د. أحمد الأبوابي .... السلام و مكائد تاعقل الإنقلابي

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-03-2021, 02:52 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-10-2011, 02:47 PM

azz gafar
<aazz gafar
تاريخ التسجيل: 07-15-2007
مجموع المشاركات: 2123

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
د. أحمد الأبوابي .... السلام و مكائد تاعقل الإنقلابي

    السلام ومكائد العقل الانقلابي ..... بقلم: أحمد الأبوابي عبد الوهاب
    الجمعة, 05 آذار/مارس 2010 07:02

    -1-

    يشغلني كثيراَ سؤالٌ، من المؤكد أنه يشغل الكثيرين من المعنيين بشأن هذا البلد المُمتحن.....لماذا لا تصل مشكلاتنا السياسية لحل حقيقي وجذري رغم الجهود المقدرة كماًً، والمتفاوتة نوعا، من حيث التجويد فيها والقناعة والصدق في حال العكوف عليها، بحيث لا يصح منطقاًُ وعدلاً اعتبارها، كلها، أو جلها، صفراً في عداد ما هو إيجابي ومرجو للوصول لحل حقيقي؟؟ . . لعل اتفاقية (نيفاشا) وما بذل فيها من جهد وما أنفق في مسارها من زمن تصلح مثالا مغنياً عن المزيد في تأكيد ما ذهبت إليه ..

    إن القائمة لتطول دون حد لو أننا أخذنا في تعداد العوامل التي تؤدي لفشل جهودنا في هذا البلد للوصول لسلام شامل ومستدام، ولنذكر على سبيل المثال لا الحصر، هذه النزعة اللامبدئية (التكتيكية) لدى معظم الأطراف السودانية المفاوضة في اتفاقيات السودان (الشمالية - شمالية، والشمالية - جنوبية) على مر الأزمان .. وربما يذكر ذاكر طابعي التجزئة والانفراد لدى الكثير من القوى، فيما يعرف بسباق الكراسي، وقسمة (الكيكة)، كما يعبّر ساستنا المبجلون، متزامّين أحياناً و متندرين أحياناً أخرى، ومتذاكِين، متفاخرين في غالب الأحوال ... هذا هو رأس القائمة التي في ذهني و لكن لا تسأل عن الذيل، فهو يتوقف على مقدرة القارئ على الإحصاء .. ورغم طول القائمة، فإن هناك عنصراً تجده حاضراً في كل أزماتنا السياسية، وكل إخفاقاتنا في السلام و التعايُش، ألا وهو ما عن لي أن أسميه (العقل الإنقلابي ) - في مقابلة (العقل التعايُشي) - والذي ربما كان مناسباً أن نجعله قاعدة، أو قل، خلفية لمناقشة عدد ليس بالقليل من جوانب أزمتنا في السودان ..

    التعايُش والروح الإنفرادية :

    من البداهة التي يسندها النص الديني أن ( الأعمال بالنيات).. فإن روح أي عمل إنساني خلاق هو ذلك القدر من القناعة، و القصدية، والصدق الذي يجب أن يتوفر قبل إقدام المرء عليه .. و لعل أي عمل يقدم عليه المرء (بنصف نية ) هو عمل مهزوم مبدءاً .. إن هذه (النيات)، بالذات هي ما تنقص كثيراً من إدعاءاتنا التعايُشية و جهودنا التصالحية .. ولكي لا يبدو ما أقدمه كخطاب وعظي، أخلاقي، أؤكد، أن ( الوعظ)، هو آخر ما أعنيه، هنا، و إنما أَعنِي و أُعنَى، في هذا المقام بالتحليل، الذي يبغي الفهم .. و الفهم بلا شك هو المقدمة الشرطية لكل فعل إيجابي تجاه الذات ..

