قنابل الحدود ما بين الشمال والجنوب....!!!!

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-03-2024, 04:22 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-06-2009, 02:07 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 10-06-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: قنابل الحدود ما بين الشمال والجنوب....!!!! (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    Quote: Nassir Al Sayeid
    هل أعادت اتفاقية السلام الشامل 2005 صياغة ما تعارفت عليه مؤسسات السودان " القديم" و خارطته الجغرافية ضمن أطر متوازنة دونما إخلال لبنية ما استقر بالتاريخ أو ما أفضت إليه نتائج الحرب. فهذا التحوّلات المستبطنة حدت بأحد مهندسي مرحلة الحرب و السلام – و ربما بعد تقرير المصير - أن يصفها في تفاؤل طموح بالتحولات التكتونية الهائلة Tectonics التي هزت معادلة السلطة و الثروة و الأرض؛ و إن تكن نتائج ذلك شراكة مضطربة جوبهت بما لا يتوقعه شريكا الحكم في سعيهما لاحتكار الحكم كل في الجانب الذي يتحكم و يحكم فيه.

    ربما نسي الناس في خضم الصراع حول منطقة آبيي، و من ثمَّ حالة الهدوء المشوب بالحذر التي أعقبت قرار لاهاي الشهير 2009م عملية الترسيم التي تجري لإعادة تخطيط ما خطته خرائط الإنجليز في بدايات القرن الفائت بين مديريات الشمال و الجنوب لتنظيم و التحكم إدارياً بتنقلات المجموعات القبلية ضمن حدود قبلية في تخوم السودان. فترسيم الحدود، أو بالأحرى إعادة وصف ما يعرف بالخط الحدودي من مخرجات حزم و بروتوكولات اتفاقية السلام الشامـل و تفاصيلها المعقدة . فالحديث عن الحدود عادةً ما يوحي بتوتر حاد يكتنف وتيرة العلاقات بين الأطراف المتنازعـة، و هو الشأن في الحدود الدولية التي تستدعي في غالب الأحايين اللجؤ إلى التحكيم الدولي للفصل وفق مبادئ القانون الدولـي. فكل حرب من حروب السودان المستعر منها و القادم تنتهي إلى إعادة ترسيم و تعريف للحدود والمطالبة ضمن سقف المطالبات بعودتها إلى ما كانت عليه في 1956. فلم تكن آخر محاولات رسم الحدود بين شمال السودان و جنوبه هي ما ورد في اتفاقية السلام الشامل. فها هي اتفاقية أبوجا 2005 بين الحكومة وفصيل الحركة الشعبية فصيل أركوي مناوي تنص في بندها الثاني عشر على إعادة ترسيم حدود دارفور إلى المواقع التي كانت عليها حتى قبل 1956، لكن دون الإخلال بإتفاقية السلام الشامل و أن يتم تكوين فريق فني لذلك. فكأنما إعادة الترسيم الحدود أصبحت مرادفاً للحرب و التهميش و السلام والانفصال أو خطوطا وهمية ظهرت فجأة تحت وهج نيران بنادق الحركات. كما لا يخفي التداخل القبلي لحدود الولايات، و هو ما شوش علاقات الأرض و ملكيتها بين التواجد التأريخي للمجموعات السكانية ، و ملكية الأرض للدولة، و ما يترتب عليها من تداعيات أمنية دائمة التفجر. فدائماً ما توصي مؤتمرات صلح داحس و غبراء الصراعات القبليِّة السودانية بإعادة ترسيم حدود بين مناطـق القبائل تخفيفاً لحدة نزاعاتها الدموية. فمن أين بدأت أو تبدأ اللجنة مهامها؟ تاريخياً عرف السودان منازعات الحـدود الدولية على طول حدوده مع دول الجوار كأثيوبيا و كينيا و مصر، لكنها ظلّت ضمن محادثات وزراء خارجية البلدان المعنية و لجانها المشتركة و توطنت مقرراتها ضمن نصوص المعاهدات النافذة بين بلدان ورثت حدوداً و أبقت عليها منذ قيام منظمة الوحدة الأفريقية في ستينيات القرن الماضي.



