الشباب السوداني بالتنسيق مع القوى السياسية السودانية بولاية كولارادو يدعون لوقفة يوم الأحد ٤ ديسمبر
ما الذي جرى لحسين خوجلي؟
التفكير الاستراتيجي و التفكير الآني - بين العصيان المدني و المقاطعة الجزئية آراء و مقارنات
الوقفة الاحتجاجية الكبرى بفلادلفيا لدعم العصيان المدنى فى السودان
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-03-2016, 02:36 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق

12-31-2005, 01:01 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق

    مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة مثالاً...

    عبدالخالق حسين GMT 18:15:00 2005 الجمعة 30 ديسمبر

    بلاد العرب أوطاني!!

    (بلاد العرب أوطاني.. من الشامي لتطوانِ)، هكذا قال لنا الشعراء العرب الذين أرادونا أن نعتقد أن دولنا الوطنية هي من صنع الاستعمار وأطلقوا عليها (الدول القُطرية). فالوطن اختزل إلى مجرد قطر، وأن الحدود بين البلاد العربية مصطنعة، وعلينا أن نهدمها من أجل وطن أكبر يمتد من المحيط إلى الخليج سموه (الوطن العربي). والويل لمن يتجراً ويقول (العالم العربي) بدلاً من (الوطن العربي) فتنهال عليه تهمة الشعوبية والعمالة للصهيونية والاستعمار. أما إذا كان في العراق أيام البعث أو في سوريا الآن، فيدفن حياً على طريقة البعثيين وغيرهم من القوميين العروبيين.

    وقد كرس دعاة (الأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة) خيرة المغنين من أمثال العندليب الأسمر الراحل عبدالحليم حافظ، لإثارة الجماهير العربية ومخاطبة عواطفها بدلاً من عقولها، فكان العندليب يصدح ليل نهار:

    وطني حبيبي.. وطني الأكبر..
    يوم وره وره يوم أمجادُه تكبر..
    وانتصاراته مليةْ حياتُه..
    وطني بيكبر وبيتحرر... وطني وطني.....!

    وطني يا أغلى وطن في الدنيا
    وطني يا قلعة للحرية
    إنت الباني مع البانين
    وإنت الهادم للعبودية!!

    ***********
    فهل هناك كذب أكبر من هذه الأكاذيب؟ ليت العندليب الأسمر يشق قبره اليوم ويبعث حياً ليرى كيف تحول هذا الوطن إلى أكبر سجن للعبودية بدلاً من قلعة للحرية. مسكين هذا الوطن الذي صار من أغلى أمنيات شعوبه هي مغادرته والعيش في الدول الغربية "الاستعمارية" بلاد "الكفار". وهل هناك دليل أوضح مما نسمعه بين وقت وآخر، من أخبار عن غرق سفن وعلى ظهرها كذا عدد من العرب الهاربين من بلدانهم طالبين اللجوء في أوربا وقد صاروا طعاماً لقرش البحار؟

    مناسبة هذه المقالة هي المجزرة التي ارتكبتها شرطة (جمهورية مصر العربية) بحق المشردين السودانيين في القاهرة صباح هذا اليوم 30/12/2005. وقد فر هؤلاء من ظلم حكامهم في السودان هرباً من جرائم إبادة الجنس فلجئوا إلى مصر "العروبة" وقلبها النابض، ينشدون فيها حق النخوة والدخالة والمروءة والحماية العربية، فما كان من تقاليدنا العربية المجيدة إلا ومقابلتهم بالرصاص وقتل نحو 23 منهم، وجرح العشرات، معظمهم من الشيوخ والنساء والأطفال. فهكذا النخوة العربية وإلا فلا... إنها بطولة خارقة، أليست كذلك؟





    اللاجئون السودانيون وقد أحاطت الشرطة بهم وبينهم نساء وأطفال (بي بي سي)

    أسوق هذا الكلام إلى الإعلاميين العرب الذين لم يتوقفوا يوماً عن شتمنا ،نحن الليبراليين، ليل نهار، وينعتوننا بأننا من "كتاب المارينز" وعملاء الإمبريالية الأمريكية والصهيونية إلى آخره من الكلام الرخيص، وأنهم هم الكتاب العرب الأحرار !! إنهم أحرار لأنهم اختاروا بملء إرادتهم الوقوف إلى جانب "القائد الضرورة" ورمز شرف الأمة العربية "الرئيس" صدام حسين، غير مبالين بمحنة الشعب العراقي. أحرار وأشراف لأنهم يمجدون الأنظمة المستبدة ويدافعون عن جرائمها. قليلاً من الخجل يا حكام العرب ومن يدافع عنكم من الكتاب المنافقين. وهل أبقيتم أية قيمة للإنسان العربي في وطنه؟ إن مجزرة القاهرة هي من باب كرم الضيافة العربية، خاصة إذا كان الضيوف من اللاجئين السودانيين الذين لا حول لهم ولا قوة. وهل نسينا كرم القذافي قبل سنوات بحق الفلسطينيين المقيمين في ليبيا حيث ألقاهم بالآلاف مع عائلاتهم في الصحراء على الحدود المصرية- الليبية؟ وهل يقوم بهذه الفعلة الشنيعة غير حكام العرب وهم يدعون أنهم يخدمون أمتهم العربية المجيدة؟

    لنرى ما هو موقف الكتاب العرب وفضائياتهم ووسائل إعلامهم من هذه المجزرة بحق البؤساء السودانيين؟ لنتصور ولو لحظة واحدة، أن هذه المذبحة قد حصلت في أمريكا أو أية دولة غربية بحق اللاجئين، فماذا سيكون رد فعل الإعلام العربي؟ تالله لأقاموا الدنيا دون أن يقعدوها. وقد اعتدنا على ما يردده الإعلام العربي ومعه منظمات حقوق الإنسان في الغرب من التهم ضد أمريكا بأنها تسيء معاملة المعتقلين في غوانتنامو. ولكن ما أن قررت أمريكا قبل أشهر ترحيل عدد من المتهمين العرب إلى بلدانهم ليحاسبوا فيها من قبل حكوماتهم حتى تغيرت النغمة فنظموا الاحتجاجات الشديدة ضد الترحيل خوفاً على المتهمين من قسوة بلدانهم. أليس هذا اعتراف ضمني أيها السادة أن "الوطن العربي" هو أسوأ من معتقل غوانتنامو؟.

    أما كان لدى الشرطة المصرية وسيلة أخرى أقل قسوة لإخراج هؤلاء اللاجئين العزل من أماكنهم بدلاً من الرصاص وقتل الأبرياء؟ ما هو موقف الحكومات العربية "الديمقراطية جداً" من هذه المجزرة؟ وما هو موقف منظمات حقوق الإنسان والأحزاب القومية العربية والإسلامية واليسار الأوربي من هذه الجريمة؟ فهل نتوقع منهم مظاهرات احتجاجية على هذه الفعلة الشنيعة التي يندى لها جبين الإنسانية أم دورهم ينحصر فقط في التظاهر على الديمقراطية في العراق كما عمل اليساريون في مدريد مثلاً في العام الماضي احتجاجاً على إجراء الانتخابات في العراق؟ لنتصور أن الشرطة الأمريكية أطلقت الرصاص على المعتقلين في غوانتنامو، فماذا سيكون رد فعل هؤلاء؟ حقاً أننا نعيش في عالم اللامعقول.
    رويتر
    مصر / السودان / مقدمة ثانية / احتجاج /صو
    وفاة عشرة سودانيين في عملية أمنية لانهاء اعتصام لاجئين بالقاهرة
    /لاضافة عدد المصابين من قوات الشرطة وتفاصيل واقتباسات/
    من سامر الاطرش
    القاهرة 30 ديسمبر كانون الاول /رويترز/- قال مسؤولون ان عشرة لاجئين
    سودانيين على الاقل توفوا واصيب نحو 50 اخرين اليوم الجمعة عندما فضت
    الشرطة المصرية اعتصاما بدأه الاف السودانيين قبل ثلاثة اشهر للمطالبة
    بنقلهم الى بلد اخر.
    وقال رئيس خدمة الاسعاف الذي طلب عدم ذكر اسمه انه تم نقل 20 جثة الى
    مراكز طبية لكن العدد لم يتأكد على الفور.
    وقالت وزراة الداخلية في بيان ان عشرة اشخاص ماتوا في تدافع بين
    اللاجئين المحتجين الذين كانوا يقيمون في حديقة عامة في حي راق بالقاهرة.
    واضاف البيان ان 75 من ضباط الشرطة اصيبوا ايضا عندما حاولوا
    تفريقهم.
    وقال شهود ان حوالي الفين من افراد شرطة مكافحة الشغب اقتحموا موقع
    الاعتصام في وقت مبكر من اليوم الجمعة وضربوا السودانيين الموجودين داخله
    بالهراوات والعصي بعد أن فشل مسؤولون في اقناعهم بركوب حافلات لنقلهم الى
    موقع اخر.
    وشوهدت بقع من الدم على الرصيف بعد ان رد الرجال السودانيون في
    موقع الاحتجاج باستخدام العصي والقاء الزجاجات على شرطة مكافحة الشغب
    التي استخدمت ايضا مدافع المياه في محاولة لتفريقهم.
    وطوق حوالي 4000 شرطي موقع الاحتجاج في ميدان رئيسي قرب مكاتب
    المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة.
    وقال بيان وزارة الداخلية ان //قوات الشرطة كانت قد تواجدت لتأمين
    عملية نقل المذكورين /السودانيين/ وتجنب الاقامات غير الشرعية /لهم/.//
    وقال شهود من رويترز ان حوالي ستة سودانيين من بينهم أطفال كانوا
    يرقدون فاقدين للوعي على الارض بعد الاشتباكات. وقال طبيب فحص طفلة
    عمرها أربع سنوات كانت فاقدة للوعي انها ماتت.
    وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين انها تأسف لوفاة لاجئين وان
    وفاتهم مأساة لكن مسؤولا سودانيا قال ان من حق مصر أن تنهي الاعتصام.
    ووصف المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتيريس
    الوفيات بين اللاجئين بأنها مأساة. وقال في بيان //ليس هناك مبرر لمثل هذا
    العنف والخسارة في الارواح.//
    وقال متحدث باسم المفوضية انها نصحت مصر بالتعامل مع الموقف سلميا.
    وقال أستريد فان جينديرين ستورت ان قوات الامن المصرية لم تخطر المفوضية
    بأنها ستحاول نقل المحتجين يوم الجمعة. لكن وكالة أنباء الشرق الاوسط نقلت
    عن المستشار الرئاسي السوداني محجوب فضل قوله //انه من حق الحكومة المصرية
    ان تعيد النظام وتفرض هيبتها كما هو حق كل سلطة في السيادة على ارضها
    وانه من حقها ان تفض الاعتصام الذي نظمه اللاجئون السودانيون في ميدان
    مصطفى محمود بمنطقة المهندسين على مدار الثلاثة اشهر الماضية.//
    وأضاف //الانباء تشير الى ان معظم الوفيات جاءت من بين الاطفال وهم
    الاضعف في مثل هذا التدافع.//
    وقال المحتجون انهم يريدون من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ان ترتب
    لنقلهم الى خارج مصر.
    وقال محتج سوداني ذكر أن اسمه ويلسون //معظم اللاجئين السودانيين
    تعرضوا للعنف في مصر. لا نريد أن نبقى هنا بعد الان.//
    وقالت المفوضية العليا للاجئين انها مستعدة لتقديم المزيد من المساعدة
    للسودانيين في مصر الفارين من الصراع في بلدهم لكن لا يمكنها ان ترتب
    لاعادة توطينهم جميعا في بلد اخر.
    وتسببت الحرب الاهلية التي استمرت 21 عاما بين الشمال والجنوب في
    السودان في تشريد حوالي اربعة ملايين شخص وأدى صراع منفصل في منطقة دارفور
    بغرب البلاد الى نزوح مليونيين اخرين.
    وأنهى اتفاق سلام وقع في يناير كانون الثاني الحرب الاهلية بين الشمال
    والجنوب لكن سودانيين كثيرين يقولون انهم لا يأمنون العودة الى وطنهم لان
    الاتفاق هش.فرفر
    ارا0111 4 ش 0694 مصر /افب-غمط50
    السودان/مصر/لاجئون/قتلى متوقع
    00849862مقتل عشرة اشخاص لدى تدخل الشرطة المصرية لانهاء اعتصام اللاجئين السودانيين
    بقلم جان مارك موجون
    (مرفق بصور)

    القاهرة 30-12 (اف ب)- قتل عشرة من اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين صباح اليوم
    الجمعة اثر قيام الشرطة المصرية باجلاء المئات منهم كانوا المعتصمين منذ ثلاثة
    اشهر امام مقر مفوضية الامم المتحدة للاجئين في القاهرة.
    وقالت وزارة الداخلية في بيان ان "حالة من التدافع والهرج بين المعتصمين اسفرت
    عن اصابة حوالى ثلاثين منهم اغلبهم من كبار وصغار السن. وقد نقلوا فورا الى
    المستشفى لاسعافهم حيث توفي عشرة منهم".
    كما تحدث مصدر في الوزارة عن "اصابة" 23 من عناصر قوات الامن بينهم "ثلاثة من
    الضباط".
    وكان عدد كبير من رجال شرطة مكافحة الشغب قام فجر اليوم الجمعة باجلاء مئات
    اللاجئين السودانيين ومعظمهم من الجنوب، كانوا معتصمين منذ ثلاثة اشهر امام مقر
    المفوضية العليا للاجئين في حديقة صغيرة في ميدان مصطفى محمود بحي المهندسين
    الراقي.
    وقد استخدمت قوات الامن في البداية خراطيم المياه لتفريق هؤلاء السودانيين
    الذين يطالبون بان تعيد المفوضية العليا النظر في طلبات اللجؤ التي رفضتها وان
    تجد لهم مكان اقامة في الخارج.
    وعرضت عليهم مفوضية الامم المتحدة المزيد من المساعدات الا انها رفضت توطينهم
    في دول اخرى.
    وفي جنيف اعرب مفوض الامم المتحدة الاعلى للاجئين عن "صدمته الشديدة" لوفاة
    هؤلاء السودانيين معتبرا انه "لم يكن هناك مبرر" لمثل هذا العنف.
    وقال انطونيو غويتيرس في بيان "صدمت بشدة وحزنت للاحداث المفجعة التي جرت صباح
    اليوم في القاهرة".
    وفي العاصمة المصرية ادانت جماعة الاخوان المسلمين المعارضة "اسلوب القوة
    الشديدة" الذي استخدمته قوات الامن المصرية في اجلاء اللاجئين السودانيين وطالبت
    باجراء "تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن هذه الماساة الانسانية".
    واستنادا الى مصدر في وزارة الداخلية فان الشرطة لم تتدخل الا بعد ان انذرت
    اللاجئين "خلال الساعات الاولى من الصباح بضرورة انهاء الاعتصام في ضوء ما حددته
    المفوضية (العليا للاجئين) من قواعد للرعاية والمساعدة وما تقضي به القواعد
    القانونية الدولية المنظمة لشأنهم".
    واكد ان "هذا الاجراء جاء بعد ان استمر اعتصام (اللاجئين السودانيين) لاكثر من
    ثلاثة اشهر بالاقامة الكاملة في موقع حيوي من وسط المدينة".
    واشار الى ان "محاولات اقناع المعتصمين اليوم (الجمعة) تواصلت منذ الساعة
    00،1 وحتى 00،4 بالتوقيت المحلي (00،23 وحتى 00،2 تغ) بدون جدوى في ظل تزعم عدد
    من المعتصمين التحريض على مواصلة الاعتصام ولجوئهم الى الاثارة والتعدي على
    القوات (الامنية) بقذف زجاجات الخمر الفارغة".
    واضاف ان "محاولات مسؤولي المفوضية وشخصيات عامة سودانية ومصرية والاجهزة
    المعنية في وزارة الخارجية اخفقت في اقناعهم بالالتزام بالضوابط والقواعد
    المحددة".
    كما اوضح ان المفوضية تلقت "تهديدات بالتعدي على مقرها واعضائها وطلبت الحماية
    الامنية". ورأى انه "لا يوجد حق مشروع (...) في الاعتصام تصعيدا لمطالبهم خاصة
    بعد توقيع اتفاق السلام في السودان".
    واضاف ان وزارة الصحة المصرية "حذرت من انتشار العدوى بامراض وبائية خطيرة بين
    المعتصمين والمقيمين (...) فضلا عن اصابة عدد منهم بمرض الايدز".
    وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس عدة اشخاص بينهم عشرات من الاطفال والنساء
    يسحبون بالقوة من المنطقة بينما كانوا يحاولون المقاومة، لينقلوا في حافلات
    متوقفة بالقرب من المكان.
    وقال احد اللاجئين "انهم يريدون قتلنا". واضاف ان "طلباتنا مشروعة ومن حقنا
    التظاهر في هذا المكان. انه الحق الوحيد الذي نملكه".
    وادت الحرب الاهلية في السودان التي انتهت بعد ابرام اتفاق بين الشمال والجنوب
    الى نزوح حوالى اربعة ملايين شخص.
    واوضح سودانيون لوكالة فرانس برس انهم يريدون مغادرة مصر حيث يشكون من سوء
    التقدير وعدم الاعتبار.
    وقال لاجىء شاب من مدينة جوبا، جنوب السودان، قبل اجلائه مباشرة "انظروا كيف
    يعاملنا هذا البلد العربي لا لشيء الا لكوننا سود".
    ويضيف جورج اوفير وهو من المنطقة نفسها "يقولون لنا عودوا الى بلدكم لان الحرب
    انتهت لكن الامر ليس بهذه السهولة".
    اكوام من الحقائب المبقورة والاغطية والمراتب المبللة والصور العائلية
    الطافية في حفر المياه .. تلك كان المشهد المؤسف لميدان مصطفى محمود صباح اليوم
    بعد عملية اجلاء السودانيين بالقوة.
    وقد ارسل معظم السودانيين الى معسكر حربي في طرة البلد على بعد نحو 30 كلم
    جنوب القاهرة.
    واكد العديد من اللاجئين الذين تم الاتصال بهم هاتفيا ان ثلاثة اطفال توفوا
    متاثرين باصاباتهم في العنابر التي وضعتهم فيها قوات الامن.
    وقال بوب وهو من جنوب السودان "توفي ثلاثة اطفال بعد وصولهم" موضحا ان "عددا
    كبيرا من الاطفال مصابون بجروح في الراس".
    ويوجد نحو 30 الف لاجىء سوداني مسجلين في مصر الا ان مصادر شبه رسمية تقول ان
    عددهم يبلغ نحو مليونين.
    ــــــــــــــــــــــ
    جمم 
    صيي108 4 رر 273 ييييق ةةةةئ دبأ 110

    السودان-مصر-لاجئون/
    00779206وزير الدولة بالخارجية السودانية: مصر لم تقصر مع اللاجئين
    السودانيين و"نناشدهم العودة"=

    القاهرة 30 كانون أول/ديسمبر )د ب أ(-أعلن علي أحمد كرتي
    وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية أن الاحداث التي شهدتها
    منطقة المهندسين في مدينة الجيزة جنوب العاصمة المصرية
    القاهرة لاجلاء المعتصمين السودانيين شأن مصري داخلي لا
    علاقة للسودان به وأن مصر أعطتهم الفرصة للتجمع والتفاوض
    مع الامم المتحدة.

    أدلى كرتي بهذا التصريح لدى مغادرته للقاهرة اليوم الجمعة عائدا
    للخرطوم بعد رئاسته وفد السودان في اجتماع وزراء الخارجية
    العرب.

    أضاف كرتي "أننا نأسف لفقد عدد من المعتصمين بدون سبب
    بينهم أطفال لا ذنب لهم سوى وجود بعض المعتصمين الذين سعوا
    لتعقيد الوضع دون حساب عواقب ما يفعلونه خاصة وأن الحكومة
    المصرية لم تقصر معهم وسمحت لهم بالتجمع والتفاوض مع
    المنظمات الدولية ولكن الامر طال جدا."

    أضاف الوزير السوداني أن أزمة المعتصمين تسببت فيها عدة
    أطراف وهيئات لاستخدامها كورقة للضغط على السودان حيث
    ساعدوهم في الخروج بدعوى مساعدتهم للجوء السياسي في عدة
    دول ثم عندما حدثت متغيرات في السودان وتم التوصل لاتفاق
    معهم لم يعد أمامهم حجة لطلب اللجوء السياسي فابتعدت هذه
    الاطراف عنهم لتبقى المشكلة في القاهرة.

    قال كرتي إن الحكومة السودانية بدأت في تشكيل لجنة من سفارتها
    بالقاهرة للتفاوض مع المعتصمين تمهيدا لاعادتهم إلى بلادهم مع
    تقديم الدعم والمساعدة لبدء حياتهم بالسودان إلا أنهم رفضوا كما
    فشل عدد من السودانيين مثل الصادق المهدي في إقناعهم بفض
    الاعتصام واستمروا في سعيهم لطلب اللجوء بدعوى أنهم
    سياسيون.

    أكد كرتي أن المعتصمين لم يكونوا سياسيين ولا توجد آية مشكلة
    بينهم وبين الحكومة السودانية وأن مشكلتهم مع منظمة اللاجئين
    التي وعدتهم بالهجرة وأخلت بوعدها

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

12-31-2005, 01:10 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)


    الجمعة 30 ديسمبر 2005م، 29 ذو القعدة 1426 هـ

    --------------------------------------------------------------------------------

    وصمة عار في جبين مصر والسودان
    --------------------------------------------------------------------------------





    خالد عويس
    يبدو أن العنف بحق المواطنين السودانيين العزل، صار ديدنا سواء داخل السودان، أو خارجه. ويبدو أيضا أن "الهوان الوطني" السوداني بلغ حدا لا يمكن تصوره، ولا التغاضي عنه. فما جرى صبيحة الجمعة، في القاهرة، يطرح أسئلة جوهرية عن "علاقة وادي النيل" و"العلاقات التاريخية" و"الإخوة" و"التلاحم".
    من اتخذ قرار تدخل قوات الأمن المصرية على ذلك النحو اللا انساني، بحق مئات من السودانيين المعتصمين أمام مكاتب الأمم المتحدة في القاهرة، طلبا للجوء إلى دول غربية، يتحمل مسؤولية تاريخية، هي مسؤولية ذلك المشهد الذي يشرخ علاقات الشعبين بطريقة لم تحدث طيلة التاريخ !
    ويتحمل أيضا ما يمكن أن تترتب عليه هذه "الكارثة" على الصعيد الشعبي، خصوصا مع بروز أصوات مصرية، ونشر كتابات في بعض الصحف المصرية، تسيء إلى اللاجئين السودانيين، وترسخ مفاهيم "عنصرية" في مواجهتهم. صحيح، لا يمكن القياس بهذه النماذج الشاذة، ولا حتى تلك التي تحدثت لبعض الفضائيات ولم تجف دماء الضحايا عن كيف "كانوا يتحرشون بالفتيات، ويحتسون الخمور"، الأمر الذي كذبه محللون سياسيون مصريون، أشاروا إلى أن هؤلاء لهم قضية عادلة، لم تجد آذان صاغية من قبل الأمم المتحدة.
    المؤسف، أن غالبية الضحايا من القتلى والجرحى، هم من الأطفال والنساء والشيوخ. وهؤلاء، بالاضافة للشباب الذين لجأوا للاعتصام السلمي، بعد أن باءت محاولاتهم في العبور إلى الغرب، هربا من جحيم دارفور خصوصا، لم يعمدوا للتخريب، ولم يتسببوا بخسائر لمصر، إلا "المظهر الحضاري" للحديقة التي استوطنوها طمعا في عطف "العالم الأول" الذي أدار ظهره لهم.
    يقيني، أن العلاقات الشعبية بين مصر والسودان، لم تتضرر في تاريخها الطويل، بقدرما تضررت قبل نهاية العام بيومين لا أكثر، لتخلف في حلوق السودانيين غصة، وتجعلهم يحتفلون بالذكرى الخمسين لاستقلال بلادهم بشكل درامي، لا يدرون هل يبكون عشرة قتلى غالبيتهم من الأطفال، أم ينعون حظوظهم العاثرة، التي لم تمكنهم طيلة خمسة عقود من تخطي الأزمة الوطنية الشاملة.
    استقبلت مصر وعلى مدى خمسة عشر عاما ما يقارب المليونين من اللاجئين السودانيين، وطالبي اللجوء لدول غربية، وكان السودانيون على الدوام يجدون في مصر صدرا حنونا، هم وعائلاتهم، حين تضيق بهم السبل في وطن تمزقه الحروب الأهلية، ويرهقه الفساد السياسي والاداري، على الرغم من ثرائه الكبير.
    لا يلام الشعب المصري بطبيعة الحال على هذه الكارثة، وإنما يتوجه اللوم بالأساس لحكومتي القاهرة والخرطوم. الأولى لأنها اختارت توقيتا سيئا لفض الاعتصام، ونحت بعد سويعات من المفاوضات المباشرة مع المعتصمين، منحى استخدام القوة في ساعات الفجر الأولى الباردة، مستعملة في ذلك عبر أجهزتها الأمنية، خراطيم المياه، والهراوات في مواجهة عزل، كان أكثر الضحايا من بينهم، هم الأطفال.
    أما الخرطوم، فهي غير مسؤولة لأنها "غير مسؤولة" عن مواطنيها منذ أن سطت الجبهة الإسلامية على الحكم، وشهد السودان في عهد حكمها أكبر هجرات في تاريخه. الخرطوم لا تلام لأن "الضرب على الميت حرام"، وهي عاجزة عن توفير الأمن لسكان دارفور في موطنهم، فهل ستثور كرامتها لمقتل سودانيين في القاهرة؟
    إن ما حدث فجر الجمعة، فضيحة ووصمة عار على جبين مصر والسودان، ولعل أبسط ما يمكن المطالبة به، هو تشكيل لجان تحقيق في مصر لبسط الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن تلك الوحشية غير المبررة بحق أطفال ونساء، وتعويض الضحايا، وفي أروقة الأمم المتحدة التي تذرع موظفوها بالذرائع كلها للحيلولة دون عبور هؤلاء إلى "دولة آمنة" بعيدا عن حروب السودان المستمرة.
    وتتحمل الدول الكبرى مسؤولية أخلاقية بقدر حكومتي مصر والسودان عن هذه الكارثة. فالولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وأستراليا، تعلم جيدا أن الأوضاع الأمنية في دارفور تفرض على سكان الإقليم النزوح، والهجرة داخل وخارج السودان. ولم تحرك هذه الدول ساكنا طيلة ثلاثة أشهر هي عمر الاعتصام، لتنتهي الأوضاع إلى نتيجة كارثية بالمقاييس كلها.
    كان المأمول من مصر، أن تخفف آلام اللاجئين وتحنو عليهم، إلى أن تحل قضيتهم، كما بدأت، سلميا. وكان مأمولا من القاهرة، أن تستمر في كرم وفادتها وضيافتها، لا أن تصبح، هي والظروف، على هؤلاء الزاحفين من الموت في دارفور، ليجدوا الدماء في انتظارهم في القاهرة.
    مدن كثيرة حول الدنيا، في أميركا الشمالية، وأوروبا، وأستراليا استقبلت المهاجرين السودانيين الفارين من الحكم الديكتاتوري وحروبه جنوبا وغربا وشرقا، طيلة خمسة عشر عاما، ولم ترق قطرة من الدماء السودانية. القاهرة، للأسف، فعلت ذلك، ومن دون سبب واضح.
    هل تستمر القاهرة، العاصمة الأقرب لقلوب السودانيين؟
    الاجابة لدى مصر، بقدرتها على تطبيب هذا الجرح الغائر، والاعتراف بالخطأ الشنيع الذي أرتكب بحق فلذات أكباد السودانيين وحشاشاتهم.

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

12-31-2005, 01:18 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)

    .

    واشنطن تعرب عن "حزنها" لمقتل لاجئين سودانيين في مصر
    31-12: اعربت الولايات المتحدة الجمعة عن "حزنها" لمقتل عشرة لاجئين سودانيين على الاقل اليوم الجمعة في القاهرة بينما كانت الشرطة المصرية تفرق تظاهرة.
    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم ايريلي "نشعر بالحزن على مقتل سودانيين في القاهرة اليوم. ونقدم تعازينا الى عائلات الضحايا ونعرب عن تعاطفنا مع المصابين".
    واضاف المتحدث ان "سفارتنا في مصر اتصلت بالسلطات المصرية والوكالات الاخرى المعنية لجمع معلومات حول الوضع".
    وقد قتل اللاجئون اثر قيام الشرطة المصرية باجلاء المئات منهم كانوا معتصمين منذ ثلاثة اشهر امام مقر مفوضية الامم المتحدة للاجئين في القاهرة.
    وقالت وزارة الداخلية في بيان ان "حالة من التدافع والهرج بين المعتصمين اسفرت عن اصابة حوالى ثلاثين منهم اغلبهم من كبار وصغار السن. وقد نقلوا فورا الى المستشفى لاسعافهم حيث توفي عشرة منهم".

    سفير السودان‌ بالقاهرة: ‌مشكلة اللاجئين‌ تم‌ استغلالها ضد السودان‌
    31-12: صرح‌ السفير حسن‌ عبد الباقى القائم‌ بأعمال السفارة السودانية بالقاهرة بأن‌ قضية اللاجئين‌ السودانيين‌ المعتصمين‌ بالقاهرة قد تم‌ ئستغلالها من‌ قبل جهات معينة ضد السودان‌.
    وأوضح‌ السفير السودانى فى تصريحات خاصة للتليفزيون‌ المصرى أن‌ السفارة السودانية بالقاهرة أكدت أن‌ السودان‌ يرحب مجددا بعودة ابنائه‌ وأن‌ أبوابه‌ اصبحت مفتوحة .
    وأكد ان‌ مشكلة اللاجئين‌ هى مسئولية المفوضية العليا لشئون‌ اللاجئين‌ ط ولكن‌ السودان‌ تحدث مع‌ المفوضية لتقديم‌ المساعدة لحل تلك‌ المشكلة وأن‌ تلك‌ القضية تم‌ استغلالها فى السابق‌ من‌ قبل جهات معروفة لاظهار عدم‌ الاستقرار فى السودان.

    الخارجية المصرية تعرب عن‌ الدهشة لبيان‌ مفوضية شئون‌ اللاجئين‌ بجنيف
    31-12: صرح‌ المتحدث الرسمى باسم‌ وزارة الخارجية بأن‌ الوزارة تلقت بالدهشة البيان‌ الصحفى الصادر عن‌ المفوضية السامية لشئون‌ اللاجئين‌ فى جنيف بتاريخ‌ 30 ديسمبر 2005 بشأن‌ الاحداث التى شهدتها منطقة المهندسين‌ فى القاهرة صباح‌ امس‌.
    وقال المتحدث انه‌ من‌ غير المنطقى أن‌ يتعجل المفوض‌ السامى باصدار احكام‌ مسبقة على حادثة ذكر هو نفسه‌ أنه‌ ليس‌ لديه‌ تفصيلاتها أو صورتها الواضحة رغم‌ أن‌ مكتب المفوضية الاقليمى فى القاهرة لديه‌ كل التفصيلات التى توكد أن‌ السلطات المصرية قد تعاملت مع‌ الموضوع‌ بحكمة وصبر على مدى ما يزيد على ثلاثة أشهر.
    وأضاف المتحدث أنه‌ بناء على ذلك‌ سوف تقوم‌ وزارة الخارجية بطلب ايضاحات من‌ مدير المكتب الاقليمى لمفوضية اللاجئين‌ بالقاهرة حول التصريحات المنسوبة للمفوض‌ السامى لشئون‌ اللاجئين‌ .

    سفير السودان‌ يعرب عن‌ أسفه‌ لسقوط ضحايا فى انهاء الاعتصام‌
    31-12: أعرب السفير حسن‌ عبد الباقى القائم‌ بأعمال السفارة السودانية بالقاهرة عن‌ أسفه‌ البالغ‌ والعميق‌ لما حدث وعبر عن‌ مشاعر الحزن‌ والأسى للأرواح‌ التى فقدت فى حادث ميدان‌ مصطفى محمود صباح‌ الجمعة.
    واكد السفير السودانى فى تصريحات لوكالة انباء الشرق‌ الأوسط أن‌ ما حدث كان‌ يمكن‌ تفاديه‌ وتجنبه‌ لو استجاب الأخوة السودانيون‌ المعتصمون‌ للحلول التى عرضت عليهم‌ وحكموا صوت العقل ولم‌ يتمادوا فى تعنتهم‌ باصرارهم‌ على الاعتصام‌ وعلى مواقفهم.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

12-31-2005, 01:19 AM

Mohamed Suleiman
<aMohamed Suleiman
تاريخ التسجيل: 11-28-2004
مجموع المشاركات: 19311

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)


    الكيك
    يا جماعة

    هل فعلا يحتاج السودانيون لمصر ؟
    عبر التاريخ غير المآسي لم نري خيرا منهم .
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

12-31-2005, 01:21 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)

    غازى سليمان‌ يشيد بصبر مصر تجاه‌ اعتصام‌ لاجئى السودان‌
    31-12:حمل غازى سليمان‌ عضو المجلس‌ الوطنى عن‌ الحركة الشعبية رئيس‌ المجموعة السودانية لحقوق‌ الانسان‌ مكتب المفوضية السامية للاجئين‌ فى القاهرة التابع‌ لمنظمة الأمم‌ المتحدة المسئولية عن‌ مشكلة اللاجئين‌ السودانيين‌ المعتصمين‌ فى ميدان‌ محمود بحى المهندسين‌ بالقاهرة ط موضحا أن‌ المفوضية منحت هولاء السودانيين‌ أملا فى الحصول على حق‌ اللجوء واعادة توطينهم‌ فى وقت سابق‌ ثم‌ تراجعت عن‌ ذلك‌ عقب توقيع‌ اتفاق‌ نيفاشا للسلام‌ فى السودان‌.
    وقال غازى سليمان‌ لمراسل وكالة أنباء الشرق‌ الأوسط فى الخرطوم‌ اليوم‌ أن‌ الأزمة الاقتصادية والبطالة هى التى دفعت هولاء السودانيين‌ للخروج‌ من‌ بلادهم‌ طلبا للجوء وليست الحرب الدائرة فى دارفور أو الحرب السابقة فى الجنوب ط وبالتالى فان‌ المفوضية السامية للاجئين‌ خاطئة فى تبريرها رفض‌ منحهم‌ اللجوء من‌ منطلق‌ انتهاء الحرب فى جنوب السودان‌.

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

12-31-2005, 01:23 AM

Mohamed Suleiman
<aMohamed Suleiman
تاريخ التسجيل: 11-28-2004
مجموع المشاركات: 19311

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)






    استنكار دولي لمقتل لاجئين سودانيين بيد الأمن المصري


    السلطات المصرية لجأت إلى إجلاء المعتصمين بالقوة (رويترز)


    أعربت الولايات المتحدة عن "حزنها" لمقتل أكثر من 20 لاجئا سودانيا وإصابة آخرين في القاهرة، أثناء قيام أجهزة الأمن المصرية بتفريق اعتصامهم بالقوة من منتزه عام وسط العاصمة.

    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيرلي الجمعة "نشعر بالحزن على مقتل سودانيين في القاهرة اليوم. ونقدم تعازينا إلى عائلات الضحايا ونعرب عن تعاطفنا مع المصابين".

    وأضاف المتحدث أن السفارة الأميركية في مصر اتصلت بالسلطات المصرية والوكالات الأخرى المعنية لجمع المعلومات حول ملابسات الموضوع.

    كما أعرب الأمين العام كوفي أنان عن أسفه الشديد لمقتل اللاجئين السودانيين وبينهم أطفال على أيدي قوات الأمن المصرية. وقال في بيان له إن "موتهم يشكل مأساة فظيعة لا يمكن تبريرها".

    وشجب الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة تعامل السلطات المصرية مع اللاجئين، وطالب بتحقيق دولي في الموضوع. كما طالب بعدم ترحيل اللاجئين وتوفير مساكن لهم تتحمل مفوضية اللاجئين تكاليفها.


    عناصر الأمن تنقل اللاجئين إلى معسكر أمني تمهيدا لنقلهم لبلادهم (رويترز-أرشيف)

    دعوة للعودة
    من جانبه دعا وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية علي أحمد كرتي اللاجئين السودانيين في القاهرة للعودة إلى بلادهم.

    وعبر كرتي قبيل مغادرته القاهرة عائدا إلى الخرطوم عن أسفه لما حدث، مؤكدا أنه بعد توقيع اتفاق السلام في السودان، فإن المعتصمين فقدوا أي ذريعة لطلب اللجوء السياسي لأي دولة أخرى.

    وحمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين مسؤولية ما حدث مع طالبي اللجوء، وذلك بسبب إخلالها بوعودها السابقة لهم، بتأمين هجرتهم لبلد آخر، مؤكدا أن المعتصمين ليسوا سياسيين.

    وأكد رئيس مجموعة حقوق الإنسان في السودان غازي سليمان في حديث مع الجزيرة أن أوضاع البلاد الاقتصادية تحول دون إمكانية استقبال هؤلاء المعتصمين، داعيا المفوضية لتحمل مسؤولياتها تجاههم.

    وعبرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التي تتخذ من سويسرا مقرا لها عن أسفها الشديد لمقتل عدد من طالبي اللجوء، مؤكدة عدم وجود أي مبرر للجوء إلى العنف للتعامل مع المحتجين.

    وكانت المفوضية أعلنت الأسبوع الماضي أنها تتفاوض مع المعتصمين لإعادة دراسة أوضاع بعض الحالات، ومساعدة البقية على تأمين مسكن في السودان، لكن المعتصمين رفضوا هذا العرض.

    وأكدت المتحدثة باسم المفوضية في القاهرة أن السلطات المصرية لم تبلغها في اجتماع عقد صباح الخميس الماضي بأنها ستعمل على ترحيل المحتجين إلى السودان.

    التدخل الأمني
    واشتعلت أعمال العنف عندما اجتاح أربعة آلاف من عناصر الأمن المصري مخيما للاجئين السودانيين المعتصمين منذ ثلاثة أشهر في منتزه عام وسط القاهرة طلبا للحصول على حق اللجوء إلى دولة أخرى.

    "
    الشرطة انهالت بالضرب على اللاجئين باستخدام الهري وخراطيم المياه لإخراجهم من المنتزه القريب من وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

    "
    وقال شهود عيان إن الشرطة انهالت بالضرب على اللاجئين باستخدام الهري وخراطيم المياه لإخراجهم من المنتزه القريب من وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

    وقد فشلت الشرطة المصرية بعد خمس ساعات من المفاوضات في إقناع المعتصمين البالغ عددهم نحو 3500 شخص بالصعود إلى الحافلات، لنقلهم إلى مكان آخر.

    وحسب وزارة الداخلية المصرية فإن نحو 20 معتصما أصيبوا بجروح خلال المصادمات، كما أصيب نحو 30 من الضباط وعناصر الشرطة.

    وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن الشرطة تمكنت بعد مصادمات عنيفة من إجبار جميع المعتصمين على الصعود إلى الحافلات التي أقلتهم إلى معسكر أمني، تمهيدا لنقلهم إلى بلادهم.

    وأوضح المراسل أن وزارة الصحة كانت قد حذرت من تحول المخيم إلى مكرهة صحية، بسبب افتقاره إلى الكثير من المرافق والخدمات الصحية التي لا يكفي المتاح منها لسد حاجة عدد المعتصمين.


    المصدر: الجزيرة + وكالات

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

12-31-2005, 01:28 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: Mohamed Suleiman)


    السبت 31 ديسمبر 2005م الساعة 02:08 ص
    --------------------------------------------------------------------------------

    حملات اعتقالات واسعة للسودانيين بالقاهرة
    مركز الجنوب لحقوق الإنسان يدين المجزرة التي تعرض لها اللاجئون السودانيون
    --------------------------------------------------------------------------------


    الجمعة 30 ديسمبر 2005م
    يدين مركز الجنوب لحقوق الإنسان ببالغ الشدة المجرزة البشعة التي تعرض لها فجر اليوم اللاجئون السودانيون العزل بحديقة ميدان مصطفى محمود بالمهندسين و المعتصمون هناك منذ 29 سبتمبر الماضي، فقد قامت قوات الأمن بفض الإعتصام باستخدام مفرط للقوة ضد لاجئين معتصمين اعتصاما سلميا عاش فيه أطفال ونساء وشيوخ وشباب يطالبون بحقوقهم التي أهدرتها المفوضية العليا لشئون اللاجئين – مكتب القاهرة.

    إن التدخل الأمني بإدعاء نفاذ الصبر وتعامله بهذه الوحشية مستخدما قوات ضخمة يتجاوز عددها 25 الف جندي أدى لوقوع مجزرة بشرية حقيقية قتل خلالها عشرة لاجئون وأصيب تسعة وسبعون آخرون وأجبر الباقون على الدخول قسراً في اتوبيسات هيئة النقل العام التى احتشدت لهذا الغرض، وتوجه قسم منهم إلى منطقة القطامية بالقاهرة والآخر إلى معسكر في دهشور بالجيزة ومعسكر الأمن المركزي بمنشية ناصر وليمان طره، وتم نقل المصابين إلى مستشفي الموظفين بإمبابه ومستشفى العجوزة، وبلغ عدد اللاجئين المعتقلين 1682 لاجئا.

    إن مركز الجنوب لحقوق الإنسان يؤكد أن هذا التدخل اللاإنساني قد يهدر حقوق اللاجئين الذين اعتصموا فى ميدان مصطفى محمود لمدة ثلاثة أشهر كاملة بالرغم من إعلان المفوضية عن بدء تنفيذ مقابلات مع اللاجئين بعد أعياد الميلاد حسبما صرح دامتيو ديسالينيه مساعد الممثل الإقليمي للشئون القانونية بمكتب المفوضية العليا لشئون اللاجئين بالقاهرة، الأمر الذي يشير إلى أنه كان من الممكن احتواء الأمر بمزيد من الصبر والجهد لإيجاد حلول سلمية للأزمة، بناء على مبادرة مركز الجنوب لحقوق الإنسان التى أقرها قادة الإعتصام وكانت بالفعل هناك مساعٍ جارية لإقناع بقية المعتصمين بقبولها لتحقيق مطالبهم وإنهاء الإعتصام سلمياً.

    تأتى هذه المجزرة بعد يومين من تصريح وزير الخارجية المصري بأن المشكلة فى طريقها للحل وذلك على ضوء مباحثات أجريت بين وزير الخارجية المصرية ومسئولين بالحكومة السودانية، إن ما ارتكبه الأمن المصرى بحق هؤلاء اللاجئين هو جريمة فى حق الإنسانية تم الترتيب لها بمباركة حكومتي مصر والسودان أصحاب السجل الحافل في انتهاك أبسط حقوق الإنسان، وذلك لاينفي مسئولية مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين بالقاهرة عن دفع الأمور إلى النتيجة المأسوية التى وصلت إليها حيث تخلت عن القيام بدورها لحل مشكلات هؤلاء اللاجئين بشكل عاجل وفعـال، فمنذ اللحظة الأولى للإعتصام إدعت المفوضية أن هؤلاء اللاجئين لا يقعون ضمن حمايتها رغم أن غالبيتهم حاصلين على صفة لاجئ أو ملتمسي لجوء بالفعل، واستمراراً لقرارها بوقف مقابلات اللاجئين السودانيين في 1 يونيو 2004 بدعوى تحسن الأوضاع في السودان، كما أعلنت فى أكثر من مناسبة أنها تترك أمر اللاجئين المعتصمين للأمن المصرى ليتصرف إزائهم كيفما يشاء وذلك تخلياً تاماً عن مسئولياتها تجاه حماية اللاجئين.

    ان مركز الجنوب لحقوق الإنسان إذ يؤكد على ان المفوضية العليا لشئون اللاجئين هى المسئولة الأولى منذ البداية عن الأوضاع السيئة التى وصل اليها ملتمسو اللجوء واللاجئون السودانيون بالقاهرة سواء من خلال تقليص المساعدات الانسانية وقطعها، أو من خلال تعليق الاجراءات القانونية لتحديد وضع اللاجئ بحجة إحلال السلام فى السودان، وكذلك من خلال اتباع سياسات التعتيم ومحاولات دفع اللاجئين لحل العودة الطوعية إلى السودان من دون توفير ضمانات كافية أو حتى معلومات مفصلة عن الأوضاع فى السودان، فإنه يحمل الأمن المصري المسئولية الكاملة عن انتهاك الحق في الحياة لعشرة من هؤلاء اللاجئين والإصابات التي لحقت بالعشرات، لذا فإن مركز الجنوب لحقوق الإنسان يطالب بضرورة محاكمة المسئولين عن هذه المجزرة

    إن مركز الجنوب لحقوق الإنسان يطالب المفوضية العليا لشئون اللاجئين أن تقوم بدورها فى توفير الحماية الدولية للاجئين المعتصمين الذين تعرضوا للاعتقال والضرب على يد قوات الأمن، ويشدد على ضرورة عدم إسقاط الحماية الدولية عن اللاجئين نتيجة لأى مزاعم قد يطلقها الأمن المصرى بتجريمهم أو اعتبارهم يمثلون خطراً على الأمن العام، فالغالبية العظمى من المعتصمين حاصلين على البطاقات الصفراء أو الزرقاء بما يعنى أنهم واقعين تحت الحماية الدولية، فالتخلى عن هؤلاء اللاجئين يخشى معه تعرضهم للترحيل القسرى وهو ما يعد انتهاكاً لمبدأ عدم الترحيل الإجبارى المنصوص عليه فى اتفاقية 1951 الخاصة باللاجئين.

    إن المركز يطالب المفوضية بمتابعة مصير اللاجئين بمعسكرات الاعتقال فى ليمان طرة وغيرهم فى معسكرات دهشور والقطامية، بالإضافة إلى العشرات من الجرحى فى المستشفيات، فهي ملتزمة قانونيا بتوفير الحماية الدولية لهؤلاء اللاجئين الواقعين تحت ولايتها.

    كما يناشد مركز الجنوب لحقوق الإنسان كافة منظمات حقوق الإنسان والنشطاء بسرعة التدخل وتقديم يد العون والمساعدة القانونية والإنسانية لهؤلاء اللاجئين ضحايا همجية الأمن المصرى وفساد المنظمة الدولية بأقسى سرعة ممكنه.


                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

12-31-2005, 01:42 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)

    سودانيزاونلاين.كوم
    sudaneseonline.com
    30/12/2005 11:52 م

    كم هو فعل مشين وجبان وخسيس منك يا حكومة مصر، قاهرة الاحرار والثوار ، أنه فعل وحشي، لا استطيع ان اصفه الا أنه سلوك هجمي، سلوك أناس منحطين أناس لا يعرفون قيمة الانسان، أنه سلوك حيواني متوحش يقتل الابرياء الضعفاء أولئك الناس الذين فارقوا اوطانهم وديارهم واهلهم ليس حباً في فيك أو حتى غيرك من بلاد الغير ، لكنه هو واقعهم المر الذي فرض عليهم هذا الاختيار الصعب ، يا قاهرة الاحرار أنت تعرفين قبل غيرك كم من الضحايا الذين سقطوا في تلكم الحرب اللعينة، وكم من اصبح خارج حظيرة العلم والتعليم بسبب ما تخمض عنها من مفردات صعبة،ليس في إطار الجنوب وإنما في كل مدن وقرى السودان، ان هؤلاء الذين قتلتينهم ما هم الا ذرة من جبل المعانأة والماسأة التي يعانيها الاكثرية من مواطني بلادي الذين هم ضحايا غاشمة اهل الحكم في السودان ، الذين ضيعوا البلاد ومقدراتها في حروب، لم يستفد منها الا الاعداء الذين تمنوا يتمنون أن تطول الحرب ليبيعوا ويشتروا ويسرقوا من خيرات وثروات ارض النيل ، الذي ياتيك محملاً بالخيرات والحياة، هولاء الضحايا جاءوك كما النيل، بقلوب صافية ونقية ، جاءوك بقلوب ملئها الحب والامل والعشم ، ان تكوني ملاذهم الآمن، وأن تقفي معهم في هكذا ظروف، ان تمدي لهم يد العون والمساعدة، لانهم حسبوك بحق اخت السودان الكبرى، وكم تغنوا باسمك... يا مصر يا اخت بلادي ، يا شقيقة، لكنك للآسف قد خيبتي بفعلك العنصري هذا ، تلك الآمال بل اضفت مدماكاً جديد في صرح العداء والعزلة والكراهية لك ولكل المنحطين الاغبياء الذين لا يفرقون بين رجل مريض إمرأة ضعيفة أو ضعيف رضيع، يا لها من خساسة، ان سلوكك الذي شاهده الملايين من سكان العالم ،وانت تعطين التعليمات والتوجيهات بالقضاء على هؤلاء الناس البسطاء ضحايا نظام القهر والتسلط في الخرطوم ، يؤكد كم انت بعيدة عن دائرة النور والخير، كان الاجدر بك ان تنظري بعين الرحمة والرأفة لي هولاء الذين اعتصموا امام مقر مفوضية الامم المتحدة في القاهرة، مدة ثلاثة اشهر تحملوا هم ونسائهم واطفالهمكل صنوف الاذي والمعانأة وهم يلتحفون السماء، من اجل ان تحل مشكلتهم الامم والمتحدة، إما بالرفض المقنع والمؤسس على حيثيات الواقع على وليس على الورق، الذي يفترض تحسن وانتهاء المشكلة بتوقيع مراسيم اتفاقية نيفاشا، أو قبولهم كلاجئين ويتم توطينهم في بلد ثلاث، وهذا حق مشروع لهؤلاء الناس الذين يتطلعون لبناء حياة جديدة بعد ان فقدوا كل غالي وعزيز في وطنهم الذين لم يعد في مخيلتهم اكثر من ارض خراب شهدت ماسأتهم وماسأة اهليهم الذين ماتوا وهم ينقبون في بيوت النمل عن حبة من الذره ليسدوا بها رمقهم الاخير لكنهم تحولوا آلة الحرب الى وليمة لوحوش الغابة والطيور والكلاب، يا قارة الاحرار انتي تعرفين هذا واكثر فكان الاحرب بك ان يكون تصرفك ارقى من ذلك، لان العودة لهؤلا،تعني العودة الى البدء من الصفر ،بل تعني العودة الى عالم المجهول ، العودة عندهم، تعني العودة الى برميل البارود, لذلك كان الاحرى بك ان تتحملينهم، انتصاراً للحياة والامل كسباً للمستقبل بينك والسودان، كان الاجدر بك ان تمنحينهم ماوئ يأويهم بدلاً من ان تشييد لهم المقابر التي ستظل وصمة عار في جبينك مدى الحياة، انك بسلوكك هذا قد هدمتي ما شيده الماضي من صروح محبة واخوة ، واقمتي بدلاً عنها سوراً من الحقد العداء سيبقى ابد الدهر وحتما لن يغفرك لك ابناء السودان الشرفاء ،حتما ستنجلي هذه العتمة عن افق بلادي، وحتما سينبثق فجراً جديد محملاً بالكبرياء الشموخ الذي سينتصر ولعزة وكرامة انسان السودان، هذا الانسان الابنوسي الذي اهين واذل في ارضك يا قاهرة القيم والاخلاق السامية، أنك بفعلك البربري هذا تؤكدين للعالم كم منحطة وكم انتي بعيدة عن قيم السماء.

    اقولها لك ان ابناء السودان الشرفاء سيردون لك ولنظامك الذي مرق
    كرامة انسان السودان امام شاشات العالم الصاع صاعين وان طال المشوار لاننا اصحاب اخلاق وقيم وعزة نفس لا تقبل الا بالذرى، وبيننا الايام
    الطيب الزين
    السويد
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

12-31-2005, 01:44 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)

    دم السودانى هو الارخص دائما بقلم : كوات وول وول
    سودانيزاونلاين.كوم
    sudaneseonline.com
    30/12/2005 8:35 م

    وقعت فى ميدان مصطفى محمود بالقاهرة مجزرة بشعة راحت ضحيتها 25 سودانيا قابل للزيادة ، وخاصة ان هناك مايقارب 50 سودانى جريح موزعين فى مستشفيات القصر العينى والعجوزة والجيزة . وكان الضحايا وقعوا نتيجة للهجوم الذى شنته قوات الامن امصرية لتفريغ اللاجئين السودانيين المعتصمون سلميا فى حديقة مسجد مصطفى محمود قبالة مكتب مفوضية الامم المتحدة لشئون اللاجئين منذ التاسع والعشرون من شهر اكتوبر المنصرم . وكان هولاء اللاجئين قد حددوا مطالبهم المشروعة ، ولكن المفوضية رفضت هذه المطالب ، مما دفع اللاجئين يواصلون الاعتصام مدة ثلاثة اشهر .
    ولعل مصر تدرك كغيرها ان حكومة الخرطوم ليست بامكانها ان تعارض اى مجهود يقوم بها لفض الاعتصام ، لذلك لجات لاستخدام القوة ضد السودانيين دون ان يراعى اسس العلاقات الشعبية بين مصر والسودان ،وكانت بامكانها ان تنفض الاعتصام سلميا اذا اجبرت مكتب المفوضية لحل قضايا اللاجئين فى الحديقة . ولكن للاسف مصر لاتعرف حق الشعوب الا حق الشعب المصرى والفلسطينى فقط لذلك اقدمت على العملية الاجرامية البشعة ، وهذا ستوثر سلبيا على العلاقات الشعبين فى المستقبل القريب ، لان الشعب السودانى لايجب ان يهان فى بلد شقيق وقريب .

    اما موقف حكومة السودان فكان هو اصدار بيان مقتضب لامعنى له ، لان الحكومة جعلت دم المواطن السودانى ارخص من اى دما شعوب الارض ، وماذا لو كان الحادث وقع فى السودان ضد المواطنين المصريين الاقباط فى المسالمة او الخرطوم امارات اوكوبر ! . كانت مصر ستقوم بادانة الحادث وتطالب السفير السودانى بتوضيح ملابسات الحادث او طرد سفير السودانى بالقاهرة او استدعاء سفيرها فى الخرطوم ، حتى ولو كان الضحايا من المصريين جماعة الاخوان المسلميين المعارضين لسلطة مبارك . لان الدم واحد هو دم المصرى باستثناء مواقفهم السياسية

    ولكن لان الخرطوم باعت دما شعبها لمصلحة العلاقات الحكومية وبقاء فى السلطة وللحصول على المزيد من الدعم الدبلوماسى والسياسى المصرى فى المحافل الدولية وازمتها مع تشاد ، وخاصة فى محاكمة لاهاى القادمة فالزمت الحكومة بالصمت وتاييد المجزرة ضد ابناء جلدتها مقابل دفاع مصر عن ارهبين النظام فى لاهاى . واللهم انقذنا من قادة الخونة والمارقين ، وشتت شملهم واودعهم من حيث لاياتون حتى تنعم الشعب بالحرية والكرامة التى افتقدوها وليكونوا احرار واصحاب الدما الغالية مثل بقية شعوب الارض . ولتذهب اتفاق الحريات الاربع ووحدة وادى النيل الى الجحيم ،وعاش الشعب السودانى حرا فى بلاده دون الاضطهاد واللجؤ القسرى الى بلاد الفراعنة الذين عذبوا بنى اسرائيل ولولا قوة الله لظلت اسرائيليين فى عبوديتهم الى يومنا هذا دون ان ينقذهم الامم المتحدة ولا اى سلطة فى الارض ، وفى الختام اتقدم بالتعازى للاسر المتوفين سائلا الله الاب القدير ان يلهم ذويهم الصبر والسلوان ، واذكر يا انسان انك تراب والى تراب تعود .

    كوات وول وول


                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

12-31-2005, 01:47 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)

    من قال بان مصر شقيقة والمصريين اشقاء فقد كذب بقلم : محمد احمد موتسو
    سودانيزاونلاين.كوم
    sudaneseonline.com
    30/12/2005 8:33 م


    مصر ام الدنيا.. مصر الشقشقة..مصر ابناء وادي النيل , اسماء اعتدنا سماعها منذ نعومة اظفارنا وصدقها البعض. ولكن دائما الايام تاتي بكل ما من شانه ان يؤكد لنا بان المصريين حكومة وشعبا انما يريدون خداعنا والاستفادة منا ومن خيرات بلادنا بمعسول كلامهم وبشاعة افعالهم , كان اخر اختبار سقط فيه "اشقاؤنا" المصريون هو يوم امس حيث المذبحة المفاجاة للجميع والذي لا مبرر لها البتة, ولا مثيل لها حتي اذا نظرنا الي اسرائيل مع الفلسطينيين , حيث واجه قلة من اللاجئين السودانيين الذين اجبرتهم ظروف الحروب والاضطهاد في سودان عصابة الانقاذ الي الهجرة الي بلاد الدنيا كلها بما فيها مصر "الشقشقة", املا بان يجدوا لدي "اخوتهم المصريين" شيئ من الاستجارة, فوجدوا بدلا من ذلك الاهمال والاعراض ومن ثم الاستفزاز تلو الاستفزاز واخيرا محاولة الحكومة المصرية"الشقشقة" ترحيلهم الي حيث سيجدون القتل والاغتصاب ربما , لا محالة وهي اسباب هروبهم من السودان"الشقيق". حتي اذا ما رفضوا العودة كانت المواجهة بخراطيم المياه في البرد القارص , ومن ثم الضرب بالهراوات والرصاص لاناس عزل ومعظمهم نساء واطفال.فمات اكثر من خمس وعشرون نفسا بريئة وسط صمت ولامبالاة ولا مسئولية من حكومة السودان وسفارتها, وهذا ليس بغريب اذ كيف لها ان تحرك ساكنا لانقاذ ومساعدة من كانت تريد قتلهم ففروا من بطشها, فلا اري جدوي من مناقشة دور السودان السلبي تجاه هؤلاء لانها هي السبب الاكبر والاول في كل ما جري لهم , وهي من المؤكد ستقتلهم ان هم عادوا اليها.
    ولكن دعنا نسرد مواقف مصر السابقة حتي يكون من لا زال به شيئ من سذاجة وحسن نية تجاه مصر والمصريين بان يصحو من غفوته ويري المصريين وحكومتهم بعين الحقيقة المجردة من كل زيف .
    فعلاقة مصر بالسودان هي علاقة مصلحة محضة , وهي في الاساس علاقة يتذبذب منسوبها مع تذبذب منسوب النيل الذي لولاه لما اعارتنا مصر التفاتة البتة.فمصر كل همها مياه النيل. ففي اتفاقية مياه هذا النهر والذي تم ابرامه قبل نصف قرن واكثر, اخذ المصريون نصيب الاسد ونصبوا مراقبين لمياه النيل في السودان حتي صار السوداني لا يركب وابورا واحدا لشفط شيئ من هذه المياه الا باذن المراقب المصري الذي مقره في الشجرة جنوبي الخرطوم. وحين تم انشاء السد العالي , بنوه علي الحدود ليكون الماء المحجوز داخل السودان وكان ان تم اغراق حلفا في مشهد ماساوي لا يزال اخوتنا الحلفاويين يجترون مرارة ذكراه. وحتي بعد ان تم افتتاح السد وبدات مصر تنهل من خيراتها من الكهرباء وصيد الاسماك من بحيرة ناصر , حرم السودانيون الذين يسكنون جنوب السد من كهرباء السد والذي تم تصديره قبل اعوام الي الاردن واسرائيل, ولكن حرام علي السودان الذي غرقت ارضه. وممنوع علي الصيادين السودانيين ان يصطادوا الاسماك من بحيرة ناصر الذي يقع داخل ارض السودان‼
    ولا ننسي هنا قضية "حلايب " وكيف كان المصريون يعاملون السودانيين بعنف حتي انتزعوا حلايب , وليعلم الجميع بان مصر تحن الي العهد الذي كان فيه "فاروق ملك مصر والسودان" وقد سمعت مصريين يتحسرون علي استقلال السودان من مصر ويعتبرونها خطا مصريا فادحا.
    وعندما تسوء العلاقة مع السودان في مرات سابقة , نجد بان "الاخوة" المصريين يترجمون ذلك بسوء معاملة السودانيين الذين يقيمون في مصر وخاصة الطلاب (واي طالب سابق او حالي يدرك ذلك< وينعتونهم بالقاب سيئة تدل علي انهم ليسوا "عربا" حتي وصفوهم بالقرود وكنت تسمع (هاك موزة يا سوداني) . واذكر انه يمنع علي ركاب الطائرات السودانية الترانزيت النزول من علي طائراتهم ويتم رش المبيدات عليهم وهم داخل الطائرة لقتل الناموس الذي يظنون انهم معهم بالطائرة حتي لا ينقلوا الحمي الصفراء وغيره من الامراض‼
    واخيرا , فكل سوداني في دول الخليج او في اي مكان اخر في العالم سواء ان كلن تاجرا اوطالبا اوعاملا مغتربا لا بد ان يكون قد عاني من مكر وخبث ودسائس المصريين ومحاولاتهم الحثيثة للايقاع والفتنة بين السوداني ورب العمل او المدير حيث يعمل "الاشقاء" تحت سقف واحد, بغرض اقصاء السوداني ليحل المصري مكانه او حتي من غير هدف احتلال موقعه حسدا ليس الا. والروايات كثيرة.
    اذن اين هي هذه "الاخوة " والمصير "الواحد" الذي ظللنا نسمعه ؟ وهل يقتل الشقيق شقيقه الاعزل لمجرد انه اتخذ من حديقة او ميدانا عاما ملاذا له؟ وان كنتم حقا"اشقاء" فان الشقيق لا يترك شقيقه في العراء. ولكن في الشدائد والمصائب يعرف معادن الرجال, وقد سقط المصريون وسقطت مصر في الامتحان. ما حدث لاخوتنا من مذبحة هي عار علي جبين كل مصري وان كان فيما حدث شيئ من درس او عظة فهي للسودانيين الذين لا زالوا يعتقدون بان مصر هي "شقيقة".

    محمد احمد موتسو
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-01-2006, 09:47 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)



    حزب الأمة القومي
    بيان حول مأساة اللاجئين السودانيين
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    31 ديسمبر 2005م
    في يوم الخميس /29 ديسمبر فرقت الداخلية المصرية جماعة المعتصمين السودانيين بميدان حديقة المهندسين بالقوة ونتج عن ذلك إصابات وخسائر بشرية مؤسفة وترحيل المعتصمين إلى مواقع أخرى.
    إننا في حزب الأمة القومي مازلنا نسعى للحصول على كل الحقائق المتعلقة بحجم الخسائر و أعداد وأماكن ترحيل المعتصمين ولكن لاشك في أن ما حدث مأساة مؤسفة اشترك في أحداثها عدد من الأطراف ا لمعنية. وإزاء ما حدث فإننا أولا نقرر الحقائق التالية:
    1. اتفاقية السلام المسماة شاملة ركزت على نظرة صفوية ثنائية في توزيع السلطة ونظرة مماثلة ريعية في توزيع الثروة وأغفلت قضايا كثيرة من قضايا السلام الحقيقية.
    2. من بين أهم قضايا السلام التي لم تجد العناية الكافية قضية ما لا يقل عن 3ملايين من مواطني الجنوب ومناطق أخرى شردتهم الحرب كنازحين في مناطق بالقرب من مدن الشمال والجنوب أو في داخلها وكلاجئين في دول الجوار المختلفة.
    3. خلال أعوام الإنقاذ استجار عدد من المواطنين السودانيين بمصر، واتخذوها بوابة لطلب اللجوء للبلدان الغربية. وفي السنوات الستة عشر الماضية أمكن إعادة توطين 16 ألف من هؤلاء في بلدان غربية فأغرى ذلك 16 ألف آخرين أتوا للمطالبة بهذه المنحة.
    4. كان ينبغي لاتفاقية السلام أن تشمل بروتوكولا للنازحين واللاجئين يوجب الترويج لاتفاقية السلام في أواسطهم لإقناعهم بجدواها والاستماع لتحفظاتهم والعمل على معالجتها وبجانب تخصيص المال والمعينات لمساعدتهم على العودة الطوعية للاستقرار في وطنهم في أمل لعيش كريم. ولكن شيئا من هذا لم يحدث.
    5. النظرة التفاؤلية لاتفاقية السلام وما صحبها من أمنيات جعلت مكتب هيئة غوث اللاجئين يقرر أن التوقيع على اتفاقية السلام سبب كاف لقفل ملفات طالبي اللجوء في القاهرة فسبب ذلك غضبا وإحباطا في أوساط طالبي اللجؤ مما أدى لدخول ما بين 10- 20% منهم في اعتصام استمر لثلاثة شهور احتجاجا على هذا التصرف من قبل المفوضية.
    6. قام الحزب بمجهودات واسعة لاحتواء أزمة الاعتصام ممثلا في رئيس الحزب ومساعدته لشئون المنظمات ومكتب الحزب في القاهرة ومكتب الحزب في سويسرا باتصالات وزيارات عديدة لمختلف الجهات المعنية. ففي 12 نوفمبر 2005م وبعد زيارة للمعتصمين ومقابلة لوفد أرسلته مفوضية غوث اللاجئين لبحث المشكلة من قبل رئيس الحزب قدمنا اقتراحا محددا يوجب الاستمرار في اعتبار طالبي اللجوء في مصر لاجئين إلى حين عودتهم الطوعية لأوطانهم أو حصولهم على إعادة توطين في بلدان غربية إن أمكن وهذا يوجب منح الكروت الزرقاء وتقديم خدمات إنسانية للكافة أي العودة لما كان عليه الحال قبل قرار قفل الملفات. و بعد دراسة الأمر وتوفير الميزانية اللازمة عرضت مفوضية غوث اللاجئين عن طريق مكتبها في القاهرة ما يماثل ذلك الاقتراح فقبله ووقع عليه قادة المعتصمين واتفقوا معنا على عقد مؤتمر صحافي في موقع الاعتصام لإعلان هذا الاتفاق وفض الاعتصام. ولكن اتضح فيما بعد أن كثيرا من المعتصمين رافضون للاتفاق عازمون على البقاء في الاعتصام للضغط بالحالة الإنسانية على الدول الغربية المانحة لإعادة توطينهم فيها.
    7. بعدها اتضح لنا تماما أن الأمر وصل طريقا مسدودا. ففي لقاء مع السلطات المصرية علمنا أنها سوف تتصرف لإخلاء الاعتصام في ساعات. فبلغناهم بتقديرنا لصبرهم وتسامحهم الذي عومل به المعتصمون ولكن الانتقال فجأة منه إلى التشدد غير سليم والأصح اتباع برنامج متدرج يبدأ بمنع زيارتهم ويمنع الذين يغادرون الموقع من العودة إليه وبإنذارهم بمواقيت معينة للإخلاء وذلك لإعطاء فرصة كافية لمن يريد فض الاعتصام طوعا أن يفعل. ولكن هذا النهج لم يتبع بل سمح لبعض الساسة المهرجين بزيارتهم وتحريضهم على الاستمرار في الاعتصام إلى حين نقلهم إلى البلدان الغربية. واستمرت سياسة التسامح معهم إلى أن قررت سلطات الداخلية المصرية مساء يوم الخميس الماضي إخلاء الاعتصام بالقوة بصورة أدت إلى ما وقع من موت وخسائر لا داع ولا مبرر لها.
    8. قضية طالبي اللجوء من السودانيين في مصر جزء لا يتجزأ من نزعة عامة لدى مواطني "العالم الثالث" أن يجدوا لأنفسهم توطينا في "العالم الأول" "أي الدول الغربية" وهي قضية سياسية متعلقة بالحكم في بلدانهم وفي السودان هي كذلك خصوصا بعد أخطاء اتفاقية السلام المسماة شاملة وأولوياتها الخاطئة وهي قضية إنسانية متعلقة بجماعات شدتها الآمال وخيب رجاءها الواقع. وهي قضية لا يمكن التعامل معها كقضية أمنية وحسب.
    بناء على ما تقدم فإننا نعلن الآتي:
    أولا : أن تتولى هيئة غوث اللاجئين رعاية طالبي اللجوء من السودانيين حيثما هم بصورة تحفظ حقوقهم وكرامتهم الانسانية إلى أن ينتهي أمرهم بالعودة الطوعية أو التوطين في أي دولة مانحة . وأن تجري الأمم المتحدة تحقيقا عادلا فيما حدث منذ قرار قفل الملفات حتى انتهى الأمر بالمأساة.
    ثانيا: على الحكومة السودانية أن تدرك بأن عدم إيلاءها مسألة النازحين واللاجئين الاهتمام الواجب، وتخليها عن مسئوليتها في التحرك الحاسم لحل قضاياهم الماسة، وضع غير صحيح ويلغم اوضاعهم باحتمالات انفجارات أخرى مما قد يجلب المزيد من المشاكل ولا يسهم في الحل الإيجابي الواجب والممكن. كما أن التصريحات المتعجلة من قبل بعض المسئولين الحكوميين إزاء مأساة اللاجئين بالقاهرة بمسئولية بعض الجهات الأجنبية أو بمسئولية الحكومة المصرية في اتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات ينحو سياسة دفن الرؤوس وعدم اخذ الأمور بجدية واهمال في واجب الدولة تجاه مواطنيها.
    ثالثا: إن انتقال سلطات الداخلية المصرية المفاجئ من اللين للشدة في قضية معقدة كان خاطئا ويوجب التشاور مع الأطراف المعنية لاحتواء الآثار السلبية المتوقعة.
    رابعا: نناشد مواطنينا من طالبي اللجوء في مصر إدراك أن فرص إعادة التوطين في الدول الغربية قد ضاقت وعليهم النظر بواقعية للعودة الطوعية لأوطانهم وإلى حين ذلك عليهم احترام سيادة البلد المضيف.
    خامسا: كنا ولازلنا وسوف نظل نقول أن العلاقات السودانية المصرية أهم من أن تترك للتعامل الرسمي الحكومي بل ينبغي إيجاد آلية قومية رسمية شعبية للتعامل معها. والمطلوب الآن التحرك في نفس الاتجاه لاحتواء آثار الحدث الأخير والحيلولة دون آثاره السلبية.
    سادسا: نضرع لله تعالى لرحمة الموتى وشفاء الجرحى وتوفيق أهل السودان في العمل الجاد لاحتواء مشاكلهم عن طريق النهج القومي الشامل.



    حزب الأمة القومي
    دار الأمة – أمدرمان

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-01-2006, 10:18 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)




    دعوات واسعة للتحقيق بمقتل طالبي اللجوء السودانيين
    سودانيزاونلاين.كوم
    sudaneseonline.com
    1/1/2006 6:11 ص



    دعت أحزاب وشخصيات مصرية إلى تحقيق مستقل في الطريقة التي تعاملت بها الشرطة مع مئات من طالبي اللجوء السودانيين بعد أن أدت الصدامات معهم في المنتزه الذي اعتصموا به بوسط القاهرة إلى مقتل 25 بينهم أطفال.


    وقال النائب عن حركة الإخوان المسلمين أشرف بدر الدين إن بيانا عاجلا سيرفع إلى البرلمان المصري لتسليط الضوء على أسلوب الشرطة في إنهاء الاعتصام.


    كما شجب الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة تعامل السلطات المصرية مع اللاجئين، وطالب بتحقيق دولي وبعدم ترحيل اللاجئين وبتوفير مساكن لهم تتحمل مفوضية اللاجئين تكاليفها، فيما تظاهر عشرات من ناشطي حقوق الإنسان للتنديد بأسلوب قوات الأمن.



    مفوضية اللاجئين نفت علمها بخطط القاهرة لإخلاء المحتجين (الفرنسية)
    وكانت الخارجية المصرية دافعت عن طريقة تعامل قوات الأمن مع المعتصمين إذ منع من أسمتهم بعض المتطرفين من المعتصمين زملاءهم من مغادرة المكان إلى مخيم تابع للجيش رصد لهم في جنوب القاهرة حيث نقلوا وأطلق سراح بعضهم لاحقا.

    أحكام متعجلة
    وقالت الخارجية المصرية إن المفوضية السامية للاجئين أرسلت العديد من الرسائل إلى السلطات المصرية تطلب تدخلها لإنهاء احتجاجات طالبي اللجوء, وأبدت دهشتها لما أسمته "أحكاما مسبقة متعجلة" بعد أن صرح المفوض السامي لشؤون اللاجئين بأنه لم يكن هناك مبرر "لمثل هذا العنف".

    وكانت متحدثة باسم المفوضية في القاهرة ذكرت في وقت سابق أن سلطات القاهرة لم تبلغها في اجتماع عقد صباح الخميس الماضي بأنها ستعمل على ترحيل المحتجين إلى السودان.

    وعلى غرار مفوضية اللاجئين, أبدى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حزنه العميق لـ "مأساة فظيعة لا يمكن تبريرها", وأعربت واشنطن عن حزنها وقدمت تعازيها لعائلات الضحايا, كما أعلنت أن سفارتها بالقاهرة اتصلت بالسلطات المصرية والوكالات الأخرى المعنية لجمع المعلومات حول ملابسات الموضوع.

    سجل رهيب
    أما منظمة هيومن رايتس ووتش فدعت إلى تحقيق مستقل وعاجل لأن "عدد الضحايا الكبير يوحي بأن الشرطة تصرفت بعنف مبالغ فيه.. والسجل الرهيب لوحشية الشرطة المصرية يجعل هذا التحقيق أمرا ضروريا تماما لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المسؤولين".

    وكان وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية علي أحمد كرتي تأسف لمقتل طالبي اللجوء "دون ضرورة", وحمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين مسؤولية ما حدث لإخلالها بوعود سابقة بتأمين هجرتهم إلى بلد آخر, وإن أكد أن توقيع اتفاق السلام في السودان أفقد المعتصمين أي ذريعة لطلب اللجوء السياسي لأي دولة أخرى، ودعاهم للعودة إلى بلادهم.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-01-2006, 10:51 AM

altahir_2
<aaltahir_2
تاريخ التسجيل: 11-17-2002
مجموع المشاركات: 3949

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-01-2006, 11:57 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: altahir_2)

    مجزرة السودانيين في القاهرة
    في اوائل الثمانينات، وبعد توقيع الرئيس السادات اتفاق كامب ديفيد مع الدولة العبرية، تعرضت المصالح المصرية لهجمات من قبل جماعات فلسطينية متطرفة، مثل جماعة المجلس الثوري لحركة فتح التي كان يتزعمها المرحوم صبري البنا (ابو نضال).
    في احدي هذه الاعتداءات جري اختطاف طائرة ركاب مصرية الي مالطا، وبعد مفاوضات مطولة اقتحمت قوات الأمن المصرية الطائرة، وقتلت اكثر من اربعين من ركابها الي جانب الخاطفين.
    احدي الصحف البريطانية قالت ساخرة انه ليس اسوأ من خطف منظمة ارهابية لطائرة غير اقدام قوات أمن مصرية علي انقاذ رهائنها، مشيرة الي انعدام الخبرة وسوء التخطيط، وعدم الاهتمام بأرواح البشر.
    اقتحام قوات الشرطة المصرية لمقر الأمم المتحدة في القاهرة لاخلاء معتصمين سودانيين لجأوا اليه مطالبين باللجوء السياسي في دول اوروبية وغربية، اعاد الي الاذهان حادث الطائرة المصرية في مالطا، ومحاولة قوات الأمن الدموية انقاذ ارواح ركابها فقتلت اكثر من نصفهم، واصابت ما تبقي منهم.
    المعتصمون كانوا آمنين، غير مسلحين، وخليطاً من النساء والرجال والاطفال، لم يقوموا بأي نوع من المقاومة، ولم يتصدوا للقوات المصرية التي ارادت اجلاءهم، ومع ذلك اسفرت هذه الواقعة عن مقتل عشرة اشخاص من هؤلاء من بينهم امرأة وطفلها.
    السؤال المطروح ليس حول استهتار قوات الأمن المصرية بأرواح المعتصمين فقط، وانما ايضاً عن الاسباب التي دعت الي استخدام العنف المفرط مع اناس ابرياء غير مسلحين، ويعبرون عن استيائهم من المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة التي رفضت اعادة النظر في طلبات اللجوء، وبالتالي توطينهم في دول اخري.
    ان هذه المجزرة لا تعكس دموية اجهزة الأمن المصرية فقط وانعدام كفاءة المنتسبين اليها، وانما ايضا حال الانهيار التي تعيشها مصر علي الاصعدة كافة. فاذا كانت هذه الاجهزة تتعامل مع معتصمين آمنين بهذه الدرجة من الوحشية، فان علينا ان نتصور طريقة تعاملها وسلوكها مع جماعات المعارضة المصرية. فيبدو ان ما سمعنا وقرأنا عنه من انتهاك لاعراض السيدات المتظاهرات، واطلاق نار علي مرشحي المعارضة وناخبيها في الانتخابات الاخيرة هو اقل بكثير مما حدث فعلا.
    ولعل ما يبعث علي الأسف وخيبة الأمل هو رد فعل الحكومة السودانية، فقد جاءت تصريحات وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية اعتذارية للحكومة المصرية، تبرئ مجزرتها، وتنتقد الضحايا. وهو موقف مخجل بكل المقاييس. فمن المفروض ان تدافع الحكومة السودانية عن مواطنيها، وان تطالب بلجنة تحقيق مصرية ـ سودانية مشتركة للوصول الي الاسباب التي أدت الي وفاة عشرة مواطنين واصابة اكثر من خمسين آخرين، بينهم اطفال تعرضوا للضرب علي رؤوسهم.
    لقد لخص شاب سوداني جنوبي مأساتنا مع الانظمة العربية الديكتاتورية القمعية، والضرر الذي تلحقه بصورتنا في العالم عندما قال والدم ينزف من رأسه انظروا كيف يعاملنا هذا البلد العربي لأننا سود .
    ان تصرف الحكومة المصرية مع اللاجئين السودانيين ينطوي علي الجهل والاستهتار بأرواح البشر الي جانب عنصريته، وهو موقف مخجل نتبرأ منه كعرب وكمسلمين، وكبشر ايضاً. ومثل هذه التصرفات اللاانسانية يجب ان لا تمر دون محاسبة.
    9
    القدس العربي
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-01-2006, 12:22 PM

عبد الوهاب المحسى

تاريخ التسجيل: 12-02-2004
مجموع المشاركات: 980

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)

    بيان من حركة تحرير كوش حول المجزرة العنصريه بالقاهره يوم 30 ديسمبر 20045 .

    ارتكب نظام القاهره العنصرى الاستعمارى مجزرة جديدة فى سجل مجازرها ضد السودانيين فى العصر الحديث بدءا من مجازرها فى حملات اسماعيل باشا ضد قبائل السودان النيليه ومحمد الدفتردار ضد قبائل كردفان ودارفور ومرورا بقوافل تجارة الرقيق لمئات الآلاف من السودانيين الذين سيقوا الى اسواق النخاسة فى امبابه عبر درب الاربعين ليصدروا الى الجزيرة العربيه والخليج وتركيا واوربا وامريكا ويتم تجنيد بعضهم فى جيش الاستعمار المصرى لتحقيق حلم طواغيت مصر ببناء امبراطوريتها العنصريه فى افريقيا والشرق الاوسط انذاك .
    ان مجزرة القاهرة التى ارتكبت صبيحة الجمعه الموافق الثلاثين من ديسمبر 2005 ضد طالبى اللجوء السودانيين بتخطيط مسبق من قوات الامن المصريه الفاشيه وباوامر من نظام مصر الفاشى العنصرى وباتفاق مع عصابة الخرطوم العميله الفاشيه الاسلامويه العنصريه – انما تؤكد ما ذهبت اليه حركة تحرير كوش من تنبيه لعنصرية واستعمارية نظام القاهره ونواياه نحو السودان شعبا وارضا – وانه لا يزال يعيش فى وهم ان السودان جزء من ممتلكات مصر المفقوده فى افريقيا – ولا بد من اعادته سلما او حربا .ان مصر الاستعماريه وطواغيتها استطاعت ان تخلق ثقافة وسط شعبها عبر السنين بان السودان ملك خالص لها وشعبه ما هم الا برابره وطباخون وبوابون وسود وعبيد متخلفون – واراضيهم الشاسعه يسكنها اولئك الكسالى من البرابره وتحتاج لسواعد شعب مصر (العظيم) لاستغلالها .
    هذه الثقافة الاستعلائيه هى تحكم العلاقه بين السودانى والمصرى اصبحت للاسف ثقافة راسخه لا يمكن ازالتها بسهوله من ذهن المواطن المصرى العادى .
    ان نظام القاهره الاستعمارى الذى يمارس الاضطهاد والعنصرية ضد سكانه السود من النوبيين ويرفض اعادة توطينهم فى قرى جديده حول السد العالى وبحيرة النوبه حسب قرارات المنظمات الدوليه - ويستجلب بدلا عنهم عرب مصر وغيرهم الى تلك القرى النوبيه المصريه – لدليل قاطع على عنصرية ذلك النظام – وما ارتكابه مجزرة الجمعه فى الثلاثين من ديسمبر 2005 الا امتداد لتلك العنصريه التى يمارسها ضد مواطنيه النوبيين السود احفاد بناة الحضارة الكوشيه القديمه التى تتاجر بها السلطات المصريه وتدر لها دخلا ثابتا تفوق الست مليارات دولار سنويا .
    ان مصر الاستعماريه هى سبب نكبات السودان عبر الحقب والازمان – فهى تاتى الينا اما غازيه مستعمره تفتك باهل السودان وتنشر الخراب والدمار والرق والعبوديه - او بوابة لجيوش غزو اجنبية استعماريه .
    ان مصر الاستعماريه هى التى مولت جيش كتشنر واستعانت ببريطانيا لفتح السودان بعد ان اذاق اجدادنا الميامين العلقم لقواتها الاستعماريه فى معارك التحرير فى ابا وشيكان والخرطوم .
    ان امين باشا حاكم مصر فى جنوب السودان – مديرية غندكرو - فى القرن التاسع عشر - هو المسئول عن بداية جرائم تجارة الرقيق فى الجنوب اذ كان يمد باشوات حكمدارات الخرطوم بقوافل تجارة الرقيق لارسالها الى مصر اضافة الى تسهيله تجارة الرق لتجار الرقيق العرب مندوبى مملكة زنجبار والاوربيين فى احراش افريقيا فى ذلك الزمان الحالك السواد من تاريخ افريقيا .
    ان جرائم مصر تشهد عليها احياء العباسيه وغيرها فى القاهره - الشؤم للسودان عبر التاريخ - احياء سود السودان الذين استعبد اجدادهم – كما تشهد على تلك الجرائم وجود السود بمئات الآلاف فى السعوديه والخليج نتاج تجارة الرق التى مارستها مصر – وتشهد على جرائم مصر فى حق السودانيين كذلك وجود احفاد النوبه الارقاء الذين سيقوا الى تركيا ايام الامبراطوريه التركيه عبر مصر وهم يعيشون الآن منسيين فى الحدود التركيه اليونانيه فى منطقة فصل عنصرى وفى ظروف قاسيه لا يعرف عنهم العالم شيئا ولم تبحث عنهم حكومات السودان منذ الاستقلال ولا منظمات حقوق الانسان الدوليه .
    ان مسلسل الجرائم المصريه لن تنتهى ما دامت فى الخرطوم انظمة عميله مستلبه وجبانه – وما دامت احزابنا التقليديه تخشى مصر او هى عميلة لها او مخترقه – فمصر بمدارسها وجامعاتها فرخت اجيالا مستلبه من السودانيين تسبح بحمدها او تخشى سطوتها - وعميت ابصارها ولا ترى العالم الا من منظور مصر وثقافتها الاستعماريه العربيه التى جاهدت منذ بعثة رفاعه بك الطهطاوى زرعها وربط اجيال السودان بمصر ومحيطها العربى بعيدا عن افريقيا الوطن الام الحضارة والتاريخ والاصاله – وذلك ليس حبا فى العرب والعروبه الموهومة – ولكن لان نشر الثقافة العربيه فى السودان هى اداة السيطرة والاستلاب الوحيده على السودانيين ليسهل بعدها ربطهم بمصر لغة وثقافة ومصيرا – وعلى طريق تحقيق ذلك الهدف الذى خطط له منذ ازمان - زجر وزير خارجية مصر وزراء خارجية السعوديه ولبنان وسوريا وتونس عندما اعترضوا على قبول عضوية السودان فى جامعة الدول العربيه – موضحا لهم انذاك بان تامين غذاء الاجيال العربيه القادمه ستكون فى اراضى السودان الشاسعه . وامتدادا لذلك كان زجرعبد الناصر للملك حسين وحافظ الاسد بسب عنصريتهم ضد السفاح نميرى ابان اجتماع الملوك والرؤساء العرب بعد مجازر ايلول الاسود عام 1970. لقد نجحت سياسات مصر فى استلاب اجيال من السودانيين – وزاد ذلك الاستلاب فى ظل نظام الجبهه الاسلاميه الفاشى الحالى – فنجد الاجيال الشابه وفى ظل محاربة الفن الغنائى السودانى والبرامج التلفزيونيه والاذاعيه الوطنيه المستمدة من اصالة شعبنا – وفى ظل الخواء والاعلام الظلامى – اتجهت اجيال السودان لسماع ومشاهدة البرامج والفضائيات العربيه – التى لم تصمم اصلا لمخاطبة او لمصلحة او لمستقبل او من واقع تلك الاجيال انما صممت لمجتمعات تختلف تماما عن مجتمعاتنا انسانا ومحيطا وعادات وسلوك – فزادت وتائر التدمير والاستلاب لسائر ابناء شعوب السودان من الاجيال الجديده - ومسئول عنها وسيحاسب عليها حكومة الجبهه الاسلامويه الفاشيه العنصريه .
    ان اتفاقية مياه النيل واقامة السد العالى كانت نتيجة خدعة مصر عبد الناصر لحكومة عبود العسكريه العميله – واستمر ذلك المسلسل بالسيطرة على حلايب – ومثلث سرة وفرس ايام نظام المشير نميرى العميل .
    ان اتفاقية الحريات الاربع التى منحت مصر بموجبها اراضى الحوض النوبى ما هى الا امتداد لخدع مصر وحيلها الشيطانيه لانظمة السودان العميلة لها وخور تلك الانظمه وخيانتها للوطن وسيادته حفاظا على كراسى السلطه ولاتقاء شرورها حسب تفكيرهم المريض – خصوصا نظام الخرطوم العنصرى الحالى الذى منح مصر اراضى الحوض النوبى فى صفقة بخسه وقراءة انتهازيه من ذلك النظام العميل لنوايا مصر نحو السودان وشرهها للمياه والاراضى – متجاهلة ان مصر لن تكتفى باراضى فى الشمال انما مخططها القديم المتجدد هى اراضى السودان بما فيها جنقلى والاستوائيه (غندكرو) وعلى اساس ان الاخيره كانت مركز انطلاق الباشا امين – حكمدار ومندوب خديوى مصر الى منابع النيل - وذلك فى القرن التاسع عشر .
    اننا نطالب كل القوى السياسيه السودانيه بتحديد موقف واضح ضد مجزرة القاهره التى ارتكبت فى حق مواطنين سودانيين ابرياء بحجج واهيه – وهى فى حقيقة الامر تعبير فاضح لعنصرية مصرية دفينة ضد كل ما هو سودانى واسود .
    كما نطالب كل قوى المعارضه ان تعمل على تعبئة جماهيرها بفضح سياسات نظام الخرطوم العميل الراعى لمصالح مصر الاستعماريه فى السودان – وان الخطر كل الخطر على امن السودان واراضيه وشعبه ووجوده الافريقى هو فى وجود اى نظام سودانى غير وطنى وعميل لمصر – وان تعمل تلك القوى على اسقاط نظام الخرطوم العميل لاقامة بديل وطنى يعيد للسودان كرامته ويبنى جيشا وطنيا يعمل على تأمين سيادة السودان لا جيشا اسلامويا متسلطا على رقاب اهل السودان متجاهلا شرفه العسكرى ودوره الفعلى فى الحفاظ على سيادة السودان وحماية اراضيه .
    وان توضع مسألة سيادة السودان الوطنيه وتخليصه والى الابد من الذيلية والتبعيه لمصر الاستعماريه - وذلك ضمن اجندة جميع القوى والاحزاب والحركات السياسه فى وطننا – وبان تكون علاقة السودان بمصر هى علاقة الند للند – نحترم حقوقها فى مياه النيل قدر احترامها لسيادتنا الوطنيه وجلاءها عن حلايب ومثلث سره وفرس والحوض النوبى فورا وبدون شروط – وفوق ذلك - العمل على نشر ثقافة احترام السود ومن بينهم شعب السودان وذلك بين مواطنيها المصريين بدلا من ثقافة الاستعلاء والاستيلاء والحقوق التاريخيه المزعومه فى السودان وافريقيا والعنصرية والهيمنة – وتلك السياسه الاستعماريه لن تكون وسيلة مثلى لحفظ مصالحها فى مياه النيل – انما ستجلب لها المشاكل والاحن فى عالم لم يعد كما كان فى القرنين التاسع عشر والعشرين . ان خطورة الاستعمار المصرى تكمن فى كونه استعمارا فى زى مسلم بلسان عربى – ومن بلد مجاور وتتخذ سياسة النفس الطويل والاستلاب الثقافى لتحقيق اهدافه فى الغزو و السيطرة والهيمنة – بدعاوى ابن النيل والمصير المشترك والعروبه – بينما نواياه الحقيقيه هو فى الهيمنة واحتلال الارض وان نكون ذيليين له ابد الدهر .
    اننا نؤيد ضرب كل المصالح المصريه فى السودان سواء كانت مادية او بشريه اضافة الى مطالبتنا بقفل كل مكاتب ريها وغيرها فى السودان فورا – حتى تستجيب مصر الى نداء العقل وتسحب قواتها فورا من كل شبر من اراضى السودان وتحترم سيادته وشعبه .
    و نطالب منظمة الوحدة الافريقيه وجامعة الدول العربيه والامم المتحده تكوين لجان تحقيق اقليميه ودوليه حول مجزرة القاهره ضد سود السودان ومحاسبة مرتكبى تلك المجازر بما فيهم وزير الداخليه المصرى ومسئولى امنها ومسئولى مكتب الامم المتحده فى القاهره .
    كما نطالب تلك المنظمات طرد حكومة الخرطوم العنصريه الفاشيه الذى يشتم رئيسها احد شعوبه (النوبيين) ويصفهم بالبوابين والطباخين – طردها من عضويتها ولانها المسبب الرئيسى فى هروب مواطنيها الى دول الجوار وغيرها وذلك بسبب محارق التطهير العرقى والعنصرى وانتشار البؤس والشقاء والاملاق - النتاج الطبيعي لسياسات النظام الفاشى ضد كل الفقراء والبؤساء من شعب السودان وضد كل فرد لا يزال يحافظ على هويته الافريقيه الاصيله .

    الخرطوم فى : 31 ديسمبر 2005
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2006, 09:31 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: عبد الوهاب المحسى)

    ثم ماذا بعد المجزرة؟

    محمد الحسن محمد عثمان/أمريكا
    [email protected]

    قتل حوالي 100 سودانى كما تم تقديرهم بواسطة محطة الاذاعه الامريكيه ان. بى. ار. فى نشرتها صباح اليوم ومن المؤسف ان العدد لم يحصر حتى الان وكأن القتلى ليسوا من البشر … ومرت اربعه ايام من الحادث ولم تطالب حكومتنا بنشر اسماء القتلى وليس الاحتجاج على مقتلهم وهذا على الاقل ليعرف ذويهم ولكى لاتترك الالاف من الاسر فى السودان من يقربون للمعتصمين نهبا للوعة لاتوصف …وحكومتنا لاتثريب عليها فى ذلك فمن يده ملوثه بدم مواطنيه لايمكن ان يحتج على قتلهم بواسطة الاجانب

    مصر اغتالت حوالى 100 سودانى وهذا لاول مره يحدث فى التاريخ الحديث فعند أزمة حلايب ودخول السودانيين حلايب والسيطره عليها سحب عبد الناصر جيشه وقال لن تسيل قطرة دم واحده بين الشعبين وبعد ثورة اكتوبر وعندما كتب هيكل مقاله ثم ماذا بعد فى السودان؟ مشككا فى ثورة اكتوبر وهاجم السودانيون السفاره المصريه ومزقوا العلم قال عبد الناصر العلم قماشه اتوا بقماشه اخرى …هذا عندما كان السودانيين يطيحون بالحكومات وعندما كان عندنا زعامات فى قامة الشيخ على عبد الرحمن وعبد الخالق محجوب ومحمد احمد المحجوب واسماعيل الازهرى والتيجانى الماحى .. ولكن الان ضربنا الهوان وقتلت الانقاذ فينا 300000 فى دارفور و25 فى بورتسودان ومازال الانقاذيون يمشون فى الاسواق وياكلون حلالا وحراما ويعيشون حياتهم العاديه وكان شيئا لم يكن .. ولذلك فقد هانت دماءنا حتى على الجيران … والجار المصرى لو كان يعرف ان حكومتنا ستحتج مجرد احتجاج لمل اقدم على فعلته أو لو كان يعلم ان أحزابنا السياسيه ستمتلك شجاعتها وستقود مسيره احتجاجيه للسفاره المصريه يتقدمها سلفا كير والصادق المهدى واحمد الميرغنى ونقد لما سفحت يداه دم سودانى … ولكن الحكومه المصريه أمنت جانب الانقاذ والتى لاشك انها سرها ماحدث فقد وجدت ماتقايض به المصريين بمواقف سياسيه خاصه ولاهاى على الرقاب وسنعرف بعد قليل الديه السياسيه التى قبضتها الانقاذ مقابل سفح فرعون مصر لدماء مواطنيها …أما الاحزاب السياسيه فبمجرد توقيعها لاتفاق مع الانقاذ تتلاشى قياداتها ولانسمع لها صوتا فابو صالح والهندى ومبارك الفاضل ومبارك سليم الفهود الحره كلهم اختفوا ولانسمع لهم راى والميرغنى لايعرف حتى اعضاء حزبه اين مكانه ؟والشعب السودانى لن يغفر لهذه القيادات اذا عبروا فوق هذه المجزره بلا ادانه لها

    وانا من هنا ومن هذا المنبر الحر اناشد السيد الصادق المهدى واقول هل يصح ياسليل المهدى ان تقف متفرجا ودماء اطفالنا تسيل فى القاهره بيد الاجنبى ؟ألم يهزك منظر جثث الاطفال والنساء وهى ملقيه فى العراء وبدون حتى ان تستر ؟ألم يستفزك منظر الجنود المصريين وهم يصفعون فى نساءنا ويعبرون فوق جثث اطفالنا ؟

    ألم تشعر باهانه شخصيه يصفون هؤلاء الضحايا وهم نحن بحملة الايدز والمخمورين ؟بينما الايدز تنشره الشقق المفروشه فى الهرم لكل العالم العربى والخمره كان يتجرعها رئيسهم المؤمن انور السادات عقب كل وجبه كما افاد هيكل فى خريف الغضب …نعم أعلن يالمهدى موقفك وستخسر المصريين ولكنك ستكسب الشعب السودانى …الايستحق الشعب السودانى ان تسنده وهو يتعرض لهذا العدوان الغاشم وهو مكشوف الظهر من حكومة تحميه او تقتص له …اننى اناشدك لانك الوحيد الصامد فى الساحه فلا تخذلنا حتى لايقول التاريخ ان كل قادتنا قد طأطأوا الراس عندما ذبح ابناء شعبهم فى ميدان المهندسين …تقدم الصفوف ولتكن خطبة الجمعه شجبا لهذه الماساه وصلى عليهم صلاة الغائب ونحن خلفك

    ويبقى السؤال ماذا سنفعل نحن الشعب السودانى ؟ مالمتاح لنا لرد هذه الصفعه ؟ هل سنغفر لفرعون مصر اسالة الدم السودانى بهذه السهوله ؟ وهل سنكتفى بمقالاتنا الناريه للرد على اراقة الدماء؟

    ان الشعب السودانى وعلى الاقل عليه ان يطالب بطرد السفير المصرى فى السودان وبالغاء اتفاقية الحريات الاربعه التى تتيح للمصريين الاقامه والتنقل وحق التملك والاستثمار فى السودان (والتى اتاحت للمستثمر احمد بهجت تملك الالاف من الافدنه الخصبه لمدينة الاحلام على مشارف الخرطوم ولم تمكن

    الفين سودانى من التواجد لفتره محدده فى ميدان المهندسين فى القاهره) ويمكن ان يقدم هذا المطلب فى موكب لرئاسة الجمهوريه ومذكرة احتجاج للسفاره المصريه وياحبذا لو قاد هذا التحرك اتحاد طلاب جامعة الخرطوم بسند منظمات المجتمع المدنى

    ان تقام صلاة الغائب الجمعه القادمه على ارواح شهداء ميدان المهندسين فى الجوامع على نطاق القطر وان تقام صلاة الغائب فى الخرطوم فى الساحة الخضراء وان يؤمها الصادق المهدى

    ان يقام قداس فى الكنائس يوم الاحد القادم على ارواح ضحايا المجزره

    ان على الجاليات السودانيه فى الوطن العربى ان تكون اكثر تفاعلا مع قضايا شعبها وان تصدر على الاقل بيانات لشجب ماحدث

    ان الجاليات فى اوربا وامريكا وحتى الافراد عليهم ان يتصلوا بمنظمات حقوق الانسان والامم المتحده لادانة ماحدث وحثهم على اتخاذ اجراء كما يمكن الاتصال بالسفارات المصريه فى المهاجر لادانة ماحدث

    أما منظمة حقوق الانسان السودانيه فالعار يلفها بعد ان صرح رئيسها غازى سليمان بعد الاحداث لقناة الجزيره بانه يشيد بالحكومه المصريه لصبرها على المعتصمين كل هذه الفتره ولو كانوا من جنسيات اخرى لحسمت امرهم منذ اول يوم بينما ادانة منظمة حقوق الانسان المصريه حكومتهم

    وفى الختام اقول اننا لو سكتنا على هذه المذبحه فياويلنا من المصريين وياويلنا من التاريخ وياويلنا من ضمائرنا

    واسال الله ان يسكن الشهداء الجنة بين الانبياء والصديقين وحسن اولئك رفيقا


    --------------------------------------------------------------------------------


                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2006, 10:25 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)

    حكومة جنوب السودان تدين المجزرة


    أدانت حكومة جنوب السودان بشدة قتل اللاجئين السودانين في مصر وقال نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار أن حكومة جنوب السودان علمت بالحدث المأسوي في القاهرة والذي قامت فيه قوات الأمن المصرية بإطلاق النار علي السودانيين الأبرياء الذين كانوا يقومون

    بمظاهرات سلمية أمام مكاتب المفوضية السامية للاجئين ، وتلقت حكومة الجنوب هذه الأنباء بالصدمه الشديدة وعدم التصديق .
    وأورد بيان صادر من حكومة الجنوب أنها تستشعرصدمة بشكل بالغ جراء العمل الوحشي الذي بدر من قوات أمن دولة صديقه وشقيقة والتي لطالما كانت تدعو الي وحدة وادي النيل وبالأخص مصر والسودان. وأضاف البيان أن ماحدث هو خرق لكل القوانين الدولية المعروفة بما في ذلك معاهدة الامم المتحدة لحقوق الانسان والحق الأساسي للحياة وفي هذا المنحى فإن حكومة جنوب السودان تطالب بتفسيرات من كل من الحكومة المصرية والمفوضية السامية للاجئين ،وذلك وفقاً للبيان .
    وناشد البيان الأمين العام للأمم المتحدة بالتحقيق في الظروف المحيطة بالحدث المأساوي وذلك للرد علي القلق العميق من قبل أسر وأقارب القتلي والجرحى .
    وأختتم البيان منوها إلى إن حكومة جنوب السودان تناشد حكومة الوحدة الوطنية في الخرطوم للتدخل وحث الحكومة المصرية علي التحقيق في هذا الحادث ووقف أي عنف آخرضد اللاجئين السودانيين في القاهرة .
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2006, 10:57 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)



    عشة بت فاطنة


    .


    تبت يدا فرعون وتب...
    عشة بت فاطنة



    تبت يديك يا فرعون
    فقد رأيتك !!
    رأيتك في قبحك الابدي
    ورأيتك في فحشك الهمجي
    قد رأيتك يا فرعون سافرا
    وعاريا ..
    في ذبح الابرياء ..
    في حوافر جندك تدوس على الحياة
    حياة تبحث عن حياة
    لم تمد لهم خبزا
    ولم تمد لهم كفا
    دفئا او بناء
    بل اوسعتهم ضربا وقتلا وشقاء
    استكثرت عليهم حتى التشرد والعراء
    لم يسلم منك رضيع
    او طفلة
    أو شيخة شماء
    كنستهم مثل الوباء
    وقدمت لهم بدل الحليب
    الغدر والبلاء
    غدرتهم بليل وقتلت احلامهم في العيش و الحياة
    يا لقلة عقلك يا فرعون
    ويا لبؤس مصر بك وخزيها القديم

    تبت يديك دست على الانجيل والمصحف
    وعلى وجه مريم العذراء
    تبولت على الحقّّّّ علنا وخفاء



    من النهر الى البحر كان ميقاتهم

    من الطاغوت الى الطاغوت كان خروجهم
    بئس الخروج في عصر دماميل العصر
    ف ي الخرطوم او في مصرّ

    قد رأيتك يا دينق !!
    يا لفصاحة الرؤية
    سمعتك تستغيث يا وجعي
    ولكن من يسمع من يرد النداء
    لقد قتلوك..
    قتلوك مرتين ..يا صديقي
    ظلموك مرتين وطعنوك في الظهر
    من النهر الى البحر
    ومن البحر الى النهر
    تمدد ظلمك الابدي
    تمدد فينا
    يا لهفي
    ويا خجلي
    من يثأر لوجهك الممرغ تحت اقدام ا لجناة
    من يرفع هويتك من الوحل
    ويجعل لك اسما ونداء
    مسحوك !!!
    ولكن هيهات أن يذهب ظلمك هباء
    غدا سينفلق البحر وتنجو
    وسيغرق فرعون

    وسارق الخرطوم
    أبا جهل
    وسيجرفهم المد
    الى مذبلة التاريخ
    فهنيئا لهم البقاء


    .....




    إعتذار للشعب السوداني
    أحمد الخميسي - كاتب مصري


    لم يروع الشعب المصري مؤخرا بحدث مثلما روعته مذبحة السودانيين التي ارتكبها النظام – من أكبر رأس في البلاد إلي أصغر جندي في الداخلية - فجر الجمعة30 ديسمبر 2005 ليختتم بها عاما آخر من سنوات حكمه السوداء.

    وكانت المشاهد التي بثتها القنوات الفضائية لأخوتنا السودانيين تحت العصي والركلات أمرا فوق احتمال ضمير أي كائن بشري.
    لقد انتهت المذبحة بانتصار جديد للنظام المصري نجحت فيه قواته في قتل أكثر من "25" مواطنا سودانيا مسالما أعزل وطفلين صغيرين. وتناثرت مع دماء السودانيين على أسفلت الشوارع كتب وحياة وصور ووثائق وعذاب وأحذية وملابس وأحلام بعام جديد سعيد . ولا يمكن وصف هذه الجريمة بغير أنها "جريمة ضد الإنسانية" وعملية "إبادة جماعية" لم تشهد لها مصر مثيلا.

    هل يمكن للاعتذار أن يهون عن أسر الضحايا ؟ وأن يخفف من شعور الشعب السوداني بالألم؟ وهل يمكن للاستنكار أن يصلح ما أسالته قوى الطغيان من دم؟. لقد استنكرت كل القوى الحية في المجتمع المصري تلك المذبحة، المجزرة، وتداعت لمظاهرة احتجاج يوم السبت 31 ديسمبر في ميدان مصطفى محمود بمنطقة المهندسين في الثانية عشرة ظهرا، لتعرب عن احتجاجها وغضبها واستنكارها للمجزرة، ولكي تطالب بمحاكمة السفاحين الذين ارتكبوا المجزرة. كما تم التخطيط لمظاهرة أخرى يوم الأحد الساعة الخامسة عصرا أمام مقر المفوضية السامية لشئون اللاجئين في منطقة المهندسين بالقاهرة. وتوالت عبر مواقع الانترنت كل أشكال التعبير الذي يعرب المصريون من خلاله عن احتجاجهم واستنكارهم للمذبحة وإدانتهم للقتلة وسياسات النظام المصري العامة.

    لقد أظهرت "قواتنا المصرية" شجاعة منقطعة النظير أمام السودانيين العزل، لم تستطع أن تظهر مثلها حين قتل العدو الإسرائيلي أبناء الشعب المصري عند معبر رفح منذ نحو عام، فقد هبطت عليها في حينه حكمة التأني والتمهل، ثم هبطت عليها نعمة النسيان.

    إن أبشع المذابح التي تعرض لها الشعب المصري في تاريخه الحديث لا تصل لبشاعة المذبحة الأخيرة، ومازال الشعب المصري يذكر حتى الآن، في كتبه، وفي ضميره، وبألم بالغ ، مذبحة دنشواي عام 1906 باعتبارها دليلا على البربرية، وذلك حين أعدم الإنجليز ستة من فلاحي قرية دنشواي في 28 يونيو 1906. وظل ذلك الحكم في ضمير الحركة الوطنية باعتباره عملا وحشيا. الآن قتل أكثر من عشرين مواطن سوداني أعزل، ومن دون سبب على الإطلاق، فكيف تسمي هذه المذبحة؟. مازالت مصر تذكر مذبحة الإسماعيلية في 16 أكتوبر 1951 حين أطلقت المدرعات البريطانية النار على متظاهرين فقتلت منهم سبعة أفراد!! وظلت تلك المذبحة في ضمير المصريين وتاريخهم باعتبارها هي الأخرى عملا بربريا لا ينسى. فكيف الحال مع قتل وسحل أكثر من عشرين مواطنا سودانيا وطفلين صغيرين؟ هل تفارق هذه المذبحة ذاكرة مصر ؟ وهل ينسى المصريون أسماء القتلة والسفاحين؟

    أتساءل هل يمكن للاعتذار أن يهون عن أسر الضحايا؟ وأن يخفف من شعور الشعب السوداني بالألم؟ وهل يمكن للاستنكار أن يصلح ما أسالته قوى الطغيان من دم؟. فقط على الشعب السوداني أن يعلم أننا شركاؤه في الهم، وشركاؤه في المذابح، بدءا من جريمة قطار كفر الدوار في أكتوبر 1998، مرورا بحادثة قطار الصعيد في 20 فبراير عام 2002 حيث احترق أكثر من ألف وخمسمائة مواطن مصري فقير داخل عربات القطار الشعبي الذي يستخدمه نحو 80% من فقراء مصر. احترقوا أحياء وهم في طريقهم لقضاء العيد بين أهاليهم، بسبب إهمال النظام المصري لأبسط واجبات الصيانة واستهانته بأصغر حقوق مواطنيه. وفي يوم الاثنين 5 سبتمبر عام 2005 في أحد مسارح مدينة بني سويف بالصعيد شب حريق في المسرح أدى إلي وفاة ما يربو على 47 قتيلا من أفضل شباب الحركة المسرحية والثقافية، لا لشئ، إلا لأن الصيانة معدومة.

