· الرئيس البشير يجلس فوق كرسيٍّ ينخر السوس فيه.. الكرسي آيلٌ للسقوط.. و ( الإخوة الأعداء) يتصارعون في العراء حول أولوية الخلق بين البيضة و الدجاجة، و فيما إذا كان خلق الديك قد تم قبلهما.. و يتجادلون حول المكاسب و الخسائر في ( سوق) الشريعة.. و خرجوا بصراعاتهم إلى العلن بعد أن كانت ( مستورة) سترَ سرقاتهم للأموال المنهوبة المهرَّبة إلى الخارج.. و قد أفلسوا الخزينة..!
· و رغم ثراء البشير الفادح و ثراء أسرته اللا محدود، إلا أنه لم يعد قادراً على دفع رواتب و امتيازات الأمن و الجنجويد المهولة و حشود الدستوريين الجالسين على الكراسي و الدستوريين القادمين إلى الكراسي، مكافأة لهم لقبولهم أن يتورطوا في المشاركة في حوار ( الورطة).. و في حسابات البشير مليارات و مليارات سوف يتم تبديدها دون انتاج..
· ما اضطره إلى أن يحمل أثقالاً من البؤس و الاملاق في زيارات متتالية للتسول في المملكة العربية السعودية.. حيث يعرض أراضينا و جنودنا للبيع في سوق النخاسة و الارتزاق..
· و تلك حالة البشير عند ارتمائه على بساط قصر حاكم دولة الامارات العربية المتحدة مستجدياً.. و عارضاً أراضينا، عالية الخصوبة، للبيع بأبخس الأثمان.. 5 دولارات للفدان.. كما حدث عند محاولة بيع بعض الأراضي بمنطقة الباوقة بولاية نهر النيل.. تحداه أهالي الباوقة الشجعان..
· يقوم الملك سلمان بن عبدالعزيز حالياً بزيارات لعدد من دول شرق آسيا لتطوير العلاقات التجارية معها خاصة و أن آفاق التعاطي مع أمريكا يشوبها اللا متوقع من إدارة المتقلِّب ترامب.. و سبق أن زار الملك سلمان مصر، و أغدق عليها مليارات الدولارات.. و ليس في أجندته زيارة السودان في أي وقت من الأوقات.. فكل السودان في جيبه.. و كل أراضي السودان رهن إشارته.. و البشير يأتيه دائماً للتشاور حول الأراضي و الجنود المرتزقة.. و لأخذ التعليمات اللازمة للحصول على المزيد من الأراضي و المرتزقة، و ربما نسمع قريباً أن كتائب من جنودنا سوف يتم إرسالها للحرب في سوريا بأسلحة أمريكية ، جنباً إلى جنب مع ( أحبائنا) الأتراك و ( أشقائنا) في الجيش ( الحر).. جيشٌ حرٌّ بالمعيار السعودي- القطري- التركي..!
· و الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان قام بزيارة عدة بلدان شقيقة/ صديقة.. و أغدق على مصر بخمسة مليار دولار.. و أضاف عليها مليارات أخرى.. و لم يشأ أن يشرِّف السودان و لو بزيارة واحدة.. و لن يفعل، طالما البشير يكفيه مشقة السفر للحصول على مصالح الإمارات في السودان.. و يأتي البشير إلى الشيخ خليفة بن زائد بجميع مطالبه من أصول سودانية، و خليفة جالس في مكتبه و ما عليه سوى التوقيع على عقد البيع و توقيع آخر على شيك مليونيٍّ مقابل أصول سودانية تقدَّر بمليارات الدولارات..
· لقد فقد البشير ظله بعد أن باع نفسه و ( باعنا رخيص)..و رخيص جداً !
· و ما بين زياراته للملك سلمان و زياراته للشيخ خليفة زياراتٌ لأمير قطر، و كل رحلاته المكوكية مشكوك في جدواها للشعب السوداني.. لكن المؤكدٌّ هو تأبطها شراً لمقدرات السودان دعماً لنظام البشير و بطانته.. و توسعة لأراضي الخليجيين داخل السودان.. توسعة للأراضي و ما فوقها من مياه و ما تحتها من معادن..
· و البيع مستمر.. و نهب الثروات و تهريبها إلى الخارج لا يتوقف.. و مشاريع و خطط ( المشروع الحضاري) و الأمل في إصلاح ما أفسده المؤتمر الوطني انهار.. و صرح ( برج) البشير المقابل للمطار توقف منذ زمن.. و أحلام البشير تتلاشى مع مطلع شمس كل يوم
· فشلٌ مستدامٌ في كل شيئ.. و البشير جالس على كرسيٍّ ينخر فيه السوس.. و لا يزال بعض المهرجين من حوله يسندون الكرسي الآيل للسقوط.. و ينفخون في القربة المقدودة!
· إن مأساة البشير ماثلة أمامنا: خيباتٌ متتالية و خيولٌ تتساقط.. و تتساقط عند اللفة.. و هو يستميت في محاولة الوصول إلى السنة 31 من حكم السودان! و قال للصحفيين المرافقين له في زيارته الأخيرة للإمارات:- " أنا فترت خلاص!"!
· فبعد عقود من اظهار القوة و الجبروت و اعتلاء صهوات جياد الفوارس.. و امتشاق السيوف الخشبية لمحاربة طواحين الهواء و ( العالم أجمع)، إنهار ( المشروع الحضاري).. و انفضت السيرة..
· و توالَى تداعي الأشياء.. و تساقط أوراق توت الدين التي كانوا يحاولون تغطية فسادهم بها.. و اختفت الهتافات المتشنجة.. و ضعفت مسيرات الحشود المليونية ( عند اللفة).. و بدأ العد التنازلي للمشروع الحضاري و الدكتاتورية المتأسلمة.. ليبدأ توجه البشير نحو الدكتاتورية العلمانية بخطى ثابتة..
· و بعض الهرجين يسترجعون ذكرياتهم أيام مظاهر القوة و الجبروت و التكبيرات المزلزلة لأركان بيوت الجالوص و تربية الذقون ( من أجل أبنائي).. و قد خرَّ بعضهم على الأرض و انبطحوا مسَلَمين سيوفهم للخليجيين و الأمريكان يخاربون بها وفقما اتفق.. لكن لا يزال بعض المهرجين يحلمون بإعادة أيامهم إلى ( سيرتها الأولى)!
· و الخال الرئاسي أكثر المهرجين تشنجاً و مطالبة بالعودة إلى تلك السيرة البغيضة.. و ما زال الداعشيي محمد الجزولي ممسكاً بسيف الخشب في مواجهة القنابل الذرية مؤيداً لداعش.. و يدعي أنه ليس داعشياً.. و سنرى الكثير من أمثاله يملأون ساحات الفعل السياسي..
· و الصراع يتأجج حالياً بين صقور أخوان الشيطان و حمائمهم.. و هناك فتنٌ بينهم في ود مدني و ملاكمات و دماء في بورتسودان.. و في كل دار من دور المؤتمر الوطني في السودان يأكل الإخوان بعضهم.. و البشير ماضٍ في الطريق إلى الدكتاتورية العلمانية.. و نحن نتفرج.. و نشمت.. فالشماتة لازمة في حال انهيار صرحهم المبني من عظام و دماء الشعب السوداني..!
· لم تكن المفاصلة بين جناحي القصر والمنشيّة سوى بدايةٍ لنهاية ( المشروع الحضاري).. لكن النهاية تأخرت كثيراً..!
· و اليوم نرى الجماعة يكيد بعضهم لبعض.. و يكفِّر بعضهم البعض.. و تتعالى أصوات المتشنجين في حلقات دينية تُعقد في الأسواق.. و يتشنج الأئمة في منابر المساجد، يبحثون عن كبش فداء للانشقاقات و الخيبات المتتالية.. يا شمائل..!
· يقول العميد ( معاش) يوسف عبدالفتاح متحدثاً عن ما حدث له بعد المفاصلة الشهيرة:- ".. تم إبعادي من مجلس الوزراء بعد المفاصلة، ووجدتُ قراراً بعدم دخوله، وأنا ليست لي أية علاقة بالمفاصلة أو الترابي ..."
· و هكذا هم ( أخوان الشيطان).. يخوِّنون بعضهم بعضاً كما يحدث الآن.. و الصراع مستمر بين مختلف الأجنحة.. و دخل أخوان الحبر نور الدائم و جاويش ميدان معارك ( الإخوة الأعداء) .. و لا يزال العرض مستمراً إلى أن ينتهي الإخوان من الأخوان فيهنأ السودان..
· إن من يدرك مأساة البشير الآن، يشفق عليه شفقة مسطحة و في العمق شيئ من شماتة ( لابدة جوه الجوف)!
· أيها السودانيون، هل تقبلون العيش تحت نظام الدكتاتورية العلمانية التي يحيكها الأمريكان و السعوديون و دول الترويكا و آخرون نعرفهم و لا نعرفهم لإنقاذ البشير من بحر الخيبات.. فتتواصل عذاباتكم و عذابابات الأجيال القادمة؟!
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة