لقاء البرهان مع الحلو يعتبر استكمال لسلام نيفاشا 2005م بقلم:علاء الدين محمد ابكر

لقاء البرهان مع الحلو يعتبر استكمال لسلام نيفاشا 2005م بقلم:علاء الدين محمد ابكر


03-29-2021, 04:40 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1617032444&rn=0


Post: #1
Title: لقاء البرهان مع الحلو يعتبر استكمال لسلام نيفاشا 2005م بقلم:علاء الدين محمد ابكر
Author: علاء الدين محمد ابكر
Date: 03-29-2021, 04:40 PM

04:40 PM March, 29 2021

سودانيز اون لاين
علاء الدين محمد ابكر-Sudan
مكتبتى
رابط مختصر



المتاريس
[email protected]


تحرر العالم الغربي من ربقة الكهنوت الديني الذي سيطر على قارة اوربا ردح من الزمان فكانت الكنيسة تتدخل في كل شؤون العباد والبلاد بالرغم من ان جوهر دعوة السيد المسيح تدعوا الى المحبة وان مالله لله وما لقيصر لقيصر ولكن رجال الدين هم هكذا في كل مكان وزمان يتخذون الدين ستار لتمرير اهدافهم الشخصية واضفاء طابع القداسه علي انفسهم وجعل البسطاء يعتقدون فيهم الخير والبركة فمنذ قديم الأزل عرفت السياسة خلط مع الدين حيث كان الكاهن الأكبر في مصر الفرعونية يحتل منصب الوزير الأول ليمارس السيطرة على الفرعون ويتحكم في قرارته واذا حاول الفرعون الخروج عليه يكون مصيره العزل وربما القتل وقد حدث ذلك للفرعون امنحتب الرابع و بلاد الحبشة ايضاء عرفت ذلك الصراع الديني السياسي حيث تم اقصاء الامبرطور ليجو اياسو عن سدة الحكم وتنصيب رجل الدين المتعصب هيلا سيلاسي بديلا عنه
اذا الدين بمختلف أشكاله هو اسهل الطرق للسيطرة على عقول الناس والسودان ليس بغريب على تلك الافكار فنجد ان تجربة الاسلاميين السياسيين في السودان خير دليل على ذلك العبث بنسيج المجتمع السوداني الذي تشكل بشكل استثنائي عقب سقوط دولة علوة المسيحية في العام 1505م بتحالف مصلحي بين الفونج مع العبدلاب فكانت سلطنة سنار التي لم تعتمد الدين الاسلامي كنهج وانما كانت الاعراف والتقاليد الاجتماعية فيها هي التي تحكم البلاد لحين وصول الاحتلال التركي المصري في العام 1821م ليضعوا قوانين مدنية تتناسب مع مصالحهم التجارية من فرض الضرائب على سكان البلد الذي لم يعرف له اسم محدد فاطلق عليه محمد علي باشا اسم السودان التركي المصري وقد كانت هنالك اقطار تحمل اسم السودان خلاف بلدنا هذا فكان هناك السودان الفرنسي الذي ضم مالي والسنغال والنيجر والسودان الاوسط الذي ضم تشاد الحالية
اذا السودان الحالي لم يكن شعب واحد حتي العام 1899 م لذلك من الصعب ان يحكم بدين واحد والافضل هو السير على نهج النمط الانجليزي الذي حكم هذه البلاد عقب سقوط الدولة المهدية التي حكمت مايعرف اليوم بالسودان لفترة ستة عشر عاما بداية من العام 1885م الي العام 1899م ولم تستطيع الدولة المهدية توحيد السودانين في قالب واحد فشهدت فترة الخليفة عبد الله التعايشي احداث عنيفة وحروب داخلية لا تزال اثارها موجودة حتي اليوم خاصة حادثة المتمة التي جعلت الكثير من اهل الشمال يحملون كراهية لاهل الغرب وحاولوا بكل السبل رد الصاع صاعين بالرغم من ان الشخص الذي تسبب في تلك الاحداث قد توفي منذ اكثر من مائة وخمسين عام فكان الافضل فتح صفحة جديدة وعدم الاسراف في تبني روح الانتقام لاحداث عفي عليها الدهر
ان اتفاق الفريق اول عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي مع الفريق عبد العزيز الحلو رئيس الحركة الشعبية شمال حول عدد من قضايا السلام ومن بينها مسألة فصل الدين عن الدولة فتعتبر خطوة شجاعة لاستكمال سلام نيفاشا للسلام الذي وقع بين حكومة السودان مع الزعيم الراحل الدكتور جون قرنق في العام 2005م. وقد حاول نظام البشير التملص منه عقب الرحيل المفاجي للدكتور جون قرنق وقد ساعد ضعف شخصية المخلوع البشير وهيمنة منبر السلام الغير عادل الذي تبني روح العنصرية في افشال الوحدة الوطنية بانفصال الجنوب واعادة الحرب من جديد في العام 2011 في جنوب كردفان والنيل الأزرق وذلك بالتحريض عبر صحيفتهم التي تبث الحقد والكراهية علي اي محاولة للسلام تحت ستار الدفاع عن الدين الإسلامي وهم ابعد ما يكونوا منه فالخطاب العنصري الذي يفوح منهم نفر الناس من قبول الدين بان يكون حاكم عليهم اذا كان ياتي بعنصريين علي سدة الحكم لذلك اتسعت نطاق الحرب في دارفور واتخذ الصراع شكل عنصري مابين الشمال والغرب وتبادل للوعيد بين الطرفين على صفحات وسائط التواصل الاجتماعي
اذا يجب تحية شجاعة الفريق اول عبد الفتاح البرهان ومن قبل يجب تحية مبادرة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بعيد عن سياسته الاقتصادية التي منحت الفرصة لاعداء الثورة في شق صفها الا انه شخص شجاع في ملف فصل الدين عن الدولة من خلال توقيع اتفاق اطاري في اديس ابابا مع القائد عبد العزيز الحلو وكذلك يجب تحية جهود الفريق اول محمد حمدان دقلو النائب الاول لرئيس المجلس السيادي فقد بزل جهود كبيرة في ملف السلام رغم تعرضه لهجوم غير مبرر من البعض
سوف تمضي المسيرة نحو تحقيق اهداف الثورة في اقامة سلام عادل وشامل يضمن حق الجميع في وطن واحد يسع الجميع والكرة في ملعب رئيس الوزراء حمدوك بان يوالي موضوع معاش الناس قدر من الاهتمام فالجوع عامل من عوامل العنف والتمرد
اذا يا حمدوك وفر لشعبنا الطعام والسكن والعلاج حينها لن تجد من يعترض على اداء الحكومة
ويجب عقد موتمر قومي السلام الاجتماعي واقتباس تجربة دولة جنوب أفريقيا في معالجة اثار فترة الفصل العنصري فكل اتفاقيات السلام التي وقعتها الحكومات السودانية مع حركات الكفاح المسلح منذ العام 1973 لم تمنح السلام الاجتماعي قدر كافي لذلك سرعان ما تنهار أمام احقاد العنصريين الذين يبثون سمومهم عبر المجتمع المدني