    إن الجريمة البشعة التي وقعت لن تفارق ضميرنا أبدا. وأعتقد أنني بذلك لا أتحدث بصوتي وحدي، ولا بضميري وحدي، وأنني لست وحدي حين أتقدم بأحر التعازي للشعب السوداني في أخوتنا ضحايا المجزرة الإجرامية التي ارتكبها النظام المصري فجر الجمعة 30 ديسمبر عام 2005. وحين أعلن معهم عن استنكاري لما جرى، ومطالبتي بتقديم التعويضات لأهالي الضحايا، ومحاكمة المسئولين عن الجريمة، بل الجرائم التي ترتكب في حق الشعبين السوداني والمصري.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-05-2006, 09:25 AM

اروتى

تاريخ التسجيل: 12-14-2005
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)


    3 بقلم أمين حسن عبد الله
    سودانيزاونلاين.كوم
    sudaneseonline.com
    4/1/2006 5:01 م


    منذ ثلاثة أيام التالية من يوم وقوع المجزرة على السودانيين في أمام المفوضية السامية للأمم المتحدة بالمهندسين من قبل قوات الأمن من شقيقتنا مصر الكنانة، قمت بأعمل لقاءات مع بعض المفرج عنهم من المعتقلات الأمنية وهي على حسب الرويات ثكنات او قل معسكرات عسكرية التابعة لوزارة الداخلية المصرية.
    قمت بالمقابلة الشخصية في مختلف المجموعات السودانية المجنى عليهم، وتجولت وزرت المصابين خلال هذه الفترة، وهم معظم أحياء مدينة القاهرة الكبرى، وبالفعل وجدت وضع اللاجئين في مأساء لا توصف على الاطلاق وبالتالي أن هؤلاء تم الإفراج عنهم في ظروف مختلفة وفي ساعات مختلفة من معسكرات مختلفة ورووا ما شاهدوه وما وقع عليهم من الاضطهاد منذ لحظة الوقوع حتى هذه اللحظة التي أكتب هذا التقرير.
    حدثت روايات متقاربة تماماً من شهود عيانٍ، حقيقة كلما تقابل فرد من أفراد الشهود او المجنى عليهم تجد معلومة جديدة، وأحياناً تجد نفس الرواية التي رواها شاهد تجد شاهد آخر يروي بنفس الكيفية، لأجل هذا لم آت إلا ما كان يجلي الحقيقة من المجزرة، وكما كل الذين قابلتهم اتفقوا على كل ما ورد في المقدمة من الشاهد الأول، لأجل ذلك لم أورد تكرار المواضيع المتفق عليها، فأنا أحوال من كل الجوانب التي لم يغطيها كل الشهود والمجنى عليهم في آنٍ واحدٍ وفي هذه المقابلات الانفرادية وفي أحياء مختلفة، وبالتأكيد كل الشهود لم يروا كل الأحداث التي وقعت في المجزرة إلا ما كان أمامه فقط، لأجل ذلك أنني هممت أن اسمع كل القصص التي رويت لي من قصص مثيرة وجديرة بالانتباه حتى نكون في موقف إحقاق الحق وإبطال الباطل وإن الباطل كان زهوقاً.
    وكما قمت بترك المجنى عليهم أو الشاهد يقول بنفسه وهم أنفسهم يشهدون ما رأوه من المآسي التي وقعت عليهم، وعلى أخوتهم وزملائهم، وكان السؤال الموجه هو نفس السؤال الذي تم توجيه على الشاهد او المجنى عليهم التالي، وكما أنني لم آتي بكمية من المحتدثين، وإنما قمت بنموذج من الشهود، وهذا لا يعني أنني لم أقابل عددا كبيرا وإنما كانت الروايات متقاربة في المعنى والمضمون، فرأيت في نفسي لا داعي لتكرار الحديث حتى لا يمل القارئ المهتم بالحدث نفسه، وكذلك حاولت أن لا أذكر اسماء الذين تم مقابلتهم، وإنما رمزت بالحروف الأبجدية فقط.
    ـ ممكن توضح لي يا أخي؛ كيف وقعت عليكم تلك الجريمة البشعة..وماذا رأيت بأم عينيك في حادثة 30 ديسمبر2005م
    *يقول شاهد "المجنى عليه" (أ)
    في البداية تم تطويقنا في الميدان من كل الجهات المحيطة بالمعسكر دون أي سابقة من إنذار، بقوة تفوق عشرة آلاف جندي وضابط شرطي، أنا مع بعض الأخوة قمنا سألنا الضابط الأمني الذي كان يلازمنا منذ الاعتصام عن الوضع المفاجئ المكتظ حولنا الآن...؟ قال الضابط إن هذه القوة جاءت للتضامن معكم! لأن هناك مظاهرة تقوم ضدكم..والبتالي جاءت هذه القوات لحمايتكم حتى لا تتعرضون من الأذى..؟ وهذا الحوار كان في تمام الساعة 11 ونصف ليلاً..؟
    عند الساعة الثانية صباحاً كان هناك ساد هدوء حذر حدث من قبل هذه القوة.. في النهاية علمنا بأن هذه القوة تمهد لإجلاء المعتصمين بالقوة، قمنا نحن كشباب المكونين اللجنة بالتفاكر في هذه المسألة..وقررنا بأننا لا نقاوم هذه القوة على الاطلاق..بل نحاول التشاور معهم..!!؟؟
    عندما تقابلنا معهم في التفاوض وذلك في تمام الساعة الثالثة صباحاً وقلنا لهم اين ممثلي المفوضية..؟ وقال مسئول الأمن وهو لواء وقال في الحال أنا أعلى مسئول هنا وندري أين هم، ولكن قلنا لهم نريد الاتصال بهم أويعملوا لنا خطاب لكي نعرف هل نحن في رعاية المفوضية أم لا..؟؟
    رجعوا علي أنفسهم برهة: فجأة خاطبنا بمكبرات الصوت من قبل مسئول الأمن وقالوا يجب فض المعسكر خلال "خمس دقائق" فقط ويجب إخلاء الأطفال والنساء والعجزة..؟
    قلنا لهم إلى أين...؟ قالوا إلى مكان آمن يوجد فيه الأكل والشراب..!!
    1- اللجنة قالت برد هذا الخطاب: أين هذا المكان
    2- هل يوجد فيه الأمان لنا
    3- إذا كانت تغيبت المفوضية هل تحت رعاية الصليب الأحمر..؟
    لم نجد منهم أي رد لهذا الاستفسار أبداً..!؟
    وفي خلال فترة التفاوض كانت قوات الأمن تستخدم ضخ المياه الباردة من كل الجهات المطوقة عليها وفي حين آخر تبادر بالمداهمة وطوابير وركض ورفع الصوات بالأرجل والصيحات معاً لإرهابنا، حتى كانت العمارات المجاورة تعمل صدى عالٍ جداً.
    بعد دقيقتين تقريباً من وقت الانظار بدأت القوات برش المياه من كل الجهات بدون توقف بدون إعطائنا اي مهملة آخر فخلاء المعسكر أكثر من فترة الدقيقتين، ثم بعد هذا الضخ بالمياه الهائلة على النساء والطفال والعجزة فوجئنا بمداهمة المعسكر وحصل في الجميع الغيبوبة من شدة البرودة وكأن في هذه المياه هناك مواد مخدرة تم وضعها..؟
    بدأت المجزرة الكبرى المذهلة على المعتصمين في أثناء الضرب بالعصي والهراوات، كلما تم اسقاط لاجئ على الأرض ينط عليه فوج من الشرطة ثم يتناولون على الآخر بالضرب حتى الموت وهكذا حدث ركام من القتلى، والأطفال تم ديسهم بأقدام الشرطة وبعض رجال الشرطة يضربون حتى الأطفال بالعطي حتى الموت.

    الآلات التي تم استخدامها على المجنى عليهم
    1- العصى الكهربائية والهراوات الخشبية الغليظة
    2- بخاخات مخدرة
    3- غازات مسيلة للدموع
    4- زجاجات معباة بالمواد غير معروفة.
    الثلاثة الولى كانت تستخدم من رجال الأمن مباشرة والزجاجات المملوئة تتساقط علينا بدون توقف من على العمارات المجاورة وخاصة عمارة البنك الوطني الأعلى، وكما كانت هناك قوات من الشرطة طلعت على الشجار المجاروة وحملة كميات كبيرة من الزجاجات الفارغة لرشق المعتصمين.
    أنا رايت بأم عيناي في مسرح المجزرة، وكنت في حينه سقطت على الأرض وتحتي امرأة مقتولة وفوقي صديقي التي كان يلازمني في هذه المحنة وكان هناك شخص آخر لم اعرفه قط، وكنا بجوار الشتل أو الشجيرة فكان هناك شخص سقط من الضرب ولكنه رفع بيديه طفلة فوقه..وقال لا تضربوها لا تضربوها أكثر من مرة فإذا جاء جضابط من القوة اسقط الطفلة من يديه على الأرض ميتاً، وكنت في حينه تحت هذا الركام من البشر.
    وكان عندما يتم اسقاط شخص بالضرب يتم تفتيش كل شخص ميتاً كان او حياً ويؤخذ كل ما وجدوه في جيبه، وخاصة المبالغ..وأنا شخصياً نهب مني مبلغ 190 جنيه.
    تم مسكي وجري من رجلي حتى العربة، رموني في الجثث والجرحى، من الأطفال والنساء والعجزة والشباب، وكالعاد أنا نحيل الجسد لم أتحمل المعاناة في البداية حتى سقطت، وكنت فاقد الوعي قليلاً من شدة استخدام الغاز والضرب، فاصبحنا كلنا جثث وجرحى طبقاً عن طبق ورمينا كجوالات الفحم في العربة.
    عندما كنت في اثناء المجزرة رأيت طفلة لم تبلغ سنتين سقطت على الأرض من جراء المصادمات، فقمت بدوري لانقاذها بالفعل حيث اخرجتها من ركام الساقطين فقام رجل شرطة ضربني بعصى غليظة وأخذ الطفلة ورماها في الركام مرة ثانية وبعدما فقت شوية رايت الطفلة ماتت وسط تلك الفوضى.
    ضابط شرطة سألني وأنا أحاول القيام من الركام وقال انت تحمل كاميرا تصوير قلت لا..؟ قال لي اين الكاميرا اين الكاميرا اين الكاميرا اين الكاميرا ..وبكل كلمة بضربي بالعصا والركل بالأرجل لم أتحمل إلا وقعت بالفعل على الأرض مرة ثانية.. لم اشعر بنفسي إلا أنا اسحب على الأرض حتى العربة..عندما رموني في العربة كان على الجثث بل كانوا اعتبروني من عداد الموتى ولكن كنت فقت قليلا فإذا جاء رجال الشرطة ببطانية مملوءة بجثث ورموا علينا وكان هناك حرجى يحتاجون العلاج الفوري معظمهم ماتوا في الطريق لأن منهم من اختق ومنهم من نزف وسال دماءه في العربة التي تقلنا، وعدد القتلى كان هائلا..يفوق العشرين في التي أنا كنت فيها.
    وفي طريقنا إلى المعتقل "طرة" هناك طفل صغير عمره لا يتجاوز شهر ونصف وهو من مواليد المعسكر الاعتصام تقريبا وكان ليس له من يرعاها ورجال الشرطة ينهالون علينا بالضرب طول المشوار لم نستطع انقاذه ففارق الحياة في الطريق، وعندما تكلمت ركلوني وضربوني بالعصي ثم كلبشوني.
    وكما رأيت كل الأخوة بأن المجروحين كانت نتجية الضرب الزجاج وآلات حادة لأن معظم الجروح كانت في الأوجه والرأس قصداً للتشوينا. عندما حملنا إلى المستشفى بالمعسكر التي لم أكن أعرف مكانه ذقنا الأمرين:
    1- طريقة التعامل بالجرحى كانت قاسية جداً، وكان يخاط كل جريح بدون بنج وبدون عناية وبدرون رفق، بل عاملونا بأسرى الحرب.
    2- تم حشدنا اكثر من "700" شخص في حجرة واحدة، ومختلطين بين الجرحى الكثر خطورة والنساء والرجال والأطفال والعجزة، وغيرهم، والذين ماتوا في نفس الحجرة، ومات في المعسكر طفلين ورجلين في نفس الحجرة وكان هناك اكثر من "3" أفراد من الجرحى في حالة خطرة.
    3- وهناك امرأة مات لها طفلين وارادت أن ترى طفليها لم يسمح لها وحاولوا بالقوة اسكاتها.
    4- كانت المعاملة قاسية جداً وأسلوب عسكري صرف، تسجيل لاسمائنا والشرب والكل وغيرها كلها كنا نؤمر بالأوامر العسكرية.
    5- الأمتعة والمستندات بمعسكر الاعتصام ، بل كل الشنط تمت كسرها ونهبت وحرقت معظم المستندات لن اعداد القتلى أكثر من المعلن بالأضعاف الأضعاف وهذا جزء من إخفاء آثار جريمة القتل التي قعت في المعتصمين.
    قال مسئول المسعكر الامني الذي تم نقلنا إليه، أخرجو انتوا العشرين عشان كل واحد يأخذ حاجته..! عندما خرجنا وبحثنا أمتعتنا فلم تجدها.. فقال يلا اركبوا العربة عشان تمشوا في المعسكر التاني تاخذوا عفشكم، وكان كلنا منا جروحنا غائرة في الرؤوس ومصابين بالكدمات في أجسادنا، ولكن ليس معنا امرأة ولا طفل، ركبنا العربة التي تنقل بها السجناء.. وبالفعل افتكرنا أننا ذاهبون لأخذ شنطنا، وكان برفق المسئول العسكري "15" فرد من القوة العسكرية، بعد مسافة طويلة قال المسئول "انزلوا هنا انت وانت الاثنين، فتم إنزالي مع واحد من زميل لي في المعسكر في الشارع العام ومكان مقطوع ولم نكن نعرف هذا المكان من قبل، بالفعل نزلنا في الساعة الثالثة صباحاً من اليوم التالي الموافق 31/12/2006م.
    ثم وقفنا في الطريق جاء إلينا يبدوا أنه إفريقي وعرفنا نحن من ضمن الضحايا وقال "أنتم تابعين لمشكلة أمس الصباح..!" قلنا نعم، قال أين تريدون الذهاب قلنا له وسط البلد، ناولنا "10" جنيها لكي نتواصل بها حتى عند أصدقائنا، ثم ذهب ونحن ظللنا واقفين في الطريق السريع جاء إلينا أوبيس ركبناه..وكان منظرنا غير مقبول لأن الجو كان بارد شديد وحافي الأقدام والملابس بالية وأجسادنا تنزف دماً.. وكل الذي في الأوتوبيس كان يضحك علينا كثيراً، ونحن لم نتحدث معهم.
    من هذا المأساة التي ذقناها نطالب المجتمع الدولي بالآتي:
    1- نطالب في تحقيق هذه المجزرة في أهلي في معسكر الاعتصام، لن هذه المجزرة ذكرتني بنفس المجزرة التي وقعت في أسرتي وفي أهل قريتي بدارفور.
    2- بعد تسجيل اسمائنا بالصوت والصورة لدى قوات الأمن التي ارتكبت تلك المجزرة في اللاجئين لا نحس بالأمن والأمان يجب ان ينقذنا المجتمع الدولي إلى اي مكان في العالم حتى ولو يتم ترحيلي في معسكرات أهلي اللاجئين في تشاد أو حتى في دارفور بشرط بعيدا عن أعين نظام الخرطوم.
    3- نطلب اعادة كل المستندات والامتعة والمبلغ التي فقدتها في مداهمتنا من قوات الأمن.
    4- نطالب بتعويضنا المادي والمعنوي في هذا التعذيب الذي تعذبت فيه من الإهانة والذل والمهانة، أطلب رد اعتباري من الوزارة الداخلية المصرية ومن الأمم المتحدة والحكومة السودانية.


    ـ ممكن توضح لي يا أخي؛ كيف وقعت عليكم تلك الجريمة البشعة..وماذا رأيت بأم عينيك في حادثة 30 ديسمبر2005م..!!؟؟
    *الشاهد "المجنى عليه"(بـ)
    في بداية الانذار وضعت سماعات على بعد 10 أمتار، وتم تهديدنا بالتدخل بالعنف وكانت التهديدات شديدة اللهجة، ثم بدؤوا يرشون علينا المياه دفعة دفعة، المسيحون وقفوا يرتلون الترانيم ويدعون الرب ان يخلصهم ورفعوا الأناجيل فوق رؤوسهم، ونحن المسلمين قمنا في جانب بالدعوات والصلوات ورفعنا المصاحف التي كانت معنا في على رؤوسنا اسوة مع أخوتنا المسيحيون، ورجال الأمن والشرطة يقومون باستعداداتهم لمهاجمتنا وفورا يتلقون من رؤسائهم، ويقول اللواء بلسانه "أنا المسئول الأعلى هنا ليس هناك مفوضية.." كمان قاموا بشر المياه علينا بالاستمرار وفورا قاموا بالمداهمة السريعة، الفوج الأول من الشرطة جنود وضباط قاموا بالضرب علينا من كل الجهات وبدون تمييز انهالت علينا الضربات، على الصغير والكبير وعلى الرجال والنساء والعجزة، فأصبح لنا كأن يوم يوم القيامة، وهناك بونبان بنوعيه:
    1- نوع أبيض يعمل الاختناق
    2- نوع حار ويعمي البصر فورا
    3- رجال الشرطة الذين طلعوا على الأشجار والعمارات المجاورة وخاصة عمارة البنك الوطني هدفونا بالزجاجات الفارغة من الأعلى ، وهي التي أصابتنا بالجروح على الرؤوس والأوجه.
    4- وأنا أصبت بالزجاج كاد أن يثقب عيني كما تراها الآن ـ بالفعل رأيت المجنى عليه حتى لا يرى على الاطلاق من شدة الإلتهاب في وجهه وهو طريح الفراش، سمعت أنه نقل إلى مستشفى بإحدى الكنائس بالقاهرة ـ.
    يقول المجنى عليه عندما أصابني عمى وسقطت على الأرض انهال علي رجال الشرطة بالضرب والركل والغازات اختنقتني لا استطيع التنفس...فقدت الوعي تماما لم اشعر بنفسي إلا في مستشفى العجوزة، وكمان من همسات من الطبيب الشرطي..عندما سأل مسئول الأمن الذي أقلنا في العربة..هل كل هؤلاء من الموتى...!؟ قال المسئول الأمني نعم.. قال الطبيب والذي لم يفارق حياته بعد..؟ قال المسئول الأمني "موتوهم" فسكت الطبيب..!! وأنا كنت أسمع هذا الكلام كله، ثم جاءت ممرضة تتفقد القتلى، عندما تحركت جاءت الممرضة بالضمير الإنساني، ضغطت أكثر من مرة على صدري وبطني في الحال تنفست قليلا..ولما جاؤوا بي كنت بمشرح المستشفى، قالت الممرضة هذا حي يا دكتور..!؟
    وعندما جاءني الوعي قليلاً رفعت رأسي قليلا وجدت كل الموجودين من القتلى إلا أنا فقط، وهم أكثر من "29" جثة والحمد لله كتبت لي حياة جديدة أعيش الآن بينكم.
    في حينه تجمع أطباء المستشفى يتحدثون عن القتلى جاء زائر سوداني في الحال لم اكن اعرفه توقف الأطباء عن الكلام، فأنا اشرت للسوداني برأسي جاء إلى وأسندني على جدران المستشفى، ثم طلب السوداني من الأطباء أن يتم ترحيلي من المشرح إلى عنبر الجرحى، فتم ذلك، وعند تم نقلي من المشرح إلى عنبر الجرحى رأيت عدد كبير من القتلى في فناء المستشفى، وهم قرابة عددهم "10" ضحية.
    بقيت في عنبر الجرحى وكنا في هذا العنبر "11" من الرجل و"4" من النساء رجال الأمن جاءوا بخمسة أطفال جرحى إلينا أصبحنا عشرين، والأطفال كانوا ملفوفين بالخرق كالقمامة ثم تركوهم على الأرض، والعنبر كان به 15 سريرا، قمنا نحن بدورنا أقل معاناة بتوزيع الأطفال في خمسة اسرة وكان معي طفل واحد والأطفال كان أعمارهم بين سنة واربع سنوات فقط، لم يكن لهم اي عناية قمنا نحن باحتضانهم معنا حتى عادت لهم الحياة قليلاً.
    عندما جاء وقت تسجيلنا بالمستشفى قمنا بتسجيل الأطفال باسمائنا على أساس كل واحد هذا طفله حتى لا نتركهم وراءنا لأنهم أصبحوا مجهولي الهوية وكمان هم من ضحايانا مثلنا.
    كل الأطباء الذين زارونا في الفترة دي لا يقومون بالعلاج ابداً، ثم جاء إلينا لواء شرطة بعدد من الضباط لحراستنا لأننا كنا احتججنا كثيرا في موضوع الجثث كنا طلبنا لرؤية تلك القتلى لأننا اعتبرنا أن أخواننا من ضمن القتلى، حيث تركنا ضابط أنا وزميلي في العنبر لرؤية الجثث، فإذا رأى زميلي هذا أن ابنه من ضمن القتلى ولم يتجاوز عمره "3" سنوات تقريباً.
    عندما اصر كل الجرحي لرؤية القتلى تم استدعاء عدد كبير من الشرطة بحجة أننا أصبحنا مشاغبين ثم تم ترحيلنا إلى النيابة بالمنقطة، وتم حزجنا في الزنزانة وكما تم تقييدنا بالكلابيش، وكنا "11" من الرجال و"4" من النساء وخمس أطفال الذين أخذناهم معنا مكثنا في الزنزانة تقريباً ساعتين ونحن في حال كوننا جرحى وواقفين على أقدامنا لان المكان لا يسعنا حتى نجلس..!!؟؟.
    ثم تم ترحيلنا إلى معسكر وهي كانت ثكنة عسكرية تسمى اراضي المعسكرات، تقريبا هو في طريق الاسكندرية الصحراوي او ما بعد مدينة 6 أكتوبر.
    وصلنا المعسكر الأمني تقريبا الساعة "3" مساء وقفنا قرابة ساعة بدون سؤالنا...ونحن جوعى ومرضى ومتعبين ومعنا أطفالنا والبرد قارس ونحن في العربة، ثم جاء بعض الضباط وممثل الأمم المتحدة ثم إنزالنا ووقفنا طابورا ثم تم فك قيودنا ثم تم تفنيدنا بين من هو مقبول في المفوضية ومن هو مقدم ومن هو غير ذلك، حيث كل فئة على حدتها، ثم تم إضافتنا إلى بقية اللاجئين التي تقدر أكثر من "500" لاجئ، النساء في جهة والرجال في جهة أخرى، حتى وصل الوقت الساعة 5 ونصف وتقريباً، فكان كل تحرك منا يتم بالحراسة المشددة داخل المعسكر، يعني كنا عاملونا كأسرى الحرب فقط، وليس كاللاجئين المدنيين، وكل تحرك كان يتم بالأوامر العسكرية، في المساء قرروا افراجنا وقالوا كل من له بطاقة زرقاء وصفراء يقف إلى الجنب، وقفنا كما طلبوا وتم مصادرة كل الشنط التي أتوا بها إلى المعسكر، قالوا اركبوا هذه العربة ونحن تقريبا "30" شخص، عندما خرجنا بالعربة بعد عشرة كيلو متر تقريبا تم انزال "5" أفراد في الصحراء فبدأ كل مثل هذه المسافة ينزلوه "5" أفراد جرحى في الخلاء وبعيد عن أعين الناس، فأنا ومجموعتي تم إنزالنا قبل الهرم بعشر كيلو تقريبا ونحن متعبين جئنا وصلنا راجلين وحافي الأقدام في منتصف الليل منطقة الهرم وكان زميلا لي كان له مبلغ "30" جنيه لم يعثر عليه في التفتيش فركبنا به المواصلات، فعندما ركبنا المواصلات كانت هناك سخرية من كل ينظر إلينا لأن أجسادنا كلها تسيل الدماء، الحمد لله وصلت منزل معارف لي من الشباب وطريح الفراش الآن، وكما أنا العلاج تماماً لا مصاريف العلاج ولا الأكل ولا الشراب وكل ما كان لدي فقدته، وكما أن أصدقائي قاموا بالترحاب والسعة على حسب مقدروهم، وهذا من طبيعتنا نقوم بالتكافل الاجتماعي.
    ـ ممكن توضح لي يا أخي؛ كيف وقعت عليكم تلك الجريمة البشعة..وماذا رأيت بأم عينيك في حادثة 30 ديسمبر2005م..!!؟؟
    *الشاهد "مجنى عليه" رقم (جـ):
    يقول:عند المداهمة من قوات الامن تعاطف مواطنوا المنطقة برشقنا بالزجاجات من أعلى العمارات والأشجار المجاورة.
    كما كان هناك بعض رجال شرطة قاموا بضربي وركي بالأرجل وبالعصا الكهربائية حتى شلت أعصابي كان لديهم علب مخدرة يرشون على أوجه اللاجئين، فعندما رش عليَّ ضابط مادة لا أعرفها فقدت وعي قليلاً ثم انهالوا بالضرب عليَّ حتى سقطت على الأرض، والحمد لله كنت في حينه مبلولاً بالماء مسحت وجهي خوفاً من أن تحرق وجهي هذه المادة.
    عند أسقطوني على الأرض وجدت طفل ساقط على الأرض حاولت انقاذه من القتل فرفعت الطفل ولكن من شدة الضرب الذ وقع عليّ لم استطع بعدما الذي انهال عدد كبير من رجال الشرطة، وكان سقط عليَّ كثير من الضحايا، إلا أنني استطعت حتى رفعت الطفل للمرة الثانية ولكن اسقطوا مني الطفل للمرة الثانية، فلست ادري هل الفطل على قيد الحياة أم لا..؟؟.
    كنت رحلت إلى معسكر "المنشية" بمدينة النصر، وعندما تم ترحيلنا إلى المعسكر وجدنا عددا كبيرا ثم وصل إلينا أعداد أخرى، حتى وصل العدد تقريباً إلى "520" نفر، ففي المساء من نفس اليوم تم استدعاء كل مجموعة على حدته، الذين لهم كروت زرقاء في جانب ثم الذين لهم كروت صفراء في جانب آخر، ثم الذين لم يسجلوا على حدتهم. حتى وصلنا نحن الذين لهم كروت زرقاء من المفوضية إلى "142" شخص، تم أفراجنا في تمام الساعة 11 ونصف مساءً، وكان طريقة ترحيلنا كانوا يلفون بنا من خلف الأحياء فكان يتم إنزالنا كل خمس افراد وهكذا، وإلى أن وصلنا انا وصديقي إلى منزل أصدقاءنا والآن طريحي الفراش بالفعل من شدة الضربات التي لقيناها من قبل قوات الشرطة، ليس لنا مأوى ولا الأكل ولا الشرب.
    وأنا فقدت كل الامتعة التي كانت معي، من ملابس وشهادات جامعية والدراسية عموماً، وكل المستندات الأخرى.
    اطلب التعويض المادي والمعنوي من قبل المعتديين والمفوضية العليا.
    ـ ممكن توضح لي يا أخي؛ كيف وقعت عليكم تلك الجريمة البشعة..وماذا رأيت بأم عينيك في حادثة 30 ديسمبر2005م..!!؟؟
    *شاهد "مجنى عليه" رقم (د)
    طلب اللاجئون من القوات الأمنية كان أن يأتوا بالنهار وليس بالليل حتى لا تقع أضرار في اللاجئين أو على الأقل يكون مسئول المكتب السامي للمفوضية معهم.
    أول هجوم بدأ بالفوج الأول حاملين العصي وبخاخات مخدرة وكان يتم رش على أوجه اللاجئين المواجهين لهم، وهذا بعدما بدأ رشنا بالمياه الباردة وبدأت المعاناة فينا، ثم رشقنا بالزجاجات الفارغة من على أسطح العمارات المجاورة.
    بالفعل أصبح اللاجئ مستسلما للواقع ولكن إلا ان القوات لم تترك لهم اي مجال إنما استمرت بالهجوم بالعصي والهروات وكل من سقط يقف على الضحية عدد كبير رجال من الشرطة، ثم يتناولون على الآخر بالضرب حتى يسقط، وكان الضرب بدون رحمة على الاطلاق.
    معظم الرجال الذين قتلوا ضربوا بعدما تم الامساك عليهم للضرب حتى الموت، معظم الطفال قتلوا بأقدام القوات والضرب عليهم بالعصي، معظم النساء والعجزة والشيوخ ماتوا بالضرب والبونبان الكثيفة، الذي لم يقتل في الميدان قتل في عربة الشرطة، كل الجرحى الذين ماتوا نتيجة الامتناع عن الإسعاف من الأطباء.
    افزع منظر شفته بعيناي حين داس شرطي بقدميه طفلاً عمره ما بين خمس إلى سبعة شهور على بطنه حتى قتله، ثم تناول على غيره من اللاجئين، وكما رأيت امرأة في منظرها من بكاء وولولة عندما مات لها طفلين، طفل في الاعتصام وطفل في "معسكر طرة" فطلبت من الشرطة لكي يسمح لها ترى ابنها المتوفى في طرة والشرطة رفضت لها من ذلك، ثم عندما جاء وقت افراجها قالت انها ليس لها اي شيء اين اذهب لأن ابنيها قتلا وليس لها بيت "قالت لن اخرج من هنا" وحاولت تقاوم لست أدري ماذا حدث لها بعدما نحن افرج عنا..!؟.
    الأخ الطيب محمد الذي مات في الطريق بعد إفراجه، كنت رأيته في "معسكر طرة" وكان مجروح شديد على رأسه، وكنت أعرفه في معسكر الاعتصام، وعندما كان في المعسكر لم يجد الاسعاف أبدا حتى أفرج عنه.
    لقد تم نهب مني المبلغ الذي كان معي قدره "350" جنيه، حيث فقدت عند التفتيش في العربة، ولم ألاحظ إلا عند إنزالنا من العربة في "معسكر طرة".
    تم إفراجي ومعي من ثكنة "طرة" وكان عددنا لا يتجاوز العشرين عبر الطريق الدائري شرق القاهرة ثم منطقة أربع ونصف بالحي العاشر ثم المطار ثم ألف مسكن، فكان كل بعد مسافة "5" أفراد تقريباً كيلو متر ينزل منا من اثنين إلى سبعة، فأنا وزملائي تم إنزالنا في ميدان ألف مسكن بمصر الجديدة.
    كنت أعرف بعض الأصدقاء في نفس المنطقة ذهبت إليه فوراً تم اسعافي اولا ثم الاكل والشراب والملابس وجزمة بالية. لأننا كنا في المعسكر كلنا حافي القدام.
    ـ ممكن توضح لي يا أخي؛ كيف وقعت عليكم تلك الجريمة البشعة..وماذا رأيت بأم عينيك في حادثة 30 ديسمبر2005م..!!؟؟
    الشاهد "المجنى عليه" (هـ)
    بداية مجيئ القوة العسكرية بدأت من الساعة الثامنة مساء، يقول هذا الشاهد، وكان مسئولا في لجنة الاعتصام خاطبنا لواء وهو الرئيس الأعلى في القوة، وقال أن المفوضية رفضت تواجدكم هنا من الآن ويجب ترحيلكم إلى مكان آخر رضيتم أو أبيتم.
    يقول: كان المعتصمون أكثر من ثلاثة آلاف في ساحدة الاعتصام، وهذا غير القادمين من منازلهم لأن القوة عندما بدأت تجتمع اتصل اللاجئون بأخوتهم في الشقق وتوافدوا بكثرة تفوق أعدادهم "500" لاجئ، اعتقادا منهم بأن مطالبهم حانت قطافها، وهكذا حدث أكثر من مرة.
    أنا اول من واجهتني ضربات الشرطة لأنني كنت معروفا لديهم، عندما المشتكلة أخذت طابع القوة، الأخوة الجنوبيون بداوا بالصلوات وترانيم الإنجيلية، ونحن كمسلمين بدأنا بالدعوات والصلاة وكمان رفعنا مصاحفنا على الرؤوس ثم كبرنا وهللنا وتشهدنا لعل وعسى تلين قلوب الشرطة..ما حصلت أي فائدة، والشرطة تضخ المياه بشكل كبير وبدون توقف، وبدءوا التدخل السريع بالأفواج.
    الفوج الأول: تدخل بالقوة، وهي كانت تحمل العصي الكهربائية، وهناك كل واحد تقريبا له أكثر من علبة كبخاخ.. فورا قاموا بالضرب وحصل صياح شديد حتى العمارات المجاورة عملت صدى، ثم رجع هذا الفوج، ولم نتوقف عن الصلوات والدعوات على الاطلاق.
    الفوج الثاني: تدخل الفوج الثاني وهو الفوج كان يحمل العصي الخشبية الغليظة، قاموا فورا بالضرب بدون تمييز.. هنا حدث القتل في الأطفال بالذات، واكثرهم قتلوا بأقدام الشرطة لأنهم كمية كبيرة جدا، كأن على مقابل كل لاجئ "10" أفراد من الشرطة، كلنا بكينا بصوت واحد عندما رأينا الأطفال يموتون بهذا الشكل، ثم عملنا ستارا لحماية الأطفال والنساء والعجزة، ففي هذه اللحظة قام مواطنوا المنطة رشقونا بالزجاجات من على سطح العمارات، وكما كان لرجال الأمن صناديق بيرة يشربونها من قبلة رشقونا بها ونحن نمنع الشرطة من اختراقنا لحماية الأطفال والنساء والعجزة، ففي هذه الفترة معظمنا أصيب بالزجاج على الرؤوس والوجوه، رجع هذا الفوج، قمنا بأخذ الأطفال والعجزة والمعاقين السالمين.
    الفوج الثالث: عندما بدأنا نأخذ أطفالنا ونساءنا ومعاقينا السالمين، فوجئنا في الحال بالفوج الثالث، وهذا الفوج كان محصنا بالدروع والعصي بدأوا بالرشق بالزجاج من كل الجوانب، رأيت أكثر من شرطي يستخدم أسطوانات مدورة تجرح وتقطع الشخص فورا، وهناك مجموعة قاموا بفتح أمبوبة الغاز الذي كنا نستخدمه في بطبخنا بالمقر ثم رموا علينا في وسط المعركة، ولولا ستر الله لانفجرت ووقعت ضحايا أو كارثة كبرى مما نحن فيه الآن، بسبب هذه الأنبوبة في داخل المعركة اختنق بتسرب الغاز.
    في وسط هذه المعركة كنت أحمل بنتا لا تتجاوز عمرها "7" سنوات وهي من جبال النوبة وأمها تدعى هاجرة، وأخوها ساقط أمامي واريد أيضا أن أنقذه إلا أنني لم أحصل عليه إلى أن قتل أمامي.. بكل مكر..!؟ وكانت هناك امرأة مشلولة وساقطة على الأرض ومع ذلك رجال الشرطة انهالوا عليها بالضرب..وهي صاحت شديد وقالت أنا مشلولة أنا مريضة أنا مشلولة أنا مريضة أنا مشلولة أنا مريضة..!؟ ومع ذلك تم ضربها حتى أغميت عليها ثم تم سحبها حتى العربة.
    عندما داهمتنا القوة من الشرطة تم حصارنا كلنا في حول الشجرة الكبيرة فقط فأصبحنا ككومة قش والغالبية ساقط على الأرض حول هذه الشجرة، أصبحنا متكدسين في مكان واحد، أنا لم أتحمل فورا سقطت مع البنت على الأرض، فقامت الشرطة بالضرب عليَّ، والله مع هذه المعاناة لم أترك البنت لحظة واحدة، لأنني إذا تركتها لقتلت في الحال كما قتل أخوها وغيرها، والبنت كمان أغمي عليها وهي على كتفي مع أنها لم تتلقى ضربات تقريباً، ولكن ممكن رأت أخوها والكثير قتل أمامها.
    تم اصطحابي إلى العربة للركوب، فاشار بعض رجال الأمن عليَّ فانهال على رجال الشرطة بالضرب حتى العربة لأنني كنت معروفا لديهم واعتبروني مشاكسا في الساحة عند فترة الاعتصام، عندما شارفت العربة تنازع بين رجال أمن الدولة والشرطة قال ضابط الشرطة وهو مسئول في هذا الموقع طلب ان اركب عربة الشرطة.
    ركبنا الأتوبيس رأيت بأن في هذا الأتوبيس طفل عمره لم يتجاوز "15" كان ينزف ويحتضر وكان رجال الشرطة ينظرونه بكل استهتار حتى مات من جراء الضربات التي لقيه.
    وقبل تحرك الأتوبيس وجدت في ممشى العربة واحد من ضمن ذوي الاحتياجات الخاصة يختنق من شدة الضربات التي لقيها من رجال الشرطة في مسرح القتال، طالبنا لاسعافه من الضابط المسئول رفض وقال بلسانه "خلوه يموت هنا"، الحمد لله كتب له النجاح لم يمت كما تمناه هذا الضابط.
    ثم تم ترحيلنا فوراً إلى "مديرية أمن الطرة" ووجدت هناك عدد كبير من الجرحى الذين يعانون الآلام ولم يجدوا العلاج على الاطلاق.
    المعاملة كانت سيئة جداً من قوات الأمن في المعسكر، كنا رقدنا على الارض الجيرية وفي عز البرد وبدون ملابس، لأن ملابسنا اصبحت بالية في تلك المعركة، حتى جاء إلينا "قسيس من كنيسة السكاكيني" يدعى توني واصطحب لنا بطاطين للغطاء.
    تم اطلاق سراحي بالتهديد وليس لنا اي أمتعة على هذا الأساس افرجونا من المعسكر.
    والحمد لله الآن أفرج عليَّ ولكني أعاني بآلام في الظهر والفخذ والساق وهناك كدمات على معظم جسدي الآن، من الصعب أتحرك الآن.
    بالتاكيد مفقوداتي هي:
    1- المستندات الجامعية + شهادات خبرة في المنظمات الإنسانية.
    2- كامرا ديجيتال رقمي.
    3- مبلغ قدره "1500" دولار عبارة عن قيمة "جهاز كمبيوتر لابتوب" + ميموري “USB” One GB.
    أ‌) أطالب تطهير أرواح الضحايا الابرياء الذين قتلوا بتحقيق دولي ونزيه.
    ب‌) تعويضي المادي والمعنوي.
    ت‌) اعطائي الحماية الكاملة لانني ابن من ابناء دارفور.
    بعد هذا التقرير أقدم ملاحظاتي الشخصية في هذه الحادثة الأليمة كالآتي:
    1) بعد هذه الحادثة الأليمة طالعت معظم البيانات والمقالات والتقارير التي نددت على مرتكبي هذه الجريمة الأليمة على أبرياء عزل من الشعب السودان، وهم في حال كونهم لاجئين ومعترف بهم من المفوضية السامية للأمم المتحدة مكتب القاهرة، لأنهم لجأوا من مسرح القتال العرقية والدينية والسياسية من جميع أقاليم السودان المهمشة، أساءت الآن العلاقات الأزلية بين الشعبين، المصري والسوداني.
    2) اعتبر مع كثير من المراقبين كأن اللاجئين المعتصمين "القشة التي قسمت ظهر البعير" بين الدولتين، مصر والسودان.
    3) الجبهة الإسلامية هي القشة التي قسمت ظهر السودان كله من الوحدة إلى الفتات.
    4) حدثت هناك حملة شديدة على سياسة الحكومة المصرية في التعامل مع اللاجئين بهذه الطريقة البشعة، وهذا هو أول مرة السودانيون يقومون بالتنديد على مصر وشعبه وحكومته بهذه الطريقة.
    5) مسئولية الجريمة تقع على الحكومة المصرية بكل المقاييس، ومع ذلك هذه الحكومة تحاول أن تبرر بأن الطريقة التي قامت بها في إجلاء اللاجئين كانت سليمة ومنطقية، دون النظر إلى المستقبل ومآلاته.
    6) المعارضة المصرية من جانبه قامت بخطوات معبرة لرأب الصدى، عبر مظاهراتها في موقع الحدث نفسه، والقيام بالتقارير والوقوف مع المجنى عليه وبتفنيد الحقائق، وتوزيع المعونات الغذائية لهم.
    7) ظهرت الآن في الساحة السياسية اتجاهات سودانية متشددة قامت باستنكار وشجب بشديدة اللهجة، حتى هذه اللحظة، حتى قيل أن القنصل المصري في جوبا بجنوب السودان تم استدعاؤه وطلب منه بإغلاق القنصلية، من قبل مسئول حكومة جنوب السودان، حتى إشعار رأي آخر، ثم تم تجميد عمل ممثل حكومة الجنوب في القاهرة، وتقدم نائب رئيس حكومة الجنوب من السلطات المصرية ومن المفوضية تقرير كامل ملابسات الحادث.
    بدأت العلاقات بين البلدين تسوء على مستوى القاعدة، والشعرة التي تمسكها الآن هى المؤتمر الوطني والحكومة المصرية، وقيادات الحركة الشعبية لهم رأي آخر على حسب الحديث المتداول الآن.
    9) اعتقد المؤتمر الوطني الماكر نصب للحكومة المصرية فخاً لعيناً، عملاً بقاعدة "عليَّ وعلى أعدائي"، هكذا يقفذ إلى الأمام تاركاً وراءه كل المكامن التي صنعتها لأهل السودان وجيرانه.
    10) هناك أخبار أكيدة، أن الجنوبيين نفسهم في الحركة الشعبية انشقوا بين عدم التعامل مع مصر وهم الغالبية على رأسهم القيادات العليا في الحركة الشعبية لتحرير السودان المكونة لحكومة الخرطوم الآن.
    11) بدأت بيانات تلو الأخرى من فعاليات سودانية ووطنية، وكلها شديدة اللهجة ضد العلاقات المصرية السودانية، ومن جميع أقاليم السودان المختلفة.
    12) دائماً العلاقات الدولية واستمراريتها تبنيها الشعوب وليست حكومات، في كل العالم، فإذا فشلت حكومة الخرطوم خلال الفترة الانتقالية الحالية في "الخمس سنوات القادمة" بلا محالة البديل الوحيد وصول ابناء الهامش في سلطة الخرطوم، وإذا حدث هذا قد ينقلب كفة الميزان "180" درجة إلى الوراء في العلاقات بين البلدين، إذا لم يتم تسوية مرضية للضحايا وذويهم.
    أقترح لحل اشكالية المجزرة من جذورها لمصلحة البلدين:
    نطلب من السيد/ محمد حسني مبارك، رئيس جمهورية مصر العربية، أن يتدخل مباشرة، كرئيس الدولة بقرارات شجاعة في النقاط كالآتية:
    1- تشكيل لجنة محايدة لتقصي الحقائق تجمع كل من:
    أ‌) قيادات الاعتصام
    ب‌) ممثلي المفوضية السودانية
    ت‌) ممثلي الحكومة المصرية
    ث‌) ممثلي التنظيمات السودانية: الحركة الشعبية، حركة تحرير السودان، الاتحاد العام لجبال النوبة، التحالف الفدرالي الديمقراطي السوداني.
    ج‌) قطاعات أخرى.
    2- حصر كل الأرواح التي راحت ضحيتها، والمفقودين، والمصابين، لأن هناك تضارب في القتلى، الحكومة المصرية الرسمية تعترف بـ"27" قتيل، الغير رسمي قيل انها تعترف بـ"59" قتيل، منظمات إنسانية وجهات أخرى تقول القتلى تصل حتى يوم أمس الثلاثاء إلى "202" قتيل، لإجلاء الحقيقة علينا اشراك كل هذه الفئات وهي جزء من رعايها.
    3- وضع أسس وبرامج في كيفية تعويض كل المتضررين مادياً ومعنوياً للمتضررين وذويهم.
    4- محاكمة كل المجرمين أمام المحاكم الجنائية المصرية المحلية إن أمكن.
    5- إلزام المفوضية السامية بالقيام بواجباتها تجاه اللاجئين وفي زمن محدود.
    6- رفع تقرير الذي يتم عمله من هذه اللجنة إلى مقر المفوضية بجنيف بأن إدارة مكتب المفوضية بالقاهرة لقد فشلت تماماً في التعامل مع اللاجئين المقيمين بجمهورية مصر العربية.
    7- وعلى أن يسمى ميدان الحادث باسم "ميدان شهداء السودان". مثل ما يسمى شارع السودان وشارع مصر والسودان وشارع الخرطوم، وأجمل ما في استشهادهم، أنهم في صبيحة الجمعة، وبالابتهالات وركعاً وسجداً ما كانوا يبتغون إلا النصرة في قضيتهم أو الشهادة.
    8- وعلى أن لا يسفر أي سوداني قسراً إلى السودان، عملاً بقاعدة مصر والسودان "حتة واحدة" كما يقال لفظاً.
    9- إغاثة كل الملهوفين في جميع أحياء القاهرة الكبرى ومحاظات مصر، في مقار سكناتهم المتواضعة، أو إعلان تسليم معوناتهم في تجمعات يمكن تحدد أو في الكنائس والمساجد وما إلى ذلك.
    إذا تم هذا بالفعل يطفئ مآلات المخاطر في المستقبل، لأن "معظم النار من مستصغر الشرر".
    لأن الذين يتم تسفيرهم من ابناء الجنوب بالتأكيد، يكون المصريون ساهموا في استقلال الجنوب عن بقية السودان، ثم نتحمل جميعنا كل ما ينجم بعد ذلك، وقد تكون اعتداءات على الجالية المصرية في الجنوب,إذا ما حدث في الخرطوم أولاً، وإذا حدث هذا لا قدر الله الشعب المصري لن يسكت أيضاً من الإنفعال على الجالية السودانية في مصر، وبالتالي الأمور تتدهور أكثر من الآن.
    أما إذا كان اللاجئون العائدون إلى السودان قسراً من ابناء دارفور او من جبال النوبة أو من الإقليم الشرقي كذلك يكون ساهمت الحكومة المصرية عدم استقرار الوضع في المنقطة وهذا وارد بكل المقاييس، لأن هناك من يصطاد الآن في المياه العكرة وخاصة في مكامن الأفخاخ وإياكم الإنجراف إلى هذا المنحنى الخطير.
    ابَنْتُ لَهُمْ نُصْحِي بِمُنْعَرِجِ اللَّوَى وَلَمْ يَسْتَبِيْنُواْ النُّصْحَ إلاَّ ضُحَى الْغَدِ
    أمين حسن عبد الله
    قيادي وكاتب صحفي دارفوري
    ومسئول سابق لمكتب التحالف الفدرالي الديمقراطي السوداني
    بجمهورية مصر العربية
    4 يناير من عام 2006م
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-08-2006, 11:05 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: اروتى)

    Update 08 يناير, 2006 11:33:40 AM

    رؤية مركز الجنوب لحقوق الإنسان

    حول أسباب ونتائج مذبحة اللاجئين

    http://www.southonline.org/aprrefugeespeech.htm

    القيت فى المؤتمر الصحفى المنعقد فى الخامس من يناير 2006 بنقابة المحامين، للإعلان عن تأسيس لجنة التضامن مع اللاجئين السودانيين

    ·إعلان يوم الثلاثين من ديسمبر من كل عام " اليوم المصرى للاجئ

    ·إن إعتصام ما يقرب من الثلاثة آلاف لاجئ سودانى لمدة ثلاثة أشهر بحديقة البؤساء بالمهندسين لمدة ثلاثة أشهر جاء فى إطار محاولة اللاجئين السودانيين المتواصلة للدفاع عن حقوقهم.

    ·إن ما حدث يوم 30 ديسمبر 2005 لا يمكن وصفه إلا بالإفراط فى إستخدام القوة ضد عزل وتعمد الإهانة وإنتهاك أبسط الحقوق الإنسانية.

    ·إن مركز الجنوب لحقوق الإنسان يعلن أنه يرفض الترحيل القسرى للمئات من ملتمسى اللجوء السودانيين بحجة الإقامة غير الشرعية لأنهم يقعون تحت حماية المفوضية.

    ·نطالب بمحاكمة المسئولين عن الجريمة الوحشية التى راح ضحيتها أبرياء، ونطالب بتحويل موظفى المفوضية العليا لشئون اللاجئين مكتب القاهرة لتفريطهم فى دورهم الوظيفى والإنسانى.

    فى البداية أدعوكم للوقوف دقيقة حدادا على أرواح ضحايا مجزرة حديقة اللاجئين بالمهندسين يوم 30 ديسمبر 2005، ونحسبهم شهداء الإنسانية، والبلطجة الأمنية وتجاهل المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة لدورها فى حماية الإنسانية وعلى رأسها المفوضية العليا لشئون اللاجئين.

    إننى أتكلم اليكم بصفتى مديراً لمركز الجنوب لحقوق الإنسان الذى شارك منذ لحظة إشهاره فى أغسطس 2004 في نصرة حقوق اللاجئين واعتبرناها أحد أهم الأهداف التى يجب أن نعمل على تحقيقها منذ لحظة التأسيس، والذى كان مشاركاً بالفعل لدعم الوقفة النضالية للاجئين السودانيين للحصول على حقوقهم المشروعة منذ صدور القرار المشئوم للمفوضية العليا لشئون اللاجئين في يونيو 2004، وحتى يوم المذبحة الذى تعرض فيه العشرات من اللاجئين السودانيين للقتل والإصابة والإعتقال والإهانة على يد قوات الشرطة المصرية بتواطوء كامل ومخزى من المفوضية السامية لشئون اللاجئين مكتب القاهرة.

    إن إعتصام ما يقرب من الثلاثة آلاف لاجئ سودانى لمدة ثلاثة أشهر بحديقة البؤساء بالمهندسين منذ 29 سبتمبر الماضي والذى استمر ثلاثة أشهر جاء فى إطار محاولة اللاجئين السودانيين المتواصلة للدفاع عن حقوقهم. فكلنا يعلم الأسباب القاهرة التى دعت هؤلاء اللاجئين من النساء والأطفال والشباب والعجائز لمغادرة السودان فراراً من الحرب الأهلية التى تطحن البلاد منذ عقود فى الجنوب والشمال والشرق والغرب، حيث دارفور وهي أسوأ مأساة إنسانية شهدتها البشرية ، كما أن هناك صراعات مسلحة فى شرق ووسط السودان، وفراراً من حكومة دستورها انتهاك حقوق الإنسان فى كل رقعة منه شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً.

    إن هؤلاء اللاجئين فروا من بلدانهم وبينهم نساء لا تعلم مصائر أطفالها أوأزواجها، وأطفال فروا ولا يعلمون شيئاً عن مصائر أسرهم، وعجائز تعكزوا على ما تبقى لهم من قوة فراراً من مصير مجهول ومأسوى، وشباب لم يجدوا فى بلدهم سوى مستقبل مأساوي مليء بالدماء وبقضبان السجون وبالتعذيب البشع . كل هؤلاء فروا من بلدهم لا يطلبون شيئا سوى الحماية آملين فى حياة آمنة وإنسانية وكريمة. 30 ألف لاجئ وملتمس لجوء سودانى مسجلون بالقاهرة، وغيرهم المئات الذين رفضت المفوضيةُ تسجيلهم، لهم مطالب عادلة فى الحياة بأمان وكرامة وتؤيد مطالبهم التقارير التى لم يجف مدادها بعد عن الأوضاع المزرية فى السودان من كافة المنظمات الدولية ومن بينها منظمات الأمم المتحدة.

    إن المسئول الأول عن اللاجئين السودانيين بالقاهرة هوالمكتب الإقليمى لمفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين الكائن بشارع الفواكه بالمهندسين، فقد تولى المكتب فى اتفاقات رسمية مع الحكومة المصرية فى 1954 كافة إجراءات تقديم الحماية لملتمسى اللجوء واللاجئين ومن بينهم اللاجئين السودانيين. وكانت الإجراءات تتم حتى الأول من يونيو 2004 عن طريق إجراء المقابلات الفردية لتحديد وضع اللاجئ، حيث كان ملتمسى اللجوء يتقدمون للتسجيل بالمفوضية، ويحصلون على البطاقة الصفراء التى يتمتعون من خلالها بالحماية المؤقتة من الترحيل القسرى، ويحدد لهم موعداً لإجراء مقابله لبحث حالتهم لتحديد وضعهم. فأما إذا كانت شروط اللجوء تنطبق عليهم فإنهم يحصلون على البطاقة الزرقاء التى تعنى إعتراف المنظمة الدولية بهم كلاجئين. وتقرر المنظمة بعدها إن كان لهم الحق فى إعادة التوطين فى دول أخرى من الدول التى تستقبل اللاجئين طبقاً لإتفاقية 1951 الخاصة باللاجئين.

    وفى العام 2003 قررت المفوضية العليا لشئون باللاجئين تطبيق اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية الصادرة في عام 1969 على اللاجئين الأفارقة، التى تمنحهم اعتراف المفوضية كلاجئين ولكن لا حق لهم فى إعادة التوطين فى دول أخرى غير افريقية نظراً لأن الإتفاقية إقليمية وغير معترف بها خارج الدول الأفريقية.

    إن غالبية المقبولين طبقا لهذه الإتفاقية هم من جنوب السودان الذين فروا من الحرب الأهلية، وكانت المفوضية توطنهم فى مصر على الرغم من أن الدولة المصرية ليست دولة توطين ولا يوجد لديها أية برامج للتوطين أو الإندماج المحلى. وهكذا فمنذ 2003 تزايدت أعداد اللاجئين المعترف بهم من قبل المفوضية والذين يتم توطين عدد كبير منهم فى مصر دون أن ينالوا أى حقوق تذكر سوى الحماية من الترحيل القسرى. وفى شهر يونيه 2004 قررت المفوضية العليا لشئون اللاجئين مكتب القاهرة وقف إجراءات المقابلات الشخصية مع اللاجئين السودانيين بحجة بدء محادثات السلام فى السودان بين الشمال والجنوب. وقررت منح أى لاجئ سودانى البطاقة الصفراء بمجرد تسجيله بالمفوضية ليتمتعوا فقط بالحماية المؤقتة من الترحيل القسرى وفى الوقت نفسه قلصت المفوضية دعمها الذى كانت تقدمه للاجئين والغت هذا الدعم لقطاع واسع منهم فى الوقت الذى لم ولن يحصلون فيه على أية خدمات تذكر من الحكومة المصرية.

    لذلك دعا مركز الجنوب لحقوق الإنسان فى أغسطس 2004 لحملة تطالب بإلغاء قرار تعليق اجراء المقابلات مع اللاجئين. وكانت مبررات الحملة أنه لا يمكن البناء على اتفاق سلام لم يوقع بعد وأن الإجراء القانونى الذى تنص عليه الإتفاقات الدولية فى هذه الأحوال هو طرح خيار العودة الطوعية على اللاجئين فى حالة اعتراف المفوضية بوجود تحسن حقيقى فى الأوضاع فى السودان.

    وأن اللاجئين السودانيين بالقاهرة ليسوا جميعاً من الجنوب، وأن أسباب فرارهم من السودان لا ترجع كلها للصراع المسلح فى الجنوب، وأنه يتعين على المفوضية مواصلة إجراء المقابلات الفردية لتحديد وضع اللاجئ لتتبين أسباب الإضطهاد التى دعت إلى التماس اللجوء. ونجحت حملة مركز الجنوب لحقوق الإنسان حيث شهدت تضامناً من عدد كبير من اللاجئين السودانيين، حيث تشكلت أنذاك لجنة ممثلة لعدد من منظمات المجتمع المدنى المصرية وممثلين عن اللاجئين السودانيين للتقدم بمطالب الحملة لمكتب المفوضية. وفى يوم 19 أغسطس 2004 وهو يوم التقدم بمطالب الحملة للمفوضية تجمع أمام مكتب المفوضية بشارع الفواكه حوالى 500 لاجئ سودانى لدعم مطالب الحملة سلمياً ، كما وقع المئات من اللاجئين السودانيين على مطالب الحملة.

    وتحدد يوم 25 أغسطس 2004 لرد المفوضية العليا لشئون اللاجئين على مطالب الحملة وهو اليوم الذى شهد تجمع أكثر من ثلاثة آلاف لاجئ سودانى أمام مكتب المفوضية فى انتظار الرد. ثلاثة آلاف لاجئ تجمعوا سلمياً منذ الساعة العاشرة صباحاً رافعين لافتات كتبت عليها تفاصيل معاناتهم (أوقفوا قرار التعليق)، (لا يوجد طعام ولا علاج)، (نريد تعليم لأبنائنا)، (أعيدوا إجرائات إعادة التوطين)، (إفتحوا الملفات المغلقة). وأمام هذا الحشد من اللاجئين المتجمعين سلمياً للمطالبة بحقوقهم العادلة التى تنص عليها الإتفاقيات الدولية قامت المفوضية العليا لشئون اللاجئين مكتب القاهرة باستدعاء قوات الأمن للاجئين الواقعين تحت حمايتها معلنة بذلك تخليها عنهم وتاركة العنان لقنابل الغاز المسيل للدموع وللهراوات بالتصرف مع رعاياها. وقد تعرض العشرات للإصابة على يد قوات الأمن بينما تم اعتقال واحد وعشرين لاجئاً سودانياً تم حبسهم لمدة شهر كامل دون تدخل من المفوضية. وأغلقت أبوابها أمامهم معلنة خوفها على موظفيها الذين يقبضون رواتبهم من أجل رعاية وحماية اللاجئين.

    وما تلى هذه الأحداث المؤسفة التى رفضت خلالها المفوضية الغاء قرار التعليق الظالم هو تمديد هذا القرار لمرتين على التوالى حتى نهاية ديسمبر وقت حدوث المجزرة. حيث كانت مصفحات الأمن المركزى تقف على قرب من المفوضية بحجة حمايتها من اللاجئين، ورفضت دخول أى لاجئ أو ملتمس لجوء إلى مكتب المفوضية مباشرة، فكان موظفى المفوضية يخرجون للقاء اللاجئين وملتمسى اللجوء فى حديقة البؤساء التى امتزج ترابها بدماء اللاجئين فى الثلاثين من ديسمبر الماضى.

    فما الذى يفعله هؤلاء البؤساء الذين منعت المفوضية دعمها لهم بينما لا يجدون فى القاهرة أى فرصة للحياة الكريمة لتجبرهم على اختيار العودة الطوعية إلى بلد فروا منها ولا يتمتعون بأى ضمانات للعودة إليها ، ما الذى يفعله هؤلاء وقد استقوت عليهم المفوضية التى تحميهم بقوات الأمن ومنعتهم من دخول مقرها الإقليمى المخول له حماية اللاجئين فى بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قاطبة. ما الذى يفعله اللاجئون البؤساء وهم معلقون فى القاهرة مصيرهم مبهم.

    إن مركز الجنوب لحقوق الإنسان من منطلق متابعته لإعتصام اللاجئين السودانيين بالمهندسين، ومن منطلق دعمه المبدئى لوقفتهم النضالية يؤكد على أن هؤلاء المعتصمين لم يرتكبوا مخالفة واحدة لا لقوانين الدولة المصرية المضيفة، كما لم يرتكبوا أى مخالفة ضد سكان المنطقة، ولدينا الأدلة الدامغة على ذلك من بيانات ولوائح نظام المعسكر.

    لقد تنصلت المفوضية العليا لشئون اللاجئين من مسئولياتها تجاه الللاجئين وملتمسى اللجوء السودانيين منذ اللحظات الأولى لإعتصامهم، كما أن مسئوليها طالبوا بتدخل الأمن المصرى لفض الإعتصام فى الوقت الذى كان فيه المعتصمون موافقون على تنفيذ بنود الإتفاق الأخير الذى أبرم بين المفوضية وبين قادة الإعتصام. وكان مركز الجنوب لحقوق الإنسان حتى اليوم الأخير يتناقش مع المعتصمين ومع قادة الإعتصام فى السبيل الأمثل لتنفيذ الإتفاق الذى يقضى بوقف قرار التعليق ومنح كافة ملتمسى اللجوء السودانيين الحماية المؤقتة، وإعادة فتح الملفات المغلقة، وتسريع إجرائات إعادة التوطين. وإعادة الدعم للاجئين وملتمسى اللجوء السودانيين بالقاهرة.

    إن ما حدث يوم 30 ديسمبر 2005 لا يمكن وصفه إلا بالإفراط فى إستخدام القوة ضد عزل وتعمد الإهانة وإنتهاك أبسط الحقوق الإنسانية لنساء وأطفال وشباب وعجائز لا ذنب لهم سوى المطالبة بحقوقهم المشروعة التى ضيعتها المنظمة الدولية المسئولة عن حمايتهم.

    إن مركز الجنوب لحقوق الإنسان يعلن أنه يرفض الترحيل القسرى للمئات من ملتمسى اللجوء السودانيين بحجة الإقامة غير الشرعية. فجميع السودانيين المشاركين بالإعتصام والذين يتعرضون الآن للترحيل القسرى إما ذوى ملفات مغلقة وهو ما وعدت المفوضية بفتحها فى الإتفاق الأخير لإعترافها بتغير الأوضاع فى السودان عنها ساعة إغلاق ملفاتهم أو قادمين جدد تعهدت المفوضية بمنحهم الحماية المؤقتة من الترحيل القسرى بمجرد تسجيلهم لدى المفوضية. وهم بذلك لا يمكن اعتبارهم مقيميين غير شرعيين.

    إن مركز الجنوب لحقوق الإنسان إذ يقر بأن ما حدث فى يوم الثلاثين من ديسمبر 2005 لهو جريمة فى حق الإنسانية فإنه يطالب بالتالى:

    - محاكمة المسئولين عن الجريمة الوحشية التى راح ضحيتها أبرياء، وعقابهم بأشد العقوبات على جرائمهم بحق الانسانية.

    - تقديم المسئولين بالمفوضية العليا لشئون اللاجئين مكتب القاهرة للمحاكمة لتفريطهم فى واجبهم الوظيفي والإنساني.

    - وقف الترحيل القسرى للاجئين وملتمسى اللجوء السودانيون من القاهرة مخالفة للقانون الدولى.

    - تقديم كل الدعم الممكن لضحايا مجزرة الثلاثين من ديسمبر 2005

    - إعلان يوم الثلاثين من ديسمبر من كل عام " اليوم المصرى للاجئ" ليكون شاهداً على الجريمة التى ارتكبها الأمن المصرى بتواطؤ مع المفوضية العليا لشئون اللاجئين بحق اللاجئين الأبرياء العزل فى حديقة البؤساء بالمهندسين.



                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-08-2006, 11:11 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: اروتى)




    Last Update 05 يناير, 2006 08:38:19 AM

    مجزرة القاهرة: المأساة ودلالاتها

    د. النور حمد

    جامعة مانسفيلد/بنسلفانيا
    [email protected]

    ألا تقبل الله شهداءنا من السودانيين الذين لقوا مصرعهم في القاهرة وهم يقومون باعتصام سلمي قصدوا به لفت نظر العالم إلى مشكلتهم كلاجئين، وإلى حقهم كبشر في إعادة التوطين في بلد من بلدان العالم. فووجه تعبيرهم السلمي، ضربا بالهروات حتى الموت، وركلا وتحقيرا وإساءة. ولم يسلم في هذه الماساة، من الموت على أيدي الأمن المركزي المصري، حتى الأطفال الأبرياء!! ظل هؤلاء المستضعفون مخيمون في ذلك الميدان المكشوف لشهور، فلم تتحرك الأمم المتحدة لتفعل شيئا يوازي حجم المأساة المحيطة بهم. كما لم تتحرك الحكومة السودانية، من جانبها لتفعل شيئا بخصوص وضعهم، بطبيعة الحال، فهي لم تر فيهم سوى أنهم قد تسببوا في إحراجها أمام العالم، وأمام حليفتها الحكومة المصرية. تلك الحليفة الجارة، التي أصبح نظام الإنقاذ لا يدخر جهدا في إرضائها، مهما كان الثمن. وذلك لأسباب كثيرة متشابكة، يعلمها الجميع.

    ولا غرابة في نظري، في موقف الحكومة السودانية. فالحكومة السودانية الحالية قد جاءت بمفهوم للمواطنة يخصها وحدها. فالمواطن الذي يستحق الإعتبار في شرعها البائس هو "الجبهجي" أولا وأخيرا. وهو الفرد الذي يؤمن بأن حكومة الإنقاذ إنما تكتب الفصل الأخير من تاريخ السودان، وربما من تاريخ الكوكب أيضا. وكل من لا يؤمن بذلك فليس له سوى المواطنة من الدرجة الثانية. والمواطنة من الدرجة الثانية نفسها، أصبحت مرتبة لا يُلَقَّاها إلا ذو حظ عظيم. رفع قادة الإنقاذ حين جاءوا شعار، "الولاء قبل الكفاءة". وبناء عليه شرعوا، وبلا توان، في تشريد الناس من وظائفهم، فأضطر خيرة المتعلمين للخروج من البلاد، وابتلعتهم المهاجر المختلفة. وكان نزيفا للعقول عظيما. كما قاموا بمضايقة أصحاب الأعمال التجارية الخاصة في أعمالهم. وتفننوا في الحيل لإخراج غيرهم من المواطنين من الأسواق، حتى احتكروها لأنفسهم تماما. وهكذا وضعوا منذ البدء فلسفتهم الإقصائية الجديدة هذه موضع التطبيق، وهي فلسفة لا تزال تسير حسب الخطة الموضوعة لها، حتى هذه اللحظة. ولا يبدو من مسار الأمور أن دخول الجنوبيين في الصورة سوف يغير فيها شيئا، كما حلم بذلك البعض.

    ورث السودانيون إرثا حضاريا متميزا من عقائدهم الدينية، النوبية، والأرواحية الإفريقية، والمسيحية، والإسلامية. وقد تمكن هذا الإرث من خلق نوع من السلام الإجتماعي وسم الحياة السودانية لزمن طويل. ومن صور ذلك السلام الإجتماعي، على الهنات الكثيرة التي شابته هنا وهناك، أن السودانيين لم يحاربوا بعضهم بعضا في الرزق، بشكل مؤسسي، كالذي يحدث اليوم على يد هذه الحكومة التي أسمت نفسها زورا وبهتانا "حكومة للإنقاذ" والتي تزيت بزي الإسلام فشوهته، ونفَّرت عنه، كما لم يفعل أحد من قبل، باستثناء حكومة طالبان.

    أسهم الحكم التركي، (1821-1885)، ومن بعده الحكم الثنائي، الإنجليزي المصري، (1898-1956) رغم كونهما حكمين أجنبيين، محتلين، بنصيب وافر في إرساء شكل الدولة الحديثة في السودان. في هذين العهدين تطور شكل الدولة وتطورت قوانينها، وتطور نظامها القضائي سائرا في وجهة القوانين الحداثية المستلهمة لقيم العصر. فنعمنا بشيء من الفصل بين السلطات الثلاث. وبذلك أمكن تثبيت الكثير من حقوق المواطنة العصرية. وغني عن القول، إن كثيرا من الإنتهاكات لحقوق المواطنة قد تمت في عهود الحكم الوطني، في حقبة ما بعد الإستقلال، خاصة في التعامل مع قضايا أهل الهامش السوداني العريض، غير أن الإنقاذ مثلت ردة غير مسبوقة في مجال تعريف المواطنة وتعريف الحقوق، فقد تم حصر الحقوق في المؤمنين بآيديولوجيتها وحدهم.

    قلبت الإنقاذ كل إرث البلاد الحضاري رأسا على عقب وارتدت بالبلاد إلى عهود شبيهة بعهود الغاب. فأصبح تعريف المواطن منحصرا من الناحية العملية في الشخص المؤمن برؤى الحكومة، أو الموالي لها، وما عدا ذلك، فليس له وجود يذكر، ولا حقوق تذكر، من ثم. وما أكثر ما سلبت الحكومة معارضيها ومن تظن بهم معارضتها، حق الحياة نفسه. فقد أعدمت كثيرين في محاكم صورية، كما أعدمت كثيرين آخرين بغير محاكم، صورية كانت أم غير صورية؟ كما عذبت معارضيها بأساليب لا تخطر حتى على عقول أعتى الشياطين، وانتهكت كل الحرمات. ولقد طال التعذيب في عهدها كل المعارضين السياسيين، بلا استثناء.

    باختصار شديد، النظام السوداني القائم الآن، لا يأبه بمصير من يعارضونه، وخاصة أؤلئك الذين يعرضونه للحرج أمام أعين الآخرين في المحافل الدولية. ويستغرب كثيرون كيف لا تغار الحكومة السودانية على مواطنيها حين يبطش بهم الأجنبي، فيستحل دماءهم وأعراضهم، ويهينهم ويمرمغ كرامتهن وإنسانيتهم في الوحل؟! وقد تساءل بعضنا: لماذا لا يقفل السودان سفارته في مصر، ولماذا لا يستدعي سفيره؟ إلى أخر ذلك من إجراءات الإحتجاج. ولكنني لا أرى مجالا للعجب هنا. فالحكومة السودانية لا ترى في الذين جرى تقتيلهم في مصر بلا رحمة، مواطنين يخصونها، ولذلك فهي لا تبالي بما لحق بهم! وهل بالت الحكومة السودانية الحالية بالجوعى والعراة والمرضى والمشردين داخل حدودها حتى تهتم بهم وهم خارجها. خاصة وأن هؤلاء قد بدأوا في تسليط الضوء أمام أنظار العالم على حال البلاد المزري الطارد لبنيها إلى كل منافي الأرض؟

    ظلت الحكومة المصرية تراقب اعتصام المعتصمين من اللاجئين السودانيين لشهور، وحين لم تفعل الأمم المتحدة شيئا، ولم تفعل الحكومة السودانية شيئا، ولم يفعل ما يسمى بالعالم المتحضر شيئا، رأت الحكومة المصرية أن تنهي هذا الفصل المقلق لأمن النظام المصري، باستخدام هذا النوع من العنف العنيف. فبعد انتظار امتد لأشهر، أحست الحكومة المصرية بأن الضوء الأخضر، يأتيها من كل جهة. ولذلك فقد تحركت وفعلت ما فعلت. فمر الحادث ولم تقم القيامة!. لم تفعل الحكومة السودانية شيئا، ولم تفعل الأمم المتحدة شيئا يذكر، ولم يفعل ما يسمى بالعالم المتحضر شيئا يذكر. كل ما في الأمر أن صيحات استنكار بعضها محسوب بعناية، وبعضها غير محسوب، قد انطلقت هنا وهناك. وجميعها لن تلبث أن تخبوا. وسرعان ما سيسدل الستار على تلك الماساة الإنسانية، كما أسدل من قبلها على كثيرات سبقنها.

    الشاهد أن الظلم قائم في كل أركان الأرض، على تفاوت بين مكان وآخر. فما يسمى بـ "العالم المتحضر"، ليس أفضل حالا من حكومات العالم النامي إلا بقدر ضئيل. كل ما في الأمر، أن المظالم في ذلك الفضاء "المتحضر" تدار بطريقة أكثر ذكاء، في غالب الأحوال. والعالم المتحضر لم يقبل اللاجئين في أراضيه إلا مكرها. وهو لا يزال يقاوم قبولهم ما وجد إلى ذلك سبيلا. وهو حين قبلهم، لم يقبلهم إلا في الخانات الدنيا من تراتبية سلم المواطنة، التي حجزها لهم، لكونها تخدم بعضا من أغراضه. فهو قد أدخلهم أراضيه، ولكنه أعمل تشاريعه المعقدة، وخطابه الإقصائي الملتوي، لضمان بقائهم حيث يريد لهم أن يبقوا وذراريهم، يد الدهر. وما أحداث فرنسا الأخيرة إلا آخر الشواهد الماثلة.

    أما الأمم المتحدة فهي تتصرف في غالب أحوالها بيروقراطية مكتبية سلحفائية فاقدة للحساسية تجاه معاناة المشردين. والأمم المتحدة لم تكن تملك من أمرها شيئا، في يوم من الأيام. فقد تم تقتيل الفلسطينيين لعقود وهي تنظر، ولا تملك حراكا. كما احتلت العراق أمام سمعها وبصرها، وتم قصف مدنييها بلا هوداة، وهي لم تطلق سوى إدانات خجولة هنا وهناك. كما أبيد مئات الألوف من أهل دارفور، فاستترت الأمم المتحدة وراء الإتحاد الإفريقي الذي تعلم قبل غيرها أنه لا حول له ولا قوة. والذي تعلم أنه لم يأت لنجدة أهل درافور من المحارق، بقدر ما أتي لتغطيتها وصرف الرأي العام العالمي عنها ببضع آلاف من الجنود، وببضع مركبات، ومروحيات، لن يكون لها أي أثر في رقعة شاسعة من الأرض تعادل مساحة فرنسا.

    ولا أدل على بيروقراطية الأمم المتحدة ولامبالاتها مثل الذريعة التي تذرعت بها أمام هؤلاء اللاجئين الذين نكبوا في مصر. تذرعت الأمم المتحدة بأن السلام قد تحقق في السودان بعد توقيع اتفاقية السلام، وأن شروط اللجوء لم تعد تنطبق عليهم، وأن عليهم أن يعودوا إلى بلادهم!! هذا الموقف من جانب مفوضية اللاجئين بمصر هو الذي شجع الحكومة المصرية على ارتكاب مجزرتها تلك. فقد نزعت الأمم المتحدة من هؤلاء اللاجئين، برفضها إعادة توطينهم خارج مصر، أي غطاء قانوني دولي كانوا يستظلون به، وهم الغرباء في أرض مصر. فأصبحوا هكذا بين عشية وضحاها، مجرد متطفلين أجانب خارجين على القانون! وما من شك أن كل مبصر يعرف بداهة أن الأمم المتحدة قد تذرعت بباطل صراح. فإمضاء الوريقات التي سميت بإتفاقية السلام في السودان، لا يحول تلك الإتفاقية، بين عشية وضحاها، إلى خير، ورخاء وأمن وعيش كريم. وهكذا تنصلت مفوضية اللاجئين من مسؤوليتها تجاه هؤلاء المساكين الذين هربوا من جحيم الحرب ليلقوا مصرعم على بعد ألفي ميل من ميادين الحرب، ولكن هذه المرة بهراوات الأمن المركزي المصري، ذات فجر مأساوي كئيب!

    يتقدم العالم تقنيا بوتائر مخيفة، وتتراكم الثروات فيه في أيدي القلة المسيطرة بشكل غير مسبوق. وتريد هذه القلة الآن، وبكل سبيل، أن تخضع الكوكب كله لإرادتها، لتجعل من الأكثرية الساحقة فيه مجرد أقنان في إمبراطورية الجشع التي أوشكت أن تكتمل. ويصاقب ذلك التطور المادي والتقني نقص مريع في الحساسية تجاه معاناة البشر والمبالاة بمصائرهم. فهل يا ترى ستكتمل إمبراطورية الظلم هذه، وتخرس أصوات المستضعفين في الأرض إلى الأبد، أم أن فجرا من الحق والعدل سوف يشرق بعد هذا الليل البهيم الطويل؟


                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-08-2006, 11:16 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: اروتى)

    لليسار در

    القتل.. خارج القانون



    حسين عبد الرازق

    كاتب مصري

    تابعت عن بعد قضية اللاجئين السودانيين المعتصمين أمام مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين، فقد كنت أمر أمامهم يوما في الميدان الذي اعتصموا به، إلي أن فوجئت يوم الجمعة الماضي بخبر فض الشرطة لهذا الاعتصام بالقوة، وسقوط ما بين 23 و25 قتيلا من اللاجئين بينهم عدد كبير من الأطفال، لم أستوعب هذا الخبر الصادم في البداية، وانزعجت من بعض المشاهد التي نقلتها الفضائيات أثناء توجه بعض اللاجئين لركوب الحافلات التي ستنقلهم إلي المعسكر الذي خصصته الحكومة المصرية، مثل الضابط الضخم الجثة وهو يضرب الأخوة السودانيين ب «الشلوت» بلا سبب، وآخر يجذب لاجئة من شعرها مع أنها تسير بهدوء في اتجاه السيارة.

    ورغم أن أحدا في مصر لا يثق في البيانات الرسمية التي فقدت مصداقيتها لدي الرأي العام، فقد حرصت علي قراءة بيان وزارة الداخلية الذي أشار إلي أن مفوضية الأمم المتحدة لشئون المواطنين استنجدت بأجهزة الأمن لفض اعتصام اللاجئين وإجلائهم من المنطقة بعد تلقيهم تهديدات باعتزام المعتصمين أمام مقر المفوضية الاعتداء علي موظفيها، ولو صح هذا التهديد لكان علي الشرطة توفير الحماية لمقر المفوضية وموظفيها، والتصدي لأي محاولة للاعتداء علي المقر أو علي العاملين فيها ووقتها لن يلوم أحد الشرطة لقيامها بواجبها في حماية المؤسسة الدولية وموظفيها.

    ولكن لجوء الشرطة لفض الاعتصام والاستخدام المفرط للقوة إلي حد قتل هذا العدد من اللاجئين والذي لا يمكن تبريره بمقاومة المعتصمين وقذفهم قوات الأمن بالزجاجات الفارغة واسطوانات البوتاجاز الصغيرة، كما يقول بيان وزارة الداخلية.

    والمؤسف أن الإفراط في استخدام القوة أصبح منهجا ثابتا ومتكررا في أجهزة الشرطة، فما حدث في سيناء عقب جريمة طابا واعتقال الآلاف من الرجال والنساء والتعامل معهم بقسوة بالغة، وممارسات الشرطة في انتخابات مجلس الشعب ومنع الناخبين من التصويت واستخدام العنف والبلطجة في حماية الشرطة، وشيوع التعذيب في المعتقلات والسجون وأقسام الشرطة، إضافة إلي مخالفته للقانون وانتهاكه للحريات العامة وحقوق الإنسان فهو إفراط لا مبرر له في استخدام القوة، والتعامل اللاإنساني مع المدنيين الذين لا يملكون من أسلحة القوة إلا الكلمة والاحتجاج الجماعي وغيره من الأساليب السلمية التي تعتبر من الحقوق الأساسية للإنسان.

    ولو كنا في بلد ديمقراطي يحترم الإنسان كإنسان، لتمت إقالة وزير الداخلية فورا ومحاسبة الضباط الذين تسببوا في سقوط هذا العدد من القتلي والجرحي من الطرفين، كاشفين بذلك عن مدي تدني كفاءتهم المهنية واستهانتهم بحياة البشر وغرورهم بقوتهم المستمدة من انتمائهم لجهاز الشرطة وتصرفهم كجهاز للقمع وليس لحماية المجتمع والمواطنين.

    نقلا عن الأهالي المصرية
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-08-2006, 11:22 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)

    ضد التيار

    لجنة مستقلة للتحقيق



    أمينة النقاش/كاتبة مصرية

    أصبحت قضية المجزرة المأساوية، التي أودت بحياة عدد من اللاجئين السودانيين في ميدان مصطفي محمود، رهن التحقيق لدي النيابة العامة، ولأن الرأي العام الذي شعر بالفجيعة، من الطريقة الوحشية التي تم بها فض اعتصامهم، ينظر بتشكك للبيانات الرسمية، فإن تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تكشف الحقيقة كاملة، يصبح ضرورة ملحة، لاسيما والمستفيد الأول من تشكيلها هو الحكومة المصرية، لأنها لم تكن طرفا بأي شكل من الأشكال في اعتصام اللاجئين، ولم تكن هدفا لاحتجاجهم، ولم تكن سببا في الحالة التي آلوا إليها، والتي تعود المسئولية عنها بالدرجة الأولي، إلي الحكومة السودانية، التي تبرأت من المشكلة برمتها، ووصفتها بأنها شأن مصري داخلي لا علاقة للسودان به، حتي لو كان خلطها للدين بالسياسة قد أدي إلي هجرة أكثر من عشرة ملايين سوداني، يعيش معظمهم في أوضاع معيشية غاية في السوء، في مشارق الأرض ومغاربها.

    وعلي هذه اللجنة المستقلة أن تجيب عن الأسئلة التالية:

    لماذا صمتت السلطات المصرية علي امتداد نحو ثلاثة أشهر، دون أن تتدخل منذ اللحظات الأولي لاعتصام اللاجئين، للتفاوض السلمي معهم قبل تعقد الموضوع وزيادة أعداد المعتصمين؟ ولماذا حين صدر قرار فض الاعتصام لم ترسم خطة أمنية تضع في الاعتبار ضيق المكان، الذي يتكدس فيه نحو 3500 سوداني من الجنوب و دارفور، كان التدافع فيه سيفضي لا محالة إلي كارثة؟ وما الضرورة القصوي التي ألزمت فض الاعتصام في خمس ساعات بدلا من عدة أيام لتجنب الخسائر في الأرواح؟ وما الذي أملي استخدام هذا العنف المفرط لمواطنين عزل غرباء يسكنون العراء؟ وكم عدد القتلي وهل هم 26 قتيلا كما ذكر البيان الرسمي أم هم 56 قتيلا غير مئات الجرحي والمصابين كما ذكرت بعض منظمات حقوق الإنسان؟ وهل كلهم من السودانيين أم بينهم مصريون؟ وما مدي صحة أن التقارير الطبية أشارت إلي أن الوفيات حدثت بين اللاجئين بسبب الاختناق ونقص الأوكسجين نتيجة لشدة التزاحم؟ وهل صحيح أن قوات الشرطة لم تكن تستخدم سوي خراطيم المياه ولم تكن بحوزتها أسلحة نارية أو قنابل مسيلة للدموع؟.

    وحتي تنجلي الحقائق حول هذه الأسئلة وغيرها، فإن المعاملة التي سيلقاها بقية اللاجئين الذين تم نقلهم عنوة للسكن في معسكرات الأمن المركزي في دهشور وطرة ومنشية ناصر، سيتوقف عليها تضميد جراح كثيرة في العلاقات بين الشعبين المصري والسوداني، لقد قطعت المفوضية العليا لشئون اللاجئين الحوار مع السودانيين قبل نحو أسبوعين، وخفضت الإعانات التي كانت تمنح لهم، وأوقفتها عن بعضهم، وقالت إن مطلب اللاجئين بالترحيل إلي كندا وأمريكا واستراليا غير ممكن، انطلاقا من فرضية تري أن معظم اللاجئين هم ممن يطلق عليهم «مهاجرون اقتصاديون» غادروا السودان بحثا عن فرص عمل، وليس هربا من الاضطهاد، وهو ما يسقط عنهم صفة اللاجئين، كما يسقط عنهم بالتالي حقوقهم التي تمليها تلك الصفة.

    وعلي البحث الجاري في الأوضاع القانونية للاجئين، أن يتجنب إجبارهم علي العودة إلي السودان، بعد أن عبَّروا طوال الشهور الثلاثة عبر الفضائيات عن ألوان المعاناة التي أجبروا بمقتضاها علي الهجرة من دارفور ومدن الجنوب.

    تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، والتأني في الإجراءات التي ستتخذ بشأن اللاجئين السودانيين، هي خطوات مهمة لتضميد الجرح الغائر الذي أصاب الوجدان المصري - السوداني المشترك من جراء الدماء التي سالت في ميدان مصطفي محمود.

    نقلا عن الأهالي المصرية

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-08-2006, 11:52 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)


    إذا الطفلة سئلت بأي ذنب قتلت ! بقلم هلال زاهر الساداتي - القاهرة

    أحيانا يعصي القلم عن الكتابة وتشرد الكلمات عن الإبانة إزاء هول الحدث , وغلبة شعور الحزن الممض والأسى الكثيف والمهانة المذلة , والقهر المتوحش مما يجعل أي كلمات تقصر عن الوصف , ولكن نرغم النفس علي البوح بما يجيش فيها من أحاسيس طاغية علّها تخفف شيئاً من لذع الألم و نار الغضب .
    وفي البدء نترحم علي روح الشهداء الأبرياء من الأطفال والنساء والرجال الذين قضوا نحبهم بدون ذنب جنوه سوي تطلعهم إلى حياة كريمة وسوي شوقهم إلى العيش بأمان وسلام كبقية البشر , ونسأل الله أن يتقبلهم قبولا حسناً وان يعوضهم عن أرواحهم الطاهرة وحيواتهم المهدرة واسع رحمته .
    ألف ونيف من اللاجئين السودانيين المشردين البائسين ألقت بهم المقادير بعد أن تشردوا من دورهم و أرضهم بفعل حرب مفجعة غاشمة شنتها عليها حكومتهم بجيشها و أدواتها البشرية من الجنجويد فأقاموا مأتما كبيرا للقتلي من الأبرياء دون تمييز بين امرأة ورجل وشيخ وطفل , وامتد الشر إلى حرائر النساء اللاتي اغتصبن , وطال الشر البيوت التي أحرقت و الممتلكات التي انتهبت , والزروع التي اقتلعت , هذا كان في دارفور وجبال النوبة , وسبقها في الجنوب حرب زعموا أنها جهاد في سبيل الله , وقضت علي اخضر الأرض ويابسها وزرعت الأرض بالألغام التي تجلب الموت بدلاً من البذور التي تنبت الحياة , وتشرد سكان دارفور والجنوب وجبال النوبة في أنحاء الأرض لاجئين ولائذين بعد أن فقدوا كل شئ , فطلبوا النجاة بجلودهم ممنين أنفسهم بالأمان والعيش في كرامة وسلام , جاء من نجا منهم إلى مصر بنسائهم وأطفالهم والمسنين من الرجال بعد أن فقدوا كل شئ ولم يكن لديهم الكثير , و آملين أن يجدوا الغوث والعون في ارض مصر من الأمم المتحدة والتي لم يكونوا ليقصدوها لولا وجود مكتب المفوضية السامية لشئون اللاجئين بها , ولولا ما ملأ أسماعهم من أن مصر هي الشقيقة وانهم أبناء وادي النيل وان العلائق بينهم أزلية وتاريخية . هؤلاء المستضعفين هم الذين كانوا معتصمين في حديقة مسجد مصطفي محمود بحي المهندسين في وسط القاهرة ولمدة ثلاثة اشهر بعد أن أعيتهم الحيلة واصمت سلطات مكتب الأمم المتحدة للاجئين اذانها عن شكاواهم وإلحاحهم بعد أن خيرتهم بين حلول تعجيزية دونها المحال , ثم تخلت عنهم و أسلمت قضيتهم لسلطات الأمن المصري ليتعامل معهم . اعتصموا هناك ليلفتوا أعين الناس والعالم إلى قضيتهم .
    فجر يوم الجمعة الثلاثين من ديسمبر لعام ألفين وخمسة الميلادي وفي برد القاهرة القارس الذي يخترق العظام وفي الشبورة التي تغطي كل شئ واللاجئين المحتمين بأجساد بعضهم البعض ومتغطين بثيابهم القليلة وأجسامهم ترتجف من البرد وأسنانهم تصطك من البرودة تحتهم من ارض الحديقة المبتلة وفوقهم من الصقيع , وبطونهم الخاوية جوعاً فقد تناولوا وجبتهم الوحيدة في اليوم المكونة من العدس في مساء يوم الخميس , ورغم ذلك كله كان الحلم يداعب نفوسهم المتعبة بأن بداية العام الجديد وان بعد الغد يكون فيه الخلاص مما هم فيه من نصب وهم وغم . وبينما كانت تلك الأحلام تراود مخيلات هؤلاء اللاجئين كانت تدور هناك ترتيبات أخرى خطيرة , فقد حشدت جحافل الأمن المركزي المصري التي تجاوزت الأربعة آلاف عسكري معززة بالعربات المصفحة ومدججين بالأسلحة وقنابل الغاز المسيل للدموع لاجلاء ما يقرب من ألفين من اللاجئين نصفهم من النساء والأطفال , أي اثنان من عساكر الأمن الأشداء المدربين لمقابلة طفل أو شيخ أو امرأة من اللاجئين . واصدروا النداء للاجئين ليخلوا المكان , ولما لم ينصاع اللاجئون صدرت الأوامر باقتحام المكان , وبدأت المعركة برش اللاجئين بمدافع المياه في ذلك البرد المريع . ثم بدأت المعركة غير المتكافئة بهجوم العساكر علي اللاجئين بدون تمييز بين رجل وامرأة وطفل وانهالت الهراوات والعصي بالضرب المبرح فوق الرؤوس والأجسام وهؤلاء العساكر مدربون علي الضرب و إلحاق الأذى والفتك , ودارت المعركة وقتل من قتل ضرباً بالهراوات ودهسا بالأقدام , وسحق اللاجئون العُزل الجوعي المهازيل.
    بينما كان المسلمون منهم يرفعون المصاحف ويرفع المسيحيون الصلبان طلباً للرأفة كما ذكر الناجون من المذبحة وشاهدنا في التلفاز ضابطاً يشد امرأة من شعرها ويضربها , وضابط آخر ضخم الجثة يقتاد لاجئاً نحيفاً بيد ويضربه في قفاه باليد الأخرى ويضربه بالشلوت ويدفعه أمامه . وبلغ عدد الضحايا سبعة وعشرون نفساً والعدد قابل للزيادة من أصحاب الجروح البليغة , ولم يكتفون بقتلهم بل أساءوا إليهم ولوثوا سمعتهم وهم أموات فوصفهم البيان الرسمي الصادر من وزارة السلطات بأنهم سكاري وقذرين ومرضي بالايدز !
    ومن أين لهم ثمن الخمر والمخدرات وقد كانوا معدمين يضعون القرش علي القرش ليهيئوا لانفسهم وجبة واحدة في اليوم من العدس !
    وكانت مذبحة بحق كما وصفها كل من رآها علي قنوات الفضائيات وكل الشرفاء والصادقين من المصريين ومنظمات حقوق الإنسان كمنظمة حقوق الإنسان المصرية و امينها العام حافظ أبو سعدة ومنظمة الجنوب لحقوق الإنسان وحركة يد وحركة كفاية , كما قال كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة أنها كارثة إنسانية وعنف غير مبرر وقال رئيس مكتب جنيف لشئون اللاجئين أن العنف ضد اللاجئين غير مسبوق وغير مبرر , كما استنكر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية المجزرة .
    أما موقف حكومة السودان علي لسان وزير الدولة بالخارجية علي كرتي فقد كان مخزياً ولم يستنكر أو يدين ما حصل فأضاف إلى اسفه مطالبة اللاجئين بالرجوع إلى السودان وانه ليس صحيحاً ما يقولونه بأن التجنيد يتم قسراً بالسودان وقال انهم يريدون أن يجدوا أعمالا في دول المهجر . حقاً انك إذا لم تستح فافعل ما شئت .
    هل نسي كرتي أن حكومته وهي حكومة الجبهة القومية الإسلامية هي المسبب والسبب الوحيد لما يعانيه السودان والسودانيين من قهر وظلم وجوع و إفساد واستبداد منذ أن سطوا علي الحكم ؟ وهل نسي هو شخصياً انه كان منسق الدفاع الشعبي وانه أرسل الآلاف من طلبة الشهادة الثانوية إلى محرقة الحرب في الجنوب بدعوي الجهاد , وهل نسي القبض علي الشبان عند حواجز الأمن من داخل البصات والحافلات ومن الشوارع وحشدهم داخل معسكرات الدفاع الشعبي لمدة أسابيع للتدريب ثم إرسالهم إلى مسرح العمليات فيموتون موت الضأن وحتى لا يخبرون ذويهم بموتهم . ما كان شهداء اللاجئين بميدان مصطفي محمود ليجيئوا إلى مصر أصلا لولا أن اقتلعتهم حكومتكم الباغية من وطنهم .
    وأمر آخر , ما كنت أود للأستاذ غازي سليمان أن يقف ذلك الموقف وهو رئيس لمنظمة حقوق الإنسان السودانية , فلقد شاهدناه وسمعناه يتحدث في قناة الجزيرة وكل ما فتح الله عليه ليقوله أن ما حدث للاجئين شئ مؤسف وان السلطات المصرية صبرت عليهم كثيراً و أنها لها الحق في إجلائهم , ولم يستنكر الجريمة ناهيك عن ترحمه علي الشهداء !
    في أي شرع وفي أي قانون آو عُرف يباح اهراق الدماء لأبرياء مسالمين مطالبين لما يرونه حقاً لهم ضمنته لهم القوانين الدولية في اللجوء ؟ أقول لك وأنت القانوني الضليع , عيب يا أستاذ .
    رحم الله الشهداء وعجل الشفاء للمصابين ولابد من القصاص للأرواح البريئة .
    هلال زاهر الساداتي - القاهرة
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-08-2006, 11:56 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)




    رسالة هيومن رايتس ووتش إلى الرئيس مبارك عن ترحيل اللاجئين السودانيين بالقاهرة
    4 يناير/كانون الثاني 2006

    فخامة الرئيس حسني مبارك
    رئيس جمهورية مصر العربية
    قصر عابدين
    القاهرة، مصر

    الرئيس مبارك المحترم

    نكتب إليكم تعبيراً عن قلقنا بسبب التقارير القائلة بأن الحكومة المصرية تعتزم إبعاد 645 متظاهراً سودانياً من بين الذين اعتقلوا في أعقاب هجوم الشرطة في المهندسين بالقاهرة يوم 30 ديسمبر/كانون الأول.

    ويبدو هذا الأمر تراجعاً عن قرارٍ اتخذته حكومتكم سابقاً بعدم إبعادهم في وقتٍ مبكر. ففي وقتٍ سابق صرح ناطقٌ باسم المفوضية العليا للاجئين (UNHCR) خلال مؤتمرٍ صحفي عُقد في القاهرة: "لقد تلقينا تأكيداً بعدم إجبار أحد على العودة إلى السودان". وقد أقرت حكومتكم إقراراً واضحاً بأن الإعادة القسرية لهؤلاء الناس في هذا الوقت أمرٌ غير ملائمٍ إطلاقاً بالنظر إلى المخاطر الناجمة عن الإبعاد المبكر. ونحن نرى أن من المحبط حقاً أن تتراجع حكومتكم بوضوحٍ عن هذا الموقف وأن تفضل ما بدا أنه أسوأ الخيارات المتاحة للتعامل مع هذه المسألة.

    يطرح الإبعاد القسري لمئات السودانيين المتورطين في المظاهرات جملةً من المخاوف. فنحن قلقون، أولاً، من كون بعض المنوي إبعادهم من اللاجئين أو طالبي اللجوء سيتعرض للاضطهاد عند الإعادة القسرية إلى السودان. وقد فقد كثيرٌ من المتظاهرين وثائقهم وممتلكاتهم نتيجةً هجوم الشرطة الذي تعرضوا أثناءه لخراطيم المياه وللضرب بالهراوات. ومن المرجح أن تكون جوازات السفر وبطاقات اللجوء وبطاقات تسجيل طالبي اللجوء الصادرة عن المفوضية العليا للاجئين من جملة الوثائق المفقودة. كما يتعرض بعض السودانيين الذين رفضت طلبات لجوئهم عند النظر فيها سابقاً لخطر الاضطهاد في السودان نتيجةً لأفعالهم أو تصريحاتهم خلال المظاهرات. وينص دليل المفوضية العليا للاجئين الخاص بمعايير وإجراءات تقرير وضعية اللاجئ على أن "الشخص يمكن أن يصبح لاجئاً "على الفور" نتيجة أفعال يقوم بها مثل مشاركة اللاجئين المعترف بهم أو التعبير عن آرائه السياسية في بلد إقامته. أما ما إذا كانت هذه الأفعال كافيةً لتبرير الخوف من تعرضه للاضطهاد فهو أمرٌ يجب تقريره بعد دراسةٍ متأنية للظروف". ومن الواضح أنه لابد من "دارسة متأنية للظروف" فيما يتعلق بالأفراد الذين يواجهون الإبعاد الوشيك.

    ثانياً، لقد تفرق أفراد الأسرة الواحدة أثناء الفوضى والعنف الناتجين عن هجوم الشرطة، وأثناء نقلهم واحتجازهم ثم إطلاق سراحهم. وقد يكون من بين مئات الأشخاص الذين لا يحملون وثائق حالياً، والمهددين بالإبعاد، بعض أفراد الأسر المعترف بلجوئها، أو أسر طالبي اللجوء، ممن يحوزون حق اللجوء بالتبعية. كما يرجح وجود أطفال فصلوا عن أسرهم أثناء الاشتباكات، ووجود أسر احتجز قسمٌ من أفرادها فقط. ونحن قلقون بشكلٍ خاص من أن يؤدي الإبعاد التعسفي المنفذ بهذه السرعة بعد تفريق العائلات بالعنف إلى فصل الأطفال عن ذويهم.

    ثالثاً، إن من شأن هذا الإبعاد، في واقع الأمر، طرد مئات الشهود المحتملين على ما فعلته الشرطة في 30 ديسمبر/كانون الأول. وقد قلنا في تصريحنا الصادر في 30 ديسمبر/كانون الأول: "ثمة ضرورة مطلقة لتحقيقٍ مستقل لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المسؤولين". وتبعاً للتقارير الإخبارية، فقد أمرتم المدعي العام بإجراء تحقيق في هذه المأساة. إن الإعادة السريعة لمئات الضحايا والشهود تجعل من هذا التحقيق بادرةً لا معنى لها.

    إننا نناشدكم إصدار الأمر للسلطات المعنية بعدم إبعاد أي سوداني في الوقت الراهن. ونطالبكم بمنحهم جميعاً فرصة إعادة دراسة طلبات لجوئهم من قبل المفوضية العليا للاجئين. كما نطلب منح كل من شارك في أحداث 30 ديسمبر/كانون الأول ويرغب في الإدلاء بشهاداته فرصة الشهادة أمام هيئة تحقيق مستقلة.
    كما نكرر دعوتنا التي وجهناها في 30 ديسمبر/كانون الأول لإنشاء هيئة مستقلة للتحقيق في استخدام القوة ضد المتظاهرين السودانيين يوم 30 ديسمبر/كانون الأول. إن الأمر الموجه إلى المدعي العام لا يلبي الحاجة إلى إجراء تحقيق يتناول جميع مستويات التسلسل الوظيفي في الشرطة وصولاً إلى وزارتي الداخلية والعدل وإلى وزير الداخلية حبيب العادلي على نحوٍ خاص. كما يجب أن تكون الهيئة المستقلة قادرةً على النظر الموضوعي المتجرد في ادعاءات الحكومة بأن المتظاهرين لعبوا دوراً في إثارة العنف مما أدى مباشرةً إلى وقوع وفيات وإصابات في صفوفهم.

    ونعتقد أن الحكومة المصرية، باتخاذها هذه الإجراءات، تكون قد خطت خطوات مهمة باتجاه لَم شمل الأسر ومداواة الجروح وحفظ كرامة هؤلاء الناس.
    بكل احترام

    سارة لي ويتسون
    المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
    هيومن رايتس ووتش

    بيل فريليك
    مدير برنامج سياسات اللاجئين
    هيومن رايتس ووتش

    نسخة إلى: سعادة السفير نبيل فهمي، سفارة جمهورية مصر العربية.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-09-2006, 10:11 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)

    الحكومة المصرية لا تفهم
    عبد الوهاب الافندي
    اصدق تماما الحكومة المصرية حين تبدي استغرابها و دهشتها (حسب بيان وزارة الخارجية) علي الضجة التي اثيرت حول عمليات القتل التي صاحبت اجلاء اللاجئين السودانيين المعتصمين امام مفوضية اللاجئين في القاهرة في كانون الاول (ديسمبر) الماضي، وتقول انها لا تفهم الانتقادات الموجهة اليها، خاصة من قبل المفوض السامي للاجئين. وبحسب تصريحات الناطق باسم رئاسة الجمهورية فان انتقادات المفوض السامي تخرج عن السياق وتجافي الحقيقة ، وهي مرفوضة شكلا ومضمونا. اما وزارة الخارجية فقالت انها تلقت بالدهشة تصريحات المسؤول الاممي التي وصفتها بالمتعجلة.

    (2)

    رئاسة الجمهورية في مصر ووزارة الخارجية لا تفهمان حقا لماذا يحتج المحتجون علي ازهاق الارواح في عملية من هذا النوع، بحيث ان تصريحات هؤلاء المسؤولين لم تشر اطلاقا الي موت المعتصمين، وتحدثت فقط عن موافقة المفوضية علي اجلاء اللاجئين المعتصمين. ويبدو ان المسؤولين المصريين يعتبرون هذا العدد الكبير من القتلي خسائر عرضية collateral damag علي الطريقة الامريكية.
    مجزرة ميدان مصطفي محمود بالمهندسين احدثت جرحا غائرا في العلاقات السودانية ـ المصرية، وادت الي سيل من الانتقادات السودانية لمصر وتشكيك في شعارات الاخوة ووحدة وادي النيل. وهذا بدوره خطأ كبير، لان الشرطة المصرية لم تستهدف السودانيين كسودانيين. بل لو ان المعتصمين كانوا مصريين لما كان سمح لهم بالبقاء ساعة واحدة، ولكانت الخسائر الجانبية بينهم عند الاجلاء اكبر بكثير.

    (4)

    الحكومة المصرية تحتضن اللاجئين السودانيين وغيرهم، ولكنها ايضا لا تفهم سبب احتضان دول اخري للاجئين مصريين، وظلت لفترة طويلة تتهم الدول التي تمنع اللجوء السياسي للمصريين بدعم الارهاب. وقد بذلت جهدا كبيرا في خطف واستعادة اللاجئين المصريين. وفي مصر عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين الذين تعرض كثير منهم للتعذيب حتي الموت. ويرفض وزير الداخلية المصري مجرد اعطاء عدد هؤلاء المعتقلين مثلما ترفض امريكا وبريطانيا اعطاء مجرد تقدير لاعداد المدنيين الذين قتلوا في العراق لان الموضوع غير ذي اهمية عنده علي ما يبدو.

    (5)

    لا احد يجادل في حق اي حكومة في حفظ النظام العام، ولم تكن القضية فقط هي حق الحكومة المصرية في اجلاء المعتصمين اذا قررت ذلك. ولكن الحكومة المصرية لم تشاهد علي ما يبدو مشاهد اجلاء المستوطنين الاسرائيليين في غزة، او عمليات الامن المتبعة في حماية قمة الثماني او القمم الدولية حول التجارة في سياتل وواشنطن واسكتلندا وغيرها. من عمليات اجلاء المستوطنين كان هناك اربعة جنود لكل رجل وطفل وأمرأة، وكان المستوطنون الذين يقاومون الاجلاء يحملون حملا، ولا يضربون بالعصي او خراطيم المياه. وكان يمكن لحكومة مصر ان تتعلم من شارون احترام الحياة الانسانية حتي لمن يخالف القانون.

    (6)

    شارون بالطبع ـ وهو في طريقه الي محكمة العدل الاعلي ـ ما كان ليتخذ مثل هذه الاحتياطات لو كان المقاومون فلسطينيين. ويبدو اننا كلنا فلسطينيون عند الحكومات العربية التي هي كلها شارون. الحكومة السعودية المستقلة جدا كانت علي ما يبدو اقل اكتراثا من شارون بما حل باللاجئين السودانيين، ولم تشأ علي كل حال ان تغضب الحكومة المصرية بأي انتقاد او تحفظ علي الممارسات اللاانسانية للشرطة المصرية تجاه حشد من المواطنين العرب غالبيتهم نساء واطفال.

