|
نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل جعفر بشير فى رحمه الله
نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل مامون أحمد إبراهيم فى رحمه الله
أحزان الجمهورريين: مامون أحمد ابراهيم (عضو المنبر) في رحاب الله
|
|
Re: القيـام إلـى الثلـث الأخـير من ليـل الروايـة . (Re: عبدالله الشقليني)
|
(13)
المشي على الأشواك :
قلت من يمشي معي في صراط يربُط بنايتين شاهقتين ، وصوت الريح يعوي ؟ لا أحد . الظلمة في وقتها الأشدُّ إظلاماً : في الثلث الأخير . هنا تختلط الأجسام وأنت ذاهل . في الثلث الأخير تبدأ كل الحروب الكونية الجديدة ، و بهدي القاذفات الذكية ترى النهار في وَضح الظلمة ، ويفر من الذواكر كل قبيل خُلق من نار الديانات القديمة .
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: القيـام إلـى الثلـث الأخـير من ليـل الروايـة . (Re: عبدالله الشقليني)
|
(14) في الذي يلقيه الشيطان :
من أثر القص المقدس يمكننا البناء على تأسيس القص القرآني : قالت الجن لمسنا السماء لنسترق السمع ووجدناها مُلئت شُهباً . إن جنح خيال الكاتب وتمنى ألقى الشيطان في أمنيته فجلس يُنسج القص . يُضرب أركان الكون يبحث أين المنافذ فما وجد إلا أكثر الضروع مُدرَّةً للخيال فابتنى سفناً تضرب موج البحر ، وجلس على بساطٍ للريح وراقب الكون من عَلٍ . سأل عن الجن في القص ، و وجد منهم طرائق قِدداً . أي شيطان كان يخطُف الأماني من صدور الأنبياء في الزمان القديم ويصنع منها نسجاً فكيف لا يصنع بكاتب روائي والأمر أيسر ! .
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }الحج52
{وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً}الجن 11
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: القيـام إلـى الثلـث الأخـير من ليـل الروايـة . (Re: عبدالله الشقليني)
|
(15)
التناص في العنوان : ( آيات شيطانية ) :
وفي دراسة القدماء الكثير من أبواب في نقد النصوص عامة وتقارب بعضها واقتباس البعض وهو باب يسميه القدماء :
الاصطراف ، الانتحال ، الادعاء ،الإغارة ، الغصب ، المرافدة ، الاهتدام ، الاختلاس ، المواردة وغيرها .
وباب يسميه المُحدثون بالتناص :
التطابق ، التباعد ، التحاذي ، التقاصي ، التفاعل .
وفي معاني المفردات :
الاصطراف : من التصريف المرافدة : من الاستعانة الاهتدام : تصريف من الهدم التقاصي : من التباعد
لقد واجه أبو الطيب المتنبي مُنتقديه بشأن التشابه وشُبهة السرقة في كتابته الشعرية و رد عليهم :
(الشعرُ جادة ، وربما وقع الحافر على موضع الحافر .)
أقرب مدخل للنظر لتناص ( آيات شيطانية ) هي من الآيات القرآنية التي وردت في سورة النجم ومن سورة الحج وفق ما أوردنا ، وفي ملك النبي سليمان يغوص الشياطين لخدمته وفق ما ورد في الذكر الحكيم ، وتلك الإعانة من الشيطان لم تتيسر لنبي غيره : {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ{81 } وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ }الأنبياء 82 ـ81 أهي استثناءً لخدمة الشياطين تيسرت لنبي ولا تجوز لغيره أم هو باب مفتوح للجلوس إن تيسر لمعونة الشياطين في الغوص ؟ وأي غوص كان للكاتب سلمان رشدي في حيِّز عنوان الرواية الذي نحن بصدد دراسته : من أين جاء وكيف تدحرج من ماضٍ موغل في القدم . غوص في نثر ما كُتب في التاريخ من الثابت مرجعه ومن المشكوك في أمره ، وتلك ربما يراه البعض من همزات الشياطين ونزعاتهم بما يوسوسون به: {وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ }المؤمنون97 فكيف يخرج الكاتب من محاذير إغواء الشيطان في أخذ مراجعه من الذاكرة ومخزونها ، ومن الأسفار ومخزونها من مخزون وطنه الأم وكيف سبحت المُقدسات وتزاوجت فيه مع معارف الأمم وتخلقت جسداً آخر ، ومن ذهنه الخلاق أن يستعين بكل ذلك لصناعة رواية يعرف كاتبها تضاريس الخطو في المقدسات و خلطها بتقنيات القص وإعادة الصياغة بذهن منفتح .
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: القيـام إلـى الثلـث الأخـير من ليـل الروايـة . (Re: عبدالله الشقليني)
|
(16) شياطين النصوص المُقدسة وشياطين النص ( 1) :
كنتُ أعلمُ أن البحر عميق وأن البحَّار الذي يبحث الأحجار الكريمة ء يخسر كل دُنياه إن خرج بلا ثمر . كم من العُمر يا تُرى منذ أن انطلقت رصاصة الفتوى من صاحب القداسة التي صنعها العامة ومعهم الخاصة ، فالآية في هيكل اللاهوت قَبس من نور مُقدس ، والآية في هيكل الناسوت مؤسسة دينية على هَرمها من يسمونه البحر . لبس حُلة مُقدسة بما أنجزه من الصبر على صعود المراتب . نعود لصاحب آيات شيطانية ، ولِمَ اختار الآيات من دون فعائل الشياطين الذين يعلمون الناس السِحر وكان سِحر الكاتب ذهناً مفتوحاً على الكون الفسيح في سباحته التي لا نعرف عدد أجرامها ، وكم عدد مجرَّاتها . بيننا وبين انفجار نجم في السماء السحيق تُشاهده المراصد وقد مضى عليه نيفٌ وألف عام مضت بين الحدث التاريخي وبين مُشاهدته بالمراصِد . كم نبوءةٌ أبصرت النور وانطفأت في بُرهة زمان ولم نـزل نُراوح مكاننا من عجائبية هذا الكون . يقول رجلٌ أسكرته الفلسفة : كانت الروح العُظمى ولم تزل سيدة الأكوان . سكنت الفراغ العظيم وتفيأت كوننا الذي نعيشه . خرجت من جسدها الروحاني ... ثم كُنا وكانت كل ألاعيب الخيال بلا سقفٍ و بلا حدود ليصنع منه الكاتب رواية !
| |
 
|
|
|
|
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |