جمهوريون أحببتهم

شهداء الثورة السودانية من ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ يوم انقلاب البرهان
دعوة للفنانين ، التشكليين و مبدعي الفوتوشوب لنشر جدارياتهم هنا
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-26-2022, 12:47 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-31-2022, 05:48 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19114

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)


    Dear Majzoub,

    It was not long that I received the first welcome note from you when I joined ADD Bangladesh. The time passed fast. The message from Jasmine is my first morning email and make me depressed for the moment that you will be retiring. A complete person with depth of understanding and experiences in the development environment and your contribution to ADD in many occasions is acknowledged duly. Our colleagues here remember you and I definitely missed you Majzoub. I pray for your good health and a peaceful retired life with your family and friends. All the best.

    --------------------------
    Shafiqul Islam -Country Director; ADD International, Bangladesh
    Independence, equality and opportunity for persons with disabilities living in poverty.
    http://www.add.org.uk/countries/bangladeshhttp://www.add.org.uk/countries/bangladesh
    Majzoub, I recall Uganda is the first country programme you visited; and together with Karen, you helped me resolve a complex HR issue!

    So I learned a lot form you and enjoyed every moment of interaction. I will miss your sense of humour

    Go well, enjoy the rest of what you will do.

    --------------------------
    Joseph Walugembe
    Country Director

    Mm
                  

08-10-2022, 08:26 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19114

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    تمر اليوم الذكرى العشرين على رحيل الأعزاء اخلاص همد وصلاح الطيب
    ====
    كتب يوسف أحمد أرباب من الرياض في 2003

    بسم الله الرحمن الرحيم
    {ولكل أمةٍ أجلٌ، فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} صدق الله العظيم
    الأستاذ الفاضل عبد اللطيف عمر
    الأخوان الكرام
    أرجو الله لكم حسن العزاء وجبر الكسر فى رحيل الأستاذة [إخلاص همت] وزوجها العزيز.. لقد هزنى قرع طبول الحزن وأنا أتلقى خبر رحيل حمامة أيكة الفكرة وإنقطاع هديلها القدسى الذى كان يسكن فى حنايا روح العاشقين.. وعزّ على كتابة هذا العزاء فى التى رحلت وفى معيتها راحها العرفاني المعتق الذى يروى الروح المتعطش للوصال.. رحلت لتوصد خلفها بوابات نسائم المفردات ويتلاشى بعدها بريق نظم العارفين..
    كانت عليها رحمة الله ورضائه ورضوانه وسيلة للفهم بما يدور فى خلد السالكين، وغاية إلى معانٍ تتسابق مفرداتها لأن تكون اللابسة من ثوب نهامها القشيب..
    أسأل الله أن يرحمها ويغفر لها بقدر ما جذبت قلوب البشرية إلى حيث الأدب وبقدر ما تفرد إنشادها لإظهار حقيقة وشريعة إنزواء العارفين ونكران ذاتهم درسا وتهذيبا للسلوك البشرى من أجل مرضاة الله..
    والحمد لله من قبل ومن بعد على أن أماتها على الفطرة السوية مدثرة بشفافية ثوبها الذى إرتضته..
    والصبر والسلوان لجميع الأخوان والأخوات والحمد لله رب العالمين..

    إبنكم
    يوسف أحمد أرباب
    الرياض
                  

08-13-2022, 05:36 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19114

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    عبداللطيف عمر حسب الله
    بقلم القاص عبدالغني كرم الله البشير
    أستاذ عبداللطيف

    سر من رأى، كنت أحب الجلسات كي اراه، لا اكثر، جمال يفوق الموسيقى، لمن يرى جمال ملامحها، وهي تشع في الافاق، التي خلقت من نور الفكر، موسيقى نور الوجود،.

    عنده، تشعر بأنك لا تتمنى أن تتمنى، فقط نشوة الأن، راض، سعيد، هادئ، ساكن، أمير، كأنك تفر من كبد الحياة، بكل أجناسها، إلى ظلاله، وجماله، وبهائه الفريد، اللطيف.

    نور السكينة، وضياء الرضا، التي تشع من محياه، تغمر القلوب حوله بالجمال والنقاء، والرضا، لا يشقى جليسه، ترق النفس، تلامسها أرق وأدق المعاني، سواء في الانشاد الذي يتغنى "بسليمى، وليلى"، او مجرد الأفاق حولك، أينما تولوا، فثم وجه الله، أحساس نقاء لا يوصف، بكماله، كل النفوس "تكمل"، "تحس بالرضا"، أيوصف أحساس الانسان الراضي؟ فقط يذاق، فيعرف.