    و بدءاً نقول إن أمر التعايُش في الحضارة الإنسانية، لم يكن يوما بالأمر الهين، أو الذي يُؤتَى عفواً، وإنما كان حافزه أبداً، إما التجارب الأليمة، في الاحتراب و العداء، أو الحكمة المستبقة والمتفادية، لتلك التجارب.. و في كلا الحالين، فما تعايش فردان بشريان أو مجموعتان، إلا بوعي (قل أو كثر) وقصد ... وعي بضرورة التعايُش، و وعي بالثمن المدفوع، لأجله، من رغبات كل فرد وتصوراته التي تمليها عليه (الروح الانفرادية) .. هذه الروح التي تظل كامنة في كل حالة تعايش، فلكأن في كل فرد ذلك الحنين للإنفراد، والاستئثار بالمنافع والملاذ الدنيوية ما وسعه في ذلك الوسع .. ذلك الحنين الذي يكبت، و يوارى لصالح ( الروح التعايُشية) .. و الحق أن ما يصح في حق تعايش الأفراد فيما بينهم، يصح في حق المجموعات، من شعوب و أمم إلخ ... إنك تجد أن لكل مجموعة هذه الروح الانفرادية، مع وبجانب الروح التعايُشية مع المجموعات الأخرى ... إن التجارب المجتمعية الناضجة تجعل هذه ( الروح الانفرادية) تنحصر في أضيق نطاق، ويتم التسامي بها، لتصبح معبراً عنها في صور مشروعة وصحية مثل الخصوصية الثقافية لمجموعة بشرية ما، كما وتعبر عنها وشائج (الرحم) التي تربط أبناء المجموعات الصغيرة، في ظل انتمائهم للمجموعة الأكبر ...

    ما سبق هو الصيغة الطبيعية، والمشروعة عرفاً و قانوناً.. و لعل القارئ يستنتج أن هناك صيغة غير طبيعية، وغير مشروعة .. أجل هذا ما أعنيه .. هذه الصيغة هي ما عبرت عنه سابقاً، بـ (العقل الإنقلابي) ... و به أعني ذلك النظام الفكري الكامن في نفوس المتعايشين، والذي قاعدته هي البغض للآخر، و الضيق به، و التوق للحظة التخلص من رابطة التعايُش معه ومع جميع أطراف (الكل التعايُشي) .. كما يقوم على التمرد على النظم التي تحكم العلاقة الإنسانية مع الآخر والتي تقيد نزعات الأنانية و (الإنفراد) والاستعلاء و الاستغلال .. لسان حال العقل الإنقلابي هو ( ولو أني حبيت الخلد فردا)، على سبيل التمني، دون أن يشفعها بشطر بيت المعري الرائع (لما أحببت بالخلد انفرادا)..

    معنى أشمل للانقلاب :

    و لعل القارئ يلاحظ أنني هنا أستخدم المصدر ( انقلاب) بمعنى مختلف، أوسع من المعني المتعارف عليه في الأدب السياسي وهو الانقلاب العسكري .. و أضيف بأنه في حين أن هذا المعنى يشمل الإنقلاب العسكري فهو لا يقتصر عليه، بل يتعداه إلى أنماط أخرى من (الإنقلاب) سنعرض لها في حينها ... و (الإنقلاب)، بهذا المعنى الواسع، هو أي نمط من السلوك السياسي، والاجتماعي يهدف لإجهاض صيرورة التعايُش السلمي، و فرض واقع لا يمثل إلا مصالح مجموعة بعينها (مجموعة سياسية، أو إثنية، أو أيديولوجية، أو دينية) أو مجموعات قليلة متحالفة، على حساب (الكل التعايُشي )...

    إن العقل الإنقلابي هو الوليد، ناقص التكوين، للتناقض بين (الروح التعايُشية) و (الروح الإنفرادية) ... إنه ذلك الوعد الكاذب من الروح الانفرادية لذاتها ... فلكأني به ينفث في روع صاحبه، بأن الفرج قريب، و أن هذا التعايُش (البغيض) إلى زوال .. و لكن العقل الإنقلابي ليس مجرد وعد بل هو مكر و كيد للآخر و(للكل التعايُشي) .. فإنه إن تكن الديمقراطية، و الاشتراكية والسلام والتعايُش والمدنية بكافة عناصرها، هي تجليات ( العقل التعايُشي)، فإن الإنقلابات العسكرية، و نزعات الإنفصال، و القطيعة، و الإستعلاء والعنصري و الديني ، و الحروب والإستيحاش بكافة ملامحه، هي أبرز ما تجود به قريحة ( العقل الانقلابي)...

    العقل الإنقلابي واتفاقيات الحبر و الورق :

    إن من المحزن أن نصل لملاحظة منطقية و أساسية، مفادها أن اتفاقياتنا السياسية تنقض منذ لحظة التوقيع عليها، ذلك، لأنها وإن خطت بمفردات (العقل التعايُشي)، فإن مهندسها، هو (العقل الإنقلابي)، الذي يتخذ الاتفاق دوما معبراً لغاية إنقلابية ما .. و ليس هذا القول بحاجة للمزيد من الشرح !!!.. إن اتفاقاتنا السياسية في الغالب الأعم، باطلة بطلان صلاةٍ بلا نية ... بل إن بعضها، أكثر بطلاناً من تلك الصلاة، لأنها لا تعوذها النية فحسب بل أنها تتم بنية المكر و الخديعة والمراوغة ... إنني لا أميل إلى التعميم، فأقول بأن كل أفراد الوفود المفاوضة، في اتفاقياتنا السودانية هم منافقون و ماكرون .. هذا ما لا ينبغي لي، و لا لأي شخص محايد، يزعم أنه يقدم تحليلاً موضوعياً لواقع بمثل تعقيد واقعنا السوداني .. و لكني أقول إن جميع هؤلاء الأفراد هم ضحايا، وأسرى لنزعات نفسية، قد لا يعيرها السواد الأعظم منا اعتباراً، إما لجهله بها، أو لأنها ليست، عنده، محل اعتراض ... فالنزعات العنصرية، و العصبيات الدينية و الطائفية، و نزعات الإستعلاء العرقي، والديني، المسيطرة على قطاعات هذا الشعب بعامته و مثقفيه، لن تسمح لنا أن نحقق سلاما، إلا أن يكون حبراً على ورق ... إن من يوقّع اتفاق سلام مع شخص، هو لا يراه أهلاً للحرية، أو الكرامة الإنسانية، هو كمن يمد يده اليمنى مسالماً وهو يحمل باليسرى مديةً قاتلة ...هذا فضلاً عن الفلسفة السياسية التي تطغى عليها البراغماتية و التكتيك في أحسن الأحوال والميكيافيلية في أسوأها و أعمها ...نواصل

                  

01-10-2011, 02:57 PM

azz gafar
<aazz gafar
تاريخ التسجيل: 07-15-2007
مجموع المشاركات: 2123

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: د. أحمد الأبوابي .... السلام و مكائد تاعقل الإنقلابي (Re: azz gafar)

    السلام و مكائد العقل اانقلابي 2



    العقل الانقلابي ونزعات الإنفصال :

    لعل العقل الإنقلابي يتجلى في أنصع صوره في نزعات الانفصال، التي طفت على السطح مؤخراً ملونةً الخطاب السياسي في الغرب وربما الشرق، دع عنك وجودها الأكيد في قطاعات واسعة من سياسيي الجنوب .. و ثالثة الأثافي هي ظهور منابر ( انفصاليي الشمال ) .. و لعلي أحتاج لتقرير أن القول بكون الانفصال هو الحل الأنجع لـ(مشكلة السودان )، المسماة بـ(مشكلة الجنوب )، هو رأي سياسي مشروع مبدءاً ... و دون شك فإن الإنفصال أحد الخيارات التي يجب أن يضعها في الحسبان من أراد أن يناقش المآلات المحتملة لهذه المشكلة المزمنة .. ولو كان الحديث عن الإنفصال متوكئاً على اعتبارات جغرافية، أو إدارية أو سياسية، محضة، لوجد قدراً من الإحترام والمصداقية لدى مناقشته، ولكن ما يجعلني أعارضه، هنا، وبوضوح، هو علمي الأكيد أن الأطروحات الإنفصالية لا تستند في الغالب الأعم على شيء مما ذكرنا آنفاً، بل إن وقودها الحقيقي، هو النزعات العنصرية ونزعات الإستعلاء، والإستعلاء المضاد (المصطلح للدكتور كمال الجزولي)، بشكلها الديني والعرقي، كما أنها قد تتوكأ على المظالم الجهوية التاريخية ... و الحق أن المظالم التاريخية التي تعرض لها (الهامش) السوداني من حيث شح التنمية والخدمات، مقارنة بالمركز، وقياساً بالمعايير الموضوعية، للحياة الإنسانية الكريمة، لهو قمين بإثارة الغبن و النقمة على الحكومة المركزية ونظامها الإداري القاصر، وفلسفة حكمها التي يعوزها الرشد.. وإن السلوك القائم على الإستعلاء العرقي و العقدي من أي قبيل من الناس على الآخر لهو كفيل بتوليد مشاعر الحقد الدفين والكراهية ...و لكن هذا لا يعدو تقرير الحقائق الماثلة .. و لعل النضج السياسي، والفكري يدفعنا لنتساءل : ثم ماذا بعد ؟ ... ماذا بعد الحقد و النقمة، و الكراهية .. ؟! إن (العقل الإنقلابي) سيهتف هنا متحمساً ...(الإنفصال).. و هنا نسأل : ما العاصم من أن تتكرر كل المآسي السابقة، في داخل الوحدة (أو الوحدات) السياسية المنفصلة .. إن التجربة الإنسانية، تخبرنا، بأنه لو كان هناك دولة بحجم حي من أحياء (جوبا )، مثلا، فليس من عاصم من أن يقع بعض مواطنيها ضحية العنصرية والإستعلاء والتهميش ... إذاً نحن أمام مشكلة إنسانية غير مقرونة شرطاً، بهذا القبيل أو ذاك، أو هذه الجغرافيا، أو تلك، وإنما هي نتاج خلل (فكري)، ووجداني، يتعلق بالأفراد، و هو في جزئية منه ما يعرف في علم النفس بالتحيز و التمييز، وخلل سياسي و إداري يتعلق بالدولة، يتمثل في عجزها عن ابتداع نظام إداري يستغل الموارد بفاعلية، ثم يوزع السلطة والثروة بعدالة على مواطنيه .. هذا إضافة للقصور الأخلاقي للحكام الذي يجعلهم لا يترفعون عن استغلال السلطة لأجل مصالحهم الشخصية، والحزبية والجهوية،، ... فإن يكن الأمر كذلك فلم لا نتوجه مباشرة، لمعالجة هذه الأنماط من الخلل، و لا يحولن بيننا، وبين ذلك تلبسها بلبوس دين ما، أو ثقافة ما، أو تعارض الحل مع مصلحة تخص مجموعتي أو مجموعتك ... و لكن (العقل الإنقلابي) في الشمال قبل الجنوب، قد بيت النية، وعقد العزم، و حدد أعداءه، و ظل يحلم زماناً مديداً، بجنة خلدٍ، يعيش بها،، فرداً، مع من صوّر له خياله أنهم على شاكلته ... و لكن قف !!!... إنتبه !!!... نحن لسنا في عام 1983 مثلا، لنتخيل أن المشكلة مشكلة جنوب، في مقابل الشمال .. هاهي مأساة دارفور ماثلة للعيان، شاهدة على أن (من هم على شاكلتك ) كما تتصور، قد لا يكونون كذلك .. إن تجربة الإنقاذ و ما أذاقته لهذا الشعب من التنكيل ليس بالأمر الذي يغيب عن بال القارئ الحصيف .. إن ما ذاقه أهل الشمال من التصفيات، و العسف، و التعذيب في المعتقلات، و التشريد من الخدمة المدنية، أذاقهم إياه من هم على شاكلتهم، من زبانية الإسلام السياسي، والثقافة (الإسلامو-عربية) ... ثم أن ما تم من مفاصلة، في داخل الحركة الإسلامية، و ما تم على رؤوس الأشهاد من كيد الأخ لأخيه، و إقصاء (التلميذ، لشيخه)، لهو مما يؤكد ما ذهبنا إليه، و قديما قيل : ليس كل ما يلمع ذهباً ... فانتبه .... لأجل ذا فإن ما كان يردده الأستاذ محمود محمد طه و ببصيرة ثاقبة و سبّاقة، منذ بواكير مشكلة الجنوب من أن (حل مشكلة الجنوب في حل مشكلة الشمال )، بات مما يمكن لأقل العقول ألمعية، أن تبصره ... إن مقاومة الراحل المقيم الدكتور جون قرنق، لأي انجراف نحو مزالق الإنفصال، والإصرار على توصيف المشكل، كمشكل سوداني، و ليس جنوبي، فقط، لهو مما يجب لساسة الجنوب، أن يعتبروه رصيداً لا يمكن التنازل عنه، و حداً أدنى، لا يصح التقاصر دونه...

    العجلة آفة العقل الإنقلابي... و الغرض مرض :

    علمتنا أمنا الطبيعة أن لكل شيء إيقاعه، وأن الإثمار لا يسبق الإنبات، وعلمنا القرآن أنْ (مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ) ... إن التعايش لأمر حيوي وجلل،، ولهذا فهو لم يكن يوماً بالأمر اليسير ... إن مسار التخليق و التوحيد، الذي مشته كثير من الشعوب خطى، في سبيل مجتمع يجمع في آن، بين الوحدة المتسقة، و التنوع الثر، لهو مسار يلزم الكثير من الصبر، و النضج، و كظم الغيظ، و معالجة (الوساوس الانقلابية)، وتوحيد جهود المتعايشين لبناء كل يجد فيه الجميع أنفسهم، دون أن ينقص ذلك من خصوصية أحدهم شيئاً ... ذلك هو مسار التعايش، و السلام، و الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، فكل أولئك ذرية بعضها من بعض .... لكن (العقل الإنقلابي) الذي ينفث في عقد العنف، والخيانة، والقطيعة، ونقض العهود، لم يتعلم ذلك، لأنه،، و كما قيل : (الغرض مرض) .. و(المفارق عينو قوية)، فـ(العقل الإنقلابي)، مفارق، ومنذ أول اللقاء، لذا لا معنى و لا داعٍ عنده، للصبر، .. إن الزمن الذي يتوجب عليه أن يظل فيه على وصال مع المتعايشين معه، ليس فسحة للخروج من حالة الإنغلاق، وفرصة لاختبار الواقع الجديد، وتمحيص الذات، وتطويرها، والتعاون مع (المتعايش معهم)، للوصول لأفضل ما يمكن التوصل إليه في إطار التعايش، بل هو سجنٌ (للروح الانفرادية)، لا يجد فيه متعةً سوى عن طريقين، أولهما: أحلام اليقظة، التي تأخذه إلى جنة خلده فرداً، حيث الرفاه والسلطان، والعزة اللامتناهية، والسلام مع (من هم على شاكلته )، و ثانيهما: الفعل الظاهر، والباطن لإفشال مجهودات التعايش، لكي يجد لنفسه مبرراً، عندما يحين حين الفراق ... ولنتأمل على سبيل المثال، المبررات التي يسوقها العسكر،، لتبرير إنقلابهم على السلطة، إنك تراهم يدبّجون الخطب الرنانة، والعبارات الداوية، في سبيل إكساب الشرعية لفعلهم المبرم أمره، مسبقاً، و قبل حدوث أي من المبررات التي يسوقون .. إن نزعة الإنقلاب - هنا أعني الأنقلاب بمعناه الأوسع- كما سبقت الإشارة، هي نزعة ذاتيه، أقرب لأن تكون (وسواساً قهرياً) ينتاب مجموعة من الناس، في لحظة زمنية بعينها، فيأتون فعلهم، ثم، بعدها، يؤوبون لمخاطبة الرأي العام ليستخدموا غاية (التعايش)، لتبرير وسيلة (الانقلاب) ... أو ليبدوا أنهم مع التعايش مبدءاً، و لكن في هذه الحالة بالتحديد، (و يسمون الحالة)، لم يكن ثمة فرصة للتعايش .. و حينها، يضعون الناس، أمام الأمر (الإنقلابي) الواقع، ولنذكر على سبيل المثال، لا الحصر : حرباً أهلية أو إقليمية، فتنة طائفية، حكومة ديكتاتورية، تجزئة دولية (انفصالاً)، والى آخر أشكال الفعل الإنقلابي ...

    أحمد الأبوابي عبد الوهاب

    دارس في مجال الطب النفسي
                  

01-11-2011, 09:40 AM

azz gafar
<aazz gafar
تاريخ التسجيل: 07-15-2007
مجموع المشاركات: 2123

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: د. أحمد الأبوابي .... السلام و مكائد تاعقل الإنقلابي (Re: azz gafar)

    لمزيد من الاطلاع ..
                  

02-23-2011, 04:36 PM

أحمد الابوابي
<aأحمد الابوابي
تاريخ التسجيل: 02-08-2011
مجموع المشاركات: 837

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: د. أحمد الأبوابي .... السلام و مكائد تاعقل الإنقلابي (Re: azz gafar)

    التحية للجميع في سودانيز أونلاين
    و لبكري الشكر ، و التقدير ..
    كما عالي الامتنان للصديق azz gafar الذي قام بمودة ، و أريحية و دأب ، بإيصال صوتي لكم ..
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de