ماذا بقي من حق رفع دعاوي حماية الحقوق الدستورية؟ قراءة في حكم المحكمة الدستورية في طعن الحزب الجمه

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 11-12-2018, 08:46 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
24-07-2016, 12:39 PM

نبيل أديب عبدالله
<aنبيل أديب عبدالله
تاريخ التسجيل: 28-02-2014
مجموع المشاركات: 141

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ماذا بقي من حق رفع دعاوي حماية الحقوق الدستورية؟ قراءة في حكم المحكمة الدستورية في طعن الحزب الجمه

    01:39 PM July, 24 2016

    سودانيز اون لاين
    نبيل أديب عبدالله-
    مكتبتى
    رابط مختصر




    " فى حججك التى قدمتها من أجل الدعوة لإصدار وثيقة الحقوق أغفلت حجة هامة، وهى حجة تكتسب لدىّ وزناً كبيراً، وأعنى بها أن وجود وثيقة الحقوق يتيح للقضاء سلطة لمراجعة السلطات الأخرى صيانةً لتلك الحقوق. إن القضاء المستقل، والذى يقتصر إهتمامه على أداء عمله، هو موضع ثقة كبيرة لما يتمتع به من علم وتماسك أخلاقي " توماس جيفرسون فى خطابه لماديسون تأييداً لإقتراح الأخير بتعديل الدستور، ليتضمن وثيقة حقوق.

    أصدرت المحكمة الدستورية في نهاية مارس الماضي حكما بالغ الأهمية، شطبت بمقتضاه طعن الحزب الجمهوري ضد قرار مجلس شؤون الأحزاب السياسية برفض تسجيل الحزب. أهمية هذا الحكم تبدو في أن المحكمة الدستورية قد قررت أن القرارات الإدارية لا يجوز الطعن فيها أمامها مباشرة، بدعوى إنتهاك الحق الدستوري، مخالفة بذلك حكمها في الدعوى الدستورية رقم 222/2012 والذي ذكرت فيه "تأسيساً على ذلك نقول أن ما أصدره مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني هو قرار إداري تتوفر فيه جميع أركان القرار الإداري وبما أن هذا القرار قد مس حق من الحقوق الدستورية فإنه بموجب المادة 19/4 من قانون المحكمة الدستورية لسنة 2005 يجوز اللجوء إلى المحكمة الدستورية مباشرة" ولا تقتصر أهمية ذلك الحكم على ذلك، بل يتعداه إلى ما يمكن أن يقود إليه من نتائج من شأنها أن تؤثر سلباً على الحق في رفع دعاوي حماية الحقوق الدستورية، إذا ما قيض للتسبيب الذي تبناه هذا الحكم، أن يتأيد بواسطة أحكام دستورية أخرى. تهدف هذه المقالة لمناقشة التسبيب الذي قاد المحكمة الدستورية إلى ذلك الحكم، والأثر السالب الذي يمكن أن يقود إليه على الحق في اللجوء للمحكمة الدستورية,

    مسألة تكوين الأحزاب هي مسألة دستورية
    لم تتعرض المحكمة الدستورية لموضوع الطعن ولم تقرر فيه شيئً وذلك بدعوى أنها غير مختصة بالفصل في الطعن في قرار المسجل القاضي برفض تسجيل حزبهم. القرار على وجهه يبدو موغل في الغرابة ومثير للدهشة. أن ترفض المحكمة الدستورية التصدي لطعن يتعلق بحق تكوين الأحزاب السياسية لعدم الإختصاص بدعوى أن المسالة تختص بها محكمة الطعون الإدارية، هي مسألة غير مسبوقة في عالم القضاء الدستوري، وذلك لأن تكوين الأحزاب السياسية هو حق متفرع من حق التجمع السلمي وهو حق أساسي من حقوق الإنسان، بالإضافة لأنه يتصل أيضاً بالحق في حرية التعبير، وفي الحق في الحماية المتكافئة، وجميعها حقوق دستورية أساسية يكفلها الدستور في مواد واضحة في وثيقة الحقوق، وهي الوثيقة التي تؤسس عليها دعاوي حماية الحق الدستوري، وإختصاص المحكمة الدستورية بفحص الطعون المتصله بحماية حقوق الإنسان لايجوز أن يكون موضع ريبة، فإذا لم تكن المحكمة الدستورية مختصة بحماية تلك الحقوق فمن؟ حق التجمع السلمي هو حق الشخص في الإنضمام إلى أو ترك مجموعة من الأشخاص من إختياره بغرض العمل من داخل تلك المجموعة من أجل تحقيق هدف أو مصلحة مشتركة. وهو حق فردي وجماعي في نفس الوقت، لأنه حق للمجموعة ولكل فرد منظم أو يرغب للإنضمام إليها. بدون وجود حق راسخ في حرية التجمع والتنظيم يستحيل وجود مجتمع مدني معافى، ولاحياة سياسية حرة وهما ركيزتنان لاغنى عنهما لأي مجتمع دميمقراطي. وهو الأمر الذي جعل جميع وثائق الحقوق في الأنظمة الديمقراطية الحديثة تتضمنها: فقد نص عليها التعديل الأول في الدستور الأمركي، وإعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي، والمادة (11) من العهد الأوروبي لحقوق الإنسان، وجميع وثائق حقوق الإنسان الدولية كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. حق تكوين الأحزاب والإنضمام إليها هو أساس التعددية السياسية التي يرتكز عليها دستورنا، والذي حملت مقدمته إلتزاماً بإقامة نظام ديمقراطي تعددي يتم فيه تداول السلطة سلمياً، لهذا فإن مسألة الحق في تكوين الأحزاب تبدأ وتنتهي في الدستور.
    فحص المحكمة للطعن هو إلتزام دستوري
    إختصاص المحكمة بالنسبة لحماية الحقوق والحريات المضمنة في وثيقة الحقوق، ليس مجرد سلطة تتمتع بها المحكمة، بل هو في واقع الأمر اولاً وقبل ذلك، واجب و إلتزام دستوري ألقاه الدستور على عاتقها حين نص في المادة 48 من الدستور على أن تصون المحكمة الدستورية هذه الوثيقة وتحميها وتطبقها، فألزمها بلغة لا لبس فيها ولا غموض بحماية، وصيانة، وتطبيق الحقوق المقررة بموجب وثيقة الحقوق. إذن من أين أتت المحكمة الدستورية بفكرة أنه ليس لديها إختصاص بأداء واجبها الدستوري؟
    قررت المحكمة الدستورية أنها غير مختصة بنظرالطعن لأنها فسرت بعض مواد قانون الاحزاب السياسية بشكل رأت أنه يحجب عنها الإختصاص بنظر الطعن في قرار المسجل برفض تسجيل الحزب، ويضعه في يد القضاء الإداري ويثير هذا الموقف سؤالين هامين الأول هو هل صحيح أن قانون الأحزاب السياسية حجب عن المحكمة الدستورية إختصاصها بحماية من التنظيم ؟ وإذا كانت الإجابة بنعم فهل يملك قانون الاحزاب السياسية سلطة حجب هذه السلطة عن المحكمة الدستورية؟ ولنبدأ بالسؤال الأول:
    هل حجب قانون الأحزاب السياسية إختصاص المحكمة الدستورية؟
    الواقع هو أن قانون الأحزاب السياسية لم يفعل ذلك بل فعل عكسه. تنص المادة 16/6 من قانون الأحزاب السياسية على مايلي: ( يجوز للحزب السياسي الذي صدر قرار برفض تسجيله أن يطعن في القرار امام المحكمة ) وقد عرفت المادة 3 من نفس القانون المحكمة بقولها المحكمة بقولها" يقصد بها المحكمة الدستورية أو المحكمة ذات الاختصاص الطبيعي المنشأة وفق القانون، حسبما يكون الحال" والتفسير الواضح هنا هو أن المحكمة المختصة هي المحكمة الدستورية، وذلك واضح من الإشارة لها بالإسم، وأيضاً بما جاء في عجز المادة عن المحكمة ذات الاختصاص الطبيعي المنشأة وفق القانون، فرفض تسجيل الحزب يمس مباشرة حق عضوية الحزب في تكوين حزب سياسي، وهو أحد الحقوق المحمية بوثيقة الحقوق في الدستور، مما يجعل المحكمة الدستورية هي المحكمة المختصة بالطعن في القرار. أي أن المادة 3 تشير إلى المحكمة الدستورية تصريحاً وتلميحاُ، حين يتعلق الأمر برفض مسجل الأحزاب السياسية تسجيل حزب سياسي. واقع الأمر هو أن المحكمة ذات الاختصاص الطبيعي المنشأة وفق القانون، التي تشير لها المادة 3 لا صلة لها بقرار رفض تسجيل الحزب، بل بما جاء في المادة 29 من القانون نفسه ونصها:- (( عند نشوء اي نزاع بين المحلس والحزب السياسي حول دستورية او قانونية اي امر خاص بالنظام الاساسي او بانشطة الحزب السياسي، يجوز لأي منها رفع الامر للمحكمة للبحث فيه وإصدار القرار المناسب)). والتي تشير إلى نزاع بين بين المحلس والحزب السياسي والتي تتيح لأي منها رفع الامر للمحكمة للبحث فيه وإصدار القرار المناسب. وهنا، وهنا فقط، يمكن تصور أن يكون النزاع حول أمر بعيد عن إختصاصات المحكمة الدستورية، وذلك بالتحديد حين يكون النزاع حول أنشطة الحزب والتي قد تقتضي طبيعته أن تفصل فيه محكمة أخرى. والمثال الواضح لذلك، هو النزاع حول ما إذا كان نشاط معين للحزب هو نشاط تجاري محظور أم لا؟ أو إذا كان النزاع يتصل بشرعية تمويل الحملة الإنتخابية، أو صحة حسابات الحزب، أو إذا تعلق النزاع باسم أى حزب سياسي مسجل، ففي كل هذه الحالات تكون المحكمة المختصة هي المحكمة التجارية. عموماً فإن صياغة المادة تجعل المحكمة الدستورية هي المختصة، مالم تكن طبيعة النزاع تقتضي أن تتولاه المحكمة المتخصصة في الفصل في مثل ذلك النزاع.
    تفسير معيب للمادة 3
    ولكن المحكمة الدستورية لديها تفسيرها الخاص لذلك، فتقول" ولتحديد المحكمة المختصة بنظر النزاع حسبما جاء في المادتين اعلاه نقرر :- اولا:- ان مجلس شئون الاحزاب جهة ادارية، والقرارات التي يصدرها بموجب قانون الاحزاب قرارات ادارية، ومن ثم تخضع لرقابة المحكمة المختصة بنظر الطعون في القرارات الادارية اذا ماتوفرت اسباب الطعن فيها المنصوص عليها في قانون القضاء الاداري 2005م ومنها مخالفة القانون أما اذا ماخالفت قرارات المجلس احكام الدستور او اهدرت حقا دستورياً او حرية اساسية فانها تخضع للطعن لدى المحكمة الدستورية وكذلك ان اللائحة التي يصدرها مجلس الاحزاب بموجب القانون نفسه هي قانون وتخضع لرقابة المحكمة العليا اذا ماخالفت القانون المخول وتخضع لرقابة المحكمة الدستورية اذا ما تجاوز المشرع سلطته في تنظيم الحقوق الدستورية والحريات الاساسية بإهدارها او تقييدها او الانتقاص منها"
    مفهوم تفسير المحكمة الدستورية للمادة هو أن الإختصاص ينعقد في كل الأحوال للمحكمة ذات الاختصاص الطبيعي المنشأة وفق القانون، سواء أكانت المحكمة الدستورية أم غيرها من المحاكم. ولكنها ترى أن الأصل هو أن القرارات التي يصدرها مجلس شئون الاحزاب بموجب قانون الاحزاب، هي قرارات ادارية تخضع لرقابة المحكمة الإدارية. حسناً اذا كان ذلك كذلك فلماذا ذكرت المادة 3 المحكمة الدستورية ولم تذكر محكمة الطعون الإدارية؟ القول بأن الأصل في قرارات المسجل أنها تخضع للطعن الإداري في الأصل هو قول مخالف لنص المادة الذي يذكر المحكمة الدستورية. وإذا كان الإختصاص ينعقد في كل الأحوال للمحكمة ذات الاختصاص الطبيعي المنشأة وفق القانون، فما هي جدوى ذكر المحكة الدستورية في صدر المادة (3)؟ لا شك أن ذكر المحكة الدستورية يكون عبثاً لا طائل من ورائه طالما أن الإختصاص ينعقد في كل الأحوال للمحكمة ذات الاختصاص الطبيعي المنشأة وفق القانون، سواء أكانت المحكمة الدستورية، أم غيرها من المحاكم، والقاعدة الذهبية في شرح النصوص القانونية تدعو لتنزيه الشارع عن العبث. ورغم أن ذكر "المحكمة الدستورية" أولا في النص يعني القول بأنها هي دون غيرها من المحاكم، التي تملك الإختصاص الأصيل بالفصل في قرارات المسجل، فإن تفسير المحكمة الدستورية للنص يعني عكس ذلك. فالمحكمة الدستورية ترى أن المحكمة المختصة بنظر قرارات المسجل هي محكمة الطعون الإدارية، وهي محكمة غير مذكوره في النص، وأن المحكمة الدستورية المذكوره في النص على إستقلال في واقع الأمر لاتختص بنظرها إلا إذا كان من شأ نها أن تنتهك حق دستوري، وذلك ليس إستناداّ على إشارة النص الواضحة للمحكمة الدستورية، ولكن بالنسبه لأن طبيعة النزاع تقتضي ذلك. وهكذا تم تجاهل ما ورد في النص تماماً، وتم إلغاء القاعدة الأصلية، وهي إ ختصاص المحكمة الدستورية، لتصبح المحكمة الإدارية التي لم يذكرها النص هي المختصة بصفة اصلية، وأصبح على المحكمة الدستورية أن تتزاحم مع غيرها من المحاكم غير المذكوره في النص على الإختصاص، فينعقد لها فقط متى إقتضت طبيعة النزاع ذلك!!! وهكذا أصبح ذكر المحكمة الدستورية بالإسم في صدر المادة بمعجزة خارقة يعني محكمة الطعون الإدارية
    المحكمة الدستورية مختصة في كل الأحوال
    حسناً وحتى لو قبلنا بهذا التفسير، ولايبدو لنا أنه من السهل علينا القبول به، فيظل السؤال قائماً وهل رفض تسجيل حزب سياسي لأي سبب من الأسباب هو نزاع دستوري أم قانوني؟ ألايتعلق التسجيل بحرية التنظيم الدستورية؟ وإذا كانت الإجابة بنعم، ولانرى كيف تكون بلا، فماهو السبب في أن تكون المحكمة الإدارية وليست المحكمة الدستورية هي المختصة بنظر دعوى حماية حق الدستوري؟
    الثابت هو أن حق تكوين الأحزاب والإنضمام إليها هو حق دستوري نص عليه الدستور في المادة 40 (1) والتي تقرر أنه يُكفل الحق في التجمع السلمي، ولكل فرد الحق في حرية التنظيم مع آخرىن، بما في ذلك الحق في تكوين الأحزاب السياسية، والجمعيات، والنقابات، والاتحادات المهنية، أو الانضمام إليها، حمايةً لمصالحه.ولأن القانون نفسه يستمد قدرته على التدخل في هذه الحرية من الدستور، الذي أجاز له تنظيم تلك الحرية في حدود معينة، لا يمكن له أن يتخطاها.أجاز الدستور للتشريعات بموجب الفقرة (4) من المادة 27 أن تنظم الحقوق والحريات المضمنة فى وثيقة الحقوق بشرط ألا تصادرها أو تنتقص منها. كما وعهد الدستور للقانون في الفقرة(2) من المادة 40 أن ينظم تكوين وتسجيل الأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات والاتحادات المهنية، وفقاً لما يتطلبه المجتمع الديمقراطي. لذلك فإن القانون الذي كون مجلس شؤون الأحزاب السياسية، وخول له السلطات التي تمكنه من ممارسة عمله، لا يملك ان يصادر حقوق الأفراد والجماعات في التجمع والتنظيم، ولا أن ينتقص منها. بل و لا يجوز له أن ينظمها إلا وفقاً لما يتطلبه المجتمع الديمقراطي.
    هل يملك قانون الأحزاب السياسية سلطة تقييد إختصاص المحكمة الدستورية؟
    رغم أن قواعد التفسير كلها تجعل إختصاص المحكمة الدستورية بالفصل في قرار المسجل برفض تسجيل حزب سياسي هو قرار تختص بالفصل في الطعن فيه المحكمة الدستورية، لإتصاله بأحد الحقوق الأساسية في وثيقة الحقوق يغنينا عن الرد على السؤال الثاني، ولكننا من باب لزوم ما لا يلزم نقول بأنه حتى ولو كان تفسير المادة(3) من شأنه أن يؤدي لما فهمته المحكمة الدستورية من أن الإختصاص بنظر الطعن في القرار هو للمحكمة الإدارية فكان الأولى بها أن تتجاوز عن ماجاء في قانون الأحزاب لسببين:-
    الأول : أنها ملزمة بإتباع إختصاصها وفق قانونها هي، لا قانون الأحزاب السياسية، لأن الخاص يقيد العام، ولما كان القانون الذي ينظم إختصاص المحكمة الدستورية هو قانون المحكمة الدستورية لعام 2005 م، فليس لها أن تبحث عن إختصاصها في غيره من القوانين، إلا اذا كانت الحالة المعروضة أمامها لم يتطرق لها قانون المحكمة الدستورية، و ليس الحال كذلك بالنسبة لما نبحث فيه. إختصاصات المحكمة الدستورية نصت عليها المادة (15) من قانون المحكمة الدستورية والتي تستهله بقولها تكون المحكمة الدستورية حارسة للدستور ودساتير الولايات تم تنتقل لتعداد تلك الإختصاصات فتنص في الفقرة (د) من المادة على إختصاص المحكمة الدستورية بحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
    والسبب الثاني والأهم هو أن إختصاصات المحكمة الدستورية محددة بالدستور بنص المادة 122 منه، وبالتالي فإنه لا يجوز للتشريع أصلاً أن يحد منها. وإختصاص المحكمة الدستورية بحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية نصت عليه الفقرة د من المادة المذكورة، وبالتالي فإنه حتى لو كان النص القانوني يضع الإختصاص لجهة أخرى، فإن الأولى بالإتباع هو النص الدستوري.

    يبقى بعد ذلك سؤال، وهو إذا كان الطاعنون يطعنون بأن قرارالمسجل إنتهك حقهم في التنظيم حين رفض أن يسجل حزبهم، ألا يعني ذلك أنهم يسعون لحماية حقهم باللجوء إلى المحكمة المختصة بحسب قانونها بحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ؟ ماالذي يبررأن تتنازل المحكمة الدستورية عن إختصاصها الوارد في الدستور، والذي تبناه قانونها بأن تنظر في الأمر، لصالح محكمة آخرى غير معنية بحماية حقوق الإنسان في المقام الأول؟ بل كيف جاز للمحكمة الدستورية أن تقعد عن القيام بواجبها الدستوري بموجب الماد 48 من الدستور التي تلزمها بصيانة وثيقة الحقوق وحمايتها وتطبيقها؟!
    إختصاص المحكمة الإدارية و إختصاص المحكمة الدستورية
    السؤال هو هل إختصاص المحكمة الإدارية بنظر طعن في قرار ما، يحجب بالضرورة إختصاص المحكمة الدستورية بالنظر في الطعن فيه؟ الإجابة الواضحة على ذلك يجب أن تكون بالنفي. فليس هنالك مايمنع أن يُطعن في القرار بدعوى مخالفتة للقانون امام المحكمة الإدارية، ويُطعن في نفس القرار أمام المحكمة الدستورية بدعوى إنتهاكه حقوقاً دستورية. فالأصل هو عدم السماح بأن تنظر محكمتان نفس الدعوى في نفس الوقت، ولكن القول بذلك يتطلب وحدة الأطراف، ووحدة الموضوع، ووحدة السبب، بالنسبة للدعوتين. وسبب الدعوى وموضوعها مختلف في الدعوى الإدارية، عنه في الدعوى الدستورية.
    وهذا يعني بوضوح إستحالة التضارب في الأحكام، لأن قضاء المحكمة الدستورية بأن القرار ينتهك أو لا ينتهك حقاً دستورياً، لا يتعارض في الأساس مع قرار المحكمة الإدارية بأن نفس القراريخالف أو لا يخالف القانون. وهذا هو ما يجوِّز إمكانية السير في الدعوى الجنائية ضد شخص ما لإرتكابه جريمة ما، ومطالبته في نفس الوقت في المحكمة المدنية بالتعويض عن الضرر الذي سببه الفعل المكون للجريمة، لإختلاف موضوع الدعوى المدنية عن الدعوى الجنائية. ولكن عندما منح المشرع المحكمة الجنائية الإختصاص بنظر المطالبة بالتعويض، أصبح لا يجوز المطالبة بالتعويض لدى المحكمة الجنائية، إذا كانت هنالك مطالبة بالتعويض عن نفس الفعل قائمة في دعوى مدنية. وسنرى حالاً أن منطق المحكمة الدستورية في تفسير المادة (19/4) من قانون المحكمة الدستورية يقوم على الفصل التام بين الدعوتين وعلى عدم الخلط بينهما.
    ولكن السؤال هنا هو هل المحكمة الدستورية مختصة بالنظر في مخالفة القانون رغم إختصاص المحكمة إلادارية بذلك؟ والإجابة في تقديري بالإيجاب. لأن المحكمة الدستورية لاشأن لها بمخالفة القانون، إلا إذا أدت تلك المخالفة لإنتهاك حق دستوري، في حين أن المحكمة الإداريىة غير معنية إلا بمخالفة القانون. إذا فالمحكمة الدستورية تظل في نطاق إختصاصها حين تلغى القرار المخالف للقانون الذي ينتهك حق دستورياً. وهذا يتم حين ينظم القانون الحرية وفقاُ لتفويضه الدستوري دون مصادرة أو إنتقاص منها، وفي هذه الحالة فإن مخالفة القانون تقوم دليلاً على إنتهاك الحق الدستوري الذي ينظمه القانون. وتطبيقاً لذلك فقد أشارت صحيفة دعوى الطعن الدستوري لإنتهاك حقوق الطاعنين الدستورية فيما قام به مجلس شؤون الأحزاب من مخالفة لقانون الأحزاب السياسية. فذكرت أن "الإجراءات التي نص عليها القانون هي إجراءات سريعة تستغرق خمسة عشرة يوماً ، منذ بدايتها بإيداع الحزب الوثائق المتطلبة للتسجيل ، حتى نهايتها بصدور قرار مجلس شؤون الأحزاب السياسية بتسجيل الحزب. وهذه المدة قابلة للتمديد فقط لمدة خمسة عشرة يوما أخرى، تمكيناً للحزب من إستكمال المطلوب ، إذا تبين للمجلس أن وثائق الحزب السياسي المودعة وفقاً لأحكام المادة 15 ، تتعارض مع أحكام الدستور، أو القانون ، أو اللوائح الصادرة بموجبه ، أو غير مكتملة ، أو لم تشتمل على المعلومات المطلوبة ، أو إذا تم تكوين الحزب السياسي بناءً على بيانات غير صحيحة . وهي مدة يتوجب التقيد بها بدقة لأنها تتصل بحماية الحق الدستوري في التنظيم .
    ولكن الإجراءات التي إتبعها مجلس شؤون الأحزاب السياسية إستغرقت ستة أشهر بسبب إتباع المجلس لإجراءات إبتدعها وهي إجراءات ليست ققط غير مطلوبة بل هي إجراءات من شأنها تقييد حق التجمع في أحزاب سياسية بغير القيود الدستورية التي نص عليها القانون"

    إغلاق السبل إلى المحكمة الدستورية
    " وثيقة الحقوق هى تلك الحقوق التى يتمتع بها الشعب فى مواجهة أى حكومة فى العالم، وهى حقوق لا يجوز لحكومة عادلة أن ترفضها" توماس جيفرسون .
    " أساس وثيقة الحقوق هو أن تحد من سلطات الحكومة، وتؤطرها، بأن تخرج من نطاق تلك السلطات تلك الحالات التى يمتنع فيها على الحكومة أن تفعل شيئاً، أو أن تفعل ذلك الشئ فقط بطريقة معينة. " ماديسون
    مذهب المحكمة الدستورية في أن القرار الإداري المخالف للقانون، لا إختصاص لها بنظره حتي ولو كان ينتهك حقاً دستورياً، يقضي علي الحق في اللجوء للمحكمة الدستورية بدعوى حماية الحق الدستوري قضاءً مبرماً، وذلك لأن دعوى حماية الحق الدستوري هي دعوى في مواجهة السلطات العامة، وذلك لان وثيقة الحقوق في مجملها هي مجموع الأفعال التي لا يجوز للدولة أن تقوم بها، ولا أن تسمح لغيرها بالقيام بها فإذا أخذنا الحق في حرية التعبير مثلاً، نجد أن إلتزام من الدولة بكفالة ذلك الحق ينطوي على جانب سلبي يتمثل في إمتناع الدولة عن التعرض للأفراد، حين يعبرون عن رأيهم في حدود حقهم الدستوري، وجانب إجابي يتمثل في واجبها في أن تمنع غيرها من الأفراد الخاضعين لسلطتها من أن يقوموا بالتعرض للأفراد والمجموعات في ممارستهم لتلك الحرية. وعليه فإنه اذا تم إنتهاك حرية شخص ما في التعبير عن رأيه، فإن مسؤولية الدولة عن ذلك تكون إما بإنتهاكها لتلك الحرية أو بإغماضها العين عن مايقوم به شخص خاضع لسلطانها بإنتهاك لتلك الحرية، وفي الحالتين فإنها مسؤولية عن فعل إرادي تقوم به الدولة، وهذا يكون في واقع الأمر بقرار إداري، فالقرار الإداري هو تعبير السلطة العامة عن إرادتها الملزمة. ولما كانت جميع الحقوق الدستورية منظمة بقوانين تسمح للدولة بالتدخل، فإن ذلك القرار، إما أن يكون متفقاً مع القانون، أو مخالفاً له. والمحكمة الدستورية لا تقبل الطعن في القرار في الحالتين. ففي مذهب المحكمة إذا كان القرار مخالفاً للقانون فعلى الطاعن أن يذهب إلى المحكمة الإدارية، وإذا كان متفقاً مع القانون فإنه لايجوز له أن يطعن في القرار لحماية حقه الدستوري بل عليه أن يطعن في دستورية القانون نفسه وهذا ماذكرته المحكمة في حكمها موضوع ابحث فقد ذكرت ما يلي " إستوقفني ما اثاره المدعون حول عدم إختصاص المجلس بالرقابة على الافكار السياسية للحزب خارج نطاق الوثائق المقدمة ، ولو صح إختصاصه هل اتبع المجلس الاجراءات الصحيحة للتقرير فيما اذا كانت مرجعية الحزب ً الفكر الجمهوري ً موافقة للقانون والدستور ؟ غير انني اجد أن الفصل في هذه النقطة أيضاً يتعلق بتطبيق القانون . فقد نصت المادة 14 من القانون على شروط تأسيس الاحزاب السياسية ومن ضمنها مانصت عليه الفقرة (ط ) التي أستند عليها المجلس في قراره المطعون فيه . كما نصت المادة 16 من القانون نفسه على سلطة المجلس في تسجيل الحزب او رفض التسجيل . وأن الطعن في هذا الإختصاص لا ياتي الا بالطعن صراحة في دستورية هذا النص ، الامر الذي لم يقم به المدعون في هذه الدعوى"
    واقع الأمر أن القرار أو الفعل الذي تقوم به الإدارة والذي ينتهك حقاً دستورياً، أو يسمح بإنتهاكه، يخضع لمراجعة المحكمة الدستورية، سواء أكان مخالفاً للقانون، أو لم يكن. فإذا كان مخالفاً للقانون، فإن ذلك لايلزم صاحب المصلحة برفع الدعوى الإدارية، وسواء أفعل أم لم يفعل، فإن ذلك لايحرمه من حقه الدستوري في اللجوء للمحكمة الدستورية.
    أما إذا كان القرار متفقاً مع القانون، ولكنه مخالف للدستور، فإنه يجوز له أن يرفع دعوى لحماية حقه الدستوري، دون أن يطعن بعدم دستورية القانون الذي منح السلطة، فالمحكمة الدستورية لا يقف وجود القانون حائلاً بينها وبين الغاء القرار المطعون فيه. وذلك ان القضاء الدستوري يشتمل على قضاء الإلغاء وقضاء الإمتناع، فالمحكمة الدستورية تختص دون غيرها من المحاكم بالغاء القانون المخالف للدستور، ولكنها كغيرها من المحاكم يجوز لها، بل يجب عليها، أن تمتنع عن تطبيق القانون المخالف للدستور. وهكذا فقد أدى هذا الخطأ المزدوج إلى مايقرب من الغاء الحق في رفع دعوى حماية الحق الدستوري .
    ضغث على إبالة
    أما تفسير المحكمة الدستورية للمادة 19/ع من قانونها فهو لايعد أن يكون ضغث على إبالة فهو مزيد من تقييد الحقوق الدستورية. هذا ماذكرته المحكمة الدستورية في تفسيرها للمادة 19/ع . "ورغم ان المادة 19/4 من قانون المحكمة الدستورية 2005م نصت على وجوب استنفاذ طرق التظلم للجهات الأعلى الا انها استثنت الدعاوي المتعلقة بالحقوق والحريات من هذا الشرط . وفي تقديري أن هذا الاستثناء يتعلق بالطعون في القرارات الإدارية التي تخضع للتظلم امام جهات إدارية اعلى وليس التقاضي امام المحاكم بدليل أن المادة نفسها نصت على أن يقدم المدعى مايفيد تظلمه او انقضاء مدة ثلاثين يوماً من تاريخ إستلام الجهة الاعلى للتظلم . ولا ينطبق هذا القيد على رفع الدعوى القضائية . ولايعني هذا في تقديري القفز الى المحكمة الدستورية مباشرة اذا كانت اسبابها تشكل اساساً لدعوى امام محاكم القضاء القومي المختصة كما تبين لنا من اسباب هذه الدعوى"
    ألاترى أيها القارئي في هذا التفسير مصادرة على المطلوب؟ كيف يستفيد من إنتُهِك حقه الدستوري من ذلك الإستثناء، إذا كان يقتصر على عدم التقيد بالحق في التظلم الذي تتيحه القوانين في القرارات الإدارية. إذا كان ذلك الإستثناء لايشمل التقاضي أمام القضاء الإداري، فإلى أين يذهب صاحب المصلحة بعد أن تخلص من لزوم التظلم إلى الجهات الإدارية الأعلى؟ إذا ذهب إلى المحكمة الدستورية شُطِب طعنه لأنه وفقاً لمذهبها الجديد، لم يذهب للمحكمة المختصة وهي محكمة الطعون الإدارية. وإذا ذهب إلى محكمة الطعون الإدارية، شُطِب طعنه لأنه لم يستنفذ طرق التظلم المتاحة وفقاً لقانون القضاء الإداري. وهكذا يقود تفسير المحكمة الدستورية للإستثناء الذي أراد به المشرع رفع القيود عن الوصول إليها حماية للحقوق الدستورية، إلى إغلاق كل السبل للطعن في القرار المشكو منه.
    نبيل أديب عبدالله
    المحامي




    أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 24 يوليو 2016

    اخبار و بيانات

  • سفير جنوب السودان في القاهرة يشرف صلوات الجالية بالإسكندرية من أجل السلام في البلاد
  • الإمام الصادق المهدي ينعي الأستاذ الدكتور الطيب حاج عطية
  • في تدشين كتاب السفير فاروق عبدالرحمن لندن تشهد أكبر تجمهر للمخضرمين الأكاديميين والدبلوماسيين
  • خبر ملتقي المفوضيات الولائية + تغطية شمال كردفان - الأبيض

اراء و مقالات

  • دائرة الخطر ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • الطريق إلى قلب أمريكا..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • مفارقات مضحكة !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • بين انفصال الجنوب ودموع الدقير بقلم الطيب مصطفى
  • كيف تنتقل جوبا إلى مشارف الخرطوم؟ دراسة حول إنشاء مينائين نهريين شمال بحيرة جبل أولياء
  • مبادرة نبيلة .. ولكن بقلم المناضل /عبدالقادر محمود محمد الحسن
  • عملية يوليو الكبرى 3 ساعة صفر فتح أبواب العنف 2/2 عرض محمد علي خوجلي
  • الأن أبناء النوبة ينتفضون حول العالم وخيارهم الوحيد هو تقرير مصير وتحقيق دولة جبال النوبة
  • ورجيه بعيون إيرانية بقلم جهاد الرنتيسي
  • من كان يناضل من أجل المال والوظيفة- فإن خارطة الطريق الأفريقية صمنت له ذلك- أما من كان يناضل من أجل
  • السلام والاستقرار الأكاديمي المنشود بقلم نورالدين مدني
  • الى دول التحالف إن كنتم تعلمون فتلك مصبيةٌ .. وإن كنتم لاتعلمون فالمصيبة أعضمُ بقلم أمين محمد الشعي
  • عشق إسرائيل قاتلٌ وحبها خانقٌ بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
  • ذكريات وزير مع الشوام بقلم شوقي بدرى
  • هل ستوقع الحركة الشعبية وحلفاؤها على خارطة الطريق وهم مجبرون! بقلم آدم جمال أحمد – سيدنى - استرالي
  • قدْلة عبد الخالق بقلم عبد الله الشيخ
  • حكاية تموت تخلي و عصر الجزم بقلم بدرالدين حسن علي
  • شهادة الترابي كاد المريب ان يقول خذوني بقلم حيدر الشيخ هلال
  • عبد الله علي ابراهيم ورد الاعتبار للاستاذ عوض عبد الرازق (3 من 3) بقلم عادل عبد العاطي
  • الاصلاحيون مهمات وافاق بقلم سميح خلف
  • خلاف دحلان مع عباس يضر بحركة حماس بقلم د. فايز أبو شمالة


    [URL=http://sudaneseonline.com/board/490.html]المنبر العام

    [/url]
  • أُسر سودانية تغادر بريطانيا إلي السودان في الإجازة وهي محمّلة بالمواد الغذائية لأنها هنا أرخص!
  • أحس بالقهر
  • كيف يمكن توثيق شهادة الـ IGCSE في السعودية؟؟
  • **بمناسبة (نقد ونقو) يا ود عووضة ؤ جلالدونا بالتضامن والانفراد **
  • قروشي جاهزة ، وداير قطعة ارض في حدود 500 مليون(الف بالجديد) جنيه في الخرطوم او شرق النيل بالعمولة
  • خيبات ومفارقات!!
  • لا يا ست البنات
  • الحكم العسكري: المشكلة أننا لا زلنا نرى الخلاص في الحكم العسكري !
  • ندوة دكتور دالي في مدينة RALEIGH كارولينا الشمالية
  • يا فرانكلى انا فى حوجة شديدة لاستيكتك هنا
  • اليوم قدلة سيدي الرئيس موريتانية ....
  • آلام أنثوية: ترجمة Feminine Pains
  • نميري هل كان ثورياً؟ ام شعبيا؟ أم بلطجيا؟ أم عميلاً؟
  • أُريد زوجاً بقلم: سهير عبد الرحيم
  • صحيفة مصرية : كارثة.. السودان تبدأ تخزين المياه أمام سدودها
  • صحيفة مصرية: القصة الكاملة لتورط السودان في محاولة اغتيال “مبارك”
  • الكاردينال يلتقي والي جنوب دارفور ويدعم مستشفى نيالا ب2 مليار جنية
  • لماذا اختارت «كلينتون» حاكم فرجينيا السابق لخوض الانتخابات نائبًا لها هل لانه متحدث لبق للاسبانية
  • بسسسسم الله .. البوست ده طار وين
  • بعشرة لاعبين منتخب شباب السودان و يقصي نيجيريا ويتأهل لأمم إفريقيا بعد ان حقق الفوز بنتيجة3/4
  • امطار وعاصفة رعدية وتساقط كثيف للثلج في القضارف ( صور + فيديو )
  • احذروا هذا المحتال : سوداني شغال نصب واحتيال في جدة ( صور)
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات

    24-07-2016, 07:04 PM

    alazhary


    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: ماذا بقي من حق رفع دعاوي حماية الحقوق الدس (Re: نبيل أديب عبدالله)

      Quote: تنص المادة 16/6 من قانون الأحزاب السياسية على مايلي: ( يجوز للحزب السياسي الذي صدر قرار برفض تسجيله أن يطعن في القرار امام المحكمة ) وقد عرفت المادة 3 من نفس القانون المحكمة بقولها المحكمة بقولها" يقصد بها المحكمة الدستورية أو المحكمة ذات الاختصاص الطبيعي المنشأة وفق القانون، حسبما يكون الحال" والتفسير الواضح هنا هو أن المحكمة المختصة هي المحكمة الدستورية، وذلك واضح من الإشارة لها بالإسم، وأيضاً بما جاء في عجز المادة عن المحكمة ذات الاختصاص الطبيعي المنشأة وفق القانون


      مع احترامي لأستاذنا المحامي الكبير نبيل أديب، إلا أن تفسير المحكمة الدستورية لهذه المادة صحيح في أن قرارات مجلس الأحزاب هي مجرد قرارات إدارية تختص بها المحكمة الادارية ذات الاختصاص الطبيعي في نظر الطعون في القرارات الإدارية. وبالتالي فإن خطأ القرار الاداري تعالجه المحكمة الادارية كما لو كان سبب القرار الإداري برفض تسجيل حزب معين مثلاً لأن الحزب لم يستوف شرطاً من شروط التسجيل أو تقدم للتسجيل بعد فوات المواعيد المحددة للتسجيل قبيل موعد قيام الانتخابات. فهنا ليست المسألة مسألة إهدار حق دستوري من الجهة الادارية (مجلس الأحزاب) وليس من جهة القانون المخول لمجلس الأجزاب في اتخاذ مثل هذا القرار. أي أن العيب قد لا يكون في القرار الإداري ولا في القانون المخول له سلطة إصدار القرارات، ولو أيدتها المحكمة الإدارية فليس هناك حق دستوري قد انتهك طالما القرار برفض التسجيل كان صحيحاً في تطبيقه لشروط القانون، وانما يعتبر في هذه الحالة أن الحزب المعين فشل في أن يمارس حقه الدستوري وفق القانون. وهذا بعكس ما إذا كان قرار الرفض مخالفاً للقانون المخول ولائحته فمن الطبيعي أن تختص المحكمة الادارية بنظر الطعن فيه وإلغائه.
      أما تفسير تعريف المادة 3 من نفس القانون لكلمة (المحكمة) الواردة في المادة 16/6 من قانون الأحزاب السياسية بأن "يقصد بها المحكمة الدستورية أو المحكمة ذات الاختصاص الطبيعي المنشأة وفق القانون، حسبما يكون الحال"، فواضح وهو إما أن تكون المحكمة الدستورية (((أو))) المحكمة الإدارية. فيكون الاختصاص للمحكمة الدستورية في حالة انتهاك القانون نفسه، أي قانون الأحزاب لحق دستوري بنص فيه أو بلائحته التنفيذية، أي أن العيب الدستوري في القانون المخول لمجلس الأحزاب باتخاذ قرارته الإدارية بشأن تسجيل الأحزاب حتى وإن تقيد المجلس بالنص ولم يخالفه، ففي هذه الحالة لا تستطيع المحكمة الإدارية تجاوز القرار الإداري الصحيح الصادر من المجلس طبقاً للقانون أو اللائحة برفض التسجيل إلى النظر في دستورية نصوص القانون المخول ذاته أو اللائحة التي استند عليها المجلس في قرار الرفض، لأن ذلك من اختصاص المحكمة الدستورية وحدها وحينئذ فقط تعتبر المحكمة الدستورية هي المحكمة المختصة بالنزاع حول دستورية نص القانون أو اللائحة وفق تعريف المادة 3 أعلاه. أما ورود اسم المحكمة الدستورية في هذا التعريف فلا يقصر الأمر عليها وحدها لوجود أداة التخيير والتمييز (((أو)))، وهذا من بديهيات تفسير النص التشريعي إذ أن هذا أو ذاك تعني قصر الأمر عليهما ولكن ليس معاً بالطبع وانما بمعنى إذا كان الأمر لهذا فقد امتنع على ذاك أي إما هذا أو ذاك في الاستخدام اللغوي البسيط.
                       |Articles |News |مقالات |بيانات

    25-07-2016, 06:09 AM

    قانوني دايش


    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: ماذا بقي من حق رفع دعاوي حماية الحقوق الدس (Re: alazhary)


      يا الأزهري أتيت لنا بتفسير واهي يعتمد على فرضيات مسبوقة بـ "مثلاً" بينما يتحدث الأستاذ أديب عن دراية بما جاء في قرار المحكمة الدستورية والتي إنتهكت بدورها حق دستوري لحزب سوداني له وجود في عالم السياسة السودانية منذ العام 1946. أما تفسيرك للمادة (3) من قانون الأحزاب السياسية... فهو أكثر من فطير.. فتلك المادة ذكرت المحكمة الدستورية بالنص ولكنها أشارت للمحاكم الأخرى المختصة إبهاماً. وإستخدامك لـ "أو" فيه خلل.... فأنت إخترت "أو" للمحكمة الإدارية كجهة إختصاص... والأستاذ أديب أتى أيضاً بهذه الفرضية مجازاً وحدد أوجه اللجوء لها أو ربما للمحكمة التجارية كجهة إختصاص عن مخالفة حزب لحدود تعاملاته الغير ربحية مثلاً... إلى آخره!

      الأستاذ أديب رآى أن من أسباب اللجوء للمحكمة الدستورية المحافظة على الحقوق الدستورية المكفولة للأفراد أو للمؤسسات التي صرح الدستور بحقها في النشأة في مجتمع ديمقراطي... وفي إعتقادي أن كلمة "ديمقراطي" هذه يكمن في سر رفض هذه المحكمة، وهي الجهة المعنية بالحقوق الدستورية، النظر في هذه القضية الدستورية البحتة لإنعدام نظام ديمقراطي يكفل حرية التنظيم.

      وإن رجعنا لتعريف مصطلح الدكتاتورية... سنجد أن من ضمن أسبابها الهيمنة والسيطرة على القضاء!
                       |Articles |News |مقالات |بيانات

    25-07-2016, 01:04 PM

    alazhary


    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: ماذا بقي من حق رفع دعاوي حماية الحقوق الدس (Re: قانوني دايش)

      انت كما أسميت نفسك فعلاً دايش وأشك في كونك قانونياً إذا كنت لا تعرف فيما تقتصر صلاحية المحكمة الدستورية، أي محكمة دستورية في أي بلد؛ وذلك في النظر في دستورية القوانين والقرارات الصادرة بموجبها اذا كانت مخالفة للدستور من عدمه، وليس النظر في مخالفة القرارات للقوانين المخولة لسلطة اصدارها، ومن كرم هذه المحكمة الدستورية فقد شملت حتى اللوائح المخالفة للقانون في أحد قراراتها كما ذكر الاستاذ أديب حيث يفترض أن تنظر في ذلك المحكمة الإدارية، وأظن أن المحكمة الدستورية قصدت في هذه الحالة أن القانون ولائحته محل الطعن كلاهما مخالف للدستور. أما ذكر المحكمة الدستورية بالاسم فلأنها واحدة ما فيش غيرها، أما الافتراض الآخر فيشمل المحكمة الإدارية وغيرها بحسب الحال، ولكن الحالة التي نحن وقضية الاستاذ نبيل بصددها هي المحكمة الادارية حيث يدعي الحزب المعني بأنه مستوفٍ للشروط القانون في التسجيل ولكن محلس الأحزاب رفض تسجيله بالمخالفة لقانون الأحزاب السياسية، والأستاذ لم يطعن في قانون الأجزاب بعدم الدستورية، ولكنه تمسك فقط بأن الحق الذي سعى إليه موكله هو حق دستوري وحيث لم يُمَكَّن من هذا الحق فهناك انتهاك للدستور! ناسياً أن هذا الحق، أي حق، له شكل وقوام وهيئة تضبطه وليس مجرد حق هلامي لا وجود حسي له في الواقع، فحق الحزب في التسجيل مثلاً يتطلب أن توجد جماعة تبلغ النصاب القانوني، وأن يكون له برنامج عمل مكتوب لايخالف الدستور، وأن يكون نظامه الداخلي شفافاً ملتزماً بديموقراطية التصعيد، أقول هذه أمثلة لكيفية تشكل الحق ومتطلباتها لكي يعتبر الحق حقاً (ملموساً) يمكن التعامل معه وليس مجرد رغبة أو أمنية في ممارسته بحيث إذا جاء شخص وقال إنني أحلم بتسجيل حزب أسميه (حزب المودة) وأرغب بتسجيله باسمي وحدي! فهل اذا رفض مجلس الأجزاب تسجيله يعتبر ذلك انتهاكاً لحقه الدستوري في تسجيل جزبه الذي يحلم به؟!!! فأين الفطارة في هذا الكلام وأنا أقدر الأستاذ نبيل واحترم رايه والاختلاف معه لا يقلل من قدره، وهو نفسه يحالف رأي المحكمة الدستورية ومجموعة لا تقل عن خمسة قانونيين مثله، فما الذي ينزه رأيه عن الخطأ ويجعل رأي غيره فطيراً؟!
                       |Articles |News |مقالات |بيانات

    26-07-2016, 05:57 PM

    قانوني دايش


    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: ماذا بقي من حق رفع دعاوي حماية الحقوق الدس (Re: alazhary)


      طالما أنهيت تعقيبك بسؤال (فطير) وجب علي الرد عليك.... ولكن قبلها دعني أنصحك عند بحثك لذات مفقود عندك ألا تقولنا بما لم ولا تحشر كلاماً عائماً ثم تعود لنقده أملاً في إنتصار لذاتك. وها أنت مرة أخرى تضرب مثلاً يصف بأنه فطير.. بحزب المودة الإفطرادي الذي جادت به أناملك... وها أنت أيضاً تفترض أن الأستاذ أديب يمثل حزباً يدعي أنه مستوفٍ لشروط التسجيل وأنه لم يطعن في قانون الأحزاب بعدم الدستورية... وتدعي أن مجلس الأحزاب قد رفض تسجيل الحزب لأنه خالف شروط التسجيل!!!

      ترى هل تعتقد أن الأستاذ أديب بقدره وقدراته وتاريخة المهني قد تفوت عليه ما أتيت أنت به إفتراضاً؟ وهل إتجه للمحكمة الدستورية لكي يتظلم من خطأ إجراءاتي لأن حزب "المودة" حسب الرجل الواحد والذي يخالف شروط التسجيل؟

      الفطارة في حديثك تأتي في عدم فهمك للغرض الذي دعى الأستاذ أديب للإلتجاء للمحكمة الدستورية دون غيرها... حسب ما جاء في قانون الأحزاب (بالنص) والذي جعل المحكمة الدستورية هي الحكم بين مجلس الأحزاب والحزب الذي أُنتهك حقه الدستوري في القيام... رغم أنه حزب معترف به منذ العام 1945 ميلادية. الأستاذ أديب إستفاد من قانون الأحزاب وحمل به القضية للمحكمة الدستورية دون غيرها لأن القضية هنا إنتهاك للحق الدستوري من جهة تقع تحت مظلة المحكمة الدستورية حسب قانون الأحزاب.

      والفطارة في قرار المحكمة الدستورية... هي أنها شطبت الدعوى وسحبت بهذا أي فرصة للمتضرر من الإستئناف. وكان على المحكمة الدستورية توجيه المدعي لمحكمة مختصة، حسب رؤيتها، أو تحويل القضية لهذه المحكمة حفظاً للحقوق الدستورية والتي هي من صميم عملها كجهة حامية للدستور وحافظة للحقوق الدستورية.
                       |Articles |News |مقالات |بيانات

    27-07-2016, 04:56 PM

    alazhary


    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: ماذا بقي من حق رفع دعاوي حماية الحقوق الدس (Re: قانوني دايش)

      Quote: اقتباس من كلام الأستاذ نبيل
      (((واقع الأمر أن القرار أو الفعل الذي تقوم به الإدارة والذي ينتهك حقاً دستورياً، أو يسمح بإنتهاكه، يخضع لمراجعة المحكمة الدستورية، سواء أكان مخالفاً للقانون، أو لم يكن.)))

      أقتباس من كلام الدايش
      الفطارة في حديثك تأتي في عدم فهمك للغرض الذي دعى الأستاذ أديب للإلتجاء للمحكمة الدستورية دون غيرها... حسب ما جاء في قانون الأحزاب (بالنص) والذي جعل المحكمة الدستورية هي الحكم بين مجلس الأحزاب والحزب الذي أُنتهك حقه الدستوري في القيام... رغم أنه حزب معترف به منذ العام 1945 ميلادية. الأستاذ أديب إستفاد من قانون الأحزاب وحمل به القضية للمحكمة الدستورية دون غيرها لأن القضية هنا إنتهاك للحق الدستوري من جهة تقع تحت مظلة المحكمة الدستورية حسب قانون الأحزاب.


      بالنسبة للأستاذ نبيل، نعم هذا هو واقع الأمر، ولكن ما تفسير ذلك؟
      والإجابة على هذا التساؤل ببساطة تعتمد على متى وكيف ينتهك الحق الدستوري. ولكن الأستاذ انطلق مباشرة من فرضية وجود انتهاك للحق الدستوري ولم يقل لنا كيف ومتى نسلم بأن حقاً دستورياً وقع انتهاكه فعلاً وحقيقة حتى نرتب عليه ما يترتب من إجراءات أمام الفضاء؟
      في تعليقي السابق أشرت إلى أن بعض الحقوق لها متطلبات عضوية داخلة في تعريفها لا يتشكل الحق ويتقوم ويبرز لحيز الواقع الملموس إلا بتوافرها، ومن هذه الفئة حق تكوين الجمعيات والأحزاب السياسية بالذات. فهذا الحق ليس حقاً تجريدياً مكانه المخيلة أو مجرد الطموح والرغبة، ولابد أن يكون قد خرج من حيز الأماني والنوايا إلى الواقع الفعلي بتوافر شروطه المطلوبة للتسجيل وإلا ظل حقاً لا وجود له في الواقع قبل أن نتكلم عن مسألة انتهاكه من عدمها. وقد تحدث الأستاذ نبيل عن انتهاك الحق الدستوري عموماً كأمر مفترض الوقوع فعلاً ومسلم به متجاوزاً بنا مرحلة قيام هذا الحق واقعاً أم مجرد مفهوم نظري كما هو مشار إليه في وثيقة الحقوق المتضمنة في الدستور، حيث أن ما ورد هناك هو مجرد إشارة وتسمية لتلك الحقوق الدستورية، ومعلوم أن الحق إن لم يطالب به صاحبه ويثبته يظل حقاً نظرياً مجرداً لا يتأتى القول بانتهاكه مسبقاً هكذا. وبخصوص حق تسجيل الأحزاب فهو حق يفترض تكوين الحزب أولاً والاتفاق على دستوره ولوائحه وأغراضه وتفويض من يقوم بتسجيله مزوداً بكافة متطلبات القانون من توفر العدد اللازم للتسجيل كنصاب قانوني وتوقيعاتهم وبياناتهم الشخصية وخلافه. فإذا تقدم حزب للتسجيل ووجد مجلس الأحزاب شيئاً منقوصاً من هذه المتطلبات ورفض بذلك تسجيله حتى تكتمل، فهل نحن بصدد انتهاك لحق دستوري في هذه الحالة؟ وهل قرار المجلس في هذه الحالة يُكَيف على أنه رفض فعلاً أم أن الباب ما زال مفتوحاً لتكملة تسجيل الحزب إن هو تلافى النواقص وأعاد طلب التسجيل لذات المجلس؟ طبعاً في هذه الحالة لايوجد انتهاك للحق الدستوري في المقام الأول إلا إذا افترضنا أن متطلبات التسجيل كانت مكتملة وفقاً للقانون ولكن مجلس الأحزاب زاد عليها وفرض أمراً لم يتطلبه القانون أو اللائحة كشرط لقبول التسجيل. ونتوقف هنا حول ما إذا كان الشرط الذي طلبه المجلس يخالف اللائحة أو القانون فالعلاج هنا لدى المحكمة الإدارية دون غيرها، أي لا يجوز اللجوء للمحكمة الدستورية أصلاً وإن أدى التدرج بالطعون ضد قرارات المحاكم الإدارية إلى قمة الهرم القضائي وهي المحكمة العليا!
      أما إذا كان العيب في القانون الذي مكن فرض مثل هذا الشرط في اللائحة فلا يمكن للمحاكم الإدارية بما فيها المحكمة العليا عمل شيء حيال ذلك، فهنا لائحة متوافقة مع قانون مخالف للدستور ومنتهكاً لحق دستوري كونه أعطى سلطة إصدار اللائحة سلطة أكبر مما هو منصوص عليه في القانون، وهنا يكمن العلاج لدى المحكمة الدستورية وحدها لأنها هي الوحيدة المعنية بالنظر في دستورية القوانين وليس في قانونية اللوائح أو القرارات الإدارية. وهنا يفترض بالمحكمة الدستورية أن تلغي كلاً من النص القانوني المخول للسلطة الزائدة في اللائحة علاوة على قرار المجلس الصادر بموجب اللائحة رغم عدم مخالفتها للقانون.
      أما أنت يا دايش فقد جاء الرد عليك ضمناً وإذا ما مقتنع قل لنا أنت ما هو السبب الذي امتنع من أجله مجلس الأحزاب عن تسجيل الحزب الجمهوري المعترف به في 1945 وليس منذ 1945!
                       |Articles |News |مقالات |بيانات

    27-07-2016, 09:42 PM

    alazhary


    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: ماذا بقي من حق رفع دعاوي حماية الحقوق الدس (Re: alazhary)

      Quote: وحيث أن القرار المطعون فيه قد صدر فى 1/5/2014فإن حساب المواعيد يفيد بأن هذا الطعن قد قدم خارج المواعيد المنصوص عليها فى المادة المذكورة أعلاه خاصة اذا وضعنا فى الإعتبار أن القرار المطعون فيه لاتوجد جهة إدارية يتم التظلم اليها منه بل يطعن فيه مباشرة أمام هذه المحكمة.
      راجع الرابطين: http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-68108.htm - http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-236954.htmhttp://www.alrakoba.net/news-action-show-id-236954.htm
      هذا الاقتباس من حيثيات حكم محكمة الاستئناف الادارية، أورده الكاتب الصحفي الجمهوري حيدر خير الله عضو المكتب التنفيذي للحزب الذي كلف الأستاذ نبيل أديب نيابة عنه في قضية رفض تسجيل الحزب، ولعلها تكشف لك يا دايش سبب لجوء الأستاذ الكبير للمحكمة الدستورية وإصراره عليها بالتدخل بدعوى الانتهاك لحق دستوري حيث لم يعد له ملاذ آخر بعد أن فوت مواعيد الطعن في قرار المجلس! والجدير بالذكر أن الحزب رفض تسجيله من مسجل الأحزاب السياسية باعتبار أن الحزب الجمهوري مبادئه تتعارض مع العقيدة الإسلامية والسلام الاجتماعي والأسس الديمقراطية لممارسة النشاط السياسي، وواضح خطل مثل هذا التسبيب القيمي ولا يعقل أن مجلس الأحزاب مخول بالقانون أو اللائحة للتقييم الأحزاب من هذا المنطلق أو أي منطلق وكان عليه فقط تطبيق الشروط والمتطلبات المادية للتسجيل، ومن ثم فإن الطعن في مثل هذا القرار والذي يخالف القانون قطعاً ينبغي يكون فوراً للمحكمة الإدارية مباشرة، ولكن على ما يبدو لسبب ما جعل مكتب الأستاذ نبيل يفوت مواعيد الطعن مما جعل القرار المعيب محصناً فلجأ للمحكمة الدستورية رغم عدم استطاعته القول بأن قانون الأحزاب السياسية غير دستوري لأن القانون بريء من قرار مجلس شئون الأحزاب، وحيث لم يكن في إمكانه الطعن في القانون فقد طعن في القرار وهو ما رفضته المحكمة الدستورية حيث كان بإمكانه الطعن فيه إدارياً ولم يفعل.
                       |Articles |News |مقالات |بيانات

    28-07-2016, 02:28 AM

    قانوني دايش


    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: ماذا بقي من حق رفع دعاوي حماية الحقوق الدس (Re: alazhary)


      يبدو أن السيد الأزهري بدأ في التعامل مع هذا الأمر من ناحية قانونية - بلا عواطف - وشرع في البحث عن حيثيات هذه القضية.

      فقط أنبهه إلى أن الأستاذ أديب تقدم بعريضته للمحكمة الدستورية ليس للسبب الذي ذكره الأزهري ذو العلاقة بمواعيد تقديم الطعون... بل تقدم بعريضة إنتهاك دستوري لحزب له أرضية في الواقع السياسي منذ العام 1945 ميلادية. ،كما ذكر الأزهري فإن مسجل الأحزاب إدعى أن مبادئ الحزب الجمهوري تتعارض مع العقيدة الإسلامية والسلام الإجتماعي.... وكأنما يريد أن يفصل مسجل الأحزاب حزباً على مقاسه هو... متجاوزاً حق أصحاب المنفعة ومنتهكاً لحقوقهم الدستورية، ولهذا كانت العريضة قد وجهت للمحكمة الدستورية لآنها جهة الإختصاص والتي بدورها رفضت قبول الدعوى لأنها رأت بإنها ليست جهة الإختصاص..... وبهذا تسببت في ضياع وقت ثمين لصاحب الدعوى.

      ما أود قوله هنا أن هذه القضية قضية رأي عام لأنها إستهداف واضح وغير مبطن لحزب سياسي له واقع وله مساهمات وطنية في التاريخ السياسي السوداني. وهذه الحكومة الظالمة إستخدمت قضاءها المعيب لإيقاف هذا الحزب عن مواصلة العطاء. وكلنا يعلم أن تجار الدين ومدعي الإسلام السياسي لهم تار قديم مع هذا الحزب الذي كشف عورتهم من أول يوم أطلوا فيه. هم ظنوا أنهم بؤادهم لزعيم هذا الحزب وإعدامه في منتصف النهار سيوقف إسهامه الفكري.... وها هم يعيدون الكرة بعد أكثر من ثلاثون عاماً... ولكن هيهات لهم!
                       |Articles |News |مقالات |بيانات

    28-07-2016, 08:04 PM

    alazhary


    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: ماذا بقي من حق رفع دعاوي حماية الحقوق الدس (Re: نبيل أديب عبدالله)

      Quote: جاء في المادة 29 من القانون نفسه ونصها:- (( عند نشوء اي نزاع بين المحلس والحزب السياسي حول دستورية او قانونية اي امر خاص بالنظام الاساسي او بانشطة الحزب السياسي، يجوز لأي منها رفع الامر للمحكمة للبحث فيه وإصدار القرار المناسب)). والتي تشير إلى نزاع بين بين المحلس والحزب السياسي والتي تتيح لأي منها رفع الامر للمحكمة للبحث فيه وإصدار القرار المناسب. وهنا، وهنا فقط، يمكن تصور أن يكون النزاع حول أمر بعيد عن إختصاصات المحكمة الدستورية، وذلك بالتحديد حين يكون النزاع حول أنشطة الحزب والتي قد تقتضي طبيعته أن تفصل فيه محكمة أخرى. والمثال الواضح لذلك، هو النزاع حول ما إذا كان نشاط معين للحزب هو نشاط تجاري محظور أم لا؟ أو إذا كان النزاع يتصل بشرعية تمويل الحملة الإنتخابية، أو صحة حسابات الحزب، أو إذا تعلق النزاع باسم أى حزب سياسي مسجل، ففي كل هذه الحالات تكون المحكمة المختصة هي المحكمة التجارية.


      Quote: تفسير معيب للمادة 3
      ولكن المحكمة الدستورية لديها تفسيرها الخاص لذلك، فتقول" ولتحديد المحكمة المختصة بنظر النزاع حسبما جاء في المادتين اعلاه نقرر :- اولا:- ان مجلس شئون الاحزاب جهة ادارية، والقرارات التي يصدرها بموجب قانون الاحزاب قرارات ادارية، ومن ثم تخضع لرقابة المحكمة المختصة بنظر الطعون في القرارات الادارية اذا ماتوفرت اسباب الطعن فيها المنصوص عليها في قانون القضاء الاداري 2005م ومنها مخالفة القانون أما اذا ماخالفت قرارات المجلس احكام الدستور او اهدرت حقا دستورياً او حرية اساسية فانها تخضع للطعن لدى المحكمة الدستورية وكذلك ان اللائحة التي يصدرها مجلس الاحزاب بموجب القانون نفسه هي قانون وتخضع لرقابة المحكمة العليا اذا ماخالفت القانون المخول وتخضع لرقابة المحكمة الدستورية اذا ما تجاوز المشرع سلطته في تنظيم الحقوق الدستورية والحريات الاساسية بإهدارها او تقييدها او الانتقاص منها". مفهوم تفسير المحكمة الدستورية للمادة هو أن الإختصاص ينعقد في كل الأحوال للمحكمة ذات الاختصاص الطبيعي المنشأة وفق القانون، سواء أكانت المحكمة الدستورية أم غيرها من المحاكم. ولكنها ترى أن الأصل هو أن القرارات التي يصدرها مجلس شئون الاحزاب بموجب قانون الاحزاب، هي قرارات ادارية تخضع لرقابة المحكمة الإدارية. حسناً اذا كان ذلك كذلك فلماذا ذكرت المادة 3 المحكمة الدستورية ولم تذكر محكمة الطعون الإدارية؟ القول بأن الأصل في قرارات المسجل أنها تخضع للطعن الإداري في الأصل هو قول مخالف لنص المادة الذي يذكر المحكمة الدستورية.


      Quote: فالمحكمة الدستورية ترى أن المحكمة المختصة بنظر قرارات المسجل هي محكمة الطعون الإدارية، وهي محكمة غير مذكوره في النص، وأن المحكمة الدستورية المذكوره في النص على إستقلال في واقع الأمر لاتختص بنظرها إلا إذا كان من شأ نها أن تنتهك حق دستوري، وذلك ليس إستناداّ على إشارة النص الواضحة للمحكمة الدستورية، ولكن بالنسبه لأن طبيعة النزاع تقتضي ذلك. وهكذا تم تجاهل ما ورد في النص تماماً، وتم إلغاء القاعدة الأصلية، وهي إ ختصاص المحكمة الدستورية، لتصبح المحكمة الإدارية التي لم يذكرها النص هي المختصة بصفة اصلية، وأصبح على المحكمة الدستورية أن تتزاحم مع غيرها من المحاكم غير المذكوره في النص على الإختصاص، فينعقد لها فقط متى إقتضت طبيعة النزاع ذلك!!! وهكذا أصبح ذكر المحكمة الدستورية بالإسم في صدر المادة بمعجزة خارقة يعني محكمة الطعون الإدارية


      Quote: السؤال هو هل إختصاص المحكمة الإدارية بنظر طعن في قرار ما، يحجب بالضرورة إختصاص المحكمة الدستورية بالنظر في الطعن فيه؟ الإجابة الواضحة على ذلك يجب أن تكون بالنفي. فليس هنالك مايمنع أن يُطعن في القرار بدعوى مخالفتة للقانون امام المحكمة الإدارية، ويُطعن في نفس القرار أمام المحكمة الدستورية بدعوى إنتهاكه حقوقاً دستورية. فالأصل هو عدم السماح بأن تنظر محكمتان نفس الدعوى في نفس الوقت، ولكن القول بذلك يتطلب وحدة الأطراف، ووحدة الموضوع، ووحدة السبب، بالنسبة للدعوتين. وسبب الدعوى وموضوعها مختلف في الدعوى الإدارية، عنه في الدعوى الدستورية.
      وهذا يعني بوضوح إستحالة التضارب في الأحكام، لأن قضاء المحكمة الدستورية بأن القرار ينتهك أو لا ينتهك حقاً دستورياً، لا يتعارض في الأساس مع قرار المحكمة الإدارية بأن نفس القراريخالف أو لا يخالف القانون.


      أولاً وقبل النظر في النقاط التي أثارها الأستاذ الكبير نبيل أديب المحامي أدعوه للاتفاق معي حول المقررات التالية:
      1- الفرق بين المحكمة الدستورية والإدارية هي أن المحكمة الإدارية تختص فقط بالطعون في القرارات الإدارية المخالفة للقانون واللوائح نصاً ومضموناً أي تأويلاً، وينحصر العلاج القضائي ويقتصر على الجهة ذات المصلحة المتضررة فقط ولا يتصور تعدي ذلك لذوي المصالح المماثلة ولذا جاء تقييد حق الطعن هذا بالقيود الزمنية والاختصاصية تدرجاً في مراحل الاستئناف.
      2- أما المحكمة الدستورية فتختص بحماية الحقوق الدستورية ليس على المستوى الخاص أو الشخصي الفردي بل على المستوى العام: أي الحماية العمومية ما دامت مصلحة طالب الحماية تندرج في هذه المصلحة العمومية ومن ثم يجوز لكل ذي مصلحة طلب هذه الحماية الدستورية ولو لم يكن هو الطرف المتضرر مباشرة من الاجراء الذي انتهك الحق الدستوري، سواء كان ذلك تشريعاً قانونياً أو لائحياً أو قراراً إدارياً. وهذا يشمل حالة قرار رفض تسجيل حزب معين لسبب يتصل بتفسير مخالف القانون بما مؤداه انتهاك لحق الحزب في التسجيل لممارسة حقه الدستوري. حيث أن حيثيات وتسبيب مثل هذا القرار تنسحب من الناحية النظرية على كافة الأحزاب القائمة والناشئة لاحقاً. ولكن بما أن مثل هذا القرار الإداري تختص بالنظر فيه المحكمة الإدارية بطلب صاحب الحق المتضرر، ومن ثم تملك هذه المحكمة صلاحية إلغائه واصدار الأمر بتسجيل الحزب بموجب قرار الإلغاء، فلا معنى لتدخل المحكمة الدستورية في مرحلة المراجعات الإدارية لمثل هذا القرار حتى تنتهي إلى المحكمة العليا، والتي لاتنظر للقرار بعين المحكمة الدستورية وانما تنحصر نظرتها فقط في مدى التفسير القانوني الصحيح لنصوص القانون التي صدار القراري الإداري بناء على تأويلها بحيث تمنع تسجيل الحزب. أما إذا انتهت المحكمة العليا إلى تأييد القرار الإداري برفض تسجيل الحزب فإن ذلك يعني أن نصوص القانون أو اللائحة المعنية، بحسب الحال، بهذا التفسير من المحكمة العليا، من شأنها أن تمس الحق الدستوري وبالتالي فهي غير دستورية وهنا في هذه المرحلة فقط، في حالة لجوء المتضرر المباشر للطعن الإداري، يصبح النص القانوني، أو اللائحي الصادر طبقاً لهذا النص القانوني، ومن ثم قرار الرفض، عرضة لتدخل المحكمة الدستورية من أي شخص كان ذي مصلحة يمكن أن تضرر بهذا القانون أو اللايحة التي صدر بموجبها القرار الإداري المعني دون الاقتصار على ذوي المصلحة المتضررة فعلاً من هذا القرار. أما في حالة اختيار المتضرر اللجوء مباشرة للمحكمة الدستورية تقييماً منه بأن الطعن الإداري لن يجدي نفعاً حيث أن النص القانونوني أو اللائحي واسع بما يكفي لتبرير القرار أو يخول إصداره صراحة، فيجوز للمتضرر أن يلجأ مباشرة للمحكمة الدستورية للطعن في دستورية النص ومن ثم القرار الإداري الصادر بموجبه، وليس للطعن في القرار لكونه يخالف القانون أو اللائحة فذلك أمرتسطيع المحاكم الإدارية وعلى قمتها المحكمة العليا معالجته إلا إذا انتهى الأمر لديها بتأييد القرار لعدم مخالفته للقانون كما ذكرت أعلاه.
      وبهذا المفهوم فلا تتضارب، في واقع الأمر، بين قراري المحكمة الدستورية كما جاء في رأي الأستاذ المحترم نبيل أديب، ذلك لأن حكمها في الدعوى الدستورية رقم 222/2012 والذي ذكرت فيه "تأسيساً على ذلك نقول أن ما أصدره مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني هو قرار إداري تتوفر فيه جميع أركان القرار الإداري وبما أن هذا القرار قد مس حقاً من الحقوق الدستورية فإنه بموجب المادة 19/4 من قانون المحكمة الدستورية لسنة 2005 يجوز اللجوء إلى المحكمة الدستورية مباشرة" ...ذلك، في تقديري، لأن المحكمة الدستورية وجدت أن القرار ربما له ما يسنده من النصوص الواسعة الفضفاضة من قانون الأمن أو حتى قانون الصحافة ذاته ولا أمل لمعالجته إدارياً بواسطة القضاء الإداري بالإضافة إلى عدم لجوء صاحب الحق المتضرر مباشرة إلى القضاء الإداري ابتداء، وإلا أرجئ البت فيه دستورياً حتى تقول المحكمة العليا كلمتها في قانونية القرار الإداري، فلا غضاضة في هذه الحال إن هي قبلت الطعن الدستوري، ولكن كان يجب أن يكون تسبيبها صريحاً في القول بأن القرار مس الحق الدستوري لسماح القانون المخوِّل بذلك.
      وحيث أن اختيار اللجوء للمحكمة الإدارية أم الدستورية هو حق لصاحب الحق المنتهك دستورياً، وهو اختيار يكون التوفيق فيه بمراعاة التمييز بين أسباب الطعن في كل من الاختيارين، فيكون بسبب مخالفة القانون عند اختيار المحكمة الإدارية وبمخالفة الدستور في حالة اختيار المحكمة الدستورية بالطبع؛ لكن بما المحكمة الدستورية قد شطبت طعن الحزب الجمهوري بدعوى أن الطعن كان يجب أن يوجه للمحكمة الإدارية، فإنني أوافق الأستاذ الكبير نبيل أديب، لاسيما وأنه اختار المحكمة الدستورية ابتداء طاعناً بسبب عدم الدستورية، بأن حكم المحكمة الدستورية لم يكن صحيحاً، وبالطبع لا يعني أن تقديم الطعن للمحكمة الدستورية كان بسبب خطأ او إهمال مهني. فطالما أن سبب الطعن دستوري، كان على المحكمة النظر فيه ولا ترفض الطعن شكلاً قبل البت في موضوعه، خاصة وأن الطاعن قد فوت مواعيد الطعن الإداري باختياره طريق الطعن الدستوري ابتداء وهو حق له، فكيف تطالبه المحكمة الدستورية باستنفاذ طرق الطعن الأخرى وقد فاتت مواعيدها؟؟! فقرار المحكمة الدستورية قرار مخالف للدستور وغير دستوري وتجب مراجعته متى ما تقدم أي ذي مصلحة وأولهم صاحب المصلحة المباشرة.
                       |Articles |News |مقالات |بيانات

    29-07-2016, 05:31 AM

    قانوني دايش


    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: ماذا بقي من حق رفع دعاوي حماية الحقوق الدس (Re: alazhary)


      عليك نور يا الأزهري... فها أنت تقف مع الحق العام وتنصر أصحاب الضرر الذين تم إنتهاك حقوقهم الدستورية تارة بواسطة مسجل الأحزاب التابع للسلطة التنفيذية... وتارة أخرى بواسطة المحكمة الدستورية. وأستسمك أن تواصل في عرضك القانوني هذا للقضية الهامة هذه وأن تنورنا برأيك القانوني وتكرم علينا بفتوى قانونية تسهل على أصحاب الدعوى بالرأي الإستشاري السديد. وأملى كذلك في أن أسمع منك نصحاً قانونياً عن ما يجب أتباعه في هذه المرحلة من التقاضي. فهل للمحكمة العليا دور بعد يجوز اللجوء إليه؟

      كتر خيرك على التفاعل مع هذه القضية وتحملك لسلاطة لساننا وإستفزازنا لمقدراتكم وفكركم القانوني والذي أتانا بالمفيد.
                       |Articles |News |مقالات |بيانات

    30-07-2016, 02:54 PM

    alazhary


    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: ماذا بقي من حق رفع دعاوي حماية الحقوق الدس (Re: نبيل أديب عبدالله)

      هذه المحكمة غريبة على موروث النظام القانوني السوداني، وهو نظام كان قد نشأ على شاكلة نظام القانون العام الأنجلوسكسوني ذي النظام القضائي الموحد تحت المحكمة العليا بمسمياتها المختلفة في البلدان التابعة لهذا النظام، حيث لا إزدواجية ولا تضارب في الاختصاصات والسلطات. ومسالة حماية الدستور وما يتضمنه من الإلتزامات الإنسانية الدولية وخلافها من معايير دولية ومحلية كلها تخضع لرقابة القضاء العادي الطبيعي المستقل ولا تحتاج لنظام قضائي مواز ولو كان أكثر استقلالية وهذه ذاتها فكرة خاطئة وهي اذا كانت فكرة الازدواجية هذه ترمي إلى تلافي القصور في استقلالية النظام القضائي العادي إذ أنه الأولى بذلك.
      فهناك مفارقات عديدة تنتج من هذه الازدواجية، فنجد أن رئيس المحكمة الدستورية لا يتم تصعيده واختياره من ضمن توصيات الهيئات القضائية وانما يختاره رئيس الجمهورية ويعينه وهو الذي يفترض أن يتولى محاكمة رئيس الجمهورية إن وجدت في النظام الحاكم جهة تستطيع طلب محاكمته أو توجيه الاتهام له بالخيانة وما شابه. كلها فرضيات نظرية مضللة فأين استقلالية المحكمة الدستورية عن رئاسية الجمهورية فرئيسها يعزله الرئيس وهو يعزل زملائه الأعضاء بتوصية منه للرئيس، يعني الشغلانة في يوم واحد ممكن تصبح في خبر كان!
      كذلك فليس لهذه المحكمة الدستورية رقابة على القضاء العادي ولاندري هل هذا الوضع منطبق حتى ولو خالف القضاء العادي أحكام الدستور في بعض القرارات والأوامر القضائية بينما المحكمة الدستورية يفترض فيها حماية الدستور ضد أي تغول من أي جهة كانت!
      وبالمقابل فإن القضاء العادي لا شأن له بأعمال المحكمة الدستورية ولا معقب على قراراتها التي تعتبر نهائية وغير قابلة للمراجعة حتى من قبلها ذاتها إلا إذا تبين لها أن ما قررته كان في مسألة خارج اختصاصها (المباشر) تماماً مع أن سلطتها النظرية مطلقة وغير محدودة حيث جاء في سلطاتها إصدار أي أمر إلى أي جهة في أي مسألة أمامها! ومعنى ذلك مثلاً، إذا تلقت شكوى بأن سلطات الأمن قد اعتقلت شخصاً وتقوم بالتحقيق معه تحت التعذيب فتستطيع المحكمة الدستورية اصدار الأمر بإحضاره ومحاكمة ومعاقبة من قاموا بالتعذيب ولكنها لا تستطيع أن تمنعهم من استدعاء أو القبض على فلان أو علان بغرض التحقيق معه لأن تحديد المتهمين والتحقيق معهم ليس من سلطاتها تقريره.
      وعليه فإن قرارها في شطب طعن الحزب الجمهوري قرار لايمكن مراجعته رغم أنه يعج بالأخطاء القانونية في تفسير وتأويل النصوص القانونية ناهيك عن الدستورية بسبب عدم الخبرة القضائية الكافية لدى جل قضاتها المعينين من رئيس الجمهورية بتوصية من المفوضية القومية ومجلس الولايات وهي بالطبع كيانات سياسية لا تمثل القضاء إلا قسراً واسماً. فمثلاً بنت قرارها برفض الطعن على جهل بمفهوم استنفاد طرق التظلم فلم تميز بين طرق التظلم الاداري والذي يعني استنفاد التدرج الاداري داخل المؤسسة المتظلم من قرارها أو المؤسسة الأعلى التي تتبع لها إدارياً، وبين استنفاد فرص الطعن الإداري قضائياً لدى المحاكم. فقرارات مجالس المحاسبة في الجامعات مثلاً تستأنف لمجالس الأساتذة بها ثم للمجلس القومي للتعليم بالوزارة وقراره نهائي ومن لم ينتصف به فقد استنفد كافة مراحل التظلم الاداري ويمكنه بعد هذا اللجوء للقضاء. وفي قضية الحزب الجمهوري لا توجد جهة إدارية أعلى ينص عليها القانون للتظلم من قراراته، وبالتالي يستطيع المتظلم أن يلجأ مباشرة للقضاء الاداري العادي إن أراد الطعن في قانونية قرار رفض التسجيل أو إلى المحكمة الدستورية إن أراد حماية حقه الدستوري بالطعن في دستورية القرار والقانون أو اللائحة المخولة بإصداره. ولكن ومع هذا الخطأ الجسيم في فهم المحكمة لنص المادة
      19ـ (4) "فيما عدا الحقوق والحريات المضمنة في وثيقة الحقوق الواردة في الدستور إذا كان القرار أو العمل المطعون فيه دستورياً مما يجيز القانون لجهة أعلى سلطة مراجعته فعلى مقدم الدعوى تقديم ما يثبت إستنفاده لطرق التظلم أو إنقضاء ثلاثون يوماً من تاريخ إستلام الجهة الأعلى للتظلم".
      ولكن الحل يكمن في ذات المادة 19 (1) الفقرة (3): "إذا لم تعدل العريضة في مواعيدها أو تصحح فعلى الدائرة رفضها ولا يمنع هذا الرفض من تقديمها ثانية مستوفية لجميع متطلباتها." فيمكن للحزب أن يتقدم بطلب ثان للتسجيل وإذا رفض مجلس الأحزاب هذا الطلب يتقدم الحزب بطعنين للمحكمة الدستورية والادارية معاً والأصوب للمحكمة الادارية أولاً لأن حكمها في أسوأ الأحوال يتيح الطعن أمام المحكمة الدستورية بفهما السقيم هذا لمفهوم استنفاد طرق التظلم.
                       |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de