كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-11-2018, 02:22 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
27-05-2010, 06:43 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟

    التاريخ : الخميس ,27/05/2010
    وشنطن
    حنان البدرى

    أمريكا ترسم خريطة جديدة للسودان


    بتؤدة وبثقة كبيرة واصلت واشنطن تنفيذ بنود استراتيجيتها نحو السودان، بسيناريو محكم وموضوع منذ سنوات، بل وزادت دبلوماسية أوباما الناعمة من تسارع خطوات التقدم نحو تحقيق هدف هو من الجانب الأمريكي يعبر عن تحقيق لمصالح اقتصادية وسياسية لضمان عائد لا يستهان به من ذلك البلد الغني بالثروات النفطية والمعدنية ذات الجودة سواء من حيث المخزون النفطي، أو مخزون اليورانيوم الأكثر نقاءً .



    ولعل كثيرين لم يلتفتوا إلى شهادة المبعوث الأمريكي إلى السودان سكوت جريشن أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي قبل أيام، ففي تلك الشهادة وما جاء بين سطورها صورة واضحة هي في الواقع الأوضح، منذ إقرار هذه الاستراتيجية في عهد كلينتون ووزيرة خارجيته مادلين أولبرايت، وهي صورة نأمل ونحن ننقلها أن تصل إلى أولي الأمر بالسودان لا سيما الذين سواء بحسن نية مكروهة، أو رغبة من الإفلات من مقصلة ساهموا في جدلها حول عنق هذا البلد الغني، الذي كان من الممكن بكل مقدراته أن يصبح أغنى البلدان العربية بثرواته ناهيك عن وصفه السابق بسلة غذاء العالم العربي، وهو وصف مع الأسف، أصبح في ذمة التاريخ .



    نلاحظ في الكلمة الرسمية بشهادة جريشن والمكتوبة بعناية تعبيرات تفرق بين جوبا والمدن الأخرى كالخرطوم وغيرها . ونراه في البداية يركز على شرح الطريق نحو 20 يناير وما بعد 20 يناير، وهو الموعد المحدد للاستفتاء على انفصال الجنوب، كما يتحدث عن مواضيع السلام والمحاسبة والأمن في دارفور .



    ونراه يحدد بأن هناك عدة أشياء ينبغي أن يتم تنفيذها في وقت قصير من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي اللذين ينبغي عليهما أن يكونا مستعدين لمساعدة “الأطراف” والمحافظة على السلام والاستقرار في السودان والمنطقة .



    وكان جريشن الذي أثنى على العلاقات التي تحسنت بين السودان وتشاد، قد حرص على تأكيد اتفاق واشنطن مع النتائج التي وصلت إليها تقارير مركز كارتر والاتحاد الأوروبي بخصوص الانتخابات الأخيرة التي جرت في السودان، مستطرداً ومؤكداً وجود تحديات لوجستية وإدارية واسعة وكذلك حدوث مخالفات وقيود على الحريات المدنية، وتسجيل حالات تزوير، إضافة لثبوت حدوث اعتداءات على السودانيين من قبل قوات الأمن السودانية . ومع ذلك فقد رأى جريشن أن الانتخابات أتت بإيجابيات ومنها خوض ومشاركة عشرات من الأحزاب وآلاف المرشحين فيها التي صوت فيها أكثر من عشرة ملايين سوداني، إضافة لكون تلك الانتخابات تطبيقاً لجزء من اتفاقية السلام الشاملة .



    سيناريوهات



    جريشن قال إنه لم يتبق سوى 8 أشهر على الاستفتاء في الجنوب، ولذا فهناك مواضيع لا بد أن تحل قبل موعد الاستفتاء ومنها تخطيط الحدود بين الشمال والجنوب، واتفاق الأطراف على المواضيع الخلافية إضافة لتشكيل لجنة للاستفتاء التي تتم الموافقة عليها من قبل مجلس الأمة الجديدة المنتخب .



    أيضاً وضمن المطالبات فإن جريشن ركز على ضرورة التأكد من تشكيل لجنة خاصة للتعاطي مع الاستفتاء في منطقة “أبيي” وتحديد من له صفة الاستفتاء وتحديد “حدود أبيي” . وإلى جانب أبيي أضاف جريشن مطلب عقد مشاورات شعبية تتعلق بمناطق “جنوب كردفان” و”النيل الأزرق” مشيراً إلى تأجيل انتخابات جنوب كردفان ومطالباً بضرورة قيام حزب البشير “المؤتمر الوطني” مع الجبهة الشعبية لتحرير السودان بالعمل معاً والثقة ببعضهما بعضاً .



    جريشن اعترف بأنه تم وضع عدد من السيناريوهات التي يجب على المجتمع الدولي أن يكون مستعداً لها، إلا أن السيناريو الذي تود واشنطن رؤيته يتحقق هو ذاك الموجود في اتفاقية السلام الشامل وهو السيناريو الذي يتضمن إجراء استفتاء شامل من خلاله يتمكن السودانيون بالجنوب من الاختيار بين الوحدة والانفصال .



    كذلك يختار سكان أبيي أن يبقوا مع الشمال أو ينضموا إلى الجنوب، مع ضمان احترام المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان والأطراف السياسية الأخرى والمواطنين السودانيين وكذلك المجتمع الدولي لنتائج الاستفتاء، وهذا الاحترام مطلوب أيضاً من الدول الشاهدة على توقيع اتفاقية السلام الشامل للعام 2005 .



    وعلى الرغم من التفضيل الأمريكي الرسمي لهذا السيناريو فإن جريشن مع ذلك حرص على القول بأنه “ينبغي علينا أن نكون مستعدين لسيناريوهات أقل جاذبية، ولا بد أن نتذكر دوماً أن نهاية الفترة الانتقالية ستغير العلاقة بين الشمال والجنوب”، حسب جريشن .



    ومضى جريشن ليبلغ شيوخ الكونجرس باستمرار حث الإدارة الأمريكية للأطراف في السودان على استكمال أسلوب المفاوضات حول مواضيع ما بعد اتفاقية السلام الشامل وهي المتصلة ب”المواطنة” وإدارة مصادر الثروة الطبيعية مثل “النفط” والماء (طبعاً يقصد مياه النيل التي تشهد تدخلات غربية و”إسرائيلية” جنوباً حيث منابع النيل) . وأضاف جريشن إلى ذلك مواضيع أخرى ينبغي على الأطراف الاتفاق حولها ومنها وضع القبائل التي تتنقل عبر “الحدود” والإجراءات الأمنية التي ستتبع، وحول الأصول والمديونات وهي مواضيع ترى واشنطن أهمية اتفاق الأطراف حولها قبيل الوصول إلى موعد الاستفتاء، وذلك لضمان انتقال سلس للسلطة بعد 20 يناير/كانون الثاني 2011 .



    التركيز على الجنوب



    أيضاً وضع جريشن أمام أعضاء الكونجرس خريطة التحرك الأمريكي المقبل وضرورياته فقال: “يجب أن نكون على استعداد لأن نستثمر مجهوداً سياسياً ودبلوماسياً وفنياً ضخماً لتشجيع الناس ليس فقط على تطبيق ما اتفقوا عليه وبغض النظر عما إذا كان جنوب السودان سيصبح مستقلاً في يناير ،2011 فإن حكومة جنوب السودان في حاجة لزعامة فاعلة وقدرات للقيام بعملية حكم فعالة وتوفر أنظمة للمحاسبة والأمن وتقديم الخدمات لمواطنيها .



    جريشن بصراحة تحدث عن قيادة مجهود دولي ضخم ومنظم لمساعدة “الجنوب” وهو يرى- كما إدارته- أنه كي يتحقق ذلك ينبغي توسيع العمل والتمثيل الدبلوماسي في جوبا لضخ المزيد من العاملين في هذا المجال وكذلك ضخ مساعدات مادية على الأرض وذلك بغرض تحقيق أهداف (يقصد مصالح) السياسة الخارجية الأمريكية هناك، ونراه يبلغ الكونجرس بالتفصيل عن جهود إدارة أوباما لمضاعفة مجهوداتها لا سيما أنشطة وعمل “وكالة المساعدات الأمريكية”، وأنه بالفعل يوجد تكثيف ضخم للعمل في واشنطن على هذا الصعيد تم تدشينه .



    دارفور



    هذا المجهود يتزامن مع تكثيف الولايات المتحدة طبقاً لتوجهات الرئيس أوباما الذي طالب بمجهود أمريكي في السودان متعدد الأطراف، وذلك للعمل مع الأطراف الدولية وشركاء أمريكا في المجتمع الدولي لا سيما في الترويكا ومجموعة الاتصال ومجموعة مبعوثي الاتحاد الأوروبي . وكان جريشن قد أكد أن هذه الاتصالات شملت جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والصين وروسيا ودول مجاورة للسودان وآخرين، وحيث تم الاتفاق على مساهمات أكبر من قبل الولايات المتحدة وكذلك مجلس الأمن الدولي الذي جدد مؤخراً مهام قوات حفظ السلام للمساعدة على عملية الاستفتاء والتأكد من تطبيق جميع بنود اتفاقية السلام .



    هذا التصريح والتوضيح الرسمي الأمريكي لتوجهات إدارة أوباما نحو السودان الذي لم يتبق أمامه سوى أشهر قبل اتمام مشروع تجزئته، جاء قبل أن يخوض جريشن في موضوع “دارفور” ليؤكد استمرار العمل الأمريكي وبشكل مواز بشأن مصير الشمال والجنوب السوداني، وذلك من أجل إنهاء ما وصفه “بعمليات التطهير العرقي في دارفور” وإنهاء الصراع حيث العنف لايزال مستمراً حسب جريشن الذي استشهد في تلك الجلسة المهمة بما وصفه “بتقارير ذات مصداقية” تشير إلى استمرار حكومة السودان في قصف دارفور بالقنابل من الجو، وهو شيء حسب جريشن “لا يمكن للضمير أن يقبله”، مؤكداً مطالبة واشنطن لحكومة البشير بالالتزام الفوري بوقف إطلاق النار .



    ولم ينس جريشن ذكر قيام الإدارة الأمريكية بحث حركة العدل والمساواة التي انسحبت من اجتماعات الدوحة على العودة للمفاوضات، وقال “صحيح ان مواضيع وقف إطلاق النار والمشاركة في السلطة والثروة يمكن مناقشتها في المفاوضات ولكننا نفكر بطريقة “خلاقة” لأن تكون هناك مناقشات حول التعويضات والإصلاح الزراعي، وإعادة بناء القرى باعتبارها ضرورة من أجل المصالح والتواصل لسلام دائم، بالإضافة إلى تأييدنا للمجهودات الدولية فإن الاستراتيجية الأمريكية تؤمن بضرورة المحاسبة “إجراء محاسبة” على التطهير العرقي والفظائع كضرورة من أجل المصالحة والسلام المستمر” .



    جريشن أعلن تأييد واشنطن للجهود الدولية من أجل “إحضار المسؤولين عن التطهير العرقي في دارفور أمام العدالة” قبل أن يكشف عن وجود مباحثات مع الشركاء الدوليين والمجتمع الدولي بما فيهم لجنة جنوب إفريقيا العليا لدارفور والاتحاد الإفريقي لإجراء مصالحات محلية .



    الكلام واضح إذن، فجريشن يتحدث هنا عن نوعين من المحاسبة الأول سيشمل كبار المسؤولين عما يطلق عليه التطهير العرقي ويقصد الرئيس البشير وكبار معاونيه الذين أدرجوا على لائحة المطلوبين من قبل محكمة العدل الدولية بعد تمرير سابق دولي بالأمم المتحدة لوصف ما حدث في دارفور بالتطهير العرقي وهو تمرير بدأته “إسرائيل” بضغوط من اللوبي داخل الكونجرس وتأسيسها لجمعيات يقودها هذا اللوبي منذ سنوات وعلى رأسها منظمة “انقذوا دارفور”، بما يعني أنه وفور الانتهاء من حصول واشنطن و”إسرائيل” والغرب على مبتغاهم من حكومة البشير المطلوب للعدالة فإن مسألة تقديمه مع آخرين ادرجوا على اللائحة الدولية للمطلوبين مجرد مسألة وقت، وان التطمينات والثناء وترك الرئيس البشير يقوم ببعض الزيارات الدولية القريبة كلها سياسات تطمين مؤقتة ستسحب وتلغى فور الاستفتاء وربما قبله . ولا عجب إذا ما بدأت معزوفة جماعية متوقعة خلال أشهر قليلة من الآن تبدأها منظمات بعينها تطالب بتقديمه للعدالة الدولية، وقد وفرت الحكومة السودانية الحالية مبررات مجانية تبرعت بها مؤخراً أو دفعت إليها - لا فرق- تساهم في التعجيل بها وآخرها إغلاق جريدة “الترابي” بعد اعتقاله، فقد وفر مثل هذا الإجراء بحثاً أمريكياً غربياً عن مبرر شكلي للتنصل من حكومة البشير قبل الدفع ببعض ضحايا دارفور إلى ساحة القضاء الدولي أو فتح ملفات قديمة متعلقة بحقوق الإنسان .



    من الواضح أن هذا السيناريو أصبح الآن على الطاولة الأمريكية للتنفيذ ويسير بالتوازي مع سيناريو أمريكي آخر لتصور محدد حول وضع حد لأزمة دارفور، وذلك بتدشين لجان مصالحة محلية كما أشار جريشن تتولى محاسبة ذاتية هادئة يتم بموجبها إعادة الهدوء إلى دارفور التي على الأرجح لن تعود كما كانت لأنها تقع ضمن مخطط استراتيجي أكبر لتقسيم ثرواتها وحدودها، فكردفان جنوب دارفور حيث حفرة النحاس واليورانيوم وأبيي التي ستكون بمثابة مسمار جحا في جسم السودان الجديد العربي والمرشح لأن تكون حدوده على ثلث السودان الحالي تقريباً، مع شرق مهدد بإشعال مشكلة “البجا” بالقرب من الحدود الساحلية الشرقية والاستراتيجية على البحر الأحمر والتي لن تجدي أية مساومات أو إرضاءات سودانية حكومية لمطالب أمريكية لوجستية قديمة تتعلق بالحصول على موقع قاعدة استراتيجية على البحر الأحمر في تأجيل تنفيذ مثل هذه المخططات .



    ولن تكون واشنطن فقط وان كانت هي اللاعب الرئيسي بشأن مستقبل السودان، بل هناك جهات ودول تمثل الغرب عموماً، وربما تتضمن الصين وروسيا “بترضيات” دبلوماسية مع احتفاظ واشنطن باليد العليا في ما يتعلق بالمقدرات الجيوبولتيكية والاستراتيجية وما يتعلق بالثروة النفطية الهائلة ومخزون السودان المكتشف الهائل في وسط السودان وجنوبه والذي اكتشفته شركات أمريكية كبرى كانت قد أجبرت على الانسحاب قبل سنوات فطمرت آباراً اكتشفتها وأبقت أسرار مواضع ومكامن الثروة إلى أن يحين وقت الانقضاض عليها، وبعض هذه الثروات النفطية أعادت الصين اكتشافها ما خلق قلقاً عظيماً لدى واشنطن فسارعت إلى وضع هذه الاستراتيجية التي قاربت على تحقيق أهدافها .



    لذا فإن واشنطن قد تسمح ببعض الاستثمارات النفطية والزراعية من قبل المنافسين كالصين وروسيا وفي نطاق ضيق، ولكن الحدود الجديدة للسودان الجديد والذي قد يسفر عن دويلات جنوباً وشمالاً وشرقاً وغرباً، دويلات ضعيفة واهنة بعيدة معظمها عن العروبة والإسلام ما عدا الشمال ستبقى موارده دوماً بيد تحكم الشركات الكبرى الأمريكية .



    وإذا اقتربنا تحديداً من الصورة الكارثية المتوقعة سنرى الكثير من الملامح المؤسفة التي ستكون قريباً بانتظار هذا البلد المنكوب، وإذا توقفنا عند نموذج جنوب السودان “المتوقع” والذي لم يتوصلوا بعد لاسم جديد مقترح له، ومع اعتراف شبه جماعي بغياب كبير لمقدرات الدولة أو إدارة الدولة فسنجد لهفة أمريكية على إعداد مسبق لأشخاص ينتمون لقبائل بعينها لقيادة الدولة الجديدة “أولى دويلات السودان المفتت قريباً”، وقد بدأت بالفعل عمليات رسم ملامحها لتصبح دولة مسيحية إفريقية ليس لها علاقة بالشمال العربي المسلم . وهو الاسم الذي بدأ يتردد في وسائل الإعلام وبإيعاز متعمد من أولي الأمر في الغرب، والتي نشرت مؤخراً تقارير حول السودان الجنوبي المسيحي بالتركيز على اشخاص مثل القس الانجيلي كارانج وهو من قبيلة الدينكا التي تتنافس وتتصارع منذ زمن طويل مع قبيلة النوير .



    احسب أن الصورة كارثية ومعرضة للتكرار ولكن مع ألوان أخرى تتراوح ما بين عرقي الأمة السودانية عبر حدود على وشك ان تصبح تاريخية . واتذكر هنا كيف كان الراحل جون قرنق متخوفاً في سنواته الأخيرة من هذا السيناريو المظلم مع انه ينتمي للدينكا وكيف كان يذكرني مازحاً في كل مرة يأتي إلى واشنطن فيه بسؤال كنت قد سألته إياه قبل أعوام عما إذا كان يخشى مصير الزعيم الانجولي سافيمبي الذي اغتيل . وكان يلقى دعماً أمريكياً “إسرائيلياً”، وهو السؤال الذي جعله لا ينام لأيام، وفي آخر مرة حضر فيها إلى واشنطن اضاف إلى ملاحظته حول هذا السؤال الذي اقلقه قائلاً “يجب أن تتأكدي من انني لا أؤيد الانفصال” . ويبدو لي الآن وأنا اتذكر مقولته تلك بالتزامن مع تداعيات ما يحدث على الأرض في السودان وكأنه بهذه الجملة قد أزاح بعضاً من علامات استفهام حول اختفائه المفاجئ في حادثة طيران مستغربة
    الخليج

    ----------------

    تعلق


    الذى يقرا هذا التقرير المهم يحس ان هنالك مؤامرة كبرى تجرى ونحن فى السودان نتغافل عنها او نتهاون فى تفسيرها التفسير الصحيح نتيجة لعوامل كثيرة ..
    الامر خطير ولابد من تداركه
    هنا سوف نناقش قضية الوحدة ومستقبل السودان لنطرح رؤى جديدة لسودان جديد موحد بابنائه دون تعالى بعرق او دين... نبعد فيه الدين عن الواقع السياسىالماثل ... فالدين لله والوطن للجميع ..
    لا نريد من احد ان يزاود علينا بدين او افكار متطرفة تباعد بين ابناء الوطن الواحد ..
    السودان وطننا جميعا وكلنا اهل واخوان نحب بعضنا البعض ....والاديان السماواية هى من تؤصل لهذه الاخوة الوطنية ..
    نتواصل

    (عدل بواسطة الكيك on 27-05-2010, 08:33 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 06:58 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    افكار كثيرة لدى السودانيين لجعل الوحدة هى الاساس فيما بينهم وخط احمر لا يسمحون لاحد العبث به وقضى وحدة البلاد تتهاون فيها الحكومة الحالية باطلاقها العنان لصحف وكيانات انفصالية وعنصرية متخلفة لا تجد من يوقفها او يحاسبها بموجب الخيانة العظمى ..

    كثير من الكتاب العنصريين المؤدلجين يكتبون اليوم بشكل سلبى عن وحدة الوطن ويدعون علنا للانفصال ويعتبرونه امر واقع لا محالة دون ان بقنعوا احدا عن لماذا ومن فوضكم لتقولوا او تظنون هذا الظن او الاجابة على السؤال المهم من بنفصل عن من ؟... دون ان يحددوا من هو الانفصالى هل هم اهل الحكم ام المطالبين بالحقوق المتساوية من ابناء السودان الاخرين ..
    واذا كانت القضية فى رمتها مطالبة بحقوق متساوية لمواطنيين فى دولة واحدة فلماذا نرفضها ونقسم وطننا لان فئة قليلة تعتقد انها هى الاولى بكل الحقوق دون الاخرين ولا تريد اعطاء كل ذى حق حقه ..؟

    نتواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 07:12 AM

البحيراوي
<aالبحيراوي
تاريخ التسجيل: 17-08-2002
مجموع المشاركات: 5763

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    Quote:

    الذى يقرا هذا التقرير المهم يحس ان هنالك مؤامرة كبرى تجرى ونحن فى السودان نتغافل عنها او نتهاون فى تفسيرها التفسير الصحيح نتيجة لعوامل كثيرة


    العزيز الكيك

    تحياتي - يا أخي نحن لم نتغافل أو نتهاون . بل نشارك نحن بصمتنا المطبق . ويساهم غيرنا بفعالية أكثر منّا في تنفيذ الأجندة الأمريكية التي ربما تتوافق مع تفكير بعضٌ من أبناءنا الحكام بكل أسف ولم تتاح لنا فرصة لنحاسبهم أو نسمعهم صوت مغاير لما يرتبكونه من أخطاء في حق الوطن .

    بحيراوي

    (عدل بواسطة البحيراوي on 27-05-2010, 07:15 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 07:20 AM

Elsheikh Mohd Aboidris

تاريخ التسجيل: 30-07-2007
مجموع المشاركات: 946

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: البحيراوي)

    لا امريكا ولا غيرها بتحدد حدود السودان وانما ابناء السودان هم من يفعلون
    وبالعربى الفصيح وبكل صراحة اقول

    مافى حاجة اسمها وحدة جازبة واخرى غير جازبة

    حكومة الجنوب في يدها الوحدة او الانفصال
    هم من يقررون للجنوب والكل يعرف ذلك وهم يريدون انفصالا انظروا الى تصريحاتهم
    قيادة الحركة هى تعرف منذ الان الجنوب ماشي لانفصال او لوحدة ومافي داعى ندفن روؤسنا تحت الرمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 07:20 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: البحيراوي)

    شكرا البحيراوى
    هالله هالله على الجد وحدة البلاد اهم من كل سلطة او حزب او تهاون ..
    اشكرك اخى انا معاك لكن الوقت قصير وامامنا مهام جسام وسياسة المكايدة مؤصلة عندنا ..


    اقرا معى للاخ يسن حسن بشير



    الحق المر في مسألة الوحدة والانفصال
    يس حسن بشير

    اطلعت على نص الحوار الصحفي مع السيد/ مارتن ماجوت ياك السكرتير القومي للتنظيمات الجماهيرية والفئوية بالحركة الشعبية لتحرير السودان والذي نشر بصحيفة الرأي العام بتاريخ 20/5/2010م... وأورد فيما يلي نص الفقرات التي أثارت انتباهي في حديث السيد/ مارتن ومن ثم أعلق عليها:-
    «أنا من خلال عملي التنظيمي عملت أيضاً سكرتيراً لحملة انتخابات سلفاكير وقمت بزيارة كل مدن الجنوب وزرتها قرية قرية وأطلعت كافة مواطني الجنوب على أهمية الاستفتاء والانتخابات في نفس الوقت توصلت إلى أن كل مواطني الجنوب تقريباً يريدون الانفصال لا محالة. هذا من جهة أما من الجهة الأخرى أقولها لك بصراحة أية علاقة لنا بالشمال لن تستمر إلا بالانفصال لأن الثقة بيننا انعدمت تماماً»
    ويضيف السيد/ مارتن رداً على سؤال الصحيفة عن وماذا إذا استمرت العلاقة بين الشمال والجنوب:-
    «ستقوم الحرب في أقرب وقت والخيار الوحيد لتحقيق الاستقرار للجنوب هو الانفصال ولن يكون هناك استقرار من غيره.»
    ويواصل السيد/ مارتن حديثه قائلاً:-
    «نحن ما زلنا في جدال مستمر واختلافات ومشاكل منذ توقيع الاتفاقية مع المؤتمر الوطني ولم نستطع طيلة فترة السنوات الخمس بناء ثقة بيننا وطوال 50 عاماً مع حكومات الشمال»
    ويجيب السيد/ مارتن على سؤال عن ماذا لو جاءت الوحدة على أسس جديدة كما تريدون:-
    «يضحك – يا أختي لقد فات الأوان لوحدة السودان وكل من يتحدث عن الوحدة في هذا الوقت نقول لهم «حلم الجعان عيش» وكما تقولون أنتم «أشواق وأماني» وكانت لدى السودان فرصة 50 عاماً ليثبت ذلك عبر التوعية والتعايش ولكن كل الحكومات التي جرت على السودان استمرت في الحروب والقتل ودمار الجنوبيين»
    ويختم السيد/ مارتن حديثه بما يلي:-
    «وأخيراً نحن نحمل الشمال مسؤولية تصويته للمؤتمر الوطني في الانتخابات التي جاءت به مرة أخرى ونقول لهم لا يربطنا بكم سوى الجوار الأخوي وعلى الذين يتحدثون عن الوحدة في ذلك الوقت نقول لهم مرة أخرى عليكم أن تستيقظوا من الوهم الذي تعيشون فيه»
    وألخص تعليقي على حديث السيد/ مارتن ماجوت ياك – الذي يشكر عليه لأنه جاء واضحاً وصريحاً- في النقاط التالية:-
    أولاً: إن حديث السيد/ مارتن عن استطلاع آراء المواطنين الجنوبيين وتوصله إلى أنهم يريدون الانفصال هو حديث مضلل سياسياً... فنحن نعلم التأثير السياسي الجماهيري القوي للحركة الشعبية في الجنوب... لذلك يصبح السؤال هو: ماذا كان موقف السيد/ مارتن كقيادي في الحركة عندما قابل الجماهير... هل كان يروج للوحدة أمام الانفصال أم يعزز مطلب الجماهير بالانفصال؟ فنحن نعلم أن هناك تياراً يدعو لانفصال الجنوب منذ أكثر من نصف قرن ولكن الجماهير تتأثر بقياداتها السياسية... لذلك أعتقد أن الأمر ليس استجابة لرغبة الجماهير في الجنوب كما حاول السيد/ مارتن أن يصور لنا وإنما على العكس هو توجه سياسي لقيادة الحركة تروج له بإشعال روح الانفصال التاريخية وسط الجماهير... فلو أرادت قيادة الحركة الترويج للوحدة لتغير الوضع كثيراً.
    ثانياً: أرجو ألا يعتقد الإخوة قادة الحركة الشعبية أن القوى والعناصر الوطنية الديمقراطية في الشمال التي تدعم الوحدة هي مجموعات «دراويش» تعشق الوحدة رومانسياً أو تطمع في بترول الجنوب... فالمسألة لا يمكن فهمها في إطار «حلم الجعان عيش» كما ذكر السيد/ مارتن فنحن لسنا جوعى وحدة ولا نحلم بعيش الجنوب ولكننا نحلم ونعمل من أجل السودان الجديد منذ نصف قرن مضى وسنظل نعمل من أجله عبر أجيال قادمة لقرن قادم بقي الجنوب أو انفصل... والدفاع عن وحدة السودان والترويج لها هو موقف سياسي مبدئي تبلور قبيل استقلال السودان وقبل أن يكون هناك بترول في الجنوب وظل مستمراً وسيظل مستمراً استناداً على قناعة رئيسية وهي أن مشكلة جنوب السودان في الأصل هي مظهر من مظاهر أزمة وطنية عامة تعكس عجزناً جميعاً كسودانيين في معالجة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الرئيسية في السودان... وما زالت الأزمة في حالة تفاقم مستمر منذ يناير 1956م وحتى الآن... وانفصال الجنوب عن الشمال لن يخلق استقراراً سياسياً لا في الشمال ولا في الجنوب... لأن جذور الأزمة واحدة وتحتاج لمعالجة عميقة برؤية شاملة ومتكاملة.
    ثالثاً: إن حزب المؤتمر الوطني الذي يتحدث عنه السيد/ مارتن هو الجهة التي قبلت الحركة الشعبية منفردة توقيع اتفاقية السلام معها وليس مع كل القوى والعناصر السياسية الشمالية... والطبيعة الفكرية والسياسية للمؤتمر الوطني كحزب الحركة الإسلامية السودانية كانت معروفةً لدى الحركة الشعبية منذ اليوم الأول... فلماذا يدعي قادة الحركة اليوم أنهم قد اكتشفوا أمراً كان غائباً عن وعيهم وكأنهم فوجئوا بممارسات المؤتمر الوطني التي يجعلونها اليوم الحجة الكبرى للانفصال؟
    هذا بالإضافة إلى أن ممارسات المؤتمر الوطني خلال عشرين عاماً مضت عانى منها أهل الشمال مثل ما عانى منها أهل الجنوب فلماذا أصبحت الآن المعاناة فقط جنوبية وكأن الشمال يعيش في فردوس المؤتمر الوطني؟
    رابعاً: من المدهش أن يحملنا السيد/ مارتن جميعاً كشماليين مسؤولية فوز المؤتمر الوطني في الشمال وقيادات الحركة الشعبية تدرك جيداً كيف فاز المؤتمر الوطني... وتدرك أكثر حجم الدعم والتأييد الجماهيري الذي نالته الحركة الشعبية في الشمال منذ الاستقبال الجماهيري التاريخي للزعيم الراحل جون قرنق بالساحة الخضراء في عام 2005م ومروراً بدعم مرشح الحركة الشعبية لرئاسة الجمهورية ومرشحي الحركة بالدوائر الجغرافية والولائية المختلفة... فماذا كان يتوقع السيد/ مارتن في الانتخابات بعد أن انسحبت الحركة والأحزاب المعارضة... فهل المطلوب منا كشماليين أن نغتال كل مواطن يصوت للمؤتمر الوطني لنضمن أن لا أحد يصوت للمؤتمر الوطني تقرباً وإرضاء للحركة الشعبية في الوقت الذي نرى فيه الحركة الشعبية نفسها تجلس مع المؤتمر الوطني كشريك في الحكم وتقتسم معه الثروة والسلطة والجاه؟
    خلاصة القول للسيد/ مارتن ماجوت ياك – مع احترامي له- هي أن ما قاله وما نسمعه هذه الأيام من قيادات أخرى للحركة الشعبية يعتبر ردة سياسية قوية عن ذلك التوجه الوطني العظيم للزعيم الراحل جون قرنق الذي استبشرنا به خيراً لعموم السودان وليس للجنوب فقط وتعاملنا مع الحركة الشعبية كتنظيم سياسي قومي وليس كحركة جنوبية محدودة الأفق كما أطرها السيد/ مارتن بآرائه التي ذكرت ملامحها الرئيسية فيما سبق... وليكن معلوماً لدى السيد/ مارتن ولدى جميع قيادات الحركة الشعبية أن المسؤولية التاريخية لانفصال الجنوب سيتحملها المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان معاً وبنفس القدر السياسي... فللمؤتمر الوطني مصلحة في أن ينفرد بحكم الشمال ويفعل به ما يشاء... وللحركة الشعبية مصلحة في أن تنفرد بحكم الجنوب وتفعل به ما تشاء والخاسرون هم جماهير الشمال والجنوب معاً.


    الاحداث
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 07:27 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    [B]وقال الاستاذ يس


    أولاً: إن حديث السيد/ مارتن عن استطلاع آراء المواطنين الجنوبيين وتوصله إلى أنهم يريدون الانفصال هو حديث مضلل سياسياً... فنحن نعلم التأثير السياسي الجماهيري القوي للحركة الشعبية في الجنوب... لذلك يصبح السؤال هو: ماذا كان موقف السيد/ مارتن كقيادي في الحركة عندما قابل الجماهير... هل كان يروج للوحدة أمام الانفصال أم يعزز مطلب الجماهير بالانفصال؟ فنحن نعلم أن هناك تياراً يدعو لانفصال الجنوب منذ أكثر من نصف قرن ولكن الجماهير تتأثر بقياداتها السياسية... لذلك أعتقد أن الأمر ليس استجابة لرغبة الجماهير في الجنوب كما حاول السيد/ مارتن أن يصور لنا وإنما على العكس هو توجه سياسي لقيادة الحركة تروج له بإشعال روح الانفصال التاريخية وسط الجماهير... فلو أرادت قيادة الحركة الترويج للوحدة لتغير الوضع كثيراً
    ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 07:29 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    وقال الاستاذ يس فى النقطة الثانية


    ثانياً: أرجو ألا يعتقد الإخوة قادة الحركة الشعبية أن القوى والعناصر الوطنية الديمقراطية في الشمال التي تدعم الوحدة هي مجموعات «دراويش» تعشق الوحدة رومانسياً أو تطمع في بترول الجنوب... فالمسألة لا يمكن فهمها في إطار «حلم الجعان عيش» كما ذكر السيد/ مارتن فنحن لسنا جوعى وحدة ولا نحلم بعيش الجنوب ولكننا نحلم ونعمل من أجل السودان الجديد منذ نصف قرن مضى وسنظل نعمل من أجله عبر أجيال قادمة لقرن قادم بقي الجنوب أو انفصل... والدفاع عن وحدة السودان والترويج لها هو موقف سياسي مبدئي تبلور قبيل استقلال السودان وقبل أن يكون هناك بترول في الجنوب وظل مستمراً وسيظل مستمراً استناداً على قناعة رئيسية وهي أن مشكلة جنوب السودان في الأصل هي مظهر من مظاهر أزمة وطنية عامة تعكس عجزناً جميعاً كسودانيين في معالجة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الرئيسية في السودان... وما زالت الأزمة في حالة تفاقم مستمر منذ يناير 1956م وحتى الآن... وانفصال الجنوب عن الشمال لن يخلق استقراراً سياسياً لا في الشمال ولا في الجنوب... لأن جذور الأزمة واحدة وتحتاج لمعالجة عميقة برؤية شاملة ومتكاملة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 07:30 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    واوضح يس بجلاء

    ثالثاً: إن حزب المؤتمر الوطني الذي يتحدث عنه السيد/ مارتن هو الجهة التي قبلت الحركة الشعبية منفردة توقيع اتفاقية السلام معها وليس مع كل القوى والعناصر السياسية الشمالية... والطبيعة الفكرية والسياسية للمؤتمر الوطني كحزب الحركة الإسلامية السودانية كانت معروفةً لدى الحركة الشعبية منذ اليوم الأول... فلماذا يدعي قادة الحركة اليوم أنهم قد اكتشفوا أمراً كان غائباً عن وعيهم وكأنهم فوجئوا بممارسات المؤتمر الوطني التي يجعلونها اليوم الحجة الكبرى للانفصال؟
    هذا بالإضافة إلى أن ممارسات المؤتمر الوطني خلال عشرين عاماً مضت عانى منها أهل الشمال مثل ما عانى منها أهل الجنوب فلماذا أصبحت الآن المعاناة فقط جنوبية وكأن الشمال يعيش في فردوس المؤتمر الوطني؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 07:33 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    وقال يس

    رابعاً: من المدهش أن يحملنا السيد/ مارتن جميعاً كشماليين مسؤولية فوز المؤتمر الوطني في الشمال وقيادات الحركة الشعبية تدرك جيداً كيف فاز المؤتمر الوطني... وتدرك أكثر حجم الدعم والتأييد الجماهيري الذي نالته الحركة الشعبية في الشمال منذ الاستقبال الجماهيري التاريخي للزعيم الراحل جون قرنق بالساحة الخضراء في عام 2005م ومروراً بدعم مرشح الحركة الشعبية لرئاسة الجمهورية ومرشحي الحركة بالدوائر الجغرافية والولائية المختلفة... فماذا كان يتوقع السيد/ مارتن في الانتخابات بعد أن انسحبت الحركة والأحزاب المعارضة... فهل المطلوب منا كشماليين أن نغتال كل مواطن يصوت للمؤتمر الوطني لنضمن أن لا أحد يصوت للمؤتمر الوطني تقرباً وإرضاء للحركة الشعبية في الوقت الذي نرى فيه الحركة الشعبية نفسها تجلس مع المؤتمر الوطني كشريك في الحكم وتقتسم معه الثروة والسلطة والجاه؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 07:42 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    الشفيع خضر من ابرز السياسيين السودانيين وهو صاحب راى وفكر وطنى كبير ورايه يمثل شريحة الطبقة المثقفة فى السودان فى معظمها

    اقرا راى الشفيع حول الوحدة السودانية وكيف تكون ..






    قراءة في المشهد السياسي

    منقو.. قل جاء من يفصلنا!!


    2) الوحدة على أسس جديدة.....لا زالت ممكنة!



    الشفيع خضر


    ذكرت في المقال السابق أن يناير 1956م شهد مولد الكيان السوداني المستقل، ويناير 2011م سيشهد مولد تاريخ جديد للسودان وفق نتائج الاستفتاء المزمع إجراؤه عندئذ، والتي ستحدد إن كنا سنواصل الغناء المبهج: «منقو.... قل لا عاش من يفصلنا»، أم سننزف صوت الأسى: «منقو...... جاء من يفصلنا»!. وكنا قد خصصنا ذلك المقال لمفهوم تقرير المصير. ومواصلة لمناقشة المفاهيم والقضايا ذات الصلة بموضوع الوحدة والإنفصال، نتناول اليوم مفهوم الوحدة على أسس جديدة.
    رغم الحـرب، كانت الوحـدة هي الأقرب،
    ورغم السلام، اصبح الانفصال هو الأقرب!!!
    طوال فترة الحرب الأهلية في الجنوب، وحتى بعيد التوقيع على إتفاقية السلام الشامل وبدء الفترة الإنتقالية، كانت فرص الإبقاء على السودان موحدا هي الأوفر حظا. وكنا بالكاد نسمع حديثا عن الإنفصال رغم أن مفاهيم تقرير المصير والكونفدرالية أعلنت عن نفسها بقوة في المسرح السياسي. شواهدي على ذلك كثيرة، منها:
    - المانفستو التأسيسي للحركة الشعبية لتحرير السودان، خلا من أي إشارة للإنفصال أو حتى تقرير المصير، في حين توسع في مفهوم السودان الجديد ووحدة السودان القائمة على أسس جديدة.
    - طوال فترة نشاطها في التجمع الوطني الديمقراطي، كانت الحركة الشعبية لتحرير السودان تؤكد
    تمسكها بوحدة السودان القائمة على الطوع والإرادة الحرة، والمرتكزة على أسس جديدة تنطلق من الإعتراف بالتعدد والتنوع في البلاد لبناء دولة المواطنة على أساس المساواة في الحقوق والواجبات، وفصل الدين عن السياسة، والمشاركة العادلة في السلطة والتفسيم العادل للموارد والثروة.
    - وكنا قد أشرنا في مقالنا السابق إلى أنه عقب الاتفاق التاريخي في مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية يونيو1995، أعلن الراحل د.قرنق بكل وضوح: « الآن فقط يمكن القول بإمكانية توقف الحرب والحفاظ على السودان موحدا».
    - إعلان القاهرة، مايو 1998، والذي جاء عقب لقاء ثلاثي للزعماء قرنق والصادق والميرغني، أكد «أن الحل السلمي والاتفاق النهائي فرصة تاريخية نادرة لشعبنا للحفاظ على وحدته عبر أسس جديدة وحاذبة». و»أن القضايا المصيرية وعلى رأسها شكل الحكم وحق تقرير المصير، وعلاقة الدين بالدولة والتي تمت معالجتها في اعلان نيروبي 1993 ومواثيق اسمرا 1995 تتيح الحفاظ على وحدة السودان عبر المساواة في الحقوق والواجبات الدستورية». وأكد الزعماء الثلاثة «على تمسكهم بكافة المواثيق التي وقعوها من قبل وفي مقدمتها مواثيق اسمرا للقضايا المصيرية التي تتيح فرصة واسعة لوحدة بلادنا على اسس جديدة الآن وفي المستقبل».
    - أجمعت الحركة الشعبية لتحرير السودان مع قوى التجمع الوطني الديمقراطي على قرار مؤتمر التجمع في مصوع (سيتمبر2000) بأن جوهر فلسفة الفترة الانتقالية هو «الانتقال بالسودان إلى رحاب دولة ومؤسسات جديدة تُنهي الحرب الأهلية إلى الأبد، وتحافظ على وحدة السودان الطوعية».
    - في خطابه في حفل التوقيع على بروتوكولات نيفاشا بنيروبي (26 مايو 2004) نادى د. جون قرنق بضرورة وأهمية مشاركة كافة القوى السياسية السودانية في رحلة ترسيخ السلام وتحقيق التحول الديمقراطي خلال الفترة الإنتقالية، عبر تبني ميثاق وطني تجمع عليه كافة هذه القوى، ميثاق يكون متماشيا لا متقاطعا مع بروتوكولات نيفاشا، وذلك في اتجاه الحفاظ على وحدة السودان.
    - عقب عودته التاريخية إلى الخرطوم (يوليو2005) خاطب الراحل قرنق جماهير الشعب السوداني قائلا: «انا جئت من اجل وضع جديد يكون فيه السودان نموذجا للتاريخ الحديث في أفريقيا والعالم» وأردف: «هذا يعني أن السلام سيشمل كل اهل السودان شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ووسطا». واضاف:»لا جنوب بدون شمال ولا شمال بدون جنوب».
    لكن، وعلى عكس طبيعة الأشياء، أمل الوحدة الذي صمد، بل وإزدهر، في خضم الحرب الشرسة، تزعزع مع مجيء السلام، وأخذ يزبل تدريجيا مع مضي سنوات الفترة الإنتقالية إلى درجة تقترب من التلاشي كلما إقتربت الساعات الأخيرة للفترة الانتقالية. نعم، الفترة الإنتقالية الراهنة تقترب من إعلان فشلها في الحفاظ على وحدة السودان الذي ظل موحدا منذ أكثر من 150 عاما.
    الفترة الإنتقالية... تعبيد جسور الثقة أم نسفها؟
    الإعتقاد السائد وسط ابناء الشعب السوداني، ومن ضمنهم شخصي، أن جوهر الفترة الإنتقالية الراهنة، المبتدئة في 2005 والمنتهية في 2011، يقوم على أن نقطة البداية لحل الأزمة السودانية تبدأ بالوعي بضرورة الانطلاق من حقيقة أن السودان وطن متعدد بالمعنى الواسع للكلمة: متعدد في مستويات التطور الاجتماعي، ومتعدد الأعراق والعناصر والقوميات والتكوينات القومية، متعدد الديانات والحضارات والتقاليد واللغات. وفي نفس الوقت، فإن السطوع القوي لرؤية التنوع والتعدد لا يعمى نظرنا عن عوامل وحدة المجتمع السوداني والتي تراكمت عبر القرون. وإذا كانت حقيقة التعدد القومي والعرقي والديني والثقافي لا تعنى شيئا كثيرا فيما سبق، بالنسبة للكثيرين، فقد صارت الآن معترفا بها، ولو لفظيا، من قبل كل القوى والشرائح في المجتمع السوداني. لذلك، فإن التحدي الذي واجه الفترة الإنتقالية لم يكن الوقوف عند الإعتراف بالتعدد والتنوع فحسب، بل التقدم لصياغة الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تترتب عليه. وهنا لابد من الإعتراف بأن إتفاقية السلام الشامل والدستور الإنتقالي قد قطعا شوطا كبيرا في هذا الإتجاه، لكن العبرة ليست بما في الورق وإنما بما تحقق على أرض الواقع. وإذا كانت قضايا الديمقراطية، وقسمة السلطة والثروة، وعلاقة الدين بالسياسة تشكل المواد الضرورية واللازمة، أي الخرسانة والأسمنت والحديد المسلح، لبناء جسور الثقة، فإن القيادة السياسية للفترة الإنتقالية تمثل تيم المهندسين والعاملين المنفذين لهذا البناء. ولكن، للأسف يبدو أن هولاء المهندسين والمنفذين إما غير مؤهلين أو غير عابئين إلا بتشييد العمارات السوامق خاصتهم. وهكذا، بدلا من تعبيدها، اهنزت جسور الثقة لا بين المركز والجنوب فقط، وإنما بين المركز وسائر أطراف البلاد كما تصرخ المأساة في دارفور، ويلوح شبح التفتت والتمزق في الأفق.
    صحيح أن هنالك بعض التقدم، وفق اتفاقية السلام الشامل، في معالجة إقتسام للسلطة، والتوزيع العادل للموارد والثروة، بين الشمال والجنوب. لكن تجربة الشريكين أثبتت وجود قنابل موقوتة كثيرة وخطيرة في الطريق. إضافة إلى أن ثمار السلطة والثروة إنحصر الاستمتاع بها، حتى الآن، وسط النخب والشرائح العليا الحاكمة في الخرطوم وجوبا. ثم أن المعادلة ليست شمال / جنوب فقط، وإنما هي متعلقة بشكل الحكم الملائم والذي يحقق اقتساما عادلا للسلطة في السودان بين مختلف المكونات القومية والجهوية، مثلما هي متعلقة بإعادة النظر في توزيع الثروة وخطط التنمية بما يرفع الإجحاف والإهمال عن المناطق المهمشة في الأطراف.
    لكن، يبدو أن العقبة الكبرى أمام إستمرار السودان الموحد هي إصرار المؤتمر الوطني على إدغام الدين والسياسة، بينما الحركة الشعبية تصر على الفصل بينهما، متفقة في ذلك مع سائر القوى السياسية الأخرى. المؤتمر الوطني يتمسك بفرض الصبغة الدينية على الدولة السودانية وفق نظرة آيديولوجية ضيقة لا تعترف بأي حقيقة خارجها. ونحن نرى في هذا الموقف تسريعا للخطى نحو الإنفصال. وهنا نود التأكيد على حقيقة إنناعندما ندعو لتحجيم إقحام الدين في السياسة لا نعنى عدم احترامنا لوجهة نظر المؤسسات التي تنادي بهذا الطرح. فرفضنا لخيار الدولة الدينية عبر شعار فصل الدين عن السياسة، لا يعني أن نطلب من مؤسسات الخيار الإسلامي إسقاط غطائها الأيديولوجي المرتبط بالإسلام. ولكنا نطلب منها التوافق معنا على أفضل صيغة تحقق قبول التعايش مع الآخر الذي يتبنى غطاءا مخالفا، ما دمنا نود العيش معا في كيان واحد.
    السودان لا يحتمل، ولا يمكن، إعتقاله في «مشروع حضاري» يعبر عن رؤية حزب واحد، أيا كان هذا الحزب. وتاريخ السودان يؤكد بأن الهوية الحضارية السودانية تبلورت عبر مخاض ممتد لقرون وحقب، أسهمت فيه عدة عوامل بدءاً بالحضارة المروية قبل الميلاد مرورا بالحضارات المسيحية والإسلامية ونتاج الكيانات الإفريقية القبلية والعرقية وبصمات المعتقدات الإفريقية والنيلية، وحتى النضال الوطني ضد المستعمر. لذلك فالهوية السودانية منبثقة من رحم التعدد والتنوع والتباين، وهذا مصدر ثراء حضاري جم إذا ساد مبدأ الاعتراف بالتنوع والتعدد في كل مكونات صياغة وإدارة المجتمع. ومع سيادة هذا المبدأ فإن عوامل الوحدة والنماء كفيلة بتجاوز دوافع الفرقة والتمزق. لذلك من الخطأ انتزاع مكون واحد من مكونات الهوية السودانية ورفعه لمستوى المطلق ونفى ما سواه، مثلما فعل نظام الإنقاذ عندما حاول التعامل وكأن السودان قبل انقلاب 30 يونيو كان يعيش في جاهلية، وأن المكون الحضاري للهوية السودانية يقتصر على المكون الإسلامي وحده....!.
    فرصة الثواني الأخيرة قبل الإستفتاء..!
    الإستفتاء على الأبواب....والمؤشرات تنبئ بنعم للإنفصال. وكل المحاولات لمنع ذلك، من نوع الدعوة لتحفيز الشريكين للحفاظ على وحدة البلاد، كما إقترح وزير خارجية مصر، أو المناشدة العاطفية للحركة الشعبية لكي تدفع الجنوبيين للتصويت للوحدة....الخ، كل هذه المحاولات إنما هي طعن في ظل الفيل، ولن تجدي شيئا. هنالك بصيص أمل، أمل الثواني الأخيرة. ومسؤولية إغتنام هذه الفرصة تقع على عاتق المؤتمر الوطني ورئيسه، رئيس الجمهورية. كيف؟؟
    أولا: معالجة قضية الدين والسياسة وفق مصالحة / مساومة تاريخية لا تتجاهل دعاة الخيار الديني مثلما لا تهزم دعاة العلمانية. مساومة تنطلق من حقيقة أن السودان بلد متعدد الديانات والمعتقدات، أغلبية مسلمة ومسيحيون ومعتقدات أفريقية. ومن هنا شرط التسامح والاحترام في المعتقد الديني كمقدمة للمساواة في المواطنة حيث لا تخضع المعتقدات لمعيار وعلاقة الأغلبية والأقلية. ومن هنا أيضا شرط إقرار حقيقة أن الدين يشكل مكونا من مكونات فكر ووجدان شعب السودان، ومن ثم رفض كل دعوة تنسخ أو تستصغر دور الدين في حياة الفرد وفي تماسك لحمة المجتمع وقيمه الروحية والأخلاقية وثقافته وحضارته. السودان على تعدد أديانه ومعتقداته سادته روح التعايش والتسامح الديني حيث أن تاريخ السودان الحديث لم يعرف الاضطهاد الديني إلى أن فرض الديكتاتور نميري قوانين سبتمبر الإسلامية ونصب نفسه إماما جائرا على بيعة زائفة، وما تبع ذلك من ترسيخ لدولة الإرهاب و الطغيان باسم الدين تحت حكم الإنقاذ. و
    على خلفية هذا الواقع الموضوعي وتأسيسا عليه تستند الديمقراطية السياسية السودانية في علاقتها بالدين على مبادئ النظام السياسي المدني الديمقراطي التعددي. هذه المبادئ تشمل:
    - المساواة في المواطنة وحرية العقيدة والضمير بصرف النظر عن المعتقد الديني.
    - المساواة في الأديان.
    - عدم إقحام الدين في الممارسة السياسية.
    - الشعب مصدر السلطات والحكم يستمد شرعيته من الدستور.
    - سيادة حكم القانون و استقلال القضاء ومساواة المواطنين أمام القانون صرف النظر عن المعتقد أو العنصر أو الجنس.
    - ضمان الحقوق والحريات الأساسية السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وضمان حقوق الإنسان المنصوص عليها في المواثيق الدولية.
    - بالنسبة للتشريع، الالتزام التام بما أجمعت عليه الحركة السياسية السودانية في إعلان نيروبي الصادر في 17 أبريل 1993 والذي ينص على: « 1- تعتبر المواثيق والعهود الدولية المعنية بحقوق الإنسان جزءاً لا يتجزأ من القوانين السودانية ويبطل أي قانون يصدر مخالفاً لها ويعتبر غير دستوري. 2- يكفل القانون المساواة الكاملة بين المواطنين تأسيسا على حق المواطنة واحترام المعتقدات وعدم التمييز بين المواطنين بسبب الدين أو العرق أو الجنس أو الثقافة، ويبطل أي قانون يصدر مخالفا لذلك ويعتبر غير دستوري. «. ووفق هذه المبادئ يمكن أن تتسع الاجتهادات لكي تشمل مصادر التشريع الدين والعرف مع عطاء الفكر الإنساني وسوابق القضاء السوداني.
    - كفالة حرية البحث العلمي والفلسفي وحق الاجتهاد الديني.
    نشير إلى أن مصطلح «النظام المدني» أقرب لواقعنا من مصطلح «النظام العلماني» ذو الدلالات الأكثر ارتباطا بالتجربة الأوروبية. هذا ليس طردا للدين من المجتمع، وليس دعوة للإلحاد، إنه خيار تمثلت صيغته السودانية في إجماع الحركة السياسية السودانية، بما في ذلك الأحزاب ذات الأرضية الإسلامية، على إعلان نيروبي 1993، ومؤتمر أسمرا 1995، وهى صيغة تعبر عن تمايز طريق شعب السودان نحو الدولة الديمقراطية الحديثة عن طريق شعوب ومجتمعات أوروبا.
    ثانيا: الإعتراف بأن الثقافة السودانية متعددة ولغاتها متعددة، ولا مجال إلا بإعطاء كل اللغات السودانية الفرصة الأقصى للتطور وتصبح أدوات متقدمة للتعبير والتعليم. هذا يفتح المجال للمثاقفة الحرة التي تؤدى إلى التفاعل بين هذه اللغات مما ينتج عنه واقع ثقافي جديد. هناك قوميات تتخذ اللغة العربية بمحض إرادتها أداة للتخاطب، هذا لابد من الترحيب به، لكن لابد من الوقوف ضد أي محاولة لفرض اللغة العربية على من لا يرغب. وفى نفس الوقت لا بد من هزيمة المفاهيم اللغوية الضيقة والتي تؤمن بنظرية النقاء اللغوي فتحول بين اللغة العربية وبين تمثل واستيعاب كل الألفاظ ذات القدرة التعبيرية العالية في لغات القوميات غير العربية. إن أي جهاز دولة لا يستوعب هذا الواقع ويتعامل معه وفق تدابير ملموسة، سيكرس من مفاهيم الاستعلاء العرقي.
    ثالثا: إتفاقية السلام الشامل، والمضمنة في الدستور الإنتقالي، توفر الغطاء القانوني والدستوري للتدابير الواردة في أولا وثانيا أعلاه. نصت الاتفاقية في الجزء (ب) المادة 2-4-2 على عمل الأطراف مع مفوضية التقويم والتقدير خلال الفترة الإنتقالية بغية تحسين المؤسسات والتدابير التي انشئت بموجب الاتفاقية ولجعل وحدة السودان جاذبة لشعب الجنوب. كما نصث في الفصل الثاني، الجزء الثاني، المادة 2-12-10 على تولي المفوضية القومية لمراجعة الدستور، كمهمة لاحقة وخلال الفترة الإنتقالية، لمسؤولية تنظيم مراجعة دستورية شاملة، على أن تؤكد هذه العملية التعددية السياسية والمشاركة الجماهيرية.
    خياران لا ثالث لهما: إما أن يراجع رئيس الجمهورية والمؤتمر الوطني موقفهما...أو سيوصمان إلى الأبد بلعنة تفتيتهما لهذا البلد الأمين.....؟!


    الاحداث
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 08:21 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    وحدويون... نعم
    / فيصل محمدصالح
    Thursday, 27 May 2010


    تنشط مبادرات كثيرة هذه الأيام للعمل من أجلدعم اتجاه الوحدة في استفتاء تقرير المصير لشعب جنوب السودان. وقد يقول قائل إنالوقت قد فات، ويعقبه تساؤل أين كنتم من قبل؟ وربما يسمع المرء صيحات استنكارواستهجان، كل هذا لا يهم، وهذا ليس الوقت المناسب لمثل هذه التساؤلات أو التوقفعندها، من كان يعتقد أن مثل هذا العمل واجب وطني حتى الدقيقة الأخيرة، فلينخرط فيعمل ما في هذا الاتجاه، ومن يعتقد أن الوقت قد فات ولا معنى للعمل فله الحق أنيلزم بيته، وليس على المؤمن حرج.


    لكن المهم هو التنسيق بين المبادرات المختلفة، حتى لا تصبح تكرارا لأعمال في جانب وإهمالا لجوانب أخرى. الدولة ومؤسساتها المتعددة لديها دور مهم وكبير، وكل الحكومة بمكوناتها الإساسية، المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، ثم الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، والفعاليات والمنظمات الثقافية والفنية والاجتماعية والرياضية. لو قامت كل الجهات المؤمنة بالوحدة في الشمال والجنوب بما ينبغي عليها، فإن الضمير السوداني سيكون مستريحا بأن الشعب في جنوب السودان سيذهب لصناديق الاقتراع ليحدد مصيره بعد أن توفرت له الفرص كاملة، وستصبح النتيجة، أيا كانت، محل رضا وقبول.
    الأمر الثاني المهم هو مضمون العمل الذي يجب أن يتم واتجاهه، فليس المقصود تقديم رشوة من أي نوع لشعب الجنوب ليختار الوحدة، فهذا ليس عملا نبيلا ولا حكيما، وإذا كانت الوحدة لن تأتي عبر الطريق المستقيم، فليس لأحد حاجة بها. الوحدوي الحق هو ذلك الذي يؤمن أن للجنوب والشمال، ولشعب الجنوب والشمال مصلحة حقيقية في الوحدة، وأن رصيد الوحدة ودافعها قوي ومتمكن حتى لو أهيل عليه التراب ليخفيه. وبالتالي فإن التوجه العام لهذه الجهود هو التركيز على المصالح المشتركة، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، وكيف أن الوحدة تضمن هذه المصالح وديمومتها واستمرارها، بينما يضع الانفصال مصير الجنوب والشمال على كف عفريت.
    المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لديهما كروتا كثيرة يلعبان بها، ومن المهم الحوار معهما من أجل تسخير إمكانياتهما من أجل الوحدة. ويجب ألا ينحصر الحوار مع التيار الوحدوي داخل الحركة الشعبية، بل يجب أن يتعداه لكل فصائل الحركة، خاصة الانفصاليين لمعرفة كيف يفكرون ولماذا يتجهون نحو الانفصال. ومن المهم تجاوز المرارات التاريخية والصور النمطية عن خدمة الانفصاليين للأجندة والمصالح الأجنبية، فهناك انفصاليون عن قناعة بأن الانفصال في مصلحة الجنوب وشعبه، بغض النظر عن موقف القوى الخارجية، وهؤلاء هم من يجب تركيز الحوار معهم.
    هذا العمل فرض عين على كل من لديه القدرة والإمكانيات للعمل، وهو لا يسقط عن أحد أو جهة لأن شخصا آخر أو جهة ما قامت بالعمل، فهذا عمل بلا حدود، وبلا تخصصات. أيا كان موقعك وتأهيلك وموقفك السياسي ومكانك الجغرافي، فأنت رصيد دعم لوحدة إن كنت تؤمن بها، ويمكنك أن تخدمها من موقعك، ولو بشق تمرة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 08:29 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    بتاريخ : الأربعاء 26-05-2010
    : دقت ساعة الوحدة..!!

    مرتضى الغالى
    مسالة


    : نعم ياسيدي... إن الذين يروّجون لحتمية الإنفصال من خنادق الشمال هم عنصريون طفيليون صغار العقول.. ولا يجب ان نترك مصائر السودان لهم.. وفي ذات الوقت نقول بصراحة ان أصوات الإنفصال في الجنوب تصدر من يائسين، وتجد عذرها في الغبن الذي وقع ويقع على الجنوب من قهر ومن انتقاص مواطنة، ومن إستعلاء كريه. وهو استعلاء قائم في بعض العقول، وفي بعض تشوّهات التربية العرجاء، والثقافة الضّالة،

    والأمثال العنصرية (المضروبة)... ونحن لا ننكر اننا وحدويون،نطالب بالوحدة العادلة، وندعو لها بكل لسان، والعمل من أجل الوحدة أولوية مركوزة في اتفاقيات السلام الشامل نفسها.. ولا بدّ من قيام هيئة سودانية عليا جامعة من أنصار الوحدة، تعمل كل ما في وسعها لتثبيت خيار الوحدة في القلوب والنفوس والأفئدة والوجدان، وتحذّر من مخاطر الإنفصال على الشمال وعلى الجنوب.. على ان تكون هذه الهيئة الوطنية بمثقفيها ورجالاتها ونسائها ومبدعيها كما ذكر استاذنا د. حيدر ابراهيم هيئة قومية حقيقية، بعيدة عن الهيئات المزيّفة ذات المنطلقات الحزبية الضيّقة، والدوافع الذاتية المصلحية الأجيرة البعيدة عن إدراك معنى النداءات الوطنية الكبرى ...!!


    الدعاوي التي تعمل بأغراض خبيثة من أجل الإنفصال وكأنه القدر المحتوم، لا تنطلي على الناس.. مهما حاولوا تغليفها بإدعاء الترحيب بخيار الإنفصال (إحتراما لرغبة أهل الجنوب) وكأن أصحابها يريدون إقناع الناس بديمقراطيتهم واحترامهم لرغبات المواطنين.. (لا يا شيخ)...! إنها دعوات كاذبة، تصدر من (ناصية كاذبة خاطئة).. وكذلك هناك من وصل بهم اليأس الي مجرد الدعوة بأن يكون الإنفصال (هادئا سلساً ناعماً).. وكأننا قد استسلمنا لتمزيق الوطن ولم يبق لنا ان يتم هذا التمزيق (بهدوء ويسر وسلاسة ونعومة)...!! وهم يعلمون لا شك انه ليس وراء الإنفصال سواء كان دستورياً او يائساً إلا توالي الكوارث التي لا نقبل بأن تكون هي مصير السودان ونصيبه وحظه وقدره المقسوم... حيث أن الإنفصال معناه؛ ذبح التاريخ، وإغتيال الجغرافيا، وطمر التعافي، وقطع الوتين، وتشليح التساكن، وبعزقة الوجدان، وتشييع الإرث، وبتر الخطوط الواصلة، وتشطير المراعى الآمنة، والأنهار الجذلى، وفصم التداخل البشري والثقافي، وقتل بذور الحياة، وسد شرايين الإقتصاد والمعيشة...!!


    لا ينبغي الإستسلام للانفصال تآمراً، أو يأٍساً، أو عجزاً من تحقيق المواطنة الحقّة، لأننا نكون بذلك قد حكمنا بأن الشمال في مأمن من انتقاص المواطنة، مع ان القهر هو الغول الذي يأكل المواطنة في الشمال وفي الجنوب، رغم الإقرار بالمظلومية التاريخية الباهظة التي وقعت على الجنوب، فجعلت منه ميدان حرب طاحنة بدون أدني مسوّغ (وهو ما حصل لاحقاً في دارفور)..!!


    المشكلة إذاً في العقول المريضة، والعنصرية الصريحة والمستترة، والاستعلاء الكاذب الأرعن.. وعلينا أن ننهض الآن لنرفض دعاوى من يسوّقون ويروّجون لنا الإنفصال وكأنه حتماً مقضياً، ولا بد من العمل منذ الآن من أجل الوحدة العادلة.. واذا لم يمنع العنصريون القهريون إنسياب نهر التحوّل الديمقراطي، لكانت وحدة السودان من أوائل ثمار الديمقراطية التي لا يُداس فيها لمواطن على طرف، في الشمال والجنوب أو الشرق والغرب.... لقد دقت ساعة العمل ولا بد من نهوض المجتمع المدني والأهلى والسياسي بهذه المهمّة العظيمة.. مهمة بقاء السودان موحداً، فهذه هي دعوة التاريخ، وأمانة الآباء، وميرث الأجداد.. ومهر المواطنة... فهل نتركه لهؤلاء العنصريين الصغار النافخين في كور الجهالة...؟!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 08:44 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    الدولة المدنية وفصل الدين عن السياسة

    عمرو اسماعيل

    هل يعني فصل الدين عن الدولة و السياسة .. أن يكون المسئول غير متدين؟

    أو تعني هذه الجملة أن الدولة المدنية التي تفصل الدين عن الدولة سيكون المسئول أو المواطن فيها فاسقا..
    هل تعني الدعوة لفصل الدين عن الدولة وأن يكون الدين لله والوطن للجميع أن ننحي الدين جانبا من حياتنا أو تعني دعوة الي الفسق والفجور مثلما يقول البعض عن هذه الدعوة مهاجمين أنصار الدولة المدنية ..
    العكس هو الحقيقة تماما ..
    فصل الدين عن السياسة أو الدولة لا يعني أبدا ولم يعني فصل الدين عن الحياة ..
    المعني الحقيقي لفصل الدين عن السياسة ببساطة عند أنصار هذه الدعوة هو التالي :
    عندما يختار أي منا مرشحا لأي منصب يجب أن يختاره لأنه قدوة وذو سمعة جيدة ويرفع برنامجا واضحا .. وليس لأنه يرفع شعارا مكتوب عليه أنا متدين ..
    ولتبسيط الأمر ..
    في الدول التي تفصل الدين عن الدولة .. قد يتقدم لأي منصب ثلاثة مرشحين .. أحدهم يتقدم ببرنامج اشتراكي وأخر ببرنامج اقتصادي ليبرالي وثالث ببرنامج وسطي .. والثلاثة مرشحين قد يكون كل منهم متدين يؤدي تعاليم دينه ويذهب للصلاة في المسجد أو الكنيسة .. أو علي الأقل يجب أن تكون سمعته جيدة .. ولا يجب أن يرفع أي منهم راية تزايد علي دين الآخر ..
    عندها سيكون المواطن قادرا علي اختيار المرشح الذي يحقق له مصلحته أو يقنعه بفكره ..
    عندما لا نفصل الدين عن الدولة .. سيجد أي منا نفسه يرفض مرشحا قبطيا مثلا .. رغم كفاءته وسمعته الحسنة وقدرته علي تحقيق البرنامج الذي ترشح علي أساسه .. وينحاز الي مرشح آخر أقل منه كفاءة لمجرد أنه يقابله في المسجد .. والعكس صحيح ..

