حياتك على مفترق طرق بقلم د.أمل الكردفاني

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-12-2018, 02:54 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-11-2018, 05:14 AM

أمل الكردفاني
<aأمل الكردفاني
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 722

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حياتك على مفترق طرق بقلم د.أمل الكردفاني

    05:14 AM November, 09 2018

    سودانيز اون لاين
    أمل الكردفاني-القاهرة-مصر
    مكتبتى
    رابط مختصر






    عندما كنت في الثامنة عشر ربما كنت ذكيا وليس كالآن... لقد كتبت حينها قصة عن شخص يسافر بسيارته بغير هدى... لكنه يقف أمام مفترق طرق.. ويبقى حائرا... يتساءل عن الطريق الذي يجب أن يختاره... يظل يفكر لوقت طويل وهو داخل سيارته. حتى يلاحظ ذلك شرطي شاب صغير السن. فيأتيه ليتأكد إن كان بخير أو أن لديه مشكلة. يجيبه الرجل بأنه أمام مفترق طرق وككل لحظة في حياتنا نمر بمفترقات طرق.. وعندما نختار فنحن نختار ليس بناء على علم شامل بمآلات الطريق الذي سنختاره وإنما بمجرد حدسنا أو احتمالات نتصورها بشكل ظني. لكننا بعد أن نختار لن نتمكن من العودة لتجربة الطريق الآخر. ما فات لا يعود ولن نعرف ان كان خيارنا صائبا أم خاطئا ... هنا يقول له الشرطي بأن مشكلته ليست في الاختيار بل في كونه جبانا ... فعليه ان يقد سيارته الى أي طريق ... متحملا كل النتائج بشجاعة. أما وقوفه على هذا النحو فهو مخالف للقانون. وتنتهي القصة على هذا النحو... وفي نظري أن كلا الرجلين كانا على حق.. فأي طريق سنختاره يعني بلا شك أننا خسرنا معرفة تجربة الطريق الآخر. وأيضا فلن نعرف إن كان سلوكنا للطريق الآخر كان ليفضي بنا إلى نتائج أفضل أم لا. وبالتالي ايضا فنحن لا نعلم إن كان حاضرنا هو أفضل ما كنا سنحصل عليه أم هناك ما هو أفضل منه. نحن كبشر نحرق سفننا خلفنا كلما اخترنا طريقا .. كلما اخترنا عملا او زوجا او مهنة او فكرة أو آيدولوجيا أو حتى أن نأكل وجبة سريعة أم نطبخ بأنفسنا. نحن دائما في مفترق طرق. أنت الآن اخترت أن تقرأ هذا الكلام. وهذا يعني أن الوقت الذي استهلكته في قراءته والذي لن يعود أبدا كان يمكن أن تستهلكه في خيار آخر. لكن هل اختيارك او عدم اختيارك للقراءة هو الأفضل أم لا..كان بإمكانك بدلا عن أن تقرأ هذا الكلام أن تتصفح صحيفة وتجد فيها فرصة تجارية او وظيفية فتنقلب حياتك رأسا على عقب. وربما لا يحدث هذا؟ من يدري. لكن حياتنا لا تمنحنا فرصة القيام بانشطتنا على التوازي بل لابد من التوالي.. ولذلك فنحن لا نملك إلا أن نستهلك قطعة من الزمن في شيء واحد يحرمنا من أشياء أخرى لا نستطيع فعلها في ذات الوقت. وعلى هذا فنحن أبناء الفوضى... وموت وهم الإرادة الحرة. لأن الارادة الحرة تفترض وعيا مؤكدا بنتائج اختياراتنا وهذا مستحيل.
    ورغم هذا فالشرطي أيضا كان على صواب. فأيا كان الطريق الذي سلكناه فعلينا قبول نتائجه. وبما أننا لا نعرف نتائج سلوك الطريق الآخر وبالتالي حرمنا من المقارنة التي تعطينا وعيا دقيقا يساعدنا في الاختيار. إذن؛ فتتساوى كل الطرق حينئذ. وليس أمامنا سوى خوض أي منها ولكن بشجاعة...

    لكن سأورد لكم بعض خبراتي المتواضعة جدا واكتشافاتي في الحياة بحيث ندرك أن اختياراتنا لا خوف منها في كل الأحوال:
    🔹- لا شيء يستمر. الحي يموت والمنعدم يولد..والألم يزول.. والمشاكل تصبح نكتة سمجة في خطنا العمري لتسقط خلف ظهرنا.

    🔹- الانطلاق نحو الحياة يبدأ بالتخطيط والتنظيم وقبل كل شيء بوضع هدف...(مشروع وجودي).. لا يهم أن نصل له ولكن الأهم أن نسعد بالعمل من أجل الوصول له... فكما قلت زمان (اشتياق الرجل للأنثى أهم من الأنثى نفسها) وكذلك الغايات الكبرى.
    🔹- لا توجد مشكلة بلا حل... ودعوني -لكي يستفيد الجميع- أن أبين لكم كيف يعمل دماغ الإنسان.. فهو يعمل بما يعتقد الكثيرون أن هناك تدخلا من السماء في اللحظة المفصلية التي يتوقف بك الزمن فيها بين حد الحياة والموت. في الواقع لا توجد تدخلات من السماء. لكن الانسان وهو في قمة حالات الشعور بالخطر ينشط دماغه بصورة مضاعفة أكثر من الحالات التي لا يواجه فيها الخطر.
    الدماغ يعمل في المواقف المفصلية بأضعاف طاقته في الحالات العادية وهنا ينبثق أمامه ليس حلا واحدا بل عشرات الحلول. رأيت ذلك عمليا عندما يتم حبس المدينين بديون مالية. فهم قد يظلوا سنوات لا يستطيعون رد ولو جزء يسير من الدين. لكن بمجرد حبسهم تعمل ادمغتهم بنشاط عالي وفائق التعقيد والسرعة .. وخلال ساعات يكون مبلغ الدين في خزنة المحكمة.
    🔹- لا توجد مشاكل بلا حلول.

    🔹- العالم لا يلتفت لنا إن لم نلتفت له... أن نعطيه ليعطينا .. هذه هي المعادلة أيها الأحبة...

    🔹- حتى انانيتنا هي في الواقع تعطي العالم أكثر مما يعطيه من يؤثر على نفسه. فالرأسمالي يعطي الاقتصاد القومي للدولة أكثر مما يعطيه من ينفق ماله في الصدقات. إنه ينشيء مصانع وشركات ومزارع وبالتالي يوفر فرص عمل أكثر نفعا من منح مال لشخص ينتهي بعد اسابيع ويوفر دخلا ضريبيا لخزنة الدولة تنفقه في تطوير الخدمات العامة... ويعمر المناطق غير المعمرة فيؤمها الناس وينشؤوا اعمالا وحرفا قربها...الخ.
    هل الحياة قصيرة؟⁉

    🔹- الحياة ليست قصيرة...نعرف أنها قصيرة فقط حينما نموت وحينما نموت لن نعرف انها قصيرة... الحياة طويلة ما طال بنا الأمل ...

    🔹- لا يوجد فشل في هذه الحياة....
    يوجد تجربة لم تحقق هدفها تعطينا الفرصة الافضل منها للقيام بتجربة جديدة بنسبة نجاح أعلى...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de