هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!!

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 12-12-2018, 03:55 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة كمال علي الزين(كمال علي الزين)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-12-2008, 06:48 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!!

    (*)





    (*)


    زيل بها آخر كلمات كتبها قبل أن يرحل عن الأيام ..
    (حسن ساتي) الذي رحل فبيل أيام , كان نصف (الصحافة السودانية) ..
    ونصفها الآخر الذي تعلمونه , جعلها (لاشئ) ..
    لأنها لم تنجب سوى (حسن ساتي) واحد ..
    ولولا أن (هاشم كرار) يذكرني به كثيراً لقلت أنها رحلت معه ..


    (حسن ساتي) قال : لا
    بوجه (نميري) حين أراد أن يسب شهيداً سار إلى مشنقته باسماً
    يدعو لجلاده بالرشاد ويطيب خاطر سجانية ويرفض العيش إلا كما أراد ..

    (حسن ساتي) لو لم يكتب سوى هذه الكلمات تعليقاً على رسالة (نميري)
    التي يطلب فيها منه بوصفه رئيساً لتحرير (الأيام) أن يقول :
    اليوم تم ينفيذ حكم الإعدام حداً على المدعو / محمود محمد طه ..
    الكافر الذنديق ..
    كما قالت الإذاعة على لسان صاحبنا الذي هجر هذا المكان :
    اليوم إجتث الله رأساً من رؤوس الكفر (يعني محموداً) ..
    الذي هو عندي (شهيد) كما عند عبدالله بن الطيب ..

    لو لم يفعل سواها لكفاه ..

    أوجعتني يا(حسن) ..!!

    (عدل بواسطة كمال علي الزين on 06-12-2008, 05:57 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2008, 07:05 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    (*)

    (حسن ساتي) إبن قرية (العفاض) , ..
    ذلك الطفل الذي أصيب بالرمد صغيراً ..
    لكنه كان حاد البصيرة ..
    إستطاع من خلال رحلته الطويلة الحافلة ببلاط صاحبة الجلالة
    أن يكون (صاحب الجلالة حسن ساتي) ..
    الصحافي النحرير الذي ما أنجبت الصحافة السودانية له مثيل ..
    (حسن ) الذي تخرج من (كلية الصحة العامة) وهجر أمرها طوعاً ..
    إستطاع أن يكون رقماً صعباً بمجال الإعلام , ..
    وسبق غيره من العرب حين أستحدث برنامجه الشهير :
    (الكرسي الساخن) الذي كان عصارة تجربته بأمريكا ..
    وواصل نبوغه وتفوقه على نفسه حتى صار (المحلل السياسي) السوداني الأوحد
    والأشهر ..

    (حسن ) صاحب القلب العليل والوجه (الساداتي) ..
    كان فرعون الصحافة السودانية ..
    كم تمنينا أن نكون مثله أو فلا ..
    فلا قيمة لصحافي إن لم يكن ك(حسن ساتي) ..

    أكتب هذا وفيه بعض عزاء لصاحبه وحواره (هاشم كرار) ..
    أعزيه وأعزي نفسي ..
    فقد أحببته ..
    و..

    (عدل بواسطة كمال علي الزين on 02-12-2008, 07:13 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2008, 07:19 AM

محمد سنى دفع الله
<aمحمد سنى دفع الله
تاريخ التسجيل: 10-12-2005
مجموع المشاركات: 10947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    حسن ساتي
    سجلنا معه حلقتين لمدة ساعتين
    من برنامج
    عندما كنت صغيرا
    كانت قصته جميلة مؤثرة وفيها من المثابرة
    والتحدي والتجاوز ليؤكد انه فعلا رقم مهم في تاريخ الصحافة السودانية والعالمية
    رجل احترافي عرف كيف يقدم نفسه للعالم وكيف يجبره على احترامه
    اتمنى ان اجد هذه الحلقات لنبثها هنا تخليدا ةتكريما له
    له الرحمة والمغفرة ولكم حسن العزاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2008, 08:01 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: محمد سنى دفع الله)

    Quote: حسن ساتي
    سجلنا معه حلقتين لمدة ساعتين
    من برنامج
    عندما كنت صغيرا
    كانت قصته جميلة مؤثرة وفيها من المثابرة
    والتحدي والتجاوز ليؤكد انه فعلا رقم مهم في تاريخ الصحافة السودانية والعالمية
    رجل احترافي عرف كيف يقدم نفسه للعالم وكيف يجبره على احترامه
    اتمنى ان اجد هذه الحلقات لنبثها هنا تخليدا ةتكريما له
    له الرحمة والمغفرة ولكم حسن العزاء


    السني يافنان

    أوجعني رحيل حسن ساتي
    أتمنى أن تستطيع إنزال المادة ..

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2008, 07:38 AM

خضر حسين خليل
<aخضر حسين خليل
تاريخ التسجيل: 18-12-2003
مجموع المشاركات: 15087

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    نتابع








    يا كيمو
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2008, 08:04 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: خضر حسين خليل)

    Quote: نتابع
    يا كيمو




    أسعدتني عودتك ياصديقي ..
    تزكرت تمردنا ذاك على التأريخ وصاحبه أستاذ (عوض)
    أيقنت حين عودتك أننا كما كنا لا ننكسر ..
    نعيشها حسب شروطنا نحن ..

    سأواصل عن (حسن ساتي) ..

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2008, 08:09 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2008, 08:18 AM

Faisal Al Zubeir
<aFaisal Al Zubeir
تاريخ التسجيل: 25-10-2005
مجموع المشاركات: 9313

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    الزميل : كمال : تحياتي:
    ليتك تستنطق (المعتوه) هاشم كرار عن (ايام حسن ساتي)، فهذا الكرار في ذاكرته الكثيرالمفيد عن الراحل المقيم، ولكن من يحرك هاشم(البارك)و(المبركن)في ذاكرة النسيان!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2008, 08:20 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: Faisal Al Zubeir)

    Quote: الزميل : كمال : تحياتي:
    ليتك تستنطق (المعتوه) هاشم كرار عن (ايام حسن ساتي)، فهذا الكرار في ذاكرته الكثيرالمفيد عن الراحل المقيم، ولكن من يحرك هاشم(البارك)و(المبركن)في ذاكرة النسيان!


    أظن أن الحزن سينشط زاكرة هذا (العجوز الأشيب الخرف) ..
    أعتقد أنه سيطل علينا يشئ ما , عبر هذا الخيط ..

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2008, 08:34 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2008, 08:58 AM

محمد عكاشة
<aمحمد عكاشة
تاريخ التسجيل: 27-01-2005
مجموع المشاركات: 8262

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    الاخ كمال
    أحسنت العزاء..وأصبرنا الله على فقده الجلل..
    آخر لقائى به قبل اربعة أيام من رحيله نحضر وعدد من الشعراء والفنانين وناس الخرطوم تكريما للشاعر الطاهر ابراهيم ووردى يغنى ..
    كان الفقيد ليلتها فى كامل أناقته وحضوره وابتسامته الصافيه..
    رحم الله استاذنا الكبير رحمة واسعه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2008, 09:04 AM

نصر الدين عثمان
<aنصر الدين عثمان
تاريخ التسجيل: 24-03-2008
مجموع المشاركات: 3764

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: محمد عكاشة)

    الأخ كمال .. تحياتي،
    هناك تنويه من قناة النيل الأزرق بأنها سوف تعيد
    اللقاء الذي تم مع المرحوم في برنامج اعتقد أن أسمه (مداد من ذهب)
    وذلك في التاسعة والربع من مساء اليوم الثلاثاء
    وهو لقاء نادر.. تطرق إلى بعض الجوانب الهامة في مسيرة حسن ساتي الصحفية
    وهو لقاء جدير بالمتابعة
    آمل أن تتمكن أو أحد الزملاء الخبيرين من تسجيل ذلك اللقاء واتاحته لنا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2008, 09:13 AM

حليمة محمد عبد الرحمن
<aحليمة محمد عبد الرحمن
تاريخ التسجيل: 02-11-2006
مجموع المشاركات: 4049

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: نصر الدين عثمان)

    شكرا يا كمال لهذه الوقفة (المترعة) بالذكريات الموثقة،
    عند
    Quote: (صاحب الجلالة حسن ساتي)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-12-2008, 07:41 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: حليمة محمد عبد الرحمن)

    Quote: شكرا يا كمال لهذه الوقفة (المترعة) بالذكريات الموثقة،
    عند
    Quote: (صاحب الجلالة حسن ساتي)



    سلامات يا (حليمة) ..
    رحمه الله فقد كان وحده شكلاً ومدرسة ووجه أوحد للصحافة السودانية
    عبر نوافذ العالم ..

    رحمه الله ..

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2008, 11:21 AM

د.معاويه عمر

تاريخ التسجيل: 09-08-2016
مجموع المشاركات: 7

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: حليمة محمد عبد الرحمن)

    الاستاذة حليمة
    ارجو مراسلتى على الايميل ادناه لأمر هام
    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-12-2008, 07:38 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: نصر الدين عثمان)

    Quote: الأخ كمال .. تحياتي،
    هناك تنويه من قناة النيل الأزرق بأنها سوف تعيد
    اللقاء الذي تم مع المرحوم في برنامج اعتقد أن أسمه (مداد من ذهب)
    وذلك في التاسعة والربع من مساء اليوم الثلاثاء
    وهو لقاء نادر.. تطرق إلى بعض الجوانب الهامة في مسيرة حسن ساتي الصحفية
    وهو لقاء جدير بالمتابعة
    آمل أن تتمكن أو أحد الزملاء الخبيرين من تسجيل ذلك اللقاء واتاحته لنا


    نصر الدين صباحك خير ..

    أتمنى أن يفعلها أحدهم ..
    فالآن يحتاج حسن ساتي إلى توثيق كل ما صنعه ..
    بقدر ما قدم للصحافة السودانية ..

    رحمه الله ..

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-12-2008, 07:15 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: محمد عكاشة)

    Quote: الاخ كمال
    أحسنت العزاء..وأصبرنا الله على فقده الجلل..
    آخر لقائى به قبل اربعة أيام من رحيله نحضر وعدد من الشعراء والفنانين وناس الخرطوم تكريما للشاعر الطاهر ابراهيم ووردى يغنى ..
    كان الفقيد ليلتها فى كامل أناقته وحضوره وابتسامته الصافيه..
    رحم الله استاذنا الكبير رحمة واسعه


    أحسن الله عزاءكم يامحمد ..
    أكتب عن هذه الليلة ..
    رحمه الله ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-12-2008, 07:47 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    (*)

    العزيز / هاشم كرار ...
    ربما كان أقرب الناس إلى (حسن ساتي)
    وأحبهم إليه ..
    هاشم سيطل عبر هذا الخيط ..
    ناعياً محباً ..

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-12-2008, 07:50 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-08-2006
مجموع المشاركات: 4782

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    الرحمه لجميع اموات المسلمين....
    كتابه التاريخ لحظه الموت تغلب العاطفه على الواقع وترفع الميت الى مصاف الملائكه الذين لايرتكبون الاخطاء!!!
    حسن ساتى رحمه الله صحفى كان بالصف الاخر عندما كان الفقراء من الشعب السودانى يحفرون بيوت النمل فى اصقاع البلاد بحثا عن الدخن وعندما كانت المظاهرات تخرج من جامعه الخرطوم كان صحفى مايو الكبير ورئيس تحرير الايام يكتب ان سبب تلك المظاهرات فى مارس تحديدا هو خوف طلاب جامعه الخرطوم من الامتحانات ورغبتهم فى تعطيلها وليس سوء احوال العباد فى شوارع واحياء الخرطومن والاقاليم حيث لاكهرباء ولاعلاج ولاطعام وبالطبع كان تحليل حسن ساتى ذاك يفرح " امير المؤمنين وقتها" جعفر نميرى حتى شيعه الشعب السودانى الى مزبله التاريخ ومعه اعلامه البائس الذى كان يزيف...
    وصول الراحل حسن ساتى الى ما وصل اليه عهد نميرى بجريده الايام " المؤممه" سببه مقال طويل كتبه حسن ساتى عن مايو اثر رحله شهيره رافق بها النميرى الى جوبا ففتحت له الابواب وبعد ذهاب مايو ذهب حسن ساتى الى السعوديه ليعمل ففى صحيفه المدينه حتى النصف الثانى من تسعينات القرن الماضى حيث هبط لندن " فى الاغلب لاجئا" بعد نحو التسعه اعواما من حكم الانقاذ وتابعناترجماته لبعض الوثائق البريطانيه عن السودان المفرج عنها لتقادم الزمن فى صحيفه الشرق الاوسط اللندنيه كذلك تعليقاته فى الفضائيات كالجزيره والعربيه تاره تحت اسم خبير فى امور شرق اسيا واحيانا خبير فى الشأن الافريقى وتحت المسمى الاخير اذكر ان تحدث فى "ماوراء الخبر" برفقه شاب تشادى عن مشكله شاد فذكر حسن ان نسبه المسلمين بشاد 60% فعاجله الشاب التشادى ان النسبه الصحيحه 90% فبلع حسن ساتى المعلومه علما ان الاحصاء شرط اساسى لاى خبير كى يبنى طرحه عليه ...
    عاد حسن ساتى مؤخرا بعد ما يسمى بالانفراج الديمقراطى للسودان ليعمل ففى صحيفه "أخر لحظه" ولاحظوا ان هذا الاسم كان اسم الصحيفه الحائطيه لمعجبى الترابى بجامعه الخرطوم وتعلق على النشاط المهم فىف حياه حسن ساتى رحمه الله كتب كاتبسودانى مقيم بلندن بصفحه مقالات وتحليلات بهذا الموقع الاسفيرى مقالا تحليليا عن حسن ساتى ومضوى الترابى وجلال الدقير يهمنى بهذا المقالماذكر هذا الكاتب ان عوده حسن ساتى تحديدا الى الخرطوم ومشاركته فى صحفها تم اثر مبادره شخصيه من تلميذ التربى " الابق" على عثمان محمد طه الذى يحاول تو سيع دائره " مشيخته" عبر التقرب من شيوخ الصوفيه الذين يرتبط حسن ساتى باحدهم بصله مصاهره ولم يرد احد على هذا المقال حتى الراهن...
    اخيرا سيد البشر معلمهم الاخلاق النبى محمدصلى الله عليه وسلم يقول " اذكروا محاسن موتاكم" لذا ارجو ان يكون ما قلته فى باب التاريخ او باب " الجرح والتعديل" حسب مصطلحات الامام البخارى رحمه الله ورحم الله عبده الفقير حسن ساتى وسقاه من الكوثر وقال المسيح عليه السلام للحواريينفى شان مريم المجدليه " من كان منكم بلاخطيئه فليرمها بحجر" وسلاما على عيسى ومحمد فى العالمين ..
    صلة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-12-2008, 07:54 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: احمد الامين احمد)

    Quote: اخيرا سيد البشر معلمهم الاخلاق النبى محمدصلى الله عليه وسلم يقول " اذكروا محاسن موتاكم" لذا ارجو ان يكون ما قلته فى باب التاريخ او باب " الجرح والتعديل" حسب مصطلحات الامام البخارى رحمه الله ورحم الله عبده الفقير حسن ساتى وسقاه من الكوثر وقال المسيح عليه السلام للحواريينفى شان مريم المجدليه " من كان منكم بلاخطيئه فليرمها بحجر" وسلاما على عيسى ومحمد فى العالمين ..
    صلة


    شكراً يا أحمد ..على الدعوات للراحل ..

    رحمه الله

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-12-2008, 08:14 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: احمد الامين احمد)

    Quote: عاد حسن ساتى مؤخرا بعد ما يسمى بالانفراج الديمقراطى للسودان ليعمل ففى صحيفه "أخر لحظه" ولاحظوا ان هذا الاسم كان اسم الصحيفه الحائطيه لمعجبى الترابى بجامعه الخرط


    تصحيح صغير بس يا أحمد ..

    (آخر لحظة) صحيفة مسجلة كشركة بإسم إسرة (محمود أبوالعزايم) منذ سنوات طويلة

    والأهم أن مواقف (حسن ساتي) يمكننا أن نفترع لها خيطاً منفصلا من خلاله يمكننا
    تقييم تجربته دون مجاملة أو عاطفة ..

    محبتي ..

    (عدل بواسطة كمال علي الزين on 03-12-2008, 08:16 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-12-2008, 11:05 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-08-2006
مجموع المشاركات: 4782

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    اشكر الاخ كمال على اضافه معلومه وليس التصحيح حول صحيفه اخر لحظه ....
    كون الصحيفه مسجله باسم عائله الاعلامى الراحل محمود ابوالعزائم لايبعد ذلك على عثمانتلميذ الترابى "الابق" ان يكون له سيطره عليها بعدين لاحظ منى ابوالعزائم لها باب او عمود ثابت فى صحيفه الوان التى يعلم اى جاهل مدى صلتها"الضمير يعود لالوان وليس منى " قديما وحديثا بعلى عثمان وتياره ثم ان مصطفى ابوالعزائم نفسه محسوب من تيار الصحفيين الذين صنعهم ولائهم لمايو وهذا تيار عريض جدا اختفى خوفا عقب الانتفاضه ثم ظهر مره اخرى بنبره عاليه جدا عهد الانقاذ "لاحظ ضيوف مصطفى ابوالعزائم فى برامجه الموسميه بالتلفزيون وصلتهم بالانقاذ لكن المؤكد ان حسن ساتى رحمه حتى رحيله كان يعمل بهذه الصحيفه المحسوبه على عثمان مهما كان ملكيه الصحيفه ...
    نكروما قال ان القبيله هى الحزب السياسى للافارقه وليس الحزب الايدليوجى ويبدو انه محق كثيرا لان متابعه هذه المنبر منذ امد خصوصا بوستات الرثاء اوضحت ان القبيله او الجهويه هى المحك فى تناول الامور حتى الذين يختلف معهم ايدليوجيا خير مثال لذلك بوستات رثاء الراحل المغفور له باذن الله مجذوب الخليفه اذ طغى العامل القبلى والجهوى على طرح الذين رثوه لدرجه رفعه الى مصاف "المسيح المنتظر " عليه السلام وارى ذلك يتمظهر فى بعض مراثى الراحل حسن ساتى رحمه الله عليه لن يتسقيم كتابه تاريخ السودان وشخوصه منذ دخول الترك السودان وفرار المك نمر الى الحبشه الى يومنا الراهن حتى ينسلخ المؤرخ من سطوه القبيله او الشله او الجهه....
    * ملحوظه:
    عن قصد لم انزل كمرفق المقال الذى ذكرت ان شخصا كتبه فى حياه حسن ساتى بهذا الموقع احتراما لقدسيه اللحظه ورغبه ان يتوسد الراحل حسن ساتى يمينه بسلام فى هذه الفتره التى لو ينجوعبد من مرارتها وضيقها لنجا الانصارى الجليل والصحابى سيدى سعد بن معاذ الذى اهتز لموته عرش الرحمن او كما فى حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 03-12-2008, 11:08 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-12-2008, 06:59 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: احمد الامين احمد)

    Quote: نكروما قال ان القبيله هى الحزب السياسى للافارقه وليس الحزب الايدليوجى ويبدو انه محق كثيرا لان متابعه هذه المنبر منذ امد خصوصا بوستات الرثاء اوضحت ان القبيله او الجهويه هى المحك فى تناول الامور حتى الذين يختلف معهم ايدليوجيا خير مثال لذلك بوستات رثاء الراحل المغفور له باذن الله مجذوب الخليفه اذ طغى العامل القبلى والجهوى على طرح الذين رثوه لدرجه رفعه الى مصاف "المسيح المنتظر " عليه السلام وارى ذلك يتمظهر فى بعض مراثى الراحل حسن ساتى رحمه الله عليه لن يتسقيم كتابه تاريخ السودان وشخوصه منذ دخول الترك السودان وفرار المك نمر الى الحبشه الى يومنا الراهن حتى ينسلخ المؤرخ من سطوه القبيله او الشله او الجهه....


    هنا أتفق معك تماماً أخي أحمد ..

    ولكن في حال الراحل /حسن ساتي
    الموقف مختلف تماماً ..

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-12-2008, 08:18 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    (*)

    ظل (حسن ساتي) الوجه السوداني الأوحد والمشرق للصحافي السوداني ..
    (ساتي) الذي لن نرى له خلفاً قريباً ..
    سيظل مكانه شاغراً كأفضل رئيس تحرير بتاريخ الصحافة السودانية ..
    وكواجهة سودانية تطل على العالم بثبات دون غيره من المحلليين السودانيين
    الذين تراهم يرتجفون ويرتجلون ويفتقدون الثقة أمام العالم الآخر ..

    أظن أن (هاشم كرار) يستطيع خلافته بسهولة لو أنه ترك الحياء والتواري
    وبعض تواضع المتصوفة ..

    في إنتظار مساهمتك هنا يا (هاشم) ...

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-12-2008, 11:10 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: احمد الامين احمد)

    Quote: اشكر الاخ كمال على اضافه معلومه وليس التصحيح حول صحيفه اخر لحظه ....
    كون الصحيفه مسجله باسم عائله الاعلامى الراحل محمود ابوالعزائم لايبعد ذلك على عثمانتلميذ الترابى "الابق" ان يكون له سيطره عليها بعدين لاحظ منى ابوالعزائم لها باب او عمود ثابت فى صحيفه الوان التى يعلم اى جاهل مدى صلتها"الضمير يعود لالوان وليس منى " قديما وحديثا بعلى عثمان وتياره ثم ان مصطفى ابوالعزائم نفسه محسوب من تيار الصحفيين الذين صنعهم ولائهم لمايو وهذا تيار عريض جدا اختفى خوفا عقب الانتفاضه ثم ظهر مره اخرى بنبره عاليه جدا عهد الانقاذ "لاحظ ضيوف مصطفى ابوالعزائم فى برامجه الموسميه بالتلفزيون وصلتهم بالانقاذ لكن المؤكد ان حسن ساتى رحمه حتى رحيله كان يعمل بهذه الصحيفه المحسوبه على عثمان مهما كان ملكيه الصحيفه ...
    نكروما قال ان القبيله هى الحزب السياسى للافارقه وليس الحزب الايدليوجى ويبدو انه محق كثيرا لان متابعه هذه المنبر منذ امد خصوصا بوستات الرثاء اوضحت ان القبيله او الجهويه هى المحك فى تناول الامور حتى الذين يختلف معهم ايدليوجيا خير مثال لذلك بوستات رثاء الراحل المغفور له باذن الله مجذوب الخليفه اذ طغى العامل القبلى والجهوى على طرح الذين رثوه لدرجه رفعه الى مصاف "المسيح المنتظر " عليه السلام وارى ذلك يتمظهر فى بعض مراثى الراحل حسن ساتى رحمه الله عليه لن يتسقيم كتابه تاريخ السودان وشخوصه منذ دخول الترك السودان وفرار المك نمر الى الحبشه الى يومنا الراهن حتى ينسلخ المؤرخ من سطوه القبيله او الشله او الجهه....
    * ملحوظه:
    عن قصد لم انزل كمرفق المقال الذى ذكرت ان شخصا كتبه فى حياه حسن ساتى بهذا الموقع احتراما لقدسيه اللحظه ورغبه ان يتوسد الراحل حسن ساتى يمينه بسلام فى هذه الفتره التى لو ينجوعبد من مرارتها وضيقها لنجا الانصارى الجليل والصحابى سيدى سعد بن معاذ الذى اهتز لموته عرش الرحمن او كما فى حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-12-2008, 05:21 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: احمد الامين احمد)

    Quote: عاد حسن ساتى مؤخرا بعد ما يسمى بالانفراج الديمقراطى للسودان ليعمل ففى صحيفه "أخر لحظه" ولاحظوا ان هذا الاسم كان اسم الصحيفه الحائطيه لمعجبى الترابى بجامعه الخرطوم وتعلق على النشاط المهم فىف حياه حسن ساتى رحمه الله كتب كاتبسودانى مقيم بلندن بصفحه مقالات وتحليلات بهذا الموقع الاسفيرى مقالا تحليليا عن حسن ساتى ومضوى الترابى وجلال الدقير يهمنى بهذا المقالماذكر هذا الكاتب ان عوده حسن ساتى تحديدا الى الخرطوم ومشاركته فى صحفها تم اثر مبادره شخصيه من تلميذ التربى " الابق" على عثمان محمد طه الذى يحاول تو سيع دائره " مشيخته" عبر التقرب من شيوخ الصوفيه الذين يرتبط حسن ساتى باحدهم بصله مصاهره ولم يرد احد على هذا المقال حتى الراهن...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-12-2008, 05:41 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: خضر حسين خليل)

    (*)
    في إنتظار تسجيل الحلقة ياالسني ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-12-2008, 12:42 PM

صلاح الفكي

تاريخ التسجيل: 14-09-2007
مجموع المشاركات: 1478

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    الأخ كمال..
    بارك الله فيك لافراد هذه المساحة عن رجل يعتبر قمةالصحافة السودانية والعربية..رحم الله الأخ حسن ساتي.. فقد كان عنوان الفهم في الصحافة..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-12-2008, 08:06 PM

malamih

تاريخ التسجيل: 28-01-2003
مجموع المشاركات: 2781

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: صلاح الفكي)

    Quote: ظل (حسن ساتي) الوجه السوداني الأوحد والمشرق للصحافي السوداني ..
    (ساتي) الذي لن نرى له خلفاً قريباً ..
    سيظل مكانه شاغراً كأفضل رئيس تحرير بتاريخ الصحافة السودانية ..



    أخي كمال

    رحم الله حسن ساتي وجعل الجنة مثواه ..


    أجدني أختلف معك فيما كتبته داخل الكود.. ليس تقليلآ من شأن الراحل العظيم ولكن إنصافآ لآخرين ما زالوا على قيد الحياة تشهد لهم خبراتهم و مواقفهم الصحفية بأنهم الأفضل في عالم الصحافة السودانية و إنحيازهم لخيار الشعب الديموقراطي نحو الحرية بكافة أشكالها.. ودمت.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-12-2008, 08:16 PM

malamih

تاريخ التسجيل: 28-01-2003
مجموع المشاركات: 2781

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: malamih)

    فخلال مسيرة الصحافة السودانية برز كتاب و رؤساء تحرير حملوا لواء الكلمة منذ عهد الإستعمار وحتى اليوم .. ضاقوا مرارة السجن و الحرمان و التشريد .. ثبتوا على المبدأ وأنحازوا ألى قضايا شعبهم وما أحنوا رؤوسهم .. فلا يمكن إختزال كل تاريخ الصحافة السودانية في الراحل حسن ساتي .. وهاهو الأستاذ/ محجوب محمد صالح صاحب إمتياز صحيفة الأيام هو خير مثال .. بقي على كلمته منحازآ لقضايا الشعب فصودرت صحيفته و سجن و شرد وتربع البعض على عرش صحيفته ليناصروا الديكتاتورية دون جل ولا وازع لضمير.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2008, 05:05 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: malamih)

    Quote: فخلال مسيرة الصحافة السودانية برز كتاب و رؤساء تحرير حملوا لواء الكلمة منذ عهد الإستعمار وحتى اليوم .. ضاقوا مرارة السجن و الحرمان و التشريد .. ثبتوا على المبدأ وأنحازوا ألى قضايا شعبهم وما أحنوا رؤوسهم .. فلا يمكن إختزال كل تاريخ الصحافة السودانية في الراحل حسن ساتي .. وهاهو الأستاذ/ محجوب محمد صالح صاحب إمتياز صحيفة الأيام هو خير مثال .. بقي على كلمته منحازآ لقضايا الشعب فصودرت صحيفته و سجن و شرد وتربع البعض على عرش صحيفته ليناصروا الديكتاتورية دون جل ولا وازع لضمير.


    ياصديقي الفترة المايوية تشبه إلى حد كبير عهد الجبهة الحالي ..
    فهؤلاء جميعهم كانوا مايويون ..
    على الأقل ماقبل 71 وبعدها بقى البعض وتراجع البعض وناهضوا مايو ..
    على العموم لا خلاف أن الأستاذ / محجوب محمد صالح رقم صعب التجاوز لكنه لم يستطع الوصول
    إلى ماوصل إليه الراحل حسن ساتي خارجياً ..
    وهنا أعني الوصول إلى مكانة (خارجياً) تجعله أحد المحليين السياسيين والصحافيين البارزين في المنطقة ..

    نتمنى للأستاذ/ محجوب محمد صالح الصحة وطول العمر بقدر ماقدم لهذا الشعب من وعي ومن جهد ..

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2008, 04:59 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: malamih)

    Quote: أخي كمال

    رحم الله حسن ساتي وجعل الجنة مثواه ..


    أجدني أختلف معك فيما كتبته داخل الكود.. ليس تقليلآ من شأن الراحل العظيم ولكن إنصافآ لآخرين ما زالوا على قيد الحياة تشهد لهم خبراتهم و مواقفهم الصحفية بأنهم الأفضل في عالم الصحافة السودانية و إنحيازهم لخيار الشعب الديموقراطي نحو الحرية بكافة أشكالها.. ودمت.


    سلامات ياصديقي .. تعرف ماتحته خط عليهو تحفظ كبير جداً ..
    خاصة وأن جميع من كانوا يدعون هذا الإنحياز دخلوا في كنف النظام تحت لافتات متعددة
    أتفق معك على أن هناك كثيرون يستحقون التقدير والإحترام ..
    لكن صوت الراحل وصيته بالخارج هو الأعلى ..
    وهو الصحافي السوداني الوحيد الذي يعرفه الناس بالخارج ..
    ف(حسن ساتي) أكثر شهرة من (عبدالرحمن الراشد) في المنطقة العربية ,,
    وقد إستطاع أن يكون الإسم الأوحد الذي يتبادر إلى الذهن كلما تحدث غير السودانيون عن الصحافة السودانية ...

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2008, 04:46 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: صلاح الفكي)

    Quote: الأخ كمال..
    بارك الله فيك لافراد هذه المساحة عن رجل يعتبر قمةالصحافة السودانية والعربية..رحم الله الأخ حسن ساتي.. فقد كان عنوان الفهم في الصحافة..


    صدقت ياصلاح ..

    رحمه الله ..

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2008, 06:08 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)






    (*)

    صحيح الجدع اللي بيشبه (السادات) ..مات ؟!!

    هكذا سألني عنه صديقي (الصعيدي) , فهو رغم شهرة (حسن ساتي) وصيته الذي إخترق كل الحدود لم يكن يحفظ إسمه , رغم علمي بأنه أيضاً كان يجهل (نجيب محفوظ) و(هيكل) و(مفيد فوزي) ولا يعرف للنجوم أسماء إلا (نبيلة عبيد) و(نادية الجندي) وربما (جواهرنا) الظريفة ..

    رغم علمي بجهله إلا أنني قلت :
    إسمو حسن يا جاهل .. حسن ساتي ..

    قال بسرعة كعادة المصريين :
    ماتزعلش ياجدع ما غلطناش في (البخاري) ..

    مارددت عليه , لكنني حزنت أن (حسن ) مات , و أحدهم لا يذكر عنه شيئاً سوى أن شبيه (السادات) ,و رغم أن هذا (الأحدهم) أجهل من (جاموسة هندية) تخاف الذين يعبدونها , ..

    رحل الجدع شبيه (السادات) ..
    وترك صاحبي (الصعيدي) على جهالته ..يظن أنه لا يملك سوى (وجهه ) الساداتي ..!!

    (عدل بواسطة كمال علي الزين on 06-12-2008, 06:11 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2008, 06:41 AM

عواطف ادريس اسماعيل
<aعواطف ادريس اسماعيل
تاريخ التسجيل: 11-08-2006
مجموع المشاركات: 8006

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    على الصعيد الإنساني يا كيمو كان حسن كريما وأجوادا لا يبخل على أحد بمال أو نصيحة , كان يفتح بيوتا

    في صمت , ويصرف على يتامى وأرامل دون أن يشير إلى ذلك ..

    ألا رحم الله هذا الفارس وأدخله فسيح جناته ولا يسعني سوى القول :

    لمن القلوب الباكيات حبيبها

    ولمن دموع العالمين تسيل

    الله أكبر يا لهول مصابنا

    البوح نار والسكوت عويل

    والشمس من فيض الفجيعة تنحني

    لمصابنا إن المصاب جليل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2008, 07:15 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: عواطف ادريس اسماعيل)

    Quote: على الصعيد الإنساني يا كيمو كان حسن كريما وأجوادا لا يبخل على أحد بمال أو نصيحة , كان يفتح بيوتا

    في صمت , ويصرف على يتامى وأرامل دون أن يشير إلى ذلك ..



    عطوفة .. سلامات
    شكراً على لطفك وكلماتك الطيبة بحق الراحل ..

    رحمه الله ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2008, 06:55 AM

malamih

تاريخ التسجيل: 28-01-2003
مجموع المشاركات: 2781

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)



    عزيزي كمال ..

    لعلى أعتذر إذ أجدني أكتب في عزاءك الخاص ( مرثية حسن ساتي)..

    فمن حقك أن تكتب ما تراه في الراحل العظيم.. وأن تعطيه من المكانة

    ما تراه .. فهو في نظرك نصف الصحافة السودانية.. وما أدراك ما هي..

    ولكن ربما و أنت تكتب عن الراحل آراك قد تجنيت على آخرين وضعوا بصماتهم و فكرهم في الصحافة السودانية و العربية و العالمية ربما منذ أو قبل أن يولد الراحل .. كتب معاوية نور و عرفات في الصحافة المصرية و اللبنانية منذ ثلاثينات القرن الفائت .. وكتبا في الجارديان البريطانية
    والتايم الأمريكية .. وظلا معروفان في إطار تلك الصحافة..
    والصحفي الراحل المقيم حسين عثمان منصور كانت له صحيفة في لندن منذ 1968 ( الصباح الجديد).. وكان مشهورا في أوساط الصحافة العربية و العالمية .. وكتب قبل ذلك في الصحافة المصرية منذ مطلع الخمسينات كما كان بجانب الصحافة أديبا و شاعرآ رقيقآ تغنى عمالقة الفن السوداني بشعره

    وعلى ذكر التحليل السياسي والكتابة في الصحف الدولية لا يسعني ألا أن أذكر الراحلين العظيمين الفاتح التيجاني و أحمد محمد الحسن .. والفاتح التجاني لم يكن صحفيا و محللا فقط بل ترجم العديد من الكتب الإنجليزية التي صدرت عن قضايا السودان و أفريقيا.. وإيضا لا يفوتني أن أذكر الأستاذ محمد سعيد محمد الحسن والذي كتب وشارك في الكثير من الإصدارات العربية و الدولية في لندن و باريس حينما كان في يعمل في مجلة التضامن و الشرق الأوسط و كان مراسلا شهيرا في الستينات لإذاعة مونت كارلو ..
    وهناك المرحومان محمد عبد الجواد و شوقي ملاسي حيث أنشئا مجلة الدستور اللندنية لسان حال المعارضة السودانية آنذاك ضد نظام نميري .. ونالا من الشهرة عربيا و عالميا بحيث أن كثير من إفتتاحيات الدستور كانت تبث عبر الإذاعات العالمية .. وإيضا لا يسعني أن أذكر في مقام الشهرة إيضا عربيا و عالميا الدكتور عبد الوهاب الأفندي والذي كان يكتب منذ النصف الثاني من سبعينات القرن الفائت في مجلة التضامن ووصفت مقالاته آنذاك من أقوى ما كتب حول الصراع العربي الإسرائيلي.. بالرغم من إختلافي مع خطه ونهجه الإنقاذوي ألا أنه إستطاع أن يحقق شهرة واسعة في وسط الصحافة العربية و العالمية .. وربما هنالك كثيرون سقط ذكرهم ولكن هذا ما كتبته من الذاكرة.. وهنالك من أسسوا صحافة سودانية أدبية في قلب بيروت منذ ستينات القرن الماضي مثل مجلة القلم لصاحبها الراحل المقيم حسن نجيلة.
    إن الإشادة بالآخرين هامة وواجبة مالم تكن هذه الكتابة في محل إقلال من شأن آخرين خاصة في مجالات الصحافة السودانية و العربية و العالمية.

    و دمت
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2008, 07:13 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: malamih)

    Quote: عزيزي كمال ..

    لعلى أعتذر إذ أجدني أكتب في عزاءك الخاص ( مرثية حسن ساتي)..

    فمن حقك أن تكتب ما تراه في الراحل العظيم.. وأن تعطيه من المكانة

    ما تراه .. فهو في نظرك نصف الصحافة السودانية.. وما أدراك ما هي..

    ولكن ربما و أنت تكتب عن الراحل آراك قد تجنيت على آخرين وضعوا بصماتهم و فكرهم في الصحافة السودانية و العربية و العالمية ربما منذ أو قبل أن يولد الراحل .. كتب معاوية نور و عرفات في الصحافة المصرية و اللبنانية منذ ثلاثينات القرن الفائت .. وكتبا في الجارديان البريطانية
    والتايم الأمريكية .. وظلا معروفان في إطار تلك الصحافة..
    والصحفي الراحل المقيم حسين عثمان منصور كانت له صحيفة في لندن منذ 1968 ( الصباح الجديد).. وكان مشهورا في أوساط الصحافة العربية و العالمية .. وكتب قبل ذلك في الصحافة المصرية منذ مطلع الخمسينات كما كان بجانب الصحافة أديبا و شاعرآ رقيقآ تغنى عمالقة الفن السوداني بشعره

    وعلى ذكر التحليل السياسي والكتابة في الصحف الدولية لا يسعني ألا أن أذكر الراحلين العظيمين الفاتح التيجاني و أحمد محمد الحسن .. والفاتح التجاني لم يكن صحفيا و محللا فقط بل ترجم العديد من الكتب الإنجليزية التي صدرت عن قضايا السودان و أفريقيا.. وإيضا لا يفوتني أن أذكر الأستاذ محمد سعيد محمد الحسن والذي كتب وشارك في الكثير من الإصدارات العربية و الدولية في لندن و باريس حينما كان في يعمل في مجلة التضامن و الشرق الأوسط و كان مراسلا شهيرا في الستينات لإذاعة مونت كارلو ..
    وهناك المرحومان محمد عبد الجواد و شوقي ملاسي حيث أنشئا مجلة الدستور اللندنية لسان حال المعارضة السودانية آنذاك ضد نظام نميري .. ونالا من الشهرة عربيا و عالميا بحيث أن كثير من إفتتاحيات الدستور كانت تبث عبر الإذاعات العالمية .. وإيضا لا يسعني أن أذكر في مقام الشهرة إيضا عربيا و عالميا الدكتور عبد الوهاب الأفندي والذي كان يكتب منذ النصف الثاني من سبعينات القرن الفائت في مجلة التضامن ووصفت مقالاته آنذاك من أقوى ما كتب حول الصراع العربي الإسرائيلي.. بالرغم من إختلافي مع خطه ونهجه الإنقاذوي ألا أنه إستطاع أن يحقق شهرة واسعة في وسط الصحافة العربية و العالمية .. وربما هنالك كثيرون سقط ذكرهم ولكن هذا ما كتبته من الذاكرة.. وهنالك من أسسوا صحافة سودانية أدبية في قلب بيروت منذ ستينات القرن الماضي مثل مجلة القلم لصاحبها الراحل المقيم حسن نجيلة.
    إن الإشادة بالآخرين هامة وواجبة مالم تكن هذه الكتابة في محل إقلال من شأن آخرين خاصة في مجالات الصحافة السودانية و العربية و العالمية.

    و دمت


    أعجبتني جداً هذه المداخلة , (سلمت يداك)

    سأعود للتعليق عليها , رغم إختلافي معك قليلاً ..

    إلا أنني أقر أنك من أرقى من حاورت من الزملاء هنا ..

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2008, 09:26 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: malamih)

    Quote: والصحفي الراحل المقيم حسين عثمان منصور كانت له صحيفة في لندن منذ 1968 ( الصباح الجديد).. وكان مشهورا في أوساط الصحافة العربية و العالمية .. وكتب قبل ذلك في الصحافة المصرية منذ مطلع الخمسينات كما كان بجانب الصحافة أديبا و شاعرآ رقيقآ تغنى عمالقة الفن السوداني بشعره

    وعلى ذكر التحليل السياسي والكتابة في الصحف الدولية لا يسعني ألا أن أذكر الراحلين العظيمين الفاتح التيجاني و أحمد محمد الحسن .. والفاتح التجاني لم يكن صحفيا و محللا فقط بل ترجم العديد من الكتب الإنجليزية التي صدرت عن قضايا السودان و أفريقيا.. وإيضا لا يفوتني أن أذكر الأستاذ محمد سعيد محمد الحسن والذي كتب وشارك في الكثير من الإصدارات العربية و الدولية في لندن و باريس حينما كان في يعمل في مجلة التضامن و الشرق الأوسط و كان مراسلا شهيرا في الستينات لإذاعة مونت كارلو ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2008, 09:42 PM

عبد المنعم سليمان
<aعبد المنعم سليمان
تاريخ التسجيل: 02-09-2006
مجموع المشاركات: 12158

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    Quote: (آخر لحظة) صحيفة مسجلة كشركة بإسم إسرة (محمود أبوالعزايم) منذ سنوات طويلة


    هذه معلومة خاطئة تماما ..
    اخر لحظة مسجلة باسم الحاج عطا المنان والي جنوب دارفور السابق والمسئول بالمكتب القيادي للمؤتمر الوطني ..
    يبدو اننا قد فهمنا خطأ عبارة : اذكرو محاسن امواتكم
    لا اعتقد ان هذه العبارة يجب ان تشمل الجانب (السياسي) - بعد موته) اكرر بعد موته
    لان صدام حسين نفسه كان يرتكب الجرائم باسم الوطنية وهتلر نفسه فعل ما فعل بسبب وطنيته
    ولكنها وطنية باساليب وحشية ومدمرة ..
    لم تكن للمرحو (حسن ساتي) اي محاسن سياسيةولا اي مواقف تذكر وقد أيد الانقاذ بصحيفته وبرر لها
    ولمعرفة هل هذا خطأ ام لا - حتى لا نظلمه- وهو عند عزيز مقتدر يجب علينا اولا ان نفسر هل
    الوقوف بجانب الديكتاتوريات في حياة الشخص قبل مماته تقلل منه ام لا .
    وهل هذا في ميزان حسناته ؟ شخصيا لا اظن ذلك قد يكون ودودا وطيبا ولكنه لا يقف مع شعبه
    وهذا لا يجرمه الا بمعرفة هل الوقوف ضد الشعب يحسب له ام عليه؟!!
    لكم الود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2008, 09:58 PM

هشام مدنى

تاريخ التسجيل: 08-08-2004
مجموع المشاركات: 6667

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: عبد المنعم سليمان)

    Quote: ولا اي مواقف


    يكفى انه كان نزيه...انتم لا تعرفونه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2008, 11:41 PM

Hisham Osman
<aHisham Osman
تاريخ التسجيل: 29-09-2006
مجموع المشاركات: 1210

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: هشام مدنى)

    كمال تحياتي واشواقي

    وخالص العزاء والمواساة

    حسن ساتي علي المستوي المهني كان مثابر وطموح ومتطور, ولكنه رهن

    قلمه لخدمة الشموليات في مرحلة حساسة في تاريخ كبواتناالسياسية,

    ومارس الافتاء والتبرير لمايو ولجا للمصانعة والغزل العفيف مع الانقاذ

    ولكننا الي جانب الزاكرة المثقوبة, فقد اعتدنا ايضا علي ميوعة العاطفة

    خصوصا امام الموت لذا مسالة معتادة to see اناسا يحمدوا بمالم يفعلوا

    وذلك لمجرد انهم ماتوا.

    وعلي ذكر الارقام الصعبة في الصحافة السودانية, حفظ الله لنا

    المحجوبين ,محجوب محمدصالح ومحجوب عثمان وادامهم زخرا كاقلام لاتعرف

    الانكسار للدكتاتوريات ولاتجالس المرابين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2008, 00:59 AM

malamih

تاريخ التسجيل: 28-01-2003
مجموع المشاركات: 2781

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: Hisham Osman)

    Quote: المحجوبين ,محجوب محمدصالح ومحجوب عثمان وادامهم زخرا كاقلام لاتعرف

    الانكسار للدكتاتوريات ولاتجالس المرابين


    ونعم الأساتذة .. فلهما التحايا من على البعد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2008, 10:53 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: Hisham Osman)

    Quote: كمال تحياتي واشواقي

    وخالص العزاء والمواساة

    حسن ساتي علي المستوي المهني كان مثابر وطموح ومتطور, ولكنه رهن

    قلمه لخدمة الشموليات في مرحلة حساسة في تاريخ كبواتناالسياسية,

    ومارس الافتاء والتبرير لمايو ولجا للمصانعة والغزل العفيف مع الانقاذ

    ولكننا الي جانب الزاكرة المثقوبة, فقد اعتدنا ايضا علي ميوعة العاطفة

    خصوصا امام الموت لذا مسالة معتادة to see اناسا يحمدوا بمالم يفعلوا

    وذلك لمجرد انهم ماتوا.

    وعلي ذكر الارقام الصعبة في الصحافة السودانية, حفظ الله لنا

    المحجوبين ,محجوب محمدصالح ومحجوب عثمان وادامهم زخرا كاقلام لاتعرف

    الانكسار للدكتاتوريات ولاتجالس المرابين


    سلامات ياهشام وكيفك ؟
    أتفق معك على كثير مما جاء بمداخلتك ..
    بس خليني أروق وكده وأجي أناقشا واحدة واحدة ..

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2008, 06:55 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: هشام مدنى)

    Quote: يكفى انه كان نزيه...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2008, 08:12 AM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 46930

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    Quote: هذه معلومة خاطئة تماما ..
    اخر لحظة مسجلة باسم الحاج عطا المنان والي جنوب دارفور السابق والمسئول بالمكتب القيادي للمؤتمر الوطني ..
    يبدو اننا قد فهمنا خطأ عبارة : اذكرو محاسن امواتكم
    لا اعتقد ان هذه العبارة يجب ان تشمل الجانب (السياسي) - بعد موته) اكرر بعد موته
    لان صدام حسين نفسه كان يرتكب الجرائم باسم الوطنية وهتلر نفسه فعل ما فعل بسبب وطنيته
    ولكنها وطنية باساليب وحشية ومدمرة ..
    لم تكن للمرحو (حسن ساتي) اي محاسن سياسيةولا اي مواقف تذكر وقد أيد الانقاذ بصحيفته وبرر لها
    ولمعرفة هل هذا خطأ ام لا - حتى لا نظلمه- وهو عند عزيز مقتدر يجب علينا اولا ان نفسر هل
    الوقوف بجانب الديكتاتوريات في حياة الشخص قبل مماته تقلل منه ام لا .
    وهل هذا في ميزان حسناته ؟ شخصيا لا اظن ذلك قد يكون ودودا وطيبا ولكنه لا يقف مع شعبه
    وهذا لا يجرمه الا بمعرفة هل الوقوف ضد الشعب يحسب له ام عليه؟!!
    لكم الود


    الاخ عبد المنعم.

    اتفق معك تماما. يجب ان لا يصنع البعض بطولات زائفة للمرحوم حسن ساتي.

    لقد سخر قلمه لخدمة الدكتاتوريات. وصحيفة أخر لحظة مثال سئ للعمل الصحفي.

    دينق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2008, 12:40 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: Deng)

    الاخ كمال علي الزين
    المحترم
    تحياتي

    كتب الاخ المحترم ملامح يقول:

    Quote: إن الإشادة بالآخرين هامة وواجبة مالم تكن هذه الكتابة في محل إقلال من شأن
    آخرين خاصة في مجالات الصحافة السودانية و العربية و العالمية.

    وكتب ايضا :
    Quote: فخلال مسيرة الصحافة السودانية برز كتاب و رؤساء تحرير حملوا لواء الكلمة
    منذ عهد الإستعمار وحتى اليوم .. ضاقوا مرارة السجن و الحرمان و التشريد .. ثبتوا على المبدأ
    وأنحازوا ألى قضايا شعبهم وما أحنوا رؤوسهم .. فلا يمكن إختزال كل تاريخ الصحافة السودانية
    في الراحل حسن ساتي .. وهاهو الأستاذ/ محجوب محمد صالح صاحب إمتياز صحيفة الأيام
    هو خير مثال .. بقي على كلمته منحازآ لقضايا الشعب فصودرت صحيفته و سجن و شرد
    وتربع البعض على عرش صحيفته ليناصروا الديكتاتورية دون جل ولا وازع لضمير.


    ومع ان المقام والوقت ليس ملائما لهذا ، الا انني اتفق وبحق مع الاخ ملامح.
    وقد اتيحت لي الفرصة ان عملت لسنوات الى جوار الاستاذ محجوب محمد صالح ..
    واستطيع ان اقول وبكل اطمئنان انه لا سبيل اصلا للمقارنة بينه وبين الاستاذ حسن ساتي مع احترامنا لكليهما.
    واعتقد انه ما من صحفي يشرف الصحافة السودانية، بمثل ما يفعل الاستاذ محجوب محمد صالح ،
    واقول هذا ليس شهادة سماعية وانما نتيجة لمواقف كنت شاهدا عليها وجزءا منها .
    ربما أعود اليك مرة اخرى يا كمال

    (عدل بواسطة حسن البشاري on 07-12-2008, 12:41 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2008, 11:04 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: Deng)

    Quote: الاخ عبد المنعم.

    اتفق معك تماما. يجب ان لا يصنع البعض بطولات زائفة للمرحوم حسن ساتي.

    لقد سخر قلمه لخدمة الدكتاتوريات. وصحيفة أخر لحظة مثال سئ للعمل الصحفي.

    دينق


    غريب أن يصدر هذا القول من أحد أنصار الحركة الشعبية الشريك في الحكم ...!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2008, 07:06 PM

WadAker

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    رحم الله الاستاذ حسن ساتى ولاخوة المهنة حسن العزاء
    Quote: ومع ان المقام والوقت ليس ملائما لهذا ، الا انني اتفق وبحق مع الاخ ملامح.
    وقد اتيحت لي الفرصة ان عملت لسنوات الى جوار الاستاذ محجوب محمد صالح ..
    واستطيع ان اقول وبكل اطمئنان انه لا سبيل اصلا للمقارنة بينه وبين الاستاذ حسن ساتي مع احترامنا لكليهما.
    واعتقد انه ما من صحفي يشرف الصحافة السودانية، بمثل ما يفعل الاستاذ محجوب محمد صالح ،
    واقول هذا ليس شهادة سماعية وانما نتيجة لمواقف كنت شاهدا عليها وجزءا منها .
    ربما أعود اليك مرة اخرى يا كمال

    الاخ كيمو لك عزاء خاص..
    الاخ البشارى صديق "الايام" الجميلة ... هذه المساحة لك وللاخ كمال"كما للاخرين" للكتابة دون عاطفة او تجريح.. فليس "فرضا" ان يكون شهود التاريخ"عجايز"
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2008, 09:53 PM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 07-08-2006
مجموع المشاركات: 20388

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: WadAker)

    في البداية رحم الله حسن ساتي رحمة واسعة وأنزاله فسيح جناته أود من الكل يكتبوا عن هذا الرجل بما يعرفوا ولا أريد أن أجامل الاخ كمال ولكن حسن ساتي كصحفي كان ناجح وله حضور رغم أنف الجميع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-12-2008, 01:12 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: WadAker)

    Quote: الاخ كيمو لك عزاء خاص..
    الاخ البشارى صديق "الايام" الجميلة ... هذه المساحة لك وللاخ كمال"كما للاخرين" للكتابة دون عاطفة او تجريح.. فليس "فرضا" ان يكون شهود التاريخ"عجايز"


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-12-2008, 03:55 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    الاخ العزيز
    كمال
    لا نغمط عليك حقك في تقريظ الراحل والاشادة به .. ذلك ان ذكر مناقب الراحل امر واجب علينا جميعا.
    ونحن ايضا نرى انه كان احد الاسماء اللامعة في تاريخ الصحافة السودانية، دون ان نغمط الاخرين
    مكانتهم التي سطروها باحرف من نور سواء في الداخل او الخارج.
    ولست ميالا كثيرا الى ذكر الاسماء، لكنني عندما ذكرت الاستاذ محجوب محمد صالح بالاسم كنت اقر
    واقعا لا جدال ولا خلاف عليه .. واقول لك ان الاستاذ محجوب يفوق اجيالا من الصحافيين
    بما فيهم الراحل حسن ساتي بمسافة لا يمكن تصورها. سواء كان ذلك من الناحية المهنية او المواقف
    ازاء القضايا الوطنية.
    ولو بعث الراحل حسن ساتي من مرقده اليوم، لقال لك ذلك.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-12-2008, 03:59 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: حسن البشاري)

    الاستاذ محجوب محمد صالح رجل تجاوز الثمانين، قضى منها نحو 60 عاما في بلاط صاحبة الجلالة، قضاها لا كما يقضيها بعضنا، دون ذكر.. وانما قضاها منافحا الاستعمار قبل الاستقلال، ثم في خدمة قضايا الوطن الكبرى ما بعد الاستقلال وفي تأسيس مدرسة صحافية تخرج منها مئات ومئات من اعلام الصحافة السودانية بالداخل والخارج.
    هذا رجل كرمته مؤسسات الصحافة العالمية مرات ومرات .. رجل تتعرض صحيفته لحصار اقتصادي وامني ليس له مثيل، .. ومع ذلك يرفض ان يبيع موقفا واحدا لا للسلطة في الداخل ولا للمنظمات في الخارج. عرفت صحيفته الرقابة المباشرة قبل ان تعرفها باقي الصحف بسنوات، ضيقوا عليه وعلى الصحافيين معه بالاستدعاءات والسجون وبقطع الاعلانات عن صحيفته وباستخدام اجهزة الضرائب والجمارك ولم يتركوا وسيلة للتضييق على صحيفة الايام ولاغراقها في الديون، الا واستخدموها.. ومع ذلك ظل واقفا لا يبدل تبديلا. رفض اغراءات السلطة واموالها .. كما رفض دعم المنظمات الغربية لمساعدة الصحيفة التي تقف في خط القتال الاول للدفاع عن الديمقراطية والحريات.
    لقد رأيت بام عيني كيف تحترمه السلطة ذاتها التي تحاربه باشرس الوسائل .. يتزلف اليه السياسيون في الحكومة والمعارضة ويخطبون وده، يأتون كلهم الى مكتبه يطلبون النصح ويرجون قراءاته وتحليلاته للاحداث، لكنه لا يستجيب الا الى ما يرى انه الحق وانه المصلحة العامة للمواطن. شهدت عشرات المسؤولين الاجانب والسفراء ياتونه في مكتبه للاستئناس بآرائه الحكيمة في قضايا السودان.
    كان رئيس التحرير الوحيد الذي يعتذر عن مرافقة اي مسؤول مهما علا شأنه الى اي مكان.
    قال لي مسؤول في اعلى مستويات الحكم في الانقاذ ذات مرة انه يبدأ يومه بقراءة كلمة صحيفة الايام والمقال اليومي للاستاذ محجوب محمد صالح. ثم قال لي انه دعا الاستاذ محجوب لزيارته في مكتبه اكثر من مرة وابلغه ان ابوابه مفتوحة له على الدوام، لكن الاستاذ محجوب لم يزره ولا مرة واحدة.
    اذكر انه عندما حدث اختراق في مفاوضات السلام بين الحكومة والحركة الشعبية حين كان الدكتور غازي صلاح الدين يقود وفد الحكومة، طلب الاخير من مجموعة، اعدهم انا من حكماء السودان، منهم الاستاذ محجوب محمد صالح وصديقه المحامي والسياسي الجنوبي البارز ابيل الير و الفريق عبد الماجد حامد خليل ان يكونوا بمثابة مستشارين يقدمون النصح له في جولة المفاوضات القادمة. وعندما وصلت الدعوة، جمعنا الاستاذ محجوب في مكتبه وكنا نحو اربع او خمسة من كبار المحررين بالصحيفة اذكر منهم الزملاء كمال الصادق رئيس قسم الاخبار وقتها ونائب رئيس تحرير اجراس الحرية حاليا والاخ العزيز مصطفى سري رئيس القسم السياسي حينها والصحفي في جريدة الشرق الاوسط حاليا ووائل محجوب سكرتير التحرير في ذلك الوقت للتشاور حول هذه الدعوة وكيفية الرد عليها. وقد انقسمنا في الرأي بين رافض للفكرة ، وكنت من هذا الفريق، وبين مؤيد لها يرى ضرورة ان يسهم الاستاذ في هذه القضية الوطنية الكبرى. استمع الاستاذ لكل واحد منا وحجته، ثم قال انه لن يتخذ موقفا سلبيا ازاء في هذا الفترة المفصلية من تاريخ السودان لان الوطن بحاجة لكل من يساعد في تحقيق السلام. واردف انه سيقبل الدعوة بشروط محددة اولها ان يذهب الوفد بصفة قومية وان يقدم النصح للطرفين في الحكومة وفي الحركة الشعبية لان القضية لا تهم الطرفين المتفاوضين لوحدهما وانما تهم كل ابناء الوطن. وقد كان لهم ما ارادوا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-12-2008, 07:35 PM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-08-2006
مجموع المشاركات: 4782

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: حسن البشاري)

    الاخ كمال صاحب البوست: الهدف من دخولى البوستات هو التعلم عليه انت اضفت لى معلومه فى مداخلتى الاولى حول ملكيه جريده اخر لحظه وقلت انها مسجله باسم عائله المرحوم ابوالعزائم فبنيت مداخلتى الثانيه على ضوء هذه المعلومه منك لكن المدهش ان لاخ الصحفى عبدالمنعم سليمان تداخل بمعلومه جديده تؤكد ان الملكيه باسم الحاج عطا المنان احد رجال المؤتمر الوطنى هذا يعمق مقولتى بصله على عثمان بحسن ساتى لايهمنى ذلك كثيرا فقط سؤالى لماذا لم تعقب على معلومه ومداخله عبدالمنعم سليمان لانى ملزم اخلاقيا ان اعتذر ان صح معلومته لمصطفى ومنى ابوالعزائم لبناء مداخله حولهما كجمل اعتراضيه وحتى ان لم يسعفك وقتك بالرد على معلومه منعم ها انا اعتذر لابناء ابى العزائم دون ان يغير لك فى مضمون مداخلاتى بهذا البوست......احمد الامين احمد

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 09-12-2008, 07:39 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2008, 07:07 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: احمد الامين احمد)

    (*)

    أخي (أحمد الأمين أحمد ..(خاص) .

