اعادة قراة متانية فيما بين سطور اجتماع القائد العام مع هيئة الاركان المشتركة المنعقد في 1/7/2014م (ا

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-09-2018, 04:32 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
23-10-2015, 04:49 PM

طالب تية
<aطالب تية
تاريخ التسجيل: 15-03-2014
مجموع المشاركات: 12

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


اعادة قراة متانية فيما بين سطور اجتماع القائد العام مع هيئة الاركان المشتركة المنعقد في 1/7/2014م (ا

    03:49 PM Oct, 23 2015
    سودانيز اون لاين
    طالب تية-
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    بسم الله وباسم الوطن
    اعادة قراة متانية فيما بين سطور اجتماع القائد العام مع هيئة الاركان المشتركة المنعقد في 1/7/2014م (الحلقة الاخيرة).
    القاهرة، مايو 2015م.
    طالب تية،
    مصدر هذه الوثيقة هي جريدة الراكوبة الالكترونية. وسنقوم باعادة ترتيب ما قيل في الاجتماع حسب الاجندة المدرجة وكما سنقوم بوضع كل حديث قيل في مكانه الصحيح من الاجندة حتى تكتمل الصورة عند القراءة وفهم ما قيل في ذلك الاجتماع. في النهاية سنقوم باستعراض هذه النقاط بالتحليل والتعليق عليها حسب وجهة نظرنا.
    لقد حضر هذا الاجتماع الاستراتيجي المهم بالنسبة لقيادات المؤتمر الوطني في الجيش الاتية اسماؤهم:
    1- المشير عمر حسن البشير القائد العام ورئيس الجمهورية.
    2- الفريق اول ركن مهندس عبدالرحيم محمد حسين، وزير الدفاع.
    3- الفريق اول ركن مهندس مصطفى عثمان عبيد، رئيس هيئة الاركان.
    4- الفريق اول ركن هاشم عبدالله محمد، رئيس الاركان المشتركة.
    5- فريق ركن ملاح اسماعيل بريمة عبدالصمد، رئيس اركان القوات الجوية.
    6- فريق ركن محمد جرهام عمر شاؤل، المفتش العام للجيش.
    7- فريق ركن احمد عبدالله النو، رئيس اركان القوات البرية.
    8- فريق ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوى، رئيس العمليات المشتركة.
    9- فريق ركن بحري دليل الضو محمد، رئيس اركان القوات البحرية.
    10- فريق ركن صديق عامر حسن، رئيس هيئة الاستخبارات والامن.
    11- فريق طبيب السيد علي سر الختم، رئيس ادارة الخدمات الطبية.
    12- فريق ركن يحي محد خير، وزير الدولة بالدفاع.
    ا- اجندة الاجتماع:
    1- الوضع الامني والعسكري بمسارح العمليات.
    2- تاثير الاضطرابات الامنية بدول الجوار وانعكاساتها على السودان.
    3- حملة الصيف الحاسم وكيفية مواصلتها.
    4- الوضع السياسي وتحدياته على مستقبل البلاد.
    5- خلاصة الاجتماع.
    ب- تحليل اهم النقاط التي نوقشت والكلام الذي قيل والتعليق عليه.
    أ- اجندة الاجتماع:
    قراءة بين سطور خلاصة وقائع اجتماع القائد العام ورئيس الجمهورية المنعقد في مكتب القائد العام بوزارة الدفاع بتاريخ 1 يوليو 2014م استعدادا للصيف الحاسم، اي صيف عام 2015م (الحلقة الرابعة).
    4- خلاصة الاجتماع:
    لخص الرئيس البشير الاجتماع على ان يتفقوا على الاتي:
    ا- استمرار الاستعداد لحملة الصيف الحاسم.
    ب- قيام الانتخابات في مواعيدها.
    ت- تطوير التعاون العسكري الامني مع ايران.
    ث- تفويض القائد العام ورئيس الجمهورية للترشح للرئاسة وفي حال عدم ترشحه يختار مرشحا من القوات المسلحة.
    ج- الحفاظ على هوية الدولة الاسلامية.
    ح- للسودان جيش واحد والاستمرار في عمليات التطوير والتحديث ورفع كفاءة الصناعات الحربية.
    خ- تكوين قوات للدعم السريع في كل الولايات تحمل نفس العقيدة القتالية والوسائل الهجومية تحت اشراف القوات المسلحة وجهاز الامن والمخابرات.
    د- عدم قيام اي مؤتمر دستوري اوتشكيل حكومة انتقالية.
    ذ- وقف الحرب على التمرد مرهون بالاذعان للسلام وتسريح القوات.

    تعليقنا على خلاصة الاجتماع:
    لقد خلص اجتماع الجنرالات بالنقاط المزكورة بعاليه. والاجتماع اساسا قد كان تفاكرا للاستعداد للصيف الحاسم في العام 2015م. ومن خلال النقاط التي خلص عليها الاجتماع يمكن القول بان المجتمعين قد وضعوا كل بيضهم في الصيف الحاسم وقد كانوا اكثر تفاؤلا بذلك الصيف نتيجة للاستعداد الجيد الذي قاموا به حيث وفروا العدة والاتاد والناس الذين كان بهم سيحسمون ذلك الصيف. واعدوا لهم ما استطعتم من قوة، لقد كان ذلك شعارهم. وسوف نتناول التوصيات توصية توصية ونقوم بالتعليق عليها لنرى كيف يفكر قادة المؤتمر الوطني وكيف يفكر غيرهم.
    ا- استمرار الاستعداد لحملة الصيف الحاسم:
    هذه الحملة قد استمرت فعلا حيث قام سلاح الطيران الحكومي بمهامه في ذلك الوقت حيث بدا بارهاب المواطنين في جبال النوبة والنيل الازرق ودارفوروقام بالقاء قنابله في مؤسسات مدنية في المستشفيات والمدارس ودور العبادة كما قام ذلك الطيران بارهاب المزارعين في مزارعهم ومستهدفا التجمعات المدنية في الاسواق وفي ابار الشرب. كما قام ذلك الطيران بحرق المزارع والقاء قنابل حارقة وقنابل عنقودية وكيميائية في المنطقة وادى ذلك الى تلوث البيئة وقتل كثير من الحيوانات من الابقار والاغنام والدجاج والحمير وكل ما يمتلكه الانسان في جبال النوبة مستهدفا من وراء ذلك افراغ المنطقة من مواطنيها وتهجيرهم قسرا.
    وقد استمرت هذه العملية طيلة فترة خريف العام 2014م الى ان دشن البشير صيفه الحاسم في الاول من ديسمبر عام 2014م اي حتى قبل حلول العام 2015م لانه قد كان مستعجلا النصر لتاكده من الاستعدادات الجيدة التي قام بها وبانه سيحسم التمرد في ذلك العام. فقد قامت متحركات البشير منتشرة في كل الجبهات، الجبهة الشرقية في منطقة ابي كرشولة وامتداداتها والجبهة الشمالية والغربية في شمال الجبال وغربها والجبهة الجنوبية والجنوبية الغربية في جنوب كادقلي وجنوب غرب كادقلي وشمال تالودي. ولكن كل تلك المتحركات قد تكسرت في وقتها، ويكون بذلك الصيف الحاسم قد تبخر ولم يعد له اثر.
    فان كان للمؤتمر الوطني من انتصار فهو ما تحقق له في دارفور حيث تمكن من ضرب حركة العدل والمساوة في العمق ويحدث فيها خسائر قد كانت كبيرة فعلا في العتاد وفي الاروح ويكون بذلك قد سجل المؤتمر الوطني اول انتصار له في معركة على احدى الحركات المسلحة ولكنه في الواقع لم يكسب الحرب. فعندما يفرح جيش نظامي بهزيمة حركة متمردة عليه بتلك الصورة الهستيرية التي قام بها المؤتمر الوطني في انتصاره ذاك على حركة العدل والمساواة، يؤكد ذلك بان ذلك الجيش النظامي يعيش في ازمة حقيقية وقد كان يحتاج لذلك الانتصار ليرفع من روحه المعنوية وهذا ما حدث لجيش المؤتمر الوطني.
    فالخسائر الكثيرة التي تعرض لها جيش المؤتمر الوطني وخاصة في جنوب كردفان وبالاخص في منطقة القنيزية في ذلك الصيف قد كانت اشد من انتصاره على حركة العدل والمساوة ولكنه قد كان يعمل بسياسة تحويل انتصار العدو الى مجرد انتصار وافراغه من مضمونه اوتحويل ذلك الانتصار الى هزيمة للتمرد ينخر في عظمه. ولكن كل ذلك لا يغير من الواقع ومن الخسائر الكبيرة التي تجرعها المؤتمر الوطني في جبال النوبة شيئا.
    فبعد ان قام المؤتمر الوطني باخراج اطفال النوبة من فصول الدراسة وزج باربعين الف منهم في ميادين التدريب لكي ينتصر بهم في جبال النوبة، تكسرت كل تلك القوة وتبخرت في الهواء كانها لم تكن لان المؤتمر الوطني ان اراد حقيقة الانتصار في تلك الحرب ما كان سيتجه ذلك الاتجاه لانه بذلك يكون قد اعتمد على جيش ليس هو الجيش الذي كان سوف يحقق له هدفه وهو الانتصار. فقد كان من الاحسن للمؤتمر الوطني ان يعتمد على ابنائه في تلك الحرب حتى وان فقدوا الحرب خيرا من اعتماده على جند لا مصلحة لهم في حربه.
    فمكيافيللي قد تحدث في كتابه الامير عن الجنود الماجورة وقال ان خطر الجنود الماجورة هو في جبنها واتقائها للحرب والاعمال الثقيلة، وهذا ما حدث للجيش الذي جمعه المؤتمر الوطني بالقوة والترهيب تارة وبالاغراء بالمال تارة اخرى. فمثل هذا الجيش لا يمكن ان يموت مقابل لا شيء. ويقول بان الامير العاقل يتجنب دائما القوى الاجنبية ولا ينتفع الا بجنوده ومن الافضل ان ينهزم بجنوده على ان ينتصر بجنود غيره. فما لم يفعل المؤتمر ذلك سوف لن يكسب حربا. فباعتماده على ابناء الهامش من الجنجويد والمرتزقة الذين يحاربون بمقابل مادي سوف لن ينتصر في حربه تلك التي هو مهندسها ومفصلها وفي النهاية سيكون هو الضحية لان تلك القوة ستنقلب عليه في مرحلة ما بعد التيقين من فساد اسلوبه ومتاجرته بهم وهي مرحلة الوعي الذاتي المتاخرة.
    ب- قيام الانتخابات في مواعيدها:
    لقد كان الهدف من الصيف الحاسم هو حسم التمرد بالقوة ومن ثم الدخول في انتخابات تعطي الشرعية الابدية من الشعب للمؤتمر الوطني. ولان المؤتمر الوطني مازال يعتمد على القوة العسكرة في سلطته الا ان هذه القوة سوف لن تضمن له حكما مستديما. فالسلطة المستديمة يستمدها الامير من وقوف الشعب الى جانبه كما يقول بذلك صاحب كتاب الامير وهذا الذي مازال المؤتمر الوطني يكافح فيه للحصول عليه. ولكن المؤتمر الوطني لانه غير صادق في توجهاته سيكون من الصعب عليه الحصول على سند من الشعب السوداني.
    فالمؤتمر الوطني يعتقد اعتقادا خاطئا بان جموع الشعب السوداني يقف معه في حربه تلك. فالحرب التي تدور في السودان منذ حتى قبل ان ينال السودان بشهرين استقلاله وحتى الان تعتبر حربا ممنهجة والذين يديرون تلك الحرب لهم فهم بوتبرير ساذج وهو ان الهامش السوداني ان استقر وحدثت فيه تنمية بشرية حقيقية سوف لن يحكموا هم السودان ابدا لانهم اقلية. ولكن في اعتقادنا انهم نحو منحى اخر غير الذي ذهبوا اليه وانتشلوا اخوتهم في الهامش من الوهدة والتخلف الذي اغرقهم فيه الاستعمار لحفظ، لهم شعب الهامش السوداني ذلك، ولكنهم اتجهوا اتجاها خاطئا باعتقاد خاطيء لذا زرعوا الشوك.
    احزابا مثل الاتحادي والامة قد كانت من اكثر الاحزاب التي كان لها مناصرين كثر من الهامش السوداني قبيل وبعيد الاستقلال، ولكن هذه الاحزاب لم تفعل شيئا في تقديم خدمات تنموية حقيقية من تعليم وصحة وفرص في تنمية وتطوير البنيات التحتية لتلك المناطق، فبدلا من ذلك اثرت اشعال الحرب في الجنوب والاستمرار فيه، وعندما اتت الحكومة العسكرية الاولى بقيادة ابراهيم عبود استمر هو في نفس السياسة واتي المهدي ولم يغير شيئا واتى النمير وهو ايضا لم يغير شيئا واتى المهدي للمرة الثانية ولكنه فرط في حكم لا يمكن ان يجده مرة اخرى الى ان اتت الانقاذ وقد كانت اسؤا السييئين على الاطلاق.
    فبالعقلية التي يدار بها السودان منذ الاستقلال وحتى الان من اقلية عنصرية متقوقعة يمكن ان نسميهم بالكمبرادور (Comprador) وهو شكل من الاستعمار الداخلي، تحتكر السلطة والمال والمكانة الاجتماعية وتدير السودان بتلك العقلية العنصرية المتطرفة لا نعتقد بان السودان سيتعافى ما لم تفيق تلك الاقلية من غفوتها وتنظر للامور بعقول منفتحة وتنظر للسودان من منظور واسع وليس ذلك المنظور الضيق وتنحى منحى الحداثة والتحديث في تغييرالحال بالاعتماد على تناول قضايا السودان الموضوعية، وليس بتلك الصورة الايديولوجية الصارخة التي ادت الى قيام حروب في السودان.
    فالبشير برهانه بمنظوره وايديولوجيته الضيقة تلك واصراره على الانتخابات وقيامها بمن حضر يكون بذلك قد ادخل نفسه في نفق مظلم ما كان هو في حاجة الي ذلك. فبما انه هو الذي اقام الحرب في جبال النوبة بالذات بعد ان اعلن في القضارف بان السودان بعد انفصال الجنوب فهو دولة عربية اسلامية، يكون حقيقة قد اوقد شعلة لحرب حقيقية كانت تنتظرنا وقد اكد ذلك في الفيض ام عبدالله في ايام التدشين للانتخابات في ابريل من العام 2011م عندما قامت ملشياته بحرق قريتي القلعة وعرديبة وقتل مجموعة من الابرياء وامتد ذلك الى الفولة عندما اعلن صراحة الحرب على النوبة كاثنية عندما قال بانه ان لم يفوز بصناديق الاقتراع سيفوزبصناديق الذخيرة وسوف يقلع البدلة ويلبس الميري ويطارد النوبة جبل جبل وكركور كركور. فالملاحظ ان الانتخابات كانت منافسة حرة بين حزبي المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، ولكن البشير بدلا من ان يعلن الحرب على الحركة الشعبية اعلن حربه على اثنية محددة وهي اثنية النوبة، بالرغم من ان هنالك من النوبة من هم يدعمون حزبه.
    فبالبشير قد كان عليه ان يعتزر للشعب السوداني بما فعله باشعال الحرب في السودان مرة اخرى و اصراره على استمرارها. فان فعل ذلك كان سيغفر له الشعب السوداني لانه شعب محب للسلام، ولكنه اراد حسم التمرد، ومن ثم النزول الى الانتخابات من منطلق القوة لان الشعب السوداني سيقف معه ان هو انتصر على التمرد، ولكنه لم ينتصر على التمرد ولم يكسب الانتخابات التي كان هو الوحيد الذي كان ينافس نفسه فيها، واعتقد بان ذلك درس بليغ عليه ان يعيه جيدا، لانه هو وحده قد عرف حجمه الحقيقي وسط الشعب السوداني وعليه الا يغامر اكثر من ذلك.
    ت- تطوير التعاون العسكري والامني مع ايران:
    السودان دولة سنية وايران دولة شيعية. فالتزاوج بين السودان السني وايران الشيعية هو تزاوج مصالح ولكن في النهاية ستتصادم تلك المصالح وسيجد كل نفسه يقف في الاتجاه المعاكس للمراة المقعرة ان لم يكونا يقفان اصلا في ذلك الاتجاه. ان ايران لا تقدم دعما للسودان من اجل عيون سنة السودان. فايران كدولة استراتيجية لها هدف بعيد المدى عكس حكومة المؤتمر الوطني في السودان التي يتظر فيما بين رجليها.
    فمثل هذا التعاون الذي لا تحكمه المباديء الاصلية لكل منهما تعاون لا يكتب له الاستمرار لانه تعاون مبني على الكذب والخداع، فهذا التعاون لا تحكمه المباديء والقيم التي ينطلق منها كل منهما.
    فقد كان الاختبار واضحا عندما قررت السعودية وحليفاتها الحرب على الحوثيون في اليمن. فالحوثيون هم حليف استراتيجي حقيقي لايران يشاركونها التوجه والقيم والمباديء. فالسودان قد وجد نفسه متضطرا بان يسند الحلف السني ضد الحلف الشيعي الذي تدعمه ايران، يكون بذلك السودان بدون ان يشعر قد وقف في الاتجاه الصحيح. ولكن هل الدولة السودانية متمثلة في حزب البشير فعلا تعني ما تفعل وتقول بوقوفها مع عاصفة الحزم ام هي مازالت مع ايران وما قدمته لها ايران لم تقدم الدول العربية 1% منه حسب قولهم، وعلاقتهم مع ايرات خط احمر؟
    ان المرؤ ليحتار حقيقة عندما يجد التضارب الشديد في مواقف حزب البشير وعدم استقراره على موقف واضح وهذا يكشف مدى النفاق والرياء في هذا الحزب. لقد قلنا بان ايران فعلا لها هدف استراتيجي بعيد المدى ولكن حزب البشير هدفه قريب ولا يضع الامور الاولى اولا لذا فهو يتخبط. فمن استراتيجيات ايران الواضحة هو ايجاد موطيء قدم للمذهب الشيعي في السودان وهذا ما نجحت فيه ايران وهي الان تسير بخطى ثابتة لتحقيق ذلك الهدف وهذا ما لم يضع له حزب البشير اية حساب. الان اصبحنا نسمع بشيعة السودان، وقليلا سنسمع بالصراع بين السنة الاغلبية والشيعة الاقلية في السودان ويتحول الصراع في السودان كما يحدث الان في السعودية بين الشيعة في المنطقة الشرقية وبقية السنة او كما في البحرين حيث يسيطر السنة الاقلية على الشيعة الاغلبية فيها وفي النهاية هو صراع مذاهب، وهومن اخطر انواع الصراعات، وهذا هوما ينتظر السودان في المستقبل القريب، فتوقعوه وترقبوه.
    ث- تفويض القائد العام ورئيس الجمهورية للترشح للرئاسة وفي حالة عدم ترشحه يختار مرشحا من القوات المسلحة:
    البشير بعد 26 عاما من الحكم لم يستطع ان يجد خليفة له في الحكم. فاصرار جنرالاته على ترشحه يفيد بذلك، بالرغم من انه رئيس مقعد ومحجم ولا يستطيع ان يتحرك بحرية. فهذا الاصرار الشديد على ترشح الرئيس او ترشح احد افراد القوات المسلحة يفيد بعقم حزب البشير من انجاب بديل له. فالواقع هذه مشكلة كل الاحزاب العروبية الاسلامية في العالم وليس في السودان لوحده. فالحاكم في هذه الدول من الكرسي الى المقبرة. لذا كل ما اتى حاكم كلما هدم ما بناه من هو قبله ويبدأ رحلة البحث والتحسس بين ارجله من جديد وعندما يصل الى نقطة معينة وتاتيه المنية وهو في السلطة ياتي من بعده ليبدأ من جديد ويهدم كل الذي بني من قبله ولذا تظل تلك الدول محلك سر ولا يحدث فيها اي تقدم وتطور حقيقي يتخذ العلم والمنهجية طريقا له. فحزب البشير سوف لن يشذ على ذلك وان تتابعنا تطور الحركة الاسلامية في السودان من الاخوان المسلمين الى جبهة الميثاق الى الانقاذ الى المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي نقف على ذلك جليا. ولا اعتقد بان الامر سيقف هنا. وهذا الذي يحدث من عدم استقرار يوضح بجلاء ما نقوله. واكيد عندما يرحل البشير نسنرى ما سيحدث.
    ج- الحفاظ على هوية الدولة الاسلامية:
    يعد هذا طبعا طرح ايديولوجي غير موضوعي. فمثل هذا الطرح يقودنا الى صراع الاديان في الدولة السودانية. فالسودان فيه اكثر من معتقد ديني ولاي الحق في ان يطرح نفسه بديلا عن الاخر. لذا فالهوية الاسلامية لا يمكن ان تفرض على الجميع مهما كانت درجات التبرير، لان هذا يخالف الواقع وحتما سيقود ذلك الى عدم استقرار الدولة السودانية التي ستكون في حرب دائمة مع نفسها لاستخدام الاسلاميين هذه الشرعية مع قوة امكانية الدولة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لقهر الاخر من اصحاب الديانات الاخرى كما نراه الان شاهدا امامنا كما يحدث في الثورة حيث تم تحطيم الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الوقت الذي يتجه فيه السودان كما يدعي المؤتمر الوطني الى الحوار الداخلي. تبقى اذا عملية الحوار الداخلي شعارات مفروغة المضمون.
    ح- للسودان جيش واحد والاستمرار في عمليات التطوير والتحديث ورفع كفاءة الصناعات الحديثة:
    نعم كلنا مع ذلك ونقف مدافعي عنه تماما، ولكن كيف يتم ذلك؟ وهذا هو الاهم. فقد حول المؤتمر الوطني خلال الست وعشرين عاما التي مضت الجيش السوداني كله الى جيس رسالي اسلامي ايديولوجي واصبحت قياداته على حسب افاداتهم في هذه المزكرة من اكبر ضابط الى اصغر ضابط اسلامي التوجه. وهذا يعني بالضرورة اقصاء الاخر من هذا الجيش. فالجيش الموجود الان هوجيش حزبي يتبع المؤتمر الوطني ويمكن ان يتدخل كلما شعر بان المؤتمر الوطني في خطر، ويبقى المؤتمر الوطني هوحزب كغيره من كل الاحزاب، اذا كيف يجوز ان يكون له جيشا خاصا به ويريد ان يقنع الاخرين بان هذا جيش قومي؟ فالجيش يجب ان يكون قوميا وان تكون له عقيدة قتالية نتفق عليها كلنا كسودانيين، وهذا هو الحل، فاما التمترس والارتكاس والادعاء بان الجيش الموجود حاليا هو جيش قومي سوف يعقد المشكلة ولن يحلها.
    ح- تكوين قوات للدعم السريع في كل الولايات تحت نفس العقيد القتالية والوسائل الهجومية تحت اشراف القوات المسلحة واجهزة الامن والمخابرات:
    لا نتفق اطلاقا مع هذا الطرح. فقوات الدعم السريع التي نراها الان وما تمارسه في دارفور وما مارسته في المنطقة الغربية في الخرسانة وفي ضواحي الابيض وفي امدرمان والجيلي وغيره يفيد بان هذه القوات عقيدتها النهب والسلب والاغتصاب والقتل. فمثل هذه القوات لا يمكن ان تفيد الدولة السودانية التي نتطلع اليها في شيء. كما وان كل القوات المسلحة يجب ان تكون تحت قوات الجيش، والجيش فيه جهاز للاستخبارات بالضرورة، ولكن اقحام الامن وقواته في هذا الامر هو صورة مقلوبة. فالامن في كل العالم الديمقراطي مهامه معروفة الا في الدول الاستبداية. فالدولة السودانية التي تم اختطافها بليل بواسطة المؤتمر الوطني جعل فيها الامن بديلا للجيش واصبح يخصص له اكثر من 70% من ميزانية الدولة السودانية كما تم تسليحه باحدث الاسلحة الخفيفة والثقيلة للدرجة التي اصبحت فيه هذه القوات تقوم باعمال هي من صميم عمل الجيش وليس الامن. فمثل هذا الوضع في الدولة السودانية المقبلة غير مقبول ومرفوض جملة وتفصيلا.
    خ- عدم قيام اي مؤتمر دستوري اوتشكيل حكومة انتقالية:
    فالمؤتمر الوطني يعلم جيدا بانه في حالة قيام اي مؤتمر دستوري او تشكيل حكومة انتقالية سيتم تجريده تماما من الامتيازات التي يتمتع بها بوضع اليد كما تعني موته بالبطيء. لذا فالحوار الذى دعى له الرئيس البشير الان في الخرطوم ما هو الا تكتيك مرحلي لكسب الوقت وكذلك يعد محاولة ماكرة من المؤتمر الوطني لالهاء السودانيين البسطاء حتى لا يلتفتوا الى مخططه وهدفه الاساسي وهو القضاء على الحركة الشعبية عسكريا في جبال النوبة. وان هو قضى على الحركة الشعبية في جبال النوبة يكون التمرد قد انتهى في السودان وهو مقدور على الاخرين على حسب زعمهم لان الحركة الشعبية هي اكبر مهدد للمشروع الحضاري الذي يطرحه المؤتمر الوطني في السودان.
    د- وقف الحرب مرهون بالاذعان للسلام وتسريح القوات:
    مثل هذا الحديث اعتباطي وغير جاد ويوضح بجلاء عدم الرغبة في السلام من جانب المؤتمر الوطني. فان كان المؤتمر الوطني يعتقد بان الحركات المسلحة يمكن ان تضع سلاحها وتاتيه طائعة مختارة واياديها على راسها مذعونة له بدون ان يكون قد حقق عليها انتصارا عسكريا حاسما يكون هو في وهم حقيقي. فمثل هذا الحديث لا يحتاج ان نقوم بالتعليق عليه لانه حديث انصرافي واستهلاكي وغير جاد. فالمؤتمر الوطني عليه ان ينتظر كثيرا لكي يتحقق له ذلك.
    مع تحياتي.
    طالب تية.
    23 اكتوبر 2015م.


    أحدث المقالات

  • مقتطفات من مذكرات راحلنا رئيس البوسنة .. (3) بقلم رندا عطية
  • هكذا (الجن) !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • ماذا لو هبط الهلال..! بقلم عبد الباقى الظافر
  • الربط بين التطرف والإسلام والإرهاب بقلم الطيب مصطفى
  • والله الكيزان ديل محظوظين حظ !! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • الحوار التونسي الغلب الفكي السوداني! بقلم فيصل الدابي/المحامي
  • مكي سيد أحمد وعبد الله عبيد: يا موز الجنينة، يا حسن بقلم عبد الله علي إبراهيم
  • آخر نكتة (رومانسية زوجة سودانية)!! بقلم فيصل الدابي/المحامي
  • ثورة أكتوبر في مذكرات جمال عبد الملك (ابن خلدون): المتاريس، الأحد الدامي، وحزب اشتراكي (2-2)
  • واحد من قضاة الجنة اعداد هلال زاهر الساداتي
  • منصور خالد يتصدر أولويات السودان الملكوم بقلم محمد عثمان الحسن
  • ما اشبه الليلة بالبارحة بقلم شوقي بدرى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de