    ولعل العراق خير مثال .. فأهل العراق قد اكتووا بنار الاستغلال الكامل للدين في السياسة ..
    فالشيعي هناك يختار مرشحه ليس بناء علي مقياس الكفاءة ولكن بناء علي مقياس المذهب والسني يفعل المثل والكردي والمسيحي .. ونحن جميعا نري ماذا حدث وماهي النتيجة..

    صدقوني مهما كانت كفاءة أي مرشح لأي منصب .. سواء كان عضوية مجلس نقابة أو عضوية مجلس الشعب أو حتي منصب رئيس الجمهورية .. لو دخل أي انتخابات حرة أمام مرشح يحمل شعارات دينية تجعل البسطاء يعتقدون أنه يمثل الاسلام أو أنه يمثل المسيحية وقد يكون فعلا متدينا ولكنه لا يحمل برنامجا سياسيا واضحا .. سيخسرالمرشح الكفؤ هذه الانتخابات إن لم يبدأ في المزايدة لإثبات أنه أكثر تدينا وقل علي البرنامج الحقيقي السلام ...

    ولنبسط الأمر أكثر .. جماعة الإخوان وبعد ثمانين عاما ونتيجة الضغوط عليها .. بعد ثمانين عام! مازالت تدرس الآن فقط إعلان برنامجها السياسي .. لأنها لم يكن لها قط برنامج سياسي حقيقي .. بل مجرد شعارات عامة تبتز مشاعر المواطنين المتدينين ..
    يا سادتي .. في معظم عصور الخلافة الاسلامية بعد الخلافة الراشدة .. وفي كل هذه العصور كان الحاكم يقول أن مرجعيته هي الاسلام .. فهل كان كل المسئولين في هذه العصور متدينين .. هل كان الحاكم متدينا .. هل كان يزيد بن معاوية متدينا أو السفاح العباسي أو الحجاج أو قراقوش ..أو أو ..
    فصل الدين عن السياسة معناه فقط هو عدم استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية .. عدم رفع شعارات دينية في تنافس سياسي ..
    عدم كتابة خطاب سياسي يبدأ بالبسملة وآية من القرآن .. ثم مجموعة من الأكاذيب بعد ذلك ..

    فصل الدين عن السياسة والدولة المدنية تعني أن يكون التشريع هو مسئولية المجلس التشريعي بناء علي نصوص الدستور وأن ن من يحكم في دستورية القوانين هو المحكمة الدستورية العليا وليس مجموعة من الفقهاء أو رجال الدين .. والسلطة التنفيذية مهمتها تنفيذ هذه القوانين وتحقيق برنامجها السياسي الذي يحترم هذه القوانين سواء كان رئيس هذه السلطة مسلما أو مسيحيا .. رجلا أو امرأة ..
    فهل هذا ماتقوله جماعة الإخوان رغم كل الإجابات الملتوية .. لنري رأي عضو مجلس شعب يمثلها في حوار منشور علي موقعهم في هذه القضية وردا علي سؤال واضح :

    د. محمد مرسي في حديث الساعة حول مدنية الدولة وحزب الإخوان
    فما رؤيتكم مثلاً لوضع الأقباط والأحزاب والمرأة وتداول السلطة والحريات العامة والخاصة في ظل الدولة الإسلامية؟
    ** كما سبق وأن أشرتُ أننا نتحدث عن الحكم الإسلامي الذي ينطلق من الشريعة الإسلامية، وهذه الشريعة وضعت أحكامًا واضحةً لكل القضايا وكل الفئات؛ ولذلك فإنه في ظل الدولة الإسلامية فإن الأمر يرجع لأهل الاختصاص، وللإسلام علماء متخصصون في كل المجالات وهناك مؤلفات ومراجع، وآراء فقهية محترمة في سياق منهج أهل السنة والجماعة حول هذه القضايا والنقاط، وجماعة الإخوان المسلمين كهيئةٍ إسلاميةٍ جامعة لا تنتهج مذهبًا فقهيًّا بعينه، وإنما تُحيل مثل هذه القضايا إلى أهل الاختصاص فيها، وهم كثيرون في المجتمع وثقاتٌ وعدولٌ، ومن هذه الآراء والدراسات والمبادئ الأساسية يستقي الإخوان آراءَهم في هذه القضايا، وقد سبق أن أعلنت الجماعة في وثائق مدوَّنة ومنشورة عن رأيها في قضايا التعددية السياسية والمرأة والأحزاب وغيرها من القضايا الأخرى.

    اي أن الذي يحكم في قضايا هامة مثل وضع الأقباط وتداول السلطة والحريات العامة والخاصة في ظل الدولة التي تنادي بها جماعة الإخوان ليس القانون والدستور ومجلس الشعب .. بل أهل الاختصاص والعلماء المتخصصون .. تحال هذه الأمور الهامة الي علماء الدين المتخصصين وليس للقانون والدستور ومجلس الشعب .. إن لم تكن هذه هي الدولة الدينية فماذا تكون .. واي حزب مدني يدعون أنهم يريدون تكوينه ..
    هذا مايريد أن يدفعنا اليه الإخوان إن لم نفصل الدولة عن الدين ونؤكد علي مدنية الدولة وأن الدين لله والوطن للجميع .. كهنوتية جماعة الإخوان ومن يعتبرونهم أهل ثقات وعدول من أهل الاختصاص(المرشد وأعضاء مكتب الارشاد) .. وهي كهنوتية لا تفرق إطلاقا عن كهنوتية الكنيسة في العصور الوسطي ..
    هذا معني فصل الدين عن السياسة ودولة المواطنة .. الدولة المدنية ليس معناها أبدا منع أي مواطن أو منع أي مسئول كمواطن أن يكون متدينا يقيم الصلوات الخمس ويصوم و يزكي ويحج الي بيت الله الحرام أو أن يذهب الي الكنيسة كل أحد إن كان مسيحيا .. ليس معناها عدم التمسك بالدين ومبادئه ومباديء الاخلاق ..
    الدولة المدنية تعني سيادة القانون علي الجميع بدون تمييز .. القانون الذي تشرعه السلطة التشريعية وتحكم به السلطة القضائية وتنفذه السلطة التنفيذية والسلطة الوحيدة المنوط بها الحكم علي دستورية أي قانون هي المحكمة الدستورية العليا ..
    الدولة المدنية ودولة المواطنة .. تعني أن كل مواطني هذه الدولة متساوون تماما أمام هذا القانون بصرف النظر عن الدين والمذهب والجنس واللون والأصل أو العرق ... جميعا لهم نفس الحقوق والواجبات ..
    الدولة المدنية ودولة المواطنة يجب أن تفصل الدين عن الدولة ..أن يكون فيها الدين لله والوطن للجميع .. وأي التفاف حو هذه الحقائق البسيطة معناه أنه يدعو الي دولة غير مدنية ليس للمواطنين فيها حقوق غير متساوية وهي ليست دولة مواطنة ..
    مهما حاول الإخوان ممارسة التقية فمايدعون اليه ليس الدولة المدنية وبالتأكيد ليست هي دولة المواطنه ..
    فلماذا لا تكون عندهم الشجاعة لتسمية الأشياء بأسمائها ..

    عمرو اسماعيل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 09:27 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    تقارير امريكية عن السودان (22): تقرير قريشون الى الكونقرس: واشنطن: محمد علي صالح
    الأربعاء, 26 مايو 2010 19:09

    تقرير: هل يقدر الجنوبيون على حكم انفسهم؟
    تعليق: يقدر الشماليون على المساعدة

    واشنطن: محمد علي صالح

    في التقرير نصف السنوي الذي طلبه الكونقرس من الجنرال المتقاعد سكوت غريشون، مبعوث الرئيس اوباما الى السودان، قال التقرير ان اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب "في خطر". وان تتفيذ الجزء الخاص بالاستفتاء في الجنوب "يسير بطيئا". وان الادارة الامريكية "ضاعفت جهودها، وستقدر على بذل كلما تستطيع. لكن، لابد ان نستفيد من كل دقيقة متوفرة لنا."
    وقال التقرير: "استقل جنوب السودان او لم يستقل، تحتاج حكومته لقيادة فعالة، لتقوية قدرتها على الحكم الفعال والشفاف، ولتأمين الامن، ولتقديم الخدمات الى مواطنيها."
    واشار التقرير الى "مضاعفات" الوضع في جنوب السودان. وقال ان المسئولين في جوبا (عاصمة الجنوب)، والخرطوم وعواصم الدول المجاورة وفي واشنطن يتحملون "مسئولية كبيرة" خلال الشهور القادمة، حتى الاستفتاء الذي حدد له شهر يناير القادم.
    وقال التقرير ان الحكومة الامريكية دعت حزب المؤتمر الحاكم في الشمال والحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب للاتفاق على ما بعد الاستفتاء، سواء قرر الجنوبيون الوحدة او الانفصال. وذلك لان مفعول اتفاقية السلام سينتهي مع نهاية الاستفتاء، (كما نصت الاتفاقية نفسها عندما وقعت عليها، في سنة 2005، اطراف سودانية واجنبية).
    وانه، في حالتي الوحدة او الانفصال، تبقي مشاكل منها: تعريف المواطنة، ادارة الثروات الطبيعية، وخاصة البترول والماء، وتحركات القبائل عبر الحدود بين الجانبين، والاجراءات الامنية، والحسابات والديون والاستحقاقات.
    وان الاتفاق على هذه النقاط لابد ان يتم قبل الاستفتاء، وذلك "حتى يعرف الناخبون في الجنوب الخيارات التي امامهم." وان الولايات المتحدة ستتعاون مع الجانبين ومع دول ومنظمات اجنبية للتأكد من تنفيذ ذلك.
    وقال التقرير ان واشنطن، والعواصم الغربية والعالمية "يجب ان تكون مستعدة لمساعدة الاطراف في السودان لتحقيق السلام والاستقرار في السودان، وخاصة في الجنوب." وان القوات الدولية في السودان ستواصل مراقبة تنفيذ اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب. ويجب "ان تكون مستعدة للمساعدة" اذا ظهرت الحاجة لها عند اجراء الاستفتاء.
    وقال التقرير انه، قبل الاستفتاء في الجنوب في السنة القادمة، لابد من اتخاذ خطوات "هامة":
    اولا: رغم اتفاق الشمال والجنوب على الحدود بينهما في بعض المناطق، "لابد من الاتفاق على الحدود في المناطق الاخرى."
    ثانيا: لابد من انهاء اجراءات تشكيل لجنة الاستفتاء في جنوب السودان، والتي يجب ان يوافق عليها المجلس الوطني الجديد. والاسراع بتسجيل الجنوبيين، ووضع خطة الاستفتاء.
    ثالثا: لابد من اجراء الانتخابات التي اجلت في جنوب كردفان، وذلك ليقدر مجلس الولاية على تشكيل لجنة لبحث المشكلة هناك.
    ودعا التقرير كلا من المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال والحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب "للعمل معا في جو من الحوار المنفتح والثقة المتبادلة. ولمشاركة الجهات السودانية الاخري التي لها مصالح في الموضوع لضمان تاييد عام."
    وقال ان وقتا سيمضي قبل ان يقدر الحزبان الحاكمان في الشمال والجنوب على ترتيب الاوضاع على ضوء نتائج انتخابات الشهر الماضي. وعلى تعيين وزراء، وتاسيس مؤسسات. واستعجل التقرير ذلك "ليكون سهلا اتخاذ القرارات الصعبة المنتظرة."
    وعن الاستفتاء الذي سيجرى في الجنوب، قال التقرير ان الحكومة الاميركية وضعت سيناريوهات. وان "السيناريو المفضل" بالنسبة لها هو "استفتاء سلمي وصادق ليختار السودانيون الجنوبيون الوحدة او الانفصال." لكن، "لابد ان نكون مستعدين لسيناريوهات اخرى لا نفضلها."
    واشار التقرير الى انتخابات السودان في الشهر الماضي. وقال: "نحن نتفق مع مركز كارتر والاتحاد الاروبي ومنظمات اخرى في القلق الحقيقي على تحديات ادارية ولوجستيكية كثيرة. وعلى مخالفات اجرائية، وقيود على الحريات المدنية. وعلى بعض حالات التزوير، ومضايقات من القوات العسكرية والامنية ... وكما قالت هذه المنظمات واللجان، لم ترقى الانتخابات الى المستوى العالمي."
    لكن، اشار التقرير الى "بعض النتائج الايجابية لهذه الانتخابات":
    اولا: "تنفيذ جزء من اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب".
    ثانيا: "اشتراك عشرات الاحزاب، وترشيح ألاف المرشحين، وتصويت اكثر من عشر ملايين شخص".
    ثالثا: "تجديد مشاركات منظمات المجتمع المدني."
    رابعا: "زيادة النشاطات المدنية وسط السودانيين."
    ---------------------
    تعليق (1):
    لسنوات كثيرة، وخاصة خلال سنوات بوش الشيطانية، عارضت حكومة السودان جماعات امريكية لا تريد الخير للسودان والسودانيين: جمهوريون محافظون، ومسيحيون متطرفون، ويهود متطرفون، وسود غاضبون على العرب والمسلمين، ومنظمات مثل "انقاذ دارفور". لكن، الان وبعد نهاية الانتخابات، بدأ هؤلاء يغيرون سياساتهم. بعد ان كانوا يركزون على مواجهة حكومة السودان، بدأوا يركزون على الجنوب.
    ويدعو هذا للتساؤل عن الهدف الحقيقي لهؤلاء. خاصة لانهم صوروا مشكلة السودان بانها بين المسلمين في الشمال والمسيحيين في الجنوب.
    يبدو ان هؤلاء كانوا يريدون ليس فقط تخليص المسيحيين من سيطرة المسلمين. ولكن، ايضا، سيطرة المسيحيين على المسلمين. وتغييرهم. وليس سرا ان هؤلاء الامريكيين شجعوا جنوبيين على رفع شعار "سودان جديد"، وكانوا يريدون تغيير الهوية الاسلامية العربية.
    تعليق (2):
    بارك الله في باراك اوباما. بفضله وبفضل مندوبه الجنرال قريشون، تغيرت سياسة بوش الشيطانية. واجرى السودانيون انتخابات عامة، بايجابياتها وسلبياتها. ويستعدون الأن لاجراء استفتاء في الجنوب. لكن، بدات الجماعات الامريكية التي لا تريد الخير للسودان والسودانيين تحذر بان المسلمين في الشمال سيلغون الاستفتاء، او يؤجلونه، او يزورونه، لانهم يريدون استمرار سيطرتهم على الجنوبيين المسيحيين.
    تعليق (3):
    يوم 9-12-1956، بعد سنة من استقلال السودان، وبعد تمرد الجنوبيين في توريت، كتبت السفارة الامريكية في الخرطوم تقريرا عن مستقبل الجنوب. جاء فيه:
    "يردد زعماء جنوبيون عبارة "فدريشن". ويدور نقاش كثير عن هذه الكلمة، وعن مستقبل السودان على ضوئها. لكننا نقول ان هذا "ننسينس" (كلام فارغ). وذلك لأن الجنوبيين، باختصار، لا يقدرون على حكم انفسهم. ونقول ان الكرة، لهذا، في ملعب الشماليين، الذين يقدرون على انتهاج سياسة نفس طويل، وصبر كثير، ونية حسنة ... لهذا، يتحمل الشماليون مسئولية كبيرة في هذا الموضوع."
    في الوقت الحاضر، وبصرف النظر عن الامريكيين وغير الامريكيين الذين لا يريدون الخير للسودان والسودانيين، نعم، "يتحمل الشماليون مسئولية كبيرة" نحو اخوانهم الجنوبيين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 09:30 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    الدين والسياسة والعقد الأجتماعي

    GMT 8:00:00 2005 الإثنين 6 يونيو

    عمرو اسماعيل


    ليس ضد العقل أو الدين أن يقف شخصان متدينان موقفين سياسيين متعارضين، بل وأن يقف الشخص الواحد موقفين متعارضين بعد أن تظهر له ضرورة التغيير، هكذا نظر الأولون إلى موقف عائشة رضي الله عنها أثناء أحداث الفتنة الكبري في صدر الاسلام و بعدها الزبير واعتبر أهل السنة موقف الصحابة الأجلاء في هذه الأحداث مايمكن أن يطلق عليه بتعبير هذا العصر أنه موقف سياسي لايقلل رغم تقاتلهم من قيمتهم الدينية و قيمتهم الروحية في نفوس المسلمين..

    ولكن للأسف لم يلتزم علماء المسلمين هذا المبدأ في تعاملهم مع الخوارج و هم من القراء السابقين في الإسلام حيث عدوهم خوارج عن الجماعة؟ كما أن الخوارج أنفسهم لم يلتزموا المبدأ ذاته في الحكم على علي وأصحابه ومنذ هذه اللحظة بدأت فكرة التكفير نتيجة اختلاف المواقف السياسية تظهر ويزداد تأثيرها السيء في عالمنا..



    لقد سقط الخوارج مع من أخرجهم من جماعة المسلمين في مشكلة النظر للسياسة من منظار الدين. فتحول الانتماء الحزبي إلى انتماء ديني، والخطأ السياسي إلى خلل في العقيدة والمعارضة إلى شق عصا الطاعة والتأييد إلى سنة وجماعة.

    منذ هذه اللحظة بدأ الخلط بين ماهو سياسي وماهو ديني ولهذا تحول الخليفة إلى ظل لله في الأرض، وأضحت طاعته جزأ لا يتجزأ من الدين وعصيانه خروجا يقتضي الحد الشرعي. كما تحولت أحزاب كثيرة إلى أحزاب إسلامية تريد تطبيق الشريعة وترفع شعار الحل الإسلامي، مع أن تطبيق الشريعة مبدأ عام، وما ينتج عنه من ممارسة ما هو إلا اجتهاد بشري، فلا يمكن لأحد أبدا أن يتحدث باسم الله، ولا يجوز أن نصف أفكارا انطلقت من الدين على أنها الدين نفسه أو من النص على أنها النص ذاته.

    ونفس الشيء حدث في الأديان الأخري في العصور الوسطي.. المشكلة أن العالم كله انتبه الي هذه المشكلة وتأثيرها الضار علي المجتمعات وتطورها،، بينما نحن كمجتمعات وليس أفراد لم ننتبه الي خطورة الأمر.. ألم تجند المسيحية آلافا مؤلفة من البسطاء وشحنتهم بعقائد القتل وسفك الدماء، فعانت منهم حضارة الإسلام الزاهرة بنفس معاناتنا من الإرهاب؟ ما الذي جعل الشاب المسيحي في العصور الصليبية يقطع القفار مغامرا بحياته؟ إنه المفهوم الخاطيء للدين والعقيدة التي إذا رسخت في قلب ميت وعقل فارغ دمرت صاحبها وما حوله.،، أنه نفس الأمر الذي يجعل شاب في مقتبل عمره يفجر نفسه في سيارة مفخخة فيقتل نفسه ومعه العشرات ممن قد لايكون لهم أي ذنب أو علاقه بالقضيه التي يعتقد هذا الشاب أنه يدافع عنها..

    وفي إطار توظيف الدين من أجل السياسة تندرج المحاولات المستمرة للحكام للهيمنة على المؤسسة الدينية، صحيح أن العلماء كانوا أحيانا مستقلين، ولكن هذا لم يمثل سوى استثناء تاريخي في المجال الإسلامي، ولو رجعنا إلى كتب التاريخ لوجدنا نماذج متكررة لهذا التوظيف السياسي للدين.

    أن تسييس الدين وإفراغه من قيمه الروحية والإنسانية وتحويله إلى رصيد رمزي للدعاية السياسية أدي ألي تحول الفكر الإسلامي إلى مجرد شعارات جوفاء يغيب فيها العلم وينكمش الفكر الخلاق، و حتي الآن لم تستطع الحركات السياسية الإسلامية إبداع فكر أوسع مدى من فكر أجدادنا العظام، وإبداع فكر يضاهي في عقلانيته وكونيته الفكر الغربي الحديث،

    إن مفهوم السياسة الإسلامية، أو الحزب الإسلامي مفاهيم ينبغي إعادة النظر فيها بسرعة حتى لا يتم تحويل الإسلام –بنيات صادقة وأحيانا مبيتة- إلى دين تتحول فيه متغيرات الواقع البشري إلى قضايا شرعية، وتصير فيه المجادلات النظرية و العلمية والسياسية إلى صراعات دينية تنذر بخطر جسيم على الأمة.

    أننا للأسف لم نستفيد رغم كثرة الحديث عن السلف وضرورة اتباعهم من وضوح رؤيتهم في عدم الخلط بين ماهو سياسي وما هو ديني..

    منذ تولي أبي بكر الصديق الولاية العامة حدث تحول معرفي كبير لدى كثير من المسلمين العقلاء وكان هذا التحول نتيجة طبيعية لوفاة النبي الكريم صلوات الله عليه وسلامه، حيث كان الطابع المدني للنبي والطابع النبوي متوازيين و ليس مندمجين كما يتصور ذلك كثير من فقهاء الإسلام السياسي، وهو ما حدا بعقلاء الصحابة والصحابيات إلى التمييز بين البشري والنبوي في شخصية محمد صلى الله عليه وسلم، و هناك أحداث كثيرة رواها لنا التاريخ تؤكد بأن تصرفات النبي السياسية كانت وليدة نظره واجتهاده ما عدا تلك التصرفات التي أمر بها بالوحي، فكان ذلك منه دليلا على دنيوية التصرف السياسي وارتباطه بالاجتهاد المشدود قطعا إلى ظروف الواقع وحيثياته..

    ولم يكن الصحابة الكرام بعد وفاة الرسول ينظرون إلى أبي بكر بوصفه رمزا دينيا بل كانوا يتعاملون معه بصفته ممثلا مدنيا للأمة الناشئة. ولهذا حارب أبو بكر مانعي أعطائه الزكاة وليس منكريها مع أنهم يقولون أشهد أن لا إلاه إلا الله؟ وكان عصيانهم متمثلا في رفض إخراج الزكاة للخليفة؟ مع أننا الآن في العالم الأسلامي وافقناهم ولا نخرج الزكاة للحاكم بل نخرجها كل لمن يرتأي أنه يستحقها.. لقد كان قرار الحرب قرارا سياسيا شجاعا وليس له بالدين من حيث شرعية الحرب أدنى تعلق..

    و هكذا نظر المسلمون الآوائل إلى حكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه و أرضاه.

    وظهر هذا التصور المدني للحكومة الإسلامية بأوضح مايكون في عهد عثمان وبعده والذي خرجت عليه غالبية أهل الكوفة والبصرة ومصر ورأوا في سياسته تحيزا ما لأهله من بني أمية، كما أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وبعض كبار الصحابة من أمثال طلحة والزبير ومعاوية خرجوا على علي ولم يغفروا له انضمام قتلة عثمان إلى جيشه، كما خرج عليه الخوارج لأنه –في نظرهم - لم يحكم بكتاب الله (لاحظ النبرة الدينية في تصور الخوارج للحكم والذي لا يختلف عن تصور كثير من أبناء الحركات الدينية المعاصرة الذين يرفعون شعار الحكم بما أنزل الله، أي أن الخوارج كانوا يمثلون التصور الديني للممارسة السياسية، في حين كان الخلفاء يمثلون الاتجاه المدني في الحكم..

    لقد آن الأوان لهذا الدين أن يكون رحمة للعالمين ومصدرا للهداية الروحية والنفسية بدل أن يكون إيديولوجيا سياسية ستقضي على رونقه من حيث نظن أننا نخدمه ونقويه. وآن للأحزاب الإسلامية أن تتحول إلى أحزاب مدنية تسعي الي تحقيق العدل وإقامة العمران مثلها في ذلك مثل أي تجمع سياسي بدل رفع شعارات لم يعرفها تاريخ الإسلام الطويل من مثل تطبيق الشريعة والحكم بما أنزل الله.

    وهذا لا يعني إلغاء الأحكام الشرعية الثابتة، وإنما يعني تطبيقها في إطار مدني قابل للتعديل والمراجعة عملا بمبدأ رعاية المصالح وهو جوهر السياسة الشرعية في الإسلام.

    لقد آن الأوان أن يكون هناك عقدا اجتماعيا بين كل الأحزاب والجماعات السياسية في اي دولة عربية وأسلامية وخاصة في مصر بين هذه الأحزاب و بين الشعب.. علي أنه لا يوجد حزب أو جماعة تملك الحقيقة المطلقة أو الحق الدائم في الحكم..

    أن تكون هناك نصوصا واضحة في هذا العقد تضمن عدم استيلاء أي فصيل سياسي على الحكم مدى الحياة وبعد الممات، أي أن تكون هناك ضمانات يوافق عليها الجميع ويعلن التزامه بها أمام الشعب.. وتحميها قوة القانون وقوة القوات المسلحة.. أن تداول السلطة هو دوري وسلمي من خلال السماح بوجود كل التيارات السياسية.. علمانية او يسارية او ليبرالية أو ذات مرجعية أسلامية علي الساحة.. وأن الشعب هو الذي يختار بينها بعد أن تكون جميع هذه التيارات قد أخذت فرصتها المتساوية أعلاميا في اقناع الشعب ببرنامجها.. وأن وصول أي فصيل منها الي الحكم لايعني أنه ألاصلح مطلقا بل يعني أعطاؤه الفرصة لتطبيق برنامجه والشعب هو الذي يحكم علي مدي نجاحه او فشله.. والشعب هو الذي يقرر استمراره او اعطاء الفرصة لحزب آخر..

    أن الانسان ممثلا في الشعب هو الذي يقرر علي الارض وهو المسئول عنها امتثالا للأمر القرآني الواضح " أني جاعل في الارض خليفة " والله هو الذي يحاسب في الآخرة علي مدي تحملنا هذة المسئولية وليس العكس..

    أن وافقت التيارات الاسلامية بوضوح وصراحة لا تحتمل اللبس علي مثل هذا العقد.. فأهلا بهم في ساحة التنافس السياسي الشريف.. الذي يحتمل الهجوم علي أفكارهم وبرنامجهم دون أن يعني ذلك اطلاقا هجوما علي الاسلام أو الدين..

    نحن نحتاج عقدا اجتماعيا وسياسيا في مصر بين جميع القوي السياسية سواء الحزب الحاكم أو الأخوان أو أحزاب المعارضة نلتزم به وأن استطاعت كل القوي السياسية الفاعلة الوصول الي هذا العقد... فستكون هذه بداية الاصلاح الدستوري الحقيقي.. أما قبل ذلك فنحن ندور في حلقة مفرغة من الاتهامات والاتهامات المضادة..

    عمرو اسماعيل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 09:41 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    حوار الوحدة والانفصال في جنوب السودان
    د. يوسف نور عوض

    5/27/2010


    القدس العربى



    بعد إجراء الانتخابات السودانية الأخيرة، بدأ، المواطنون، في السودان يتطلعون، إلى حدث مهم قد يتوقف عليه مستقبل البلاد، بأسرها، هذا الحدث هو استفتاء جنوب السودان الذي سيجرى في، شهر كانون الثاني/ يناير من العام المقبل، وسيكون هذا الاستفتاء، خيارا يقرر فيه الشعب في جنوب السودان ما إذا كان يريد الوحدة أو الانفصال، لكن السياسيين في الإقليمين الشمالي والجنوبي يسبقون الأحداث، بتصريحات تعبر عن مواقفهم الشخصية، ومع ذلك فهي، تصريحات تبين صورة الموقف المعقدة قبل إجراء الاستفتاء، فمن ناحية قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير إن الاستفتاء خيار الشعب الجنوبي، ودعا الجنوبيين، إلى المحافظة على وحدة البلاد، وأما، نائب رئيس الجمهورية ورئيس حكومة الجنوب سلفا كير فقد قال لو أتيح لي، أن أدلي بصوتي فسوف ألقي ببطاقتي في صندوق الوحدة. والسؤال هو، هل تمثل هذه الأماني حقيقة الموقف في جنوب السودان؟


    هناك بكل تأكيد تيار في جنوب السودان يشكك في نوايا الحزب الوطني الحاكم ويرى أنه يعمل من أجل تعطيل عملية الاستفتاء من خلال إثارة المشاكل وتخريب الأمن في جنوب السودان، وفي الوقت ذاته أعلن باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية خطة من خمسة محاور آخرها إعلان استقلال جنوب السودان من داخل البرلمان، كما أعلن إغلاق، الحركة الشعبية جميع منافذ الاتصال مع الجنرال المنشق جورج أتور، وقال باقان إن الحركة الشعبية متيقظة لما سماه تحركات الحزب الوطني، وقد وضعت خططا أمنية متكاملة لمواجهة كل ما يرسمه الحزب بشأن مستقبل الجنوب، أما المحاور الخمسة التي أشار إليها فهي ذات طبيعة، سياسية ودبلوماسية وأمنية وجماهيرية وتشريعية. وأكد أموم أن الحركة الشعبية قادرة على مواجهة كل مخططات المؤتمر الوطني.



    ويبدو مما قاله الأمين العام للحركة الشعبية أن الحركة قد بدأت، تسير في اتجاه غير ما تهدف إليه حكومة الشمال وغير ما ورد في حديث رئيسها سلفا كير.
    من جانب آخر قال ممثل حكومة الجنوب في مصر إن الجنوب لن يقيم علاقات مع أي نظام ظالم في العالم في إشارة منه إلى دولة إسرائيل محاولا أن ينفي بذلك اتهامات المؤتمر الوطني للحركة الشعبية بأنها تقيم اتصالات مع هذه الدولة، وقال الممثل، إن الهدف من مثل هذه الاتهامات هو تخويف العرب من الاستثمار في جنوب السودان، وذلك بحسب زعمه من الأهداف التي تسعى إليها حكومة الشمال، وقال 'روبن مريال بنجامين'، إن حكومة الرئيس البشير في الشمال تدفع الجنوبيين إلى تبني خيار الانفصال، وقال إن اتفاقية نيفاشا دعت إلى تحقيق وحدة جاذبة بين الشمال والجنوب، وكان من الممكن تحقيق ذلك لو أن الشمال ركز على تنمية الجنوب، وذلك ما لم تفعله حكومة الخرطوم بحسب زعمه، وقال إن دعوة الانفصال لا تتركز في جنوب البلاد، بل هناك كثير من الانفصاليين في الشمال الذين يسيطرون على الجيش والأمن والاقتصاد وهم يريدون التخلص من الجنوب بشكل كامل من أجل تنفيذ برنامجهم، الأصولي في الشمال. وقال بنيامين إن هؤلاء يثيرون الخوف الآن في قلوب المصريين بأن استقلال جنوب السودان ستكون له تأثيرات على مياه النيل، وقال إن ذلك ليس صحيحا لأن جنوب السودان ليس بحاجة إلى مياه النيل وإن علاقاته مع مصر في حالة الانفصال ستكون أفضل بكثير.



    ويبدو أن هناك بعض الشماليين يؤيدون بعض هذه، الآراء التي ذكرها بنجامين ويرون أن حكومة البشير تسعى لما سموه أفضل خيار وهو الانفصال الآمن والسلمي لجنوب السودان، ويرى هؤلاء أنه في حال انفصال جنوب السودان فإن حكومة الخرطوم ستغير عباءتها لتصبح نظاما طالبانيا بحسب رأي الصحافي الحاج وراق الذي طالب مصر بأن توقف دعمها للنظام في الخرطوم.
    وأما الزبير أحمد الحسن وزير الطاقة فقد انتقد من جانبه تصريحات المسؤول الجنوبي مارتن ماجوت ياك الذي قال إن الانفصال قادم، وإذا تحقق فلن يعطي الجنوب الشمال غالونا واحدا من البنزين. وقال الوزير إذا كان ذلك موقف الجنوبيين فإن الشمال أيضا لن يسمح بمرور غالون واحد من النفط للتصدير، مشيرا إلى أن المتطرفين موجودون في جنوب السودان وشماله.
    وإذا نظرنا إلى كل الحوارات التي تنطلق من الجانبين تأكد لنا أن الانفصال لن يغير فقط خريطة السودان، بل قد ينذر بحالة عداء مستحكم بين الشمال والجنوب، وهنا لا بد أن نتساءل ما الذي يفرض انفصال الإقليمين هل هو فقط طموح النخب من أجل السيطرة أم أن هناك ضرورات تلزم بانفصال جنوب السودان؟
    لا ننسى هنا، حالة العداء التي كانت سائدة خلال مرحلة التمرد الذي أعقب الاستقلال، ولا شك أن الخطأ كان من الجانبين، خطأ حمل السلاح الذي أدى إلى مواجهات وضحايا لم يكن ثمة ما يدعو للتضحية بهم، ذلك أن مشكلة جنوب السودان التي بدأت مع نيل البلاد استقلالها وتخوف الجنوبيين من استلام الشماليين السلطة،


    كان من الممكن تفاديها، إلا أن إساءة التصرف من الجانبين هو الذي جعل هذه المشكلة تتصاعد ويروح فيها كثير من الضحايا، ولكن برغم ذلك فإن هذا التاريخ القديم يجب ألا يكون سببا للانفصال ذلك أن، الانفصال ستكون له نتائج خطيرة على الجانبين، فمن ناحية سيوجد، الانفصال حالة عداء بين شمال السودان وجنوبه، وبما أن دولة جنوب السودان في حال استقلالها، لن يكون لها منفذ إلى الخارج سوى، شمال السودان، فهي ستواجه صعوبات بالغة ما يجعلها ترتد إلى دول أفريقيا التي تقع جنوبها، وهنا قد تواجه مصاعب جمة، إلا أن، ذلك لا يعني أن الذي سيواجه المشاكل هو الجنوب وحده بل أيضا الشمال فقد، رأينا بعد توقيع نيفاشا أن قوى في شمال السودان بدأت تتمرد أيضا كما هو الشأن في دارفور التي لن تتردد في المطالبة باستقلالها، وإذا تم ذلك فستواجه دارفور، مشكلات لا تقل صعوبة عن مشكلات جنوب السودان بكون إقليم دارفور إقليما مغلقا وليست له منافذ خارجية مباشرة، وقد يؤدي انفصاله إلى حركات تمرد أخرى تمزق البلاد وتجعلها مسرحا للصراعات الإقليمية والجهوية.


    ولا نقلل مع ذلك من أهمية ما يثيره الجنوبيون من خوف على مستقبلهم في إطار وحدة غير جاذبة، ذلك أن الجنوبيين يعتقدون أن النظام السائد في شمال السودان نظام أصولي من الناحية النظرية وهو قد لا يكون متلائما مع واقع الجنوب الذي وإن وجدت فيه نسبة كبيرة من المواطنين الذين اعتنقوا الإسلام، فإن الغالبية العظمى من السكان من المسيحيين او أصحاب الديانات المحلية التي لا ترى أن هناك أرضية مشتركة بينها وبين النظام القائم في الشمال.
    وعلى الرغم من أن النظام حاول من خلال الانتخابات الأخيرة أن يظهر وكأنه نظام منفتح على الآخرين فالحقيقة هي أن الانتخابات لم تكن أكثر من تفويض شكلي للاستمرار بنظام الحكم القائم بأسس ديمقراطية قد لا تصمد أمام المعايير الديمقراطية السليمة. ودون الدخول في تعقيدات هذا الموقف، نقول، إن الزمن لم يعد يسعف الكثيرين، إذ لم تعد أمام الاستفتاء المرتقب سوى عدة أشهر وهي فترة قصيرة في عمر الزمن لمواجهة الأخطار التي يمكن أن يتعرض لها السودان، وتشير الدلائل كلها على أن الأمر لن ينتهي عند النوايا الطيبة التي يظهرها بعض السياسيين بدعوتهم إلى ما يسمونه الوحدة الجاذبة، إذ الحقيقة هي أن الوحدة لن تكون جاذبة خلال هذه المرحلة القصيرة، والمطلوب الآن، أن يتولد تفكير نظري سليم عند الجانبين، وهو من وجهة نظري تفكير يحافظ على وحدة البلاد ليس من منطلق الإبقاء على الوضع القائم بل من إدراك لأن التقسيم سينهي وجود الدولة وسيوجد مشكلات للأقاليم المنفصلة.

    ' كاتب من السودان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 08:33 PM

محمد علي شقدي
<aمحمد علي شقدي
تاريخ التسجيل: 25-04-2010
مجموع المشاركات: 2730

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    الكيك سلام

    واسمح لي ان اضيف هنا


    لاعاش من يفصلنا

    اسوء ما يكمن ان تستمع اليه من بعض السودانيين الشماليين مدعي العروبه الخالصه وملاك النسخة الاورجنال من الاسلام

    هذا الحديث وامثاله ( فاليذهب الجنوبيين في ستين داهيه ديل لا بشبهونا ولا نحنا بنشبهم )

    ولهذا الحديث المقيت جذور وساق وفروع لتكتمل شجرة سوئ تنتج هواء سام يخرج زفيره عبر منابر العنصريه الظالمه

    بعد ان ذهبت نشوه الجهاد وانتقل القتلا الذين بايعوا الحاكم بامرا الله تحت ذات الشجره الي الجنه

    وقتلا الجنوبين واعوانهم يزدادون سوادا او يتفحمون في الجحيم

    ليتلاقى كل هذا مع الترسبات التاريخيه التي تنبعث رائحة تخمرها في اللاوعي السوداني الذي يقسم مواطنيه الي عرقيات

    حسب درجات السواد وعلي الرغم من انه لايحتفي بالبياض البائن فينعته بالحلبي ويتخذ الفاتح والقمحي اللون الرسمي

    ويحاول اصطحاب الاسمر ويكرة الاسود وداكن السوادالكحلي يدعم هذا التاريخ بقشور الثقافه العربيه ذات الواقع المرير (ان العبيد لانجاس مناكيدو )

    والذي جاء الاسلام ليغيره فتمسكنا بالمراحل الاولي للتغير (احكام السبي والأمه )

    فانتجت محيط من الثقافه ليس بالكبير جدا ولكنه بلا شك ليس بالقليل تدحرج من لدن بيع الرقيق الي السريه واولاد السريه وعب الجناين

    ويتم التوثيق له عبر اعلام لا يحمل من القوميه الا الاسم والذي يسعى من غير وعي لجعل السودان قالب واحد ومن ثقافة الغير الحياتيه مجرد فلكلور 0

    والان سودانيون شماليون يحلمون بتمام العافيه وعالم سعيد بعد فصل العبيد

    هكذا جعلنا من تنوعنا مقياس لخارطة الانفصال

    لا عاش من يفصلنا البشير 75%سلفا95% نسبة الفوز وتحمل المسؤوليه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 10:28 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: محمد علي شقدي)

    شكرا شقدى
    على رايك المستنير وخليك معانا هنا لنفوم جميعا بدعم الوحدة لكل شعوب السودان لتتعايش فيه بامن وسلام
    واتركك هنا الى مقال فى فكرة وجدته على سودانايل يقدم فيه كاتبه فكرة جديدة
    لنقرا معا هذه الفكرة ويمكننا مناقشتها معه كشىء ايجابى ...


    اقرا




    بسْم الله الرَّحْمَن الرَّحيم



    مُسَّوَدَة ُ مَشْرُوُع عَقْد ٍ ٳجْتمَاعي ٍ سُودَاني .....

    بروفسور: موسى الباشا



    َيتضَمَّنُ مَتْن ُ هَذا العَقْد الاجْتمَاعي المُرْتكزَات المحْوَريَّة التي ُتؤَسَّسُ عَليْهَا دَوْلة ُ المُوَاطنَة السُّوُدَانيَّة الجَّديدَة . َتتمَثلُ هَذه المُرْتكزَات في شعَار ٍ وَطَنيَّ ٍ وأهَْدَاف ٍ أسَاسيَّة ٍ ، مَباديءَ و مُوَجهَات ٍ عَامَّة ٍ و أُطُر ٍ بُنْيَوَيَّة ٍ تُمَثّلُ في مُجْمَلهَا ٍ مُعْطياتٍ يَتمَاهَىَ منْ خلالهَا َكيَانُ السُّوُدَانَ الجَّديد كدَوْلة مُؤسسات ٍ قانونية ٍ فدْرَاليَّة ٍ ديموقراطية ٍ علمَانيَّة ٍ يَتسَاوَىَ فيها الجَميعُ أمَامَ القانوُن و في حُقوق المُوَاطنة ، ُتعَزَّزُ فيها حُقوقُ الانسان و ُتصَانُ حُرَّياته ُ الأسَاسيَّة ، َتتعَاضَدُ ، َتلْتفُّ حَوْلهَا و َتتَّحدُ ٳرَادَاتُ قوَى السُّوُدَانَ الجَّديد منْ أجْل َتحْقيقهَا.

    ٳليك بَيَانُ ذلك وْفقَ النَّسَق التالي:



    شعَارُنَا : " وَطنُنَا السُّوُدَانُ و الدّينُ للدَيَّان "

    غَايَتُنا : " الأخُوَة ُ و السَّلام ُ و الرَّفاهُ "

    أهْدَافُنَا : " الوَحْدَة ُ ، الحُريَّة ُ ، العَدْلُ ، المُسَاوَاة ُ و العَمَلُ "



    الوَحْدَة ُ ُتجَسّدُ دَمْجَ الا رَادَات و تكامُلَ العَزَائمَ و َنبْذَ الفُرْقة ( ُقوَّتُنَا في وَحْدَتُنَا)

    الحُرّيَة ُ ُتجَسَّدُ الانْعتاق َ منْ العُبوُديَّة و التَّحَلُّل من عَسَف هَيْمَنة الغَيْر و ٳسَار الْحَاجَة ،

    العَدْلُ يُجَسّدُ َتفْعيلَ القانُوُن ٳحْقاقاً للْحَق و دَرْءَاً للْظُلْم و الجُوُر .

    المُسَاوَاة ُ ُتؤكدُ التَّكافُؤَ في الفُرَص و َتمَاثل الأنْصبَة في غيْر َتمْييز أوْ حَيْف ٍ،

    العَمَلُ يَرْمُزُ ٳلى الكَدْح الرَّشيد الشَّريف المُفْضي ٳلى الخَيْر و الرَّفاه العَامّ .



    ا. المَبَاديء ُ المحْوَريَّة ُ التي ُتشَكّلُ وجْدَانَ دَوْلة السُّوُدَانَ الجَّديد :



    ٳنَّ غايَة َ الاجْتمَاعُ السّيَاسي في دَوْلة السُّوُدَانَ الجَّديد َتتمَثَّلُ ضمْنَ مُعْطيَات ٍ أُخرى في َتعْزيز الحُقوُق الطَّبيعيَّة و الدُسْتوُرية و الحُرّيَات الأسَاسيَّة اللَّصيقة ُ بالانسَان ، صَوْناً لكرَامَته و َتحْقيقاً لسَعاَدَته ، فالنَّاسُ يُولدُونَ أحْرَارَا مُتساوُونَ في الحُقوُق ، لا تفَاضُلُ بَيْنَهُمُ في َتحَمُّل تبعَات المَسْؤوُليات الاجْتمَاعيَّة ٳلا بتفَاوُت القُدْرَات و َتمَايُز الكفَاءَات وْفق َ مُسَوّغَات المَعَايير القانُونيَّة الحَاكمَة ُ للتَّنَافُس الشَّريف بين الصّنْوَان .

    َتتجَسَّدُ المَبَاديء ُ المحْوَريَّة التي ُتشَكّلُ وجْدَانَ دَوْلة السُّوُدَانَ الجَّديد في ما يأتي بيانه:

    (1) المُوَاطنَة ُ هيَ أسَاس ُ كَافَّة الحُقوُق و الالتزامَات الدُسْتوُريَّة في دَوْلة السُّوَدان الجَّديد ، فالجميع مُتسَاوون أمَامَ القانُون و في حُقوق و واجبات المُوَاطنَة مَا توَفَّرَت ْ فيهم ُشرُوطُ أهْليَّة الوُجُوب و الأدَاء .

    (2) السّيَادَة ُ مُنْبَثقة ٌ عَن الشَّعْب ، لصيْقة ٌ به مَمْلوُكة ً له ُ ، يُمَارسُهَا بذَاته عَبْرَ الاسْتفتاء ، أوْ يُفَوّض ُ مُمَارَسَتهَا وَكَالة ً عنه لنُوَّاب ٍ يَخْتارَهَمُ بالاقترَاع السّري الحُرُّ .

    (3) سيَادَة ُ الأوْطان منْ سيَادَة الانْسَان .

    (4) ٳمْتلاكُ الأمَّة ُ السُّلطَة َ، الثرْوَة َ و السّلاح َ ضَمَانُ سيَادَتهَا.

    (5) لاشَرْعيَّة ٌ بلا َتفْويض ٍ شَعْبي ٍ.

    (6) الفَصْل ُ بَيْنَ السُلطات التنفيذيَّة ، التشريعيَّة و القضَائيَّة للدولة مَبْدَأ قارّ. يُحْظرُ قانوُناً الجَمْعُ بين سُلطَتيْن أوْ أكثر في َشخْص فَرْد ٍ أوْ كيَان ٍ وَاحد ٍ.

    (7) الفَصْلُ بين الدّين و الدَّوُلة جَوْهَرُ مَدَنيَّة و حيدَة و علمَانيَّة الدَّوُلة .

    (8) مَبْدَأ حَقُ َتقْرير الْمَصير يَكْفل ُ لكُل ٳقليم ٍ حُرّيَة َ ٳخْتيَار النظام السّيَاسي ، الاقتصَادي ، الاجْتمَاعي و الثقافي الذي يُلائمُه و يُؤكّدُ و يُعَزّزُ خُصُوصيَاته الذَّاتيَّة و يُحقّق ُ غايَاته المَشْرُوعَة في ٳطار كيَان دوُلة السُّوُدانَ الجَّديد دُوُنَ المَسَاسَ أو التهْديد الجُزْئي أوْ الكُليّ لنظامهَا السّيَاسي ، ُبنْيَانهَا و أمْنهَا الاجْتماعي و وَحْدَة ُترَابهَا الوَطني .

    (9) التَّدَّاوُلُ السّلْمي الدَّوْري للسُلطة ٳقرَارٌ بحَق الآخَر في المُشارَكة في ُحكْم بلاده و تْجسيدًا لمَبْدَأ الدّيمُوقرَاطية "حُكْم ُ الشَّعْبُ بالشَّعْب للشَّعْب " لا حُكم فَرَد ٍ أو عُصْبَة ٍ.

    (10) مَبْدَأ ُ الفَصَلُ بَيْنَ كَيَان الدَّوْلة و كَيَانَات الأحْزَاب السّيَاسيَّة و المُؤَسَّسَة الْعَسَكريَّة و مُنَظَّمَات المُجْتمَع المَدَني ضَمَانُ حيدَة َ الدَّوْلة و َتأكيد ملْكيَتهَا للْجَميع .

    (11) القيَادَة ُ الجَمَاعيَّة ُ و المَسْؤوُليَّة ُ التَّضَامُنيَّة ُ حَصَانَة ٌ منْ الدّكْتاتوُريَّة و عصْمَة منْ الفَسَاد .

    (12) َتحَمُّلُ الفَرْدُ مَسْئوُليَته عَنْ التَّكاليف العَامَّة أسَاسُ المُوَطنَة الصَّالحَة .

    (13) الشَّفَافيَّة ُ و مُكَاشَفَة ُ الشَّعَب َقريْنَة ُ حَصَافَة و مصَْداقيَّة الحُكْم الرَّشيد .

    (14) الْكََشْفُ عَنْ مُحْترَزَات الذمَّة المَاليَّة قبل و بعد َتقلُّد الولايَات العَامَّة َتزْكيَة ٌ للنَفْس .

    (15) ٳلاذْعَانُ لسُلطان القانوُن و ٳحْترامُ المُؤَسَّسية دَعَامَة ٌ لشَرْعيَّة السُّلطة .

    (16) مَبْدَأ ُ جَمْعُ الشَّمْل و َتمْتين وشائجَ اللُّحْمَة الاجتماعية بَيْنَ َكيَانَات المُجْتمَعَات المُمَزَّقة في مَناطق ُتخُوُم الحُدُوُد الدُّوَليَّة المُشْتركة بَيْنَ الدَّوْلة السُّوُدَانيَّة و دُوَل الجّوَار.

    َكحَقّ ٍ من حُقوُق الانسان يكون للكيانات الاجتماعية التي تقطن في المناطق التي َتشْطُرُها خطوط الحدود الدولية حَقُّ التواصل مع أصُوُلهَا و ُفرُوُعهَا، ذلك بُغْيَّة َ َتمْتين الرَّوَابطَ الاجتماعية و التاريخية و تعزيز المَوْرُوُثات الثقافية وتنمية العلاقات الانسانية . ُتنْشأ لتحقيق هذا الهدف مُنظماتٌ و قنواتُ ٳتصال مدنية مسجلة و معترف بها رسمياً من قبَل سلطات الدول المعنية . ُتمارس منظماتُ و قنواتُ التواصل المدنية أنشطتها وفق برنامج معلن معترف به و مجاز رسمياً من قبل سلطات الدول المعنية في تناغم و ٳتساق تام مع القوانين و التدابير المتعلقة بحماية المصالح الاستراتيجية و مقتضيات الأمن القومي للدول المعنية.





    اا. الأُطُرُ البنْيَويَّة ُ لدَوْلة السُّوُدَانَ الجَّديد



    يَتكَوَّنَ الهَيْكلَ الْبنْيَوي لدَوْلة السُّوُدَانَ الجَّديد منْ الأُطُر القانُوُنيَّة و المُؤسَّسَات السُلطَويَّة التَّالية :

    الدُسْتوُرُ الاتّحَادي ُ ، الدَّسَاتيرُ الأقاليميَّة ُ ، مَجْلسُ السُّلطة التَشْريعيَّة الاتّحَادي ، مُؤسَّسَاتُ السُّلطات التَّشْريعيَّة الأقاليميَّة ، مَجْلسُ الرّئاسَة الاتّحَادي (السُّلطة ُ التنفيذية ُ الاتحّاديَّة ُ ) ، السُّلطات ُ التنْفيذيَّة ُ الأقاليميَّة ُ ، مَجْلسُ القَضَاءُ الاتّحَادي ( السُّلطة ُ القضَائيَّة ُ الاتّحَاديَّة ُ ) ، السُّلطاتُ القضَائيَّة ُ الأقاليميَّة ُ ، مَجْلسُ الادّعَاء العام الاتّحَادي ، مَكاتبُ الٳدّعَاء العَام الأقاليميَّة ، المُفوَّضيَّة ُ الاتّحَاديَّة ُ للانْتخَابَات و الاسْتفْتَاءَات ، المَجْلسُ الادَاري ُ للمَصْرَف الاتّحَادي ، ٳدَارَاتُ المَصَارف الأقاليميَّة ، المَحَاكم ُ النَّوْعيَّة ُ الاتّحَاديَّة ُ و الأقاليميَّة ُ و كياناتٌ مُؤسَّسية أخرى.

    * مَصَادرُ التَّشْريع في دَوْلة السُّوُدَان َ الجَّديد .

    َتسْتمدُ مُؤسَّسَاتُ الحُكم في دَوْلة السُّوَدانَ الجَّديد َشرْعيَّة َ حَاكميَتهَا الَّدسْتوُريَّة منْ مَنْطوُق ُنصُوُص مَتْن القانُون الأسَاسي للدَّوْلة المُنْبَثق ُ و المُعَبّرُ عَنْ ٳرَاَدة الشَّعْب السُّوَداني مَصَْدرُ السيّادَة و مَالكهَا الشَّرْعي .

    اا.1. الدُّسْتوُرُ الاتّحَاديُ :

    يَسْترْفدُ الدُّسْتوُرُ الاتّحَاديُ َنوَاميسَه ُ الحَاكمَة ُ منْ مَصَادر ٍ َتتَجَسَّدُ في العُرْف الرَّاكز ، المَبَاديء العَامَّة للعَدَالة ، أحْكام القانوُن الطَّبيعي و التَّشْريع المُعبّر عَنْ ضَمير الأمُّة السُّوُدَانيَّة مُتمَثلا في تقنينَات ُمَمثّليهَا التَّشْريعيين َ الشَّرْعيينَ المُفوَّضينَ المُخْتارينَ منْ قبَلهَا بالاقترَاع السّري الحُرّ.

    * المَجْلسُ القومي للاشْرَاف عَلى وَضْع مُسَوَّدَة الدُّسْتوُري ُ الاتّحَادي



    1.1. يُشَكَّلُ مَجْلسٌ َقوْمي لوَضْع مُسَوَّدَة َ دُسْتوُر ٍ ٳتّحَادي ، يَخْتارُ كُل ُّ ٳقليم مُمَثله فيه منْ بَيْنَ الأشْخَاص المُتضَلعينَ في فقْه القانُوُن الدُسْتوُري ، ذوي الخبرة الواسعة في مجالات المُمَارَسَات القانونية و مَشْهُوُد ٌ لهم بالحَصَافَة ، الاسْتقامَة و النَّزَاهَة و الحيْدَة .

    1. 2. ُيشْغَلُ منصب رئيس المجلس بالتَّناوب الدَّوْري ، ٳذ ْ يُخْتارُ رئيس المجلس بالقُرْعَة بين أعضائه .

    1. 3. يُحَدّدُ الدُّسْتوُُرُ ُ أجَلَ رئاسة المجلس ، مهام المجلس و صلاحياته ، و يُبَيّنُ سُلطاتَ رَئيسه ، مُخَصَّصَات أعْضَائه ، ٳمتيازاتهم ، حصاناتهم و َكيْفيَّة َ عَزْلهمْ و ملأ ْ مَقاعدَهم ٳذا شَغُرَتْ بسبب الاستقالة ، العزل ، الوفاة ، العجز الدَّائم أو لفقدان أهليَّة الأداء بسبب عارض مُسْقط لها أو بمقتضى حكم القانون.

    1. 4. ُتعْرَضُ مُسَوَّدَة ُ الدُّسْتوُر الاتحادي على مَجْلسَي النُّوَاب و الشُّيُوخ الاتّحَاديَيْن المجتمعين في جلسة مشتركة خاصة بمناقشة مُسَوَّدَة الدُّسْتوُُر الاتحادي و التَّدُاوُل حَوْلهَا و ٳقتراح أيَّة َتعْديلات ٍ جَوْهَريَّة ٍ كانت أم شَكْليَّةٍ يرى أعضاء المَجْلسَين ضَرُوُرة ٳدْخَالهَا على مُسَوَّدَة ُ الدُّسْتوُر الاتحادي.

    1. 5. ُتعْرَضُ مُسَوَّدَة ُ الدُّسْتوُر المُنَقَّحَة لاستفتاء قومي عام لاجازتها دستوراً دائمًا للبلاد أو رفضها.

    1. 6. السودان الجديد يحترم كافة المواثيق الدولية المُعَزّزَة لحقوق الانسان و حُرَّياته الأساسية، و يَدْعَمُ الاتفاقيَات الدولية النَّابذة للحرب و الحَاضَّة على توطيد السلام ، و الدَّاعيَة ُ ٳلى التعاون الوُدّي و َتمْتين أواصر الصَدَّاقة بين الشعوب من أجل تحقيق الرَّفاه و التقدم البشري ، لذا يَرْنو ٳلى الصَّيرُورَة طرفا فيها و َتضْمين مَبَادئَهَا الانسانية السَّاميَة في مَتْن دستوره.

    1. 7. يُحَدّدُ الدُّسْتوُُر الاتّحَادي رُمُوُزُ هُوَيَّة ُ الدَّوْلة السُّوُدَانيَّة العَلمَ ، الشّعَارَ ، النَّشيدَ القوْمي .

    1. 8. يُحَدّدُ الدُّسْتوُُر الاتّحَادي مُرْتكزَات و مَشْمُوُلات حُقوُق المُوَاطنَة ، الحُقوُقَ و الالتزَامَات المُتبَادَلة بَيْنَ المُوَاطن و الدَّوْلة و ٳخْتصَاصَات و صَلاحيَّات السُّلطات التشْريعيَّة ، التنْفيذيَّة و القضَائيَّة الاتَّحَاديَّة و علاقة َ سُلطات الدَّوْلة و مُؤسَّسَاتهَا بَعْضهَا ببَعْض ٍ.

    1. 9. ُيتركُ أمْرُ تحَديد اللغة أو اللغات الرَّسْميَّة و اللغات الوطنية الرئيسية في دولة السودان الجديد للّلجَان الفنّيَة المُتخَصّصَة التي يُمَثلُ فيها ُكلُّ ٳقليم ٍ بعَدَدٍ مُتساو ٍ من الخبْرَويين أهْلُ الاختصاص.

    1. 10. ُيتْرَكُ لللّجَان الفنّيَة الخبْرَويَّة المُتخَصّصَة مَهَّمَة َ تفْصيل مضامين أحكام المُرْتكزَات و المباديء الأسَاسيَّة للدُّسْتوُر الاتحادي .



    اا.2. دَسَاتيرُ الأقاليم



    2. 1. ُيشَكّلُ كُلُّ ٳقليم على حدَة ٍ لجْنَة ً فنْيَّة ُتكلَّفُ بوضع مُسَوَّدَة َ دُسْتوُر الاقليم يُختار أعضاءها من بين الأفراد المُتضلعين في فقْه القانون الدستوري و المشهود لهم بالحَصَافة ، الاستقامة ، النَّزَاهة و الحيَْدة .

    2. 2. تعمل اللجنة الفَنْيَّة في َتنْسيق ٍ و َتعَاوُن ٍ َتامّ ٍ مع المجلس القومي لوضع الدستور الاتحادي و ذلك لمنع حدوث أي تعارض بين أحْكام مَتْن دُستور الاقليم و أحكام الدستور الاتحادي .

    2. 3. ُتعْرَضُ مُسَوَّدَة َ دُسْتوُر الاقليم على مجلسي النُّوَاب و الشُّيُوخ للاقليم المُجْتمعَيْن في جلسة مشتركة خاصة لمناقشتها و للتداول حولها و ٳقتراح أيَّة تعديلات يرى أعضاءُ المجلسين ضَرُوُرَة ٳدخالها على مُسَوَّدَة َ دُسْتوُر الاقليم .

    2. 4. ُتطرح مُسَوَّدَة َ دُسْتوُر الاقليم للاستفتاء عليها حيث تقرر جماهير الاقليم ٳجازتها دستوراً دائماً للاقليم أو رفضها.

    2. 5. ُيترك للّلجَان الفنيَّة مَهَمَّة َ تفصيل مضامين أحكام المُرْتكزات و المباديء الأساسية لدُسْتوُر الاقليم.



    اا.3. مُؤَسَّسَاتُ مُمَارَسَة السَّلطات السّياديَّة في دولة السُّوُدَانَ الجَّديد



    السُّوُدَانَ الجَّديد دَوْلة ُ مُؤسَّسَاتٍ َقانُونيًةٍ فدْرَاليَّةٍ ، ُتمَارسُ سُلْطة ُ الحَاكميَّة فيها مَجَالسٌ مُنْتخَبَة من قبَل الشَّعْب و َكالة ً عَنْهُ ، وفقاً لمَبْدَأ القيَادَة ُ الجَّمَاعيَّة ُ و المَسْؤُوليَّة ُ التَّضَامُنيَّة ُ.

    َتتجَسَّدُ السُّلطة ُ السّيَاديَّة ُ في السُّوُدَانَ الجَّديد في المُؤسَّسَات التالية :

    .3. 1. مَجْلسُ الرّئاسَة الاتّحَادي (مجلس رئاسة الدولة و رئاسة السلطة التنفيذية الاتحادية )

    1 .1. سُلْطة ُ رَئيس الدَّوْلة ُتمَارَسُ جَمَاعيَّاً من قبل مجلس الرّئَاسَة الاتحادي و ذلك في ٳطار الصَّلاحيَّات المُخَوَّلة له بمقتضى منطوق أحكام الدستور الاتحادي. ( مهمة تفصيل صلاحيات المجلس متروكة لللجان الفنيَّة )

    1. 2. يكون رئيس دَوْرَة رئاسة مجلس الرّئاسَة الاتحادي تلْقائيَاً رئيسا لمجلس الوزراء (السلطة التنفيذية الاتحادية ).

    1. 3 . مَجْلسُ الرّئاسَة الاتّحَادي .



    3 / أ يَتكوَّنُ مَجْلسُ الرّئاسَة الاتّحَادي من رئيس دَوْرَة رئاسة المجلس و أعَضَاءه ( مُمَثلو الأقاليم).

    3 / ب. أعْضَاءُ مجلس الرّئاسة الاتحادي يُمَثلوُنَ بالتَّسَاوي جَميعُ أقاليم السودان وفق مُسَمَّيَاتهَا وحُدُوُدهَا الادارية المُعْترَفُ بهَا رَسْميَّا مُنْذ ُ الفاتح من يناير من عام 1956.

    3 / ت . يُنْتخَبُ جَمَاهيريَّا و بالاقترَاع السّري الْحُرّ شخصًا يُمَثلُ الاقليم في مجلس الرّئاسة الاتحادي ، من بَيْن الأشخاص المُتمَتعينَ بكامل الأهلية القانونية و المشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النَّزَاهة و الْحيْدَة ، ممَّنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً من مواطني الاقليم أو المُقيمينَ فيه بصفَةٍ مستديمة خمسة عشر عاماً متواصلة.

    3 / ث . ُتدْرَجُ أسْمَاءُ جميع ممثلي الأقاليم المُنْتخَبينَ جماهيرياً بٳقتراع ٍ سري ٍ حُرّ ٍ في قائمة واحدة ثم ُتعْرَضُ القائمة لاسْتفْتاء ٍ جَمَاهيري ٍ عَامّ ٍ للمُصَادَقة عليها َقوْميَّاً.

    3. ج . حَالة ُ خُلوُ منصب رئيس مجلس الرّئاسة الاتحادي قبل ٳستكتماله فترة دورة رئاسته المُقرَّرَة ُ دُسْتوُريَّاً بسبب عارض ٍ مُسْقط ٍ للأهْليَّة القانُوُنيَّة ، كالمرض المقعد ، الاستقالة ، الوفاة أو الاقصاء عن المنصب بمقتضى حكم القانون ، يَختار الاقليم المَعْني بالانتخاب السّري الحُرّ مُمَثلاً عَنْهُ ليَمْلأ مَقعَدَ مُمَثله الشَّاغر و ليَسْتكملَ مَا تبقى من فترة دورة رئاسته لمجلس الرّئاسة الاتحادي .

    3 / ح. يُحَدّدُ الدُّسْتوُرُ الاتحادي َكيْفيَّة ٳجراء القرْعَة لاختيار رئيس مجلس الرّئاسة الاتحادي من بين أعضائه.

    3 / خ. يُحَدّدُ الدُّسْتوُرُ الاتحادي مهام ، صلاحيات ،مُخَصَّصَات ، ٳمتيازات و حصانات أعضاء مجلس الرّئاسة الاتحادي .



    اا.4. مُؤَسَّسَة ُ السلطة التشريعية الاتحادية



    جَميعُ السلطاتُ التشْريعيَّة ُ الاتحَاديَّة مُنَاطة ٌ مُمَارَسَتهَا بكيان مجلس التشريع الاتحادي الذي يتكون من مَجْلس النُّوَاب ( البرلمان الاتحادي) و مجلس الشيوخ الاتحاديين.

    4. 1. مجلس النُّوَاب الاتحادي ( البرلمان الاتحادي).

    1. أ. يُمَثَّلُ كُلُّ ٳقليم في مجلس النُّوَاب الاتحادي بنسْبَة كثافة سُكَّانه .

    1. ب. يُنْتخَبُ مُمَثلٌ عَنْ كل ثلاثين ألف شخص من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة مدة خمسة عشر سنة متواصلة.

    1.ت. يَجبُ أنْ يكون المُرَشَّحُ لمنصب النَّائب البَرْلمَاني الاتحادي من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مُسْتديمَة مُدَّة َ خمسة عشر سنة متواصلة ، و ممَّنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلاديا و مشهود له بالاستقامة، الحَصَافة ، النَّزَاهة و الحيدَة و التمتع بكامل الأهلية القانونية، و خلو صحيفتة الشخصية من الجنايات المُخلَّة ُ بالشرف.

    1. ث. ُتدْرَجُ أسْمَاءُ جميع مُمَثلي الأقاليم المنتخبين جماهيرياً بٳقتراع ٍ سري ٍ حُرّ ٍ في قائمة واحدة ثم ُتعْرَضُ القائمَة ُ لاستفتاء جماهيري عام للمُصادقة عليها َقوْميَّاً.

    1.ج. حَالة ُ خُلوُ مقعد ممثل الاقليم في مجلس النُّوَاب الاتحادي قبل ٳستكتماله فترة عُضْويَته المُقرَّرَة ُ دستورياً بسبب عارض ٍ مُسْقط ٍ للأهْليَّة القانُوُنيَّة ، كالمرض المُقْعد ، الاستقالة ، الوفاة أو الاقصاء عن المنصب بمقتضى حكم القانون ، ينْتخبُ الاقليم جَمَاهيريَّاً بٳقتراع ٍ سري ٍ حُرّ ٍ شخصًا كاملْ الأهْليَّة ليَمْلأ المَقعدَ الشاغر ٳستكمال لمَا تبقى من فترة العضوية في مجلس النُّواب الاتحادي.

    1. ح . ُتضْفَىَ صفَة ُ التمْثيل القوْمي عَلىَ المَعْني َفوَْر حُصُوُله على مُصَادَقة ُثلثي أعضاء مَجْلسَي النُّواب و الشيوخ الاتحاديين مُجْتمعَيْن في جلسة خاصة .



    1. خ . يُشْغلُ منصب رئيس مجلس النُّواب الاتحادي بالتناوب الدَّوْري بين ممثلي الأقاليم وذلك بالاقتراع السّري بين الاقاليم ، على أنْ يتولى ٳقليم الخرطوم رئاسة الدورة الأخيرة لمجلس النَّواب الاتحادي.

    يُحَدّدُ الدُّسْتوُرُ الاتحادي أجَلَ ولايَة مجلس النَّواب الاتحادي ، مهام ، صلاحيات ، مخصصات ، ٳمتيازات و حصانات أعضائه .

    .4. 2. مجلس الشيوخ الاتحادي

    2. 1. يَخْتارُ كُلُّ ٳقليم مُمَثّليْن عنه في مجلس الشيوخ الاتحادي ، يتم ٳنْتخَابَهُمَا جماهيرياً بٳقتراع ٍ سري حُرّ ٍ من بين مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة خمسة عشر عاماً متواصلة ، من بين الأشخاص المتمتعين بكامل الأهلية القانونية ممَّنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً و مشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النَّزَاهَة و الحيْدَة .

    2. 2. يُشغلُ منصب رئيس مجلس الشيوخ الاتحادي بالتَّناوُب الدَّوْري بين ممثلي الأقاليم وذلك بالاقتراع السّري بين الاقاليم ، على أنْ يتولى ٳقليم الخرطوم رئاسة الدورة الأخيرة لمجلس الشيوخ الاتحادي.

    حَالة ُ خُلُوُ مقعد أحد ممثلي الاقليم في مجلس الشيوخ الاتحادي بسبب عارض مُسْقط للأهلية ، كالمرض المقعد ، الاستقالة ، الوفاة أو الاقصاء عن المنصب بمقتضى حكم القانون ، ينتخب الاقليم بالاقتراع الجماهيري السّري الحُرّ مُمَثلا عنه ليملأ المقعد الشاغر ٳسْتكْمَالا لمَا تبقي من فترة العُضوية.

    2. 3. يُحَدّدُ الدُّسْتوُرُ الاتحادي أجَلَ ولايَة مجلس الشيوخ الاتحادي ، مهامه ، صلاحياته ، مخصصانات ، ٳمتيازات و حصانات أعضائه.

    2. 4. يَضَعُ مجلس الشُّيُوخ الاتحادي لائحَتهُ التنْظيميَّة الدَّاخليَّة



    4. 3. مَجْلسُ النُّوَاب الاقليمي

    3. 1. يُنْتخَبُ مُمَثلٌ عَنْ كُلّ ثلاثين ألف شخص من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة مُدَّة َ خمسة عشر سنة متواصلة من بين الأشخاص المتمتعين بكامل الأهلية القانونية ممن بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً و مشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النَّزَاهَة و الحيْدَة لعُضْويَّة مجلس النُّوَاب الاقليمي .

    3. 2. حَالة ُ خُلوُ مقعد أي عضو في مجلس النُّوَاب الاقليمي َقبْلَ ٳسْتكْمَاله فترة عُضْويَّته المُقرَّرَة ُ دُسْتوُريَّاً بسبب عارض ٍ مُسْقط ٍ للأهْليَّة القانُوُنيَّة ، كالمرض المقعد ، الاستقالة ، الوفاة أو الاقصاء عن المنصب بمقتضى حكم القانون ، تنتخب جماهير الدَّائرة الانتخابية المَعْنيَّة ُ بٳقتراع ٍ جماهيري سري ٍ حُرّ ٍ مَنْ يملأ المقعد الشاغر ٳسْتكْمَالا ً لمَا تبقى من فترة العضوية في مجلس النُّوَاب الاقليمي وفقاً لمنطوق أحكام دستور الاقليم المُنَظّمَة ُ للانتخابات و الاستفتاء داخل الاقليم.

    3 .3. ُتنَظّمُ أحكامُ دُسْتوُر الاقليم أجَلَ ولاية ، مهام و صلاحياته مجلس النَّواب الاقليمي ، مُخَصَّصَات ، ٳمتيازات و حصانات أعضائه.

    3. 4. ُتحَدّدُ اللائحَة ُ التَّنْظيميَّة لمجلس النُّواب الاقليمي َكيْفيَّة ٳختيار رئيسه ، نائب رئيسه ، سلطاتهما و فترة ولاية كل منهما و َكيْفيَّة َتسْيير مَهَامَّة الادَاريَّة.



    4.4. مجلس الشيوخ الاقليمي

    .1.4 يَنْتخبُ كُلُّ ٳقليم أعضاء مجلس شيوخه من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة مدة خمسة عشر سنة متواصلة من بين الأشخاص المتمتعين بكامل الأهلية القانونية ممَّنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً و مشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النزاهة و الحيدة.

    4. 2. يُحَدّدُ دُسْتوُرُ كل ٳقليم عدد مقاعد مجلس شيوخ الاقليم ، َكيْفيَّة َ ٳنتخابهم ، فترة ولاية المجلس ، مهامه، صلاحياته ، َكيْفيَّة َ ملأ مقاعده الشَّاغرَة ، و مُخَصَّصات ، ٳمتيازات و حصانات أعضائه.

    4. 5. مُؤَسَّسَة ُ السُّلْطة التنْفيذيَّة الاتّحَاديَّة .

    5. 1. َتتكوَّنُ مُؤَسَّسَة ُ السلطة التنفيذيَّة الاتحاديَّة من أمانات ( وَزَارَاتٍ) يُحَدّدُ الدُّسْتوُرُ الاتحادي طبيعة حَقائبَهَا النَّوْعيَّة .

    5. 2. َيتكوَّنُ مَجْلسُ كُلّ أمَانَةٍ نَوْعيَّةٍ ٳتّحَاديَّةٍ من مُمَثلي الأقاليم ، حيث يُمَثَّلُ كُلُّ ٳقليم بمَنْدُوُب ٍ وَاحدٍ يُخْتارُ من بَيْن الأشخاص المُتمَتّعينَ بكَامل الأهْليَّة القانُونيَّة و المَشْهُوُدُ لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النَّزَاهَة و الحيْدَة ، ممَّنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة خمسة عشر عاماً متواصلة .

    5. 3. يُشغل منصب رئيس مجلس الأمانة الاتحادية بالتَّدَوال بين ممثلي الأقاليم و ذلك بالاقتراع السّري الحُرُّ بين ممثلي الأقاليم في الأمانة الاتّحَاديَّة المَعْنيَّة ، على أنْ يتولى مُمَثلُ ٳقليم الخرطوم آخر دورة رئاسية للأمانة الاتحادية المعنية .

    5. 4 . يُحَدّدُ الدُّسْتوُرُ الاتحادي فترة دورة رئاسة مجلس الأمانات الاتحادية.

    5. 5. حَالة ُ خُلوُ منصب رئيس مجلس الأمانة الاتحادية قبل ٳستكتماله فترة دَوْرَة رئاسته المُقرَّرَة دُسْتوُريَّاً بسبب عارض ٍ مُسْقط ٍ للأهْليَّة القانُوُنيَّة ، كالمرض المقعد ، الاستقالة ، الوفاة أو الاقصاء عن المنصب بمقتضى حكم القانون ، يُعَيّنُ الاقليم الْمَعْني مَنْ يقوم مقامه لاستكمال مَا تبقى من فترة دورة رئاسته لمجلس الأمانة الاتحادية.

    5. 6. يُحَدّدُ الدُّسْتوُر الاتحادي مهام و صلاحيات السلطة التنفيذية الاتحادية التي تشمل المجالات التالية:

    6. 1. مُتعَلّقاتُ مُمَارَسَة ُ السلطة السّيَاديَّة القوْميَّة

    6. 1. شُؤُون الأمْن ، الحُدُوُد و الدّفاع القوْمي.



    6. 2. الْعلاقاتُ الدُّوْليَّة و مُتعَلّقاتُ الشُّؤُوُن الْخَارجيَّة .

    6. 3. شُؤُوُنُ الجّننْسيَّة و بطاقات الْهُويَّة الشَّخْصيَّة .

    6. 4. الجَّوَازَاتُ ، وَثائقُ و تأشيْرَاتُ الْعُبُوُر و الاقامَة.

    6. 5. مُتعَلّقاتُ الشُّؤُوُن السّيَاسة و الاقتصَاديَّة الْقوْميَّة.

    6. 6. شُؤُوُنُ الْعُمْلة و الْمَصَارف .

    6. 7. مُتعَلّقاتُ الاعْلام الْقوْمي الْمَسْمُوُع ، الْمَقْرُوُء و الَْمَرْيء.

    6. 8. مُتعَلّقاتُ الْمَرَافق الْعَامَّة الْقوْميَّة .

    6. 9. شُؤُوُن الاتّصَالات السّلْكيَّة و اللاسلْكيَّة ، الْبَرَيديَّة ، النَّقل الجَّويّ ، الْبَحْري الْبَرّي و الْخَدَمَات الدَّوْليَّة .

    6. 10. مُتعَلّقاتُ الْمَوَازين و الْمَعَايير الْقيَاسيَّة .

    6. 11. مُتعَلّقاتُ الضَّرَائب ، الْمُكوُسُ و الرُّسُوُم الجُّمْركيَّة.

    6. 12. أيَّة ُ موضوعات أخرى يُدْرجَها الدُّسْتوُرُ الاتحادي ضمن صلاحيات السلطة التنفيذية الاتحادية.

    5. 7. يُحَدّدُ الدُّسْتوُرُ الاتحادي أجَلَ ولاية أعضاء مجلس الأمانات الاتحادية ، مهامهم ، صلاحياتهم ، مخصصاتهم ، ٳمتيازاتهم و حصاناتهم الدُّسْتوُرُيَّة .



    4. 6. السُّلْطة ُ التنْفيذيَّة ُ الاقليميَّة ُ.

    6. 1. َتتكوَّنُ مُؤَسَّسَة ُ السُّلْطة ُ التنْفيذيَّة لكل ٳقليم من أمانات ( وزارات) الاقليم طبيعة حَقائبَهَا النَّوْعيَّة.

    6. 2. يُحَدّدُ دُسْتوُرُ كُلّ ٳقليم ٍ الْكيْفيَّة َ التي يتم بها ٳختيار أعضاء السُّلْطة ُ التنْفيذيَّة للاقليم من بين الأشخاص المُتمَتّعينَ بكامل الأهْليَّة القانُوُنيَّة و المشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النَّزَاهَة و اْلحيْدَة ، ممَنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة خمسة عشر عاماً متواصلة.

    6. 3. يُحَدّدُ دُسْتوُرُ الاقليم أجَلَ ولاية السُّلْطة ُ التنْفيذيَّة للاقليم .

    6. 4. يُحَدّدُ دُسْتوُرُ الاقليم مهام ، صلاحيات السُّلْطة ُ التنْفيذيَّة للاقليم .

    6. 5. يُحَدّد دُسْتوُرُ الاقليم مُخَصَّصَات ، ٳمتيازات و حصانات أعضاء السُّلْطة ُ التنْفيذيَّة للاقليم.



    4. 7. السُّلْطة ُ الْقضَائيَّة ُ الاتّحَاديَّة ُ

    َيتكوَّنُ كيَانُ السُّلْطة ُ الْقضَائيَّة ُ الاتّحَاديَّة ُ في دولة السودان الجديد من المُؤَسَّسَات التالية:

    7. 1. مَجْلسُ الْقضَاء الاتّحَادي

    َيتكوَّنُ مَجْلسُ الْقضَاء الاتّحَادي من مُمَثّل ٍ عَنْ كُلّ ٳقليم ، يتم ٳختياره بالْكيْفيَّة التي يُحَدّدُهَا دُسْتوُرُ الاقليم من بين الأشخاص المُتضلعين في فقْه القانون ولهم خبرات واسعة في ممارسة المهن القانونية ، الْمُتمَتّعيْنَ بكامَل الأهْليَّة القانُوُنيَّة و المشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النَّزَاهَة و الْحيدَة ، ممَّنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة خمسة عشر عاماً متواصلة.

    7. 2. يُشغل منصب رئيس مجلس القضاء الاتحادي بالتَّناوُب بين ممثلي الأقاليم ، على أنْ يُختار رئيس الدَّوْرَة الرّئَاسيَّة بالاقتراع السّري بين ممثلي الأقاليم أعضاء المجلس ، على أنْ يتولى مُمَثّلُ ٳقليم الخرطوم آخر دورة رئاسية لمجلس القضاء الاتحادي .

    7. 3. حَالة ُ خُلوُ منصب رئيس مجلس القضاء الاتحادي قبل ٳستكتماله فترة دورة رئاسته بسبب عارض ٍ مُسْقط ٍ للأهَليَّة القانُوُنيَّة ، كالمرض المقعد ، الاستقالة ، الوفاة أو الاقصاء عن المنصب بمقتضى حكم القانون ، يُعَيّنُ الاقليم المَعْني مَنْ يَقوم مَقامَهُ لاستكمال مَا تبقى من فترة دورة رئاسته لمجلس القضاء الاتحادي.

    7. 4. يُحَدّدُ الدُّسْتوُرُ الاتحادي أجَلَ ولاية أعضاء مجلس القضاء الاتحادي .

    7 . 5. يُحَدّدُ الدُّسْتوُرُ الاتحادي ٳختصاصات و صلاحيات مجلس القضاء الاتحادي و التي من بينها على سبيل النَّمْذَجَة ما يأتي :

    5 .أ. ٳدارة ، مراقبة و ٳتخاذ تدابير تنظيمية تتعلق بالسلطة القضائية الاتحادية.

    5 .ب. َتحْديد عدد و طبيعة المحاكم الجَّوَّالة (محاكم كليَّة ، جزئيَّة أو ٳبتدائيَّة.)

    5 .ت. َتعْيينُ قضاة المحاكم و َتحْديد مجال الاختصاص الْمَكاني للمحاكم.

    5 .ث. َتنْظيم ُ مهْنة َ المُحَامَاة ( القضاء الواقف)

    ُيؤَدي ُقضاة المحاكم و المحامون المُجَازُوُن َقسَمَ اليمين قبل مباشرتهم مهام و ظائفهم الْمهْنيَّة أمام مجلس القضاء الاتحادي.

    5 .ج. ُيؤَدي أعضاء مجلس القضاء الاتحادي َقسَمَ اليمين قبل مباشرتهم مَهَامَهُم الوَظيفيَّة أمام جلسة مشتركة تجمع بين أعضاء مجلسي النُّوَاب و الشيوخ الاتحاديين .

    5.ح. يُحَدّدُ الدُّسْتوُرُ الاتحادي أجَلَ ولاية مجلس القضاء الاتحادي ، مخصصات ، ٳمتيازات و حصانات أعضائه.



    4. 5. مُؤَسَّسَاتُ مُمَارَسَة ُ السُّلطة َ القضائيَّة الاتّحَاديَّة

    ُتمَارَسُ السُّلطة َ القضائيَّة الاتّحَاديَّة من خلال المُؤَسَّسَات العَدْليَّة التالية :

    5. 1. مَجْلسُ الادّعَاء العَامّ الاتّحَادي

    1. 1. يُمَثلُ كُلُّ ٳقليم في مَجْلس الادّعَاء العَامّ الاتّحَادي بنائبٍ عَامّ ٍ يَتمُّ ٳختياره بالكيْفيَّة التي يُحَدّدُهَا دُسْتوُرُ الاقليم من بين الأشخاص المُتضلعين في فقْه القانون ولهم خبرات واسعة في ممارسة المهن القانونية ، المُتمَتّعينَ بكامل الأهْليَّة القانُوُنيَّة و المشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النَّزَاهَة و الْحيْدَة ، ممَّنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مُسْتديمَة خمسة عشر عاماً متواصلة.

    1. 2. يُشْغلُ منصب رئيس مَجْلس الادَّعَاء العَامّ الاتّحَادي بالتناوب بين ممثلي الأقاليم ، على أنْ يُختار رئيس الدَّوْرَة الرّئَاسيَّة بالاقتراع السّري الحُرّ بين ممثلي الأقاليم أعضاء المجلس ، على أنْ يتولى ممثل ٳقليم الخرطوم آخر دورة رئاسية لمَجْلس الادّعَاء العَامّ الاتّحَادي .

    1. 3. حَالة ُ خُلوُ منصب رئيس مَجْلس الادّعَاء العَامّ الاتّحَادي قبل ٳستكتماله فترة دورة رئاسته بسبب عارض ٍ مُسْقط ٍ للأهْليَّة القانُوُنيَّة ، كالمرض المقعد ، الاستقالة ، الوفاة أو الاقصاء عن المنصب بمقتضى حكم القانون ، يعين الاقليم المعني من يقوم مقامه لاستكمال ما تبقى من فترة دورة رئاسته لمَجْلس الادّعَاء العَامّ الاتّحَادي . 1. 4. يُحَدّدُ الدُّسْتوُرُ الاتحادي طبيعة العلاقات بين مَجْلس الادّعَاء العَامّ الاتّحَادي و المُدَّعي العام في كل ٳقليم من أقاليم البلاد.



    1. 5. يُحَدّدُ الدُّسْتوُر الاتحادي أجَلَ ولاية مَجْلس الادّعَاء العَامّ الاتّحَادي ، مهامه ، صلاحياته ، و مخصصات ، ٳمتيازات و حصانات أعضائه .

    1. 5. يَكُوُنُ مَقرُّ مَجْلس الادّعَاء العَامّ الاتّحَادي حَيْثُ يُوُجَدُ مَقرُّ مَجْلس الرّئاسَة الاتّحَادي .



    5. 2. المَحَاكمُ الاتّحَاديَّة ُ

    َتتكوَّنُ مَنْظُوُمَة ُ المَحَاكم الاتّحَاديَّة ، منْ الْكيَانات الآتي بَيَانُهَا :

    2. 1. الْمَحْكمَة ُ الدُّسْتوُرُيَّة ُ الاتّحَاديَّة ُ ،

    2. 2. الْمَحْكمَة ُ الْعُلْيَا الاتّحَاديَّة ُ

    2. 3. مَحَاكمُ الاسْتئناف الاتّحَاديَّة ُ ، .

    2. 4. الْمَحْكمَة ُ الاتّحَاديَّة ُ للنظر في الدَّعَاوَىَ الْمُتعَلّقة بالانْتخَابَات و الاسْتفْتاءَات .

    2. 5. مَحَاكمٌ ٳتّحَاديَّة ٌ َنوْعيَّة ُتنشأ عند الضَّرُوُرَة بمقتضى القوانين الاتحادية.

    2. 6. يُمَثَّلُ كُلُّ ٳقليم في عُضْويَّة هذه المَحَاكم الاتّحَاديَّة بقاضي ٍ يَتمُّ ٳختياره بالكيْفيَّة التي ُتحَدَّدَها لائحَة ُ مجلس القضاء الاتحادي من بين الأشخاص المتضلعين في فقْه القانون ولهم خبرات واسعة في ممارسة المهن القانونية ، المُتمَتّعين َ بكامل الأهْليَّة القانُوُنيَّة و المشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النَّزَاهَة و الحيْدَة ، ممَّنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة خمسة عشر عاماً متواصلة.

    2. 7. حَالة ُ خُلوُ مقعد قاضي مختار من ٳقليم مُعَيَّن ٍ في هيئة محكمة ٳتحادية مُعَيَّنَة بسبب عارض ٍ مُسْقط ٍ للأهْليَّة القانُوُنيَّة ، كالمرض المقعد ، الاستقالة ، الوفاة أو الاقصاء عن المنصب بمقتضى حكم القانون ، يُعَيّنُ مجلس القضاء الاتحادي قاضياً من بين الأشخاص المُتضَلّعيَنَ في فقْه القانون ولهم خبرات واسعة في ممارسة المهن القانونية ، المتمتعين بكامل الأهلية القانونية و المشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النَّزَاهَة و الحيْدَة، ممَّنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة خمسة عشر عاماً متواصلة لاستكمال مَا تبقى من فترة ولاية القاضي الذي شغر مقعده.

    2. 8. ُتحَدّدُ ا للائحة التنظيمية لمجلس القضاء الاتحادي أجَلَ ولاية المَحَاكم الاتّحَاديَّة ، مهامهما، صلاحياتها ، و مخصصات ، ٳمتيازات و حصانات قضاتها .



    5. 3. السُّلْطَة ُ الْقضَائيَّة ُ في الأقاليم

    َيتكوَّنُ َكيَانُ السُّلْطَة الْقضَائيَّة في ُكلّ ٳقليم من المُؤسَّسَات العَدْليَّة التالية:

    3. 1. مَكْتبُ المُدَّعي العَامّ في الاقليم

    يُعَيّنُ مَجْلسُ الْقضَاء الاتّحَادي ٳرتكازاً ٳلى أحكام لائحته التنظيمية المُدَّعي العام للاقليم من بين الأشخاص المتضلعين في فقْه القانون ولهم خبرات واسعة في ممارسة المهن القانونية ، المتمتعين بكامل الأهْليَّة القانُونيَّة و المشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النَّزَاهَة و الحيْدَة ، ممَّنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة خمسة عشر عاماً متواصلة.

    3. 2. حَالة ُ خُلوُ مقعد المُدَّعي العام في الاقليم بسبب عارض ٍ مُسْقط ٍ للأهْليَّة القانُوُنيَّة ، كالمرض المُقعد ، الاستقالة، الوفاة أو الاقصاء عن المنصب بمقتضى حكم القانون ، يُعَيّنُ مجلس القضاء الاتحادي مُدَّعيَاً عاماً للاقليم من بين الأشخاص المتضلعين في فقْه القانون ولهم خبرات واسعة في ممارسة المهن القانونية ، المتمتعين بكامل الأهْليَّة القانُوُنيَّة و المشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النَّزَاهَة و الحيْدَة ، ممَّنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة خمسة عشر عاماً متواصلة.

    3. 3. ُتحَدّدُ اللائحة التنظيمية لمجلس القضاء الاتحادي أجَلَ ولاية ، مهام ، صلاحيات ، مخصصات ، ٳمتيازات و حصانات المُدَّعي العام للاقليم.

    5. 4. مَنْظوُمَة ُ مَحَاكم الاقليم

    تتكون مَنْظُوُمَة ُ مَحَاكم ُكلّ ٳقليم ٍ منْ الْكيَانات التَّاليَّة :

    4. 1. الْمَحْكمَة ُ الْعُلْيَا للاقليم.

    4. 2. الْمَحْكمَة ُ الكُليَّة للاقليم

    4. 3. المَحَاكم ُ الجُزْئيَّة ُ للاقليم .

    4.4. المَحَاكمٌ الٳبْتدَائيَّة للاقليم.

    4. 5. مَحَاكمٌ َنوْعيَّة ٌ مُتخَصّصَة ٌ تنشأ بمقتضى أحكام قوانين الاقليم متى مَا أقتضت الضرورة ذلك.

    4. 6. المَحَاكمُ العُرْفيَّة ُ الأهْليَّة ُ، ُتنَظَّمُ وفق مُقتضَيَاتُ الأعْرَاف الرَّاكزة و أحكام قوانين الاقليم .

    4. 7. ُتنظّمُ قوانين الاقليم بالتنسيق مع مجلس القضاء الاتحادي مهْنة َ المُحَامَاة في الاقليم .

    4. 8. ُتحَدّدُ اللائحة التنظيمية لمجلس القضاء الاتحادي أجَلَ ولاية محاكم الاقليم ، مهامهما، صلاحياتها ، و مخصصات ، ٳمتيازات و حصانات قضاتها.



    ااا. المُؤَسَّسَاتُ السّيَاديَّة ُ الاتحادية الاستراتيجية



    ااا. 1. المُؤَسَّسَة ُ العَسْكريَّة ُ الاتحادية

    1. 1. تتكون مَنْظُوُمَة ُ المُؤَسَّسَة ُ العَسْكريَّة الاتحادية المُسَلَّحَة من الكيانات التالية :

    1. أ. الْقوَّاتُ الْمُسَلَّحَة ُ الْبَرّيَة ُ ، الْبَحْريَّة ُ و الجَّويَّة ُ و مَنْظُوُمَاتهَا الدّفاعيَّة الجَّويَّة و الشُّرْطة ُ و َقلمَ المُخَابَرَات الْعَسْكريَّة.

    1. ب. الْقضَاء ُ اْلعَسْكري .

    1. ت . َكيَاناتُ الخدْمَة المَدَنيَّة الادَاريَّة و الْطبيَّة و الفنيَّة المُرْتبطة بالمُؤسَّسَة العسكرية الاتحادية المسلحة.

    1. ث. الشُّرْطة ُ الاتّحَاديَّة ُ .

    1. ج . ُقوَّاتُ الجَّمَارك

    1. ح . ُقوَّاتُ خَفَرُ الحُدُوُد و الثقوُر .

    1. 2. ُتمَثلُ الأقاليم في المُكوّن البشري لمَنْظُوُمَة ُ المُؤَسَّسَة ُ العَسْكريَّة الاتحادية المسلحة بنسب كثافتها السُّكانيَّة .

    1. 3. ُتمَثَّلُ الأقاليم وفقْاً لنسَب كثافتها السُكانية في شغل كافة الرُّتب العسكرية (من قاعدة الهرم الوظيفي العسكري ٳلى قمته) لمَنْظُوُمَة ُ المُؤَسَّسَة ُ العَسْكريَّة الاتحادية المسلحة.

    1. 4. ُترَابطُ مُكوّنَاتُ منظُوُمَة المُؤَسَّسَة ُ العَسْكريَّة الاتحادية المسلحة في جميع أصقاع السودان و فقاً لمقتضيات مخططاتها الاستراتيجية التي ُتقرُّها قياداتها و يعتمدها المجلس القومي الأعلى لمَنْظُوُمَة ُ المُؤَسَّسَة ُ العَسْكريَّة الاتحادية المسلحة الذي ُتمثل فيه الأقاليم وفقاً لنسب كثافتها السُكانية.

    1. 5. يُحَدّدُ الدُّسْتوُر الاتحادي حجم ، مهام ، صلاحيات كل من مكونات منظومة المؤسسة العسكرية الاتحادية المسلحة.

    1. 6. يُحَدّدُ الدُّسْتوُر الاتحادي حجم و طبيعة أسلحة (ثقيلة، متوسطة أو خفيفة) المليشيا الشعبية لكل ٳقليم كقوة ٳسناد و دعم لشرطة الاقليم تسهم في حفظ و ٳسْتدْبَاب الأمْن في ربوع الاقليم.

    1. 7. ينظم دستور الاقليم مواقع مُرَابَطة قوَّات المليشيا الشَّعْبيَّة و تحديد مهامها وكيفية تنسيق دَعْمَهَا للمؤسَّسَات الأمْنيَّة في الاقليم.

    1. 8. ُتحَدّدُ اللوائح التنظيمية الداخلية لكل كيان من مكونات منظومة المؤسَّسَة العسكرية الاتحادية المسلحة مخصصات و ٳمتيازات الجنود ، الضباط و العاملين المدنيين فيها .



    ااا.2. الْمَجْلسُ الاتّحَادي للأمْن القوْمي

    2. 1. ُيمَثَّلُ ُكلُّ ٳقليم الْمَجْلسُ الاتّحَادي للأمْن القوْمي في عضوية ( بشقيْه الدَّاخليّ و الخَارجيّ ) بشخص يتم ٳختياره بالكيفية التي يُحَدّدُهَا الدُّسْتوُرُ الاتّحَادي من بين الأشخاص الذين ولهم خبرات واسعة في شؤون الأمن ، المتمتعين بكامل الأهلية القانونية و المشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النَّزَاهَة و الحيْدَة ، ممَّنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة خمسة عشر عاماً متواصلة.

    2. 2. يتداول ممثلو الأقاليم شغل منصب رئيس الْمَجْلس الاتّحَادي للأمْن القوْمي فيما بينهم دورياً بالاقتراع السري ، على أنْ يتولى منصب رئاسة الْمَجْلس ممثل ٳقليم الخرطوم في آخر دورة رئاسية.

    2. 3. حَالة ُ خُلوُ منصب رئيس الْمَجْلس الاتّحَادي للأمْن القوْمي قبل ٳستكتماله فترة دورة رئاسته بسبب عارض ٍ مُسْقط ٍ للأهْليَّة القانُوُنيَّة ، كالمرض المقعد ، الاستقالة ، الوفاة أو الاقصاء عن المنصب بمقتضى حكم القانون ، يُعَيّنُ الاقليم المعني من يقوم مقامه لاستكمال لما تبقى من فترة دورة رئاسته للمَجْلس الاتّحَادي للأمْن القوْمي . 2. 4. يَضَعُ الْمَجْلسُ ٳستراتيجيتة الأمنية القوميَّة و بَرْمَجَة َ َكيْفيَّة َ تحقيقها.

    2. 5. ُتنْشَأ مكاتب فَرْعيَّة للمَجْلس الاتّحَادي للأمْن القوْمي في كل ٳقليم و تمارس مهامها في تنسيق و تعاون مع مَجْلس أمْن الاقليم المُضيف .

    2. 6. يُحَدّدُ الدُّسْتوُر الاتحادي أجَلَ ولاية ، مهام ، صلاحيات ، مخصصات و ٳمتيازات أعضاء الْمَجْلس الاتّحَادي للأمْن القوْمي .

    ااا.3. المُفَوَّضيَّة ُ الاتّحَاديَّة ُ لحُقوُق الانْسَان



    2. 1. تتكون عُضْويَّة ُ المُفَوَّضيَّة الاتّحَاديَّة ُ لحُقوُق الانْسَان من تسعة أشخاص يُمَثل كل منهم أقليم ، يَتمُّ ٳختياره بالكيْفيَّة التي يُحَدّدُهَا الدُّسْتوُر الاتحادي من بين القانونيين المتضلعين في المواثيق و المعاهدات و الاعلانات الدولية المعززة لحقوق الانسان ولهم خبرات واسعة في المجالات المتعلقة بنشر مباديء و الدفاع عن حقوق الانسان و حرياته الأساسية ، المتمتعين بكامل الأهلية القانونية و المشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة، النَّزَاهَة والحيْدَة ، ممَّنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة خمسة عشر عاماً متواصلة.

    2. 2. يَتدَاوَلُ مُمَثلُو الأقاليم ُشغْلَ منصب رئيس المُفَوَّضيَّة الاتّحَاديَّة ُ لحُقوُق الانْسَان فيما بينهم دَوْريَّاً بالاقتراع السّري ، على أنْ يتولى منصب رئاسة المُفَوَّضيَّة ممثل ٳقليم الخرطوم في آخر دورة رئاسية.

    2. 3. حَالة ُ خُلوُ منصب رئيس المُفَوَّضيَّة الاتّحَاديَّة ُ لحُقوُق الانْسَان قبل ٳستكتماله فترة دورة رئاسته بسبب عارض ٍ مُسْقط ٍ للأهْليَّة القانُوُنيَّة كالمرض المقعد ، الاستقالة ، الوفاة أو الاقصاء عن المنصب بمقتضى حكم القانون ، يعين الاقليم المعني من يقوم مقامه لاستكمال لما تبقى من فترة دورة رئاسته للمفوضية الاتحادية لحقوق الانسان .

    2. 4. يُحَدّدُ الدُّسْتوُر الاتحادي مهام المُفَوَّضيَّة الاتّحَاديَّة ُ لحُقوُق الانْسَان و يبين كيفية ممارستها لصلاحياتها المخولة دستورياً .

    2. 5. يُحَدّدُ الدُّسْتوُر الاتحادي مخصصات، ٳمتيازات و حصانات أعضاء المُفَوَّضيَّة الاتّحَاديَّة ُ لحُقوُق الانْسَان .



    ااا. 4. المُفوَّضيَّة ُ الاتّحَاديَّة لشُؤُوُن الانْتخَابَات و الاسْتفْتاءَات



    3. 1. بتتكوَّنُ عُضْويَّة ُ المُفوَّضيَّة الاتّحَاديَّة لشُؤُوُن الانْتخَابَات و الاسْتفْتاءَات من تسعة أشخاص يُمَثل كل منهم أقليم يتم ٳختياره بالكيفية التي يُحَدّدُهَا الدُّسْتوُرُ الاتّحَادي من بين الأشخاص المتضلعين في فقْه القانون الدستوري و نظريَّات النظم السياسية ولهم ٳلمَام ٌ بمباديء الحكم الديموقراطي الرَّشيد ، المتمتعين بكامل الأهلية القانونية و المشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النزاهة و الحيدة ، ممن بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة خمسة عشر عاماً متواصلة.

    3. 2. يَتدَاوَلُ مُمَثّلو الأقاليم ُشغْل منصب رئيس المُفوَّضيَّة الاتّحَاديَّة لشُؤُوُن الانْتخَابَات و الاسْتفْتاءَات فيما بينهم دورياً بالاقتراع السّري الحُرّ ، على أنْ يتولى منصب رئاسة المُفوَّضيَّة ممثل ٳقليم الخرطوم في آخر دورة رئاسية.

    3. 3. حَالة ُ خُلوُ منصب رئيس المُفوَّضيَّة الاتّحَاديَّة لشُؤُوُن الانْتخَابَات و الاسْتفْتاءَات قبل ٳستكتماله فترة دورة رئاسته بسبب عارض ٍ مُسْقط ٍ للأهْليَّة القانُوُنيَّة ، كالمرض المقعد ، الاستقالة ، الوفاة أو الاقصاء عن المنصب بمقتضى حكم القانون ، يُعَيّنُ الاقليم المعني من يقوم مقامه لاستكمال مَا تبقى من فترة دورة رئاسته للمُفوَّضيَّة الاتحادية لشؤون الانتخابات و الاستفتاءات .

    3. 4. يُحَدّدُ الدُّسْتوُر الاتحادي مهام المُفوَّضيَّة ُ الاتّحَاديَّة لشُؤُوُن الانْتخَابَات و الاسْتفْتاءَات و يُبَيّنُ َكيْفيَّة َ ممارستها لصلاحياتها المخولة دستورياً .



    3. 5. يُحَدّدُ الدُّسْتوُر الاتحادي مخصصات، ٳمتيازات و حصانات أعضاء المُفوَّضيَّة الاتّحَاديَّة لشُؤُوُن الانْتخَابَات و الاسْتفْتاءَات.





    ااا.5. المُفوَّضيَّة ُ القوْميَّة ُ لشؤُوُن الخدْمَة المَدَنيَّة في المُؤسَّسَات الاتّحَاديَّة



    4. 1. َتتكوَّنُ عُضْويَّة ُ المُفوَّضيَّة القوْميَّة ُ لشؤُوُن الخدْمَة المَدَنيَّة في المُؤسَّسَات الاتّحَاديَّة من تسعة أشخاص يُمَثل ُكلُّ منهم أقليم يَتمُّ ٳختياره بالكيْفيَّة التي يُحَدّدَهَا الدُّسْتوُرُ الاتّحَادي من بين الأشخاص المتضلعين في القانون الاداري و علم الاجتماع الحضري و العلاقات الانسانية ، المتمتعين بكامل الأهلية القانونية و المشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النَّزَاهَة و الحيْدَة ، ممن بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة خمسة عشر عاماً متواصلة.

    4. 2. يَتدَاوَلُ مُمَثلو الأقاليم ُشغْل منصب رئيس المُفوَّضيَّة القوْميَّة ُ لشؤُوُن الخدْمَة المَدَنيَّة في المُؤسَّسَات الاتّحَاديَّة فيما بينهم دورياً بالاقتراع السري ، على أنْ يتولى منصب رئاسة المُفوَّضيَّة ممثل ٳقليم الخرطوم في آخر دورة رئاسية.

    4. 3. حَالة ُ خُلوُ منصب رئيس المُفوَّضيَّة القوميَّة لشؤون الخدمة المدنية في المُؤسَّسَات الاتحادية قبل ٳستكتماله فترة دورة رئاسته بسبب عارض ٍ مُسْقط ٍ للأهْليَّة القانُوُنيَّة ، كالمرض المقعد ، الاستقالة ، الوفاة أو الاقصاء عن المنصب بمقتضى حكم القانون ، يعين الاقليم المعني من يقوم مقامه لاستكمال لما تبقى من فترة دورة رئاسته المُفوَّضيَّة القوْميَّة ُ لشؤُوُن الخدْمَة المَدَنيَّة في المُؤسَّسَات الاتّحَاديَّة .

    4. 4. يُحَدّدُ الدُّسْتوُر الاتحادي مقْدَار حُصَّة ( كوتة) كل ٳقليم من مُجْمَل الوظائف المُدْرَجَة في سجل دُوَلاب الخدمة المدنية لمُؤسَّسَات السلطة الاتحادية داخل و خارج السودان ( البعثات الدبلوماسية ، البعثات القنصلية و بعثات تمثيل السلطة الاتحادية لدى المنظمات الدولية) وذلك وفقاً لنسْبَة الكثافة السكانية لكل ٳقليم.

    4. 5. يُحَدّدُ الدُّسْتوُر الاتحادي مَهَامَ المُفوَّضيَّة القوْميَّة ُ لشؤُوُن الخدْمَة المَدَنيَّة في المُؤسَّسَات الاتّحَاديَّة و يُبَيّنُ َكيْفيَّة َ مُمَارَسَتهَا لصَلاحيَاتهَا المُخَوَّلة ُ دُسْتوُريَّاً .

    4. 6. يُحَدّدُ الدُّسْتوُر الاتحادي مُخَصَّصَات ، ٳمتيازات و حصانات أعضاء المُفوَّضيَّة القوْميَّة لشؤُوُن الخدْمَة المَدَنيَّة في المُؤسَّسَات الاتّحَاديَّة .

    ااا.6. المُفوَّضيَّة ُ الاتّحَاديَّة ُ للاحْصَاء القوْمي

    5. 1. َتتكوَّنُ عُضْويَّة ُ المُفوَّضيَّة الاتّحَاديَّة للاحْصَاء القوْمي من تسعة أشخاص يُمَثل كل منهم أقليم يتم ٳختياره بالكيفية التي يُحَدّدُهَا الدُّسْتوُرُ الاتحادي من بين الأشخاص المتضلعين في علم الاحصاء و علم الاجتماع الحَضَري والرّيفي و العلاقات الانسانية ، المتمتعين بكامل الأهلية القانونية و المشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النَّزَاهَة و الحيْدَة ، ممَّنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة خمسة عشر عاماً متواصلة.

    5. 2. يَتدَاوَلُ مُمَثّلوُ الأقاليم شغل منصب رئيس المُفوَّضيَّة الاتّحَاديَّة للاحْصَاء القوْمي فيما بينهم دورياً بالاقتراع السّري ، على أنْ يتولى منصب رئاسة المُفوَّضيَّة مُمَثلُ ٳقليم الخرطوم في آخر دورة رئاسية.

    5. 3. حَالة ُ خُلوُ منصب رئيس المُفوَّضيَّة الاتّحَاديَّة للاحْصَاء القوْمي قبل ٳستكتماله فترة دورة رئاسته بسبب عارض ٍ مُسْقط ٍ للأهْليَّة القانُوُنيَّة ، كالمرض المقعد ، الاستقالة ، الوفاة أو الاقصاء عن المنصب بمقتضى حكم القانون ، يعين الاقليم المعني من يقوم مقامه لاستكمال لما تبقى من فترة دورة رئاسته للمفوضية الاتحادية للاحصاء القومي . 5. 4. يُحَدّدُ الدُّسْتوُر الاتحادي مهام المُفوَّضيَّة الاتحادية للاحصاء القومي و يُبَيّنُ َكيْفيَّة َ ممارستها لصلاحياتها المُخَوَّلة ُ دُسْتوُريَّاً .

    5 . 5. يُحَدّدُ الدُّسْتوُر الاتحادي مخصصات ، ٳمتيازات و حصانات أعضاء المُفوَّضيَّة الاتّحَاديَّة للاحْصَاء القوْمي .



    ااا.7. المُفوَّضيَّة ُ الاتّحَاديَّة ُ للشّيؤُون المَاليَّة و المَصْرفيَّة القوْميَّة

    6. 1. َتتكوَّنُ عُضْويَّة ُ المُفوَّضيَّة الاتّحَاديَّة للشّيؤُون المَاليَّة و المَصْرفيَّة القوْميَّة من تسعة أشخاص يُمَثل كل منهم أقليم ، يَتمُّ ٳختياره بالكيْفيَّة التي يُحَدّدُهَا الدُّسْتوُرُ الاتحادي من بين الأشخاص المتضلعين في علوم الاقتصاد ، المحاسبة و الاحصاء ، الادَارَة المَاليَّة و ٳعداد و مُرَاجَعَة الميزَانيَات العَامَّة و التجارة ، المتمتعين بكامل الأهْليَّة القانُوُنيَّة و المشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النَّزَاهَة و الحيْدَة ، ممَّنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة خمسة عشر عاماً متواصلة.

    6. 2. ُيتداول مُمَثّلوُ الأقاليم شُغْلَ منصب رئيس المُفوَّضيَّة الاتّحَاديَّة للشّيؤُون المَاليَّة و المَصْرفيَّة القوْميَّة فيما بينهم دورياً بالاقتراع السري ، على أنْ يتولى منصب رئاسة المُفوَّضيَّة ممثل ٳقليم الخرطوم في آخر دورة رئاسية. 6. 3. حَالة ُ خُلوُ منصب رئيس المُفوَّضيَّة الاتّحَاديَّة للشّيؤُون المَاليَّة و المَصْرفيَّة القوْميَّة قبل ٳستكتماله فترة دورة رئاسته بسبب عارض ٍ مُسْقط ٍ للأهْليَّة القانُوُنيَّة ، كالمرض المقعد ، الاستقالة ، الوفاة أو الاقصاء عن المنصب بمقتضى حكم القانون ، يُعَيّنُ الاقليم المعني من يقوم مقامه لاسْتكمَال مَا تبقى من فترة دورة رئاسته المُفوَّضيَّة َ الاتّحَاديَّة للشّيؤُون المَاليَّة و المَصْرفيَّة القوْميَّة

    6. 4. يُحَدّدُ الدُّسْتوُرُ الاتحادي مهام المُفوَّضيَّة الاتّحَاديَّة للشّيؤُون المَاليَّة و المَصْرفيَّة القوْميَّة و يُبَيّنُ َكيْفيَّة َ ممارستها لصلاحياتها المُخَوَّلة ُ دستوراً.

    6. 5. يُحَدّدُ الدُّسْتوُر الاتحادي مخصصات ، ٳمتيازات و حصانات أعضاء المُفوَّضيَّة الاتّحَاديَّة للشّيؤُون المَاليَّة و المَصْرفيَّة القوْميَّة .

    ااا. 8. المَجْلسُ الاتّحَادي لدَيوَان الضَّرَائب القوْميَّة

    7. 1. َتتكوَّنُ عُضْوّيَة ُ المَجْلس الاتّحَادي لدَيوَان الضَّرَائب القوْميَّة من تسعة أشخاص يُمَثّلُ ُكلّ ٌ منهم أقليم يَتمُّ ٳختياره بالكيفية التي يُحَدّدُهَا الدُّسْتوُرُ الاتحادي من بين الأشخاص المتضلعين في علوم الاقتصاد ، المحاسبة و الاحصاء ، المالية و ٳعْدَاد و مُرَاجَعَة الميْزَانيَّات العَامَّة و التّجَارة ، المتمتعين بكامل الأهلية القانونية و المشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النَّزَاهَة و الحيْدَة ، ممَّنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة خمسة عشر عاماً متواصلة.

    7. 2. يَتدَاوَلُ مُمَثلو الأقاليم شُغْلَ منصب رئيس المَجْلس الاتّحَادي لدَيوَان الضَّرَائب القوْميَّة فيما بينهم دورياً بالاقتراع السري ، على أنْ يتولى منصب رئاسة المَجْلس ممثل ٳقليم الخرطوم في آخر دورة رئاسية. 7. 3. حَالة ُ خُلوُّ منصب رئيس المَجْلس الاتّحَادي لدَيوَان الضَّرَائب القوْميَّة قبل ٳستكتماله فترة دورة رئاسته بسبب عارض ٍ مُسْقط ٍ للأهْليَّة ، كالمرض المقعد ، الاستقالة ، الوفاة أو الاقصاء عن المنصب بمقتضى حكم القانون ، يُعَيّنُ الاقليم الْمَعْني مَنْ يقوم مقامه لاسْتكمَال مَا تبقى من فترة دورة رئاسته المَجْلس الاتّحَادي لدَيوَان الضَّرَائب القوْميَّة

    7. 4. يُحَدّدُ الدُّسْتوُرُ الاتحادي مهام المَجْلس الاتّحَادي لدَيوَان الضَّرَائب القوْميَّة و يُبَيّنُ َكيْفيَّة َ مُمَارَسَته صَلاحيَّاته المُخَوَّلة ُ دُسْتوُريَّاً.

    7. 5. يُحَدّدُ الدُّسْتوُر الاتحادي مخصصات ، ٳمتيازات و حصانات أعضاء المَجْلس الاتّحَادي لدَيوَان الضَّرَائب القوْميَّة .



    ااا.9. المَجْلس الاتّحَاديُ لادَارَة العَاصمَة القوْميَّة

    9. 1. َتتكوَّنُ عُضْويَّة ُ المَجْلس الاتّحَادي لادَارَة العَاصمَة القوْميَّة من تسعة أشخاص يُمَثّلُ كُلّ ٌ منهم أقليم َيتمُّ ٳختياره بالكْيفيَّة التي يُحَدّدُهَا الدُّسْتوُرُ الاتحادي من بين الأشخاص المتضلعين في علم ٳدارة و تخطيط المدن ، المتمتعين بكامل الأهلية القانونية و المشهود لهم بالكفاءة ، الاستقامة ، النَّزَاهَة و الحيْدَة ، ممَّنْ بلغ الخامسة و الثلاثين عاما ميلادياً من مواطني الاقليم أو المقيمين فيه بصفة مستديمة خمسة عشر عاماً متواصلة.

    9. 2. يَتدَاوَلُ مُمَثلو الأقاليم شُغْلَ منصب رئيس المَجْلس الاتّحَادي لادَارَة العَاصمَة القوْميَّة فيما بينهم دورياً بالاقتراع السري ، على أنْ يتولى منصب رئاسة المجلس ممثل ٳقليم الخرطوم في آخر دورة رئاسية. 9. 3. حَالة ُ ُخلوّ منصب رئيس المَجْلس الاتّحَادي لادَارَة العَاصمَة القوْميَّة قبل ٳستكتماله فترة دورة رئاسته بسبب عارض ٍ مُسْقط للأهْليَّة القانُوُنيَّة ، كالمرض المقعد ، الاستقالة ، الوفاة أو الاقصاء عن المنصب بمقتضى حكم القانون ، يُعَيّنُ الاقليم المَعْنيُ مَنْ يقوم مقامه لاستكمال لما تبقى من فترة دورة رئاسته للمَجْلس الاتّحَادي لادَارَة العَاصمَة القوْميَّة .

    9. 4. يُحَدّدُ الدُّسْتوُرُ الاتحادي مَهَامَّ المَجْلس الاتّحَادي لادَارَة العَاصمَة القوْميَّة و يُبَيّنُ َكيْفيَّة َ مُمَارَسَته صَلاحيَّاته المُخَوَّلة ُ دُسْتوُريَّاً.

    9. 5. يُحَدّدُ الدُّسْتوُر الاتحادي مُخَصَّصَات ، ٳمتيازات و حصانات أعضاء المَجْلس الاتّحَادي لادَارَة العَاصمَة القوْميَّة .



    اااا. مَبَاديء ٌ عَامَّة ٌ لاقتسَام الثرْوَة الوَطنيَّة

    1. َكمَبْدَأ ٍ عام ، ٳنَّ جَميعَ المَوَارد الاقتصَاديَّة في البلاد ُتعْتبَرُ مَمْلُوكة ٌ ملْكيَّة ٌ ٳجْتمَاعيَّة لكل المواطنيين السودانيين.

    2. َتقْتضي وَشَائجُ الأخُوَّة و رَابطة ُ المُوَاطنَة تحْصيصَ المَوَارَدَ الوَطنيَّة الطَّبيعيَّة الْحَيَويَّة الاسْترَاتيجيَّة غَيْرُ المُتجَدّدَة بَيْنَ أقاليم البلاد حَسَب النّسَب المُبَيَّنَة على النحو التالي:

    ( أ) ُتحَدَّدُ حُصَّة ُ الاقليم مَوْطنُ المَوْرد الطَّبيعي الاسْترَاتيجي غَيْرُ المُتجَدّدَة منْ صَافي العَائدَات المُتحَصَّلة سَنَويَّاً من ذلك الْمَوْرد ب % 20

    (ب) َتخْصيْصُ نسْبَة % 60 من مُجمل صَافي العَائدَات المُتحَصَّلة من ذلك الْمَوْرد الْوَطني الطَّبيعي الاسْترَاتيجي غير المُتجَدّدة لجميع الأقاليم الأخْرَىَ ، على أنْ ُتحْسَبَ حُصَّة َ كل ٳقليم وفقاً لنسْبَة الكثافة السكانية لمواطنيه.

    (ت) َتخْصيْصُ نسبة % 10 منْ صَافي مُجمل العَائدَات المُتحَصَّلة سَنَويَّاً من الْمَوْرد الْوَطني الطَّبيعي الاسْترَاتيجي غير المُتجَدّدة لتمويل مشروعات الْبنْيَة التَّحْتيَّة القوْميَّة و المَشْرُوُعَات التنْمَويَّة الاستراتيجية القوْميَّة الأخرى التي َتطَّلعُ بتنفيذها السلطة التنفيذية الاتحادية .

    (ث) َتخْصيْصُ % 5 من مُجمل صَافي العَائدَات المُتحَصَّلة سنوياً من المورد الوطني الطبيعي الاستراتيجي غير المتجدد لتأمين الوفاء بتكاليف َتسْيّير دُوَلاب جهاز الخدْمَة المَدَنيَّة للسُّلْطة الاتّحَاديَّة ، و لتمْويل مُؤسَّسَات الأمْن الْقوْمي العام و الْوَفاء بالالْتزَامَات الخَارجيَّة للدَّوْلة .

    (ث) َتخْصيْص % 5 من مُجمل صَافي العَائدَات المُتحَصَّلة سنوياً من الْمَوْرد الْوَطني الطَّبيعي الاسْترَاتيجي غير المُتجَدّدة كٳحْتيَاطي ٍ ٳسْترَاتيْجي ٍ قوْمي ٍ لمُوَاجَهَة الطَّوَاريء و الكوَارثَ الطَّبيعيَّة و تلك المُسَبَّبَة بفعْل الانْسَان .





    ٳنتهت مشمولات مسودة عقد ٳجتماعي بين قوى ثورة الهامش






















                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-05-2010, 09:23 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    وقال الاستاذ الشفيع خضر فى مقاله المهم ما يلى


    لكن، يبدو أن العقبة الكبرى أمام إستمرار السودان الموحد هي إصرار المؤتمر الوطني على إدغام الدين والسياسة، بينما الحركة الشعبية تصر على الفصل بينهما، متفقة في ذلك مع سائر القوى السياسية الأخرى. المؤتمر الوطني يتمسك بفرض الصبغة الدينية على الدولة السودانية وفق نظرة آيديولوجية ضيقة لا تعترف بأي حقيقة خارجها. ونحن نرى في هذا الموقف تسريعا للخطى نحو الإنفصال. وهنا نود التأكيد على حقيقة إنناعندما ندعو لتحجيم إقحام الدين في السياسة لا نعنى عدم احترامنا لوجهة نظر المؤسسات التي تنادي بهذا الطرح. فرفضنا لخيار الدولة الدينية عبر شعار فصل الدين عن السياسة، لا يعني أن نطلب من مؤسسات الخيار الإسلامي إسقاط غطائها الأيديولوجي المرتبط بالإسلام. ولكنا نطلب منها التوافق معنا على أفضل صيغة تحقق قبول التعايش مع الآخر الذي يتبنى غطاءا مخالفا، ما دمنا نود العيش معا في كيان واحد.
    السودان لا يحتمل، ولا يمكن، إعتقاله في «مشروع حضاري» يعبر عن رؤية حزب واحد، أيا كان هذا الحزب. وتاريخ السودان يؤكد بأن الهوية الحضارية السودانية تبلورت عبر مخاض ممتد لقرون وحقب، أسهمت فيه عدة عوامل بدءاً بالحضارة المروية قبل الميلاد مرورا بالحضارات المسيحية والإسلامية ونتاج الكيانات الإفريقية القبلية والعرقية وبصمات المعتقدات الإفريقية والنيلية، وحتى النضال الوطني ضد المستعمر. لذلك فالهوية السودانية منبثقة من رحم التعدد والتنوع والتباين، وهذا مصدر ثراء حضاري جم إذا ساد مبدأ الاعتراف بالتنوع والتعدد في كل مكونات صياغة وإدارة المجتمع. ومع سيادة هذا المبدأ فإن عوامل الوحدة والنماء كفيلة بتجاوز دوافع الفرقة والتمزق. لذلك من الخطأ انتزاع مكون واحد من مكونات الهوية السودانية ورفعه لمستوى المطلق ونفى ما سواه، مثلما فعل نظام الإنقاذ عندما حاول التعامل وكأن السودان قبل انقلاب 30 يونيو كان يعيش في جاهلية، وأن المكون الحضاري للهوية السودانية يقتصر على المكون الإسلامي وحده....!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-05-2010, 08:32 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    وحدويون.....كيف..؟
    الكاتب/ فيصل محمد صالح
    Friday, 28 May 2010


    قلنا بالأمس إن هناك جهات ومؤسسات ومبادرات كثيرة بدأت في التحرك نحو دعم وحدة السودان، لكن أخشى أن تتبدد هذه الجهود لغياب الأفكار الخلاقة والرؤى، وتتضارب مع غياب التنسيق، وتصطدم بعائق نفسي وسياسي كبير تعجز عن أن تتخطاه، رغم الجهود والنوايا.

    مثلا ، أشار إليّ صديق نافذ الرؤية إلى مبادرة طيبة من أشخاص حسني النية ومخلصين، تحت رعاية إحدى شركات البترول..! الشركة مشكورة لدعمها المبادرة، لكن يجب علينا النظر لوضع البترول في جدلية الوحدة والانفصال، ومراعاة حساسية الكثير من ابناء الجنوب واعتقادهم بأن هدف الشمال هو بترول الجنوب، فإذا بالجهة الراعية لمبادرة دعم الوحدة من شركات البترول "الشمالية!".

    واتفقت مع الصديق الهميم أيضا في أن المشكلة الحقيقية هي فقر الخيال السياسي، وعجزه عن تقديم مبادرات جديدة وخلاقة تخترق الستر والحواجز لتسير نحو المستقبل. لقد تحجرت أحزابنا السياسية، وتحجرت عقول قادتها حتى بدت وكأنها من أطلال القرون السابقة.

    هناك جبهة تحتاج للتعامل معها بجدية شديدة، وهي مجموعات من الجنوب، وقد تكون وحدوية في الأصل، لكنها الآن وإن كانت لا تدعم الانفصال بالضرورة، لكنها تبرر له بقصور المؤتمر الوطني وعدم قيامه بما يدعم الوحدة. ينتشر هذا الخطاب بكثرة وكاد يصبح من المسلمات رغم فساده البين. أدبيات الحركة الشعبية الاساسية والأصلية اعتبرت الوحدة مسؤولية الوحدويين، ووضعت أعضاء ومقاتلي الحركة في طليعة الوحدويين الذين سيعيدون بناء السودان على أسس جديدة، ومن المؤسف ان يتحول بعض كبار قيادات الحركة الآن لمعلقين من الرصيف الجانبي يذيعون علينا ما لم يقم به المؤتمر الوطني من أجل الوحدة ، ونسبة الانفصاليين المتزايدة.

    لو كان أمر الوحدة منوط بالمؤتمر الوطني فلم قامت الحركة الشعبية من الأساس، ولم هذا النضال الطويل؟ المؤتمر الوطني قوة سياسية موجودة على الأرض وحاكمة، وبالحزب وحدويون وانفصاليون، ولكن حتى لو كان كل حزب المؤتمر الوطني من الانفصاليين، وكل سياساته انفصالية، فكيف يسلم له من يؤمن بالوحدة الأمر، وينتظر أن يتم تتويج هذه السياسات بإعلان الانفصال..؟

    ثم هناك ربط الوحدة بفصل الدين عن الدولة، وتطبيق النظام العلماني، وفيما يبدو لي أن هذا ايضا مطلب تعجيزي وتبرير للانفصال، فنضال القوى الشمالية والجنوبية المطالبة بفصل الدين عن الدولة لم يتواصل بدرجة تجعل هذا الأمر خياراً غالباً ، في الشمال على الأقل، ولا يمكن أن يتمنى المرء حدوث الانفصال كعقوبة لرفض العلمانية في الشمال. هذه واحدة من النقاط التي تحتاج خيالاً سياسياً جديداً يتجاوز المسألة بطرح فيدرالية التشريع المطبقة في بعض الدول، أو أي من الخيارات الأخرى، وليتواصل عمل وطرح خيار العلمانية داخل دولة الوحدة كخيار ديمقراطي يتم إقناع الشعب به، بدلا من استخدامه كسلاح للتهديد بالانفصال.

    يتمتع الجنوب الآن بنظام قانوني مختلف عن الشمال، يتماشى مع رغبات أهل الجنوب ومعتقداتهم، بينما للشمال نظام مختلف، فأين المشكلة؟ ولماذا الإصرار على تغيير النظام القانوني في الشمال كثمن للوحدة، وهو ما لن يتحقق الآن، بينما من الافضل أن يصبح تغيير النظام القانوني في الشمال هدف مستمر تعمل عليه كل القوى المؤمنة بالتغيير دون ربطه بشروط الوحدة.

    ونواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-05-2010, 09:06 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    حكاية المنبر والحزب
    الكاتب/ أفق بعيد: فيصل محمد صالح
    Wednesday, 16 December 2009


    يقول أهل منبر السلام العادل إنه حزب قائم بذاته، وكيان مستقل عن حزب المؤتمر الوطني، وإن كان مؤسسو المنبر في معظمهم أعضاءً "سابقين" بالمؤتمر الوطني. أكثر من هذا فقد عقد المنبر مؤتمراً، وسجل نفسه لدى مسجل الأحزاب والتنظيمات. ومعروف لدى الجميع أن المنبر يتبنى فصل شمال السودان عن جنوبه، كهدف استراتيجي نظَّر له الأستاذ الطيب مصطفى عبر سلسلة مقالاته الشهيرة "رسالة لقبيلة النعام".


    ومن المفترض أن حزب المؤتمر الوطني يتبنى ويدعو لوحدة السودان على أساس اتفاق السلام الشامل الموقع عام 2005 بين حكومة المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، بينما يعارض منبر السلام العادل اتفاقيات نيفاشا ويهاجمها بقسوة، قائلاً إنها أعطت الجنوب أكثر من حقه، بل ويدعو لإسقاطها. يعني هذا أن من المفترض لو كانت المواقف المعلنة هي المواقف الحقيقية، فإن المنبر يقف في خط مواز للمؤتمر الوطني، وأن القوى السياسية التي تؤيد وتعترف باتفاق السلام الشامل هي الأقرب للمؤتمر الوطني من القوى التي تناهض الاتفاق وترفضه.

