سامى الحاج : يا ساكناً عمق المحيط حدّق أتذكرمن أنا !!؟؟

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-02-2024, 02:17 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف الربع الأول للعام 2007م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-17-2007, 06:51 PM

عاصم الحاج
<aعاصم الحاج
تاريخ التسجيل: 11-16-2006
مجموع المشاركات: 679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
سامى الحاج : يا ساكناً عمق المحيط حدّق أتذكرمن أنا !!؟؟

    سامى الحاج
    العام السادس خلف القضبان
    بلا تهمة

    لست بشاعر ولا أديب ولكن أخ حرّقته أشواق القلوب وأشجانها بنيرانها التى لا تترك أخضراً و لايابس, و مزّقهما و أهلمها حزن مهلك .
    أهلهم الذين تجرّعوا من سواد الأيّام و مرّها أقساهما , و ذرفوا الدموع سخيّة حتى أدمت جفونهم, رافقوا الصبر حتى أصبح لهم أنيساً وصديقا , و أهلكهم الصمت الموحش من حال أخيهم ,أبيهم و عائلهم الوحيد, وهو فى حال يغنى عن السؤال.
    رجل قذفت به الأقدار إلى أسوأ ما يصل إليه الإنسان من حال أللّهم إلاّ القبر.
    تكالبت عليه المحن كما تتكالب الوحوش على الجيفة. وذاق من ويلا ت التعذيب ما ينؤ به عصبة. و أرتوى من أشكال الغطرسة والإستبداد حتى وصل حد الرغبة فى الإنتحار.
    رجل أكل الدهر منه وشرب , لم تكن جريته إلاّ أنّه قال لا إله إلاّ الله محمد رسول الله
    . ها هو عامه السادس يبدأ بعد أن أكمل خمس سنوات كاملة بدون نقصان , لم تسمع أذنيه طوالها سوى التعليمات , و لم ترى عينيه إلاّ العسكر ببذاته وسياطه و أوجاعه , و رجال منكسرين , مذلولين , مجنزرين بالسلاسل, مطاطئى الرؤوس فى ثوب أحمر. ثوب أصابهم و أصابنا بمشاعر تقبل القسمة على كل الأشياء . هل أقول يأس أم إحباط , أم أقول إنهيار و ضياع للهوية
    أكثر من ستين شهراً ونحن نقتات على الوعد الذى تأخّر طويلاً , ونستند على الأمل الذى بدأ يصغر شيئاً فشيئاً.
    هم أهلهم الذين طالما كانوا يصرخون فى عالم لا يسمع لا يرى لا يتكلم ,
    خمس أعوام مرت من عمر أبنائهم خلف أسوار غوانتاناموا بلا جرم و لاجناية . قضوها وهم فى عالم ملئ بالحيرة والأسى . عالم يصارع الإحساس بالضياع و النهاية فى حرب ضروس لا تعرف الهدنة . حرب دخلوها بلا ذنب و بلا إرادة . خمس سنوات عاشوها تخنق حلوقهم العبرات. و لا يتسلل النوم إلى عيونهم إلاّ عند أذآن الفجر , عندها يرون المشانق و الرصاص يغتال صمت الليل و يمزّق آمآلهم, فيصحون مذعورين و يلعنون الشيطان و ينامون. فيتبدّل الكابوس بالحلم الجميل ويرونهم بينهم مطلقى السراح يضحكون ويمزحون. وتاتى أشعة الشمس بمالا تشتهى السفن و, ويفجعهم الواقع المرير, فلا عود و لا حرّية بل أسر و صمت الاهل و المجتمع.
    وما زالوا يسألون الناس إشفاقاً و كفى باللّه نصيرا , وكفى بالله معيناً وكيلاً
    صرخة بعد أكثر من ستين شهراً من داخل زنزانات الوحدة الموحشة المتوحّشة فى عمق الأطلسى فى معتقل " غولاغ العصر" لكل الشرفاء و النبلاء من هذه الأرض التى أشرقت بنور ربّها و أظلمت بقبح أفعال المتجبّرين المتكبّرين.
    صرخة من خلف أسوارهم العالية و أصفادهم التى مزّقت أجسادهم, و آلآم المرض الذى لم يجدوا له طبيباً لا تطبيب, و آهات الوحدة التى هتّكت اوصالهم. صرخة من نفر أهلكنهم ويلات الحرمان من حنان الأهل و أحضان الصغار. صرخة ممن هم عند من لا دين لهم و لا أخلاق و رحمة. صرخة من عيون أدمتها دموع الحزن و أهوال السهر.
    صرخة من أجساد أثقلت بويلات التعذيب و نفوس محترقة بنيران الشوق و آلآم الإنغلاق, تهفو للحرية و التحرر من أغلالها و همومها و الهروب من جزيرة القهر و الإستبداد , آملين فى الخالق الجبّار رحمةً للعودة لدفء الأهل و أحضان الصغار.
    يا هؤلاء...
    لا تناموا عن غوانتاناموا !!!
    فلسان حالهم يقول :
    رمانى الدهر بالأرزاء من كل صوب + و ادركنى الوسواس من حيث لا أدرى
    سأصبر حتى يعلم الناس بأننى + صبرت على شئ أمرّ من الصبر
    و ما حيلتى فى الامر كلّه إلاّ إننى + أفوّض احوالى لصاحب الأمر

    و لا نقول إلاّ ما يرضى الله. الّهم يا ناصر المستضعفين, ويا هازم المتجبّرين , يا عزيز أنصرنا بنصرك الذى أيّدك به أنبياءك و دعوتك, إنك على ما تشاء قدير.
    "وهل جزاء الإحسان إلاّ الإحسان"
    لا تحزن يا سامى فالله يسمع ويرى.

    لا تأسفنّ على حال الزمان لطالما رقصت على جثث الأسود كلابا
    لا تحسبنّ برقصها تعلو على أسيادها تبقى الأسود أسودا و الكلاب كلاب


    عاصم الحاج
    شقيق المعتقل السودانى/ سامى الحاج

    (عدل بواسطة عاصم الحاج on 01-17-2007, 06:55 PM)

                  

العنوان الكاتب Date
سامى الحاج : يا ساكناً عمق المحيط حدّق أتذكرمن أنا !!؟؟ عاصم الحاج01-17-07, 06:51 PM
  Re: سامى الحاج : يا ساكناً عمق المحيط حدّق أتذكرمن أنا !!؟؟ جمال هباني01-17-07, 08:43 PM
    Re: سامى الحاج : يا ساكناً عمق المحيط حدّق أتذكرمن أنا !!؟؟ خالد علي محجوب المنسي01-17-07, 08:57 PM
      Re: سامى الحاج : يا ساكناً عمق المحيط حدّق أتذكرمن أنا !!؟؟ الصادق خليفة01-18-07, 06:33 AM
  Re: سامى الحاج : يا ساكناً عمق المحيط حدّق أتذكرمن أنا !!؟؟ nazar hussien01-18-07, 09:24 AM
  Re: سامى الحاج : يا ساكناً عمق المحيط حدّق أتذكرمن أنا !!؟؟ خالد عبد الله محمود01-18-07, 09:44 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de