"يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي" بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، يعتصرها الألم ويملؤها الصبر، أنعي ببالغ الحزن والأسى أخي وصديقي الصدوق وابن عمي العزيز، القائد الجسور والمناضل المجتمعي الفذ الأستاذ/ حامد إدريس همد الذي اختاره المولى إلى جواره إثر حادث أليم بطريق طوكر، ليرحل عنا في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى حكمته، ورؤيته الثاقبة، وقلبه الكبير الذي اتسع للجميع.
لم يكن "أبو إدريس" مجرد معتمد سابق أو قيادي بارز، بل كان مدرسة في نكران الذات وعنواناً لـرتق النسيج الاجتماعي. خسر شرق السودان اليوم صمام أمانه، ورجلاً قضى عمره يسعى بين الناس بالصلح، مدافعاً عن حقوق أهله بصلابة القادة ولين الحكماء. يا حامد.. تخونني الكلمات وأنا أكتب عنك بضمير الغائب، وأنت الذي كنت حاضراً دوماً في الملمات، شامخاً كطود لا تهزه الرياح رحلت وأنت في قمة عطائك الوطني، تاركاً خلفك سيرة عطرة ستظل منارة لكل من يؤمن بالعمل العام المخلص والشريف. عزائي لأسرته المكلومة، ولأهلنا في شرق السودان، ولرفاق دربه في العمل الوطني والمجتمعي. نسأل الله أن يتقبله في عليين، ويجعل ما قدمه لأمته ووطنه في ميزان حسناته، وأن ينزله منازل الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة