|
|
|
Re: فرساي الأخري. عن الرباعيةاتحدث (Re: وليد زمبركس)
|
الامارات الدولة التي ليس بيننا و بينها حدود برية او جوية او بحرية او مياه اقليمية مشتركة او نزاع علي اراضي٬ بل اننا بالأحري لا نتشارك معها حتي في القارة او الاقليم. فلماذا كل هذا الإصرار من المجتمع الدولي علي ان تكون الامارات لاعب اساسي في كل ما يتعلق بأمر السودان؟ و كأن السودان هو لبنان و الامارات هي فرنسا بعد اتفاقية فرساي. هذا الموقف المجنون من الدول الكبري لماذا تواجهه الحكومة السودانية بهذا الصمت المهين؟ هل يصعب علي الحكومة السودانية ان تعلن للعالم أجمع أن الامارات دولة بيننا و بينها شكاوي و محاكم و بالتالي لا يحق لها بأن تناقش قضايا السودان في المحافل الدولية؟ هل هذا الطلب المشروع يصعب علي الدولة السودانية المطالبة به؟
الامارات التي تنازلت ذليلة لايران عن جزيرة طنب الكبري و طنب الصغري و جزيرة موسي _ تسعي الآن لوضع ايديها بالقوة علي سواحل البحر الاحمر السودانية و علي مشروع الجزيرة و الفشقة و ارض البطانة و ضفاف النيل. ذلك الطموح الاماراتي الجامح المدعوم بقوي دولية لها سطوتها في العالم لهو أمر مفهوم يبرر ذلك الاندفاع الاماراتي المحموم نحو اخضاع الدولة السودانية و لكن غير المبرر هو تعاطينا نحن السودانيون مع هذا التهديد الوجودي للدولة السودانية و التي اذا أخضعتها الامارات سوف لن تكتفي بالسيطرة السياسية او الاقتصادية علي ارض النيلين و لكنها ستسعي للتخلص من هذا الشعب الثائر و الذي اسقط كل الحكومات السودانية التي حاولت فرض سطوتها عليه و حكمه بالرغام و بالتأكيد ان ذلك ليس غائبا علي الامارات و من يقف من ورائها لأن الشعب الذي يثور علي حكوماته المحلية سوف لن يقبل بوصاية تفرض عليه من الاغيار و هذا الأمر اتضح جليا منذ بدايات الحرب التي لم تستثني حتي منازل و اعيان المواطنين مع تدمير ممنهج لكامل بني الدولة السودانية مما يجعل كامل مناطق الصراع اراضي غير قابلة لجذب الحياة فلذا ان الامارات اذا انهزمت في الحرب ستكون قد خسرت اسلحتها و اموالها و لكن الدولة السودانية اذا انهزمت في الحرب سوف تذهب طي النسيان ككثير من الدول التي كانت جزء من خارطة العالم القديم و لا وجود لها في خارطة اليوم. كسب الامارات للحرب سوف يهدد وجودنا الفعلي كشعب له ارض و وطن مثل سائر الشعوب الحرة في هذا العالم المفتون بالقوة و الذي لا يعترف بحقوق الضعفاء الذين يتآمر عليهم في وضح النهار كما يتآمر الان علي شعب السودان.
اللجوء ليس خيارا كما ان قبول الامارات بوجود شعب سوداني ثائر في مستعمرتها القادمة فهو ايضا ليس افضل خيار لها لذلك فإنها سوف تعمل علي امرنة السودان كما فعلت مع جزيرة سوقطري اليمنية التي رفعت فيها العلم الاماراتي و اضافتها فعليا لخارطة الامارات.
الأمر لا يقبل الهزل فالامارات دولة احتلال مدعومة من قوي عظمي في محاولة واضحة لفرض فرساي اخري لتوزيع تورتة السودان دون وضع أدني اعتبار لحكومته او لشعبه فالبديل لكلاهما موجود ينتظر اكتمال حلقات الإخضاع. فهل نحن حقا مدركون لحجم الخطر الوجودي الذي ينتظر شعب السودان؟
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: فرساي الأخري. عن الرباعيةاتحدث (Re: وليد زمبركس)
|
اللجنة الرباعية هي لجنة غير محايدة و لا تضع أدني اعتبار للدولة السودانية و لا لشعب السودان و الا لما جعلت الخصم الأمارات قاضيا علي السودان.
الرباعية هي فرساي التقسيم لأرض السودان و التي تراعي مصالح الدول الاربع صاحبة المصلحة الأكبر و لا تضع أدني اعتبار للدولة السودانية التي لا يحق لها حتي اختيار من يساهم في نقاش قضاياها السيادية _ هذا اذا تواضعوا و سمحوا لها بالحضور و لو بصفتها مراقبا او ضيف شرف للوقوف علي طقوس توزيع التورتة و التقسيم.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: فرساي الأخري. عن الرباعيةاتحدث (Re: وليد زمبركس)
|
الرباعية لجنة وصاية و ليست لجنة وساطة لذلك فهي لا تكترث لسيادة السودان لأن الدول التي تقع تحت الوصاية الدولية لا قرار لها و لا اعتبار فكل الاعتبارات يتم حسابها لمراعاة مصالح الدول الاوصياء و أهمها في الحالة السودانية هي الامارات لذلك و برغم شكاوي السودان المتعددة الا ان الامارات لا تزال باقية و فاعلة بقوة في الملف السوداني رغم انف الحكومة السودانية و شعب السودان.
علي السودانيين شعبا و حكومة رفض لجنة الوصاية الرباعية التي بموجبها ترعي كل من بريطانيا و امريكا و السعودية و الامارات مصالحها في السودان اكثر من رعايتها مصالح الدولة السودانية و مصالح شعب السودان الذي لا يبدو ان له مكان في هذه اللجنة التي لا تعترف بحق آخر سوي حقوق الاوصياء في اقتسام مغتنيات السودان.
كسودانيين يلزمنا القيام بحملة قومية تقف في وجه لجنة الوصاية الدولية التي تسعي لوضع السودان تحت الانتداب الاماراتي و لا يجب ان نهتم لما يقولونه و ما يقدمونه من ذرائع و حجج واهية يكذبها واقع الحال ذلك الواقع الذي يؤكد ان الامارات خصم عنيد فكيف يسمح لها بلعب دور القاضي في ملف السودان اذا لم يكن البيع قد تم بموافقة الكبار؟
اين القانونيون السودانيون؟ لماذا لا يثيرون هذه القضية في المحافل الدولية؟ لماذا يصمتون عن هذه المؤامرة التي تحاك في وضح النهار ضد وطننا الحبيب و تهدده بالتقسيم و ربما الزوال؟
ما تقوم به لجنة الوصاية الرباعية الآن هو وضع اللمسات الأخيرة من ملامح الاتفاق علي شروط الاقتسام و التي سوف يليها توقيع العقد النهائي الذي ستنتقل به حقوق الملكية للأوصياء و بعدها سيحصل الجميع علي انصبتهم كاملة بحسب الاتفاق و نحن لا زلنا مسكونون بالدهشة و الذهول لم نحرك ساكنا لوقف هذا التعدي غير المسبوق علي السيادة السودانية الذي يهدد بلادنا بالزوال.
| |

|
|
|
|
|
|
|