    للحقيقة لم يسعفني الوقت للرد على مداخلة الأخ (منعم) التي ضمن بها معلومة غير التي أحملها منذ بدايات (آخر لحظة) الصحيفة ولأنني لم أعد أدقق كثيراً بمواقف الرجال بعد (نيفاشا) فالتخوين صار مضغة الأفواه وتستطيع أن تشككل بمواقف أي شخص ودونك هذا (البورد) كم مناضل إتهم بأنه (أمنجي) و(خائن) و(عييك ) ..

    مايهمني بالأمر :

    1/ صحيفة (آخر لحظة) تم تسجيلها قبيل أكثر من عشر سنوات بإسم (أولاد أبوالعزائم) وقاموا بإصدارهالأشهر ثم توقفوا لضعف الإمكانيات (هذه يعلمها أغلب العاملين بحقل الصحافة) .

    (ولا أستبعد أن يكون تم شراءها من آل أبوالعزائم بإعتبارها إسم جاهز وعليه غطاء صحافي لأن الحاج عطا المنان لا علاقة له بالمجال ويمكنه إستخدام إسم أبو العزائم لإصدار صحيفة وهذه سابقة ليست بالجديدة ولا المستبعدة) .
    2/ سمعت أنها تتبع لجهاز الأمن وللحاج عطا المنان كغيري ولأنني لم أطلع عليها بعد صدورها الأخير ولأن إتهام الناس بالياطل صار مستسهلاً لم أعد أدقق كثيراً في أمر المعلومة وأعتبرتها مما درج عليه الناس أخيراً ..

    3/ الراحل (حسن ساتي) طوال إقامته بالخارج قرأته وسمعته لم يكن يداهن أو يجامل (نظام الجبهة) كما أنه كان موضوعياً ومحللاً ذكياً وبعيد عودته لم يطل علينا (فيما قرأته وسمعته) مدافعاً عن هذا النظام رغم أن كل مناضلي التجمع المغبور صاروا جزءاً منه عطفاً على المسكينة (نيفاشا) .


    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2008, 07:24 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    (*)

    الإخوة:

    منعم
    دينق
    زهير
    حسن البشاري
    مصطفى عكر
    ملامح

    كل سنة وإنتوطيبين حتى عودة لمداخلاتكم تفصيلاً ..


    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-12-2008, 08:36 PM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-08-2006
مجموع المشاركات: 4782

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    الاستاذ كمال تحيه طيبه واشكرك على الرد وقفت على مقال جديد كتب عقب رحيل المرحوم حسن ساتى سقاه الله من الكوثر الفقره الثالثه قبل الاخيره من هذا المقال تثبت انك محق فى نسبه " اخر لحظه" الى ال ابى العزائم واؤكدد مجددا هدفى المعرفه ليس الا والان الى المقال واكرر الفقره الثالثه قبل الاخيره...احمد الامين احمد والمقال للصحفى صديق محيسى منشور بموقع sudanile.com

    كان محللا سياسيا متمكنا

    حسن سا تي قصة صعود ورحيل مأسوي

    صديق محيسي
    [email protected]

    في منتصف ستينات القرن الماضي وانأ صحافي صغير في صحيفة الأيام دخل علي في المكتب شاب نحيف البنيان ذي وجه مخروطي وعينين ضيقتين يشعان جرأة وثقة بالنفس مبالغ فيها, قدم لي نفسه بأنه حسن ساتي مفتش الصحة والشاعر الغنائي الذي يعشق الشعر أكثر من العمل في مجال الصحة, ووضع إمامي ديوان شعر صغير الحجم باوراق صفراء كتب في أخرها مطبعة الحرية, كان حسن ساتي شغوفا وعجلانا لان أتصفح ديوانه وأقول رأي في محتواه من قصائد ,غير اني اعتذرت له موضحا له انشغالي ألان بمادة صحافية تطلبها مني المطبعة علي وجه السرعة ووعدته بأنني سوف افعل ذلك ريثما أعود إلي المنزل, ولكنه بادر بقول فيه إلحاح شديد إن اقرأ فقط المقدمة, كانت المفاجأة بالنسبة لي إن كاتبها هو الشاعر الكبير الراحل صلاح احمد إبراهيم الذي رأي في حسن ساتي شاعرا اجتاز مرحلة الحبو إلي المشي, ورأي فيه صوتا جديدا لشعراء المدينة الذين كان إمامهم إسماعيل حسن ذلك المهندس الزراعي الذي زرع من الكلمات أكثر مما زرع من قصب الذرة أو فسائل التمر

    منذ ذلك اليوم صار حسن ساتي يزورني كلما جاء به الدرب بدار الأيام التي كانت في أسفل عمارة أبو العلا القديمة, كان كثيرالكلام كمدفع رشاش تخرج منه الطلقات بلا حساب , فهو يصر علي إفراغ كل ما في رأسه من أفكار, و من وجدانه من عواطف, نمت فيه هذه الخصلة حتي وهو يدخل عقده السادس حتي أطلقت عليه اسم ( الحسن الندوي), تلك الزيارات تحولت إلي صداقة قوية بيننا انتهت بان جاءني يوما طالبا مني إن أتوسط له لدي الراحل موسي المبارك الذي عينه النميري رئيسا لمجلس ادراة الأيام المؤممة ضمن المغضوب عليهم في كتاب الزعيم , كان ذلك عام1974 إذا لم تخادعني الذاكرة ,كنا إنا والراحلين عاصم وديدي ومحمود مدني ومصطفي أمين شفاه الله من مرضه نتناول الإفطار في ظل شجرة وارفة في مبني وكالة الإنباء السودانية التي كان مؤسسها الأول الصحفي الكبير عبد الكريم المهدي بشارع الجامعة في مبني صغير كتب علي لافتته الجرباء مصلحة الموازين والمكائيل جاء حسن ساتي وشاركنا الإفطار وشاركناه قراءة استقالته من مصلحة الصحة, قلت له كيف تترك وظيفتك يا حسن دون إن تجد بديلا لها, رد علي أحس بأنني سأعمل في صيحفة الأيام إذا مددت ذراعك معي .

    من وكالة السودان للإنباء وفي ذات اللحظة اتصلت بموسي المبارك وقلت له إن لي صديقا موهوبا يمكن إن تستفيد منه الصحيفة في مجال ا خبارالغناء والمطربين والنقد الفني, فرد موسي بمودته وصوته الهامس فلترسله لي عند إعلان الميزانية الجديدة وهكذا ذهب حسن ساتي في الموعد بعد إعلان الميزانية بعد ئلائة أشهر ليلتحق بها كمحرر فني بالأيام تحت رئاسة الراحل العظيم االفاتح التجاني , وليبدأ من هناك مسيرته الصحافية التي تخللتها موجات مد وجزر في ظل نظام الرئيس نميرى المتقلب كان حسن ساتي يختار أهدافه بدقة , ويرسم خططه بمسطرة , يدفعه نزوع لا يفتر لان يكون دائما في المقدمة , تقوده رغبات جامحة في إن تسقط كل الأضواء عليه , لا يترك بصيصا منها إلا وأوقعه في بؤرته , كان كثير الكلام عن نفسه في انجازاته الصحافية والشعرية حتي حّور بعض الخبثاء من اصد فائه اسمه من حسن ساتي إلي ( حسن ذاتي ), إن من الصعب الحكم علي الراحل الكريم انه صار بكامله داخل دائرة النرجسية بكل متعتها التي تصيب صاحبها ويجد فيها راحة ويقينا خادعا , فهل كان حسن ساتي كما تقول الايكيبيديا (عاشقا لنفسه يري أنه الأفضل والأجمل والأذكى, ويري الناس أقل منه؟ هل كان يستبيح لنفسة استغلال الناس وتسخيرهم ؟. هل كان يهتم كثيرا بمظهرة وأناقته ويدقق كثيرا في اختيار ملابسه ويعنيه كيف يبدو في عيون الآخرين وكيف يثير إعجابهم هل كان يستفزه التجاهل جدا ويحنقه النقد ولا يريد أن يسمع إلا المديح وكلمات الإعجاب ؟, هل كان الراحل مصاب بهذا الداء ؟, هل كان يركض وراء المعلومات أم وراء الشهرة ؟ تلك أسئلة نترك إجاباتها لك من عرف الراحل عن قرب

    في ثمانينات القرن الماضي عند زيارة الرئيس الاسبق جعفر النميري الي الولايات المتحدة كان حسن ساتي احد ابرز الصحفيين الذين رافقوه, وفي القاهرة المحطة التي اختارها النميري نهاية لزيارته وجه الشاعر الساخر ابو امنه حامد الذي كان في فترة دراسية من قبل الاتحاد الاشتراكي السوداني,الدعوة لعدد من الصحفيين المصريين علي شرف حسن ساتي الذي كان صديقا حميما له وبلثغته المحببة قال ابو امنه لضيوفه يوسف الشريف , وعبد الرحمن الابنودي واحمد فؤاد نجم, والشيخ امام , اقدم لكم صديقي الصحفي الكبير حسن ساتي رئيس تحرير الايام , والمقرب جدا من النميري , وصديق هنري كسينجر والمتغدي قبل شوية مع الرئيس فورد, فانفجر الجميع بالضحك بما فيهم حسن ساتي نفسه

    تلك الطرفة الماكرة ذات الدلالة التي القي بها ابي امنه حامد اخذت سيرورتها تنمو في حياة الراحل الكريم وتحتل مكانا من نفسه كلما اوغل في الأضواء , حتي صار الراحل يزاحم اسمه باسم فناننين كعثمان حسين , ومحمد وردي, كان يسمي برامجه التلفزيوني حسن ساتي وعثمان حسين, او حسن ساتي ومحمد وردي , كم من الاحكام عليه لم يأبه بها الراحل لكونه يعتبرها حسدا او حقدا في بعض الاحيان. وقد اعطاه لواذه بالصمت تجاه احداث يعتبرها البعض مريبة سلاحا صامتا يقيه شر التصعيد والمواجهة من معارك او بداية معارك قد تشن عليه , مثل تحريك الكاتب مصطفي البطل عصاه ليدخلها في جحر الراحل ليجيب علي اسئلة هامة طرحها البطل كانت تتعلق باخر صيحات الراحل عندما اسس له جائزة اطلق عليها اسم ليالينا والتي كانت من نصيب فناننا الكبير محمد عثمان وردي ذهبا خالصا وليس كما قال وردي ( دلاقين) فقد طلب البطل منه ان يكشف للقراء مصدر التمويل لهذه الجائزة و( قد اهمّت هذه التساؤلات الاستاذ طارق شريف المحرر بجريدة (الصحافة) وهذه الفقرة مأخوذة من مقال البطل فادار حوارا مع ساتي، نشرته الصحيفة و نقل اليه ما يجول في العقول و يدور في الصدور ثم سأله ان كان مستعدا لاعتماد مبدأ الشفافية في تعاملاته المالية فيُعلي للناس كتابه و يرفع حسابه و ذلك بنشر قوائم التبرعات التي تحصلتها مؤسسته لاغراض التكريم واوجه صرفها، فتمنّع ساتي متحصنا بعذر لم يسبقه اليه سابق، ولا اظن ان يلحقه اليه لاحق، وهو ان نشر قوائم التبرعات من شأنه ان يَرِدْ ببعض الشخصيات موارد الحرج نسبة لان قيمة المبالغ التي تبرعوا بها كانت ضئيلة، و قد اخذ هو علي عاتقه ان يرد عنهم الحرج بالاصرار علي عدم الاعلان عن اسمائهم ) انتهي حديث البطل .

    قصة الجائزة تلك ردها عليمون ببواطن الامور كما يقال الي جهة استخبارية في الدولة اتخذت من ساتي وبموافقته ستارة للوصول الي عدد من المبدعين تتقرب منهم لزوم تحييدهم علي الاقل اذا لم يكن كسبهم الي جانب النظام في معاركه ضد معارضيه , وربط هؤلاء كيف قامت هذه الجهة من قبل بتقديم جوائز( تقديرية ) دون مناسبة مقنعة لعدد من الكتاب والمبدعين , وكيف استطاعت قبل شهرين فقط او اكثر ان تنشر معلوما ت مسيئة ذائفة ومصنوعة بتقنية كمبيوترية عالية ضد صحفيين هم الاكثر وطنية وشرفا ونزاهة, قالت انهم يتقاضون مبالغ منتظمة من جهات اجنبية, وعندما بحث هؤلاء تبين لهم الخيط الاسود في نسيج صحيفة كان عرابها الراحل علي راس هيئة تحريرها, وتبين لهم كذلك ان كل الحكاية كان وراءها البصاصون كما يحلو لصديقنا اللكتروني مصطفي البطل ان يسمي اجهزة الاستخبارات .

    علي ان هذه الواقعة وغيرها مما ذكرنا تساعد علي تقليب صفحات الراحل ضمن مقولة ثابتة علينا ان نضيف اليها سيئات موتانا بجانب محاسنهم تيمنا بالغربيين الذين عندما مات هلتر لم يضعوه في مرتبة المحسنين , وعندما مات كاتبين كبيرين أمثال اوسكار وايلد وجان جينيه كتب الكاتبون إشادة بإبداعهما المشهود والمؤثر في الحركة الادبية العالمية , ولكنهم لم ينسوا ان يشيروا الي إنهما كانا مثليين ,وتلك من باب منظومة ثقافة مغايرة ليست مذمة في المجتمعات الأوربية ولكنها تدخل في مجال الحقيقة قبل مجال الحرية الشخصية

    في السنوات العجاف لحكم النميري استطاع الراحل حسن ساتي إن يتسنم مكانا عاليا في مؤسسات النظام الصحافية, واستطاع إن يقصي أستاذه إبراهيم عبد القيوم عن رئاسة التحرير ليكون هو في مكانة بمساعدة راسبوتين قصر الصداقة محمد محجوب سليمان مستشار الرئيس الإعلامي والمتهم بالبص كما يقول البطل لدولة مجاورة والذي قضي قبل سنوات في انهيار شقته بفعل زلزال ضرب القاهرة , وفي تلك السنوات , سنوات الثمانينات التي اشتدت فيها المعارضة النقابية ضد الحكم الديكتاتوري كان الراحل يقف ضد العناصر الصحفية الوطنية المناوئة للنظام , وأشبعنا هجوما في عموده سيناريو متهما إيانا بالشيوعية مرة والمعادين للثورة مرة أخري, وعندما عاد الناقد الرياضي الكبير الراحل عمر عبد التام من رحلة إلي بغداد شاركه فيها الصديق يوسف الشنبلي كان حسن ساتي له بالمرصاد , فعمل علي إقصائه من رئاسة القسم الرياضي بعد إن أوقفه عن العمل لحين من الزمن جزاء له كنقيب للصحفيين لأنه تحدث عن انعدام الحريات الصحفية في السودان في بلد معاد هو العراق, وفي سنوات حكم النميري أقام الراحل له دورة رياضية أطلقت عليها الصحافة يوم ذاك دورة حسن ساتي وهي دورة تعيد إلي الأذهان جائزته .

    سقط النميري وذهبت ريحه وهبت ريح جديدة عاتية هي ريح الترابيون الذين سطوا علي السلطة باسم المصحف , وكان حسن ساتي قد غادر السودان قبل ذلك بسنوات إلي المملكة العربية السعودية ليعمل في صحيفة المدينة , وعند تجمع المعارضة في القاهرة وتركه العمل في المدينة اختار ساتي الكنانة دار إقامة جديدة له فاستقبلته المعارضة بكثير من الشكوك والريب, ولم تعطه وجها كما نقول, ولكنه اتجه إلي علاقاته الصحافية القديمة مع عدد من الصحافيين المصريين الذين هيأوا له صفحات يكتب فيها , فكتب في روز اليوسف عددا من المقالات عن الوضع الجديد في السودان, ولما كان الصحافيون المصريون غير ملمين بتفاصيل ما يحدث في بلادنا , فأعتبر حسن ساتي مرجعية في هذا الشأن, وكان هو كذلك لقدرته التحليلية المقدرة ولإلمامه بالمعلومات التي تساعده علي تشريح الحالة التي تحت قلمه, لم يمكث في القاهرة طويلا لشدة صراع اللقمة فيها , واختار العودة مرة أخري إلي المملكة السعودية ليغادرها بعد ذلك إلي بريطانيا وكان ذلك في عام 1997, جاء إلي بلاد الفرنجة مريضا بداء القلب وطالبا اللجوء في الوقت نفسه, صادف مجيئه وجودنا الصديق الصحافي يحي العوض وانأ, كنا قد بدأنا في إصدار صيحفة معارضة باسم الفجر مولتها اريتريا بعد إن تقاعس التجمع عن ذلك, وزارنا الراحل في مكاتبنا في منطقة بادنتون وعرض علينا الكتابة في الصحيفة , ولكنا اعتذرنا بالرغم من انه أكد لنا معارضته لنظام الجبهة القومية الإسلامية يوم ذاك, منذ ذلك التاريخ لم التق الراحل إلا في عام 2005 بالدوحة عندما استقدمه فيصل القاسم ليشارك في برنامج الاتجاه المعاكس مع كمال شاتيلا رئيس اتحاد المؤتمر الشعبي اللبناني , فكان ضيفا عليّ بمنزلي بحضور أصدقاء صحافيين والفنان الراحل هاشم ميرغني حيث قضينا أمسية تخلل ذكريات كثيرة, و لمست ليليتئذ تحولا كبيرا في تفكير الراحل الذي صار يكثر من الحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان, ولم يعطنا فرصة للكلام طوال ساعات سهرتنا حتي اعترف الراحل هاشم ميرغني بهزيمته لأول مرة إمام لسان مثل لسان حسن ساتي ,

    عاد حسن ساتي كما قلنا إلي الخرطوم يحمل جوازا بريطانيا , وشرع فور وصوله في إقامة جسور جديدة مع أهم رموز السلطة محاولا إعادة عجلة التاريخ إلي الخامس من عشرين من مايو996 ومستدعيا خبرات ثرة في التعامل مع الأنظمة الشمولية, وشق طريقه إلي المجتمع الإسلامي المخملي مستخدما لغة تحتمل الديمقراطية والشمولية في إن واحد ,و بعين بصيرة عرف الراحل الفرق بين العاجل والأجل كما عرف ذلك من قبله صديقنا الكاتب الساخر محمد محمد خير الذي لا ينكر انه اختار الشريعة الإسلامية ليروج لها في دبي ربما يسلم علي يديه عدد من الروس والأوكرانيين , كان العاجل بالنسبة للراحل هو ان يستعيد أمجادة الصحافية وسط كم هائل من الصحف القليل منها به رائحة المهنية الحقة, ورمي سهمه المدرب ليقتنص به لحظة متاحة كانت هي أخر لحظة لصاحبها الراحل محمود أبو العزائم, وأبو العزائم لمن لا يعرفه من أبناء الجيل الصحافي الجديد هو الذي اشتري له نظام 17 نوفمبر صحيفة الصراحة التي كان يمتلكها شيخ الصحافيين عبد الله رجب الذي حاصرته الديون وكان ما من مفر إمامه سوي بيعها إلي الحكومة العسكرية لتصدر باسم جديد هو الصراحة الجديدة , وصفة الجديدة عني رئيس التحرير الجديد إن يفصل كيمائيا عن صفحاتها الجينات الوطنية الثورية , ويحقنها بجينات مغايرة هي جينات أولاد أمين التي تعتمد علي الإثارة صرفا لأنظار الناس عن حكم عسكري يكتم انفاس الناس و يخنق الحريات

    فصراحة عبد الله رجب كان كتابها عدد من كبار الكتاب الشيوعيين والمعارضين للحكم العسكري أمثال عبد الرحمن الوسيلة , وحسن الطاهر وروق , وقاسم أمين, وشيبون, ومحمد الحسن احمد , واحمد محمد خير, وجعفر السوري, إما الصراحة الجديدة لمحمود أبو العزائم فقد كانت مهمتها هي الدعاية للحكم العسكري عن طريق سهل , هو الاهتمام بالإخبار المثيرة كإخبار الجرائم , واكتشاف شبكات المخدرات , واللصوص المطاردون في سوق الخرطوم والنيران التي تشعلها الشياطين في المنازل و فكي الدامر الذي يعالج مرضاه بفأس محماة أشبه بفؤوس دانتي في جحيمة المرعب.

    قلنا إن الراحل حسن ساتي عاد ليشارك في بعث الحياة إلي صحيفة أخر لحظة كأنما التاريخ يعيد نفسه مرة أخري , مع فارق كبير بين مدرستي عبد الله رجب وأولاد أمين فالصراحة الجديدة أراد لها عسكريو 17 نوفمبر إن تكون تريقانا مضادا للشيوعية والشيوعيين,إما أخر لحظة فهي نسخة مطورة في زمن أفل فيه نجم الشيوعية , ولمع فيه نجم الحكام الكذبة والملتحين, والصحيفة التي تكثر الشائعات حول تمويلها, سارت في الخطي نفسها التي أرادها لها صاحبها الأول مادتها الموضوعات المثيرة , ومدافعة عن النظام بعدم نقده أو التعرض له في أي شيء مما جعلها الأكثر توزيعا , والراحل حسن ساتي عندما اختار إن يكون قبطانتها , كان يعلم أي سفينة يقود وأي مجاديف يستخدمها, وأي بحار يمخر عبابها , وأي وجهة يتوجه إليها, إلا رحم الله الراحل, رحمة واسعة , وغفر له ما تقدم وما تأخر من زنوبه , وجعل له صحيفة بيضاء تزخر بها حسناته, إنه سميع مجيب .


    --------------------------------------------------------------------------------




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-12-2008, 10:27 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: احمد الامين احمد)

    Quote: الاستاذ كمال تحيه طيبه واشكرك على الرد وقفت على مقال جديد كتب عقب رحيل المرحوم حسن ساتى سقاه الله من الكوثر الفقره الثالثه قبل الاخيره من هذا المقال تثبت انك محق فى نسبه " اخر لحظه" الى ال ابى العزائم واؤكدد مجددا هدفى المعرفه ليس الا والان الى المقال واكرر الفقره الثالثه قبل الاخيره...احمد الامين احمد والمقال للصحفى صديق محيسى منشور بموقع sudanile.com



    صباحك خير أخي / أحمد
    سأقرأ مقال الأستاذ محيسي ثم أعود ..

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-12-2008, 11:33 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: احمد الامين احمد)

    صديق محيسي
    [email protected]

    في منتصف ستينات القرن الماضي وانأ صحافي صغير في صحيفة الأيام دخل علي في المكتب شاب نحيف البنيان ذي وجه مخروطي وعينين ضيقتين يشعان جرأة وثقة بالنفس مبالغ فيها, قدم لي نفسه بأنه حسن ساتي مفتش الصحة والشاعر الغنائي الذي يعشق الشعر أكثر من العمل في مجال الصحة, ووضع إمامي ديوان شعر صغير الحجم باوراق صفراء كتب في أخرها مطبعة الحرية, كان حسن ساتي شغوفا وعجلانا لان أتصفح ديوانه وأقول رأي في محتواه من قصائد ,غير اني اعتذرت له موضحا له انشغالي ألان بمادة صحافية تطلبها مني المطبعة علي وجه السرعة ووعدته بأنني سوف افعل ذلك ريثما أعود إلي المنزل, ولكنه بادر بقول فيه إلحاح شديد إن اقرأ فقط المقدمة, كانت المفاجأة بالنسبة لي إن كاتبها هو الشاعر الكبير الراحل صلاح احمد إبراهيم الذي رأي في حسن ساتي شاعرا اجتاز مرحلة الحبو إلي المشي, ورأي فيه صوتا جديدا لشعراء المدينة الذين كان إمامهم إسماعيل حسن ذلك المهندس الزراعي الذي زرع من الكلمات أكثر مما زرع من قصب الذرة أو فسائل التمر

    منذ ذلك اليوم صار حسن ساتي يزورني كلما جاء به الدرب بدار الأيام التي كانت في أسفل عمارة أبو العلا القديمة, كان كثيرالكلام كمدفع رشاش تخرج منه الطلقات بلا حساب , فهو يصر علي إفراغ كل ما في رأسه من أفكار, و من وجدانه من عواطف, نمت فيه هذه الخصلة حتي وهو يدخل عقده السادس حتي أطلقت عليه اسم ( الحسن الندوي), تلك الزيارات تحولت إلي صداقة قوية بيننا انتهت بان جاءني يوما طالبا مني إن أتوسط له لدي الراحل موسي المبارك الذي عينه النميري رئيسا لمجلس ادراة الأيام المؤممة ضمن المغضوب عليهم في كتاب الزعيم , كان ذلك عام1974 إذا لم تخادعني الذاكرة ,كنا إنا والراحلين عاصم وديدي ومحمود مدني ومصطفي أمين شفاه الله من مرضه نتناول الإفطار في ظل شجرة وارفة في مبني وكالة الإنباء السودانية التي كان مؤسسها الأول الصحفي الكبير عبد الكريم المهدي بشارع الجامعة في مبني صغير كتب علي لافتته الجرباء مصلحة الموازين والمكائيل جاء حسن ساتي وشاركنا الإفطار وشاركناه قراءة استقالته من مصلحة الصحة, قلت له كيف تترك وظيفتك يا حسن دون إن تجد بديلا لها, رد علي أحس بأنني سأعمل في صيحفة الأيام إذا مددت ذراعك معي .

    من وكالة السودان للإنباء وفي ذات اللحظة اتصلت بموسي المبارك وقلت له إن لي صديقا موهوبا يمكن إن تستفيد منه الصحيفة في مجال ا خبارالغناء والمطربين والنقد الفني, فرد موسي بمودته وصوته الهامس فلترسله لي عند إعلان الميزانية الجديدة وهكذا ذهب حسن ساتي في الموعد بعد إعلان الميزانية بعد ئلائة أشهر ليلتحق بها كمحرر فني بالأيام تحت رئاسة الراحل العظيم االفاتح التجاني , وليبدأ من هناك مسيرته الصحافية التي تخللتها موجات مد وجزر في ظل نظام الرئيس نميرى المتقلب كان حسن ساتي يختار أهدافه بدقة , ويرسم خططه بمسطرة , يدفعه نزوع لا يفتر لان يكون دائما في المقدمة , تقوده رغبات جامحة في إن تسقط كل الأضواء عليه , لا يترك بصيصا منها إلا وأوقعه في بؤرته , كان كثير الكلام عن نفسه في انجازاته الصحافية والشعرية حتي حّور بعض الخبثاء من اصد فائه اسمه من حسن ساتي إلي ( حسن ذاتي ), إن من الصعب الحكم علي الراحل الكريم انه صار بكامله داخل دائرة النرجسية بكل متعتها التي تصيب صاحبها ويجد فيها راحة ويقينا خادعا , فهل كان حسن ساتي كما تقول الايكيبيديا (عاشقا لنفسه يري أنه الأفضل والأجمل والأذكى, ويري الناس أقل منه؟ هل كان يستبيح لنفسة استغلال الناس وتسخيرهم ؟. هل كان يهتم كثيرا بمظهرة وأناقته ويدقق كثيرا في اختيار ملابسه ويعنيه كيف يبدو في عيون الآخرين وكيف يثير إعجابهم هل كان يستفزه التجاهل جدا ويحنقه النقد ولا يريد أن يسمع إلا المديح وكلمات الإعجاب ؟, هل كان الراحل مصاب بهذا الداء ؟, هل كان يركض وراء المعلومات أم وراء الشهرة ؟ تلك أسئلة نترك إجاباتها لك من عرف الراحل عن قرب

    في ثمانينات القرن الماضي عند زيارة الرئيس الاسبق جعفر النميري الي الولايات المتحدة كان حسن ساتي احد ابرز الصحفيين الذين رافقوه, وفي القاهرة المحطة التي اختارها النميري نهاية لزيارته وجه الشاعر الساخر ابو امنه حامد الذي كان في فترة دراسية من قبل الاتحاد الاشتراكي السوداني,الدعوة لعدد من الصحفيين المصريين علي شرف حسن ساتي الذي كان صديقا حميما له وبلثغته المحببة قال ابو امنه لضيوفه يوسف الشريف , وعبد الرحمن الابنودي واحمد فؤاد نجم, والشيخ امام , اقدم لكم صديقي الصحفي الكبير حسن ساتي رئيس تحرير الايام , والمقرب جدا من النميري , وصديق هنري كسينجر والمتغدي قبل شوية مع الرئيس فورد, فانفجر الجميع بالضحك بما فيهم حسن ساتي نفسه

    تلك الطرفة الماكرة ذات الدلالة التي القي بها ابي امنه حامد اخذت سيرورتها تنمو في حياة الراحل الكريم وتحتل مكانا من نفسه كلما اوغل في الأضواء , حتي صار الراحل يزاحم اسمه باسم فناننين كعثمان حسين , ومحمد وردي, كان يسمي برامجه التلفزيوني حسن ساتي وعثمان حسين, او حسن ساتي ومحمد وردي , كم من الاحكام عليه لم يأبه بها الراحل لكونه يعتبرها حسدا او حقدا في بعض الاحيان. وقد اعطاه لواذه بالصمت تجاه احداث يعتبرها البعض مريبة سلاحا صامتا يقيه شر التصعيد والمواجهة من معارك او بداية معارك قد تشن عليه , مثل تحريك الكاتب مصطفي البطل عصاه ليدخلها في جحر الراحل ليجيب علي اسئلة هامة طرحها البطل كانت تتعلق باخر صيحات الراحل عندما اسس له جائزة اطلق عليها اسم ليالينا والتي كانت من نصيب فناننا الكبير محمد عثمان وردي ذهبا خالصا وليس كما قال وردي ( دلاقين) فقد طلب البطل منه ان يكشف للقراء مصدر التمويل لهذه الجائزة و( قد اهمّت هذه التساؤلات الاستاذ طارق شريف المحرر بجريدة (الصحافة) وهذه الفقرة مأخوذة من مقال البطل فادار حوارا مع ساتي، نشرته الصحيفة و نقل اليه ما يجول في العقول و يدور في الصدور ثم سأله ان كان مستعدا لاعتماد مبدأ الشفافية في تعاملاته المالية فيُعلي للناس كتابه و يرفع حسابه و ذلك بنشر قوائم التبرعات التي تحصلتها مؤسسته لاغراض التكريم واوجه صرفها، فتمنّع ساتي متحصنا بعذر لم يسبقه اليه سابق، ولا اظن ان يلحقه اليه لاحق، وهو ان نشر قوائم التبرعات من شأنه ان يَرِدْ ببعض الشخصيات موارد الحرج نسبة لان قيمة المبالغ التي تبرعوا بها كانت ضئيلة، و قد اخذ هو علي عاتقه ان يرد عنهم الحرج بالاصرار علي عدم الاعلان عن اسمائهم ) انتهي حديث البطل .

    قصة الجائزة تلك ردها عليمون ببواطن الامور كما يقال الي جهة استخبارية في الدولة اتخذت من ساتي وبموافقته ستارة للوصول الي عدد من المبدعين تتقرب منهم لزوم تحييدهم علي الاقل اذا لم يكن كسبهم الي جانب النظام في معاركه ضد معارضيه , وربط هؤلاء كيف قامت هذه الجهة من قبل بتقديم جوائز( تقديرية ) دون مناسبة مقنعة لعدد من الكتاب والمبدعين , وكيف استطاعت قبل شهرين فقط او اكثر ان تنشر معلوما ت مسيئة ذائفة ومصنوعة بتقنية كمبيوترية عالية ضد صحفيين هم الاكثر وطنية وشرفا ونزاهة, قالت انهم يتقاضون مبالغ منتظمة من جهات اجنبية, وعندما بحث هؤلاء تبين لهم الخيط الاسود في نسيج صحيفة كان عرابها الراحل علي راس هيئة تحريرها, وتبين لهم كذلك ان كل الحكاية كان وراءها البصاصون كما يحلو لصديقنا اللكتروني مصطفي البطل ان يسمي اجهزة الاستخبارات .

    علي ان هذه الواقعة وغيرها مما ذكرنا تساعد علي تقليب صفحات الراحل ضمن مقولة ثابتة علينا ان نضيف اليها سيئات موتانا بجانب محاسنهم تيمنا بالغربيين الذين عندما مات هلتر لم يضعوه في مرتبة المحسنين , وعندما مات كاتبين كبيرين أمثال اوسكار وايلد وجان جينيه كتب الكاتبون إشادة بإبداعهما المشهود والمؤثر في الحركة الادبية العالمية , ولكنهم لم ينسوا ان يشيروا الي إنهما كانا مثليين ,وتلك من باب منظومة ثقافة مغايرة ليست مذمة في المجتمعات الأوربية ولكنها تدخل في مجال الحقيقة قبل مجال الحرية الشخصية

    في السنوات العجاف لحكم النميري استطاع الراحل حسن ساتي إن يتسنم مكانا عاليا في مؤسسات النظام الصحافية, واستطاع إن يقصي أستاذه إبراهيم عبد القيوم عن رئاسة التحرير ليكون هو في مكانة بمساعدة راسبوتين قصر الصداقة محمد محجوب سليمان مستشار الرئيس الإعلامي والمتهم بالبص كما يقول البطل لدولة مجاورة والذي قضي قبل سنوات في انهيار شقته بفعل زلزال ضرب القاهرة , وفي تلك السنوات , سنوات الثمانينات التي اشتدت فيها المعارضة النقابية ضد الحكم الديكتاتوري كان الراحل يقف ضد العناصر الصحفية الوطنية المناوئة للنظام , وأشبعنا هجوما في عموده سيناريو متهما إيانا بالشيوعية مرة والمعادين للثورة مرة أخري, وعندما عاد الناقد الرياضي الكبير الراحل عمر عبد التام من رحلة إلي بغداد شاركه فيها الصديق يوسف الشنبلي كان حسن ساتي له بالمرصاد , فعمل علي إقصائه من رئاسة القسم الرياضي بعد إن أوقفه عن العمل لحين من الزمن جزاء له كنقيب للصحفيين لأنه تحدث عن انعدام الحريات الصحفية في السودان في بلد معاد هو العراق, وفي سنوات حكم النميري أقام الراحل له دورة رياضية أطلقت عليها الصحافة يوم ذاك دورة حسن ساتي وهي دورة تعيد إلي الأذهان جائزته .

    سقط النميري وذهبت ريحه وهبت ريح جديدة عاتية هي ريح الترابيون الذين سطوا علي السلطة باسم المصحف , وكان حسن ساتي قد غادر السودان قبل ذلك بسنوات إلي المملكة العربية السعودية ليعمل في صحيفة المدينة , وعند تجمع المعارضة في القاهرة وتركه العمل في المدينة اختار ساتي الكنانة دار إقامة جديدة له فاستقبلته المعارضة بكثير من الشكوك والريب, ولم تعطه وجها كما نقول, ولكنه اتجه إلي علاقاته الصحافية القديمة مع عدد من الصحافيين المصريين الذين هيأوا له صفحات يكتب فيها , فكتب في روز اليوسف عددا من المقالات عن الوضع الجديد في السودان, ولما كان الصحافيون المصريون غير ملمين بتفاصيل ما يحدث في بلادنا , فأعتبر حسن ساتي مرجعية في هذا الشأن, وكان هو كذلك لقدرته التحليلية المقدرة ولإلمامه بالمعلومات التي تساعده علي تشريح الحالة التي تحت قلمه, لم يمكث في القاهرة طويلا لشدة صراع اللقمة فيها , واختار العودة مرة أخري إلي المملكة السعودية ليغادرها بعد ذلك إلي بريطانيا وكان ذلك في عام 1997, جاء إلي بلاد الفرنجة مريضا بداء القلب وطالبا اللجوء في الوقت نفسه, صادف مجيئه وجودنا الصديق الصحافي يحي العوض وانأ, كنا قد بدأنا في إصدار صيحفة معارضة باسم الفجر مولتها اريتريا بعد إن تقاعس التجمع عن ذلك, وزارنا الراحل في مكاتبنا في منطقة بادنتون وعرض علينا الكتابة في الصحيفة , ولكنا اعتذرنا بالرغم من انه أكد لنا معارضته لنظام الجبهة القومية الإسلامية يوم ذاك, منذ ذلك التاريخ لم التق الراحل إلا في عام 2005 بالدوحة عندما استقدمه فيصل القاسم ليشارك في برنامج الاتجاه المعاكس مع كمال شاتيلا رئيس اتحاد المؤتمر الشعبي اللبناني , فكان ضيفا عليّ بمنزلي بحضور أصدقاء صحافيين والفنان الراحل هاشم ميرغني حيث قضينا أمسية تخلل ذكريات كثيرة, و لمست ليليتئذ تحولا كبيرا في تفكير الراحل الذي صار يكثر من الحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان, ولم يعطنا فرصة للكلام طوال ساعات سهرتنا حتي اعترف الراحل هاشم ميرغني بهزيمته لأول مرة إمام لسان مثل لسان حسن ساتي ,

    عاد حسن ساتي كما قلنا إلي الخرطوم يحمل جوازا بريطانيا , وشرع فور وصوله في إقامة جسور جديدة مع أهم رموز السلطة محاولا إعادة عجلة التاريخ إلي الخامس من عشرين من مايو996 ومستدعيا خبرات ثرة في التعامل مع الأنظمة الشمولية, وشق طريقه إلي المجتمع الإسلامي المخملي مستخدما لغة تحتمل الديمقراطية والشمولية في إن واحد ,و بعين بصيرة عرف الراحل الفرق بين العاجل والأجل كما عرف ذلك من قبله صديقنا الكاتب الساخر محمد محمد خير الذي لا ينكر انه اختار الشريعة الإسلامية ليروج لها في دبي ربما يسلم علي يديه عدد من الروس والأوكرانيين , كان العاجل بالنسبة للراحل هو ان يستعيد أمجادة الصحافية وسط كم هائل من الصحف القليل منها به رائحة المهنية الحقة, ورمي سهمه المدرب ليقتنص به لحظة متاحة كانت هي أخر لحظة لصاحبها الراحل محمود أبو العزائم, وأبو العزائم لمن لا يعرفه من أبناء الجيل الصحافي الجديد هو الذي اشتري له نظام 17 نوفمبر صحيفة الصراحة التي كان يمتلكها شيخ الصحافيين عبد الله رجب الذي حاصرته الديون وكان ما من مفر إمامه سوي بيعها إلي الحكومة العسكرية لتصدر باسم جديد هو الصراحة الجديدة , وصفة الجديدة عني رئيس التحرير الجديد إن يفصل كيمائيا عن صفحاتها الجينات الوطنية الثورية , ويحقنها بجينات مغايرة هي جينات أولاد أمين التي تعتمد علي الإثارة صرفا لأنظار الناس عن حكم عسكري يكتم انفاس الناس و يخنق الحريات

    فصراحة عبد الله رجب كان كتابها عدد من كبار الكتاب الشيوعيين والمعارضين للحكم العسكري أمثال عبد الرحمن الوسيلة , وحسن الطاهر وروق , وقاسم أمين, وشيبون, ومحمد الحسن احمد , واحمد محمد خير, وجعفر السوري, إما الصراحة الجديدة لمحمود أبو العزائم فقد كانت مهمتها هي الدعاية للحكم العسكري عن طريق سهل , هو الاهتمام بالإخبار المثيرة كإخبار الجرائم , واكتشاف شبكات المخدرات , واللصوص المطاردون في سوق الخرطوم والنيران التي تشعلها الشياطين في المنازل و فكي الدامر الذي يعالج مرضاه بفأس محماة أشبه بفؤوس دانتي في جحيمة المرعب.

    قلنا إن الراحل حسن ساتي عاد ليشارك في بعث الحياة إلي صحيفة أخر لحظة كأنما التاريخ يعيد نفسه مرة أخري , مع فارق كبير بين مدرستي عبد الله رجب وأولاد أمين فالصراحة الجديدة أراد لها عسكريو 17 نوفمبر إن تكون تريقانا مضادا للشيوعية والشيوعيين,إما أخر لحظة فهي نسخة مطورة في زمن أفل فيه نجم الشيوعية , ولمع فيه نجم الحكام الكذبة والملتحين, والصحيفة التي تكثر الشائعات حول تمويلها, سارت في الخطي نفسها التي أرادها لها صاحبها الأول مادتها الموضوعات المثيرة , ومدافعة عن النظام بعدم نقده أو التعرض له في أي شيء مما جعلها الأكثر توزيعا , والراحل حسن ساتي عندما اختار إن يكون قبطانتها , كان يعلم أي سفينة يقود وأي مجاديف يستخدمها, وأي بحار يمخر عبابها , وأي وجهة يتوجه إليها, إلا رحم الله الراحل, رحمة واسعة , وغفر له ما تقدم وما تأخر من زنوبه , وجعل له صحيفة بيضاء تزخر بها حسناته, إنه سميع مجيب .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-12-2008, 03:10 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    هذا المقال لاستاذنا وصديقنا الاخ صديق محيسي يكشف جوانب مهمة في شخصية الراحل حسن ساتي ..
    ولا ادري لم يحتفي الاخ كمال علي الزين بهذا المقال الذي يهزم الفكرة التي قام عليها هذا البوست
    والتي ترى في الراحل انه فريد زمانه وعصره ..
    و على كل حال المقال وبتلخيص بسيط وبحسب فهمي المتواضع لم يزد على ان جعل من
    الراحل "انتهازيا" و"نرجسيا" من طراز فريد.
    والمقام هنا لنذكر محاسن موتانا .. لكن لا نعطيهم فضلا اكثر مما يستحقون.
    اللهم ارحم امواتنا واحياءنا ..

    (عدل بواسطة حسن البشاري on 12-12-2008, 03:12 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-12-2008, 08:21 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: حسن البشاري)

    Quote: هذا المقال لاستاذنا وصديقنا الاخ صديق محيسي يكشف جوانب مهمة في شخصية الراحل حسن ساتي ..
    ولا ادري لم يحتفي الاخ كمال علي الزين بهذا المقال الذي يهزم الفكرة التي قام عليها هذا البوست
    والتي ترى في الراحل انه فريد زمانه وعصره ..
    و على كل حال المقال وبتلخيص بسيط وبحسب فهمي المتواضع لم يزد على ان جعل من
    الراحل "انتهازيا" و"نرجسيا" من طراز فريد.
    والمقام هنا لنذكر محاسن موتانا .. لكن لا نعطيهم فضلا اكثر مما يستحقون.
    اللهم ارحم امواتنا واحياءنا ..


    تعرف ياحسن .. هنالك تفاوت كبير بين ما أدو قوله هنا وطرحه
    ومابين زاوية رؤيتك للأمور برمتها ..
    والشاهد هنا أنني لم ولن أمانع في الإحتفاء برأي الآخرين رغم إختلافنا ..
    وأحتفائي برأي الأستاذ / محيسي لا يمنع أنني أحب حسن ساتي ولن أحيد عن محبته ..
    ولكن ..
    أنت لك رأي أحترمه ..
    ومحيسي له رأي أحترمه ..
    وغيرنا أيضاً لهم أراء محترمة عندي ..

    فهمت يابا ..
    أو بمعنى أشمل قل ماتشاء هنا ..
    فهذا خيط للحوار ..
    والحوار يعني عدة آراء تختلف وتتسق ..
    لكن الأساس (أن تحترم رأي الآخر) ..
    وأحتفائي برأي محيسي من باب إحترامي لرأيه رغم أنني
    لا ولم ولن أرى حسن ساتي (نرجسياً) أو (إنتهازياً) ..
    ولكنني لن أفرض رؤيتي هذي على أحد ..
    سأطرحها بالقالب الذي أراه ..
    ولكم أن تطرحوا مقابلها دون أن يزعجني ذلك ..

    رحم الله حسن ساتي ..
    فقد كان عندي الصحافي الجهبذ ..
    الذي ماولدت الصحافة السودانية له أخاً ..


    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-12-2008, 08:25 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    Quote: ورمي سهمه المدرب ليقتنص به لحظة متاحة كانت هي أخر لحظة لصاحبها الراحل محمود أبو العزائم,


    هذا ردي على الأخ / منعم سليمان ..

    مع تمنياتي له بعيد سعيد ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-12-2008, 10:49 AM

سيف اليزل الماحي

تاريخ التسجيل: 26-12-2006
مجموع المشاركات: 2909

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    كتب كمال علي الزين :
    ( ظل حسن ساتي الوجه السوداني الأوحد والمشرق للصحافي السوداني ..
    ساتي الذي لن نرى له خلفاً قريباً ..
    سيظل مكانه شاغراً كأفضل رئيس تحرير بتاريخ الصحافة السودانية ..
    وكواجهة سودانية تطل على العالم بثبات دون غيره من المحلليين السودانيين
    الذين تراهم يرتجفون ويرتجلون ويفتقدون الثقة أمام العالم الآخر ..)

    .

    الأخ كمال
    تحياتي ..

    نعم للراحل الاستاذ حسن ساتي اسهامات مشرقة في درب الصحافة السودانية اتفقنا أو إختلفنا مع كتاباته وآفكاره،
    لكن أجد فيما تفضلت به الكثير من المبالغة التي نحترمها لو كانت من باب الإحترام والمحبة لكاتب في قامة حسن ساتي،
    والمعلوم أن مدرسة الأيام الصحفية قد خرجت أجيال من الصحافيين النجباء ، وربما كان الفقيد أحدهم، لكنه لم يكن الأفضل
    بهذا الإطلاق الذي جعلك تقدمه على أحد أساطين الصحافة السودانية وخيرة مؤسسيها الصحفي الكبير محجوب محمد صالح،
    ابان الهجمة المايوية على الصحافة هاجرت الجماعات الصحفية الى دول الخليج والعالم واسهموا في تأسيس الصحافة في كثير
    من البلدان العربية وغيرها .. وفي ذلك الوقت قدر لحسن ساتي أن يتقلد رئاسة تحرير صحيفة الأيام ..
    وعلى سبيل المثال فمن نجباء الصحافة السودانية الذين تتلمذ حسن ساتي على يدهم الكاتب والصحفي الكبير سالم أحمد سالم الذي هاجر أبان البطش المايوي
    فأسهم مع كثيرين من زملائه المهاجرين في جريدة الإتحاد الأماراتية وكان تأسيس جريدة البيان الاماراتية أحد أسهاماتهم المشهودة ..
    وأسس للكثير من الإصدارات العربية والصحفية في فرنسا ... وغيره كثيرون لهم إسهام مميز ومتفرد يمنعنا أن نقول بأنه الأفضل
    في تاريخ الصحافة السودانية ...

    لتتنزل على قبره شآبيب الرحمة والمغفرة والرضوان



    سيف اليزل

    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-12-2008, 12:38 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: سيف اليزل الماحي)

    Quote: الأخ كمال
    تحياتي ..

    نعم للراحل الاستاذ حسن ساتي اسهامات مشرقة في درب الصحافة السودانية اتفقنا أو إختلفنا مع كتاباته وآفكاره،
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-12-2008, 12:49 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: سيف اليزل الماحي)


    الأستاذ سيف اليزل الماحي

    يمكن تغييب الفرد .. لكن لا يمكن تغييب ذاكرة أمّة بأكملها

    أشكرك على مجمل ما ورد منك .. وعلى المكانة التي أتمنى أن استحقها


    لا أعرف كيف أنقل الرابط! لذا أرجو البحث عن رابط الموضوع أدناه في مكتب المهندس بكري أبو بكر
    تجدون فيه ما يغني عن الكثير حول ظروف الصحافة السودانية آنذاك .. وإلى يوم الناس هذا !!

    مكرر التحية والتقدير

    والرحمة من الله للراحل العزيز الأستاذ حسن ساتي

    19-11-2007, 04:14 م

    بكرى ابوبكر


    ()

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 9932
    Re: عنصرية على صفحات الجرايد.. وتزوير للتاريخ (1 من 7) (Re: بكرى ابوبكر)

    زمن الصديد.. الحلقات الكاملة من 1 إلى 7


    عنصرية على صفحات الجرايد.. وتزوير للتاريخ (1 من
    7)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-12-2008, 12:54 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: سالم أحمد سالم)

    Quote: والرحمة من الله للراحل العزيز الأستاذ حسن ساتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-12-2008, 03:25 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: سيف اليزل الماحي)

    Quote: نعم للراحل الاستاذ حسن ساتي اسهامات مشرقة في درب الصحافة السودانية اتفقنا أو إختلفنا مع كتاباته وآفكاره،
    لكن أجد فيما تفضلت به الكثير من المبالغة التي نحترمها لو كانت من باب الإحترام والمحبة لكاتب في قامة حسن ساتي،
    والمعلوم أن مدرسة الأيام الصحفية قد خرجت أجيال من الصحافيين النجباء ، وربما كان الفقيد أحدهم، لكنه لم يكن الأفضل
    بهذا الإطلاق الذي جعلك تقدمه على أحد أساطين الصحافة السودانية وخيرة مؤسسيها الصحفي الكبير محجوب محمد صالح،
    ابان الهجمة المايوية على الصحافة هاجرت الجماعات الصحفية الى دول الخليج والعالم واسهموا في تأسيس الصحافة في كثير
    من البلدان العربية وغيرها .. وفي ذلك الوقت قدر لحسن ساتي أن يتقلد رئاسة تحرير صحيفة الأيام ..
    وعلى سبيل المثال فمن نجباء الصحافة السودانية الذين تتلمذ حسن ساتي على يدهم الكاتب والصحفي الكبير سالم أحمد سالم الذي هاجر أبان البطش المايوي
    فأسهم مع كثيرين من زملائه المهاجرين في جريدة الإتحاد الأماراتية وكان تأسيس جريدة البيان الاماراتية أحد أسهاماتهم المشهودة ..
    وأسس للكثير من الإصدارات العربية والصحفية في فرنسا ... وغيره كثيرون لهم إسهام مميز ومتفرد يمنعنا أن نقول بأنه الأفضل
    في تاريخ الصحافة السودانية ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-12-2008, 01:33 PM

سيف اليزل الماحي

تاريخ التسجيل: 26-12-2006
مجموع المشاركات: 2909

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    .

    العزيز كمال
    تحياتي ..

    أرجو أن تسمح لنا بإضافة رابط مقالات الكاتب والصحفي الكبير الأستاذ سالم أحمد سالم،
    فربما تجدون فيها تسجيلا أمينا لتاريخ الصحافة السودانية ...


    زمن الصديد ...

    عنصرية على صفحات الجرايد.. وتزوير للتاريخ (1 من 7)


    مع خالص تحياتي

    سيف اليزل

    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-12-2008, 12:49 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: سيف اليزل الماحي)

    Quote: العزيز كمال
    تحياتي ..

    أرجو أن تسمح لنا بإضافة رابط مقالات الكاتب والصحفي الكبير الأستاذ سالم أحمد سالم،
    فربما تجدون فيها تسجيلا أمينا لتاريخ الصحافة السودانية ...


    زمن الصديد ...

    عنصرية على صفحات الجرايد.. وتزوير للتاريخ (1 من 7)


    مع خالص تحياتي

    سيف اليزل


    العزيز/ سيف اليزل ..

    مرحباً بك وبه ..

    ونتمنى أن يتواصل الحوار ..

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-12-2008, 07:00 AM

سيف اليزل الماحي

تاريخ التسجيل: 26-12-2006
مجموع المشاركات: 2909

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    .

    الاخ كمال الزين
    أنضر التحايا

    نستأذنك، وأستاذنا الكبير سالم أحمد سالم بنشر بعضا من كتاباته التوثيقية الرصينة والممتعة عن الصحافة السودانية
    مع وافر شكري


    .


    زمن الصديد.. الحلقات الكاملة من 1 الى 7


    عنصرية على صفحات الجرايد.. وتزوير للتاريخ



    سالم أحمد سالم ـ باريس
    [email protected]

    من الناس من لا يسمعون بسبب علة أصابت حاسة سمعهم. لهؤلاء مني كل التقدير والاحترام لأنهم من أصحاب الاحتياجات الخاصة. لكن من الناس
    من يتمتعون بحاسة السمع البيولوجية، لكنهم لا يفقهون ما يسمعون. يقع ضمن هذه الفصيلة الأخيرة ما يُدعى صلاح عمر الشيخ يكتب في جريدة (أخبار اليومِِ) السودانية.
    فقد تأكدنا انه يتمتع بحاسة الأذن لأنه كتب يقول انه (شاهد) نشرة أخبار العاشرة من التلفزيون السوداني، والتي تحدثت أنا خلالها حديثا مقتضبا عن المؤتمر الذي انعقد
    في العاصمة الفرنسية باريس حول دارفور. كتب المذكور في الجريدة المذكورة تعليقه تحت عنوان (مؤتمر باريس أم سالم). وللحقيقة فقد علمت بما كتب أثناء مكالمة هاتفية
    مع ابن أختي، ثم عبر اتصال هاتفي وردني من أخ كريم لم أكن اعرفه عن قرب، لكنه يعمل في نفس الصحيفة المذكورة. فقد كان محدثي الأخير غضبان أسفا، ووصفني
    في حديثه صادق الانفعال بأنني (واحد من أساتذة الأجيال الذين لا ينبغي أن يتطاول عليهم أمثال هؤلاء...) وأمسك أنا بدوري عن ذكر النعوت التي أسبغها محدثي على المذكور،
    كما لا أجدني بحاجة إلى استخدام المعلومات التي أطلعني عليها محدثي الكريم الذي لا املك إلا أن اشكره وأقول له لو كنت استحق أن أكون احد أساتذة الأجيال، فذلك جزء
    يسير من ضريبة درجنا على دفعها. ومع ذلك لا نقول لكل الجاهلين سلاما، لاسيما (ما) يحاولون تجاوز الحدود المرسومة بدقّة... فنبطش بهم جبّارين حتى لو جمحوا إلى مغارات
    في الأرض أو اتخذوا إلى السماء سلّما...

    المهم، مما كتبه المذكور تأكدنا أن المذكور لا يفهم ما يسمع لأنه تقوّل علينا بما لم نقله، مثلما تغّول على مذيع النشرة بما لم يقله وبما لم يفكر فيه المذيع!. ولسوء بخت المذكور
    فان تعليقي لا يزال مسجلا لدى التلفزيون السوداني.. أو هكذا أتمنى!

    وللحقيقة ثانية، ليس من طبائعي أن أرد على مثل هذه الكتابات التي لا تنفع الناس ولا تمكث في الأرض. فالكتابة مسؤولية عندي مقدسة، والأمر عندي (أعجل من ذلك). فالمذكور
    وما كتبه لا يشكلان عندي سببا لكتابة هذا السياق، بل سوف اتخذ من كليهما معا (المذكور وما كتبه) موضوعا مخبري لتشريح جانب من مسببات الأزمات التي يصطرع فيها
    السودان منذ حقب مضت والى اليوم. وعليه نبدأ بتثبيت بعض المبادئ والحقائق ثم نعود لاحقا إلى موضوع مؤتمر باريس. وإليك:

    عنصرية على صفحات جريدة سودانية

    أول ما لاحظنا من أول كلمة كتبها، أن المذكور يبدأ كتاباته حسب عادته بكلمة (أبيض) متى ما كان الموضوع في نظره جيدا أو ايجابيا أو حسنا. ثم يبدأ المذكور كتابته
    بكلمة (أسود) إذا ما بدا له الموضوع سيئا أو قبيحا. أبيض للجيد الحسن وأسود للسيئ البغيض إلى نفسه. هنا لابد أن نضع مبضع التشريح ونضغط. فكما نعلم فإن إسقاط
    الدونية والسوء على اللون الأسود هي من إسقاطات الأساليب العنصرية العرقية بغية تبرير تجارة استرقاق أصحاب البشرة السوداء من الأفارقة وشحنهم على تلك الصورة
    البشعة إلى أسواق الرقيق في الولايات المتحدة الاميريكية. وبالمقابل رمت تلك الأساليب إلى ترفيع أصحاب البشرة البيضاء إلى مصاف السيادة على أصحاب البشرة السوداء.
    وبرغم أن تاريخ الاسترقاق في العالم لم يكن حصرا على السود، إلا أن هذا الفهم تنامى منذ تلك الحقبة وانقسم العالم إلى سادة بيض وعبيد سود، وبقيت المدلولات العرقية
    اللونية حتى بعد انقشاع الرق الرسمي.

    في السياق لابد لي أولا من أن ألفت نظر أصحاب جريدة (أخبار اليوم) السودانية إلى مغبة تكريس مثل هذه المفاهيم العرقية اللونية المدمرة وخطورة نشرها. فالسودان
    يستشرف وحدة جاذبة، وإخوتنا في الجنوب من أصحاب البشرة السوداء من الراحل الدكتور قرنق إلى سلفاكير إلى والمسكوت عنه في محنة بما فيهم من يظن انه ابيض!،
    وإنه لسقوط في المحظور إسقاط الدونية على أمة السودان بأجمعها.

    لقد أخبرنا العلماء أن الطيور وربما الحشرات أيضا ترى الأشياء باللونين الأبيض والأسود فقط. فإذا كان للمذكور صلاح عمر الشيخ (عيون دجاج) أو (عيون صرصار)
    بأيهما سمّه إن شئت، فلا يرى إلا اللونين الأبيض والأسود، فمن أول واجبات جريدة أخبار اليوم كف الأذى والإيحاء العنصري البغيض عن أهل السودان، ناهيك عن إلزامية
    الانصياع لأوامر الدين الذي يحرم ذلك... أوَلمِِ يهدِ لهم أن محمدا رسول الله قد غضب غضبته المشهودة عندما سمع أن جماعة تتحدث بمثل هذا القول، حتى أنه صلى الله عليه وسلم
    كان يجر ثوبه جرّا حتى صعد المنبر وخطب في الناس؟... أم هي إلا وحدتكم الجاذبة من تلابيب جرح كنا نتمنى له أن يبرأ؟. لقد وفد هذا الاستخدام البغيض إلى قواميس
    الحياة السودانية وتفاقم خلال الاستعمار التركي ثم تمدد بواسطة أطقم الإدارات المصرية التي خدمت الاستعمار البريطاني، حتى أكتسب إلصاق الدونية باللون الأسود الصفة
    الاعتيادية، والتي يزيد في انتشارها مثل هذا الاستخدام علنا على صفحة جريدة يومية لدرجة أن الأمر لم يعد ملفتا (اليوم الأسود، نهارك أ سود، القرش الأبيض لليوم الأسود..
    السوق الأسود.. أسود أبيض.. القائمة السوداء..) إلى غير ذلك مما تبثه الأفلام والمسلسلات العربية. كلها عبارات يجب اقتلاعها فورا من قواميس الحياة.

    فمن مثل هذه التراكمات غير المرئية تتعمق جراحات غائرةفي النفوس يصعب الإفصاح عنها فيستعصي علاجها، ومن ثم تتوالد الأحقاد الاجتماعية التي تتفجر إلى حروب مريرة.
    فإذا كان المذكور (يجهلون) مغبة الفرز اللوني وإسقاطه الدونية على اللون الأسود، فليس على الناس إلا العودة إلى جادة حكمة المجتمعات السودانية، إلى حيث تعبّر المرأة السودانية
    عن الحزن بثوب أبيض وعن الفرح بثوب أسود. والأمل نعقده على من يهمهم الأمر في أعلى هرم الحكومة السودانية الراهنة بتبني سياسات وإجراءات تحد من مثل هذه الاستخدامات
    الخطرة. والنداء موصول إلى جميع الصحف ووسائل الإعلام ومنظمات العمل المدني في السودان إلى تنظيم توعية غير جارحة للحد من تفشي مثل هذا الفرز اللوني، بل قد تكون
    هنالك ضرورة ملحة إلى إضافة فقرات دستورية صريحة وقانونية جزائية تناهض مثل هذه الاستخدامات وتعاقب عليها مثل سائر الدساتير الأوروبية.

    تزوير التاريخ

    وأما المبدأ الثاني، نلاحظ أن البعض في السودان استغل الظرف الشمولي الراهن وشرع في سرقة وتحريف التاريخ حتى ظن هذا البعض أنه أصبح في مقدوره دخول التاريخ
    من شدة غفلة الناس. اللص لا يسرق إلا إذا أيقن في نفسه أن الناس نيام أو (غافلون)!. وينغمس سارق التاريخ قرينة ذلك أن المذكور نسب نفسه إلىجيلنا في الصحافة السودانية
    بأن قال في إحدى عباراته التي تعج بالأخطاء وأصححها من عندي (إن أبناء جيلنا يعرفون سالم جيدا والذي عمل في (الأيام) ثم انتقل إلى الإمارات ثم إلى باريس).

    أنا شخصيا لا أعرف شخصا بهذا الاسم عمل خلال تلك الحقبة أو قبلها في الصحافة السودانية أو في حواريها أو في ضهاريها. بالتأكيد ليس المذكور هدفا في حد ذاته بقدرما
    أكشف في سياق هذه الحلقات عن بعض الحقائق، أولا لكوني شاهد عصر مشارك في وقائع عصره ضمن نطاق حركتي في الزمان والمكان. وثانيا أعرض إلى هذه الحقائق
    خدمة للأجيال الناشئة وللذين لم يقفوا عن قرب على صيرورة تلك الحقائق حتى لا تنطلي على الناس عمليات تزوير التاريخ المستشرية في هذا البلد حتى كاد أن يخرج على الناس
    من يقول أنه هو الذي رفع علم الاستقلال وحفر كما أنني أكتب من ذاكرة صافية صقلت الغربة تصاويرها، ولم يصبني والحمد لله فقدان الذاكرة. بل مازلت أتمتع بذاكرتي تلك القوية
    التي كانت محل إعجاب وتندر عدد من الصحافيين والصحافيات. فقد كنت أجري حوارات مطولة بدون ورقة وقلم أو جهاز تسجيل، من ذلك الحوارات التي جرت بيني وصديقي الشاعر
    عبد الرحمن الابنودي، والتي نشرت في سلسلة حلقات في جريدة الأيام، ومن ذلك الحوار المطول مع فاروق القدومي في مطار دبي. ومن ذلك أيضا الحوار المهم الذي أجريته مع
    الأستاذ علي عثمان طه نائب رئيس الحكومة السودانية الراهنة عندما كان زعيما للمعارضة في آخر برلمان سوداني والذي نشرته جريدة الأسبوع آنذاك، إدارة أخبار اليوم حاليا.
    وقد نكصت جريدة الأسبوع عن الاتفاق بنشر الحوار في وقت واحد في باريس والخرطوم وعاجلت بالنشر..!). بديهي إذن أن أذكر زملاء تلك الحقبة، بل والذين سبقونا من الأساتذة
    الأجلاء ومن أتى بعدنا من الذين عاصرونا أو تدربوا على أيدينا من الصحافيين والصحافيات، حيث لا تزال الاتصالات قائمة بين بعض منا. ومع ذلك ألتمس من رعيل تلك الحقبة من
    أمثال الأساتذة حسن ساتي ومحي الدين تيتاوي أن يذكّرونني إن كان المذكور قد عاصرنا إن كنت نسيت. وإن لم يفعلوا ولن يفعلوا،
    فعلى المذكور أن في أي صحيفة عمل وفي أي قسم أو وظيفة أو مهنة؟

    ذلك اسم لا يُسمع له ركزا (ولفائدة المذكور فإن كلمة ركزا قرآنية فصيحة)... ذلك جيل ليس فيه المذكور. ذلك جيل عبد القدوس الخاتم ومصطفى سند وآمال عباس
    وعز الدين عثمان وإبراهيم موسى الخير وعبد الرحمن الأبنودي ومحمد المهدي المجذوب ومحمد عفيفي مطر وصلاح حافظ وسالم أحمد سالم وعثمان خالد وحسن ساتي
    ومحي الدين تيتاوي وسيد أحمد الحردلو وعمر واسماعيل الحاج موسى وكواكب سونا وقطبها الأعظم مصطفى أمين ومحمود محمد مدني واسماعيل حسن ولد حد الزين
    وأحمد حسن محمد صالح وصلاح أحمد إبراهيم وعلي المك والدكتور الكرسني وبكري ملاح ومرتضى الغالي والنور عثمان أبّكر وعمر عبد التام وفايزة شوكت وسعيده رمضان
    ومحمد صالح يعقوب وأبو آمنة حامد وموسى المبارك ومحمد الحسن دكتور وهاشم صديق والتيجاني سعيد والفاتح التيجاني ومحمد يوسف موسى وحسين خوجلي وكمال الجزولي
    وعلي مهدي واسحق الحلنقي وحسن موسى وكمال حسن بخيت وفضل الله محمد وملك محمد أحمد وعبد الله عبيد وعلي عثمان المبارك وتوفيق صالح جاويش وميرغني أبو شنب
    وليلى المغربي ومحمود شمس الدين وأحمد وإسماعيل العمرابي وعلم الدين حامد وأبو العزايم وطلحه الشفيع والياس فتح الرحمن وسامي سالم والطيب محمد الطيب
    وعبد القادر حافظ وعبد الكريم الكابلي وأحمد وعبد الكريم قباني وعبد الله جلاب وحسن عبد الوهاب وآمال مينا وعبد الرحمن زروق وعبد المنعم فرح وأحمد عثمان الحاج
    ومختار عجوبة وجعفر عبد الرحمن وحسب الله الحاج يوسف وشيخ إدريس بركات وعبد الله جلاب ومحجوب خيري.. وغيرهم وغيرهن من مثلهم من قبيل الصحافة والإعلام.
    القائمة تطول والمساحة تضيق.. ثلة من الأولين جمعتهم تلك المرحلة على اختلافاتهم ومستوياتهم..
    بعضهم من أهل المبتدأ والخبر، وبعض من أهل الفكر والنثر والشعر ذلك جيل ليس فيه المذكور لا بالميلاد فلا تدّعيه.. أوعك.

    أما معرفة المذكور لشخصي من موقع (التتبع الأمني) وكتابة التقارير المخابراتية الكيدية عن الصحافيين والإعلاميين خلال تلك الحقبة بواسطة فهذا ما سوف نعرض له في الحلقة التالية. .
    صمتنا عنكم طويلا حتى ظننتم أن الأمن قد استتب لكم، فلنأتينّكم بما لا قِبل لكم به.

    سالم أحمد سالم
    باريس
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-12-2008, 07:08 AM

سيف اليزل الماحي

تاريخ التسجيل: 26-12-2006
مجموع المشاركات: 2909

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)


    .

    زمن الصديد.. الحلقات الكاملة من 1 الى7

    نحن الخبراء... وتلك شنشنة أعرفها من أخزم (2)



    سالم أحمد سالم ـ باريس
    [email protected]


    وعدّتكم في الحلقة السابقة أن أتناول موضوع (التتبع الأمني) للصحافيين السودانيين خلال حقبة حكم مايو للسودان. لا أبدل الوعد، ولكني أبدأ هذا الجزء من السياق بموضوع المؤتمر الذي انعقد مؤخرا في العاصمة الفرنسية باريس، وما كتبه المذكور صلاح عمر الشيخ في جريدة أخبار اليوم السودانية حول التعليق الذي تفضلنا به للتلفزيون السوداني حول المؤتمر. وكما ذكرت في الحلقة السابقة، فإن المذكور مضافا إليه ما كتبه لا يشكلان عندي موضوعا للرد بقدرما أتخذ من كليهما معا حالة مختبرية اشرّح من خلالها الأجزاء غير المرئية من جبل مسببات أزمات السودان الراهنة الغارقة تحت مياه التاريخ القريب. لذلك، وحتى لا ينقطع سياق الحلقات القادمة، أبدأ بتناول جزئية مؤتمر باريس باعتبارها نقطة عارضة لا ينبغي استصحابها معنا في بقية أجزاء وحلقات هذا السياق. وإليك:

    مما ذكره المذكور أن التلفزيون السوداني قدمني بوصفي خبير في العلاقات الدولية. واضح من اللغة التي اجتهد المذكور في أن يبرز بها عبارته أنه يستكثر عليّ صفة الخبير في العلاقات الدولية!. واسمحوا لي أن أنزع عني جبّة التواضع الصوفي حينا من الدهر لكي ألقول بأنني لست خبيرا في العلاقات الدولية، بل أستاذ في العلاقات الدولية ومرجعية فيها. ولو كان المذكور يعرفني أو أنه أحد أبناء جيلنا في الصحافة السودانية كما عاما بالتمام والكمال. وما أدراك أن يكون المرء رئيسا للقسم الدولي في تلك الحقبة من الصحافة السودانية. هي ببساطة أن يكون المرء خبيرا في العلاقات الدولية!.

    عاما فما بالك اليوم بعد هذه السنوات التي كتبت خلالها آلاف المقالات والتحليلات والبحوث والدراسات والكتب في العلاقات الدولية، والتي تقلدت خلالها العديد من المواقع المتقدمة في الصحافة العربية الدولية. خبير في العلاقات الدولية منذ آنذاك الزمن لأن مقالاتي وتحليلاتي كانت في ذلك الوقت ضمن مراجع طلبة الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة الخرطوم (نرشد المذكور وجريدة أخبار اليوم إلى التفتيش في كراريس طلاب تلك الفترة مثلما كانوا ينبشون إبان حكومة مايو في أدمغة الطلاب وجيوب التلميذات بحثا عن معارض). خبير في العلاقات الدولية منذ ذلك التاريخ البعيد لأن تحليلاتي في الشؤون الدولية، سواء تلك التي تنشر في الجريدة أو التي كتبتها خصيصا، كانت ضمن المحاضرات حول العلاقات الدولية التي يقدمها فرع التوجيه المعنوي في القوات المسلحة السودانية للضباط والجنود... وغالبا ما يكون بين أولئك الضباط الضابط المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الحكومة السودانية الراهنة. ثم كانت تحليلاتي وآرائي السياسية ضمن مراجع ومصادر تقارير وكالات الأنباء والصحف الأجنبية حول السودان والشؤون الأفريقية والشرق أوسطية (راجع تقارير هيئة الإذاعة البريطانية، رويترز، وكالة السودان للأنباء وغيرها).

    منذ ذلك التاريخ البعيد كانت كتاباتي والزملاء في القسم الدولي بمثابة مفاتيح المعرفة للشعب للوقوف على مجريات العالم وتفاعلاتها وانعكاساتها على السودان أثرا وتأثيرا. كانت تحليلاتنا تنتهي إلى اقتراح المفيد الذي كان ينبغي أن تتبعه تلك الحكومة. من ذلك أننا كثفنا الكتابة عن حركات التحرير الأفريقية التي كانت تخوض حروب التحرير في أنغولا وموزامبيق وجنوب أفريقيا، حتى تعرّف الرأي العام السوداني عن كثب على كانت تلك من بواكير حلقات الترابط والتعاطف الشعبي السوداني مع عمقه الأفريقي وقضاياه. وقد شكلت كتاباتنا ضغطا قويا على تلك الحكومة فرضخت فكان السودان من أوائل الأقطار إن لم يكن أولها اعترافا بحكومة الحركة الشعبية في أنغولا. في حينها قال أحد رموز تلك الحكومة: .. جريدة الأيام هي السبب في اعترافنا بحكومة أنغولا.. (راجع السيد أبو القاسم محمد إبراهيم). ثم الدور الذي قمنا به تجاه القضية الفلسطينية عندما نبهنا منذ أكثر من ربع قرن من مغبة عاما من اندلاع ثورة أطفال الحجارة من أن (الثورة تبدأ من الداخل) ـ راجع جريدة الأيام ـ. ثم كتاباتنا المستفيضة عن حرب التحرير في فييتنام إلى غير ذلك من القضايا الدولية، فأسهمنا بدور واضح في تشكيل وجدان الرأي العام السوداني.

    ومنذ أن غادرت السودان فإنه لجد ما يشرفني أن أكون أحد أبناء السودان الذين أسهموا في إثراء الفكر السياسي والمهني، وتقلد مواقع مرموقة في المجال الصحافي. حيث كنت أول رئيس تحرير لأول صحيفة عربية يومية تصدر من باريس. أما كتابي قبل الأخير {الطريق إلى الدولة} فقد كان مرجعا أساسيا لثلاث شهادات دكتوراه وماجستير تم تسجيلها وإجازتها في الجامعات الفرنسية لثلاثة دارسين عرب أحدهم سوداني واثنان ليبيان. أما جريدة القدس العربي اللندنية اليومية فقد نشرت تلخيصا للكتاب في تسع حلقات متتابعة، كل حلقة صفحة كاملة. كما قدمت عنه إذاعة مونت كارلو الدولية عدة برامج كنت أنا ضيفها حول الكتاب، وأيضا كمفكر وخبير في العلاقات الدولية!. وفي السودان كتب عنه الأستاذ كمال إلا أنه يتمتع بحيويته السياسية، حيث وجد صداه في (صدى) الأستاذة آمال عباس التي كتبت عنه ثلاث حلقات متتالية الأسبوع قبل الماضي

    خمس وثلاثون عاما وآلاف المقالات والتحليلات والبحوث والدراسات والكتب والمؤتمرات والسفر بين أركان الدنيا جعلت مني هذا الخبير أو بالأحرى الأستاذ في العلاقات الدولية الذي تعرفه مؤسسات الإعلام العربية والدولية. وكم تمنيت أن يستفيد السودان من خبراتي وخبرات العديد من أبنائه الخبراء في الداخل والخارج لأن السودان لن ينهض كما نأمل إلا عندما تكون فيه الولاية للكفاءة وليس للولاء الحزبي. وهنا تعود إلى ذاكرتي تلك المذكرة التي وجهتها للأستاذ علي عثمان طه في بداية عمر الحكومة الراهنة، والتي أشرت له فيها إلى ضرورة تقديم الكفاءة على الصفوة من أهل الولاء... ولا زلت عند رأيي!. ولو آمنوا بذلك لأكل السودان من فوق رأسه ومن تحت أرجله.

    لا شك أن القارئ الكريم يدرك بفطنته بأنني لست في حاجة لتقديم هذه اللمحة الموجزة للغاية عن زملائي ونفسي إلا من أجل أن تجلس الحقائق عاما أكملنا خلالها مشوارنا إلى الأستاذية ونسعى قدما دون أن نفقد إحساس التلميذ تجاه التحصيل وزيادة المعارف وصقل التجربة. ولا ريب أن المحافل الإعلامية الدولية لا تجاملنا عندما تطلق عينا صفة الخبير أو الأستاذ في العلاقات الدولية... ثم ليس ضمن مسؤولياتنا أن توقّفت جريدة أخبار اليوم ومذكورها شقيها وصاحبها عند المرحلة الثالثة من حلقات تطورهم!..

    ثم إن صفة الخبير التي استكثرتها علينا جريدة أخبار اليوم السودانية، ليست تلك الصفة الخطيرة التي تستدعي استلال الخناجر في ظلام الشمولية القائم. ذلك أن صفة (الخبير) من المفردات العادية المتداولة لدى المجتمعات الأوروبية، يستوي في ذلك ميكانيكي السيارات وموظف شركة التأمين وخبير العلاقات الدولية أو مجموعة الخبراء الذين قادوا الحملة الانتخابية لنيكولا ساركوزي، أو أولئك الذين أطاحوا بلير عن رئاسة الحكومة. كلهم (خبراء) كل في مجال اختصاصه. ونحن خبراء في مجال اختصاصنا في الشؤون والعلاقات والسياسات الدولية.. ونعلم أننا لن نصل ذات يوم إلى (ازدواجية التخصصات) مثل التي تتقنها إدارة جريدة أخبار اليوم السودانية..

    ومع ذلك فإن صفة الخبير ليست على العواهن يتمنطقها من يشاء أو يخلعها من يشاء على من يشاء. فالخبير لابد أن يتمتع بالأساس العلمي، ثم التجربة العملية الطويلة في مجال اختصاصه، ثم الذكاء كشرط لحسن الاستيعاب ثم الملكة أو الموهبة التي تمكنه من الإبداع والإضفاء وسرعة المعالجة اتكاءاَ على العلم والتجارب. زد على ذلك أن التداخل بين الاختصاصات يفرض على الخبير أن يكون موسوعة معلوماتية تجاوز خط صفة الخبير إذن ليست شهادة يمنحها أحد، بل هي (الدور) الذي يقوم به المرء صاحب الخبرة في مجال تخصصه. والإنسان الخبير يظل تلميذا أبد حياته في مجال تخصصه.

    وأما الخبير في مجال الصحافة والكتابة فلابد أن تنطبق عليه الشروط المذكورة كافة، علاوة على أهمية تمتعه بشرطين إضافيين هما الموهبة الربانية ـ التي لا تأتي بالاكتساب أو التكسب أو المال ـ ثم شرط الحرية المطلقة. ذلك لأن الشخص المنتمي إلى تكوين سياسي أو (جهاز) أو له مآرب مادية يفقد شرط الحرية لأنه يظل مقيدا يعجز عن التعبير إلا وفق توجهات حزبه أو تدابير الجهاز الذي ينتمي إليه أو المال الذي يجمعه فإذا تحرر المرء من هذه القيود انعتق نحو احتمال أن يصبح صحافيا أو كاتبا فيما لو كان مؤهلا، وإذا أبقى عليها يبقى على صعيد زلق يركس فيه. للحرية ضريبتها ولغيرها ثمنه المقبوض.. وعلى ذلك قس !!.

    ننتهي في حرثنا هذا أن استكثار (أخ بار اليوم) ما هو إلا شنشنة أعرفها من أخزم. أما إذا قصدنا مكان توالده فإنه يرجع إلى التصور الساذج المسيطر عند هؤلاء بأن الخبير هو شخص ابيض اللون أزرق العينين أشقر الشعر يرتدي بدلة كاملة وربطة عنق ويحمل في يده حقيبة سوداء.. خواجه يعني!. هذه الصورة هي بدورها إسقاط للدونية على الأسود وترفيع الأبيض وتسييده. إنه ذلك الفرز اللوني والعنصرية العرقية البغيضة الأسود في نظر جريدة أخبار اليوم لا يحق له الارتقاء إلي مصاف السيد الأبيض الخبير، والسود والملونون لا يصلحون إلا أن يكونوا (موضوعا) للخبير الأبيض. هذا نموذج محكي عن ظاهرة الحسد والاستكثار المتفشية في المجتمعات السودانية، والتي يقول عنها أهل الخليج العربي (السودانيون يحسدون بعضهم)!.
    إذن ليس التلفزيون السوداني أو غيره هو الذي يخلع عليّ صفة الخبير في العلاقات الدولية أو يخلعها عني. وبهذه المناسبة كان بوسعي أن أكون مديرا للتلفزيون السوداني منذ سنوات بعيدة (راجع الأستاذ المحبوب عبد السلام الذي عرض عليّ الفكرة خلال السنوات الأولى من عمر هذه الحكومة أثناء لقاء بيننا داخل السفارة السودانية في باريس). وبالمناسبة أيضا فان الأستاذ المحبوب برغم التباين بيننا في الوسائل لا الأهداف، إلا أنه أحد الخبراء الذين ينبغي أن يستفيد منهم السودان بصرف النظر عن الخلاف والاختلاف.. فهل يصل السودان ذات يوم إلى هذه الدرجة الرفيعة من التسامي؟ وهل تنجح حكوماته في اختراق حاجز الولاء لمصلحة الكفاءة؟.. عسى ولعل..! ). والى أن نستكمل نختم بالقول: لو شاءت جريدة أخبار اليوم ومذكورها ومحرضه فليطوفوا من حولي.
    سنواصل بمشيئة الله

    سالم أحمد سالم
    باريس

    .

    * جرى التعديل لتنسيق النص.

    (عدل بواسطة سيف اليزل الماحي on 14-12-2008, 07:53 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-12-2008, 07:24 AM

سيف اليزل الماحي

تاريخ التسجيل: 26-12-2006
مجموع المشاركات: 2909

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    .


    زمن الصديد.. الحلقات الكاملة من 1-7

    لقاء باريس وجحود الحكومة السوداني ( 3)


    7

    )

    سالم أحمد سالم ـ باريس
    [email protected]

    نعم! نحن كنا أول من دعا إلى عقد مؤتمر في باريس حول دارفور تحت مسمى ( لقاء باريس). وجهنا الدعوة إلى الأطراف في المرة الأولى في . من جانب الحكومة السودانيةشملت الدعوة كلا من السيد سيلفاكير ميارديت النائب الأول لرئيس الحكومة السودانية أو من ينوب عنه، والأستاذ علي عثمان طه نائب الرئيس، والسيد مني أركو مناوي كبير مستشاري رئيس الحكومة السودانية. أما لجهة الحركات الدارفورية فقد دعونا السيد محمد إبراهيم دريج، والدكتور خليل إبراهيم، وعبد الواحد محمد نور. من الحكومة ثلاثة ومن الحركات ثلاثة.

    في الشكل والموضوع

    تم توجيه الدعوة باسم (منظمة حقوق الشعوب العربية والأفريقية)، وهي منظمة عمل مدني فرنسية المنشأ أتشرف أنا برئاستها. تم تسليم خطابات الدعوة إلى السيد أحمد حامد سفير السودان لدى فرنسا، الذي اجتمعنا به ورحب بالفكرة، وطلب إضافة فقرة نؤكد فيها أن المنظمة سوف تتولى على نفقتها تكاليف استضافة وفد الحكومة السودانية. وقد تمت إضافة الفقرة لنص الدعوة إضافة إلى خطاب إلى السيد السفير بهذا المعنى. وحسب الأعراف الدولية المتبعة فقد وجهنا خطابات الدعوة معنونة إلى السيد وزير الخارجية السوداني الدكتور لام أكول. هذا من حيث الشكل.

    أما لجهة الموضوع، لابد أن نوضح أولا بان الدور الذي تلعبه منظمات العمل المدني الفرنسية والأوروبية عموما لا يقتصر على تقديم الأغذية والأدوية والخيام وغيرها من عمليات الإغاثة الإنسانية. فالمنظمات والجمعيات الأوروبية ضالعة ونافذة في عمق الحياة السياسية الداخلية، وذات تأثير قوي على الرأي العام والسياسات الخارجية في جميع الدول الأوروبية. فالأحزاب السياسية الفرنسية في حد ذاتها هي جمعيات عمل مدني مرخص لها .. مثل جمعيتنا تماما!. ونسبة للقوة والمكانة التي تتمتع بها جمعيات العمل المدني الفرنسية، فإنها تحظى باعتبار كبير لدى الأحزاب والحكومات والرؤساء. وتكفي الإشارة إلى أن السيد برنار كوشنر وزير الخارجية الفرنسي الحالي هو مؤسس جمعية أطباء بلا حدود والتي قوّت من وضعه داخل الحزب الاشتراكي الفرنسي قبل طرده منه بسبب قبوله المنصب في حكومة ساركوزي اليمينية. من هذه المكانة التي تتمتع بها منظمتنا مثل سائر الجمعيات الأوروبية قدمنا الدعوة إلى (لقاء باريس) حول دارفور.

    وبما لا يخرج عن صلب الموضوع، ننوه إلى الاهتمام الذي حظيت به منظمتنا من الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك عندما خاطبناه في موضوع (المركز الفرانكفوني السمعي البصري) الذي حرصت جمعيتنا على إنشائه في السودان. فقد تلقينا رسالة رد سريعة وإيجابية من مكتب شيراك، وحولت الرئاسة الفرنسية المشروع على وجه السرعة إلى وزارة الخارجية. ثم بعد أيام قلائل تلقينا رسالة من السيد شارل جوسلا وزير الفرانكفونية والتعاون الدولي الأسبق الذي أثنى على المشروع وأكد حرصه على دعمه. وعلى ذكر المركز الفرانكفوني، فقد كان الهدف من المركز إحداث نقلة نوعية في مدارك ومعارف ملايين التلاميذ والطلاب في السودان عن طريق ربطهم بحركة العصر والتطور التقني والعلمي في العالم ببث الأفلام الوثائقية عن كل جوانب العلوم والحياة المعاصرة. كان من المفترض أن يتم البث من محطة المركز في الخرطوم ليستقبله التلاميذ والطلاب داخل فصولهم الدراسية، حيث كنا بصدد تزويد المدارس بـأجهزة تلفزيونية. المركز الذي قدرت كلفته بحوالي مليون يورو كان هبة من منظمتنا.

    هذا المشروع قد تم ذبحه على عتبة وزارة الخارجية السودانية على يد الدكتور التيجاني فضيل وزير الدولة الذي اعتقل الملف المرسل إلى السيد رئيس جمهورية السودان.. ليس في الأمر ما يثير دهشتكم لأن مثل هذا التصرف أضحى أمرا دارجا في السودان!. هؤلاء الذين لا يرحمون ولا يتركون الرحمة تأتي حتى للأطفال والطلاب. مثل هذا التصرف يؤدي عادة في أوروبا إلى تنحية المسؤول ومحاكمته لا لكونه حجب رسالة عن رئيس حكومته فحسب، بل لأنه حجب فائدة عن فئة اجتماعية.. أما في السودان فمن الظواهر الغريبة اللافتة أن الحكومة الراهنة على وجه التحديد لا تسائل مسؤولا فيها ولا تعاتبه ناهيك عن إبعاده عن موقع المسؤولية... كل الأخطاء مبررة ومسكوت عنها. (راجع الدكتور غازي صلاح الدين الذي تلقينا منه رسالة رد على رسالتنا إليه حول هذا الموضوع).

    واضح من حيث الشكل والإجراء أن منظمتنا كانت سباقة في الدعوة لمؤتمر أو (لقاء باريس) حسب التسمية الأصلية. وقد ذكرت هذه الحقيقة للتلفزيون السوداني أثناء تعليقي متناهي القصر حول المؤتمر الذي عقدته فرنسا مؤخرا. وأثناء حديثي قاطعني المذيع بسؤاله (بأي صفة ؟)، فلو تركني المذيع أكمل الجملة لكان قد علم!. ثم أنني لم أقل للتلفزيون أننا دعونا إلى مؤتمر باريس، بل قلت( نحن أول من دعا إلى مؤتمر في باريس حول قضية دار فور). والتمييز بين الجملتين هين لا يحتاج إلى ذكاء. لكن وكما ذكرت في حلقة سابقة فإن جريدة أخبار اليوم السودانية تسمع ما لا تفقه أو تفقه خلافا لما تسمع أيهما شئت. ثم أننا لا نحتاج إلى صفة حكومية لكي ندعو لمؤتمر، إذ تكفينا صفة رئاسة المنظمة، فهي صفة كافية ويزيد للدعوة للمؤتمرات ولمخاطبة الرؤساء والمنظمات الدولية الأخرى بما فيها مجلس الأمن الدولي الذي سبق لنا مخاطبته. لذلك لا يحتاج كاتب هذه السطور أن يكون سالم أحمد سالم ممثل الإتحاد الأفريقي الذي نحترمه ولا نجد له فوقية أو ميزة علينا، ولا نجده أكثر قدرة أو أشد حرصا منا على طي ملف دارفور.

    واضح من هذه الجزيئة أننا نقع بين التقدير والمكانة التي تحظى بها المنظمات المدنية في فرنسا وأوروبا، وبين القدر الموازي من عدم الاعتبار الذي نجده عند الحكومة السودانية الراهنة حتى في الحالات التي نسعى فيها إلى معالجة قضية خطيرة مثل قضية دارفور، أو أن نقدم فيها علما نافعا لماذا إذن تعطب الحكومة السودانية الراهنة كل خطوة قد تفيد السودان وشعبه ؟. سؤال محوري نجيب عليه لاحقا.

    في المضمون

    أما لجهة المضمون فقد كانت خطتنا أن يكون لقاء باريس لقاء سودانيا صرفا، تشارك فيه فرنسا بصفة مراقب يمثل الأطراف الدولية. ولاشك أن المؤتمر الذي دعت له الخارجية الفرنسية له أهداف مغايرة تماما عن تلك التي قصدنا. فمؤتمر الحكومة الفرنسية لم يخرج عن عملية الإشهار التقليدية التي تقوم بها كل حكومة فرنسية جديدة بتوجيه رسالة مزدوجة للرأي العام الداخلي والدولي. ولا غرابة أن تتمحور العملية الفرنسية حول دارفور بحكم الموقع الذي تحتله هذه القضية عند الرأي العام الفرنسي والدولي. في كل الأحوال فإن دعوتنا للقاء باريس قد سبقت تشكيل الحكومة الفرنسية الجديدة ببضعة أشهر.. فالمهم دائما هو الفكرة، أي فكرة (مؤتمر أو لقاء في باريس حول دارفور).. بعد ذلك يستطيع كل طرف توجيه الفكرة نحو الوجهة التي تخدم مصالحه. بالمقابل فقد استنسخت الحكومة السودانية بدورها من نص رسالة دعوتنا ما تريده ورمت بالباقي وولتنا ظهرها دون عبارة شكر. فقد أخذت الحكومة فكرة توحيد وتقليص المبادرات، وبالتالي الحد من قسمة الغرماء بين الوسطاء. ويمكن ملاحظة مقتبسات) الحكومة السودانية من الفقرات الأساسية التي وردت في خطاب الدعوة الذي سوف ننشره كاملا حتى يتعرف الناس على الأجزاء التياقتبستها الحكومة السودانية.

    لقد كان هدفنا أن يستفيد السودان من( لقاء باريس) في تضييق الفجوة بين الحكومة الراهنة وبين جبهات دار فور والاقتراب بالأطراف من اتفاق الحل النهائي، وفي نفس الوقت دفع الحكومة نحو قبول الحل الديمقراطي الشامل الذي يعالج مشكلات السودان كافة. تلك هي الفائدة التي نبغي، فقد بلغ الحوت مجمع البحرين ولا يهمنا بعد ذلك أن اتخذ طريقه إلى البحر عجبا.

    على أننا نأخذ على الحكومة السودانية الراهنة أنها درجت على أخذ جزئية من كل فكرة ومن ثم إعادة صياغة جزئية الفكرة وتمويه معالمها حتى لتبدو الفكرة وكأنها من بنات أفكار الحكومة. هكذا تفعل الحكومات الشمولية عادة بسبب حالة الإفلاس الفكري الذي تنتهي إليه والذي يدفع الحكومات الشمولية إلى سرقة وابتسار مقترحات وأفكار الآخرين بدم بارد (وهذا مبحث نعود إليه في تشريح لاحق). المعيب في هذا الأسلوب أن جزء الفكرة الذي تستخلصه الحكومة الشمولية لا يكون الجزء الهام من الفكرة الأساسية، كما أن الأجزاء التي تضيفها الحكومة لن تصبح جزء من الفكرة الأصلية!. وبذلك تخرج الحكومة الشمولية إلى الناس مخلوقا مشوها هو فرانكشتاين بعينه الذي يبدأ بتدمير صاحبه. ولتأكيد هذه الحقيقة، نلخص أهدافنا من الدعوة إلى( لقاء باريس) في الآتي:
    أولا: أن يكون اللقاء سودانيا صرفا لأننا على علم أن اللقاء السوداني ـ السوداني هو أقصر الطرق التي تمهد للاتفاق. هذه خاصية يمكن معرفتها بالنظر إلى التراث الاجتماعي السوداني في حل المنازعات بما فيها حالات القتل. خير ما نستشهد به على ذلك تلك الحوارات التي بدأت مريرة بين الراحل الدكتور جون قرنق والأستاذ علي عثمان طه، والتي انتهت مشرقة باتفاق السلام. كل وساطات الدنيا لم يكن لها أن تحقق ذلك بدون حوار سوداني ـ سوداني. ولذلك تعمل الأطراف الدولية والوسطاء الإقليميون كل ما بوسعهم لمنع هذا الحوار، لذلك اقترحنا استبعدنا الوسطاء.

    ثانيا: إشراك فرنسا كمراقب نسبة للثقل الفرنسي الذي تتمتع به فرنسا في الأقطار الأفريقية المتاخمة لدارفور مثل تشاد وأفريقيا الوسطى وأقطار غرب أفريقيا، والتأثيرات المتبادلة بين دارفور وهذه الأقطار. الحضور الفرنسي من شأنه أن يحد نوعا من غلواء التدخل الأميريكي البريطاني المباشر أو عبر مجلس الأمن. ففرنسا تتعرض لضغوط أميريكية بريطانية عنيفة تكاد أن تقصيها عن أقطار غرب أفريقيا. ومهما يكن حجم التقارب الفرنسي الأميريكي فإن الرأي العام الفرنسي لا يجامل في مسألة وضع المصالح الفرنسية في موضع الأولوية. وأشد ما يؤخذ على الرئيس المنتخب ساركوزي تقاربه الشديد مع الإدارة الأميريكية. لذلك كان في من شأن (لقاء باريس) الذي اقترحناه أن يشكل فرصة لتقارب فرنسي سوداني ينضاف إلى مصالح الصين مع السودان بما يعيد بعض التوازن لموازين القوى الدولية تجاه مسألة دارفور.
    ثالثا: من الملاحظ أن الأثر الأميريكي المباشر على مباحثات السلام في جنوب السودان كان واضحا. هذا الأثر يعود في جزء عظيم منه إلى الروابط التاريخية الثقافية والسياسية الأنكلو أميريكية بالسودان عموما وبالحركة الشعبية على وجه الخصوص. فالسودان مصنف كقطر شئنا أمأبينا، مقسم إلى فرانكوفوني وانكلوفوني. نخلص من هذه المقاربة أن فرنسا هي الدولة الأكثر تأثيرا على أقطار وسط وشمال وغرب أفريقيا. وقد كان من الممكن استقطاب دور فرنسي يساعد في الحل أو على أسوأ الفروض يحد من الاستفراد الأميريكي.

    كان هدفنا الأساسي من (لقاء باريس) هو الوصول إلى مرحلة تمهيدية تسبق الحل النهائي. ففي حكم المستحيل التوصل إلى حل نهائي قبل هذه المرحلة التمهيدية. لكن وكما لمسنا فقد استقطعت الحكومة السودانية جزء ثانويا من فكرة اللقاء، ثم ألقت بالقضية من جديد في أتون الإتحاد الأفريقي ووساطات أقطار الجوار ومجلس الأمن الدولي الذي لا يعدو كونه مقاصة دولية تمتلك واشنطن غالبية أسهما وشركاتها. ثم ماذا كان يضير الحكومة السودانية لو أنها جرّبت معنا هذا الطريق وقد جربت بأسنانها كل هذه الحجارة ؟. الجواب من عندي هو أن تجاهل الحكومة السودانية جزء أصيل من إسقاطات ترفيع الغريب ومعاداة القريب التي أشرت إليها في الحلقات السابقة من هذا السياق. هذه الإسقاطات جزء من (قوائم الحظر السرّية) التي صنفتها ووضعتها الحكومة السودانية الراهنة، وهي قوائم تضم أسماء العديد من السودانيين في مختلف التخصصات والمهن.
    ونواصل

    سالم أحمد سالم
    باريس يوليو



    .

    (عدل بواسطة سيف اليزل الماحي on 14-12-2008, 07:33 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-12-2008, 07:30 AM

سيف اليزل الماحي

تاريخ التسجيل: 26-12-2006
مجموع المشاركات: 2909

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)


    .


    زمن الصديد.. الحلقات الكاملة من 1-7

    لماذا ذبحت حكومة مايو الصحافة السودانية ؟! ( 4)



    سالم أحمد سالم ـ باريس
    [email protected]

    منتصف سبعينات القرن الماضي أطلقت الصحافة العربية والدولية مسمى (مذبحة الصحافة السودانية) على تلك القرارات التصفوية التي أصدرها فقد طالت تلك القرارات نخبة خيرة من الأقلام والكفاءات المهنية الصحافية السودانية بالإبعاد عن العمل الصحافي والتشريد، والنقل التعسفي إلى مواقع وظيفية خارج الأطر الصحافية، أو بالتقليص المهني وأبقت على من أبقت عليه على حال من الخوف والتدجين. كانت تلك القرارات بمثابة الضربة القاصمة التي لم تتعافى منها الصحافة السودانية إلى يوم الناس هذا.

    ذكرت في الحلقة السابقة أنني سوف أتعرض إلى مسألة التتبع الأمني والتقارير الكيدية وعمليات التشفي التي تعرض لها الصحافيون في السودان إبان فترة الحكم العسكري الثاني، والمعروفة بحكومة مايو. فقد أقدمت تلك الحكومة على ارتكاب سلسلة لا تحصى من التصرفات فادحة الثمن طالت كل القطاعات الاجتماعية والمهنية، بما فيها القطاع الرياضي حيث أصدرت تلك الحكومة قرارها الفذ بإلغاء الفرق الرياضية !. وكما هو ملموس فقد انتهت تلك القرارات إلى نتائج مدمرة مثل تكسير هياكل البلاد الاقتصادية وتشريد الكفاءات ونشر الرعب والمسغبة والندرة والغلاء والخروج من المحافل الرياضية الإقليمية والدولية. وقد كان نصيب قطاع الصحافة والإعلام تلك المذبحة التي سارت بها ركبان الإعلام العربي والدولي.

    وسبق أن أشرت أيضا إلى ظاهرة استشراء عمليات تزوير التاريخ في السودان كواحدة من افرازات الحكم الشمولي الراهن. وقد قدمت نموذجا على هذه الظاهرة بما كتبه شخص يدعى صلاح عمر الشيخ في جريدة أخبار اليوم السودانية، حيث كتب بلا حياء أو تردد بأنه من جيلنا في الصحافة السودانية!. لذلك، وحتى لا يمرق عليكم المذكور أو أحد على شاكلته بفرية تزوير جديدة أو محاولة مواربة تلك المجزرة الصحافية، فإنني أنوه منذ الآن بأن بحوزتي وإلى اليوم نسخة من تلك القرارات بتوقيع رئيس تلك الحكومة العسكرية جعفر محمد نميري تضم أسماء جميع الصحافيين الذين طاولتهم نلك القرارات بالإبعاد أو النقل التعسفي، وأولئك الذين تم الإبقاء عليهم في وظائفهم. لقد احتفظت طيلة السنوات بتلك الوثيقة مع غيرها من الوثائق التي قد لا تخطر على قلب أحد لأنني مؤمن بأهمية التاريخ ودوره في الحاضر والمستقبل، وربما كان هذا الإيمان هو الذي جعلني من هواة جمع الوثائق والمستندات.. والقصاصات !.

    اسمان تصدرا قائمة (صحفيون مبعدون) عن العمل الصحافي من جريدة الأيام هما سالم أحمد سالم وكمال حسن بخيت. أما كمال حسن بخيت فقد صدر الحكم بإبعاده عن العمل الصحافي بتهمة (الانتماء إلى حزب البعث العربي)، أما أنا سالم أحمد سالم فقد كانت جريرتي هي أنني (ضد ثورة مايو) حسب ما ورد في ملفات القرارات التي شاء الحظ أن اطلع عليها وعلى التقارير المكتوبة بخط اليد والتي تعرفت على أصحابها واحدا واحدا!. شغل كمال منصب رئيس قسم الأخبار الداخلية، بينما كنت رئيس القسم الدولي بالجريدة، القسمان الرئيسيان بالجريدة في موازاة إمبراطورية (الريّس) عمر عبد التام الرياضية!. كان كمال مخبرا صحافيا من الطراز الأول تربطه علاقات شخصية وطيدة مع عدد كبير من رموز الحكومة، وإن كان لا يخفي تبرمه شتما أثناء المكالمات الهاتفية.. ولم نكن ندري أن هواتفنا كانت تحت رقابة أمنية مجهرية!. وقد سجل قسم الأخبار الداخلية السبق الصحافي وراء السبق برغم الانتشار العريض لوكالة السودان للأنباء (سونا) وحنكة ومهنية وقوة شخصية مديرها مصطفى أمين وأطقمه الصحافية المتمرسة.

    أما في القسم الدولي فقد فتحنا ملفات حركات التحرير الأفريقية على مصراعيه فأطل القراء بوضوح على الثورات المستعرة في الأدغال الأفريقية. ساندنا وشرحنا القضية الفلسطينية وقضايا التحرير في فييتنام، وعرّينا السياسات الأميريكية والاستعمارية في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وفي كل مكان. نشرنا أدب الرحلات الصحافية مثل كتابات حسن ساتي من الهند ومصر، وما كتبته أنا من رحلاتي إلى بعض دول شرق أوروبا حكايات من بلاد توتيانا) وإلى بعض دول المتوسط. بادرنا في القسم الدولي إلى فتح أفق للتعاون مع بقية أقسام الجريدة، فكنا نترجم المواضيع والتقارير العالمية الرياضية والفنية والثقافية والغرائبية ونقدمها إلى بقية أبواب وأقسام الجريدة.

    لم نقف عند حدود ما كنا نقدمه ضمن اختصاصاتنا العملية. فقد فتح كمال حسن بخيت بمعية أحمد عمرابي صفحة فنية اسبوعبة تتناول قضايا الفن والموسيقى والشعر الغنائي، حيث حققت تلك الصفحة رواجا لدى القراء والمطربين والشعراء الغنائيين الذين أخذوا يتقاطرون على الجريدة. أما أنا فقد قمت بتحرير صفحة أدبية فكرية (حوار الكتابة) التي يذكرها الكثيرون إلى اليوم. وفي الحقيقة لم يكن هدفي الاكتفاء بنشر الأعمال الأدبية بقدرما كان مناقشة قضايا الفكر والأدب واستقطاب الأقلام التي عزفت عن النشر بسبب الجو السياسي الخانق وتحول الصحف وأجهزة الإعلام إلى أبواق دعاية للحكم العسكري الثاني. وبفضل جرأة الطرح والحوار، تنادى الكثير من الأدباء والمفكرين إلى تلك الصفحة رويدا رويدا.ولا نعدو الحقيقة أن تلك الصفحة قد حركت ساكن الحياة الأدبية والفكرية في السودان، من ذلك أنها حلت (اتحاد أدباء الحكومة) وقمنا بتشكيل اتحاد أدباء شارك في تكوينه أدباء من مختلف أنحاء السودان، كما شارك فيه أدباء ومبدعون مغضوب عليهم من حكومة مايو العسكرية. وقد شرفتني الجمعية العمومية بانتخابي في عضوية إدارة الإتحاد برئاسة الشاعر الكبير عبد الله الشيخ البشير، والذي رفض الحضور في بادئ الأمر حتى ذهبنا إليه بسيارتي مع الشاعر اسماعيل حسن. وقد كان لتلك الصفحة الفضل في نشر قصيدة عبد الله الشيخ البشير(المسيد) في أول إطلالة لها على جمهور القراء. (راجع الدكتور إسماعيل الحاج موسى الذي كان وقتها وزير دولة بوزارة الثقافة والإعلام، والذي تنازعه موقعه الرسمي وصحة ما كنا نكتبه في تلك الصفحة!).

    ومن المخاطر التي اقتحمتها صفحة (حوار الكتابة) عندما فتح عدد من الأدباء المصريين (محمد عفيفي مطر، عبد الرحمن الأبنودي) ملفات القضايا الفكرية السياسية في مصر. وعند ذلك الحد طلب مني رئيس مجلس الإدارة إيقاف الصفحة (حسب طلب القصر.. ) على حد قوله، إلا أنني هددت بتقديم استقالتي فصرف النظر عن الموضوع بسبب الرواج الذي حققته تلك الصفحة. وإحقاقا للحق فقد قال لي أنه سوف يتولى موضوع القصر بنفسه. إلا أن فتح الجبهة المصرية كان له خطر كامن سنعرفه لاحقا!.

    كنا مندفعين بروح الشباب، وكنا نؤمن أو بالأحرى نظن بأن الصحافة مجال إبداع الفيصل فيه لمعايير الكفاءة والملكة والموهبة وحسن الأداء. ارتدينا (الأيام) شعارا والسودان عقيدة، فعملنا بلا راحة وأحيانا على حافة الإفلاس.. وفي أحايين نعيش على أكواب الشاي والقهوة والماء من قاعات التحرير إلى المطبعة والقسم الفني حتى ينعقد الليل. كانت جريدة الصحافة المنافس الرئيسي لنا، إلا أن (الأيام) تجاوزتها بمسافة واسعة تجسدت في اهتمام القراء وارتفاع التوزيع، حيث تنفذ (الأيام) من محلات بيع الصحف بعد ساعات من طرحها في الأسواق. بالتأكيد لم يكن سالم أحمد سالم وكمال حسن بخيت وحدهما وراء تلك الطفرة. فقد كان كاريكاتير عز الدين عثمان ونشاط فرقة عمر عبد التام والاقتصاد إلي غير ذلك من أقلام الأدباء والسياسيين والنقاد والمؤرخين والقراء والتشكيليين والمسرحيين. ثم مجاهدات الأقسام الفنية وسكرتارية التحرير والمطبعة.

    بالقطع لم تكن (الأيام) مجتمعا يوتوبيا فاضلا. كان هناك الاقتتال وكان الاختلاف، وفي بعض الحالات بأساليب لا تخلو من التآمر الرخيص والوشايات والكيد. ومع ذلك عملنا معا حتى حققنا تلك الطفرة الصحافية التي يتحدث بها الناس إلى يوم الناس هذا. فقد جاوزنا بالتوزيع المائة ألف نسخة يومية، رقم صعب عجزت الصحف السودانية مجتمعة كسره. ولن يغيب عني أن أذكر ذلك التراث الصحافي العريق الذي ورثناه عن رعيل الصحافة السودانية كالأساتذة محجوب محمد صالح ومحجوب عثمان ورحمي سليمان وغيرهم، وما كنا نتعلمه من الصحافة العالمية.

    ونحن على تلك القمة المعنوية من التفاني والإنجاز المهني والفكري وقعت تلك الكارثة بغتة، كارثة القرارات التي ذبحت الصحافة السودانية من الوريد إلى الوريد.

    قد يبدو من غير المنطقي لدى البعض أن تقدم الحكومة العسكرية الثانية على ارتكاب تلك المذبحة في وقت شهدت فيه الصحافة السودانية نهضة نوعية. لكن الذي ينظر إلى الوقائع من زاوية تلك الحكومة العسكرية سوف يجد أن المصداقية مع النفس والقارئ أصابت تلك الحكومة بحالة عنيفة من الإرباك والذعر:

    ـ فقد أصبحت الأيام جريدة خارجة عن النص الحكومي وخارجة عن طوع الحكومة. حتى رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير لم تعد لهما هيمنة كاملة على أدائنا. أما رئيس التحرير فقد انكفأ على كتابة صفحة (آفاق ثورية) مع المجموعة التي كانت تكتب معه في تلك الصفحة، كتابات لا تعدو كونها ضمن مقررات الإتحاد الاشتراكي، فبدت تلك المقالات معزولة عن إيقاع وحيوية بقية ما يكتب في الجريدة!.
    ـ في غمرة عملنا الدؤوب وتنافسنا على التجويد سواء بين أقسام الجريدة أو من أجل تكريس (الأيام) في موقع الصدارة، لم ندرك ساعتها أننا ألغينا عمليا قرارات مصادرة الصحف !. فالناتج المهني الذي كنا نقدمه للقراء كان يختلف تماما عن الأهداف التي سعت الحكومة إلى تحقيقها من قرارات مصادرة الصحف واستملاكها بواسطة الاتحاد الاشتراكي!.
    ـ أدرك القراء بفطنتهم أن جريدة الأيام أصبحت جريدتين في جريدة واحدة. صفحة أو صفحتان مع الافتتاحية وبعض المقالات تعبر عمّا تريده الحكومة. والباقي يعبر عما يريده القراء ويستهوى رغباتهم. وبفضل ذلك الوعي أقبل الجمهور على شراء جريدة الأيام ليقرأ ما يراه موضوعيا وجاذبا ومعبرا عنه، ويعزف عن قراءة تلك الصفحات الحكومية الإجبارية.. ولا بأس من دفع قيمة الجريدة كاملة!. هذه الحقيقة تفسر ذلك الإقبال الشعبي على شراء (الأيام) وارتفاع معدلات توزيعها غير المسبوقة والتي لم يقترب منها توزيع جريدة سودانية إلى اليوم. فقد أصبحت (الأيام) بعيدا عما تريده الحكومة!.

    العبرة التي قد تستخلصها الصحافة السودانية الراهنة هي أن المهنية العالية القرينة بالمصداقية قد وصلت بنا إلى مصاف الموقف القوي المنطقي الذي تعارض تلقائيا مع سياسات الحكومة العسكرية الثانية. فقد كنا نكتفي بتقديم المعلومات والحقائق والقرائن الدامغة والتحليل المنطقي الذي في اعتقادي أن تغليب هذا الأسلوب له فاعلية تفوق بكثير فاعلية تغليب الرأي في المادة ولعلني أوصي صحافة اليوم إتباع هذا المنهج. ضعوا الحقائق بين يدي الشعب واتركوه.. فالشعب السوداني ذكي بفطرته ولا يحتاج إلى تلقين بهذا الكم الهائل من أعمدة الرأي التي تسيطر على جل مساحة الصحافة السودانية.

    وهكذا أسقط في يد تلك الحكومة العسكرية الثانية فأصابها الذعر فقفزت فوق المنطق وفوق النجاح وفجرت الصحافة السودانية بتلك القرارات. طبعا لم يكن من الصعب على الحكومة وأعوانها داخل الصحف إبداء الذرائع وتلفيق التقارير.. هذا بعثي.. هذا شيوعي.. وهذا ضد ثورة مايو. لم يكن لدينا مانع أن نقع في خانة (ضد) أولا إذا ما كانت مايو ثورة لتحقيق التطلعات بيد الشعب وإرادته الحرة وليست ثورة لتدمير تلك الإرادة، وثانيا إذا كان الضد والعداء هو المجاهرة بالرأي وتبيان الحقائق فإننا نجد فيه منتهى سعادتنا وأشواقنا. في كل الأحوال كمال وأنا كنا أفضل حالا من الوليد إبراهيم الذي وصفه التقرير المكتوب بيد صديقه رئيس التحرير والذي جاء فيه بالحرف بأن الوليد إبراهيم (فاقد الإحساس بالزمن) ! .. ذلك زمن الصديد.. وما خفي كان أعظم.. فابقوا معنا !!

    ونواصل

    سالم أحمد سالم

    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-12-2008, 07:58 AM

سيف اليزل الماحي

تاريخ التسجيل: 26-12-2006
مجموع المشاركات: 2909

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)




    زمن الصديد.. الحلقات الكاملة من 1-7

    صحافيون ضباط مخابرات.. وآخرون يلفقون التقارير ضد زملائهم !! (5)




    سالم أحمد سالم ـ باريس
    [email protected]

    جاء في هذا السياق أن ناتج العمل الصحافي المهني الذي قمنا به في جريدة الأيام منتصف سبعينات القرن الماضي قد أخرج الجريدة عن النص الحكومي وعن طوع إرادة الحكومة. قصدنا ذلك أم لم نقصده، فقد كانت تلك هي النتيجة!. فالصحافي في مثل تلك الظروف يجد نفسه أمام طريقين، إما تغليب وجه الحقيقة أو إتباع رغبة الحكومة التي تجافي تلك الحقيقة. ويبدو أنني وعدد من الأقلام قد غلّبنا وجه الحقيقة باعتباره الركن الأساسي الذي لا تستقيم المهنية الصحافية بدونه أبدا وإن صحّت بقية الفرائض والسنن.

    الخروج عن النص الحكومي كان يعني من الوجهة العملية أن قرارات مصادرة الصحف قد انتهت أو أنها أصبحت عديمة المعنى لا تحقق هدف تلك الحكومة. إذ لم تعد الصحافة، على الأقل في جزء عظيم منها، ذلك الطبل الذي تقرعه الحكومة فيرن بأمجادها كذبا. كان ذلك كافيا أن يطير صواب الحكومة العسكرية الثانية فأوردها موارد الذعر، فلم تتورع عن تدمير الصحافة السودانية بقرارات الإبعاد والنقل التعسفي والتقليص والتدجين. تلك القرارات التي أطلقت عليها الصحافة العربية والدولية اسم (مذبحة الصحافة السودانية).

    وكما ذكرت فإن قرار الإبعاد عن العمل الصحافي في جريدة الأيام قد استهدفني وكمال حسن بخيت دون سائر فريق العمل. إلا أن الذين تم الإبقاء عليهم ظلوا في وضع جد مأساوي لجهة مهنة الصحافة. فقد وجدوا أنفسهم في مناخ ينعدم فيه الحد الأدنى من أكسجين الحرية المهنية، وأمام خيارات ثلاثة، إما الانزواء وتوسيع الهامش الذي فرضته الحكومة، أو الترّحل والهجرة، أو قبول الأمر الواقع والسباحة مع تيار الحكومة فترحّل من ترحّل وهم كثر، وانزوى من انزوى، وسبح من سبح !... فذهبت الصحافة السودانية أيدي سبأ، وانقطع وتين التواصل المهني بين الأجيال. لذلك قلت في جزء سابق من هذا السياق أن تلك القرارات كانت الضربة القاصمة التي لم تتعافى منها الصحافة السودانية.

    وجدير بالملاحظة أن تلك القرارات صدرت بتوقيع رئيس الحكومة المخلوع جعفر محمد نميري. كان من الممكن أن تصدر القرارات بتوقيع رئيس مجلس الإدارة مثلا. وأذكر جيدا عندما أخطرني فضل الله محمد نائب رئيس التحرير بالقرار قلت لهم ساخرا (... لم أكن أعلم أنني على هذا القدر من الأهمية والخطر حتى يصدر رئيس الحكومة قرارا بإبعادي!.. القرار نوط جدارة سوف أعتز به كل حياتي !). والواقع أن توقيع رئيس الحكومة على القرارات لم يكن عفويا، بل كان المقصود منه قطع كل خطوط الاستئناف أو الاعتراض أمام جميع الذين شملتهم تلك القرارات.

    كانت القرارات مشبعة بالتشفي. إذ لم يكتفي أصحابها، بإبعادنا عن العمل الصحافي في جريدة الأيام فحسب، بل حرّم علينا العمل أو ممارسة الصحافة أو الكتابة في أي جريدة أو مجلة أو مطبوعة أو مؤسسة إعلامية سودانية، أو حتى اعتمادنا كمراسلين لوكالات أنباء أو صحف أجنبية داخل السودان!. عند هذا المفصل لابد من وقفة تشريح في ضمائر أولئك الذين صاغوا تلك القرارات والرئيس الذي وقّع عليها. إذ مهما بلغت حدة انتقاداتنا لحكم مايو، ما كان ينبغي أن يصل التشفي إلى حد سد كل منافذ العمل وتأمين متطلبات الحياة العادية للمرء وأسرته. هكذا تجردت ضمائر أصحاب تلك القرارات عن الواعز الديني والأخلاقي وعن أدنى معايير الأعراف التقليدية، فضاهت في بشاعتها قرارات محاكم التفتيش. لذلك عندما وضعنا مبضع التشريح على تلك الضمائر وضغطنا خرج لكم هذا الصديد الذي أصابكم بالغثيان. هو ذات الغثيان الذي أصاب السودان حتى لفظ حكم مايو، وإن بقي منه شيء يعلو ويهبط في مريء الوطن، مثل الذي أشرت إليه في الأجزاء الأولى، ولابد أنه ذاهب إلى حيث ينبغي له أن يكون.

    قبل صدور القرارات المذبحة حاولت إدارة التحرير زحزحتنا عن مواقعنا بشتى الأساليب. من ذلك أن رئيس التحرير إبراهيم عبد القيوم ومساعده للشؤون المحلية الطيب شبشة قالا أثناء اجتماع التحرير بأنني لا أكتب عن (مشاريع التنمية التي أقامتها ثورة مايو) على حد قولهم بأفواههم. قلت لا بأس سوف أكتب !. كتبت موضوعين ميدانيين. الموضوع الأول كان عن غزو الفئران لمشروع الجزيرة، كتبته تحت عنوان (انهيار مشروع الجزيرة) ـ راجع أرشيف جريدة الأيام ـ. استقيت معلوماتي من بعض أصدقاء مرحلة الدراسة الذين تخرجوا من كلية الزراعة وباشروا عملهم في مشروع الجزيرة، ومعظمهم من قرية ود الترابي!. زرت معهم المشروع ووقفنا على الحقيقة المؤلمة. والحقيقة أقول أن هدفي من كتابة التحقيق كان لفت نظر المسؤولين لتدارك الأمر.. لكن قامت القيامة !. فقد أصدرت وزارة الزراعة التكذيب وراء النفي عبر كل أجهزة الإعلام والصحف. وتلقى رئيس التحرير حصته المعهودة من البهدلة. أما أنا فقد تلقيت نقطة إضافية من تهمة (ضد ثورة مايو). لكن بعد ستة أشهر تقريبا لعبت الفئران في عب وزارة الزراعة، حيث تكاثرت جحافل الفئران ودمرت جداول الري وقضت على المحاصيل وانتشرت في قرى الجزيرة. وبعد الدمار الشامل اضطرت الحكومة للاعتراف بالغزو وباشرت حملة مكافحة الفئران!. وتلك كانت بداية إرهاصات تدني هذا المشروع المهم.

