمد عبد الحي ، وأن كتاباته تثير ضجة في الأوساط الأدبية هناك.

    ولكن بدأ يمارس كتابة الشعر بجدية عندما كان يدرس في مدرسة حنتوب الثانوية ، وفي عام 1963م كتب قصيدة لأخته في يوم عرسها قائلاً فيها :

    ماذا أرى في يومك الذهبي ، داعي السرور يطوف بالطرب

    ليل به الأنوار ساطعة

    والقلب يقفز من بشرى ومن طرب

    روحي على الأيام هانئة

    لترفلي في العز والنشب يا زينة النسب

    كما أنه كان قد كتب قصيدة عريس المجد في رثاء الشهيد القرشي حيث قرأت أثناء دفنه حسب علم والدته . (9)

    وفي عام 1963 نشرت قصيدته العودة إلى سنار حيث أثارت ضجة كبيرة في جريدة الرأي العام السودانية ثم نشرت في مجلة " الشعر" المصرية ومجلة شعر اللبنانية لتعرف على مستوى الوطن العربي ، وكذلك لتكون من اللبنات الأولى لتيار الغابة والصحراء في الشعر السوداني (10) وكتبها وهو في حوالي الثامن عشرة مما يدل على النبوغ المبكر والفكر الثاقب الذي يتجلى في كتابات الشاعر.

    ومنذ دخوله جامعة الخرطوم في 1962 كان من أشهر شعراء الجامعة يقرأ شعره في المحافل والندوات داخل وخارج الجامعة ، كما كان يكتب في الصحف والمجلات الحائطية وكذلك في الصحف السودانية خاصة الرأي العام صفحة الجامعة (11)

    وبعد تخرجه في 1967 ، في قسم اللغة الإنجليزية بمرتبة الشرف الثانية العليا عين مساعد تدريس في قسم اللغة الإنجليزية حيث بعث للدراسات العليا لإنجلترا في جامعة " ليدس Leeds " أعد رسالة الماجستير عن شاعر بريطاني اسمه أدوين مويير حيث طبعت في كتاب بعنوان : (الملاك والفتاة: الضرورة والحرية عند أدوين مويير) (12) ، ثم نال درجة الدكتوراه عن بحثه (التفكير والتأثير الإنجليزي والأمريكي على الشعر العربي الرومانتيكي) في سنة 1972 من جامعة " أكسفورد ".

    ورجع الشاعر إلى السودان ليعمل أستاذاً مساعداً في قسم اللغة الإنجليزية يدرس الأدب المقارن والأدب الإنجليزي ، ثم انتدب للعمل مديراً لمصلحة الثقافة 1976 ـ 1977 في عهد الرئيس جعفر نميري ، وكان في ذلك الزمن يحاول النظام أن يؤكد على استفادته من كل الكفاءات ويحقق انفتاحاً بعد أن كان مغلقاً ، ودخل محمد عبد الحي الاتحاد الاشتراكي مما أثار عليه كثيراً من اللغط والتساؤلات مما أورثه الحزن إذ أنه كان يعتقد أنه يحقق أحلام جيله بعمله مديراً لمصلحة الثقافة وبالفعل لقد كانت فترته تلك من أعظم الفترات التي مرت على الثقافة السودانية حيث أنشأ مركز ثقافة الطفل والثقافة الجماهيرية وكذلك بدأ مهرجانات الثقافة التي دعا فيها كبار شعراء الوطن العربي مثل محمود درويش وأحمد عفيفي مطر ونزار قباني وإلى جانب ذلك نشاطات في كل أضرب الثقافة من مسرح ومعارض وتشكيل فقد كانت بالفعل مهرجانات عامرة ، ولكن كل هذا لم يعفه من تبعة وضع يده مع نميري وفي ذلك يقول عبد الله علي إبراهيم:

    " فعبد الحي مثلاً عين مديراً لمصلحة الثقافة واضطرته المداراة لأن يدخل الاتحاد الاشتراكي وكان ذلك مثار أسئلة ونقد من بعض الأصدقاء وكنت أقول لهم إن عبد الحي يريد أن يخلق مصلحة ثقافة وهي حلم من أحلام جيله من خلال مصالحة ربما كانت فادحة " . (13)

    وبعد رجوعه إلى جامعة الخرطوم قام بتأسيس مجلة الآداب الخاصة بكلية الآداب وكان أول رئيس تحرير لها . وكذلك في بداية سنوات السبعين قام هو ويوسف عيدابي بتحرير الملحق الثقافي لصحيفة الصحافة وكان بحق ملحقاً منفتحاً على كل الكتاب والأدباء باختلاف اتجاهاتهم الفكرية ولكن تم إيقافه لادعاء البعض (14) أنه لا يتناسب وسياسة الدولة آنذاك.

    وفي عام 1980 والشاعر في أوج شبابه وعطائه أصيب بجلطة دماغية ناجمة عن مرض القلب عطلت مناطق اللغات في الدماغ ومحت كل اللغات التي يعرفها بما فيها اللغة الأم وكذلك أعاقت جسده ، وأجريت له عملية قلب في أكتوبر 1980 في لندن حيث شفي بنسبة 85% وبدأ في تعلم القراءة والكتابة من البداية بفعل إرادته القوية وصلابته استطاع أن يتجاوز إعاقته ورجع إلى وظيفته في الجامعة مرة أخرى .

    ومرضه هذا غير فيه الكثير إذ أصبح أكثر تديناً إذ كان يعتقد أنه سيشفى إذا ذهب إلى العمرة ، وبالفعل ذهب إلى العمرة وبعد ذلك ذهب إلى لندن. (15)

    " في السنوات الأخيرة من عمره تغير محمد كثيراً وأصبح أكثر تديناً وكان يقول بعد أن شفي في عام 1980 إنني شفيت بسبب تلاوة القرآن ". (16)

    وفي عام 1987 أصيب مرة أخرى بالجلطة وكان في " مانشستر" حيث رجع إلى السودان وهو مشلول وكان يستخدم كرسياً طبياً ، وقد كتب في ذلك الوقت رسالة إلى صديق عمره عمر عبد الماجد رسالة حزينة وقال فيها الشاعر ذهبت إلى لندن بساقين وعدت بأربعة عجلات ، ويقول أيضاً :

    السماء فتحت مرة ثم أغلقت

    وأخذت الأشياء تلم نفسها فالعالم حزين (17)

    وفي منتصف شهر يونيو 1989م مرض الشاعر حيث نقل إلى مستشفى سوبا الجامعي حيث بقي تحت العلاج إلى أن أسلم روحه إلى بارئها في 23/8/1989م وهو في أوج شبابه وعطائه وبموته فقدت البلاد سمندلها المغرد عليه رحمة الله.

    كان محمد عبد الحي متزوجاً من عائشة موسى وله منها أربعة أطفال .

    فكره وثقافته :

    لقد اهتم محمد عبد الحي بكثير من القضايا الفكرية والأدبية منذ صباه ، وحمل هموم الثقافة السودانية وتساؤلات الهوية والانتماء وثنائية الشخص السوداني ، وكان من الرواد الذين كتبوا في الهوية والقومية تنظيراً وتطبيقاً .

    ولقد حسب على اليسار ، ولكن هل كان محمد عبد الحي حقاً يسارياً ؟

    لم ينتم محمد عبد الحي أبداً إلى اليسار (1 والانتماء المعروف هو محاولته للانتماء لحزب الأمة ، حيث رفض طلبه ، فسارع بالانضمام إلى الوطني الاتحادي ، يدلل على ذلك ما ذكره الشاعر نفسه إلى عمر عبد الماجد ..

    " يا عمر إن بي شيء في صدري حسبتها لمدة بعد أن (أصابتن) لكمة معنوية عنيفة ، ورفضت معية حزب الأمة القومي رفضاً باتاً (بأنلا) (19) أكون عضو بينهم لقد كانت إهانة ثقافية بالغة ليس لي وحدي ولكن لكل الجيل الجديد الذي يقرأ ويمزق ويكتب ويحاول أن يبني بناءاً ثقافياً مفيداً في هذا الوطن الممزق ". (20)

    ومن جهة أخرى ذكر عبد الله علي إبراهيم الذي ينتمي إلى الحزب الشيوعي السوداني " أن محمد عبد الحي ترك الحزب الشيوعي في أوائل الستينات". (21)

    ولكن المتتبع لكتابات الشاعر الإبداعية لا يجد فيها أي نزوع مادي في أعماله بل نزعة صوفية إيمانية عميقة (معلقة الإشارات - الله في زمن العنف - العودة إلى سنار) كما ندلل على ذلك بقوله هو نفسه :

    " كشاعر أعتقد أني أختلف عن شعراء العصر في السودان - وفي العالم العربي - بإيماني العميق بهذا الجوهر الديني للوجود الإنساني وبإيماني الأعمق منه بأن هذا الجوهر بلغ أقصى نقائه وجماله الشكلي في الإسلام وهذا الإيمان إيمان خلق لا تحجر ". (22)

    وقد ذكر لي الشاعر مصطفى سند أن محمد عبد الحي كان قد نفى انتماؤه لـ " أبيداماك " (23) والذي نشر في صحيفة الرأي العام. (24)

    وخلاصة القول أن محمد عبد الحي كان رجلاً شجاعاً في إبدائه لآرائه والإعلان عنها دون مواربة أو خشية لومة لائم وأكسبه ذلك الكثير من الأعداء وأيضاً كان بسيطاً متواضعاً مما أكسبه حب الكثير من الناس (25) ولو كان يسارياً لما أخفى ذلك.

    ثقافته:

    آمن محمد عبد الحي منذ بداية شعره بفكرة الهوية السودانية ، وكان يرى أن الشخص السوداني عبارة عن هجين عربي – زنجي ، وأن من المفترض أن نعي ونعترف بهذه الثنائية في تكويننا دون أن نتنكر لأصولنا العربية ، أو نتنكر لأصولنا الزنجية من جهة أخرى ، وكان يرى أن رأب الصدع في السودان ولم شمل هذا الوطن الممزق لا يكون إلا بالحل الثقافي وليست بالحرب وأنه من المهم أن يفكر في بعث الإنسان السوداني العربي - الزنجي دون تغليب واحدة من الثقافتين على الأخرى أو اضطهاد واحدة على الثانية ، ولذلك استلهم رمز سنار ليرمز للسوداني العربي الزنجي وكتب (العودة إلى سنار) التي سنتحدث عنها لاحقاً بالتفصيل في الفصل الثالث ممثلاً فيها رؤيته لهذا الجزء من العالم الذي يسمى السودان .

    ووقف عبد الحي عند مروى وهي حضارة سودانية عظيمة ولكن تجاوزها إلى رمز سنار باعتبارها الأكثر حضوراً في الذات السودانية (26)

    ولكن يجب ألا نفهم من ذلك أن محمد عبد الحي كان يدعو إلى نظرة شوفينية سودانية ضيقة ، أو دعوة انعزالية شبيهة بالحركات الانعزالية الأخرى التي قادها بعض الشعراء في الوطن العربي ، مثل أدونيس (الفينيقية) ، ولويس عوض (الفرعونية) ، ولكن يدعونا أن نستبصر واقعنا السوداني ، وثنائيتنا الفريدة ، التي بدورها تشكل إضافة وليست نقصاناً.

    " العودة إلى سنار لا تشبه أي دعوة انعزالية أخرى في الوطن العربي هي إدراك للخصوصية السودانية ضمن إطار عربي ممتد في العمق الإفريقي " (27)

    ونجد أن محمد عبد الحي يرى للشعر وظيفة وللشاعر أن يخلق وعياً من محيطه وأن يفصل ويؤطر لثقافته .

    " المتأمل لشعر محمد عبد الحي منذ قصائده الأولى المنشورة في صحيفة (الرأي العام) السودانية أوائل الستينات ومجلة الشعر المصرية ومجلة شعر اللبنانية يجدها تلقي تفسيراً للشعر عند التيجاني والمزيد من الضوء حول الشاعر الناضج الذي يحمل مسئوليته وتاريخه الإنساني والكوني وثقافته القومية وشعبه وسياسته وطبيعته" (2

    وقد ذكر كثير من مؤرخي الأدب السوداني مثل عبد الهادي صديق ، سلمى خضراء الجيوشي ، عبده بدوي انتماء محمد عبد الحي إلى ما يسمى تيار الغابة والصحراء (سنعرض له بالتفصيل في الفصل الثاني) ولكنه تنصل عن ذلك ونفاه عن نفسه في التذييل الذي كتبه لمقال كتبته سلمى خضراء الجيوشي عن العودة إلى سنار قائلاً :

    " الأمر عندي هو أنني لست شاعراً من شعراء الجماعة فأنا أتكلم بصوتي الخاص بي الذي أعمقه وأثقفه حتى يتزاوج فيه الخاص بالعام والعام عندي هو تجربة الإنسان الواحدة المتكررة الباطنية الأعمق أو الأعلى من الزمن التي لا تتغير في جوهرها بل تتشكل في أشكال جديدة كل عصر " (29)

    وقد ادعى بعض النقاد أن محمد عبد الحي كان متأثراً بالأدب الغربي وأن قصائده أشبه بالمترجمات ولكنه نفى ذلك عن نفسه قائلاً :

    " أصولي الفكرية في كتاب الفتوح المكية لشيخي محي الدين ابن عربي وفي رسائل إخوان الصفاء لا في الشعر الإنجليزي " (30)

    وفي الختام فإن المتتبع لأعماله يرى هذه المسحة الصوفية المميزة ، والعمق الديني يتجلى في غالبية شعره ولكنه مثقف درس في الغرب واطلع على الآداب الأجنبية الأخرى نجده يتحدث عن رموز عالمية مثل : لير وأوديب ليحقق بذلك أن الأدب لا وطن له ولكنه نتاج إنساني جمعي .

    المراجع والمصادر :

    1- "حنتوب" مدرسة بودمدني كانت في القديم من المدارس القومية لا يدرس فيها إلا أفضل الطلاب فالمنافسة لدخولها قطريه ودخولها وحده يعد شرفاً.

    2- المجذوب، محمد المهدي: ديوان نار المجاذيب، دار الجيل، بيروت، 1952، ص 6.

    3- انظر: بدوي، عبده: الشعر في السودان، عالم المعرفة، الكويت، 1981.

    4- شاعر من شعراء الثمانينات درس في كلية الآداب ومن أصدقاء محمد عبد الحي ويُدرِّس حالياً في جامعة الخرطوم كلية الآداب.

    5- إبراهيم علي، عبد اللَّه عبد الوهاب: (السمندل ما عاد يغرد في بيتنا)، ص 124، مجلة حروف، فصلية، عدد مزدوج ، ديسمبر / مارس ، السنة الأولى، 90/1991م.

    6- شاعر وأديب مشهور، وكان أول عميد لكلية الاقتصاد جامعة الخرطوم ، صاحب ديوان "من وادي عبقر".

    7- مقابلة مع مجذوب عيدروس في يوم 16/1/2000م ، أجرتها معه الباحثة (مرفقات).

    8- جمال محمد أحمد كاتب وأديب سوداني متفرد.

    9- إبراهيم علي، عبد اللَّه عبد الوهاب: (السمندل ما عاد يغرد في بيتنا)، حروف، ص 124.

    10- مقابلة مع مجذوب عيدروس.

    11- راجع صحيفة الرأي العام، 719، 1965، العدد 6195 حيث نشر مقالاً عن الأدب القومي.

    12- كانت قيد النشر في مطبعة جامعة الخرطوم باللغة الإنجليزية، 1991.

    13- إبراهيم ، عبد اللَّه علي: (ندوة المجلة)، حروف، ص 230.

    14- عبد الماجد عمر: (ناحت الصخر)، حروف، ص 136.

    15- حديث مع بروفيسور حسن أحمد إبراهيم وكان صديقاً للشاعر.

    16- عبد الماجد عمر، (ناحت الصخر)، حروف، ص 136.

    17- المرجع السابق.

    18- مقابلة مع مجذوب عيدروس. مقابلة مع مصطفى سند، 12/1/2000، أجرتها الباحثة.

    19- هذه الأخطاء اللغوية حفظت في نص الرسالة ومن الراجح أنها ناجمة عن مرضه.حروف، ملف العدد، ص 112.

    20- حروف، ملف العدد، ص 112.

    21- حروف، ندوة العدد، ص 227.

    22- تعقيب كتبه محمد عبد الحي منشور بذيل مقال سلمى خضراء الجيوشي، مجلة الثقافة السودانية، أغسطس 1977، العدد الرابع، مصلحة الثقافة.

    23- جمعية كونها اليساريون في سنوات الستين وأطلقوا عليها أبيداماك تيمناً بأول إله سوداني في مملكة مروى.

    24- مقابلة مع مصطفى سند.

    25- مجذوب عيدروس: (القصيدة والكلمة)، حروف، مزدوج، ص 103.

    26- مقابلة مع مصطفى سند.

    27- المرجع السابق.

    28- المرجع السابق.

    29- هذا المقال والتذييل في مجلة الثقافة السودانية، عدد أغسطس 1977، العدد الرابع، ص 97.

    30- المرجع السابق. ومصطفى سند، سلمى خضراء الجيوشي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2006, 00:24 AM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    الفصل الأول :

    محمد عبد الحي .. حياته وأدبه

    المبحث الثاني : أدبه
    / السودان

    محمد عبد الحي من الشعراء الذين أثروا الساحة الأدبية والثقافية في السودان بإنتاجهم الأدبي الغزير ، ولقد كان إنتاجه عبارة عن شعر ، وتنظير وترجمات ، ومن ثم يمكننا أن نقسم أعماله إلى قسمين وندرسها كل على حدة :

    أولاً: مؤلفاته الإبداعية (شعره)

    ثانياً: مؤلفاته النثرية (الدراسات النقدية والترجمات)

    غالبية هذه الكتابات تتمحور حول الثقافة السودانية ، سواء كانت شعراً أو تنظيراً ، وكان محمد عبد الحي يؤسس لخطابه الأدبي المتكامل في حياته . ويمكننا أن نحصر هذه الفترة من 1963 إلى 1980 ، أي منذ كتابته " للعودة إلى سنار" وحتى مرضه . فهو كان قد أحرق كل شعره الذي كتبه قبل 1963 لتصبح " العودة إلى سنار" هي القصيدة الأولى و" حديقة الورد الأخيرة " هي الأخيرة .

    وذكر أحد الشعراء * المعاصرين له " لقد فعل ما لم يجرؤ عليه واحد منا جميعاً .. نحن شعراء الخمسينات والستينات بوجه خاص ، قام بحرق جميع أشعاره التي سبقت مطولته العودة إلى سنار واعتبر أنه بدأ الآن ـ آنذاك" (1)

    والشاعر هنا يكشف عن نفسه حين يتحدث عن الشاعر التيجاني يوسف بشير فيقول :

    " إن شعر الشاعر ونثره مختلفان لنشاط روحي وعصبي وذهني واحد متصل ، إن الشاعر (كل متصل) في سلوكه وتفكيره وتعبيره دون نكران سويعات الهزة الشعرية قد تتخطى كل ما يسنه الناقد من قوانين وأعراف وتتفوق عليها ، وإن كل قصيدة جديدة هي إضاءة روحية وفكرية جديدة "(2)

    ويواصل حديثه قائلاً :

    " حقاً إن الشاعر ربما ينقض ما كان أثبته ذات يوم ، فيخرج بذلك بعض مؤرخي الأدب ، وقد يخيب أمل بعض حوارييه فيه ، وقد يتأتى له حواريون وقراء جدد ، ولا يفعل ذلك غالباً ، إلا الشاعر المتجدد المكتشف" (3)

    ثم يضيف رأي الشاعر الإنجليزي و.هـ. أودن ليدعم رأيه:

    " إن آراء الكاتب ، أي كاتب هي غالباً مظاهر حواره مع نفسه عما عليه أن يفعل في مقبل أيامه وما عليه أن يتجنب فالشاعر عنده ، ناقد لا يحفل بغير كاتب واحد (هو نفسه) ولا يهتم إلا بأعمال لم توجد بعد (هي قصائده)" (4)



    أولاً ـ أعماله الشعرية :
    لم يكن محمد عبد الحي شاعراً فحسب بل كان منظراً ومفكراً ، صاغ هذا الفكر والتنظير في قالب شعري غير تقليدي وغير متناقض مع أطروحاته الفكرية ، ويظهر ذلك حين ندرس شعره من مدخل تقسيمه إلى مضمون (Theme) وشكل (Form) ولأنه صاغ غالبية شعره في قوالب حديثة مضمنة بمضامين حديثة ، متطورة على حسب حركة المجتمع ليعطينا هذا الشعر الساحري ، الذي كلما قرأناه ، وجدنا فيه أبعاداً جديدة لم نكتشفها للوهلة الأولى .

    " فهو الشاعر المرتبط بالعصر ولكنه غير غافل عن الجوهر الإنساني الخالد المتجدد عبر دورة الحضارة وهو غير منقطع في مجتمعه . فهو أحد الأصوات القليلة في الشعر العربي والتي استطاعت أن تقدم إجابتها على جدلية الحداثة / الأصالة والالتزام / جماليات القصيدة " (5)

    والمتأمل لشعر محمد عبد الحي لا يفوته أن يلاحظ ثقافته الرفيعة ، ومعرفته الواسعة فلا غرو فقد كان محمد عبد الحي أستاذاً جامعياً يدرس الأدب الإنجليزي والأدب المقارن ، اطلع الشاعر على الآداب العالمية وخبرها وقد انعكس ذلك على شعره ، وجعله شعراً شمولياً ، متعدد الأدوات الفنية فنجده يشتمل على الموسيقى ، والتشكيل ، والأساطير العالمية ، والمحلية " كان موسوعة في الثقافة ، متعدد الاهتمامات يتحدث حديث العارف المتبحر في التاريخ والسياسة والفلسفة والشعر والمسرح والموسيقى والرسم والتصوف والفلك " (6)

    لم يكن محدود الثقافة فقد أخذ من الآداب العالمية والمحلية فقد تحدث " عن وضاح اليمن ، والشيرازي ، والمتنبي ، والخيام ، وابن سينا ، وابن رشد ، وابن خلدون ، وشكسبير ، وبودلير ، وطنبل ، والتيجاني ، ونيرودا ، وبيكاسو ، ولوركا ، وماركيز ، وسنغور ، كمن عاش معهم واختلط وعرف أسرار ودقائق فنونهم وصناعتهم " (7)

    وقد أتاح له التنقل في أقاليم السودان المختلفة ، أن يكتسب خبرة واسعة ومعرفة بالثقافات السودانية المختلفة المتعددة والمتنوعة . وقد أدرك أبعاد هذه الثقافات بالمعايشة الحقيقية ، وهذا التنقل أعطى الشاعر بعداً انعكس على شعره " فالتأمل الناتج عن تجواله داخل الوطن منذ الطفولة يمثل نهراً باطنياً يروي أشعار هذا الشاعر " (

    وتعدد الأخيلة في شعره ناجمة عن ترحاله في طفولته المبكرة فهو " جوال جاب أرض وطنه منذ أن كان طفلاً ، طبيعة السودان الثرية البكر غذت شعره وكسته غنائية ساحرية مثل الحلم " (9)

    وهو " ينبهنا في حواراته المتعددة أنه تأمل ببصره وعقله وخياله الأنهار الضخمة وهي تهدر حمراء اللون والجبال والشمس المصهدة ، والزراف ، الثعابين ، الجواميس ، الوعول ، الأيائل ، الغزلان ، الأسود ، النمور ، القرود والببغاوات " (10)

    كما كتب شعراً يضج بالأخيلة ، والعوالم " الفنتازيا " الأسطورية ولكنه شعر يتحسس ويمس هذا الواقع ، فهو شعر لا يعاني من انقطاع عن الواقع المعيش أو من غربة ثقافية لأنه يرى أن للشاعر مهمة تتجلى وتنحصر في كشفه لهذا العالم المادي والروحي الذي يعيش فيه " فالشاعر الذي يكشف عن كنوز الروح الجماعي هو الشاعر الذي يستجيب باللغة لنداء الكون تلك الشمس الكامنة في جسد الوطن إلى طبيعته وفي حضوره التاريخي وثقافته القوية لا في مظهرها الخارجي إنما في تحقيقها لوجودها الروحي في التاريخ وتبلور طريقتها الخاصة المنفردة في النظر إلى علاقة الإنسان بالأرض والزمان والسماء " (11)

    فإذا أمعنا النظر في أعماله الفنية نجد هذا الشاعر يعمل على إظهار بعض المضامين في شعره مثل : الانبعاث الحضاري ، البحث عن الهوية السودانية ، والثقافات المحلية ، معطيات التراث الغربي ، والوجود الديني في النفس البشرية وفكرة الموت ، والفكر الصوفي ، وقهر السلطة ، والتفاوت الطبقي ، ومضامين عاطفية ومضامين كونية .

    وهذا على سبيل المثال وليس الحصر ، إذ قد تكون هناك مضامين أخرى ولكن نجد أن عبد الحي على الرغم من تحرره من الشكل التقليدي للقصيدة العربية إلا أنه احتفظ بوحدة الموضوع لا في القصيدة الواحدة بل في الديوان الواحد كله . فقلما نجد شاعراً يكتب ديواناً كاملاً في موضوع واحد ففي " العودة إلى سنار " مثلاً كان سؤال الهوية يطرح وجوده في الأناشيد الخمس ، مما يجعلنا نحس أنها قصيدة واحدة طويلة وكذلك " حديقة الورد الأخيرة " نرى أيضاً فيها وحدة الموضوع ، بل يمكن أن نقول أن " العودة إلى سنار" و" حديقة الورد الأخيرة " امتداد لبعضهما البعض على الرغم من الفارق الزمني بينهما ، فيقول الشاعر في ذلك : " العودة إلى سنار هي القصيدة الأولى ، والأخيرة هي "حديقة الورد الأخيرة " وبينهما سنين ، كبر الشاب وتفرع وشرق وغرب ورجع ثانية وكان الرجوع مليئاً بكل الهدايا الثمينة التي خزنها في دمه وجبلته ، ورن عن بعد الجرس الذي يقول في ساحة المدينة إن الشاعر قد عاد ، تلك كانت قصيدة العودة ثم بعد ذلك بدأ شغله مع الناس وبالتالي كثف لغته واخترع تقاليد جديدة بلغة جديدة يقول بها الشيء الذي يقوله مرة أخرى بصورة جديدة " (12)



    1 ـ نماذج شعرية للمضامين (Themes) التي ضمنها شعره :
    أ - الانبعاث الحضاري :

    في قصيدة مروي 1961م و(مروي) هي مملكة سودانية قبل التاريخ ، كان أهم ما في تلك المملكة ، النزوع نحو التفرد والذاتية ، حيث كانت لها لغتها الخاصة (اللغة المروية) وكذلك نبذت الآلهة المصرية واعتنقت عبادة الإله (ابيداماك) (13) ، وها هو شاعرنا يقف على (مروي) القديمة ليسترجعها بخيال شاعر معاصر رأى تلك الخصوصية ، وتمناها لبلاده . كما نجده قد تجاوزها فيما بعد ، لرمز (سنار) التي رأى أنها الأنسب في الرمز لشخص السوداني الذي هو في أصله هجين عربي زنجي مسلم بعكس شخص مروي الذي هو زنجي فقط ، ولا يمثل السوداني الآن . وأرى أنه ربما عندما كان صغيراً وغريراً كان يرى رمز (مروي) هو الأفضل ولكن بعد أن كبر وتجاوز هذا الحس الشوفيني وأدرك أن انضمام السوداني المسلم العربي هو الامتداد الطبيعي والصحيح للسودان ، وكنت قد ذكرت في مبحث حياة الشاعر في الفصل الأول (14) ، أنه عندما ادعى اليساريون أنه ينتمي إلى (أبيداماك) نفاها بعنف على صفحات الجرائد مما أورثه الكثير من الأعداء .

    " حين أبحرنا إلى (سنار) عبر الليل كانت
    سدرة التاريخ تهتز بريح قادم من جزر الموتى
    وكان الكروان الأسود الريش يغني
    في غصون الشوك صوتاً
    كان غناه على شرقة (ترهاقا) قديماً ،
    ثم أمعنا مع الريح على الصحراء ( والصحراء كانت
    مدناً مدفونة في الرمل ، أشباحاً تراءى ،
    وعظاماً نخراتٍ ) وانحدرنا عبر سور الغاب ،
    والمستنقع الأخضر ، والجسر . أعُدْنا ؟
    قاب قوسين . أعدنا ؟
    هاهي البوابة الأولى : بساتين من النخل ، وخيلٌ
    في المراعي . ها هي البوابة الأولى : أعدنا ؟
    كيف لا ؟ وجهٌ برونزيٌّ ، كتابٌ ،
    ونقوش ذهبيات ، ودرعٌ ،
    ورماح أبنوس .
    كان حلماً أن نرى النبع وميلاد الطقوس (15)
    في القفر وحدي تحت شمس (مروي) أقرأ في حطام
    أحجارها السوداء والرخام
    أنصت للعصفور
    بين بساتين النخيل والرمال والصخور
    مغنيا عبر العصور .
    ألمس بالكف جبين صاحبي وملكي ..
    أمرر الأصبع فوق حاجب الجبهة والعيون والشفاه :
    أية أشكال وراء النظر الصخري
    يا مَلِكي ـ أية أحكام على الشفاه .
    ليس لنا سوى القبول
    ليس لنا ...
    وفي انتظارك ليلة الحصاد كي تبارك الحقول
    وفي انتظارك البتول ليلة التمام كي تكتمل البتول .
    وحين أبحرتْ على المياه
    شمسُك بين سعف النخيل
    كنتُ مغنيِّك مغنِّي الأرض والإله .
    في القفر وحدي تحت شمس (مروي) أقرأ ـ والبخور
    يغمرني ما زال ، ما زالت مواكب النذور
    تساق عبر الردهات حيث نبعت من الصخور
    راقصتي السوداء
    وأشرقت فيها عروق الذهب الأحمر والأسماء .
    يا ملكي ... فلتأمر الآن المغني كي يغني
    نغمة الرضا إلى الآلهة القديمة
    باللغة القديمة
    ولتبدأ الرقصة عاجلاً فصوت الريح عبر الرمل والحقول
    يثقله صهيل آلاف الخيول . (16)



    ب - مضمون البحث عن الهوية والثقافات المحلية :

    لقد كان سؤال الهوية هذا شغل شاغل للشاعر طول عمره ، وظهر ذلك بصورة جلية في قصيدته " العودة إلى سنار" التي اعتبرها النقاد خطاب الهوية السودانية (سنتحدث عنها بالتفصيل في الفصل الثالث) ، وكذلك وظف محمد عبد الحي الموروث المحلي في طرح مضامين وأفكاراً جديدة ، وقد برع في ذلك إذ يمكننا أن نقول إنه استلهم هذه الموروثات ، لا لأنه يؤمن بالسلفية ، بل ليستلهمها ثم يفجر فيها معاني وتحاميل معاصرة ، وبذلك يحقق غرضين مهمين فيحس قارئ شعره السوداني بعمق جذوره القديمة ، وإمكانية النزوع مستقبلاً إلى عالم مشرق إذا انطلقنا من ماضينا التليد . (17)

    ولقد أظهر عبد الحي في هذه القصيدة مضامين الهوية والثقافات المحلية :

    الليلة يستقبلني أهلي :
    خيلٌ تحجل في دائرة النار ،
    وترقص في الأجراس وفي الديباج
    امرأة تفتح باب النهر وتدعو
    من عتمات الجبل الصامت والأحراج
    حراس اللغة ـ المملكة الزرقاء
    ذلك يخطر في جلد الفهد ،
    وهذا يسطع في قمصان الماء .
    الليلة يستقبلني أهلي :
    أرواح جدودي تخرج من
    فضة أحلام النهر ، ومن
    ليل الأسماء
    تتقمص أجساد الأطفال .
    تنفخ في رثة المداح
    وتضرب بالساعد
    عبر ذراع الطبال .
    الليلة يستقبلني أهلي :
    أهدوني مسبحةً من أسنان الموتى
    إبريقاً جمجمة
    مصلاة من جلد الجاموس
    رمزاً يلمع بين النخلة والأبنوس . (1



    ج - مضامين معطيات التراث الغربي :

    كما أسلفنا في المبحث الأول فأن محمد عبد الحي قد درس الأدب الإنجليزي والأدب المقارن فتوفرت لديه معرفة عميقة وواسعة بالتراث الغربي ونجد ذلك واضحاً في استلهامه لبعض الرموز من الثقافة الغربية التي غالباً ما يحملها مضامين ومغازي جديدة وكأني به يريد أن يؤكد على الأبعاد الإنسانية الجمعية للأدب ، يقول :

    ثم لما كوكب الرعب أضاء
    ارتميت .
    ورأيت ما رأيتُ :
    مطراً أسود ينثر سناء من نحاس وغمام أحمر .
    شجراً أبيض ـ تفاحاً وتوتاً ـ يثمر
    حيث لا أرض ولا سقيا سوى ما رقرق الحامض من رغو الغمام وسمعت ما سمعت :
    ضحكات الهيكل العظميّ ، واللحم المذابْ فوق فسفور العبابْ
    يتلوى وهو يهتز بغصات الكلامْ .
    وشهدت ما شهدتُ :
    كيف تنقض الأفاعي المرعده
    حينما تقذف أمواج الدخان المزبده
    جثةً خضراء في رملٍ تلظى في الظلام .
    صاحبي قلْ ! ما ترى بين شعاب الأرخبيلْ
    أرض " ديك الجنّ " أم " قيس" القتيل ؟
    أرض " أوديب" و" لير" أم متاهات "عطيل" ؟
    أرض " سنغور" عليها من نحاس البحر صهدٌ لا يسيلْ ؟ (19)



    د - مضمون الوجود الديني في النفس البشرية :

    يرى محمد عبد الحي أن الثابت في الإنسان هو وجود العنصر الديني المتأصل في النفس البشرية ونراه دائماً يؤكد على ذلك في كثير من أشعاره :

    إشارة محمدية

    فاجأتنا الحديقة
    فاجأتنا الحديقة انعقدت ورداً وناراً في قلبها الأضواء
    والخيول النورية البيضاء
    والطواويس نشرت في بلاد الصحو ريشاً منسجاً
    كل شيء في غصون الحقيقة
    آسُ نارٍ ، وموجةٌ في بحار عميقة
    من لهيب ومن جمال ويمن
    يسقط الطير قبل أن يدرك الساحل منها
    مستقبلاً في ابتهاج حريقه .
    فاجأتنا الحديقة
    فاجأتنا الحديقة الزهراء
    أشرقت في مركزها القبة الخضراء
    وتوالت بشرى الهواتف أن قد ولد المصطفى وحق الهناء ،
    واكتست بالنور الجديد من الشمس ابتهاجاً وغنت الأسماء . (20)



    هـ - مضمون الموت :

    نجد أن فكرة الموت وهو " أول مراحل الانبعاث " تسيطر على الكثير من أعماله فهل هي هذه الرؤى الاستشرافية التي تميز هذا الشاعر المتنبئ ؟

    قد مرض وهو في عنفوان شبابه ومات وهو في السادسة والأربعين بعد صراع مع المرض الذي أورثه العجز واليأس ، قد كتب قصائده تلك قبل مرضه هذا ، ولكن فكرة الموت دائماً ممددة في كثير من أشعاره ، ومن ذلك يقول :

    إقرعي في عتمة الصمت المدوِّي
    يا نواقيس الرياح الأربعة
    على ذاك الميت يصحو ويغني
    تحت شمسٍ مبدعة . (21)



    هنا أنا والموت جالسان
    في حافة الزمان
    وبيننا المائدة الخضراء
    والنرد والخمرة والدخان
    من مثلنا هذا المساء . (22)



    و - مضمون المعطيات الصوفية :

    درس عبد الحي الرومانتيكية وأعجب بـ " التيجاني يوسف بشير" ولكنه وجد أنها حركة انغلاق على النفس لأنها حركة ذاتية ، ثم اتجه إلى الصوفية التي يرى أنها انفتاح على الكون والوجود والإنسان ، وقد كانت هذه المسحة الصوفية غالبة على جل شعره :

    ركعتان للعاشق
    اذبــــح فـــــؤادي إنني بك يـــــا حبيب متيم
    أيضيء مصباح الهوى إن لــم يضئ فيه الدم
    إني وقفت أمـــــــام بابك بالـعـــــــذاب أجمجم
    لأراك تـشــرق في الظلام وفي المشارق أظلم
    أنت الزوابــــــــع ينحدرن فــــلا يغالبها مجنّي
    أنت الزلازل هدمت حصني ففي التشريد أمني
    وسجنتُ فيك معانـقـــا حريــتي في ليل سجني
    وقتلت فيــــك مغنياً للموت مــــا جهل المغني
    جهلوا فـمــــا يدرون أنـــا ملتقى وتـــــرٍ ولحن
    كالخمر تنمو في دم المخمور مــــــن كرمٍ ودن
    أسفرت فيَّ ، فإنني مــــرآة وجهك يـــا جميل
    وسملت عيني كي أراك بعيــــن قلبي يـــا خيل
    فأنـــا الضرير يقودني شـــوقي إليك ولا دليل
    وأراك دوني محض وهــم مشرق فوق الزمان
    وأراك دون قصائدي لغة تفتش عن لسان(23)

    ز - مضامين قهر السلطة والتفاوت الطبقي :

    تظهر هذه المضامين في كثير من أشعار محمد عبد الحي خاصة في شعر سنوات السبعين التي ظهر فيها قهر السلطة في أقصى مظاهره ، فترة حكم الرئيس جعفر نميري (24) وكذلك بدأ التفاوت الطبقي يظهر في المجتمع السوداني بصورة واضحة ، ونورد هنا هذا النموذج ليدلل على ذلك ، فيقول الشاعر في قصيدة (التنين) :

    رفرف التنين في ليل المدينة
    أخضر الجلدة وهاج الشعل
    وأنار النهر ، فالأصداف في الماء مرايا
    والحصى في الرمل أزهار غريبة
    وهدايا
    من مغارات الفراديس الرهيبة .
    ورآه الناس في غمرتهم بين اندهاشٍ ووجل :
    فرآه الشرطي
    ورآه اللص في مكمنه
    ورآه صبية السوق ينامون على كوم القمامة
    ورآه رجل القصر الفسيح
    ورأته امرأة الكوخ الصفيح
    ورأته العاهرة
    ورآه الطفل والشحاذ والسكران :
    وهْم ما رأوه أم حقيقة
    أم حديقة
    صعدت في السحر
    للعلى ، أم هبطت من شرفات القمر .
    رفرف التنين في ليل المدينة
    صمتت أجهزة المذياع في كل البيوت
    وأزيز الطائرات
    ورزيز العربات
    وضجيج الحافلات
    والمطابع
    والمصانع
    والمحطات وأحياء البغاء .
    وسرى في الصمت شيءٌ كالغناء
    بعضهم قال : علامة !
    بعضهم قال : " استعدوا ، إنه يوم القيامة "
    " النهاية .. النهاية .. النهاية "
    " البداية .. البداية .. البداية " . (25)



    ح - مضامين عاطفية :

    نلاحظ أن محمد عبد الحي قلما يكتب شعراً عاطفياً ، كما ذكرت آنفاً في المبحث الأول أنه كان قد أحرق كل الكتابات العاطفية في السابق ، لأنه يرى أنها تناقض ولا تتطابق مع رؤاه وأفكاره لهذا العالم ، ولذلك نجد بعض القصائد العاطفية ، ولكنها محملة بتحاميل فكرية وفلسفية ، ففي قصيدة (سماء الجسد) :

    حبيبتي عيناك كوكبان ولكنك لا ترين شيئاً .
    اليد كالقيثارة تغني أثناء الحديث .
    الجسد كالقيثارة يغني تحت الأغطية ،
    أو يعكس بروج النجوم في العرام .
    رحلتي في جسدك رحلة شتاءٍ وصيف .
    أنت مكة النساء
    شعرك يسيل موسيقا وزخرفة .
    الثور يحرث الحقل ،
    اللبوة تصرخ في الغابة
    الوردة السحرية تلتهب في أعماق كهوف العقيقْ
    الفخذان يرتعدان مثل فهدين
    سماء الرجل تغطي أرض المرأة
    التفاحة العطنة ترجع للغصن القديم . (26)



    كما نجد الشاعر في قصيدة (حب في زمن فقير) :

    كان ندى الليل على شعرها
    وفي قميصي من قميصها طيوب
    الأرض تستعير من غمائم الربيع ما يستر من فقرها
    كأنها مسافرٌ مسلوب
    ونحن في الريح التي تعول في قفرها
    لا شيء غير العري والوحشة والرعب الذي تركه جمالنا المنهوب . (27)



    ط - الأبعاد الكونية :

    نجد أن الأبعاد الكونية التي هي سمة بارزة في أشعار محمد عبد الحي تتمحور في غالبية قصائده ، فكيف لا ومحمد عبد الحي صمد طول عمره وسعى من خلال شعره أن ينظم هذا العالم المختل ويعيد توازنه في رؤية متكاملة مع نفسه والكون من حوله ، ليثبت العالم الإنساني الموحد والمرتبط بالوجود لكل الكائنات والظواهر الطبيعية . ومن شعره رأيت أن قصيدة (سمندل في حافة الغياب) هي أنموذج أمثل تتجلى فيه الأبعاد الكونية:

    لو ضاع في نزوعه البحري ، فالعباب
    ـ عبر زمان البحر ـ والملح سينحتان من عظامه المبلوره
    حدائقاً من صدف تضيء في صيف الليالي المقمره
    على رمال ساحل الغياب
    وهي على منسجها منتظرة
    تسير بالزمان للأمام مرةً ، ومرة تعود بالزمان القهقرى
    لبرهة تضيء خارج الزمان حيث تلتقي
    ببرهة الغربة برهة الإياب
    كنّ يغنين على الصخرة ، والجدائل المنتشره
    أزهار فسفور على الخليج
    الجسد الأخضر مسقيٌّ بلون البحر
    ومشبعٌ بعسل الزنابق المسمومة الأريج
    في الحلم الرافع في الليل مرايا الماءْ
    غريبة النقوش والأسماء
    كان يرى النحل الذي يزحم مشغولاً جذوع الشجر القديم ، والجذور
    تمص لحم الأرض في شهوتها الطينية العمياء (2
    وحينما أجهش صوت الموجة المنحسرة
    كان يرى الطيور في الصيف إلى أعشاشها المبعثرة
    تعود ، والدم الذي يزبد ، في حضوره الأنقى ، على التراب
    ووقفة السمندل ، المبتل بالنار ، على الخضرة فوق حافة الغياب
    وهي على منسجها منتظرة
    في الصمت ، بعد آخر الليل وقبل أول النهار
    تنصت للحوار
    يمعن بين البحر والأرض بصوت اللغة القديمة
    اللغة الأقدم من مجادلات النصر والهزيمة
    الأقدم الأنقى من الهجرة والإياب في مرافئ الأسى والانتظار
    في العدم الساكن ، بين لغة البحر وشكل النار . (29)



    وكذلك قصيدة (وطن الموت) التي يظهر فيها مظاهر الطبيعة :

    الموت كان وطناً يضيء في المطر
    أمام عينيك
    هنا النحل يجيش في مخابئ الشجر
    مستغرقاً يطبخ زبد العسل البريّ والعصير في الثمر
    منعقدٌ . وفي الهواء
    من ذكر النحل لقاعٌ . والحقول
    مثقلة بالتبر . هذا آخر الفصول
    فالشمس فوق الأرض تستميت . والسماء
    وارية الزرقة . والأشياء
    تسكن في سعادة التمام
    النضج مس كل شيء : تمت الشهوة حتى سقطت
    في ظلمة الذكرى وبئر الدم والأحلام .
    وتم شكل الفكر في الكلام . (30)



    وبهذا يتضح لنا أن مضامين الشاعر بها تنوع وعمق ، كما نعرف أن "محمد عبد الحي" تناول عدداً كبيراً من المضامين الفكرية والثقافية ، فشعره الغزلي لا يقوم على علاقة بين امرأة ورجل ولكنها علاقة إنسانية ذات أبعاد وجودية ، كما نرى أن فكرة الانبعاث الحضاري ليست ناجمة عن مكان بعينه بل هي انبعاث إنساني كامل .

    طرق هذا الشاعر أشياء جديدة وسابقة لأوانها عندما كان الصراع في السودان ما زال بين الشعر الحديث والقديم نجده بدأ يكتب عن الهوية السودانية نائياً بنفسه عن هذا الصراع الشكلي .

    وخلاصة القول : إن محمد عبد الحي عندما بدأ يكتب الشعر قد كان هناك تراكم كميٌّ وكيفيٌّ في الشعر السوداني ، فلم يتأثر بهذا فقد كان دائماً يحافظ على تفرد صوته . ويسعى لذلك . وعلى هذا نراه قد أعجب بنموذجين لشاعرين سودانيين هما إسماعيل صاحب الربابه شاعر السلطنة الزرقاء ، وكذلك التيجاني يوسف بشير .

    ونجد أن مجذوب عيدروس قد ذكر أن محمد عبد الحي يعتقد أنه امتداد لهاذين الشاعرين وقد كتب قصيدة تتبع فيها إسماعيل صاحب الربابه وهي قصيدة " حديقة الورد الأخيرة " وكذلك كتب قصيدة " هل أنت إلا إشارة " للتيجاني يوسف بشير الذي جمع محمد عبد الحي أعماله وحققها وكتب عنه الكثير من المقالات ، وفي هذا يقول مجذوب عيدروس: " إن عبد الحي نظر في مرآة شعر التيجاني وفي مرآة شعره فأذهله توحد الفهم رغم الفوارق في العصر والثقافة والبيئة وصوره في تجليات العبقرية تتجدد صورها والجوهر واحد " . (31)



    ثانياً ـ الأعمال النثرية والترجمات :
    كتب محمد عبد الحي بجانب الشعر كثيراً من الأعمال النثرية وهي أعمال غير إبداعية ، ولكن معظمها دراسات نقدية لأعمال شعراء محليين أو عالميين ودراسات في الثقافة وبعض الكتابات السياسية .