    المرسوم الرئاسي الخامس 2005 الذي كون بموجبه لجنة فنية طارئة Ad hoc عهد إليها ترسيم الحدود بين شمال السودان و (جنوبه) و هكذا أتخذت اللجنة أسمها التي شرعت في خوض مهام إعادة الترسيم بين الشمال و الجنوب، أي الشمال الجغرافي و الجنوب بولاياته الحالية التي قسمت فدرالياً بقانون الحكم المحلي 1995م. فمن العسير فهم الحاجة إلى الترسيم إلا في سياق مطلب حق تقرير المصير، البند الذي يحتدم الجدل حول تفسيره و تفعيل – بقدر الإمكان- العوامل التي تجنب نتائجه بدعم الوحدة الجاذبة التي كما عبر النائب الأول لرئيس الجمهورية بأن الوقت قد فات! فأهمية اللجنة كما عبر مسؤولو الرئاسة غداة الإعلان عنها تنبع من ارتباطها بأعقد استحقاقات ما بعد حرب كافتسام الثروة و السلطة و الاستفتاء، بالرغم من أن ممارسة بندي الثروة و السلطة عملياً يظلان من البنود الأكثير تطبيقاً من قبل بدء اللجنة لتتبع وقص أثر الحدود.و أن تؤدي عملها بشفافية في كافة القطاعات المستهدف بالترسيم، أي لجنة ذات طابع قومي تعمل في ظل نظاميين للحكم واحد في الشمال و الآخر في جنوب الحركة الشعبية. و الأهم بحسب المباديء المتبعة في ترسيم الحدود و تصريحات اللجنة المحافظة على حقوق المواطنين على جانبي الحدود و الأ تتأثر الأوضاع القائمة.

    برأي بعض المراقبين أن لجنة الحدود تأخرت بالنظر إلى أُنجز بشأن البروكولات المتبقية، و هو ما أوردته مفوضية التقييم و التقدير AEC التي ترعى اتفاقية السلام في تقريرها نصف السنوي، بينما تذهب اللجنة إلى نفي ذلك بصرامـة مدهشة حسبما يرد في وسائل الأعلام من حين لآخر. فبدا أن التاريخ الحـرج الذي تعمل اللجنة على هديه في وصف الخط الحدودي بوضع علامات و خطوط فاصلة في الفصل و التخطيط بين ولايات الشمال و الجنوب؛ مع إزالة التطفيف الذي مسها في عهد الحكومات الوطنية لصيبح تاريخين حرجين أحدهما لحدود 1956 و الآخر 30 سبتمبر لهذا العام للفراغ من وصف الخط الحدودي و تسليم تقارير المسح الهندسي و المساحي و الإداري!

    وبما أن اللجنة فيما يبدو من أسمها تعمل فنياً و بكل ما تتطلبه الحيَّدة الفنية لتتبع خطوط قد خُطّتْ سلفاً في وقت تتوافر فيه امكانيات فنية أحدثتها ثورة تكنولوجيا المعلومات في مجالات المسـح الفضائي الالكتروني و تقنيات أجهزة قياس الإحداثيات بالرصد على الأقمار الصناعية (GPS) و تحديد المواقع Positioning و الخرائط الرقمية Digital Mapping أو على الأقل ما أتاحه برنامج Google Earth على الشبكة الدولية للهواة يمكنك من رؤية قريتك بوضوح عالي الدقة. فضلاً على أن اللجنة الحالية يرأسها العالم الفذّ بروفيسور عبد الله الصادق ( نيفت بحوثه على المائة بحث في هندسة المساحة و علم الخرائط). ولكن لا يبدو أن المعلومات الفنية و مصادر حقائقها الطبوغرافية و البيانات المساحية تروق للطرفين الذين يريدان رؤية الأماني متحققة على الخريطة، التي عرفها بروفيسور عبد الله الصادق في ورقة باللغة الانكليزية ( خصائص الخريطة ) مقدمة إلى ورشة الحدود بأنها، أي الخريطة لا تصف أو ترسم الأشياء بعينها كما الصورة الفوتوغرافية، بل تمثلها بالعلامات. فالتداخل بين ما هو فني و سياسي و تاريخي قد قاد إلى خلافات عدة بشأن التفسيرات التي تتعارض فيها العبارات Contradiction in term بين المصادر المتعمدة لوصف الخط كالخريطة و الوثيقة و النتائج التي تتوصل إليها الطواقم الفنية على الأرض و رغائب الأفـراد.

    في الواقع أن التباطؤ الذي يقيّد عمل اللجنة لا يعـود في أدني مظانه إلى قصور فني و إلا كان خطأ في المنشأOrganic Fault يقوض عمل اللجنة ابتداءاً. و لكن بالنظر إلى بنية اللجنة و عضويتها يكشف جانباً من القصور المعوق لإداءها. تكوين اللجنة تمَّ بالمرسوم الرئاسي الذي يعبر أو عبَّر عن اتفاقية السلام الشامل 2005م و الدستور الانتقالي 2005م مضافاً إليهما المناخ السياسي الذي ترزح تحت وطأته كافة المؤسسات التي تدار شراكة، أو هكذا كما يفترض دائماً الشريك الثاني الحركة الشعبية. من الناحية الموضوعية شملت عضوية اللجنة حشدا من مهندسي المساحة و القانونيين و ممثلي الولايات ( المعنية) التي تتآخم الخط الحـدودي، و بالطبع غاب عن التمثيل – كشـأن اللجان بالسـودان- خبراء المسح الانثروبولجي/ الانثروبوجغرافي و الاجتماعي و الثقافي لدراسة و تحليل و ربما التنبؤ بالتحولات الاجتماعية التي قد تحدث على جانبي الحدود ( الأوضاع القائمة و حقوق المواطنين). فقد اتقيدت اللجنة بحدود الولايات كما ظهرت في خرائط ما قبل 1956 مدعمة بوثائق المرحلة، أي القوانين و صحيفة الأحوال التي يرد فيها وصف للحدود و الإجراءات الإدارية المصاحبة. من الناحية التأريخية فإن المرحلة لا توغل بعيداً في التاريخ السياسي للسودان الحديث 1998-1956 و شواهد الوثائق و أضابيرها متوافرة حتَّى في محفوظات رجالات القبائل الأهلية في فلوات السودان، بالإضافة إلى أرشيف المستعمرات البريطانية و جامعاتها التي كانت أحدى مصادر معلومات وثائق اللجنة. إذٍ المهمة لم تتطلب كتابة موسوعة شخصية السودان الجغرافية من الناحية الطبوغرافية أو التأريخية تتجاوز تاريخ وجغرافية نعوم شقير، كما فعل بعض أفذاذ الجغرافيين في بلدان عدة، أو التنقيب – إن جاز القول – في طبقات التربة التي شهدت غبراءها حرب أهلية ضروس للبحث عن حدود سودان ما بعد نيفاشا. فالمطلوب إعادة ترسيم للحدود ووصفها على الخرائط في مناطق تخلو من السكان بالمعني الديمغرافي، ولو أن مكوناتها تخضح إلى تفسيرات تاريخية و ثقافية عرقية حادة و مواقف سياسية متفجرة تشكل في مجموعها حاجزاً يحول دون وصول فني اللجنة إلى نقاط الخط. فما تواجهـه عمليات الترسيم يتجاوز نصوص الوثائق بأي لغة كتبت؛ أو إلى أي لغة أو لغات ترد في مراسيم و دساتير مؤقتة كانت أم دائمة. فاللجنة على ما يبدو قد اتخمت بالجدل القانوني حول تفسيرات ما يقع تحت يديها من مستندات تتفاوت في الدرجة و الأهمية، فكثيراً ما لا تعبر تلك المستندات عن وجهات نظر أعضاءها لأن بواعثها أبعد من قانونية الوثيقة أو حجية النصّ. مهما يكن من أمر ، فاللجنة أياً كان مراعاة التثميل فيها، فهي في نهاية الأمر تعبير سياسي لطرفي الشراكـة، و هو يبرر حالات الخلاف ( السياسي) و الاختلاف ( المواقف السياسية) الأمر الذي جعل صفتها السياسية تتقدم صفتها الفنية البحتة.

    هل يحيل هذا الحال إلى إعادة سيناريو تجربة ابيي؟ أعني اللجؤ إلى محكمة العدل الدولية للبت في حدود 56 بين شمال السودان و (جنوبه). إن معضلة ابيي تشبه -إ ن لم تتطابق - إلى حدٍ بعيد في تطورها و ملابساتها ووضعيتها غير المحسومة في بروتوكالات الاتفاقية ما يجري الآن على طرفي الحدود، و ليس ببعيد دعوات قيادي الحركة الشعبية بعد زيارة وفدها إلى الولايات المتحدة الأميركية بإحالة إعادة الترسيم إلى محكمة العدل الدولية. و ألمحمت الإدارة الأميركية إلى إمكانية الدعم الفني للجنة لتمكينها لإنجاز مهامها. سيظل الخلاف طابعاً لكل نقاط التفاوض بين شريكي الحكم السمة الأبرز. فقد تجلي ذلك في مفوضية البترول و الدستور و نزع السلاح إلى آخر سلسلة مفوضيات الاتفاقية، و لعل في تجربة ابيي قد تفتح الباب واسعاً أمام تناقص الاجماع الوطني حول الاعتراف بالحد الأدني لثوابت الوطن إلا من خلال إقرار دولـي. و من المفارقات أن من بين الذين أقترحوا رفع مشكل ابيي إلى لاهاي أحد مستشاري اللجنة الحاليين! فهل يعاد سيناريو ابيي في حال لم تتمكن اللجنة من وصف الخط في الموعيد المضروب.
                  

العنوان الكاتب Date
قنابل الحدود ما بين الشمال والجنوب....!!!! عبدالكريم الامين احمد11-03-09, 07:18 PM
  Re: قنابل الحدود ما بين الشمال والجنوب....!!!! عبدالكريم الامين احمد11-03-09, 07:19 PM
    Re: قنابل الحدود ما بين الشمال والجنوب....!!!! عبدالكريم الامين احمد11-03-09, 07:21 PM
      Re: قنابل الحدود ما بين الشمال والجنوب....!!!! عبدالكريم الامين احمد11-03-09, 07:22 PM
        Re: قنابل الحدود ما بين الشمال والجنوب....!!!! عبدالكريم الامين احمد11-03-09, 07:24 PM
          Re: قنابل الحدود ما بين الشمال والجنوب....!!!! عبدالكريم الامين احمد11-03-09, 07:29 PM
            Re: قنابل الحدود ما بين الشمال والجنوب....!!!! عبدالكريم الامين احمد11-03-09, 07:44 PM
              Re: قنابل الحدود ما بين الشمال والجنوب....!!!! عبدالكريم الامين احمد11-03-09, 08:08 PM
              Re: قنابل الحدود ما بين الشمال والجنوب....!!!! حمزه بابكر الكوبي11-03-09, 08:10 PM
                Re: قنابل الحدود ما بين الشمال والجنوب....!!!! عبدالكريم الامين احمد11-04-09, 07:32 AM
                  Re: قنابل الحدود ما بين الشمال والجنوب....!!!! Elsheikh Mohd Aboidris11-04-09, 07:54 AM
                    Re: قنابل الحدود ما بين الشمال والجنوب....!!!! عبدالكريم الامين احمد11-04-09, 09:49 AM
                      Re: قنابل الحدود ما بين الشمال والجنوب....!!!! عبدالكريم الامين احمد11-06-09, 02:07 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de