المرأة

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
التحية و الانحناء لشهداء الثورة السودانية ...شهداء ثورة ١٩ ديسمبر ٢٠١٨ المجيدة
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-01-2019, 10:04 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة الدراسات الجندرية
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-03-2004, 03:02 PM

mohammed alfadla
<amohammed alfadla
تاريخ التسجيل: 06-10-2003
مجموع المشاركات: 1589

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المرأة (Re: mohammed alfadla)

    شيء قليل عن أمي
    ناظم السيد
    (لبنان)
    لم تكن تعلم أن رعي المواشي وحصد القمح بمنجل بدائي في ضيعتها الكفور، سيكونان المهنتين الشاقتين اللتين ستلازمانها طوال حياتها. ثمة أشياء أخرى لم تخطر في بالها عندما قررت أمي الزواج بأبي. لم تكن تعلم، مثلاً، ان القصائد التي حفظتها في صباها ستكون الأخيرة، وان الغناء في البراري سيخفت بعد انهماكها في تربية زوج وأحد عشر ولداً.

    ربما اعتقدت، آنذاك، أن الزواج سيكون خلاصها من حياة ريفية باردة، ومن رعي المواشي وزراعة القمح وحصده، ومن عوز مادي كان يتسبّب به والدها المقعد والمتسلّط في تربية أولاده. على أي حال، لا اعرف الكثير عن جدي وجدتي لأمي. لم تحدّثني عنهما كثيراً. الأكثر غرابة أنها كانت تحدّثني عن جدي وجدتي لوالدي. كانت تقول لي إن جدي، والد أبي، كان طاهراً، وقد بنى عرزالاً في الكسارة، وهي الأرض التي زرعها لوزاً وتيناً وزيتوناً وصبّاراً ودراقن وعنباً وغيرها من الأشجار. الحقيقة، أنه لم ينشئ أرضا، ولا بنى عرزالاً فحسب، إنما ربّى أفعى سوداء كبيرة كان يطعمها البيض المقلي.

    لم يكن جهلي بأخوالي وخالاتي أقل من جهلي بوالدي أمي. حتى اليوم لا اعرف من تبقّى حياً منهم. كان هذا سراً لم استطع أن أفهمه إلا عندما صرتُ شاباً. وعندما كانت أمي "تختلف" مع أبي كنت اسمعها تقول له في شيء من العتاب والندم والحسرة المكبوتة: "من يوم عرفتك، ما عدت متل ما أنا". هذه الجملة الساذجة جعلتني أحدس بأن أمي أصيبت بالانخلاع والانسلاخ عندما تزوجت والدي. لقد بُترت عن ماضيها وبدأت حياة جديدة، غريبة وشقية.

    هذه الحياة الغريبة جعلتها امرأة صامتة، أو قليلة الكلام. نادراً ما كانت تعبّر عن عواطفها، حتى لأقرب الناس إليها. كانت مؤمنة، زاهدة، ومتقشفة. قلّما كانت ترمي بقايا طبخة مضى عليها يومان، أو كسرة خبز يابسة. وكانت تعرف حكاية واحدة عن الزهد ترددها عليّ باستمرار: تقول الحكاية إن أحد اليهود الفقراء، رعى أمه بعدما عجزت وأصبحت مُقعدة. كان يضع لها مخلاة تحت فمها لتجميع فُتات الخبز الذي يسقط منها أثناء الأكل. وعندما تشبع كان يعمد إلى هذه الفتات متخذاً منه طعاماً له. هذا العمل الخيّر المتقشف كافأ الله عليه بأن أرسل كيساً مليئاً بالذهب للرجل الذي أصبح ثرياً. "حفظ أمه فحفظه الله"، هكذا كانت تختم أمي حكايتها. ودائماً كنت أفهم الحكاية على أنها درس في الزهد وعدم التبذير، ولا علاقة لها برعاية الأم في عمر الشيخوخة.

    كل ما سمعته من أمي كان بضع حكايات: الحكاية السالفة وحكاية رتيبة عن الإمام علي وحكاية خرافية عن ولدين يعيشان في غابة مهجورة. وهناك قصيدة زجلية لزين شعيب عندما كان شاباً، ولم تعرف أمي أنه أنشد عشرات القصائد غيرها، ويكاد يكون نسي تلك القصيدة تماماً، مثلما لم تعرف أن إيمانها سيصالحها مع العالم الآخر الذي تنتظر الرحيل إليه، ويتركها على خلاف مع العالم الذي تنتظر الرحيل عنه. كان إيمانها بسيطاً لكنه حقيقي. لم تكن تشك لحظة واحدة في وجود الله أو بمعجزات أنبيائه. لم تقطع صلاة، ولم تفطر يوماً في رمضان حتى في فترة العادة الشهرية، وخلافاً للفقه الإسلامي في مثل هذه الحال، كانت تصوم أيام الحيض التي تعيد صيامها بعد انتهاء شهر رمضان.

    في الظاهر كانت تبدو طيبة، قليلة الكلام، عاطفية وبسيطة. لكنها في داخلها كانت تقسو على نفسها وعلى أولادها. لذا كانت تتولى مهمة ضربنا عوضاً عن أبي المتسامح والهادئ، والذي لا ينفعل إلا على نحو خاطف، والقانع بحكمته الضائعة وأقواله المأثورة.

    *******

    كنت واحداً من الذين ذاقوا ضربات أمي الموجعة. وكان السبب هروبي المتواصل من المدرسة. كنت أكره المدرسة في فترة السنة ونصف السنة التي أمضيناها في بلدتي بنت جبيل أثناء الاجتياح الإسرائيلي عام.1982 لم أحفظ ملامح وجه معلمة، ولا اسم تلميذ زميل، ولا عنوان واجب مدرسي، ولا حادثة مثيرة في أثناء الصفين المدرسيين، الثالث والرابع الابتدائيين.

    كنت استيقظ يومياً السادسة صباحاً، فأرتدي ثيابي ثم أخرج من البيت المؤلف من غرفة واحدة، بحجة الذهاب إلى الحمام. كان الحمام خارج الغرفة، ويتطلب الذهاب إليه الخروج من الباب إلى الزقاق الضيّق ثم الدخول، بعد خمسة أمتار، في باب آخر يفضي إلى المطبخ فالحمام. وما أن كانت قدماي تطآن العتبة حتى أعدو هارباً في اتجاه البركة، ومن ثم إلى الوادي. كنت امضي نهاري كاملاً من دون طعام متشرداً من جبل إلى وادٍ، ومن كرم إلى كرم، وكثيراً ما كنت آكل العشب لإسكات الجوع الذي كان يقرض معدتي ويستنزف طاقتي على الصمود. كنت أعرف أن العودة إلى المنزل ستسفر عن ضرب مبرّح. لهذا كنت أروح أنتظر الليل الذي يعيد والدي من مقهى القمار. أمشي صامتاً إلى جانبه، وأدخل معه إلى البيت بكبرياء، مطمئناً إلى أن اليوم انتهى بانتصار غير معلن. كانت أمي عنيدة، ولم يفقها عناداً في العائلة سواي. جرّبت معي كل وسائل الضرب. لكني لم أتنازل، لا في الألم ولا في البكاء أو في الذهاب إلى المدرسة. في المرات التي كانت تمسك بي كانت توسعني ضرباً بيديها، وأحياناً بأنبوب الغاز الكاوتشوكي، وفي بعض المرات كانت تربطني إلى الكنبة. ومع ذلك كنت متأكداً من أنها تحبني كأن ثمة شيئاً يمنعها من قول ذلك وإعلانه. وبدوري كنت أحبها، ولا أستطيع التصريح بذلك، لأنها ستعتبر هذا تنازلاً من جانبي.

    عندما أصبحت شاباً، لطالما أحببت فتيات لم استطع التعبير لهنّ عن مشاعري. حتى المرأة التي كنت أساكنها لأني أحبها، كنت أعيش معها حالاً من التصادم. أحبها ولا أصرّح لها. أعاندها بلا سبب ولا مناسبة. لقد كانت أمي حاضرة في كل النساء اللواتي عرفتهن. الأحرى كنت أمي مع نسائي. كنت مثلها شخصاً آخر، وكائناً يستعير حياته من حيوات الآخرين. لنقل أني كنت أريد من النساء ان يتنازلن لي في الأمور التي لم تتنازل لي فيها أمي، وان يعتذرن عن علاقة خاطئة لا بد لهنّ فيها سوى تشابههنّ في الجنس مع أمي.

    *******

    كان صمت أمي يشبه مونولوغاً داخلياً طويلاً. صلاتها المطمئنة بالآخرين، كانت تلك التي تريحها من الكلام. حتى دعواتها التي بها كانت تطلب من الله ان يعاقب أولادها على عقوقهم، لم تكن غير تصريح عاطفي معكوس، أو يخالطه العنف. لقد كان حبها ضد الحب، على الأرجح، أو كأن القسوة كانت طريقتها الخاصة في التعبير عن الحب.

    ثمة حالات أخرى حملت أمي على النطق. من هذه الحالات إقدام أبي على إنجاز صفقة تجارية: إبدال سيارته الـ"بي. أم. دبليو" ببقرتين صغيرتين. وذات ليلة التف حبل إحدى البقرتين على عنقها، بينما كانت أمي تتفقدهما، فلاحظت ان البقرة تختنق، والزبد الأبيض يخرج من فمها، فصرخت عليّ، فركضت حاملاً سكيناً وقطعت الحبل الملتف حول عنق البقرة التي راحت أمي تمسد رقبتها وتحدثها في حنو ورفق لم يحدث ان سمعتها تتلفظ به في سهولة من قبل. كأنها للمرة الأولى تعبّر بهذه السهولة عن مشاعرها الخرساء، إنما لكائن أخرس لا يفقه أي معنى للكلمات. ربما كانت تعلم ان الحيوانات لا تفهم لغتنا، وتعمدت ان تبوح مرة واحدة بعواطفها، لكن لمخلوقات غير قادرة على فهم هذه العواطف.

    لم تكلم أمي الأبقار وحدها، بل الجن أيضا. تقول أنها أبصرت مرة جنيين اثنين، ذكراً وأنثى، لونهما اسود، قصيرين ويشبهان الزنوج، على ما وصفت لي الجنيين اللذين قالت أنها أبصرتهما في ساحة البلدة، وكلمتهما وكلّماها. هل كانت في هذا تكمل هروبها من التواصل مع الجنس البشري، فتكلم من لا يتكلم وترى ما لا يُرى؟!

    *******

    لم تعش أمي بيننا، نحن أبناءها، كأم. كان صمتها الدائم ومشاعرها الخرساء أو المتصلبة في داخلها، يجعلان منها شخصاً اقرب إلى تحفة بشرية، ولدنا ووجدناها هكذا في المنزل. لكن وجودها كان ضرورياً لاستكمال المشهد العائلي. لم يشفع لها عملها المضني في الفرن من الساعة الثالثة بعد منتصف الليل حتى الصباح. وكثيراً ما كانت تخرج من الفرن صباحاً لتقطف التين من كروم القرية البعيدة. وفي المواسم الأخرى كانت تسرح في البراري تجمع الحطب اليابس. ساعدتها في ذلك قوتها البدنية وصبرها وقدرتها على الاحتمال. حتى الآلام الجسدية كانت سهلة بالنسبة إليها. تساقطت أسنانها في بطء، ولم تذهب إلى عيادة طبيب. تكلّست فقرات ظهرها. وعندما حملناها إلى عيادة الطبيب، طلب منها لزوم الفراش شهرين متواصلين، وتناول الدواء الذي وصفه لها. في اليوم الثالث رفضت الدواء ونهضت من الفراش وراحت تعمل كعادتها 12 ساعة متواصلة في اقتلاع الفجل والبصل والنعناع والخس والملفوف. مرة سقطت من أعلى السلّم وهي تقطف الزيتون. أصيبت رجلها بجرج بليغ استدعى أكثر من ثلاثين قطبة. تعاطت مع الأمر كأنه مسألة عارضة تلازم قطاف الزيتون.
    قالت: "ما في مهرب من المكتوب"، ثم أكملت حياتها مضيفة جرحاً ظاهراً إلى جراحها الدفينة.


    بعد الخمسين من عمرها أصيبت بالسكري فتورمت قدماها، لكنها لم تتبع حمية ولا طالبت كغيرها من المصابين بهذا المرض بسكر اسمر أو بخبز صحي. "الله هو الطبيب"، كانت تردد، كأنها تبرر مرضها بدلاً من طلب العلاج. لا شك في أنها كانت تتألم. لكن عنادها جعلها في نظرنا أسطورة. وكانت سمات شخصيتها الأخرى تزيدها غموضاً، وتُسقط عنها المشاعر الإنسانية العادية.
    لم تكن تشعر بالخوف، لا في الحروب التي عاشتها وهي تحزم أمتعتها وتتنقل بين المعابر والحواجز باحثة عن أولادها المحاربين، ولا أثناء مكوثها إلى جانب ابنها الكبير الذي بُترت ساقاه ويده بقذيفة. كان هذا الابن نسخة عن أمه في العناد والصمت والقسوة. لم يقتنع بأنه فقد رجليه ويده، فكان يفتح نافذة المنزل في بيروت ويطلق النار على البنايات والبحر والسماء والطائرات البعيدة في الفضاء. كان إطلاق الرصاص يُشعره بأنه يشارك في الحرب، وبأنه ما زال موجوداً. الرصاص وحده كان مسوّغ وجوده. وعندما انتهت الحرب أصيب بالاكتئاب. لم أفهم ذلك وقتئذ. اليوم أحدس بأن انتهاء الحرب كان يعني انتفاء وجوده.

    *******

    ليست الحرب الشيء الوحيد الذي كانت أمي لا تخشاه. لم تكن، مثلاً، تخاف الموت. كان إيمانها وحياتها الورعة كفيلين بعث الطمأنينة في داخلها. واذا تأملت حياتها أدرك أنها كانت شكلاً من أشكال الموت. حياة معطّلة مختزلة إلى عمل قاسٍ وأكل فقير. ولولا هذا الموات لما استطاعت العيش حتى هذه اللحظة. والموت المؤجّل هذا هو الذي جعلها تلد أخي الذي يكبرني بسنتين بلا ألم. كانت وقتئذ في الكروم المحاذية للقرية، تجمع الحطب. وكانت في شهرها التاسع. وبينما هي عائدة إلى البيت تحمل على رأسها رزمة حطب هائلة وتجر بيدها جذع شجرة ثقيلاً، جاءها الطلق. لم ترمِ الرزمة ولم تترك الجذع، بل واصلت السير في صبر إلى البيت. هناك هرول الإخوة الكبار لمناداة الداية. وعندما وصلت الداية كانت أمي انتهت من إنجاب ولدها. من دون كلام ولا تعليقات، حملت الداية سكيناً وقطعت المشيمة مهنئة أمي بالسلامة.

    هذا ما أسميه اليوم عزّة نفس غير ضرورية. عدم إظهار الألم وإخفاء المشاعر وتمويه العيش القاسي بالعمل، كانت سمات أساسية في شخصية أمي. ولهذا كانت تخرج من البيت عندما تغضب من أبي.

    في مرات قليلة خرجت بلا سبب. على الأقل بدا لنا أنها تترك البيت بلا سبب. وكنا نعزو ذلك إلى عنادها. لم يخطر لنا أنها كانت غير راضية عن حياتها، وأن خروجها من منزل والديها كان خطوة في المجهول، ومقدمة لتهدمها تحت وطأة الإرهاق والإنجاب والمرض والأحزان الطارئة هنا وهناك.

    ذات مرة حملتنا، أنا وأخي الذي يكبرني بسنتين وأختي الصغرى، ومضت بنا في سيارة أجرة. قلت لها في الطريق: إلى أين نحن ذاهبون؟ أجابت بكلمات مبتسرة وقاطعة: إلى بيتنا الجديد. نسيت أنها لم تكن تملك بيتاً قديماً ليكن لها بيت جديد. نسيت أن البيوت التي سكنّاها كانت لأناس هجروها بفعل الحروب. إما الغرفة الوحيدة والأخيرة في بنت جبيل فقد اشترتها جدتي لأبي. وهذا كان يشعرها دائماً بأنها تسكن منزلاً موقّتاً. وبرغم ان خروجها لم يكن يتعدى الأيام القليلة، فقد حافظت على هذا التقليد حتى بعدما تجاوزت الستين، لعلها كانت تحسّ بضرورة تغيير حياتها، وبأن لها الحق في البدء من جديد.

    لم تكن أمي تشبه أبي في شيء. كان شخصاً غير مؤمن في المعنى الطقوسي والاجتماعي للإيمان، مقبلاً على الحياة، يشرب الخمرة، ويلعب القمار. يحب المزاح والعلاقات الاجتماعية. وكانت أمي على النقيض من هذه الصفات. كان يجمع بينهما صبرها وتحاملها على العيش. ولولا الصبر والتحامل لما استطاعت إنجاب احد عشر ولداً ورعايتهم بما تيسّر من وعي، وبما توافر من امكانات. أما أنا، ذلك الصوت الخافت في هذه القصة، فكنت أبحث عن امرأة لا تشبه أمي. امرأة تحبني بلسانها لا بقلبها فقط. امرأة تدفعني إلى الكلام. كنت أريد امرأة تعيد صوغ حياتي وفقاً لتربية جديدة. ثمة حلقة مفقودة في ماضيّ تحتاج إلى من يكتشفها ويعيد وصلها، طالما ان أمي لم تعد قادرة على شيء.

    اليوم بلغت أمي السابعة والستين. ما زالت تواصل صمتها الطويل. تداريه كأنه فضيحة، تختبئ وراءه كمن يختبئ خلف زجاج. وما زالت تواصل تربية أحفادها بحنان صامت، وبحيادية. وما زال هناك أبناء يكبرون تحت هذه الصورة الغامضة والقلقة للعائلة.

    النهار
    الأحد- 1 حزيران "يونيو" 2003
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
المرأة mohammed alfadla07-03-04, 01:56 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla07-03-04, 02:09 PM
  Re: المرأة hala guta07-03-04, 02:11 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla07-03-04, 02:14 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla07-03-04, 02:20 PM
  Re: المرأة Ibrahim Algrefwi07-03-04, 05:06 PM
    Re: المرأة hanouf5607-03-04, 05:52 PM
  Re: المرأة zumrawi08-03-04, 03:15 AM
  Re: المرأة Raja08-03-04, 03:00 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla08-03-04, 03:02 PM
  Re: المرأة nada ali08-03-04, 03:03 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla08-03-04, 03:04 PM
    Re: المرأة mohammed alfadla08-03-04, 03:06 PM
      Re: المرأة mohammed alfadla08-03-04, 03:08 PM
      Re: المرأة Abureesh08-03-04, 03:08 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla08-03-04, 03:09 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla08-03-04, 03:10 PM
    Re: المرأة عشة بت فاطنة08-03-04, 07:25 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla08-03-04, 07:27 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla08-03-04, 11:33 PM
    Re: المرأة Tumadir09-03-04, 00:00 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de