ثمن الحرية

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-05-2024, 05:46 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف النصف الثاني للعام 2005م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-17-2005, 10:21 PM

الهام هاشم نجم


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
ثمن الحرية

    سلام ياآهل المنبر الكرام، احييكم تحية الفكر والسلام، ونحن على مشارف اطلالة الذكرى الواحد وعشرين لشهيد الفكر الأستاذ محمود محمد طه اسمحوا لي ان اساهم قليلا في منتداكم العامر.


    ( نحن بتوع الأتوبيس) أسم لفيلم مصري سياسي، مبني على قصة حقيقية جرت أحداثها أبان فترة حكم جمال عبد الناصر.
    المحور الأساسي الذى يدور حوله الفيلم هو كشف عمل المخابرات المصرية وصور التعذيب والظلم التي تجري في أروقتها بحق المعتقلين السياسيين . موضوع الفيلم ليس جديدا فقد تناولته الدراما العالمية والعربية في أكثر من عمل سينمائي، بل إن وسائل الإعلام الحرة، أو التي تدعي ذلك، تعرض علينا أفلام التعذيب في سجون المخابرات من الواقع المعاش .
    ولكن... الذي شدني لهذا الفيلم هو شخصية احد المعتقلين السياسيين والذي زج به في غياهب سجون الآمن المصري مع عدد من المعارضين للحكم آنذاك.
    كان محمود وهو اسم هذا المعتقل فنانا، و كاتبا مسرحيا، وأستاذا في الجامعة. كان يعشق بلده مصر ويكتب عنها, ويؤمن بآن التغيير أي تغيير لا يأتي إلا بالحب والسلام.
    تم تعذيبه بوحشية داخل المعتقل لكي يوقع على اعتراف مزور، لكنه لم يوقع وفضل الموت على غير الحقيقة.
    بكيت كثيرا عند موته، على الرغم من أنني لست ممن يذرفون الدموع الغالية على مهازل الدراما العربية والهندية، ولكنني تذكرت محمودا سودانيا..... كان يكتب أيضا عن المحبة والسلام وكان يؤمن أيضا بآن التغيير لا يحدث إلا بالمحبة والسلام. كان يهيم حبا بالسودان والسودانيين .وقد قال عن السودان ((أنا زعيم بأن الاسلام هو قبلة العالم منذ اليوم.... وأن القرآن هو قانونه... وأن السودان اذ يقدم ذلك القانون في صورته العملية المحققة للتوفيق بين حاجة الجماعة الي الأمن، وحاجة الفرد الي الحرية الفردية المطلقة، هو مركز دائرة الوجود علي هذا الكوكب... ولا يهولن أحدا هذا القول، لكون السودان جاهلا، خاملا ، صغيرا، فان عناية الله، قد حفظت علي أهله من أصايل الطبائع ما سيجعلهم نقطة التقاء أسباب الأرض، بأسباب السماء).. وقد دافع عن سودانه عندما كان واقعا تحت الاحتلال الانجليزى. وقد كان اول سجين سياسي يرفض أن ينحني لجبروت المحتل. وقد كتبت عنه الصحف انذاك ((الرأي العام – 3/6/1946 مثل الاستاذ محمود محمد طه المهندس امس امام قاضي الجنايات المستر مكدوال متهما من بوليس الخرطوم تحت قانون التحقيق الجنائي لتوزيعه منشورات سياسية من شأنها الاخلال بالأمن العام، وقد أمره القاضي أن يوقع على صك بكفالة شخصية بمبلغ خمسين جنيها لمدة عام لايشتغل خلالها بالسياسة ولا يوزع منشورات. ويودع السجن لمدة سنة اذا رفض ذلك.. ولكن الاستاذ محمود رفض التوقيع، مفضلا السجن، وقد اقتيد لتوه الى سجن كوبر.))
    وكان يقول دائما عن السودانيين( آن الشعب السوداني شعب عملاق يتصدره أقزام ) وقد صدق الأستاذ العملاق في قوله فقد قام الأقزام بقتله وأساءوا معاملته في سجونهم ( وسجن ذوى القربي اشد مرارة من سجن الغريب ) ، وقد كتبت ابنة أخيه الدكتورة بتول مختار في مقالها بعنوان السجون وسجناء الضمير (ظلت إدارة السجن تعامل الأستاذ كمجرم ينتظر عقوبة الإعدام... وكانت تمانع في الزيارة وتتابع الزوار وتكثر من مضايقتهم وإخراجهم في يوم الزيارة من زيارة منتظري الإعدام حسب اللائحة ( السبت، الاثنين، والخميس.) ... فكنا ندخل للزيارة بصعوبة شديدة وفي احد الأيام وبينما كان الأستاذ يخرج من الباب القصير الضيق في طريقه لصالة الزيارة اعترض طريقه العقيد محي الدين محتجا على الزوار بقوله (( ناسكم كتار يا أستاذ ودي مظاهرة سياسية ) واستغرب الأستاذ لهذا الأمر ورد بإيجاز ( ناسنا حقوا انتو تقدروا ظروفهم ))... هذا مع أن سلطات السجن كانت قد فتحت الباب للزيارة. ولكن عبارة مظاهرة سياسية تلك دساها لأنه كان ينوى أن يضعها في تقريره لجهاز الأمن حتى يمنعوا الزيارة وقد فعل ... فقد تناقل رجال الأمن عبارته وان الجمهوريين ذهبوا للأستاذ في مظاهرة سياسية، ومن تلك الزيارة... (( الاثنين 14/1/ 85 ) منعت زيارة الأستاذ ولم يقابل أحد حتى تم تنفيذ الحكم عليه يوم 18/1/85.). وورد أيضا في مقالها (بعد أيام طلب الأستاذ ماكينة حلاقة، رفض المدير هذا الطلب متذرعا بقرار منع دخول الأدوات الحادة للمحكوم بالإعدام للاعتقاد أنه قد يؤذى بها نفسه وأضاف ممتنا ( أننا قد سمحنا لكم بلباسات بها (تكة) مع أنها ممنوعة إذ يخشى على المحكوم عليه أن يشنق نفسه بها قال له الأستاذ ( ولكن نحن هل يخشى علينا من مثل هذا السلوك ؟)) رد المدير السابق بأن هذه أوامر السجنّّ يقول قوله متجاهل الفرق الكبير بين رجل محكوم عليه بالإعدام في منشور ويعلم مصيره ويرفض أن يتنازل أو يسترحم!!!!! وبين أى مجرم يهاب الموت أو قد يشنق نفسه في لحظة اضطراب.))

    كل من محمود المصري ومحمود السوداني قد أسئت معاملتهم داخل المعتقلات. وبالرغم من أن سياط كلاب الآمن التي أدمت ظهر المصري لم تمس جسد الأستاذ محمود الطاهر المحفوظ إلا آن السياط التي انهالت على ظهور المستضعفين والعمالقة من الشعب السوداني كانت كأنما تنهال على جسده فينفطر قلبه حزنا وآسي، وقد قرر أن يدفع بروحه وجسده فديه ليرفع السوط عن شعبه.. وقد كان......
    وإذا عدنا لأحداث الفيلم فمن الشخصيات التي جذبت انتباهي شخصية ضابط الآمن الذي كان يقوم بالتحقيق مع المعتقلين فقد كان حقا عجيبا !!! وأنا لا أستطيع آن أتصور أن رجلا سودانيا نشأ وتربى في بيت تحكمه الأصول والعادات السودانية، وخالي من الظروف التي تخلق العقد والأحقاد، يمكن أن يلعب دور هذا الضابط في الحياة الحقيقية!! بالرغم من أنني قد سمعت قصصا مرعبة ومخيفة عن صور التعذيب التي تجري في المعتقلات السودانية أو بيوت الأشباح كما يسمونها. إلا أنني لا أتصور أن إنسانا سودانيا به ذرة من ضمير إنساني، وله معرفة بسيطة بالقانون، يقوم بتعذيب شخص لينتزع منه معلومة أو اعترافا يدينه . أنا لا اعني الذين يقومون بتنفيذ التعذيب عمليا، فهؤلاء كما يقول عنهم أخوانا المصريين ( ناس غلابة ) بسطاء سذج، يعمل لهم غسيل دماغ من قبل الرؤساء، ويغرس في أفئدتهم الدافع للقيام بهذه الأعمال الوحشية، مرة باسم الدين! ومرة باسم الوطن! ولكن البعض منهم من ذوي القلوب الطيبة سرعان ما يفيقون ويندمون على أعمالهم، كما حدث لجلادي محمود المصري والأستاذ محمود، فقد قام العسكري الذي تسبب بتعذيب محمود في الفيلم حتى الموت بقتل ضابط المخابرات في نهاية الفيلم. أما العسكري الذي قام بتنفيذ حكم الإعدام على الأستاذ محمود فقد طلب من الأستاذ أن يعفو منه قبل آن يقوم بالتنفيذ فقال له الأستاذ العظيم ( عفيت عنك لكن لا تقم بهذا العمل مرة ثانية)
    آما ضباط المخابرات ومن يعلوهم في هذا السلك، الغالبية منهم، ولا اقول كلهم خوفا من ظلم البريء، فهم أناس قد سيطرت على عقولهم شهوتي السلطة والمال، فباعوا ضمائرهم ونسوا إنسانيتهم، فأصبحوا بذلك عبيدا لا يرجى لهم عتقا.
    الهام نجم

                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de