    وقال سعد عبد الحي : " في الفترة الأخيرة من حياته لم يكن محمد يهتم بكتابة الشعر ، وكان جل اهتماماته قد تحول إلى معالجة قضايا الثقافة والفكر في السودان وكان يردد دوماً بأن الثقافة في السودان لم تعد بكثير حاجة إلى الشعر بقدر حاجتها إلى الفكر ووضع الأسس " (32) . كما يقول محمد عبد الحي :

    " نحن لم نكتب الشعر من أجل الشعر .. الشعر كتبناه من أجل قضية ومن أجل هدف ولكن نحن بحاجة الآن إلى فكر ومفكرين " . (33)

    ومن ثم يمكن تقسيم أعماله النثرية إلى قسمين :

    1 ـ أعماله التطبيقية .
    2 ـ أعماله التنظيرية .

    1 ـ الأعمال التطبيقية :

    هي عبارة عن دراسات نقدية حومت حول مجموعة من الشعراء السودانيين مثل التيجاني يوسف بشير الذي اهتم به محمد عبد الحي اهتماماً كبيراً حيث جمع له أعماله النثرية وحققها وقد أثار هذا الكتاب ضجة في السودان ، وكذلك كان يريد أن أن يحقق ديوانه (إشراقة) على الرغم من أن هذا الديوان قد حقق بواسطة هنري رياض ، كما كتب كتابه (الرؤية والكلمات قراءة في شعر التيجاني يوسف بشير) (34) . كما يجدر أن ننبه أنه قد كتب كثيراً من المقالات عن التيجاني يوسف بشير نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر :

    1 ـ الرؤيا والكلمات قراءة جديدة في شعر التيجاني . (35)
    2 - التيجاني يوسف بشير الهيكل الشعري (طبيعة الشعر ومهمة الشاعر) . (36)
    3 ـ صورة الشعر عند التيجاني يوسف بشير . (37)

    كما نجد أن الأساطير والقصص الشعبية كانت تستهويه إلى درجة كبيرة ، فلا غرو فقد كان يضمنها بكثرة في أشعاره وكذلك كتب عنها بعض المقالات نذكر منها على سبيل المثال:

    1 ـ العرب والأساطير الإغريقية . (3
    2 ـ الشيخ إسماعيل صاحب الربابة (التأريخ والنموذج الأسطوري لمفهوم الشاعر في كتاب الطبقات) . (39)

    وكذلك من المجالات التي اهتم بها هي الأدب الإنجليزي وهو مجال اختصاصه الأكاديمي وقد كتب كثيراً من الدراسات النقدية التي حومت حول الأدب الإنجليزي ونذكر منها :

    1 ـ الملاك والفتاة ـ الضرورة والحرية في شعر أدوين موين . (40)
    2 - التقليد والتأثير الإنكليزي والأمريكي على الشعر العربي الرومانتيكي . (41)
    3 ـ التراث والتأثير الخارجي في كتابة الرومانتكيين العرب . (42)
    4 ـ أنشودة المطر بين أليوت وشيلي والتراث العربي . (43)

    كما كتب بعض المقالات النقدية حول دواوين سودانية مثل :

    1 ـ البراءة والتجربة في نار المجاذيب . (44)
    2 ـ متاهة المرايا ـ رومانتكية الثورة في ديوان الجواد المكسور . (45)

    كما أيضاً كتب بعض الكتب عن الثقافة السودانية وهي :

    1 ـ الهوية والصراع . (46)
    2 ـ السياسة الثقافية في السودان . (47)

    وخلاصة القول إن الشاعر محمد عبد الحي قد أسس لخطابه الأدبي الإبداعي بوضعه خطة أدبية نظرية شمولية تحدد مفهوم الشعر عنده والنقد ورأيه في المدارس الأدبية ، وكذلك اهتم بالأدب المقارن . وأهله لذلك معرفته الممتازة باللغة الإنجليزية وسعة اطلاعه باللغتين العربية والإنجليزية . كما تحدث أيضاً عن فهمه لما ينبغي أن تكون عليه الثقافة السودانية .

    2 ـ الترجمات :

    عني الشاعر محمد عبد الحي بالترجمات ، فهو قد قام بترجمة كثير من الأعمال النظرية والشعرية من اللغة الإنجليزية إلى العربية وقد قال عن الترجمة :

    "هناك نقاط مرتبطات حول مفهوم الترجمة الشعرية في اللغة التي يستعملها المترجم في بيئة ثقافية أخرى ـ فاللغة ارتباط بالحضارة الموضوع في بيئته الثقافية ـ يدل على المعنى الثقافي الحضاري والمعنى اللغوي والموضوعان مرتبطان (الواقع) من خارجنا و(الذهن) من داخلنا فالشجرة في إنكلترا ـ مثلاً ـ تدل على تأريخ عميق بازدهارها فإذا ترجمت من نص شعري فقدت أغلب دلالتها ومحتواها لأن الشجرة في بيئة عربية ذات تأريخ حضاري يضرب في أعماقها ويختلف اختلافاً بيناً عن الشجرة الغربية " .

    ويضيف موضحاً ما يرمي إليه :

    " ولكنه مختلف في الذهن الثقافي ويصبح الانشقاق مريعاً بين اللغة (الوضعية) واللغة الذهنية أو الثقافية والحضارية " .

    فيضيف في معرض حديثه عن رأيه في الترجمة :

    " إذا بدأنا عملية انتقال اللغة إلى لغة أخرى فالاثنان اللغة والحضارة مرتبطان ارتباطاً وثيقاً لا فكاك منها " .

    وبعد ذلك وضح رأيه في المترجم حيث قسم المترجمين إلى نوعين ، المترجم الخلاق ، والمترجم المثالي :

    هذه الفلسفة اللغوية الحضارية عن قصد أو غير قصد .

    ومن هذا المنطلق فقد قام محمد عبد الحي بترجمة كثير من القصائد لكتاب إنجليز وكذلك لكتاب أفارقة :

    1 ـ قصيدة أغنية حب ، ج. الفرد بروفروك ، التي كتبها ت.س. اليوت (1888 ـ 1965) التي نشرت في مجلة " شعر" الأمريكية سنة 1915.
    2 ـ نشر كتاب أقنعة القبيلة به عدة قصائد لشعراء أفارقة مثل "سنجور" و"سيزار" . (4

    وخلاصة القول ان محمد عبد الحي كان كاتباً معطاءً ومجوداً . ولقد عكست أعماله هذه ثقافته الواسعة وتعدد منابعه . وقد اكتفينا بهذا القدر من أعماله لأن هذا البحث أصلاً عن أعماله الشعرية ولكن ارتأيت أن أقدم نماذج لأعماله النثرية في هذه العجالة .

    الهوامش :

    * الشاعر : هو الشاعر مصطفى سند.
    1 سند ، مصطفى: (محاولة الولوج إلى عالم عبد الحي)، مجلة حروف، العدد (2 ـ 3)، مزدوج، دار النشر، جامعة الخرطوم، ص 175.
    2 عبد الحي، محمد: التيجاني يوسف بشير، السفر الأول، الآثار النثرية الكاملة، ص 5.
    3 المرجع السابق نفسه.
    4 المرجع السابق نفسه.
    5 عيدروس، مجذوب: (القصيدة والفكرة)، مجلة حروف، ص 146.
    6 البنا أحمد الأمين: (رأيت عبد الحي)، حروف، ص 181.
    7 المرجع السابق.
    8 المرجع السابق.
    9 المرجع السابق.
    10 المرجع السابق.
    11 عيدروس، مجذوب، ص 142.
    12 البنا، أحمد الأمين: (رأيت عبد الحي)، ص 180.
    13 ابيداماك: إله في مملكة مروي، راجع كتاب: الإله آمون في مملكة مروي، تأليف عمر حاج الذاكي، مطبوعات كلية الدراسات العليا، جامعة الخرطوم، 1983.
    14 هذا البحث، ص 44.
    15 حروف، العدد المزدوج، ص 191.
    16 المرجع السابق، ص 190.
    17 إنني هنا لا أعني أنه كتب على نهج الواقعية الاشتراكية حتى لا يتأول هذا إلى غير محمله ولذا وجب التنويه. الباحثة.
    18 عبد الحي، محمد: العودة إلى سنار، ص 8 ـ 9.
    19 عبد الحي، محمد: العودة إلى سنار، ص 16.
    20 عبد الحي، محمد: الأعمال الكاملة، ص 76.
    21 عبد الحي، محمد: ديوان حديقة الورد الأخيرة، الطبعة الأولى، 1984، دار الثقافة للنشر والإعلان، ص13.
    22 المرجع السابق، ص 4.
    23 المرجع السابق، ص 28.
    24 جعفر نميري قاد الانقلاب العسكري سنة 1969 في مايو على حكومة ديمقراطية وجثم على أنفاس الشعب السوداني من مايو 1969 إلى ابريل 1985م حكم فيها البلاد بقبضة من حديد.
    25 ديوان حديقة الورد الأخيرة، ص 11 ـ 12.
    26 المرجع السابق، ص 44.
    27 المرجع السابق، ص 14.
    28 عبد الحي: الأعمال الكاملة، ص 160.
    29 المرجع السابق، ص 105.
    30 ديوان حديقة الورد الأخيرة، ص 54.
    31 عيدروس، مجذوب، (القصيدة والفكرة)، حروف، ص 148.
    32 عبد الحي سعد: (لم يعد السمندل يغرد في بيتنا)، حروف، ص 124.
    33 المرجع السابق.
    34 دار ابن زيدون، بيروت.
    35 مجلة الثقافة السودانية، نوفمبر 1976.
    36 مجلة الدراسات السودانية، العدد الأول، أغسطس 1985.
    37 مجلة الثقافة السودانية، السنة الأولى، العدد الثاني، فبراير 1977.
    38 مجلة الثقافة السودانية، فبراير 1977.
    39 مجلة حروف، العدد الأول، 1990، دار النشر، جامعة الخرطوم.
    40 طبع بمطبعة جامعة الخرطوم، وهو أطروحة الشاعر لنيل الماجستير.
    41 طبع بمطبعة جامعة الخرطوم، وهو أطروحة الشاعر لنيل الدكتوراه.
    42 مجلة حروف، العدد الأول، 1990.
    43 مجلة المعرفة الشعرية، أكتوبر 1979م.
    44 مجلة الخرطوم، 1971، المجلس القومي للآداب والفنون.
    45 مجلة الدراسات السودانية، 1988.
    46 طبع بمطبعة جامعة الخرطوم، سنة 1976.
    47 طبع بفرنسا، المؤسسة الصحفية، اليونسكو، 1982.
    48 طبع بمطبعة جامعة الخرطوم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2006, 00:26 AM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    الفصل الأول :
    محمد عبد الحي .. حياته وأدبه

    المبحث الثالث : الشكل الشعري
    ويحتوي على :
    1 ـ اللغة الشعرية
    2 ـ الصياغة الشعرية والموسيقى

    قد قسمت الشكل إلى اللغة والصياغة الشعرية والموسيقى وقد يقسم إلى أكثر من ذلك كما فعل الناقد محمد حمود (1) عندما قسم شكل القصيدة الحديثة إلى الصورة والظاهرة الرمزية والأسطورة واللغة. ولكنني قسمتها إلى هذا التقسيم لأنني أرى أن أهم ما في شكل القصيدة الحديثة بنوعيها المرسلة الحرة والنثرية . اللغة الشعرية والصياغة الشعرية والموسيقى .

    أولاً ـ اللغة الشعرية :
    إن اللغة هي الأداة التي يطوعها الأديب ليحملها أفكاره . إذن اللغة هي بمثابة الوعاء الذي يحمل أفكار ذلك الأديب . فلكل أديب قاموسه الخاص الذي يستخدمه ، ويعرف به . فإذا كان أديباً متفرداً ، أتت لغته مميزة ، دالة عليه ، وبذلك يتميز بلغته الخاصة ، وهذا قمة ما يسمو إليه أي أديب .

    والشاعر عبد الحي اخترع لغة خاصة به ، لغة مدهشة وعجائبية تلفت النظر في شعره وتأسرك بسحرها الذي لا يمكن الفكاك منه ، فهي لغة منعتقة من ربقة التقليد والتكرار ، ونجد أن عبد الحي قد كوّن قاموسه الخاص فأتت لغته رنانة ، وعالية تحمل أفكاره بصورة منظمة ليست فيها اختلال ولا زيادة ولا نقصان .

    فلا غرو فمحمد عبد الحي قد تحدث عن اللغة الشعرية بعامة كثيراً واهتم بها كثيراً . وعن لغته الشعرية بخاصة نجده يتحدث عنها في كثير من المقابلات قائلاً :

    " أبحث في اللغة العربية ، وأنحتها (على حسب مقدرتي) وأبرزها قصيدة ، الشعر لغة ، لا خطرات نفسية أو آهات غرامية ، فمن يكبح جوهر اللغة يكبح الشعر فجوهر اللغة - وهي جوهر الشعر - وحي من اللَّه " . (2)

    فاللغة الشعرية عند محمد عبد الحي مختلفة عن اللغة القاموسية وأيضاً تختلف عن اللغة العامية ، وفي هذا يقول :

    " فالشاعر يطمح في أن يكتب شعراً لا يعبر عن شيء ، ولا يتأمل في موضوع ، وتتفجر فيه أكثر وأكثر القيمة المطلقة للكلمة في موسيقاها وشكلها وشخصيتها وتضمحل قيمة الكلمة القاموسية ، شعراً ، وإنشاء ، ونظماً أو لونا خاصاً به تكتسب فيه الكلمات دلالاتها من علاقتها داخلة يفسر بعضه بعضاً ولا يفسر بالارتداد إلى أي نظام لغوي أو غير لغوي مثل اجتماعي وسياسي وديني خارجه " (3)

    كما أن اللغة لا يمكن أن تتحول إلى غاية ، وحتى يكتمل الفرض يجب أن يصاحب اللغة هذه وعي واستيعاب ، وألا تكون مجرد زخرف قد يعني شيئاً أو لا يعني شيئاً ، وبهذا التزم شاعرنا عبد الحي . فاللغة عنده لديها هدف واضح وجدوى لنقل إحساسه ووعيه بالأشياء .

    " وعبد الحي لا يفعل في شعره زخرفة أسلوبية بل تكون هناك علاقة بين الشكل واللون الفني المستعاد ومضمون موضوع صورته الشعرية ". (4)

    ومن ثم فإن عبد الحي لديه فهم خاص للغة ووظيفتها المحدودة ، فاللغة بالنسبة له كالسحر ، الذي يخفي شيئا ويظهر شيئاً آخر ، فهي لغة تنقل مفاهيم عليا فقد كان الشاعر يردد دائماً " إن الشعر جحيمي أكابده باللغة " ، وفي هذا يقول كاتب : (5)

    "عبد الحي لديه فهم لوظيفة اللغة فاللغة عنده لها وظيفة السحر".(6)

    ولكن إذا كانت اللغة بالنسبة له " كالسحر" هل هي سحر فقط ؟! أم أن هناك تداعيات لهذا السحر ، وهنا يقول أحد المهتمين بأعمال محمد عبد الحي: (7)

    " إن اللغة "السحر" عند محمد عبد الحي سحراً ساكناً ، بل هي حركة للتوتر بين اللغة القديمة والجديدة ، اللغة السحرية واللغة التي تعبر عن واقع الحياة اليومية للناس". (

    كما أن محمد عبد الحي نفسه يؤكد ن المفردة يجب أن تكون دالة على المضمون ولكن يجب أن نضع في اعتبارنا أنها لا يمكن أن تخلق الواقع وفي هذا يقول :

    " إن المفردة في حد ذاتها شكل جميل ذو مدلول لا يتم إلا عبر سياق". (9)

    ومن ثم إن اللغة هي شيء في واقعنا وهي تتكون من مفردات غير متناهية ، وأحياناً قد تعجز عن نقل ما في دواخلنا . ولكن الشاعر المميز هو الذي يعيد كشف هذه اللغة وتجليتها ليحملها أفكاره ورؤاه الخاصة . ولقد كان محمد عبد الحي في حالة كشف ذاتي للغة ليكون قاموسه الخاص . ولعل أبلغ ما قيل عنه في هذا الشأن قول أحد الشعراء :

    " لقد صرح لي ذات مرة بأنه يبحث عن لغة خاصة ، لغة تنظر إلى واقع هذا القطر الفسيح ، القارة المتنوع المناخات الجغرافية ، لغة تشتمل البحر والاستواء والبرق والفهد والزرافة . والجبل والنار والشلال ، والجيشان ، والعنف ، التصوف ، والانقطاع ، والحلول والسياحة في ملكوت (الله) وقيومية الدين والطوطم والوثن .. الخ .. الخ " . (10)

    وفي عرضنا لبعض نماذج من شعره تظهر لنا غرابة لغته وتفردها كما تظهر إمكانياته الشعرية العالية يقول :

    زرافة النار ترعى النعنع القمري (11)

    يعلو ويرتفع في اللازورد (12)

    صحراؤك احترقت عنادلها (13)

    هل ظنتها رحم الأبدية (14)

    فالأصداف في الماء مرايا (15)

    اقرعي في عتمة الصمت المدوي (16)

    يكتنزها بين سقوف القمر الزمردي تحت ماء وجهه الجميل (17) أقاليمك المسحرات قلب السمندل ما ذال في لغة (1

    آه يا ضحك الشمس الخرافي على خوف الجماهير الحزينة (19)

    اللغة الأقدم من مجادلات النصر والهزيمة (20)

    حين تعري الأرض فرجها اللَّهيبي (21)

    يتلوى ويغيب عبر أمواج السديم (22)

    أواه : أيتها الدروب التي تصل المنفى بالوطن (23)

    أواه : هل لي بقدرة شاعر أصف بها كل ذلك العذاب (24)

    الوردة الإلهية تتفتح في رحم العذراء (25)

    النماذج السابقة هي مختارات رأيت فيها بعض الاستخدام للغة بصور خلاقة وساحرة وأردت بها فقط أن أبرز نموذج اللغة عند محمد عبد الحي وسنحلل نماذج شعرية له بصورة نقدية في الفصل الثاني والثالث ولذا وجب التنويه .

    الصياغة الشعرية وموسيقى الشعر:
    صاغ محمد عبد الحي شعره على ثلاثة أنواع :

    1 ـ القصيدة الحرة

    2 ـ القصيدة النثرية

    3 ـ القصيدة الموزونة

    وتتراوح أطوال هذه القصائد من قصيدة إلى أخرى . فنجده قد كتب قصائد مطولة مثل العودة إلى سنار التي تقع في خمسة أناشيد . وقد يتجاوز النشيد الواحد المائة بيت . كما نرى قصيدة أقل من سابقتها طولاً مثل قصيدة "الشيخ إسماعيل صاحب الربابة" وللشاعر مقطوعات قصيرة تسمى بالقصيدة الومضية لا تتجاوز الأربعة شطرات لتكتمل فيها صورة أو فكرة وهذا نموذج للقصيدة الومضية يتحدث فيه عن الموت .

    " نواقيس الرياح الأربعة

    اقرعي من عتمة الصمت المدوي

    يا نواقيس الرياح الأربعة

    على ذاك الميت يصحو ويغني

    تحت شمس مبدعة (26)

    أولاً ـ القصيدة الحرة :
    المتأمل لشعر محمد عبد الحي يكتشف أن غالبية قصائده ، كتبها على أوزان الشعر الحر أو شعر التفعيلة ، لا تحكمه قافية وإنما تحكمه الموسيقى الداخلية ، الناجمة عن التفعيلات ، ونقول عن شعره :

    " أن إيقاع الجملة وعلائق الأصوات والمعاني والصور وطاقة الكلام الإيمائية والذيول التي تجرها الإيماءات وراءها من الأصداء المتلونة المتعددة هذه كلها موسيقى وهي مستقلة عن موسيقى الشكل المنظوم وقد توجد فيه وقد توجد دونه". (27)

    كما أن شعر محمد عبد الحي الحر يمتاز بتقنية عالية حيث استخدم فيه كل الأدوات الشعرية مثل :

    1 ـ المنلوج
    2 ـ الحوار
    3 ـ الإضاءات النثرية
    4 ـ التكرار
    5 ـ علامات الترقيم
    6 ـ التضمين للأساطير والحكايات الشعبية والشعر الشعبي

    كل هذه الأدوات والتقنيات الشعرية استخدمها ليكثف الرمز واللغة ، وكذلك بالإضافة إلى ما ذكرنا آنفاً نجد تعدد مستوى الخطاب عنده فنجد أحياناً الأنا تتحول إلى نحن وكما أحياناً يستخدم الخطاب المباشر .

    1 ـ نموذج المنلوج : وهو أن يسترسل في حديث مع نفسه وهو عكس "الدايلوج" أو الحوار الذي يشترك فيه شخص مع آخرين.

    " في القفز وحدي تحت شمس "مروى" اقرأ في حطام أحجارها السوداء والرخام
    أنصت للعصفور
    بين بساتين النخيل والرمال الصخور
    مغنياً عبر العصور
    ألمس بالكف جبين صاحبي وملكي
    أمر بالأصبع فوق ثنية الحاجب والعيون والشفاة
    ليس لنا سوى القبول
    ليس لنا سوى القبول "(2

    2 ـ نموذج الحوار: وهي بين شخصين أو بين شخص وأكثر من شخوص وهو عكس "المنلوج" الذي فيه صوت واحد مع النفس .

    " من ذلك الراقص فوق المجزرة
    يقلق أمن المقبرة ؟
    أقاتل أجير؟
    أم هارب قد جاء يستجير
    أنا السمندل
    يعرفني الغابر والحاضر والمستقبل
    مغنياً مستعزا صبين مغاني العلم المندثرة
    وزهرة داهية في بطن أنثى في الدجى منتظرة " (29)



    3 ـ نموذج الإضاءات النثرية : وهي قطعة نثرية مكتوبة بلغة شاعرية . تقوم بتسليط الضوء على النص الشعري وكشفه . ويري بعض النقاد مثل نازك الملائكة أن استخدامها يسيء للشعر أكثر مما يفيده . ولكن غالبية شعراء الحداثة (30) يستخدمون هذه الإضاءات :

    " الملكة جانشاه ! كنت أبصرها تخرج ليلة منتصف الصيف تقيم عرشها على جذر المرجان النائية تحرق قطعة من شجر البحر في مجمرة من محار البحر وتتحكم بثغره القديم فيطلع الدخان الأخضر العظيم ، ويزبد البحر ويضطرب ، ثم يجيء الموج يرفع ما تحته ويسيح على الساحل :

    ثعابين الماء والكواسيج والدلافين والحيتان والسرطانات ، وكرارنك وذوات الأصداف والغلوس وعلى رأسها الضفدع ، زعيم حيوان الماء ، راكب خشبة .

    الملك السمندل في قميص النار يشع بالنقاء ذاته والنورس الملاك ، وعائلة الأسماك وجمهور الزواحف الرخوة وحشرات في عقيقها وزمردها سلاحف ، تروسها المقيتة ، وعناصر بلا أسماء نشر ذخائرها فوق الرمل .

    وتبدأ الرقصة في ظهيرة الفضة العميقة على حدود المياه الخطرة .

    آه يا جانشاه ! بعض المخاطرة على جسدك نجاه ، ولكن من هلك على نيران الموج الهائلة بين فخذيك الممتلئين بظلال الشهوة الكثيفة صار لما هلك فيه."(31)



    4 ـ نموذج التكرار : وهو أن نكرر مفردة وحيدة أو مفردة في بيت نقصد به تكثيف المعنى أو للصورة الذهنية المراد طرحها أو للقافية والموسيقى وقد تكون هناك أسباب أخرى . وهنا نورد نموذجين واحد لمفردة واحدة والثاني لمفردة متبعة بجملة شعرية من قصيدة التنين:

    "وسرى في الصمت شيء كالغناء
    بعضهم قال: علامه!
    النهاية … النهاية … النهاية
    البداية … البداية … البداية" (32)

    من قصيدة الشيخ إسماعيل في منازل القمر :

    "اسقني" ويغيب وجهه في السراب

    اسقني وتجره سلسلة طولها سبعون ذراعا

    اسقني لا تمطر السحب سوى نار السراب (33)

    5 ـ علامات الترقيم : وهي علامات تضع في الكتابة لتفيد الوقف حيناً والتعجب والتأهب وهكذا ، - . - ؟ - !- :

    " هم ما رأوا غير السقوط :
    هنا سقوط
    أو هناك ،
    وكان بالأمس السقوط
    وفي غدٍ حتما يكون :
    ورأيت سوى توهج حرمة التفاحة الأولى
    وقد رجعت إلى بيت الغصون المزهرة ."(34)



    6 ـ نموذج التضمين للأساطير والحكايات الشعبية والشعر الشعبي : وهي استخدام التراث الأسطوري والشعبي لإبراز صورة ما تم استلهامها للتعبير بالتراث عن قضية معاصرة . وقد أكثر شاعرنا من هذا التضمين فقصيدة العودة إلى سنار والشيخ إسماعيل صاحب الربابة عبارة عن تضمينات تراثية قديمة لطرح مفاهيم وأفكار الشاعر العصرية :

    " الفرس البيضاء
    الفرس البيضاء
    تميس في الحرحر والأجراس
    على حصى الينبوع يستفيق طفل الماء
    ويفتح الحراس
    أبواب "سنار" لكي يدخل موكب الغناء" (35)

    تضمين الشعر الشعبي

    " الشم خوخت بردن ليالي الحرة " (36)
    الرمل يرسب من قرارة بحبة الخمرة
    نوع وأوراق ميبسة
    تخشخش حين دفعها الهواء ،
    وقطرة في إثر قطرة
    الضو يفرغ
    والنهار يفوتني
    والليل حتماً سوف يقضي في أمره (37)



    ثانياً ـ قصيدة النثر:
    قصيدة النثر ترجمة حرفية لمصطلح غربي هو: “Poemen Prose” تكتب كما يكتب النثر تماماً ، التي هي في تقدم مستمر وجدت بالتحديد ، في كتابات رامبو النثرية الطافحة بالشعر كموسم في الجحيم ، إشراقات ، ولها أصول عميقة في الآداب كلها لا سيما الديني منها والصوفي .(3

    لقد عالج محمد عبد الحي هذا النمط من الكتابة الشعرية ، ونجد أن هذا النمط من الشعر النثري ، لم يعالجه الشعراء في السودان ، لأن هذا النمط من الشعر ينظر إليه بدونيه ، ولكن هذا الضرب من الشعر لا يقدر عليه إلا شاعر ذو مقدرة عالية في الكتابة إذا أنه لا تحكمه تفعيلة لتجعل له موسيقى شعرية بل موسيقاه تأتي من فكرته .

    وتحارب الشاعرة نازك الملائكة هذا النوع من الشعر ولا تعده شعراً على الرغم من أنها أول من كتب قصيدة بالشعر الحر.

    "ما نكاد نلفظ كلمة الشعر حتى ترن في ذاكرة البشرية موسيقى الأوزان ، وقرقعة التفعيلات ورنين القوافي واليوم جاءوا في عالمنا العربي ليلعبوا لا بالشعر وحسب وإنما باللغة أيضاً وبالفكر الإنساني نفسه . ومنذ اليوم ينبغي لنا ، على رأيهم ، أن نسمي النثر شعراً والليل نهاراً لمجرد هوى طارئ وقلوب بعض أبناء الجيل الحائرين الذي لا يعرفون ما يفعلون بأنفسهم".(39)

    وكذلك نجد الكاتب صبري حافظ يرى نفس هذا الرأي قائلاً :

    " حركة قصيدة النثر التي تنقض بمعاولها على كل أساسيات الشعر وتخرج تماماً عن نطاقه ".(40)

    ويقف في طرف النقيض كثير من الأدباء الذين تبنوا هذا الضرب من الشعر ونظروا له ونكتفي برأيي يوسف الخال وأدونيس الذين هما من الرواد الأوائل في هذا النمط من الشعر وهو يقول في الرد على نازك وآخرين :

    " إذا كانت الدعوة إلى قصيدة النثر دعوة (ركيكة فارغة من المعنى) كما تقول نازك الملائكة فكل ما كتبه شعراء كبار كلوتر يامون وبودلير ورامبو وفلوديل وهنري وأرنو وسان جون بيري (الفائز بجائزة نوبل) ورينه شار وموتوفوا من نوابغ الشعراء المعاصرين كل ما كتبه هؤلاء من قصائد نثر هو فن ركيك فارغ من المعنى! " . (41)

    وبالمقابل يذكر أدونيس (على أحمد سعيد):

    " إنه من غير الجائز أن يكون التميز بين الشعر والنثر خاضعة لمعيارية الوزن والقافية ، فمثل هذا التميز كمي لا نوعي ، كذلك ليس الفرق بين الشعر والنثر فرق في الدرجة بل فرق في الطبيعة ". (42)

    ومن ثم نرى ولوج محمد عبد الحي لهذا الضرب من ضروب الشعر ، ينم على انفتاحه على العالم ، وإيمانه بأن الأدب هو إرث إنساني ، لا وطن له ، وهو يرفض الانغلاق وبذلك نعتبره الرائد الأول في كتابة القصيدة النثرية في السودان ، وهو كان قد كتب قصيدته الطويلة بعنوان : "حياة وموت الشيخ إسماعيل صاحب الربابة" في قالب القصيدة النثرية.

    ونجد أن الشاعر نفسه ـ وهو مولع بشرح شعره بعمل إضاءات وحواشي ـ لم يشرح مسوقات استخدامه لهذا الضرب من الشعر في هذه القصيدة بعينها ، ولكن الشاعر مصطفى سند يحاول أن يوضح لنا أسباب استخدام محمد عبد الحي لقصيدة النثر في قصيدة إسماعيل صاحب الربابة قائلاً :

    " نجد أنه ولسبب لم يفصح عنه حتى الآن صاغ ملحمته عن الشاعر الأسطوري الشيخ إسماعيل صاحب الربابة صياغة تخلو من الإيقاع الشعري ومن الأوزان والقوافي ".(43)

    ثم أضاف سند بعد أن أثنى على لغة الشاعر الجميلة ومقدرته الشعرية الغالية التي تتجلى في مطولته (العودة إلى سنار) أن الشاعر لا يخلو من موهبة شعرية وفي ذلك قال سند :

    " في اعتقادي الخاص أن عبد الحي أراد أن يحول تجربة الشيخ إسماعيل صاحب الربابة إلى عدم تماماً أول الأمر فجردها من الأوزان". (44)

    ويستدرك متسائلاً : " ولكن لماذا؟ " ويحاول سند أن يبرز أسباب استخدام هذا الضرب من الشعر فيربط بين إسماعيل صاحب الربابة الحكاية الشعبية السودانية وأرفيوس في الأسطورة الإغريقية ، فكلاهما شاعر وكلاهما لديه قيثارة ذات قدرات خارقة ، فيقول سند :

    " هنا يجد عبد الحي نفسه في حل كبير من ربط هذا بذاك غير رباط شعري متين بكل أحماله وأبعاده وإسقاطاته الموجودة في العروض العربي ، وهو في ذات الوقت يبحث عن الشمول ويتحدث عن اتصالات الحضارات ". (45)

    فرأى محمد عبد الحي أنه إذا كتب هذه القصيدة متمسكاً بقوانين الشعر العربي فإنه بتقمصه (محمد عبد الحي) للشاعر إسماعيل صاحب الربابة (الخلاف بينهما واضح) سيحمل الشيخ إسماعيل فوق طاقته وينزعه من عصره .

    " إذن فليكن ـ هذا رأي محمد عبد الحي ـ أن تأتي الحكاية شعرية ولكن عبر صياغة خفت عنها قيود الوزن لكي تسهل ترجمتها ـ ولكي تعطي الشخصية ـ إضافة ـ البعد الإنساني المطلق ـ أو العالمي الكبير".(46)

    وهذا نموذج لقصيدة النثر:

    الشيخ إسماعيل يشهد بدء الخليقة
    1 ـ الفهد
    وفجأةً رأينا الفهد مسترخياً في ظلمة الأوراق
    الخضراء ، في الفوضى الجميلة بين الغصون .
    النحل يعسل في شقوق الجبل.

    والأرنب تستحم على الصخرة في الشمس
    وهي تحرك أذنيها مثل شراعين موسيقيين صغيرين .

    لم تحلق هذه الصقور باكراً؟

    الغابة في سفح الجبل وبين فخذيه أنثى أقدم
    من كل الإناث .
    نساء الشجر تعرّي نفسها
    السماء تدق طبلها الأزرق الجلد
    وما زال بريق سيف البرق عالقاً بالهواء الحديد .
    والأرض ميثاء وداكنة باللغة الأزلية .

    هذا الرحم جدرانه الأمطار ، والنباتات المتسلقة .
    وثمار الباباي والمنقة الذهبية . (47)

    وكتابه القصيدة النثرية لقراء سودانيين ، مهما كانت الأسباب لا تقبل بينهم وتخلق عزلة للكاتب إذ أن غالبية السودانيين يرون أن هذا النوع من الشعر يدل على عقم المقدرة الإبداعية لدى الشاعر وأنه فشل في كتابة الشعر المألوف ، لذلك لجأ إلى هذه الزخارف اللغوية.

    ثالثاً ـ القصيدة الموزونة ذات القافية :
    كتب محمد عبد الحي أيضاً بعض القصائد الموزونة التي تلتزم بقوانين الخليل بن أحمد لينقل ويصور بها أفكار حداثية ومن هذه القصائد نورد القصيدة التالية :

    سمعت صوتك

    سمعت صـــوتك يا اللَّه يهتف بي
    في الليل والبدر تم غير محدود

    أدرك قصيدك من فوضى تلاحقه
    فالعصر عاهرة سكرى بتجديد

    لن تدرك البرق إلا أن تراوده
    في النار من بين تطريق وتجويد(4


    ونموذج آخر :

    رحيل الطاووس

    بكرت سعاد وهجرت طاووساً
    والربـــع كان بوجهها مأنوسا

    الآل غـــــــــــرق أهلها دكتائباً
    حملت بدوراً غصنه وشموسا

    لو يبقى إلا حليــــــــة مكسورة
    في الرمل تلمع حبوه وطقوسا

    وجه المدينة نخلـــــــة منخورة
    الفأر يولمها ويدعو السوسا(49)



    وخلاصة القول أن الشكل عند محمد عبد الحي هو شكل حداثي ومتجدد على حسب أفكاره التي يطرحها .

    ونجد أن محمد عبد الحي يعي إشكالية الشكل والمضمون وأنهما لا ينفصلان في القصيدة الحديثة .

    والمتأمل لأعمال محمد عبد الحي يرى أنه شاعر تجريبـي وجريء في طرحه الجديد هذا لعله واثق من مقدرته الشعرية ، ولكن التجريب سلاح ذو حدين فغرابه وتجريبية شعر محمد عبد الحي في التجربة الشعرية السودانية جعلت شعره محدود الانتشار والتداول .(50)

    هوامش :
    1- راجع كتابه القيم (الحداثة في الشعر العربي المعاصر)، الشركة العالمية للكتاب، 1996.
    2- سعد اللَّه، رباب: (حوار لم يكتمل)، مجلة حروف، العدد المزدوج 2-3، دار جامعة الخرطوم للنشر، السنة الأولى، 90/1991م، ص 134.
    3- على، عبد اللطيف: (موقف الخطاب في كتاب الرويا والكلمات)، ص 158، حروف، عدد مزدوج.
    4- البنا، أحمد الأمين: (رأيت عبد الحي)، حروف، مزدوج، 90/91، ص 180.
    5- علي، عبد اللطيف: (ندوة المجلة)، حروف، ص 230.
    6- محمد زين، إبراهيم: (ندوة المجلة)، حروف، ص 230.
    7- سند، مصطفى: (محاولة للولوج إلى عالم عبد الحي)، حروف، ص 172.
    8- علي، عبد اللطيف: (ندوة المجلة)، ص 230.
    9- محمد زين، إبراهيم: (ندوة المجلة)، ص 230.
    10- عبد الحي، محمد: حديقة الورد الأخيرة، الناشرون: دار الثقافة للنشر 1984، ص 1.
    11- عبد الحي محمد: العودة إلى سنار.
    12- حديقة الورد الأخيرة. ص 9.
    13- المرجع السابق، ص 1.
    14- المرجع السابق، ص 1.
    15- المرجع السابق، ص 13.
    16- العودة إلى سنار، ص 16.
    17- عبد الحي، محمد: السمندل يغني، الأعمال الكاملة، مركز الدراسات السودانية، القاهرة، 1999م.
    18- عبد الحي، محمد: اللَّه في زمن العنف، دار جامعة الخرطوم للنشر، ط1، 1993م، ص 72.
    19- عبد الحي، محمد: (السمندل يغني)، ص 48.
    20- المرجع السابق، ص 56.
    21- المرجع السابق، ص 48.
    22- المرجع السابق، ص 48.
    23- عبد الحي، محمد: حديقة الورد الأخيرة، ص 40.
    24- المرجع السابق، ص 40.
    25- المرجع السابق، ص 45.
    26- حديقة الورد الأخيرة، ص 12.
    27- حمود، محمد: الحداثة في الشعر العربي المعاصر، ص 157.
    28- عبد الحي، محمد: الأعمال الكاملة، ص 53.
    29- حديقة الورد الأخيرة، ص 12.
    30- منهم أدونيس، أحمد عفيفي مطر.
    31- عبد الحي، محمد: الأعمال الشعرية الكاملة، ص 116.
    32- حديقة الورد، ص 12.
    33- حديقة الورد، ص 41.
    34- عبد الحي، محمد: حديقة الورد الأخيرة، ص 19.
    35- حديقة الورد الأخيرة، ص 51.
    36- من قصيدة للحاردلو الكبير، مسدار إبراهيم الحاردلو، ديوان الحاردلو، الدار السودانية للكتب، ط5، 1991م، ص 10.
    37- حديقة الورد الأخيرة، ص 12.
    38- الملائكة، نازك: قضايا الشعر المعاصر، دار العلم للملايين، بيروت، ط8، 1989م، ص 220.
    39- حمود، محمد: الحداثة في الشعر العربي المعاصر بيانها ومظهرها، الشركة العالمية للكتاب، بيروت، ط1، 1996، ص 192.
    40- المرجع السابق.
    41- المرجع السابق، ص 195.
    42- المرجع السابق.
    43- سند، مصطفى: حروف، ص 186.
    44- المرجع السابق.
    45- المرجع السابق.
    46- المرجع السابق.
    47- عبد الحي، محمد: حديقة الورد الأخيرة، ص 12.
    48- المرجع السابق، ص 21.
    49- المرجع السابق، ص 32.
    50- راجع مقالات "القصيدة والفكرة"، مجذوب عيدروس، "رأيت عبد الحي"، أحمد يوسف البنا، حروف.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2006, 00:33 AM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2006, 00:59 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    مرحبا الخواض والاخت بيان..ٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ,,,وساعود لاحقا للمواصلة في هذا
    الحديث الذي يبدو انه حتما سيحلو..وتساهمون معا في تثقيفنا..
    الاخت بيان للفائدة ..احمد الامين الذي ورد ادناه هونفس الاحمد الذي
    ارسل المداخلة عبري ..وحتما سيكون وجوده هنا مهما كانت وسيلته سيقدم
    اسهاما جادا..وعميقا حول محمد عبدالحي ورواد الغابة والصحراء جميعا..

    4- البنا، أحمد الأمين: (رأيت عبد الحي)، حروف، مزدوج، 90/91، ص 180.
    2 البنا، أحمد الأمين: (رأيت عبد الحي)، ص 180
    50- راجع مقالات "القصيدة والفكرة"، مجذوب عيدروس، "رأيت عبد الحي"، أحمد يوسف البنا، حروف.

    (عدل بواسطة عبدالكريم الامين احمد on 31-07-2006, 01:05 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2006, 02:57 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    Quote: مرحبا الخواض والاخت بيان..ٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ,,,وساعود لاحقا للمواصلة في هذا
    الحديث الذي يبدو انه حتما سيحلو..وتساهمون معا في تثقيفنا..


    الاخ/ عبد الكريم

    نتمنى ذلك

    وحقيقية أسعدتني كثيراً مشاركة الاخ احمد القيَمة جداً جداً

    سبق لي ان أشرت في بداية البوست إلى اهمية هذا النوع من السجال النقدي وإمكانيته في إستقطاب

    المهتمين بهذا الفضاء الخلاَق وإثراءه.

    اتمنى أن لاتتوسَم مظاهر الاختلافات الراهنة بين (د.بيان والاستاذالخواض) بالذاتية والإنطباعية

    (نقداًوتعقيباً) والاهم من ذلك كله ان لايكون لمظاهر الخلاف علاقة بالايدلوجيا بل بالادب

    والكتابة النقدية فقط.

    أتمنى ان اجد إجابة من (بيان والخواض) للسؤال أدناه:

    مايوخذ على الطابع الاكاديمي في النقد الادبي تراخيه عن تحمَل المسئولية نحو المجموع

    الثقافي الواسع .... بمعنى انه لم يتحرك عن منطقة السطح كثيراً... هل ذلك صحيح؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2006, 04:47 AM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: حيدر حسن ميرغني)

    Quote: مايوخذ على الطابع الاكاديمي في النقد الادبي تراخيه عن تحمَل المسئولية نحو المجموع
    الثقافي الواسع .... بمعنى انه لم يتحرك عن منطقة السطح كثيراً... هل ذلك صحيح؟

    الاخ العزيز حيدر
    تحية عطبراوية
    ما لا يختلف فيه ان النقد هو نشاط تخصصي.. يلعب ادوار عدة في كشف النصوص او تقويم المدارس
    او اسشترافها...
    يدرس النقد في الجامعات ومراكز البحوث. اشهر النقاد في العالم
    منتمون للمؤسسة الاكاديمية..
    مثل ماثيو ارنولد تي اس اليوت وفي السودان دكتور خانجي ودكتور محمد عبدالحي كنماذج..
    تنشر الدراسات النقدية في مجلات تخصصية محكمة.
    وهناك نشاط اخر مثل المقالات الصحافية النقدية حيث لا تتقيد كثيرا بمناهج االبحث الصارمة
    وكثيرا لا تذكر المراجع بصورة دقيقة..
    وهي في الغالب مقالات انطباعية تقدم عمل ابداعي للجمهور بصورة غير تخصصية
    ومن ثم هناك
    دارسون يهتمون بالدراسات المحكمة المكتوبة بكل صرامة اكاديمية وهناك المثقفون
    الذين ينتجون ويقرأون النوع الثاني الذي هو متداول في الصحف اليومية والمجلات غير المتخصصة..
    واشكالية الخواض
    انه لا يفرق بين النوعين ويعتقدهم شئ واحد..وهذا راجع لعدم تلقيه تعليم نظامي وغروره
    الزائد عن الحد...
    ما يكتبه الخواض ويظنه دراسة نقدية ما هو الا مقال صحافي مثل مقاله عن التدوير المنشور
    في مجلة الثقافة السودانية. لا يمكن ان اصفه بانه دراسة نقدية وهو اقرب الى عرض كتاب الكوبيسي
    ..اذا فهم الخواض هذا الفارق الجوهري بين الدراسة والمقال الصحافي
    يكون جنب نفسه كثير من المتاعب..
    ولكن هل يفهم؟
    ناتي للمتلقي
    انا مثلا احرص جدا على قراءة البحوث والدراسات النقدية في الدوربات التخصصية
    لان هذا مجالي.. عادة اقرا هذه الدراسات بورقة وقلم واراجعها مثل استذكار..
    وكذلك اقرأ المقالات المنشورة في الصحف والملاحق الادبية والمجلات غير المتخصصة
    واجد فيها ثقافة عامة ومعلومات متفرقة.. قد استفيد منها في بحوثي او لتعميق فكرة معينة,,

    عندما يريد الاكاديمي ان يترقى اكاديميا يكتب في الدوريات المتخصصة المحكمة..
    وبينما لا يستطيع ان يرفق مقالاته الصحافية كانجازات اكاديمية..
    وهذا ما لا يريد ايضا الخواض ان يفهمه..

    واتابع......
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2006, 12:55 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    gتعقيب على الفصل الأول ..أحمد الأمين أحمد
    الدكتورة بيان
    عطفا على انزالكى جانبا من أطروحتك حول عبدالحى أرجو أن أقدم بعض الملاحظات والتعقيبات وسوف تتلخص تعقيباتي على "تصحيح تاريخي،أضاءه، تصحيح املائى،ملاحظه كما سوف أشير لكل حسب مرجع محدد".............

    * المرحلة الأولى:
    1- ذكرتى أن أصوله تركية وهذا خطا شائع عنه فالصحيح أن " أصوله شاميه تحديدا من مدينه حلب السورية " ولقد ذكر ذلك للطالب "الآمين البدوي "تخرج في كليه الآداب" 1988 وكان لصيقا بة حتى وفاته.
    2-انتى تكتبين جامعه Leeds هكذا "ليدس" بالعربية والصحيح أنها تكتب " ليدز".
    وهى اسم لمدينه بانجلترة شمال غرب لندن "
    3- ترجمه اطروحه الدكتوراه بالعربية الصحيح هو" التراث وتأثير الشعر الرومانسي الامريكى والانجليزي على الشعر الرومانسي العربي" لاحظت أنكى أشرتى إلى عنوان الاطروحه أكثر من مره مع تغيير في أول كلمه بالعربي "التراث" فمره وردت عندك "التفكير " ومره وردت عندك التقليد لكن كما أسلفت الصحيح كما ترجمها عبدالحى هو "التراث" مقابل لكلمه Tradition أرجو الاشاره في الهامش إلى أن هذه الرسالة ترجمتها إلى العربية اطروحه ماجستير في الترجمة الادبيه" نفيسة عبد الرحيم زوجه الفنان التشكيلي احمد عامر وهى تقيم الآن بلندن ويمكنني تزويدك بعنوانها إذا رغبتي في ذلك؟
    * المرحلة الثالثة:
    1- اعلنتى في سياق شكك في تقديمه ندوه بانجلترا بعد شفائه على ضوء تمكن المرض منه وبطئه في الحديث واعاده تعمله الكتابه لكن الوقائع تثبت خطا شكك هذا وبالفعل قدم تلك الندوة"راجعي حديث لزوجته عائشة موسى في مجله صادره عن وزاره التربية والتعليم السودانية 1990" كما قدم ندوه علميه بقاعه الشارقة –جامعه الخرطوم حول هجره الاسطوره اليونانية إلى تراث مملكه الفونج في مقارنه بين اورفيوس وصاحب الربابة ضمن فعاليات مؤتمر ما وقد حضرت تلك الندوة 1987 إلى جانب قيامه بتدريس مقررات اكاديميه بالانجليزية معقده لطلاب الصف الرابع آداب –جامعه الخرطوم عناوينها "Poetry of War, Introduction to Drama, Introduction to Modern English Poetry. وقد درست معه اثنين منهما فكان من دقته الشديدة يشير إلى اى مرجع داخل مكتبه الجامعة واصفا حتى موضعه بدقه مذهله وأحيانا يذكر اسم المرجع الذي اعتمده الطالب على ضوء حديث الطالب في المحاضرة!! والغريب انه مره ظل يصحح نطق زميل اسمه بدوى لكلمه influence أكثر من عشرين مره دون كلل وبدوى ينطقها هكذا infulence " اى بتقديم حرف u على حرف l حتى صحح بدوى نطقه للكلمة .
    3- ذكرتى أنكى لا تعتقدين انه قام بكتابه شعر بعد مرضه 1980 وحسب علمي انه كتب الكثير من القصائد في هذه الفترة اذكر منها مجموعه قصائد اسماها "12 قصيده للوطن" نشرت تسعه منها بعد 6 ابريل 1985 مباشره على صحيفة الصحافة وموضوعها هجاء نميرى وعهده ولقد ظهرت بعض منها لاحقا في ديوان "الله زمن العنف" الذي طبع بعد وفاته "تقريبا طبع 1994" ومنها "حانه الغراب "وليمه الغراب" وعائله الشحاذين كما كتب قصيده تلك الفترة حول النضال الارتيرى للتحرر من أثيوبيا والجهاد الافغانى للتحرر من السوفيت وهى قصيده مقتضبة "محورها دم البسطاء الحنفاء المتوضئين"وقد سمعته يلقيها وقوفا في ميدان الآداب الغربي في ليله شعرية نظمها اتحاد طلاب جامعه الخرطوم أكتوبر"1984.
    4-أرجو الانتباه للأخطاء الطباعة فكتابه النقدي حول التجانى ورد مره "الرؤية والكلمات " ومره "الرؤيا والكلمات" وطبعا الاخيره هي الصحيحة
    5- أرجو الاضافه في ثبت المراجع أن مقاليه النقديين حول شعر المجذوب وجيلي قد جرى نشرهما في عددين من مجله "كليه الآداب" الصادرة عن الكلية بجامعه الخرطوم "تقريبا الأعداد ظهرت 1983 .
    * الدراسات النقدية حول الأدب الانجليزي:
    1- اثبتي أربع عنوان لمطبوعات حول دراساته النقدية حول الأدب الانجليزي أرجو أن أوضح أن العنوان رقم 3 هو فصل مأخوذ عن رسالته للدكتوراه جرى طبعه بصوره منفصلة.
    * ترجماته الشعرية:
    1- لمزيد من الاضاءه " أقنعه القبيلة" صادر عن مصلحه الثقافة ويحوى ترجمات لشعراء أفارقه يكتبون بالانجليزية وآخرون بالفرنسية والمدهش لعدم علمه بالفرنسية قام بترجمة النصوص الاصليه "ترجمه ثانيه" عن فرنسيه كما في قصائد سنغور وللعلم قد زار سنغور السودان ودعاه محمد عبدالحى إلى تقديم ندوه بمعهد الدراسات الافريقيه والاسيويه وقتها كان إسماعيل الحاج موسى وزيرا للإعلام.
    * جمع أثار التجانى النثرية ومحاوله تحقيق إشراقه:
    هذا الأمر أثار جدلا مزعجا والصحيح أن الآثار النثرية للتجانى قد جمعها الأديب الدكتور احمد محمد البدوي قبل تعرفه على عبدالحى الذي كان مديرا لمصلحه الثقافة ثم اتفقا على تحقيقها وطبعها فأضاف عبدالحى لسبب ما بشير البكري ابن أخت التجانى للجنه فانسحب احمد البدوي وتم طبع أعمال التجانى التي جمعها باسم " الآثار النثرية الكاملة" جمع وتحقيق محمد عبدالحى وبشير البكري " مصدري رسالة خاصة من الدكتور احمد البدوي أرسلها لي بلندن 1996 من مانشستر ضمن ردود على اسئله محدده وجهتها إليه في رسالة خاصة " ملاحظه في حوار "ثنائيه الفكر والوجود ووحدتهما " أشار عبدالحى إلى احمد البدوي باسم "شخص أخر " شاركه في جمع نثر التجانى وتحقيقه.........................
    أحمد الأمين أحمد يوسف البنا الكونتى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2006, 01:20 PM

معتز تروتسكى
<aمعتز تروتسكى
تاريخ التسجيل: 14-01-2004
مجموع المشاركات: 9829

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    لانملك الا ان نحييك الدكتوره بيان..

    وزى ماقالو ياخلوله (العلم لايكيل بابادنجان). .

    قايتو جنس درش ؛ ده شعر مالى فيهو رقبة غايتو.. .

    التحايا النواضر..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2006, 01:32 PM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    الاخ العزيز الاستاذ احمد

    تحية طيبة
    سعيدة جدا بملاحظاتك القيمة التى ساضعها في الاعتبار...

    بخصوص اصله التركي لقد ارسلت للاخت عائشة موسى البحث ولم تعترض على هذه النقطة ولم تصوبها
    وسارجع لها مرة اخرى للتأكد وبالتأكيد لا قول فوق قولها..

    بخصوص كتابة ليدز ليدس لا ارى ان هناك اختلاف اذ ان ترجمة الاعجمي غير ثابتة,,
    الا اذا كانت شاذة تفقد الكلمة الصوت.. ولكن ساضعها في الاعتبار..اذا كان الشائع كتابتها هكذا..

    ان شاء سأنوه الى ترجمتها ولك الشكر..
    اقبل شاهدتك في انه قدم ندوة سنة 1987

    انا رايته كثيرا بعد مرضه وكان يتحدث ببطء شديد ولم اكن اعرف انه يدرس
    في تلك الفترة.. ولم اسمع بذلك الا الان وهذه معلومة جديدة..
    ولقد عقبت زوجته على جزئية الندوة بلندن وآخذ شهداتها ووعدتها بتغيرها عند النشر الاخير..

    بخصوص القصائد رايت كتاب الله في زمن العنف وغير مشار الى تاريخ القصائد يمكن مراجعة هذا الجزء
    على ذمتك..وذكر اسمك في التوثيق لهذه المعلومة..

    ساقوم بتثبيت كل ما يمكن تثبيته واضافته من معلومات جديدة..

    Quote: مصدري رسالة خاصة من الدكتور احمد البدوي أرسلها لي بلندن 1996 من مانشستر ضمن ردود على اسئله محدده وجهتها إليه في رسالة خاصة " ملاحظه في حوار "ثنائيه الفكر والوجود ووحدتهما " أشار عبدالحى إلى احمد البدوي باسم "شخص أخر " شاركه في جمع نثر التجانى


    ساقوم بالتأكد من ذلك تثبيته بعد ذلك..

    واود ان اشكرك على القراءة المتأنية وهذه القراءة التي كنت احتاجها..
    خاصة انني كتبت هذا الفصل سنة 1998 ولم تتوفر لي مراجع كافية ولم اجد مصادر حيث ابتلعت المنافي عدد كبير منهم.. وقد ذكرت ذلك في مقدمة البحث كصعوبة من صعوبات البحث..
    اتمنى ان تستمر في كتابة الملاحظات. حتى تحقق استفادة عامة..
    ساقوم فور وصولي ارسال الجزء الذي تم تحريره بواسطة الاستاذ عادل البدوي..
    الذي قام بعمل مقدر..
    واتمنى ان تستمر وشكرا لك كثيرا ان شاء الله ساقوم بكل ما في وسعى حتى
    يكون كتاب لائق برجل يعشق التجويد..
    ومودتي لك ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2006, 01:38 PM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    دكتورة بيان

    أشكر لك تفضلك بالرد على السؤال

    كنت أرغب أيضا من خلال سؤالي نفسه في معرفة مدى مواكبة النقد الاكاديمي في

    بلادنا (من خلال رسائل الماجستير والدكنوراة) للحركة الإبداعية عندنا

    وعلى ذكر القواعد الصارمة التي تضمنها ردك ...

    Quote: وهناك نشاط اخر مثل المقالات الصحافية النقدية حيث لا تتقيد كثيرا بمناهج االبحث الصارمة
    وكثيرا لا تذكر المراجع بصورة دقيقة..
    وهي في الغالب مقالات انطباعية تقدم عمل ابداعي للجمهور بصورة غير تخصصية
    ومن ثم هناك
    دارسون يهتمون بالدراسات المحكمة المكتوبة بكل صرامة اكاديمية وهناك المثقفون
    الذين ينتجون ويقرأون النوع الثاني الذي هو متداول في الصحف اليومية والمجلات غير المتخصصة..


    هل يعتبر ذلك (إتهام) بأنهم معنيون بالتوثيق على حساب محتوى التوثيق نفسه في

    الوقت الذي يتهمون فيه الطرف الأخر بالإنشائية والاطناب?
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2006, 11:00 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: حيدر حسن ميرغني)

    عزيزي حيدر حسن مرغني،
    سأعود للرد على كلامك المعرفي.
    بس أديني فرصة.
    محبتي
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-08-2006, 07:02 PM

abdalla elshaikh
<aabdalla elshaikh
تاريخ التسجيل: 29-03-2006
مجموع المشاركات: 3234

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    مـابين..[الكترابه]اللى قايـمه بين نجاة واسامه..ظهر الصديق احـمد
    الامين البنا وحفزنى لأن الفت نظر العزيزة نجاة الي شريط[فيديو]أودعته انا
    لدي اسرة عبدالحي[عائشه موسي..أو..وضاح]..هذا الشريط يحتوي علي معظم تأريخ عبدالحي الثقافي والاجتـماعي..ولقد قـمنا بجـمع تلك الـمادة بعد رحيله.. واشتـملت علي الـمخطوطات والرسائل الشخصية وكل مايتعلق به كشاعر..وتوفرت لنا هذه الـمادة بدءا من مكتبته في منزله ببري ثـم الصندوق الخاص به بدار الوثائق..إنتهاءا بالجلوس في حضرة والديه بالخرطوم(2)..
    بالـمناسبة تـم تسجيل هذا الشريط بقاعة الشارقه جامعة الخرطوم تحت عنوان..[جلسة في ديوان عبدالحي الثقافي] ومصلحة الثقافة هي التى اقامت هذه الجلسة..وكنت وآخرين قبل ان نـحال للصالح العام مشرفين علي هذه الجلسة
    يا نجاة لو لـميتي في هذا الشريط أدينا خبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2006, 01:22 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: abdalla elshaikh)

    بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لرحيل الشاعر محمد عبد الحي

    مجذوب عيدروس يتذكر عبد الحي:

    الرابط: صحيفة الصحافة


    http://www.alsahafa.info/news/index.php?type=3&id=2147491673



    Quote: ملامح وإشارات العودة إلى اللغة الأولى

    شعر محمد عبد الحي

    مجذوب عيدروس

    * في الذكرى الخامسة عشرة لرحيل الشاعر محمد عبد الحي، نحاول ان نقف عند بعض ملامح شعره..

    ونبحث في بعض جوانب تفرده.. فشعره لا يشبه شعر الاخرين.. ليس هذا انتقاصاً من قدر الشعراء،

    ولكنه تقرير لحقيقة هى ان محمد عبد الحي تميز في شعره.. فقد خرج على الناس بقصيدته (العودة

    الى سنار) فكانت تمثل شغلاً لكثير من النقاد ومتتبعي الشعر من سودانيين ونقاد وشعراء عرب..

    ولفتت انتباه محمد ابراهيم ابو سنة وعبده بدوي ود. سلمى الخضراء الجيوسي ومحمدالمهدي مجذوب-

    كما انتبه لمجمل شعر محمد عبد الحي الشاعر احمد عبد المعطي حجازي.

    في سنار.. كان النموذج للقصيدة الكبيرة ذات الموضوع الواحد، والتي كرست نهجاً في هذا التناول،

    والتي انداحت للقارئ وللناقد مثيرة اسئلة كبيرة وشديدة الحيوية، وكبيرة الأهمية.

    خارج قصيدة العودة الى سنار- وبعدها- كتب محمد عبد الحي في سنار 1965:

    حين ابحرنا الى سنار عبر الليل كانت

    سدرة التاريخ تهتز بريح قادم من جزر الموتى

    وكان الكروان الاسود الريش يغني

    في غصضون الشوك صوتاً

    كان غناه على شرفة (تهراقا) قديماً،

    ثم امعنا مع الريح على الصحراء ( والصحراء كانت مدناً مدفونة في الرمل، اشباحاً تراءى،

    وعظاماً نخرت)، وانحدرنا عبر سور الغاب،

    والمستنقع الاخضر، والجسر. أعدنا؟

    قاب قوسين. اعدنا؟

    هاهي البوابة الاولى: بساتين من النخل، وخيل

    في المراعي. هاهي البوابة الاولى: اعدنا؟

    كيف لا؟ وجه برونزي، كتاب،

    ونقوش ذهبيات، ودرع

    ورماح ابنوس

    كان حلماً ان نرى البدء وميلاد الطقوس

    * في المسافة بين العودة الي سنار- جرت في تجربة محمد عبد الحي الابداعية تحولات ضخمة الى ان

    وصل الى سنار 1965.. ولازمه ذلك التوق لشهود لحظات الميلاد.. ذلك التوق الذي عبر عنه عبد الحي

    فيما بعد في (الشيخ اسماعيل يشهد بدء الخليقة).

    ولكن هذه العودة تبقى في دائرة الحلم- وتظل في الممكن الذهني وليس الممكن الفعلي- ومحمد عبد

    الحي يلجأ الى الجمع بين الكوني والحياتي، والمتخيل والواقعي، والحياة عند الشيخ اسماعيل-

    النموذج السوداني للشاعر الذي التقطه محمد عبد الحي من التراث السناري- هى مأساة، وعذاب.

    أواه! هل لي بقدرة شاعر اصف بها كل ذلك العذاب

    او قدرة نبي اتحمله بها؟

    وفي المقطع التالي، تتجلى ثقافة محمد عبد الحي، وتشربه للتعاليم الدينية، وتأثير القاموس

    القرآني على شعره، وهو امر لم يتوقف النقاد عنده، حتى من طرقوا على صوفية الشاعر:-

    « اسقني» ويغيب وجهه في السراب

    «اسقني» وتجره سلسلة طولها سبعون ذراعاً

    «اسقني» لا تمطر السحب سوى نار السراب

    ونظل نشرب من السراب شرب الهيم

    النهار يضمحل في الهواء القائم، وكنت وحدي

    ادخل في السراب

    * تدخل هذه العبارات والتراكيب كجزء من نسيج العمل الشعري، ويمتزج فيها الماضي بالحاضر- صور

    مركبة تتداخل في بعضها البعض، وتختلط فيها الازمنة والمراسم والطقوس:-

    البيارق وسفراء الدول الاجنبية في ساحة المحاربين

    والأيس كريم والسندوتشات والعاطلون عن العمل

    والبالونات مثل الكواكب الملو نات في ايدى الالهة الصغار

    ويمر الموكب في خباء الملك

    سبعة أيام والملك الجديد مع عروسه الجديدة في

    محبسهما، تقوم على خدمتهم عجوز آمرة

    في موكب الدولة الى النبع المقدس، نبع اللغة الاولى

    * وتجئ عند عبد الحي هذه العودة مرة الى سنار، حيث يمتزج المكان والزمان وتتحد الصور والرؤى-

    ومرة مع الشيخ اسماعيل للعودة الى البدايات الاولى- وفي هذه القصيدة الى نبع اللغة الاولى..

    وفي كل ذلك لا تبرح هذه العودة دائرة الحلم الذي ظل يلازم محمد عبد الحي من بداياته الاولى

    بالعودة الى نبع اللغة الاولى، والى بدايات الخلق، وميلاد الطقوس..

    ومن الملامح المهمة في شعره التجريب، وكان محمد عبد الحي مشغولاً بالتجريب في الشعر- فكانت

    قصائده العمودية والتفعيلية، وتلك التي ادخل فيها اضاءات نثرية، جزءاً من عملية التجريب،

    والبحث عن افق للحداثة ملائم العصر، ولا ينفصل عن التراث وهى معادلة صعبة كان على الشعراء

    الذين يكتبون بالعربية ان يواجهوا اسئلتها الحارقة، وتتباين استجابتهم لهذا التحدي كل حسب

    قدرته وموهبته.. وكان محمد عبد الحي احد الذين تصدوا - في جرأة- للخروج من اسار الشعر-

    التقليد الى فضاء الشعر الرؤوي:-

    وشعر قد ارقت به غريب تملأ بالكواكب في الظلام

    وتشرق في قوافيه اذا ما تنفس مصبحاً شمس الكلام

    تظل به القصيدة في ابتهاج تفتح مثل اشكال الغمام.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2006, 01:31 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: حيدر حسن ميرغني)

    احتفالية بالرياض وحوار مع د. عائشة موسي حول محمد

    نفس الرابط:

    http://www.alsahafa.info/news/index.php?type=3&id=2147491675

    Quote: احتفالية بالرياض وحوار مع د. عائشة موسي حول محمد

    الرياض- سهير عبد العزيز

    بين اورقي وجدت هذه الاحتفالية فاثرت نقلها لقراء الصحافة

    اقام نخبة من الفنانين التشكيليين وممثلي الجمعيات السودانية

    والصحافيين واصدقاء وزملاء وطلاب الدكتور محمد عبد الحي

    بالرياض «المملكة العربية السعودية» ليلة للاحتفاء بالشاعر

    والناقد د. محمد عبد الحي تحت شعار «السمندل ما زال يغني».

    وقد جاء هذا الاحتفال انطلاقاً من تقدير خاص لما قدمه عبد الحي

    على صعيد تحديث القصيدة العربية في السودان، فكانت «العودة

    الى سنار» التي مثلت قفزة نوعية في مسيرة الشعر السوداني،

    وفتحت باباً لمناقشات واسعة حول قضية الانتماء والهوية

    الثقافية وتوالت قصائده في الستينات والسبعينات: السمندل

    يغني، وجهان في مفازة الفردوس، وحديقة الورد الاخيرة.. وفي زمن

    العنف، ورؤيا الملك «مسرحية شعرية عن سالومي وهيروديا» الى

    جانب كتبه وابحاثه باللغتين العربية والانجليزية،

    ومنها «الرؤيا والكلمات» وهي دراسة في شعر التجاني يوسف

    بشير، والسفر الاول من الآثار النثرية للتجاني والصراع

    والهوية، واطروحة الدكتوراة في اكسفورد عن تأثيرات الشعر

    الانجليزي والاميركي والتقليد على الشعر الرومانتيكي الغربي

    والاسطورة الاغريقية في الشعر العربي «1900-1950»..الخ.

    وبدأت ليلة الاحتفاء باقامة معرض للفن التشكيلي لمجموعة من

    الفنانين السودانيين المقيمين في الرياض ومن ثم بدأ حفل التكريم

    بكلمة القتها الدكتورة عائشة موسى السعيد التي ارتبطت بعبد

    الحي برباط وثيق وظلت زوجة وفية وساهرة على تراثه وعطائه

    بعد رحيله.. وتوالى على المنصة زملاء وطلاب محمد عبد الحي والقت

    الطبيبة شيراز محمد عبد الحي قصيدة والدها «العودة الى سنار»

    بطريقة اداء نالت اعجاب الحضور.

    وكرمت الدكتورة عائشة موسى السعيد المحاضرة بكلية اللغات

    والترجمة بجامعة الملك سعود بالرياض وهي «الزوجة والصديقة»..

    وكان لنا معها هذا الحوار- الذي ارادته موجزاً- لنتعرف

    عليها وعلى محمد عبد الحي الانسان.. والزوج، والأب والشاعر:

    * من هي الدكتورة عائشة موسى؟

    ـ ابي الشيخ موسى السعيد من اوائل رجالات التعليم في هذا

    البلد الذي يحتاج للكثير من الجهد ليثبت جهد ابنائه الذين

    وضعوا اللبنات الاولى لسودان ما بعد الاستقلال، وامي الحاجة

    نصرة محمد ابراهيم، جبل الصبر وبحر الصمت الذي تعلمت منه كيف

    تحمل النساء الحزن تاجاً على رؤوسهن ولا ينظرن للوراء. رحمهما

    الله، وبلدي الابيض عروس الرمال التي ما زالت خصبة تنجب

    النساء والرجال حتى بعد ان شاخ احفادها.

    * المراحل التعليمية والعملية؟

    ـ تلقيت تعليمي الاولى والمتوسط بالابيض ثم سافرت للثانوي

    الحكومي الوحيد للبنات في ذلك الحين- ثانوي ام درمان- وكنا

    اول دفعة تقبل لمدرسة الخرطوم الثانوية للبنات ثم التحقت

    بالتدريس في المدارس الوسطى ثم في معهد تدريب المعلمات بام

    درمان، عملت بعدها بمدرسة الابيض الثانوية للبنات، ثم انتدبت

    ضمن مجموعة من معلمي اللغة الانجليزية للدراسة بجامعة ليدز

    ببريطانيا «حيث التقيت بمحمد عبد الحي لاول مرة».

    عدت الى السودان فتزوجت وواصلت العمل بثانوية ام درمان

    وثانوية الخرطوم وثانوية بحري القديمة وانتقلت لمعاهد التأهيل

    التربوي كمشرفة تدريس للغة الانجليزية ثم مدير عام بالانابة

    لرئاسة التأهيل التربوي.. ثم ابتعثت لانجلترا لنيل درجة

    الماجستير، عدت بعدها لمواصلة العمل في التأهيل التربوي.

    توفي محمد في هذه المرحلة فطلبت المعاش الاختياري وجئت باولادي

    الى المملكة العربية السعودية حيث اعمل الآن بجامعة الملك سعود-

    كلية اللغات والترجمة.

    * كيف تعرفت على محمد عبد الحي؟

    ـ التقيته في مدينة ليدز بانجلترا، كنت سكرتيرة الجمعية

    السودانية ومن مهامي مقابلة الاخوة المبعوثين ومساعدتهم على

    الاستقرار.. ومن الواضح ان خدماتي اعجبته، فما انتهى العام

    الا ونحن متزوجان رغم عواصف اثارها ذلك الزواج.

    * كيف تعاملت معه كشاعر؟

    ـ لم اتعامل معه كشاعر.. فانا ممن يحبون ويطالعون الشعر

    العربي «كما علمني ابي».. ولكنني وقعت في اسر عريس المجد - التي

    رثى بها محمد عبد الحي الشهيد احمد القرشي طه فنحن جيل اكتوبر

    وما زلنا.. ثم ادهشتني سنار والتي اعتقد انها «اجابة لسؤالك

    عن اهم قصائده» هي اهم قصائده بدليل انه اوصى عليها كما

    اوصى على اولاده.

    كان الشعر يسهده ويعتزل الخروج ويكثر في طلب القهوة- وهو لا

    يحبها، ولا يحلق ذقنه وفجأة تنفرج الازمة وتنضم الى الاسرة

    المولودة الجديدة فيفرح بها وكأن شخصاً اهداها له.. ولا يتحدث

    عنها الا للمقربين من اصدقائه.

    * هل كان يمكن ان يكون محمد أفضل؟

    ـ يا له من سؤال!.. الكمال لله وحده، للرجل عيوبه التي جعلت

    منه انساناً فريداً من نوعه.. قرأت عن ابن سينا فعجبت! اذن

    هناك من هو مثل محمد عبد الحي! انه فيلسوف شامل! اذكر ان

    امي ذات يوم ونحن نتغدى في بيتها قالت لي يا عائشة اكتبي

    الكلام «البيقوله» محمد لانه ما في زول عارفه.. وبالطبع ضحكت

    ونسيت الامر وتذكرته لحظة انه مات محمد!!

    * مشروع ثقافي لم يكتمل؟


    ـ بل مشاريع.. تجويد طباعة الشعر! جمع وطباعة الآثار النثرية

    والنقدية.. اكمال تجليد الكتب وبناء المكتبة وهي جزء من

    المنزل الذي شرعت في بنائه ولم يقدر له ان يتم بعد- اكمال

    تأثيث القاعة المسماة باسمه في المتحف بجامعة الخرطوم والعين

    بصيرة والبقية معروفة.

    * دوره في حياتك؟

    ـ عفواً ولكني لا افهم مثل هذا السؤال.. انا الآن في عقدي

    السابع! وحياتي والحمد لله حافلة باقسى الاحزان وابهى الافراح..

    ومنذ زواجي وهذه الحياة تشمل عامل مشترك اعظم هو محمد عبد

    الحي رحمه الله واحياه ذكرى خالدة.

    * دورك في حياته؟

    ـ لو لم يلقني محمد لتزوج غيري فقد كان محباً للجمال ومحبوباً!

    ولكن حبذا لو كنت سمعت نصيحة امي وسألتيه هذا السؤال..

    لأسمعك عجباً!

    * علاقته مع الاطفال؟

    ـ كان يحب اولاده لدرجة اعتقد انها تفسد الاطفال.. ولكنه لا

    يتنازل عن عقابهم بقسوة حين يخطئون.. لا يضرب البنات او حتى

    يصرخ في وجوههن مهما فعلن.. يلاعبهم كثيراً علمهم السباحة

    باكراً وكان يعلم «ريل» القراءة فاجادتها باللغتين وهي في

    الثالثة من عمرها.

    * تعامله مع المرض؟

    ـ قابل محمد المرض في عام 1981 بتحد شديد وقاومه بضراوة، رغم

    قرار مجلس الاطباء بمستشفى ميد يلسكس بلندن بانه لن يستطيع

    استعادة قدرته الاكاديمية، وبالتالي لن يستطيع العمل كمحاضر،

    واوصوا بان يتم تأهيله لعمل فني، اذ يبدو جسمه قوي ونشط!

    ورد عليهم حينها بانه يعد بتعلم النقاشة لانه يحب رائحة

    الطلاء! ولم يعتبروا كلامه على سبيل السخرية بل اعتبروها روح

    رياضية! امضى عاماً بعد ذلك في اجازة امضاها وحده في اكسفورد

    وختمها باداء العمرة ثم جاء الى الخرطوم وباشر عمله وواصل

    حياة طبيعية رغم اعاقة الجانب الايسر- وعندما داهمته الجلطة

    الثانية في مانشستر حيث كنت ادرس لدرجة الماجستير مبعوثة من

    المجلس البريطاني ومدفوعة باصراره على ان لا اضيع الفرصة. كان

    متعجباً اكثر مما هو متألم لما حدث، وكان يراقب رجليه وكأنهما

    شيء منفصل عنه، ولا ادري ان كان ذلك قبولاً او رفضاً، لكنه مع

    عودتنا للخرطوم تصالح مع المرض تماماً بل مع فكرة الموت، فعمل

    ليل نهار في ترتيب اوراقه واعدادها، واكمال بعض الترجمات

    والكتابات.

    وبالرغم من ذلك التصالح تفاجأنا جميعاً بانتكاس صحته، ثم موته

    بهدوئه المعهود في القيام بواجباته. رحمه الله وسقى قبره. فقد

    كان يحب الماء والنخل.

    * كيف تعاملت معه؟

    ـ كما تتعامل الزوجات مع ازواجهن.. ليس ثمة ما يميزنا عن

    غيرنا في هذا السودان المتشابه سوى انه محمد وأنا عائشة.

    * هذا التكريم؟

    ـ هذا التكريم لا يثبت عظمة محمد عبد الحي او اسرته بقدر ما

    هو اثبات لعظمة شباب السودان واخلاصهم لمحمد ما هو الا علامة

    لاحساس عال بوطنهم وبأهلهم وبتراثهم.

    * كلمة أخيرة:

    ـ اتقدم لهذه النخبة المعطاءة من الفنانين التشكيليين وممثلي

    الجمعيات السودانية واصدقاء وزملاء وطلبة محمد عبد الحي

    وزميلاتي وعصبتي الاخوات السودانيات بجامعة الملك سعود واهلي

    بمدينة الرياض اتقدم اليهم جميعاً بالشكر والعرفان على

    الوجود المكثف والمشاركة المخلصة في الأمسية المباركة.. ولن

    انسى ان ابعث بالتحية للاخ العزيز سيد احمد الحاردلو

    والتمنيات له بتمام العافية - فهكذا عرفناه كريماً حتى في
    شدته.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2006, 05:37 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: حيدر حسن ميرغني)

    الدكتورة بيان

    أعجبت بالمقال النقدي المرفق أدناه ..


    وودت أن أعرضه هنا.. علَه يرفد النقاش الدائر والقراءات غير المتشابهات لأعمال الشاعر الراحل

    محمد عبد الحي خاصة في مناسبة ذكرى رحيله


    أعذريني إن حوَلت مجرى البوست الى غير مقصده...

    المقال موجود في الرابط ادناه:

    http://www.jehat.com/Jehaat/ar/JanatAltaaweel/maqalatNaqadeya/m_j_a.htm


    Quote: انسحب الشاعر العربي توفيق صايغ من الحياة ، تحت شراسة

    الأقلام التي وصفته بما لا يحتمل من صور التأويل، لمشروعه الأدبي

    الواعد، الذي أسس له من خلال مجلة "حوا ". وكانت نهايته

    المؤلمة في أمريكا(على مصعد جامعة بيركلي)، نهاية درامية لحلم

    عربي أسس للحداثة الأدبية والشعرية من منابر مغايرة لما

    عهدته أقلام الواقعية الاشتراكية .

    كانت الأصولية اليسارية العربية أكبر من أن تتحمل هوامش

    للتأويل خارج الزمن الأيدلوجي، إلا ضمن التخوين والعمالة.

    ولقد كان ذلك ضربا من طهورية طوباوية وصنيع صبياني، وفق

    عقلية (زريّة)، بحسب هاملتون جب، لا تفهم شرط الإبداع إلا عبر

    متون مغلقة وبعيدة عن استشراف معناه العابر للهويات،

    والاستقطاب الأيدلوجي .

    بيد أن هناك قلة من المثقفين العرب أدركوا قيمة توفيق صايغ

    في زمن محايث لمحنته . ولقد أعانهم في ذلك، خلوهم من أي شارة

    حزبية أو أيدلوجية . منهم، من المثقفين السودانيين، الروائي

    الكبير الطيب صالح. الذي وقف معه حين خذله الكثيرون. وعبـّر عن

    موقفه الشجاع بنشر روايته الشهيرة (موسم الهجرة إلى الشمال)،

    للمرة الأولى على صفحات مجلة (حوار) في العام 1966. إدراكا

    منه لموقع توفيق صايغ ، الذي كان في ذلك الوقت في أشد الحاجة

    إلى المساندة والدعم . غير أن مثقفا سودانيا آخر، هو الشاعر

    والناقد السوداني المرحوم الدكتور محمد عبد الحي (1945ــ 1989

    كتب نصا شفافا في تقنيته وآفاقه الرؤيوية عن توفيق صايغ .

    ونحن نعتقد أن النص الشعري الذي كتبه صاحب (السمندل يغني)،

    كان رثاءً. فالنص منشور في ديوانه الأخير "زمن العنف" (الصادر

    ضمن الأعمال الشعرية الكاملة لعبد الحي، عن مركز الدراسات

    السودانية بالخرطوم في العام 1999) دون أي تاريخ، كعادته في

    نشر نصوصه. وأشار في القصيدة إلى مأساة توفيق صايغ ومحنته،

    وفرادته في كتابة متنه الشعري ، وتلك الغصة التي جرته إلى

    العدم ، وغير ذلك من تيمات النص التي تأولها الشاعر. كما أنه

    نشرها في الديوان ضمن سلسلة قصائد أشبه بمراث رؤيوية ،إن صح

    التعبير، للعديد من الشعراء (السياب،ابن الرومي، أبو نواس،

    كريستوفر أكيكبو). كتبها الشاعر برؤية تتماهى مع تجاربهم.

    وهي كتابة تتجاوز معنى الرثاء المباشر إلى ضرب من تناص معنوي

    حاور أعماقهم .


    وقصيدة (مقتل الكركدن) التي أردف الشاعر عنوانها بعنوان

    فرعي: (سونيت إلى توفيق صايغ). تأويل أنطلوجي لمحنة توفيق

    صايغ . كثف فيها عبد الحي قراءة برقية عميقة وشفافة

    لمأساته. مكن منها تدريب على كتابة نزعت معناها من ضغط

    الزمن الجاري إلى زمن إشاري مفتوح، و جمالية محايثة لشرط

    الإبداع .

    ورغم أن القصيدة كتبت فيما يشبه الرباعية ، إلا أنها تحيل إلى

    صدى روحي لشعرية توفيق صايغ، الغريبة غرابة شعرية عبد الحي

    في تلك الأيام (الصخـّابة)

    ( أجمل من في الغابة يصهلُ قرب النبع يغني

    ظل َ الشمس على أشجار التفاحْ

    جُرحَ ربيع الروح تلألأ أجمل من كل جراح

    الأيام النصف مضاءة تحت مصابيح الشارع والحزن )

    على هذا النحو يطلق النص إشاراته إلى مطارح بعيدة، حين يفتح

    علامات التأويل لمعنى البراءة التي تقترن بالجمال. فالإشارات

    الرمزية في النص لا تحيل إلى تيمات الطبيعة فحسب، بل تنسج

    تأويلا ً موازيا ً لحيثيات راهنة من خلال المشهد المرسوم يشفرها

    الشاعر عبر قناع استعاري. وهي حيثيات تشير بوضوح إلى محنة

    توفيق صايغ . لكن النص يتجاوز ذلك. فبراءة توفيق صايغ، ضمن

    هذا التأويل، ذهول جمالي يتحصن شعريا بالنبع والشمس

    والظلال . وهي تسجيل رمزي للدفاع عنه. فالنص أصلا يفترض في

    محنة الشاعر جراحا عميقة نابعة من معنى أن يكون المرء شاعرا

    ومحروما. لذلك فالغناء على جراح الروح، صيرورة لمأساة تشع

    جمالا وشعرا. في مشهد يحيل إلى ذلك الضباب الذي تبدو البراءة

    فيه شمسا حزينة تحجب هالتها (الأيامُ النصف مضاءة.) . وبالرغم

    من أن عنوان النص يشير صراحة إلى مأساة توفيق صايغ (مقتل

    الكركدن)، إلا أن العنوان هنا هو فقط المدخل التاريخي/الزمني

    للنص . فالخيط الرفيع بين العنوان ومناخ القصيدة الشفاف

    لايمكن التقاطه إلا بذلك التأويل الذي ذكرناه أنفا، أي

    اشتقاق الهامش الدلالي البعيد والمجزوء من المتن الجمالي وفق

    الإشارات المواربة ،التي تحتقب في ظلالها رؤية جمالية تنطوي على

    سخرية غير منظورة لكنها حاضرة . ذلك أن عبد الحي يوغل في

    هوامش شفافة لروح توفيق صايغ بوصفها كينونة متعالية تحوّم

    حول روح الطبيعة لتحل فيها

    (يصهل فوق جبال ٍ خضر تحت فضاءٍ أزرقَ منفتح ِ

    منتظرا أن يتقمص إبريق الفخارْ

    الحلم الناشب مثل حمامة نارْ

    عبر الوتر المشدود على قوس الجسد المنجرح ِ)

    هكذا يصبح الصهيل نزيف الروح الباحثة عن خلاصها عبر الغناء،

    حتى تتناسخ في ملاذها الأبدي بين الطبيعة. ذلك أن الغناء هنا

    مجاز للحلول والاتحاد. فهو غناء يرهن الجسد لفناء منذور. و

    النص يتحول إلى فضاء وجودي مغاير. حين ينتقل فجأة لهوية أخرى

    لأن الشاعر يرّحل إشارات المعنى إلى سياقات برزخية. وهي سياقات

    تنطوي على رؤية متجاوزة لحيثيات المأساة، موضوع النص، رؤية

    تحقق بالتفافها على موضوعها كشفا ما ورائيا لموت الشاعر حين

    يرحل بمأساته. وعبد الحي، كعادته في كتابة الآخرين شعريا،

    يعطف أهاويل المأساة على فضاء افتراضي لحياة أخرى تليق بشاعر

    يشبه أطيافه ولا يقوى على ذلك الحصار الذي لف أيامه الأخيرة.

    كما لو كانت تلك الروح المنسوخة في نص عبد الحي للشاعر، صورة

    طليقة لمواصلة الغناء تحت فضاء منفتح أي غناء خارج الزمن.

    فصورة الفنتازيا تحيل إلى كينونة شفافة ليست من هذا العالم


    (سونيتة حب ٍ أم حيوان ٌ يُجهشُ تحت النصل المسنون ِ ؟

    كوميديٌ يتقشر بعد العرض قناعا وقناعا ؟

    أم طفل غنى خلف الأرغن في وطن ضاعا ؟

    أم صوت البلبل في حقل الورد يغني / ينزف في ألم مفتون )


    ويتساءل الشاعر عبر سياقات جدلية في النص ليتأمل صور المأساة

    بين حدود تنقض تيماتها المتقابلة، وتجرد الإبداع لجهة من المحو

    والصفاء تنفي عنه علامات التعيين، بالرغم من أداته اللغوية

    التي بدت كلازمة . ففي النص استعادة تأويليه لأبي العلاء في

    قوله الشهير: (أبكت تلكم الحمامة أم غنت...).

    فالبكاء/الغناء تحت النصل المسنون هو معنى صاف لحقيقة الشعر

    الذي يزهر من المأساة. فطالما قال عبد الحي في إحدى قصائده


    (الشعر فقر

    والفقر إشراق .

    والإشراق معرفة لا تدرك

    إلا بين النطع والسيف )

    وهي حدود يشرق فيها المحو بصفاء التجربة والطبيعة في قناع

    واحد يختصر اللذة والألم. وفي ذروة العرض يتكشف النص على جانب

    من المحنة الزمنية للشاعر أي تلك الكوميديا السوداء التي تمحو

    حدود الغناء والبكاء في حد ملتبس، بين بكاء الطفل النابع من

    الطبيعة، وضحك الذات المثخنة بالجراح أمام المتفرجين (رغم

    الكواليس القاسية). وفي نهاية المقطع ينهي الشاعر لعبة

    النقائض المتقاطعة ليجمعها صوت البلبل الذي يغني وينزف في

    حقل الورد. باعتباره حيوان الألم والفتنة . ولا شك أن عبد

    الحي يستعيد هنا حالات توفيق صايغ الأخيرة فالإشارة إلى النزيف

    والألم هنا أيضا تتجاوز الإحالة المجازية إلى حالات معنوية عانى

    منها الشاعر في أيامه الأخيرة . كما سيشير إلى ذلك في المقطع

    الأخير من النص .

    (هل يجدي أن نعرفَ ؟

    لن يجرؤ َ أن يعشق أجمل من في الغابة

    ويتوجه بالأسماء ويرثيه

    غير ملاك من خارج هذي الأيام الصخابة)

    وفي الختام يعطف محمد عبد الحي دوال النص الرمزية على مأساة

    توفيق صايغ بإشارة واضحة وسؤال مفتوح، في ذلك الزمن

    الرهيب، والسؤال في حد ذاته يحيل إلى كوابيس أيدلوجية تنبذ

    من يخالفها ، مرة وإلى الأبد، خارج غابة الأيام الصخابة، بحسب

    عبد الحي. ولهذا لقد كان (توفيق صايغ) في حاجة إلى ملاك يرثيه

    ويطوبه بالأسماء من خارجها.

    وهكذا نرى أن عبد الحي كشف في نهاية النص، كما في بدايته، عن

    الموقع الذي كان يرى فيه توفيق صايغ، باعتباره (أجمل من في

    الغابة). كما كشف عن معنى الرثاء الذي هو موضوع النص (هل

    كان عبد الحي يقصد نفسه بهذا الرثاء " الملائكي؟"). دون أن

    يحيلنا إلى صراخ وندب وتأبين للمناقب. لقد كان توفيق صايغ في

    حاجة إلى نص شفاف يشبهه تماما في زمن أيدلوجي أعمى.

    وبالرغم من الإيقاع الهادي للنص ومقاربته الشفيفة للمأساة

    من تيمات مطلقة، إلا أن إحالاته الدلالية والجمالية تنطوي على

    كتابة تفتح آفاق التأويل لمعنى الإبداع والحرية، والكتابة التي

    تحّول تيماتها الراهنة إلى طيف في سماء الأزمنة، ومحاكمة رمزية

    لزمن أيدلوجي من خلال الدفاع عن ضحية كان يرى يرصد الشاعر

    عذاباتها بأسى .


    إن التأويل المزدوج للغابة في هذا النص ربما كان أليق تعبير

    عن تلك الأجواء التي راح ضحيتها توفيق صايغ . وبالرغم من أن

    حدود البراءة غير المتكافئة للتطويب الأيدلوجي في ذلك الزمن

    كانت أشبه بيقينيات قابلة للإطلاق والتصديق، بفعل ذلك الفهم

    الزري (لأن من علامات التخلف: العجز عن التجريد). إلا أن ما

    تكشفت عنه المدونات السرية لذلك الزمن، بعد مياه كثيرة جرت

    تحت الجسر، عزز بوضوح رؤية الشاعر الذي يحلق في فضاء مستقبلي.

    حين يكتب بنبوءة شعرية، دفاعا جماليا عن شاعر لم يفترض فيه

    استحقاق البراءة فحسب. بل التتويج بألقاب لامتناهية لدوره

    الريادي

    بقلم محمد جميل أحمد
    (السودان/ السعودية)


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2006, 05:47 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: حيدر حسن ميرغني)

    الدكتورة بيان

    أعجبت بالمقال النقدي المرفق أدناه ..


    وودت أن أعرضه هنا.. علَه يرفد النقاش الدائر والقراءات غير المتشابهات لأعمال الشاعر الراحل

    محمد عبد الحي خاصة في مناسبة ذكرى رحيله


    أعذريني إن حوَلت مجرى البوست الى غير مقصده...

    المقال موجود في الرابط ادناه:

    http://www.jehat.com/Jehaat/ar/JanatAltaaweel/maqalatNaqadeya/m_j_a.htm


    Quote: انسحب الشاعر العربي توفيق صايغ من الحياة ، تحت شراسة

    الأقلام التي وصفته بما لا يحتمل من صور التأويل، لمشروعه الأدبي

    الواعد، الذي أسس له من خلال مجلة "حوا ". وكانت نهايته

    المؤلمة في أمريكا(على مصعد جامعة بيركلي)، نهاية درامية لحلم

    عربي أسس للحداثة الأدبية والشعرية من منابر مغايرة لما

    عهدته أقلام الواقعية الاشتراكية .

    كانت الأصولية اليسارية العربية أكبر من أن تتحمل هوامش

    للتأويل خارج الزمن الأيدلوجي، إلا ضمن التخوين والعمالة.

    ولقد كان ذلك ضربا من طهورية طوباوية وصنيع صبياني، وفق

    عقلية (زريّة)، بحسب هاملتون جب، لا تفهم شرط الإبداع إلا عبر

    متون مغلقة وبعيدة عن استشراف معناه العابر للهويات،

    والاستقطاب الأيدلوجي .

    بيد أن هناك قلة من المثقفين العرب أدركوا قيمة توفيق صايغ

    في زمن محايث لمحنته . ولقد أعانهم في ذلك، خلوهم من أي شارة

    حزبية أو أيدلوجية . منهم، من المثقفين السودانيين، الروائي

    الكبير الطيب صالح. الذي وقف معه حين خذله الكثيرون. وعبـّر عن

    موقفه الشجاع بنشر روايته الشهيرة (موسم الهجرة إلى الشمال)،

    للمرة الأولى على صفحات مجلة (حوار) في العام 1966. إدراكا

    منه لموقع توفيق صايغ ، الذي كان في ذلك الوقت في أشد الحاجة

    إلى المساندة والدعم . غير أن مثقفا سودانيا آخر، هو الشاعر

    والناقد السوداني المرحوم الدكتور محمد عبد الحي (1945ــ 1989

    كتب نصا شفافا في تقنيته وآفاقه الرؤيوية عن توفيق صايغ .

    ونحن نعتقد أن النص الشعري الذي كتبه صاحب (السمندل يغني)،

    كان رثاءً. فالنص منشور في ديوانه الأخير "زمن العنف" (الصادر

    ضمن الأعمال الشعرية الكاملة لعبد الحي، عن مركز الدراسات

    السودانية بالخرطوم في العام 1999) دون أي تاريخ، كعادته في

    نشر نصوصه. وأشار في القصيدة إلى مأساة توفيق صايغ ومحنته،

    وفرادته في كتابة متنه الشعري ، وتلك الغصة التي جرته إلى

    العدم ، وغير ذلك من تيمات النص التي تأولها الشاعر. كما أنه

    نشرها في الديوان ضمن سلسلة قصائد أشبه بمراث رؤيوية ،إن صح

    التعبير، للعديد من الشعراء (السياب،ابن الرومي، أبو نواس،

    كريستوفر أكيكبو). كتبها الشاعر برؤية تتماهى مع تجاربهم.

    وهي كتابة تتجاوز معنى الرثاء المباشر إلى ضرب من تناص معنوي

    حاور أعماقهم .


    وقصيدة (مقتل الكركدن) التي أردف الشاعر عنوانها بعنوان

    فرعي: (سونيت إلى توفيق صايغ). تأويل أنطلوجي لمحنة توفيق

    صايغ . كثف فيها عبد الحي قراءة برقية عميقة وشفافة

    لمأساته. مكن منها تدريب على كتابة نزعت معناها من ضغط

    الزمن الجاري إلى زمن إشاري مفتوح، و جمالية محايثة لشرط

    الإبداع .

    ورغم أن القصيدة كتبت فيما يشبه الرباعية ، إلا أنها تحيل إلى

    صدى روحي لشعرية توفيق صايغ، الغريبة غرابة شعرية عبد الحي

    في تلك الأيام (الصخـّابة)

    ( أجمل من في الغابة يصهلُ قرب النبع يغني

    ظل َ الشمس على أشجار التفاحْ

    جُرحَ ربيع الروح تلألأ أجمل من كل جراح

    الأيام النصف مضاءة تحت مصابيح الشارع والحزن )

    على هذا النحو يطلق النص إشاراته إلى مطارح بعيدة، حين يفتح

    علامات التأويل لمعنى البراءة التي تقترن بالجمال. فالإشارات

    الرمزية في النص لا تحيل إلى تيمات الطبيعة فحسب، بل تنسج

    تأويلا ً موازيا ً لحيثيات راهنة من خلال المشهد المرسوم يشفرها

    الشاعر عبر قناع استعاري. وهي حيثيات تشير بوضوح إلى محنة

    توفيق صايغ . لكن النص يتجاوز ذلك. فبراءة توفيق صايغ، ضمن

    هذا التأويل، ذهول جمالي يتحصن شعريا بالنبع والشمس

    والظلال . وهي تسجيل رمزي للدفاع عنه. فالنص أصلا يفترض في

    محنة الشاعر جراحا عميقة نابعة من معنى أن يكون المرء شاعرا

    ومحروما. لذلك فالغناء على جراح الروح، صيرورة لمأساة تشع

    جمالا وشعرا. في مشهد يحيل إلى ذلك الضباب الذي تبدو البراءة

    فيه شمسا حزينة تحجب هالتها (الأيامُ النصف مضاءة.) . وبالرغم

    من أن عنوان النص يشير صراحة إلى مأساة توفيق صايغ (مقتل

    الكركدن)، إلا أن العنوان هنا هو فقط المدخل التاريخي/الزمني

    للنص . فالخيط الرفيع بين العنوان ومناخ القصيدة الشفاف

    لايمكن التقاطه إلا بذلك التأويل الذي ذكرناه أنفا، أي

    اشتقاق الهامش الدلالي البعيد والمجزوء من المتن الجمالي وفق

    الإشارات المواربة ،التي تحتقب في ظلالها رؤية جمالية تنطوي على

    سخرية غير منظورة لكنها حاضرة . ذلك أن عبد الحي يوغل في

    هوامش شفافة لروح توفيق صايغ بوصفها كينونة متعالية تحوّم

    حول روح الطبيعة لتحل فيها

    (يصهل فوق جبال ٍ خضر تحت فضاءٍ أزرقَ منفتح ِ

    منتظرا أن يتقمص إبريق الفخارْ

    الحلم الناشب مثل حمامة نارْ

    عبر الوتر المشدود على قوس الجسد المنجرح ِ)

    هكذا يصبح الصهيل نزيف الروح الباحثة عن خلاصها عبر الغناء،

    حتى تتناسخ في ملاذها الأبدي بين الطبيعة. ذلك أن الغناء هنا

    مجاز للحلول والاتحاد. فهو غناء يرهن الجسد لفناء منذور. و

    النص يتحول إلى فضاء وجودي مغاير. حين ينتقل فجأة لهوية أخرى

    لأن الشاعر يرّحل إشارات المعنى إلى سياقات برزخية. وهي سياقات

    تنطوي على رؤية متجاوزة لحيثيات المأساة، موضوع النص، رؤية

    تحقق بالتفافها على موضوعها كشفا ما ورائيا لموت الشاعر حين

    يرحل بمأساته. وعبد الحي، كعادته في كتابة الآخرين شعريا،

    يعطف أهاويل المأساة على فضاء افتراضي لحياة أخرى تليق بشاعر

    يشبه أطيافه ولا يقوى على ذلك الحصار الذي لف أيامه الأخيرة.

    كما لو كانت تلك الروح المنسوخة في نص عبد الحي للشاعر، صورة

    طليقة لمواصلة الغناء تحت فضاء منفتح أي غناء خارج الزمن.

    فصورة الفنتازيا تحيل إلى كينونة شفافة ليست من هذا العالم


    (سونيتة حب ٍ أم حيوان ٌ يُجهشُ تحت النصل المسنون ِ ؟

    كوميديٌ يتقشر بعد العرض قناعا وقناعا ؟

    أم طفل غنى خلف الأرغن في وطن ضاعا ؟

    أم صوت البلبل في حقل الورد يغني / ينزف في ألم مفتون )


    ويتساءل الشاعر عبر سياقات جدلية في النص ليتأمل صور المأساة

    بين حدود تنقض تيماتها المتقابلة، وتجرد الإبداع لجهة من المحو

    والصفاء تنفي عنه علامات التعيين، بالرغم من أداته اللغوية

    التي بدت كلازمة . ففي النص استعادة تأويليه لأبي العلاء في

    قوله الشهير: (أبكت تلكم الحمامة أم غنت...).

    فالبكاء/الغناء تحت النصل المسنون هو معنى صاف لحقيقة الشعر

    الذي يزهر من المأساة. فطالما قال عبد الحي في إحدى قصائده


    (الشعر فقر

    والفقر إشراق .

    والإشراق معرفة لا تدرك

    إلا بين النطع والسيف )

    وهي حدود يشرق فيها المحو بصفاء التجربة والطبيعة في قناع

    واحد يختصر اللذة والألم. وفي ذروة العرض يتكشف النص على جانب

    من المحنة الزمنية للشاعر أي تلك الكوميديا السوداء التي تمحو

    حدود الغناء والبكاء في حد ملتبس، بين بكاء الطفل النابع من

    الطبيعة، وضحك الذات المثخنة بالجراح أمام المتفرجين (رغم

    الكواليس القاسية). وفي نهاية المقطع ينهي الشاعر لعبة

    النقائض المتقاطعة ليجمعها صوت البلبل الذي يغني وينزف في

    حقل الورد. باعتباره حيوان الألم والفتنة . ولا شك أن عبد

    الحي يستعيد هنا حالات توفيق صايغ الأخيرة فالإشارة إلى النزيف

    والألم هنا أيضا تتجاوز الإحالة المجازية إلى حالات معنوية عانى

    منها الشاعر في أيامه الأخيرة . كما سيشير إلى ذلك في المقطع

    الأخير من النص .

    (هل يجدي أن نعرفَ ؟

    لن يجرؤ َ أن يعشق أجمل من في الغابة

    ويتوجه بالأسماء ويرثيه

    غير ملاك من خارج هذي الأيام الصخابة)

    وفي الختام يعطف محمد عبد الحي دوال النص الرمزية على مأساة

    توفيق صايغ بإشارة واضحة وسؤال مفتوح، في ذلك الزمن

    الرهيب، والسؤال في حد ذاته يحيل إلى كوابيس أيدلوجية تنبذ

    من يخالفها ، مرة وإلى الأبد، خارج غابة الأيام الصخابة، بحسب

    عبد الحي. ولهذا لقد كان (توفيق صايغ) في حاجة إلى ملاك يرثيه

    ويطوبه بالأسماء من خارجها.

    وهكذا نرى أن عبد الحي كشف في نهاية النص، كما في بدايته، عن

    الموقع الذي كان يرى فيه توفيق صايغ، باعتباره (أجمل من في

    الغابة). كما كشف عن معنى الرثاء الذي هو موضوع النص (هل

    كان عبد الحي يقصد نفسه بهذا الرثاء " الملائكي؟"). دون أن

    يحيلنا إلى صراخ وندب وتأبين للمناقب. لقد كان توفيق صايغ في

    حاجة إلى نص شفاف يشبهه تماما في زمن أيدلوجي أعمى.

    وبالرغم من الإيقاع الهادي للنص ومقاربته الشفيفة للمأساة

    من تيمات مطلقة، إلا أن إحالاته الدلالية والجمالية تنطوي على

    كتابة تفتح آفاق التأويل لمعنى الإبداع والحرية، والكتابة التي

    تحّول تيماتها الراهنة إلى طيف في سماء الأزمنة، ومحاكمة رمزية

    لزمن أيدلوجي من خلال الدفاع عن ضحية كان يرى يرصد الشاعر

    عذاباتها بأسى .


    إن التأويل المزدوج للغابة في هذا النص ربما كان أليق تعبير

    عن تلك الأجواء التي راح ضحيتها توفيق صايغ . وبالرغم من أن

    حدود البراءة غير المتكافئة للتطويب الأيدلوجي في ذلك الزمن

    كانت أشبه بيقينيات قابلة للإطلاق والتصديق، بفعل ذلك الفهم

    الزري (لأن من علامات التخلف: العجز عن التجريد). إلا أن ما

    تكشفت عنه المدونات السرية لذلك الزمن، بعد مياه كثيرة جرت

    تحت الجسر، عزز بوضوح رؤية الشاعر الذي يحلق في فضاء مستقبلي.

    حين يكتب بنبوءة شعرية، دفاعا جماليا عن شاعر لم يفترض فيه

    استحقاق البراءة فحسب. بل التتويج بألقاب لامتناهية لدوره

    الريادي

    بقلم محمد جميل أحمد
    (السودان/ السعودية)


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2006, 09:24 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: حيدر حسن ميرغني)

    نأسف لهذا الخطأ الفني

    (إنزال مداخلة واحدة مرتين)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2006, 11:11 AM

حامد بدوي بشير
<aحامد بدوي بشير
تاريخ التسجيل: 04-07-2005
مجموع المشاركات: 3587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: nour tawir)

    Quote: ستكون نجاة محمود قد كتبت عن عبدالحي اول عمل اكاديمي وساكون مرجع لكل من يكتب عنه
    وكذلك الغابة والصحراء لم تدرس دراسة منهجية الا بواسطتي وبذلك صرت رقما يصعب تجاوزه منهجيا.


    براحة يا دكتورة.

    أرجعي للملحق الثقافي لصحيفة الأيام، شهر فبراير 1981 وستجدين دراسة مطولة لقصيدة العودة إلى سنار.

    هذا فقط للتاريخ وليس للشجار.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2006, 03:01 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: حامد بدوي بشير)

    مواصله التعقيب على الجزء المنشور من الفصل الأول...أحمد الأمين احمد

    الدكتورة بيان: تحيه وأشكر على تواضعك الجم وأرجو أن أواصل بعض الملاحظات على الجزء المنشور بهذا البوست من الفصل الأول وللدقة سوف أشير للمراجع قدر المستطاع.
    * كي نتفق يقينا أن عبدالحى كتب شعرا بعد مرضه العام 1980 وان بعضه منشور أؤكد بثبات أنه كتب مما كتب تلك الفترة قصيده "الجسد المشنوق" في الفترة ما بين نهاية يناير 1985الى أول ابريل من نفس العام وهى منشوره بديوان "الله زمن العنف" الذي صدر بعد وفاته وأرجح حسب روح القصيدة وزمنها الخارجي أنها "رثاء لمحمود م طه" علما انه لم يكن جمهوريا على الإطلاق ولعل مبعثه في كتابتها حرية الرؤى كما يراها ورغم تأمله العميق في الفلسفة الاسلاميه "المختلف عليها " كفلسفة ابن العربي والسهر ودرى وحافظ الشيرازي وسعدي والجامى إلا أنه كان سنيا "راجعي رسالة منه لصديقه الشاعر عمر عبد الماجد في مجله حروف " ويلحظ من يتحدث معه أن له ميل خفي للطريقة التجانيه "هي أكثر الطرق الصوفية هدوءا وزهدا وبعدا عن السلطان" كذلك كتب تلك الفترة قصيده في رثاء جمال محمد احمد "توفى 1986" والقصيدة مقتضبة جدا أولها "لأنهم لم يعرفوا الموت ولا الردى\ قالوا يرحمه الله مضى" وهى منشوره ضمن كتاب "في سيره جمال :كاتب سره شرق :تحرير البشير سهل وآخرون" كذلك قام بعرض للكثير من الكتب الانجليزية مثل "الأشعار الكاملة لوالتر دى لأمير " وكان يترجم القصائد المصاحبة للعربية " احتفظ بالكثير منها كقصاصات من الصحف".
    * الشعر الذي احرقه ليس ذلك الذي قبل العام 1961فحسب بل يشمل شعرا كتبه حتى قبل العام 1973 وكان يسميه شعر "المرحلة الوثنية" كذلك له ديوان شعر حوي بعض قصائد فتره الستين وقليلا من السبعين اسمه "وجهان في مفازة الفردوس" هذا الديوان احترق في مطبعه ببيروت أثناء القصف الذي كان بلبنان 1982 لذا صار عبدالحى لا يحب الحديث عن أشعار هذا الديوان "طالما انه احترق" حسب ما كان يقول.
    * أتضح أن جيهان السادات قد "سلخت" أو قولي "سرقت" فصلا كاملا من رسالته للدكتوراه من جامعه أكسفورد "أحتفظ بنسخه من رسالته للدكتوراه اهدانى إياها وقد صورها منى العام الشاعر عالم عباس 1995 ثم نصحني أن لااعيرها لأحد خوفا عليها" هو الفصل الخاص بالا سطوره اليونانية ونسبتها لنفسها في أطروحتها للدكتوراه بإحدى الجامعات الامريكيه مع ملاحظه أن المشرف على عبدالحى في الدكتوراه كان مصريا متخصصا في الأدب المقارن بأكسفورد اسمه "مصطفى بدوى" توفى بعد عبدالحى بسنوات قليله ولقد أشار إلى مسألة جيهان تلك الأديب السوداني الدكتور أحمد محمد البدوي " الذي أشرت إليه في التعقيب الأول في مقال منشور بمجله الناقد اللندنية العام 30 كانون الأول 1990 واكتفى بهذا القدر من التعقيب على الجزء الذي نشرته واعتذر عن اى إزعاج قد أكون سببته لكي مع شكري لشقيقي عبد الكريم لأتاحه المنبر لي ...أحمد الأمين أحمد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2006, 11:07 PM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    الاستاذ احمد الامين

    شكرا لك كثيرا على هذه الاضافات الضافية الهامة.. ولا استطيع ان اوصف لك
    سعادتي بكل هذه الاضافات الهامة...
    كما تعرف انني عندما كتبت بحثي لم يكن الانترنت متوفر لاقوم بعمل
    استنفار لكل من يعرفه..في المنافي...
    كما فعلت الان لصلاح احمد ابراهيم..
    اتمنى ان يكون لك اسم تكتب به
    فانت حقا ستكون اضافة فارقة في هذا المنبر...
    وتأكد انني ساتقبل كل ما يجعل هذا البحث لائقا بصاحبه..
    وسارسله لك كاملا لتكتب لي رايك فيه كاملا..
    واكرر ان الدراسات هي عمل جماعي ..
    وساحفظ لك حقك الادبي كاملا..
    ولك الاحترام التام..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2006, 09:33 PM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    الاخ العزيز احمد
    سلام وتحية

    اود هنا اثبت ان محمد عبدالحي لا يكتب اي تواريخ في قصائده..
    ولذلك كنت اعتقد ان ما كتبه من شعر كان قبل مرضه الذي افقده القدرة على الكلام وضرب مناطق اللغات...وقد كتبت ذلك كراي ولم اجد اي شخص ناقضه حتى الممتحن الخارجي
    الذي هو من طلابه ايضا ويدرس معه في الكلية...
    القصائد التى ذكرتها لم يكتب فيها اي اشارات واضحة ولمن كتبت..
    وقد بنيت راي ايضا على الرسائل الاخوانية التي ارسلها الشاعر
    الى خالد المبارك وهي ممتلئة بالاخطاء اللغوية...
    سانشرها لاحقا.. وايضا زوجته لم تصوب هذه المعلومة اذا كانت خطأ فهي ادرى بذلك
    الى الان انت الشخص الوحيد الذي ذكر انه كتب شعر بعد
    مرضه...حتى مجذوب عيدروس الذي راجع البحث لم يصوب هذه المعلومة او يعلق عليها..
    وقد جلست معه ساعات وهو من ساعدني في كتابة حياته ومدني مشكورا باكثر المعلومات..
    لغياب المصادر... زوجته كتبت لي عدة ايملات لاي معلومة اردت تثبيتها.
    فقد حرصت دائما على التدقيق في اي معلومة بان يؤكدها لي عدة اشخاص..
    ولم يؤكد لي اي شخص انه كتب شعرا بعد مرضه او العكس.. سانتظر ان يثني ذلك احد..
    ليتك نشرت القصائد التي فيها اشارات واضحة لمحمود محمد طه تعميما للفائدة...
    ولنرى اراء اخرى ربما ثبت ما قلته..



    ثانيا القصائد التي احرقها كما ثبت لي عدد من الناس انها قصائد ماقبل العودة الى سنار.. وهذا مذكور ايضا في ملف حروف..الذي شاركت انت فيه...
    الديوان الذي احترق في بيروت هناك نسخة عند الاستاذ بشير سهل..وقد كتبت اسمه في تثبيت كتابات عبدالحي...

    واود ان انوه ان بحثي
    بعنوان
    ثنائية الغابة والصحراء في العودة الى سنار
    قامت اللجنة الاولية بتعديله الى ثنائية الغابة والصحراء عند عبدالحي...

    ولك مودتي ومنتظرة المزيد...


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2006, 09:48 PM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    ثبت المراجع


    أ. الكتب:
    1 Ü أبو غالي، مختار علي. المدنية في الشعر العربي المعاصر. عالم المعرفة. الكويت. العدد 196. 1995.
    2 Ü أحمد، محمد فتوح. الرمز والرمزية في الشعر المعاصر. دار المعارف. القاهرة. ط3. 1984.
    3 Ü إبراهيم حسن أحمد. الإمام عبد الرحمن المهدي. جامعة الأحفاد للبنات. الخرطوم. 1998.
    4 Ü إبراهيم، محمد المكي. الفكر السوداني أصوله وتطوره. وزارة الثقافة والإعلام. الخرطوم. 1976.
    5 Ü إسماعيل عز الدين. الشعر العربي المعاصر قضاياه وظواهره الفنية. دار الفكر العربي. دمشق. د.ت.
    6 Ü بدوي، عبده. الشعر الحديث في السودان. المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية. السودان. 1964.
    7 Ü بدوي، عبده. الشعر في السودان. عالم المعرفة. الكويت. 1981.
    8 Ü بشير محمد عمر. تأريخ الحركة الوطنية في السودان 1900 ـ 1966. دار الجيل. بيروت. 1987.
    9 Ü جعفر، عثمان النصيري. المسرح في السودان 1905 ـ 1930. منشورات المسرح القومي. د.ت.
    10 Ü الجياد، مدحت. موسيقى الشعر العربي قضايا ومشكلات. دار المعارف. القاهرة. ط3. 1995.
    11 Ü حمود، محمد. الحداثة في الشعر العربي المعاصر. الشركة العالمية للكتاب. طرابلس. ط1. 1996.
    12 Ü حمودة، عبد العزيز. البناء الدرامي. مكتبة الأنجلو المصرية. القاهرة. 1982م.
    13 Ü حوطش عبد الرحمن. شعر الثورة في الأدب العربي المعاصر. مكتبة المعارف. القاهرة. د.ت.
    14 Ü الخاتم، عبد القدوس. مقالات نقدية. إدارة النشر الثقافي. الخرطوم. ط1. 1978.
    15 Ü داؤد أنس. الأسطورة في الشعر العربي الحديث. منشورات المنشأة الشعبية للنشر والتوزيع والإعلان. طرابلس. د.ت.
    16 Ü دينق فرانسيس. طائر الشؤم. ترجمة عبد اللَّه النعيم. شركة ميرداتب ومكني أبكر. لندن. 1992.
    17 Ü الذاكي، عمر حاج. الإله آمون في مملكة مروي 750ق.م ـ 450م. مطبوعات كلية الدراسات العليا. جامعة الخرطوم. 1983.
    18 Ü ربيعي، محمد عبد الخالق. أثر التراث العربي القديم في الشعر العربي المعاصر. دار المعرفة الجامعية. القاهرة. 1989م.
    19 Ü ألف ليلة وليلة. دار مكتبة الحياة. بيروت. 1995م. الجزء الثالث والرابع.
    20 Ü زايد، على عشري. استدعاء الشخصيات التراثية في الشعر العربي المعاصر. الشركة العامة للنشر والتوزيع. القاهرة. 1978.
    21 Ü شبيكة، مكي. السودان عبر القرون. دار الثقافة. بيروت. 1966.
    22 Ü شرارة، عبد اللطيف. وحدة العرب في الشعر العربي ـ دراسة ونصوص شعرية. مركز دراسات الوحدة العربية. طرابلس. 1988.
    23 Ü شقير نعوم. تأريخ وجغرافية السودان. مطبعة المعارف. القاهرة. 1930.
    24 Ü صالح الطيب. موسم الهجرة إلى الشمال. دار العودة. بيروت. 1972.
    25 Ü صبحي، محي الدين. دراسة تحليلية في الشعر العربي المعاصر. دمشق. منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي. 1972.
    26 Ü صديق عبد الهادي. أصول الشعر السوداني. دار جامعة الخرطوم للنشر. ط2. 1989م.
    27 Ü ـــــــــــــــــــــــ. السوداني والأفريقانية. سلسلة دراسات استراتيجية. مركز الدراسات الاستراتيجية. الخرطوم. 1997م.
    28 Ü ضرار، صالح ضرار. تأريخ السودان الحديث. الدار السودانية للكتب. الخرطوم. ط2. 1975.
    29 Ü ضيف اللَّه، محمد نور. طبقات ود ضيف اللَّه. دار جامعة الخرطوم للنشر. تحقيق يوسف فضل. ط3. 1985.
    30 Ü عابدين، عبد المجيد. تأريخ الثقافة العربية في السودان. دار الثقافة للطباعة والنشر. ط2. 1967.
    31 Ü عباس إحسان. اتجاهات الشعر العربي المعاصر. دار المعرفة. الكويت. 1978.
    32 Ü عبد الحي، محمد. الرؤيا والكلمات. دار ابن زيدون. بيروت. 1985.
    33 Ü عبد الدايم، صابر. موسيقى الشعر العربي بين الثبات والتطور. مكتبة الخانجي. القاهرة. ط3. 1993.
    34 Ü عبد اللطيف محمد حماسة. لغة الشعر دراسة في الضرورة الشعرية. دار الشروق. عمان. 1996.
    35 Ü عبده قاسم، قاسم. بين التأريخ والفلكلور. عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية. طرابلس. 1993م.
    36 Ü عشري الصديق محمد. آراء وخواطر. لجنة التأليف والنشر. الخرطوم. 1969.
    37 Ü عيّاد شكري. البطل في الأدب والأساطير. دار المعرفة. الكويت. 1959.
    38 Ü العيسى، إسماعيل جبرائيل. نقض أصول الشعر الحر دراسة نقدية في العروض وأوزان الشعر الحر. دار الفرقان. الأردن. 1986م.
    39 Ü القدال، محمد سعيد. الانتماء والاغتراب. دار الجيل. بيروت. د.ت.
    40 Ü ـــــــــــــــــــــــــ. تأريخ السودان الحديث 1820 ـ 1955. مطبعة شركة الأمل للطباعة والنشر. الخرطوم. د.ت.
    41 Ü الكحلة، عبد الوهاب محمود. العروض والقافية في لسان العرب. دار القلم. الكويت. 1988.
    42 Ü محجوب، محمد أحمد. الديمقراطية في الميزان. دار النهار. بيروت. ط2. 1982م.
    43 Ü محمد صالح محجوب. الصحافة السودانية في نصف قرن. ج1. قسم التأليف والنشر. جامعة الخرطوم. د.ت.
    44 Ü مرتاضي، عبد الملك. في نظرية الرواية بحث في تقنيات السرد. عالم المعرفة. الكويت. ط1. 1998.
    45 Ü مصطفى، محمد فوزي. الثقافة العربية وأثرها في تماسك الوحدة القومية في السودان المعاصر. دار الفكر. بيروت. 1972.
    46 Ü مفتاح محمد. في سمياء الشعر القديم ـ دراسة نظرية وتطبيقية. دار الثقافة للنشر والتوزيع. القاهرة. 1989.
    47 Ü الملائكة، نازك. قضايا الشعر المعاصر. دار العلم للملايين. بيروت. ط3.
    48 Ü التوم، الأمين. ذكريات ومواقف في طريق الحركة الوطنية السودانية (1914 ـ 1969). دار جامعة الخرطوم للنشر. 1987.
    49 Ü نجيلا، حسن. ملامح من المجتمع السوداني. المطبعة العالمية. القاهرة. 1960.
    50 Ü النويهي، محمد. الاتجاهات الشعرية في الأدب السوداني. مطبعة النهضة. مصر. 1957.
    51 Ü هلال، محمد غنيمي هلال. دراسات ونماذج في مذاهب الشعر ونقده. دار النهضة. القاهرة. ط3. 1980م.
    52 Ü الولي محمد. الصورة الشعرية في الخطاب البلاغي والنقدي. المركز الثقافي العربي. طرابلس. 1990.
    53 Ü اليازجي حليم. السودان والحركة الأدبية. ج2. منشورات الجامعة اللبنانية. بيروت. 1985م.
    54 Ü يوسف حسن عبد الجليل. موسيقى الشعر العربي ـ ظواهر التجديد. ج2. الهيئة المصرية العامة للكتاب. 1989.
    ب. المقالات:
    وردت المقالات التالية في مجلة حروف حيث خرج ذلك العدد وبه ملف خاص بالشاعر محمد عبد الحي.
    مجلة حروف، دار جامعة الخرطوم للنشر، العدد (2 ـ 3)، مارس، السنة الأولى، 90/1991م.
    1 Ü أملس، سيد، "الرؤية الصوفية في قصيدة العودة إلى سنار"، مجلة الخرطوم، العدد 8، يونيو 1994م، تصدر عن الهيئة القومية للثقافة والفنون.
    2 Ü إبراهيم علي إبراهيم، عبد الوهاب عبد اللَّه، "السمندل ما عاد يغرد في بيتنا"، حروف، دار جامعة الخرطوم للنشر، العدد (2 ـ 3)، مارس ـ 9/1991.
    3 Ü إبراهيم، عبد اللَّه علي وآخرون، "منتدى ثقافي في حضرة الشيخ إسماعيل صاحب الربابة وآخرين"، حروف.
    4 Ü إسماعيل عز الدين، "توظيف التراث في المسرح"، مجلة فصول، المجلد الأول، 1980، وزارة الثقافة المصرية.
    5 Ü البنا، أحمد يوسف، "رأيت عبد الحي"، حروف.
    6 Ü الجيوشي، سلمى خضراء، "تطور الشعر العربي في السودان وقصيدة العودة إلى سنار والشعر العربي"، مجلة الثقافة السودانية، السنة الأولى، العدد الرابع، أغسطس 1977.
    7 Ü زين العابدين أحمد الطيب، "السودانوية التشكيلية هل هي آخر المطاف؟"، حروف.
    8 Ü سعد الله، رباب، "حوار لم يكتمل"، حروف.
    9 Ü سند مصطفى، "موقع الرؤيا والكلمات"، حروف.
    10 Ü سند، مصطفى، "محاولة للولوج إلى عالم عبد الحي"، حروف.
    11 Ü السيد حسن السيد بابكر امال، "حوال ثقافي مع الشاعر مصطفى سند"، مجلة الثقافة السودانية، العدد 22، إبريل 1986، تصدر عن مصلحة الثقافة.
    12 Ü عباس إحسان، "الشعر السوداني نظرة تقيميية"، مجلة الدراسات السودانية، العدد الأول، أكتوبر 1971م.
    13 Ü عبد الماجد عمر، "ناحت الصخر"، حروف.
    14 Ü علي، عبد اللَّه إبراهيم، "تحالف الهاربين"، المستقبل العربي، عدد 119، يناير 1989.
    15 Ü عمر بشير، خالد، "الدوافع إلى القناع في الشعر العربي المعاصر"، مجلة الموقف الأدبي، الناشر: اتحاد الكتاب العرب بدمشق، السنة التاسعة والعشرون، 1999.
    16 Ü عيدروس، مجذوب، "القصيدة والفكرة"، حروف.
    17 Ü عيدروس، مجذوب، "حوار مع: محمد المكي إبراهيم"، مجلة الثقافة الوطنية، نوفمبر 1988، العدد 3، السنة الأولى، تصدر عن دار الثقافة الوطنية.
    18 Ü فضل المولى محمد الحسن، "حمزة الملك طمبل والدعوة إلى القومية في الأدب السوداني"، مجلة دراسات إفريقية، العدد 15، يونيو 1996م، تصدر عن مركز البحوث والدراسات الإفريقية.
    19 Ü قلعجي، عبد الفتاح، "شاعر المملكة الزرقاء والتشكيل الجمالي"، حروف.
    20 Ü ليو بولد سنغور، "الزنجية والعروبة"، مجلة المجلة المصرية، عدد 123، 1967م.
    21 Ü الموسى، خليل، "بنية القناع في القصيدة العربية"، مجلة الموقف الأدبي، الناشر: اتحاد الكتاب العرب بدمشق، العدد 336، نيسان 1999م.
    ج. الصحف:
    1 Ü أبكر، النور عثمان، "لست عربياً ... ولكن؟"، صحيفة الصحافة، الثلاثاء 19/9/1967م.
    2 Ü ملف الآداب والفنون، "مقابلة مع النور عثمان أبكر"، صحيفة الأيام، 24/3/1979م.
    3 Ü إبراهيم صلاح أحمد، "نحن عرب العرب"، صحيفة الصحافة، الأربعاء 25/10/1967م.

    د. المقابلات:
    1 Ü محمود، نجاة، هاشم صديق الملك تداعيات حول سنوات الستين، 27/12/1999م، بمنزله بأم درمان بانت.
    2 Ü محمود، نجاة، مقابلة مع مصطفى سند، أم درمان، 9/1/2000، بمنزله بالرياض، الحارة الثامنة.
    3 Ü محمود، نجاة، مقابلة مع مجذوب العيدروس، الخرطوم، 16/1/2000، بمنزله في الكلامكة صنقعت.

    هـ. الدواوين:
    1 Ü أبكر عثمان النور، صحو الكلمات المنسية، دار التأليف والترجمة والنشر، جامعة الخرطوم، د.ت.
    2 Ü أحمد إبراهيم صلاح، غابة الأبنوس، دار الحياة، بيروت، 1959م.
    3 Ü ـــــــــــــــــــــــــــ، غضبة المبباي، دار الثقافة، بيروت، 1965م.
    4 Ü إبراهيم محمد المكي، أمتي، بيروت، 1969م.
    5 Ü الحاردلو الكبير، ديوان الحاردلو، الدار السودانية للكتب، ط5، 1991.
    6 Ü سند مصطفى، البحر القديم، دار جامعة الخرطوم للنشر، د.ت.
    7 Ü عبد الحي، محمد، الأعمال الكاملة، مركز الدراسات السودانية، 1999م.
    8 Ü عبد الحي، محمد، العودة إلى سنار، دار الطباعة، دار التأليف والترجمة والنشر، د.ت.
    9 Ü عبد الحي، محمد، حديقة الورد الأخيرة، دار الثقافة للنشر والإعلان، الطبعة الأولى، 1984.
    10 Ü المجذوب محمد المهدي، ديوان نار المجاذيب، دار الجيل، بيروت، 1952م.

    و. المعاجم:
    1 Ü صليبيا، جميل، المعجم الفلسفي، دار الكتاب اللبناني، بيروت، 1982م.

    ز. البحوث غير المنشورة
    1 Ü الداروتي، عوض اللَّه، جماعة الفجر واتجاهاتهم الأدبية، جامعة الأزهر، كلية اللغة العربية، 1989، بحث دكتوراه.
    2 Ü قلندر، محمود، الإعلام الجماهيري في السودان، الجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا، سلسلة الإعلام في العالم الإسلامي، بحث تحت الطبع.
    3 Ü محمود، نجاة، محاولة دراسة الحكاية الشعبية عند خالد أبي الروس، بحث لنيل درجة التخرج في النقد، المعهد العالي للموسيقى والمسرح، 1985م.
    ح. المراجع الأجنبية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2006, 09:05 PM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: حامد بدوي بشير)

    الاخ بدوي

    هناك العشرات من المقالات كتبت عن عبد الحي
    ولكن اول بحث لدكتوراه عنه هو بحثي..
    الا اذا كان هناك بحثا كتب دون علمي وهذا المقصود..
    وعرفت الان قد كتب عنه بحث ماجستير..
    ولكن اكون سعيدة لو وثقت لي المقال
    بذكر العنوان والكاتب واسم الصحيفة وتأريخ النشر حتى نضمها للببلوقرافيا
    محمد عبدالحي.. واذا كنت تعرف اي مقالات اخرى..
    لنجمع كل ما كتب عنه لمن يرغب في الكتابة عنه مستقبلا اذ كانت هذه مشكلتي حيث جمعت
    من "مافيش" وكنت مثل من يبحث عن ابرة في كومة قش

    ومرحب بك مناقشا....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2006, 10:11 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)


    عزيزي حيدر حسن ميرغني،
    والمتابعات والمتابعون

    قالت بيان:
    Quote: وكذلك الغابة والصحراء لم تدرس دراسة منهجية الا بواسطتي وبذلك صرت رقما يصعب تجاوزه منهجيا.


    في حدود ما رشح من دراستها المزعومة،
    فاننا لا نجد مقاربة جديدة ،
    وانما تجميع،حول موضوع شغل الناس كثيرا، وخاصة مسألة الأستعارات الثقافية.

    ولا أظن ان هنالك -حتى الآن- من كتب ,لا أقول "دكتوراة"،فكلامها ينصب في خانة الاوائل،وهي محقة في ذلك،لكن ذلك يمكن ان يندرج في خانة التأريخ،لا التأثير .
    فقوة النص النقدي ،تتأتى من تأثيره على المشهد الثقافي والاكاديمي بشكل عام،
    أقول لا أظن ان هنالك أهم من مقال ،وليس دكتوراة:
    عبد الله ابراهيم

    وفي المقابل هنالك نقد حسن موسى و بولا،وهو امتداد لنقدهما المعروف لمدرسة الخرطوم التشكيلية.ولم أجد ذلك في ما رشح من "دراستها".

    وقد كتبا ذلك في الصحف،وهذا لا يعني ان هذه مجرد مقالات صحفية مبتذلة وركيكة،ولا ترقى لمقام الدخول الى التاريخ الابداعي والثقافي السوداني من أوسع أبوابه،بالنظر الى معطيات كثيرة،
    أهمها غياب المجلات المتخصصة,ومشهد النسيان الذي يلف "الكتابة" في المشهد الثقافي السوداني.
    وهذا حديث ذو شجون.

    فمدرسة الخرطوم التشكيلية،تشابه في أوجه كثيرة اتجاه الغابة والصحراء ،باعتبارهما تمظهرين للابداع ما بعد الكولونيالي.

    أرجو أن أعود لاكمال ردي على سؤال العزيز حيدر حسن ميرغني.
    أرقدن\وا عافية
    المشاء

    (عدل بواسطة osama elkhawad on 02-08-2006, 10:13 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2006, 11:32 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    تحدثنا عن أن ما قامت به بيان في موضوع طويل شغل المشهد الثقافي كثيرا،
    أي الغابة والصحراء,

    هو عبارة عن "تجميع".

    وهو مجهود مشكور،
    لكنه لا يرقى لدرجة الدكتوراة،
    بحسب التقاليد الأكاديمية ،التي ترتكز عليها ،
    ضمن حسها النخبوي الاسنوبي.

    وهنا دليل على كلامنا،
    حول اتجاهها "الأكاديمي " التجميعي،،

    والذي يختلط بلغتها التي لا تناسب معيار الاكاديمي\ة.

    قالت بيان:

    Quote: ولكن اكون سعيدة لو وثقت لي المقال
    بذكر العنوان والكاتب واسم الصحيفة وتأريخ النشر حتى نضمها للببلوقرافيا
    محمد عبدالحي..
    واذا كنت تعرف اي مقالات اخرى..


    لنجمع كل ما كتب عنه لمن يرغب في الكتابة عنه مستقبلا اذ كانت هذه مشكلتي حيث جمعت
    من "مافيش" وكنت مثل من يبحث عن ابرة في كومة قش


    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2006, 11:43 PM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    Quote: وهو مجهود مشكور،
    لكنه لا يرقى لدرجة الدكتوراة،
    بحسب التقاليد الأكاديمية ،التي ترتكز عليها ،
    ضمن حسها النخبوي الاسنوبي

    الخواض امشي نوم ما تضحك الناس فيك ياخي...
    اولا انا ادوني الدكتوراه المجتازة كل الشروط الاكاديمية
    في العالم ومختومة بختم التعليم العالي في السودان..
    الكلام دا سنة 2000

    يعني بقت امر مفروغ منه..
    دي من ناحية

    سمعت بالحق الادبي البحفظوه بحاجة اسمها فوت نوت..

    عشان كدا مقالاتك عبارة عن مواضيع انشاء خالية
    من اي فوت نوت..
    اسع عندك اضافات قولها..ما عندك ما تخسر لينا المناقشة المفيدة دي
    دي اخر مرة ارد عليك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2006, 11:52 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    أولا:

    الاكاديمي \ة،
    يحتفظ بوقاره الاكاديمي في الرد على مخالفيه.

    ثانيا :

    سألت عن رأيك في ان مقال عبد الله على ابراهيم،
    هو من أهم ما قيل حول الغابة والصحراء،
    وخاصة في ما يتعلق ب:

    الإستعارات الثقافية

    ثالثا:

    سألتك حول تجاهلك لنقد بولا وحسن موسى ل"الغابة والصحراء"،
    وحول كون ان ذلك تم من خلال مجلات غير محكمة،
    وهل هذا يجعلهما يصنفان في خانة النقد الصحافي المبتذل؟

    رابعا:

    ما رأيك في العلاقة بين الغابة والصحراء كاتجاه شعري،
    و بين مدرسة "الخرطوم التشكيلية"؟

    وهل سبق لك ان تطرقت في "أطروحتك" لذلك؟

    المشاء

    (عدل بواسطة osama elkhawad on 02-08-2006, 11:54 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2006, 08:41 AM

lana mahdi
<alana mahdi
تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16047

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    الحبيب اسامة
    تحية و تقدير محفوظ
    هل جامعة القرآن الكريم مؤسسة غير معترف بها أكاديمياً؟
    في الداخل هي مؤسسة معترف بها و العديد من صديقاتي تخرجن و حضرن بها و الآن يدرسن في جامعات مختلفة بالسودان
    أما لو كنت تتحدث عن الخارج فحتى جامعة الخرطوم بمستواها اليوم و بعد ما تعرضت له من دمار مؤسسة غير معترف بها خارجياً حتى لو لا زال تهافت الطلاب على الإلتحاق بها مستمراً اعتماداً على سمعتها القديمة.
    أخبرتني رئيسة قسم الإعلام بجامعة الإمارات قبل سنتين أن القسم لم يعد يعين خريجي جامعة الخرطوم.
    الأمر الثاني الحبيبة د.نجاة
    العقاد لم ينل أي تعليم نظامي وبرغم ذلك لا يختلف إثنان حول مواهبه الأدبية
    الإبداع و الموهبة لا ينتقص منهما عدم التخصص
    لكن النقد ربما يكون تناوله بيد غير المتخصصين الدارسين ذا مثالب عدة
    أسعدني حوارك مع الصحافة و الكثير من النقاط التي ألقيت الضوء عليها
    وخاصة مسألة اغابة و الصحراء
    وبودي لو (نستغلكما)أنت و الخواض
    في زيادة جرعةالثقافة لأهل المنبر
    لو وضعت الحرب أوزارها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2006, 08:53 AM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: lana mahdi)

    Quote: لكن النقد ربما يكون تناوله بيد غير المتخصصين الدارسين ذا مثالب عدة



    العزيزة لنا
    نعم ما اود ان اثبته ان النقد دراسة تخصصية تطبيقية..
    اما الادب والابداع يعتمد على الموهبة...
    وهذا ما ينكره الخواض...
    وشكرا لك على كلامك اللطيف

    نتمنى ان تضع الحرب اوزراها ويستمر الاخ
    احمد الامين في مدنا بافكاره..

    مودتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2006, 01:01 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    رأيت عبدا لحى بقلم أحمد الأمين أحمد
    سودانيزاونلاين.كوم
    sudaneseonline.com
    12/12/2006 12:58 م

    "1944-1989"
    أحمد الأمين أحمد

    رغم رحيله عن عمر باكر إلا أن الشاعر محمد عبد الحي "1944-1989" قد ركز لواءه الجمالي بثقة وثبات على رمل الشعر والفكر السوداني مسهما بنصيب وافرمن الإضافات العميقة ذات الأصالة والمعاصرة والعمق الفلسفي ,شغل عمرة البحث الدءوب والتقصي في مختلف أنواع الإبداع الانسانى . ترجم أشعارا اسماها "أقنعة القبيلة " لمجموعة من شعراء أفريقيا جنوب الصحراء من شاكلة ليوبولد شوينكا وكريستوفر اوكيكبو :
    "مهرجان الطبول ,وأجراسنا الخشبية
    في فصول الحديد
    يبين نجم قديم ونجم جديد
    تتأرجح موحشة وهى تهبط إدراجها اللولبية "
    استهلها بمقدمة جميلة عن طبيعة الشعر الافريقى المعاصر اتكائة على موروث ضخم من التراث الشفاهى والمادي ,إيقاع الطبل ,ليل الغابة.أقنعة السحر ، الديانات البكر الرقص الطقسي ومغازلته لأحدث فنون الإبداع الحديث في أوروبا وفى دائرة الفكر المحلى قدم دراسات في الثقافة السياسية بالسودان ضمن مساهمة مع اليونسكو وخاض في وحل " الصراع والانتماء " ويعد من أميز الأكاديميين العرب والأفارقة في الأدب المقارن إذ نال إجازة الدكتوراة " الأستاذية الكبرى" من كلية Saint Antony بجامعة Oxford البريطانية متقصيا في دراسة صعبة وممتعة" هجرة نصوص المتصوفة والرومانسيين الانجليز وميثولوجيا اليونان والتراث الانجليزي المعاصر إلى نصوص الشعراء العرب في النصف الأول من القرن العشرين الميلادي " وهذه الدراسة رغم حسها التاريخي إلا أنها تجيب على الكثير من أسئلة الشعر ,حلل فيها بصرامة وجمال طبيعة شعراء المهجر وجماعة أبوللو والديوان كما قدم فصولا نقدية اسماها "الرؤيا والكلمات" حول شاعر اليقظة والإشراق السوداني التجانى يوسف بشير "1912-1937" والذي تمطى هاجسا ممتعا في فكرة ووجدانه وخطابة الجمالي .
    ورغم ثراء مناخات عبدا لحى الإبداعية إلا أن انصع مراعية هي الشعر تشهد بذلك درره المدهشة في ديوان الشعر السوداني المعاصر "أجراس القمر "هذا المحترق" ,السمندل يغنى, الله زمن العنف وبعض المسرحيات الشعرية كرؤيا لملك ,حديقة الورد الأخيرة وخريدتة المطولة العودة إلى سنار تلك الأغنية التي تستعصى مفاتيحها لغرابة وحداثة" لغتها ومجازاتها ومساربها وأغوارها ,إنها فتح جديد في اللغة الشعرية يختلف اختلافا ضخما عن اللغة القديمة " وهى حقا " معضلة في ديوان الشعر السوداني " يعضد ذلك حيرة النقاد والشعراء والسحرة والكهنة والصعاليك والعلماء والمتصوفة فك طلاسمها وإدراك مراميها فأهل الغابة والصحراء ينادون " أنها سؤال في الهوية" وآخرون يقولون بل هي " تعبير عن الجوهر الديني في الطبيعة البشرية" وعبدا لحى نفسه حار في أمرها وكان في كل حوار يغذيها ويشحنها روحا جديدة وهذا قمة الجمال فطبيعة شعرة شديدة التوهج بدرجة يستحيل معها التحديق فيه لإدراك جوهرة ...شعر غريب يحاكى النار والحلم.
    محمد عبدا لحى شديد الوعي ولاينادمة شيطا شعر ولعلة أحس منذ ادراكة ازدهار وردة الشعر في وجدانه سعى بكد ويقظة لتحقيق " خطابة الشعري"..غاص في بطون المعرف مرتشفا رحيق الذهن والوجدان البشرى عبر التأريخ والفلسفة والأسطورة واللغة وهذا يبر كثافة المعرفة وتوحدها وحضورها في شعرة ..نظر إلى الكون ..تأمل ذاته لذا جاء شعرة صافيا غزير الثراء والجمال والمعرفة فتهيبه "الجمهور لأنهم يتربوا على شعر ثقافي ينبع من عقل صارم "رأى وتأمل كل شي".
    أصدقاء دراسته ومعارفه يعترفون أن عبدا لحى والكتاب صنوان ومحمد مخلوق جوال جاب أرجاء وطنه الجميل منذ الطفولة ...طبيعة السودان البكر الثرة غذت اشعارة وكستها غنائية ساحريه جعلته مثل الحلم ..ينبهنا في حواراته المتعددة أنة تأمل في بصرة وعقلة وخيالة " الأنهار الضخمة وهى تهدر حمراء اللون والجبال والشمس المصهدة والزراف والثعابين والجواميس والوعول والأيائل والغزلان والأسود والنمور والببغاوات والقرود " الأمر الذي خلق نهرا باطنيا في وجدانه يروى اشعارة...الطبيعة الساكنة والمتحركة ألوان باهرة في لوحاته الشعرية يقول في حوار مع عبداللة محمد إبراهيم " قصيدة " حوار " في " كتاب الوجد" تتعانق فيها الطبيعة في السماء بالطبيعة في الأرض والنيل مركزا اساسى فيها " وتأمل مشاهد " العودة إلى سنار ":
    أبصر كيف مر أول الطيور
    فوقنا.

    وكانت الشمس على المياه
    أمشاجا من الفسفور واللهيب.
    ....
    شجرا أرى وارى القوارب فوق
    ماء النهر والزراع في الوادي .
    وفى "حديقة الورد الأخيرة" قصائد كاملة من وحى مشاهدات الطفولة أبرزها " قصيدة الفهد" ومطلعها:
    وفجاءة رأينا الفهد مسترخيا
    في ظلمة الأوراق
    الخضراء ...في الفوضى
    الجميلة بين الغصون .
    وهى قصيدة تصور مشهدا راة بواكير تجواله المبدع عندما كان طفلا لكن تجارب السنين ورحيق المعرفة غذتا ذلك المشهد بعمق نفسي وفلسفي يتمحور حول " الموت والقسوة" ويدعو إلى تسامح الإنسان مع جمال الطبيعة تجده في لب القصيدة يحتفل القصيدة يحتفل بمخلوقات الله وبراءتها " النحل,النمل ,الأرنب,الصقور ،الطحلب وثمرة الباباى ,المنقة الذهبية....الخ" في جمال شعري بديع مفصحا عن كون من النقاء والبهاء لكن فرحة الطفل " صوت البراءة وصورة الشاعر المثلى-على قول إدريس جماع " لا تكتمل إذ تصرع بندقية الإنسان الفهد الجميل وتفسد جمال الطبيعة وفرحها...ولقد اكسب عبدا لحى ذاك المشهد ثراء ورمزا ولعلة أراد تأكيد خسران الإنسان "بتعارك الصورة الإنسانية المفقودة والصورة الميتافيزيقية القاهرة" وشكل ذك المشهد البكر في ذاكرة الشاعر الأولى بعدا هاما في شعرة " فكرة الموت " الذي يمثل أولى مراحل الانبعاث أهم موضوعاته الشعرية .
    تسيطر "فكرة الموت" على معظم شعر عبدا لحى خاصة في ديوانه "حديقة الورد الأخيرة" والذي سر بة كثيرا واعتبره فاتحة لشعرة الجديد يقول في حوار مع الأستاذة سعاد تاج السر" العودة إلى سنار" هي القصيدة الأولى والأخيرة هي "حديقة الورد الأخيرة" وبينهما سنين كبر الشاب وتفرع وشرق وغرب ورجع ثانية وكان بالرجوع مليئا بكل الهدايا الثمينة التي خزنها في دمه وجبلته ورن عن بعد الجرس الذي يقول في ساحة المدينة أن الشاعر قد عاد ..تلك كانت قصيدة العودة ثم بعد ذلك بدأ شغله مع الناس وبالتالي كثف اللغة واخترع تقاليد جديدة يقول بها الشى الذي يقوله مرة أخرى بالصورة الجديدة , حديقة الورد هي صوت الشاعر بعد بلور وعيه المعرفي والجمالي وبالتالي هي أجود المراعى لفهم و دراسة خطابة الشعري ...
    أحدثت صورة الموت في ذاكرة عبدا لحى الأولى آلما نفسيا شديد الغورفى ذهنه لذا لا غرابة تمدد ظل الموت في ديوان "حديقة الورد الأخيرة" ,قصيدة " الفجر أو نار موسى " فاتحة الديوان يسيطر على صورتها الموت:
    وأنت عند تجلى السكر مقتول
    وصحراؤك احترقت ليلا
    عنادلها
    والورد من دمك المذبوح معلول.
    وفى قصيدة " قمار " نجد " منادمة الموت" وفى قصيدة " الفأر" نشاهد " انكسار آنية الخزف" وفى قصيدة "التنين" يصرع المغنى التنين و " هل أنت غير إشارة" التي تمثل قراءة في شعر التجانى يوسف بشير"1912-1937" الشعري صورة لما ورا الموت..
    كالطفل في الفردوس يمرح
    رغم رائحة الحنوط
    ورغو رمل المقبرة.
    أما قصيدة " ثلاث غزلان" فتصور مصرع غزالة عند النبع المسحور وهذه الصورة ألهمها مشهد راة الشاعر في المنام " كما حدثني ذات ضحى بعيد" ويتمدد ظل الموت في بقية قصائد الديوان "ديك الجن , الفراشة ملكة الليل، الفرس مقتل الملك القديم،سماء الكلام،تنصيب الملك الجديد ،الحمامة الخضراء،الوجه القديم وحديقة النخيل..":
    البيضاء
    تميس على في الحر حر والأجراس
    حصى الينبوع يستفيق
    طفل الماء
    ويفتح الحراس
    أبواب سنار كي يدخل موكب
    الغناء
    ويصعد النهر عبر براري جرحه
    الطويل
    إلى السماء
    لم يسجل عبدالحى مشهد الموت كما راة ذلك الفجر البعيد بل كساه الكثير من معرفته العميقة التي رشفها عبر السنين فالموت عند صار "وعيا" ملازما ونورا نحو المعرفة وإدراك الحقيقة وتارة مطية لاغتصاب السلطة وقهر الأخر لكنة في الغالب بشارة نحو "الانبعاث" الذي يبشرنا في عالم لا ثنائية فيه تصبح المخلوقات كما في بداية الخلق بريئة ونقية وهذا بديع كما يقول ويتمنى وفى شعرة تمتزج الأسطورة بالطبيعة والفلسفة والحلم.
    لعل عبدالحى أحس "غربة شعرة عن معظم النقاد والمتأملين فعمد كثيرا في حواراته إلى كشف " أصول ومصادر شعرة الفكرية والبيئية" فهدانا إلى انهارة الباطنية التي ساهمت في بلؤرتة وسيدرك المتأمل فيه أن المرجعية الفكرية تنم عن ذهن مرن ومعدة قوية صهرت ثقافات متنوعة وغنية ،الأستاذ فضيلى جماع في " قراءته في الأدب السوداني الحديث" شهد "أن أعمالة تكشف عن شاعرية مبكرة وتحصيل معرفي هائل الكم في بواكير عمر شاعر نعده اليوم في طليعة علمائنا الباحثين" والتشكيلي المبدع حسين جمعان عمر وقد عاصر فترة مضيئة في مشروع عبدالحى " العودة إلى سنار" بانجلترة وصمم ورسم اللوحات المصاحبة ل"حديقة الورد الأخيرة" اعترف أن " عبدالحى بلندن كان كثير الاستماع للموسيقى الأسيوية وخاصة الهندية وانكب على قراءة الكتاب المقدس وقرأ كثيرا مما يتعلق بالحيوان وسلوكه كما انه وقف على التاريخ القديم وقفة متأمل ودرس الأجرام والأفلاك ووقف على بعض الرسوم الإيضاحية القديمة للمجرات والنجوم ودرس عادات الإنسان القديم في الحضارات المختلفة وخاصة النوبية وتحرى في حركة التشكيل المعاصرة والقديمة..." ولعل هذا ما جعل قصيدة بصورة والوانة ولغته وروائحه " لوحة" تكاد تنصهر فيها وتتوحد كل الفنون ..."العودة إلى سنار " يصنفها البعض "مسرحية" وآخرون يقولون "رواية قصيرة" ويلاحظ أن أسلوب تركيب معمار الأبيات يستعير معمار بعض الأشكال الهندسية كالهرم كما نبهنا الناقد "سامي سالم"
    سنار
    تسفر في
    بلاد الصحو جرحا
    اسود الأعراف،فهدا قافزا في
    عتمة الدم ،معدنا في الشمس مئذنة
    نجوما في عظام الصخر ،رمحا فوق مقبرة
    كتاب
    وهذه الهياكل لا يبنيها الشاعر لزخرفة اسلوبة بل تكاد تكون هناك علاقة بين الشكل واللون الهندسي والفني ومضمون موضوع صورته الشعرية. حسين جمعان برهافته تنبه إلى ا"انسجام الأصوات وتناغمها في بعض مقاطع " العودة إلى سنار " في إحكام
    ونسق يحاكيان موسيقى استعارت كل الأصوات " رنة المعدن،صوت الإنسان ،الحيوان،النبات ،الأسماك،الحمام ،صرير الباب،" تأمل بعض نشيد العودة :
    أم صوت بشرى غامض يزحف
    كالسحلية الخضراء تحت خشبات
    الباب
    يبعثه من أخر الضمير مرة
    عواء ذئب أخر
    في طرف الصحراء مرة رنين
    معدن الصمت
    مرة حفيف السمك الراقص في دوائر النجوم في النهر
    ومرة همس عصافير الثمار
    حين يلمسها باللهب الأزرق جني
    القمر..
    وترد في مقاطع متفرقة من هذه الأناشيد وخرائد الحديقة صور ومفردات عديدة ذات صلة وعلاقة بالموسيقى والرقص:
    تنفخ في رئة المداح
    وضرب بالساعد
    عبر ذراع الطبال
    ويلاحظ أن الشاعر قد كثف استخدام الموسيقى ليخلق مناخا من الفرح والبهجة التي سادت المجتمع عند عودة "الصوت" الذي يبشر بعالم جديد من الجمال.ومتعدد الاهتمامات يتحدث حديث العارف والمتبحر في التاريخ
    عمر عبد الماجد شاعر "أسرار تمبكتو القديمة" ورفيق طلب عبدالحى يقول" كان محمد موسوعة في الثقافة والسياسة والفلسفة والشعر والمسرح والموسيقى والرسم والتصوف والفلك ، يتحدث عن وضاح اليمن" اسم ابنة البكر" والمتنبي والخيام وابن سينا وابن رشد وابن خلدون وشكسبير وبود لير وطمبل والتجانى ونير ودا وبيكاسو ولوركا وماركيز وسنغور كمن عاش معهم واختلط بهم وعرف أسرار دقائق فنونهم وصناعتهم.
    هذه الثقافة الرفيعة كست شعر عبدالحى عمقا معرفيا بعيد الغور وجعلته شعرا يستعصى على من لا يداوم على الاطلاع المتنوع كما افقدتة الجماهيرية الواسعة ولعل إحساس عبدالحى بذلك جعله يهتم بالهامش كشكل مكمل لبناء ومضمون شعرة كما فعل في " العودة إلى سنار " وبعض اضاءات "حديقة الورد الأخيرة" وسيدرك المتأمل في اشعارة وفرة وتنوع الرمز والذي يعرف المهتمون "أنة جوهر التعبير الشعري" الأمر الذي يتجلى بوضوح في الحديث خصوصا عند الشاعر المثقف كعبدالحى الذي يتميز رمزه بالعمق والتنوع والهجرة من حضارات وثقافات شتى....فمن حضارة الإغريق يستعير "اوديسيوس"و"بنلوب"صاحبة المنسج فينسج "السمندل في حافة الغياب" متحدثا عن الوفاء والحب والصبر ومن ذات المرجعية يتناول جدلية الشقاء\السعادة،الموت\الخلود عبر توالى المواسم في قصيدة " الفصول الأربعة" ومن جوف الحضارة الإسلامية زهرة الشمس فوق الجبال
    زهرة الفقراء ومستضعفي الأمم
    زهرة من دم
    زهرة من خراسان قد نضجت بالدم
    زهرة الفقراء.
    من اريتريا لخراسان يمتد نهر حزين
    من دم الحنفاء المساكين والقارئين
    إنهم يصعدون
    لكهوف الجبال البعيدة
    فقراء ومستضعفين
    فقراء من التبر والزيت من برجوازية المحدثين .
    زهرة من دم
    تتألق زهرة من دم مسلم
    تحت نجوم السماء الجديدة
    في الجبال البعيدة
    وترفرف مثل الفراشة في صحو هذى القصيدة.
    يستلهم صور ومواقف وإشارات عديدة للنفرى ،البسطامى،حافظ،ليلى ،تهجه،كانم،تمبكتو وصاحب الربابة وترد أيضا رموز أخرى كالسمندل ، القرندل،التنين ،ديك الجن وكلها ليس اعتباطا بل ذات علاقة متينة بموضوعاته الشعرية كالانبعاث الحضاري، غربة المثقف،القهر النفسي والتفاوت الطبقي:
    رأيتهم :أما،أبا،أطفالا
    على رصيف الزمن المهجور يرتدون
    شمس الكلمات الزرق والاسمالا
    فواحد في رغبة يسأل عن مغارة
    وواحد في غربة يسال عن إشارة
    ويسأل الأطفال عن خبز فيطعمون الحجارة.
    تنبه صاحب "الشرافة والنار" في حاشيته على " العودة إلى سنار" إلى أن "موهبة عبدالحى القوية المستقلة قد اعانتة على تجاوز التراث أو العبور بة إلى مستوى جديد في القول والشكل" والأمر صحيح فوعيه بالتراث لم يكن جامدا بل حوارا متصلا وقلقا ...في الكثير من خرائدة نراه يستوحي صورا وأخيلة ولغة تراثية محلية وعربية وأجنبية ويحقنها بروح جديدة بهدف إنطاقها بلسان يتوافق مع همومه وموضوعاته الشعرية ,تأمل حواراته داخل النص مع مواقف النفرى،فتوحات البسطامى،صور مالا رمية،أخيلة المعرى ومعاني وليلم بتلر Yeats في " العودة إلى سنار" وفى "الحديقة الأخيرة" مقابلة قصيدة " عباد الشمس" مع نص للرومانسي الانجليزي "William Blake " السمو مقابل الجمال كما قال بذلك الشاعر احمد عبد المعطى حجازي في مقالة المدهش عن عبدالحى الموسوم "هذا المبدع المجهول":
    من ظلمة الأرض
    علت مسقية بعرق الأرض
    استطالت حولها بعض أقدام
    يحفها سياج الريح والشمس
    ويرقص حولها الضياء.
    ويستلهم "مسدار الصيد" للحر دلو الكبير " صاحب زينب" ومطلعة"
    الشم خوخت بردن ليالي الحرة
    والبراق برق من منا جاب القرة
    شوف عيني الصقير بجناحه
    كفت الفرة
    تلقاها أم خدود الليلة مرقت بره
    في خريدتة "الليل حتما سيقضى أمرة" نجد الحر دلو يصف الطبيعة ويغنى بزينب متخذا الغزلان أقنعة لكن عبدالحى يصور الخوف داخل النفس الشفافة ويحلم بالاطمئنان و خريدة " السراب" داخل " حديقة الورد الأخيرة "
    وبلد عامية اعماؤة
    يترقرق سرابه في الدم
    يترقرق سرابه في الكلام
    السراب في حنجرة المغنى
    ولحية الشيخ الوقور .
    تمثل هجرة أرجوزة رؤبة بن العجاج :
    وبلد عامية اعماؤة
    كأن لون أرضة سماؤه
    ايهات من جوز الفلاة ماؤه
    يحسر طرف عينية فضاؤه.
    وتصف المفازة والسراب وتستعرض جرس وموسيقى اللغة العربية أو كما قال عبداللة الطيب لله درة في "القصيدة المادحة" لكن عبدالحى يتأمل وحدة الوجود وتجليها عبر بؤس الأخلاق وفساد المجتمع...وهكذا من نبع الطفولة نصور الذاكرة الأولى ،الأسطورة ، التراث ،المغامرة اللغوية والنهل من المعين الغربي ...كل هذا ينصهر في الشعر ليحلق....
    من ترى يمنحني
    طائرا يحملني
    لمغاني وطني
    عبر شمس الملح والريح العقيم
    لغة تسطع بالحب القديم
    ثم لما امتلأ البحر بأسماك
    السماء
    واستفاق الجرس الدائم في
    اشراقة الماء
    * * *
    وبكيت ما بكيت
    وسألت ما سألت
    هل ترى ارجع يوما
    لابسا صحوا حلما
    حاملا حلمي هما
    في دجى الذاكرة وأحلام القبيلة
    بين موتاي وشكل أساطير الطفولة.
    مراجع وإحالات:
    اعتمدت مراجع ومشاهد وشواهد ومواقف وإشارات عديدة بعضها من الذاكرة ويمكن النظر إلى:
    أ –محمد عبدالحى محمود:
    1- ا- العودة إلى سنار –ديوان شعر –طبعتين عن دار جامعة الخرطوم للنشر الأخيرة 1985.
    2-حديقة الورد الأخيرة-ديوان شعر-دار الثقافة للنشر والإعلان-الخرطوم -1984
    3-الله في زمن العنف-ديوان شعر-دار جامعة الخرطوم للنشر الطبعة الأولى -1993.
    4-حوار مع عبداللة محمد إبراهيم حول "ثنائية الفكر والوجود ووحدتهما" صحيفة السياسة السودانية –الخرطوم –تموز 1988.
    5- حوار مع سعاد تاج السر "لست أفريقيا "صحيفة السياسة –الخرطوم آذار 1988 .
    ب- عبداللة الطيب المجذوب:
    1- القصيدة المادحة---كتاب.
    2-فضيلى جماع عبداللة:
    1- قراءة في الأدب السوداني الحديث—كتاب صادر بسلطنة عمان.
    د- حسين جمعان عمر:
    1- مقالان حول العودة إلى سنار بين الطبعتين الأولى والثانية-صحيفة السياسة السودانية 1988 تقريبا.

    حاشية:
    * نشر هذا المقال لأول مرة على مجلة حروف الصادرة عن دار جامعة الخرطوم للطباعة والنشر العام 1991 في العدد 2\3 الخاص برحيل الشاعر محمد عبدالحى ثم أعاد صديقي الشاعر والمترجم الخلاق بانقا عباس الياس نشرة في العدد 5\6 لمجلة الطريقة الصادرة العام 1997عن رابطة الكتاب الديمقراطيين بألمانيا ثم نشرة المسر حي والشاعر يحي فضل الله في صحيفة " الاتحادي الدولية" الصادرة بالقاهرة بتاريخ 29 شوال 1418 الموافق 26 فبراير 1998.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2006, 07:35 PM

رؤوف جميل

تاريخ التسجيل: 08-08-2005
مجموع المشاركات: 1870

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    لادلت فى اانتظار ردك على اسئلة الخواض

    ارجو مقدرا ان تقدمى لنا نبدة اكاديمية والمساهمات الادبية والثقافية للمشرف على الد

    الدكتوراة خاصتك واعضاء اللجنة التى منحتك الموافقة نبدة مختصرة للفائدة

    ارجو مدنا بنبدة اوقراءة بسيطة للمنهج الدى كتبتى او استخدمتية فى بحتك

    ارجو ان اخد رايك العلمى حول ادا تعرض اى بحث علمى بعد اجازته لنقد واثبت انة به كثيرا من المعلومات الخطا هل من حق الاخرين ان يشككوا فيه ام لا

    لك تقديرى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2006, 09:02 PM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: رؤوف جميل)

    Quote: لادلت فى اانتظار ردك على اسئلة الخواض

    ارجو مقدرا ان تقدمى لنا نبدة اكاديمية والمساهمات الادبية والثقافية للمشرف على الد

    الدكتوراة خاصتك واعضاء اللجنة التى منحتك الموافقة نبدة مختصرة للفائدة

    ارجو مدنا بنبدة اوقراءة بسيطة للمنهج الدى كتبتى او استخدمتية فى بحتك

    ارجو ان اخد رايك العلمى حول ادا تعرض اى بحث علمى بعد اجازته لنقد واثبت انة به كثيرا من المعلومات الخطا هل من حق الاخرين ان يشككوا فيه ام لا

    لك تقديرى


    يا سيد رؤوف
    شوف العينة البتجي بالتلفون تشتغل شيالة دي انا ما برد عليها
    هل قرأت هذا البوست؟
    ولا جاي نافش ريشك ساكت
    بالله خارج روحك انت ما الجهة البتسالني عن اي حاجة
    ويبدو انك برضو فاقد تربوي ذي الخواض
    دا ما ركن نقاش عندك انت اي خطا بتفتكروا قول دا خطأ
    والصاح شنو
    فرفرفة انصاف الاميين دي بقت تضيق اخلاقي...
    يلا شتت بالله شوف ليك حاجة تاني دا شعرا ما عندك قفا ليه...
    اي حاجة مكتوبة في البحث دا عندها فوت نوت..
    فاهم كلامي معناه شنو؟
    ما اظم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2006, 10:36 PM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    Quote: وذكر أحد الشعراء* المعاصرين له "لقد فعل ما لم يجرؤ عليه واحد منا جميعاً .. نحن شعراء الخمسينات والستينات بوجه خاص، قام بحرق جميع أشعاره التي سبقت مطولته العودة إلى سنار واعتبر أنه بدأ الآن ـ آنذاك".


    * الشاعر هو الشاعر مصطفى سند.
    Quote: "يا عمر إن بي شيء في صدري حسبتها لمدة بعد أن (أصابتن) لكمة معنوية عنيفة، ورفضت معية حزب الأمة القومي رفضاً باتاً (بأنلا)* أكون عضو بينهم لقد كانت إهانة ثقافية بالغة ليس لي وحدي ولكن لكل الجيل الجديد الذي يقرأ ويمزق ويكتب ويحاول أن يبني بناءاً ثقافياً مفيداً في هذا الوطن الممزق".



    *هذه الأخطاء اللغوية حفظت في نص الرسالة ومن الراجح أنها ناجمة عن مرضه.حروف، ملف العدد، ص 112


    من هذه الرسالة استنتجت انه لم يكتب شعر بعد مرضه...


    Quote: وفي عام 1980 والشاعر في أوج شبابه وعطائه أصيب بجلطة دماغية ناجمة
    عن مرض القلب عطلت مناطق اللغات في الدماغ ومحت كل اللغات التي يعرفها بما فيها اللغة الأم وكذلك أعاقت جسده، وأجريت له عملية قلب في أكتوبر 1980 في لندن حيث شفي بنسبة 85% وبدأ في تعلم القراءة والكتابة من البداية بفعل إرادته القوية وصلابته استطاع أن يتجاوز إعاقته ورجع إلى وظيفته في الجامعة مرة أخرى.




    مقابلة مع مجذوب عيدروس. مقابلة مع مصطفى سند، 12/1/2000، أجرتها الباحثة.
    ايميل من زوجته....


    كل المعلومات الواردة في البحث محدد من هو مصدرها بدقة متناهية اثنت عليها اللجنة المتتحنة..واثنى عليها كثير من الاكاديمين مثل بروفسور مدثر عبد الرحيم ودكتور قلندر ودكتور الداروتي وبروفسور ابراهيم محمد زين..
    شكليات البحث ومنهجيته منضبطة تماما.. شكرا لمشرفي الدقيق لدرجة مملة..

    اتمنى ان يفهم من يقرأ هذا الخيط ان ما كتبه الاخ احمد هو رايه الشخصي الذي يشكر عليه
    ولم يكتب تبخيسا لرسالة او الطعن فيها.. لقد سالني اولا اذا اريد
    ارائه هذه بصورة خاصة وفضلت عامة تحقيقا للفائدة العامة...وانا اتمنى ان يستمر في الكتابة عن الاطروحة ليتحول هذا البوست الى مناقشة يستفيد منها
    من يمر..وكل ما يكتبه ساضعه في الاعتبار مع كل الاحترام والتقدير لوجهة نظره كناقد وكاتب تعج هوامش بحثي باسهاماته.....
    وعلى امثال رؤوف هذا الابتعاد لان هذا عمل جاد
    لا يحتمل الغير جادين ...
    وشكرا...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2006, 10:53 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    عذرا
    سحب للتكرار

    (عدل بواسطة osama elkhawad on 04-08-2006, 00:02 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2006, 10:53 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    عزيزتي لنا،
    شكرا لتداخلك.
    المهم المسائل في السودان معقدة من حيث النظر الى العلاقة بين المؤسسة الأكاديمية ،وبين ما نسميه نحن "الهامش الثقافي",
    ولها علاقة ايضا بما يسمى بسوسيولوجيا المعرفة والأدب،
    و أنا متخصص في ذلك ,
    و قدمت اطروحتي في جامعة صوفيا،عن علم اجتماع الادب وتأسيسه ودور ما بعد البنيوية في ذلك.
    وبالمناسبة قد حضر صديقي عثمان محمد صالح نقاش تلك الاطروحة.

    المهم يا سيدتي ،
    الكلام حول الخطاب النقدي السوداني ،كلام متشعب،
    و هنالك مساهمات متميزة في ذلك الخطاب لكتاب خارج المؤسسة الاكاديمية،

    وهنالك مساهمات اكاديمية ،
    كما في حالة البروفيسور صلاح الدين المليك ،وكتابته عن "سيميولوجيا الصفحة الشعرية"،
    في العودة الى سنار،
    وهي لا تصلح الا كنموذج للقراءة الخاطئة، وتخلف المعرفة ،كما في حالة "سيميولوجيا الصفحة الشعرية".

    وهنالك كلام عن أن عبد الحي نفسه لم يستطع تدريس طلابه ما كتبه عن الثقافة السودانية ،و بالتحديد ،ما كتبه عن الشعر السوداني.

    وذلك ببساطة ناتج عن الطبيعة المحافظة للمؤسسة الاكاديمية،مما جعلها تحتقر الدراسات السودانية ،والابداع السوداني.وهذا ما قلنا به قبل ذلك من ضرورة انشاء قسم للخطاب الابداعي السوداني.

    هذا لا يعني أن المؤسسة الاكاديمية السودانية،عديمة الدور، فهنالك مساهمات مقدرة جدا،
    لكنها غير كافية،
    وخاصة في ما يتعلق بالخطاب النقدي الأدبي .

    واسمحي لي أن أسألك حول ما قالت به بيان في ردها على رؤوف جميل،
    بعد أن عجزت عن الاجابة عن أسئلتي،
    اسمحي لي ان أسالك:

    هل هذا خطاب يليق بأكاديمية؟

    ذلك أن الاكاديمي\ة ،ينبغي\ت ان يكون\ت، ذا\ت صدر رحب.

    وإليك بعض مما قالته -الدكتورة "بيان- من "راندوق":

    Quote: ويبدو انك برضو فاقد تربوي ذي الخواض
    دا ما ركن نقاش عندك انت اي خطا بتفتكروا قول دا خطأ
    والصاح شنو
    فرفرفة انصاف الاميين دي بقت تضيق اخلاقي...
    يلا شتت بالله شوف ليك حاجة تاني دا شعرا ما عندك قفا ليه...

    لاحظي عزيزتي لنا ،
    أن بيان ،حتى في كتابتها للدارجية ،
    لا تجيد ذلك،
    فهي قالت:
    ذي
    وليس:
    زي

    أرقدي عافية
    المشاء

    (عدل بواسطة osama elkhawad on 03-08-2006, 11:29 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2006, 03:09 AM

newbie

تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 797

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    تحياتي دكتورة بيان

    تحياتي خواض
    تحيات للجميع

    ختو المورة واطة ,,

    مافي داعي تصصح الإملاء للدكتورة لأنك بعد شوية ممكن تديها (أعد)

    اضربو لينا مثل جيد بدل الحاصل ده

    حقوا لما يكون في إختلاف تعزلوا النقطة المختلفين فيها وتفتحوا بيها بوست جديد وبعدين تشوفوا نقطة جديدة (زي مفاوضات نيفاشا كدة)

    ولو عايزين تفهمونا انه البتقولوهو ده كلام أكاديمي حقو تعرفو انو نحن فهمنا تقيل ويا الله يا الله نفرق بين الإختلاف الشخصي والفكري ,,مرات بنستخدم حاسة الشم في قراية الكلام ,,, يعني ممكن نشم انوفلان ده شامي فلانة او العكس وده ما في صالح النقاش
    يعني انتوما محتاجين معركة

    لؤي :
    شكراعلى ايراد اللقاء الصخفي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2006, 04:44 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: newbie)

    الاعزاء/ بيان والخواض

    للاسف ما يزال السجال لم يتخلص من ذهنية الاقصاء والالغاء والتشكك في كل قيم ومثل الاخر.

    لا أخالكما تختلفان في أن الهدف كله من عملية النقد ممارسة مهمة إبداعية أثارها العمل

    المنقود ، وليس هو إثبات وجود الناقد/ة

    دعتني عبارة newbie اعلاها
    Quote: اضربو لينا مثل جيد بدل الحاصل ده


    أن أتمثل صورة المثقف بحسب مفهوم الدكتور إدوارد سعيد(لا هو عنصر تهدئة ولا هو خالق إجماع،

    انما انسان يراهن بكينونته كلها على حس نقدي على الاحساس بأنه على غير استعداد للقبول بالصيغ

    السهلة،اوالافكار المبتذلة الجاهزة، او التأكيدات المتملقة والدائمة المجاملة لما يريد

    الاقوياء والتقليديون قوله او فعله)....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2006, 05:09 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: حيدر حسن ميرغني)

    ومحاولة للرجوع الى المربع الاول

    اطرح هنا شهادة الدكتور مختار عجوبة في راهن عملية النقد في السودان وتاريخه

    النقاد في السودان يتامي يبحثون عن الأب الخارجي (مختار عجوبة) يوليو 2005

    http://www.rayaam.net/22005/08/05/art/art1.htm

    Quote: يؤرخ للنقد في السودان ببداية العشرينات من القرن الماضي

    بالناقد الامين علي مدني من خلال معرفة مستواه العلمي

    والإجتماعي حينما بدأ يمارس النقد، لأنه يمثل في نظري أحد

    الركائز الاساسية للنقد السوداني، بمؤهلاته وبمكانته

    الاجتماعية التي مكنته من شق طريقه باكراً، علي رغم العقبات

    الإجتماعية التي واجهته، ووصفها بأنها لعبت دورا أساسياً في ألاّ

    يلعب نقده دوره في الحياة، مشيراً إلي المجاملات المرتبطة بمكانة

    الشخص الإجتماعية التي قد تجعله يري أنه فوق النقد، وتجعل

    هنالك من يرون أشخاصاً فوق النقد.

    واختلف الوضع عند حمزة الملك طمبل لأنه من أسرة ملوك دنقلا ما

    اعطاه مكانة وقبولاً بين الناس، لكني أري أن قاعدة حمزة الملك

    طمبل العلمية والشاعريه حالت بينه وبين الوصول إلى مستوى

    الامين علي مدني وشابت أسلوبه في الكتابة النقدية بعض

    زالركاكة، أشار إليها البعض، وأرجو ألاّ يكون هذا تجنياً

    عليه.

    وتسلسلت حلقات التطور النقدي المقترنة بالمكانة الاجتماعية

    للناقد فوصلت إلي المثقفين في ذلك الوقت، محمد احمد محجوب، عرفات

    محمد عبد الله، التجاني يوسف بشير، فضلاً عن عدد كبير من الذين

    كانوا يحاولون النقد، ما ساعد في ظهور المدارس النقدية

    المعروفة، ولوإنها أخذت في بعض الاحيان أبعاداً عرقية وجهوية،

    او إقتصرت علي مدينة امدرمان وتوزعت حسب أحيائها.

    وفي تأثر النقد بالمكانة الإجتماعية التي كانت توفر الحماية

    للناقد معاوية محمد نور والمكانة الإجتماعية الكبيرة والأسرة

    والقبيلة لكنها تحولت إلي مأساة حقيقية، حين أعتبرمعاوية محمد

    نور في مرحلة معينة بأنه كان مجنوناً، وقد قلت عن معاوية محمد

    نور في إحدي مقالاتي أنه كان سابقاً ومتقدما على كثير من

    النقاد المصريين، ولكن تكمن مشكلته في أنه سوداني في السودان،

    وناقد سوداني في مصر، فإسهامات معاوية محمد نور في حركة

    النقد المصري لا سيما في القصة كانت متقدمة جدا وترقى

    للمستوى عالمي.

    لقد ظلم معاوية محمد نور إجتماعياً من الوسط الذي عاش فيه،

    ولم يتفهمه الوسط الادبي الذي كان مغترباً فيه، لقد كان له

    دوراً هيكلياً في التأسيس للنقد سوداني، وأري أن علي الخرطوم

    وهي عاصمة للثقافة العربية إبراز الدور الكبير الذي لعبه

    معاوية محمد نور في النقد الادبي بالتركيز علي الأدب المصري لانه

    قدم فيه إسهامات متقدمة جداً.

    وحين ننظر للنقد والنقاد السودايين في مصر هناك جانب يجب ان

    نضعه في إعتبارنا، وهو أن إستقرار مصر كبلد مقارناً

    بالسودان أتاح للذين تولوا عملية النقد والادب في مصر فرصاً

    للدراسات الأكاديمية، وكان معظمهم مرتبطاً بالجامعة المصرية،

    ما جعل النقد في مصر يرتبط مباشرة بالاكاديمية،علي غير ما هو

    حادث في السودان.

    كما أن هنالك ظاهرتين: الاولى هي الإهتمام الشخصي للناس

    بالنقد والإبداع في ريعان شبابهم، أو في باكورة انتاجهم،

    وإهتمامهم بأن يصبحوا نقاداً كباراً منذ البداية وذوي باع

    طويل في النقد، هذه الظاهرة أضرت بالنقد الادبي كثيراً.

    أما الثانية فتتمثل في أن النقد بدأ أكاديمياً وعلى استحياء

    في جامعة الخرطوم كنوع من أنواع الحداثة والدعوة الى الادب

    الحديث، لكن سرعان ما تراجع، وغض النظر عن سبب هذا التراجع

    فقد بدأت الحداثة والأكاديمية متأثرة بالادب الاسباني للذين

    تأثروا بالأوساط الثقافية الاسبانية كمصطفى عوض الكريم، أما

    الدكتور عبدالله الطيب مثلا فقد بدأ حداثيا تنويرياً ولكنه

    تحول إلي مروج التقليدية، ولم يكتف لاحقاً بالترويج وإنما تحول إلي

    متبني للتقليدية العربية التي تعود جذورها الى قرون عديدة

    خلت.

    وفي لحظة صراع الحداثة والتقليدية، هذه اللحظة الفارقة في

    تاريخ النقد السوداني نشأ تيار قاده بعض المصريون

    الفلسطينيون، كالدكتور إحسان عباس الذي لعب دوراً كبيراً في

    تشجيع كتابة القصة القصيرة في السودان.

    هذه مؤشرات النقد الادبي في السودان، وبداية أزمته في ذات

    الوقت، وعندما بدأ ما يمكن أن نطلق عليه النقد السوداني

    أصبح لدينا منبران: الدكتور محمد ابراهيم الشوش الذي ظهر

    كناقد من خلال مجلة القصة التي كان يصدرها عثمان علي نور،

    وصار يراجع القصص التي ترد إلي المجلة ويعلق عليها، لقد كانت

    مبادرة جميلة لكنها سرعان ما توقفت.

    ثم ظهرت ما أطلقت علي نفسها مدرسة الأدب للمتجدد علي يد عز

    الدين الامين كمجموعة رديفة لمدرسة الشوش ومجلة القصة، بيد

    أنها لم تكن تجديداً ولم تسعي خطوة واحدة بإتجاهه، كانت مجرد

    شعارات، ثم ظهرت مدارس مختلفة او اتجاهات مختلفة في جامعة

    الخرطوم، فضلاً عن إتجاهات ظهرت في مصر مثّلها كتاب وشعراء

    سودانيون منهم جيلي عبدالرحمن، زكي خالد زروق، والفيتوري في

    ليبيا كعمل موازٍ لما يحدث في جامعة الخرطوم .

    في أواخر الخمسينات ظهرت في جامعة الخرطوم اهتمامات معينة

    لبعض الادباء من بينهم صلاح احمد ابراهيم وعلي المك، وفي أواسط

    الستينات برز محمد المكي ابراهيم، ومحمد عبدالحي، والنور

    عثمان ابكر وغيرهم.

    وكانت جامعة القاهرة الفرع موازية لجامعة الخرطوم، ولأنها

    كانت جامعة للموظفين إشتغل البعض فيها بالادب لكن الإهتمام

    فيها بالنقد والأدب لم يرق لمستوى جامعة الخرطوم، ومع ذلك

    لعبت دوراً عكسياً لأن أساتذتها لعبوا دوراً كبيراً في تأريخ الأدب

    السوداني لكونهم كانوا يحملون شهادات الدكتوراة في الشعر وفي

    التاريخ وغيرها في وقت كان يهتم فيه الطلاب بالأدب في جامعة

    الخرطوم.

    وفي أوقات لاحقة جاءت في جامعة الخرطوم مرحلة ضحى فيها بعض

    الطلاب بتعليمهم الأكادمي من أجل الأدب، ويشهد للشاعرمحمد عبد

    الحي بأنه درس بكلية العلوم وانتقل منها للاداب، ولا أعرف

    ملابسات إنتقال الطيب صالح من كلية العلوم وهجرته الي لندن.

    ولا يعد قولي هذا تبنياً لفكرة التضحية بالجانب الأكاديمي لمصلحة

    الأدب إذ إني أري بالتوازن بين الاكاديمي وغير الاكاديمي، بين

    الصحافة والمنابر الجامعية، وأرى ان السودان بدأ يسير في

    الاتجاه الصحيح لاني أري أن مهمة النقد مهمة علمية موضوعية،

    وأختلف في فهمي لها مع عيسى الحلو، والطيب صالح، ومحمد المهدي

    بشرى، فالطيب صالح يقول بمحبة الكاتب وأنها تلعب دورا اساسيا

    في النقد، بنما أري أن النقد لا ينبع من المشاعر، وإنما هو

    علمي وموضوعي، وتتجسد علميته وموضوعيته في المدارس النقدية

    الحداثية كالبنيوية والتفكيكية والتي تأثر بها كثير من الكتاب

    السودانيين، ونتج عن تأثرهم بهذه المدارس النقدية أنهم اصبحوا

    يهملون الكاتب إهمالاً كبيراً واتجهوا للنصوص، انا أري أن قيمة

    النص مرتبطة بمن أبدعه، ولا أري الرأي القائل بموت المؤلف علي

    الإطلاق.

    فالمؤلف لا يموت! لا سيما اذا كان حياً، وأري أن مهمة النقد هي

    تحليل وتفكيك وملء فراغات النص، وفي ذات الوقت لا أري أن

    الناقد طفيلاً علي الإبداع، أو أنه كاتب فاشل جرب الشعر وجرب

    القصة، ولم يحقق فيهما نجاحاً، فاتجه للنقد!

    انا لم أكتب القصة بقصدية القصة، ولم أكتبها من أجل توصيل

    رسالة معينة، لكن هذا لا يعني ان أية قصة من القصص لا تحوي

    قصداً، كنت أقول دائماً أن المبدع عفوي في إبداعه، غير واع

    بإبداعه، وأنه حين يأتيه الوحي لا يستطيع تملك نفسه، ولا

    إرادته، أما ما يأتي قصداً ووفق خطة فهذا ظهر في سياق الادب

    الاشتراكي الذي يخطط لنصرة العمال و المستضعفين.

    فعندما بدأنا الكتابة كانت هنالك اتجاهات وبدأ الناس

    يدخلون علميات التقسيم إلي مدارس ومذاهب، فكانت الواقعية،

    ثم حلت محلها الرومانسية، فالواقعية، ثم الواقعية الاشتراكية،

    فالوجودية، ثم البنوية والحداثة.

    وأرى أن إحدي مشاكل النقد في السودان هي أن النقاد ولدوا

    يتامى، بمعنى أنهم لم يتتلمذوا علي أحد، أو أنهم لا يعترفون

    بتلمذتهم ويبحثون عن أب خارجي، ولا أدري لماذا؟ القليلون هم

    من يقولون بأنهم تاثروا بـ فلان، وعني فقد تأثرت بالأستاذ

    عيسى الحلو واستفدت منه وما زلت أستفيد حتي من الكتابات

    الغير جيدة ولا أتجاوزها.

    وهناك جانب نقدي متعلق بالهوية وبسؤال هل هناك خللاً في

    هويتنا وهل يرجع هذ الخلل إلي جذورنا القبلية وانتماءاتنا

    الصغرى، بحيث لا نعترف الا بالقبيلة والعشيرة والأب والأم وما

    سواه لا يجد الإهتمام والإعتراف، مثل الإعتراف بأمة سودانية،

    وكتّاب سودانيين، ونقاد سودانيين، وفي هذا السياق أنصح الكتاب

    الجدد ان يبحثوا لهم عن معان من داخل السودان، إنه لأمر مؤسف

    أن لا يجد الكتاب السوداني سوقاً، في الوقت الذي نعتقد فيه

    اننا قراء جيدون، فالقراءة تقاس بكمية الكتب التي توزع، وفي

    تجربتي الشخصية فقد طبعت الف نسخة من روايتي (صالح الجيل)،

    والف نسخة من (عندما يهتز جبل البركل) ولم توزع منها خلال

    خمسة سنوات إلا مائة نسخة وزعتها علي لاصدقاء.

    هنالك خلل جوهري يتمثل في أن معظم ثقافتنا عن القصة او

    الرواية ثقافة سماعية، بما في ذلك النقاد، فبعضهم يسمع بأن

    الطيب صالح كتب الرواية المحددة فيظل يردد ما سمعه في كل

    المنابر، وأن الكثيرين منا يملكون قدرة الكلام لعشرات الساعات

    بلا قدرة على قراءة صفحتين في ربع ساعة.

    من جانب آخر فقد أسهمت المرأة السودانية إسهاماً حقيقيا في

    حركة الثقافة السودانية والنقد. لقد قدمت الدكتورة آسيا

    هذا الأسبوع بمركز عبد الكريم ميرغني دراسة نقدية ممتازة عن

    أعمال الروائي إبراهيم اسحاق، لكن لأن إدعاء فرادة العصر

    هو مرض سوداني لم تشر الدكتورة ولو مجرد إشارة لاي من الكتاب

    الذين تناولوا ابراهيم اسحق قبلها.

    وان كانت قد أجابت في النهاية بانها لم تشر إلي واحد من

    الذين تناولوا تجربة إبراهيم إسحاق بأن فيهم الطيب وفيهم

    الخبيث، بينما أن المراد هو التمييز بين الطبيب والخبيث،

    ومعرفة مدي إتفاقك أو إختلافك معهم، لأن عيبنا الأساسي يتمثل

    في نظري بشعورنا أن مجرد ذكر فلان الفلاني هو تكريم له، وحذفه

    إهانة له، هذا يذكرني برواية قبيلة من وراء خط الأفقس لعلي

    الرفاعي: مجموعة من المزارعين أحبو خواجية جاءت إلي منطقة

    القرير حب جماعي من طرف واحد، كان كل واحد منهم يريدها

    زوجة له، فقام ود ام الخير بـ تحويط الخواجية حتي لا تتزوج غيره،

    فشاهده خصمه وهو يدفن التعويذة في المقبرة، فأعقبه علي المقبرة

    ونبش التعويذة وشطب الاسم الأول وكتب إسمه وإسم أمه وأعاد

    دفن التعويذة مرة اخرى، وما اظن أن أحدهما تزوج تلك

    الخواجية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2006, 05:26 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: حيدر حسن ميرغني)

    شكرا الاخ حيدر حنين لهذه الاضافة الثرة
    واعادة البوست للمربع الاول..
    واري ان الحوار الهادي هو المفيد حقا..ولازلت متفائلا وعشمي الكثير في معين
    الاخ اسامة الخواض والاخت بيان...
    واتمني ان ينظروا معنا الي الجانب الملي من كوب الحوار...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2006, 01:01 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    التعقيب بعد الاخيره ...أحمد الأمين أحمد
    الاخوه
    تحيه مجددا
    أرجو التعليق على بعض الآراء التي ظهرت بعد كتابتي التعقيب الثاني الذي كنت اعتبره الأخير .
    * ذكر الخواض أن هنالك كلاما فحواه أن عبدالحى لم يكن يستطيع تدريس أرائه في"الثقافة السودانية" لطلابه أرجو أن أوضح أن عبدالحى كان محاضرا في "قسم اللغة الانجليزية" الذي يشد كل المنهج داخله إلى الانجليزية وآدابها حتى الأدب الافريقى المكتوب بالانجليزية أو المترجم إليها من الفرنسية الذي كان يدرسه دكتور مروان وترجمه موسم الهجرة إلى الشمال التي كان يدرسها محمد محمود كان تعتبر بدرجه ما أدوات منا الأدب الانجليزي بمفهومه الحضاري أو الاستعماري"لمن شاء" "وليس العرقي" رغم ذلك في عهدنا با لجامعه كان الاساتذه يتمتعون بحريه واسعة في تناول المناهج التي يدرسونها وادلل على ذلك إن دكتور عشارى احمد محمود كان يدرسنا بالصف الثالث والرابع مقررا اسمه "Journalism " كجزء من مقررات قسم اللغة الانجليزية لكنه في الامتحان " تحليل تناول صحف سودانيه لامور سياسيه راهنه" سمح لمن شاء أن يكتب أجابته بالعربية وتقريبا امتعض قليلا من هذا الأمر الدكتور محمد محمود رئيس شعبه الانجليزي "1988" لكنه لم يمنع عشارى من ذلك باى سلطه كذلك عبدالحى كان يساهم بدرجه ما في مقررات علم الاجتماع بكلية الاقتصاد رغم انه يتبع للآداب وأوضح احمد البدوي الذي أشرت إليه أكثر من مره أن عبدالحى في أواخر السبعين قد أتى بالمجذوب كأستاذ لكرسي الأدب العربي بكلية الآداب رغم انه ليس من أعضاء الهيئة المعتمدين بها ولتأكيد تمتع أستاذه جامعه الخرطوم قديما في تدريس مناهجهم بدون حجر من جهة "سلفيه أو متحجرة كما يظن البعض" فقد أتى عبد الله الطيب بفكي محدد حافظ للفقراء بروايات عديدة لايتعدى تعليمه الخلوة لتدريس التجويد وعلومه بقسم الدراسات الاسلاميه بكلية الآداب " للفائدة من أعضاء التدريس بهذا القسم الدكتور إبراهيم محمد زين الذي ذكرت د.بيان انه كتب مقالا قديما عن البنيوية " .
    * مره أخرى د.بيان بخصوص القصائد التي احرقها أؤكد أن بعضها يمتد إلى مابعد الستين وخلافنا في هذه النقطة يمكن إزالتها إذا راعينا الفرق بين "قصيده" العودة إلى سنار التي تعنيها انتى والتي بدأ كتابتها 1961 و "ديوان" العودة إلى سنار الذي طبع في ديوان طبعه أولى في النصف الأول من السبعين وهى التي اعنيها أنا "ذكر عيد روس انه يعرف سبع نسخ للعودة إلى سنار" قلت من هذه النسخ ظهر نسختان فقط في ديوان مطبوع "أخر طبعه العام 1985" ومصطفى سند عندما ذكر انه احرق الأشعار التي سبقت العودة إلى سنار كان يعنى النسخة التي طبعت فىديوان وليس أقدم نسخه مكتوبة والمدهش للمتأمل في الطبعتين للديوان يلاحظ فروقا كبيره جدا بين النسختين "كتب سامي سالم والتشكيلي جمعان مقالات دقيقه حول ذلك أشرت إليهما في أول تعقيب" وحزن الدكتور احمد البدوي "أشرت إليه كثيرا لأنه عالم ومدقق ومتواضع رغم انه مجهولا للكثيرين" أن عبدالحى في الطبعة الثانية "1985"قد حذف بداية التكوين الأول الذي يمثل مطلع القصيدة الملحمية الروح وهو كما يرى نواه القصيدة المعدلة وأكثر أجزائها نبضا بالحيوية ،ينساب في تدفق متواصل بلا رتابة يقول:
    حين أبحرنا إلى سنار عبر الليل كانت
    شجرة التاريخ تهتز بريح قادم من
    جزر الموتى،وكان الكروان المرجاني يغنى
    في غصون الشوك صوتا
    "كان غنائه على شرفه ترهاقا قديما"
    وانحدرنا خلف سور الغاب والصحراء كانت
    نبع حيل هاهي البوابة الأولى
    ينابيع على الجدران ،منديل عليه\من دم العذراء وهج
    درع قديم ،ونقوش ذهبيات ،ورقاء هتوف،ورماح
    أبنوس
    كان حلما أن نرى البدء وميلاد الطقوس
    لتأكيد أكثر في امتداد الشعر المحروق إلى بداية السبعين يقول الدكتور احمد البدوي" هذه المرحلة من شاعريه عبدالحى تستغرقه فيها الرموز السودانية المحلية والافريقيه والمسيحية اليونانية ويسميها هو "المرحلة الوثنية" ويود إن لو تأتى له إسقاطها وقد اجتهد فعلا في إسدال ستار من النسيان على قدر قليل غير قليل من القصائد المنشورة ربمالانها لا تمثل شاعريته بأفقها الجديدة في مرحله السبعينات وربما لأنها تشف عن خضوع لمؤثرات تجعل صوت الفذاذه متواريا وراء السياق مع أنماط أداء خاصة بشعراء مهمين "انتهى كلام د.احمد البدوي "مصدري مجله الناقد اللندنية 30 كانون الأول 1990 "
    * نتفق أن عبدالحى لم يكن يكتب تاريخا على الكثير من قصائده لكن يمكن تحديد تاريخها ومناسبتها عبر روح القصيدة ونقدها إلى جانب أن المعرفة الشخصية بة أو التتلمذ عليه قد يمكن المهتم من تحديد تاريخها وأتشرف أن عبدالحى كشف لي مناسبات الكثير من قصائده إلى ألهمها اياه حلم ولقد ذكرت ذلك في مجله حروف.
    * مجذوب عيد روس من أكثر الناس احتراما لعبدا لحى وعرفه بأخباره وشعره وللتاريخ أول لقاء لي مع عيد روس كان العام 1986 أمام مكتب عبدالحى القديم بشعبهالانجليزى " بعد جلوسه على الكرسي المتحرك تحول إلى مكتب ارضي بشعبه التاريخ وقتها كان عيد روس مشرفا على الملحق الثقافي لصحيفة الهدف وهو حجه في شعر عبدالحى وسيرته ومن حسن الحظ انه لم يهجر الوطن للعيش أو العمل لذا اعتبره أمينا على تاريخنا الادبى رغم ذلك لاحظي اى معلومة ذكرتها لكي أسندها إلى مرجع محدد .
    * استندت في أخبار عبدالحى على العدد الخاص عنه لمجله حروف وهو مصدر هام جدا وكان يمكن لهذا العدد أن يكون أفيد كثيرا واشمل عن عبدالحى لكن وللتاريخ صادف هذا العدد وتحريره صعوبات جمة واعترف أن مدير تحرير المجلة البشير سهل "الآن وزير ولائي" بذل الكثير في هذا العدد ولأنه رجل عملي كان شبه عاتب على بعض المحررين في المجلة " بعضهم اصحابى كشرف ومحمد جلال وقاسم" في البط في تحرير هذا العدد أو الكسل كما أؤكد اننى سلمت أكثر من 30 حوار ومقال صحفي وقصيده منشوره لعبدالحى منذ العام 1973 حتى العام 1988 من أرشيف الخاص أضافه إلى كتابين من تأليفه أو ترجمته للبشير سهل للافاده منهما في تحرير هذا العدد "ردها لي لاحقا وقال لي هذا كنز" وختاما يدخل حديث هذا في باب عبدالحى وليس حول الدكتوراه القيمة للدكتورة بيان حول عبدالحى والتي تعتبر جانبا هاما ومجهودا علميا في باب الدراسات الادبيه السودانية والأدب العربي المعاصر وكذلك الأدب الافريقى ....أحمد الأمين أحمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2006, 00:19 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: عبدالكريم الامين احمد)


    الأعزاء نيوباي ،حيدر حسن ميرغني و عبد الكريم الأمين أحمد:
    أشكركم على ملاحظاتكم الذكية
    وقد حاولت ان انقل "السجال" الى نقاط معرفية،عبر تسليط الضوء على ما تراكم من خطاب حول الغابة والصحراء ،و مثيلتها :
    مدرسة الخرطوم
    للفنون التشكيلية،
    فالمقارنة بينهما مهمة جدا، ولازمة ،
    لاي باحث او باحثة،
    لانها تعكس وضعية الشعر والفن التشكيلي في ما بعد الكولونيالية ،
    والعوامل الخفية ، في ظهور ذلك النمط من الخطاب الابداعي.

    وساحاول ان اركز معكم على الجزء المملوء من الكوب،
    لكن هذا لا ينفي ان خلافنا حول العلاقة بين المؤسسة الأكاديمية و خارجها ،هو خلاف جوهري،ضمن معاينة المشهد الثقافي السوداني،
    وضمن قراءة ولو عابرة لسوسيولوجيا المؤسسة الاكاديمية،
    و لسوسيولوجيا الكتابة ،بمعنى العوامل التي اسهمت في تأسيس الكاتب السوداني ووضعيته،
    وغيرهامن المسائل ذات الصلة بظهور الكاتب السوداني على المشهد السياسي والاجتماعي السوداني.

    سوسيولوجيا الكتابة في السودان بالتأكيد تختلف عن سوسيولوجيا الكتابة في الغرب مثلا،
    وسوسيولوجيا المؤسسة الاكاديمية في العلاقة بين المراكز الثقافية والأطراف.
    لا يمكننا ،بالطبع،أن نكتب عن ماهية المؤلف،مثلما كتب فوكو،ضمن مقاربته للمشهد الثقافي الغربي،لو أردنا مقاربة ظهور المؤلف السوداني ،ضمن التساؤل الآتي:
    ما المؤلف السوداني؟

    قرأت للأستاذ أحمد الأمين ترجمة في سودانيز اونلاين ومقالا عن عبد الحي.
    وسأحاول ان أعود الى ذلك.

    وأرجو ان تقدموا لنا نبذة تعريفية عن الاستاذ أحمد الأمين أحمد.

    محبتي للجميع
    ولقارئات وقراء البوست
    ارقدن،

    وارقدوا عافية
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2006, 02:10 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    أرى ان مناقشة الحوار مع الاكاديمي المعروف:
    مختار عجوبة
    وهو عضو في هذا المنبر،
    و أرجو أن ينضم الينا،
    أرى أن تلك المناقشة،
    ستساهم في اضاءة الحوار ،
    الذي تم استعداله ،
    على الأقل بعد ملاحظاتنا النقدية حول الغابة والصحراء ،
    و مدرسة الخرطوم التشكيلية
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2006, 02:34 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    سبق أن قلت أن اختلافي مع بيان ليس اختلافا شخصيا،
    و انما يندرج ضمن كلامها حول التأهيل المدرسي الاكاديمي،
    و خلافي معها يندرج في ان من حقي ان أقول رأيي في ما حاولت ان تقوم بانجازه عبر الأطر البيروقراطية الأكاديمية.
    واذا انسقنا ،مع ما تقول به بيان،
    فليس من حقي ان أناقش أكاديميا في قامة "مختار عجوبة"،
    وذلك لأنني لم أتلق تعليما أكاديميا منتظما في النقد.
    و قد أشار مختار عجوبة الى اتجاهنا النقدي،
    ولم يعب علينا اننا لم نتلق تعليما أكاديميا في النقد.
    سأعود لمناقشة مختار عجوبة،
    فقط أحببت ان الفت الانظار الى النزعة التفاخرية و المتباهية ،
    التي تنطلق منها بيان،
    وهي تخوض معاركها الدونكيشوتية الاسفيرية،
    وهي معارك لا تليق بقارئ لبق،
    فضلا عن اكاديمي.
    محبتي
    المشاء

    (عدل بواسطة osama elkhawad on 05-08-2006, 02:36 PM)
    (عدل بواسطة osama elkhawad on 05-08-2006, 02:39 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2006, 03:27 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    الاخ العزيز اسامة الخواض
    تحية المشاء
    الاخ احمد الامين احمد ..اديب ومترجم وناقد نشط في المجال الثقافي
    وله عدة كتابات نشرت في مجلات ادبية في السودان واروبا والمنطقة العربية
    وترجم عدة كتب اشهرها (ملامح من المجتمع البريطاني المعاصر)
    وهو خريخ كلية الاداب بجامعة الخرطوم سنة 1989 قسم اللغة الانجليزية..وعاش ردحا من الزمان
    بلندن...وسلطنة عمان وهو الان يقيم في احد المدن السعودية
    ولمتابعة بعض من اعماله يمكنك مراجعة هذا البوست الي حين...

    يا بكري احمد الامين البنا اكبر صيد للمنبر

    (وتحية خاصة من صديقك(د. صلاح الامين احمد))
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2006, 03:36 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    إشارة وشذرات من كتاب الصراع وإلإنتماء في الشعر الثقافي السوداني المعاصر للدكتور محمد عبد الحي 1944-1989 ...ترجمة أحمد الأمين أحمد
    ...ترجمة أحمد الأمين أحمد
    إشارة أحمد
    تنتمي هذه المحاضرة\الكتاب إلى إحدى مجالس المسامرة التي كانت تنتظم أمسيات معهد الدراسات الأسيوية والإفريقية بجامعة الخرطوم عندما كان "وحدة أبحاث السودان" وكان رواده في بهاء شاعر الشرافة و النار المجذوب والنور عثمان أبكر وابوذكرىو و شاعر الزنوجة الأكبر سنغور إذ يروى أنة زار المعهد المذكور إثر هبوطه الخرطوم أواخر سبعين ومطالع ثمانين القرن العشرين مشاركا حكام إفريقيا مؤتمر قمتهم أم هو مؤتمر الأحزاب الاشتراكية بافريقا؟ ندا عنى الأمر وقتها كان الدكتور إسماعيل الحاج موسى وزيرا للثقافة وعبدا لحى مديرا لمصلحة الثقافة هذا ولقد ترجم له عبد الحي وحشى بعض قصيدة في ترجمة إبداعية ثانية ضمن مختاراته عن الأدب الأفريقي التي أسماها "أقنعة القبيلة" ....
    ولقد نشرت هذة المحاضرة\الكتاب باللغة الإنجليزية في كتاب تحت العنوان "Conflict and Identityضمن سلسلة "كراسة السمنار الأفريقي" تحت الرقم 26فى العام1976بمبادرة طيبة من مدير المعهد وقتها العالم المحقق يوسف فضل حسن...
    تنبع أهمية هذا الكتاب\المحاضرة أنة ينتمي إلى مرحلة غنية و حاسمة فى تطور فكر ووجدان الشاعر محمد عبدا لحى 1944-1989م حين كان يجلس للحوار والمسامرة ضمن مجموعة اصطلح عليها نقديا ب"الغابة و الصحراء" خارجا من خواتيم مرحلتة الوثنية - على المستوى الجمالي - فالرجل شهد فى رسالة خاصة لصفية الشاعر عمر عبد الماجد صاحب ديوان " أسرار تمبكتو القديمة" أنة مسلم على المنهج السني-والتي أشار إليها الأديب الثبت الدكتور أحمد البدوي في مقالة ألما تع بمجلة الناقد اللندنية العدد الثلاثين كانون الأول من العام1990مشيرا إلى أنة قد حاول طمسها وإنكارها وإسقاطها نهائيا من تاريخه الجمالي..قلت ربما لأنها تشير إلى الانشطار والتمزق بين الناس قبل أن يشير فى حوارة قبل الأخير مع الكاتب والمسرحي الراقي عبد اللة محمد إبراهيم حول ثنائية الفكر والوجود إلى أن الإنسان واحد عند اللة كالكعبة المشرفة!ويلاحظ المتأمل فى حوارات عبدالحى المتعددة إلى أن هذا السفر رغم صفرة يعد أكثر الأسفار التي أحال إليها الشاعر تارة باسم " الصراع والانتماء" وأحيانا باسم "الهوية والصراع " أو " الألفة والصراع".
    جلست فى مجالس درس عبدالحى بآداب جامعة الخرطوم 1984--1988 وقرأت علية " مدخل إلى الشعر الانجليزى الحديث" و "شعر الحرب" وأكملت ترجمة سفرة هذا ذات خريف بعيد بفندق فكتوريا بأسمرة الجميلة تجرحني بسحرها ونظافتها ويحرق فؤادي صفاء ألوان ورقة أهلها وقد عرضتها على الناقد الكبير مجذوب العيد روس بالخرطوم فاستحسنها ونشر نتفا منها فى صحيفة "الشارع السياسي" السودانية ضمن احتفالة بالذكرى التاسعة لرحيل الشاعر كما عرضتها مرتين على التشكيلي المبدع المتواضع حسين جمعان الذى سامر عبدالحى طويلا بلندن والخرطوم وصمم "حديقة الورد الأخيرة" ورسم اللوحات المصاحبة لأناشيدها .

    "مدخل"
    ورد فى الملحق الخامس"الموسوم "الأعراق البشرية السودانية"ضمن مذكرة موجزة أعدها ضباط حكومة السودان العام 1904 أي بعد سنوات خمس من قيام الحكم الإنجليزي المصري أنة ..وبدون مقدمات علمية دقيقة تختص الإفادة الأنثروبولوجية الوصفية التالية ب"الطبيعية العربية الإفريقية الهجين لثقافة شمال السودان وتقرأ"ألان وبكل المقاييس لقد ساد العرب فى كل الجزء الشمالي من السودان والممتد من مصر إلى كردفان بعد أن أذابوا كل السكان الأصليين الذين سبقوهم فى تلك الفجاج وفى معظم الأحوال لم ينجحوا فقط فى فرض لغتهم عليهم والتزاوج معهم بحرية فحسب بل لقد نجح فتحهم بصورة تامة الأمر الذي أدى إلى ذيوع تعاليم دينهم و علاقاتهم القبلية بدلا عن المعتقدات والمؤسسات القديمة...الأمر الذي يقلق مضجعنا ثم أن هؤلاء القوم يصنفون أنفسهم عربا ونحن بالمقابل نقبل المصطلح لكن بالتأكيد من الخطل اعتبارهم خلصا يعود نسبهم البعيد إلى عرب عصر النبي محمد صلى الله علية و سلم"
    لقد أثارت مسألة العلاقة بين العروبة و الأفريقية مؤخرا اهتمام علماء السياسة والتاريخ والأجناس السودانيين منهم والأجانب على السواء ففي شباط من العام 1968نظمت وحدة أبحاث السودان مؤتمرا حول الموضوع ..حيث سعى علماء من جنسيات شتى إلى "محاولة إزالة اللبس عن هذا القطر الشاسع المعروف باسم السودان " ويمكن فى هذا السياق تأمل عبارة د.مدثر عبد الرحيم اختصاصي العلوم السياسية وأحد أبرز المشاركين فى ذاك المؤتمر كتعبير دقيق ومباشر لموضوعة إذ يقول"لقد امتزجت العروبة بالإفريقية كليا في شمال السودان الأمر الذي أدى إلى استحالة التمييز بينهما بأشد الأراءتجريدا فالأغلبية العظمى من السكان يشعرون بأنهم "عربا وأفارقة"فى ذات الوقت دون أدنى شعورا بالتوتر والتناقض ."
    لقد كان المحور الأساس لمؤتمر "السودان فى إفريقيا "كما أسماةالدكتور يوسف فضل محرر الاوراق التي اختيرت ونشرت لاحقا فى كتاب بالإنجليزية تحت العنوان أعلاه هو التركيز على مفاصل التواصل والتشابه والتباين بين السودان وماجاورة من بلدان إفريقية عبر منطلقات لغوية و أثرية و تاريخية و اجتماعية و عرقية وسياسية لكن الملفت غياب المنطلق الأدبي الذي يعتبر دون أدنى شك المصهر الذي شكل قاموسا لغويا جديدا أتاح وصف الانتماء الثقافي الأمر الذي جعل الشاعر السوداني المعاصر شاعرا ثقافيا فى المقام الأول والذي قد ظل منذ أواخر العشرين في القرن العشرين المبدع الحضاري للأمة و المنقب عن البذور المطمورة و مبتكر الصور المعقدة للهوية علية فإن موضوع هذا الكتاب\المحاضرة هو تعقب الخلق التدريجي لتلك الأسس الشعرية وتكوين اللغة التي أنجزتها.
    . \2\
    جماعة الفجر وما تلاها
    لقد ساد بالسودان كسائر الدول الإفريقية عقب العقدين الأولين من قيام الحكم الإستمارى جيل من المتعلمين ممن تعلموا على غرار صفوة المتعلمين بأوروبا ولقد عاش الكثيرون منهم فى العواصم التي شكلها المستعمر الحاكم إلا أنهم سعوا عبر الحركات الوطنية إلى انتزاع السلطة عبر تأطير كياناتهم داخل الوطن المغتصب بدلا عن حصر انتمائهم داخل مجموعاتهم العرقية او مجتمعاتهم المحلية ولقد كان هذا الوعي الجديد فى الأدب تعبيرا عن البحث عن الجذور العامة للثقافة القومية والإرث العام للرموز الجماعية التي تتشكل عبر المجموعة العرقية ...
    لقد كان ذلك بداية حمى خلق أدبا جديدا يعبر عن التجربة الإنسانية كما تشكلت وتجذرت من خلال تطورات وتعرجات الحساسية السودانية ولاشك يعتبر شاعر العشرين التجريبي "حمزة الملك طنبل "أول من سعى بوعي إلى تحقيق عناصر الشعر الجديد للإنتماءفى مشروعة الشعري إذ تعكس خرائدة التي ضمنها ديوانه الصادر في العام 1931تحت عنوان" الطبيعة" أثر الشعر الرومانسي الإنجليزي عبر استلهام منطلقات الشاعر الكبير William Wordsworth...الإحساس العميق بالأشياء الطبيعية إلى جانب الطبيعة المشحونة بواقعية موشاة بروح صوفية كذلك تمثل اشعارة مفارقة للأسلوب الخطابي الموروث عن الشعر العربي القديم وشعر الكلاسيكية المحدثة إذ تهبط لغته الشعرية إلى لغة الخطاب اليومي ..
    لقد نادى طنبل شعراء السودان التضمين التام للروح السودانية والالتفات إلى الطبيعة والثقافة السودانية في أشعارهم علية فيعتبر هذا الشاعر أول من صهر وأستخدم مصطلح "الأدب السوداني"ويبدو سفرة النقدي الصغير "الأدب السوداني و ماينبغى أن يكون علية"شبيها بسفر Wordworth"تمهيد إلى القصائد الشعبية الغنائية" في هجومه المباشر على شعر سابقيه المباشرين وإضفاء خلفية على نوعة الخاص من الشعر لكن الأكثر أهمية بالنسبة لموضوعنا الراهن هو انتقاد بقسوة اسلافة الشعراء لكونهم أصداء خالصة للشعر العربي ثم إلحاحه أن الشعر المكتوب عبر قريحة شعراء السودان ينبغى إن يعكس حساسية وطبيعة بلادهم لكنة كان مبهما في فهمة لماهية "السوداني" ...
    لقد صار ببداية الثلاثين من القرن العشرين "أثرا للمجموعة الأصغر من الكتاب والأكثر تعلقا بتعريف مصطلحاتهم ملحوظا ونسبة لمساهمات معظمهم فى الكتابة عبر منبر مجلة "الفجر"الثقافي الذي تأسس العام 1932ولسوف أشير إليهم لاحقا ب"جماعة الفجر"..
    لقد عكست مجلة الفجر طوال سنوات صدورها الخمس الاندماج التدريجي والتنوع في الهوية الثقافية في الشعر السوداني التي أعلن عنها في مشروع "طنبل" ففي تحت عنوان "شاب سوداني يفكر "وصفت افتتاحية العدد التاسع عشر من تلك المجلة سياسة تحريرها "علينا في شكل ومضمون تحرير المجلة بقدر الإمكان الاهتداء بتراث أفضل ما عرف عن المجلات الإنجليزية الأسبوعية ولهذا فقد جندنا بعض الكتاب الشباب من الجيل الأكثر حداثة بحيث يعهد لكل واحد منهم قسما معينا ...نحن شباب هذا الجيل أبناء التراب وبواكير ثمار النظام الجديد الذىسيربط السودان بباقي بلدان العالم."
    لقد كان معظم هؤلاء الكتاب الشباب كمحمد أحمد المحجوب "1909-1976"ومحمد عشري صديق و شقيقة عبداللة ويوسف مصطفى التنىمن خريجي كلية غردون التذكارية "Gordon Memorial College” التي عرفت لاحقا بكلية الخرطوم الجامعية"Khartoum UniversityCollege"قبل أن تتطور إلى جامعة الخرطوم"University of Khartoum"...وتبدو سياسة التحرير المتخيلة ك"محاكاة "أو "منافسة" ل"أفضل ما عرف عن المجلات الإنجليزية الأسبوعية " طموحة لكنها أقرب إلى الزيف إذ لم تأخذ النوعية المختلفة بصورة واضحة لقاري المجلة المستهدف ولا المشاكل الخاصة التي كان يتوقع مجابهتها علية فعاجلا ما ظهرت الحاجة للخضوع التام للوضع الثقافي والسياسي للدولة فظهرت بصورة منتظمة سياسة جديدة تبلورت في الإفتتاحية التي ظهرت بعد ثلاثة أشهر من الإفتتاحية الأولي"ليس مجديا على الإطلاق أن نحذو وقع الحافر على الحافر نهج العربية والأوربية الأخرى ..في حياتنا الخاصة هنالك قضايا سياسية و اجتماعية واقتصادية ودينية ليس لها نظير في الدول الأخرى.."
    لقد كانت القضية الأساسية التي تعين عليهم مجابهتها هي الطبيعة الهجين لتراثهم الثقافي إذ نسبوا أنفسهم عبر القومية وليس العرقية لذا فقد كان اكتشاف اسما عاما لكل هذه المجموعات وتعريفة على شكل هوية ثقافية هما عاما ..ولقد تم تصويره مبدئيا على شكل تداخل عرقي "منذ عهد سحيق استقبلت هذه الرقعة من وأدى النيل بامتدادها في الصحراء والسهول على جانبيها تدفقا لا ينقطع من الغزاة والمهاجرين وتجار الرقيق ..وبدون استثناء فقد تم صهرهم وتشكيلهم جميعا داخل عناصر هجين جديدة." وهذا الإنجاز سف يتم دفعة خطوة نحو الإمام للتعبير عن مجرى قاموس أدبي جديد وكان الطموح الاجل نموذجا متكاملا:"تعتبر الهوية السودانية نموذجا ينبغى علينا جميعا العمل لاجل إنجازه كما عليها بأن تعكس كل عملنا مثل ما يجب أن تعكس سياستنا وتربيتنا و أدبنا وثقافتنا ...إنها الخطوة الضرورية التي ينبغى علينا اتخاذها قبل أن نسعى للتحالف مع أمة او أمم أخرى في سبيل التمازج القومي "..
    لقد نشرت مجلة الفجر بأقلام مجموعة من كتابها عددا من الموضوعات التي اهتمت بتعريف مميزات و أشكال الهوية السودانية ولقد تابع الموضوع لاكثر من عقد من الزمان أحد أبرز أعضائها الشاعر المهندس والقانوني "محمد أحمد المحجوب –1909-1976" الذي شكل رقما بارزا في السياسة السودانية قبل وعقب الاستقلال وبلا ريب فقد كتب بعض افتتاحياتها التي ما تكتب بدون توقيع..
    لقد حاولت مقالات المحجوب تقديم عرضا متكاملا ومنظما لرؤيته أو بعبارة أخرى رؤية "جماعة الفجر"حول مفهوم الهوية الثقافية وعلاقتها بالأدب و السياسة السودانية إذ دافع في نقاش نظمة "نادى الخريجين " بأم درمان في الثالث والعشرين من آذار 1935 عن الحركة التي تنادى ب"استقلالية الثقافة السودانية عن نظيرتها في مصر وبقبة العالم العربي" ضد ما نادى به الصحفي المصري الزائر حينها "حسن صبحي"حول الوحدة الثقافية لوادي النيل حيث أستمسك المحجوب بإكتشافة الخاص حول فكرة الثقافة المنطبقة على العنصر العرقي المنبت والشخصية الثقافية للسودان قائلا "لا شي يفرحني اكثر من سماع كلمة "ثقافة" مضافة إلى كلمة "السودان" لكن تعريفة المحوري للثقافة كان مستعارا من قاموس الشاعر والمثقف الإنجليزي الضخم ماثيو أر نولد"Arnoldعاش في العصر الفيكتورى والذي تمثل الثقافة عندة "الصورة الحضارية المثلى بالنسبة للأمة" كما يعتقد بان العوامل التي تتداخل في صناعة الثقافة تتمثل في:
    -معرفة أفضل ماتم التفكير فيه او التعبير عنة من الأحداث الثقافية والروحية والاجتماعية التي تهمنا.
    -"الدين "بوصفة المتحكم في حياتنا الروحية والمنجم الذي يهبنا الوسائل الضرورية ل "الكمال "الذاتي.
    -العادات والأعراف التي تربين عليها والتي نعرفها ونتبعها بصورة آلية.
    كما يضيف بان الثقافة وعبر تحويل مجرى الفكر الحر الخالص حول هذه العادات والأعراف تمكننا من مسألة قبولها أو رفضها على ضوء فهم عميق ودقيق ويعرف الثقافة ك"منهج و أسلوب للحياة المثلى سعيا وراء الكمال".
    لقد أقتفي تعريف المحجوب للثقافة وعواملها أثر تعريف ماثيو أر نولد M.Arnoldللموضوع والذي أوردة في سفرة المشهور"الثقافة والغوغائية Culture and Anarchy" حذو النعل بالنعل وفية يقول "إن الثقافة هي السعي"وراء كمالنا التام عبر الحصول على المعرفة حول كل الأحوال التي تخصنا بمعرفة أفضل ما فكر فيه او عبر عنة العالم ثم التحويل عبرها تيار الفكر الحر النقي إلى آرائنا وعاداتنا المخزونة التي نتبعها آليا"..
    كما يتبين لاحقا فان تطبيق المحجوب لفكرة "أرنو لد" في الواقع السوداني لم يكن بالصورة التي عناها صاحبها...صورة صفوية لوحدة مثالية عميقة التفكير تسمو فوق الصراعات ومايعتبرة من صغائر الأمور واهتمامات ضحلة للطبقات الإجتماعيه والصناعية والتجارية في العهد الفيكتورى..فالثقافة كما يعرفها عبارة عن معارضته" للفوضى والحيرة "السائدين في ذلك العهد على هذا المنظور فإن الثقافة تسمو "فوق فكرة الطبقة الى فكرة المجتمع كلة" ويضيف "أرنو لد " "في سياق طبقاتنا الاجتماعية فإننا نؤكد تماما طبيعتنا العادية التي تجعلنا أفرادا منفصلين أثناء الحرب \أما في سياق الثقافة فإننا نجرب "أفضل ما في ذاتنا "التي بموجبها نكون في انسجام واتحاد ذاتيين.
    هذه الذات اللاطبقية المثلى قد تم التعبير عنها بواسطة الصفوة عدد محدود من الغرباء أفرادا ينقادون في العادة عبر الروح الإنسانية العامة بدلا عن روحهم الطبقية ويشكل هؤلاء الغرباء أقلية داخل أي مجتمع طبقي..
    في كتابة الصغير "الحركة الفكرية في السودان"والذي وجهة إلى مؤتمر الخريجين في العام 1941 استعار المحجوب "1909—1976" مفهوم أر نولد حول الصفوة الأقلية التي تسمو فوق الصراعات وتنمو تلقائيا وطبقة بطريقة تناسب مفهومة الخاص لمسألة الهوية القومية في السودان وبحسب مصطلحات"أر نولد"فإن الصراعات التي يتوقع"للذات المثلى"السمو فوقها هي صراعات اجتماعية سياسية بينما نجدها عرقية عند المحجوب...كذلك يتعلق مفهوم واهتمام "أر نولد" بالطبقات الإجماعية أما عند المحجوب فبالعرقية....
    تتكون الصفوة الأقلية عند المحجوب "1909-1976" من أولئك الذين أدركوا بعمق وأولئك القادرين على التعبير وتشكيل روح التوجيه الثقافية عبر التركيز أكثر على المتشابهات بدلا عن الاختلافات بين المجموعات العرقية العديدة كذلك يحملون هذه الروح إلى واجهات وجبهات جديدة للكمال الثقافي إلا أنهم يعتقدون في إمكانية النماذج الثقافية كوسائل للسعى نحو الكمال البشرى وهذه الصفوة الثقافية حسب إحساسه عبارة عن أقلية تجد في كل المجموعات العرقية وربما في الأحزاب السياسية كذلك والتي تتعلق بكل الأمة وليس بمجتمعاتهم الصغيرة المحدودة...
    إن التعبير الإبداعي لهذه الذات الثقافية ونماذجها هو الذي يخلق "الأدب القومي" يقول المحجوب"1909-1976":من الضروري لجماعة الفجر أن تطور أدبنا القومي الخاص الذي يحمل انطباعاتنا ويميزنا عما سوانا من الأمم الأخرى" ويضيف أنة "الأدب المكتوب باللسان العربي الموشى بطبيعة لهجتنا لان اللهجة هي التي تميزة عن أدب الأمم الأخرى" كما ينبغى لشاعر الصفوة الثقافية اكتساب معرفة بالثقافة العربية الإسلامية والفكر العربي المعاصر إضافة إلى الأدب الغربي لكنة يقترح خضوع ذلك لعملية تحول ثقافي في الذهن يفصح عنها من خلال تأريخ وطبيعة و عادات الأمة...
    تعتبر "صفوة " المحجوب بلا ريب مصدر لأسلوب رؤيته الرتيب والذي يتعلق أكثر بالإستلهامات النظرية بدلا عن الإنجاز العملي ..على كل فإن سفرة"الحركة الفكرية.."يحتوى وبشكل كثيف على أطروحات "جماعة الفجر"قصورها وقوتها التي يسودها روحا جريئة غير معهودة حيث ينتظم الحوار شعورا يرتفع بالعامل الأساس في خلق الشعر السوداني إلى مستوى الوعى و اليقظة..وكانت معرفتهم بالطبيعة الهجين لتراثهم الثقافي أول محاولة جادة لتعريف طبيعة العقل الجماعي التي تمثل مصدرا للإبداع بالنسبة لجيل جديد من الشعراء السودانيين فإنهم قد فشلوا في تحقيق اكتشافهم الشعري لاهتمامهم بالحواجز والخطوط العامة أكثرمن التطبيق ولقد كان الوجود الحقيقي للوعى الأفريقي داخل كتاباتهم مبهما بصورة تدعو إلى العطف والألم...
    لقد كانت كتاباتهم إنجازا نظريا وليست واقعا للتزاوج والتعايش بين العروبة و الإفريقية في خلق الهوية السودانية إضافة إلى ذلك فإن علاقتهم بالثقافة الأفريقية لم تكن محددة بصورة قاطعة فعلى سبيل المثال ليس هنالك إشارة إلى أفريقيا داخل سفر "المحجوب "سالف الذكر كذلك فشلت "جماعة اليد السوداء" التي أنشئها بالقاهرة العام 1937 الشاعر السوداني المنبت "عبدالنبى مرسال" أحد المشاركين في مجلة الفجر في إدراك سياستها السوداء كالشعر الأسود..
    لقد ظهرت بالسودان كراسة صغيرة حول الفن الأفريقي مجهولة المؤلف ورغم أن هدفها جذب إنتباة القاري إلى الفن والمعمار الأفريقيين كمصدر إلهام بالنسبة للفنانين السودانيين ألانها قد ظلت معزولة ولم تحظى بأي تعليقات أو شروح يقول أحد المساهمين في تلك الكراسة"ربما يجد بعض القراء غرابة في الحديث عن فن أفريقي ربما لان القليل منهم ذي معرفة به وربما يدهش الأمر أولئك الذين يجهلون أن النحت والموسيقى الأفريقية يحظيان بتقدير واسع عند الفنانين الأوربيين إذ يعتبر النحت الزنجي الفن الأكثر صلة في العالم بالمستقبليين Futurists في أوربا الحديثة بجانب أن الرسم الزنجي شابة إلى حد كبير حركة "التكعيبية\Cubisim" كذلك استعارت أوربا إيقاع "الرمبا" عن الموسيقى الأفريقية وما يهمنا حول هذا السياق ليس دقة الملاحظات الواردة بل الموقف الحقيقي والدلالات التي تضمنتها"قد تفيدنا دراستنا للفن الأفريقي كثير وربما تضيف إلية فنا يعكس حساسيتنا وشخصيتنا الخاصة ،ورغم ذلك فإن الاكتشاف الحقيقي للتراث الأفريقي في الفنون مازال غائبا وفى ذات الأمر فغن الرسم والنحت كانا غائبا تماما عن المشهد الثقافي في الخرطوم والذىكان منشغلا بصورة أساسية بالشعراء الذين كانوا ينعمون باكتشافهم في التراث الشفهي المحلى وتأريخ السودان بدلا عن الخضوع لمؤثرات خارجية..
    لقد كانتا جماعة الفجر بداية الاحتفاء بالانتماء وإعادة إكتشاف الجذور العامة للهوية والإبداع الذي تم التعبير عنة تدريجيا في أشعار بعض الشعراء الشباب خلال عقد الأربعين من القرن العشرين ويعتبر صاحب "الشرافة و النار" محمد المهدى المجذوب "1919-1982" بلا ريب الشاعرالذى جسدت اعمالة هذا الفرح الواسع بالانتماء بين سائر مجايلية من الشعراء كما يعد أول شعراء بلادة الذي فتحوا إمكانية كتابة قريضا باللسان العربي المبين يحمل وعيا بالانتماء الحقيقي لتراث الزنج يقول على هدى "نار المجاذيب":
    عندي من الزنج أعراق معاندة وإن تشدق في إنشادي العرب
    وفى أجود حالاته فإن شعرة يعكس أل"وحدة" داخل اعمق مصادر التراث تأمل:
    تراثي أصداف و ريش و نخلة أعانقها والغاب من حولنا تشدو
    ولقد أنعكس هذا الوعى الثقافي في اختيار مادة موضوع الكثير من خرائدة كما يتجلى في رائعته "سيرة"في "الشرافة والهجرة"
    البنيات في ضرم الدلاليك
    تلفتن فتنة و انبهارا
    من عيون أصغى الكحل
    فيهن هنيهة ثم طارا
    نحن جئنا إليك الليلة يا أمها
    بالزين والعديل المنقى
    حاملين جريد النخل فألا
    على إ اخضرارا ورزقا..
    وتسيطر داخل قصيدة مثلها مادة الموضوع على واقع ثقافي ناتج عن عملية تاريخية طويلة الانتشار عوامل الوثنية و الإسلام..
    في الواقع فأن هذه العوامل قد تم التعامل معها داخل القصيدة كطقس ..وطبيعيا في هذه الرؤية فإن الملمح الثالث لإنجازه الشعري هو الجانب اللغوي ففي أجود حالاته فإن شعرة يبدع "لغة ثالثة" لسانا عربيا سودانيا داخل بيان الشعر العربي او أنة يسمو بهذه اللغة التي تطورت تاريخيا كلغة عامية إلى مستوى تعبير أدبي نقى و مصقول...
    كذلك يتحتم على المتأمل الإشارة إلى التجربة المدهشة للشاعر المحسن عبداللة الطيب " المولود في العام "1921" في كتابة قريضا مستلهما من شعر التراث الشعبي السوداني، ففي حركة وإيقاع خريدتة " سدرة التل " داخل ديوانه "أصداء النيل" طبع 1957 والتي صاغها على إيقاع "الجابودى"شعر تراثي حيوي موجز ليس عربيا قحا رغم عروبة لسانة..إذ وظفت اللغة فيه للرقص والحركة على إيقاع من حساسية مغايرة للمألوف...


    \3\
    شعراء السودان بالمهجر
    لقد تم نفخ روحا جديدة في شعر الجيل الجديد من الشعراء السودانيين الشباب المهاجرين إلى مصر ،ورغم عدم وجود ما يدل على وعيهم بإنجازات أسلافهم الشعراء داخل الوطن خلال عقدي الثلاثين الأربعين من القرن العشرين إلا أن تحقق الأفريقية في شعرهم كانتماء ثقافي وصورة شعرية وهيام كان أساسا نتيجة لتجربتهم الشخصية داخل الإطار التاريخي و الثقافي المصري في فترة الخمسين من القرن العشرين فقد كان لسواد إهابهم الواضح خصوصا الفيتورى وجيلي ومحى الدين وسط سكان مصر ذوى الملامح العربية-البحرسطية أثرا على شعورهم بالغربة .
    ففي حالة الفيتورى كما سيتجلى لاحقا فإن غربته قد أخذت شعورا أبعادا أسطورية بالنزع والإجلال العنصري والثقافي كذلك كانا حياة الفقر التي عهدوها في حواري القاهرة والإسكندرية الفقيرة والمكتظة بالسكان والرذيلة عاملا أخرا عمق إحساسهم بالغربة وبلا ريب إنها الغربة هي التي قادتهم للانضمام او التعاطف على الأقل- مع الحركات السياسية اليسارية السائدة وقتها بمصر والسودان.
    أما على الصعيد الشخصي فإن أشعارهم تفصح وإلى حد كبير عن تمجيد الصورة الشعبية للسودان في الأدب المصري كجزء من مقاطعة ثقافية سوداء في العالم العربي،ورغم عدم إجراء دراسة حول أصول وتطور هذه الصورة إلا أنة واضحا معرفة كيفية نشأتها بواسطة الشاعر المصري الرومانسي "على محمود طه\1902-1949" والذي كتب جزئيا تحت وطأة الرومانسية الإنجليزية والفرنسية فتمثيلة ل"طفل الطبيعة" تعتبر جزءا من موضوع أوسع للوثنية الرومانسية والبدائية في شعرة،ف"طفل الطبيعة" في بعض قصائده أفريقي أسود مرتبطا ب" بلاد الجنوب" او السودان والأكثر خصوصية في هذا السياق قصيدته الغنائية المسرحية"أغنية الرياح الأربعة" ونشيده الغنائي المقتضب "النشيد الأفريقي"..
    تكمن أصول السودان الغنائية في ترجمة فرنسية لشذرة من الغناء المصري القديم موضوعها مقابلة مع"الرياح الأربعة المجسدة"،لقد خلق موضوعا وقدمت شخصيات وهمية الأسماء ...
    كان الموضوع محاولة خطف "الرياح الأربعة"Damzel” بواسطة”Uzmurdah” القرصان الأفريقي رمز الروح التجارية والتي أحبطت بواسطة الشاعر المصريPatosis” ،لقد قدمت “Ismita” رمز الرياح الجنوبية فتاة زنجية جميلة هيفاء "غير جلنار" تلك الصورة المرتبطة بصورة منابع النيل في العقل المصري والتي ترجع أصولها إلى الكونيات المصرية القديمة ،إنها"ابنة جبال القمر" التي تبرق ثناياها وتنسكب دموعها أمطارا ..إنها الآلة الذي يقود الماء من منابع النهر إلى مصر ..شعرها مجعد ومعطر بإسراف ..إنها الجارية الربانية وراقصة إله الغاب وتعتبر صورة نمطية لصورة "على محمود" لإفريقيا المرتبطة في ذهنه بالجزء الجنوبي ل"وأدى النيل" إنه يسميها ابنة الجنوب الأمر الذي يعيد الى ذهن القاري إبن الجنوب والذي يوظفه في قصيدة أخرى مهدأة بصورة مباشرة إلى الساسة السودانيين خلال عقد الأربعين.
    لقد كان "على محمود" مدافعا بارزا عن وحدة وأدى النيل شعار ذلك العصر وبالنسبة له كان السودان عبارة عن"جنوب الوادي" وفى كل الأحوال فإن رمزة “Ismita” يظل "أسطورة بدائية نبيلة ولقد كتب تلك الدراما الغنائية في بواكير الأربعين وسنوات عقب ذلك وربما تحت تأثير نمو الحركة القومية السياسية في السودان كغيرة من سائر بلدان أفريقيا فقد بدلت صورته النمطية تلك لتتماشى مع روح العصر وتعتبر الصورة الجديدة المرسومة في الأبيات التالية من النشيد الأفريقي إحدى صور البدائي النبيل ذات الإطار السياسي:
    Carry winds my voice to thevalley
    And hawl through the crage and plains
    Blow with love breeze of the night
    And be my messengers to the one
    Where the tribe dwells aborn-fire
    Shone there is my clan
    And the dancinggirls singing girls full of youth
    وترجمتها:
    واحملي يا رياح صوتي إلى الوادي وضجي بكل حزن وسهل
    وأنسمى بالغرام يا نسمة الليل وكوني إلى الأحبة رسلي
    إن في حومة القبيلة نارا ضوت على مضارب أهلي
    رقصت حولها الصبايا وغنت بأغاني شبابها المستهل
    ................
    صوت أفريقيا روحي صباها ونداء القرون بعدى وقبلي..
    وليس مدهشا الإحساس بوجود روح خريدة الشاعر الرومانسي الإنجليزي "شللي" الموسومة"أنشودة إلى الرياح الغربية"اعلاة..
    على كل فإن أشعار "على محمود"والذي حدق في الموت العام 1949 عند مطلع العقد الذي توج حركات التحرر خاصة المتأخرة منها تعكس إهتمامة الحقيقي بحركات التحرر في أفريقيا و آسيا وشيوع الوحدة الأفريقية كتعبير عن المناخ السياسي الجديد شفى القارة وإندياح الشعر الأفريقي في دنيا الأدب العالمي..
    لم تكن أحداث كمؤتمر عدم الانحياز ب"باندونق" في نيسان1955 ومؤتمر كل الشعوب الأفريقية ب"أكرا" كانون الأول 1958 و"تونس"1960 و "القاهرة"1961 مجرد مناسبات سياسة او وقائع شعرية بالنسبة للشعراء السودانيين المغتربين عن وطنهم ونجد أن تعبيرهم ربما عن غير قصد متأثرا بعمق بالصورة الثقافية للسودان في الأدب المصري إذ نجد أن السوداني عندهم يحمل سمات من صورة "على محمود" للبدائي النبيل The noble savage للسياسي مع وجود فوارق طفيفة إذ تحمل صورتهم الموقف الاشتراكي الثوري الملتزم ففي "أغنية على لسان راعى أفريقي" بمناسبة استقلال السودان ينسب الفيتورى نفسة رغم يقظته السياسية إلى الأرض المحررة:
    أنا من أفريقيا أرض الكنوز
    لم تزل أعماقها مثل الرموز
    والطلاسم
    قد مشينا نتحدى القدرا
    لنحيل الأرض كونا أخضرا
    ووجودا نيرا...
    كانت أفريقيا عند هؤلاء الشعراء رمزا غامضا لانتمائهم الثقافي وظمأ أبدى بالانتماء وأرضا خيالية ووجودا فلسفيا وحلما أموي للطفل التائه..
    أفريقيا يا أفريقيا
    مدى صدرك أجهشي بالنجوى يا اماة
    لقد كانت "أسطورة كبرى" شكلها أولئك الشعراء داخل أنفسهم :
    أنا لا أملك غير إيماني بشعبي
    وتأريخ بلادي
    وبلادي أرض أفريقيا البعيدة
    هذه الأرض التي احملها ملء الهواء
    والتي اعيدها في كبرياء
    .....................
    هذه الأسطورة الكبرى...بلادي
    لقد تم صياغة هذه الأسطورة بصورة عامة من العناصر النمطية....
    وحفرة نار عظيمة
    ومنقار بومة
    وقرن بهيمة
    وتعويذة من صلاة قديمة
    وليل كثير المرايا
    ورقصة سود عرايا
    يغنون في فرح اسود
    وغيبوبة من خطايا
    تؤرقها شهوة السيد
    وسفن معبأة بالجواري
    وبالمسك والعاج والزعفران
    كما لا يخفى فالأبيات للشاعر الفيتورى الذي يعتبر الوحيد بين رفاقه شعراء المهجر الذي يقدم ذاته بصورتها الأفريقية كما أن أصوله العرقية تبدو غامضة بعض الشي إذ نجدة كثيرا ما يبدل رأية حولها لكن الأرجح إنحدارة من أب ليبي وأم إسكندرانية ذات أصول من جنوب السودان ،أما تأكيدة للأصل الزنجي الأفريقي فيتجلى بعنف في خرائدة الأولى على شكل خطابة بكائية غاضبة:
    قلها لا تجبن لاتجبن قلها في وجي البشرية
    أنا زنجي وأبى زنجي المجد وأمي زنجية
    او:
    ألان وجهك اسود
    ولئن وجهك ابيض
    سميتني عبدا،
    في الواقع فإن تأكيدة لأصلة الزنجي ليس صحيحا بصورة مطلقة كما أن دحضة للدم العربي في ذاته لايعد رفضا لجزء من كيانه بل رفضا للوسط الثقافي الذي يشعر فيه أنة يشغل حيزا هامشيا لذا كانت تجربته محاولة عنيفة للتعريف بمصدرة الخالص للنزع ولقد أخذ رد فعلة الباكر للوسط العربي- البحرسطى شكل صراع حاد تم التعبير عنة كشعور معارض للآخر ولقد أورد في بعض مدونات تجربته الشعرية:
    "لقد كانت عيونهم تخترقي وتتبعني أينما ذهبت ..كانوا يضحكون منى..لقد عرفت السر..سر المأساة :كنت قصيرا اسودا ودميما"
    ولكن لم تكن تجربته تلك مع أفريقيا السوداء مباشرة لذا ينم شعرة الأول عن معضلة الإحباط ورغبة جامحة للانتماء:
    أفريقيا أفريقيا النائية ياوطنى يا ارض أجدادية
    أني أناديك ألم تسمعي صراخ آلامي وأحقا دية
    أنى أناديك أنادى دمى فيك أنادى أمي العارية
    أنى أنادى الأوجه البالية والعين الراكدة الكابية
    فويك إن لم تحضني صرختي زاحفة من ظلمة الهاوية
    وتعتبر صورة أفريقيا عند الفيتورى متناقضة المشاعر –كأسطورة كبرى –تمثل مصدرا للانتماء الذي يتوق إلية ..أما من ناحية اللون والملامح البدنية فتعتبر مصدرا لنزعة جراء ذلك فإن صلته بأفريقيا إحدى علامات القبول والرفض:
    أفريقيا استيقظي
    استيقظي من ذاتك المظلمة
    كم دارت الأرض حواليك
    كم دارت شموس الفلك المضرمة
    وشيد الناقم ما هدمة
    وحفر العابد ما عظمة
    وأنت مازلت أنت
    كالجمجمة الملقاة.
    تمثل هذه الصورة –متناقضة المشاعر –بالنسبة لأفريقيا بالضرورة إسقاطا لذات الشاعر الممزقة تجاه انتماء دفين فىذاكرة الخطابة البكائية للقصيدة داخل شعر أسطوري تتطور كعمل ضروري في خلق الشخصية الشعرية ولا يحفل إن طفت على ذهنه كحلم او كابوس طالما إنها تظل صورة الليل البهيم لذاته الخالصة القصية...
    وطأت أقدام الفيتورى ثرى وطنه السودان لاول مرة في عمرة العام 1961 حيث أقام لاعوام ثلاثة كان حاسمة في تطور مشروعة الشعري إذ فقد لون الإهاب والصورة النمطية لأفريقيا عندة الخصوصية حيث وجد أن سواد لونه ليس سمة خاصة ومصدرا للصراع في البيئة السودانية "خضراء اللون" لذا سادت في مجموعته الشعرية الثانية"عاشق من أفريقيا" رؤية جديدة لذاته كشاعر ولأفريقيا كانتماء إذ تلاشت الخطابة البكائية عندة وماضي الإحباط الغاضب:
    صناعتي الكلام
    قد أجيد تارة......وقد أخطي تارة
    لكنني منذ مشت عواصف الحنين في دمى
    ومنذ ازدهرت براعم الكلام في فمي
    ومنذ ماإنطلقت ضائعا متشردا
    أطوي ليالي غربتي
    وامتطى خيول سأمي
    كنت عذابي أنت يا أفريقيا
    وكنت غربتي التي أعيشها
    وشئت أن أعيشها
    وحين جابه "الواقع" أختار عن قصد أو عن غير قصد "الأسطورة" ويمثل شعرة الناضج مفارقة الخطابة إلى الرمزية..حيث تم قبول أفريقيا كتجربة وجودية في شعرة وطبيعة رمزية للذات مبتكرة ومحددة السماء بواسطة الشاعر:
    من ذلك الوادي الرمادي أنا
    لو انحدرت في الصخور مرتين
    و ارتطمت في الضباب مرتين
    ثم درت دورتين
    خلف ذاك المنحنى
    فسوف تلمسين سقف أفقي
    وتبصرين من بعيد زورقي
    ..... ..... .......
    عارية روحي وعار جسدي
    كما ترين
    ساذج منبسط اليدين
    لا أخجل أن أقول:
    يازمنى حتى الآسي شهوة
    وقدماي تتلويان في الهوة
    لا ارهب أن أقول:
    " يا زمني تآكلت حوافر الخيول
    والحوت في النهر يعرى ظهرة للشمس
    والزراف يستريح في السهول
    رائع هذا الدجى الأخضر
    رائع صفاء الظلمة الجميل
    رائعة رائحة الضباب والشجر
    رائحة الجبال و المطر
    رائحة السماء و النجوم
    رائحة الأرض إذا تنفست
    وهى تعانق الغيوم"
    لقد انصهرت ذات الفيتورى تماما مع أفريقيتة ذات الأسطورة الشعرية وكانت "رجعته" وحدة أسطورية بين الذات والصورة النقية لها كأفريقيا حين يتجلى لها وجود شعري قوى...فتراجعت أنماط شعرة الأول لتفسح المجال أمام أنساق رمزية من الشعر الناضج الذي يمثل احتفالا بأفريقيا وليس تحقيقا مباشرا للوجود الثقافي والتاريخي والجغرافي..

    \4\
    الشعر الجديد
    لم يظهر رنين الصوت الحقيقي للانتماء العربي الأفريقي في الشعر السوداني المعاصر إلا خلال عقد الستين مع تطور شعر "صلاح أحمد إبراهيم"و "مصطفى سند"و "محمد المكي إبراهيم"و"النور عثمان أبكر"و "محمد عبد الحي" عن الاستلهام النظري ل"جماعة الفجر"و "اللغة" التي صهرها المجذوب، ورغم أن أحد هؤلاء الشعراء –تحديدا النور عثمان-الذي ينحدر من أصول قبيلة الهوسا الأفريقية قد أستمر في التعبير في بعض خرائدة عن الحلم الأفريقي للشعراء السودانيين المهاجرين على مصر إلا أن الشعر الجديد قد تجاوز هذا التراث...
    لقد تعلم الشعراء الجدد الدرس عن أسلافهم فتطبع شعرهم بانسجام من الوعى وراء الصراع وخلافا لأسلافهم فإن شعرهم يستلهم الرغبة تجاه إعادة التصالح بل إنه راسخ الإيمان بأنة على الصعيد الشعري فإن الأشياء قد تم التصالح معها على أرض الواقع وليس هنالك حلما بفردوس عربي تائه ولا رؤيا بأفريقيا بعيدة المنال ولقد صاغ كل من ألئك الشعراء أغنية أوبته وتاليفة مثل "جماعة النحل" داخل الخلية يقول النور:
    "جاموس الغابة ووعل الصحراء أمتنا"
    ولقد تم التعبير عن تزاوج الرموز هذا عند محمد عبدا لحى"المولود في العام 1944":
    الليلة يستقبلني أهلي
    خيل تحجل في دائرة النار
    وترقص في الأجراس وفى الديباج
    امرأة تفتح باب النهر وتدعو
    من "عتمات\ظلمات"الجبل الصامت والأحر أج
    حراس اللغة المملكة الز رقاء
    ذلك يخطر في جلد الفهد
    وهذا يسطع في قمصان الماء
    ................
    أرواح جدودي تخرج من
    فضة أحلام النهر و من
    ليل الأسماء
    تتقمص أجساد الأطفال..
    في مثل هذا المناخ من الألفة والانسجام قد صار من الإمكان كتابة شعرا يحتفل-كما يتضح-"بالحقيقة العارية"للتزاوج العرقي والثقافي الذي يثمر:
    الفور والفونج وكل سحنة فاحمه وشفاه غليظة
    وشعر مفلفل ذر على إهاب
    حقيقة عارية كالفيل ،كالتمساح ،كالمنيف
    فوق كسلا
    سليطة الجواب :
    كذاب الذي يقول في السودان إنني الصريح
    إنني النقي العرق،إنني المحض
    أجل كذاب
    هذا "صحو الكلمات المنسية"
    مرآة البداية
    او:
    هذا مخاض النار فاحتطبوا جذور منابع في الصخرة
    في أعماق ليل الغاب،في قبو الخرافات الأول..
    في هذا الشعر يتوصل الشاعر السوداني لأول مرة إلى تصالح مع ذاته وتأريخه وتراثه والطبيعة حولة ورغم أن لسان شعرة عربي مبين إلا أنة يشعر بالحرية والفرح في إعادة صهرها حسب الظلال الرقيقة لحساسيتهم الخاصة،علية فان الشعر السوداني الجديد قد أبتكر لسانا داخل اللسان العربي المبين والذي قد تم قبوله كلسان أفريقي حيث أن تاريخه الطويل بأفريقيا قد منحة خصائص أفريقية كمادة أولية للإبداع الشعري،ولقد حرر قبول هذا التراث الثقافي طاقات الشاعر السوداني الجديد..
    لم يعد هنالك مجالات أخرى في الشعر السوداني الجديد لبرهان او تأكيد انتماء او هوية كما لا يوجد حنينا لوطن بل اهتماما بجوهرة حيث يكون كل شيئا قريبا و مألوفا وليس هنالك أفكارا ملوثة بالارتباط لكن تورطا في البناء الشعري للوجود الثقافي..
    أخيرا تعتبر القصيدة الجديدة في الشعر السوداني المعاصر شعرها الثقافي وجزءا من الحقيقة وليست عنها ..إنها صرخة تعود في المقام الاخيرإلى المناطق النقية وراء الثقافة نفسها كما يعتبر ذلك الشعر إثراء لكل من الشعر العربي والأفريقي.
    لقد أسهمت درجة "أفرقه "اللغة العربية في بعض الشعر العربي وإدخال أشكالا وتعبير شعري جديدة في تراثه وأفاق لسانة ووعية أما في السياق الأفريقي فيعتبر تتويجا لانتصار على الانشطار الثقافي في شمال الصحراء وجنوبها..
    لقد أستوحي الشاعر السوداني الجديد مجاله الشعري من شيطان الذات المنشطرة و"الهامشية الجماعية" كما يعبر شعرة الجديد عن "وحدة" التجربة والرؤية..ثم أن حقيقة كونه باللسان العربي المبين لا يناقض مسألة أنة قد "وطن" نفسة كليا في القارة الغنية بالشعر الأفريقي المعاصر حيث تشكل أفريقيا والعرب لسانا واحد
    الهوامش والحواشي:
    أنظر المرجع التالية:
    1-السودان الإنجليزي المصري:مذكرة أعدها "ضباط حكومة السودان"،حررها المقدم "كونت قلي خن"—لندن-1905.
    2-السودان في أفريقيا،تحرير وتقديم د.يوسف فضل حسن..طبع جامعة الخرطوم1971\انظر المقدمة..ومجملة دراسات قدمت إلى المؤتمر الدولي الأول الذي نظمته "وحدة أبحاث السودان" بجامعة الخرطوم في الفترة 6\12 شباط 1968 .
    3-P .C Lioyd. Africa in Social Change-Penguin Books1968P105.
    4-طنبل،حمزة الملك:ديوان:الطبيعة"طبعة الخرطوم العام 1972.
    5- مجموعة مجلة الفجر,تأسست الجماعة العام 1934 بواسطة الشقيقين عبداللة ومحمد عشري الصديق ومن أشهر أعضائها عرفات محمد الذي لعب دورا بارزا بعد صدور المجلة ومحمد أحمد المحجوب و عبد الحليم محمد و يوسف مصطفى التنى ويوسف مأمون وجلهم من أبناء طائفة الأنصار لذا نال بعضهم حظا في تاريخ السودان السياسي عقب خروج الإنجليز وارتقاء رموز تلك الطائفة مواقع حساسة في السلك السياسي السوداني ..
    6-Mathew Arnold,Culture And Anarchy-ed.J.Dover Wilson,Cambridge,1966 p6
    7-المحجوب،محمد أحمد:"الحركة الفكرية في السودان وإلى أين يجب أن تتجه" طبع الخرطوم 1941..لاحقا أعيد طبعة تحت عنوان"نحو الغد" عن قسم التأليف والنشر بجامعة الخرطوم 1970- راجع مقالة "مجذوب عيدروس" بمجلة الدستور اللندنية العدد520"تساؤلات جيل الثلاثينات في الهوية الفكرية"..
    8-المجذوب،محمد المهدى"1919-1983"نار المجاذيب" و"الشرافة و الهجرة" –أعمال شعرية..
    9-عبد الله الطيب-ديوان "أصداء النيل " الخرطوم 1957 ...فيما بعد ذكر في "ذكرى جمال"1986 أن "الجابودى مما يحرك القلب وسمعناه في دار أهلنا الجعليين وأصلة "حساني"ومن شاء حذا علية بالفصحى و الدارجة فأنة عميق بالغ الحلاوة:
    "بحر الدميرة زايد
    قالوا الحبيب راقد
    راقد مرضان وأنا عندي لية قصا يد
    غنى لي يا ربابة
    فريع ألبان حبابة
    هوى يا فقير قوم علب الثقابة
    توب الزراق موغالى
    وحديث خشميكم حالي
    حبيب قساى بالريدة شاغل بالى
    ..............
    هوى ياهبابة هبي
    والشاي دا حل كبي
    ود العرب ريحانة قاعدة جنبي
    شاي الظراف عبوة
    جابو الصنبور صبوة
    ..........................
    أنظر –إن شئت- سفرة النادر" ذكرى صديقين"طبع 1408
    10- الفيتورى،محمد مفتاح:"الأعمال الكاملة" بيروت 1967
    11- جيلي و تاج السر:" قصائد من السودان" القاهرة1956
    12- عبد الرحمن،جيلي :"الجواد والسيف المكسور" القاهرة 1967
    13- فارس، محي الدين:" الطين والأظافر" القاهرة 1956
    14-طه،على محمود: "أغنيات إلى الرياح الغربية" القاهرة 1944
    15- إبراهيم، محمد المكي :ديوان "أمتي"الخرطوم1969
    16-محمود، محمد عبدا لحى:"العودة على سنار" طبعة أولى 1973 الخرطوم
    17-أبكر ،النور عثمان :"صحو الكلمات المنسية" 1972 الخرطوم
    18- إبراهيم صلاح أحمد: "غضبة الهبباى"
    19- سند،مصطفى محمد: "البحر القديم 1972 الخرطوم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2006, 02:47 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    شكرا عبد الكريم على تعريفنا بالكاتب الذي يعمل في صمت.
    فقد قرات له قبل ذلك مقاله عن عبد الحي،
    وترجمته لأجزاء من الصراع والهوية لعبد الحي في سودانيز اونلاين.

    نرجو ان ينضم الينا ذلك الكاتب الصامت،
    فالصمت من شيم الكتاب الحقيقيين.

    فالبراميل الفارغة،
    كثيرة الضجيج،
    أو كما قال.

    ونأمل ان نعود قريبا رغم زحمة الويك اند في الساحل الغربي.
    محبتي للمساهمين والمتابعات\ين
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2006, 10:16 PM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    Quote: فالبراميل الفارغة،
    كثيرة الضجيج،


    دا احسن كلام كتبتو في البوست دا
    ليتك تمليته وفهمته وتوقفت عن اصدار هذه الاصوات.

    نحي كل ناقد دارس. ونتمنى ان يكون بيننا حتى يتوقف الجربندية
    والهواة عن ادعاء انهم قد ولدوا نقاد...
    التحية لأحمد الامين الذي حتما سيكون اضافة حقيقية
    ليظهر الهواة وحواة النقد....وليعرف الناس الفارق بين
    الجربندي و الدارس..

    لاحظوا لثبت المراجع ودقته عند احمد الامين...
    وشكرا لهذا البوست انه جلب لنا هذا الاستاذ الناقد..
    وعلى الخواض الان ان يجلب ما كتبه عن الهوية والغابة والصحراء
    وممحمد عبدالحي..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2006, 11:22 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    عزيزي عبد الكريم
    فاتني ان ارد على تحية الصديق العزيز صلاح الأمين.
    والآن بدأت اتذكر أنه كان يحدثني عن شقيق له مقيم في بريطانيا.
    تحياتي مجددا لصلاح و لأحمد ولك يا عزيزنا
    أرقد عافية
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-08-2006, 01:29 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    عزيزتي بيان:
    سأواصل الحوار مع المتداخلين هنا،
    لكن لدي اعتراضات حول الحوار معك.

    الاعتراض الأول:
    سبق لي ان طرحت ملاحظاتي ،
    و سأعيدها لك مرة اخرى:
    وهي كالآتي:
    Quote: أولا:

    الاكاديمي \ة،
    يحتفظ بوقاره الاكاديمي في الرد على مخالفيه.

    ثانيا :

    سألت عن رأيك في ان مقال عبد الله على ابراهيم،
    هو من أهم ما قيل حول الغابة والصحراء،
    وخاصة في ما يتعلق ب:

    الإستعارات الثقافية

    ثالثا:

    سألتك حول تجاهلك لنقد بولا وحسن موسى ل"الغابة والصحراء"،
    وحول كون ان ذلك تم من خلال مجلات غير محكمة،
    وهل هذا يجعلهما يصنفان في خانة النقد الصحافي المبتذل؟

    رابعا:

    ما رأيك في العلاقة بين الغابة والصحراء كاتجاه شعري،
    و بين مدرسة "الخرطوم التشكيلية"؟

    وهل سبق لك ان تطرقت في "أطروحتك" لذلك؟


    Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم ..

    قدمت لك ملاحظاتي التي تنم عن اعتراض على كلامك حول انك رقم لا يمكن تجاهله،وانك اول من درس الغابة والصحراء دراسة منهجية،وان كل التراث الذي استندت على بعض منه هو تراث غير منهجي لانه ببساطة لم يتم من خلال مجلات محكمة،و مؤسسات أكاديمية.هذه نظرة ضيقة، ولا تشابه ولا تناسب ايضا المشهد الثقافي والأكاديمي السوداني, وهي تنطلق من عقلية الترقيات الاكاديمية.وتتجاهل قوة النص،أي مدى تأثيره وفعاليته في انتاج حراك ثقافي وابداعي.

    لم تعلقي على ملاحظاتي واسئلتي ،الى ان جاء رؤوف جميل،
    وقال لك الآتي:

    Quote: لادلت فى اانتظار ردك على اسئلة الخواض

    ارجو مقدرا ان تقدمى لنا نبدة اكاديمية والمساهمات الادبية والثقافية للمشرف على الد

    الدكتوراة خاصتك واعضاء اللجنة التى منحتك الموافقة نبدة مختصرة للفائدة

    ارجو مدنا بنبدة اوقراءة بسيطة للمنهج الدى كتبتى او استخدمتية فى بحتك

    ارجو ان اخد رايك العلمى حول ادا تعرض اى بحث علمى بعد اجازته لنقد واثبت انة به كثيرا من المعلومات الخطا هل من حق الاخرين ان يشككوا فيه ام لا

    لك تقديرى

    Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم ..
    ولم تجيبي على اسئلته، وشتمته قائلة:
    Quote: هل قرأت هذا البوست؟
    ولا جاي نافش ريشك ساكت
    بالله خارج روحك انت ما الجهة البتسالني عن اي حاجة
    ويبدو انك برضو فاقد تربوي ذي الخواض
    دا ما ركن نقاش عندك انت اي خطا بتفتكروا قول دا خطأ
    والصاح شنو
    فرفرفة انصاف الاميين دي بقت تضيق اخلاقي...
    يلا شتت بالله شوف ليك حاجة تاني دا شعرا ما عندك قفا ليه...
    اي حاجة مكتوبة في البحث دا عندها فوت نوت..
    فاهم كلامي معناه شنو؟
    ما اظم
    Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم ..

    أما الاعتراض الثاني ،فيتمثل في أنك غير منسجمة مع آرائك.
    فهي تتقلب تبعا لمعاركك الدونكوشوتية الاسفيرية،وهذا مما لا يليق بمقام قارئ حصيف دعك عن "اكاديمية" مفترضة.
    وسأقدم دليلا ساطعا على ذلك.
    في الترحيب بعادل عبد الرحمن،كواحد من أهم كتاب قصيدة النثر في الخطاب الشعري السودني،قالت د.بيان الآتي:
    Quote: عادل عبدالرحمن بيننا
    ما بصدق؟
    كيف انت يا صديق الزمن الجميل
    اتمنى تكون تمام
    وسعيدة جدا بقدومك واتمنى ان تثري البورد
    بقصائدك وارائك النيرة..

    Re: مرحبا... الشاعر والاديب الكبير عادل عبد الرحمن عضوا بالمنبر
    وما قلت به من ترحيب ،
    هو ترحيب زائف،ذلك انك ضد قصيدة النثر.
    وأدناه دليل ساطع على ذلك ،
    في نقاشك مع الشاعر :
    الصادق الرضي
    قلت ،عزيزتي عن كراهيتك لقصيدة النثر الآتي:

    Quote: ولكن كيف اقرأ قصائد
    عربية اصلا وتبدو لا حياة ولا موسيقى فيها
    انا هنا لا اتحدث كدارسة للنقد لانى لا امارس النقد
    ولكن انا قارئة لم امارس الكتابة فى حياتى
    الا فى هذا المنبر ولكن لم اتوقف عن القراءة منذ ان كنت فى العاشرة من عمرى
    لا اجد اى مسوغات لكتابة القصيدة النثرية
    وارى انه تقليد اعمى للغرب
    واستلاب


    Re: تسآؤلات مشروعة حول قصيدة النثر
    عادل عبد الرحمن مساهمته تتمثل في اضافته الشعرية،التي حاولت التوثيق لها،وهي مساهمة ، تندرج في اضافته الشعرية لقصيدة النثر،والتي هي حسب زعمك ،ليس لها من مسوغات في الفضاء الشعري العربي ،باعتبارها تقليدا أعمى للغرب , واستلابا ثقافيا!!!!!


    أما الاعتراض الثالث فيتمثل في انني لا أقبل لغة الراندوق "الأكاديمية"، التي تتحدثين بها ،ولا أقبل بلغتك لا أقول الفصحى،بل الدارجية غير المفهومة بالنسبة لي ،على الأقل.

    وأدناه نموذج للراندوق الأكاديمي الذي تحاولين تأسيسه هنا:

    الراندوق الأكاديمي: من تمظهرات الكتابة الأسفيرية


    قالت بيان في رد لها على "تراجي":

    Quote: انا ما جيت حكيتها معاك ساكت لبط

    Re: ظاهرة الشهادات المضروبة...!!!
    ثم قالت في رد لها على أبي عز الدين البشري:

    Quote: يجب سحب كلامك والاعتذار عنه..
    والا الشوت تاني حيكون "ضفاري" معاك وانت رجل محترم..

    Re: ظاهرة الشهادات المضروبة...!!!
    ولم يستسغ أبي عز الدين رد بيان،
    فقال لها محتجا:

    Quote: ومع كامل احترامي لم يعجبني التهديد( الشوت حيكون ضفاري ، لأن رأيي الشخصي فيك - انطباعيا - أيضا هو أنك (إمرأة محترمة
    )
    بيان، لم ترد أي إساءة في كلامي

    وفي مكان آخر قالت:

    Quote: ذي ما شايفين انه الزولة دي دائما
    في حالة مطاعنة اونشر شمار او طبخ كضبة.. فلا تجاروها..
    "بندورة وكشفنا دورها"

    Re: ظاهرة الشهادات المضروبة...!!!
    وقالت في ردها الراندوقي على رؤوف جميل:
    Quote: يلا شتت بالله شوف ليك حاجة تاني دا شعرا ما عندك قفا ليه...

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-08-2006, 10:38 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    الاكاديمي المصري الناقد المعروف:
    جابر عصفور



    نبدأ بالتعليق على بعض مما ورد في لقاء الرأي العام بالاكاديمي مختار عجوبة حول النقد.
    و قد لاحظت ان هنالك هنات كثيرة في الحوار،تجعل فهم الحوار ،في بعض الأحيان مربكا.
    المهم نمشي لي قدام.
    تحدث مختار عجوبة عن مدارس النقد ،وتحدث في الاخير عن "الحداثة"،حين قال:
    Quote: فعندما بدأنا الكتابة كانت هنالك اتجاهات وبدأ الناس

    يدخلون علميات التقسيم إلي مدارس ومذاهب، فكانت الواقعية،

    ثم حلت محلها الرومانسية، فالواقعية، ثم الواقعية الاشتراكية،

    فالوجودية، ثم البنوية والحداثة.


    كل المدارس التي تحدث عنها مختار عجوبة،هي من انجازات وتمظهرات الحداثة،
    و لعله قصد في اشارته الاخيرة الى :
    Quote: الحداثة

    لعله قصد ما بعد الحداثة.وهنالك حديث طويل عن العلاقة ما بين "الحداثة" و "ما بعد الحداثة".

    وفي مكان آخر ،تحدث مختار عجوبة عن "يتم الناقد السوداني " حين قال:

    Quote: وأرى أن إحدي مشاكل النقد في السودان هي أن النقاد ولدوا

    يتامى، بمعنى أنهم لم يتتلمذوا علي أحد، أو أنهم لا يعترفون

    بتلمذتهم ويبحثون عن أب خارجي، ولا أدري لماذا؟ القليلون هم

    من يقولون بأنهم تاثروا بـ فلان، وعني فقد تأثرت بالأستاذ

    عيسى الحلو واستفدت منه وما زلت أستفيد حتي من الكتابات

    الغير جيدة ولا أتجاوزها.


    أعتقد ان ظاهرة اليتم مرتبطة ببؤس المؤسسة الاكاديمية السودانية المحافظة،والتي تجعل غير المنتمين اليها ، يبحثون عن "آباء " خارجها.

    وقد اشرت في شهادتي حول البنيوية وما بعدها،ان مما يميز هجرة تلك المقاربات الى السودان،انها لم تهاجر من خلال المؤسسة الاكاديمية،وخاصة في الخطاب النقدي الأدبي,وانما من أفراد خارجها.

    كما ان هنالك عاملا آخر يتمثل في ان انتاج النظرية النقدية صار مرتبطا بالغرب،لاسباب واضحة للجميع.وهذا حديث ذو شجون.وله مقام آخر.
    يوافقنا مختار عجوبة في ما أثرناه حول تقصير المؤسسة الاكاديمية السودانية،وكون ان الخطاب النقدي السوداني،تشكل عبر مساهمات كثيرة ،يصعب حصرها جاءت من خارج المؤسسة الاكاديمية السودانية.

    يقول في ذلك مقارنا بين المؤسسة الاكاديمية السودانية والمصرية :
    Quote: وحين ننظر للنقد والنقاد السودايين في مصر هناك جانب يجب ان نضعه في إعتبارنا، وهو أن إستقرار مصر كبلد مقارناً بالسودان أتاح للذين تولوا عملية النقد والادب في مصر فرصاً للدراسات الأكاديمية، وكان معظمهم مرتبطاً بالجامعة المصرية، ما جعل النقد في مصر يرتبط مباشرة بالاكاديمية،علي غير ما هو حادث في السودان.


    وبلغتنا نقول ان المؤسسة الاكاديمية السودانية،
    قد ارتبطت بالأساس الكولونيالي لها،
    اي تخريج الأفندية.

    وبعد ذلك صار التنافس حول "الترقيات" و "الامتيازات" ،وكذلك غلبة الجانب الايديولوجي على الجانب المعرفي،و انعدام الديمقراطية، كافراز للحلقة الشريرة،كل تلك العوامل وغيرها ساهمت في ما قال به عجوبة،في حديثه عن النقاد المصريين ،حين قال عنهم :

    Quote: ، وكان معظمهم مرتبطاً بالجامعة المصرية، ما جعل النقد في مصر يرتبط مباشرة بالاكاديمية،

    علي غير ما هو حادث في السودان.

    ونرجو ان نعود،
    كان الله هون
    المشاء

    (عدل بواسطة osama elkhawad on 07-08-2006, 10:47 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-08-2006, 11:57 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    فاتتني الاشارة الى ما قال به مختار عجوبة ،
    حول الخطاب النقدي المصري،
    فهو لم يجهل ،ولم يسفه دور النقاد خارج المؤسسة الأكاديمية،
    وهو النهج الاسنوبي الذي تحاول "الدكتورة بيان" الترويج له.
    وقد أقر مختار عجوبة بدور النقاد خارج المؤسسة الاكاديمية المصرية ،
    حين قال عن النقاد المصريين:
    Quote: وكان معظمهم مرتبطاً بالجامعة المصرية

    أي أن هنالك أقلية لها دور نقدي معترف به،
    ولم تتم ادانتها ،
    بحجة انها كانت خارجة المؤسسة الاكاديمية السودانية، كما تحاول أن توحي بذلك صراحة "الدكتورة "بيان".
    فما أوسع الشقة بين "الاكاديمي " الحقيقي، وبين غيرهم و غيرهن.

    كلام مختار عجوبة ،يتفق ممع ما قلنا به مرارا، في ان مساهمة المؤسسة الاكاديمية السودانية في الخطاب النقدي ،
    لا تشبه مساهمة المؤسسة الاكاديمية المصرية،
    لاسباب تفسرها أو تساهم في تفسيرها،مقاربة متعددة المناهج، ومن ضمن ذلك منظور سوسيولوجيا المعرفة.

    (عدل بواسطة osama elkhawad on 08-08-2006, 00:00 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-08-2006, 00:21 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    نعود لمواصلة التعليق على ما قال به القاص والروائي والاكاديمي :
    مختار عجوبة

    نلاحظ ان مختار عجوبة ،رغم تأريخه الاكاديمي الاصيل،والمعترف به،
    لم يبخّس من قدر المبدعين والكتاب ممن هم خارج المؤسسة الاكاديمية.
    ولم يذمهم لانهم لم يتلقوا تعليما أكاديميا منتظما،
    وحتى هذه المسألة مطروحة للتساؤل،
    حول الذين اندجوا في تلك المؤسسة ،لكن قابلتهم عراقيل كثيرة،وهذا حديث آخر طويل،و طويل جدا.
    المهم نعود الى موضوعنا،حول واحد من آباء مختار عجوبة،ألا وهو عيسى الحلو.

    و نشهد ذلك في المقطع التالي الذي يتحدث فيه عن واحد من "آبائه" من خارج المؤسسة الاكاديمية،
    الا وهو الكاتب الكبير :
    عيسى الحلو

    وهو -بالمناسبة-
    كان مدرسا ،وحسب ،بتقدير ذلك الزمان.

    يقول عن أبيه "عيسى الحلو" الآتي:
    Quote: وعني فقد تأثرت بالأستاذ

    عيسى الحلو واستفدت منه وما زلت أستفيد حتي من الكتابات

    الغير جيدة ولا أتجاوزها.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-08-2006, 01:16 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    أحمد الله أولا أن هذا البوست لم يذهب للخور

    لدي ملاحظة بسيطة إستنتجتها من مداخلة الاستاذ الخواض _

    من خلال متابعتي للجوائز الادبية التي تمنح للمبدعين من الادباء في الوطن العربي لاحظت أنها

    محصورة في مجال (النقد) لا ادري لماذا ... ؟ بدليل أن معظم من نالوهـا ينتمون لقبيلة

    النقادمن امثال محمد شاكر وشوقي ضيف وشكري عياد وإحسان عباس وعبد القادر القط وعبد الله الطيب

    ومنصور الحازمي وغيرهم.

    وجدتهم كلهم من النقاد الاكادميين الكلاسيكيين المدعومين من السلطات

    الثقافية الرسمية كالجامعات والمؤسسات الثقافية التابعة للدولة وغيرها.

    رغم ان النقد الاكاديمي العربي التقليدي لم يضيف جديداً الى حركة النقد المعاصر بالقدر الذي

    أسهم فيه النقاد الطليعيين (غير الاكاديميين) في النهضة النقدية المعاصرة، إذاإستثنينا منهم

    طه حسين وجابرعصفور واحسان عباس.

    هل هناك (معايير) معينة للفوز بهذه الجوائز ام أن الامر يخضع لاعتبارات دينية وايديولوجية

    وسياسية؟

    وماذا يعني إستبعاد كافة النقاد (الليبراليين) من هذه الجوائز؟

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-08-2006, 10:32 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: حيدر حسن ميرغني)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-08-2006, 10:52 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: حيدر حسن ميرغني)



    شكرا أخي حيدر حسن ميرغني على تساؤلاتك الجوهرية.

    قلت ،عزيزي ،الآتي:
    Quote: لدي ملاحظة بسيطة إستنتجتها من مداخلة الاستاذ الخواض _

    من خلال متابعتي للجوائز الادبية التي تمنح للمبدعين من الادباء في الوطن العربي لاحظت أنها
    محصورة في مجال (النقد) لا ادري لماذا ... ؟ بدليل أن معظم من نالوهـا ينتمون لقبيلة
    النقاد من امثال محمد شاكر وشوقي ضيف وشكري عياد وإحسان عباس وعبد القادر القط وعبد الله الطيب ومنصور الحازمي وغيرهم.

    وجدتهم كلهم من النقاد الاكادميين الكلاسيكيين المدعومين من السلطات الثقافية الرسمية كالجامعات والمؤسسات الثقافية التابعة للدولة وغيرها.

    رغم ان النقد الاكاديمي العربي التقليدي لم يضيف جديداً الى حركة النقد المعاصر بالقدر الذي أسهم فيه النقاد الطليعيين (غير الاكاديميين) في النهضة النقدية المعاصرة، إذاإستثنينا منهم طه حسين وجابرعصفور واحسان عباس.

    هل هناك (معايير) معينة للفوز بهذه الجوائز ام أن الامر يخضع لاعتبارات دينية وايديولوجية وسياسية؟

    وماذا يعني إستبعاد كافة النقاد (الليبراليين) من هذه الجوائز؟


    كلامك هذا يعيدنا الى وجوب النظر الى دور المؤسسات الاكاديمية،وعلاقتها بالسلطات والايديولوجيا،وخاصة في مجتمعات مثل المجتمعات العربية التي تفتقر الى الديمقراطية في جميع مناحي الحياة.

    و كما ترى ،فان مختار عجوبة تحدث عن الاستقرار النسبي ،الذي تميزت به المؤسسة الاكاديمية المصرية،مقارنة بالمؤسسة الاكاديمية السودانية،التى تأسست على "تخريج الافندية".
    لاحظ "الافندية" وليس الأفنديات" مما يطرح دور الجندر.فهي مؤسسة قامت على "الامتيازات" وعلى "المساهمة الرجولية".فتأمل!!!!
    هذا لا يعني الدمغ الكامل للمؤسسة الاكاديمية بالفشل،لكنه في هذا المقام ،يعني التنبيه الى ضرورة مراجعة جذرية لادائها،وهي مراجعة مرتبطة بشروط كثيرة:
    أهمها توفر الديمقراطية،في كل مناحي المجتمع.
    انشغل عبد الحي كثيرا بالتيجاني يوسف بشير,
    والذي تلقى تعيما دينيا،
    و حاول ان يلتحق بالاكاديميا عبر محاولته الذهاب الى مصر،
    ولعبد اللطيف على الفكي توثيق جيد،قام به ،حول التيجاني يوسف بشير.
    ونأمل ان نطلع عليه ،أو على ملخص له.
    لكن فشل التيجاني في ان يلتحق بالاكاديميا المصرية،و بأن يكون داخل تلك الثقافة،كل ذلك لم يؤثر على عبد الحي في بحث صورة الشاعر عند التيجاني،وفي نشر أعماله النثرية.
    كما لم يجعله يقصي ناقدا مؤثرا ،نشر في الصحف ،وليس في المجلات المحكمة،و لم ينشر اسمه ،بل تبنى اسما حركيا هو أديب.
    وراجع مثلا ما قال به كمال الجزولي حول جذور اتحاد الكتاب السودانيين،رغم تحفظاتنا على كلامه،
    لكن ما نريد ان نقول به انه أورد اسماء لمبدعين خارج المؤسسة الاكاديمية السودانية.

    و كمال الجزولي نفسه خارج المؤسسة الاكاديمية،لأنه تلقى تعليما منتظما في القانون الدولي،
    وهذا،اي ذلك التعليم القانوني، ليس له اية علاقة بالنقد و الكتابة.
    كما انه ،أي كمال الجزولي،
    لم يكن يوما واحدا داخل المؤسسة الاكاديمية بعد اكمال دراسته،
    كل ذلك الذي فشل كمال في فعله،
    لا يجعل من كتاباته المتميزة،كتابات جربندية،لا تسحق النظر اليه بشكل جدي .

    أشار احمد الأمين أحمد الى سامي سالم، حين قال:
    Quote: "كتب سامي سالم والتشكيلي جمعان مقالات دقيقه حول ذلك أشرت إليهما في أول تعقيب"

    من هو سامي سالم؟في نظر بيان مثلا؟ هو مجرد خريج ثانوي.لكن ذلك لم يكن سببا للاستاذ :
    احمد الامين احمد
    كي يصفه بالجربندية،وبان يجعل كتابته مجروحة ،ولا قيمة لها، او كما قالت.
    ثم تحدث الاستاذ احمد الامين عن مثال ،اسمع به لأول مرة،
    وهو عن تنصيب عبد الحي ،لموظف في وزارة المالية،هو :
    محمد المهدي المجذوب
    كأستاذ كرسي للأدب العربي،
    في كلية الآداب جامعة الخرطوم.
    وقال في ذلك:

    Quote: وأوضح احمد البدوي الذي أشرت إليه أكثر من مره أن عبدالحى في أواخر السبعين قد أتى بالمجذوب كأستاذ لكرسي الأدب العربي بكلية الآداب رغم انه ليس من أعضاء الهيئة المعتمدين بها

    دعونا نضرب مثالا عن العلاقة بين خارج المؤسسة الأكاديمية وخارجها ،من خلا ل النموذج الغربي الفرنسي،
    كما في حالة الشاعر المصري :
    أحمد عبد المعطي حجازي
    قال في لقاء معه عن تلك العلاقة الآتي:

    Quote: ما كدت اصل الى باريس في اول مارس 1974 او بعد وصولي بشهر حتى ظهرت مقالة عني في صحيفة (الليموند) - اكبر صحيفة فرنسية - كتبها الشاعر والروائي المغربي الطاهر بن جلون ومقالة أخرى في صحيفة (ليوما نتيه ) -وهي صحيفة الحزب الشيوعي الفرنسي - كتبها "هنري الج " ودعيت للقاء بطلاب واساتذة قسم الدراسات العربية بجامعة (باريس واللقاء الذي كان مقررا له ساعتان امتد الى اربع ساعات، وعلى اثر هذا اللقاء عرض علي العمل بالجامعة، واستمر العمل بين هذه الجامعة وجامعة باريس 3 (السوربون الجديدة ) بداية من العام الدرامي 1974- 1975 الى ان رحلت عن باريس في آخر سنة 1990، كل شيء كان مفتوحا: العمل من ناحية، والاقامة والسكن بأجر معتدل عن طريق بلدية "باريس "، والصداقات التي نشأت بيني وبين اساتذة الجامعة خصوصا "جاك بيرك " الذي تعرفت عليه بمصر ثم توثقت علاقتي به في باريس، كذلك "جمال بن شيخ "، ويعد اكبر استاذ للادب العربي في فرنسا وهو شاعر وناقد من اصل جزائري فباريس تحولت من ان تكون "كارت بوستال " جميلا الى مدينة تدخل في تكوين إحساسي بالمواطنة، اصبحت مصدرا اساسيا من مصادري الروحية والثقافية ثم ساهمت في تكويني من جديد عن طريق اكتساب اللغة والصداقات القوية التي نشأت بيني وبين الفرنسيين، ثم المعرفة الوثيقة بدروبها لان حياتي في فرنسا لم تكن فقط في "باريس " كنا نخرج من آن لآخر الى الريف - البحر - الجبل، كذلك عن طريق الاولاد، فاثنان من ابنائي الاربعة مولودان في "باريس " وقد تشكل وعيهم جميعا هناك، واكتسبوا الجنسية الفرنسية الى جانب الجنسية المصرية، اصبحت باريس امتدادا للوطن، هذا هو تحولها من فكرة شعرية الى عنصر اساسي في التكوين.
    http://www.nizwa.com/volume10/p151_155.html

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2006, 02:37 AM

شروق على فضل

تاريخ التسجيل: 19-10-2005
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    تمام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2006, 07:39 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-08-2006
مجموع المشاركات: 4782

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: شروق على فضل)

    الاستاذ \اسامه تحيه واشكرك الناقد سامى سالم بلاشك لاينكر دوره ومكانته منصف فهو عالى الموهبه كثير الاطلاع والانتاج لذا يصعب تجاوزه فى الحديث اماذكرى لخبر اتيان عبدالحى بالشاعر المجذوب كاستاذ لكرسى الادب العربى بجامعه الخرطوم فكان فى سياق تدليلى على الحريه التى يتمتع بها اساتذه الجامعات العريقه يومها كجامعه الخرطوم وحسب المتعارف عليه لايشترط فى استاذ الكرسى الحصول على المؤهلات الاكاديميه المطلوبه فى التوظيف فمثلا الشاعر Oden تخرج بادنى درجه اكاديميه بجامعه اكسفورد رغم ذلك صار فيما بعد استاذ لكرسى الشعر بنفس الجامعه وايضا الشاعر محمد الواثق لاتتوفر فيه "الشروط العامه" للعمل بالشعبه لكن عبدالله الطيب راى فيه افضل من يدرس علم العروض والمفضليات اضافه الى وجدانه الشعرى الراقى لذا اصر على تثبيته بالشعبه ذات الامر ينطبق على دكتور عبدالسلام نورالدين الذى كان متعاونامع كليه الادب فى النصف الثانى من الثمانين فى تدريس الفلسفه مبلغ علمى ان عبدالله الطيب هو الذى رجح فرصه تعاونه لما راه فى فكره وعلمه الواسع من تميز وتفرد علما ان عبدالسلام ابعد ما يكون عن السلفيه بل منهجه يكاد يقارب الماديه التاريخيه ،من اسئلتك التى جذبتنى مدى وجود صله بين الغابه والصحراء ومدرسه الخرطوم التشكيليه فاسمع للمزيد من النقاش واثرائه قول احمد البدوى هذا المبدع المجهول" وسبق ن الم بهذه الهويه المزدوجه التكوين فنان تشكيلى مثل:الصلحى فى لوحاته،وتنبه من حيث اعمت الغفله الشعراءالافنديه،الى الاس الاسلامى بطابعه الصوفى الشعبى فنم عنه فى شفافيه" بل يذهب احمد البدوى ابعد الى المقارنه بالغناء فبقول " وفى جيل سابق دعا موسيقارمثل:اسماعيل عبدالمعين الى ايقاع "النقرزان" الاصيل الى زرياب" لاحظت اشاره احمد البدوى الى الصلحى كفرد وليس ضمن "مدرسه الخرطوم" فهل تنبه احمدالبدوى الى الخطا الشائع فى تسميه "مدرسه الخرطوم" التى لم يجلس روادها الى كتابه بيان بل تنبه اليهافنان انجليزى زار الخرطوم فراى لوحات لشبرين والصلحى وغيرهما ثم سافر الى نيجيريا فكتب او تحدث عما اسماه "مدرسه الخرطوم" ولك التحيه واعتذر عن التطفل .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 09-08-2006, 07:43 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2006, 12:13 PM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-08-2006
مجموع المشاركات: 4782

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: احمد الامين احمد)

    منهج حسن موسى وبولا النقدي لا يصلح لدراسة وتقييم عبدالحى وتوجهات شعره ..

    من الاسئله المشروعة التي طرحها الخواض على مائدة د.بيان رأيها في "نقد بولا وحسن موسى ل"الغابة والصحراء" نسبه لنشرهما في مجلات غير محكمه وهل هذا يجعلهما يصنفان في خانه النقد الصحفي المبتذل؟ رغم أن السؤال موجها لدكتورة بيان إلا انه. ونسبه لتشعب النقاش ودخول الكثير من المساهمين أحاول الأجابه على هذا السؤال بحكم متابعتي المتواضعة لمساهمه عبدالحى وبولا وحسن موسى فأقول: حسن موسى وبولا ينتميان إلى مدرسه النقد المبنى على الموقع الايدليوجى والانتماء السياسي بمعنى كل من ليس في موقعي الايدليوجى يكاد يفتقر لاى سمه موجبه "بالمناسبة قبل خروجه من السودان كان صديقي عادل القصاص "احدي قصصه مهداه إلى بولا كذلك سعى لإجراء حوار صحفي معه 1987 لكنه تعثر " ينتمي لهذه المدرسة لذا يلاحظ المتابع لحواراته وأحاديثه الجانبية اى عادل استهتاره الشديد وقتها بمساهمه على المك ومحمد عبدالحى لكنه بعد موتهما و خروجه من السودان وتوسع تجاربه الخاصة عدل عن ذلك المنهج فأعاد تقييم واحترام مساهماتهما وخلافا لهؤلا الثلاثة من " التقدميين" نجد المبدع بشرى الفاضل الذي كان يكن احتراما عميقا لعبدا لحى وعلى المك وعبدا لله على إبراهيم وغيرهم ممن كانت تطالعهم التصنيفات الجاهزة أو التشنيع من "بعض التقدميين" .
    ينطلق حسن موسى وبولا في تناولهما لأثر عبدالحى من معاداتهما الشديدة لحكم مايو وقولهما بمشاركه عبدالحى ردحا من الزمن في مؤسساتها علما أن بولا أشار في احد مداخلاته بموقع اسفيرى أخر إلى أن عبدالحى لم يرد على وزير الإعلام والثقافة عندما انتهر التشكيلي الباقر موسى في حضرته " طيب لماذا لم يثار الباقر لنفسه وينال شرف دخول السجن جراء ذلك؟ كذلك ذكر بولا اسفيريا أن عبدالحى أثناء عمله مع مايو كان يعاكس الفنانين التقدميين" السؤال ماذا كان يريد الفنانون التقدميون من مايو؟ الأجابه لصالح التقدميين أن علموا أن عبدالحى كان يعمل مع الدولة وليس مع الثورة وان العمل بالدولة ومؤسساتها حق مشروع لكل مواطن شرط أن لا يبرر أخطاء الحكم اوالثوره .
    دراسة حسن موسى عن الغابة والصحراء ومساهمات بولا بدأت بحكم جاهز أدى إلى تحقيرهما لكل الانجازات الموجبة لتلك الحركة الهامة انطلاقا من أحكام ايدليوجيه مسبقة تجاه بعض رموز هذه المدرسة لذا لا أعتقد بدقه وفائدة وقوه دراستهما لعبدا لحى وجيله رغم القيمة التاريخية لتلك الدراسة لان اى دراسة علميه لابد أن تخلو من اى غرض ذاتي أو تصفيه حساب نتيجة موقف ما.
    *اشاره:
    1- دراسة حسن موسى حول الغابة والصحراء رايتها منشوره في مجله "أفاق جديدة " التي كان يصدرها بلندن في النصف الأول من التسعين الراحل خالد الكد.
    2- دراسة بولا تقريبا رايتها في أعداد من مجله "كتابات سودانيه" وبعض أعداد صحيفة الخرطوم أبان صدورها بالقاهرة.
    3- رأى عادل القصاص السالب حول على المك نشر في حوار أجراه معه العام 1983 القاص احمد مصطفى الحاج وقد نشر بصحيفة الصحافة أما رأيه الموجب فنشر عبر حوار نشر بصحيفة الحرية قبل توقفها اجري معه من استر ليا أما راية الأول حول عبدالحى فورد في عده أحاديث خاصة بيننا 1986-1988 بجامعه الخرطوم بينما ورد رأيه الأخير الموجب في حوار أخير معه نشر بجريده الخرطوم أثناء زيارته الاخيره للسودان فبراير 2006 .
    * فائدة أخيره :
    في مداخله مع الصادق الرضي عبر حوار مفتوح معه بموقع sudan-forall.com سأل الشاعر أسامه الخواض الصادق الرضي عن "أبائه من الشعراء السودانيين أن كان لديه" مضيفا إنكار عادل القصاص لاى أبوه من مبدع سوداني وهذا يعضد قولي وهنا اعذر الخواض في استشهاده بعادل لأنه يبدو عدم اطلاعه على أراء عادل الجديدة ربما بسبب عدم توفر تلك الإصدارات لاسامه في مهجره والتحية للجميع.

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 09-08-2006, 12:47 PM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 09-08-2006, 12:55 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2006, 11:49 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: احمد الامين احمد)

    مرحبا بالاستاذ:
    أحمد الامين أحمد
    اضافة ثرية للمنبر.
    واتمنى ان اعود الرد على ملاحظاته النقدية المهمة.
    شكراللمتابعين ،
    وللاخت شروق على فضل
    ارقدوا عافية
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2006, 00:27 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    قال الأستاذ :
    أحمد الأمين أحمد:
    Quote: منهج حسن موسى وبولا النقدي لا يصلح لدراسة وتقييم عبدالحى وتوجهات شعره ..

    من الاسئله المشروعة التي طرحها الخواض على مائدة د.بيان رأيها في "نقد بولا وحسن موسى ل"الغابة والصحراء" نسبه لنشرهما في مجلات غير محكمه وهل هذا يجعلهما يصنفان في خانه النقد الصحفي المبتذل؟ رغم أن السؤال موجها لدكتورة بيان إلا انه. ونسبه لتشعب النقاش ودخول الكثير من المساهمين أحاول الأجابه على هذا السؤال بحكم متابعتي المتواضعة لمساهمه عبدالحى وبولا وحسن موسى فأقول: حسن موسى وبولا ينتميان إلى مدرسه النقد المبنى على الموقع الايدليوجى والانتماء السياسي بمعنى كل من ليس في موقعي الايدليوجى يكاد يفتقر لاى سمه موجبه


    Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم ..

    لي تحفظات كثيرة،
    على كلامك حول منهج بولا وحسن موسى،
    ساقول بها لاحقا،بشكل تفصيلي،
    حول مساهمة كل من بولا وحسن موسى.

    لكن هل تعتقد ان منهجا يقارب عبد الحي عبر رصد سيرته،وأعماله ،هو منهج يليق باكاديمي ،في مثل هذه اللحظة التي اصبح فيها الخطاب النقدي يشهد ثورة عولمية؟

    ألا ترى ان مواضيع مثل سيرة الشاعر ،
    وأعماله ،
    كما في حالة عبد الحي ،
    يمكن ان تدرج في خانة الملاحق؟
    بدلا من ايرادها في المتن ،
    لمجرد اكمال عدد الصفحات؟
    والحصول على الدال،
    لزوم تأكيد تلك النزعة الاسنوبية؟

    وما موقع مثل هذا المنهج من المناهج النقدية المعاصرة في أواخر القرن العشرين؟

    واذا كان مثل هذا المنهج التقليدي جدا صالحا الآن،
    ألا ترى ضرورة في ان يبرر الباحث ذلك،
    ويثبت الدراسات الحديثة التي جعلته يتبنى مثل هذا المنهج الكسيح؟

    والسؤال الأكبر هو :

    كيف يمكن مقاربة عبد الحي ،أحد رموز الحداثة،
    بمنهج تقليدي ؟


    هذه مناهج عفى عليها الدهر،
    وكنا ندرسها بشكل مبسط تحت عنوان نبذة عن الشاعر وحياته وأعماله.

    هل توافق على ان يأتي أكاديمي كي يكرر مثل هذا المنهج المتهالك على ناقد وشاعر واكاديمي حداثي،
    بحجم عبد الحي؟

    هل كان عبد الحي ،في حدود معرفتك الابداعية والشخصية به،
    يمكن ان يقبل بمثل هذه الميثودولوجيا القديمةالمتآكلة؟

    والتي دخلت متاحف "الخطاب النقدي الأدبي"؟

    محبتي

    المشاء

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2006, 01:06 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    الاخوة/ أسامة الخواض وأحمد الامين

    أولاً نشكركم على ولوج هذا الحوار المتميز

    ونسبة لان مسار البوست قد إتخذ وجهة غير مرتبطة بعنوانه.. أقترح ان يكون هناك بوست خاص تحت

    عنوان مغاير حتى يتسنى للمهتمين الاطلاع عليه والاسهام فيه بمداخلات قد ترفد النقاش الدائر بينكما

    ولعل مادعاني لذلك ايضاً غياب صاحبة (الحوش) عن الحوار ..

    وربما يشجع هذا الاقتراح الدكتورة بيان في المشاركة بالادلاء برأيها في الموضوع قيد النقاش إذا

    تم تبني إقتراحي

    إيه رايكم ....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2006, 01:24 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: حيدر حسن ميرغني)

    سلام اخي حيدر...
    اثني اقتراحك الهادف بفتح بوست منفصل لهذا الحوار الذي يبدو
    انه سيكون اضافة كبيرة للمنبر ومكسب لجميع المهتمين..
    وطبعا البوست ترهل بمداخل عديدة.وعلي كل حال نحنا متابعين..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2006, 01:30 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: حيدر حسن ميرغني)

    عزيزي عبد الكريم
    حقيقة سعدت بالحوار مع الاستاذ:
    أحمد الامين أحمد

    و المشكلة تتمثل في غياب بيان.

    ليست لدي اي مشكلة في مكان الحوار،
    لكن رأيي الشخصي ان هنالك متابعة من القراء ،رغم قلة المداخلات،
    والدليل كثرة المتابعات والمتابعين.

    ولذلك اذا واصلت بيان معنا ،
    فهذا مما يسعدنا،
    و يمكننا ان نتناقش في غيابها،
    رغم انه غياب مؤسف.

    فهذا نقاش فكري ،
    ولا غالب ولا مغلوب فيه،
    فنحن فقط نحاول أن نطرح افكارنا فحسب.
    محبتي لك
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2006, 01:41 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    معليش صديقنا حيدر ،
    فقد رأيت فقط مساهمة الصديق عبد الكريم،
    فأنت صاحب الاقتراح.
    المهم يا سيدي,
    أرى أن نواصل الحوار هنا،
    ولكن اذا رأيتم ان نفرد له بوستا منفردا ،فأنا موافق,
    لكن السياق سيغيب،
    ولذلك فانني اثبت هنا اعتراضي.
    ويمكن لبيان ان تعود لنا للدفاع عن أطروحتها بقدر ما نشر منها،
    وللدفاع ايضا عن الميثودولجيا التي اتبعتها،
    أي منهجها،
    وعلاقة ذلك بالنظرية الأدبية المعاصرة،
    في الخطاب النقدي العولمي.
    محبتي
    وأكرر أسفي على عدم الاشارة اليك
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2006, 02:47 AM

عبد المنعم ابراهيم الحاج
<aعبد المنعم ابراهيم الحاج
تاريخ التسجيل: 22-03-2005
مجموع المشاركات: 5691

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    الاعزاء


    هذا البوست مفيد اتابع القراءة ولكن مازلت في منتصفها

    اثارتني هذه النقطة:

    من حديث الاخت بيان


    "اعطيني اسم ناقد واحد من الغرب الذي تعشقه. لم يكمل تعليمه ولم يتلق تعليم نظامي..
    او يعمل في مركز بحوث او مرتبط بالمؤسسة الاكاديمية..."


    مارأيها في (كولن ولسون)

    قبل ان يصدر لنا كتاب (اللامنتمي)

    و(سقوط الحضارة)

    واصدارات أخري

    لم يكن قد أكمل حتي دراسته الابتدانية


    فما رأيها في آرائه النقدية..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2006, 04:57 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: عبد المنعم ابراهيم الحاج)

    Quote: أرى أن نواصل الحوار هنا،
    ولكن اذا رأيتم ان نفرد له بوستا منفردا ،فأنا موافق,
    لكن السياق سيغيب،


    موافق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2006, 05:00 AM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: عبد المنعم ابراهيم الحاج)

    الاخ عبد المنعم
    سلام
    اسع البوست الطويل العريض دا بس اللفتت نظرك هذه النقطة
    منذ متى عرف كولن ولسون انه ناقد؟
    ومتى كان لديه نظريات ادبية ولا نقدية؟
    هل يمكن ان تشرح لنا نظرياته النقدية الادبية واسهامه في الحداثة وما بعدها
    لانه لم اعرف ابدا ان كولون ويسلون كان له اهتمامات مثل هذه..
    ولقد درست النقد وتخصصت فيه ودرست كل نظرياته
    زيادة على الاطلاع الفردي لم يرد اسم ولسون ابدا كصاحب
    نظريات ادبية ونقدية.
    وقرات له عدد كبير من كتبه
    ولم امر على كتاب نقدي واحد له

    الذين اتحدث انهم من يتعشقهم الخواض هم جماعة ما بعد الحداثة
    ناس دريدار و كرستيفا وكلاهما اكاديمين مثلهم مثل اي ناقد آخر اعرفه..
    له نظرية نقدية..
    ..
    كما ترى قد تركت البوست للخواض يخرج كل ما يريده
    بعدها ارد عليه رد واحد
    ولكن عدت لارد عليك تهذبا حتى لا اتجاهلك....
    متمنية ان تشير للكتب النقدية الادبية لكولون حتى استفيد منها..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2006, 05:18 AM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    منذ ان قرات المقابلة لدي بعض التحفظات .ز حيث حدث تخليط
    في بعض الامور ساقوم بتصويبها هنا.. كنت أود فعل ذلك لولا هجمة الخواض الغير مبررة التي شغلتني..




    ورد في المقابلة الاتي..

    Quote: خالد ابو الروس قال لي إنه تأثر بابراهيم العبادي، والعبادي تأثر بالثقافة السودانية السائدة على ايامه، وكانت الفكرة المحورية آنذاك «بناء القومية السودانية» ونبذ القبلية. وقد تأثر بكتابات حمزة الملك طمبل وفي هذا المناخ قدم العبادي مسرحية المك نمر بالدعوة المباشرة لنبذ القبلية والتصريح بالانتماء السوداني.

    لم يذكر لي ابدا خالد ابو الروس انه
    تاثر بالعبادي. بل ذكر ان صديق له اعطاه مسرحية مصرع كيلوباترة لاحمد شوقي
    وطلب منه مجاراتها فتذكر قصة كانت تقصها عليه جدته اسمها تاجوج
    قام هو باستخدام قصة تاجوج وحولها الى مسرحية اسماها مصرع تاجوج مقلدا احمد شوقي...

    وفي راي ان مصرع تاجوج سابقة لمسرحية المك نمر للعبادي...
    رغم ان المقابلة مسجلة لا ادري كيف حدث هذا الخطا...


    (عدل بواسطة bayan on 11-08-2006, 05:26 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2006, 05:46 AM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    Quote: المرأة في الشعر السوداني قبل الستينيات كانت مثل المرأة المذكورة في العصر العباسي «نونية الحاجب ـ بيضاء .. الخ» امرأة عربية


    العباسي المقصود هنا هو الشاعر محمد سعيد العباسي الذي المراة في مخيلته الشعرية
    تحمل ملامح عربية مثله مثل غالبية الشعراء السودانيين قبل شعراء الغابة والصحراء..
    الذين احتفوا بجماليات المراة السودانية. كما فعل الشاعر محمد المكي
    في قصيدته.. بعض الرحيق انا والبرتقالة انت...

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وقد كان هناك جزء قد حذف لا ادري لماذا حيث تحدثت عن دخول مجلات فصول
    الى السودان واثرها في الحركة النقدية.. والان وبعد مرور اكثر من ربع قرن
    ارى ان دخول مجلة فصول نقلت النقد في السودان نقلة لم يكن هناك استعداد
    لها مما خلقت قطيعة بين الجيلين. حيث صار التغريب هو الهدف للناقد
    وتجهيل الاخر.. المؤسف ان كل المدارس والمناهج
    وصلت الى السودان باللغة العربية عن طريق ترجمات المغاربة..
    وان غالبية من عملوا في نشر وليس توطين هذه المدراس
    لا يتحدثون غير العربية مما حد تلقيهم من الاصول... فصارت معرفتهم لها شائهة حيث وقف
    البعض فقط عند سطحها ولم يسبروا اغوارها او يعملوا على توطينها
    بحيث تفيد الحركة النقدية في السودان فصارت وكأنها فجوة غازية
    في جسم الثقافة السودانية...كتابات مبهمة تضج بالمصطلحات المعربة
    التي يوجد ما يقابلها في اللغة العربية ولكن وهم الاستغراب والتعالي على
    الثقافة العربية جعل بضاعتنا ردت الينا بعد ان زخرفت..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2006, 06:06 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-08-2006
مجموع المشاركات: 4782

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    الاستاذ الخواض تحيه اذا تأملت مداخلاتى الاخيره تجدنى محاولا برفق التنبيه الى ان اسئلتك رغم مشروعيتها الا انهاتستندعلى مسلمات ومصطلحات خاطئه ادى الى ذيوعهاالاعلام فمثلا نبهتك حول "مساله الصلحى واستشهاد احمد البدوى به الى عدم وجود حقيقى لما يعرف بمدرسه الخرطوم التشكيليه كذلك حاولت برفق دفع التهمه التى الحقت بعبدالله الطيب وسلفيته وعدائه للتقدميين اضافه الى تاكيدى مقدره عبدالحى على تدريس ارائه الفكريه لطلابه غير جرج او حجر من اى جهه اما سؤالك حول مدى اعتقادى بصلاحيه المناهج التقليديه على دراسه عبدالحى فاقول لايوجد فى الجمال والعلوم الانسانيه منهجا يذهب الى المتحف "خلافا للعلوم التطبيقيه" بل تتصارع كل مناهج الجمال والنقد الادبى عبر العصور ومن حق كل مبدع او دارس تناول اى دراسه باى من المناهج بشرط ان يصغى بعد ذلك الى الاراء التى تتحاور حول بحثه او منهجه عبر الجدل وكما تعلم ليس فى الجدل غالب ومغلوب بل اثراء لافكار كل الاطراف مثلا انا قلت بعدم صلاحيه منهج بولا وحسن موسى لدراسه عبدالحى لكن لا املك حق منع احد من استعمال هذا المنهج مع حقى على تقييمدراسته حسب بينات ادلل عليها وهنا تكسب الدراسه اهميه اخرى فى توليد نقد مضاد.
    كى اؤكد لك "ذكرت ان لك تحفظ على راى فى منهج بولا وصاحبه النقدى" ان هذا المنهج لا يرى سمه موجبه فى من يقف فى موقع "اردت الموقع حسب مصطلحات يمنى العيد ولها كتاب فى ذلك نداعنى عنوانه فهل تذكرنى به؟"غيرسمه موجبه راجع بوست لحسن موسى حول علاج محجوب شريف بمنبر سودان للجميع اذ استهجن او استنكر قيام شخص سلفى بالمساهمه فى علاج محجوب شريف حسب ما اورد العضو عبدالرحمن بركات "ابو ساندرا" المشكله ياخوض بين اصحاب هذا المنهج والسلفيين "منهم عبدالله الطيب"الكليشهات الجاهزه والاسقاطات"هل تامل احدهم ترجمه عبدالله الطيب للشعر الميتافيزيقى للشاعر الانجليزى John Donne `الذىتصل افكاره الى درجه الالحاد احيانا؟ وهل تأمل تحرك قلم عبدالله الطيب وعقله بينااكثر من سته مناهج عبر الطبعات الثلاثه المختلفه لمرشده القيم ؟هل خرجت عن الموضوع ارجو لا سوف اعود قريبا لانى فى طريقى الى مدينه اخرى لمده 3 ايام.;

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 11-08-2006, 06:17 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2006, 10:22 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: احمد الامين احمد)

    عزيزي أحمد ،
    مرحبا بك مرة أخرى
    تحاول بيان ان تزوغ من النقاش.
    المهم خلينا نمشي لي قدام.

    قالت بيان:
    Quote: الذين اتحدث انهم من يتعشقهم الخواض هم جماعة ما بعد الحداثة
    ناس دريدار و كرستيفا وكلاهما اكاديمين مثلهم مثل اي ناقد آخر اعرفه..
    له نظرية نقدية..

    ثم قالت:
    Quote: كتابات مبهمة تضج بالمصطلحات المعربة
    التي يوجد ما يقابلها في اللغة العربية ولكن وهم الاستغراب والتعالي على
    الثقافة العربية جعل بضاعتنا ردت الينا بعد ان زخرفت..


    أنا هنا لا اتحدث كاكاديمي ,رغم انني تلقيت دراسات اكاديمية.
    ولكن كمساهم ،في الحركة النقدية السودانية.وهي حركة تضم أسماء كثيرة ولامعة ،ولا علاقة لها بالمؤسسة الاكاديمية ،بالمفهوم الحقيقي لذلك.
    فمحمد خلف الله عبد الله ،مثلا
    درس الآداب،
    لكنه يتحرك كناقد خارج اطار المؤسسة الاكاديمية السودانية،
    ولو ان تلك المؤسسة الاكاديمية تحترم نفسها،لجعلته يأتي من بريطانيا ويكون استاذا فيها.
    لكنها ،لن تفعل ذلك.
    وأتمنى أن تفعل ذلك.
    ومحمد خلف الله ،توصل الى ذلك عبر "الهامش الثقافي" ،
    و بيان لا تعرف ،ما هو الهامش الثقافي ،
    وليست لها أية مساهمة معروفة في هذا الصدد.

    المؤسسة الاكاديمية السودانية،تأسست بشكل كولونيالي,
    و حتى ما تطرحه بيان من كلام حول البحث ،وابجدياته ،هو كلام ,للأسف ،
    اخترعه الغرب.
    النظرية النقدية المعاصرة ،للأسف الشديد،
    تنتج من الغرب،
    لأسباب يبحثها علم اجتماع الثقافة.

    وكلام بيان الآتي يحاول أن يؤكد ان العرب قد قالوا كل النظرية المعاصرة في ما يتعلق بالخطاب النقدي،و ان هذا كان موجودا منذ الأزل،
    وما قام به الاسهام الغربي،
    وهو اسهام واضح ومشهود به ،
    لم يكن سوى تكرارا لما سبق ان قال به الآباء النقديون العرب.

    تأمل عزيزي القارئ في ما قالت به بيان في ذلك:

    Quote: كتابات مبهمة تضج بالمصطلحات المعربة
    التي يوجد ما يقابلها في اللغة العربية ولكن وهم الاستغراب والتعالي على
    الثقافة العربية جعل بضاعتنا ردت الينا بعد ان زخرفت..


    أما كلامك يا أستاذ :
    أحمد الامين أحمد
    عن تقاليد المؤسسة الاكاديمية السودانية،
    فسأعود اليه.
    مع تقديري
    وارجو ان تحضر الينا بعد رحلتك الموفقة ،كما نأمل.
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2006, 06:52 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    أثار الاستاذ احمد الامين احمد ملاحظات مهمة،
    في رده على مداخلتي.
    ومن بين تلك الملاحظات ما قاله حول علاقة المقاربة النقدية التي يقوم بها الناقد لقراءة خطاب او نص ما .قال الاستاذ احمد:
    Quote: اما سؤالك حول مدى اعتقادى بصلاحيه المناهج التقليديه على دراسه عبدالحى فاقول لايوجد فى الجمال والعلوم الانسانيه منهجا يذهب الى المتحف "خلافا للعلوم التطبيقيه" بل تتصارع كل مناهج الجمال والنقد الادبى عبر العصور ومن حق كل مبدع او دارس تناول اى دراسه باى من المناهج بشرط ان يصغى بعد ذلك الى الاراء التى تتحاور حول بحثه او منهجه عبر الجدل


    أبدا،بعد شكري للاستاذ أحمد،
    قائلا:
    لا اعتقد ان منهجا نقديا تقليديا ،يمكن ان يقرأ نصا حديثا،واعتقد ان هذه بديهية معروفة.
    فمثلا من يعتقد ان قصيدة النثر هي قصيدة مستلبة ،وهي غربية الاساس، لا يمكن له ان يقرأ نصوص عبد الحي التي كتبها في شكل قصيدة نثر.

    ومن يعتقد مثلا ان عبد الحي،هو شاعر غير جماهيري،لان شعره غامض،كان عليه ان يكتب داعيا للادب الجماهيري,لا مقاربا لمحمد عبد الحي الغامض ،الذي يشكو خطابه الشعري من قلة القراء.
    فتأمل!!!.

    حين تحدثت عن متحفية "المناهج النقدية" فانا اقصد تلك المناهج التي ثبت خطلها.واليك هذا المثال:
    هل يمكن ان نقرأ خطابا ابداعيا معاصرا،في علاقته بالنصوص الاخرى ،من خلال مفهوم السرقات الادبية الذي شاع في النقد العربي القديم؟وهو مفهوم عانى منه واحد من ملخصي الشعر العربي،الا وهو المتنبئ.

    ولعل استدراكك الاخير والمشروط ،والذي وضعت تحته خطا،في ما اقتبسته من كلامك،يجعلنا نقول ان معاصرة النقد ، امر مهم،و خاصة حين اتخذ النقد منحى عولميا ،جعل الافكار والروئ النقدية ذات طابع عولمي،وفي نفس الوقت ذات طابع محلي ،من خلال اضافات التوطين التي تقوم بها الهوامش الثقافية.فما زلت عند رايي ان مركز انتاج النظرية النقدية،هو مركز غربي،لاعتبارات معروفة لديك .

    العولمة والمحلية تطرح قضية ال:
    globalization
    و
    ال:
    localization
    وهذا حديث آخر.

    المهم ، قوة النص النقدي عندي،خاصة اذا نظرنا اليها في معرض محلي،كما في حال الخطاب النقدي الادبي السوداني،تتمثل في مدى تأثيره في الخطاب النقدي السوداني،ورفده بقوة ابداعية، تتجاوز التلاقيط والتوثيق،وهو اي التوثيق محمود،ومهم جدا للدرس النقدي.وفي هذا الصدد دعنا نحيي مجهودات الاستاذ:
    قاسم على نور
    كموثق ممتاز للدارسات السودانية.

    معظم ما قالت به بيان حول الغابة والصحراء ،وثّق له بشكل جيد ،وأكثر حساسية،من الناحية النقدية،
    الاستاذ :
    عبد الهادي الصديق
    في :
    Quote: الشعر السوداني-أصوله وتطوره


    وما قامت به ،من تجميع،يمكن ان يقوم به "غوغول"،
    لا يشكل للمتابع للخطاب النقدي حول الغابة والصحراء ،امرا ذا بال،ويستحق ان يدرج كمساهمة لها قوة نقدية.

    وحتى اشارتها لما قال به عبد الله علي ابراهيم،وهو اكاديمي من الطراز الرفيع،
    لم تتعد اشارتها، حدود اتهامه لتلك المدرسة بتمرير اجندتها العروبية.

    فهي -أي - بيان -لم تنتبه الى الاضافة المهمة،
    التي قدمها عبد الله على ابراهيم، حول الاستعارات الثقافية.
    والادهى من ذلك انها وقعت في نفس مأزق الغابة والصحراء،
    حول تبنيها لاستعارة :
    المصهر
    او:
    Quote: المصهر الروحي

    بتعبير عبد الحي،
    أو :
    Quote: البوتقة*


    باعتبار الثقافة السودانية،
    لا ثقافة المستعربين السودانيين ،
    ثقافة هجين.
    -*راجع كلام جون قرنق حول مفهوم:
    البوتقة الثفاقية.

    نعود لملاحظات الاستاذ احمد.

    كلامك حول مدرسة الخرطوم التشكيلية،مثلما ان الامر ينطبق على الغابة والصحراء،
    باعتبارهما مدرستين،لم تصدرا مانفستو،
    ولم تتشكلا كحركة جماعية،
    مثلما حدث لحركات الافانغارد الاوروبية ،وغيرها التي تشكلت عبر حركات لها بياناتها،ورؤاها النقدية و الابداعية،
    كلام صحيح.
    وقد قرات ما قام به الباحث صلاح حسن عبد الله،حول مدرسة الخرطوم التشكليلية.
    لكن الامر كان يمكن ان يكون اكثر اثراء،
    كما في حالة "بيان"،
    لو انها انطلقت ،عبر ما تراكم من خطاب،من الوضعية ما بعد الكولونيالية،
    وحاولت ان تتأمل ما قال به بولا وحسن موسى،
    و ان تناقشهما ،في ما قالا به،
    حول مدرسة الخرطوم التشكليلية،ورصيفتها الغابة والصحراء،

    لو انها فعلت ذلك لكنا حظينا بنص نقدي له قوة .

    محبتي
    المشاء

    (عدل بواسطة osama elkhawad on 12-08-2006, 10:23 PM)
    (عدل بواسطة osama elkhawad on 12-08-2006, 11:42 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-08-2006, 01:04 AM

عبد المنعم ابراهيم الحاج
<aعبد المنعم ابراهيم الحاج
تاريخ التسجيل: 22-03-2005
مجموع المشاركات: 5691

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    العزيزة د.بيان


    لك التحية


    طبعا نحنا مامتخصصين في النقد ولا في اي حاجة أخري ...ولكن انت رأيك شنو

    في كتاب اللامنتمي....في اي خانة تسكنيه من الاجناس الادبية ...كتاب فلسفي؟

    ام ماذا ...تحليل الشخصية من ابجديات النقد ...بل اعتقد ان النقد هو انعكاس
    آخر لرؤى فلسفية ...تمكن من قراءة الكون بكل معطياته...ده طبعا ما كلام علمي

    ولا مؤسس علي نطرية في النقد..ربما يكون من البديهيات.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-08-2006, 02:49 AM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: عبد المنعم ابراهيم الحاج)

    Quote: تحليل الشخصية من ابجديات النقد ...بل اعتقد ان النقد هو انعكاس
    آخر لرؤى فلسفية ...تمكن من قراءة الكون بكل معطياته...ده طبعا ما كلام علمي

    الاخ عبد المنعم

    سلام
    مداخلتك الاولى هي استغرابك مما قلته ان كل النقاد
    الذين يتعشقهم اسامة الخواض هم اكاديميون.ز
    انت استنكرت هذا القول الثابت بالدليل..
    واتيت باسم الكاتب كولون ويلسون كنموذج لناقد
    لم يدرس.. انا اخبرتك انه طيلة دراستي للنقد( 9سنوات) لم يطرح ابدا
    اسم كولون ولسون كناقد ادبي..
    الان تحول الموضوع الى كيف اقيم اللامنتمي..
    اوكي قصة اللامنتمى هي موضة سادت كثيرا في خمسينات القرن المنصرم
    مع رواج الفلسفة الوجودية..
    كتب البير كامو الغريب وكتب كولون اللامنتمي وكتب كتاب في الوطن العربي
    بعض كتابات ليقدموا شخصية اللامنتمي. حيث ذكر بعض النقاد
    ان قصة موسم الهجرة و عصفور من الشرق ضمن هذه الموجة..
    وانا لا اعتقد ذلك..
    واكرر لك ان كولون لم يكن يوما ناقدا ادبيا..وقد وضعه النقاد يوما
    انه ضمن ادباء تيار الغضب. التي منها هارولد بنترالفائز بجائزة نوبل
    وجون اسبورن كاتب انظر الى الوراء في غضب..
    والغضب تيار ظهر بعد الحرب العالمية الثانية..
    وكل كتاب الروايات والمسرحيات يستندون على ارضية فلسفية
    وهكذا تحدد مدارسهم
    وانتمائهم الفكري..

    وكما قلت انت من البديهيات كل الفلسفات لها مناهجها النقدية
    و الادبية.. حيث لا تقوم مدرسة "بروس" كدا..
    ومنذ ارسطو الى الان تقوم كل المناهج النقدية على الفلسفة..
    ولذلك يدرس طلاب النقد الفلسفة وعلم الجمال كمادة اساسية.
    كما يدرسون المناهج الادبية والنقدية وتاريخ الادب واللغويات
    وتاريخ الفن التشكيلي وتاريخ الموسيقى والمسرح والادب الشفاهي الشعبي
    و(الفولكلور) ومناهجه وعلم النفس
    فهل درس الخواض هذه المواد؟

    Quote: تحليل الشخصية من ابجديات النقد


    هناك عشرات الطرق والمناهج لتحليل الشخصيات الروائية و المسرحية
    التحليل النفسي والاجتماعي والتاريخي والفلسفي وهلم جرا
    ظهرت منذ ان كتب ارسطو نظريته الادبية حيث تحلل الشخصية بابعادها الثلاثة
    البعد الاجتماعي و النفسي والجسماني في كتابه المترجم بعنوان فن الشعر..

    كما اخبرتك انني متخصصة في النقد ودرست من الشهادة الاولى الى الثالثة النقد
    دراسة 9 سنوات تحت متخصصين.ز فلا يمكن ان اطلق قول على عواهنه.
    فقط لو ترويتم وقدرتم مقدرات الآخر لما وقعنا في مثل هذه "الموماحكات"
    ولما احتجت انا ان افرش سيرتي الذاتية لكم دائما..
    واخيرا
    النقد علم تخصصي يدرس في الجامعات وتنال فيه اعلى الشهادات مثله
    مثل كثير من العلوم. لا مكان للهواة وغير الدارسين فيه.
    ويمكنك
    ان تقارن ما يكتبه الخواض وما يكتبه احمد الامين
    وستعرف الفرق. بين الدارس و الجربندي و المتسلبط.
    وبين من يضع احكام قاطعة كون انه اذا كان لدي راي
    في قصيدة النثر لن افهم عبد الحي.
    ما اعرفه عن قصيدة النثر لا يعرفه الخواض..وهذا من ناحية نظرية
    واكرر ان بحثي
    عن الغابة والصحراء في قصيدة العودة الى سنار..

    وشكرا لك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-08-2006, 03:52 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    عزيزتي بيان،
    طرحت ملاحظات حول ما تسرب منك لنا عما قلت به عن عبد الحي،
    و في انتظار تعليقاتك وتوضيحاتك
    وبالمناسبة ،
    انا متخصص بشكل اكاديمي في علم اجتماع الادب،
    وقد اشار الفيا،خريج القانون،
    الى ذلك في تعليقه على مقالي:
    مشهد النسيان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-08-2006, 04:24 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    قالت بيان ،في انتحارها الأخير:

    Quote: وكما قلت انت من البديهيات كل الفلسفات لها مناهجها النقدية
    و الادبية.. حيث لا تقوم مدرسة "بروس" كدا..
    ومنذ ارسطو الى الان تقوم كل المناهج النقدية على الفلسفة..
    ولذلك يدرس طلاب النقد الفلسفة وعلم الجمال كمادة اساسية.
    كما يدرسون المناهج الادبية والنقدية وتاريخ الادب واللغويات
    وتاريخ الفن التشكيلي وتاريخ الموسيقى والمسرح والادب الشفاهي الشعبي
    و(الفولكلور) ومناهجه وعلم النفس
    فهل درس الخواض هذه المواد؟


    بيان معجبة بالفيا ،
    خريج كلية القانون،

    الارشيف يثبت ذلك.

    ولي ان اسالها:
    هل درس الفيا تلك المواد في كلية "القانون"؟
    وهل هذا يجعله غير مؤهل ،في وجهة نظرها ،لان يكتب النصوص التي ابدت اعجابها الشديد بها؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-08-2006, 04:35 AM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    Quote: طرحت ملاحظات حول ما تسرب منك لنا عما قلت به عن عبد الحي،


    حدد سؤالك ما هو ما تسرب مني عن محمد عبدالحي؟
    ما فاهمة...
    حدد السؤال بحدوده..

    ولا تجرجر الفيا هنا من فضلك..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-08-2006, 10:25 AM

gessan
<agessan
تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 746

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: luai)




    * من مجموعة اعمال شاركت بها في تابين عبد الحي العام قبل الماضي بالرياض..


    ----------
    الى محمد عبد الحي في ذكراه..




    وتحياتي للجميع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-08-2006, 05:28 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: gessan)

    شكرا صديقنا قيسان على هذا الابداع.
    مزيدا من الحفر الابداعي,
    وما ذا انت فاعل مع حافور الاحفوري؟

    محبتي لك ،
    بقدر ابداعك العالي القامة.
    ارقد عافية
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-08-2006, 10:57 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    عموما ما زلت في انتظار تعقيب بيان على ملاحظاتي الكثيرة،
    ونرجو ان ينضم الينا مجددا الاستاذ:
    أحمد الامين أحمد
    وأرجو أن اعود بعد وعكة صحية طارئة.

    في ايرادنا لاستشهادات من اعجاب بيان ب:
    Quote: القراءة الخاطئة

    حاولنا ان نوثق لعدم اتساقهاا،وانسياقها وراء الانتصار لرأيها بدون "عدة" نقدية مقنعة للقراء.

    وهنا مزيد من التدليل على عدم اتساقها.

    فبينما كالت لنا ما كالت هنا من الاتهامات والاوصاف ،
    نراها قبل ثلاث سنوات،كانت معجبة جدا ،بفترة الثمانينيات النقدية.
    وهنا ما قالت به:

    Quote: وشكرا لكم على ارجاعنا
    الى تلك الحقبة المترعة
    بكل ماهو جميل


    استمروا اننا نقرا ونستمتع بهذه المساجلات
    وشكرا الاخ شانتير
    الذى يقوم برفع هذا البوست دائما

    Re: فى نقد المشهد البنيوى-قراءة فى شهادة اسامة الخواض]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2006, 00:08 AM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: osama elkhawad)

    Quote: حاولنا ان نوثق لعدم اتساقهاا،وانسياقها وراء الانتصار لرأيها بدون "عدة" نقدية مقنعة للقراء.


    العدة النقدية يا الخواض لا تححدها انت.. بعد ان درست 9 سنوات نقد
    ومؤهلة الان ان ادرس النقد في الجامعة في المستويين الجامعي وما فوق الجامعي
    بالاوراق المعتد بها في كل انحاء العالم. يبقى لا مكان لك لتفتي في ذلك..
    و اتمنى ان تحضر ما قلته انا عن عبدالحي ولا تتهرب..
    حتى ارد عليك. وعلى ملاحظاتك..


    Quote: نراها قبل ثلاث سنوات،كانت معجبة جدا ،بفترة الثمانينيات النقدية.
    وهنا ما قالت به:


    هذا ما قلته ودللت عليه بهذا الاقتباس




    Quote: وشكرا لكم على ارجاعنا
    الى تلك الحقبة المترعة
    بكل ماهو جميل

    استمروا اننا نقرا ونستمتع بهذه المساجلات
    وشكرا الاخ شانتير
    الذى يقوم برفع هذا البوست دائما


    الخواض

    حديثك هذا يجلب الضحك والله.. انا من جيل الثمانيات
    وما احضرته لا يدل ابدا على احتفائي بنقد الثمانيات.
    كما نوهت من قبل. لم تكن انت الناقد الوحيد..
    والحقيقة انا لم اعرف انك ناقد الا هنا وقد حسبتك شاعرا,,
    من شعراء الثمانيات..
    الندوات التى حضرتها عن البنيوية قدمها
    ابراهيم محمد زين ولم اشهد اي ندوات لك تتحدث فيها
    عن البنيوية او النقد.. كنت دائما في الندوات الشعرية ولم يعلق
    بذهني اي بيت شعر كتبته. وفي ذلك الزمن كان
    الذهن صافيا وكنت احفظ بالسماع ما يعجبني من الشعر..
    دا من ناحية..
    انا سالتك عما قلته عن عبدالحي ولم تجيب..
    واحضارك لاقتباسات الغير متسقة مع ما تريد اثباته
    يرفع اكثر من حاجب في مقدراتك
    في عمل اطروحة متكاملة عن اي شئ
    لان عوارة بعيد البحر ولا طويل الجمل..
    لا تنفع في طرح الاراء..و صياغة الافكار..
    فلا تخرج اقوالي من سياقها لتبرر
    على اشياء لم تحدث
    علما انني سافرت الى امريكا سنة 1985
    ولم اعد الا بعد 5 سنوات
    من الانتفاضة الى الانقاذ..
    ولم اراك ناقدا في الخمسة سنوات التي كنت
    الف في مجالاتك...
    فلا تتاستذ على من فضلك..
    فلا فضل لك على..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2006, 00:20 AM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    الاخ العزيز قيسان

    شكرا لك كثيرا وانت تتحف هذا البوست
    بتلك الابيات القارعة كالاجراس في النفس..

    دائما جميل..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2006, 00:35 AM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لقاء مع دكتوره بيان ..(الصحافة) اليوم .. (Re: bayan)

    ثانياً ـ قصيدة النثر:
    قصيدة النثر ترجمة حرفية لمصطلح غربي هو “Poemen Prose” تكتب كما يكتب النثر تماماً، التي هي في تقدم مستمر وجدت بالتحديد، في كتابات رامبو النثرية الطافحة بالشعر كموسم في الجحيم، إشراقات، ولها أصول عميقة في الآداب كلها لا سيما الديني منها والصوفي.
    لقد عالج محمد عبد الحي هذا النمط من الكتابة الشعرية، ونجد أن هذا النمط من الشعر النثري، لم يعالجه الشعراء في السودان، لأن هذا النمط من الشعر ينظر إليه بدونيه، ولكن هذا الضرب من الشعر لا يقدر عليه إلا شاعر ذو مقدرة عالية في الكتابة إذا أنه لا تحكمه تفعيلة لتجعل له موسيقى شعرية بل موسيقاه تأتي من فكرته.
    وتحارب الشاعرة نازك الملائكة هذا النوع من الشعر ولا تعده شعراً على الرغم من أنها أول من كتب قصيدة بالشعر الحر.
    "ما نكاد نلفظ كلمة الشعر حتى ترن في ذاكرة البشرية موسيقى الأوزان، وقرقعة التفعيلات ورنين القوافي واليوم جاءوا في عالمنا العربي ليلعبوا لا بالشعر وحسب وإنما باللغة أيضاً وبالفكر الإنساني نفسه. ومنذ اليوم ينبغي لنا، على رأيهم، أن نسمي النثر شعراً والليل نهاراً لمجرد هوى طارئ وقلوب بعض أبناء الجيل الحائرين الذي لا يعرفون ما يفعلون بأنفسهم".
    وكذلك نجد الكاتب صبري حافظ يرى نفس هذا الرأي قائلاً:
    "حركة قصيدة النثر التي تنقض بمعاولها على كل أساسيات الشعر وتخرج تماماً عن نطاقه".
    ويقف في طرف النقيض كثير من الأدباء الذين تبنوا هذا الضرب من الشعر ونظروا له ونكتفي برأيي يوسف الخال وأدونيس الذين هما من الرواد الأوائل في هذا النمط من الشعر وهو يقول في الرد على نازك وآخرين:
    "إذا كانت الدعوة إلى قصيدة النثر دعوة (ركيكة فارغة من المعنى) كما تقول نازك الملائكة فكل ما كتبه شعراء كبار كلوتر يامون وبودلير ورامبو وفلوديل وهنري وأرنو وسان جون بيري (الفائز بجائزة نوبل) ورينه شار وموتوفوا من نوابغ الشعراء المعاصرين كل ما كتبه هؤلاء من قصائد نثر هو فن ركيك فارغ من المعنى!".
    وبالمقابل يذكر أدونيس (على أحمد سعيد):
    "إنه من غير الجائز أن يكون التميز بين الشعر والنثر خاضعة لمعيارية الوزن
    والقافية، فمثل هذا التميز كمي لا نوعي، كذلك ليس الفرق بين الشعر والنثر فرق في الدرجة بل فرق في الطبيعة".
    ومن ثم نرى ولوج محمد عبد الحي لهذا الضرب من ضروب الشعر، ينم على انفتاحه على العالم، وإيمانه بأن الأدب هو إرث إنساني، لا وطن له، وهو يرفض الانغلاق وبذلك نعتبره الرائد الأول في كتابة القصيدة النثرية في السودان، وهو كان قد كتب قصيدته الطويلة بعنوان: "حياة وموت الشيخ إسماعيل صاحب الربابة" في قالب القصيدة النثرية.
    ونجد أن الشاعر نفسه ـ وهو مولع بشرح شعره بعمل إضاءات وحواشي ـ لم يشرح مسوقات استخدامه لهذا الضرب من الشعر في هذه القصيدة بعينها، ولكن الشاعر مصطفى سند يحاول أن يوضح لنا أسباب استخدام محمد عبد الحي لقصيدة النثر في قصيدة إسماعيل صاحب الربابة قائلاً:
    "نجد أنه ولسبب لم يفصح عنه حتى الآن صاغ ملحمته عن الشاعر الأسطوري الشيخ إسماعيل صاحب الربابة صياغة تخلو من الإيقاع الشعري ومن الأوزان والقوافي".
    ثم أضاف سند بعد أن أثنى على لغة الشاعر الجميلة ومقدرته الشعرية الغالية التي تتجلى في مطولته (العودة إلى سنار) أن الشاعر لا يخلو من موهبة شعرية وفي ذلك قال سند:
    "في اعتقادي الخاص أن عبد الحي أراد أن يحول تجربة الشيخ إسماعيل صاحب الربابة إلى عدم تماماً أول الأمر فجردها من الأوزان".
    ويستدرك متسائلاً:
    "ولكن لماذا؟"
    ويحاول سند أن يبرز أسباب استخدام هذا الضرب من الشعر فيربط بين إسماعيل صاحب الربابة الحكاية الشعبية السودانية وأرفيوس في الأسطورة الإغريقية، فكلاهما شاعر وكلاهما لديه قيثارة ذات قدرات خارقة، فيقول سند: "هنا يجد عبد الحي نفسه في حل كبير من ربط هذا بذاك غير رباط شعري متين بكل أحماله وأبعاده وإسقاطاته الموجودة في العروض العربي، وهو في ذات الوقت يبحث عن الشمول ويتحدث عن اتصالات الحضارات".
    فرأى محمد عبد الحي أنه إذا كتب هذه القصيدة متمسكاً بقوانين الشعر العربي فإنه بتقمصه (محمد عبد الحي) للشاعر إسماعيل صاحب الربابة (الخلاف بينهما واضح) سيحمل الشيخ إسماعيل فوق طاقته وينزعه من عصره.
    "إذن فليكن ـ هذا رأي محمد عبد الحي ـ أن تأتي الحكاية شعرية ولكن عبر صياغة خفت عنها قيود الوزن لكي تسهل ترجمتها ـ ولكي تعطي الشخصية ـ إضافة ـ البعد الإنساني المطلق ـ أو العالمي الكبير".
    وهذا نموذج لقصيدة النثر:
    الشيخ إسماعيل يشهد بدء الخليقة
    1 ـ الفهد
    وفجأةً رأينا الفهد مسترخياً في ظلمة الأوراق
    الخضراء، في الفوضى الجميلة بين الغصون.
    النحل يعسل في شقوق الجبل.

    والأرنب تستحم على الصخرة في الشمس
    وهي تحرك أذنيها مثل شراعين موسيقيين صغيرين.

    لم تحلق هذه الصقور باكراً؟

    الغابة في سفح الجبل وبين فخذيه أنثى أقدم
    من كل الإناث.
    نساء الشجر تعرّي نفسها
    السماء تدق طبلها الأزرق الجلد
    وما زال بريق سيف البرق عالقاً بالهواء الحديد.
    والأرض ميثاء وداكنة باللغة الأزلية.

    هذا الرحم جدرانه الأمطار، والنباتات المتسلقة.
    وثمار الباباي والمنقة الذهبية.

    وكتابه القصيدة النثرية لقراء سودانيين، مهما كانت الأسباب لا تقبل بينهم وتخلق عزلة للكاتب إذ أن غالبية السودانيين يرون أن هذا النوع من الشعر يدل على عقم المقدرة الإبداعية لدى الشاعر وأنه فشل في كتابة الشعر المألوف، لذلك لجأ إلى هذه الزخارف اللغوية.



    ما تحته خط هذا راي الخاص الذي من حقى ان اكتبه.. وما تبقى هي دراسة موضوعية
    مختصرة عن القصيدة النثرية عند عبدالحي لو قرأت ما اكتبه لكفيتني سؤالك الغير مفهوم..



    الملائكة، نازك: قضايا الشعر المعاصر، دار العلم للملايين، بيروت، ط8، 1989م، ص 220.
    حمود، محمد: الحداثة في الشعر العربي المعاصر بيانها ومظهرها، الشركة العالمية للكتاب، بيروت، ط1، 1996، ص 192.
    المرجع السابق.
    المرجع السابق، ص 195.
    المرجع السابق.
    سند، مصطفى: حروف، ص 186.
    المرجع السابق.
    المرجع السابق.
    المرجع السابق.
    عبد الحي، محمد: حديقة الورد الأخيرة، ص 12.
    المرجع السابق، ص 21.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2006, 00:42 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12564

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


سرير "بروكروست" النقدي:في حضرة أي مقال كنت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ (Re: bayan)

    عزيزتي بيان،

    وفي حضرة اي مقال قلت ما قلت به؟
    ألم يكن في حضرة مقالي:
    Quote: مشهد النسيان

    و قراءة الفيا الفطسطفقرية له؟

    ونحن ،الناقد والمنقود،
    لم نتلق تعليما منتظما في النقد؟

    هل ما تقولين به من "سرير بروكروستي" للنقد،
    يجعلنا مطرودين من "جنة النقد " و "سقطها"؟

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2006, 00:52 AM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سرير "بروكروست" النقدي:في حضرة أي مقال كنت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ (Re: osama elkhawad)

    يا خواض
    ابدا كلامك ما صاح..
    القصة وما فيها
    من انه هناك حورارت فكرية ومناقشات حول البنوية
    "ونوستالجيا" لفترة الشباب الاول..
    وذي ما قلت ليك
    انا كنت قايلة انك شاعر..
    وكنت مافي لما قلبت نفسك ناقد
    ...

    اكرر تلك العبارة فقط للتعبير عن نوستالجيا لفترة
    الشباب الاولى.. لا غير,,
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2006, 07:46 PM

osama elkhawad