تصريح صحفي من رئيس حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة، حول استفتاء دارفور الكارثي

تصريح صحفي من رئيس حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة، حول استفتاء دارفور الكارثي


04-10-2016, 08:13 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=30&msg=1460315607&rn=0


Post: #1
Title: تصريح صحفي من رئيس حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة، حول استفتاء دارفور الكارثي
Author: اخبار سودانيزاونلاين
Date: 04-10-2016, 08:13 PM

07:13 PM April, 10 2016

سودانيز اون لاين
اخبار سودانيزاونلاين-فنكس-اريزونا-الولايات المتحدة
مكتبتى
رابط مختصر



الإستفتاء الذي يعتزم النظام في الخرطوم إجراءه في دارفور, لهو أكبر كارثة سياسية وإجتماعية على السودان في المستقبل القريب والبعيد, لأنّ النظام أراد إجراء الأستفتاء في وقتِ انّ غالب سكان دارفور الأصليين في حالة من عدم الإستقرار وهم مكدسون في معسكرات النزوح في الداخل وفي معسكرات اللجوء في الخارج كما هناك حوالي المليونين مهجّرون في أصقاع العالم وهم غير موجودون بدارفور, ومن هم خارج المعسكرات هم في حالة فرار دائم من حمم الطائرات وبراميلها التي تتفجر على رؤوسهم وهجمات مليشيات الجنجويد والدعم السريع البربرية عليهم, فضلاً عن الغياب التام لسلام حقيقي واستقرار وحرية الرأي في كل السودان ناهيك عن دارفور التي تدور فيها الحرب لأكثر من اربعة عشر عام. هذا الإستفتاء المزعوم هو كارثة بكل المقاييس وسوف لن يعترف به الشعب السوداني خاصة شعبنا في دارفور وبقية أنحاء السودان, لأنه إستفتاء احادي الجانب ومعلوم النتائج وسوف تتعقد الأوضاع أكثر مما هي عليه الآن, وسيدفع الفاتورة مع الأسف الشديد الشعب السوداني في دارفور.

إنّ دارفور بحاجة الى سلام حقيقي يعالج جزور الأزمة السودانية في دارفور, وظللنا نردد ذلك مراراً ولكن آذان النظام موصدة, وتسمع فقط تحت هدير السلاح والدانات وقتل الأنفس. كانت هناك فرصة ذهبية يمكن ان نوحد فيها الشكل الإداري للدولة التي ينشدها كل السودانيون, وذلك بإجراء استفتاء لكل أقاليم السودان, ويستفتى فيها الشعب السوداني في الطريقة التي يديرون بها دولة السودان الموحدة, وكانت هذه الفرصة موجودة في عملية الحوار الوطني التي بدأ النظام في ذبحها. أعود وأقول أنّ السودان وخاصة دارفور بحاجة ماسة الى سلام حقيقي توقف فيه القتل وازهاق الأرواح, وينعم إنسان دارفور بالإستقرار, ويشارك في بناء الدولة السودانية التي تعاني من مخاطر التفكك, بدلاً من إجراء هذا الإستفتاء الكارثي على البلاد.

أنّ البند الخاص بإجراء الإستفتاء الإداري في دارفور إشترط إجراءه بعد عام واحد من التوقيع على الوثيقة في 14 يوليو 2011، أي يجب أن تكون الإستفتاء في دارفور في يوليو من العام 2012, و ذلك بافتراض أنّ السلام و الاستقرار قد تحققا، وعاد النازحون و اللاجئون إلى ديارهم الأصلية، ورُفعت حالة الطوارئ، وإلى غير ذلك من أجواء الحرية التي تُمكّن المواطن في دارفور من الإدلاء برأيه من غير إغراء أو إكراه أو ترهيب وتزييف معنى الإستفتاء نفسه. و لكن لم يتحقق اي شيئ من ذلك ؛ و انتهى عمر الوثيقة وهي أربع سنوات, وتم تمديده بمرسوم جمهوري فاضح له أغراضه المعلومة, ويأتي النظام وحلفاءه من ابناء دارفور, ويقيموا هذا الإستفتاء الغير دستوري, ونتساءل لماذا إختار النظام تنفيذ هذا البند في الاتفاق دون سائر بنود إتفاقية الدوحة المشلولة وفيها بنود أهم من الإستفتاء نفسه وهي تحقيق السلام و الاستقرار والعدالة و جبر الضرر و رفع الضيم الذي حاق بالمواطنين السودانيين في دارفور.

أن الشعب السوداني كله يعرف أن هذا الإستفتاء المزعوم هو عبارة عن تزييف لإرادة الشعب السوداني في دارفور, وما بنيّ على باطل فهو باطل, ونحن في حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة, سوف لن نعترف بهذا الإستفتاء لأنّ أغراضه ليست في مصلحة الشعب السوداني ولا في مصلحة أهلنا في إقليم دارفور. خطوة الإستفتاء هذه ستؤدي الى المزيد من المشكلات الأمنية والسياسية والإجتماعية وربما ستعصف بمحاولات الحلول السلمية التي تدعمها وترعاها بعض الجهات الإقليمية والدولية, كما أنّ هذا الإستفتاء يفضي الى تقسيم الشعب السوداني في دارفور على أسس يعلمها النظام ويستفيد منها, لذلك أنا لا أرى أي خير ولا منفعة من هذا الإستفتاء.

بكل أسف هذا الإستفتاء سيقودالى فتنة في اعقاب الاستقطاب والتعبئة التي تمت لبعض المكونات الإجتماعية من قبل نظام المؤتمر الوطني وهو المستفيد الوحيد من هذا الإستقطاب, وعلى هذا الأساس النظام عازم وبقوة السلاح لإجراء هذا الإستفتاء المدمر, وببساطة, النظام يريد أن يطبق نظريةDivide to Rule (فرق تًسُد) وكأنما شعب دارفور لا يعنيه في شيء وهذا ما ثبت لنا جليّاً. و أنّ هذا الاستفتاء ما هو إلا حلقة من حلقات مشروع الهندسة السكانية وتغيير الخارطة الديمغرافية الذي ينفذه النظام في إقليم دارفور منذ حوالي الأربعة عشر عاماً، وذلك بإستبدال كيانات إجتماعية أصيلة بكيانات اخرى مستجلبة من دول أخرى، و تمكينها لمقاليد الأمور في الإقليم، بإعتبارها الكيانات التي يمكن أن تثق فيها النظام وتعتمد عليها في مشروع النظام القائم على العنصرية.

عندما طُرحت فكرة الاستفتاء في جولات التفاوض من قبل الوساطة، كان الحديث عن استحداث مستوى رابع للسلطة وهو الإقليم, مع بقاء الولايات و ليس إلغاء مستوى الولايات مقابل عودة الإقليم الواحد كما هو مطروح خطأً متعمداً في هذا الاستفتاء من النظام لتغبيش وحجب الرأي السليم في مسألة الإستفتاء, و عندما طالب السودانيون في دارفور بعودة الإقليم، طالبوا بعودته باعتباره مستوى ثان للحكم بعد الحكم الاتحادي و يأتي من بعده مستوى الولايات ثم المحليات. وكان الطلب قائم على أساس أن يعود السودان كله إلى نظام الأقاليم حتى لا تكون في الدولة الواحدة أكثر من نظام إداري وهذا هو رأينا في حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة. إذاً الحديث عن إلغاء الولايات تضليل متعمد فبركه النظام وكذّب للشعب وقال في دعاياته بعد أن غيّب الرأي الأخر الذي يقوده الدكتور تجاني سيسي وحزبه, إدّعى النظام وقال (إن الذين يريدون عودة الإقليم يسعون إلى سلبكم مكاسب قد تحققت لكم، و يريدون إعادة قراركم إلى الفاشر بعد أن صار في أيديكم) استخفافاً بعقول الناس. و النظام يعلم بأنّ القرار قد عاد إلى الخرطوم بعد أن سلب النظام المواطن حقّه في اختيار حكامه، و لجأ إلى تعيين الولاة بواسطة رئيس الجمهورية, بدلاً من انتخابهم بواسطة المواطن.

إنّ هذا الإستفتاء المزعوم لا يعنينا البتة, لأنّ النظام تسابق وحده وحتماً سيغلب في هذا السباق الذي لا ينافسه فيه أحد. وقد غيّب عمداً كل الأصوات التي نادت بتأجيل هذا الإستفتاء الكارثة الجديدة على السودان والسودانيين, وعبّأ أتباعه وعناصر حزبه خطأً, وتغاضى عن أراء كل القوى السياسية التي نادت بتأجيله.

وتفادياً لهذه التعقيدات, طالبت حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة أثناء مشاركتها في الحوار الوطني, بتطبيق نظام الأقاليم في كل السودان, مع تثبيت حق إقليم دارفور في الإستفتاء بإعتباره حقاً دستورياً بعد توفر الشروط اللازمة لإجراء عملية الإستفتاء والتي تشمل تحقيق السلام الشامل والعادل وعودة النازحين واللاجئين, وتوفر الحريات والطمأنينة والأمان لدى مواطني الإقليم.

١٠ ابريل ٢٠١٦

أحدث المقالات
  • جامعة الخرطوم للبيع... أيها السودانيون! بقلم عثمان محمد حسن
  • الفلسطينية ... إلى أين؟ بقلم ألون بن مئير
  • اللجان الوطنية للقانون الدولي الانساني ما هي وما طبيعة عملها بقلم د محمود ابكر دقدق
  • قناة الجزيرة.. والسودان..! بقلم الطيب الزين
  • السودان: المراحل المبكرة لمعنى الاسم ودلالته 2 بقلم احمد الياس حسين
  • مرور عام علي الحرب في اليمن فشل التدخل المذهبي تصاعد الازمه الانسانيه بقلم دالحاج حمد محمد خيرا
  • في ذكري الشهيد ميرغني محمود النعمان شهيد جامعة سنار لسنة2000م والذي
  • مني السلام..............!!بقلم توفيق الحاج
  • ما زال كلب الحر فاقداً البوصلة! بقلم عثمان محمد حسن
  • ليس بعيد للحي .. بقلم عمر الشريف
  • شكراً الرشيد.. لكن! بقلم كمال الهِدي
  • ( ماعندها قشة مُرة) بقلم الطاهر ساتي
  • حكاية بلا بداية ولا نهاية قبل الكتابة بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • مدينة بارا الجزء الثالث من مذكرات سيد الحاج
  • التحدي الذي يواجه الصحافيون فى البرلمان!! بقلم نبيل أديب عبدالله
  • التحدي الذي يواجه الصحافيون فى البرلمان!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • وداد بابكر مضوي و تهاني عبد الله عطية وزيرة الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات بقلم جبريل حسن احمد
  • أنصارد. النعيم د. ياسر نموذجاً الأستاذ محمود ودعوته الأخيرة (أ) بقلم خالد الحاج عبدالمحمود
  • طوبى لآل مهند الحلبي في الدنيا والآخرة الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (107) بقلم د. مصطفى يوسف
  • الاستغلال والاحتكار وانفلات الأسعار بقلم نورالدين مدني
  • تائه بين القوم/ الشيخ الحسين/ مدد يا مصر الكنانة
  • مع الدكتور الزهار بعد لقاء الدوحة بقلم د. فايز أبو شمالة
  • .. وبدأت المرحلة الأخيرة من تصفية الثورة السورية بقلم موفق السباعي
  • كفوا عن اتهام فخامة الرئيس بقلم سميح خلف