عاد وزير الخارجية السوداني إلى العاصمة الخرطوم، وشرع في اتخاذ ترتيبات إدارية جديدة لتسيير عمل الوزارة من داخل البلاد، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى إعادة الحد الأدنى من الحضور المؤسسي للدبلوماسية السودانية. وبحسب مصادر مطلعة، قام وزير الخارجية باستئجار مكاتب بديلة للوزارة في منطقة أم درمان، بدلاً عن المقرات التقليدية وسط الخرطوم، وذلك على خلفية التدهور الأمني واستمرار القصف الجوي والهجمات بالطائرات المسيّرة التي طالت عدداً من المواقع الحكومية خلال الأشهر الماضية. وأوضحت المصادر أن هذا الترتيب جاء انطلاقاً من تقديرات أمنية ترى أن أم درمان أقل عرضة للاستهداف المباشر مقارنة ببعض مناطق العاصمة الأخرى، إضافة إلى اعتبارات تتعلق بتأمين العاملين في الوزارة وتوفير بيئة عمل أكثر أمناً ، لا سيما في ظل وجود بعثات دبلوماسية أجنبية وموظفين دوليين. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة لإظهار استمرارية عمل وزارة الخارجية، والحفاظ على قنوات التواصل الدبلوماسي، في وقت تشهد فيه البلاد أوضاعاً أمنية معقدة وانقساماً مؤسسياً واضحاً أثّر على أداء العديد من أجهزة الدولة. ولم تصدر الوزارة حتى الآن بياناً رسمياً يوضح تفاصيل هذه الترتيبات أو مدتها، كما لم يُعرف ما إذا كانت تشمل انتقالاً كاملاً للوزارة أم مجرد مقار مؤقتة لتسيير العمل خلال المرحلة الراهنة.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة