بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لإعدام الأستاذ محمود محمد طه: وقفتان
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 18-01-2018, 08:14 PM الصفحة الرئيسية

المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المصرية-ترجمة: أسامة الخوِّاض

30-01-2016, 07:12 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المصرية-ترجمة: أسامة الخوِّاض
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-01-2016, 06:08 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المصرية*
    بقلم دانيال فارل

    ترجمة: أسامة الخوَّاض
    _______________________________________________________________
    مقدمة:

    غرض هذا المقال هو أن يحاجج بأنه كان لحركات الاحتجاج تأثير جليل في ظهور الوقائع السياسية الدرامية التي جرت في مصر عبر السنوات الأربع الماضية. مثل كل الثورات، كانت الثورة المصرية أبعد من أن تكون بسيطة، وقد تأثّرت بعوامل لها مدى عريض ومركّب. يمكن أن يُجادل هنا أن فنانين من أصناف متنوِّعة ،بعض منهم في يفاعة الشباب، قد لعبوا دورا مركزياً ومهمّاً في تشكيل وإيصال مطالب المحتجّين والمساعدة في دفع الثورة إلى الأمام. لقد مكّنوا الناس من أن يناقشوا بكل صراحة المواضيع السياسية ويتناظروا حولها، ووفّروا وسائط جديدة للناس للتعبير عن أفكارهم بشكل أكثر حرية. كانت المجموعات والجماعات الفنية مؤثرة في جلب الناس معاً ليتعاونوا ويتشاركوا، وبالتالي زيادة تأثيرهم في مسار الثورة-كما كانوا مؤثرين في تشجيع الناس الذين لم يكونوا قط فاعلين في السياسة قبل أن يجدوا أصواتهم. وكما أكّدت أورسولا ليندسي "ما يسمِّيه المصريون بثورة 25 يناير هي بدون شك استهلت حسّاً جديداً بالحرية، وأيضا تصميماً على استخدام الفضاء العام للتجمهر والاتصال، وإظهار الدعم للانتفاضة من خلال الفاعلية الثقافية".

    شاركت أشكال كثيرة ومختلفة من حركة الاحتجاج الفني في الثورة، من موسيقى الراب إلى مسرح الشارع إلى الشعر، وكان كل منها قد لعب دوراً في التأثير عليها، وأحياناً بمشاركة الجميع في مهرجانات ثقافية، مثل مهرجان الفن ميدان في القاهرة. هذا المقال سيبحث أفعال جرافيتي الشباب وفناني الشارع في وقائع الثورة كدراسة حالة، مركِّزاّ بشكل خاص على دورهم في تشجيع الشباب لان يلعب دوراً فاعلاً فيها، لكي نعرض التأثير العريض لحركات الاحتجاج الفني على التطورات السياسية في مصر منذ 2011.

    لم يتم، بالطبع، اكتشاف الجرافيتي في ميدان التحرير في يناير 2011،فقد كان دائماً موجوداً كسبيل للناس للتعبير عن أفكارهم السياسية، ولمدى معين، يمكن اعتباره مقياساً للرأي العام. حسب جافي فإن كتابة الجرافيتي واحدة من أسهل الطرق وأكثرها نجاعةً للأفراد والمجموعات المعارضة لتعلن خلافها وانشقاقها السياسي، وتعبِّر عن الاغتراب الاجتماعي، وتنشر أفكاراً ضد النظام، وتؤسِّس ذاكرة جمعية بديلة. بشكل خاص، الجرافيتي هو وسيط يستخدم أحياناً بواسطة الشباب الساخط الذين لديهم إمكانية قليلة أو منعدمة للحصول على القنوات السياسية للتيار الرئيس. كُتب الكثير عن الوضعية السياسية الخانعة والخاملة للشباب المصري قبل الثورة وغيابه الفعلي عن عملية صنع القرار السياسي.

    في الحقيقة، وجد تقرير برنامج الأمم المتحدة للتنمية لعام 201 حول حالة الشباب في مصر أنّ أولئك الذين هم في المجموعة العمرية 18-29 هم على الأرجح الأقل ارتباطاً بالنشاط السياسي. كما وجد أيضاً أن كثيراً من الشباب يشعرون بأنهه ثبِّطوا بشكل واضح من لعب دور فعّال في السياسة تماماً، وبالمقابل شُجِّعوا على تركيز طاقاتهم حول الاهتمامات الشخصية. وطبقاً لماكار فإن هذا خلق انطباعاً خاطئاً بأن المصريين الشباب لامبالون وغير واعين سياسياً، وهي تحاجج بأن وجهة النظر هذه تتناقض مع الأدوار الطليعية التي لعبها الشباب، ومن ضمن ذلك بعض فناني الشارع والجرافيتي المصريين في الثورة. لقد طرح ميرفي أن "الشارع" أصبح مكان الاحتشاد المفضّل لجيل من الشباب المحبطين من استبعادهم من البنيات السياسية التقليدية لبلدهم ورفض النظام للإصلاح والتحديث للإيفاء بحاجيات السكّان في القرن الواحد والعشرين.

    وبالتالي، وظَّف الفنانون الشباب فن الجرافيتي القديم للتعبير عن آرائهم، والتحدُّث إلى كل الجيل الشاب من النشطاء السياسيين الذين مضوا قدماً للعب دور مركزي في الثورة. ستجادل الأقسام التالية أن الجرافيتي أثّر في جريان الوقائع السياسية في مصر منذ عام 2011 بثلاثة سبل، أوّلاً كوسيلة لنشر المعلومات والأفكار الجديدة بين السكّان، وثانياً كوسيلة لتيسير اجتماع الناس للعمل بشكل تعاضدي، وثالثاً كوسيط للناس للتعبير عن أنفسهم بحرية ولتشجيع المزيد والمزيد من الناس، خاصة أولئك الذين هم ممّن يُطلق عليهم "الجيل الضائع" من الشباب ذوي الآمال الخائبة المخذولة، لكي يلعبواً دورا نشطاً في السياسة.

    ونواصل......

    د
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-01-2016, 06:02 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    نشر المعلومات والأفكار

    لعب الجرافيتي دوراً مهماً في إشاعة الأفكار والمعلومات بين الجماهير عندما تجلّت الثورة للعيان. كان الجرافيتي في الماضي مَعْلْماً ناداراً في مصر، عندما كان الفنانون والمجتمع كلّه تحت تهديد دائم بالقمع من قِبل الحكومة وعملائها. ولكن باندلاع الثورة، بدأ الجرافيتي في الظهور في كل أرجاء القاهرة، بتحوُّل حوائط المدينة إلى لوحات للناس ليعبِّروا عن مطالبهم ويسعوا إلى نشر الأفكار الجديدة بين السكّان. متحدِّثا ًفي سنة 2012، ذكر الفنان أبوالنجا أن الجرافيتي في أرجاء القاهرة مثّل مرآة عاكسة لما مرّ به البلد خلال السنة الماضية.

    كانت الأعمال الواصفة والمُدينة للفظائع الوحشية المُرتكبة من السلطات ، صالحة كشكل للاحتجاج وكعامل مساعد لتعبئة الناس للاستمرار في الانتفاض ضد الحكومة. أفاد إبداع بورتريهات لأولئك الذين قُتلوا في الاحتجاجات وبأيدي الشرطة في الاحتفاء بالذين ماتوا من أجل الثورة ومهاجمة النظام بسبب أفعاله. وبالتالي، حسب كارمان روزن،أصبح الجرافيتي الذي كان دائماً الشكل الفني الأكثر إثارة للجدل، أكثر من ذلك، لقد أصبح نوعاً من تصوير الحرب في النضال ضد النظام.

    بالإضافة إلى إيصاله الأفكار إلى المحتجيِّن، أنجز الجرافيتي أيضاً دوراً عملياً في إبلاغ الناس بالاحتجاجات والمسيرات. على سبيل المثال، في الأيام المفضية إلى الخامس والعشرين من يناير 2011، واحد من أكثر أيام الاحتجاج أهمية في الثورة، دعا الجرافيتي في كل أرجاء المدينة الناس ليأتوا في ذلك اليوم للمشاركة في الاحتجاجات. بعد ذلك، عندما نما الإحباط بسبب بطء وتيرة التغيير بعد استقالة الرئيس مبارك ، بُسطتْ إعلانات في المدينة عن أيام إضافية للاحتجاج في شكل جرافيتي. هذه "الإعلانات" سعتْ إلى تذكير الناس بأن الثورة لم تنتهِ ومشجِّعة المواطنين لأن يستمروا في النضال من أجل الإصلاح والتغيير. أشارت أعمال الجرافيتي إلى ما تحقّق حتى الآن، عارضة للشباب بشكل خاص أنّ أفعالهم قد جلبت هذه النتائج، ولكن أيضا تشدِّد على الحاجة إلى الاستمرار من أجل ترسيخ ما قد تحقّق حتى يحلّ تغيير دائم. بالإضافة إلى نشر الأفكار الجديدة، فإن الجرافيتي وفن الشارع أيضاً وفَّرا وسيطاً للناس لكي يأتوا معاً ويتعاونوا، كما ستتم مناقشته لاحقاً.

    التنظيم والتعاضد

    تلعب حركات الاحتجاج الفنِّي دورا ًمهماً في تنظيم مجموعات الناس لكي تعمل معاً، وهذا شيئ جوهري لنجاح أي عمل احتجاجي. نُظِّمت عدد من جماعات الفنّانين، فأتاحت لفنّانين من مختلف الأنواع المجيئ معاً للتعاضد في أعمال أكبر كي تنشر الدعم للثورة. واحدة من كبرى تلك الجماعات، رابطة فنّاني الثورة، تمّ تأسيسها من قِبل مجموعة متنوِّعة من الكتّاب، والشعراء، والمصوِّرين الفوتوغرافيين، والمغنِّين، وصنّاع الأفلام، والملوِّنين وفئات أخرى في ميدان التحرير في يناير 2011 في قمِّة الثورة. أرادوا العمل معاً ودعم بعضهم بعضاً في استخدام الفن كوسيط لترويج الأفكار السياسية للثورة.
    كان الفنّانون الجرافيتيون الشباب مركزييّين لهذه الحركات ونظَّموا إبداع أعمال كبيرة متعاضدة من الجرافيتي، وأصبح بعضهم رموزاً للثورة نفسها. وعلى سبيل المثال، عملت مجموعات من فنَّاني الشوارع مع خطَّاطين تقليديين لرسم وتصوير شعارات في كل أرجاء المدينة. عمل مثل هذا بعبارة "بحب بلدي" صُنع في شكل قلب يدلّ على كثير من أهداف المحتجِّين وطُبع على قمصان بأكمام قصيرة ارتداها بعض ممّن شاركوا في الثورة.

    في حدث منسَّق في مايو 2011 اكتسب شعبية ضخمة، اقتحمت مجموعة من الفنَّانين الجرافيتيين مقرَّات وزارة الداخلية وغطّوها ببورتريهات خالد سعيد في الذكرى الأولى لوفاته بأيادي الشرطة. لم تُظهر هذه الأحداث أهمية انخراط أكبر عدد ممكن من الناس في الناس فقط، بل أيضاً الوزن الذي تتمتّع به تلك الأحداث المنظَّمة في تشكيل الرأي العام. في هذه الحالات، استطاع فنّانو الجرافيتي التعبير عن المشاعر والعواطف التي يحملها الكثير من الناس واستخدامها لتعزيز أهداف الثورة. في مارس 2014، وبعد احتجاجات دولية، وُجد رجلا الشرطة، عوض صالح ومحمد غزالة، مذنبين في تعذيب خالد سعيد حتى الموت، مع الحكم بسجن كل منهما عشر سنوات.

    "نهاية أسبوع الجرافيتي المجنون"،المقام في مايو 2011، حدث تعاضدي رئيس، نظّمه فنّانو جرافيتي شباب و سعى إلى التشجيع على الانخراط في الثورة. كانت المبادرة من عايدة الكاشف و"جنزير"، فنَّان متعدِّد الأساليب والذي أثار اهتماماً دولياً خلال الثورة، وكانت نهاية الاسبوع استجابة مباشرة للمحاولات التي جرت بواسطة السلطات لتغطية أو إزالة بورتريهات أولئك الذين ماتوا في الثورة. ناظرين إلى هذا كشكل من الرقابة، قرّر الفنّانون أن ينظِّموا نهاية أسبوع خاص والذي من خلاله يمكنهم أن يبدعوا سلسلة كبيرة من الأعمال عبر المدينة. زعمت عايدة الكاشف* أنها وآخرون ممّن ضايقتهم الرقابة الحاصلة شعروا بأنّ عليهم أن يتحرّكوا لإعادة تغطية حوائط المدينة بالجرافيتي.

    نسّقت مجموعات من المتطوِّعين نشاطات للفنّانين، معلنين عن ذلك في تويتر وصمّموا خريطة غوغل فيها تفاصيل عن مكان كل عمل في كل أرجاء المدينة. أدّى هذا الفعل إلى إبداع واحد من أجمل أعمال الجرافيتي المعروفة من الثورة المصرية، صورة دبابة مواجهة في الأسفل بائع رغيف على درّاجته، ولوّن هذا العمل مجموعة كبيرة من الفنَّانين. هنا، زعم "جنزير"، تحرّك الفنّانون للتصدِّي بشكل مفتوح للرقابة المفروضة عليهم، في سعيٍ لتوكيد أن شوارع مصر ملكً للشعب وليس للحكومة. قام الفنَّان عمر مصطفي الذي رسم بورتريه عمروى البحيري، ناشط سياسي تمّ اعتقاله في فبراير 2011 وحوكم بالسجن لخمسة أعوام بواسطة محكمة عسكرية، أعاد رسم البورتريه في نهاية أسبوع الجرافيتي المجنون. قال "لقد رسمت بورتريه عمرو، مستخدماً ستنسيلاً أكبر هذه المرّة"، زاعماً أنه سيواصل استخدام البورتريه كأيقونة لرفع الوعي ضد ظلم المحاكم العسكرية.

    كما في العديد من الأبعاد الأخرى للثورة، كان الفنّانون الشباب في طليعة هذه السيرورة وشجّعت مشاركتهم الشباب الآخرين كي ينخرطوا. واحد من ألمعهم وأبرزهم هو جنزير، الذي ساعد في تنظيم نهاية أسبوع الجرافيتي المجنون وشارك في إبداع جدارية بائع الرغيف والدبابة التي اشرنا إليها أعلاه. في الحقيقة، هو أصبح معروفاً جداً ومرتبطاً بالثورة عندما شجبه المذيع التلفزيوني أسامة كمال في مايو 2014 وأُجبر على أن يغادر مصر. ساعدت أحداث كبيرة منظَّمة مثل نهاية أسبوع الجرافيتي المجنون في مساعدة الناس على لعب دور في الثورة بتوفير فرص لهم للمشاركة في النشاط السياسي. بهذه الطريقة، ساعد فنّانو الجرافيتي والشارع شباب مصر الآخرين في أن يعثروا على أصواتهم وتوفير وسيلة لهم للتعبير عن آرائهم وآمالهم في المستقبل، كما ستتم مناقشته أدناه.
    ____
    **اعتبر الباحث "عايدة" اسماً مذكَّراً.
    ونواصل

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-02-2016, 01:28 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)


    التعبير الحرّ والانخراط

    كان السبيل الثالث الذي من خلاله أثّر الجرافيتي-وحركات الاحتجاج الفنِّي بشكل عام- على الثورة المصرية كان دوره في توفير منابر للناس لكي يتناقشوا ويتناظروا حول الأمور السياسية بشكل مفتوح ويعبِّروا عن آرائهم بشكل حرّ. هذه كما يُجادل وظيفته الأكثر أهمية في مجتمع قيّد فيه بشكل مكثّف الإبداع والتشكيل الحر للأفكار لزمن طويل. كان تحرير التعبير الفنِّي في الثورة رمزياً لكل سيرورة تحرير المجتمع المصري من قبضة النظام الاستبدادي. وبالتالي فحركات الاحتجاج الفنِّي وفَّرت وسائط للناس للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم وآرائهم حول الوضع السياسي في بلدهم وإيصالها بشكل حرّ لأول مرة.

    لا يزعم الفنّانون الجرافيتيون والفنّانون الآخرون أن لديهم كل الإجابات عن المشاكل المواجهة لمصر، ولكنهم أبدعوا منابر لمواطني البلد لكي يأتوا معاً ويتناظروا حول الأمور آملين في إيجاد حلول. على سبيل المثال، يزعم "جنزير" أنه تسمّى بهذا الاسم لأنه يعتقد أن الفنَّانين هم إوالية "ميكانزم" دافعة للتغيير إلى الأمام. يزعم : "نحن لسنا القوة المحرِّكة. نحن لسنا بدّالات الناس، نحن نربط الأفكار، وبعمل هذا نسمح للشيئ بأن يتحرّك". في الواقع، يجادل الناقد والمؤلف كارلو مكومرميك بأن جنزير وآخرين مثله يعملون كناشطين أكثر منهم كفنَّانين. بتحويل أقسام من المدينة بشكل جوهري إلى جاليريهات مفتوحة في الهواء الطلق، يُواجه الناس بأفكار جديدة ومختلفة عندما يبدأون حيواتهم اليومية وتتاح لهم الفرصة لكي يناقشوها مع الآخرين المتجمِّعين في الفضاءات العامة. في الواقع، قسّمت رابطة فنّاني الثورة الجدار في كل أرجاء المدينة لتسمح لفنَّاني الجرافيتي لكي يعملوا ويجعلون الناس يراقبونهم. تحصل مهرجانات مثل الفن ميدان المذكورة أعلاه في الهواء الطلق بقدر الإمكان، داعيةً الناس إلى المشاركة والتفاعل مع مادة الموضوع للترويج للتعليم في هذه الأمور وترسيخ تبادل الرؤى. كما عملوا أيضاً على توكيد النظر إلى الثورة باعتبارها في طور التخلُّق، فالمحصِّلة ما يزال بالإمكان تشكيلها والتأثير عليها من الناس، وأن الثورة ليست تلك التي انتهت أو وصلت إلى خاتمتها.

    سمحت حركات الاحتجاج الفنِّي أيضاً للناس الذين لم يشاركوا أبداً في العملية السياسية أن يجعلوا أصواتهم مسموعة. فوجود وسيلة بديلة للنشاط السياسي مثل حركات الجرافيتي وفن الشارع خارج القنوات السياسية التقليدية قد شجّع الشباب خاصةً على السعي إلى لعب دور أكبر في تطورُ بلدهم. وعلى النقيض من الطبيعة المغلقة للنظام السياسي قبل الثورة، تدعو هذه الحركات الفنِّية الجماهير إلى المشاركة بقدر الإمكان. شدَّد هؤلاء الفنانون الجرافيتيون العاملون في ميدان التحرير على أنَّ الإلهام وراء أعمالهم لم يجئ فقط من أنفسهم، ولكن أيضاً من التحدُّث مع الناس في الميدان والاستماع إلى أفكارهم. أشار بعض الفنَّانين إلى أحاديثم مع أُناس لم يكن يستطيعون أن يقرأوا أو يكتبوا، أُناس ليس من المرجَّح الاستماع إلى رؤاهم، وإبداع أعمال مؤسَّسة على هذه النقاشات.

    خاتمة

    تأثَّرت الثورة التي حدثت في مصر على مرِّ السنوات الثلاث الماضية بعدد كبير من العوامل. واحد منها بدون شك معدّل حركات الاحتجاج الفنِّي التي ظهرت فجأة في كل أرجاء البلد. تضمّنت هذه الحركات جماعات مسرح الشارع، والكتَّاب، ومغنّيي الراب، والمغنِّين بالإضافة إلى فنَّاني الشارع والجرافيتي الذين كانوا مركز اهتمام هذه المقالة. استفاد هؤلاء الفنَّانون بشكل كبير من أثر الثورة على إضعاف الرقابة المفروضة على التعبير الثقافي في مصر وجعل المجتمع أكثر انفتاحاً على أراء وأفكار مختلفة عن المستقبل. بهذا الحس، كانت حركات الفنَّانين سبباً وأثراً معاً للثورة، مستخدمين حساً جديداً بالحرية والانفتاح الناتجين منها للدفع قُدماً بأفكار المحتجِّين، مشكِّلين آراءً وموفِّرين منابر للمناظرة، وبالتالي التأثير على الثورة نفسها.
    مستخدمةً الجرافيتي وفن الشارع كحالة للدراسة، تجادل هذه المقالة أنّ حركات الاحتجاج الفنِّي قد أثّرت على وقائع الثورة بثلاثة سبل رئيسة. الأول، أوصل الفنَّانون أفكار المحتجِّين، ناشرين وعياً بمطالبهم بين السكّان، بالإضافة إلى إثارة الاهتمام بالفظائع الوحشية المرتكبة من قِبل النظام. كان لمعظم الجرافيتي المرئي في القاهرة وظيفة عملية، بإبلاغ الناس حول الاحتجاجات والاحتفاء بأولئك الذين ماتوا في الثورة. الثاني، عملت الحركات على جلب مجموعات من الناس معاً ليعملوا من أجل هدف جماعي، وهذا عنصر حيوي في نجاج ثورات كهذي. ساعد هذا على تسهيل التعاضد والتعاون بين جماعات مختلفة من الفنَّانين و شجّع كثيراً من الناس على المشاركة في الاحتجاجات.
    الثالث، وفّرت حركات الاحتجاج منابر وأماكن للناس للتعبير عن آرائهم بحرية وانفتاح، موطِّدةً النقاش والجدال بين السكّان، خاصةً بين العديد، مثل الشباب، الذين لم ينخرطوا أبداً في السياسة من قبل. مكّن الفنَّانون الناس في مصر من التعبير عن إبداعهم في زمن رُفعت فيه القيود المفروضة عليه من قِبل النظام الاستبدادي. بمجيئ نظام السيسي الجديد، الذي أتى إلى السلطة في 2013، وبإعادة العسكريتاريا لفرض العديد من أشكال الرقابة التي رُفعت في أعقاب ثورة 2011، يستمر العديد من الفنَّانين الشباب في إجراء الحملات والمشاركة في الجدالات العامة للتوكيد على أن المكتسبات السابقة لم تُضيَّع. كونها لعبت دوراً جوهرياً مثل هذا خلال الثورة، تستمر حركات الاحتجاج الفنِّي في النضال من أجل الإصلاح ومستقبل أفضل لمصر.
    ______________________________________________________________
    *Daniel Farrell, The of Artistic Protest Movements in the Egyptian Revolution, Youth, Revolt, Recognition. The Young Generation during and after the “Arab Spring”. Berlin 2015: Mediterranean Institute Berlin (MIB)/ Humboldt University Berlin, edited volume by Isabel Scafer.

    **اعتبر الباحث "عايدة" اسماً مذكَّراً.




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-02-2016, 04:54 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 3713

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    الأخ اسامة
    تحياتي
    هذا موضوع دسم و مفيد و يضيف للحركة الفتية و الثقافية مزيد من الآفاق.
    نشكرك كثيراً على فتح المزيد من النوافذ الخارجية لنتفاعل مع الخارج قليلاً بعد كثير اتكاءٍ على الأخبار الأفكار و الموضوعات الداخليةبينما العالم من حولنا يمور بالأفكار المستحدثة.
    مزيداً من الإنفتاح يا أستاذنا الأثير.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-02-2016, 05:05 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: محمد عبد الله الحسين)

    Quote: هذا موضوع دسم و مفيد و يضيف للحركة الفتية و الثقافية مزيد من الآفاق.
    نشكرك كثيراً على فتح المزيد من النوافذ الخارجية لنتفاعل مع الخارج قليلاً بعد كثير اتكاءٍ على الأخبار الأفكار و الموضوعات الداخليةبينما العالم من حولنا يمور بالأفكار المستحدثة.

    اهلا استاذ محمد.

    تعرف الموضوع دا الخواجات مهتمين بيهو اكتر من المصريين والعرب انفسهم.
    دا يوري ليه ما حصل تغيير كبير بعد "الربيع العربي".

    وخايف المسالة دي تنطبق على السودان، فاذا كانت نخبته كما يشاهد هنا في المنبر تجتر وتجتر ولا تستطيع الكتابة عن شيئ اكتر من السياسة بفهمها اليومي،
    فسقوط الانقاذ لن يعني سوى إعادة إنتاج الأزمة، أو مزيدا من الانحدار.

    كن بخير.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-02-2016, 08:36 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 3713

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    الأخ اسامة ‏
    الموضوع المطروح يقودنا إلى التفكّر في واقع الأزمة السودانية...الوجع الكامن فينا. ‏
    واقع الأزمة السودانية يحتاج إلى كثير من البحث المعمّق. بحث مطوّل و معمّق يشمل كل جوانب ‏الأزمة.وو الأزمة ترتبط في كل جوانبه( و التي تحتاج بوجه خاص إلى دراسة مكثفة)ا بالشخصية ‏السودانية: نقاط ضعفها و نقاط قوتها ....إمكانات الإبداع و الثورة و التغيير.
    و في المقابل تحليل عوامل ‏النكوص التي ترجع للعوامل و التأثيرات السياسية الحالية و السابقة و تأثيراه على الحراك المدني و ‏السياسي و الإجتماعي. و الآليات التي تتمسك بها السلطة لتفكيك و تشظية قوى المجتمع الفاعلة و ‏الاساليب التي تستخدمها السلطة لتأخير و تعويق عوامل الثورة و النهوض.
    كل هذه الموضوعات تحتاج ‏إلى بحث و تحليل علمي و منطقي متاني شامل و دقيق...... الحديث يطول أخي اسامة كما الاسى.‏
    مع تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-02-2016, 09:13 PM

mustafa mudathir
<amustafa mudathir
تاريخ التسجيل: 11-10-2002
مجموع المشاركات: 3442

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: محمد عبد الله الحسين)



    العزيز أسامة الخواض
    سعدت جداً بنشاطك الحالي في مجال الترجمة، وأنت بالتأكيد بمعرفتك الغنية
    باللغة الهدف لا شك شتضيف الكثير.
    لم أقرأ قراءة متأنية ما ترجمته ولم توفر لنا أنت النص الأصلي في شكل رابط أكيد وسديد.
    ولكن ملاحظة عدم معرفة الكاتب بحقيقة عايدة الكاشف الجندرية يعتبر شيئ مزعج من باحث،
    كما أن ترجمتك التالية: ""نهاية أسبوع الجرافيتي المجنون" إن كانت العبارة الأصلية تقول
    mad weekend فإن المعني هو نهاية اسبوع غاضب بلا شك، وليس مجنون، والله أعلم.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2016, 03:23 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: mustafa mudathir)

    عزيزي مصطفى

    سلامات

    شكرا على كلماتك المشجعة، وأهو الواحد في اول طريق صعب، في غياب محررين ومراجعين وغيره مما يتوفر في ثقافات أخرى.

    ملاحظتك تبدو سليمة، فقد حاولت أن أبحث عن السياق الذي جرى فيه ذلك الحدث، فالسياق مهم جدا في الترجمة.

    في مكان آخر ترجمت الكلمة إلى عنيف. المهم سآخذ بترجمتك وأشكرك عليها، وسأواصل البحث في سياق الحدث.

    معظم المراجع الموثّقة عن الجرافيتي هي غربية، فالدولة المصرية غضبت عليه وقامت بمسح الكثير من آثاره.

    حاول شباب المصريين التوثيق لذلك النشاط الفني بشكل جيد وبرضو حسب قدرتهم كنشاط طوعي بدون تمويل يناسب ما ينبغي عمله بشكل متقن،

    فالقحة كما يقولون ولا صمّة الخشم.

    أدناه رابط المقالة وأرجو ان تعمل:

    http://edoc.hu-berlin.de/miscellanies/arabspring-41600/43/PDF/43.pdfhttp://edoc.hu-berlin.de/miscellanies/arabspring-41600/43/PDF/43.pdf
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2016, 03:47 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    Quote: ولكن ملاحظة عدم معرفة الكاتب بحقيقة عايدة الكاشف الجندرية يعتبر شيئ مزعج من باحث،

    فاتني الرد على هذه الملاحظة يا درش، فعذراً.

    اعتقد ان مراجعه انجليزية ويبدو ان هذا هو سبب الخلط، وأيضا عدم إلمامه باللغة أو الثقافة العربية في ما يتعلق بالأسماء.

    وهذه مشكلة كبيرة تواجه المترجم خاصة أصحاب "الوردية الثانية"ههههههههههههههههههههه

    فالترجمة تحتاج إلى مدقق، ولكن يبدو أن حداثة عهد ظاهرة الجرافيتي سبب لذلك، لكن اسما مثل "جنزير" هو اسم مشهور، ولا ترقى عايدة الكاشف إلى شهرته، رغم انها في جانب آخر مخرجة سينمائية، وبالمناسبة هي ابنة المخرج الكبير رضوان الكاشف.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2016, 04:24 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    Quote: الموضوع المطروح يقودنا إلى التفكّر في واقع الأزمة السودانية...الوجع الكامن فينا. ‏
    واقع الأزمة السودانية يحتاج إلى كثير من البحث المعمّق. بحث مطوّل و معمّق يشمل كل جوانب ‏الأزمة.وو الأزمة ترتبط في كل جوانبه( و التي تحتاج بوجه خاص إلى دراسة مكثفة)ا بالشخصية ‏السودانية: نقاط ضعفها و نقاط قوتها ....إمكانات الإبداع و الثورة و التغيير.
    و في المقابل تحليل عوامل ‏النكوص التي ترجع للعوامل و التأثيرات السياسية الحالية و السابقة و تأثيراه على الحراك المدني و ‏السياسي و الإجتماعي. و الآليات التي تتمسك بها السلطة لتفكيك و تشظية قوى المجتمع الفاعلة و ‏الاساليب التي تستخدمها السلطة لتأخير و تعويق عوامل الثورة و النهوض.
    كل هذه الموضوعات تحتاج ‏إلى بحث و تحليل علمي و منطقي متاني شامل و دقيق...... الحديث يطول أخي اسامة كما الاسى.‏

    لم أجد أخي محمد عبارة أبلغ من خاتمتك:
    Quote: الحديث يطول أخي اسامة كما الاسى

    أرقد عافية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2016, 00:22 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2016, 05:16 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2016, 10:32 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    Quote: قد بشرت لا شك في شعور جديد من الحرية

    هل هذه ترجمة سلسلة؟

    من يتعامل مع "المحاورين" كأعداء ،

    لا يمكن الوثوق في نواياه.

    نرجو المواصلة في تبصير المتحاورين ب"خطط" جديدة "للنيل من أعدائهم"،

    حتى يتسنّى لهم "احتلال بوستاتهم".

    "عايرة وأدّوها سوط" هههههههههههههههههه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2016, 06:08 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    طيب ورينا ترجمتك أنت ؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2016, 06:12 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    طيب ممكن توريني الأخطاء الوقعت فيها ترجمة قوقل الآلية،

    التي أنت معجب بسلاستها؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2016, 06:16 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    والشي التاني يا أستاذ حاتم،

    ابسطْ للقرّاء ترجمتك،

    حتى نرى عمليا مفهومك لسلاسة الترجمة.

    طبعا انت لا حد الآن لم تعرف لنا ما هي اللغة السلسة؟؟

    خليك من الجانب النظري ،

    ابسطْ ترجمتك لهذه المقالة المكتوبة بالانجليزية،

    بالمناسبة لا نقبل وعودك:

    لانك ليك شهرين وتلاتة أيام،

    ما جبت سطر واحد عن انو "الدليب افريقي"؟؟

    فكيف نثق في ترجمة تستغرق صفحات؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2016, 11:04 AM

Mohamed Abdelgaleel
<aMohamed Abdelgaleel
تاريخ التسجيل: 04-07-2005
مجموع المشاركات: 10414

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    شكرا يا أسامة على ترجمتك لـ/ دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المصرية، وأرى أن الانتباه لمثل هذه المواضيع وترجمتها ونشرها مهم، فإن كان الشعب المصري قد أنجز مرحلة مهمة من ثورته ولا زال الحنين، فالشعب السوداني مازال ينوس في مرحلة (التلكك) ولا بد من الوعي والعودة لطريق التغيير .. والوقوف على تجارب الشعوب الأخرى والالمام بتفاصيل مناهجها وتكتيكاتها، لا سيما أن ثورات (الربيع العربي) حفلت بالمنزلقات الكارثية، ولا بد لقوى التغيير من امتلاك الوعي البصير بتجاربالآخرين لتقليل المخاطر التي قد تطرأ أثناء مسيرة التغيير في مثل واقع السودان المعقد .. ما داير اتفلسف لكين عجبني الكلام قلتا أقول ليك شكرا ياخ.

    (عدل بواسطة Mohamed Abdelgaleel on 06-02-2016, 12:06 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2016, 05:00 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: Mohamed Abdelgaleel)

    أهلا استاذ محمد عبد الجليل

    شكرا للمرور والاهتمام.

    كن بخير تحياتي لاحمد الصادق.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2016, 06:13 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    قال الاستاذ حاتم عن ترجمتي الفضاء العام للمصطلح الانجليزي Public Space
    Quote: (public space:الفضاء العام) والصحيح الميادين العامة

    الفضاء العام هو مصطلح،
    ولذلك على المترجم ان يلم بالمصلطحات الاساسية.
    فمثلا تثبيت، هي غيرها في سياقات أخرى.

    الميادين العامة هي جزء من "الفضاء العام"،

    ومعظم ما قام به الجرافيتون في مصر هو رسم على "الجدران".

    الفضاء العام يضم أماكن كثيرة منها الميادين والشوارع والمنتزهات العامة والمكتبات العامة وأماكن أخرى.
    يقول لين لوفلاند:
    Quote: Lyn Lofland defines public space as, "...those areas of a city to which, in the main, all persons have legal access. I refer to the city's street, its parks, its places of public accommodation. I refer to its public buildings or to the "public sectors" of its private buildings.

    تقول الويكيبيديا:
    Quote: A public space is a social space that is generally open and accessible to people. Roads (including the pavement), public squares, parks and beaches are typically considered public space. To a limited extent, government buildings which are open to the public, such as public libraries are public spaces, although they tend to have restricted areas and greater limits upon use. Although not considered public space, privately owned buildings or property visible from sidewalks and public thoroughfares may affect the public visual landscape, for example, by outdoor advertising. Recently, the concept of Shared space has been advanced to enhance the experience of pedestrians in public space jointly used by automobiles and other vehicles.

    الترجمة ليست لها قوالب ثابتة صمدة فمثلا played a role
    يمكن ترجمتها ب:
    1-أدّى دوراً
    2_قام بدور
    3_لعب دوراً

    وهنا أمثلة على السريع من آلاف الأمثلة على الانترنت:
    1_الهادي ثابت: المبدع العربي لم يلعب دورا كبير بالربيع.
    2-فولتير" الكتب كالبشر ، قليل منها يلعب دورا عظيماً.
    3-"نصر الله": حزب الله يلعب دورا لمواجهة المشروع الصهيوأمريكى
    4-برنامج صوت المتعلمين يلعب دوراً فعالاً في الدورة الحادية عشرة
    5-الطب التقليدي الصيني يلعب دورا في الوقاية من انفلونزا الطيور

    لا نقول هم صغير السن، بل هم صغار السن، لان ذلك جمع.

    وقلت سيدي:
    Quote: argue ترجمتها جاءت (يحاجج، والصحيح في الأولى "مناقشة

    طيب لو بترجمها كدا، كيف حتترجم: discuss؟

    طيب نجي للنحو:
    قلت سيدي:
    Quote: أخطاء نحوية وصرفية، مثال (السنوات الأربع الماضية: السنوات الأربع الماضيات)

    يا سيدي ، في جمع المؤنث السالم لغير العاقل مثل سنوات، يجوز المطابقة وعدم المطابقة في العدد في ما يختص بالنعت،
    راجعْ باب النعوت.

    الكلام حول ترجمة موجهة للقارئ العادي غير دقيق. لن تكون ترجمة أمينة. ولذلك ففي مثل هذه الحالات نقول ترجمة "بتصرّف".

    وهذا يشابه "الكتب المبسطة" التي تخاطب الاطفال مثلا، عبر تلخيصات سهلة لنصوص إبداعية أو فكرية وخلافه.

    مع خالص التقدير والاحترام.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2016, 06:59 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    public Space

    دا مصطلح ، وانت لا تعرفه، فلذلك ترجمته بالميادين العامة، ترجمة جزئية الصحة، ويمكن تكون خطأ،

    لان الفضاء العام في سياق الحركة الجرافيتية في مصر،

    كان في الغالب هو حوائط القاهرة.

    ورينا ترجتمك للمقال والرابط موجود،

    والغرض هو أن تقدم بالدليل مثالا على ترجمة "مثالية"،

    حسب زعمك.

    والصحيح هو أنه لا توجد ترجمة "مثالية".

    خلينا نشوف ترجمتك للمقال وأهو الرابط عندك.

    نشوفك لما ترجم.

    أرقد عافية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2016, 07:58 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    يا سيدي ،

    أنت لا تبحث عن الحقيقة والحق،

    وهذا خيارك.

    لكن حكمك مجروح فأنت تنطلق من منطلق العداء والكراهية والحقد والثأر.

    لا بأس إن كان هذا خيارك.

    بدلا من الطواف حول البوستات،

    ورينا إبداعك الخاص،

    لكن ليس على شاكلة الدليب الافريقي بدون دليل، او أن الانسان لم يصعد إلى القمر.

    عليك بالإتيان بترجمة خاصتك.

    وعليك بالإلمام بالمصطلحات التي تتعلق بموضوع الترجمة.

    رديت على نقاطك التي تستوجب الرد،

    ولم ترد على ردي المفحم.

    بقية النقاط، تتعلق بنسبية الترجمة ، فهذه اقتراحاتك وأنا اراها ضعيفة.

    فالترجمة أصلا "خيانة".

    عليك الاعتراف أنك لا تعرف مصطلح "الفضاء العام".

    أرقد عافية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2016, 08:42 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الفضاء العام ليس وقفا على "الميادين العامة" (Re: osama elkhawad)

    Quote: ظهر مصطلحُ "المجال العام" في الغرب مرتبطًا باجتهادات الفيلسوف الألماني "هابرماس" الذي ارتأى أن كل إطار يمكن أن يجتمع من خلاله الأفراد الخصوصيون من أجل تشكيل هيئة عامة دون النظر لأي فوارق اجتماعية بينهم هو بمثابة مجال عام، وبالتالي فإن المجال العام -وفق ذلك- حيز اجتماعي قادر على تشكيل رأي عام من خلال مناقشة الأفراد لاحتياجات المجتمع من الدولة، ويكون ذلك النقاش بين الأفراد قائمًا على أساس عقلاني. وقد قوبل هذا التوجُّه من قِبل "هابرماس" بالعديد من الانتقادات نظرًا لأن المجال العام قد لا يشمل بالضرورة حيزًا توافقيًّا؛ بل قد يكون صراعيًّا، حيث إن الصراع الاجتماعي لا يمكن أن يتم تجاهله في الحديث عن المجال العام

    ولذلك كانت تلك الانتقادات سببًا في إعادة "هابرماس" النظر في تعريفه للمجال العام في الطبعة الجديدة لكتابه "l'espace public" في عام 1992، حيث ارتأى أن المجال العام متنوع منذ نشأته الأولى، وأنه بجانب المجال البرجوازي يوجد مجال عام آخر يضم الطبقات الدنيا من المجتمع، ولذا فإن المجال العام قد يرمز إلى دلالات مختلفة، حيث إنه قد يشمل الشوارع والساحات العامة والصالونات والمقاهي طالما أن هناك نقاشًا اجتماعيًّا عقلانيًّا قائمًا على بحث احتياجات الأفراد من الدولة، ولذا فإن المفكرة الأمريكية "أنا أروند" تتعامل مع المجال العام باعتباره "خشبة مسرح" يظهر عليها الفاعلون الاجتماعيون، ويستعرضون قدراتهم، ويؤدون أدوارهم بحسب موقعهم الاجتماعي، وبالتالي فإن المجال العام يشتمل على وجود مكان يمكن من خلاله للأفراد طرح أفكارهم بحرية، أي أن المجال العام كفكرة ترتبط بالدولة الديمقراطية التي تجعل المجال العام مفتوحًا لمواطنيها، لذا فإنه يرتبط ارتباطًا وثيقًا بدولة القانون والمواطنة.

    اها الكاتب دا ترجم Space إلى مجال، نجي نقول ليهو ترجمتك "غلط"،

    والترجمة "الوحيدة الصمدية" هي:

    "الميادين العامة" هههههههههههه

    أو "الفضاء"؟؟؟؟

    بعدين الفضاء العام كما قلنا هو مصطلح يشمل أمكنة كثيرة، وهناك اتجاه يضم إليه "مواقع التواصل الاجتماعي"،،،

    قال "ميادين عامة" قال هههههههههههههههههههههههههههههه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2016, 09:13 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفضاء العام ليس وقفا على andquot;الميادين الع (Re: osama elkhawad)

    تكتيك "الساموراي الفولاني":



    Quote: توجد علاقة متبادلة بين الرأي العام و الفضاء العام. فالرأي العام كمصطلح ظهر في القرن الثامن عشر. من جهة أخرى أدت التغييرات السياسية المترتبة على نهاية الملكية المطلقة إلى ظهور مصطلح الفضاء العام.

    نشأ الفضاء العام إذن في القرن الثامن عشر في الصالونات والمقاهي والنوادي والدوريات التي كانت تمثل حلقة الوصل بين القراء والمؤلفين والمستمعين أي بعبارة أخرى النخبة المثقفة القادرة على الحوار والنقاش.

    وبهذا المنطق كان الشعب مقصى من الفضاء العام نظرا لعدم قدرته على مناقشة المسائل الأدبية والفنية والسياسية والاقتصادية وغيرها. هذا الفضاء بدأ ينهار شيئا فشيئا في القرن العشرين حيث انتقل الأمر من جمهور يناقش الثقافة إلى جمهور يستهلكها.

    إن تطور ثقافة الاستهلاك والتسويق والإعلان وبعد ذلك العلاقات العامة أدى إلى تدهور وتفكك وانهيار الفضاء العام المعاصر. أدى المجتمع الجماهيري والصبغة المركنتيلية التجارية والتسويقية لوسائل الإعلام وكذلك النموذج العصري للعلاقات العامة إلى تغيير الفضاء العام. ما هو دور وسائل الإعلام؟ هل هو دعم الفضاء العام حيث يتبادل أفراد المجتمع أفكارا وأحكاما وحججا رشيدة وعقلانية ومنطقية من أجل الصالح العام، أم أن دور وسائط الإعلام، كما يرى "هابرماس" هو تذويب القيم الديمقراطية والقضاء عليها؟

    يمثل الفضاء العام حركة إدماج وتمجيد الحريات الفردية والتعبير عن الآراء وتمكين الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والدينيين والثقافيين من الحوار والنقاش والاختلاف أمام الجميع وأمام الملأ. فالصحافة والإذاعة والتلفزيون والانترنيت ما هي إلا منابر ووسائل لتبادل الأفكار والآراء بين أفراد المجتمع وهي بذلك القنوات الاستراتيجية للفضاء العام. حسب برنار مياج Bernard Miege مرت المجتمعات الديمقراطية منذ القرن الثامن عشر بأربعة نماذج للاتصال.

    تمثل النموذج الأول في صحافة الرأي في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، أما النموذج الثاني فمثلته الصحافة التجارية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. انفصلت هذه الصحافة عن الآداب وفرض الإعلان نفسه كقوة فاعلة في الصناعة الإعلامية، وأصبحت الصحافة حلقة وصل بين الطبقة السياسية والجماهير مشكّلة بذلك الرأي العام. أما النموذج الثالث فظهر في منتصف القرن العشرين متمثلا في الوسائل السمعية البصرية.

    أعتمد هذا النموذج التسلية والتشويق وطرق التسويق والترفيه و"الشو بيز" على حساب الجدال والنقاش والحوار المقنع. أما النموذج الأخير فظهر في السبعينات من القرن الماضي مع الانتشار الواسع للعلاقات العامة التي أصبحت جزءا استراتيجيا من المؤسسات والإدارات والجمعيات حيث تقوم على فنون ومهارات إقناع وإغراء المستهلكين. هذه النماذج ساهمت بطرق مختلفة في اتساع رقعة الجماهير في الفضاء العام وابتعادهم من مراكز اتخاذ القرار.

    قال ميادين عامة قال هههههههههههههههههههههههه

    دا اسمو تكتيك:
    الســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاموراي الفولانـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2016, 09:25 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    يا زول "جملتان فقط لا غير"


    دا اسمو تكنيــــــــــــــــــــــك:

    "الثنائيات الضدية"،

    قال ميــــــــــــــــــــــــــــــــــــاديـــــــــــــــــــــــــــــــــن عامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة قال هههههههههههههههههههههههههه

    "جملتان فقط لا غير"،

    تكنيك "الثنائيات الضدية":

    تحت شعار:

    أيها المترجم.........أيها الخائن.

    بعدين ما تنسى تترجم المقال دا، وأديناك الرابط،

    أوعى تزوغ،

    أوعى تكرّر زوغتك من "الدليب".

    مصداقيتك على "المحك الأخير"،

    انتبه:

    أمامك حفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرة "الثنائيات الضدية".
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2016, 03:21 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


في انتظاركْ، رغم انو القاري عارف بي هروبك في "المعارك"-تكنيك "الساموراي الفولاني" (Re: osama elkhawad)

    تكنيك: "الساموراي الفولاني"
    يا أستاذ حاتم

    أين طحينك؟؟

    قنعنا منو ،

    كدا قوم بواجبك متمثلا في الرجاء العلمي التالي الذي طنّشت منه:
    Quote: طيب ممكن توريني الأخطاء الوقعت فيها ترجمة قوقل الآلية،

    التي أنت معجب بسلاستها؟


    دا اسمو:

    تكنيك "الساموراي الفولاني".

    شفتا "الهجين الثقافي " دا كيف؟

    طبعا انت ما محتاج لتكنيك:
    الكبريت الأحمر.

    يلا وريني شطارتك مع:
    1-ترجمة خاصة بيك، وانا مقتنع انو ما عندك، زي قصة "الكاونتربوينت" بتاعتك مع "الموصلي" و"أحمد ساطور".

    اوعك تجيب للقارئ لغة مثل تلك التي استعملتها في بوست عدم هبوط الانسان على سطح القمر من شاكلة:

    Quote: قرر مهندسي ناسا بأفكار

    الصحيح "مهندسو" .

    2- القصة الانت زايغ منها :
    ورينا الاخطاء الوقعت فيها "ترجمة غوغل السلسة" حسب زعمك الباطل والانت معجب بيها وبتتغزل فيها.

    في انتظارك ...في انتظارك ...في انتظارك.
    رغم انو القارئ عارف بي "هروبك" في المعارك.

    كمان جابت ليها شعر حلمنتيشي هههههههههههههههههههههههههههه

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2016, 03:43 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: في انتظاركْ، رغم انو القاري عارف بي هروبك (Re: osama elkhawad)

    دُرر من جُراب و"جعبة "-ما تقراها غلط"- حاتم ابراهيم:

    Quote: نصيحة: الترجمة ما خيانة.

    معقول ما سمعت بالمثل البقول:
    Quote: ايها المترجم..أيها الخائن

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2016, 03:26 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


التكنيك المعرفي" الســــاموري الفولاني" (Re: osama elkhawad)

    نواصـــــــــــــــــــــــــل التكنيك المعرفي:

    "الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاموراي الفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــولانـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي"
    __________________________________________________________________________________
    يا سيد أنت تتخلى عن واجباتك الأساسية للقيام بحملة انتقامية ردا على اعتراضاتنا واتكلم بالجمع على كلامك حول افريقية الدليب.

    ولم تقم بما عليك من ترجمة "جملتين فقط" ؟؟؟

    ولم تجب على سؤالنا حول الاخطاء التي وقع فيها السيد المترجم الآلي مولانا "غوغل"، ولم تبسط لنا "طحينك".

    بالنسبة ل"الفضاء العام"، يا سيد لقد أوضحنا لك أن الترجمة لا تتم عن طريق المفردات فقط،

    هنالك مصطلحات لا بد للمترجم معرفتها في المجال المتخصص فيه.

    هذا مصطلح بات شائعاً وقد صكه كما بسطنا لك الفيلسوف الالماني هابرماس.

    ليس من مجال للتصرف فيه.

    ولهذا كما قلت لك في بوست آخر، ضمن "حملتك الانتقامية"،

    أنني لو بسطت لك كل كتاب "داباشي"، لن يساعدك في الترجمة.

    هذا يرتبط بمدى علاقتك بالحقول المعرفية التي يتحرك داخلها النص .

    قال "ميادين عامة" قال ههههههههههههههههههههههه.

    "أيها المترجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم........أيها الخـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــائن" ههههههههههههههههههه

    لا تنسى واجباتك إضافة لاربع مداخلات كبيرة، وعدت بها في بوست "الدليب" بناء على أحدى تكتيكاتك "العدائية"، بالمراهنة على "ضعف ذاكرة المتابعين".

    أرقد عافية، في إطار حملتك "الانتقامية"،

    سيدي الدفتردار "الاسفيري" هههههههههههههههههههههه.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2016, 04:00 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: التكنيك المعرفيandquot; الســــاموري الفولان� (Re: osama elkhawad)


    إنتاج الفضاء العام ولعبة السياسة والاقتصاد

    إيلي حدّاد

    كيف يتم "إنتاج" الفضاء العام، مدينياً أكان أم طبيعياً، وكيف يتم إستثماره ضمن إطار المنظومات الاقتصادية المختلفة؟ حاول المفكر الفرنسي هنري لوفافر الاجابة عن هذا السؤال في كتابه المعروف "إنتاج الفضاء العام" (La Production de l'Espace) الصادر في العام 1974، وعلى الرغم من بعض الاضاءات المهمة التي حملها الكتاب إلا أنه لم يصل الى خلاصات واضحة عن عملية إنتاج الفضاء وصولاً الى احتكاره شبه الكامل في عصرنا المعولم. يبدأ لوفافر نظريته من هيغل، الذي حدد مفهوم الفضاء بارتباطه بمفهوم الزمن التاريخي الذي "يلد" الفضاء، والذي ينتظم بحسب التنظيمات الانسانية وأهمها تأسيس "الدولة". الدولة هذه، كمفهوم تنظيمي، تأخذ مداها وتتمدد منذ القرن التاسع عشر في مختلف نواحي العالم، واضعة المؤسسات، مدعومة بالتقدم العلمي والتكنولوجي. هكذا يتثبت مفهوم الدولة الحديثة ويطغى على تقاليد الحكم السابقة، مؤكداً نظرية هيغل بنهاية التاريخ.

    يتميز الفضاء العام بكونه فضاءً إجتماعياً (espace social) على ما يقول لوفافر، وهو في النتيجة "مُنتَج" تنتجه الظروف التاريخية والاجتماعية في مكان وزمان محددين. لكن الفضاء الطبيعي في هذه المعادلة يختفي تدريجياً، ويتحوّل مجرد صورة أو "خلفية" للواقع الجديد. الطبيعة تتحوّل تدريجياً الى أسطورة، أو الى رمز عما كانت عليه سابقاً، لكنها كواقع فعلي تتراجع وتضمحل في أهميتها الى حد الاندثار. هذه الحقيقة يمكننا ملاحظتها بتطورها السلبي والدراماتيكي في إنهيار مفهوم الطبيعة الذي شاهدناه في لبنان خلال العقدين السابقين، وقد تحولت الطبيعة بالفعل من واقع حقيقي معيش (الضيعة اللبنانية كما وصفها الادباء والفنانون) الى "صورة" تجارية يتم إستخدامها في ترويجات لمشريع سكنية وسياحية جديدة.

    يشير لوفافر الى وجه آخر من أوجه الفضاء، هو اقترانه بالنظريات الايديولوجية التي تستعمل الفضاء كأساس ترتكز عليه، ومنها الايديولوجيات الدينية. هنا لا بد من الاشارة الى أن إنشاء الكيان اليهودي في العام 1948 على أرض فلسطين التاريخية، لم يكن ممكناً الترويج له واكسابه شبه شرعية له عالمياً لولا هذا الاقتران الايديولوجي الذي يعود الى تاريخ عمره ألوف السنين بفضاء جغرافي معيّن. من ضمن هذا السياق يمكننا أن نقرأ، بالطبع، من دون أن نؤيد ذلك، عملية "الاسترداد التاريخي" التي تقوم بها أصوليات أخرى، ومنها على سبيل المثال "الدولة الاسلامية في العراق والشام" على أساس إعادة تكوين فضاء جغرافي وسياسي واجتماعي على صورته "الاصلية"، أي قبل "التلوّث" الذي أصابه جرّاء الاختراق العالمي، أو بشكل أكثر دقة، قبل إختراق الحداثة له.

    ليس من طريق المصادفة أن يطلق على زعماء هذه التيارات الاصولية أسماء تدل بشكل واضح على ارتباط مديني يعود الى ما قبل الحداثة (على سبيل المثال أبو بكر البغدادي) رافضين بذلك أي ارتباط بدول تم إنشاؤها في العصر الحديث. أيضاً، يحاول أولئك إعادة صوغ المناطق التي يسيطرون عليها، إن من ناحية إعادة تسميتها أو من ناحية إعادة إنتاج فضائها بحسب المنظومة الايديولوجية التي ينتمون اليها. يطلق لوفافر وصف "الفضاء المطلق" على هذا الفضاء الذي يرتبط بالواقع السياسي أو الديني، والذي تنتجه روابط الدم، أي القبائل أو الأعراق، والذي منه يقتبس أو يتكوّن "الفضاء التاريخي" لاحقاً. لكن الفضاء المطلق لا يختفي كلياً بل يبقى كرواسب ضمن الفضاء التاريخي، ولعل هذه العلاقة الجدلية التي يوحي بها لوفافر هي التي تعطي نظريته طابعها المميز.

    كما أنه يمكننا من خلالها أن نفهم العديد من الظواهر التي تبدو للوهلة الأولى خيالية أو "سوريالية" في عالمنا العربي، حيث التفاعل الجدلي الذي يصل الى حد الصراع المفتوح والدموي أحياناً بين هذين المفهومين يتجلى في وقائع يومية مختلفة. كيف يمكننا أن نفسّر مثلاً ظاهرة "المناطقية" (Territoriality) حيث يطغى لون حزبي معين على أحياء بكاملها ضمن ما يسمّى النسيج المدني، عليه بحسب التوصيف أن يكون فوق كل إنتماء طائفي أو حزبي؟ أو كيف يمكن أن نفهم وجود سلطات مختلفة في الفضاء العام نفسه، بحيث لا يزور مسؤول أجنبي رؤساء السلطات الشرعية فقط، بل تشمل زياراته بحسب "الاعراف والتقاليد" رؤساء الطوائف الدينية ايضاً؟ وفي الوقت الذي يجهد "الفضاء التاريخي" في إلغاء "الاختلافات" الدينية والعرقية والجنسية، يثابر "الفضاء المطلق" على إحياء هذه الاختلافات ضمن ما يسمّى العودة الى التراث والتقاليد. وما الاحتفالات التي تجري في القرى، و"العشاء القروي" أحد مكوّناتها الأساسية، سوى صورة عن مقاومة وإن خجولة لإنهيار أسس النظام القديم. بحسب لوفافر يلي الفضاء التاريخي "الفضاء المجرّد" المرتبط بالتطورات التكنولوجية وحلول الأنظمة العقلانية، الذي يحاول تذويب المفاهيم الأصلية، من الفرد الى القرية الى المدينة ضمن مفاهيم جديدة، ليتشكل لاحقاً كـ"فضاء سلطة".

    هذا الفضاء هو بلا شك نتيجة تطوّر النظام الرأسمالي الذي حوّل عملية التبادل التجاري الى عملية مجرّدة، مستبدلاً الانظمة التجارية التي سادت في القرون الوسطى، مع ما يتبعها من روابط إنسانية، تجارية وصناعية وحرفية واحتفالات موسمية تجمع بين الحاجة التجارية والفن والموسيقى، بأنظمة حديثة تفصل بين الحاجة وبين الفولكلور الشعبي، وترتكز بشكل أوسع على شبكة مؤسساتية من المصارف الى المصانع، وينتج منها تالياً تغيير راديكالي في تكوين الفضاء العام، المديني منه كما الذي يقع خارج المدينة، التي تتحوّل بنفسها من وحدات إستيطانية محدودة الحدود الى "مجال" مفتوح على الفضاء الآخر، أي الطبيعة. بذلك تتحوّل الطبيعة بدورها من كيان واضح المعالم، متمتع بخصائص تكوينية أصلية، الى مجرد عنصر آخر من عناصر التبادل التجاري، يخضع لشروطه وأنظمته، ويتحوّل تدريجياً الى "صورة" أيقونية يتم استعمالها كرديف للأصيل، وكمجرد "تذكار" لما كانت عليه الامور سابقاً، أي سلعة للنوستالجيا والحنين الى الماضي.

    هناك وجه آخر أو عمق آخر لمسألة الفضاء المدني الحديث، كما يقول لوفافر، ألا وهو أن الفضاء المجرّد الذي يتطوّر تدريجياً من عصر النهضة حتى القرن العشرين، هو نتاج صراع طبقي، مستوحى طبعاً من نظريات ماركس، بين البورجوازية والأريستوقراطية، وهذه الاخيرة تخسر بشكل متدرج سيطرتها الكاملة على الفضاء العام، ليتم إختراقه بالوظائف الصناعية الجديدة من معامل الى مشاغل حرفية وتحويله الى مناطق "شعبية". لكن هذا التحوّل أخذ منحى آخر مع العولمة بحيث أعيد تفريغ هذه المناطق الصناعية ضمن المدن، التي إنسحبت الى بلدان أخرى ليتم إعادة توضيبها، إما كمناطق سكن شعبية وإما كمناطق "نخبوية" يعاد صوغها بعد إخراج السكان الاصليين منها. ما ينتج من هذه العملية لا يقل عن كونه عملية "تصفية" للتاريخ على يد المشروع الحداثي، الامر الذي أدى الى ردود أفعال مختلفة ومنها نشوء مشاريع مضادة أو رافضة للحداثة (الاسلام السياسي ليس سوى أحد أوجهه) من منطلق المحافظة على التراث والتقاليد. هنالك مسألة مهمة لم يتطرق اليها لوفافر في تحليله موضوع الفضاء العام وتكوينه، ألا وهو مسألة ملكية الفضاء العام وتخصيصه، وهي معضلة باتت تهدد "الكيان المدني" فعلياً في العديد من الاماكن.

    المثال الابرز على ذلك، الواقع اللبناني الذي يتميز بحرية الاقتصاد المطلقة، وهذا ما يتغنى به اللبنانيون من جميع الطبقات، غافلين ان هذا الانفلات الاقتصادي يؤدي الى الأزمات التي يعانون منها جميعاً، وخصوصاً ذوي الدخل المحدود. من هنا لا بد من مقاربة علمية لموضوع نشوء الملكية الخاصة وتطوّرها وشرعنتها، بعدما اصبحت، في بعض الاحيان، تتعدى حدود الملكية الخاصة لتصل الى الملكية العامة، لاغية الحدود بينها. من دون هذه المقاربة يبقى الحديث عن صناعة أو إنتاج الفضاء العام ناقصاً. إذا أخذنا مثال مدينة بيروت يتضح لنا الى اي درجة يطغى هذا العامل الاقتصادي على تكوين المدينة، وقد حوّلها في ظرف عقدين من الزمن من مدينة متوسطية ذات طابع أفقي الى مدينة عمودية، تنمو فيها ناطحات السحاب مثل الفطر بين الأعشاب، مُحدثةً تغييرات جذرية على نسيجها المدني، ومنه على واقعها الاجتماعي. يتلازم هذا الهجوم على فضاء المدينة مع محاولة تطويقها من البحر الذي تتحوّل شواطئه الى محميات خاصة. وما مشروع دالية الروشة سوى تطور طبيعي لهذا الاعتداء المستمر والمتمادي على الفضاء العام.

    ويأخذ هذا المنحى في إنتاج الفضاء العام المعاصر وصفاً ملتبساً هو "التطوير العقاري"، وهو في الحقيقة، كما أشار لوفافر وإن بطريقة غير مباشرة، ترجمة مغلفة للعنف الطبقي أو السياسي، الذي يُعيد صوغ الفضاء المدني، رامياً بالسكان الأصليين أو "التاريخيين" خارج أسوار المدينة، مستبدلاً إياهم بالمواطنين "الجدد"، أي أصحاب الرساميل والامكانات الاستثمارية. لا تخفي الحملات الترويجية للمشاريع الجديدة هدفها من هذه الناحية، فهي تتحدث في إعلاناتها الى أولئك الاشخاص بالذات، وكأن المدينة أصبحت مجرد "مجال إستثماري"، يظهر إنفصامه عن الواقع الاجتماعي خلال حوادث موسمية، حين يتطلب إستنفار العصبيات التقليدية لمواجهة حدث سياسي ما، أن يبادر أصحاب المشاريع ذاتهم أو من يمثلهم داخل الطبقة السياسية الحاكمة، الى استنهاض هذه العصبيات من خلال استدراج الطبقات الدنيا وتجييشها لمواجهة "الآخر"، بما يشبه "العودة الى الأصول".

    يترجم هذا الاغتصاب الفعلي للفضاء العام على مستويات مختلفة، من المشاريع الكبرى وصولاً الى تعدّي أصحاب الحانات والمطاعم الصغرى على الرصيف العام، وكأنه استكمال لحيّزهم الخاص. لا يمكننا إذاً فصل الفضاء العام عن عملية الانتاج ضمن النظام الاقتصادي القائم، ومن هذا المنظار علينا، كما يقول المفكر الماركسي غيورغ لوكاش، النظر خلف الغشاء الذي يغطي كل الاشياء المنتجة ضمن هذا النظام. فالمحيط الحيوي للانسان، ضمن النظام الرأسمالي، يظهر بمظهر الاشياء المجردة (أبنية، عقارات للبيع أو الاستثمار، إلخ) وليس كجزء من منظومة مترابطة تنتجها العلاقات بين الناس وتنتج منها تحوّلات جذرية في هذه العلاقات.

    صناعة الفضاء العام ليست إذاً مسألة بريئة الأهداف أو منفصلة عن سياق سياسي - إقتصادي عام، ولا هي كما يحاول البعض تبريرها من أجل تبرير إنسحابهم من المواجهة كمسألة "طبيعية" مستوحاة من نظريات "عضوية" (organic) لتطوّر المدينة، بل هي جزء لا يتجزأ من مسيرة تاريخية يلعب فيها رأس المال ومحرّكوه دوراً أساسياً يمكن بالطبع الحدّ نسبياً من مساوئه وآثاره السلبية في الحيّز العام من خلال قوانين حماية الفضاء المدني والتراث وغيرها، كما نرى في عواصم الغرب، لكن هذا الاجراء العلاجي يتطلب في البدء وعياً سياسياً وإجتماعياً على نطاق المواطنين أولاً، وسلطاتهم البلدية والمدنية ثانياً.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2016, 07:03 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    السيد حاتم إبراهيم "في متاهته الدفتردارية الانتقامية"

    صباح الخير بتوقيت الساحل الغربي الأمريكي

    هذا كتابٌ، من العبد الفقير لله سبحانه وتعالى، إلى شخصكم الكريم:

    أمّا بعد و"قبل":

    ما تقوم به من سرد قائمة طويلة ببدائل للترجمة، هي اقتراحاتك الخاصة، ولا أوافق عليها، فأنا أشك أصلا في قدراتك اللغوية على الكتابة، فالترجمة ليست لها قوالب مثالية.

    وانسياقا لمنطقك هذا ، يمكنني أن أورد قوائم لترجمة مختلفة لمترجم ممتاز وبارع مثل "كمال أبي ديب". ما أظنك سمعت بيهو ؟؟؟؟

    فبدلا من "إضاعة وقتك" في اقتراحات مخالفة لترجمتي، ترجم أنت نصا غير نصي، وسآتيك بقوائم من الترجمات المخالفة، وهذا لن يضير ترجمتك شيئا إن حافظت على المصطلحات الاساسية.

    يمكن أن تكون هناك ترجمات مختلفة لنص واحد، وهي قد تتفاوت في البراعة والدقة، لكن كلها صحيحة،

    بل أن كثيرا من المترجمين يقومون بشكر من ترجم قبلهم.

    ولو كنت عزيزي من صنف أولئك ، لشكرتني لو كانت عندك ترجمة أخرى.

    لكن ياسيدي قصدك معروف:

    ليس المعرفة والحق.

    وإنما هو "الانتقام" و"الثأر"،

    من شخصي الضعيف.

    وأرجو أن يكون فعلك الذميم هذا،

    في ميزان حسنات العبدلله، فذنوبه كثيرة حقاً.

    غفر الله لنا ولكم جميعاً، آمين يا ربّ العالمين.

    فما تقوم به هو اقتراحاتك الخاصة، وفي رأيي هي ضعيفة وغير ملمّة بالمصطلحات الأساسية.

    يا سيدي العزيز لا تهرب من واجباتك البيتية التالية :

    1- إثبات أهليتك لأن تكون مترجماً جيداً ،بنشر ترجمة خاصة بك.

    يُشترط في لغة الترجمة، ألا تكون من نوع اللغة التي كتبتَ بها بوستك عن "عدم هبوط الإنسان على القمر".

    بعدها يمكن التفكير في تحرير،

    شهادة "إثبات طحين"، لشخصكم الكريم.

    2- إيراد قائمة بالأخطاء التي وقع فيها سيدنا قوقل والذي أنت معجب به وتتغزل في محاسن "سلاسته"، من قبيل "أقيس محاسنك بمنْ يا القاموس الما ليك تمنْ"

    ترررم تررم ترارم ترارم تررررممممم

    3- ترجمة جملتين فقط لا غير بُسطتا في بوست "نحو سيموطيقا الفضاء العام".

    4- لن أطالبك الآن بما وعدت به قبل أكثر من شهرين في بوست "الدليب" حول الفولاني والدليب.

    اعتبر دا "بونص " من العبد الفقير لله تعالى.

    قصّرنا معاك.؟؟؟؟

    ملاحظة غير مهمة:

    ما داير منك "شكر" على "البونص".

    قصّرنا معاك؟؟؟؟

    ملاحظة مهمة:

    ما حأدرِّسك "هابرماس".

    أديتك "راس الخيط".

    شوفوا قال شنو؟ وما هي الاعتراضات على نظريته؟؟

    وأهي فرصة تتعرف على مدرسة "فرانكفورت".

    قصّرنا معاك؟

    والسلام على من اتبع الهدى.



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2016, 02:13 AM

mustafa mudathir
<amustafa mudathir
تاريخ التسجيل: 11-10-2002
مجموع المشاركات: 3442

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)



    سلام يا خواض
    ياخي والله انت مضيوف شديد!
    حاتم دا صاحبك ولا شنو؟ غايتو أنا ما صاحبي، وكان صحبي ما برضى منه البقيان تحت الجلد دا!
    والبقيان تحت الجلد أحر من التسريب الشرجي والعياذ بالله.
    أولاً يا حاتم وجب عليك العلم بأن ترجمة أسامة لهذا المقال، والمقال هايف على فكرة، صادرة من مقدامية
    لا تتوفر إلاّ عند انسان مبدع. بيرود، والكلمة دي عربي. ياخي ما كل صباح بنقوم من النوم نلقى حاجة زي
    دي. مع إنه كل صباح بيكون الواحد عايز يمعط شعره من مداخلات زول مغالط زيك.
    وبعدين قعدت تشاغل، العضو الفاتح خشمو، وبتاع!
    طيب امسك عندك، أنت لا علم لك، أنظر في المقتبس التالي، بالزمن الذي استغرقته المناسبة ولكن الكاتب وكذلك مترجمه أسامة قالوا
    إن المناسبة كانت نهاية الأسبوع ووضعت انا تحته خط لكي أثبت أنك مخطئ في رمي أسامة بعدم الترجمة الأمينة والأمر كله قائم عندك
    على مبدأ (الغلاط) السوداني ليس إلاّ.
    الشيئ الثاني أنك قلت إن الترجمة الصحيحة لعيارة Mad Graffiti Weekend هو ( الصحيح "اسبوع الجرافيتي العنيف")
    وفي دي انت وأسامة غلطانين فهو نهاية اسبوع الجرافيتي الغاضب. فكلمة ماد في امريكا تعني غاضب من بين معانيها. والغاضب هو الجرافيتي
    كما سيدرك أي تلميذ مدرسة متوسطة. وبعدين كلمة جرفيتي دي بقيناها عربي، مشكلتك وين؟ كتير من الكلمات ذات التعبير الرنّان أو الذكي
    يتم استيعابها داخل قاموس العربية كل يوم. ودي مسألة ناقشها كبار المترجمين، أمثال أبو دبيب الجابو ليك أسامة دا، وقد أجهدتهم ترجمة
    الكثير من الكلمات ولكنهم استقروا على تعميدها كمفردات وافدة يحق لها الحياة في كنف العربية، زي حياتك انت وأسامة في كنف أمريكا.
    وكثير من (تصليحاتك) لترجمة أسامة ما هي إلاّ هردبيس وفهمك لل public space فظيع!

    كتب حاتم ابراهيم

    Quote: الصحيح "اسبوع الجرافيتي العنيف" دلوقتي دا مصطلح محدث تمت ولادته، والعمل استغرق أسبوع فما عارف من وين قررت
    إنه "نهاية أسبوع"، فالترجمة "الأمينة" تتطلب التقصي، هذه مسألة ميسورة لأن المعلومة متوفرة، العضو الفاتح خشمو كان قريب من الإجابة الصحيحة



    كتب دانيل فاريل مؤلف المقال والخط تحت الكلمات حقي أنا:
    Quote:
    Another major collaborative event organised by young graffiti artists and which sought to encourage
    involvement in the revolution was the so-called ‘Mad Graffiti Weekend’ that took also place in May
    2011. Initiated by Aida al-Kashef and ‘Ganzeer’, a multi-disciplinary artist who came to international،
    attention during the revolution, the weekend was a direct response to the attempts being made by
    the authorities to cover up or remove the portraits of those who had died in the revolution. Seeing
    this as a form of censorship, the artists resolved to organise a special weekend during which they
    would create a large series of works across the city. Aida al-Kashef claimed that he and many others
    who were bothered by the censorship taking place felt they had to take action and re-cover the walls
    of the city with graffiti (Egypt Independent, 2011).


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2016, 03:18 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


النشيد الوطني "المؤقت": تابع لتكنيك "الساموراي الفولاني" (Re: mustafa mudathir)

    النشيد الوطني "المؤقت" بمناسبة "حملة الدفترداد الاسفيري الانتقامية" ،

    "الدليبية" في رواية أخرى، والعهدة على الراوي.


    يا مصطفى الزول دا أصلاً ردّاً على ما دار في بوست "الدليب"،

    صرَّح في أحد البوستات بالتالي:
    Quote: شهر اتنين دا أنا جدولت فيهو ميزين، واحد اتحدد، باقي انت.

    وبهذه المناسبة ،

    أي أنو خصّص هذا الشهر الكريم شهر الحب،

    لمقامنا الضعيف،

    جادت قريحتي بالأبيات التالية:
    Quote: طلع الحقْدُ علينا
    من مسامات الغبينةْ

    وجبَ النقْدُ علينا
    وسرتْ فينا السكينةْ

    أيُّها المملوءُ غبْناً
    من "دليباتٍ" حنينةْ

    جئتَ محْشوَّاً بأحْقادٍ وأضْغانٍ دفينةْ

    بعد أن "جدْولْت" هذا الشهر فتْكاً
    بابن خوَّاض بحورٍ كالسفينةْ

    فتكأكأت على البوستاتِ نهْشاً
    مثلْما السكْران طينةْ

    وقد قرّرنا،

    أنا العبد الفقير لله تعالى،

    أن اعتمدها "نشيدا وطنياً"،

    واجب الترديد ،

    قبل أية مداخلة في الرد الفوري على "الدفتردار الاسفيري".

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2016, 03:30 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    Quote: والبقيان تحت الجلد أحر من التسريب الشرجي والعياذ بالله.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2016, 06:25 PM

mustafa mudathir
<amustafa mudathir
تاريخ التسجيل: 11-10-2002
مجموع المشاركات: 3442

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    Quote: فما عارف من وين قررت
    إنه "نهاية أسبوع"

    ما قاله المصريون عن أنه كان اسبوع كامل وعنيف وأتيت بفيديو لإثباته لا يهمنا لأننا هنا بصدد ترجمة لنص لم يحد فيها مترجمه عن الأمانة.
    فأنت بكل فلسفة وثقة بالنفس لا مسوغ لها سألت أسامة (من وين قررت انه "نهاية الأسبوع") وانا جبت ليك مصدر أسامة ذاتو من الدكتور
    دانيل فاريل الذي لم يسلم هو الآخر البعيد من محاولاتك للتقليل من شأن الآخر.
    Quote:
    هيااا مصطفى، بتترجموا على عماكم، الحدث في دولة جارتكم تمشوا تاخدوا اسمو الرصمي من الكفار والمارقين؟

    مرة أخرى تحاول يا حاتم مداراة أخطائك بالتشويش على القارئ فيما يختص بأصول النص. ونقول ببساطة دي حيلة لا تنطلي على أي
    قارئ. فأسامة لم يكتب تحقيقاً عن ظاهرة الجرافيتي في مصر بل ترجم مقالاً مكتوب من أكاديمي في جامعة ألمانية.
    Quote:
    أخونا أسامة عرف يختار الموضوع لكن فشل في اختيار النص الملائم لترجمته

    هههههههههههه لكن برضك كلامك دا فيهو مكيدة للقارئ أقلها إرهابه بالبلبلة والتناقضات ولذلك قصدك ما حلو.
    عموماً يا حاتم حقو تبطّل التحرش بالكتابة الإبداعية و"ناسا"! ياخي انت ما تتفرغ لأصحاب البوستات الفارغة وتمشي تكرهم عيشتم
    ونضيف ليك دا لسجل الأعمال الجليلة لليبراليي أمريكا السودانيين.



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2016, 08:17 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: mustafa mudathir)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-02-2016, 00:50 AM

mustafa mudathir
<amustafa mudathir
تاريخ التسجيل: 11-10-2002
مجموع المشاركات: 3442

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    Quote: انت بجيبو ليك وثيقة، تنكفي فيها بنخرينك وتلعطها كلمة كلمة بلا فهم وبلا مراجع ولا تتحرى منها أول؟

    حاتم يا عجيب!
    ورم بس انت ياخ!
    أتحرى من شنو ياخي، دي ترجمة. ترجمااااااااااااااااااااااااااا. دي ما كتابة نقدية ولا عرض وتقديم. دا توفير لنص في العربية
    وبعد داك لو في زول زيك بيفتكر انو مؤلف المقال غلطان، يجيب كلام المؤلف ويجيب رأيه.
    أما كوني بترجم فلا. ولابد لي ان أنكر ذلك أمام شخص مثلك سيتخبطني الليل والنهار بالملاحظات الهايفة.
    أمش ترجم انت!


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-02-2016, 08:45 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: mustafa mudathir)

    Quote: ____
    أركز وانجض.


    هل هذه لغة عالم، ام "دفتردار"؟؟؟

    بعدين قصة "العنيف" انت شلتها مني في تعليقي على مصطفى .

    لكن من يسعى لتدمير شخص ما، وتهديده بالجدولة، له أغراض أخرى غير العلم.

    بعدين أنت بدل ساكيني، ياخي امشي اعمل ترجتمك الخاصة بيك،

    وطبعا لي زول ما سمع بكمال ابوديب ولا بمقولة "ايها المترجم ...ايها الخائن".....لن يطلع منو شنو؟

    ياخي انا بترجم في زمني الخاص، وبشتري كتب من جيبي واترجم.

    المشكلة شنو لو كل الترجمة طلعت غلط؟؟
    انت اعمل واحدة حقتك براك,

    وما تعيش "طفيليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي " على أسامة الخواض.

    ما هو هدفك من هذه الحملة الدفتردارية؟؟

    وبعدين انا بستعد لترجمة فصل كامل عن جرافيتي آخر مصري.

    وبعدين ما تنسى عندي ترجمتين لنعوم شومسكي ، بتلقاهن في موقعي الخاص في الحوار المتمدن، وفي هذا المنبر.

    وما تنسى "الجملتين"؟؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-02-2016, 08:51 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    فاتني في المداخلة السابقة،

    ترديد النشيد الوطني المؤقت كملحق لتكنيك:

    "الساموراي الفولاني":
    Quote: طلع الحقْدُ علينا
    من مسامات الغبينةْ

    وجبَ النقْدُ علينا
    وسرتْ فينا السكينةْ

    أيُّها المملوءُ غبْناً
    من "دليباتٍ" حنينةْ

    جئتَ محْشوَّاً بأحْقادٍ وأضْغانٍ دفينةْ

    بعد أن "جدْولْت" هذا الشهر فتْكاً
    بابن خوَّاض بحورٍ كالسفينةْ

    فتكأكأت على البوستاتِ نهْشاً
    مثلْما السكْران طينةْ
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-02-2016, 08:58 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    مصطفى مدثر "مترجم" مجيد،

    ترجم لجيمس جويس وهذا مثال:

    اقعة مؤلمة
    قصة قصيرة: جيمز جويس(1)
    ترجمة: مصطفى مدثر
    ============

    اختار (جيمز دافي)، إبن مدينة دبلن، أن يقيم في ضاحية شبلزود. رأى أن نواحي دبلن الأخرى لها نفس سمات
    المدينة من لؤم وحداثة وغطرسة. أشياء رغب أن يبتعد عنها ما امكنه.
    أقام في منزل معتم. وكان يرى من نافذة غرفته تلك المقطرة المهجورة أو، أبعد من ذلك، النهر الضحل الذي بنيت
    على ضفافه دبلن.
    كانت حجرته بلا سجاد وبجدران عالية لم يعلق عليها أي تصاوير. اشترى بنفسه كل قطع الاثاث. سرير بملة
    حديدية، مغسلة يدين حديدية، أربعة كراسي خيزران، مشاجب للملابس، مقطف فحم وسياج للمدفأة ومكواة
    ودكة خشبية مربعة وضع عليها طاولة كتابة بها درجان وقام بتجهيز خزانة كتب في فجوة في جدار الغرفة
    بأرفف من الخشب الابيض. وفرش سريره بملاءة بيضاء ووضع تحته بساطاً بلونين قرمزي وأسود. وعلق
    مرآة يد صغيرة فوق المغسلة. وكان مصباح بغطاء أبيض هو الحلية الوحيدة فوق هيكل المدفأة اثناء النهار.
    كانت الكتب مرصوصة في خزانتها من أسفل إلى أعلى بحسب الحجم. المجموعة الكاملة لوردسويرث في ناحية
    من الرف السفلي ونسخة من كتاب التعاليم الدينية(2)، مخيّطة على الغلاف القماشي لمفكرة، في ناحية من الرف العلوي.
    كانت أدوات الكتابة تقبع على الطاولة بشكل دائم وفي احد الدرجين ترقد مخطوطة لترجمة كتاب (مايكل كرامر)
    للمؤلف هوبتمان وتوجيهات لتنفيذها على المسرح مكتوبة بالحبر الاحمر وكانت حزمة ورق مثبتة بمربط نحاسي
    جاهزة للاستعمال.
    كانت جملة تنكتب على صفحة من هذا الورق من حين لآخر. ويمكن، في لحظات سخرية، أن تجد ملصوقةً على الصفحة
    الأولى قصاصة من صحيفة لإعلان عن أقراص لعسر الهضم. وبرفع غطاء الطاولة تنسرب رائحة لعطر مبهم، ربما أريج
    اقلام الرصاص الجديدة أو رائحة طيبة من قنينة صمغ أو من تفاحة قديمة منسية في ركن من الدرج.
    كان (دافي) يكره أي شئ يشير إلى اختلال في البدن أو العقل. ينسبون أمثاله في القرون الوسطى لكوكب زحل من فرط
    سوداوية نظرتهم. وجهه، المكتوبة عليه قصة سنينه، به مسحة من سمرة شوارع دبلن. وعلى رأسه الممدود، والضخم نوعاً
    ما، نما شعر أسود جاف وشوارب عجزت عن ستر فمه الدميم. وأضاف بروز عظام خديه تعبيراً خشناً لوجهه.
    لكن عينيه خلتا من قسوة وهما تنظران للعالم من تحت حاجبين باهتين ما يعطي الانطباع بأنه شخص دائم التطلع لمن
    يحسن إليه وعلى نحوِ تلقائي، لكنه غالباً ما يخيب ظنه.
    كان يحيا مبتعداً قليلاً عن جسده، يراقب أفعاله بنظرات مرتابة من ركن عينه. وكانت له عادة متفردة وغريبة ينشئ
    بمقتضاها،في عقله، من وقت لآخر جملة قصيرة في وصف نفسه يكون فاعلها ضمير الغائب وفعلها ماض. ولم يحدث أن
    تصدق لشحاذ. وكان يمشي صارم الخطوات وفي يده عصاة من خشب البندق.
    عمل (دافي) لسنين عديدة صرافاً في مصرف خاص بشارع باغوت. وكان يأتي لعمله كل صباح بالترام ويذهب لمطعم
    (دان بيرك) لتناول وجبة الظهر "زجاجة بيرة وصينية صغيرة مكتظة ببسكوت من نبات جذر السهم" وبعد العمل وفي
    الساعة الرابعة بعد الظهر يأكل غداءه في مأكلة بشارع جورج كان يحس فيها بأمان من شباب دبلن المتسكعين وأيضاً
    لاعتقاده أنه كانت هناك محض نزاهة في ما يتقاضاه أصحاب المحل منه. كانت أمسياته تنقضي إما أمام بيانو صاحبة البيت
    أو بالتجول في أطراف المدينة وأحياناً يقوده حبه لموزارت إلى أوبرا أو دار عرض موسيقي.
    كانت تلك تبديداته للوقت.
    لارفيق ولاصديق ولا كنيسة أو إنتماء لفريق. لم يشرك في حياته الروحية أحداً لكنه كان يزور أقرباءه في الكريسمس
    ويمشي خلف نعوشهم إن ماتوا. يفعل ذلك من باب الكعب الاجتماعي في طرازه القديم. ولم يأبه، خلا ذلك، بأي تقاليد.
    كان يعتقد أنه وفق شروط معينة يمكنه أن يسطو على مصرف. لكن ولأن تلك الظروف لم تنهض فإن حياته تتدحرج هكذا
    مثل حكاية خالية من المغامرات.
    وجد نفسه ذات مساء جالساً جوار سيدتين في مسرح روتانا. كان جمهور قليل العدد وصامت يتابع العرض. وكانت إحدى
    السيدتين قد تطلعت حولها مرتين ثم قالت:
    - يا للخسارة! من الصعب أن تغني لمقاعد خالية!
    رأى في تلك الملاحظة دعوة للحديث. أدهشه أنه لم يكد يحس بخراقة في هذه الدعوة. حاول أثناء حديثه معها أن تستضيفها
    ذاكرته بشكل دائم. وعندما عرف أن السيدة الأخرى إبنتها استطاع أن يرجح أنها ربما كانت تصغره بحوالي السنة.
    كان وجهها، ذو التاريخ الوسيم بلا شك، باقياً على ذكائه. بيضاوياً وبتقاطيع موسومة بقوة. العينان داكنتا الزرقة، مستقرتان.
    في تحديقهما إشعار بالتحدي سرعان ما يربكه غروب، كأنه متعمد، لسواد العين وراء الحدقتين وتنكشف معه، لوهلة، فطرة
    مدركةٌ وعظيمة الحساسية. ثم يعيد سواد العينين توكيد نفسه سريعاً وتنزوي تلك الفطرة المواربة تحت سلطان الرزانة.
    كما وأن الجاكيت، المصنوع من الفرو الفارسي، الذي ارتدته، تحذقَ مبرزاً صدراً به شئ من امتلاء، ومؤكداً لإشعار التحدي
    أيما تأكيد.
    التقاها مرة أخرى بعد أسابيع في مسرح ايرلس فورت تيراس واغتنم لحظات انشغلت فيها ابنتها ليتقرب إليها أكثر.
    لم يكن إيماؤها لزوجها مرةً أو مرتين من قبيل التحذير. كان إسمها السيدة سيمكو. انحدر زوجها من أسرة عريقة في
    ليجهورن. وعمل قبطاناً يبحر بين دبلن وهولندا. ولها منه بنت واحدة.
    في المرة الثالثة قابلها صدفة ووجد الشجاعة ليطلب منها موعداً.
    وجاءت!
    كان ذلك أول سلسلة من اللقاءات. دائماً في الأماسي، متخيرين الأحياء الأكثر هدوءاً للتجول. على أن (دافي)، لنفوره من
    أساليب الخفية وإدراكه أنهما مجبران على اللقاء خلسةً، دفعها لأن تطلب منه لقاءها في منزلها. وشجعه القبطان سيمكو
    على الحضور في منزلهم ظناً منه أن أحدهم بصدد طلب يد ابنته. لقد أسقط القبطان، بكل صفاء نية، زوجته من قائمة مباهجه
    وذهب به صفاء النية أن يستبعد أن يهتم بها أحدٌ غيره. ووفّر غيابه وانشغال ابنته بتدريس الموسيقى فرصاً عديدة استمتع فيها
    (دافي) برفقة السيدة. لم يحدث لأي منهما ان عاش مثل هذه التجربة قبلاً ولم يع أي منهما تناقضاً أو تنافر. وشيئاً فشيئا صار
    يشبك افكاره بافكارها. أعارها كتباً، زوّدها بالمفاهيم وقاسمها حياته الفكرية. واستمعت هي لكل شئ.
    كانت أحياناً، مقابل نظرياته، تطلعه على حقائق حياتها الخاصة. وبما هو أقرب لنصح الأم حفزته أن يطلق العنان لطبيعته.
    صارت له مثل أب الاعتراف في الكنيسة. حكا لها أنه ولبعض الوقت ساعد على قيام اجتماعات الحزب الاشتراكي الايرلندي.
    وكان يرى نفسه متميزاً في تلك الاجتماعات وسط مجموعة من العمال الصارمين يلتقيهم في غرفة مهملة فقيرة الاضاءة.
    وأنه عندما تم تقسيم الحزب لثلاثة أقسام، بقائد لكل قسم، توقف عن حضور الاجتماعات. قال لها إن نقاشاتهم كانت جزعة
    وإهتمامهم بمسألة الاجور مبالغاً فيه وأنهم كانوا واقعيين بملامح شاقة، يمقتون ضوابط إحتاج انتاجُها لتفرغ ليس متاحاً لهم.
    ثم قرر لها أنه أمر بعيد الاحتمال، ولقرون، أن تتحقق ثورة إجتماعية في دبلن.
    سألته لماذا لم يكتب هذه الافكار؟ سألها باستخفاف محسوب: ولماذا يكتبها؟ هل لينافس مفرخي العبارات العاجزين عن التفكير
    المنطقي لستين ثانية؟ أم ليخضع نفسه لانتقادات طبقة وسطى متبلدة عهدت بأخلاقها للشرطة وبفنونها الجميلة لمتعهدي
    الحفلات؟
    كان لها كوخ صغير في ظاهر دبلن زارها فيه مراراً. قضيا فيه أغلب الامسيات على انفراد. ورويداً رويداً ومع تشابك
    أفكارهما صارا يتحدثان في موضوعات أقل بعداً عن ذاتيهما. كانت رفقتها له كما التربة الدافئة لنبات وافد. كانت كثيراً
    ما تترك الظلام يدركهما ممتنعةً عن إشعال مصباح. تلك الغرفة الكتومة المعتمة، وعزلتهما، وموسيقى ترن في أذنيه،
    لا زالت، كانت عوامل توحيد لهما. توحيدٌ سما به وشذّب الاطراف الفظة من شخصيته. أشعل حياته العقلية بالعاطفة.
    فضبط نفسه تصغي،مراراً، لصوته. إعتقد أنه صعد في عينيها لمقام ملائكي. ومع تزايد تعلقه بطبيعتها الجائشة صار
    مسموعاً له ذلك الصوت الغريب، اللا شخصي، الذي هو صوته هو، يصر على أن لا شفاء لعزلة الروح. أن ليس بوسعنا
    أن نمنح ذواتنا. أننا ملك لذواتنا. وانتهت تلك الاحاديث بينهما في ليلة بلغت بها الإثارة مبلغها فأمسكت يده وضغطت بها
    على خدها.
    اندهش (دافي) لهذا الفعل دهشة عظيمة. ورأى أن تفسيرها لكلامه جاء مخيباُ لأمله. أحجم عن زيارتها لإسبوع كتب لها
    بعده رسالة يرجوها أن تلتقيه. ولأنه لم يشأ للقائهما الأخير أن يتكدر بتأثير من تصارحهما التعيس ذلك التقاها في دكان
    حلواني صغير قرب بارك جيت. وهامَا، برغم برودة الجو الخريفي، لقرابة الثلاث ساعات في ذلك المنتزه.
    اتفقا على فض علاقتهما. قال لها إن كل رباط ما هو إلاّ رباط بالأسف. وسارا في صمت خروجاً من المنتزه وصوب القطار.
    لكنها أخذت ترتعش بعنف فودعها وابتعد مسرعاً حَذرَ أن يصيبها انهيار آخر.
    جاءه بعد أيام طرد بريدي به كتبه واسطواناته.
    ومرت اربع سنوات.
    عاد (دافي) لحياته القديمة. وما فتئت غرفته تشهد على ذهنه المرتب. انضافت اسطوانات جديدة لمكتبته. وقبع في أحد الرفوف
    مجلدان لنيتشه: (هكذا تكلم زرادشت) و (العلم المثلي)(3). لم يكتب كثيراً. إحدى الجمل المكتوبة بعد شهرين من لقائه بالسيدة
    تقرأ:
    "الحب بين رجل ورجل أمر مستحيل لأنه لا ينبغي أن تتم بينهما مواقعة جنسية والصداقة بين رجل وإمرأة أمر مستحيل
    لأنه ينبغي أن تتم بينهما مواقعة جنسية."
    أقلع عن ارتياد العروض الموسيقية خوفاً من أن يلتقيها. مات والده وتقاعد الشريك الاقل نصيباً في المصرف. لكنه ظل يركب
    إلى المدينة صباحاُ ويعود راجلاُ في المساء بعد أن يأكل عشاءاً معتدلاُ في ذلك المطعم ويقرأ صحيفة المساء كبديل للتحلية.
    في احدى الامسيات وبينما هو على وشك ان يضع لقمة في فمه توقفت يده وتسمرت عيناه عند فقرة في الصحيفة التي كان
    قد أسندها على ابريق الماء أمامه. أعاد اللقمة إلى الطبق وقرأ الفقرة بانتباه. شرب كوب ماء وأزاح الطبق جانباً وجذب إليه
    الصحيفة ليقرأ تلك الفقرة مراراً.
    بدأ دهنٌ أبيض الترسب على الطبق. خفت إليه النادلة وسألته إن لم يعجبه الطهي فقال لها إنه جيد والتهم أكثر من لقمة
    بصعوبة ثم دفع ما عليه وخرج.
    مشى حثيثاً في أصيل ذلك اليوم من نوفمبر. يطرق بعصاه الارض بانتظام وقد برز من جيب معطفه طرف من صحيفة المساء.
    وفي الطريق الموحش بين بارك جيت وضاحية شبلزود أبطأ خطواته وقلت حدة طرق عصاه على الأرض. تكثف زفيره في
    الهواء البارد على نحو أقل اضطراباً. وفور وصوله توجه إلى غرفة نومه وقرأ ذلك التقرير تحت ضوء النافذة المتضاءل.
    قرأه محركاً شفتيه دون صوت مثل راهب يصلي. كان التقرير يقرأ:
    -----------------------------------------------------------

    باشر نائب محقق الوفيات بمستشفى مدينة دبلن (في غياب السيد ليفريت) الكشف على جثمان السيدة إميلي سيمكو (42عاماً)
    التي فاضت روحها بالأمس بمحطة سدني باريد. وتقول الشواهد أن المرحومة أرداها قطار العاشرة مساءاً البطيء القادم
    من كنجستون أثناء عبورها لسكته. وقد تسبب الحادث في اصابات بالغة بالرأس والجانب مما كان سبباً للوفاة. وقد أدلى
    سائق القطار جيمز لينون بأنه عمل لشركة السكة حديد لخمسة عشر سنة وأنه حرّك القطار بعد سماعه صافرة التحرك
    من الحارس لكنه أوقفه بعد ثوان لسماعه صراخاً عالياً. واضاف أن القطار كان فد تحرك لتوّه.
    وقال الحمّال (دورني) أنه شاهد امرأة تحاول عبور القضبان عند تحرك القطار وانه جرى نحوها وناداها لكنها تعلقت بمصد
    القطار وسقطت.
    سأل محلفٌ: أرأيتها تسقط؟
    الشاهد: نعم!
    رقيب الشرطة (كرولي) أفاد أنه عند وصوله وجد السيدة مسجاةً على الرصيف وميتة، كما بدا، له فطلب نقلها إلى حجرة
    الانتظار حتى مجيء الاسعاف. وأيد كلامه شرطي آخر.
    الدكتور (هابلن)، مساعد الجراح بالمستشفى، أفاد بأن المتوفية عانت من كسر في عظام أسفل القفص الصدري ورضوخ
    شديدة في كتفها الأيمن بالاضافة لتأثير السقطة على الرأس. وقال إن إصاباتها غير كافية لتسبيب الموت لإنسان عادي.
    وأنها ربما ماتت، في رأيه، بسبب الصدمة أو لهبوط في القلب.
    السيد (بترسون هينلي) ممثلاً للسكة حديد أعرب عن عميق أسفه للحادث. لقد كانت الشركة على الدوام تحتاط
    بما يمنع الناس من عبور القضبان ما عدا باستخدام الجسور. وذلك بوضع لافتات تحذيرية في كل المحطات وبعمل
    بوابات تحكم في المزلقانات. وقال إن السيدة اعتادت عبور الخطوط من رصيف لآخر في أوقات متأخرة من الليل وأنه
    وبالنظر لملابسات أخرى في القضية لم ير لائمة يمكن أن ينحيها على مسؤولي السكة الحديد.
    القبطان سيمكو من نواحي ليوفيل في سيدني باريد، زوج المتوفية، قال في شهادته إنه لم يكن في دبلن في وقت الحادث
    ووصل بعده في ذلك الصباح من روتردام وإنهما كانا في زواج سعيد لمدة اثنين وعشرين سنة وحتى قبل حوالي
    السنتين حين بدأت تظهر عليها أعراض الإدمان.
    الآنسة ميري سيمكو قالت إن أمها اعتادت في الآونة الأخيرة على الخروج ليلاً لشراء الكحول. وأنها كشاهدة تفيد
    بأنها حاولت مراراً إثناءها عن ذلك ونصحها بالالتحاق باحدى الروابط المعنية بمثل هذه الأمور. وأنها لم تكن بالمنزل
    حتى بعد ساعة من وقوع الحادث.
    كان حكم المحلفين بمقتضى البينة الطبية هو تبرئة سائق القطار من كل لوم.
    وقال نائب محقق الوفيات إنها واقعة شديدة الإيلام. وأبدى عظيم تعاطفه مع القبطان وابنته. ثم حث شركة السكة الحديد
    على إتخاذ تدابير صارمة تمنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل. ولا جناح على أحد.
    -------------------------------------------------------------------------

    رفع (دافي) عينيه من الصحيفة وحدق عبر النافذة في المشهد المسائي الكئيب. كان النهر هادئاً جوار المقطرة الخاوية
    وفي شارع بعيد كانت مصابيح المنازل تلمع وتخبو من وقت لآخر.
    يا لها من خاتمة!
    ساءه مجمل السرد عن موتها. ساءه أن يفكر في كونه قد حدثها بما أكنه في نفسه. تلك التعابير الرثة، الصياغات الفارغة،
    الكلمات الحذرة لمراسل صحيفة تم شراء قلمه ليخفي تفاصيل موت سوقي ومبتذل، أضرمت الغثيان في جوفه. هي لم تنتقص
    من قدرها فحسب بل أهانته هو أيضاً. واستبان بؤس سبيل الرذيلة الذي سارت عليه.
    أخت روحي!
    تذكر اولئك الأشقياء الذين إعتاد أن يراهم يأخذون القوارير الفارغة لإعادة تعبئتها في الحانة.
    يا عدالة السماء! يا لها من خاتمة!
    جليٌ أنها لم تصلح للحياة لخلو نفسها من الهدف، لكونها صيداً سهلاً لسلطان العادة، أحدِ الأنقاض التي انبثقت منها الحضارة.
    ولكن أن تغور إلى هذا الدرك!
    هل من الممكن أن يكون قد خدع نفسه بشأنها لهذا الحد؟
    تذكر جيشانها في تلك الليلة وفسره على نحو أكثر قسوة من ذي قبل. بل هو الآن لا يجد صعوبة في قبول مسلكه تجاهها.
    ومع خفوت الضوء وضلال الذاكرة ظن أن يدها لمست يده. ها هي الهزة التي أورثته الغثيان تنشب أظفارها في أعصابه.
    إرتدى معطفه والقبعة على عجلٍ وخرج.
    استقبله الهواء البارد عند عتبة البيت وتسلق أكمام معطفه.
    في الحانة عند كوبري شابلزود طلب شراباً ساخناً. تعامل معه صاحب الحانة باهتمام دون أن يكلمه. جلس على مقربة منه
    خمسة أو ستة عمّال يتحدثون عن قيمة عقار مملوك لأحدهم في عزبة بناحية كلدار. كانوا يرشفون بتمهل من اقداح ضخمة
    ويدخنون ويبصقون مراراً على الأرض تحتهم. وأحياناً يسحبون بنعالهم الثقيلة النشارة المفروشة ليغطوا بصاقهم.
    جلس (دافي) يحدق فيهم دون أن يراهم أو يسمعهم. وبعد حين خرجوا وطلب هو كوباً آخر هوّم فوقه لوقت طويل. سكن المكانُ
    وتمدد صاحب الحانة على طاولة أمامه، يقرأ صحيفة الهيرالد ويتثاءب. ومن حين لآخر هسهس قطار مبتعداً في الطريق الموحش.
    جلس هناك يستعرض حياته معها. يستدعي بالتناوب الصورتين اللتين يراها خلالهما. انتبه لكونها ميتة، لكونها انقطعت عن
    الوجود وصارت ذكرى. أحس بضيق. سأل نفسه إن كان هناك شيئ آخر يمكنه عمله. لم يكن بوسعه مواصلة كوميديا الخداع معها.
    لم يكن ممكناً أن يعيش معها علانية. لقد فعل ما بدا أنه الأحسن. فكيف يلام؟ لقد أدرك الآن بعد ذهابها كيف أن حياتها كانت
    موحشة، جالسةً ليلة وراء ليلة في تلك الغرفة. إن حياته هو الآخر موحشة إلى أن يموت هو أيضاً، يكف عن الوجود ويغدو ذكرى.
    إن كان هناك من سيذكره.
    خرج من الحانة بعد التاسعة في ليل بارد وكئيب. دخل المنتزه من بوابته الأولى ومشى تحت شجر هزيل. تلك الممرات الجرداء
    التي سارا فيها قبل أربع سنين. بدا أنها بجانبه في الظلام بل أحس في لحظات بصوتها يمس أذنه. يدها تلامس يده.
    وقف يصغي.
    لماذا أمسك عنها الحياة؟ لماذا قضى عليها بالموت؟ أحس بدواخله تتشظى.
    توقف عند ذروة التلة وأجرى بصره فوق النهر صوب مدينة دبلن التي توهجت أضواؤها حمرة وحفاوة. أطل على المنحدر
    تحته. عند السفح وفي ظل حائط المنتزه رأى هيئات آدمية مستلقية. كانت تلك الغراميات الفاسدة والمختلسة تملأه بالقنوط.
    استجوب حياة الاستقامة التي يحياها. أحس بأنه منبوذ من مأدبة الحياة. هاهو كائن بشري قد شغف به فأنكر هو عليها الحياة
    والسعادة. أصدر عليها حكماً بالمهانة، بالميتة المذلة. كان يدرك أن الكائنات المضطجعة أسفل التلة ترقبه وتتمنى ذهابه.
    ليس ثمة من يرغبه. منفيُ هو من ولائم الحياة.
    حوّل عينيه للنهر الرمادي اللامع يتلوى صوب دبلن ومن ورائه رأى قطار بضاعة يتلوى خارجاً من المحطة مثل دودة برأس
    ناري تزحف خلل الظلام بعناد ومثابرة. غاب القطار عن ناظريه بأناة وتمهل لكن دنين المحرك ظل يردد مقاطع اسمها
    على مسمعيه.
    قفل راجعاً وإيقاع القاطرة يقرع في أذنيه. أخذ يتشكك في حقيقة ما أخبرته ذاكرته. توقف تحت شجرة يجيز للصخب أن
    يتلاشى. لم يعد يشعر بها قربه في الظلام ولا لامس صوتها أذنه. أصغى لدقائق. لم يسمع شيئاً. ليلٌ في تمام الصمت.
    اصغى مرة أخرى. صمت منجز. أحس بأنه وحيد.
    انتهت