    (7)

    الحكومة المصرية ـ مثلها مثل الحكومة السودانية ومعظم الحكومات العربية الاخري ـ لا تفهم مغزي حرمة الحياة البشرية والكرامة الانسانية وحقوق المواطنة، وتستغرب وتندهش لان الآخرين يهتمون بمثل هذه الامور. وهذه هي المشكلة!
    9






    الأبعاد السياسية لجريمة قتل السودانيين في مصر
    د. يوسف نور عوض
    كنت في أول الأسبوع استمع إلي نشرة الأخبار في القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية وفجأة لفت نظري خبر أدركت بحسي أن صياغته لم تكن متوازنة، فقد جاء في الخبر أن الحكومة المصرية نجحت في أن تجلي السودانيين المعتصمين في ميدان مصطفي محمود وأن عددا من هؤلاء قد توفي، وما اعتبرته عدم توازن في الخبر استند إلي إدراكي انه لا تغيب علي فطنة العاملين في البي بي سي أن القيمة الخبرية في مثل هذا الأمر تكمن في أن عددا من السودانيين قد قتلوا في عملية الإجلاء وبالتالي كان يجب أن تتركز صياغة الخبر أولا علي عملية القتل ثم بعد ذلك تأتي عملية الإجلاء، ولكن ذلك لم يحدث إذ قدمت البي بي سي عملية الإجلاء علي عملية القتل ثم سمت عملية القتل عملية وفاة وبالتالي خرج الخبر عن مضمونه. ولم يحدث ذلك في تقديري بسبب ضعف في الصياغة فهو في تقديري عمل متعمد وقد حذرت منه من قبل في داخل البي بي سي وأكسبني ذلك عداء إدارتها التي استمرت في إقامة عدم التوازن في هذه المؤسسة حتي أصبح العالم العربي كله يقف مدهوشا من المستوي الذي انحدرت إليه الخدمة العربية، ولم أقف بالطبع عند الملاحظة بل حررت رسالتين بالبريد الإلكتروني الأولي للبي بي سي والثانية لرئيس الوزراء توني بلير وفوجئت أن مكتب رئيس الوزراء وجه لي رسالة إلكترونية بعد خمس دقائق من إرسال رسالتي إليه بينما لم تهتم البي بي سي بالأمر ولم تغير صياغتها بل إنها تجاهلت في اليوم التالي الموضوع وكأنه لم يكن ذا أهمية.
    ودهشت كثيرا عندما شاهدت الهجوم الذي وقع علي اللاجئين وفيه رأيت الشرطة تضرب السودانيين بالشلاليت وتجرجر النساء من شعورهن ولكن البي بي سي لم تغير موقفها، ولكن لماذا ندهش من موقف البي بي سي وقد تابعنا جميعا تصريح وزير الدولة في وزارة الخارجية السودانية الذي عبر فقط عن أسفه وعذر مصر مدعيا أنها قامت بكل ما يجب تجاه أولئك السودانيين وهو موقف لا يمكن أن نقبله من حكومة تحترم مواطنيها، فقد رأينا من قبل كيف دافعت الحكومة البريطانية عن مواطنتها التي اتهمت في جريمة قتل في المملكة السعودية ورأينا كيف تدافع بلغاريا عن مواطناتها المحكومات في ليبيا ولكن الحكومة السودانية لم تفعل ذلك لأنها تعتبر هؤلاء اللاجئين معارضين لنظام الحكم وبالتالي هي غير مسؤولة عن أمنهم أو حمايتهم بل قالت متشفية إن السودان بلد خير ورخاء وأبوابه مفتوحة للجميع كي يعودوا إلي أرض الوطن، وذلك قول فيه كثير من عدم المسئولية لان الحقيقة التي لا تخفي علي أحد هي أن عددا كبيرا من الأطفال والنساء قتلوا في مصر ولا بد أن تكون هناك مسؤولية ويجب إن تقف الحكومة إلي جانب مسؤوليتها الوطنية وإلي جانب حقوق مواطنيها غير أنها لم تفعل ذلك لأن نظام الحكم يرفض المعارضين وبرفض الرأي الآخر وهو يري أن ما فعلته الحكومة المصرية جزاء عادل لكل من يخرج عليها.
    وفي البداية نقول هل تتلاشي المسؤولية عن مقتل السودانيين أم أن الأمر يجب أن يأخذ مساره القانوني والسياسي الذي يحفظ للشعب السوداني كرامته علي الرغم من تفريط الحكومة؟
    الإجابة علي هذا التساؤل تتطلب في البداية تساؤلا آخر عن الكيفية التي قتل بها هؤلاء السودانيون، فلو أنهم قتلوا في اشتباكات أو نتيجة إطلاق رصاص عشوائي لقلنا إن الأمور مجرد حادث عرضي ولكن الحقيقة هي أن هؤلاء السودانيين قتلوا ضربا بالهراوات والعصي وكما نعلم فإن مقتل فرد واحد أو فردين بالهري ربما كان من المكن أن يفسر علي أنه حادث عرضي ولكن أن يقتل العشرات علي هذا النحو فمعناه أن الشرطة المصرية تعمدت القتل وأن الذين قتلوا لم يضربوا من أجل الزجر وإنما ضربوا حتي الموت وهنا تكمن المأساة خاصة أن معظم الذين قتلوا كانوا من الأطفال والنساء ولا يمكن أن تزعم الشرطة المصرية أن هؤلاء كانوا يهددون أمنها.
    وكنا في الواقع ننتظر ردود الفعل الدولية علي ما حدث لنتعرف علي حقيقة ما جري في القاهرة، وجاء أول رد فعل من الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية آدم إيرلي الذي عبر عن حزن الولايات المتحدة لما جري في القاهرة وقال إن حكومته تتابع الوضع من خلال سفارتها في مصر، وأما الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان فقد استنكر الجريمة التي وقعت ضد السودانيين وقال لا يوجد أي عذر يبرر ما حدث. ومرة أخري لم تظهر مثل هذه الآراء المهمة في إذاعة البي بي سي العربية كما لم تظهر مطالبة هيومان رايتس ووتش بضرورة أن تكون لجنة تحقيق مستقلة لمعرفة ما جري.
    ولا شك أن الصحافة السودانية وقفت موقفا مخالفا لموقف الحكومة ومنها من رأي أن العلاقات المصرية السودانية قد تأثرت إلي الأبد ومنها من دان موقف الحكومة السودانية وقد أجمع الرأي العام السوداني باستثناء الحكومة ومناصريها علي أن الحكومة السودانية قد تقاعست في حقوق المواطنين السودانيين في مصر بل إنها منحت الحكومة المصرية صك براءة في هذه الجريمة التي راح ضحيتها مواطنون أبرياء.
    ولكن للحق فإن عددا من النواب المصريين وخاصة من جماعة الإخوان المسلمين في مصر دانوا موقف الحكومة المصرية وطالبوا بمعاقبة من قام بقتل هؤلاء السودانيين الأبرياء كما وقفت الصحف المصرية المستقلة موقفا مشرفا ومنها صحيفتا العربي والأسبوع، وبالطبع لم يكن موقف الشعب المصري مشابها لموقف الحكومة فمنهم من أغضبه القتل ورأي أن السودانيين في مصر هم في وطنهم الثاني ويجب ألا يعاملوا بالطريقة التي عوملوا بها.
    ولا بد أن نتوقف هنا عند الأسباب التي تطور بها الوضع إلي ما تطور إليه، فقد قالت مديرة وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن جميع المحاولات مع اللاجئين السودانيين في مصر قد فشلت وهم كانوا يطلبون مطالب تعجيزية بالإصرار علي ترحيلهم إلي بلد ثالث علي أن يكون أوروبيا أو متقدما وهو ما فسر علي أنه محاولة منهم لتحسين أوضاعهم المعيشية، ولا غضاضة في أن يكون ذلك واحدا من الأسباب ولكن يجب أن نعترف أن السودان واجه ظروف حروب وقتال وأن الكثيرين قد هاجروا أوطانهم وربوا في المنافي بعد أن انقطعت الصلة مع الوطن، وعلي الرغم من ذلك فإن رواية اللاجئين لظروفهم تختلف عن الروايتين المصرية والسودانية فهم يقولون إنهم لم يهضموا في حقوقهم فقط بل واجهوا تفرقة عنصرية بغيضة في مصر وهذا قول قد يكون فيه بعض الصحة ولكنها ليست الصحة كلها ذلك أن المشاكل التي اشتكي منها هؤلاء والتي تتعلق بالعمل والاستشفاء والتعليم هي مشاكل يعاني منها الشعب المصري نفسه، ولكن بصرف النظر عن ذلك فيجب ألا يكون هناك اتفاق سري بين الحكومتين المصرية والسودانية لإعادة هؤلاء اللاجئين لأن هذا أمر ترفضه الأعراف والقوانين الدولية وإذا سمح به فسيشكل ظاهرة خطيرة لأن كل دولة بعد ذلك سوف تطالب بتسليمها اللاجئين بذرائع مختلفة وبينهم من لهم مواقف من أجل حرية شعوبهم .
    ولا اعتقد أن الحكومتين السودانية والمصرية لا تدركان نوع العمل الذي قامتا به وهو عمل مخالف للشرائع الدولية وحقوق الإنسان وما قامت به الحكومة المصرية بواسطة الأمن المركزي هو من قبيل العمل الذي تقوم به ضد مواطنيها وهو عمل مخجل عندما يصدر من بلد كمصر نظر إليها العرب جميعا علي أنها الأمل في النهضة والتقدم العربي، ولكن منذ ثورة يوليو دخلت مصر في نفق النظم الشمولية وهمشت الشعب المصري تهميشا كاملا وصارت تبيع له الشعارات ولم تختلف النظم الشمولية في السودان عن ذلك وها هو السودان بعد نصف قرن من الاستقلال نراه يحبو وكأنه طفل رضيع أمام حكومة عاجزة تبيع الوطن قطعة قطعة من أجل المحافظة علي سلطة وثراء مجموعة من المسيطرين علي النظام حتي وصل بها الأمر في نهاية المطاف لأن تشيد بصبر الحكومة المصرية علي اللاجئين السودانيين دون أن يعنيها من أمر قتلهم شيئا.
    ويبدو من كل ذلك أن جريمة قتل السودانيين في القاهرة ليست جريمة محدودة بظروفها الخاصة وإنما هي تحد تقوم به أنظمة حكم قمعية ضد شعوبها وذلك أمر يستوجب يقظة الشعوب من أجل رفع صوتها رفضا لهذا الواقع الأليم حتي لا يصدق عليها القول الشائع أكلت يوم أكل الثور الأبيض.
    وما نراه هو أن قضية قتل السودانيين في مصر لن تمر مرور الكرام علي الرغم من محاولة الحكومتين لملمة الأمر فالحادث ستكون له انعكاسات سلبية علي العلاقات مع الحكومتين كما سيضئ مشعلا للوعي بالإجرام المنظم الذي تنظمه بعض الدول ضد شعوبها المقهورة.


    ہ كاتب من السودان

    9
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-14-2006, 10:48 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)

    أول صحيفة سودانية تصدر عبر الإنترنت من الخرطوم - أسسها خالد عز الدين و محمد علي عبد الحليم


    --------------------------------------------------------------------------------

    رئيس التحرير: طارق الجزولي

    تلفون: 0912201125

    --------------------------------------------------------------------------------



    [email protected]




    Last Update 12 يناير, 2006 01:24:37 PM

    رصد للتداعيات الخطيرة لمجزرة المهندسين على مصير جنوب السودان

    نهر الدم من ضاحية سوبا إلى ميدان مصطفى محمود

    يوسف الشريف

    كاتب مصري
    [email protected]

    أكاد لا أصدق ما حدث للأشقاء السودانيين المعتصمين فى ميدان مصطفى محمود بحى المهندسين، وكلهم مساكين ضاقت بهم سبل الحياة فى أدنى مستوياتها المعيشية، ويعلم الله كم وألوان مكابدتهم للمشاق والعنت، حين باعوا كل ما يملكونه من حطام الدنيا، وحملوا زوجاتهم وأولادهم فى رحلات ومسيرات برية ونيلية وجوية حتى وصلوا إلى القاهرة، ولاذوا فى أحضان أشقائهم المصريين إلى حين موافقة المفوضية الدولية للاجئين على ترحيلهم واستيطانهم فى دولة ينعمون فيها بالاستقرار والاحترام والعمل الشريف، وتباعد بينهم وشبح المظالم والتهميش وويلات الحرب الأهلية والمجاعات والأوبئة التى ظل الموت يحصد منهم بالآلاف فى السودان!

    ليس كل ضحايا المأساة من أبناء جنوب السودان، كان بينهم كذلك أخوة لهم أقل عددا من المناطق المهمشة فى دارفور وكردفان وجبال النوبة، وعلى ما يبدو أن التهميش كان بمثابة الوجيعة والتنظيم العفوى الذى لملم شتاتهم أجمعين، ووحد مشاعرهم وجهودهم لمواصلة الاعتصام والاحتجاج والعصيان المدنى إلى حين التجاوب مع مطالبهم التى يرونها عادلة وممكنة، بينما رأتها المفوضية الدولية للاجئين غير مشروعة ومستحيلة.. لماذا؟

    لأن صفة اللاجيء السياسى التى تبيح حق الترحيل والتوطين فى دولة أخرى غير السودان، كانت متاحة من قبل واستفاد منها المئات من الجنوبيين بوجه خاص، لكن هذا الحق وتلك التسهيلات تلاشت فجأة إثر توقيع اتفاقية السلام بين حكومة الانقاذ والحركة الشعبية التى كانت تمارس التمرد المسلح بزعامة العقيد جون جارانج ايذانا بنهاية الحرب الأهلية وعودة الفارين واللاجئين والنازحين بالتالى إلى قراهم، بمجرد الشروع فى تأسيس الدولة الجنوبية الوشيكة من جهة، وترقب المؤتمر الذى حددته اتفاقية السلام بست سنوات، وعندها يجرى الاستفتاء الشعبى حول استقلال الجنوب أو بقائه موحدا مع الشمال من جهة أخرى!

    لن نخوض غمار ما جرى من عدوان الأمن المصرى وترويعه للمعتصمين المدنيين الاثنين إلى حد سقوط نحو 28 قتيلاً وعشرات المصابين، وبصرف النظر عن تبادل الاتهامات مع مفوضية اللاجئين حول المسئولية عن قرار فض الاعتصام، وبصرف النظر كذلك عن صبر الحكومة المصرية على الأوضاع اللاإنسانية والمجافية للشرعية أو البيئة، وبصرف النظر أيضا عن الدور الذى نهضت به الخارجية المصرية وسفارة السودان والسيد الصادق المهدى والأستاذ فاروق أبو عيسى والدكتور ميلاد حنا وأسرة وادى النيل ونخبة من القيادات الجنوبية.. وباءت جميعها بالفشل فى فض الاعتصام أمام رفض المعتصمين لكل العروض والحلول الوسط حول تسكينهم ودمجهم فى المجتمع المصرى أو توفير السكن والعمل والخدمات فى قراهم بانتظار عودتهم من القاهرة و...و رغم كل هذه الحقائق تظل مصر مدانة من رأسها حتى قدميها حول المأساة التاريخية التى وقعت فى ميدان مصطفى محمود، فإذا كان فض الاعتصام نهاية المطاف والحل الجذرى، كما أنه كان القرار الذى لا رجعة فيه، إلا أن اسناد المهمة لقوات الأمن التى تجهل ألف باء الثقافة السياسية والأسلوب الأمثل لممارستها، فضلا عن افتقارها للخيال وانتهاجها دوما للقوة فى حل المشكلات على نحو ممارساتها الفظة فى حضن المظاهرات واجهاض الحريات الديمقراطية خلال الانتخابات النيابية الأخيرة وما سبقها من انتخابات!

    إذن من المسئول الأول عما جرى.

    ولا يخامرنى الشك لحظة واحدة حول حكومة الانقاذ أو حكومة حزب المؤتمر الوطنى باعتبارها المسئول الأول فى سياق مسئوليتها الكارثية من كل ما جرى فى السودان من نكبات، فهى التى أججت الحرب ضد التمرد فى الجنوب باعتبارها حربا مقدسة، ضحيتها من الشماليين شهداء فى جنة الخلد مع القديسين والحور العين، بينما ضحاياها من الجنوبيين كفرة وملاحدة ومأواهم النار وبئس القرار!

    ومنذ اندلاع تمرد الحركة الشعبية انطلاقا من مدينة بور فى الجنوب عام 1983 ظلت خزانة الدولة المكبلة بالديون تدفع مليونى دولار يوميا لكبح جماح التمرد، وعندما سئل الرئيس عمر البشير لماذا تتفاوض حول مشكلة الجنوب مع جارنج وتستبعد أحزاب المعارضة؟ قال لأن جارنج يحمل السلاح وعلى الذين ينافسوننا أن يحملوا السلاح وينازلونا على السلطة، الأمر الذى استجابت له الأحزاب المنضوية فى التجمع الوطنى الديمقراطى المعارض، حين نزلت ميليشياتها ساحة الحرب الأهلية!

    ليت المشكلة لم تبرح معادلات القوة بين حكومة الانقاذ والمعارضة، فلأن الجيش السودانى بدأ يتآكل فى أتون المعارك، من هنا كان اللجوء لما عرف بقوات الدفاع الشعبى عبر الانخراط فى تشكيلاتها طوعا أوقسرا، فكان تعقب شباب السودان فى البيوت والأندية والجامعات والشوارع وشتى مجالات العمل، والقبض عليهم وتجنيدهم، ثم دفعهم إلى ساحة الحرب الأهلية فى الجنوب، وراح ضحية عدم تدريبهم عسكريا وافتقارهم لوازم الحرب مئات من الشباب، وبعضهم فضل الانتحار على الموت من أجل قضية غير مبررة؟؟.

    من هنا يكمن واحد من أهم الأسباب ودوافع جرة والنزوح إلى شمال السودان وإلى دول الجوار، خاصة أنهم يمثلون غالبية الجنود فى القوات المسلحة، ولأن الخراب والدمار والتهميش كان من نصيب الجنوب، حتى بعد اكتشاف الثروة النفطية فى الجنوب ظل أبناء الجنوب والمغرب القاسم المشترك الأعظم فى مشكلة البطالة، ومحور ظاهرة الشماسة الذين يقفون فى شوارع الخرطوم وغيرها من المدن ساعات النهار تحت أشعة الشمس، ويحترفون غسيل السيارات نقل البضائع وبيع السجائر والموز، حتى لحقهم وصف أبناء جارنج لكونهم من الجنوبيين!

    وإذا كان عدد النازحين إلى خارج الجنوب يربو على أربعة ملايين سودانى، فمن المتعين إذن ادراك البداية، حين انقلب الرئيس جعفر نميرى على اتفاقية السلام التى وقعتها الحكومة عام 1972 مع تنظيم الانيانيا التى تزعمت التمرد الأول لأبناء الجنوب بقيادة جوزيف لاجو وبعدها صدر قراره عام 1987 بتقسيم الجنوب الموحد إلى ثلاثة مناطق تجنبا لنفوذ قبيلة الدينكا التى كانت تهيمن على مفاصل السلطة فى الجنوب آنذاك.

    ورغم أن معظم سكان الجنوب ممن لا دين لهم سوى ممارسة العبادات الافريقية والطمطمية، اضافة إلى المسيحيين وقلة من المسلمين، إلا أن حملة ضارية شنتها المنظمات التبشيرية ومجلس الكنائس العالمى ضد النظام الاسلامى فى الخرطوم، بدعوى الشروع فى تطبيق أحكام الشريعة الاسلامية على الجنوب، بل وكانت عملية تهدئة خواطر الجنوبيين حتى يقبلوا بالنص فى الدستور على أن الاسلام مصدر التشريع، ولا تسرى الشريعة الاسلامية إلا على الشمال المسلم فحسب، من أبرز العوامل التى أدت بالحكومة إلى التساهل فى العديد من الثوابت خلال عملية التفاوض مع الحركة الشعبية!

    على أن هذه العوائق إن كانت من أسباب ودوافع هجرة ونزوح الجنوبيين، إلا أن اشكالية تهميش الجنوب تمثل أهم الأسباب والدوافع، فلا مأوى ولا طعام ولا علاج، وإنما الضياع ومضيعة الوقت فى الأنوايات التى تقدم مشروب الكانيمولى أو الماريسة وغيرها من الخمور الشعبية الرخيصة، ومنذ شهور تناقلت وكالات الأنباء من الخرطوم ما يفيد تمرد أبناء الجنوب فى ضاحية سوبا، حين حاولت قوات الأمن انتزاعهم من مساكنهم العشوائية تمهيدا لترحيلهم إلى الجنوب، فكان سقوط القتلى والمصابين بالعشرات، لكأن ما حدث فى سوبا ارهاص لما حدث بعدئذ فى ميدان مصطفى محمود.

    فإذا كان مما لم يكن منه بد عبر نفاذ قرار الحكومة المصرية بفض اعتصام أكثر من ألفى سودانى، فلاشك أن المأساة الكبرى تكمن فى أسلوب التنفيذ، فلماذا كان مفاجئا كما لو أنه من الأسرار الخطيرة التى يتحتم اخفاؤها إلى حين شن المعركة العسكرية الضارية ضد العدو مبين بينما كان المطلوب الاعلان عنها قبل تنفيذها بوقت كاف وعلى أوسع مدى، لتبرئة ساحة مصر من هذه الجريمة النكراء، خاصة أن مصر والسودان أجازتا قانونا يمنح مواطنى كل دولة فى الدولة الأخرى حقوق المواطنة والعمل والتملك، مما يعنى سريان القوانين المصرية على الأخوة السودانيين المعتصمين!

    كذلك اخفقت قوات الأمن فى وضع الخطة واختيار الأسلوب المناسب لترحيلهم بهدوء وبأقل الخسائر الممكنة، كان بالامكان على سبيل المثال البدء بالهجوم والترحيل عبر اختيار شريحة منهم، وعندها سوف تقتنع الأغلبية بأن الأمر جد وما هو بالهزل، ثم لماذا لم تستخدم القنابل المسيلة للدموع أو الأعصاب، حتى يسهل السيطرة عليهم دون أدنى خسائر بديلا عن خراطيم مياه الموت فى عز الشتاء؟

    ليس معنى ذلك الموافقة على ترحيلهم من ميدان مصطفى محمود بأى وسيلة كانت، وذلك أن العمل السياسى حين يدعمه الوعى والبحث العلمى، كان من السهل الوصول إلى الهدف من أقصر الطرق وأكثرها أمنا، لكن ماذا نقول عن حكومة لا تدرك خطورة ما حدث؟

    إن قوام جيش محمد على ثم الخديو اسماعيل كان من أبناء الجنوب وجبال النوبة وقبيلة الشايقية، وحين صدر قرار الاحتلال البريطانى بترحيل الجيش المصرى من السودان فى أعقاب اغتيال سيرلى ستال، انبرى تنظيم اللواء الأبيض عام 1924 وتصدى للاحتلال ومحاولة منع الجيش المصرى من الرحيل، وكان على رأس التنظيم الضابط على عبداللطيف وأعوانه وكلهم ينتمون إلى قبيلة الدينكا الجنوبية!

    وعلى مدى متابعتى الميدانية لشئون السودان، أشهد أنه لم يعتد على مصرى واحد من العاملين فى التعليم أو الرى بالجنوب، سواء خلال اندلاع التمرد الأول أو التمرد الثانى، ثم إن مشاركة الصاغ صلاح سالم فى حلبة الرقص التى أقيمت احتفاء بزيارته للجنوب، كان لها أبعد الأثر المعنوى والسياسى فى نفوس الجنوبيين وكسبهم إلى جانب مصر وهى تخوض المفاوضات الصعبة مع الانجليز حول الجلاء عن وادى النيل، إلى ذلك فقد غامر باختراق قانون المناطق المقفولة الذى وضعه الانجليز لمنع دخول السودانيين والمصريين وتواصلهم مع الجنوبيين، وهو كذلك ازدرى سلوك المفتش الانجليزى علانية ووبخه على سوء معاملته للجنوبيين فى حضورهم، ولعله نفس الازدراء والتوبيخ المصرى الذى طال القائد والمستكشف البريطانى صمويل بيكر لسوء معاملته للجنوبيين، فيما يحمد لصلاح سالم كذلك فتح المزيد من المدارس المصرية فى الجنوب، بالتزامن مع اتاحة الفرصة أمام أبناء الجنوب للدراسة فى الجامعات والمعاهد المصرية، ولاتزال جموعهم تواصل الدراسة حتى الآن فى مصر بما يفوق عددهم بالمدارس والجامعات فى شمال السودان.

    وإذا كانت مصر ترنو إلى تعمير ما خربته الحرب الأهلية فى جنوب السودان بالتعاون مع الجامعة العربية والدول المانحة، فلأنها تراهن على خيار الجنوبيين لوحدة السودان بديلا عن الانفصال أو الاستقلال، ولعلنا من هنا ندعو بكل ما أوتينا من ادراك معرفى بأوضاع الجنوب ومفردات الشخصية السودانية بوجه عام، إلى مداواة وجيعة المرحلين بالقوة من ميدان مصطفى محمود، وإذا كان الدكتور أحمد نظيف قد اهتم بزيارة المصابين من قوات الأمن الذين نفذوا أوامر فض الاعتصام والترحيل، فقد فاته القيام بنفس الواجب من الأخوة السودانيين وبينهم من فقد زوجته أو طفله أو فقدت زوجها، وبينهم المصاب جسديا ومعنويا..

    فى كل الأحوال لا مفر من اعلان التحقيق فى هذا الحادث التاريخى الخطير، وأن تبادر حكومة الدكتور نظيف إلى نقد الذات والاعتذار، خشية ما لا يحمد عقباه عبر الانتقام من المصريين فى السودان واستغلال بشاعة ما جرى للجنوبيين وغيرهم فى الاساءة للعلاقات الأزلية الحميمة بين شعبى وادى النيل، ثم أهيب بالزملاء الكتاب والصحفيين الامتناع عن اضرام الفتنة ومعالجة شرورها بحكمة وموضوعية.. والله من وراء القصد!

    نقلا عن العربي

    جريدة الحزب العربي الديمقراطي الناصري
    أراء و مقالات


    ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
    ضحايا مجزرة 30/12/2005، ليست ساحة للمعارضة المصرية لتصفية حساباتها مع حبيب العادلي بقلم نور الدين عطا السيد-القاهرة

    /1/2006 1:54 م
    • ضحايا مجزرة 30/12/2005،
    ليست ساحة للمعارضة المصرية لتصفية حساباتها مع حبيب العادلي
    • فليختار المصريون معاركهم ضد نظامهم، ولنختار نحن السودانيون معاركنا ضد نظامنا المستبد وضد المصريين!!!!!!
    نورالدين عطا السيد/القاهرة
    [email protected]
    فجأة انبرت أقلام مستقلة،و مجموعات حزبية ،وصحف معارضة ونشطين حقوقيين وسياسيين، امتلأت الصحف ،القنوات الأرضية والفضائية ،الصحف الإلكترونية وامتلاء سماء الكون بين حاكي وغاضب ومنددا بالمجزرة التي قامت بها قوات الشرطة المصرية ضد اللاجئين السودانيين العزل المعتصمين بحديقة صغيرة لا تتجاوز مساحتها ال500 متر، أمام مبني الأمم المتحدة بالقاهرة.
    وكأن كل هؤلاء لم يسمعوا قط استغاثة أولئك اللاجئتين علي مدي ثلاثة اشهر، وركضهم خلف المنظمات والقنوات الفضائية والنا شطيين الحقوقيين والسياسيين من اجل أنصافهم، والاستماع لمطالبهم، أو العمل معهم من اجل إيصال صوتهم للمنظمات المعنية…. وكأن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان تفاجاة بما جري لهؤلاء المساكين.. ونسي أو تناسي ركضهم خلف موكبه أمام مبني الجامعة الأمريكية بالقاهرة في شهر أكتوبر الماضي وتسليمهم إياه شخصيا مذكرة تحتوي مظالمهم ومطالبهم.
    وكأن كل المنظمات المصرية والنا شطين في مجال حقوق الإنسان تفاجاوا بما جري… وكان جماعة الأخوان المسلمين المعارضة في البرلمان المصري لم تكن تدرك بان هناك لاجئين مقيمين أمام مبني الأمم المتحدة داخل حديقة أمام جامع مصطفي محمود.. وهي(أي جماعة الأخوان المسلمين) كانت تنظم تظاهرة ضد النظام المصري كل جمعة في حديقة مجاورة لحديقة المعتصمين أمام مسجد مصطفي محمود….. وكأن وكأن وكأن!!!!!
    غير أن ما أدركه أن تلك الأرواح التي زهقت والمئات منهم الناجون من هذه المجزرة والقابعين حتى هذه اللحظة داخل معتقلات وسجون أجهزة الأمن المصري، والمهددين وبموافقة ومباركة الحكومة السودانية ومفوضية الأمم المتحدة بترحيلهم إلى السودان، كل تلك، ليست عرضة للمتاجرة بها لمكاسب سياسية رخيصة او أو لتصفية حسابات قديمة بين الأخوان المسلمين وحبيب العادلي أو للظهور أمام الرأي العام المحلي والعالمي في دور المدافع عن كل الإنسانية.
    فقد بدأت مأساة أولئك اللاجئين وغيرهم أول ما بدأت عقب إعلان مكتب المفوضية السامية لشئون اللاجئين _ مكتب القاهرة تعليق البت في الاحتياجات الفردية للحماية الدولية للسودانيين منذ يونيه 2004!!!!! يعني منذ سنة ونصف أوقفت المفوضية طلبات اللجوء للسودانيين وتركتهم من غير حماية من غير مساعدات مالية وعلاج ومن غير تعليم لابنائهم!!!!!!
    كما شرعت المفوضية منذ ذلك التاريخ بتخفيض أو وقف المساعدات المالية التي كانت تمنح للاجئين…المسجلين لديها ورفعت العلاج من مجانا إلى أن يساهم اللاجئ بربع القيمة ثم بنصف القيمة…. وهذه المساعدات المالية والعلاجية تشمل فقط حاملي البطاقة الزرقاء.بمعني إن هذا القرار لا يشمل من آتو طلبا للجوء بمصر عقب يونيه 2004، لانهم غير معترف بهم كلاجئين!!!!.
    وكذلك رفعت المفوضية _ مكتب القاهرة شعار العودة الطوعية للاجئين السودانيين او الاندماج في المجتمع المصري … دون أن تعمل على إزالة وتذويب العقبات التي تحيل بين اللاجي واندماجه داخل أي مجتمع مثلا: ( لم تعمل علي توفير حق التعليم الثانوي المجان لابناء اللاجئين او توفير الفرص المتساوية للدخول الجامعي ونتيجة لذلك يتوقف تحصيل أبناء اللاجئين التعليمي علي المرحلة المتوسطة.. وفي التحصيل الجامعي يعامل اللاجئ كأجنبي وعلية واجب دفع المصاريف الجامعية بالعملة الحرة. كما انه غير مسموح لاصحاب المهن بمزاولة المهنة حسب مؤهلاتهم العلمية والأكاديمية.. وغير مسموح لاصحاب الحرف بفتح الورش والمحلات الخاصة بهم. ) فهل يعقل ؟؟؟؟ لا تقدم المفوضية المساعدات المالية والعلاجية اللازمة للاجئين, ولا تسمح السلطات المصرية وفقا للقانون بعمل الأجانب , ويقر قانون الجامعات المصرية تعليم الأجانب بالعملة الحرة … فكيف للاجئ ان يندمج في مثل هذه الظروف. ونتيجة لهذه الإجراءات التعسفية التي قامت بها مفوضية اللاجئين بالقاهرة صارت العودة قسرية وليست طواعية.. فعندما تسلب من اللاجي كل المساعدات التي كانت تقدم له، ولا تعمل علي تسهيل عملية الاندماج تسمي تلك بالعودة القسرية.
    هناك أعداد كبيرة من اللاجئين السودانيين يجابهون ظروف صحية ومرضية بالغة الخطورة, وتبين التقارير المرفقة والصادرة من الأطباء والمستشفيات المتعاقدة مع كاريتاس(شريك المفوضية)استحالة معالجة هذه الحالات داخل جمهورية مصر العربية. او ارتفاع تكلفة إجراء تدخل جراحي او خطورته, لانه في حالة إجراء تدخل جراحي فان المريض سوف يعاني من عاهة مستديمة او ربما تؤدي بحياته نظرا لقلة وضيق الإمكانيات بجمهورية مصر العربية,,, ففي مثل هذه الحالات تقف المفوضية مكتوفة الأيدي او يغلب عليها الطابع البيروقراطي في معالجة مثل هذه الحالات مما يتسبب في اغلب الأحيان بوفاة المريض قبل ان تقرر المفوضية ما يجب القيام به.
    من ضمن العوامل التي دفعت السودانيين بالخروج من وطنهم بحثا عن اللجوء في شتي بقاع الأرض، هو ما تعرضوا له داخل السودان من قمع واضطهاد عرقي وديني، وما جابهه العديد منهم من اعتقالات تعسفية وما مارسته أجهزة الأمن السودانية من اعتقال وتعذيب واغتصاب في حقهم، كما تعكسها بيانات المنظمات الدولية والمحلية العاملة في مجال حقوق الإنسان. غير ان كل ما قابلوهوا من قبل نظامهم القمعي في السودان ودفع بهم إلى الهروب إلى جمهورية مصر والاحتماء بمظلة المفوضية ظل الحال كما هو بل أسوء :
    • اذ يتعرض كل السودانيين بجهورية مصر لكافة أشكال الاضطهاد من قبل المواطن المصري وذلك بسبب اللون.
    • تتعرض السودانيات العاملات بالمنازل لشتي أنواع المعاملة اللا إنسانية والحاطة للكرامة من قبل المستخدمين مثل الضرب والاغتصاب وغيره.
    • يتعرض السودانيين للمضايقات داخل منازلهم وذلك من قبل المواطنين مدعومين بأفراد من قوات الشرطة والأمن، اذ يتعرضون للضرب والسرقة واغتصاب زوجاتهم أمام أعينهم.
    • يقبع أعداد من السودانيين داخل السجون المصرية دون أن توجه لهم تهم محددة ويتعرضون للضرب من قبل رجال الشرطة داخل الأقسام.
    ويبقي السؤال هو أين هي تلك الحماية التي توفرها المفوضية للاجئين السودانيين بجمهورية مصر؟

    كما انه هنالك آلاف من ملتمسي اللجوء من السودانيين والذين تقدموا بطلباتهم منذ اكثر من عام، ولم تبت المفوضية في أمرهم حتى هذه اللحظة، وتتكون الغالبية منهم من أبناء دار فور الذين اتو إلى جمهورية مصر منذ اكثر من عام وذلك عقب حملات الإبادة العرقية التي ما ذالت تشنها القوات الحكومية مصحوبة بالمليشيات العربية المسلحة حتى الآن. وهم يعيشون في ظروف صحية وإنسانية بالغة الخطورة في جمهورية مصر، و وإضافة لكل ما تم ذكره سابقا، مما يعانيه اللاجئين السودانيين بشكل عام فان معاناتهم الإضافية تتمثل في :
    • عدم اعتراف المفوضية بهم كلاجئين، مما يضعهم في خانة المبعدين من كل البرامج التي تقدمها المفوضية للاجئين المسجلين، برغم قلتها.
    • هنالك إعداد كبيرة منهم أتوا إلى مصر طلبا للجوء مصطحبين أطفالهم، وفي الغالب يبلغ حجم هذه الأسر اكثر من خمسة أشخاص للأسرة الواحدة، ولا تقدم لهم المفوضية أي شكل من أشكال المساعدات المالية.
    • لا تقدم المفوضية أي شكل من أشكال المساعدات الطبية لملتمسي اللجوء، و أسرهم، كما إن هنالك بعضا منهم يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة تحتاج للمتابعة والعلاج المستمرين، وبرغم ارتفاع تكلفة العلاج والأدوية لا تساهم المفوضية في التخفيف من آلامهم، من خلال توفير الرعاية الطبية لهم.
    ونتيجة لكل تلك الظروف التي يعاني منها اللاجئين وملتمسي اللجوء السودانيين منذ حوالي العامين قامت مجموعة صوت اللاجئ( وهذا هو الاسم الرسمي للجنة التي نفذت وقادت الاعتصام) في 29/9/2005 بتنفيذ الاعتصام أمام مبني الأمم المتحدة بشارع جامعة الدول العربية و مطالبة مفوضية اللاجئين تنفيذ التزاماتها تجاه اللاجئين وملتمسي اللجوء السودانيين، وقامت اللجنة بتنفيذ هذا الاعتصام بعد أن أقفلت مفوضية اللاجئين كل الفرص أمام الالتماسات الفردية والجماعية التي كان يقدمها اللاجئين وبعض المنظمات التي تمثلهم، كما أوقفت المفوضية كل فرص الاستماع لشكاوي ومعاناة اللاجئين. وبدأ هذا الاعتصام أول ما بدأ بعدد لا يتجاوز الأربعين لاجيء سوداني ومع مرور الأيام وسخط اللاجئين بأسلوب حياتهم المزري ارتفع عدد المعتصمين أمام مبني الأمم المتحدة إلى 3500 لاجيء سوداني وقد فاق العدد في بعض الأيام ال5000 لاجيء.
    وفي ر أيي الشخصي أن الجدير بذكره هنا هو الإشادة باللجنة (صوت اللاجئ) لقدراتها العالية في أداره وتنظيم هذا التجمع علي مدي ثلاثة اشهر بحكمة ورقي، وعمدت صوت اللاجئ علي تكوين خمسة لجان فرعية من بين المعتصمين أنفسهم لمساعدتها في إدارة وتنظيم هذا التجمع الضخم، وكانت تقسيمات تلك اللجان ومهامها كالآتي.
    1/ لجنة التفاوض: ومهمتها إدارة التفاوض مع المفوضية والشرطة التي تقوم بحراسة الاعتصام.
    2/ لجنة الإعلام: ومهمتها الإدلاء بالتصريحات وأجراء المقابلات مع وسائل الإعلام والمراسلين الصحفيين عن كل ما توصلت له لجنة التفاوض أو عن أسباب الاعتصام وظروف اللاجئين السودانيين بمصر. إضافة إلى عمل تنوير كل مساء واطلاع اللاجئين المعتصمين بكل جديد والاستماع لأراءهم ومقترحاتهم.
    3/ لجنة الغذاء: ومهمتها القيام يوميا منذ الفجر للوقوف في طوابير أفران العيش البلدي(العيشة الواحدة ب خمسة قروش) من اجل شراء الكميات التي توفر وجبة واحدة للأطفال والنساء وكبار السن منهم. ثم القيام بطبخ حلة عدس وعمل سندوتشات وتوزيعها علي كل المعتصمين.
    4/ لجنة الأمن والحراسة: ومهمتها عدم السماح للمعتصمين بالاحتكاك بسكان المنطقة, عدم السماح لأي شخص بدخول المعسكر ما لم يكن سوداني ويبرز الجواز أو بطاقة الأمم المتحدة, والسماح للصحفيين وممثلي المنظمات والقنوات الإذاعية والتلفزيونية بالدخول بعد إبراز بطاقته الصحفية أو ما يثبت ذلك, العمل علي تسليم متعاطي الخمور أو مثيري الشغب داخل المعسكر للشرطة المصرية أو ربطهم بالحبال داخل المعسكر.
    5/ كما كونت لجان أخرى كلجان ظل لادارة الاعتصام في حالة تعرض إحدى هذه اللجان للاعتقال أو السجن.
    أما عن كيفية إدارة هذا الاعتصام ماليا من اجل توفير الاحتياجات الضرورية للمعتصمين، فكان يوجد داخل المعسكر صندوق للمساهمات!!!!!!.
    يتضح مما سبق ذكره وكما قلت مدي قدرة وحكمة اللجنة المنظمة علي إدارة والأشراف علي هذا العدد الضخم من المعتصمين.. واقتناع المعتصمين بقدرة اللجنة علي إدارة دفة حياتهم داخل المعسكر، كما تنفي كل الافتراءات والادعاءات التي ألبستها بعض الشخصيات والصحف المصرية الرسمية والشعبية في حق اللاجئين المعتصمين، ويتضح مما سبق ذكره أنها مجرد اكاذيب، وتملص من المسئولية من قبل النظام المصري ومفوضية اللاجئين.. واكثر ما يثير فخري واعتزازي هي المقدرة علي الخلق والإبداع في أسوء الظروف واحلك الأيام، فقد نجحت هذه اللجنة في إدارة دفة الاعتصام علي مدي ثلاثة أشهر، من دون أن تخل بأمن المنطقة ومن دون أن تسبب مضايقات لموظفي المفوضية، بل كانت تتبع معهم أسلوب الحوار والمنطق في طرح قضاياهم ومطالبهم، واكثر ما يثير فخرنا واعتزازنا بسودانيتنا أن هذه اللجنة نجحت في إدارة الاعتصام و الاتصال بالقنوات الفضائية والصحف والمنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان وادارة التفاوض مع مكتب المفوضية والحفاظ علي أمن وسلامة المعتصمين بقدرة وكفاءة عاليتين طوال الثلاثة اشهر التي بقوا فيها في العراء متحديين كل الظروف بعزة نفس وكرامة، وملتزمين بالسلوك السوداني القويم.
    كل هذا كان قائم علي مرئي ومسمع من العالم لم تقف إلى جانبهم تلك المنظمات والتنظيمات علي كثرتها، لم يكن هناك صحافيين من الأهرام وغيره، لم تكن هناك جماعة الأخوان المسلمين ،لم يتواجد مثقفو وسياسيو مصر…كانوا وحدهم في العراء متحديين كل الظروف المحيطة بهم..وحين بدأت قوات الأمن دهسهم تحت أقدامها كان الكل نيام.
    إذ تطوعت الأقلام والمنظمات ، وضمائر النشطين الحقوقيون والسياسيين والمثقفين بكتابة ربع ما كتب بعد الحادث، وإذا تحرك ضمير العالم خطوة واحدة منذ ثلاثة أشهر، لما قتل الأطفال والنساء وكبار السن، ولما زج في السجون الناجين منهم… وما تجرأت حكومة الخرطوم ومفوضية اللاجئين بإعطاء الضوء الأخضر للحكومة المصرية بقتل المعتصمين!!! حصل كل هذا وكأن العالم تفاجأ … ولكن… ضحايا مجزرة 30/12/2005 ليست ساحة للمعارضة المصرية لتصفية حساباتها مع حبيب العادلي وحسني مبارك.. فالكل شريك في هذه الجريمة وإذا أرادت المعارضة المصرية والمثقفين المصريين الثأر من نظامهم القمعي فليس هذا بدمائنا وشهدائنا فليختار المصريين معاركهم ولنختار نحن السودانيين معاركنا مع نظامنا القمعي و مع المصريين.
    أما تصريحات أشخاص مثل غازي سليمان وهو كما يدعي رئيس المجموعة السودانية لحقوق الإنسان.. وشخص مثل عادل إمام وهو كما يقال عنه سفير للنوايا الحسنة في الأمم المتحدة.. فإذا كانت هذه التصريحات لأشخاص في مثل مراكزهم،،،، فقولي كما تقول أمي أطال الله في عمرها( الرماد كال حماد)!!!.
    لم أتوقع هذا الصمت المهيب من حكومتنا في الخرطوم، وخاصة بعد اتفاقيات السلام ودخول الحركة والتجمع كشركاء في الحكم، رغم أنني لم أتوقع أن تأتي ردة الفعل من قبل حزب المؤتمر الوطني الحاكم، ولكني توقعت ردة الفعل آتية لا محال من الشركاء الآخرين الحركة أو أحزاب التجمع، ولكن هيهات… واغلب ظني ذهب إلى الآتي :ان في السودان حزب المؤتمر الحاكم في الشمال وهو الأصل، وهنالك حزب المؤتمر الوطني الحاكم، فرع جنوب السودان( وكان سابقاSPLA/SPLM) ثم حزب المؤتمر الوطني(JUNIOR) وهو التجمع الوطني سابقا… فوا أسفي!!!!!
    إذا….. لم تتخذ حكومة السودان أي خطوة تجاه ما جري لمواطنيها، ولا زال النظام المصري يتبجح بإصرار عن صحة موقفه برغم مات من مات، وكذلك لم يطالب المفوض السامي بأجراء تحقيق عن اخفاقات مكتبه بالقاهرة ومحاسبة المسئولين ومن خلال هذه الأسطر..أحذر أن التصرف غير المسئول من قبل النظامين المصري والسوداني والمنظمة الدولية، حتما سوف يوقظ داخل معظم السودانيين المك نمر، مك الجعلية،،، غير انه هذه المرة ليس في منطقة الجعليين فحسب، بل في كل بقاع السودان لان الإهانة والذل شملت كل السودانيين.
    فمع كل الظلم الذي حصل للاجئين السودانيين وذويهم، ومع الإحساس بالغبن الذي احتوي كل من كان داخل الحدث أو شاهده، فظني الكبير وخوفي وخشيتي من أن تنشأ منظمة معارضة، لن تتبع الأساليب السياسية من المعارضة المكتوبة أو البرلمانية، أو حمل لافتات والوقوف لساعات أمام البرلمانات والسفارات لعكس قضاياها، وسوف تزيل من قاموسها كل الأساليب الحضارية في الاعتراض والمطالبة!، وبالتأكيد لن تعتصم بعد الآن! لن تكون بتلك الشاكلة لأنها ولدت من الظلم والإهمال،، خشيتي إن تكون أول أهدافها المصريين والمصالح المصرية داخل السودان، وكذلك النيل من كل رموز النظام الحالي بما فيهم قيادات التجمع التي هرعت مهرولة لحضن النظام والحركة الشعبية..ونواتها المئات القابعون داخل السجون المصرية في انتظار ترحيلهم إلى السودان،، إضافة للعديد من السودانيين المقيمين بمصر والذين بدأو في حزم أمتعتهم في طريق العودة إلى السودان..وهؤلاء أبناء الظلم…… فحذاري!!!!!!.

    نور الدين عطا السيد
    القاهرة



    علامات استفهام

    محمد ابراهيم الشوش

    توظيف الكارثة حزبياً

    هذه وقفة ثالثة مع بعض الأفكار التي طرحها السيد الامام الصادق المهدى في سبعينيته ثم والى تكرارها دون ان يلقى عليهاغ ضوءاً جديداً. وليس مبعث هذا التركيز اشتمال اقوال السيد الصادق - وهو رجل يجيد القول ويتقنه ويصنفه فصولاً وبنوداً - على سقطات تفرض على الكاتب ان يتصدى لها بالدحض والتفنيد، ولا لأنها تخفى بين سطورها وجوهاً يلزم تعريتها. بالعكس فالسيد الصادق اكثر السياسيين وضوحاً يحمل قلبه على لسانه. وقد يختلف الناس مع كثير مما يطرحه، وقد يجدون فيه فضولاً يحتاج الى بعض تشذيب، وتنظيراً بعيداً يحتاج الى قص اجنحته، وتعميماً لا يلزمه بشىء محدد ويتيح له ان يتفادى المواجهة، ويلتقط العصا من وسطها. ولكنه مع ذلك وفوق ذلك يملك قدراً كبيراً من الجدية والصدق والحب الحقيقي لهذا الوطن وذلك يرفعه درجات. ولا شك انه ارتكب اخطاء جسيمة في فترات حكمه القصيرة دفع هو شخصياً ودفعنا ودفع الوطن ثمنها باهظاً. ولكن الكثيرين ظلوا مقتنعين بأمانته وصدقه ووطنيته وسعيه للخير ما استطاع الى ذلك سبيلا.

    نناقشه ونجادله لاننا نؤمن بجديته ورفضه الانقياد لمخططات اجنبية تضر هذا الوطن. فهو اذن - أخطأ أو أصاب - ابن بار لهذا الوطن يتحدث من ارضية تتسع للنقاش والحوار.

    مناقشته مجدية ومناقشة اغلب الآخرين غير مجدية. كيف يمكن ان تناقش من يعتقد انه يملك الحقيقة الأزلية ويتحدث باسم قوة إلهية؟ وكيف يمكن ان تناقش زعيماً يؤكد لك انه قادر على حل قضية معقدة كقضية دارفور في يوم واحد، وان شاء في ساعة أو بضع ساعة؟ ولا يفرق بين اشعال النار لحظة بعود ثقاب، واطفاء لهبها بعد ان يستعر ويأتي على الأخضر واليابس الا اذا كنت مثله سابحاً في دنيا الغيب والكهنوت؟

    وكيف تناقش مجموعة من البشر لا تجد من وسيلة لما تحسه او تتخيله من ضيم إلا بازالتك من الوجود جسداً وهوية وثقافة ورثتها عن آبائك وأجدادك؟ وتعبر عن ذلك في وضوح وصراحة مرعبة لا تغيب إلا عن انسان غائب عن الوعي تماماً، او مكبلاً باغلال ايدلوجية تمنعه من التفكير، أو شله الخوف أو تملكته الرغبة في تحقيق مصلحة ذاتية ولو على حساب وطنه وكرامته ومصير اهله. حتى اذا ارتفع صوتك خافتاً تدافع عن وجودك وهويتك هرع الذين يرمونك بالحجارة الى شياطينهم المحليين والمجلوبين، باكين شاكين انك تسعى لفرض دينك وهويتك ولغتك وثقافتك وليس في كل ما قلت كلمة واحدة تدل على استعلائك أو فرض هيمنتك على الآخرين.

    وبأي لغة يمكن ان تستخدمها في مواجهة همهمات كهنوتية من كهوف عصور سالفة تقول الشيء ونقيضه فلا تدرى ان كنت تناقش سياسياً فتحدثه بلغة السياسة أو أديباً فتناقشه بلغة الأدب، أو صاحب كرامات فتتمسح به او تتركه باعتباره من مخلفات عصور سلفت.

    وحين يتحدث السيد الامام الصادق عن مشكلة آنية خطيرة يكتوى بنارها السودان كله كقضية دارفور، فأنت لا تملك إلا ان تقف وتنصت جيداً ليس فقط لانه كما اسلفنا يتحدث من منطلق حبه لهذا البلد منزهاً عن الغرض والعمالة والرغبة في الانتقام، ولكن لأن دارفور ظلت ردحاً من الزمن ولا تزال منطقة نفوذ واسع للأنصار وحزب الأمة، وبالتالى فهو أعرف - أو يجب ان يكون - بخباياها وأقدر على تلمس الحلول الصحيحة لها.

    ولكن الصراحة مجلبة للغضب ان ارضت فريقاً اغضبت الآخر والحل الصحيح يستلزم نصفة في الحكم والعدالة وبعض الفرق لا ترضى بالعدالة وبخاصة اذا وجدت سنداً داخلياً او خارجياً يزين لها عدالة مطامحها حتى وان كانت على حساب الآخرين وان كانت تعني تدمير التوازن الذي يقوم عليه التعايش السلمى الذي يكفل السلامة للجميع.

    والسيد الصادق كأي زعيم طائفة أو حزب لا يريد ان يقول ما يمكن ان يغضب هذا الفريق او ذاك ولهذا يلتمس النجاة في اخلاء طرفه والقاء اللوم كله على الحكومة وحدها وذلك اسلم الطرق ان تحسنت الامور أو ساءت. ولكنه ينسى ان سوء الامور هذه المرة لن يصيب الذين يحكمون خاصة وستحيق الكارثة بالجميع.

    فالسيد الصادق يحدثنا بأن نظام الانقاذ هو المسئول الأول والأخير عن الاثنية المسيسة، والانتفاضة المسلحة ضد الحكومة، والمأساة الانسانية المروعة والتدويل. أما القوى السياسية الأخرى فهي بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب. اما هذه القوى الاجنبية ومن يتبعها فلا دور لمخططاتها فيما يحدث لهذا البلد.

    ولسنا هنا في معرض الدفاع أو تبرئة أحد من المسئولية، ولا نعترض على أي نقد يوجه للحكومة، فلها اجهزتها للرد، وان كانت تستنكف عن ذلك ربما لضعف في اجهزتها أو اتباعاً لحكمة غابت عنا. ولكن اذا كانت المركب موشكة على الغرق فان من الحمق ان ينقلب الركاب بعضهم على بعضهم يتلاومون كما يفعل اصحاب الجحيم بدل الانصراف اولاً لانقاذ المركب وركابها من الغرق.

    ثم ان الانغلاق في الصراع الحزبي الداخلي يتيح للقوى الاجنبية انفاذ مخططها على النهج التجريبى الدموى الذي يجرى تنفيذه في العراق وتجرى تجربته في لبنان وحينئذ لن تكون هناك حكومة يخصها السيد الصادق بنقمته وثورته.

    reserved
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-15-2006, 11:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)




    Last Update 13 يناير, 2006 11:32:31 AM

    يا ليتك كنت فلسطينيا يا دينق

    محمد الحسن محمد عثمان/أمريكا
    [email protected]

    دينق ابن الجنوب المعاق ذو الساق الواحدة ذهب لمصر هربا من سعير الإنقاذ وبعد أن سمع عن مصر المؤمنة وبعد أن أصابه اليأس من سودان الإنقاذ والحركة …وحلم بغد أفضل في دوله أجنبية …ولكن مصر مبارك حاصرت دينق المسكين ورفاقه بجيش عرمرم من الاحتياطي المركزي وهجم عليهم عند الفجر بتشيكلات حربيه وهجم عليهم وهو يصيح صيحته المرعبه هى .. هى .. وانتاب دينق الخوف والرعب وارتكز على عكازه وصاح الليلة حيدقونا … الليلة حيقتلونا

    ولم يرحمه المصريون ضربوه بالعصا المدببة حتى مات ….. ودينق شوال طفل عمره سنه طحنته أقدام الاحتياطي المركزى وجحافلهم تقتحم صفوف الأعداء اللاجئين السودانيين الجوعى المرتعدين من البرد.

    كان رد الفعل الرسمي والشعبي مخجلا لم تخرج مظاهره واحده في كل السودان تدين ما حدث ولم تبكى الخرطوم قتلاها ولم تصلى عليهم صلاة الغائب وتترحم عليهم ولم يقام عليهم قداس واحد لأرواحهم فى كنيسة.

    ولم تطالب بإعادة جثثهم او دفنها بصوره لائقه ولم تجمع لأسرهم تبرعات لجبر الكسر كانت الخرطوم مشغولة عنهم باحتفالات راس السنة.

    ويا لعارنا نحن الذين نبكى ضحايا فلسطين والعراق والبوسنة ولا نبكى ضحايانا ونتبرع بالمال للذين قتلهم العدو الصهيوني والذى حتى الان لم يقتل سودانيا التجأ إليه وهم كثر ولا نتبرع بمليم واحده لإخواننا الذين قتلهم الشقيق المصري.

    مات محمد الدره الفلسطينى فسالت دموعنا مدرارا وخرجت مواكبنا تهدر وضربنا النحاس والطبول وهتفنا (كلنا محمد الدره) وادنا وشجبنا وادنا وقتلت سيندا اربار ناتو أختنا الحامل فى ميدان المهندسين فشكر غازى سليمان رئيس منظمة حقوق الانسان السودانيه وعضو البرلمان عن الحركه الشعبيه وممثل دينق وسيندا صرح لقناة الجزيرة عن شكره للحكومة المصرية على صبرها على سيندا واخوانها كل هذه الفتره بدون ان ينفذ صبرها من اليوم الاول

    وصفنا المصريين بالمتسخين وحملة الإيدز والزناجرة والسكارى وممارسي الجنس فى قارعة الطريق فخرج علينا كرتى بتصريح وزير الدوله بالخارجيه يقول ان المصريين معهم حق

    واعذرنا يادينق فلو كنت فلسطينيا او عراقيا لادنا ولبكيناك بحرقه ولاطلقنا اسمك على الشوارع وعلى ابنائنا ولرثاك صحفينا وتباروا فى ذلك ولتوافدنا جماعات على السفاره الفلسطينية نسجل أسماؤنا فى دفتر التعازى …. ولو دهست دبابه امريكيه عنزه عراقيه فى شارع ابو نواس لخرجت مظاهراتنا بالطول بالعرض تهز الارض ولاعلنا الحداد ولبكى عليها قادتنا باعلى صوت حتى تسمعهم الاعراب …. وعندما عذب الامريكان (ولم يقتلوا) بعض العراقيين فى سجن ابو غريب خرجنا نبكى على اخواننا واخواتنا فى العروبه واصدرنا البيانات البليغه وافرد تلفزيوننا حيزا كبيرا لما اسماه فضيحة ابو غريب وعندما قتلتم يادينق سمعنا خبركم فى العربيه والجزيره ….. لم نبكيكم يادينق مع اننا نبكى الشوارع وندخل المعارك من أجلها فعندما قفلت السفاره الامريكيه اندلعت معركه مازال غبارها عالقا بين السفاره الامريكيه ونقابة المحامين وادان صحفينا قفل الشارع ومازالوا يكتبون عن هذا الشارع الفقيد اما انتم يادينق فليس عليكم بواكى كما قالت الصحفيه أميره الطحاوى …. لم تبكيكم حكومتكم يادينق فكيف تبكيكم وهى قد قتلت بيديها مليون فى الجنوب وثلث مليون فى دارفور فهى حكومه مليونيرة فى القتل ….بل ان الحكومه بما فيها حركة تحريركم قد تآمرت عليكم فقد صرح مجدى راضى الناطق باسم مجلس الوزراء المصرى ان كل الاجراءات التى تمت للسودانيين فى ميدان المهندسين تمت فى اطار التنسيق مع الحكومه السودانيه.

    أما قادتنا القدامى من الذين يتكلمون بمناسبه وبلا مناسبه حتى أطلقنا على أحدهم لقب ابوكلام فهم يتكلمون العربى الفصيح وان درت الانجليزى فهم رجاله وان طلبت شعرا فهم فطاحلته وان اردت النثر فمن افصح منهم ؟ ولقد استطاع قادتنا ان يتكلموا حتى وهم تحت الارض مختفين من رجال الامن اسمعوا صوتهم للعالم فى انجاز لم يسبقهم عليه أحد… وهم من فصاحتهم يقسمون الكلام الى 1،2،3الخ والواحد نفسه يقسم على الحروف الابجديه من أ الى ى وهلمجرا ولكن عندما دهستكم جحافل الاحتياطى المركزى يادينق فقد قادتنا حاسة النطق نسال الله لهم الشفاء العاجل وصمتوا لاول مره فى تاريخهم وتاهت منهم الكلمات واختفوا عن الانظار احدهم لايعرف حتى اعضاء حزبه اين هو والآخر سافر للاقاليم هروبا من الموقف والثالث أظنه فضل ان يعود تحت الارض على ان يتخذ موقفا ضد الشقيق المصرى … وكانت السيده ساره لى ونستون مديرة منظمة هيمن رايتس واتش فى الشرق الاوسط اعلى صوتا وموقفها مشرف أكثر من كل قادتنا فقد طالبت بالتحقيق المحايد النزيه الذى يطال حتى وزير الداخليه المصرى حبيب العادلى وما اعظمها من امرأة.

    اما صحافتنا فقد دعى السفير المصرى بالخرطوم الصحفيين السودانيين لمنزله (اظنها وليمه) لم يرفض اى منهم الدعوه احتجاجا يادينق لبوا الدعوة وكانت جثثكم فى مشارح القاهره معروضه للبيع فى سوق النخاسه وكان تجار الجثث فى القاهره يتصلون ببعضهم (الحقوا مولد وماعندوش سيد) (الليله السودانيين ببلاش) وعبر السفير المصرى عن قلقه تجاه بعض كتابات السودانيين المشتطه ونشر ذلك فى الراى العام 7يناير … تخيلوا هذا الفرعون الاصغر يريدنا ألا نذرف الدمع مدادا على اولادنا فهو لم تصك اذنه كلمة احتجاج ولكن لايريد حتى ان يقرأها

    كان تلفزيون السودان فى نفس يوم المجزرة ينقل لنا استقبالات وزرائنا للمستثمر المصرى احمد بهجت وترحيبهم به لبناء مدينة الاحلام بينما اخوانه قتلوا احلامكم البسيطه يادينق جاء بهجت باشا للخرطوم ليتملك الالاف من الافدنه الخصبه حول الخرطوم (والتى طرد عنها ملاكها) وهذا تنفيذا لاتفاقية الحريات الاربعه فى التملك والاقامه والاستثمار والتنقل هذه الاتفاقيه التى ضاقت عن تحملكم يادينق لمدة 3 أشهر للاقامه فى ميدان عابرين وليس مقيمين وانت يادينق ليس لديك رغبه فى التملك حتى فى بلادك ….. وعندما كان اخوانك يادينق مقيدين فى ليمان طره كان برنامج بلا قيود السودانى ينقل لنا لقاء مع مدير معهد الدراسات الاستراتيجيه بصحيفة الاهرام ولم يكتفى التلفزيون بذلك بل ويا للدهشة الممزوجة بالألم نقل لنا التلفزيون تخريج دفعه من شرطة الاحتياطى المركزى والتى صرح خلالها احد الكبار اظنه نائب مدير الشرطه السودانيه عن شكرهم للاحتياطى المركزى المصرى لمساهمتهم فى تدريب هذه الدفعه !!!!! تم شكر الاحتياطى المركزى المصرى الملوثه يديه بدماءكم يادينق وعلى عينك ياحركه ياشعبيه

    أما خرطوم الانقاذ القطه التى اكلت بنيها فى سوبا والجخيص وطردت البقيه من دارفور والجنوب من أطرافها واطلقت عليهم صفة النازحين وضمت الى حضنها المصريين والعراقيين والشوام والصينيين وجعلتهم يتبخترون فى شوارعها ويرتكبون الفواحش حتى قيل ان أغلب أطفال دار اللقطاء سحناتهم صينيه! فى عاصمة التوجه الحضارى لذلك لم يكن غريبا على الخرطوم الا تخرج فيها مظاهره واحد تحتج على المجزره (رغم خروج المظاهرات فى اغلب عواصم العالم حتى القاهره نفسها) صمتت الخرطوم الصمت المشين الا من بيان خجول من جامعة الخرطوم.

    كانت الخرطوم مشغوله باحتفالات راس السنه والترم ترم فى فنادق الخمسه نجوم وجاءهم الفنان كاريوكا المصرى ولم يمر يومان على المأساة ..لم تصد الخرطوم كاريوكا ولم تصفعه على قفاه …. لم تستقبل الخرطوم كاريوكا متوشحه بالسواد ولم يجد كاريوكا الخرطوم تمنح وتصرخ بالحى والوب باكيه بنيها ولكن تبرجت الخرطوم العجوز المتربه وتزينت وتمكيجت وارتدت اجمل ماعندها وخرجت لتستقبل كاريوكا وغنت معه حتى الصبح وردت معه اغنيته كشتونى ورقصت معه على الواحده ونص … فعلت الخرطوم كما يفعل واليها عند المآسى عندما ياتينا مبتسما متهلل الوجه لينقل لنا مقتل عشرين مهمش فى سوبا.

    الخرطوم هى الان خرطوم اخرى لا تكترث لموت ابنائها وتبيع نفسها لمن يدفع أكثر … الخرطوم ليست خرطوم بابكر عوض الله وعبد المجيد امام التى خرجت فى اكتوبر رابطه ثوبها فى وسطها فارده اشرعتها لرياح الثوره ثارت وقلبت نظاما عسكريا لمقتل احد ابنائها وكانت تنشد بالصوت العالى

    والشارع ثار

    وغضب الامه

    اتفجر نار

    والكل ياوطنى

    جنود ثوار

    وهزمنا الليل …وهزمنا الليل

    وفعلا هزمت الخرطوم الليل

    والخرطوم ليست خرطوم الحردلو وهاشم محمد أحمد فى الانتفاضه عندما تدفق ابنائها فى الشوارع فاتحين صدورهم للرصاص يهتفون

    سودانا فوق…..سودانا فوق

    وحقا كان سودانا فوق


    --------------------------------------------------------------------------------




                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-16-2006, 08:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)



    رأى الحزب الشيوعي السوداني في احداث القاهرة الماساوية

    نترحم بكل الاسى وعميق الاسف على اخواتنا واخواننا واطفالنا الذين استشهدوا في احداث القاهرة المشؤومة والذين بلغ عددهم حتى عشية الاحد الاول من يناير 2006 ، 76 فرداً منهم عشرون قتلوا نتيجة للضرب الوحشي والهمجي من قبل السلطات المصرية وتوفى 56 منهم متاثرين بجراحهم في ( مشرحة تلال زينهم) في اطراف القاهرة الجنوبية، والمعلومات تفيد ان عشرات الجرحى حالتهم خطيرة.
    لقد عبر الشعب المصري وقوى المعارضة المصرية عن بشاعة المجزرة بالسخط والاحتجاج الواسع وطالبت باستقالة وزير الداخلية من منصبه، وصرح مندوب المفوضية السامية للاجئين بالامم المتحدة المقيم في القاهرة بان ليس هناك ما يبرر العنف الذي اقدمت عليه اجهزة الامن المصرية ضد السودانيين المعتصمين.
    الحكومة السودانية تتحمل المسؤولية التامة والاساسية عن كل ما حدث فالمعلومات تشير الى ان جهاز الامن السوداني في السفارة كان يرصد تطور الاحداث يومياً ويتابع ويلاحق قادة الاعتصام.
    ولا يبرر ذلك الخطأ في التعامل مع مشكلة المعتصمين منذ البداية الحجة القائلة بأن توقيع اتفاقية السلام قد رفعت صفة ومبررات اللجوء لهؤلاء المواطنين، وكذلك مخصصات اللاجئ وحقه في العيش الكريم... وهو تبرير لا تسنده حجه ولا يدعمه منطق، لان معظم بنود اتفاقية السلام لم تنفذ حتى الان.. ولم تؤمن الحكومة السودانية ابسط ما نصت عليه الاتفاقية عن حق اللاجئين في الاستقرار وتوفير الخدمات وحق العمل لتصبح العودة طواعية وعن اقتناع تام.. عكس ذلك تماماً فلا زال عشرات الالاف من المواطنين من جنوب السودان ودارفور الكبرى متواجدين في معسكرات حتى داخل السودان لم تتوفر فيها ابسط سبل الاستقرار ليعودوا الى ديارهم .. ولا زالت هذه المعسكرات اشبه بحظائر الماشية.
    ما كان للسلطات المصرية مهما كانت المبررات ان تتعامل مع المعتصمين بمثل هذه القسوة والوحشية تجاه مواطنين سودانيين عزل من السلاح بينهم اطفال وشيوخ ونساء وهو مسلك ندينه ونشجبه لأنه لايحترم ابسط العلاقات بين الشعبين ويدوس على حقوق الانسان التي كفلتها قوانين اللجوء السياسي وحرمت بصورة قاطعة اي توجيه لاساءة او اهانة له.
    اننا نطالب الحكومة السودانية بـ:-
    1. التحقيق في المأساة التي حدثت لاتخاذ الاجراءات اللازمة ضد مرتكبيها.
    2. الاعتراف بالاخطاء التي ارتكبتها وادت الى الاحداث الدامية.
    3. تعويض الذين اضيروا في الاحداث وعلى رأسهم اسر الضحايا.
    4. الكشف عن الاماكن التي نقل اليها الاحياء لضمان متابعة احوالهم الراهنة وما يحيط بمستقبلهم .
    5. العناية التامة بالجرحى وتوفير كل سبل العلاج والراحة لهم.
    6. تهيئة الوضع المناسب للذين لازالوا في القاهرة حتى يتم البت في وضعهم بما في ذلك احترام رغبتهم في عدم العودة الى السودان او اختيار اي بلد يقبل لجوءهم .
    7. تهيئة الاماكن اللائقة بحياة واستقرار من يفضلون العودة للسودان وعلى راسها توفير السكن وفرص العمل.
    8. الاسراع بتكوين مفوضية النازحين واللاجئين لتباشر مسئولياتها تجاه رعايتهم وتوفير وسائط نقلهم الى مناطقهم بعد توفير الحد الادنى لمعيشتهم واستقرارهم.

    اننا نناشد جماهير الشعب السوداني وعلى رأسه كافة قواه المعارضة الاحتجاج بكل السبل والوسائل المشروعة ومن بينها تسيير المواكب ورفع مذكرات الاحتجاج، وان تلعب دوراً قائداً ومنظماً لسخط الجماهير حتى تتم استجابة للمطالب العادلة ويستقر اخواننا الذين اعتصموا بما يتناسب وكرامة الانسان وحقه في الحياة.
    سكرتارية اللجنة المركزية
    الحزب الشيوعي السوداني
    2 يناير 2006

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-16-2006, 07:04 PM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 12-30-2004
مجموع المشاركات: 21026

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صدى احداث مجزرة السودانيين بالقاهرة ...للتوثيق (Re: الكيك)

    2 منظمة حقوقية مصرية تطالب بفريق دولي لتقصي الحقائق

    بشأن مقتل المعتصمين السودانيين

    بيان صحفي



    بعثت 12 منظمة مصرية لحقوق الإنسان اليوم برسالة إلى السيدة لويز أربور مفوضة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة طالبت فيها بفريق دولي لتقصي الحقائق بشأن الإخلاء القسري للمعتصمين السودانيين على يد قوات الأمن المصرية في ميدان مصطفى محمود يوم 30 ديسمبر 2005، والذي نتج عنه مقتل العشرات من المعتصمين.



    وأشارت المنظمات إلى فشل الحكومة المصرية على مدي الأعوام الماضية في إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في انتهاكات خطيرة وموثقة قامت بها قوات الأمن. وكان آخر أمثلة هذا الفشل قرار النائب العام في 27 ديسمبر 2005 بإغلاق التحقيق في الاعتداء الجسدي والجنسي على المتظاهرين سلمياً والصحفيين من النساء والرجال في 25 مايو 2005 دون تحميل المسئولية لأحد أو تقديمه إلى المحاكمة.



    وضربت المنظمات الموقعة على الرسالة أمثلة أخرى لتقاعس الحكومة المصرية شملت رفض التحقيق في استخدام العنف من أجل قمع المظاهرات المناهضة للحرب في 2003، والاعتقالات العشوائية واسعة النطاق وتعذيب المعتقلين في إطار التحقيق في هجمات طابا في أكتوبر 2004، والاعتداء بالضرب المبرح على المتظاهرين أثناء احتجاجهم سلمياً على قرار الرئيس مبارك إعادة الترشيح للرئاسة في 30 يوليو 2005، واستخدام العنف والترويع ضد الناخبين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة أواخر عام 2005 والتي انتهت بمصرع ما لا يقل عن 16 ناخباً.



    وقالت المنظمات الحقوقية في رسالتها إلى المسئولة الأولى عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة: "إن هذه الأمثلة الأخيرة، إضافة إلى تصريحات المسئولين المصريين الذين ألقوا جميعاً باللائمة على المعتصمين السودانيين واتهموهم بالتسبب في العنف، ورفضوا تحميل قوات الأمن أي مسئولية عن سقوط القتلى والمصابين، لتضفي شكوكاً قوية حول قدرة أو رغبة الحكومة المصرية في التحقيق في هذه "المأساة الفظيعة"، كما وصفها الأمين العام للأمم المتحدة، ومعاقبة المسئولين عنها."



    وطالبت المنظمات المصرية مفوضة حقوق الإنسان بأن تقوم بشكل عاجل بإرسال فريق لتقصي الحقائق إلى القاهرة من أجل التحقيق في الاستخدام المفرط للقوة وغيره من الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الأمن والإعلان عن نتائج هذا التحقيق، على أن يتضمن التحقيق أداء المفوضية العليا لشئون اللاجئين بالأمم المتحدة. كما طالبوا المفوضية السامية لحقوق الإنسان بضمان تنفيذ الحكومة المصرية لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان عبر التحقيق في تلك الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتقديم المسئولين عنها إلى العدالة، وتقديم تعويضات للضحايا، ومنع ترحيل أي من المعتصمين بالمخالفة للقواعد القانونية.



    وقع على الرسالة كل من مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز هشام مبارك للقانون، وجمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والجمعية المصرية لمناهضة التعذيب، ومركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والمركز المصري لحقوق السكن، ومركز حقوق الطفل المصري، والمرصد المدني لحقوق الإنسان.



    وفيما يلي ترجمة لنص الرسالة:



    القاهرة في 9 يناير 2006

    السيدة/ لويز أربور

    المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة



    نكتب إليك بشأن استخدام العنف على يد قوات الأمن المصرية في يوم 30 ديسمبر 2005 من أجل إخلاء لاجئين وطالبي لجوء ومهاجرين سودانيين كانوا يشاركون في اعتصام سلمي في منطقة المهندسين بالقاهرة منذ شهر سبتمبر 2005. وقد نتج عن هذه العملية الذي لجأت فيها قوات الأمن إلى استخدام مدافع المياه والضرب العشوائي مقتل 27 من المعتصمين وفقاً للتقديرات الرسمية، في حين تشير تقديرات قادة المعتصمين ومراقبين حقوقيين مستقلين إلى أن عدد القتلى يتجاوز السبعين قتيلاً.



    وبينما تمت إدانة هذه الهجمة الدموية مباشرة على لسان كل من الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لشئون اللاجئين، فإن مفوضية حقوق الإنسان قد امتنعت حتى الآن عن التعليق علناً على الاستخدام المفرط للقوة على يد قوات الأمن المصرية.



    لقد فشلت الحكومة المصرية على مدي الأعوام الماضية في إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في انتهاكات خطيرة وموثقة قامت بها قوات الأمن. وكان آخر أمثلة هذا الفشل قرار النائب العام في 27 ديسمبر 2005 بإغلاق التحقيق في الاعتداء الجسدي والجنسي على المتظاهرين سلمياً والصحفيين من النساء والرجال في 25 مايو 2005 دون تحميل المسئولية لأحد أو تقديمه إلى المحاكمة. وبالمثل، فقد رفضت الحكومة المصرية مؤخراً التحقيق في استخدام العنف من أجل قمع المظاهرات المناهضة للحرب في 2003، أو الاعتقالات العشوائية واسعة النطاق وتعذيب المعتقلين في إطار التحقيق في هجمات طابا في أكتوبر 2004، أو الاعتداء بالضرب المبرح على المتظاهرين أثناء احتجاجهم سلمياً على قرار الرئيس مبارك إعادة الترشيح للرئاسة في 30 يوليو 2005، أو استخدام العنف والترويع ضد الناخبين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة أواخر عام 2005 والتي انتهت بمصرع ما لا يقل عن 16 ناخباً.



    إن هذه الأمثلة الأخيرة، إضافة إلى تصريحات المسئولين المصريين الذين ألقوا جميعاً باللائمة على المعتصمين السودانيين واتهموهم بالتسبب في العنف، ورفضوا تحميل قوات الأمن أي مسئولية عن سقوط القتلى والمصابين، لتضفي شكوكاً قوية حول قدرة أو رغبة الحكومة المصرية في التحقيق في هذه "المأساة الفظيعة"، كما وصفها الأمين العام للأمم المتحدة، ومعاقبة المسئولين عنها.



    إننا نرحب بإعطاء الأولوية للمحاسبة ومحاربة الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان منذ أن تم تعيينك كمفوضة سامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وقبلها أثناء عملك كمسئولة الادعاء في المحكمة الجنائية الخاصة بيوغسلافيا السابقة. وقد شعرنا بالرضا عندما ركزت خطة العمل الجديدة الخاصة بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان على إعطاء مزيد من الاهتمام للعمل مع الدول الأعضاء من أجل سد "فجوة التطبيق"، بما يتضمن إرسال مبعوثين حقوقيين إلى الدول بشكل سريع عند الحاجة. كما رحبنا بمبادرتك في العام الماضي إلى إرسال فرق لتقصي الحقائق إلى كل من أوزبكستان وتوجو للتحقيق في انتهاكات لحقوق الإنسان وإعداد تقارير بشأنها. ونحن نعتقد بقوة أن اتخاذ خطوات مماثلة سيكون ضرورياً للاستجابة لمقتل المعتصمين السودانيين في 30 ديسمبر ومنع انتهاكات مشابهة من الوقوع في المستقبل.



    لهذا فإننا نوصي بقوة بأن تقومي بشكل عاجل بإرسال فريق لتقصي الحقائق إلى القاهرة من أجل التحقيق في الاستخدام المفرط للقوة وغيره من الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الأمن والإعلان عن نتائج هذا التحقيق. ولا بد أن يتضمن التحقيق أداء المفوضية العليا لشئون اللاجئين بالأمم المتحدة. وكحد أدنى فإننا نطالب بأن تقومي بإدانة مقتل عشرات من المعتصمين السودانيين، وبذل جهود من أجل ضمان تنفيذ الحكومة المصرية لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان عبر التحقيق في تلك الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتقديم المسئولين عنها إلى العدالة، وتقديم تعويضات للضحايا، ومنع ترحيل أي من المعتصمين بالمخالفة للقواعد القانونية.



    مع خالص التحية؛

    مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب

    المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

    مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

    مركز هشام مبارك للقانون

    جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان

    الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

    الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب

    مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف

    مؤسسة حرية الفكر والتعبير

    المركز المصري لحقوق السكن

    مركز حقوق الطفل المصري

    المرصد المدني لحقوق الإنسان





                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de