الجزء الأول: جمهوريون أحببتهم

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 02-25-2024, 12:05 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف للعام 2020-2023م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-07-2022, 12:24 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    كتب أ. الطيب محمد الحسن:

    رحم الله اخينا العزيز طيب النفس كريم الخلق صادق الانتماء عبدالمحمود عبدالمجيد عبدالمحمود.
    التزم عبدالمحمود الفكرة منذ عام ١٩٦٧ في كوستي حيث كان يعمل
    بالسكة حديد ويسكن في استراحة العاملين (جوار منزلنا) وهذه كانت بداية معرفته بالفكرة حيث كان بستمع ويناقش بهدوء واحترام كبير ومن فضل الله ان تصادف ذلك مع الفترة التي كان يقضي فيها الاستاذ (فترات) بكوستي ايام عمله الهندسي بالنيل الابيض حيث كان الاستاذ يستأجر منزلا (لم بكن بعيد عنا) يستخدمه مكتبا وسكنا ابان تواجده بكوستي٠٠٠ فصحبت عبدالمحمود للاستاذ هناك وعرفه انه اهله مقيمين بقرية ود نورالدائم (القرية التي انشأها الاستاذ محمد شريف ود نور الدائم جنوب الكوة). رحب به الاستاذ وكلمه قليلا عن التصوف والشيخ الطيب وتكررت زيارته معى للاستاذ٠٠.
    كان عبدالمحمود كعادته قليل الاسئلة عميق الاستماع فقد كان مأخوذا وفرحا وهو يلتقي بالاستاذ وبالفكرة ٠٠٠ اثناء عمله بكوستي تزوج في قريتهم ود نور الدائم باختنا العزيزة فائزة عباس والتي التزمت معه الفكرة فكانت خير عون له٠ في مسيرتهما المباركة لم تطل اقامته فى كوستي حيث تم نقله إلى بورتسودان وهناك تواصل نشاطه مع الاخوان وحضر افتتاح دار الحزب وقتها هناك ثم نقل منها لسنار ثم لقسم ود مدني وعمل ناظر محطة في عدد من محطات السكة حديد إلى ان تقاعد بالمعاش واستقر بعدها بمدني ليواصل نشاطه فيها كان كثير الزيارة لنا
    في كوستي بحكم وجود بعض من اسرتهم في ربك
    من المواقف الحية له في السكه حديد انه رفض العمل في وظيفة كمساري تذاكر عندما انتدب لها وذلك ورعا من ان يصيبه قدر من رشاشها وكان ذلك مصدر دهشه من زملائه حيث لم يسبقه احد على ذلك.
    قريتهم الاولى التي ولدوا وعاشوا فيها هي (ود نور الدائم) والتي انشأها الاستاذ محمد شربف نور الدائم ثم رحلوا بعدها الى قرية السبعة ود اللبيح.
    تقبل الله اخانا عبدالمحمود باحسن القبول وانزله اكرم منزل وجعل البركة والخير كل الخير في اسرته اختنا فائزة وابنائها وفى اهله وفي الاخوان جميعا.
                  

03-25-2022, 02:50 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    عن الأخ الراحل عبدالرحمن الضريس كتب
    😭 ابكتني الابنه العروس منار


    كنا نعتقد عندما جمعنا الضريس تحت سقف بيته، و هو يحضر شايه المميز (شاي الضريس) و يحاول جاهد ان يصنع من الشاي ما يكفينا جميعا، و يحرص على ان يقدم لكل منا الشاي في كبايته المفضلة، انه فقط يريد انا يطمئن بحضورنا، و يجمعنا هنا في حضرته لكي نكون على قرب من عينه و قلبه، و لكن جمعنا الضريس من أجلنا، احبنا من اجلنا، و سامرنا من اجلنا، جمعنا على حب و احترام، كان خفيف الظل يحب الفكاهة، بكل ادب و جمال، لا يستطيع للحظة ان يضحك على نكتة اذا كانت تجرح من كان حاضر او من كان غائب، من عرفه او لم يعرفه. عفيف اللسان، كان حريص على ان يكون سقفه سقف حب، و بنيانه امان، و شايه شاي رضا. جلوسه بأدب، جلسنا كلنا على راحتنا، من خلف رجله، و من ربعها، و فينا من كان يجلس على توتر، يحرك رجله بحركة سريعة على نمط افكاره، و لكن سرعان ما يطمئن فيسكن القلب قبل الرجل، و نجلس في سجية امن و امان، نضحك باعلى صوت، و نتبادل اطراف الحديث حتى تصبح الاطراف هي الاساس، و يقرأ لنا من قلبه ما تيسر من القران و السنة، فيخاطب قلوبنا، و يقرأ ما تيسر من العلم فيخاطب عقولنا، و يغني ما تيسر من الغناء فتسكن ارواحنا،كان متدين لا يعرف سوا الدين، و كان فنان لا يعرف سوا الفن، و كان صديق لا يعرف سوا الصدق، و كان حبيب لا يعرف سوا الحب، و كان والد لا يعرف سوا ابنائه، و كان حكيم لا يعرف سوا الحكمة، و كان حنون لا يعرف سوا قلبه، و كان هو لا يعرفه الا الله.

    /:/:/:
    الأخ الضريس'من أحفاد الشيخ النور في ريبا شرق سنار
    درس الاقتصاد بجامعة الخرطوم وعمل بقاعة الصداقة ثم هاجر للحجاز ثم امريكا وله ضريح يزار في اريزونا
    زوجه الأستاذة رجاء سيداحمد الفاضل من كريمة
                  

03-25-2022, 06:52 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    كتب الأستاذ د. النور محمد حمد

    مقام الأستاذ الراحل محمد الحسن الطاهر، من المقامات الرفيعة التي توجب على الواقف عندها التحلي بأقصى درجات الخشوع. فقد كان محمد الحسن الطاهر وليا مخفيا. وسبب ذلك كونه قد كان رجلا ميسور الحال، في وقت لم يكن فيه يسر الحال شائعا بين الناس. ومع ذلك، لم يحجبه يسر الحال عن رؤية نور حقيقة الأستاذ، كما لم يمنعه من الإنخراط وسط الجنود من الجمهوريين. وحالة الجمهوريين، كانت، ولا تزال، ولن تفك، حالة يغلب عليها خيار الفقر وشظف العيش.

    فتح محمد الحسن الطاهر أبواب داره الكبيرة العامرة للإخوان والأخوات، فأصبحت خلية من خلايا الحركة الجمهورية الدائبة الحراك. وأصبح وجود الوفود الجمهورية فيها وجودا شبه دائم. لا يرحل وفد حتى يخلفه آخر. فقد كانت داره واحة وريفة الظل مضيافة في زمن ملؤه الرهق وخشونة المرقد، وخشونة الطعام، وقليله. كما كان متجره، "مخازن المدينة"، وهو متجر معلوم المكان والمكانة في سوق كوستي، وكأنه العلم الذي على رأسه نار منركزا لحركة الجمهوريين في مدينة ظلت أكثريتها تنظر إلى الجمهوريين شذرا، خاصة بعد حادثة دار الفنانين، والقضايا التي تبعتها، والتي ورد ذكرها في كتابنا "قضايا كوستي هدية لشعبنا".

    سبق ان تحدثت من قبل عن الراحل المقيم محمد الحسن الطاهر. وقلت أنني تعرفت عليه قبل أن أصبح جمهوريا بسنوات طويلة. والسبب أنني كنت، حين كنت في المدرسة المتوسطة بأبي عشر، أقضي بعض الإجازات الصيفية مع خالي الراحل آدم علي آدم الذي كان يعمل تاجرا بسوق تندلتي. وكان محمد الحسن الطاهر وقتها تاجرا هناك، وذلك قبل أن ينقل تجارته إلى مدينة كوستي. فقد بدأ الحال في تندلتي في التدهور رويدا رويدا، وذلك حين مالت تجارة المحاصيل إلى مدينة أم روابة. وقد عرف محمد الحسن الطاهر، بحسه التجاري الذي عجمته التجربة الطويلة، وذكائه الفطري المتوقد، أن المستقبل لكوستي، وأن تندلتي في طريقها إلى الركود. فكان من أول الذين ارتحلوا بتجارتهم من تندلتي. وفعلا لم تمر سنوات، إلا وتدهورت ورادات سوق المحاصيل وتبع ذلك تدهور في مبيعات التجار، ثم ما لبث أن خرج منها أكثرية تجارها الكبار. وقد زرت تندلتي وأنا جمهوري بصحبة الأخ الراحل جمعة حسن وقد هالني ما آلت إليه حالتها من التدهور. وأمضينا ليلة في منزل بشير حسين في صحبة عبدالله عبد السلام شقيق زوجة محمد الحسن الطاهر.

    تقع تندلتي في الحد الفاصل بين مديريتي النيل الأزرق وكردفان. وعلى الرغم من أنها جغرافيا وبشريا، مدينة كردفانية صميمة، إلا أنها كانت تتبع لمديرية النيل الأزرق. تميزت تندلتي بواحدة من كبريات زرائب المحاصيل غرب النيل الأبيض. وقد جلبت لها تلك الصفة الكثير من الجلابة الذين شكلوا الثقل في سوقها الكبير الذي يشغل مساحة تزيد عن الكيلومتر المربع، تتوسطه زريبة المحصولات. طما أن بتندلتي واحدة من محطات السكة الحديد النشطة في نقل المحاصيل والبضائع، يضاف لى ذلك أنها تقع على طريق اللواري بين أمدرمان والأبيض، والغرب البعيد. غير أن حالها تبدل وفقدت أهميتها حين مالت كفة الميزان نحو جارتها أم روابة.
    لا أنسى أبدا أنني رأيت أولاد حاج الماحي، واستمعت إليهم عيانا بينانا لأول مرة في حياتي في دار الأستاذ محمد الحسن الطاهر العامرة في تندلتي، وأنا في سن الثانية عشرة. فقد استضافهم ودعا كل أعيان المدينة وأهلها لتلك الجلسة النبوية العجيبة. ولم أر أولاد حاج الماخي بعد ذلك عيانا بيانا إلا في بيت الأستاذ حين دلفوا إليه بغتة ذات ظهيرة، وفوجيء بهم الأستاذ أكثر المفاجآت سرورا. وسرهعان ما أرسل الأستاذ إلى العم فضل وإلى أمي آمنة، وإبلى بيوت الإخوان، ولم تمض سوى نصف ساعة حتى امتلأ الصالون، وكان الأستاذ متهللا وفرحا وعليه من الإشراق ما يجل على الوصف. وهكذا الشيء بالشيء يذكر، واعود لتندلتي.

    في تلك الأيام عند منتصف الستينات في تنلتي صادقت الطاهر وصلاح محمد الحسن. كنا نلتقي في دكانهم الذي كنت أرتاده كثيرا لشراء بعض مستلزمات ماكينات الخياطة للماكينات العاملة في دان خالي آدم. كما كنت ألتقيهم في ميدان كرة القدم، بالقرب من محطة السكة حديد في تنلتي في ظهر يوم الجمعة. وظهر الجمعة كان الوقت الوحيد الذي تغلق فيه دكاكين السوق أبوابها. وهكذا نشأت صداقة بيني وبين الطاهر وصلاح في تلك السن المبكرة. وقد ذكرت في كتابة سابقة أن محمد الحسن الطاهر وأبناءه وبناته قد غابوا من ذاكرتي، بعد أن تركت الذهاب لتندلتي نتيجة لخروج خالي منها، هو الآخر، إلى أن لقيت محمد الحسن الطاهر في عزاء حمور شقيق الأخ جلال الدين الهادي في ود مدني. كانت تلك الرحلة من الخرطوم إلى مدني هي أول رحلة لي مع الأستاذ، وقد كنت صديقا وقتها. زرت الأستاذ ذات يوم، فسألني إن كنت أرغب في اصطحابهم إلى مدني غدا لعزاء جلال في شقيقه. فقبلت وقابلتهم اليوم الثاني في الميعاد المضروب في موقف بصات مؤسسة النقل الوطنية في الخرطوم تلاتة.

    هناك في منزل الأستاذ جلال الدين الهادي تعرفت على محمد الحسن الطاهر لحظة رؤيته، وفرحت بمقابلته فرحا شديدا. وازداد فرحي حين عرفت أنه قد تتلمذ على الأستاذ محمود وأنه أتى للعزاء ممثلا جمهوريي كوستي. ذكرته بنفسي عندما كنت صبيا يافعا آتي لدكانه لشراء مستلزمات ماكينات الخياطة التي كانت تعمل في دكان خالي أدم علي آدم. فتذكرني وأمضينا وقتا طيبا في تذكر أيام تندلتي. خاصة أن خالي آدم قد كان من رجال جبهة الميثاق الإسلامي وقتها، وقد كان مرشحها للدائرة 65 كوستي الجنوبية، التي تضم تندلتي، وذلك في أول انتخابات أعقبت ثورة أكتوبر. غير أن خالي آدم لم يفز في تلك الإنتخابات، شأنه في ذلك شأن سائر مرشحي جبهة الميثاق الإسلامي، في تلك الحقبة، بمات فيهم أمينها الدكتور حسن الترابي.


    كان محمد الحسن الطاهر من وجهاء الحزب الإتحادي الديمقراطي، وقد مكنته عصاميته التي لا تخطئها العين من أن يصبح من رجال الحزب الإتحادي المرموقين، ومع ذلك هجر محمد الحسن الطاهر الإتحاديين، وانخرط في صوفوف الجمهوريين. كان محمد الحسن الطاهر أقرب بقلبه وعقله إلى شباب الجمهوريين منه لشيوخهم وكهولهم، وكان يفرح بهم فرحا غامرا عندما يأتون إلى داره. كان محبا بشكل خاص لبدرالدين السيمت، ولمتوكل مصطفى حسين، ولعمر القراي ولشخصي. كما كانت له علاقة عالية الخصوصية بالراحل جمعة حسن. والسبب أن جمعة قد كان في تندلتي، وكان على صلة وثيقة بمحمد الحسن الطاهر قبل أن يصبح أي منهما جمهوريا. كما أن التاجر بشير حسين، وهو من كبار تجار تندلتي، كان أبا روحيا لجمعة، وقد ظل جمعة وفيا لتلك العلاقة. أيضا كان جمعة يدير كشك الجرائد الواقع في الزواية الجنوبية الشرقية لسوق المحاصيل بتندلتي، وكان ذلك الكشك مواجها لدكان محمد الحسن الطاهر.

    كان محمد الحسن الطاهر تجسيدا للنضج الروحي والفكري والخلقي الذي يمحو فوارق الجيل. تجده مسترسلا على سجيته في دعابات عذبة لا تنتهي مع الطيب محمد الحسن، وعبد الحفيظ ميرغني، وحيدر بدوي، وأحمد محمد الحسن، وغيرهم من جمهوريي كوستي وكلهم في عمر أبنائه وبناته. لم ينل محمد الحسن الطاهر حظا كبيرا من التعليم النظامي، فهو قد انخرط في الأعمال التجارية منذ شبابه الباكر، غير أنه علم نفسه بنفسه فأصبح جمهوريا من عيار ثقيل، فهو مثقف، وراوية، وحافظ، ومتحدث مفوه، وذواقة للأدب.

    رأيته آخر مرة في القاهرة عام 1991، وقد سكنا في منطقة واحدة في مدينة نصر. وقتها، كان قد حضر مع ابنته وداد للعلاج. وبعد سنوات بلغني خبر رحيله الفاجع المفاجيء مع زوجته عائشة وإبنته بثينة فأحزنني أيما حزن. وفي الصيف الماضي رأيت ابنته منى في الدوحة. فقد تكرمت بزيارتنا هي وزوجها الفاضل الأستاذ، عثمان عبد المجيد. وليت الزمان تحنن علينا بجمع للشمل نرى فيه من لم نر منذ وقت، من ذرية محمد الحسن الطاهر الصالحة: صلاح، والطاهر، ووداد، ومأمون. إذ لا يزال لون بيتهم الفسدقي الأنيق يعيش في مخيلتي. كما لا تزال رائحته تعشعش في خياشيمي. قال محمد المكي إبراهيم حين بلغت به أوجاع الغربة أشدها:

    رياحكم ماسخة عجوزْ
    في بلدي نعطر الهواء بالمديحْ
    روائح الطعام والضيوف من بيوتنا تفوحْ
    والجارة التي يرف بالشباب وجهها
    يا عطرها الشفيف!!
    ينشق النهار من شذاهْ
    أوَّاهُ لو لمرةٍ
    أشمه
    أضمه
    ألمحه
    أراه
    أواه لو تفيد النازح الغريب، أهْ.

    كان منزل محمد الحسن الطاهر فواحا بروائح الطعام، وروائح الضيوف في آن معا. كان صلاح ومأمون دائمي الوجود بالمنزل، ولكنك لا تحس بوجودهما. يذهب صلاح إلى المتجر في الصباح، ويعود في الليل، فيجدنا أما في جلسة منعقدة، أو حول مائدة، أو في حالة تسامر. كان صلاح ومأمون يدخلان ويخرجان كما الطيف، بلا جلبة، ولا صخب. كانا يقطران حياء، في كل ما يأتيان ويدعان، فيجعلانك تحس بأنهما ضيوف بأكثر مما أنت. وذلك نبل عجيب، عجيب!
                  

03-31-2022, 07:32 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    كتب الأستاذ صلاح خاطر
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون) صدق الله العظيم
    من الصعوبة بمكان أن أقول في حقها القليل ، آمال كانت في الحقيقة دوحة ظليلة يستظل بها زملائها وطلابها وكانت تسع الجميع ، فكانت في الحقيقة نسمة باردة مرت في هجير صيف غائظ وكانت بحرا لا ساحل له من الخلق القويم ، ورفاعة في السلوك كانت لا تشكو ولا تتذمر وتتحمل آلام المرض برباط جأش معدوم النظير وصبر وجلد وكانت في رفقة مع القرآن فجعلها ذلك في حضرة عالية ثمارها دانية ، فثمارها هي الأخلاق الحميدة والسجايا الطيبة الحميدة النادرة فقد كانت لا تتبرم من أمر قط . ظلت في عملها وهي التي تملك الكفاءة في العلم والخبرة في التدريس وفي توصيل المعلومة لطلابها الذين تقوم بتدريبهم على نهج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها ولكنها ظلمت لأنها لم تكن من أهل التمكين ولأنها كانت تخاف على دينها وهي واحدة من المؤسسين للمركز وهي من الذين صمموا المناهج وكتبوا الكتب في هذا المجال ولكنها ظلمت ماديا وأدبيا فاحتسبت وصبرت ورضيت ولم تتبرم من ذلك واحتسبت عملها كله لمصلحة طلابها والحمدلله فقد جعلت الله انيسها وجعلته عوضا عن كل فائت .
    آمال كان منهجها القرآن والسلام وكانت ترعى طلابها الذين يأتون من الصين ونيجيريا وتركيا والصومال وإندونيسيا وغيرها من الدول الأخرى وخلقت معهم علاقات وطيدة بنتها على المحبة والإحترام وكان منهجها السؤال عن طلابها في الداخل عن مشاكلهم وما تعتريها من صعوبات فتحاول حلها وتتكفل بذلك معنويا وكانوا يزورونها حتى المنزل وقلوبهم تنم عن المحبة والإحترام وكان لسان حالها يقول اهدني إلى أحسن الأخلاق فلا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها ولا يصرف عني سيئها إلا أنت ، كانت آمال تملك الحكمة وفصل الخطاب وكانت تمشي وتهتدي بهذا الحديث :(روى الحسن عن أبي الحسن عن جد الحسن أن أحسن الحسن الخلق الحسن) وكما قال النبي الكريم ان أقربكم مني منزلة يوم القيامة أحسنكم أخلاقا .
    وإن شاء الله أن يكون ما وعدها ربها حقا وإني على يقين بذلك لأن الله لا يخلف وعده مع المتقين وداعا آمال السيمت وكوني في ملكوت الأعلى فانتي أهل لذلك والله هو ولي ذلك والقادر عليه .... وسلام عليك حتى يوم الدين ...
    أحرى آيات العزاء لمولانا صلاح يوسف السيمت والأستاذ كمال والأستاذ بدرالدين والجيلي واحمد وأزهري وعاجبة وأسماء ومريم ووصال وعبدالرحمن احمد السيمت وإخوانه ولكل آل السيمت بأبي حراز ولكل زملائها وزميلاتها اللاتي بكينها بالدمع السخي ..
    وداعا آمال وإلى اللقاء إن شاء الله في حضرة الملك العلام حيث لا ألم ولا أحزان وأدنى المقامات فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، وعزانا ثم عزانا انك ذهبتي في يوم الأربعاء أنه يوم لا يشق به قبر شقي قط ، أكرر لا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون وإنا على فراقك يا آمال لمحزونون ولكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا العالمين . وعزانا انك ذهبتي إلى من هو اكرم منا واحن عليك منا فتقبلي فيض عنايت ومحبته والسلام .
    صلاح عبد الله عمر خاطر
                  

04-05-2022, 03:53 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    سونا ٥ ابريل ٢٠٢٢
    منتدى على كيفك بالدمازين يكرم الدكتور علي احمد ابراهيم رحمة

    نظم منتدى على كيفك للتعبير بالفنون بمسرح قصر الثقافة بالدمازين حاضرة اقليم النيل الازرق امسية ثقافية علي شرف تكريم الدكتور علي احمد ابراهيم رحمة الباحث في تاريخ السودان القديم والحديث وذلك بمشاركة اسرته وطلابه ونخبة من اهل الثقافة والفنون والاعلاميين والمعلمين 

    وشارك في التكريم الاستاذ جمال ناصر السيد وزير الصحة بالاقليم والاستاذ محمد دوكة احمد ابراهيم وقدم مجموعة من الشباب المبدعين فواصل غنائية وشعرية وجدت الاشادة والتقدير خاصة وان من بينهم من شارك لاول مرة.
    وقال الاستاذ عبدالمنعم العقيب مدير منتدى علي كيفك للتعبير بالفنون ان تكريم الدكتور علي احمد ابراهيم بمثابة تكريم لكافة المعلمين والعلماء الاجلاء الذين افنوا زهرة شبابهم في نشر الوعي والمعرفة.
    وتشير (سونا) الى ان سيرة الدكتور علي احمد ابراهيم رحمة حافلة بالبذل والعطاء حيث نال المحتفي به دبلوم المعلمين من بخت الرضا في العام 1969 وليسانس الاداب قسم التاريخ من جامعة القاهرة فرع الخرطوم في العام 1986 والماجستير من جامعة الخرطوم في العام 1993 ورسالته حول / مظاهر التوحيد في العقائد الوثنية لوادي النيل ( مصر والسودان) .
    وفي العام 2009 نال درجة الدكتوراه ورسالته ( الدين والدولة في ممالك كوش).
    وشارك المحتفي به في العديد من الفعاليات من ضمنها الاحتفال بمرور 500 عاما علي قيام السلطنة الزرقاء ومشروع سنار عاصمة للثقافة 2005
    ولايزال يقدم عصارة تجاربه ومشاركا في انشطة مركز دراسات السلام والتنمية وكلية تنمية المجتمع بجامعة النيل الازرق بجانب عمله استاذا بقسم التاريخ بالجامعة.
                  

06-05-2022, 01:27 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)


    كتب مزمل محمد طاهر موقع الفيسبوك
    فقيد الامة (العم ابراهيم عبدالهادى ابوعيدة )

    من الصعب على المرء ان يعبر عن هذه اللحظة التي تتعطل فيها لغة الكلام، اللحظة دقيقة، والتاريخ شاهد، وأعماله رحمه الله جليلة عظيمة تتحدث عن عظيم الإنجاز، ولهذا فإن الفقيد عظيم بعظمة تلك الشخصية التي أعطت للهجيليج الكثير والكثير ويبقى المرء وهو يواجه الموقف والمعاناة يلتمس العزاء في الأسرة الكريمة لاكمال المسيرة والسير على النهج والمضي قدماً في عمل الخير .
    والعم ابراهيم رحمة الله علية حالة استثنائية في شخصيته وعطائه وحبه لوطنه، لما يتسم به من سمات نبيلة قلَّ أن نجد نظيراً لها، وصفات عظيمة حفرت اسمه في كل القلوب، يُكثر من عمل الخير دون كلل، ذو فهم عميق ورؤية واعية، يحب الحوار والتشاور، يسعى لتحقيق المصلحة العامة، محباً لهجيليج وخدمتها.
    يتحلى بالقدرة على اتخاذ القرار الحكيم، له جهود وأعمال خيرية يعرفها القاصي والداني، فأحبه الناس وغمره بكل مشاعر الحب والوفاء التي يستحقها لأنه ابراهيم الخير.

    لسنا هنا بصدد الحديث عن مآثره فمهما كُتب عنها فاللسان والقلم يعجز عن تعدادها .
    تغمد الله الفقيد بواسع رحمته والزم ابنائه واهله بالصبر والسلوان
    اللهم املأ قبره بالنور .. والفسحة والسرور
    اللهم جازه بالحسنات إحساناً وبالسيئات عفوا ً وغفرانا
    اللهم نقه من الخطايا والذنوب كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
    واغسله بالماء والثلج والبرد
    اللهم أجره من عذاب القبر ومن فتنة القبر
    اللهم احشره مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
    اللهم وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان واخلفه فيهم بخير يا مجيب
    إنا لله وإنا إليه راجعون

    رحم الله عليه وأكرم نزله وإنا لله وإنا إليه راجعون.
                  

06-17-2022, 07:00 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    د. مصطفي الجيلي عمر مصطفي
    اصلا من منطقة نهر النيل وولد بكسلا السيد الحسن مع اعلان استقلال السودان من داخل البرلمان ١٩ ديسمبر ١٩٥٥

    درس الآداب جامعة الخرطوم حيث بعثته لنيل الدكتوراة من امريكا

    عمل بجامعة الخرطوم ثم هاجر لأرتريا واليمن وأمريكا

    عمل بالسفارة القطرية في واشنطون ثم معهد اللغات في كالفورنيا

    عاد مؤخرا للسودان وواصل العمل بكلية التربية جامعة الخرطوم

    نحييه ونحي زوجه الراحلة نجاة عثمان زين العابدين والتي رحلت منذ سنوات بأمريكا ولها ضريح يزار بعامرة البكري أم درمان

    كذلكزنحيي ابنهما الوحيد ابراهيم حفظه الله (وزوجه وصغيرهما مصطفى جونيور)
    //::/
    كتب أحد طلاب د. مصطفى الجيلي

    فعلا الشخصية السودانية متفرده بصفات نبيله
    كنت كثيرا ما اجلس مع نفسي احاول ان افسر سر تعلق طلاب قسم الجغرافيا كلية التربية بشخص د. مصطفي عمر الجيلي .حتي استفيد من هذه التجربة الانسانية الكبيرة في حياتي المهنية كاستاذ جامعي .
    حددت ثلاث اشياء تميز د. مصطفي
    الاولي ..الالمام المعرفي بالماده العلمية والمقدرة الكبيرة في طرحها وتقديمها للطلاب بلغة تواصل عالية ..عبارات مفهومة .معبرة .وواضحه . و مصحوبة بخبرة تراكمية كبيرة ..فكلنا ندرك بان د. مصطفي استاذ شاطر جدا ومفيد معرفيا ..
    ثانيا .بساطة الشخصية ..ودقة الكلمات .وعفويتها ..دوما احس ان العبارة المستخدمه هي الانسب من غيرها كلغة تواصل والانسب للتعبير عن الموقف ..( وهذه ملكه ابداعية ) .لديك مقدره للاستماع بهدوء والحديث بهدوء معبر ..
    ثالثا ..الوجاهه .وهذه تعليق جميع زميلاتنا في التربيه .ان د. مصطفي زول وجيه حد الادهاش ..مصحوب باناقة في الملبس دون تكلف .مع طاقة ايحابية تجعل كل افراد المجلس يلاحظون وجودك ويتمنون الحديث معك
    ..
    كثير من طلاب التخصصات الاخري كانو يحضرون محاضراتك ..ويدور حوار مثمر جدا حول الافكار التي تطرح ...
                  

06-22-2022, 07:54 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    رشا عوض تكتب

    الباقر العفيف!
    قبل أن اتعرف على شخصه الكريم سمعت اسمه يتردد ايام تأسيس حركة القوى الديمقراطية الجديدة حق ، ثم التقيته عبر افكاره ذات جدال اسفيري حول اطروحته المتميزة عن اشكالية الهوية في السودان "متاهة قوم سود في ثقافة بيضاء" ومنذ ذلك الحين احتل الاسم الذي طابق مسماه موقعا عزيزا بذاكرتي محجوزا لأولئك التنويريين الأصلاء الساعين بجد ومثابرة في استنهاض السودان وشحذ همة شعبه لارتياد آفاق السلام والحرية والعدالة ، تشرفت بلقائه في أول فعالية احياها مركز الخاتم عدلان للاستنارة عام ٢٠٠٧ بالخرطوم،وقد كان ذلك المركز منارة للوعي وشاهدا على تفرد شخصية الباقر ومثابرته ومقدراته الفذة على صناعة النجاح، كما جسد المركز قيمة الوفاء في أبهى صورها للراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان.
    في عام ٢٠١٢ عندما تم منع عدد من الصحفيين والكتاب من الكتابة او العمل في الصحف السودانية بادر د. الباقر كعادته في التضامن والمؤازرة بفكرة تأسيس صحيفة إلكترونية لتكون منبرا للخبر الممنوع والرأي المحجوب فكان مولد صحيفة التغيير بدعم لا محدود من مركز الخاتم عدلان.
    في هذه اللحظات يخوض د.الباقر العفيف مجددا معركته مع السرطان، فاجريت له صباح امس عملية جراحية كبيرة مرت بسلام، وامامه رحلة علاجية أخرى نبتهل إلى الله ان يكتب له فيها تمام الشفاء .
    في لحظات الترقب والقلق قبل هذه العملية وطوال معركة د. الباقر مع المرض، ادركنا كم هو كبير وعزيز وغالي علينا، وكم هي ضاربة الجذور محبته في قلوبنا، وكم هو شجاع وصبور ،وكم هو مهموم بوطنه فلم يصرفه المرض رغم قسوته عن مواصلة عطائه في العمل العام.
    نسأل الله أن يعافيه ويعيده إلينا سالما
    قلوبنا معك ايها العفيف ولا نكف عن الدعاء لك.
    اختك التي لم تلدها امك، رشا عوض
                  

06-26-2022, 04:36 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    د. عمر القراي يكتب
    عن
    الأستاذ الأمين أحمد نور
    وعبر الأمين .. المعلم الكريم !!
    (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ)
    صدق الله العظيم
    لقد رحل عنا، اليوم، رجل نادر، فقده فقد جلل، لكل من عرفه، أو عايشه، أو التقاه في سنين حياته العامرة.. ولكن في الله منه عوض، وعلى ابنه وبناته وجميع أهله، بركات ورحمة وصبر جميل.
    لحق الأخ الأمين أحمد نور بالفكرة الجمهورية، في منتصف ستينات القرن الماضي. وهو يومذاك شاب ثائر، تمرد على المعهد العلمي، وواجه شيوخه بأسئلة لم يطيقوا معها صبرا.. ثم تحول منه الى معهد التربية، وتخرج منه معلماً بالمدارس الابتدائية. وكان أقرب لليساريين، حين قابل الأخوين ابراهيم يوسف وعبد الرحيم محمد احمد، فأخذ عنهما الفكرة الجمهورية، ثم اصبح من اعلامها، فكراً وسلوكاً، وقيماً نادرة، قل ان تجتمع في شخص واحد.
    لقد عمل الاخ الأمين بالتعليم طويلاً.. ولم يكن معلماً عادياً. فقد حدثنا عنه مرة، أحد زملائه المعلمين، كنا قد قابلناه في مكتب التعليم في الأبيض.. وكان مما اذكره من حديث ذلك المعلم ولا أنساه أنه قال ( أستاذ الأمين دا كان عندو خلافات مع ناس مكتب التعليم، والمسؤولين من غذاء الداخليات. وكان بيتهمهم بالفساد، وسرقة تموين المدارس، وكانوا دايرين يتخلصوا منه، يقوموا ينقلوه كل سنة لقرية في اقصى جنوب دارفور، أو آخر شمال كردفان، مرات قرى ما بتصلها العربات إلا يركب جمل !! وكان دائماً ينفذ النقل ..أنا اشتغلت معاه في كم منطقة، ناس الحلة لما يجيهم استاذ الأمين، كأن الحلة جاها نبي أو مصلح اجتماعي، مش مدرس .. يبني ليهم القطية، ويحفر معاهم البير، ويزرع معاهم البطيخ، ويجلد العناقريب، ويعالج المريض بالأدوية البلدية والاعشاب، وحتى المراكيب يصنعها ليهم.. لما ينقلوه تلقى الناس يبكوا زي العندهم جنازة) .. في يوم جاء الأمين للاستاذ محمود محمد طه، وحكى ليه كيف ناس مكتب التعليم ظلموه، وخلوه لمدة عشرين سنة في الدرجة H لمجرد اعتراضوا على الفساد، ونهب حقوق طلاب الداخليات. وقال للاستاذ هو داير يقدم استقالته، لمدير مكتب تعليم الأبيض. الأستاذ قال ليه يقدم استقالة طويلة، ومفصلة، عن كل اوجه القصور البعرفها، لكن يقدمها لوزير التربية والتعليم، وليس لمدير تعليم الابيض. وبالفعل كتب الأمين استقالة من ثلاثين صفحة، واطلع عليها الاستاذ، ثم ذهب الوزارة وسلمها لمكتب الوزير. لقد كان الأمين معلماً فريداً، في قدرته على توصيل المعلومة للأطفال. وحين اقيمت فصول الترشيد لأطفال الجمهوريين، في سبعينيات القرن الماضي، قدم الأمين حصة للأطفال، كانت مثار دهشة المعلمات المشرفات على فصول الترشيد. وحين اخبرن الأستاذ، طلب منه اعادتها، وحضرها الاستاذ وعم فضل رحمه الله. والأمين كان يدخل في تدريسه قصص عن الحيوانات، ويحاكي صوت كل حيوان، بصورة تشد انتباه الأطفال. الأستاذ قال: (الأمين استطاع أن يذيب الحاجز بين المعلم والتلميذ ودي ارفع مهارات التعليم). ولقد كان الأمين ذكياً ولماحاً، وذو ذاكرة حديدية. فقد دهشت مرة، عندما حضر لي نقاش حول الماركسية، مع استاذ سيد طه شريف رحمه الله، وكان استاذاً بمدرسة الابيض الثانوية، وهو مثقف وشيوعي معروف. وفي اليوم التالي نقل الأمين الحوار في جلسة اخوان الأبيض، ولم يغادر منه كبيرة ولا صغيرة، رغم أن النقاش قد استمر لحوالي ساعتين ونصف!!
    لقد عاش الأخ الأمين فقيراً زاهداً، وحين سقط حائط بيته في أمبدة، رأيته ومعه الأخ أحمد صديق يعجن الطين ويبني البيت بيديه. وذكر لي أن عبد الرحمن الدرويش الثري، الذي كان يزور الأستاذ كثيراً، جاءه وعرض عليه أن يبني له كل البيت بالاسمنت، هدية منه، ولكن الأمين رفض ذلك العرض. وبعد أن استقال من التعليم، عمل مختلف الأعمال، فقد كان له دكان صغير، في سوق ابوجهل بالابيض، يصنع فيه الشنط والأحذية ويبيعها.. وحين جاء الى الخرطوم، اشترى حماراً وكارو، وكان يبيع البهارات في الأحياء. ثم كان يبيع البن أمام منزله بأمبدة. وكان له كشك يبيع فيه الجرايد، والكراسات بسوق أمدرمان. وكلما جرب عملاً يتركه، ليكابد غيره ، حتى أن الأخ قرني رحمه الله، وكان جاراً له، قال: لم أر في حياتي شخصاً لا ييأس من الفشل مثل الأمين!! ومع ذلك، كان الأمين من أكرم الناس، فمازرته في بيته قط، إلا وجدت معه ضيوف فطروا، أو تغدوا، أو تعشوا معه!! وحين ذهبنا في أحد وفود الحركة في الابيض، نزلنا في بيت الاخوان في حي البترول. وكان الأمين يسكن في حي القبة، وبين المكانين فضاء واسع وطويل، يقطعه كل يوم في الظلام، ليصلي معنا صلاة الفجر، ويحضر جلسة النقاش. يجئ وهو يحمل في يده ثيرموس الشاي، وكيس اللقيمات، واستمر هذا الحال يومياً ما يزيد على الشهرين.
    لقد كان الأمين أنموذجاً للجد في الالتزام، والشجاعة في المواجهة. فمرة كان هناك أمام مسجد يهاجم الجمهوريين، ويكفرهم، ويكذب فيما يروي عنهم. فتداول اخوان الأبيض الأمر واقترح أحدهم أن يذهبوا له في بيته يصححوا له فهمه عن الفكرة. وأقترح آخر ان يفتح فيه بلاغ لأن ما يقول قذف وليس حوار. وكان اقتراح الأخ الأمين، أن يذهبوا له في المسجد ويواجهوه بعيوبه أمام مستمعيه. وتحت اصرار الأمين، وافق الاخ عبد الرحيم كبيرالاخوان، وكلف الأمين ليقوم بهذه المواجهة مع هذا الامام، الذي هو في نفس الوقت، من كبار التجار بالسوق. وبالفعل بعد الصلاة اخذ الأمين منه المايكرفون، وبدأ يهاجمه، وأوضح بالأمثلة كيف أنه يكذب على الناس. وكيف أنه كتاجر، يخفي الجاز، ويبيعه بالسوق الاسود. ولقد هاج اتباعه، ولكن الأمين لم يعطيهم المايكرفون، وطلب منه أن يرد من أي كتاب اتي بما قاله عن الجمهوريين؟! وهل هو يخفي البضاعة ويحلف بالكذب ليبيعها أم لا؟! ولم يخرج الجمهوريون إلا بعد أن افحم ذلك الامام، ولم يعد يتحد عن الجمهوريين.
    لقد كان الأمين حاضر الطرفة، وذو حس فكاهي عالي، يجعل مجلسه من أحب المجالس، وأكثرها حيوية وامتاع، ولديه قصص لا تكاد تنتهي ولا هو يكررها. وكان لسعته، وصفاء نفسه، وعلو روحانيته، ذو علاقات واسعة مع الدراويش، والمجاذيب. حكى مرة أنه كان يقدم ركن نقاش في سوق الأبيض. وكان من الحاضرين أثنين أو ثلاثة من الوهابية، يهاترون ويصيحون، بغرض خلق فوضى لايقاف النقاش. فجاء درويش يلبس جبة خضراء، ويعلق سبحاً كثيرة في رقبته، ويحمل ابريقاً وسوطاً طويلاً. فلما رأى تهريج الوهابي وصياحه، صرخ فيه: أسكت يا قليل الأدب، الناس البكلمو فيكم ديل ما تفتكر أفندية عشان لا بسين بناطلين ديل انبياء الله !! فصرخ الوهابي مستنكراً: أنبياء شنو النبوة ختمت. فقال الدرويش: كيف يعني ؟! قال الوهابي: يعني الله قفلها تاني مافي نبي. فقال الدرويش: كع كسر القفل وفتحها وسوى ديل انبياء إنت شريكو؟! نظر الوهابي للحاضرين فلم يعترضوا، ونظر الى السوط في يد الدرويش فصمت، ومضى الركن بسلام، وشرح الأمين مسألة ختم النبوة، وكيف أن الفكرة الجمهورية، داعية لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وليس لنبوة جديدة.
    ومن طرائف الأخ الأمين أيضاً، إن أحد المعارضين المشهورين بالتشدد، كان كلما قابله هو والاخ عبد الرحيم يقول لهم (إنتو الجهوريين مرتدين لأنكم بتقولوا أن الشريعة كانت للزمن الماضي وزمنا دا زمن الحضارة والانسانية وما بنفع فيهو الجهاد بالسيف والنبي صلى الله عليه وسلم قال الجهاد ماض الى يوم القيامة والسيف المابنو دا بنفع اليوم وبكرا وبعدو) وكان لكثرة ما يردد نفس الكلام لا يردون عليه. وفي يوم من الايام، كان الأخ عبد الرحيم والأخ الأمين، في زيارة لبعض المرضى في مستشفى الابيض، فسمعا صوتاً ينادي عليهما: يا استاذ عبد الرحيم يا استاذ الأمين!! فوجدا أنه نفس الشخص، وهو راقد في سرير، وقد لف عنقه بشريط ابيض، ومركب له درب. فقالا له كفارة مالك؟ فقال ( الايام دي في أزمة تمباك. وكان في صف طويل عند بتاع العماري، وأنا واقف في الصف داير اشتري لي صعوط. جاء عربي راكب ليه جمل، قال يا جماعة الزحمة شنو؟ إن شاء الله خير. واحد قال ليه: دايرين نشتري تمباك. بس عمك نزل من الجمل، وسل سيفه وصاح : التمباك الحرمو الامام المهدي؟ الله أكبر عليكم. الليلة بجاهد فيكم. وجا هاجم بالسيف لا قني انا ضربني في رقبتي بالسيف!! بالله يا استاذ الأمين دا زمن جهاد وسيف ؟! ) الأمين قال قلت ليه والله ما زمن جهاد ولا زمن سيف والجهاد القال النبي ماض الى يوم القيامة دا جهاد النفس مش قتل الناس. الراجل قال : صدقت يا أستاذ الأمين !!
    اللهم يا من سبقت رحمته غضبه، وسبق فضله عدله، يا واسع الجود وعميم المغفرة، لقد نزل اليوم ضيفاً بساحتك، أخونا الأمين أحمد نور. اللهم تجاوز عما تعلمه من نقصه، وسدده بفضلك المنزه عن الاسباب. اللهم أنا عرفناه كريماً، وأنت مكرم الكرماء. وعرفناه فقيراً وزاهداً فعوضه نعيم الآخرة، عن دنس الدنيا، وألحقه اللهم باخوانه الذين سبقوه بالايمان، فهو يحبهم ويحبونه. وأجعل اللهم البركة في ولده، وبناته، واحفاده، الذين أحسن تربيتهم بلسان حاله ومقاله. إن نعم المولى، ونعم المجيب.
    25 يونيو 2022م مه
                  

07-02-2022, 12:49 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    عادل العفيف مختار إختلف الناس معهم في طرحهم، وإتفقوا معهم في سلوكهم ورفعة أخلاقهم ، وأمانتهم وصدقهم. هم نتاج تربية قويمة ونتاج معلم بارع وأستاذ عبقري. عرفناهم بأخلاقهم فلم نجد من بينهم طعاناً، ولا لعّاناً ولا غمازاً، ولا فاحشاً ولا بذيئا.

    يحترمون خصومهم، يجادلون معارضيهم وقلوبهم لا تحمل لهم كرهاً او غلاً أو بغضاً . حفظوا وصية معلمهم عندما أوصاهم بلقاء أحد النافذين في عهد نميري، بأن لا يحملوا له بغضاً وهم يجادلونه. كل تاريخهم مشّرف وليس فيه ما يخجل. تصالحوا مع أنفسهم فتصالحت الطبيعة معهم. عملوا بما علموا، فاورثهم الله علماً لا ينضب.

    حادثة حدثت لي اليوم إستفزتني وجعلتني أسطر في حق مقامهم الرفيع هذه الأسطر. وهي أن جاءني في مكتبي أحد الزملاء، وكنت ساعتها مشغولاً بمراجعة بعض إجابات الطلاب، سألني إن كنت أعرف شركة في السودان تقوم بتشيّد منزل ذو طوابق ثلاث، لم أفكر كثيرا ورددت بأن لنا تجربة مع بعض المهندسين، ولو قلت لك من هم سوف تصرف النظر عن الموضوع بأكمله، وذلك لأني أعرف أن له موقفا غير إيجابي تجاههم. قلت أن المهندسين الذين سوف يشيدون منزلك هم من الجمهوريين، معتقداً أن تلك إجابة كافية ومختصرة تجعله علي الأقل يغادرني، ويجعلني أكمل مراجعة أوراقي، فإذا به يسحب كرسيا ويجلس قائلاً ” أنا الان أكثر إطمئناناَ”، مردفاً ” هؤلاء من أصدق البشر”

    الأشجار الطيبة المباركة تعرف بثمارها، والغرس الطيب لا يعطي إلا ثمراً طيب. لقد رأينا غرس محمود متمثلاً في تلاميذه، نجابة ونباهة، وصدق وأمانة وحلو حديث، أي رأينا الإسلام مجسدا فيهم ويمشي بقدمين. رأينا ذلك في سعيد الطيب شايب، وعبدالله النعيم، واحمد المصطفي دالي والنور حمد والقراي واسماء محمود. أماجد وماجدات يفخر بهم المرء، سيرة ناصعة مشرقة تجعل النفس تتقمصها روح الفرزدق، وتنادي مفاخرة “أولئك آبائي فجِئني بمثْلِهم ــ إذا جَمعتنا يا جريرُ المَجامِعُ”.

    عند تشييع الاستاذ سعيد الطيب شايب، خرجت مدينة ودمدني وماجاورها في موكب مهيب، كان إستفتاء صادقاً في شعبية الرجل والجمهوريون، كشف مدي الحب الذي يحمله أهل السودان لهم. حب أثار صاحب النفس غير المطمئنة، القلقة السوداوية ،علي عثمان محمد طه، فعلق بتلك الكراهية المتأصلة في دواخله قائلاً :” أن هذا الموكب المهيب لم يكن لأنه جمهورياً، بل لأنه متواصل إجتماعياً مع كل قطاعات المجتمع” وليته أدرك، وهو الداعي إلي الإسلام أن التواصل الإجتماعي هو الإسلام في قمة تجلياته.أنه يثبت الفضل لسعيداً، من حيث أراد أن ينفي. إن كان لا يعلم فإنا نذكره بما ورد في الأثر ” احب الناس إلي الله انفعهم للناس”. ولا أخال اننا بحاجة لتذكيره بالحديث” لئن يمشي أحدكم في حاجة أخيه، خير له من أن يعتكف في مسجدي هذا”.

    قال الشهيد الأستاذ أن الإنسان الصالح تألفه الوحوش، وهذه الإلفة مصدرها نفس المألوف، وخلوها من كل شرور النفس البشرية، لقد رأيت في عام التنفيذ وأنا وقتها لا أدري شيئاً عن الجمهوريين ، في أحد بيوت الاخوان في الثورة الحارة الرابعة، أن هناك رجال شرطة يحرسون بيوت الأخوان، فيما يشبه الإعتقال المنزلي، لكن الشي الذي لفت إنتباهي وأثار إستغرابي، هو أن هؤلاء العساكر وضعوا أسلحتهم علي الأرض وهم مستلقون علي الأسرة، ويأكلون مع من يفترض أنهم أعداء. ليس هذا فحسب، فقد تغير سلوك هؤلاء الحراس من الغلظة المألوفة لديهم، بل تغير نمط حياتهم وطريقة حديثهم، فقد أدركوا أن هؤلاء القوم غير ما تقول به سلطتهم الحاكمة حينها. لم أسأل وقتها ربما لصغر سني وعدم إدراكي الكافي، لكن بعدها علمت أن النفس الراضية المطمئنة المتصالحة مع ذاتها ومع الاخرين ومع الطبيعة من حولها، تستطيع كسب إلفة حتي الوحوش الضارية، وكان لسان حال أولئك الحراس يقول :”ياليت قضاة النار، من مكاشفيهم وحاج نورهم ومهلاويهم يدركون”..

    عادل العفيف مختار

    محاضر بالرياض
                  

07-28-2022, 02:17 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    كتب المهندس صديق عبدالله علي - تركيا

    ٠🏡🏡🏡
    نعي الاخ استاذ محمدعثمان حمد ابو روفة

    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. رجل عالم رجل فاهم رجل متواضع رجل سالك رجل كريم رجل متدين .. رجل حصيف من خيرة عوائل المناصير دنيا ودين واخلاق....
    شيوخي تلاتة في الفكرة الجمهورية .. الطيب محمد الحسن.. ومحمد عثمان حمد ابو روفة .. وشقيقي عمر.. سأحكي بتفصيل..
    رحمك الله رحمة واسعة اخي محمد عثمان..
    في الامتحان في اللجنة زمن يمتحنوا المناصير والرباطاب وجزء من الشايقية على مدرسة وسطى واحدة هي مدرسة ابي حمد الوسطى.. وتمتحن عشرة مدارس ابتدائية كل فصل فيه خمسين . يقبلوا فقط40 طالب لمدرسة ابي حمد الوسطى !
    ساعتها اب روفة كان اول اللجنة كلها..
    رحمك الله اخي محمدعثمان حمد ابوروفة نمت وطبت حيا وميتا.. آه من الم الفراق
    يا لك من رجل عظيم بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى( وااااي انا البعزيني منو؟ والبخفف عني شنو ؟ البواسيني منو؟ والبجاملني منو؟ والبكفكف جراحي منو ؟ )
    رحمك الله اخي محمد عثمان حمد ابو روفة..
    الاخ الناجي قاعد يقول للاخوان (صديق عبدالله شيخي)
    وانا قاعد اقول للناجي ( الحواري الغلب شيخو )
    وااااى انا يا اب روفة قطعت قلبي..
    انداحت الغربة كما قال الاستاذ على الجهات الاربعة
    عشان كدا ناس كتار من الاخوان ما بيعرفوك خاصة بعد اندياح التواصل على الشبكة العنكبوتية..
    ليتهم عرفوك زى ما كان زمان في المعايشة.. عمرك ما غلطتا على زول.. عمرك ما احتديت على زول
    رمز كبير وقامة كبيرة وعضو كبير واساسي في بيت اخوان عطبرة..
    انت خيرة اخوانك في المناصير من والدتك حاجة
    وخيرة اخوانك.. علي.. وابراهيم.. وحمد .. واحمد وفاطمة وزينب..
    (في الله عنه عوض.. زى ما بيقول استاذ عبد اللطيف)
    صاخت اقدامك في لجة مياه منطقة المناصير وبسطت يداك لابناء المناصير في عطبرة جمهوريين وغير جمهوريين
    في المناصير انت كنت قامة
    وفي عطبرة وبين اخوانك انت قامة
    تعالى يمة فاطمة حسن عزيني في اب روفة .. تعالى يا شامة عزيني في اب روفة .. تعال يا محمد طه عزيني في اب روفة .. تعال يا زروق عزيني في اب روفة تعال يا عابدين عزيني في اب روفة
    تعال يا بابكر محمد طاهر عزيني في اب روفة
    تعالوا كلكم اخواني واخواتي بدون فرز عزوني في اب روفة
    واااى انا يا مصاريني الما مستحملة..
    فقد كبير للغاية
    يعرفك اى زول سكن بيت اخوان عطبرة.. يعرفك اى اخ طلع معاك وفد .. يعرفك اى اخ خالطك وعاملك
    زول ( تاكل وتقش يدك في طرف جلابيتو
    تعال يا الناجي عزيني
    محمد طه ساكن الداخلة تحت وبيت الاخوان في حي الفكي مدني.. تنتهى الجلسة في بيت الاخوان
    اب روف يقول ليه محمد طه ما عارف ليه؟
    يطلع اب روف كما محمد طه يقدم محمد طه يصلوا كبري السكة حديد فراسخ من سكن والد محمد طه .. محمد طه يقول ليه انا اقدمك يا اب روف تاااني يرجع يقدمو لغاية قريب بيت الاخوان..
    تاااني اب روف يقدموا لغاية كبري السكة حديد..
    بعد شوية يلقوا التلت دخل.. يتوادعوا وكل زول يمشى يصلى التلت..
    قرا محمد عثمان حمد ابوروفة عطبرة الثانوية.. رفض يدخل الجامعة رفض يدخل الفرع.. إلتزم ودخل جامعة الفكرة الجمهورية واكتفى..
    ( انا من اعز ديار انا.. منصوري موقد نار انا) اغنية فنان المنطقة تنطبق عليه.. لايحزن على دنيا .. لا يفرح بلذة عابرة..
    يكاد لا يدخل الحزن الى قلبه ابدا.. مهما كانت الاحوال....
    🏡🏡🏡
    شقيقي عمر رئيس صناع في ورشة كوستي.. لامن مات صديق جمهوريين
    حشره الله مع الجمهوريين.... عمر اخي اشتري كتاب( تعلموا كيف تصلون) من الطيب.. والدنيا عيد ضحية.. وعمر من كوستي جاي معيد معانا في المناصير حشر كتاب تعلموا كيف تصلون في قعر شنطتو..
    انا في أولى ثانوي يا داب مقبول نشوة القبول.. جيت العيد في البلد1973
    احب اخى عمر.. احب ريحة هدومو من زمان افتح الشنطة اشمها.. الجلاليب المكوية المطقوقة عمود وطقة العمود كانت تقليعة.. فارع الطول وسيم .. حلاة الجلابية دى فوق جسم عمر وسماحة لفة العمة عندو..
    فتحت الشنطة.. شميت ريحة الشنطة فيها ريحة الصعيد.. على الجلاليب المكوية شميتا.. اكبر منى كتير عمر قدوتي على دروب الحياة في البلد .. والدك زي الذات الإلهية عندك حاجة تنقطع دونها الاعناق تربية زمان ادب كامل.. اخوك اكبر منك يبرد وطأة سطوة ابوك وينفعك وانت تشب في مدارج اليفاعة..
    بحترتا الهدوم قعر الشنطة لقيت فيه كتاب عنوانو( تعلموا كيف تصلون) ما سمعت بى الاستاذ محمودمحمد طه إلا في عام1968 وانا اغسل بالابريق لاستاذ مكي الدخري..استاذ اللغة الانجليزية من الشريك بلد ناس عمر هواري.. ينضم مكي الدخري كان استاذ صارم جدا يتحدث الانجليزية كما الانجليز .. لا يضحك ابدا لافي الحصة ولا خارج الحصة
    يومها ضحك وانا اغسل ليه
    قال( ههههه محمودمحمدطه قال الصلاة رفعت عني) كان بيتكلم مع استاذ عبدالله ميرغني بتاع الجغرافيا .. منتظر مكي يغسل .. وانا اغسل ليهو....بعدها بشهر فى دكان منصوري اسمو ختم الفقير.. في سوق ابوحمد.. نخت عنده مصاريفنا في دفتر ونشيل منها.. فوق البنك لقيت كتاب ( لا إله إلا الله) بواقي حملة من اخوان سابقين في وفد او غيره مروا على مدينة ابي حمد تركوا هذا الاثر الروحي..مسكت هذا الكتاب قلبت ورقو.. شعرت بان هذا الكتاب لامسني في قلبي.. تركته في مكانه وتركني مع وخذه من شىء في قلبي.. قبلت في الثانوى وجاء عمر عبدالله اخوى ومعه كتاب تعلموا كيف تصلون في قعر الشنطة .. عام1973 كما ذكرت هذه المرة اخرجت الكتاب من قعر الشنطة ورحت بيه الصالون وبركت فوقو قراءة .. كلما اقرا صفحة اشعر بان هذا الكتاب كأنه قد كتبته انا.. لامس وجداني بصورة مفرطة هزاني جدا.. دخلت استحميت كما قال الكتاب وقلت انا جمهوري.. ننام بالليل في خلوة عملها والدي على قارعة الطريق لإكرام الضيوف العابرين تلفحت بى توب دمورية كنت اتغطى به خرجت خارج الخلوة بعد صلاة ركعات قيام ليل في جوف الليل.. وظللت ابكى فوق جبل قريب من خلوتنا.. رجعت وباقي دموعي ناشفة فوق خدى .. وقلت ساعتها يارب ليه حظنا كدا وكل شىء قد راح زمن الصحابة لو كان هنالك نبي الان لاتبعته.. رجعت نمتا.. شفت النبي صلى الله عليه وسلم ومعه مجموعة من الصحابة يستعدون لصلاة الصبح في خلوتنا.. ناداني النبي صلى الله عليه وسلم ان اصلى معهم ومسكني من يدي واوقفني في الصف الاول.. كان متلفح توبا النبي صلى الله عليه وسلم.. مثل توبي الذي اتغطى به صليت رجعت نمتا..
    تانى يوم انوم اشوف كل السماء مكتوب( محمودمحمدطه) ( محمودمحمدطه) ..
    كنا في اجازة الصيف وعرفت ان محمد عثمان حمد ابوروفة جاء من عطبرة ليقضي اياما في قريته..
    قريته منا قطوع بحرين اتنين وفرسخ من اميال مشيتها.. نعرف بعض سلمت عليه بيتا معاهم .. حكيت له الرؤى .. فرح قال بشريات بحظ عظيم.. وزعنا كتب في المنطقة .. رجعت عطبرة للثانوي وانا مقبول جديد ربطني ببيت الاخوان والانشاد لم يترك لنا شاردة او واردة من سؤال في الفكرة او كرم اكرمنا اياه.. جميلة كانت عطبرة .. العطبراويون كانوا يفضلون عطبرة على العاصمة .. جمالها ورونقها وانوارها النايلون التنجستون الكثيرة جدا المنتشرة .. بين كل لمبة ولمبة لمبة..
    استهوتهم المدينة الطلبة المقبولين العائدين من قري المناصير والرباطاب والشايقية والجعليين.. غاصوا فيها مع نشوة القبول .. فتركتهم وكان حظي ان اغوص في بيت الاخوان.. القريب من ثانويتنا.. عكفت على الكتب والندوات ... ذهبت مع بشير حريشة للخرطوم قطر المحلي .. كان استاذ فنون في الدامر الثانوية .. فرحتي بلقاء الاستاذ .. كتبت تقرير عن التزامي والرؤى .. مرره الاستاذ على بيوت الاخوان..يقروه اعطاه عصام البوشي قال ليه مرر تقرير صديق على بيوت الاخوان.. قال الاستاذ كلام كتير فى حقى.. وبعد عودتي من وفد الغرب البعيد بعد سنتين قال نفس الكلام وانا مغترب لقيت نفس الكلام عند استاذ سعيد.. وقتها ما سمعو زول غيري والاستاذ من الاستاذ.. لكنه لقيته بنفس جملته وجمله عند استاذ سعيد.. محتار لسه وصل كيف؟ ومافي حيرة.. طبعا البحر واحد
    ..
    نحن طلبة الناس ياكلوا فول.. يجى المدرسة اب روفة يعزم كل طلبة المناصير في احسن المطاعم في عطبرة كبدة .. سمك.. لحوم .. مشاوي.. ويدفع
    بعض الطلبة يعتبرونه عربون محبة كى يلتزموا الفكرة الجمهورية.. فإذا به الكرم الحاتمي.. التزمت ام لم تلتزم هذا شان يخصك
    التزمت لم تزد ملك ربك شيئا
    لم تلتزم لم تنقص ملك الديان شيئا..
    يوم واحد ما شفت محمد عثمان حمد ابو روفة زعلان
    تعجبك كلمة ( اب روف عند محمد طه)..
    كان دقيقا..
    متعلمين ناكل فول مصلح بالطماطم اى فول مطبوخ يعمله راقي جدا احد مطاعم الحلفاويين في عطبرة وانا في ثالثة ثانوي بعد نهاية الجلسة مدد ابوروفة في نقاش الجلسة ونحن خارجين على المطعم من بيت اخوان عطبرة..جلسنا على طاولة المطعم.. محمد طه.. بابكر محمد طاهر.. زروق.. يوسف صالح .. عمر القراي.. عثمان القراي..
    بتاع المطعم اجهض شهوتنا للفول المطبوخ
    قال المطبوخ كمل
    في السادة بس
    ابو روفة قال ليه كمل الساعة كم؟
    ضحك محمد طه ضحكته المجلجلة المعروفة
    ( ههههههه اب روف كمل وخلاص ايه تاني)

    اب روفة قال ليه لا لا يا محمد طه عندى قصد..
    عشان اكون انا بنقاشي في الطريق اكون اخرتكم وكان ممكن تحصلوا الفول المصلح واكون انا السبب.. في تاخيركم عشان في جلسة التلت احاسب نفسي ومعنا ضيوف من الخرطوم كان نفسنا نضوقهم فول عطبرة المطبوخ على ايادي ماهرة جدا..
    ....
    الاخوان بيحبوا بعض شديد.. في وفد طائف نسوا فرشهم بتاع المعجون في تلك القرية ورحلوا لقرية اخري بعيدة جدا .. واحد بس من اعضاء الوفد كان عندو فرشة
    بقوا يتسوكوا بالفرشة الواحدة كلهم يومين الى ان رحلوا لمدينة اخرى اشتروا فرش..
    ...
    مهندس يوسف صالح قال لى اب روفة في بيت اخوان عطبرة
    اب روف اديني بشكيرك استحم به.. انا بشكيري لين لسه ما نشف
    رد عليه اب روفة
    يشرفني تستحم بى بشكيري لكن لازم اشرح لك كيفية استعمال بشكيري يا يوسف
    يضحك يوسف ضحكته الحلوة المعروفة
    ( هههههه اب روف برضو يقول ليه اب روف زى محمد طه.. قال ليهو اب روف بالله عليك الله سيب الفلسفة بتاعة المناصير دى وجيب البشكير.. هو بشكير والا ماكينة هندسية .. انا مهندس ميكانيكي درسونا في كلية الهندسة جامعة الخرطوم لازم تقرا ارشادات الماكينة قبل تشغيلها.. يعني بشكيرك بقا زى الماكينة ؟
    اب روف ياخي ههههه
    ضحكة يوسف العجيبة ديك
    ...
    اب روف بكل هدوء.. آي والله بشكيري دا زى الماكينة يحتاج لطريقة ارشادات استعمال..في الحقيقة اى زول مفروض بشكيره يستعمله بهذه الطريقة.
    🏡🏡🏡
    طريقة شرح استعمال البشكير عند اب روفة
    شايف يا يوسف زى ما للجسم اعتبارات كذلك لاستعمال البشكير اعتبارات..
    شايف العلاقة الصغيرة الفي البشكير دى؟
    دا هو اعالى البشير للنص تنشف به اعالى جسمك
    والطرف الآخر اسفل جسمك من الصرة وتحت.. كدا تكون وضعت الاشياء في مواضعها وتستمر على كدا .. لو انت بتستعمل البشكير استعمال عشوائى المرة القادمة تجد ما مسحت به اسافل جسمك تمسح به اعالى جسمك وهذا يقلل من البركة .. لانك ما مسحت به عورتك مثلا تاتي لتمسح به وجهك.. وهذا يمحق بركة الغسل ومن ثم الوضوء ومن ثم الصلاة وفائدتها وبركتها...
    يجب يا يوسف كل واحد يستعمل بشكيره بهذه الطريقة..
    من يومها انا ما تركت طريقة اب روف دى
    مرة نشرتها في الصالون
    دكتور مالك بشير مالك مرة قال لى حمر نعم لابروفة انا مما سمعت طريقته هذه في استعمال البشكير لليوم ما فكيتا..
    ...
    🏡🏡🏡
    توفي محمد عثمان حمد اب روفة عن عمر يناهز77 عاما.. وهو عمر يعتبر صغير بمقياس اليوم.. ولكنه طوى صفحة ناصعة من صحايف عمله في هذا المنعطف الزماني.... رجل بقامة ابوروفة
    إذا او إذن .. شيوخي في الالتزام ثلاثة لعله هذا ما اكتب بعض وفاء وبعض دين وجهد مقل ولنا مهيض الجناح كثير الجراح..
    زول من كوستى يرسلوا له كتاب في الشمالية يحمله اخيه في شنطة لا يدري اثر الكتاب عليه
    شيخى الاول
    الطيب محمد الحسن.. هذه الاسرة المباركة الكلها حمهوريين وجمهوريات بقامات لا تطال
    شيخي الثاني محمدعثمان حمد ابوروفة
    وشيخي ابغير مباشر اخي عمر عبد الله..
    من يعزيني في شيخي او احد شيوخي.. ااخوان عطبرة ام اخوان العاصمة ام الاخوان ما اعلم ولا اعلم .. ام المناصير كافة..
    اب روفة قامة لا تطال...
    اصبر نكن بك صابرين
    وإنما صبر الرعية عند صبر الراس
    خير من العباس صبرك بعده
    والله خير منك للعباس
    .... .....
    حسن الخاتمة دائما تعرف بقرائنها
    قبل عام كانه يريد ان يودعنا.. جاء العاصمة وحضر جلساتها معه زوجته الاخت المنصورية سهام حيراني وابنه محمود ثم دلف على مدني ورفاعة .. رتب له شيخ على الرجل الاجتماعي الاول في مجتمعنا بتوفيق من الله رحله طاف فيها على سنار آل القامة يوسف علي يوسف .. وكل اخوان سنار والدمازين والروصيرص..
    كانه يريد ان يودع الناس..
    بعد الاغراق زارنا الاخ صاحب الكرم الحاتمي والعطايا الإلهية والمنح الربانية رجل المجتمع الجمهوري الاخ علي احمد ابراهيم شيخ علي.. شكر الله سعيه واكرمه عمدة المناصير ود الحسين واصر ان يكرم شيخ علي بالكرم الحاتمي نحر الذبائح غصبا عن الزائر الذي ليس له فيها شأنا ولا إلا
    وانما هي مجاملة الناس.. مشهد ومشرب استاذ سعيد..
    بعده القامة عثمان مصطفى ابو البنات وغيرهم..
    عزاني الاستاذ شخصيا في بنات المناصير اللاتي اغرقتهن لجة مياه البحيرة وهن يمخرن فيها بقارب عاطب..
    ذهب شيخ على بعد الاغراق وبفض محسنين في مجتمعنا اقام دورات مياه في قرية اب روفة قرية الدغفلى
    منفصلة للرجال والنساء
    .. سمع اب روفة بخدمات فقيدنا دكتور الطيب احمد النعيم فجاء من قريته يشد ازره ويرافقه.. من فينا يعرف ان دكتور الطيب احمد النعيم حبوبته منصورية .. لا احد يعرف غير كوثر محمد خير بطران ورهط بسيط من الاسرة..
    ومن فينا يعرف ان حسب الله جد استاذ عبد اللطيف متصوري.. ومن فينا يعرف ان هنالك حوالى220 جمهوري وجمهورية مناصير.. صفات فيهم جعلتهم جمهوريين .. فالنقل كلهم جمهوريين ونترك ما دونه..
    إلتزم على يد محمد عثمان حمد ابوروفة عدد من الجمهوريين..
    ١صديق عبدالله
    ٢ خليفة العطا خليفة
    ٣ تاج السر ابراهيم
    ٤ ابو القاسم عكاشة
    ٥ حمد عثمان حمد ابوروفة
    ٦فاطمة عثمان حمد ابو روفة
    ٧ زينب عثمان حمد ابو روفة
    ٨ سهام حيراني
    ٩محمدعلي محمد احمد الدرويش
    ١٠ حسن اب حبيل
    ١١ محمد سليمان عبدالله ابوروفة
    ......
    طبت حيا ومنتقلا حيا في برزخك العامر.. اخى محمد عثمان حمد ابوروفة..
    قال الاستاذ في معني ما قال.. اى فرد في عالم الدنيا ينتقل فهو ينزل قدر من الملكوت الى الملك حتى تتحقق جنة الارض في الارض.. كلما كان تحصيلك كبيرا في هذا الفانية كلما كان إنزالك وتنزيلك للملكوت في الملك اكبر..
    ..
    طبت حيا ومنتقلا اخي محمد عثمان حمد ابوروفة
    اخوك المكلوم الراضي بقدر الله
    صديق عبد الله علي
                  

07-28-2022, 06:42 PM

السر عبدالله
<aالسر عبدالله
تاريخ التسجيل: 11-09-2006
مجموع المشاركات: 1397

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    من الجمهوريين الذين أحببتهم في الله الدكتور أحمد المصطفى دالي والذي كنت احضر له ركن النقاش الذي كان يعقدها
    في قهوة النشاط بجامعة الخرطوم من عام ١٩٧٣ وحتى تخرجي عام ١٩٧٨م ،وقد كان الرجل أحد عمالقة الحركة الطلابية
    الثلاثة في تلك الفترة وهم احمد المصطفى دالي ممثلا للجمهو ريبين وا حمد عثمان مكي ممثلا لجبهة الميثاق الإسلام والخاتم
    عدلان ممثلا للجبهة الديمقراطية ...
    كان الجمهوريين يتمتعون بالسماحة واتساع الصدر والصبر على المكاره ومناقشة الرأي الآخر عكس الإخوان المسلمين الذين
    كانوا يتسمون بضيق الصدر ويبادرون بالعنف لإسكات وقمع الرأي الآخر باستخدام ا لسيخ ومختلف أنواع الأسلحة اليدوية كما أن
    ناس الجبهة الديمقراطية أيضا كانوا يردون العنف ضدهم بعنف مماثل ،،،وطوال فترة دراستي لم ا ر ولم اسمع ان الجمهوريين
    استخدموا أي نوع من أنواع العنف.
    وكان احمد دالي يمتاز دائما بالهدوء الشديد والسماحة المطلقة وهو يسمع من بعض الحضور كل انواع الشتائم ...وتجده يبتسم في
    وجوههم ويرد على أسئلتهم المستفزة بهدوء شديد ....
    لقد كان مثار اعجاب معظم طلاب الجامعة في تلك الفترة ..
    وهو من الجمهوريين الذي أحببتهم واستمتعت وندواته الشيقة
    فله التحية حيثما حل وحيثما كان ...
                  

07-31-2022, 05:44 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: السر عبدالله)


    Dear all

    I am writing to let you know that Majzoub Mohamed, our CD in Sudan, is retiring from ADD. We have been in discussions with him about his decision to retire for a while and his last day will be the 27th April 2017. I want to pay tribute to the way he has grown the programme in Sudan and ensured that ADD is an effective ally to the disability movement there. I will miss his calm wisdom and depth of expertise as an INGO leader. His honesty and kindness as a leader have always been evident to me. I have enjoyed working with him immensely and will personally be sad to see him go.

    Although I have only got to know Majzoub over this last year since I have been at ADD, I also think it’s also fitting to acknowledge his long-standing commitment to international development and the work he has done with other INGOs, such as Practical Action. I know he will also be missed within the Sudanese community of INGO leaders. I feel very humbled to think of the number of lives he has impacted in Sudan with his long service to justice and development. So, I’m sure everyone will want to join me in thanking Majzoub for his commitment and hard work and wish him all the best for his retirement.

    We have begun the search for a substantive CD and hope to hold interviews in May. In the meantime, Awadia Salih, the current Programme Development Manager in Sudan, has kindly agreed to cover the role as an interim CD. Awadia has a depth of expertise and I know she will do a fantastic job taking care of the Sudan programme for the next few months. Transitions can often be tricky and so I know Awadia will and the wider Sudan team will appreciate the support of the wider ADD family.
    Finally, could CDs please cascade this message to their teams.

    With my very best wishes

    Jasmine

    Jasmine O’Connor OBE
    Director of International Programmes


    MM
                  

07-31-2022, 05:48 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)


    Dear Majzoub,

    It was not long that I received the first welcome note from you when I joined ADD Bangladesh. The time passed fast. The message from Jasmine is my first morning email and make me depressed for the moment that you will be retiring. A complete person with depth of understanding and experiences in the development environment and your contribution to ADD in many occasions is acknowledged duly. Our colleagues here remember you and I definitely missed you Majzoub. I pray for your good health and a peaceful retired life with your family and friends. All the best.

    --------------------------
    Shafiqul Islam -Country Director; ADD International, Bangladesh
    Independence, equality and opportunity for persons with disabilities living in poverty.
    http://www.add.org.uk/countries/bangladeshhttp://www.add.org.uk/countries/bangladesh
    Majzoub, I recall Uganda is the first country programme you visited; and together with Karen, you helped me resolve a complex HR issue!

    So I learned a lot form you and enjoyed every moment of interaction. I will miss your sense of humour

    Go well, enjoy the rest of what you will do.

    --------------------------
    Joseph Walugembe
    Country Director

    Mm
                  

08-10-2022, 08:26 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    تمر اليوم الذكرى العشرين على رحيل الأعزاء اخلاص همد وصلاح الطيب
    ====
    كتب يوسف أحمد أرباب من الرياض في 2003

    بسم الله الرحمن الرحيم
    {ولكل أمةٍ أجلٌ، فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} صدق الله العظيم
    الأستاذ الفاضل عبد اللطيف عمر
    الأخوان الكرام
    أرجو الله لكم حسن العزاء وجبر الكسر فى رحيل الأستاذة [إخلاص همت] وزوجها العزيز.. لقد هزنى قرع طبول الحزن وأنا أتلقى خبر رحيل حمامة أيكة الفكرة وإنقطاع هديلها القدسى الذى كان يسكن فى حنايا روح العاشقين.. وعزّ على كتابة هذا العزاء فى التى رحلت وفى معيتها راحها العرفاني المعتق الذى يروى الروح المتعطش للوصال.. رحلت لتوصد خلفها بوابات نسائم المفردات ويتلاشى بعدها بريق نظم العارفين..
    كانت عليها رحمة الله ورضائه ورضوانه وسيلة للفهم بما يدور فى خلد السالكين، وغاية إلى معانٍ تتسابق مفرداتها لأن تكون اللابسة من ثوب نهامها القشيب..
    أسأل الله أن يرحمها ويغفر لها بقدر ما جذبت قلوب البشرية إلى حيث الأدب وبقدر ما تفرد إنشادها لإظهار حقيقة وشريعة إنزواء العارفين ونكران ذاتهم درسا وتهذيبا للسلوك البشرى من أجل مرضاة الله..
    والحمد لله من قبل ومن بعد على أن أماتها على الفطرة السوية مدثرة بشفافية ثوبها الذى إرتضته..
    والصبر والسلوان لجميع الأخوان والأخوات والحمد لله رب العالمين..

    إبنكم
    يوسف أحمد أرباب
    الرياض
                  

08-13-2022, 05:36 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    عبداللطيف عمر حسب الله
    بقلم القاص عبدالغني كرم الله البشير
    أستاذ عبداللطيف

    سر من رأى، كنت أحب الجلسات كي اراه، لا اكثر، جمال يفوق الموسيقى، لمن يرى جمال ملامحها، وهي تشع في الافاق، التي خلقت من نور الفكر، موسيقى نور الوجود،.

    عنده، تشعر بأنك لا تتمنى أن تتمنى، فقط نشوة الأن، راض، سعيد، هادئ، ساكن، أمير، كأنك تفر من كبد الحياة، بكل أجناسها، إلى ظلاله، وجماله، وبهائه الفريد، اللطيف.

    نور السكينة، وضياء الرضا، التي تشع من محياه، تغمر القلوب حوله بالجمال والنقاء، والرضا، لا يشقى جليسه، ترق النفس، تلامسها أرق وأدق المعاني، سواء في الانشاد الذي يتغنى "بسليمى، وليلى"، او مجرد الأفاق حولك، أينما تولوا، فثم وجه الله، أحساس نقاء لا يوصف، بكماله، كل النفوس "تكمل"، "تحس بالرضا"، أيوصف أحساس الانسان الراضي؟ فقط يذاق، فيعرف.

    لم يحدث ان تكلمت معه، سوى الأيام الأولى، في الحارة السابعة، حيث الدار تفتح في الغرب "بدأ في الجانب الشرقي خيال منك يا سلمى"، وبعدها كنت أحب الصمت، وأستحي من الكلام، أي كلام، في طلوع البدر، ما يغنيك عن زحل، وعند الصباح، يستغنى عن المصباح، من أدب صحبته، أن تحس بأنك تراقب أدق خواطرك، أن لا تتلفت لسواه، أحساس أنك كنت في دوامة وجودية، وها أنت وربك، شعور يذاق، لا ينعت، "أمام العالم أمسك لسانك، وأمام العارف امسك خواطرك، فإنه يسمعها مثل الفأس في الغابة الصامتة"، إياك وإياك إزعاجه، "تخاطب نفسك، أزعاج خواطر"، تكاد تسمع خواطرك، مواجهة ذات تغيب عنك، ولا تتجلى إلا عنده " أيها الكعبة التي نصبت، وصاحب البيت عندك"، ومع هذا لا محال بفئوس الجهل، تضج الهواجس في غاب قلبه المحب لكل أشجارها، وزهورها، حتى الشوكية منها، ولا محال أحالت شوكها زهرا، فهنا "ترعى الذئاب مع الخراف"، غاب محبة، لا أقل، وأكثر "يامريدي لا أريد مجيئكم لي، بل لكم"،..

    لم أرى عيون "أحن من عينيه"، وتحوم وترنو بحنان عظيم، تحوم كشمس في لطف نور قمر على الجميع، الكراسي، الاطفال، الاخوات، الأخوان، الحوائط، ثم إليك، كأنه يرى مأزقك الوجودي، وهذه الرحلة الغريبة، التي تسمى حياة، وكبدها وحيرتها، وبأسها، فتطب نظراته سويداء ذاتك، ماسحا، أدق أحزانك الوجودية، وأنت تشاهد "معنى وجوده معك"، وهل يستيطع الصبر من شاهد المعنى؟ مستحيل وصف "الجلوس معه"، أنس كوني يغشى بالك، ومملكة حسك، بنشوة تغشى روحك، في غرفته، صالونه الرحيم، هم بيتا الله، تحس بأنك لا تحلم، لا تفكر، لا تأمل، هنا الجنة، هنا.

    أبسط من الماء، وأغلى منها، كل حواسه تسقى جوراحك فاكهة أحساسها، وهو الذي سار في دروب المعرفة، أهل مكة أدرى بشعابهم، فيسيقك من ماء مدين، التي تسكر، أكثر من خمر عتقت من قبل آدم، حديثي حديب حب، لا محال تعريفه، مستحيل، مستحيل، لكني أحس للآن، بمحياه ونظرته، نظرته التي تطب الروح والجسما، كم نحبك استاذ عبداللطيف، كم نحب جنة عشرتك، معيتك، جمالك الالهي، الذي لا يحاط، ولا يسبر، ولا يعرف، أشهد بجهلي لك، عزائي الحب، وهو الشفيع المشفع...

    في المطار، وهو الذي يحضر له أكثر من مدير المطار، أن لم يكن حسيا، فمعنويا، وهو يودع او يستقبل تلاميذه، عشاقه، واهله، أظل اراقبه، في المصطبة الشمالية لقاعة الاستقبال، يراقب الناس أجمعين، بصورة عجيبة، مؤثرة، نظرة أم لأطفالها، وخاصة الأطفال، يتابعهم بحبل سري، ينبع من قلبه، ويصب في حركاتهم بين الناس، ولعبهم، وكثيرا ما يصيح "كما قال محمد نجم الدين"، لأمرأة نست ولدها، أو جرى الطفل ناحية الموقف، اتذكر جلسته في الجلسات، وابناء اسماء عند حجره، أو قطة تحك قطيفة شعرها برجليه، أو يحوم بعينه حول الجلسة، كما تحوم الغيوم المثقلة بالحقول، وترمي ماءها، فتنبت الروح من كل زوج بهيج، من المعاني، والمغاني، والمباني "ثالوث في وحدة عضوية في بنية الجسد، فيطرب من اتساق قواه، "وكل زمانك أفراح".

    لطيف، بهيج، بسيط، عظيم، نقي، كريم، يفتنك بكلامه البسيط، الثري، ويحكي عن تجربته مع الاستاذ، محبوبه المطلق، ترى الكلمات، تفوح من لسان صدق، تحوم في قلبك، وافاق الغرفة البسيطة، تعيش ما يقوله، ولا تسمعه فقط، "الجبال تزول، وكلامي لا يزول"، العارف يجسد المعاني المجردة، ترتفع ذبذبة السامع، مثل ذبذبة الفكر، والروح، ويتذوق القلب "اللغة الفكرية"، بعد بحور من لغة الحروف الرقمية، ولغة الأصوات، المصوتة،حتى في ادق الذرات، سمع تلكم اللغة "بالحاسة السابعة"، وأسمعنا لها، "بكماله، كل النفوس تكمل..

    حكى عنه تلميذه، الذي حباه الله بصحبته في سيارته السعيدة، محمد نجم الدين، عن رأفة استاذ عبداللطيف بالحمير، الحمير الصبورة، الحمير الطيبة، الحمير الحزينة، التي فدت الانسانية جمعا، وعبر قرون كثيرة، من دموع ودماء، كبش فداء، بل حمير فداء، سلوا الكارو، سلوا القرى، والريف عن بطولات الحمير، عن صمتهن الغريب، حدقوا في أعينهن، أي جندي مجهول هن؟ حمير الدنيا .

    قال "كان يرأف بها، ويتحدث مع صاحب الكاروا، بشدة، او بلين حين يرى حمار يحمل فوق طاقته، أو مجروج "مدبر"، أليس جده السماني، الذي كان صاحب الوقت، ومسئول عن الحياة برمتها، بل وأكثر، حين قال: ( مُلكت الكون كله، وعشرة أمثاله، مدة 33 سنة، والله لو ضلت نملة، طريقها إلى جحرها، ولم أكن على علم بذلك، لظننت أنني ممكور بي)، كالجيلاني "السابق اليا"، عند دعوات مريدية "حجوا إلى، فأنا كعبة نصبت، وصاحب البيت عندي، والحمى حرمي، لا اريد مجيئك لي، بل لكم"، هنا المحبة بين الاشياء والاحياء، كقول بشر الحافي "لا تصلح المحبة بين أثنين، حتى يقول احداهما لآخر، يا أنا"، ..

    بل لكم، أي مجئ لداره العامرة، البسيطة، الجميلة، في الحارة العاشرة، من الصعب وصف الحزن، الذي عم أرجاء البلاد، والمدينة، حين زف للسماء المجيدة،...

    أللهم أني أحبه، وأحبه، وأحبه..
    كم نحبك استاذي العزيز، كم وكم..

    .
                  

08-27-2022, 09:08 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    القلب الخشبي
    رواية الوعي واللاوعي
    (عبيد إبراهيم بوملحه)
    كاتب وروائي اماراتي
    مداد_للنشر .

    كاتب من عالم اخر، بسيط ومتواضع، مختلف ومتفرد، الطبيعة عنده مادة العالم والروح، يستخدمها كالشمع، فيذبها في أفكاره، ويستخدم مادتها لخلق حياوات وجمادات تشعر وتنطق، يجرفه العالم كالتيار، فيلاحظ الصغائر وما اختفى خلف جدران التهميش، جميع الاشياء عنده متشابكة، حيث يعود الي اصولها ويربطها برباط مقدس، ليعلمنا بان العالم قد رتب للتعاون، لتحقيق الحياة، فهو يصغي لكل شي ويوليه اهتمامه، عنده العالم شاب دائما. .
    .
    عبدالغني كرم الله، لا يحلم بما لا يملكه، وإنما يتأمل النعم الكبرى فيما يملك. تأملاته تغسل عنه أدران الحياة الارضيّة. . رواية القلب الخشبي، النفس هي المدينة الفاضلة، ليس هناك في العالم مكان هادىء ومضطرب كنفس الانسان،، قوتان تتصارعان الغالب فيهما من اخترت الوقوف في صفه. .

    واختار عبدالغني كرم الله الجلوس تحت ظل شجرة الطبيعة التي غمرته بالسكينة، ملأ دواته بالتأمل وغمس فيها ريشة الفلسفة ليخط على أوراق البساطة سطوراً من حكمة. . فكتب رواية القلب الخشبي بروح طفل صغير لم يخبر اللؤم البشري بعد، أوى إلى سفينة تعصمه من سيول الدنيا فيها من كل زوجين اثنين، جلس على ساريتها يراقب كل ما كان تحته وفوقه، ويسجله حتى وإن تغير وزال ولكنه بقى في نقطة بعيدة من الذكريات، ليعلمنا بأن الحياة هي عصفور جميل نولع برؤيته فيختفي ويطير، فالعالم هو التغير، والحياة هي الرأي، ورأي كل واحد منا هو الاختيار، فعلينا أن نقدر الطبيعة بأناسها وحيواناتها ونباتاتها وجمادها، حيث نعيش كلنا في الواحد الذي نسميه العالم والذي ينضوي تحت الكون، فكل جزء منا هو الكل. .

    القلب الخشبي رواية الوعي واللاوعي، الطبيعة والكون، الجزء والكل، هي دعوة للتأمل، فكأن عبدالغني كرم الله يقول لكل واحد منا: إذا كان لديك عقل فلمَ لا تفكر وتتأمل؟! .

    (عبيد إبراهيم بوملحه)
    كاتب وروائي اماراتي
                  

05-16-2023, 07:46 PM

Abureesh
<aAbureesh
تاريخ التسجيل: 09-22-2003
مجموع المشاركات: 30182

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    السفير د.حيدر بدوي صادق: سيرة من نور

    هو بالفعل صادق، وقوي الشخصية. كان أول دفعته حتى دخل الجامعة. الأسرة كانت أمنيتها أن يدخل كلية الطب. ولكنه غير رغبته في الثانوي من علمي إلى أدبي. هذا، على الرغم من اعتراض أساتذته، بخاصة أستاذ الرياضيات "أبو فصله،" الذي كان يلقب بعبد الله فيزياء. وترجاه أستاذ عبد الله أن يتخصص في الرياضيات، التي كان متميزاً فيها.

    ولأنه كان متميزاً جداً تخرج في جامعة الخرطوم ببكلاريوس الشرف في علم الاجتماع وعلم الإنسان. وأثناء دراسته فاز بجائزة الكلية للتميز لثلاث سنوات متتالية. وهذه الجائزة كان يفوز بها أول الدفعة في التخصص.

    وامتحن للخارجية عام ١٩٨٦، وكان أول دفعته. وهو يجيد اللغتين، العربية والانجليزية بطلاقة، تحدثاً وكتابة. هذا، إضافة للغة النوبية، لغته الأولى. وهو من مواليد وادي حلفا، في العام ١٩٦١. معلوماته العامة غزيرة. و هو متميز جداً في إلمامه بالمواد العلمية، يعني جوكر!

    يتحدث العربية بفصاحة ملفتة، على الرغم من أنه نوبي النشاة واللسان. ومقدراته الخطابية عالية جداً في اللغتين، العربية والانجليزية. وكان من المسؤلين في الجمعية الأدبية منذ الثانوي العامة، مما أهله في الخطابة.

    وصوته جميل جداً. فكان فنان مدارس كوستي الأول. وكان يسمى بحيدر كوستي في نفس الفترة التي ظهر فيها حيدر بورتسودان. وغنى في الإذاعة السودانية عبر برنامج "ساعة سمر"وكان وقتها ما زال في الخامسة عشرة من عمره.

    دخل الجامعة وأقام بعض أركان النقاش في داخليات البركس. وكان منشد الجمهوريين الأول في الجامعة، حيث كان يقدم وصلة من الإنشاد العرفاني قبل بداية الركن وعند نهايته. وقد كان لذلك أثر كبير في حشد الطلبة لأركان النقاش التي كان يقدمها الأستاذ أحمد المصطفى دالي، والأستاذ عمر القراي، وآخرين في بعض الأحيان.

    سلام وقدم لمنحة فولبرايت الأمريكية. فتم تفريغه من وزارة الخارجية للماجستير الثانية -فقد حصل على الأولى من جامعة الخرطوم- وقدم للدكتوراة أثناء دراسته للماجستير. فقبل للدكتوارة فوراً، بحكم أنه كان حائزاً على ماجستير من جامعة الخرطوم. وأكمل الماجستير الثانية في جامعة أوهايو في ستة شهر فقط . وهذا لم يحدث في تاريخ الجامعة ذات المئتين عاماً، بل أكثر. وحين قبل للدكتوارة تم قبوله، كما سلفت الإشارة، فامتد تفريغه أيضاً من قبل وزارة الخارجية. وحصل في هذه الأثناء على جائزة أميز طالب للدراسات العليا في جامعة أوهايو. وحدث انقلاب الإسلامويين في الخرطوم. فأحيل من الخارجية "للصالح العام،" فآثر أن يعود لسلك التدريس، الذي بدأه في جامعة الخرطوم (قبل الانضمام للخارجية). فعمل في ثلاثة جامعات أمريكية وانتقل للتدريس في الخليج، فدّرس في جامعات في الإمارات والسعودية فقطر، حيث قدم استقالته عند اندلاع ثورة ديسمبر. فعاد للسودان. وتم إرجاعه لوازرة الخارجية كسفير درجة أولى. وأصبح الناطق الرسمي للخارجية. ثم تم ترشيحه سفيراً للسودان في كوريا الجنوبية قبل انقلاب البرهان، الذي ناهضه د.حيدر بقوة. ولم يعمل السفير حيدر ولا ساعة واحدة بعد الانقلاب. فتم الغاء ترشيحه. فطلب إجازة بدون راتب، حتى تنجلي غمة الانقلاب. ولكن سوء الاسلامويين وتآمرهم أدى للحرب اللعينة، التي تكاد تدمر الخرطوم! فانحاز د.حيدر لضميره وللسلام. وأدان الجيش والدعم السريع معاً. ورأى أن من واجباته تقديم النصح للوزير المكلف السفير علي الصادق، حاثاً إياه على الاستقالة. فأقيل من منصبه كسفير، بموجب قرار نسب للبرهان.

    لطفي على لطفي
    ١٦ مايو ٢٠٢٣
                  

08-22-2022, 08:08 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)



    *إعادة تدريس الأدب الإنجليزي: المفارقة بين إرث جاجول وجوجل إيرث*

    د. تاج السر حسن بعشوم

    طالعتنا الصحف اليومية مؤخراً بأنباء تتحدث عن قرارات اتخذتها وزارتا التعليم العام الاتحادية والتربية والتعليم بولاية الخرطوم تتعلق بإعادة تدريس الادب الإنجليزي بالمدارس. ولقد بدأ من حيثيات تلك القرارات انها قد اتخذت كمعالجة للتدهور الذي لحق بمستوى اللغة الإنجليزية في العقود الأخيرة.
    ولنا أن نتساءل هل هذه الخطوة كفيلة بوضع نهاية لهذه المشكلة التي ظلت تقض مضاجع التربويين والاباء والطلاب وكل المعنيين في الحقل الأكاديمي والمعرفي بكل مستوياته وفي سوق العمل بمختلف ضروبه وفي غير ذلك من المجالات ذات الصلة.
    ولعل نقطة البداية هي تساؤل منطقي أخر. هذا التساؤل يتعلق بقرار هو في تقديري أخطر بكثير من قرار إعادة تدريس الادب الإنجليزي في السابق.
    لعله من الطرافة بمكان ان يكون السبب الذي دعا لاتخاذ القرار الان بإعادة تدريس الادب الإنجليزي هو نفسه الذي دعا في السابق لاتخاذ القرار بإيقاف تدريسه، الا وهو تدهور مستوى اللغة الإنجليزية.
    مضى علينا حين من الدهر في ما سلف من الأيام كان الأدب الإنجليزي فيه يدرس كمادة منفصلة قائمة بذاتها وليس جزءاً من مقرر اللغة الإنجليزية وكان طلاب السنة النهائية الجالسون لامتحان الشهادة الثانوية بمساقيها – العلمي والادبي – ممن اختاروا مادة الأدب الإنجليزي يدرسونها من خلال الكتب الأصلية وليس المختصرة ولا المبسطة. كانوا يدرسونه بكل جوانب دراسة الادب من تذوق وتحليل ونقد. كانت تفرد لها من الحصص العدد المقدر الذي يمكن الطلاب من دراستها ثم الجلوس فيها للامتحان والذي كان بدوره يشتمل على كل جوانب التحليل الادبي، وفي شتى صور الأسئلة القصيرة منها والمقالية. يحللون فيها الحبكة الروائية والشخصيات بكل صنوفها والرمزية والتصويرية ووجهة النظر، إضافة إلى الأسلوب والأسلوبية.
    والشاهد في الأمر أن دراسة الأدب الإنجليزي لم تكن وسيلة لغاية، بل إنها كانت غاية في ذاتها. لم تكن وسيلة للنهوض بمستوى اللغة الإنجليزية عند الطلاب، بل كانت تتخذ من اللغة الإنجليزية وسيلة لها. ولقد كان الطلاب يختارونها وقد استقام لسانهم باللغة الإنجليزية، استقامة تكاد تماثل الناطقين بها واشتد عودهم ونضجت تجاربهم الذاتية وبلغوا من النضج العقلي والشعوري القدر الذي يمكنهم من فهم واستيعاب الادب الإنجليزي وسبر أغواره والغوص في بحوره واستخراج كنوزه، وهم بهذا الوصف لم يكونوا يدرسونه بغرض تحسين مستواهم في اللغة الإنجليزية.
    ثم لم تزل بنا الأيام حتى خيم علينا دهر تقلص فيه مد اللغة الإنجليزية وصار الأدب الإنجليزي وسيلة، لا لرفع مستوى اللغة الإنجليزية، بل لرفع مجموع الدخول للجامعات. صارت قائمة المؤلفات الأدبية شبه ثابتة لا تتغير كما أن شكل الامتحان قد تغير بحيث اضحى يصمم كي يتماشى مع المستوى المتواضع للطلاب فأصبحت ورقة الامتحان كلها صورة "الاختيار من متعدد" وألقى ذلك بظلاله الكثيفة على الطريقة التي يُدْرس ويُدَرس بها الأدب الإنجليزي، انقلب الحال من دراسة الأدب الإنجليزي الي تدريب الطلاب على مهارات الامتحان فقط بغرض الوصول للإجابة الصحيحة. وما لبث أن أطلت المذكرات والملخصات ونماذج الأسئلة المحلولة برأسها. وبدلاً من ان يلجأ الطلاب الى الكتب المقررة، صاروا يلهثون وراء تلكم الوريقات يستظهرونها ويضعون منها التوقعات (الاسبوتنج) ويجدون بذلك ضالتهم في تحصيل الدرجات. وفطن البعض لذلك حيث أن كثيراً من الطلاب الذين كانوا يختارون مادة الأدب الإنجليزي لم يكن لهم من دافع سوى الحصول على أكبر درجة وبأسهل السبل. وحال التحاقهم بكليات الآداب والتربية، يبدو ضعفهم وعدم قدرتهم على مواكبة الدراسة الجامعية. ومن هنا كان اتخاذ القرار الأخطر بإلغاء مادة الأدب الإنجليزي من مقررات الشهادة الثانوية.
    ويبقى السؤال الملح: "هل اعادة مادة الأدب الانجليزي لمقررات الدراسة يمكن ان توقف التدهور في مستوى اللغة الانجليزية دع عنك ان تعمل على تحسينه؟"
    وهذا بدوره يفتح الباب على مصراعيه للكثير من الاسئلة التي تحتاج الى اجابات شافية:
    ماذا يعني ذلك من الناحية العملية؟ هل ستسمح خارطة جدول الحصص بإضافة العدد المناسب لهذه المادة؟
    هل لدينا من المعلمين من بإمكانهم تدريس هذه المادة من حيث المحتوى ومن حيث الطريقة ومن حيث التقويم؟
    وماذا عن طريق التقويم والاختبار؟ ما هو نوع الاسئلة وما هي المهارات التي تقيمها تلك الاسئلة؟ واي قطاع من الطلاب سوف يدرس ذلك؟ الادبيون وحدهم ام العلميون والفنيون أيضاً؟ وما هو دافعهم لذلك؟
    ثم هناك الكلفة المادية لهذا المشروع. هل ما زالت دور النشر العريقة تصدر هذه المؤلفات بالكمية الوفيرة والنوعية الجيدة التي كانت تغطي الرقعة الجيوسياسية، تلك الرقعة التي لم تكن الشمس تغيب عنها؟
    هل سنرى مرة أخرى عبارة "طبع خصيصاً لوزارة التعليم العام السودانية"؟ هل هنالك من الإمكانيات المادية ما يفي بتوفير الكتب المقررة وبتجديدها؟
    ولنفرض جدلاً أن كل الأسئلة السابقة وجدت ردوداً موجبة، فسوف تبقى القضية الكبرى الماثلة: ما هو الادب الإنجليزي الذي نعنيه؟
    هل هو ادب الخيال العلمي لكُتَّاب مثل هـ. ج. ويلز "الة الزمن" والتي لم تبلغ معشار خيال طفل من أطفال اليوم عمره دون العاشرة؟ ام مثل "حول العالم في ثمانين يوماً" في عصر أصبح فيه الطيران الذي تفوق سرعته سرعة الصوت امراً واقعاً ومعاشاُ؟
    هل هو الادب الرمزي مثل مؤلفات جورج اورويل مثل "1984" والتي كتبت عام 1948م ونحن، الآن، خلفنا عام 1984 وراء ظهورنا، ومثل "مزرعة الحيوان" وقد أصبح ما تحكي عنه اثراً بعد عين؟
    هل هو ادب المغامرات ورحلات الاستكشافات الخيالية لمجاهل القارة الافريقية مثل مؤلفات سير رايدر هاجرد مثل "كنوز الملك سليمان" و"الان كوترمين" والتي تحكي عن سلالة بيضاء تعيش في قمة جبل وسط افريقيا وتتحدث عن الساحرة "جاجول" ونحن في عهد يمكن للفرد ان يحدد فيه أي منزل في شارع عبيد ختم ويعرف اسم صاحبه وربما يرى صورة له كذلك، بل ويستطيع ان يحدد بيت "البلولة جرقندي" في دسكرة "خشم المرفعين" من أعمال محلية "دار بني أوى" ويستخدم في ذلك برنامج "جوجل إيرث"؟
    هل هو ادب الروايات التاريخية التي كانت طفرة في يومها ولكنها لم تعد اليوم بمثل ذلك السحر الأخاذ ولا المتعة العميقة في زمن الوسائط المتعددة والشاشات ثلاثية الابعاد؟
    هل هو ادب الأيدولوجيات مثل "في انتظار جودو" والذي لم يأت حتى هذه اللحظة؟ هل هو ادب السير الذاتية من قبيل "جين إير" والتي لم يعد في قصة حياتها الا القليل يغري انسان اليوم بالتأمل فيها؟
    هل هو ادب الروايات المسرحية مثل اعمال "اسكار وايلد" وحتى "جورج برنارد شو" والذين لو قدر لهما ان يحييا حتى اليوم لأعادا كتابة ما خطه يراعهما؟
    هل هو أدب شكسبير والذي اضحى اليوم في حاجة لأن يترجم للغة اليوم وحتى للناطقين بالإنجليزية كلغة أم؟ أولم يضطر مخرجو بعض مسرحياته ان يبدلوا شخوصه سيوفهم بمسدسات آلية حتى يفهم عنهم جيل اليوم من المشاهدين؟
    أم هل هو أدب اليوم من قبيل "شفرة دافنشي"؟
    إن هذا القرار خطوة كبيرة وخطيرة ولسوف يترتب على تطبيقها أثار جسيمة وبالغة التعقيد. ولا يزال سيل الأسئلة ينهمر:
    هل سبق اتخاذ هذا القرار دراسة علمية منهجية قامت على طرق البحث العلمي التجريبي كي يقف القرار على أرض صلبة من النتائج التي تم التوصل اليها من خلال اختبارات الفروض وذلك بعد جمع البيانات بأدوات محكمة لا يتطرق الشك الي قدرتها وصدقها وثباتها وتحليل تلك البيانات بالطرق العلمية والوصول منها الى خلاصات تعطي مؤشرات حقيقية لنجاح التجربة؟
    هل اخضعت نتائج التجربة للمزيد من الفحص من خلال التجريب على مستوى صغير قبل ان يعمم؟
    هل تمت الاستنارة بدراسات عالمية في هذا المجال وبمقارنة النتائج بمحكات موثوق بها؟
    إن أي تجربة لا تورث حكمة تكرر نفسها، ونحن في عهد لا يحتمل تكرار التجارب غير الناجحة.
    هذا وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين.
                  

08-27-2022, 05:27 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)


    اعتذار تأخر ثلاثين عاما : للشهيد الخالد محمود محمد طه ولسعيد شايب وللأحباء الجمهوريين عن جهلي

    ................... اعتذار من جاهل




    ............................... الى روح الشهيد العارف بالله الأستاذ محمود محمد طه.....................................


    (الحرية لنا ولسوانا)



    لو أن كل واحد فينا فهم هذه المقولة ووعيها وعمل بها لما ضاق صدره بالرأي الآخر،

    ولو أحب كل منا الآخر واحترمه لما حدث ما يحدث الآن في السودان من قتل وتعذيب

    وتشريد وقطع لأرزاق الناس، ولو فهم أهل الإنقاذ جماع حكمة ديننا الجميل في احترام

    الآخر واحترام رأيه وإنسانيته وآدميته وكرامته وحرمة دمه وعرضه وماله (وهذا أصل

    الدين) لما كان بيننا سوى محض المحبة والاحترام وإلا فما الذي بيني وبين عمر البشير

    أو السيد علي عثمان أو حتى نافع أو الزبير طه أو الشيخ حسن الترابي ، بالتأكيد ليس

    بيني وبينهم أية أحقاد أو ضغائن شخصية ويمكن أن يكونوا أصدقاء مقربين لو لم يفعلوا

    ما فعلوه بأهل السودان من تنكيل وتشريد وقتل وامتهان للكرامة البشرية بلغ حدا

    لا يمكن لأي حر إقراره والقبول به، بله التعايش معه، والسكوت عنه.

    إننا في أمس الحاجة الآن لفهم هذه المقولة البسيطة الكلمات العميقة المعاني

    و الدلالات التي كانت جماع قمة فكر الثورة الفرنسية والفكر الغربي المتطلع للحرية

    والانعتاق والتي أتي بها المفكر الإسلامي الرائد الملهم الأستاذ محمود محمد طه

    ليجعلها قلب ولب جماع الفكر الإسلامي الحديث كما فهمه وكما ينبغي أن نفهمه جميعا،

    عليه رحمة الله ورضوانه.

    ومما أذكره من تجارب شخصية إنني قي أواخر ستينات القرن الماضي أ و

    في أوائل سبعيناته (وكنت وقتها فتى غرا لم يخضر شاربه بعد (teen-ager ) أن

    نشرت لي صحيفة الأيام مقالات ثلاث - بعنوان (حول أفكار محمود محمد طه: خمس

    قضايا للمناقشة ) وكانت الأيام وقتها في أوج وهجها يقوم على إدارتها وتحريرها ثلاثة

    من عمالقة صناعة الصحافة: بشير محمد سعيد رحمه الله والمحجوبان (محجوب محمد

    صالح ومحجوب عثمان) أطال الله في عمريهما وأبقاهما ذخرا للسودان وللأجيال

    الصحفية الشابة لينهلوا من تجربتهما وخبرتهما الثرة العميقة التي كانت وما تزال تقوم

    على الصدق واحترام الكلمة والذات . ولم يكن متاحا ولا من عرف الأيام أن تنشر في

    صفحة معرض الرأي الرصينة لفتى نكرة صغير السن مثلي حرفا دع عنك مقالات

    ثلاث... فقد كانت هذه الصفحة محتكرة تقريبا لعمالقة الرأي والثقافة و الفكر من أمثال

    المغفور لهم : بابكر كرار و وصلاح أحمد إبراهيم وعمر مصطفى المكي - وقد دارت كل

    معارك الأخيرين المشهورةعبر هذه الصفحة الرصينة وكذلك الشاعر سيد أحمد الحردلو

    (أمد الله في عمره) الذي كانت له مناكفات أدبية مع المرحوم صلاح أحمد ابراهيم (رحمه الله)

    والأستاذ الشاعر الجميل محمد المكي ابراهيم (أطال الله عمره) كما نشر عبرها السيد الصادق

    المهدي عددا من أفكاره المهمة .

    حينما نشرت لي أول حلقة من هذه المقالات - وأنا غر صغير السن والتجربة والخبرة

    والحنكة عاطل عن كل فكر وحكمة - كما أسلفت – ولم أك أملك شيئا غير مقدرة ضئيلة

    تمكنني من الكتابة دون أخطاء جسيمة تميزني عن بقية أقراني و أترابي في ذلك الزمن

    الذي لا تستطيع أن ترقى فيه سلما واحدا دون منافسة وموهبة حقيقية- فرحت يومها فرح

    طفل أهديت له لعبة يحبها، ولا أخفيكم إن رأسي قد كبر ألف مرة و شعرت إني أصبحت

    بين ليلة وضحاها كاتبا يشار إليه بالبنان.

    وكان ذلك بالطبع وهما كاذبا لم أكتشفه إلا بعد معاناة وتجربة في العمل والكتابة الصحفية

    امتدت أعواما طوالا في الوطن وخارجه.

    وقد جلبت علي هذه المقالات الثلاث غضب إخوتي وأحبتي الجمهوريين حيث أخذوا علي

    بعض عبارات استخدمتها بلا قصد و فسرت بأنها إنقاص من قدر الأستاذ "معاذ الله" –

    حقيقة الأمر إنني لم أنتبه إليها في ذلك الوقت حيث إني كنت أحب الأستاذ محمود كثيرا

    و أجله إجلالا كبيرا كما كان خالنا الأستاذ سعيد الطيب شايب يمثل بالنسبة لي مثالا

    للإنسان الذي يجب أن يكون عليه المسلم الحقيقي – عليه رحمة الله ورضوانه

    - وقد كنت أحبه حبا لا أعتقد إنني سأحبه لأحد غيره .

    و بعد سنوات طويلة نظرت إلى ما كتبته خلال تلك الفترة الباكرة من حياتي فوجدت

    – ولا أكتمكم القول – إن جل ما كتبته كان مجرد خواء وهراء.....خواء فكر

    وهراء قول .... كان نتاج فورة شاب لم تعركه الحياة ولم يعركها ......................

    ونتاج جهل أعيذكم الله منه... "جهل يافع غر" قرأ قليلا فظن انه امتلك جوامع الحكمة

    والكلم وهو أبعد ما يكون عنهما.

    ...... وكان أن نظرت إلى ما كنت قد نقدته من أفكار الأستاذ محمود – رحمه الله –

    فوجدته وأنا أنظر إليه الآن بمنظار ما اكتسبته من خبرات وتجارب – أنه كان رأس

    الحكمة وعينها وقلبها. وأكثر ما يؤلمني الآن انه لم تتح لي فرصة لأعتذر للأستاذ

    شخصيا عن ما كتبت من معان غثة و أفكار فجة وأمان فطيرة وعن كلمات لم تكن

    لتصدر عني لولا "جهل يفاع وصبا "وقصر نظر ، و رغم إن الإخوة الجمهوريين

    لم يغيروا محبتهم لي قط إلا إني ما زلت أشعر بتأنيب ضمير إزاء جهل لم أتعمده.

    وهذا اعتذار مني للإخوة الجمهوريين جميعا برغم انه جاء متأخرا بأكثر من

    ثلاثين عاما برجاء قبوله.


    ما أحببت قوله بهذا للإخوة جميعا في هذا المنبر إنه علينا اختيار كلماتنا

    بعناية حين نناقش بعضنا بعضا حتى وان كان ما يقوله الآخرون لا يتفق مع قواعد

    المنطق السليم ولا مع قناعاتنا ولا مع ما نؤمن به حتى يسود بيننا الاحترام والخلق

    الحسن وأن نتحلى بأدب الحوار و الاعتذار ..... فهذه هي الحرية و الديمقراطية التي ننشدها

    ونصبو إليها..............

    ... ولن تكون هناك ديمقراطية بغير إيمان حقيقي بأن الديمقراطية هي الحرية .............

    .................... ...............وان هذه الحرية هي لنا ولسوانا.


    .................. ولك العتبى أيها الشهيد الخالد الغائب الحاضر - الذي غيبته الفئة الباغية -

    .......................................... .......................... حتى ترضى






    فاروق حامد (أبوناصر)



    الاخوة الأعزاء : بما ان الاستطراد قد أخذني بعيدا الى غير ما أملت

    فاني أستميحكم عذرا في استعارة هذا الرد الذي أنزلته في بوست الأخت تماضر

    وعنوانه ( من تماضر بأمريكا الى بيان) الى هذا البوست حيث اني كنت أنوي الرد

    على نفسي لمقالات ثلاث كنت نشرتها بجريدة الأيام قبل أكثر من ربع قرن .. وقد

    أعدت قراءتها مرة أخري وأنا أنبش في أوراقي القديمة فرأيت فيها جهلا وقصورا

    بسبب فورة الشباب وصغر سني وقتذاك حيث لم أكن قد بلغت العشرين من عمري

    .... وقد وجدت فيها بالفعل بعض التطاول غير المقصود على أستاذنا الشهيد الخالد

    محمود محمد طه (عليه سلام الله ورضوانه) فأحببت أن أعتذر لأستاذنا في عليائه

    ولأحبتي الجمهوريين وعلي رأسهم الحبيب الغائب الحاضر أستاذي سعيد الطيب

    شايب - رحمه الله - برجاء قبولها رغم تأخرها .

    فاروق
                  

10-15-2022, 06:27 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    كتب د. عادل العفيف مختار
    هذا المقال كتبه بروف محمود استاذ اللغة الانجليزية بجامعة السودان في بروف بعشوم. بروف محمود مشرفي في درجة الدكتوراه، رجل يكتب اللغة كما أهلها.👇


    Bereavement
    Painful fall of a great edifice
    Bashoum, really impressed me at SELTI
    He is my favorite fellow ever. He was one of the very few teachers, I was destined to encounter, who were capable of instilling confidence and making learning a fascinating challenge. When he learns a bit of fresh information his eyes were ablaze with excitement and joy. His eyes readily betray his composure or self-possession. What sets him distinct from all those I have met is his ability of explaining the more complicated things in a moderately simple and astonishing manner. When I met him for the first time in 1990 he made me discover things about myself that were obscure or vague to me. In fact he coached me into exploring my inner professional self. His remarks were heartily, real and encouraging. He was not aloof. He was friendly the matter that made his classes more enjoyable and popular. Bashoum, was actually endowed with multiple teaching and social talents. One of his students once told me that what she likes about Bashoum among many other merits is his ability to bring to your attention the relevance of your learning in astounding way by providing practical examples so convincing to his all audience.
    Bashoum, despite the harsh realities of our country, was progressively developing. He is always full of fresh ideas for fun and learning. Upon my arrival at SELTI that evening in 1990 Bashoum was teaching one of those general English courses for the public. Abdel Aziem Salim, who was head of the General English Department, was reclining on an angareeb and fuming with anger as one of those teachers was absent or couldn’t come on time to start her class. I greeted them with all the respect on me and asked for classes on hourly basis. Abdel Aziem daggered me with a suspicious look laden of all the doubtfulness of the earth that I would be successful in professionally handling their SELTI classes. I was young and full of all the arrogance that University of Khartoum could fill its graduate with. Upon detecting his mistrustful look I asked him in a challenging manner to attend my class lest he may learn something. Bashoum was watching the whole scene so closely when suddenly started to laugh and begged Abdel Aziem to join me. In fact Abdel Aziem fetched a chair and took a hiding place outside the classroom where he could see things quite evidently and hear every single word. By the end of the lesson Bashoum came and politely asked me to round up my class.This episode cemented my relation with Bashoum who readily asked abdel Aziem to absorb me in a full teaching schedule. He even surrendered some of his classes to me. By the way in one of those classes Bashoum and I taught Traji Mustafa.
    We do need teachers like great Bashoum to push the country up the slopes of academic success and improve our tragic educational realities to which Al-Ingaz has dealt a deadly blow. We need teachers who are adorable and create an atmosphere of awe and wonderment in classroom settings. They are sure to change forever their students’ ways of viewing the world and life. Bashoum was one of those who were empowered with their faith and dedication to instill in their students and colleagues a love for knowledge and a passion of understanding. He was mystic in the strict sense of the word. Worldly things never lived up to his imagination or sense of possessing. He has a big loving and kind heart. Once I was hiding behind a tree and thinking over my late mother who terrible sick. He saw me and came just as I was beginning to cry. “What’s wrong Mahmoud, What’s wrong with you؟” I told him the whole story. Alas, the man started crying so bitterly and that I could hardly control him. His sad feelings are so contagious and easily passed around that suddenly a huge gathering of the trainee teachers took up the crying chorus without knowing what is what.
    He was always seen having his nose on his books and computer but his heart was throbbing with kindness and wondering elsewhere with the needy and his students. The school and institution of learning have formed his world. He delivered his classes with very great enthusiasm and professionalism that made the subject come alive whatever it is. Bashoum loves children so greatly and cared about them as human beings. He believes children to have their intelligent and neat world though they can scarcely express it verbally like the elders. My son who was six was taking a beginner course with Bashoum. He went to the front part of the room to ask for a clarification. He swooped him up near to his head and put it in close adjacency to his head and told him to think the answer out of his head. He admired the process. It was such a lasting infectious and energizing impression. He believes teaching is a helping profession and should never be viewed along calculative lines. It requires a great deal of self-sacrifice.
    Undoubtedly, classrooms are infernos particularly in Sudan with oversize classes or underprivileged classrooms, excessive paperwork, tiring bureaucracy, irresponsive students and above all very much poor pay. However, teachers like Bashoum consider this depressing situation of teaching in our country as more rewarding than any other job in the world of commerce or banking. That is why so many people believe that teaching is such a demanding profession and calls for a specific type of persons. Hence, a teacher is born not made. My dear friend Bashoum is the right caliber for this profession. He is very proud of it as he knows that he is one of the privileged few that shape the minds of a huge portion of young people of our country. He watches them open up , grow and become more competent and more powerful only to assume influential positions and hence inject the changes their teachers have dreamt of.
    His death has been heartbreaking and calamitous to many of his colleagues and students. Death of a teacher is death of a nation. This man was a great edifice in the field of education. He was a teacher who taught at the different levels of education in our country right from the primary school to university. He was a trainer of trainers, a text-book writer, a poet, educator, a translator and an outstanding storyteller. To converse with Prof Bashoum you are instantly taken up by surprise at his implausibly huge breadth of knowledge. As an interlocutor your eyes starts to light up with the wealth of knowledge you begin to absorb as he starts talking. Every bit of information count and adds to your legacy of education. He is very pleasant to sit with and talk to. Switch on a lovely topic, let him take the lead and you are left speechless with awe.
    In our country, quite a big number of educators, students and colleagues are grateful to this gentleman. They treasure up the academic services he rendered them across their research projects. He never asks for a pay but enjoys those moments when his students meet him in a function or street after they have left university or a training course and start telling him how they benefited and appreciated his learning, classes and what he taught them. He rejoices those rare moments when one of his students sends him a thank-you note. They often do. Teachers in general thrive on commendation and recognition of their labors and efforts. The best professors at the most reputable universities and highly praised and acclaimed surgeons, engineers, journalists among others are greatly indebted to teachers who spared no time and effort to prime, shape and cultivate their desire for learning. All those prominent figures in the community such policymakers and thinkers have been taught by a teacher at some point in their lives.
    May Allah bless him with Jannah and reward him for all the assistance and services he rendered his students and colleagues and give his family Sabr. Please do pray for Bashoum in your prostration.
    Mahmoud
    A
                  

12-12-2022, 04:43 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    في ذكرى اللطيف🍀🌺
    كتب الراحل المقيم الأخ حيدر خير الله:
    ((سلام يا.. وطن
    حيدر احمد خيرالله
    ورحل عبد اللطيف عمر، الرجل الذى يضئ..
    *رحل الاستاذ / عبداللطيف عمر حسب الله زعيم الاخوان الجمهوريين بعد صراع طويل مع المرض الذى قابله العبد _ اللطيف بجلد. وصبر، وزبدة معارف العارف، وفرحة من يشتهي لقاء من يحب ، فجسد التسليم لماهو كائن ..فكان يستجيب لطبيب الظاهر ويستأنس بارادة المريد فى شأن الجسد الرقيق، فكان بروحه يقابل زواره الكثر على مدار اليوم، يسالهم عن احوالهم ، يلاطف صغارهم، ويتفقد كبارهم، ويشعرك كانك المضيف وهو الزائر ، فلم يجد المرض اليه سبيلا..
    *والعبد _اللطيف يواصل دوره الرائد منذ فجر شبابه الباكر وحتى ساعة رحيله،، فعندما كانت الفكرة الجمهورية فى عنفوان حركتها، كان الساعد الاكبر للاستاذ محمود ولنشاط الجمهوريين هو عبداللطيف، يشرف على الوفود، ويتابع اتيام حملات الدعوة، وينظم بيوت الاخوان ، ويعود المرضى، ويحل قضايا الطلاب، ويلتقي المعارضين.. ويذهب لجريدة الصحافة، حيث مقر عمله والقول الفصل ينتظره المعلم الشهيد من فقيدنا العزيز.. عندما تقترب الخواتيم يلفظ الاستاذ بالعبارةالحاسمة ( نسمع من عبداللطيف)
    *الرجل الباسم النحيل، ثاقب النظرةحاضر البديهة بسيط المظهر. عميق المخبر ، واضح الفكرة سلس العبارة .كأنما أوتي جماع النظام والترتيب بلا رتابة ، وفى احلك المواقف كان هو رابط الجأش واسع الجنان شديد المراس قوي الشيكمة ، وود بلد..نسيج وحده فى حب الاسلام والسودان والانسان ..ولما آل اليه امر مسؤولية المجتمع الجمهوري بعد انتقال الاباء / سعيد الطيب شايب و جلال الدين الهادي ، ظل فقيدنا صامدا فى حمل التركة المثقلة بالمتغيرات الكثيرة. ولكنه وسط كل المتغيرات كان القاسم المشترك الاعظم عند كل المجتمع هو محبة العبد _ اللطيف ..الذي ظل سمته المعلوم البشاشة والحزم والعزم ونهج الحب ..فلم يكن يميز بيننا بالمواقف بقدرما كان بحرا من الود. والعلم والتسليك بالرغم من المواقف المخالفة ..فكأنه انتقل من التسليك بالمقال للتسليك بلسان الحال..
    *وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال ( قيل : يارسول الله أي الناس احب اليك ؟ قال :(انفع الناس للناس) قيل : يارسول الله فأي الاعمال افضل ؟! قال : (إدخال السرور على المؤمن ) قيل وماسرور المؤمن ؟ قال : (إشباع جوعته ، وتنفيس كربته وقضاء دينه ، ومن مشى مع اخيه فى حاجة كان كصيام شهر واعتكافه ، ومن مشى مع مظلوم يعينه ثبت الله قدمه يوم تزل الاقدام ، ومن كف غضبه ستر الله عورته ،وان الخلق السئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل )
    *ونشهد ان فقيدنا. عرفناه من انفع الناس ، ومظهره ومخبره يدخل السرور وسمته سرور ووقاره سرور وانه يقري الضيف ويشبع الجائع ويسعى لقضاء الحوائج ، وماعهدنا عليه من غضب ..وهاهو اليوم فى برذخه مع من احب..ونحن هنا نلاقي اليوم الاول دون ان نسمع من عبداللطيف العبد _ اللطيف ..ونقول له ماكان يقوله عندما يتلقى خبر من مات (ربنا ينفعنا بجاهه) طب نفسا ابي فقد اديت الامانة ، وان رحيلك الفاجع يشكل علامة فارقة فى مجتمعنا ، وقد عهدناك حريصا علينا وسنبقى منتظرين لمددك ..ولاسرتك الصغيرة نقول جميعنا احوج منكم للعزاء ..وسلام عليك فى الخالدين ..
    سلام يا ..
    شكرا لاستاذي عبداللطيف الذى ساعدنا لتخطي المرض لتعود اليوم هذه الزاوية ..وسلام يا
    الجريدة الثلاثاء 5/5/2015))
                  

12-12-2022, 05:43 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    قد ينعم الله بالبلوى و إن عظمت و يبتلي بعض القوم بالنعم

    فات الكان بيدِّينا إحساس بالإلفة وكان راوينا
    فات الباكي جراحنا و ناسي جراحو ولافي ورانا مدينة مدينة
    فات الصاحي و نحن نغط في النومي السابعي طالق حسو و لا حسينا
    حتحت فينا سيدسو الطاعمة و راح قنعان من خيراً فينا
    سلامات يا زول يا رائع سلامات عوافي
    يا خلاصة الخير الفي الناس و ترياق الزمن المتعافي ...

    في ذمة الله الدكتور الخلوق المبادر للخير و للتعليم مستشار منظمة سيدسو الداعمة للتعليم ... رحمة الله عليك دكتور الطيب أحمد النعيم ...
    اللهم أغسله بالماء و الثلج و البرد و نقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ،، و أبدله داراً خير من داره ... و أهلاً خير من أهله و اجعل الجنة مقره ... البقاء لله وحده
    إنا لله و إنا إليه راجعون ...

    من صفحة عبدالقادر علي في الفيس
                  

12-12-2022, 06:10 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 48313

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    مرت سنتان على رحيله الفاجع.
    نسأل الله له منازل المقربين ولأحبابه الصبر وحسن العزاء
                  

12-12-2022, 07:03 AM

محمد بدرالدين
<aمحمد بدرالدين
تاريخ التسجيل: 01-15-2018
مجموع المشاركات: 2185

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)


    ربنا يرحمه و يحسن اليه
    ..
    نعم يا النذير ..صدقت الاخوة الجمهوريين بيتحبوا
    فى قريتنا الصغيرة بحلفاالجديدة
    فى التسعينات كان عندنا كم جمهورى كدة
    كانو فى عطبرة و اخدوا الفكر من هناك تقريبا
    كانوا مقبولين من الجميع (بغض النظر عن القرابة..لاننا ف القرية كلنا اهل) و وادعيين جدا و فيهم هدوء عجيب
    و نقاشهم السياسى هادى و بدون تعصب
    الغريبة ما نشروا فكرهم ف القرية و لا دعوا احد للانضام اليهم
    و تحية و سلام و تقدير لكل جمهورى
    و للزملاء بالمنبر
                  

12-29-2022, 04:25 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
د. عمر القراي يكتب: وكيل النيابة والكذب الرخيص (Re: النذير حجازي)


    منقول
    وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون
                  

12-29-2022, 04:25 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: د. عمر القراي يكتب: وكيل النيابة والكذب ال� (Re: عبدالله عثمان)

    وكيل النيابة .. والكيد الرخيص !!
    (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ)
    صدق الله العظيم
    د. عمر القراي
    نشر وكيل النيابة، في وسائل الاعلام بالسودان، اعلان عوانه ( اعلان لمتهم هارب) قال فيه (وبناء على الدعوى الجنائية رقم 840 للعام 2022م المادة 24/25 القانون جرائم المعلوماتية/ قسم شرطة الحاسوب ... وبناء على ما توفر لدي من معلومات مما حملني على الاعتقاد بأنه وبعد صدور امر القبض في مواجهتك قد هربت أو اخفيت نفسك للحيلولة دون تنفيذ الأمر. بهذا اطلب منك تسليم نفسك لأقرب(قسم/نقطة) شرطة في مدة لا تتجاوز اسبوعاً من تاريخ نشر هذا الإعلان). ولقد ظهر الإعلان المزعوم في وسائل الإعلام، قبل يوم أو يومين، أي في الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر 2022م. وأنا قد غادرت السودان، لظروف أسرية استثنائية قاهرة، يوم 13 يناير 2022م أي قبل حوالي عام كامل من ظهور إعلان النيابة.. فكيف أكون (هربت وأخفيت نفسي للحيلولة دون تنفيذ الأمر) ؟! كما قال وكيل النيابة "الهمبول"، الذي وضُع في وظيفة أطول من قامتة الفنيّة والأخلاقية، حتى يخدم عصابة المجرمين، من تحالف الاخوان المسلمين وأشياعهم من العسكريين. أن هذا كيد رخيص، وتحايل خبيث، وفجور وكذب، أتقنه الاخوان المسلمون، ونفذه نيابة عنهم، وكيلهم عبد المنعم حافظ، ليحصل على رزقه من وظيفته، التي لا يفعل فيها غير الكذب على الله، وضد الشرفاء باسم القانون.
    فلو كان هذا الوكيل قد اتصل بي، وحدد لي موعد في النيابة، ثم لم أذهب، كان من واجبه أن ينشر الأستدعاء في وسائل الاعلام. وحتى في هذه الحالة، كان يجب عليه أن يعطي المتهم فرصة، فقد يكون لديه ظروف قاهرة، منعته من المثول أمام النيابة. ثم بعد أنتهاء المدة، والتأكد من عدم رغبة المتهم في الحضور، يمكنه أن يصدر الأمر له باعتباره متهم هارب.
    ولقد سبق في عهد البشير المخلوع، أن اتصلت بي نيابة المعلوماتية، وطلبت مني الحضور، فذهبت إليهم في نفس اليوم، وكان ذلك في عام 2009 م. وعلمت أن هناك شكوى موجهة ضدي من جهاز الأمن، بسبب مقال كتبته عن إغتصاب مجموعة من رجال الأمن، للناشطة صفية اسحق، وكان عنوان ذلك المقال الذي نشرته جريدة الصحافة " الاغتصاب في ظل الشريعة الإسلامية". ووجهت لي تهمة الكذب الضار، واشانة سمعة جهاز الأمن، واستعداء الرأي العام على نظام الإنقاذ. فإذا كنت لم أختف، أو أهرب، وأنتم كنتم وحدكم في السلطة، تملأون كافة مقاعدها بغير كفاءة، فهل أهرب منكم اليوم، بعد أن اسقطكم الشعب، وارجعكم البرهان الجبان ؟!
    ولو كان وكيل النيابة يحترم نفسه، ومهنته، لكان استقال يوم جاء "أيلا"، وعقد الندوات جهاراً، وهو متهم هارب ومطلوب للعدالة، حتى علق البرهان نفسه، بأنه لو كانت هناك دولة، لما استقبل "ايلا" استقبال الفاتحين، فأنطقه الله ليشهد على حكومته بالضعف، وعلى نفسه بالجبن والخور. ولو كان وكيل النيابة يحترم نفسه، ومهنته، لأطلق سراح شباب لجان المقاومة، المعتقلين بغير جريرة، والذين لفقت لهم تهم لا علاقة لهم بها. ولو كان يستحي لخجل مما فعل مع الأستاذ وجدي صالح، فقد نشر أنه متهم هارب، دون أن يخطره بأنه مطلوب، ولما ذهب اليهم، لم تكن هناك بينات يقبلها القضاء ليسير في الدعوى، فأضطروا الى اطلاق سراحه!!
    ولم أخطر حتى الآن بالتهمة الموجهة ضدي. وعلمت من الإعلان أنها تخص نيابة المعلوماتية، فهي تتعلق بما كتبت، أو أذعت في مقابلة مرئية، أو مسموعة. ولا اعلم من المشتكي هذه المرة، هل هو جهاز الأمن، أم أحد الاخوان المسلمين الذي هربوا الى تركيا، ولما أمنهم البرهان من المساءلة، عادوا مرة أخرى يتآمرون على الشعب، ويغدرون بالثوار؟! ولماذا تمت الشكوى في هذا الأمر، بعد أن تأكدت النيابة أنني خارج البلاد، فقد قدمت استقالتي من وزارة التربية والتعليم في 7 يناير 2021م، وقبلت في 26 يناير 2021م، ولم أغادر السودان إلا في 13 يناير 2022م، فلماذا لم تقدم الشكوى ضدي في ذلك الوقت ؟!
    إن سياسة فتح البلاغات الكيدية، أحدى أسلحة الاخوان المسلمين، في مواجهة تفكيك نظامهم. وسيفتحون بلاغات ضد الناشطين، وضد الوزراء والمسؤولين في الحكومة المدنية، لو قدر لها أن تقوم. والغرض هو أن يحاكم مسؤول أو ناشط، وتضعف بغيابه ساحات النضال. فإن لم يحاكم، يجرجر بين ردهات المحاكم، حتى لا يجد الوقت للإنجاز، ثم يهاجم على أنه لم ينجز!! من أجل ذلك، فإن ابعاد الاخوان المسلمين، واذيالهم من بقية الفلول، من النيابة والقضاء، أمر عاجل، يجب أن يصر عليه السياسيون، كما يصر عليه الثوار. وكل هذا الكيد لن يعيد للاخوان المسلمين مكانتهم، فقد نزعوا من قلوب السودانيين، ريثما ينزعون من أرضهم الطيبة، فإنهم نجس فيجب ألا يقربوا الوطن بعد عامهم هذا.
    28 ديسمبر 2022م
                  

01-13-2023, 02:34 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    زهير الزناتي
    في محبة الجمهوريين
    في محبة الجمهوريين او محبة محي الدين عبد الستار :
    انا لمن اكبر شوية كدة واحصل
    الستين عايز ابقى جمهوري زي صاحبي محيو ده ... ياخ ديل ناس مهذبين وراقين ومتقدمين ... لكن غير كده محيو ده اي بوست انزله بكتب مداخلة دسمة تحتاج الزول يرد عليها باسهاب لانها عميقة وكل مرة اعمل بلادي سهول بلادي حقول ... لكن انتبهوا لتعليقاته توريك قدر شنو محمود ده هذب تلاميذه وملكهم ادوات التحليل ... وجعل منهم اناس قادرين على النظر للامور بزاوية مختلفة ...
    هذا البوست في محبة Mohi Abdelsatar وزوجته الزقازيقية اماني ... اي نحن الزقازيقاب عرسنا من بعض .... والمحروق يروق .. اما بالنسبة للبت بهجة بعد نحصل الستين لها مطلق الحرية تبقى فيمنست ولا داعشية المهم زناني عايز يبقى جمهوري نسخة محيو ده
                  

01-19-2023, 09:05 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    .. ( مدير بنك الخرطوم .. فرع سنار .. الذي جبر بخاطري ) ..

    ::

    ::

    - في بنك الخرطوم .. زمان .. كان بيتم تدريبنا على كل الأقسام .. بفترات معروفة ومقسمة على أيام السنة ..

    - من ضمن الفترات التدريبية دي .. كان عندنا كورس إسمه كورس E .. وبنسافر من كل الفروع .. للخرطوم .. لمدة شهر .. للتدريب على وظيفة ( النقد ) في البنك .. ومن أهمها طبعاً وظيفة ( الصراف ) ..

    - قبل مواعيد السفر .. بيقوموا ناس الفرع يدخلونا في شغل الصرافة لمدة شهر كده قبل السفر للكورس .. عشان نتمرن على التفاصيل ..

    - الوقت داك أنا شغال في بنك الخرطوم ( فرع سنار ) ..

    - بديت أشتغل في ( قفص الصراف ) .. وما في أي مشاكل ..

    - يوم كده .. وبعد البنك قفل .. لمن جاي أقفل الشغل .. لقيت عندي فرق نقدي ( بمبلغ 650 جنيه ) ..

    - طبعاً دي كانت قروش كتيرة جداً .. وكل راتبي كان 92 جنيه فقط لا غير ..

    - قعدت أراجع الشغل من الأول .. الإستلام .. والصرف ..

    - طبعاً .. أحسن حاجة إنو الصراف بيسجل من خلف المستندات ( تفاصيل الدفع ) ..

    - قمت لقيت .. في ( مستند سحب نقدي - لحساب توفير ) .. الراجل كاتب مبلغ السحب 350 جنيه .. وأنا سلمته 1 ألف جنيه .. وكنت كاتب تفاصيلها من وراء المستند 100 ورقة أبو عشرة ..

    - طوالي ناديت ( باشكاتب الفرع ) .. ووريته الغلط بتاعي ..

    - الباشكاتب دخل القفص .. وراجع شغلي كله ..

    - وبعدها دخل للمدير وبلغه .. عشان يعرف رأيه شنو ..

    - مديرنا كان المرحوم ( بشارة مختار ) .. كان من قدامي موظفي باركليز .. قبل أن يصبح بنك الخرطوم ..

    - وكان من قيادات الفكر الجمهوري في السودان ..

    - وفي مساء كل يوم تجده حايم في سوق سنار مع آخرين من شباب الجمهوريين يبيعون ( كتب الفكرة الجمهورية ) ..

    - سألني : هل بتعرف الزول صاحب حساب التوفير ده !! ..

    - قلت ليهو .. بعرفه كويس .. وبعرف محله وين في السوق ..

    - قام رجع مكتبه .. وجاني شايل .. ( ورقة سحب من حسابه الجاري ) بنفس مبلغ ( الفرق ) .. وقال لي .. ( سجل دي في دفترك ) .. ( وأظبط الخزنة بتاعتك ) .. ولمن تخلص تعال لي في المكتب ..

    - عملت بما قاله تماماً .. ومشيت ليهو في المكتب ..

    - لبس البدلة بتاعته .. وقال لي ( أرح نشوف الزول ده حيقول شنو ) !! ..

    - مشينا ( للزول صاحب الحساب ) .. لقيناهو قاعد ..

    - سلمنا عليهو .. والمدير ( بشارة ) قال ليهو .. ( إنت اليوم جيت سحبت مبلغ من حساب التوفير بتاعك ) !! .. الزول رد عليهو ( نعم ) ..

    - المدير قال ليهو ( كم المبلغ الإستلمتو ) !! .. الزول قال ليهو ( 350 جنيه ) !! ..
    - المدير قال ليهو ( متأكد ) !! ..

    - الزول قال ليهو ( نعم متأكد ) ..

    - المدير سأله تاني ( إنت بتعرف الصراف الصرف ليك القروش ده ) !! ..

    - قال ليهو نعم بعرفه ( ده ولد عمنا عبد الرازق الشيخ ) ..

    - هنا .. توقفت الأسئلة .. و ( وبشارة ) شكره .. ومسكني من يدي .. وقال لي ( خلاص أرح ) ..

    - ونحن راجعين في الطريق .. المدير قال لي ( بكرة الصباح .. الزول ده حيرجع ليك القروش ) .. إن شاء الله ..

    - قلت ليهو عرفته كيف !! ..

    - قال لي : لو لاحظت ليهو .. الزول ده ما قدر يعاين لينا في عيوننا كلو .. كلو .. بيرد علينا .. وبيعاين هناك ..

    - خليهو يناقش روحه باقي اليوم .. ونشوفه بكرة حيعمل شنو ..

    - طبعاً .. الإجراء المصرفي المفروض يحصل .. إنو هذا المبلغ المفقود بيسجل في حساب إسمه Over and Short in Tills .. لمدة كم يوم كده لحين إكتمال كل المراجعات وبعده يتحمل الموظف نتيجة الخطأ بتاعه ..

    - لكن السيد ( بشارة ) .. قال لي أنا ما عايز أي حاجة في ال Record بتاعك .. وخصوصاً إنت حتسافر بعد أيام على الكورس في المركز الرئيسي بالخرطوم ..
    - بكرة الصباح .. البنك فتح الساعة 8 صباحاً .. أنا قاعد جو القفص بتاعي ..

    - أشوف ليك زولنا بتاع حساب التوفير .. جاي علي .. وبدون أي كلام ولا سلام .. وضع قدامي ( مظروف ) .. ومشى طوالي ..

    - فتحت الظرف لقيت فيهو قروش ..

    - حسبت المبلغ لقيت فيهو 650 جنيه .. بالتمام والكمال ..

    - قفلت القفص بتاعي .. وطلعت مباشرة على مكتب المدير .. وسلمته المبلغ بتاعه ..

    - وشكرته على موقفه معاي .. ولن أنسى له ذلك .. ما حييت ..

    - رحمة الله علي مديرنا .. والإنسان كبير القلب .. ( بشارة مختار ) ..
                  

01-21-2023, 01:56 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    من دبي يكتب د. بدرالدين عبدالرحيم
    الجمهوريون والأستاذ محمود محمد طه وشخصي الضعيف

    بروفيسور بدر الدين عبد الرحيم إبراهيم



    جمعتني صدف بالأستاذ محمود محمد طه، وليس هنالك صدفة فكل مقدر لما سطر له نفعنا الله به وبجاهه العريض وأنا في الثانوية العامة في عمر الخمسة عشر أو الستة عشر ربيعاً. كان ذلك عبر أساتذتي في المدرسة الثانوية العامة آنذاك: الأستاذ القدير الريح أبو إدريس أطال الله عمره ومتعه بالصحة والعافية، و المرحوم على لطفي عبد الله (رحمه الله) ونفعنا بجاهه الأخير كان صديقاً للوالد حين كان يعمل الوالد محاسباً في المجلس الريفي بالقضارف وأنا في عمر الروضه أو ما دون ذلك، وبالكاد أتذكر هذه الشخصية. وحكي لي الأستاذ على لطفى أنه نزل مع والدي بالقضارف بهدف جمع معلومات لكتابه حول القبائل في المنطقة طبع باللغه الإنجليزية ونشر بإنجلترا ورأيت هذا الكتاب لاحقا ولكني لم أطلع عليه. وأكد لي إبنه الأخ لطفي على لطفي أمر هذا الكتاب في لقاء معه قبل عدة سنوات. وحكي لي ان والده علي لطفي كيف أنه اشتري لي بالقضارف كرة ولعب معي في فناء البيت الحكومي. معرفتي بالأستاذ محمود كما ذكرت كانت عبر أساتذتي، حيث ساقتني قدماي أكثر من مره الى امدرمان أسأل عن المرحوم على لطفي في بيوت الجمهوريين في فترات الإجازة المدرسية. فقد كانت مايسمى ببيوت الجمهوريين بأحياء الثورات بأمدرمان تضج بالجمهوريين بمختلف أعمارهم وقبائلهم ووظائفهم ومناطقم يأتونها زائرين من داخل الخرطوم وخارجها، خاصة في فترات الإجازات المدرسية . كان من بينهم أسماء جمهورية معروفة ورنانه كسعيد شايب و جلال الدين وعبداللطيف عمر و ابراهيم يوسف وخالد الحاج و بدرالدين السميت وغيرهم . كانوا جميعا كما عهدتهم يتحدثون بأدب ويدخلون ويخرجون من هذه البيوت مهمومين بالرد على مقالات ناقدة للفكر الجمهوري بالصحف أو مناقشة بعض الضيوف الذين يأتون خصيصا لفهم الفكر الجمهوري أو الإستفسار في قضايا دينية أو أصحاب مصالح تربطهم بالساكنين والأقرباء . وكنت أستهوي جمع بعض الكتب التي كانت تطبع بماكينة تسمي (الرونيو ) ونعمل نحن الصغار في تغليفها عبر تدبيس أوراقها. فقد كانت كتباً صغيره من عدة صفحات تشرح فيها الفكرة وتقدم للماره في شوارع الخرطوم ككتب تثقيفيه. أذكر منها تعلموا كيف تصلون، وأخري خاصة بفتوي الإحتفال بمولد النبي صلي الله عليه وسلم وأخرى فتاوي جمهورية عن الأضحية غير واجبة وغيرها من الكتب.



    نظرا لحب الإستطلاع آنذاك وفي إحدى زياراتي لبيت الأستاذ بالثورة إنتهزت فرصة ودخلت عليه في غرفته الجالوص التي تفتح جنوباً وتتكون من أثاث بسيط وسرير متواضع وتبروقة وطاولة صغيره وكرسي . وسلم على وأخذ يسألني عن منطقتي وأهلي وعرفت أن له دراية كبيرة بمدينة الكوة وأهلها . وبحكم صغر سني طلب مني الأستاذ أن أستقبل الضيوف وأقدم لهم العجوة والتمر عند زيارتهم له بغرفته للحديث في أمور الدين والفكر الجمهوري. وكنت أقوم بذلك عند كل زيارة . كما كنت ألاحظ أن بعض ضيوفه يأتون منفعلين ويناقشونه بصوت جهوري فيه كثير من الحدة والغلظة وفي بعض الأحايين بعيدا عن اللياقة، حتي كان يخيل لي أن مكروها ما سيحدث للأستاذ من جراء تلك الحدة. والغريب في الأمر أن ذلك يتم على مرأي ومسمع من الجمهوريين ولكن لا يتدخلون في أمر الأستاذ. وفي المقابل كنت ألاحظ أيضا أن الأستاذ كان لطيفاً معهم على الرغم من ذلك. فيرد عليهم بأدب وبمنطق وحكمة. وقد لا يقتنعون بما يقوله من تبرير أو فتاوي ولكنهم في النهاية يهدأون ويكبر الرجل في نظرهم ويكون أهلا للإحترام والتقدير من جانبهم. فهو بأدبه وخفض صوته يجبرهم على أن يكونوا كذلك. للرجل مقدرة عالية في إمتصاص الغضب عند محدثه ولم أراه يوما غاضبا أبدا ولا منفعلاً ، وله قدرة وصبر شديدين على تحمل الرأي الأخر. وبعدها بنحو عشر سنوات وأنا خريج من الجامعه حدث أعدام الأستاذ وكنت في أشد الألم في ذلك اليوم ليس لأنني جمهورياً أو مهتما بالجانب الديني من الفكرة الجمهورية، بل لأنني فقدت شخصاً عزيزا كنت سعيدا بمعرفته وتعلمت منه وقدم لي خدمات وكنت أعتبره في مقام الوالد على الرغم من أنني لم أراه مرة أخر منذ أن كنت أزوره.

    عند زياراتي لبيت الأستاذ كنت أجلس حتي بعد صلاه المغرب حيث كنت أحب أن أسمع إنشاد الأستاذ المبدع ذو الصوت الجميل الطروب عبد الكريم على موسي ويكنى (بكرومه)، ولم لا وأنا كنت كثير للإستماع للغناء من راديو أمدرمان وتعجبني الأصوات الطروبه. وينشد كرومة بعد صلاه المغرب مباشره قصائد للشيخ عبد الغني النابلسي (الشاعر المتصوفه صاحب ديوان خمر المعاني) . هذه القصائد كنت أحفظها عند إستماعي إليها في بيت الأستاذ على لطفي بالكوة مرات ومرات حتي حفظتها عن ظهر قلب. من بينها (هبت سحراً فينا أنفاس ربا نجدِ فالمهجة قد ذابت بالشوق وبالوجد... يا طلعة من أهوى في أشرف أوقاتي...... والوجه له نور قد أشرق في ذاتي ....حتى ظهر المخفي للعز وللمجد ....هذا العلم المفردْ قد كان وما كنا ....والمجلس يحوينا خذ كأسك والدنَّا ....لا شيء هنا يبقى مِنْ وَلَدٍ أَوْ جَدِّ .....عندي خبرٌ يروي عني وعن الساقي ....الصدق له نالت أهل الشرف الباقي ....غير المولى عدم لا شيء هنا يجدي). وكذلك ينشد بصوته الطروب (لحيِّ سلمى شدوا الركائبْ.....قد زاد شوقي إلى الحبائبْ....أواه سهم البعاد صائب....والقلب ذائب....بالله يا ريم أرض رامه.....أنل فؤادي الشجي مرامه....وأنت يا برق من تهامه.......هجت النجائب. ....يا ليلة السفح من زرود...لنا ولو في المنام عودي....وأنجزي باللقا وعودي....فالضد غائب....صلاة ربي على التهامي...وآله السادة الكرام.....عبد الغني صار فيه سام....وليس خائب). كما كنت أنتظر أداء الجمهوريون والجمهوريات اللائي يلبسن الثوب الأبيض الناصع جماعة لقصيدة المرحوم على لطفي على أحر من الجمر والتي يقول فيها واشوقي لولاد أميّ .... قالها النبي الأمي .... واشوقنا ليهو كمان...بسم الله قت بي فميّ ..... قوي لي حاسة شميّ ...أشم بها العدنان تكلت عليك هميّ ....تفسح تزيل لي غميّ ... ياربي يا منّان....شمر سابقلو ملم ...متل المنصوبلو علم... وصفو كدي الصحبان. العافي الناس وحلم ... واسع لغيظه كظم ... دا الخلقه القرآن). كما كنت أقرا بعض الكتب للجمهوريين في ذلك الزمان من باب الهواية والتعلم من بينها الرسالة الثانية . وكنت أعجب كثيرا بلغتها الرصينة وإن كنت لا أستوعب الفكرة بشكل جيد ولكنني أستلطف المعني والمنطق الذي تحتويه.

    وللأستاذ محمود الفضل في نقلي الى مدرسة خور طقت الثانوية حسب رغبتي مرافقا لأستاذي الريح أبو أدريس الذي إنتقل إلى هنالك مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية. وهنالك قابلت أستاذي النور محمد حمد أستاذ الفنون بالمدرسة وتعرفت عليه وكنت أزوره في غرفته الملحقة بداخلية ود دوليب وأنا كنت أسكن بداخلية الولي المجاوره. كان الأستاذ النور حمد عازفا للعود وأنا كنت ولا زلت محبا للغناء القديم . كنت أيضا أسمع منه عن الفكر الجمهوري وأستعير منه بعض الكتب وإن لم يسعفني شغفي للأكاديميات للإطلاع عليها بدقة وتأني. والحق يقال كان فقط يتحدث لى عن الفكرة والأستاذ ولا يقوم بهذا الأمر عندما يأتي الطلاب للتحية والمجامله. كان يدرك تماما دوره المحدد كأستاذ للفنون ولا يريد الترويج لأفكاره وسط الطلاب. وكنت أحمد له هذا الأمر. منذ ذلك التاريخ لم أري د. النور وجها لوجه إلا في وسائل الإتصال المرئية، وربما لا يتذكرني.

    شدني في الجمهوريين الصبر والدرايه وحسن الأدب والإطلاع ومعاملة الناس بالحسني والبعد عن الصغائر وإحترام الصغير والكبير. إحتكاكي بهذه الفئة جاء صدفة وليس هنالك صدفة ولم يكن لي رغبه في الإنضمام إلى أي تنظيم سياسي أو ديني وقتها، فأنا منذ صغرى ولا زلت أري في شخصي رجل أكاديمي ومهني وليس سياسياً أو ملتزماً بتنظيم ديني أو عقائدي. بعد دخولى الجامعه كنت أتابع بعض حلقات النقاش للأستاذ احمد دالي و عمر القراي بشكل غير راتب. وبعدها تفرقت بي السبل في إنجلترا والخليج وفقدت الإتصال بمن كنت أعرف من الجمهوريين. فالتحية للاستاذ محمود محمد طه في عليائه والأستاذ على لطفي وبارك الله في أبنائه ورحم الله كل الجمهوريين الذين غادرونا الى دار البقاء وأطال الله عمر البقية في الأعمال الصالحات.

    بدر الدين عبد الرحيم إبراهيم، دبي 20 يناير 2023.
                  

01-21-2023, 02:26 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 48313

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    Quote: بدر الدين عبد الرحيم إبراهيم، دبي 20 يناير 2023.


    التحية لك يا بدر الدين وشكرا لك ولأخي العزيز عبدالله عثمان الذي نقل هذه الكتابة الممتعة.
                  

03-05-2023, 05:06 AM

Abureesh
<aAbureesh
تاريخ التسجيل: 09-22-2003
مجموع المشاركات: 30182

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

    أسماء تنعى الراحل المقيــم دكتور عاصــم حامــد

    من الأستاذة أسمــاء محمود محمد طــه

    Quote: مع الأحباب كان نجمو "شارق"
    كان البروفايل بتاعو مزين ب
    رأى البرق شرقيا فحنّ إلى الشرق ولو كان غربيا لحنّ إلى الغرب
    /:/:
    كتبت الأستاذة أسماء محمود محمد طه عن رحيل عاصم حامد
    حزن شديد ووجع من فقد عاصم. تتصور لاقيتو في مقابر الصحافة بعد الصلاة على حاجة بخيتة، وانا طلعت لاحقة لي اجتماع. لحقني قال لي ماشة وين؟؟ قلت ليه عندي اجتماع امشاك وصلني ليه، قال لي يا ريت لكن انا جيت معاي مجموعة من الاخوات، قلت ليه الفيك اتعرفت..قال لي هسي انا كنت عيان وسافرت السعودية ورجعت قلت تجوني بالخروف تفتحوا لي كدي، قلت ليه والله يا عاصم في بالنا دائما وان شاء الله نجيك ونجيب بليلتنا ونجي نزورك نقضي معاك وقت..
    بعد يومين اسمع بيه انتقل!! شوف الدنيا دي قصيرة كيف يا بابو..عاصم راجل ما ساهل عالم وفاهم وصالح ومهتم بالقضايا العامة، قضايا الآخر ومشاكله، وساعي دائما لإيجاد حلول ومخارج، البلد محتاجة ليه ولأمثاله، يرحلوا بالسرعة ديي!
    هنيئا له في داره العامر كنت اتمنى أن استمتع بصحبته الممتعة المثمرة أطول زمن ممكن ولكنه غفلنا ورحل، وهذا حال العارفين، تغيبني وتفعل مثل هذا!!!!
                  

03-10-2023, 02:48 PM

Abureesh
<aAbureesh
تاريخ التسجيل: 09-22-2003
مجموع المشاركات: 30182

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Abureesh)

    من الاستاذ عبدالله عثمان

    Quote: أحمد عبدالرحمن الطيب (عكور)
    *حديث إمام مسجد في قرية اللدية ود بلول عن الفقيد احمد عبدالرحمن عكور*
    الخميس 9 مارس 2023

    ((...كان باراً بأمه يا جماعة والنبي الكريم قال: من عال ثلاث بنات وفي رواية واحدة كمان وأدبهن وأحسن إليهن وزوجهن دخل الجنة.. وعكور ربى خمس بنات ثلاث منهن خريجات جامعة اثنين منهن تمّ زواجهن ولا زال بعضهن في السلم التعليمي في مراحل التعليم. إذا كان إمرأة بغي من بني إسرائيل دخلت الجنة في كلب أسقته..
    أنا طبعاً يا جماعة أذكر مواقف كتيرة جدا جدا لعكور في الله.. أذكر منها موقف واحد إن شاء الله يدّخله الجنة.. إمرأة حبلى في الساعات الأخيرة للوضوع.. في المخاض..جات جمب دكانه.. خلاص عايزة توضع.. خلاص..اخونا عكور أجّر التاكسي وذهب بيها مستشفى الشرطة.. وكان ما في زمن.. جاب المرأة شرطية وضّعتها داخل التاكسي.. داخل التاكسي.. ودفع أي حاجة.. ودق لزوجها وشاكله.. رحمة الله عليه.. من أفضل العبادات قضاء حوائج الناس.. عكور كان بيقضي حاجات الناس في الخفاء..
    أخونا عكور ما كان بيصلي في الجامع لكن لعلمكم كان بيقيم الليل.. كان قيام الليل شيء أساسي وفي فهم ليه ما بيصلي في المسجد.. كان بيصلي صلواته الخمسة في البيت.. أنا كنت بقعد معاهو بأأذِن الآذان وأمشي ما حصل يوم قال لي كده ولا كده.. بس عنده فهم معين وأنا شخصيا فهمه ده ما اختلفت معاهو فيهو.. الإمام بيغش ويكضب ما حقو يصلي بالناس وده كلام صاح يا جماعة اقسم بالله ده كلام صاح.. الناس طبعا بصلوا في المساجد يا جماعة لكن الذي يؤم الناس ده يكون بيخشى الله تماماً.. انا سمعت إمام وكان بيتوضى وكان ملتحي في مسجد حديقة القرشي (في الخرطوم) بيقول بالتلفون لي واحد: انا هسه في مدني وبجي الخرطوم بالأربعاء الكلام ده كان يوم الأحد..ده بصلي بالناس كيف يا جماعة.. ده بيعمل ليهو لحية كيف؟ من غشنا ليس منا..
    عكور كان بيقيم الليل.. عنده القيام ده شيء أساسي يا جماعة..
    أخونا عكور يا جماعة بيبكي انا بحصلو وبشوف دمعته لمان يشوف زول أو إمرأة مسكينة.. بيبكي.. بيقعد يبكي.. قال: ما نُزِعَت الرحمة إلا من قلب شقي.. عكور كان رجل رحيم..
    عكور ما بيقطع في الناس قط.. بيتكلم في مشاكل الدنيا والمسلمين والسودان.. ما بيتكلم في زول قط.. عمره ما قطع في زول نهائي.. وكان حلو مع خصومه وأعدائه.. حلو معاهم جداً جداً.. يعاملهم معاملة كريمة يا اخوانا ودي أخلاق النبوة يا جماعة.. يعامل اعداءه معاملة كريمة جدا جدا.. في ناس مختلفين معاهو جدا جدا ما حصل يوم واحد علق على زول ولا اتكلم فيهو كلام ما كويس..
    يا أخوانا عكور كان راجل حلالي.. كان يتحرى الحلال.. عكور شغال في سوق الله أكبر.. لمان كان صغير كان شغال في سوق الخضار.. تاني مشى في موضوع التكييف والتبريد.. عمره ما أكل حق زول.. ما في زول اشتكى منو قط.. ما شال عربون في تلاجة اكله قط.. رجل كان حلالي جدا جدا.. يا جماعة كان راجل حلالي..
    عكور أنا عمري ما شفته زعلان.. اقسم بالله العظيم يا أخوانا ما شاكل ليهو زول.. الجيران اتحدى اي واحد منهم.. يقول انا مرة...
    عكور في المناسبات.. آخر موضوع يا جماعة موضوع الأمية (أمية الكهرباء) وجزى الله كل من ساهم معاه..كان جاري وراهو يدق ليك الباب رغم ظروفه الصحية نظره كان ضعيف جيب ألف جنيه.. دي كلها مع موضوع الردمية صدقة جارية.. إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية.. مع بعض أخوانا كانوا شغالين في الشارع.. جاب التراب بمليارات الجنيهات..أي زول بيمشي ليهو عكور بيديهو معناتا الزول ده أمين! يدق الباب كده طوالي يدوهو.. شغال بس لحاجات تخص القرية.. أصله ما شغال لى نفسه نهائياً..
    يا جماعة زول كان في قمة التواضع.. تعامله مع الناس جميل جدا جدا.. يحب الناس.. انا والله العظيم بجيهو يقدمني..
    في مجال الذكاء يعني شنو البردعي الطاقة الذرية.. والله العظيم يا جماعة فقيدنا هذا أشد من البرادعي.. عكور ده كان لمان الناس تاكل في الموليتا عكور كان ماشي كندا في السبعينات.. عكور ده كان مفروض يكون عالم في الذرة.. عكور ده بيشرح للطلبة الآن في الطب وفي الصيدلة دكاترة وبروفات شرح ليهم أخونا عكور ده يا جماعة.. دي كلها صدقات جارية وأنا ما أقدر اوفي ليهو عمله ده كلو.. لا والله عكور كان راجل بيحب الناس ما عنده مشكلة مع أي زول.. ما عنده خصومة سياسية مع أي زول يا جماعة حتى أعداؤه البشوفوه كافر كان بيحبهم وكان يضحك ويقول: الحمدلله القالوا انا كافر.. بيضحك ويقول ليك قالوا أنا كافر!!
    والله نحنا فقدنا رجل.. السودان ده فقد ليهو زول اقسم بالله العظيم..
    لكن، ليس على الله بعزيز ولا نقول إلا ما يرضي الله.. إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يا عكور لمحزونون..
    اللهم صل صلاة كاملة وسلم سلاما تاما على سيدنا محمد..
                  

04-30-2023, 09:11 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 48313

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Abureesh)


    منقول من الواتساب بتكليف وتشريف من الأخ عبد الله عثمان وهو عنده مشكلة في دخول سودانيز أونلاين.

    Quote:
    عبد الله الطيب عجيب (العجيب) في رحمة الله.
    في نسيج تمبول السودانوي التكوين والمزاج كان هناك الكثير من المتفردين الذين جاءت بهم الوظيفة فأصبحوا مثالاً للمواطن المؤثر والقدوة والمقدَّم، حل ضيفاً بينهم فصار مُضيفاً ورمزاً فيهم بطِيب الأثر ونبل الأخلاق والإيثار حتى غدا جزءاً أصيلاً من نسيج مجتمعهم محبةً وصِهراً وانتماءً وجدانياً راسخاً.
    جاء من نواحي قرّي معقل العبدلاب الملوك أبناء عجيب المانجلك منذ ستينيات القرن الماضي باشممرض بشفخانة تمبول القرية الوادعة حينها وعاش بين الناس وبالناس وللناس فأحبهم وأحبوه وهو يُخلص في عمله ويسمو بخلقه وإنسانيته ويشارك الناس أفراحهم وأتراحهم ثم يتزوج بحفيدة ود عِتمان تلميذ الكباشي وأستاذ اب سقرة ود عجبين عليهم رضوان الله ويختار تمبول موطناً له ولبنيه النجباء الكرام
    عاش شريفاً عفيفا نقياً لطيفاً وصولاً كريما
    أذكر ونحن طلاباً في الإبتدائية حرصه على المزيرة المتمددة في حوش منزله المجاور للمدرسة و المحتشدة بالأزيار الممتلئة بالماء البارد والتي نهرول نحوها في كل فسحة بين الدروس لنرتوي من مائها الفرات المعتنى به نظافةً وبرودة لم تخذلنا يوماً لكونه يحرص أن تكون أطيب ما تكون حين هجمتنا عليها ونحن عطشى

    كان محمود إبنه دفعتي وصديقي وكنا نطوف كل البيوت كما لو كنا في بيوتنا وكان بيتهم بيت بشاشة وكرم
    إن العم عبد الله الطيب من أبكار تلاميذ الأستاذ محمود محمد طه وكان جمهوريا بحاله قبل مقاله عاش سلاما على الأحياء والأشياء وآسياً يطبب بالعلاج وجبر الخواطر وكريم الأخلاق فلم يجد منه الناس إلا النفع
    اليوم وفي تشييعه المهيب إمتزجت توسلات الختمية مع إنشاد الجمهوريين تهليلا أو بذكر الإسم المفرد وكان لأنصار السنة حضور في حضرة جلال الموت وجمال الميت الذي أفاض على جل المشيعين دفء أبوته فتراصت الصفوف مودعة الجسد الفاني وهي تحمل في القلوب عطر روحه الطاهرة وجميل سيرته الباهرة.
    كانت الجموع تعبر عن مكانته بيننا ومحبتنا له وكان الكل يعزي الكل ويواسي من حظوا بجيرته وهم لا يستطيعون وقوفاً من الحزن والنحيب
    رحم الله الإنسان عبدالله الطيب عجيب وغفر له وجعل الجنة مأواه ومتقلبه وجعل البركة في ذريته وأعانهم على إحياء سيرته وتكملة رسالته وأجارهم وجيرانه وأحبابه وكل البلد في فقده الجلل
    إنا لله وإنا إليه راجعون

    .....

    فخر الدين صديق خليل
                  

05-16-2023, 07:57 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

    سلام يا كرام وليكم وحشة والله يا أحبابنا الجمهوريين، ونتمنى أن تُحل مشكلة حبيبنا البركة عبد الله عثمان
    https://www.0zz0.com
                  

05-16-2023, 10:53 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 48313

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    سلام يا النذير وإنت برضو ليك وحشة
    والتحية لعبد الله عثمان وحيدر بدوي وكل الأحباب

                  

05-16-2023, 11:52 PM

Abureesh
<aAbureesh
تاريخ التسجيل: 09-22-2003
مجموع المشاركات: 30182

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

    محول من الاستاذ عبدالله عثمان

    Quote:


    السفير د.حيدر بدوي صادق: سيرة من نور

    هو بالفعل صادق، وقوي الشخصية. كان أول دفعته حتى دخل الجامعة. الأسرة كانت أمنيتها أن يدخل كلية الطب. ولكنه غير رغبته في الثانوي من علمي إلى أدبي. هذا، على الرغم من اعتراض أساتذته، بخاصة أستاذ الرياضيات "أبو فصله،" الذي كان يلقب بعبد الله فيزياء. وترجاه أستاذ عبد الله أن يتخصص في الرياضيات، التي كان متميزاً فيها.

    ولأنه كان متميزاً جداً تخرج في جامعة الخرطوم ببكلاريوس الشرف في علم الاجتماع وعلم الإنسان. وأثناء دراسته فاز بجائزة الكلية للتميز لثلاث سنوات متتالية. وهذه الجائزة كان يفوز بها أول الدفعة في التخصص.

    وامتحن للخارجية عام ١٩٨٦، وكان أول دفعته. وهو يجيد اللغتين، العربية والانجليزية بطلاقة، تحدثاً وكتابة. هذا، إضافة للغة النوبية، لغته الأولى. وهو من مواليد وادي حلفا، في العام ١٩٦١. معلوماته العامة غزيرة. و هو متميز جداً في إلمامه بالمواد العلمية، يعني جوكر!

    يتحدث العربية بفصاحة ملفتة، على الرغم من أنه نوبي النشاة واللسان. ومقدراته الخطابية عالية جداً في اللغتين، العربية والانجليزية. وكان من المسؤلين في الجمعية الأدبية منذ الثانوي العامة، مما أهله في الخطابة.

    وصوته جميل جداً. فكان فنان مدارس كوستي الأول. وكان يسمى بحيدر كوستي في نفس الفترة التي ظهر فيها حيدر بورتسودان. وغنى في الإذاعة السودانية عبر برنامج "ساعة سمر"وكان وقتها ما زال في الخامسة عشرة من عمره.

    دخل الجامعة وأقام بعض أركان النقاش في داخليات البركس. وكان منشد الجمهوريين الأول في الجامعة، حيث كان يقدم وصلة من الإنشاد العرفاني قبل بداية الركن وعند نهايته. وقد كان لذلك أثر كبير في حشد الطلبة لأركان النقاش التي كان يقدمها الأستاذ أحمد المصطفى دالي، والأستاذ عمر القراي، وآخرين في بعض الأحيان.

    سلام وقدم لمنحة فولبرايت الأمريكية. فتم تفريغه من وزارة الخارجية للماجستير الثانية -فقد حصل على الأولى من جامعة الخرطوم- وقدم للدكتوراة أثناء دراسته للماجستير. فقبل للدكتوارة فوراً، بحكم أنه كان حائزاً على ماجستير من جامعة الخرطوم. وأكمل الماجستير الثانية في جامعة أوهايو في ستة شهر فقط . وهذا لم يحدث في تاريخ الجامعة ذات المئتين عاماً، بل أكثر. وحين قبل للدكتوارة تم قبوله، كما سلفت الإشارة، فامتد تفريغه أيضاً من قبل وزارة الخارجية. وحصل في هذه الأثناء على جائزة أميز طالب للدراسات العليا في جامعة أوهايو. وحدث انقلاب الإسلامويين في الخرطوم. فأحيل من الخارجية "للصالح العام،" فآثر أن يعود لسلك التدريس، الذي بدأه في جامعة الخرطوم (قبل الانضمام للخارجية). فعمل في ثلاثة جامعات أمريكية وانتقل للتدريس في الخليج، فدّرس في جامعات في الإمارات والسعودية فقطر، حيث قدم استقالته عند اندلاع ثورة ديسمبر. فعاد للسودان. وتم إرجاعه لوازرة الخارجية كسفير درجة أولى. وأصبح الناطق الرسمي للخارجية. ثم تم ترشيحه سفيراً للسودان في كوريا الجنوبية قبل انقلاب البرهان، الذي ناهضه د.حيدر بقوة. ولم يعمل السفير حيدر ولا ساعة واحدة بعد الانقلاب. فتم الغاء ترشيحه. فطلب إجازة بدون راتب، حتى تنجلي غمة الانقلاب. ولكن سوء الاسلامويين وتآمرهم أدى للحرب اللعينة، التي تكاد تدمر الخرطوم! فانحاز د.حيدر لضميره وللسلام. وأدان الجيش والدعم السريع معاً. ورأى أن من واجباته تقديم النصح للوزير المكلف السفير علي الصادق، حاثاً إياه على الاستقالة. فأقيل من منصبه كسفير، بموجب قرار نسب للبرهان.

    لطفي على لطفي
    ١٦ مايو
                  

05-19-2023, 05:05 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Abureesh)

    https://www.0zz0.com
    حبيبي د.الطيب النعيم،
    سلامٌ سلام
    أكيد أنت بخير الآن في برزخك العامر بالأنس، مع أحبتنا من الجمهوريين الذين سبقوك والذين لحقوك. أنتم في دار فناء ونحن في دار بقاء، على من الرغم ذلك فأنت باقٍ فينا. نحسك كل يوم، بل كل ساعة. وقد سعدنا، غاية السعادة، بحضورك بيننا في بضعيك د.محمود الطيب والآنسة الجميلة ملاك الطيب. حضنتهما عندنا - في أيوا سيتي (بالولايات المتحدة)، التي جاءاها زارئرين، مع عمتهم د.أسماء النعيم وأبناء عمومتهما وخؤولتهما الميامين. حضنتهما وبكيت، لا جزعاً، بل فرحاً بأني شممت رائحتك فيهما. فطربت روحي بحضورك الأنيق. بكيت وملاك الجميلة تحضنني بشوق عارم، وكذلك محمود. وجدتك فيهما يا حبيبي وتذكرت أيامنا في الخبر والظهران، وفي لقائنا الأول عند الأستاذ محمود محمد قبل حوالي ٤٨ عاماً، مع عدد غفير من أخواتنا وإخواننا الغر الميامين. وظللت أحضن ملاك ولم أشبع روحي منك فيها أبداً. وضحكنا معاً وتآنسنا قبل وبعد جلسة إنشاد عامرة. وأبدع الحبيب عبد الكريم على موسى (كرومة). وكذلك أبدعت الحبيبة فردوس، كما الحبيبة محاسن محمد خير، وشميمك فينا يملأ الأفق. وأنشدت أنا قصيدة "أحمدك اللهم كثيراً،" بأن جعلك الان بيننا وإخوتنا في أيوا سيتي يرددون معنا الإنشاد بحضورك الآسر المهيب. أنشدت كما لم أنشد من قبل. ذلك لأنك كنت تحب إنشادي، بخاصة تلك القصيدة التي حبٌرتها تحبيراً أذهل ملاكاً في غصنها الرطيب، ومحموداً الطبيب، وهو، مثلك، حاذقٌ في فن التطبيب، مثلما تجدني حاذقاً في فن التطريب. ملاك تحبني، ربما مثل حبها لك، وحبها لي ولك ولكل من يحبنا جد عجيب! وكم أنت تحبنا يا حبيب. هكذا أنت فينا في غيابك وفي حضورك المهيب.

    أنت فينا من دارك في دارنا، دار الفناء. كنت بالأمس بأزهى ما تكون وأنت تطل من برزخك العامر، من دار البقاء. فيا سعدنا بك وبروحك الرفرافة فينا، بأحلى ما يكون البقاء.

    كنت فينا، وستظل فينا، وسيظل كرمك، وشموخك، وشجاعتك، وكل شئ فيك، بخاصة حبك للفقراء، تلهمنا من قربٍ قريب. بنيت لهؤلاء وأولئك المدارس ورويت بعضهم بالماء بعد عطش ووضع صعيب. كل ذلك وانت تفتح بيوتاً بخفاءٍ عجيب. ستظل فينا ما ظل الله، في ملكوته يرعاك وينزلك لنا كل حين. أبدعك الله لنا يا حبيبي، وسيظل ذكرك وفكرك بيننا، وستظل قيمك بين الفضلاء العابدين. وما أنبل ذلك من بقاء. وستظل تلهمنا، ومثلك لا يموت. فنم هانئا ً يا حبيبي فإنك موجودٌ فينا، في ملاذ وملاك ومحمد ومحمود.

    وكم أنت موجودٌ في كوثر محمد خير، حبيبتك، ورفيقة وجودك الرطيب. نم، ثم قم لتلهمنا بالمزيد مع كوثر، ومعنا جميعاً، في وقف نزيف بلدنا الحبيب. ظللت تنشد السلام في قعودك وقيامك. وها أنت تفعل فينا من جديد. فأعنا على وقف نزيف جرحنا الغائر. ولا شك إنك فاعل!

    لا ينقضي منك الوطر يا حبيب الملايين (الذين أحبوك وأنت تسعى بينهم ) فأعذرني إن كنت بخيلا ً عليك، في كلماتي هذه إليك، فما هي إلا جهد المقل. ولا توفيك حقك، ولا تزن ولا مثقال ذرة بإزاء تفضلك علينا بكونك كنت، وما زلت أنت فينا كريماً، رحيماً، شجاعاً، وعدلاً، وسلاما! فنم هانئاً، ثم قم لتجلي شر الهوس الديني من بلدنا الحبيب!

    وأخيرا، وليس آخراً، شكراً على أنك أنت أنت وسنظل نحن نحن، في حبك وحب كل ما تمثله من قيم سوامق.

    هذا، ولك عامر حبي وإجلالي واحترامي!

    حبيبك،
    حيدر بدوي صادق
    ١٩ مايو ٢٠٢٣
    أيوا سيتي، الولايات المتحدة
                  

05-22-2023, 11:48 AM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    https://www.0zz0.com
    عمر عشارى احمد محمود يكتب عن الاخ الراحل البروفيسور حيدر الصافى :


    حول البروفيسور حيدر الصافي زنزانتنا في كوبر في فترتي اعتقال في زمن الإنقاذ في ٢٠١٨ و ٢٠١٩ لمكان منشغل بالمعرفة ، والنقاش ، والجدل ، والقراءة ، والتدوين

    في العام ٢٠١٨ وحده افترشنا ارض واحدة ، في مكان ضيق لمدة تزيد عن الأربعة أشهر، لا يمر نهار او مساء الا وننخرط في نقاش طويل ، وحكايات

    عرف اسرتي من حكاياتي
    وعرفت اسرته من حكاياته

    وفي يوم من الايام عدت من الزيارة في منتهى الكدر ، زيارة اتت بصعوبة ، بكى فيها طفلي الصغير مصرا على البقاء معي و عدم الذهاب مع والدته واهلي ، وحملوه بالقوة في نهاية الزيارة حيث افترقت بنا الطرق وصوت صراخه يضج في راسي لأيام

    كان حيدر الصافي شخصا شديد الحساسية وأدعي انه حمل لي احتراما خاصا ، ومحبة خالصة ، كان كريما معي في مواقف عديدة ، وتفقدني بأكثر مما تفقدته بعد الإعتقال ، وعاملني بلطف على طول هذه العلاقة ، وصبر على انتقاداتي له المباشرة فيما لم اتفق معه فيه من مواقفه السياسية فكان لا يخلط النقاش ومالاته بالمودة ، ولا يتعالى وهو الاكبر سنا والأوفر علما .

    سألني مباشرة وكنت قد استقبلت الحائط يومها متجنبا النقاش وأنا في حال سيئة " حصل شنو في الزيارة اهلك كويسين ؟ " فحكيت له ، كان باستطاعته تحويل اي شئ لنقاش مفيد ، قال لي كدي قوم اقعد ، فاستعدلت ممتثلا

    ثم دعى كل من في الزنزانة للجلوس
    وابتدر موضوع نقاش

    " هل من حقنا ان تؤثر قراراتنا السياسية ومواقفنا على حياة اطفالنا وزوجاتنا واهلنا ؟" وانفتح نقاش كبير لازال في ذاكرتي حتى اليوم

    خرج قبلي من الإعتقال فزار والدتي وزارتهم في منزلهم وحينما خرجت وجدت اواصر المعرفة بين اهلي وأهله

    قابل الإعتقال والإستفزاز بجلد وصبر رغم المرض ، وتعلمنا من ثقافته الكثير وتعرفنا على الفكر الجمهوري بشكل أقرب من محاضرات قيمة اقامها في الزنزانة

    ان حزنا ثقيلا على القلب مازال يجثم بيد ثقيلة ، منذ ان عرفت بوفاته وحتى هذه الساعة المبكرة من فجر اليوم التالي لوفاته احاول ان ابدده بالذكريات ويا لغزارتها ولطافتها .

    اللهم تنزل عليه بالرحمة ووسع من مرقده
    وأجعل الحزن سهلا على أصفيائه وخلصائه

    وارفق ببناته امنة وحوراء وشيماء وأخواتهم
    وخذ بيد السيدة هدى زوجته الفاضلة في مقبل الأيام العصيبة

    انا لله وانا اليه راجعون .
                  

05-26-2023, 11:33 AM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    كتب محمد عبد السلام، من ابناء الابيض، زميل دراسة للاخ حيدر الصافي:
    كلمات لابد منها في وداع أخي وصديقيHaider Shapo

    معرفتي بالراحل كانت مختلفة عن معظم من عرفوه وعاصروه ... أول انطباعاتي عن حيدر الصافي في ثمانينيات القرن الماضي أن هذا الشاب النحيل القادم من مدينة الحديد والنار برئ الى درجة تشعرك بالغرابة. حيدر الصافي كان هو أول من قابلناه عندما وطئت قدمنا أرض الكنانة عندما كنا شباباً يفعاً قليلي الخبرة شديدو الحماس يخالطه قدر لا باس منه من خيبة الأمل في أننا لم نوفق للدخول الى جامعة الخرطوم مطمح وأمل كل الشباب في جيلي. ولكن تجربة الدراسة الثرة في مصر اثبتت أنها أفضل ما حدث لنا فقد انضجتنا لدرجة الاحتراق. حيدر الصافي كان شاعراً بالفطرة وله ديوان شعر فيه من القصائد التي تؤطر لمرحلة من حياة الراحل الشي الكثير, عرفت حيدر ونضجنا سوية خلال فترة وجودنا في الإسكندرية. أذكر جلسات الصراحة التي كنا نجريها بين فترة وأخري ونتبادل فيها الانتقادات المؤلمة ولكن الود الذي كان بيننا كان هو حاجز الصد لكل المشاعر السالبة. لم تكن دراستنا في الجامعة الا بهدف الا نرسب في مادة والا نتخلف عن رفاقنا ولكن الزراعة كانت اخر اهتمامنا. كان معظم نقاشنا و قراءتنا تدور عن شعر الحلاج و ابن القارض أما ابن عربي فأكاد أجزم إننا قرأنا كل ما وصل الى أيدننا ولم نترك لطائف ابن رجب وخلطنا ذلك بكتابات كولن وليسن وغيرهم. غرفنا كانت مليئة بالكتب القديمة كأنها فرع من سور الازبكية مع بعض الساندوتشات الجافه المنسية هنا و هناك. أذكر في مرة من المرات أننا بحثنا عن كتاب قرأنا عنه وعرفنا أنه في مكتبة في السيدة زينب وسافرنا الى مصر .. القاهرة كما يدعوها المصريين سافرنا خصيصاً لإحضار الكتاب وعند وصولنا فوجئنا بأن عنوان المكتبة هو منزل المؤلف نفسه !!! و كانت ليلة من المدارسة و المؤانسة بين المؤلف و الراحل لم تنتهي الا مع ساعات الفجر الأولى .

    حيدر الصافي كان مرهف الإحساس بكاءاً عندما يقرأ القرآن ... "الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير " آية من آيات الدموع عند الراحل ... كان شجاعاً جسوراً لحد التهور لا يهاب أحدا مهما كان … لا يجامل في رأيه دون النظر الى العواقب ... كريماً لا تمثل له المادة شيئاً فكان يترك ما يصله من تحويل من أخيه محمد الصافي الذي كان مقيماً في السعودية كان يتركه في درج مفتوح في الصالة يأخذ منه من يحتاج بدون استئذان.
    اختلفت بنا الدروب في الحياة و لكننا كنا نتواصل بين الحين والآخر.. أخر عهدي به في البحوث مدني حيث قضيت ثلاثة أيام بين منزله و مكتبه و رحلاته الى القضارف. مع تواصل هاتفي في بعض المناسبات .. و ابتعدت طرقنا حين انغمس في السياسة بعد الثورة،،،خلال الاحداث الاخيرة انشغلنا كما كل السودانيين بأهلنا و أحبابنا .. في خضم كل ذلك … نزل علي خبر رحيله كوقع الصاعقة و انتظرت اياما و ليالي حتى استوعب ما حدث .. فهل حقيقة غادر ود الصافي؟
    مثلك يحزن عليه و يفقد و يفتقد .. لم يبق الا أن أعزي نفسي و زملائي و بنات الفقيد و زوجته و تلاميذه و أحباؤه .

    ووداعاً يا صديقي و الى لقاء في الطرف الآخر من البرزخ بعد أن سبقتنا كعادتك دائماً.
                  

05-26-2023, 11:39 AM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    Quote: سلام يا النذير وإنت برضو ليك وحشة
    والتحية لعبد الله عثمان وحيدر بدوي وكل الأحباب

    بالأكتر والله يا حبيبنا الجميل د. ياسر، والتحية عبرك لجميع الجمهوريين الطيبين،
    تعرف يا د. ياسر أنا قطعت علاقاتي مع جميع السودانيين إلا الجمهوريين، والطيبون للطيبين، رغم إختلاف المعتقد،
    السودانيين أخلاقهم بقت وسخة

    وتقبلوا محباتي واحتراماتي
                  

06-20-2023, 05:06 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)
                  

06-20-2023, 05:10 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    كتب عبدالله عثمان

    حب السودان من حب الله

    اللهم أعد السودانيين إلى بيوتهم سالمين آمنين غانمين

    يحزنني اليوم رحيل أختنا الأستاذة عواطف عبدالقادر ابراهيم والتي رحلت غريبة، نازحة عن وطن أحبته بكليتها.
    للراحلة الكريمة قولة جامعة مانعة في حب السودان، ففي تعليق لها على الحديث النبوي الشريف (البياض نصف الحسن)، قالت الراحلة الكريمة البياض نصف الحسن لأن السواد كل الحسن.
    نشأت الراحلة الكريمة في مدينة كوستي وهي من آل المليجي.
    درست كلية العلوم جامعة الخرطوم وقد كانت عضو اتحاد طلاب جامعة الخرطوم دورة التمثيل النسبي وقد لعبت دورا بارزا وقتها في توعية الطلاب بخطر تنظيم الأخوان المسلمين.
    دلفت الراحلة الكريمة باكراً لسوح الأستاذ محمود محمد طه وأصبحت فيه من القياديات وساهمت بتقديم الأركان والمحاضرات.
    تزوجت من الجمهوري د. عمر القراي وكان عقد زواجهما مبسطاً حسب ما ورد في كتيب (خطوة نحو الزواج في الإسلام) لمؤلفه الأستاذ محمود محمد طه.
    هاجرت لأمريكا وواصلت دراستها في جامعة أوهايو ثم عادت للسودان وانخرطت في عمل مكثف ضمن مبادرة (لا! لقهر النساء) من أجل تخليص الشعب السوداني عامة، والنساء خاصة من نير وعسف نظام الإنقاذ المباد، وقد تعرضت بسبب ذلك للضرب والإذلال والاعتقال المتكرر.
    لعواطف والقراي من الأبناء سجود، شهود، محمود ووجود.
    هاجرت مع د. عمر وأولادهما لليبيا ثم مصر وأخيرا استقروا بأمريكا.
    رحلت مساء أمس في حادث حركة وأصيب زوجها د. عمر وابنتهما وجود ونرجو لهما عاجل الشفاء.
    التعازي موصولة للمجتمع الجمهوري الكبير ولشقيقاتها زهرة، سمية، زينب وعلوية والأسر الممتدة.
    اللهم اجعل ذهابها فداءاً للسودان.
                  

06-21-2023, 05:51 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    كتب مولانا الأستاذ الريح حسن خليفة من كلفورنيا
    وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا ۗ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ. صدق الله العظيم

    في يوم الاثنين التاسع عشر من يونيو انتفلت، في حادث حركة مؤلم في ولاية ميريلاند مدينة برنسس اَن، الأخت الجمهورية عواطف عبد القادر إبراهيم، لقد قصدت تعريفها بالأخت الجمهورية لأنها كانت تجسيدا حقيقيا للأخت الجمهورية؛ الجادة، الصميمة، الشجاعة، التي لا تخشى في الفكرة الجمهورية لومة لائم، كانت لا تعرف المجاملة، حتى لو أفقدها ذلك أعز أصدقائها وصديقاتها. كانت شديدة الغيرة على الحق، ولكنها غيرة من يعرف أن (الرحمة بخلق الله أولى من الغيرة على دين الله لأن الغيرة من الغيرية ولا غيرية). كانت غيرتها نابعة من علمها أن الإنسان غاية، ولذا وجب، من ثم، أن تبلغه دعوة الإسلام، التي سيجد فيها عز الدنيا وشرف الاخرة. هذا الموقف المتجذر عند الأخت عواطف جعلها لا تبالي لنقد كثير من الناس وحتى الجمهوريين عن شدتها وعن صرامتها في دعوة الناس لالتزام الفكرة الجمهورية. فهي لما كانت مقنعة بسمتها ولما كانت مبينة بلسانها وحججها وناطقيتها أرادت أن تضيف إلى كل ذلك تحريك الأصدقاء إلى عتبة الالتزام. تعرفت على الأخت عواطف في جامعة الخرطوم مع أخوان وأخوات أخريات وكانت قد طالت صداقتي للفكرة واستمرأت هذه الصداقة فكنت وقنها أقول لنفسي طالما انني في معية الجمهوريين وصداقتهم وفي نفس الوقت (مزمبع) مع شلة الغفلة فأنا بخير ولا ينقصني شيء، فقد كان التزام الفكرة في ذلك الوقت من أشق الأمور على النفس، والنفس كما تعلمون، لا تحب أن تزعج من موطنها. لذلك كنت أرتاح عندما تحدثني نفسي إني بخير، طالما أن الجمهوريين راضون عن صداقتي. أما الأخت عواطف فقد كان لها موقف اخر، موقف غيرة على هذا الصديق الذي فهم الفكرة وأقتنع بها ولا ينقصه إلا الالتزام، هذا الالتزام الذي طال تأخيره بسبب الكسل وعدم الجدية. قابلت الأخت عواطف ذات يوم وأنا سعيد وراضٍ كل الرضا عن حالي فلما رأتني أختي عواطف عرفت بذكائها الفطري الحالة التي أنا عليها، ولم تكن راضية عن ذلك. ولما كانت الأخت عواطف تملك الجرعة المناسبة لتحريك تلك النفس من وهادها وتزعجها إلى طريق الالتزام، ولما كان لسانها الرطب والذي هو ترجمان عقلها الوقاد هو الوسيلة الفعالة والناجعة الذي طالما استخدمته عواطف لنشر الإسلام مصحوبا بأنوار العبادة، ذلك اللسان الرطب هو ما استخدمته عواطف لتعبر لي عن عدم رضاها عن موقفي من الالتزام (أنت يعني بتفتكر أنو صداقتك للفكرة الجمهورية هي نهاية المطاف؟ ولم تنتظر مني جوابا، بل أردفت قائلة: الفكرة الجمهورية ما محتاجة أنو الناس يبقوا أصدقاء فقط، بل محتاجة أنو ينصروا الفكرة الجمهورية في نفسهم بالتزامها. أنا أفتكر حقو تتوج تخرجك من الجامعة بالتزامك الفكرة الجمهورية وما تضيع وقتك.) كان حديث الأخت عواطف بحال، شأن من تدفعهم الغيرة الى حب الخير لكل الناس. لقد هزني موقف الأخت عواطف هزا عنيفا وحرك دواخلي وأعطاني الوقود الكافي الذي قادني إلى مقابلة الأستاذ محمود، ومن ثم الالتزام.

    إنني أشعر شعورا عميقا وصادقا بأنني مهما قلت عن عواطف وكتبت عنها فلن أوفيها حقها. إنني مدين للأخت عواطف بالتزامي الفكرة وهذا خير يستلزم الشكر العظيم للأخت عواطف بعد الله سبحانه وتعالى.

    هناك كثير من المواقف التي تدل على غيرة الأخت عواطف على المرأة بصورة عامة، والمرأة السودانية بصورة أخص. تحكي واحدة من النساء أنهم كانوا في رحلة تضم رجال ونساء. وكان النساء كالعادة مشغولات بإعداد الأكل وتنظيمه، بينما لم يساهم كثير من الرجال في العمل. و عندما فرغ الناس من الأكل تناول أحد الرجال الميكرفون و أراد أن يتكلم فما كان من الأخت عواطف إلا أن نزعت الميكرفون من يده وواجهته قائلة (النسوان ديل قاعدات من قبيل يعدوا في الاكل و ينظموا في الرحلة بعد ما مليتوا بطونكم مما جا وقت الكلام دايرين تتصدروا الموقف) فبهت الرجل و لم يستطع أن يقول أي شيء. أنا لم أكن حاضرا هذا الرحلة، ولكن هذا الموقف سردته لي امرأة بصورة فيها إعجاب عن عواطف وعن صمامتها.

    هناك مواقف لا تحصى يحفظها الناس لأختنا عواطف، فقد كانت إنسانة استثنائية، لم نفقدها نحن الجمهوريين فقط ولكن فقدها كل السودان في وقت نحن في أمس الحاجة لشخصيات مثل الأخت عواطف ولكن إرادة قضت أن تكمل مشوارها في البرزخ مع أبيها الأستاذ وإخوانها وأخواتها الجمهوريين.

    العزاء للأخ الحار للأخ عمر القراي صنوها ورفيق دربها و لبناتها سجود وشهود ووجود ولإبنها محمود ولاهل الأخت عواطف و للمجتمع الجمهوري

    الريح حسن خليفة

    مونتيري كاليفورنيا
                  

06-21-2023, 05:53 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    كتب د. حيدر بدوي صادق من نورث كارولينا

    📝رسالة إلى أختي الحبيبة عواطف عبد القادر في برزخها العامر📝

    أختي الحبيبة عواطف،

    سلامٌ، سلامٌ، سلام!

    سلامٌ عليكم في برزخكم العامر، أنتِ وإخوتنا الجمهوريين الذين التحقتِ بهم أمس. من المؤكد أنكِ استُقْبِلْتِ استقبال الأبرار، الثوار، الأحرار، بين أخواتك وإخوانك هناك عند مليك مقتدر. فقد عشت عيشة الأبرار، الثوار، الأحرار، بيننا منذ التزامك الفكرة الجمهورية في كوستي الحبيبة في أواسط سبعينات القرن الماضي. كنت صبية وقتها. ولكنك كنتِ ناضجة، أبية، ثائرة، حرة، وبارة بأهلها وبإخوتها وبقضيتها.

    لقد كنتِ بنتاً أثيرة عند الأستاذ محمود محمد طه! ذلك لأنك كنتِ متمردة على واقع المرأة السودانية، وواقع المجتمع السوداني. وكنت متمردة على المجتمع الاقليمي، بل واقع المجتمع الكوكبي. كنت متمردة على حيدة المجتمع عن الحقوق الأساسية بصفة عامة، وحقوق المرأة بصفة خاصة. وكنتِ كذلك صلبة في مقاومة واقع المجتمع الجمهوري، ليس في تقصيره بشأن التزامه بفكرته فحسب، بل في تقاعسه عن الدور الكبير الذي ظل الأستاذ يرجوه له.

    وتذكرين كلام الأستاذ لإحدى إخواتنا الجمهوريات حين وصف نفسه بقوله "أبوك أكبر متمرد!" لهذا كان يحبك ويغمرك بعطفه. فقد كنت متأسية بالأستاذ في تمرده على الواقع السوداني والإقليمي والكوكبي! وظللت تعملين بفكرته، بجد وتجرد واجتهاد، منذ صباك الباكر، حين التزمت الفكر الجمهوري في كوستي.

    كنت تأبين الضيم للمرأة السودانية، ولكل سوداني. كنت تثورين، وتتمردين، على الواقع، بعزيمة لا تلين. وقد دعم الأستاذ محمود محمد طه تمردك، وشجاعتك، في المقاومة، داخل المجتمع الجمهوري وخارجه. وكم رأيته يبتسم في جلساتنا الحوارية حين تؤكدين على قيم النصرة للمرأة، داخل المجتمع الجمهوري وخارجه!! كنتِ تفعلين ذلك بطاقة من الغضب الحميد، وبصوت جهوري، صاخب، مبين. أكثر من ذلك، فقد كنت من أقوى المناصرات لمفهوم "المعصية بفكر" ضد قياديي الجمهوريين حين يحيدوا عن الحق! وقد كان، وما زال، بعضهم يحيد عن الحق في كثير من الشؤون.

    ومفهوم المعصية بفكر، الذي أتقنت ممارسته، مفهوم ديمقراطي من النسق العالي، كما تعلمين. وهو يعني أن الفكر يجب أن يكون هادينا في كل ما نأتي وكل ما ندع. وذلك في إطار تعاملنا مع المجتمع، داخل وخارج كياننا الجمهوري. وقد طرح الأستاذ محمود هذا المفهوم الكبير حين رأي مفارقة الجمهوريين، بخاصة بعض قياداتهم الكبيرة، لخط الفكرة الجمهورية. وبدا ذلك في صور من الطائفية، وصور في السلوك أخرى، أنكرها الأستاذ على الجمهوريين.

    وتعلمين أن الأستاذ محمود قد قال أنه ليس هناك ما يعصم المجتمع الجمهوري من أن "يصبح طائفياً!" وتعلمين أن الواقع قد صدق هذا القول بدرجة كبيرة منذ استشهاد الأستاذ محمود! وظللتِ أنت تقولين، حتى في آخر أيامك، أن على المجتمع الجمهوري أن يخرج من قوقعة الطائفية إلى رحاب الفكر الحر. أي أن أن يخرج إلى رحاب تفعيل الثورة الفكرية والثقافية. وأن يخرج إلى رحاب االديمقراطية الفسيحة، وإلى رحاب السلوك المدني الراقي.

    وقد كنت أنتِ تمارسين قناعاتك الراسخةفي السودان عبر منظمة "لا، لقهر النساء!" وعبر غيرها. وحين اضطررت للهجرة، اضطراراً، ظللت تدعمين رفيق دربك الجمهوري العملاق الدكتور عمر القراي. وهو أيضاً من الجمهوريين "المتمردين،" مثلك. وقد ظللت تدعمين خطه في التمرد، وفي تأكيده على ضرورة أن يقلع المجتمع الجمهوري خيامه من الكسل والركود. ذلك لينهض بواجبات تفعيل الثورة الفكرية في السودان، وفي الأرض قاطبة. ونتيجة لدعمك المتصل، ظل عمر القراي، يعمل، بجدٍ نادر، على توعية السودانيين بمخاطر الهوس الديني. وظللت أنتِ بجانبه حين تكالبت عليه قوى الهوس لإزاحته من منصبه الرفيع كمدير عام للمركز القومي للمناهج.

    ظللتِ بجانب زوجك الحبيب القراي، تدعمينه وتقوِّينه عندما جارت عليه حكومة حمدوك وقوى الحرية والتغيير. وبانت، جليةً، مساندتك القوية لزوجك الفارس حين رضخ الدكتور عبد الله حمدوك لقوى الهوس الديني وقوى الطائفية وأزاح القراي من منصبه. وبذلك أجهض حمدوك تنقيح المناهج المدرسية من الهوس الديني. وتعلمين أن حمدوك أجبر القراي على الاستقالة وعَزَلَ الدكتور محمد الأمين التوم، وزير التربية والتعليم حينها، عن الوزارة، لا لشئ إلا لأن كلاهما عملا على إيقاع نبض الثورة! فصفا الجو بذلك لمن عارضوا تنقيح المناهج المدرسية من الهوس الديني. وتواترت انتصارات تيار الهوس على حمدوك وقوى الحرية والتغيير، وسُرقَتْ الثورة، فصرنا إلى ما صرنا إليه اليوم من دمار! فهل من متعظ؟!!

    سيسجل التاريخ أنك، يا أختي الثائرة، المناضلة، الصامدة، وقفت مع زوجك وقفة الثوار، الأبرار، الأحرار. وسيسجل أن الدكتور حمدوك وقف مع الهوس الديني، وكان ذلك من بواكير دلائل فشله الكثيرة والكبيرة! وقد أوردنا فشله، وفشل قوى الحرية والتغيير، موارد الهلاك التي نكابدها اليوم بسبب الانكسار لسطوة العسكر ولسطوة الهوس الديني!

    لا أستطيع أن أوفيك حقك، يا أختي الحبيبة، فإن الكلمات تعجز عن وصف دورك داخل المجتمع الجمهوري، وخارجه. فقد أسهمت إسهاماً كبيراً في تثويرنا نحن، شباب الجمهوريين والجمهوريات وقتها. وبذلتِ كل الجهد الممكن في حفزنا نحو التثوير والتغيير. وقد حفَّزتينا لنمارس حقنا الديمقراطي الأصيل في "الطاعة بفكر، والمعصية بفكر!"

    أيتها الثائرة العملاقة، نامي بسلام! ولترفرفي بجناحيك الكبيرين، الوارفين، فوقنا داعمةً لنا روحياً، جمهوريين وغير جمهوريين. ولتدعمينا، سودانيين وغير سودانيين، لنتمرد على الواقع تمرداً على الشر لا يبقي ولا يذر! ولنثور على الواقع لتبطل مفعول العنف الحاضر. فقد قال أبوك "إن القوة المستحصدة تبطل مفعول العنف." وهو يعني بذلك أن قوة الرأي العام السمح، القوي، تبطل مفعول العنف. وقد ثبت ذلك في اكتوبر وفي أبريل وفي ديسمبر، حيث قامت ثورات "قوية مستحصدة" شلت آلة القمع، وأبطلت مفعول العنف، وأسقطت الدكتاتوريات العسكرية.

    ولتكن تجربتك الحياتية المعاشة، وروحك الثورية الوثابة، دافعاً لنا للخير ولصنع الثورة القوية بالعمل في بناء أدوات التنوير وشحذ أدوات التثوير. وذلك لكي نعمل عملاً محسوساً، روحياً ومادياً، في سبيل نصرة الشعب السوداني العملاق. نعم، هو عملاق، كما قال أبوك! أولم يقل عن شعبنا أنه "شعب عملاق يتقدمه أقزام؟" بلى قد قال! ولكي نطلق ثورة الشعب السوداني العارمة، الصارمة، القادمة، لابد من العمل الثوري-الفكري-الثقافي الجاد. نعم، لابد من ثورة "فكرية وثقافية" تحكي ما وقفتِ حياتك، منذ صباك في كوستي، لتحقيقه في لحمك ودمك وفي المجتمع.

    وهنا أعزي أخي الحبيب د.عمر القراي، وسجود، ومحمود، وشهود ووجود على فقدك الجلل. وأنت الباقية فيهم بنموذجك المتفرد! وأعزي شقيقاتك الكريمات، سمية والأخريات، وكافة أفراد أسرتك الممتدة في كافة ربوع السودان وخارجه.

    وأعزي نفسي، فقد كنت أثيرة عندي يا أختي الحبيبة. وعزائي ليس فيه جزع للفقد، فأنتِ حاضرة في غيابك. وقد مضيتِ إلى ربٍ رحيم، عطوف، سيجزل لك العطاء أضعافاً أضعافاً لما بذلتِ من خير في سبيل المجتمع الجمهوري والمجتمع السوداني، بل المجتمع الكوكبي. ولا شك عندي أنك ستعطرينا، من برزخك المنفسح، بأريج الثورة وبدوام التوق للحرية والسلام والعدالة! فقري عيناً! ذلك لأننا لن نسقط الشعلة من أيادينا مهما كانت الشعلة حارقة!

    وأعزي فيك جميع الجمهوريين والجمهوريات -المتمردين والمتمردات، وغير المتمردين والمتمردات- عسى الله أن يحدث فينا تمرداً شديداً، نواصل بعده رسالتك السامية في تفعيل الثورة الفكرية والثقافية لنخرج السودان والعالم من التيه. وهذا هو وعد أبيك المحب، الأستاذ محمود محمد طه، غير المكذوب!

    حيدر بدوي صادق
    كيري، نورث كارولينا، الولايات المتحدة
    ٢٠ يونيو ٢٠٢٣
                  

06-21-2023, 05:53 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    كتب الباشمهندس محمد عثمان بابكر من دنفر كلورادو
    احسن الله العزاء في الفقد الكبير بانتقال الاخت عواطف إلى رحاب ربها السنية بعد معاناة طويلة مع المرض نسأل الله أن يبلغها المقامات العلية . كنت سايق مشوار بعيد و قلت اشغل ( انا انزلناه في ليلة القدر ) و اعيد تشغيلها كل مرة إلى أن اصل البيت و اهبها لروح الاستاذة عواطف و اول ما كتبت انا انزلناه اول حاجة ظهرت لي انا انزلناه مكررة و لذلك ما احتجت أن اعيد تشغيلها كل مرة و بعد ان انتهت السورة المكررة قلت اشغل ( عليك صلاة الله ) و بعد ان انتهت دخلت مباشرة قصيدة أخرى هي ( اهلا و سهلا بالكرام اهل الحميا و المدام ) فسرت في جسمي قشعريرة إذ تذكرت أن هذه القصيدة اول مرة اسمع بها من عواطف فقد حدثتني عنها و عن إعجابها بها ، أيقنت ان عواطف قد قبلت ما وهبته لروحها الطاهرة .
    وداعا اختنا العزيزة الاستاذة عواطف و إلى لقاء قريب في مكان أجمل.
    لله ما أعطى ولله ما أخذ و صبر جميل والله المستعان.
                  

06-21-2023, 05:54 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    كتبت الأستاذة هادية حسب الله :

    وداعا عواطف ياموفورة الشجاعة والإنسانية


    إلتصقنا قرب عمود الاضاءة بشارع الازهرى،كنا انا وهى باثوابنا البيضاء جزء من مظاهرة كبيرة فرقتها قوات الامن بالغاز المسيل للدموع. مظاهرة ضد الغلاء نظمتها لا لقهر النساء يونيو ٢٠١٢م ، سميناها مظاهرة (حلة الملاح)، همست لها وسط دموعى وانفى السائل ان نجرى، فاجأبتنى بصوت واضح كأن حنجرتها لم يطالها الغاز : مابنجرى مش اتفقنا نقيف! حينها قرر امنجى ملعون توجيه المقذوفة الى أرجلنا فاحترق ثوبها فاطفأته بيديها وواصلت الوقوف، أدركت ان عنادها قد يؤذينا اكثر فجررتها غصبا الى طرف الشارع حيث تلقفتها أيدى الراحلة الشجاعة زينب بدر الدين، وركضنا سوية خلف كوافير باريس تحتضننا أزقة امدرمان الحبيبة.

    كان الوضع المالى للمبادرة بالغ السوء فاقترحت ان نقوم بعمل استثمار صغير بتبرعاتنا وأشرفت بنفسها على عمل مخبوزات للعيد، عملت معها هالة تاج السر، قدمت ذات عصرية لمساعدتهما فوجدت العمل يسير بصورة نظيفة ومنظمة ولكنه كان مرهق جدا فاندهشت من مثابرتها، علمتنا عواطف التواضع والالتزام.

    فى زيارة لطالب من طلاب دارفور كان مصاب فى مستشفى الخرطوم، اكتشفنا بعد وصولنا انا وهى وأمل هبانى Amal Habani ان المتواجدين معه ليسوا اسرته وانما هم عناصر الجهاز اتخذوه سنارة لاصطياد المعارضين/ات. جلست عواطف ابراهيم متمهلة رغم غمزاتنا ولكزاتنا. وعندما عاتبناها بعد خروجنا حول اطالتها للزيارة وتعريضنا لخطر الاعتقال قالت ( والله لو قيدونى ماكنت بقطع زيارتنا للشاب المحتاج الزيارة ده. الكلاب ديل لاخلوا أم ولا اخت معاه ).

    كانت عواطف داعمة لكتاباتى فى إجراس الحرية وكنت انتظر اتصالها الثابت عقب نشر مقالى، كانت تجادلنى وتناقشنى بعمق. ولو وافقتنى توافقنى بحجج جديدة. كان النقاش معها دوما مختلف ومحفز للتفكير.

    كنت أعمل بقناة أبونى وهى احدى المشروعات التى جمعت الديمقراطيين من شمال وجنوب السودان، وسعت للوحدة. وقمت بعقد مقابلة معها هى واحدى الاخوات الجمهوريات حول المرأة فى الفكر الجمهورى، قمنا بعقد سلسلة من المناقشات قبل وبعد الحلقة فتحت آفاقى كثيرا حول المرأة والتدين عموما وامدتنى بكتب ومراجع مااظنها كانت تتوفر لى وحدى.إبان عملها للماجستير بجامعة الاحفاد كان مكتبى مكان استراحتها بين المحاضرات ومكان مناقشات مختلفة عميقة وتعنى بالهم السودانى.

    كانت محبة للحياة للارض للطبيعة. عندما علمت بخبر اصابة أمى رحمها الله بالسرطان لم تنقطع عن ارسال نصائح حول التغذية كانت تعتقد ان للارض صلة قوية بنا يجب ان نعمل على توثيقها.وعندما اصيبت هى نفسها واجهت الأمر بشجاعة وظلت تخبرنى عن تجارب تعافى كثيرة. كانت جسورة حتى تجاه المرض.

    بالامس عندما قرات نبأ رحيلها عاودت الواتساب لاراجع اخر مراسلاتنا وجدت ان غالبيتها تضج بالحديث حول إجرام الكيزان. العدو الاول للسودان وللفكر الحر. وحزنت انها وكثيرين/ات غادروا ولازالت المعركة مع الكيزان متواصلة. رغم ان عواطف كانت مؤمنة تماما بنهايتهم حسب ما ذكر الاستاذ. كانت تلميذة محبة ومؤمنة.

    بفقد عواطف ينقص صفنا ، صف النساء المقاتلات لكرامة المرأة . كانت اكثرنا شجاعة وفدائية كانت متجردة وصادقة فى عطائها. تهمل عن عمد الاختلاف لصالح المشترك الأوسع. سودانية وبت بلد وعاشقة للصالح من تراثنا وساخرة حد الوجع من علامات التخلف بثقافتنا. كانت عواطف واسعة الانسانية بحق.

    العزاء لاسرتها الصغيرة وعاجل الشفاء لدكتور القراى والابنة وجود. والعزاء لاخوتها الجمهوريين/ الجمهوريات. ولكل نساء السودان.
                  

06-21-2023, 05:55 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    كتبت الأستاذة امل هبانى :


    لا حول ولاقوة الابالله انا لله وانا اليه راجعون ..

    رحلت امرأة عظيمة متقدة الفكر والمباديء لا تعرف الكذب ولا المداهنة ..تعلمت منها الكثير خلال رحلتنا في تأسيس مباد ة لا لقهر النساء ومشاورينا ونقاشاتنا النسوية العميقة ونحن في المواصلات او في الوقفات او احيانا اغشاها في منزلهم العامر بالأخلاق والمباديء الانسانية والإسلامية فتدهشني بآراءها الإسلامية في عدم استخدام عاملة منزلية بازة بذلك كل أشكال التدين الطبقي وتدهشني في وعيها النسوي الذي يفوق عتاة النسويات الليبراليات مرتبطه بالاسلام والفكر الجمهوري .

    كنا نركب الحافلة عواطف وهادية حسب وانا نحرض الناس على الثورة على نظام الانقاذ البغيض الذي تسبب في افقارهم واذلالهم وفي ذلك الوقت كان التجاوب ضعيفا جدا لأن تيار الوعي السياسي الموجود الآن لم يكن قد اكتمل او اشتد عوده كما الآن وكانت تحكي لنا عن كيف استخدم الجمهوريين والجمهوريات هذه الوسائل في توعية الناس أيام نظام الديكتاتور جعفر نميري ...

    وآخر رفقتي لها كانت في العام ٢٠١٢ عند عودتنا من مظاهرة حلة الملاح التي قادتها مبادرة لا لقهر النساء في امدرمان امام صينية الازهري وتعرضنا لضرب عنيف بالعصي والبمبان من الأجهزة الأمنية لكن شباب الحلة ونساءها خرجوا جميعا وكانت مظاهرة حاشدة و كانت عواطف مغادرة بعدها بأيام لرفقة زوجها دكتور عمر القراي (شفاه الله) لإحدى دول الخليج .

    قالت لي يومها أنها سعيدة وراضية عن ما انجزناه سويا كنساء في مبادرة لا لقهر النساء وقالت لي ما معناه انه يوم الليلة كان بمثابة خاتمة عظيمة قبل سفرها الذي لم التقيها بعده الا بمكالمة يتيمة عزتني في والدتي وتذكرنا تلك الأيام الجميلة ببذلنا ونضالنا من أجل وطن افضل يليق بكل النساء..

    رحلت عواطف عبدالقادر في وقت كل شيء يشي بالرحيل . لكن رحيلها تفوق علينا في انها رحلت الى دار البقاء حيث لاخوف عليهم ولا هم يحزنون ..رحمها الله واسكن روحها الطاهرة الثائرة فسيح جناته ..
                  

06-22-2023, 05:41 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (ان الذين قالوا ربنا الله، ثم استقاموا، تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا . وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون ..)
    جبريل محمد الحسن يكتب في وداع
    الأخت الحبيبة عواطف عبد القادر

    قف لا ترحل .. ترحل لك الأكوان

    قد قيلت في حقه هو ، ولكن بما ان عواطف كانت تمثل حسنة من حسناته ،وانجازا عظيما من إنجازاته ، فقد استحقت، بجدارة، ان يكسوها بثوبه الطاهر ، وينعم عليها باسمائه وصفاته ..
    لا أقول انها أعظم الجمهوريات، ولا اكبرهم مقاما، ولا ارفعهم شأنا ،وما ينبغي لي، ولا أستطيع ،ولكنني أقوى على ان اجهر ،بانها كانت لبنة متينة ،في بناء صرح قامة القيادية الجمهورية ..
    يكفيها، فخرا ومجدا ،انها كانت في موضع حب مميز عند الاستاذ محمود ،وعند الاستاذ سعيد، وعند الاستاذ جلال، وعند الاستاذ عبد اللطيف ،وعند الاستاذ محمد الفضل، وعند الكثير من الاخوان والاخوات.. فهي اليوم ترفل في شموخ وكبرياء، بين الأحبة، وتنعم بمعيتهم، وحرارة استقبالهم لها ،واحتفالهم بمقدمها في بيت الأخوات ،الذي وعد الاستاذ ببنائه لهم هناك..
    فقد استحقت كل ذلك من سمتها العالي، ومن شجاعتها ومن صدقها ..اختلفت مع الاستاذ يوما في تقييم موضوع معين، ورأت ان تبتعد عن المجتمع الجمهوري، مؤقتا ،حتى يهدأ بالها ،فذهبت إلى الجريف فلحقها الاستاذ، بنفسه، هناك وارجعها لتكون في حضانة المجتمع الذي يحبها وتحبه ..فالاستاذ محمود فارس يحب الفراسة، ويحب الفرسان أينما كانوا ،وكان كثير الحديث عنهم ،امثال محمود ود زائد وود مهوس الخ..وكانت عواطف فارسا مغوارا ،دائمة البقاء على جوادها، وعلى سرجها، شاهرة سلاحها، فلم لا نجده يحبها ويدنيها منه ..
    تكاثر نعي الاخوان لها ،والكتابة عنها ،وكل ذلك دليل المحبة لها ،ومكانتها الرفيعة في نفوسهم ..
    كانت تقول لي :انت تحب عمر ولا تحب غيره ..وكنت استحي ان اقول لها :واحبك انت ايضا، ولكني احب عمر كثيرا ..فقد امتدت علاقتي بعمر إلى ما قبل عام ١٩٧٤.. وكنا نخرج للحملة سويا.. ولم تستطع كل العواصف، التي اجتاحت مجتمعنا ،صعودا وهبوطا، ان تفت من صلابة تلك العلاقة، ومن قوتها، وذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ..
    اتصلت بي عواطف قبل شهر من أحداث الخرطوم، وكانت تريد أن تستوثق مني على موضوع معين، فقد كنت اتواصل معها أثناء مرضها ،ونتجاذب أطراف الحديث ،ونتناقش في مستجدات مجتمعنا، ومعنا الأخ عمر ، ولكن هذا الاتصال قدر الله ان يكون هو الاخير والاميز .. كان عمر في العمل، وقتها ،كما ذكرت لي، واستمر الاتصال لفترة طويلة ،وسرقنا الوقت، لحرارة اللقاء وصدق التناول ، وكعادتها كانت عميقة وهادئة ،لا تجامل ولا تداهن، وكنت في قمة النشوة الفكرية، اطرب للموضوعية تقطر منها، وحسن الخلق الذي يحتويني .. اتحفتني بالكثير جدا من اقوال الاستاذ، والتي اسمعها لاول مرة ..فقد كان عمر يحذرها بالا تنثر اقوال الاستاذ علي لانني سانشرها فورا على الميديا ..فكانت تقول لي هذه لك انت فقط ولاتنشرها على الاخوان، واما هذه فلك الحق في نشرها .. واقول صادقا ،ان أحداث الجنرالين قد انستني كل شيء سمعته منها سواء كان في الخاص أوالعام ..
    ومن جانبي، فقد كنت أرى ان ذلك الاتصال قيضه الله مكافأة لي، على دعواتي اليومية لها بالشفاء، ووهب آيات من القرآن ..فان هذا الصنيع ،مع تجاربي الطويلة معه ،فانه لا يتخلف قط ،ويعمل على تغيير القلوب، مهما كانت قسوتها، إلى المحبة والاستلطاف، مصداقا لقوله تعالى (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم )..
    كانت تتواصل معي عبر الواتس، وارسل لها رسائل التحية والمجاملة ،المعتادة والمتكررة، فكانت ترد على اي منها بدعوات قلبية صادقة ومخلصه ، تخرج دافئة من منجمها ..
    وسوف اتحدث هنا عن موقف واحد ، وهو من جملة مواقف مميزة ، يدل على صفاء عقلها ،وسلامة قلبها، وصدق توجهها ،وشجاعتها، وإعجاب الاستاذ بها ..فقد كنا يوما حضورا بجامعة الخرطوم لندوة عن الخفاض الفرعوني، قدمها دكتور عالي التخصص في الطب ..استطاع هذا الدكتور ان ينفر الحضور ، بعلمه الغزير ، عن الختان الفرعوني ،وذلك بشرحه المفصل للضرر العضوي والنفسي، الذي يحدثه الختان للفتاة حاضرا ومستقبلا ، وذلك بالاعتداء الجائر على العضو التناسلي للمرأة .. وكنا اخوان واخوات، في جملتنا ،على ارتياح تام لتلك المحاضرة ..وعلى نفس السياق كانت انطباعاتنا عند الاستاذ.. الا الأخت عواطف، فقد قالت للاستاذ : إنها شعرت بقرف شديد، وبتقزز فظيع، من قلة حياء المحاضر ، واسفافه في القول ،وعدم مراعاته لمشاعر المرأة ، وان مثل هذا التناول لا يساعد على التخلص من هذه العادة الذميمة ..أعجب الاستاذ بانطباعها، وعلق على الندوة بحديث قريب من انطباعها..وبعد يومين ،كان تعليق الاستاذ على كتاب الخفاض الفرعوني ،وعن تاريخه وحكمته، فقد كنا قبلا نظن انه سيرفض الختان شكلا ومضمونا..
    عجز الموت ان يأخذها وهي على السرير، تعاني من مرارات الكيماوي، وقسوة المصير المحتوم، فقد وجدها اصلب من ان تلين او تنكسر ،امام جبروت ذلك الداء اللعين، فطفق يبحث عن مجال آخر ،عله يجدها فيه هينة وسهلة المنال ..فوجدها ،هناك ،مشمرة تدافع في قوة وبمنعة، عن زوجها ،وعن صغيرتها، بجسدها الطاهر النقي النحيل ، ثم تفديهما بروحها الزكية، لتذهب هي ويبقي الاثنان على قيد الحياة.. فان لكل منهما رسالة لابد من اكمالها قبل اللحاق بها ..
    نسأل الله الشفاء التام والعاجل للأخ عمر القراي ولبنتنا وجود ،والعزاء لكل أفراد الأسرة في هذا الفقد الجلل ..
    ذهبت عواطف بعد ان اكملت رسالتها، على اتم ،وانضر وجه ،على هذه البسيطة ..وتركت ارثا روحيا كبيرا لزوجها، ولابنائها ،ولأهلها جميعا ..فقد كانت حياتها حافلة بالنضال، ونكران الذات، وحب الخير للآخرين.. وقدمت نموذجا ،ممتازا، للمرأة العصرية الحرة، ليترسم خطاه كل الشرفاء، ومحبي الحرية، والعدالة ،والسلام ..
                  

06-22-2023, 06:36 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    بسم الله الرحمن الرحيم

     ((يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي))
    صدق الله العظيم.
     
    تتقدم الجالية السودانية بمنطقة دلمارفا بخالص التعازي في وفاة المرحومة عواطف عبدالقادر زوجة د. عمر القراي سائلين الله أن يرحمها و يغفر لها و يحشرها مع الصديقين..و عاجل الشفاء لدكتور عمر القراي و ابنته وجود...
    تجهيز الجثمان و غسله بال Funeral home صباح بعد غد الجمعة الساعة التاسعة صباحا على العنوان التالي:
    Bennie Smith Fneral Home
    917 w isabella st. Salisbury, MD
    ثم صلاة الجنازة بمسجد برنسيس آن على العنوان التالي:
    11732 Somerset Avenue, Princess Anne, MD, 21853

    و سيكون الدفن يوم الجمعة ٢٣ يونيو على العنوان التالي:

    3715 Snow Hill Road Gridletree, MD, 21829.
    و العزاء بالمسجد بعد الدفن مباشرة و حتى صلاة المغرب...
    سيتم تحديد زمن الصلاة و الدفن في صباح الجمعة ٢٣ يونيو بعد التأكد من أحوال الطقس المتوقعة في ذلك اليوم...
    إنا لله و إنا إليه راجعون
                  

06-24-2023, 02:26 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)


    لا حولا و لا قوة إلا بالله العلي العظيم

    تنعى الجالية السودانية بمنطقة دلمارفا ببالغ الحزن و الأسى الإبنة/ وجود عمر القراي، سائلين الله أن يتغمدها بواسع رحمته و يحشرها مع الصديقين و الشهداء و حسن أولئك رفيقا.
    سيتم لاحقا إعلان مراسم الدفن و العزاء.
    إنا لله و إنا إليه راجعون.
                  

08-06-2023, 02:07 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)
                  

08-06-2023, 02:10 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    https://www.0zz0.com
    من مقال قديم للأخت الأستاذة بثينة تروس



    الحبيبه فاطمه حسن علم فى حياتنا نحن الجمهوريات .روح محبه وضعت بصماتها فى تاريخ الفكرة الجمهورية وفى ذواتنا الى الأبد..
    فى بيت الأستاذ عندما تأتى فاطمة حسن من عطبره تلاحظ طاقة محنه زائده يحس بها الكل بالتساوى. وتزداد حركة البيت بروحها الطاغيه بهاءا عجيبا يبدأ من جلسة صلاة الصبح حتى اذان الصبح الذى يليه..ونحن نباريها زى ضلها.. ..كنت دائما عندما أعلم بقدوم فاطمه حسن ويصادف ذلك تواجدى فى بيت الأستاذ أجعل نفسى فى المقدمة فقط لكى أشاهد لحظة سلامها وعناقها للأستاذ ..انا اكاد اجزم كل من شهد ذلك المشهد لن ينساه,فاطمه حسن حسيا (بتتشعبط)زى الطفل فى عنق الأستاذ وبتبكى كما الطفل الذى وجد أمه بعد فراق,وهو يبكى اشواقه وعتابه لفراقه!!وكذلك هو نفس مشهد وداعها للأستاذ..
    بفضل الله أزدانت أيام من ايام عمرى بصبغه ولون خاص فى وفد عطبره بقربها ..
    كتب الفنان النور حمد

    وهكذا يقود الحديث عن الكنداكة للحديث عن "الكنداكة المسلمة الجمهورية" فاطمة حسن، التي أشار إليها الأخ مختار مختار إشارات عارفة. ففاطمة حسن ملكة نوبية جمهورية، وكذلك سيد شاهين، وكذلك أستاذنا حمد محمود الذي سوف أتحدث عنه فيما بعد. فهو أيضا ملك نوبي جمهوري. وتجمع بين سيد شاهين وفاطمة حسن طيبة القلب ورقته التي شهد بها النبي الكريم للنوبة دون غيرهم من بني البشر. ولم أعرف فيمن عرفت في حياتي شخصا أرق قلبا من فاطمة حسن. فهي الأمومة مجسدة تمشي على قدمين، وهي في ذات الوقت الحزم والمسؤولية كأقصى ما تكونان. فاطمة حسن من رائدات المعلمات، ومن رائدات الجمهوريات أيضا. لم أقابلها كثيرا في عطبرة، حين أوفدت في وفود السبعينات بسبب عملها في منطقة سيدون الواقعة على نهر عطبرة جنوب شرقي مدينة عطبرة. غير أنني عرفتها أكثر في المركز حين اشتد إيقاع الحركة وأصبحت حركة يومية تواصل ليلها بنهارها. حين بدأت مجموعات الإنشاد في الظهور، ظهرت مجموعة عطبرة أول وأقوى ما تكون المجموعة. وقد كانت فاطمة حسن الأم الروحية والطاقة الوجدانية التي وقفت وراء تلك المجموعة المتفردة التي جمعت فنانين مطبوعين مثل هاشم فتح الرحمن، وصديق عبدالله، وعلي الزبير، والراحل المقيم سليمان عبدالقادر، وهاشم عثمان. تميز هاشم فتح الرحمن وصديق عبدالله بنَفَسٍ خاص بهما. ألحانهما لا تشبه بقية الألحان، وأداؤهما لا يشابه بقية الأداء. ومن منا لا يذكر "روح فؤادي بذكر النازح الداني"، ومن منا لا يذكر، "إن رمت أن تدرك كل المنى"، ومن منا لا يذكر رائعة الشريف البيتي، "هذا الجمال لمن يشاهده" التي أخرجها من مكمنها صديق عبد الله فأصبحت في لمح البصر، على كل لسان. ثم خرجت من عباءة فاطمة حسن هدى كمبال، جمهورية من عيار خاص، وممثلة مقتدرة، ومنشدة مبدعة. وكل ذلك وقفت وراءه روح فاطمة حسن الإنسانة، والمربية، والمنشدة والملحنة القديرة، روح عطبرها، ونبضها، وحارستها.

    تربط بين فاطمة حسن، وأمي آمنة، وأسماء، وسمية، صلة خاصة. وكثيرا ما أقامت فاطمة حسن معنا في بيت أمي آمنة. ولم تكن تقنع لنفسها بدور الضيف. حين تجيء، تضع إدارة شؤون البيت في يدها، لحظة وصولها. فيسلم لها الجميع. كانت تعرف معرفة يقينية لا ظن فيها، ما يربطها ببيت الأستاذ وبأسرته، ولذلك لم تكن تطلب إذنا من أحد لتفعل شيئا. ((حكيت هذا الجزء لمتوكل فطرب له طربا شديدا)) تفرح أمي آمنة بالضيوف بلا استثناء، فرحا عظيما، غير أن فرحها بقدوم فاطمة حسن لا يقاربه فرح. تتغير حالة البيت حين تأتي فاطمة ويفرح بوجودها فرحا عظيما أطفالنا، محمود النور، وآمنة دالي. وللأطفال حاسة مودعة فيهم، بها يعرفون أهل القلوب العامرة، ومن أعمر قلبا من فاطمة؟!.

    فاطمة حسن وسيد شاهين تؤأمان روحيان، وروحان قديمان تقلبا عبر الأمنة حتى أهطعا في نهاية تطوافهما الميمون إلى سدة القدس. وذلك مآل الأرواح الخيرة
                  

08-06-2023, 02:12 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    كتب الأخ د. الطيب حسن من مانشستر
    الأستاذة فاطمة حسن

    طبتِ حيّةً و ميتةً يا أعز الناس..
    الحمد لله الذي اختص نفسه بالبقاء وحده، وكتب الموت على عباده كتاباً مؤجلاً، فلا تدري نفسٌ بأيّ أرضٍ تموت.
    لقد رحلتْ عن دنيانا الفانية في هذا الصباح إمرأةٌ و لا كل الرجال. لقد عاشت معلمة الأجيال الأستاذة فاطمة حسن كل حياتها في سوح الاستاذ محمود، داعيةً إلى الله على بصيرة في وقتٍ قلَّ فيه خروج النساء. كانت تؤدي رسالتها في نشر العلم والتوعية كمعلمة في مدارس البنات فتخرجهن من ظلمات الجهل إلى نور العلم، كما تعمل في ميادين نشر الدين وتعليم الرجال والنساء ما ينفعهن في دينهن ودنياهن.
    و كما كانت حياتها خيراً لنا جميعاً، سوف يكون انتقالها خيراً لنا وللسودان وللبشرية كافة، تدفع الركب لينزل ملكوت الله على الأرض و تنعم الإنسانية قاطبة بجنة الأرض الموعودة فريباً بإذن الله.
    الموت حقٌ، و عند العارفين له فرحةٌ بلقاء ربهم، وإنما نحزن على وداع حبيبة القلوب وأم الكل. لقد بكتها مدينة عطبرة بدمعٍ هطّال ظل يتنزّل منذ عصر الأمس في سماء مدينة عطبرة وحتى منتصف الليل. كان ذلك وداع الطبيعة لأمنا العزيزة فاطمة حسن، و نرجو أن يكون قد غسلت تلك الدموع المدرارة شوارع عطبرة من كل الارجاس.
    و نحن نعتصر الدموع، ونبكيها بقلوبنا، ليس جزعا عليها، فهي قد ذهبت الى أبٍ رحيم، ظلت تستعد كل حياتها العريضة للقائه، فما اعظم فرحتها به و بما ينتظرها في برزخها العامر المضئ، و لكننا نبكي عليها لوعةّ لفراقها و غيابها الحسي عننا، و لكن في حقيقة الأمر هي موجودة بيننا ، فما غاب إلا وجهها الوضّاء و ابتسامتها المشرقة ، و سوف تبقى فينا شمائلها المحببة إلى النفوس تضئ لنا في ظلمة السير، و وحشة الطريق ووعثاء السفر.
    سوف نذكرك دوما في قصائدك العرفانية ذات الألحان السماوية:
    ألا يا شوقُ جددني
    و جدد بي صباباتي
    و سوف نذكرك كلما انشدنا في مجالسنا:
    قف بالديار و حيي الأربعَ الدُرُسا
    سوف نقف و نحييها ونحيي ذكراك العطرة وانت تنشدين فينا:
    أيها المختار والله ماقتلوك ما عرفوك
    لكن غرّهم منك التحلّي بالتخلي
    و انتِ اليوم اكثر ثقةً ومعرفةً بذلك لأن بصرك اليوم حديد.
    نحن هنا اليوم في عمىً و قد غطّى الرين على قلوبنا، نرجو منك المدد، و انت الكريمة المعطاءة رغم دنيا الفقر و الزهد التي نعمتِ بها، فنرجو منك المدد من برزخك العامر ، و قد أصبحت المسافة بيننا أقرب مما كانت بالأمس.
    هنيئا لك لقاء اخوانك الكريمات و أخوانك الكرام ونحن ننتظر عودة الوفد في الركب العظيم ، فأرض السودان تنادي بلسان حالها:
    الله يا معطي
    تعطي و لا تبطئ
    يا رافع المقتِ
    يا صاحب الوقتِ
    نادى بك الخلق
    شوقا لكي تأتي
    و نحن ننادي بلسان حالنا و لسان مقالنا:
    نادى بك الخلق
    "حاجةً" لكي تأتي

    تقبّلي وداع أخيك المحزون
    الطيب حسن
    مانشستر
    صباح الاحد
    06/08/2023
                  

08-06-2023, 02:14 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

                  

08-07-2023, 01:08 AM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    كتب د. حيدر بدوي صادق:
    انتقلت اليوم إلى رحاب الكريم أختنا وأستاذتنا العظيمة فاطمة حسن، كبيرة الجمهوريين والجمهوريات في مدينة عطبرة. رحمها الله وأجزل لها العطاء وأنزلها منازل الصديقين والشهداء. وعزاؤنا أنها كانت من الجمهوريات الرائدات. وقد شهدت على ذلك عطبرة، وشهدت الخرطوم، وشهدت الأرجاء العديدة التي جابتها في السودان، بطوله وعرضه، ناشرة للوعي والاستنارة.

    وكتب عنها أخي وأستاذي محمد الفضل أحمد الطاهر، كبير الجمهوريين والجمهوريات في القضارف. وحكى قصة التزامها بالفكرة الجمهورية بعد أن كانت عضوة في الحزب الشيوعي، تم تكليفها بمتابعة محاضرات الأستاذ محمود محمد طه بعطبرة.
    ___________

    محمد الفضل
    القضارف
    ٦ أغسطس ٢٠٢٣

    تقبل الله أختنا الحبيبة فاطمة حسن مع الأخيار من أهل قرباه من إخواتنا وإخواننا الذين سبقونا بالإيمان. ونعزى الإخوات، بصورة خاصة، فى هذا الفقد الجلل. ونعزى أنفسنا وجميع الجمهوريين.

    كنا، شخصي ومبارك الحاج وجعفر دياب وحيدر بدوي، فى وفد للشمالية عندما نقلت ماما فاطمة لدنقلا. وزرناها بمكتبها، ومنها إلى بيتها. فأشرقت كأنما نزلنا عليها من السماء. فرحتها وتعبيرها عن حبها لنا كنا فوق الوصف. وهذا شأنها وديدنها، كما هو معلوم عن حبها لجميع الجمهوريين، ولجميع من هم في محيطها.

    ويجدر بي هنا أن أنقل لكم قصة التزام [ماما فاطمة] للفكرة الجمهورية كما روتها بنفسها:

    كنت عضوة فى الحزب الشيوعي وصادف طواف الأستاذ وزيارة عطبرة لاقامة محاضرات. تم انتدابي وزميلة من الحزب أن نحضر المحاضرات ونسجل فيها ما دار وحمل كل منا دفترا وقلما. أخذت واعجبت بالأستاذ وبالاخوات المصاحبات للوفد، بتول، اسماء، رشيدة، نوال، سمية. نقلنا المحضر للحزب وتخلفت الزميلة فى المحاضرة الثانية. حضرت المحاضرة برفقة أخي فلما انتهت المحاضرة قلت لأخي عايزة أقدم دعوة للأستاذ لزيارتنا لكن تفتكر بقبل وهو رئيس حزب بستجيب لدعوتي؟ قال لى: انت خسرانة شنو كلميه. كلمت الأستاذ فرحب بالدعوة لكن قال عندنا شرط، نزوركم العصر قبل المحاضرة ومنكم نمشي للمحاضرة نشرب شاى بلبن وبس. قبلت الشرط، أخبرت الوالد مشى السوق جاب الفواكة والمشروبات وخلافه وشريط أحمر زين بيه أعمدة المدخل لاستقبال الأستاذ والضيوف. لما حضر الأستاذ وشاف الاستعداد، قال لي: يا فاطمة أخليتى بالشرط! بادر الوالد: يا أستاذ دا بيتي أنا أكرمك بالشئ البليق بيك وفاطمة ما عندها دخل. تبسم الأستاذ وظهر عليه السرور. بعد شراب الشاي صحبتهم للمحاضرة حتى نهاية اسبوع المحاضرات. كانت آخر محاضرة يوم نهاية اجازة المدرسة حيث أعمل بمدرسة سيدون. الأستاذ قال لي: تحضرى المحاضرة بعد نهايتها نودعك بالمحطة.
    انتهت المحاضرة عند الساعة تسعة وهو وقت المبارحة للقطار من عطبرة. تحركنا بعد المحاضرة الساعة ٩ فوجدنا القطار لم يبارح المحطة وهى نقطة انطلاقه وهى من أغرب الاشياء من نقطة المبارحة من رئاسة السكة الحديد.
    بعد اسبوع لم أطق الانتظار فاتصلت بالأستاذ بالرقم الذى اعطاني إياه ورغبتي في الحضور، فوصف لي تركبي لامدرمان الثورة بالنص جامع الختمية تلفي شمال في فسحة امام البيت، وصلت حسب الوصف، قابلت الأستاذ فرحب بي مع ابتسامته وحبه المعهود، ومنها وعييييك.
    كانت جلسة ممتعة يد العناية فيها ظاهرة فى الاختيار .
                  

08-10-2023, 06:56 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    رحلت أمي فاطمه حسن محمد إدريس و انهد ركن ركين ، و انفتحت ثغرة لا تسد ..*

    بقلم ابنها المكلوم: المهندس محمد عبد اللطيف هارون

    كنت في السنة الثانية بكلية الهندسة جامعة الخرطوم و من ضمن المنهج الدراسي ، كان لزاما علينا أداء دورة التدريب العملي الأساسي(zero training) بورش سكك حديد عطبرة ، كان ذلك في شهر رمضان من العام ١٩٨٦ م ،و كنت أعلم مسبقا أن لنا بمدينة عطبرة أهل كثر ، انتقل منهم من انتقل الى الرفيق الأعلى و بقي من بقي و كان من ضمن من انتقل ، عمي عبدالله هارون شيخ طويل رحمة الله عليه الذي عاش جل حياته بمدينة عطبرة إلى أن قبر فيها ..
    وانا احمل متاعي نحو محطة سكة حديد الخرطوم حيث تجمع الطلاب للسفر ، كررت على مسمعي مرارا ، والدتي رحمة الله عليها : " لازم تمشي لي خالاتك (حسنية و ستنا و فاطمة)" ، خالاتي اللائي سمعت عنهن مرارا في حكاياها لنا وهي تجتر حنين ذكريات طفولتها معهن ، سمعت كثيرا عنهن و من فرط محبة والدتي لهن بت اتلهف للقياهن ، و من أكثر ما شد انتباهي من تلك الروايات عنهن و التي رسخت في ذهني ، كانت عن خالتي الراحلة فاطمة حسن (ماما فطين) ، الوحيدة من بينهن من تقدمت في التعليم ، فهي خريجة معهد المعلمات بام درمان و عملت بعد تخرجها أستاذة بالمرحلة الاولية ثم الابتدائية بمدينة عطبرة و ضواحيها ، تنقلت "ماما فطين" ، كما يحلو لنا مناداتها ، في المدارس المختلفة و طافت مختلف المناطق بالمديرية الشمالية ، تتفانى في عملها ، أنيقة المظهر ، مثقفة ، خطاطة جدا ، و من أكثر ما كان يتردد عنها أنها اتبعت الفكر الجمهوري و المفكر محمود محمد طه في بواكير رحلتها مع التعليم ، و لم أكن اميز وقتها ماذا تعني الفكرة الجمهورية غير ما يثيره الناس عن غرابة الفكرة على المجتمع السوداني ، بالرغم من تلك الحلقات التي كان يعقدها الجمهوريون في الاسواق بمدينة بحري مساء ، و لكن كنا نمر عليها انا و صديقي ياسر مزمل و نحن طلاب في بحري الثانوية ،مرور الكرام ، مشاهد لرجال مهندمون و نساء يرتدين الثياب البيضاء ، يقفون معا ، تحمل النساء كتيبات تشرح الفكرة ، و يتحدث الرجال يشرحون الفكرة ، و اذكر انني لم اكن اركز كثيرا على ما يقال بينما يقوم صديقي ياسر بمناكفتهم دون بصيرة و فكر فقط من اجل المناكفة ، و مما لفت انتباهي جدا و ظل اثره في نفسي حتى الان ، ذلك الأدب الجم و القدرة المهولة على كظم الغيظ ، التي كان يتصف بها الجمهوريون وهم يديرون حلقات النقاش و الهدوء الذي كانوا يردون به على جهالات السابلة وهم يمرون على الحلقات و يلقون عليهم أسئلة استفزازية ، و يقيني انهم قد خضعوا لدورات تدريبية روحية عالية جعلت منهم "محبة تمشي على قدمين " ، و قد كان ديدنهم في سلوكهم المهيب هذا تمثل خلق النبوة و إيمان بقول المصطفى عليه الصلاة و السلام (طوبى للغرباء) ..
    وصلنا عطبرة بقطار يحمل على متنه قرابة الثلاثمائة طالبا و طالبة، كانوا يمثلون كل اقسام كلية الهندسة و صبيحة اليوم التالي انهمكنا في دورتنا التدريبية بمختلف أقسام السكة حديد ، تعلمنا فيها إضافة للمعرفة العلمية و العملية ، تعلمنا الانضباط و احترام الوقت و "بهرتنا صورة عطبرة " فعلا و ليس قولا ، ظل راسخا في ذهني صفارة بدء الدوام ، و أهل عطبرة موحدون على ظهور عجلاتهم يدخلون إلى مباني السكة حديد ، و صفارة يخرج فيها الجميع على ظهور دراجاتهم إلى منازلهم لتناول الإفطار و صفارة استئناف العمل بعد الإفطار، و استمرار العمل حتى نهاية الدوام و يخرج الجميع بعد سماع صفارة الخروج ، نظام. اشتراكي غير معلن ، لم اعهده في الخرطوم في اي مؤسسة من مؤسساتها ، اللهم إلا القوات النظامية ، في هذه البيئة ولدت و نشأت "ماما فطين" ، و من أوائل من ذهبن للمدارس من الأسرة ، هي و اختها ستنا و اخوانها محمد و إدريس و عوض ، كان والدهم حريص على دخولهم المدارس في وقت كان اقرانهم في المناطق الأخرى لا يكترثون للتعليم ..
    مضت الأيام الأولى للتدريب ، و انغمست مع زملائي في التحصيل العملي نهارا و أمسيات السمر مساء في داخلية مدرسة عطبرة الحكومية ذلك الصرح المطل على ملتقى نهر عطبرة و نهر النيل ، مضت الأيام و في غمرتها تذكرت وصية والدتي ..
    بعد انتهاء الفترة التدريبية ، بعد ايام من انطلاقتها خرجت مع ارتال الشغيلة و منظرهم المهيب وهم يخرجون من بوابات الهيئة المختلفة بعد سماع صافرة انتهاء الدوام و يممت وجهي شطر حي المربعات المتاخم لحي أم بكول الواقع أقصى جنوب وسط مدينة عطبرة ، قاصدا تنفيذ وصية والدتي و ما كنت اعرف حينها انني مساق على اجنحة المحبة إلى لقاء امي الروحية (ماما فطين) ، احتفى الجميع بقدومي .. فالقادم انا و لكن كان الاحتفاء بوالدتي في شخصي بائن ( انا في شخصك بحترم أشخاص ) ، كان مقدار محبتهم لها يقفز من القلوب مباشرة قبل الايادي و عبارات التحية ، لاجدني قبل أن يرتد الي طرفي ماثلا أمامي قصر "ماما فطين" الوريف و دوحتها التي منذ هذه الوهلة أصبحت مهوى فؤادي و مسراي ، وجدتني سيد المكان ، قضيت أيام التدريب المتبقية كلها معها ، في بيتها وسط أبناء اخوانها و أخواتها، محاطا بالمحبة و الكرم ، تركت داخلية الطلاب .. أصبحت ماما فطين منذ ذلك الوقت (امي الروحية) .. نموذجي الطيب للانسان ، تشاهدها فتذكرك بالله و ملائكته و كتبه و رسله ، كانت تتمثل في كل تفاصيل حياتها ، واقعا، سلوك العارفين ، حديثها ، صلاتها ، اناقتها وهي ترتدي الثوب الابيض ، و أشهد اني لم ارها طوال حياتي ترتدي غير هذا الثوب الابيض ، فكانت تبدو وهي تسعى بين الناس كالحمامة البيضاء تحمل غصن الزيتون فتنثر السلام و المحبة بين الناس ، لسانها لا ينطق إلا ذكرا و شكرا ، محبة للصالحين ، تسعى إليهم سعيا ، و قد سنحت لي الفرصة أن اتجول معها عليهم ، ظلت باذلة حبها و مالها في تربية أجيال من الأبناء و البنات ، تساعد اخوانها في تربية أبنائهم، فكانت اما روحية للجميع .. و لدى عتبات مقامها العالي بدأت فهم الفكر الجمهوري ، الذي اشكلته علينا افهام متحجرة ، تحنطت في التراثيات و اعتمدت النقل دون العقل ، و لا ادعي تمام استيعابي له ، و لكن بفضلها تحرر عقلي من غلالات الغبش و سلم قلبي من الغل و الحقد ، بسلوكها اليومي فهمت معاني" لوحة خلق الجمال" ، و التي وجدتها جدارية معلقة في صالونها ، متنها من أقوال الأستاذ محمود و شروحها متنزلة في أفعال و سلوك و أقوال "ماما فطين " .. في بيتها تعرفت على بعض اخوانها و أبنائها الروحيين من الجمهوريين .. و تيقنت أن ذلك الأدب الجم الذي شاهدته يوما ما في تلك الحلقات بالأسواق في بحري لم يكن محض تمثيل ، بل كان قول متنزل على الأرواح فأصبح فعلا .. و أصبحت "ماما فطين" عندي هي "لوحة الجمال" و وجدتني قد حفظت كلماتها عن ظهر قلب من القراءة الأولى، إذ يقول الاستاذ : " نَحْنُ نُبَشِّرُ بِعَالَمٍ جَدِيدٍ، ونَدْعُو إلى سَبِيلِ تَحْقيقِهِ، ونَزْعَُمُ أنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ السَّبِيلَ مَعْرِفَةً عَمَلِيَّةً.. أمَّا ذَلِكَ العَالَمُ الجَّدِيدُ، فَهوَ عَالَمٌ يَسْكُنُهُ رِجَالٌ ونِسَاءٌ أحْرَارٌ، قَدْ بَرِئَتْ صُدُورُهُم مِن الغِلِّ والحِقْدِ، وسَلِمَتْ عُقُولُهُم مِن السَّخَفِ والخُرَافَاتِ.. فَهُمْ فى جَمِيعِ أقْطَارِ هَذَا الكَوْكَبِ مُتَآخُونَ، مُتَسَالِمُونَ، مُتَحَابُّونَ.. قَدْ وَظَّفُوا أنْفُسَهُم لِخَلْقِ الجَّمَالِ فى أنْفُسِهِم، وفى مَا حَوْلِهِمْ مِن الأشْيَاء.. فَأصْبَحُوا بِذَلِكَ سَادَةَ هَذَا الكَوْكَبِ.. تَسْمُو بِهِمُ الَحيَاةُ فِيهِ سَمْتاً فَوْقَ سَمْتٍ، حَتَّى تُصْبِحَ وكَأنَّهَا الرَّوْضَةُ المُونِقَةُ.. تَتَفَتَّحُ كُلَّ يَوْمٍ عَنْ جَدِيدٍ مِن الزَّهرِ، وجَدِيدٍ مِن الثَّمَرِ." . كانت "ماما فطين" لوحدها حديقة مونقة ظلت طوال عمرها تنفح من يلج عالمها بالمحبة ، فقد كانت تدين بدين الحب ، أنى توجهت ركائبه ، قولا واحدا ..
    وكانت النقلة الكبرى التي زلزلت أركان المسلمات في رأسي تلك المخطوطات التي وجدتها في غرفتها الخاصة ، خلوتها التي تقيم فيها الليل صلاة و ذكرا و تأمل ، حين قرأت فيها تعريفا لسر الحياة حيث يقول الاستاذ : (قديماً هام الناس بسر الحياة الأعظم .. هاموا بسر القدرة ، و بسر الخلود .. فجد الفلاسفة وراء ما أسموه بحجر الفلاسفة ، و بحث الكيماويون عما أسموه إكسير الحياة .. و حلم القصاصون بخاتم المنى، و بالفانوس السحري.. و لم يظفر أي من هؤلاء بشئ مما كانوا يبتغون.
    قل لهؤلاء جميعاً ، و لغير هؤلاء ، من سائر الناس، إن سر الحياة الأعظم ـ إن إكسير الحياة ـ هو الفكر .. الفكر الحر .. الفكر القوي، الدقيق ، الذي يملك القدرة على أن يفلق الشعرة ، و يملك القدرة على أن يميز بين فلقتيها.. و هذا الفكر إنما هو ثمرة العقل المسدد ، المروض، المؤدب بأدب الحق ، و أدب الحقيقة ) .. و كنت قد بهرت بلوحة خلق الجمال مسبقا ، فامتزج العقل بالروح و الفكر بالمحبة و همت في عالم الأفكار حرا طليقا تحملني المحبة و لا يقيدني شئ ..

    انتقلت أمي للقاء وجه الكريم ، تحفها الرحمات ، متيقنة بلقاء حبيبها المصطفى و معيته ، تلك الغاية التي نذرت حياتها كلها لادراكها .. و نحن ابناء روحها ، نشهد لها بالصلاح و لا نزكيها ، فالله علام الغيوب ، أكرم و أرحم بها عن من سواه ، نسأله أن يجيزها الصراط و يسقيها في حوض المصطفى شربة لا تظمأ بعدها ابدا و ينزلها منازل الكرام البررة و يكرمها بصحبة المصطفى صلوات ربي و سلامه عليه ..
                  

08-11-2023, 11:18 AM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    لو ملاحظين في هذا البوست، نجد أن جميع قصص وحكاوي الذين إعتنقوا الفكرة الجمهورية بداياتهم كانت بمحبة الجمهوريين ومحبة أخلاقهم السمحة
    والمحبة هي المفتاح، وفي المقابل نجد أكثر الناس عداوة للفكرة الجمهورية والجمهوريين يكرهون الفكرة والجمهوريين
    وأغلبهم سطحيون وبلا أخلاق، وهم من الكيزان والإخوان المسلمين والسلفيين، وفي داخلهم كراهية ما عادية، والذي نفسه بغير جمال
    لا يجد في الوجود شيئاً جميلاً.
                  

08-15-2023, 06:51 AM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    عن الراحلة خديجة عبدالله عثمان (ابوشيبة) كتبت الاستاذة امل هباني من أمريكا؛
    يا ألهي من هذا الفقد العظيم ..الأستاذة خديجة ابوشيبة زوجة العم ابراهيم يوسف الاب الروحي للأخوة الجمهوريين والذي اعتبره بمثابة أب روحي لي ايضا ..
    آخر مشوار لي قبل مغادرتي الخرطوم قبل خمس سنوات هو زيارتهم في بيتهم لوداعه وأسأله الدعاء لي بالتوفيق ...اليوم فقد رفيقة دربه وأي امرأة عظيمة فقد ..واي مساندة جسورة رحلت عنه فقد عينه التي يرى بها واذنه التي يسمع بها ..قبل أشهر قليلة من قيام الحرب ارسلت لي تسجيل له يدعو لي ويسأل عن احوالي وأحوال اولادي ...يا لهذه الروح المتوهجة بالانسانية والخير التي رحلت عنا ..عندما تتحدث كنت أشعر أن وجهها يضيء من طيبة روحها .امرأة مفعمة بمحبة الله ومحبة خلق الله ..ليست وحدها اسرة بأكملها يتوارثون نفس الصفات ونفس الجينات ..عندما اتصلت بي لمناصرة المرحومة عبير ابوشيبة في قضيتها قبل سنوات عديدة .كانت عبير تشابه عمتها خديجة في هذه الروح المتوقدة بالخير والإنسانية والتي تنعكس جمالا على الوجه شقيقها المرحوم عبدالرحمن ابوشيبة والد عبير الذي توفاه الله بالكورونا قبل عامين يحمل نفس الروح ..اسرة باكملها (سيماهم في وجوهم ) من لطفهم وطيبتهم وانسانيتهم رحمهم الله أجمعين. خالص العزاء للعم ابراهيم يوسف أعانه الله على هذا المصاب الجلل ..وخالص العزاء لأسرتها وأهلها وعارفين فضلها وخالص العزاء لكل الاعزاء الجمهوريين ولا حول ولاقوة الا بالله وكل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ..
                  

08-15-2023, 01:11 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)





    رحيل وطن
    =======

    ها أنت قد عبرت المضيق إلى البحر الفسيح ، لتؤانس أولئك الحزانى الذين أرهقهم القرب إلى ديارك ، وأتعبهم الوصول إلى مدينتك ، تلك المدينةالتي تمدد فيها الحزن ، وظل أهلها في جوفٍ السكينة ، وتشبعت بالحزن جدرانها العتيقة ، حتى صار الحزن يجوب في منابرها الوثيرة ، ويخيم في مقاهيها العتيقة ، فظل مقيما لا يبارح منتدياتها معلنا عن قيام الحقيقة ..
    سكن الحزن الأحداق لما عرفو موطن الجريمة ، لما عرفوا انهم قد انتاشوا صدرك الرحب بنبال ، ولما عرفوا أنهم وجهوا نبالهم وسهامهم الصدئة إلى فكرك الوقاد ، ولما أيقنوا أن هدف هذه النبال وتلك السهام قد كان هو ذهنك المترع بالعلم ، وقلبك المحتشد بالحيوية والحياة ،
    أرادوا أن يموت كل حرٍ بداخل هذا القلب ، وأن تموت كل حرية بحواشيه ..
    حتى جسدك أوهنوا خلاياه ، وفتتوه بحثا عن جينٍ تنحى يحمل مشروعا حرا لثائر حرٍ ينتظر عوامل الزمن لينمو ويزدهر ثم يثمر .. وما علموا أن هذا الجين موجود في بنيَّاتك من قبل ذي يزن !!
    رحيلك ، يا عزيزي ، كشف عن أسر كثيرة تعيش نساؤها وهن أرامل من زمن تطاول ..
    الآن فات الأوان لكل شيء ، واستقر الجهل .. وعرفتُ مأساتك لكن ... بعد الرحيل !!
    وذاك لأنك كنت لنفسك ؛ فقد كنت ، حقََّا وصدقََا ، بصمة متفرِّدة ونسيجا وحدك .. وهذا ، يا عزيزي الأعز ، قليل من كثير !!

    حسن المبارك _ عطبرة .
                  

11-01-2023, 01:33 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    كتب الباشمهندس عادل حسن (أوكسفام اليمن سابقا)
    كتب باشمهندس عادل حسن في منظمة كير العالمية..في قروب كير عن الاستاذ محمد مجذوب :


    نسال الله ان يتقبل الاستاذ الراحل المقيم محمد مجذوب بواسع الرحمة و المغفرة.
    عملت مع الفقيد في منظمة Practical Action Sudan لفترة قصيرة. كان الفقيد متفانيا في عمله و حريصا على دعم الزملاء لتقديم الاجود و الأفضل دائما.. لا انسى عندما كنا مع زملاء اخرين في كتابة ال concept notes و الproject proposals و نناقش مجموعة مع الفقيد الذي كان يقدم لنا the sound inputs for improved quality.
    كان مجذوب مديرا و زميلا و اخا عندما كان Country Director في منظمة Practical Action Sudan و كنت أعمل حينها as Senior Programme Leader - كانت في وقتها وظيفة جديدة في المنظمة..
    كانت الظروف أقوى بان أغادر المنظمة الي اول Expatriate Assignment مع منظمة Oxfam GB Yemen.. رغم حوجة Practical Action للاستمرار معهم الا ان استاذ مجذوب تعامل معي بكل رقي و اتاح لي الفرصة و الدعم للمضي في وظيفة Oxfam بانها ستفتح لي الباب واسعا.. و يمكنني العودة ل Practical Action فيما بعد - قدم لي النصح اللازم فيما يخص العمل باليمن بناءا على زيارته العملية لليمن (قبل تعييني).
    صراحة تعامل الفقيد لم أجده من مدراء اخرين عندما اتبحت لي فرصة العملي ك Expat (تعطلت 3 فرص عندما كنت أعمل في الIRC قبل أن التحق ب Practical Action)
    نسال الله له الرحمة والمفعرة.. و ان يجعل البركة في ابنائه و اسرته..
                  

11-01-2023, 01:34 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    أضف هذا لصلب الموضوع
    وعلق آخر
    اعتقد المشروع قام في كير وعلي راس مجموعه فيها محمد المجذوب صراحة انا ( خشبو ) لم نعاصرهم وبعدها محمد المجذوب انتقل الي منظمه Practial Action واشتغل فيها فتره طويله تقارب ال 20 سنه وبعدها انتقل الي منظمه ADD - Action Diability development program كمدير قطري لها وتوفي محمد المجذوب بعد فتره من تركه منظمه ADD - وبمعاشرتي له فهو راجل راقي،،،، ومثقف،،،، ومهذب جدا،،،،،،،وفنان في تطبيق روح القياده الجماعيه ( اعتقد ولا أجزم الماحي أبكر من تيمه قبل أن ينتقل الي مشروع الطاقه الشمسيه ( solar)) - الله يرحمه وبغفر له - ترحمو عليه يرحمكم الله
                  

11-03-2023, 03:44 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)




    بسم الله الرحمن الرحيم
    رحيل الأخ مخير ابراهيم عجبين
    عظة وعبر

    (إنا لله وإنا إليه راجعون) صدق الله العظيم

    جابو الزمان وعجبو المكان
    اخونا مخير من أخوان القضارف، كان ترزي أفرنجي فى الزمن الجميل وصاحب مقص ماهر فى خياطة البناطلين والبدل لكبار الموظفين والجاليات المتواجدة بالقضارف منذ خمسينات القرن الماضي، كان رجلا مميزا، يلبس البدلة والكرافتة والجزم الايطالية، ويتعطر بالروائح الباريسية، وله صداقات واسعة مع الطبقة الارستقراطية وأصحاب المال، لا يلبس الجلابية ولا العراقي له صداقة مع الأخ مصطفى أحمد العوض والأخ الحاج والأخ الكريم مبارك أحمد العوض نفعنا الله بجاهه. حضر أولى جلساتنا بتأفف وتعالٍ، رغم انه أمي لكن الكلام عجبه ودخل قلبه فهو على سجيته وعمار قلبه، ومن الخارج متمسكا بمظاهر الحضارة وبهرجها، رافقنا حضور عيد الاضحية بالخرطوم قبل عشرات السنين، لما انقضت أيام العيد تخلف في الرجوع معنا واستأذن الأستاذ، سكن فى منزل الإخوان (أ) وكان يشرف عليه أستاذ عبد اللطيف وساكنيه من الإخوان المؤسسين، عصام البوشي، عبد الرحيم الريح، عماد عبد الرحمن وبقية الإخوان الذين كانو بأسرهم يسكنون بيوت الإخوان كما قيل إنها - إمتياز -
    لم يرجع، فانطبق عليه جابه الزمان وعجبه المكان، فكان على قدر من ربه. انقلبت حياته رأسا على عقب، قنع بحياة زهد الإخوان، وجد فى حياته الجديدة نفسه، فشمر مع الإخوان فى الخدمة، الكنس والغسيل والطبخ والنوم على الأرض، وحمل الكتاب، مستبدلاً التعطر بالأرياح الباريسية بعطر البخور الجاولي والعدني واحضاره فى الصباح مع الشاي الجماعي، بلغت قناعته أن طلب التفرغ للفكرة فى بيع الكتاب، مستبدلا عرض الحياة بالذي هو خير، حلالاً طيبا في حد الكفاف، ما اسعده بهذا الحظ العظيم وهذا الاجتباء.
    لم يرجع للقضارف طوال هذه السنوات زاهدا في ممتلكاته وأشيائه القيمة (وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ)
    رحمه الله وأجزل عطاءه "فطوبى لمن عمل لهذه الدعوة ولو بأقل القليل".

    أخوان القضارف وفاء له وبذكراه .

    3/11/2023
                  

11-03-2023, 07:22 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    سلام يا حبيبنا الجميل أبو الريش،
    شايف إسمك معلق آخر زول،
    لكن ما شايف مداخلتك، ياريت تنزلها تحت،
    وينوبك الثواب.
                  

11-07-2023, 10:50 AM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    https://www.0zz0.com

    ست فاطمة
    بقلم الأستاذة جواهر عبدالرحيم الحسن

    الاستاذه فاطمة حسن.. اول عهدي بها عام ٧٢ في كلية معلمات الدامر في كورس المناهج؛ ومما لفت نظري إليها گانت أفضل المتحدثات.. متحدثة بعلم وكان مظهرها بسيطا ويوحي بالاحترام.. لم أرها منذ ذلك الحين الا بعد أن التزمت الفكرة الجمهورية في عام ٧٦ و حينها عرفت سر تميزها عندما رجعت من الأبيض بعد قضاء سنتين بطولها وعرضها في الكورس الخاص وكنت أمني نفسي في العمل في منطقتنا بين اخواني واهلي.. وإذا بي أمام خطاب مفاده نقلي إلى حامد نارتي بدنقلا..
    سافرت بالباخره أنا وزميلتي ونزلنا عند قريبي وهو أحد الأساتذة هناك.. وفي نفس الليلة طلبت من قريبي يوصلني بالاستاذة فاطمة حسن، وفعلا ذهبنا وحكيت لها عدم رغبتي فئ النقل والمفروض بعد الكورس الخاص ننتقل إلى التدريب أو التوجيه وليس مناطق الشدة
    ولكنها بدأت تشكر في المدرسه ومعلماتها وأهل البلد واردفت: إذا دخلت المدرسة صباحا تلقيها نظيفة ومرڜوشة فجعلتني أحس بريحة الطين من دقة الوصف.. ثم قالت لي: امشي نفذي النقل وان شاءالله نرچعك كريمة وبعد العشاء ذهبت مع قريبي وزميلتي على أن آتي غدا لأتحرك إلى حامدنارتي من مكتب التعليم وفي اثناء جلوسي مع ست فاطمة وزميلها دخل رجل وابنه وكليهما عابس الوچه.. سالت فاطمه الرجل عن مشكلته، فانفجر غاضبا شاكيا ابنه على عقوقه وأنه لا يعطي ابوه أي مصروف ولا يسأهم في احتياجات البيت.. وبعد أن سمعت حديثه، بكل هدوء سألت الاستاذ الأبن: انت بتودئ مرتبگ وين؟ وهل أنت محتاج لمرتبگ بالكامل؟ بتصرفوا في شنو؟ قال بكل إصرار: في الكتب.. قالت له: إذا حلينا لك مشكلة الكتب بتعطي ابوك ؟ قال: جدا.. فما كان من الاستاذة الا كتابة رقم مكتبة بخت الرضا وأن يطلب الكتب التي يحتاجها وبعد ما يقرأها يرجعها ويطلب غيرها وهگذا.. انفرجت اسارير الابن وخرجا هو ووالده وهما مسرورين.. وارتاح كل من بالمكتب من حكمة الأستاذة فاطمة..
    كان الاستاذ يرسلها لتساوي الخلاف بين الأخوان وكان يرسلها مع أمي آمنة لتوصيل العرسان إلى منزلتهم.. هذا قليل من كثير في حق الاستاذة فاطمة حسن..
    ذهبت لحامد نارتي ونفذت النقل كماقالت أستاذتي الفاضلة ووجدت ماقالته صحيحا فقد كانت تجيد الوصف بأسلوبها السلس الهاديء.. ولما گانت لاتوجد داخلية للمدرسة، فقد نزلت مع إحدى المعلمات وگان ذلك في شهر رمضان.. والغريب أن كل الوجبات كانت جماعية من نساء القرية، من الفطور وحتى السحور.. ولا انسى أن ام المعلمة كانت شخصية هامة في القرية فقد گانت داية وتفوم بطعن الحقن.. وحتى أنها كانت تقوم بإيقاظ الصائمين للسحور بالطرق بالطريقة المعتادة..
    أقبل العيد فذهبت للإجازة، وفي هذا الأثناء جاني خطاب النقل لمدرسة الخدمات الإجتماعية، بگريمه.. فكان كل هذا بمجهود الاخت الاستاذه فاطمه.. فكم أدخلت السرور على النفوس نفعنا الله بجاه (راجل عطبره)، كما وصفها الأستاذ.

    جواهر عبد الرحيم
    ٢٠٢٣/١٠/١٧
                  

11-07-2023, 11:57 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 48313

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    سلام يا النذير لك ولكل أحبابك

    هذه الرسمة بريشة الأخ الفنان الأستاذ خلف الله عبود زوج الأستاذة جواهر عبد الرحيم كاتبة المقال بعاليه



    ونهدي البوست هذه التحفة من غناء حسين الصادق وإخراج الصور من دكتور مصطفى الجيلي.
                  

11-08-2023, 08:47 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

    حبيبنا د. ياسر الشريف
    حباب المحبوب
    والطلة جابك
    الإهداء في غاية الروعة
    ياريت ترسل لي مقطع الڤيديو في الوتساپ إذا أمكن
    وشكراً ليك برضو بنشر صورة الأستاذة جواهر

    تقبل محباتي واحتراماتي 💐♥️👌🏽
                  

11-08-2023, 10:41 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

                  

11-13-2023, 09:55 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

                  

11-20-2023, 12:35 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

                  

11-27-2023, 12:48 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

                  

12-12-2023, 10:02 AM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    المرحوم محمد مجذوب عبقري التنمية الوسيطة!!

    عيسى ابراهيم

    ** اقترح محمد مجذوب فضيل على الاستاذ محمود محمد طه انه بصدد السفر لعمل الماستر فقال له الاستاذ: ؟"to master what" فصرف ود المجذوب النظر واتجه للعمل وانشأ مؤسسته "التقنية الوسيطةIntermediate technology"
    واختصارا تعرف ب (IT) وهي فكرة عبقرية تعتمد على مراقبتك لاعمال الناس وتطوير اعمالهم شريطة الا تكلفهم طاقة لا يملكونها او تقنية لا يجيدونها تحت عنوانsmall is better" وكانت النماذج المختارة غاية في البساطة: النموذج الاول كان الناس في السودان يستعملون محراتا خشبيا (سن مدببة خشبية) تجره ثيران وكان كثير العطب بسبب السن المدببة الخشبية فاقترحت التنمية الوسيطة راسا حديديا مدببا.. وكان النموذج الثاني في الريف السوداني ببناء قطاطي طينية كثيرا ما تنهار في موسم الخريف بسبب الامطار فاقترحت التنمية الوسيطة لتضيف الى القطاطي الطينية عتبات خرسانية للابواب والشبابيك وتمتين الحيطان بالبياض الاسمنتي داخليا وخارجيا ونجحت الفكرة واستدامت القطاطي!!..
    ** نجح المرحوم محمد مجذوب نجاحا مبهرا في الحفاظ بدقة على هذه الابعاد ولم يتخطاها في جميع اعماله حيث كانت الاقرب الى واقع الناس وامكانياتهم المادية وتطوير اعمالهم بخطوات ممكنة وغير مكلفة ماديا..
    ** وفي عهده تحول عنوان الاعمال من ال (IT) الى ال (Practical action) او "الفعل العملياتي" على الاسس السابقة نفسها - مراقبة اعمال الناس - وتطويرها بلا مصاعب تقنية او في مجال الطاقة..
    ** كنت على صلة بمحمد مجذوب وكان يستعين بي في متابعة الكتب المصاحبة للاعمال تاليفا وتصحيحا وطباعة وتوزيعا وانقطعت صلتي بادارة المشروع بعد انتقال ود المجذوب ولا ادري الان هل استمر المشروع في تخقيق اهدافه ام توقف وامنيتي بالطبع ان يكون مستمرا في مجاله فهو بالتاكيد مفيد فكرة عبقرية وممارسة مطلوبة!!..
    ** كان محمد مجذوب عطاء بالمال وكان يجازيني نظير عملي معهم باعطيات مالية مجزية كلما انجزت لهم عملا وقد كنت قريبا منهم باستمرار طوال حياته..
    ** عملت مؤسسة التنمية الوسيطة اثناء وفرة الانتاج في مجالات الفاكهة والخضروات على تقنيات التجفيف للاستفادة من المحصول لاكبر وقت ممكن وكان عملها في التجفيف والتسويق..
    ** بتلخيص غير مخل هذا الاداء بكل ما فيه من حكمة واحترافية يشبه - ان لم يكن هو فعلا لا قولا - عمل ألفكرة الجمهورية في تتبع ادواء ما تواجه الفرد البشري وتقديم ما يحتاج من علاج شاف لمشاكله وكثيرا ما سألت ود المجذوب هل كان ذلك من اختراعك ام هديت اليه توفيقا إلهيا لحظيا؟!..
    ** رحم الله ود المجذوب بقدر ما قدم واجتهد وكافح لتوصيل الانجاز الى طالبيه في يسر ومحبة طاغية في كل خطوة خطاها عابدا عاملا في محراب الخير العميم وفعلا ؟"to master what" يا ود المجذوب وانت بكمالك الداخلي المحفوظ!!..
    ** حين ظهرت نتيجة تحاليل ما يعاني منه من شكوى وتطابقت مع نتيجة اخيه الذي سبقه الى نداء الرب وايقن انه لاحق به، جهز زوجته وابنيه وبنته للسفر الى بريطانيا وتوجه هو الى القاهرة للمتابعة حيث تداعت ذبذبات العقل المحتشد الى الركون والقلب النابض الى السكون وسكن الجسد الى صنويه الى يوم النشور!!.. يوم رحيلك يا حبيبي
    شفت كل الكون مسافر
    لا هزار في روضة غنى
    لا زهر عطر بيادر
    [email protected]

                  

12-12-2023, 01:23 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 48313

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    يا سلاااااام
    السلام على روح محمد مجذوب وشكرا لك يا النذير والشكر موصول لأخينا عيسى ابراهيم. محمد مجذوب إنسان نادر.

                  

12-13-2023, 03:08 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

    تقبلوا تعازينا الحارة يا حبيبنا د. ياسر الشريف
                  

12-13-2023, 03:08 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    تعقيب على معتصم الأقرع
    هذه الحرب.. جريمة الاخوان المسلمين !! (1-2)
    (وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)
    صدق الله العظيم
    د. عمر القراي
    إن الحرب التي اندلعت في السودان، في منتصف شهر أبريل، من هذا العام، فقتلت آلاف الأبرياء من الشيوخ والأطفال والنساء، وشردت الملايين، من المواطنين الأبرياء العزل، وحطمت بالطيران بيوتهم فوق رؤوسهم، ودمرت الكباري، والعمارات، والمستشفيات، والأسواق، وطالت قذائفها حتى بائعات الشاي في الأسواق الشعبية، إنما هي جريمة، جديدة، تضاف الى جرائم الاخوان المسلمين، في هذا البلد المنكوب. وهذه ليست أول جرائمهم، وإنما صعدوا الحرب في الجنوب، في التسعينات من القرن الماضي، وهللوا لها على اعتبار أنها الجهاد ضد الكفار!! ودمروا قرى بأكملها، وحرقوا فيها النبات والحيوان، مع العجزة والشيوخ والأطفال والنساء.. وبلغت ضحايا حرب الجنوب حوالي 500 ألف مواطن، وشردت وألجأت ما يزيد على مليوني مواطن. ثم اشعلوا الحرب في دارفور، وأنشأوا الجنجويد بقيادة موسى هلال، وحرقوا القرى، واغتصبوا النساء، وقتلوا الأطفال، وقدر الضحايا ب 250 ألف، والنازحين واللاجئين بحوالي مليوني مواطن سوداني، من أهالي دارفور. ولقد سجلت المنظمات الدولية ما جعل محكمة الجنايات الدولية، تتهمهم بالابادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم التطهير العرقي. ولسائل أن يسأل: لماذا صعدوا الحرب في الجنوب ؟ ولماذا إدعوا بأنها جهاد في سبيل الله، وجاء شيخهم بآخرة، وقال إنها ليست جهاداً، وإن من ماتوا فيها ليسوا شهداء؟! ولماذا اشعلوا الحرب في دارفور، ورموا جبال النوبة بالبراميل الحارقة، وقتلوا الأبرياء في جنوب النيل الأزرق؟ ألم يكن الدافع الوحيد، هو خوفهم من ان تتصاعد المعارضة عليهم، فتبعدهم عن السلطة، والثروة، التي ظلوا ينهبونها منذ أن قاموا بانقلاب يونيو 1989م ؟
    لقد كان نظام الاخوان المسلمين، الغاشم، المستبد، يحكم البلاد بيد من حديد.. وفي يده كل الجيش، وأجهزة الأمن، والشرطة، ومليشيات الجنجويد، وكتائب الاخوان المسلمين الجهادية، ومع ذلك، لم تتوقف المعارضة ضده من الشعب السوداني. ولقد قتل المتظاهرين في كجبار، وبورتسودان، والعيلفون، ورمى بالسياسيين في المعتقلات. وابتدع صنوف التعذيب في بيوت الاشباح، وقتل المئات في انتفاضة عام 2013م، ومع ذلك لم يقل المناضلون الشرفاء، ما دام هذا التنظيم يملك الجيش، ولديه القوة، وقد بطش بنا مراراً، فلنتفاوض معه لنعيش في سلام، ونشاركه في انتخاباته الصورية، ما دمنا غير قادرين على هزيمته. نعم هنالك قلة من المثقفين، قالت ذلك، ومنهم من شارك النظام في حواراته الهزلية، ومنهم من ترشح مع البشير في انتخاباته، ولكن الشعب رفض هذا الاتجاه وسماه الهبوط الناعم!!
    واستمر الشعب في نضاله السلمي المجيد، حتى اسقط نظام الاخوان المسلمين، بثورة ديسمبر العظيمة من العام 2018م. ولقد كانت تلك الثورة فريدة في تاريخنا المعاصر، وكانت شعاراتها وهتافاتها ملهمة. فلقد اكتشف الثوار، ما غاب على السياسيين، منذ فجر الاستقلال، وهو إن المشكلة الجوهرية، في هذا البلد، هي الاخوان المسلمين، فجاء هتافهم (أي كوز ندوسو دوس) !! ولما رأى الاخوان المظاهرات، وزخم الشارع، هربوا الى تركيا، وقنعوا من دولتهم، بسلامتهم الفردية، وسلامة بعض أموالهم التي هربوها معهم. ولكن السياسيين، بما فيهم قوى الحرية والتغيير، والأحزاب المتحالفة فيها، كانوا دون حجم المد الثوري في الشارع. وكانت قاماتهم، دون تطلعات وآمال الشعب العملاق، الذي قاد الثورة الفريدة. فجلسوا للتفاوض مع الجيش، ظناً منهم أنه جيش السودان، ولكنهم وجدوه يعرقل، كل مساعي نجاح الفترة الانتقالية، لأنه جيش الاخوان وليس جيش السودان!! ولما كان الاخوان المسلمون لا وزن لهم وسط الشعب، فشلت مقاومتهم الشعبية للثورة، فخرجوا في مظاهرات هزيلة سموها "الزحف" الأخضر، فسماهم الشعب "الزواحف" !! واعتصموا امام القصر، يحاكون اعتصام القيادة العامة، فسماه الشعب المعلم "اعتصام الموز" !! وحاولوا إخفاء السلع، واحداث مجاعة، وقطعوا طريق الشرق، وكل هذا لم ينجح، فلم يكن بد من أن يظهروا استغلالهم للعساكر، البرهان ومن معه. فقاموا بالانقلاب في 25 أكتوبر 2021م، وسلموا السلطة للاخوان المسلمين، ليقضوا على الثورة، بل ردوا لهم أموالهم التي استردتها منهم لجنة تفكيك النظام البائد، وحلوا اللجنة وسجنوا افرادها. والبرهان ليس أخ مسلم من الثانوي مثل علي عثمان، وكرتي، ولكنه لما كان معتمداً في دارفور، اصبح حسب قوانين تمكينهم، رئيساً المؤتمر الوطني بالمنطقة، واصبحوا هم قادته في التنظيم الديني، وفي الحزب السياسي، ومنذ ذلك الحين ركبوه، يسوقونه حيث شاءوا، حتى يومنا هذا !! بل جعلوه ينفذ توجيهات الايفاع، الموتورين أمثال "الانصرافي" و " ذا النون " وغيرهم. ولهذا يوافق على إيقاف الحرب، ويقول أنه سيوقع على السلام، ثم يناقض نفسه، ويشيد ببيان الايقاد في الاجتماع، ثم يوجه وزير خارجيته لينتقد البيان الذي أشاد به!! وهكذا جعلوه مسخة ومسخرة في المجتمع الإقليمي والدولي.
    كتب الأستاذ معتصم الأقرع (لنفترض أن قحت على حق : أي إن اخوان المؤتمر الوطني يسيطرون على الجيش ويتسببون في استمراره وهكذا تصبح هذه حرباً ضد جيش يسيطر عليه الاخوان اذا كان هذا صحيحاً فإن قحت امام خيارين الأول هو التفاوض مع اعدائها الذين يسيطرون على الجيش اذا كانت جادة في أولوية السلام لأنه بحكم التعريف فإن الجماعات تصنع السلام مع اعدائها ولا احد يصنع السلام مع أصدقائه وتسهيل السلام عن طريق التفاوض مع العدو هو ضد وعكس رفض قحت اشراك الاخوان في محادثات السلام) أول ما تجدر الإشارة اليه، هو أن قوى الحرية والتغيير، ليست حركة مسلحة. وهي لم تدخل مع الاخوان المسلمين في حرب، حتى تفاوضهم على ايقافها، وإن خلافها معهم هو خلاف فكري وسياسي. أما الجهة التي تحارب الاخوان المسلمين الآن، وجيشهم، فهي الدعم السريع. وهذه الجهة لا يستطيع الأقرع أن يطالبها بالتفاوض لايقاف الحرب، لأنها تريد التفاوض، وارسلت مندوبيها أكثر من مرة. ولكن الاخوان هم من يرفض التفاوض، وهم من لا يريد السلام، وهم الذين رفعوا شعار (بل بس) حتى سماهم الشعب (البلابسة)!! ثم إنهم هم من اشعل هذه الحرب، وهم من كان يهدد بها في افطاراتهم الرمضانية، وهم من صرحوا بأنهم لن يدعوا الاتفاق الاطاري يمر، بعد أن وقع عليه البرهان وحميدتي، ورغم سعي المجتمع الإقليمي والدولي للسلام، حتى اجتماع الايقاد الموسع الأخير، رفضت حكومتهم بيان الايقاد !! فلماذا لا يخاطب الاقرع الاخوان المسلمين ويدعوهم للتفاوض وإيقاف الحرب إذا كان من دعاة السلام ؟!
    ولما كانت قوى الحرية والتغيير، ليست طرفاً في الصراع المسلح، فهي لم ترفض اشراك أي طرف من المتحاربين، في التفاوض بغرض وقف الحرب. بل دعت المتحاربين لذلك منذ أول اندلاع الحرب. ولكنها رفضت على الصعيد السياسي، اشراك الاخوان المسلمين، بعد كل هذه الجرائم ضد الشعب السوداني، في أي محادثات بخصوص الحكومة المدنية، في الفترة الانتقالية. واذا كان الاخوان المسلمين قد اشعلوا الحرب، والحقوا بالشعب كل هذا الدمار، حتى يوقفوا الحكومة المدنية، ويستعيدوا حكومتهم التي اسقطتها الثورة، فإنهم بالفعل لا يستحقوا المشاركة السياسية، بل الحق أن الشعب السوداني يجب ان يقاطعهم حتى اجتماعياً، حتى يعزلوا تماماً عن الوطن، الذي سعوا في خرابه بكل سبيل.
    12 ديسمبر 2023م
                  

12-17-2023, 07:22 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 7149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    سلام يا كرام،
    بناءً على نصيحة سيد الحوش بكري أبو بكر أدناه:
    Quote: 1-سوف لن يتم نقل اى موضوع عدد صفحاته اكثر من 3 صفحات اى به اكثر من 200 مداخلة (ننصح بالجزء الثانى منه) لسلامة الموضوع فى حالة تعرض السيرفا الى اى مشكلة فنية والى ما يسببه الموضوع من مشاكل اتصال ب database و استهلاكه الى كمية كبيرة من الباندوث و العمل على بط الموقع......


    سأقوم بكتابة الجزء الثاني :"جمهوريون أحببتهم"
    مع بداية السنة الجديدة

    للجميع محباتي واحتراماتي
                  


[رد على الموضوع] صفحة 3 „‰ 3:   <<  1 2 3  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de