    أما الموضوع الثاني فقد كتبته عن خزان الروصيرص بعد زيارة قمت بها للخزان. نزلت إلى غرف الخزان بصحبة نخبة من الشباب المهندسين الذين شرحوا لي بإسهاب الخطر المحدق بالخزان. فقد كانت هنالك جزيرة من الحجارة والطمي وكتل الأشجار التي يحملها النيل الأزرق بدأت تتكون قبل الخزان وتتقدم نحوه ببطء. وحذر المهندسون أن الجزيرة الزاحفة سوف تغلق بوابات الخزان والمولدات في غضون سبعة أعوام إذا لم يتم تدارك الوضع.. وهذا ما كتبت. وأذكر أن الزميل إبراهيم موسى الخير المقيم حاليا بالسويد حمل الموضوع بنفسه إلى مطابع جريدة الصحافة بسبب عطل فني في مطابع الأيام، وعاد به جاهزا ونشرناه على صفحتين ـ راجع أرشيف الأيام ـ.. فقامت قيامة أخرى.. وحدث كالذي حدث في المرة السابقة!. . هنا عدّلت إدارة الجريدة عن فكرة أن أكتب عن (مشاريع التنمية التي أقامتها ثورة مايو)!!. وبعد مضي سنوات وأنا خارج السودان قرأت أن الجزيرة قد زحفت بأمن وأمان وغلّقت الأبواب وقالت من هنا يبدأ تاريخ القطوعات الكهربائية المستمر إلى يوم الناس هذا.

    المهم! فات على الذين كانوا وراء قرارات ذبح الصحافة السودانية أن قراراتهم لم تستهدف موظفين عاديين داخل إدارة أو وزارة، بل تمس قطاعا له اتصال وتفاعل يومي بالمجتمع هو قطاع الصحافة. فالصحافي الصحافي هو نجم من نجوم المجتمع لا يمكن إخماده بقرار حتى لو بتوقيع رئيس. لذلك كان من الطبيعي أن يكون للقرارات صداها في أوساط الرأي العام خاصة القطاعات الاجتماعية ذات الصلة المباشرة بالصحافة والإعلام. زد على ذلك لم يكن من الممكن أن تمر تلك القرارات دون أن تكون لها تداعياتها داخل الحكومة نفسها نظرا لتركيبة الحكومة العسكرية الثانية من عدة أجنحة متصارعة مثل غيرها من الحكومات الشمولية كالحكومة السودانية الراهنة. وقد تجسدت تلك التداعيات في موجة معاكسة داخل الحكومة أنكر فيها كل جناح ضلوعه في تلك القرارات، وسعى كل جناح تحميل المسؤولية لجناح آخر.

    وهكذا فتح ملف تلك القرارات فجوة إضافية في أوساط الحكومة وبين أجنحتها. وتحولنا فجأة إلى مركز اهتمام الأجنحة المتضاربة ورموز تلك الحكومة. وبلغ الأمر ذروته عندما تحدث بعض رموز تلك الحكومة إلى جعفر نميري وأبلغوه صراحة خطأ اتخاذه تلك القرارات. ولله جنود السماوات والأرض.. فقد انبرى من بين صفوفهم ما يقر بالخطأ الفادح. بعضهم كان صادقا مستنكرا، والبعض أراد توظيف المسألة في تصفية حسابات الأجنحة وليس دفاعا عن الصحافيين!. ولعلني أدركت من تلك المزايدات أن ما نكتبه كان فعلا على قدر كبير من التأثير كرهوه أو أحبوه. لكن ما كان يثلج الصدر حقا فقد كان ذلك التواصل الكثيف من جانب القراء، تواصل كان يؤكد لنا أن ما نكتبه يحدث تأثيره ويحظى باحترام المجتمع فيدفعنا قدما. وبتلك المناسبة أذكر أن تلك الحكومة أصدرت خلال تلك الفترة قرارا بمنع بث أغنيات محمد وردي من الإذاعة والتلفزيون، فكان للقرار تداعياته في المجتمع وداخل الحكومة حتى اضطرت الحكومة لسحب قراراها... النجم دائما أقوى من القرار!.

    في غمار تلك الأثناء وردتني مكالمة هاتفية من مكتب أحمد عبد الحليم الذي كان مساعد الأمين العام للاتحاد الاشتراكي كي أحضر لمقابلته، فاعتذرت ثم تكرر الاتصال حتى كلمني الأستاذ أحمد بنفسه، فقد كانت له روابط وثيقة مع الصحافيين. وبعد حديث مطول دار بيني وآمال عباس حضر جانب منه زين العابدين محمد أحمد عبد القادر، قالت آمال (طالما الأستاذ أحمد طلب مقابلتك أحسن تمشي تقابله وتسمع منه..). وفعلا ذهبت وفي نفسي تصميم همست به للسيدة آمال سأفصح عنه لاحقا.

    لقد ذهب الأستاذ أحمد عبد الحليم إلى ذمه الله فلا يستطيع أن يفنّدني أو يؤيدني، لذلك سوف أعرض الآن عن كثير ممّا قاله عن الذين كانوا وراء تلك القرارات، وأكتفي فقط بما يخدم هدف هذا السياق وهو تبيان الحقائق والوقائع وأنا شهد عصر.. إلا إذا اضطررت إلى مزيد من التفصيل!

    في أول اللقاء بادرت الأستاذ أحمد عبد الحليم بقولي (لقد أبعدتموني من العمل الصحافي بقرار رئيس، فماذا تريدون بعد ذلك ؟) فقال (.. طلبتك حتى لا تظن أنت والصحافيين إنو عمك أحمد عبد الحليم وراء هذه القرارات. سوف أطلعك على ملف سري للغاية.. بالنظر من بعيد فقط !). وتناول ملفا على طاولته وفتحه وقربه مني وهو ممسك به دون أن يتركه لي وأخذ سألني،
    ـ هذا خط من ؟
    ـ هذا خط إبراهيم عبد القيوم (رئيس التحرير آنذاك)
    ـ وهذا خط من ؟
    ـ هذا خط السّر حسن فضل
    ـ وهذا خط من ؟
    ـ خط الطيب شبشة

    لم يكن الأمر يتطلب أكثر من ذلك. فقد وضح المقصود والرسالة وصلت!. هؤلاء إذن هم الذين كتبوا التقارير!.. كلهم كتبوا انك ضد ثورة مايو وكلهم مسؤولون في الجريدة.. التقارير كتبها زملاء يعملون معكم في الصحف.. وأذكر أنه ضحك وقال ( كيف عاوز مايو تخلي واحد ضدها يشتغل حتى نميري نفسه قال أنه يقرأ كتاباتك. (والواقع كان كذلك.. فقد تضمن أحد خطابات نميري فقرة كاملة تم نقلها بحذافيرها من إحدى مقالاتي! وسأعود لاحقا لتلك الواقعة).

    عقب ذلك اللقاء حدثت تطورات كثيرة أعود لها لاحقا حتى لا ينقطع سياق هذه الجزئية الخاص بدوافع وتداعيات القرارات. أما جزء من محتويات إنهم حملة بطاقات صحافية وأمنية ويكتبون التقارير الأمنية والسياسية بأنفسهم أو بتلقين من بعض الذين كتبوا التقارير السياسية، وكل ذلك يتم تحت الإشراف المباشر لرئيس التحرير!.

    قبل صدور القرارات لاحظنا أن رئيس التحرير كان يحوم على جميع مكاتب التحرير تصحبه (زفّة) من الغرباء. ولأن الصحافي أشطر من رجل المخابرات في الحصول على المعلومات، فقد فاح في أروقة التحرير بأن تلك الزفّة هي (ناس الأمن). وذهبت المعلومات المتداولة أن رئيس التحرير نفسه ضابط أمن وتلقى تدريبات عسكرية ومخابراتية. وعلى طريقتي في طرح الأسئلة، سألت رئيس التحرير في مرة من المرات: سمعنا أنك ضابط أمن وأنك تلقيت تدريبات عسكرية وأمنية. فأجابني ( أنا تدربت عسكريا في كتائب مايو.. وأمن ثورة مايو مسؤوليتنا...). كنت أعلق على تلك المعلومات بقولي نحن لا نحمل أسلحة رشاشة.. نحن نحمل أقلاما.. نكتب ونضع أسماءنا تحت ما نكتب. وهكذا كان ديدن عدد من الصحافيين. كانوا يعبرون عن آرائهم في تلك الحكومة صراحة أثناء اجتماعاتهم ومكالماتهم الهاتفية لا يلقون بالاَ لمتابعات أمن الحكومة أو الرقابة المحكمة على هواتف الصحف!. انتقاد الحكومات في المناسبات الاجتماعية والمركبات العامة سمة يتميز بها الشعب السوداني عجزت كل الحكومات الشمولية عن انتزاعها ولن. ولا أجدني أذيع سرا أن اختم هذه الفقرة بأن أحد (زفّة) رئيس التحرير في جريدة الأيام آنذاك يتبوأ اليوم موقعا مرموقا في الصحافة السودانية.. وإن كنت لا أدري (الرتبة الموازية) التي وصل إليها اليوم. (راجع الأجزاء السابقة من هذا السياق)...

    وحتى بعد صدور القرارات كانت أجهزة أمن الحكومة تتبعنا، وإن كانت طريقتهم مكشوفة تدعو للرثاء. والى اليوم لم أجد سببا يبرر ذلك التتبع إلا أن يكون بدافع الخوف من انكشاف أمر التقارير التي كتبوها. جزء من فريق التتبع كان بقيادة رئيس التحرير ومساعدوه الجدد الذين تم تعيينهم ومنحهم بطاقات صحافية. كانوا يتصيدون أخبار حركتي بالهواتف وأحيانا الحضور إلى المكاتب التي كنت أتردد عليها مثل وكالة السودان للأنباء سونا). فقد كنت أزور الأستاذ مصطفى أمين مدير وكالة السودان للأنباء الذي كان غاضبا من تلك القرارات. ففي أكثر من مرة أجد ملاحظة أن شخصا أو (محرر جديد من الأيام) جاء أو اتصل هاتفيا يسأل إذا كنت قد مررت على (سونا)!.

    أثناء ذلك اللقاء مع الأستاذ أحمد عبد الحليم، أعاد فتح الملف مرة أخرى ورفعه إلى وجهه واستمر في قراءة صامتة استمرت حوالي ربع الساعة. ثم سألني بعد برهة عما حدث بيني وبين (الصحافيين المصريين) الذين زارونا في (الأيام). ورغم أنه تعمد أن لا أربط بين سؤاله وبين ما قرأه في الملف، إلا أنني تخيلت الرابطة، فكانت فرصة مواتية لي أن أروي تفاصيل تلك الواقعة مع تلك المجموعة من المصريين. وتلك بؤرة من بؤر صديد ذلك الزمن سوف أوثق لها في هذا السياق.

    ونواصل

    سالم أحمد سالم
    باريس


    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-12-2008, 08:05 AM

سيف اليزل الماحي

تاريخ التسجيل: 26-12-2006
مجموع المشاركات: 2909

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    .

    .

    زمن الصديد.. الحلقات الكاملة من 1-7

    السقوط في قبضة المخابرات الأميريكية المصرية ( 6 )



    سالم أحمد سالم ـ باريس
    [email protected]

    قبل فترة وجيزة من صدور قرارات مذبحة الصحافة السودانية، والتي وقعت منتصف سبعينات القرن الماضي، زارنا في مكاتب جريدة (الأيام) مجموعة من المصريين تم تقديمهم لنا بأنهم صحافيون يزورون الصحف السودانية. اجتمع المصريون بنا في مكاتب التحرير بالخرطوم. لم يكن هنالك حوار كما تصورنا. فقد شرع المصريون في الحديث من موقع الأستاذية. لكن المفارقة أنهم لم يتطرقوا إلى الأداء الصحافي أو تقنياته أو مستجداته أو حتى الإخراج الفني أو أي شيء من هذا القبيل.. فكانت أستاذية خارج الموضوع!.

    اقتصر حديث المجموعة المصرية على قائمة من (التوجيهات) الإدارية غير ذات الصلة الحصرية بالأداء الصحافي، الأمر الذي أثار انتباهنا فأخذنا نتبادل النظرات المتسائلة التي لا تخلو من سخرية صامتة يغلفها التهذيب السوداني المعهود في مثل هذه الحالات. وفوق ذلك لم نسمع من المجموعة المصرية أي ملاحظة إيجابية عن الصحافة السودانية ولو من باب المجاملة.. أو من باب مداراة عدم معرفتهم بجوانب الموضوع الذي يتحدثون فيه!. الأمر الوحيد المفيد الذي خرج به الصحافيون السودانيون من اللقاء أنه كرس قناعتنا أن الصحافة السودانية كانت في ذلك الأوان متقدمة على الصحافة المصرية لجهة المضمون والمهنية والشكل والسبق، وهي قناعة أقرها العديد من الصحافيين الأوروبيين والعرب الذين كانوا يزرون السودان. فبرغم بيانات الحكومة ومقالات كتّابها، فقد كنا نستدرج الجريدة نحو أفق العالمية، وذلك أحد أسرار نجاحنا خلال تلك الحقبة القصيرة.

    لكن اللافت في ذلك اللقاء أن المجموعة المصرية كانت حريصة على التعرف علينا فردا فردا على طريقة (إنت اسمك إيه يا شاطر!)، وكانوا يدونون المعلومات باهتمام واضح. كنا على شفا انتظار أن ينتهي اللقاء حتى ننصرف إلى مهامنا الصحافية.. إلى أن انبرى أحد أفراد المجموعة المصرية قائلا وقد سالت من فمه ابتسامة ساخرة: (أجمل شيء لاحظناه في الصحف السودانية أنكم تكتبون دائما عبارة"الرئيس القائد" قبل اسم الرئيس في كل المواضيع والأخبار... هذا شيء عظيم جدا ونوصيكم بالاستمرار فيه)!.

    كان ذلك ما فيه الكفاية أن أنهض وأقول للمجموعة المصرية (في الواقع أن أسوأ شيء يكتب في هذه الجريدة هو عبارة "الرئيس القائد" ليس من لكن لأن هذه العبارة بالذات تحول الجريدة إلى مجرد منشور حكومي... وحتى لو كان الهدف هو خدمة الحكومة فإن هذه العبارة تجرّد الجريدة من المصداقية عند القراء فلا تستطيع الجريدة خدمة هدف الحكومة.. إن المعنى الوحيد لإظهار إعجابكم بهذه العبارة ينطوي على نوع من السخرية.. وإذا كانت هذه العبارة عاجباكم فلماذا لا تستخدمونها في صحفكم في مصر؟.. ولماذا أنتم تستخدمون في الصحف المصرية عبارة "الرئيس السادات" ونحن علينا أن نكتب "الرئيس القائد".. لماذا لا نصف الرئيس مثل كل صحف الدنيا بعبارات رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة.. ثم أن الصحافة المصرية ليست بأي حال أفضل من الصحف السودانية، فهي أولى بنصائحكم الغالية.. ). لم يعقب المصريون على كلامي، لكنه قوبل بارتياح لدى عدد من الصحافيين السودانيين باستثناء نائب وأعوان رئيس التحرير الذين نهضوا يناهضون قولي، وقدموا اعتذاراتهم الشخصية للمجموعة المصرية..!

    تلك قصتي مع المجموعة المصرية لا زيد ولا نقصان. وبرغم أن ما قلته لهم كان أمرا عاديا، فقد تعمد المصريون تضخيم الحكاية ونشرها على الآفاق . فقد سألني أكثر من صحافي ومن مسؤول في تلك الحكومة عما حدث مع المجموعة المصرية.. فكنت كمن ذبح بقرة مقدسة في معبد هندوسي!. وعندما سألني الأستاذ أحمد عبد الحليم نفس السؤال أثناء الاجتماع به في مكتبه وقراءته المطولة قي الملف، أيقنت أن المجموعة المصرية قد أودعت تقريرها في هذا الملف الذي اتخذ بموجبه جعفر نميري قرار إبعادي عن العمل الصحافي. ثم استوثقت في مرحلة لاحقة أن المجموعة المصرية قدمت تقريرها مباشرة إلى جعفر نميري بنسخة إلى رئيس تحرير جريدة الأيام إبراهيم عبد القيوم. ثم وضح للصحافيين السودانيين أن المجموعة المصرية لم تكن إلا فرقة من فرق المخابرات المصرية جاءت للسودان بموافقة الحكومة السودانية من أجل (غربلة) الصحافة السودانية حسب حرفية الكلمة التي تم استخدامها في تعريف مهمة فرقة الاستخبارات المصرية التي تبرقعت تحت الهوية الصحافية.

    فرقة المخابرات المصرية التي استهدفت قطاع الصحافة السودانية لم تكن الوحيدة. فقد أرسلت مصر فرقا مماثلة كتبت تقارير عن مختلف القطاعات المهنية السودانية. وقد لعبت التقارير المصرية دورا لا يستهان به في عمليات تصفية وتشريد مئات آلاف الخبرات السودانية خلال تلك الحقبة وحدها.

    نعم، من السائد أن يسعى كل بلد في سبيل مصالحه إلى التغلغل بأجهزته في البلدان الأخرى. ومن المعلوم أن ترفع المخابرات تقاريرها إلى حكومات بلدانها. هنا لابد أن يتساءل المرء: بأي وجه حق تقدم المخابرات المصرية تقاريرها عن مواطنين سودانيين إلى حكومة سودانية؟. والسؤال المهم كيف تسمح حكومة لأجهزة أجنبية بالتحري وكتابة التقارير عن مواطنيها بعلمها وتحت بصرها وسمعها؟. أما السؤال الأهم فهو كيف تتصرف حكومة سودانية ضد مواطنيها بموجب تقارير مخابرات أجنبية؟.

    طبعا مثل ذلك التصرف يجرّد أي حكومة في الدنيا من الصفة الوطنية. ومع ذلك سوف نقرأ الإجابة على هذه الأسئلة في ضوء الوقائع والأحداث الانقلابية باعتبارها نقطة مفصلية في تسارع تداعيات الأحداث عن وتيرتها العادية. وألخص الوقائع في النقاط التالية:

    ـ المتغيرات السياسية الداخلية في السودان كانت تتميز بنوع من الاستقلالية النسبية عن التأثيرات الدولية المباشرة والقوية التي تؤثر بشكل فوري ودراماتيكي على العديد من أقطار الشرق الأوسط وأفريقيا. وقد نردّ ذلك إلى كبر مساحة السودان وتنوع مجتمعاته وعزوف أهله عن التبعية وصعوبة احتوائه وانزوائه الجغرافي نحو منتصف القارة الأفريقية. إلا أن هذه الخصائص لم تعزل السودان عن التأثيرات المتبادلة الاقليمية والدولية. فقد كان السودان خلال سبعينات القرن الماضي في قلب الصراع بين القوتين العظميين الإتحاد السوفييتي والولايات المتحد الأميريكية.

    يوليو الانقلابية كانت إلى حد كبير عملا سودانيا خالصا، طبعا نستثني من ذلك احتجاز ليبيا لبعض القيادات العسكرية التي قادت الحركة الانقلابية وتأثير التدخل الليبي في إفشال المحاولة الانقلابية، ثم نجاح حلف القاهرة دمشق طرابلس في استقطاب رئيس الحكومة العسكرية الثانية وبعض الضباط وإحداث انقلاب داخلي أطاح بعض أعضاء ما كان يعرف بمجلس قيادة الثورة. لكن برغم مساعي الاحتواء والتأثيرات الإقليمية والدولية، إلا أن الخلاف بين العسكريين كان في طبيعته سودانيا، والحركة الانقلابية كانت ردة فعل سودانية، وإحباطها تم وفق المعطيات العسكرية والسياسية الداخلية السودانية دون أن يكون للقوتين العظميين تدخل مباشر في حسم الصراع على السلطة.

    ـ لكن بعد ساعات قليلة من فشل الحركة الانقلابية بدأ التدخل الأجنبي المباشر والقوي في السودان. من الوجهة العملية لم تحرك موسكو ساكنا. لم تسند المحاولة الانقلابية ولم تتدخل لتخفيف آثار فشلها. أما واشنطن فقد تحركت بقوة وبسرعة مذهلة عبر البوابة المصرية. فقد وجدت واشنطن في هزيمة العسكريين التقدميين الفرصة المواتية لتوجيه الضربة القاصمة واستئصال القطاعات الاجتماعية الوطنية السودانية التي ظلت تناهض السياسات الأميريكية في السودان وتساند حركات التحرير الأفريقية. هي قطاعات اجتماعية غير منتظمة في حزب، لكنها كانت حاملة لوعي الشعب السوداني ولتطلعاته نحو التطور.

    ـ كان من الطبيعي أن تخلف المحاولة الانقلابية حالة من الضعف واهتزاز في الثقة لدى العسكريين الذين استعادوا السلطة العسكرية في البلاد، خاصة وقد كان هنالك أكثر من جناح عسكري مستتر سعى للاستئثار بالسلطة خلال تلك المعارك خلافا للجناحين المتصارعين. حالة الضعف واهتزاز الثقة كانت من أبرز العوامل التي ساعدت في تسهيل العملية الأميريكية المصرية المشتركة في السودان.

    ـ أما رئيس تلك الحكومة جعفر نميري فقد أصبح فاقد الثقة نهائيا في كل من كان حوله من بشر وجماد، مثلما فقد الثقة في امكانية الاستمرار وفجأة وهو على تلك الحال تمتد له اليد الأميريكية في قفاز مصري لتسحبه إلى بر الحكم والأمان. فقد أدركت واشنطن أنه الشخص المناسب لإحكام السيطرة عليه وتوظيفه. ومع الساعات الأولى لفشل المحاولة الانقلابية انفتح جسر جوي من القاهرة إلى الخرطوم تدفقت عبره مئات أطقم المخابرات المصرية بدعم لوجستي ومعلوماتي من المخابرات الأميريكية لهدف أساسي هو تأمين استمرارية رئيس الحكومة العسكرية الثانية. فانتشرت المخابرات المصرية في كل المرافق خاصة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

    ـ ومنذ ذلك اليوم وقعت الحكومة العسكرية الثانية بالكامل في قبضة الحكومة والمخابرات المصرية والإدارة الأميريكية. وقد لعبت الحكومة المصرية بكفاءة عالية دور(الوكيل الإقليمي) المتكفل بالملف السوداني بالأصالة وبالنيابة عن الإدارة الأميريكية. تغلغلت المخابرات المصرية في السودان وباتت تعرف أدق تفاصيل الأجهزة والإدارات السودانية وكنا نعلم أثناء عملنا الصحافي في السودان، مثلما يعلم السودانيون بحركة أطقم المخابرات المصرية وإن كانت تتستر تحت أغطية البطاقات الصحافية والوفود المهنية والنقابية ولجان التكامل. كانت التطابق شديدا بين الدور الذي لعبته "مصر التركية" في استعمار السودان وبين دور "مصر الأميريكية" في إحكام السيطرة على الحكومة العسكرية الثانية.

    عاما على سدة الحكم يعود إلى قدرته على اللعب بالمتناقضات السياسية السودانية وعقده الاتفاقات والتحالفات مع الأحزاب العقائدية والطائفية من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين. هذا اعتقاد خاطئ من كل الجهات. أولا لأن القدرات الشخصية المتواضعة لرئيس الحكومة العسكرية الثانية لم تكن تؤهله لتلك اللعبة مع قيادات الأحزاب السودانية التي تفوقه في الدهاء والخبرة والمواهب. وثانيا لأن تلك الحكومة لم يكن لها سند شعبي يفرض استمراريتها. فالتحرك العسكري الذي أعاده والتظاهرات التي خرجت آنذاك لا تعدو كونها ردة فعل حرّكها توجس عسكري وشعبي مخافة أن يحكم حزب شيوعي السودان. وقد فاقم التوجس خروج تظاهرات مؤيدة للانقلاب ترفع أعلاما حمراء.. وتلك كانت حماقة تضاهي الحماقات التي وقعت فيها الجبهة السياسية الإسلامية لاحقا!. وثالثا لم يكن لتلك الحكومة جماعات شعبية مسلحة تدافع عنها، ولم يكن لها فكر سياسي برامجي تؤمن به قاعدة اجتماعية غالبة. ورابعا لم تكن القوات المسلحة مدعاة للطمأنينة في تلك الظروف وبعدها. فمن أين لرئيس الحكومة العسكرية الثانية القدرة أو الموهبة على الاستمرار في الحكم؟. هي إذن تلك المحفة بعد انتهاء مدة صلاحيته. وحتى زعامات التيارات الحزبية التي تحالفت معه مثل الصادق المهدي وحسن الترابي، فقد تحالفوا بإيعاز أميريكي ضمن سيناريوهات بدائل الطوارئ وخطط ترسيم المنطقة. السياسي الوحيد الذي فطن إلى ذلك كان الشريف حسين الهندي، فرفض كل صيغ التحالف وصمد أمام ضغوط أميريكية عنيفة حتى جاءه اليقين خارج الوطن.

    نعم لا يوجد شيء في السياسة بالمجان. فقد كان التدبير الأميريكي المصري استئصال شأفة التيارات الوطنية تحت جنح تلك المحاولة الانقلابية وإيجاد تابع إقليمي للدور المصري مقابل ضمان استمرارية رئيس الحكومة العسكرية الثانية. لكن الواقع أن رئيس الحكومة العسكرية الثانية كان أشد حرصا على إعدام أكبر وجبة بشرية من العسكريين والمدنيين على أمل أن يستعيد بعضا من طمأنينة الاستمرار في الحكم. وهكذا تلاقحت رغبات ذلك الرئيس بالتدابير الأميريكية المصرية فولدت شرا مستطيرا لم يبرأ منه السودان. وقد تجسد ذلك الشر في المذابح والإعدامات التي ثم التصفية الجسدية للحزب الشيوعي السوداني، والتي كانت على رأس الأجندة الأميريكية. وعليه، وبمجرد وصول طلائع الأطقم المصرية كانت قوائم الموت جاهزة قبل اعتقال جميع العسكريين الذين شاركوا في المحاولة الانقلابية، أو المدنيين الذين اتهموا بالضلوع فيها، وقبل بدء (محاكمات الشجرة) الصورية الشهيرة. قوائم الموت كانت جاهزة بدليل أن بعض العسكريين الذين لم يشاركوا في الحركة الانقلابية (فاروق حمد الله وبابكر النور) قد تم إعدامهم على الهوية الوطنية والفكرية.

    كما تجسد الشر في تصفية التيارات الوطنية، فكانت مذبحة الكفاءات السودانية التي أقصت مئات آلاف الأطباء والمهندسين والعمال المهرة والإداريين والصحافيين والفنيين والتجار. فقد كانت الفرصة أيضا مواتية لعديمي الكفاءة والأخلاق لتلفيق التقارير الكاذبة عن الكفاءات. وهكذا وقع السودان بأسره بين كلاّبة تدخل أجنبي أحكم قبضته على رأس الحكم وباشر تنفيذ أجندته بتفكيك المجتمعات واختراق المؤسسات بغية تكسير البنى الاقتصادية كجزء من استكمال السيطرة والتبعية. ومن الجهة الأخرى كلاّبة الجهل الوصولي المحلي الذي سيطر على مقاليد الأداء في المرافق العامة. وقد نجم عن ذلك الإطباق حالة الدمار الاقتصادي الشامل الذي خلّفته الحكومة العسكرية الثانية والتصحر المهني الذي ضرب القطاعات الإنتاجية إلى اليوم. لذلك نجد أن شر مذبحة الكفاءات قد فاق بكثير شر التصفيات الجسدية.

    فإذا كانت الأجهزة المصرية ضالعة في أمور سيادية وخطيرة كالتي ورد ذكرها، يصبح في حكم البديهي أن ترفع الأجهزة المصرية تقاريرها عن ليس لمجرد العلم أو التنوير، ولكن من أجل أن تتخذ تلك الحكومة السودانية القرار بموجب التقارير المصري ـ أميريكية.. وكله بعلم تلك الحكومة!. لا داعي إذن أن تذهب التقارير من الخرطوم إلى القاهرة واشنطن ثم تعود للخرطوم.. فهنا القاهرة وهنا صوت أميريكا..!. لكن هل تذكرون الصحافية المصرية مريم روبين ؟

    نواصل

    سالم أحمد سالم
    باريس

    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-12-2008, 08:15 AM

سيف اليزل الماحي

تاريخ التسجيل: 26-12-2006
مجموع المشاركات: 2909

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    .

    زمن الصديد.. الحلقات الكاملة من 1-7

    فتح الملفات الأمنية وتسريح أصحاب البطاقات المزدوجة..! ( 7-7)

    سالم أحمد سالم ـ باريس
    [email protected]
    لعل البعض يذكر الصحافية المصرية مريم روبين التي كانت تجلس بصفة دائمة في مكتب رئيس الحكومة العسكرية الثانية أثناء أحداث 19 يوليو 1971. فقد نشرت الصحف والمجلات صور روبين وهي تجلس إلى جانب رئيس الحكومة العسكرية الثانية جعفر محمد نميري أثناء مطالعته وتوقيعه أحكام الإعدام التي طالت العسكريين والمدنيين. لا الزمان ولا المكان كانا يسمحان بوجود صحافي بصورة دائمة أو غير دائمة داخل مكتب رئيس حكومة. وحتى إذا قلنا أن ذلك الجو المشبع بالتوتر وروائح الدماء والبارود هو الجو المناسب للصحافي، تظل دائما تلك المسافة التي يضربها الرؤساء بينهم وبين الصحافيين وإن كانت بينهم حميمية كالتي ربطت محمد حسنين هيكل وجمال عبد الناصر. فللحكومات أسرارها، ومكتب رئيس أي حكومة هو معقل الأسرار الوطنية. فالرئيس، أيا كان، يتلقى الاتصالات الحساسة ويناقش ويوقع على قرارات بالغة الأهمية لا يطلع عليها حتى زوجته وأفراد أسرته. وإذا افترضنا في سذاجة متناهية أن (المهمة) صحافية، فمن باب أولى أن يكون الصحافي أو الصحافية سودانيا لا أجنبيا!.

    أفضنا في الحلقات السابقة من هذا السياق أن أطقم المخابرات المصرية المدعومة أميريكيا تدفقت على السودان بعد سويعات قليلة من فشل وعليه سوف نكون على درجة عالية من الغباء إذا سألنا بعد ذلك من تكون مريم روبين أو الجهة التي فرضت تواجدها لصق رئيس تلك الحكومة بدوام كامل خلال ظرف مفرط الحساسية. فقد عرف الناس بعد ذلك أن روبين كانت حلقة الاتصال مع الأجهزة المصرية.

    عملت روبين ومن كان حولها في اتجاهين متسقين. أولا رصد كل كبيرة وصغيرة من أسرار السودان بصفة عامة، ثم إطلاع القاهرة عما إذا كانت الأحكام التي تصدرها محاكم قاعدة الشجرة العسكرية تسير وفق الوجهة المصرية الأميريكية. وثانيا نقل التوجيهات إلى رئيس الحكومة العسكرية وتلقينه بتقارير مختلقة ومخاطر لا وجود لها تزيد من مخاوفه ليندفع من تلقاء نفسه في الطريق المرسوم له بدقة!.. طريق التصفيات الجسدية والتشريد. وبذلك تم إحكام السيطرة عليه من على بعد بضع سنتيمترات!. وبعد تلك الأحداث بسنوات وهدوء الأحوال كشف العارفون بدقائق تلك الساعات الحرجة أن روبين كانت السبب في تبديل أحكام السجن على بعض المدنيين إلى أحكام بالإعدام بموجب الردود التي كانت ترد عبر قناة الاتصال المفتوحة من واشنطن إلى القاهرة إلى القصر الجمهوري في الخرطوم. وبناء عليه رفض جعفر نميري التوقيع على أحكام السجن وأعاد ملفات الأحكام مرة أخرى وطلب من المحاكم (رفع) الحكم إلى الإعدام. وبذلك سجل رئيس الحكومة العسكرية الثانية سابقة غير مسبوقة. فقد درج العرف العالمي أن يخفف الرؤساء من الأحكام لا العكس!

    كانت المحاور الأساسية لعملية (تأمين الرئيس) هي: أولا توجيه ضربة مميتة للتيارات الوطنية السياسية السودانية عن طريق الإعدامات والسجون وإشاعة الإرهاب. وقد نجم عن ذلك عدم تبلور أحزاب أو تيارات سياسية برامجية مؤهلة لقيادة النهضة التي يأمل فيها الشعب السوداني. وبالمقابل سيطرت الأحزاب الطائفية والعقائدية وتراجعت الآلية الديمقراطية. ثانيا تشريد الكفاءات السودانية حاملة الوعي الوطني في التطوير الاقتصادي والاجتماعي، ومن ثم استولى الجهل الوصولي على مواقع الإدارة في المؤسسات والوزارات. وبديهي أن ينتهي كل ذلك إلى تكسير هياكل الاقتصاد السوداني وانحطاط النمو الاقتصادي التقليدي وظهور بواكير هذا الواقع الاقتصادي المرير. وهكذا تم استكمال التبعية والارتهان. وبكل القرائن فقد سجلت تلك الحقبة أول تدخل أجنبي عسكري مباشر في السودان.

    وفي إطار خطة (تأمين الرئيس) فقد شملت التصفيات أعضاء ما كان يعرف بمجلس قيادة الثورة بإحالتهم للتقاعد وقطع علاقتهم بالجيش خشية إقدامهم على تنحية الرئيس ضمن موجة (الثورات التصحيحية) التي انتشرت في الأقطار العربية. والواقع أن رئيس الحكومة العسكرية الثانية كان فكان يباغتهم في مجالسهم الخاصة ويتهمهم بالتخطيط لإطاحته. لذلك فإن قرار تنحيتهم تماهى مع رغبته. ويبدو أن تنحية رفقاء الانقلابات دخلت التراث السوداني. فقد طبقتها الحكومة العسكرية الثالثة الراهنة!.

    السودانيون ينفرون، بحكم تجاربهم، من أي تواجد أجنبي مباشر له صفة عسكرية أو بوليسية. لذلك قوبل الانتشار المصري بامتعاض عام، فبات في حكم المستحيل أن تستمر المخابرات المصرية في أداء مهمة (تأمين الرئيس) على تلك الصورة المباشرة المكشوفة. إذن كان لابد من جهاز يتشكل من عناصر محلية يكون بمثابة الواجهة المحلية في أداء المهمة.. مهمة تأمين الرئيس. لكن لم تكن للسودانيين تجربة في مضمار المخابرات، وأقصى ما عرفوه في تلك الفترة لا يتجاوز حدود (البوليس السّري) الذي لم يكن يخفي هويته حسب التقاليد السودانية آنذاك... وكان الناس يرددون نكتة الرجل الذي كتب على باب منزله "منزل البوليس السرّي فلان الفلاني"!. على تلك الأرض البكر تم تكوين جهاز الأمن القومي كنسخة طبق الأصل عن جهاز الأمن القومي المصري. فقد تم اختيار أطقم الجهاز السوداني بعناية من بين أوساط الموظفين والعاملين في الدوائر والوزارات والقوات النظامية والشركات والمؤسسات والصحف والجامعات والمهن الأخرى. كما تم تعيين المئات من العاطلين عن العمل والذين لا يحملون مؤهلات وإلحاقهم بالعمل في مؤسسات البلاد. أسلوب العمل كان أيضا على الطريقة المصرية، طريقة ازدواجية البطاقتين الأمنية والمهنية. فقد كان على كل واحد من هؤلاء أن يعمل في نطاق دائرة عمله، أي أن يكتب التقارير عن زملائه ونشاطاتهم ويرفعها إلى إدارة (الجهاز) التي كانت تأخذ بما ورد في التقارير دون مفاصلة. ثم قام تحالف تلقائي بين الموظفين المخبرين وبين محدودي الكفاءة. وهكذا ساد الشك بين الأقربين واستشرت التقارير الكيدية والملفقة وتصفية الحسابات الشخصية والتشفي والحسد المهني التي أدت إلى تصفية مئات آلاف الكفاءات السودانية، فاستحوذ الوصوليون والأقل كفاءة على مقاليد إدارة مرافق البلاد، وإن بقي بعض أصحاب الكفاءات هنا وهناك سواء بفقه الضرورة أو بسبب غفلة من كتبة التقارير وحملة الأختام.

    من سوء بخت السودان أن جهاز الأمن تم تكوينه في زمن حكم شمولي الأمر الذي أوقعه في جملة من الأخطاء التأسيسية. من ذلك أن مفهوم الأمن أصبح وإلى اليوم هو أمن الحكومة وليس أمن الوطن والمواطن. وبسبب هذا المفهوم صار المواطن هو المستهدف وليس أي قوة خارجية. كذلك لم يتم تكوينه كجهاز مستقل قائم بذاته من حيث كوادره، بل اعتمد على ازدواجية البطاقة التي أشرنا إليها. كل هذه العوامل تفسر حالة النفور والبغضاء التي يكنها عموم الشعب السوداني لأجهزة الأمن بسبب العنت والظلم الذي تعرض له الشعب من أول لحظة تم تكوينه فيها. ففي ذلك الزمن الذي أتحدث عنه كان (أمن النظام) يعني إما أن يكون الشخص مع ثورة مايو أو ضد ثورة مايو. والمفاصلة بين (ضد) و(مع) تقوم على القول لا على الفعل. ذلك أن مجرد كلمة واحدة ينطق بها مواطن يكفي أن يفسرها أو يريد لها المخبر أن تقع في خانة (ضد) فتكون كافية لاعتقال أي بريء وإهانته وسجنه وطرده أو بالأحرى إخلاء وظيفته. وبرغم تصاعد وتيرة الاعتقالات والتعسف فقد استمر السودانيون في النقد والكلام!.

    كان من الطبيعي أن تؤدي الأخطاء الفادحة التي ارتكبتها الحكومة العسكرية الثانية إلى تصاعد المعارضة الشعبية والتذمر العسكري. وتبعا لذلك قامت الحكومة بتضخيم أجهزتها الأمنية. وخلال السنوات الأخيرة من عمر تلك الحكومة أصبحت الأجهزة الأمنية موازيا للقوات المسلحة وتتفوق عليها من حيث الصلاحيات المطلقة. لذلك كانت الأجهزة الأمنية هي آخر المعاقل التي أسقطها الجيش.

    ليس هدفنا من هذا السياق مجرد سرد الوقائع التاريخية، بقدرما أن نستفيد من تجارب التاريخ في إثراء الواقع وتصحيح المسارات. والأجهزة الأمنية هي في المنتهى أجهزة وطنية نثمن عاليا الدور الذي ينبغي أن تقوم به تجاه أمن الوطن والمواطن أمام القوى الخارجية.. وليس استهداف المواطن الذي ينبغي أن يتمتع بشرط الشخص الأولى بالرعاية والحماية والطمأنينة. والحكمة تقول أن السودان لا محالة خارج من شرنقة الشمولية إلى آفاق الديمقراطية وإن طال السفر!. والمرحلة الانتقالية الراهنة إن صدقت النوايا والأقوال تقتضي انتقال المؤسسات تدريجيا من الحالة الشمولية نحو ما يؤكد الفترة الانتقالية وبما يمهد صدقا للمرحلة القادمة. وعليه لابد من الآتي:

    أولا: تنقيح الأجهزة الأمنية من مفاهيم الشمولية الأجنبية التي تأسس عليها. فالذي يصلح في مصر أو أي قطر آخر لا يصلح بالضرورة في السودان. سوف أعترف أن الحكومة الراهنة برغم شموليتها، إلا أنها سعت حثيثا للخروج من كنف ذلك التغلغل الأجنبي. وعلى الحكومة الراهنة أن تعي إن الضغوط الدولية الخارجية التي تتعرض لها ترمي في جزء عظيم منها إلى عودة التغلغل الأجنبي المصري. ما ذهبنا إليه في مجمل السياق لا يقدح في الأخوة وخصوصية العلاقة بين السودان ومصر، فالمصري شقيق لكنه أجنبي لأن ولاءه لمصر أولا. لذلك لابد من علاقة متكافئة وندّية، ومن واجب كل السوداني أن لا ينسى هذه المعادلة في كل علاقات السودان مع الأشقاء.

    ثانيا: إلغاء ازدواجية البطاقة الأمنية والمهنية بتسريح جميع أطقم الأمن من حملة البطاقة المزدوجة من مهامهم الأمنية. ونشر أو تسريب قوائم أسماء جميع الذين تم تسريحهم مثلما تفعل المخابرات الأميريكية. إن حملة البطاقات المزدوجة بشر لهم نزواتهم وعداواتهم المهنية، وتقاريرهم مجروحة وشهادتهم منكولة برغم غليظ القسم. إذ يكفي أنهم أسهموا في تشريد مئات آلاف الكفاءات الوطنية.. وأنا بذلك شاهد عصر!.

    ثالثا: فتح جميع الملفات الأمنية القديمة أمام أصحابها للأسباب التي ذكرنا، ومنح كل مواطن سوداني حقه الدستوري المشروع في قراءة ملفه الأمني، ومواجهته بكل ما كتب عنه لتثبيته أو تفنيده. فالذي يقوم على باطل يظل باطلا ومضللا للحق والعدل والدين.

    رابعا: إجراء مواجهات صريحة بين المواطنين وبين المخبرين الذين كتبوا التقارير على غرار المواجهات التي جرت في جنوب أفريقيا بعد تصفية الحكومة العنصرية. مثل هذه المواجهات من شأنها تصفية النفوس وتصحيح الأخطاء وإشاعة الطمأنينة لدى المواطن وإقامة العلاقة بين المواطن والأجهزة الأمنية على قاعدة التعاون لحماية أمن الوطن وليس الخوف والبغضاء.

    في هذه الجزئية أوجه النداء الحار إلى شريكي نيفاشا والأحزاب السودانية ومنظمات العمل المدني إلى أخذ هذه المقترحات خطوة إلى الأمام.

    وبعد
    إن ازدواجية البطاقة تعيدنا إلى أول حلقة من هذا السياق فنربط بداية الحلقات بنهاية حبلها هذه الحلقة فتكتمل الدائرة وفي النفس شيء من حتى!. ازدواجية البطاقة تضع يدنا على ذلك التماهي غير المسبوق الذي كان قائما بين أجهزة أمن الحكومة العسكرية الثانية وبين بعض العاملين في قطاع الصحافة. ليس مجرد تماهي، بل تداخل وازدواجية في البطاقات تم استغلالها في خدمة المآرب الشخصية وإلحاق الأذى بالأبرياء وفي تصفية الكفاءات الوطنية وتصفية الحسابات الشخصية. لست وحدي من تعرض لتقارير كيدية مهنية من قبل حملة البطاقات المزدوجة أو تقارير أجهزة أجنبية اعتمدتها حكومة يفترض أن تكون سودانية في ذلك الزمن الصديد. نظرة فاحصة واحدة كافية شاهدة أن السودان قد خسر جل خبراته في التخصصات كافة بسبب الكيد والدس.. الفرد يستطيع أن يعالج أوضاعه الخاصة ربما بأحسن مما كان عليه بعون من ربّه.. ويبقى الوطن هو الخاسر الأكبر. ومسك الختام قول الحق:
    يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ 73

    سالم أحمد سالم
    باريس
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2008, 09:17 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: سيف اليزل الماحي)

    (*)

    إلى الذين أقحموا سيرة (محجوب محمد صالح) ..!!

    تساؤلات ماكنت أود طرحها , ..
    لأن مقام البكاء على (حسن ساتي) لم يستدعي بالضرورة قدح الآخرين ..
    أو العكس ..

    تساؤل وبعده نواصل :

    هل صحيح أن الأستاذ/ محجوب محمد صالح (صاحب الأيام) ..
    كان رئيساً للجنة تأميم الصحف عام 1970 ؟؟؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-12-2008, 02:51 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: سيف اليزل الماحي)

    Quote: زمن الصديد..


    جملة توقفت عندها كثيراً ..

    شكراً سالم أحمد سالم ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2008, 02:01 PM

عبد الله الشيخ
<aعبد الله الشيخ
تاريخ التسجيل: 17-04-2008
مجموع المشاركات: 1759

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    لك التحية يا كمال ..
    لقد بلغنى على لسان هاشم كرار ان كل من يتجرأ على الاستاذ محمود محمد طه
    ولو فى سره .. يفضحه الله فى الدنيا قبل الآخرة ..
    رحم الله حسن ساتى .. فقد وقف وقفة حق ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2008, 03:46 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: عبد الله الشيخ)

    Quote: إلى الذين أقحموا سيرة (محجوب محمد صالح) ..!!


    لو انك كتبت عن مناقب الاستاذ الراحل حسن ساتي وعن كونه احد الصحافيين البارزين في تاريخ الصحافة السودانية ، لكتبنا معك ..
    لكنك جعلت الرجل نصف الصحافة، وجعلت النصف الاخر "لا شيء" ..
    ولم نكتب هنا تقليلا من شأن الراحل، وهو عندنا محل احترام وتقدير كبيرين، .. بل كتبنا نصحح رؤيتك للامور..
    ويقيني انك لا تعرف كلا الرجلين ، ساتي ومحجوب محمد صالح، لانك لو عرفتهما حق المعرفة لكفيتنا
    اهدار كل هذا الوقت كي نشرح ونوضح " ما هو معلوم بالضرورة" .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2008, 06:08 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: حسن البشاري)

    Quote: انك كتبت عن مناقب الاستاذ الراحل حسن ساتي وعن كونه احد الصحافيين البارزين في تاريخ الصحافة السودانية ، لكتبنا معك ..
    لكنك جعلت الرجل نصف الصحافة، وجعلت النصف الاخر "لا شيء" ..
    ولم نكتب هنا تقليلا من شأن الراحل، وهو عندنا محل احترام وتقدير كبيرين، .. بل كتبنا نصحح رؤيتك للامور..
    ويقيني انك لا تعرف كلا الرجلين ، ساتي ومحجوب محمد صالح، لانك لو عرفتهما حق المعرفة لكفيتنا
    اهدار كل هذا الوقت كي نشرح ونوضح " ما هو معلوم بالضرورة


    إقرأ السؤال أعلاه ياحسن ياخوي ..
    وأنا منتظر الإجابة ..

    هل كان الأستاذ/ محجوب محمد صالح رئيساً للجنة تأميم الصحف عام 70 أم لا ..؟

    بعدين حا أجيك لي معرفتي بيهم من عدما ..

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2008, 06:37 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: عبد الله الشيخ)

    Quote: لك التحية يا كمال ..
    لقد بلغنى على لسان هاشم كرار ان كل من يتجرأ على الاستاذ محمود محمد طه
    ولو فى سره .. يفضحه الله فى الدنيا قبل الآخرة ..
    رحم الله حسن ساتى .. فقد وقف وقفة حق ..




    لافض فوك ياصديقي ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2008, 06:51 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    (*)

    مايو .. كانت (مايوهات ) ياحسن البشاري ..!!


    هذا عنواني إليك وفي إنتظار الإجابة على التساؤل أعلاه ..

    : هل كان الأستاذ / محجوب محمد صالح .. رئيساً للجنة تأميم الصحف علم 70 ؟

    وبعدها سأكتب عن أن كيف كانت (مايو) مايوهات (هذا مع الحشمة) ..

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2008, 07:35 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    Quote: هل كان الأستاذ / محجوب محمد صالح .. رئيساً للجنة تأميم الصحف علم 70 ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2008, 09:31 AM

عبد الله الشيخ
<aعبد الله الشيخ
تاريخ التسجيل: 17-04-2008
مجموع المشاركات: 1759

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: عبد الله الشيخ)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2008, 09:40 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: عبد الله الشيخ)

    Quote: up


    شكراً ياصاحب على جعله عالياً ..

    أخونا حسن البشاري شكلو حا يعطلنا كتير ..
    نحنا منتظرين إجابة السؤال ده ..
    عشان نواصل ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2008, 10:12 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    Quote: وهاهو الأستاذ/ محجوب محمد صالح صاحب إمتياز صحيفة الأيام هو خير مثال .. بقي على كلمته منحازآ لقضايا الشعب فصودرت صحيفته و سجن و شرد وتربع البعض على عرش صحيفته ليناصروا الديكتاتورية دون جل ولا وازع لضمير.


    من مداخلة الأخ ملامح ..!!!

    (عدل بواسطة كمال علي الزين on 16-12-2008, 10:36 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2008, 10:16 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    Quote: والمعلوم أن مدرسة الأيام الصحفية قد خرجت أجيال من الصحافيين النجباء ، وربما كان الفقيد أحدهم، لكنه لم يكن الأفضل
    بهذا الإطلاق الذي جعلك تقدمه على أحد أساطين الصحافة السودانية وخيرة مؤسسيها الصحفي الكبير محجوب محمد صالح،ابان الهجمة المايوية على الصحافة هاجرت الجماعات الصحفية الى دول الخليج والعالم واسهموا في تأسيس الصحافة في كثيرمن البلدان العربية وغيرها .. وفي ذلك الوقت قدر لحسن ساتي أن يتقلد رئاسة تحرير صحيفة الأيام ..


    من مداخلة الأخ / سيف اليزل ...!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2008, 10:18 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    Quote: الاستاذ محجوب محمد صالح رجل تجاوز الثمانين، قضى منها نحو 60 عاما في بلاط صاحبة الجلالة، قضاها لا كما يقضيها بعضنا، دون ذكر.. وانما قضاها منافحا الاستعمار قبل الاستقلال، ثم في خدمة قضايا الوطن الكبرى ما بعد الاستقلال وفي تأسيس مدرسة صحافية تخرج منها مئات ومئات من اعلام الصحافة السودانية بالداخل والخارج.
    هذا رجل كرمته مؤسسات الصحافة العالمية مرات ومرات .. رجل تتعرض صحيفته لحصار اقتصادي وامني ليس له مثيل، .. ومع ذلك يرفض ان يبيع موقفا واحدا لا للسلطة في الداخل ولا للمنظمات في الخارج. عرفت صحيفته الرقابة المباشرة قبل ان تعرفها باقي الصحف بسنوات، ضيقوا عليه وعلى الصحافيين معه بالاستدعاءات والسجون وبقطع الاعلانات عن صحيفته وباستخدام اجهزة الضرائب والجمارك ولم يتركوا وسيلة للتضييق على صحيفة الايام ولاغراقها في الديون، الا واستخدموها.. ومع ذلك ظل واقفا لا يبدل تبديلا. رفض اغراءات السلطة واموالها .. كما رفض دعم المنظمات الغربية لمساعدة الصحيفة التي تقف في
    خط القتال الاول للدفاع عن الديمقراطية والحريات


    من مداخلة الأخ / حسن البشاري ...!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2008, 10:21 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    Quote: وعلي ذكر الارقام الصعبة في الصحافة السودانية, حفظ الله لنا

    المحجوبين ,محجوب محمدصالح ومحجوب عثمان وادامهم زخرا كاقلام لاتعرف

    الانكسار للدكتاتوريات ولاتجالس المرابين


    من مداخلة الأخ / هشام ..!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2008, 10:25 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    Quote: وعلي ذكر الارقام الصعبة في الصحافة السودانية, حفظ الله لنا

    المحجوبين ,محجوب محمدصالح ومحجوب عثمان وادامهم زخرا كاقلام لاتعرف

    الانكسار للدكتاتوريات ولاتجالس المرابين


    من مداخلة الأخ / هشام ...!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2008, 10:30 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    (*)

    كتب : حسن البشاري
    Quote: واعتقد انه ما من صحفي يشرف الصحافة السودانية، بمثل ما يفعل الاستاذ محجوب محمد صالح ،
    واقول هذا ليس شهادة سماعية وانما نتيجة لمواقف كنت شاهدا عليها وجزءا منها .
    ربما أعود اليك مرة اخرى يا كمال


    وبما أنك ياخوي قد تطوعت للشهادة ..
    فمنتظرين شهادتك حول رئاسة الأستاذ/ محجوب محمد صالح للجنة التأميم (وهي لجنة مصادرة الصحف )
    بالعربي كده ..!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-12-2008, 05:55 PM

عبد الله الشيخ
<aعبد الله الشيخ
تاريخ التسجيل: 17-04-2008
مجموع المشاركات: 1759

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: عبد الله الشيخ)

    التحية لكمال على الزين .. انا ممنون لك لانك فتحت هذا البوست ..
    التحايا لصديقكم هاشم كرار ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-12-2008, 11:02 AM

عبد الله الشيخ
<aعبد الله الشيخ
تاريخ التسجيل: 17-04-2008
مجموع المشاركات: 1759

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: عبد الله الشيخ)

    صباح الخير . ياكمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2008, 12:06 PM

سيف اليزل الماحي

تاريخ التسجيل: 26-12-2006
مجموع المشاركات: 2909

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)


    .

    العزيز كمال
    تحيات نديات
    أراك تلح على السؤال :
    (هل كان الأستاذ / محجوب محمد صالح .. رئيساً للجنة تأميم الصحف عام 1970؟)
    وأنت جزلان فرحا! مثل الذي وجد كنزاً نادرا .. فإن كان لديك ما يبدد مشقة السؤال فلماذا لا تورده هنا؟
    وحسب قراءتي المتواضعة لذلك التاريخ الحديث لم أجد ما يفيد المعلومة التي تبرعت بإدراجها هنا،
    ولسان حالك يقول مافيش حد أحسن من حد، وفي رواية أخرى مافيش حد أحسن من ( حسن ساتي)
    لكن!! كثيرون ممن عاصروا تلك الفترة ووثقوا لها لازالوا أحياء .. فإذا تعذر عليك الوثوق من المعلومة التي بذلتها هنا،
    يمكنك الرجوع مباشرة للأستاذ محجوب محمد صالح.. وإن كان بطرفك ما يفيد الإجابة مباشرة فلا داعي للإنتظار!!
    وعلى كل حال يبقى الأستاذ محجوب محمد صالح أطال الله عمره، علما بارزاً في مسيرة الصحافة المحلية والعالمية
    ولا يحتاج لشهادتنا المتواضعة، فالعارفون بعلمه وإسهامه الباذخ وعطائه المستمر، أضحوا الآن نجوما بفضل ما قدم لهم وللصحافة ..


    مع أكيد إحترامي

    سيف اليزل

    .


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2008, 12:18 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: سيف اليزل الماحي)

    Quote: العزيز كمال
    تحيات نديات
    أراك تلح على السؤال :
    (هل كان الأستاذ / محجوب محمد صالح .. رئيساً للجنة تأميم الصحف عام 1970؟)
    وأنت جزلان فرحا! مثل الذي وجد كنزاً نادرا .. فإن كان لديك ما يبدد مشقة السؤال فلماذا لا تورده هنا؟


    لك مثل ماحييتني به أخي / سيف اليزل ..
    برضو دي ما إجابة على سؤالي ..
    أما عن إلحاحي على السؤال فمرجعه إلى أنني لا أريد كتابة مايسوء رجل بقامة (محجوب محمد صالح) ..
    وما أنا الذي أقحمت سيرته هنا ..
    أمد الله في إيامه ..
    وعلى المسؤل عن ذلك التبرع بالإجابة ..


    ثانياً :
    لا شئ يفرحني .. ولا أظن أنني وضعت وجوهاً ضاحكة أو مايقود إلى أنني فرح كما وصفتني ..

    وعشان أجيب ليك من الآخر ..
    المعلومة وأكثر منها مبزول للجميع ..
    وكل من قرأ عن تاريخ مايو يعلم هوية الرجل الذي إغتال حرية الصحافة وصادر الصحف ..




























    ___________________________________
    وهنا أعني (نميري) طبعاً ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2008, 12:18 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: سيف اليزل الماحي)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2008, 12:22 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: سيف اليزل الماحي)

    Quote: ولسان حالك يقول مافيش حد أحسن من حد، وفي رواية أخرى مافيش حد أحسن من ( حسن ساتي)
    لكن!!


    أخطأت فهمي أيضاً ..
    (حسن ساتي) عندي لايقارن بأحد
    حتى (محجوب محمدصالح) مع كامل الإحترام والتقدير للأخير ..
    ولم ولن أنظر لهما مطلقاً على أنهما متساويان ..

    هذا رأي الذي يخالف رأي مجموعة من المتداخلين ..
    قبلت رأهم وعليهم قبول رأي ..

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2008, 12:23 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: سيف اليزل الماحي)

    Quote: وعلى كل حال يبقى الأستاذ محجوب محمد صالح أطال الله عمره، علما بارزاً في مسيرة الصحافة المحلية والعالمية
    ولا يحتاج لشهادتنا المتواضعة، فالعارفون بعلمه وإسهامه الباذخ وعطائه المستمر، أضحوا الآن نجوما بفضل ما قدم لهم وللصحافة ..


    مع أكيد إحترامي

    سيف اليزل


    أطال الله عمره .. ونفعنا به ..
    فهو حقاً علم من أعلام الصحافة السودانية ...

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2008, 12:47 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا لن يحدث بصحيفة الأيام التي رئيس تحريرها (حسن ساتي) ..!! (Re: كمال علي الزين)

    (*)

    بعد إذنك أخي سيف اليزل :

    هل صحيح أن الأستاذ/ محجوب محمد صالح (صاحب الأيام) ..
    كان رئيساً للجنة تأميم الصحف عام 1970 ؟؟؟؟؟


    نعيد التساؤل إلى الواجهة حتى لا ننسى وحتى لانتعب الأخ / حسن البشاري في البحث
    عن السؤال (خدمة وكده يعني) ..!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 2:   <<  1 2  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de