    لم يحدث ان تكلمت معه، سوى الأيام الأولى، في الحارة السابعة، حيث الدار تفتح في الغرب "بدأ في الجانب الشرقي خيال منك يا سلمى"، وبعدها كنت أحب الصمت، وأستحي من الكلام، أي كلام، في طلوع البدر، ما يغنيك عن زحل، وعند الصباح، يستغنى عن المصباح، من أدب صحبته، أن تحس بأنك تراقب أدق خواطرك، أن لا تتلفت لسواه، أحساس أنك كنت في دوامة وجودية، وها أنت وربك، شعور يذاق، لا ينعت، "أمام العالم أمسك لسانك، وأمام العارف امسك خواطرك، فإنه يسمعها مثل الفأس في الغابة الصامتة"، إياك وإياك إزعاجه، "تخاطب نفسك، أزعاج خواطر"، تكاد تسمع خواطرك، مواجهة ذات تغيب عنك، ولا تتجلى إلا عنده " أيها الكعبة التي نصبت، وصاحب البيت عندك"، ومع هذا لا محال بفئوس الجهل، تضج الهواجس في غاب قلبه المحب لكل أشجارها، وزهورها، حتى الشوكية منها، ولا محال أحالت شوكها زهرا، فهنا "ترعى الذئاب مع الخراف"، غاب محبة، لا أقل، وأكثر "يامريدي لا أريد مجيئكم لي، بل لكم"،..

    لم أرى عيون "أحن من عينيه"، وتحوم وترنو بحنان عظيم، تحوم كشمس في لطف نور قمر على الجميع، الكراسي، الاطفال، الاخوات، الأخوان، الحوائط، ثم إليك، كأنه يرى مأزقك الوجودي، وهذه الرحلة الغريبة، التي تسمى حياة، وكبدها وحيرتها، وبأسها، فتطب نظراته سويداء ذاتك، ماسحا، أدق أحزانك الوجودية، وأنت تشاهد "معنى وجوده معك"، وهل يستيطع الصبر من شاهد المعنى؟ مستحيل وصف "الجلوس معه"، أنس كوني يغشى بالك، ومملكة حسك، بنشوة تغشى روحك، في غرفته، صالونه الرحيم، هم بيتا الله، تحس بأنك لا تحلم، لا تفكر، لا تأمل، هنا الجنة، هنا.

    أبسط من الماء، وأغلى منها، كل حواسه تسقى جوراحك فاكهة أحساسها، وهو الذي سار في دروب المعرفة، أهل مكة أدرى بشعابهم، فيسيقك من ماء مدين، التي تسكر، أكثر من خمر عتقت من قبل آدم، حديثي حديب حب، لا محال تعريفه، مستحيل، مستحيل، لكني أحس للآن، بمحياه ونظرته، نظرته التي تطب الروح والجسما، كم نحبك استاذ عبداللطيف، كم نحب جنة عشرتك، معيتك، جمالك الالهي، الذي لا يحاط، ولا يسبر، ولا يعرف، أشهد بجهلي لك، عزائي الحب، وهو الشفيع المشفع...

    في المطار، وهو الذي يحضر له أكثر من مدير المطار، أن لم يكن حسيا، فمعنويا، وهو يودع او يستقبل تلاميذه، عشاقه، واهله، أظل اراقبه، في المصطبة الشمالية لقاعة الاستقبال، يراقب الناس أجمعين، بصورة عجيبة، مؤثرة، نظرة أم لأطفالها، وخاصة الأطفال، يتابعهم بحبل سري، ينبع من قلبه، ويصب في حركاتهم بين الناس، ولعبهم، وكثيرا ما يصيح "كما قال محمد نجم الدين"، لأمرأة نست ولدها، أو جرى الطفل ناحية الموقف، اتذكر جلسته في الجلسات، وابناء اسماء عند حجره، أو قطة تحك قطيفة شعرها برجليه، أو يحوم بعينه حول الجلسة، كما تحوم الغيوم المثقلة بالحقول، وترمي ماءها، فتنبت الروح من كل زوج بهيج، من المعاني، والمغاني، والمباني "ثالوث في وحدة عضوية في بنية الجسد، فيطرب من اتساق قواه، "وكل زمانك أفراح".

    لطيف، بهيج، بسيط، عظيم، نقي، كريم، يفتنك بكلامه البسيط، الثري، ويحكي عن تجربته مع الاستاذ، محبوبه المطلق، ترى الكلمات، تفوح من لسان صدق، تحوم في قلبك، وافاق الغرفة البسيطة، تعيش ما يقوله، ولا تسمعه فقط، "الجبال تزول، وكلامي لا يزول"، العارف يجسد المعاني المجردة، ترتفع ذبذبة السامع، مثل ذبذبة الفكر، والروح، ويتذوق القلب "اللغة الفكرية"، بعد بحور من لغة الحروف الرقمية، ولغة الأصوات، المصوتة،حتى في ادق الذرات، سمع تلكم اللغة "بالحاسة السابعة"، وأسمعنا لها، "بكماله، كل النفوس تكمل..

    حكى عنه تلميذه، الذي حباه الله بصحبته في سيارته السعيدة، محمد نجم الدين، عن رأفة استاذ عبداللطيف بالحمير، الحمير الصبورة، الحمير الطيبة، الحمير الحزينة، التي فدت الانسانية جمعا، وعبر قرون كثيرة، من دموع ودماء، كبش فداء، بل حمير فداء، سلوا الكارو، سلوا القرى، والريف عن بطولات الحمير، عن صمتهن الغريب، حدقوا في أعينهن، أي جندي مجهول هن؟ حمير الدنيا .

    قال "كان يرأف بها، ويتحدث مع صاحب الكاروا، بشدة، او بلين حين يرى حمار يحمل فوق طاقته، أو مجروج "مدبر"، أليس جده السماني، الذي كان صاحب الوقت، ومسئول عن الحياة برمتها، بل وأكثر، حين قال: ( مُلكت الكون كله، وعشرة أمثاله، مدة 33 سنة، والله لو ضلت نملة، طريقها إلى جحرها، ولم أكن على علم بذلك، لظننت أنني ممكور بي)، كالجيلاني "السابق اليا"، عند دعوات مريدية "حجوا إلى، فأنا كعبة نصبت، وصاحب البيت عندي، والحمى حرمي، لا اريد مجيئك لي، بل لكم"، هنا المحبة بين الاشياء والاحياء، كقول بشر الحافي "لا تصلح المحبة بين أثنين، حتى يقول احداهما لآخر، يا أنا"، ..

    بل لكم، أي مجئ لداره العامرة، البسيطة، الجميلة، في الحارة العاشرة، من الصعب وصف الحزن، الذي عم أرجاء البلاد، والمدينة، حين زف للسماء المجيدة،...

    أللهم أني أحبه، وأحبه، وأحبه..
    كم نحبك استاذي العزيز، كم وكم..

    .
                  

08-27-2022, 09:08 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19114

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    القلب الخشبي
    رواية الوعي واللاوعي
    (عبيد إبراهيم بوملحه)
    كاتب وروائي اماراتي
    مداد_للنشر .

    كاتب من عالم اخر، بسيط ومتواضع، مختلف ومتفرد، الطبيعة عنده مادة العالم والروح، يستخدمها كالشمع، فيذبها في أفكاره، ويستخدم مادتها لخلق حياوات وجمادات تشعر وتنطق، يجرفه العالم كالتيار، فيلاحظ الصغائر وما اختفى خلف جدران التهميش، جميع الاشياء عنده متشابكة، حيث يعود الي اصولها ويربطها برباط مقدس، ليعلمنا بان العالم قد رتب للتعاون، لتحقيق الحياة، فهو يصغي لكل شي ويوليه اهتمامه، عنده العالم شاب دائما. .
    .
    عبدالغني كرم الله، لا يحلم بما لا يملكه، وإنما يتأمل النعم الكبرى فيما يملك. تأملاته تغسل عنه أدران الحياة الارضيّة. . رواية القلب الخشبي، النفس هي المدينة الفاضلة، ليس هناك في العالم مكان هادىء ومضطرب كنفس الانسان،، قوتان تتصارعان الغالب فيهما من اخترت الوقوف في صفه. .

    واختار عبدالغني كرم الله الجلوس تحت ظل شجرة الطبيعة التي غمرته بالسكينة، ملأ دواته بالتأمل وغمس فيها ريشة الفلسفة ليخط على أوراق البساطة سطوراً من حكمة. . فكتب رواية القلب الخشبي بروح طفل صغير لم يخبر اللؤم البشري بعد، أوى إلى سفينة تعصمه من سيول الدنيا فيها من كل زوجين اثنين، جلس على ساريتها يراقب كل ما كان تحته وفوقه، ويسجله حتى وإن تغير وزال ولكنه بقى في نقطة بعيدة من الذكريات، ليعلمنا بأن الحياة هي عصفور جميل نولع برؤيته فيختفي ويطير، فالعالم هو التغير، والحياة هي الرأي، ورأي كل واحد منا هو الاختيار، فعلينا أن نقدر الطبيعة بأناسها وحيواناتها ونباتاتها وجمادها، حيث نعيش كلنا في الواحد الذي نسميه العالم والذي ينضوي تحت الكون، فكل جزء منا هو الكل. .

    القلب الخشبي رواية الوعي واللاوعي، الطبيعة والكون، الجزء والكل، هي دعوة للتأمل، فكأن عبدالغني كرم الله يقول لكل واحد منا: إذا كان لديك عقل فلمَ لا تفكر وتتأمل؟! .

    (عبيد إبراهيم بوملحه)
    كاتب وروائي اماراتي
                  

08-22-2022, 08:08 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19114

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)



    *إعادة تدريس الأدب الإنجليزي: المفارقة بين إرث جاجول وجوجل إيرث*

    د. تاج السر حسن بعشوم

    طالعتنا الصحف اليومية مؤخراً بأنباء تتحدث عن قرارات اتخذتها وزارتا التعليم العام الاتحادية والتربية والتعليم بولاية الخرطوم تتعلق بإعادة تدريس الادب الإنجليزي بالمدارس. ولقد بدأ من حيثيات تلك القرارات انها قد اتخذت كمعالجة للتدهور الذي لحق بمستوى اللغة الإنجليزية في العقود الأخيرة.
    ولنا أن نتساءل هل هذه الخطوة كفيلة بوضع نهاية لهذه المشكلة التي ظلت تقض مضاجع التربويين والاباء والطلاب وكل المعنيين في الحقل الأكاديمي والمعرفي بكل مستوياته وفي سوق العمل بمختلف ضروبه وفي غير ذلك من المجالات ذات الصلة.
    ولعل نقطة البداية هي تساؤل منطقي أخر. هذا التساؤل يتعلق بقرار هو في تقديري أخطر بكثير من قرار إعادة تدريس الادب الإنجليزي في السابق.
    لعله من الطرافة بمكان ان يكون السبب الذي دعا لاتخاذ القرار الان بإعادة تدريس الادب الإنجليزي هو نفسه الذي دعا في السابق لاتخاذ القرار بإيقاف تدريسه، الا وهو تدهور مستوى اللغة الإنجليزية.
    مضى علينا حين من الدهر في ما سلف من الأيام كان الأدب الإنجليزي فيه يدرس كمادة منفصلة قائمة بذاتها وليس جزءاً من مقرر اللغة الإنجليزية وكان طلاب السنة النهائية الجالسون لامتحان الشهادة الثانوية بمساقيها – العلمي والادبي – ممن اختاروا مادة الأدب الإنجليزي يدرسونها من خلال الكتب الأصلية وليس المختصرة ولا المبسطة. كانوا يدرسونه بكل جوانب دراسة الادب من تذوق وتحليل ونقد. كانت تفرد لها من الحصص العدد المقدر الذي يمكن الطلاب من دراستها ثم الجلوس فيها للامتحان والذي كان بدوره يشتمل على كل جوانب التحليل الادبي، وفي شتى صور الأسئلة القصيرة منها والمقالية. يحللون فيها الحبكة الروائية والشخصيات بكل صنوفها والرمزية والتصويرية ووجهة النظر، إضافة إلى الأسلوب والأسلوبية.
    والشاهد في الأمر أن دراسة الأدب الإنجليزي لم تكن وسيلة لغاية، بل إنها كانت غاية في ذاتها. لم تكن وسيلة للنهوض بمستوى اللغة الإنجليزية عند الطلاب، بل كانت تتخذ من اللغة الإنجليزية وسيلة لها. ولقد كان الطلاب يختارونها وقد استقام لسانهم باللغة الإنجليزية، استقامة تكاد تماثل الناطقين بها واشتد عودهم ونضجت تجاربهم الذاتية وبلغوا من النضج العقلي والشعوري القدر الذي يمكنهم من فهم واستيعاب الادب الإنجليزي وسبر أغواره والغوص في بحوره واستخراج كنوزه، وهم بهذا الوصف لم يكونوا يدرسونه بغرض تحسين مستواهم في اللغة الإنجليزية.
    ثم لم تزل بنا الأيام حتى خيم علينا دهر تقلص فيه مد اللغة الإنجليزية وصار الأدب الإنجليزي وسيلة، لا لرفع مستوى اللغة الإنجليزية، بل لرفع مجموع الدخول للجامعات. صارت قائمة المؤلفات الأدبية شبه ثابتة لا تتغير كما أن شكل الامتحان قد تغير بحيث اضحى يصمم كي يتماشى مع المستوى المتواضع للطلاب فأصبحت ورقة الامتحان كلها صورة "الاختيار من متعدد" وألقى ذلك بظلاله الكثيفة على الطريقة التي يُدْرس ويُدَرس بها الأدب الإنجليزي، انقلب الحال من دراسة الأدب الإنجليزي الي تدريب الطلاب على مهارات الامتحان فقط بغرض الوصول للإجابة الصحيحة. وما لبث أن أطلت المذكرات والملخصات ونماذج الأسئلة المحلولة برأسها. وبدلاً من ان يلجأ الطلاب الى الكتب المقررة، صاروا يلهثون وراء تلكم الوريقات يستظهرونها ويضعون منها التوقعات (الاسبوتنج) ويجدون بذلك ضالتهم في تحصيل الدرجات. وفطن البعض لذلك حيث أن كثيراً من الطلاب الذين كانوا يختارون مادة الأدب الإنجليزي لم يكن لهم من دافع سوى الحصول على أكبر درجة وبأسهل السبل. وحال التحاقهم بكليات الآداب والتربية، يبدو ضعفهم وعدم قدرتهم على مواكبة الدراسة الجامعية. ومن هنا كان اتخاذ القرار الأخطر بإلغاء مادة الأدب الإنجليزي من مقررات الشهادة الثانوية.
    ويبقى السؤال الملح: "هل اعادة مادة الأدب الانجليزي لمقررات الدراسة يمكن ان توقف التدهور في مستوى اللغة الانجليزية دع عنك ان تعمل على تحسينه؟"
    وهذا بدوره يفتح الباب على مصراعيه للكثير من الاسئلة التي تحتاج الى اجابات شافية:
    ماذا يعني ذلك من الناحية العملية؟ هل ستسمح خارطة جدول الحصص بإضافة العدد المناسب لهذه المادة؟
    هل لدينا من المعلمين من بإمكانهم تدريس هذه المادة من حيث المحتوى ومن حيث الطريقة ومن حيث التقويم؟
    وماذا عن طريق التقويم والاختبار؟ ما هو نوع الاسئلة وما هي المهارات التي تقيمها تلك الاسئلة؟ واي قطاع من الطلاب سوف يدرس ذلك؟ الادبيون وحدهم ام العلميون والفنيون أيضاً؟ وما هو دافعهم لذلك؟
    ثم هناك الكلفة المادية لهذا المشروع. هل ما زالت دور النشر العريقة تصدر هذه المؤلفات بالكمية الوفيرة والنوعية الجيدة التي كانت تغطي الرقعة الجيوسياسية، تلك الرقعة التي لم تكن الشمس تغيب عنها؟
    هل سنرى مرة أخرى عبارة "طبع خصيصاً لوزارة التعليم العام السودانية"؟ هل هنالك من الإمكانيات المادية ما يفي بتوفير الكتب المقررة وبتجديدها؟
    ولنفرض جدلاً أن كل الأسئلة السابقة وجدت ردوداً موجبة، فسوف تبقى القضية الكبرى الماثلة: ما هو الادب الإنجليزي الذي نعنيه؟
    هل هو ادب الخيال العلمي لكُتَّاب مثل هـ. ج. ويلز "الة الزمن" والتي لم تبلغ معشار خيال طفل من أطفال اليوم عمره دون العاشرة؟ ام مثل "حول العالم في ثمانين يوماً" في عصر أصبح فيه الطيران الذي تفوق سرعته سرعة الصوت امراً واقعاً ومعاشاُ؟
    هل هو الادب الرمزي مثل مؤلفات جورج اورويل مثل "1984" والتي كتبت عام 1948م ونحن، الآن، خلفنا عام 1984 وراء ظهورنا، ومثل "مزرعة الحيوان" وقد أصبح ما تحكي عنه اثراً بعد عين؟
    هل هو ادب المغامرات ورحلات الاستكشافات الخيالية لمجاهل القارة الافريقية مثل مؤلفات سير رايدر هاجرد مثل "كنوز الملك سليمان" و"الان كوترمين" والتي تحكي عن سلالة بيضاء تعيش في قمة جبل وسط افريقيا وتتحدث عن الساحرة "جاجول" ونحن في عهد يمكن للفرد ان يحدد فيه أي منزل في شارع عبيد ختم ويعرف اسم صاحبه وربما يرى صورة له كذلك، بل ويستطيع ان يحدد بيت "البلولة جرقندي" في دسكرة "خشم المرفعين" من أعمال محلية "دار بني أوى" ويستخدم في ذلك برنامج "جوجل إيرث"؟
    هل هو ادب الروايات التاريخية التي كانت طفرة في يومها ولكنها لم تعد اليوم بمثل ذلك السحر الأخاذ ولا المتعة العميقة في زمن الوسائط المتعددة والشاشات ثلاثية الابعاد؟
    هل هو ادب الأيدولوجيات مثل "في انتظار جودو" والذي لم يأت حتى هذه اللحظة؟ هل هو ادب السير الذاتية من قبيل "جين إير" والتي لم يعد في قصة حياتها الا القليل يغري انسان اليوم بالتأمل فيها؟
    هل هو ادب الروايات المسرحية مثل اعمال "اسكار وايلد" وحتى "جورج برنارد شو" والذين لو قدر لهما ان يحييا حتى اليوم لأعادا كتابة ما خطه يراعهما؟
    هل هو أدب شكسبير والذي اضحى اليوم في حاجة لأن يترجم للغة اليوم وحتى للناطقين بالإنجليزية كلغة أم؟ أولم يضطر مخرجو بعض مسرحياته ان يبدلوا شخوصه سيوفهم بمسدسات آلية حتى يفهم عنهم جيل اليوم من المشاهدين؟
    أم هل هو أدب اليوم من قبيل "شفرة دافنشي"؟
    إن هذا القرار خطوة كبيرة وخطيرة ولسوف يترتب على تطبيقها أثار جسيمة وبالغة التعقيد. ولا يزال سيل الأسئلة ينهمر:
    هل سبق اتخاذ هذا القرار دراسة علمية منهجية قامت على طرق البحث العلمي التجريبي كي يقف القرار على أرض صلبة من النتائج التي تم التوصل اليها من خلال اختبارات الفروض وذلك بعد جمع البيانات بأدوات محكمة لا يتطرق الشك الي قدرتها وصدقها وثباتها وتحليل تلك البيانات بالطرق العلمية والوصول منها الى خلاصات تعطي مؤشرات حقيقية لنجاح التجربة؟
    هل اخضعت نتائج التجربة للمزيد من الفحص من خلال التجريب على مستوى صغير قبل ان يعمم؟
    هل تمت الاستنارة بدراسات عالمية في هذا المجال وبمقارنة النتائج بمحكات موثوق بها؟
    إن أي تجربة لا تورث حكمة تكرر نفسها، ونحن في عهد لا يحتمل تكرار التجارب غير الناجحة.
    هذا وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين.
                  

08-27-2022, 05:27 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 19114

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)


    اعتذار تأخر ثلاثين عاما : للشهيد الخالد محمود محمد طه ولسعيد شايب وللأحباء الجمهوريين عن جهلي

    ................... اعتذار من جاهل




    ............................... الى روح الشهيد العارف بالله الأستاذ محمود محمد طه.....................................


    (الحرية لنا ولسوانا)



    لو أن كل واحد فينا فهم هذه المقولة ووعيها وعمل بها لما ضاق صدره بالرأي الآخر،

    ولو أحب كل منا الآخر واحترمه لما حدث ما يحدث الآن في السودان من قتل وتعذيب

    وتشريد وقطع لأرزاق الناس، ولو فهم أهل الإنقاذ جماع حكمة ديننا الجميل في احترام

    الآخر واحترام رأيه وإنسانيته وآدميته وكرامته وحرمة دمه وعرضه وماله (وهذا أصل

    الدين) لما كان بيننا سوى محض المحبة والاحترام وإلا فما الذي بيني وبين عمر البشير

    أو السيد علي عثمان أو حتى نافع أو الزبير طه أو الشيخ حسن الترابي ، بالتأكيد ليس

    بيني وبينهم أية أحقاد أو ضغائن شخصية ويمكن أن يكونوا أصدقاء مقربين لو لم يفعلوا

    ما فعلوه بأهل السودان من تنكيل وتشريد وقتل وامتهان للكرامة البشرية بلغ حدا

    لا يمكن لأي حر إقراره والقبول به، بله التعايش معه، والسكوت عنه.

    إننا في أمس الحاجة الآن لفهم هذه المقولة البسيطة الكلمات العميقة المعاني

    و الدلالات التي كانت جماع قمة فكر الثورة الفرنسية والفكر الغربي المتطلع للحرية

    والانعتاق والتي أتي بها المفكر الإسلامي الرائد الملهم الأستاذ محمود محمد طه

    ليجعلها قلب ولب جماع الفكر الإسلامي الحديث كما فهمه وكما ينبغي أن نفهمه جميعا،

    عليه رحمة الله ورضوانه.

    ومما أذكره من تجارب شخصية إنني قي أواخر ستينات القرن الماضي أ و

    في أوائل سبعيناته (وكنت وقتها فتى غرا لم يخضر شاربه بعد (teen-ager ) أن

    نشرت لي صحيفة الأيام مقالات ثلاث - بعنوان (حول أفكار محمود محمد طه: خمس

    قضايا للمناقشة ) وكانت الأيام وقتها في أوج وهجها يقوم على إدارتها وتحريرها ثلاثة

    من عمالقة صناعة الصحافة: بشير محمد سعيد رحمه الله والمحجوبان (محجوب محمد

    صالح ومحجوب عثمان) أطال الله في عمريهما وأبقاهما ذخرا للسودان وللأجيال

    الصحفية الشابة لينهلوا من تجربتهما وخبرتهما الثرة العميقة التي كانت وما تزال تقوم

    على الصدق واحترام الكلمة والذات . ولم يكن متاحا ولا من عرف الأيام أن تنشر في

    صفحة معرض الرأي الرصينة لفتى نكرة صغير السن مثلي حرفا دع عنك مقالات

    ثلاث... فقد كانت هذه الصفحة محتكرة تقريبا لعمالقة الرأي والثقافة و الفكر من أمثال

    المغفور لهم : بابكر كرار و وصلاح أحمد إبراهيم وعمر مصطفى المكي - وقد دارت كل

    معارك الأخيرين المشهورةعبر هذه الصفحة الرصينة وكذلك الشاعر سيد أحمد الحردلو

    (أمد الله في عمره) الذي كانت له مناكفات أدبية مع المرحوم صلاح أحمد ابراهيم (رحمه الله)

    والأستاذ الشاعر الجميل محمد المكي ابراهيم (أطال الله عمره) كما نشر عبرها السيد الصادق

    المهدي عددا من أفكاره المهمة .

    حينما نشرت لي أول حلقة من هذه المقالات - وأنا غر صغير السن والتجربة والخبرة

    والحنكة عاطل عن كل فكر وحكمة - كما أسلفت – ولم أك أملك شيئا غير مقدرة ضئيلة

    تمكنني من الكتابة دون أخطاء جسيمة تميزني عن بقية أقراني و أترابي في ذلك الزمن

    الذي لا تستطيع أن ترقى فيه سلما واحدا دون منافسة وموهبة حقيقية- فرحت يومها فرح

    طفل أهديت له لعبة يحبها، ولا أخفيكم إن رأسي قد كبر ألف مرة و شعرت إني أصبحت

    بين ليلة وضحاها كاتبا يشار إليه بالبنان.

    وكان ذلك بالطبع وهما كاذبا لم أكتشفه إلا بعد معاناة وتجربة في العمل والكتابة الصحفية

    امتدت أعواما طوالا في الوطن وخارجه.

    وقد جلبت علي هذه المقالات الثلاث غضب إخوتي وأحبتي الجمهوريين حيث أخذوا علي

    بعض عبارات استخدمتها بلا قصد و فسرت بأنها إنقاص من قدر الأستاذ "معاذ الله" –

    حقيقة الأمر إنني لم أنتبه إليها في ذلك الوقت حيث إني كنت أحب الأستاذ محمود كثيرا

    و أجله إجلالا كبيرا كما كان خالنا الأستاذ سعيد الطيب شايب يمثل بالنسبة لي مثالا

    للإنسان الذي يجب أن يكون عليه المسلم الحقيقي – عليه رحمة الله ورضوانه

    - وقد كنت أحبه حبا لا أعتقد إنني سأحبه لأحد غيره .

    و بعد سنوات طويلة نظرت إلى ما كتبته خلال تلك الفترة الباكرة من حياتي فوجدت

    – ولا أكتمكم القول – إن جل ما كتبته كان مجرد خواء وهراء.....خواء فكر

    وهراء قول .... كان نتاج فورة شاب لم تعركه الحياة ولم يعركها ......................

    ونتاج جهل أعيذكم الله منه... "جهل يافع غر" قرأ قليلا فظن انه امتلك جوامع الحكمة

    والكلم وهو أبعد ما يكون عنهما.

    ...... وكان أن نظرت إلى ما كنت قد نقدته من أفكار الأستاذ محمود – رحمه الله –

    فوجدته وأنا أنظر إليه الآن بمنظار ما اكتسبته من خبرات وتجارب – أنه كان رأس

    الحكمة وعينها وقلبها. وأكثر ما يؤلمني الآن انه لم تتح لي فرصة لأعتذر للأستاذ

    شخصيا عن ما كتبت من معان غثة و أفكار فجة وأمان فطيرة وعن كلمات لم تكن

    لتصدر عني لولا "جهل يفاع وصبا "وقصر نظر ، و رغم إن الإخوة الجمهوريين

    لم يغيروا محبتهم لي قط إلا إني ما زلت أشعر بتأنيب ضمير إزاء جهل لم أتعمده.

    وهذا اعتذار مني للإخوة الجمهوريين جميعا برغم انه جاء متأخرا بأكثر من

    ثلاثين عاما برجاء قبوله.


    ما أحببت قوله بهذا للإخوة جميعا في هذا المنبر إنه علينا اختيار كلماتنا

    بعناية حين نناقش بعضنا بعضا حتى وان كان ما يقوله الآخرون لا يتفق مع قواعد

    المنطق السليم ولا مع قناعاتنا ولا مع ما نؤمن به حتى يسود بيننا الاحترام والخلق

    الحسن وأن نتحلى بأدب الحوار و الاعتذار ..... فهذه هي الحرية و الديمقراطية التي ننشدها

    ونصبو إليها..............

    ... ولن تكون هناك ديمقراطية بغير إيمان حقيقي بأن الديمقراطية هي الحرية .............

    .................... ...............وان هذه الحرية هي لنا ولسوانا.


    .................. ولك العتبى أيها الشهيد الخالد الغائب الحاضر - الذي غيبته الفئة الباغية -

    .......................................... .......................... حتى ترضى






    فاروق حامد (أبوناصر)



    الاخوة الأعزاء : بما ان الاستطراد قد أخذني بعيدا الى غير ما أملت

    فاني أستميحكم عذرا في استعارة هذا الرد الذي أنزلته في بوست الأخت تماضر

    وعنوانه ( من تماضر بأمريكا الى بيان) الى هذا البوست حيث اني كنت أنوي الرد

    على نفسي لمقالات ثلاث كنت نشرتها بجريدة الأيام قبل أكثر من ربع قرن .. وقد

    أعدت قراءتها مرة أخري وأنا أنبش في أوراقي القديمة فرأيت فيها جهلا وقصورا

    بسبب فورة الشباب وصغر سني وقتذاك حيث لم أكن قد بلغت العشرين من عمري

    .... وقد وجدت فيها بالفعل بعض التطاول غير المقصود على أستاذنا الشهيد الخالد

    محمود محمد طه (عليه سلام الله ورضوانه) فأحببت أن أعتذر لأستاذنا في عليائه

    ولأحبتي الجمهوريين وعلي رأسهم الحبيب الغائب الحاضر أستاذي سعيد الطيب

    شايب - رحمه الله - برجاء قبولها رغم تأخرها .

    فاروق
                  


[رد على الموضوع] صفحة 3 „‰ 3:   <<  1 2 3  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de