    وما انفك المؤتمر الوطني يعلن تبرؤه من المنبر كلما سُئل مسؤول وطني عن ذلك، وينفي أي دعم وتمويل من المؤتمر الوطني ومؤسساته وأجهزته لمنبر السلام العادل وصحيفته "الانتباهة". يحدث هذا رغم أن الدكتور قطبي المهدي عضو المكتب القيادي للمؤتمر الوطني من مؤسسي المنبر، ومن كتاب صحيفته، وكذلك الدكتور ربيع عبد العاطي، وإسحاق فضل الله وآخرين.كما أن "الانتباهة" هي الصحيفة الحزبية الوحيدة التي تتلقى إعلانات حكومية، بما في ذلك الشرطة

    إلا أن أعجب ما في علاقة المنبر والمؤتمر هو أن الناطق الرسمي الحقيقي باسم المؤتمر هو صحيفة الانتباهة"، فهي صاحبة القدح الأعلى في الدفاع عن المؤتمر وسياساته، وهي التي تتبنى الهجوم على المعارضة، وهي التي ظلت تحمل إعلانات المؤتمرات القاعدية للمؤتمر الوطني خلال الشهور الماضية، فهل رأيتم حزباً ينشر إعلانات لقاعدته الجماهيرية في جريدة حزب آخر؟.

    وبالأمس أفردت صحيفة منبر السلام العادل صفحة كاملة "بالصورة والقلم" لحدث انضمام مجموعة من قيادات منطقة المتمة وقبيلة الجعليين لحزب المؤتمرالوطني، وهم كانوا في الأصل، أوهكذا يفترض، أعضاءً بالحزب الاتحادي الديمقراطي، وهذا لعمري شئ عجيب! لم ينضم هؤلاء لمنبر السلام العادل، الحزب المسجل والشرعي، وإنما ذهبوا للانضمام لحزب آخر هو المؤتمر الوطني، فلماذا الفرحة والزيطة والزمبليطة؟ أو ليس الأولى بهذا الاحتفاء هو صحيفة حزب المؤتمر الوطني"الرائد"؟.

    الأدهى والأمر أنه كان من بين مستقبلي المنضمين لحزب المؤتمر الوطني والمتحدثين الأساسيين في الاحتفال الدكتور بابكر عبدالسلام القيادي بمنبر السلام العادل، والمدير العام لصحيفة الانتباهة، ولا أعلم لِمَ لمْ يحاول الدكتور عبد السلام إثناء المنضمين وتعديل مسارهم لينضموا لمنبر السلام بدلاً عن المؤتمر الوطني؟

    الحقيقة أن الرجل لم يفعل ذلك؛ لأنه في حقيقة الأمر قيادي كبير بالمؤتمر الوطني، وكذلك الطيب مصطفى، وبقية العقد الفريد، أما منبر السلام العادل فهو عبارة عن "دكان بعد الضهر"، مهمته زيادة الرزق، وتأدية بعض المهام الأخرى لحزب المؤتمرالوطني، بنظام المقاولات.
    hghofhv

    الاخبار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-05-2010, 06:50 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    واوضح يس حسن بشير بجلاء

    ثالثاً: إن حزب المؤتمر الوطني الذي يتحدث عنه السيد/ مارتن هو الجهة التي قبلت الحركة الشعبية منفردة توقيع اتفاقية السلام معها وليس مع كل القوى والعناصر السياسية الشمالية... والطبيعة الفكرية والسياسية للمؤتمر الوطني كحزب الحركة الإسلامية السودانية كانت معروفةً لدى الحركة الشعبية منذ اليوم الأول... فلماذا يدعي قادة الحركة اليوم أنهم قد اكتشفوا أمراً كان غائباً عن وعيهم وكأنهم فوجئوا بممارسات المؤتمر الوطني التي يجعلونها اليوم الحجة الكبرى للانفصال؟
    هذا بالإضافة إلى أن ممارسات المؤتمر الوطني خلال عشرين عاماً مضت عانى منها أهل الشمال مثل ما عانى منها أهل الجنوب فلماذا أصبحت الآن المعاناة فقط جنوبية وكأن الشمال يعيش في فردوس المؤتمر الوطني؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-05-2010, 08:28 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    إضاءات: فلنهب دفاعاً عن الوحدة
    Saturday, May 29th, 2010


    سليمان وداعة

    ستجري بعد أشهر قلائل عملية الاستفتاء على تقرير مصير جنوب البلاد. أينفصل الجنوب أم يبقى ضمن السودان الواحد؟ كل الاحتمالات واردة.. وفي كلا الحالتين نحترم رغبة وإرادة الإخوة الجنوبيين متى ما أجرى الاستفتاء في مناخ حر وديمقراطي وبنزاهة تتاح فيه لهم حرية الإرادة والاختيار.

    في هذه الأثناء تعلو أصوات القلة من دعاة الانفصال في الجانب الجنوبي بدعوى أن الشمال لم يقدم ما يقنعهم بجدوى الوحدة. وتتلاقى هذه الدعوات مع الأماني والتطلعات المتأصلة في غلاة العنصريين في المؤتمر الوطني في الجانب الشمالي.. الذين طالما سعوا وجيشوا الجيوش لأسلمة الجنوب قسراً ليكون رأس جر لهم للانطلاق لبقية القارة الأفريقية. وعندما انهارت أحلامهم الشيطانية في تكوين الإمبراطورية الإسلامية العربية قرروا التخلي عن الجنوب. وفعلوا كل ما يمكن فعله لجعل هذا الأمر ممكناً حتى ينفردوا بحكم الشمال.

    فمنذ انقلابه المشؤوم في يونيو 1989، شن النظام حرباً دينية عنصرية شعواء على الجنوب.

    قضت على الأخضر واليابس.. وأصبح بسببها الملايين من الجنوبيين لاجئين بخلاف ملايين القتلى والجرحى.. وحتى بعد توقيع اتفاقية السلام في العام 2005، عمل المؤتمر الوطني على إقصاء الجنوبيين- ممثلين في الحركة الشعبية- من مواقع النفوذ وصنع القرار في الحكومة الاتحادية والولايات، بجانب المماطلة في دفع استحقاقات الاتفاقية سيما الجانب المتعلق بحقوق الجنوبيين التي كفلتها لهم الاتفاقية.. وبذلك قدم المؤتمر الوطني أسوأ مثال في نقض العهود والمواثيق.

    حقيقة المؤتمر الوطني لا يمثل الشمال بأي حال وسلوكه الطارد والمنفر من الوحدة محسوب عليه وليس على شعب السودان في الجانب الشمالي.. فقد تضرر أبناء الشمال – على السواء- من هذا النظام بما لا يمكن وصفه… اعتقل وعذب وقتل.. شرد مئات الألوف من وظائفهم.

    صادر الحريات والحقوق وفسد وأفسد. مما أضطر الملايين منهم لاختيار المنافي في أصقاع الدنيا المختلفة هروباً من نير هذا النظام.

    إذا انفصل الجنوب فلن يكون هناك (سودان) فستصيب عدوى الانفصال أجزاء عديدة وعزيزة أخرى من الوطن.. وهي مهيأة لذلك من جراء سياسات النظام الرعناء.

    إذن فقد أصبحت وحدة البلاد في خطر داهم. ووجود السودان نفسه ككيان قد أصبح على المحك. هذا الوضع بالغ الخطورة لم تشهد له بلادنا مثيلاً من قبل.

    ومن هنا نتوجه للأغلبية الصامتة في الشمال والجنوب- التي لم تقل كلمتها بعد- والذين تهمهم وحدة بلادنا وتماسكها: من القوى السياسية وتنظيمات المجتمع المدني والشباب والطلاب والنساء في الشمال والجنوب وفي المنافي المختلفة خارج الوطن، أن يهبوا للدفاع عن الوحدة وخياراتها بكل جسارة وشجاعة في مواجهة دعاوى غلاة العنصريين والانفصاليين- هنا وهناك- وحتما سيبقى السودان موحداً.

    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-05-2010, 08:35 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    الانفصال ليس الحل للمسألة القومية في السودان
    Updated On May 29th, 2010

    بقلم: تاج السر عثمان

    معلوم أن المسألة القومية تنشأ نتيجة للشعور بالاضطهاد القومي سواء كان ذلك بالاحتلال المباشر وقهر شعب لشعب اخر أو اضطهاد قومي أو اثني داخل الدولة الواحدة، بمعاملة شريحة من المواطنين باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية.كما أن المسألة القومية اتخذت في كل بلد طابعا يميزها عن البلدان الاخري.

    علي أن المسألة القومية تنشأ نتيجة للتطور المتفاوت بين الشعوب ، واتخذت طابعها الحديث مع تفكك النظم الاقطاعية في اوربا، وبروز نمط الانتاج الرأسمالي ، وبعد تحول الرأسمالية الي احتكار واتجاهها للتوسع في بقية بلدان العالم الثالث بهدف تصدير نمط الانتاج الرأسمالي واستعمار شعوب اخري بحيث تظل بلدان المستعمرات منتجة للمواد الخام ومستهلكة للسلع الرأسمالية من البلدان الرأسمالية المتطورة ، وبالتالي وقع علي شعوب المستعمرات التحرر من الاضطهاد القومي بالنضال من اجل الاستقلال السياسي ، والمضي الي ابعد من ذلك باستكمال الاستقلال السياسي بالاستقلال الاقتصادي.

    ما هي سمات وخصائص تطور المسألة القومية في السودان؟.

    مهم أن نتابع خصائص وسمات المسألة القومية في السودان بذهن مفتوح ومن خلال تحليل ملموس للحقائق والاوضاع التاريخية التي تجلت فيها، لأن ذلك يساعد في الاقتراب من حلها لمصلحة وحدة السودان من خلال تنوعه.

    معلوم أن السودان شأنه كبقية الامم شهد تكوينات ماقبل الرأسمالية في السودان، والتي تدرجت من التكوينات العشائرية التي تربطها صلة القرابة والدم الي القبيلة التي توحد مجموعة من العشائر المعينة في رقعة معينة من الارض، حيث عرفت في البداية الملكية الجماعية للارض والتقسيم البدائي للعمل بين الرجال والنساء، ونظام الامومة، كما اوضحت حضارات المجموعة(أ)، (ج) التي اكتشفها علماء الآثار، والتي بدات تعرف بدايات الزراعة وتربية الحيوان.

    مع اكتشاف الزراعة وتربية الحيوانات بدأت تعرف تلك القبائل الفائض الاقتصادي، والذي أدى الي نشوء اقدم مملكة سودانية: مملكة كرمة والتي شهدت التفاوت الطبقي والدولة والجيش وتطور الزراعة والصناعات الحرفية، والتبادل التجاري مع البلدان المجاورة مثل: مصر، كما اوضحت اثار تلك الفترة، وهذا يعكس أن الدولة تنشأ نتيجة لوحدة قبائل معينة في رقعة معينة من الارض مما مهد الطريق لنشؤ المسألة القومية، ثم بعد ذلك تم التوسع في تطور الدولة السودانية في السودان القديم: كما هو الحال في ممالك نبتة ومروى، وفي السودان الوسيط الذي شهد قيام ممالك النوبة المسيحية(نوباتيا، المقرة، علوة)، الممالك الاسلامية(الفونج، الفور ، تقلي، المسبعات).

    شهدت تكوينات ماقبل الرأسمالية في السودان نشأة الدولة التي وحدت مجموعة من القبائل، وبالتالي ظهرت المسألة القومية، اذ ان القومية تضم مجموعة من القبائل، كما عرفت هذه الدول أو الحضارات المدن، اقتصاد السلعة – النقد ، التجارة الداخلية والخارجية، كما شهدت تطور حرفة الزراعة والرعي، وتطور اللغة المكتوبة: حيث حدث تطور لغوي من اللغة المصرية القديمة(الهيرولوغلوفية) الي استنباط ابجدية محلية بدأت باللغة المروية ، ثم اللغة النوبية في الممالك المسيحية، ثم اللغة العربية، كما تفاعلت الثقافات التي شكلت حضارات السودان المختلفة ، ونتج من هذا التفاعل الثقافة أو الهوّية السودانية والتي تتميز بالوحدة والتنوع، كما نتج من هذا التفاعل تاريخ مشترك أو تنوع تاريخي وثقافي.

    كما عرفت تكوينات ما قبل الرأسمالية في السودان نظم الرق والاقطاع بخصوصيات وسمات معينة، تمت معالجتها بتفصيل في مؤلفات لكاتب هذه السطور( انظر: تاج السر عثمان: تاريخ النوبة الاقتصادي الاجتماعي، دار عزة 2003، لمحات من تاريخ سلطنة الفونج الاجتماعي، مركز محمد عمر بشير 2004، تاريخ سلطنة دارفور الاجتماعي، مكتبة الشريف الاكاديمية 2005م).

    كانت حضارات أو تكوينات ماقبل الرأسمالية في السودان، تنفي بعضها ديالكتيكيا، بمعني أن كل حضارة كانت تستند علي منجزات الحضارة السابقة وتضيف لها الجديد الذي يكسبها قوة ومنعة واتساعا، وهذا ما نلمسه في الامثلة التالية:

    1- في ممالك النوبة المسيحية بدأ الشعور القومي بالوحدة يتنامي، كما يتجلي ذلك في اتحاد مملكتي نوباطيا والمقرة في مملكة دنقلا(المقرة)، والتي وصفها المؤرخون، بأنها كانت عظيمة.

    2- نلاحظ في ممالك النوبة المسيحية ، وان لم تنتشر المسيحية بشكل اوسع وشعبي في السودان، الا ان الديانة المسيحية الجديدة وحدت قبائل مختلفة علي أساس الدين الجديد ، وبالتالي خلقت بذور الشعور القومي المشترك ، فضلا عن الدفاع عن الوطن والذي عبر عن نفسه في الدفاع عن العقيدة، كما تجلي ذلك في مقاومة حملة عبد الله بن ابي السرح، والتي نتجت عنها اتفاقية البقط بين الدولة المسيحية في المقرة، ودولة الخلافة الاسلامية.

    3- اما السلطنة الزرقاء أو سلطنة الفونج فقد كانت ميلا اوسع نحو الوحدة، اذ نلاحظ انها ضمت الرقعة التي كانت تضم ممالك النوبة المسيحية(المقرة وعلوة)، كما بدأ الشعور القومي يتسع، حيث نجد الطريقة الصوفية توحد افراد من قبائل مختلفة علي اساس الانتماء للطريقة بدلا من القبيلة.

    كما شهدت السلطنة الزرقاء تطورا غير متوازن بين شعوبها وقبائلها، اضافة لنظام الرق الذي كان سائدا وكتشكيلة اقتصادية- اجتماعية استغلالية عرفتها كل شعوب العالم،مما شكل الخلفية التاريخية لبروز المشكلة القومية في السودان.

    4- علي أن التطور الكبير الذي شهده السودان في تطوره نحو امة ، باعتبار أن الامة تضم مجموعة من القوميات في مساحة أو رقعة جغرافية اوسع، كان في فترة الحكم التركي- المصري (1821- 1885م)، والذي شهد تكوين السودان بشكله حيث ضم دارفور ، المديريات الجنوبية، اقليم التاكا(كسلا)، وظهر السودان بحدوده الحالية تقريبا.

    كما بدأ الشعور القومي يزداد وتنداح دائرته، كما نلمس ذلك في ظهور طرق صوفية اوسع مثل الختمية التي وحدت قبائل من شرق وشمال ووسط السودان.

    علي أن اللافت للنظر في تلك الفترة ظهور بذور نمط الانتاج الرأسمالي الذي تجلي في ارتباط السودان بالتجارة الخارجية عن طريق سلعتي( العاج والصمغ)، واتساع التعامل بالنقد نتيجة لظهور المحاصيل النقدية مثل: القطن، النيلة، الخ، اضافة لظهور العمل الماجور، نتيجة لاقتلاع الالاف المزارعين من اراضيهم وسواقيهم بسبب الضرائب والجبايات الباهظة، ليجدوا أنفسهم عمال ماجورين في مصانع ومؤسسات الحكم التركي.وبالتالي بدأ يظهر نمط الانتاج الرأسمالي الذي يضم كادحين من قبائل واصول مختلفة يعملون في المشاريع الزراعية والصناعية للحكومة أو الافراد بأجر، ويجمهم الشعور المشترك بالظلم والقهر والنضال من اجل تحسين مستوى المعيشة ، وهذا ما كان يظهر في انتفاضات العاملين في عمل السخرة والمؤسسات التي كان يديرها الاحتلال التركي. كما تزايد الشعور القومي والاحساس المشترك لشعوب وقبائل السودان بالاضطهاد والقهر الذي كان يمارسه الاحتلال وخاصة في جباية الضرائب والنهب المنظم لقدرات البلاد الاقتصادية والبشرية لمصلحة دولة محمد علي باشا في مصر. اضافة لمقاومة القبائل في الجنوب وجبال النوبا وجبال الانقسنا لحملات جلب الرقيق الجائرة.

    كما تم التوغل في جنوب السودان بهدف تجارة الرقيق التي شهدت توسعا كبيرا في تلك الفترة ، اضافة لتجارة العاج ، حيث تم اقتلاع قبائل بكاملها من مواقعها. كما قاومت قبائل وشعوب الجنوب الاحتلال التركي وحملات صيادي الرقيق ، ومن هنا جاءت جذور المسألة القومية في الجنوب والتطور غير المتوازن بين الشمال والجنوب وجذور التخلف في الجنوب وجبال النوبا، وجبال الانقسنا، وجنوب دارفور..الخ.

    لقد ادى التطور غير المتوازن الي مركزية الثقافة العربية الاسلامية و تهميش القوميات التي شكلت حزاما حول الوسط مثل: النوبا في الشمال، البجا في الشرق، والانقسنا في جنوب النيل الازرق ، الجنوب، جبال النوبا،..الخ، اضافة للتهميش علي المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي(راجع:تاج السر عثمان: الجذور التاريخية للتهميش في السودان، مكتبة الشريف الاكاديمية 2005م).

    كان الشعور القومي طاغيا في بداية الثورة المهدية، التي وحدت القبائل في الشمال والجنوب والشرق والغرب ضد المستعمر(شاركت حتي قبائل الدينكا والشلك في الثورة).

    علي أن سياسة الخليفة عبد الله التي عملت علي تهجير قبائل باكملها من الغرب الي الشمال ، والسياسة الحربية التي ادت الي قيام معسكرات في اطراف ووسط البلاد، ادت الي المزيد من دمج وصهر القبائل، وبالتالي، عمقت التصاهر والتمازج القومي وخاصة في المدن السودانية مثل ام درمان، القضارف وغيرهما.

    ولكن سياسة الخليفة عبد الله التعايشي في ايامه الأخيرة التي كرّست الهيمنة وحكم الفرد وضرب القبائل التي قاومت القهر والتعسف في الشمال والجنوب والغرب والشرق ، اضعفت الشعور القومي وفتت من عضد السودانيين كامة، وبالتالي، كان السودان لقمة سائغة للاحتلال الانجليزي – المصري عام 1898م.

    5- شهدت فترة الاحتلال البريطاني للسودان توسعا في الشعور القومي المشترك والذي اهمه الشعور بالاحتلال الأجنبي للسودان، والذي بدأت المقاومة له: بالمقاومة القبلية في الشمال والجنوب والغرب والشرق، والمقاومة من من منطلقات دينية، حتي قيام التنظيمات الحديثة التي وحدت افراد من قبائل مختلفة علي اساس سياسي واجتماعي وثقافي ورياضي وفني، مثل: قيام جمعية الاتحاد السوداني وجمعية اللواء الابيض، ومؤتمر الخريجين والاحزاب السياسية بعد الحرب العالمية الثانية، اضافة الي اندية الخريجين واندية العمال والاندية الرياضية والثقافية والنقابات والاتحادات.

    كما وحدت المشاريع الزراعية والصناعية والخدمية التي انشأها المستعمر بعد سياسة تحرير الرقيق ، والتي كان هدفها تحويل البلاد الي مزرعة قطن كبيرة ، وحدت العاملين في تلك المؤسسات والمشاريع والورش ، والتي ضمت ابناء قبائل من مناطق مختلفة ، كما تطورت وتوسعت المدن والحركة التجارية واقتصاد السلعة- النقد ، اضافة للتعليم المدني الحديث الذي ضم طلابا من قبائل وشعوب مختلفة مما عمق الشعور القومي ، اضافة للمدن التي انصهرت واندمجت فيها القبائل المختلفة.

    علي أن سياسة المستعمر وخاصة بعد ثورة 1924م، عرقلت ذلك التطور الموضوعي، عندما ادخلت الادارة الاهلية، وسنت قانون المناطق المقفولة، والسياسة اللغوية في الجنوب(مؤتمر الرجاف)، وتقليص التعليم في الجنوب ، وتعميق الصراع بين الشمال والجنوب بتصوير العرب فقط هم تجار الرقيق ، علما بأن تجارة الرقيق كانت تجارة كونية، قام بها شماليون وجنوبيون ومصريون واوربيون..الخ.

    كما عمق الاستعمار سياسة التنمية غير المتوازنة، علي سبيل المثال في الجنوب: لم يتم اى مشروع غير مشروع الزاندي والذي توقف بعد احداث 1955م، هذا اضافة لضريبة الدقنية والاجر غير المتساوى للعمل المتساوى بين العمال الشماليين والجنوبيين، وغير ذلك من القنابل الموقوتة التي خلفها الاستعمار والتي عمقت الصراع القومي بين الشمال والجنوب والتطور غير المتوازن في البلاد.

    علي أن عمق وتطور الحركة الوطنية كان ترياقا ضد السياسة الاستعمارية ، وكان الشعور القومي طاغيا في معركة الاستقلال، حتي اجلاء القوات الاجنبية عام 1956م.

    وبعد الاستقلال لم يتم تعزيز الاستقلال السياسي باستقلال اقتصادي وتنمية متوازنة بين اقليم السودان المختلفة، وسارت الحكومات المدنية والعسكرية علي خطى التمية الرأسمالية الاستعمارية التي عمقت الفوارق الطبقية والتفريط في السيادة الوطنية، وتكريس الفقر وتعميق التخلف الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، والاستعلاء الديني والعنصري والقهر والتسلط باسم الدين، وعدم الوفاء بالعهود والمواثيق.

    كل ذلك ادى الي تعميق مشكلة الجنوب التي انفجرت عام 1955م، وانفجرت مرة اخري بشكل اوسع بعد فشل اتفاقية اديس ابابا عام 1983م. كما انفجرت الحركات الاقليمية في دارفور وجبال النوبا، واتحادات شمال وجنوب الفونج، بعد ثورة اكتوبر 1964م، وقبل ذلك كان مؤتمر البجا الذي تأسس عام 1958م. طالبت تلك الحركات بمطالب مشروعة تتلخص في : تطورير وتنمية مناطقها وتوفير الخدمات الاساسية لمواطنيها(التعليم، الصحة، الخدمات-كهرباء، مياه – ، العناية البيطرية…الخ). وكانت تلك الحركات ظاهرة صحية حركت سكون وركود تلك المناطق وجذبتها الي حلبة الصراع السياسي والقومي والاثني، وطالبت بالاعتراف بهويتها الثقافية.

    علي أن المسألة القومية انفجرت بشكل اعمق واوسع في فترة الانقاذ التي عمقت الفوارق الطبقية والتنمية غير المتوازنة والاستعلاء الثقافي واللغوي والديني، حتي اتسع نطاق الحرب الذي شمل الغرب والشرق وجبال النوبا وجنوب النيل الازرق..الخ.حتي تم توقيع اتفاقية نيفاشا التي اكدت علي الاعتراف بالفوارق الثقافية والتحول الديمقراطي والتنمية وتحسين احوال الناس المعيشية ، ولكن حتى الآن لم يتم تنفيذ الاتفاقية مما يهدد بالعودة لمربع الحرب مرة اخري.

    وخلاصة ما نود أن نقوله في هذا المقال:

    • الوحدة والتنوع والاندماج والانصهار القومي والثقافي والاثني في السودان، هي نتاج تطور تاريخي.

    • الحل لايكمن في الانفصال وتمزيق اوصال البلاد، كما يبشرنا بذلك غلاة الانفصاليين في الشمال وفي حركات الاقليات القومية في المناطق المهمشة، هذا فضلا عن أن ذلك ضد التطور التاريخي للمسألة القومية في السودان، والذي عبرت عنه حضارات وثقافات السودان المتنوعة، ولكن الحل يكمن في التكامل والتطور المتوازن والحكم الذاتي والعدالة في توزيع الثروة والسلطة، والوحدة من خلال التنوع وعلي أسس المساواة الحقيقية بين كل الاعراق والاثنيات ونبذ فكرة المواطن من الدرجة الثانية.

    • الدولة المدنية الديمقراطية التي تسع الجميع هي الضمان ضد التشرذم والتفتت والانفصال والذي تكرّسه الدولة الدينية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-05-2010, 02:50 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12091

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)



    شكراً لك أخي الكيك ،
    نرفق مطلع الملف الذي ابتدرناه هنا :

    ضد المدعــو " نيفاشــا " وضــد تقسيم الســودان .
    Quote:
    ضد المدعــو " نيفاشــا " وضــد تقسيم الســودان .


    بقلم : عبد الله الشقليني


    (1)
    قيل لي :
    ـ استشر صديق ..قَدّ تفز بمليون ميلٍاً مُربعاً . ها هي فرصتُك قد جاءت .
    فأنت على بُعد خطواتٍ من الغنى و إلى " وَلَدْ الوَلَدْ " .
    قال الصديق :
    ـ ومالك أنتَ ودروب السياسة الوعِرة ؟! .
    فليس هُنا رافِداً يَعرِفُكَ حتى تسبح في مائه . للسياسة أهلها الأقزام الذين يحكمون شعوباُ عملاقة ، فما شأنُكَ أنتَ ؟ .
    ألَمْ تعرف أن السياسة وأهلها يستخدِمون مِدية رقيقة صغيرة الحجم ، عظيمة في الميزان ، لا يعرِف مواضعها إلا من تيسرت له المعرفة اللصيقة بالذين ليس لديهم إلا رغباتٍ تصّاعدُ سعياً لسُدة الحُكم بأي ثمن .
    أنتَ سيدي طيبٌ ، تعرف قوانين الصراع وآدابه وأخلاقه وأمثلة المُدن الفاضلة في "أتوبيا " أحلامك أنتَ ، لا كما تعرفها صفحات التاريخ الحقيقي المليئة بالخزي . هؤلاء الذي ستُحاورهم حِوار النِدّ ، ليس لديهم آداب ذلك الحوار وليس لديهم من نُبل الفرسان الذين يفسحون للمنافسة الحُرة ، وليس فيهم إلا من يرمي " الزَانية " بحجرٍ وهو بألف خطيئة .
    اختلفت أنتَ عنهم إذ أنكَ ولجت باباَ تمرسوا هُمّ في هدم المباني التي أقامته مدخلاً لها ، فليس لديهم مِن مُثلٍ أو قِيّمٍ . شاغلهم مكر السوء . يتخيرون موضعاً رخواً " تحت الحِزام " ليطعنوكَ فتسقط عند الجولة الأولى .
    (2)
    إن قلتَ :
    ـ بسمِكَ اللهُم ..،

    قالوا لك :
    ـ إذن .. أنت مع الجناة الذين وقَّعوا الوثائق في اليوم الأخير للاتفاق ، ليلة الاحتفال برأس السنة الميلادية ، حين فَرْحَة " الحِكاية المُحزنة " .شَرِبُوا " عصير الفاكهة" وقالوا :
    ـ الله أكبر ، سنُطبّق شرعنا ، فلنا ( 52% ) من مقاعد البرلمان الاتحادي ولهم ( 28%) منه ، أما من بقي من أمم السودان وشعوبه فلا يستحقون كثير شيء .
    لقد انتهت الحرب و إلى الأبد !!

    شرب الآخرون " شمبانيا " الاحتفال ، فقد نال الطرفان ما لا يستحقان وقسموا الغنائم بينهم ، وبرعاية "بيزنطة " الجديدة التي ورثت المملكة التي غرُبت شمسها منذ منتصف القرن الماضي ، ولفيف من الذين ائتمروا ليوقفوا الحرب وعجلة الموت ؛ وهذا هو الوجه النبيل من القص الذي يقرأه عابر الطريق ، ولكن المصالح والأغراض الدفينة تتكشف يوماً بعد يوم . صراع المصالح منذ الاستعمار البعيد هو الذي تحكم في حدود هذا الوطن ، ويسعى هؤلاء لاقتسام الجائزة ، وغالب أهلها لا يعلمون !
    (3)
    وإن قلت :
    ـ " المجد لله في الأعالـي و على الأرض السلام و في الناس المسرة" .

    قالوا لكَ :
    ـ إذن .. أنت من الذين استنصروا بغيرهم ، وسوّقوا قضيتهم ، وحُزن السنين القديمة ، و استنجُدوا من بعد أن قتلتْ الحرب التي أشعلوها مليون ونصف المليون أو يزيد ، أغلبهم من الطيبين ، من هنا ومن هناك .من أبناء "الحنين " . وباعوا كل الرجاءات . انتزعوا ما عنا لهم من حجارة التاريخ ، ليسقطوه على الحاضر وقبضوا الثمن .
    (4)
    إن قلتَ :
    ـ لنسترد الحُكم من " يد العَساَكِر" ، والمدنيين الذين يتخفون من ورائهم ، ونُحاسب الجميع من أولهم في التاريخ إلى آخرهم .

    قيل لك :
    ـ قد عَرفنا عِرقِك المدسوس في الطائفة وفي الأحزاب التي تُفصل الدين عن السياسة ، أو أنتَ خلية يؤرقها أنها لا تعرف أين تقف .

    إن قلتَ :
    ـ نريد حقاً ضائعاً من أجل إنسان فقير تشتت بعضه في الوطن وفي المنافي والمَهاجر ، نقتص له منْ القابض على السلطان والجالس في مقعده والمُتكئ على مِنسأته ،ونطلب التحقيق في الجراحة العجيبة التي نفذها المُجرِب والطبيب ، ولن نعفي عَمَّا سَلَف .

    قيل لك :
    أنتَ تصطف في طابور العمالة ، وتخدُم أغراض الأجانب .
    (5)
    إن قلتَ :
    ـ إن الأمر بيد بنيكَ يا وطن ، جنوبه وغربه وشرقه .... .

    قالوا لك:
    ـ جاء الذين يعينون أهله ليُقَطِّعوا أوصالَه إرباً. قدّموا لبعضنا " القطار " وقالوا لهم : اشتروه. فهو يوصلكم إلى الموانئ القريبة في الدول المُجاورة ، وتتحرروا من قيد العبودية إلى الأبد ، فلينشقَ الوطن مواطنَ كثيرة ، و ما الذي يُضير إن أصبح الوطن أوطاناً كثيرة ؟!.
    " إن دار أبوك خِرْبَتْ شِيل لَكْ شَلِية " ،
    لا تَقُل لنا مثلَ الشاة من بعد الذبح ، فتلك قول خُرافة !.
    (6)
    هذا هو نعيم الأسى ، فبين يديك تُفاحه المُّر ،
    جرِّب مذاقه ،
    فقشره من جلد الثعالب ،
    وبطنه من جرانيت الحَجر.
    على أطراف المنافي ،
    وتحت هجير الشمس المُحرقة ،
    يعيش الذين احترقتْ قراهم ،
    قُتل الأبرياء ،
    وجاء أنبياء الموت والتدمير يبلغوننا الرسالة لنؤمِن !
    فهل من آبق يتوب ؟
    (7)
    لك أن تترُك الأستار الرقيقة أيها الصَفَوي ، وابحث في" سحَّارة " جَدَتُك التي شَبِعَتْ نوماً تحت التُراب ، وقُل لمن بيده الأمر من قبلُ ومن بعدُ أن يجعلكَ أي كائن يشاء ، فلا تخف التجرُبة ، فقبلك من الأمم قد غضِب الله عليهم وَجَعَلَ مِنْهُمُ قِرَدَةً خَاسِئِينَ. انتقي من ملابس الجَدّة " قَنجّة " وتلفّح بها وتحزّم وأعلن حداداً على الوطن الكبير ، فقد كَثُرَتْ السكاكين على الثور .
    نعرف أن الذين يأتونكَ للعزاء .. " جملة غرباء " ،
    ليس فيهم " أولياء الدم " !
    فمنْ يجلس في خيمة العزاء الذي فتحته أنتَ في خيمة السماء ؟
    ومنْ يقرأ من ورق السماء وهو ليس بقارئ ؟ ، وليس له من نورٍ يقرأ به الأحرُف والسطور . ليس له من بصيرة ليعرِف ما جرى وما يجري؟، فأبناء وطنك لا يعرفون من السماء إلا عاصفة الغبار وبعض المطر ، فالشمس تُحرِقهم وتحميهم أيضاً من الوباء كما قال كبيرٌ في سدة الحُكم ذات ظهيرة سياسية .
    بضاعة الفقر حلو مذاقها ، لا مقطوعة ولا ممنوعة .
    (8)
    أزف الوقت سيدي ،
    اترُك وجهك المُنضد بالأسى وجراحات الماضي القديم وأثقاله المُتعِبة ، وافتح شُرُفات عينيكَ لتُبصر وطنك في الحقيقة لا في الخيال .انظر الأمر نَظَر أهلِك البُسطاء ، فأعينهم ترى أكثر مما ينبغي ، بل أكثر من الذين يدّعون أنهم مالكي الحقيقة ، قارئي اللوح المحفوظ من دفاتر العرافين .
    اقرأ معاني اللغة من وراء القص ، لتعرِف أصل الحكاية " المُحزنة ". أحفظها عن ظهر قلب ولا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى أحد واكتُب باللغة التقريرية المُباشرة، بقلم جديد وقلبٍ حَديد:

    غ... غَلَط
    جَ .... جَلَدْ
    سَ....سَرَقْ
    وطن ...كبير،
    على شفا هاوية ،
    (9)
    هذه هي القضية سيداتي سادتي ،
    وللمحكمة الافتراضية المكونة من ذوي الضمير الحي ، إن بقي هنالِك من ضمير حي ، أن تنظر بعين الرأفة في " عرض حال " المرافعة .
    فمنْ قال إن الحربَ قد قطعت تذكرة بلا عودة ؟
    إن جئنا بسكين الجزار ومزقنا الوطن ألف كومة لحمٍ ، ستشتَعِلُ الحرب من جديد لا محالة ، فمن يكتفي بالفخذ أو يترُك الكَبِد لعدوه الشقيق ؟
    من يرضى من الجسد المُسجّى بالأظلاف ؟
    نحن نعرف،
    وعيوننا مفتوحة . نرى بعين البصر ونطمعُ في عين البصيرة . لقد طلقنا الجهالة منذ زمان ، وننظر في الأمر وما وراء الأمر ، رغم أن الجهل النشِط لم يزل قابضاً مفاصل الثراء والسلطة وصحن الثقافة .
    نعرف أن " التقسيم " قضية أرادها البعض في داخل الوطن . ويريدها البعض من خارج الوطن ، من الذين لهم رؤيا إستراتيجية يديرون بها كؤوس المصالح وأنخاب الأراضي البِكر بالمكنوز في باطنها ، والعذب الفرات من ماء نيلها ، وليس هنالك من مصلحة للفقراء! .
    (10)
    لوطننا أن يتحرر من الأقزام الذين يمسكون بخناقه و لا رؤيا لهم ، إلا تحت جلد الأحذية ، فليذهب الوطن حُراً أبيا ، مغسولاً بالماء وبالبَرَد من كل خطاياهم .
    ما أصدق شِعرَك أخي " مبارك بشير سليمان " :

    نحن أبناؤكَ في الفرح الجميل
    نحنُ أبناؤكَ في الحزن النبيل

    فليذهب وطننا حُراً طليقاً أيها المُحَلَفُون ، فالقضية لا تقبل الطعن ولا الاستئناف ، فنحن ضد كل الذين وقعوا وباركوا وشاركوا وهللوا .
    ها نحن نُغسل أيدينا من المشاركة في هذا الذبح العظيم .
    هنالك أكثر من خيار ، فمن لا يمتلك الرؤيا لن يعرف أنه من اليسير أن تكون هنالك :
    ( دولة واحدة مع أكثر من نظام ) .

    أَتَتْكُمُ السَّاعَة ، دارت عقاربها للميعاد المضروب ، و قلنا قولنا في هذا الزمان الصعب ، فلتُطلقوا الرُصاص على " نيفاشا " .

    عبد الله الشقليني
    12/4/ 2010 م

    *
    نحن جميعاً نلقى موطننا سواسية
    لا يعلو أحد منا بعرقه أو لونه أو دينه أو لغته أو جنسه ..
    ولا يعلو بأي من الثقافات التي تختلف .
    كلنا شركاء في هذا الوطن
    متحدين من أجله
    لا يرتفع أينا فوق هذا الحلم الكبير الذي ورثناه
    لن يستأثر أحد بمحبته وحده ،
    فنحن شركاء هذه الفسحة الكبيرة .
    وتاريخها من تاريخ هذه الجينات التي حملنا إرثها منذ تاريخ بعيد .
    كنا ولم نزل إرث المجتمعات التي تآلفت وتزاوجت وأنبتت الخلاسيين وغيرهم .
    كأس الدماء المختلِطة منذ الهجرات الأولى . صار الدم قيثارة نتغنى مجدها .
    نحن نخوض المعارك ولو في أحلامنا . نتذوق الشهد ووخز الإبر .
    لماذا أبتني قصراً للوطن ً يحرقه أصحاب السلاح ؟
    ولكن بيت الوطن هو قصره وهو مأوى الفقراء ،
    الذين لا مصير لهم سوى حبهم هذا التراب : شرقه وجنوبه وشماله وغربه ووسطه .
    شعوباً وأمم سودانية ، متعددة اللغات والثقافات والأعراق .
    لن نخشى على أنفسنا خشيتنا عليه .

    سيدي ..
    وطني ، بستان الفلاح
    ومضمد الجراح
    فرعك اليابس يخضر بمحبتنا
    نعلم أن عقيدة المحبة أكبر من السلطان
    وأكبر من الذين يحتمون بصولجانه .
    وأن الثروة التي حملها البعض دون استحقاق ،
    لن تكسبهم سوى السُحت ، لا ينبت خيراً أبداً .

    نحن في صبح الغد ،
    عندما يشرق الوطن ،
    و يصحو من غفوته
    سنكون أهله الذين اندلق عليهم ماء النيل العظيم ،
    منذ اثني عشر ألف عام .
    وطناً .

    سيولد من بعد العُسرة من جديد .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-05-2010, 09:29 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: عبدالله الشقليني)

    شكرا شقلينى على التعليق والبوست المهم..وكما عهدناك لا تكتب الا فى المفيد ..


    ما قلته انت الان نوهنا اليه فى ايام المحادثات وتحدثنا عن ابعاد مصر والتجمع والدول العربية والقوى السودانية الحية بالداخل وقتها وافردت بوستا للمحادثات فى ذلك الوقت ونوهت حينها لاهمية راى حزبى الامة والشيوعى اللذين تحفظا على الاتفاقية بوعى سياسى مكتمل وخاصة راى الصادق المهدى الذى تكهن بما يحدث اليوم ..
    ورغم اننى كنت اعتقد وقتها ان مقدرات جون قرنق وشخصيته القوية قادرة على حسم كل السلبيات الا اننا فجعنا بوفاته واصبحنا نرى التلاعب والمماطلة التى تتم الى ان وصلنا الى ما وصلنا اليه وتحققت رؤيتى حزبى الامة والشيوعى وهما حزبان يلعبان سياسة بشفافية ووضوح وخبرة عريقة فى العمل السياسى ..

    اشكرك ولكن اتركك مع الزميل فبصل محمد صالح فى احاديثه عن الوحدة ..




    وحدويون...لماذا؟
    الكاتب/ فيصل محمد صالح
    Sunday, 30 May 2010
    فلنكمل الثلاثية هنا، بعد وحدويون... نعم،لتحديد الموقف المبدئي، ثم وحدويون ..كيف؟، لتحديد الوسائل والأدوات، فنعود لسؤالمهم كان يفترض أن يكون البداية، وهو وحدويون...لماذا؟
    هناك كثير من الحجج التي تقدم دفاعا عن وحدةالسودان، يقوم بعضها على أسس عاطفية، وبعضها على أسس عملية وواقعية. ولست من الذينيزدرون بالأسس العاطفية ويطالبون بإبعادها من ساحة التعامل، لكني فقط أطالب بأن لاتكون وحدها هي دعامة الدعوة للوحدة. صحيح أن أجدادنا سلمونا وطنا موحدا، وقد يبدومن حق الناس أن يحافظوا على إرث الأجداد، هذا إذا استطاعوا البرهنة بشكل عملي علىأن مصلحة الوطن والشعب في بقائه موحدا. أما لو تغيرت الظروف والمصالح والمؤثرات،فلن يستطيع الإرث التاريخي وحده حماية وحدة الوطن. كذلك العلاقات الاجتماعيةوالتداخل الإنساني والتاريخي والجغرافي، لأنه يمكن أن يتواصل بين دولتين جارتين.


    المنطقي والصحيح ان يكون العامل الأساسي والحاسم هو عامل المصالح، لو اثبتنا أن مصلحة أبناء السودان في شماله وجنوبه وشرقه وغربه في بقائه موحدا نكون قد وضعنا الأساس المتين الذي تنهض عليه بعض العوامل، كذلك نكون قد فتحنا الباب لمعالجة الاختلالات والنواقص.
    نحن نؤمن أن مصلحة السودان الاستراتيجية سياسيا واقتصاديا وأمنيا واجتماعيا وثقافيا في بقائه موحدا، وأن عوامل التاريخ والجغرافيا والمستقبل كلها تصب في مسألة الوحدة. دولة السودان الموحدة لديها كل امكانيات القوة والمنعة، ولديها تاريخ مشترك يسندها في زمن صارت فيه الدول الضعيفة ضحية للافتراس، وأهم المؤشرات تقول أن الانفصال لن يخلق دولتين، واحدة في الشمال وواحدة في الجنوب، بل إنه سيعرض الجنوب للتفتت لأكثر من دولة ويمزق الشمال لدول متعددة، باستخدام نفس منطق تقرير المصير. كما أن الوحدة هي في مصلحة الجنوب، كما هي في مصلحة الشمال، على قدم المساواة.
    وضرورات التكامل الاقتصادي تقول أيضا بمصلحة الجميع في الوحدة، فالجنوب يملك الكثير، ليس البترول وحده، لكن أيضا ينقصه ما يتمتع به الشمال من أراضي واسعة وسهول وبطاح وثروات معدنية وقوة عاملة، ويتكامل الجزءان اقتصاديا بحيث يسد كل جزء احتياج الآخر. ولعل أخطر الحجج التي يتنادى بها دعاة الانفصال هي بترول الجنوب، والنفط وحده ليس كافيا لينهض عليه اقتصاد دولة، كما أن الشمال نفسه أخطأ بالتركيز على بترول الجنوب، ولو توفر الوعي بأهمية الوحدة منذ فترة كافية لكان من الأفضل المبادرة بترك كل بترول الجنوب لتنمية الجنوب، وكانت هذه المبادرة كفيلة بابطال أكبر حجج الانفصال.
    دولة الوحدة ليست جنة، ولا هي دولة بلا مشاكل، لكن أيضا فإن الانفصال ليس هو الحل للمشاكل التي تواجهنا الآن، فعجز الحكومة عن مراعاة مصالح الشعب، وتحجر رؤى الطبقة السياسية،والفساد والمحسوبية وعدم ترتيب الأولويات، ليست مشاكل خلقها الساسة الشماليون، وستغيب عن دولة الجنوب حال الانفصال، لكنها علل ومشاكل موجودة في حكومة الجنوب أيضا. والنضال المشترك من أجل تصحيح الأوضاع هو المدخل الصحيح والحل الناجع. لهذا فإن المعركة من أجل الوحدة يجب ألا تكون معركة الشماليين، وهي ليست رحلة البحث عن مصالح الشمال، لكنها نضال مشترك من أجل مصلحة السودان كله، وشعبه في الشمال والجنوب.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-05-2010, 10:07 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    دفاعاً عن وحدة السودان *


    الطيب زين العابدين

    يمر السودان في الوقت الحاضر بمرحلة خطيرة في تاريخه منذ توحيده في الربع الأول من القرن التاسع عشر، سيقترع أهل الجنوب في يناير 2011م في استفتاء تقرير المصير ليقرروا إن كان السودان سيبقى موحداً كما عرفناه منذ حوالي قرنين من الزمان أم ينقسم إلى شمال وجنوب. والمؤشرات السياسية تقول إنه أقرب للانفصال منه إلى البقاء موحداً،


    وبما أن المجموعة التي تتبنى هذه المذكرة تؤمن بأهمية وضرورة بقاء السودان موحداً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وفاءً لتاريخ الآباء والأجداد الذين مهروا هذه الوحدة بدمائهم ونضالهم، ولأن انقسام البلد سيسبب مشاكل لا حصر لها ويفتح الباب لعنف وانشقاقات أخرى في الشمال وفي الجنوب، ولأننا نستطيع في بلد واحد كبير وغني بالموارد أن نلعب دوراً أكثر تأثيراً في محيطنا الإقليمي والدولي، ولأننا نعيش في زمان تتكامل فيه الدول وتتحالف حتى تتعاون على معالجة مشاكلها وتسهم بدور أكبر في الشئون الإقليمية والدولية. وكأننا بالانفصال نسير في اتجاه ضد التاريخ وضد مصالحنا الوطنية وضد رغبة شعبنا الحقيقية الذي برهن على مقدرته في التعايش السلمي والتواصل عبر عقود طويلة.


    لا شك أن هناك أسباباً قوية دفعت بالأخوة في الحركة الشعبية أن يصروا على إدراج حق تقرير المصير في بروتوكول ميشاكوس وأن يصروا على قيامه في موعده المحدد والالتزام بنتيجته المتوقعة. ونحن نحسب أن أسباباً تاريخية وعاطفية أدت إلى ذلك الإصرار نتيجة لتجارب سياسية فاشلة مع الحكومات المركزية والقوى السياسية الشمالية، ولكن اتفاقية السلام الشامل التي تم الاتفاق عليها بين المؤتمر الوطني وبين الحركة الشعبية وتنفيذ تلك الاتفاقية رغم العراقيل طيلة السنوات الخمس الماضية حتى وصلت إلى مشارف الاستفتاء تدل على أن المعادلة السياسية المرضية للشمال والجنوب ممكنة بل وقابلة للتحسين والتطوير، ويكفي أنها أوقفت الحرب التي استمرت لأكثر من عشرين عاماً ووضعت البلاد على عتبة التحول الديمقراطي وأسست لقيام الحكم اللا مركزي في كل أنحاء السودان.


    التعايش الاجتماعي.


    مهما قيل عن الاختلافات الكثيرة بين أهل الجنوب والشمال في الدين والعرق والثقافة والتوجهات السياسية، ومهما قيل عن التراث الاستعماري الذي قفل الجنوب في وجه أهل الشمال وقفل الشمال في وجه أهل الجنوب وأبقى الجنوب متخلفاً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومهما قيل عن إخفاق الحكومات الوطنية في معالجة جذور المشكلة الجنوبية إلا أن الشعبين تعايشا جنباً إلى جنب في أريحية وجوار حسن في سائر مدن الشمال والجنوب في السكن وفي مجالات التجارة والصناعة والخدمات دون نزاعات عرقية أو دينية، وتجاورت الكنائس والمساجد دون اعتداءات أو تشاحن وأقبل المسلمون على المدارس المسيحية في الشمال دون حساسية حتى صار أغلبية طلابها منهم. صحيح أن التعايش الاجتماعي لم يبلغ مداه المطلوب متأثراً بنظرات عرقية تاريخية ولكنه يسير على الدوام في خط متطور إلى الأحسن والأفضل وسيأتي اليوم الذي تزول فيه الفروق العرقية والاجتماعية طال الزمن أم قصر. ولا تقتصر النظرات العرقية الاستعلائية على شعب الشمال والجنوب ولكنها موجودة بين قبائل الشماليين أنفسهم كما هي موجودة بين قبائل الجنوبيين.


    ولو قورن السودان بغيره من البلاد الأفريقية والعربية لبزها جميعاً في حسن التعايش والتواصل والتسامح بين الأعراق. وتركزت شكوى الإخوة الجنوبيين على مر السنوات من القرارات والسياسات الحكومية وليس من سوء العلاقات الاجتماعية بين الشعبين، ويكفي القول ان الحالات النادرة التي نشب فيها نزاع بين عناصر الشعبين كانت لأسباب موضوعية عارضة ارتبطت بمعلومات خاطئة وشائعات مغرضة أدت إلى سوء تفاهم واحتكاك ولكنها لم تدم لأكثر من بضع أيام عادت بعدها المياه إلى مجاريها في الود والاحترام وكأن شيئاً لم يكن. وبسبب هذا التعايش الاجتماعي كان الجنوبيون كلما استعرت الحرب في مناطقهم وجدوا المأوى والملاذ الآمن لهم في الشمال، وقد بلغ عدد النازحين من الجنوبيين في الشمال أكثر من اثنين مليون شخص قبل عقد اتفاقية السلام الشامل.


    التجارب السابقة.


    لقد أدى الحكم المركزي القابض وفترات الحكم العسكري المتطاولة والغفلة السياسية في قراءة مطالب الجنوبيين منذ فجر الاستقلال إلى أخطاء فادحة في التعامل مع القضية الجنوبية من قبل النخب الحاكمة من الشمال والجنوب، ولا يمكن أن تنسب تلك الأخطاء إلى العناصر الشمالية وحدها رغم مسئوليتها الأكبر في الحكم وإدارة شئون البلاد دعك من أن تتجاوزهم إلى كل أهل الشمال. وقد هبّ شعب الشمال منتفضاً في أكتوبر 64 ضد حكم الرئيس عبود بسبب سياسة المعالجة العسكرية لمشكلة الجنوب وكان أول مهام الحكومة الانتقالية الدعوة إلى مؤتمر المائدة المستديرة لحل مشكلة الجنوب سياسياً، وانتفض مرة أخرى ضد حكم الرئيس نميري بسبب تداعيات اندلاع الحرب الأهلية في الجنوب مرة ثانية بعد اتفاقية السلام وما أدت إليه من نتائج سياسية واقتصادية مدمرة وكان أول نداءات المجلس العسكري الانتقالي بعد الانتفاضة هو دعوة الحركة الشعبية بالانضمام إلى قوى الانتفاضة والمشاركة في الحكومة والتفاوض حول تحقيق السلام في البلاد. وكانت اتفاقية السلام الشامل هي أكثر محاولات السلام جدية وتشخيصاً لجوانب المشكلة المختلفة، ورغم أنها جاءت ثنائية بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ومقتسمة السلطة بينهما إلا أن بقية القوى السياسية قبلتها دون تردد لأنها حقنت الدماء وأدت إلى سلام مستدام بعد حرب أهلية ضروس أكلت الأخضر واليابس. والرغبة الشعبية في الشمال عالية رغم بعض الأصوات النشاز في أن يظل السودان موحداً كما كان في الماضي، وأهل الشمال على أتم استعداد لدفع مهر الوحدة والمحافظة عليها. ونحسب أن القوى السياسية الشمالية قد وعت الدرس من التجارب الماضية ولن تسلك ذات الطريق الشائك الذي أدى إلى الحرب والتشرذم والرغبة في الانفصال.


    مشكلات الانفصال


    إن جرثومة الانفصال إذا بدأت بين الشمال والجنوب قد تسري بعد ذلك في أقاليم الشمال الأخرى وقد تنتقل إلى أقاليم الجنوب أيضا وربما تتأثر بها الدول الأفريقية المجاورة، إنها جرثومة معدية وخطيرة ولا يستطيع أحد السيطرة على حركتها واتجاهاتها. وتنتج أثناء تطورها السرطاني الاضطرابات السياسية والنزاعات العرقية والجهوية وتجعل حياة المجتمعات متوترة قلقة وغير آمنة. ثم إن هناك مصالح مشتركة بين الشمال والجنوب سيهددها الانفصال وقد تنقلب تلك المصالح إلى أسباب نزاع وصراع. من هذه المصالح وجود أعداد كبيرة من الجنوبيين تزيد على المليون شخص استقرت في الشمال منذ سنين عديدة سيصبح هؤلاء فجأة عشية الانفصال أجانب عن البلد الذي عاشوا فيه آمنين سنين طويلة، ومن هؤلاء عشرات الآلاف يعملون في القوات المسلحة والبوليس الذين يصعب استمرارهم كأجانب في العمل بالقوات النظامية ولن تتمكن حكومة الجنوب من استيعابهم في وقت قصير؛ وهناك مياه النيل التي يعتمد عليها السودان ومصر ويأمل البلدان أن يقوما بمشاريع مشتركة لزيادة موارد المياه ومحاربة آفة التبخر،

    وقد لا تكون هذه المشروعات من أسبقيات دولة الجنوب في الوقت الحاضر فلا تتحمس لإقامتها في أراضيها. وقد حدث انقسام في الأيام الماضية بين دول المنبع والمصب في حوض النيل الذي سيزداد تعقيداً بدخول دولة جديدة تعتبر من دول المنبع. وهناك النفط الذي ينتج في حقول الجنوب ويقتسم عائده وفقاً لاتفاقية السلام الشامل حكومتا الشمال والجنوب، ورغم وجوده في الجنوب إلا أنه يعتمد كلياً على الخدمات في الشمال من ترحيل وتصفية وتخزين وتصدير الأمر الذي يستدعي تعاوناً واتفاقاً مرضياً بين الطرفين لا ندري إن كان سيتوفر بعد الانفصال أم لا.


    وهناك مشكلة الحدود الشائكة التي لم يستطع السودان حلها عبر عشرات السنين مع دول الجوار الأخرى في أثيوبيا وكينيا ومصر، وسيجابه الشمال والجنوب مشاكل حدود إضافية يختلف عليها الطرفان رغم التسليم في اتفاقية السلام بالحدود التي تركها الاستعمار في يناير 1956م، ولعل حدود منطقة أبيي هي الأكثر صعوبة وحساسية لأن المنطقة التي حددتها هيئة التحكيم الدولية في لاهاي تضم قبائل مختلطة ينتمي بعضها للشمال وبعضها للجنوب ولن يكون من الميسور إقناع كل تلك القبائل بالتخلي عن محيطها الثقافي والاجتماعي والانضمام إلى الشمال أو الجنوب حسب نتائج الاستفتاء المتوقع في يناير القادم. وارتباطاً بالحدود تأتي مشكلة الحراك السكاني من الشمال إلى الجنوب وبالعكس لمئات الآلاف من الرعاة الرحل الذين يطلبون الماء والمرعى في هذا الشق من الوطن أو ذاك حسب مواسم الصيف والخريف، وقد ظلوا يفعلون ذلك لمئات السنين عبر الحدود دون اعتراضات سياسية أو إدارية. فهل يقال لهؤلاء الرعاة انكم أصبحتم اليوم أجانب على هذا البلد الذي تطلبون الرعي فيه ولا يحق لكم دخوله إلا وفق إجراءات دخول الأجانب؟! ولا يظنن أحد أن الأمور ستكون دائماً طيبة والعلاقات حسنة بين البلدين ولن تظهر مثل هذه المشكلات التي نتخوف منها. إن هذه المصالح الحيوية المشتركة التي تربط بين شقي البلاد يمكن أن تنقلب إلى نقمة وسبباً للصراع والنزاع في حالة الانفصال أو عرضة لتقلبات العلاقات السياسية بين حكومتي البلدين مما يضر بعلاقات الشعبين الأزلية في الشمال والجنوب.


    نداء الوطن.



    لكل تلك الأسباب المذكورة سابقاً نظن أن بقاء وحدة السودان هي ضمان لمصالح شعبيه في الشمال والجنوب ولذا ينبغي التمسك بها وبذل كل جهد في سبيل الحفاظ عليها، وتلك مسئولية وطنية وتاريخية لا ينبغي أن يتخلف عنها أحد. ونحن نناشد النخبة السياسية حكومة ومعارضة في الشمال والجنوب، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، وزعماء القبائل والسلاطين ورجال الإدارة الأهلية، والاتحادات المهنية ونقابات العمال والمزارعين ومنظمات المجتمع المدني، والشباب والنساء وكل قطاعات المجتمع في شمال البلاد وجنوبها أن تتكاتف معاً وتعمل معاً بعزيمة وقوة من أجل الحفاظ على وحدة السودان بصورة طوعية تقوم على حقوق المواطنة المتساوية وعلى التنمية العادلة المتوازنة وعلى إزالة الضرر ومظالم التاريخ في كل أقاليم السودان، لأن وحدة البلاد تعني السلام والقوة والتنمية والمصلحة المشتركة من أجل مستقبل أفضل لنا وللأجيال القادمة.
    * كتبت بطلب من اللجنة الوطنية لدعم الوحدة الطوعية «تحت التأسيس».


    الصحافة

    30/5/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-05-2010, 09:38 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    قوى جوبا) تجتمع بسلفاكير وتطالب بإطلاق سراح الترابي

    السودانى

    الاثنين, 31 مايو 2010 06:41
    الخرطوم: أحمد دقش


    إلتئم الإجتماع الاول لقيادات قوى الإجماع الوطني (تحالف جوبا) عقب نهاية الإنتخابات بالنائب الاول لرئيس الجمهورية رئيس حكومة الجنوب الفريق أول سلفاكير ميارديت بمنزله بحي المطار أمس، وقدمت قيادات قوى جوبا التهنئة لسلفاكير بفوزه برئاسة حكومة الجنوب وتقلده منصب النائب الاول، قبل الدخول في مناقشة قضايا الإستفتاء على تقرير المصير للجنوب، وحل قضية دارفور، بجانب التطرق للتقييم الاولى حول أداء قوى جوبا في الإنتخابات وما بعدها، وأكد الإجتماع على إستمرار التقييم من خلال اللجان التي تضع الاجندة لإجتماع هيئة قيادة التحالف في وقت لاحق، واكد الإجتماع على ضرورة قيام الإستفتاء في موعده، وان تحترم نتائجه، وضرورة إطلاق سراح الامين العام للمؤتمر الشعبي د. حسن الترابي والحفاظ على الحريات، والحريات الصحفية وعدم إنتهاك الدستور.


    وأكد رئيس الحركة الشعبية الشعبية الفريق اول سلفاكير ميارديت أن حزبه مع الوحدة على أسس جديدة، وقال أن زمان الوحدة على أسس قديمة قد ولى الى الأبد، وشدد نائب الامين العام للحركة الشعبية لقطاع الشمال ياسر عرمان خلال التصريحات الصحفية التي ادلى بها عقب الإجتماع على ضرورة أن تتغير الخرطوم لضمان الوحدة على أسس المواطنة والإعتراف بالتنوع، وإحترام الآخرين في أن يكونو آخرين، ومشاركة جميع الأقاليم في السلطة وقسمة الثروة، مبيناً أن الخرطوم الآن عاصمة طاردة وتقسم أقاليم البلاد المختلفة عبر تصدر الحروب والفتنة، موضحاً ان الوحدة الجاذبة تبدأ بتغيير مركز السلطة، وأضاف "إذا لم يغير سياسات مركز الدولة ستذهب أجزاء أخرى من السودان وليس الجنوب وحده"، وقال عرمان ان العمل المشترك وحده الذي يمكن ان يحافظ على وحدة السودان على أسس جديدة وليس الوحدة القديمة.


    ومن جانبه قال رئيس حزب الامة الإصلاح والتجديد مبارك الفاضل المهدي أنهم تقدمو بالتهنئة لسلفاكير بمناسبة إنتخابه كرئيس لحكومة الجنوب وتوليه منصب النائب الاول حسب نص الدستور، بجانب مناقشة القضايا التي تهم السودان وعلى رأسها الوحدة، واكد ان الوحدة قضية لا تمثل مسئولية حزب واحد وإنما تهم كل السودان، ومستقبله، مبيناً ان القضية تم تناولها مع الحركة منذ منذ إتفاق نيروبي متمثلة في مناقشة علاقة الدين بالسياسة والمشروع الوحدوي الذي ينص على إعادة تأسيس السودان على أسس جديدة في في القضايا المصيرية بأسمرا، مشدداً على ضرورة ان يتم الإتفاق على كيفية العلاقة بين الشمال والجنوب بإعتباره صاحب وضع خاص في إطار السودان الموحد، وأضاف "بإعتباره يتمتع بقددر أعلى من اللامركزية وهي تتطلب إتفاق في إطار المشروع الوطني"، مشيراً الى ان التلاعب بموعد تقرير المصير يصب ضد الوحدة، وان الوفاء بالعهد أقصر الطرق لقيام المشروع الجديد، ودعا لضرورة تقديم مهر للجنوب لضمان تحقيق الوحدة، وأضاف "الجنوب إذا إنفصل ستذهب أجزاء أخرى من البلاد".

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-05-2010, 10:32 AM

Zoal Wahid

تاريخ التسجيل: 06-10-2002
مجموع المشاركات: 5355

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    الاخ الكيك

    ما هي مغريات الوحدة للجنوبي؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-05-2010, 05:14 PM

Tragie Mustafa
<aTragie Mustafa
تاريخ التسجيل: 29-03-2005
مجموع المشاركات: 49964

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: Zoal Wahid)

    شكرا اخي الكيك

    وشكر لكل المتدخلين الوحدوين.

    الخال الفاضل زول واحد
    Quote: الاخ الكيك

    ما هي مغريات الوحدة للجنوبي؟


    يا حبيب ما اظن هنالك من يحتاج مغريات ليظل هو نفسه؟؟؟
    يعني اديك مثال افرض ابوك سيء وبيضربك وفقير بيظل
    هو ابوك وتظل اسرتك هي اسرتك ما معنها ما تقيف ضد الخطأ ولا معنها
    ما ترفض ضربه لك ولا معنها تقبل بالبؤس ولكن لن تنسلخ منه
    وان غادرته ستظل تحمل اسمه ليوم الدين لانه فقط هو منك وانت منه.

    من الافضل ان تعمل على اصلاح حاله
    لانك ان غادرت لانك كبير سيواصل ضرب اخوتك الصغار وضرب امك مثلا!
    وربما قلت البعض لاحقا...لانه العنف لن تؤمن اطلاقا نتائجه.

    طيب تتصدى له وتنقذ اخوتك الصغار معك وتمنعه من ضرب امك ام تفر من البيت؟؟
    وتترك الآخرين؟؟؟ الاكثر ضعفا يعانون؟؟؟


    هذا حال الجنوبي الذي يفكر بانه لا مغريات له ليبقى ضمن السودان الموحد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-05-2010, 05:36 PM

Osman Musa
<aOsman Musa
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 17391

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: Tragie Mustafa)

    العزيز الكيك
    سلامات
    لا البشير ولا الترابى ولا الايدى الخفية
    ولا الجن زاتو يقدر يهبش وحدة السودان .
    فى لعب كتير خارم بارم وكلام كلو هدرى ساكت .
    السودان بلد موحد من زمان ومحتاج للوحدة والعدالة الشاملة اكتر .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-06-2010, 04:33 AM

Zoal Wahid

تاريخ التسجيل: 06-10-2002
مجموع المشاركات: 5355

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: Osman Musa)

    Quote: يا حبيب ما اظن هنالك من يحتاج مغريات ليظل هو نفسه؟؟؟
    يعني اديك مثال افرض ابوك سيء وبيضربك وفقير بيظل
    هو ابوك وتظل اسرتك هي اسرتك ما معنها ما تقيف ضد الخطأ ولا معنها
    ما ترفض ضربه لك ولا معنها تقبل بالبؤس ولكن لن تنسلخ منه
    وان غادرته ستظل تحمل اسمه ليوم الدين لانه فقط هو منك وانت منه.

    من الافضل ان تعمل على اصلاح حاله
    لانك ان غادرت لانك كبير سيواصل ضرب اخوتك الصغار وضرب امك مثلا!
    وربما قلت البعض لاحقا...لانه العنف لن تؤمن اطلاقا نتائجه.

    طيب تتصدى له وتنقذ اخوتك الصغار معك وتمنعه من ضرب امك ام تفر من البيت؟؟
    وتترك الآخرين؟؟؟ الاكثر ضعفا يعانون؟؟؟


    هذا حال الجنوبي الذي يفكر بانه لا مغريات له ليبقى ضمن السودان الموحد.

    البنية الطيبة تراجي
    كيفك و كيف الوليدات؟ ربنا يغطي عليهما ويتم عليهما العافية.

    كدي في الاول نتفق الوطن دا شنو؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-06-2010, 04:47 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: Osman Musa)

    الشكر اجزله لكل الاخوة الذين تداخلوا هنا
    وابدا بالاخ زول واحد....

    الذى تساءل عن المغريات للوحدة بالنسبة للجنوبى واقول ان اى انسان سواء كان جنوبى او شمالى من الشرق او من الغرب عندما يحس بانه مضطهد فى وطنه يفكر تفكيرا اخر ليحسن به وضعه الاجتماعى والوطنى وهذا شىء طبيعى ..
    والسودان عندما نال استقلاله لم يحس فيه احد بانه منتقص فى مواطنته ولكن الاحساس العام كان فى كيفية ازالة اسباب التخلف فى اقاليمه ومنها الاقليم الجنوبى والذى كان الاكثر تخلفا وقتها عن بقية الاقاليم الاخرى ..
    الا ان احساس ابن الجنوب انه مواطن من الدرجة الثانية اتى بعد ادخال امر الدين فى ادارة العمل السياسى ومحاولة نميرى حماية نفسه ضد معارضيه بالدين ومعتقدا انه يستطيع كسب عطف الشماليين والمسلمين منهم متاثرا بدعاية الاخوان المسلمين وشعاراتهم التى اوهمته بان تطبيق الشريعة فيه المخرج له ولنظام حكمه وان اموال الزكاة والدول المسلمة كفيلة بان تجعل نهر النيل نهرا من اللبن والعسل لتحل كل مشاكل السودان وتاديب اهل المعارضة الذين يهددون النظام باستمرار بالاضرابات واهمهم القضاة والاطباء والمزارعين الذين شرعوا فى اضرابات مستمرة وان الشريعة حجة عليهم لان امير المؤمنيين يجب ان يطاع بعد ان تقدم له البيعة ..
    وكل هذا السيناريو حصل للاسف ..
    مما ادى الى احساس ابناء الجنوب من الديانات الاخرى ان المسلمين اخناروا دينهم ليحكموا به وما عليهم الا ان ينظروا فى مستقبلهم السياسى فكانت احداث 11983 والتى اشعلها جون قرنق او ثورة ابناء الجنوب ضد الدولة الدينية ..
    الا ان الانكى والامر هو استمرار المناداة بالدولة الدينية واعلان الجهاد وتحول الاعلام الى شعارات الاخوان المسلمين ومبايعة عمر البشير اماما للمسلمين ورئيسا للجمهورية .. بعد انقلاب الاخوان المسلمين على نظام ديموقراطى كانوا مشاركين فيه ..
    وصممت محادثات السلام بجولاتها المختلفة على الحفاظ على هذه الدولة الدينية والتى يقال انها تطبيق للشريعة الاسلامية حتى ولو ادى ذلك الى انفصال جنوب السودان او اى اقليم اخر لا يريد شريعة الاخوان التى اطلقوها ومن اجلها جاهدوا كما يدعون ..
    ورغم ان ممارستهم للحكم كانت الابعد عن دين الله وخلقه القويم طيلة فترة حكمهم الا انهم لا يزالون يكابرون بان لا رجعة عن تطبيق الشريعة ولو ادى ذلك الى انفصال الاخرين الذين يرفضون تلك القوانيين المعيبة والتى يقولون انها الشريعة الاسلامية ..
    معروف لنا كمسلمين ان الاسلام هو دين العدالة ولكن الاخ الجنوبى لم ير هذه العدالة ولا حتى المسلم الشمالى الذى هو ايضا لم يجد غير الظلم من حكم الاخوان وشعاراتهم اذ انتشرت الحروب ومات خلق كثير فى جبال النوبة ودارفور والشرق وكردفان وانتقل الموت حتى الى شمال السودان الذى لم تطلق فيه طلقة واحدة منذ خروج الاستعمار او منذ حملة الدفتردار الانتقامية التى قتلت كل الرجال فى شمال السودان ولم ينج منهم الا الذين هربوا الى الحبشة مع المك نمر ..

    الجنوبى اليوم امام خيارين اما ان يعيش ويتعايش مع هذا الوضع الظالم او يبحث له عن مصير اخر ومن وضع الجنوبى تحت هذا المصير هم الذين يصرون على دولتهم الدينية الاحتكارية لهم وحدهم بل ان الشمالى نفسه لو خير له البقاء فى هذه الدولة الظالمة لاختار البعد عنها وتكوين دولة اخرى لا يظلم فيها احد ..
    لهذا فان الدين ايا كان هذا الدين لم يات لظلم احد وانما البشر من يظلم والعيب ليس فى الاديان ولكن فى اقحامها والادعاء بها والتحدث وتبنى شعارات تخدم قضايا دنيوية خاصة ...وشعارات وافعال وكلمات تظلم افرادا ومجتمعات وشعوب ..
    لذا فان ابعاد الدين عن السياسة لا يعنى ابعاده عن الحياة كما يدعى الذين يضللون الناس .امل ان اكون اوضحت لك او اجبت على السؤال
    مع تحياتى لك

    (عدل بواسطة الكيك on 01-06-2010, 04:58 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-06-2010, 05:21 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    الدعوة للوحدة الانفصالية

    يس حسن بشير

    قد يبدو هذا العنوان «الدعوة للوحدة الانفصالية» غريباً بعض الشيء... فكيف يدعو الشخص إلى وحدة السودان ويكون في نفس الوقت انفصالياً؟... وهذا تساؤل مقبول لأنه يستند على المنطق السليم... ولكنني قد لاحظت في الآونة الأخيرة مَنْ يدعو لوحدة السودان على أسس انفصالية... كيف ولماذا؟



    اطلعت على بيان لأحد الأحزاب الإسلامية السودانية التي تدعو إلى وحدة السودان المؤسسة على دولة خلافة إسلامية... بمعنى أنه يجب أن نحافظ على وحدة السودان في ظل دولة دينية إسلامية... كما اطلعت على العديد من مثل هذه الدعاوى الوحدوية الإسلامية... بالإضافة إلى أصوات بعض قيادات المؤتمر الوطني التي تدعو إلى حكم الشريعة الإسلامية.


    وحسب تقديري الشخصي تعتبر مثل هذه الدعاوى متناقضة وفي نهاية الأمر هي دعاوى انفصالية لأن نوع الوحدة التي تدعو لها هي وحدة قهرية تقوم على هيمنة دين واحد وثقافة واحدة بحكم الأغلبية العددية ويعيش الآخرون أصحاب الديانات والثقافات الأخرى كأقليات لها حقوق وعليها واجبات في ظل الدولة الإسلامية المهيمنة وفق معايير ومفاهيم ومعتقدات إسلامية... وهذا يتناقض تماماً مع أهم متطلبات الوحدة الطوعية وهي الدولة المدنية التي لا دين لها ولا ثقافة لها... بمعنى انها دولة لا تروج لدين بعينه أو لثقافة بعينها وتحترم جميع الأديان والثقافات داخل الدولة بغض النظر عن عددية معتنقيها... فلا هيمنة لأغلبية دينية أو ثقافية ولا تهميش لأقلية دينية أو ثقافية... وهذه الدولة المدنية هي الدولة الوحيدة التي تضمن لنا سيادة مبدأ المواطنة... فالدولة التي تروج لدين واحد وثقافة واحدة هي دولة لا يمكن أن تضمن سيادة مبدأ المواطنة حتى لو التزمت به دستورياً وسياسياً.



    وقد يبدو للقارئ المحترم أن هذا التناقض الناتج عن الطرح الوحدوي الديني يضر بمصالح غير المسلمين فقط... وأقول أن هناك قطاعات كبيرة من المسلمين أنفسهم تتضرر مصالحهم في ظل الدولة الدينية لأن مثل هذه الدولة هي بطبيعتها دولة قهرية بشكل عام وتمارس قهرها على الجميع المختلف عنها فكرياً وسياسياً حتى ولو كان مسلماً... فالمسألة مسألة عقلية وسلوك سياسي... فالذي يقهر الآخر دينياً وثقافياً بحجة الأغلبية العددية لن يحترم الآخر المختلف فكرياً وسياسياً حتى ولو كان مسلماً لأن السلوك السياسي للدولة الدينية هو سلوك واحد تجاه الآخرين.


    خلاصة القول هي أن على كل شخص فرد أو جماعة دينية أو حزب سياسي في السودان أن يراجع مواقفه المبدئية... فمن يقف مبدئياً مع وحدة السودان فعليه أن يقبل بقيام دولة مدنية في السودان... وأي دعوة لدولة دينية في السودان هي تلقائياً دعوة انفصالية سافرة فنحن قد وصلنا الآن إلى مرحلة حرجة من تاريخ السودان فإما وحدة طوعية واضحة المعالم تختلف عن وحدة الأربعة وخمسين عاماً الماضية وإما أن نحترم خيار الانفصال ونترك اخوتنا في الجنوب يبنوا دولتهم بعيداً عنا بالطريقة التي يرونها مناسبة... ولكن يجب أن يدرك دعاة الدولة الدينية في السودان أنه حتى إذا انفصل الجنوب فليس كل مسلم يقبل أن يعيش في ظل دولة دينية وهذا يعني أن دولة الشمال المسلم لن تكون دولة مستقرة سياسياً وستتبلور أشكال أخرى من الصراع السياسي بين دعاة الدولة المدنية والدولة الدينية.

    الاحداث
    31/5/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-06-2010, 05:18 PM

Zoal Wahid

تاريخ التسجيل: 06-10-2002
مجموع المشاركات: 5355

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    Quote: والسودان عندما نال استقلاله لم يحس فيه احد بانه منتقص فى مواطنته ولكن الاحساس العام كان فى كيفية ازالة اسباب التخلف فى اقاليمه ومنها الاقليم الجنوبى والذى كان الاكثر تخلفا وقتها عن بقية الاقاليم الاخرى ..
    الا ان احساس ابن الجنوب انه مواطن من الدرجة الثانية اتى بعد ادخال امر الدين فى ادارة العمل السياسى ومحاولة نميرى حماية نفسه ضد معارضيه بالدين ومعتقدا انه يستطيع كسب عطف الشماليين والمسلمين منهم متاثرا بدعاية الاخوان المسلمين وشعاراتهم


    الاخ الكيك

    كيفك يا اخي

    حقيقة لا اتفق معك في نقاطك التي ذكرتها اعلاه. مشكلة الجنوب بدأت قبيل الاستقلال. عند السودنة,
    فقد كاوش المكاوشون على الوظائف و تركوا للجنوبيين بضع وظائف.
    طالب الجنوبيون بحكم لا مركزي لحل مشكلة المكاوشة وتم خداعهم بان الامور سوف تنصلح بعد موافقتهم على
    الاستقلال مع بقية شعوب السودان.

    من هنا بدأ مسلسل نقض العهود.

    الدين لم يكن مطروحا في زمن ازهري و المحجوب وعبود و حتى ايام نميري

    وفي زمن كل الازهري و المحجوب الديمقراطيان و عبود العسكري كانت تدور رحى الحرب.
    وزير الحرب في زمن عبود كان يطالب بمنحه الفرصة لابادة كل الجنوبين. تلك المواقف المتشددة استثمرها طلاب جامعة الخرطوم
    فاسقطوا الحكومة في اكتوبر64. ثم عاد اهل التكويش و نقض العهود لعادتهم القديمة.

    توقفت الحرب في زمن نميري فترة قصيرة بعد اتفاق اديس ابابامع جوزيف لاقو
    وايضا تمت خديعته بوظائف شكلية حتى قاد قرنق الثورة التالية.

    الحرب كانت على طرف يطالب بحقه من طرف لا يرى للجنوبي حقا.

    الجنوبي قتل 50 عاما من اجل الوحدة و من اجل اقامة دولة الدين.

    لديه فرصة ان يكون مواطنا من الدرجة الاولى و يتمازج في مجتمع يقبله شكلا و روحا و معنى.

    لا زال سؤالي قائما:
    ما هي مغريات الوحدة بالنسبة للجنوبي؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-06-2010, 08:23 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: Zoal Wahid)

    الاخ زول انت سالت سؤال حول المغريات واعتقد اننى اجبتك باسلوب مباشر عن السبب الرئيسى وهو اقحام الدين الاسلامى فى العمل السياسى وادارة الدولة من منطلق شعارات ..و اعتقد ان ابعاد هذا العنصر مهم وهو اكبر مغر لاى انسان سودانى او جنوبى لانه هنا يحس بانه منساو مع غيره فى الحقوق والواجبات ..
    وانا افتكر اجبتك لانك لم تسال عن اسباب اندلاع التمرد وانما عن كيفية اغراء الاخرين بوحدة الوطن
    مع تحباتى لك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-06-2010, 04:46 AM

Zoal Wahid

تاريخ التسجيل: 06-10-2002
مجموع المشاركات: 5355

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    Quote: السبب الرئيسى وهو اقحام الدين الاسلامى فى العمل السياسى وادارة الدولة من منطلق شعارات ..و اعتقد
    ان ابعاد هذا العنصر مهم وهو اكبر مغر لاى انسان سودانى او جنوبى لانه هنا يحس بانه منساو مع
    غيره فى الحقوق والواجبات ..


    الكيك
    صباحك عسل

    احساس الجنوبي بالتهميش او الدونية لم يبدأ من تاريخ دولة نميري الاسلامية
    وقد سردت لك كيفية تعامل السودان ما قبل نميري (الاسلامي) مع مشكلة الجنوب.
    لم تختلف النظرة الى الجنوب رغم تغير الحكومات. لان العقلية الحاكمة لا ترى ابعد من مصالح المركز.

    هل الجنوبي مواطن درجة اولى في الشمال؟

    قديما قيل لحكام السودان: كونوا قادة افريقيا خير من ان تكونوا ذيل العرب.
    فاختار قادتنا العروبة.

    الجنوبي لديه الفرصة عبر الاستفتاء ان يكون مواطن درجة اولى... فهل سيركل ذلك ويرضي بالتهميش؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-06-2010, 09:53 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: Zoal Wahid)

    ماهو موقف الحركة الشعبية من وحدة السودان؟
    Updated On Jun 1st, 2010

    بقلم: تاج السر عثمان

    عندما تأسست الحركة الشعبية لتحرير السودان عام 1983م بقيادة الراحل جون قرنق، كان موقفها واضحا وحاسما من وحدة السودان علي أساس دولة المواطنة التي تقوم على المساواة الفعلية بين المواطنين غض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين أو اللغة أوالثقافة، وهذا الموقف وجد الدعم والتأييد من القوى الوطنية والديمقراطية في الشمال وبالتالي من المهم التمسك بهذا الموقف الذي يؤكد على ضرورة وحدة القوي الوطنية والديمقراطية في الشمال والجنوب من اجل هزيمة دعاة الانفصال في الشمال والجنوب، والنضال من أجل الحفاظ علي وحدة الوطن على أسس طوعية وديمقراطية.

    ولكن حدثت تطورات ومتغيرات في أهداف وشعارات الحركة الشعبية لتحرير السودان، فبيان الحركة(المانفيستو) الصادر عام 1983 ، أشار إلى ضرورة (النضال من أجل سودان موحد اشتراكي يبدأ النضال له من جنوب السودان)، والجدير بالذكر أنّ الحزب الشيوعي السوداني، كان قد انتقد ذلك الشعار: باعتبار أن الهدف المباشر في ذلك الوقت هو ازالة حكم الفرد(النميري)، واستعادة الديمقراطية التي تمهد الطريق للنظام الوطني الديمقراطي الذي يفضي الي الاشتراكية ، اى أن الاشتراكية ليست هدفاً مباشراً، إضافة إلى ابتذال شعار الاشتراكية نفسه بعد انقلاب 25/مايو/1969 ، والجرائم والنهب والفساد ومصادرة الحقوق الديمقراطية باسم الاشتراكية، إضافة لملاحظات الحزب الشيوعي الناقدة التي طرحها حول نظام منقستو في أثيوبيا الذي كان يشكل الركيزة للحركة الشعبية في كفاحها المسلح ضد نظام النميري، وكان من رأي الحزب الشيوعي السوداني أنه لابدّ من اشاعة الديمقراطية كمنهج في الحكم والحل الديمقراطي السلمي للمسألة القومية في اثيوبيا، واعطاء تقرير المصير للشعب الاريتري. وقبل ذلك كان الحزب الشيوعي السوداني قد طرح في دورة اللجنة المركزية في اغسطس 1977م، ضرورة الديمقراطية والتعددية السياسية للوصول للنظام الوطني الديمقراطي ونبذ اسلوب الانقلابات العسكرية والحزب الواحد، تلك الاطروحات التي اجازتها وثائق المؤتمر الخامس للحزب الذي انعقد في يناير 2009م.
    ويبدو أنّ الحركة الشعبية، ربما لم تكن جادة في شعار الاشتراكية نفسه، بل رفعته بهدف التأقلم مع الاوضاع التي كانت سائدة يومئذ، حيث أن شعارات الاشتراكية كانت قريبة من افئدة ملايين الكادحين في أفريقيا، أو اقتنعت بالطريق الديمقراطي كأداة للعدالة الاجتماعية، إضافة للمتغيرات العالمية التي حدثت بعد سقوط نظام منقستو والمعسكر الاشتراكي في الاتحاد السوفيتي وبلدان شرق اوربا، كل ذلك اسهم في تخلي الحركة الشعبية عن شعار سودان موحد اشتراكي، اذ نلاحظ أن المؤتمر الاول للحركة الشعبية والذي انعقد في 1994م، طرح التخلي عن شعار سودان اشتراكي موحد ، ورفع شعار السودان الجديد( علي وزن الصين الجديدة، بعد انتصار الثورة الصينية) ، كما طرح المؤتمر شعار حق تقرير المصير لجنوب السودان والمناطق المهمشة.هذا اضافة للصراع الذي دار في الحركة الشعبية بعد انقلاب الناصر عام 1993، واتجاهات بعض قادتها للانكفاء علي جنوب السودان والاكتفاء بشعار الانفصال.

    هذا وقد شخّصت الحركة الشعبية امراض السودان القديم في : عجز انظمة الحكم المتعاقبة في الخرطوم عن تطوير اطار قومي للحكم قابل للتطبيق، وانتهاج عملية ديمقراطية سليمة للبناء الوطني مؤسسة علي الاشكال المتعددة للتنوع ، وانجاز تنمية غير متكافئة، والفشل في صياغة برنامج للتنمية. كما أشارت الحركة الشعبية الي أن سودان الجبهة الاسلامية والقديم يقومان علي الشوفينية والعرقية.

    كما جاء في بيان(مانفستو) الحركة الشعبية، مايو 2008م: ان السودان القديم ( انتهج سياسة خارجية غير متزنة تخضع لتوجهات ايديولوجية للمجموعات الحاكمة والنشطةسياسيا(القوميون العرب، الشيوعيون، واخيرا الاسلاميون)، مما يوحي وكأن السودان قد اضحي علي وجه الحصر دولة عربية أو اسلامية، او في احسن الفروض ذات توجهات منحازة، وعليه اصبحت المصالح للسودان مرهونة لاجندة خارجية عريضة بدون اعتبار لمستحقات المصلحة الوطنية).

    ويبدو أن الشيوعيين قد تم حشرهم حشراً اعلاه، وبطريقة خاطئة، فالشيوعيون حتي في ايام انقلاب مايو 1969 الاولي: رفضوا السلم التعلميي الذي تم نقله بالمسطرة من التجربة المصرية، وطالبوا بأن تراعي المناهج خصائص السودان الثقافية الزنجية والعربية، ورفضوا النقل الاعمي لتجارب الآخرين، وطالبوا ببعث ثقافات المجموعات القبلية الأقل تخلفاً، والاهتمام بلغاتها المحلية والتوسل بها في التعليم(راجع: عبد الخالق محجوب: حول البرنامج، دار عزة،2002)، كما رفض الحزب الشيوعي ميثاق طرابلس 1970، والوحدة الفورية بين مصر والسودان وليبيا، ومراعاة خصائص شعب السودان الافريقية والعربية، وأن تكون الوحدة طوعية وليست قسرية، وأن الشرط لنجاح الوحدة هو اشاعة الديمقراطية في هذه البلدان حتي تقوم علي الطوعية وحرية الارادة لهذه الشعوب(راجع بيان المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني، نوفمبر 1970 ، حول ميثاق طرابلس). وبالتالي إن الحزب الشيوعي ، كان من أكثر الأحزاب حرصاً علي السيادة الوطنية ومراعاة خصائص ظروف وواقع السودان في تطبيق الاشتراكية على واقع بلادنا، وعدم رهن بلادنا للأجنبي وعدم الخضوع لضغوطه واملاءاته. هذا فضلا عن أن الحزب الشيوعي السوداني، كان اول حزب سوداني طرح قضية الحكم الذاتي الاقليمي لمشكلة الجنوب والاعتراف بالفوارق الثقافية بين الشمال والجنوب، والمطالبة بالأجر المتساوي للعمل المتساوي بين العامل الشمالي والجنوبي، وحق القبائل الجنوبية في استخدام لغاتها المحلية في التعليم، وغير ذلك مما جاء في اتفاقية نيفاشا، كما طرح ضرورة التنمية المتوازنة بين الشمال والجنوب، وعدم فرض الثقافة العربية والدين الإسلامي علي الجنوبيين بالقسر، وعندما قامت أحداث التمرد 1955م، وارتفعت الاصوات الشوفينية المطالبة بالانتقام من الجنوبيين، رفع الحزب الشيوعي شعار اعلاء صوت العقل، ووقف الاعمال الانتقامية المنفلتة ومعالجة جذور المشكلة والتي عمقها الاستعمار وجعلها قنبلة موقوتة لتنفجر بعد خروجه من البلاد، تلك كلها مواقف تاريخية مشهودة للحزب الشيوعي، وبالتالي، فان هجوم الحركة الشعبية علي الحزب الشيوعي وتشويه التاريخ لايفيد شيئا، ولاأساس موضوعي له.


    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-06-2010, 09:58 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    وحدة البلاد رهينة بتنفيذ مقوماتها (4-4)
    Updated On Jun 1st, 2010

    سليمان حامد الحاج

    * مسؤولية الحركة الشعبية:

    كما ذكرت في المقالات السابقة فإننا لا نستثنى الحركة الشعبية من مسؤولية عدم جعل الوحدة جاذبة. فإن ممارساتها في الجنوب لم تختلف كثيراً عن ممارسات المؤتمر الوطني في الشمال.

    جاء في البرنامج الانتخابي لتحالف الجنوب الديمقراطي أنّ المواطنين الجنوبيين العاديين رحبوا باتفاقية السلام الشامل، وانتظروا استحقاقاتها المتمثلة في لقمة العيش وفي الصحة والتعليم وفي استقرار أحوالهم الأمنية؛ إلا أنّ المؤسسات الدستورية التي نشأت بنص الاتفاقية، لم تتصدى لهذه القضايا المحورية، ولم تعالج قضية واحدة ذات شأن. بل انغمس النواب والتنفيذيون في صراع محموم لتقسيم الكعكعة التي وفرتها حصة الجنوب من دولارات البترول وموارد الجنوب الأخرى. كما ظهرت عشرات الفنادق والشركات الوهمية ووكالات السياحة والطائرات الخاصة والعربات عالية الثمن في قبضة (أثرياء السلام)، واختفت ملايين الدولارات دون رقيب أو حسيب. كما عبرت ملايين أخرى الحدود إلى دول الجوار وإلى أوربا واستراليا وتشكلت فئة من الرأسمالية الطفيلية في الجنوب، وأصبح جهاز الدولة الإقليمي وأدواته هو المصدر الأساسي لتراكم رأس المال في يدها.

    هذا ما نادى به رياك قاي توت- الذي كان رئيساً لمجلس الجنوب- في أحد جلسات المجلس الوطني السابق- قائلاً إنّ تنمية وتطوير الجنوب لا يمكن أن يتم إلا بخلق وولادة رأسمالية من أبناء الجنوب.
    فها هي الآن تسير وقع الحافر على الحافر لما يفعله المؤتمر الوطني في الشمال فسياسات إهمال التنمية، وعدم توفير الخدمات والصرف البذخي على أجهزة الدولة وممارسة الفساد وعدم توفير أهم احتياجات المواطن الجنوبي الذي دفع ثمناً وتضحيات غير محدودة في الحرب، هي السياسات السائدة. كما لم تنقطع الصلة تماماً لكل ثقافات ما قبل السلام من عنف وتهميش، كل هذا أصاب المواطنين الجنوبيين بالإحباط.

    بدون تصحيح هذا المسار ووضع احتياجات المواطن الجنوبي في قائمة أسبقيات التنفيذ ضمن برنامج اقتصادي جاد، فإنّ الحركة الشعبية ستفقد ليس الثقة في الوحدة وحسب، بل في الحركة الشعبية نفسها سواء حرصت على الانفصال أو قبلت الوحدة، والانتخابات الأخيرة تؤكد مصداقية ما ذهبنا إليه.



    * اتفاقية السلام الشامل والدستور والحل الثنائي:

    كان إعلان نيروبي المنعقد في الفترة 18- 21 أبريل 2005، بدعوة من منظمة (أفريقيا العدالة) تأكيداً لما طرحته المعارضة الوطنية السودانية. فقد كان الهدف الأساسي المعلن من المفاوضات برعاية الإيقاد وشركائها هو (حل مشكلة الجنوب) وليس حل الأزمة السياسية الشاملة في السودان. ولهذا اقتصر التفاوض على الطرفين المتحاربين الحكومة والحركة؛ لإحلال السلام وقد تحقق ذلك، بمعنى وقف الاقتتال. غير أنّ القضايا المتفاوض عليها اتسعت عملياً لتشمل كل السودان. فكان لابد للاتفاقية وفي إثرها مسودة الدستور التي أنبنت عليها، أن تتسعا أيضاً لتشملا هذه القضايا. ولكن غاب عن ذلك أهل السودان في شرقه وغربه وشماله وجنوبه، الذين لم تضمهم الاتفاقية ولا مسودة الدستور، رغم أنهم جميعاً ثمنوا الاتفاقية لوقفها الحرب وفتح البلاد على طريق الحل السلمي لمشكلاته.

    ولهذا وبما توصل إليه الطرفان من اتفاق على الدستور لم يكن مجرد قانون أساسي مؤقت يراد له أن يحكم علاقات الفترة الانتقالية أو السنوات المحدودة السابقة للانتخابات بأجهزة حكمها التي يعينها طرفا الاتفاقية وحدهما كترتيب استثنائي فرضته الضرورة التاريخية المعلومة، وإنما أصبح دستوراً متكاملاً ودائماً، رغم تسميته بالانتقالي، حيث يراد لإلزاميته أن تسري حتى على فترة ما بعد الانتخابات التي يفترض أن تعبر بنتائجها عن الإرادة الشعبية الغالبة، وما ينعكس في سلطة تشريعية منتخبة وحكومة مكونة ديمقراطياً. بل يراد لهذه الإلزامية أن تمتد إلى أبعد من ذلك لتظل سارية حتى خلال المرحلة التي سوف تعقب إنتهاء السنوات الست الانتقالية والاستفتاء على تقرير المصير، بصرف النظر عما إذا جاءت نتيجته لصالح الوحدة أو الانفصال.

    وهذا ما هو ممارس الآن، وأكدته نتائج الانتخابات، التي كشفت الدور الأمريكي في هذا المخطط منذ بدايات المفاوضات الأولى، وتدير تنفيذه من وراء الستار وتحرك لاعبيه مثل قطع الشطرنج.

    مقومات الوحدة الفعلية:

    أولاً: إذا كان الخطأ الأساسي في الاتفاقية يكمن في ثناياها وتكرس السلطة في يد الشريكين، رغم أنها تعالج كل قضايا السودان، وهذا ما جعلها تتعرض للانهيار في العديد من متعرجات الصراع على تقاسم السلطة والثروة بينهما، فإنّ الخطوة الجوهرية التي تضمن استقرار البلاد ووحدتها هو قومية الاتفاقية بإشراك كافة أهل السودان، خاصة في القضايا المصيرية التي تقرر مستقبل البلاد مثل الاستفتاء.

    فقضية وحدة البلاد أو انفصالها، قضية قومية تهم كل سوداني، ولا يمكن تركها لطرفين لا يمثلان شعب السودان سواء في شماله أو في جنوبه.

    وكلنا يعي تماماً ما سيؤول إليه حال البلاد إذا تواصلت الضغوط الأمريكية وغيرها على الشريكين وأخضعتهما لمصالحها. ولم يعد خافياً حتى على دول الجوار ما يمكن أن يقود إليه الانفصال إذا حدث من مشاكل في بلدانها، بل وفي السودان نفسه. وبالظروف التي يعيشها أهلنا في الجنوب، فإن الجنوب نفسه سيكون عرضه لحروبات وانقسامات وتشتت وربما يتمزق إلى دويلات. وهذا يجري التحضير له من الآن بتمليك مختلف القبائل للسلاح، وبذر العداوات وتعميقها بينهم” وظهر ذلك جلياً في الانتخابات الأخيرة”.

    ثانياً: لا يستقيم عقلاً ولا منطقاً إعادة ذات السيناريو الذي بدأ بمنافسة الاتفاقية قبل عدة سنوات الآن، بإيفاد رئيس الجمهورية نائبه علي عثمان محمد طه الذي ساهم في إنجاز اتفاقية نيفاشا، ليمكث في الجنوب ردحاً من الزمان، طال أم قصر، ليقنع أهل الجنوب حكومة وشعباً بجاذبية الوحدة.

    هذا استهتار بعقول أهل السودان، تماماً مثل تحويل لجنة دعم ترشيح البشير لرئاسة الجمهورية إلى لجنة مسؤولة عن الاستفتاء.

    إن أهلنا في الجنوب قد عاشوا تطبيق الاتفاقية خلال الخمس سنوات الماضية ولامسوا نتائجها في الواقع والممارسة العملية. وتكون لهم يقين راسخ بأنّ الإقناع بالوحدة لا يتم بالمحاججة والفصاحة الكلامية، بل بالتنفيذ العملي لمقومات الوحدة بتغيير واقعهم البائس والممعن في الفقر الذي يعانون منه.

    إنهم لن يثقوا مرة أخرى في الشريكين اللذين جرباهما طوال سنوات الفترة الماضية ولم يغيرا شيئاً من واقعهم التعيس. ولهذا لابد من دخول قوى جديدة، تتمثل في قوى المعارضة السياسية السودانية في الشمال والجنوب لتسهم بالرأي المعبر عن مصالحهم ويكونوا شركاء أصليين في الحوار الذي يصنع الأسس والمقومات لوحدة البلاد أرضاً وشعباً وتشرع في تنفيذها على أرض الواقع.

    فالسودان ليس ملكاً للمؤتمر الوطني ولا الحركة الشعبية، بل هو لكل السودانيين، ولا يمكن بتهميشهم في قضايا مصيرية تترك نتائجها على واقعهم وتحدث تحولات جذرية في مستقبلهم.

    نحن مع وحدة السودان أرضاً وشعباً، رغم إقرارنا بحق الاخوة في الجنوب لتقرير مصيرهم ولكننا لا نثق في أن هذا سيتم بالشفافية اللازمة في ظل نظام شمولي يمكن أن يزيفه مهما تستر بالشعارات المخادعة عن الوحدة. وفي ذات الوقت من السهل التنبؤ بموقف أهلنا في جنوب البلاد في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها ويمكن أن تفضي إليه في واقع لا يمكن تغييره في ثمانية أشهر.

    ولهذا، فإن التريث للتشاور مع كافة القوى السياسية في البلاد والوصول معاً، حكومة ومعارضة، إلى ما يفضي إلى كيفية الخروج من الأزمة التي تكاد تطيح بوحدة السودان وتؤدي إلى تمزقه إلى دويلات، أصبح مطلباً قومياً.

    ومع ذلك فإن ضمان وحدة البلاد في هذه الظروف الاستثنائية رغم قصر الفترة التي تفصلنا عن الاستفتاء- وهو أمر ممكن- رهين بقناعة الحركة الشعبية بذلك، وفوق ذلك كله- وتعود بلواء النضال اليومي المثابر الذي يقوده شعب السودان.


    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-06-2010, 10:54 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    : الدولة بين الفكر العلماني والديني


    فرجينيا: صلاح شعيب

    الحقيقة

    دشن منبر (24/21) أول نشاط له بعد تكوينه يوم السبت الماضي عبر ندوة فكرية تحت عنوان (موضوعة الدولة ما بين الفكر العلمانيّ والفكر الدينيّ الإسلاميّ) وقد أمها جمهور غفير بمنطقة واشنطن الكبرى. وتحدث في الندوة الدكتور أحمد المصطفى دالي والأستاذ محمد آدم النعمان عبر سجال فكري بينهما استمر زهاء الثلاث ساعات، وفيما بعد شارك عدد من الحضور بمداخلات وأسئلة حول موضوع الندوة التي أدارها الدكتور صلاح الزين.

    في البداية تحدث د. دالي قائلا بأن مصطلح الدولة غربي، ولكن مفهوم الدولة أقدم من الغرب، وأشار إلى أن التعريف بمصطلح الدولة حديث، ويعبر عن مفهوم قديم. وقال إن تعريف الدولة يمثل تحديد أركانها التشريعية والتنفيذية والقضائية، وأنها جماعة بشرية تقطن في قطعة من الأرض ولها حدود "وتقوم هذه الجماعة بالسيطرة على السلطة التي تجعل منهم حكاما ومحكومين..وهذه الجماعة في إطار حدودها الجغرافية، وفي إطار السلطة القائمة فيها، تتميز عن الجماعات الأخرى التي لها نفس المقومات".

    وقال دالي إن مفهوم الدولة الدينية هو أنها التي تستمد سلطة الدولة من مصادر دينية في مرحلة من المراحل، وأن الحكام تم تأليههم مثل الفراعنة المصريين "وجاء بعدهم الحكام الذين يمثلون ظل الله في الارض، وممثل العناية الإلهية. وفيما بعد أتى الانبياء ، وأقام بعضهم دويلات مثل دولة النبي (صلعم)، والخلفاء، وكلها كانت تتبنى حكومات دينية."

    وبين دالي أن معاهدة وستغاليا 1640 في الفكر السياسي الغربي تعتبر بداية للدولة القومية الحديثة، وأن الفكر العلماني قام في أوروبا كانتفاضة "وتمرد على تغول الكنيسة، وممارستها للقمع حيث كان البابا يعتبر نفسه واضع القوانين، ومعه أمراء الأرض وكانوا يقبلون قدميه باعتبار أن البابا لا يذنب، وأن لا أحد له الحق على محاكمته، ومن هنا جاءت فكرة فصل الدين عن الدولة لأن الدين كان مقيدا للناس، والكشوفات العلمية"

    وأوضح دالي أن أي تنظيم ديني جاء بعد 30 سنة من قيام دولة المدينة وتبنى حكومة دينية كان جائرا إلى أن جاءت الأنظمة الحديثة في إيران، والسعودية، وأفغانستان، وهناك من ينسب تخلفها للدين، والذي هو بريء"

    واستطرد أن العلمانيين، حين يتحدثون عن الحكومة الدينية، يستندون على هذه النماذج مشيرا إلى أنه ليس من الإنصاف أن ينسب عمل رجال الدين للدين من حيث هو. وأكد دالي أن الفكرة الجمهورية تتحدث عن دولة الحرية "بمفهوم أن الحرية لنا ولسوانا وليس فيها تفريق بناء على اللون، أو الجنس، أو أي عنصر للتمييز..ولا تجيء هذه الدولة إلا بالديموقراطية وبالاسماح والإقناع..لذا العوامل المنفرة السابقة لا تنطبق عليها..إن الفكرة الجمهورية تجاوب على الأسئلة الوجودية الأساسية من خلال مذهبية لتخليص النفس من عقابيل الماضي على أن يكون أمر المساواة ممكنا"

    وقال الدكتور أحمد المصطفى دالي إن هناك دولة إسلامية قمعية استخدمت الدين للأغراض السياسية وعلى الجانب الآخر هناك أفكار علمانية قمعت الناس باسم الماركسية، والفاشية، والنازية، موضحا أن هناك دولا علمانية تطبق سياسات تناقض العقل.

    وخلص إلى أن الفكر العلماني قاصر عن تفسير الظواهر الوجودية "وبالنسبة للغربيين فإنهم لا يحتاجون لمن يذكرهم بضرورة تطبيق العلمانية الغربية وأنهم لا يحتاجون لمن يطالب لهم بفصل الدين عن الدولة..و في المجتمع المسلم لا يمكن أن تنادي بالعلمانية وإلا أصبحت فريسة للجماعات الدينية..سيهزمون فكرتك وهذا يعني أيضا أنك كأنك تترك الشعب نهبا لهم..ولكن نحن في الفكرة الجمهورية ندعو لصلاح الناس من خلال تراثهم ودينهم المنادي بما هو مطلوب لتقدم القيم الإنسانية عبر أصول الدين وهذا هو ما يميز الفكرة الجمهورية ويجعلها قادرة على تلبية الحاجة العصرية ومواجهة الفكر السلفي الذي يستغل الدين...فالسلفيون يقولون لمن يدعون إلى العلمانية إن هؤلاء تركوا الدين وراء ظهورهم لأنهم قدموا الفكرة العلمانية الغربية.. وبالتالي تفقد جمهورك ولكن عندما تقول لهم إن الله والنبي لديهم حلول فأنت في موقف قوي.."

    وقدم الأستاذ محمد النعمان ورقة عن العلمانية جاء فيها أن العلمانية، بكسر العين، لا علاقة لها بالمصطلح الإنجليزي (Secularism) ، مفسرا أنها "تعني بالأحرى (Scientism) التي تعني الوضعانية أو العلموية، مشيرا أن مصطلح (Secularism) تم اشتقاقه من المفردة اللاتينية (Seaculum) التي كانت تعني في بدايتها العصر، أو الجيل، أو القرن. وبعد المسيحية صارت تعني العالم الدنيوي، وبهذا المعنى تم استخدامها في البلاد البروتستانية، أما المسيحية الكاثوليكية فقد استخدمت مصطلح (Laicim) المشتق من الكلمة اللاتينية (Laicus) والكلمة اللاتينية (Laos) وتعني الشعب والذين هم مجموعة السكان التي تقابل كليروس، وتعني رجال الدين.

    وقال النعمان إن جون هوليوك وضع في القرن الثامن عشر تعريفا للعلمانية بأنها "الإيمان بإمكانية إصلاح حال الإنسان من خلال الطرق المادية دون التصدي لقضية الإيمان بالقبول أو الرفض".

    وقال النعمان إنه في القرن التاسع عشر بدأ استخدام المصطلح في المشهد الفكري العربي الإسلامي من خلال شبلي شميل، وإسماعيل مظهر، وفرح انطون، ومحمد عبده، ثم امتد لاجتهادات محمد عبده، وعزيز عظمة، وبرهان غليون، وفؤاد زكريا، وحسن حنفي، وعبدالله العروي، ومحمد عابد الجابري، وأخيرا تمكن المفكر محمد أركون من تعريف العلمانية على أنها "موقف الروح وهي تناضل من أجل امتلاك الحقيقة أو التوصل إلى الحقيقة" فهي عنده موقف من المعرفة.

    وأشار الأستاذ محمد النعمان أن العلمانية تنطوي على فكرة الحياد الإيجابي للدولة إزاء الأديان والمذاهب والطوائف "وهي بذلك تعني الاستقلال النسبي للمجتمع المدني عن التحكم الرسمي به وبحياته، ومعاملاته، ومبادلاته، وفقا لمبادئ دين معين.

    وفيما يتعلق بالاعتبارات السياسية قال النعمان إن الدولة الدينية لا تعترف بالتعدد وبذلك هي تفرط في قيمة الديموقراطية وأن الدولة ليست هي المجتمع بل جهاز مصطنع. وقال إن العلمانيين يرفضون الدولة الدينية.

    وقال النعمان إن العلمانية لا تقتصر على موضوعة الدولة ولكنها في جوهرها تؤكد قدرة الإنسان على الوصول، إلى كيفية لتنظيم شؤونه السياسية والاجتماعية، والاقتصادية .

    ورأى أنه "لا يمكن لأي فئة أن تفرض قيمها على جماعات أخرى، فالقيم لا تتماسك بالجبر والقوة."

    وجاء في حديث النعمان أن هناك مبدأين متعلقان باستقلالية العقل الإنساني وهما (أنه لا يحق لأية فئة ادعاء احتكار المعرفة في الشؤون السياسية والاجتماعية.....

    جدير بالذكر أن المنبر الجديد هو جزء من نشاط فكري لمؤسسـة مدنيّة مسـتقلة غير ربحيّة، ومقرها واشنطن. وجاء في ديباجة الدعوة أن المؤسسة "تعنى بقضايا التنـوير والتقـدّم الاجتماعيّ، وذلك عبر المزاوجة الخلاقة بين العمل النظريّ والنشاط الحركيّ. تتمثل مهـامّ المجموعة، التي يتم تنفـيذها عبر برامج عمل نظرية وعمـلية، في الاشـتغال النقـديّ على موضوعة دولة ما بعد الاسـتعمار، على مبدأ الحـقّ الإنسانيّ، وعلى قضـية السّـلام الاجتماعيّ الشامل القائم على مفاهيم محوريّة مثل العقلانيّة، الحريّـة، العـلمانيّة، العدالة، التعـدّدية ومركزيّة الإنسـان - المواطن.."


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-06-2010, 10:58 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    اطلعت على بيان لأحد الأحزاب الإسلامية السودانية التي تدعو إلى وحدة السودان المؤسسة على دولة خلافة إسلامية... بمعنى أنه يجب أن نحافظ على وحدة السودان في ظل دولة دينية إسلامية... كما اطلعت على العديد من مثل هذه الدعاوى الوحدوية الإسلامية... بالإضافة إلى أصوات بعض قيادات المؤتمر الوطني التي تدعو إلى حكم الشريعة الإسلامية.


    وحسب تقديري الشخصي تعتبر مثل هذه الدعاوى متناقضة وفي نهاية الأمر هي دعاوى انفصالية لأن نوع الوحدة التي تدعو لها هي وحدة قهرية تقوم على هيمنة دين واحد وثقافة واحدة بحكم الأغلبية العددية ويعيش الآخرون أصحاب الديانات والثقافات الأخرى كأقليات لها حقوق وعليها واجبات في ظل الدولة الإسلامية المهيمنة وفق معايير ومفاهيم ومعتقدات إسلامية... وهذا يتناقض تماماً مع أهم متطلبات الوحدة الطوعية وهي الدولة المدنية التي لا دين لها ولا ثقافة لها... بمعنى انها دولة لا تروج لدين بعينه أو لثقافة بعينها وتحترم جميع الأديان والثقافات داخل الدولة بغض النظر عن عددية معتنقيها... فلا هيمنة لأغلبية دينية أو ثقافية ولا تهميش لأقلية دينية أو ثقافية... وهذه الدولة المدنية هي الدولة الوحيدة التي تضمن لنا سيادة مبدأ المواطنة... فالدولة التي تروج لدين واحد وثقافة واحدة هي دولة لا يمكن أن تضمن سيادة مبدأ المواطنة حتى لو التزمت به دستورياً وسياسياً.

    وقد يبدو للقارئ المحترم أن هذا التناقض الناتج عن الطرح الوحدوي الديني يضر بمصالح غير المسلمين فقط... وأقول أن هناك قطاعات كبيرة من المسلمين أنفسهم تتضرر مصالحهم في ظل الدولة الدينية لأن مثل هذه الدولة هي بطبيعتها دولة قهرية بشكل عام وتمارس قهرها على الجميع المختلف عنها فكرياً وسياسياً حتى ولو كان مسلماً... فالمسألة مسألة عقلية وسلوك سياسي... فالذي يقهر الآخر دينياً وثقافياً بحجة الأغلبية العددية لن يحترم الآخر المختلف فكرياً وسياسياً حتى ولو كان مسلماً لأن السلوك السياسي للدولة الدينية هو سلوك واحد تجاه الآخرين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-06-2010, 11:11 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12404

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-06-2010, 12:52 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الطيب رحمه قريمان)

    شكرا
    الاخ الطيب قريمان
    وهنا اضافة من احد الذين يرون فى الانفصال وجهة نظر ..

    اقرا رايه





    بشفافية
    حيدر لمكاشفى

    مرافعة انفصالية

    من المهم للوحدويين الذين بدأوا أخيرا جدا في تنظيم أنفسهم بعد ان انزووا طويلا تاركين فراغا عريضا ملأه الانفصاليون وتمددوا فيه ونشطوا كحال الجهل النشط أينما وجد فراغاً عاث فيه «وساط وجاط» وزعق ونعق، من المهم لهم ان يتعرفوا ابتداءً على افكار الانفصاليين وآرائهم، الموضوعي منها والذاتي، لكي يشتمل خطابهم الوحدوي على ردود كافية وشافية عليها لا تترك ذريعة لمتذرع، وفي هذا الاطار انشر اليوم مداخلة الاخ نقولويط التي أورد فيها أسبابه التي تدعوه كجنوبي للانحياز لخيار الانفصال ودعوة الجنوبيين كافة للانحياز له، فماذا قال نقولويط ...
    الاستفتاء هو أبرز المشكلات التي تؤرق السودانيين في الوقت الحاضر ، كما انه من اكثر الموضوعات تناولاً في كل وسائل الإعلام هذه الايام ، وقد انقسم حوله الرأي العام بين مؤيد و معارض لقيامه ، إلا ان عملية الاستفتاء تبقي ضرورة يقتضيها الوضع السياسي الراهن في السودان ، وهو مكسب تاريخي لأي مواطن جنوبي حتى يقرر مصيره بعد سنينٍ طويلة من نقض المواثيق والعهود ، والتنكر لمطالب الجنوب العادلة ، فإما ان يختار هذا المواطن الاستمرار في حياة الذل والهوان والتعالي العرقي والديني أو أن يختار الإستقلال والعيش مرفوع الرأس في بلد لا ينظر للون أو العرق أو الدين كمعيار للحقوق والواجبات أو كوسيلة لإقصاء الآخرين المخالفين في الرأي .
    بالنسبة لي كمواطن جنوبي وبكامل قواي العقلية قد حسمت أمري بالتصويت للإنفصال مهما كانت الظروف والاغراءات في الفترة المتبقية من عمر إتفاقية السلام الشامل ، وسأكون أول من يبارك أي خطوة قد يتخذها برلمان جنوب السودان المنتخب في حالة عرقلة ترتيبات وإجراءات الاستفتاء ، و ما قادني الى هذا الخيار هو ما يلي :
    * إستمرار عقلية القهر الديني والعرقي في السودان ، وإتضح ذلك جلياً في فتاوى التكفير أيام الانتخابات ، والخطب الدينية التي لا تحترم مشاعر غير المسلمين والتي تتم إذاعتها عبر مكبرات الصوت في كل الاحياء ، مثل تلك الخطب التي كانت تتحدث عن موت كافرٍ من الكفار على أرض الملعب «وفاة إيداهور ...!» وعدم جواز بكاء المسلمين عليه أو حتى الترحم عليه ، دون أن تتحرك جهةٍ رسمية لوقف مثل تلك الاقوال الجارحة .
    * الهجوم المنظم في وسائل الاعلام المختلفة الرسمية وغير الرسمية على قيادات جنوب السودان بمن فيهم الراحل / الدكتور جون قرنق دي مبيور أتيم . ووصفه بأبشع الصفات ، رغم أنه شخص ٍ متوف له حرمته ، فاذا كانوا يصفون قادة وصفوة جنوب السودان بهذه الصفات فماذا يعني لهم المواطن الجنوبي البسيط مثلي سوى خادم مطيع يمكن جذبه بالطعام أو إرهابه بالمليشيات.
    أعرف تماماً أن الوحدويين الشماليين قد لا يتفقون معي فيما ذهبت إليه ، وقد يقولون أن هؤلاء القوم قلة... ولا يمثلون الرأي العام الشمالي ....! وان هذه الافكار والافعال سوف تزول مع مرور الوقت ....!
    دعوني يا أخوتي الوحدويين أضعكم في مكان المواطن الجنوبي ، وأنظروا بأنفسكم أي قرارٍ ستتخذون ....
    1. اذا رضيت كمسلمٍ ان تعيش في دولة ترفع المسيحية كشعار لها..هل كنت سترضى بخطب كنائسها التي تهاجمك في دينك ولا تراعي مشاعرك؟ وهل ستقبل بقوانينها التي تقيدك وتمنعك من ممارسة حقوقك كمواطنٍ من ديانةٍ مختلفة؟ أبداً...أبداً.
    2. اذا كان ابرز ممثليكم في تلك البلاد يتعرضون للذل والهوان والتشويه في اجهزة الاعلام الرسمية في تلك البلاد ويصورونهم كهمجيين ، هذا فقط لأنهم ينادون بحقوقك وحقوقهم كمواطنين ، فهل تتوقع انت كمواطنٍ بسيط أن يبجلوك؟ أبداً ... أبداً.
    إخوتي الوحدويون.. الجنوب عانى كثيراً من الغدر والخيانة من قبل الشمال السياسي وآن الآوان ليقرر مصيره وليكن ما بيننا جوار أخوي .

    نقولويط دوت فيوت نقولويط

    الصحافة 5/6/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2010, 07:33 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    sudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudan16.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2010, 09:24 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    واوضح يس بجلاء

    ثالثاً: إن حزب المؤتمر الوطني الذي يتحدث عنه السيد/ مارتن هو الجهة التي قبلت الحركة الشعبية منفردة توقيع اتفاقية السلام معها وليس مع كل القوى والعناصر السياسية الشمالية... والطبيعة الفكرية والسياسية للمؤتمر الوطني كحزب الحركة الإسلامية السودانية كانت معروفةً لدى الحركة الشعبية منذ اليوم الأول... فلماذا يدعي قادة الحركة اليوم أنهم قد اكتشفوا أمراً كان غائباً عن وعيهم وكأنهم فوجئوا بممارسات المؤتمر الوطني التي يجعلونها اليوم الحجة الكبرى للانفصال؟
    هذا بالإضافة إلى أن ممارسات المؤتمر الوطني خلال عشرين عاماً مضت عانى منها أهل الشمال مثل ما عانى منها أهل الجنوب فلماذا أصبحت الآن المعاناة فقط جنوبية وكأن الشمال يعيش في فردوس المؤتمر الوطني؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-06-2010, 03:21 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    البشير يطلق «نفير الوحدة».. ويحذر من تفجر الأوضاع بعد استفتاء الجنوب
    غرايشن يبحث في مصر الاستفتاء والقاهرة مع تقديم حوافز سياسية واقتصادية لإقناع الجنوبيين بخيار الوحدة
    الاثنيـن 24 جمـادى الثانى 1431 هـ 7 يونيو 2010 العدد 11514
    جريدة الشرق الاوسط

    الخرطوم: فايز الشيخ القاهرة: «الشرق الأوسط»


    شدد الرئيس السوداني عمر البشير على ضرورة الحفاظ على الوحدة لمصلحة الشمال والجنوب ورفع شعار «نفير الوحدة» في وقت حذر فيه من انفجار الأوضاع في البلاد بعد الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب، المقرر في مطلع الشهر المقبل. ويبحث الموفد الأميركي للسلام في السودان، سكوت غرايشن مصير الاستفتاء مع المسؤولين في العاصمة المصرية خلال أيام، ترى القاهرة ضرورة تقديم حوافز سياسية واقتصادية لإقناع الجنوبيين بخيار الوحدة.

    وأنهى مجلس شورى المؤتمر الوطني الحاكم في السودان اجتماعا مهما استمر ليومين بحث قضايا استفتاء الجنوب، والأوضاع في دارفور، ونتائج الانتخابات الأخيرة، واعتبر الرئيس البشير في خطابه للشورى انتخابات الجنوب بأنها لم تكن انتخابات. وكان البشير قد حصل على نسبة 13% من أصوات الناخبين في الجنوب في انتخابات جرت في أبريل (نيسان) الماضي، وحصل فيها على نسبة 68% من جملة أصوات الناخبين، وقال البشير «ما قبلناه في الانتخابات بالجنوب لن نقبله في الاستفتاء ونريد المحافظة على وحدة السودان لمصلحة المواطن في الجنوب والشمال»، وطالب البشير بدراسة أسباب تصويت الناخبين لصالح الحزب وفي المقابل أسباب عدم التصويت له من قبل البعض للتخطيط المستقبلي لعمل الحزب.

    وحول الوحدة دعا البشير إلى نفرة يشارك فيها الجميع لصالح الوحدة، ونوه إلى أن «كل التجارب في العالم تقول إن البلاد التي تقسمت ذهبت إلى الحرب، وأقرب مثال الهند وباكستان وإريتريا وإثيوبيا فما بالنا نحن الذين لدينا هذه الحدود الطويلة والتداخل القبلي والثقافي». وأضاف «هذه ممكن أن تكون عوامل انفجار وأي نقطة على الحدود مرشحة لتكون موقع انفجار إن حدث الانفصال». وفيما يتعلق بسلام دارفور شدد البشير على أن منبر مفاوضات الدوحة سيكون هو المنبر التفاوضي الأخير، في إشارة إلى اللجوء إلى خيارات أخرى بعد استنفاد فرصة المنبر الذي ترفض حركة العدل والمساواة المشاركة فيه.

    وقال الناطق الرسمي باسم الحركة أحمد حسين: «لا نريد سلام وظائف». وأصدرت الحركة بيانا تحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، نوهت فيه بأن «كل من له صلة بقضية دارفور من المجتمع الدولي والإقليمي والمحلي يرى أن خطوط التآمر على هذه القضية قد أصبحت واضحة» وطالبت الشركاء بالالتفاف والوقوف خلف قضيتهم وتفويت الفرصة على المخطط، وطالبت بضمان وصول قياداته إلى قواعدها في إشـــــارة إلى عدم السماح لزعيمها خليل إبراهيم بعبور الأراضي التشادية والتوجه إلى قواته في دارفور، وطالبت الحركة بمنهج تفاوضي واضح، ومسار واحد، ورفضت تعدد المسارات في إشـــــــــارة إلى تفاوض الخرطوم مع مجموعة أخرى هي حركة التحرير والعدالة بزعامة تيجاني السيسي، وناشدت الحركة الوساطة بإلزام الحكومة السودانية بتنفيذ اتفاقات سابقة مع الحركة حول السلام، وكان من المفترض أن تستأنف الوساطة القطرية يوم أمس جولة من التفاوض بين الخرطوم ومتمردي دارفور.

    إلى ذلك يبحث المبعوث الأميركي للسودان سكوت غرايشن في مصر خلال أيام الاستفتاء على مصير جنوب السودان. وقالت مصادر مصرية إن غرايشن الذي سيصل إلى القاهرة مطلع الأسبوع المقبل، سيلتقي وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط لإجراء مشاورات مع المسؤولين المصريين تخص «استحقاقات بالغة الأهمية ستشهدها السودان وفي مقدمتها الإعداد لاستفتاء حق تقرير المصير في جنوب السودان المزمع إجراؤه في يناير (كانون الثاني) 2011». وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير حسام زكي بأن أبو الغيط ســــــيبحث مع المبعـــــــوث الأميركي رؤية مصر لسبل مساعدة شريكي الحكم في السودان على الحفاظ على الشراكة القـــــــــــائمة بينهما بهدف التوصل إلى رؤية مشتركة تسهم في جعل خيار وحدة الســـــــــــــــــودان جاذبا، وذلك من خلال قيام كــــــل من المجتمع الدولي والحكومة السودانية بتجهيز حزمة من الحوافز السياســـــــية والاقتصادية لإقناع المواطن الجنوبي بالتوقيع لصالح خيـــــــار الوحدة، ولــــــــدعم مؤسسات الجنوب وتــــــــأهيلها حتى تتمكن من أداء المهام الكبيرة المنوطة بها خلال الفترة المقبـــــــــــلة.

    وأشار المتحدث المصري إلى أن وزير الخارجية سيبحث مع المبعوث الأميركي عناصر محددة بشأن الدور الذي يمكن للمجتمع الــــــــــــدولي القيام به إزاء ترتيبات الاســـــــــتفتاء والمشاورات الخاصة بقضايا ما بعد الاستفتاء، بما يؤكد الروابط القائمة بين مختلف أطياف الشعب السوداني شمالا وجنوبا، ويسهم في تأمين إجراء الاستفتاء في مناخ سلمي يقوم على الشـــــــــفافية والتنسيق التام بين شريكي الحكم. وأضاف المتحدث أن وزير الخارجية المصري ســــــــــــــــيناقش أيضا تطورات العملية السياسية في إقليم دارفور وســــــــــــبل إسدال الســـــــــــــــتار على الأزمة هناك





    تعليق

    ----------------

    كلمة نفرة عند اهل المؤتمر الوطنى اصبحت منفرة.... لما راوه ولمسوه من النفرة الزراعية وكيف نفذت وسرقت اموالها من القوى الامين ..
    السودانيون اليوم كلهم موحدون فى نظرتهم لمستقبل وطنهم ما عدا الاخوان المسلمين باختلاف اتجاهاتهم ..
    فهم يصرون على الدولة الدينية والواقع الحالى الذى لا يسر احدا ..
    لو اراد البشير حقيقة وحدة السودان فليبعد الدين عن الشان السياسى ليحقق العدالة اولا ومن ثم لا احد سوف يستنكر او يطالب بتقرير مصير عن وطن لا نريده مقسما باى حال من الاحوال ..
    الدولة للجميع لا لفئة ..

    (عدل بواسطة الكيك on 07-06-2010, 03:25 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-06-2010, 10:01 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    لن يستطيع الاخوة فى مصر اقناع جريشن برؤية المؤتمر الوطنى التى يحكم بها دولته الدينية وهى دولة خالية المضمون ولكنها دولة شعارات اسلامية خالية من المضمون الصحيح للاسلام اذن فهى دولة خيال الاسلام ولا داعى لها وما على الاخوة فى مصر والمندوب الامريكى الا اقناع المؤتمر الوطنى واهل الانقاذ بهذه الحقيقة ومواجهتم من اجل وحدة البلاد ..والا فان لا احد سوف يرضى الانضمام او يكون جزءا من دولة ثيوقراطية يحكمها تنظيم الاخوان المسلمين ..
    اقرا الخبر التالى



    غرايشن يبحث في القاهرة استحقاقات الاستفتاء


    القاهرة: وكالات:


    يبحث وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، مع المبعوث الأمريكى للسودان، سكوت غرايشن، بالقاهرة مطلع الأسبوع المقبل، تطورات الشأن السودانى والاستحقاقات بالغة الأهمية التى ستشهدها الأشهر القليلة القادمة، وفى مقدمتها الإعداد لاستفتاء حق تقرير المصير فى جنوب السودان.



    واوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن أبو الغيط سيبحث مع المبعوث الأمريكى الرؤية المصرية لسبل مساعدة شريكي الحكم فى السودان على الحفاظ على الشراكة القائمة بينهما بهدف التوصل إلى رؤية مشتركة تسهم فى جعل خيار وحدة السودان جاذبا، وذلك من خلال قيام كل من المجتمع الدولى والخرطوم بتجهيز حزمة من الحوافز السياسية والاقتصادية لإقناع المواطن الجنوبى بالتوقيع لصالح خيار الوحدة، ولدعم مؤسسات الجنوب وتأهيلها حتى تتمكن من أداء المهام الكبيرة المناطة بها خلال الفترة المقبلة.
    وأشار المتحدث إلى أن وزير الخارجية سيبحث مع المبعوث الأمريكى عناصر محددة بشأن الدور الذى يمكن للمجتمع الدولى القيام به إزاء ترتيبات الاستفتاء والمشاورات الخاصة بقضايا ما بعد الاستفتاء، بما يؤكد على الروابط القائمة بين مختلف أطياف الشعب السودانى شمالا وجنوبا، ويسهم فى تأمين إجراء الاستفتاء فى مناخ سلمى يقوم على الشفافية والتنسيق التام بين شريكى الحكم.


    وأضاف أن أبو الغيط سيناقش أيضا تطورات العملية السياسية فى دارفور وسبل إسدال الستار على الأزمة هناك، وكذا سبل دعم التنسيق بين البعثة الهجين فى دارفور وبعثة الأمم المتحدة فى جنوب السودان ومفوضية الاتحاد الأفريقى، بما يسهم فى التوصل إلى تصور متكامل للتعامل مع كافة قضايا الشأن السودانى.


    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-06-2010, 03:36 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    فك الإرتباط...الشريعة والإنفصال...العلمانية والوحدة!! ....

    تقرير ... حسن بركية
    الاثنين, 07 يونيو 2010 14:47


    الزمن يمضي ومعظم القوي السياسية تتحدث عن أفضلية الوحدة في مقابل الإنفصال. نظريا لم يتبن أي حزب سياسي خاصة من الأحزاب (الكبيرة)فكرة الإنفصال بصورة علنية ومباشرة غير أن سلوك الكثير منها يعزز فرص الإنفصال ويضع المتاريس والعقبات امام الوحدة. الوحدة لها مطلوبات كثيرة وأهمها فيمايلي الإخوة من الجنوب تبني خيار الدولة المدنية التي تفصل الدين والدولة بدون الدخول في صراعات لامعني لها حول مفهوم الدولة المدنية والعلمانية والفروقات هنا وهناك.نيفاشا وضعت معالجات مؤقتة لبعض القضايا الشائكة التي إستعصت علي الحل بعد أن تمسك كل طرف بموقفه ومن هذه القضايا علاقة الدين بالدولة وكانت التسوية شمال إسلامي(الشريعة) وحنوب علماني ولكن السؤال هل يمكن أن يستمر هذا الشكل المؤقت إلي مالانهاية بمعني هل يمكن لدولة واحدة أن تحكم بنظامين؟



    الشقة بين طرفي نيفاشا تبدو متباعدة في هذه القضية،ماذا سيفعل المؤتمر الوطني إذا وجد نفسه امام المفاضلة بين تشطير الوطن والإبقاء علي قوانيين الشريعة التي لاتري بالعين وحولها خلافات حتي داخل المنظومة الإسلامية(حركات الإسلام السياسي).
    وتبدو كثير من قيادات الوطني والاحزاب ذات التوجهات الدينية في الشمال غير مكترثة بفصل الجنوب خاصة إذا كانت الوحدة في مقابل الشريعة وعلي سبيل المثال يدعو الطيب مصطفي وجماعته إلي فصل الجنوب تحت مبررات دينية صرفة ويقول الطيب مصطفي في كثير من كتاباته(المرجعية العليا للمسلم والمنطق الأعظم والحجة الدامغة التي ينبغي للمسلمين جميعاً أن يتحاكموا إليها قبل أن يتحاكموا إلى المرجعيات الأخرى حتى ولو كانت وطناً أو قبيلة أو دماً وأن شعب السودان الشمالي بأغلبيته الكاسحة شعب مسلم ولذلك تم التفريق بينه وبين شعب جنوب السودان حين استثنى الجنوب من احكام الشريعة).


    وفي مقابل وضوح مطالب ومواقف بعض الجماعات السلفية والإسلامية بالتضحية بجزء من الوطن مقابل الإبقاء علي قوانين الشريعة تظل مواقف بعض الأحزاب الكبيرة ذات التوجهات الإسلامية(الأمة والإتحادي) غير واضحة فهي تدعو بصورة واضحة إلي جعل خيار الوحدة خيارا جاذبا وتعمل في كثير من الأحيان إتجاه ترغيب الحنوبيين في الوحدة ولكن من غير المعروف إلي مدي هي قادرة علي الجهر برفع شعار فصل الدين عن الدولة تحت أي مسمي؟مثلا الإمام الصادق المهدي له مواقف متحركة وغير ثابتة في قضية علاقة الدين بالدولة هو من ناحية مع الدعوة تنزيل مبادئ حقوق الإنسان والحكم المدني غير أنه يقف في منتصف الطريق ويدعو إصطحاب الشريعة الإسلامية بعد غربلتها من النصوص الشائهة والممارسات الفاسدة ولكنها تصبح في النهاية مواقف عصية علي الفهم والقبول والمنطق وكانت وسائل قد نقلت حديث الإمام في مركز الأهرام بالقاهرة وقال : ندعو إلي طريق ثالث لإنقاذ السودان، يقوم على حكم مدني يستمد مرجعيته من الدين، عَلَى ألاّ تطبق أحكام الشريعة الإسلامية على غير المسلمين، محذراً من الدعوات لإقامة (دولة علمانية)، لأنّه (سيكون رد الفعل تياراً دينياً أكثر تشدداً وعُنفاً في مُواجهتها) وقال(إنّ السُّودانيين لا يريدون دولة دينيّة أو سنيّة ولا إبعاد الدين في الوقت ذاته عن السياسة).



    إنتهي حديث الإمام الذي لايريد دولة دينية وفي نفس الوقت لايريد إبعاد الدين من السياسة، وموقفه يتقاطع مع حزب حليف وهو الحركة الشعبية التي تطالب بإبعاد الدين عن السياسة او عن الدولة قال الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم: ان خيار الوحدة اصبح غير جاذبا لغالبية شعب جنوب السودان ، وأن الغالبية منهم سوف يصوتون للانفصال وذلك لفشل الحكم في السودان لان الواقع مبني علي العروبة والاسلام ، وانهم لا يطيقون العيش في دولة اسلامية.
    يقول الدكتور حيدر إبراهيم التفكير والتضحية بجزء من الوطن في مقابل بعض الإدعاءات الكبيرة من صميم فكر الحركة التي تري أنها تنتمي إلي أمة اسلامية أكثر من انتمائها إلي وطن يسمي السودان.وقد سمعت أحد القياديين الاسلامويين يقول في إحدي الندوات حين سئل عن المواطنة،بأن الله يوم القيامة سوف يسأله عن دينه وماذا فعل به وليس عن وطنه.


    وتربط كثير من قيادت الحركة الشعبية بين الوحدةو العلمانية والإنفصال والشريعة وإن كان هناك من يفصل أكثر ويقول إسلام المؤتمر الوطني بمعني عدم وجود أي مشكلة بينهم وبين الإسلام كدين ولكنهم ضد إستخدام الدين لتحقيق أغراض سياسية ومن قبل قال القيادي البارز بالحركة الشعبية إدوارد لينو لصحيفة(الحقيقة) الإسلام أقدم من قيادات المؤتمر الوطني وليس لهم أن يأتوا اليوم ليفصلوه حسب مقاساتهم, والآن اكبر سلاح سيقسم السودان هو اسلام المؤتمر الوطني وعلى الناس أن يعرفوا هذا جيدا.



    ومن زاوية أخري هناك من يعتقد أن موضوع الوحدة والإنفصال أكبر من علاقة الدين بالدولة وان الحرب في الجنوب كانت لأسباب غير دينية وبالتالي الحركة الإسلامية لاتتحمل لوحدها وزر حرب الجنوب ويقول القيادي بالمؤتمر الشعبي عبد الله دينق نيال: نحن لا نؤمن بما يسمى الحرب الدينية ولا نعرف لهذا المصطلح أصلاً ، ثم ان الحرب ورثناها ووجدناها قائمة ، والحركة الاسلامية لم تأت بحرب فى الجنوب والانقاذ جاءت فى العام 1989م والحرب كانت قائمة فلذلك نحن لسنا مسئولين عن هذه الحرب.
    وخلاصة القول ستظل كل الأحزاب والجماعات والإتجاهات الوحدوية مطالبة بالبحث عن حلول عملية خلاقة لعلاقة الدين بالدولة تمهد لدولة واحدة موحدة علي أسس عقلانية جديدة.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-06-2010, 03:42 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)


    نداء الوحدة: المبادرة الشعبية السودانية لدعم الوحدة
    الاثنين, 07 يونيو 2010 06:39


    سعادة الرئيس / عمر حسن احمد البشير رئيس الجــــــــمهورية
    سعادة النائب الأول/سلفا كير ميار ديت رئيس حكومة الجــنوب
    السيد الأستاذ/على عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية
    السادة/ أعضاء مجلس الوزراء
    السادة/ ولاة الولايـــــــــــــــات
    السادة/ اعصاء المجلس الوطنى
    السادة/السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسى السودانى بالخارج
    السادة اصحاب السجاده/مشائخ وعموم رجالات الطرق الصوفية
    السادة القسا وسه/رؤساء وعموم رجالات الكنائس السودانية
    السادة/رؤساء الأحزاب السياسية السودانية
    السادة/زعماء القبائل فى جميع ارجاء السودان
    السادة/ مديري الجامعات و رؤساء الاتحادات الطلابية
    السادة/مديري منظمات المجتمع المدنى والعمل المدنى الاهلى فى السودان
    السادة/اصحاب العمل ورؤساءاتحادات الموظفين والعمال بالسودان
    السادة/رئيس اتحاد وممثلى المرأة السودانية
    السادة/رؤساء الجاليات ومجتمعات السودانيين بدول الاغتراب والمهجر
    السادة/ مديرى أجهزة الأعلام ورؤساء تحرير الصحف السودانية والمواقع الالكترونية


    السلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته


    المجد لله فى الاعالى وعلى الأرض و للناس الذين بهم المسرة


    رساله مفتوحة ودعوة للمشاركة


    يسرنا فى المبادرة الشعبية السودانية لدعم الوحدة والتي تتبناها صحيفة صوت النيل السودانية التى تصدر بالخارج وهى صحيفة وطنية مستقلة شاملة www.soutelnile.com ان نخاطبكم وبلادنا العزيزة تتجه خلال الاشهر القليلة القادمة الى اكبر حدث تشهده فى تاريخها الوطنى الا وهو الاستفتاء حول خيارى الوحدةاو الانفصال لجنوبنا الحبيب وان كنا فى المبادرة ندرك ان الامر يتعلق باستحقاق سياسى نصت عليه اتفاقية نيفاشا المبرمة بين شريكى الحكم الرئيسين فى العام 2005م الا اننا نظن ان المحاولة الجادة فى تقليب الخيار الاول ( الوحدة الجاذبة) سيجد طريقه الى التنفيذ طالما توحدت الارادة الوطنية الغالبة على الارادة الحزبية الضيقة لان السودان ظل دولة وطنية واحدة متعايشة رغم التباين بين مكوناته اكثر من عقد زمنى فبالتالى فان الوحدة الجاذبة يمكن ان تكون وتسير الى الامام .


    ونحن فى صوت النيل نؤمن حتميا بان الجهود الشعبية المخلصة دائما تجد المأزرة فى واقعنا السودانى ومن هنا قمنا باطلاق هذه المبادرة من الخارج والداخل لتكامل الجهود الوطنيه بين السودانيين سواء داخل الوطن او فى دول المهجر والاغتراب وللاستفاده من الخبرات السودانيه المتراكمه ولاجل الالتفاف حول قضيه تهم كل ابناء الشعب السودانى وهذا هو ديدننا فى اسرة صحيفة صوت النيل نحمل الهم الوطنى فى حدقات العيون ونعرض رساله اعلامية سودانيه خارجية صادقة تخدم كل ابناء شعبنا دون تحيز او انغلاق فالسودان وطننا جميعا .


    ونحن اذ نطلق هذا النداء وعبر هذه الرسالة المفتوحة نامل ان تتم الاستجابه له والتفاعل معه سواء من القيادات او القواعد الجماهيرية المنسوبه لها . ونؤكد اننا لسناخصما على احد او مجموعه تسير فى ذات الطريق الذى سلكناه بل نحن نقف مع كل جهد مخلص فلنشارك ونمهر بتوقيعاتنا على ايميل المبادرة [email protected] هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته من اجل تعايش سودانى حقيقى متواصل وليكن شعارنا دائما .
    وطن واحد …….شعب واحد
    والله ولى التوفيق ولكم كامل الاحترام والتقدير
    عاصم المشرف - رئيس تحرير الصحيفة
    الامين العام للمبادرة
    القاهرة فى27ابريل2010
    8843066
    مرفق طية مشروع المبادرة واهدافها

    المبادرة الشعبية السودانية لدعم الوحدة
    (سبا يسو)
    دعوة للمشاركة
    مشروع المبادرة وأهدافها
    ديباجة
    انطلاقاً من دور منظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام فى الاهتمام بالقضايا الوطنية والمساهمة في إيجاد الحلول الناجعة لها ... وبعد لقاء تفاكري وجلسة نقاشية تمت بين بعضا من الاعلاميين والمثقفين والاكادميين والشعبيين دارت حول مستقبل السودان في ظل بعض الظروف الراهنة التي قد تؤدي الي التصويت لخيار الانفصال كأستحقاق لألتزامات سياسية جاءت بها إتفاقية نيفاشا
    وحيث أن خيار الوحدة الجاذبة أو الإنفصال الذي يؤدي الي التجزئة الوطنية لجنوب السودان ،ومن بعده قد تكون هناك اجزاء أخري من الوطن في ذات الطريق ، لذلك قررت تلك المجموعة التحرك عملياً وتنفيذ فكرة قيام مبادرة شعبية أهلية للدعم والوقوف مع خيار الوحدة الوطنية السودانية . وإتخذت لها مسماً (المبادرة اشعبية السودانية لدعم الوحدة ) هدفها التكامل مع المجهودات السودانية الاْخري الداعية للمحافظة علي وحدة السودان أرضاً وشعباً وبرضا جميع اهله ومكوناته الاثنية والعرقية والجغرافية ،كما تهدف المبادرة لتقديم كل ما هو يساعد علي ترسيخ فكرة مبدأ الوحدة الوطنية السودانية والمحافظة عليها وتهدف المبادرة ايضاً الي الإتجاه العملي والعلمي في تحقيق ذلك الهدف وهذا عبر الاستفاده من كل الافكار والقدرات السودانية داخلياً وخارجياً في اجراء الابحاث والدراسات المؤدية الي تحقيق ذلك الهدف إضافة الي التبصير بمخاطر الانفصال والتجزئة الوطنية عن طريق الندوات والملتقيات والحلقات النقاشية الهادفة الي التفاعل الوطني حول أهمية بقاء السودان واستقراره وطناً وشعبا واحداً.
    وقد استقر رأي أولئك النفر علي تبني منظمة صوت النيل ، وصحيفة صوت النيل السودانية الصادرة بالخارج رعاية هذه المبادرة والتنفيذ العملي للفكرة عبر التواصل الإعلامي المستمر والمبادرة إذ تعلن عن بدء نشاطها توجه الدعوة لكل أبناء الوطن المؤمنين بوحد تة وسلامة ارضه من مخاطر التجزئة والتفتت وندعو كل الراغبين في المشاركة والمساهمة في هذا العمل الشعبي الوطني الذي قصد منه إعطاء البعد الشعبي لفكرة الوحدة الجاذبة وعدم التقليل من الافكار الأخري بل تدعمها طالما تهدف الي تحقيق ذات الهدف الذي من اجله قامت فكرة المبادرة. وعلي الراغبين في الانضمام للمبادرة تسجيل اسمائهم في الايميل الاتى :ـ [email protected] هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته
    وتقديم افكارهم ومجهوداتهم لتحقيق الهدف المنشود والمبادرة بصدد تكوين مكاتب لها في كافة دول المهجر والاستفادة من الخبرات السودانية بكافة الوان طيفها وسحناتها من أجل السودان الوطن الواحد . وتنوه المبادرة بأنها سوف تبدأ قريباً في تنشيط منبراً إعلامياً ( سودان فايل (Sudan file ) لجمع كل الافكار والدراسات والابحاث والمقالات والتجارب المشابهه لموضوعي الوحدة والانفصال والتي تنصب حول تحقيق أهداف المبادرة في عكس مخاطر ومالآت الانفصال ومزايا الوحدة الطوعية الجاذبة .
    اهداف و وسائل تحقيق المبادرة
    تتبلور فكرة المبادرة فى تحقيق وحدة السودان الوطنية ومحاولة التبصير بمخاطر الانفصال وماتؤدى اليه من تجزئة وتفتيت تهدد المحيط الوطنى السودانى فى الاساس،ولتحقيق المبادرة لأهدافها وضعت من الوسائل ما تراه يحقق غايتها وهى كالاتى:ـ
    الاهداف
    1/ صياغة مفهوم وطنى لفكرة التعايش السلمى بين أهل السودان واحياء وترسيخ مبدا التسامح الدينى وحوار الأديان داخل الوطن الواحد.
    2/الدراسة والأهتمام بالمورثات العادات والتقاليد المحلية لكل مجموعة من مجموعات وقبائل اهل السودان المختلفة وجعل الفهم لهذه العادات وسيلة للتواصل وبناء الوحدة الجاذبة والمستدامة
    3/ الاهتمام بالخدمات والتنمية الاقتصادية المتوازنه بين كافه الاقاليم السودانية وبناء الدراسات الوطنيه التى تصيغ اهداف هذه التنمية وفق معطيات كل اقليم وحاجياته وتكاملها مع الاقاليم الاخر
    4/ الاهتمام بدور الفن وتجانس الثقافات المحليه السودانيه للعب دورا بارزا و مؤثرا فى الوحدة.
    5/ الاهتمام بالمراه والتنشيئة الوطنية للطفل السودانى ومحاولة غرس قيم حب الوطن والتواصل اللغوى عبر تعليم اللهحات المحلية للنشىء وغيرهم.
    6/ الاهتمام بدور الاعلام فى التبصير بالمخاطر التى سوف تحيق بالوطن جراء الانفصال وكذلك الاهتمام بالدور المتعاظم للوحدة.
    7/الاهتمام بالدراسة والبحث فى المشاكل التى تواجه تمكين السلام والوحدة والتنمية من اجل ايجاد الطرق المؤدية لحلها وكذلك الاهتمام بالاوضاع المشابهة فى الوحدة والانفصال.
    8/الاهتمام بايجاد مورد مالى لتسيير اعمال المبادرة.
    9/ الاهتمام بدراسة التشريعات العدلية والقانونية وربطها بحاجيات المجتمعات المحلية لتاصيل دورها فى بناء مجتمع متجانس,
    الهيكلة التنظيمية للمبادرة:ـ
    وضعت المبادرة هيكلا تنظيميا لتسيير اعمالها مكون من:ـ
    مكتب تنفيذى يتمثل فى الاتى:ـ
    1/ الامين العام للمبادرة
    2/ نائب الامين العام
    ثم الامانات التابعة تتكون من:ـ
    1/ امانة التعايش السلمى والحوار الوطنى
    2/ امانة العادات والتقاليد والموروثات السودانية
    3/ امانة الخدمات والتنمية الاقليميةالمتوازنة
    4/ امانة الفنون وتجانس الثقافات المحلية
    5/ امانة المراة والطفل والتنشئة الوطنية
    6/امانة الاعلام والتوجيه الوحدوى
    7/ امانة الابحاث ودراسة تجارب الانفصال والوحدة
    8/امانة التشريعات العدلية والقانونية
    9/ امانة المال والموارد .
    والمبادرة اذ تطرح هيكلها تعلن انها بصدد تكوين مكاتبها فى دول المهجر والسودان وتدعو كل من يأنس فى نفسه المقدرة على تحقيق أهدافها واعطاءها من جهده ووقته وتحمل المسئولية التقدم بوضع اسمه لدى عنوان المبادرة
    بادر وشارك فى هذا الجهد الشعبى
    المبادرة الشعبية السودانية لدعم الوحدة
    وطن واحد ,,,,,,, شعب واحد
    أمانة الأعلام
    القاهرة فى 27ابريل 2010م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-06-2010, 04:06 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قوى الاجماع الوطني
    ثم ماذا بعد؟


    مريم الصادق المهدى


    مايو 2010



    مقدمة:
    السودان الآن على مفترق طريق في أن يكون أو لا يكون، وكذلك قواه الوطنية السياسية منها والنقابية وكافة مكونات المجتمع المدني السودانية. وفي هذا المفرق الأهم لابد من وقفة أساسية لمراجعة كل الخيارات والوسائل بصورة أساسية وراديكالية والخروج بحلول جذرية لمعضلة الوطن وأزمة القوى الوطنية، اللتان تتقاطعان في كثير من النقاط. فقد حطم نظام الانقاذ صمامات الأمان الاقتصادية عبر سياسات مقصودة، وباجهاض عملية التحول الديمقراطي التي حددتها اتفاقية نيفاشا والتي أيدتها وعولت عليها القوى الوطنية وشارك بعضها في مختلف آلياتها، كما أنها اجتهدت بالمشاركة في الانتخابات، وهي المستحق الدستوري الذي حددته الاتفاقية، في كل مراحلها مع عدم التزام الاعداد والتحضير لهذه الانتخابات بأي من الضوابط الدستورية التي كانت تهدف لتحقيق العدالة والنزاهة والشفافية لهذه العملية لتكون بذلك البداية الحقيقية لتحول ديمقراطي يخرج السودان من أزمة التداول حول الحكم وتؤسس لتقاسم السلطة على أسس يشارك فيها بصورة متفق عليها بني السودان، ليمضوا على قلب شخص واحد لمرحلة التصالح الوطني والذي يحقق الوحدة على أسس طوعية عبر استفتاء تهيأ له الظروف السياسية والقانونية والأمنية، وبذلك يبدأ عهد جديد من التراضي الوطني عبر مشاركة واجماع وتوافق الجميع.
    وعليه فإن وقفة حقيقية مع الذات لدراسة التجربة التي مر بها التحالف وتحليل التحديات التي تواجهه وكذلك التأكيد على المكاسب التي تحققت وتعضيدها، وهذه الوقفة لا تعنى تبرير ما حدث أو المرور عليه كما انها لا تعني جلد الذات، انما دراسة مستفيضة وشاملة يجرد فيها الحساب بصورة موضوعية ومتوازنة للخروج باستراتيجية لعمل قوى الاجماع الوطني للعمل خلال الفترة على أن تقسم لمراحل.
    ولا نريد استباق الاحداث والحديث عن المرحلة القادمة دون هذه المراجعة الشاملة والتفصيلية. ولكن هناك بعض النشاطات والمهام التي تهدف لهدفين نحتاج للبدء فيها بصورة سريعة لتشكل برامج العمل خلال الشهور الست القادمة، مع مواصلة الدراسة للخروج بخيارات أكثر احكاما وترابطا. والهدفين الذين يخاطبهما البرنامج هما:
    • رفع حالة الاحباط والقنوط و تأكيد أهمية الديمقراطية للسودان وأهله، وتجديد الأمل في امكانية التحول الديمقراطي لهذا الجيل. والوقوف مع قضايا الناس المعيشية.
    • تحقيق التواصل السياسي، الاجتماعي، الاقتصادي والثقافي مع الجنوب، عبر نشاطات قاعدية وصفوية، فكرية وجماهيرية تنتظم كافة قطاعات المجتمع السوداني.
    ولبلورة هذين الهدفين أقترح عدد من الملفات كأولوية نعمل فيها خلال الشهور الست القادمة. يتم العمل فيها عبر الانشطة الجماهيرية، الفئوية، الاعلامية والدبلوماسية، والقطاعية النسوية والشبابية والطلابية، وبالاتصال مع كافة أصحاب المصلحة والاختصاص:
    الاعلام المستقل
    تجربة الانتخابات السابقة بينت بوضوح أكبر أهمية الاعلام في ادراك أو افشال التحول الديمقراطي، وصرف الانظار وافتعال القضايا غير الحقيقية والتعمية على المواضيع المهمة، كما اتضح التغلغل الأمني الواسع في مختلف وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة؛ المسماة قومية منها والخاصة. ونحتاج لتجميع معلومات دقيقة عن كافة الصحف وملاكها وادراتها وظروفهم وتصنيف كتاب الاعمدة والصحافيين، لاجراء دراسة تفصيلية لهذه الصحف ومدى تمكن الاجهزة الأمنية والسلطوية التابعة للمؤتمر الوطني منها ومن تسيير دفتها واستعمالها في بث الفرقة والشتات والظنون وسط القوى الديمقراطية والوطنية السودانية، وتسخيرها في تفتيت القناعة بالديمقراطية وخلخلة النسيج الاجتماعي، عبر لجنة متخصصة من اعلاميين من قوى الاجماع الوطني والصحفيين الديمقراطيين. وذلك بغرض تصنيف الاجهزة الاعلامية والاعلاميين وتحديد أسس التعامل معها، كذلك لتحديد شركاء القوى الوطنية من الصحفيين الوطنيين في تحقيق التحول الديمقراطي المنشود.
    وفي كل الاحوال ضرورة التفكير في انشاء اعلام ديمقراطي مستنير ومستقل من سطوة الحكومة وحزبها واجهزتها القمعية، والاستفادة من العولمة وسودان المهجر في هذا المجال.
    مؤتمرات شعبية لقبائل التماس
    استثمار البعد الاجتماعي والثقة التي تتمتع بها قوى الاجماع الوطني فيما بينها وفيما بينها ومكونات المجتمع في مناطق التماس، باجراء مؤتمرات شعبية في مناطق التماس بين مختلف القبائل على امتداد الحدود بين الشمال والجنوب. خاصة وأن الاجهزة القمعية السلطوية قد شرعت فعلا في بث الفتن وبدأت النزاعات والقتال ما بين هذه القبائل، والمطلوب مشاركتها في الترتيب للفترة المقبلة أيا كانت نتائج الاستفتاء بتأكيد الوحدة على أسس طوعية أو انفصال جنوب السودان عن شماله.
    محكمة الجنايات الدولية
    يخطئ من يظن أن تسييس الحكومة السودانية لقرار محكمة الجنايات الدولية بدلاً من التعاطي معه قانونياً ، يعتبر هزيمة لمخطط الدول التي بادرت بإحالة الجرائم المرتكبة بإقليم دارفور لتلك المحكمة (فرنسا، بريطانيا، وأمريكا). فالواقع يؤكد أن الطريق الذي سلكته الحكومة السودانية هو ما أرادت تلك الدول أن تدفعها إليه دفعاً حين قررت توظيف قرارات المحكمة الجنائية سياسياً. لذلك يجب أن نفرق بين قرارات المحكمة الجنائية الدولية ونشاطها الذي هو نشاط قانوني وقضائي وليس سياسي، وبين محاولة بعض الدول ومن ضمنها السودان تسييس هذا النشاط. فنشاط المحكمة المذكورة فيما يخص جرائم دارفور إنبنى على تحر وتحقيق وجمع أدلة لشهور ستة من قبل المدعي العام بموافقة وتعاون حكومة السودان. ومن ثم قام بتقديم طلب القبض على المتهمين (اولا متهمين اثنين، ثم لاحقا رئيس الحكومة السودانية) إستنادا إلى ذلك لجهة الإختصاص (الغرفة الابتدائية للمحكمة). والتي نظرت في الأمر ورفضت قبول توجيه إتهام بالإبادة الجماعية أولا بإعتبار أن القصد الجنائي المطلوب لتوجيه الإتهام بالإبادة غير متوفر. ثم راجعت هذا الرفض مؤخرا بالقبول للنظر في تهمة الابادة الجماعية بطلب من المدعي العام للمحكمة هذا العام 2010. ومعني ذلك أن المحكمة قد فحصت الأدلة وتأكدت من وقوع الجرائم وتوافر العنصر المادي بما في ذلك السببية واستكملت ذلك بتوفر العنصر المعنوي وتطابق العنصرين بمستوى يكفي لتوجيه الإتهام فيما يخص الجرائم التي وجهت بشأنها إتهامات. ومؤدى هذا أن ماتم من إجراءات هو نشاط قضائي قانوني ومهني ، السبيل لمجابهته هو الطعن لدى جهة الإختصاص لإثبات أن البينات المقدمة غير كافية لتوجيه الإتهام. وفي حالة الأخذ بهذا الطعن فقط، يصح الحديث عن أن قرار المحكمة ربما يكون سياسياً. أما قبل ذلك ودون معرفة ماتم تقديمه من أدلة وبينات، يكون الحديث عن أن المحكمة سياسية في أحسن أحواله مساهمة في تسييس المحكمة لتفادي إستحقاق الرد القانوني على ماتمارسه من عمل قضائي.
    الهجوم على المحكمة الجنائية الدولية من قبل الحكومة السودانية، يتزامن مع إنعطافة معاكسة لدول المنطقة نحو تلك المحكمة. فدول مجلس التعاون الخليجي على سبيل المثال، بدأت تدرس جدياً إمكانية الإنضمام لميثاق روما وقد انضمت اليمن مؤخرا للمحكمة بعد الأردن التي انضمت منذ البداية. وذلك لما لهذه المحكمة من أهمية لدول وشعوب العالم الثالث في نيل حقوقهم من مرتكبي الفظائع في العالم الأول، ومعلوم الزلزال الذي أحدثه تقرير غولدستون أمام مجلس حقوق الانسان وامكانية مثول اسرائيل أمام العدالة الدولية للفظائع التي قامت بها في غزوها لغزة 2008. ولكل ذلك فإن عملنا على دعم عمل محكمة الجنايات الدولية واعادة الاعتبار له يمثل خطوة مهمة لنيل حقوق أهلنا في دار فور واصلاح الاوضاع القانونية والقضائية في السودان بما يدعم التحول الديمقراطي، بجانب تحقيق العدالة لكل دول العالم الثالث بتوازن وتحقيق عمل المحكمة الجنائية في السودان. وذلك بالاجراءات التالية:
    • تكوين آلية (قانونية وسياسية) من الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني لتولي ملف المحكمة الجنائية ودعمها. أي تكوين ملف للتحالف مع المحكمة ودراسة امكانية الانضمام التحالف الدولي لمؤازرة المحكمة والعمل على ذلك. وكذلك لتقوم الآلية بالتنوير على المستوى الشعبي والجماهيري عن دور المحكمة وأهميتها بالنسبة للسودان ولكافة دول العالم الثالث في أن ينالوا بعضا من العدالة الدولية في ظل العولمة السياسية والاقتصادية، وتعمل على تصحيح التعبئة الهدامة والكاذبة التي قام بها المؤتمر الوطني بها عن هذه الآلية العدالية الدولية المهمة.
    • أخذ امر تطبيق أمر المحكمة بطلب أفراد بالمثول أمامها للتعامل مع التهم التي قدمت بحقهم محل التنفيذ، بالاتفاق على عدم التعامل مع كافة المطلوبين للمحكمة، وحصارهم الاجتماعي والأدبي.
    • تحضير رؤية سودانية للمشاركة في مؤتمر المراجعة لنظام روما والذي سيجري في كمبالا بيوغندا في 31 مايو وحتى 11 يونيو. وحث أكبر عدد من منظمات المجتمع المدني بالتقديم للمشاركة في هذا المؤتمر المهم.
    • التواصل مع الدول والمنظمات المتعددة الاطراف الدولية، ومنظمات المجتمع المدني الدولية للتعاون حول حقوق الانسان (مفوضية حقوق الانسان لم تكون)، قضية دارفور، ضعف القوانين السودانية وعدم استقلال الجهاز القضائي في أفراده وهياكله.
    • التواصل مع الحركات المسلحة في هذا الشأن خاصة وأنها قد وقفت موقفا مبدئيا حيال محكمة الجنايات الدولية بما قام به أبو قردة من مثول أمام المحكمة وحصوله على التبرئة.
    • أعادة الاهتمام لتقرير امبيكي عبر علاقات دبلوماسية وخطوات مدروسة تجاه مجموعته، وتنظيم عمل اعلامي جماهيري مرتب لهذا الغرض. واعادة الاعتبار للسيادة السودانية عبر اصلاحات قضائية وقانونية (خاصة القوانين المقيدة للحريات وعلى رأسها قانون الأمن الوطني المشين)، وتبني المحاكم الهجين التي جاءت في التقرير، لتتم مخاطبة العدالة بتصالح مع الاستقرار والسلام، والخروج من خانة اللاجدوى الحالية بانكار مطالب المحكمة الجنائية وانكار العدالة المطلوبة لانصاف الأهل في دار فور، مما منع وعقد الوصول لحل حقيقي لأزمة الاقليم المتفاقمة.
    • إعادة هيكلة جسم قوى الاجماع الوطني للعمل بصورة جماعية أكثر فعالية تشرك كافة المكونات وكل قياداتها واجسامها في الفترة القادمة.

    Mariam Al-Mansoura

    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-06-2010, 04:17 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    السودان: الحيرة المركبة ....
    بقلم: د. حيدر ابراهيم علي
    الثلاثاء, 01 يونيو 2010 08:17


    يعيش السودان حالة شاملة من فقدان الاتجاه وغياب البدائل، فهو في هذه الحالة ،بلد بلا مستقبل.ويبدو وكأن شعبه ركاب في مركب وقد وقعت بوصلة الربان في المياه ،فهم يسيرون وسط المياه، بلا معرفة للاتجاهات.وقد يشبه سفن الفضاء التي ينقطع اتصالها مع قواعدها علي الأرض،وتظل تدور حتي تقع ،آخر الأمر، في سيبريا أو نيفادا.وهي حالة مرعبة أي عدم معرفة ماذا سيحدث في الغد المجهول.فالجميع لا يملك أي رؤية ،أو بلغة البحر:محل ما تمسي ترسي.وهذا وضع غير محتمل،ومخيف.ولكن من انجازات الانقاذ قدرتها علي تبليد المشاعر وتشويش الرؤى لدي الكثيرين ،من خلال عمليات تزييف الوعي الممنهجية.ويتم ذلك بواسطة آليات من بينها مثلا: الصحف الصفراء، وساهور(المديح بالجيتار)، وسهرات التلفزيون بقيادة المذيعات غير المحمضات(صور نيقاتيف بيضاء بعد) ،والدوري الممتاز،والاسواق العشوائية،وتعليم الانسان والكون وبلا لغات. كل هذه الترسانة من ثقافة الغيبوبة والتخدير،تجعل الوضع الحالي يبدو عاديا ولا يثير القلق والغضب.


    كل القوي التي يفترض أن تكون ممسكة بمصير السودان،وهي:-الحكومة (المؤتمر الوطني) المعارضة ومجتمعها المدني،ثم الجنوبيون(ليس الحركة الشعبية فقط)؛لا تملك أي حلول أو رؤية للمستقبل.وهم غير قادرين علي توجيه المركب التائه أومركبة الفضاء المنبتة عن قاعدتها.وكان الجميع يتحدث عن الانتخابات كلحظة مفصلية في التطور السياسي الراهن،ولكن الانتخابات –كما يقول-أهلنا جاءت(فطيس).ولم تحدث الانتخابات الهدف المنشود أي التغيير واضفاء الشريعة علي النظام من خلال الاعتراف بنتائج الانتخابات. فقد استبقت المعارضة النتيجة بالمقاطعة ثم نشرت تهم التزوير والانتهاكات باشكالها المختلفة.والأخطر هو تراجع الولايات المتحدة الامريكية


    والدول الغريبة(اصدقاء الايقاد)عن شرعية اتفاقية نيفاشا.فقد قالوا جميعا بوجود خلل في الانتخابات يمتد من شبهة الاخطاء الفنية واللوجستية حتي التزوير.ولكن هذه الدول دخلت مع النظام في علاقة ابتزاز لا أدري هل ادركها المؤتمر الوطني أم لا ؟فهي قد صرحت بأن الانتخابات غير صحيحة ولكنها تعرف بنتائجها.وهذا يعني احتفاظها بسلاح عدم شرعية الانتخابات واشهاره عند اللزوم.وقد ظهر هذا الموقف الغريب مبكرا،فالدول التي اعترفت بالنتيجة ،غابت عن مراسيم تنصيب الرئيس المنتخب.وهنا غلّبت موقفها المساند للمحكمة الجنائية علي اعترافها بشرعية الانتخابات.


    كانت احتفالات تنصيب السيد رئيس الجمهورية مؤشرا دقيقا لمستوي الاعتراف بشرعية الانتخابات. وكان يمكن لمستوي الحضور أن يكون مكملا للموقف المتساهل من الانتخابات.ولكن تمثيل الدول لم يكن علي مستوي المناسبة التي يراها المؤتمر الوطني الحاكم تاريخية.وحتي الامم المتحدة والتي يهمها أن تكون علاقاتها حسنة مع السودان لكي يقدم لها التسهيلات اللازمة لعملها، تراجعت عن إعلان الامين العام بأن الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في السودان هايلي منكريوس ،والمبعوث المشترك للامم المتحدة والاتحاد الافريقي ابراهيم قمباري؛سوف يشاركان في الاحتفال، وحاول حينها تبرير ذلك القرار. كما كان الغياب العربي ملحوظا حتي الرئيس المصري حسني مبارك ،بعث بوزير دفاعه حتي ولا رئيس الوزراء.والرئيس الليبي القذافي،والذي اعلن عن حضوره،بعث بشخصية وضعت في الظل منذ فترة:ابوبكر يونس.وبالتأكيد،وقف نظام المؤتمر الوطني ،محتارا امام هذا السلوك الدولي والاقليمي،وهو الذي كان ينتظر مكافأة العالم علي اجراء الانتخابات.ولكن هذا الموقف يعني أن المطلوب في الاتفاقية هو إجراء الاستفتاء،وأن الانتخابات مجرد وسيلة وليست غاية في حد ذاتها ينتقل بواسطتها النظام من الشمولية الي التعددية.
    إن ثبات الموقف الدولي بعد الانتخابات،سيكون مصدر قلق لنظام البشير لأنه يكرس العزلة التي نتجت عن قرارات المحكمة الدولية الجنائية.


    ولابد من سياسية خارجية رشيدة وعقلانية،وهذا بالفعل ما اعلن عنه البشير (28/5/2010)بقوله أنه ينوي تحسين علاقته مع الغرب.ولذلك، لابد من العودة الي مقترحات لجنة الحكماء الأفريقية حول المحكمة.هذه يجب أن تكون اولوية للبشير لا تقل عن الاستفتاء لكي يمارس سلطته بلا معوقات.
    أما حيرة المعارضين،فقد وقفوا في العقبة،وصمتوا غير بعض الصرخات ثم العودة الي النوم من جديد.لاادري لماذا تذكرت تحالف المحامين الديمقراطيين حين ملأوا الدنيا صراخا بأن انتخابات نقابة المحامين


    مزورة ثم سكتوا حتي اليوم ولم يرفعوا شكوى ولا وثقوا التزوير.وتكرر الاحزاب نفس السلوك السياسي اللامبالي.فقد كان حزب المؤتمر الشعبي هو وحده الذي أراد توثيق انتهاكات الانتخابات ولكنه انشغل بحك جلده.كما وعدتنا بعض الاحزاب بالمسيرات المليونية ولكنها في أقل من شهر تراجعت وشاركت في احتفال التنصيب.وذكرني وعيد وتهديد المعارضة في السابق قولا للشاعر السوفيتي رسول حمزاتوف:-"لا تخرج الخنجر من غمده دون الحاجة اليه...ولكن اذا انتضيته فاضرب به.اضرب لكي تقتل الفارس والفرس بطعنة واحدة.ولكن..قبل أن تشهر الخنجر ينبغي أن تعرف أن حده قاطع".وهذه وصية أقرب الي مثل السواي والحداث.واتمني أن تتوقف المعارضة عن هذه الممارسات الحنجورية التي ما قتلت ذبابة،والا تضاعف معاناة الجماهير والابتلاء بحكومة سيئة ومعارضة تفوقها سوءا.فقد حان الوقت للنقد الذاتي وضرورة مناقشة الهزيمة وليس النكسة.فأنتم ستكونون ربع قرن خارج السلطة بعد الاربع سنوات القادمة.واخشي أن تلحقوا بأحزاب


    مثل الوفد والاحرار الدستوريين في مصر.فالتحديات الراهنة لن تواجهها الاساليب العتيقة، والولاءات ليست سرمدية،فهي تتغير كما يتغير البشر الذين يحملونها.ونهر التاريخ لا يتوقف.
    الحائر المهم،هو المجتمع المدني،خيمتنا الاخيرة،والتي تحولت الي خيبتنا الاخيرة.فهو بدوره صمت بعد أن انتهي مولد المراقبة الانتخابية بغنائمه.ولم يقم بنشر نتائج مراقبته ولم يقم بتحليل الانتخابات واستشراف المستقبل السياسي للسودان.ولم نسمع عن ندوات أو مؤتمرات لمناقشة ما حدث وما يمكن أن يحدث.وهذا واجب كل منظمات المجتمع المدني،ولكن خلال فترة الانتخابات ظهرت نجوم نيّرة ملأت السماء،فهي مطالبة باكمال نجوميتها ،في المرحلة الحالية خاصة وهي تملك الامكانيات المادية والمعلومات.هذه مرحلة دقيقة للمجتمع المدني لكي ينفي عن نفسه التهم والشبهات التي انطلقت بهدف شل المجتمع المدني المعافي.ويجب الا تضيع الفرصة.


    أما الحائر الذي ينكر حيرته العظمى،فهو النخبة الجنوبية.فهي تدعي أنها تعرف ما تريد وقد هيأت نفسها لكل الاحتمالات.ولكن أغلب عناصر النخبة الجنوبية هي ذات حناجر كبيرة ايضا.فهي تسبب كثيرا من الضوضاء عن الانفصال وكأنه نزهة.أكرر لا أقصد أن الجنوبيين غير مؤهلين لحكم أنفسهم،
    ولكن الواقع الجنوبي الراهن سوف يزيد الدول الفاشلة اخري جديدة.ومن الضروري أن يناقش الجميع البدائل والامكانات لمستقبل الجنوب بعيدا عن الغوغائية والابتزاز.ونحن بالتأكيد ضد أيّ"انتباهة"جنوبية تقف عكس التاريخ وضد السودان الجديد حقا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-06-2010, 08:58 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    سيد باقان....شكرا
    الكاتب/ فيصل محمد صالح
    Tuesday, 08 June 2010


    يواصل السيد باقان اموم الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان تعليقاته على الأنباء التي يراقب فيها تصاعد ترمومتر الانفصال. فبعد ان كان قد أخطرنا سابقا بأن نسبة الانفصاليين 90%، عاد ليخبرنا مرة أخرى بزيادة النسبة إلى حدها الأقصى، فقال إنه لا يوجد ولا شخص واحد في الجنوب مع الوحدة.
    لكن السيد باقان، المحسوب من قيادات التيار الوحدوي، لا يحدثنا عن مسؤوليته الشخصية والوطنية تجاه تراجع المد الوحدوي، ولا يبحث في نقاط التقصير وأسباب التراجع، وخطته للعمل في اتجاه تجديد الأمل في الوحدة. لا يزعج السيد باقان نفسه بذلك، فهو قد أخلى مسؤوليته منذ زمن بعيد، وترك قضية الوحدة في يد المؤتمر الوطني، هو الذي يحدد اتجاهاتها واحتمالاتها وإمكانات تحققها.


    والحقيقة أن هذا ليس موقف باقان وحده، بل هو موقف الحركة الشعبية كلها، فهي قررت منذ زمن بعيد أن مصير الوحدة والانفصال بيد المؤتمر الوطني وحده، وأن سلوك وتعاملات المؤتمر الوطني هو الذي سيحدد المواقف، أما الحركة الشعبية صاحبة شعارات السودان الجديد والوحدة على أسس جديدة، فتنتظر على الرصيف، مثلها مثل أي مراقب أجنبي محايد، لترى Hين سيتوقف قطار مصير السودان، على رصيف الوحدة، أم أرصفة الانفصال.
    ومن حق المرء أن يسأل ويتعجب، كيف يردد سياسيو وقيادات الحركة الشعبية مقولة أن المؤتمر الوطني لم يعمل من أجل الوحدة الجاذبة، وسنبدأ من الموافقة على هذا الافتراض تماما، أن المؤتمر الوطني لم يعمل من أجل الوحدة الجاذبة...So What?، ما الذي ننتظره بعد ذلك، وهل كنا نتوقع أصلا أن يعمل المؤتمر الوطني تجاه تحقيق هذا الهدف؟


    إن كان المؤتمر الوطني ببرامجه وسياساته المعروفة سلفا يمكن أن يعمل من أجل الوحدة الجاذبة ألم يكن من الأوفق إذن أن ننضم له ونوحد جهودنا مع جهوده؟ وهل كنا نحتاج لعبقري من الحركة الشعبية ليكنشف لنا هذا الاكتشاف العظيم؟ من المؤسف أن يظهر قادة الحركة الشعبية بمثل هذا المستوى من السذاجة السياسية بحيث ينتظرون من خصمهم السياسي أن يعمل لتحقيق البرنامج الذي قامت عليه الحركة الشعبية.
    لكني لست أظن أن في الأمر سذاجة من جانب هذه القيادات، وعلى رأسهم باقان، لكنهم يظنون بنا السذاجة، ويؤسفنا أن نخذلهم. إن كان السيد باقان ورهطه قد اقتنعوا بمبررات الانفصاليين فليعلنوا هذا الموقف، فهو حق سياسي يكفله القانون والدستور، وإن كانوا قد تعبوا ونفضوا يدهم من هذا الطريق الطويل فلهم الحق في ذلك. لكن ما ليس من حقهم هو التلبيس والتيئيس وخلط الأوراق والمواقف,


    الوحدة يا سيد باقان مسؤولية الوحدويين في كل التنظيمات والاتجاهات السياسية، وهؤلاء لم يرهنوها بمواقف المؤتمر الوطني، ولا ينتظرونها منه، وهم ليسوا على استعداد لمعاقبة بلدهم بلعنة الانفصال ليثبتوا أن المؤتمر الوطني سيء، فالوحدة أغلى وأكبر من أن نقرنها بسلوك المؤتمر الوطني، إلا لو سلمنا بأنه يمثل الأغلبية فعلا، ولو فعلنا ذلك فلا معنى إذن لاتهامه بالتزوير والشمولية والفساد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-06-2010, 09:29 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    القضية ليست الوحدة أو الانفصال بل السلام أو الحرب



    الصادق المهدى



    بعض أهل الشمال من باب الغرض أو الجهل عززوا الانفصال العدائي بأطروحات طاردة بيانها:
    * بيان الرابطة الشرعية للعلماء في 2006 وفحواه:
    - الانضمام للحركة الشعبية ردة.
    - التعامل معها حرام - لا تؤجر لهم المساكن - ولا المحلات- ولا المكاتب.
    - الواجب البراءة منهم وبغضهم في الله.
    وقع على هذا البيان المسموم 26 من العلماء. والرابطة شبه رسمية.
    * على صدى الانتخابات وفي يناير 2010م أصدر واحدٌ وخمسون من العلماء «من مختلف الجنسيات بينهم ستة سودانيين» بيانا جاء فيه ان أرض الجنوب أرض فتحها المسلمون ولا يجوز تقرير المصير لها بل هذا كفر. كذلك كفروا التعامل مع كل من ليس على شاكلتهم المذهبية.
    * وفي فبراير2010م أصدر المجلس العلمي لأنصار السنة «جماعة أبو زيد» بيانا فحواه: إن انتخاب علماني. أو امرأة كفر. والانتخابات نفسها مفسدة.
    * جماعة أنصار الكتاب والسنة كذلك في فبراير 2010م قالت: تقرير المصير حرام والتداول السلمي على السلطة باطل ورئيس البلاد هو رئيسها الحالي وهو الشرعي ومن قال غير ذلك يقاتل.
    * منبر السلام العادل نشر على أوسع نطاق لافتات تخون، وتجرم، وتفسق من يؤيد الحركة الشعبية أو يتحالف معها.
    هؤلاء جميعا مع مواقفهم الاقصائية نادوا بالانحياز للمؤتمر الوطني ما يجعله راضيا على مواقفهم.
    * وفي المقابل واصل كثير من الجنوبيين إطلاق عبارة مندكورو على الشماليين المنفرة. بل شرع بعضهم في افتتاحيات الستزن ينادي باستقلال الجنوب من الاستعمار الشمالي. مع أن الجنوب انضم للشمال طوعا في 1947م ومرة أخرى لدى إعلان الاستقلال، وهم أحرار أن يختاروا الآن الانفصال برضا الجميع. وصار قادة يكررون القول، كما قال فرانسيس دينق، إن الوحدة مستحيلة ما لم يترك السودانيون الذين يقولون إنهم عرب هذا الانتماء. وكررها آخرون بالنسبة للانتماء الإسلامي. العرب عرب، والمسلمون مسلمون، ولن يتخلوا عن انتماءاتهم. المطلب الصحيح أن يقال ينبغي ألا تفرض هوية دينية أو ثقافية على الآخرين وأن يحترم الجميع عقائد وهويات بعضهم بعضا في إطار الوحدة.
    نعم تأزمت العلاقات بين مكونات السكان السودانيين نتيجة لانقلاب 1989م الذي حاول فرض أجندة أيديولوجية أحادية دينية ثقافية على مجتمع متعدد الأديان والثقافات مما أفرز مطلب تقرير المصير الذي وافقت عليه كافة القوى السياسية السودانية ليجري في 2011م.
    العلاقة بين المؤتمر الوطني الذي سيطر عبر الانتخابات الأخيرة على الشمال والحركة الشعبية التي سيطرت على الجنوب في غاية السوء. وزادها سوءا اتهامات متبادلة بالتزوير للانتخابات. وبدعم تيارات التمرد المسلحة للقتال بالوكالة.
    هذا المناخ الحاقن تزيده التيارات المذكورة أعلاه احتقانا. وإذا استمرت الأوضاع كما هي فسوف يصوت الجنوبيون بقيادة الحركة لا للوحدة أو للانفصال كمطالب موضوعية، ولكن للانفصال كتعبير عن موقف من المؤتمر الوطني، وسيكون حينئذ انفصال الجنوب عدائيا.
    ذكر الخبير العسكري عميد «م» حيدر بابكر المشرف أن 70% من الحروب تاريخيا كان من الممكن تجنبها لو توافرت الحكمة والإرادة السياسية.
    ما نشهده اليوم من مساجلات خال من الحكمة ومشحون بإرادة الصدام. الحرب القادمة سوف تكون أشمل من حيث مسرح العمليات، وأفتك من حيث أنواع الأسلحة المستخدمة، وأكفأ من حيث نوعية المقاتلين، وأوسع من حيث التحالفات الخارجية الداعمة لطرفيها.
    سوف تكون الحرب القادمة بالغة الأذى وسوف تتيح الطيران والمدفعية المعادية أهدافا بشرية ومنشآت أكثرها في الشمال.
    لا يحول دون هذه الحرب إلا وجود إرادة سياسية مختلفة عن الحالية توجه البلاد نحو وحدة عادلة أو جوار أخوي. جوار أخوى يحدد العلاقة بين البلدين ويضع دراسة موضوعية لمخاطر الحرب القادمة ويتفق على وسائل مجدية لتجنبها وتجنب دور مناطق الالتهاب المعروفة في تأجيجها.
    هذا كله يعتمد على اتخاذ إجراءات جذرية لإنقاذ الوحدة إن أمكن، وللجوار الأخوي كخطة بديلة.
    وبصرف النظر عن العوامل الطاردة المتبادلة فإن هناك عوامل في بنية اتفاقية السلام تجعل الانفصال جاذبا وعدائيا هي:
    - حصر بروتوكول الثروة للثروة في بترول الجنوب والنص على أن للجنوب 50% من بتروله يحث على الانفصال لينال كل بتروله.
    - بروتوكول ميشاكوس قسم البلاد على أساس ديني ما يكرس الاستقطاب وكان بالإمكان تجنب ذلك ضمن معادلة الدولة المدنية والحرية الدينية.
    - علاقة السودان بالولايات المتحدة اتخذت طابعا انتقائيا وديا نحو الجنوب عدائيا نحو الشمال.
    هذا المناخ زادته الانتخابات الماضية وبالا لأنها:
    - وسعت الفجوة بين الذين يعتبرونها شرعية والذين يرونها مزورة.
    - وسعت الفجوة بين المؤتمر الوطني الذي يبدو في نظر الحركة الشعبية حريصا على بترول الجنوب لا على الوحدة معه. كما تبدو الحركة الشعبية في نظر المؤتمر الوطني غير معنية بالوحدة بل الإسراع لإقامة دولة الانفصال حتى قبل قرار الاستفتاء.
    - ونتيجة لعوامل متصلة بالانتخابات الأخيرة زادت أعمال العنف في الجنوب في كثير من المناطق: جونقلي -بانتيو - شرق الاستوائية وغيرها.
    - وانتهى الهدوء الذي استمر في دارفور عامين لتخلفه أعمال عنف عديدة سوف يزيدها أن ولاة دارفور الجدد هم من الصقور غير المستعدين لأية تسوية سياسية. فإذا اعتبروا هم الممثلون الشرعيون لأهل دارفور كما قيل فلا مجال لحل سياسي.
    - ومنذ الانتخابات لطخت الدماء والعسف ملف الحريات بدءا بموكب المواسير في الفاشر، وطلبة جامعة الدلنج، وموكب الأطباء السلمي، ومصادرة حرية النقل لوفد كمبالا، والاعتقالات التعسفية، وعودة الرقابة القبلية على الصحافة.
    هذا المناخ سوف يعقد حل المشاكل المعلقة في البلاد. وهي حوالي 12 مشكلة كالحدود، والإحصاء، وإدارة الاستفتاء، وغيرها. ويمكن الجزم الآن إن أية إدارة سودانية للاستفتاء ستكون مرفوضة لأحد الأطراف الهامة.
    في أيام عافية الوطن لم نلجأ ابدأ لتدويل قضايانا. ولكن نتيجة للسياسات التي اتبعها الانقلابيون واتساع فجوات الثقة بين الأطراف الوطنية صارت كل المشاكل تستدعي تدخلا دوليا. لذلك سوف تتجه الأنظار حتما لا سيما بعد تجربة الانتخابات الأخيرة - نحو إدارة دولية للاستفتاء.
    إذا أمكن تخطى عقبات إدارة الاستفتاء والمشاكل المعلقة فماذا نحن فاعلون لحماية البلاد من المصير المظلم؟.
    الحكم الذي أفرزته الانتخابات الأخيرة سوف يكون حتما أضيق ماعونا من حكومة الفترة الانتقالية متجها نحو:
    - انفصال عدائي للجنوب.
    - التهاب متجدد في دارفور.
    - مواجهات في الشارع السياسي.
    - تأزم مالي واقتصادي.
    - تأزم في العلاقات الدولية حول المحكمة الجنائية.
    إن أية مبادرة للمشاركة في هذا البرنامج مشاركة في تدمير الوطن.
    خيارنا الأوحد هو تكوين منابر الحكومة البديلة لتعمل بمرجعية قومية للدعوة لبرامج الخلاص الوطني فإن قبلها الحكام ساهموا في الخلاص وإلا عزلوا أنفسهم وفتحوا الطريق لدنياميات الخلاص الوطني.
    تقوم منابر الحكومة البديلة على القواعد الآتية :
    - منبر قومي للجنوب يخاطب أهل الجنوب بمفردات العدالة وأهمها:مدنية الدولة - قومية العاصمة - بترول الجنوب للجنوب- كفالة الحرية الدينية والثقافية - الدور التنموي العربي في تنمية الجنوب- وقومية مؤسسات الدولة ودعم اللامركزية. ويصحب هذا الطرح بروتوكول الجوار الأخوي كخطة بديلة للعلاقة بين الشمال والجنوب.
    - منبر قومي لسلام دارفور يقوم على استقطاب الرموز الأربعة «خليل ومني وعبد الواحد وسيسي» وسائر مكونات المجتمع الدارفوري: السياسية - والمدنية - والنسوية- والقبلية - والمهجرية. المدخل لهذا إعلان مبادئ مستمد من تحضيراتنا والمؤتمرات المختلفة ومنها وثيقة حوار هيدلبرج.
    - منبر قومي للحريات وحقوق الإنسان.
    - منبر قومي للإصلاح الاقتصادي.
    - منبر قومي للمناطق الثلاث.
    - منبر قومي لشرق السودان.
    - منبر قومي للتعامل الواقعي مع المحكمة الجنائية الدولية.
    - منبر قومي لمسألة مياه النيل.
    هذه المنابر الثمانية تشكل مرجعية ديمقراطية خارج الدولة وفي مواجهة الاغتراب التمثيلي والتسلط الدكتاتوري. انه ترياق فكري وجماهيري مضاد لعملية تمركز اتخاذ القرار في أيد متسلطة.
    المؤسف أن ما يدور في حوض النيل حاليا سوف يساهم في تقرير الانفصال العدائي إذا لم تتمكن مجهوداتنا من احتواء المواجهة المحتملة.
    ومثلما علينا أن نسعى لتحسين فرص الوحدة العادلة فإن علينا أن نبين مخاطر وخسائر الانفصال لطرفيه ولهما معا.
    في حالة الانفصال سوف يخسر الشمال:
    - التطوير المشترك لحقول البترول.
    - المجال الأمني لحركة القبائل الرعوية في الصيف.
    - السوق الجنوبي للمنتجات الشمالية.
    - بوابته الجنوبية نحو شرق أفريقيا.
    وسوف يخسر الجنوب:
    - نصيبه في البنيات التحتية القومية.
    - السوق الشمالي للمنتجات الاستوائية الجنوبية.
    - الميناء البحرية للمواصلة الدولية.
    - حقوق المواطنة للجنوبيين الموجودين في الشمال والحريصين على الإقامة فيه.
    السودان الموجود سوف يفقد:
    - دوره كأنموذج للتعايش والتوفيق بين الوحدة والتنوع.
    - الدور الذي يمكن أن يقوم به السودان الموحد كجار لكافة دول حوض النيل في بناء وفاق النيل.
    - دور السودان كجسر بين دفتي أفريقيا شمال وجنوب الصحراء.
    - الوزن المتاح للسودان الموحد في السعي لإعفاء الدين الخارجي.
    وهنالك مشاكل كبيرة سوف تنشأ نتيجة للانفصال أهمها:
    أولا: تتحول الخلافات الجارية حاليا إلى أزمات دولية.
    ثانيا: تصير سابقة الانفصال جاذبة للدول الأفريقية ذات المشاكل المماثلة للاقتداء بها. كما تصير سابقة في نفس الاتجاه لحل مشكلات داخل دولتي الشمال والجنوب.
    ثالثا: تصير الدولتان عرضة لاستقطاب يشد الجنوب جنوبا والشمال شمالا.
    رابعا: تتحول الدولتان إلى جبهتين تشدان إليهما النزاعات داخل القارة الأفريقية، والنزاعات الشرق أوسطية والنزاعات الدولية.
    خامسا: تشتعل بصورة أكبر محاولات زعزعة الاستقرار المتبادلة على نمط العلاقات السودانية التشادية حاليا.
    سادسا: إن حماية البلاد من هذه الاحتمالات ممكنة إذا توافرت الحكمة والإرادة السياسية.
    لا خلاص للوطن من المصير المظلم إلا إذا قبل الجميع برامج منابر الحكومة البديلة. أو إذا استطاعت تلك البرامج عبر إرادة شعبية فاعلة من خط مصير للبلاد بديل عن خط الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا.

    الصحافة
    9/6/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-06-2010, 02:16 PM

Tragie Mustafa
<aTragie Mustafa
تاريخ التسجيل: 29-03-2005
مجموع المشاركات: 49964

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    يا سلام عليك يا الكيك

    يسلم كي بوردك

    Quote:
    الوحدة يا سيد باقان مسؤولية الوحدويين في كل التنظيمات والاتجاهات السياسية،
    وهؤلاء لم يرهنوها بمواقف المؤتمر الوطني، ولا ينتظرونها منه، وهم ليسوا على
    استعداد لمعاقبة بلدهم بلعنة الانفصال ليثبتوا أن المؤتمر الوطني سيء، فالوحدة
    أغلى وأكبر من أن نقرنها بسلوك المؤتمر الوطني، إلا لو سلمنا بأنه يمثل الأغلبية
    فعلا، ولو فعلنا ذلك فلا معنى إذن لاتهامه بالتزوير والشمولية والفساد.


    فعلا لم تقل الا الحق.
    وللساف يا اخي صار كثير من دعاى اليسار يتبنون هذه النفمه البائره
    وكانه نكاية بالمؤتمر الوطني نترك الدعوة للوحده لانها ستمثل نصرا لهم!!

    استغرب هذه القراءة الضحله للواقع السوداني.
    ولمصالح بلادنا وشعبنا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2010, 06:31 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: Tragie Mustafa)

    شكرا تراجى
    واحيك على اهتمامك بوحدة السودان باسس جديدة وحدة وطن لا تفرق بينه وبنيه الاديان او العنصرية او الجهوية ..
    ما استشهدتى به من مقال للزميل فيصل محمد صالح وهو رجل مهموم مثلنا بوحدة الوطن

    خليك هنا فى كلمة الميدان القوية والمعبرة وبصمات التجانى الطيب القوية بارزة فيها

    اقرئى



    كلمة الميدان
    وحدة السودان: كيف؟
    June 9th, 2010


    من واقع التجربة فإن مشاكل السودان القومية، وخاصة تلك المرتبطة بالجنوب كانت أقرب للحل والتسوية في أزمان التعددية السياسية، واستفحلت وتعقدت في ظل الأنظمة الشمولية.

    ولا يقدح في هذا الاعتقاد – السليم في نظرنا- التوقيع على اتفاقية أديس أبابا في 1972 إبان حكم المخلوع النميري أو إتفاقية السلام الشامل في 2005 في ظل نظام الإنقاذ الدموي، فالحرب عادت على أشدها في 1983 بعد أن نقض السفاح نميري “غزله” بيديه، وكذا الحال في هذا الوقت الذي نشهد فيه انقلاباً منظماً على إتفاقية السلام الشامل منذ توقيعها وحتى مهزلة الانتخابات “المضروبة”.. ويقيناً فإن الحديث عن مآلات الاستفتاء القادم لا ينفصل عن المناخ السياسي الذي نعيشه اليوم، فالقهر والإرهاب وفرض الرأي الواحد وعدم الاستعداد لسماع الرأي الآخر ناهيك عن قبوله يؤثر سلباً على رهان تغليب الوحدة على الانفصال في الاستفتاء والعكس صحيح.

    إذن فالحديث عن الوحدة الطوعية عن طريق “النفير” والتصريحات الرئاسية والوعود بإقامة مشاريع بالجنوب على جناح السرعة لا يجدي فتيلاً طالما كانت طبيعة النظام السياسي الموجود “بالمركز” منفرة لمن سيدلون بأصواتهم في الاستفتاء القادم على تقرير مصير الجنوب، إذ كيف يربط هؤلاء مصيرهم بنظام شمولي لا يعرف غير القمع والإرهاب وسيلة لتوطيد حكمه؟!!

    غني عن القول أن حكومة المؤتمر الوطني المعزولة هنا في الشمال- قبل الجنوب- هي المهدد الأساسي لوحدة السودان ودوننا ما حدث ويحدث بالشرق ودارفور والجنوب ومناطق السدود وغيرها، وبالتالي فإن استمرار السودان موحداً، وتنمية المناطق المهمشة بما فيها جنوب الوطن وتقدم البلاد عموماً رهين باستعادة الديمقراطية وإشاعة الحريات العامة والشمولية وإعلاء قيم المواطنة وحقوق الإنسان.

    تلك هي استحقاقات الوحدة الطوعية التي لن تدفعها الإنقاذ طوعاً بل ينتزعها نضال الجماهير المتصل من أجل الانتصار على دعاة الشمولية والانقسام والانفصال، وإقامة الدولة المدنية الديمقراطية على امتداد الوطن الشاسع .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2010, 06:49 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    قراءة في المشهد السياسي: حماس اللحظات الأخيرة ومائدة مستديرة
    Updated On Jun 9th, 2010



    د. الشفيع خضر سعيد

    في تفسير حماس اللحظات الأخيرة

    ما يقرب من المئتي يوم هي المسافة الزمنية الفاصلة حتى تاريخ تقرير مصير السودان عبر الأستفتاء. وكأننا إكتشفنا ذلك فجأة، لهذا دب الحماس في أوصالنا، نحن السودانيين، حكومة ومعارضة، لمخاطبة هذه القضية المصيرية في لحظاتها الأخيرة في حين كان المتاح من الوقت أكثر من ست سنوات منذ يناير 2005. أعتقد أن حماس اللحظات الأخيرة هو سمة أو عادة سودانية، رغم قناعتي بعدم دقة الإطلاق. فالطلاب والتلاميذ السودانيون، مثلا، رغم معرفتهم منذ بداية السنة الدراسية بموعد الأمتحانات، لا يتحمسون لإستذكار الدروس والإستعداد للإمتحان إلا في اللحظات الأخيرة. ونحن لا ننجز عملا، حتى ولو كان شراء مستلزمات العيد، إلا قبيل لحظات من موعد إستقباله. وبالتأكيد هذا السلوك، سلوك حماس اللحظات الأخيرة لإنجاز عمل ما سيكون على حساب جودة وإتقان هذا العمل. لكن إهدار الوقت ثم محاولة اللحاق بآخر قطار يسير عبر محطات القضايا المصيرية، كقضية وحدة السودان، هي محاولة أقرب إلى الفشل وعادة ما تكون نتيجتها كارثية، و يعقبها البكاء على الفرص التي ضاعت. ولكن قضية الحفاظ على وحدة السودان تستحق اللهث وراء آخر قطار.
    بالنسبة للحكومة، أعتقد أن هذا السلوك يتسق مع طريقتها في إدارة أمور البلاد، طريقة التعامل بالتجزئة والدفع بأقساط تريح شاغلي المناصب الدستورية على حساب راحة العامة. ولعل الهدف الرئيسي لسنوات الفترة الإنتقالية هو تنفيذ كل ما من شأنه أن يجعل خيار الحفاظ على وحدة السودان جاذبا عندما يأتي الإستفتاء في النهاية. فماذا فعلت الحكومة في هذا الشأن؟ إنتظرت الحكومة حتى اللحظات الأخيرة ثم بدأت أصواتها ترتفع تارة عبر تحويل لجنة دعم ترشيح رئيس الجمهورية إلى لجنة دعم الوحدة، وتارة عبر تصريحات نائب رئيس الجمهورية بأنه خلال الشهور القادمة سيقيم في الجنوب للتبشير للوحدة، وكذلك عبر أحاديث بعض نواب المؤتمر الوطني في البرلمان قبل أيام بضرورة العمل من أجل الوحدة وإقتراحهم بتاجيل الإستفتاء…! وكأن كل هذه الأقوال ستغير في خلال الشهور المتبقية ما ترسخ خلال السنوات الماضية في ذهن المواطن الجنوبي من قناعات بفشل الفترة الإنتقالية في إقناعه بالتصويت لصالح الوحدة.

    أما بالنسبة لنا في المعارضة، فأعتقد أن نهجنا في التعامل مع هذه القضية لم يكن أفضل من نهج الحكومة. صحيح ظللنا ننبه إلى خطورة التقصير في تنفيذ ترتيبات الفترة الإنتقالية، وبحت أصواتنا ونحن نشدد على مطلبي تنفيذ كل تفاصيل التحول الديمقراطي وضرورة إلتئام مؤتمر قومي جامع لبحث قضايا الوطن إنطلاقا من الإتفاقيات الموقعة، ولكن جهودنا في مخاطبة قضية الوحدة والإنفصال كانت دون المستوى المطلوب. أو ربما كان بعضنا يصر على أن الأولوية هي حسم مسالة السلطة، مسألة الحكومة القائمة، ثم بعد ذلك يبدأ في حل مشاكل النجار والأطفال والعروس…! وفي تقديري فإن الإرتباك في تحديد الأولويات، إضافة إلى إستمرار السلطة في نهج العداء لأي نشاط جماهيري مستغلة عدم الإيفاء بمتطلبات التحول الديمقراطي، كل هذا أدى إلى حالة من الفراغ في مؤسسات العمل الجماهيري وأصاب المبادرة الشعبية تجاه قضية الوحدة في مقتل.

    ولكن، إذا كان حماس اللحظات الأخيرة هو سمة سودانية، فما بال المجتمع الدولي ينتهجها، وهو المؤسس والمخترع لمنهج خارطة الطريق التي ستقودنا إلى الإستفتاء، بما في ذلك آلية التقييم والمتابعة التي هو، أي المجتمع الدولي، جزءا منها، والتي تمتلك كافة الصلاحيات لتقويم مسار تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، خاصة إذا انحرف هذا المسار نحو طريق الانفصال؟ أم أن تقسيم السودان هو من أهداف بعض أطراف المجتمع الدولي كما يعتقد البعض.

    عموما، وغض النظر عن دوافع حماس اللحظات الأخيرة، فهو حماس مطلوب وضروري. والسودان الذي يخشى الإنفصال والتفتت في أشد الحوجة إليه. وفي الحقيقة، فإن ما نحتاجه اليوم هو تضافر كل الجهود، محلية وإقليمية ودولية، للحفاظ على وحدة السودان. وعندما أقول كل الجهود لا أقصد الدفع بالحجج أو المواعظ أو الضغوط لإقناع شعبنا في الجنوب بالتصويت لخيار الوحدة، وإنما العمل من أجل إرساء مقومات الوحدة الحقيقية. وهو عمل موقعه الأساسي في الشمال، في مركز اتخاذ القرارات الدستورية والقانونية وكل التدابير التي تجعل خيار الحفاظ على وحدة البلاد ممكنا.

    ولعل أولى مقومات الوحدة الحقيقية هي توفير مناخ ديمقراطي سليم للتفاعل والتلاقح بين الثقافات والأديان التي تذخر بها السودان دون حجر لإحداها أو تفضيل لأخري علي حساب الأخريات، وبعيد عن تديين السياسة وتسييس الدين. ومن الواضح أن الفترة الانتقالية لم تفلح حتى الآن في إقناع ليس النخبة في جنوب السودان وحسب، بل وغالبية أهل السودان حول كيفية التوفيق بين مفهوم المواطنة كأساس للحقوق والواجبات ودواعي التمسك بتطبيق فهم ومنهج محددين للشريعة الإسلامية. والمسألة الأخرى في مقومات

    الوحدة الحقيقية تتمثل في حل كل الاشكاليات المتعلقة بنظام الحكم اللامركزي، فدرالي/ كونفدرالي، في ظل ديمقراطية تعددية حقيقية تضمن مشاركة الجميع في المركز ويعطي للأقاليم السلطات الكافية لإدارة نفسها بنفسها دون وصاية أو هيمنة المركز.

    هكذا، فإن الجهود المطلوب تضافرها تهدف إلى أن يتحقق على أرض الواقع إحترام الخصائص الثقافية والدينية للمواطنين السودانيين بمختلف أعراقهم وإثنياتهم، وتتجسد مشاركتهم الفعالة في إدارة أمر البلاد تحت ظل العدالة والمساواة. هكذا فقط يمكن أن تتحقق الوحدة الحقيقية، ويكون صندوقها جاذبا في خيمة الإستفتاء.

    الشفافية … أو الحرب الضروس

    إذا كان مفهوم تقرير المصير يحمل بين طياته خياري الوحدة والإنفصال، فإن الإستفتاء لا يفضي إلا إلى خيار واحد فقط، إما الوحدة أو الإنفصال. وإذا كان الإستفتاء سيمارس في ظل سلام مضطرب جاء بعد حروب طويلة، فإن أجوائه ستكون مشبعة بالتوتر والقلق. وحتى يتم العبور بالإستفتاء إلى بر الأمان لابد من الإلتزام بالنزاهة والشفافية في كل مراحله، بما في ذلك القبول والرضى بنتيجته. إن أي تشكيك في إجراءات الإستفتاء يعني أن أحد الأطراف لن يعترف بنتيجته. وعندها لا أرى أي سيناريو آخر سوى العودة إلى مربع الحرب، وفي الغالب بصورة أشرس وأكثر دمارا مما سبق.

    ومع شرطي النزاهة والشفافية، تأتي ضرورة الإستعداد للتعامل مع نتيجة الإستفتاء. و أولى نقاط هذا الاستعداد هي عدم التعامل مع النتيجة بمنطق المنتصر والمهزوم. فنتيجة الإستفتاء لن تأتي بمنتصر أو مهزوم، غالب أو مغلوب. فإذا فاز خيار الوحدة، فهذا يعني إعطاء فرصة أخرى لتأسيس الدولة المدنية الحديثة، دولة المواطنة والديمقراطية التعددية والتداول السلمي للسلطة، دولة اللامركزية على أساس فدرالي أو كونفدرالي. وفي حال فوز خيار الإنفصال، فهذا لا يعني التحسر والبكاء على اللبن المسكوب، بل الشروع الفوري في تأسيس تكامل إقتصادي إجتماعي بين كيانين ما يربط بينهما أكثرر مما يفرق. وإذا كنا مستعدين لتنفيذ اتفاقية الحريات الأربع مع دول ظلت مستقلة عنا لعقود عددا، فمن الطبيعي أن نكون أكثر إستعدادا لتنفيذ إتفاقيات أكبر بين دولتين كانتا قبيل لحظات يضمهما كيان واحد. وفي تقديري فإن فرص إعادة التوحيد بين من كانا في كيان واحد أكبر من في حالة من كانا مستقلين عن بعضهما البعض.

    ترجمة الحماس إلى برنامج عمل

    ما نحتاجه اليوم قبل الغد، هو ترجمة حماس اللحظات الأخيرة هذا إلى برنامج عمل، خارطة طريق، لصياغة مشروع تجمع عليه القوى السودانية كافة، مشروع يضمن العدالة في توزيع السلطة وفي التنمية وفي اقتسام الثروة. مشروع يسعى لترسيخ هوية سودانية تجمع في تكامل بين الوحدة والتنوع وتتأسس على واقع تعدد الديانات والثقافات والقوميات في بلادنا والذي يجب أن يكون مصدر خصب وثراء لهويتنا السودانية، لا سببا في صراعات دامية مريرة. والسودان بهذا التنوع، هو مشروع “أراضي جديدة، دنيا جديدة” في إفريقيا، فلماذا نظل نرسل الإشارات الخاطئة في كل الاتجاهات؟

    لقد ظلت النخبة السودانية تبحث عن هذا المشروع منذ فترة ما قبل الاستقلال وحتى اليوم. إجتهدت في مؤتمر جوبا 1947، ومؤتمر المائدة المستديرة 1965، وإجتهادات التحضير للمؤتمر الدستوري بعد 1985، ومؤتمر القضايا المصيرية 1995، وأخيرا نيفاشا واتفاق السلام الشامل في 2005، وما بين ذلك من محطات كثر. فهل من مجهود مماثل خلال فترة السبع شهور القادمة حتى الإستفتاء؟. أعتقد ممكن. وإذا كان لابد من إقتراح ملموس، فأعتقد بإمكانية العمل المشترك بين كافة القوى، في الشمال والجنوب، في الحكم وفي المعارضة، وبمشاركة ألأطراف الدولية والإقليمية ذات الصلة، من أجل تنظيم مؤتمر مائدة مستديرة آخر، لبحث إمكانية التوصل لمشروع الحفاظ على الوحدة، ليطرح في الاستفتاء القادم، وفي نفس الوقت يبحث المؤتمر الترتيبات اللازمة في حال قال الاستفتاء نعم للإنفصال.

    إن الدعوة لمائدة مستديرة أخيرة، تستند على القناعة بأن النخب السودانية، ظلت، لأسباب سياسية واجتماعية وتاريخية وإقليمية…الخ، تتخاصم وتتصارع حقبا طويلة. وأنها الآن، ربما إقتنعت بان الوطن كله أصبح في مهب الريح وان خطرا داهما يتهددها جميعا، وان التفكير السليم يقول بان ما يجمعها من مصالح، في الحد الأدنى الضروري للحياة، أقوى مما يفرقها، وأنه آن الأوان لكيما تلتقي بجدية واخلاص لصياغة واقع جديد في السودان.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2010, 08:01 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    وقال الدكتور الشفيع خضر فى مقاله القوى


    أما بالنسبة لنا في المعارضة، فأعتقد أن نهجنا في التعامل مع هذه القضية لم يكن أفضل من نهج الحكومة. صحيح ظللنا ننبه إلى خطورة التقصير في تنفيذ ترتيبات الفترة الإنتقالية، وبحت أصواتنا ونحن نشدد على مطلبي تنفيذ كل تفاصيل التحول الديمقراطي وضرورة إلتئام مؤتمر قومي جامع لبحث قضايا الوطن إنطلاقا من الإتفاقيات الموقعة، ولكن جهودنا في مخاطبة قضية الوحدة والإنفصال كانت دون المستوى المطلوب. أو ربما كان بعضنا يصر على أن الأولوية هي حسم مسالة السلطة، مسألة الحكومة القائمة، ثم بعد ذلك يبدأ في حل مشاكل النجار والأطفال والعروس…! وفي تقديري فإن الإرتباك في تحديد الأولويات، إضافة إلى إستمرار السلطة في نهج العداء لأي نشاط جماهيري مستغلة عدم الإيفاء بمتطلبات التحول الديمقراطي، كل هذا أدى إلى حالة من الفراغ في مؤسسات العمل الجماهيري وأصاب المبادرة الشعبية تجاه قضية الوحدة في مقتل.

    ولكن، إذا كان حماس اللحظات الأخيرة هو سمة سودانية، فما بال المجتمع الدولي ينتهجها، وهو المؤسس والمخترع لمنهج خارطة الطريق التي ستقودنا إلى الإستفتاء، بما في ذلك آلية التقييم والمتابعة التي هو، أي المجتمع الدولي، جزءا منها، والتي تمتلك كافة الصلاحيات لتقويم مسار تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، خاصة إذا انحرف هذا المسار نحو طريق الانفصال؟ أم أن تقسيم السودان هو من أهداف بعض أطراف المجتمع الدولي كما يعتقد البعض.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2010, 08:57 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    الكلام واضح إذن، فجريشن يتحدث هنا عن نوعين من المحاسبة الأول سيشمل كبار المسؤولين عما يطلق عليه التطهير العرقي ويقصد الرئيس البشير وكبار معاونيه الذين أدرجوا على لائحة المطلوبين من قبل محكمة العدل الدولية بعد تمرير سابق دولي بالأمم المتحدة لوصف ما حدث في دارفور بالتطهير العرقي وهو تمرير بدأته “إسرائيل” بضغوط من اللوبي داخل الكونجرس وتأسيسها لجمعيات يقودها هذا اللوبي منذ سنوات وعلى رأسها منظمة “انقذوا دارفور”، بما يعني أنه وفور الانتهاء من حصول واشنطن و”إسرائيل” والغرب على مبتغاهم من حكومة البشير المطلوب للعدالة فإن مسألة تقديمه مع آخرين ادرجوا على اللائحة الدولية للمطلوبين مجرد مسألة وقت، وان التطمينات والثناء وترك الرئيس البشير يقوم ببعض الزيارات الدولية القريبة كلها سياسات تطمين مؤقتة ستسحب وتلغى فور الاستفتاء وربما قبله . ولا عجب إذا ما بدأت معزوفة جماعية متوقعة خلال أشهر قليلة من الآن تبدأها منظمات بعينها تطالب بتقديمه للعدالة الدولية، وقد وفرت الحكومة السودانية الحالية مبررات مجانية تبرعت بها مؤخراً أو دفعت إليها - لا فرق- تساهم في التعجيل بها وآخرها إغلاق جريدة “الترابي” بعد اعتقاله، فقد وفر مثل هذا الإجراء بحثاً أمريكياً غربياً عن مبرر شكلي للتنصل من حكومة البشير قبل الدفع ببعض ضحايا دارفور إلى ساحة القضاء الدولي أو فتح ملفات قديمة متعلقة بحقوق الإنسان .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-06-2010, 12:31 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    خيارات المؤتمر الوطني الصعبة: الشريعة أو وحدة السودان ...

    بقلم: د. احمد مصطفى الحسين
    السبت, 12 يونيو 2010 06:49


    موقف حزب المؤتمر الوطني وحكومته من قضية الوحدة والإنفصال يتلخص في انه يريد الاحتفاظ "بالكيكة" سالمة ويأكلها في نفس الوقت (have their cake and eat it). فهو يرغب في الحفاظ على خطابه الاسلاموي سالما ويحتفظ بالسودان موحدا في نفس الوقت. فهو من جهة متمسك بوحدة السودان "كما ورثناه من أجدادنا" ، على حد قول الرئيس البشير، وهم من جهة أخرى متمسك بخطابه الاسلاموي الإقصائي. وهذا يعني "أكل الجدادة وخم بيضها". وهذا ما لم يمكن أن يحدث ولكن يبدو ان الحزب يظن أنه من الممكن تحقيق ذلك بأساليب الخداع والفهلوة والمرواغة والشطارة التي استخدمها إبان الفترة الإنتقالية وقادت الى توسيع فجوة الثقة بينه وبين الحركة الشعبية لتحرير السودان.

    المؤتمر الوطني وحكومته، بل والسودان كله، الان في مفترق طرق لا توجد فيه "زقاقات" يمكن الهروب من خلالها، كما هي عادة حكومة الإنقاذ منذ أن جاءت الى السلطة في يونيو 1989. فإذا كانت وحدة السودان هما وأولوية قصوى لحزب المؤتمر الوطني في المرحلة القادمة فهو إذا أمام أحد خيارين لا ثالث لهما: إما أن يتخلى عن كل شعارات المشروع الحضاري، التي ثبت زيفها عمليا ونظريا، وكل شعاراته ودعواته لتطبيق للشريعة (وإن كان قد تخلى عنها عمليا فنيفاشا والإنتخابات نفسها هي تخلي عن الشريعة) ويتبنى قيام دولة مدنية دستورية تكون على مسافة واحدة من كل الأديان والثقافات، أو أن يقبل بتفتيت السودان وإنفضال الجنوب وتكوين دولة جديدة علي أراضيه.

    ولعله من سؤ طالع المؤتمر الوطني ان لكل من الخيارين ثمن باهظ ومستحقات لا يمكنه تحمل تبعاتها. فالخيار الأول، بطبيعة الحال، يعني، بالإضافة الى وزر تفتيت السودان، فقدان الحزب لكل مبررات وجوده وفقدانه لما تبقى له من مصداقية وسط المهوسين من أتباعه والجهات السلفية التي تقدم له السند الأيدولوجي مثل "هيئة علماء السودان"، والجماعات الأسلامية الأخرى التي تتعاطف مع شعار الشريعة مثل جماعة الوهابية، والأخوان المسلمون وما تبقى من شباب المجاهدين الذين لم تأكلهم حرب الجنوب. أما الخيار الثاني فيمثل الثمن الباهظ الذي يمكن ان يدفعه المؤتمر الوطني جراء تمسكه بالخيار الأول الذي يعطي التقاعس عن قبوله مبررا تاريخيا لقبول إنقصال الجنوب والإعتراف به من قبل المجتمع الدولي المستعد تماما لقبول الخيار الإنفصالي وقيام دولة الجنوب المستقلة.

    ومن أدلة هذا الإستعداد الدولي لقبول قيام دولة منفصلة في الجنوب أن الولايات المتحدة الأمريكية، كما أوردت صحيفة "الصحافة" الاليكترونية الصادرة في 10 يونيو 2010، أسندت ملف الجنوب لنائب رئيسها بايدن "وأبلغت الإدارة الأميركية، حكومة جنوب السودان رسميا بأنها ستعترف بقيام دولة في الجنوب حال ترجيح الجنوبيين لخيار الانفصال في الاستفتاء على حق تقرير المصير في يناير 2011، وأكدت أنها ستدعم الدولة الوليدة وتعمل على استقرارها".

    وفي حقيقة الأمر هناك شك كبير في أن يجعل تخلي الحكومة تماما عن خيار الشريعة الوحدة خيارا جاذبا للجنوبين بعد ما عايشوه من تلاعبات بنيفاشا في إبان الفترة الإنتقالية ومحاولات الحكومة للإلتفاف عليها للحفاظ على شمولية الإنقاذ كما حدث في الإحصاء السكاني واجازة قانون الانتخابات، والتسجيل لها واجراءاتها، وقانون الأمن والوطني وغيرها من المراوغات. كما أن المؤتمر الوطني إستخدم الشريعة كخطاب إنتخابي وحيد في الانتخابات الأخيرة. هذا بالإضافة الى الدعوات الإنفصالية ال######ة التي تأتي على لسان كثير من الدوائر المحسوبة على حزب المؤتمر الوطني. وليس أدل على هذا من الصيحة العجيبة الصادرة من منبر السلام العادل معلنة أن "منبر الجنوب أرض (كفر) وليست ديار (إسلام)" وقولة رئيس المنبر الطيب مصطفي " نطالب بالانفصال حتي ولو دخل الجنوبيون في دين الله أفواجا!!". فالمسألة إذا ليست مسألة اسلام ودين ولكنها مسألة عنصرية تخالف كل البناء القيمي الذي اقامه الاسلام وساوى ييه بين سيدنا بلال وسيدنا ابي ذر، رضي الله عنهما، على قاعدة لا "فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى".

    ومن الناحية الأخرى، فإن الجنوبين قيادة وشعبا قد وطنوا أنفسهم على الإنفصال وقيام دولتهم المستقلة. فقد أوردت صحيفة الوطن في نسختها الإليكترونية الصادرة في 10 يونيو 2010 خبرا يقول " في أول تحرك شعبي رسمي نحو فصل الجنوب خرجت جموع شبابية هادرة بمدينة جوبا حاضرة الجنوب، وطافت شوارعها مردِّدة هتافات تنادي بفصل الجنوب. وأبلغ شهود عيان «الوطن» بأن الجموع تردِّد هتافات تنادي بقيام دولة الجنوب". ولهم عندي في ذلك كل العذر، فانهم و منذ فجر الاستقلال السياسي للسودان، لم يجدو من الحكومات الشمالية، السابقة والحاضرة، غير السيف والسوط والتهميش. ومما زاد الطين بلة ان الحكومة الحالية جاءت بلافتة اسلاموية تبرر للإفصاء والتهميش وتعامل الجنوبين الذين تمردوا عليها، ليس كمواطنين لهم حقوق وواجبات دستورية، ولكن ككفرة يجب قتالهم وإجبارهم على قبول الإسلام.

    لقد رسم الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في الجنوب، باقان أموم، في حوار مع «الشرق الأوسط»، صورة قاتمة للأوضاع.. قائلا إن قطار الوحدة قد ولى.. ولم تبق قطرة أمل واحدة لوحدة السودان، «إلا إذا قام المؤتمر الوطني (بزعامة الرئيس عمر البشير) باحتلال الجنوب عسكريا.. وبالتالي فلن تكون وحدة.. وإنما احتلال». كما هدد بأن أي دعوة لتأجيل الاستفتاء، ستكون بمثابة دعوة لنقض اتفاقية السلام وبالتالي العودة لمرحلة الحرب. كما أشار إلى أن عرقلة الاستفتاء أو محاولة إلغائه ستؤدي أيضا إلى أن يقوم برلمان الجنوب باتخاذ قرارات وخيارات أخرى بديلة".

    والسؤال الان هو: هل كانت الشريعة سببا في هذه الدعوات الإنفصالية من قبل الجنوبين؟ لا يخفى على المراقب أن التنافر الذي ميز الفترة الإنتقالية بين الشريكين هو في الحقيقة إنعكاس للتنافر الأيدولوجي بين الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني. وقد أعلنت قيادات الحركة الشعبية بشكل متكرر نفورها من الخطاب الأسلاموي الإقصائي للمؤتمر الوطني. ففي إجابة على سؤال من صحيفة الشرق الأوسط يقول" هل هذا يعني أننا سنشهد ميلاد دولة جديدة لا محالة في مطلع العام المقبل؟ ألا يوجد أي أمل للوحدة؟ أجاب أموم بكل وضوح "، أجاب باقان اموم بحسم " في ظل نظام الإنقاذ الوطني، ومشروعه الإسلامي، لا يوجد حل، ولا قطرة أمل واحدة من أجل تحقيق وحدة السودان. لأن توجه الإنقاذ هو توجه إقصائي.. ومن نتائجه المنطقية انقسام السودان إلى دول، وابتعاد الجنوب، لأن مشروع الإنقاذ أقصى الجنوبيين في المقام الأول. لا يمكن أن تنتهج الإقصاء وتتحدث عن الوحدة. لا توجد إمكانية أو أي فرصة حتى ولو ضئيلة لتحقيق وحدة السودان، إلا إذا قام المؤتمر الوطني، بإعادة احتلال الجنوب والسيطرة عليه بالقوة العسكرية. وستكون خطوة دموية، وبذلك لن تكون وحدة، ولكن احتلال".

    لقد حذر الأخوان الجمهوريون منذ فترة طويلة من هذا المأزق المعضلة في منشور "هذا او الطوفان" التاريخي الذي أصدره الأخوان الجمهوريون في 2 ديسمبر 1984، عشية تطبيق قوانين سيتمبر 1983 الاسلاموية، والذي تظهر قراءته الان، بعد أكثر من عقدين من صدوره، وكانه كتب ليواجه معضلتنا الحاضرة. ورد في ذلك المنشور التاريخي، وهويتحدث عن قوانين سبتمبر " إن هذه القوانين قد هددت وحدة البلاد ، وقسمت هذا الشعب في الشمال والجنوب و ذلك بما أثارته من حساسية دينية كانت من العوامل الأساسية التي أدت إلى تفاقم مشكلة الجنوب .. إن من خطل الرأي أن يزعم أحد أن المسيحي لا يضار بتطبيق الشريعة .. ذلك بأن المسلم في هذه الشريعة وصي على غير المسلم ، بموجب آية السيف ، وآية الجزية .. فحقوقهما غير متساوية .. أما المواطن ، اليوم ، فلا يكفي أن تكون له حرية العبادة وحدها ، وإنما من حقه أن يتمتع بسائر حقوق المواطنة ، وعلي قدم المساواة ، مع كافة المواطنين الآخرين .. إن للمواطنين في الجنوب حقا في بلادهم لا تكفله لهم الشريعة ، وإنما يكفله لهم الإسلام في مستوى أصول القرآن ( السنة) . ويجب أن نلاحظ هنا أن المنشور يتحدث عن الشريعة الإسلامية في نصاعتها وشكلها القراني وليس الشريعة المزيفة التي يتبناها قادة الإسلام السياسي ومنهم قيادات المؤتمر الوطني. اللهم أحفظ السودان واحدا موحدا وإلا فألهمنا الصبر والسلوان....!!!!!!!!


    ]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-06-2010, 01:24 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    سألت هلين توماس جادة: من سيكون سفير الخرطوم في جوبا
    طلحة جبريل
    الاحداث




    من السهل جداً أن تلتقي في واشنطن مع هلين توماس، المراسلة الصحافة الأشهر في العالم، لكن من الصعب جداً أن تحصل منها على حديث ذي فائدة على الرغم من أنها مستودع أسرار. ربما تجاملك ببعض العبارات، لكنها في الغالب تحجم الدخول في التفاصيل.
    هلين توماس التي شغلت هذا الأسبوع الصحافة الامريكية بعد قرارها التقاعد وهي على أعتاب التسعين، عقب تصريحات حول إسرائيل أثارت عليها عاصفة من الانتقادات، ظلت تحتفظ ولعقود بمقعدها في الصف الأمامي داخل غرفة المراسلين الذين يحضرون في البيت الأبيض يومياً اللقاءات الصحافية، أو ما يسمى «الإيجاز اليومي» مع المتحدث باسم أهم «مكتب في العالم» كما يقول الأمريكيون.
    شخصياً أجد نفسي ممتن لهذه السيدة في موضوع له علاقة ببلادنا. حين حصلت منها على معلومات لا تقدر بثمن بشأن موقف إدارة الرئيس السابق جورج بوش، وكذا الموقف المتوقع من إدارة باراك أوباما حول موضوع الجنوب.


    سأقول لكم كيف تم اللقاء مع هلين توماس، وماذا سمعت منها، وما قلته لها. لكن قبل ذلك دعونا نتوقف حول ما قاله البيت الأبيض بشأن اللقاء الذي جرى بين جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي وسلفا كير النائب الأول لرئيس الجمهورية في العاصمة الكينية نيروبي، لأن الجنوب كان بالضبط هو الموضوع الذي دار بشأنه الحديث مع هلين توماس.


    يقول البيت الأبيض في بيان حول لقاء بايدن مع سلفا كير الذي جرى يوم الاربعاء الماضي «...خلال الاجتماع أكد نائب الرئيس التزام الولايات المتحدة القوي بتنظيم استفتاء حق تقرير المصير في موعده (يناير المقبل) وبطريقة تعكس مصداقية وإرادة شعب جنوب السودان. وأقر نائب الرئيس بالتحديات التي تواجه ترتيبات تنظيم الاستفتاء، وشدد على حاجة قيادة الجنوب والمجتمع الدولي أن يتعبأ ليتأكد أن جميع التدابير اللازمة ستتخذ من أجل ضمان نتيجة سلمية معترف بها دولياً. وعرضت الولايات المتحدة دعماً سياسياً ومالياً وفنياً من أجل هذا الغرض. وأقر نائب الرئيس (بايدن) بالخطوات الكبيرة التي بذلت في الجنوب لإقامة مؤسسات الدولة وحكم مسؤول منذ توقيع اتفاقية السلام الشامل عام 2005م، لكنه شدد على أن الكثير من الجهد يجب أن يبذل للرفع من قدرات وكفاءة وشفافية تلك المؤسسات، بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء. وحث نائب الرئيس الجنوبيين الدخول في محادثات مع الخرطوم بشأن ترتيبات الاستفتاء. ولاحظ، أي بايدن، انه تبقى وقت غير كاف قبل استقلال محتمل للجنوب، لمعالجة عدة قضايا معقدة لم تحل ومنها، ترسيم الحدود، تقاسم عائدت الثروة، وحقوق المواطنة. وتعهد نائب الرئيس مواصلة تحويل الجيش الشعبي لتحرير السودان، الى جيش محترف، مع الإقرار بالتهديدات الأمنية الخطيرة التي تواجه الجنوب».
    من خلال هذا البيان يتضح التالي:


    - التزمت واشنطن التزاماً قاطعاً تنظيم الاستفتاء في موعده ودون إبطاء أو تأخير، وهذه رسالة واضحة الى النظام في الخرطوم.
    - ستساهم أمريكا في تمويل عمليات الاستفتاء وتقديم الدعم الفني، أي إنها ستراقب عن كثب العملية.
    -تلقي واشنطن بظلال من الشك حول كفاءة ونزاهة مؤسسات الحكم في الجنوب وتطالب الجنوبيين بجهد إضافي لتحقيق ذلك.
    -تدعو واشنطن الجنوبيين الدخول فوراً مع الشمال حول مواضيع الحدود وتقسيم الثروة وحقوق المواطنة في الجانبين.
    -قررت واشنطن دعم الجيش الشعبي لتحرير السودان ليتحول الى جيش محترف.
    -ألمحت واشنطن لأول مرة ان موضوع « استقلال الجنوب» بات وشيكاً.
    أعود الآن الى وقائع اللقاء مع هلين توماس.
    اللقاء سهل مع توماس لانها كانت موجودة باستمرار في غرفة اللقاءات الصحافية في البيت الابيض، كما اعتادت ان تتناول عشاء مبكراً في مطعم « نادي الصحافة الأمريكي» في واشنطن، وذلك مكان أمضيت فيها معظم نهاراتي وأمسياتي في العاصمة الأمريكية خلال سنواتي هناك.
    ذات مساء استأذنتها في أن نتشارك طاولة الأكل نفسها، لأن المطعم كان يغص بالأعضاء وضيوفهم، حيث لم يكن يسمح لزائر تناول وجباته هناك إلا إذا كان برفقة أحد الأعضاء. رحبت هلين توماس بالاقتراح.
    وكما هي عادة أولئك الناس مددت يدي مصافحاً وقلت لها «فلان... صحافي سوداني اتولى رئاسة مكتب صحيفة الشرق الاوسط هنا». علت وجهها علامة ارتياح، وهي تقول «السودان، آه تفضل، تفضل، أريد أن أسمع منك الكثير».
    هكذا كانت البداية طيبة، قلت لها بعد أن اقتعدت مقعداً حول الطاولة، متوقعاً أن يكون اللقاء دسماً ومفيداً وممتعاً. ماذا تريدين أن تسمعي يا سيدتي عن السودان؟
    قالت «أنا من أصول لبنانية فقد ولدت في ولاية كنتكي من أبوين لبنانيين من طرابلس، لكنني لا اعرف الكثير عن السودان، أريدك أن تقول لي ما هو موضوع دارفور، هل صحيح أن سكان دارفور وأهل الجنوب يطالبون بالمساواة والديمقراطية والشمال يرفض ذلك».
    أعجبني جداً السؤال، وتوقعت أن يكون الحديث ممتعاً بالفعل.



    «قلت لها يا سيدة هلين، أنا من الشمال، وأطالب بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، اذاً الأمر لا يتعلق بالجنوب أو دارفور، هناك لديهم مظالم اخرى، لكن الديمقراطية كما تفهمونها في أمريكا يطالب بها شماليون أكثر من الآخرين، لسبب بسيط لأن مستوى الوعي في الشمال متقدم» وأضفت متعمداً «هل تعرفين أن سفيرنا هنا في واشنطن (كان أيامئذٍ جون أكيج) تعرض لانتقادات شديدة عندما قال في لقاء مع جالية سودانية في بنسلفانيا إن الجنوبيين لهم مرارات مع دارفور لأن الجيش السوداني ايام الحرب بين الشمال والجنوب كان يضم عددا كبيراً من الجنود يتحدرون من الإقليم، وكانوا قساة مع أسرى الحركة الشعبية» على حد اعتقاده.


    واستمر الحوار بيننا على هذا المنوال. حديث حاولت خلاله قدر الإمكان أن أشرح لها قضية دارفور، وكان رأيي أن سكان الإقليم يعانون ظلماً مزدوجاً، إذ هم لم ينعموا قط بالتنمية منذ استقلال البلاد، وحين اندلعت الحرب تعرضوا للقتل والتشريد.
    سألت هلين توماس عن موقف إدارة جورج بوش من موضوع الجنوب، وقالت بلهجة حاسمة «اسمع لا تصدق ما يقال علناً، الإدارة الحالية (ادارة بوش) لن تكون هنا عند تنظيم الاستفتاء، لكنها منذ الآن تعمل على قيام دولة في الجنوب، وهي مهتمة بالدرجة الاولى بقيام جيش قوي في الجنوب، واذا جاء الديمقراطيون سيسيرون في الاتجاه نفسه اي بناء جيش الجنوب وقيام دولة هناك». ثم راحت تشرح مبررات تلك الخلاصة.
    واتذكر انه في نهاية حوارنا، سألتني «ترى من سيكون سفير الخرطوم في جوبا بعد الانفصال؟». كنت أظن انها تمزح، لكنها أضافت جادة «قرأت كتاباً حول انفصالكم عن مصر، وأعتقد أن مشكلتكم أنكم ربما لم تختاروا السفراء المناسبين في القاهرة؟» وأضافت «هل تعرف أن مشكلة اللبنانيين أن ليس لديهم سفير مناسب يذهب الى دمشق ويمكن أن يكون عمله إيجابياً».


    أكيد ان الامريكيين يمنحون سفراءهم صلاحيات واسعة، وهم الذين يساهمون فعلاً في إدارة سياسة بلادهم في الدول التي يعتمدون فيها، وبالتالي ربما تحدثت هلين توماس وفي ذهنها هذا الفهم لدور السفراء. بيد انني في ذلك الوقت، اعتبرت حديثها مجرد مزحة أرادت أن تختم بها حوارنا الممتع في مطعم نادي الصحافة في واشنطن.
    وكان أن التقينا عدة مرات بعد ذلك، وفي يوليو من العام الماضي، التقيتها لآخر مرة في نادي الصحافة وكنت وقتها أتأهب الى مغادرة أمريكا، وفي دردشة عابرة تحدثت عن سكوت غرايشن مبعوث الرئيس أوباما الى السودان، وقالت جازمة «الديمقراطيون سيكونون أكثر حماساً لانفصال الجنوب». تذكرت ذلك التأكيد وأنا أطالع الأربعاء الماضي البيان الذي صدر عقب محادثات نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن مع سلفا كير في العاصمة الكينية نيروبي.

    اختم هذا الحديث عن هلين توماس ليس بتصريحاتها القوية التي انتقدت فيها إسرائيل، بل بالواقعة التي جعلت البيت الأبيض في عهد جورج بوش يطلب منها الانتقال من الصف الاول الى الصف الاخير، ومنعت من طرح أي سؤال على بوش الى أن تصالح معها في آخر سنوات حكمه.


    إذ عقب عشاء أقامه جورج بوش عام 2005م لمراسلي البيت الأبيض، سألها أحد المراسلين المغمورين كان حاضراً في ذلك العشاء «لماذا انت حزينة سيدة هلين؟» أجابت دون تردد «لأنني أغطي فترة حكم أسوأ رئيس في التاريخ الأمريكي»، وكانت قالت عن ديك تشيني نائب بوش «في اليوم الذي سيقرر تشيني فيه أن يترشح للرئاسة، سأقتل نفسي... كأننا نحتاج الى كذاب آخر في الرئاسة... اعتقد انه سيكون يوماً حزيناً في تاريخ البلاد اذا قرر أن يترشح».


    حتى باراك أوباما الذي ولد مثلها في الرابع من أغسطس، لم يسلم من اسئلة هلين توماس المحرجة، إذ عندما كان يتحدث في أحد مؤتمراته الصحافية عن البرنامج النووي الإيراني، سألته صاحبة كتاب «في الصف الأمامي داخل البيت الأبيض»: «سيادة الرئيس هل تعرف أن هناك دولة نووية أخرى في منطقة الشرق الأوسط من غير إيران؟».
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-06-2010, 02:43 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    اقرب الي القلب

    أسئلةُ الانفصَالِ وَنقْصُ الإجابةِ. .
    [lhg lpl] hfvhidl
    جمال محمد ابراهيم

    ( 1)
    حين قرأت خبراً عن مسئول في حكومة الجنوب أعلن عن ورقة من خمس عشرة صفحة ، أعدت لبحث مرحلة ما بعد الانفصال ، وضعت يدي على قلبي . ليس عن جزعٍ فالجزع يأخذ من دهمته الفجاءة فارتجف، أو الواقعة الطارئة فتزعزع ، وما أمر الاستفتاء بطارىء مفاجىء ، ولا تداعياته تعدّ من النوازل غير المحسوبة، ولكنه الإشفاق على وطنٍ لم يحظ منا بنظر العقل الفطن، ولا نبض القلب الحاني . نظرت ملياً في الخبر وحدثت نفسي : أيهون أمر مصير البلاد لنخط له مصيراً، في صفحات لا تتعدى الخمس عشرة ؟
    ثمة أسئلة كثيرة تحتاج لجلسات عصف فكري معمق ، يتدارسها الفنيون ويقولون رأياً فنيا يرفع من بعد للساسة من أهل الحل والعقد واتخاذ القرارات المصيرية ، بمشاركة أصحاب المصائر ، لا النخب وحدها التي تستأثر بالقرار. ولعل أهم ما تمخضت عنه جولات مفاوضات نيفاشا التي اسفرت عن اتفاق السلام الشامل، هو ركونها إلى قواعد تقول رأيها ، انتخاباً واختياراً واستفتاءً ، ذلك أن مصائر الشعوب لا تقرر بمعزل عن إرادتها ، أو بالنيابة عنها إن كان غيابا مفتعلاً أو تغييباً مقصوداً . .
    ( 2 )
    ظني أن من الأسئلة الرئيسة، ونحن على عتبات المصير، هو سؤال الهوية وتعريف من هو جدير بحمل الجنسية السودانية باستحقاق موضوعي. شغل الإنجليز حين أداروا حكم البلاد، بسؤال عمّن هم سكان البلاد، ومن يجوز اعتمادهم كسودانيين . صدر عام 1948 قانون لتحديد معايير من هو السوداني ، وذلك بالركون لمعيار الإقامة قبل 1889 في السودان، المعرّف في رقعة جغرافية بين خطي طولٍ وعرضٍ محددين، وجرى تفصيل في القانون بعد ذلك، لمعايير منح الجنسية السودانية عبر الزواج ، أو التجنس المكتسب وغيره من توصيفات إجرائية . كان الحكم الكولونيالي يعدّ العدة للرحيل ، إذ كانت اتفاقية الحكم الذاتي في عام 1953 ، هي بداية تأسيس حكم وطني سيرث الحكم الثنائي الراحل . في عام 1970 إبان بدايات الحكم المايوي جرت مراجعة دقيقة لقانون الجنسية ، تضمن تعديلات كثيرة ، وربما كان ذلك بسبب من حساسية النظام وقتذاك، من وجود أجنبي لم يتم ضبط وجوده في البلاد. شهدت حركة التأميم المعجلة في سنوات السبعينيات تلك، إجبار أسر سودانية عريقة لها امتدادات أسرية خارجية في الخروج من السودان بلا عــودة.
    حين تم توقيع اتفاق الحكم الاقليمي في جنوب السودان في اديس أبابا عام 1972، لم تبرز حاجة لمراجعة قوانين الجنسية أو الإقامة ، برغم أن عدداً مقدراً من أبناء الاقليم الجنوبي قد نزح جنوباً جراء الحرب الأهلية ، إلى كينيا ويوغندا وزائير( الكونغو حالياً) ، وبعد وقف اطلاق النار وتنفيذ اتفاقية الحكم الاقليمي، عادت أعداد كبيرة إلى البلاد . تلك ظاهرة كان ينبغي أن تعالج جوانبها إذ أن معظم الذين جاءوا من ملاذاتهم الآمنة في بلدان جنوبي السودان كانوا يحملون جنسيات وجوازات سفر من تلك البلدان . لكن لم يكن واردا في اتفاقية 1972 أيّ احتمال لفصل الجنوب، ولم يكن في مباحث الاتفاقية من إشارة لحق تقرير المصير . لم يكن مفاجئا أن نكتشف أن أكبر كاتب يحمل جواز سفر يوغندي ويقيم في كينيا في سنوات السبعينيات هو تعبان لو ليونق . يحسب مع واثيونقو أهم كاتبين في كينيا . في الحقيقة أن تعبان هو من جنوب السودان ومن قبيلة « الكو كو « في الاستوائية ويقيم الآن في جوبا. تعبان لو ليونق هو «طيب صالح» جنوب الوطن لمن لا يعرفه.
    يبقى السؤال الذي على وزارة الداخلية الاتحادية أن تجد إجابة له ومعالجة وفق اتفاق السلام الشامل . ينبغي إعداد العدة الإجرائية لحدود جديدة ، وتحديد مراحل يتم وفقها ترتيب التفاعل السكاني بين الشمال والجنوب، فيما إذا أفرز الاستفتاء واقعا انفصاليا طارئا. ذلك احتمال أقرب ما يكون الآن إلى الواقع، ونحن على عتبات حق تقرير مصير جنوب السودان ، وسكانه هم من يقررون البقاء تحت مظلة وطن واحد أو الانفصال في دولة جديدة . كم صفحة أعدت الوزارة المعنية لمعالجة هذا الوضع الذي ظللنا نتوقعه منذ توقيع اتفاق نيفاشا في نيروبي يناير 2005 ..؟
    ( 3 )
    يبقى من الأسئلة ما هو مزعج ومقلق في آن، وعلى وزارة الخارجية (الإتحادية) أن تنبري لمعالجته، وطرح مختلف سيناريوهاته على موائد البحث والتدارس، بشفافية وبعقول مفتوحة .
    ثمة أسئلة تتصل بانتماء السودان الحالي (القديم) لدوائر وجوده الإقليمية : الدائرة العربية والدائرة الافريقية والدائرة الاسلامية . ترى كيف ستكيف الوزارة وجود «سودان ما بعد الاستفتاء» في الجامعة العربية ، وثلث سكانه وأراضيه إلى ذهاب لقدرٍ جديد ولفضاء أشدّ بعداً ؟ هل ستحسب الجامعة العربية ومنظمتها الزراعية ، خسارتها وهي تؤمل وتراهن ومنذ دهور ، على سلال غذاءٍ في السودان؟
    ثم يبرز سؤالُ انتمائنا للإتحاد الافريقي ، ونعرف القدسية التي في ميثاقه منذ أن صاغه الآباء في 1961 في أديس أبابا ، والمتعلقة بالحفاظ على الحدود الموروثة من الاستعمار . بالطبع لن يفقد سودان ما بعد الاستفتاء عضويته في هذا الاتحاد ، ولكن كيف يجري تكييف هذا الوضع الجديد ، وكيف ستكون تداعياته على دول الجوار الإفريقي من حوله..؟ هل جرى التفكير في مرحلة انتقالية تتولى وزارة الخارجية (الاتحادية) تمثيل جنوب السودان- فيما إذا استقل وانفصل- في الاتحاد الافريقي ؟ هل أعددنا الدراسات والسيناريوهات فيما إذا جرى استقطاب جنوب السودان إلى دائرة انتمائه الطبيعي مع كينيا ويوغندا والكونغو ، ونعرف تعقيدات مشاكل مياه النيل الأبيض ومنابعه ، والحساسيات التي نشبت الآن وقد تتطور لمواجهات لا تحمد عقباها بين دول المنبع ودول المعبر والمصب ..؟
    ثم انظر إلى عضوية السودان في وكالات وهيئات الأمم المتحدة المتخصصة ، كيف يجري تقسيم ما خصص من موارد لبلد واحد متحد، صار الآن بلدين ؟ لابد من تصور جديد لما ظللنا نتلقى في السودان (القديم) من عون فني من منظمة الزراعة أو اليونسكو أو الإسكوا، على سبيل المثال.
    تلك أسئلة ينبغي أن تكون إجاباتها حاضرة وسيناريوهاتها مرتبة، حتى لا تخرج قرارات المصير فطيرة بلا تعقل ، متعجلة بلا تروي. فيما يتكتل الصغار في تجمعات فاعلة ، تجد السودان الكبير يتداعى لانشطارات كارثية مأساوية . .
    ( 4 )
    اللافت للنظر في حال الوجود الأجنبي في جنوب السودان، هو أن للسفارات وللقنصليات الأجنبية وجود هناك ، ومكاتب رسمية مع ما هو موجود من منظمات أجنبية غير حكومية، ولكن لا نرى لوزارة الخارجية (الإتحادية) من وجود في عاصمة الجنوب . لربما فات على الوزارة أن تنشيء فرعا لها في الجنوب ليشرف على الوجود الدبلوماسي والقنصلي هناك ، فيكون في ذلك ما يجعلنا نظن أن عملا إجرائيا جرى تنفيذه ويجعل من أمر الوحدة ميسوراً جاذبا. على الأقل سيكون مقبولاً أن نرى هذا الحرص الشكلي على وجود لوائح وضوابط دبلوماسية اتحادية، تراعى في الجنوب، وترعى الامتيازات والحصانات هناك ، إذ الوزارة هي الجهة التي من مسئولياتها هذا الجانب، وفقاً لما نص عليه روح اتفاق السلام الشامل . لو أجرت وزارة الخارجية حساباتها بدقة، لأمكن لها بيسر متابعة مجمل جوانب الاتصالات الخارجية التي تجري في جنوب البلاد، إذ هي التي تشرف عليها اتحاديا ومركزياً، وفق التفويض الدستوري . أعجب أن أرى وزارة الخارجية وقد استوعبت النسبة المئوية المقررة من دبلوماسيين في صفوفها، من منسوبي الحركة الشعبية ، الطرف الشريك في الإتفاق ، ثم أراها عاجزة عن ابتعاث عدد منهم لإدارة فرع لها يساعد حكومة جنوب السودان في تسيير علاقاته الخارجية والدبلوماسية.. !
    هل أسأل إن كان لمراسم الخارجية أو مراسم الدولة، على سبيل المثال ، أي علاقة بترتيبات لقاء النائب الأول لرئيس الجمهورية بنائب رئيس الولايات المتحدة، والذي قرر أن يكون في العاصمة الكينية..؟
    ( 5 )
    إن أسئلة الانفصال لكثيرة ومتشعبة ومقلقة . أجل ، قد لا نتوقع أن تقوم القيامة في يناير 2011 ، ولكن من المنطق أن تتداعى الخبرات هنا وهناك ، في الشمال كما في الجنوب، لصياغة خيارات وسيناريوهات تفصيلية ، تتحسب لكل طاريء وكل احتمال . فيما إذا أفرز الاستفتاء انفصالاً جاذباً ، لا أظن الناس يتوقعون جداراً يبنى بين الشمال والجنوب، كمثل جدار برلين الذي أصبح في ذمة التاريخ لعقود ولت ، ولا أتوقع أسلاكا شائكة تقام كمثل ما أقيمت بين الكوريتين . ولكن تبقى الجدية مطلوبة لمعالجة ملفات الوطن وتدارس مآلاته . لا أصدق أن مثل هذه المصائر تعالج في عدة وريقات تكتب على عجل، فيما يشبه عجلة الحائك وقفة العيد . لن تكون قسمة السلطة بمثل هذه السهولة التي يرسمها لنا السياسيون ، ولا قسمة الموارد هين أمر اقتسامها مثل كعكة من فوق طاولة . نحن على عتبات مصيرية ، ولن تجدي التصريحات النارية تطلق هنا أو هناك. الذين يرون الانفصال واقعاً أو من يرون الوحدة أقرب الخيارات، عليهم الركون، لا إلى العقل وحده، بل القلب والوجدان، إن رمنا الصدق مع النفس واستنطقنا الضمائر قبل أن تذهب في إجازة قسرية . ثمة مساحة لخيار ثالث بلا ريب، حتى وإن اقتضى الأمر فتح ملف نيفاشا من جديد ، فهلا تدبرنا أمرنا نهارا قبل أن يتدبر الآخرون أمورنا بليل.. ؟
    ( 6 )
    عجبت لقصة دولة مالي في غرب افريقيا ، إذ ما أن أوشكت على إعلان استقلالها، حتى ارتأى أهلوها أن يسموا دولتهم الوليدة باسم «السودان» . إن اردت الحق، لربما هم الأكثر استحقاقاً بالاسم منا ، ولكن ما أن بلغت الخرطوم تلك النيّة عند أهل مالي، حتى انبرت دبلوماسيتنا في هبة مضرية تزود عن الاسم الذي نلناه استحقاقا راسخاً، قبل مالي . تراجع أهل مالي وكسب السودان اسمه الحالي. ذلك وقع في عام 1958 والسودان يقوده جيل أفرزته الحركة الوطنية التي قارعت الاستعمار البريطاني وأجلته عن السودان في عام 1956.
    ها نحن الآن نقف على عتبات المصير ونحن أقل حرصاً ، ليس على الاسم، بل على التراب نفسه، فما أبأسها من صورة ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2010, 09:58 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    بناء الثقة في الوقت الضائع!


    hg'df .dk hguhf]dk

    الطيب زين العابدين


    لم تكن الثقة عامرة في الماضي بين الساسة الجنوبيين ورفقائهم الشماليين حتى كتب السياسي الجنوبي المخضرم، أبيل ألير، بعد تجربة طويلة استمرت منذ مؤتمر المائدة المستديرة في عام 1965م إلى نهاية اتفاقية أديس أبابا في 1982م، سجل عصارة تجربته في مؤلفه المشهور «التمادي في نقض العهود»، يعني نقض الشماليين لعهودهم مع الجنوبيين. وأحسب أن تجربة الحركة الشعبية مع المؤتمر الوطني منذ توقيع اتفاقية السلام الشامل كانت هي الأسوأ في بناء الثقة بين الطرفين، ولم يكن جرح الثقة من طرف المؤتمر وحده طيلة تلك المدة. قلت لأحد القياديين في الحركة الشعبية: كيف تكيلون الذم للمؤتمر الوطني وهو الذي عقد معكم اتفاقاً شاملاً وكريماً لمعالجة مشكلة الجنوب ما كان من المتصور أن يعقده حزب شمالي مع حركة تمرد جنوبية، ثم يصل بكم بعد خمس سنوات من توقيع الاتفاق إلى مرحلته النهائية وذلك بإجراء الاستفتاء حول تقرير مصير الجنوب في الشهور القليلة القادمة. ماذا تريدون أكثر من ذلك؟ قال نعم نحن نحفظ له ذلك ولكنه كان مضطراً لذلك الاتفاق فقد انقسم الحزب على نفسه وحرق مراكبه مع كل أطراف القوى السياسية وانتهت به سياساته الخرقاء إلى عزلة دولية وإقليمية، وكنا نظن أن الاتفاقية التي قضينا حوالي ثلاث سنوات نتفاوض عليها سطراً سطراً وكلمة كلمة سيتم تنفيذها دون عراقيل بعد أن وقعنا عليها بكامل قناعتنا وبشهادة المجتمع الدولي عليها في حشد غير معهود في دول العالم الثالث. وقلت له ولكن التنفيذ قد تم بالفعل بنسبة عالية تتجاوز ال 90%، ألا تعد ذلك انجازاً كبيراً؟ قال هو كذلك ولكننا لقينا العنت والإرهاق وكل صنوف اللف والدوران من أجل تنفيذ خطوات واضحة مستحقة بحكم الاتفاقية، مما أجبرنا إزاء أية خطوة مهمة أن نستعمل كل وسائل الضغط التي لدينا بما فيها الانسحاب من الحكومة ومن البرلمان وتلك التي يملكها حلفاؤنا الغربيون من وعود ووعيد، ونطوف عواصم الدنيا في اجتماعات ومفاوضات وجلسات محاكم نبحث عن حلول كنا في غنى عنها. لذلك نحن لا نشعر بأي امتنان للمؤتمر الوطني تجاه تطبيق الاتفاقية التي أوشكت أن تصل بنا إلى بر الأمان، ونحسب أننا مفترقون لا محالة بحلول الاستفتاء في يناير القادم مهما بلغت مشكلات ما بعد الانفصال. فلم تكن مشكلات الوحدة قليلة أو سهلة حتى نخشى ما سواها!



    أحسب أن رفيقي السياسي الجنوبي الذي أتاحت لنا ندوة الكودسريا في جوبا وقتاً طويلاً للحديث المتشعب في جوانب القضية المزمنة المعقدة، كان صادقاً في التعبير عن مشاعره بصرف النظر عن صحة الحجج التي يستند عليها وأن ما قاله يعكس شعور الغالبية من الساسة الجنوبيين إزاء رفقائهم من ساسة الشمال أياً كانت أحزابهم، فهم في نظرهم أبناء ملة واحدة وثقافة واحدة اعتادت على نقض العهود! ويمكن القول بأن أهم الأسباب التي أدت إلى تعقيد مشكلة الجنوب هي فقدان الثقة المتجذر منذ عهد الحكم الثنائي بين أطراف النخبة السياسية في الشمال والجنوب، وبلغ غايته في عهود الحكومات الوطنية حزبية وعسكرية. والذين يعقدون التسويات السياسية في دول العالم الثالث ليست هي الشعوب فصوتها مغيب في معظم الأحوال، ولكنها النخب ذات المصالح الشخصية والفئوية والتي تقود الجماهير راضية أو مستكينة بعصبيات القبيلة أو المنطقة أو الحزب أو الطائفة أو بنفوذ السلطة القاهرة. واتفاقية السلام الشامل التي قبلتها النخب السياسية في الجنوب والشمال هي نموذج جيد لتسوية سياسية عقدها أشخاص معدودون من المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ومع ذلك أصبحت هي خريطة الطريق الوحيدة لحاضر السودان ومستقبله. والذي يريد أن يعمل للوحدة في الوقت الضائع ينبغي أن يبحث عن صفقة سياسية تقبلها النخب ولا يضيع زمنه في محاولة كسب أصوات الجماهير عند الاستفتاء القادم، ففي ذلك الوقت تكون القضية قد حسمت حسب التوجه الغالب للنخبة الجنوبية.



    والحديث الذي يقول به حالياً قادة المؤتمر الوطني انهم يريدون أن يعملوا بجدٍ للوحدة في الفترة المتبقية قبل إجراء الاستفتاء، والإعلام المكثف الذي تبثه الإذاعة والتلفزيون اللذان اكتشفا فجأة شعيرة الوحدة المقدسة لا معنى له إن لم يوجه أولاً لبناء الثقة المفقودة وسيعتبره قادة الحركة الشعبية نوعاً من الاستهبال والفهلوة التي اعتادوا عليها من المسؤولين في المؤتمر الوطني. إن الوعود الحكومية المتأخرة بإنشاء مشروعات تنموية في الجنوب هي وعود خلب تفتقد المصداقية فالوقت المتبقي لا يسمح بإنجاز مثل هذه المشاريع «دراسة وتخطيطا وتنفيذا» ولأن الحكومة لا تمتلك الأموال الكافية بعد أن أهدرت أرصدتها في تمويل الانتخابات والأنشطة السياسية الترويجية والمعارك الأمنية الخاسرة. ونتبرع باقتراح بعض مجالات بناء الثقة الذي يمكن أن تقنع قادة الحركة الشعبية أن شيئاً ما قد بدأ يتغير في نفوس قيادات المؤتمر الوطني ومن ثم يستحقون قدراً من حسن الظن عندما يعرضون خطة جديدة للعمل المشترك. أول تلك المجالات هو المجال الأمني، لقد توالت التهم من الحركة منذ بداية تنفيذ اتفاقية السلام الشامل أن المؤتمر الوطني أو القوات المسلحة أو صنائعه من المليشيات المسلحة ما فتئوا يثيرون الاضطرابات الأمنية في وجه حكومة الجنوب حتى يبرهنوا على فشلها في حفظ الأمن أمام الرأي العام الجنوبي والعالمي. ويعتبرون التمرد الحالي بقيادة جورج أتور وقلواك قاي في ولاية الوحدة والتمرد الثالث في الاستوائية كلها من تدبير وتمويل المؤتمر الوطني الذي يريد تأجيل موعد الاستفتاء بحجة الاضطرابات الأمنية في مناطق بالجنوب، ويستشهدون على ذلك بأن كل تمرد مهما كان محدوداً يحتاج إلى تمويل مقدر فمن أين لهذه الحركات بالتمويل إن لم يكن من حكومة الخرطوم؟


    ويسألون بحرقة كيف يجوز للتلفزيون القومي أن يبث عبر الأدغال والجبال مقابلة مطولة لجورج أتور يظهرونه فيها كبطل قومي ينافح عن المستضعفين في الجنوب وهو المتمرد على حكومة شريكة لحكومة الخرطوم وعلى جيش قومي معترف به في اتفاقية السلام الشامل؟ ولو كانت الأمور طبيعية بين الشريكين لحق للقوات المسلحة أن تحارب جنباً إلى جنب مع الجيش الشعبي لدحر تمرد جورج أتور وغيره في الجنوب، ولو كانت شبه طبيعية لتوجب على حكومة الرئيس البشير إدانة ذلك التمرد ونعته بما يستحق من خروج على القانون وعلى حكومة الإقليم الشرعية. وأضعف الإيمان أن تسعى حكومة الخرطوم بجدية للتوسط بين الفريقين لتحقيق السلام وحفظ الأمن بالجنوب وتبرهن ولو مرة واحدة أنها حليف صدوق لحكومة الحركة الشعبية تستطيع أن تعتمد عليها في الملمات. وما زالت الفرصة سانحة إن رغبت حكومة المؤتمر الوطني!



    وحدث في مرات كثيرة أثناء تنفيذ الاتفاقية لغط وجدال بين الشريكين حول صياغة بعض القوانين الهامة بدءاً بالدستور الانتقالي في منتصف 2005م وانتهاءً بقانون الاستفتاء والمشورة الشعبية في نهاية 2009م، والآن يظهر جدل جديد حول كيفية مراقبة عملية الاستفتاء فكلا الشريكين لا يأتمن أحدهما الآخر لأسباب معروفة. ولا بأس على المؤتمر الوطني أن يكون كريماً في هذه المرة ويسمح للحركة الشعبية أن تراقب عملية الاستفتاء في الجنوب وفي الشمال بالطريقة التي تراها حتى يسجل نقطة في رصيده لدى الحركة لأن كيفية المراقبة لن تغير كثيراً في نتيجة الاستفتاء إذا ما قررت الحركة أن تنزل بثقلها لمصلحة الانفصال. وعلى المؤتمر الوطني أن يكون كريماً أيضا في إدارة مسألة المشورة الشعبية في جنوب كردفان والنيل الأزرق تعزيزاً لوحدة مناطق الشمال وتفادياً لإحراج الحركة الشعبية أنها خذلت حلفاءها السابقين الذين حاربوا معها في صف واحد لسنوات عديدة. وأجد أن أسلوب أحمد هارون في معالجة العلاقة بين الطرفين جدير بالمساندة والاقتداء به في ولاية النيل الأزرق، وحبذا لو شجعت الحكومة الولايتين الحدوديتين ليتصدرا تنظيم المؤتمر الثاني لولايات التماس العشر لمتابعة تنفيذ توصيات مؤتمر كادقلي الناجح الذي عقد في فبراير الماضي وبالتركيز على قضايا تنمية الزراعة وتربية الحيوان وتسهيل الحراك السكاني بين الولايات الشمالية والجنوبية واعتبارها مناطق تكامل اقتصادي وتعايش اجتماعي يصلح نموذجاً لبقية الولايات.



    وهناك قضايا ما بعد الانفصال وعلى رأسها: الجنسية والبترول والحدود ومنطقة أبيى ومياه النيل والخدمة العامة الخ ... وتحتاج هذه القضايا إلى حكمة ووقت حتى تعالج بتوافق وتراضٍ بين الأطراف، ولا بأس من تأجيل بعضها مثل الحدود وأبيى إلى وقت في المستقبل فقد بقي ترسيم الحدود بيننا وبين أثيوبيا وكينيا ومصر لعشرات السنين دون معالجة نهائية، ومن الأفضل مشاركة القوى السياسية والمدنية في الشمال والجنوب في مفاوضات قضايا ما بعد الانفصال لأنها تهم سكان الدولتين وليس فقط الحكومتين الحاليتين. وإذا استعصى الوصول إلى حلول مقبولة للطرفين في بعض القضايا الهامة أو تعذر تطبيق ما يتفق عليه في مدة الستة أشهر التي تفصل بين إجراء الاستفتاء وتنفيذ نتيجته على الأرض، فينبغي النظر في مد الفترة الانتقالية بعد الاستفتاء إلى سنتين أو أكثر حتى يتم التوافق المطلوب ويجري التنفيذ بسلاسة وسلام يحفظ للشعبين الجوار الحسن والتعاون الوثيق في تحقيق المصالح المشتركة وهي كثيرة بدلاً من النزاع والشقاق الذي يؤدي بالضرورة إلى حرب عاجلة أو آجلة وستكون هذه أكثر حروبنا شراسة وتدخلاً خارجياً.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-06-2010, 03:34 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    انفصاليون رغم أنفهم
    الكاتب/ فيصل محمد صالح
    Monday, 14 June 2010


    تقاتل مجموعات نخبوية سودانية منذ فترة لتصحيح علاقة الدين بالدولة تحت مسميات مختلفة، إما العلمانية بوجهها الصريح، أو فصل الدين عن الدولة أو السياسة كما جاء في مقررات اسمرا، أو الدعوة لدولة مدنية تقوم على علاقة المواطنة وتساوي بين كل مواطنيها وتقف على مسافة واحدة من كل الأديان.
    ومع ظهور الحركة الشعبية لتحرير السودان وتميزها بخطابها الوحدوي (القديم) الداعي لبناء السودان الموحد على أسس جديدة، ومنها إقامة نظام علماني، وجدت المجموعات النخبوية الشمالية سنداً وعضداً في دعوة الحركة الشعبية، وجعلت من مطالبها سقفاً لها.
    وفي تجادلها مع المجموعات الدينية، ظلت هذه النخب تكرر دعواها بأن الجنوبيين لن يقبلوا أن يكونوا جزءاً من دولة دينية تعاملهم كمواطنين من الدرجة الثانية، وتضعهم في خطر مواجهة أوضاع أكثر سوءاً إذا ما سيطرت جماعات متطرفة على الدولة. ثم تقدم العنصر الديني في حوار الوحدة والانفصال على غيره من العناصر، رغم اعتقادي بمحدودية دوره، حتى صار هو العنصر الأول والأخير، بل والحاسم.
    إن أخطر ما فعله العلمانيون من أبناء النخب الشمالية هو أنهم عملوا، دون وعي في خدمة الانفصاليين، وقدموا لهم حجة قوية تسند دعاواهم الانفصالية، باعتبار أن شرط تحقق المطالب صعب وعصي في الظروف الحالية.
    ولكي لا نظلم هذه النخب الشمالية، فعلينا الاعتراف بأنها تعمل في جبهات متعددة، سياسية وثقافية واجتماعية، داخل محيط معادٍ تسيطر عليه الأوهام والتخلف الاقتصادي والاجتماعي والثقافي مع نظم شمولية قابضة، وفي ظروف محلية وإقليمية ودولية غاية في الصعوبة. ومن الطبيعي أن لا تستطيع هذه النخب أن تحقق أهدافها في وقت قريب، بل وأكثر من ذلك قد تضطر لدفع ثمن غال من أرواح وأعمار وحريات أعضائها.
    لكن هذا لا يعطيها الحق في أن تصدِّر لنا إنتاج اليأس، يأسها من إمكانية استماع المجتمع السوداني لصوتها وتبنيه لدعواها، فتقول "علي وعلى أعدائي، وتتمنى للوطن أن يتمزق ويتشتت وينقسم عقاباً له على عدم الاعتراف بصحة وجهة نظرها، وتتبرع بتقديم الأعذار والمبررات للانفصاليين.
    لم يقل أحد إن دولة السودان الموحد ستكون جنة، ولا يجب أن يقول، ومن واجب القوى السياسية والاجتماعية والتيارات الفكرية ان ترى في الوحدة فرصة لنضال مشترك طويل، وهكذا تصبح قضية فصل الدين عن الدولة، لمن يؤمن بها، موضوعا للعمل المشترك بين قوى الشمال والجنوب، وليس شرطاً مسبقاً للوحدة، كما ان هناك كثيراً من الحلول الممكنة والقابلة للنقاش والتفاوض، غير الانفصال.
    لا أحد يشترط على الوطن ليبقى جزءاً منه، والقوى الانفصالية الجنوبية ليست كلها علمانية، والكنيسة نفسها قوة مؤثرة وحاضرة في السياسة الجنوبية، ولنا شواهد كثيرة في ذلك، رغم أن هذا من المسكوت عنه في السياسة السودانية.
    من حق النخب العلمانية أن تواصل نضالها من أجل تحقيق ما تصبو إليه، ولكن عليها أن تعلم بأن أمامها مشوار طويل لتسيره، وهو مشوار مليء بالصعاب والتضحيات، ولن يكون "ميسه" الوحدة أو الانفصال. بل لعلها تعلم أن مهمتها ستكون بعد الانفصال أصعب وأقرب للمستحيل، وأن مصلحتها في الوحدة، حتى تحت ظل "القوانين الدينية القمعية" كما تقول بعض الأقلام، لأن الوحدة في بلد متنوع الثقافات والأعراق والأديان تقدم لها مبررات وأسانيد قوية، بينما دولة الشمال بعد الانفصال ستكون جحيم العلمانيين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-06-2010, 03:42 AM

Tragie Mustafa
<aTragie Mustafa
تاريخ التسجيل: 29-03-2005
مجموع المشاركات: 49964

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)



    شكرا اخي الكيك....
    ومعا لكشف كل ....الايدي الخفيه....التي تمزق في الوطن.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-06-2010, 07:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: Tragie Mustafa)

    شكرا تراجى
    واهديك هذا المقال الرائع




    فصل الدين عن الدولة
    مارس 24, 2007 في 10:24 ص ·


    يتخبط الشرق العربي و الإسلامي في مشاكل متعددة ، و هذا ليس غريبا بل هو طبيعة في كل أمة ، و من أبرز هذه المشاكل التي يتعرض لها عالمنا علاقة الدين بالدولة ، كثيرا ما نسمع بعض الأحزاب تطالب بفصل الدين عن الدولة ، و يستندون في هذه الدعوات إلى وقائع التاريخ ، و إلى طبيعة الدين ، و وظائف الدولة في العصر الحديث ..
    فالدولة عندهم يجب أن تتوفر لها ثلاثة عناصر رئيسية :

    1_ أن تكون تقدمية متطورة ، تساير تطور الفكر الإنساني و الاكتشافات العلمية .

    2_ أن تستمد سلطانها من الشعب . فكل دولة تقوم على إرادة فئة معينة من الشعب دون سائر جماهيره و فئاته ، دولة محكوم عليها بالفشل و الانهيار .

    3_ أن تكون الدولة لجميع المواطنين فلا تميز فئة على فئة ، و لا تختص بحمايتها فريقا دون فريق ، و من المتفق عليه في كل دساتير العالم الحدث ، و مما أقرتهشرعة حقوق الإنسان (( أن المواطنين متساوون في الواجبات و الحقوق و في الكرامة و المنزلة الاجتماعية )) .


    هذه هي المبادئ الرئيسية التي يجب أن تقوم عليها كل دولة في العصر الحديث . و الدين لا يسمح بها و لا يحققها للدولة ، كما يدل على ذلك تاريخه …

    1_ فالدين _ كما يقول أصحاب نظرية فصل الدين عن الدولة _ مبادئ ثابتة لا تتطور و لا تتغير ، و قد مضى عليها آلاف السنين ، فكيف تتفق مع تطور الحضارة في هذا القرن ؟ و كيف يمكن أن تحكم مدنية الطيارة و الكهرباء و الذرة ، مبادئ الجمل و الصحراء و العصور البدائية ؟ فالدين في رأي هؤلاء جامد ثابت ، و الدولة يجب أن تكون تقدمية متطورة فلا بد من الفصل بينهما ..

    2_ و الدين _ في رأيهم _ يجعل السلطان لرجال الدين و حدهم ، فهم الذين يضعون سياسة الدولة ، و يفرضون آراءهم عليها ، فلا يخضعون لمحاكم الدولة ، و لا يؤدون الضرائب لها ، و حسبهم أنهم جعلوا مفاتيح الجنة و النار بأيديهم ، و ما دامت الجماهير تخضع لرهبة الدين ، و تخشى حرمانها من الجنة و دخولها في النار على أيدي رجال الدين ، فهم دائما في مكان الامتياز على الشعب ، و هذا ما لا يتفق مع مبدأ سيادة الشعب بحال من الأحوال .

    3_ و الدين يجعل أتباعه المؤمنين به في وضع أعلى من غير المؤمنين ، فهو دائما يخصهم بالرعاية ، و يفضلهم في العطاء .

    حسناً يا من أخذتم هذه المقولات من الغرب ، و يا من تستهويهم شهادة الغربيين ، إليكم ما يقوله الغرب في حق الدين الإسلامي :

    1_ يقول المؤرخ الشهير المعاصر ج . هـ . ولز : (( لا يزال للإسلام حتى يومنا هذا فقهاء و معلمون و وعاظ ، و لكن ليس له كهنة و لا قساوسة )) فكان هذا أبلغ جواب لمن يدعو بيننا إلى إقصاء ” رجال الدين ” عن الحياة السياسية .

    2_ و مما أقره مؤتمر القانون المقارن الذي انعقد في لاهاي : (( الشريعة الإسلامية حية صالحة للتطور و هي من مصادر التشريع العام )) فقطع بذلك الطريق على دعاة فصل الدين عن الدولة حين زعموا أن الدين جامد لا يتفق مع تطور الدولة في العصر الحديث .

    3_ و قرار مؤتمر أسبوع الفقه الإسلامي في شعبة الحقوق الشرقية من المجمع الدولي للحقوق المقارنو المنعقد في باريس عاك 1951 بأن مبادئ الفقه الإسلامي لها قيمة حقوقية تشريعية لا يمارى فيها .

    4_ و لقد قال الدستور السوري : (( الفقه الإسلامي هو المصدر الرئيسي للتشريع )) فبهذا نكون قد ارتحنا من الذين يدعون إلى فصل الدين عن الدولة في بلدنا .

    5_ و لقد أقر القانون المدني المصري الصادر عام 1948 مبادئ عظيمة تفردت بها الشريعة الإسلامية ، كما اعترفت لجنة القانون المدني بأن ما أخذته في قانونها من مبادئ التشريع الإسلامي ليس إلا خطوة تمهيدية للخطوة المرتقبة و هي استمداد القانون المدني كله من هذا التشريع الغني العظيم .


    إذا فما الذي يعنيه هؤلاء من هذه الدعوة ؟

    فإن كان قصدهم من ذلك أن نستفيد في نهضتنا التشريعية و القانونية ، من تراثنا الإسلامي العظيم ، فنقصيه عن دوره في وضع أسس هذه النهضة ، كانت دعوة إلى جريمة لا تقع في أمة تحترم نفسها .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-06-2010, 08:00 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    الطيب مصطفى وامثاله فى تيار السلام العادل يعتقدون انهم يحكمون بالشريعة الاسلامية وان على الاقلية ان ترضخ لحكم الاغلبية بهذا المفهوم يناقش الطيب مصطفى اهلنا فى الديانات الاخرى وكان رايه هو الصواب وكانه حقيقة يحكم بالدين وشريعته ..
    هو وامثاله يحكمون الان باسم الدين ولو حكم الدين حقيقة لما كان له وجود لان الاديان دائما عادلة لهذا تبعد عن التشاكس السياسى حفاظا عليها واقتداءا بعدالتها الانسانية وليست السياسية ..
    اقرا مقال الطيب مصطفى فى صحيفته الانتباهة الغفلانة التى تجد الحماية رغم انها ضد القانون وضد وحدة البلاد ...[/
    B]



    العلمانيَّة بين أتيم قرنق وأبو عيسى وهيئة علماء المسلمين..!!

    تقييم المستخدمين: / 24
    سيئجيد
    الثلاثاء, 15 يونيو 2010 10:31
    ويلبس أتيم قرنق الذي كان يصنف في عداد حمائم الحركة الشعبية زي الصقور الكواسر ويقول في صراحة يحسد عليها «إن فرض الدين الإسلامي والثقافة العربية على السودان سيؤدي إلى تمزيق السودان»..!!

    جاء ذلك خلال مشاركته في منبر أمانة حقوق الإنسان باتحاد المحامين السودانيين الذي أُقيم في برج الفاتح بالخرطوم، وأضاف وفقاً لصحيفة «الخرطوم مونتر» الصادرة بتاريخ 31/6/0102م التي أوردت الخبر في مانشيت يقول: أتيم «كل مَنْ يدعو إلى الإسلام والعروبة يقسم السودان»..!!

    أتيم يقول ذلك بالرغم من علمه بأن اتفاقية نيفاشا قضت بأن يحتكم الشمال إلى الشريعة الإسلامية بينما يحتكم الجنوب إلى العلمانية، لكن الرجل الذي يعبر عن الحركة الشعبية يُريد أن يتخلى الشمال عن الشريعة بل ويتخلى عن ثقافته العربية، بما يعني أن يكون خطاب الدولة بلغة أخرى مثلما يحدث في جنوب السودان الذي اختار الإنجليزية لغةً للتعليم والتخاطب بالرغم من أن العربية هى الوسيط الوحيد الذي يتفاهم به الجنوبيون بمختلف قبائلهم، وبالرغم من أن غالبية شعب الجنوب الذي تطحنه الأمية لا يتحدث الانجليزية.

    إنها دكتاتورية الأقلية على الأغلبية، فبدلاً من أن تخضع الأقلية في جنوب السودان إلى ثقافة الأغلبية وهويتها الوطنية، يريدون منا بعد أن ضمنوا تخلينا عن فرض هوية الأغلبية على الجنوب، أن نتخلى عن ديننا وثقافتنا وهويتنا في سبيل تحقيق الوحدة التي لا نرضى بها لو تخلوا عن مطالبهم المستحيلة، فمن بربكم يرضى بأن نكون أسرى لوحدة الدماء والدموع لنقضي نصف قرن آخر من الزمان في الحروب والتطاحن والدمار والخراب..؟!

    عجيب والله أمر هؤلاء القوم الذين يعلمون أن فرنسا أم شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان تعلن وعلى رؤوس الأشهاد بأنها مسيحية، بالرغم من وجود ملايين المسلمين في أراضيها، وترفض الحجاب وتعلن الحرب عليه في مدارسها، بل وتتصدى لتركيا وتحول مع الدول الغربية المسيحية الأخرى دون انضمامها للاتحاد الأرووبي، بينما تقبل الدول التي خرجت على الاتحاد السوفيتي قبل سنوات قليلة في اتحادها المسيحي، لا لسبب إلا لأنهم يرفضون انضمام دولة يدين معظم سكانها بالإسلام.. لكنه الكيل بمكيالين الذي تعلمته الحركة وتعلمه أتيم قرنق من محبوبيه الغربيين، وهل من تطفيف في المكيال والميزان أكبر من أن يستقبل وزير الخارجية الفرنسي كوشنير لبنى مؤازراً لها ضد من سمَّاهم بمنتهكي حقوق الإنسان، بينما دولته تضيق الخناق على المسلمات لأنهن اخترن أن يرتدين زياً معيناً وفقاً لقناعاتهن الشخصية ومقتضيات دينهن..؟!

    أعود لأتيم الذي هاجم «الإنتباهة» والذي تحدث عن الحريات الدينية في الشمال، وهو الذي يعلم أن دولته في الجنوب تشنُّ الحرب على الإسلام لدرجة منع الأذان في عدد من الولايات وإغلاق فروع جامعة القرآن الكريم والمؤسسات والبنوك الإسلامية وحرمان المسلمين حتى الجنوبيين منهم من المناصب الوزارية وغيرها والتي تخصص بالكامل للمسيحيين رغم أنهم أقلية.

    ويأتي حديث أتيم قرنق في إطار حملة تشنُّها الحركة داخل السودان وخارجه لتحقيق تنازلات كبرى في سبيل تحقيق الوحدة التي أدرك القوم حرص المؤتمر الوطني وتكالبه عليها، واستعداده لتقديم كل شيء في سبيلها، فها هو الشيوعي فاروق أبو عيسى الذي لم يقدم في حياته خيراً لهذا الشعب، يعلن عن مشروع وطني حول علاقة الدين بالدولة يعكف بنو علمان على إعداده ليُقدَّم إلى رؤساء الأحزاب السياسية خلال الأيام القليلة القادمة..!! ويهدف المشروع إلى جعل الوحدة أمراً ممكناً كما قال..!!

    إنها أيام المبادرات التي ينشط العلمانيون لتقديمها في سبيل زحزحة الدين وإطفائه من حياتنا.. ولعلَّ الناس قد قرأوا عن مبادرة مفوضية غير المسلمين التي تسعى من خلالها لإقناع الحركة بالوحدة.. ولا أظن أن أحداً يجهل ما سيكون عليه شكل الورقة التي ستُقدَّم في هذا الصدد.

    سؤال أوجهه لهيئة علماء المسلمين وللرابطة الشرعيَّة وللجماعات الإسلامية جميعاً.. أين أنتم أيها النائمون..؟!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-06-2010, 11:34 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    أبو عيسى يتهم أفارقة ومنظمات دولية بدعم الإنفصال
    الكاتب/ الخرطوم: الأخبار
    Thursday, 17 June 2010
    أبو عيسى: مخطط دولي لفصل الجنوب



    أشاد رئيس الهيئة القيادية لتحالف قوى الإجماع الوطني (تحالف جوبا)، بموقف سفراء الاتحاد الأفريقي بنيويورك الداعم لوحدة السودان، على عكس موقف المجتمع الدولي وبعض الدوائر الغربية التي تعمل على انفصال الجنوب.

    وقال أبو عيسى في حديث لـ(الأخبار) إنه اطلع على ما رشح من اجتماع بين لجنة حكماء أفريقيا والسفراء الأفارقة بنيويورك أمس الأول، والذي أكد أن أفريقيا معنا في العمل على وحدة السودان، وذلك بعد تشديد السفراء على أن الاتحاد الأفريقي لن يكون محايداً في قضية استفتاء الجنوب وسيدعم الوحدة. وأكد السفراء أن القارة لن تكون محايدة فيما يتصل بوحدة السودان، ونبهوا لجنة أمبيكي إلى أن اتفاقية السلام نفسها تجعل من العمل نحو الوحدة هدفاً دستورياً وسياسياً. وطالب السفراء اللجنة بالعمل على تعزيز خيار الوحدة تأسيساً على مرتكزات ومبادئ ومواثيق القارة الأفريقية، وأكد أبو عيسى دعمهم الكامل لما طرحه السفراء الأفارقة في هذا الاجتماع.

    ونبه أبو عيسى إلى موقف المجتمع الدولي وبعض الدوائر الغربية المخالف لمنطوق اتفاقية السلام ودستور السودان الداعي لعمل الكل على الوحدة، باعتبارها الخيار الأول.

    وقال أبو عيسى إن الشريكين فشلا خلال الخمس سنوات الماضية في تحقيق ما يدعم خيار الوحدة، واعتبر دعم المجتمع الدولي وبعض الدوائر في أمريكا للانفصال يخالف نص اتفاقية السلام الشامل بنيفاشا، والتي أكدت على أن يعمل الجميع لتحقيق الوحدة باعتبارها الخيار المفضل، وكشف عن مخطط لقيام دولة جديدة في جنوب السودان، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة ودوائر غربية أخرى بالسودان تعمل، منذ عام، لبناء قدرات الدولة الجديدة، من خلال دعم آليات الخدمة المدنية وغيرها، وفي نفس الوقت تقوم أمريكا بدعم قدرات جيش الجنوب، وفي هذا مخالفة صريحة لالتزامهم القانوني والدستوري والسياسي والأخلاقي، بموجب توقيعهم علي اتفاقية السلام كشهود، وقال (على أقل تقدير كان يجب أن تكون الفرص متساوية للوحدة والانفصال، وليس إسقاط الوحدة لمصلحة الانفصال).

    وقال أبو عيسى إنهم يريدون أن يختار الجنوبيون في استفتاء حر ونزيه ما بين الوحدة أو الانفصال، لا تأثير عليه لا من الخرطوم ولا جوبا أو أي تأثير من جهة خارجية. وأعتبر هذه الخطوات من المجتمع الدولي وبعض الدوائر الأمريكية والغربية، تؤدي لإحداث تأثير على خيارات الجنوبيين، وهو ما يخالف تماماً اتفاقية السلام.

    وأوضح أبو عيسى أن لجنة حكماء أفريقيا غلبت العمل على فصل الجنوب من خلال الاستفتاء دون الالتفات لخيار الوحدة، وأشار إلى اجتماع عقد في السابع من مايو الماضي للجنة مع الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن بأديس أبابا، والذي تم فيه تشكيل آلية جديدة يرأسها رئيس جنوب أفريقيا السابق ثامبو أمبيكي لتحقيق ذلك، وهو ما يخالف تفوضيه من قبل قمة الاتحاد الأفريقي في أبوجا، والذي تخلى عنه مؤخراً وهو تنفيذ توصيات تقريره من أجل حل أزمة دارفور من خلال الأزمة السودانية الشاملة بتعزيز التحول الديمقراطي، وأعاد الثقة لآليات العدالة والقضاء بما يدعم حكم وسيادة حكم القانون بالبلاد.

    وكشف أبو عيسى عن اجتماع لرؤساء أحزاب (تحالف جوبا) الأسبوع القادم، لقيادة تحرك دولي وإقليمي لتعزيز الوحدة، ومناقشة ورقة لتحقيق سودان جديد موحد مبني علي أسس جديدة، مشيراً إلى أن التحالف سيطرح ورقته على كافة القوى السياسية، وسيبتدرها بلقاء مع الحركة، ومن ثم المؤتمر الوطني.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-06-2010, 12:03 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    مرفعينين “ضبلان وهازل” شقوا أرض الوطن المناضل
    Thursday, June 17th, 2010
    الأنذار المبكر

    د. ماجد عمر

    أحد المرفعينين هو النظام الذي وصل بالأوضاع السياسية ومجمل الأمور الحياتية إلى أعتاب الانفصال، بحيث لم يترك خياراً للجنوبيين غيره. فأمر الوحدة والانفصال أصبح رهيناً بسياسة المؤتمر الوطنى، وكما قال د. رياك مشار لمجموعة الأزمات الدولية : أنه ليس لدى المؤتمر الوطنى رؤية أو برنامج مقبول يمكن أن يقود إلى الوحدة. (أجراس الحرية 13/6/2010) دفعت هذه البيئة السياسية باقان أموم -الأمين العام للحركة الشعبية إلى التصريح بأنه سينقل لمجلس الأمن الدولسي رؤية الحركة الشعبية التي تقوم على استحالة تحقيق الوحدة مع الشمال، بعد فشل الحكومة فى جعل ذلك ممكنا.

    المرفعين الثانى : هو الامبريالية الأمريكية التي تجتهد هذه الأيام للاسراع بالاستفتاء لتقرير المصير بعد أن مهدت له الطريق ودفعت به في خط مرسوم (كالسكة حديد)- في زمانها طبعاً- ومحدد الوجهة والمحطة النهائية.الغذاء والطاقة الدافعة لعملية الاستفتاء هى قوى الانفصال- في الشمال والجنوب. وهذا الغذاء خلطة مكونة من مواد العنصرية والتوتر والغبن الموروث والمتراكم عبر السنين والبرجوازية بكل طموحاتها وتطلعاتها – خاصة الجنوبية منها -إذ يطرح نفسه سؤال هام هنا : ما هي التطلعات التي يحققها الانفصال لغالب أبناء الجنوب؟ عامة الشعب؟ إذا فككنا هذا السؤال إلى عدة أسئلة (فكة!)

    ستكون: هل ستكون حكومة الجنوب _ما بعد الانفصال_ رشيده وديمقراطية تواجه مشاكل الفقر والتخلف وسوء الإدارة والفساد الذي قضى على كل دخل الجنوب من البترول في الفترة الانتقالية ؟ وسؤال سياسي عام : هل سيكون هنالك وجود لشعارات ومبادئ السودان الجديد؟ أم هل تنتهي بانتهاء مراسم الدفن الانفصالي ؟

    عموماً : هل قيام دولة الجنوب يمثل تحقيقاً فعلياً لأماني وطموحات الجنوبيين الآن وفي المستقبل (الأجيال القادمة)؟ أم سيصب كل شىء في أحواض فئة جنوبية (مؤتمر – وطنية) كما في الشمال، _طبعاً بعد أن يلتهم المرفعين الأول وجبته ويكون لا مصلحة له بعد ذلك أن أصبح الجنوب جمهورية أو سلطنة أو امبراطورية مستقلة! ويصبح حال المواطن فى الجنوب يشبه حال الفلاح الذي ذكره ستالين بقوله :ماذا يهم الفلاح أن تكون الأرض كروية!

    معروف أن الفلاح لايملك إلا قطعة صغيرة من الأرض يعمل فيها كل العام ولا تفي بمتطلبات الحياة اليومية نعود إلى المرفعينين : فهما في مواجهة شعبين : في الشمال والجنوب. هما جسم (الأسد المناضل) ويجب الا يتركاهما يشقا بطنه وعليهما أن (يلملما قواهما) حتى وإن هزما في معركة ما .

    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-06-2010, 08:47 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    حكومة علي حريقة يديرها اسحاق ...
    بقلم: مصطفى سري
    الخميس, 17 يونيو 2010 06:34


    نقطة ... وسطر جديد


    استميح الذين تابعوا الحلقة الاولى من مقالي السابق حول (غرايشن المتماهي في حزب البشير ) عذراً لتأجيلي الحلقة الثانية والاخيرة بسبب المستجدات في الساحة السياسية بتشكيل الحكومة الجديدة ، باعتبار ان هذه الحكومة تاتي في ظروف بالغة الدقة يمر بها السودان ، واستحقاقات يفترض ان يتم دفعها الان وليس غدا ، كما ان الاستهلالة التي بدأت بها الحكومة الجديدة غير مبشرة ونذير شؤم.

    جماعة المؤتمر الوطني بمن فيهم البشير يبدأون صباحهم بقرأة ما يسطره كاره الانسانية وعاشق الفتنة والحروب والدمار المدعو اسحق احمد ، ومقلده الطيب مصطفى ، ولذلك يؤكد قادة المؤتمر الوطني صباح مساء بانهم سيجعلون خيار الوحدة ( كاذبا) ، بل هم في الاصل يديرون حرباً ، قذرة من الخرطوم ، لنسف الاستفتاء في جنوب السودان قبل مواعيده المقررة .

    والفتنة التي يقودها المدعو اسحاق ، ليست جديدة ، لان كاره البشرية هذا ما ان بدأت المفاوضات حتى قال قولته النتنة ( ان الرصاص سيلعلع في الخرطوم ضد الحركة الشعبية ) ، وظل هذا العنصري يتحدث بكل صلف وغلو حول من هم في مواقع دستورية ويشتمهم كما يحلو له ، ووقت ما يريد ، لان السلطة تسمح له هو فقط في مقابل ان تعتقل وتعذب الاخرين بل وتقدمهم الى محاكمة ظالمة ( قضية ابو ذر الامين ورفاقه من صحافيي راي الشعب ) ، ولان كاره الانسانية اسحاق لا ينظر الى الاخرين بان من حقهم ان يصبحوا اخرين ، فانه لا يراع حتى اخلاق السودانيين في خصومته، دعك عن الدين ، ولحبه ووله وعطشه ّ( لاراقة الدماء ) فانه لا يتورع من بث الدعاية السوداء ، بتضليل الراي العام عن احداث يتخيلها في مواقع مختلفة اهمها الجنوب ودارفور .

    ولان المؤتمر الوطني حزب عنصري ، فانه يترك لهذا المعتوه ان يقول ما يشاء ، بل ان تلفزيون المؤتمر الوطني في ام درمان الذي كان ينتج برنامج ( من ساحات الفداء ) ابان الحرب الاهلية في الجنوب ضمن نسخة المؤتمر الوطني وكان يشرف عليه العنصري اسحاق ، الان اصبح ينتج نسخة جديدة ( من ساحات الفداء ) ، منها الحوار الذي اداره التلفزيون مع الجنرال جورج اطور في خرق واضح لاتفاق الترتيبات الامنية ضمن اتفاقية السلام الشامل ، واتفاق الترتيبات الامنية يمنع ان تكون هناك مليشيا يدعمها طرف ضد الاخر ، بل نصت ان تختار المليشيات اما الانضمام اما الى الجيش السوداني او الجيش الشعبي ، والا يكون هناك قوات خارج الجيشين المعرفين في الاتفاقية ، كما ان تلفزيون المؤتمر الوطني يقدم في برنامج ( خطوط عريضة ) عناوين ( الصحافة السوداء ) التي تنتمي الى المؤتمر الوطني والاجهزة الخاصة التابعة مع اختيار صحافيين بدقة معروف هواهم .

    ولم استغرب من الطلعة التي بدأ بها وزير الخارجية الجديد علي كرتي او ( علي حريقة ) الذي خرج بتصريحات تشبه عناوين صحيفة ( المسيرة ) سيئة الذكر التي بدأت بها ( الانقاذ) مسيرتها من عداءات على دول الجوار ورؤساها ، وشعوبها ، ولذلك فان علي ( حريقة ) كما هو متوقع منه ، ( حرق كروته ) قبل ( لفة التوزيعة ) ، كما تقول لغة ( لعبة الورق ) ، اذ ان الرجل بدأ منصبه بنذر الحرب الاهلية ، وارهاب بعض دول الجوار ( مصر واوغندا ) في خلط غريب بين البلدين في العداء ، وكأن الرجل قرأ قبل ان يدخل لتلك الندوة ما سطره العنصري وكاره الانسانية اسحاق ، ووزير الخارجية الجديد في بدايته تلك بعودة الحرب في الجنوب ، وفي نفس الوقت تدير حكومته حرباً في دارفور، وهي كذلك حكومته لا تسعى لدفع اهم استحقاق في اتفاقية السلام ، وهو الاستفتاء على تقرير المصير ، لان العنصري البغيض اسحاق لا يريد ذلك ، فما عسانا ان نقول في الذي ينتظر مستقبل البلاد ؟


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-06-2010, 06:57 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    سلفاير يؤكد امكانية تحقيق الوحدة الطوعية

    السودانى

    الأحد, 20 يونيو 2010 07:08


    أكد النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس حكومة الجنوب الفريق أول سلفاكير ميارديت إمكانية تحقيق الوحدة الطوعية، مشددا على ان الإستفتاء على تقرير المصير سيقام في موعده. وقال سلفاكير لدي مخاطبته احتفالا بمناسبة إعادة تعيين د. رياك مشار نائباً لرئيس حكومة جنوب السودان أن برتكول مشاكوس نص علي إعطاء وحدة السودان أسبقية مع إعطاء الفرصة لأبناء الجنوب لممارسة حقهم في إختيار الوحدة أو الإنفصال.
    من جانبه أكد نائب رئيس حكومة جنوب السودان د. رياك مشار ضرورة المحافظة علي السلام مشيراً إلى اهمية أن ينشأ وينعم الجيل الحالي وتنعم الأجيال القادمة من ابناء الشمال والجنوب بالسلام والإستقرار ويسهموا جميعهم في تحقيق التنمية بشمال وجنوب السودان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-06-2010, 08:57 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    المؤتمر الوطني وتقرير المصير: فاقد الشئ لايعطيه ....

    بقلم: تاج السر عثمان
    الأحد, 20 يونيو 2010 20:12


    في التاسع من يناير 2005م وقعّت الحركة الشعبية اتفاقية ثنائية مع المؤتمر الوطني، تضمنت الاستفتاء علي تقرير المصير في نهاية الفترة الانتقالية، وكما ذكرنا في مقال سابق أن تقرير المصير حق ديمقراطي انساني، يجب أن يتم في ظروف تتسم باوسع قدر من الحريات والحقوق الديمقراطية، وفي ظل حكومة منتخبة ديمقراطيا وذات قاعدة اجتماعية واسعة تحظي برضا اوسع قطاعات من الشعب السوداني، وكشرط لاغني عنه لتقرير مصير السودان الذي ظل موحدا لحوالي قرنين من الزمان، هل يظل موحدا ام ينقسم الي دولتين؟.
    * وكان جوهر الاتفاقية يتلخص في ثلاثة أضلاع:


    الأول :تغليب خيار الوحدة علي أساس العدالة ورد مظالم شعب جنوب السودان، وتخطيط وتنفيذ الاتفاقية بجعل وحدة السودان خيارا جذابا وبصفة خاصة لشعب جنوب السودان، وكفلت الاتفاقية حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان عن طريق استفتاء لتحديد وضعهم مستقبلا(بروتكول مشاكوس).
    الضلع الثاني والمهم في الاتفاقية، كما جاء في بروتكول مشاكوس، هو التحول الديمقراطي وقيام نظام ديمقراطي يأخذ في الحسبان التنوع الثقافي والعرقي والديني والجنسي واللغة والمساواة بين الجنسين لدي شعب جنوب السودان، وكفلت الاتفاقية الحقوق والحريات الأساسية، وأكدت علي أن يكون جهاز الأمن القومي جهازا مهنيا ويكون التفويض المخول له هو تقديم النصح والتركيز علي جمع المعلومات وتحليلها (المادة:2-7 -2-4)، وتم تضمين وثيقة الحقوق في الدستور الانتقالي لسنة 2005م، علي أن يتوج ذلك بانتخابات حرة نزيهة تحت اشراف مفوضية للانتخابات مستقلة ومحايدة(المادة:2-1-1-1)، واستفتاء علي تقرير المصير في نهاية الفترة الانتقالية يدعم ويعزز خيار الوحدة.
    الضلع الثالث كما جاء في بروتكول مشاكوس: ايجاد حل شامل يعالج التدهور الاقتصادي والاجتماعي في السودان، ويستبدل الحرب ليس بمجرد السلام، بل أيضا بالعدالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تحترم الحقوق الأنسانية والسياسية الأساسية لجميع الشعب السوداني.


    * كانت تلك الأضلاع الثلاثة هي الحد الأدني الذي بنت عليه جماهير الشعب السوداني تأييدها للاتفاقية التي اوقفت نزيف الحرب، رغم عيوب الاتفاقية التي لاتخطئها العين، حيث أنها كانت ثنائية وتم استبعاد ممثلي القوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني الأخري، ولاسيما أن الاتفاقية تناولت قضية أساسية تتعلق بمصير السودان ووحدته لايمكن ان تترك لشريكين، فالمؤتمر الوطني لايمثل الشمال ولا الحركة الشعبية تمثل الجنوب، وكانت الحصيلة شراكة متشاكسة كّرست الشمولية والديكتاتورية، اضافة للثغرات الأخري في الاتفاقية مثل تقسيم البلاد علي أساس ديني، واقتسام السلطة الذي كرّس الصراع بين الشريكين وهيمنة المؤتمر الوطني في الحكومة المركزية والمجلس الوطني من خلال الأغلبية الميكانيكية والتي افرغ بها المؤتمر الوطني الاتفاقية من مضمونها وتم اعادة انتاج الشمولية والديكتاتورية، اضافة لوجود نظامين مصرفيين والذي اكدت التجربة العملية فشله، اضافة للخلل في توزيع عائدات النفط بين الشمال والجنوب بنسبة 50% لكل منهما، والذي غذي النعرات الانفصالية، وحتي تلك العائدات لم تذهب الي التنمية وخدمات التعليم والصحة والزراعة والصناعة والبنيات الأساسية..الخ، في الشمال والجنوب.
    وبجرد لحصاد الخمس سنوات الماضية من تنفيذ مضمون الاتفاقية نلاحظ:
    - انتهاك الحقوق والحريات الأساسية حيث أصبح الدستور الانتقالي حبرا علي ورق واستمرت الممارسات السابقة في قمع المسيرات السلمية مثل: مسيرتي: 7/12، 14/12/2009م، ومسيرة متضرري (سوق المواسير) ومسيرة طلاب جامعة الدلنج مما أسفر عن قتلي وجرحي، وقمع مسيرات واعتصامات العاملين والطلاب السلمية رغم عدالة مطالبهم مثل: موكب الاطباء وطلاب طب جامعة الخرطوم تضامنا معهم، وقمع موكبي مواطني كجبار والبجا مما أدي لاستشهاد أعداد منهم اضافة للجرحي، اضافة لاستمرار القوانين المقيدة للحريات واحتكار المؤتمر الوطني للاعلام والرقابة علي الصحف(مصادرة صحيفة رأي الشعب واعتقال محرريها ومنع صدور خمسة اعداد من صحيفة (الميدان) بسبب الرقابة)، اضافة للاعتقالات بسسب ممارسة النشاط السياسي المشروع مثل توزيع منشورات لأحزاب مسجلة!!، وتزوير انتخابات العاملين والمهنيين بالقمع وتسخير جهاز الدولة لخدمة ذلك، وتم تتويج مصادرة الحريات بقانون الأمن الأخير الذي أجازه المجلس الوطني والذي يتعارض مع الدستور الانتقالي الذي حدد مهام ووظائف جهاز الأمن في جمع المعلومات وتحليلها، اضافة لانتهاكات الحرب في دارفور، وقرار المحكمة الجنائية بتوقيف الرئيس البشير، واستمرار الصراعات القبلية ونسف الأمن في الجنوب، ولم تتغير طبيعة النظام التي تقوم علي القمع سياسيا والنهب اقتصاديا منذ انقلاب 30- يونيو- 1989م.هذا اضافة لعدم توفير مقومات الاستفتاء للجنوب وابيي والمشورة الشعبية والتي تتطلب حرية الارادة والتعبير من قبل المواطنين بدون قوانين مقيدة للحريات مثل قانون الأمن،
    وتم تتويج ذلك بتزوير الانتخابات في الشمال والجنوب، و اعادة انتاج النظام الشمولي عن طريق انتخابات مزوّرة، وحكومة اتحادية ذات قاعدة ضّيقة ومتضخمة(77 وزيرا) ، مما يعني المزيد من الالام للشعب السوداني بالتهام موارد الدولة وارهاق كاهل المواطنين بالمزيد من الضرائب.


    - تدهورت الأوضاع المعيشية لجماهير الشعب السوداني، كما يتضح من غلاء الأسعار وانخفاض الاجور وموجة الاضرابات الكثيرة للعاملين( اضراب الاطباء الأخير) من اجل صرف استحقاقاتهم اضافة لشبح المجاعة الذي يخيم علي البلاد ، اضافة للفساد الذي وصل الي قمته كما يتضح من تقارير المراجع العام وتقارير منظمة الشفافية العالمية، وبيع مؤسسات القطاع العام وتشريد الالاف من العاملين، ونسبة العطالة الكبيرة وسط الخريجين التي بلغت حوالي 70%، وعدم تحقيق التنمية في الشمال والجنوب، ولم يحس المواطنون في الشمال والجنوب بأن الاتفاقية حسّنت من أحوالهم المعيشية. كما اجاز المجلس الوطني ميزانيات الأعوام:2006، 2007، 2008، 2009م، 2010م، والتي أرهقت الشعب السوداني بالمزيد من الضرائب وغلاء الأسعار، اضافة الي تدهور الانتاج الصناعي والزراعي واعتماد البلاد علي البترول الذي أصبح يشكل نسبة 90% من الصادرات ولم تذهب عائداته للتنمية ولدعم القطاع الزراعي والحيواني والصناعة وتوفير فرص العمل لالاف العاطلين عن العمل، ودعم التعليم والصحة والخدمات..الخ، وتحسين الاوضاع المعيشية، اضافة الي تذبذب أسعاره عالميا بعد الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها السالبة علي السودان.
    وبعد الانتخابات المزّورة تدهورت الاوضاع المعيشية بشكل اوسع من خلال ارتفاع أسعار السلع الأساسية وارتفاع الرسوم الدراسية وقيمة الكتاب المدرسي، وازدادت معاناة الأسر في توفير خدمات التعليم والصحة والمياه...الخ، وسوف يزداد الوضع خطورة بعد انفصال الجنوب حيث تفقد الحكومة في الشمال 60% من ايرادتها، و90% من صادراتها.
    وبالتالي، كان الحصاد هشيما، وحصيلة التنفيذ كانت مفارقة تماما لجوهر الاتفاقية، حيث تم تكريس الصراع بين الشريكين والاستقطاب وهيمنة المؤتمر الوطني في الشراكة، وتم اعادة انتاج الشمولية والديكتاتورية مرة أخري عن طريق تزوير الانتخابات، واحتمال تنصل المؤتمر الوطني من الاستفتاء أو تزويره وارد، وبالتالي هناك خطورة للعودة لمربع الحرب.


    وتلكوء المؤتمر الوطني في تنفيذ الاتفاقية ليس أمرا جديدا، رغم أن الاتفاقية كانت مشهودة دوليا، فالمؤتمر الوطني أجبر علي توقيع الاتفاقية نتيجة للضغوط العالمية والمحلية، وتعامل معها كفرصة لالتقاط انفاسه واطاله عمره في السلطة ومواصلة طبيعته المراوغة، هذا فضلا عن أن للمؤتمر الوطني ارث كبير في نقض العهود والمواثيق، مثال: عدم تنفيذ اتفاقية حيبوتي والتراضي الوطني التي وقعها مع حزب الامة، واتفاقية القاهرة مع التجمع الوطني، واتفاقيتي ابوجا والشرق ، وغير ذلك من الاتفاقات التي افرغها من مضامينها وحولها لمجرد وظائف ومناصب في حكومات وبرلمانات اتحادية وولائية، وبالتالي كان في تقدير كاتب هذه السطور بعد توقيع اتفاقية نيفاشا، ومن استقرئه لطبيعة المؤتمر الوطني، أنه غير مؤتمن علي تنفيذها، وبالفعل افرغها من مضمونها كما أشرنا سابقا، وبالتالي، فان احتمال الحرب وارد في ظل هذه الاوضاع التي لم تتوفر فيها مقومات الاستفتاء علي تقرير المصير كما اوضحنا سابقا، وهذا كامن في طبيعة المؤتمر الوطني الشمولية، فتقرير المصير حق ديمقراطي لايمكن أن يعطيه نظام المؤتمر الوطني الشمولي ، لأن (فاقد الشئ لايعطيه).


    وايضا من تجربة نظام نميري الديكتاتوري الشمولي، نجد انه خرق اتفاق الحكم الذاتي للجنوب الذي تم الاعلان عنه في بيان 9/يونيو/1969م، واتفاقية اديس ابابا التي تم توقيعها في مارس 1972م، فلايمكن لنظام شمولي أن يعطي حقا ديمقراطيا مثل: تقرير المصير، فالديكتاتورية لاتلد الديمقراطية، ولكنها لا تلد الا فاجرا كفارا بحق الشعوب في الديمقراطية والحكم الذاتي. وبالتالي يتضح ايضا خطأ تقدير الحركة الشعبية التي وثقت مثل (جماعة لاقو) في نظامين شموليين في اعطائها حق الحكم الذاتي وتقرير المصير، اضافة لممارسة الحركة الشعبية نفسها طيلة الخمس سنوات الماضية في الجنوب مثل مصادرة الحريات وعدم توفير التنمية واحتياجات المواطن الجنوبي في التعليم والصحة وخدمات المياه..الخ، رغم استلام ما يقارب 8 مليار دولار من عائدات البترول، ودعوة اقسام منها للانفصال والتراجع عن خيار الوحدة الذي فضله الدستور والدعوة علنا للانفصال في غياب الديمقراطية والحريات في الجنوب والتي تمكن التيارات الوحدوية في التعبير عن رفضها لجريمة تمزيق الوطن بالعوة للانفصال، علما بأن الانفصال لن يحل المشكلة بل يزيدها تعقيدا، وبالتالي، فان الحركة الشعبية لايمكن اعفائها من الاخطاء التي حدثت، بما فيها الوثوق في نظام شمولي وتوقيع اتفاقية ثنائية معه وله باع طويل في خرق العهود والمواثيق.
    ومن الجانب الاخر تستمر المقاومة الجماهيرية لتلك الاوضاع الخطيرة التي تهدد وحدة البلاد، وتتوحد حول مطالب محددة كمطلوبات لقيام انتخابات حرة نزيهة تفتح الطريق لتصفية الديكتاتورية والشمولية، وهذا يتطلب مفوضية انتخابات محايدة ومستقلة كما جاء في الاتفاقية، واعادة النظر في الاحصاء السكاني، والغاء السجل الانتخابي المزوّر الحالي، والغاء القوانين المقيدة للحريات وعلي رأسها قانون الأمن والغاء وقانون نقابات المنشأة، والحل الشامل والعادل لقضية دارفور، ، هذه المطلوبات ضرورية لقيام انتخابات حرة نزيهه واستفتاء حر نزيه يعبر عن ارادة شعب الجنوب في حرية وديمقراطية كاملة وبعيدا عن الاملاءات والضغوط الخارجية.


    ولابديل لتصعيد النشاط الجماهيري من أجل انتزاع التحول الديمقراطي والغاء القوانين المقيدة للحريات وتحسين الأحوال المعيشية، وتسوية أوضاع المفصولين تعسفيا، والحل الشامل لقضية دارفور وبقية أقاليم السودان من خلال التوزيع العادل للسلطة والثروة بقيام اتحاد فدرالي يكفل الحكم الذاتي والتوزيع العادل للسلطة والثروة لأقاليم السودان السبعه (دارفور، والشرق، والشمالية، والجنوب، وكردفان، الأوسط، والخرطوم)، وقيام دولة المواطنة التي تسع الجميع، وتنفيذ اتفاقية نيفاشا وبقية الاتفاقات، من خلال مؤتمر جامع للحل الشامل باعتباره المخرج الذي يضمن وحدة السودان من خلال تنوعه.



    alir

    s
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2010, 04:45 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    الفهم الديني يقود السودان إلى الفناء .....

    بقلم: صلاح شعيب
    السبت, 19 يونيو 2010 16:00

    الآن، الوضع في السودان يرثى له إذا نظرت إليه بإي منهجية سياسية ناقدة. قبل الحديث عن إنفصال أو إستقلال الجنوب، أزمة دارفور، إضراب الأطباء، هروب الإرهابيين الأربعة، غلاء المعيشة، وغيرها من القضايا الساخنات ينبغي أن نؤمن أولا أن هناك شططا سياسيا يمارس فيه النظام منذ حين. ويقابل بمحاولات خجولة من القوى السياسية المعارضة، بينما لاذ نشطاء المجتمع المدني إلى الهجرة ــ داخليا، وخارجيا ــ وبين الحال والآخر تنتابهم حالة نفسية محبطة جراء فشل كل التكتيكات التي أتبعت طوال العقدين الماضيين لتغيير الصورة الدراماتيكية التي تبدو عليها القضايا المتأزمة عند كل إشراق جديد.

    ولعله مفهوم طبع الممارسة السياسية الذي تنتجه أنظمة مؤدلجة إنتهت إلى عشائرية، ثم إلى شريحة من ضمنها. ولكن غير المفهوم هو ألا يكون هناك معادل موضوعي يقابل هذا الخراب السياسي. وغير المفهوم أيضا أن وضعا إستثنائيا كهذا على مستوى المنطقة لم يكشف عن رموز نضالية تضاهي رمزيات هنا وهناك في الإقليم، أو في المماثلات السياسية في التخوم الإنسانية الباقية.

    ففي أدبيات العمل السياسي أن كل فعل لا بد أن تقابله معارضة بذات الحجم. غير أن الناظر للمعارضة يجد أنها بقيت تتعامل برد الفعل فقط دون وجود ثمة برامج واضحة، أو مبادئ ثابتة، وحتى إذا وجدنا هاتين اللازمتين للتغيير، فإن هناك ثمة خلل في تحليل الوضع التاريخي الذي يبدو عليه السودان. وثمة خلل آخر في طريقة تبيان هذه المبادئ السياسية.

    وربما حق للمعارضة أن تبدو بهذي (الردفعلية) ما دام أنها لا تملك عتادا (دولتيا) يضعها في غير محور الترقب والإنتظار، ولا يفرض عليها التعامل مع أحداث وأقوال حكومية طارئة ثم إنتظار ما يعقبها. وهكذا تبدو الاشياء دون أن تحدث هذه المعارضة فعلا مفارقا يضع الحكومة في خانة الدفاع، أو الإنشغال بكيفية التعامل معه، وبخلاف إضراب الأطباء الاخير إذا سيسنا جانبا منه، فإنه لم يكن هناك في القريب فعلا معارضا أخذ بزمام المبادرة العملية للتغيير، وأصبح فيما بعد يشكل أملا في الخلاص.

    وحتى الإنتخابات الأخيرة أوضحت أن هناك إختلافات كبيرة، وجذرية، بين التيارات السياسية المعارضة، وأن الأجندة الحزبية غلبت الأجندة الوطنية، فالحركة الشعبية دعت إلى مؤتمر جوبا ليحقق لها مصالحها الظرفية، والإستراتيجية. أما الحزب الإتحادي، المبعثر، إلى عدة أحزاب كان يدري ما يعني بمعارضته أكثر من ما يدري منافسه التقليدي حزب الأمة، والذي هو أيضا يعاني من تصدع في بنيانه أدى إلى وجود عدة أحزاب فرعية منه، بغير مجموعة التيار العام المغبونة. أما بقية الأحزاب المعارضة فقد أدركت تماما الآن أن فترة الإنتخابات الأخيرة قد أفرزت صعوبات جمة أمام توحد فكرة وعمل المعارضة، وأن لا مندوحة لها من درس طبيعة التفكير الخاص لبعض السياسيين وتكتيكاتهم.

    وإذا تلمسنا أفكار وأعمال المعارضة العسكرية، وهي إذن ناشدة للتغيير، فليس هناك ما يبشر أنها تسير في الإتجاه الصحيح نحو توحيد المجهودات، والأهداف، والزعامات. وإن كانت حركة المعارضة السلمية تعاني من عجز فكري وتنظيمي شتت شمل أحزابها، فالحركات لم تتجاوز الأقليمية في أهدافها السياسية المطلبية، وليس بين هذه الحركات العسكرية والقوى السياسية أي رابط قوي يدعمها في الميدان، أو في جولة المفاوضات، أو حتى بعد الإتفاق. والأمر سيان إذا نظرنا لإستفادة القوى السياسية من أي علاقة بينها والحركات العسكرية.

    هذه الوضعية جعلت المعارضة تنوقع الحكومة لتخطئ ثم تقوم بالشجب والإدانة ثم التحرك الخجول لتغيير الصورة. إن هذه الوضعية أشبه بحملات الرئاسة الأميركية، فالذين يتراصون بإنتظار المرشح للرئاسة يتوقعون فيه كرما بأن ينحت خطابيته ليأتي ببيتين من الشعر حتى يريح الجمهور ثم يصفق له. وهكذا يتناغم طلب المرشح والناخبين: بعض عبارات، ليس من المهم أن تكون جزلة، تهيج أفئدة الناخبين، وتبين ضعف المرشح الآخر ثم تصفيقات حارة تشئ عن حجم الرهان على السياسي المفوه. المختلف في الأمر أن معارضتنا لا تصفق إطلاقا، وما حق لها، وإنما تدين وتستنكر، كأضعف الإيمان، ولكن تنسى أن هزيمة إستراتيجية النظام القائم تتم بواسطة الشجب والإستنكار المقرونين بالفعل.

    وحتى لا نهاجم تيارا سياسيا بعينه، ونحمله فداحة هذا الوضع الذي يرثى له، أو نحمل المسؤولية لتيارات أخرى، فإن الهجوم الآن لا يحل قضية، وليس هو السبيل الأنجع، أو الذي من خلاله يمنح الكتاب عفوا عن بحث أسباب هذا الضعف، والإتيان بتصورات تساعد في تلافيه.

    فما كتب من توصيات لتطوير العمل المعارض، وما بذل من كشف لمساؤي النظام طوال هذه المدة، يدلان على أن هناك بذلا في الإنشغال بقضايا الوطن، وجهدا من الحراك السياسي، وعزيمة في المقصد قد أثمرت بهذا الإخفاق في التغيير، للأسف. كما أن الملاحظات المنهجية في فكر وعمل المعارضة، وكذلك الإنتقادات المتواصلة لنشاط زعمائها، ومكاتبها السياسية، وأقطابها، لا بد أنها إستبانت بما قد يساعد في تغيير الفكر المعارض وتكتيكه، ومع ذلك فإن العائد من هذه الملاحظات الناقدة ضئيل للغاية، وربما لا أثر له، وإلا لأصبحت الصورة السياسية أقل قتامة، أو أكثر دلالة على نجاح هذا الإنشغال بالهم العام.

    إن كل يوم يمر تتعاظم مشاكل البلاد، وتزداد شراسة دولتها في إستخدام القوة الأمنية، والعسكرية، فيما تكثر فرص التدخلات الأجنبية، وتتعمق خلافات المعارضين، وليس هناك، والحال من بعضه، أي بريق أمل قوي يمكن الرهان عليه. ولا يخشى المرء من القول أن بعض المعارضين صاروا يراهنون على إنقسامات متوقعة داخل النظام لتفك حيرتهم، أو مفاجأة تخرج من بين ركام الإخفاقات ليتخلص الناس من نظام قامع أوجد هذه الأزمات الكثيرة، والمتناسلة، ويوشك أن يرص أفراد الشعب السوداني جميعهم ليأخذوا علقة ساخنة عند كل صباح من فرط جبروته، وعلو كعبه في إنتاج الإهانة لمواطنيه، عوضا عن زيادة محفزات الإنتاج في كل المجالات.

    الكاتب يتصور أن خلفية الأوضاع الماثلة في سودان اليوم تعود إلى جذور فشل ديني وثقافي في المقام الأول، وما هذه المنغصات اليومية السياسية إلا تمظهر لهذا التاريخ من اللامبالاة الوطنية بأمر الدين والثقافة، والتي بدأت منذ الإستقلال. وأن كل ما فعله هذا النظام ليس هو إلا تعميق لتلك اللامبالاة في التعامل الحساس مع قضايا وهموم المواطنين، وإيصالها إلى آخر سقوفها.

    على المستوى المعارض لا يزال التفكير السياسي هو الذي يسعى لمعالجة ذينك الفشلين، بينما أن الاستراتيجية الفكرية والثقافية للمعارضة نحو معالجة النظرة لمسائل الدين لا تتيح للحكومة القائمة إلا الفرصة في توظيف الدين أكثر، وأكثر، في إستمرار القبضة الحديدية. والدليل هو أننا إذا درسنا جهود المفكرين المنتمين للأحزاب التقليدية، إن وجدوا، لنقد الظاهرة الإنقاذية في علاقتها بالدين فإننا لا نكاد نقف على موقفهم من التشريعات الإسلامية فكرة، وتطبيقا، وهي التي قادت إلى تفشيل الدين والسياسة معا. وإذا تجاوزنا السيد محمد عثمان الميرغني لكونه ليس من الكاتبين المجيدين الذين يمكن أن ينظروا كتابة في الهم الديني وإعلام طائفته، وسائر السودانيين، بخطوة الإسلاميين في فرض التشريعات الإسلامية على السواد الأعظم بغير إنتخاب ديمقراطي، فإننا لا يمكن أن نتجاوز السيد الصادق المهدي الذي لا يزال يرى أن تطبيق التشريعات الإسلامية، بطريقة أخرى غير معلومة، هي الأمر الذي دونه خرط القتاد. فالمهدي ليس علمانيا بالقدر الذي يتيح له القول أن حاجة الدولة إلى نظام سياسي أكثر من ما هو ديني. وبالنسبة لليسار فإن معظم المؤمنين بتوجهاته لا يتقدمون خطوة للإمام لتقديم تصورات دينية لنقد الظاهرة الإنقاذية بناء على المرجعية التي إتبعتها، وبالتالي صارت هناك فجوة كبيرة بين اليسار وتلقي السواد الأعظم فيما خص النظر لأمر الدين. ومن خلال هذه الفجوة تمكنت السلطة الثقافية للدولة الدينية من إختطاف جمهور المسلمين في السودان برغم أن الدين يمثل العمود الفقري في ثقافة غالب السودانيين.

    الحلول السريعة لمسألة الوضع الماثل يمكن أن تكون في شكل إستقلال الجنوب، أو سلام عادل لاهل دارفور، أو ترضية الأطباء المضربين، أو زيادة المرتبات للعاملين بالدولة، أو غيرها من السياسات المتبعة منذ الإستقلال لخلق معادلة بين المرتب وإحتياجات السوق، وهناك كثير من هذه المعالجات الظرفية، ولكن كل ذلك لا يديم إستقرار البلاد، على الإطلاق. ومتى ما تجاوزت البلاد هذه المعضلات التي هي إنعكاس لمشكلة أعمق رزئت باخرى أعمق. فهل هناك من يبحث عن العلاج الناجع عبر منهج جديد ومختلف يحقق لكل السودانيين دولة قائمة على ركائز سياسية مبدعة دون أن تفرض عليهم، قهرا، نوعا معينا من التفكير الديني؟ نأمل ذلك حتى لا يكون السودان الموحد ذكرى للإعتبار، والتأسي، بالنسبة للبلدان التي لم يجرب الإسلاميون فيها تديين الدولة بعد. ]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2010, 07:41 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    إن كل يوم يمر تتعاظم مشاكل البلاد، وتزداد شراسة دولتها في إستخدام القوة الأمنية، والعسكرية، فيما تكثر فرص التدخلات الأجنبية، وتتعمق خلافات المعارضين، وليس هناك، والحال من بعضه، أي بريق أمل قوي يمكن الرهان عليه. ولا يخشى المرء من القول أن بعض المعارضين صاروا يراهنون على إنقسامات متوقعة داخل النظام لتفك حيرتهم، أو مفاجأة تخرج من بين ركام الإخفاقات ليتخلص الناس من نظام قامع أوجد هذه الأزمات الكثيرة، والمتناسلة، ويوشك أن يرص أفراد الشعب السوداني جميعهم ليأخذوا علقة ساخنة عند كل صباح من فرط جبروته، وعلو كعبه في إنتاج الإهانة لمواطنيه، عوضا عن زيادة محفزات الإنتاج في كل المجالات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2010, 09:46 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    : الانفصال... رعاية كاملة الدسم

    تقرير: حسن بركية



    تعمل كل الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي السوداني (الوطني والشعبية) داخلياً والولايات المتحدة خارجياً على تكريس خيار الانفصال عملياً في حين ترفع شعارات الوحدة كغطاء فقط. وتشير القراءات الواقعية للشأن السوداني أن الوحدة لا بواكي عليها, وانضم وزير الخارجية الجديد علي كرتي إلى قائمة القيادات التي بدأت في الإفصاح عن المواقف الحقيقية لأحزابها, وقال في تصريحات صحفية: (إن الوقت قد مضى للحديث حول البحث عن معجزات لجعل الوحدة جاذبة). ومعلوم أن قيادات كثيرة في الوطني غير مكترثة بالوحدة طالما كانت العلمانية هي مهر الوحدة فهي تفضل الدين على الوطن.

    وكان الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم المحسوب على التيار الوحدوي في الحركة قد نعى الوحدة وقال لصحيفة الشرق الأوسط: (لا توجد إمكانية أو أي فرصة حتى ولو ضئيلة لتحقيق وحدة السودان، إلا إذا قام المؤتمر الوطني، بإعادة احتلال الجنوب والسيطرة عليه بالقوة العسكرية. وستكون خطوة دموية، وبذلك لن تكون وحدة، ولكن احتلال). ويكثر باقان أموم في الأونة الاخيرة الحديث عن الانفصال ويحمل كل المسؤولية لأطراف أخرى وبالذات المؤتمر الوطني, بيد أن الغائب الحاضر في تصريحات أموم هو دور الحركة الشعبية في جعل خيار الوحدة خياراً جاذباً كما قالت بروتوكلات نيفاشا والحركة الشعبية عنصر أساسي فيها، ولا ينسى باقان وغيره من الانفصالين الذين يلبسون لبوس الوحدة ويعملون من أجل الانفصال إرسال إشارات تربك العامة, وتوهم البعض بأنهم لا زالوا على موقفهم القديم وهو الوحدة على أسس جديدة (السودان الجديد). وقال باقان لذات الصحيفة (الشرق الأوسط): (الشماليون هم أعضاء في الحركة الشعبية.. ولهم حقوق كاملة.. وسيجدون أنفسهم إما في الشمال أو في الجنوب، فالحركة الشعبية ستظل كما هي ولن يكون هناك فرق كبير، الفرق فقط هو أن الحدود الوهمية بين الشمال والجنوب، ستتحول إلى حدود وهمية دولية).

    ومن جانبها أظهرت الولايات المتحدة اهتماماً متزايداً بحق تقرير المصير, ولا تزال تصريحات مبعوثها إلى السودان إسكوت غرايشون ماثلة في الأذهان عندما قال في أعقاب الانتخابات الأخيرة: (إن الولايات المتحدة تؤيد وتقف بجانب نتائج الانتخابات رغم أنها حفلت بالأخطاء والتجاوزات من أجل الاستفتاء وعدم عرقلة خطوة تقرير مصير جنوب السودان).

    وعندما تعالت بعض الأصوات في ملتقى مدينة نيس الفرنسية الذي ضم رؤساء وقادة الدول الإفريقية مع الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي بتأجيل موضوع الاستفتاء, سارعت الولايات المتحدة وعارضت مجرد التفكير في الخطوة. وقالت مصادر في الخارجية الأمريكية لوسائل الإعلام: (الولايات المتحدة الأمريكية مع بنود تنفيذ الاتفاقية فى مواعيدها، وضد تأجيل الاستفتاء ولو ليوم واحد) عازية ذلك: (لأن تأجيل الاستفتاء سوف يقود إلى مشاكل وتعقيدات كثيرة). وهناك نقطة تستحق التوقف عندها وهي مواقف القوى السياسية المعارضة في الشمال وهي وحدوية على الأقل من خلال ما تطرح في العلن, وفي نفس الوقت حليفة للحركة الشعبية ولكنها لا تقوم بأي أدوار ملموسة تدفع الحركة في اتجاه دعم خطوات وحدة السودان, فقط تكتفي بدعم كل مواقف الحركة ضد الوطني وتصمت عن كل الخروقات التي تحدث في الجنوب, وتمضي أكثر من ذلك عندما تختلق المبررات للحركة الشعبية في كل مواقفها ذات التوجهات الانفصالية. وأشار القيادي بالحركة الشعبية الدكتور الواثق كمير في مقال منشور لمواقف القوى الشمالية تجاه الخروقات التي ترتكبها الحركة الشعبية في الجنوب: (كافة الأحزاب الجنوبية عبرت عن استيائها وأسفها الشديد للمُمارسات التي كانت تقوم بها عناصر من الجيش الشعبي أثناء فترة الاقتراع والفرز، وحملت الحركة الشعبية كل الخروق والتجاوزات الأمنية, مع صمت مطبق للقوى السياسية الشمالية وعزوفها عن إبداء رأيها في ما وقع من خروق وانتهاكات, باستثناء بعض حالات متفرقة). وتشير العديد من الدلائل إلى أن الحركة الشعبية خطت خطوات كبيرة نحو الانفصال وبنفس المقدار ابتعدت عن مشروع السودان, ولم تعد قيادات الحركة أمينة ووفية لرؤية (السودان الجديد الموحد) التأسيسية، كما كانت في زمن قرنق .

    وكانت دراسة للمعهد الوطني الديموقراطي ومقره الولايات المتحدة، كشفت في وقت سابق أن الغالبية الساحقة من السودانيين الجنوبيين ستصوت لصالح قيام دولة مستقلة في الجنوب في الاستفتاء المقرر إجراؤه عام 2011. غير أن الذي سيحسم أمر الاستفتاء ليس هو رأي المواطن الجنوبي بل هناك عوامل ومؤثرات داخلية وخارجية, ومنها موقف الحركة الشعبية من الاستفتاء بالإضافة لمواقف الدول الكبرى وخاصة الولايات المتحدة, وليس صحيحاً ما يقال أن المواطن في الجنوب هو صاحب القرار الأول والأخير في تقرير مصير الجنوب, نظرياً هذا الكلام صحيح ولكن فعلياً فهو كلام غيردقيق. وعضد هذا الاتجاه القيادي بالمؤتمر الوطني البروفيسور عبد الرحيم علي الذي قال في حوار له مع صحيفة (الحقيقة): (في تقديري أن موضوع الاستفتاء خاضع لثلاثة عوامل يمكن ترتيبها بالأولوية، العامل الأول هو شعور ورأي وحالة المواطن في جنوب السودان، وهذه هي التي يعبر عنها الاستفتاء، لكن للأسف ليست هي الفاعل الوحيد، فعند لحظة الاستفتاء سيكون الفاعل الثاني قيادة جنوب السودان الممثلة في الحركة الشعبية، لأن الحركة الشعبية تستطيع أن تدفع المواطن الجنوبي في اتجاه الانفصال أو الوحدة، فهو إذن قرار سياسي من قيادات الحركة الشعبية من العسكر والسياسيين).

    ومع اقتراب موعد الاستفتاء على تقرير المصير ترتفع الأصوات الانفصالية في الشمال والجنوب, وإن كانت في الجنوب أعلى صوتا من الشمال, وكان لافتاً أن القيادات التي كانت توصف بالوحدوية في الحركة تقود تيار الانفصاليين وبدعم ومباركة من أمريكا, وصمت وعدم فاعلية من القوى السياسية وإجراءات غير مشجعة من قبل المؤتمر الوطني القابض على مفاصل السلطة في الشمال.

    يقول الدكتور حسين سليمان أبو صالح وزير الخارجية الأسبق: (المرحلة القادمة ستشهد انفصال الجنوب بمساندة أمريكية وحرب جديدة ضد دولة الشمال أيضاً بمساعدة أمريكية). ويرى الفريق فاروق محمد علي نائب رئيس هيئة الأركان السابق بالقوات المسلحة, (أن الانفصال متوقع لأن معظم القيادات البارزة في الحركة الشعبية تعمل من أجل الانفصال, ولذلك المطلوب الآن الاستعداد لما بعد الانفصال).

    الحقيقة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2010, 03:05 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20776

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كيف نحافظ على وحدة السودان ...ونهزم الايدى الخفية .....؟ (Re: الكيك)

    من رزنامة كمال الجزولى

    الثلاثاء

    خلال ما لا يزيد كثيراً على أسبوع واحد صدر بيانان متشابهان، أشدَّ الشَّبه، وإن كان ذلك من جهتين مختلفتين، لكن حول موضوع واحد هو (دعم خيار الوحدة)، حيث صدر الأوَّل عن (اللجنة الوطنيَّة لدعم الوحدة الطوعيَّة ـ تحت التأسيس) بتاريخ 30/5/2010م، وكاتبه هو د. الطيِّب زين العابدين، بتكليف من هذه اللجنة، أما الثاني فقد صدر عن (مجلس عمداء جامعة الخرطوم) بتاريخ 7/6/2010م.

    البيان الثاني هو الذي يهمُّنا، هنا، بوجه خاص، حيث أعلنت الجامعة العريقة، من خلاله، عن "تبنيها، بعقل مفتوح، لخيار الوحدة الطوعيَّة، المنصفة، والبناءة"، مؤكدة سعيها لتنظيم نشاطات عديدة على طريق "الانحياز الي هذا الخيار"، ومعتبرة أن "استفتاء تقرير مصير الجنوب بمثابة استفتاء لتقرير مصير السودان كله"؛ وداعية إلي "استنهاض الضمير الوطني الحي" باتجاه "تعاضد الج