تعددت في الاونة الآخيرة الدعوات التي تصدرها حكومة جمهورية جنوب السودان داخلياً وخارجياً ما بعد تعين النائب الأول لرئيس الجمهورية الجنرال : تعبان دينق ، مما تضطلع بمهامات حثيثة لمعالجة الأوضاع الإقتصادية والأمنية بقية توصل البلاد إلي أستقرار مستدام. في إعتقادي مارواء الزيارة الرسمية لوفد من قيادات الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان شمال لعاصمة دولة جمهورية جنوب السودان(جوبا )، بدعوة من فخامة الرئيس ميارديت ، في تقديري لقد سبق قبل دعوة الرئيس تصريح لنائبه جنرال تعبان بعد زيارته الأخيرة لعاصمة الدولة السودانية (الخرطوم ) في أواخر إغسطس من هذا العام الجاري . إذ نحتسبها بالزيارة التاريخية منذ إندلع الحرب بالمنطقتين بعد شن قوات ومليشيات نظام الخرطوم بزعامة رئيسها الهارب من العدالة الدولية . ومن باب الأهتمام والمتابعة بما يجري ويحدث بين الدولتين وتاثيراتها في مناطق النزاعات بالدولة السودانية ، الأمر الذي يتطلب منا الوقوف ماوراء هذه الزيارة الطيبة . فقبل كل شئ كما أسلفت ماذا قيل وقال : من قبل الجنرال تعبان في أفادته لـ(الجريدة ) في ذاك الحوار الذي أجاره الصحفية الزميلة ( مها التلب ). سؤال الصحفية : هل تم تسليمكم لملف لعلاقات بين السودان وجمهورية جنوب السودان ؟ . تعبان : نعم إستلمت ملف العلاقات بين السودان وجمهورية جنوب السودان وفي وقت سابق كنت (أشك ) في الذين يشرفون علي ملف علاقات البلدين .
سؤال : هل تقصد بهذا الملف الحديث رياك مشار ؟ .
تعبان : هذا (ملف النائب الأول ).
سؤال : كيف ستتعامل في ملف السودان في ظل التعقيدات الحالية ؟ .
تعبان : لدي ( رؤية وإستراتيجية لحل كل القضايا العالقة بين البلدين خاصة شواغل الخرطوم ) .
سؤال : في كل مرة يتم النقاش في ذات القضايا في حواركم مع الخرطوم مالذي في إستطاعتك تقديمه في ملف السودان وجنوب السودان ؟ .
تعبان : لدي (علم بكل تفاصيل وشواغل الخرطوم ) ولدي القدرة علي حله خاصة فيما يختص بملف الحركة الشعبية شمال وحركات دارفور .
سؤال : ما هي رسالتك للفرقاء السودانيين ؟ .
تعبان : الحركات المسلحة والحركة الشعبية شمال " لا يطالبون بحق تقرير المصير " وفي رأي مثل هذا المطلب من أصعب الأمور ، لذا من السهل ان تحل القضايا التي بينهم وأدعوهم لترك التعقيدات التي ليس لها لزوم ، ولابد من تجاوز العقبات ومن الضروري الوصول لسلام ( وسأقوم بوساطة في هذا الخصوص ).
كلمة أخيرة : أتمني ان يكون هنالك إستقرار في البلدين وان يصل الطرفان في المؤتمر الوطني الوصول لسلام ومع حركات دارفوروالحركة الشعبية شمال حتي ينعكس هذا علي جنوب السودان .
أنتهي الحوار نقلاً من صحيفة الموقف اليومية الشاملة المستقلة الخميس 25 أغسطس 2016 العدد ( 618) .
في إعتقادي ان الجنرال تعبان دينق حتي هذه اللحظات نعتبره موفقاً في موقعه كنائب لرئيس ميارديت بعد جولاتها المكوكية بعد إداه القسم نائباً أولاً بدلاً عن سابقه دكتور رياك مشار ، وان الزيارة قد حققت أهدافها كما هو مخطط له والديل علي ذلك البيان الختلمي لوفد الزائر ، ما بعد جولات من المقابلات الدائرة بين فخامة الرئيس ونائبيه وقيادات حكومته السياسية والعسكرية فيما يخص الترتيبات الجديدة لوضعية الحركة الشعبية شمال من جهه وعن سعي علاقته مع الخرطوم من جهه آخره . بعد التقشف التي ضربة بالبلدين علي أرض الحائط في ظل تراجع أنتاج البترول وإنخفاض أسعاره عالمياً بجانب أهمال قطاع الزراعة وإعتماده علي إستراد كل شئ تقريباً من الخارج بالعملة الصعبة ، في ظل غياب تام للرسمالية الوطنية في تقديم ما عندها لبلاد بسبب إنعدام الأمن والأستقرار الإقتصادي . دعيك عن الحدود والمعابر المغلقة بفرض من قبل نظام الخرطوم عليها ( كرت ضغط ) لتمرير أجندتها وما أدراك عن الإتهامات المتبادلة وان كان فك الأرتباط أمر محسوم .فإنتصارات الجيش الشعبي شمال بإستلائه علي المعدات والتعينات الكافئة لذاك القوات الباسلة ( غوريلا ) في محاور العمليات الجارية بالدولة السودانية لا علاقة له بدولة جنوب السودان وما عقبه ذاك الحرب اللعينة تشرد ونزوح ولجؤ للمواطنيها لدول الجوار الإفريقية .
في رأي ان الزيارة كانت أكثر أهمية لحركة الشعبية شمال ، بقية طرح ما عندها من قضايا تخصها في المقام الأول وعن قضايا البلدين في المقام الثاني ، وتنويرها الشامل والكامل عن مآلات فشل الـ(15) جولات اللاتفاوضية ، ومن ثم خططها الرامية لإحلا السلام بالبلاد مع طرح جلة التحديات التي تواجه التنفيذ هذه الأمال المنشودة . ومن ناحية آخره ما أدراك عن إجهزة نظام الخرطوم (القواصة ) بجمهورية جنوب السودان نفسها تعمل من أجل بلبلت علاقة البلدين وعرقيلة علاقة الحركة الشعبية شمال مع جمهورية جنوب السودان ودول الجوار من جانب اخر .
نأمل أولاً أن يؤكد الجنرال تعبان لنظام الخرطوم وعاشيت الهاربين من العدالة الدولية أمثال أحمد هارون وعوانيه ان ( تعبان ليس تعبان ) بل أنه الرجل الثاني بجمهورية جنوب السودان بمقدوره ان يعيد شركاء الأمس وفرقاء الدولة الواحدة بان يصيروا شركاء اليوم عبر تدخليه كوسيط وطرف آخر لتوفيق وجهات نظر الطرفين للتوصل إلي إتفاق لوقف العدائيات لجوانب إنسانية بحته ، ومن بعد جدولة أجندة ولجان التفاوض . وكما نامل أيضاً ان تنتبه جمهورية جنوب السودان والحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان ( الأم ) لمأزق الجارية من تحت الجسر بالدولة وهذا منا كانذارات مبكرة للوضع الأمني والإقتصادي لإستقرار البلاد .
عاش شعب (مواطنين ) جمهورية جنوب السودان حره بسيادتها .
إليكم نص البيان الختامي لوفد من قيادات الحركة الشعبية لتحرير السودان يختتم زيارته الرسمية بدولة جنوب السودان بتاريخ 24 سبتمبر 2016م .
وفد من قيادات الحركة الشعبية لتحرير السودان يختتم زيارة رسمية الي دولة جنوب السودان
إختتم اليوم وفد من الحركة الشعبية لتحرير السودان زيارة رسمية الي دولة جنوب السودان بدعوة من من الرئيس سلفاكير ميارديت، وتكون وفد الحركة الشعبية من الرئيس مالك عقار والأمين العام ياسر عرمان ورئيس هيئة الأركان اللواء جقود مكوار ونائب رئيس هيئة الأركان للعمليات وقائد الجبهة الثانية اللواء أحمد العمدة بادي، وإلتقى الوفد بالرئيس سلفاكير ميارديت والنائب الأول تعبان دينق ونائب الرئيس جيمس واني إيقا و...وزير الدفاع كوال مجانق جوك وعدد من قادة الأجهزة الأمنية. تناول الإجتماع بالنقاش المستفيض إمكانية ورغبة دولة جنوب السودان في دعم العملية السلمية في السودان وإنهاء الحرب ، التي تصب مباشرة في مصلحة شعبي البلدين، كذلك إجراء مشاورات حول تنفيذ الإتفاق الذي توصل إليه وزيري الدفاع في دولتي السودان بصدد فتح المعابر ومراقبة الحدود وإنشاء قوات المشتركة بين البلدين، والحركة الشعبية لتحرير السودان التي تربطها علاقات تاريخية بشعب جنوب السودان تود أن تعرب عن الآتي:- (1) نرحب بكل مجهود تبذله دولة جنوب السودان لدعم عملية السلام في السودان، لاسيما وإن قيادة دولة جنوب السودان على إطلاع تام على جذور الأزمة السودانية خاصة حينما يتعلق الأمر بالحركة الشعبية في السودان والحرب التي تدور في منطقتي جبال النوبة /جنوب كردفان والنيل الأزرق، كما إنها أيضا تدرك الخلفية التي تعمل على أساسها الألية الرفيعة للإتحاد الإفريقي ورئيسها تامبو أمبيكي والذي من ضمن مهامه هي تحسين العلاقات بين دولتي السودان.
(2) فيما يخص الإتفاقية الأمنية بين دولتي السودان فإن الحركة الشعبية ترحب بكل ما من شأنه إزالة التوتر وتحسين العلاقات بين البلدين، وبما إن الحركة الشعبية تسيطر على جزء مقدر من الحدود الدولية بين البلدين فإنها أبدت إستعداداً كاملاً للقيام بواجباتها في كل ما من شأنه أن يسهم في تنفيذ هذا الإتفاق، لاسيما وإن الحركة الشعبية ليس لديها وجود عسكري داخل دولة جنوب السودان وتثمن عالياً إستضافة دولة جنوب السودان لما يقارب ال(300,000) من اللأجئين السودانيين في أرضيها، وتتطلع لإنهاء الحرب والوصول الي سلام عادل وعودة اللأجئين الي مناطقهم في داخل السودان.
(3) الحركة الشعبية تعلي راية التضامن مع قضايا السلام والمصالحة في دولة جنوب السودان وتتمنى أن يحقق شعب جنوب السودان وقادته المجتمع الجديد الذي قدموا تضحيات جسيمة وثمناً غالياً في سبيل الوصول اليه، نحن الذين خبرنا قدرات الجنوبيين على التضحيات نثق في تجاوزهم لمصاعب ومخاض الولادة العسيرة للبناء الوطني ونتمتنى لدولة جنوب السودان وشعبها الخير والسداد.
وأخيراً تتوجه الحركة الشعبية بالشكر الجزيل والتقدير لرئيس دولة جنوب السودان وزملائه في القيادة على الدعوة الكريمة، وتتعهد الحركة الشعبية بالعمل الحثيث لدعم كل مجهود من شأنه أن يؤدي الي قيام علاقات راسخة وإستراتيجية بين دولتي السودان وشعبيهما.
قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان 24 سبتمبر 2016م
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة