التحكم بالحاسوب بالأفكار: إنجاز طبي بريطاني غير مسبوق
أول مريض في المملكة المتحدة يستخدم شريحة نيورالينك يتحكم في حاسوبه بأفكاره
بول مع حارث أكرم (يسار)، استشاري جراحة الأعصاب في المستشفى الوطني للأعصاب وجراحة الأعصاب، وويليام مويرهيد، الباحث الرئيسي في تجربة GB-Prime واستشاري جراحة الأعصاب.
مريض مصاب بمرض التصلب الجانبي الضموري motor neurone disease (MND) يُزرع له شريحة دماغية لقراءة الأفكار
تمكن رجل بريطاني من التحكم بمؤشر الفأرة على الكمبيوتر بمجرد التفكير بعد يوم واحد من جراحة زرع الشريحة.
أصبح رجل بريطاني مصاب بمرض التصلب الجانبي الضموري motor neurone disease (MND) - وهو مرض يُصعّب الحركة والتواصل - أول شخص في بريطانيا يستخدم شريحة نيورالينك الدماغية التي طورها إيلون ماسك.
⭐ ماذا حدث؟
شارك الرجل، واسمه بول، في تجربة طبية.
زرع الجراحون شريحة دماغية صغيرة (بحجم عملة معدنية من فئة 10 بنسات تقريبًا) في دماغه.
بعد يوم واحد من الجراحة، تمكن من تحريك مؤشر الفأرة على الكمبيوتر بمجرد التفكير.
هذا إنجازٌ هام، إذ غالبًا ما يعجز المصابون بمرض العصبون الحركي أو إصابات النخاع الشوكي عن استخدام أيديهم، لذا فإن التحكم بالحاسوب بأفكارهم قد يمنحهم مزيدًا من الاستقلالية.
🧩 كيف تعمل الزرعة؟
تحتوي الشريحة على 128 خيطًا دقيقًا للغاية متصلة بالدماغ.
تحتوي هذه الخيوط على 1000 قطب كهربائي قادرة على قراءة إشارات الدماغ.
تحوّل الزرعة هذه الإشارات إلى إجراءات على الحاسوب، مثل تحريك المؤشر أو الكتابة.
تخيّل الأمر كمترجم يحوّل الأفكار إلى أوامر رقمية.
🧑⚕️ أهمية هذا؟
يقول الأطباء والباحثون إن هذا قد:
يساعد المصابين بالشلل على استخدام الحواسيب والهواتف والأجهزة اللوحية.
يمنحهم مزيدًا من الاستقلالية في حياتهم اليومية.
يُمكن أن يُساعد آلاف الأشخاص الذين لا يملكون حاليًا سوى خيارات قليلة جدًا.
يستخدم بول الجهاز الآن في المنزل ويتدرب يوميًا لتحسين تحكمه.
🌍 معلومات أساسية
أجرت شركة نيورالينك تجارب على الزرعة في الولايات المتحدة وكندا:
استخدمها المريض الأول، نولاند أربو، للكتابة ولعب الألعاب.
يستطيع مريض آخر، أليكس، تصميم مجسمات ثلاثية الأبعاد باستخدام أفكاره فقط.
🚀 رؤية إيلون ماسك الأوسع
على الرغم من أن الهدف الحالي طبي - مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة - فقد صرّح ماسك بأنه يأمل أن تتمكن هذه التقنية يومًا ما من:
ربط أدمغة البشر مباشرةً بأجهزة الكمبيوتر
وربما تعزيز القدرات البشرية
لا يزال هذا الجانب بعيد المنال.
❤️ آراء الأطباء
يقول أطباء جامعة كوليدج لندن:
قد تُحدث هذه التقنية نقلة نوعية في حياة الأشخاص المصابين باضطرابات عصبية.
المتطوعون شجعان ويساهمون في دفع عجلة العلوم الطبية.
إنهم فخورون بالتقدم المحرز ومتفائلون بشأن العلاجات المستقبلية.
باختصار
نجح رجل بريطاني مصاب بمرض التصلب الجانبي الضموري في استخدام زرعة دماغية من شركة نيورالينك للتحكم بجهاز كمبيوتر بأفكاره، وهي خطوة كبيرة نحو مساعدة المصابين بالشلل على استعادة استقلاليتهم.
🧠 ١. كيف تعمل واجهات الدماغ والحاسوب Brain–Computer Interfaces (BCIs)؟
واجهات الدماغ والحاسوب هي أنظمة تسمح للدماغ بالتواصل مباشرةً مع الحاسوب. تتجاوز هذه الواجهات المسارات العصبية المعتادة (مثل العضلات، والكلام، واللمس) وتستخدم بدلاً منها النشاط العصبي كمدخلات.
🔌 الخطوات الأساسية
١. يُنتج الدماغ إشارات كهربائية
كل فكرة، أو حركة، أو نية تُولّد نبضات كهربائية دقيقة في الدماغ.
تأتي هذه الإشارات من نشاط الخلايا العصبية.
٢. تستشعر أجهزة الاستشعار هذه الإشارات.
يمكن أن تكون أجهزة الاستشعار:
مزروعة داخل الدماغ (مثل نيورالينك)
مثبتة على فروة الرأس (مثل سماعات تخطيط كهربية الدماغ EEG)
مثبتة على سطح الدماغ (مثل تخطيط كهربية قشرة الدماغ ECoG)
٣. يُفسر الحاسوب الإشارات. تتعلم الخوارزميات أنماط نشاط دماغ المستخدم.
على سبيل المثال: "عندما يُفكر المستخدم في تحريك يده، تبدو الإشارة هكذا."
٤. يحوّل الحاسوب الإشارات إلى إجراءات
تحريك المؤشر
كتابة الأحرف
التحكم بذراع آلية
تشغيل كرسي متحرك
التواصل عبر واجهة رقمية
٥. يتحسن النظام بمرور الوقت
يساعد التعلم الآلي الواجهة على أن تصبح أكثر دقة مع ممارسة المستخدم.
وبحسب ما ورد، تم القبض على السيد مادورو يوم السبت على يد أفراد من قوة دلتا، وهي وحدة عسكرية أمريكية نخبوية.
📰 موضوع المقال
يصف المقال عملية عسكرية أمريكية حاسمة، أسفرت عن اعتقال نيكولاس مادورو، رئيس فنزويلا، على يد القوات الخاصة الأمريكية بعد سلسلة من الغارات الجوية. كما يتناول المقال التداعيات السياسية، وردود الفعل الدولية، والمسائل القانونية والدستورية التي أثيرت داخل الولايات المتحدة.
يُقدَّم هذا الحدث كنقطة تحول رئيسية في السياسة الخارجية الأمريكية.
١️⃣ العملية: كيف تم اعتقال مادورو
يصف المقال عملية عسكرية أمريكية منسقة للغاية:
الغارات الجوية شنت الولايات المتحدة غارات صاروخية على كاراكاس وعدة ولايات فنزويلية.
استُهدفت مواقع عسكرية واستراتيجية رئيسية، من بينها:
قاعدة فورتي تيونا (قاعدة عسكرية رئيسية)
قاعدة لا كارلوتا الجوية
ميناء لا غوايرا البحري
هوائي اتصالات
مطار هيغيروتي
غارة جوية بالمروحيات
حلّق مروحيات بلاك هوك وشينوك على ارتفاع منخفض فوق كاراكاس.
اقتحمت قوة دلتا، وهي وحدة عمليات خاصة أمريكية نخبوية، مجمع مادورو.
حاول مادورو الفرار إلى غرفة آمنة، لكن القوات الأمريكية اعترضته.
متابعة مباشرة
تابع ترامب العملية مباشرة من منتجع مارالاغو.
وصفها بأنها "كأنها برنامج تلفزيوني"، مؤكدًا على روعتها ودقتها.
لوائح الاتهام
في غضون ساعات، وُجهت إلى مادورو وزوجته لوائح اتهام في نيويورك بتهم:
الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات
حيازة أسلحة
تم نقلهما على متن سفينة تابعة للبحرية الأمريكية إلى نيويورك للمحاكمة.
٢️⃣ لماذا اتخذت الولايات المتحدة إجراءً؟
يُبين المقال عدة دوافع استشهدت بها إدارة ترامب:
أ. تهريب المخدرات
يزعم مسؤولون أمريكيون أن مادورو كان يدير شبكة إجرامية واسعة النطاق تُهرّب المخدرات إلى الولايات المتحدة.
ب. تصنيفها "دولة إرهابية مخدرات"
صنفت وزارة الخارجية الأمريكية فنزويلا مؤخرًا كدولة إرهابية مخدرات، مما وفر مبررًا قانونيًا وسياسيًا لاتخاذ إجراء.
ج. النفط والموارد الاستراتيجية
يُجادل مسؤولون أمريكيون بأن صناعة النفط الفنزويلية "سُرقت" من الشركات الأمريكية، وأن الولايات المتحدة تعتزم استعادة حق الوصول إليها.
د. فشل المفاوضات
قبل أيام فقط، أفادت التقارير أن مادورو حاول التفاوض بشأن:
الحصانة من الملاحقة القضائية
الاحتفاظ بالثروة
استمرار السلطة
وصول الولايات المتحدة إلى النفط الفنزويلي
لم يتم التوصل إلى اتفاق.
هـ. أشهر من التصعيد
قامت الولايات المتحدة بما يلي:
تعزيز قواتها البحرية
شنّ غارات جوية بطائرات مسيّرة
تدمير قوارب يُشتبه في تهريبها للمخدرات
تسيير طائرات عسكرية بالقرب من حدود فنزويلا
كانت هذه العملية تتويجًا لحملة الضغط هذه.
٣️⃣ ردود الفعل داخل الحكومة الأمريكية
يسلط المقال الضوء على مخاوف سياسية ودستورية عميقة:
أصوات مؤيدة أشاد نائب الرئيس بالعملية.
وصفها ترامب بأنها عملية إنفاذ قانون مدعومة بقوة عسكرية.
أصوات معارضة قال بعض أعضاء مجلس الشيوخ إنهم لم يُخطروا بالعملية.
شكك سيناتور جمهوري في الأساس الدستوري للهجوم.
وصف سيناتور ديمقراطي الضربة بأنها "غير قانونية".
يثير هذا الأمر تساؤلات حول:
صلاحيات الحرب
تفويض الكونغرس
تجاوز السلطة التنفيذية
4️⃣ ردود الفعل في فنزويلا
الحكومة الفنزويلية:
أعلنت حالة الطوارئ
اتهمت الولايات المتحدة بانتهاك القانون الدولي
زعمت أن الهجوم كان محاولة للاستيلاء على النفط والمعادن
دعت إلى احتجاجات حاشدة
طالبت بإثبات أن مادورو على قيد الحياة
تعهد وزير الدفاع بالمقاومة، رغم أنه لم يؤكد اعتقال مادورو.
5️⃣ ردود الفعل الدولية
إدانة
أدانت روسيا وإيران، الحليفتان المقربتان لفنزويلا، الهجوم.
نفت روسيا إيواء أي مسؤولين فنزويليين وطالبت بالإفراج عن مادورو.
قلق إقليمي
حذر رئيس كولومبيا من قصف كاراكاس ودعا إلى لفت انتباه العالم.
يشير هذا إلى أن العملية قد تزعزع استقرار الجغرافيا السياسية الإقليمية.
٦️⃣ الصورة الأوسع: تحوّل في السياسة الخارجية الأمريكية
يُصوّر المقال هذا التحوّل على أنه نقطة تحوّل رئيسية:
من الدبلوماسية إلى العمل العسكري يُصوّر المقال إدارة ترامب على أنها تتبنى:
الضربات الاستباقية
العمليات السرية
التدخل المباشر
يتناقض هذا مع:
العناصر الانعزالية في قاعدة ترامب السياسية
النهج الدبلوماسية التقليدية
يشير المقال إلى أن هذه الخطوة قد تُنَفّر بعض المؤيدين الذين يُفضّلون موقف "النأي بأنفسهم عن الصراعات الخارجية".
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
ترامب: أمريكا ستحكم فنزويلا مؤقتاً
" target="_blank">
1️⃣ «ستدير الولايات المتحدة فنزويلا» - ماذا يعني ذلك؟
يقول ترامب:
«سندير البلاد حتى... انتقال آمن وسليم وحكيم للسلطة».
هذا يعني ضمناً:
تعتزم الولايات المتحدة حكم فنزويلا مؤقتاً.
لا توجد خطة واضحة لكيفية سير هذا الحكم.
لم يوضح ترامب كيف يمكن للولايات المتحدة إدارة بلد دون وجود قوات أو مسؤولين فعلياً، مما يثير تساؤلات حول جدوى ذلك.
هذا في جوهره إعلان عن إشراف أمريكي مباشر، على غرار الاحتلالات التاريخية أو الإدارات الانتقالية.
2️⃣ تهديدات للقادة الفنزويليين المتبقين
يحذر ترامب:
«ما حدث لمادورو قد يحدث لهم».
هذه رسالة مباشرة إلى:
القادة العسكريين الفنزويليين
النخب السياسية
كل من قد يقاوم السيطرة الأمريكية
المغزى: التعاون أو مواجهة الاعتقال.
كما ألمح إلى:
"موجة ثانية من الهجمات... إذا لزم الأمر."
يشير هذا إلى استعداد الولايات المتحدة للتصعيد العسكري.
3️⃣ شركات النفط كجزء من الخطة
يقول ترامب إن شركات النفط الأمريكية ستُرسل من أجل:
"إصلاح البنية التحتية"
"بدء تحقيق الأرباح"
يشير هذا إلى:
تعتبر الولايات المتحدة قطاع النفط الفنزويلي محورياً في استراتيجيتها.
ستلعب الشركات الأمريكية دوراً رئيسياً في إعادة الإعمار.
هناك دافع اقتصادي متشابك مع الدافع السياسي.
كما يوحي ذلك باعتقاد بأن صناعة النفط الفنزويلية أُسيء إدارتها أو دُمرت في عهد مادورو.
4️⃣ القبض على مادورو
غارة جوية أمريكية بمروحيات القوات الخاصة
إنزال مباشر في مجمع مادورو
القبض على مادورو وزوجته
يُصوَّر هذا على أنه عملية عسكرية سريعة ودقيقة.
كما يعزز هذا رسالة ترامب: بإمكان الولايات المتحدة الوصول إلى أي شخص، في أي مكان في فنزويلا.
5️⃣ «لسنا خائفين من إرسال قوات برية»
يقول ترامب:
«لا نمانع قول ذلك».
يمثل هذا تحولاً عن الغموض السابق، ويشير إلى:
استعداد الولايات المتحدة لنشر قوات برية عند الضرورة.
تريد الإدارة الأمريكية أن يعتقد القادة الفنزويليون أن التهديد حقيقي.
يصوّر ترامب التدخل على أنه هادف، وليس رمزياً.
6️⃣ الادعاء: فنزويلا «سرقت» صناعة النفط من الولايات المتحدة.
يجادل ترامب:
الولايات المتحدة هي من أنشأت صناعة النفط الفنزويلية في الأصل.
قام «النظام الاشتراكي» بمصادرتها.
كانت هذه «إحدى أكبر عمليات سرقة الممتلكات الأمريكية».
هذه رواية سياسية، وليست تحليلاً تاريخياً. وهي تخدم عدة أغراض:
تبرير التدخل باعتباره استعادة أصول مسروقة.
يُصوّر ترامب حكومة مادورو على أنها غير شرعية.
ويُصوّر الولايات المتحدة على أنها تُعيد الملكية أو النفوذ الشرعي.
كما يرتبط ذلك بموضوع ترامب الأوسع نطاقًا لحماية المصالح الاقتصادية الأمريكية.
7️⃣ تصوير مادورو على أنه "زعيم" إجرامي
يقول ترامب عن مادورو:
أدار شبكة واسعة لتهريب المخدرات
أرسل كميات هائلة من المخدرات إلى الولايات المتحدة
تسبب في مقتل عدد لا يُحصى من الأمريكيين
هذا التصوير:
يُبرر تسليمه ومحاكمته في الولايات المتحدة.
يُعيد صياغة التدخل على أنه عملية إنفاذ قانون، وليس مجرد جيوسياسية.
يُصوّر مادورو على أنه مجرم وليس زعيمًا سياسيًا.
يعد ترامب بما يلي:
سيواجه مادورو "كامل قوة العدالة الأمريكية".
هذا يُشير إلى أن مادورو سيُحاكم في المحاكم الأمريكية، وليس أمام محكمة دولية.
٨️⃣ الصورة الأوسع: السيطرة الأمريكية والنفوذ الإقليمي يقول ترامب:
"نحن نعيد تأكيد النفوذ الأمريكي في منطقتنا."
يشير هذا إلى:
مبدأ مونرو (هيمنة الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي)
مواجهة النفوذ الروسي والصيني والإيراني
حماية التجارة والأراضي والموارد
الرسالة هي: الولايات المتحدة تستعيد سيطرتها الاستراتيجية على أمريكا اللاتينية.
🧭 باختصار
تصف هذه المقالة لحظةً قام فيها ترامب بما يلي:
إعلان أن الولايات المتحدة ستحكم فنزويلا مؤقتًا
تهديد القادة الفنزويليين المتبقين
تبرير التدخل بادعاءات تهريب المخدرات وسرقة أصول النفط
الإشارة إلى استعداده لنشر قوات عسكرية
الوعد بمشاركة الشركات الأمريكية في إعادة بناء قطاع النفط
تصوير العملية برمتها على أنها استعادة للقوة الأمريكية
وهي مزيج من:
الانتصار العسكري
الطموح الاقتصادي
التبرير القانوني
الرسائل الجيوسياسية
الفكرة الأساسية هي الهيمنة الأمريكية الحازمة، والاعتقاد بأن مستقبل فنزويلا سيتشكل بشكل مباشر بقرارات أمريكية.
+++++++++++++++++++++++++++++++
«لا مستقبل لنا»: إيرانيون ساخطون يقولون إن الفرصة سانحة الآن أو لن تسنح أبدًا لإسقاط النظام
اقتصاد متدهور يُشعل أكبر انتفاضة منذ سنوات، حيث يقول المتظاهرون إن الوقت قد حان لضرب النظام وهو في أضعف حالاته.
نساء يتسوقن الفاكهة والخضراوات في شمال طهران. وقد ارتفعت تكاليف المعيشة بشكل كبير، حيث زادت أسعار المواد الغذائية بنسبة 50% في المتوسط مقارنةً بالعام الماضي. صورة: مرتضى نيكوبازل/نور فوتو/شترستوك
🇮🇷 شرح كامل لمقال الغارديان
يصف مقال الغارديان أكبر موجة احتجاجات في إيران منذ عام 2022، مدفوعة بانهيار اقتصادي، وإحباط سياسي، وشعور لدى الشباب الإيراني بأن مستقبلهم قد دُمر بالفعل ما لم يسقط النظام.
فيما يلي تحليل مفصل لأهم محاور وأحداث المقال.
🔥 1. لماذا بدأت الاحتجاجات الآن؟
أدى انهيار اقتصادي مفاجئ إلى اندلاع الانتفاضة.
انخفضت قيمة العملة الإيرانية، الريال، إلى أدنى مستوى تاريخي.
فقدت العملة أكثر من ٥٠٪ من قيمتها في ستة أشهر، مما أدى إلى انهيار القدرة الشرائية.
ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنحو ٥٠٪ خلال عام.
زادت الضريبة الجديدة المقرر تطبيقها في مارس من حدة الغضب.
يتوافق هذا مع تقارير خارجية تُشير إلى أن الاحتجاجات بدأت عقب انهيار العملة وتفاقم التضخم.
بدأ التجار الاحتجاجات.
أغلق أصحاب المتاجر في طهران محلاتهم احتجاجًا.
سرعان ما امتدت الاحتجاجات إلى ٣٢ مدينة.
ما بدأ كاحتجاج اقتصادي سرعان ما تحول إلى احتجاج سياسي.
🗣️ ٢. لماذا يشعر الشباب الإيرانيون أن الفرصة سانحة الآن أو لاحقًا؟
يركز المقال على متظاهرين شباب مثل مهناز (١٩ عامًا) ورضا (٢٠ عامًا):
يعتقدون أنه لا مستقبل لهم في ظل النظام الحالي. ويقولون إن الحكومة تقتل أو تعتقل الناس حتى في غير أوقات الاحتجاج.
لذا يشعرون أنه لا جدوى من انتظار لحظة "آمنة".
يتجلى هذا الشعور في قول مهناز:
"يعدموننا ويعتقلوننا على أي حال... لماذا ننتظر اللحظة المناسبة؟"
يرون النظام ضعيفًا.
تعرضت إيران مؤخرًا لحملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يومًا، أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص.
لطالما ادعى النظام أن إسرائيل لن تجرؤ أبدًا على مهاجمة إيران مباشرة.
لكن هذا الوهم قد تبدد الآن.
أشعر هذا الإذلال العديد من الإيرانيين بأن الحكومة ضعيفة.
🧑🎓 3. الطلاب قوة رئيسية مجددًا
الطلاب محور الاحتجاجات:
داهمت قوات الأمن مساكن الطلاب.
استجوبت قوات الباسيج الطلاب وضربتهم.
حوّلت الجامعات الدراسة إلى نظام التعليم عن بُعد لمنع التجمعات.
يتوافق هذا مع تقارير أخرى عن احتجاجات يقودها الطلاب وحملات قمع حكومية.
🛑 ٤. رد الحكومة: رسائل متضاربة + عنف الموقف الرسمي
صرح الرئيس مسعود بيزشكيان (إصلاحي) بأن على السلطات الاستماع إلى "المطالب المشروعة".
وادعى رغبته في الحوار.
الواقع على الأرض
أفادت منظمات حقوق الإنسان بما يلي:
مقتل ما لا يقل عن ٨ إلى ١٠ متظاهرين
إصابة العشرات
اعتقال أكثر من ١١٩ شخصًا
تتوافق هذه الأرقام مع التقارير الخارجية عن الوفيات والاعتقالات.
تستخدم قوات الأمن القوة المميتة
تُظهر مقاطع الفيديو أشخاصًا مصابين بالرصاص والخرطوش.
يشارك عناصر من الباسيج وعناصر بزي مدني بشكل مكثف.
🌍 ٥. الضغوط الدولية وتهديدات ترامب
تجري الاحتجاجات في ظل ما يلي:
هدد دونالد ترامب مرتين بعمل عسكري ضد إيران.
وحذر من أن الولايات المتحدة "مستعدة تمامًا" إذا قتلت إيران متظاهرين.
رد المسؤولون الإيرانيون بما يلي:
اتهام الولايات المتحدة وإسرائيل بتدبير الاحتجاجات.
استخدام التهديدات الخارجية لنزع الشرعية عن المعارضة الداخلية.
لكن بعض المتظاهرين يقولون:
لا يريدون تدخلًا عسكريًا أجنبيًا.
يريدون ضغوطًا دبلوماسية ومساعدة في إبقاء الإنترنت مفتوحًا.
💥 ٦. لماذا تختلف هذه الاحتجاجات عن احتجاجات ٢٠٢٢؟
ما هو مفقود؟
لا يوجد رمز موحد مثل مهسا أميني.
الاحتجاجات أصغر حجمًا وأكثر انتشارًا.
المظالم اقتصادية أكثر منها أيديولوجية.
ما الجديد؟
يقول المتظاهرون إنهم تعلموا من إخفاقات الماضي.
يؤكدون على:
الاتساق
الاستراتيجية
الضغط طويل الأمد
يعتقدون أن السبيل الوحيد للحرية هو الاحتجاج المستمر.
🧭 ٧. الرسالة الأساسية للمقال
الحجة الرئيسية لصحيفة الغارديان هي:
يعتقد شباب إيران أن مستقبلهم قد دُمر بالفعل ما لم يسقط النظام، والانهيار الاقتصادي الحالي بالإضافة إلى تراجع صورة النظام يجعلان هذه اللحظة الأمثل للدفع نحو التغيير.
الاحتجاجات:
مدفوعة باليأس
مُغذّاة بالانهيار الاقتصادي
مُشتدّة بفعل الإذلال السياسي
مُستدامة بفضل الاعتقاد بأن النظام ضعيف
لكن النتيجة غير مؤكدة، خاصة إذا شنت الحكومة حملة قمع عنيفة كما حدث في عام ٢٠٢٢.
+++++++++++++++++++++++++++++++++
قرار إسرائيل بالاعتراف بدولة أفريقية انفصالية يُعدّ ضربة تكتيكية بارعة.
بدعمها لصوماليلاند، كسبت نتنياهو حليفًا في القرن الأفريقي، وردًا قويًا على اعتراف الغرب بفلسطين.
كولين فريمان
2 يناير/كانون الثاني 2026، الساعة 4:35 مساءً بتوقيت غرينتش
في قلب هرجيسا، عاصمة صوماليلاند الانفصالية، ينتصب نصب تذكاري للحرب يضم طائرة مقاتلة سوفيتية محطمة، تخليدًا لما يُعرف محليًا بـ"محرقة هرجيسا".
استُخدمت الطائرة لقصف المدينة عام 1988، عندما شنّ دكتاتور الصومال آنذاك، سياد بري، حملة وحشية لقمع مسعى صوماليلاند للاستقلال. قُتل ما يصل إلى 200 ألف فرد من قبيلة إسحاق، القبيلة الرئيسية في الصوماليلاند، مُعلنةً بداية الحرب الأهلية التي أغرقت الصومال في عقود من الفوضى.
وعلى عكس الفظائع الأخرى التي شهدتها البلاد خلال انهيارها - كحادثة سقوط الصقر الأسود، والمجاعات، وقراصنة البحر - لم تحظَ المجازر باهتمام يُذكر من العالم.
وكان الاستثناء الوحيد هو إسرائيل، التي أثار دبلوماسيوها قضية المجزرة في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي عام ١٩٩٠. وفي أرض الصومال، التي انفصلت عن بقية الصومال في العام التالي، تُذكر هذه المجزرة كبادرة ترحيب من شعب آخر واجه خطر الانقراض. والآن، وبعد مرور نحو ٣٥ عامًا، تسعى إسرائيل إلى تعزيز هذه العلاقة.
وفي يوم عيد الميلاد، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستعترف رسميًا بأرض الصومال دولةً مستقلة - وهو أمر لم تفعله أي دولة أخرى في العالم حتى الآن.
وتعهد نتنياهو بتعاون جديد "واسع النطاق" في مجالات الصحة والتكنولوجيا والتنمية الاقتصادية، كما وجه دعوةً إلى رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، لزيارة البلاد في أول رحلة خارجية له كرئيس دولة معترف به.
وقال مكتب نتنياهو: "يتمنى رئيس الوزراء لشعب أرض الصومال النجاح والازدهار والحرية".
تغيير جذري
منذ الإعلان، عمت الفرحة مدينة هرجيسا لأيام، حيث احتشدت الجماهير عند النصب التذكاري للحرب. ويرى سكان أرض الصومال، البالغ عددهم ستة ملايين نسمة، في هذا الاعتراف مكافأة طال انتظارها لثلاثة عقود من بناء الدولة بنجاح. وعلى عكس الصومال، شهدت هذه الإمارة الانفصالية الواقعة شمال غرب البلاد ربع قرن من الانتخابات الناجحة، ونجحت في كبح جماح الإرهاب والميليشيات والقرصنة.
أما الصومال، فلا تزال تعاني من صراعات لا تنتهي بين نخبها القبلية، ولا تزال مساحات شاسعة من أراضيها تحت سيطرة حركة الشباب، وهي جماعة إسلامية على غرار طالبان تابعة لتنظيم القاعدة.
ومع ذلك، ورغم كونها واحة ديمقراطية في منطقة قاحلة، لم تنل أرض الصومال اعترافًا دوليًا. فقد التزمت بريطانيا، القوة الاستعمارية السابقة، منذ زمن طويل بالموقف الدولي السائد بأن الاعتراف بهذه الإمارة سيشجع حركات انفصالية أخرى في أنحاء أفريقيا.
إنّ مساعي إسرائيل الدبلوماسية تجاه أرض الصومال تنبع من دوافع سياسية واقعية بقدر ما تنبع من دوافع إنسانية. ورغم غموضها الظاهر، إلا أنها قد تُحدث تغييرًا جذريًا في المشهد السياسي.
ويُعتقد أن نتنياهو يُهيئ أرض الصومال لتكون قاعدة محتملة لشنّ هجمات على الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن المجاور، والذين هاجموا سفن البحر الأحمر احتجاجًا على حرب إسرائيل على غزة بعد أحداث 7 أكتوبر. كما يُعدّ هذا الاعتراف ردًا ذكيًا على قرار بريطانيا وكندا وأستراليا وفرنسا في سبتمبر بالاعتراف بفلسطين، وهي خطوة تعتبرها إسرائيل مكافأة لحماس.
يقول شاني مور، خبير السياسة الخارجية الإسرائيلي والمستشار السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي: "هناك غضب عارم في الأوساط الدبلوماسية الإسرائيلية إزاء هذا القرار. على عكس فلسطين، تتمتع أرض الصومال بحكومة إقليمية تستوفي الشروط الأساسية للاعتراف بها كدولة، بما في ذلك حكومة ديمقراطية فاعلة".
"لقد عانت أرض الصومال معاناة شديدة". وفي دعم إضافي لإسرائيل، أعلنت أرض الصومال أنها ستوقع على اتفاقيات أبراهام، المشروع المفضل للرئيس ترامب لتشجيع الدول الإسلامية على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
ومن المسلّم به أن ترامب لم يُبدِ حتى الآن اهتمامًا يُذكر بالاعتراف. وعندما سُئل الأسبوع الماضي عما إذا كانت واشنطن ستحذو حذو إسرائيل، ربما عبّر عن رأي الكثيرين حين أجاب: "هل يعرف أحد ما هي أرض الصومال حقًا؟".
تعكس تصريحاته النظرة الغربية الراسخة لأرض الصومال باعتبارها دويلة فقيرة لا قيمة لها في منطقة رمادية دبلوماسية. ومع ذلك، في منطقة تعاني أصلًا من توترات حادة، يفضل البعض أن تبقى على هذا النحو.
استبعدت حكومة حزب العمال البريطانية أي تغيير في سياستها، قائلةً: "نأسف لأي إجراء يُهدد السلام والأمن في المنطقة". وبينما تُعدّ المملكة المتحدة مانحًا رئيسيًا لكل من الصومال وأرض الصومال، حيث تُقدّم نحو 30 مليون جنيه إسترليني سنويًا، يؤكد داونينج ستريت أن أي قرار بشأن الاستقلال يجب أن يُناقش مع الحكومة المركزية الصومالية في مقديشو.
مع ذلك، انتقد سياسيون محافظون موقف المملكة المتحدة ووصفوه بالنفاق، نظرًا للحماس الذي دعمت به حكومة حزب العمال قيام دولة فلسطين في سبتمبر/أيلول.
يقول زاك جولدسميث، وزير الخارجية المحافظ السابق، والمؤيد منذ فترة طويلة لاستقلال أرض الصومال: "من الغريب أن نرى المملكة المتحدة تعترف بفلسطين كمكافأة مباشرة على ارتكابها هجومًا وحشيًا على اليهود، ثم تتذرع بالاستقرار كسبب لعدم الاعتراف بمحميتنا السابقة في أرض الصومال".
لقد عانت أرض الصومال معاناةً شديدة، بما في ذلك الإبادة الجماعية التي ارتكبها شعب الإسحاق [في ثمانينيات القرن الماضي] والتي مزقت شمل العائلات. وهي خير مثال على الديمقراطية في واحدة من أصعب مناطق العالم وأكثرها خطورة.
الواقعية السياسية الإقليمية
إذن، بتعبير آخر، ما هي أرض الصومال تحديدًا؟ كانت أرض الصومال البريطانية، كما عُرفت في البداية، محميةً بريطانيةً من عام ١٨٨٤ إلى عام ١٩٦٠، حيث كان تجار الماشية المحليون يزودون محطات تزويد السفن البحرية في عدن بالمؤن. عمل العديد من سكان أرض الصومال بحارةً على متن السفن التجارية البريطانية، وشكّلوا لاحقًا بعضًا من أوائل الجاليات السوداء في بريطانيا في كارديف ولندن.
بعد الاستقلال عام ١٩٦٠، انضمت أرض الصومال طواعيةً إلى الصومال جنوبًا، التي كانت سابقًا مستعمرةً إيطاليةً. ولكن بفضل التنافسات التاريخية بين القبائل الخمس الرئيسية في الصومال، لم يكن هذا الاتحاد مستقرًا قط، حيث اشتكت قبيلة الإسحاق المهيمنة في أرض الصومال من التهميش المتعمد في عهد بري.
منذ انفصالها عام ١٩٩١، سعى سياسيو أرض الصومال دوليًا للاعتراف بها، مشيرين إلى أن هذا الاعتراف مُنح لدول أخرى مُضطهدة مثل كوسوفو وجنوب السودان. ومع ذلك، يُمكن تفهّم تردد الحكومة البريطانية، بالنظر إلى ردود الفعل الإقليمية الغاضبة على إعلان إسرائيل في يوم الملاكمة.
أدانت مصر وقطر والسعودية وتركيا هذه الخطوة، وكذلك الصومال نفسها، حيث تظاهر عشرات الآلاف الأسبوع الماضي. في الوقت نفسه، نددت حركة الشباب، التي لا تزال تسيطر على مساحات شاسعة من جنوب الصومال، بإسرائيل ووصفتها بأنها "العدو الأكبر للمجتمع الإسلامي". وخلف هذه الخطابات، تتجلى مرة أخرى دوافع السياسة الواقعية، مما يعكس تنامي التنافس الإقليمي على النفوذ في القرن الأفريقي. تمتلك الإمارات العربية المتحدة - إحدى أكبر الشركاء التجاريين العرب لإسرائيل منذ توقيع اتفاقيات أبراهام - قاعدة عسكرية داخل ميناء بربرة في أرض الصومال. ومع قتال الإمارات أيضًا للحوثيين في اليمن، تُثار تكهنات بأن القوات الإسرائيلية قد تستخدم قاعدتها سرًا، مما قد يُشير إلى تعاون أعمق بين البلدين.
في غضون ذلك، تُعدّ تركيا، المنافس الرئيسي لإسرائيل والإمارات، من أكبر داعمي الصومال، إذ تُقدّم لها التدريب العسكري والاستثمارات، مُركّزةً على احتياطياتها النفطية غير المُستغلة.
ومما يزيد الأمور تعقيداً، تحسّن العلاقات بين أرض الصومال وجارتها إثيوبيا، التي تعهّدت العام الماضي بالاعتراف بها في المستقبل مقابل السماح لها بالوصول إلى قاعدة بحرية على ساحل خليج عدن. وهذا لن يلقى قبولاً لدى الصومال، التي خاضت نزاعاً حدودياً حاداً مع إثيوبيا في سبعينيات القرن الماضي.
خطط إعادة التوطين؟
والأمر الأكثر إثارة للجدل هو احتمال استخدام أرض الصومال لإعادة إسكان الفلسطينيين الذين شرّدتهم الحرب في غزة.
في الأسبوع الماضي، كرّر الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، شائعات قديمة مفادها أن إسرائيل تتطلع إلى استخدام هذه الدولة الصغيرة لهذا الغرض.
طُرحت الفكرة لأول مرة في خطة إعادة إعمار ما بعد الحرب التي وُزّعت داخل إدارة ترامب العام الماضي، حيث ذُكرت أرض الصومال كإحدى الوجهات المحتملة لإعادة التوطين، إلى جانب ليبيا وإثيوبيا وإندونيسيا. وفي أواخر عام 2025، أفادت عدة وسائل إعلام أن حكومة نتنياهو تواصلت مع أرض الصومال بشأن إمكانية إعادة توطين سكان غزة.
مع ذلك، يشكّك معظم المحللين في إمكانية حدوث مثل هذه الخطوة نظرًا لحجم المعارضة لإعادة التوطين داخل غزة والمجتمع الدولي.
على أي حال، يقول مصدر داخل الحكومة الصومالية إنها تعاني ما يكفي من المشاكل دون الحاجة إلى استيراد تعقيدات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
يقول المصدر: "ليس لدينا مشكلة مع إسرائيل في حد ذاتها، لكن كل ما تريده إسرائيل هو مكانٌ لمحاربة الحوثيين، ووجودهم في أرض الصومال قد يُشجع الإسلاميين المتطرفين هنا في الصومال. نحن نسعى بالفعل لإجراء انتخابات هذا العام، ومسألة الاعتراف هذه برمتها تفوق قدرة حكومتنا الهشة على التعامل معها."
"رابطة قرابة فريدة"
أما بالنسبة لسكان أرض الصومال، فإن التوترات العديدة في المنطقة تُشكل دافعًا إضافيًا لقبول يد الصداقة من حليف قوي. نيمكو علي ناشطة سياسية بريطانية من أصل صومالي، فرّت من أرض الصومال مع عائلتها خلال أعمال العنف في ثمانينيات القرن الماضي. وبينما تُعرف في بريطانيا كناشطة في مجال حقوق المرأة ومكافحة ختان الإناث - حيث قدمت المشورة لحكومة بوريس جونسون بشأن استراتيجيات العنف الأسري - فهي أيضًا من أشد المدافعين عن استقلال هذه الدولة الصغيرة.
تقول علي: "هناك رابطة قرابة فريدة بين سكان أرض الصومال والإسرائيليين، مبنية على تجربة فقدان أفراد من العائلة بسبب النسب."
وتضيف أن العائق الوحيد هو أن أرض الصومال ستجذب الآن غضب أعداء إسرائيل "المعادين للسامية" وحلفائهم من اليسار المتشدد العالمي.
وتشير علي أيضًا إلى أنه على الرغم من استقرار أرض الصومال، إلا أن إمكاناتها ستظل محدودة طالما بقيت في حالة جمود دبلوماسي. فبدون اعتراف دولي، لا يمكنها الحصول على تمويل من مؤسسات مثل البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي، مما يُعيق فرص النمو الاقتصادي، الذي لا يزال يعتمد على صادرات الثروة الحيوانية. ويظل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في أرض الصومال، والذي يبلغ حوالي 1500 دولار (ما يعادل 1112 جنيهًا إسترلينيًا تقريبًا)، من أدنى المعدلات في العالم، على الرغم من أنه ثلاثة أضعاف نظيره في الصومال.
وتضيف علي: "مع الاعتراف تأتي استثمارات حقيقية وفرص حقيقية". ما تقدمه إسرائيل لسكان أرض الصومال، وخاصة الشباب، هو الأمل. كما أنها تمنح أشخاصاً مثلي شعوراً بالسلام، ومعرفة أن الأجيال التي أُبيدت قبل 35 عاماً لم تذهب تضحياتها سدى. عندما كان نظام بري يقتل سكان أرض الصومال في ثمانينيات القرن الماضي، أطلقوا علينا لقب "يهود القرن" - وهو لقب أفتخر به الآن.
+++++++++++++++++++++++++++++++++
قردٌ يمشي على قدمين عمره سبعة ملايين عام قد يكون أقدم سلفٍ للبشر
صورة لجمجمة إنسان Sahelanthropus
قردٌ يمشي على قدمين عمره سبعة ملايين عام قد يكون أقدم سلفٍ للبشر
تشير فحوصات عظام الأرجل الأحفورية إلى المشي على قدمين قبل مليوني عام من أنواع القردة الأخرى
يعتقد العلماء أنهم ربما عثروا على أقدم سلفٍ معروف للبشر - قردٌ عمره سبعة ملايين عام يُدعى ساهيلانثروبوس تشادينسيس Sahelanthropus tchadensis.
🧍♂️ أهمية هذا الاكتشاف
يُعدّ المشي على قدمين (bipedalism) إحدى السمات الرئيسية التي تُميّز الإنسان القديم عن أنواع القردة الأخرى. حتى الآن، كان أقدم إنسانٍ معروف يمشي على قدمين هو أرديبيثيكوس Ardipithecus، الذي عاش قبل ٥-٦ ملايين سنة.
لكن تشير أبحاث جديدة إلى أن إنسان الساحل كان يمشي منتصبًا في وقت أبكر، قبل حوالي 7 ملايين سنة.
🔍 ما اكتشفه العلماء
قام باحثون من جامعة نيويورك بمسح عظام أرجل متحجرة باستخدام تقنية ثلاثية الأبعاد. ووجدوا عدة سمات تُشير بقوة إلى أن إنسان الساحل كان يمشي على قدمين:
أدلة رئيسية:
الحدبة الفخذية Femoral tubercle: نتوء على عظم الفخذ حيث يرتبط رباط رئيسي. توجد هذه السمة فقط لدى أسلاف الإنسان الذين كانوا يمشون منتصبين.
التواء في عظم الفخذTwist in the femur : يساعد الساق على الانحناء للأمام، وهو أمر مفيد للمشي.
ارتباط عضلة الأرداف Gluteal muscle attachment: مشابه لأسلاف الإنسان الأوائل، يدعم وضعية الجسم المنتصبة.
أرجل أطول من الأذرع: تمتلك القردة أذرعًا طويلة للتسلق، بينما يمتلك الإنسان أرجلًا أطول للمشي.
تشير هذه السمات مجتمعة إلى المشي على قدمين.
🧠 كيف كان إنسان Sahelanthropus
كان لديه دماغ بحجم دماغ الشمبانزي.
من المحتمل أنه كان يقضي وقتًا على الأشجار وعلى الأرض.
كان لديه أنياب صغيرة ووجه مسطح، وهي سمات أقرب إلى البشر.
عُثر على الجمجمة في تشاد، وأُطلق عليها اسم "توماي"، أي "أمل الحياة".
🧪 سبب الجدل
زعمت بعض الدراسات السابقة أن إنسان Sahelanthropus ربما كان يمشي على مفاصل أصابعه مثل الغوريلا، لأن عظام فخذيه بدت شديدة الانحناء.
لكن التحليل ثلاثي الأبعاد الجديد يشير إلى أن تلك التفسيرات السابقة كانت خاطئة أو غير مكتملة.
🧬 ماذا يعني هذا لتطور الإنسان؟
إذا كان إنسانSahelanthropus يمشي منتصبًا بالفعل، فإن ذلك يُرجّح أن يكون أصل المشي على قدمين أقدم بمليوني سنة مما كان يُعتقد سابقًا.
هذا سيجعله أقدم فرد معروف من سلالة البشر، أقدم من أي نوع آخر من أشباه البشر تم تحديده.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
قائد الجيش السوداني يقدم وعودا غائمة بنصر عسكري ومصالحة وطنية
هدفان صعبَا المنال لا تتوفر ظروف تحقيق أي منهما
قائد الجيش السوداني يقدم وعودا غائمة بنصر عسكري ومصالحة وطنية
الخرطوم- روّج الجيش السوداني بمناسبة الاحتفال بذكرى الاستقلال خطابا متفائلا بدا مبالغا في طموحه حين تحدّث عن تحقيق نصر عسكري على قوات الدعم السريع وإنجاز مصالحة وطنية شاملة وهما أمران في غاية الصعوبة والتعقيد ولا يوجد على أرض الواقع أي ظروف مهيأة لتوفير الاشتراطات اللازمة لهما.
وقال قائد الجيش رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، الخميس، إن “النصر قادم” على قوات الدعم السريع، وخاطب القوى السياسية بالقول إنّ “أبواب المصالحة الوطنية مازالت مشرعة لتأسيس دولة المواطنة".
ويخالف هذا الخطاب ما هو متحقق بالفعل على أرض الواقع حيث ما تزال قوات الدعم السريع رغم تراجعها الميداني الطفيف خلال الأيام الأخيرة مسيطرة على مساحات شاسعة من البلد لا سيما أثراها بالنفط والمعادن، فيما لا يزال البلد منقسما سياسيا وبشكل حاد يجعل من استعادته وحدته وتأسيس سلطة جامعة ومستقرّة أمرا في غاية الصعوبة والتعقيد.
وجاء كلام البرهان خلال خطاب متلفز أدلى به من أمام القصر الجمهوري بالخرطوم بمناسبة الاحتفالات بالذكرى السبعين لاستقلال السودان عن الاحتلال الإنجليزي عام 1956.
وجاء اختيار واجهة القصر الجمهوري الذي تعرض لأضرار كبيرة خلال الحرب ضدّ قوات الدعم السريع مكانا لإلقاء الخطاب تعبيرا عن جهود العودة التدريجية إلى الخرطوم واتخاذها عاصمة بدل العاصمة الإدارية المؤقتة في بورتسودان شرقي البلاد.
وقال البرهان “التحية للشعب السوداني وللقوات المسلحة والقوات النظامية والقوات المساندة وهم يخوضون ذات معركة الاستقلال من البطش والهمجية والاستعمار بثوبه الجديد".
وأشار إلى أن المعركة مع قوات الدعم السريع “وحّدت وجدان الشعب السوداني” مضيفا أن “النصر قادم".
وأضاف: “مثلما تداعى السودانيون إلى هذا المكان (القصر الجمهوري) عام 1885 وعام 1956 وطردوا المستعمر، سنجتمع حتما مرة أخرى هنا لنحتفل بطرد التمرد من بلادنا".
وأردف “نقف مع الشعب وثورته لنحقق له أمنياته التي ظل يتحدث عنها، في الحرية والسلام والعدالة".
وتابع: “التحية للقوى السياسية المؤمنة بقضية الوطن والتي ظلت تقف إلى جانب الشعب والقوات المسلحة، ونقول لهم إن أبواب المصالحة الوطنية ما زالت مشرعة".
وزاد: “كل من يريد أن ينضم إلى الحق، نرحب به ونقول له إن هذا الوطن يسع الجميع، وسنعمل جاهدين على تأسيس دولة المواطنة".
ولوقف الحرب المندلعة منذ أبريل 2023، اشترط البرهان مرارا لقبول أي حل أو مبادرة أن تتضمن تفكيك قوات الدعم السريع ونزع سلاحها، وهو ما بدا شرطا تعجيزيا معرقلا للسلام بعدم واقعيته.
وكانت الحرب قد اندلعت اندلعت بسبب خلاف بشأن دمج الدعم السريع في المؤسسة العسكرية، ثم تطورت وتوسعت كثيرا وأوقعت عشرات الآلاف من القتلى وأطلقت أزمة إنسانية حادة حيث تسببت بتشريد نحو 13 مليون شخص نزحوا قسرا عن ديارهم.
ومنذ نحو شهرين تشتعل المعارك بين الجيش والدعم السريع في ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة