مرحاض و مستنير

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-09-2018, 09:44 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.نجاة محمود احمد الامين(د.نجاة محمود&bayan)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-02-2006, 01:31 AM

bayan
<abayan
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 15417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحاض و مستنير (Re: bayan)

    الحلقة(17)

    ناداها رئيسها ..في الغد طلب منها أن تذهب إلى المطار مع السائق
    لإعطاء محمد حسن بعض الأشياء التي طلبها..ولم تصدق ما تسمع
    كل الطرق صارت توصل له.. ذهبت مع السائق إلى المطار.. في صالة
    المغادرة رأته يقف مع شخص.. ذهبت إليه حياها بفرح حقيقي أعطته المظروف وقبل أن تذهب أتى طفل في الرابعة وتعلق بساقه وناداه بابا
    لاول مرة ترى أحد أطفاله .. وركض الطفل مرة أخرى تابعته بنظرها
    وقف أمام امرأة في غاية الجمال ترتدي طاقم ببنطال"جينز" أنيق ..
    تابع نظرها وقال لها تعالي أعرفك بزوجتي..ذهبت معه مثل المنومة..
    قدمها إلى زوجته بأنها تعمل في المنظمة التي يرسم لها كتبها..
    حيتها زوجته بصورة جميلة.. وتحدثت معها لبرهة عن المنظمة
    نظرت أماني إليها.. رأت امرأة في غاية الجمال تبدوا مثقفة ..
    ما لذي ينقص هذا الرجل ليبحث عن علاقة أخرى؟
    قد كانت تتخيلها امرأة سمينة وغير مثقفة تهتم بالبيت والأطفال
    ولكن من رأتها امرأة في غاية الجمال إذا قارنتها بنفسها لن تكون النتيجة لصالحها..فلماذا يا ترى يريدها؟
    استأذنتهم في الذهاب وتمنت لهم رحلة سعيدة.. تبعها إلى خارج الصالة
    نظرت أليه وقالت له لماذا؟
    زوجتك في غاية الجمال واللطف.. قال لها: زوجتي وردة صناعية وأنت
    وردة طبيعية أراك بعد شهر و أتمنى أن تقومي ما قلته لك سابقا واعلمي انك ستكونين في قلبي دائما..
    نظرت إليه وارتج عليها القول.. طيلة الفترة السابقة تتعامل معه بمعزل عن أسرته.. ألان رأت أسرته تغيرت رؤيتها له ولأشياء كثيرة..
    لم تكن أبدا تظن أن زوجته في غاية الجمال والحداثة.. كانت تظنها
    تقليدية ومملة ولا تتحدث إلا عن الطبخ والأطفال و أخبار الجيران..
    ولذلك هو كان يبحث عن امرأة تحاور عقله.. فوجدها هي ..
    وحاول أن يطوقها بحبه حتى تكون له.. ولكن زوجته امرأة متعلمة ومثقفة وراقية وفوق هذا وذاك جميلة..فجأة تذكرت انه أبدا لا يتحدث عن زوجته معها.. غير مرة اخبرها إنها إذا حاصرته أو ألمحت انه يرى امرأة أخرى كان يهد المنزل على رأسها.. هذا يعني أن زوجته غيورة ..
    هل يا رب انه يهرب من حصارها له.. أم حقا انه قد وقع في حبها هي..
    حست بتأنيب ضمير .. وبحزن شديد على انها وجدت نفسها فى هذا الموقف.. وداهمها سؤال لو ان زوجته كانت قبيحة وتقليدية
    فهل كان هذا سيغير في شئ.؟. هل هذا يعطيه العذر ليبحث عن مرأة أخرى..؟ وفجأة ضبطت نفسها تفكر مثل العامة الذين دائما يجدون عذرا للرجل الذي يتزوج امرأة اخرى ودائما يلقون اللائمة على زوجته..
    ويخرجون عيوبها.. ومبررين له الزواج الثاني..فها هي تفكر بنفس هذه العقلية التي سعت عمرها كله لتغيرها…
    _________________


    الحلقة (18و)




    الوقت يمر على المهلة والأيام تتناقص وهى لا تعرف ماذا تفعل.. رأسها يكاد ينفجر.. و وتحس بضيق كبير.. قررت أن هذا اكثر من تحملها
    قررت أن تشرك شخص آخر في مشكلتها هذه لم تعد تحتملها وحدها.. فكرت أن تخبر صديقتها أيمان ولكن غيرت رأيها.. خشية أن تسرب أيمان الخبر… ولذلك قررت إخبار صديقها مصطفى .. الرجال اقدر على حفظ الأسرار ولن يستخدمها ضدها يوما.. اتصلت به .. طلبت منه مقابلتها لأمر هام.. بعد العمل حضر إليها وذهبا إلى مطعم المتحف القومي.. نظر إليها بتمعن وقال لها: ماذا هناك؟
    قصت عليه ما هو حادث .. نظر إليها بخوف وقال لها: أماني
    أتمنى ألا تكوني فعلتي ما أفكر فيه.. هل هذه العلاقة صداقة فقط؟
    نظرت إليه بغضب: لماذا احضرك إلى هنا لأخبئ أجزاء من القصة
    علاقتي مع هذا الرجل علاقة إلى الآن أفلاطونية…. كما قلت لك
    أنني احبه كثيرا.. أرجو ألا تطلب مني أن أنساه .. يشهد الله
    هذا ما أحاوله منذ فترة ولكن فشلت تماما..ماذا تفعل لو كنت في مكاني:
    تنحنح مصطفي وقال: أسمعيني جيدا.. أنت مثل أختي.. كما أنني رجل ويستحيل أكون في مكانك.. ولكن إذا أنا كنت هو لتركتك لأني متزوج
    ولان هذا يتنافى مع مبادئك.. أنا كرجل إذا كان هناك امرأة احبها قولي اعبدها.. وبقيت خلفها 100 عام وفى السنة 99 استسلمت لي..
    سأظن إنها سهلة و أحتقرها ولن أثق فيها مع غيري ولن أتزوجها.. إن المفاهيم التي تربينا عليها وتحكم علاقة الرجل بالمرأة.. هي إن المرأة الشريفة هي التي تحافظ على عذريتها.. حتى إذا تزوجها عشيقها سيحس كمن لبس ملابس العيد قبل العيد..ولذلك أحذرك من الوقوع مع هذا الرجل في علاقة غير مفهومة..لأنك في هذا المجتمع ستكونين أنت الخاسرة الوحيدة..الرجل هنا دائما يكسب وأنا رجل أقول لك هذا.. من يحمل معول التغير في الحفر لمفاهيم مترسخة آلاف السنين يدفع ثمنا غاليا..
    و اعذريني إذا قلت لك أنني فقط ارى في هذه العلاقة رغبة جنسية فوارة
    لا اكثر.. كان يمكن أن تكونا أصدقاء فقط لا غير.. ولكن هو يسعى وأنت تسعين لخطوة أخرى هذه الخطوة تغير طبيعة هذه العلاقة إلى الأبد حيث لن تكون هناك رجعة.. لديكما طريقان.. الزواج أو عدمه
    إذا تزوجتي رجل متزوج ستنهين تماما كل ما أنجزته وستفقدين مكانتك واحترام الناس لك.. الطريق الآخر أن تكوني عشيقته
    وهنا ستفقدين احترامك لنفسك أقول لك كرجل هو نفسه سيحتقرك في قرارة نفسه.. لأنك سلمتيه ما لا يستحقه … وقد يزهد فيك بعد فترة
    وتكوني الخاسرة الأولى قد لا يعجبك حديثي هذا وقد ترين أنني رجل تقليدي كما تقولين لي دائما ولكن.. هذا هو المجتمع الذي نعيش فيه ولا يصح إلا الصحيح بمقاييسه..اتركي هذا الرجل يا أماني.. انه يقودك إلى الوحل..
    نظرت إليه أماني بعيون غائمة:: لا أستطيع يا مصطفى لقد حاولت
    كثيرا تركه ولكنني أكاد افقد عقلي بدونه… لا أدري ولكن قطعا الزواج لن يكون اختياري في هذا الموقف.
    نظر إليها مصطفي بدهشة وقال: تريدين أن تكوني عشيقته؟
    اكاد لا اصدق من تتحدث معي هي أماني.. التي كرست وقتها لخلق واقع افضل للمرأة.. أماني هل جننت؟
    أصدقك القول والنصح إذا رضخت لهذا الرجل ستفقدين نفسك تماما..
    ستتحولين إلى مسخ شائه. ربما يعد فترة لن تتعرفي على نفسك وستحسين بالضياع واحتقار الذات و سيؤنبك ضميرك ويجلدك وستفقدين الصدق مع نفسك والآخرين…. وأنا أتمنى أن تفكري جيدا قبل اتخاذ أي خطوة
    وأقل لك رأى إذا كان لا بد من هذه العلاقة فمن الأكرم آن تتزوجيه
    وتتركين عملك وتنزوي عن الحياة العامة.. وتكون جائزتك انك تزوجتي من أحببت..
    _________________


    الحلقة (و19)

    كادت المهلة أن تنتهي.. وهي مازالت تفكر ماذا تفعل هل تتبع عقلها
    و تتركه و تعيش من دونه حياة تعيسة .. تتبع قلبها و ترضخ له
    وقد تعيش سعيدة معه.. وربما لو عاشت معه سوف لن تكون سعيدة لان ما ستفعله ضد ما تؤمن به.. فهل تترك كل حياتها الماضية.. لتبدأ من جديد معه؟
    ما هي الضمانات أنها ستكون سعيدة ؟
    هل فعلا ما تبحث عنه هو السعادة؟
    ماهي السعادة؟ هل ستجدها معه أو بدونه..؟
    واحسن بوطأة الأسئلة .. الشيء الوحيد الذي تعرفه إنها تحبه كثيرا ولا تتخيل حياتها من دونه.. وان بتره من حياتها كأن تبتر طرف من أطرافها
    كم تقاسي لانه بعيد ولأنها لا تستطيع أن تحدد ما تريده.. هي تعرف هو
    ما تريده.. هو الرجل الوحيد الذي رغبت أن تكون معه طول حياتها..
    الرجل الذي يمنحها الفرح ويمنحها الاكتفاء والاشباع.. لم تعد تفكر إلا فيه هو..
    الرجل الذي يمكنها أن تضحي من اجله بكل شئ..
    و قررت أنها سترضخ لمطلب أن تكون معه بأي طريقة.. وأنها لن تفكر في أي شئ إلا هو..فإذا تركته سيكون هناك دائما "لو" في حياتها
    وهى لا تريد ذلك ستجرب أن تكون معه..ربما استمرت العلاقة إلى الأبد أو انتهت إلى الأبد… فقط لن تعلقها ولن تتركه.. وفكرت في زوجته..ماذا لو زوجته عرفت؟ ووضعته في موضع خيار.. ماذا لو اختار زوجته وأسرته وهذا ما يفعله الرجال دائما؟…ماذا ستفعل هي بعد أن تكون خسرت كل شئ..؟ فهل أن تبقى معه يستحق كل هذه التضحية.. الغير مضمونة العواقب.. فكرت في حديث مصطفى لها
    مصطفى رجل تقليدي ومحافظ ويحكم برؤيته هو ولكن محمد رجل تقدمي ومستنير…. وبالتأكيد مسالة غشاء البكارة و العلاقة بدون
    زواج رسمي سوف لن يتوقف عندها.. هل العلاقات الإنسانية تحتاج
    لورقة حتى تكون مشروعة؟؟.. وبأي حكم تحدد مشروعيتها.؟ فإمكانية قيامها هي التي تحدد مشروعيتها ..و كل أوراق العالم لن تغير أنها تحبه وتريده..وهو يحبها ويريدها..ولذلك قررت أنها ستكون له سرا..
    وستسعى أن تحفظ هذا السر إلى الأبد.. لآن استمرارية هذه العلاقة تقوم على ان تكون سرا..ثم أخلدت للنوم وقلبها يغرد بالسعادة..


    الحلقة (20)

    في الصباح اتصل عليها مصطفي.. وتحدث معها فيما قالته له .. وقال لها: اسمعيني يا أماني ستخرجين من هذه العلاقة خاسرة..
    قالت له: كيف اخسر وأنا تبعت من احب..

    قال لها: ألم تفكري أبدا ماذا سيحدث لو أن هذه العلاقة انتهت؟
    قالت له: أيضا علاقات الزواج قد تنتهي يا مصطفي..
    قال لها: انك تقولين انك ستكونين له بغير زواج.و أعذريني اذا قلت لك ان هذه العلاقة
    قائمة فقط على الشهوة الجنسية.
    قالت متجاهلة عبارته الاخيرة: يا مصطفي ما الفرق بزواج أو غيره الفعل واحد؟
    قال لها: كيف تقولين ذلك؟! لقد تواضع الناس على أن تكون مثل هذه العلاقات في مؤسسة الزوجية و بعقد..
    قالت له: هل يغير العقد هذا ما في القلب أو بالأحرى يؤثر عليه سلبا أو إيجابا؟
    قال لها: هذا منطق عجيب!! ارأيت إذا قتلت رجل و تم إلقاء القبض علي
    وحكم على بالإعدام ونفذ حكم الإعدام من قبل الحكومة.. أنا قاتل
    و الحكومة قاتلة.. ولكن أنا قاتل ظلما والحكومة قاتلة عدلا.. يقودني حديثي هذا إلى الفعل ذاته فأن القيمة هي التي تعطي الفعل معناها..
    فإذا مثلا انتهت العلاقة الزوجية تكون الزوجة مطلقة ومهما نظر إليها المجتمع بدونية ولكنها مطلقة وكانت في علاقة شرعية.. أما المرأة التي تدخل في علاقة خاصة خارج مؤسسة الزوجية ينظر إليها المجتمع على أنها عاهرة..وهناك بون شاسع بين المطلقة والعاهرة..
    قالت له: مصطفى قلت لك أنى سأحفظ هذه العلاقة سرية…
    مصطفى مقاطعا: أنا أتحدث عن معك ماذا بعد ..هبي إنها انتهت وانك أحببت شخصا آخرا وتودين الزواج منه.. كيف ستفسرين عدم عذريتك له؟؟!!
    أم ستخبرينه انك كنت على علاقة جنسية مع شخص آخر.. أم ستقومين
    بالخدعة الكبرى وتذهبي مثلك مثل أي عاهرة "لقابلة" لإصلاح ما افسد؟
    قالت له غاضبة: كيف تلمح على إني ساكون عاهرة العاهرة هي التي
    تأخذ اجر مقابل خدماتها الجنسية.. وأنا فقط ساكون لرجل واحد أحببته..
    قال: يا عزيزتي أرجو ألا تغضبي إذ أنني فقط أبصرك إلى مغبة ما تنوين فعله في هذا المجتمع الذي فقط ينظر لأي امرأة مارست فعل الجنس قبل الزواج على إنها عاهرة….ولا أخفي عليك إذا فعلت ذلك أيضا سأنظر إليك باحتقار..لآن هذه هي القيم السائدة لا يمكن تغيرها بين يوم وليلة أو من شخص لآخر.. أنا نفسي لن أتزوج امرأة سبق لها علاقات
    جنسية خارج مؤسسة الزواج ولكن قد أتزوج مطلقة..
    رغم عدم العذرية في كل أو بالأحرى التجريب في كل… إلا إن واحدة تحسب عاهرة وواحدة تحسب مطلقة…على حسب قيم المجتمع إلذي اعيش فيه.. وكذلك حتى إذا حدث فأنني لن أثق فيها أبدا.. لان من تفرط مرة
    قد تفرط مرة ثانية إذ أن حاجز الأخلاق لديها متحرك وغير ثابت…
    قالت له: انك تحصر شرف المرأة بين فخذيها.. و بئس التفكير
    قال لها: أنا لا افعل ذلك ولكن أنت تريدين تأطيري حتى لا تستمعين إلي
    لان ما اقله هو الحقيقة وهو الصواب.. وأنت لا تريدين الحقيقة ولا الصواب.. سوف لن أتركك تفعلين ذلك ولو عرفت هذا الرجل اللعين
    لذهبت أليه ودققت عنقه.. هل يقبل ذلك لأخته أو لزوجته أو لابنته؟
    قاطعته: مصطفي شكرا لك كثيرا على النصائح… ومع السلامة
    ووضعت سماعة الهاتف.. وبدأت الأفكار تعصف بها من جديد…
    _________________


    الحلقة 21

    صارت تفكر أفكار جنونية لا تشبهها.. ماذا لو طلق زوجته؟.. فإذا أصلا
    هو لا يحبها ويحب غيرها فهذا يعني أن زواجه زواجا فاشلا غير سعيدا..
    وبدلا أن يخادع زوجته وقبل ذلك يخادع نفسه. عليه أن يخرج من هذا الزواج.. غير السعيد..فإذا كان يحبها حقا ويريدها فعليه أن يطلق من لا يحبها.. وبعدم وجود زوجته في حياته يمكنها أن تقيم علاقة
    سوية معه ويمكنها أن تتزوجه دون أن تتنازل عن مبادئها بشأن أن تكون زوجة ثانية.. وكذلك أن ترضي المجتمع بزواج بأوراق على أقوال مصطفى…داهمتها هذه الأفكار أحست فجأة بأنها صارت شيطانية وغير مبدئية ما ذنب زوجته وما ذنب أطفاله أن يعيشوا بعيدا عن رعاية والدهم
    ..أحست أن حبها لهذا الرجل حب مدمر .. يجعلها تلقي كل مبادئها
    التي آمنت بها و سخرت حياتها لها.. أحست أن هذه العلاقة غير السوية
    تجعلها غير سوية.. أصبحت تنكر نفسها.. إنها لم تعد تعرف من هي هذه الأماني التي تلبستها.. كيف لها أن تفكر أن يطلق رجل زوجته ويترك أطفاله لأجلها…ماذا سيكون شعورها لو كانت هي الزوجة وزوجها يحب غيرها و يطلقها لأجل تلك الأخرى..فكرت لو كان زوجي لا يحبني من الأفضل أن يذهب.. من الأفضل لزوجة محمد أن تذهب لان زوجها لا يحبها… ويحب غيرها.. وهذا يعني انه يخدع زوجته
    وبالتالي لا أظن أن هناك امرأة تعيش مع رجل يحب غيرها.. وتكون سعيدة.. أو هو يعيش معها ويكون سعيدا..هل السعادة فى الزواج هي أهم مقوماته؟ أم أن هناك مقومات أخرى.. هل فقط يعيش البعض فى زيجات غير سعيدة لأجل اعتبارات أخرى السعادة ليست منها.. ربما محمد يعيش مع زوجته التي لا يحبها من أجل الأطفال فقط لا غير.. وهذا فى حد ذاته نبل ان تضحي لأجل الأطفال.. ألم يستخدمن النساء عبارة أن الأطفال هم "قيد الهوان" ربما أيضا هناك أزواج يعشون في زيجات لا تمنحهم الدفء والمحبة فقط لأجل الأطفال.. أحست بأنها تريد أن تخرج وتصرخ بأعلى صوتها. لم تعد تطيق هذا الوضع .. لماذا أن حبها هي من دون النساء يجلب الدمار لها و لغيرها؟.. ولماذا هي لا تستطيع أن تملك أمرها.؟. وترفض هذه العلاقة المدمرة.]


    الحلقة22

    رن الهاتف النغمة التي طالما انتظرتها وأيضا تخوفت منها.. أتاها صوته دافئا ينضح حبا وشوقا..اخبرها انه قد وصل لتوه. وانه يفتقدها بشدة.. ويتمنى أن يراها في أسرع وقت.. وتحدث معها قليلا وأدهشها انه لم يسألها عن قرارها فقط التقط الخيط حيث انتهي وكأنه لم يخيرها ما بين أن تتركه إلى الأبد أو تعود إليه..تحدث في مواضيع متفرقة.. وقال لها انه سيذهب إلى المرسم بعد الظهر يريدها أن تأتي إليه..وعدته أنها ستحضر هناك..
    وراعها أن ذلك التمزق قد اختفى تماما.. وأنها فقط سعيدة انه عاد
    وسوف لن تفكر ماذا سيحدث وستسلم أمرها للأيام تفعل بها ما تشاء..
    ولكل حادثة حديث عليها ألان أن تذهب إليه.. وتنسي كل تلك الأيام السوداء.. وتستثمر كل لحظة قربه وتسعد به.. ولا تفكر في المستقبل لا شيء يفسد الحاضر مثل التفكير في المستقبل… انتظرت بعد الظهر بفارغ الصبر… رجعت إلى البيت.. غيرت ملابسها بعناية اختارت "بلوزة"
    خضراء كان دائما يعلق عليها عندما تلبسها ويقول لها أن هذا هو لونها المناسب.. ثم تعطرت بعطر كان قد أهداه لها.. ثم صففت شعرها
    بالطريقة التي يحبها.. وللحظة راعها أنها تتزين له وأنها لم تفعل ذلك أبدا من قبل..و أحست ربما أن الأمور في داخلها قد حسمت لأجله..
    وان تلك المخاوف أبدا لم تتسلل إليها.. وذهبت نصائح وتحذيرات مصطفى أدراج الرياح.. أنها تحبه و ستبذل قصارى جهدها ليكن لها..
    وبعد الظهر خرجت.ز وكانت طوال الطريق تحس بشوق وحب عظيم تجاهه أنها فقط تريد أن تراه وأن تتحدث معه و أن تخبره كيف أنها تفتقده
    و طرقت باب المرسم فتح لها الباب مبتسما مدى يده ليصافحها
    و استبقى يدها في يده قادها إلى الداخل.. سحبت يدها من يده جلست
    على الأريكة احضر هو كرسيه وجلس في قبالتها ونظر إليها لبرهة وقال لها: تبدين بخير.. نظرت إليه حولت عينيها عنه: وقالت له الحمد لله أنا بخير كيف أنت؟
    قال لها: أشتاق إليك كثيرا ولم تغيبي عن ذاكرتي أبدا.. يا ترى و"حشتك كما وحشتنني"؟
    ضحكت ولم تجاوب..
    تحدثا في مواضيع مختلفة لم يتطرق أبدا إلى الأحداث قبل سفره وكأنها لم تكن.. وهي كانت سعيدة وكأن كل تلك الليالي المتوترة لم تكن أبدا..
    استمتعت بكل لحظة قربه وهو كان أيضا يبدو فرحا سعيدا بها.. لا يدري أين يضع يديه من الارتباك… ونظر إلى ساعته وقال لها: يالله الساعة قربك اقل من دقيقة كما قال المغني..ألان انقضت ساعات
    آسف علي بالذهاب الآن لان أسرتي ستحضر لزيارتنا بعد المغرب..
    و ذهب إلى الغرفة واحضر لها "كيس" ورقي جميل قال لها هذا لك..
    تمنعت أولا ثم أصر أن تأخذه وقال لها يتمنى أن تعجبها الأشياء
    .. ومد يده مودعا وببساطة لف ساعديه حولها لبرهة ثم أطلقها
    أحست هي بحرج شديد وخجل.. لم تقل له شئ و خرجت
    .. وهي تحس بإحساس غريب.. هذا الرجل هو الرجل الوحيد الذي أحبته وسوف لن تفرط فيه أبدا




    الحلقة23

    [color=#2a00ff]وصلت إلى البيت وهى في قمة السعادة..سوف تكن له مهما كان
    الأمر الحب يجب أن يضحى من اجله و ليست به..وسوف لن تعود
    إلى تلك الأيام المظلمة.. وهى تستحق أن تحب من تريد و أن يحبها من تحبه… وسوف لن تفكر في الآخرين لأنهم سوف لن يرضون عنها أبدا هذه المرة سترضي نفسها.. ستبحث عن السعادة… العمر يعد بلحظات السعادة فيه..وقد يهون العمر إلا لحظة هذه اللحظة قد تكون وجيزة ولكنها تساوي العمر كله..برهة من الزمن تعيش فيها بسعادة وتبقى العمر كله تتذكرها بكثير من السعادة و الحب كاف لان تخوض التجربة..هذا الرجل يحرك فيها طاقات من السعادة والحب لم تكن تعرف أبدا أنها تمتلكها…فلماذا تحرم نفسها من هذه اللحظات الخالدة ؟؟ولأجل اعتبارات قد لا تكن مهمة أو أساسية.!.كل ما تعرفه أنها تحبه وتريده وهذه المعرفة كل ما تحتاجه..
    سوف توصد قلبها لكل من يقول لها عكس ذلك..
    وصل هو إلى بيته وهو يفكر هل كان أبدا يفكر انه سيكون مثل المراهق مرة أخرى.و تذكر قصيدة نزار قباني التي تتحدث عن أن حبه لهذه المرأة صيره مراهقا يود أن يكتب اسمها على الحائط بالطباشور.. انه يحبها ولا يدري كيف سيفعل إذا فقدها.. وتذكر ذلك اليوم الذي طلبت منه الابتعاد عنها… كيف أن عالمه انهار و أحس بغثيان ودوار.. وكاد أن يقضي وهو يتذكر كل لحظة كل كلمة وكل هذا الزخم العاطفي الذي يعيشه وهذه النشوى التي تسرى في دمه عند رؤيتها أو سماع صوتها.. وقتلته فكرة أن هذا الشيء الذي بينهم قد أنتهي..
    وتذكر كيف حقا كان يتصرف كمراهق عندما يبحث عن أي مكان قد تكون فيه.. ويذهب ليراقبها.. فقط رؤيتها كافية أن تبعث الحياة في دواخله. لماذا لا ترى كيف انه يحبها بل يعبدها وانه علي استعداد أن يضحي بكل شئ لاجلها.؟!. ما ذنبه إن هي طرقت أبوابه وهو مرتبط بأخرى؟!
    كل الذي يعرفه انه يحبها ويريدها بجماع قلبه.. ويتمنى أن تتفهم موقفه هذا..ولماذا كون انه يريدها سلوكا أنانيا أليس لنفسه عليه حق؟[/color


    الحلقة 24

    استمرا في الالتقاء مع بعضهما البعض ..لا حديث عن المستقبل.. كأنهما استقرا على
    فكرة العيش في الحاضر .. وتركا التفكير في المستقبل ..ولكن هناك معلقا دائما هذا الخوف ماذا لو حدث شيئا ..؟ و أصبحت الاستمرارية متعذرة..
    كانت تعرف أن الوضع لا يمكن أن يكون هكذا إلى الأبد.. وانه قد يأتي الوقت الذي يكونا فيه في مفترق الطرق… ولكن كانت تطرد
    هذه الفكرة من رأسها و هو أيضا لا يريد أن يفكر في ماذا بعد.؟.
    يرعبه الإحساس بأنه قد يفقدها.. يحس بان حياته من دونها ستكون
    حزينة ولا جدوى منها..حتى هذا التفكير يحسسه بغصة في قلبه
    يحسسه بان سعادته هذه لن تدوم طويلا..ولكنه منساق وراء فكرة عليه باللحظة التي يعيشها يريد أن يوطن نفسه عليها..ولكن الهواجس تقلقه
    ماذا لو عرفت زوجته بهذه العلاقة؟ فهو يبذل وسعه ألا تعرف..
    لا يترك في" جواله" أي رسالة منها ولا رقمها حتى لا يكون هناك مجالا لأي خطأ يدفع ثمنه . سار يغطي كل آثارها درب نفسه على ألا يستخدم اسمها عند مخاطبتها.. حتى لا يخطئ يوما ويخاطب زوجته به.. صار حريصا على الاتصال على زوجته من حين لاخر حتى لا تتصل هي وتجد
    خطه مشغولا فتشك فيه إذا تكرر الأمر… صار اقل حدة مع زوجته
    واكثر لطفا… ويفوت لها الكثير الذي من قبل كن يتوقف فيه.. ويحدده
    لا يريدها أبدا أن تشك فيه.. حتى عندما تداهمه بشكوكها يطمئنها مازحا انه لن يعيد الخطأ مرة أخرى.. من قبل كان يخاصمها ويغضب منها..ولكن الخوف الدائم الذي يعيشه من كشف أمره جعله يدخن كثيرا.. وقلقا مشتتا لا يستطيع أن يؤدي وظيفته بالصورة المطلوبة
    .. كل هذه الأشياء تذهب في وجودها معه يحس بالدعة والصفاء.. يمتص أي ثانية أو دقيقة يستمتع بالمتاح له.. وعندما تذهب تتركه نهبة للهواجس والمخاوف..صار يستبقيها اكثر ويلح عليها أن تبقى معه إذا أرادت الذهاب.. ومرات تدمع عيناه عندما تصر على الذهاب.
    صار حساسا مرهفا.. وهذا ما كان يخيفها.. أنها أبدا لم تر رجل مثله
    ولا تظن أبدا هناك من يحبها إلى هذه الدرجة.. ولكن أيضا تخاف
    أن يحدث ما يعكر هذه العلاقة.. ماذا لو حدث ما لا يحمد عقباه؟
    ماذا لو اضطرت أن تتركه؟ كيف ستعيش من دونه. كانت دائما تسأله هل سيحبها إلى الأبد ؟
    كان يقول لها :إلى الأبد ستكونين في قلبي إلى ا ن اسلم آخر أنفاسي في هذا العالم ..وحينها سيكون آخر نفس ونبض لك أنت..
    كانت ترد: لك طول العمر ولكن أتمنى ألا يكون أبدك بعد حين..
    كان يرد ضاحكا سيكون ابدي إلى الأبد تأكدي من ذلك..
    _________________



    الحلقة 25


    استيقظت على رنين الهاتف ..بصوت ناعس ردت:ألو
    أتاها صوت مصطفي قائلا: متأسف إذا كنت قد أيقظتك فقط كنت أود أن أسألك إذا كان لديك وقت نلتقي في المتحف لتناول الغداء معا..
    تذكرت أن محمد اخبرها انه لن يكون في المرسم اليوم.. وافقت على اللقاء مع مصطفى.. واعتذر مكررا عن إيقاظها..
    خرجت للعمل في الطريق اتصل عليها محمد أخبرها انه سيكون في المرسم . اعتذرت له بان لديها ارتباط ولا تستطيع الحضور إليه
    أبدى اسفه وقالت له أنها في الطريق ستتصل به حال وصولها إلى العمل..
    وعندما وصلت وجدت هناك اجتماع.. وكان طويلا استغرق وقتا طويلا.. وبعدها كان عليها أن تذهب لاجتماع آخر.. ولم تتمكن من الاتصال به وكان هاتفها مغلقا طيلة فترة الاجتماع.. بعدها ذهبت للقاء مصطفى.. أخبرها انه يود مقابلتها ليخبرها انه تقدم إلى قريبته للزواج
    وقد يكون الزواج قريبا .. هنأته وقال له: لذلك كنت مختفيا طيلة الفترة السابقة.. قال لها أبدا هذا زواج مرتب.. لقد رشحتها لي أمي قابلتها وجدتها لطيفة و أخبرت أمي بموافقتي بدأت الإجراءات الآن فقط لأنك صديقتي وددت أن أخبرك.. نظرت إليه بدهشة وقالت له : كيف تتزوج امرأة رأيتها مرة واحدة؟ قال لها ضاحكا هناك من يرون رجل لمرة واحدة ويقعون في حبه وعلى استعداد أن يضحون بكل شئ من اجله..
    صمتت لبرهة ثم قالت له صحيح الحب لا يحتاج لزمن ألف مبروك وأنا سعيدة لأجلك..سألها عن أخبارها قالت: كما هي لا جديد تحت الشمس.. سالها ماذا بشأن ذلك الرجل المتزوج. قالت له: ما باله؟
    قال لها هل مازلت ترينه؟ قلت له نعم أراها كثيرا.. سألها: متى سيكون الزواج.. قالت له: أي زواج؟ قال لها: زواجك أنت؟
    قالت له من تحدث عن زواج أنا لن أتزوجه وسنبقى أصدقاء فقط
    ضحك مصطفى وقال لها ساخرا: أول مرة حب يتحول إلى صداقة دائما تسجلين أرقاما جديدة يا عزيزتي..ولكن أنا أرى أن تتزوجيه اكرم لك
    من هذه اللقاءات الكثيرة لأنه يوما ما قد يحدث شئ.
    قالت له بغضب : ماذا سيحدث مثلا؟ هل تظننا مراهقين؟
    قال لها:: المسألة ليست مراهقة أم لا المسالة رجل وامرأة وأنا رجل
    وأعرف كيف يفكر الرجل إذا أحب امرأة..
    قالت له مصطفى شكرا لك للنصائح اعرف كيف اعتني بنفسي
    و أود الذهاب ألان.. اعتذر لها إن كان ضايقها في شئ وأكد لها انه فقط يريد مصلحتها لا غير وأنها مثل أخته تماما..شكرته وقالت له إنها متعبة
    ومن الصباح تخرج من اجتماع لآخر.. خرج معها أخذها بسيارته إلى بيتها…
    في المساء اتصل بها محمد قال لها أن هناك معرض إذا كانت تود حضوره
    قالت له أنا تعبه جدا اليوم قال لها : أتتمنى أن تأتي ألم اقل لك اليوم الذي لا أراك فيه لا احسبه في عمري.. ضحكت وقالت له سأحاول
    ليتك أخبرتني في الصباح قال لها: لقد عرفت به في الظهر اتصلت بك و هاتفك مغلق طوال اليوم..قالت له لأنها كانت في اجتماعات طول اليوم.
    خرجت في المساء للمعرض هي وصديقتها ..وهناك وجدت عدد كبير من معارفها.. وجلسوا يتحدثون بعد أن مروا على اللوحات . أتى صديق لمحمد وجلس معهم وصاروا يتذكرون ذكرياتهم المشتركة فقال صديقه ضاحكا:
    أن محمد هو مخترع شعار "إن النساء مراحيض خلقنا لنا" عندما كان في الكلية.. ران الصمت.. ثم ضحك الكل إلا أماني التي أحست بالإهانة
    إذن الأمر كذلك..!!؟؟ جلست قليلا ثم قالت إنها ذاهبة.. ثم خرجت وصديقتها دون أن تنظر إلى محمد.. الذي كور يده وبقدر ما له من قوة
    ضرب صديقه الذي صرخ متألما .. فقال له أحد الأصدقاء ممازحا: أمام سيمون دي بوفوار شخصيا.. تقل هذا يا رجل.!!؟. محمد قد تغير تماما ألان صار رجلا متزوجا محترما تراه يحمل أكياس الخبز والخضار وحاويات الزيت بدلا عن تلك الاشياء.. أما حديثه السابق هذا فكان من أحاديث البنقو والهلس الذي كان يتعاطاه..
    قبل عشر سنوات.. ثم التفت إلى محمد الذي بدى كتلميذ فقد قروش الإفطار.. إن الماضي دائما يلحق بنا حتى لو بعد عشرات السنوات
    وتعالت الضحكات إلا هو لم يضحك..


    الحلقة 26

    كان يعرف ألان ستكون فقدت الثقة به تماما وظنت انه يناور معها ليصل إليها..وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه.. كيف يجد مخرج من هذه المشكلة الجديدة.؟. حقا النساء ناقصات عقل.. حديث قاله قبل اكثر من عشر سنوات.. تحاسبه عليه ألان..قرر أن يكون موقفه هجوميا معها
    فخطة الهجوم خير وسيلة للدفاع فكرة جهنمية.. سيقرعها تقريعا شديدا على تصرفها وعدم نضجها ويسخر من فكرة أن يحاسب شخص حي ومتطور على حديث قاله وهو في بداية العشرينات..ويثبت لها تمام أن في الفترة الفائتة ومعرفته بها جعلته رجل أفضل وربما يعترف لها انه قديما كان متخلفا وحقا لا ينظر إلى المرأة إلا إنها مرحاض.. ولكن الآن بفضلها
    صار رجلا واعيا بان المرأة إنسان كامل..(قاوم شبح ابتسامة ساخرة) وقرر أن يكون جادا لا بعد الحدود لان المسألة ألان تشبه مسألة حياة أو موت يجب أن يكون كيسا مخلصا لا يدع الريبة تتسرب إلى نفسها فيصعب إقناعها..بأنه قد صار رجل افضل. وفكر أن تقيم علاقة مع امرأة "جندرية " كقيادة الدراجة في الرمال..
    _________________


    الحلقة الاخيرة


    ذهبت وهي غاضبة منه ومن نفسها كيف تأتى لها أن تحب رجل مثله
    ضد كل ما آمنت به.. أضمرت في نفسها أنها هذه المرة ستتخلى عنه نهائيا ولن ترجع له أبدا..انه رجل ماجن ومستهتر وهذا النوع من الرجال
    لا يجب الا يستهويها..انتظرت أن يتصل بها.. لم يفعل مر أسبوع وهو لا يتصل..
    اندهشت لسلوكه هذا.. في اليوم العاشر اتصلت به.كان باردا معها
    وفقد صوته تلك الفرحة التي كان يتحدث معها بها.. سألته عن حاله رد باقتضاب ولم يسألها أي سؤال.. قالت له: إنها تريد أن تراه اليوم
    قال لها: لا أستطيع اليوم ولكن في الغد يمكنك أن تأتي إلى المرسم.
    سألته لماذا لا يكون اليوم؟!
    قال لها : لدي بعض الارتباطات الأسرية.. ران صمت ثم قال لها مع السلامة أراك غدا إن شاء الله..حدقت في الفراغ ماذا يريد هذا الرجل منها.. انه حتما سيقودها إلى الجنون.. لماذا هو غاضب؟ تبا لهؤلاء الرجال دائما يقلبون الطاولة ..وقررت في الغد لن تذهب له..وأتى الغد وبدأ النزاع في داخلها هل تذهب لتنهي معه هذه العلاقة الغريبة ويكون آخر لقاء
    أو لا تذهب وتجرجر الموضوع..قررت عدم الذهاب .. وشغلت نفسها
    طول اليوم.. وفي المساء اتصل بها.. سألها ببرود ماذا تظنين انك تفعلين؟
    قالت له: ماذا هناك؟ قال لها: اسمعي جيدا أرجو أن تكفي عما تفعلين؟
    قالت له: ماذا افعل
    قال لها:: قد انتظرتك وقتا طويلا لماذا لم تتصل لتعتذري عن عدم الحضور.. على الأقل
    قالت له : كانت لدي ارتباطات ومشغوليات .. قاطعها أتمنى ألا تكون مثل تلك الارتباطات التي تأخذك إلى المتحف لمقابلة أحدهم..
    صرخت كالمصقوعة: الآن تتجسس علي..
    قال لها: لا تجسس ولا يحزنون رايتك بالصدفة ولم أحاسبك أو أسألك
    لأني ليست مثلك أحاسب الناس على أقوال قالوها قبل اكثر من عشر سنوات..اسمعي جيدا يا أماني لم اعد أطيق ما تفعلينه معي..
    قاطعته قائلة : نفس الإحساس الحمدلله وصلنا إلى نفس النتيجة في ذات الوقت.. اعتقد آن الأوان لان نحل هذه العلاقة غير المجدية والمتعبة..
    اسقط في يده و تملكه غضب عارم.. وقال لها: هذا قرارك أرجو ألا تغيري رأيك بعد حين وتأتي لتعيدي تر سيم العلاقة..
    أتمنى لك حظا وافرا في العلاقات القادمة..وأغلق الخط..
    في اليوم التالي قابلته قرب باب مبنى المنظمة يحمل حقيبة كبيرة
    نظر إليها ترددت في أن تتحدث معه . وتابعت سيرها دون أن تتوقف
    أتى خلفها قال لها بغضب: أماني ما تظنين انك تفعلين؟ ماذا تريدين مني؟ لماذا لا تنضجين قليلا وتفكرين في الآخرين قبل آن تفكري في نفسك.. ا
    نظرت إليه وقالت: لا أريد منك شيئا لأنك حقا لا تملك ما أريده..
    نظر إليها ورد ساخر: أن ما لدي هو ما تريدينه ولكنك تكابرين حتى نفسك.. ما نفع النظريات إذا لم تجعل من واقعنا واقعا افضل وتساعدنا على التكيف مع الواقع.. بربك هل تعرفين ما تريدين؟
    قالت له: اعرف جيدا أن رجل مثلك لا يمكن أن يجعل واقعي افضل هذا ما اعرفه.. رد ساخرا: يا عزيزتي يجب أن تفكري بنضج وتتركين هذه الأفكار الصبيانية.. أنا عندما احببتك لم اكن أظن أنني أحبت مؤتمر بكين للمرأة.. لماذا لا تكونين مثلك مثل كل النساء.. ردت عليه غاضبة لماذا أنت لا تتغير و وتحاول ألا تكون مثل كل الرجال..رد عليها بغضب ماذا تعرفين انت عن الرجال؟ أنت لا تعرفين شيئا عن الرجال..وصرتي محظوظة إذ وقعت أنا في طريقك حتى تطبقي نظرياتك علي..أنت تناورين وتكذبين على نفسك..أنت مسخ شائه لامرأة مثقفة.. قالت له هذه خطبة مجيدة من رجل يظن ان النساء مراحيض خلقن لأجله.. رد غاضبا باختصار
    ماذا تريدين مني؟ هل تريدينني أن اذهب من حياتك إلى الأبد هل تريدين أن تستمري في هذه العلاقة التي صارت عقاب مسلط علي؟..تقولين لي اذهب ثم تأتى لتبحثي عني أنا متعب ومشتت ألان في هذه اللحظة أتمنى لو أنني لم أعرفك أبدا و أتمنى لو أنني مت.. ردت بغضب: محمد أنا أقولها لك ألان لو كنت اسبب لك كل هذه التعاسة لماذا تريدني.؟
    قال لها بغضب أنا لا أريدك وسأخرج من حياتك إلى الأبد.
    قالت له: هذا افضل.. تحرك نحو سيارته فتح الباب بعصبية..
    والقي بالحقيبة ثم وضع المفتاح و بأعلى سرعة تحرك ليصدم
    شجرة كبيرة قرب المبنبى.. لم تصدق ما تراه وعلا صوت بوق سيارته
    بصورة متصلة.. ركضت إلى السيارة حاولت أن تفتح الباب تعذر عليها فتحه. صارت تضرب الزجاج بجنون وهى تنادي اسمه.. هب لنجدتها بعض المارة فتحوا الباب أخرجوه وضعوه علي الأرض وسط ذهولها
    كأنها في كابوس كانت تصرخ وتصرخ..تقدم رجل قال انه طبيب أفسح الناس له.. قال يجب نقله إلى مستشفي ألان لإسعافه.. تم نقله إلى سيارة وهى تسير مع الجموع في ذهول سألها الرجل الذي قال انه طبيب هل تعرفينه.. أومأت بالإيجاب أحست أنها فقدت القدرة على النطق
    ركبت في السيارة. في مستشفي خاص قريب من مكان الحادث
    تابعته وهى خائفة أن تسال أي سؤال عن حاله لأنها تخشى الإجابة
    جلست ودموعها تنساب في صمت لم تعد تقوى على البكاء
    أتى الطبيب وقال لها أنت أتيت مع الرجل المصاب .. أومأت بالإجابة
    قال لها هناك كسر في الساق اليمنى وكسر في أحد الأضلع وعلينا أن ننتظر إلى أن يخرج من الصدمة ولكن حالته مستقرة
    هو محظوظ رغم أن الاصطدام كان مباشرا..
    فكرت في الاتصال بأسرته بحثت في هاتفه وجدت رقم اخيه..
    طلبت من رجل أن يتصل به ويخبره بما حدث…ولم يمض وقت طويل
    حتى توافد الناس للسؤال عنه .. أشار رجل الاستقبال إليها أتى الأخ
    حياها وسألها ماذا حدث: أخبرته انه تحرك بالسيارة ربما افلت المقود منه
    سألها بتهذيب: لا أود أن أحرجك ولكن من أنت؟.. قالت له بحرج:
    أنا اعمل معه في مشروع خاص بمنظمة في المبنى الذي حدث قربه الحادث. وصادف وجودي أثناء الحادث. وأتيت معه .. تجمع الأقارب
    حولها أتى الطبيب قال لهم لا زيارة اليوم و حالته مستقرة.. في هذه اللحظة دخلت زوجته ومعها مزيدا من الأقارب.. وكانت تبكي
    وتسأل بقلق ماذا حدث..جلست أماني بعيدا تراقب الحدث
    أشار أحدهم لها: أتت زوجته حيتها وقالت لها يخيل لي إني رايتك من قبل.. قالت لها أماني : نعم رايتك في المطار عندما أحضرت لزوجك
    كراسة المواصفات… جلست قربها وهى تبكي
    أحست أماني بحرج كبير.. قالت لها قد صادف أني كنت قرب الحادث إذ انه حدث قرب المنظمة وأتيت معه.. شكرتها زوجته كثيرا..
    أحست بغصة في حلقها.. في كل لحظة يدخل رجال ونساء حتى امتلأت قاعة الاستقبال وضاقت بهم ..هي وزوجته تجلسان كتف لكتف.. وقلب كل منهما يتوق ويخفق لرجل واحد معلق بين الحياة والموت نتيجة لحماقة من احبها اكثر..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
مرحاض و مستنير bayan01-02-06, 00:57 AM
  Re: مرحاض و مستنير bayan01-02-06, 01:25 AM
    Re: مرحاض و مستنير bayan01-02-06, 01:28 AM
      Re: مرحاض و مستنير bayan01-02-06, 01:31 AM
        Re: مرحاض و مستنير bayan01-02-06, 01:36 AM
          Re: مرحاض و مستنير Habib_bldo01-02-06, 02:27 AM
            Re: مرحاض و مستنير bayan01-02-06, 05:07 AM
              Re: مرحاض و مستنير noon01-02-06, 03:38 PM
                Re: مرحاض و مستنير bayan02-02-06, 10:48 AM
  Re: مرحاض و مستنير محمود الدقم02-02-06, 10:50 AM
    Re: مرحاض و مستنير مهيرة02-02-06, 02:17 PM
      Re: مرحاض و مستنير bayan06-02-06, 12:14 PM
  Re: مرحاض و مستنير يوسف السماني يوسف06-02-06, 02:35 PM
    Re: مرحاض و مستنير bayan06-02-06, 06:25 PM
  Re: مرحاض و مستنير (Re: bayan) Ahmed Daoud07-02-06, 04:10 AM
    Re: Re: مرحاض و مستنير (Re: bayan) Ali Alhalawi10-02-06, 10:42 AM
  Re: مرحاض و مستنير AMNA MUKHTAR10-02-06, 09:10 PM
    Re: مرحاض و مستنير bayan23-02-06, 12:04 PM
      Re: مرحاض و مستنير نادية عثمان26-02-06, 10:09 PM
  Re: مرحاض و مستنير Mohammed Elhaj06-04-06, 02:49 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de