    -----------------------------------
    (1) جيمز جويس قاص ايرلندي معروف (1882-1941) النص هو A Painful Case من مجموعة The Dubliners
    (2) Maynooth Catechism
    (3) The Gay Science


    المصدر:
    http://www.sudaneseonline.com/cgi-bi...andfunc=flatview
    __________________
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-02-2016, 09:02 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور حركات الاحتجاج الفنِّي في الثورة المص (Re: osama elkhawad)

    ربي(1)
    قصة قصيرة
    جيمس جويس
    ترجمة: مصطفى مدثر
    ----------------------------

    كان شارع نورث ريتشمند هادئاً، إلاّ ساعة تطلق مدرسة كريستيان برازرس سراح تلاميذها.
    على الطرف المسدود منه، في مساحة مربعة ومنفصلا عن جيرانه، قام منزل من طابقين، غير مأهول.
    المنازل الأخرى، بوعي بالحيوات الكريمة التي تقطنها، تبادلت من واجهاتها السمراء نظرات التحدي
    الباردة.
    كان القس الذي سكن البيت قبلنا، قد مات في غرفة الاستقبال الخلفية. وفي جميع غرف المنزل
    علق الهواء فاسداً عطناً من طول انحباسه وتبعثرت في غرفة القمامة أوراق قديمة تالفة كنت
    قد وجدت بينها بعض كتب بأغلفة ورقية وصفحات جعدة ومبتلة. "صاحب الدير" لولتر سكوت
    "الرسول الزاهد" و "مذكرات فيدوك" وهذا الأخير أعجبني أكثر لأن صفحاته كانت صفراء.
    توسطت الحديقة المقفرة خلف منزلنا شجرة تفاح وبعض أجمات مبعثرات، تحت واحدة منهن، عثرت
    على مضخ دراجة هوائية صدئ يخص القس الراحل. لقد كان شخصاً كثير الإحسان، وقف ماله في
    وصيته، على الهيئات الخيرية وكتب أثاث بيته لأخته.
    في أيام الشتاء القصيرة يحل الغسق باكراً قبل أن ننهي عشاءنا.
    نخرج إلى الطريق فإذا البيوت معتمة.
    السماء فوقنا بنفسج لا يفتأ يتحوّل، رفعت نحوه أعمدة الطريق قناديلها الواهنة.
    كان البرد يلسعنا وكنا نلعب حتى تتوهج أجسادنا ويردد الطريق الساكن أصداء صيحاتنا. كانت لعبتنا
    تقضي أن نسلك الأزقة الموحلة المظلمة خلف البيوت حيث يجري الواحد منا بين صفين من الصبية
    يتقمصون دور أفراد قبيلة همجية(2) فنبدأ من الأكواخ إلى الأبواب الخلفية للحدائق المعتمة الناضحة
    بالبلل، خلل الأبخرة المتصاعدة من حفر الرماد، حتى اسطبلات الحصين المنتنة الداجية حيث يمّشط
    حوذي شعر حصان أو يصدر موسيقى بهزه لجاماً ذا مشابك معدنية.
    عند عودتنا للطريق يكون الضوء المشع من نوافذ المطابخ قد أنار الفضاءات أمام البيوت.
    كنا نختبئ في الظلال حين يلوح عمي دالفاً من ناصية الطريق ونخرج بعد أن نتأكد من دخوله البيت.
    وإذ تقف أخت "مارجان" على عتبة بيتهم لتنادي أخاها، نرقبها في صمت من مكمننا وهي ترسل نظراتها
    بحثاً عنه لنرى إن كانت ستبقى مكانها أم ستدخل. وإن بقيت خرجنا لها من الظل مذعنين. كانت تنتظرنا
    وقد رسم هيئتها بجلاءٍ الضوء الفائض من الباب الموارب خلفها. دائماً يضايقها أخوها قبل أن يطيع وأقف
    أنا قرب الدرابزين، متطلعاً إليها. فستانها يتماوج حين تتحرك وضفيرتها الناعمة الطويلة تطيح من جنب لآخر.
    كنت استلقي كل صباح على أرض البهو الخارجي لبيتنا لأراقب باب منزلهم، مرخياً ستارة الباب لأسفل إلاّ
    مقدار بوصة كي لا يراني أحد. كان قلبي يقفز حين تظهر على عتبة دارهم وأجري لأخطف كتبي من الصالة
    وأتبعها. أمشي وراء هيئتها السمراء محتفظاً بمسافة حتى إذا ما حانت لحظة إفتراق طريقينا، اسرعتُ الخطى
    لأتجاوزها.
    حدث هذا صباحاً وراء آخر. لم أكلمها إلا بعض كلمات عابرات ومع ذلك كان اسمها مثل تكليف بالحضور لكل
    دمي الأحمق. كان طيفها يصطحبني حتى في أكثر الأماكن عداءً للغرام.
    في أمسيات السبت حين تذهب عمتي للتسوّق كان علىّ أن أرافقها لأشيل عنها بعض حملها. ونمشي في طرقات
    محتدمة يزاحمنا فيها السكارى والنساء المناديات على بيعهن وسط ملاعنات الشغيلة والنداءات الصاخبة
    لصبية الدكاكين المرابطين في حراسة براميل "خدود الخنازير"(3) والاصوات الأنفية لمنشدي الشوارع وهم
    يغنون (تعالوا كلكم)(4) عن دونوفان روسا(5) أو نشيداً عن جراحات الوطن. كل هذا الضجيج إلتقى عندي
    في حس مفرد بالحياة. تصورت أني عبرت سالماً منتصراً خضم حشد من الأعداء(6).
    في لحظات، وفي صلوات وتسابيح غريبة لم أدرك معناها، تنبثق على شفتيّ حروفها.
    ترقرق، في أغلب الأوقات، بالدمع عيوني (ما أعجزني شرحه) وأحياناً يريق القلبُ على الصدر فيوضَه.
    قليلاً ما نظرت إلى مقبل الايام.
    لم أدر هل سأكلمها يوماُ وإن فعلتُ فكيف أشرح ولهي وإضطرابي.
    لكنني قيثارة وكلامها، كلُ ما منها بدر، أناملٌ تعدو فوق أسلاكي.
    ذات أمسية داجية ومطيرة، دخلت الغرفة الخلفية، تلك التي مات فيها الراهب.
    لم تكن بالبيت حس ولا نأمة.
    سمعت من خلل لوح زجاجي مهشوم صوت ارتطام المطر بصعيد الأرض.
    إبرٌ رقيقةٌ تلهو في مهادٍ خضيلة. أومَض تحتي مصباحٌ بعيد أو ضياءٌ من نافذة.
    ما أسعدني بقلة ما يمكن أن أراه.
    بدا أن جوارحي كلها تتوق لاحتجاب. أني على وشك إنزلاق يبعدني عن حواسي.
    رحت أشبك راحتيّ وأعصرهما بقوة حتى ارتعشت مغمغماً غير مرة: أيها الحب، أيها الحب!
    وأخيراً حادثتني!
    كلماتها الأولي أربكتني عن الرد عليها. سألتني إن كنت سأذهب لمعرض بازار (عربي).
    لا أذكر أنني حرت جواباً.
    قالت إنه معرض مُبهر كانت تود زيارته.
    سألتها: وما يمنعك من الذهاب؟
    أثناء حديثها كانت تعيد تدوير سوار في معصمها.
    قالت يمنعها أنها ستدخل في اعتكاف كنسي ذلك الاسبوع.
    كان اخوها وإثنان آخران يشتجرون حول قبعة بينما وقفت أنا بجانب الدرابزين بمفردي.
    أمسكتْ هي أحد قضبانه ومالت برأسها نحوي.
    سطع الضوء من مصباح الطريق المقابل لباب منزلنا على التفافٍ ناصعٍ لعنقها.
    توهج شعرها وفاض الوميض على يدها الممسكة بالدرابزين، سال على جانبٍ من فستانها
    فتبدت، بالكاد، في وقفتها المسترخية تلك، حواشي قميصها الداخلي الأبيض.
    قالت:
    - يا بختك إن ذهبت!
    قلت لها: إن ذهبت سأحضر لك منه شيئا.
    يا لها من حماقات تجل عن الحصر تلك التي بددت أفكاري في الصحو والمنام بعد تلك الأمسية!
    تمنيت إنمحاق الأيام المضجرة السابقة ليوم المعرض. نفرت من فروض المدرسة. صار طيفها يحول
    بيني وبين صفحة أكابد قراءتها سواء في غرفتي ليلاً، أو نهاراً في المدرسة. ثمة ما يستدعي مقاطع
    كلمة (عربي) في صمتي المترف بالرؤى لتلقي عليّ ظلال سحر شرقي.
    طلبت إذناً بالذهاب للمعرض مساء السبت. دهشت عمتي وتمنت أن لا يكون للأمر صلة بالماسونية.
    جاوبت قليلاً من الأسئلة في الفصل. تابعت وجه المعلم في تحوّله من لطف إلى صرامة. أوجسَ أني
    ركنت إلى كسل.
    عجزت عن لملمة أفكاري الهائمة ولم يعد لي صبر على العمل الجاد بله، بحؤوله بيني وبين مبتغاي،
    بدا كأنه لعب عيال. لعب عيال ممل وكريه.
    صباح السبت ذكّرت عمي بعزمي للمساء. كان محتد المزاج، يبحث في خزانة الأحذية عن فرشاة
    تنظيف القبعات. أجابني بجفاف:
    - نعم أيها الصبي. أعرف!
    منعني وجوده بالبهو أن أذهب للتطلع من نافذته. غادرت البيت متكدراً ومشيت وئيداً صوب المدرسة.
    كان الهواء بارداً رطباً بلا رحمة. وكانت الظنون قد ساورت قلبي.
    لم يكن عمي قد عاد عندما رجعت البيت لتناول الغداء. كان الوقت باكراً بعد. جلست أبحلق في الساعة
    لبعض الوقت وتركت الغرفة حين بدأت تكتها تضايقني. صعدت إلى الطابق العلوي حيث حررتني الغرف
    العالية الباردة بفراغها وظلامها فمشيت أغني من غرفة لأخرى.
    رأيت من النافذة صحابي يلعبون في الطريق. وصلني صياحهم ضعيفاً لم أقدر أن أميزه. أسلمت جبيني لزجاج
    النافذة البارد وأرسلت بصري نحو منزلها المظلم.
    طال مكثي لنحو ساعة لم أستبن فيها سوى هيئةً في رداء أسمر من نسج خيالي يلامسها النور، بحذر، عند
    إلتفاف العنق، عند يدها على الدرابزين وعند الحواشي أسفل فستانها.
    كانت تجلس إلى المدفأة عند نزولي للطابق الأرضي. السيدة ميرسر العجوز الثرثارة، أرملة السمسار التي
    تجمع الطوابع البريدية القديمة لغرض من أغراض البر. وكان علىّ تحمل أقاويلها أثناء تناولنا شاي
    الغداء. ولقد إمتدت جلستنا للغداء لأكثر من ساعة دون أن يحضر عمي.
    هبت السيدة ميرسر واقفة وقالت إنها لا تستطيع البقاء لأوخر من ذلك لأنها لا تقوى على برد الليل.
    كانت الساعة قد تجاوزت الثامنة. رحت، بعد ذهابها، أذرع الغرفة جيئة وذهاباً بقبضتين مشدودتين.
    قالت عمتي:
    - أخشى أن عليك تأجيل ذهابك للبازار، ليلة السبت هذي.
    في التاسعة سمعت جلبة مفتاح عمي في مزلاج الباب. جاءتني همهماته وصوت إرتجاج الحامل تحت
    معطفه الثقيل. عرفت ما هو عليه من حال. طلبت منه بعض المال أثناء تناوله لغدائه. بدا أنه نسي الأمر.
    قال لي:
    - هذه ساعة الذهاب للنوم.
    وجمتُ.
    قالت له عمتي بجدية:
    - لماذا لا تعطيه المال كي يأوي لفراشه. لقد أخرته أكثر من اللازم.
    إعتذر عن نسيانه وقال إنه يؤمن بصحة القول المأثور أن العمل المتواصل بلا ترفيه يورثك التبلد.
    سألني أين أود الذهاب. أخبرته للمرة الثانية فسألني إن كنت أعرف قصيدة "فراق الإعرابي لجواده"(7).
    وعند مغادرتي المطبخ كان قد تهيأ ليلقي على عمتي مقاطع القصيدة الأولى.
    نزولاً في شارع بكينجهام وبإتجاه المحطة، أحكمت قبضتي على قطعة النقود(8). أعادني مرأى الشوارع
    المتوهجة بالغاز الطبيعي، المحتشدة بمرتاديها إلى تذكر غرضي من خروجي.
    تبوأت مقعداً في عربة الدرجة الثالثة من قطار مقفر.
    بعد تأخر مضنٍ تحرك القطار بطئياً ثم مضى يزحف قدماً بين بيوت متصدعة وعبر النهر المتلألئ.
    عند محطة ويستلاند رو تد